الأربعاء , 28 يونيو 2017
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » اعتصامات » رؤية ونداء من ياسر السري: العصيان المدني هو الحل . . اللا عنف . . اللاركون . . الانقلاب العسكري قابل للهزيمة
رؤية ونداء من ياسر السري: العصيان المدني هو الحل  . . اللا عنف . . اللاركون . . الانقلاب العسكري قابل للهزيمة

رؤية ونداء من ياسر السري: العصيان المدني هو الحل . . اللا عنف . . اللاركون . . الانقلاب العسكري قابل للهزيمة

العصيان المدني هو الحل

العصيان المدني هو الحل

العصيان المدني هو الحل  . . اللا عنف . . اللاركون . .

الانقلاب العسكري قابل للهزيمة . . قابل للمقاومة . .

 

يا شعب مصر . . يا صناع المجد . . أيها الأحرار

 

أوجه رسالتي إلى الصامدين في ميدان رابعة العدوية وميدان النهضة وكافة ميادين مصر: بعد المذابح التي يتعرض لها أبناء الشعب الشرفاء رافضي الانقلاب العسكري والعودة للديكتاتورية وطمس هوية مصر الإسلامية . .

 

أيها المنتفضون في كافة ربوع أرض الكنانة من الإسكندرية شمالاً إلى أسوان جنوباً اعلموا أنكم أمل الأمة ومحط رجائها ، واعلموا أن الأمة تلد من جديد على أيديكم المباركة . . اصبروا وصابروا وعليكم بالعصيان المدني  من أجل العزة والكرامة والحرية .

 

لا بد من التحرك في كل الأماكن والاتجاهات لا تحصروا الانتفاضة في ميدان رابعة العدوية بل اجعلوها انتفاضة في كل حارة وفي كل شارع وميدان في كل قرية ومدينة ، فهذه الانتفاضة تخطت مرحلة التظاهر ولابد من تعميم وتنويع الأماكن حتى لا يصبح الوضع روتيني ويصعب على النظام التعامل معه ، ومن المعلوم ان نتائج واستحقاقات الانتفاضة تختلف عن نتائج واستحقاقات المظاهرة أو الاعتصام . . لا بد من التحول من مرحلة الاعتصام إلى مرحلة العصيان .

 

هذه الوريقات مشاركة مني معكم وهذه رؤيتي ووجهة نظري التي اطرحها عليكم وقد أرسلتها لمن يهمه الأمر والمعنيين للنظر فيها للشروع في تطبيق العصيان المدني الذي قد أصبح ضرورة ملحة في الوقت الراهن ، خاصة وأن الانقلاب العسكري وحكومته ينوودن بشتى الطرق فض الاعتصامات بكافة السبل الشيطانية والملتوية تحت غطاء قانوني وغير قانوني وأسلوبه وأكاذيبه لم تعد خافية عنكم.

 

وبداية لا يمكن النظر إلى العصيان المدني باعتباره غريباً عن واقع المجتمع المصرى أو بعيداً عن تاريخهم، فأول عصيان مدني جماعي فى التاريخ المعاصر قام به المصريون فى إطار ثورة 1919 فى مواجهة سلطات الاحتلال البريطانى ، وهذا سبق دعوة غاندى للشعب الهندى إلى استخدام العصيان المدني فى مواجهة الاحتلال أيضاً وهى الحالة الأشهر تاريخياً لتطبيق العصيان المدني ويأتى بعدها ممارسة الأمريكيين من أصل إفريقى للعصيان المدني فى ثورتهم لنيل حقوقهم المدنية فى الستينيات.

 

ويشرفني أن أكتب لكم عن ماهية العصيان المدني وآلياته ؟ ومن ثم اطلاع قيادة الميادين وتوزيع ذلك وتعميمه في كافة الإعتصامات والمظاهرات والمدن ، وقد اتبع ذلك من قبل الجبهة الإسلامية للإنقاذ بين شهري مايو ويونيو1991م ، وقام الشيخ سعيد مخلوفي أحد مؤسسي الجبهة الإسلامية للإنقاذ بتبني العصيان المدني والإشراف عليه في الجزائر.

