هجوم بمسيّرة على منشأة أمريكية للغاز في ميناء دمياط والنظام المصري ينفي ثم يقر ويعترف.. الخميس 30 يوليو 2026.. إدارة سجن بدر تمنع علاج معتقل عمره 82 عاما بعد إصابته بغيبوبة
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
*إدارة سجن بدر تمنع علاج معتقل عمره 82 عاما بعد إصابته بغيبوبة
كشف مركز الشهاب لحقوق الإنسان دخول المعتقل أحمد السيد عبد الواحد، البالغ 82 عاما، في غيبوبة تامة داخل المركز الطبي بمركز إصلاح وتأهيل بدر، بعد تدهور صحي حاد نسبه المركز إلى غياب الرعاية الطبية العاجلة.
ويعيد سقوط معتقل مسن ومصاب بالسرطان في الغيبوبة كشف الوجه القاسي لمنظومة احتجاز تتعامل مع المرضى باعتبارهم ملفات أمنية، وتضع استمرار حبسهم فوق حقهم في العلاج والحياة والكرامة الإنسانية التي يكفلها الدستور.
وبحسب المركز الحقوقي، يقضي عبد الواحد عامه السابع خلف القضبان، رغم بلوغه مرحلة عمرية متقدمة ومعاناته ورما سرطانيا في الكلى وفشلا بعضلة القلب، وهي أمراض تجعل بقاءه داخل الاحتجاز خطرا مباشرا على حياته.
وأوضح المركز أن نسبة الهيموجلوبين في دم المعتقل هبطت إلى 6 جرامات لكل ديسيلتر، وهو انخفاض بالغ الخطورة يستدعي تقييما طبيا عاجلا ونقل دم تحت إشراف متخصصين، بدلا من إبقائه داخل منشأة شرطية محدودة الإمكانات.
إهمال يهدد الحياة
وفي هذا السياق، قالت أسرة المعتقل إن عبد الواحد لم يعد قادرا على تناول الطعام منذ أيام، قبل أن يفقد وعيه ويدخل في غيبوبة تامة، وسط مخاوف من تعطل أعضاء حيوية وتدهور يصعب تداركه لاحقا.
ومن جانبه، حمّل مركز الشهاب سلطات الاحتجاز المسؤولية عن وصول حالته إلى هذه المرحلة، معتبرا أن التأخر في تقديم التدخل الطبي المناسب يمثل إهمالا متعمدا قد تترتب عليه مسؤولية جنائية وتأديبية بحق المسؤولين المباشرين.
كذلك تكشف خطورة المؤشرات الطبية المعلنة أن الحالة لا تحتمل إجراءات بيروقراطية أو انتظار موافقات أمنية، لأن اجتماع السرطان وفشل القلب والأنيميا الحادة والامتناع عن الطعام يرفع احتمالات الوفاة أو حدوث مضاعفات دائمة.
وفي تقدير الطبيب والحقوقي محمد عبد الحميد، فإن حق المحتجز في العلاج لا يسقط بسبب وضعه القانوني، وتبقى إدارة السجن ملزمة بتوفير الرعاية المكافئة لما يحصل عليه المريض خارج أماكن الاحتجاز دون تأخير أو تمييز.
فضلا عن ذلك، لا يمكن اعتبار وجود المعتقل داخل مركز طبي تابعا للسجن دليلا كافيا على تلقيه العلاج، إذ تقاس الرعاية الفعلية بسرعة التشخيص والتدخل وتوافر الأطباء المتخصصين والأدوية والفحوص ونقل الدم عند الضرورة.
ومن ثم، يصبح استمرار عبد الواحد داخل المنظومة الشرطية، رغم الغيبوبة والأمراض المزمنة، قرارا يعرض حياته للخطر، ويحول الاحتجاز من إجراء قانوني إلى عقوبة إضافية غير منصوص عليها تنفذ عبر الحرمان من العلاج.
الإفراج ضرورة عاجلة
وطالب مركز الشهاب بإخلاء سبيل المعتقل صحيا بصورة فورية، استنادا إلى سنه البالغ 82 عاما وتدهور وعيه وحاجته إلى متابعة دقيقة، مؤكدا أن بقاءه محبوسا لم يعد يحقق غرضا مشروعا يمكن تبريره.
