أخبار عاجلة

سقوط طائرة تدريب بمدينة 6 أكتوبر وفاة المدرب وإصابة متدربة بجروح بالغة.. السبت 13 يونيو 2026.. بيع جبل الزيت للإمارات بثمن بخس محطة بـ567 مليون دولار تُباع بـ420 مليوناً

سقوط طائرة تدريب بمدينة 6 أكتوبر وفاة المدرب وإصابة متدربة بجروح بالغة.. السبت 13 يونيو 2026.. بيع جبل الزيت للإمارات بثمن بخس محطة بـ567 مليون دولار تُباع بـ420 مليوناً

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*منظمات حقوقية تطالب بقبول طعن محمد الباقر ورفع اسمه من قوائم “الإرهابيين”

تدين المنظمات الموقعة أدناه استمرار إدراج المحامي الحقوقي محمد الباقر على قوائم الإرهابيين، بعدما قررت الدائرة الأولى لمحكمة الجنايات برئاسة المستشار محمد الشربيني، مد إدراجه على تلك القوائم لمدة خمس سنوات أخرى بناء على طلب النيابة العامة.

صدر القرار بشأن القضية 1781 لسنة 2019 في 18 نوفمبر 2025. وبناءً عليه يستمر حرمان الباقر من حقوقه الدستورية في المحاكمة العادلة، وحرية التنقل، والحق في التملك والحق في العمل العام. فرغم صدور قرار رئاسي بالعفو عن العقوبة الصادرة بحقه منذ نحو ثلاث سنوات، لا يزال الباقر ممنوعًا من السفر أو ممارسة أي نشاط عام، أو التصرف في أمواله وممتلكاته، أو حتى إصدار توكيلات.

يوم السبت المقبل، 13 يونيو، تنظر الدائرة (ب) بمحكمة النقض، الطعن الذي تقدم به الباقر على القرار القضائي الصادر بحقه، والذي لا يستند إلى أية أدلة حقيقية تدينه. إذ لا توجد أية معايير واضحة أو معلنة يمكن اللجوء إليها لتفسير الأسباب الحقيقية لاتخاذ إجراءات الإدراج على قوائم الإرهاب أو تمديد الإدراج عليها. خاصة وأن الباقر لم يُحقق معه، ولم يٌبلغ بأسباب إدراجه قط.

يُذكر أنه وفقًا لنص القانون 8 لسنة 2015 بشأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين، يُدرج الأفراد والكيانات على تلك القوائم بناء على طلب مقدم من النائب العام إلى المحكمة، مرفقًا به التحقيقات أو المستندات أو التحريات أو حتى مجرد المعلومات المؤيدة له. وفي الأغلب يتم الإدراج استنادًا إلى تحريات وزارة الداخلية والتي لا تعدو كونها رأيًا لمجريها ولا يقطع بالإدانة وفق أحكام محكمة النقض، بينما لا تحتاج المحكمة سوى الاقتناع بجدية هذه التحريات دون الاستناد إلى أدلة أو قرائن بشروط معينة قبل إصدار قرارها.

قضى الباقر نحو أربع سنوات في السجن، بعد احتجازه على ذمة قضايا عدة متشابهة، وأُطلق سراحه في يوليو 2023 بعد حصوله على عفو رئاسي عن باقي العقوبة الصادرة بحبسه أربع سنوات من محكمة جنح أمن الدولة طوارئ في ديسمبر 2021 بتهمة “نشر أخبار كاذبة” في القضية رقم 1228 لسنة 2021، ورغم ذلك فإن الحكم لم يسقط القضية التي ألقي القبض عليه بموجبها (رقم 1356 لسنة 2019 – أمن دولة عليا)، ولا القضية الثالثة رقم 1781 لسنة 2019 التي أدرج على إثرها على قوائم الإرهاب، ولا حتى القضية 855 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا، التي حُقق معه فيها أثناء وجوده في السجن.

مازالت حرية باقر منقوصة، رغم صدور عفو رئاسي بحقه، إذ أن إدراجه غير المبرر على قوائم الإرهابيين يحرمه من أبسط حقوقه الدستورية، على عكس آخرين ممن يتشابهون معه في الموقف القانوني،

كما هو الحال مع المحامي والبرلماني السابق زياد العليمي الذي تم رفع اسمه في نوفمبر 2023 على خلفية إدراجه على ذمة تحريات خاصة بقضية لم يتم التحقيق معه فيها قط، وبعد أكثر من عام كامل على إطلاق سراحه إثر صدور قرار عفو رئاسي عن باقي العقوبة الصادرة بحبسه من محكمة أمن الدولة طوارئ. إلى جانب  رفع اسم المبرمج علاء عبد الفتاح من على قوائم الإرهاب في يوليو 2025، وهو الذي كان متهمًا مع الباقر في القضية نفسها، ومدرج على ذمة القضية ذاتها، قبل صدور قرار رئاسي بالعفو عنه وإطلاق سراحه في سبتمبر 2025.

تؤكد المنظمات الموقعة على ضرورة وقف التنكيل بالمحامي الحقوقي محمد الباقر بسبب نشاطه الحقوقي السلمي والقانوني، إذ أن استمرار إدراجه على  قوائم الإرهابيين وحرمانه من السفر وتجميد أمواله، يعتبر ضمن الممارسات الانتقامية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، وفقًا للأمين العام للأمم المتحدة، وهو ما لا يتماشى مع تعاطي رئاسة الجمهورية معه بعد إصدار عفو عنه، واعتباره خبرة حقوقية تم الاستعانة بها في الجلسة الخاصة بالحبس الاحتياطي ضمن جلسات الحوار الوطني.

 

*رغم تجاوز فترة الحبس الاحتياطي.. استمرار حبس الأكاديمي البارز د. سيف فطين

 أعرب مركز الشهاب لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء استمرار احتجاز الدكتور سيف فطين، أستاذ الهندسة البيئية والكيميائية، منذ نوفمبر 2018، في ظل سلسلة من الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها، شملت الإخفاء القسري والتعذيب والحبس المطول، بما يثير مخاوف جدية بشأن احترام ضمانات المحاكمة العادلة وسيادة القانون.

 ويُعد الدكتور فطين من الكفاءات الأكاديمية المرموقة في مصر، حيث شغل مناصب أكاديمية وعلمية بارزة، من بينها أستاذ للهندسة الكيميائية بجامعة القاهرة والجامعة الأمريكية بالقاهرة وجامعة زويل، ومدير برنامج الهندسة البيئية بجامعة زويل، كما عمل مستشارًا لوزير التعليم العالي. وعُرف بإسهاماته العلمية في مجالات الطاقة والاستدامة، فضلًا عن جهوده التعليمية التي استفاد منها آلاف الطلاب والباحثين.

 إخفاء قسري وتعذيب وتدوير على قضايا جديدة

 وبحسب المعلومات التي أوردها مركز الشهاب، فقد أُلقي القبض على الدكتور فطين في 14 نوفمبر 2018، قبل أن يتعرض للإخفاء القسري لأكثر من تسعة أشهر داخل أحد مقار الأمن الوطني.

