الإثنين , 19 أغسطس 2019
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار المحلية » رغم مساعدات السيسي والإمارات “حفتر” فشل فى حسم معركة طرابلس.. الخميس 6 يونيو.. العيد وأهالي المعتقلين والمعدومين ظلمًا أَلَمٌ ودعاءٌ على السيسي ونظامه
رغم مساعدات السيسي والإمارات “حفتر” فشل فى حسم معركة طرابلس.. الخميس 6 يونيو.. العيد وأهالي المعتقلين والمعدومين ظلمًا أَلَمٌ ودعاءٌ على السيسي ونظامه

رغم مساعدات السيسي والإمارات “حفتر” فشل فى حسم معركة طرابلس.. الخميس 6 يونيو.. العيد وأهالي المعتقلين والمعدومين ظلمًا أَلَمٌ ودعاءٌ على السيسي ونظامه

أهالي المعتقلين في انتظار السماح لهم بالزيارة

أهالي المعتقلين في انتظار السماح لهم بالزيارة

رغم مساعدات السيسي والإمارات “حفتر” فشل فى حسم معركة طرابلس.. الخميس 6 يونيو.. العيد وأهالي المعتقلين والمعدومين ظلمًا أَلَمٌ ودعاءٌ على السيسي ونظامه

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*اعتقل وعمره 16 عاما.. استشهاد وائل السباعي بسجن وادي النطرون تحت وطأة التعذيب

أكد حقوقيون وفاة المعتقل وائل محمود علي السباعي، 22 سنة بسجن وادي النطرون تحت وطأة التعذيب الشديد طوال شهر رمضان.

والشهيد “وائل” اعتقلته ميلشيات الانقلاب منذ مذبحة مسجد الفتح وكان سنه 16 عاما فقط وكان محبوسا بسجن وادي وحكم عليه بالسجن ظلما 10 سنوات رغم حداثة سنه، قضى منها 6 سنوات قبل أن يقتله زبانية الانقلاب تحت وطأة التعذيب الشديد.

ونقلا عن مصادر حقوقية كان “وائل” يتعرض للتعذيب الشديد داخل السجن وفي آخر مكالمة منه لوالدته قبل يومين أخبرها بأنه يموت من شده التعذيب، لكن والدته كانت مريضة ومحتجزة بالمستشفى ولم يكن معها مصاريف المواصلات إلى السجن؛ حيث إنها مريضة وزوجها متوفى وابنها معتقل وأم لستة أولاد أكبرهم وائل”.

وقال المصادر إن الأم المكلومة الآن في طريقها لنيابة السادات لإنهاء الإجراءات واستلام جثة ابنها.

 

*العقرب”.. قتل بطيء بلدغات سامة وتلذذ بآلام المعتقلين

ليست مصادفة أن يكون سجن طره 992 شديد الحراسة يشبه فى تصميمه فقط العقرب”، ذلك الحيوان السام الذى تكفى لدغة واحدة منه لإنهاء حياة أى إنسان. وفى سجن العقرب أيضا تكفى ظروف الاحتجاز المأساوية فيه لقتل أي إنسان مهما بلغت بنيته الجسدية التى سرعان ما تتبدد فى ظل استراتيجية الموت الأبيض” عبر الإهمال الطبي المتعمد، والذى يواصل حصد أرواح أحرار بلادنا ورموزها الوطنية.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي ما كتبته الدكتورة منى إمام، زوجة الدكتور عصام الحداد مستشار الرئيس محمد مرسى القابع فى سجون العسكر، فى الساعات الأخيرة لشهر رمضان المبارك، بينما يستعد العالم الإسلامي لاستقبال عيد الفطر المبارك، وطالبت عبر صفحتها على فيس بوك، بتذكر ابنها جهاد الحداد بدعوة الله أن يشفيه ويعافيه ويفك أسره.

وتابعت جهاد “يدخل كل جلسة محمولاً من العساكر لأنه لا يستطيع حتى الوقوف على قدميه؛ بسبب عجز ركبتيه عن حمله، ثم يزحف على أريكة القفص الخشبية ليقترب من الزجاج العازل لنراه.. وقلوبنا يعتصرها الألم وتنطلق ألسنتنا بالدعاء له أن يخفف الله عنه آلامه ويتقبل منه ويشفيه هو وإخوانه الذين يقبعون فى #قبور_العقرب منذ ٦ سنوات!.

واستكملت “الله وحده يعلم كيف يدبر شئونه فى زنزانته الانفرادية فى #سجن_العقرب، جهاد يعانى من تمزق أربطة الركبة منذ عامين، ويرفضون عمل منظار على الركبة للتشخيص والعلاج رغم أمر القاضي بعلاجه وطلب النيابة ذلك من إدارة السجن”.

وأضافت “وكأنهم يتلذذون بآلامه التى لا تنتهى ولا تهدأ رغم المسكنات.. وحسبنا الله ونعم الوكيل فى كل المتجبرين الظلمة”.

كما أشارت إلى ما يحدث من تعنت لحصول زوجها الدكتور عصام الحداد على حقه فى العلاج، قائلة: “ووالده الدكتور #عصام_الحداد حتى الآن يرفضون إتمام عملية القسطرة القلبية له رغم استكمال كل الإجراءات بصعوبة منذ أكثر من عام ونصف.. مرت ٣ سنوات تقريبا منذ تشخيص حالته وطلب عمل العملية له!”.

واختتمت بتأكيد أن حصول كل المعتقلين على العلاج ليس تفضلا من أي جهة، وأن ما يتعرض له نجلها وزوجها وغيره من المعتقلين فى العقرب هو جريمة قتل بالبطيء، متوجهة بالشكوى إلى رب البشر “حسبنا الله ونعم الوكيل”.

ومع ارتفاع أعداد ضحايا الإهمال الطبى بهذا السجن، الذى صمم بحيث أن من يدخله لا يخرج منه حيا أو يصاب بالجنون، يتردد أن خرسانة المبنى خلطت بمادة مسرطنة، وعلى الرغم من تبعية السجن لوزارة الداخلية فإن السيطرة الكاملة عليه للأمن الوطني الذي حوله لسلخانة بشرية تمارس فيها أقصى عمليات التعذيب الممنهج والقتل البطيء للمعارضين السياسيين.

الشهاب” يوثق الانتهاكات

مركز الشهاب لحقوق الإنسان، فى 14 مايو الماضي 2019، جدد إدانته للانتهاكات التى يتعرض لها المعتقلون بسجن العقرب، وحمل إدارة السجن مسئولية سلامتهم، وطالب بحق المعتقلين القانوني في المعاملة الإنسانية والعلاج المناسب.

ووثق المركز استغاثة أسرة المعتقل الدكتور “فريد علي أحمد جلبط”، يبلغ من العمر 57 عامًا، لإنقاذه من الانتهاكات التي تمارس بحقه، بمقر احتجازه بسجن شديد الحراسة 2 بمجمع سجون طره، والمعروف بسجن “العقرب” سيئ السمعة.

وذكر المركز أن الدكتور فريد ممنوع من الزيارة منذ عامين، ويتم احتجازه في زنزانة مظلمة تحت الأرض، بلا فراش سوى بطانية سوداء قذرة، ولا يُسمح له بالخروج منها، ولا يُسمح له بالتريض، ويقدم إليه طعام غير آدمي.

وفى 20 من أبريل الماضي 2019، أدان الشهاب وعدد من مراكز ومؤسسات حقوق الإنسان الإهمال الطبي الذي يتعرض له الدكتور مصطفى طاهر الغنيمي -65 عاماعضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين، بعد تدهور حالته الصحية وتصاعد الانتهاكات بحقه بمقر احتجازه بسجن العقرب.

وذكرت أسرة غنيم، المقيمة بالمحلة الكبرى في الغربية، أنه مريض قلب، وكفاءة القلب منذ 4 سنوات 45%، ويتعرض لأزمات قلبية حادة، وأصيب بمياه بيضاء على عينيه، وتم منعه من إجراء الجراحة لإزالة المياه البيضاء رغم مطالبة أسرته بأن تجرى له العملية على نفقته الخاصة داخل السجن، وأصيب بالتهاب الكبدي الوبائي c منذ 3 أشهر، وترفض إدارة السجن إدخال أدوية الفيروس.

وتابعت أنه تم إيداعه في زنزانة التأديب في سجن العقرب سيئ السمعة، إثر مشادة كلامية بينه وبين ضابط الأمن الوطني مروان حماد.

