الجمعة , 22 نوفمبر 2019
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : اغتيال مواطنين

أرشيف الوسم : اغتيال مواطنين

الإشتراك في الخلاصات

السويس أم الثورة طردت المحتل الإنجليزي وأسقطت مبارك وتواجه السيسي بالحلل.. الأربعاء 25 سبتمبر.. الصحف الصهيونية تكشف كيف يجني السيسي وقيادات الجيش ثروة هائلة من سيناء

السويس أم الثورة طردت المحتل الإنجليزي وأسقطت مبارك وتواجه السيسي بالحلل

السويس أم الثورة طردت المحتل الإنجليزي وأسقطت مبارك وتواجه السيسي بالحلل

السويس أم الثورة طردت المحتل الإنجليزي وأسقطت مبارك وتواجه السيسي بالحلل.. الأربعاء 25 سبتمبر.. الصحف الصهيونية تكشف كيف يجني السيسي وقيادات الجيش ثروة هائلة من سيناء

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*120 معتقلا شرقاويا حصيلة حملات الانقلاب على المنازل لليوم الخامس

لليوم الخامس على التوالي تواصل ميليشيات الانقلاب العسكري في مصر حملات الاعتقال التعسفي للمواطنين بأغلب مدن ومراكز المحافظة والقرى التابعة لها، والتي أسفرت حتى الان عن اعتقال ما يزيد عن 120 مواطنًا من بيوتهم.

ففي مركز بلبيس نقل شهود العيان أن قوات الانقلاب اقتحمت العديد من منازل المواطنين بقرى المركز استمرارا لحملتها المتصاعدة لليوم الخامس والتي أسفرت عن اعتقال 27 مواطنا وتلفيق اتهامات لا صلة لهم بها.

كما تواصلت الحملات بمركز منيا القمح اليوم حيث اقتحمت المليشيات منازل المواطنين وحطمت الاثاث وروعت النساء والأطفال بعدد من القرى بينها السعديين وسنهوا والعزيزية؛ ما أسفر عن اعتقال 9 حتى الآن وكانت قد اعتقلت أمس عبد الرحمن نايل من سنهوا.

أيضا ذكر شهود العيان أن قوات الانقلاب داهمت عددًا من منازل المواطنين بقرى مركز أبوحماد بعد ظهر اليوم الثلاثاء بينها قرية الشيخ ناصر.

وكشف مصدر داخل قسم أول مدينة العاشر من رمضان عن وصول نحو 60 مواطنًا تم اعتقالهم منذ الجمعة الماضية واقيادهم لمعسكر قوات أمن العاشر ثم ترحيلهم لقسم أول دون أن يكشف عن أسمائهم.

فيما اعتقلت قوات الانقلاب من مدينة فاقوس أمس الإثنين للمرة الرابعة المواطن أشرف سمير الحفناوي، مفتش المعامل بالإدارة الصحية بفاقوس، قبل فصله تعسفيًا”، وذلك من داخل مكان عمله الخاص، بأحد المستشفيات الخاصة بمدينة فاقوس، واقتادوه لجهة مجهولة.

وسبق أن تم اعتقال “أشرف سمير الحفناوي” لثلاثة مرات، وقضى بالسجن حكما بالحبس لـ6 شهور، ولم يمضِ على خروجه من المعتقل سوى شهرين فقط، لتعاود ملشيات الانقلاب اعتقاله مجددًا وللمرة الرابعة بشكل تعسفي دون سند من القانون.

وكانت قوات الانقلاب قد اعتقلت فجر أمس الأول مواطنين من أبوكبير، وهما طارق عبد الحميد السنجابي، بالإضافة إلى نجله عبد الرحمنالطالب بكلية طب الأسنان، كما اعتقلت من مشتول السوق “كريم أبوالحسن، عاطف البربري”، وحطمت منزل والد الشهيد عمر عادل عبد الباقي بسلمنت وعبد الباسط أب لابنين معتقلين من نفس القرية.

أيضًا اعتقلت في نفس اليوم من مركز ههيا حمادة الديب من عزبة مختار، وعدد من أبناء الإبراهيمية بينهم محمد الشحات من قرية كفور نجم رغم أنه مفرج عنه مؤخرا من سجون العسكر.

فيما اعتقلت السبت الماضي 9 من مركز بلبيس و4 من فاقوس و3  من القرين و2 من مدينة العاشر من رمضان و11 من الزقازيق و3 من الحسينة وآخرين من عدة مراكز.

 

*بالأسماء.. ظهور 33 مختفيا قسريا بنيابة وسط القاهرة بمحكمة زينهم

كشف مصدر حقوقي، أمس الثلاثاء 24 سبتمبر، عن ظهور 33 مختفيا قسريا، خلال عرضهم على نيابة وسط القاهرة بمجمع محاكم جنوب القاهرة، بعد اختفاء قسري ما بين يومين إلى أربعة أيام، على خلفية التظاهرات التي شهدتها مصر خلال يومي الجمعة والسبت الماضيين وهم :
1.
محمود شريف
2.
عبد المحسن أحمد أحمد
3.
صالح جمعة رمضان
4.
رمضان جمعة رمضان
5.
صبحي عبد السلام صبحي
6.
حسام محمد سالم
7.
نسمة حسام محمد سالم
8.
عبد الرحمن أحمد سيد جمعة
9.
حاتم محمد عبد الوهاب
10.
عماد شامة
11.
محمد زناتي أحمد محمد
12.
أحمد محمد محمد عبد الحميد
13.
إبراهيم عبد الرؤوف حسن
14.
عبد الله أحمد السيد حمدي
15.
عبد الرحمن أحمد السيد حمدي
16.
علي محمد علي
17.
أحمد خليل عبد العزيز
18.
أحمد صالح مصطفى
19.
أحمد علي شعبان
20.
مصطفى ريان محمد
21.
عبد الفتاح أمين عبد المنعم
22.
مصطفى محمود محمد
23.
تامر مرسي أبو المجد
24.
عبدالله أحمد عبد المقصود
25.
إمام يسري إمام
26.
محمود ربيع
27.
إسلام إبراهيم
28.
عبد الرحمن أحمد
29.
عمرو خميس
30.
أحمد وحيد إبراهيم
31.
عارف عربي عارف
32.
عمر خالد رمضان
33.
سيد سعيد عبدالله.

 

*اغتيال 31 مواطنا بالقاهره والجيزة وسيناء خلال شهر سبتمبر

شهدت مصر خلال الفترة الماضية إرتكاب ميليشيات أمن الانقلاب العديد من جرائم الاغتيال بجق مواطنين بمدينة العبور والمطرية والعريش و6 أكتوبر، بالتزامن مع خروج مسيرات بالقاهرة وعدد من المحافظات الجمعة الماضية، وتزايد دعوات التظاهر الجمعة المقبلة، وبالتزامن مع استمرار نشر رجل الأعمال محمد علي فيديوهات تفضح فساد السيسي وعائلته وأفراد عصابته

يأتي هذا في إطار جرائم العسكر المستمرة منذ انقلاب 3 يوليو 2013، حيث كشفت منظمات حقوقية عن وصول عدد المعتقلين في سجون الانقلاب إلى أكثر من 60 ألف معتقل، مشيرة إلى وفاة أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، ولفتت إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكما نهائيا واجب النفاذ، مؤكدة استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم، وأضافت أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

 

*جنايات القاهرة تقرر الإفراج عن عدد من المعتقلين بتدابير احترازية

قررت محكمة جنايات الانقلاب بالقاهرة الدائرة 11 جنايات، إخلاء سبيل كل من القضايا الآتية بتدابير احترازية:

1- جميع من حضر بالأمس في القضية رقم 900 لسنة 2017

2- رجاء السيد عبد الله البرماوي في القضية رقم 844 لسنة 2018

3- جميع من حضر بالأمس في القضية رقم 533 لسنة 2019 وهم :

آية محمد حامد محمد

محمد يوسف كمال عبد المعبود

محمد حلمى محمد محمود

4- جميع من حضر بالأمس في القضية رقم 1379 لسنة 2018

5- عمرو جلال الدين توفيق بكر في القضية رقم 1330 لسنة 2018

6- جميع من حضربالأمس في القضية رقم 1250 لسنة 2018

7- جميع من حضر بالأمس في القضية رقم 1331 لسنة 2018

ونيابة أمن الدولة تستأنف القرار لجلسة الغد أمام الدائرة 30 جنايات شمال القاهرة.

 

*بهزليات الشامخ.. تجديد حبس معتقلين والتأجيل لـ52 آخرين

أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم طرة، برئاسة قاضي العسكر محمد سعيد الشربيني، اليوم الثلاثاء، تجديد حبس 29 معتقلاً على ذمة القضية الهزلية رقم 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة، لجلسة 2 أكتوبر المقبل لحضور المعتقلين من محبسهم.

ولفقت نيابة الانقلاب للمعتقلين اتهامات تزعم بث أخبار كاذبة لقناة مكملين”، والانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون والتحريض ضد مؤسسات الدولة.

وتعود القضية الهزلية إلى مارس 2019 تزامنًا مع الدعوات التي أطلقها الإعلامي معتز مطر، تحت شعار “اطمن أنت مش لوحدك” يومي 1 و2 مارس احتجاجًا على حادثة حريق محطة مصر إثر اصطدام عنيف لجرار أحد القطارات برصيف المحطة والذي أودى بحياة ما لا يقل عن 22 شخصًا؛ ما أدى إلى القبض عن ما لا يقل عن 94 مواطنا في هذه القضية فحسب، من بينهم سيدات من أعمار مختلفة، ومحافظات متنوعة، على رأسها محافظات القاهرة، والجيزة، والإسكندرية، وبني سويف.

إلى ذلك جددت نيابة الانقلاب حبس كل من كامل السيد كامل، ومحمد رمضان، وعمر سعيد، وسعيد مرسي، 15 يومًا احتياطيًا بزعم الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور، وحيازة منشورات.

كما جددت حبس “ياسر. ف”، و”آلاء. ي” 15 يوما احتياطيا بزعم الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون وأحكامه، وتمويل تلك الجماعة.

كما أجلت الدائرة 30 محكمة جنايات القاهرة، برئاسة قاضي الانقلاب  محمد السعيد الشربيني، اليوم الثلاثاء، نظر أمر حبس 9 معتقلين من شركاء شقيق الإعلامي معتز مطر، في القضية الهزلية رقم 640 لسنة 2018، لجلسة 2 أكتوبر المقبل لتعذر حضور المعتقلين.

ولفقت نيابة الانقلاب للمعتقلين اتهامات تزعم الاشتراك مع جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون؛ الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، ونشر أخبار ومعلومات وبيانات كاذبة.

أيضًا أجلت المحكمة ذاتها تجديد حبس محمد نجل المهندس حسن مالك و2 آخرين في القضية الهزلية  رقم 844 لسنة 2018، لجلسة 2 أكتوبر المقبل لحضور المعتقلين من محبسهم.

ولفقت نيابة الانقلاب للمعتقلين اتهامات تزعم الانضمام لجماعة أسست عل خلاف أحكام القانون وتزوير أوراق لتسفير عناصر للخارج، والتحريض على مؤسسات الدولة، ونشر وبث الشائعات.

وأجلت أيضًا محكمة جنايات القاهرة وأمن الانقلاب العليا طوارئ، برئاسة قاضي العسكر محمد شيرين فهمي، جلسات محاكمة 11 مواطنا في القضية المعروفة إعلاميا بمحاولة اغتيال مدير أمن الإسكندرية لجلسة 15 أكتوبر القادم لتعزر حضور المعتقلين.

وتضم القضية الهزلية كلاًّ من الدكتور علي بطيخ “غيابيا”، والدكتور يحيى موسى “غيابيا”، والمهندس محمود فتحي بدر “غيابيا”، والدكتور أحمد محمد عبد الهادي “غيابيا”، ومحمد عبد الرءوف سحلوب صاحب مصنع ملابس “غيابيا”، وعلاء علي السماحي “غيابيا”، باسم محمد إبراهيم جاد 36 سنة حاصل على دبلوم تجارة سائق، مصعب عبد الرحيم “غيابيا” 26 سنة طالب، معتز مصطفى حسن كامل 25 سنة طالب بكلية الهندسة جامعة الإسكندرية “معتقل”، أحمد عبد المجيد عبد الرحمن 24 سنة طالب “غيابيا” ومصطفى محمود الطنطاوي 24 سنة، طالب “غيابيا”.

ولفقت لهؤلاء الأبرياء اتهامات تزعم أنهم في غضون الفترة من عام 2016 حتى 2018 بمحافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية تولوا قيادة جماعة على خلاف أحكام الدستور تهدف إلى منع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها وحاولوا قتل مدير أمن الاسكندرية وقتلوا اثنين من أفراده وشرعوا في قتل آخرين.

 

*تفاصيل مثيرة حول هروب صحفي أمريكي من الاعتقال في مصر

تناولت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، تفاصيل مثيرة حول هروب مراسلها في القاهرة “ديكلان وولش” من قبضة الأجهزة الأمنية التابعة لقائد الانقلاب في مصر عبد الفتاح السيسي، والتي كانت تسعى لاعتقال الصحفي الأمريكي على خلفية التقارير التي ينشرها حول فساد وقمع نظام الحكم العسكري في مصر.

وقالت نيويورك تايمز، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وافق ضمنا على اعتقال مصر لمراسلها في القاهرة “ديكلان وولش”، ما دفعهم للجوء لدبلوماسيين أيرلنديين لإخراج المراسل من مصر. هذه التفاصيل المثيرة تتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي دعمه اللا محدود لقائد الانقلاب في مصر في مواجهة المظاهرات الشعبية المطالبة برحيله.

وهاجم “وولش”، خلال وجوده في مصر، الفساد الذي يغطي عليه السيسي، وانتقد اعتقال وحبس رئيس جهاز المحاسبات السابق هشام جنينة لكشفه فسادا بـ600 مليار جنيه، كما سخر من انتخابات الرئاسة عام 2018 واعتقال من سعى لمنافسة السيسي، وشنت صحف السلطة هجوما وحشيا عليه.

هذه التفاصيل المثيرة التي تفضح حجم القمع وتكميم الأفواه في مصر، رواها أ. ج. سولزبيرغر، في مقال، رصد فيه معاناة مراسلي الصحف الأجنبية في ظل تحول إدارة ترامب للهجوم على الإعلام، واتهامه بالكذب ودعمه للحكام الديكتاتوريين.

سولزبيرغر” يقول إن ترامب علم أن السلطات المصرية تنوي إلقاء القبض على مراسل نيويورك تايمز في القاهرة ولم يفعل أي شيء، وإن موظفا حكوميا حذر المراسل فاتصل بدوره بحكومته الأيرلندية (أيرلندي الجنسية) فأرسلت دبلوماسييها ليرافقوه للخروج من القاهرة.

وتعود تفاصيل هذه الأحداث إلى عام “2017”، حيث يقول الكاتب: «تلقينا مكالمة من مسؤول في حكومة الولايات المتحدة يحذرنا من الاعتقال الوشيك لمراسل نيويورك تايمز في مصر “ديكلان والش”. علمنا أن هذا المسؤول كان يمرر هذا التحذير دون علم أو إذن إدارة ترامب، وبدلاً من محاولة ترامب منع الحكومة المصرية من اعتقال المراسل أو مساعدته، كانت إدارة ترامب تنوي التجاهل.

وبحسب المقال، فإن إدارة نيويورك تايمز لم تكن قادرة على الاعتماد على حكومة ترامب لمنع اعتقال مراسلها أو مساعدتها في إطلاق سراح ديكلان إذا تم سجنه، لذلك تم اللجوء إلى بلده الأصلي، أيرلندا، طلبًا للمساعدة. وفي غضون ساعة، سافر الدبلوماسيون الأيرلنديون إلى منزله بمصر ورافقوه بأمان إلى مطار القاهرة قبل أن تحتجزه قوات الأمن المصرية، وتخيلوا ماذا كان سيحدث لو لم يحذرنا هذا المسئول الحكومي قبل اعتقال مراسلنا.

يضيف الكاتب «بعد مرور ثمانية عشر شهرًا، وصل مراسلنا السابق ديفيد كيركباتريك إلى مصر وتم احتجازه وترحيله، انتقاما لفضحه معلومات محرجة للحكومة المصرية (تسريبات إعطاء المخابرات الأوامر للإعلاميين). وحين سعينا للاحتجاج على هذه الخطوة، قال لنا مسؤول كبير في سفارة الولايات المتحدة في القاهرة علانية، إن هذا حدث لأن ترامب نفسه يهاجم الصحافة ويتسامح مع حملات اضطهاد الصحفيين في مصر والعالم.

