أخبار عاجلة

تطوير مطار الجورة في سيناء قاعدة التجسس للطائرات الامريكية على غزة.. الأحد 17 مايو 2026م..  النظام المصري أرسل للخليج أنظمة دفاع جوي متطورة وأطقم تشغيل خلال حرب إيران

تطوير مطار الجورة في سيناء قاعدة التجسس للطائرات الامريكية على غزة.. الأحد 17 مايو 2026م..  النظام المصري أرسل للخليج أنظمة دفاع جوي متطورة وأطقم تشغيل خلال حرب إيران

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*تأجيل نظر القضية رقم 810 لسنة 2019 بعد تغيب شاهد الإثبات للمرة الثالثة

قررت الدائرة الثانية بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم بدر، يوم الأربعاء 14 مايو 2026، تأجيل نظر القضية رقم 810 لسنة 2019 إلى جلسة 10 أغسطس 2026، لسؤال شاهد الإثبات الأول، محرر محضر التحريات.

وجاء قرار التأجيل بعد تغيب شاهد الإثبات للمرة الثالثة على التوالي، رغم سبق استدعائه من قبل المحكمة للإدلاء بشهادته.

ويُعد استمرار غياب الشاهد، محرر التحريات التي استندت إليها القضية، سببًا مباشرًا في تأجيل نظر الدعوى وتأخر الفصل فيها، انتظارًا لحضوره خلال الجلسة المقبلة لسماع أقواله أمام المحكمة.

 

*تجديد حبس سيد مشاغب وآخرين ورسالة مؤثرة من نجل سيد مشاغب كابو ألتراس الزمالك

للمرة الثالثة، قررت محكمة جنح الجيزة استمرار حبس القائد السابق لرابطة مشجعي الزمالك «وايت نايتس»، سيد مشاغب، وخمسة آخرين، 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 7304 لسنة 2026 جنح بولاق الدكرور، المعروفة بـ«قضية الاحتفال»، حسبما أعلن محاميه، أسامة الجوهري، عبر فيسبوك

“إحنا مش بنطلب شفقة… إحنا بنطلب حق إن إنسان يتشاف بعين العدل”، بهذه الكلمات عبّر معاذ، نجل مشجع نادي الزمالك المعروف بـ “سيد مشاغب”، عن معاناة أسرته بعد إعادة القبض على والده عقب الإفراج عنه بساعات قليلة فقط، في واقعة أثارت تساؤلات واسعة بشأن مبررات إعادة احتجازه.

وقال معاذ في رسالة مؤثرة نشرها قبل جلسة والده: “11 سنة كاملة ضاعوا من عمره… خرج بعدها وكأن الحياة هترجعله من جديد، لكن بعد 3 ساعات بس رجع السجن تاني”.

وأضاف: “بنعمل صور معاه بالذكاء الاصطناعي وقلوبنا بتتعصر… بنتمنى بكره تجمعنا صورة حقيقية معاه”.

وكانت محكمة جنح الجيزة قررت استمرار حبس سيد مشاغب وعدد من أصدقائه لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، في اتهامات تتعلق بتعطيل الحركة المرورية بأحد الشوارع الجانبية.

وجاء ذلك بعد ساعات فقط من الإفراج عنه، عقب قضائه نحو 11 عامًا داخل السجون، قبل أن تتم إعادة القبض عليه مجددًا بعد حوالي 3 ساعات.

وأثارت الواقعة تساؤلات واسعة حول أسباب إعادة القبض عليه بعد ساعات من الإفراج، مدى اتساق الإجراءات مع قرارات إخلاء السبيل، استخدام الحبس الاحتياطي كوسيلة لإعادة الاحتجاز، غياب الشفافية بشأن مبررات التوقيف الجديد.

وأكدت أسرة سيد مشاغب أن سنوات الاحتجاز الطويلة تركت آثارًا نفسية وإنسانية قاسية عليها، بخاصة على أبنائه الذين كانوا ينتظرون عودته بعد أكثر من عقد من الغياب.

وقال نجله: “بابا عنده بيت مستنيه، وأولاد مستنيين حضنه، وقلب تعب من الانتظار”.

 

*جريمة التدوير مستمرة .. 16 مواطنا بمحضر مجمع (203) وحبس معتقلين جدد

قال حقوقيون إن المحضر المجمع رقم (203) بمركز شرطة مشتول السوق-محافظة الشرقية، يمثل نموذجًا صارخًا لجريمة التدوير (تلفيق قضية جديدة لإبقاء السياسيين المناوئين لأنظمة الإرهاب في السجون)، حيث جرى التحقيق مع 13 معتقلًا على ذمة هذا المحضر، بينهم من أنهى أحكامًا قضائية أو حصل على قرارات بالإفراج، لكنهم أُعيدوا إلى دائرة الحبس مرة أخرى، وهو ما يُسمى بظاهرة “التدوير” التي تعني إعادة المعتقلين إلى محاضر جديدة بعد انتهاء مدد حبسهم أو صدور قرارات بإخلاء سبيلهم، وقدأصبحت سياسة ممنهجة في مصر، خصوصًا في محافظة الشرقية.

وضمن توثيق الحالات والممارسات التي تنتهك الدستور والقانون جاء المحضر المجمع رقم (203) – نيابة الزقازيق الكلية ويشمل

    كريم أبو الحسن – مركز مشتول السوق 

    جرى تدويره عقب صدور قرار بإخلاء سبيله من محكمة جنايات الزقازيق.

    عاطف النبراوي – مركز منيا القمح 

    أنهى حكمًا عسكريًا لمدة سبع سنوات، ثم أُعيد تدويره على ذمة هذا المحضر.

    هاني جلال عبد الهادي – مركز منيا القمح 

    جرى تدويره من المحضر المجمع رقم (128).

    محمد مصطفى السيد سويلم – مركز بلبيس 

    جرى تدويره من المحضر المجمع رقم (128).

    حسام الدين محمد عبد المنعم – مدينة الزقازيق 

    جرى تدويره من المحضر المجمع رقم (128).

    عبد الكريم السيد حجاب – مركز أبو حماد 

    جرى تدويره من المحضر المجمع رقم (128).

    علاء محمد عبد الفتاح الغول – مركز أبو حماد 

    جرى تدويره من المحضر المجمع رقم (128).

    رياض عبد المعطي أحمد النجدي – مركز فاقوس 

    جرى تدويره من المحضر المجمع رقم (128).

    محمد محمود عبد العال الجندي – مركز أبو كبير 

    جرى تدويره من المحضر المجمع رقم (128).

    مصطفى منصور – مركز أبو كبير 

    جرى تدويره من المحضر المجمع رقم (128).

    شعبان فايز – مركز أولاد صقر 

    جرى تدويره من المحضر المجمع رقم (128).

    عاطف السيد علي البربري – مركز مشتول السوق 

    جرى تدويره عقب صدور قرار بإخلاء سبيله من محكمة جنايات الزقازيق.

وقررت النيابة حبسهم جميعًا 15 يومًا على ذمة التحقيقات، مع إيداعهم أمانات قسم شرطة القرين.

وأمام نيابة مركز أبو حماد الجزئية، جرى تدوير المعتقل ياسر عبد العزيز أيوب (كابتن ياسر أيوب) – قرية الصوة، مركز أبو حماد والمحبوس منذ عام 2014، نفّذ حكمًا بالسجن عشر سنوات، ثم جرى تدويره على ذمة جنحة استمر فيها عامين، ورغم صدور قرار بإخلاء سبيله، ظل مختفيًا قرابة شهر، ليُعاد تدويره على ذمة هذا المحضر.