 ظهر الدكتور فطين لأول مرة أمام نيابة أمن الدولة العليا في أغسطس 2019 على ذمة القضية رقم 930 لسنة 2019، المعروفة إعلاميًا بـ”قضية الأمل”. وعلى الرغم من تجاوزه الحد الأقصى للحبس الاحتياطي المقرر قانونًا، استمر احتجازه لسنوات إضافية، قبل أن يُعاد تدويره على ذمة القضية رقم 991 لسنة 2021، مع توجيه اتهامات جديدة ذات طبيعة مشابهة، الأمر الذي أدى إلى استمرار حرمانه من حريته رغم انقضاء المدد القانونية للحبس الاحتياطي.

 محاكمة متأخرة ومعاناة مستمرة

وعلى الرغم من بدء أولى جلسات محاكمته في يوليو 2025 بعد سنوات طويلة من الاحتجاز، فإن انعقاد الجلسات على فترات متباعدة يسهم في إطالة أمد القضية واستمرار معاناته. كما يظل بعيدًا عن أسرته وأبنائه السبعة الذين حُرموا من وجوده طوال سنوات الاحتجاز.

 انتهاكات تتعارض مع القانون والالتزامات الدولية

 وقال مركز الشهاب لحقوق الإنسان إن ما تعرض له الدكتور فطين من إخفاء قسري وتعذيب وحبس مطول وإعادة تدوير على ذمة قضايا جديدة يمثل انتهاكًا جسيمًا للضمانات الدستورية والقانونية، وللمعايير الدولية ذات الصلة بحماية الحق في الحرية والأمان الشخصي والمحاكمة العادلة.

 وطالب بالإفراج الفوري عن الدكتور فطين وإنهاء احتجازه التعسفي، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في ادعاءات الإخفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة، ومحاسبة المسؤولين عنها.

 وشدد المركز على أحقيته في ضمان محاكمة عادلة خلال مدة زمنية معقولة ووفقًا للمعايير القانونية والدولية، وتمكينه من التواصل المنتظم مع أسرته ومحاميه، وضمان حصوله على كافة حقوقه القانونية والإنسانية.

ودعا إلى وقف استخدام الحبس الاحتياطي المطول وإعادة التدوير على ذمة قضايا جديدة كوسيلة للالتفاف على الضمانات القانونية المتعلقة بالحرية الشخصية.

*سقوط طائرة تدريب بمدينة 6 أكتوبر وفاة المدرب وإصابة متدربة بجروح بالغة

أعلنت وزارة الطيران المدني، أمس الجمعة، وقوع حادث بإحدى طائرات التدريب التابعة للأكاديمية المصرية لعلوم الطيران في مطار السادس من أكتوبر، ما أسفر عن وفاة الطيار المدرب وإصابة إحدى المتدربات، وفتح تحقيق فوري لمعرفة أسباب الحادث.

وجاء الحادث ليعيد ملف سلامة التدريب الجوي إلى الواجهة، خصوصا أن الطائرة كانت تابعة لمؤسسة تعليمية رسمية مسؤولة عن إعداد كوادر الطيران المدني، بينما أكدت الوزارة أنها ستراجع الإجراءات المرتبطة بالواقعة وتحدد أي مسؤوليات محتملة.

حادث داخل منشأة تدريب رسمية

وقع الحادث داخل نطاق مطار السادس من أكتوبر، حيث كانت إحدى طائرات التدريب التابعة للأكاديمية المصرية لعلوم الطيران تنفذ نشاطا تدريبيا قبل أن تتعرض للحادث الذي انتهى بوفاة الطيار المدرب وإصابة المتدربة.

وبحسب بيان وزارة الطيران المدني، تقدم الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، بخالص التعازي إلى أسرة الطيار المتوفى، مؤكدا تضامن الوزارة مع أسرته في هذا الحادث الذي وصفته الوزارة بأنه مؤلم.

كما وجه الوزير بتقديم الرعاية الطبية اللازمة للمتدربة المصابة، مع المتابعة المستمرة لحالتها الصحية، وتوفير جميع أوجه الدعم المطلوب لها، في انتظار اتضاح تفاصيل حالتها عقب استكمال الفحوص الطبية.

وتحظى حوادث طائرات التدريب بحساسية كبيرة، لأنها تقع في مرحلة إعداد الطيارين الجدد، حيث يجتمع عامل الخبرة التعليمية مع متطلبات السلامة الفنية والتشغيلية داخل بيئة تحتاج إلى رقابة دقيقة ومستمرة.

ولهذا لا تقف الواقعة عند حدود حادث فردي، بل تفتح تساؤلات أوسع حول جاهزية الطائرات المستخدمة في التدريب، ومدى انتظام برامج الصيانة، ومستوى تقييم المخاطر خلال الرحلات التعليمية داخل المطارات التدريبية.

تحقيق عاجل ومراجعة لإجراءات السلامة

وجه وزير الطيران المدني بفتح تحقيق فوري وعاجل للوقوف على أسباب وملابسات الحادث، على أن تتولى الإدارة المركزية لحوادث الطيران التابعة للوزارة فحص الواقعة وتحديد الظروف التي سبقت سقوط الطائرة.

وأكد البيان الرسمي أن التحقيق لن يقتصر على معرفة السبب المباشر، بل سيشمل مراجعة شاملة للإجراءات المرتبطة بالواقعة، بما يعني فحص المسار التشغيلي والتدريبي والفني قبل الرحلة وأثناءها وبعد وقوع الحادث.

كما شدد الوزير على اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وإدارية في ضوء نتائج التحقيقات، مؤكدا عدم التهاون في محاسبة أي مسؤوليات أو أوجه تقصير قد تثبتها لجان الفحص المختصة.

ويعد هذا التعهد مهما في حوادث التدريب الجوي، لأن تحديد المسؤولية لا يرتبط فقط بالطاقم الموجود داخل الطائرة، بل قد يمتد إلى الصيانة، والإشراف، والتصاريح، وخطط التدريب، وإدارة المخاطر.

ومن المنتظر أن تركز التحقيقات على عدة مسارات، بينها الحالة الفنية للطائرة، وسجل الصيانة، وظروف التشغيل، وبيانات الرحلة، وخبرة الطيار المدرب، وطبيعة المرحلة التدريبية التي كانت تؤديها المتدربة وقت الحادث.

وفي مثل هذه الوقائع، تمثل الشفافية في إعلان نتائج التحقيق عاملا أساسيا لاستعادة الثقة، لأن أسر الضحايا والمتدربين والعاملين في القطاع يحتاجون إلى معرفة واضحة لا تكتفي ببيانات التعزية والرعاية الطبية.

سلامة التدريب الجوي تحت الاختبار

أكدت وزارة الطيران المدني التزامها بتطبيق أعلى معايير السلامة والأمان، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق نتائج التحقيقات، بما يعزز منظومة السلامة الجوية ويحافظ على مستويات الكفاءة التشغيلية داخل مؤسسات التدريب.

لكن هذا التأكيد يضع الوزارة أمام اختبار عملي، لأن سلامة التدريب لا تقاس بالبيانات الرسمية فقط، بل بسرعة التحقيق، ودقة الفحص، ونشر النتائج، وتطبيق توصيات تمنع تكرار حوادث مشابهة.

كما يفرض الحادث مراجعة دقيقة داخل الأكاديمية المصرية لعلوم الطيران، باعتبارها جهة تدريب أساسية في قطاع الطيران المدني المصري، ومسؤولة عن تأهيل متدربين يدخلون لاحقا إلى بيئة تشغيل عالية الحساسية.

وتحتاج هذه المراجعة إلى فحص شامل لبرامج التدريب العملي، وساعات الطيران، وإجراءات الطوارئ، وآليات تقييم المتدربين، إضافة إلى متابعة الطيارين المدربين الذين يتحملون مسؤولية مزدوجة بين التعليم والسلامة.

