الأربعاء , 8 أبريل 2020
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : اعتقال مجند

أرشيف الوسم : اعتقال مجند

الإشتراك في الخلاصات

استيلاء الانقلاب على منجم ذهب سوداني واعتقاله عماله .. الخميس 15 ديسمبر.. تنفيذ حكم الإعدام بحق حبارة

رغم التكثيف الامني والاوامر بالدفن دون مراسم حضر الأهل والأحباب لدفن حبارة

رغم التكثيف الامني والاوامر بالدفن دون مراسم حضر الأهل والأحباب لدفن حبارة

استيلاء الانقلاب على منجم ذهب سوداني واعتقاله عماله .. الخميس 15 ديسمبر.. تنفيذ حكم الإعدام بحق حبارة

 

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*حملات اعتقال وإخفاء قسري بمراكز الشرقية

اعتقلت قوات أمن الانقلاب بالشرقية فى الساعات الأولى من صباح اليوم 4 من أحرار مدينة بلبيس، بعد حملة مداهمات شنتها على بيوت الأهالى، استمرارا لجرائمها بحق مصر وأحرارها الرافضين للظلم.
وقال شهود العيان من الأهالى، إن قوات أمن الانقلاب داهمت عددا من منازل الأهالى بمدينة بلبيس وعددا من القرى التابعة لها، فى مشهد بربرى يندى له جبين كل حر، واعتقلت كلا  من محمد حمادة ونجله علي محمد حمادة، ومحمد حمود، ومحمد حسن واقتادتهم جميعا لجهة غير معلومة دون سند من القانون.
كانت قوات أمن الانقلاب بالشرقية قد اعتقلت أمس عصر الأربعاء من مدينة أبوحماد محمد محمد عبدالحميد 47 عاما، مدرس لغة عربية بمدرسة أبوحماد الثانوية بنين، من مقر عمله بسنتر تعليمي واقتادته لجهة غير معلومة.
أيضا تم احتجاز أحمد ماهر طالب بكلية الطب جامعة الزقازيق، المخلى سبيله مؤخرا على ذمة قضية “وكستونا” بتدابير احترازية من قبل رئيس المباحث عمرو داوود رئيس مباحث مركز أبوحماد، قائلا له “هتتعرض بكره على نيابة أبوحماددون ذكر أى أسباب.
من جانبها، حملت رابطة أسر المعتقلين بالشرقية سلطات الانقلاب المسئولية عن سلامة أبنائهم ووجهوا نداء استغاثة لكل من يستطيع أن يقدم العون لهم بالتدخل لرفع الظلم الواقع على عليهم ومحاكمة المتورطين فى الجرائم والانتهاكات المتواصلة بحقهم.

 

 

*أسرة “حبارة” تتسلم جثمانه والنيابة العامة: “الدفن بدون مراسم

تسلمت أسرة الشهيد “عادل حبارة” جثمانه من مشرحة زينهم لدفنه بمحافظة الشرقية، مسقط رأسه، بعد أن تم إعدامه صباح اليوم، على خلفية تلفيق له ما سمى “بتنفيذ مذبحة رفح الثانية.
أصدرت نيابة الانقلاب قرارًا بالتصريح بدفن جثمان عادل حبارة ، علي أن يتم تسليم الجثمان لأسرته من مشرحة زينهم لدفنه بدون مراسم.
كانت محكمة النقض الانقلابية قضت، يوم السبت الماضي، برفض الطعن المقدم من هيئة الدفاع عن “عادل حبارة”، وآخرين، للمطالبة بإلغاء أحكام الإعدام والسجن المؤبد الصادرة بحقهم من محكمة الجنايات، لإدانتهم بالضلوع في مذبحة رفح الثانية“.
وقضت محكمة جنايات الزقازيق الانقلابية في وقت سابق بإعدام حبارة في قضية أخرى ملفقة اتهم فيها بقتل مخبر شرطة بالشرقية.

 

* ماذا قال والد “حبارة” بعد معرفته بخبر الإعدام؟

 قال نجيب محمد إبراهيم، والد “عادل حبارة”، إنه الآن في الطريق لاستلام جثمان نجله بعد تنفيذ حكم الإعدام، مؤكدًا أنه سيتم دفن جثمان نجله بمدافن الأسرة بقرية الإحراز التابعة لمركز أبو كبير بمحافظة الشرقية.

وأضاف أن  زوج ابنته تلقي مكالمة من الأمن؛ لإخطاره باستلام جثة نجله اليوم من مشرحة زينهم.

ووسط حالة من الحزن قال والد حبارة: إنه سيقام عزاء لنجله عقب تشييع جثمانه من قريته الإحراز بأبو كبير.

ووفقا لمصادر “حبارة” خرج من سجن طرة المعروف إعلاميًا بـ” العقرب” ظهر أمس، الأربعاء، حيث تم تنفيذ حكم الإعدام فجر اليوم، بسجن الاستئناف بباب الخلق.

وكانت مصلحة السجون قد نفذت حكم الإعدام في المسجون “عادل حبارة”، عقب صدور حكم عليه نهائي بات بإعدامه في قضية “مذبحة رفح الثانية”، التي أسفرت عن مقتل 25 جنديًا من قطاع الأمن المركزي وسط إجراءات أمنية مشددة.

 

* #عادل_حبارة.. ونشطاء: يلعن كل من فوّض وأيّد

تصدّر خبر تنفيذ حكم الإعدام في #عادل_حبارة مواقع التواصل الاجتماعي، فور تنفذ حكم الإعدام فيه صباح اليوم الخميس، وذلك بعد أيامٍ من رفض محكمة النقض للطعن المقدم منه وتأييد الحكم الصادر ضده بالإعدام شنقا و15 متهمًا آخرًا بالمؤبد بالقضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ”مذبحة رفح الثانية”، والتي راح ضحيتها 25 شهيدًا من مجندي الأمن المركزي بعام 2013.

ففيما اعتبره البعض ضحية أخرى من ضحايا نظام الانقلاب وثمنا لضعف النظام وقصوره الأمني، وأن اعترافاته جاءت نتيجة للتعذيب داخل أمن الدولة.. واعتبره بعض مؤيدي الانقلاب دليلا على سيادة دولة القانون وثأرا لذوي ضحايا الأمن المركزي.

مدير المرصد الإعلامي الإسلامي ياسر السري كتب في صفحته بالفيس بوك:” اللهم تقبل حبارة واغفر له وارحمه..
السيسي يقدم حبارة قربانا لتواضروس بعد تفحير الكاتدرائية التي بها ترسانة اسلحة.
اعدام حبارة مسمار في نعش السيسي.
حبارة لا بواكي له..
قُضِىَ الأمر..! اعدام حبارة لعنه ستطارد كل السيسي والعسكر ..! وكل من أمَرَ .. أو شاركَ .. أو استحسنَ .. أو بررَ .. أو صمتَ .. كلهم قاتليه ..
اللهم اغفر له وارحمه

(سناء) استنكرت التهمة التي أُعدم بسببها: اللهم عليك بالظالمين #عادل_حبارة لوحده وبحجمه دا قيّد المجندين بالشكل دا وقتلهم واتحاكم واتعدم بلا دليل.

مصعب جمال متهما داعيا على السيسي والقضاء: مش الأول ولا الأخير، اللهم عليك بالسيسي وقضاء مصر الظالم، اللهم إننا نبرأ اليك مما يفعله هؤلاء الظلمة.

حبيبة مصطفى: إن كان مجرما فقد نُفذ القصاص فيه، وإن لم يكن فدمه سيكون لعنة عليكم وعلى من أيدكم.

محمد عادل متهما من يروجون لاعتراف حبارة بالغباء: غبي جداً اللي بيقول عادل حبارة اعترف باللي حصل.. تعذيب أمن الدولة ممكن يخليك تقول إنك قتلت أبوك وأمك حتى.. إنا لله وإنا إليه راجعون.

نادر السيد: أمن الدولة سهل أوي تجيب معتقل وتهدده باغتصاب زوجته وأمه وقتل أولاده مع تعذيب وحشي عشان يخلوا أي معتقل يعترف على نفسه ببلاوي معملهاش، ربنا ينتقم منكم جميعاً ويجعل دم عادل حبارة لعنة عليكم وعلى أهاليكم.

إسراء الديب وجّهت لعنتها لمن فوّض وأيّد السيسي: عادل حباره تم تنفيذ حكم الإعدام فيه.. يلعن كل من فوضكوا وأيدكوا ولو بكلمة.

وائل قادر استدعى الجرائم التي تمت على يد الجيش المصري منذ بداية الثورة: #شعب #عايز #جنازة ويشبع فيها لطم ماله #عادل #حبارة هيكون أغلى من مين مات قبل كده فاكرين ولا أفكركم فاكرين #شباب #عرب #شركس بلاش عرب شركس فاكرين #الحرس #الجمهورى.. بلاش دى فاكرين #المنصة.. بلاش دى فاكرين #ماسبيرو.. بلاش دى كمان فاكرين ##رابعه والشباب اللي بيموت كل يوم في سيناء وفي المعتقلات وتفجيرات هنا وهناك يووووووه نسيت شعب يمتلك ذاكرة السمك.. انتوا تتوكسوا وتوفروا حزنكم لما ننضرب بالطيران زي سوريا.

 

 

*أمن الشرقية يعتقل المجند الثاني خلال أيام

عتقلت قوات أمن الإنقلاب العسكري، بشكل قسري المجند وليد سعد من أبو حماد بالشرقية، وذلك من داخل وحدته العسكرية واقتادته لجهة غير معلومة دون سند من القانون.
وقالت أسرة المجند المختطف، أن نجلها لم يمض علي تجنيده بالقوات المسلحة سوي الشهرين، وأصبح مصيره مجهولا بالنسبة لهم بعد اعتقاله من داخل وحدته العسكرية فجر أمس الأربعاء، واقتياده لجهة غير معلومة، محملة سلطات الإنقلاب المسئولية الكاملة عن سلامته.
كما ناشدت الأسرة منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان التدخل للكشف عن مكان إحتجازه، وإخلاء سبيله، مؤكدة أنها اتخذت كافة الإحراءات القانونية التي توثق إختطافة من داخل وحدته العكسرية، خشية تلفيق اتهامات باطلة له أو تصفيته.
وتواصل قوات أمن الانقلاب جريمة الإخفاء القسري لليوم العاشر بحق المجند شمس خالد البرديني “23 عاما” من قرية العوضية بناحية تل مفتاح بأبوحماد بمحافظة الشرقية، منذ اعتقاله من داخل وحدته العسكرية في السادس من الشهر الجاري، واخفته قسريا بالمخالفة لكافة المواثيق والأعراف.

 

 

*الشهاب” يدين الأحكام العسكرية بحق 8 من أهالي البحيرة

أدان مركز “الشهاب لحقوق الإنسان” الأحكام العسكرية الصادرة بحق 8 من أهالى مركز أبو المطامير وأبو حمص وإيتاي البارود بمحافظة البحيرة، بالسجن من 5 إلى 7 سنوات، في القضية الملفقة رقم 138 لعام 2016.

كما أدان المركز- في بيان له- تلفيق الاتهامات للأهالي، بزرع عبوة ناسفة بمحيط محكمة إيتاى البارود والشروع فى قتل بعض المارة، مشيرا إلى أن المحكمة العسكرية استندت في حكمها إلى تحريات الأمن الوطني فقط، مع انعدام أى أدلة أو براهين في أوراق القضية.

وكانت المحكمة العسكرية قد أصدرت أحكاما بالسجن 7 سنوات بحق كل من “خالد محمد سعد، ورفاعى فراج عبد المنعم” من أبناء مدينة أبو المطامير، و”جابر عوض محمد” من أبناء مدينة أبو حمص، وحكمت بالسجن 5 سنوات بحق كل من “نصر محمد نصر، وعبد الله إبراهيم، وصبحى حلمى، ومحمود عوض، وعمر سليم” من أبناء مدينة إيتاى البارود، بالإضافة إلى السجن 15 عاما غيابيا على بقية الموجودين بالقضية.

 

 

*أمن الانقلاب يعاود الإخفاء القسري لأحمد ناصف بعدما أخلت النيابة سبيله

تقدمت أسرة المعتقل أحمد ناصف الناشط السياسي والمتحدث الإعلامي السابق لحركة طلاب ضد الانقلاب ببلاغ لنيابة فاقوس العامة بالشرقية، تتهم فيه قوات أمن الإنقلاب بمركز شرطة فاقوس، بالتعنت ورفض الإفراج عن نجلها، تنفيذا لقرار نيابة شرق القاهرة بإخلاء سبيله بتدابير إحترازية والصادر في السابع والعشرين من الشهر المنقضي، بالإضافة لعدم تمكنها من زيارته، منذ ترحيله لمركز الشرطة قادما من القاهرة مطلع الشهر الجاري، فضلا عن تغيبه عن الحضور أمام نيابة شرق القاهرة في الثاني عشر من الشهر الجاري، بحسب ما كان مقرر له، وأصبح مصيره مجهولا، ما اعتبرته الأسرة جريمة إخفاء قسري جديدة تمارس بحق نجلها، محملة مأمور مركز الشرطة ورئيس المباحث بالإضافة لرئيس فرع الأمن الوطني ومدير الأمن بالشرقية وكذلك وزير داخلية الإنقلاب المسئولية كاملة عن سلامته وأي مكروه قد يلحق به، مناشدة المنظمات الحقوقية بالتدخل للكشف عن مصيره والإفراج عنه.
وكانت قوات أمن الإنقلاب اعتقلت “ناصف” من القاهرة، في الثالث من شهر أكتوبر الماضي وأخفته قسريا لمدة 12 يوما تعرض خلالها لجرعات تعذيب ممنج، ليظهر بعدها بنيابة شرق القاهرة وواجه واَخرون تهمة التحريض علي التظاهر في الحادي عشر من نوفمبر الماضي والمعروفة وقتها بثورة الغلابة.

