الجمعة , 14 أغسطس 2020
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار المحلية » عسكرة مصر هدف أكبر من بقاء السيسي في الحكم.. السبت 11 يوليو 2020.. ذباب السيسي يعترض على عودة الآذان إلى مسجد “آيا صوفيا”
عسكرة مصر هدف أكبر من بقاء السيسي في الحكم.. السبت 11 يوليو 2020.. ذباب السيسي يعترض على عودة الآذان إلى مسجد “آيا صوفيا”

عسكرة مصر هدف أكبر من بقاء السيسي في الحكم.. السبت 11 يوليو 2020.. ذباب السيسي يعترض على عودة الآذان إلى مسجد “آيا صوفيا”

ذباب السيسي يعترض على عودة الآذان إلى مسجد "آيا صوفيا"

ذباب السيسي يعترض على عودة الآذان إلى مسجد “آيا صوفيا”

عسكرة مصر هدف أكبر من بقاء السيسي في الحكم.. السبت 11 يوليو 2020.. ذباب السيسي يعترض على عودة الآذان إلى مسجد “آيا صوفيا”

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* السيسي مضى على بياض ولبّسنا في الحيط وفشل مفاوضات سد النهضة برعاية الاتحاد الإفريقى

السيسي مضى على بياض ولبّسنا في الحيط”، هذا ما يجب أن يعلمه كل مصري وثق بالعسكر، حتى إن رئيس جنوب إفريقيا الذي وافق على وساطة بلاده بين إثيوبيا وسلطات الانقلاب بمصر، قال ساخراً عن جنرال العسكر “بدلا من أن يتجه السيسي إلى الاتحاد الإفريقي لحل أزمة سد النهضة، فإنه هرول إلى سيده ترامب طلبا للوساطة الأمريكية“!

وبعد خمس سنوات من المفاوضات مع إثيوبيا والسودان، لم تتوصل عصابة الانقلاب العسكري بمصر إلى أي اتفاق بشأن سد النهضة وحماية حقوق المصريين المائية التي تعتبر قضية أمن قومي رئيسية، غير قابلة للتفاوض أو التنازل عنها.

ومع ما تعتبره عصابة الانقلاب بمصر تعنتا من جانب الحكومة الإثيوبية بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد، والإصرار على ملء الخزان، ما يعرض مصر لموجات جفاف مدمرة، بدأ المصريون يتساءلون عن الخيارات المطروحة وما الخطوات القادمة التي يمكن أن يتخذها السفاح عبد الفتاح السيسي؟.

لن نتفاوض

في 15 يونيو 2020، قال نائب رئيس هيئة الأركان الإثيوبي الجنرال برهانو جولا: إن “بلاده ستدافع عن مصالحها حتى النهاية في سد النهضة. أديس أبابا لن تتفاوض بشأن سيادتها على المشروع الذي يثير خلافا حادا مع مصر“.

آبي أحمد نفسه سبق وتوعد بالحرب في أكتوبر 2019، عندما قال: “إذا كانت هناك ضرورة للحرب فنستطيع حشد الملايين، وإذا كان البعض يستطيع إطلاق صاروخ، فالآخرون قد يستخدمون القنابل، لكن هذا ليس في مصلحتنا جميعا“.

وفي ظل التصعيد بين الطرفين، يظل خيار اشتعال حرب ضارية بين عصابة الانقلاب بمصر وإثيوبيا محل شك، لعدة عوامل جيوسياسية واقتصادية، لكن فكرة الصراع ذهبت إلى عقد مقارنات عسكرية بين الجيشين المصري والإثيوبي، إذ يحتل الأخير المرتبة 41 من ضمن أقوى 133 جيشا على مستوى العالم، فيما يحتل الجيش المصري المرتبة 10.

هذه المقارنات جاءت إثر تنبؤ العديد من السياسيين والباحثين، باحتمالية نشوب أول حرب على المياه في التاريخ الحديث، في منطقة حوض النيل بين القاهرة وأديس أبابا.

مراقبون اتهموا السفيه السيسي شخصيا بتعمد وصول الأمور إلى هذا الحد، ليتمكن من تنفيذ أحلام قديمة راودت الكيان الصهيوني في الحصول على نصيب من مياه النيل بغية إحياء صحراء النقب واستخدامها في استزراع محاصيل قومية مثل الأرز والقمح.

يأتي ذلك بعد أن نشر موقع “موقع ميدل إيست أوبزرفر” البريطاني” تقريرا في نوفمبر 2016، كشف فيه بالصور كيف أن سلطات الانقلاب بقيادة السفيه السيسي تعمل على إنشاء 6 أنفاق في شبه جزيرة سيناء لإيصال مياه النيل إلى الاحتلال الصهيوني.

في المقابل، ارتفعت الأصوات بخطورة تنفيذ سد النهضة بشروطه الحالية على الأمن القومي المصري، ليس بسبب وصول المياه لتل أبيب عبر سحارات سرابيوم وترعة السلام فحسب بل من أجل إمكانية حدوث طوفان عظيم قد يغرق مصر والسودان.

زمزم الجديدة

خلال مفاوضات عسكر مصر مع الكيان الصهيوني التالية لمبادرة السادات إلى القدس عام 1977، تقدم نائب مدير هيئة مياه الكيان، شاؤول أولوزوروف، بمشروع يؤر” إلى الرئيس الراحل أنور السادات لنقل مياه النيل إلى الكيان الصهيوني، عبر شق 6 قنوات تحت قناة السويس.
وكان من المخطط أن ينقل عبر هذا المشروع مليار متر مكعب من المياه سنويا، لري صحراء النقب، تشمل 150 مليون متر مكعب لقطاع غزة، وفق عمر فضل الله، في كتابه “حرب المياه على ضفاف النيل، حلم يتحقق“.

عرْض السادات تنفيذ مشروع أورلوزوروف أثار حفيظة الرئيس الإثيوبي الأسبق منجستو هايلي مريم، الذي أصر على أحقية مناطق فقيرة في حوض النيل الأزرق أكثر من حاجة الكيان الصهيوني لمياه النيل، ولم يكن لإثيوبيا في ذلك الوقت أية خطط محددة لإنشاء أي سدود على النهر.
في 16 يناير 1979، نشرت مجلة أكتوبر الأسبوعية نص خطاب أرسله السادات إلى مناحم بيغن رئيس وزراء الكيان الصهيوني آنذاك، قال فيه: “حيث إننا شرعنا في حل شامل للمشكلة الفلسطينية، فسوف نجعل مياه النيل مساهمة من الشعب المصري باسم ملايين المسلمين كرمز خالد وباقٍ على اتفاق السلام، وسوف تصبح هذه المياه بمثابة مياه زمزم لكل المؤمنين أصحاب الرسالات السماوية في القدس ودليلا على أننا رعاة سلام ورخاء لكافة البشر“.

خطة السادات واجهت ردود فعل عنيفة على المستويين المحلي والدولي، إذ رفضت الأحزاب السياسية في مصر هذا الأمر، ودفعت باتجاه إيقافه بأي شكل، إضافة إلى رفْض الجانب السوداني هذا المخطط، ممثلا في رد فعل جعفر نميري رئيس السودان الأسبق، وفق مهيرة السباعي في كتابها “القضايا الإفريقية، المنظور الإعلامي.. الأزمات.. المعالجة“.

مواصفات هرتزل
بعد أن توقف مشروع السلام بعد اغتيال السادات في أكتوبر 1981، بقي المشروع طي الدفن إلى أن أحياه الرئيس المخلوع مبارك بعد محاولة اغتياله في إثيوبيا عام 1995، بعد عام واحد من فشل المحاولات الصهيونية في استيراد الماء من تركيا بسبب ارتفاع التكلفة.
تم إطلاق مشروع تنمية شمال سيناء تحت شعار التنمية والتوسع العمراني لاستصلاح واستزراع 620 ألف فدان على مياه ترعة السلام وامتدادها في ترعة الشيخ جابر الصباح، بنحو 4.45 مليار متر مكعب من المياه المخلوطة بين مياه النيل العذبة ومياه الصرف الزراعي، وفق موقع المعرفة.
استمر العمل في المشروع على 3 مراحل حتى توقف عند آخر مرحلة عام 2010، بدعوى الحاجة لتمويل كبير لمد المياه حتى منطقة “السر والقوارير” في وسط سيناء، إضافة إلى خروج المشروع عن هدفه الحقيقي، وامتداد آثاره نحو إحداث نهضة عمرانية كبيرة في سيناء.

في عام 1974 طرح المهندس الصهيوني اليشع كالي تخطيطا لمشروع يقضي بنقل مياه النيل إلى إسرائيل، تحت عنوان “مياه السلام” يتلخص في توسيع ترعة الإسماعيلية لزيادة تدفق المياه فيها، وتنقل هذه المياه عن طريق سحارة أسفل قناة السويس، وكتبت صحيفة معاريف الصهيونية في سبتمبر 1978 تقريرا بأن هذا المشروع ليس طائشا، لأن الظروف أصبحت مهيأة بعد اتفاقيات السلام لتنفيذه، وفق موقع سودارس.
يبدو أن المشروع ينفذ بالفعل في عهد السفيه السيسي، حيث تم الانتهاء من أولى سحارات سرابيوم بالتزامن مع الانتهاء من مشروع تفريعة قناة السويس، بذات المواصفات التي حددها هرتزل في مشروعه الذي جمده الإنجليز عام 1903!!

وتقع سحارة سرابيوم تحت تفريعة قناة السويس على عمق 60 مترا تحت الأرض، بطول 425 مترا لنقل مياه النيل إلى سيناء، شمل العمل فيها تمرير عدد 4 مواسير بقطر 4 أمتار، تستهدف ري واستصلاح 100 ألف فدان شرق القناة.

فرحة الكيان الصهيوني
في فيديو منشور على صفحته، يؤكد الإعلامي مصطفى عاشور، أن الجهات السيادية في مصر كانت تعلم مدى خطورة سد النهضة على الأمن القومي المصري منذ فترة طويلة، خصوصا بعد أن نشرت اللجنة الوطنية التي شكلت لدارسة الموضوع، تقريرا يؤكد الآثار المدمرة لهذا السد.