ويقبع الدكتور مصطفى الغنيمي داخل زنزانة انفرادية منذ القبض التعسفي عليه، في 22 أغسطس 2013، كما أنه ممنوع من الزيارة منذ ثلاث سنوات، ورغم حالته الصحية المتدهورة فإن إدارة السجن لم تهتم لهذا، ونقلته إلى زنزانة التأديب حيث الظلام الدامس وسوء التهوية وانتشار الحشرات والفئران، وسط مخاوف من أن يلحق بمصير الكثير من المعتقلين الذين ماتوا داخل سجن العقرب، نتيجة للإهمال الطبي والمعاملة غير الآدمية، وعلى رأسهم د. فريد إسماعيل، والأستاذ نبيل المغربي.

وفى 10 أبريل الماضي 2019 أيضًا، روت شقيقة المعتقل أنس مصطفى حسين، المحكوم عليه بالإعدام، تفاصيل الانتهاكات التي يتعرض لها داخل محبسه بسجن العقرب.

وقالت شقيقة أنس، في مداخلة هاتفية لبرنامج حقنا كلنا على قناة الشرق: إن داخلية الانقلاب اعتقلت شقيقها يوم 2 أغسطس 2014 واقتادته لجهة غير معلومة، وظل مختفيا قسريا لمدة 4 أشهر، وفوجئنا به مدرجًا على ذمة القضية المعروفة إعلاميا بـ”خلية إمبابة”، وتعرض لعملية تعذيب شديد، وهو ما ظهر عليه خلال حضوره للجلسات، فلم يكن يستطيع السير على قدميه، كما أن إدارة سجن العقرب تعمّدت حرمانه من الرعاية حتى انفجرت الزائدة الدودية في بطنه، بالإضافة إلى إصابته بجلطة جراء التعذيب المستمر.

وأشارت إلى أن شقيقها- بعد العملية- أُصيب بفتق نتيجة إجراء عملية خاطئة، ورغم تقديم شكاوى للنائب العام ومنظمات حقوق الإنسان ومصلحة السجون لم يتم الاستجابة لها، مضيفة أن الفتق تحول إلى ورم سرطاني داخل بطنه، ورغم ذلك ترى إدارة السجن أن الحالة مستقرة ولا تستدعي نقله للمستشفى.

رسالة سلطان تكشف حجم الانتهاكات

أيضا فى نهاية مارس الماضي، كشفت رسالة للمحامي والبرلماني السابق والحقوقي عصام سلطان- نائب رئيس حزب الوسط وأحد الذين أعلنوا عن رفضهم القاطع للانقلاب العسكري منذ اللحظة الأولى، وجهها إلى المجلس العالمي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، بالتزامن مع انعقاده في سويسرا- عن بعض الانتهاكات التي تعرض لها في محبسه، والتي أدت إلى تدهور صحته بشكل كبير، وأصبح بسببها أقرب للموت منه إلى الحياة.

وقال فى رسالته: “أتعرض لأبشع صور التعذيب الممنهج، الجسدي والمعنوي داخل سجن شديد الحراسة المعروف بالعقرب، منذ 29/7/2013 وحتى الآن عبر محاكمات صورية هزلية، فاقدة لأدنى الضمانات الدستورية والدولية بدءا من منع الطعام والشراب والدواء والملابس والشمس والهواء، ونهاية من منع أهلي من زيارتي نهائياً، وذلك بقصد إثنائي عن معارضة الضابط عبدالفتاح السيسي قائد انقلاب 3/7/2013 العسكري”.

وأضاف أن “عددا كبيرا من رموز العمل السياسي المعتقلين معي قد أصيبوا إصابات جسدية ونفسية وعقلية بالغة تحت وطأة التعذيب المتواصل، ويراد بي أن أصل إلى نفس حالة الانهيار الصحي الكامل، وذلك بسبب تمسكي بآرائي السياسية ورفض إصدار بيان تأييد للضابط المذكور”.

واختتم صرخته قائلا: “لذلك.. أطلب على وجه السرعة إيفاد لجنة حقوقية لزيارتي بسجني، للاطلاع على أحوالي وكتابة تقرير بشأني لعرضه على مجلسكم لاتخاذ القرار المناسب في ضوء النظام الأساسي لعمل المجلس”.

مرض البلتاجي ومنع العلاج

وفى مطلع مارس الماضى 2019 أيضا، كشفت أسرة الدكتور محمد البلتاجي عن وصول معلومات لديها تفيد بإصابته مؤخرًا بجلطة دماغية لا يعلمون حتى توقيتها ولا ما اتخذ من إجراءات لعلاجه، ضمن الانتهاكات والجرائم التي يتعرض لها داخل محبسه بسجن العقرب.

وقالت أسرته “مع استمرار منع الزيارة والتواصل عن معتقلي العقرب وغيرهم وعلى الدكتور محمد البلتاجي للعام الثالث على التوالي، وهو الانتهاك الصارخ لكل دستور أو قانون أو معاهدات دولية يزيد الوضع سوءا بأن تعلم أسرته بتدهور حالته الصحية، والتي بلغت ذروتها بمعرفتهم بتعرضه لجلطة دماغية لا يعلمون حتى توقيتها ولا ما اتخذ من اجراءات لعلاجه“.

وتابعت أنهم “فوجئوا به في الجلسة الأخيرة وعليه آثار الجلطة، تمثلت فى الإجهاد الواضح وصولا لتأثر ذراعه بذلك وما ذكره من حضروا الجلسة من الأسر والمحامين من عدم قدرته على تحريكها“.

وأضافت الأسرة أن القضاء المنحاز شارك في استكمال الظلم والانتهاك بحق البلتاجى بمقاطعته لمحاميه ورفض قاضي العسكر محمد شرين فهمي كعادته الاستماع لشكوى الدكتور أو مطالب محاميه الطبيعية، باتخاذ إجراءات عاجلة طبية لتوفير الرعاية والعلاج له كإنسان، وإن كان معتقلا ظلمًا في سجون النظام لسنوات.

وحملت أسرة البلتاجي النظام الانقلابي في مصر، وتحديدًا وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومصلحة السجون والنائب العام، المسئولية الكاملة عن حياة الدكتور البلتاجي.

وطالبت بنقله فورا للعرض على أطباء بما تحتاجه حالته الصحية ولو على نفقة الأسرة، كما دعت المنظمات الحقوقية والجهات الدولية المختلفة إلى التدخل لدى سلطات الانقلاب للضغط عليها في ذلك حفاظا على حياة الدكتور البلتاجى ومئات مثله يعانون من الانتهاكات المختلفة، ومنها الإهمال الطبي الذي أودى بحياة الكثيرين.

قصص مؤلمة

وفى نهاية شهر فبراير 2019 أطلقت أسرة المعتقل “مصطفى قاسم عبدالله محمد”، يبلغ من العمر 53 عاما، والقابع بسجن العقرب، نداء استغاثة لكل من يهمه الأمر بالتحرك لرفع الظلم الواقع عليه والانتهاكات المتصاعدة منذ اعتقاله يوم 14 أغسطس 2013، وحبسه على ذمة القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”مذبحة فض رابعة”.

ووثقت عدة مراكز لحقوق الإنسان استغاثة الأسرة بعد منع الزيارة عن نجلهم، دون مراعاة مصلحة السجون أنه مصاب بالدرجة الأولى من مرض السكر، وقامت بنقله من سجن إلى آخر، ولم تسمح بتقديم العلاج له أو الرعاية الطبية اللازمة لحالته الصحية.

كانت رسالة وصلت من الصحفي خالد حمدي رضوان، المعتقل في سجن العقرب شديد الحراسة، فى نهاية شهر فبراير 2019 أيضا عن تصاعد الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها إدارة السجن بحقه وغيره من المعتقلين لمطالبتهم بحقوقهم الإنسانية، والتي تهدرها إدارة السجن.

رسالة الصحفي المعتقل جاءت تحت عنوان “أغيثونا أغاثكم الله”، وتداولها رواد التواصل الاجتماعي، واستعرضت مظاهر التعذيب والقهر والقتل البطيء الذي يتعرض له وكل من معه في مقبرة العقرب، مطالبًا كل صحفي وحر بأن يفضح هذه الانتهاكات؛ لرفع الظلم الواقع على المعتقلين.

وقال في رسالته: نحن في مصر ندفع ثمن الحرية بالسجن والتنكيل.. باسم الأحرار فى سجن العقرب شديد الحراسة، بمجمع سجون طره، نحن في العقرب يتم حرماننا من كل ما هو إنساني أو آدمي، فلا يسمح للمعتقلين في سجن العقرب بالتريض ولا بالزيارة ولا توجد رعاية طبية”.