وامام نيابة فاقوس الجزئية جرى تدوير المعتقل أحمد علي أحمد علي السناوي – مركز فاقوس وهو معتقل منذ أبريل 2014، وجرى تدويره على أكثر من محضر، آخرها المحضر المجمع رقم (142) قسم أول العاشر، وقررت النيابة حبسه 15 يومًا.

حبس معتقلين جدد

ومن أبو حماد قررت نيابة المركز حبس محمود علاء والتحقيق معه يوم الثلاثاء، وحبسه 15 يومًا.

والتحقيق مع عماد عيد – مركز أبو حماد  السبت الماضي ، وقررت النيابة حبسه 15 يومًا.

وأمام نيابة منيا القمح الجزئية حققت مع  مديح فريد محمد عطية – السعديين  وإيداعه الحبس الاحتياطي. ومع أسامة محمد حسين البهنساوي – السعديين وإيداعه الحبس الاحتياطي.

وأمام نيابة الزقازيق الكلية ظهر محمد النجيحي – قرية تل مفتاح، مركز أبو حماد  بعد أن اعتُقل في 30 مارس 2026، وظل مختفيًا 45 يومًا، ثم ظهر أمام النيابة لإعادة الإجراءات في حكم غيابي صادر ضده عام 2016، وجرى إيداعه بمركز شرطة أبو حماد. 

تحليل حقوقي

وتمثل ظاهرة التدوير انتهاكًا صارخًا لمبدأ سيادة القانون، حيث يُعاد المعتقلون إلى محاضر جديدة بعد انتهاء مدد حبسهم أو صدور قرارات قضائية بالإفراج عنهم. هذا النمط يحوّل الحبس الاحتياطي من إجراء استثنائي إلى عقوبة ممتدة بلا سند قانوني. كما أن استمرار إخفاء المعتقلين لفترات قبل ظهورهم أمام النيابة يعكس ممارسة الإخفاء القسري، وهي جريمة بموجب القانون الدولي.

وتؤكد التقارير الحقوقية أن هذه الممارسات ليست حالات فردية، بل سياسة ممنهجة تستهدف إبقاء المعارضين خلف القضبان لأطول فترة ممكنة، عبر تدويرهم على محاضر جديدة كلما انتهت مدة حبسهم. هذا يضاعف من معاناة الأسر، ويقوض الثقة في النظام القضائي، ويجعل من العدالة مجرد واجهة شكلية.

وطالب حقوقيون بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين الذين جرى تدويرهم ووقف سياسة التدوير التي تُستخدم كأداة لإطالة الحبس الاحتياطي ومراجعة قضائية مستقلة لجميع الملفات وضمان احترام حقوق الإنسان وصون كرامة المحتجزين، لافتين إلى أن استمرار هذه السياسات يضع مصر أمام أزمة حقوقية عميقة، ويؤكد أن العدالة غائبة، وأن التدوير أصبح أداة لإدامة القمع بدلًا من تطبيق القانون.

 

*النظام المصري أرسل للخليج أنظمة دفاع جوي متطورة وأطقم تشغيل خلال حرب إيران

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن “مسؤولين مطلعين على الأمر أفادوا بأن مصر أرسلت إلى السعودية والإمارات والكويت أنظمة دفاع جوي متطورة وأطقماً لتشغيلها خلال الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على إيران، وذلك بعد أن كانت متحفظة في البداية على طلبات دعم سابقة من دول الخليج”.

كما نشرت في الإمارات مجموعة من مقاتلات الرافال والتي تم الكشف عنها خلال زيارة السيسي الأخيرة لأبوظبي.

من جهة أخرى وصفت إيران يوم الاثنين الماضي وجود المقاتلات المصرية في الإمارات بأنه وجود “قوات أجنبية”، معتبرة ذلك مزعزعاً للاستقرار والأمن الإقليميين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحفي أسبوعي: “علاقتنا مع مصر مبنية على الاحترام المتبادل، وأي تدخل من شأنه الإضرار بأمن المنطقة غير مقبول من وجهة نظرنا، بغض النظر عن الجهة التي تقف وراءه”.

وذكر تقرير إسرائيلي أن نشر مصر لمنظومات دفاع جوي متطورة ومقاتلات رافال في دول خليجية استراتيجية، يعكس عمق التعاون العسكري الإقليمي مع دول الخليج.

وقالت منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية إن مصر أرسلت منظومة الدفاع الجوي “عمون” المستندة إلى تكنولوجيا سكاي جارد إلى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت.

وأضافت المنصة العبرية أن القاهرة أرسلت إلى جانب هذه المنظومات أطقم تشغيل مصرية، فضلا عن قوة من المقاتلات من طراز رافال تم تمركزها في الإمارات.

وأشارت إلى أن إيران أبدت بالفعل استياءها من الخطوة المصرية، وهددت بالرد إذا حاولت القوات المصرية مهاجمتها.

وقالت منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية إن التفاصيل الواردة حول المنظومات المرسلة والدول المضيفة تشير إلى أن السعودية والإمارات والكويت تلقت بطاريات من منظومة “عمون“.

وأضافت المنصة العبرية أن هذه المنظومة تجمع بين قاذفات صواريخ أرض-جو ومدافع مضادة للطائرات متصلة بشبكة رادار وأنظمة تحكم في النيران.

وأشارت إلى أن المنظومات المصرية خضعت لعمليات تطوير تتيح لها إطلاق 6 صواريخ في وقت واحد، والتعامل مع الصواريخ الجوالة والطائرات المسيرة الإيرانية باستخدام صواريخ AIM-7M ومدافع أورليكون المجهزة بذخيرة AHEAD.
وقالت منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية إن الإمارات استضافت إلى جانب منظومات الدفاع الجوي، نشر مصر لسرب من المقاتلات من طراز رافال على أراضيها لتعزيز الحماية الجوية للدولة.

وأضافت المنصة العبرية أن عملية النشر تمت بأمر من عبد الفتاح السيسي في إطار تعاون عسكري إقليمي أوسع، إلى جانب دول مثل المغرب، يهدف إلى ردع واعتراض الهجمات الصاروخية والجوية الإيرانية على البنى التحتية الاستراتيجية في الخليج.

وتعكس المنظومة المصرية “عمون” خبرة القاهرة الطويلة في مجال الدفاع الجوي، بينما يمثل نشر مقاتلات رافال إضافة نوعية للقدرات الجوية المشتركة.

 

*تطوير مطار الجورة في سيناء قاعدة التجسس للطائرات الامريكية على غزة

تداول ناشطون ومنصات اخبارية صور أقمار صناعية تُظهر أعمال تطوير في مطار الجورة العسكري شمال سيناء، ما أثار تساؤلات حول طبيعة التحركات.

ونقل متابعون عن محلل إسرائيلي اهتمامه بتحديث مثير للاهتمام في شبه جزيرة سيناء يتعلق للمرة الأولى منذ عقود، بأعمال غير اعتيادية في مطار الجورة (قاعدة «إيتام» سابقاً) في شبه جزيرة سيناء، على بُعد نحو 14 كيلومتراً غرب الحدود المصرية-الإسرائيلية. وقد بدأت أعمال التوسعة هذه في يناير الماضي.

وتشمل الأعمال إزالة وتجريف مساحات من الأرض وتسوية التربة داخل نطاق القاعدة، وفي الشهر الأخير جرى أيضاً إعادة رصف مدرج الإقلاع المهجور بالإسفلت.

وكما هو معروف، يُستخدم جزء من القاعدة من قبل قوة المراقبين متعددة الجنسيات (MFO)، وهي القوة المكلفة بمتابعة تنفيذ اتفاقية السلام بين #إسرائيل و #مصر، إلا أن معظم القاعدة مهجور. ولا يزال من غير الواضح لماذا تقرر تنفيذ هذه الأعمال الآن، ومن يقف وراءها وما الهدف منها.