ويشير عاشور إلى تقاعس الجهات السيادية والمسؤول عنها السفيه السيسي نفسه، حتى من قبل توليه الحكم، مؤكدا أن تصرفات الحكومة المصرية تنبئ عن تراخٍ متعمد لإنهاء السد ووضع المصريين أمام أمر واقع لا بد منه.
إضاعة الوقت دون الحديث عن الأهم والمرتبط بمصالح المصريين الذي تؤكده دراسات مصرية وأجنبية، يقود إلى فرضية وجود تفاهمات مصرية إثيوبية سودانية حول التسليم بالسد، وتهيئة الشعب المصري لقبول الأمر، مما يعيد إلى الأذهان ما نُشر مسربا للسياسي الصهيوني شيمون بيريز، بشأن هذا الملف.
وأكد بيريز أنه طلب من حكومة العسكر بمصر وقتها عدم خوض صراع عسكري مع إثيوبيا، على أن تقدم الأفكار الصهيونية المتخصصة في المياه والزراعة لمصر، والتي قال عنها إن تجعل من قطرة المياه 4 أضعاف.

 

*ديفيد هيرست: تحالف “بن زايد” مع الصهاينة محكوم عليه بالفشل

كتب البريطاني ديفيد هيرست مقالا في “ميدل إيست آي” ليس الأول في قراءة ردود الفعل الكتاب الغربيين، تجاه مقال سفير الإمارات في الولايات المتحدة يوسف العتيبة في صحيفة “يديعوت أحرونوت” الصهيونية محاولا إغراء تل أبيب بالعمل معا، مستعرضا أماكن الالتقاء والتحديات المشتركة بداية من الإسلاميين ومرورا بتركيا ووصلا لإيران.
ثم رد مستشارة نتنياهو السابقة كارولاين غليك، عليه بمقال كتبته في صحيفة إسرائيل اليوم” تقول: “لا أحد هنا يسدي معروفا للآخر. وبمناسبة ذكر المعروف، فإن الجانب الأقوى في هذه الشراكة هي “إسرائيل”. فالاقتصاد الصهيوني أقوى بكثير من الاقتصاديات النفطية في دول الخليج الفارسي، فمن ذا الذي يظن العتيبة أنه يخوفه بتهديداته بينما يُباع برميل النفط الآن بسبعة وثلاثين دولارا؟“.

وخلص “هيرست” إلى أن “التحالف بين “إسرائيل” والإمارات محكوم عليه بالفشل، فهو صنيعة أفراد لا شعوب، وأفكار محمد بن زايد هي أفكاره وليست أفكار شعبه ولا بلده“.

وأضاف أن “مهمة محمد بن زايد مستحيلة”، ناصحا حلفاءه العرب بالإسراع في رؤية “ليتمكنوا سريعا من الحيلولة دون استمرار الحرب في المنطقة لعقد آخر“.

وأضاف أنه “مازال الشارع العربي متصلبا في معارضته للاعتراف بـ”إسرائيل، حتى يتم إيجاد حل عادل للفلسطينيين، حل يتعلق بأرضهم وبحقهم في العودة إليها“.

واعتبر الكاتب البريطاني في مقاله أن “مشروع محمد بن زايد و”إسرائيل” سم على المنطقة”، باستدعائه تركيا وإيران للتدخل المباشر. وقال: “قبل الحروب الأهلية في سوريا وليبيا لم يكن لتركيا سياسة خارجية تقوم على التدخل، ولكنها الآن تنهج مثل هذه السياسة. وبالشكل نفسه لم يكن لإيران في يوم من الأيام تمدد عسكري يتجاوز مناطق الأقليات الشيعية في الدول العربية السنية، حتى لو أحذنا بالاعتبار دعمها العسكري لحزب الله ودعمها المالي لحماس“.

وأوضح أن ذلك لم يحصل من قبل أن هددت إيران في واقع الأمر هيمنة إسرائيل” العسكرية، كما أقر بذلك كوهين ذاته في الاجتماع، الذي جرى في دولة خليجية قبل ما يزيد عن عام، بل إن إيران من وجهة نظر الموساد قابلة للاحتواء“.

كلب واحد
ورغم العلاقات والترادف بين الإمارات والكيان الصهيوني” في الأهداف المشتركة ذكّر “هيرست” أن مصالح الصهاينة القومية تأتي في المقام الأول، وقال “ليس بالإمكان سوى لكلب واحد بالوجود داخل الحي، ولا تنوي “إسرائيلإشراك أحد معها من العرب، يفكر بما هو أكبر من حجمه في أداء ذلك الدور“.

وأضاف إلى عوامل استحالة مهمة بن زايد ما يكمن في حلفائه من العرب السنة، موضحا أنه “عندما يدرك السعوديون والنخب العسكرية المصرية أن مصالحهم القومية والتجارية تعاني، فسوف يبدؤون بالنظر إلى مغامرات محمد بن زايد الحيوية بشكل مختلف“.

واستعرض ما يدعوهم في إعادة التفكير في دعم “بن زايد” ومن ذلك الاتفاقية البحرية التي وقعتها تركيا مع الحكومة المدعومة من قبل الأمم المتحدة في طرابلس والتي تمنح -برأيه- مصر قدرا أكبر من الوصول إلى الثروات البحرية، مما كان يمكن أن تحصل عليه من إبرام صفقة مع قبرص أو اليونان، ومع ذلك فقد نددت مصر بالاتفاق واعتبرته غير قانوني.
وعن الموقف السعودي وإطالة النظر في المصالح قال “إن تقطيع أوصال اليمن من قبل الإمارات، التي تحتل الآن جزيرة سقطرى اليمنية وتدعم الآن الانفصاليين في عدن، لا يخدم مصالح الرياض، التي تهتم بالدرجة الأولى بالحفاظ على الأمن على امتداد حدودها الجنوبية، وبتنصيب نظام موالٍ لها في صنعاء“.

التاريخ عبرة
وتحت عنوان “دروس من التاريخ” تحدث هيرست بما تحدث به الرئيس الشهيد محمد مرسي، عندما قال: “خذوا من التاريخ العبر” فقال رئيس تحرير “ميدل إيست آي“: “لا ينبغي أن تنخدع “إسرائيل” بتعبيرات التأييد التي تصدر عن عملاء الإمارات من أمثال عبدالسلام البدري، نائب رئيس وزراء حكومة شرق ليبيا التي تتخذ من طبرق مقرا لها أو هاني بن بريك، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن.
وأضاف أن التاريخ نذير شؤم على مشروع محمد بن زايد، فكل دولة عربية عملت مع إسرائيل” أو اعترفت بها باتت اليوم نتيجة لذلك أضعف مما كانت وأكثر انقساما.

وسحب الضعف على مصر والأردن، حيث يعرب الدبلوماسيون في كليهما، الذين ظنوا أنفسهم في يوم من الأيام روادا، عن أسفهم لما قاموا به باسم السلام. فقد ثبت لهم أن ذلك كان فجرا كاذبا ومرا. وعن انهيار مشروعات السلام ومن دعوا لها ودعموها، كنموذج للفشل التاريخ للعلاقات مع الصهاينة، قال: “لم تتحقق المعجزة الاقتصادية التي وُعد بها البلدان حينذاك، ومازال الصراع الفلسطيني بلا حل، وأضحت فلسطين التاريخية أضعف وأصغر مما كانت عليه في أي وقت مضى“.

وأوضح أن “الأردن الذي عمل عن قرب مع “الإسرائيليين” أكثر من أي بلد عربي آخر يقف على حافة الإفلاس، ويعاني من بطالة شديدة وتفسخ اجتماعي، ومع هيمنة اليمين الاستيطاني في “إسرائيل” لم يعد لمصالح الأردن الاستراتيجية في الضفة الغربية والقدس من شأن“.
كما أن “فتح التي اعترفت بـ”إسرائيل” تسأل نفسها السؤال نفسه: لماذا قمنا بذلك في أوسلو؟ ماذا حققنا من ذلك؟ ولعل هذا الحوار يقربهم أكثر فأكثر من منافسيهم في حركة حماس“.

مشتركات وتحديات
جانب كبير من المقال الذي يبلغ أكثر من ألفي كلمة، وترجمته “عربي 21″، تحدث عن مشتركات في التفكير وطريقة العمل ومشاريع إقليمية تكاد تكون موحدة بين الصهاينة وولي عهد أبو ظبي. ومن ذلك محاربة الإسلاميين “الإسلاموية” على وصف الكاتب، في مصر وسوريا والعراق واليمن وليبيا.
ورأى أنه نتيجة الحرب المشتركة عليهم التي يقودها محمد بن زايد “بعبقريتهأضحت جزءا ضئيلا مما كانت عليه كقوة في عام 2011، وستظل في المدى المنظور عاجزة عن إخراج مئات الآلاف من الناس إلى الشوارع، ناهيك عن أن تتمكن من إسقاط أنظمة، كما فعلت ذات مرة في تونس ومصر واليمن.

وقال إن الانقلابيين والعسكريين في الدول السالفة ومنهم السيسي وحفتر والحوثيين وغيرهم “هؤلاء جميعا مدينون لرجل واحد، هو الذي أوصلهم إلى السلطة إما تمويلا أو تسليحا أو توجيها”. وتعجب من أنه “لا توجد مشكلة لم يغمس ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد أصبعه فيها. ومع ذلك يندر أن تسمع له خطابا أو ترى له مقابلة، وحتى عندما يحدث ذلك فإنه يبدو عفويا، كتوما وإذا تكلم فبنعومة“.
وكشف أن نعومته “استعراض يستهدف الجمهور الغربي الذي لا يعرف الكثير عما يجري”، مضيفا لتلك السطوة تأثيره في البيت الأبيض بعدما رأى “تراجع الولايات المتحدة كقوة منظمة للأوضاع في منطقة الشرق الأوسط“.