 

* قضاء العسكر يؤجل هزليتي “إمبابة والزقازيق

أجلت المحكمة العسكرية بالزقازيق، اليوم، حكمها فى القضية الهزلية رقم 80/ 32 لسنة 2016 جنايات عسكرية الزقازيق، والتى تضم 7 من مناهضى الانقلاب من مدينة أبو كبير؛ بزعم إتلاف محول كهرباء حي سوارس ومغذى قرية أبو عمر، التابعة لمدينة أبو كبير، لجلسة 29 ديسمبر الجارى.

كما أجلت المحكمة ذاتها حكمها، اليوم، فى القضية الهزلية رقم 67/ 26 2016 جنايات عسكرية الزقازيق، والتى تضم 8 من أحرار ديرب نجم فى الشرقية؛ بزعم إتلاف برج كهرباء التيار العالي بقرية فرغان، التابعة لمركز ديرب نجم.

كانت محكمة الجنايات العسكرية قد أصدرت، أمس، قرارات بالسجن بمجموع أحكام تصل إلى 410 سنوات بحق 35 من أحرار الشرقية، من مدن أبو حماد وأبو كبير وههيا وديرب نجم، بعد تلفيق اتهامات لهم على خلفية رفضهم للانقلاب العسكرى، تزعم إتلافهم محولات كهرباء، بما يخالف حقائق الأمور وفقا لشهود العيان من الأهالى.

وأجلت محكمة جنايات شمال القاهرة، اليوم الخميس، برئاسة سعيد الصياد، محاكمة 7 معتقلين من رافضي الانقلاب العسكري، على خلفية اتهامهم في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”أحداث عنف إمبابة”، إلى جلسة 18 يناير المقبل، لاستكمال المرافعات.

وواصلت المحكمة بجلسة اليوم، منع حضور أي من الصحفيين أو وسائل الإعلام المختلفة لتغطية وقائعها، واقتصر الحضور فقط على أعضاء هيئة الدفاع.

 

* رسالة إعلامي معتقل في سجون الانقلاب “أدركوا ما تبقى منا

أرسل الإعلامي مصطفى عامر -مراسل قناة الشرق والمحبوس بتهمة مراسلة قنوات معادية للدولة- رسالة إلى المرصد العربي لحرية الإعلام؛ طالب فيها الصحفيين والإعلاميين بسرعة نجدته ورفاقه ونجدة ما تبقى منهم.
وقال عامر -فى رسالته، التى نشرها المرصد العربى لحرية الإعلام- “هذا أنا.. كحال أى طالب ثانوى ملأت استمارة الرغبات وساقنى التنسيق لتجارة الإسكندرية، أبت نفسى إلا الإعلام فتقدمت بطلب تحويل وتم قبوله.
واتهم عامر بنشر أخبار كاذبة ومراسلة قنوات معادية للدولة والانتماء لجماعة الإخوان المسلمين.
وقال -فى رسالته- “كنت فى الفرقة الثانية عندما حدث ما حدث بـ٧/٣ وحينها تلقيت أول عقاب لى؛ حيث تم اعتقالى يوم ٢٠١٣/٨/١٨ بالكاميرا، وأنا أوثق الحقيقة، مضيفا “مكثت بالسجن لأشهر وخرجت ثم تخرجت من كلية الإعلام.. ولم تمضِ سنتين إلا وأتلقى العقاب الثانى فها أنا ذا فى السجن ثانية لكونى صحفيا“.

 

* تفاصيل بلطجة استيلاء الانقلاب على منجم ذهب سوداني واعتقاله عماله

اهتمت الصحافة العالمية والعبرية صباح اليوم، باستيلاء قوات عسكرية مصرية على منجم للذهب قرب حلايب وشلاتين، وكشفت وسائل إعلام رسمية سودانية عن استيلاء قوات مصرية على منجم للذهب يملكه سوداني، قرب منطقة مثلث “حلايب وشلاتين” المتنازع عليها بين مصر والسودان.

واعتبر مراقبون أن الانقلاب يمارس بلطجة اعتاد عليها، وبمساندة دولية وإقليمية، حيث كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير نشرته في 24 أغسطس 2014 بأن من قصف ليبيا هي طائرات إماراتية انطلقت من قواعد عسكرية في مصر، وهو القصف التي قال السيسي إنها موجهة لتأديب الليبين على استهداف 21 قبطيا في سرت الليبية.
وهو ما أكدته في صبيحة 26 اغسطس 2014 متحدثة باسم الخارجية الامريكية، ومتحدث باسم البنتاجون أكدا أن مصر والإمارات نفذتا الغارات الجوية على ليبيا.

العبريون يشمتون
غير أن “يديعوت أحرنوت” أشارت إلى اتهام السودان لمصر بخطف عمال مناجم الذهب السودانيين من أراضيها، ومصادرة معداتهم, ووفقا لما قاله التلفزيون السوداني، نقلا عن وزير المعادن السوداني، أحمد محمد محمد صادق الكاروري “إنه التقى مع ممثلين عن عمال من مناجم الذهب في وادي أليجاي، في ولاية البحر الأحمر السودانية، والذين زعموا أنه تم مهاجمة زملائهم واقتيادهم إلى مصر, مضيفا “إنه تم الإفراج عن 45 من عمال المناجم، ولكن دون معداتهم”, ووصف الكاروري هذه التصرفات من قبل الحكومة المصرية: بـ”الخطيرة وغير المقبولة”، وأنه اعتداء على المواطنين السودانيين الأبرياء على الأراضي السودانية.

الطريف في الأمر أن السودان اتجهت إلى العالم منذ 3 ديسمبر الماضي، ثم فقط بالأمس تقدمت بشكوى رسمية إلى “حكومة”، ولم تكتف بمراسلة الانقلاب.
واتهمت السودان مصر بخطف عمال مناجم الذهب السودانيين من أراضيها، ومصادرة معداتهم. وأضاف الكاروري أن “الحكومة تعمل على استرداد عمال المناجم المتبقين ومعداتهم..ولم يتسن الوصول إلى متحدث باسم وزارة الخارجية المصرية للتعليق“.

تفاصيل سودانية
ووسط تجاهل إعلامي من الانقلابيين، وسخونة إعلامية بالمقابل، كشفت وسائل إعلام رسمية سودانية، عن استيلاء قوات مصرية على منجم للذهب يملكه سوداني، قرب منطقة مثلث “حلايب وشلاتين” المتنازع عليها بين مصر والسودان.
وقال المركز السوداني للخدمات الصحفية “اس ام سي” القريبة من السلطات الأمنية السودانية، في نشرة له، إن “قوات مصرية قوامها 25 فرداً، يقودها ضابط برتبة (رائد)، برفقته ثلاث سيارات (لاندكرزور) وشاحنة، قامت بالاعتداء على منجم للتعدين التقليدي (الأهلي) يتبع لأحد المعدنيين السودانيين، بوادي “العلاقي” التي تقع بمنطقة “ثريره”، في ولاية البحر الأحمر السودانية”، والحدودية مع دولة مصر من جهة أقصى الشمالي الشرقي للسودان“.

ودعا السودان مصر للتفاوض حول “حلايب وشلاتين” أو اللجوء للتحكيم الدولي وتحدث زعماء قبائل، بولاية البحر الأحمر، للمركز السوداني، وقالوا، “إن القوات ألقت القبض على 5 من عمال المنجم، واستولت على حفارة، وقامت بوضع عدد من عناصرها كخدمة ثابتة بالمنجم بعد أن أخطرت المعدنيين السودانيين بأن هذه الأراضي مصرية“.
وكشف أحد المعدنيين السودانيين، ويدعى، بابكر موسى، لـلمركز السوداني، عن حضور 5 من المهندسين الجيولوجيين المصريين تحت حماية القوات المصرية قبل شهر وقيامهم بأخذ عينات من المنجم لفحصها“.
فيما أكد صاحب المنجم أن المنجم يعمل بصورة مقننة وأنه “حصل على ترخيص من وزارة المعادن السودانية“.

مشكلات عالقة
من ناحية أخرى، انعقدت اجتماعات الدورة الثامنة للجنة المنافذ الحدودية المصرية السودانية المشتركة يومى 14 و15 ديسمبر ٢٠١٦ بالخرطوم برئاسة وزارة التعاون الدولي المصرية ووزارة الخارجية السودانية.
وتم الاتفاق على حل جميع المعوقات والمشاكل التى تواجه عمل المنفذين قسطل/ اشكيت وأرقين، وعقد مؤتمر لرجال الاعمال في البلدين للتعريف بالمنفذين والترويج لاستخدامهما.
كما تم الاتفاق على تحديد موقف كركر بمدينة أسوان كنقطة انطلاق ووصول مصرية، كما وعد الجانب السودانى بالدفع باستثمارات كبيرة ووضع خدمات لوجيستية على الطريق البري بين منفذ أرقين ومدينة دنقلا السودانية.

جدير بالذكر أن دولتي مصر والسودان تتنازعان على منطقة مثلث “حلايب وشلاتين” في حدود البلدين منذ عقود مضت، ووصل النزاع إلى أعلى مستواه خلال تصريحات المسؤولين المصريين والإعلاميين المصريين في الشهور القليلة الماضية بأن حلايب وشلاتين أراض مصرية ولن يتم التنازل عنها مهما حصل، مما لقى ردودا واسعة بالجهة المعاكسة بالسودان لدى المسؤولين والشارع السوداني، خاصة تصريحات الرئيس السوداني، عمر البشير، بأن حلايب وشلاتين سودانية ولن يتخلى عنها

 

*من ريجيني إلى دبلوماسي قطري.. لماذا يقتل السيسي الأجانب؟

تنوعت حوادث قتل الأجانب في مصر منذ استيلاء رئيس الانقلاب على الحكم، بين هجمات يتم نسبتها عادة إلى “إرهابيين” مجهولين، وسائحين قتلوا بـ”الخطأ”، بينما تمثل بعض جرائم مقتل أجانب في مصر لغزَا غامضًا تدور حوله علامات الغموض والاستفهام، آخرها واقعة العثور على جثة دبلوماسي من دولة قطر داخل أحد فنادق القاهرة.

تمت دعوته لحضور اجتماع

وكشفت التحقيقات التي تجريها سلطات الانقلاب عن أن الدبلوماسي يدعى “حسن المهندي”، وكان مقيما بفندق سميراميس بالقاهرة بعد أن تمت دعوته لحضور اجتماع لجنة نقاط اتصال الدول العربية لدى تحالف الحضارات التابع لمنظمة الأمم المتحدة كرئيس لوفد دولة قطر.

وقالت السفيرة سامية بيبرس، مدير إدارة تحالف الحضارات، في تصريحات صحفية: إن الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط كلفها رسميا بالاتصال بالسفارة القطرية بالقاهرة لتقديم واجب العزاء.

وأضافت أنها سترسل مذكرة عزاء رسمية باسم الإدارة للجنة الوطنية لتحالف الحضارات بدولة قطر. وتلقت سلطات الانقلاب إخبارية تفيد بالعثور على جثة دبلوماسي قطري داخل فندق سميراميس، وزعمت بعد حضورها ومعاينتها الأولية أن المتوفى لا توجد به أي إصابات، وأن المعاينة الأولية تشير إلى أن الوفاة طبيعية نتيجة “أزمة قلبية”، وهو الوصف الشائع للقتل على يد عصابات العسكر.

جوليو ريجيني

ومن الدبلوماسي القطري إلى الطالب الإيطالي جوليو ريجينى، الذي كان يدرس فى جامعة كامبردج البريطانية، وقدم إلى القاهرة لإتمام رسالته للدكتوراة فى الاقتصاد والعلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، واختفى يوم 25 يناير 2016م، حتى عثر الأهالي على جثته قتيلا وعليها آثار تعذيب، مساء الثاني من فبراير من نفس العام.

فمنذ اختفاء “جوليو”، طلبت أسرته بإيطاليا من أصدقائه أن يحرروا محضرًا باختفائه فى القاهرة، حتى عثر الأهالى على جثة مجهولة أعلى نفق حازم حسن بأكتوبر، على أول طريق مصر إسكندرية الصحراوى، وتبين بالمناظرة أنها لشاب فى الثلاثينات من العمر، مجهول الهوية، يرتدى “تى شرت” فقط دون كامل ملابسه، ومصاب بكدمات وسحجات بالظهر والكفين والقدم، وفى الوجه بجوار العين.

وبمطابقة أوصاف الجثة المجهولة بمحاضر الغياب، اتفقت مع أوصاف الطالب الإيطالى المتغيب، وباستدعاء أصدقائه تعرفوا عليه، وتم إخطار سفارة بلاده وأسرته، بينما تبذل سلطات العسكر جهودا دبلوماسية لإسدال الستار على القضية المتورط فيها قيادات أمنية وتقيدها ضد مجهول.

المهندس الكرواتى ذبيح “داعش

وتأخذنا حادثة “جوليو” إلى أقرب جريمة قتل أجنبى بصحراء أكتوبر، وهو المهندس الكرواتى توميسلاف سالوبيك، 31 عاما، الذي اختفى فى ظروف غامضة؛ وقيل إن مجهولين اختطفوه أثناء تواجده برفقة سائقه داخل سيارة مملوكة للشركة التى يعمل بها على طريق الواحات بأكتوبر، واستمر الاختفاء حتى انتشر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعى يُظهر ذبحه على أيدى من يسمون أنفسهم بتنظيم داعش“.

وظهر فى الفيديو الدموى جثمان مسجى على الأرض، وعليه رأس تشبه توميسلاف”، المهندس الكرواتي المختطف، وخلفه راية سوداء تشبه راية تنظيم داعش.

وكان “التنظيم” قد أعلن قبل ذلك عن اختطاف الضحية، وهددوا بذبحه فى حالة عدم الإفراج عمن أطلقوا عليهن الأسيرات المسلمات، وهن عدد من المتهمات فى قضايا التظاهرات ورفض الانقلاب، وقال مراقبون إن الأجهزة الأمنية خلف الجريمة؛ لإشاعة أن تنظيم “داعش” يساند مؤيدي الشرعية وربط كليهما بالإرهاب.

