الإثنين , 30 مارس 2020
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : أم الرشراش

أرشيف الوسم : أم الرشراش

الإشتراك في الخلاصات

الملك فاروق رفض بيع سيناء والعسكر يُهللون لـ”صفقة القرن”.. الثلاثاء 19 مارس.. أحدث أكاذيب السيسي لمصّ دماء المصريين تطوير السكك الحديدية خلال عام

الملك فاروق رفض بيع سيناء والعسكر يهللون لصفقة القرن

الملك فاروق رفض بيع سيناء والعسكر يهللون لصفقة القرن

الملك فاروق رفض بيع سيناء والعسكر يُهللون لـ”صفقة القرن”.. الثلاثاء 19 مارس.. أحدث أكاذيب السيسي لمصّ دماء المصريين تطوير السكك الحديدية خلال عام

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* رسالة مؤثرة من ابنة مختفٍ قسريًّا: ساعدوني أشوف بابا واطمن عليه!

طالبت ابنة المعتقل أشرف متولي، المنظمات الحقوقية، بالضغط على سلطات الانقلاب من أجل الإفصاح عن مكان إخفاء والدها والسماح لها برؤيته والاطمئنان عليه.

وقالت الابنة، في رسالة للمنظمات الحقوقية: “بابا معلم خبير لغة فرنسية ويعاني من تضحم بالطحال وتليف كامل بالكبد مصاحب له ارتفاع نسبة الصفرا، وهذه هي المرة الرابعة الذي يعتقل فيها”، مشيرة الي اعتقاله بصحبة صديق له منذ يوم 5 مارس الجاري.

وأضاف الابنة: “لم تكتف قوات الأمن بهذا بل قام بمداهمة سكن الطالبات الذي أقيم به في الحي العاشر مدينة نصر بحثا عني، وقامت قوات الامن بمحافظة الشرقية بمداهمة منزلنا واخد تيلفون والدتي وعدد من الكتب والاموال والمقتنيات”، مشيرة إلى أنه رهن الإخفاء القسري منذ اعتقاله وحتى الآن، واختتمت قائلة: “ساعدوني أشوف بابا و اطمن عليه

 

* تأجيل الهزلية “108 عسكرية” لـ9 أبريل القادم بزعم ضم مفردات الدعوى

أجلت محكمة النقض العسكرية بسلطة الانقلاب جلسة الهزلية العسكرية المعروفة إعلاميا بـ”108 عسكرية” لجلسة 9 أبريل القادم، وذلك بزعم ضم مفردات الدعوى.

وكانت المحكمة العسكرية الانقلابية قد أصدرت أحكامًا جائرة في تلك الهزلية يوم 17 ديسمبر الماضي بإعدام 14 من رافضي الانقلاب، منهم 10 حضوريًا، وبالمؤبد على 37 آخرين منهم 24 حضوريًا، وبالسجن 15 عامًا لـ5 أشخاص، والمحكوم عليهم بالإعدام، هم:

1- أحمد محمد عبد العال الديب

2- عصام محمد محمود عقل

3- طاهر أحمد إسماعيل حمروش

4- محمد السيد محمد شحاتة أبو كف

5- عزام علي شحاتة أحمد عمرو

6- بدر الدين محمد محمود الجمل

7- سمير محمد بديوي

8- أحمد محمد الشربيني

9- عبد الرحمن محمد عبد الرحمن صالح

10- محمود محمد سالم حفني

11- محمود إسماعيل علي إسماعيل

12- خالد حسن حنفي شحاتة

13- السيد إبراهيم السحيمي

14- أحمد حسن سعد

وأوراق الهزلية بها الكثير من العوار القانوني، فقد أكد تقرير لمصلحة الطب الشرعي، أن العريف “ضيف”، المشار إلى المتهمين بقتله، تم قتله برصاص ميري، وأن الأسلحة المشار إليها في القضية لا توجد ضمن الأحراز، وهي ملك للقوات المسلحة بناء على عقود شراء من شركات أجنبية ولم تبلغ القوات المسلحة بسرقتها أو ضياعها قبل أو بعد واقعة الاتهام.

كما خالفت المحاكمة العسكرية الجائرة ، أحكام المحكمة الدستورية العليا، الصادرة في أكتوبر 2017، والتي تقضي بألا يحاكم المدنيون أمام المحاكم العسكرية، إلا لو كان الاعتداء على منشآت تابعة للقوات المسلحة، أو مفروض عليها الحراسة، وهو الأمر غير الموجود في تلك القضية.

والمعتقلون على ذمة القضية، تم القبض على أغلبهم قبل تحرير محاضر الاتهام بمدد تتراوح من أسبوع إلى شهر.

 

* تأجيل الطعون على أحكام هزليتي “أجناد مصر” و” 108 عسكرية

أجَّلت محكمة النقض، اليوم، النظر فى الطعون المقدمة من الصادر بحقهم أحكام بالإعدام والسجن من 5 سنوات إلى المؤبد، فى القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ”أجناد مصر”، إلى جلسة 16 أبريل القادم.

وفى جلسة اليوم، قدم الدفاع مذكرة بفساد الحكم المطعون عليه خلال نظر طعن 39 معتقلًا بالقضية الهزلية.

كانت محكمة جنايات الجيزة قد قضت، في 7 ديسمبر 2017، بالإعدام شنقًا لـ13 مواطنا، والمؤبد لـ17 آخرين، والسجن 15 سنة لاثنين، والسجن 5 سنوات لـ7 آخرين، والبراءة لـ5 آخرين، بزعم ارتكاب جرائم إرهابية بزرع عبوات ناسفة، واستهداف الكمائن الأمنية، وأقسام الشرطة.

يشار إلى أن سلطات الانقلاب توجه اتهامات ملفقة للأبرياء سعيًا لإصدار أحكام قضائية ضدهم؛ حتى لا تُتهم فى الخارج بأن مصر فى عهد عبد الفتاح السيسي سجونها مملوءة بالمعتقلين السياسيين.

كما أجّلت محكمة النقض الطعن المقدم من الصادر بحقهم أحكام بهزلية “108 عسكرية”، والصادر فيها أحكام بالإعدام بحق 14 شخصًا، والمؤبد لـ37، والحبس 15 عامًا بحق 5 آخرين، لجلسة 9 أبريل القادم.

كانت عدة منظمات حقوقية قد طالبت ببراءة المعتقلين على ذمة القضية الهزلية، وأكدت وجود العديد من الثغرات في تلك الهزلية، ومخالفتها لأحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة في أكتوبر 2017، التي تقضي بألا يُحاكم المدنيون أمام محكمة عسكرية إلا لو كان الاعتداء على منشآت تابعة للقوات المسلحة أو فُرض عليها الحراسة، وهذا الأمر غير موجود، مشيرة إلى أنه تم اعتقال أغلب المعتقلين قبل تحرير محاضر الاتهام بمدد تتراوح من أسبوع إلى شهر.

كانت المحكمة العسكرية قد أصدرت أحكامًا في تلك الهزلية، يوم 17 ديسمبر الماضي، بإعدام 14 شخصًا، منهم 10 حضوريًّا، وبالمؤبد على 37 آخرين، منهم 24 حضوريًا، وبالسجن 15 عاما لـ5 أشخاص. والمحكوم عليهم بالإعدام، هم: أحمد محمد عبد العال الديب، وعصام محمد محمود عقل، وطاهر أحمد إسماعيل حمروش، ومحمد السيد محمد شحاتة أبو كف، وعزام علي شحاتة أحمد عمرو، وبدر الدين محمد محمود الجمل، وسمير محمد بديوي، وأحمد محمد الشربيني، عبد الرحمن محمد عبد الرحمن صالح، ومحمود محمد سالم حفني، ومحمود إسماعيل علي إسماعيل، وخالد حسن حنفي شحاتة، والسيد إبراهيم السحيمي، وأحمد حسن سعد.

 

* ميليشيات الانقلاب بالشرقية تواصل حملات الاعتقال لأهالي ديرب نجم وههيا

واصلت قوات أمن الانقلاب بالشرقية حملات الاعتقال التعسفي للمواطنين دون سند من القانون، واعتقلت 3 من أهالي مركز ديرب نجم فى الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء.

وأفاد شهود عيان من الأهالي بأن قوات أمن الانقلاب داهمت عددًا من منازل المواطنين بمركز ديرب نجم وعددًا من القرى التابعة له بينها صافور والمناصافور، وروّعت النساء والأطفال قبل أن تعتقل 3 مواطنين، بينهم الدكتور أحمد محيي الدين عامر.

وأشار الأهالي إلى أن “عامر” مريض وحالته حرجة، وتم اعتقاله من على فراش المرض، حيث يعانى من عدة أمراض منها القلب، ويحتاج إلى رعاية طبية خاصة حفاظًا على حياته.

كانت قوات أمن الانقلاب قد اعتقلت، أمس الإثنين، من مركز ههيا الدكتور محمد الشرقاوي من أبناء قرية السلامون، واقتادته لجهة غير معلومة دون ذكر الأسباب.

كما اعتقلت، أول أمس الأحد، من ديرب نجم 5 مواطنين هم: عاطف محمد عبد الحليم 41 سنة، أعمال حرة، ونجله محمد عاطف الطالب بالصف الأول الثانوي، بالإضافة إلى نبيل عوض الله رفاعي 55 عاما، والشيخ عبد المنعم اليد مرسي 55 سنة، من قرية الهوابر، والدكتور أحمد محمد عبد الرازق عوض  35 سنة، من قرية صفط رزيق.

واستنكر أهالي المعتقلين ما تقوم به قوات الانقلاب من جرائم وانتهاكات لا تسقط بالتقادم، وناشدوا منظمات حقوق الإنسان توثيقها والتحرك على جميع الأصعدة لرفع الظلم الواقع على ذويهم.

 

* حبس 5 مواطنين بالشرقية 15 يوما وإخفاء مواطن بالقاهره لليوم الـ42

قررت نيابة الانقلاب في ديرب نجم بالشرقية، حبس 5 مواطنين 15 يوما على ذمة التحقيقات في اتهامات ملفقة، وذلك بعد اعتقالهم أول أمس من منازلهم واقتيادهم الي جهه مجهوله قبل عرضهم علي النيابة.

واعتقلت قوات أمن الانقلاب بالشرقية 5 مواطنين الاحد الماضي من مننازلهم بقريتي الهوابر، وصفط زريق، وهم: عاطف محمد عبد الحليم “41عام” أعمال حرة، ومحمد عاطف محمد عبد الحليم ” 16 سنة” أولى ثانوي، ونبيل عوض الله رفاعي “50 عاما” إداري بالمنطقة الأزهرية، وعبد المنعم السيد المرسي “55 عاماواعظ بالأزهر، وأحمد محمد عبد الرازق عوض “35عام” طبيب بشري”.

من ناحية اخري، تواصل قوات أمن الانقلاب بالقاهرة إخفاء المواطن محمد أحمد محمد عبدالمجيد، لليوم الثاني والأربعين، وذلك منذ اعتقاله أثناء بالمطرية يوم 6 فبراير الماضي، واقتياده إلى جهة مجهوله.

 

* انتقام السيسي الوحشي من “البلتاجي”.. هل يتخطاه التاريخ؟

قتلتم ابنتي واعتقلتم أولادي وطاردتم زوجتي وأحرقتم عيادتي وصادرتم أموالي.. لكني والله صامد.. فإما النصر وإما الشهادة”، ذلك ما قاله القيادي في جماعة الإخوان الدكتور محمد البلتاجي، وهذا ما يعلمه جيدًا جنرال إسرائيل السفيه السيسي، وسيأتي يوم تكتب فيه كتب التاريخ صفحات من نور عن عائلة البلتاجي، كأحد الرموز الوطنية التي بذلت في سبيل الوطن حياتها وحريتها وكل غالٍ وثمين.

وطالب سياسيون وحقوقيون سلطات الانقلاب بوقف الانتهاكات ضد المعتقلين، وضرورة إنقاذ حياة البلتاجي، بعد تدهور حالته الصحية، واصفين ما يتعرض له بالموت “المتعمد”، وقال مركز الشهاب لحقوق الإنسان، إن استغاثة وصلت إليه تطالب بإنقاذ البلتاجي، من “الانتهاكات التي تمارس بحقه، بمقر احتجازه بسجن العقرب، وذلك بعد تدهور حالته الصحية نتيجة للإهمال الطبي المتعمد الذي يتعرض له”.

وأضاف في بيان له: “بحسب ما وردنا، فإن البلتاجي أصيب قبل أسابيع، وتحديدا في 10 يناير 2019، بثقل في حركة بعض أعضائه- اللسان واليد والساق اليمنى- أعقبه عدد من الأعراض النفسية والعصبية الخطيرة، مثل فقدان التركيز والإرادة، والأرق، واضطرابات النوم، وذلك نتيجة للمعاملة غير الإنسانية، والضغوط العصبية التي تمارس ضده”.

تحدثوا عنهم

وقد ظهر البلتاجي في آخر جلسة محاكمة له، في 3 مارس الجاري، على درجة واضحة من الضعف وقلة التركيز، وأقر أمام المحكمة بأنه لم يتلق أي رعاية طبية، سواء في التشخيص أو العلاج أو الفحوص المطلوبة، منذ إصابته بالأعراض المذكورة أعلاه.

يقول الكاتب المصري المدافع عن حقوق الإنسان محمد سلطان: “قُتلت ابنته.. سُجن هو وابنه.. أُخفي ابنه قسريًّا بعد أن برّأه القضاء بعد ٤ سنين من السجن. حُكم عليه بثلاثة أحكام إعدام والسجن ١٧٠ سنة. والآن يُقتل بالإهمال الطبي، حيث أصيب بجلطة.. انتقام النظام الوحشي من عائلة البلتاجي سيكتب في كتب التاريخ.. تحدثوا عنهم ولو بكلمة”.

فيما يقول الكاتب الصحفي سليم عزوز: “عبد الفتاح السيسي يقوم بتصفية الدكتور محمد البلتاجي في محبسه، لأنه يعلم أن البلتاجي شاهد عيان على أنه جزء من المؤامرة على ثورة يناير، ولهذا يمنعه من الحق في العلاج بعد أن ساءت حالته الصحية، وهو حق مكفول بحكم القانون، لكن القانون في إجازة”.

ويقول الكاتب أحمد يوسف، عضو معهد الصحافة الدولي في النمسا: “الحياة للرجل الذي وقف يدافع عن الشعب المصري، ورفض رفع الأسعار على الغلابة، السيسي يقتل د. محمد البلتاجي ببطء داخل المعتقل، من خلال منع العلاج عنه بعد تعرضه لجلطة داخل زنزانة انفرادية”.

وبغض النظر عما يفعله جنرال إسرائيل السفيه السيسي من قتل الوطنيين في المعتقلات، سيسطر التاريخ أن البلتاجي هو أحد أبرز السياسيين ورمز من رموز جماعة الإخوان المسلمين في مصر، وسرب رسالة تناول فيها ظروف محاكمته ورفاقه أمام قضاء العسكر، والتهم الموجهة لهم.

وتناول في الرسالة تفاصيل ما يروج له الآن في إعلام الانقلاب، بأن ثورة 25 يناير تمثل احتلالًا خارجيًّا سهَّل لـ”الإخوان المسلمين” السيطرة على السلطة في مصر، كما أنه تناول ما يحاكم من أجله هو والمتهمون معه أمام القضاء، بأنهم سهّلوا الاحتلال الخارجي وقاموا بقيادته.

وتمزقت أسرة محمد محمد إبراهيم البلتاجي، المولود عام 1963 في مدينة كفر الدوار في محافظة البحيرة، بين قتيل ومعتقل ولاجئ سياسي في تركيا، ومرت مسيرته مع جماعة الإخوان المسلمين بفترات صعبة وحرجة، وهي المسيرة التي بدأت في المرحلة الثانوية بالإسكندرية عام 1977.

ومن البدايات مثّل البلتاجي اتحاد طلاب “معهد الإسكندرية الديني الثانوي”، وشارك في إقامة مؤتمر من أكبر مؤتمرات الإسكندرية لمعارضة معاهدة كامب ديفيد” بين مصر و”إسرائيل”، وعقب التحاقه بالجامعة، استمر في ممارسة أنشطته السياسية، حيث ترأس “اتحاد كلية طب الأزهر”، ثم “اتحاد طلاب جامعة الأزهر” على مستوى الجمهورية، وصدرت ضده قرارات تعسفية من إدارة الجامعة بفصله من رئاسة اتحاد الطلاب، إلا أن الإدارة اضطرت للعدول عن قراراتها أمام الضغوط الطلابية الحاشدة.

وشارك مع رموز العمل الطلابي في الجامعات المصرية في توحيد موقف طلابي حاشد؛ تأييدا لقضية الجندي المصري سليمان خاطر، ومخاطبة حكومة العسكر وقتها بالإفراج عنه وعدالة قضيته. البلتاجي حاصل على البكالوريوس من كلية الطب بـ”جامعة الأزهر” عام 1988، ثم نال الماجستير عام 1993 وحصل على درجة الدكتوراه عام 2001.

البلتاجي على الجبهة

التحق بالجيش، وأدى الخدمة العسكرية برتبة ملازم لمدة سنة واحدة لصدور قرار تعيينه معيدا بـ”مستشفى الحسين الجامعي”، وعمل طبيبا مقيما بقسم الأنف والأذن والحنجرة ما بين عامي 1990 و1993، وصدر قرار تعيينه بوظيفة مدرس مساعد بقسم الأنف والأذن والحنجرة في “كلية طب الأزهر”، لكن الجهات الأمنية أصدرت توصية بوقف قرار التعيين، فتعطل تسلمه للوظيفة لمدة أربع سنوات حتى صدور قرار “محكمة القضاء الإداري” بأحقيته في تسلم الوظيفة.

أقام في مدينة شبرا الخيمة وافتتح بها عياداته الخاصة، ومن خلال تميز مهني واضح، صار له جمهور كبير وقاعدة عريضة تعرفت على تميزه العلمي والخلقي والدعوي والخدمي، وفيما بعد، دخل إلى عالم السياسة عبر الترشح لعضوية مجلس الشعب عام  2005 عن دائرة شبرا الخيمة، على مقعد الفئات عن كتلة “الإخوان المسلمين”، وفاز باكتساح من الجولة الأولى، وأصبح عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب المصري 2012.

شارك في تأسيس “المنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلاميين” في عام 2007 بجاكرتا، ومثّل مصر في عضوية مجلس إدارته، وانتخب فيما بعد عضوا في اللجنة التنفيذية بـ”المؤتمر القومي الإسلامي” وهو المؤتمر الذي حافظ على مساحة عمل مشترك بين التيارين القومي والإسلامي على الساحة العربية في السنوات الأخيرة.

وارتبط اسم البلتاجي بالدفاع عن القضية الفلسطينية، فشارك في تأسيس الحملة الشعبية المصرية لفك الحصار عن غزة”، ومثّل مصر في عضوية “اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة” وكان له دور بارز في مواجهة المواقف الرسمية المخزية للعسكر أثناء الحرب على القطاع.

وكانت له مشاركات قوية برلمانية وسياسية ضد بناء الجدار الفولاذي بين مصر وغزة، وضد تصدير الغاز لـ”إسرائيل” وغيرها من المواقف الوطنية، لم يكتف بدوره في اللجنة الدولية لكسر حصار غزة، لكنه شارك ضمن نشطاء دوليين في سفينة “مرمرة” التركية، وكان رئيس الوفود العربية المشاركة في “أسطول الحرية” الذي سعى عمليا إلى كسر الحصار عن القطاع.