الحاكم الجديد
ومن تبعات المهمة رجح هيرست أن يكون قد “خطر ببال (بن زايد) أن الشرق الأوسط يحتاج إلى حاكم جديد. فلم لا يكون ذلك الحاكم هو؟ فقد حان الوقت، كما قدر، للخروج من الظل وليقوم بنصب طاولته ويعرض عليها بضاعته. واعتبر أن تلك المهمة توجب الاستئذان من كلب الحارة كما سبق ووصفه بأنه “إسرائيلوهو ما “عبر عنه بجرأة مؤخرا، كما يرى البعض، سفير محمد بن زايد لدى الولايات المتحدة، يوسف العتيبة“.
وأن توابع التطبيع العلني بإرسال الطائرات والتعاون الصحي المعلن جزء من عدد لا يحصى من الصفقات التجارية الكبيرة مع “إسرائيل”، لتأكيد نيتها تطبيع العلاقات معها“.
وقال: “لقد غدت الإمارات و”إسرائيل” شيئا واحدا، ولم يعد ثمة حاجة لأن يخفي الطرفان علاقة الغرام بينهما خلف أشجار الغابة. كما لم تكن تلك رسالة من الأردن، الذي يعتبر أن الضم يشكل تهديدا وجوديا على المملكة“.
ومن مقال “العتيبة” التقط “هيرست” أمرين مهمين من جملتيه:
من خلال امتلاكهما لأفضل القدرات العسكرية في المنطقة، وقلقهما المشترك إزاء الإرهاب والعدوان، وعلاقتهما العميقة والطويلة مع الولايات المتحدة، فإن بإمكان الإمارات و”إسرائيل” إقامة تعاون أمني أوثق وأكثر فاعلية“.
وبكونهما القوتين الاقتصاديتين الأكثر تقدما وتنوعا في المنطقة، فإن بإمكانهما توسيع الروابط التجارية والمالية وتسريع النمو والاستقرار في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.”
وقال “في هاتين الجملتين، لا تدعي الإمارات فقط أنها تملك جيشا أقوى من جيشي مصر والمملكة العربية السعودية معا، ولكنها تزعم أيضا، وبشكل خيالي، أنها تملك الاقتصاد الأقوى والأكثر تنوعا في العالم العربي”، لافتا إلى تباهي ولي عهد دولة بحجم مدينة صغيرة في الخليج تعتبر نفسها “الشريك الصغير لـ”إسرائيل“”.
وعدد الكاتب مشتركات منها صغر حجم الإمارات والكيان الصهيوني وعدد السكان والتجنيد الإلزامي والأذرع العسكرية والاقتصادية الممتدة حتى قلب إفريقيا، والأعداء المشتركون والأعمال الانتقامية المشتركة، في ليبيا وتركيا وسوريا، والاستراتيجية المشتركة الإقليمية ووضع تحتها عملية قصف الوطية الأخير.
وخلص إلى أن الإمارات و”إسرائيل” تعملان بالترادف، وتحمي كل منهما ظهر الأخرى.
واستدرك “ولكن ذلك لا يعني أن المشروع مستقر أو أنه مؤهل للبقاء على المدى البعيد. لربما وجدت “إسرائيل” بالفعل أن من المفيد أن تجاري محمد بن زايد وتطلعاته الشخصية خدمة لمصالحها هي والمتمثلة في إبقاء الفلسطينيين رهن الاحتلال الدائم“.

 

*كورونا” 125 وفيات للأطباء في مصر

قال عضو مجلس نقابة أطباء مصر “إبراهيم الزيات”، إن العدد الإجمالي لوفيات الأطباء بفيروس كورونا المستجد “كوفيد-19″ الذي قامت النقابة بتوثيقه حتى الآن وصل إلى 125 بعد سقوط ضحية جديدة للأطباء.

جاء ذلك في منشور لـ”الزيات” على “فيسبوك”، أعلن فيه وفاة “ياسر الشرقاوي” الطبيب مركز قلب المحلة، والذي توفى إثر إصابته بفيروس كورونا.

وعادة ما يؤكد “الزيات” أن أعداد الوفيات في صفوف الأطباء بفيروس كورونا ربما تكون أكثر من ذلك، حيث لا تعلن النقابة إلا الأعداد التي قامت بتوثيقها، في ظل امتناع وزارة الصحة عن إعلام النقابة بالإحصاءات الرسمية.

 

*بعهد الانقلاب إعدام 34 مواطنا بالنصف الأول من 2020.. ومطالبات بالحياة لعشرات الأبرياء

رصد التقرير الدورى الذي أعدته الجبهة المصرية لحالة عقوبة الإعدام فى مصر، سواء للقضايا السياسية والجنائية، من خلال تتبع الأخبار فى وسائل الإعلام والتواصل مع المحامين خلال النصف الأول من عام 2020 (من يناير حتى يونيو) تنفيذ عقوبة الإعدام بحق 34 شخصًا، بينهم 10 على ذمة 3 قضايا سياسية وهي القضايا المعروفة إعلاميًا بـ (تفجير الكنائس، الفرافرة، الواحات).

أيضا أيدت محاكم النقض أحكام الإعدام على 10 أشخاص بينهم 7 في قضية على خلفية وقائع سياسية وهي قضية (قسم شرطة حلوان)، يضاف إلى ذلك توقيع أحكام الإعدام علي 171 شخصا 40 منهم في قضيتين ذات خلفية سياسية وهما القضية المعروفة بـ: (أنصار بيت المقدس) وتم الحكم فيها على 37 شخصا، والقضية المعروفة بـ: (محاولة إغتيال مدير أمن الإسكندرية) والمحكوم فيها بالإعدام على 3 أشخاص، في حين أحالت المحاكم أوراق 158 شخصا في 59 قضية منهم 40 شخصا في قضيتين سياسيتين للمفتي لإبداء رأيه في إعدامهم.

وللاطلاع على تفاصيل التقرير حول عقوبة الإعدام في مصر في النصف الأول من عام ٢٠٢٠ من هنا:
https://egyptianfront.org/ar/2020/07/deathpen-ha2020/

إلى ذلك جددت حملة “أوقفوا الاعدامات” المطالبة بالحياة لعشرات الأبرياء الذين صدرت ضدهم أحكام جائرة بالاعدام من محاكمات لم تتوافر فيها معايير التقاضى العادل.
وطالبت الحملة عبر صفحتها على فيس بوك بالتضامن معهم والنشر لقضيتهم على جميع الأصعدة لرفع الظلم الواقع عليهم وقالت: أبرياء على مقصلة الإعدام ينتظرون دورهم كما فعلوا بالأبرياء من قبلهم، انشروا عنهم وادعموهم وارفضوا الظلم.
واستنكرت رابطة أسر المعتقلين فى سجون الإسكندرية استمرار منع الزيارة عن المحتجزين داخل سجون نظام السيسى المنقلب منذ مارس الماضى حيث مضى ما يزيد عن 100 يوم بما يزيد من قلق الأهالى على ذويهم فى ظل تعنت الجهات المعنية التى تعصف بأدنى معايير حقوق الإنسان وسلامة حياته.

وقالت الرابطة: الزيارات ممنوعة عن السجون منذ أكثر من ١٠٠ يوم، تحديدًا من بداية شهر مارس بسبب انتشار وباء #كورونا، غير أن حكومة نظام السيسى المنقلب خلال الفتره الماضية قامت بتخفيف إجراءات حركة المواطنين ولم تتطرق إلى السجون.
وعلى الرغم من انتشار المرض داخل السجون، لم تحرك الدولة ساكنًا لإنقاذ المعتقلين، فقظ ظلت الزيارات ممنوعة ليستمر قلق الأهالى على سلامة ذويهم، الذين انقطعت بهم السبل فى ظروف احتجاز أقل ما توصف به أنها مأساوية وأضحت السجون مقابر للقتل البطىء ضمن جرائم تظام السيسى المنقلب التى لا تسقط بالتقادم.

إلى ذلك نددت حملة حريتها حقها بالانتهاكات التى تتعرض لها حرائر مصر داخل سجون العسكر بينهن المعتقلة “سهيلة موسي” منذ اعتقالها يوم 12 مايو 2020 من منزلها واقتيادها لمكان مجهول قبل أن تظهر أثناء عرضها على النيابة يوم 6 يونيو 2020 والتى تجدد حبسها على خلفية اتهامات ومزاعم لا صلة لها بها.
وذكرت الحملة عبر حسابها على تويتر أن الضحية وسبق وأن تعرضت للاعتقال التعسفى دون سند من القانون في سبتمبر 2018 وتم إخلاء سبيلها في ديسمبر 2018 ليتم إعادة اعتقالها ضمن مسلسل جرائم العسكر ضد المرأة المصرية والتى لا تسقط بالتقادم.

 

*ذباب السيسي يعترض على عودة الآذان إلى مسجد “آيا صوفيا”

لو بقيت الأندلس حتى اليوم لوجد لها أراذل العرب صفقة قرن…”، فالأندلس قد بيعت تماما في الماضي والحاضر، ولن يطالب بها أحد الطغاة العرب في المستقبل، بذريعة أنها في الأصل للغرب المسيحي، واليوم يقف إعلام ومثقفو الطغاة في صف مَن فقدوا صوابهم عندما قررت تركيا إلغاء قرار قديم بموجبه تم عودة متحف “آيا صوفيا” لكينونته كمسجد للمسلمين.
لم ينس الرئيس التركي رجب أردوغان، العهد الذي قطعه على نفسه يوم أن تولى بلدية اسطنبول أنه سيعيد إليها وجهها الإسلامي، الذي رسمه الفاتح، كما سعى لفك أغلال العلمانية التي فُرضت على بلاده، وكل من زارها يدرك ما تحقق من أهداف توجت بفتح مسجد آيا صوفيا، فهل تكون صدمة الغرب القادمة في العودة إلى الكتابة بالحروف العثمانية بدلا من اللاتينية؟

أيا خوفيا“..!
كل المسلمين في فرح من عودة الصلاة في مسجد “أيا صوفيا”، ماعدا جماعة “أيا خوفيا”، وهم الخائفون من عودة أي شيء يعيد للإسلام مجده، يقول الكاتب والمحلل السياسي التركي حمزة تكين: “جزء كبير جدا من (المسلمين) سيعترضون اعتراضا شديدا جدا يوم أن تحرر الأمة المسجد الأقصى من دنس الصهاينة وذلك بحجج زعرعة أمن منطقة الشرق الأوسط والاعتداء على دولة ذات سيادة وبث روح الفتنة بين أبناء الأديان وعندنا آلاف المساجد ما حاجتنا بمجرد مسجد واحد إضافي وهز صورة الإسلام بالعالم“.