وانتقد “سولزبيرغر” مهاجمة ترامب لوسائل الإعلام الأمريكية وتقويض ثقة مواطنيه في المؤسسات الإخبارية التي تحاول مساءلته، واعتبر أن هذا “أعطى الزعماء الأجانب إذنًا فعليًا لفعل الشيء نفسه مع صحفيي بلدانهم وقمعهم”. متابعا أن ترامب يزعم أن الصحافة تكذب وتفبرك الأخبار برغم أنه منذ توليه منصبه، قام الرئيس ترامب بتغريد “أخبار مزيفة” حوالي 600 مرة، ودوافعه الهجوم على الصحافة “سياسية”.

وبحسب المقال، فإن اتهام الرئيس ترامب الصحافة في أمريكا، وشيطنته المراسلين ووصفهم بـ”العدو الحقيقي للشعب” وحتى اتهامهم بالخيانة، أعطى المثل السيئ للحكام الديكتاتوريين في جميع أنحاء العالم ليفعلوا مثله، بل واستعار منها أيضًا ما يفعلونه مع إعلامهم مع تشويه وحصار وتضييق.

 

*بعد تصدر هاشتاج “مش رئيسي”.. نشطاء للسيسي: “أيامك معدودة يا بلحة

واصل هشتاج “#NotMyPresident” تصدره موقع تويتر للمطالبة برحيل قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي وعصابته، وذلك بالتزامن مع دعوات التظاهر يوم الجمعة المقبلة في ميدان التحرير وميادين المحافظات لإسقاط السيسي وعصابته، وبالتزامن مع استمرار رجل الأعمال محمد علي والناشط السيناوي مسعد أبوفجر فضح فساد وخيانة السيسي وأسرته وعصابته.

وكتب سمير سيف: “هذا اللص الصهيوني لا يمثلني”، فيما كتب هشام عسيري: “للأسف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال كلاما لا يجرؤ على قوله رئيس عربي”، وكتب أحمد البقري: “المطبلين اللي واخدهم معاه #نيويورك مسافرين على حساب مين مش إحنا فقرا أووي وأمة عوز؟!”

هذا اللص الصهيوني لا يمثلني

وكتبت منه محمود: “أيامك معدودة يا بلحة خلاص النصر قرب وربنا هيرجعلنا حقوقنا واحد واحد”، فيما كتب مسعد أبو فجر:” لاحظوا الفرق بين السيسي وأردوغان.. السيسي ذهب إلى نيويوك ليهاجم الإسلام السياسي” أمام ترامب، وأردوغان ذهب إلى هناك، ودافع عن المسلمين واتهم الغرب بالتواطؤ في الجرائم التي يتعرضون لها”.
لاحظوا الفرق بين السيسي وأردوغان..
السيسي ذهب إلى نيويوك ليهاجم “الإسلام السياسي” أمام ترامب.
وأردوغان ذهب إلى هناك، ودافع عن المسلمين واتهم الغرب بالتواطؤ في الجرائم التي يتعرضون لها.

وكتب حسام يحيى: “مظاهرات أمام مقر الأمم المتحدة – نيويورك ضد الجنرال المهزأ أثناء إلقائه كلمته داخلها”، فيما كتبت جاسمين: “ما زال الإجرام والتصفية والقتل خارج القانون..قانون المجرمين يسري بدم بارد قاموا بتصفية 6 أفراد بمدينة السادس من أكتوبر..محاكمة المعارضة أصبحت تصفيات مباشرة.. القاتل..المجرم..الظالم..الخاين المستبد..مش رئيسي..الله المنتقم”. 

مظاهرات أمام مقر الأمم المتحدة – نيويورك ضد الجنرال المهزأ أثناء إلقائه كلمته داخلها.

وكتبت نــور هــانم: “البورصة تواصل انهيارها وتغلق بخسائر 22مليار جنيها وخسرت الأحد الماضي 35مليار جنيها.. النظام الذي يقمع المظاهرات السلمية ويعتقل المئات هو السبب في الانهيار.. النظام البلطجي الذي يقتل المختفين قسريا هو السبب في الانهيار.. رحيل هذا النظام هو الأمل الوحيد لانقاذ مصر”.

فيما كتب شادي سرور: “هو ليه كل واحد يطلع من المشاهير طالع يعرض لمصلحته الشخصية يقول حافظوا علي البلد ومتسمعوش أهل الفتنة؟ احنا كل اللي طلبينه رحيل السيسي ليه رابطين السيسي بحب مصر والفتنة؟ طب احنا شايفين وجود ناس زيكم فتنة علي الشعب الاحرار كلنا هنا ايد واحده نرفض السيسي وتحيا مصر”، مضيفا: “انا مواطن مصري حر لا انتمي لاي حزب، طائفة، تيار او منظمات اطلب من عبدالفتاح السيسي تقديم استقالته في اسرع وقت نتيجة فشل ادارته وفسادها خلال ال٦ سنوات الماضية، تلبيه لطلب الاغلبية من الشعب المصري”. 

هو ليه كل واحد يطلع من المشاهير طالع يعرض لمصلحته الشخصية يقول حافظوا علي البلد ومتسمعوش اهل الفتنة؟ احنا كل اللي طلبينه رحيل السيسي ليه رابطين السيسي بحب مصر والفتنة؟ طب احنا شايفين وجود ناس زيكم فتنة علي الشعب الاحرار كلنا هنا ايد واحده نرفض السيسي وتحيا مصر #NotMyPresident

 

*السويس أم الثورة طردت المحتل الإنجليزي وأسقطت مبارك وتواجه السيسي بالحلل

السويس بتتعامل مع الأمن على أنه المحتل الإنجليزي وبتواجهه بالحلل.. افهم يا قصير، أنت بالنسبة لنا محتل خاطف وناهب البلد”، كلمات تلخص موقف السوايسة من عصابة صبيان تل أبيب، ومثلما سبقت تونس مصر في الثورة وفي بقية الأحداث التي تلتها، سبقت السويس بقية مدن مصر في إشعال الأوضاع والاشتباكات خلال ثورة 25 يناير 2011.

مشاهد المواجهات مع شرطة الانقلاب، والتي تذاع على مدار الساعة في جميع قنوات وفضائيات العالم، تؤكد أن ثورة تندلع من مدينة السويس، التي شهدت في 25 يناير 2011 سقوط أول شهيد، وحرق أول قسم، وهو السيناريو نفسه الذي تكرر بعدها في عدد من المحافظات المصرية.

رياح يناير

وعاشت مدينة السويس ليلة بنكهة ثورة 25 يناير 2011، السبت الماضي، رغم هدوء نسبي في مدن البلاد الأخرى، ومساء الجمعة شهدت عدة مدن بينها السويس تظاهرات ضد عصابة صبيان تل أبيب، مخلفة عشرات الجرحى والمعتقلين، حيث جاءت استجابة لدعوة الممثل والمقاول محمد علي المقيم في الخارج.

وفي الوقت الذي طالب فيه “علي” المصريين بالهدوء تمهيدا للخروج بمليونية حاشدة يوم الجمعة المقبل، انطلق شباب السويس بتظاهرة حاشدة مساء السبت، وخرج مئات المتظاهرين للتعبير عن غضبهم ضد السفيه عبد الفتاح السيسي، مرددين الهتافات المطالبة برحيله لليوم الثاني على التوالي بشارع الجيش المهم بالمدينة، إلا أن قوات أمن الانقلاب واجهت تلك التظاهرات بإطلاق قنابل الغاز والرصاص والخرطوش، في مواجهات تُذَكر أهالي المدينة بوقائع ثورة يناير.

وانطلقت مظاهرة ليلية في ميدان الأربعين تطالب برحيل السفيه السيسي وإسقاط عصابته، وردد العديد من المتظاهرين الكثير من الهتافات: “مش هنمشي هو يمشي، يسقط حكم السيسي”.

كما ردد المتظاهرون: “يسقط يسقط حكم السيسي.. ارحل .. ارحل يا سيسي”، وعلق بعض النشطاء على تظاهرة السويس الليلية بالقول: “كما حدث في ثورة يناير عندما يهدأ الحراك الثوري في المحافظات تبقى مدينة السويس تحمل الراية، هي عندما تثور لا تتوقف لتلتقط الأنفاس بل تواصل الحراك حتى يتحقق المراد”.

يذكر أن ثورة 25 يناير انطلقت في  2011 من مدينة السويس الباسلة، وامتدت بسرعة رهيبة من ميدان الأربعين بالسويس وباقى أنحاء المحافظة إلى ميدان التحرير بالقاهرة وباقي محافظات الجمهورية، وخرج عشرات ملايين المصريين فى كل أنحاء مصر حتى أسقطوا مبارك.

البطل الحقيقي

وحتى لا ننسى، يروى ثوار السويس استعداداتهم للثورة وكيف بدأ التجهيز لها يوم 21 يناير 2011، وكأن عجلة الزمن توقفت أمام هول ما حدث وعظمة واستبسال أبناء المدينة التى صمدت رغم قطع الاتصالات وعزلها عن باقى مصر يوم 26 يناير، بعد أن سقط شهيدان أوقدا نار الثورة فى ربوع مصر.

ويجزم الثوار بأن انطلاق الثورة من السويس جاء بفضل استفزاز الشرطة وتاريخ المدينة الباسلة فى النضال ومقاومة احتلال العدو ثم إهمال المخلوع مبارك للمدينة، ورغبة أهلها فى القضاء على الفساد والظلم والاستبداد.

يقول الكاتب الصحفي علاء عريبي: “البطل الحقيقي فى ثورة يناير هو شعب مدينة السويس الباسلة، لولا خروج ومقاومة وصمود وتضحية السوايسة ما خرج الشعب المصرى يوم الجمعة 29 يناير بهذه الكثافة إلى الشوارع والميادين”.

مضيفاً: “ما أذكره جيدا عندما خرج العشرات من الشباب يوم 25 يناير إلى الشوارع، لم يلفتوا نظر الشعب، البعض سمع عن خروجهم، والبعض الآخر، وهم أغلبية، لم يسمعوا ولم يعرفوا، فى يوم الثلاثاء 26 يناير نقلت المواقع الخبرية وبعض الفضائيات خروج المئات فى مدينة السويس، واحتكاك الشرطة بهم”.

وتابع: “سرعان ما تحول الاحتكاك إلى صدام بين المتظاهرين والشرطة، آخر النهار قيل إن الاشتباكات أسفرت عن سقوط قتيل أو قتيلين وإصابة العشرات من المواطنين، رغم شدة وعنف الاشتباكات لم نتوقع للحظة استمرار الاعتصامات والمظاهرات، كما أننا لم نصف المظاهرات ساعتها بأنها ثورة أو بداية للثورة، واعتقدنا يومها أن الوضع فى مدينة السويس سوف يعود إلى الهدوء والاستقرار، وأن السوايسة سيكتفون بما قاموا به من مناوشات”.

اشتباكات عنيفة

ويضيف عريبي: “لكن المفاجأة التي أدهشت الجميع، هي خروج أهالينا فى السويس إلى الشوارع فى اليوم التالى، وسمعنا أنهم خرجوا يشيعون جثامين شهداء الصدام مع الشرطة، وأكدت بعض الفضائيات أن مدينة السويس خرجت عن بكرة أبيها خلف الجثامين، بعد دقائق قالوا إن اشتباكات عنيفة تدور بين الأهالي وقوات الشرطة، وبعد فترة سمعنا أن شباب السويس ورجالها يحاولون اقتحام قسم شرطة الأربعين”.

واوضح:”جلسنا نتابع باهتمام الأحداث في المدينة الباسلة، قيل إن قوات الشرطة بدأت تنسحب إلى مراكز وأقسام الشرطة، وقيل إن الشباب ألقوا زجاجات مولوتوف على القوات، وقيل إن بعض الشباب قتل وأصيب برصاصات الشرطة خلال محاولات اقتحام الأقسام”.

واستطرد عريبي قائلاً: “بعد أن خيم الظلام جلسنا نتابع ونحلل ما يجرى في مدينة السويس، وتمنينا أن يواصل أهالينا الخروج والمناوشات والصدام مع الشرطة، وراهنا على ضيق أفق وعنجهية وغرور قيادات الأمن، سوف يجيشون رجالهم للبطش والقسوة مع الجماهير، فيسقط مصابون وقتلى ويتعاطف الشعب المصري مع أهاليهم في السويس أكثر وأكثر وينزلون إلى الشوارع يوم الجمعة”.

وختم بالقول: “هذا كان رهاني ورهان العديد ممن كانوا يتابعون ويحللون، وتمنينا جميعا انفجار الوضع أكثر فى السويس، لكى تبدأ بالفعل ثورة شعبية في مصر، هل ستكون بالفعل ثورة؟ وهل سيصمد الشعب؟ وما هى أهدافها؟”.

 

*نفس خطة مبارك في 2011 نجل السيسي يشرف على حملة الاعتقالات

كما فعل حسني مبارك ونجله جمال في 2011، من تصعيد حملات الملاحقة والاعتقالات في صفوف الشباب والمعارضين والنشطاء، يفعل نجل السيسي العميد محمود، وكيل جهاز المخابرات العامة، من تصعيد حدة الاعتقالات التي تقدرها أوساط حقوقية بنحو 1300 حتى صباح اليوم، وسط استنفار أمني شديد في جميع المحافظات.

وهو سيناريو أثبت التاريخ فشله في كبح غضب المصريين الذين فاض بهم الكيل، ولا يدرك السيسي ونجله ذلك حتى اللحظة، بل يتهمون الحراك بأن وراءه حركات الإسلام السياسي البعيدة عن المشهد تماما، بفعل 6 سنوات من الضربات الأمنية الموجعة وموجات القتل والقمع التي لا مثيل لها.

وكشفت مصادر أمنية لبعض الصحف العربية، عن ملامح من خطة النظام للتصدي لحالة الغضب التي يواجهها خلال الأيام المقبلة، قائلةً إنّ العميد محمود السيسي، وكيل جهاز المخابرات العامة ونجل الرئيس، عقد اجتماعات منفصلة عدة، خلال اليومين الماضيين، حدد خلالها ملامح الخطة، كان من بينها اجتماع مع رؤساء تحرير الصحف ومقدمي البرامج، وآخر مع عدد من رجال الأعمال، ونواب في البرلمان، فيما كان هناك اجتماع ثالث وصفته المصادر “بالحاد” بين نجل السيسي ووزير الداخلية محمود توفيق، وسط تعليمات بـ”عدم التراخي” في التعامل مع الاحتجاجات ضد السيسي.

وجاء الإعلان، أمس الثلاثاء، عن قتل 6 من أعضاء جماعة “الإخوان المسلمين” برصاص قوات الشرطة في مدينة السادس من أكتوبر ، من دون إعلان هويتهم أو الاتهامات الموجهة إليهم، لتشكل مؤشرا على أن الخطة التي وضعها نجل السيسي قد دخلت حيز التنفيذ.

وبات هذا السيناريو مكرراً لدى النظام، إذ أنه قبل اندلاع تظاهرات المعارضة يوم الجمعة الماضي، أعلنت وزارة الداخلية عن تصفية 9 عناصر إرهابية” أثناء مداهمة وكرين بمدينتي العبور و15 مايو في القاهرة، مبررة ذلك بالقول إن تصفيتهم جاءت عقب تبادل لإطلاق النار مع الشرطة، في إطار جهود تتبع وملاحقة العناصر المسلحة المتورطة في تنفيذ بعض العمليات العدائية ضد قوات الجيش والشرطة.

في موازاة ذلك، يصعّد النظام من حملة الاعتقالات الشرسة التي تشنها الأجهزة الأمنية على الناشطين السياسيين، والقيادات الحزبية والنقابية، والقوى المعارضة. وكان آخر من طالتهم الاعتقالات الأكاديمي وأستاذ العلوم السياسية د.حسن نافعة، وأستاذ العلوم السياسية ومنسق حملة سامي عنان الرئاسية د.حازم حسني، صباح الأربعاء.