 

العصيان المدني: الأسس والأهداف – الوسائل والطّرق

 

البيان- العريضة- المظاهرة- المسيرة-المقاطعة-الإضراب الجزئي-الإضراب العام- استبدال السُلطة

 

يعرف بير هيرنجرين العصيان المدني في كتابه “طريق المقاومة .. ممارسة العصيان المدني” بأنه نشاط شعبي متحضر ويعتمد أساساً على مبدأ اللاعنف.

 

أسس وأهداف العصيان المدني

 

قال تعالى: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسّكم النّار و مالكم من دون الله من أولياء ثمّ لا تُنصرون). يقوم الظلم ويستمر لسبب رئيسي هو سكوت الأغلبية. والنظام الانقلابي ليس له أي سلطة خارج تلك التي يُعطيها إياه المجتمع برضاه وسكوته وطاعته وتعاونه معه.

وبدون رضانا وسكوتنا لا يمكن للنظام الانقلابي أن يتحكّم في ما يزيد عن 90 مليون ، ولتغيير المنكر والظلم فضلاً عن حفظ الدين علينا أن نسحب عدم الاعتراف بالانقلاب ومقاومته واسقاطه وأن لا نتعاون معه وألا نطيعه وذلك هو الأساس والطريق في استراتيجية العصيان المدني.

وقد نبّه الله سبحانه وتعالى إلى هذه الحقيقة والعلاقة بين استمرار الظلم ورضى وسكوت المُجتمع في قوله: (لُعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون) .

وقال صلى الله عليه وسلّم: “إنّ الله عزّ وجل لا يُعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على أن يُنكروه فإذا فعلوا ذلك عذّب الخاصّة والعامة” (رواه أحمد و الطبراني).

فجوهر القضية هو مقاومة إرداة الانقلابيون الظلمة مغتصبي الشرعية وسحب الثقة منهم واستعادة الشرعية.

وإذا أظهر الشعب تصميماً وتمسّكاً بموقفه الموحّد فإنّ ادارة الانقلاب العسكري وأجهزته ووسائله ستسقط .

ولأن الانقلابيون هم من قاموا باغتصاب ارادة الشعب وقفزوا على السلطة واعتدوا على الشرعية ، وهم مقدمون على فساد وإفساد كبيرين في أرض الكنانة بسبب السياسة الليبيرالية وتحالفهم مع أعداء الإسلام ، وترك مقدرات البلاد بين أيديهم وتحت تصرّفهم ، إثم كبير ومن الواجب والضروري بل فرض مقاومتهم بسحب الثقة منهم وعدم التعاون والتعامل معهم حتى إسقاطهم وإعادة الشرعية .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: “يُهلك النّاس هذا الحي من قريش قالوا: فما تأمرنا؟ قال: لو أنّ النّاس اعتزلوهم” (رواه البُخاري).

إنّ الشعب الذي يركن للظالمين خوفاً أو طمعاً يُصبح حليف الظالم مغتصب السلطة الذي يضطهده ويظلمه ومن هنا لا تُصبح معارضة الحكم هي الواجبة فقط، بل يجب كسر جسور التعاون مع النظام الاتقلابي الغير شرعي ومع الظالمين المفسدين وممارسة الضغوط عليهم ومقاومتهم حتى يظهر الحق ويزول الظلم والباطل.

عن البراء بن عازب قال: “أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع فذكر عيادة المريض واتباع الجنائز وتشميت العاطس ورد السلام ونصر المظلوم وإجابة الداعي وإبرار القسم”.

 قال العلماء: نصر المظلوم فرض واجب على المؤمنين على الكفاية فمن قام به سقط عن الباقين.

كيف وأن المظلوم شعب بأكمله اغتصبوا إرادته وسرقوا ثورته وحاربوا دين الله وشريعته .