ومعبراً عن موقف السفاح عبد الفتاح السيسي، زعم الوكيل السابق للأزهر، عباس شومان، أن إعادة آيا صوفيا مسجدا يتعارض مع تعاليم الإسلام، زاعما أن هذا المبدأ مرفوض في الفكر الأزهري، ويجب احترام دور العبادة لكل أتباع الديانات“.
وزعم شومان في تصريحات صحفية أن “الإسلام يحترم دور العبادة لمختلف الديانات، ولا يجوز تحويل الكنيسة لمسجد، مثلما لا يجوز تحويل المسجد لكنيسة، هذا المبدأ مرفوض في الفكر الأزهري، ويجب احترام دور العبادة لكل أتباع الديانات“.
وتابع مدعيا أن “ما يخص الإسلام فهو إسلامي، وما يخص المسيحية فهو مسيحي، وما يخص اليهودية فهو يهودي، وهذا التصرف مستفز وتصرف غير متفق مع تعاليم الإسلام التي عرفناها وطبقها سلفنا الصالح، والذي عرف عنهم حرصهم على مقدسات الآخرين ورعايتها وعدم المساس بها“.

مفتي الألعاب..!
ومن جماعة “آيا خوفيا” مستشار مفتي العسكر، والذي زعم أن قرار أردوغان، تحويل معلم آيا صوفيا التاريخي في إسطنبول إلى مسجد “لعبة سياسية خطيرة“. مدعياً في حديثه لوكالة “تاس” الروسية، أن تحويل آيا صوفيا إلى مسجد إجراء يجب النظر به في سياق الهدف السياسي الذي حدده أردوغان، وقال إن: “توقيت وملابسات هذا الحدث تشير إلى أن هذا القرار يحمل فقط طابعا سياسيا ويمكن اعتباره محاولة من قبل الرئيس التركي لعرض نفسه بطلا يزعم أنه يحمي المقدسات الإسلامية ويحي عظمتها”، على حد قوله!
وأشار مستشار مفتي العسكر إلى أن الكثيرين يتحدثون الآن حول الجوانب التاريخية والقانونية للخطوة التي اتخذها أردوغان، لكن كل ذلك يمثل جدالا تاريخيا غير مجدٍ لأنه يصرف الاهتمام عن “السياق الحقيقي لهذه اللعبة السياسية الخطيرة“.

من جهته يرد الكاتب والمحلل السياسي التركي حمزة تكين: “الخونة كثر جدا.. مجرد إعادة آيا صوفيا إلى مسجد أقمتم الدنيا ولم تقعدونا شتما وتخوينا وسبابا ولعنا، فكيف إن حرك جيشا لتحرير المسجد الأقصى من المحتلين أسيادكم الصهاينة؟!”.
وتابع: “أردوغان كان يرسل رسالة للمسلمين جميعا أن أمتنا يوم فتحت القسطنطينية وأصبح آيا صوفيا مسجدا بعد أن باعه الرهبان البيزنطيون، استطاعت أن تحمي المسجد الأقصى من الحملات الصليبية الإرهابية، ويوم أن ضاع آيا صوفيا من الأمة وخفت صوت التكبير فيه ازداد الحصار والاحتلال على المسجد الأقصى“.
وختم تكين بالقول: “واليوم عندما عاد آيا صوفيا حرا فهي بشارة معنوية أن الأمة وصلت لمرحلة جديدة من القوة (رغم كل الخونة الذين يدعون الانتماء إليها) التي ستوصلنا في نهاية المطاف (وقريبا) لإعادة الحرية للمسجد الأقصى.ولكن هل من فهيم يفهم؟!”.

فليكن مباركاً
وهاجم إعلام السفيه السيسي القرار ووصف أردوغان بـ”عدو الفن”، وكانت الحكومة اليونانية ادعت أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، باتخاذه قرارار بإعادة آيا صوفيا مسجدا، “أعاد تركيا إلى الوراء 6 قرون”، واصفة القرار بأنه “استفزاز سافر للعالم المتحضر”، ليتماهى موقفها مع الموقف المصري المتدخل في قرار سيادي تركي.

ومساء الجمعة، وقّع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على تنفيذ قرار مجلس الدولة القاضي بإلغاء قرار مجلس الوزراء الصادر عام 1934 والذي كان يقضي بتحويل آيا صوفيا من “مسجد” إلى “متحف”، وأحاله بشكل مباشر إلى رئاسة الشؤون الدينية التركية لاتخاذ اللازم.
ونشر أردوغان في تغريدة على حسابه في “تويتر”، صورة القرار الذي وقع عليه فيما يخص آيا صوفيا، وعنون تغريده بعبارة “Hayırlı olsun أي “فليكن مباركا“.
وفي 3 يونيو الجاري، قال أردوغان، إنه “لا أحد لديه الحق والسلطة للتدخل بشؤون دور العبادة في تركيا مثلما نحن لا نتدخل في شؤون دور العبادة وإدارتها في الدول الأخرى“.
وفي حوار سابق أجرته مجلة المجتمع الكويتية مع أردوغان في إبريل 1994، عندما كان رئيساً لبلدية إسطنبول الكبرى، قال إن “آيا صوفيا” لا يمكن تحويله لكنيسة مهما كلف الأمر، مؤكدا أن هذا الأمر “محض خيال“.

وأوضح أردوغان أن “آيا صوفيا” وقْف للمسلمين ولا بد أن يظل كذلك، وقال كما نعرف أن السلطان محمد الفاتح لم يستولِ على كنيسة آيا صوفيا عندما فتح إسطنبول، إنما اشتراها من ماله الخاص وحولها مسجداً وأوقفه للأمة، فإذا استخدم في غير غرضه فلعنة الله ورسوله على من يفعل ذلك“.
وأضاف “كما أن زعيم الرفاه نجم الدين أربكان، أعلن أنه سيعيد فتح آيا صوفيا للعبادة من جديد، فهذا وعد ودين في عنق الرفاه سوف يقوم بالوفاء به عندما يتمكن من ذلك“.

وفيما يلي قصة آيا صوفيا من البداية إلى النهاية:

قرار المحكمة العليا التركية بإلغاء قرار تحويل مسجد آيا صوفيا إلى متحف والصادر عام 1934م، مهد الطريق لأن يعود إلى صفة مسجد، ورافق ذلك عاصفة من الاعتراضات الغربية ولدى بعض العرب المناوئين لتركيا

الذين يهاجمون تحويل متحف آيا صوفيا إلى مسجد باعتباره كان كنيسة، لم يراعوا أن الذي يتم تحويله إلى مسجد إنما هو متحف لا كنيسة….

 فلينادوا إذن بإعادة مسجد قصر الحمراء في غرناطة بعد أن تحول إلى كنيسة سانتا ماريا

 السلطان محمد الفاتح لم يحول كنيسة آيا صوفيا إلى مسجد على سبيل الاضطهاد الديني، السلطان محمد الفاتح اشترى كنيسة آيا صوفيا من حر ماله، وإلا كان حوّل جميع كنائس القسطنطينية، كما أن ذلك يتنافى مع السماحة التي اتصف بها في التعامل مع مسيحيي القسطنطينية….

 التدخل الدولي في شأن المساعي التركية لإعادة مسجد آيا صوفيا إنما هو تعدٍ على السيادة التركية

 ولقد كشفت مراجع تركية عن وثيقة تاريخية تؤكد أن السلطان (محمد الثاني) المعروف بـ (محمد الفاتح) اشترى مبنى كنيسة (آيا صوفيا) الشهير من القساوسة بأمواله وليس أموال الدولة، وسجله بصك ملكية خاص باسمه.

وتم توثيق الأمر من خلال عقد بيع وتنازل عن الملكية، وإثبات تسديد المبلغ بسندات دفع، وذلك بعد فتح مدينة القسطنطينية خلال فترة حكمه للدولة العثمانية.

ثم قام بتطويب العقار لمصلحة جمعية كوقف باسم (أبو الفتح السلطان محمد)، وبحسب المراجع فقد تم مراجعة 27 ألف مستند، وُجد بينها سند ملكية أصلي (طابو) يوضح ملكية خاصة للعقار، وعليه تقدم أصحاب العقار بطلب إعادة بناء المسجد كما كان يوم شرائه.

ما يثير الدهشة، أن العرب المعترضين على القرار، لم يطالبوا بإعادة المساجد المتناثرة في أوروبا والتي تحولت إلى كنائس..

كما قيل في المثل العربي: “قطعت جهيزة قول كل خطيب”، للإشارة إلى من يقطع على الناس ما هم عليه بأمر هام يأتي به، فكذلك قطعت المحكمة العليا التركية كل التكهنات حول تحويل متحف آيا صوفيا إلى مسجد، بإلغائها قرارا صادرا في عام 1934 قضى بتحويل المسجد إلى متحف، ومن ثم مهدت الطريق إلى بدء المسلمين الصلاة في آيا صوفيا.

القضية أثارت عاصفة من الجدل واسع النطاق، ليس فقط لدى الغرب الذي يستاء من عودة آيا صوفيا إلى صفة مسجد صلى فيه المسلمون قرابة خمسمائة عام، وإنما أيضا لدى بعض العرب المسلمين الذين دفعهم الكيد السياسي لتركيا إلى تجريم تحويل متحف آيا صوفيا إلى مسجد، بعضهم يستخدم في ذلك ورقة الدين ويقول إنه عمل مخالف لتعاليم الإسلام التي تحترم دور عبادة “غير المسلمين” ويضرب مثالا على ذلك بأن الخليفة عمر بن الخطاب لم يحول كنيسة القيامة إلى مسجد عندما دخل القدس وأبقى كنائس الأقباط لم يتعرض لها، وبعضهم يستخدم ورقة التعدي على التراث، وبعضهم يضرب على وتر مراعاة مشاعر المسيحيين.