وعلى نهج صفوت الشريف وفتحي سرور وأحمد عز الذين استدعوا البلطجية لمواجهة شباب التحرير، جاءت خطة نجل السيسي، حيث صدرت توجيهات من قبله لعدد من كبار رجال الأعمال، وأعضاء في مجلس النواب، لحشد أعداد كبيرة من الأفراد لتنظيم تظاهرات مؤيدة للسيسي، يوم الجمعة المقبل، منذ الصباح الباكر، وشغل الميادين لمنع وصول المتظاهرين الرافضين إليها، تلبية لدعوة الفنان والمقاول محمد علي.

وأوضحت المصادر أنّ نجل السيسي الذي بدا شديد الغضب خلال اللقاءات، حذّر رجال الأعمال والنواب من عدم الالتزام بتلك التعليمات، مؤكداً لهم أنّ تلك الاحتجاجات مجرد موجة وستمرّ، وبعدها ستتم محاسبة كل من قصّر، وفي المقابل سيتم تقدير كل من وقف موقفا داعما.

وقالت المصادر، إنه بالفعل بدأ عدد من النواب بالتواصل مع كبار العائلات في دوائرهم ونقل الرسالة لهم لحشد المواطنين، فضلاً عن الاتفاق مع مقاولي البلطجية لحشد من تتم تسميتهم “بالمواطنين الشرفاء”، في إشارة إلى بعض سكان المناطق العشوائية الذين يتم حشدهم مقابل الأموال، مثلما حدث إبان ثورة 25 يناير. وتمثل هذه الخطوة عودة إلى سياسة الحشد المضاد، والتي قد اتبعها السيسي الأب لأول مرة في التخطيط للوصول للسلطة، بدءا من التظاهرات الممهدة لانقلاب 3 يوليو 2013، وانتهاءً بتوليه الرئاسة في يونيو 2014.

وبحسب مراقبين، فإن تلك التوجهات لن تحشد المواطنين باستخدام الطرق المعتادة للسيسي بالحشد المطلوب، إذ أن أغلب المتظاهرين الرافضين للسيسي هم بالأساس من تلك الفئات الغاضبة من التهميش والفقر الذي تسبب فيه السيسي، فلم يعد منح مقابل مالي، أو توفير وجبات غذائية، أو الاستعانة بحافلات صغيرة لنقل المشاركين يقنع قطاعا كبيرا من مؤيدي السيسي بالتظاهر له.

وبدأت الشخصيات القائمة على الحشد في المحافظات بالفعل في إعداد اللافتات والأعلام والصور، التي سيتم توزيعها واستخدامها في التظاهرات المنظمة.

كما أشارت المصادر الأمنية نفسها إلى أن قوات الشرطة المنتشرة بكثافة في الشوارع المحيطة بالميادين التي شهدت احتجاجات الجمعة الماضية، لديها تعليمات بشأن تنظيم تظاهرات مؤيدة للسيسي يومي الخميس والجمعة المقبلين في مختلف المحافظات، حتى تكتظ الميادين، أو تظهر مزدحمة بمؤيدي السيسي، وذلك تحت عنوان “دعم الرئيس ضد المؤامرات والفتن”، وذلك لإظهار حجم تأييد كبير للسيسي أمام وسائل الإعلام العالمية ومراسليها في مصر، لإجبارها على نشر أخبار تلك التظاهرات، ليبدو الأمر وكأن هناك تيارين في الشارع المصري مع وضد السيسي.

والهدف الثاني هو تخويف المعارضين من التعرض للخطر والاشتباكات إذا ما نزلوا إلى الشوارع بأعداد كبيرة. وهو ما يفشله بالأساس جموع المواطنين الغاضبين يوم الجمعة المقبل، وهم أصحاب النفس الطويل والقضية المصيرية، وليسوا كالمستأجرين.

 

*اعتقالات سبتمبر ما بين 1981 و2019.. هل اقتربت نهاية السيسي؟

ما بين قرارات سبتمبر 1981 التي اتخذها الرئيس الراحل أنور السادات، وممارسات السيسي في سبتمبر 2019… 38 عاما من القهر والقمع عايشها المصريون، بسبب الحكم العسكري الذي ألهب ظهور المصريين بالغلاء والاستبداد والمطاردات والتهميش.

ولعبت الاعتقالات السياسية التي طالت الجميع من كافة القوى السياسية، المقدمة التي أنهت حكم السادات، وتؤشر لنهاية حكم السيسي الذي يواجه غضب المصريين بالقمع اللا متناهي؛ ظانا منه أن الشعب سيتراجع مرة ثانية بعدما كسر حاجز الخوف في جمعة 20 سبتمبر.

وتتشابه سياسات السيسي إلى حد كبير مع سياسات السادات في نهاية حكمه؛ حيث اعتقل السيسي أكثر من 120 ألف معتقل سياسي بالمعتقلات والسجون في أسوأ أوضاع إنسانية.

وفي أقل من أسبوع اعتقل السيسي نحو ألف مصري من مختلف التوجهات ومواطنين عاديين من أجل منع تظاهرات الجمعة المقبلة، وكان آخرهم أستاذ العلوم السياسية د. حسن نافعة، ومنسق حملة سامي عنان الرئاسية حازم حسني، والصحفي خالد داوود الرئيس السابق لحزب الدستور، لا لسبب سوى التعبير عن آرائهم السياسية كما يمنحهم دستور السيسي ذلك الحق.

وفي الوقت الذي يجابه السيسي أكبر ثورة شعبية ضده عبر محاولة حجب الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، ويداهم مقار الصحف ويغلق أكثر من 500 موقع وصحيفة، ويعتقل الآلاف، وينشر قوات الداخلية بكل شبر من أرض مصر، فعل السادات الأمر نفسه، حيث نفذ السادات أكبر حملة اعتقالات في 3  سبتمبر 1981، ثم أعقب ذلك خطابه في 5 سبتمبر، وُصف بأنه الأخطر في تاريخه، نظرًا للقرارات الـ10 التي تضمنها.

ففي فجر 3 سبتمبر 1981، بدأت حركة اعتقالات واسعة لمختلف الطوائف، انتشرت في البلاد، عرفت باسم اعتقالات سبتمبر، شملت مفكرين ومثقفين وصحفيين، وقساوسة ورجال دين، وغيرهم، واستمرت هذه الحالة حتى بعد خطاب السادات في 5 سبتمبر، الذي صعب على الباحثين والمفكرين التوصل لسبب واضح لاتخاذه هذه القرارات، وعجزوا عن إيجاد تفسير صحيح، غير توقعهم بأن هناك اتفاقًا مع الولايات المتحدة الأمريكية على هذا الأمر؛ لأنه اتخذها عقب عودته من زيارة لها.

قال السادات في خطابه الشهير، إنه تم اعتقال 1563 من رموز المعارضة السياسية، والمحرضين على الفتنة الطائفية في البلاد، إلا أن محمد حسنين هيكل، وكان ضمن المعتقلين، قال إن عددهم قد يصل إلى 3000 معتقل، فضلًا عن إلغاء التراخيص الممنوحة بإصدار بعض الصحف والمطبوعات، مع التحفظ على أموالها.

ومن أهم وأشهر الجمل التي قالها أنور السادات في خطابه للشعب، “هناك فئة من الشعب تحاول إحداث الفتنة الطائفية، وأن الحكومة حاولت نصح تلك الفئة أكثر من مرة”، قاصدًا بهم كل المعارضين لاتفاقية كامب ديفيد. وهو نفس ما يكرره السيسي اليوم في أمريكا التي يقدم لها التنازلات التاريخية التي تصل لدرجة الخيانة في سيناء وفي عموم مصر.

وبدأ السادات يهيئ الشعب لحقبة القرارات التي اتخذها، بحديثه عن دستورية ما يفعله، استنادًا إلى المادة 74، التي تنص على أن أن لرئيس الجمهورية إذا قام خطر يهدد الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها الدستوري أن يتخذ الإجراءات السريعة لمواجهة هذا الخطر، ويوجه بياناً إلى الشعب ويجري الاستفتاء على ما اتخذه من إجراءات خلال ستين يوما من اتخاذها“.

اعتقالات سبتمبر

ومن أبرز المعتقلين الذين وردت أسماؤهم في الخطاب، فؤاد سراج الدين، محمد حسنين هيكل، فتحى رضوان، الشيخ المحلاوى، الدكتور محمود القاضى، صلاح عيسى، عادل عيد، المهندس عبد العظيم أبو العطا، إبراهيم طلعت، أبو العز الحريرى، الدكتور عصمت سيف الدولة، محمد فايق، فريد عبد الكريم

كما شملت أيضا: حمدين صباحى، كمال أبو عيطة، عبد المنعم أبو الفتوح، نوال السعداوى، لطيفة الزيات، محمد عبد السلام الزيات، شاهندة مقلد، فريدة النقاش، الدكتور عواطف عبد الرحمن، الدكتور أمينة رشيد، الدكتور حسن حنفى، عبد العظيم مناف، عبد العظيم المغربى، كمال أحمد، الدكتور محمد حلمى مراد، عمر التلمسانى، محمد عبد القدوس، محمد سلماوى، الدكتور كمال الإبراشى، والمحامى عبد العزيز الشوربجى، وحسين عبد الرازق، والشيخ عبد الحميد كشك.

حملة السيسي

واليوم يتكرر نفس المشهد، حيث أعلن الحقوقي خالد علي عن أن الإحصاءات التي أجراها المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بشأن حملة الاعتقالات الميدانية ومن المنازل، على إثر انتفاضة 20 سبتمبر بمختلف المحافظات المصرية، تضمنت نحو 1298 حالة اعتقال.

وسبق أن عرض أكثر من 300 معتقل على نيابة أمن الدولة العليا خلال اليومين الماضيين، وصدر ضدهم جميعا قرارات بالحبس 15 يوما على ذمة التحقيقات باتهامات مختلفة، وفقاً لمذكرات التحريات، تشتمل على التظاهر والتجمهر وتعطيل المرور.

وهناك بعض المعتقلين وجهت لهم اتهامات إضافية، مثل الانتماء لجماعة إرهابية محظورة، أو التحريض على التظاهر وقلب نظام الحكم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتداول ونشر بيانات ومعلومات كاذبة هدفها تأليب الرأي العام وزعزعة الاستقرار، وذلك من واقع مشاركة هؤلاء لتدوينات أو صور أو مقاطع فيديو تتعلق بالدعوة للتظاهر أو تسخر من عبد الفتاح السيسي، أو تحتفي بالمقاول الممثل محمد علي، عبر صفحاتهم الشخصية على موقعي “فيسبوكو”تويتر”.. فهل تتشابه النهايات كما تشابهت المقدمات بنهاية حكم السيسي؟ هذا ما ستجيب عنه الأيام.

 

*”العفو الدولية” تطالب العالم بالوقوف ضد جنون السيسي

أمام حملة الاعتقالات المسعورة التي لا تتوقف ووصلت إلى اعتقال المئات خلال هذا الأسبوع فقط، دعت منظمة العفو الدولية حكومات العالم إلى الوقوف ضد جنون زعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي في أعقاب خروج الاحتجاجات الحاشدة يوم الجمعة الماضي، والتي تطالب برحيله وإسقاط نظامه القمعي.

ودعت المنظمة الدولية قادة العالم إلى إصدار إدانات واضحة للملاحقات الأمنية التي يشنها نظام السيسي ضد معارضيه.

وجاءت مناشدة العفو الدولية في وقت يجتمع فيه الكثير من القادة في نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقالت منظمة العفو الدولية، إنها وثقت الاعتقالات الواسعة التي قامت بها أجهزة الأمن المصرية من القبض على صحفيين ومحامين ونشطاء وسياسيين، “في محاولة لإسكات أصوات المعارضين، والحيلولة دون تنظيم المزيد من التظاهرات“.

وقالت ناجية بونعيم، نائب المدير الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية: إن حكومة السيسي “اهتزت بدرجة كبيرة بفعل المظاهرات، وشنت حملة ملاحقات واسعة لسحق المظاهرات وتخويف النشطاء والصحفيين”. وأضافت: “العالم يجب ألّا يصمت بينما يعصف السيسي بكل حقوق المصريين في التظاهر السلمي وحرية التعبير عن الرأي“.

وقالت ناجية: “بدلا من تصعيد الحملة القمعية، يجب على السلطات المصرية الإفراج فورا عن كافة من اعتُقلوا لمجرد ممارستهم السلمية وحقهم في حرية التعبير والتجمع، وعلى السلطات السماح بخروج المزيد من التظاهرات يوم الجمعة المقبلة“.

ووثّقت العفو الدولية عمليات اعتقال جرت في خمس مدن مصرية أثناء مظاهرات خرجت يومي 20 و21 سبتمبر الجاري.

كما أبلغت منظمات حقوقية مصرية عن إلقاء القبض على مئات الأشخاص في أنحاء مصر خلال تلك المظاهرات. وأفاد المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية باعتقال 964 شخصا على خلفية المظاهرات بين يومي 19 و24 سبتمبر الجاري.

وقال الباحث بالتنسيقية المصرية للحقوق والحريات، أحمد العطار، في تصريحات إعلامية: إن أعداد المعتقلين التي تم رصدها كبيرة جدا، وتؤكد أن النظام وصل لدرجة عالية من السعار والانفلات الأمني، داعيا جميع المعنيين إلى “مواجهة تلك الحملات الهمجية بكل السبل المتاحة“.

وأضاف أن “حملة الاعتقالات المسعورة شملت اقتحام المنازل، واعتقال النشطاء، والصحفيين، والمدافعين عن حقوق الإنسان، والمحامين، واعتقال 15 عضوا بحزب الاستقلال المصري“.

وأوضح العطار أن قوات الأمن تقوم بمداهمة منازل الكثير من المواطنين بدون إظهار أي سند قانوني لأمر الاعتقال، وتقوم بترويع أسرهم، والاستيلاء على أجهزة الكمبيوتر، والتليفونات المحمولة، واصطحابهم إلى أماكن احتجاز غير معروفة للآن.

وقالت مصادر في حزب الاستقلال المصري، إن قوات الأمن تشن منذ يومين حملة اعتقالات موسعة في صفوف الحزب. وقد طالت تلك الحملة 15 معتقلا من قيادات وشباب الحزب حتى الآن.

وكان على رأس معتقلي حزب الاستقلال، الأمين العام لحزب الاستقلال مجدي قرقر، ونجلاء القليوبي زوجة مجدي أحمد حسين، رئيس الحزب ورئيس تحرير جريدة الشعب، والمُعتقل منذ أكثر من ستة أعوام.

وكان زعيم الانقلاب قد أرجع المظاهرات الشعبية التي تطالب برحيله إلى الإسلام السياسي” باعتباره المحرك لهذه التظاهرات، رغم أن هذه المظاهرات جاءت استجابة لدعوة الفنان والمقاول محمد علي، وهو صاحب شركة أملاك للمقاولات والذي كان يتعامل مع الجيش لمدة 15 سنة، وظهر مؤخرا في مقاطع فيديو تكشف وتوثق حجم فساد السيسي وزوجته انتصار وقادة كبار بالقوات المسلحة.

وتقول منظمة العفو الدولية، في تقريرها، إن كل المعتقلين واجهوا الاتهامات ذاتها المتعلقة بالإرهاب.

 

*ديفيد هيرست: الفصل الأخير من مسرحية “السيسي” .. أمامه خياران سيئ وأسوأ

قال المحلل السياسي البريطاني ديفيد هيرست، مدير تحرير “مديل إيست آي، في مقال بعنوان “الفصل الأخير للسيسي: بعد ست سنوات وما زالت مصر غير آبهة”: إن الديكتاتور السيسي أعاد نفس الظروف التي أشعلت الموجة الأولى من الربيع العربي في عام 2011، وإنه إذا اختار عبد الفتاح السيسي مهنة بديلة، فمن المؤكد أنه كان ينبغي أن يكون المسرح.

وقال إن ما مر به السيسي خلال 6 سنوات من أدوار، تتوزع بين المتزلف لرئيسه ثم باني المشروعات الكبرى والفرعون الذي يحذر شعبه من أنهم فقراء أوي، أتي الوقت ليقال إن هذه المرة مختلفة عما سبق!.

وقال إن لدى السيسي خيارين، أحدهما سيئ والآخر أسوأ. الأمر السيئ هو تجاهل الاحتجاج مع أمل أن يتلاشى، والخيار الثاني هو التضييق.