خبير البترول الأمريكي وليام هندرسون

وشهد شهر أغسطس من عام 2014، تورط نظام السيسي في قتل خبير البترول بشركة أباتشي الأمريكية، وليام هندرسون، بعد مهاجمته أثناء تنقله بسيارته في الصحراء الغربية.

وعلى لسان جماعة “أنصار بيت المقدس”، حاول نظام السيسي التهرب من الجريمة، حيث أعلنت الجماعة عن مسئوليتها عن عملية قتل خبير البترول الأمريكي، ودللت الجماعة على ذلك بنشر صورة هويته على حسابها على تويتر.

وبعدها، أعلن متحدث باسم شركة أباتشي عن أن “وليام” كان يعمل في الشركة منذ فترة طويلة في قسم عمليات الإنتاج، وأوضح أنه كان يقود سيارته في الصحراء بين مقر شركة “قارون” المصرية للبترول، شريك “أباتشي”، وبين موقع كرامة” في طريق الواحات، جنوب غرب القاهرة، وبعدها تم العثور على جثته داخل السيارة مع أجنبى آخر لم يتم الكشف عن جنسيته فى حينها.

قصف السياح المسكيكيين

ومن آخر حوادث قتل نظام السيسي للأجانب، مقتل 12 شخصا وإصابة 10 آخرين، مصريين وأجانب، أغلبهم يحملون الجنسية المكسيكية، فى الصحراء بطريق الواحات، وبرر الانقلاب الجريمة بأنهم تواجدوا بالخطأ في مكان اشتباكات بين ميليشيات الانقلاب ومجموعات مسلحة!.

وزعمت داخلية الانقلاب أنه أثناء قيام قوات مشتركة من الشرطة والقوات المسلحة بملاحقة بعض العناصر الإرهابية في منطقة الواحات بالصحراء الغربية، تم التعامل بطريق الخطأ مع أربع سيارات دفع رباعي، تبين أنها خاصة بفوج سياحي مكسيكي الجنسية، والذين تواجدوا بذات المنطقة المحظور التواجد فيها، وأسفرت الواقعة عن وفاة 12 شخصا وإصابة 10 أشخاص من المكسيكيين والمصريين، تم نقلهم إلى المستشفيات للعلاج.

طعن نمساويين وسويدي

ومن الحوادث التي تثير الغموض حول تورط ميليشيات الانقلاب، إصابة ثلاثة سياح أجانب نمساويين وسويدي بجروح، في هجوم بالسكاكين على رواد فندق في مدينة الغردقة، وهو الحادث الذي تعاملت معه قوات الأمن سريعًا، وقتلت أحد المهاجمين وأصابت آخر، وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمين كانا يرفعان علم تنظيم الدولة الإسلامية، المعروف باسم “داعش“.

ويحاول نظام السيسي توظيف قتل الأجانب في مصر لتوصيل رسالة إلى الخارج، مفادها أن انقلاب العسكر في 30 يونيو جاء لمحاربة الإرهاب المحتمل، الذي أصبح على يد السيسي مسرحية من عدة فصول لا تنتهي بقتل عشرات الأجانب ولا آلاف المصريين على حد سواء.

 

 

* صحيفة فرنسية: كيف نفد صبر المصريين على “السيسي”؟

نشرت صحيفة “لوموند” الفرنسية تقريرا؛ تحدثت فيه عن انخفاض قيمة العملة الوطنية المصرية وتراجع الدعم الحكومي، اللذين تسببا في انهيار القدرة الشرائية للمواطن المصري، مما دفع المصريين لمواجهة ركود اقتصادي واجتماعي حاد، أعقبه تضخم مالي تسبب في غلاء أسعار بعض المواد الغذائية الأساسية ونقص حاد في الأدوية.

وقالت الصحيفة في تقريرها، إن محمود، صاحب ورشة نجارة في وسط القاهرة، كان أحد ضحايا هذا التدهور الاقتصادي والاجتماعي، فبعد أن كانت ورشته تستقبل حرفيين بصفة يومية لشراء ما تصنعه يداه من أثاث جميل ومبدع، أصبحت الآن، تعيش ركودا حاد.
وفي هذا السياق، علق محمود قائلا إن “الناس لم يعودوا مهتمين بشراء الأثاث بسبب هذه الأزمة الخانقة، بل أصبحوا يفضلون ادخار أموالهم لشراء حاجيات أخرى أكثر أهمية وضرورة“.
وأضافت الصحيفة على لسان محمود الذي قال: “إن هذه الخزانة التي لم ينته إنجازها بعد، تلقيتها منذ أسابيع من قبل أحد الحرفيين وهو لم يقم إلى حد الآن باسترجاعها. لا يملك الناس مالا لإنفاقه على هذه السلع“.
وأشار محمود إلى أن إحدى الزبونات اتصلت للاعتذار منه بعد أن ألغت طلبها، معللة ذلك بأن عائلتها تنفق أكثر من ألف جنيه مصري (50 يورو) شهريا لتحقق اكتفاءها الذاتي من الغذاء.
وقد دفع عزوف الزبائن عن شراء الأثاث محمود للتقشف في ميزانيته الغذائية، حيث أصبح مع وقت الزوال يرتاد أحد المطاعم الشعبية لتناول طبق “كشري”، وهو طبق شعبي مصري يتكون من الشعرية والعدس والحمص والطماطم. وفي هذا الصدد، ذكر محمود أنه “يتناول، يوميا، طبقا متوسط الحجم ثمنه سبعة جنيهات، لكن سعره ارتفع مؤخرا ليصبح بعشرة جنيهات“.
وذكر محمود أنه “عاد ليقطن حي الفيصل الشعبي الواقع في قلب القاهرة، كما أنه يفكر في كيفية دفع إيجار شقته البالغ 700 جنيه شهريا (35 يورو) قبل أن يفكر في القيام بشراء بعض الحاجيات المنزلية اليومية
وأضاف: “إن وضعيتي تشبه إلى حد ما وضعية تلك الزبونة التي اتصلت مؤخرا، حيث يجب علي إنفاق ضعف ما كنت أنفقه سابقا لشراء نفس الكمية من الخضر والحليب للأطفال، أما اللحوم، التي لم أكن أستهلكها كثيرا، فلم تعد موجودة داخل ثلاجتي، محاولا بذلك التأقلم ومراعاة الظروف الجديدة“.
وذكرت الصحيفة النقص الحاد في الأدوية الذي يعاني منه المواطن المصري، بسبب أزمة الدولار التي عرقلت عملية توريد الأدوية من الخارج، مشيرة إلى وضعية مواطن مصري يدعى فادي الذي يمتلك صيدلية قريبة من ورشة محمود للنجارة.
وفي نفس السياق، نقلت الصحيفة على لسان فادي الذي قال إن “سعر الأدوية المصرية قد ارتفع بنسبة 20 بالمائة، لكن الوضع الأكثر خطورة يتمثل في تواصل فقدان الأدوية المستوردة من الصيدليات“.
وقد أكد فادي أنه لم يمر بهذا الوضع المقلق، منذ أن ورث هذه الصيدلية عن والده، وأضاف: “لقد بدأنا نفقد الأدوية الحيوية مثل “إندوكسان” الذي يستعمل في العلاج الكيميائي”، مشيرا إلى أنه “يتلقى يوميا مكالمات من الأطباء للاستفسار عن كمية الأدوية الموجودة عنده“.
وأضافت الصحيفة أن قرابة 9 ملايين مصري يعانون من مرض السكري، ويتعرضون لصعوبة ومشقة في إيجاد دواء “الأنسولين”. وقد علق فادي، صاحب الصيدلية، قائلا: “لم يكن يتوافد سابقا الكثير من مرضى السكري لشراء الأنسولين، لكن مع صعوبة الوضع الاقتصادي والاجتماعي الحالي، فإن المرضى قد اشتروا تقريبا كل الكميات الموجودة في السوق، خوفا من فقدانها“.
وفي الختام، نقلت الصحيفة فرح رجل سبعيني مصاب بمرض السكري، يدعى محمد عند عثوره على دواء الأنسولين، الذي قال إن “هذا الأنسولين الذي اشتريته هو صنع محلي، وثمن العلبة الصغيرة 17 جنيها مصريا، أي أقل من ثمن الأنسولين المستورد من الخارج، ولقد اشتريت خمس علب كاملة، لأنه ربما لن أعثر عليه في المستقبل“.

 

* بعد سبوبة الجيش.. داخلية الانقلاب غول جديد بعالم البيزنس الأسود

بدأت شرطة الانقلاب في الدخول على الخط مع عسكر عبدالفتاح السيسي في تخصيص عشرات المنافذ لبيع السلع الغذائية بأسعار تزعم أنها مخفضة، لتحسين صورتها أمام الشعب المصري، الذي تسيل دماؤه من التعذيب في سجون الانقلاب، الأمر الذي يكشف استشعار أجهزة الأمن والمخابرات لتزايد الغضب الشعبي من ارتفاع الأسعار، لتدخل هذه الأجهزة على خط التنافس في تحسين صورتها، وإظهار نفسها كداعم للفقراء، في الوقت الذي تنهب مقدراته وثرواته.

وافتتح عدد من مديري الأمن بالمحافظات، خلال الأسبوع الجاري، عشرات المنافذ التابعة لوزارة الداخلية، والمخصصة لبيع المنتجات الغذائية بأسعار مخفضة، وقالت الداخلية إن هذه المنافذ تندرج ضمن المرحلة الأولى من مشروع منافذ أمان”، الذي أعلن عنه وزير داخلية الانقلاب، مجدي عبدالغفار، العام الماضي، بهدف “توفير السلع الغذائية الأساسية للمواطنين بأسعار تقل عن مثيلاتها بالأسواق، في إطار الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لمحاربة الغلاء والاحتكار وضبط الأسعار“.

المنافسة على إفقار الغلابة

ولعل تنافس الأجهزة الأمنية على بيع السلع الغذائية للمواطنين يكشف حالة الصراع الموجود بين هذه الأجهزة، وتخوف كل جهة من تحمل فاتورة الدماء والخراب التي تعيشها البلاد في ظل فشل الانقلاب في إدارة ملفات الدولة وانهيار المواطن المصري، خاصة بعد أن أدت الحوادث الإرهابية الأخيرة وانتشار الجرائم الجنائية، إلى توجيه انتقادات شديدة للداخلية، واتهامات بالتقصير والفشل في القيام بمهمتها الأساسية في حماية أمن المواطنين؛ بسبب الانشغال في أعمال ثانوية.

وعلى الرغم من إعلان داخلية الانقلاب أن وزيرها مجدي عبدالغفار وجّه بضرورة التوسع فى افتتاح المنافذ الغذائية بالمحافظات، وبيع المنتجات بأسعار مخفضة “تخفيفا للعبء والمعاناة عن المواطنين” حسب قولها، إلا أن تساؤلات تثيرها داخلية الانقلاب بإعلانها بيع السلع الغذائية وعلى رأسها الموارد التي تحصل من خلالها الداخلية كجهاز أمني على هذه السلع وبيعها بأسعار مخفضة!!

وما دور الداخلية في هذا التوقيت من انتشار عمليات التفجير؟ هل هو بيع السلع أم الاهتمام بالنواحي الأمنية وتأمين المواطن؟ وهل تم تكليف الداخلية رسميا من قائد الانقلاب بهذا الدور أم أنه سلوك فردي بما يكشف أننا لسنا في دولة مؤسسات، وما هو دور وزارة التموين؟ وهل يتم رقابة هذه السلع ماليا وإداريا من قبل أجهزة الدولة؟

أمان” تنافس “وطنية

ولعل ما كشفه اللواء مدحت عبدالله، رئيس مجلس إدارة منافذ “أمان” التابعة للداخلية، إن “الوزارة أصبحت تمتلك مصانع تعبئة ومخازن خاصة بها لإنتاج السلع الغذائية، ومن المقرر أن تقوم بإنشاء متاجر ضخمة لبيع السلع بأسعار مخفضة للمواطنين”، مشددا على أن “من أحد أدوار الداخلية؛ المساهمة في توفير كافة السلع للمصريين بأسعار بسيطة، وحماية قوت الشعب، والعمل على راحة المواطنين”، الأمر الذي يكشف تحول وزارة الداخلية لهيئة استثمارية على غرار جيش عبد الفتاح السيسي الذي ينتشر من خلال شركات “وطنية“.

وأضاف عبدالله فى تصريحات صحفية، أن وزير الداخلية أصدر توجيهات بتوفير كافة أنواع الدعم المادي لمنافذ أمان، مشيرا إلى أن هناك 441 منفذا في الوقت الجاري، وسيزيد عددها إلى 600 منفذ مع نهاية هذا الشهر؛ لبيع السلع بأسعار تقل عن مثيلاتها في الأسواق بنسبة تقارب 20 بالمئة.

ومن هنا تتحول الأجهزة الأمنية لهيئات استثمارية كبرى، تتنافس في نهب ثروات المصريين وبيعها لهم، ليصبح جسد المواطن نهشا سائغا لأجهزة السيسي ومخابراته، حتى أن مخابرات السيسي نفسها دخلت على الخط وبدأت في توزيع كراتين غذائية في بعض قرى الصعيد، الأمر الذي يكشف أن هذه الجهات لا تجد من يراقب موازنتها، والأموال التي تدخل إليها، حتى أصبح هذه الجهات اليت تغولت على الدولة، فوق الدولة نفسها.

وذكر تقرير صحفي على لسان الخبير الاقتصادي عماد مهنا، إن مبادرة وزارة الداخلية وغيرها من المبادرات التي تغزو السوق وتقوم بها المؤسسات الأمنية الآن؛ ستؤثر بالطبع على على أداء تلك الأجهزة.