وتابع: “هناك أكثر من 5 حالات وفاة رأيتهم أمامي خلال فترة وجودي فى السجن، كلها جراء الإهمال الطبى، وهناك المزيد من قائمة الانتظار، فلا توجد تهوية ولا شمس، ولا يسمح بإجراء عمليات في المستشفيات الخارجية، فضلا عن عدم صرف أدوية في مستشفى السجن، ولا يسمح بدخولها عن طريق الأهالي”.

وأضاف: “في الشتاء لا يسمح بدخول الملابس الشتوية من الأهالي، ولا تباع فى كانتين السجن، ويتم تجريد المعتقلين من أي غطاء يساعد على التدفئة”.

وأوضح أنه بمجرد حديثه عن حقوقه كمسجون تم إيداعه في الحبس الانفرادي التأديب” على نحو غير إنساني، إذ لا يوجد معه إلا بطانية واحدة للفرش على الأرض وأخرى للغطاء في هذا الجو القارص، ولا يسمح له بأي ملابس سوى غيار واحد عبارة عن قطعة واحدة بالأعلى وسروال خفيف.

واستكمل قائلا: “أما عن الطعام فهو رغيف + قطعة جبن + قطعة حلاوة طوال اليوم، كما أنني ممنوع من الزيارة والتريض والشراء من الكانتين والتواصل مع أهلى، كذلك حرمت من أداء الامتحانات هذا التيرم بسبب منع دخول الكتب”.

وأكد أن من يرتكب هذه الانتهاكات بحقه وغيره من المعتقلين لا شك أنه مجرم لا يعرف عن الإنسانية والآدمية شيئًا، وهو مريض لا يعرف التعامل مع البشر. مختتما بتأكيد ثباته وصموده رغم هذه الجرائم والانتهاكات التي لن تسكتهم ولن ترهبهم قائلا: هذا لن يسكتنا ولن يرهبنا وسنظل للحرية تواقين منادين، وليعلم الظالم أن دولته لن تدوم.

وفى مطلع يناير من العام الجارى أطلقت أسرة المعتقل بسجن العقرب “أحمد زكريا الصياد”، استغاثة لكل من يهمه الأمر بالتدخل لإنقاذ حياته بعد تعرضه للإهمال الطبى والانتهاكات المتصاعدة بما يخشى على سلامة حياته.

وقالت أسرته المقيمة بقرية سعدون بمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، إنه نتيجة لرفض إدارة السجن السماح له بالعلاج بعد تصاعد معاناته، أعلن عن دخوله فى إضراب عن الطعام منذ يوم 20 ديسمبر 2018 المنقضي.

ومنذ أن اعتقلت قوات أمن الانقلاب الشاب أحمد الصياد، فى يوليو 2017، وهو يتعرض لانتهاكات وجرائم فوق طاقة البشر، وتتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان، فبعد اعتقاله تعرض للإخفاء القسرى لما يزيد على 4 شهور، ذاق خلالها صنوفًا من التعذيب الممنهج، حتى ظهر فى نيابة أمن الانقلاب العليا بالقاهرة، بعدما لفقت له اتهامات ومزاعم لا صلة له بها.

يذكر أن الصياد اعتقل وهو مريض بمرض مزمن، هو السكر في الدم، وأُصيب خلال فترة اعتقاله بالغضروف، وعندما طلب من مستشفى السجن عمل أشعة له على حسابه الشخصى، تم رفض الطلب وقال له طبيب السجن نصًا: “مش هعمل ليك حاجة وموت في ستين داهية”.

 

*المختطفون قسريًّا”.. هل فتح هجوم العريش ملفاتهم بعد بيان الداخلية الأخير؟

يظل ملف الاختفاء القسري في مصر مسار غضب بين الحقوقيين والنشطاء وأهالي المحتجزين، خصوصًا ممن لا يزالون يبحثون عن معلومة حقيقية تؤكد لهم أماكن احتجاز ذويهم أو استمرار بقائهم على قيد الحياة، لتضاف هذه القضية إلى عشرات القضايا المتعلّقة بملف انتهاك حقوق الإنسان تحت بيادات العسكر.

وبعد تسريب مقاطع صوتية للجنود المصريين وهم يُذبحون في جريمة استهداف كمين العريش صباح أمس الأربعاء، أول أيام عيد الفطر، وجد العسكر أنفسهم في ورطة، فكيف يبررون ذبح الجنود ومعهم أحد الضباط بكل هذه السهولة، وعدم قدرة قوات التدخل السريع على إنقاذهم، بل كانت المقاطع الصوتية تؤكد تباطؤ تلك القوة “عن عمد”، وكأن غرضها أن ينهي الإرهابيون مجزرتهم ويرحلوا بسلام؟.

والسؤال: هل كان قتل الجنود في كمين العريش مجرد فاصل في مخطط يهدف إلى استكمال التهجير القسري، وإفراغ سيناء من أهلها خدمة لصفقة القرن التي تأجل الإعلان عنها إلى عام 2020؟ وإلا كيف ترد داخلية الانقلاب التي تفاخرت اليوم بالإعلان عن قتلها 14 شخصاً، أغلب الظن وبالوقائع السابقة هم من المختطفين قسريًّا، المودعين في أقبية وسجون الأمن السرية منذ شهور وربما سنوات، ولا يعرف أهاليهم عنهم شيئًا!.

الحقونا الكمين كله مات

بيان داخلية الانقلاب جاء بعد 24 ساعة من انسحاب القتلة الحقيقيين، مخلفين ورائهم قتلى من الجنود ومعهم الضابط “عمر القاضي” برتبة نقيب، هو من ظهر صوته في المقاطع المسربة، وكعادة الخونة اختارت داخلية الانقلاب توقيت فجر اليوم الخميس، لتعلن عن قتل 14 شخصا أو بالأصح تصفيتهم، وزعمت أنهم كانوا مسلحين، واتهمتهم بأنهم “من العناصر المتورطين” في هجوم العريش أمس الأربعاء.

من جهته يقول الشاعر والإعلامي الساخر عبد الله الشريف في تغريدة رصدتها (الحرية والعدالة): “في الوقت اللي السيسي بيكرم فيه أُسر اللي ماتوا من ضباطه بهدايا ثمينة عالهوا قدام شعب مش لاقي، اتهاجم كمين تاني في العريش وماتوا كل اللي فيه، ١٣ لحد دلوقت، منهم ١٢ مجندا حسب رويترز وممكن يزيد، كل دول مصريين بيدفعوا ثمن بقائه هو وسياساته الأمنية الغبية، والله يا ابني ماعشان الوطن والله”.

وسارعت خارجية الإمارات إلى استنكار الحادث، في بيان أصدرته، لسكب الزيت على النار، وتشجيع السفيه السيسي على المضي قدما في قتل وتهجير المزيد من المدنيين الأبرياء في سيناء، بينما حمل الدكتور شوقى علام، مفتى الانقلاب، طبلته وسارع قبل الآخرين إلى إعلان الولاء للعسكر وشرعنة جرائمهم، وقال إن جماعات الغدر والإرهاب تأبى إلا أن تُخضّب عيد الفطر بالدماء، وأن تُحوّل الفرحة إلى حزن، فدأبهم نشر الدماء والإفساد في الأرض”، وتابع: “دماء شهدائنا الأبرار ستكون لعنة تحل على هؤلاء المجرمين المفسدين”، على حد قوله.

وفي وقت سابق، سلط موقع “المونيتور” الأمريكي الضوء على حالات الاختفاء القسري المتزايدة للشباب والناشطين من قبل قوات الأمن في الآونة الأخيرة، ومعاناة أسر المعتقلين في الحصول على أي معلومات تتعلق بمكان اختفائهم، ما يمثل مخالفة صريحة لدستور الانقلاب ذاته الصادر في 2014، وانتهاكًا صريحًا وفاضحًا لحقوق الإنسان في مصر.

