الأربعاء , 8 أبريل 2020
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار المحلية » غارات مكثفة على جنوب وشرق العريش ومحيط مطارها شمال سيناء.. الجمعة 21 فبراير 2020.. منع الصلاة والتعنت في الإفراج عن الجثامين أكثر إجراءات الانقلاب ظلماً مع ضحايا الإعدامات
غارات مكثفة على جنوب وشرق العريش ومحيط مطارها شمال سيناء.. الجمعة 21 فبراير 2020.. منع الصلاة والتعنت في الإفراج عن الجثامين أكثر إجراءات الانقلاب ظلماً مع ضحايا الإعدامات

غارات مكثفة على جنوب وشرق العريش ومحيط مطارها شمال سيناء.. الجمعة 21 فبراير 2020.. منع الصلاة والتعنت في الإفراج عن الجثامين أكثر إجراءات الانقلاب ظلماً مع ضحايا الإعدامات

السيسي الإعدام غارات العريشغارات مكثفة على جنوب وشرق العريش ومحيط مطارها شمال سيناء.. الجمعة 21 فبراير 2020.. منع الصلاة والتعنت في الإفراج عن الجثامين أكثر إجراءات الانقلاب ظلماً مع ضحايا الإعدامات

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*عام على تنفيذ حكم الإعدام الجائر في ثلاثة أبرياء بهزلية “نجل المستشار

عبد الحميد عبد الفتاح” صاحب شركة كمبيوتر، و”أحمد ماهر” الطالب بكلية الهندسة، و”المعتز بالله غانم” الطالب بكلية التجارة، هم ثلاثة أبرياء ضحايا نفَّذت فيهم عصابة العسكر حكم الإعدام الجائر والمسيس منذ نحو عام، وبالتحديد يوم 7 فبراير 2019 بزعم بهزلية مقتل نجل مستشار بمحكمة استئناف القاهرة، في منطقة حي الجامعة بالمنصورة .

ورغم ما قدمه دفاع الضحايا بما يثبت براءتهم، وأن هذه التهم ملفقة لا صلة لهم بها، وأنهم تم اعتقالهم وتعريضهم لتعذيب ممنهج للاعتراف بما لا يمت لهم بصلة، إلا أن الحكم الجائر تم تنفيذه ضمن جرائم العسكر التى لا تسقط بالتقادم.

بداية القصة

تعود القضية إلى تاريخ 10 سبتمبر 2014، حين أطلق مجهولون النار على محمد المورلى” 26 سنة، نجل المستشار محمود السيد المورلي، نائب رئيس محكمة استئناف القاهرة أمام منزله بمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية، وكعادة أجهزة أمن الانقلاب قامت بشن حملة اعتقالات عشوائية واسعة، قامت على إثرها باعتقال عدد من الشباب وتعذيبهم بمقرات أمن الدولة للضغط عليهم للاعتراف بتهمة القتل.

وفي 7 مارس 2015، أحالت نيابة الانقلاب بالمنصورة 3 منهم إلى محكمة الجنايات، بعد تعذيبهم بمقر أمن الدولة بالقاهرة والمنصورة، وإجبارهم على الاعتراف بتهم ملفقة، منها قتل ابن المستشار “محمود المورلي”.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد أصدرت قرارًا، بتاريخ الأحد 17 يوليو 2016، بالإعدام شنقًا على 3 شباب وإحالة أوراقهم إلى المفتي.

حيث تمت إحالة أوراق الطالبين بجامعة المنصورة “أحمد ماهر أحمد الهنداوي فايد” الطالب بالفرقة الثالثة بقسم ميكانيكا إنتاج بكلية الهندسة، و”المعتز بالله محمد غانم” الطالب بكلية التجارة، بالإضافة إلى “عبد الحميد عبد الفتاح متولي” الذي يبلغ من العمر 42 عامًا، ويمتلك شركة كمبيوتر.

دليل براءة الضحايا الثلاثة

وكان الحقوقى والإعلامي هيثم أبو خليل، قد كشف عن مفاجأة في القضية الهزلية تؤكد أن الضحايا الثلاثة الذين أعدموا على ذمة القضية أبرياء.

وعرض أبو خليل، خلال برنامجه “حقنا كلنا” على قناة “الشرق”، تصريحات للمستشار محمد المورلي والد الضحية في القضية، لوكالة أنباء الشرق الأوسط الوكالة الرسمية للدولة، ونقلتها أيضا صحيفة الشروق وموقع “صدى البلد، يؤكد خلالها أن نجله توفي “قضاء وقدر”، وأنه ليس له علاقة بقضايا جماعة الإخوان المسلمين.

وبالاطلاع وبحث أوراق القضية والأحراز والأدلة التي اعتمدتها الأجهزة الأمنية لإدانة المتهمين، تبيّن عدم معقولية الأدلة والأحراز التي تم الاستناد عليها، والتي تُشير جميعها إلى أن القضية ما هى إلا قضية تم تلفيقها للمتهمين الثلاثة دون تحقيقات جادة أو أدلة موضوعية.

صنوف من التعذيب تعرض لها الضحايا الثلاث

اعتمدت المحكمة في إدانة المتهمين بشكل أساسي على الاعترافات التي أدلوا بها، دون التفات لكَمّ الضغوطات والتعذيب التي تعرضوا لها لإجبارهم على الاعتراف بتلك الاتهامات، والتي أنكروها فيما بعد، مؤكدين صدورها تحت التعذيب الشديد، إلا أن النيابة العامة والأجهزة القضائية لم تُعر تلكَ التصريحات أى اهتمام، ولم تقم بأى تحقيق حيالها.

حيث كان “المعتز بالله غانم” هو أول من تم اعتقاله من المتهمين الثلاثة، قد أرسل في فبراير 2015 رسالة من محبسه يروي فيها تفاصيل اعتقاله وما تعرض له من تعذيب أُجبرَ على إثره على الاعتراف بالاتهام المنسوب إليه وعلى الإدلاء باعترافات عن تورط المتهميْن الآخريْن في ارتكاب الجريمة، على الرغم من تأكيده عدم معرفته السابقة بهما، وذكر “غانم” في رسالته أنه اعتقل من منزله رابع أيام عيد الأضحى، تحديدًا في يوم السبت الموافق 11 أكتوبر 2014، وتم اقتياده إلى مقر قسم “أول المنصورة” وهناك تعرض لعمليات تعذيب وحشية بالضرب المميت، على حد وصفه، والصعق بالكهرباء خاصة في الأذن وأصابع اليدين والقدمين، وأوضح الطالب في رسالته أن كلا من “شريف أبو النجا” وهو رئيس مباحث قسم أول المنصورة، و”محمد هيت” و”محمد السعيد عبد الهادي، قاموا بتعذيبه طيلة فترة اختفائه، في محاولة لإجباره على الاعتراف بالإفتاء بتنفيذ جريمة القتل، وبأن “أحمد ماهر” هو من قام بتنفيذها بتمويل مادي من عبد الحميد عبد الفتاح”.

ورفض الطالب الإدلاء بتلك الاعترافات ومن ثم قاموا بتهديده باعتقال شقيقاته وأزواجهن وإلحقاق الأذى بهم، وأضاف الطالب أنهم قاموا بكتابة اعترافٍ بالاتهامات الملفقة في ورقة وأجبروه على حفظها والإدلاء بها أمام السعيد عمارة”، مدير مباحث محافظة الدقهلية بمديرية أمن الدقهلية، ومن ثم تم عرضه في مساء نفس اليوم على النيابة العامة أمام المستشار “وائل المهدي”، والذي أخبره الطالب أنه لا علاقة له بالقضية وأنه تحت التعذيب منذ قرابة شهر، وأمام هذا التصريح لم يقم المستشار “وائل المهدي” بأى تحقيقات، بل هدد الطالب بإرجاعه إلى القسم مرة أخرى وهو ما دفع “غانم” إلى الإدلاء بما أملاه عليه المستشار نفسه، الذي أصدر بعدها قرارًا بحبس الطالب 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بعد أن أجبره على التوقيع على أقواله التي صدرت تحت التعذيب.

وفي الثامن والعشرين من ديسمبر 2014، تم اعتقال “عبد الحميد المتولي” من مطار القاهرة الدولي أثناء استعداده للسفر، وأكدت أسرته تعرضه هو الآخر للإخفاء القسري لعدة أيام تعرض خلالها لعمليات تعذيب ممنهجة بمقر قسم “أول المنصورة” لإجباره على الاعتراف بتمويل جريمة قتل نجل المستشار “المورلي، ومن ثم تم عرضه بعدها على النيابة العامة وحبسه على ذمة التحقيقات.

أما عن “ماهر” فقد قالت أسرته، إنه تم اعتقاله في صباح يوم الخميس الموافق 4 فبراير 2015 من مطار القاهرة الدولي، وتعرض عقب اعتقاله للإخفاء القسري لمدة يومين متتاليين تعرض خلالهما للتعذيب الشديد بمقر قسم أول المنصورة، حيث ذكر الطالب لأسرته أنه تعرض لعمليات تعذيب وحشي بالضرب المبرح والصعق بالكهرباء، والتعليق من الأطراف، وتهديده بإيذاء شقيقته إسراء” التي كانت معتقلة لدى قوات الأمن المصرية في ذلك الوقت، وتحت تلك الضغوط أدلى الطالب باعترافات كاملة أملتها عليه الأجهزة الأمنية عن تفاصيل قيامه بقتل نجل المستشار “المورللي”، كما تم إجباره على تمثيل الجريمة في مقطع فيديو ظهرت فيه على الطالب آثار تعذيب وإنهاك شديدين.

 

*مطالبات بالإفصاح عن مكان 3 مختفين قسريًّا بالقاهرة والجيزة والسويس

تواصل ميليشيات أمن الانقلاب بالسويس إخفاء الطالب محمد أبوالوفا عبدالمجيد، 17عاما، لليوم الرابع والخمسين على التوالي، وذلك منذ اعتقاله من منزله بمنطقة الألبان يوم ٢٧ ديسمبر ٢٠١٩ واقتياده إلى جهة مجهولة حتى الآن.

وفي الجيزة، تواصل ميليشيات أمن الانقلاب بالجيزة، الإخفاء القسري بحق الحسيني جلال الدين الحسيني، طالب ثانوي، للشهر الخامس والأربعين على التوالي ، وذلك منذ اعتقاله يوم 25 مايو 2016 من أمام سنتر تعليمي بمنطقة فيصل قبيل امتحانات الثانوية العامة؛ حيث كان يبلغ من العمر حينها 17 عامًا، وتقدمت أسرته بالعديد من البلاغات لمسئولي الانقلاب دون جدوى.