علينا ألاّ نركن للظالمين ولا نستسلم ولا نطيع الانقلاب العسكري ومن جاء به ليسير الدولة ومؤسساتها ويبدل قوانينها ونظمها التي أنشأتها لتحمي نفسها وتديم ظلمها وتطيل من عمرها.

ويجب علينا ذلك بناء على القاعدة الفقهية “الضرر يُزال” أي تجب إزالته لأنّ الأخبار في كلام الفُقهاء للوجوب (شرح القواعد الفقهية للشيخ أحمد الزرقاء، دار الغرب ص 125).

ولوجوب درء المفاسد قبل جلب المصالح، علينا بدفع المفسدة الأعظم وهي النظام الحاكم عينه بإزالة الانقلاب وأدواته.

 

إنّ رفض الركون للظالمين مبني على إدراك حقيقة طالما أهملت وهي أنّ طاعة القانون تعني تحمل مسئولية ما ينجر عنه، فمن يخضع لقانون ظالم مسئول عن ظلم القانون، وعليه أن يتبرأ منهم ومن أعمالهم ومؤسساتهم ولا يكون ذلك إلا عن طريق سحب الثقة من الانقلابيين.

اننا في رباط دائم وفى جهاد لنصرة الحق وأهله . . المعركة الآن بين الإسلام والعلمانيين، وأعداء الإسلام الذين لا يريدون الإسلام وحكمه ، ولقد علّمنا الإسلام أن لا ننظر إلى منكر وظلم خاص كحالة معزولة تُعالج بصفة معزولة، فبالتحليل الموضوعي للحالة الإقتصادية والسياسية والإجتماعية والأخلاقية، وبالتعمق في أسباب الظلم والمنكر يبرز لكل نبيه عاقل أنّ المظالم والمنكرات ما هي إلاّ أعراض لمرض عميق أصاب نفوس البشر في معتقدهم، فانعكس على سلوكهم وتصرفاتهم.

فالسكوت على الظلم والمنكر والسكوت عن اغتصاب الشرعية، ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم: “والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكنّ الله أن يبعث عليكم عقابا منه ثم تدعون فلا يُستجاب لكم” (رواه البخاري).

لقد أثبتت الأحداث والسنن أنّه من غير المجدي مواجهة أعراض المرض بدون اقتلاع جذوره، فيجب التطهير في كافة مناحي الحياة.

وأفضل السبل في الوقت الراهن لإسعادة الشرعية هي المقاطعة الكاملة الشاملة لكل عناصره ومؤسساته.

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل أنه كان الرجل يلقى الرجل فيقول يا هذا اتق الله ودع ما تصنعه فإنه لا يحل لك ذلك ثم يلقاه في الغد ، وهو على حاله فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض ثم قال: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ (78) كانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ (79) تَرَى كَثِيراً مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء وَلَـكِنَّ كَثِيراً مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (81)”.

ثم قال: “كلا والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر وليأخذن على يد الظالم ولتأطّرنه على الحق أطرا ولتقصرنه على الحق قصراً أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ثم ليلعنكم كما لعنهم” (رواه أبو داوود و الترمذي وقال حديث حسن).

وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: يا أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية: يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضرّكم من ضلّ إذا اهتديتم” وإنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنّ النّاس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمّهم الله بعقاب منه” رواه أبو داوود والترمذي والنسائي بأسانيد صحيحة .

 

إن المليونيات والفعاليات يجب أن تبدأ تدريجياً في اتجاه التصعيد ، حتى لا تفقد فاعليتها. . أما إذا بدأت بشكل قوي ثم ضعفت فهذا أمر خطير ينذر بفشل الحملة، وهو ما يحدث عندما تلجأ المعارضة لحملات قوية ثم تضعف بمرور الوقت ويبدو للناظر من بعيد أنها تلاشت ..