وقال الناشطون: إن ممارسات الاعتقال تهدف إلى منع وقوع الاحتجاجات، مدللين على ذلك بأنها غالبا ما تقع قبل الأحداث المهمة التي تشهدها البلاد مثل ذكرى انقلاب 30 من يونيو 2013، أو مواسم الأعياد المسيحية والإسلامية على حد سواء، وكأن جنرال إسرائيل السفيه السيسي، يريد من الشعب أن يظل تحت سيف الإرهاب والخوف ويقبل بالقمع والانتهاكات والغلاء والتنازل عن السيادة ونهب الثروات والخيانة مع العدو الصهيوني، كل ذلك مقابل الوهم بأن السفيه يقف حائط صد أمام مسرحية الإرهاب، التي تصنعها مخابراته مع حلفائه في الشر الإمارات وواشنطن والرياض وتل أبيب في سيناء.

مخازن للدم

وللمثال وليس الحصر، كان “إسلام عطيتو”، الطالب في كلية الهندسة بجامعة عين شمس، قد تعرض في الـ19 من مايو 2015 للاختطاف بعد تأديته الامتحان، واختفى لمدة يوم لتظهر جثته مقتولا بالرصاص الحي في منطقة صحراوية شرق القاهرة، بعدما أكدت أسرته وجود آثار تعذيب واضحة على جسده، لتكون حالة التصفية والقتل الأولى بعد الاختفاء القسري.

وسبق أن قُتل شرطيون على حاجز أمني في سيناء شمال شرق البلاد، على أيدي مسلحين، في حين أعلن تنظيم ولاية سيناء، ذيل ما يسمى بـ”داعش” الذي ترعاه المخابرات الأمريكية والعربية في المنطقة، عن تبني الهجوم في وقت لاحق، وجاء ذلك في بيان لداخلية الانقلاب عقب ساعات من الإعلان عن مقتل ثمانية شرطيين بينهم ضابط، بالإضافة إلى خمسة مسلحين، إثر تبادل لإطلاق النار عقب هجوم استهدف حاجزا أمنيا في شمال سيناء.

ورصدت مبادرة “الحرية للجدعان” التي أسسها نشطاء سياسيون بعد أحداث الذكرى الثالثة لثورة يناير، وارتفاع عدد المقبوض عليهم من الطلبة والنشطاء السياسيين من دون ارتكاب أي جرائم، قاعدة بيانات توثق 163 حالة اختفاء قسري من محافظات مختلفة منذ أبريل 2015 وحتى الـ7 من يونيو من دون إجراء التحقيقات، من بينها 66 حالة لم يستدل على مكان احتجازها، و31 حالة لم تتمكن الحملة من معرفة مصيرها، و64 حالة تم معرفة أماكنها بعد 24 ساعة من الاحتجاز من دون تحقيق بالمخالفة للدستور، وحالتان تم قتلهما بعد اختفائهما.

وعلى الرغم من صمت سلطات الانقلاب وعدم تعليقه على هذه الحوادث، أطلق عدد من المؤسسات الحقوقية العديد من الحملات لمناهضة الاختفاء القسري للتواصل مع أهالي المختطفين والضغط على الدولة للإفصاح عن أماكنهم، بينما سلطات الانقلاب ترفض التوقيع على معاهدة الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء والتوعية القانونية، بينما دشن نشطاء حملات لتوعية المواطنين للتعامل مع حالات الاختفاء القسري، وكيفية اللجوء إلى النائب العام ولو لمجرد تسجيل الحالة واقامة الحجة والدليل على أنهم تحولوا إلى بنوك للدم وكبش فداء لمخططات السفيه السيسي.

وما تزال الدماء تسيل بغزارة في سيناء، والسجون تمتلئ بالمعتقلين الرافضين للانقلاب وأصحاب الرأي، والديون تتراكم على مصر بمعدلات غير مسبوقة في تاريخها، والأغلبية الساحقة من شعبها تئن من غلاء المعيشة، وسوء الخدمات.

 

*العيد وأهالي المعتقلين والمعدومين ظلمًا.. أَلَمٌ ودعاءٌ على السيسي ونظامه

العيد له حالة وجدانية خاصة عند كل مسلم، فمع مجيء العيد يشعر بفرحة كبيرة ويجد نفسه مدفوعًا لفعل الخير وتهنئة الأهل والأقارب بل وكل الناس بالعيد، متمنيا لهم السعادة. فإذا كان هذا هو شعور الإنسان فى حالته الطبيعية، فماذا عن المعتقلين فى سجون السيسي؟ وماذا عن أهالي الذين أُعدموا أو حُكم عليهم بالإعدام فى هزليات واتهامات ملفقة؟ كيف يكون العيد عند هؤلاء؟.

تقول الصيدلانية هند السيد، شقيقة الشاب أبو بكر السيد، أحد الشبان التسعة الذين أعدمتهم سلطات العسكر في قضية النائب العام: “مع كل مناسبة أو عيد يتجدد إحساس الفقد والحسرة والألم، أتى رمضان من دونهم، وها هو العيد يأتي أيضا بغير وجودهم”.

أبو بكر هو الأخ الأصغر في الأسرة، من مواليد محافظة الشرقية، مركز الإبراهيمية، ولد في سبتمبر 1993، واعتقل في 25 فبراير 2016، وهو طالب بكلية الهندسة جامعة الزقازيق.

وأضافت شقيقته أن “ما يزيد الألم هو ذكرياتنا معهم؛ كنا نجتمع على طعام واحد، وفرح واحد، نتذكر أمسيات ليلة العيد وضحكاتها فينزف القلب ألمًا”.

ووصفت النظام الحالي بالمجرم الذي لا يسمع ولا يرى ولا ترهبه إلا القوة، أما محاولة استجداء عطف منه أو مروءة فجهد ضائع؛ لأنَّ نظامًا كهذا لا يتورع عن قتل الناس وتصفيتهم”.

دعوة للرحيل

وأعربت أسرة أبو القاسم أحمد، أحد الشبان التسعة الذين أعدموا في القضية ذاتها، عن أسفها وحزنها البالغين جراء قدوم العيد من دون نجلهم، الذي غاب عنهم لسنوات خلف القضبان على ذمة القضية.

وقالت: “لسان حالنا بأي حال جئت يا عيد، لا توجد أجواء العيد في البيت؛ بسبب فقدان أبو القاسم”.

وأضافت أن “حزننا ليس هذا العام فقط، لكنه ممتد منذ اعتقاله ظلما وجورا، وحكم عليه بهتانا وعدوانا، ومنذ ذلك الوقت لا يدخل الفرح بيتنا، فالعيد بوجوده كان له طعمه ولونه ورائحته، ولكن هذا العام الحزن أشد وأقوى”.

أبو القاسم أحمد علي يوسف، مواليد 18 مايو 1992 مواليد محافظة أسوان بالفرقة الرابعة بكلية الدعوة الإسلامية جامعة الأزهر، وتم فصله من إدارة الجامعة.

وأشارت أسرة أبو القاسم إلى أن فقدانه “أثر على الأطفال في العائلة الذين لا يشعرون بفرح العيد مثل باقي أقرانهم، ولكن ما يصبرنا أننا نعلم أنه في مكان أحسن إن شاء لله، لكن الفراق أصعب من أي شيء”.

ودعت إلى التوقف عن إصدار أحكام الإعدام، مؤكدة أن هذا الظلم لن يتوقف إلا برحيل السيسي المجرم.

سجون السيسي

ووصف المعتقل السابق عبده الفيومي أول عيد قضاه بمحبسه، بأنه كان الأكثر قسوة عليه، حيث تذكر أهله وأبناءه وأصدقاءه، وطقوس الاحتفال بالعيد.

وأشار الفيومي إلى أنه اعتقل قبل عيد الفطر لعام 2016 بعدة أشهر، وعندما اقترب العيد ظن أنه اعتاد السجن، ولكن الأمر كان مغايرا عندما تذكر تفاصيل هذا اليوم، الذي قضاه للمرة الأولى خلف القضبان، خاصة صلاة العيد، التي حرم منها لعامين ونصف بسجون الانقلاب.

وأضاف قائلا: “العيد يختلف من سجن لآخر، ولكن ما تشترك فيه كل السجون أنها تكون مغلقة طوال عطلة العيد، بحجة “الضوابط الأمنية”، وهو ما يشكل عبئا إضافيا على المعتقل لحرمانه من الشمس والتهوية لعدة أيام”.

وأشار الفيومي إلى أن السجون المفتوحة مثل ليمان طرة والاستقبال وأبو زعبل وبرج العرب، وغيرها من السجون العمومية، يكون الاحتفال فيها أفضل من السجون الانفرادي، حيث يمكن تنظيم حفلات داخل العنابر، ويتم تكريم حفظة القرآن، كما أن مواهب المعتقلين تظهر في الإنشاد والغناء والتمثيل وتنظيم المسابقات.