وفي القاهرة تواصل ميليشيات أمن الانقلاب إخفاء المهندس محمد حسين ناصف، مهندس اتصالات، منذ عام، وذلك منذ اعتقاله يوم 23 فبراير 2019، أثناء شراء مستلزمات للمنزل بمنطقة التجمع الخامس، وتقدمت أسرته بالعديد من البلاغات لمسئولي الانقلاب دون جدوى.

 

*أوقفوا تنفيذ الإعدام”.. حملة تدعو إلى الضغط على الانقلابيين لإنقاذ الأبرياء

كثَّفت حملة “أوقفوا تنفيذ الإعدام في مصر” نشاطها، خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع الذكرى الأولى لإعدام الأبرياء التسعة الذين لُفّقت لهم تهمة المشاركة في قتل النائب العام الأسبق هشام بركات، والذين لم تتوفر لهم أية مقومات للمحاكمة العادلة، فضلا عن التعذيب الشديد الذي تعرضوا له للاعتراف بتهمة لم يقترفوها.

الحملة أشارت أيضًا إلى أنها تأتي على هامش انعقاد الدورة الـ43 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، من 24 فبراير- 20 مارس 2020.

وأشارت الحملة إلى أنها تسعى إلى دعم ضحايا الإعدام التعسفي، وفضح العوار القضائي في القضايا المنظورة أو التي صدرت فيها أحكام. لافتة إلى أنها تستهدف الضغط على نظام الانقلاب لوقف إعدام الأبرياء.

مؤتمر صحفي: الحياة حق

أمس، عقدت الحملة مؤتمرًا صحفيًّا تحت شعار “الحياة حق” للإعلان عن إطلاق فعاليات جديدة للحملة؛ للمطالبة بوقف تنفيذ أحكام الإعدامات الجائرة والصادرة من محاكمات لا تتوافر فيها أدنى معايير التقاضي العادل.

وقال محمود جابر، مدير مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان، إن حملة أوقفوا الإعدام في مصر تأتي في ظل استمرار إصدار سلطات الانقلاب أحكامَ إعدامٍ جماعية بحق المعارضين، تفتقد جميعها لضمانات المحاكمة العادلة .

وأضاف جابر أنه مع إصرار سلطات الانقلاب على تنفيذ أحكام الإعدام على الرغم من الكمّ الكبير من الانتقادات والإدانات الحقوقية الدولية والمحلية، تستمر حملة “أوقفوا الإعدامات” في نشاطها في مصر لكسب رأي عام دولي ضاغط على نظام الانقلاب لوقف تنفيذ أحكام الإعدام، ودعم ومناصرة ضحايا الإعدامات التعسفية، وكشف العوار القضائي وغياب معايير وضمانات المحاكمات العادلة في القضايا المنظورة أو التي تم صدور أحكام فيها.

وأوضح أن انطلاقة الحملة واستمرارها يأتي بالتزامن مع ذكرى تنفيذ أحكام الإعدام في عدة قضايا نفذها نظام الانقلاب، العام الماضي، وهذه القضايا تعرض من تم إعدامهم كافة للتعذيب بالضرب والصعق الكهربائي والإكراه البدني والمعنوي لحملهم على الاعتراف بتهم ملفقة، فضلا عن المحاكمة أمام قضاء غير مختص بمحاكمتهم.

وتابع جابر: “ما زال صوت محمود الأحمدي يدوي في آذاننا وهو يصرخ في وجه القاضي حسن فريد إحنا اطحنا ضرب إحنا خدنا كهربا تكفي مصر 20 سنة قدام، مضيفا أن محمود الأحمدي أعلن أنه تم تعذيبه تعذيبًا شديدًا هو ومن معه، ولم يحرك القاضي حسن فريد ساكنًا ولم يُفعل قانونًا ولا ضميرًا ولا إنسانية، ولم يكلّف نفسه عناء التحقيق في مزاعم التعذيب والإكراه على الاعتراف”.

وأضاف: “ما زال رهن الإعدام حتى هذه اللحظة فضل المولى حسني ضحية الشهادة الزور المعروفة، وهناك 82 متهما ضحايا المحاكمات السياسية الجائرة ينتظرون تنفيذ أحكام الإعدام”، مضيفا أنه خلال سبع سنوات صدر 1512 حكمًا بالإعدام، ونفّذ الإعدام في 55 منهم، وما زال هناك 82 رهن الإعدام”.

وأشار إلى أن حملة “أوقفوا تنفيذ الإعدام” تأتي في إطار مناسبة حقوقية دولية، وهي الدورة الـ43 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، وسوف تعقد الحملة نشاطاتها في جنيف من 24 فبراير وحتى 20 مارس، تزامنا مع دورة الانعقاد.

وذكر أنه تم اختيار إطلاق حملة أوقفوا تنفيذ الإعدام لكي تكون المنظمات الحقوقية صوت ضحايا الإعدام في مصر داخل أروقة مجلس حقوق الإنسان، بمشاركة محامين دوليين ونشطاء مناهضين لعقوبة الإعدام.

ودعا جابر كل إنسان في العالم ليكون صوت المظلومين المحكوم عليهم بالإعدام، كما دعا إلى نشر صور الضحايا على وسائل التواصل الاجتماعي ليعرف العالم كله بقضيتهم العادلة، مضيفا أن الحملة وفّرت على صفحاتها وصفحات المنظمات العديد من الإنفوجرافات والمعلومات والوسائل المرئية لخدمة أهداف الحملة وجميع الوسائل متوفرة باللغتين العربية والإنجليزية وسوف يتم إصدار تقرير خاص حول قضايا الإعدام في مصر بعنوان “رهن الإعدام”، وسوف يتم إصداره يوم 25 فبراير بجنيف في سويسرا.

وأردف: “سوف يكون للحملة مجموعة لقاءات مع الخبراء الدوليين التابعين للأمم المتحدة للتعريف بقضايا الإعدام وما اعتراها من مخالفات، وسنختم فعاليات حملتنا بمؤتمر حقوقي كبير داخل مجلس حقوق الإنسان بجنيف يوم 2 مارس الساعة العاشرة صباحا بتوقيت جنيف، الحادية عشرة صباحا بتوقيت القاهرة”.

لن ننسى الأبرياء

بدوره قال خلف بيومي، مدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان، إن قضية الإعدامات والحق في الحياة من أهم القضايا التي تهتم بها كل المؤسسات الحقوقية، مضيفًا أنه تم اختيار يوم 20 فبراير تحديدًا لأنه يوافق اليوم الذي أقدم فيه نظام العسكر على إعدام 9 من شباب مصر في القضية المشهورة إعلاميًّا بـ”اغتيال النائب العام”؛ لأننا لم ننس هؤلاء الأبرياء التسعة ولم ننس مواطن آخرين أقدم النظام على قتلهم .

وأضاف أن استمرار حملة “أوقفوا الإعدام” في أنشطتها رسالة إلى كل هؤلاء أننا كمؤسسات حقوقية لم ننسَ ولن ننسى، مضيفا أن المؤسسات الحقوقية حينما تعمل في هذا المجال تعلم تماما أن عليها رصد وتوثيق كافة الانتهاكات في هذه المحاكمات، ولأننا أصدرنا عددا من التقارير تضمنت ذلك في الحملات السابقة كان الجديد في هذه الحملة أننا دعونا 100 داعم من عدد كبير من الدول من الولايات المتحدة وكندا والسويد والأرجنتين والمغرب والجزائر وليبيا ومصر ودول الخليج، وهذه الشخصيات منهم أساتذة جامعات وصحفيون وساسة وشباب وسيدات، وكلهم وافقوا على دعم الحملة.

وأكد أن الحملة تستهدف إيصال رسالة إلى الجميع أننا لم ننس من تم تنفيذ أحكام الإعدام بهم، ومن صدرت بحقهم أحكام إعدام باتة وعددهم 82 مواطنا، وأيضا لم نتأخر يوما في دعم قضايا حقوق الإنسان، مضيفا أن الـ100 داعم المشاركين في الحملة عليهم واجبات تتمثل في تبني منتجات الحملة ومشاركتها، والإعلان عن ذلك عبر صفحاتهم، وإرسال رسائل إلى الجهات كافة سواء داخلية أو خارجية، حتى نصل بالحملة إلى أن تصبح أداة للضغط على المجتمع الدولي لإلزام الانقلاب العسكري بوقف أحكام الإعدام.

رهن الإعدام

وفى ختام المؤتمر، أصدرت الحملة بيانًا أكدت فيه أن جهودها تهدف إلى كسب رأي عام دولي ضاغط على حكومة الانقلاب، لوقف تنفيذ أحكام الإعدام، ودعم ومناصرة ضحايا الإعدام التعسفي في مصر، وتوضيح العوار القضائي ومعايير وضمانات المحاكمات العادلة في القضايا المنظورة أو التي حكم فيها.

وأوضح البيان أن ذلك يأتى بالتزامن مع ذكرى تنفيذ أحكام الإعدام في عدة قضايا في العام الماضي، حيث تعرض جميع من تم إعدامهم للتعذيب بالضرب والصعق الكهربائي أو الإكراه البدني والمعنوي لحملهم على الاعتراف تحت وطأة التعذيب، فضلًا عن المحاكمة أمام قضاء غير مختص ولائيًا بمحاكمتهم.

وقال البيان: “فما زال صوت “محمود الأحمدي” يدوي في آذاننا، وهو يصرخ في وجه القاضي حسن فريد: “إحنا اطحنا ضرب، واتكهربنا كهربا تكفي مصر عشرين سنة”، فقد أعلن للقاضي أنه عُذب تعذيبًا شديدًا هو ومن معه، فلم يحرك القاضي ساكنًا ولم يُفعّل قانونًا ولا ضميرًا ولا إنسانية، حتى لم يكلف نفسه عناء التحقيق في مزاعم التعذيب والإكراه على الاعتراف”.

وأضاف: “وما زال رهن الإعدام “فضل المولى حسني” ضحية الشهادة الزور، وغيره وعددهم 82 إنسانًا، ضحايا المحاكمات السياسية الجائرة ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، وخلال سبع سنوات صدر 1512 حكمًا بالإعدام، نُفِذ الإعدام في 55 منهم”.

وذكر البيان أن حملة (أوقفوا تنفيذ الإعدام في مصر) تأتى في إطار مناسبةٍ حقوقية دولية وهي الدورة (43) لمجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المُتحدة في جنيف، التي تُعقد في الفترة من 24 فبراير حتى 20 مارس من هذا العام. وأنه تم اختيار إطلاق الحملة وفعالياتها لكي تكون المنظمات الحقوقية المشاركة في الحملة صوت ضحايا الإعدام في مصر داخل أروقة مجلس حقوق الإنسان، بمشاركة محامين دوليين ونشطاء مناهضين لعقوبة الإعدام.