 لكن علاء محمد (@alaamoh48758392) أوضح أن المطار مخصص لقوات الأمم المتحدة ضمن ترتيبات اتفاقية السلام، وأنه “ميت عسكريًا” بالنسبة لمصر بسبب قربه من الحدود، وأن أي تطوير يتم على نفقة الأمم المتحدة لاستخداماتها فقط.

https://x.com/alaamoh48758392/status/2054877915607638451

 هذا الجدل يعكس حساسية أي نشاط عسكري في سيناء، نظرًا لارتباطه المباشر بالاتفاقيات الدولية وبالتوازنات الإقليمية.

ويقدم حساب NewEgypt_ قراءة سياسية داخلية، مشيرًا إلى أن السلطة استخدمت خطابًا حول “انفصال سيناء” والتهجير عبر مهرجانات إبراهيم العرجاني وميليشياته، وأن الأمن الوطني غير مرحب بخروج الجيش للقتال لصالح دول الخليج، وأن هناك محاولات لإبراز اللواء حسن رشاد رئيس المخابرات العامة كوجه بديل.

ويعكس هذا الطرح توترًا داخليًا بين مؤسسات الدولة حول دور الجيش في الصراعات الإقليمية.

فمن جهة، يقدم أحمد دهشان (@ahmdahshan) رؤية مغايرة تمامًا، إذ يرى أن الجيش المصري يعيش أقوى مراحله منذ تأسيسه، وأنه لأول مرة منذ 1967 ينتشر بكامل عدته في مناطق أ وب وج في سيناء، وأن الأنفاق الجديدة ربطت الوادي بسيناء بشكل استراتيجي. ويعتبر أن تحديث منظومات التسليح يمثل “منجزًا تاريخيًا” يحتاج إلى تجديد العقد الاجتماعي لضمان استمراريته.

ويُعزز هذا الطرح ما نشره محمود جمال (@mahmoud14gamal) في إبريل 2025 حول نشر منظومات دفاع جوي متقدمة مثل S300-VM بمدى 350 كم، ما يعني أن القوات المنتشرة في سيناء أصبحت مغطاة جويًا بالكامل.

وفي مايو 2024 هبط أول مدني مصري بطائرة في مطار “الجورة العسكري” التابع للقوات متعددة الجنسيات منذ عام 1982، وتسببت زيارة رجل الأعمال ابراهيم العرجاني لمحافظة شمال سيناء في جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، حول دور الرجل الاقتصادي ورئاسته لكيان أنشئ مؤخرا تحت اسم “اتحاد القبائل العربية”، لكن ما لم يلاحظه أحد هو هبوط الطائرة الحكومية المصرية التي استقلها العرجاني داخل “معسكر الجورة الدولي” جنوب الشيخ زويد.

وبحسب الباحث الاكاديمي والكاتب مأمون فندي @mamoun1234 فإنه لا يمكن دخول اي طائرة إلى مطار الجورة إلا من خلال جهاز الاتصال المصري التابع للمخابرات الحربية والاستطلاع وبمواصفات معينة وتوقيتات معينه. العرجاني مبشتغلش طباخ في قاعدة الجورة التي فيها المراقبين الأمريكيين والقوات المتعددة (فيجي ، وكولومبيا، واستراليا ونيوزيلاندا ، وفرنسا وإيطاليا والمجر والدنمارك ) وللأمريكان قاعدة عسكرية اخرى في الجنوب التي توجد فيها قوة مشاة أمريكية.

إلا أن الصحفي البريطاني مات كينارد كشف في أكتوبر الماضي، أن الجيش الأمريكي يستخدم مطار الجورة في سيناء لمهام تجسس في قطاع غزة.

وقبل نحو 3 أسابيع أو أقل حذّر خالد أبو بكر من قوة الجيش وتحدث عماد أديب عن حاجة الجيش للأموال للتحرك مع موازاة تقرير عبري عن قوة الجيش المتصاعدة في سيناء خدمت دور “الجيش” في مصر من جانب إدعاء القوة إلا أن حسابات على منصات التواصل ومنها حساب نايف (@naifmoha1413) قدم قراءة حساسة تتعلق بالعلاقات الإقليمية، معتبرًا أن الكيان هو من دفع الإمارات إلىإظهار الوجود العسكري المصري في الإمارات”، وهي خطوة كانت الدولة المصرية تتحفظ عليها لأنها قد تُحدث انقسامًا داخليًا إذا اندلعت حرب تشارك فيها مصر إلى جانب “إسرائيل” ضد طرف ثالث. ويشير إلى أن أي انقسام داخل الجيش سيكون مدعومًا من الشعب الذي “يرفض الحرب إلى جوار “إسرائيل“.

ويضيف أن موقف الإمارات من أمن مصر قد لا يكون مختلفًا عن مواقفها في ملفات أخرى تمس الأمن القومي المصري، في إشارة إلى أن التحالفات الإقليمية قد تحمل أبعادًا غير معلنة.

ويستشهد بتصاعد الخطاب الإسرائيلي الذي يدعو إلى “ضربة استباقية للجيش المصري في سيناء”، بل وظهور هاشتاج يدعو إلى “الاحتفال من سيناء” في ذكرى النكسة، ما يعكس قلقًا إسرائيليًا من القوة العسكرية المصرية الحالية.

سيناء بين التاريخ والواقع السياسي والعسكري

يستعيد حجر بن عدي الكندي (@Hujr_alkindy) سردية تاريخية مثيرة للجدل، إذ يرى أن استعادة سيناء لم تكن إلا مقابل “تحييد جبهة مصر” في الصراع العربي الإسرائيلي، وأن العلم “الإسرائيلي” الذي أُزيل من سيناء رُفع في القاهرة بعد ست سنوات من حرب 1973. ويطرح سؤالًا حول سبب عدم نهضة مصر رغم اتفاقية كامب ديفيد، معتبرًا أن السياسات التي تلتها لم تختلف كثيرًا بين السادات ومبارك.

هذا الطرح يعكس رؤية شريحة من الرأي العام التي ترى أن سيناء كانت جزءًا من صفقة سياسية أكبر، وأن أثر الاتفاقية ما زال حاضرًا في شكل النفوذ الإقليمي والقيود العسكرية المفروضة بموجب اتفاقية السلام.

 

*مفاوضات غزة: مصر تضغط لاستئناف المحادثات تجنباً للأسوأ والفصائل تفقد الثقة بمنسق “مجلس السلام

تكثّف مصر والوسطاء تحركاتهم لإعادة إطلاق المفاوضات حول غزة من القاهرة، في محاولة لكسر الجمود الذي يهدد بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك بالتوازي مع زيارة منسق “مجلس السلام” إلى إسرائيل. وتتركز الجهود الحالية على إدخال لجنة لإدارة قطاع غزة وتحريك تنفيذ بنود الاتفاق، في ظل مخاوف متزايدة من عودة الحرب إذا استمر التعطيل.

غير أن هذه التحركات تصطدم بتراجع ثقة حركة حماس في منسق “مجلس السلام” ملادينوف ودوره وسيطاً، وسط اتهامات له بالتركيز على ملف نزع السلاح دون تقديم ضمانات مقابلة تتعلق بالانسحاب الإسرائيلي أو إدخال ترتيبات أمنية بديلة. ويعكس هذا التباين فجوة واضحة بين رؤية الوسطاء الدوليين ومطالب الفصائل الفلسطينية بشأن ترتيب أولويات الحل.

وفي ظل هذا التعقيد، يسعى الوسطاء إلى إعادة بناء الثقة بين حماس وملادينوف قبل الدخول في مفاوضات تفصيلية، مع تزايد القلق من أن يؤدي استمرار الخلافات إلى انهيار المسار التفاوضي بالكامل، خصوصاً مع استمرار التصعيد الميداني الإسرائيلي واتساع نطاق السيطرة داخل القطاع.