قسوة الانفرادي

المعتقل السابق بسجن العقرب “أبو مصعب سعيد”، يتذكر أول عيد له بالسجن، وكان عيد الفطر لعام 2015، مشيرا إلى أنه وصل لسجن العقرب بعد أيام من بداية رمضان، وكان السجن مغلقًا وممنوعا عنه الزيارة، وتم إلحاقه بعنبر الدواعي الأمنية، وهو بمثابة سجن داخل السجن.

ويقول أبو مصعب: إن زنازين العقرب مخصصة للانفرادي، ولكن اقتصر ذلك على عنبر 2 الخاص بقيادات الإخوان، وجزء من عنبر 4، بينما باقي الزنازين، يمكن أن يكون بها فردان أو ثلاثة، موضحا أنه ظل انفراديا تسعة أشهر، حتى تم نقله لزنزانة أخرى.

وأضاف أن هذا العام تحديدا كان الأكثر قسوة وظلما على المعتقلين، خاصة بعد مقتل النائب العام السابق هشام بركات، حيث أطلقت مصلحة السجون يد ضباط السجن لتعذيب المعتقلين، سواء بمنع وجبات الكافيتريا، أو تقليل كميات الأكل الميري، والتجريدات المستمرة، والضغط النفسي والانتهاكات الجسدية، ما جعل العيد صعبا على جميع من حضره بهذا السجن.

 

*عسكر مصر بين نكبتي 1967 و2019

مرت أمس الأربعاء، الخامس من يونيو، الذكرى الـ52 للنكسة التي وقعت عام 1967، وأسفرت عن هزيمة 3 دول عربية أمام الكيان الصهيوني.

دارت الحرب بين دولة الاحتلال الإسرائيلي وكلٍّ من مصر وسوريا والأردن، خلال الفترة ما بين الخامس من يونيو وحتى العاشر منه (6 أيام)، وأسفرت عن استكمال دولة الاحتلال احتلال بقية الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس، والجولان من سوريا، وسيناء من مصر.

ضربة مباغتة

شنت دولة الاحتلال ضربة جوية كثيفة ومباغتة للمطارات العسكرية وللطيران الحربي المصري، والسوري، والأردني؛ وهو ما منح الطيران العسكري الإسرائيلي التفوق على أرض المعركة طيلة مدة الحرب.

ووجهت دولة الاحتلال، في الفترة بين 5-8/6، ضربة رئيسية على الجبهة المصرية، وضربة ثانوية على الجبهة الأردنية، ولجأت للدفاع النشط على الجبهة السورية، مع توجيه الضربات النارية بالمدفعية والطيران لمواقع الجيش السوري في الجولان طيلة تلك الفترة.

لم تلتزم دولة الاحتلال بقرار الأمم المتحدة بوقف إطلاق النار يوم 10 يونيو ودفعت بقوات جديدة باتجاه الجبهة الأردنية، ونجحت دولة الاحتلال في الاستيلاء على الضفة الغربية، بما فيها القدس الشريف (5878 كم2) عام 1967؛ إثر انسحاب القوات الأردنية وعودتها إلى الشرق من نهر الأردن، وقلصت حدودها مع الأردن من 650 كلم إلى 480 كلم (من بينها 83.5 كم طول البحر الميت).

ونهبت دولة الاحتلال الكثير من ثروات الضفة الغربية، سيما المائية منها، وباشرت بعمليات تهويد للقدس بطريقة مخططة وممنهجة؛ واستطاعت باستيلائها على مساحات شاسعة من أراضي الضفة، تحسين وضعها الاستراتيجي والأمني والعسكري، وإزالة أي خطر عسكري كان من الممكن أن يتهددها، أو وجود أي جيش عربي منظم ومسلح في الضفة الغربية، التي تعتبر القلب الجغرافي لفلسطين التاريخية.

آثار النكسة

أسفرت الهجمة الجوية المباغتة للطيران الإسرائيلي في اليوم الأول لحرب 1967 عن تدمير سلاح الطيران العربي، ما تسبب في حسم المعركة لصالح الكيان، وأصبح بمقدور جيش الاحتلال تنفيذ مهامه العسكرية بسهولة، ما ضاعف من حجم الخسائر العسكرية والبشرية، حيث أسفرت الحرب عن استشهاد من 15 إلى 25 ألفا من العرب، وما يقرب من 800 صهيوني، ووقع ما بين 4 آلاف إلى 5 آلاف عربي في الأسر، فيما أسرت الجيوش العربية ما يقرب من 20 صهيونيًّا فقط، وتسببت النكسة في تدمير ما بين 70 إلى 80% من العتاد العسكري العربي.

وأجبرت تلك الهزيمة التي مني بها العرب ما بين 300 و400 ألف عربي بالضفة الغربية وقطاع غزة والمدن الواقعة على طول قناة السويس (بورسعيد والإسماعيلية والسويس) على الهجرة من ديارهم، وخلقت مشكلة لاجئين فلسطينيين جديدة تضاف إلى مشكلة اللاجئين الذين أجبروا على ترك منازلهم عام 1948. كما أجبرت قرابة مائة ألف من أهالي الجولان على النزوح من ديارهم إلى داخل سوريا.

وشملت النتائج أيضا احتلال مساحات كبيرة من الأرض، الأمر الذي زاد من صعوبة استرجاعها حتى الآن كما هو الشأن في كل من فلسطين وسوريا، وحتى ما استرجع منها (سيناء) كانت استعادة منقوصة السيادة.

نهب سيناء

بدأت دولة الاحتلال- عقب الاستيلاء على سيناء عام 1967- في نهب خيراتها بالاستيلاء على آبار النفط لسد احتياجاتها المحلية والسيطرة على المطارات والقواعد الجوية، ووضع أجهزة إنذار على الجبال والمرتفعات إقامة خط دفاعي على الضفة الشرقية لقناة السويس عرف باسم خط بارليف، ما ساعد دولة الاحتلال عسكريا واستراتيجيا، وأصبح بمقدورها ضرب مصر في العمق حتى تمكن الجيش المصري من الحد من هذه الهجمات، وذلك بعد تمكنه من بناء حائط صواريخ على القناة بمساعدة الاتحاد السوفياتي.

وعلى الرغم من استعادة مصر جزءا من سيناء في حرب عام 1973 والأجزاء الأخرى بالمفاوضات التي أعقبت ذلك سواء في كامب ديفيد عام 1978، وما تلاها من توقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979 أو بالتحكيم الدولي عام 1988 واستعادة آخر ما تبقى (طابا) عام 1989، فإن هذه الاستعادة -كما سبق القول- غير مكتملة السيادة، وهو ما يعني أن هزيمة 1967 لا تزال تلقي بتداعياتها على الشأن المصري حتى الآن.

نكسة 2019

وما أشبه الليلة بالبارحة، حيث تأتي الذكرى الـ52 للنكسة ومصر والدول العربية بظروف مماثلة تماما، فعلى الجانب السوري اعترفت الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة الكيان الصهيوني على الجولان المحتلة بالمخالفة لكل القرارات الصادرة عن مجلس الأمن، في الوقت الذي فشلت فيه سلطات الانقلاب العسكري في مصر في بسط سيطرتها على سيناء والقضاء على ما سمّته الإرهاب المحتمل، كما جاء اعتراف الإدارة الأمريكية بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس ليكمل أجواء النكسة.

تداعيات نكسة 2019 ظهرت واضحة عقب الإعلان عما يسمى بـ”صفقة القرن” أو الخطة الأمريكية لتصفية القضية الفلسطينية والتي تتيح للكيان الصهيوني الاستيلاء على أراضي الضفة الغربية والقدس، وسبقها الجولان بقرار ترامب، واقتطاع مساحات من شمال سيناء وضمها لقطاع غزة لتوطين الفلسطينيين.

الهزيمة النفسية

الهزيمة النفسية التي منيت بها الشعوب العربية عقب نكسة 1967 عادت لتلقي بظلالها في 2019، فالجبهة السورية ممزقة بسبب الحرب الأهلية التي تمر بها البلاد عقب اندلاع الثورة السورية، وقمع الرئيس بشار الأسد لها بالقوة المسلحة، ورغم نجاح الأردن في تلافي الثورة الشعبية بعد ارتفاع أسعار الوقود وتردي الأوضاع المعيشية، إلا أن الأزمة الاقتصادية ألقت بظلالها على الحياة في الأردن، وأجبرت العاهل الأردني على الرضوخ للخطة الأمريكية المعروفة بصفقة القرن.