وأوضح أنه فيما يتعلق بالخيار الأول، فإن النظرة الأولى لمن يقوم بالاحتجاج كافية لتنبيهه من أن هؤلاء مصريون عاديون، معظمهم من الرجال الذين تجاوزوا الأربعين من العمر، وهم غير محايدين سياسيا، بلا قيادة، وغاضبون. مضيفا: هؤلاء هم الأشخاص الذين ساندوه ضد جماعة الإخوان المسلمين عام 2013.

وأشار إلى أن السيسي يعرف هذا، على الرغم من أنه عندما سئل في نيويورك، تمسك بالتوهم بأن الإسلام السياسي “يحاول الوصول إلى السلطة في بلادنا”. حسنا ما هذا؟ هل سحق الإخوان كما زعم أم لا؟.

وعن خياره الثاني التضييق، قال إنه “مصيدة موت للسيسي”. موضحا أن المظاهرة الأولية في ميدان التحرير في يناير 2011 أصغر من تلك التي اندلعت في القاهرة والسويس والإسكندرية يوم الجمعة الماضي. لقد دعوا إلى الإصلاح، وليس إلى الإطاحة بحسني مبارك. يوم الجمعة الماضي تم إسقاط صورة السيسي، مع هتاف “قول ما تخفش السيسي لازم يرحل”.

تأجيج الربيع العربي

وأرجع هيرست اختلاف هذه المرة عما جرى خلال 6 سنوات، إلى أن الجميع من المصريين العاديين، والرتب الصغيرة في الجيش، ورجال الأعمال في عهد مبارك، وهذا تحالف عريض، لم شملهم الطاغية.

وأضاف أنه على عكس 2013، فإن مصرفيي السيسي – السعودية والإمارات – قد نفدوا من مصر. اليوم لكل منهما مشاكله الخاصة والتدخلات الأجنبية التي تتحول كلها إلى اليمن وليبيا.

وأشار هيرست ربما إلى ما فاجأ به السيسي العراقيين بلغة خطاب مختلفة عن حليفه ولي العهد السعودي في بغداد، قائلا: لم يف السيسي بقسمه مع محمد بن سلمان لأن الأخير لم يدفع له!.

واعتبر المحلل البريطاني أن حديث السيسي كان تناقضا مع وقت كان يتباهى فيه السيسي لرئيس أركانه عباس كامل بأن دول الخليج “لديها أموال مثل الأرز”.

أما رابع أسباب اختلاف احتجاجات المصريين، فقال هيرست: إن الاحتجاج الشعبي يبرز من جديد كمحرك للتغيير في جميع أنحاء المنطقة. لقد رأينا إسقاط الطغاة في السودان والجزائر. لقد تعلم كلاهما دروس الانقلابات الفاشلة في الماضي، وتمكنا حتى الآن من إدارة عملية الانتقال دون تسليم ثمار الثورة للجيش، متوقعا أن يكون لهذا تأثير على الأحداث في مصر.

الربيع والممثل

وقال مدير تحرير ميدل إيست آي: إنه بعد ست سنوات من الشتاء، بدأ الربيع العربي في الركض. إنها حركة بطيئة، لكن هذه المرة، كما أعتقد، لا يمكن إيقافها. هل ستكون ستائر للسيسي؟ يمكن أن يكون فعله النهائي.

وفي مقدمة مقاله، ذكر هيرست كيف كان السيسي مسرحيا بامتياز عندما لعب دور الملتزم دينيًا أمام الرئيس مرسي، وهو الشاب الأصغر سناً، وكيف كان حلقة طمأنة من المخابرات العسكرية لليبراليين والإسلاميين في ميدان التحرير في يناير 2011 بأن الجيش يقف إلى جانبهم.

وأشار تحت عنوان “السيسي المنقذ؟”، إلى دوره بعد إقالة رئيسيه – محمد حسين طنطاوي وسامي عنان – كرئيس للجيش ورئيس الأركان، وأنه لعب دور الخادم الصامت والمطيع في اجتماعات الحكومة مع الرئيس مرسي الذي كان يخطط للخيانة، وطوال الوقت كان ينتظر السعوديين والإماراتيين أن يمولوا خيانته بمبلغ 20 مليار دولار على الأقل لانقلابه.

وأضاف أنه عندما استحضرته الجماهير لتخليص مصر من حكم الإخوان المسلمين، أصبح “المنقذ البطل” في يونيو 2013.

هذا الجنرال الصادق لم يكن يسعى للحصول على السلطة لنفسه، لكنه لم يشجع كثيرًا على الإعلان عن أنه “مرشح الضرورة” للانتخابات الرئاسية، مشيرا إلى أن خلع الزي الرسمي مجرد تغيير آخر في الأزياء لا في الرؤى.

ثم مر السيسي بثلاث شخصيات أخرى على الأقل: طبيب الفلاسفة الذي لم يتخذ قرارًا دون طلب الإرشاد الإلهي أولاً، ثم باني المشاريع الكبرى مثل توسيع قناة السويس والمدن الجديدة، ثم الفرعون الذي أخبر شعبه أنه سيتعين عليهم تحمل الفقر.

محمد علي والتوكتوك

ووصف حديث محمد علي مع الجماهير باقترابه من حديث الشارع ولغته التي يفهمها، كأنما تستمع إلى سائق توكتوك.

قال علي لمصر: إن السيسي كان “رجلًا فاشلاً” و “عارًا” و “قزمًا” يستخدم المكياج ويربط سراويله عالية جدًا. كان السيسي رجلا محتالا يحض على ضرورة تشديد حزامك ويبني في الوقت نفسه قصورا لزوجته انتصار.

ثم تناول مقتطفات من فيديوهات محمد علي بحديثه عن القصر الفخم في الحلمية وكلفته (6 ملايين دولار) ، والمقر الرئاسي في الإسكندرية (15 مليون دولار) ، وقصر في العاصمة الإدارية الجديدة، وآخر في مدينة العلمين الجديدة غرب الإسكندرية.

واستغرب كيف للسيسي أن يبني قصورا عن شعب سقط في فقر أو مترنح. بحسب ما أشار تقرير البنك الدولي في أبريل إلى أن “حوالي 60٪ من سكان مصر إما فقراء أو ضعفاء”.

كما عبر عن استغراب أكبر لكيف أن رد السيسي كان تأكيدا لكل ما قاله المقاول محمد علي. والأسوأ من ذلك أنه بدا أنه يعترف بأن معلومات علي كان لها تأثير على الرتب الصغيرة في الجيش. وقال السيسي “من حقك أن تعرف. إلى جميع الأمهات المسنات اللائي يصدقنني ويصلين من أجلي، أود أن أخبرهن: ابنك أمين ومخلص وصادق”.

نعم ، لقد بنيت قصورًا رئاسية، وسأواصل القيام بذلك. أنا أقوم بإنشاء دولة جديدة؛ لا يوجد شيء مسجل باسمي، إنه مصمم لمصر”.

 

*بعد خذلانه في تصويت أحسن لاعب.. «صلاح» ينتفض ضد نظام العسكر

عبَّر النجم المصري ولاعب ليفربول الإنجليزي، محمد صلاح، عن غضبه الشديد من اتحاد كرة القدم التابع لسلطات نظام العسكر في مصر، ونشر صورة له أمام خلفية بعلم مصر وعدد من الجماهير، معلقًا عليها قائلًا: «مهما حاولوا يغيروا حبي لك ولأهلك لن يستطيعوا».

ولم يقف صلاح عند هذه التغريدة المثيرة التي تكشف حجم الغضب بداخله ضد منظومة الحكم الفاسدة في مصر، حيث قام اللاعب أيضا بحذف عبارة «لاعب منتخب مصر» من تعريفه الشخصي في حسابه الرسمي على «تويتر»، ما اعتبره متابعوه ردا على عدم تصويت الاتحاد المصري له في مسابقة أفضل لاعب في العالم، التي حل فيها صلاح رابعا.

وبرر اتحاد كرة القدم التابع لحكومة العسكر عدم التصويت في المسابقة، بسبب إقالة المدير الفني لمنتخب مصر خافيير أجيري، لكن هاني دانيال، الصحفي صاحب الصوت الوحيد لمصر في حفل توزيع جوائز «ذا بيست»، اختار ساديو ماني كأفضل لاعب هذا العام. كما أن كابتن منتخب مصر “أحمد المحمدي” لم يرسل مشاركته في التصويت، وبذلك فقد صلاح 14 نقطة في السباق.

#محمد_صلاح يتصدر التريند

وتصدر هاشتاج محمد صلاح التريند المصري على موقع التواصل الاجتماعي تويتر”، لتنهال خلاله تعليقات الجماهير الغاضبة على ما حدث مع مهاجم منتخب الفراعنة ونادي ليفربول الإنجليزي، جراء عدم منحه الأصوات لزيادة حظوظه في المنافسة على جائزة أفضل لاعب في عام 2011.

وكتب أحدهم: “للسنة التانية محمد صلاح بيتعرض لأزمة في تصويت جائزة أفضل لاعب. السنة الماضية أحمد مجاهد أنقذ الموقف وبعت من نفسه بآخر لحظة. والسنة دي محدش بعت خالص، وصلاح اتحرم من 10 نقاط. مين المفروض يتحاسب؟ ثروت سويلم المدير التنفيذي ولا مجدي عبد الغني رئيس جمعية اللاعبين المحترفين؟“.

وعلّق آخر: “صلاح رابع أحسن لاعب في العالم من غير تصويت معظم العرب (اللي بيفهموا) اللي عندهم شفافية ومصداقية. صلاح رابع أحسن لاعب بالعالم بتصويت الأجانب (اللي مابيفهموش) اللي بتحكمهم العاطفة والمجاملات. صلاح رابع أحسن لاعب في العالم من غيركم وغصب عنكم”، فيما قال أحدهم: “مش لاقي تعليق”، فيما كتب مشجع غاضب: “نحن في زمن اللا تعليق”، في حين قال آخر: “ستظل الأفضل في العالم“.

أزمة بالمنتخب

وبعيداً عن غضب الجماهير، يدور قلق كبير داخل الجهاز الفني للمنتخب المصري بقيادة حسام البدري، المدير الفني الجديد، نتيجة غياب صلاح (27 عاماً)، عن معسكر أكتوبر المقبل، واحتمال اعتزاله اللعب دوليا مستقبلا على خلفية الواقعة الأخيرة.

وقرر حسام البدري إجراء اتصال هاتفي بمحمد صلاح لدعمه معنويا والتأكيد على التصويت له كمدربه في المستقبل وغلق الملف تماماً، والتركيز مع الفريق، خاصة مع اقتراب موعد بدء التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الإفريقية بالكاميرون 2021، وبطولة كأس العالم التي ستقام في قطر عام 2022.

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» قد كشف عن القائمة الرسمية لكافة الأصوات لجائزة «الأفضل» التي صبت لمصلحة الأرجنتيني ليونيل ميسي، وتخلت الأصوات العربية في غالبيتها عن صلاح.

ويعتمد «فيفا» في قراره على تصويت مدربي المنتخبات، والمشجعين، والصحفيين، وقادة المنتخبات، بواقع 25٪ لكل فئة منهم. وفاز ميسي بـ46 نقطة، أما فان دايك مدافع ليفربول فجاء ثانيا بـ38 نقطة، وتلاه كريستيانو رونالدو بـ36 نقطة.

وحل صلاح بالمركز الرابع بـ26 نقطة متفوقا على زميله في ليفربول ساديو ماني الذي جاء خامسا بفارق ثلاث نقاط فقط.

وتمنح الأصوات العربية صلاح المركز الأول في اختياراتها، باستثناء أصوات قليلة، منها مدرب المنتخب الجزائري جمال بلماضي، ومدرب المنتخب الإماراتي فان مارفيك.

 

*بسقوط السيسي.. هل انتهت حقبة الحكم العسكري في الوطن العربي؟

إذا سقط جنرال إسرائيل السفيه السيسي سيسقط بعده حفتر وعسكر الجزائر وعسكر السودان، هذا ما يُعرف في علم السياسة بنظرية الدومينو، أي كيف أن حدثا سياسيا ما يؤدي إلى إشعال سلسلة من الأحداث المشابهة، مثلا حين سقط الاتحاد السوفيتي، تساقطت بعده الواحدة إثر الواحدة الأنظمةُ الشيوعية بشرق أوروبا وغيرها.

وكشفت مصادر حقوقية مصرية عن أن عدد المعتقلين على خلفية المظاهرات التي شهدتها القاهرة والمحافظات خلال يومي الجمعة والسبت الماضيين، ضد نظام جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي، تجاوز 650 معتقلا من مختلف المحافظات، من بينهم 300 معتقل تم إحضارهم لنيابة أمن الدولة العليا دفعة واحدة، مساء أمس الأحد، للتحقيق معهم.

الاعتقالات الجديدة تؤكد أنه في الدولة العسكرية لا مكان لتداول السلطة واختيار الشعب الحرّ لقيادته السياسية من خلال آليات الانتخاب، ولا يقرر الشعب مصيره بإرادته، بل تُصادر هذه الإرادة ويتم توجيه القرار السياسي بناءً على إرادة قادة العسكر الممسكين بزمام السلطة، فتكون السلطة لمن يملك القوة، وهم عادةً جنرالات العسكر الذين يملكون السلاح، والذي يملك هذه القوة “الماديّة” هو الذي يحدّد طبيعة القرار السياسي، بل الاقتصادي والاجتماعي كذلك.

حالة مريعة

وأكد شهود عيان من المحامين المشاركين في التحقيقات أنهم شاهدوا قوات الأمن تعتقل زميلتهم المحامية والناشطة الحقوقية ماهينور المصري، في أثناء خروجها من نيابة أمن الدولة، مساء الأحد، من مقر محكمة القاهرة الجديدة، بعد حضورها التحقيقات مع عدد من المتظاهرين المعتقلين.

ويؤكد أحد المحامين الذين حضروا التحقيقات مع المجموعة الأولى، أن معظمهم من الباعة الجائلين الذين كانوا موجودين في الميادين بالمحافظات في أثناء المظاهرات، موضحا أن العدد الأكبر من محافظات السويس والقاهرة والإسكندرية.

يقول الكاتب الصحفي الأردني ياسر الزعاترة: “إننا إزاء حالة مريعة من الانسداد السياسي الكامل، مع رفض هستيري من قبل النظام لسماع أي صوت سوى صوته، بجانب عجزه بعد 7 سنوات عن تكوين حزب أو تيار مدني يمثله ويكون وسيطا بينه وبين الشعب، كما فعل ناصر والسادات (الاتحاد الاشتراكي)، ومبارك (الحزب الوطني)، ما يجعل الشعب مباشرة في مواجهة الجيش دون وسيط مدني، مع سيطرة الجيش على كل القطاعات الحيوية في البلاد، بما في ذلك قوت الناس”.

وتابع: “بجانب ذلك، لا يبدو من السهل على أي نظام أن يتعايش مع ما يقرب من مئة ألف معتقل سياسي في السجون، لكلٍّ منهم أهل وأقارب، ومع أكثر من ذلك العدد كهاربين في الخارج، وكل ذلك في زمن مواقع التواصل التي تثبت في كل يوم سطوة أكبر مما توقع الكثيرون، وهذا الذي جرى يوم الجمعة وما بعدها أثبت ذلك أيضا”.

وأوضح الزعاترة: “لا أستبعد أن يكون الموقف من الكيان الصهيوني راهنا، ومن العدوان الإيراني صلة ما بخلافات المؤسسة العسكرية والأمنية، فالنظام القائم يدفع للصهاينة ثمن وقوفهم معه بعد الانقلاب، ما دفعه للتقارب معهم على نحو لم يحدث من قبل، لكن من سيأتي بعده لن يكون مضطرا لذلك”.

وتابع: “كما أن خطر التمدد الإيراني ليس هامشيا كي يتم التعامل معه بهذا الاستخفاف الأقرب إلى الدعم (الحياد المصري هو شكل من الدعم كونها الدولة العربية الأكبر)، وأحلام استعادة الدولة الفاطمية لن تغادر عقل بعض محافظي إيران إذا نجح مشروعهم للتمدد”.

وختم بالقول: “كما أن حجم ما دفعه النظام القائم للأقباط بسبب وقوفهم معه، يبدو أكبر مما تحتمله المؤسسة العسكرية والأمنية، لا سيما إذا تذكرنا موقفها التقليدي منهم منذ انقلاب عبد الناصر”.