ترشح ثانية لانتخابات مجلس الشعب عام 2010 التي شهدت وقائع تزوير فاضح، فانسحب من الجولة الثانية تنفيذا لقرار “جماعة الإخوان المسلمين” بمقاطعة جولة الإعادة، وأصبح فيما بعد من الأقطاب المشاركة في “ثورة 25 يناير” عام 2011 وتم اختياره بـ”مجلس أمناء الثورة”، ليشارك بعدها في تأسيس “حزب الحرية والعدالة” الذراع السياسية لـ”الإخوان المسلمين”.

ترشح للمرة الثالثة في انتخابات مجلس الشعب عام 2011 عقب الثورة بقائمة حزب الحرية والعدالة” في محافظة القليوبية، ودخل مجلس الشعب للمرة الثانية، ممثلا عن الحزب في أول مشاركة رسمية وأول برلمان بعد الثورة.

بعد انقلاب جنرال إسرائيل السفيه السيسي على الرئيس المنتخب محمد مرسي في يوليو عام 2013، كان للبلتاجي مواقف قوية في مقاومة الانقلاب من على منصة اعتصام “رابعة العدوية”، وبعد “مجزرة رابعة” قال إن “الإخوان” لن يلجئوا للعنف في مواجهة الانقلاب الذي قتل من المصريين أضعاف من قتلوا أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2008.

وهو “الفض” الذي أسفر عن سقوط ما يفوق 3000 آلاف شهيد، فيما أمرت نيابة الانقلاب في عام 2013 بضبطه وإحضاره على خلفية اتهامات وبلاغات مقدمة بتعذيب عدد من المواطنين المعارضين للإخوان المسلمين في اعتصام رابعة العدوية”.

وقتلت ابنته أسماء في فض اعتصام “رابعة العدوية” في عام 2013 بعد أن قام قناص بإطلاق رصاص حي أصابها في صدرها فتوفيت في مكانها، وأم المصلين في مسجد “السلام” في مدينة نصر في القاهرة أخوها الأكبر عمار البلتاجي، ولم يتمكن أبوها من حضور الجنازة، لكن كتب في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك” رسالة مؤثرة رثى فيها ابنته.

إهانة المحكمة

واعتقل ابنه أنس الطالب في كلية التربية في جامعة عين شمس، واعتقل ابنه خالد الطالب بالصف الثالث الثانوي، لكن أفرج عنه في يناير عام 2015، فيما تعرض ابنه حسام الطالب بالصف الثالث الإعدادي لمضايقات وملاحقات أمنية باستمرار، واضطر ابنه عمار، الذي اعتقل بعد فض اعتصام رابعة، لمغادرة البلاد إلى تركيا بعد الإفراج عنه.

وحكم على زوجته بستة أشهر سجنا غيابيا بتهمة الاعتداء على حراس سجن طره أثناء زيارتها للبلتاجي في السجن، وألقي القبض على محمد البلتاجي في عام 2013 من قوات الانقلاب في محافظة الجيزة، ووجهت إليه تهمة التحريض على قتل المتظاهرين.

مثُل أمام محاكم عدة بتهمة “التحريض علي القتل”، وصدر ضده حكم بالإعدام بتهمة اقتحام سجن وادي النطرون، بينما كان البلتاجي وقتها معتصما في ميدان التحرير مع شركاء الثورة على مرأى ومسمع من كل فضائيات العالم التي كانت تنقل الأحداث وقتها مباشرة للعالم كله، وما زال يمثل أمام المحاكم في قضايا عدة لم تنته بعد.

وحكم على البلتاجي في عام 2014 بالسجن عشرين عاما بمزاعم “اختطاف وتعذيب رجلي شرطة في ميدان رابعة”، وبالسجن عشر سنوات أخرى بتهمة “قيادة جماعة إرهابية”، وهي جماعة الإخوان وفق تصنيف سلطات الانقلاب، وحكم عليه بالسجن 15 سنة بتهمة “تعذيب مواطن مصري” خلال ثورة 25 يناير.

وفي أواخر عام 2014، حكم عليه بالسجن لمدة ست سنوات، بعد إدانته بتهمة إهانة المحكمة”، وفي عام 2015 قضت محكمة الجنايات في القاهرة بإعدامه شنقا في “قضية التخابر” مع حركة المقاومة الإسلامية حماس، وكشفت رسالة نشرتها أسرة محمد البلتاجي عن التعذيب والانتهاكات التي تعرض ويتعرض لها في محبسه بـ”سجن العقرب” شديد الحراسة في جنوب القاهرة.

وأفادت الأسرة، في رسالة لها، بأن “البلتاجي حبس في زنزانة انفرادية عبارة عن دورة مياه لمدة شهرين، إلى جانب حبسه في عنبر التأديب في سجن ليمان طره”، وأضافت أنه “تم نقله إلى سجن العقرب ليحبس في عنبر انفرادي في زنزانة مصمتة (دون نوافذ) لا يدخلها هواء وليس بها كهرباء؛ ما جعله يدخل في إضراب كلي عن الطعام حتى يتم نقله ويعامل كباقي المحتجزين”.

صمود آل البلتاجي

الاعتداءات على البلتاجي لم تتوقف، فوفقا لرسالة العائلة، فقد “قام مسئولان أمنيان بإجباره على خلع ملابسه وتعذيبه وتصويره عاريا”، وذكرت أسرة البلتاجي أنه “في اليوم التالي لتعذيبه، وفي أثناء حضوره جلسة من جلسات المحكمة، تكلم فيها البلتاجي أمام هيئة المحكمة عن التعذيب الذي تعرض له، وبمجرد رجوعه إلى حبسه ثانية دبرت له محاولة اغتيال عرض تفاصيلها أيضا أمام هيئة محكمة أخرى، ولكن لم تحرك ساكنا، ولم يفتح تحقيق بهذه الوقائع”.

وأرجعت الأسرة ما أسمته “الانتهاكات التي تمارس بحقه” إلى “تقديمه بلاغا يتهم فيه عبد الفتاح السيسي ومن معه بقتل ابنته الوحيدة أسماء”، ورصدت الأسرة “اقتحام زنزانته ليلا بصحبة كلاب بوليسية، من قيادات أمنية بارزة، وتعطيل الكهرباء عن الزنزانة، وإصابته جسديا بسبب نشوب حريق مقصود في زنزانته الانفرادية ليلا، في وقت سابق”.

وتزيد تخوفات أسرة البلتاجي عليه في فصل الشتاء القارص، قائلة إن “السجن لا يسمح بدخول أدوية أو ملابس شتوية في الشتاء أو أغطية، بل تسحب منهم البطانية الوحيدة، حيث هم يفترشون الأرض، بجانب منع التريض لأوقات طويلة، وإن خرج فيكون مقيد اليدين”.

واختتمت الأسرة رسالتها قائلة: “لشهور عدة لا نعلم هل هم أحياء أم أموات، حيث الزيارة ممنوعة، بجانب حرمانه من رؤية نجله أنس المعتقل معه من ثلاث سنوات”، ووصل مجموع الأحكام بحق محمد البلتاجي إلى ثلاثة أحكام بالإعدام والسجن لأكثر من 170 عاما.

ولا يزال آلاف المصريين مختفين قسريا أو يقبعون في المعتقلات دون محاكمة، أو مطاردين منذ “مجزرة رابعة العدوية” وحتى الآن، والبلتاجي في قضيته التي رفعها للقضاء، يريد إدانة المسئولين بتهمة قتل ابنته، وقتل نحو 1700 شاب وشابة مصرية في “رابعة”، ويقول إنه يسعى لتحقيق العدالة حتى وهو يقبع في السجن.. سلامًا على روح أسماء البلتاجي وتحية للمناضل البطل محمد البلتاجي وزوجته وولديه الأبطال.

 

 * احتجاجا على انتهاكات حقوق الإنسان.. كارت أحمر من الخارجية الأمريكية لنظام السيسي

في الوقت الذي يتعرض فيه القيادي البارز في جماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد البلتاجي، للإهمال الطبي، ورفض محاكم الانقلاب عرضه على المستشفى على نفقته الخاصة بعد إصابته بجلطة دماغية..صدر تقرير عن مكتب الديمقراطية بوزارة الخارجية الأمريكية وجه ضربة موجعة لنظام الانقلاب وفضح التقرير الذى يصدر عن الخارجية الأمريكية بصفة سنوية انتهاكات نظام السيسي لحقوق الانسان وتورطه فى جرائم قتل وتصفية جسدية خارج اطار القانون بالإضافة الى الاعتقالات التى لا تتوقف بحق المعارضين السياسيين والرافضين للانقلاب على شرعية الدكتور محمد مرسى أول رئيس مدنى منتخب فى تاريخ مصر

يشار إلى أن هذه هي المرة الثانية التي يتعنت فيها قاضي الانقلاب شيرين فهمي مع حالة مثل حالة البلتاجي، بعدما تسبب محمد شيرين فهمي في سوء الحالة الصحية للمرشد الراحل لجماعة الإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف، الذي توفي بنفس الجلطة الدماغية ورفض فهمي لنقله للمستشفى، حتى وفاته.

وأصيب البلتاجي بجلطة دماغية في 15 يناير الماضي، أدت إلى سقوط يده اليمنى، وانحراف لسانه، وإصابته بعدم الإدراك، وكان من المفترض إجراء رنين مغناطيسي على المخ له منذ بداية ظهور الأعراض، وفقاً لتوصية الطبيب الذي وقع الكشف الطبي عليه، وطالب البلتاجي هيئة المحكمة، برئاسة القاضي محمد شيرين فهمي، بعرضه على مستشفى قصر العيني الجامعي، حتى يستطيع أطباء الأمراض النفسية والعصبية والمخ والأعصاب معاينة حالته الصحية بعد تدهور صحته، إلا أن قاضي الانقلاب شيرين فهمي رفض، ما أدى لتدهور صحته حاليا وتعرضه للخطر.

كما يواجه الآلاف من المحتجزين السياسيين في سجون السيسي خطر الموت من جراء الإهمال الطبي والحرمان من الرعاية الصحية، إذ بلغ عدد المحتجزين السياسيين الذين توفوا داخل السجون خلال السنوات الخمس الأخيرة نحو 682 شخصاً، حسب حقوقيين مصريين.

انتهاكات خطيرة

وكشف التقرير الأمريكى الانتهاكات الخطيرة التي تحدث في السجون والمعتقلات حتى أن متابعين اعتبروا هذا التقرير نقطة مهمة وربما تكون مفصلية في مسار العلاقة بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والسيسي في ما يتعلق بالضغوط الرسمية لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والتعامل مع المجال العام.

وأشار الى انهيار أوضاع حرية التعبير والنشر والتنظيم والمشاركة السياسية والعمل الحزبي والأهلي، إلى جانب محاور أخرى تمسّ صلب الجرائم طويلة الأمد المنسوبة لهذا النظام والمتعلقة بإراقة الدماء والقتل المنظم والإخفاء القسري والمحاكمات غير العادلة والإعدامات.

وقالت صحيفة “العربي الجديد”، التي ترجمت التقرير الأمريكي، إنه اختلف عن التقارير السابقة بشأن مصر بنقطتين أساسيتين. النقطة الأولى هي اتساع المنظور الزمني، إذ جاء في 55 صفحة من القطع الكبير ولم يقتصر على انتقادات بشأن وقائع حدثت العام الماضي أو عام 2017 فقط، بل امتد ليشمل وقائع حصلت منذ 2013 ولم يتم تدارك آثارها بعد، كما صدر انتقادات لنظام السيسي في جميع الملفات التي يمكن للدولة مجرد التفكير فيها، بما في ذلك عمالة الأطفال والتعامل مع المصابين بمرض الإيدز والمتحولين جنسياً، معتمداً في ذلك على تقارير وشهادات صدرت على مدار العام الماضي عن منظمات حقوقية مصرية وعالمية لها ثقلها في دوائر المعلومات الأمريكية.

المرة الأولى

ونقل التقرير عن حقوقي مصري، إنها “المرة الأولى التي يأخذ فيها مكتب الديمقراطية في وزارة الخارجية الأمريكية بجميع الملاحظات” التي اعتادت المنظمة التي يعمل فيها وغيرها من المنظمات المهتمة بالشأن المصري أن تقدمها سنوياً إلى واشنطن بمناسبة إعداد التقرير.

وأشار إلى أنه “في الأعوام السابقة من عهد السيسي كانت الوزارة تختصر الملفات المقدمة بشكل كبير، وتستبعد موضوعات بعينها من التقرير النهائي، وهو ما لم يحدث هذا العام”.

ولفت المصدر الحقوقي إلى أن “هذا التقرير يكاد يكون مطابقاً في بنائه للتقارير التي كانت تعد في العقد الأخير من حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك، وهو أمر مثير للاهتمام، خصوصاً إذا لاحظنا التنوع الذي اتسم به التقرير إلى حد الإشارة الصريحة لموضوعات تمس الأذرع السياسية والإعلامية للسيسي.

وضرب عدة أمثلة من بينها التحرش بالصحفية مي الشامي على يد مسؤول في صحيفة اليوم السابع المملوكة للمخابرات العامة، والحديث عن استخدام الجيش لتصفية الحسابات السياسية مع رئيس الأركان الأسبق الفريق سامي عنان ورئيس الوزراء الأسبق أحمد شفيق قبيل انتخابات الرئاسة، والحديث عن دمج الصحف الخاصة في المؤسسات القومية بدعوى وقف تمويل الإخوان المسلمين والإرهاب”.

 وأشار الحقوقي نفسه إلى ملاحظة أخرى تبدو مهمة في سياق تغيير نمط التعامل مع السيسي، وهي أن التقرير لم يشر إلى الإخوان المسلمين كأحد التيارات الفاعلة في المشهد المصري، وكأنه يريد أن يهدر على السيسي ونظامه فرصة المتاجرة بمزاعم دعم وزارة الخارجية الأمريكية أو دوائر حولها للإخوان، وهو ما يعكس وعياً واضحاً بطبيعة خطاب السيسي الدفاعي والمروج لسياساته القمعية في الغرب، والقائم على التخويف من التيارات الإسلامية بشكل عام.

“الأخونة والتأخون”

وأكد الحقوقي انعكاس هذا بالفعل على جوانب مختلفة من التقرير، فحتى عندما تحدث عن أزمة إضافة أكثر من 2800 شخص إلى قائمة الإرهاب وتجميد أموالهم، الواقع أنه صدر قرار بمصادرتها، وحرمانهم من الحقوق المدنية وتجديد أوراقهم الثبوتية، لم يذكر التقرير الأمريكي أن معظم هؤلاء متهمون “بالانضمام لجماعة الإخوان أو تمويلها”. وهكذا تكرر الأمر عند الحديث عن أحكام الإدانة في القضايا الكبرى الصادرة عن محكمتي النقض والجنايات، بل تعامل مع جميع هؤلاء من منظور قانوني بحت، وليس سياسياً، وندد ضمنياً بزعم أن هؤلاء وكذلك الجمعيات الأهلية المجمدة أموالها ينتمون للإخوان، وبالتالي سد ذريعة اتهامات “الأخونة والتأخون” أمام السيسي ونظامه.

وقال أن التقرير اتسم بالوعي لسيناريو الدفاع الحكومي، ونجح في دفع وزارة خارجية الانقلاب لإصدار بيان رسمي ضعيف يدين النظام ضمنياً بدلاً من تفنيد مئات الوقائع المذكورة في التقرير الأمريكي، كما حاول البيان اتهام معديه بأنهم لم يتناولوا الجهود التي تقوم بها حكومة الانقلاب لتعزيز حقوق الإنسان “بمفهومها الشامل” والخطوات “الكبيرة” التي تم تحقيقها في مجال الحريات الدينية، وضمان توفير الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لجميع المواطنين، وذلك في إشارة إلى ما يردده السيسي دوماً عن رؤيته الخاصة وتعريفه غير المسبوق للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بأنها تتركز في توفير فرص العمل وصرف معاشات الضمان الاجتماعي، ومحاولة إيهام الرأي العام الدولي بأن الشعب المصري في حاجة للحقوق من هذا النوع فقط، وليس إلى الحقوق والحريات الشخصية والعامة المتعارف عليها في جميع مواثيق الأمم المتحدة.

حتى أن وزارة الخارجية في نظام الانقلاب أصدرت تقريراً رسمياً للرد على التقرير الامريكي ووصفته بأنه “بلا حجية” وأن القاهرة لا تعترف به، ما يعبر عن تطور نوعي أيضاً في الرد المصري يوازي التطور الذي طرأ على التقارير الأمريكية من هذا النوع، وهو ما يعكس توتراً ضمنياً كان ينتظر الفرصة ليخرج إلى العلن.

التمويل الأجنبي

ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية مصرية، إن التقرير الأمريكي السنوي من الطبيعي أن يتضمن السلبيات فقط وليس الإيجابيات، وهو ما يعكس تردي الرد المصري، لكن خروجه مسلطاً الضوء بكثافة غير مسبوقة – على الأقل في عهد السيسي – على مشاكل قديمة وحديثة ومتنوعة، يعطي صورة مختلفة عن الصورة التي يروجها ترامب في العلن عن العلاقة بالسيسي والتي بلغت أخيراً حد إطلاقه تغريدة خصيصاً للإشادة بافتتاح السيسي كاتدرائية ومسجداً في العاصمة الإدارية الجديدة.

وتعتبر المصادر أن صدور التقرير الأمريكي بهذا الشكل الواضح لناحية إدانة سلطات الانقلاب، يرتبط أساساً بعدة قضايا رئيسية دار النقاش حولها بين وزارتي خارجية البلدين خلال الأشهر الأربعة الماضية، ولم تفلح محاولات السيسي في التودد إلى ترامب بغلق الشق الأجنبي من قضية التمويل الأجنبي لمنظمات حقوق الإنسان بحكم براءة بات، في غلقها أو وقف النقاش حولها مؤقتاً.

وأشارت المصادر إلى ان أولى هذه القضايا هي التعديلات الدستورية التي ستتضمن بقاء السيسي في السلطة على الأقل حتى 2034، فرغم أن ترامب لا يكترث كثيراً بهذه المسألة ويرى أن الاستقرار في دول الشرق الأوسط أولوية للسياسة الأمريكية، وإن كان على حساب حقوق الإنسان والحريات، إلا أن العديد من الدوائر بما في ذلك داخل الحزب الجمهوري الأمريكي ترى أنه إذا صمتت واشنطن عن مثل هذه التعديلات، فيجب أن يقدم السيسي ضمانات حقيقية لعدم حدوث هزة كبيرة في المستقبل قد تربك الحسابات في المنطقة، والمقصود بذلك خشية حدوث انفجار اجتماعي – سياسي في مصر سواء في صورة ثورة شعبية أو انقلاب عسكري، يضر بالمصالح الأمريكية.

وأوضحت أن الاتصالات التي دارت بين السيسي وترامب مباشرة في الآونة الأخيرة “كانت جميعها إيجابية”، لكن الزيارات الأخيرة هذا العام لوفود سياسية أمريكية يهودية تحديداً إلى مصر تضمنت “تحذيرات واضحة” بشأن ضرورة اتخاذ تدابير لفتح المجال العام، وهو ما لم يلق ترحيباً من السيسي أو وزير خارجيته سامح شكري.

المؤسسة العسكرية

 أما القضية الثانية، فهي وضع المؤسسة العسكرية بشكل عام وفي الحياة الاقتصادية بشكل خاص في دائرة الاهتمام الأمريكي، فتتحدث المصادر عن “غضب أميركي إزاء تدخل الجيش الواسع في الحياة المدنية والأنشطة الاقتصادية وتهديد مصالح المستثمرين الأميركيين والغربيين بشكل عام”.

وأوضحت أن أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي تحدثوا في اجتماعات الغرفة التجارية المشتركة في القاهرة أخيراً عن “تهديدات واضحة وخسائر بالمليارات يتكبدها مستثمرون أجانب بسبب احتكار الجيش للعديد من القطاعات”.