ويزيد الحادث من أهمية الفصل بين سرعة استئناف النشاط التدريبي وبين ضرورة التأكد من سلامة المنظومة، لأن استمرار التدريب دون مراجعة كافية قد يترك أسئلة معلقة لدى المتدربين وأسرهم والعاملين في القطاع.

كما أن إصابة المتدربة تطرح جانبا إنسانيا ومهنيا مهما، لأن المتدربين يحتاجون إلى دعم طبي ونفسي بعد مثل هذه الحوادث، خصوصا عندما تقع الوفاة داخل رحلة تدريبية كان يفترض أن تكون جزءا من مسار تعليمي آمن.

وبينما تنتظر الأوساط المعنية نتائج التحقيق، يبقى السؤال الرئيسي مرتبطا بسبب سقوط الطائرة، وما إذا كان الحادث ناجما عن خلل فني أو خطأ تشغيلي أو عامل تدريبي أو ظروف أخرى ستكشفها الجهات المختصة.

وتبقى الخلاصة أن حادث مطار 6 أكتوبر لا ينبغي أن يمر كخبر عابر، لأن وفاة طيار مدرب وإصابة متدربة داخل طائرة تدريب رسمية يفرضان تحقيقا معلنا، ومحاسبة واضحة، ومراجعة جادة لمنظومة السلامة.

 

* 18 بلاغا ودعوى عمالية تلاحق أفروس فارما بعد اتهامات بفصل تعسفي وإجبار على الاستقالة

كشفت دعاوى عمالية وبلاغات رسمية، بلغ عددها 18 بلاغا ودعوى قضائية، في القاهرة والغربية، أزمة متصاعدة داخل شركة أفروس فارما للصناعات الدوائية، بعد اتهام إدارتها بفصل عاملين تعسفيا وحرمانهم من حقوقهم التأمينية والمستحقات المالية.

وتضع الأزمة ملف العمالة الخاصة أمام اختبار جديد، لأن الوقائع المنسوبة للشركة لا تقف عند نزاع فردي على تعويض أو راتب، بل تكشف ثغرة رقابية تركت عاملين في قطاع دوائي مربح تحت ضغط الفصل والإجبار على الاستقالة.

استقالات تحت الضغط وبلاغات تلاحق الإدارة

بدأت الأزمة، بحسب الدعاوى، عندما لجأ أحد مشرفي الدعاية الطبية إلى الإجراءات القانونية ضد إدارة أفروس فارما، قبل أن يكتشف العاملون وجود اتهامات بتهرب الشركة من التأمين الاجتماعي على مندوبي الدعاية الطبية داخل الشركة.

وعقب مطالبة العاملين بحقوقهم، اتجهت إدارة الشركة، وفق أوراق النزاع، إلى نقل التأمين على مندوبي الدعاية والمشرفين والمديرين إلى شركة تعهيد وإلحاق عمالة تحمل اسم شركة كرو لإلحاق العمالة.

وبذلك تحولت علاقة العمل، كما تعرضها الدعاوى، من ارتباط مباشر بشركة دوائية تحقق توسعا كبيرا إلى علاقة ملتبسة عبر شركة وسيطة، بما يسمح بالتنصل من المستحقات وتقليل المسؤولية القانونية عند إنهاء الخدمة.

ثم تفاقمت الأزمة في ديسمبر 2025، حين أبلغت الشركة عددا من العاملين ومديري الدعاية الطبية بالاستغناء عنهم بشكل مفاجئ، بينما كانت الرواتب والمستحقات التأمينية تمثل مصدر الدخل الأساسي لعائلاتهم.

وخلال تلك المرحلة، قالت الشكاوى إن الإدارة مارست ضغوطا مباشرة على العاملين، وهددت بوقف الرواتب وحرمانهم من المستحقات الكاملة، إذا رفضوا تقديم استقالات مكتوبة قبل استلام جزء من حقوقهم.

وبحسب دفاع المتضررين، جاءت تلك الاستقالات باطلة قانونا، لأنها صدرت تحت ضغط وإكراه، ولأن المادة 167 من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 تشترط اعتماد الاستقالة من الجهة الإدارية المختصة.

ولم يكتف المتضررون بتسجيل اعتراض شفهي، إذ أرسلوا خطابات مسجلة بعلم الوصول وإنذارات رسمية بعدولهم عن الاستقالات الإجبارية داخل المواعيد القانونية، في محاولة لإثبات استمرار رغبتهم في العمل.

وعندما حاول العاملون العودة إلى مقار عملهم، تم منعهم من الدخول، وفق محاضر إثبات الحالة، وهو ما دفعهم إلى اللجوء للشرطة وتحرير محاضر رسمية لتثبيت واقعة المنع والإكراه على الاستقالة.

وفي المعادي، جرى تحرير محضر حمل رقم 171 لسنة 2026 جنح عمالية المعادي، بينما حُرر محضر آخر في قسم شرطة ثان طنطا برقم 47 أحوال لسنة 2026 بتاريخ 13 مايو 2026.

قانون العمل على الورق والعمال في مكاتب الشكاوى

بعد ذلك، تقدم العاملون بشكاوى إلى مكاتب العمل ضد أفروس فارما وشركة كرو لإلحاق العمالة، غير أن مساعي التسوية الودية فشلت، لينتقل النزاع من المكاتب الإدارية إلى ساحات المحاكم العمالية.

ومن بين هذه المسارات القضائية، أحيل نزاع إلى محكمة حلوان تحت رقم 318 لسنة 2026 عمال حلوان، في خطوة تعكس انتقال الأزمة من مستوى الشكاوى الفردية إلى مواجهة قانونية جماعية.

وتطالب الدعاوى ببطلان قرارات الفصل، وإلزام أفروس فارما وكرو لإلحاق العمالة متضامنتين بدفع تعويضات مادية وأدبية جابرة للضرر، استنادا إلى نصوص قانون العمل الخاصة بالفصل غير المشروع.

كما تطالب الدعاوى ببدل مهلة الإخطار، والمقابل النقدي لرصيد الإجازات الاعتيادية، والأرباح السنوية المحجوبة عن سنوات 2022 و2023 و2024 و2025 و2026، ومستحقات صندوق الزمالة ومكافأة نهاية الخدمة.

وتستند المطالب إلى المادة 165 من قانون العمل، التي تقر تعويضا لا يقل عن أجر شهرين عن كل سنة خدمة في حالات الفصل التعسفي، إذا أنهى صاحب العمل العقد دون سبب مشروع.

وفي هذا السياق، يخدم موقف المحامي العمالي خالد علي محور الحماية القانونية، إذ سبق أن انتقد تشريعات العمل التي تفتح أبوابا واسعة أمام إنهاء علاقات العمل، وتضع العامل أمام صاحب عمل أقوى نفوذا.

ويظهر هذا النقد داخل أزمة أفروس فارما بوضوح، لأن العامل لا يدخل النزاع من موقع متكافئ، بل يواجه شركة تملك الإدارة والملفات والرواتب، بينما يملك هو محضرا ودعوى ومهلة انتظار طويلة.

كذلك يخدم موقف كمال عباس، المنسق العام لدار الخدمات النقابية والعمالية، محور التحايل الإداري، إذ اعتبر استخدام أدوات إنهاء الخدمة سابقا بوابة واسعة استغلها رجال أعمال ضد العمال.