تاريخ الانقلابات العربية

وكانت مظاهرات قد عمت عدة مدن مصرية، الجمعة الماضية، مطالبة برحيل السفيه السيسي، فيما سجلت عمليات قمع واعتقال بحق متظاهرين في عدد من المحافظات، وبيّنت الأحداث الأخيرة أن الساسة الأتراك كانوا على حقّ، حين رفضوا انقلاب السفيه السيسي في 30 يونيو 2013، فقد رأى البعض هذا تدخلا في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بينما كانت تركيا تخشى من أن انقلاب مصر، سيمهّد السبيل لانقلابات في المنطقة لا تستثني تركيا نفسها.

ولقد عانى العالم طويلا من ويلات الحكم العسكري، لكن بينما استطاعت أكثر الشعوب أن تتحرّر منه، فإن العالم الإسلامي- والعرب خصوصا- يظل الأكثر تضررا إلى اليوم من هذا النمط القاتل من الحكم الديكتاتوري، وقد يتخذ الحكم العسكري شكل الملكية والأسر الحاكمة كما في دول الخليج، أو الطابع الجمهوري كما في باقي الدول العربية المنكوبة مثل مصر.

وشهد العالم العربي في العصر الحديث 123 محاولة انقلاب عسكري، نجح منها 39، وكان انقلاب الضباط الأحرار بقيادة الفاشي جمال عبد الناصر في يوليو 1952 نقطة تحوّل سوداوية، إذ من نتائجه أن ظهرت سلسلة من الانقلابات في معظم الدول العربية كانقلاب القذافي بليبيا، وانقلاب اليمن، وانقلاب عبد الكريم قاسم بالعراق، وانقلاب حزب البعث بسوريا.

 

*الصحف الصهيونية تكشف كيف يجني السيسي وقيادات الجيش ثروة هائلة من سيناء

صحيفتا “ذا ماركر” و”هآرتس” العبريتان قالتا في تقريرين قريبي الصلة خلال مطلع الأسبوع الجاري إن “الجيش المصري يجني أرباح طائلة في سيناء”،؟ وأن ما تم الإعلان في مؤتمر الشباب أن الجيش سيستثمر ٣١٨ مليون دولار في سيناء، وهو ما يعادل زيادة مقدراها ٧٥٪ عن العام الماضي.

وقالت إن هناك فجوة مابين ماهو معلن ومايتم تنفيذه، وأن أغلب سيناء مغلقة أمام المواطنين، وقال مراقبون إن ذلك يساعد في تفسير  كلام مسعد أبو الفجر وحبس الباحث إسماعيل الإسكندراني.

شمال سيناء

وقالت التحليلات الصهيونية إن القاهرة إلى الاستثمار في شبه جزيرة سيناء على أنه استثمار في الأمن القومي، لكن الجيش يحصل على إعفاءات ضريبية وفوائد أخرى تجعله يزاحم القطاع الخاص.

وتحدث السيسي في مؤتمر الشباب الأخير قال إنه خصص عشرات المليارات من الجنيهات لتطوير شبه جزيرة سيناء، باعتبار ذلك جزءًا من الخطة الكبرى التي أعلن عنها في عام 2018. وأعلن وزير التنمية المصري تخصيص حوالي 318 مليون دولار في ميزانية العام المقبل لمشاريع سيناء، بزيادة حوالي 75 % عن العام الماضي. وتخصص نصف هذه الأموال لشمال شبه الجزيرة والباقي للوسط والجنوب، ومن ذلك اشار المحلل الصهيوني زئيفي بارئيل إلى أن هناك فجوة بين التصريحات التي تطلقها الحكومة والالتزام بها في التنفيذ.

وكشف بارئيل في تحليله أن “مصر لا تزال منخرطة في حرب مُنهِكة ضد الجماعات الإرهابية في سيناء. وكثيرًا ما تكون مدنًا وأحيانًا مناطق بأكملها خاضعة لحظر التجوال، وتمر الرحلة بين العريش ومصر عبر العشرات من نقاط التفتيش العسكرية، ويحظر تشييع الجنازات الكبيرة، كما يتطلب الدخول إلى المقابر تصريحًا خاصًّا. والاعتقالات ومداهمات المنازل روتينية، والبطالة مرتفعة للغاية“.

وقال إن ضخ الأموال بما أعلن عنه، قد يخلق فرص عمل للعديد من البدو الذين انضموا إلى الجماعات الإرهابية أو ساعدوهم باعتبارها وسيلة لإعالة أسرهم، لافتا إلى مشروعي رفح الجديدة وبئر العبد، حيث سيتم -وفق ما اعلنت حكومة الانقلاب- بناء أكثر من 10 آلاف شقة سكنية. هذان المشروعان سيوفران السكن لآلاف الأسر التي طردت من المنطقة الحدودية بين سيناء وغزة.

خدمة للصهاينة

وقال بارئيل إن الهدف من المدينتين “حتى يتمكن الجيش من إنشاء منطقة أمنية بعرض عدة كيلومترات لوقف حركة المسلحين بين المنطقتين“!.
وألمح المحلل الصهيوني عن مشروع آخر أعلنته حكومة الإنقلاب في فبراير الماضي وهو تخصيص خمسة أفدنة من الأراضي لكل خريج جامعي عاطل عن العمل لإقامة مزرعة تحت توجيه وإشراف الحكومة.

وقال ضمن تلميحاته: الحكومة لم تتمكن بعد من توفير حصص الأراضي المطلوبة. ومن المشكوك فيه أن تحوز هذه الخطوة الكثير من الرضا، لأن العمل الزراعي ليس هو حلم خريج الجامعة المصري. وجدير بالذكر أن مشروعًا مماثلًا بدأه حسني مبارك قبل 15 عامًا في دلتا النيل باء بالفشل الذريع.

وأضاف لتلميحاته – التي تعتبر تطفيشا للاستثمار في شمال سيناء- أن استثمارات البنية التحتية لا توفر فرص عمل جديدة، متحدثا عن “وعودانقلابية عن تشجيع المستثمرين الأجانب والمصريين على بناء المصانع ومراكز الخدمة، وإنشاء مناطق التجارة الحرة!.

واستدرك أن ما تعده الحكومة من حوافز للمستثمرين في شمال سيناء يقابله عدم عجلة المستثمرين في تبني الحوافز بسبب التهديدات الأمنية وصعوبات النقل بين سيناء ومصر.

24 جزيرة

وفي استعراض لثورة الجيش من جنوب سيناء، قال المحلل الصهيوني ما يفيد بتحفيز “السياحة” في جنوب سيناء التي تجني مبالغ طائلة وقال “في جنوب سيناء، خاصة في المناطق السياحية على طول ساحل البحر الأحمر لأن هذه مناطق آمنة تجذب السياح والمستثمرين، وهنا قرر السيسي تفضيل الجيش على مستثمري القطاع الخاص“.

وأشار إلى أن السيسي منح الجيش من خلال “جهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة ” حق السيطرة على 47 جزيرة في البحر الأحمر وعلى مئات الآلاف من الأفدنة على طول الشاطئ، منبها إلى أن “القطاع الخاص في منافسة غير عادلة مع الجيش“.

واعتبر بارئيل أن سيطرة الجيش على المواقع السياحية تطور جديد ينطوي على الكثير من الأرباح المحتملة. فبعد انتهاء أزمة السياحة باستئناف رحلات الطيران العارض من روسيا إلى مصر، والتي كانت قد توقفت لأكثر من عامين بعد تفجير دموي  على متن طائرة روسية في عام 2015، ارتفع عدد السياح إلى مصر ارتفاعًا كبيرًا وكذلك الإيرادات السياحية.

ووفقًا للبيانات التي أعلنتها وزارة السياحة، جلبت السياحة في عام 2018 حوالي 12 مليار دولار، بزيادة 50 % عن عام 2017. وخلال النصف الأول من هذا العام، جلبت السياحة أكثر من 7 مليارات دولار.

وتتوقع مصر استقبال أكثر من 12 مليون سائح هذا العام والعام المقبل، غالبيتهم سيترددون على منتجعات البحر الأحمر. لكن المشكلة هي أن معظم الأرباح ستذهب الآن إلى الجيش، ما سيؤدي بالتالي إلى تعزيز احتكاراته الاقتصادية. وسيكون الجيش هو الذي يختار أيضًا مقاولي الباطن، وهو الذي يتولى إدارة المواقع السياحية الجديدة بمجرد بنائها.

 

*مكالمة مسربة لياسر برهامي يكشف خطة حزب النور لإجهاض ثورة الشعب

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لمكالمة مسربة بين الشيخ ياسر برهامي القيادي بحزب النور وبين الناشطة السورية ميسون بيقدار.

وخلال المكالمة كشف برهامي عن خطة حزب النور لإجهاض ثورة الشعب المصري، مضيفا أن حزب النور أصدر بيانا أدان فيه الدعوة للتظاهرات ضد السيسي وأنه كتب مقال في جريدة الفتح بعنوان “لم ولن نكون دعاة هدم“.

وأضاف برهامي ان الحزب يجري لقاءات متعددة مع المواطنين لإقناعهم بعدم النزول في التظاهرات لأن هذه الدعوات لن تحل الفساد بل سيتضاعف أضعافا مضاعفة

 

*محمد علي: السيسي يستخدم فزاعة الإرهاب لابتزاز الغرب

قال الفنان محمد علي إن السيسي يستخدم مصطلح الإرهاب أو الإسلام السياسي لابتزاز دول الخليج والدول الغربية وجمع المليارات من وراء هذه السبوبة.

وأضاف علي أن قوات الجيش والشرطة في سيناء تعرضت لهجمات خطيرة من “شوية عيال بشباشب وترنجات” متسائلا: “أمال لو دولة عظمى هجمت علينا نعمل إيه؟“.

وأوضح علي أن السيسي يقوم أيضا بحوادث تفجير الكنائس لابتزاز الغرب بملف حماية الأقليات المسيحية والحصول على عشرات المليارات، كما يسعى النظام لتقسيم الشعب إلى طوائف وبث الفرقة بينهم.

سخر الفنان محمد علي من مزاعم إعلام الانقلاب حول سرقته 48 مليون جنيه من أموال البلد والهروب بها إلى إسبانيا، مضيفا أن هذه المزاعم لو حقيقية فهذا دليل إدانة ضد نظام السيسي الفاشل.

كما رد مقاول الجيش على من يطالبونه بالتبرع للفقراء من أبناء الشعب، موضحا أنه اجتهد وعمل بجد لتحقيق مصالحه ومصالح أسرته وليس مطالبا بالتبرع للفقراء في حين أن السيسي وعصابته يسرقون الفقراء.

ووجه علي تساؤلا للسيسي، قائلا :”حضرتك بتبني قصور وفلل لاستقبال الرؤساء أمال حسني مبارك حكم 500 سنة ازاي وكان بيستقبل رؤساء وزعماء، وليه حضرتك بتبني عاصمة إدارية جديدة“.

كما وجه علي سؤالا للشعب المصري، قائلا: “هل يمكن لأي شخص رفع دعوى قضائية ضد عبدالفتاح السيسي ونظامه بتهمة الفساد؟“.

وأوضح علي أن اجتماع المصريين على قلب رجل واحد وكسر حاجز الخوف، مطالبا كل المصريين بالنزول الجمعة المقبل بأعداد كبيرة للمطالبة برحيل السيسي.

 

*خسائر البورصة والسندات الدولارية تفضحان رعب العسكر من ثورة المصريين

كشفت الأيام الماضية مدى هشاشة الاقتصاد المصري في ظل حكم عصابة العسكر؛ حيث واصلت السندات الدولارية المصرية الصادرة عن حكومة الدولار خسائرها خلال الأسبوع الجاري، بالتزامن مع المظاهرات التي شهدتها ميادين القاهره والمحافظات للمطالبة برحيل السيسي وعصابتة، فضلا عن دعوات التظاهر الجمعة المقبلة في ميدان التحرير.

وكشفت وكالة رويترز عن تراجع السندات الأطول أجلا بالقدر الأكبر، مع انخفاض الإصدارات استحقاق 2047 و2048 و2049 أكثر من سنت إلى أدنى مستوياتها في نحو شهر، وفي سوق العقود الآجلة غير القابلة للتسليم، تراجع الجنيه المصري لليوم الثاني مقابل الدولار، ليضعف سعر عقد أجل عام إلى 18.51 جنيه للدولار، مقارنة مع سعر الصرف الفوري البالغ 16.32 جنيه، فيما كتب الكاتب الصحفي ممدوح الوالي، عبر صفحته على فيسبوك: “تأثير مظاهرات الجمعة على سعر الصرف: في العقود الآجلة غير القابلة للتسليم، لأجل 12 شهرا، تراجع الجنيه المصري أمام الدولار إلى 18.38جنيه، مقارنة بسعر الصرف الفوري البالغ 16.29 جنيه للدولار؛ ما تعد أكبر زيادة في تلك العقود منذ مارس 2017، وفقا لبلومبرج؛ ما يعني أن السوق تتوقع ضغوطا على الجنيه المصري في الفترة المقبلة“.

خسائر البورصة

وعلى صعيد البورصة، واصلت البورصة المصرية نزيفها بالتزامن مع تزايد الغضب الشعبي في الشارع المصري تجاه نظام الانقلاب، وخروج العديد من المظاهرات بالقاهرة والمحافظات للمطالبة برحيل السيسي وعصابته، وخسرت حوالي 66 مليار جنيها خلال الايام الثلاث الماضية، وخسرت البورصة 21.9 مليار جنيها في ختام تعاملات أمس الثلاثاء، بتراجع جماعي لكافة المؤشرات، وتراجع مؤشر “EGX30″ بنسبة 4.24% ليغلق عند مستوى 13170 نقطة، كما تراجع مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة “EGX 70″ بنسبة 3.36% ليغلق عند مستوى 483 نقطة، وتراجع مؤشر “EGX 100″ بنسبة 3.07% ليغلق عند مستوى 1294 نقطة، وتراجع مؤشر بورصة النيل بنسبة 2.02% ليغلق عند مستوى 441  نقطة، كما تراجع مؤشر “EGX 50″ بنسبة 3.82 % ليغلق عند مستوى  1852 نقطة، وتراجع مؤشر “EGX30 محدد الأوزان” بنسبة 3.87% ليغلق عند مستوى 15978 نقطة، وتراجع مؤشر “EGX 30 للعائد الكلي” بنسبة 2.75% ليغلق عند مستوى 4877 نقطة.

وشهد أول أمس الاثنين، خسارة البورصة 8.2 مليار جنيه، وسط تراجع جماعي لكافة المؤشرات، وفيما مالت تعاملات الأفراد المصريين والعرب والأجانب والمؤسسات الأجنبية للبيع، مالت تعاملات المؤسسات المصرية والعربية للشراء، وتراجع مؤشر “إيجي إكس 30″ بنسبة 1.47% ليغلق عند مستوى 13753 نقطة، كما تراجع مؤشر “إيجي إكس 50″ بنسبة 2.07% ليغلق عند مستوى 1925 نقطة، وتراجع مؤشر “إيجي إكس 30 محدد الأوزان” بنسبة 1.08% ليغلق عند مستوى 16622 نقطة، كما تراجع مؤشر إيجى إكس 30 للعائد الكلي بنسبة 2.26% ليغلق عند مستوى 5014 نقطة.

كما تراجع مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة “إيجي إكس 70″ بنسبة 1.79% ليغلق عند مستوى 499 نقطة، وتراجع أيضا مؤشر “إيجي إكس 100″ بنسبة 1.72% ليغلق عند مستوى 1334 نقطة، وتراجع مؤشر بورصة النيل بنسبة 2.25% ليغلق عند عند مستوى 450 نقطة، وهوت 126 شركة، ولم تتغير مستويات 27 شركة.

وخسرت البورصة، خلال تعاملات الأحد الماضي، 35.7 مليار جنيه، وسط تراجع جماعي لكافة المؤشرات، وفيما مالت تعاملات الأفراد المصريين والأجانب والمؤسسات المصرية والعربية للبيع، مالت تعاملات الأفراد العرب والمؤسسات الأجنبية للشراء، وتراجع مؤشر “إيجي إكس 30″ بنسبة 5.32% ليغلق عند مستوى 13958 نقطة، كما تراجع مؤشر “إيجي إكس 50″ بنسبة 6.88% ليغلق عند مستوى 1966 نقطة، وتراجع مؤشر “إيجي إكس 30 محدد الأوزان” بنسبة 6.06% ليغلق عند مستوى 16804 نقطة، وتراجع مؤشر إيجي إكس 30 للعائد الكلى بنسبة 6.46% ليغلق عند مستوى 5129 نقطة.