 

لهذا يعتبر من العبث أن يقتصر العمل السياسي المعارض على مجرد التنديد والإستنكار بتنظيم المسيرات والمليونيات وإصدار البيانات وفقط ، مع الوقت يراهن أهل الانقلاب العسكري على أن تهون من عزيمة الشرفاء من أبناء الأمة ، وأقول يجب الانتباه أن هذه الفعاليات والمليونيات المباركة – أسأل الله أن يبارك فيها وفيمن يشارك فيها وهو على غر من ثغور الإسلام – مع تعددها وزيادة المشاركين فيها في ظل غطرسة قادة الانقلاب لا مستقبل لها ولا يمكن أن نبلغ بها المرام لاستعادة الشرعية.

 

أيها الشرفاء في أرض الكنانة . . إنّ الحل الوحيد هو قلب النظام الانقلابي رأسا على عقب بالمقاومة الشعبية المبنية على مبدأ اللاّركون (العصيان المدني) .

من هنا فإن العمل الشعبي والجماهير الهادرة والعمل النقابي والسياسي يجب أن يستنفر العمال والأفراد ويعبّئهم معنوياً ومادياً لتحقيق نقاط استراتيجية للبدء في تطبيق مبدأ اللاّركون منها:

 

*العمل على إقامة الدولة بأقرب وقت وضرورة تطبيق الشرع الذي يُحقق العدل، حيثُ ستزول كل التناقضات والصراعات بين الأفراد والمؤسسات من جهة أخرى.

 

*إنّ العمل اليومي لإقامة الحكم الإسلامي وجعله هدفا من شأنه أن يوجّه أعمالنا ويؤدّي بنا إلى تصحيح أخطاء الماضي والحاضر القائم على شرائع ظالمة وضعها النّاس حسب أهوائهم.

 

*العمل السياسي يجنّدنا حول مشروع مجتمع شامل كامل مبني على الحق حيث يضع علاجاً ومقترحات واقعية وملموسة انطلاقا من التحليل الدقيق بهدف وضع هياكل اجتماعية قادرة على إقامة الحق والعدل والقضاء على الظلم والطغيان.

 

من أجل ذلك يجب توحيد الجهود والطاقات وتوجيهها في اتجاه واحد هو إقامة دولة الحق ، وكل عمل فردي من أي طرف كان تكون نتيجته تفتيت هذا الجهد وتشتيت صف الشعب المصري يُعتبر خيانة وجرما في حق الأمة.

 

كيفية تنفيذ العصيان المدني :

 

العصيان المدني أو مبدأ اللاّركون : يتمثل في الامتناع عن الفعل والتعاطي والتواصل والاتصال بأي جهة أو مؤسسة أو هيئة تمثل الانقلاب العسكري لأي غرض كان حتى يعود إلى رشده ويتخلى عن اغتصاب الإرادة والحرية والشرعية.

 

على سبيل المثال لا الحصر:

 

– وقف التقاضي في المحاكم. 

 

– وقف الالتجاء إلى أقسام الشرطة.

 

– وقف دفع كل أنواع الرسوم والضرائب وفواتير الكهرباء والماء والتليفون وغير ذلك، بالنسبة للشركات أو المؤسسات التابعة لسلطة الانقلاب ، ويجب علينا أن نعلم ونعي أنه ليس من حق السلطات والمؤسسات أن تقطع تلك الخدمات عن المواطنين بشكل جماعي سواء كأحياء أو أو قرى أو مدن .

 

– سحب الأموال من البنوك لحين عودة الشرعية واستكمال الثورة وإنهاء الانقلاب .

 

– يقوم موظفو الحكومة وموظفو المؤسسات العامة بالتجاوب مع الشعب، فيبدأون بالعمل البطيء ” الإضراب الجزئي ” ثم بالتوقف عن كافة الأعمال عدا أولئك العاملين في الأعمال الضرورية مثل الصحة والكهرباء والمياه والمرور والمطافي والأرصاد والمطارات المدنية وتفريغ السفن الناقلة للمواد الغذائية والوقود والمواد الطبية.