وتعيد وقائع أفروس فارما طرح نفس جوهر التحذير، لأن نقل التأمين إلى شركة تعهيد، ثم الضغط لتوقيع الاستقالات، يعني أن أدوات الإدارة يمكن أن تتحول إلى طريق التفاف على حقوق مقررة.

أما فاطمة رمضان، القيادية العمالية والكاتبة في قضايا النزاعات العمالية، فيخدم طرحها محور فشل التسوية قبل المحكمة، لأن النزاع العمالي لا ينتهي بمجرد تقديم شكوى إذا غابت آلية إنصاف سريعة.

ومن هنا تكشف القضية عبء التقاضي على العمال، فالعامل الذي فقد راتبه يدخل مسارا يبدأ بمكتب العمل، ثم محضر الشرطة، ثم المحكمة، بينما تستمر الشركة في العمل والإنتاج والتسويق دون توقف مماثل. 

شركة بملياري جنيه وعمال يطاردون مستحقاتهم

تضم قائمة المتضررين أسماء عدة وردت في القضايا والبلاغات، بينهم نرمين مبروك عبد الرحمن، وسارة حسين علي محمد، وآية السيد محمد، وأحمد محمد عبد العاطي، وأحمد سعد عبد المجيد.

كما تضم القائمة إيمان سيف الدين محمد، ومصطفى مختار عبد المنعم، وأحمد عبدالله زكي، وعلاء عبدالله أبو الفتح، وأحمد فكيه محمد، ومحمد زغلول، ومحمود بيومي، وياسر محمد حمدي.

وتشير أوراق النزاع إلى أن أحد الأطباء العاملين سبق أن حصل على حكم نهائي من محكمة الاستئناف ضد شركة أفروس فارما، بعد فصله تعسفيا، بما يضع الأزمة الحالية داخل سياق أوسع.

وفي المقابل، تقدم الشركة نفسها باعتبارها كيانا صناعيا دوائيا صاعدا، بدأ عام 2004 كمكتب علمي يقدم الاستشارات والخدمات الدوائية، قبل أن يتحول عام 2005 إلى التصنيع وطرح مستحضرات باسمه.

ثم توسعت أفروس فارما عام 2009 بإنشاء مصانعها الخاصة في مدينة السادات بمحافظة المنوفية، لتدخل مرحلة الإنتاج الفعلي والاعتماد الذاتي، وتنتقل من المكتب العلمي إلى الكيان الصناعي الدوائي.

وعلى صعيد الأعمال، أعلن الدكتور محمود اللاهوني، الرئيس التنفيذي لشركة أفروس فارما، أن الشركة سجلت حجم أعمال بلغ 2 مليار جنيه، مع محفظة تضم نحو 80 عقارا في تخصصات علاجية مختلفة.

كما تؤكد بيانات الشركة نجاحها في تقديم أكثر من 150 مستحضرا صيدلانيا وصحيا بأسعار تنافسية وبمعايير فعالية وأمان، وهو ما يجعل أزمة العاملين أكثر حدة من الناحية الاجتماعية والرقابية.

فالشركة التي تتحدث عن محفظة دوائية واسعة وحجم أعمال بالمليارات تواجه اتهامات من عاملين بملاحقة مستحقات أساسية، تشمل التأمينات والإجازات والأرباح وصندوق الزمالة ومكافأة نهاية الخدمة.

 ولهذا تبرز مسؤولية حكومة السيسي ووزارة العمل في صلب الواقعة، لأن الأزمة لم تنفجر داخل منشأة هامشية، بل داخل قطاع دوائي حساس يفترض أن يخضع لرقابة عمل وتأمينات أكثر صرامة.

ومع ذلك، وصل العاملون إلى المحاكم بعد فشل التسوية، بما يعني أن أدوات الرقابة لم تمنع الأزمة مبكرا، ولم تضمن استقرار الدخل، ولم تحم العاملين من مسار طويل لإثبات حقوقهم.

وتكشف القضية أيضا مأزق شركات التعهيد داخل سوق العمل، حين تتحول من وسيلة تنظيم إداري إلى ستار يفصل العامل عن صاحب المنفعة الحقيقي، ويجعل المطالبة بالحق موزعة بين كيانين.

وفي ظل هذه الوقائع، لا تبدو دعاوى أفروس فارما مجرد نزاع تعويض، بل اختبارا لجدية قانون العمل الجديد، وقدرة مكاتب العمل والمحاكم على ردع الفصل التعسفي داخل القطاع الخاص.

وتبقى الخلاصة أن عاملين في شركة دواء تحقق نموا معلنا وجدوا أنفسهم بين استقالة يقولون إنها انتزعت بالإكراه، ومحاضر شرطة تثبت المنع، ودعاوى تطالب بحقوق كان يجب دفعها دون قضاء.

* بيع جبل الزيت للإمارات بثمن بخس محطة بـ567 مليون دولار تُباع بـ420 مليوناً

واجهت إجراءات بيع محطة جبل الزيت لتوليد طاقة الرياح عقبات تمويلية وقانونية أدت إلى تجميد المفاوضات النهائية في شهر إبريل الماضي , حيث كانت تستهدف تحويل ملكية هذا الأصل الاستراتيجي إلى مستثمرين من دولة الإمارات العربية المتحدة، وتأتي هذه التطورات في ظل سعي حكومة  الانقلاب لتوفير سيولة دولارية بقيمة 420 مليار دولار لمواجهة عجز الموازنة العامة وتلبية اشتراطات المؤسسات الدولية المانحة.

وكانت التوترات الإقليمية الراهنة قد تسببت في ارتفاع أسعار الغاز المسال بنسب تتراوح بين 130% و140% مما جعل الحفاظ على مصادر الطاقة المتجددة ضرورة قصوى لتأمين احتياجات الشبكة القومية.

وأعلنت جهات  دولية مانحة اعتراضها الرسمي على إتمام صفقة بيع محطة جبل الزيت لتوليد طاقة الرياح بسبب بنود قانونية تمنع تغيير طبيعة المشروع من تنموي إلى تجاري دون موافقة الممولين، وتصدرت شركة سيمنز الألمانية وبنك التنمية الألماني قائمة المؤسسات المعترضة على نقل الملكية؛ خاصة وأن المشروع جرى تنفيذه عبر قروض ميسرة بفائدة لا تتجاوز 1% وفترة سداد تمتد إلى 30 عاما، وتؤكد التقارير الفنية أن تحويل المحطة إلى القطاع الخاص سيعني بالضرورة رفع سعر الفائدة إلى 8% وتقليص مدة السداد إلى 7 سنوات فقط وهو ما يشكل عبئا ماليا إضافيا.

تحديات هيكلية
تعد محطة جبل الزيت لتوليد طاقة الرياح من الأصول النادرة التي تتميز بتكلفة تشغيلية منخفضة وقدرة إنتاجية تصل إلى 530 ميجاوات مما يجعلها محط أنظار المستثمرين الأجانب الساعين للاستحواذ على مشروعات ذات عوائد مستمرة، وتبين المؤشرات المالية وجود فجوة كبيرة بين تكلفة إنشاء المحطة التي بلغت 1.8 مليار دولار وقيمة الصفقة المطروحة المقدرة بنحو 420 مليون دولار، ويؤدي هذا التفاوت السعري إلى انتقادات حادة لسياسات البيع التي تتم تحت ضغوط اقتصادية ناتجة عن تراجع قيمة العملة المحلية أمام العملات الأجنبية في ظل الالتزام ببرنامج الإصلاح الهيكلي.