ودعا البيان كل إنسان في كل مكان إلى أن يكون صوت المظلومين المحكوم عليهم بالإعدام، ونشر صور الضحايا على وسائل التواصل الاجتماعي، ليعرف العالم كله بقضيتهم العادلة. موضحا أن الحملة وفرت على صفحتها وصفحات المنظمات الإنفوجرافات الخاصة بقضايا الإعدام والتعريف بالمحكوم عليهم بالإعدام وكيف كانت المحاكمات مخالفة للعدالة.

كما أن هناك أيضًا الوسائل المرئية لخدمة نفس الأهداف السابقة باللغتين العربية والإنجليزية، وسيتم إصدار تقريرٍ خاص حول قضايا الإعدام في مصر بعنوان: (رهن الإعدام) سوف يتم تدشينه في مؤتمرٍ صحفي من عاصمة حقوق الإنسان چنيف بسويسرا يوم 25 فبراير الحالي.

كما تعقد الحملة عدة اجتماعات في جنيف مع خبراء حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة، ولقاءات مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان، بداية من يوم 24 فبراير وحتى 28 فبراير الحالي.

ومن المقرر أن تختتم الحملة بمؤتمرٍ حقوقي داخل مجلس حقوق الإنسان في چنيف بسويسرا بداية شهر مارس المقبل.

 

*7 قصص مأساوية لمختفين قسريا ضمن جرائم العسكر ضد الإنسانية

تزايد القلق لدى أُسر المختفين قسريًّا مع إصرار النظام الانقلابي على إخفاء مكان احتجاز ذويهم دون سند من القانون لمدد متفاوتة، عقب اعتقالهم بشكل تعسفي، ضمن جرائم العسكر ضد الإنسانية التي لا تسقط بالتقادم.

وعقب الإعلان، أول أمس، عن قائمة تضم 50 من الذين ظهروا مؤخرًا بنيابة أمن الانقلاب العليا بعد تلفيق اتهامات ومزاعم، كما حدث في حالات سابقة، جدد الأهالي مطالبتهم للجهات المعنية بالكشف عن مصير أبنائهم المجهول منذ اعتقالهم.

وتواصل عصابة العسكر جريمة الاختفاء القسري لطالب الهندسة بجامعة الأزهر أحمد السيد حسن مجاهد من أبناء مركز أبو حماد في الشرقية، منذ اختطافه يوم 25 نوفمبر 2018 من أمام باب الجامعة، حيث كان يؤدي أحد الامتحانات، وتم اقتياده لجهة مجهولة من قبل قوات الانقلاب حتى الآن.

وتؤكد أسرته أنها قامت باتخاذ الإجراءات القانونية وإرسال تلغرافات للجهات المعنية، وعمل بلاغ في النيابة والسؤال عنه في قسم شرطة مدينة نصر أول وثان أكثر من مرة وسط إنكار جميع الجهات.

وتتواصل الجريمة ذاتها للشاب أحمد شاكر عبد اللطيف، البالغ من العمر 33 عامًا، وهو أب لثلاثة أبناء، أصغرهم “ناي” عمرها سنة (وقت الاختفاء)، وتم اعتقاله يوم 21 مارس 2018 من كمين على بعد 50 مترًا من مسكنه الكائن في زهراء مدينة نصر، ومنذ ذلك التاريخ لا يُعلم مكان احتجازه.

وقامت أسرته بعمل البلاغات والتلغرافات اللازمة لمعرفة مكان مصيره، إلا أنه لم يُستدل على مكانه حتى الآن.

وذكرت أنها تلقت مكالمة من أخت أحد المختفين الذين ظهروا منذ 3 شهور، تفيد بأنه رأى أحمد في المكان الذي كان محتجزًا به ولكنه لا يعرف اسم المكان.

ويعاني أحمد من تدهور في صحته، فهو يعاني من آلام بالظهر، ما يقعده عن العمل كثيرًا، ويعاني أيضًا من صداع نصفي دائم ولا يتحرك إلا وفي جيبه دواء الصداع النصفي، وهو ما يزيد من قلق أسرته على سلامته.

وفى القاهرة لا تزال مليشيات أمن الانقلاب تخفى الشاب محمود راتب يونس القدرة “28 عامًا” للشهر الخامس على التوالى منذ اعتقاله من أمام منزله يوم 13 أكتوبر من أمام منزله، واقتياده إلى جهة مجهولة حتى الآن.

كما طالبت أسرة المهندس مدحت عبد الحفيظ عبد الله عبد الجواد، من بني سويف، بالكشف عن مكان احتجازه القسري، منذ اعتقاله يوم 27 ديسمبر 2017، أثناء وجوده بمنطقة التوسيعات الشرقية خلف مول مصر بمدينة 6 أكتوبر بالجيزة، واقتياده إلى جهة مجهولة حتى الآن دون سند من القانون.

أيضًا جدَّدت أسرة المختفي قسريًّا، محمد علي غريب مسلم، 46 عامًا، أخصائي تسويق، مطالبتها بالكشف عن مكان احتجازه القسري منذ اعتقاله بتاريخ 5 أكتوبر 2017، على يد قوات الانقلاب بمطار القاهرة الدولي، فور عودته من المملكة العربية السعودية، على متن الرحلة رقم 684 Ms التابعة لشركة مصر للطيران، في الساعة السادسة صباحًا، دون سند قانوني، واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

وترفض مليشيات الانقلاب العسكري الإفصاح عن مصير كريم عبد الستار محمد حنفي، البالغ من العمر 27 عاما، وهو طالب بكلية الحقوق بالجامعة المفتوحة، ويعمل “فني ألوميتال”، منذ اعتقاله من قبل قوات الانقلاب بتاريخ 2 فبرير 2017، واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

وأكَّدت أسرته تقدمها بالعديد من البلاغات والتلغرافات للجهات المعنية، منها نائب عام الانقلاب، والمحامي العام، ودار القضاء، دون أي تجاوب مع شكواهم.

وناشدت الأسرة كل من يهمه الأمر التحرك ومساندتهم للكشف عن مكان نجلهم لرفع الظلم الواقع عليه، وحملت مسئولية سلامته لسلطات الانقلاب، وطالبتها بالكشف عن مصيره المجهول حتى الآن.

وجدَّدت أسرة الشاب محمد مختار إبراهيم محمد عبد الوهاب، 29 عامًا، من أبناء محافظة الشرقية، المطالبة بالكشف عن مكان احتجازه القسري دون ذكر الأسباب، منذ اعتقاله في 17 أبريل 2019 دون سند من القانون، بالقرب من منزله بالمرج في القاهرة، حيث كان في طريقه لمحل عمله، وفقًا لما ذكره شهود العيان لأسرته.

 

*5 مؤشرات تؤكد إهانة الألمان للسيسي بعد سحب جائزة “أوبرا دريسدن”

خلصت دراسة إلى أن ما حدث مع قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي فيما يتعلق بسحب جائزة وسام “سانت جورج” هذا العام، من مهرجان دار أوبرا “زيمبر أوبر” Semperopernball بمدينة دريسدن الألمانية التي تسلمها في الأحد 26 يناير الماضي له 5 دلالات وأبعاد مهمة.

ورأت أن أول دلالة هي قمة الإهانة للنظام العسكري في مصر والسيسي بشكل خاص، والجيش المصري ذاته كما يمثل  انتصار رواية 25 يناير على رواية 30 يونيو، وهو ما ينعكس في قوة الحجة والبراهين والأدلة الساطعة التي عصفت بكل مبررات الجهة الألمانية المانحة للجائزة حتى أجبرتها على التراجع وسحب الوسام. كما مثل ذلك فضحًا للجهات المدنية الغربية الداعمة للطغاة العرب؛ فقد امتنع كثيرون عن حضور مهرجان أوبرا دريسدن هذا العام، كما رفع نشطاء لافتات ضخمة أمام الدار تندد بحكم السسيسي باعتباره يسجن أصحاب الرأي الآخر ويخنق الحريات.

يقضة ضمير

الدراسة التي جاءت بعنوان “سحب جائزة “أوبرا دريسدن”.. محاكمة ألمانية  للسيسي تنتهي بالإدانة” رأت أن ما جرى في ألمانيا يؤكد يقظة الضمير الإنساني هناك، وقوة القيم الديمقراطية في المجتمع المدني، ورفض الغالبية الساحقة لطغيان الحكام العرب واستبدادهم.

وأضافت أن الاعتراضات على الخطأ الذي اقترفته أوبرا دريسدن لم يقتصر على نشطاء وحقوقيين وسياسيين، إنما شارك فيها أيضا مثقفون وفنانون ورياضيون ورجال أعمال كبار؛ الأمر الذي يعكس الحجم الهائل للسمعة السيئة للسيسي ونظامه العسكري داخل مختلف شرائح المجتمعات الغربية.

ورأت أنه من جانب آخر، يعكس انتصار لغة المصالح على القيم الإنسانية والديمقراطية؛  فالحكومة الألمانية تربطها بنظام السيسي العسكري علاقات وثيقة ومصالح تعلو على هذه القيم النبيلة.

وقالت يتعين معه تكثيف التوعية وضرورة دعوة نبلاء الغرب للضغط على حكوماتهم من أجل تحجيم العلاقات إلى أدنى مستوياتها مع نظام السيسي باعتباره تهديدا لأمن مصر وإفريقيا والعالم على المستويين المتوسط والبعيد.

محاكمة 30 يونيو

واعتبرت الدراسة أن سحب الجائزة أيضًا كان محاكمة علنية للسيسي ونظام انقلاب 30 يونيو 2013م، وأمام عجز العدالة في مصر بعد أن تم العصف بمسحة الاستقلال التي كانت تتمتع به فإن المثقفين الألمان أقاموا على نظام السيسي الحجة وأثبتوا التهم وأصدروا الحكم بالإدانة.

وأشارت إلى أن ما جرى من تفاصيل وأحداث ونقاشات مفتوحة كان إعلام العسكر وخارجية الانقلاب كانا صامتين إزائه، بما يعكس حجم الصدمة الهائلة التي وقعت عليهم كالصاعقة؛ الأمر الذي يتوجب تسليط الأضواء عليه بكثافة فضحا للنظام وكشفا لمدى التدهور الجاري في البلاد.