ويعتبر نواب في الكونجرس، معظمهم ديمقراطيون، أن هذا الوضع يستدعي إعادة النظر في هيكلية منظومة المعونة السنوية للنظام المصري، وكذلك قواعد التفضيل المعمول بها مع الجيش المصري في صفقات استيراد الأسلحة.

وترى المصادر أن الحديث عن دور الجيش كوسيلة سياسية في يد السيسي داخل التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية، يتضمن رسالة لتصحيح وضعه العام وبصفة خاصة في المجال الاقتصادي، الذي لم يتناوله التقرير بالطبع لاختلاف الموضوع، لكن كثافة الحديث عنه في الآونة الأخيرة تجعله ثاني أهم ملف “إشكالي” بين البلدين.

كما طرح التقرير القضية الثالثة وهي مستقبل العمل الأهلي في مصر، وهي مسألة طرحها التقرير بشكل واسع لأنها مجال أساسي لإنفاق ملايين الدولارات سنوياً من جهات مانحة جمهورية وديمقراطية وأكاديمية، وهي أيضاً القشة التي كانت سبباً في قرار واشنطن السابق في صيف 2017 بتجميد نحو 290 مليون دولار من المساعدات الاقتصادية والعسكرية لمصر لمدة 13 شهراً، على خلفية إصدار قانون الجمعيات الأهلية في مايو من ذلك العام، وكتابة الناشطة المصرية آية حجازي، التي أفرج عنها السيسي بطلب من ترامب، مقالاً في صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية في أغسطس 2017، دعت فيه الإدارة الأمريكية إلى حجب المساعدات التي تقدمها واشنطن إلى القاهرة وربطها بإحراز تقدم في مجال حقوق الإنسان.

كوريا الشمالية

وذكرت المصادر الدبلوماسية المصرية أن واشنطن “متأكدة من أن القاهرة تحاول العبث معها” لأن التفاهم الذي تم في عام 2017 بشأن وجوب توفيق أوضاع المنظمات المصرية المتلقية للدعم الأمريكي أولاً، قبل تلقيها أي دعم سواء عبر وزارة التضامن الاجتماعي أو أي وزارات أخرى أو بشكل مباشر، لم يعد له أي مكان، لأن القانون الحالي معطل ولم تصدر له لائحة تنفيذية، ولم يصدر القانون الجديد الذي وعد به السيسي، فضلاً عن استمرار رفض الأجهزة الأمنية للعديد من الأنشطة، مقابل تمرير التمويل فقط للمشروعات التي تخفف الأعباء عن الحكومة بشكل مباشر، مثل إنشاء مدارس ووحدات صحية ومستشفيات، وتحديداً في قرى الصعيد الأكثر فقراً التي تعترف الحكومة بأن المجتمع الأهلي الممول بمساعدات أجنبية أو تبرعات محلية يتولى أكثر من 70% من الأعمال الإنشائية واللوجستية.

وعلى الرغم من محاولة السيسي “التطهر” من مشكلة استيراد المجلس العسكري الحاكم في الفترة الانتقالية بعد خلع مبارك قطع غيار صواريخ سكود من كوريا الشمالية، وإجرائه عمليات تنسيق أمنية معها، وهي المشكلة التي كانت حاضرة بقوة في الخطاب الأميركي الرسمي لدى قرار حجب المعونة قبل عام ونصف العام، إلا أن البعد الدولي يبقى حاضراً أيضاً بقوة في الظرف الحالي ممثلاً القضية الرابعة.

 

* دفاتر من حياة الحكام.. الملك فاروق رفض بيع سيناء.. والعسكر يُهللون لـ”صفقة القرن

قضايا وحوادث من التاريخ كشفت مدى وطنية ونزاهة حكام مصر خلال القرن الماضي والعشرية الثانية من هذا القرن- خاصة بين النظام الملكي بقيادة الملك فاروق الأول- وما بعد الحقبة الملكية من خلال عقود الحكم التي حكمت فيها أنظمة العسكر، بدءًا من نظام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ومرورًا بالرئيس أنور السادات ثم المخلوع حسني مبارك، وحتى قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي.

ومن بين هذه القضايا والحوادث، قضية أم الرشراش المعروفة حاليا بـ”إيلات”، التي تم احتلالها من قبل الكيان الصهيوني، ورفض جمال عبد الناصر استبدالها بكوبري يمر فوق أم الرشراش ويربط بين المشرق والمغرب العربي، وبالتالي يسقط حق مصر في المطالبة بعودتها، قائلا: “كيف نستبدل أرضنا بكوبري ممكن أن تنسفه إسرائيل في أي وقت ولأي سبب”، وكان الكوبري اقتراحًا من الولايات المتحدة الأمريكية في عهد كيندي، والذي كانت تربطه علاقة طيبة بعبد الناصر، في حين قالت وثائق بريطانية أُفرج عنها عام 2000، إن جمال عبد الناصر تنازل عن أم الرشراش لإسرائيل.

وفي عهد السادات كان استرداد طابا له الأولوية على أم الرشراش، وأعطى طابا جُل اهتمامه باعتبارها أهم وأكبر، ومع ذلك أُدرجت أم الرشراش ضمن ملف التحكيم الدولي الذي رفعته مصر بشأن طابا.

في حين فضّل المخلوع حسني مبارك العلاقات والمصالح مع أمريكا على أي محاولات لفتح هذا الملف، ومع ذلك ذكرت أم الرشراش في عدة مناسبات وعلى استحياء من المخلوع عندما أعلن- كما ورد بجريدة العربي- في عام 1996 أن أم الرشراش مصرية، كما جاء على لسانه في برنامج “صباح الخير يا مصر”، بمناسبة أعياد تحرير سيناء عام 1997، أن أم الرشراش مصرية.

أم الرشراش

وتبلغ مساحة أم الرشراش 1500 متر مربع، وهي منطقة حدودية لمصر مع فلسطين ولأهميتها الاستراتيجية سعى الغزاة دائما للسيطرة عليها، ففي أيام الحروب الصليبية لم يغفل الصليبيون عن احتلالها مرتين، وفي الأولى أخرجهم منها صلاح الدين الأيوبي وفي الثانية أخرجهم الظاهر بيبرس، ومع نهاية حرب فلسطين كان يقيم بها حوالي 350 فردًا من جنود وضباط الشرطة المصرية حتى يوم 10 مارس 1949 عندما هاجمتها إحدى وحدات العصابات العسكرية الصهيونية، مستغلة في ذلك انسحاب الحامية الأردنية والتي كانت تحت إمرة قائد إنجليزي, وقتلت كل من فيها واحتلتها غدرًا بقيادة إسحاق رابين، رئيس وزراء إسرائيل في هذا الوقت، ولأن القوات المصرية كانت ملتزمة بعدم إطلاق النار بحسب اتفاقية الهدنة بين مصر وإسرائيل لإنهاء حرب 1948، فلم تطلق الشرطة المصرية طلقة واحدة، أما اليهود فقد كسروا الاتفاقية وقاموا بمذبحة قتل فيها جميع أفراد الشرطة المصرية واحتلوا أم الرشراش وحولوها إلى ميناء إيلات 1952.

وتعود تسمية المنطقة “أم الرشراش” نسبة إلى إحدى القبائل العربية التي كانت تقيم بها، كما تشير دراسات مصرية إلى أن قرية أم الرشراش كانت تدعى في الماضي (قرية الحجاج)، حيث كان الحجاج المصريون المتجهون إلى الجزيرة العربية يستريحون فيها.

أم الرشراش أو “إيلات” كما يطلق عليها الإسرائيليون هي شريان الحياة لإسرائيل، ولولا استيلاء الكيان الصهيوني على أم الرشراش، ما كان لهذا الكيان وجود على البحر الأحمر، ولما توافرت له فرصة النفاذ إلى شرق إفريقية متحالفًا مع إريتريا أو متغلغلا في إثيوبيا وكينيا، ولما توافر له مكان للمرور المباشر إلى الهند بما جعله دولة بحرية تمد نفوذها إلى المحيط الهادي مرورا من البحر الأحمر وعبره، ولما كان لديه ميناء على البحر الأحمر يوفر له مرور نحو 40 % من صادراته ووارداته، ولما كان هناك فاصل جغرافي بين مصر والأردن والسعودية ولا بين الدول العربية الإسلامية في إفريقيا ونظيرتها في القارة الآسيوية، ولظل البحر الأحمر نقطة قوة عربية آمنة مؤمنة داعمة للأمن القومي العربي بعيدًا عن الاختراق الصهيوني.

كان وزير الخارجية الأسبق أحمد أبو الغيط، قد أعلن في عام 2008، عن أن قرية “أم الرشراش” ليست أرضًا مصرية، وفقا لاتفاقيتي عامي 1906 و1922، مشيرا إلى أنها كانت ضمن الأراضي المعطاة للدولة الفلسطينية، وفقا لقرار الأمم المتحدة 181 في نوفمبر عام 1947، وأوضح أبو الغيط أن إسرائيل دخلت إلى هذه القرية بالعدوان على حقوق الفلسطينيين وكل ما يثار من مطالب مصرية في هذا الشأن هدفها إثارة المشاكل بين مصر وإسرائيل.

فاروق وسيناء

قضية أخرى رفض فيها الملك فاروق الأول وبشكل قاطع عرضًا قدمته الولايات المتحدة الأميركية لشراء شبه جزيرة سيناء من أجل توطين اللاجئين الفلسطينيين الذين هجّروا من ديارهم بعد نكبة 1948، ورفض أي نقاش حول سيناء من الأساس، في إطار مشروع السياسي الأمريكي جوردن كلاب من أجل البحث عن حل للقضية الفلسطينية، والمبعدين من أراضيهم التي احتلتها إسرائيل.

في عام 1950، عرضت الولايات المتحدة على مصر شراء سيناء، وتضمّن العرضالذي قدمته إدارة الرئيس هاري ترومان إلى الملك فاروق- الحصول على سيناء من أجل توطين اللاجئين الفلسطينيين الذين تركوا ديارهم بعد حرب 1948.

في الوقت الذي يفاوض فيه قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي حاليا على صفقة القرن، وتوطين الفلسطينيين في سيناء استجابة لرغبة الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية اللتين تعملان على إحياء هذا المشروع القديم.

عقب استقالة حكومة حسين سري، تدخل السفير البريطاني بالقاهرة طالبًا من الملك استدعاء زعيم حزب الوفد مصطفى النحاس لتشكيل الوزارة الجديدة بصفته زعيم الأغلبية، وذلك لاحتواء مظاهرات مناوئة للإنجليز تهتف منادية القائد الألماني الذي وصل بقواته عند العلمين داخل الحدود الغربية: “إلى الأمام يا روميل”.

بعد تباطؤ الملك في القبول، ورفضه إنذارا من السفارة، حاصرت الدبابات الإنجليزية القصر، وخيّرت الملك بين قبول النحاس أو توقيعه على وثيقة تنازل عن العرش، واضطر في النهاية للرضوخ.

التيارات الإسلامية

هزت الحادثة فاروق هزا عنيفا، وقرر التقرب من التيارات الإسلامية، والسمت الديني؛ فأطلق لحيته، وشوهد يصلي كثيرا في المساجد بين الشعب، وكثف اهتمامه بالقضايا الإسلامية، وراوده حلم توحيد الدول الإسلامية، وتنصيبه خليفة للمسلمين.

وتعاطف الشعب مع فاروق كثيرا بعد الحادث، في مقابل تراجع شعبية حزب الوفد لقبوله رئاسة الوزارة على أسنة الحراب البريطانية، بل ووصل الأمر إلى ما ذكره حسنين هيكل في مقال له بعنوان “الانقلاب العسكري الأول في السياسة المصرية” أن قادة المظاهرات الوفدية التي حملت النحاس إلى مقر الوزارة قاموا بحمل السفير البريطاني لدى مصر مايلز لامبسون.

الحادثة الثانية التي هزت فاروق كانت قبل مرور عامين على الأولى، وتمثلت في اصطدام سيارة الملك التي أهداها له الزعيم النازي أدولف هتلر عام 1938 بسيارة مقطورة عسكرية إنجليزية بمنطقة القصاصين قرب الإسماعيلية.

كاد الحادث أن يودي بحياته، ونقل إلى معسكر المنشآت الهندسية الذي وقعت أمامه الحادثة، وبعد انصراف الطبيب الإنجليزي قال لمن حوله لا أريد شيئا من هؤلاء، فحملته السيارة إلى المستشفى العسكري، ليكتشفوا كسرا في عظمة الحوض أسفل البطن.

رفض فاروق عرض أحد كبار الجراحين الإنجليز بإجراء العملية، مفضلا انتظار الجراح المصري علي إبراهيم باشا الذي جاء بالطائرة من القاهرة، وكان فاروق سعيدا رغم ألمه–حسب شهادات من كانوا معه هذا اليوم- بمشهد إسراع الضباط والجنود المصريين المرابطين بالمنطقة في إحاطة المستشفى من تلقاء أنفسهم لحراسته، وكذلك زحفت الجماهير- حسب روايات عدة- فور علمها بالحادث نحو المستشفى وأحاطت بها طوال فترة إقامة الملك.

 

 * أحدث أكاذيب السيسي لمصّ دماء المصريين.. تطوير السكك الحديدية خلال عام

عام واحد وسنرى سكك حديدية جديدة”، ذلك هو وعد قائد الانقلاب الذي سيحنث به كعادته التي يشهد عليها المصريون منذ استيلائه على السلطة في يوليو 2013، وصعودة إلى تولي الحكم في مايو 2014، حيث أطلق قائد الانقلاب العديد من الوعود الكاذبة التي لم يلتزم بأي منها، وكان آخرها تعهده بإصلاح منظومة السكك الحديدية عبر إسناد حقيبة النقل إلى أحد لواءاته والذي منحه رتبة فريق “كامل الوزير”.

ورغم تهليل نظام الانقلاب وأبواقه الإعلامية بتلك الخطوة، إلا أنهم تناسوا أن السيسي تعهد مرارا وتكرار بإصلاح التعليم والاقتصاد والصحة، بينما في الحقيقة ازدادت أزمات تلك القطاعات تحت حكمه، الأمر الذي يعني أن إدارة العسكر لمنظومة السكك الحديدية أيضا لن تشهد أي تحركات إيجابية إلا عبر طريقين لا ثالث لهما.

شحاتة العسكر

الطريق الأول الذي سيلجأ إليه قائد الانقلاب هو الاقتراض من الخارج كعادته مما سيزيد من ديون مصر وسيتحمل الشعب سدادها، مثل باقي القروض التي حصل عليها العسكر خلال الأعوام الاخيرة بدعوى تطوير التعليم وإنشار مشروعات لم يجن منها الاقتصاد المصري سوى الخراب.

وكشفت وثيقة لحكومة الانقلاب عن أن العسكر، بقيادة عبد الفتاح السيسي، في طريقهم للوصول بإجمالي الدين العام الخارجي إلى نحو 102.9 مليار دولار في السنة المالية المقبلة، مقابل نحو 98.9 مليار دولار متوقعة في السنة المالية الحالية.

ووفقا لتصريحات قائد الانقلاب فإن احتياجات منظومة السكك الحديدية لتطويرها تتراوح بين 200 مليار إلى 250 مليار جنيه، وفي نهاية عام 2017 قرر برلمان العسكر الموافقة على قرار قائد الانقلاب العسكرى عبدالفتاح السيسى رقم 444 لسنة 2017 بالموافقة على اتفاق قرض بقيمة 290 مليون يورو لشراء 100 جرار جديد، لصالح الهيئة القومية لسكك حديد مصر، بين جمهورية مصر العربية والبنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية والموقعة فى القاهرة بتاريخ 19 يونيو الماضى.

رفع الأسعار

الطريق الثاني الذي سيسلكه قائد الانقلاب هو تحميل المصريين مباشرة تكلفة تطوير السكك الحديدية، وذلك عبر رفع أسعار التذاكر أكثر وأكثر.

ومنذ العام الماضي مهدت حكومة الانقلاب لقرارها المرتقب برفع أسعار تذاكر القطارات وذلك لقياس رد فعل الشارع عليه، وفي منتصف العام نقلت صحيفة العربي الجديد عن مصادر بحكومة الانقلاب عزمها تطبيق زيادات كبيرة في أسعار تذاكر القطارات بنسب تصل إلى 200%، بدعوى ارتفاع سعر السولار المستخدم في تشغيلها بنسبة 50% أخيراً، والعمل على تغطية تكلفة مشروعات التطوير الجارية في مرفق السكك الحديدية.

وقالت المصادر إن الزيادات ستشمل مضاعفة أسعار تذاكر القطارات المميزة (العادية) بنسبة 200%، والتي يرتادها الملايين من الموظفين ومتوسطي الدخل يومياً، ورفع أسعار الدرجة الثانية بنسبة 60%، وأسعار قطارات الدرجة الأولى (مكيفة) بنسبة 40%، وأسعار الدرجتين الأولى والثانية لقطارات (VIP) بنسبة 25%.

خصخصة وبيع

ومؤخرا بدأت حكومة الانقلاب، بقيادة الجنرال عبد الفتاح السيسي، المضي قدمًا نحو بيع السكك الحديد وفق ما أعلنه مساعد وزير النقل في حكومة الانقلاب، بأنه سيتم الاستعانة بالقطاع الخاص في إنشاء وتشغيل وإدارة خطوط السكة الحديد خلال الفترة المقبلة، وستبدأ التجربة بقطارات البضائع، بعدها تنتقل لقطارات نقل الركاب.

وأرجع المسئول في نظام الانقلاب تلك الخطوة إلى خسائر المنظومة، مما يعيد إلى الأذهان ما حدث في العديد من الشركات والقطاعات الأخرى التي عمدت حكومات الأنظمة العسكرية المتعاقبة على زيادة خسائرها وإهمالها، ثم المضي قدمًا في بيعها.

 

* مكرم” يُصدر لائحة تأبين الصحافة.. تسمح باعتقال الصحفيين وتخالف نصوص الدستور والقانون

لم تمر 72 ساعة على انتخابات التجديد النصفي لاختيار نقيب للصحفيين وستة من أعضاء مجلس النقابة الجدد، حتى فاجأ المجلس اﻷعلى لتنظيم اﻹعلام، أمس اﻹثنين، الصحفيين بإصدار لائحة الجزاءات والتدابير، لتعلن عن غلق باب الحريات نهائيًّا، قبل أن يتفوه النقيب الجديد ضياء رشوان والأعضاء الجدد بكلمة واحدة، وحتى لا يكون هناك أي حرج تجاه النقيب الجديد، حيث تم اختيار وقت إصدار اللائحة بعناية، ما بين انتهاء مدة النقيب القديم، والإعلان عن انتخاب نقيب جديد، وبذلك تفرّق دم الصحفيين بين النقيبين، خاصة وأن ضياء رشوان من المعروف أنه حين يُسأل عن إصدار هذه اللائحة سينفي علاقته بها، وأنها لم تصدر أو تتم مناقشتها خلال فترة ولايته.

وأصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، اللائحة لتوقيعها على الجهات الخاضعة ﻷحكام قانون تنظيم الصحافة واﻹعلام، كما أصدر قرارًا آخر بضوابط أداء التعويض المالي لانتهاك حقوق الملكية الفكرية في مجالي الصحافة واﻹعلام، إلى جانب قرار ضوابط تشكيل اللجان بالمجلس اﻷعلى لتنظيم اﻹعلام ونظامها اﻹجرائي. ونشرت الجريدة الرسمية القرارات الثلاثة في ملحقها الصادر اليوم.

وصدرت اللائحة بعد شهور من الجدل والخلافات بسبب اعتراضات أبداها المئات من الصحفيين حول مسودة اللائحة التي نشرها المجلس في نوفمبر الماضي، حيث تم جمع توقيعات على مذكرة لمطالبة المجلس بوقف إقرار تلك المسودة، التي كان رئيس الأعلى للإعلام، مكرم محمد أحمد، قد دافع عنها قائلًا: إن «القائمين على اللائحة بذلوا فيها مجهودًا كبيرًا وأغلب موادها صحيحة».