توضح البيانات الرسمية لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة أن جزءا من ديون مشروع محطة جبل الزيت لتوليد طاقة الرياح لا يزال قائما مما يعني استمرار الالتزامات الدولية حتى في حال إتمام عملية البيع المقترحة، ويبلغ إجمالي التزامات قطاع الكهرباء نحو 35 مليار دولار وهو ما يدفع الدوائر الحكومية لإعادة تقييم الصفقات من منظور استراتيجي يضمن تقليل الاعتماد على الوقود المستورد، وتنتج الشبكة القومية حاليا 60 ألف ميجاوات بينما يبلغ الاستهلاك الفعلي 40 ألف ميجاوات مما يشير إلى وجود فاقد يصل لنسبة 20% نتيجة ضعف التخطيط المسبق.

تحول المسار الفني
تسببت الثغرات الفنية في اتفاقيات التمويل الأصلية الموقعة مع بنك الاستثمار الأوروبي وهيئة التعاون اليابانية في وقف بيع محطة جبل الزيت لتوليد طاقة الرياح مؤقتا لحين الوصول إلى صيغة توافقية جديدة، وتشترط الجهات المانحة عدم تحويل القروض التنموية الميسرة إلى أدوات لجني الأرباح لصالح شركات خاصة خارج الإطار الحكومي المتفق عليه مسبقا.

ويفرض هذا الاعتراض الدولي واقعا جديدا يلزم حكومة الانقلاب بالاختيار بين الاحتفاظ بملكية الأصل أو القبول بشروط تمويل تجارية قاسية تضاعف من تكلفة الأعباء الدولارية طويلة الأجل على الموازنة العامة، تظل محطة جبل الزيت لتوليد طاقة الرياح نموذجا للمشروعات الاستراتيجية التي تتطلب شفافية كاملة في إجراءات الطرح والترسية لضمان الحفاظ على حقوق الأجيال القادمة في ثروات الطاقة المتجددة.

وتكشف الأزمة الحالية عن غياب التنسيق الكافي مع الشركاء الدوليين قبل البدء في إجراءات التخارج من الأصول المملوكة للدولة مما يهدد بتعطيل صفقات أخرى مماثلة، ويستوجب الوضع الراهن ضرورة مراجعة كافة بنود القروض الدولية التي منحت لتطوير قطاع الطاقة لضمان عدم اصطدام خطط الخصخصة مع الالتزامات القانونية المبرمة مع الممولين الأجانب.

بيع بثمن بخس
ومنذ يومين وقعت حكومة المنقلب عبد الفتاح السيسي عقد بيع محطة رياح جبل الزيت في منطقة البحر الأحمر، لشركة الكازار الإماراتية. الصفقة وقعتها هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة والشركة المصرية لنقل الكهرباء من جهة والشركة الإماراتية من جهة أخرى بحضور وزير الكهرباء ووزير الاستثمار ورئيس الوزراء، بقيمة 420 مليون دولار.

الصفقة التي اعتبرتها الحكومة “استثمارا خارجيا” هي بيع بالخسارة الفعلية، وهذا لأن نفس محطة الرياح تكلفت استثمارات قيمتها 567.4 مليون دولار، بإجمالي خسائر حوالي 150 مليون دولار، أي حوالي 7.8 مليار جنيه. وطبعا لم يذكر المزيد من التفاصيل حول مدة التعاقد مع الاكتفاء بالذكر أنه حق انتفاع، هذا بجانب اتفاق بين الجانبين على شراء الحكومة المصرية لإنتاج المحطة، بدون توضيح للمقابل المادي وإن كان فيه أسعار تفضيلية أو لا.

كالعادة رئيس الوزراء يقول إن إجمالي قيمة الصفقة بالكامل سيتم توجيهه لوزارة المالية للمساهمة في خفض الدين، د. مدبولي لم يشأ أن يقول المعلومة بشكل واضح، وهي أن تكاليف إنشاء المشروع أنفقت من خلال قروض ومنح ميسرة من جهات دولية وبعد بيعه سيتم سداد قيمة هذه الديون بما فيها ما خسرته البلد.
وهنا نحن في حاجة للسؤال عن الرقابة ومحاسبة المسئولين على إهدار المال العام ومن قبلها على عدم اقتناعهم بل وتهميشهم لأهمية دراسات الجدوى، وهنا نعيد نشر ما كتبناه عن الصفقة في بدايتها.

وكانت منصة “صحيح مصر” قد نشرت تقريرا عن تطورات طرح محطة رياح جبل الزيت للبيع، مؤكدة أن العرض الأكبر الذي قدم من شركة إماراتية لشراء أكبر مزرعة رياح في أفريقيا كان أقل من تكلفتها المعلنة، حيث عرضت شركة ألكازار الإماراتية 420 مليون دولار بينما كانت تكلفتها قدرت بأكثر من 567 مليون دولار.

قال التقرير إن المحطة القريبة من العاصمة الإدارية الجديدة على بعد 280 كيلو مترا منها، تسعى الحكومة لبيعها منذ العام الماضي 2025، بينما عرض الإماراتيين أقل بـ147 مليون دولار عن تكلفة إنشائها. ومحطة الطاقة النظيفة التي تبعد 118 كيلو مترا عن منطقة جبل الزيت بدأ إنشاؤها في بداية الألفينات ومرت بتطورات كثيرة حتى وصلت إلى حجمها الحالي، وفي 2015 قررت الحكومة بدء تطوير المشروع اللي كان وقتها عبارة عن 120 توربينة بإجمالي قدرة 240 ميجا وات. وقبل زيادة عدد التوربينات بقيمة 80 توربينة ثم زيادتها بقيمة 100 توربينة بقدرة حوالي 200 ميجا وات، لكي تصل إلى حوالي 300 توربينة رياح على مساحة 100 كيلو متر مربع.

وبلغت التكلفة الإجمالية للمشروع حوالي 12 مليار جنيه مصري، وهذا هو المعلن في 2018 وقت افتتاح عبد الفتاح السيسي للمحطة، وقالت وقتها الصحف إن المحطة تنتج بقدرة 52% من قدراتها الإنتاجية الإجمالية، ونفذتها شركة “جاميسا” الإسبانية قبل ما تندمج لاحقا مع شركةسيمنز” الألمانية“.
ووفقا لموقع رئاسة الجمهورية تشمل مزرعة الرياح محطة جبل الزيت 1 بقدرة 240 ميجاوات، وجبل الزيت 2 بقدرة 220 ميجاوات، وجبل الزيت 3 بقدرة 120 ميجا وات، كما تضم المزرعة منظومة لمراقبة الطيور المهاجرة من خلال الرادار لكي تراعي عمل التوربينات وتوقفها مع مرور آمن للطيور وهي منظومة كلفت مليوني يورو لوحدها.

وقال تقرير “صحيح مصر”، إن المحطة بنيت بقروض أوروبية ويابانية بدأت بحصول الحكومة على قرض بقيمة 38 مليار ين ياباني في 2010، قبل توسع التمويل لاحقا عند إعادة توسعتها بقرض من بنك الاستثمار الأوروبي وقيمته 50 مليون يورو وقرض بقيمة 5.2 مليون يورو من البنك الألماني للتعمير ومنحة أوروبية بقيمة 20 مليون يورو، بالإضافة إلى تمويل من الحكومة الإسبانية بقيمة 120 مليون يورو.