جهود استئناف المفاوضات حول غزة

أكد مصدر مصري مطلع أن الوسطاء يبذلون جهوداً حثيثة لاستئناف المفاوضات حول غزة في القاهرة عقب زيارة الممثل السامي لغزة في مجلس السلام نيكولاي ملادينوف إلى إسرائيل مؤخراً، حيث تركز مصر تحديداً على ضرورة إحداث حراك فعلي يتضمن إدخال لجنة إدارة قطاع غزة أو جزء منها إلى القطاع خلال الأسابيع القليلة المقبلة بشكل رسمي.

وتسعى القاهرة من خلال هذه التحركات إلى دفع إسرائيل للوفاء بكامل التزاماتها المقررة في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وفي مقابل ذلك الحصول على موافقة مبدئية من حركة حماس بتسليم سلاحها وفصائلها، على أن تُترك التفاصيل الدقيقة المعقدة إلى جولات مستقبلية يتم فيها الاتفاق على الأطراف المستلِمة بشكل نهائي.

ووفقاً للمصدر، سيتم في تلك الجولات المستقبلية من المفاوضات حول غزة الاتفاق على الطرف الذي سيتسلم السلاح بعد أن يكون قد تم تشكيل السلطة الفلسطينية وإدخال قوات الاستقرار الدولية إلى القطاع، حيث تسعى مصر لإيجاد حراك على مستوى تنفيذ بنود الاتفاق كي لا يطول أمد التجميد الحالي الذي سيؤدي مباشرة إلى استئناف الحرب.

وتحذر القاهرة من أن استمرار التجميد قد يؤدي إلى اندلاع حرب أهلية في حال ذهبت إسرائيل باتجاه نزع السلاح بالقوة وتحريك ميليشياتها لإثارة المواطنين ضد حماس، وفي كلتا الحالتين فإن القطاع سيكون قد أضحى فعلياً بشكل كامل تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي المباشرة، وهو ما يسهل عملية تهجير الفلسطينيين بشكل قسري إلى الداخل.

وأشار المصدر المطلع إلى أن مصر والوسطاء لن يسمحوا بأن تندلع حرب أهلية في القطاع والدخول في دوامة من الفوضى العارمة، ولذلك تريد القاهرة أن تكون أي خطوات متعلقة بإدخال لجنة إدارة غزة إلى القطاع بالتعاون والتنسيق الكامل مع حركة حماس لضمان عدم الاصطدام بها ميدانياً وتفويت الفرصة على مخططات الاحتلال.

أهداف الاحتلال وموقف التنسيق الإقليمي

تحاول إسرائيل اللعب على وتر الخلافات الداخلية الفلسطينية وتوظيفه لصالحها، بخاصة أنه جرى طرح مسألة إدخال عناصر اللجنة وتمكينها من إدارة مناطق بعينها ونقل الفلسطينيين إليها، وهو ما يحقق أهدافاً إسرائيلية تستهدف عودة الحرب مرة أخرى في مناطق الساحل الفلسطيني لملاحقة عناصر حماس والسيطرة الكاملة على تلك المناطق الحيوية بالقطاع.

وشدد مصدر “عربي بوست” على أن القاهرة مُصرة على استئناف المفاوضات حول غزة رغم بذل إسرائيل جهوداً حثيثة لإفشالها وتراجع ثقة حماس في مجلس السلام الذي يترأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متوقعاً أن تستضيف مصر مباحثات خلال الأسبوع المقبل قد تستمر لنهاية هذا الشهر مع جهود مكثفة لإدخال لجنة إدارة غزة بالتفاهم مع الحركة الفلسطينية.

وعرضت مصر مقترحات أولية على وفد حركة حماس الموجود حالياً في القاهرة، وكذلك عدد من الفصائل الأخرى، بانتظار وصول ملادينوف والحديث بشكل تفصيلي عن تلك المقترحات، في وقت يتفاهم فيه الجانبان المصري والتركي حول أهمية عدم استبعاد حماس بشكل كامل من أي ترتيبات مستقبلية في غزة، لخطورة ذلك ميدانياً وسياسياً.

ويدرك الوسطاء في القاهرة وأنقرة أنه من دون تفاهمات واضحة مع الحركة فإن القطاع سيدخل في حرب أهلية طاحنة، كما يرفض الوسطاء التهديدات الإسرائيلية باستئناف الحرب، بخاصة أن الاحتلال يمضي في استهدافاته اليومية للفلسطينيين، ويرون أنه السبب الرئيسي في تعثر المفاوضات وخلق الذرائع قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة التي يركز عليها نتنياهو.

وأضاف المصدر المصري أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدرك أنه لن يتعرض لضغوط أمريكية حقيقية لتنفيذ خطة الرئيس دونالد ترامب في ظل الانشغال الأمريكي بالحرب على إيران، ما يجعل مهمة الوسطاء أصعب الآن بعد التجاذبات الأخيرة بين ملادينوف وحماس، ويسعى الوسطاء لإيجاد عناصر ثقة بين الطرفين قبل الانخراط في التفاوض الشامل.

هوة متسعة بين ملادينوف والفصائل

تظهر هوة متسعة بين الفصائل التي تتمسك بأهمية تطبيق المرحلة الأولى قبل الذهاب إلى المرحلة الثانية، وملادينوف الذي يتمسك بتسليم السلاح دون اهتمام موازٍ بالانسحاب الإسرائيلي، رغم تأكيد منسق مجلس السلام نيكولاي ملادينوف خلال لقاء مع الصحافة الأجنبية في القدس أن الاتفاق في القطاع قائم، لكنه أبعد من أن يكون مثالياً.

وقال الدبلوماسي البلغاري ملادينوف إن لدينا وقفاً لإطلاق النار وهو قائم وليس مثالياً، مشيراً إلى وجود انتهاكات يومية، بعضها خطير جداً، وموضحاً بشأن مستقبل حركة حماس أنه لم يُطلب منها حل نفسها كحركة سياسية، مؤكداً أنهم لا يطلبون من حماس الاختفاء كحركة سياسية، بل يرفضون بقاء الفصائل المسلحة أو الميليشيات بالقطاع.

وشدد ملادينوف على أن الأمر غير القابل للتفاوض هو امتلاك الفصائل هياكل قيادة عسكرية خاصة بها وترسانات أو شبكات أنفاق بالتوازي مع سلطة فلسطينية انتقالية، وتطرق إلى ملف إعادة الإعمار مؤكداً أن إزالة أنقاض الحرب في غزة وإعادة إعمارها ستستغرق جيلاً كاملاً بالنظر إلى عشرات الملايين من أطنان الركام المتراكم بالمدن.

وأوضح منسق مجلس السلام أن هناك أكثر من مليون شخص يحتاجون إلى مأوى دائم وإلى مياه أساسية وخدمات صرف صحي، ما يتطلب عملاً يمتد لجيل كامل. وفي المقابل، انتقد القيادي في حركة حماس باسم نعيم تصريحات ملادينوف، معتبراً إياه عبر منصة إكس غير مؤهل لإدارة المرحلة الانتقالية في القطاع الفلسطيني حالياً.

ودعت الحركة ملادينوف إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها ضمن المرحلة الأولى، متهمة الحكومة الإسرائيلية بمواصلة خرق الاتفاق وتعطيل المساعدات. وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم إن إسرائيل تواصل ارتكاب خروقات يومية رغم التزام حماس بالبنود، مشيراً إلى إبداء الحركة مرونة بشأن الترتيبات وصولاً إلى التوافق على لجنة وطنية لإدارة القطاع بعد الحرب.