ونصت لائحة الجزاءات الصادرة مجموعة من المخالفات والعقوبات التي يمكن للمجلس أن يصدرها بحق المؤسسات الصحفية أو اﻹعلامية. والتي تصل في بعض المواد إلى توقيع غرامات مالية تصل إلى ربع مليون جنيه، وحجب المواقع بشكل مؤقت أو دائم.

وتسري اللائحة على كل ما يعرض على الشاشات من برامج وأفلام وإعلانات، والصحف المطبوعة، وكل ما ينشر على الإنترنت بالمواقع الإلكترونية أو صفحات التواصل الاجتماعي، أو الحسابات الخاصة التي يزيد عدد متابعيها على خمسة آلاف متابع، وبصدور اللائحة، تكتمل القرارات اللازمة لبدء العمل بقانون تنظيم الصحافة واﻹعلام الذي أُقر في يوليو الماضي، وهي اللائحة التي اعتبر أعضاء في مجلس نقابة الصحفيين أنها «ستكون أول تطبيق عملي للقوانين التي ستدمر مهنة الصحافة»، و«إسكات ما تبقى من الصحافة».

وقالت تقارير صحفية، إن قوانين تنظيم الصحافة واﻹعلام تأتي تماشيًا مع توجه نظام الانقلاب  في التوسع في الرقابة على الصحف ووسائل اﻹعلام، وكبت الحريات وإسكات صوت المعارضة، في الوقت الذي صنفت منظمة مراسلون بلا حدود، مصر في المركز 161 من بين 180 دولة فيما يتعلق بحرية الصحافة.

وعلق سكرتير نقابة الصحفيين جمال عبد الرحيم على اللائحة، موضحا أنه ‏ربما لا يعرف البعض أسباب إصدار سلطة الانقلاب للوائح التنفيذية والتنظيمية، عقب إقرار البرلمان للقوانين ونشرها في الجريدة الرسمية، والتي يفترض أنها تصدر بهدف تفسير نصوص القوانين وتنظيم العمل الداخلي وإصدار القرارات اللازمة وفقا للنصوص القانونية، فإذا كان القانون لا يجب أن يخالف النصوص الدستورية فإن اللائحة لا يجب أن تخالف النصوص القانونية.

وأكد عبد الرحيم، خلال تدوينة على موقع “فيس بوك” اليوم الثلاثاء، أن لائحة الجزاءات التي أصدرها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام هي والعدم سواء؛ لأنها تخالف نصوص الدستور والقانون، قائلا: “أعتقد أن الزملاء والأصدقاء الأعزاء بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام فاتهم الاطلاع على نص المادة 94 من القانون 180 لسنة 2018 قبل إصدار لائحة الجزاءات، علاوة على أنهم تجاهلوا ملاحظات نقابة الصحفيين على اللائحة”.

وأشار إلى أن الفصل التاسع في المادة ينص على الإجراءات والجزاءات التى يجوز للمجلس اتخاذها حال مخالفة المؤسسات الصحفية والإعلامية وهي:

مادة (94)

يضع المجلس الأعلى لائحة بالجزاءات والتدابير الإدارية والمالية التى يجوز توقيعها على المؤسسات الصحفية والمؤسسات الصحفية القومية والمؤسسات الإعلامية والمؤسسات الإعلامية العامة حال مخالفة أحكام هذا القانون، وإجراءات التظلم منها.

وتعتبر هذه اللوائح جزءًا لا يتجزأ من التراخيص أو الموافقات الصادرة أو غيرها من التصرفات والإجراءات والأعمال بين المجلس الأعلى وتلك الجهات.

ويجوز أن تتضمن هذه اللائحة ما يأتي:

1- إلزام المؤسسة أو الوسيلة بإزالة أسباب المخالفة خلال مدة محددة أو إزالتها على نفقتها.

2-توقيع الجزاءات المالية المنصوص عليها فى حالة عدم الالتزام بشروط الترخيص.

3- منع نشر أو بث المادة الإعلامية لفترة محددة أو بصفة دائمة.

وفى جميع الأحوال، لا يجوز توقيع أيّ من تلك الجزاءات أو التدابير إلا في حالة انتهاك أى مؤسسة صحفية أو إعلامية للقواعد أو المعايير المهنية أو الأعراف المكتوبة (الأكواد)، وبعد إجراء الفحص اللازم من المجلس الأعلى، ويكون توقيع الجزاء بقرار مسبب.

ويتم إخطار النقابة المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة فى المخالفات التى تقع من أحد أعضائها، بمناسبة توقيع المجلس أحد الجزاءات على إحدى الجهات الخاضعة للمجلس الأعلى، وتلتزم النقابة المعنية باتخاذ الإجراءات التأديبية فى مواجهة الشخص المسئول عن المخالفة وفقًا لقانونها.

ولذوي الشأن الطعن على هذه الجزاءات أو التدابير أمام محكمة القضاء الإداري، ولا يقبل الطعن إلا بعد تقديم التظلم منه إلى المجلس الأعلى.

أبرز ما في لائحة الجزاءات التي وضعها مكرم محمد أحمد:

مادة 5: منع نشر أو بث، لفترة محددة أو بصفة دائمة، المادة الصحفية أو اﻹعلامية أو اﻹعلانية المخالفة ﻷحكام القانون أو اللوائح الصادرة بناء عليه، أو المخالفة لما يصدر عن المجلس من قرارات، أو المخالفة لميثاق الشرف المهني أو المعايير.

مادة 6: عند إعادة بث أو نشر المادة المخالفة تحت مسمى آخر أو التحايل على تنفيذ قرارات المجلس، تكون الوسيلة اﻹعلامية أو الموقع اﻹلكتروني افتقد شرطًا من شروط الترخيص، يجوز للمجلس وقف الترخيص أو إلغاؤه، وذلك بعد إخطار الجهة المخالفة بأوجه المخالفة، ومنحها مهلة مناسبة لا تقل عن أسبوع ولا تزيد على شهر لتصحيح المخالفة. وفي حالة جسامة المخالفة أو حال اﻹضرار بمقتضيات اﻷمن القومي وفق تقدير المجلس، يجوز حجب الموقع اﻹلكتروني، أو إيقاف ترخيص مزاولة البث الفضائي للوسيلة الإعلامية مؤقتًا، مع استمرار أنشطتها المختلفة.

مادة 7: قرارات الجزاءات تصدر من رئيس المجلس بعد موافقة المجلس. وفي حالات الضرورة أو الاستعجال أو لاعتبارات الحفاظ على مقتضيات اﻷمن القومي، يجوز أن يصدر القرار من رئيس المجلس دون العرض على المجلس، ويعرض القرار على المجلس خلال 15 يومًا، ليبت فيه خلال 15 يومًا من عرضه عليه.

مادة 8: للمجلس أن يحيل الصحفي أو اﻹعلامي للمساءلة التأديبية أمام نقابته ووفقًا لقانونها، في حالة:

* عدم الالتزام بالمبادئ والقيم التي يتضمنها الدستور أو أحكام القانون.

* عدم الالتزام بميثاق الشرف المهني أو آداب المهنة وتقاليدها أو السياسة التحريرية للصحيفة أو الوسيلة الإعلامية التي يعمل بها.

* التسبب في ارتكاب الصحيفة أو الوسيلة الإعلامية أو الموقع الإلكتروني إحدى المخالفات الواردة في القانون أو اللوائح.

*انتهاك حق من حقوق المواطنين أو المساس بحرياتهم.

مادة 14: عند نشر أو بث مادة أو إعلان يتعارض محتواه مع أحكام الدستور، أو يدعو لمخالفة القانون أو الالتزامات الواردة في ميثاق الشرف المهني، أو يخالف النظام العام أو اﻵداب العامة، أو يدعو إلى الفسق والفجور، يمكن للمجلس لفت النظر، أو اﻹلزام بتقديم اعتذار، أو غرامة لا تزيد على ربع مليون جنيه، أو منع بث أو نشر أو حجب المادة المخالفة لفترة محددة أو بصفة دائمة.

مادة 15: في حالة عدم وضع سياسة تحريرية، وتضمينها في العقود المبرمة مع الصحفيين، أو مخالفة القرارات أو إجبار الصحفي واﻹعلامي على مخالفة السياسة التحريرية، يمكن للمجلس توجيه اﻹنذار، أو فرض غرامة لا تزيد على ربع مليون جنيه، أو منع النشر أو البث أو الحجب للمادة المخالفة لفترة محددة.

مادة 16: في حالة السب أو القذف أو التشهير أو التشكيك في الذمم المالية أو انتهاك حرمة الحياة الخاصة للمواطنين أو التدليس على الجمهور أو اختلاق وقائع غير صحيحة أو إلقاء اتهامات مرسلة دون دليل، أو التهديد أو إيذاء مشاعر الجمهور، يمكن للمجلس لفت النظر، أو اﻹلزام بتقديم اعتذار، أو اﻹنذار، أو غرامة لا تزيد على ربع مليون جنيه، أو منع نشر أو حجب الصفحة أو الباب أو البرنامج أو الموقع اﻹلكتروني لفترة محددة أو بصفة دائمة.

مادة 17: في حالة نشر أخبار كاذبة أو شائعات أو الدعوة لمخالفة القانون أو التحريض على ذلك، أو الحض على العنف أو الكراهية والتمييز أو الطائفية أو العنصرية، أو ما يهدد وحدة النسيج الوطني، أو اﻹساءة إلى مؤسسات الدولة أو اﻹضرار بمصالحها العامة، أو إثارة الجماهير، أو إهانة الرأي اﻵخر، أو نقل معلومات من مواقع التواصل دون التحقق من صحتها، يمكن للمجلس فرض غرامة لا تزيد على ربع مليون جنيه، أو منع نشر أو بث أو حجب الصفحة أو الباب لفترة محددة أو بصفة دائمة.

مادة 19: في حالة بث أو نشر مواد تحتوي على وجوه أطفال أثناء التحقيق معهم، أو أثناء محاكمتهم جنائيًا، يجوز للمجلس لفت النظر، أو الإلزام بتقديم اعتذار، أو غرامة لا تزيد على ربع مليون جنيه.

مادة 20: في حالة استضافة شخصيات غير مؤهلة أو تقديم شخصيات للجمهور على خلاف الحقيقة، يمكن للمجلس المعاقبة بلفت النظر.

مادة 21: في حالة إجراء، أو السماح بإجراء، مناقشات أو حوارات تعمم حالات فردية باعتبارها ظاهرة عامة، ما يترتب عليه إلحاق ضرر بحق المواطن في صحافة وإعلام حر ونزيه وعلى قدر رفيع من المهنية، متوافقًا مع الهوية الثقافية المصرية، يمكن للمجلس لفت النظر، أو الاعتذار، أو غرامة لا تزيد على 50 ألف جنيه.

مادة 22: في حالة عدم الالتزام بقواعد التغطية الصحفية أو الإعلامية للعمليات الحربية أو اﻷمنية أو الحوادث الإرهابية، يمكن للمجلس المنع من النشر أو البث أو الحجب المؤقت. وفي حالة جسامة المخالفة -بحسب تقدير المجلس- يجوز له وقف الترخيص أو إلغائه.

مادة 23: في حالة مخالفة ميثاق الشرف المهني أو معايير المجلس أو التحريض على ارتكاب جريمة جنائية، يمكن للمجلس لفت النظر، أو اﻹنذار، أو غرامة لا تزيد على ربع مليون جنيه، أو منع نشر أو بث المادة المخالفة لفترة محددة، أو حجب الموقع لفترة محددة أو بصفة دائمة.

مادة 27: في حالة مخالفة ميثاق الشرف المهني أو معايير المجلس أو اﻷكواد، أو ارتكاب ما يشكل جريمة جنائية أو التحريض عليها، أو مخالفة القانون واللوائح، أو إثارة الجماهير أو الإضرار بمصالح الدولة واعتبارات الأمن القومي، يمكن للمجلس منع الإعلامي أو أحد الأفراد من الظهور في الوسيلة الإعلامية لفترة محددة.

ونصت اللائحة على أن تقدم التظلمات خلال 15 يومًا من إصدار القرار بالعقوبة، وتنظرها لجنة يشكلها المجلس.

كما أصدر المجلس اﻷعلى لتنظيم اﻹعلام قرارًا يحدد ضوابط أداء التعويض المالي في حالة انتهاك حقوق الملكية الفكرية، وثبوت ركن الضرر، في حالة ثبوت الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية، وثبوت الرابطة السببية بين ركني الخطأ والضرر.

ويكون تقدير قيمة التعويض مراعيًا لحجم خسارة الطرف المتضرر، وحجم فوات اﻷرباح وفقًا للقيمة السوقية للحق المنتهك، وما تكبده الطرف المتضرر من مصاريف ورسوم وأتعاب للمطالبة بحقوقه، واﻷضرار اﻷدبية التي لحقت به.

السيسي يقدم تعويضات لليهود ويتجاهل حقوق الشهداء والاسرى واحتلال ام الرشراش. . الأحد 14 أغسطس. . ذكرى جريمة فض اعتصامي رابعة والنهضة

استعادة ام الرشراش رابعة مجزرة الانقلابالسيسي يقدم تعويضات لليهود ويتجاهل حقوق الشهداء والاسرى واحتلال ام الرشراش. . الأحد 14 أغسطس. . ذكرى جريمة فض اعتصامي رابعة والنهضة

 

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

 

*مصري عائد من ليبيا يفضح الانقلاب: دفعنا الفدية وقوات ليبية عثرت علينا مصادفة

كشف مسعود عبدالحفيظ النجار، أحد العمال المصريين المحررين الذين ادعت القوات الخاصة المصرية أنها قامت بتحريرهم، مؤكدًا أن أهليهم دفعوا الفدية للعصابة التي اختطفتهم وأن قوات ليبية عثرت عليهم “صدفة”!.

 ففي قرية المحفوظة التابعة لمركز بلقاس بمحافظة الدقهلية، روى النجار،35 عامًا ،فى تصريحات صحفية اليوم الأحد “حزمت أمتعتي وسافرت عبر مكتب من مدينة طرابلس، إلى مصر، وقد مضينا وعدد من المصريين بالسيارة ما يزيد على 400 كيلو، حتى توقفت السيارات عند إحدى المقاهي للاستراحة، وكانت المجموعة المرافقة تضم 23 مصريًا مستقلين 3 سيارات، وقال لنا السائقون إن المنطقة الآتية خطرة، ولن نذهب إليها ليلًا، وسنقوم بالمبيت هنا في هذا المقهى.

 ويضيف “مسعود”، حاولنا شراء أي أطعمة من المقهى فقال لنا إن “الخبز نفد وبعد قليل أتى خبز وقلنا له نريد طعامًا فقال لنا أن اللحم نفد فشعرنا بشئ غريب، وبعد قليل أتت سيارة محملة بالطماطم مرت من أعلى مطب صناعي بقوة فوقعت كمية كبيرة من الطماطم على الأرض فقمنا بأخذها، وغسلناها وأكلنا طماطم بخبز، ليس في ذهننا أي شئ سوى أننا نريد العودة إلى مصر.

 وتابع”مسعود”،قامت مجموعة على سيارة أمريكي رباعي الدفع، وحاولت اللحاق بنا وإيقاف سيارتنا، وقام السائق بمفاداتها والهرب منها، وبعد نصف كيلو حضرت سيارات أخرى وقامت بإيقافنا وتمكنوا من ذلك، وقاموا بثقب كاوتش السيارات التي كانت تقلنا، وربطونا من الخلف وغموا أعيننا.

ويضيف: ربطونا لقتلنا، وقاموا بتعبئتنا في سيارة وقاموا بنقلنا إلى الجبل، بالقرب من المكان الذي أوقفونا فيه مسافة كيلو ونصف متر، وظلوا يلفون بنا في الجبل مسافات طويلة لإخافتنا ثم أدخلونا في حوش كبير، واستقبلونا بحفلة ضرب بالخراطيم والأسلاك، والضرب بالعصيان والجلد،ثم قاموا بتصويرنا وطلبوا منا كل واحد 5 آلاف دينار، وبدأوا ضربنا بشكل مستمر، وقاموا بالعبث بأعصابنا، وكانوا يتحينون أي فرصة لضربنا وتعذيبنا وأهانتنا وشتمنا، وقاموا بتعرية بعض الصعايدة، وتصويرهم عراة لإذلالهم.

ويكمل: اعترفوا أنهم يركوهون القيادة الحالية فى مصر ورئيسها وأنهم من جنسيات مختلفة من بينهم مصريين،مؤكداً أنه بعد أن قام أهالينا بدفع الفدية، سلمونا لعصابة أخرى، وإن القوات الليبية عثرت علينا بالمصادفة خلال كمين، وقاموا بتحريرنا،واخطروا المخابرات المصرية التى تسلمتهم حتى معبر السلوم البرى.

 جدير بالذكر، أن مخابرات قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسى، زعمت أنها قامت بتحرير 23 مصريًا مختطفًا من أيدى جماعات مسلحة بالتعاون مع القوات الليبية، وقامت بتصوير العادين عبر المعبر .يذكر أن من بين المختطفين العائدين من ليبيا المحررين خمسة من أبناء محافظة الدقهلية هم “شعبان محمد، ومسعود عبدالعزيز، وأيمن حسن الدقهلية، وجمال السيد”.

 

 

*اعتقال 8 من دمنهور بالبحيرة بعد حملة مداهمات

اعتقلت قوات أمن الانقلاب بالبحيرة اليوم 8 من أهالي بندر ومركز دمنهور بعد حملة مداهمات شنتها صباح اليوم على بيوت الاهالى استمرارا لجرائمها بحق أحرار الوطن الرافضين للظلم والتنازل عن الارض وعبث قائد الانقلاب بمقدرات البلاد.

وقال شهود العيان إن قوات أمن الانقلاب داهمت  عدد من المنازل لأهالى قرية الحجناية بمركز دمنهور واعتقلت كلاً من:  “شعبان بندق”، “حمدي أبو السيد”، “صبحي أبو عامر”، “محمد الصاوي”، “أيمن فطيم”  كما داهمت عدد من منازل الأهالي بقرية إفلاقة البلد واعتقلت كلاً من: “كمال الصاوي”، “على هارون”.

وأضاف الشهود أن قوات أمن الانقلاب اعتقلت أيضًا “محمد خفاجة” بعد اقتحام مقر عمله بدمنهور وترويع باقي العاملين في مشهد لم يخل من الجرائم والانتهاكات التي لا تسقط بالتقادم.

وأكدت هيئة الدفاع عن المعتقلين بالبحيرة، جميع من تم اعتقالهم اليوم تم اقتيادهم إلى جهة غير معلومة ودون سند قانوني ولم يتم عرضهم على نيابة الانقلاب حتى الآن.

كانت قوات أمن الانقلاب قد شنت عدة حملات بمحافظات الجمهورية في الساعات الأولى من صباح اليوم بالتزامن مع الذكرى الثالثه لمذبحة القرن وداهمت بيوت الأهالي بأبوحماد في الشرقية وإسنا بالأقصر وكرداسة وناهيا بالجيزة وأبشواي ويوسف الصديق بالفيوم  ما أسفر عن اعتقال 15 واقتيادهم إلى جهات غير معلومة.

 

 

*لأول مرة.. السيسي “الدكر” يقدم تعويضات لليهود عن أملاكهم بمصر

رغم ترديده نغمة “مفيش” المستمرة على اسماع الشعب المصري في كل مناسبة، والتي كان آخرها أمس، والتي كانت صادمة للجميع بأن الاصلاح الاقتصادي –بزعمه- سيكون على حساب المصريين بضرائب جديدة اسعار للسلع  مرتفعة وبلا اي دعم للمواطنين.