 

– يتم وقف كل الأعمال والخدمات التي تستفيد منها منظومة نظام الانقلاب.

 

– يستمر العصيان المدني حتى تتم الاستجابة الكاملة لكل المطالب الشعبية التي أدت إلى العصيان المدني.

 

وفيما يلي وسائل الكفاح اللا عنيف وتنقسم إلى ثلاثة مجموعات :

 

أساليب الاحتجاج والإقناع باستخدام اللاعنف (مثل التظاهرات والمسيرات السلمية وتوزيع النشرات للتوعية والقيام بدور الاعلام البديل)

 

أساليب اللاتعاون (وتعني رفض التعاون مع مؤسسات الانقلاب مثل الإضرابات والمقاطعة الاقتصادية والسياسية لمؤسسات الدولة)

 

أساليب التدخل اللاعنيف (تعطيل الأعمال الاعتيادية واحتلال المكاتب وإنشاء مؤسسات وحكومة موازية)

 

الوسائل وطرق العمل والأهداف:

 

أ – بين العمل المُسلح والعصيان المدني:

 

إن العصيان المدني أو اللاّركون يُعد منزلة وسطاً بين العمل السياسي والعمل المُسلّح من حيث استعمال الوسائل ، والعصيان المدني ليس وسيلة عنف لكنه يقوم على مبدأ عدم التعاون واللاّركون وعدم الرّضا وعدم التعاون مع النظام الانقلابي.

 

أما الأهداف فتبقى واحدة لكل عمل منهما، فكلها تهدف إلى إقامة دولة الحق لكنها تختلف في وسائلها كما أن استعمال إحدى هذه الوسائل خاضع لحسن التقدير للظروف السياسية والإجتماعية والإقتصادية والنفسية وغيرها للمجتمع في لحظة معيّنة من الزمن.

كما يقول العسكريون تقدير الموقف الذي يُبنى على معرفة قوى العدو ونقاط ضعفه وقوته والمحيط بكل أبعاده وحسب تقدير الموقف يُبنى بعد ذلك القرار واختيار الوسائل، إما في شكل عمل سياسي أو صُلح وعصيان مدني.

والقيادة الرشيدة هي التي تُحسن اتخاذ القرار في الوقت المناسب والمكان المناسب بالوسيلة المناسبة. وقد أبرزت التجارب أن العمل المُسلح سابق لأوانه لعدة اعتبارات، كما أن العمل السياسي المحض يوشك أن يصل إلى طريق مسدود، ويبقى العصيان المدني هو الحل المناسب في الوقت الرّاهن.

لا ينبغي اللجوء إلى العنف من طرفنا حتى لا يكن ذلك مبررا للانقلابيين لاستعمال العنف والقوة .

 

أما اللّجوء إلى العصيان المدني فإنّه ينتزع من النظام الانقلابي هذا المبرر ويظهره عارياً على حقيقته المبنية على اغتصاب السلطة وإرادة الشعب .

 

ب – أهمية التنظيم:

 

من أخطر الأمراض التي تعوّق الوصول إلى الهدف بسرعة هو غياب التنظيم والإنضباط في العمل السياسي، فالفاعلية والتأثير مرتبطان بالقوة المنظمة والمركزة في اتجاه واحد وبعدد كبير من الأفراد.

 

ولايمكن للإنسان أن يشعر بأهمية الطاعة والإنضباط إلا في حالات المواجهة والصراع مع النظام واستعماله لوسائل القمع ولهذا يجب أن نكون منظمين، ونتحرك من خلال عمل جماعي منظم منضبط ، ويتطلب العصيان مشاركة الجميع وانصهارهم داخل المؤسسات والنقابات والتجمعات وضروة وقوفهم كرجل واحد خاصة في مرحلة تنفيذ القرارات والانتقال إلى العمل المباشر في ميدان الصراع.

 

ولهذا يجب وجود مركز وحيد ومصدر واحد لاتخاذ القرار من أجل تحقيق الإنسجام ووحدة الحركة والعمل، وبدون ذلك فإن القوة تُبدد والنّشاط يُراوح مكانه.