نزاهة” ملادينوف على المحك

اتخذت حركة حماس خطوات سياسية وميدانية لتسليم إدارة غزة إلى اللجنة المقترحة، لكن الانتقال إلى المرحلة الثانية التي تشمل نزع السلاح وانسحاباً تدريجياً للجيش الإسرائيلي، الذي يسيطر على أكثر من نصف القطاع، يبدو معطلاً تماماً منذ أسابيع في ظل انصباب الاهتمام الدولي بالكامل على تداعيات الحرب الإقليمية المشتعلة على الجبهة الإيرانية حالياً.

ووسعت إسرائيل نطاق سيطرتها عند الخط الأصفر، الذي يعادل ما يقرب من 53% من مساحة قطاع غزة، ليبلغ حالياً 64% من القطاع، لتضع خطاً جديداً أطلقت عليه الخط البرتقالي. وأفادت صحيفة يسرائيل هيوم الإسرائيلية بأنه تم توسيع المناطق الأمنية داخل قطاع غزة بمساحة إضافية تبلغ 34 كيلومتراً مربعاً بموافقة مجلس السلام الدولي.

وجاء التوسع الإسرائيلي بعدما اعتبر الاحتلال أن حماس لم تنفذ الالتزامات المرتبطة بنزع السلاح، وفي المقابل قال عبد الجبار سعيد، عضو المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج، إن الحركة أبلغت الوسطاء مراراً رفضها توسيع نطاق سيطرة الاحتلال ومحاولة فرض الأمر الواقع داخل غزة، مؤكداً حتمية الانسحاب الكامل وعدم التوقف عند الخط الأصفر.

ورفض القيادي عبد الجبار سعيد التوسع الإسرائيلي إلى الخط البرتقالي الجديد، وبحسب مصدر مطلع على تفاصيل التفاوض بين حماس وملادينوف فإن الأخير فشل في أن يكون وسيطاً نزيهاً يمكن الوثوق به، وأن حديثه عن حق الشعب الفلسطيني لم يكن مصحوباً بحلول من المفترض أن يقترحها لآليات نزع سلاح حركة حماس في غزة.

ويطالب ملادينوف الحركة فقط بتسليم السلاح دون أن يتحدث عن وصول قوة الاستقرار الدولية أو عناصر الشرطة الفلسطينية، وبالتالي فإن هناك فرصة أمام حماس لكي تؤكد رغبتها في تسليم السلاح إلى لجنة وطنية فلسطينية، مشيراً إلى أن ملادينوف لم يقدم حلولاً من خارج الصندوق، ما يرشح الوضع في غزة لمزيد من التعقيد والفوضى.

الضغوط الأمنية والواقع الإنساني

ترى القاهرة وأنقرة وشخصيات فلسطينية مستقلة ضرورة الموافقة على مبدأ تسليم السلاح كي لا تُخلق مزيد من الذرائع أمام إسرائيل لعدم الانسحاب من القطاع، وأن تُترك مسألة تنفيذ عملية التسليم إلى معالجات لاحقة، في حين ترفض حماس فكرة التسليم وتخشى من فرض ترتيبات أمنية مستقبلية في القطاع دون مشاركتها الفاعلة بالمشهد.

وأضحى الضغط على إسرائيل صعباً لأنها تقول إن اتفاق غزة تضمن مسألة نزع السلاح، وتستغل ذلك لرمي الكرة في ملعب الفصائل، بخاصة أنها تسيطر عملياً على غالبية مناطق قطاع غزة، بما فيها المناطق التي أسفلها أنفاق وكان في أغلبها ما تبقى من سلاح ثقيل، مشدداً على استحالة دخول لجنة الإدارة دون انتشار الشرطة الفلسطينية.

وفي حال فشلت المفاوضات المتوقعة في القاهرة، فلن يكون مستبعداً أن تضاعف إسرائيل من عملياتها التوسعية في غزة وحشر المواطنين في مناطق صغيرة للغاية، على أن تتولى هي خوض معارك مع عناصر الحركة على الساحل الفلسطيني والسيطرة عليه أيضاً، وهو ما يعني العودة مرة أخرى إلى الحرب المفتوحة بالقطاع الفلسطيني بشكل كامل.

ويعد نزع سلاح حماس أبرز بنود خطة الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف التي أعلنها في مجلس الأمن أواخر مارس/ آذار الماضي، وتتضمن موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن تنسحب القوات الإسرائيلية من القطاع بالكامل عند التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح.

وتلا إعلان الخطة جولتان في القاهرة خلال شهر أبريل/ نيسان الماضي لبحثها مع ظهور مقترح قدمته الفصائل يدمج المتبقي من المرحلة الأولى مع الثانية، في ظل تمسك حماس بتنفيذ كامل المرحلة الأولى، ولا سيما المتعلقة بزيادة المساعدات ووقف خروقات إسرائيل. وستكون تلك الجولة الثالثة في هذا الصدد لإنقاذ الوضع الميداني المتدهور بالقطاع حالياً.

ويعيش الآن أكثر من مليوني نسمة في شريط ضيق من الأراضي على طول الساحل، غالبيتهم في مبانٍ متضررة أو خيام في مناطق تسيطر حماس فيها فعلياً على الأوضاع، وقُتل نحو 850 فلسطينياً في غارات إسرائيلية منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول، وفقاً لإحصاءات لا تفرق بين المقاتلين والمدنيين العزل في غزة منذ بدئها.

ومنذ وقف إطلاق النار في إيران، استهدفت عدة غارات إسرائيلية على قطاع غزة مواقع تابعة لقوات الشرطة التي تديرها حماس، حيث أفاد مسؤولون في قطاعي الصحة والشرطة بمقتل ما لا يقل عن 14 شرطياً منذ 14 أبريل/ نيسان الماضي، ما يشير إلى تصعيد إسرائيلي ممنهج لتقويض الأمن الداخلي وإحداث حالة فوضى عارمة بالبلاد.

وقال ناصر خضور، الباحث في منظمة “أكليد”، إن إسرائيل شنت هجمات استهدفت حماس وأفراداً من الشرطة ومراكزها ونقاط تفتيش أمنية في ما يزيد على 30 واقعة منفصلة في أبريل/ نيسان. وأضاف أن معظم هذه الهجمات وقعت في مناطق تسيطر عليها حماس، واستمر القصف والغارات الجوية وإطلاق النار قرب خط الهدنة مستهدفاً مسلحين ومدنيين اقتربوا من جنود الاحتلال.

 

*نقابة أصحاب المعاشات تكشف أكاذيب الحكومة: المعاش لا يكفي فاتورة الكهرباء

طالب إبراهيم أبو العطا، الأمين العام لنقابة أصحاب المعاشات حكومة الانقلاب، بـإدارة أموال التأمينات بطريقة أفضل عبر الخروج من نمط الاستثمار التقليدي في أذون وسندات الخزانة والودائع البنكية والفوائد الثابتة الآمنة، والتوجه نحو «عقلية اقتصادية استثمارية» قادرة على تحقيق عوائد مرتفعة.

وقال أبو العطا فى تصريحات صحفية : لابد من إدارة تدير هذه الاستثمارات بعقلية اقتصادية، موضحا أن هناك استثمارات أخرى وبفوائد آمنة .

وطالب بصرف تعويضات عن فترات تأخير صرف المعاشات بسبب مشكلات النظام الإلكتروني الجديد للهيئة، قائلا: إذا كان صاحب المعاش الذي خرج منذ شهر يناير وحتى اليوم لم يتقاض معاشه وكان معه فلوس، فمن أين يأكل أبناء المتوفى؟ 4 أشهر بلا دخل، أنا أطالب بصرف تعويض لهؤلاء الناس عن هذه المدة فور حل أزمتهم؛ لأنهم اقترضوا واستدانوا بفائدة من أجل الأكل؛ لعدم وجود دخل 4 أشهر .