 كشفت صحيفة «ها آرتس» الإسرائيلية، أن الحكومتين المصرية والإسرائيلية تتفاوضان حول تعويضات عن أملاك اليهود المصريين الذين غادروا مصر، ومنهم عائلة المخرج توجو مزراحي، وأشارت الصحيفة ، أمس، إلى أنه ستتم تسوية التعويضات في غضون شهر ونصف الشهر على الأكثر.

وذلك ضمن حملة تقودها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل لتعويض يهود 1948 الذين خرجوا من هذه الدول بعد إعلان الدولة الإسرائيلية في فلسطين.

وكانت مجموعة من أعضاء الكونجرس من اليهود المتشددين قد قامت بتمرير قانون تحت مسمى «حقوق اللاجئين اليهود الذين تمت إعادة توطينهم والقادمين من الدول العربية وإيران»، وصدر القانون فى أبريل الماضى، بعد حملة قادها الكنيست الإسرائيلى منذ نوفمبر من العام الماضى، وتضمن قانون الكونجرس شروطًا ملزمة لوزارة الخارجية الأمريكية، والكيانات الفيدرالية، لاتخاذ خطوات تنفيذية في غضون عام على الأكثر منذ صدور القانون لإلزام الدول العربية بدفع التعويضات، كما تضمن القانون الإشارة إلى تعويضات للمسيحيين وأصحاب الديانات الأخرى والأقليات فى الدول العربية، وزعم أنهم تعرضوا لانتهاك حقوق الإنسان والحبس القسرى والحجز على ممتلكاتهم واضطهادهم عبر السنوات قبل وأثناء وبعد الحرب بين العرب وإسرائيل عام 1948.

وتعد التعويضات التي يقدمها نظام السيسي للصهاين عربون محبة، على حساب الشعب المصري، بعد أن قدم الأراضي المصرية خالية لاسرايل في سيناء، بجانب تنازل عن الآلاف الأميال في الحدود البحرية مع قرص واليونان استفادت منها إسرائيل بمليارات الامتار من الغاز الطبيعي في الكتوسط، فيما يخرم المصريون من سعر عادل للطاقة، ويتم تهديدهم ليل نهار بإلغاء الدعم عن الطاقة.

يأتي هذا فيما يتجاهل السيسي حقوق المصريين من شهداء حرب 1967 من الأسرى، رغم رفع دعاوى دولية، ورغم استمرار احتلال إسرائيل لمنطقة أم الرشراش المصرية “إيلات”، ورغم  حقوق الملايين من الفلسطينيين والعرب التي اهدرتها إسرائيل.

 

 

*بعد مرور 3 سنوات على المذبحة.. مسجد رابعة ممنوع الاقتراب أو التصوير أو الصلاة

بعد 3 سنوات من مذبحة رابعة العدوية، تبدو المنطقة التي اتخذت اسمها من المسجد الشهير مسكونة بالخوف كما كانت وقتها. الأهالي يتجنبون الكلام عما جرى، والبعض يقبل الحوار بعد تردد، فالمكان الذي أعيد ترميمه بـ85 مليون جنيه مصري، بحسب تصريحات رسمية من عصابة الانقلاب، لم يعد كما كان رغم انتظام حركة المرور به.
قامت الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بترميم ميدان رابعة العدوية بأوامر من زعيم عصابة الانقلاب عبد الفتاح السيسي، وإزالة آثار النيران فى 3 أشهر بعد المذبحة، ولكنها لم تعد إليه السكينة رغم وجود المسجد الشهير في وسطه. فقوات أمن الانقلاب تملأ المكان، والكاميرات في كل الشوارع، والمسجد لا يزال مغلقاً بالأقفال. هذه هي الصورة في رابعة بعد 3 سنوات من المذبحة.
الأهالى يتحدثون
بنظرات حائرة وبعد تردد قال محمد رأفت، صاحب أحد المحال بالمنطقة، إنه يعمل هنا منذ 31 عاماً، وكان شاهداً على كل تغيير حدث بها.. ولم يمنعه الاعتصام من الاستمرار في عمله.
أما عن يوم المذبحة نفسه فيقول: “كنت في الطريق إلى هنا ومُنعت من الوصول من قبل قوات الأمن التي كانت تتحكم في المنطقة بأكملها، وكان صوت الرصاص مسموعاً وتشم معه رائحة الدخان على بعد مئات الأمتار، فعدت إلى المنزل وعاودت العمل في اليوم الثاني مباشرة“.
كانت خرابة”.. هكذا وصف محمد المشهد بعد المذبحة، مكملاً: “النيران التهمت كل شيء، المكان كله مات تقريباً لمدة حتى عاد ليبدو كما كان ولكن لازال ينقصه روحه وهو مسجد رابعة“.
مفيش الله أكبر في رابعة من 3 سنين”.. قالها صاحب كشك مجاور للمسجد رفض ذكر اسمه، موضحاً أن الزوايا الموجودة أسفل بعض العمارات السكنية أصبحت هي البديل للصلاة، وتابع “في رمضان كنا بنفطر على الراديو وجنبنا واحد من أكبر المساجد لكنه مهجور”. وأضاف: “أشعر بألم كلما حان وقت الصلاة ومررت من أمام المسجد أبحث عن زاوية لأؤدي الصلاة بها“.
منطقة محظورة
فرق كبير بين أن تصلي في مسجد رابعة وأن تصلي في إحدى الزوايا، فمنذ استلامي لعملي هنا منذ حوالي 5 سنوات، كنت أدوام على الصلاة بالمسجد. وحتى وقت الاعتصام امتلأ المسجد بالمعتصمين، وكذلك الشوارع وصعبت الحركة فعبور الشارع كان يستغرق نصف ساعة بسبب تزاحم الناس ولكنهم لم يؤذوا أحداً“.. هكذا تحدث حسين، موظف بأحد فروع شركة اتصالات في منطقة رابعة.
وأضاف أن المعتصمين كانوا يفترشون الأرض أمام الفرع لكنهم بمجرد قدوم الموظفين صباحاً للعمل كانوا يفسحون لهم الطريق، مشيراً إلى أن الفرع لم يغلق طوال فترة الاعتصام وإن قلت نسب المبيعات فيه بشكل كبير.
وفي يوم المذبحة لم نتمكن من الوصول للفرع، وظل العمل متوقفاً لمدة أسبوع، وحينما عدنا كانت المنطقة مشوهة، النيران التهمت كل شيء، وآثار طلقات الرصاص عالقة بالجدران“.
تحت الحراسة
رغم الملايين التي تم إنفاقها على تطوير مسجد رابعة، إلى أنه تحول لمبنى مهجور تحرسه داخلية الانقلاب، فبمرورك من جواره تستطيع أن تلمح عناصر الأمن بالداخل خلف البوابة الرئيسية المغلقة.
اقتربنا من أحد عناصر أمن الانقلاب بالمسجد من خلف السور الحديدي فحذرنا من رفع الكاميرات أو الهواتف وخطورة ذلك في مكان يمتلئ بالكاميرات وعناصر الداخلية والأمن الوطني والجيش.
وبسؤاله عن الوضع في الداخل قال هناك سيارة حراسة بها عناصر من أمناء الشرطة توجد في آخر المسجد، إلى جانب عدد من ضباط الداخلية والأمن الوطني وأمناء الشرطة والمجندين عند باب المسجد.
وأوضح أنه لم يدخل المسجد منذ توليه عمله بالحراسة منذ عام، ولم يره مفتوحاً، وحينما تحين الصلاة لا يدخله أحد.

 

 

*مجزرة القرن : من البداية وحتى النهاية

تحل علينا ذكرى أبشع وأكبر وأظلم مجزرة في تاريخ القرن، ذكرى أظلم يوم في مصر، ذكرى فض ميداني رابعة والنهضة والتي بدأ الإعتصام بها منذ 28 يونيو 2013 وحتي 14 أغسطس 2013

 

 بداية الإعتصام

بدأ إعتصام رابعه والنهضة في 28يونيو 2013، عندما أعلن ما يعرف بتحالف دعم الشرعية عن دخوله في اعتصام مفتوح في الميدان دفاعا عن الشرعية ونصرة للرئيس مرسي، الذي كان خصومه يتهيئون وقتها لتنظيم حشد شعبي تقوده حركة تمرد  يوم 30 يونيو بميدان التحرير للمطالبة بانتخابات مبكرة وبإسقاط جماعة الإخوان المسلمين؛ ويتكون التحالف من 40 فصيلا من بينها أحزاب سياسية وهيئات ونقابات واتحادات ومنظمات مجتمع مدني.

تزايد الزخم الشعبي والإعلامي والسياسي للاعتصام بعد عزل الرئيس الشرعي من قبل الانقلاب العسكري؛ حيث نصبت الكثير من الخيم وأقيمت عيادات طبية متنقلة في جوانبه، كما انتشرت لجان شبابية في أطرافه كلفت بمهام التنظيم والتأمين ومعرفة هويات الداخلين ومنع أي محاولة لتسلل البلطجية.

عملية فض رابعة والنهضة

بدأ الهجوم على ميدان رابعة العدوية الساعة السادسة صباحاً من ناحية طيبة مول وكذلك ميدان النهضة يوم الأربعاء ١٤ أغسطس ٢٠١٣، بعد اعتصام لأنصار الرئيس محمد مرسي دام أكثر من أربعين يوما اثر الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو 2013.

خرج علينا الإعلام بعبارة “عملية فض الاعتصام تتم بقرار من النيابة العامة وبحضور وسائل الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان“.

بدأ بعدها تحرك قوات من الشرطة والجيش تجاه المعتصمين في ميداني رابعة والنهضة، وأغلقت الطرق المؤدية إليهما، وصاحبت القوات جرافات للعمل على إزالة الحواجز التي وضعها المعتصمون قبل بدء العملية، وفي نحو الساعة الثامنة صباحا تمت عملية إطلاق كميات كبيرة من القنابل الدخانية المسيلة للدموع، أعقبها إطلاق وابل من الرصاص الحي من الاتجاهات كافة صوب المعتصمين.

وفي حوالى الساعة الثامنة استطاعت الجرافات محاصرة الميدان من كل النواحي وطوقت القوة الأمنية الميدان تطويقا كاملا حتى سدت كل منافذ الدخول أو الخروج من الميدان وبدأت مكبرات الصوت تذيع بيانا يدعوا المتظاهرين إلى الخروج من الميدان وأن فض الإعتصام تتم وفقا للقانون وبمراقبة العديد من المنظمات الحقوقية والنيابة العامة ، وهو ما نفته النيابة العامة ولم تعلن أي منظمة إشرافها على عملية الفض ، وتجدر الاشارة إلى عدم وجود أي مخرج من الميدان مطلقا فى تلك الأثناء ، وهو ما يقطع بأن العملية العسكرية التى تمت ضد المعتصمين السلميين فى ميدان رابعة العدوية كان المستهدف منها أولا هو قتل أكبر عدد ممكن من المعتصمين ، وثانيا فض الإعتصام مهما كانت التكلفه البشرية سواء فى أعداد القتلى أو الجرحى أو المصابين، وكانت تلك القوات قد عمدت عقب محاصرة الميدان الى القتل و بشكل مباشر كل من حاول الخروج من الميدان كما لم يكن هناك حتى أي طريقة لإجلاء الجثث أو المصابين من الميدان، واستمرت عملية إطلاق النار عشوائيا حتى الواحدة والنصف ظهرا سقط خلالها عدد كبير من المتظاهرين ما بين قتيل وجريح وامتلأت المستشفيات الميدانية بالكامل بجثث القتلى ولم يكن هناك مكان لأغلب الجرحى .

والملاحظ أنه بالرغم من كثرة عدد القتلى و الجرحى والمصابين والخوف الشديد الذى أصاب الكثير من النساء والأطفال المعتصمين داخل الميدان إلا أن ذلك لم يحمل قيادات الجيش والشرطة لفتح ممرات أمنة لخروج المعتصمين فكان الشعور العام الذى تملك كل من شارك فى هذا الإعتصام أن جميع من فى محيط هذا الإعتصام فى حالة إعدام جماعى .

دور القناصة

أما عن دور القناصة فى هذه الأحداث فقد قام عدد كبير من القناصة التابعين للداخلية والجيش باعتلاء كافة البنايات العسكرية والمدنية وإطلاق النيران وقنص المعتصمين وقتلهم بشكل مباشر بإصابات قاتلة في الرأس والقلب والبطن شديدة، ثم قامت مروحيات شرطية وتابعة للقوات المسلحة بالتحليق بكثافة فوق الميدان وقامت بإطلاق النيران بكثافة على المعتصمين الذين لم يجدوا ساترا من الرصاص الذي حاصرهم من كل الإتجاهات.

استمر القتل بشكل لا يتوقف من كل مداخل الميدان ثم بدأ ضرب النيران المباشر تجاه نقاط المستشفيات الميدانية وإصابة الأطباء بشكل مباشر، وكذلك تم استهداف الصحفيين وكل من يحمل كاميرا.
استمر تقدم القوات المشاركة في الفض بشكل بطيء إلى أن وصلت إلى المستشفى الميداني الرئيسية التي تجمعت بها الجثث والمصابين عقب استهداف القوات مباشرة لنقاط المستشفيات الميدانية المنتشرة في أنحاء الميدان .

فقامت القوات باقتحام المستشفى الميداني وقتل بعض المصابين أمام ذويهم وقتل بعض الأطباء الذين رفضوا ترك المصابين وتمكنت القوات عقب ذلك من السيطرة على الميدان بالكامل ثم قاموا بإشعال النيران في كافة الخيام حتى التي كانت تحوي مصابين مما أدى إلى قتل المصابين حرقا ، وقاموا بإشعال النيران في المستشفى الميداني وإحراق عدد آخر من الجثث، ثم قاموا باعتقال عدد 790 شخص من بين الخارجين من الميدان.

كما رصد بعض الشهود العيان قنص بعض المعتقلين من قبل قناصة الجيش والشرطة وهم رافعو الأيدي ورصدت الكاميرات بعضا من هذه المشاهد .

إن ما جرى يشكل جريمة إبادة جماعية وحملة غير مسبوقة في مصر من الانتهاكات ضد الإنسانية ولم تكن تمت إلى فض الإعتصامات بأي صلة.

فلقد قامت القوات المشاركة في فض الاعتصام بقتل أطفال ونساء وناشطين وصحفيين وأطباء ومسعفين ورصد الباحثين إستهداف فتاة صغيرة لا تتجاوز السابعة عشرة من عمرها تحمل كاميرا.

وليتكرر المشهد ذاته في ميدان النهضة، حيث شوهدت جثث قد أكلتها النيران فغابت معالمها تماما.

وبسؤال مذيع أحد القنوات الفضائية لأحد أطباء مستشفي رابعة عن ما إذا كانت قوات الداخلية والجيش تسمح لسيارات الإسعاف بنقل المصابين من وإلى المشفى الميداني، فكانت جوابه: “يا سيدي انهم يضربون المشفى بالغازات.. عن أي سيارات اسعاف تتكلم؟“.

وقد تم تدمير المستشفى الميداني في ميدان النهضة دمر منذ الساعات الأولى لبدأ الهجوم وحرقت كل المستلزمات الطبية داخله واعتدي على الأطباء والممرضين العاملين فيه.

كما حرق داخل المشفى الميدان بالنهضة عدد من المصابين الذين كانوا يتلقون العلاج داخل خيمة المستشفى ولم يتمكنوا من الفرار بسبب الاصابة.

وقد كشف موقع صحيفة “ميدل إيست مونيتور” البريطاني، في تقرير عن أحداث فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، مفادها أن السيسي لم يفارق غرفة العمليات المركزية الا بعد الثانية عشر ليلا وأنه كان صاحب الامـر في كل شيء بما فيها دفن المئات في مقابر جماعية.

وأضاف الموقع أن “السيسي ومحمد إبراهيم وزير الداخلية ألقوا بأنفسهم أوامر إلى القيادات التي تتولى إدارة العمليات على الأرض باستخدام كل ما لديهم من قوة ومن أسلحة منها ما هو محرم دوليا ومنها ما لم يصنع لمواجهة البشر، فقد ضربت رءوس المعتصمين بمضاد للمدرعات وألقيت على الخيام قذائف حارقة، وخلال الساعات القليلة الأولي كان عدد من قتلوا يزيد على الأربعة آلاف قتيل وأكثر من 15 ألف مصاب آلاف منهم حالاتهم حرجة“.

الإنتهاكات ضد المدنيين

تعيش آلاف الأسر المصريين مأسآة حزينة نتيجة جريمة يرتكبها الإنقلاب بحق أبناءهم وذوبهم تُضاف لسجلات جرائم الوطن المكبل حريته، ألا وهي جريمة الاختطاف أو الإختفاء القسري” التي تغلف حالة من الغموض على مصير الآلاف من الشباب المفقودين إبان فض إعتصام رابعه والنهضة 2013.

وبحسب إحصائيات رصدتها جبهة استقلال القضاء، فقد بلغ عدد المفقودين حوالي 250 شخصًا بدأت بحق الرئيس محمد مرسي وتسعة من كبار مساعديه طوال أشهر عدة في مقار احتجاز سرية ، ومستمرة حتي يومنا هذا.

و تتواتر أنباء حول وجود بعض السجون ومقرات الاحتجاز غير القانونية خاصة سجن العزولي الواقع في نطاق المنطقة العسكرية بالجيش الثاني الميداني في محافظة الإسماعيلية وتحويلها إلى  إلى مقار اختطاف قسري، وقد انكشف ذلك من خلال شهادات الناجين من سجن العزولي الذين كانوا في عداد المفقودين لشهور ثم ظهروا بعدها، إلا أنه هناك البعض لم يظهر منذ 3 سنوات أي منذ الفض،ومن بينهم:

عبدالحميد محمد عبدالسلام 20 عاماً – الدقهلية – الفرقة الثانية كلية شريعة وقانون، بحسب بيان لأسرته، اختطف في أحداث فض اعتصام رابعة العدوية من شارع الطيران  بمعرفة قوات الجيش و الشرطة وهو مودع بسجون سرية و لم يتم الافصاح عن مكان احتجازه و لم يتم عرضة على النيابة و لم يتم التواصل معه، وقد تأكدوا من ذلك عن طريق شهود –  احدهم شاهده لحظة القبض عليه واخرون شاهدوه يخرج مع الناس من ميدان رابعة الساعه السابعة مساء.ؤ

عمر محمد على حماد -21 عاماً- بالعاشر من رمضان – الفرقة الأولى بكلية الهندسة، وفقاً لأسرته، روت أنه اختفي عمر يوم “فض اعتصام رابعة العدويةحيث كان متوجهاً إلى الجامعة ليستطلع نتيجتة وتنظيم حفلة راب مع أصدقاءه، وتصادف في ذلك اليوم مجزرة فض اعتصام رابعة العدوية حيث اختطفه قوات الأمن وأدخل مدرعة جيش بحسب الأنباء التي تواترت لهم من شهود عيان.

هذا وقد قامت أسرته بعمل تحليل DNA علي جميع الجثث الموجودة بالمشارح ولم تتطابق مع أي من الموجودين، كما قاموا بعمل محضر يفيد باختفائة بتاريخ 31/8/2013 رقم 2471 اداري أول العاشر من رمضان ، وبحثوا في كافة السجون مثل أبو زعبل وطرة وبرج العرب وسجن العازولي الحربي ووادي النطرون ومصلحة السجون وجميع أقسام مصر وكان الرد انه غير موجود بتلك السجون .

كما قاموا بتقديم بلاغ للنائب العام برقم 12060بتاريخ 11/6/2014 وتحولت الي نيابة شرق القاهرة برقم 1394 وأرفقت برقم 800، ولم يعد حتى الآن.