وآيا صوفيا في الأصل كان كاتدرائية بنيت في القرن السادس الميلادي، وبقيت كذلك إلى أن دخل السلطان العثماني محمد الفاتح القسطنطينية عام 1453م، فحول تلك الكنيسة الأرثوذكسية إلى مسجد، وظل على وضعه كمسجد حتى عام 1934م، عندما تم تحويله إلى متحف، ثم اقترح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إعادة هذا المبنى الأثري المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو إلى مسجد مرة أخرى، وأخذ الأمر مجراه في القضاء التركي.

ولأن قضية آيا صوفيا يرتبط فيها الحاضر بالماضي، فإننا نجد أنفسنا ملزمين بتقييم هذا الصنيع في الحقبة العثمانية الممثلة في عمل الفاتح، والحقبة التركية الحالية الممثلة في عمل أردوغان.

أولًا: آيا صوفيا ومحمد الفاتح

مع الأسف الشديد، بعد أن كان العالم العربي يعتبر تحويل آيا صوفيا إلى مسجد من الإنجازات العظيمة لمحمد الفاتح، صار بعض الخصوم اليوم يروجون أن هذا الفعل يمثل صورة للاستبداد الديني والسياسي للعثمانيين، مع أنه لم يعهد عن أي من علماء المسلمين منذ فتح القسطنطينية أنه انتقد هذا الصنيع أو اعتبره اضهادا ضد المسيحيين.

من الناحية الدينية والتكييف الفقهي، لم يخالف السلطان محمد الفاتح التشريع الإسلامي في هذا كما يزعم بعض مدعي العلم، لأن الفقهاء المحققين فرقوا بين البلاد التي تُفتح صلحًا، والبلاد التي تفتح عنوة بعد رفض أصحابها الصلح.

فالبلاد التي تفتح صلحا لا يصح أن تُحول دور العبادة لغير المسلمين فيها إلى مساجد، كما هو الحال عندما دخل الخليفة عمر بن الخطاب القدس صلحا، فلم يحول كنيسة القيامة ولا غيرها إلى مساجد، التزاما ببنود الصلح.

أما البلاد التي فتحت عنوة كما في فتح القسطنطينية، فإنه يكون للقائد الحرية في تحويل دور العبادة فيها إلى مساجد بحسب ما تقتضيه المصلحة، وبالنظر إلى سياق الأحداث في فتح القسطنطينية، فإن المصلحة قد اقتضت ذلك، حيث أن عدد سكان المدينة كان قليلا جدا بالنسبة إلى عدد الكنائس الموجودة بها، خاصة بعد أن هجرها كثير من السكان لضعف اقتصادها، في الوقت الذي كان عدد العثمانيين الفاتحين ضخما، ما يلزم معه وجود مساجد، وأضف إلى ذلك أن الفاتح قد حوّل بعض الكنائس إلى معابد لليهود وبعضا منها إلى الأرمن، لكي يقيموا شعائرهم فيها، حيث كانت حكرًا للأرثوذكس.

هذا من الناحية الفقهية، أما من المنظور السياسي العسكري، فإن هذه الخطوة كانت ضرورية، لأن آيا صوفيا كانت مركز القيادة الروحية للأرثوذكس في العالم، بمنزلة الفاتيكان للكاثوليك، فلو بقي ذلك المركز لأسهم في تعبئة وتجييش البيزنطيين من أجل استعادته، ومن ثم اقتضت الحسابات السياسية للقيادة العثمانية تحويل الكنيسة إلى مسجد بهدف إخماد أي جذوة بيزنطية محتملة.

وعلى صعيد الأعراف الدولية، لم يكن ما فعله محمد الفاتح من تحويل الكاتدرائية لمسجد بدعا من القول، الإسبان أنفسهم عندما أسقطوا الأندلس حولوا كل كنائسها لمساجد، حتى عندما دخلوا غرناطة بصلح وقّع عليه البابا يقضي بعدم التعرض للمساجد، ما إن دخلوها حتى حولوا كل مساجدها لكنائس، فلذا لم يناقض محمد الفاتح الأعراف الدولية، لكن مع الفارق أن الإسبان لم يفرقوا بين دخول البلاد صلحا أو عنوة، بل كانت هناك دوافع دينية صليبية لقمع المسلمين.

ولكن، ألا يوصف تحويل الكنيسة إلى مسجد بأنه اضطهاد ديني؟

الإجابة بشكل مباشر، إن هذا العمل كان بعيد كل البعد عن الاضطهاد الديني، والدليل على ذلك:

أولًا: لو كان اضطهادا دينيا لقام محمد الفاتح بتحويل كل كنائس القسطنطينية إلى مساجد، وهذا قطعا لم يحدث، حيث أن المؤرخين ذكروا أنه حول أربع كنائس، ومنهم من قال حول 17 كنيسة.

ثانيًا: لو كان اضطهاد دينيا، لما مكّن الفاتح الطوائف الأرمنية واليهودية من بعض الكنائس ليتعبدوا فيها، علما بأنهم جميعا يخالفونه في العقيدة، فما الفارق؟

ثالثا: لو كان اضطهادا دينيا، لحمل السلطان العثماني الشعب المسيحي على اعتناق الإسلام أو قتلهم على الديانة، أو منعهم من إقامة شعائرهم، بل العكس من ذلك، فإنه لما دخل آيا صوفيا وقد اجتمع فيها عدد كبير من المسيحيين وقساوستهم ورهبانهم، هدأ من روعهم، وطمأنهم على أنفسهم وعباداتهم، وكان بعض الرهبان يختبئون في سراديب الكنيسة، لما رأوا تسامح السلطان العثماني خرجوا وأعلنوا إسلامهم، وهذا ما ذكره الباحث السعودي الدكتور عبد العزيز العمري في كتاب “الفتوح الإسلامية عبر العصور“.

وها هو الفرنسي “فولتير” فيلسوف عصر التنوير، يدلي بشهادته حول تسامح السلطان محمد الفاتح عندما دخل القسطنطينية، فيقول: “ومما يدل على أن السلطان محمد الفاتح كان عاقلا حليما، ترْكه للنصارى المقهورين الحرية الدينية في انتخاب البطريرك، ولما انتخبوه ثبته السلطان وسلّمه عصا البطاركة، وألبسه الخاتم، حتى صرح البطريرك وقتها: “إني خجِلٌ حقا مما لاقيته من التبجيل والحفاوة، الأمر الذي لم يعمله النصارى مع أسلافي“.

رابعًا: لو كان اضطهادا دينيا، لما راعى محمد الفاتح مشاعر المسيحيين حتى وهو يحول الكنيسة إلى مسجد، حيث أنه لم يغير معالمها البيزنطية، وأبقى على الصور الموجودة على الجدران، غير أنه غطاها بالجير حتى لا تظهر الصور تماشيا مع التعاليم الإسلامية، وإلى اليوم توجد هذه التصاوير على جدرانها، وليس هناك من تفسير لإبقائها سوى المحافظة على مشاعر المسيحيين، وهذا لا ينسجم مع مزاعم الاضطهاد الديني بأي حال.

ثانيًا: آيا صوفيا وأردوغان:

لا يخفى أن الغرب منزعج بسبب مساعي القيادة التركية الحالية لإعادة متحف آيا صوفيا إلى سابق عهده كمسجد، والسبب هو أن المسجد يعيد للأذهان الهزيمة البيزنطية أمام الدولة العثمانية التي توغلت في أوروبا، ومن ثم كانت المناشدات للحكومة التركية للتخلي عن هذه الفكرة، بزعم أنها تؤجج مشاعر الغضب لدى المسيحيين.
لكن الأكثر غرابة من ذلك، أن العرب المسلمين الذين يفترض فيهم أن يستبشروا ويفرحوا بخبر عودة هذا المسجد التاريخي، يقف بعضهم موقفا سيئا من هذا المشروع، ويكيل الاتهامات للقيادة التركية أنها “تستغل العاطفة الدينية لتحسين صورتها” في أي استحقاقات انتخابية قادمة، وللتغطية على “فشلها” في إدارة بعض الملفات كما يزعمون.
تجاهل هؤلاء جميعا، أن الحكومة التركية لا تحول كنيسة آيا صوفيا إلى مسجد، وإنما تعيد متحف آيا صوفيا إلى مسجد كما كان طيلة ما يقرب من خمسة قرون، فالقيادة إذن لم تعتدِ على مشاعر المسيحيين، لأنها تعاملت مع متحف، ولم تتعامل مع كاتدرائية.
الأمر الثاني الذين تجاهلوه عن عمد، أن تحويل هذا الأثر التاريخي إلى مسجد، هو شأن تركي داخلي، وأي محاولة لإثارة المشاكل حول ذلك تعتبر من قبيل التعدي على السيادة التركية، والأمر متروك في النهاية للهيئة القضائية، فتركيا دولة مؤسسات، لا تتم فيها مثل هذا الإجراءات بقرار شخصي منفرد عن الطبيعة المؤسسية للجمهورية التركية، والشعب التركي وحده من له الحق في وقف هذا الإجراء عن طريق مؤسساته التي تنوب عنه، أو عن طريق صناديق الاستفتاءات إن وُجد ذلك.
وعلى من يتعاملون مع آيا صوفيا على أنها كنيسة بيزنطية، أن ينادوا بعودة كل المساجد التي تم تحويلها إلى كنائس ومعابد، فلينادوا إذن بإعادة مسجد قصر الحمراء في غرناطة بعد أن تحول إلى كنيسة سانتا ماريا.
ولينادوا بإعادة مسجد المردوم في طليطلة بعد أن تحول إلى كنيسة نور المسيح، ثم إلى مزار سياحي.
ولينادوا بإعادة مسجد إشبيلية الذي تحول إلى كنيسة ماريا، ثم إلى كاتدرائية، وإلا فإن كل شراستهم بالاعتراض على هذا القرار التركي، ما هو إلا محض كيد سياسي، لا أكثر.