وتراجع أيضا مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة “إيجى إكس 70″ بنسبة 5.66% ليغلق عند مستوى 509 نقاط، كما تراجع مؤشر “إيجى إكس 100″ بنسبة 5.68% ليغلق عند مستوى 1358 نقطة، وتراجع مؤشر بورصة النيل بنسبة 0.63% ليغلق عند مستوى 460 نقطة.

فنكوش

من جانبه قال سامح أبوعرايس، المختص في شئون البورصة، عبر صفحته على فيسبوك: “بمناسبة انهيار البورصة في الأيام الأخيرة.. من ٣ أسابيع لما خفض البنك المركزي أسعار الفائدة حذرت الناس من عدم التفاؤل المبالغ فيه أو التوقع بأن ده ممكن يعمل طفرة في البورصة والاقتصاد ونصحت بعدم المقارنة بفترات سابقة وتحديدا الطفرة من ٢٠٠٣ إلى ٢٠١١ لأن الظروف مختلفة.. وبالفعل انتم شايفين اللي حصل.. وقبلها قلت نفس الشيء لما تم تعويم الجنيه وخرج كثيرون متفائلين وبيتكلموا عن طفرة في البورصة والاستثمار وأيامها حذرت من أن ده مش هيحصل وبلاش تفاؤل مبالغ فيه.. وبالفعل لم ينتعش الاقتصاد ولم تنتعش البورصة بعد التعويم بالعكس تراجعت“.

وأضاف أبوعرايس: “أنا كنت متابع آراء الزملاء في سوق المال ومستغرب بصراحة حالة التفاؤل والمقارنة بفترات سابقة.. عموما المشكلة سياسية واقتصادية.. و الانتعاش مش هيحصل الا لما يحصل استقرار حقيقي في مصر.. ولما تحصل مصالحة وطنية وينتهي الانقسام.. ولما يبقى اختيار الكوادر اللي بتدير الاقتصاد وسوق المال على أساس الكفاءة مش للقرابة والمحسوبيات.. ويا سلام كمان لو حصل انتقال لحكم مدني.. ساعتها الاقتصاد ينتعش ورجال الأعمال في الداخل والخارج هيستثمروا في مصر والاقتصاد ينتعش.. غير كده هنفضل في أزمة“.

الإمارات توجه ضربة موجعة للعسكر بتمويل بحر الشمال كطريق بديل لقناة السويس.. السبت 8 يونيو.. داخلية الانقلاب تستغل هجمات سيناء لقتل المختفين قسريًّا

الاقتصاد المصري ينهار

الاقتصاد المصري ينهار

بحر الشمال كطريق بديل لقناة السويس

بحر الشمال كطريق بديل لقناة السويس

بحر الشمال كطريق بديل لقناة السويس

بحر الشمال كطريق بديل لقناة السويس

قتلى العريش مختفين قسرياالإمارات توجه ضربة موجعة للعسكر بتمويل بحر الشمال كطريق بديل لقناة السويس.. السبت 8 يونيو.. داخلية الانقلاب تستغل هجمات سيناء لقتل المختفين قسريًّا

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*النقض” تؤيد إعدام شخص والسجن 15 سنة لـ12 في “خلية أوسيم

أيدت محكمة النقض، اليوم السبت، حكما بإعدام شخص والسجن 15 سنة لـ12 آخرين في القضية المعروفة إعلاميا باسم “خلية أوسيم”، بزعم محاولة اغتيال قاض، وإدارة خلية إرهابية وحيازة أسلحة وذخائر.

وقضت المحكمة في ذات القضية باستبدال عقوبة الإعدام لمعتقل آخر، بالسجن 15 سنة، وتخفيف العقوبة لمعتقلين اثنين من السجن 15 سنة إلى 10 سنوات، فيما قضت بتأييد عقوبة السجن 15 سنة على 12 معتقلا آخرين.

كانت محكمة الجنايات في القاهرة قد أصدرت حكمها في “قضية خلية أوسيمبإعدام 4 معتقلين، بينهم 2 حكم عليهما غيابي، وعاقبت 12 (غيابيا) بالسجن المؤبد، و14 (حضوريا) بالسجن 15 عاما.

ولفقت النيابة للمعتقلين تهم محاولة اغتيال القاضي فتحي بيومي، بوضع عبوة ناسفة أمام منزله، والمشاركة في “خلية إرهابية”، والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، وحيازة أسلحة وذخائر، وتكدير الأمن والسلم العام.

 

*تأجيل هزلية “جبهة النصرة” لاستكمال فض الأحراز

أجلت محكمة جنايات القاهرة أمن الدولة طوارئ، برئاسة قاضي الانقلاب محمد سعيد الشربيني جلسات محاكمة 16 مواطنا بينهم 11 معتقلا و5 غيابي في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”تنظيم جبهة النصرة” لجلسة 12 يونيو الجارى لاستكمال فض الأحراز.

ولفقت نيابة الانقلاب للوارد أسماؤهم في القضية الهزلية اتهامات تزعم تأسيس جماعة متطرفة تعتنق الأفكار التكفيرية في غضون الفترة من 2011 حتى 2014 بالمحلة، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل العمل بالدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحقوق والحريات العامة.

 

*بعد اغتيال 4 مواطنين اليوم بالعريش.. 26 قتيلا في 3 أيام على يد ميليشيات السيسي

أعلنت وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب اليوم السبت 8 يونيو 2019م، عن اغتيال 4 مواطنين جدد داخل أحد العقارات بمنطقة ابو عيطة بالعريش بزعم التورط في تنفيذ الهجوم على كمين ” بطل 14″ الأمني فجر اليوم الأول لعيد الفطر بالعريش.

وكعادتها صدرت الرواية التي ذكرتها في أغلب الجرائم السابقة بأنه أثناء مداهمة العقار تم تبادل إطلاق النيران مع الضحايا ما أسفر عن مقتلهم والزعم بالعثور على 3 بنادق الية، وحزام ناسف دون أن تكشف عن أسمائهم.

وبهذا يرتفع عدد الضحايا الذين قتلتهم ميليشيات السيسي خارج إطار القانون بزعم المشاركة في الهجوم على كمين بطل 14 بالعريش إلى 26 مواطنا دون ذكر أسمائهم أو أي بيانات تتعلق بهم بينهم 14 مواطنا تم الاعلان عن اغتيالهم الأربعاء الماضي و8 تم الإعلان عن اغتيالهم أمس الجمعة.

وكان تنظيم “ولاية سيناء” قد شن هجوما مسلحا على كمين أمني “بطل 14” ما أسفر عن مقتل حوالي 14 بين ضابط وجندي وبذلك يكون عدد القتلى في مصر خلال الأيام الثلاثة الماضية 40 قتيلا على يد ميليشيات السيسي وداعش.

وتقوم وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب باستهداف المواطنين وقتلهم بدافع الانتقام دون اتخاذ أي إجراءات قانونية لازمة، ما يخرج قوات الأمن من دورها في تنفيذ القانون، إلى دور رجال العصابات.

وتطالب المنظمات الحقوقية النائب العام للانقلاب بفتح تحقيق عاجل في مثل هذه الجرائم و محاسبة المسئولين عن حالة القصور الأمني وتصفية المواطنين بزعم تبادل إطلاق النيران دون الكشف عن دلائل هذه المزاعم.

 

*تأجيل محاكمة الرئيس مرسي في هزلية “الحدود” إلى جلسة الغد

قررت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة الانقلابي محمد شيرين فهمي، اليوم السبت، تأجيل إعادة محاكمة الرئيس محمد مرسي و27 آخرين في هزلية “اقتحام الحدود الشرقية” إلى جلسة غد الأحد.

وتضم قائمة المعتقلين في تلك الهزلية، المرشد العام للاخوان المسلمين الدكتور محمد بديع، ورئيس برلمان الثورة الدكتور محمد سعد الكتاتني، والدكتور رشاد بيومي، والدكتور محمد البلتاجي، والدكتور عصام العريان، والدكتور صفوت حجازي، والمهندس سعد الحسيني وآخرين.

من ناحية أخري، قضت محكمة النقض، قبول طعون المحكوم عليهم بالإعدام والسجن المشدد في هزلية “خلية أوسيم”، فيما أيدت المحكمة الإعدام بحق “بكر أبو جبل”، وخففت حكما من الإعدام للسجن 15 سنة لشخص آخر، واستبدلت السجن 15 سنة لـ10 سنوات لاثنين آخرين، فضلا عن تأييد السجن 15 سنة لـ12 آخرين.

وكانت منظمات حقوقية قد كشفت عن وصول عدد المعتقلين في سجون الانقلاب الي أكثر من 60 ألف معتقل، مشيرة إلى وفاة أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، ولفتت إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكما نهائيا واجب النفاذ، مؤكدة استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري”؛ حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيًا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم.

وأضافت أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

 

*بشهادات دولية.. داخلية الانقلاب تستغل هجمات سيناء لقتل المختفين قسريًّا

جاء إعلان داخلية الانقلاب عن تصفية وقتل 26 “إرهابيا” بخلاف 5 آخرين أعلنت عن مقتلهم من مهاجمي ولاية سيناء في نفس يوم الهجوم على “كمين 14” في العريش، ليؤكد مرة أخرى الفشل الأمني وأن كثيرين ممن يجري قتلهم هم من المختفين قسريا بحسب تقارير حقوقية وصحفية دولية.

كانت داخلية الانقلاب قد أعلنت الداخلية أول أمس الخميس، قتلها 14 إرهابيًا زعمت أنهم وراء الهجوم على كمين العريش الذي قتل فيه ضابط و7 جنود (ارتفع عددهم إلى 10 لاحقا).

المفاجأة أن تنظيم “ولاية سيناء” نشر صور أعضائه ممن قاموا بالهجوم على الكمين ليؤكد ضمنًا أن من اعلنت داخلية الانقلاب قتلهم وزعمت أنهم منفذو الهجوم الذين تتبعتهم ليسوا هم من قام بالهجوم وإنما على الأرجح من المختفين قسريا، كما سبق أن أكدت وكالة “رويترز” ومنظمة هيومان رايتس في تقارير موثقة.

ومع هذا عادت داخلية الانقلاب لتقتل 8 آخرين أمس الجمعة ثم 4 جدد اليوم السبت لترفع بذلك عدد من قتلتهم إلى 31 في غضون 3 أيام.

واحتفت صحف الانقلاب بـ”الثأر” و”تصفية” الارهابيين، ووضعت الفضائيات الرسمية هاشتاج “#الداخلية_تثأر_لشهدائها” شعارا على شاشاتها، فيما أبدى نشطاء وأوساط حقوقية قلقهم أن يكون من بين من أعلنت الشرطة قتلهم مختفين قسريا بالنظر لتقارير محلية ودولية أثبتت سابقا – بالأسماء – وجود مختفين قسريا بين بعض من تم إعلان الثأر منهم في عمليات سابقة.

وهناك سوابق لتلفيق الداخلية الاتهامات لأبرياء وقتلهم دون أدلة أو القبض على بعضهم ليعترفوا بما جري ولم يقتصر الأمر على سيناء أو المحافظات بل قتلت داخلية الانقلاب 5 أبرياء أحضرتهم من مخزون المعتقلين في ثلاجتها، بدعاوى أنهم من قتلوا الطالب الإيطالي ريجيني وهو ما فضحته إيطاليا واتهم ضباط الشرطة والمخابرات ونجل السيسي بقتل ريجيني وتلفيق التهم لمصريين وقتلهم للتغطية على الجريمة.

قصة الاختفاء القسري

في أبريل 2019 أكدت “وكالة رويترز” في “تقرير خاص” أن قوات الأمن المصرية “تقتل مئات المشتبه بهم في اشتباكات مشكوك فيها”، وأنها اعدمت 465 خلال 40 شهرًا في اشتباكات مشكوك فيها.

وقالت الوكالة: تظهر بيانات داخلية الانقلاب في الفترة من أول يوليو 2015 حتى نهاية 2018 أنه لم يبق على قيد الحياة سوى ستة فقط من “المشتبه بهم” من بين 471 رجلا في 108 وقائع أي أن نسبة القتلى فيها (465) بلغت 98.7 في المئة، بحسب تقرير “رويترز” السابق.

ونقلت رويترز عن أقارب 11 من هؤلاء القتلى (465) نفيهم الروايات الرسمية عن قتلهم وأكدوا أنهم “كانوا بيد داخلية الانقلاب ومعتقلين من منازلهم او الشارع ومختفين قسريا”، وبعضهم كانوا من أنصار جماعة الإخوان المسلمين، وأشارت إلى تشكيك ثلاثة من خبراء الطب الشرعي (الأجانب) في رواية داخلية الانقلاب حول مقتلهم “نتيجة اشتباك”، وأنه “تم إعدامهم”.

أيضا أحصت جماعة الإخوان المسلمين في بيان للمتحدث الإعلامي” إجمالي من تمت تصفيتهم منذ بداية هذا العام حوالي 144 مواطنا”، وذلك في إشارة لقتل معتقلين ومختفين قسريا من أعضائها في إعلان الداخلية قتل 28، بينهم 12 بالقاهرة، و16 بالعريش، وذلك حتى مايو 2019.

وبإحصاء من ذكرت رويترز قتلهم حتى نهاية 2018، ومن احصتهم جماعة الإخوان منذ بداية 2019 حتى مايو 2019، إضافة الي من أعلنت الشرطة قتلهم عقب الهجوم الاخير على كمين العريش، يكون إجمالي من قتلتهم الشرطة منذ يوليه 2015 حتى يونية الجاري بلغوا (465+ 144 + 14) عدد 623 قتيلا.

هيومن رايتس

كذلك وثقت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في تقريرها الأخير عن سيناء “حالات اختفاء قسري، وارتكاب تعذيب وقتل خارج نطاق القضاء”، وأشارت إلى عمليات قتل للمختفين خصوصًا في العريش بدعاوى محاربة الإرهاب بينما هم أبرياء، وأنه منذ يناير 2014 حتى يونيو 2018، قُتل 3,076 مسلحا مزعوما و1,226 من أفراد وضباط الجيش والشرطة.

وسبق أن رصدت 5 منظمات حقوقية في يناير 2019 أعداد من قالت إنهم ضحايا القتل خارج نطاق القانون”، خلال عام 2018 (فقط)، وقالت إنهم 345 قتيلا، وإن أعداد القتلى ارتفعت بذلك إلى 3345 حالة خلال السنوات الخمس الماضية.

وفي تقريرها النصف سنوي عن الفترة “سبتمبر 2018 – فبراير 2019” أحصت حملة “أوقفوا الاختفاء القسري” وثقت الحملة تعرض 179 شخصًا للاختفاء القسري خلال الفترة بين 1 سبتمبر 2018 – 28 فبراير 2019، وأشار إلى “نية الأجهزة الأمنية الاستمرار في استخدام الاختفاء القسري”.

كما تحدث التقرير الأخير للمنظمة الأورومتوسطية للحقوق التابعة للاتحاد الأوروبي عن الاختفاء القسري ضمن الانتهاكات التي قال إن مصر تشهدها منذ قيام ثورة يناير قبل ثماني سنوات وإن المصريين “لا يزالون يجدون أنفسهم يعيشون في بيئة من القمع العنيف؛ حيث تستخدم قوات الأمن التعذيب والاعتقالات المنهجية والاختفاء القسري ضد أولئك الذين يتجرءون على تحدّي أكاذيب السلطة”.

جرائم الداخلية

وشكك الحقوقي بهي الدين حسن، رئيس مركز القاهرة لدارسات حقوق الإنسان، في بيان وزارة داخلية الانقلاب، في أنها قتلت 14 إرهابيا، مذكرا بتقرير لوكالة “رويترز” أبريل 2019 الماضي ذكرت فيه أن “الأمن المصري يقتل بعد الهجمات الإرهابية أشخاصًا يزعم أنهم إرهابيون قتلوا في اشتباك رغم أن بعضهم كان في حوزة البوليس قبل قتله”.

وقال “حسن”: ان “الوفاء الحقيقي لدم الشهداء (من رجال الشرطة والجيش) أن يقدَّم تفسير مفصل لأهاليهم ولكل المصريين: لماذا هذا العجز المزمن في مواجهة شراذم إرهابية رغم عام ونصف في “العملية الشاملة” و6 سنوات على تفويض السيسي بمكافحة الإرهاب؟

وأضاف: “يوجد خلل جسيم في الإدارة السياسية لمكافحة الإرهاب رغم الدعم الدولي بالمال والسلاح”.