وأضاف مهنا في تصريحات صحفية اليوم الخميس، أن وزارة الداخلية “يتركز دورها على نشر الأمن والأمان في المجتمع، والقوات المسلحة وظيفتها حماية حدود الدولة، وليس من مهامها أن تتدخل في السلع التموينية، أو أي شيء له علاقة بالتموين، أو منافذ بيع السلع الغذائية، وعندما تنشغل الشرطة والجيش والمخابرات بهذه الأمور، وتغفل مهامها الأساسية في حماية أمن الدولة؛ يحدث التقصير الذي نعاني منه الآن“.

وأوضح أن “ما يحدث الآن؛ هو أن الشرطة والجيش منشغلون بأمور اقتصادية، وباقي مؤسسات الدولة مترهلة وفاشلة ولا يتم إصلاحها، وهي طريقة فاشلة بكل المقاييس”، مؤكدا أن “التداخل في المهام يؤثر بالسلب على وزارة التموين؛ لأنها الوزارة المنوط بها بيع وشراء السلع الغذائية، وبسبب هذه الممارسات يستمر الفساد في الوزارة، وتتكرر المشاكل لسنوات وسنوات“.

بلا جدوى

فيما أكد مواطنون أن منافذ “أمان” لا تقدم أية قيمة مضافة للأسواق، مشيرين إلى أن السلع الموجودة في هذه المنافذ هي ذاتها التي يتم بيعها في المجمعات الاستهلاكية التابعة لوزارة التموين، ولا يوجد أي فرق في الأسعار بينها.

وفي هذا السياق؛ قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان، جهاد عودة، إن كل مبادرات الداخلية في توفير سلع غذائية للمواطنين “ليس لها أي تأثير على خفض الأسعار، أو توفير سلع غير موجودة في الأسواق“.

وأكد في تصريحات صحفية أن ما تقوم به الداخلية هو “نوع من أنواع الدعاية التي ليس لها تأثير اقتصادي حقيقي، فوزارة الداخلية تحاول أن تتقرب من الشعب، وتحسن صورتها الذهنية ليس أكثر، عبر تقديم سلع بأسعار مخفضة”، مشيرا إلى أن “العديد من الأجهزة الأمنية والوزارات تخصص جزءا من ميزانياتها للدور المجتمعي، وتقوم بشراء ودعم السلع التموينية، لكنها تظل حتى الآن ممارسات شكلية دون تأثير إيجابي على محاربة الغلاء والسيطرة على الأسعار المنفلتة“.

وكشف أن الداخلية تريد ان تخلق لنفسها دورا مجتمعيا له هدف سياسي ودعائي؛ لخلق حالة من التقارب مع الشعب، وتلطيف الأجواء، وخاصة بعد الحوادث المتكررة التي أساءت للداخلية، وأججت الغضب الشعبي تجاهها.

 

* أسعار الخضروات والدواجن نار.. وأزمة في زيت التموين

واصلت أسعار السلع الأساسية ارتفاعها بشكل جنوني وخرجت عن السيطرة، ما يضاعف معاناة الأسر المصرية، سواء من محدودي الدخل أو حتى الطبقة الوسطى، التي تآكلت بفعل الإجراءاءت الاقتصادية التي دفعت نحو ثلث الطبقة الوسطى تحت خط الفقر.

الخضروات نار

وسجلت أسعار الخضروات في سوق العبور للجملة، اليوم الخميس، ارتفاعا كبيرا، حيث سجل سعر كيلو الطماطم نحو 2 جنيه وتباع للمواطن بـ4 جنيهات، والبطاطس 3.60 جنيهات وتباع للمستهلك بـ6 جنيهات على الأقل، بينما سجلت الكوسة نحو 4 جنيهات لتباع بـ6 جنيهات، والبصل 6 جنيهات ليرتفع سعره قطاعي” إلى 9 جنيهات، والبروكلى 4.50 جنيهات، والفلفل الألوان 10 جنيهات، والفاصوليا 4.75 جنيهات لتصل إلى المستهلك بسعر 7 جنيهات، والملوخية 3.50 جنيهات لتباع بـ6 جنيهات.

كما سجل القلقاس 3.50 جنيهات للكيلو والتجزئة بـ6 جنيهات، والثوم 19 جنيهًا، والباذنجان البلدي 2.75 جنيه، والباذنجان الرومي 1.50 جنيه ليصل للمواطن بـ3 جنيهات، وسجل الفلفل البلدي نحو 2.50 جنيه ليصل للمستهلك إلى 5 جنيهات، والخيار البلدى 3.50 جنيهات، وسجل الخس “رابطة 3 كيلو” 10 جنيهات، والخس كابوتشا 2.25 جنيه.

الفاكهة مولعة

وعلى مستوى أسعار الفاكهة في سوق العبور، فقد سجل سعر البرتقال البلدي 2.75 جنيه ليصل سعره للمستهلك إلى 4 جنيهات، والجريب فروت 2 جنيه، والتين البرشومي 5.50 جنيهات، وكاكا 9 جنيهات، والكنتالوب 4 جنيهات، والرومان 7 جنيهات، والفرولة 7 جنيهات. كما سجل سعر التفاح الأمريكي 14 جنيهًا، والليمون البلدي 6 جنيهات، والجوافة 4 جنيهات، وسجل سعر الخوخ المستورد 14 جنيها، البرقوق المستورد 16 جنيهًا، وكمثري 17.50 جنيهًا، واليوسفي 3 جنيهات.

الأسماك ترتفع إلى50%

وبالنسبة لأسعار الأسماك في سوق العبور، فقد تراوح سعر البلطي بين 11.40 و13.40 جنيها ليباع في سوق التجزئة بين 15 و18 جنيها، وسجل قشــر البياض 19 جنيهًا، بينما تراوح سعر فيليه البلطي بين 22 و58 جنيهًا، وسجل البياض البلدي 19 جنيهًا، والبلطي الأسواني 17 جنيهًا ليصل للمستهلك بـ22 جنيها. وسجل الجمبــري المجمد 70 جنيهًا، والقراميط 18 جنيهًا، والمكرونة السويسي 47 جنيهًا، والمكرونة الخليجي 20 جنيهًا، وتراوح البوري الممتاز بين 24 و30 جنيهًا، كما تراوح سعر سمك “كاليماري” بين 40 و60 جنيهًا، وسعر السردين المجمد بين 7 و10 جنيهات، فيما تراوح سعر سمك البربون المجمد بين 7 و10 جنيهات.

الدواجن بـ30 جنيها

وبحسب موزعي الدواجن، فإن سعر الكيلو الأبيض وصل إلى 30 جنيها مقارنة بـ28 جنيها، الأسبوع الماضي، على خلفية ارتفاع سعر الدواجن في المزرعة إلى 20 جنيها للكيلو جرام.

وكانت أسعار الدواجن، اﻷسبوع الماضي، بعد إعادة فرض رسوم حماية على الدواجن المستوردة، قد سجلت حوالي 28 جنيها، بارتفاع قدره 5 جنيهات، مقابل 23 جنيها قبل إعادة فرض رسوم جمركية على الدواجن المستوردة.

وقال رشاد قرني، نائب رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية: إن أسعار الدواجن ارتفعت، خلال الأسبوع الجاري، خاصة في ظل ارتفاع نسبة النفوق وإحجام المربين عن دخول المنظومة.

وأضاف- في تصريحات صحفية- أن أسعار الأعلاف واصلت الزيادة لتصل إلى 10 آلاف جنيه لطن الصويا، ما يجعل السعر الحالي في المزارع غير مناسب للتكلفة الإنتاجية التى ارتفعت بعد تعويم الجنيه.

وأكد أن الإنتاج اليومي من الدواجن تراجع بنحو 300 ألف “فرخة” يوميا، ليسجل 1.4 مليون “فرخة” بدلا من 1.7 مليون “فرخة” يوميا، مرجعا ذلك إلى انتشار الأوبئة بالمزارع بعد انخفاض درجات الحرارة.

أزمة زيت

هذا وبدأت تظهر في السوق بوادر أزمة جديدة، على غرار أزمتي السكر والأرز، باختفاء زيت الطعام من المحال التجارية، وارتفاع أسعاره، وقيام محال البقالة بإعطاء المواطن نصف المقرر له على بطاقات التموين.

وأثار اختفاء الزيت حالة من الغضب بين الكثير من المواطنين، وهو ما أدى إلى وجود تجمعات وازدحام شديد أمام محال التموين، بغية الحصول على زجاجة زيت. وقد أدى هذا الازدحام في أماكن عديدة إلى حدوث اشتباكات وتلاسن بالألفاظ بين المواطنين وأصحاب تلك المحال.

وأشار العديد من المواطنين إلى أن الحكومة تقف وراء تلك الأزمات المتعددة، باختفاء السلع الاستراتيجية في السوق؛ بغية رفع أسعارها. وقد ارتفع سعر صندوق زيت الذرة الذي يضم 12 زجاجةً سعة لتر، من 219 جنيها إلى 244 جنيها، أي أن سعر الزجاجة أصبح 20 جنيها بدلا من 13 جنيها.

وبلغ سعر الصندوق الذي يضم 6 زجاجات سعة لترين، 228.5 جنيها بعدما كان يباع بسعر 205 جنيهات، ووصل سعر صندوق زيت عباد الشمس، سعة لتر إلى 214 جنيها بعدما كان يباع بنحو 191 جنيها. كما ارتفع سعر صندوق الزيت سعة لترين من 172.5 جنيها إلى 196.5 جنيها. أما أسعار صناديق الزيت سعة 3 لترات، فقد ارتفعت من 254.25 جنيها إلى 296.5 جنيها.

وتستورد حكومة الانقلاب نحو 95% من احتياجات زيت الطعام من الخارج، بعد تصدير الذرة وعباد الشمس، الأمر الذي أدى إلى توقف مَعاصر الزيت، خلال السنوات الماضية، في ظل وجود حكومة غير قادرة على التفاعل مع الأزمات التي تمر بها البلاد.

توظيف سياسي للانتقام من رافضي الانقلاب.. الاثنين 12 ديسمبر.. عنصرية وازدواجية معايير الانقلاب

المتهم بتفجير الكاتدرائية

المتهم بتفجير الكاتدرائية

توظيف سياسي للانتقام من رافضي الانقلاب.. الاثنين 12 ديسمبر.. عنصرية وازدواجية معايير الانقلاب

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*اعتقال مجند من داخل وحدته العسكرية بالشرقية وإخفاؤه لليوم السادس

اعتقلت ميليشيات الانقلاب المجند “شمس خالد البرديني” من قرية العوضية بناحية تل مفتاح بأبو حماد بمحافظة الشرقية، والبالغ من العمر 23 عاما، من داخل وحدته العسكرية يوم 6 ديسمبر الجاري، دون معرفة ذويه مكان احتجازه حتى الآن.
وقال والد “البرديني”: إنه فور تلقيه الخبر من أحد زملاء نجله، توجه على الفور إلى الوحدة العسكرية للتعرف على مكان احتجازه دون فائدة، مشيرا إلى تقدمه بالعديد من الشكاوى والتلغرافات للنائب العام ورئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى وزيري الداخلية والدفاع بحكومة الانقلاب دون تلقي رد.
وعبرت أسرة المجند عن خشيتها على حياته، وحملت سلطات الانقلاب المسئولية عن سلامته، مطالبة بإظهار مكان احتجازه وسرعة الإفراج عنه، مشيرة إلى أنه سينهي خدمته العسكرية يوم 6 يناير 2017.

 

*مواقع داعمة للانقلاب تؤكد كذب رواية السيسي عن مفجر كنيسة البطرسية

كذبت أدلة بثتها سابقا مواقع داعمة للانقلاب، إعلان زعيم عصابة الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي صباح اليوم، خلال الجنازة الرسمية لضحايا تفجير الكاتدرائية”، أن مرتكب الحادث يدعى “محمود شفيق محمد” ، ويبلغ من العمر 22 عاما.
وبث موقع جريدة الوطن الداعم للانقلاب خبر اعتقال “محمود شفيق” وأخر في 15 مارس 2014، بزعم حيازتهما سلاح آلي وقنبلة يدوية واعتدائهما على أحد عناصر تمرد”، وتم تصويرهما داخل جهاز مباحث أمن الدولة بالفيوم، وكان عمره أنذاك 16 عام، وهو ما يثبت كذب رواية عبد الفتاح السيسي وعصابته.
وما يؤكد ذلك قيام الموقع بحذف الخبر اليوم بعد إعادة نشره وتداوله بين نشطاء مواقع التواصل.

 

*أمن الانقلاب يداهم مدرسة ويعتقل”مدرس” بمدينة القرين بالشرقية

 داهمت قوات أمن الانقلاب بمدينة القرين بمحافظة الشرقية، مدرسة الماحي، واعتقلت “أشرف شتيه” مدرس اللغة العربية، واقتادته لجهة غير معلومة.
وبحسب شهود عيان فإن قوات أمن الانقلاب العسكري اقتحمت صباح اليوم الإثنين مدرسة الماحي التابعة للادارة التعليمية بمدينة القرين، وروعت التلاميذ والعاملين، واعتقلت “أشرف شتيه” مدرس اللغة العربية والبالغ من العمر أربعون عاما، واقتادته لجهة غير معلومة.
فيما اعرب عدد من المدرسين والعاملين بالمدرسة عن بالغ غضبهم واستيائهم من تجرأ سلطات الانقلاب وتغولها علي المدارس التعليمية والعاملين بها، واعتقال الأكفاء بها والمشهود لهم بحسن الخلق والسمعة، علي حد قولهم.
من جانبها ناشدت أسرة” المدرس المعتقل منظمات المجتمع المدني وحقوق الانسان التدخل لاخلاء سبيله، كونه مظلوم، محملة مسئولية سلامته لمامور قسم شرطة القرين، ومدير أمن الشرقية، بالإضافة لوزير داخلية الإنقلاب.