أزمة اقتصادية

الحال في مصر ازداد سوءًا بعد الانقلاب العسكري، فارتفعت أسعار السلع والخدمات بعد إقدام حكومة الانقلاب على تعويم الجنيه ورفع الدعم عن الوقود والكهرباء والمياه بضغوط من صندوق النقد الدولي، وهو ما حول حياة المصريين إلى جحيم، يضاف إلى ذلك التمدد الصهيوني داخل الاقتصاد والاستيلاء على حقول الغاز في البحر المتوسط بتواطؤ من عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب، واجتياح سيناء بين الحين والآخر بزعم القضاء على العناصر الإرهابية.

يضاف إلى ذلك تراجع القرار المصري أمام النفوذين الإماراتي والسعودي اللذين دعما الانقلاب على الرئيس الشرعي الدكتور محمد مرسي، فاستولت الإمارات على العديد من الشركات تحت ستار الخصخصة، وتم جرها إلى الأزمة الخليجية والحصار على قطر من قبل السعودية والإمارات والبحرين.

أيضا التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، والتوقيع على اتفاقية سد النهضة، والتي تحرم مصر من حصتها التاريخية في مياه النيل، ما يهدد نحو مليوني فدان بالبوار.

 

*خامس رمضان يفطر وحده.. ماذا رسمت ابنة باسم عودة لأبيها؟

رسمت ابنة الدكتور باسم عودة وزير التموين الأسبق بحكومة د. هشام قنديل الشهير بوزير الغلابة، قلبا يجمعها وأبيها وكتب تعليقاتها على الصورة “أريد أن أبقى معك يا أبي” و”سأظل أرسم صورتك حتى أراك يا أبي”.

وكتبت د. حنان توفيق زوجة د باسم عودة على صفحتها قائلة: جاءتني صغيرتي تجري وتقول (أنا رسمت بابا وهو بيجري عليا عشان يحضني لإنه وحشني ولما هشوفه هقوله إني رسمته ولما يطلع هوري له الرسمه!!) ابنتي التي لا تذكر من ذكريات والدها قبل اعتقاله إلا القليل تفتقده كحالنا بعد ان منعوا عنا الزيارة منذ عامين ونصف ..وبعد صدور الاحكام وانتهاء الجلسات لم يعد لنا سبيل لرؤيته الا في المنام.

وعندما سألنا السجن هل لنا زيارة بمناسبة شهر رمضان ..كان الرد التلقائي بأن زيارة رمضان للمسموح لهم بالزيارة اما الممنوعين فليس لهم زيارة عادية ولا استثنائيه!.. وحتى القليل من التمر ممنوع يدخل له !! رمضان لسادس مرة بدون زوجي !! يقضيه هو وحيدا ..ونقضيه نحن كباقي ايامنا التي لا نريد ان تمر بدونه.. اللهم هون عليه وحدته في زنزانته التي يسكنها منذ اكثر من خمس سنوات منفردا.. واكتب لنا وله الأجر على سنوات الحرمان ..واجعلها لنا ذخرا عندك ..واجعلها خالصة لوجهك الكريم.

وتمنع سلطات الإنقلاب الزيارة عن الوزير المعتقل في سجون الإنقلاب منذ نوفمبر 2017، ولأشهر متواصلة يعيش “عودة” ومئات آخرين من المعتقلين، دون زيارة أو إدخال ملابس أو طعام أو أي متعلقات شخصيه، دون أن يسلم على أبنائه أو متابعه أخبارهم، أو متابعة أخبار شقيقه المعتقل أخيرا بهاء عودة، وبسبب مشاركته في الاضراب عن الطعام جددت إدارة سجن العقرب قرار منع الزيارة.

 

*من قصص المعتقلين والمخطوفين قسريًّا.. 4 حكايات مؤلمة

مختلفون هم فى توجهاتهم الفكرية، غير أنهم متشابهون فيما يتعرضون له من ظلم فجٍّ من قبل النظام الانقلابي فى مصر، والذى يواصل نهجه فى إهدار القانون وعدم احترام أي حقوق للإنسان، ولا يتعاطى مع ما يصدر من المنظمات الحقوقية من مناشدات تشدد على ضرورة احترام معايير حقوق الإنسان.

من بين هؤلاء الذين يتعرضون لانتهاكات دون أي يقترفوا أي ذنب فى حق المجتمع “الإعلامي محمد صلاح الدين مدني”، والذى تم اعتقاله يوم 18 مارس 2014، ولفقت له اتهامات ومزاعم لا صلة له بها.

وصدر حكم عسكري جائر بسجنه 7 سنوات عام 2017، فى محاكمة هزلية لم تتوافر فيها أية معايير للتقاضي العادل، وفقًا لما وثّقته العديد من منظمات حقوق الإنسان.

ورغم مرور أكثر من 3 سنوات على اختطاف مليشيات الانقلاب فى الجيزة للشاب أحمد عادل محمد عدوي”، 18 سنة، وقت اعتقاله من منزله فى العياط يوم 24 أبريل 2016، وهى ترفض الكشف عن مصيره الذى لا يزال مجهولًا لأسرته التى يتصاعد قلقها بشكل بالغ على سلامة حياته، وتطالب بحقه فى الكشف عن مكان احتجازه القسري وإطلاق سراحه، لعدم تورطه فى أي جريمة ضد المجتمع وأفراده.

ومنذ اعتقال عصابة العسكر للشاب “عاصم محمد مشاحيت”، 22 سنة، للمرة الثانية منذ الانقلاب يوم 25 يونيو 2018، من أحد شوارع الحي العاشر بمدينة نصر، وهى تخفى مكان احتجازه ضمن مسلسل جرائمها ضد الإنسانية والتي لا تسقط بالتقادم.

ومن بين أبناء العريش الذين تخفيهم قوات الانقلاب الشاب “سليمان عبد الشافي محمد أحمد”، يبلغ من العمر 20 عاما، الطالب بالأكاديمية المصرية الأمريكية قسم بترول، وترفض مليشيات الانقلاب الكشف عن مصيره منذ اعتقاله يوم 4 ديسمبر 2017، دون سند من القانون، قبل اقتياده لجهة مجهولة.

وأكدت أسرته أنه منذ اعتقاله تعسفيًّا واثنين من أقاربه بكمين الميدان، أثناء عودته من مدينة العريش بعد تأدية واجب العزاء، ثم تم إطلاق سراح أقاربه بعد شهرين، ولا يعرف مصير سليمان من وقتها.

كانت عدة مراكز حقوقية قد وثقت الجريمة وأدانتها، وحمّلت وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب مسئولية سلامته، وطالبت بالكشف عن مقر احتجازه والإفراج عنه وعن جميع المعتقلين والمختفين قسريًّا، على خلفية موقفهم من التعبير عن رفض الفقر والظلم المتصاعدين منذ الانقلاب العسكري.

 

*#عيدهم_في_السجن يوثق قصص المظلومين فى سلخانات العسكر

أحرار هم غيبهم العسكر خلف قضبان السجون لموقفهم من رفض الفقر والظلم المتصاعدين منذ الانقلاب العسكري الدموي الغاشم، دون أن يقترفوا أي جريمة فى حق المجتمع إلا موقفهم المناهض للنظام الانقلابي الحالي.

ووثّقت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، تحت هاشتاج #عيدهم_في_السجن، قصص بعض هؤلاء، بينهم محامون وأطباء ونشطاء وآخرون من أبناء الشعب المصري الذين لا يقبلون الضيم ويرفضون أن ينزلوا على رأى الفسدة.

منهم مصطفى ماهر الذى قضى ما يزيد على 23 يومًا في الحبس الاحتياطي منذ اعتقاله فى 14 مايو الماضي، والمحامي أحمد أبو علم الذى قضى 235 يومًا في الحبس الاحتياطي، والمحامي سيد البنا الذى قضى أيضًا 235 يومًا في الحبس الاحتياطي، والمحامي محمد رمضان عبد الباسط الذى قضى 235 يومًا في الحبس الاحتياطى.

أيضا بينهم الدكتور وليد شوقي والذي قضى 235 يوما في الحبس الاحتياطي، وأحمد شوقي عبد الستار عماشة والذي قضى 817 يومًا في الحبس الاحتياطي، والدكتور عبد المنعم أبو الفتوح والذي قضى 476 يومًا في الحبس الاحتياطي منذ اعتقاله.