وأشارت الدراسة إلى تثمين جهود فريق ثورة يناير والمسار الديمقراطي، وقالت: “لا تذهب سدى، فربما كانت لغة الحكومات تقوم على المصالح وتعلو فوق القيم الإنسانية والديمقراطية، لكن تأثير الوعي بالقضية المصرية كقضية حريات مصادرة وعدالة مفقودة  وحقوق إنسان تم سحقها بعنف تجد لها صدى واسعا في المجتمعات الغربية والإعلام الغربي عمومًا”.

ودعت الدراسة إلى تعزيز الوعي بقضايا مصر، بتكثيف التواصل مع هذه الجهات والتوعية المستمرة بالقضية وصولا إلى دعوة هؤلاء إلى الضغط على حكوماتهم من أجل حصار نظام السيسي والنظم العربية المستبدة؛ باعتبار ذلك مصلحة للشعوب قبل  الحكومات على المديين المتوسط والبعيد. فالعلاقات الدائمة تبنى بين الشعوب؛ بعكس العلاقات مع الحكومات والتي تشبه العلاقات العابرة والسريعة.

مقارنة كاشفة

أما خامس الدلالات فكانت المقارنة التي فرضت نفسها بين الموقف النبيل من الحقوقيين والمثقفين الألمان وكل شرائح المجتمع الألماني، والأسى الكبير على حال مثقفي السبوبة في مصر والذين باتوا أبواقا للسلطة العسكرية الغاشمة يتهربون من واجبهم بالثرثرة حول تجديد الخطاب الديني، رغم أن الجميع يدركون أن الأزمة كل الأزمة في الخطاب السياسي؛ لأن الحرية والعدالة كفيلان بحل باقي الأزمات فلماذا يصرون على وضع العربة أمام الحصان؟!

فريقان يختلفان

وقارنت الدراسة أيضا بين فريق داعم للسيسي وديكتاتوريات الشرق التي تخفض أعداد المهاجرين وتضمن حصة في اقتصادها للشركات الالمانية وشراء السلاح الألماني وغيرها من مصالح الغرب الاستعماري.

وفريق آخر، كشف عن الوجه المشرق للغرب الأوروبي عندما يكون ضميره الإنساني حيًّا ولا تلوثه أموال الصفقات وأفكار التطرف والعنصرية؛ وعبر عن ذلك بكل وضوح ونبل مواقف رصدناها في هذا التقرير؛ ودون الكاتب الألماني المخضرم “راينر هيرمان” أفكار هذا الفريق في مقاله المنشور في صحيفة فرانكفورتر ألجماينه”، الذي أكد أن السيسي أبعد ما يكون عن التكريم، واحتوى مقاله على مضامين مدهشة تستحق الإشادة والتقدير، وذلك بعدما أوضح أن الجيش الذي قاده السيسي كمشير حتى انتخابه كرئيس في 2014، يشارك في حروب، كتلك الدائرة في ليبيا وكذلك في اليمن. وفي مصر أيضًا يتحكم هذا الجيش في نصف الاقتصاد على الأقل، ليضمن الجنرالات الامتيازات ويمنعون المنافسة.

وأضاف الكاتب في الصحيفة الالمانية الشهيرة أن المعتقلين السياسيين يفوقون 60.000 شخص، مضيفًا أن السجون في مصر لم تكن مليئة بهذا العدد من السجناء من قبل، ناهيك عن التقارير المسربة إلى الخارج التي تتحدث عن أشكال التعذيب الفظيعة، لافتًا إلى أن وسائل الإعلام، الرائدة سابقًا في العالم العربي، تدهورت إلى أبواق دعاية موالية للحكام، وفقدت بالتالي أهميتها، كما أن القانون القمعي لعمل المنظمات غير الحكومية يسلب المجتمع المدني الحي سابقاً كل بريق هواء للحرية. ومن يدافع عن هذه السياسة لا يُعد باني جسور وناشر سلام وليس حامل أمل ولا يشجعه.

وأشار الكاتب كتعبير بحسب الدراسة عن الفريق الثاني أن ما كان سيئا في 2011 وتسبب في ثورة أضبح أسوأ، من تهالك البنية التحتية ونظام التعليم في وضع كارثي وبطالة بين أكثر من مليون من الشباب المصريين الذي يدخلون كل سنة سوق العمل، ولا يجد عملاً.

وأضاف أنه في 2011م، كانت توجد متنفسات لتفريغ الضغط، كالوسطاء السياسيين وأحزاب المعارضة وكذلك المجتمع المدني ووسائل الإعلام الحرة. وهذه المتنفسات باتت منغلقة اليوم، والضغط الداخلي في تزايد وغليان، خصوصًا في الطبقة الوسطى التي تكافح من أجل البقاء اقتصاديًّا، وفي عام 2011 كانت هناك ثمة فرصة لتحول منتظم. فهذا الباب انغلق منذ الثورة المضادة في 2013. وتحولت قبضة اليد الحديدية إلى قبضة خنق.

وأوضح أنه رغم تراجع أوبرا دريسدن عن منح الجائزة للسيسي، لكن السياسة الغربية تواصل تدليل نظامه، لأنه في النهاية يمنع تسلل اللاجئين من إفريقيا. وهذه النظرة إلى مصر تبدو قاصرة، لأن ثمن هذا الاستقرار الخادع القصير المدى هو خطر أن تفشل مصر على المدى المتوسط. فالحكام العسكريون المعاصرون لا يقومون بما يجب القيام به كي لا تغرق البلاد في التحديات الهائلة التي تواجهها.

 

*تطوير السيسي وهمي.. احتضار صناعة الغزل والنسيج من أخميم إلى الماكينات السويسرية

تركت حكومة الانقلاب أنوال أخميم وأصحابها يواجهون مصيرهم، تركتهم فريسة لأصحاب المعارض الذين يريدون تأجير المتر الواحد بقيمة 1000 جنيه، وهذا عائق لدى الكثيرين في أخميم المنبع التاريخي لصناعة الغزل والنسيج في مصر، في حين كانت الحكومات السابقة تصر على تقديم الدعم للنوال، وكانت تمنحه القطن وتوفر له خيوط الحرير وكانت هناك حصة ثابتة لكل نوال حتى لا يتوقف العمل كما كانت توفر له المعارض بالمجان.

الأنوال كانت في الماضي عامل جذب سياحي للأجانب؛ حيث كانت الأفواج السياحية تزور الأنوال يوميا وتشترى كميات كبيرة من المنسوجات القطنية ومن الحرير، يقول أحد الصناع: “والآن إن جاء فوج كل شهر يبقى كويس نحتاج إلى عودة السياحة مرة أخرى للارتقاء بالمهنة؛ لأننا لو ظللنا على هذه الطريقة سوف تندثر صناعة النسيج والحرير نهائيا من مصر ونلجأ حينها الى الاستيراد من الخارج”.

وتعتبر أخميم، أقدم قلعة لصناعة الغزل والنسيج باتت تحتضر، فالمدينة التي تقع شرق محافظة سوهاج هي أقدم مدينة لصناعة النسيج والحرير في العالم وكان يطلق عليها مانشستر ما قبل التاريخ، وهي مدينة الـ10 آلاف نول وبدأت الصناعة بها منذ عصر الفراعنة وعلى مر العصور كان بكل منزل من منازلها نولا لصناعة النسيج العادي أو لصناعة الحرير تعاني الآن من عدم وجود أهم الخامات مثل القطن والخيوط التي تستخدم في هذه الصناعة.

بيع المصانع

الآن تغلق حكومة الانقلاب المصانع وتصفي العمالة؛ ففي ديسمبر الماضي شركة غزل المحلة الشهيرة، أكبر قلاع الغزل والنسيج بمصر والشرق الأوسط لعشرات السنين، تباع ماكيناتها بالمزاد العلني على يد العسكر.

رغم أنه في مايو الماضي، تحاول حكومة الانقلاب إبعاد العمال وإنهاء خدماتهم بكل الصور بما في ذلك تأخير الرواتب والمستحقات لشهور, إلا أن العمال الغزل والنسيج بالمحلة الكبرى،نظموا وقفات وتظاهرات وتهديدات بالإضراب عن العمل، وهددوا بالتصعيد حال لم تستجب الحكومة لمطالبهم بصرف مستحقاتهم والأرباح السنوية والرواتب المتأخرة.

في حين تأسست شركة مصر للغزل والنسيج سنة 27 قبل أن تعرف مصر حكم العسكر.

وفي ‏٢٩ يناير الماضي‏، ناقشت لجنة الصناعة ببرلمان العسكر لمناقشة طلب إحاطة خاص بمصنع الغزل والنسيج بالمحمودية، وفيه مطالبة بوقف البيع لمصنع الغزل والنسيج بالمحمودية.. والمطالبة بتحديثة وتطويرة والحفاظ عليه، والحفاظ على العمالة الموجودة به ومعاملتهم معاملة آدمية.

وعود السيسي

وتلقف أنصار السيسي في مطلع فبراير تعاون مصانع الغزل والنسيج  مع الشركة القابضة للغزل و شركة ريتر السويسرية فى مدينه المحلة الكبرى، لـ”يبشروا” بتطوير قادم و”علامة فارقة” و”جيل جديد” دون توضيح لآليه الاتفاق مع الشركة السويسرية!

كذلك يسحبون هذا التطوير ليس في المحلة فقط والتي لم تزر الشركة السويسرية غيرها إلى بقية مصانع الغزل في مصر؛ في كفر الدوار، وحلوان، ووجه قبلي، والدلتا..

ومع تكشف أول الخيط فكان الاتفاق على ماكينات هي التي ستنقذ الصناعة المنهارة من أساسها بسبب الفساد المتجذر بعد “الكويز” وهو التعاون مع الصهاينة في توريد القطن الخام بأقل من 70 ماكينة في “كرد، وسحب، وتمشيط، وبرن، و١١٢ ماكينة غزل كومباكت.

وكشفت أيضًا عن أن ماكينات شركة ريتر السويسرية سيتم استلامها في ٢٠٢١ لتنصيبها في اكبر مصنع غزل فى العالم لانتاج المنسوجات الفاخرة بالقطن المصرى طويل التيله الشهير.

تطوير وهمي

الخبير العمالي السيد عبدالظاهر أحمد اعتبر أن “نفس التجارب و نفس فشل النتائج سيتكرر…!!

وأضاف: “لو على فخامة الحدث لن يتكرر مثل تجربة شركة مصر العامرية من نهاية السبعينات و بداية الثمانينات…كانت شركة هى تانى أعظم و أضخم شركة على مستوى العالم بجد غزل و نسيج و تجهيز و ملابس.. وتحتاج لو فيديو للشرح ليس أقل من 6 ساعات.