وبعد حوالي 7 سنوات من تغني الصحف والمواقع القريبة من الحكومة بافتتاح المحطة، كما تغنت بأكبر وأعلى كل شيء ضمن المشروعات القومية المشكوك في جدواها الاقتصادية مقارنة بما أنفق فيها، أعلنت الحكومة في مايو 2024 طرح محطة الرياح للمستثمرين على شكل حق الانتفاع بأرض المشروع والمحطة لمدة 25 سنة.

لكن مع “تحريك” سعر الدولار في مصر إلى حدود الخمسين جنيه في مارس 2025، غيرت الحكومة الطرح إلى بيع كامل وليس حق انتفاع، وفي خلال سنتين أقامت الحكومة مناقصة تقدمت لها 38 شركة خليجية وأوروبية ومصرية، لكن التطور إلى إجراء الفحص النافي للجهالة -المرحلة الأخيرة قبل إتمام الصفقة- تقدمت 5 شركات منها شركة إماراتية وأخرى سعودية وبريطانية وشركة ماليزية وشركة أوروبية، بما في ذلك الاطلاع على البيانات المالية والفنية وآليات العمل وحجم أرباح وخسائر المحطة.

بعدها بشهرين لم تتقدم سوى شركة ألكازار الإماراتية -وهي شركة تتخذ من جزر العذراء في بريطانيا ملاذا آمنا من الضرائب بجانب انتفاعها الإضافي من الضرائب المزدوجة بين مصر والإماراتلشراء المحطة بقيمة 350 مليون دولار وكان هذا تحديدا في يناير  الماضي ، بينما نقلت منصة “صحيح مصر” عن مصدر في وزارة الكهرباء أن عرض الشركة الإماراتية تم رفعه إلى 420 مليون دولار في فبراير خلال مفاوضات مع صندوق مصر السيادي، بينما مديونية المحطة بلغت 300 مليون دولار من الأصل يعني المحطة تقريبا سوف تباع بقيمة تصل إلى 21% من قيمة تكلفتها الأصلية بعد خفض سعر بيعها وبعد سداد الخسائر.

ووفقا لما نقلته منصة “صحيح مصر” عن مصدر في الجمعية العالمية لطاقة الرياح، فالعرض فيه خلل واضح خصوصا مع حجم المحطة الأكبر في أفريقيا وقيمتها الاقتصادية أعلى بكتير من السعر المعروض، بينما ذكر مالك شركة لإنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة إنه يجب التمييز بين تكلفة الإنشاءات والقيمة الاقتصادية، لأن تكلفة الإنشاء تشمل أسعار التوربينات والأعمال المدنية والإنشائية بينما القيمة الاقتصادية تحددها عوامل مختلفة مثل سعر بيع الكهرباء وحجم الإنتاج الفعلي وطبيعة التعاقدات مع المشتري ومدتها.

 وقال مسئول سابق في وزارة الكهرباء إن تكلفة إنشاء المحطة في المتوسط يبلغ حوالي 1100 دولار لكل كيلو وات وهذا معناه إنه قدرة المحطة الإنتاجية بقدرة 580 وات يحتاج إلى استثمارات بقيمة 638 مليون دولار، بينما متوسط تقييم بيع محطات الرياح بين 1300 إلى 1400 دولار لكل كيلووات وهذا معناه أن قيمتها التقديرية بين 754 إلى 812 مليون دولار وفقا لصحيح مصر، ورجح مصدرها وجود تفاصيل غير معلنة في الصفقة.

المعادلة التي امامنا، هو توسع غير رشيد في الاستدانة + إلقاء الأموال في مشروعات بلا جدوى لكي تستخدمها الحكومة كدعاية أكبر وأضخم كل شيء = خسائر فادحة وبالجملة، ثم المزيد من الاستدانة وبيع الأصول بأقل من قيمتها.
الحقيقة محطة الرياح دي وطروحات بيعها والعروض التي وصلت له بأقل كتير من قيمتها، ممكن تكون شارحة لخلل اقتصادي شديد البؤس، لما نشوف مشروعات أنفق فيها قروض ومنح وتمويلات بملايين الدولارات بلا دراسة جدوى، وفوق إنه خسائر تشغيلها 300 مليون دولار سوف تخسر فوقهم ما يقارب 25% من قيمتها.

المفارقة الأكثر بؤسا أن الحكومة صاحبة هذا الفشل نفسها سبق ومنحت الموافقة من هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة في يناير الماضي بإنشاء محطة رياح جديدة في مزرعة جبل الزيت بقدرة 252 ميجاوات، وفقا لتقرير إنتربرايز.
فما بما من الممكن أن نراه في مشروعات أخرى مثل أكبر برج وأعلى ساري علم وأضخم كنيسة وجامع ونجفة وغيرها، فهل نستطيع أن نرى العقلية التي وصلت بالبلد واقتصادها ومقدراتها لهذا الدرك؟ نتمنى ان تساهم هذه اللطمة في استفاقة حقيقية للمسئولين عن الوضع المذري الذي وصلنا له، مثل ما نتمنى أن نرى نهاية لحقبة إلقاء الأموال في الصحراء بلا فائدة.

*الثورة المضادة في مصر وصعود جمهورية السيسي الجديدة

يناقش الصحفي والاشتراكي الثوري حسام الحملاوي، في حوار أجراه معه توماس تينجيلي-إيفانز، التحولات العميقة التي شهدتها مصر منذ ثورة يناير 2011، وكيف أعادت السلطة بقيادة رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي تشكيل الدولة والمجتمع بعد إطاحة نظام حسني مبارك. ويرى الحملاوي أن الثورة المصرية حملت إمكانات واسعة للتغيير الاجتماعي والسياسي، لكنها انتهت إلى مسار مختلف قاد إلى ترسيخ نظام أكثر مركزية وقمعًا.
ذكرت صحيفة سوشياليست ووركر في الحوار المنشور معها، أن ثورة 2011 أسقطت نظام مبارك بعد موجة احتجاجات وإضرابات واسعة شارك فيها ملايين المصريين. وأسهمت جماعة الإخوان المسلمين في الحراك الشعبي. وبعد انتخاب الدكتور محمد مرسي رئيسًا عام 2012، انقلب عليه الجيش وصعد عبد الفتاح السيسي.
الفارق بين نظام مبارك ونظام السيسي
يؤكد الحملاوي أن أبرز اختلاف بين النظامين يكمن في طريقة إدارة المجتمع. فقد اعتمد مبارك على مؤسسات مدنية وسيطة مثل الأحزاب والنقابات والمنظمات المختلفة لاحتواء الاحتجاجات وإدارة التوترات الاجتماعية قبل تدخل الأجهزة الأمنية. واستخدم النظام آنذاك شبكات النفوذ المحلية والحزب الوطني الحاكم لاحتواء الأزمات وحل النزاعات داخل الأحياء وأماكن العمل.
أما السيسي، وفقًا للحملاوي، فقد فكك معظم هذه المؤسسات الوسيطة وفرض سيطرة مباشرة للدولة على المجتمع. وألغى المساحات التي كانت تسمح بوجود قدر محدود من المعارضة أو التنفيس السياسي، ما جعل العلاقة بين السلطة والمجتمع أكثر صدامية وأقل مرونة.
ويشير كذلك إلى اختلاف آخر يتمثل في توحيد الأجهزة الأمنية والعسكرية تحت قيادة أكثر مركزية. فبعدما اتسمت مؤسسات الأمن والجيش والاستخبارات في العقود السابقة بقدر من التنافس وتداخل الصلاحيات، عزز السيسي هيمنة المؤسسة العسكرية على مختلف مفاصل الدولة.