 

*شاب قبطي يرد على مزاعم “ساويرس” بمسئولية الإخوان عن تفجير الكاتدرائية.. فماذا قال؟

احتجزت داخلية الانقلاب شباب الكنيسة الذين احتجوا بالأمس وطردوا مسئولي الحكومة وإعلاميي الانقلاب، وهتفوا ضد السيسي وعبد الغفار والداخلية، واتهمتهم بالمسئولية المباشرة عن تفجير، أمس، الذي راح ضحيته 100 قبطي بين قتيل وجريح، ولكن العديد من هؤلاء الشباب، ومنهم “شنودة فرج”، ساءه تصريح رجل الأعمال نجيب ساويرس عندما اتهم الإخوان فور وقوع الحادث بالمسئولية عنه، فقال: “أنت إنسان كديب– كثير الكذب- وأكدب واحد في العالم“.

واتهمه آخرون بتغليب مصالحه، غير عابئ بالدماء على حقيقة من ماتوا من أبناء دينه، فالسيسي الذي أعفاه من 18 مليار جنيه مستحقة لخزينة الدولة في صفقة واحدة لشركته “أوراسكوم”، روايته مصدقة قبل أن يتلفظ بها.

وعلق “ساويرس” على تصريح جماعة الإخوان المسلمين، التي أدانت حادث تفجير الكنيسة البطرسية، أمس، قائلا عبر حسابه على “تويتر”: “يقتلوا القتيل ويمشوا في جنازته“.

وتساءل ساويرس- في تغريدة أخرى على حسابه- قائلا: “كيف يحول الإنسان الغضب والحزن الذى فى داخله والرغبة فى القصاص إلى قوة إيجابية؟ هل نترك هؤلاء المجرمين لكى يقتلوا حياتنا ويزيدوا أحزاننا؟“.

ونعى ساويرس ضحايا تفجير الكنيسة، وكتب “ضحايا إرهاب البطرسية اليوم، وضحايا كمين الشرطة من ضباط وجنود أمس الأول.. شهداء الوطن الواحد“.

وأدانت جماعة الإخوان المسلمين الانفجار الذي وقع، أمس الأحد، في محيط الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وتسبب في سقوط عشرات الضحايا الأبرياء، كما أدانوا كل العمليات والمخططات التي تستهدف النَّيل من أرواح أبناء الشعب المصري.

ماذا لو؟

المخرج أحمد عبد الباسط كتب على حسابه على الفيس بوك: “لو اللى حصل ده كان في زمن تاني كان صدع دماغنا بنغمة الاضطهاد عماد جاد، وكان صرخ نجيب ساويرس ودعى أقباط المهجر لمظاهرات واعتصام عند ماسبيرو، واتهام السلطة بالاضطهاد، والحشد لمليونية الهلال والصليب، وإزاحة الرئيس حتى لو منتخب بإرادة الشعب.. صح؟!”.

وأضاف “للأسف كلمة الحق بتوجع ناس كتير.. اخبطوا دماغهم في الحيط واصحوا وكفاية سذاجة وتمثيل!”.

انتهى العسل

ورأى الصحفي صالح خيال أن شهر العسل بين السيسي والأقباط انتهى بعد موقفهم من مجدي مكين ومظاهراتهم في الصعيد، متوقعا أن سقف العلاقة بين السيسي والأقباط المقبل “أسوأ ما يكون“.

وقال “خيال”، في تغريدة عبر حسابه: “هناك اتفاق غير مكتوب بين النظام والاقباط- العهد بين السيسى والأقباط – بنوده كالآتي:ـ
1
ـ نزول الأقباط 30 / 6 وما بعدها..
2
ـ دعم الأقباط شعبيا للسيسى ونزولهم كل الفعاليات المؤيدة له وانتخابه
3
ـ تكوين ظهير شعبى للنظام يمشى فى الأسواق والطرقات يدعو للنظام ويحذر من مصير العراق أو سوريا“.

وأضاف أنه “مقابل ذلك، فإن الانقلاب سيقوم ببعض الأدوار وهي:
1
ـ القضاء على جماعات الإسلام السياسى (التى يعتبرها الاقباط عدوا لهم)
2
ـ إعطاء مساحة سياسية أكبر للأقباط (عدد أكبر فى الحكومة والبرلمان وغيره)
3
ـ حرية الكنائس فى الحركة (بناء وترميم وشوية تبشير)
4
ـ مصالح اقتصادية للكنيسة (توسيع الأديرة وأراضيها) ولرجال الأعمال الأقباط“.

وأوضح أنه “نتيجة لتلك الصفقة الحرام حدث:
1
ـ انهيار اقتصادى وفقر لغالبية الأقباط (أغلبيتهم من الموظفين أو أصحاب المحال والمهن الحرة.. مش كل المسيحيين ساويرس).
2
ـ تعرض الأمن للأقباط وقتل بعضهم (أحداث كنائس المنيا وأخيرا حادثة مجدى مكين)
3
ـ انهيار الحماية الأمنية بما حدث فى تفجير داخل الكنيسة، وبات السؤال الذى يسأله كل الأقباط: كيف دخلت القنابل إلى داخل الكنيسة؟!”.

 

* آراء الشارع المصري حول المتورط في تفجير “الكاتدرائية

اتهم مواطنون قائد الانقلاب السيسي وجهاز أمن الدولة بالوقوف وراء تفجير كاتدرائية العباسية، الذي وقع أمس وأسفر عن مقتل وإصابة العشرات.

وأكد المواطنون أنهم لم يعودوا يقبلون تعليق كل شيء على شماعة الإخوان، مشيرا إلى أن السيسي طالما صدعهم بمحاربته للإرهاب في سيناء حتى قضى عليه، متسائلين: “هل يستطيع أحد الاقتراب من الكنيسة أو دخولها دون تفتيش دقيق؟“.

كما تساءل المواطنون: “كيف عرفوا منفذ التفجير وما بحوزتها من متفجرات؟ ولماذا سمحوا له بالدخول؟ مشيرين إلى معاناتهم من غلاء الأسعار وتفاقم الأزمات المعيشية.

 

 *محامية “محمود شفيق”: دولة الانقلاب تصنع الإرهاب

علَقت ياسمين حسام الدين، محامية “محمود شفيق محمد مصطفى” على الإعلان عن اسمه كمنفذ لحادث تفجير الكنيسة البطرسية بالعباسية، الذي وقع صباح أمس الأحد.
وقالت “ياسمين حسام الدين” في تدوينة عبر صفحتها الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “محمود شفيق محمد أحمد، طفل عندة 16 سنه كان رايح درس هو وواحد صاحبه ومعدي من ميدان الحواتم بالفيوم وقت مرور مظاهره للإخوان المسلمين . تم القبض عليه هو وزميله واتضربوا واتعذبوا واتلفق لهم قضية إحراز سلاح وذخيرة وانضمام لجماعة إرهابية وتظاهر” .
وتابعت: “حضرت معاهم في النيابه واتحبسوا احتياطي سنه وبعدين تم استبعادهم من الاتهام بإحراز السلاح والذخيرة لأن ما كانش فيه أي إطلاق نار أو أي مصابين وتم إخلاء سبيلهم من دايرة جنايات بندر الفيوم برئاسة المستشار عاطف رزق وانا كنت حاضره معاهم“.
وواصلت: “هل هو محمود ده نفس الشخص اللى بيتكلم عنه السيسي؟ مش متأكده . هل الدوله هي اللي بتصنع الإرهاب.. ده شيء اكيد“.
كان زعيم عصابة الانقلاب عبد الفتاح السيسي قد زعم أن منفذ تفجير حادث الكنيسة البطرسية بالعباسية يدعى “محمود شفيق محمد مصطفى”، مؤكدًا استخدامه لحازم ناسف في ارتكاب الحادث. وذلك خلال كلمته أثناء مشاركته في تشييع جثمان الضحايا من أمام النصب التذكاري، اليوم الإثنين.
ووقع صباح أمس الأحد، انفجار استهدف الكنيسة البطرسية الواقعة بمحيط الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، والذي أسفر عن سقوط 25 شخصًا وإصابة 49 آخرين.

 

*عنصرية وازدواجية معايير”.. واقع انقلابي لشعار “الدم كله حرام

يتجلى معنى العنصرية بكل شموله وأبعاده من ممارسات وسلوكيات سلطات الانقلاب وأذرعه الإعلامية بل ومناصريه ومؤيديه.

فضحايا الكنيسة وأهاليهم وجدوا من يبكيهم ويبرز مأساتهم، أما ضحايا رابعة والنهضة والفتح ورمسيس و6 أكتوبر فلا بواكي لهم.. بل التحريض والتشويه والرصاص الحي يصب من فوق رؤوسهم، يقتل ويصيب، عن سبق الإصرار والترصد، وهي أيضًا من الدماء التي عصمها وحرمها الله عزوجل.

ويستحضر الكثير من المصريين عبارة “الدم المصري كله حرام”، ولكن في خلفية الشعار- الذي بات عنوانًا للمقالات ومنشورًا على تويتر وفيس بوك- سوادًا عنوانه “إزدواجية المعايير”، فدماء مصرية لا يذكرها أحد إلا للشماتة أو بإلقاء عبارة “يستاهلوا” عند سماع خبر إعدام أو اغتيال معارضين سياسيين، أو موت في السجون بالإهمال الطبي لأعداد بالمئات؛ كذبت “الاسوشيتد برس” التي وصفت حادث الكاتدرائية بأنه الأكبر منذ عقود؟!

فمجزرتا رابعة والنهضة شهدتا قتل وحرق نحو 4 آلاف شهيد في يوم واحد، ونحو 200 شهيد في أحداث رمسيس الثانية وخمسين شهيدًا في 6 أكتوبر 2013… إلخ، لم يجدوا من ينعيهم.  

قيمة الضحايا ليست سواء.. فضحايا الكاتدرائية قدر الواحد منهم لدى حكومة الانقلاب بـ100 الف جنيه وضحايا سيول راس غارب بـ10 آلاف فقط فيما ضحايا حوادث القطارات بـ5 آلاف وهنا يقف الدم الحرام مختلفًا في النوعية عن دم لم يفتح فيه تحقيقًا منذ 14 أغسطس 2013 وحتى اليوم.

الفشل جريمة

ويتعجب محمد الأمين من الازدواجية في النظرة للدماء، قائلا: “الدم كله حرام..ولكن العجب كل العجب لمن فرحوا وشمتوا في هؤلاء وغضبو لهؤلاء ،بسبب الإعلام التحريضي”.

ويرى أن “من يعمل في المسجد –يقصد حرقه ما في رابعة – كدا هو من يعمل كدا في الكنيسة”.

وقال عصام الكينج: “بنفس المبدأ وبنفس اللسان الدم كله حرام، مضيفا أن قتل مصلين (أبرياء آمنين بحكم الدين والدستور) جريمة أكبر من كونها فعل مرفوض، والسكوت على من حصل لأبرياء الكاتدرائية ذنب في رقبة كل إنسان عرف وسكت عن قول الحق”.

وأضاف أن “الشماتة في موت المسيحيين جوا ساحة كنيستهم بالغدر جريمة تخرج أي شامت عن معايير الانسانية وتستوجب المحاكمة”، لافتًا إلى أن “مجرد فشل النظام الحاكم في حماية المسيحيين في الكاتدرائية يخليه مشترك في الجريمة إن لم يكن هو فاعلها كما سبق في كنيسة القديسين”.

وفي إشارة إلى المذابح التي صاحبت ثورة يناير وبعد الانقلاب العسكري قال “الكينج”: “متنسوش حنفية الدم انفتحت من بدري والكل “هينعاص” بيها ومهما كنت بعيد الدم “هيطرطش” عليك ويطولك دم أبرياء الكاتدرائية في رقبة كل إنسان عرف بيه، ربنا يحرق من حرقهم ويفجر من فجرهم وينتقم من كل من ساعد في هذه الجريمة القذرة حسبنا الله ونعم الوكيل”.

المستفيد واحد

واعتبر بلال نعمان أن مجتمعنا يعاني من “ازدواج المعايير واندحار القيم”، موضحا “لما يقتل جنود على الحدود أو يقتل أي حد أمني تابع للنظام تلاقي كل من هب ودب داخل يستنكر الذي يحصل ويقولك الدم كله حرام انا معاك ومعترض ع الذي يحصل بس بلاش ازدواجية في المعايير”.

وأضاف “عمال تقولي الدم كله حرام وانت اصلا ما بتستنكرش كل الدم، مع إن من يقتل واحد والمستفيد واحد من قتل الجنود هو من يقتل الإخوان وهو المستفيد ومش تستنكر الدم بس دا انت كمان بتشمت ف دم اي حد يقتل من الإخوان، وكمان بتشمت في كل معتقل يعتقله النظام الانقلابي الخائن وانت عارف ان فيه أسر بتتشحطط وبتتبهدل وبيطلع عين من جابوها بسبب موضوع الاعتقالات ده”.

وخلص إلى قوله: “بلاش ازدواجية معايير..وزي ما قولت خلي بالك المستفيد واحد في النهاية?”.

ليسوا سواء

الصحفي صلاح الامام رأى أن حادث الكاتدرائية أوضح عدة أمور أنه “يوم مجزرة رابعة، وهو من أسود أيام الدنيا، تصورت أن شيوخ الفضائيات من أمثال: حسان ويعقوب والحويني والمصري والعدوي ..الخ، سينتفضوا وخلفهم ملايين تهدر ترفض هذه المجزرة التي لم يقترف اليهود مثلها.

كانت ساعات النهار تمر ثقيلة وتجر من خلفها ساعات ملل.. وأنا أمني نفسي أن يخرج هؤلاء بشعبيتهم الجارفة ليقولوا (لا) للظلمة..ومرت الساعات، ومن بعدها الايام ثم الاسابيع والشهور ثم السنين..والسادة الشيوخ غارقون في الفتة”. وأضاف “الشعب الذى رفعكم فوق رؤوسه سيكون خصيمكم يوم القيامة”.