محمود إبراهيم مصطفى أحمد عطية -36 عاماً –  بمحافظة الغربية – خريج كلية لغة عربية أزهر، تحكي عنه زوجته فتقول: آخر اتصال به كان يوم فض رابعة السادسه مساءاً  بعد اقتحام واستيلاء قوات الفض على المنصة، وجاءت أخبار لنا بأنه معتقل بسجن “العزولي”، وحتى الآن لم يعد ، مشيرةً إلى أن من شباب الثورة الذين اعتصموا بميدان التحرير حتى رحيل المخلوع مبارك.

عادل درديري عبد الجزاد – عامل – القاهرة – متزوج ولديه إثنان من الأبناء، تروى والداته أنه اختطف من ميدان رابعة ولم يعد للبيت منذ مجزرة رابعة وأنها قاموا بإجراء كافة تحاليل الـDna  ولم يجدوا جثته ولم يكن بين المصابين أو المعتقليين ولم يعد بيته حتى الآن.

محمود محمد عبدالسميع -36 عاماً – من الفيوم، حسب رواية أسرته، فإن قد تغيب يوم الأربعاء 14/8/2013 أحداث مجزرة “فض رابعة”، وكانت أخر مكالمة بينه وبين أسرته كانت يومها الساعه السادسة مساءاً وكان متواجداً حينها بشارع الطيران، ومن بعدها انقطعت أخباره ولم يجدوا لا بين الشهداء ولا المصابين ولا المعتقليين.

شهادات على المجزرة

قال الدكتور “م.ط” والمعتقل حاليا علي ذمة عدد من القضايا أبرزها شهادته على فض رابعة، أن عملية الفض تمت بطريقة وحشية وأن في البداية سمعوا الاذاعه الداخلية تقول لهم أن عمليه الفض تتم بكل سلام وان الطريق آمن لمن يريد أن يغادر وهو عكس ماكان يتم.

وأكد أنهم فوجئوا بكم هائل من القنابل الحارقة والتي كانت تحرق كل ماتقع عليه وزاد علي ذلك الخرطوش والرصاص الحي الذي كان يفجر الاعضاء بعد اختراقها وبدأ سقوط الشهداء كالمطر، وخصوصا بعد إستهداف القناصة للاعلاميين وكل من يعتلي المنصة .

وأشار إلي أنه حاول المساعدة في علاج الناس بعد أن رفض من هم في التأمين أن يساعدهم لنحافه جسده وأثناء محاولته علاج المصابين اصيب بثلاث رصاصاات أسفل الكتف ورصاصتين في الصدر اخترقت احدهما الرئة.

وأكد أنه بدأ يشعر بإنتفاخ ذراعه وكأنه سينفجر أما صدري فشعرت بنار به ثم سقطت ع الأرض وحملني الشباب للمستشفي الميداني وهناك فوجئت بكم المصابين والشهداء كبير جدا  وكان أغلبهم يعناني من انفجار بالأعضاء .

وقال أنه في حوالي الساعه العاشرة والنصف صباحاً بدأ إخراج الناس لدارا لمناسبات وكان الجيش والشرطة يضرب علينا الغاز والخرطوش وحاول الاطباء غلق النوافذ جيدا باي شئ مصنوع من الخشب حتي لاياتي الرصاص في المصابين .

واستكمل قائلاً ” في حوال الساعه 8.30 مساءً …. عندما تم فك الحصار عن المستشفى بعد 10 ساعات قال الأطباء لهم نرجوا الناس الإهتمام بالمصابين أولاً لأن الكلاب سيهجمون على المستشفى خرج بي الإخوة على النقالة و لفوا بي الشوارع الجانبية فترة حتى وجدوا أخيراً سيارة إسعاف بعدها بنصف ساعة وعلى بعد كبير من الميدان أخذتني و أخذت 3 مصابين آخرون كنت أنا أقلهم إصابة فقد إستطعت أن أجلس لأوسع لهم مكان.
وأكد أن الشباب كان لديهم فطنه وانهم لفوا بنا عدد من الشوارع حتي وجدوا عربه اسعاف تنقلنا لمستشفي ولكن المسعف رفض ركوب الشباب السليم حتي لايتم اعتقاله وبالفعل قامت الاسعاف بالمرور بنا علي أكثر من مستشفي رفضوا جميعهم استقبالنا حتي قبلتنا مستشفي العباسية .

وأشار إلي أن المستشفي قامت بتركيب أنبوب لسحب الدم المتجمع من الصدر لتنقيه الدم ثم أمروا بنقلي لاي مستشفي لاجراء جراحة وبالفعل اخذتني الاسعاف وبدأت رحله البحث علي مستشفي مرة اخري حتي قبلتني مستشفي الزهراء .
واكتشفت انهم قبلوا حالات كثيرة من مصابي الفض وان الدكتور الذي اجري لي العمليه بعد ذلك استشهد اخوه في الفض.

وفي اليوم التالي لدخولي المستشفي قام الأطباء بإجراء جراحة لي وعندما وجد الطبيب “عبد الباسط البنا” ان عظمة الذراع منفصله فأخذوا عظمة من عظام الحوض لمحاولة تعويض العظم المتفجر وركبوا لي شرائح ومسامير .

وأكد أن من الحالات التي لاينساها ابداً في مستشفى رابعة يوم المجزرة أحد المصابين بجانبي كان صاحبه بجانبه يستنجد و يقول : صاحبي بطنه من الأسفل كلها محترقة متفجرة بالرصاص إلحقونا يا ناس. الولد كان يحتضر و صاحبه يحاول يعمل له إنعاش بدائي للقلب طوال ساعة و أكثر و أنا أبكي و لا أستطيع التحرك فقد كنت “أصلي” بجفوني” فقط و ظهري تسيل منه شلالات دماء و ذراعي سايح في ملكوت الله. للأسف لم يستطع الأطباء القليلون أصلاً الذين استشهد منهم عدد كبير في الضرب إستيفاء حالات المصابين و لم تكن هناك أي أدوات طبية في المستشفى فاضت روح هذا الأخ تدريجياً إلي بارئها و رن تليفونه ليرد صاحبه على والدته …أنا آسف يا أمي ابنك إستشهد.

وقال “منذ فترة قليلة أكد لي أحد الإخوة الذين يعرفوني و حملني على النقالة بعد أن قابلته بشهور أكد لي إنهم عندما عادوا للمستشفى ليحملوا باقي المصابين و الشهداء وجدوا أن المستشفى و المسجد قد احرقوا تماماً بمن فيهم من المصابين و الشهداء

قال “ج.ي” كانت ليلة طويلة لم ينم فيها أحد فقد كانت هناك أخبار عن احتمال حدوث هجوم في الصباح على ميدان رابعة، فظل الاخوة على المنصة يحمسوننا للتيقظ وعمل مسيرات داخل الاعتصام لايقاظ المعتصمين، وظللنا على تلك الحال حتى صلاة الفجر، وبعد الصلاة استمرت الهتافات على المنصة واستمر الحراك، لكني كان قد أعياني الارهاق (فأنا لا انام بالنهار)، فاستسلمت للنوم بعد صلاة الفجر في خيمتي.
استيقظت قبيل الساعة السادسة على صوت الدكتور البلتاجي من المنصة وهو يحفزنا ويحثنا على التيقظ ﻷن هناك تحركات أمنية على حدود الميدان، فذهبت وتوضأت وعندما اقتربت من المدخل الخلفي للمسجد (من ناحية المركز الطبي)، وجدت النساء والشباب يطرقون على أعمدة النور بالحجارة، وتلك اشارة متعارف عليها في حالة الخطر.

واوضح أنه وجد المدرعات تقترب (شرطة وجيش) وهناك جرحى يسقطون، وشباب يقف بالقرب من المدرعات يرشقونها بالحجارة!(نعم الحجارة وفقط)،ورأيت الشهيد أحمد مدني يسقط علي الأرض وعندما حملناه وذهبنا به للمستشفي الميداني كان قد لفظ أنفاسه.

وكان صوت الرصاص مستمر ولا ينقطع، والغاز شديد ورائحته تختلف عن الغاز الذي ألفناه، ولا يؤثر معه خل أو كولا أو غيرهما، أخذت قناع غاز عرضه علي أحد الشباب ووضعته لكن دون جدوى، وأثناء محاولة استيعابي للموقف، وجدت أوارق الشجر الملاصقة ﻷسوارالمنازل تتساقط، والفروع تنكسر، هنا أدركنا أن هناك قناصة فوق المنازل (نعم منازل السكان المدنيين)، فنبهت الواقفين لوجود قناصة وقلت لهم التصقوا بالجدران، وفعلا فعلوا مثلما قلت، وكان هناك أخرين مستترين خلف أكياس الرمل الموضوعة لحماية مداخل الميدان، لكننا أدركنا أنهم هدف سهل للقناصة.

ومع تزايد الضرب بشكل رهيب أخذنا نتلو الشهادتين باستمرار فقد أيقنا بالموت(ولعلها الشهادة)، كنا ملتصقين ببعضنا والرمال تطاير ومن شدة الضرب لا نسمع بعضنا البعض، وكان بجانبي شاب رأسه تبعد عني مسافة حوالي ثلاثون سنتيمتر، فجأة وجدت رأسه تتفجر بالدماء ولقى ربه فوراً بدون ألم أو منازعة الروح، كان صديقه ملتصقا به لكن لم يرى أن صاحبه استشهد ولم يسمع صوتاً، نظر اليه ليطمئن عليه فوجده صريعاً، فاحتضنه وأخذ يصرخ باسمه ويبكي.

لا إله إلا الله، هل هي النهاية؟، هل هي بداية الحياة اﻷخرة؟، هل حقاً سأنالها اليوم؟” دار كل هذا برأسي وأنا في هذا الموقف، وتذكرت أمي وزوجتي وابني، وتذكرت حديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما سأله رجلا قال “يا رسول الله ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد” قال صلى الله عليه وسلم”كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة”، فعلا الموقف عصيب.
وأفقت بعد شهرين وفقدت قدمي واحد ذراعي وكنت اعاني من حالة إنهيار تام من هول مارأيت إلا أنني تم علاجي وعدت لطبيعتي وركبت قدمين صناعيين حتي استطيع القصاص ممن قتلوا شبابنا ورمل نسائنا.
وأكدت “أ.ي” أنها كانت حامل في الشهر الرابع وبسبب الغاز توفي الجنين في بطنها وأنها حاولت وطفليها الخروج من الميدان في البدايه إلا أن الأخوة رفضوا خروجها لأن قوات الإنقلاب كانت تقوم بضرب النساء خاصة الحوامل ضربا مبرحاً .
وقالت قام الإخوة بنصحنا بلإحتماء في دار المناسبات وبعد العصر تقريباً إستطاعوا إخراجنا من شارع خلف المسجد ووجدنا عربه ذهبت بنا إلي ميدان كرداسة وفي اليوم الثالث من ذهابي رجعت إلي الإسكندرية .
مشيرة إلي أن أكثر ما أثر فيها هو وفاة أسماء البلتاجي وتكفين د. البلتاجي لها وصلاته عليها منفرداً ثم انضمامه للشباب حتي يدافع عن الموجودين بالميدان .

م.أ”: دخلت مركز رابعة الطبى لأبحث عن جثمان شهيد قريب إلى قلبى ، فوجدت أغلب الأدوار مملوئة بساحات استقبالها بالشهداء ، مرصوصين جنباً إلى جنب .. وقد علمت فيما بعد أن كل الأدوار كانت مليئة على آخر الفض .. تم ضرب المركز فى أدوار مختلفة برصاص إخترق الحائط , فالشهيدة أسماء صقر كانت تقف وأصابها طلقة فى الرأس اخترقت الحائط ، و روى أحد أقاربى أنه كان يقف بغرفة من غرف الطابق، فاخترقت الرصاصة الحائط وقد سبقها حوائط أخرى ! …

أ.خ”: المستشفى الميدانى الرئيسية وهى القاعة التى تقع على طريق النصر بين المرور وبين مسجد رابعة … كان قد مر حوالى 45 دقيقة على الاقتحام و يخبرنى طبيب فى المستشفى أن هناك حوالى 40 روحا قد أزهقت بواقع حوالى نفس بشرية كل دقيقة ومعظمها بالرصاص الحى … رأيت بنفسي آثار ذلك الرصاص العجيب وهو يقطع من اللحم قطعا فى أماكن الإصابة …شىء لا يمكن تصوره .. ولن أتحدث عن كم الأطفال والرُضًّع الذين وجدتهم فى حالات اختناق من الغاز ..خرجت من المستشفى لعلى أترك مكانى لمصاب يحتاجه .
د.ع” : عندما وصلت لباب المستشفى الميداني هالني ما رأيت فالشارع الذي كان مليئاً بالخيام النابضة بالحياة صار كل مافيه رماداً والرصاص يتطاير في كل مكان ،، شكل الأرض جعلني أشعر بالدوار فكان عليها خليط من الرماد.

ع”ص”: نزلت في المستشفى قعدت أصور في الجثث والمصابين لحد ما مدرعة أمن مركزى دخلت على المستشفى ورمت قنبلة غاز جوه المستشفى وبعدين ضربت حى بالمتعدد على المستشفى !رغم إن المستشفى مكنش فيها غير يا إما : جثث .. مصابين .. دكاترة .. صحفيين .. ناس بتساعد وبتنقل المصابين والجثث .!المهم فى اللحظة دى بقى لما ضربوا حى على المستشفى .. الإزاز إتكسر بتاع المستشفى ووقع أكتر من 6 شهداء منهم واحد كان واقف جنب مني خد طلقة في دماغه والمصابين كانوا بالجملة !فضل ضرب الحى مستمر من 7 : 10 دقايق متواصلة كله نام في الأرض وقتها وكان الطوب بيطلع من الحيطة يخبط ف دماغنا .. ورموا قنبلة غاز تانية ..بعد ما خلص ضرب النار الحي بدور على  صاحبي جنبى ملقتوش جنبى فضلت أنادى عليه ملقتوش .. روحت نازل في الدور اللي تحته هرباً من الغاز وطلعت تانى على السلم من الناحية التانية .. ببص ع الباب التانى من الناحية التانية للمستشفى لقيتهم ولعوا النار من ناحيته والناس بتقول الطريق ده غير آمن محدش يخرج منه المهم في اللحظة دى كانوا جنود الأمن المركزى دخلوا المستشفى وقالوا اللى هنشوفه قدامنا هنموته !

شهادة أحد سكان المنطقة

روى أحد الأساتذة الجامعيين من سكان رابعة أنه رأى مشهد فض رابعة مختبئا خلف شباك شقته في احدى العمارات المطلة على الاعتصام وقال أنه رأى مشهدا مازال عالقا في ذهنه وسيظل عالقا به طوال عمره وقد جعله المشهد المروع والمخيف يتصلب خلف الشباك وكاد مخه أن ينفجر ورأسه أحس أنها تتصلب وتتحول إلى لوح من الثلج من هول ما رأى ، فقد رأى بعينيه الجرافات والبلدوزرات ترفع الجثث المحترقة وكأنها ترفع قمامة ولا أدرى اكان بشرا هؤلاء الذين يفعلون ذلك أم أجساد من رخام ؟

وقال أن الجرافات كانت تحمل الجثث وتلقى بها فوق تريلات وقفت لتحميل تلك الجثث ولا أدرى بالطبع أين ذهبوا بها لكنى رأيتهم امام عيني يفعلون ذلك ولم أصدق أنني في مصر وأن هذه هي بلادي وأن من يفعل ذلك هو جيش مصر لدرجة أني وأقسم بالله وقفت أفكر قليلا وأقول في نفسي والجنون يبدأ في غزو روحي : احنا احتلينا وانا مش واخد بالي آه أكيد احنا اسرائيل أو أي بلد أجنبي احتلنا وهما اللي تحت دول وبيشيلوا الجثث أه أصل مش ممكن دول يكونوا مسلمين أو مصريين ..وظللت أبحث عن أي أحد في الشقة ولكني كنت وحدي

شهادة أطباء بمستشفى رابعة

تقول الدكتور “ن.ه” يوم الفض بعد ما الشرطة اقتحمت بالرصاص الحي عيادات رابعة اللي كنا فيها وأخلوها وطلعونا من الشارع اللي وراها .. فضلنا واقفين مترقبين إيه اللي هيحصل وكان بعض الأهالي شايلين ولادهم الشهداء والمصابين على إيديهم وماشيين بيهم في الشارع بيدوروا على عربيات يحطوهم فيها أو يلحقوهم .. ساعتها شفت نار خارجة من مبنى العيادات .. طلعت أجري على المبنى لحد ما وقفني ضابط قافل الشارع فبصرخ وبقول له : الدور الي طالع منه نار ده انتو ولعتوا فيه؟!! قال لي : أه ..قلت له : بس ده فيه مصابين في الأوضة اللي جوا أنا مصوراهم بنفسي ..قال لي : لا إحنا اتأكدنا إنهم كلهم أموات ..قلت له : لا أنا متأكده ..رد: خلاص ماشوفناهمش !وبعدها تأكدت أن بعض هؤلاء المصابين لقوا حتفهم وهم يصارعوا النيران وكانت جثثهم وأذرعتهم مخشبة وهي ممتدة وملتوية غير جثث الشهداء المتفحمة على هيئتهم وهم نائمين ..
يؤكد الدكتور “أ.ص”: الطائرات رصدت احتماء بعض المعتصمين بالمستشفى الميداني فتم ضربه بالرصاص عدة مرات وكنا جميعا منبطحين من شدة الضرب ثم قنابل الغاز .. وأخيرا اقتحمت قوة المستشفى وضربت قنابل الغاز من مسافة 5 أمتار بين أسرة المستشفى التي تعج بالمصابين وتم اعتقال كل اﻷطباء والصيادلة والمتطوعين وبينهم طلبة بكلية الطب وكل المصابين باختناقاتالمصابين بالرصاص لا أحد يعلم مصيرهم وبينهم 4 حالات خطرة .. ثم أحرقت المستشفى بالكامل بما فيها من أدوية وأجهزة ومستلزمات ولا أعلم هل تبقى مرضى داخلها أم لا !

ويؤكد الدكتور “أ.ف”: سمعنا إن كلاب الداخلية يخلون المستشفي من الموجودين فيها صعدت لأطمئن على فريق المستشفى الإداري كانوا في الطابق الخامس تقريبا رائحة الغاز قاتلة .. هل وصلت درجة الإجرام إلى هذا ؟ غاز ورصاص حي على المستشفى نزلت مع بعض الأطباء إلى الأسفل ، ونحن نحاول إخلاء المستشفي من المصابين والشهداء.. المأساة أنك لاتجد من يحمل المصابين .. تركنا خلفنا مصابين يلفظون أنفاسهم .. لم نستطع حملهم معنا .. اطلقوا على بعضهم الرصاص أمامنا !