وتابع: مصر العامرية كانت متسمية فى أوروبا بال White Elephant …و هى الآن خرابة حرفيا….!!!  مضيفا “العبد لله اشتغل فيها أول 3 سنوات بعد انتهاء الجيش كمهندس نسيج من 1987 إلى 1990…!!!. و الأهم أن خراب القطن المصرى لم يكن أخذ تسارعه كما حدث فى التسعينيات.. كل الأمور كانت بتنبئ بشركة تبلغ السوق الأوروبي.. ولكن للأسف لم تكن هناك إدارة استراتيجية على مستوى المنشأة و بالأخص فى قدرات التسويق للتصدير.. وكانت النهاية الأليمة أنها لا ترقى الأن لأن تصبح مجرد خرابة”.

تجربة الهند

وعن تجربة الهند مع ريتر السويسرية قال عبدالظاهر: “في الوقت اللي أنشئت فيه مصر العامرية.. كانت الهند بتبدأ أولى خطواتها مع تطوير صناعة الغزل والنسيج و دى قصة عظيمة طويلة لا مجال لها هنا… ولكن فيما يخص المكينة.. الحكومة الهندية أيضا تعاونت مع شركة ريتر السويسرية.. بس بقا الهنود عملوا ايه؟؟ لم يشتروا صفقات ماكينات بكل خطايا البيزنس كالعمولات وخلافه.. الهند قدمت أكبر صفقة فى تاريخ ماكينات الغزل إلى شركة ريتر … 20 مليون مدن غزل.. بشرط أن تصنيع الماكينات يتم على أرض الهند.. وريتر لم تستطع الرفض.. ونظمت الحكومة الهندية شراكات قطاع خاص بين شركات هندية و شركة ريتر…حابب بس أقول لكم أن الهند الآن من أكبر الدول التى بها شركات تصدير ماكينات غزل ونسيج …!!

بفعل الانقلاب

ورغم أن آخر تلك التقارير اليوم 21 فبراير، كانت لجريدة “الوفد” التي نسبت لعمال غزل الإسكندرية أتهامها لفساد الانقلاب بشكل غير مباشر هو “فعل الفاعل”؛ حيث يعيش عمال شركات الغزل والنسيج بالإسكندرية في أزمة بسبب تعثر العديد من شركات الغزل والنسيج وحدوث مشاكل بها، منها للسياسيات الخاطئة التي تتبعها الحكومات المتعاقبة فى تدمير صناعة امتلكت فيها مصر الريادة وهي الأكثر ارتباطًا بجذور الصناعة الوطنية”.

وتمر شركة العامرية للغزل والنسيج التي أشار إليها “عبدالظاهر” بإحدى حلقات التدمير، وبعد فشل الإدارات المتعاقبة في انتشال الشركة من الوضع المتردي الذي آلت إليه؛ ما أدلى في النهاية إلى غلق بعض الشركات.

أحد عمال “شركة فستيا بالإسكندرية”، قال: “شركتنا تحتضر بفعل فاعل ولم نعلم من السبب ونطالب الرقابة الإدارية بالتدخل نحن نطالب بالأمان داخل الشركة وعدم التهديد لنا دائما بالنقل إلى شركات أخرى مثل كفر الدوار أو إغلاق الشركة نحن نعيش في هذه المهزلة منذ عدة سنوات، والشركة دائما تهددنا، وعندما نتقدم بشكاوى لدى المسئولين لم يسأل أحد عنا بل نجد تعسفًا أكثر من الشركة”.

القطن لن يعود

تقارير عديدة قالت إن زراعة القطن في مصر مضت ولن تعود منها تقرير شهير لموقع “مدى مصر” وتقرير آخر في يونيو الماضي لموقع وصحيفة “صوت الأمة” رغم أنها انقلابية وكان بعنوان “تراجع مساحة القطن المصري.. هل تنجح الزراعة في حل الأزمة؟”.

ويعاني محصول القطن أزمة عنيفة في مصر في ظل تراجع المساحات المزروعة سنوياً، على رغم أنه كان أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية، وأُطلق عليه لقب الذهب الأبيض”.

وأعلنت وزارة الزراعة بحكومة الانقلاب، تراجع المساحات المزروعة للمحصول لـ233 ألف فدان فقط الموسم الحالي، مقارنة بـ336 ألف فدان من المحصول العام الماضي، وهو ما يعني تراجعاً بنسبة 30% عن العام الماضي.

ويأتي على رأس الأسباب التي تتهدد محصول القطن في مصر، غياب البذور الجيدة التي تميزت بها مصر قبل سنوات، والتي كانت تنتج قطنًا أبيض طويل التيلة، وهو ما يؤثر على إنتاجية المساحات المزروعة بالقطن.

كما يعد أبرز أسباب عزوف الفلاحين عن زراعة القطن، تراجع أسعاره بشكل سنوي ومواجهة مشكلات عدّة في تسويق المحصول، ورفض الشركات تسلمه، بجانب رخص أسعار استيراده، وهو ما يجعل الشركات تتجه للقطن المستورد، ويجعل الفلاحين يتجهون لزراعة المحاصيل الاستهلاكية وعلى رأسها الأرز.

وشهدت صناعة الغزل والنسيج تراجعًا كبيرًا، في ظل خصخصة عدد من شركات الغزل والنسيج وإغلاق بعض الشركات الأخرى، حيث بدأت الأصوات تتعالى بضرورة حظر استيراد القطن وتطوير صناعة الغزل والنسيج وتلبية احتياجات المزارعين من البذور والأسمدة ومستلزمات الإنتاج الزراعي لزيادة إنتاج القطن، وحل مشاكل المزارعين.

 

*تعنت بـ”زينهم” ومنع الصلاة.. أكثر إجراءات الانقلاب ظلما مع ضحايا الإعدامات

سواء أعدمته سلطات الانقلاب بحبل المشنقة أو أعدمته بالاغتيالات والتصفية الجسدية أو بالقتل الطبي، تحاول عبثًا تشديد الإجراءات، إما باحتجاز الشهداء في مشرحة زينهم في تسليم ذويهم جثامينهم، أو بافتعال مشكلات أثناء الصلاة على الشهيد، إما بمنع الصلاة من الأساس، أو بإغلاق المسجد وخدماته من الإضاءة ومكبرات الصوت، لدرجة أن يصلى على بعض الشهداء الجنازة أمام المساجد وأحيانًا وهم بعربة الإسعاف.

مشهد 20 فبراير

حتى بعد شنقهم بأكثر من 30 ساعة، استمرت سلطات الانقلاب، بين داخلية السيسي والطب الشرعي ومشرحة زينهم، بالتعنت في الإفراج عن جثامين الشهداء التسعة الذين قتلوا بادعاء كاذب بقتلهم المستشار هشام بركات، على الرغم من تواجد الأهالي ليومين أمام المشرحة.

مشهد إذلال أسر الشهداء كان العنوان، فأهالي الشباب الذين تم إعدامهم ينتظرون أمام المشرحة، خلف حواجز الداخلية، محاطين بقوات من الأمن، وعلى وجههم تساؤل: ‏لماذا تتأخر السلطات في تسليم الجثامين؟!.

كما أصدرت داخلية الانقلاب أوامر لأئمة المساجد والقائمين عليها بقرية بهنيا، مسقط رأس الشهيد أبو بكر السيد عبد المجيد، بمركز الإبراهيمية بمحافظة الشرقية، بإغلاقها وعدم إقامة صلاة الجنازة على الشهيد بها.

الرئيس ونجله

كما لم تترك مليشيات الانقلاب حصارها على قرية العدوة، مسقط رأس الرئيس الشهيد محمد مرسي، لمنع صلاة الغائب على عبد الله محمد مرسي، نجل الرئيس الشهيد.

وقال شهود عيان، إن السيسي منع الصلوات، وأحضر للعدوة قوات تحضر للقرية للمرة الأولى، تمشط الشوارع والطرقات ومتمركزة فيها.

المشهد ذاته الذي حدث عند مقتل عبد الله، في سبتمبر 2019، تكرر في يونيو 2019، مع الرئيس الشهيد محمد مرسي، حيث اقتحمت داخلية الانقلاب بأعداد كبيرة من السيارات الشرطية وأفراد أمن الانقلاب قرية العدوة لتفريق جموع الأهالي الذين قدموا لتأدية شعائر صلاة الغائب على الرئيس الشهيد.

ونقل شهود عيان من الأهالي، أنهم فوجئوا بالقوات التي تقتحم القرية، في 18 يونيو، وتشن عملية اعتقالات بشكل عشوائي دون سند من القانون.

وكشفت مصادر خاصة مقربة من مديريات أوقاف العسكر بالمحافظات، عن أن وزير الأوقاف بحكومة الانقلاب، أصدر قرارًا شفهيًّا بمنع جميع المساجد الكبرى والفرعية والزوايا من إقامة “صلاة الغائب” على الشهيد الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية الشرعي.

ومنعت سلطات الانقلاب أسرة الرئيس الشهيد مرسى من استلام جثمانه للصلاة عليه فى مسقط رأسه، ولم تسمح بحضور جنازته إلا لـ7 مواطنين، حيث تم دفنه فجر اليوم الثلاثاء بعد مرور أقل من 24 ساعة على فاجعة اغتياله بمقبرة المرشدين السابقين لجماعة الإخوان بمدينة نصر بالقاهرة، حيث دُفن بجوار قبر المرشد السابق للإخوان شيخ المجاهدين الشهيد محمد مهدي عاكف، الذي توفي في سبتمبر 2017، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد فى سجون العسكر.

غير أن المسجد الأقصى، أدى مئات الفلسطينيين فيه صلاة الغائب على الرئيس الشهيد. وفى عدة بلدان عربية وغربية- منها تركيا وماليزيا والولايات المتحدة الأمريكية- أدى كذلك مئات المسلمين الصلاة على روح شهيد الغدر العسكري، والذى قُتل داخل قاعة المحكمة الانقلابية.

الشيخ الشهيد

وفي 23 سبتمبر 2017، قرر الانقلابيون مواصلة الخسة والعهر وممارسة السلطة الغاشمة مع جثمان المجاهد الشهيد محمد مهدي عاكف؛ الذي لقي ربه أمس الجمعة صامدًا دون انحناء؛ حيث صممت ميليشيات الانقلاب على عدم السماح بأن يصلي عليه مشيعوه، الذين لم يتجاوز عددهم 20 فردًا بعد التعنت الشديد في حضور المشيعين خوفًا من إقامة جنازة شعبية تليق بالراحل الكريم، كما رفضوا دخول أحد لدفنه، وبعد معاناة دخلت زوجته وحفيده فقط، كما يشير أحد شهود العيان.