 

ج – طرق استنفار الرأي العام:

 

يجب علينا إظهار الظالم عارياً فاقداً للشرعية أمام النّاس مكشوفاً مفضوحاً أمام الرأي العام بكل الوسائل الممكنة.

 

وأهمّ الطرق المستعملة لبلوغ ذلك في إطار استراتيجية العصيان المدني هي:

 

1-البيان: تُصاغ البيانات و ُعرض فيها أسباب وأهداف العمل والنشاط النقابي والسياسي ومواقفه في الأحداث والسياسات والقوانين والقرارات وكذا المقالات والأخبار وما إليها وتشكيل لجان اعلامية تقوم بدور الاعلام البديل.

 

2-توقيع عريضة : هي جمع أكبر عدد من التوقيعات على عريضة تصاغ بنص معين ضد ظلم أو مُنكر أو أفساد معين أو نص يطالب بحل معين تكون الإمضاءات بمثابة الدعم وتعبير عن موقف مؤيد كما تُعبر عن إرادة جماعية مصرة على حل المشاكل أو إزالة الظلم المذكور في العريضة.

تُرسل العريضة أو تُسلّم إلى من يمثلون الانقلاب إما عبر قنوات اتصال أو رسالة مفتوحة .

 

3- المظاهرات: وتُسمّى الإستعراض، تكون في شكل صفوف تنتقل عبر الشوارع تُرفع خلالها لافتات للإعلام وتبيان مطالب المظاهرة،

وليس الهدف من المظاهرة مجرد الإعلام بل كسب أكبر عدد ممكن من الناس وضمّهم إلى القضية المطروحة كما تُعبر عن موقف شعبي.

 

4- المسيرة: نتحدّث عن المسيرة عندما ينتقل المتظاهرون من مدينة إلى أخرى.

الهدف منها استنفار الناس بالجهات التي تمرّ بها المسيرة. تحمل خلال المسيرة لافتات من قماش أو خشب مكتوب عليها مطالب المسيرة توزّع خلالها المنشورات والبيانات الموضّحة للمطالب كما تنظّم تجمّعات عند كل قرية أو مدينة تكون محطّأت عبر طريقها، يتم خلال هذه التجمّعات مناقشة القضايا التي نهدف إلى تحقيقها وإظهار الحق الأبلج.

 

5- الإنذار النهائي: يصحب كل التحرّكات من (بيانات ومظاهرات ومسيرات) حوار مع الجهات المغتصبة للسلطة.

 

وعند فشل كل محاولات الحوار يُصبح من الضروري تحديد آخر أجل للإنتقال إلى مرحلة ثانية من العمل تتميز بالعمل الميداني المباشر.

ويكون الإنذار الأخير مكتوباً يذكر بالأسباب والأهداف والمطالب.

ويُعتبر الإنذار النهائي وسيلة من وسائل الإرغام وليس وسيلة من وسائل الإقناع ويعتبرها النظام الانقلابي تهديداً ومساومة وبالتالي سيرفض الإنذار لا محالة.

 

د – الصراع المباشر ووسائله:

 

عندما يُصبح من الضروري والمحتم الدخول في صراع ومعركة مع النظام بعد فشل وسائل الإقناع، يكون من المفيد اللجوء إلى وسائل أعنف في هذه المرحلة لا يُدعى الرأي العام لإبراز موقفه من الموقف بل يُصبح من الضروري دعوته للعمل والنزول إلى الميدان وساحة الصراع.

وتتميز هذه المرحلة بالتواصل وعدم انقطاع المظاهرات والمسيرات وقد يشتد الصراع إلى درجة تمنع فيها السلطة المظاهرات ولابد في هذه المرحلة من ضرورة تقييم قدرة المتظاهرين على مواجهة السلطة بوسائل أمنها وقمعها (الشرطة والجيش)، فيجب تدعيم لجان أمنية لحفظ أمن المظاهرات والمسيرات وربما تقليص عدد المتظاهرين قصد التحكم فيها. مع مراعاة وملاحظة أن أي انقطاع للمظاهرات يُمكن أن يؤثر سلباً على معنويات الأفراد.