معاقبة أهالي سيناء

كما شكك الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة ضمنًا في عمليات القتل لأبرياء وانتقد الدماء التي ما تزال تسيل بغزارة في سيناء، وقال إن السجون تمتلئ بالمعتقلين من أصحاب الرأي والديون تتراكم على مصر بمعدلات غير مسبوقة في تاريخها والأغلبية الساحقة من شعبها تئن من غلاء المعيشة وسوء الخدمات، معتبرًا أن هذه شهادة أن نظام السيسي “فشل على جميع المستويات”.

ودفع هذا الذباب الإلكتروني وصحفيو الانقلاب الذين يتلقون تعليماتهم من الأمن بالهاتف والواتس أب للهجوم على نافعة ووصمه بالخمورجي والتعاطف مع الإخوان؛ لأنه وصف قادتهم المعتدقين بأنهم “أصحاب الرأي

ورجح الباحث في الشئون الأمنية والحركات الإسلامية أحمد مولانا، في مقال كتبه على موقع “الجزيرة مباشر” نجاح تلك النوعية من الهجمات على الشرطة والجيش في سيناء لعوامل تتعلق بـ”انشغال القيادات العليا بالقوات المسلحة بالشأن العام والمشاريع الاقتصادية على حساب التفرغ لإدارة العمل العسكري، ودراسة عوامل الضعف فيه لتعديلها بما يتلافي تكرار الأخطاء”.

كما أرجعها إلى “اعتماد المقاربة الاستبدادية في التعامل مع الأوضاع في سيناء، والتي تقوم على معاقبة السكان دون الاقتصار على المسلحين” ما يفقد الشرطة والجيش دعم السكان، إضافة إلى “تدني المستوى التدريبي للجنود، و”المركزية المفرطة وطول سلسلة القيادة” ما يمنع قادة الكمائن المُهاجمة من طلب دعم الطيران مباشرة.

 

*معاريف: صهاينة يحاربون الإخوان ويضربون سيناء بالتعاون مع السيسي والإمارات!

نشرت صحيفة “معاريف” الصهيونية اليوم السبت المزيد من التفاصيل عن علاقة “أبو ظبي” الخاصة بإسرائيل، مؤكدة أن العلاقة تقوم على التعاون الاستخباري وصفقات السلاح” ووصل الأمر أن “قائدي الاستخبارات العسكرية وسلاح الجو وجنرالات صهاينة يقدمون استشارات للإمارة ويقيمون في حي الفلل بأبو ظبي”!!.

وكتب “يوسي ميلمان”، المحلل العسكري لـ”معاريف” في مقال بعنوان “ما هي طبيعة العلاقات السرية الوثيقة بين إسرائيل وأبو ظبي؟” يؤكد أن الاتصالات بين إسرائيل وأبو ظبي بدأت قبل أكثر من عقد ونصف العقد بصورة سرية تامة، وأنها تتضمن شراء برامج تجسس صهيونية للتجسس على مواطني الامارات وشراء مثلها لأنظمة قمعية عربية تدعمها ابو ظبي، وشراء اسلحة صهيونية، وتطوير تل ابيب طائرات اف 16 الاماراتية.

وكشف المحلل العسكري الاسرائيلي أن هناك تنسيقا أيضا بين القوات الجوية الصهيونية والاماراتية في مشاركتهما سويا في “تقديم  المساعدة إلى قوات نظام عبد الفتاح السيسي في حربها ضد تنظيم “داعش” في شبه جزيرة سيناء”!!

ولأهمية وخطورة المقال ننشر الترجمة الحرفية له على النحو التالي:

نص المقال:

في بداية الأسبوع الحالي نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية تقريرًا يتعلق بالحاكم الفعلي لإمارة أبو ظبي محمد بن زايد المعروف بلقب MBZ الموازي للقب MBS الذي خُلع على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وفي هذا التقرير المطوّل والمفصّل تم ذكر إسرائيل في أربعة أسطر فقط، ورد فيها أنها باعت تلك الإمارة التي تشكل جزءا من دولة الإمارات العربية المتحدة الفيدرالية أجهزة استخباراتية وحسّنت قدرات طائرات إف 16 التي بحيازتها.

ومع ذلك فإن هذه الأسطر القليلة إلى جانب تقارير سابقة من شأنها أن تلقي الضوء على طابع العلاقات السرية بين إسرائيل وأبو ظبي وعمقها، والتي تكشف أيضاً عن العلاقات الخاصة الآخذة بالتطور مع دول سنية أُخرى.

العداء للإخوان

وأُشير في تقرير الصحيفة الأمريكية كذلك إلى أن التعاون بين إسرائيل وأبو ظبي يستند إلى مصلحة مزدوجة: العداء المشترك من جانب البلدين لإيران، وخشيتهما من حركة “الإخوان المسلمين” المدعومة أساسا من جانب قطر وتركيا.

كما أُشير إلى أن ابن زايد يعمل منذ نحو عقدين على امتلاك أسلحة ومعدات أمنية بمئات مليارات الدولارات، ولا سيما من الولايات المتحدة، وعلى خلفية ذلك نشأت العلاقة الوثيقة بينه وبين إسرائيل.

ومع أن التقرير الأميركي لم يذكر هوية الشركة التي قامت بتحسين قدرات طائرات إف 16 التي بحيازة أبو ظبي فمن المعروف أن من يعمل في هذا المجال هما شركتا “إلبيت” والصناعات الجوية الإسرائيلية.

ويمكن الافتراض أن وزارة الدفاع الإسرائيلية فرضت على الشركتين أن تتعاونا معا في هذه الصفقة، كما يمكن الافتراض أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تُعتبر صديقة لإسرائيل صادقت على هذه الصفقة.

وفيما يتعلق بالعلاقات الاستخباراتية بين الجانبين سبق أن نُشر أن شركة NSO من هيرتسليا وسط إسرائيل باعت أبو ظبي برنامج “بيغاسوس” الذي يتيح إمكان اختراق الهواتف الخلوية وسرقة معلومات منها والتجسس على أصحابها.

ويرتبط اسم هذه الشركة في الآونة الأخيرة بكثير من الأنظمة الاستبدادية والعسكرية في العالم، وتحظى بدعم وتغطية من وزارة الدفاع الإسرائيلية التي تمنحها تراخيص تصدير.

وثمة شركة أُخرى تبيع أبو ظبي أجهزة استخباراتية هي “فارينت” التي تنتج منظومات تنصُّت وإعداد بيانات معلومات.

ماتي كوخافي

بدأت الاتصالات بين إسرائيل وأبو ظبي قبل أكثر من عقد ونصف العقد بصورة سرية تامة.

وكشف النقاب عنها رجل الأعمال ماتي كوخافي الذي بادر إليها. وتباهى كوخافي خلال محاضرة ألقاها في سنغافورة بأن شركات تابعة له في سويسرا بالإضافة إلى شركة “لوجيك” التي يمتلكها في إسرائيل فازت بمناقصات سمينة في أبو ظبي لتزويدها بمعدات في مجال الأمن القومي وحماية منشآت النفط والغاز.

واستخدم كوخافي في شركاته مسئولين سابقين من المؤسسة الأمنية والصناعات العسكرية، بينهم الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية “أمان” عاموس ملكا والقائد السابق لسلاح الجو إيتان بن إلياهو.

وفي ذروة هذا التعاون استخدم كوخافي طائرة خاصة كانت تنقل عشرات الخبراء الأمنيين الإسرائيليين إلى أبو ظبي عن طريق قبرص.

وفي السنوات الأخيرة تم إيقاف التعاقد بين أبو ظبي وكوخافي، وحلّ مكانه كل من رجل الأعمال آفي ليئومي، مؤسس شركة الطائرات المسيّرة من دون طيار إيروناوتيكس”، والذي يعمل من قبرص، ورجل الأعمال ديفيد ميدان، وهو مسؤول سابق في جهاز الموساد وكان المبعوث الخاص لرئيس الحكومة لشئون الأسرى والمفقودين وأدار المفاوضات المتعلقة بـ”صفقة شاليط” (صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة “حماس”)، ويمثل ليئومي وميدان الصناعات الجوية الإسرائيلية في أبو ظبي.. ضربوا سيناء سويا!

نظام السيسي

ثمة نقطة تلاقٍ أُخرى بين إسرائيل وأبو ظبي ترتبط بحقيقة أن سلاح الجو التابع لهذه الإمارة يعمل بين الفينة والأُخرى في تقديم المساعدة إلى قوات نظام عبد الفتاح السيسي في مصر في حربها ضد تنظيم “داعش” في شبه جزيرة سيناء.

ووفقًا لوسائل الإعلام الأجنبية تقدّم إسرائيل مساعدات كهذه إلى نظام السيسي تتمثل في معلومات استخباراتية وشن هجمات جوية.

كذلك سبق لموقع “إنتجلنس أونلاين” الفرنسي الإخباري أن نشر أن مندوبي الجنرال الليبي خليفة حفتر عقدوا اجتماعات مع مندوبي أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية. ومعروف أن سلاح الجو التابع لأبو ظبي يقدّم بالتعاون مع مصر مساعدات إلى حفتر في الحرب الأهلية الدائرة في ليبيا.

يُكثر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في السنوات الأخيرة من التباهي بأن إسرائيل نجحت في أن تنشئ تعاونا وثيقا ومثمرا مع ما يسميه “تحالف الدول السنية”، والذي تُعتبر أبو ظبي والسعودية والبحرين والمغرب (وبطبيعة الحال الأردن ومصر) أركانه المهمة.

غرف مغلقة

ويمكن القول إن أساس هذا التعاون هو في مجالي الاستخبارات وبيع الأسلحة.

ويجري هذا التعاون داخل الغرف المغلقة ويُكشف النقاب عنه فقط عندما تقوم وسائل إعلام أجنبية بنشر تقارير بشأنه، كما حدث هذا الأسبوع في صحيفة نيويورك تايمز” الأمريكية فيما يتعلق بأبو ظبي.

وسبق في 8 يوليه 2010 أن أوردت صحيفة “كالكاليست” الاقتصادية الاسرائيلية تحقيقا عن شركة “لوجيك” قالت في مقدمتها إن 600 موظف، ألوية في الاحتياط، ومسئولين سابقين في الشاباك، لديهم عقود في الخليج، وأن هناك أحاديث عن صفقات بالمليارات.

وأضافت الصحيفة: “ملحق كالكاليست” علم ان أكبر عقد لشركة AGT (آسيا جلوبال تكنولوجيز) لماتي كوخافي وُقّع مع دولة في الخليج لم يُسمح بذكر اسمها”!.

 

*بتمويل بحر الشمال كطريق بديل لقناة السويس.. الإمارات توجه ضربة موجعة للعسكر

واصل محمد بن زايد سياسته الهادفة إلى السيطرة الكاملة على المنافذ البحرية، مستغلا حالة الخنوع والانصياع التام التي تعاني منها مصر تحت حكم العسكر بقيادة عبد الفتاح السيسي، في تنفيذ خططه التوسعية بعدما قضى تماما على مشروع محور قناة السويس الذي كانت تعمل عليه مصر قبيل الانقلاب العسكري.

تفاصيل الصفقة

وأعلنت شركة «موانئ دبي» العالمية الذراع البحرية لدولة الإمارات، عن توقيعها اتفاقية لتطوير الطريق البحري الشمالي “بحر الشمال”، الذي يثير حفيظة مصر؛ حيث تتخوف من تأثيره السلبي على قناة السويس، أحد أهم مصادر دخلها، وعلى الرغم من ذلك لم يتمكن قائد الانقلاب ونظامه من اتخاذ أي إجراء او تحرك حتى الآن.

جاء توقيع الاتفاقية على هامش منتدى سان بطرسبورج الاقتصادي الدولي في روسيا بين الشركة الإماراتية وكل من صندوق الاستثمار المباشر الروسي وشركة روساتوم” وشركة “نوريلسك نيكل”، لتنفيذ مشروع مشترك ومتكامل لتطوير الطريق البحري الشمالي، وتعتزم أطراف الاتفاقية الدخول في شراكة استراتيجية عبر مشروع مشترك لتشغيل وتطوير حركة مرور البضائع العابرة من هذا الطريق، وزيادة حجم حركة الشحن في المنطقة القطبية الشمالية الروسية.

ضربة موجعة

ويمثل تشغيل الطريق البحري الروسي الشمالي خيارا جديدا للمشروع الصيني الحزام والطريق”؛ حيث إنه سيكون أقصر طريق بحري لتوصيل البضائع من شمال آسيا إلي أوروبا، مما سيكون بمثابة ضربة موجعة لقناة السويس التي ما تزال تعاني من الديون إثر اقتراض ما يزيد على 1.4 مليار دولار لإنشاء التفريعة الجديدة، أملا في أن تحقق التفريعة الجديدة أرباحا تغطي أقساط ديونها، لكن ذلك لم يحدث حتى الآن.

والطريق الجديد، الذي يمر عبر روسيا، قد يصبح منافسا قويا لقناة السويس؛ حيث سيوفر على شركات الشحن الوقت والمال، فعلى سبيل المثال تكون الرحلة البحرية من شنغهاي إلى ميناء هامبورج الألماني عبر الممر الشمالي أقصر بـ2800 ميل بحري عن الطريق المار عبر قناة السويس.

كما أنَّ مسافة الرحلة البحرية من ميناء يوكوهاما في اليابان إلى ميناء روتردام بهولندا عبر الممر الشمالي تبلغ 7300 ميل بحري، في حين تصل إلى 12500 ميل بحري عبر قناة السويس.

ديون متلاحقة

يأتي ذلك في الوقت الذي تتهرب فيه هيئة قناة السويس من سداد مستحقات للبنوك قيمتها 15 مليار جنيه، كانت قد حصلت عليها إبان حفر التفريعة، ولم تتمكن من سدادها على مدار السنوات الماضية، الأمر الذي دفع البنوك للكشف عن تلك الأزمة.

وطالب تحالف بنكي – وفق ما نشرت صحيفة الشروق مؤخرا- وزارة المالية بحكومة الانقلاب بالالتزام بسداد المستحقات الواجبة على هيئة قناة السويس وفق البروتوكول الموقع بين البنوك والوزارة والهيئة، والذي يتضمن تحمل الوزارة سداد المديونيات لصالح البنوك. لا جديد يقوم البروتوكول الذى وافقت عليه البنوك الدائنة وهيئة قناة السويس والبنك المركزى المصرى على تحمل وزارة المالية في حكومة الانقلاب سداد الأقساط المستحقة على هيئة قناة السويس لصالح بنوك حكومية، باجمالى 600 مليون دولار (ما يعادل 10.2 مليار جنيه)، على أن تلتزم الهيئة بسداد 300 مليون دولار (حوالي 5 مليار جنيه) أقساطا مستحقة لبنوك أجنبية عاملة فى السوق المصرية.

 

*الدولة آيلة للسقوط.. وزير سابق يتوقع إفلاس مصر قريبًا

تحت عنوان “الاقتصاد المصري ليس مزدهرا، إنه ينهار” قال يحيى حامد وزير الاستثمار السابق في حكومة د.هشام قنديل، إن عبد الفتاح السيسي باع بلاده كوجهة استثمارية بمساعدة صندوق النقد الدولي ولكن مستويات معيشة المصريين العاديين تتراجع مع قيام النخبة بتصفية جيوبهم، متوقعا أن تعلن مصر إفلاسها قريبا في ظل رسم صورة مخالفة للواقع عن ازدهار اقتصادي مزعوم.

ويحذر الوزير السابق من أنه إذا استمر الاتجاه الحالي، فستفلس مصر قريبًا وهذه ليست سوى الخطوة الأولى على طريق فشل الدولة الكامل. لافتا إلى أن حكومة السيسي تفقد بالفعل شرعيتها على الساحة الدولية بفضل التقارير الواسعة الانتشار عن التلاعب في الانتخابات، سواء في انتخاب الرئاسة والاستفتاء الأخير على التغيير الدستوري، وإذا فشلت في توفير الخدمات الأساسية للمصريين فستظهر عجزها التام عن الحكم.