فبعد أن قتل المجرمون الشيخ الشهيد رفضوا أن يؤدي أحد الصلاة عليه، أو أن يواريه أهله التراب، وهو أكثر مما حدث مع أستاذه حسن البنا الذي سار في جنازته عدد أقل من ذلك، إلا أن الإجرام الملكي لم يصل إلى هذا الحد في منع صلاة الجنازة أو المصاحبة داخل القبر.

رأفت الرشيدي

ونقلت داخلية الانقلاب مقر الصلاة على رأفت الرشيدي، في يونيو 2018، من مسجد الحصري إلى مسجد مقابر 6 أكتوبر.

وكان الرشيدي يعمل مديرًا بمجموعة شركات “أمريكانا”، واغتالته داخلية الانقلاب تحت التعذيب بقسم الهرم بعد اختطافه لأكثر من شهرين.

وكانت تنتظر نساء أسرته؛ حيث أحاطت سيارات الأمن (متنوعة) المقبرة والمسجد، وشوهدت بعض سيارات ملاكي قليلة تصطف إلى جوار المسجد.

الشهيد كمال

وفي أكتوبر 2016، أغلقت مساجد محافظة أسيوط، فجر يوم 5 من الشهر ذاته، أبوابها بعد قرار صادر من داخلية الانقلاب ووزارة الأوقاف بالمحافظة، لعدم السماح بإقامة صلاة الغائب على الدكتور محمد كمال، والمهندس ياسر شحاتة لمنع صلاة الجنازة عليهما.

في سياق متصل، كشفت أسرتا كمال وشحاتة أنهما أنهيا دفن جثماني الشهيدين بمقابر أسيوط، بعد منع الأمن لإقامة صلاة الجنازة عليهما بأي من مساجد المحافظة.

وكانت سيارات إسعاف تحمل جثماني الدكتور محمد  كمال، ومرافقه ياسر شحاتة من مشرحة زينهم بالقاهرة في حراسة أمنية مشددة في طريقها إلى محافظة أسيوط لدفنهما. وبمعاينة الجثمان قبل تسلمه اتضح تلقيه 5 رصاصات”.

 

*دول العالم تصرخ: أوقفوا الإعدامات.. هل يستجيب العسكر؟

في الوقت الذى تتردد فيه صرخات دول العالم من الشرق والغرب مطالبة بوقف تنفيذ أحكام الإعدام المسيسة في دولة العسكر، وفى الوقت الذى تندد فيه المنظمات الحقوقية وتشجب وتدين انتهاكات نظام العسكر وإعداماته، يواصل نظام الانقلاب الدموي بقيادة عبد الفتاح السيسي إعدام الأحرار والمعارضين باتهامات ملفقة، وبأحكام قضائية مسيسة يصدرها قلة من القضاة المزورين الذين يناصرون السيسي من أجل المال والذهب، ولا يراعون ضمائرهم في تحقيق العدالة .

يشار إلى أنه منذ العام 2013، عقب انقلاب عبد الفتاح السيسي على أول رئيس مدنى منتخب في تاريخ البلاد الشهيد محمد مرسي، أصدرت محاكم العسكر المئات من أحكام الإعدام، ونفذت عددا منها. من جانبها أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من الإعدامات التي تنفذ في دولة العسكر.

وقال روبرت كولفيل، المتحدث باسم مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إنّ هناك سببًا قويا للقلق من عدم اتباع سلطات العسكر الإجراءات القانونية اللائقة وضمانها محاكمات عادلة لكل الذين أُعدموا أو صدرت ضدهم أحكام بالإعدام .

وأشار كولفيل إلى ثبوت أنّ التعذيب أصبح ممارسة راسخة ومتفشية في دولة العسكر، مستشهدا بنتائج تحقيق أجرته الأمم المتحدة عام 2017.

ألمانيا

وفي ألمانيا قال مسئول حكومي: إننا نطالب نظام العسكر بتعليق عقوبة الإعدام على الفور ووقف عمليات الإعدام بشكل عام. وعبّر المسئول الألماني عن قلق حكومته من أحكام الإعدام التي ينفذها نظام العسكر قائلا إنها ترفضها تحت أي ظرف.

وأضاف أن الحكومة الألمانية ستواصل إثارة قضية الإعدامات في محادثاتها مع نظام الانقلاب، وهي على اتصال دائم مع منظمات حقوق الإنسان الدولية.

محاكمات جائرة

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش، إن إعدامات سلطات العسكر لرافضي الانقلاب العسكرى في محاكمات جائرة لن يحقق للمواطنين المصريين السلامة والعدالة.

ودعت المنظمة، في بيان لها، إلى تجميد عقوبة الإعدام فورا وإعطاء الأولوية لاستقلال القضاء وإصلاح القوانين المصرية للوفاء بالمعايير الدولية. وأشارت إلى أن هذه الأحكام ستؤدي إلى تفاقم التوترات في مجتمع منقسم .

موقف حازم

وندَّدت منظمة العفو الدولية بأحكام الإعدام في دولة العسكر، وقالت إن إعدام أشخاص أدينوا في محاكمات أثيرت بشأنها ادعاءات بالتعذيب لا يمثل عدالة، بل هو شاهد على الحجم الكبير للظلم في البلاد .

ووصفت المنظمة هذه الأحكام بأنها تمثل “عارًا” بحق حياة الإنسان، مشيرة إلى أن هذه الإعدامات دليل صارخ على الاستخدام المتنامي لعقوبة الإعدام في دولة العسكر .

وقالت نجية بونعيم، مديرة حملة المنظمة في شمال إفريقيا: إن إعدام أشخاص تعرضوا لمحاكمة شوهتها ادعاءات تحت التعذيب ليس عدلا، إنما يعد ذلك انعكاسا لحجم الظلم الذي تشهده دولة العسكر.

وطالبت نجية المجتمع الدولي بالتدخل في هذه القضية، مشددة على أنه يجب ألا يقف صامتا أمام هذه الإعدامات، وطالبت دول العالم باتخاذ موقف حازم مما يجري، عبر إدانة ما تقوم به سلطات العسكر من تنفيذ أحكام الإعدام.

جرأة العسكر

وتوقعت سلمى أشرف، مسئولة الملف المصري في منظمة “هيومن رايتس مونيتور، تزايد تنفيذ أحكام الإعدام بدولة العسكر خلال العام الجاري، وقارنت بين أحكام الإعدام في العام 2019، بما كان عليه المشهد في العام 2018، الذي نفذ فيه النظام عددًا منها مع تيقّنه من براءة ضحايا تلك الإعدامات ووجود أدلة قاطعة على ذلك.

وأشارت إلى أن تنفيذ أحكام الإعدام سيتواصل خلال العام الجاري بحق من باتت أحكامهم نهائية، طالما استمر رد الفعل المحلي والدولي باهتا وغير مؤثر، وعدم توفر أي رادع يمنع نظام العسكر من التمادي في استهتاره بحياة الناس الذي يظهر فيما يتم من تصفيات لمختفين قسريا وأحكام إعدام بالجملة .

وكشفت سلمى أشرف عن أن من الإشكاليات المنتظرة في العام الجارى انعدام فاعلية المنظمات الحقوقية، في ظل تزايد استهداف العاملين في هذا المجال بصور مختلفة، وتجاهل المجتمع الدولي ذلك، مما يزيد جرأة نظام العسكر على الاستمرار في انتهاكاته، وفي مقدمة ذلك تنفيذ أحكام الإعدام.

 

*إعدامات فى ظلام الانقلاب.. “القتل الطبي” واغتيالات الداخلية والإخفاء القسري

منذ الانقلاب وحتى يناير الماضي، تبادلت المعارضة والانقلاب وحكومته إعلان وفاة نحو 958 حالة داخل مقار الاحتجاز السجون والمعتقلات، فضلا عن أكثر من 500 حالة قتل بالاغتيال أو ما تطلق عليه داخلية الانقلاب وبعض المراكز الحقوقية “التصفية الجسدية”.

وسجّل تلك الأرقام مرتفعة الخطورة كتاب “السجل الأسود لحكم العسكر”، وهو عبارة عن إحصاء في ستة أعوام ونصف من جرائم الانقلابيين في مصر”، ويعتبر الإصدار الرابع الذي أصدره (المركز المصري للإعلام)، وشمل تحديثا لكافة المعلومات المتعلقة بجرائم سلطة الانقلاب في مصر منذ يوليو 2013 وحتى يناير 2020.

إدانات الأسر

روابط أسر المعتقلين والمراكز الحقوقية أسمعوا صوتهم للعالم والمنظمات الدولية ومراكز الأبحاث العالمية، بعدما كشفوا هذه الجرائم الممنهجة التي يتعرض لها المعتقلون داخل سجون العسكر، سواء بالإعدام أو الإعدام بالقتل البطيء والإهمال الطبي بقائمة طويلة من المنع، وباتت الأسر تستقبل بصورة شبه يومية أخبارًا بارتقاء شهداء داخل مختلف سجون العسكر، جراء التعذيب المنهج ومنع الدواء، بالإضافة إلى سوء أماكن الاحتجاز غير الآدمية.

فبات من نجا من مجزرة فض اعتصام رابعة والنهضة شهيدًا بالإهمال الطبي أو الإعدامات، ويصبح المتهم ضحية والضحية متهما، يحاكمه القاتل بعدما حوله من مجني عليه إلي جانٍ، وحكم عليه قضاء العسكر بالإعدام. مجازر منذ 6 سنوات يقوم بها القضاء المسيس المنبطح للانقلاب.

منظمة “كوميتي فور چستس”، قالت إن 958 حالة بينهم 350 حالة وفاة نتيجة تعمد الإهمال الطبي، في مقدمتهم الرئيس الراحل محمد مرسي.

غير المرئية

وفي تقرير لمركز كارنيجي بعنوان “الإعدامات غير المرئية في مصر”، سلط فيه الضوء على اعتماد السيسي ومليشياته على القتل كمنهجية لتصفية المعارضين.

وكان مما أشار له التقرير إعدام تسعة شباب في 20 فبراير 2019، اتهموا باغتيال النائب العام المصري هشام بركات، ما أثار استياء دوليًا شديدًا، وأُطلِقت اتهاماتٌ بأن محاكماتهم لم تكن عادلة، وبأنه تم اللجوء إلى التعذيب لانتزاع اعترافات منهم.