تمدد المؤسسة العسكرية داخل الدولة والاقتصاد
يصف الحملاوي عملية التوسع العسكري بأنها تجاوزت الجوانب الأمنية لتشمل قطاعات التعليم والإدارة والاقتصاد. ويقول إن المتقدمين إلى العديد من الوظائف الحكومية يخضعون لإجراءات مراجعة وتقييم تشرف عليها مؤسسات عسكرية، كما تؤدي الأكاديميات العسكرية أدوارًا متزايدة في إعداد الكوادر المدنية.
وفي المجال الاقتصادي، وسعت المؤسسة العسكرية حضورها في قطاعات الإنتاج والخدمات والبنية التحتية. ويرى الحملاوي أن هذا التوسع خلق منافسة غير متكافئة مع بعض رجال الأعمال بسبب الامتيازات التي تحظى بها الشركات التابعة للجيش، بما في ذلك الإعفاءات والتسهيلات المختلفة.
ويضيف أن مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي أبدت تحفظات على هذا الدور الاقتصادي الواسع، لكنها خففت من حدة انتقاداتها خلال السنوات الأخيرة بسبب المخاوف المرتبطة بالاستقرار الإقليمي والحرب في غزة.
أزمة اقتصادية ومستقبل النظام
يربط الحملاوي استقرار النظام المصري باستمرار تدفق المساعدات والدعم الخارجي. ويشير إلى أن الدين الخارجي ارتفع بصورة كبيرة منذ تولي السيسي السلطة، بينما يستهلك سداد فوائد الديون جزءًا ضخمًا من الإنفاق الحكومي.
ويرى أن هذا الوضع الاقتصادي يفرض ضغوطًا متزايدة على الدولة ويجعل استمرار النموذج الحالي مرهونًا بالمساعدات والاستثمارات الخارجية. ومع ذلك، يقر بصعوبة التنبؤ بموعد اندلاع موجة احتجاجات جديدة، خاصة بعد تراجع البنية التنظيمية للقوى المعارضة وتعرضها لضربات قوية خلال السنوات الماضية.
ويختتم الحملاوي حديثه بالتأكيد على أن غالبية أفراد الجيش والشرطة ينتمون إلى فئات اجتماعية عادية عبر نظام التجنيد الإجباري، وهو ما يترك الباب مفتوحًا أمام احتمالات تغير المواقف في حال اندلاع حراك شعبي واسع. كما يدعو أنصار التضامن الدولي إلى ممارسة الضغط على الحكومات الغربية لوقف دعم النظام المصري، معتبرًا أن النضالات الاجتماعية والعمالية حول العالم ترتبط ببعضها وتؤثر في مسارات التغيير السياسي على المستوى الدولي

*مدرسة بلا تأمين وامتحانات تحت ضغط الغش..ووزارة التعليم تفشل في حماية المراقبين

. أدان خبراء ومراقبون واقعة الاعتداء على معلمة داخل لجنة امتحانية بالشرقية، بعد منع الغش وفق الروايات المتداولة، وطالبوا بإجراءات رادعة تحمي المعلمين وتؤمن اللجان خلال الامتحانات.

وتكشف الواقعة أزمة سياسية وإنسانية داخل التعليم، لأن الوزارة التي تطالب المعلم بضبط اللجنة تتركه بلا حماية كافية، ثم تحاصره بين غضب أولياء الأمور وضغط الطلاب وتراجع هيبة المدرسة.

المعلم في مواجهة الأهالي بلا حماية حقيقية

وجاءت الإدانة بعد حالة غضب واسعة أثارتها الواقعة، حيث تحولت لجنة امتحانية إلى ساحة اعتداء، بينما كان الأصل أن تكون المدرسة مساحة آمنة للطلاب والمعلمين لا منطقة مفتوحة للفوضى.

كما قال المتحدث باسم الحزب محمود تركي إن الاعتداء على المعلمين داخل لجان الامتحانات يمثل تجاوزا خطيرا، وأكد أن تكرار مثل هذه الوقائع يفرض تحركا عاجلا لا يكتفي بالإدانة.

غير أن جوهر الأزمة لا يقف عند بيان حزبي أو تحرك برلماني لاحق، لأن الخلل الحقيقي يبدأ من مدرسة فقدت قدرتها على حماية معلم يؤدي واجبه في لحظة امتحان حساسة.

لذلك تبدو الواقعة نتيجة مباشرة لتراكم الإهمال، فالمعلم يدخل اللجنة محملا بمسؤولية منع الغش، بينما لا تضمن له الوزارة وجود حماية واضحة تمنع اقتحام الأهالي أو ترهيب المراقبين.

وفي هذا الإطار، يرى الخبير التربوي كمال مغيث أن التعامل الأمني وحده مع الغش لا يكفي، لأن الأزمة تتصل بضعف جودة التعليم واعتماد الطلاب على الحفظ بدلا من الفهم.

وبهذا المعنى، لا يستطيع المعلم وحده إصلاح ما أفسده النظام التعليمي طوال العام، لأن اللجنة تصبح آخر نقطة في أزمة تبدأ من الفصل والمناهج والكثافة والدروس الخصوصية.

ثم يزداد الضغط عندما تتزامن امتحانات الإعدادية مع الاستعداد لامتحانات الثانوية العامة التي تبدأ في 21 يونيو 2026 وتستمر حتى 16 يوليو 2026، بما يوسع دائرة القلق داخل المدارس.

وعليه، كان واجبا على وزارة التربية والتعليم أن تتعامل مع لجان الامتحانات باعتبارها منشآت حساسة، وأن تضع خطة حماية معلنة قبل وقوع الاعتداء لا بعد انتشار الغضب.

الغش لم يعد مخالفة فردية بل ضغطا اجتماعيا منظما

ويضع بيان الحزب يده على نقطة مركزية حين يربط الاعتداء برفض الغش، لأن الغش لم يعد مجرد محاولة طالب مرتبك، بل تحول في بعض المناطق إلى ضغط اجتماعي على المراقب.

إضافة إلى ذلك، صار ولي الأمر طرفا في معركة النتيجة، بعدما حملته الدولة أعباء الدروس والكتب والمواصلات، ثم تركته أمام امتحان يحدد مستقبل ابنه في ساعات محدودة.

لكن هذا الضغط لا يبرر الاعتداء، لأنه يحول الطالب المجتهد إلى ضحية ثانية، ويسمح لمن يملك صوتا أعلى أو قدرة على الترهيب بأن يسرق حق غيره في فرصة عادلة،ومن هنا، تصبح مكافحة الغش قضية عدالة لا قضية ضبط إداري فقط، لأن كل ورقة إجابة جرى دعمها بالغش تعني خصما مباشرا من حق طالب التزم بالقواعد.

وقد حذر كمال مغيث في أكثر من مناسبة من أن الغش يرتبط بطبيعة الامتحانات نفسها، حين يتحول الامتحان إلى هدف منفصل عن التعلم، وتصبح النتيجة أهم من الفهم، لذلك لا تكفي الكاميرات ولا التفتيش ولا عقوبات التسريب، إذا ظلت المدرسة عاجزة عن تعليم حقيقي، وإذا ظل الطالب يشعر أن الامتحان فخ لا قياس عادل لما تعلمه.