نسيج واحد

وعلق الناشط “شريف بدر” قائلا: “عارف ليه المسيحيين ضربوا الاعلاميين؟، مش عشان فهموا، و مش عشان الوعي، ولا الكلام الفاضي ده”. موضحا أن “المسيحيين فاهمين اصلا من الاول، وعارفين ان الاعلام بيطبل للنظام، و بيعرض علي الاخر “بس لما جات عند المسيحيين، فالمسيحيين مشيوا بمبدأ “هو اللي بنعمله في الاخوان هيطلع علينا”.

ورأى أن موقف المسيحيين مما يحصل؟ سيكون “هيزيطوا شوية، و هيرفصوا شوية، وبعدين يطلع تواضروس يقول: “كلنا نسيج واحد وشعب واحد، ومش هنسيب فرصة للإخوان توقع بينا وبين السيسي والمصريين، زي ما بيحصل كل مرة، وشكرًا على كده”. 

مضيفًا أنه يقولك ذلك “عشان متتحمقش قوي على قتلهم وتفضل تكاكي وتحزق قوي وأنت بتقول، الدم كله حرام”. معتبرًا أننا في “مستنقع مصر”.

 

*3 أدلة تنسف رواية السيسي حول المتهم بتفجير الكاتدرائية

بعد تراجع رواية المرأة التي تسللت داخل الكنيسة تحمل حقيبة بها 12 كجم من مادة تي إن تي شديدة الانفجار، لم ييأس مصنع أكاذيب الانقلاب عن اختلاق رواية كاذبة جديدة وفبركة أخرى للخروج من المأزق.

كيف ذلك؟

زعم قائد الانقلاب أن الأجهزة الأمنية توصلت إلى الملابسات الكاملة لحادث تفجير الكنيسة البطرسية، وادعى خلال حضوره الجنازة العسكرية الرسمية لضحايا التفجير، أن شابا يدعى محمود شفيق محمد مصطفى، عمره 22 عاما، من قرية منشأة عطيفي بمركز سنورس محافظة الفيوم، تسلل إلى داخل الكنيسة وفجّر نفسه بواسطة حزام ناسف.

وأضاف السيسي في تصريحات نقلها التيفزيون الرسمي وفضائيات رجال الأعمال على الهواء مباشرة، عصر اليوم، أن “الأجهزة الأمنية تمكنت من تجميع أشلاء جثمان الشاب الذي فجّر نفسه على مدار ساعات ليلة أمس، وأنه قد تم القبض على 3 رجال وسيدة يشتبه في علاقتهم بالشاب الذي فجّر نفسه“.

ونفى السيسي، وإلى جانبه البابا تواضروس الثاني، ووزير الأوقاف، وعدد من رجال الدين الإسلامي، أن يكون التفجير قد تم بواسطة عبوة ناسفة أو بقنبلة انفجرت عن بعد.

هذه الرواية المختلقة الجديدة وضعت رأس نظام الانقلاب وأجهزته الأمنية في مأزق أكبر من عدم الكشف عن الجناة؛ وذلك أن هناك عدة أدلة مؤكدة تنسف هذه الرواية الهشة التي تستعصى على الفهم والتصديق، وحتى تتكشف معلومات جديدة من المؤكد أنها ستسهم في فضح هذه الأكاذيب.

المتهم في السودان!

أول هذه الأدلة التي تنسف رواية السيسي وفبركة أجهزته الأمنية هو تصريحات والدة الشاب المتهم، حيث كشفت لصحيفة التحرير وقناة “أون إي” عن أنها لا تصدق رواية السيسي، مؤكدة أن ابنها حي يرزق في دولة السودان الشقيق.

وفي أول تعليق لها، قالت إنها: “لا تصدق هذا الكلام”، وإن ابنها كان يدرس في كلية العلوم، وحصل على المركز الرابع على مستوى الجمهورية في الثانوية العامة.

وأضافت والدة الشاب أن ولدها أُلقي القبض عليه في قضية تظاهر منذ سنتين، ثم حصل على إخلاء سبيل، وسافر إلى السودان، ومن وقتها لا يتواصل أهله معه، وإنما يتصل هو بهم ليطمئنهم على نفسه.

وتابعت الأم بقولها: إن نجلها “سافر عشان يصرف على إخواته”، مطالبةً بعرض الجثة عليها للتعرف على ابنها. وأشارت السيدة إلى أن زوجها كان ضابط احتياط بالقوات المسلحة، موضحةَ أن لها ابنًا آخر يخدم في الجيش حاليًا، وقد أُلقي القبض عليه أمس برفقة ابنها الثالث الذي يعمل سائق “توكتوك“.

من جانبها، كشفت المحامية الحقوقية ياسمين حسام الدين عن أن المتهم بتفجير الكنيسة المرقسية محمود شفيق محمد أحمد، كانت تتولى الدفاع عنه منذ 3 سنوات، ووجهت له النيابة العامة بالفيوم اتهامات بحيازة سلاح ومفرقعات والتظاهر والانضمام لجماعة محظورة.

وأضافت أنه تم استبعاد التهم الجنائية الموجهة له لعدم توفر الأدلة، وتمت محاكمته على تهمة التظاهر والانضمام والتي تعد في القانون جنحة، ثم حكم عليه بعامين، إلا أنه أخلي سبيله من النيابة العامة بعد الاستئناف الذي تقدمت به.

 كيف تم التعرف بهذه السرعة على الجناة؟

أما الدليل الثاني على كذب رواية السيسي، فهو السرعة في إعلان الجناة والمتورطين في الحادث، حتى إن بعض النشطاء تساءلوا: كيف يتم تجميع أشلاء المتهم بعيدا عن أشلاء الآخرين؟ وهل يمكن أن يتم فحص «دي إن إيه» الذي تظهر نتائجه بعد أيام خلال ليلة واحدة؟.

الناشط القبطي “بيتر يوسف” استنكر، في تدوينة له عبر الفيس بوك اليوم الإثنين، هذه الرواية، قائلا: «في أقل من 24 ساعة اتعرف مين عمل تفجير الكنيسة .. في أقل من 24 ساعة عملوا تحريات وجمعوا أشلاء جثة المنفذ وجابوا تحاليل الـDNA معرفش منين، وعرفوا مين هو، وأعلنوا كل التفاصيل عنه، بس بعد سنين معرفوش مين اللي قتل الناس في يناير ومحمد محمود ومجلس الوزراء ومين دبر مجزرة بورسعيد؟!.

وتابع “بل كيف عرفوا رفقاءه في التفجير؟ وهل استيقظ من موته ودلهم على أصحابه المدبرين للعملية؟ حيث قال السيسي إنه تم القبض على اثنين وامرأة، وجار البحث عن اثنين آخرين!، فكيف تم التعرف عليهم بهذه السرعة الكبيرة؟!”.

المؤكد الذي تعززه التجارب السابقة مع أجهزة السيسي الأمنية وقدرتها العجيبة على اختلاق الاتهامات وتلفيق التهم، أن هؤلاء أيضا أبرياء من التهمة ومعتقلون في زنازين وأقبية السيسي، وجار “تستيف” الأوراق والأدلة لتلفيق التهمة لهم.

كيف تسلل شاب إلى مصلى النساء؟

الدليل الثالث على كذب رواية السيسي والأجهزة الأمنية أنهم تناسوا أو تجاهلوا أن التفجير وقع داخل مصلى النساء، فهل تسلل الشاب محمود شفيق محمد أحمد إلى مصلى النساء بحزام ناسف بهذه السهولة، متجاوزا كل الحواجز الأمنية، وقام بالتفجير رغم أنه أصلا في ذمة الأجهزة الأمنية منذ سنتين؟!.

هذه الرواية فبركة جديدة للخروج من المأزق، تشبه تماما فبركة رواية عصابة الميكروباص في قضية مقتل ريجيني، والتي تم تصفية كل ركابها بتهمة قتل ريجيني، ثم ثبت قطعيا بعد ذلك براءة هؤلاء من التهمة، وأن ضباطا متورطين في قتل الباحث الإيطالي حاولوا غلق القضية بهذه الأكذوبة المفضوحة، ما زادت من ورطة النظام أمام الجانب الإيطالي الذي رفض الرواية المفبركة من البداية عندما اشتم منها رائحة الكذب والافتراء.

توظيف سياسي للانتقام من الإخوان والمعارضة

وفي توظيف سياسي للحادث، طالب السيسي- في حديثه- الحكومة والبرلمان بإصدار تعديلات واسعة على التشريعات المنظمة للمحاكمات، ووصفها بـ”القوانين التي تكبل القضاء وتمنعه من تحقيق القصاص السريع من الإرهابيين“.

وادعى السيسي أن الحادث الإرهابي “ضربة يائسة ممن وصفها بجماعات الإرهاب التي فشلت في ضرب مصر سياسيا واقتصاديا، وكذلك في زرع الفتنة بين المسلمين والمسيحيين“.

إذا.. يسعى السيسي للانتقام من الإخوان ورافضي الانقلاب عموما بسن قوانين شديدة القمع والهضم لحقوق التقاضي؛ استغلالا للحادث الذي تؤكد الأدلة أنه وحده وأجهزته الأمنية المتورطون فيه.

الخلاصة أن روارية السيسي مفبركة ومختلقة، حتى تتكشف معلومات وحقائق جديدة من المؤكد أيضا أنها ستسهم في فضح رواية السيسي وأجهزته الأمنية، وتكشف منهج الكذب المتواصل منذ انقلاب 3 يوليو المشئوم.

 

*شقيقة المتهم بتفجير  البطرسية : أخويا مش إخواني.. ووالدي كان ضابط جيش

قالت شقيقة محمود شفيق محمد مصطفى، المتهم بتفجير كنيسة البطرسية، اليوم الإثنين، إن الصور المتداولة لشقيقها ليست لشخصه، مؤكدةً أنه «مظلوم ولم يرتكب ما نُسب إليه»، وأوضحت أنه «سافر إلى السودان هربًا من مطاردات أجهزة الأمن بعدما لُفقت له قضية ظلم، عام 2014»، حسب قولها.

أضافت خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي معتز الدمرداش، ببرنامج «90 دقيقة»، عبر فضائية «المحور»، «أنا ليّا إثنين من الأخوة، أحدهما كان مجند في الجيش، وهو الآن مسجون، والأخ الأكبر قُبض عليه بالأمس، وإحنا 4 بنات و3 صبيان، ووالدي كان ضابط في الجيش، وتوفى منذ عامين، ووالدتي ربة منزل”.

 

*محامية المتهم بتفجير الكاتدرائية تكشف حقيقة علاقتهما

أكدت ياسمين حسام الدين، محامية المتهم بتفجير الكنيسة البطرسية، أن الصور التي تم نشرها على المواقع الإخبارية ليست له وأن علاقتها بالمتهم كانت في قضية حيازة سلاح وتم إخلاء سبيله عام 2015.

وقالت في مداخلة هاتفية لبرنامج «العاشرة مساء» تقديم الإعلامي وائل الإبراشى المذاع على فضائية «دريم» أن النيابة العامة اتهمت مفجر الكنيسة بالتظاهر وتم حبسه عاما ولست متأكدة هل هو المتهم أم لا.
وأضافت: «والدة المتهم محمود شفيق لم تتعرف على ابنها في الصورة التي أعلنت عنها وزارة الداخلية، وأنا أعمل في القانون ويجب انتظار نتيجة التحقيقات النهائية»، موضحة: «دافعت عن المتهم في 2014، زى أي محامى وكان متهم في إحراز ذخيرة والتظاهر مع جماعة إرهابية وكان وقتها يبلغ من العمر ما بين 16 إلى 18 عاما هو وصديقه، وأن المتهم كان يدرس في التعليم الفنى الصناعى، وليس التعليم الجامعى”.

وأكدت ياسمين أن علاقتها انقطعت بالمتهم بعد رفضه حضور التحقيقات، موضحة: «أكره الإرهاب ولكن الدولة حتى الآن لا تستطيع احتواء غضب الشباب وأتعجب مما حدث”.
وكان عبدالفتاح السيسي أعلن اليوم الإثنين أن انتحاريا يدعى محمود شفيق محمد مصطفى (22 عاما) فجر نفسه بحزام ناسف داخل الكنيسة البطرسية.
وقال  السيسي – في كلمة ألقاها خلال مراسم تشييع جثامين شهداء حادث البطرسية – “إنه تم إلقاء القبض على 3 رجال وسيدة وجار البحث عن شخصين آخرين”.

 

*الـ7 المشتبه بهم في انفجار الكاتدرائية

عرض معتز الدمرداش، خلال برنامجه«90 دقيقة» المذاع عبر فضائية «المحور» صور المتهمين بتفجير الكنيسة البطرسية.
المتهم الأول “مهاب مصطفى السيد قاسم، ويقيم 7 شارع محمد زهران بالزيتون – طبيبيؤمن بأفكار سيد قطب وارتباطه فى مرحلة لاحقة ببعض معتنقي مفاهيم ما يسمى بتنظيم أنصار بيت المقدس.
رامى محمد عبدالحميد عبدالغنى ” مواليد 20 /10 /1983 القاهرة ويقيم بـ 27 شارع على الجندى / مدينة نصر – حاصل على بكالوريوس تجارة ” ويعد المسئول عن إيواء انتحاري العملية وتجهيزه وإخفاء المواد المتفجرة والأحزمة الناسفة.
محمد حمدى عبدالحميد عبدالغنى ” مواليد 22 /6 /1979 – القاهرة ومقيم بـ 5 شارع محمد زهران الزيتون – حلاق ” وتمثل دوره فى الدعم اللوجيستى وتوفير أماكن اللقاءات التنظيمية لعناصر التحرك.
محسن مصطفى السيد قاسممواليد 12/1981 القاهرة ويقيم بـ 365 شارع ترعة الجبل / الزيتون والمذكور شقيق قيادى التحرك الهارب / مهاب ويضطلع بدور بارز فى نقل التكليفات التنظيمية بين شقيقه وعناصر التنظيم والمشاركة فى التخطيط لتنفيذ عملياتهم العدائية.
علا حسين محمد على (مواليد 22/7/1985 القاهرة وتقيم بـ 27 شارع على الجندى – مدينة نصر – زوجة الأول) وبرز نشاطها فى الترويج للأفكار التكفيرية من خلال وسائل التواصل الاجتماعى ومساعدة زوجها فى تغطية تواصلاته على شبكة المعلومات الدولية.