يضاف إليهم أيضا محمد القصاص والذي قضى 482 يومًا في الحبس الاحتياطي، ومصطفى الأعصر والذي قضى 486 يومًا في الحبس الاحتياطي، وشادي أبو زيد والذي قضى 395 يومًا في الحبس الاحتياطي، وحسن البنا الذى قضى 485 يومًا في الحبس الاحتياطي.

 

*رغم مساعدات السيسي والإمارات.. “حفتر” فشل فى حسم معركة طرابلس

واصل نظام عبد الفتاح السيسي دعمه للانقلابي الليبي خليفة حفتر بهدف حسم معركة طرابلس، التى شنها حفتر منذ أبريل الماضي، ضد حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج، وهى الحكومة الشرعية المعترف بها دوليًّا، والتي فشلت حتى الآن فى الاقتراب من أسوار طرابلس بفضل تحصينات ودفاعات حكومة الوفاق عن العاصمة الليبية.

كانت مصادر دبلوماسية أوروبية قد كشفت عن أن الدول الداعمة لحفتر تبذل جهودًا تفاوضية لمنع اتخاذ أي تدابير من شأنها فرض عقوبات على حفتر، أو تعطيل الدعم العسكري واللوجيستي المقدّم له، بما في ذلك تحريك تحقيقات دولية بشأن تدخّل أبو ظبي عسكريًّا في الميدان الليبي، واستخدام أسلحة صينية الصنع، لا تمتلكها إلا دول معدودة منها الإمارات، لتحقيق أفضلية لمصلحة حفتر.

وكشفت مصادر مطلعة عن أن مساعدات جديدة من الجيش المصري تسلّمتها مليشيات اللواء الليبي خليفة حفتر، تتنوع بين كميات من الذخيرة والأسلحة الخفيفة، والمعونات الغذائية والأغطية، بهدف تأمين تفوق حفتر على قوات حكومة الوفاق الليبية، في العاصمة طرابلس والمحاور الأساسية المحيطة بها.

وقالت المصادر، إن هذه المساعدات الجديدة تأتي في وقت يدعم فيه نظام السيسي بصورة مكثّفة طيران حفتر بالوقود، بالإضافة إلى آليات حديثة للتغطية الدفاعية وأجهزة تشويش لتعزيز تقدّمه وإحداث فارق مهم في المعركة الميدانية قبل نهاية شهر يونيو الحالي.

معركة طرابلس

وأكدت مصادر دبلوماسية في خارجية الانقلاب رغبة السيسي في حسم حفتر معركة طرابلس قبل نهاية الشهر الحالي، موضحة أن اتصالات سياسية مكثفة جرت بين القاهرة والرياض وأبو ظبي وموسكو وباريس، عبّر فيها السيسي والإمارات عن رغبتهما في حسم الأوضاع تمهيداً لوقف إطلاق النار قبل نهاية الشهر الحالي، ارتباطًا بتغيُّرات وتطورات عديدة، منها الضغوط الأوروبية على الدول المساندة لحفتر، وعلى فرنسا، لوقف إطلاق النار بأسرع وقت ممكن والعودة للمسار التفاوضي. وكذلك بسبب تكبّد الحكومات الداعمة لحفتر عسكريا، وعلى رأسها الإمارات ومصر، العديد من الخسائر المالية، والانعكاسات السياسية السلبية بسبب استمرار المعارك وعدم تحقيق نصر سريع في طرابلس كما كان حفتر يعد في بداية عمليته.

وأضافت المصادر أن هناك قلقًا أوروبيًّا من استمرار المعارك واتساع رقعتها، مع مؤشرات عودة نشاط الجماعات التابعة لتنظيمي “داعش” و”القاعدةالمنتشرة في الشرق والجنوب الليبي، وهو ما يقلق باريس وروما على حد سواء، من احتمال تأثر الأنشطة الاقتصادية والنفطية، التي تعتبر محور اهتمام البلدين وصراعهما السياسي حول ليبيا.

ولم تستبعد المصادر احتمال لجوء الدول الداعمة لحفتر، وعلى رأسها مصر، لنداءات العودة “القريبة” إلى طاولة المفاوضات، شرط ألا يخسر حفتر مواقعه التي ربحها حول العاصمة وألا يتراجع وجوده الميداني. لكن العقدة التي ما زالت مستعصية على الحل هي عدم قبول جميع تلك الدول بتصنيف حكومة الوفاق للمليشيات والجماعات الإسلامية المتحدة معها، واعتبارها كلها جماعات إرهابية، وتمسك تلك الدول برحيل قياداتها خارج طرابلس في أسرع وقت، وهو ما لا تقبل به حكومة الوفاق والدول الداعمة لها، بما في ذلك إيطاليا.

وقف إطلاق نار

وفي اتصالاته بالعواصم الأوروبية، الشهر الماضي، أكد السيسي أنه يدعم استمرار الحملة على طرابلس لحين القضاء على المليشيات الإسلامية، التي تصفها القاهرة وحليفاتها بـ”الإرهابية”، وأن أي مشروع لوقف إطلاق نار دون الأخذ في الاعتبار تطهير طرابلس من هذه المليشيات، لن يعتدَّ به السيسي ولن يدعمه.

لكن موعد إطلاق النار المفضّل للسيسي لا يرتبط بالتطهير بما تحمله الكلمة من معنى شامل، بل يُعبّر أكثر من الناحية العملية عن تحسين وضع حفتر قبل العودة إلى مسار التفاوض.

ويزعم حفتر أنه يحقق تقدمًا ميدانيًّا، لكن هذا ليس ملحوظا حتى لداعميه المباشرين عبد الفتاح السيسي وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، اللذين تناقشا حول فرص استمرار دعم شخصية حفتر تحديدا على رأس مليشيات الشرق الليبي الموالية لهما، بحسب مصادر مصرية، قالت إن السيسي ما زال يرى أن حفتر هو الشخصية المناسبة للرهان في ليبيا، رغم جنوحه عن المتفق عليه والدور المرسوم له أحياناً كثيرة.

ميزان القوى

من جانبه قال الخبير الليبي في القضايا الأمنية، مصطفى الساقزلي، إن قوات حفتر لن تتمكن من حسم معركة طرابلس، دون أن يكون هناك دعم خارجي، خاصة من فرنسا والإمارات ومصر.

وشدد على أنه من دون ذلك، لن تتمكن هذه القوات من التقدم، لأن ميزان القوى على الأرض لصالح قوات حكومة الوفاق، والمجموعات الثورية المسلحة، التي توحدت ضد حملة حفتر.

وأوضح الساقزلي أن “القوى المدافعة عن طرابلس حجمها كبير، وتمثل 70٪ من سكان ليبيا، ولديها كم كبير من الأسلحة، ومن مناطق قوية مثل مصراتة والزنتان وطرابلس، وهذه المناطق جميعها توحدت ضد هذه الهجمة”.

وأشار إلى أن حفتر كان يعول على انقسامات بين هذه الجماعات، ولكنه فشل بذلك، فميزان القوى في صالح حكومة الوفاق، والمجموعات النظامية والمساندة له، موضحًا أن “المشكلة أن حفتر لا يتورع عن الاستعانة بمجموعات من المعارضة في دارفور (غربي السودان)، ولديه دعم عسكري قوي من مصر والإمارات وفرنسا”.

وأضاف الخبير الليبي “سبق أن تدخل الطيران الإماراتي والفرنسي والمصري في قصف بنغازي ودرنة، والتدخل الإماراتي في العام 2014 وصل حتى طرابلس، لافتا إلى أن “الخشية في معركة طرابلس من القوات (الخارجية)، وإلا فإن ميزان القوى هو في صالح قوات حكومة الوفاق الوطني”.

وعن دور القوى الجوية في حسم معركة طرابلس، قال الساقزلي: إن “القوى الجوية في المنطقة الغربية تحركت وتقوم بغارات جوية يوميا، من قاعدتي مصراتة العسكرية، ومعيتيقة بطرابلس، تقوم بغارات على القوات الغازية، وقوات حفتر قامت بطلعة جوية وقصفت”.

وأكد الساقزلي أن “السيطرة حول طرابلس بالكامل لحكومة الوفاق الوطني، محذرا من الدعم الخارجي لحفتر من الإمارات وفرنسا ومصر، تجعلنا أمام معركة طويلة الأمد تستمر لسنوات وإن كان الخيار كذلك فسيدفع الليبيون ثمنًا باهظًا له”.