الحد الأدنى

وأعرب أبو العطا عن أسفه لتدني قيمة الحد الأدنى للمعاشات إلى 1755 جنيها، مشيرا إلى أن هذا المبلغ لا يكفي لسداد فاتورة الكهرباء لاسيما بعد رفع أسعار شرائح الكهرباء على المباني المخالفة التي تستخدم العدادات الكودية من الشريحة الأدنى إلى الأعلى.

وكشف أن 80% من متضرري زيادات أسعار الوحدات بقانون الإيجار القديم من أصحاب المعاشات، مطالبا حكومة الانقلاب بالتدخل لرعاية أصحاب المعاشات اجتماعيا وتخصيص جزء من الميزانية لهم .

ودعا أبو العطا إلى تقديم «دعم غير مادي» مثل منح شرائح مجانية من الكهرباء والمياه أو بتخفيض 50%، وإعفاء المتقاعدين من رسوم استخراج الوثائق الرسمية، وجعل المواصلات العامة مجانية وليس مترو الأنفاق فقط، مؤكدا أن تكلفة هذا الدعم على دولة العسكر أقل بكثير من الدعم المادي المباشر.

بروبوجندا 

وأشار إلى أن حكومة الانقلاب تعتبر أصحاب المعاشات خرجوا من الخدمة ومن الحياة منتقدا تصريحات مصطفى مدبولي رئيس وزراء الانقلاب التي زعم فيه أنه سيتم التنسيق مع هيئة التأمينات الاجتماعية بشأن بحث زيادة المعاشات مع إقرار الزيادة المقبلة في الأجور.

وأكد أبو العطا أن هذه ثاني سنة يتعمل فيها نفس الموقف.. العام الماضي صرح رئيس وزراء الانقلاب بأن هناك 400 جنيه دعم لأصحاب المعاشات ولم يتم التنفيذ مشيرا إلى أن ما يحدث هذا العام بروبوجندا عن حزمة حماية اجتماعية وفي النهاية لا علاقة لها بمن هم أولى بالرعاية وهم أصحاب المعاشات .

وشدد على أنه لا يوجد صاحب معاش سيستفيد من تلك المنحة التي ستكون على دفعتين، معربا عن أسفه لأن حكومة الانقلاب تلقى الكرة في ملعب هيئة التأمينات.

ونوه أبو العطا بأن صندوق التأمينات تابع لرئيس وزراء الانقلاب ومع ذلك يقول رئيس وزراء الانقلاب إن المسألة ستكون تبع هيئة التأمينات مع أن التأمينات تتبع مباشرة مجلس وزراء الانقلاب.. وبالتالى على الحكومة أن تدفع هذه المنح وألا يكون الأمر من صندوق التأمينات .

وأوضح أن الصندوق يدفع العلاوة الدورية في حين تكون المنحة من الخزانة العامة، كما تفعل مع أصحاب الدخول المحدودة، وبالتالي يجب إتباع الأمر نفسه مع أصحاب المعاشات.

 

*الحكومة تواصل رفع أسعار الكهرباء واستنزاف المواطنين

تواصل حكومة الانقلاب رفع أسعار شرائح الكهرباء سواء للمشتركين الأفراد أو الشركات والمصانع والمؤسسات والهيئات المختلفة، وهو ما يؤدى إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات ويكون المواطن هو الضحية الذى يتحمل الأعباء فى النهاية .

فى هذا السياق قرر جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك رفع أسعار الكهرباء لعدد من القطاعات مع إضافة شريحة رسمية لسعر البيع للعدادات الكودية، وفقا لقرار رسمي منشور على صفحة الجهاز الرسمية.

تضمن القرار زيادة أسعار الكهرباء الخاصة بمترو الأنفاق، إذ ارتفع السعر من 110 قروش إلى 189 قرشًا بنسبة زيادة بلغت نحو 72%.

كما تم رفع أسعار الكهرباء الخاصة بقطاعات الرى لتصل لـ255 قرشًا بدلًا من 128.3 قرش بنسبة زيادة بلغت 99%.

 بجانب رفع أسعار الكهرباء الخاصة بشركات المياه لتصل إلى 255 قرشًا بدلًا من 143 قرشًا، بنسبة زيادة بلغت 78%.

 بالنسبة لباقى المشتركين، أصبحت التعريفة 255 قرشًا بدلًا من 138 قرشًا، بنسبة زيادة بلغت 85%.

كان الجهاز قد سبق أن أعلن رسميا احتساب استهلاك الكهرباء فى العدادات الكودية بسعر 274 قرشًا، وسط مطالبات بإعادة النظر فى قرار توحيد أسعار الكهرباء لهذه العدادات.

القطاع المنزلي

وحدد جهاز تنظيم مرفق الكهرباء الأسعار الجديدة لشرائح استهلاك الكهرباء للقطاع المنزلي، وإدخال بند جديد خاص بالعدادات الكودية، مع الإبقاء على غالبية الأسعار الحالية دون تغيير.

وأوضح الجهاز أن الشريحة التي يزيد استهلاكها على 1000 كيلووات/ساعة سيتم احتسابها بسعر 2.58 جنيه للكيلووات (258 قرشًا)، دون تطبيق نظام التدرج السابق للشرائح على هذه الفئة.

أسعار شرائح الكهرباء الجديدة للمنازل

من 1 إلى 50 كيلووات/ساعة: 68 قرشًا

من 51 إلى 100 كيلووات/ساعة: 78 قرشًا

من 101 إلى 200 كيلووات/ساعة: 95 قرشًا

من 201 إلى 350 كيلووات/ساعة: 1.55 جنيه

من 351 إلى 650 كيلووات/ساعة: 1.95 جنيه

من 651 إلى 1000 كيلووات/ساعة: 2.10 جنيه

أكثر من 1000 كيلووات/ساعة: 2.58 جنيه

العدادات الكودية

في سياق متصل، بدأت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بحكومة الانقلاب تطبيق قرار توحيد سعر الكيلووات/ ساعة للمشتركين بنظام العداد الكودى، ليُحتسب بسعر موحد يبلغ 2.74 جنيه لكل كيلووات/ساعة، بدلًا من 2.14 جنيه، بزيادة تصل إلى نحو 28%.

وعقب الزيادة أعلنت الشركة القابضة لكهرباء مصر أن العداد الكودى هو عداد يتم تركيبه للوحدات المخالفة التى تستمد التيار الكهربى بطريقة غير مشروعة ولا تتمكن من استخراج التصاريح والموافقات الخاصة بتوصيل المرافق والغرض من تركيبه هو احتساب الاستهلاك الحقيقى للوحدة بدلاً من المحاسبة بطريقة تقديرية من خلال محاضر الاستيلاء على التيار الكهربى.

قانون التصالح

وأشارت إلى أن مجلس وزراء الانقلاب أصدر قراراً بالموافقة على قيام شركات توزيع الكهرباء بتركيب عداد كودى لأى منشأة ومبنى يستمد التيار الكهربائى بطريقة غير قانونية أياً كان موقعه، وذلك لحين أقرب الأجلين إما تنفيذ قرار الإزالة أو تقنين وضع المبنى المخالف طبقاً لقانون التصالح.

ووفقاً لقانون التصالح رقم ١٨٧ لسنة ٢٠٢٣ تنص المادة العاشرة بحظر توصيل المرافق للعقار المخالف الذى لم يقدم بشأنه طلب تصالح أو رفض الطلب المقدم بشأنه وإذا كان هذا العقار قد سبق إمداده بالمرافق تتم المحاسبة على قيمة استهلاك الخدمات التى تقدمها الجهات القائمة على شئون المرافق بسعر التكلفة دون تطبيق أى وجه من أوجه الدعم.