في المقابل، يضع قانون مكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات رقم 205 لسنة 2020 عقوبات مشددة على نشر أو طباعة أو ترويج أسئلة وأجوبة الامتحانات بطرق غير مشروعة،إلا أن وجود القانون لم يمنع تمدد الخوف داخل اللجان، لأن النصوص العقابية لا تحمي المراقب لحظة المواجهة، ولا تمنع تحالف الغضب العائلي مع ثقافة الغش المستقرة.

ولهذا تحتاج الوزارة إلى مسار واضح يبدأ من منع دخول الغرباء لمحيط اللجان، ويمر بمحاضر فورية للاعتداءات، وينتهي بعقوبات معلنة لا تسمح بإعادة إنتاج الواقعة في مدرسة أخرى.

مدارس مكتظة وتمويل هزيل ينتجان العنف داخل اللجان

وتشير بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن التعليم قبل الجامعي ضم 28.9 مليون تلميذ في عام 2024 و2025، وهي كتلة ضخمة تحتاج إدارة وتمويلا وحماية.

كما بلغت كثافة الفصول الرسمية 39 طالبا في الابتدائي و41 طالبا في الإعدادي، وهي متوسطات تخفي واقعا أشد قسوة داخل قرى ومناطق شعبية تتكدس فيها الفصول.

وفي هذه البيئة، لا يحصل المعلم على سلطة تربوية حقيقية، لأن الفصل المزدحم يضعف علاقته بالطلاب، ويحول المدرسة إلى مكان احتواء يومي لا مؤسسة تعليم منضبطة.

وقد وصف الدكتور شبل بدران، أستاذ التربية، العنف المدرسي بأنه ظاهرة واضحة داخل المدارس، وربط ظهوره بخلل تربوي واجتماعي لا يمكن إنكاره أو اختزاله في حادث منفرد، ومن ثم، فإن الاعتداء على معلمة داخل سياق امتحاني لا يعبر عن غضب لحظي فقط، بل يكشف تفككا أعمق في علاقة المجتمع بالمدرسة والمعلم وقيمة التعليم العام.

وتؤكد المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن مصر تواجه عجزا كبيرا في أعداد المعلمين يقدر بنحو 655 ألف معلم ومعلمة، نتيجة سياسات وقف التعيين وتراجع الاستثمار في التعليم.

كما تؤكد المبادرة أن نقص الفصول يصل إلى 250 ألف فصل، وهو رقم يفسر لماذا تتحول المدرسة إلى فضاء ضغط، ولماذا يعجز المديرون والمعلمون عن السيطرة اليومية.

وبحسب هيومن رايتس ووتش، أدى تراجع التمويل إلى تقويض الحق في التعليم، إذ انخفض إنفاق مصر على التعليم بالقيمة الحقيقية منذ 2014، وسط تراجع مخصصات القطاع.

وقال بسام خواجا، نائب مديرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، إن ضعف الإنفاق يترك الطلاب في مدارس مكتظة وضعيفة التمويل، وهو توصيف يشرح أصل الانهيار الحالي.

وعلى هذا الأساس، لا تبدو واقعة الشرقية حادثا معزولا، بل نتيجة لسياسة تعليمية رفعت شعارات التطوير، بينما تركت الفصول مزدحمة والمعلمين ناقصي الحماية والطلاب تحت ضغط الامتحان.

لذلك تتحمل الحكومة المسؤولية الأولى عن بيئة تعليمية تسمح بتحول الغش إلى صراع، وتحول المعلم إلى خصم أمام الأهالي، وتحول المدرسة إلى مساحة قابلة للاقتحام.

كما تتحمل وزارة التربية والتعليم مسؤولية مباشرة عن غياب الردع العملي، لأن حماية المعلم لا تبدأ بعد تداول الفيديو، بل تبدأ بخطة تأمين واضحة قبل دخول الطلاب إلى اللجان.

وفي النهاية، لا يمكن إنقاذ نزاهة الامتحانات ببيانات الغضب وحدها، لأن كرامة المعلم هي خط الدفاع الأول عن التعليم، وإذا سقط هذا الخط فلن يبقى للامتحان معنى.

وتبقى الرسالة الأوضح أن الدولة التي تطلب من المعلم منع الغش مطالبة أولا بحمايته، والدولة التي تتحدث عن تطوير التعليم مطالبة بمدرسة آمنة لا تترك موظفيها للضرب والإهانة.

 

*ارتفاع جديد فى أسعار اللحوم بالأسواق المصرية

واصلت أسعار اللحوم الحمراء، اليوم السبت، ارتفاعها في الأسواق، وفق أحدث نشرة صادرة عن بوابة الأسعار المحلية والعالمية التابعة لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس وزراء  الانقلاب، وسط متابعة يومية لحركة أسعار الكندوز والضاني والبتلو بمختلف أنواعها في المحافظات ومحال الجزارة.

جاءت أسعار اللحوم اليوم الكندوز والضاني والبتلو بمختلف أنواعها على النحو الآتي:

أسعار اللحمة الضاني الصافي

وصل متوسط سعر كيلو اللحم الضاني الصافي إلى نحو 475 جنيهًا، بارتفاع 2.5 جنيه عن سعره السابق، فيما تراوحت أسعار اللحوم الضأن الصافي من 390 إلى 550 جنيهًا للكيلو.

أسعار اللحمة الضاني بالعظم

بلغ متوسط سعر اللحمة الضاني بالعظم نحو 435 جنيهًا للكيلو، بارتفاع 24 جنيهًا عن سعرها السابق، وتراوحت أسعار كيلو اللحوم الضأن بالعظم من 380 إلى 490 جنيهًا.

أسعار اللحمة البتلو الصافي

بالنسبة لأسعار اللحمة البتلو الصافي، بلغ متوسط السعر نحو 462 جنيهًا، بارتفاع جنيهين عن سعرها السابق، وتراوح سعر كيلو اللحوم البتلو من 380 إلى 520 جنيهًا.

أسعار اللحمة البتلو بالعظم

بلغ متوسط سعر كيلو البتلو بالعظم نحو 437 جنيهًا، بارتفاع 30.5 جنيه عن سعره السابق، وتراوحت أسعار اللحوم البتلو بالعظم من 350 إلى 500 جنيه للكيلو.

أسعار اللحمة الكندوز كبير السن

أما عن أسعار اللحوم الكندوز كبير السن، فبلغ متوسط السعر نحو 366 جنيهًا، بانخفاض 6 جنيهات عن سعره السابق، فيما تراوح سعر كيلو لحوم الكندوز من 280 إلى 400 جنيه.

أسعار اللحمة الكندوز صغير السن

سجل متوسط سعر اللحمة الكندوز صغير السن نحو 445 جنيهًا للكيلو، بانخفاض جنيهين عن سعره السابق، فيما تراوح سعر لحوم الكندوز صغيرة السن من 380 إلى 490 جنيهًا للكيلو.

أسعار اللحمة الكندوز متوسط السن

بينما سجل متوسط سعر اللحم الكندوز متوسط السن نحو 441 جنيهًا للكيلو، بارتفاع 19 جنيهًا عن سعره السابق، إذ تراوحت أسعار اللحم الكندوز متوسط السن من 400 إلى 500 جنيه للكيلو.

عن Admin