 

*اقتصاد 30 يونيو قائم على تقليب جيوب الفقراء

هل ذهبت وعود الإصلاح والرخاء التي وعد بها السفاح عبد الفتاح السيسي، المصريين أدراج الرياح؟، التقارير الدولية رصدت ارتفاع معدلات البطالة والفقر في مصر، مشيرة إلى أن حزمة الإجراءات الاقتصادية المتتالية التي أقدم عليها غراب الانقلاب خلفت وراءها ملايين الفقراء، وقصمت ظهر الطبقة الوسطى في المجتمع.

وكالة بلومبيرج الأمريكية قالت: “رغم أن الاقتصاد المصري سجل أسرع معدلات نمو في الشرق الأوسط، فإن معدلات الفقر شهدت صعودا كبيرا رغم برنامج الإصلاح الاقتصادي“.

لكن العامل الأخطر يتمثل في ارتفاع الدين العام إلى 106 مليارات دولار، وعجز الموازنة، والقروض الهائلة التي تعتمد عليه الحكومة، منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013، ودخول البلاد في أزمات سياسية متعاقبة، ظهرت عواقبها في الاقتصاد المنتكس.

خفة يد..!
قبل ثورة 25 يناير 2011، انصاع المخلوع مبارك في تنفيذ روشتة إفقار المصريين عبر تنفيذ أوامر صدرت من صندوق النقد والبنك الدولي بتعويم الجنيه، ثم الإسراع في تنفيذ برنامج الخصخصة وبيع الأصول العامة، والإيحاء بزيادة ظاهرة في معدل النمو السنوي، بلغت في ثلاث سنوات متتالية 7%، ولم يكن ذلك سوى خفة يد من العسكر.
وجرت أيام المخلوع مبارك سرقة مئات المليارات من أموال التأمينات والمعاشات، وإضافتها للخزانة العامة، للإيحاء بتحسن المؤشرات، ومراكمة احتياطي من النقد الأجنبي، مع خلع الأصول الانتاجية بالخصخصة، والتحول الكامل إلى اقتصاد ريع من عوائد السياحة وغيرها، هو في الحقيقة اقتصاد تسول للمنح والمعونات والقروض.

يقول الناشط السياسي أحمد مروان: “للأسف كل ده من قروض البنك الدولي اللي هى بشروط ف لازم مايبنيش مصنع أو يعمر صحرا للزراعه أو يبنى مستشفى أو مدرسة كلها مقاولات فلل وقصور واحنا كشعب مصرى نسدد انا حاسس البنك هيجى يحجز علي الشعب فى مره كده وياخدنا“.
ويقول تامر رفاعي هلال: “بعد خمس سنين من تولي السيسي امور البلاد لسه مصر بتاخد قروض من صندوق النقد.لسه الجنود و الضباط بتموت فى سيناء لسه قانون الطوارئ شغال لسه الاسعار بترتفع لسه الاقتصاد بينهار .لسه عدد الفقرا بيزيد لسه الانتخابات بتتزور لسه مجلس النواب بيعرص لسه احمد عز بيمتلك مصنع الحديد..ولسه!!”.

وثمة سؤال واحد يبحث عن إجابة، فمنذ استيلاء السفاح عبد الفتاح السيسى على السلطة، في انقلاب 30 يونيو والذي غدر فيه الجيش بالرئيس الشهيد محمد مرسي، والعسكر يقترضون قروضاً ذات فوائد تراكمية ضخمة، وطوال سنوات الانقلاب السبع لم يتم بناء مصنع واحد، فماذا سيحدث عند موعد استحقاق دفع تلك القروض وفوائدها، هل سيبادل العسكر الأراضي والجزر المصرية مع البنك الدولى، أم سيمنح السفيه السيسي وعودا كاذبة للبنك الدولي كما فعل ذلك مع المصريين؟

فقاعة العسكر..!
في عهد المخلوع مبارك وقبل تسلم جماعة الإخوان المسلمين السلطة، بدا الاقتصاد وقتها كالفقاعة التي انفجرت وتبخرت بسرعة، ليعود معدل النمو السنوي إلى التراجع والانحطاط، ومع ارتفاع مطرد في معدلات توحش الفقر والبطالة والبؤس العام، وشفط ثروة البلد إلى أعلى، وتكون طبقة الواحد بالمئة، التي تحوز وحدها نصف إجمالى الثروة الوطنية.
وكان طبيعيا أن تدفع الأوضاع المختلة إلى الاحتجاج الشعبي وثورة الغضب، كما كان طبيعيا أن تزداد الأوضاع سوءا مع انكشاف ما بعد الثورة، والدخول في مرحلة انتقالية مضطربة قادتها عصابة المجلس العسكري.

ومع انقلاب السفيه السيسي في 30 يونيو 2013 لم يتغير شيء وعادت أسطوانة مكافحة الإرهاب، والعودة من جديد إلى سياسة الافقار التي كان ينتهجها المخلوع مبارك، والاتفاق من جديد على وصفة صندوق النقد الدولي، وتعويم الجنيه من جديد، وإطلاق برامج الاستدانة والاقتراض، والزعم من جديد بتكوين احتياطي كبير من النقد الأجنبي، والقفز بمعدلات الديون الداخلية والخارجية، ومضاعفة الديون الخارجية التي تركها مبارك قبل رحيله.

ومع إضافة برامج إلغاء دعم الطاقة هذه المرة، وعلى طريقة ما جرى في قرارات رفع أسعار المحروقات الأخيرة، وهي المرة الثالثة من نوعها في الثلاث سنوات الأخيرة، والمتوقع امتدادها وتكرارها في السنتين المقبلتين على أقل تقدير، مع الزيادة المتواصلة في أسعار خدمات الكهرباء، والمتوقع امتدادها وتكرارها سنويا حتى عام 2022.

إضافة لرفع أسعار المياه وتذاكر المترو والقطارات والنقل العام، مع الأثر التراكمى لضريبة القيمة المضافة، وهو ما يجعل حياة غالبية المصريين من الفقراء والطبقات الوسطى ماضية إلى جحيم.

مرونة الفشل..!
إلا أن هذا الجحيم وجد من يطبل ويهلل له، حيث أشاد النائب محمد السلاب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية في برلمان الدم، بسياسة الاقتراض التي ينتهجها العسكر وينفذها وزير المالية في حكومة الانقلاب. وهلل فتخراً بأن العسكر لن يطلبوا تمويلا إضافيا من صندوق النقد الدولي، حتى ينتهي البرنامج الحالي الخاص باقتراض 12 مليار دولار العام المقبل، لافتًا إلى أن حكومة الانقلاب ستحافظ فقط على علاقة أكثر مرونة مع الصندوق لطمأنة المستثمرين، معتبراً ذلك علامة نجاح للسفيه السيسي!
وأشاد السلاب بدور “الشعب المصري العظيم” في تحمل نكبات وكوارث وأزمات سياسة الإفقار التي ينفذها الانقلاب، والتي يطلق عليها “الإصلاح الاقتصادي”، مؤكدا أنه هذا الشعب يستحق وصف السيسي له أمام العالم كله بأنه بطل الإصلاح الاقتصادي”، على حد قوله.

وفي الثمانينيات من القرن الماضي، استخدم المخلوع مبارك أسلوب التبرع كحل لأزمة الاقتصاد التي صنعتها حكومته وجنرالات النهب، حاول استغلال المشاعر الوطنية محاولاً كسب التعاطف الشعبي، فأطلق “حملة تسديد الديون، ثم جاءت مبادرات عديدة في ذات السياق، ثم أصبح اقتصاد الإحسان والتسول النمط المفضل عند العسكر.
واعتمدت حكومات العسكر منذ المخلوع مبارك وحتى السفيه السيسي على القروض والمنح والمساعدات من مؤسسات ودول عربية وأجنبية، داخلياً، أنشأ السفيه السيسي، وتولى بنفسه صندوق “تحيا مصر”، الذي ترافق مع عبارة “صبح على مصر ليتبرع كل مواطن بجنيه كل صباح”، بينما يدفع السائح دولاراً يومياً.
وفشلت تجربة الصندوق في جمع ما طمح إليه السفيه السيسي، ولم تختلف ردود الأفعال، هكذا اتبعت حكومات العسكر منهجاً للتعامل مع الأزمة الاقتصادية بالاقتراض والإحسان، وبجانب اقتصاد الإحسان والاقتراض والمنح والقروض، ظهر اقتصاد التسول العسكري، اقتصاد مد الأيدي للمواطنين، لتنقلب الآية وتتغير الأدوار، وتطلب عصابة الانقلاب دعم المواطنين لكفالة المواطنين!

إعلام بائس
وشاءت إرادة الله أن يسلط على العسكر أعمالهم الظالمة ودعوات المظلومين التي ليس بينها وبين الله حجاب، فكان الفشل من نصيبهم في كل المجالات بعد أن أسفروا عن وجوههم الحقيقية التي تؤكد الظلم والقمع والقتل والنهب والقبح الإنساني.
وبعد أن كان كبيرهم السفيه السيسي يقول: “مصر قد الدنيا”، صارت على ألسنتهم أشلاء دولة!”، وبعد أن كانت عقب ثورة يناير العظيمة تتمتع بحرية وليدة تؤذن بتطور إيجابي، يحرك الطاقات المعطلة، ويشد القوى المختلفة للمشاركة والعمل المنتج، ماتت في 30 يونيو 2013 السياسة والحركة والنشاط وصار التخبط والارتباك والارتجال عنواناً لمرحلة أبرز ملامحها انهيار الاقتصاد ومضاعفة قيمة الدولار وركود السياحة، وهروب الاستثمار، ومدّ اليد للتسول والاقتراض والديون، وفرض الضرائب الباهظة على جموع الكادحين والبسطاء والمحرومين، وارتفاع الأسعار، واختفاء الأدوية المهمة، وتوقف آلاف المصانع، وتراجع الزراعة مع خسائر فادحة للفلاحين، وانقسام المجتمع، وازدهار الكذب والتدليس والتضليل.