 

ومن الوسائل والطرق المستعملة في هذا الصراع:

 

الإخلاء: أنه يوم إضراب عام يُطالب فيه من كل الشعب مغادرة أماكن العمل والطرق.

يوم تتعطل فيه كل النشاطات وقد يقرر الإخلاء لتدشين مرحلة الصراع والمواجهة المباشرة.

إن الإخلاء يُعبر عن تصميم الشعب في مواصلة الصراع حتى الإعتراف بحقوقه، كما يُبرز وحدة وانضباط الشعب، كما يُعبر نجاح الإخلاء عن إدراك الأمة لأبعاد الصراع.

 

المقاطعة: إنّ مبدأ المقاطعة من المباديء الأساسية في الصراع مع مغتصب السلطة ويمكن أن تكون مقاطعة لها أشكال مختلفة، كمقاطعة السلع والمؤسسات، كعدم دفع الضرائب، عدم التعامل مع مؤسسات حكومية، ولا يمكن أن تنتجح المقاطعة إلاّ باشتراك أكبر عدد من الأفراد ويكون هدفها محدد ودقيق.

 

الجلوس في المكان: إنّه احتلال المكان عن طريق الجلوس فيه سواء كان المكان ميداناً أو مصنعاً أو شركة أو شارعاً ، الهدف منه فرض الحوار على مغتصبي الشرعية وإرغامهم على الإعتراف بحق الشعب وإعادة الشرعية والانصياع للمطالب، كما يمكن أن يُستعمل الجلوس لمواجهة الشرطة أو الجيش في طريق عمومي، ويجب أن تكون الصفوف الأولى جد محضّرة لمواجهة وسائل القمع.

 

الإضراب: إن الإضراب في المصانع والشركات والمدارس والجامعات، وهو توقف عن العمل يُعبر عن رفض واستنكار العمال للمظالم التي تقع على الشعب واغتصاب إرادته.

مع العلم أن الإضراب قد تكون له سلبيات يجب أخذها بعين الإعتبار حيث يكون محدوداً في الزمان والمكان مما يجعل كل جهة تعمل لوحدها بدون التنسيق والتعاون مع مختلف المؤسسات والقطاعات والجهات، كما أنّه يفتت إرادة العامل ويُضعف إحساسه بضرورة التغيير الشامل والكلي، كما يضع العامل في مواجهة المواطن بدل أن يُصبح المواطن والعامل كل في مواجهة النظام الحاكم.

ففي ظروف متأزمة كالتي نمر بها الآن يكون من الأفضل الإنتقال إلى الإضراب الشامل والعام.

الإضراب العام: إنه إضراب الشعب بأكمله العازم على كسر طوق الظلم والإضطهاد الذي يُثقل كاهله، إنه احتجاج ورفض قاطع للانقلاب العسكري والتعبير عن ذلك عملياً، يكون الإضراب العام مفتوحاً حتى سقوط النظام مغتصب الشرعية .

 

استبدال السلطة: بدل ترك مكان العمل والتوقف عن العمل يمكن أن يكون من المجدي بهدف إفشال الانقلاب بأن يتم استبداله -تعويضه- من الداخل برفض أوامره وتوجيهاته وتطبيق فقط توجيهات القيادة النقابية أو السياسية، إنها طريقة تتطلب الخروج عن كل القوانين وتستلزم تطبيق توجيهات القيادة النقابية أو السياسية التي تُصبح هي السلطة الفعلية في البلاد.