وأشار التقرير إلى أن الاستياء الدولي جعل الانقلاب يتخذ وسائل أخرى للإعدام، فبات يعتمد بصورة متزايدة على التصفيات المنهجية والإهمال الطبي في مراكز الاحتجاز خلال فترات الحجز المطوّلة من دون محاكمة.

وقال محرر التقرير، إنه بدلاً من اللجوء إلى الإعدام الرسمي. قرن النظام هذه الممارسات بسياسة الإخفاءات القسرية، حيث يُختطَف المئات سنويا، وعددٌ قليلٌ منهم فقط يظهر من جديد. وفقا لمركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، سُجِّلت 464 حالة اختفاء قسري في العام 2015، وارتفع العدد إلى 980 حالة في العام 2016. يُستخدَم الإخفاء القسري على وجه الخصوص ضد النشطاء السياسيين، وفق ما أورد الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي التابع للأمم المتحدة.

وتعود هذه السياسات إلى العام 2013، لكنها اكتسبت زخما مع نمو سلطة المؤسسة الأمنية التي تعزّزت بصورة إضافية من خلال الاستفتاء الدستوري الذي أجري في أبريل الماضي.

التصفيات الممنهجة

وأشار التقرير إلى أن قوى الأمن المصرية تستخدم التصفيات بطريقة منهجية بدلاً من الإعدام الرسمي الذي تراجعت وتيرته في الأعوام الأخيرة على الرغم من الزيادة في أعداد أحكام الإعدام الصادرة في البلاد: فمن أصل نحو 600 حكم بالإعدام صدر في الأشهر الأحد عشر الأولى من العام 2018، لم يُنفَّذ سوى 32 حكماً.

ومع تراجع عدد الإعدامات الرسمية، من 44 في العام 2016 إلى 32 في العام 2018، سجّل عدد الإعدامات خارج نطاق القضاء زيادة دراماتيكية. فقد زعمت وزارة الداخلية المصرية أن قوى الأمن أقدمت، بين الأول من يوليو 2015 و31 ديسمبر 2018، على قتل 465 “متشددا” مشتبها بهم خلال ما ادُّعيَ أنها عمليات تبادل لإطلاق النيران.

وأضاف أن داخلية الانقلاب اعترفت بأن 117 شخصًا من هؤلاء القتلى هم أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين، وصنّفت 320 منهم بـ”الإرهابيين” و28 بـ”المجرمين”. علاوة على مقتل 104 أشخاص فقط من مجموع القتلى مصرعهم في شمال سيناء.

رواية ملفقة

وعن رواية الداخلية بشأن تبادل اطلاق النار مع من تقتلهم بـ”التصفية الجسدية”، نسبت إلى شهود عيان أن هذه الروايات عن تبادل إطلاق النيران ملفّقة، كما أن الصور الفوتوغرافية التي تنشرها وزارة الداخلية لا تتطابق مع روايات الأجهزة الأمنية. فهذه الصور، وبدلاً من أن تُقدّم البرهان على عمليات تبادل إطلاق النيران التي تدّعي القوى الأمنية حدوثها، تُشير إلى أن الضحايا توفّوا جراء إعدامهم عن مسافة قريبة ونُقِلوا بعد وفاتهم.

واستحضر التقرير نماذج لتلفيق الروايات الكاذبة لداخلية الانقلاب لمقتل مختفين قسريا ثم الادعاء بأنهم قتلوا في تبادل اطلاق نار.

وأشار في ذلك ضمنا لحادثة مقتل خمسة رجال فيما زُعِم أنه تبادل لإطلاق النار مع عناصر الأمن على مقربة من مدينة العريش شمال سيناء في فبراير 2017، هدّدت القبائل المحلية بالعصيان المدني الجزئي، بما في ذلك الامتناع عن تسديد فواتير الكهرباء والمياه. غير أن عائلات الضحايا قالت إن الرجال الخمسة كانوا محتجزين لدى الشرطة عند مقتلهم.

وبعد يومٍ واحد على شنّ هجومٍ بسيارة مفخخة على حافلة سياحية في الجيزة، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص في 28 ديسمبر 2018، أعلنت القوى الأمنية المصرية أنها قتلت المتشددين الأربعين المسؤولين عن الهجوم خلال تبادل لإطلاق النيران معهم. لكن بعد الحادثة، ظهرت صورٌ للضحايا تُشير إلى أنه جرى إعدامهم.

الإهمال الطبي

1 إلى 93 

وفي نسبة ساقها كارنيجي على كذب رواية الداخلية، قال إن سقوط عدد قليل من الضحايا في صفوف العناصر الأمنية يُقوّض الروايات عن تبادل إطلاق النيران، وأضاف أن القوى الأمنية سوف تَظهر على الأرجح أفضل تسليحا وتدريبا من المتشددين في تبادلٍ لإطلاق النيران، إنما تبقى نسبة القتلى واحدا مقابل 93 لصالح القوى الأمنية.

وأضاف أن الأمر أبعد من الوفيات التي تُنسَب إلى عمليات تبادل إطلاق النيران، وهو أن  حكومة الانقلاب تُبرّر هذه التصفيات من خلال قانون مكافحة الإرهاب الذي أُقِرّ في أغسطس 2015. تمنح المادة الثامنة من القانون عناصر القوى الأمنية حصانة من المقاضاة إذا “استعملوا القوة لأداء واجباتهم، بغض النظر عما إذا كان الهدف الدفاع عن النفس أم لا. تُلغي هذه المادة بصورة أساسية أي مساءلة عن قتل السجناء، حتى أولئك الذين هم في فترة الاحتجاز قبل المحاكمة.

وتسبّب الإهمال الطبي المتعمد في السجون ومراكز الاحتجاز المصرية بوفاة المئات في الاحتجاز. ففي العام 2015 مثلاً، وثّق مركز النديم 81 حالة وفاة في مراكز الاحتجاز بسبب الإهمال الطبي بمعزل عن الأشخاص الـ137 الذين أشار المركز إلى أنه تمت تصفيتهم مباشرةً داخل أماكن الاحتجاز). وقد بقي هذا العدد على ما هو عليه في العام 2016، مع 80 حالة. وقبل ذلك، وُثِّقت 170 حالة وفاة بسبب الإهمال الطبي اعتباراً من يوليو 2013 حتى مايو 2015.

واعتبرت المراكز الحقوقية أن الإهمال الطبي سياسة عامة قائمة على سوء المعاملة والتعذيب والاكتظاظ في السجون، ما يتسبب أيضا بوفاة السجناء. فعلى سبيل المثال، يُقال إن سجن العقرب السيئ السمعة “صُمِّم بحيث إن من يدخله لا يخرج منه حيا”.

 

*رُضَّع وأطفال بسجون الانقلاب

دأب الانقلاب العسكري على تكرار جرائمه بشكل يومي، دون النظر إلى دين أو أخلاق أو ضمير أو قانون.

ومن ضمن تلك الجرائم اعتقال أسر كاملة، الزوج والزوجة والأبناء. ومن ضمن هؤلاء الأبناء رُضع يحتاجون إلى الرعاية وحضن الأم، وليس الحبس داخل الزنازين لأيام وشهور.

 

*غارات مكثفة على جنوب وشرق العريش ومحيط مطارها شمال سيناء

كشفت مصادر مطلعة بمحافظة شمال سيناء أن طائرات حربية بجيش السيسي شنت قبل قليل غارات مكثفة على عدد من المناطق جنوب وشرق مدينة العريش.

وقالت المصادر إن الغارات شملت محيط مطار العريش، مشيرة إلى أن الأهداف المقصودة من الهجمات لم تعرف حتى الآن ولا الخسائر الناتجة عن الغارات.

كانت طائرات حربية قد شنّت الثلاثاء الماضى، غارات على مواقع جنوب مدينة الشيخ زويد” وشرق مدينة “العريش” بشبه جزيرة سيناء، وذلك بعد يوم من مقتل جندي وإصابة 2 آخرين من قوات الجيش برصاص مسلحين في إطلاق نار بمدينة رفح”.

يأتي ذلك فيما شهدت الأيام الأخيرة عدداً من الهجمات ضد قوات الجيش والشرطة في مدن “رفح” و”الشيخ زويد” و”العريش” و”بئر العبد”، ما أدّى إلى وقوع خسائر بشرية ومادية. وقُتل قائد لواء في جيش السيسي، مساء الثلاثاء الماضي، في تفجير استهدف سيارته في مدينة “بئر العبد” بمحافظة شمال سيناء في استهداف لشخصية عسكرية رفيعة لأول مرة منذ أشهر طويلة.

وأعلنت وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب، الثلاثاء الماضي، مقتل 17 مواطناً في محافظة شمال سيناء؛ بدعوى حدوث تبادل لإطلاق نار بين الضحايا وقوات الأمن في منطقتي “العبيدات” و”الحوص” في مدينة “العريش”. كما قًتل يوم السبت قبل الماضي 7 عسكريين بينهم ضباط بهجوم على كمين “زلزال” جنوب مدينة “الشيخ زويد”.

وفي مطلع الشهر ذاته, أعلن تنظيم “ولاية سيناء” الموالي لـ “داعش”، في بيان نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، مسؤوليته عن الهجوم الذي وقع الأحد 3 فبراير الجاري.

وكانت مصادر قبلية قد كشفت أن “مسلحين مجهولين يعتقد بانتمائهم إلى تنظيم ولاية سيناء” زرعوا عبوات ناسفة أسفل خطّ الغاز المَارّ في منطقة التلول” شرق مدينة “بئر العبد”، وفجّروه بعد انسحابهم من المنطقة”. وبحسب المصادر، فإنّ التفجير أدّى إلى عطبٍ في خطّ الغاز واشتعال النيران في المكان، من دون أن تتمكّن طواقم الدفاع المدني من السيطرة عليها .

وعقب ذلك، عزّزت قوات أمن الانقلاب وجودها في المكان، وعمدت إلى تمشيط المنطقة؛ بحثاً عن المنفذين، الذين تمكّنوا من الفرار، فيما واصلت النيران اشتعالها لساعات عدة، قبل أن تتمكّن فرق الإطفاء من إخمادها، وشُوهدت ألسنة النيران من مسافات بعيدة في محافظة شمال سيناء.

وبين الحين والآخر، تشهد مناطق متفرقة هجمات ضد الجيش والشرطة والمدنيين، خفت وتيرتها مؤخراً، وتبنّت معظمها جماعة “أنصار بيت المقدسالتي أعلنت مبايعتها لتنظيم “الدولة الإسلامية” أواخر العام 2014، وسمّت نفسها “ولاية سيناء”.