واعتمد العسكر على إعلام بائس مجرم يؤلّه الجنرال ويدافع عن الخراب الذي يتمدد بقوة في شتى الاتجاهات، وقمع همجي متوحش، وتكميم الأفواه، وإغلاق الصحف والقنوات ودور النشر التي لا ترعاها المخابرات، وحرب ضروس ضد الإسلام والمسلمين، وتواصل الفشل الذريع في الإدارة والعمل لدرجة أنه لأول مرة في تاريخ مصر يرى الأهالي لجان الثانوية العامة هذا العام في حالة غش جماعي مرضي عنها من العسكر، ولا تحتاج معها إلى تسريبات السيد “شاو مينج“!

 

*عسكرة مصر هدف أكبر من بقاء السيسي في الحكم

بالتعديلات الأخيرة التي أقرها برلمان العسكر يكون قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي قد استكمل اختطاف الجيش المصري لحسابه الشخصي، وتم فرض وصاية السيسي الكاملة على المؤسسة العسكرية من أجل ضمان استمرار السيسي في الحكم وحماية نظامه من أية تقلبات يمكن أن تطيح به مستقبلا، وهو الذي استخدم الجيش من قبل من أجل الإجهاز على ثورة يناير والمسار الديمقراطي واغتصاب الحكم بقوة الانقلاب العسكري في منتصف 2013م.

وبنظرة أكثر عمقا يمكن إدراك أن الهدف من بسط العسكرة على ربوع مصر يرتبط بأهداف أكبر من ضمان بقاء السيسي على رأس السلطة في مصر لتشمل تحديث منظومة الحكم بصورة تضمن حماية المصالح الأمريكية والصهيونية في مصر والمنطقة؛ بحيث إذا رحل السيسي جاء سيسي آخر يؤدي نفس الأدوار لخدمة رعاة انقلاب 3 يوليو وضمان بقاء الحكم العسكري الشمولي باعتباره الكفيل بحماية المصالح الأمريكية والصهيونية والغربية عموما في مصر والمنطقة.

فالتعديلات التي وافق عليها مجلس النواب يومي الأحد والإثنين الماضييندونما أي اعتراض- والتي تتضمن مجموعة من القوانين ذات الطبيعة العسكرية، لا تكرس فقط عسكرة الدولة المصرية وسيطرة السيسي على الحكم، بل تصنع نظاماً جديداً محكماً يجعل السيسي متحكماً وحيداً بالجيش وقيادته من ناحية، وممسكاً بمفاصل السلطة بواسطة الجيش نفسه من ناحية أخرى. ويرسي السيسي بذلك نظام حكم يجمع بين الديكتاتورية الفردية والشمولية العسكرية.
فإضافة فقرتين للمادة 103 من قانون شروط الخدمة والترقية (والتي تحظر العمل السياسي للضباط)، تنص الأولى على “عدم جواز الترشح للضباط، سواء الموجودين بالخدمة أو من انتهت خدمتهم بالقوات المسلحة لانتخابات رئاسة الجمهورية أو المجالس النيابية أو المحلية، إلا بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة”، وبالتالي يصبح المجلس العسكري وصيَّا على الإرادة السياسية للضباط الحاليين والسابقين، يبارك لمن يشاء الترشح ويحرم من يشاء منه.
أما الفقرة الثانية فتسمح (صورياً) لمن يمنعه المجلس العسكري بـ”الطعن على قراره أمام اللجنة القضائية العليا لضباط القوات المسلحة خلال 30 يوماً، ويكون قرارها في الطعن نهائياً، فلا يجوز الطعن في قرارات اللجنة أو المطالبة بإلغائها بأي وجه من الوجوه أمام أيّ هيئة أو جهة أخرى”. والجدير ذكره أن هذه اللجنة يعينها وزير الدفاع، رئيس المجلس العسكري.

ولا يمكن فصل هذه المادة التي تدخل المجلس العسكري للمجال السياسي، رسمياً وتشريعياً للمرة الأولى في تاريخ مصر، عن مادة أخرى أضيفت إلى قانون مجلس الأمن القومي، والتي تجعل المجلسين معاً حارسين لنظام السيسي الحاكم بتشكيله وشروطه ونظامه وهيئته واستبعاد معارضيه وضمان عدم تغيير قواعد اللعبة السياسية. وتنص المادة على أنه “في الأحوال التي تتعرض فيها الدولة ومدنيتها وصون دستورها وأمن البلاد وسلامة أراضيها والنظام الجمهوري والمقومات الأساسية للمجتمع ووحدته الوطنية لخطر داهم، يجتمع مجلس الأمن القومي مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة في اجتماع مُشترك برئاسة رئيس الجمهورية لاتخاذ تدابير وآليات عاجلة لمواجهة ذلك”. ويدعو رئيس الجمهورية المجلس بتشكيله للانعقاد في الأحوال المشار إليها، أو بناءً على طلب نصف عدد الأعضاء بالتشكيل المشترك (أي في حالة غياب الرئيس لأي ظرف)، ويُدعى لحضور الاجتماع المُشترك كل من نائب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الشيوخ، ومن يحدده رئيس الجمهورية من رؤساء الجمهورية السابقين، ويكون له حق في التصويت. كما تكون مداولات المجلسين بالتشكيل السابق سرّية، وتصدر قراراته بأغلبية الأصوات، وعند التساوي يُرجح الجانب الذي منه الرئيس، وتكون القرارات الصادرة بهذا التشكيل نافذةً بذاتها وملزمة للكافة ولجميع سلطات الدولة“.

على خطى الصين وإيران
وبدمج النصوص السابقة سوياً، نجد أن السيسي يمهد لتشكيل كيانٍ يشبه مجلس الدولة الصيني، أو مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني، برئاسته، وبصورة تضمن تحكمه الكامل –وبنفسه – في الأعضاء والاختصاصات. كما يتحكم السيسي بذلك بما سوف يصدر عن هذا الكيان المشترك الذي يجمع بين أعضاء مجلس الأمن القومي (رئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب ووزراء الداخلية والخارجية والعدل والمالية والصحة والتعليم والاتصالات ورئيس الاستخبارات العامة ورئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب) وبين أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

 

*السيسي العاجز أمام تركيا يستعين بالصهاينة في ليبيا.. خلط أوراق أم نكاية بعد خسائر حفتر؟

في الوقت الذي تتواصل فيه هزائم مصر الاقتصادية والسياسية والعسكرية في عدد من الملفات الدولية والإقليمية، بدءا من سد النهضة وليبيا وشرق المتوسط وغربا في البحر الأحمر بعد تنازله عن تيران وصنافير للسعودية.. لم يجد السيسي سوى إسرائيل للتعويل عليها لإنقاذه من الانهيار التام بالملف الليبي.

وتعاميا مقصودا عن المصلحة الاستراتيجية التي قدتحققها تركيا لمصر، لو جرى تفاهم السيسي معها بشأن ترسيم حددها البحرية مع ليبيا، ما يعطي مصر ما قدره ضعف مساحة الدلتا من حدودها المائية في البحر المتوسط، وفق تطبيق الرؤية التركية في ترسيم الحدود مع اليونان وقبرص وليبيا، ورغم ذلك تسير مصر في الاتجاه المعاكس.

محاولات لإبرام اتفاقية مضادة!
وكشفت مصادر دبلوماسية، عن أن القاهرة تبذل مساعي دبلوماسية مكثفة؛ لتوقيع اتفاقية بحرية ثلاثية مع حكومة طبرق، شرقي ليبيا، وبمشاركة صهيونية. وتتعلق الاتفاقية الجديدة بالحدود الاقتصادية لمصر وليبيا والاحتلال الصهيوني، في البحر المتوسط.
الاتفاقية الجديدة تهدف إلى قطع الطريق أمام الاتفاق الذي وقعته تركيا مع حكومة “الوفاق” الليبية المعترف بها دوليا، بشأن ترسيم الحدود البحرية، والتنقيب عن الغاز في البحر المتوسط، العام الماضي.
وتعول القاهرة على رئيس مجلس نواب طبرق، الموالي لها “عقيلة صالح”؛ لتمرير الاتفاق.

وجاءت المساعي المصرية بعد علم القاهرة بمساعي تل أبيب لإبرام اتفاق منفصل مع أنقرة. ومن المتوقع أن تكون الاتفاقية، التي لم توقع بعد، محاولة لتعويض مصر عن خسائرها بعد الهزيمة التي مني بها حليفها “خليفة حفتر“.
ويعرقل الاتفاق التركي مع “الوفاق” الاتفاق السداسي بين مصر والكيان الصهيوني واليونان وقبرص والأردن والسلطة الفلسطينية، والذي كانت تأمل القاهرة من خلاله التحول إلى مركز طاقة إقليمي يتم من خلاله تجميع وإسالة الغاز من الدول الخمس ثم نقله إلى أوروبا من خلالها.

وكانت تركيا وليبيا، قد أعلنتا في 27 نوفمبر الماضي، عن توقيع مذكرتي تفاهم، الأولى حول التعاون الأمني والعسكري، والثانية بشأن تحديد مناطق الصلاحية البحرية، تهدف إلى حماية حقوق البلدين النابعة من القانون الدولي، في خطوة اعتُبرت مكسبا لسياسات أنقرة في شرقي البحر المتوسط.

انكسارات عديدة
وتواجه مصر بانكسارات عديدة في الملف الليبي، بعد سنوات من دعم الانقلابي خليفة حفتر، الذي تواجه قواته هزائم عديدة على ايدي القوات الليبية المعترف بها دوليا، حكومة الوفاق، وطرد قوات الانقلابي حفتر والمرتزقة الروس والافارقة والإماراتيين، إلى وسط ليبيا بمنطقة سرت.
فيما ترفض القوات الأمريكية المشروع الإماراتي المصري والروسي في التوغل العسكري في ليبيا.