 

يا شباب مصر الحر . . يا شعب مصر الأبي

 

يا من أثبتم للعالم عراقة وأصالة، ورجولة، وشجاعة الشعب المصري إن العصيان المدني معركة شراف تدافع فيها عن أهلك وشعبك وبلدك ومستقبل أولادك وخيرات وطنك، فالدعوة ليست ملكاً لجهة أو حزب أو جماعة أو أيديولوجية معينة أو طائفة أو مذهب فيجب خروج كل المصريين الأحرار متحدين ومتجمعين في حب مصر ورفض الظلم ورفع الغبن والدفاع عن حقوقهم .

 

إن العصيان المدني يعني الامتناع عن الذهاب للمدارس والجامعات والمصانع والشركات وإغلاق كل المحلات التجارية وامتناع سائقي السيارات العامة والخاصة والأجرة عن العمل ، والجلوس في الميادين الكبرى .

 

إن نجاح العصيان المدني مرتبط بكل فرد من أفراد المجتمع يرفض الانقلاب العسكري الدموي ، يرفض عودة النظام البائد ، يرفض عودة الفساد وجهاز أمن الدولة . . نجاح العصيان المدني مرتبط بكل من لا يريد حياة الذل والمهانة والغلاء والأمراض والفساد والطغيان ونهب وسرقة مقدرات البلد . . وفي حالة اجتياح العصيان المدني ربوع مصر فلن يستطيع أحد التهديد بالفصل، فالمواصلات ستتوقف، والمحلات ستغلق، وكذلك المدارس والجامعات وغيرها . . ويمكن تفصيل هذا ومتطلباته في بيان آخر إن شاء الله .

 

ستتعطل الحياة نعم . . لكن النظام لن يتحمل وسيهرب . . ( ان تكونوا تألمون فأنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله مالا يرجون)

 

أيها الشرفاء في نقابات الأطباء والمهندسين والمحامين والصحفيين والتجاريين وفي المصانع والشركات وكافة القطاعات :

هلموا . . إلى العصيان المدني . .

 

يجب أن تتحول انتفاضة الشعب المباركة من مرحلة التظاهر إلى مرحلة العصيان المدني وتعميم الاعتصام من ميدان رابعة العدوية الى كافة ميادين مصر . . فهلموا للتغيير وعودة الشرعية . . بتحريك الجموع الى القصر الجمهوري وكافة الأماكن الحيوية مثل مبنى الإذاعة والتلفزيون والوزارات السيادية وغيرها . .

لا بد من الحسم السريع لقلب موازين ومراهنات الانقلابيون . . واعلموا أن البقاء في حدود ميدان رابعة العدوية لأشهر لن يؤثر كثيراً في النظام الانقلابي . . فيجب علينا البدء في الإضراب العام والعصيان المدني الذي هو أرقى صور التمرد والمقاومة والرفض والاحتجاج لإجبارهم على الانصياع للمطالب المشروعة وعودة الشرعية بالتراجع عن الانقلاب العسكري .

مع العلم أن العصيان المدني لا يشمل المستشفيات والمطافيء والاسعاف.

 

المطلوب استعادة الهيبة وتطبيق القانون وترسيخ الشرعية، ويجب على كل مواطن مصري حر شريف أن يعمل من أجل مصلحة مصر، وأن تعلو مصلحة مصر فوق كل المصالح والأجندات الشخصية، على الجميع العمل من أجل بناء وتعمير وتنمية مصر لا هدم مصر . . وكان الله في عون مصر .

 

لقد أصبح واضحاً جلياً أن الحرب ليست ضد شخص الرئيس المنتخب الدكتور مرسى، بل ضد كل وجود إسلامى على أرض مصر والعالم العربى، وإن العلمانيين لا يريدون غير الديمقراطية التى تأتى بهم فإن أتت بغيرهم كفروا بها وحاربوا لإسقاطهم وتشويههم.

 

أسأل الله أن تعود الأمور إلى نصابها وتعود الشرعية . .

ياسر توفيق علي السري

00447956808153

https://www.facebook.com/profile.php?id=100006365375157

marsad@talktalk.net

جزى الله خيراً كل من شارك وساهم وأعاد نشر وتوزيع هذه الرؤية وقام بالعمل بما فيها

 

عن Admin