 

*ما بين خالد سعيد و القديسين و مجدي مكين و الكاتدرائية .. هل يعيد التاريخ نفسه؟

ما أشبه الليلة بالبارحة، فهاهي الأحداث تعيد نفسها بصورة ملفتة للنظر، وكأن التاريخ قد عقم الجديد فبات يكرر نفسه، حتى وإن اختلفت الأسماء والأشخاص والأماكن، لكنها الوقائع والأساليب والأهداف كما هي، في إشارة تحمل معها دلالات قد تعيد النظر في تقييم الأمور من جديد، وترسم خارطة المشهد برمته بأنامل وخيوط مختلفة.

دعونا نقسم الشاشة إلى قسمين، الأول: خالد سعيد، أيقونة ثورة الـ 25 من يناير، وحادثة تفجير كنيسة “القديسين” مع الساعات الأولى لصبيحة أول أيام عام 2011، الثاني: مجدي مكين، ضحية تعذيب قسم الأميرية، وحادثة تفجير “البطرسية” عام 2016..المشهد الأول قاد إلى ثورة يناير، بعد أن وصل الغضب ذروته، فهل يعيد التاريخ نفسه ليقودنا المشهد الثاني إلى ثورة غضب جديدة؟

خالد سعيد.. شهيد قانون الطوارئ

جريمة رآها البعض حينها، أنها ورد يومي من الممكن أن يستيقظ عليه المصريون دون التوقف حيالها، فهناك الآلاف يعذبون داخل أقسام حبيب العادلي، وزير الداخلية المصري حينها، بعضهم يموت قتلا أو انتحارا والآخر نفسيا ومجتمعيا وعصبيا، لكنها تحولت إلى شرارة تلهب غضب الملايين من الشعب المستكين لبطش وديكتاتورية نظام وضع المواطن في ذيل قائمة الاهتمام.

خالد محمد سعيد صبحي قاسم، المولود في الـ27 يناير 1982، شاب مصري من مدينة الإسكندرية، كان جالسا عشية يوم السادس من يونيو 2010، في إحدى مقاهي الإنترنت، لكنه فوجئ بشرطيين ارتديا ملابس مدنية، دخلا عليه وانهالا عليه ضربا، بموجب قانون الطوارئ الذي كان يخول لرجال الشرطة توقيف أي مواطن وأقتاده إلى قسم الشرطة، وتعذيبه وانتهاك حقوقه وآدميته بداعي الحفاظ على الأمن القومي للوطن.

وما هي إلا دقائق قليلة من الضرب والتعذيب حتى توفى خالد، لتشتعل مواقع التواصل الاجتماعي ومنظمات حقوق الإنسان المحلية والإقليمية والدولية حينها مطالبة بالثأر والقصاص، ومن هنا كانت الشرارة الأولى نحو إحداث تغيير جذري في الواقع الذي خيم على المصريين لعقود طويلة، وبالرغم من محاولة اتهام خالد سعيد بإدمان المخدرات وأن وفاته جاءت نتيجة تعاطيه جرعة زائدة من مخدر ما، إلا أن أصابع الاتهام حينها توجهت صوب الشرطة المصرية، ليزداد غليان الشارع بكل طوائفه.

تفجير كنيسة القديسين

ستة أشهر فقط، فصلت بين جريمة مقتل خالد سعيد، وبين تفجير كنسية القديسين بمنطقة سيدي بشر بمدينة الإسكندرية، في تمام الساعة 12.20 فجر السبت 1 يناير 20111، وعشية احتفالات رأس السنة الميلادية.

التفجير أسفر عن مقتل 21 مواطنًا وإصابة 97 آخرين، لتهتز معه أركان الوطن بأكمله، وبالرغم من إعلان الداخلية المصرية حينها عن مسئولية تنظيم “جيش الإسلام”، الذي يعد أحد فروع تنظيم القاعدة في قطاع غزة، عن هذه الجريمة، إلا أن أصابع الاتهام وجهت إلى وزير الداخلية آنذاك اللواء حبيب العادلي.

بعض التقارير المنشورة إعلاميًا أشارت إلى ضلوع العادلي وبعض الجماعات المتطرفة في تنفيذ هذه الجريمة، كورقة ضغط طالما كان يلعب بها نظام مبارك لصالح حسابات سياسية مختلفة، تهدف إلى ترسيخ أركان هذا النظام، حتى ولو على حساب أرواح ودماء الشعب بصرف النظر عن دينه وعقيدته، يستوي في ذلك المسلم والمسيحي، المهم ألا يتزحزح النظام من مكانه، وألا يتعرض للنقد سواء من الداخل أو الخارج.

وبالرغم من إعلان الداخلية المصرية حينها عن مسئولية تنظيم “جيش الإسلام”، الذي يعد أحد فروع تنظيم القاعدة في قطاع غزة، عن هذه الجريمة، إلا أن أصابع الاتهام وجهت إلى وزير الداخلية آنذاك اللواء حبيب العادلي.

ونتاجًا لما سبق، وفي ظل حالة الغليان التي شهدها الشارع السياسي جراء هذه الجرائم والذي سبقها طيلة العقود الثلاث التي حكمها مبارك ورجاله، ما كان أمام هذا الشعب إلا أن ينتفض ويخرج للتعبير عن رفضه التام لما يحدث، ومن هنا كانت ثورة يناير 2011، التي ستظل – مهما قيل عنها-  التجسيد الحقيقي للإرادة الشعبية ضد أنظمة الحكم الديكتاتورية.

مجدي مكين.. ضحية التعذيب

بعد ست سنوات تقريبا على حادثة مقتل خالد سعيد بالإسكندرية، ها هي جريمة جديد تضاف إلى سجلات التعذيب داخل أقسام الشرطة المصرية، لكنها هذه المرة مع مواطن قبطي، وهو ما زاد من وقع الجريمة وصداها لدى الشارع، خاصة بعد تسابق كافة أجهزة الإعلام الموالية للحكومة وبعض الراقصين على أنغام التشكيك في الوفاة جراء التعذيب، من إعلاميين وبرلمانيين وسياسيين وحقوقيين، لتبرئة الداخلية من الواقعة.

وفي تقرير للطب الشرعي، أثبت أن وفاة مجدي مكين ضحية التعذيب في قسم شرطة الأميرية بالقاهرة، حدثت نتيجة تعرض المجني عليه لعدة أنواع من التعذيب، أدت إلى إصابته بصدمة في الوصلات العصبية بالنخاع الشوكي، مما أحدث جلطات في الرئتين وتسبب في الوفاة.

وقالت أعضاء هيئة الدفاع «المتطوعين» والموكلين رسميا من أسرة المجني،إنهم اطلعوا على تقرير الطب الشرعي الذي تسلمته نيابة شرق القاهرة الكلية، حيث جاء ليؤكد أقوال الشهود الذين تحدثوا عن تعرض المجني عليه للاعتداء من جانب ضابط وأمناء شرطة في القسم، ويتساند مع تقرير تفريغ كاميرات القسم التي سجلت بعض وقائع الضرب وكذا كاميرات مكان الضبط التي أثبتت ضبط المتهمين في مكان مغاير لما أثبته الضابط كريم مجدي ــ وفق قول المحامين.

وفي تقرير للطب الشرعي، أثبت أن وفاة مجدي مكين ضحية التعذيب في قسم شرطة الأميرية بالقاهرة، حدثت نتيجة تعرض المجني عليه لعدة أنواع من التعذيب، أدت إلى إصابته بصدمة في الوصلات العصبية بالنخاع الشوكي، مما أحدث جلطات في الرئتين وتسبب في الوفاة.

كما أكد محمود البكري العفيفي عضو هيئة الدفاع في القضية، أن تقرير الطب الشرعى انتهى إلى أن سبب حدوث الوفاة جاء نتيجة للتعذيب وتحديدًا الوقوف على الظهر وشد الذراعين إلى أعلى، وهو ما أحدث صدمة للجهاز العصبي بالنخاع الشوكي، كذلك حدوث جلطات بالرئتين بالإضافة إلى صدمات عصبية نتيجة الكدمات الرضية بالوجه نتيجة الاعتداء بالضرب، والتي أدت إلى توقف عضلة القلب، وبالتالي حدوث هبوط حاد في الدورة الدموية، مشيرًا إلى أنه وفق ما انتهى إليه التقرير بات من المتوقع استدعاء الضابط وتوجيه الاتهام إليه.

تفجير كنيسة الكاتدرائية

بعد أيام قليلة من تقرير الطب الشرعي بشأن وفاة مكين نتيجة التعذيب داخل قسم الأميرية بالقاهرة، وقبل يومين فقط من استهداف كمين للشرطة بمنطقة الهرم بالجيزة، أسفر عن مقتل عدد من الضباط والجنود، هاهو الشارع المصري يتعرض لهزة بعد استهداف كنيسة البطرسية التابعة للكاتدرائية بالعباسية بتفجير أودى بحياة 25 مواطنًا أغلبهم من النساء والأطفال، وإصابة ما يزيد عن 40 آخرين.

التشابه الشديد في الظروف الزمانية والمكانية والكيفية بين تفجير “القديسين” في 2011 وتفجير “البطرسية”  2016، يضع العديد من السيناريوهات المختلفة لاحتمالية تكرار نفس النتائج.

تفجير أكبر كنيسة في مصر، بالقرب من وزارة الدفاع، وبعض المناطق الحيوية الأخرى، كان له دلالة هامة وخطيرة، ألقت بظلالها على المشهد برمته، خاصة في ظل ردود الفعل التي صاحبت هذا التفجير، والتي تمحورت في هتافات ووقفات احتجاجية منددة، تطالب برحيل وزير الداخلية، وتتهم النظام الحالي بالفشل في تأمين الأقباط.

هل يعيد التاريخ نفسه؟

“يا أبو دبورة ونسر وكاب… انتوا اللي صنعتوا الإرهاب”… لم يدُر يومًا في مخيلة أحد أن يتردد هذا الهتاف على ألسنة المصريين الأقباط، الجماعة التي تُعتبر داعمة لنظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والتي شكلت محور مؤثرًا في شعبية النظام الحالي منذ الإطاحة بنظام الرئيس السابق محمد مرسي في 2013، مرورا بالاستحقاقات الانتخابية المتتالية.

التشابه الشديد في الظروف الزمانية والمكانية والكيفية بين تفجير “القديسين” في 2011 وتفجير “البطرسية”  2016، يضع العديد من السيناريوهات المختلفة لاحتمالية تكرار نفس النتائج.

الزمان: “القديسين” خلال الاحتفال بأعياد الميلاد المجيدة 2011..”البطرسية” قبيل الاحتفال بنفس الأعياد 2017

المكان: 1-كنيسة”القديسين” والتي تعد من أكبر الكنائس المصرية مدينة الإسكندرية بما تحمله من دلالات خطيرة..

2-كنيسة “البطرسية” إحدى كنائس الكاتدرائية وبالقرب من المقر البابوي، بما يعد رسالة غاية في الأهمية والدلالة والخطورة في نفس الوقت.

النتائج: 1-“القديسين”: مقتل 21 مواطنًا وإصابة 97آخرين.

2-“البطرسية”: مقتل 25 مواطنًا وإصابة 40 آخرين.

الظروف التي سبقت الجريمة: 1-“القديسين”: مقتل خالد سعيد، وتزايد معدلات التعذيب داخل أقسام الشرطة، وتراجع منسوب الحريات، وانتهاكات حقوق الإنسان، وغياب العدالة.

2- “البطرسية”: مقتل مجدي مكين، نتيجة التعذيب، وتزايد معدلات التفجيرات هنا وهناك ما يشير إلى غياب الأمن نسبيًا، تدني المستوى المعيشي، ارتفاع الأسعار بصورة جنونية، تراجع مستوى الحريات والحقوق عامة.

الغضب المسيطر على الشارع لا يقتصر فقط على الأقباط وحدهم، فالجميع مستاء من انتشار البطالة وعدم القدرة على الزواج والمؤتمرات التي يعقدها السيسي شهرياً للشباب ويستضيف فيها الوجوه نفسها كل مرة دون أي عائد يذكر.

العديد من التساؤلات فرضت نفسها حول احتمالية إعادة التاريخ نفسه مرة أخرى عقب تفجيرات كنيسة “البطرسية” أمس، فهناك من أكد أن هذه الظروف المتشابهة من المرجح أن تقود لنفس النتائج، وأن تكون هذه الحادثة شرارة نحو انطلاق ثورة جديدة، فيما قلل البعض من تأثير الحادثة، مستبعدا تكرار سيناريو 25 يناير مرة أخرى في الوقت الراهن، وملفتا أن الهتافات التي صدرت عن شباب الأقباط ضد السيسي والداخلية عقب التفجير، تنفيسا عن حالة الغضب الداخلي، لكنها لا ترتقي لمستوى الثورة كما يقول البعض.

“يا سيسي كنت رئيس مخابرات، فكيف يقع حادث تفجير مسجد يوم الجمعة ثم تفجير كمين يوم السبت وأخيراً تفجير كنيسة يوم الأحد؟”،بهذا التساؤل علًق الصحفي  القبطي أسامة فرج، على هذه التفجيرات، مؤكداً أن وقوع ثلاثة تفجيرات إرهابية في ثلاثة أيام متتالية يكشف عن خلل أمني شديد وعن أن الحكومة التي تنفق مليارات لا تستطيع حماية الشعب.