الدكتورة “ف.ب” دخلنا المركز فإذا به لا يخلو به موضع قدم من شهيد أو مصاب !والدماء تغرق المكان ! وزحام الأحياء أشد ! صعدنا الأدوار العليا فإذا بها أشد وأشد من سابقيها! في الدور الثاني رأينا الشهداء مرصوصون بجانب بعضهم البعض ووجوهم كالبدر المنير .وفجأة بدأ صوت زخات الرصاص يقترب وأصبحت المستشفي والقاعة ذاتها مستهدفة بدأت طائرات الهليوكوبتر، ترمي علينا قنابل الغاز وكما كانت خطة الطوارئ التخلص من كل ما يدل علي هويتك الطبية ولبس الملابس المدنية بدل السكراب ( لبس العمليات للأطباء (جالنا الخبر أننا ممكن نحول الجرحي علي مركز رابعة الطبي ..وأول ما بدأنا التحويل سمعناتاك تاك تاك … زخات رصاص مع قنابل غاز علي كل من يقترب من الباب الأمامي للمركز الطبي .. أضطررنا إلى استخدام باب المركز الخلفي و إحنا موطيين رأسنا عشان لا تطولنا عيار طائش .. ودخل الأطباء المتطوعين من المستشفي الميداني و شمروا سواعدهم لأن المركز أصلا كان عنده خبر باحتمال عملية الفض ومش فيه غير طبيب واحد وممرض واحد !!!وطبعا أول ما الخبر وصل أننا نقلنا رابعة الطبي تحول الجرحي علينا تلقائيا …أغلب الإصابات كالعادة قاتلة لكن وجود غرفة عمليات أعطي أمل لمن يحتاج تدخل جراحي ..وصل الأمر إلي أن تم وضع سريرين عمليات داخل الغرفة الواحدة لما طلعت فوق لقيت جريح علي كل سرير وعلي الأقل ثلاث جرحي على الأرض في نفس الغرفة انتظارا لدورهم في الجراحة ..و طبعا عدد الجراحين لا يكفي ولا إمكانيات الغرفة تغطي ما يحدث !!

خرجت من غرفة العمليات وجدت طرقة العمليات أمام غرف العمليات مرصوصة جرحي بمختلف درجات الإصابة بين متوسط وعنيف لكن بالمقاييس الطبية والجراحية جرحي مرجو فيهم أمل الشفاء .

وفجأة ..جدران المستشفي اهتزت بقنبلة لا أعرف نوعها ولقينا قنابل الغاز بتترمي جوه مدخل المستشفي وأيقنا بالهلاك .. طليت من الشباك الخلفي لقيت كلهم جرحي وأهاليهم ، قلت لهم فيه اقتحام للمستشفي وهيقبضوا علينا .. ورجعت تاني في ساحة المستشفي لقيت ضابط قوات خاصة لابس أسود ومعاه بندقية .. يا ريت ما حدش يسألني هيا آلي و لا لا ! عشان جهلي الشديد بالأسلحة لا يفتضح ..

وصرخ فينا اخرجوا فوراً … فصرخنا إحنا دكاترة ودول جرحي مش هنقدر نسيبهم ورانا .. فرد بمنتهي الصرامة والقسوة يا تخرجوا يا ترقدوا جنبهم وكان فيهم جرحي كل اللي فيهم كسر من طلق ناري، فأحد الاطباء حب يسحبه معه فالضابط هدده إنه لو أخده هيكسر له رجله ويرقد معه .. الموقف كان فاشل

والخذلان يسيطر عليه .. وجدت إنه ما في طريقة غير أني أشوف الموقف ماشي لفين.. لقيته بيخرج الطقم الطبي من الباب الأمامي للمركز واللي بيطل علي شارع أنور المفتي .. رحت غافلتهم ورجعت تاني للجنينة المستشفي من الباب الخلفي للمركز عشان أكون مع الجرحي اللي في الجنينة لغاية آخر لحظة!!لقيت منظر مفزع … كل حاجة بتتحرق … المسجد والمستشفي الميداني والمركز الإعلامي !!!

د.”ل.م”: في التاسعة صباحا جاءت مسيرة .. حيث كنت مختبئة ، فخرجت معهم إلى شارع الطيران ثم المسجد ثم المستشفى الميداني من جديد وهالني ما رأيت ساعة واحدة فقط تركت فيها المستشفى وعدت لأجد الممر الخارجي حيث كنت أعمل، مقلوبا رأسا على عقب، الأسرة مقلوبة وشكائر الجبس منفجرة والجبس يغطي الأسرة والدواليب التي بعثرت محتوياتها والأرض والزرع وكل شئ!!!

سألت كثيراً عما حدث لا أحد يعرف، ومن يعرف مات أو هرب، بعضهم قالوا لي رموا على الممر قنبلة ، وبعضهم قال لي أنها قنبلة غاز في قلب الممر لا أعلم حتى الآن ماذا حدث !دخلت قاعة واحد لأجد نفس ما تركت، عشرات المصابين والجثث والإسعافات قاصرة حد العدم! زملائي يصارعون يحاربون .. عملت معهم قدر وسعي وأنا في شبه غيبوبة شعورية أتحرك كالآلة ! ثم صدر أمر من جديد بنقل كل الجرحى والمصابين وعدد الجراحات والأدوية لمركز رابعة الطبي خلف المسجد وإخلاء الميداني وتم ذلك وأنا منهارة على الأرض وجدت القاعة 2 مليئة بالجثث .. والقاعة 3 مليئة بالجثث والجرحى !غادرت المستشفى الميداني الحبيبة وهي خاوية إلا من عدة نساء ناموا إرهاقا وطبيبين وبعض العاملين في الجرد

أخذت بعض المستلزمات من الصيدلية وذهبت إلى مركز رابعة وهناك رأيت الهول بعينه .. خمسة أدوار من القتلى والجرحى والصفارات تدوي بلا توقف «افسحوا الطريق » والرصاص ينهمر بلا توقف ولو دقيق !حوصرت داخل مستشفى رابعة حيث كان القصف أمام بابها الزجاجي الرئيسي «الذي تحطم تماماً من الرصاص بعد أن استهدفوه مباشرة » وكذلك أمام بابها الخلفي الصغير .. ثم بدأ قصف المستشفى من الداخل بالغاز حتى اختنقنا جميعا هبطت للدور تحت الأرض حيث رش أحدهم البيبسي على وجهي وأعطاني المياه لأشرب ..

صعدت مجددا أنا وأحد الأخوة لنجد الدور الأول قد صار بركة كبيرة من الدماء والمدرعة أمامنا مباشرة تنادي بالخروج الآمن ،شد يدي وخرجنا مع من خرجوا رافعي أياديهم لفوق، فانهمر الرصاص فعدت ركضا للمستشفى وأخبرته أنهم سيعتقلون كل من يخرج من هنا .. فجازفنا بالخروج من ممر الموت الآخر نحو المستشفى الميداني والمسجد .. فهالني ما رأيت من إحراق المستشفى الميداني بوحشية غير طبيعية .. هالني الدخان الأسود الكثيف .. هالني احتشاد الرجال والنساء والأطفال في يوم حشر مصغر، بين القاعات التي بدأت بالإحتراق و بين المسجد .. رأيت إنكسار الرجال .. رأيت قتل المصريين في الشوارع والمساجد والمستشفيات .. رأيت حرق السيدات والأطفال! رأيت إبادة جماعية !الأشجار حرقت، المسجد حرق، المستشفى حرقت، الخيام حرقت هل استخدموا النابالم؟ ربما استخدموه لأن الحرق كان غير طبيعي، غير طبيعي أن يحرقوا كل هذا بعود ثقاب وعصا ملوثة بالجاز .. غير طبيعي كم الأعضاء المحترقة التي رأيتها !هل قتلوا الأحياء؟؟؟ نعم قتلوهم بالرصاص مباشرة أو بحرقهم أحياء ليتخلصوا حتما من شهادتهم على ما جرى!

وروى شاهد عيان على مجزرة فض اعتصام رابعة العدوية أن قوات الامن حرقت الخيام، مضيفا أنه راى أثنين من المعتصمين يحترقون جراء القاء قنابل حارقة من جانب قوات الامن .

وأوضح “يوم الثلاثاء بالليل خرجنا مسيرة القبائل العربية الى كانت متجهة الى المخابرات الحربية ورجعنا من المسيرة الساعة 12 بالليل واتجهت الى الخيمة ونمت وبعدين بدأوا يصحونا الساعة 4 الفجر وقالوا ” المسئولين الى فى الخيمة بتاعتنا ” ان فى ضرب وصلينا الفجر وقعدنا فى الخيمة والساعة 6 الصبح بدأ الضرب جامد من اتجاه شارع الطيران من اتجاه مستشفى التامين الصحى “.

وأضاف “قوات الامن كانت في البداية تضرب غاز بس هو مش غاز مسيل للدموع هو كان اقوى ليه مفعول اكبر وبدأوا يحرقوا الخيم الى كانت خلف حاجز التامين فى طريقه الى المنصة احنا كنا فى شارع جانبى من شوارع الجانبية لشارع الطيران واحنا فى الشارع الجانبى ضربوا علينا خرطوش وواحد صاحبى اتصاب وطلعلنا خارج حاجز التامين الى فى الشارع الجانبى وهما كانوا بيضربوا علينا نار ورصاص حى وخرطوش“.

و تابع “جرينا باتجاه عربيات كانت راكنة بره الحاجز واستخبينا بينها وفضلنا فى المكان ده حوالى 3 ساعات وكان فى رصاص بينضرب علينا حتى فى رصاص انضرب على العربيات الى كانت جنبنا وواحد من اصحابى انضرب رصاصة تانية فى رجله اتجهنا معاه الى المستشفى الميدانى لكن من كثرة الزحمة الى كانت فى المستشفى الميدانى لم نستطع الدخول وظللنا امام باب المستشفى كان الوقت ساعتها الساعة 12 الظهر اتجهنا الى المستشفى الميدانى من شارع جانبى“.

و أكد” ثم ظللنا فى هذا الشارع تقريبا من الساعة 12 الى 3 عصرا كان وقتها الضرب هدى شوية وكان الظباط رجعوا ورا شوية ووقتها وصلت مسيرة ودخلت الميدان واتجهت وانا وبعض اصدقائى الى كانوا معايا الى الخيمة بتاعتنا التى كانت على احد مداخل الشوارع الجانبية واخدنا الشنط المتبقية التى لم تحترق وكان وقتها فى خيمة جنبنا كان فيها واحد محروق وانا صورته ولسه الفيديو موجود “.

وبعدها فضلنا قاعدين فى مدخل عمارة وبعدها بدا الضرب بغزارة مرة اخرى كانت الساعة وقتها تقريبا الثالثة عصرا ودخلت مدرعتان للشرطة و اتنين بلدوزر لازالة العوائق التى كانت فى الطريق وهي بالمناسبة كانت سيارات احترقت فى الصباح من كثرة النيران الى كانت فى الخيم وبدانا نتراجع من مكاننا واثناء تراجعنا كانت طائرات للجيش تلقى قنابل حارقة على الناس و هى تتراجع حتى انا شفت اتنين اتحرقوا وهم علي قيد الحياة امامى فلم نستطع الرجوع كثيرا ووقتها اتجهنا الى الميدان باتجاه المنصة“.

وأضاف “ظللنا جالسين فى خيمة تقريبا ما يقارب من الساعة والنصف وانا اسمع اطلاق الرصاص فى جميع الاتجاهات ووقتها حاول بعض الاشخاص الخروج من اتجاه النصب التذكارى واطلق عليهم الرصاص فى الحال وحينما راينا اطلاق النار جلسنا فى احد الخيم الى ان جاء احد الافراد واخبرنا اننا يمكننا الخروج وكانت الساعة تقريبا السادسة مساء“.

وتابع “خرجنا باتجاه النصب التذكارى وكاننا نشبه الانجليز يوم الجلاء عن مصر كان العدد الخارج من الميدان كبيرا جدا واتجهنا الى مسجد نورى خطاب وبعدها تفرق الناس فى محاولة الى الرجوع الى المنازل هذه شهادتى على ما حدث يوم الاربعاء الدامى يوم فض اعتصامى رابعة والنهضة“.

 مواقف لن تنسى من الفض (من المستشف)

احدي السيدات جايبه أطفالها الاتنين وقاعدة جمب شهيد وعماله تبكي وتقولهم أنا عايزاكم زي دول علشان تروحوا الجنة“.

-الطفل رمضان إبراهيم الذي وقف إلى جوار جثة أمه التي اغتالها رصاص العسكر .. وقف يناديها أن ترد عليه، بعدما ارتقت روحها شهيدة على جريمة قائد الانقلاب ويردد الطفل بصوت منفطر: “اصحي يا ماما اصحي بالله عليكي“.

– “رجل مصاب صدم من هول ما رأى فدعى لنا بالتوفيق وخرج من الاستقبال وكبس جرحة بحتة شاش وقال الحمد لله إني عايش وبتنفس أساسا احقوا حد غيري محتاج لكم اكتر“.

– “رجل كبير جاء يشد قميصي في استحياء والدموع تغرق عينه وقال – أنا عارف إنكم مطحونين بس أنا ابني غالبا مات بس قولت قبل ما اروح أدفنه أعديه على دكتور يشوفه يمكن يطلع لسه فيه الروح فمبقاش ظلمته روحت أبص على ابنه لقيت نص راسه مش موجود أساسا .. نظرت في عين الأب الملكوم ولم استطع النطق ..فقال من نفسه – شكرا يابني – .. وخده ومشي

– ‫”رأيت الذي أستودع نفسه ، وقرر أن يضع رأسه أرضا وينام إلي أن تأتيه الرصاصة بأي أتجاه”.

– “من يصاب بخرطوش فيضمد جراحة مسرعًا ثم عائدًا للمواجهة من جديد وهو بيده حجر وأمامه جيش جرار“.

 مقابر الدفن الجماعية

أكدت صحيفة “ميدل إيست مونيتور” البريطاني، أن عدد غير قليل من سيارات الترحيل كانت تحمل عشرات الجثث التي عثرت عليها القوات في الميدان وحوله فصدرت لهم الاوامر بالتوجه بسيارات الجثث الى الإدارة العامة لتدريب قوات الامن وهى تعد أكبر معسكر في الجمهورية.

وأردف : وقفت السيارات لأكثر من ساعتين وسط حراسة مشددة وهى مملؤة بالجثث الغارقة في الدماء والمتفجرة بالقذائف والمتفحمة من الحرق على طريق مصر السويس على مقربة من المعسكر في ساعة متأخرة من الليل حتى قام مساعد الوزير لقطاع قوات الامن بإخلاء المركز الثالث من المجندين والضباط وكل كائن حي وقام لودر تابع للقوات المسلحة بحفر ملعب التنس.

وأشار الموقع إلى أن الملاعب في الادارة تقع في السرية الرياضية والمركز الثالث من بين ستة مراكز هو الوحيد الذي يتميز بملعب للتنس.

وتابع التقرير : دفن في ملعب التنس ما لا يقل عن 200 جثه وذهبت السيارات التى لم يتسع المكان لما تحمله من جثث مرة أخرى الى ميدان رابعة ودفنت في الخرسانات التى شيدت عقب إخماد النيران بقليل وأشرف على دفن حوالى 100 جثة في محيط رابعه اللواء حسن عبد الحميد مساعد الوزير لقوات الامن والذي كان مديرا للإدارة العامة لقوات الامن بتكليف من الفريق أول عبد الفتاح السيسي وتم الدفن خلف خيمة كبيرة أخفت ما يجرى حولها.

مواقف الدول الأوروبية والعربية من عملية الفض

وجهت نافي بيلاي – مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في اليوم التالي للمجزرة بياناً أدانت فيه “الاستعمال المفرط للقوة ضد المتظاهرين” وطالبت بـ “إجراء تحقيق مستقل، محايد، فعلي وذي مصداقية حول سلوك قوات الأمن، وشددت على وجوب “محاسبة جميع من تثبت إدانتهم” في هذه الأحداث المأساوية.

كما أدان جون كيري – وزير الخارجية الأمريكية، العنف وقال: “العنف وجه ضربة خطيرة لجهود المصالحة، مضيفًا القمع العنيف يتعارض بشكل مباشر مع تعهدات الحكومة المؤقتة بتحقيق المصالحة

كما قال جوش أرنست – المتحدث الإعلامي للبيت الأبيض، الإدارة الأمريكية تعارض بقوة العنف وفرض حالة الطوارئ التي استمرت طوال حكم مبارك”، مضيفًا: “العنف الذي شاهدناه هو خطوة في الاتجاه الخاطئ”، وقررت الولايات المتحدة بالغاء مناورات النجم الساطع ، ثم الغاء تسليم عدد من طائرات إف 16 للجيش المصري

أدانت بريطانيا استخدام القوة في فض الاعتصام، واستدعت خارجيتها السفير المصري، معربة له عن قلقها الشديد حيال تصاعد العنف والاضطرابات في مصر، وبعد خمسة أيام من أحداث المجزرة أعلنت بريطانيا إيقاف تعاونها مع القوات الأمنية المصرية، كما ألغت العديد من اتفاقات السلاح.

كما استدعت الخارجية الألمانية السفير المصري لإبلاغه موقف الحكومة الرافض لاستخدام القوة، وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن ألمانيا ستعيد النظر في علاقاتها مع مصر، معتبرة أن “وقف تسليم الأسلحة إلى مصر وسيلة ضغط مناسبة في ضوء ما يجري فيها“.

وانتهجت الدانمارك موقفا تصعيديا بتعليق مساعداتها إلى مصر احتجاجا على ما وصفته بـ”استخدام القوة المفرطة في فض الاعتصامات“.

فيما حملت السويد مسؤولية تصاعد أعمال العنف في مصر لقوات الأمن، ودعت الاتحاد الأوروبي إلى مراجعة برامج المساعدات لمصر، مشيرة إلى أنه “يتعين أن يمتنع صندوق النقد الدولي عن دعم الحكومة المصرية“.

كما أدانت فرنسا الأسلوب الذي تم به فض الاعتصامين، وأعمال العنف التي وقعت في مصر، مطالبة بوقف فوري للقمع.

أما إيطاليا فقد استدعت في اليوم التالي لفض الاعتصامين سفير مصر لديها، وأعربت له عن إدانتها بشدة أعمال العنف التي وقعت أثناء فض اعتصامي أنصار مرسي.

كما أدانت بلجيكا أعمال العنف التي اندلعت يوم فض اعتصامي رابعة والنهضة، ودعت جميع الأطراف إلى “الهدوء وضبط النفس“.

فيما اكتفت الخارجية الروسية بدعوة الأحزاب السياسية المصرية إلى “ضبط النفس واعتماد المصالح الوطنية العليا“.

وحثت الصين جميع الأطراف في مصر على التحلي بضبط النفس ومعالجة الخلافات من خلال الحوار.

وفي القارة السمراء أدانت جنوب أفريقيا استخدام الأمن المصري العنف أثناء عملية الفض.

ورفض الاتحاد الإفريقي الاعتراف بشرعية الانقلاب.

وفي أميركا اللاتينية استدعت الإكوادور سفيرها لدى مصر للتشاور، وأكدت في بيان لوزارة الخارجية أن “الشعب المصري اختار مرسي زعيما دستوريا له، واصفة فيه ما حدث بأنه “انقلاب“.

ومضت فنزويلا في رفضها ما حصل بمصر، حيث سحب الرئيس نيكولاس مادورو سفير بلاده في مصر، موضحا أن “التحالف البوليفاري من أجل الأميركتين سيطالب العالم بالتحرك وإعادة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى الحكم“.

وكان الموقف التركي كان على رأس المواقف المعارضة لإجراءات الحكومة المصرية تجاه الاعتصامات، حيث دعت الحكومة التركية عقب الفض الأسرة الدولية إلى وقف ما وصفته بـ”المجزرة”، كما استدعت سفيرها لدى القاهرة للتشاور، منتقدة الصمت الدولي تجاه الأحداث في مصر.

كما إتفقت إيران مع تركيا في وصف ما حدث بـ”المجزرة” حسب بيان للخارجية الإيرانية أدانت فيه ما قامت به الحكومة المصرية، واعتبرت أنه يهدد بنشوب حرب أهلية“.

أما منصف المرزوقي –رئيس تونس أنذاك – وصف تصرف السلطة المصرية بالتطور الخطير، وحذّر في كلمة رسمية له من الخطاب التحريضي وعدم احترام الشرعية والديمقراطية.

كما أدانت دولة قطر العنف ضد المعتصمين، وقال وزير خارجيتها خالد العطية إن بلاده فوجئت بما جرى في فض الاعتصامات.

كما أصدرت وزارة الخارجية السودانية بيانا أدان أعمال العنف التي صاحبت فض الاعتصام.