وأشار “يحيى حامد”، في مقال له بمجلة فورين بوليسي، ذات دورية أسبوعية، إن العسكر يقودهم السيسي يهندسون خداعا بازدهار الاقتصاد المصري مستعينين بأرقام ونسب فقال: “بعد مرور عام على إعادة تحديد موقع مصر على أنها “وجهة استثمار عالمية”، أخذ المعلقون الماليون يصفونها بأنها السوق الناشئة الأكثر سخونة في العالم. يتدفق المستثمرون إلى البلاد على أمل كسب ثروة من أسواق رأس المال في مصر؛ في ديسمبر 2018، ارتفعت الاستمثارات الأجنبية للديون المحلية بأكثر من 20 % عن العام السابق، ومن المقرر أن يستمر هذا الاتجاه في عام 2019. ووصف أحد البنوك الاستثمارية الانتعاش الواضح في مصر بأنه “قصة إصلاح جذابة” في الشرق الأوسط وأفريقيا و أوروبا الشرقية”.

لكنه أكد أن كل ما سبق يحجب حقيقة أكثر قتامة. ففي تقرير نشره البنك الدولي في أبريل 2019، تم تقدير أن “حوالي 60 ٪ من سكان مصر إما فقراء أو ضعفاء.” فكيف يبدو أن النظرة الاقتصادية لمصر تبدو وردية؟ موضحا أن “الخداع الكبير يكمن في قلب الانتعاش الاقتصادي المعجزة في مصر، ومهندسوها هم حكومة الجنرال عبد الفتاح السيسي وصندوق النقد الدولي”.

سوء إدارة

وأوضح أن سوء الإدارة المزمن للحكومة المالية العامة والإهمال العام تسبب في ارتفاع الدين الخارجي بمقدار خمسة أضعاف تقريبًا، بسبب انخفاض قيمة الجنيه المصري، في السنوات الخمس الماضية والدين العام بأكثر من الضعفومن المتوقع أن يستمر هذا في المستقبل المنظور.

وتخصص الحكومة حالياً 38 بالمائة من ميزانيتها بالكامل لمجرد سداد الفائدة على ديونها المستحقة. أضف القروض والأقساط، وأكثر من 58 في المئة تؤكل.

وأشار إلى أن نصيب الأسد من الموارد العامة في مصر يذهب إلى تسهيل المدفوعات على الدين بدلاً من تعزيز ودعم المجتمع المدني. في بلد يقطنه 100 مليون شخص على شواطئ البحر الأبيض المتوسط ، فإن هذا الإنفاق الضئيل على الصحة والتعليم والبنية التحتية ينذر بالخطر، وينبغي أن ينذر بالخطر أولئك الموجودين في أوروبا أيضًا.

إفلاس قريب

وحذر الوزير السابق من أنه إذا استمر الاتجاه الحالي، فستفلس مصر قريبًا، وأن هذه ليست سوى الخطوة الأولى على طريق ضيق نحو فشل الدولة الكامل. ككيان سياسي، تفقد حكومة السيسي بالفعل شرعيتها على الساحة الدولية بفضل التقارير الواسعة الانتشار عن التلاعب في الانتخابات، سواء في انتخاب السيسي للرئاسة والاستفتاء الأخير على التغيير الدستوري.

وأضاف أنه إذا فشلت تلك الحكومة في توفير الخدمات الأساسية للأشخاص الذين تزعم أنهم يخدمونهم – مع استمرار نظام القمع والقسوة – فستظهر عجزها التام عن الحكم حتى بالطريقة الأساسية أيضًا.

لكنع قال إن التصورات الدولية لا تقل أهمية عن تصورات المواطنين فعندما تبدأ دولة ما في الفشل، إنها مسألة وقت فقط قبل أن يأخذ الناس الأمور بأيديهم أو يبدءون في البحث عن مكان آخر.

وفي مقارنة مع ليبيا أشار إلى تأثير الهجرة الجماعية التي بدأت عندما أصبحت ليبيا دولة فاشلة واضحًا لجميع من المهتمين بالشأن الليبي، وفي مصر بلد يزيد حجمه عن 15 ضعفًا. ستكون تداعيات فشلها دراماتيكية لدرجة لا يمكن تصورها تقريبًا.

خداع مصطنع

وقال إنه في هذه الأثناء، لدى صندوق النقد الدولي الكثير مما يجب الإجابة عليه. لقد تعامل صندوق النقد الدولي مع هيكل الاقتصاد المصري. فهي تنشر معدلات نمو في مصر، لكن هذه الأرقام مبالغ فيها بمستويات الدين بنفس الطريقة التي قد يبالغ بها دخلهم عن طريق الاقتراض بما يتجاوز إمكاناتهم.

أضاف “حامد” يمكن ملاحظة مثال على هذا المبالغة في احتياطيات مصر من العملات الأجنبية التي تتجاوز 40 مليار دولار. في حين أن هذه الاحتياطيات كبيرة الحجم، تتكون من أموال مقترضة (ديون) وتشكل ديناً خارجياً، ما يظهر أن هناك نفخ مصطنع في حجم واستقرار الاقتصاد المصري.

وفي سياق متصل ألقى باللائمة على صندوق النقد قائلا “هذه نتيجة طبيعية للتسييس العلني لصندوق النقد الدولي: يقدم صندوق النقد الدولي قروضًا بشرط أن يعالج متلقي هذه القروض مشكلة ميزان المدفوعات، وتحقيق الاستقرار في الاقتصاد، وبالتالي استعادة النمو الاقتصادي. ولكن من الناحية العملية، يطلب صندوق النقد الدولي من الحكومات خفض الإعانات المالية لشعبها للتعامل مع عدم التوازن الاقتصادي.

 

*“3 شهور وهسلمكم سينا متوضية من الإرهاب”.. لماذا تكذب وعود العسكر؟

“3 شهور وهسلمكم سينا متوضية من الإرهابتصريح أجوف قفز من فم اللواء أحمد وصفي، القائد الأسبق للجيش الثاني الميداني، وتحديدًا في أكتوبر 2013 عقب الانقلاب بثلاثة أشهر فقط، وهو نفسه الذي قال “لو رأيتم السيسي علق رتبة زيادة ولا اترشح للرئاسة ابقوا قولوا ده انقلاب”.

وبعد ست سنوات دامية من قتل المدنيين وتهجيرهم قسريا، وقتل الجنود والضباط في الكمائن، وقعت سيناء في براثن صفقة القرن وقطع جنرال إسرائيل السفيه السيسي في لحمها بالرصاص والقتل، والتنازل عن السيادة، ويعتمد الانقلاب تكتيكات الأرض المحروقة، وكما هو متوقع، قد ضاعفت من عزلة سكان سيناء البالغ عددهم نصف مليون نسمة.

وفي وقت سابق شنت عناصر غامضة يشبه بتبعيتها للعميل المطرود من فلسطين محمد دحلان، واحدة من أسوأ الهجمات الإرهابية؛ ما أسفر عن مقتل 311 شخصا على الأقل في نوفمبر 2017 في مسجد في شمال سيناء، ورد الانقلاب بمضاعفة قمعه واعتقل أكثر من 5000 شخص في العام التالي، لتستمر مسرحية حرق سيناء لحساب الصهاينة.

قتل المدنيين

واليوم السبت أعلنت سلطات الانقلاب مقتل أربعة مدنيين زعمت أنهم “عناصر إرهابية” في محافظة شمال سيناء، بعد تبادل لإطلاق النار بين الشرطة والإرهابيين، جاء ذلك في بيان لداخلية الانقلاب، على خلفية مقتل 8 شرطيين بينهم ضابط، بالإضافة إلى 5 مسلحين، الأربعاء الماضي، إثر تبادل لإطلاق النار عقب هجوم استهدف حاجزًا أمنيًا بمدينة العريش.

ومنذ الأربعاء الماضي، ارتفعت حصيلة قتلى المدنيين إلى 26 على يد القوات الأمنية يشتبه بتورطهم في هجوم على كمين أمني تم فجر الأربعاء، وتبنى تنظيم داعش وذيله “ولاية سيناء” الهجوم من خلال وكالة “أعماق” الدعائية التابعة له، ومعروف دوليا أن داعش تتبع عدة مخابرات منها المخابرات الأمريكية، وتوجد في الأماكن التي يجري التخطيط لتفكيكها أو إحراقها، وإيجاد مبرر لسحق أهلها وإلحاقها بمخططات كبري.

وتنفذ سلطات الانقلاب منذ فبراير 2018 عملية واسعة بزعم “مكافحة الإرهاب”، ظهر فيها دعم السعودية والإمارات ومشاركة المقاتلات الصهيونية، خصوصا في شمال سيناء المنطقة، التي شهدت نشاطا مكثفا من قوات العميل المطرود من فلسطين محمد دحلان، على مدار السنوات الست الماضية، بعد انقلاب الجيش علي الرئيس محمد مرسي في عام 2013.

السفيه السيسي

ومنذ ذلك الحين قتل مئات من عناصر الأمن والجيش في هجمات نسبت إلى متطرفين، إلا أن الجيش المصري يعلن باستمرار مقتل “عناصر تكفيرية” خلال عمليته حتى وصلت حصيلة القتلى إلى نحو 650، وفي المقابل، قُتل نحو خمسين عسكريًا مصريًا منذ فبراير 2018، بحسب الأرقام الرسمية.

من جهتها شنت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية هجومًا لاذعًا على السفيه السيسي، متهمةً إياه بحجب حقيقة ما يجري في سيناء للعالم، في ظل عمليات قتل وتجويع وتشريد لآلاف المدنيين من أهالي المنطقة بحجة محاربة مقاتلي تنظيم داعش”، المستمرة منذ ثماني سنوات.

وتقول الصحيفة في افتتاحيتها: إن ما يجري في شبه جزيرة سيناء هي معارك وحشية” يشنها الجيش المصري ضد مقاتلي “داعش” هناك؛ حيث فشلت تلك القوات في القضاء على التمرد المتجذر في ظل الحرمان والمظالم المحلية الأخرى التي تعاني منها شبه جزيرة سيناء.

وتضيف: “لقد أدت العمليات العسكرية، التي شملت عمليات التجويع الجماعي، وقصف المناطق المدنية، وطرد عشرات الآلاف من الناس من منازلهم، إلى مقتل الآلاف، كما تم اعتقال وتعذيب الآلاف غيرهم، كما أنها أصبحت حربًا دولية في ظل تقارير تشير إلى مشاركة إسرائيل في تنفيذ عشرات من الغارات الجوية على الأراضي المصرية”.

تقرير “رايتس ووتش” قوبل بحملة تشهير كبيرة من طرف إعلام الانقلاب، حتى وصل الأمر إلى المطالبة بإعدام أحد كتاب التقرير العاملين في المنظمة وهو الباحث المصري عمرو مجدي، وهذا الخطاب المتطرف من جانب العسكر يؤكد أن عصابة السيسي تجاوزت كل الديكتاتوريات السابقة في قمعها، وفق الصحيفة.

وتقترح “رايتس ووتش” أن تتوقف واشنطن عن دعم عصابة السيسي، حتى يتم التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، وتسمح بإجراء تحقيق مستقل في جرائم الحرب المحتملة في سيناء، ولأن إدارة دونالد ترامب ترفض محاسبة السفيه السيسي، تقول الصحيفة، فإن على الكونجرس أن يتحرك ويتخذ إجراءاته.

 

*فشل الجنرالات.. الاقتصاد المصري ينهار في عهد العسكر

الاقتصاد المصري لا يسير على طريق النمو بل ينهار”، كان ذلك عنوان تقرير نشرته مجلة فورين بوليسي العالمية، كشفت فيه الوضع الحقيقي للاقتصاد المصري تحت حكم العسكر بقيادة الجنرال الفاشل عبد الفتاح السيسي؛ الأمر الذي دفع الأبواق الإعلامية لنظام الانقلاب إلى الدفاع عن الاقتصاد والتشكيك في التقرير الذي لاقى صدىً واسعًا على مدار الساعات الماضية.

ورغم الادعاءات الكاذبة التي يكررها نظام الانقلاب مستندا إلى أعمدة آيلة للسقوط من ارتفاع الاحتياطي أو زيادة الصادرات، إلا أن الاقتصاد المصري لم يحقق أي تقدم ملموس؛ لأن كل تلك الادعاءات ليست إلا انعكاسا ظاهريا فقط لقرار تعويم الجنيه، والذي أسهم في زيادة استثمارات الأجانب بالسندات لتحقيق أكبر استفادة مالية على حساب جيوب المصريين، بينما لم تصل الصادرات إلى المعدلات التي من شأنها زيادة القيمة المضافة للاقتصاد.

يأتي تقرير مجلة فورين بوليسي بعد سلسلة من الفضائح الاقتصادية والكوارث التي يعاني منها العسكر سواء في ارتفاع معدلات الديون الداخلية والخارجية بصورة مخيفة وفق ما أعلنه البنك المركزي مؤخرا، أو الأزمة التمويلية الحادة التي تعاني منها عاصمة الأغنياء التي يبنيها السيسي ونظامه لزبانيته

 

*من الديون إلى أزمة الجنيه.. الكوارث تلاحق الاقتصاد المصري

عانى الاقتصاد المصري على مدار الأعوام الماضية بشكل عام والأشهر الأخيرة على وجه الخصوص من سلسلة أزمات وكوارث نتيجة السياسات التي اتبعها العسكر سواء في ارتفاع معدلات الديون الداخلية والخارجية بصورة مخيفة وفق ما أعلنه البنك المركزي مؤخرا، أو الأزمة الكامنة التي يعاني منها الجنيه المصري، رغم المحاولات المستمرة من قبل نظام الانقلاب لتجميل صورته.

البداية من معدلات الديون التي تفاقمت وتتزايد شهرا بعد الآخر نتيجة اعتماد العسكر على “الشحاتة” لتوفير السيولة، ووفقا لما أظهرته أحدث بيانات البنك المركزي، ارتفع الدين الخارجي لمصر بنحو 3.5 مليار دولار خلال الربع الأخير من عام 2018، وسجل إجمالي الدين الخارجي 96.6 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2018 مقابل 93.1 مليار دولار في نهاية سبتمبر الماضي.

تفاقم الديون

وارتفع الدين الخارجي وفق تلك البيانات خلال عام 2018 بنحو 13.7 مليار دولار بنسبة 16.6%، حيث سجل في نهاية 2017 نحو 82.9 مليار دولار.

ولن يتوقف الأمر عند تلك المعدلات حيث تخطط حكومة الانقلاب لزيادة الاقتراض المحلي في مشروع موازنة 2019-2020 بنسبة 45 بالمئة، إلى 725.156 مليار جنيه (42.32 مليار دولار)، بحسب وثيقة تم نشرها مؤخرا.

وتتضمن خطة العسكر زيادة إصدارات أذون الخزانة نحو 24 بالمئة إلى 435.093 مليار جنيه من 350.801 مليار جنيه متوقعة في السنة المالية الحالية 2018-2019. ومؤخرا اعترفت حكومة الانقلاب من خلال وزارة ماليتها، بأنها ستواصل الاقتراض دون توقف نتيجة أزمة السيولة التي لا يعرف العسكر سبل معالجتها إلا بالشحاتة أو فرض ضرائب جديدة.

دوامة الجنيه

في سياق متصل كشف تقرير صادر عن شركة شعاع لتداول الأوراق المالية، عن وجود غموض كبير حول وضعية الجنيه المصري أمام الدولار خلال الآونة الأخيرة، مشيرا إلى أن سعر صرف الجنيه أحد أكثر المتغيرات التي تتسم بعدم التأكد حاليًا، خاصةً أن فرضية تعادل القوة الشرائية لا يمكن أن تؤدي وحدها إلى توقع معقول لمسار العملة، وأن القيمة الحالية لسعر الجنيه تؤكد تدخل البنك المركزي من وراء الستار لإنقاذ العملة.

وبحسب “شعاع”، هناك 4 عوامل تحدد مصير الجنيه وترسم سيناريوهات مختلفة له، وهى تعادل الفائدة، وسعر الصرف الحقيقي الفعال، والأوضاع الخارجية، والاحتياجات التمويلية، موضحة أنه على المدى الطويل، فإن العوامل الاقتصادية الهيكلية، بما فى ذلك العجز المزمن فى الميزان التجارى، وديناميكيات الحساب الجاري بشكل عام، بالإضافة إلى استكمال دورة التيسير النقدى، والظروف العالمية التى ستكون أكثر حدة فى المستقبل، ستولد جميعها ضغطا على الجنيه.