فرج، لم يعلق على تفجير البطرسية منفردا بمعزل عما تمر به مصر من أوضاع اقتصادية ومعيشية متدهورة، نتيجة تعويم الجنيه والغلاء الفاحش للأسعار وانتشار الفقر، الذي رآه قد يدفع الكثيرين من ضعاف النفوس من الفقراء إلى السقوط تحت سلاح الإغراء بالمال لتنفيذ تلك التفجيرات الإرهابية.

الصحفي القبطي أكد أيضا أن الغضب المسيطر على الشارع لا يقتصر فقط على الأقباط وحدهم، فالجميع مستاء من انتشار البطالة وعدم القدرة على الزواج والمؤتمرات التي يعقدها السيسي شهرياً للشباب ويستضيف فيها الوجوه نفسها كل مرة دون أي عائد يذكر.

أما فيما يتعلق بتأييد كتلة الأقباط لنظام الرئيس السيسي، نفى فرج تماما هذا الكلام، مؤكداً أن الأقباط دائماً في صفوف المعارضة، غير أنهم كانوا مسالمين في عهد البابا شنودة بسبب مطالبته لهم بعدم التصادم مع السلطة، لكن الوضع اختلف الآن في عهد تواضروس وبعد أن فقد رجال الدين المسيحيون سطوتهم على الأقباط، وتراجع منسوب مصداقيتهم لدى الجمهور القبطي، بات المسيحيون يعترضون على ما يمس حقوقهم مثلما حدث في مشروع قانون ترميم الكنائس.

ست سنوات مابين تفجير “القديسين” و “البطرسية”، ومابين مقتل “سعيد” و”مكين”، وكأن آلة الزمن لم تتحرك، وكأن الأحداث تكرر نفسها بأسماء جديدة وشخصيات مختلفة، لكن يبقى السؤال: هل يعيد التاريخ نفسه، ليستيقظ المصريون على انتفاضة جديدة تعيد للأذهان 25يناير من جديد؟ هذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة.

 

*تصريح «السيسي» عكس روايات الأمنيين حول “مفجر الكاتدرائية”

مرت 24 ساعة على تفجير الكنيسة البطرسية بالكاتدرائية العباسية، والجهات الأمنية والرقابية تؤكد في تصريحات صحفية وإعلامية، أن المتسبب في التفجير قنبلة زرعتها سيدة عند مقاعد النساء، ولكن خرج عبدالفتاح السيسي ليعكس الروايات السابقة، قائلا:”الجاني هو محمود شفيق محمد مصطفى ويبلغ من العمر 22 عاما، وفجر نفسه داخل الكنيسة مش زي ما بيقولوا”!.

التحريات الأولية

رغم أن كل الروايات أمس كانت عكس ذلك، فقد تداولت المواقع الإلكترونية بيانات نسبة للتحريات الأولية تؤكد أن المعاينة الأولية للنيابة العامة، التي أشرف عليها المستشار نبيل أحمد صادق، النائب العام وفريق موسع من 3 نيابات لموقع حادث التفجير الإرهابي، كشفت أن التفجير وقع في الجانب الذي تجلس فيه السيدات أثناء أداء الصلوات، وأن مجهول بإلقاء قنبلة داخل قاعة الصلاة الخاصة بالأقباط بالكاتدرائية مما تسبَّب في مقتل 7 منهم وإصابة 25 آخرين.

سلامة الجوهري

وكان لسلامة الجوهري، رئيس وحدة مكافحة الإرهاب بالمخابرات الحربية سابقًا، نفس الرأي، حيث قال: إن هذه السيدة تمكنت من الدخول بسهولة، لأن هناك متابعة ومراقبة جيدة من الجماعات الإرهابية بأن بابا الكاتدرائية غير متواجد بمصر، وأن الإجراءات التأمينية تكون شبه ضعيفة في ذلك الحين، مؤكدًا أنهم استغلوا توجه السيدات يوم الأحد للصلاة بإرسال سيدة ترتدي جلبابا أسمر اللون فضفاضا بحوذتها حقيبة بها المواد المتفجرة اعتمادًا على أنه لا يتم التفتيش بشكل جيد أثناء دخول عدد كبير للسيدات

وأوضح “الجوهري” في تصريح صحفي، أنه حسب المعلومات المتوفرة فإن السيدة حضرت القداس مع المصلين، ومن ثم وضعت الحقيبة بالداخل وغادرت المكان.

محمود الخولي

كما رجح نفس الرأي اللواء محمود الخولي الخبير الأمني، حيث قال: “من ارتكب حادث تفجير الكنيسة البطرسية سيدة، حيث إن كاميرات الكنيسة صورت مرتكبات الحادث الإرهابي، موضحًا أن “صباع الديناميت المستخدم في العملية يزن نحو 227 جراما أي ربع كيلو“. 

وأضاف خلال حواره في برنامج ” بنحبك يا مصر”، على قناة إل تي سي”، مع الإعلامي حاتم نعمان، أن إجمالي وزن الديناميت المستخدم في العملية يقدر بـ12 كيلو جراما تقريبا، مستطردًا: “الكمية دي مش سهلة، متابعا “الكيلو الواحد من الديناميت ينتج عنه 1100 سعر حراري”، مشيرا إلى أن تفجيره داخل مكان مغلق مثل الكاتدرائية جعله أكثر قوة وتأثيرا وزاد من أعداد الضحايا.

أشرف أمين

كما أكد اللواء أشرف أمين الخبير الأمني أن استخدام الإرهابين لسيدة في حادث التفجير اليوم هو طريقة من إحدى طرق الجماعات الإرهابية كغيرها من الطرق، وأنها ليست بطريقة جديدة.

يوسف العقيد

كما كان للبرلمان دور فعال في ترجيح ذلك الرأي، فكشف عضو مجلس النواب، “يوسف القعيد” عن مواصفات السيدة، قائلا: “سيدة تجر عربة أطفال نقلت القنبلة فيها داخل الكنيسة، مضيفا خلال برنامج “هنا العاصمة” المذاع على قناة “سي بي سي” أن العربة تركت داخل مصلى السيدات، ومرت إلى الداخل لعدم وجود شرطة تقوم بتفتيش السيدات ذاتيا

 

*مفاجأة..”الطب الشرعي” يكذب السيسي: تحليل DNA يتطلب مدة لا تقل عن يومين

قالت ماجدة هلال، رئيس هيئة الطب الشرعي سابقًا، إنه يمكن تحديد هوية الشخص من أشلاءه في فترة زمنية تقل عن 24 ساعة بشرطين، وهما: توافر البصمة الوراثية للشخص لدى أرشيف وزارة الداخلية والطب الشرعي، أو في حالة وجود قريب له يمكن التحقق من هويته.
وأضافت ماجدة، في تصريح خاص لـ”مصراوي”، اليوم الاثنين، أن وزارة الداخلية لديها معمل للأدلة الجنائية، يعمل على تحقيق البحث عن هوية الأشلاء بسرعة، وطبيعة عمله أكثر تطورًا من عمل الطب الشرعي بحسب قولها.
وتابعت الطبيبة أن التعرف على الحامض النووي يكلف الدولة كثيرًا، فيما قال مصدر مطلع بالطب الشرعي رفض ذكر اسمه إن التعرف على هوية الشخص من الحامض النووي يتطلب مدة لا تقل عن يومين.
وقالت هلال إنه في حالة وجود بصمة للإصبع أو finger print للجثة، يمكن التعرف على هوية الجثة بسهولة في فترة قليلة، تتراوح من ساعة إلى ساعتين بحد أقصى، قائلة “لا يوجد شخصين لهما نفس بصمة الإصبع، وربما يتشابه أخوان في الحامض النووي”.
وقالت رئيس الطب الشرعي سابقًا إن التعرف على هوية الجثة في وجود طرف من العائلة يصبح أسهل بكثير لمطابقة العينة.
وتابع المصدر أن وزارة الداخلية وكذلك الطب الشرعي لا يملك بنك لحفظ الأحماض النووية كما في بصمات الإصبع.
فيما قالت دكتورة خديجة عبد الفتاح مصطفى، أستاذ الطب الشرعي والسموم بجامعة عين شمس، في تصريح سابق لجريدة “الشروق” إن النتائج الإيجابية لتحليل الـ«DNA» أصبحت تصل نسبتها إلى 100%.
وتوضح الدكتورة بالطب الشرعي، عملية إجراء التحليل كالتالي؛ «يتم أخذ عينة من الرجل والطفل، ويتم التحليل على أساس مقارنة 16 موقع من شريط الـ DNA في العينة المختارة، ويجب أن يتفق الشريطان في 16 موقع بمجموع 32 صفة من الأب والإبن معًا، كما يجب أن تتفق صفات الإبن مع الأب بواقع 50%، وتترك 50% للأم تتشابه بها مع الطفل”.
وأشارت إلى أن تكلفة تحليل الـ«DNA»، وصلت التكلفة الآن في معظم المعامل إلى حوالي 1600 جنيه، بعد أن كان يستغرق التحليل حوالي أسبوعين أصبح يمكن إنجازه بشكل متقن خلال 4 أيام.
وكان عبد الفتاح السيسي أعلن ظهر اليوم عن هوية المنفذ لحادث التفجير في الكنيسة البطرسية محمود شفيق أحمد مصطفى”، منفذًا العملية بحزام ناسف داخل الكنيسة.
يذكر أن بيان الداخلية منذ قليل زعم أيضا أن نتائج المضاهاة للبصمة الوراثية لأسرة المذكور” DNA” مع الأشلاء المشتبه فيها والمعثور عليها بمكان الحادث عن تطابقها.

 

*موقع عبري: لماذا غيرت مصر سياستها الخارجية؟

قال موقع “nrg” العبري إن خبراء ومعلقين ميزوا مؤخرًا تغيرًا حادًا في السياسة الخارجية المصرية. فبدلا من الاستمرار والاعتماد على علاقاتها بالاتحاد الأوروبي، تعزز مصر علاقاتها تحديدًا مع دول من الضواحي الأوروبية، مثل سلوفينيا والبرتغال وحتى إسرائيل.

وأضاف في تقرير بعنوان “مرونة وواقعية.. لماذا غيرت القاهرة سياستها الخارجية؟أن الاستراتيجية الجديدة لمصر تهدف لعدم “وضع البيض كله في سلة واحدة، وتوسيع دائرة العلاقات المصرية. فللمرة الأولى منذ عشرين عاما أجرى عبد الفتاح السيسي مؤخرا زيارة رسمية للبرتغال. وبعد أسبوعين فقط، استضاف في القاهرة رئيس سلوفينيا.

وحظيت تلك الزيارات بتغطية واسعة وحماسية في مصر، ويرى فيها الكثيرون تغيرا جوهريا في السياسة الخارجية للبلاد، التي مالت في الماضي للاعتماد بوجه رئيسي على الدول الرئيسية الرائدة في أوروبا كفرنسا وألمانيا أو بريطانيا.

وذهب الموقع التابع لصحيفة “إسرائيل اليوم” إلى أن التقارب المصري للحلفاء الجدد يكشف استراتيجية جديدة للرئيس السيسي في مجال السياسة الخارجية، إذ يبحث السيسي عن بدائل لدول الاتحاد الأوروبي التي لديها تشككات فيما يخص علاقاتها بمصر، كفرنسا وألمانيا.

وتابع “إذا ما نظرنا لجانب آخر لتغير السياسة الخارجية المصرية، يمكن تناول زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري لإسرائيل في يوليو الماضي كنموذج، وهي الزيارة الأولى منذ 9 سنوات. التقى شكري في تلك الزيارة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في القدس، بل وأجرى معه مؤتمرًا صحفيًا بشكل علني. جرت الزيارة النادرة على نحو إيجابي، وربما تشكل استكمالا لخطة السيسي الإقليمية بتطوير العلاقات حتى مع شركاء مفاجئين وغير تقليديين“.

مسألة الأمن ربما هي الأهم في كل ما يتعلق بالسياسة الخارجية المصرية الجديدة. فمصر كدولة اضطرت منذ سنوات لمواجهة تهديدات أمنية مختلفة، كالهجمات القوية التي ينفذها جناح داعش بسيناء، أو الهجمات الإرهابية كتلك التي وقعت أمس واستهدفت الكنيسة القبطية بالعباسية. لذلك أدركت القاهرة أن الحديث يدور عن مجال مهم لا يمكن أن تتجاهله وتتوقع تحسن الأوضاع

التعاون المصري مع إسرائيل يمكن إدخاله في هذا السياق، وهو ما يوضحه الموقع بالقول :”قرر المصريون الذين يغرقون أنفاق التهريب والإرهاب التابعة لحماس على الحدود مع قطاع غزة وضع أيديهم في يد “العدو الصهيوني” في كل ما يتعلق بالحرب على الإرهاب“.

 ومضى “nrg” :”تتعاون مصر وإسرائيل سويا في الصراع ضد عناصر الإسلام المتشدد بما في ذلك بسيناء، وفقا لتقرير نشرت وكالة الأنباء “بلومبرج” العام الماضي هاجمت إسرائيل عناصر إرهابية بسيناء بطائرات بدون طيار، بموافقة السلطات المصرية. في المقابل، سمحت إسرائيل لمصر بتجاهل تعليمات معاهدة السلام وإدخال عدد كبير من القوات يفوق ما تنص عليه المعاهدة التاريخية إلى شبه جزيرة سيناء“.

وختم الموقع بالقول:”يمكن أن نفهم إطار السياسة الخارجية المصرية بوجه عام: بعد سنوات طويلة اهتمت خلالها مصر بالمصالح الإقليمية، والدينية، والإثنية، بدأت في تفحص حالها، في مجالات متعددة، وفقا لمصالحها وحاجاتها. وعندما تكون وجهة النظر واقعية هكذا، تسقط أيضا الأسوار والتحالفات القديمة وتتغير، وتخلي مكانها لفرص جديدة وتحالفات من نوع جديد“.