وأوضحت الشركة أنه بناء على ذلك أصدر جهاز تنظيم مرفق الكهرباء قيمة استهلاك التيار الكهربى للعداد الكودى بسعر التكلفة دون أى دعم تطبيقا لقانون التصالح الصادر عام ٢٠٢٣.

موجة غضب

فى المقابل أثار صدور هذا القرار موجة من الغضب بين المواطنين، وشكاوى عديدة من الظلم الواقع عليهم، خاصة وأن عددا كبيرا منهم تقدم بالفعل بطلبات تصالح للأجهزة المحلية ولم يتم البت فيها حتى الآن .

وتساءل المواطنون عن توقيت هذا القرار، خاصة أن البيوت المصرية تعانى حاليًا من ارتفاعات متتالية فى الأسعار نتيجة التوترات الجيوسياسية فى المنطقة وتداعياتها على الاقتصاد المصرى.

وأكدوا أن ما حدث لم يكن مجرد زيادة تدريجية، بل قفزة مفاجئة فى التكلفة، دون تغيير واضح فى نمط الاستهلاك اليومى، فمن كان يشحن كارت العداد بـ500 جنيه تكفيه لمدة شهر، أصبح يجد نفسه مطالبًا بدفع 700 و800 جنيه لتغطية فاتورة الكهرباء.

ووفقًا لوزارة كهرباء الانقلاب فإنه تم تركيب 2.6 مليون عداد كودى منذ أغسطس عام 2024، فيما يصل إجمالى العدادات الكودية إلى نحو 3.6 مليون عداد فى مختلف المحافظات، وهو ما يعنى أن الوزارة تحقق أرباحًا طائلة من وراء هذه العدادات بغض النظر عن معاناة المواطنين المتزايدة .

 

*هروب الشباب من الفقر يدفع مصريين إلى “قوارب الموت”

انتشال 17 جثة قرب سيدي براني وسط تصاعد مأساة الهجرة غير النظامية من مصر والمنطقة

في مشهد يعكس تصاعد أزمات الفقر والبطالة وتدهور الأوضاع المعيشية بزمن المنقلب السيسي، انتشلت السلطات المصرية 17 جثة لمهاجرين غير نظاميين لفظتها أمواج البحر المتوسط قرب سواحل مدينة سيدي براني غرب البلاد، في حادثة جديدة تعيد ملف “قوارب الموت” إلى الواجهة، وسط تزايد محاولات الشباب للهروب من الواقع الاقتصادي الصعب في مصر ودول المنطقة.

وبحسب وسائل إعلام مصرية، بدأت النيابة العامة في محافظة مطروح معاينة الجثامين التي عُثر عليها خلال اليومين الماضيين، فيما أشارت تحقيقات أولية إلى أن عدداً من الضحايا يحملون الجنسية المصرية، بينهم شبان في مقتبل العمر دفعهم اليأس من البطالة وغياب فرص العمل إلى خوض رحلة هجرة محفوفة بالموت.

وكان أهالي منطقة ساحلية في سيدي براني قد عثروا على قارب مطاطي جرفته الأمواج إلى الشاطئ، وداخله جثامين متحللة لمهاجرين، قبل أن تتواصل عمليات التمشيط والعثور على جثث إضافية، ليرتفع العدد إلى 17 ضحية.
اقتصاد مأزوم وشباب يبحث عن النجاة

وتسلّط الحادثة الضوء مجدداً على الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها مصر خلال السنوات الأخيرة، مع ارتفاع معدلات التضخم وتراجع القدرة الشرائية واتساع دائرة الفقر، بالتزامن مع تزايد شكاوى الشباب من انعدام فرص العمل وارتفاع تكاليف المعيشة.
ويرى مراقبون أن توسع المؤسسة العسكرية في قطاعات الاقتصاد المدني منذ انقلاب عبد الفتاح السيسي، وهيمنة الجيش على مشروعات استراتيجية وتجارية واسعة، ساهم في تضييق المساحة أمام القطاع الخاص وخلق بيئة اقتصادية أكثر تعقيداً، ما انعكس على فرص التشغيل والاستثمار.

ومع استمرار الضغوط الاقتصادية، باتت الهجرة غير النظامية خياراً يلجأ إليه كثير من الشباب المصري، رغم المخاطر الكبيرة التي تحيط بالرحلات البحرية عبر المتوسط، والتي كثيراً ما تنتهي بالغرق أو الفقدان.

ليبيا بوابة العبور الأخطر

وتشير التحريات الأولية إلى أن القارب انطلق من السواحل الليبية، التي تحولت خلال السنوات الماضية إلى نقطة رئيسية لانطلاق المهاجرين نحو أوروبا، بعد تشديد السلطات المصرية الرقابة على سواحلها منذ حادثة غرق مركب رشيد عام 2016، والتي أسفرت حينها عن مقتل نحو 200 شخص.

ورغم تأكيد السلطات المصرية مراراً وقف انطلاق قوارب الهجرة من السواحل المحلية، فإن استمرار تدفق الشباب نحو شبكات التهريب عبر ليبيا يعكس عمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع الآلاف للمغامرة بحياتهم أملاً في الوصول إلى أوروبا.

 

*البطالة في مصر تتراجع على الورق إلى 6% بينما تتسع أزمة العمل بأجر يومي والمؤقت

أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في القاهرة نتائج بحث القوى العاملة للربع الأول من عام 2026، مسجلًا تراجع معدل البطالة إلى 6.0% من إجمالي قوة العمل بانخفاض 0.2 نقطة مئوية عن الربع السابق، بالتزامن مع ارتفاع عدد المشتغلين إلى 33.287 مليون فرد وزيادة قوة العمل إلى 35.412 مليون فرد، في وقت تواصل فيه الحكومة الترويج لتحسن مؤشرات سوق العمل رغم اتساع الضغوط المعيشية وتراجع جودة الوظائف المتاحة.

ويأتي الإعلان الحكومي عن انخفاض البطالة بينما تواجه ملايين الأسر المصرية تآكلًا مستمرًا في الدخول الحقيقية بسبب التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، إذ يرى مراقبون أن الأرقام الرسمية تخفي توسع العمالة غير المستقرة وضعف الأجور وتزايد الاعتماد على العمل المؤقت وغير المؤمن عليه، خصوصًا بين الشباب وخريجي الجامعات الذين تحول كثير منهم إلى وظائف لا تتناسب مع مؤهلاتهم أو إلى أعمال يومية بالكاد توفر الحد الأدنى من المعيشة.

أرقام رسمية تخفي أزمة سوق العمل الحقيقي

أوضح تقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن حجم قوة العمل ارتفع خلال الربع الأول من عام 2026 إلى 35.412 مليون فرد مقارنة بـ34.829 مليون فرد في الربع السابق بنسبة زيادة بلغت 1.7%، بينما سجلت قوة العمل في الحضر 15.238 مليون فرد مقابل 20.174 مليون فرد في الريف.

كما أظهرت البيانات الرسمية أن حجم قوة العمل بين الذكور بلغ 27.588 مليون فرد مقابل 7.824 مليون فرد للإناث، وهو ما يعكس استمرار الفجوة الكبيرة بين الجنسين في فرص العمل والمشاركة الاقتصادية، رغم التصريحات الحكومية المتكررة حول تمكين المرأة وزيادة مساهمتها في سوق العمل.

وبحسب التقرير ارتفع عدد المشتغلين بمقدار 610 آلاف مشتغل خلال الربع الحالي مقارنة بالربع السابق، بينما انخفض عدد المتعطلين بمقدار 26 ألف متعطل، وهو ما أدى إلى زيادة إجمالية في قوة العمل بلغت 583 ألف فرد خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري.