 

*مياهُنا في خطر.. تراجع نصيب الفرد والإصرار على “الصرف” ومفاوضات النهضة مستمرة

أقرَّ وزير ري الانقلاب والموارد المائية السابق، حسام المغازى، بانخفاض نصيب الفرد من المياه على إثر كارثة سد النهضة إلى 570 مترًا مكعبًا سنويًّا في 2020، من 5 آلاف متر مكعبٍ في عام 1897.

وفي كلمة ألقاها مغازي، خلال ورشة العمل التي نظمتها “جمعية أصدقاء جايكا – مصر”، بعنوان “ندرة المياه.. التحديات والحلول”، اعترف بأن العجز بين الموارد المائية المتاحة والاحتياجات الفعلية يبلغ حاليا 21 مليار متر مكعب، ومن المتوقع أن يرتفع في عام 2025 إلى 32 مليار متر مكعب.

الإصرار على الصرف الصحي

وكعادة الانقلابيين، زعم وزير الري السابق أن مصر قد تعوض العجز الحالي في المياه عبر طريقين، هما: إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي بعد معالجتها وخلطها بمياه الري، وهو ما يوفر حوالي 15 مليار متر مكعب، إلى جانب التوسع في استخدام المياه الجوفية العميقة لتدبير 6 مليارات متر مكعب.

وتابع: التوسع في إقامة محطات خلط مياه الري بالصرف، ومشروعات المعالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، وتأهيل الترع المتهالكة، وتبطين ترعتي الإسماعيلية والنوبارية لوقف تسرب نحو مليار متر مكعب سنويًّا.

هبوط ساحل الدلتا

ولفت المغازي إلى أن مستوى ساحل دلتا النيل يتعرض للهبوط سنويًّا، ويصل في بعض المواقع إلى 5 ملليمترات كل عام؛ نتيجة لتوقف الطمي بعد بناء السد العالي، وكذلك مشروعات التنقيب وسحب الغاز في منطقة شرق البحر المتوسط.

وقال إن التغيرات المناخية التي يشهدها العالم قد يكون لها دور في نقص كمية مياه النيل الواردة إلى مصر، مما يؤدي إلى تراجع نصيب الفرد من المياه بحسب دراسات ونماذج رياضية.

وأضاف أن ارتفاع مستوى سطح البحر خطر يهدد بتملح بعض الأراضي والخزان الجوفي، بخلاف غرق بعض الأماكن، مشيرا إلى دراسة تحدثت عن ارتفاع منسوب البحر المتوسط بنحو 1.3 ملليمتر سنويا.

نفى سوداني

فى الإطار ذاته، نفى وزير الإعلام السوداني والناطق الرسمي باسم الحكومة، فيصل محمد صالح، أن يكون السودان قد تنازل عن جزء من حصته من مياه النيل لصالح مصر، وقال إن مصر لم تطلب ذلك.

ونقل موقع “مدى مصر” عن مصادر مصرية رسمية، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “تضغط على مصر وتحاول إقناعها بقبول الموقف الإثيوبي” فيما يتعلق بسد النهضة.

وكان محمد عبد العاطي، وزير الري في حكومة الانقلاب، قد حذّر من أن سد النهضة قد يخفّض حصة مصر من المياه، مما يهدد ببوار 200 ألف فدان، وحدوث مشكلات لما يوازي مليون أسرة تقريبا، كما توقّع آخرون تبوير نحو 60% من الأراضي الزراعية، وتشريد نحو ستة ملايين فلاح.

حل الخلافات قد يستغرق شهورًا

من جانبه قال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، إن “الأمر قد يستغرق أشهرا لحل الخلاف بين مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة، الذي يتم تشييده على نهر النيل”، والذي يهدد حصة مصر التاريخية من مياه النهر”.

وأضاف بومبيو “يبقى أمامنا الكثير من العمل، لكني متفائل أنه في الأشهر المقبلة بإمكاننا التوصل إلى حل”.

بدوره قال وزير الخارجية الإثيوبي، غيدو إندرغاتشو، إن “هناك أمورا عالقة تحتاج إلى مفاوضات”.

ولم يعط إندرغاتشو تفاصيل أكثر، لكنّ نقاطا عدة تبقى عالقة، وتشمل ملء خزان السد الذي تخشى مصر أن يُخفّض من تدفق مياه النيل، خصوصا إذا تم على مدى سنوات قليلة.

 

*”المهمّشون” في دولة العسكر.. حقوق مهدرة وأجور هزيلة وممارسات تعسفية

يعيش طيف من الشعب المصري من فئة العمال حالة مزرية بسبب الفساد والإهمال وإهدار الحقوق الواجب تنفيذها، إلا أن دولة العسكر أثبتت ما صرّح به المنقلب عبد الفتاح السيسي بأن مصر “شبه دولة”، فلا تسأل عن الحقوق والأجور للمهمشين.

نموذج صارخ وبينّ ظهر جليًّا في إحدى محافظات مصر، وتحديدا محافظة الغربية، حيث يعيش نحو 700 منزل حالة ضنك وغضب بسبب هضم حقوق المئات منهم، من عمال النظافة بمستشفيات المحافظة، الذين يشتكون من عدم تقاضيهم رواتبهم عن شهر يناير الماضي؛ لعدم قيام المتعهد والمسئول عن عمال النظافة لمستشفيات المحافظة بتوريد رواتبهم، مما أدى إلى قيام عدد منهم بتحرير محاضر بأقسام الشرطة لإثبات حقهم.

عمال النظافة.. الواقع الأليم

وتشهد 19 مستشفى حكومية وعامة في الغربية أزمة بسبب عمال النظافة، الذين لم يتقاضوا رواتبهم للشهر الثاني على التوالي، بعد هروب المتعاقد مع وزارة الصحة والاستيلاء على رواتبهم.

قال أحد عمال النظافة، إنهم لم يتقاضوا راتب شهر يناير، وكان من المفترض أن يتقاضوا رواتب شهر نوفمبر، خلال هذا الأسبوع، لكنهم لم يتقاضوها، وهو ما سبّب لهم أزمة ومعاناة حيث لديهم التزامات أسرية، موضحا أن العمال يبلغون 700 عامل وعاملة، يعلمون في 19 مستشفى عامة ومركزية، ويعانون من تأخر رواتب شهر يناير، وأنهم تقدموا باستغاثة إلى وزارة الصحة منذ آخر شهر يناير، لكن دون جدوى.

وأضاف آخر، أن راتبه ضعيف وليس له مصدر رزق آخر سوى راتبه من العمل في النظافة، وأنه فوجئ بعدم توريد الراتب عن شهر يناير إلى المستشفى وهروب المتعهد، ويدعى “حازم.ص.ب”، وبالاستفسار عن عنوانه المتواجد في بطاقة الرقم القومي تبين أنه غير صحيح، مشيرا إلى أنهم حرروا محاضر في أقسام الشرطة بمدن ومراكز المحافظة وحتى الآن بدون جدوي.

ممارسات تعسفية

شهد عام 2019 المنصرم، استمرار مسلسل الاضطهاد والتنكيل بالقيادات العمالية والعمال المطالبين بحقوقها المشروعة، ومن بينها رفع الرواتب والحوافز، نرصدها فيما يلى :

عمال الغزل والنسيج

ودخل العشرات من عمال مصنع الغزل والنسيج وصباغي “البيضا” بمركز كفر الدوار بالبحيرة، مصانع “1 و2 و3″، وقسم الملابس الجاهزة والصيانة، في إضراب مفتوح عن العمل واعتصام مع نهاية شهر ديسمبر وبداية يناير ٢٠١٩.

حيث افترش العمال أرض المصنع والمداخل داخل أسوار الشركة، اعتراضًا على تأخر صرف رواتب الشهر السابق، وأيضًا عدم حصولهم على العلاوة السنوية والتي تقدر بشهرين.

حسن علام

على مدار يومي ٢ و٣ يناير ٢٠١٩، نظم عدد من العاملين بشركة النصر العامة للمقاولات “حسن محمد علام”، إحدى شركات القطاع العام، وقفة احتجاجية وذلك احتجاجًا على خصم نحو 20% من الراتب لنحو 400 عامل بخمسة مواقع عمل بإسكان الشروق، وسط تخوفات للعمال من الاستغناء عن خدماتهم، خاصة بعد إبلاغ بعضهم بالاستغناء عنهم، لعدم توافر عمل لهم.

وفي يوم 18 يناير ٢٠١٩ اعتصم مهندسون وعمال بالشركة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وذلك احتجاجًا على تأخير مستحقاتهم المالية لمدة 3 شهور على التوالي، حيثُ إنِّه تم الاتفاق بين العمال وإدارة الشركة على صرف نصف مستحقاتهم المالية المتأخرة “شهر ونصف”، ولكن فوجئ العمال بخصمٍ قيمته 30% من قيمة الحوافز الشهرية، فما كان منهم إلا تنظيم وقفة احتجاجية بمقر الشركة بالعباسية وتعليق العمل.

تأخر الرواتب

كما نظم العاملون باتحاد عمال البحيرة، واتحاد عمال الغربية وقفة احتجاجية، يوم ٢٨ يناير ٢٠١٩، في مقر الاتحاد العام لنقابات عمال مصر في القاهرة، احتجاجا على عدم صرف الرواتب والحوافز لـ4 أشهر متتالية، بداية من شهر أكتوبر ٢٠١٨، وعدم صرف المنح عن عامين 2017 و2018، والتي تصل إلى 20 شهرًا.

شركة إلكتروستار

كما نظم نحو 500 عامل بشركة إلكتروستار للأدوات الكهربائية وقفة احتجاجية، يوم الاثنين 4 مارس ٢٠١٩، أمام مقر الشركة بمدينة 6 أكتوبر، وذلك لتأخر صرف الرواتب، فضلاً عن خصم البدلات والأرباح.

واتهم العاملون إدارة الشركة، بالتعنت في صرف بدل غلاء المعيشة والأرباح وتصفية رصيد الإجازات.

عمال شركة الكبريت

ودخل عمال الشركة المصرية لصناعة الكبريت، والشركة الحديثة للكبريت في اعتصام مفتوح، في 14 أبريل ٢٠١٩، للمطالبة برواتبهم المتوقفة منذ أربعة أشهر، داخل المصنع بمدينة العاشر من رمضان، رافعين لافتات للمطالبة بحقوقهم وتحديد مصائرهم.

فمنذ شهر أغسطس ٢٠١٨ والإنتاج متوقف بالمصنع، حينها قررت إدارة الشركة منح العاملين، البالغ عددهم 472عاملاً، إجازات مدفوعة الأجر بدعوى نقص الخامات.

 

عن Admin

التعليقات مغلقة