أما المملكة العربية السعودية، فدعا الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيزفي بيان ألقاه بعد يومين من الفض، الأمة الإسلامية للوقوف في وجه من يحاول زعزعة استقرار مصر، مؤكدًا أن المملكة تقف مع مصر ضد ما سمّاه الإرهاب والضلال والفتنة، مشيرا إلى حق القاهرة في ردع كل عابث ومضلل للبسطاء.

كما سارعت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تأييد الحكومة المصرية، وأعلنت الخارجية الإماراتية تفهمها ما سمته الإجراءات السيادية التي اتخذتها القاهرة، وقالت إن فض الاعتصام جاء بعدما مارست الحكومة المصرية أقصى درجات ضبط النفس“.

واعتبرت مملكة البحرين ما تقوم به السلطات المصرية في إطار جهود إعادة أمن البلاد، مؤكدة في الوقت نفسه حق التعبير عن الرأي بالوسائل السلمية.

أما الكويت فدعت إلى ضبط النفس وتفويت الفرصة على مشعلي الفتنة بمصر، حيث أعرب مصدر مسؤول بوزارة الخارجية الكويتية عن ألم بلاده لسقوط قتلى بين أبناء الشعب المصري وتدمير العديد من المنشآت، داعيا إلى التجاوب مع دعوات الحكومة المصرية المتكررة للحوار بين أطراف الأزمة.

وأعلن  وزير الخارجية الأردني ناصر جودة وقوفه بجانب مصر في سعيها نحو فرض سيادة القانون، وإعادة الأمن لشعبها.

ودعمت ليبيا فض الاعتصام، فأكد رئيس وزرائها آنذاك علي زيدان دعم حكومة بلده القاهرة في مواجهة الإرهاب.

وكذلك أكد السفير الفلسطيني في القاهرة بركات الفرا دعم القيادة الفلسطينية لمصر، ورأى أن الحاصل في مصر فعل أياد عابثة تنفذ مخططا مشبوها يحاول زعزعة استقرار البلاد، كما أصدرت القيادة الفلسطينية بيانا اعتبرت فيه أي مساس بالأمن المصري بمثابة مساس بالأمنين العربي والإسلامي.

كذلك أعلن نوري المالكي – رئيس الحكومة العراقي آنذاك، دعمه السلطات المصرية في ما سماه “فرض سيادة القانون“.

محاكمة الانقلاب دوليا

صدر حكم بإسقاط الحصانة من المحكمة البريطانية العليا لكل أعضاء الحكومة المصرية و لكن للأسف القانون البريطانى يستثنى رئيس الدولة من هذا الحكم

المحكمة الجنائية الدولية بلاهاى بهولندا رفضت دعوة رافضي الإنقلاب بحجة أن مصر لم توقع على إتفاقية روما

كما قبلت “المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب” القضية المقدمة ضد عدد من مسؤولي الانقلاب في مصر، المتورطين في ارتكاب مجازر فض رابعة والنهضة، تحت رقم 002 لسنة 2014 شهر ديسمبر.

وكشفت وثيقة صادرة عن المحكمة، بتاريخ 5 يناير 2016، عن إعطاء المحكمة نظام السيسي مهلة حتى يوم 15 فبراير الماضي، لتقديم كل المسؤولين عن ارتكاب المجازر

 

 

*في ذكرى رابعة: “عمارة المنايفة” قصة صمود ليس له مثيل

ثلاثة أعوام مضت على مجزرة ميدان رابعة العدوية، المجزرة التي ذهب ضحيتها آلاف المصريين بين شهيد وجريح. سال الدم حينما قرر الجيش والشرطة اقتحام الميدان الذي كان يتجمع فيه معارضي الانقلاب على الرئيس محمد مرسي عقب الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013.
وما زالت المجزرة لا تكف عن تقديم تفاصيل جديدة للضحايا الناجين الذين أسعفتهم الفرصة أن يحكوا تجربتهم أو يحكوا عن رفاق قضوا في تلك الساعات الدامية.
المشهد الأخير من مجزرة رابعة شاهده شهود عيان في عمارة تحت الإنشاء عرفت باسم “عمارة المنايفة”، نسبة إلى أصحابها الذين يعودون إلى محافظة المنوفية شمال العاصمة القاهرة.
يروي المعتصمون في العمارة -في الفيلم- صمود ليس له مثيل استمر 12 ساعة أمام الرصاص الغزير والخرطوش وقنابل الغاز التي انطلقت من الأسفل ومن العمارات المقابلة.
في 14 أغسطس 2013 وبعد اعتصام في ميدان رابعة لستة أسابيع، تم اقتحام الميدان وكان لعمارة المنايفة قصتها.
تعطيل مؤقت
المعتصمون في المكان المطل على مداخل تؤدي للميدان، قرروا بعد إعلان الانقلاب قرار الاقتحام أن عليهم تعطيل زحف المدرعات بكميات من الطوب وعبوات المولوتوف.
يروي أحدهم أن رد قوات الأمن والجيش كان “هستيريا”. ويروي آخر أن ما كان يلقى عليهم من خرطوش وقنابل غاز اختفى من المشهد ليحل محله فقط الرصاص الحي.
واحدة من محاولات المعتصمين للدفاع عن مكانهم وتعطيل زحف مليشيات الانقلاب العسكري كان فك “السقالات” التي تحيط بالعمارة -التي هي قيد الإنشاء- من ثلاث جهات ودفعها لتنهار وتغلق الشارع. نفع هذا الإجراء لبعض الوقت.
وفي المشهد المقابل كانت ميليشيات الانقلاب العسكري والداخلية تهاجم المظاهرات الضخمة من رمسيس بعنف مفرط.
قتل وسرقة
في الساعات التي بدا فيها أن عمارة المنايفة تعيش اللحظة الأخيرة مع تكدس الجثث وكثافة النيران، يروي أحد الشباب كيف كان عناصر ميليشيات الأمن يستولون على الهواتف الجوالة من الجثث الملقاة في أركان العمارة.
جرى اعتقال غالبية المعتصمين المحاصرين، وبعضهم سقط من ارتفاعات عالية وهو يحاول الهرب، فإن نجا اعتقل وإن فارق الحياة ترك على الأرض.
يروي الطالب أنس أنور لحظات لا تنسى عن بقائه جريحا وحيدا بين أكوام الجثث، لا لشيء إلا لأن عربة الإسعاف كما قيل له لديها رقم معين تلتزم به.
أما المدرس هاني سعد فتحدث بألم عن نقله في عربة أصر سائقها على تشغيل أغنية “تسلم الأيادي“.

 

*انتحار مواطن بسبب طلاق ابنتيه.. ومصر الأولى عالميًا في “الطلاق”!

شهدت مصر الأعوام الثلاثة الماضية ارتفاع نسب الطلاق بسبب الأزمة الاقتصادية التي سببها الانقلاب والعوامل النفسية للمواطنين والتي كان آخرها ما شهده مركز الرحمانية بمحافظة البحيرة انتحار مسن بالمعاش شنقا لإصابته بحالة نفسية سيئة بسبب طلاق ابنتيه وإصابة إحداهما بمرض نفسي.

 وكان مستشفى الرحمانية قد استقبل “ف ح أ – 61 عامًا – بالمعاش” ومقيم بمركز الرحمانية “جثة هامدة “، وبتوقيع الكشف الطبي عليه بمعرفة مفتش الصحة أفاد بوجود كدمات وسحجات حول الرقبة من الأمام واشتباه خنق وكسر بعظام الرقبة ووجود شبهة جنائية.

 وأسفرت التحريات عدم صحة ما تم ادعاؤه وقيام المتوفى بالانتحار شنقًا مستخدمًا سلمًا خشبيًا وحبلاً بداخل بدورم منزله لمروره بحالة نفسية سيئة محاولا الانتحار بسبب طلاق ابنتيه وإصابة إحداهما بمرض نفسي. وتحرر المحضر اللازم وجار العرض على النيابة العامة.

 وتكررت تلك الحوادث والتى كان من بينها فى شهر مايو الماضى،قيام شاب مصرعه منتحرًا لمرورة بحالة نفسية سيئة، لعجزه عن توفير نفقات الزواج، وتم نقل الجثة إلى مشرحة مستشفى إطسا المركزي لمناظرتها من قبل الطبيب الشرعي، لكتابة تقرير بأسباب الوفاة.

 وكان عبدالعليم عبد الله عشري 47 سنة، أبلغ الجهات الأمنية بانتحار نجل شقيقه ناصر حسن عبدالله 23 سنة لمروره بحالة نفسية سيئة، لعدم قدرته على توفير نفقات الزواج، ولم يجزم بوجود شبهة جنائية في وفاته.

 كما توفيت «ربة منزل» متأثرة بإصابتها بحالة إعياء شديدة، لتناولها مبيد حشري يستخدم في مكافحة الآفات الزراعية، وتم نقل جثتها إلى مستشفى أبشواي المركزي.

كان إخطار من مستشفى أبشواي المركزي، يفيد بوصول «حنان معوض أحمد» (20 سنة-ربة منزل) جثة هامدة.

ودلت المعاينة الظاهرية للجثة على أن الوفاة جاءت بسبب تناولها مبيد حشري، يستخدم في مكافحة الآفات الزراعية، وأكد والدها أنها كانت تعيش حالة نفسية سيئة بسبب طلاقها .

مصر الأولى في الطلاق عالميًا

وكانت إحصائيات الأمم المتحدة، ومركز معلومات دعم واتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء

 الانقلاب، قد أكد ارتفاع نسب الطلاق فى مصر من 7% إلى 40%‏ ووصل الإجمالى العام 2016 الآن إلى 3 ملايين مطلقة، لتؤكد الإحصائيات أن مصر تحتل المرتبة الأولى عالميًا..

وقد أعلنت محاكم الأسرة أن 240 حالة طلاق تقع يوميًا، بمعدل حالة طلاق كل 6 دقائق، لتتراوح مدد الزواج من ساعات بعد عقد القران، إلى مدد تقارب الثلاث سنوات.

 

 

مشروع تطوير قناة السويس كلمة السر في عداء الإمارات لثورة مصر

mahteerمشروع تطوير قناة السويس كلمة السر في عداء الإمارات لثورة مصر
مهاتير محمد: ممر القناة هو مشروع القرن الـ21 لمصر اقتصاديا
المشروع يتكلف 15 مليار دولار وسيدر 100 مليار سنويا
أبرز مراكز الخدمات اللوجستية المنافسة في دبي وإسرائيل

وجه مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا السابق والخبير الاقتصادي العالمي؛ رسالة إلى شعب مصر، عبر صفحته بالفيس بوك، قال فيها: «اعلموا أن مشروع ممر قناة السويس هو مشروع القرن الـ21 لمصر اقتصاديا، ولن يستفيد منه المصريون فقط، بل والعالم أجمع سيستفيد منه. أنتم أمام مشروع ضخم يوازي حفر قناة السويس من جديد. أنتم مقبلون على ثورة اقتصادية حقيقية، وعلى الجميع التكاتف من أجل نجاح ثورتكم».

وما ذكره مهاتير، يلفت النظر إلى أهمية هذا المشروع العملاق، وضرورة الإسراع في تنفيذه واتخاذ خطوات جادة في تحويل مشروع إقليم قناة السويس إلى أكبر مركز لوجستي في الشرق الأوسط، بل في العالم، خاصة أن الموقع يحمل مؤهلات ومميزات تؤهله ليصبح مركزا عالميا لمناطق حرة اقتصادية للتصنيع وتوزيع تجارة الترانزيت والخدمات اللوجستية للسفن والتجارة العابرة لقناة السويس، بالاشتراك مع الشركات العالمية، كما يلفت النظر إلى سر العداء الذي تكنه بعض الأنظمة الخليجية للنظام المصري، وعلى رأسها الإمارات التي تدار منها مؤامرات الثورة المضادة التي تئوي فلول النظام السابق.

وتداول نشطاء على الإنترنت، مقاطع من كلمات ألقاها احد المفكرين الأمريكيين ذكر فيها بعض أسباب عداء النظام الإماراتي لنظام الرئيس مرسي في مصر، ولماذا تدعم المعارضة في مواجهته.
ومما قاله أن «مشروع تطوير إقليم قناة السويس الذي يتبناه الرئيس المصري محمد مرسي، سيصبح أكبر كارثة لاقتصاد الإمارات، خاصة دبي؛ إذ إن اقتصادها خدمي لا إنتاجي، قائم على لوجستيات الموانئ البحرية، وإن موقع قناة السويس هو موقع إستراتيجي دولي أفضل من مدينة دبي المنزوية في مكان داخل الخليج العربي الذي يمكن غلقه إذا نشب صراع مع إيران».

وتختص كل إمارة في دولة الإمارات بثرواتها الطبيعية فقط، ودبي هي أفقرها مواردَ طبيعيةً؛ لذلك فهي تعتمد اعتمادا كليا على البنية الأساسية الخدمية التي تقدمها للغير،من هنا يأتي مشروع تطوير قناة السويس الذي سيدمر هذه الإمارة اقتصاديا لا محالة خلال 20 سنة من الآن.
ويعرف إن الإمارات هي أكثر الدول العربية التي تعتمد سياسيا ومخابراتيا على الموساد الإسرائيلي والمخابرات الأمريكية، خصوصا بعد بناء المشاريع الخدمية، بعد عودة هونج كونج إلى الصين والنمو الصاروخي لاقتصاديات النمور الأسيوية.

مراكز الخدمات اللوجستية المنافسة
يشير مفهوم «المركز اللوجستي» إلى منطقة حرة تقع في نطاق ميناء تجمع فيه أنشطة القيمة المضافة، مثل التجميع والتعبئة والرقابة على الجودة ولصق العلامة واختبار المنتجات والإصلاح، كما يوفر المركز اللوجستي أنشطة خدمية أخرى مثل التأمين والأعمال البنكية والأنشطة الترفيهية وغيرها، تمهيدا لإعادة تصدير تلك البضائع إلى وجهتها النهائية. ويعد مستوى ربط المركز بشبكات النقل البحري الجوي والبري من أهم مقومات نجاح مركز اللوجستيات العالمي.

ومن الأهداف الاقتصادية لإنشاء هذه المراكز، إقامة منطقة لجذب رؤوس الأموال الأجنبية، واستقدام نظم تكنولوجية حديثة، وإيجاد فرص عمالة، والمساهمة في زيادة الدخل القومي، وربط الاقتصاد المحلي بالمتغيرات والتطورات العالمية، ودعم فرص المنافسة في الأسواق الخارجية وتنشيط المحلية.

ويقدر حجم سوق النقل والخدمات اللوجستية في منطقة الشرق الأوسط بحوالي 35 مليار دولار بنهاية 2012، محققا نموا يزيد عن 10% مقارنة بالعام الماضي. وتلعب دول مجلس التعاون الخليجي دورا ملحوظا في نمو هذا القطاع على المستوى الإقليمي؛ إذ تستحوذ دول الخليج على 27 مليار دولار من سوق الخدمات اللوجستية، وتصل حصة الإمارات منها إلى 9 مليارات دولار، بنسبة 33%.

وتحتل دبي موقعا إستراتيجيا بين الشرق والغرب. ويعد مركز الشحن التابع لمطارات دبي واحدا من أهم مراكز الشحن الدولية وأسرعها نموا؛ فقد بلغ إجمالي حجم الشحن في النصف الأول من عام 2012 حوالي 187.638 مليون طن، ليحتل مركز الشحن في مطارات دبي المركز الرابع بالشحنات الدولية على مستوى العالم.

ميناء إيلات (أم الرشراش المصرية قبل احتلالها)
والحقيقة أن هناك عدة مشروعات أخرى تنافس بقوة مشروع قناة السويس، بل وتهدده إن لم نسرع في تنفيذه، من بينها «مشروع البوابة الجنوبية»، وهو مشروع إسرائيلي خاص بتطوير ميناء إيلات (أم الرشراش المصرية سابقا)، الذي يسعى إسرائيل عبره إلى جعل مدينة إيلات عاصمة السياحة في المنطقة. وكانت صحيفة «جلوبز» الإسرائيلية قد نشرت مطلع العام الماضي أن العمل سوف يبدأ في مشروع ميناء إيلات الجديد الذي يعد المكون الرئيسي في مشروع البوابة الجنوبية. وأشار مسئولون إسرائيليون إلى أن خط «المتوسط – البحر الأحمر» قد يستخدم كذلك لتصدير الغاز الإسرائيلي إلى الهند، وربما إلى الصين. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن رئيس الوزراء الإسرائيلي قوله إن 70 شركة عالمية معنية بالمشاركة في مشروع مد السكة الحديدية إلى ميناء إيلات، مؤكدا أنه ستقام مدينتان جديدتان في «العربا» عند بدء المشروع.

كما أعلن وزير التنمية الإقليمية الإسرائيلي سيلفان شالوم، في يونيو الماضي، أنه تلقى موافقة البنك الدولي على بناء قناة تربط البحرين الأحمر والميت الذي قد تجف مياهه بحلول 2050، مشيرا إلى أن المشروع يتمثل في شق قناة يبلغ طولها 180 كيلومترا لنقل 200 مليون متر مكعب من المياه، يصب نصفها في البحر الميت ونصفها الآخر في حوض كبير لتحلية مياه البحر تشرف عليه إسرائيل والأردن والسلطة الفلسطينية.

هناك أيضا الممر المائي الروسي في القطب الشمالي، وخط سكة حديد سيبيريا. وقدرت وزارة النقل الروسية أن مسافة الرحلة من «روتردام إلى يوكوهاما في اليابان» عبر هذا الممر ستكون أقصر من مسافة الرحلة بين هاتين البقعتين عبر قناة السويس بنحو 4450 ميلا. وهناك ما لا يقل عن عشرين مشروعا منافسا؛ ما يوجب علينا الإسراع في تنفيذ المشروع المصري.

لماذا مشروع تنمية قناة السويس؟
وفقا للدراسة التي أعلنت عنها وزارة الإسكان باعتبارها إحدى الجهات المشرفة على تنفيذ المشروع، فإن فكرة مشروع تنمية قناة السويس يمكن تلخيصها في إقامة إقليم متكامل اقتصاديا وعمرانيا ومكانيا ولوجستيا، بين مينائي شرق التفريعة في الشمال ومينائي العين السخنة والسويس في الجنوب، ليمثل مركزا عالميا في الخدمات اللوجستية والصناعة يقدم خدمة إضافية للعملاء بأقل تكلفة وبأعلى كفاءةŒ.

وتتوقع الدراسة أن يجعل هذا المشروع مصر في مركز عالمي للنقل يدر لها من 20 إلى 25 مرة من العائد الذي تحصل عليه حاليا من رسوم المرور بالقناة، التي يمر بها 10% من بضاعة العالم و20% من تجارة الحاويات سنويا. وعلى الرغم من أن إجمالي حجم التجارة العابرة في القناة يقدر بنحو تريليون و692 مليار دولار سنويا، فإن عائد قناة السويس لا يتجاوز 0.3% (5.2 مليارات دولار سنويا) من قيمة هذه التجارة.

وتقدر تكلفة مشروع مركز الخدمات اللوجستية، بنحو عشرة مليارات دولار، إضافة إلى خمسة مليارات أخرى لإقامة البنية الأساسية. ويتوقع أن يدر هذا المشروع إيرادات قد تصل إلى 100 مليار دولار سنويا تساهم في انتشال الاقتصاد المصري من عثرته، ويوفر فرص عمل تزيد عن المليون بنهاية مراحل المشروع في عام‏ 2030‏، كما يتوقع أن يؤدي إلى إقامة مشروعات عمرانية متكاملة تستهدف استصلاح وزراعة نحو 4 ملايين فدان؛ لذا فإن إنشاء هذا المركز اللوجستي يعد أولوية كبرى يجب أن توجه إليها الحكومة الاهتمام.

الكاتب : أمل خيري