في المقابل يرى الخبير الاقتصادي وائل النحاس أن انخفاض معدل البطالة الرسمي لا يعكس تحسنًا حقيقيًا في بنية الاقتصاد، موضحًا أن كثيرًا من الوظائف الجديدة تقع ضمن العمالة غير المنتظمة أو الأعمال الهشة التي لا توفر حماية اجتماعية أو دخلًا مستقرًا للعاملين.

وأضاف وائل النحاس أن الحكومة تعتمد على المؤشرات الرقمية المجردة دون معالجة أزمة تدني الأجور وتراجع القدرة الشرائية، مؤكدًا أن المواطن الذي يعمل عدة ساعات يوميًا ولا يستطيع تغطية احتياجاته الأساسية لا يمكن اعتباره مستفيدًا فعليًا من تحسن سوق العمل.

كذلك سجل عدد المتعطلين 2.126 مليون متعطل بينهم 1.006 مليون من الذكور و1.120 مليون من الإناث، مقارنة بـ2.152 مليون متعطل في الربع السابق، بانخفاض بلغت نسبته 1.2%، بينما ارتفع العدد مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي بنحو 15 ألف متعطل.

وتشير الأرقام الرسمية إلى أن معدل البطالة بين الذكور بلغ 3.6% من إجمالي الذكور في قوة العمل خلال الربع الحالي مقابل 14.3% بين الإناث، وهو ما يعكس استمرار العوائق الاقتصادية والاجتماعية التي تمنع النساء من الوصول إلى فرص عمل مستقرة وعادلة.

خريجو الجامعات خارج سوق العمل المنتج

كشف التقرير أن حملة المؤهلات المتوسطة وفوق المتوسطة والجامعية يمثلون 79.6% من إجمالي المتعطلين خلال الربع الحالي، بينهم 41.5% من حملة المؤهلات الجامعية وما فوقها، ما يعكس اتساع الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل في مصر.

ويؤكد هذا المؤشر أن الأزمة لم تعد مرتبطة فقط بندرة الوظائف، بل بطبيعة الاقتصاد نفسه الذي بات عاجزًا عن استيعاب الكفاءات العلمية والمهنية، في ظل تراجع القطاعات الإنتاجية واعتماد الدولة على مشروعات لا تولد فرص تشغيل مستدامة تتناسب مع أعداد الخريجين المتزايدة سنويًا.

ويرى خبير الاقتصاد الوزير السابق جودة عبد الخالق أن استمرار ارتفاع بطالة خريجي الجامعات يكشف فشل السياسات الاقتصادية الحالية في بناء اقتصاد إنتاجي حقيقي، موضحًا أن الحكومة ركزت خلال السنوات الماضية على قطاعات استهلاكية وإنشائية لا تخلق فرص عمل كافية لأصحاب المؤهلات.

وأضاف جودة عبد الخالق أن توسع الدولة في الاقتراض والإنفاق على المشروعات العقارية والبنية الفخمة جاء على حساب الصناعة والزراعة والتعليم الفني، وهو ما أدى إلى إنتاج أعداد ضخمة من الخريجين دون وجود سوق قادر على استيعابهم بصورة حقيقية.

فيما أظهرت البيانات الرسمية أن معدل البطالة في الحضر بلغ 8.4% مقابل 4.2% في الريف، وهي فجوة ترتبط بطبيعة العمل الريفي الذي يعتمد بدرجة كبيرة على الأعمال الموسمية وغير الرسمية التي لا تدخل كلها ضمن معايير التشغيل المستقر أو العمل اللائق.

كذلك يعكس انخفاض البطالة في الريف اعتماد قطاعات واسعة من الأسر على العمل العائلي والزراعي منخفض الدخل، حيث يلجأ كثير من المواطنين إلى أي نشاط اقتصادي محدود لتجنب البقاء خارج سوق العمل رسميًا، حتى إذا كان هذا النشاط لا يحقق دخلًا يكفي متطلبات الحياة الأساسية.

وفي السياق ذاته بلغ عدد المشتغلين بأجر نقدي 22.976 مليون مشتغل بنسبة 69.0% من إجمالي المشتغلين، بينما تراجع عدد أصحاب الأعمال الذين يديرون أنشطة ويستخدمون آخرين إلى 1.684 مليون مشتغل بنسبة 5.1% فقط من إجمالي المشتغلين.

ويشير اقتصاديون إلى أن هذا التراجع يعكس استمرار الضغوط على المشروعات الصغيرة والمتوسطة، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة والضرائب وتكاليف التشغيل، وهو ما أدى إلى تقلص قدرة القطاع الخاص على التوسع وتوفير فرص عمل مستقرة خلال السنوات الأخيرة.

العمل غير المستقر يتوسع تحت ضغط المعيشة

أظهرت نتائج البحث ارتفاع عدد المشتغلين الذين يعملون لحسابهم الخاص إلى 6.226 مليون مشتغل بنسبة 18.7% من إجمالي المشتغلين، وهو ما يعكس اتساع الاعتماد على العمل الفردي والأنشطة غير الرسمية في مواجهة صعوبة الحصول على وظائف مستقرة داخل القطاعين الحكومي والخاص.

كما بلغ عدد المشتغلين المساهمين في مشروعات داخل الأسرة بدون أجر 2.401 مليون مشتغل بينهم 1.535 مليون إناث، بنسبة 7.2% من إجمالي المشتغلين، وهو ما يكشف استمرار اعتماد قطاعات واسعة من الأسر المصرية على العمل غير المدفوع داخل الأنشطة العائلية والزراعية.

ويرى عبد الخالق فاروق أن الأرقام الرسمية تؤكد اتساع ظاهرة التشغيل القسري منخفض الدخل، موضحًا أن ملايين المصريين يعملون في وظائف غير مستقرة فقط لتجنب السقوط الكامل خارج سوق العمل، دون أي ضمانات اجتماعية أو تأمينية.

وأضاف عبد الخالق فاروق أن الحكومة تستخدم انخفاض معدل البطالة للترويج لنجاح اقتصادي غير موجود على الأرض، بينما تعاني الأسر من تراجع الدخول الحقيقية وارتفاع تكاليف الغذاء والسكن والكهرباء والمواصلات بصورة دفعت كثيرًا من المواطنين للعمل في أكثر من وظيفة.

وفي الوقت نفسه تواجه المشروعات الصغيرة وأصحاب الحرف ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء والخامات، وهو ما أدى إلى إغلاق أنشطة كثيرة أو تقليص العمالة داخلها، بينما اتجه آخرون إلى تشغيل العمالة اليومية بعيدًا عن العقود الرسمية لتقليل التكاليف.

كما يعكس ارتفاع أعداد العاملين لحسابهم الخاص تراجع ثقة الشباب في فرص التوظيف التقليدية، حيث بات كثير من الخريجين يعتمدون على أعمال مؤقتة أو نشاط فردي محدود عبر الإنترنت أو الأسواق الشعبية أو خدمات التوصيل لتوفير مصدر دخل سريع.

وفي ظل هذه المؤشرات تتزايد التساؤلات حول قدرة الاقتصاد المصري على توفير وظائف مستقرة ومنتجة خلال السنوات المقبلة، خاصة مع استمرار التوسع في السياسات المالية التقشفية وارتفاع أعباء الديون وتراجع الإنفاق على القطاعات الإنتاجية التي تمثل المصدر الحقيقي لتوليد فرص العمل المستدامة. 

ويواجه ملايين المصريين واقعًا اقتصاديًا أكثر قسوة من الأرقام الرسمية المعلنة، إذ لا تعني الوظيفة بالنسبة لكثيرين سوى محاولة يومية للبقاء وسط موجات الغلاء المتلاحقة، بينما تتسع الفجوة بين بيانات الحكومة عن تحسن سوق العمل وبين معاناة المواطنين الباحثين عن دخل يكفي حياة كريمة.

 

عن Admin