وفي سياق ترسيخ العداوة مع تركيا، التي خسرت مصر مساحات واسعة من مياهها الاقتصادية في البحر المتوسط لصالح قبرص والكيان الصهيوني، وتخطط لخسارة المزيد من أراضيها ومساحتها في البحر المتوسط لصالح اليونان، وهو ما يرفضه بعض العسكريين داخل نظام السيسي.

مهاترات سياسية
وفي سياق النكاية بتركيا، كشف مصدر مسؤول بمحافظة القاهرة عن دراسة مقترح يقضي بتغيير اسم أحد شوارع العاصمة، إلى اسم المعارض التركي الشهير عبدالله أوجلان“.
وقال المصدر إن هناك اتجاها لتسمية شارع “الفلكي” بمنطقة باب اللوق، وسط القاهرة، باسم الزعيم الكردي المسجون لدى تركيا. والشارع المشار إليه يحتضن مقر السفارة التركية لدى القاهرة.

وفي مارس الماضي دعا الذراع الإعلامي نشأت الديهي، عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى إطلاق اسم “أوجلان” على شوارع السفارات والقنصليات التركية في مصر والسعودية والإمارات والبحرين.
واعتبر “الديهي”، المعروف بقربه من أجهزة سيادية وأمنية في البلاد، خلال برنامجه “بالورقة والقلم” على فضائية “TEN” أن تسليط الضوء على “أوجلانباعتباره بطلا كرديا قوميا، يمثل صفعة على وجه الرئيس التركي، على حد تعبيره.
و”أوجلان” معارض كردي وزعيم حزب العمال الكردستاني، لاحقته السلطات التركية حتى تمكنت من القبض عليه عام 1999 في كينيا، حكم عليه القضاء التركي بالإعدام ثم خففه إلى السجن المؤبد.

وهكذا وبعقلية الأطفال، يواجه نظام السيسي التقد الاستراتيجي التركي في المتوسط وفي المنطقة بافعال لا يمكن وصفها إلا بالمهاترات.

 

* تثبيت أسعار المنتجات البترولية رغم الانخفاض العالمي.. عقاب اقتصادي للمصريين بزمن كورونا

تزداد معاناة المصريين مع حكم العسكر؛ حيث يعاني أكثر من 80% من الشعب من الفقر، وتراجع الدخل، ولجوء البعض إلى التقاط بقايا الاكل من القمامة، ويلجأ 92% إلى الأطعمة غير الصحية وقليلة التكلفة بسبب كورونا، بحسب دراسة الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء مؤخرا عن تاثيرات كورونا.. ورغم انخفاض الأسعار العالمية للبترول، إلا أن حكومة السيسي تسير عكس اتجاهات الرحمة العالمية بمواطنيها، وتصر على تثبيت أسعار الوقود بمصر، رغم ارتفاعاتها المتتالية سابقا بمصر، ولم تستجبللانخفاض العالمي بحجج وذرائع واهية، ومختلفة.

تثبيت الأسعار

الأربعاء الماضي، قررت لجنة تسعير المنتجات البترولية في تثبيت أسعار منتجات البنزين الحالية في السوق المحلية، وذلك للربع الأول من العام المالي 2020-2021، حتى سبتمبر المقبل، وأبقت اللجنة على سعر ليتر بنزين (أوكتان 80) بواقع 6.25 جنيهات، وليتر بنزين (أوكتان 92) بقيمة 7.50 جنيهات، وليتر بنزين (أوكتان 95) بواقع 8.50 جنيهات، وكذلك على أسعار السولار والبوتاجاز من دون تغيير، على الرغم من تراجع أسعار النفط العالمية إلى حدود 43 دولاراً للبرميل حالياً، مقابل 61 دولاراً (متوقعة) في الموازنة المصرية للعام المالي الجاري.
وقالت اللجنة في بيانها المليء بالتلفيق والاكاذيب لخداع المصريين، إنه بعد استعراض متوسط الأسعار العالمية لخام برنت، وسعر صرف العملة المحلية (الجنيه) مقابل الدولار، خلال الفترة من إبريل حتى يونيو 2020.
وأشارت اللجنة إلى أن سعر خام برنت في السوق العالمية، وسعر صرف الجنيه أمام الدولار، هما أهم مؤثرين ومحددين لتكلفة إتاحة وبيع المنتجات البترولية في السوق المحلية، بخلاف الأعباء والتكاليف الأخرى، عازية قرار تثبيت الأسعار إلى “الأوضاع الاستثنائية التي يمر بها العالم، نتيجة التداعيات السلبية لجائحة كورونا على النشاط الاقتصادي العالمي، وأسواق البترول والطاقة على وجه أخص، خلال الربع الثاني من العام الجاري“.

واستشهدت اللجنة بحدوث تذبذبات حادة في الأسعار العالمية للبترول، وتوقف النشاط الاقتصادي بشكل شبه كامل في العديد من دول العالم، بسبب حالة عدم اليقين التي سادت العالم هذه الفترة، مدعية أنها “اطلعت على توقعات كافة المؤسسات الدولية، وبيوت الخبرة العالمية، والتي رجحت حدوث زيادة مؤثرة في أسعار خام برنت خلال الربع الثالث من عام 2020، مقارنة بالأسعار التي سادت خلال الربع الثاني“.
وختمت لجنة التسعير التلقائي لمنتجات البترول، بالقول إن “الإبقاء على أسعار بيع المنتجات البترولية سيسهم في الحفاظ على استقرار الأسعار في السوق المحلية، وتجنيبها أثر التذبذبات الكبيرة في الأسعار العالمية”، على حد تعبيرها.. وهو ما يتصادم مع ابسط قواعد العقل والمنطق، إذ غن خفض أسعار الوقود سيساهم في تهدئة وتراجع الأسعار الملتهبة والتي تحرق المواطنين.

وكان مصدر بحكومة الانقلاب كشف في تصريحات اعلامية، أن “الحكومة تستهدف من وراء تثبيت السعر تحقيق مزيد من الوفورات في بند دعم المواد البترولية، والذي تراجع من 53 مليار جنيه في موازنة العام المالي 2019-2020، إلى نحو 28.2 مليار جنيه في موازنة 2020-2021“.
ولفت المصدر إلى أن قرار التثبيت يتزامن مع التعديل الذي أقره مجلس نواب العسكر أخيراً على قانون تنمية الموارد المالية للدولة، ويفرض رسوماً قدرها 30 قرشاً لكل لتر مبيع من البنزين بأنواعه، و25 قرشاً لكل لتر من السولار، والتي تعد بمثابة “ضريبة مقتطعة” على المنتجات البترولية، بغرض الاستفادة من تراجع أسعار النفط، وتوجيه الوفر الحالي لصالح الموازنة العامة، عوضاً عن خفض أسعار البنزين للمستهلكين.
وشُكلت لجنة تسعير الوقود في مصر مطلع العام الماضي من وزارتي المالية والبترول بحكومة الانقلاب، بهدف مراجعة أسعار مشتقات البنزين بشكل ربع سنوي، وتحريكها ارتفاعاً أو انخفاضاً في حدود نسبة 10% (أو تثبيتها)، بحيث تعتمد اللجنة في قرارها على قياس مستوى الأسعار العالمية للخام والمشتقات، وأسعار الصرف، وتكاليف النقل والتشغيل والإنتاج.

فضح الانقلاب
وأعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، الخميس، ارتفاع تضخم أسعار المستهلكين بالمدن المصرية إلى 5.6% في يونيو الماضي. وسجل معدل التضخم في مايو الماضي، 4.7%.
وعلى أساس شهري، استقر التضخم بحسب بيانات الجهاز عند 0.1% في يونيو من 0% في مايو، وفق “رويترز“.

وعلى الرغم من تداعيات جائحة “كورونا” التي ضربت مصر والعالم، فإن الحكومة المصرية، واصلت سياسة رفع الدعم، وفرض الضرائب، ما تسبب في زيادة الاسعار.
ولعل استمرار أسعار البنزين مرتفعة يدفع نحو استمرر الازمات الاقتصادية بمصر،خلال الفترة المقبلة، والتي تشهد زيادة البطالة بسبب وباء كورونا، وهو ما كشف عنه الجهازالتعبئة والاحصاء بوصول عدد العاطلين عن العمل بنحو 12،5 مليون مصري بسبب كورونا، ما يفاقم ازمات المصريين الاقتصادية.

 

*التضخم السنوي لمصر يصعد 6% في يونيو

تسارع تضخم أسعار المستهلك السنوي في مصر، إلى 6 بالمئة خلال يونيو الماضي، صعودا من 5 بالمئة في مايو السابق له، مع عودة الطلب على الاستهلاك، بعد شهرين من التراجع، بفعل جائحة كورونا.

وقال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إن التضخم على أساس شهري، انكمش بنسبة 0.1 بالمئة، مقارنة مع مايو السابق له.
يأتي ارتفاع التضخم السنوي، مدفوعا بصعود مجموعة أسعار الكحول والسجائر بنسبة 13.1 بالمئة، ومجموعة الملابس والأحذية 3.1 بالمئة، وقسم المسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود بنسبة 7.1 بالمئة.
كذلك، ارتفعت أسعار مجموعة الرعاية الصحية بنسبة 8.7 بالمئة، وقسم النقل والمواصلات بنسبة 12.8 بالمئة، والتعليم بنسبة 28.5، والمطاعم والفنادق 8.3 بالمئة، والطعام والمشروبات 0.4 بالمئة.
وعلى أساس شهري، انكمشت مجموعة أسعار الأغذية والمشروبات بنسبة 1.6 بالمئة، مقابل ارتفاع الخدمات الصحية بنسبة 0.6 بالمئة، والمسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقد بنمو 0.3 بالمئة.
ويرتقب أن تصعد أسعار المستهلك في مصر للشهر الجاري، مع صعود أسعار الوقود نتيجة تحسن أسعار النفط من جهة، وإعلان حكومة الانقلاب، الشهر الماضي، تنفيذ زيادة على أسعار الكهرباء، اعتبارا من فاتورة يوليو.

 

عن Admin

التعليقات مغلقة