وأوضح أنه لو لم يحصل تدخل خارجي بالطيران والأسلحة النوعية المضادة للدروع والمدفعية الموجهة لدعم حفتر، فلن تكون له سيطرة على المنطقة، وستدحر قواته، فالعامل الأجنبي مهم للغاية”.

وقال: “للأسف رغم أن المجتمع الدولي أرسل رسائل عدة بانسحاب حفتر ووقف القتال، لكنه يستمر في عدوانه”.

 

*صعود كبير للذهب والسلع عند مستوى قياسي والركود يفرض سيطرته

شهدت الأسواق خلال تعاملات اليوم الخميس، ثاني أيام عيد الفطر، بقاء أسعار السلع عند مستوياتها القياسية، مع قفزة في أسعار الذهب، وثبات نسبي في العملات.

وظل الركود هو المسيطر على الأسواق؛ لعدم قدرة المصريين على توفير احتياجاتهم الرئيسية، لانهيار قدراتهم الشرائية.

العملات

البداية من أسواق الصرف، ووفق ما أعلنته البنوك على مواقعها اليوم، بلغ سعر الدولار في بنكي التجاري الدولي، وكريدي أجريكول 16.73 جنيه للشراء، و16.84 جنيه للبيع.

وسجل سعر العملة الأمريكية في بنكي الإسكندرية، وقناة السويس 16.72 جنيه للشراء، و16.84 جنيه للبيع.

وبلغ سعر الدولار في بنك البركة 16.72 جنيه للشراء، و16.83 جنيه للبيع. وظل سعر الدولار ثابتا في بنكي الأهلي المصري، ومصر عند 16.72 جنيه للشراء، و16.84 جنيه للبيع.

ولم يتغير سعر العملة الأمريكية في بنك التعمير والإسكان عند 16.73 جنيه للشراء، و16.84 جنيه للبيع.

وظل سعر الدولار عند نفس مستواه في البنك العربي الأفريقي عند 16.73 جنيه للشراء، و16.84 جنيه للبيع.

واستقر سعر العملة الأمريكية في مصرف أبوظبي الإسلامي عند 16.72 جنيه للشراء، و16.84 جنيه للبيع.

وفي السوق السوداء بلغ سعر الدولار ما بين 16.85 جنيها إلى 16.95 جنيه وسط ترقب لارتفاعه خلال الأيام المقبلة، وفق العديد من التقارير.

ولم يتغير سعر اليورو اليوم أمام الجنيه، ووفقاً لآخر تحديثات البنك الأهلى، بلغ 18.83 للشراء، 18.99 جنيه للبيع.

وظل سعر صرف الجنيه الإسترليني أمام الجنيه المصري ثابتا اليوم أيضا، ووفقا لآخر تحديثات البنك الأهلى، بلغ “الإسترليني” 21.4 جنيه للشراء، و21.59 جنيه للبيع.

كما ظل سعر صرف الريال السعودى أمام الجنيه المصرى عند مستواه، وطبقا لآخر بيانات البنك الأهلى، سجل سعر الريال 4.49 جنيه للشراء، و4.51 جنيه للبيع.

ولم يتغير سعر صرف الدينار الكويتى أمام الجنيه اليوم، وطبقاً لآخر بيانات البنك الأهلى المصرى، سجل سعره 55.29 جنيه للشراء، 55.72 جنيها للبيع.

سوق الصاغة

وفي أسواق الذهب، كشف المسح الذي تم إجراؤه عن أن أسعار الذهب شهدت ثباتا نسبيا، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو  605 جنيهات.

كما سجل سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 518 جنيهًا، وسعر الجرام عيار 24 وصل إلى نحو 691 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 5100 جنيهًا.

مواد البناء

سيطر الترقب على أسعار مواد البناء انتظارا للزيادات التي ستعلن في الأسعار خلال الفترة القليلة المقبلة، وخلال تعاملات اليوم لم تتغير أسعار مواد البناء عن نفس مستوياتها المرتفعة التي بلغتها خلال الأسابيع الماضية، بالتزامن مع ركود شديد في البيع والشراء لانهيار القدرة الشرائية للمصريين.

وسجل سعر الإسمنت المسلح 830 جنيهًا للطن، وبلغ متوسط سعر إسمنت أسوان 805 جنيهات للطن، وسجل إسمنت المخصوص 820 جنيهًا للطن، وإسمنت شورى 805 جنيهات للطن، بينما بلغ سعر إسمنت الصخرة 805 جنيهات للطن، وإسمنت السويدي 830 جنيهًا للطن، وإسمنت النصر 808 جنيهات للطن.

ووصل متوسط سعر إسمنت مصر بني سويف 850 جنيهًا، وإسمنت المسلة 805 جنيهات، وسجل إسمنت السويس 805 جنيهات، وإسمنت العسكري بني سويف 815 جنيهًا، كما بلغ إسمنت طره وحلوان 815 جنيهًا.

وسجل متوسط سعر الإسمنت الأبيض 1900 جنيه، وسعر الإسمنت الأبيض العادة 2025 جنيهًا، وسوبر سيناء 1900 جنيه، ورويال العادة 1925 جنيهًا للطن، أما الواحة الأبيض فبلغ سعره 1875 جنيهًا للطن.

وسجل متوسط سعر الإسمنت المخلوط 725 جنيهًا للطن، وإسمنت النخيل 725 جنيهًا للطن، بينما سجل إسمنت الواحة 725 جنيهًا للطن، وإسمنت التوفير 725 جنيهًا للطن.

وسجل متوسط سعر الإسمنت المقاوم للملوحة 850 جنيهًا للطن، وإسمنت أسيوط المقاوم 868 جنيهًا للطن، وإسمنت السويس “سي ووتر” 848 جنيهًا للطن، وإسمنت السويدي المقاوم 858 جنيهًا للطن.

ولم تتغير أسعار الجبس، حيث سجل جبس البالح 820 جنيهًا للطن، وسجل جبس الدولية 735 جنيهًا للطن، بينما سجل جبس المعمار 790 جنيهًا للطن، وجبس مصر سيناء 765 جنيهًا للطن.

وبلغ سعر حديد المصريين 11 ألفًا و600 جنيه للطن، وسجل حديد عز 11 ألفًا و750 جنيهًا، وحديد العتال 11 ألفًا و600 جنيه، وحديد عطية 11 ألفًا و600 جنيه.

وبلغ سعر حديد بشاي 11.600 ألف جنيه للطن، وحديد السويس للصلب 11.500 ألف جنيها للطن، وحديد الجارحي 11.475 ألف جنيه للطن.

وسجلت أسعار حديد المراكبي 11.450 ألف جنيه للطن، ومصر ستيل 11.425 جنيه للطن، والجيوشي 11.400 ألف جنيه للطن، والكومي 11.300 ألف جنيه للطن، وبيانكو 10 مم 11.250 ألف جنيه للطن، بيانكو 12 مم 11.200 ألف جنيه للطن، عنتر 11.200 ألف جنيه للطن.

وسجل سعر الألف طوبة من الإسمنتي المفرغ مقاس 20*20*40 سم حوالي 640 جنيها، بينما بلغ سعر الألف طوبة مقاس 12*20*40 سم، حوالي 3740 جنيها.

السلع الأساسية

وفيما يتعلق بالسلع الأساسية فظلت عند مستوياتها المرتفعة، وبلغ متوسط سعر الأرز في الأسواق 10.5 جنيه، وبلغ متوسط سعر السكر 9.5 جنيه.

وفيما يتعلق باللحوم فبلغ متوسط سعر كيلو اللحم البتلو 125 جنيها، أما أسعار الدواجن فارتفعت وبلغ متوسط سعر الكيلو 24 جنيها، وفي حين أنه تم رفع سعر الكرتونة الخاصة بالبيض لتسجل 30.5 جنيه داخل المزرعة و40 إلى 45 للمستهلك العادي.

أما أسعار الخضراوات والفاكهة واللحوم الحمراء والدواجن، فظلت عند مستوياتها الجنونية، ووصل سعر كيلو البطاطس في سوق العبور إلى 6.25 جنيهات، وسعر الطماطم 4.25 جنيهات للكيلو، وسعر كيلو الفلفل الألوان 15 جنيهًا، والكوسة من 8 إلى 12 جنيها.

وسجل سعر كيلو الجزر 3.5 جنيه، والبصل 3.5 جنيه، والخيار الصوب 4.5 جنيه، والخيار البلدي 3.5 جنيه، والفاصوليا الخضراء 6 إلى 9 جنيهات، بحسب بيانات الموقع الرسمي لسوق العبور.

 

عن Admin

التعليقات مغلقة