وفي المقابل، يتيح الإفراج الصحي للأسرة نقل المريض إلى مستشفى متخصص واختيار فريق علاجي مناسب ومتابعة حالته دون قيود أمنية، بما يمنحه فرصة حقيقية للنجاة بعد وصول مؤشرات دمه وقلبه وتغذيته إلى مستويات حرجة.
وبدوره، أكد المحامي الحقوقي نجاد البرعي في مواقفه المتعلقة بحقوق المحتجزين أن الدولة تظل مسؤولة قانونيا عن سلامة كل شخص تحت سيطرتها، وأن المرض الخطير يفرض اتخاذ قرارات تحمي الحياة قبل الاعتبارات الإجرائية والأمنية.
وعلى هذا الأساس، فإن أي تأخير في عرض الحالة على جهة طبية مستقلة أو بحث الإفراج الصحي قد يؤدي إلى نتيجة لا يمكن إصلاحها، بينما تملك النيابة والقضاء صلاحيات قانونية تسمح بإنهاء الخطر فورا.
علاوة على ذلك، لا تبدو سنوات الاحتجاز السبع منفصلة عن التدهور الحالي، إذ يؤدي الحبس الممتد والضغط النفسي وضعف التغذية ومحدودية الحركة إلى مضاعفة آثار الأمراض المزمنة، خصوصا لدى المسنين ومرضى الأورام والقلب.
وبالتالي، فإن الإفراج الصحي ليس منحة أو استثناء إنسانيا تمنحه السلطة، بل إجراء وقائي لحماية حق أصيل، ومنع تحول الاحتجاز إلى حكم بالموت البطيء خارج رقابة القضاء وضمانات المحاكمة وتنفيذ العقوبات المقررة قانونا.
تحقيق ورقابة مستقلان
وفي غضون ذلك، دعا المركز النائب العام إلى فتح تحقيق عاجل ومستقل بشأن الرعاية المقدمة لعبد الواحد، وتحديد توقيت ظهور الأعراض وطلبات نقله والفحوص التي أجريت له وأسباب تأخر التدخل حتى وصوله إلى الغيبوبة.
كما طالب بتمكين الأسرة من زيارة المعتقل والاطلاع على تقريره الطبي الكامل، لأن حجب المعلومات الصحية يوسع دائرة القلق ويمنع ذويه من الاستعانة بأطباء مستقلين أو تقييم مدى ملاءمة العلاج الذي يتلقاه حاليا.
ومن ناحية أخرى، يرى الحقوقي محمد زارع أن حماية المحتجزين تتطلب رقابة قضائية مستقلة على السجون، وعدم الاكتفاء بتقارير الجهات القائمة على الاحتجاز، بسبب تضارب المصالح وصعوبة مساءلة المسؤولين دون تحقيق خارجي جاد وشفاف.
وبناء على ذلك، ينبغي أن يشمل التحقيق مراجعة سجلات العيادة ومواعيد الفحوص والأدوية وطلبات النقل وتوقيعات الأطباء ومسؤولي السجن، مع سماع أقوال الأسرة والمحتجزين المحيطين بالحالة، وعدم اختزال الواقعة في تقرير إداري داخلي.
إلى جانب ذلك، يثير منع الأسرة من المتابعة المباشرة شكوكا بشأن مستوى الشفافية، خاصة أن المعتقل فاقد للوعي ولا يستطيع شرح ما تعرض له أو الاعتراض على العلاج، ما يجعل حضور محاميه وأقاربه ضرورة لحماية حقوقه.
غير أن أخطر ما تكشفه الواقعة هو استمرار التعامل الأمني مع الأمراض المهددة للحياة، بحيث يصبح النقل إلى مستشفى متخصص خاضعا لتقديرات إدارية، بينما يفترض أن يكون القرار طبيا خالصا تحدده حاجة المريض العاجلة.
وفي الأثناء، تنص الضمانات الدستورية على صون كرامة المحتجز وحمايته من الأذى وتوفير الرعاية الصحية له، ما يعني أن تجاهل حالة عبد الواحد لا يمثل تقصيرا طبيا منفصلا، بل إخلالا بالتزامات قانونية تقع على الدولة.
وفوق ذلك، تلزم المعايير الدولية سلطات الاحتجاز بتوفير مستوى من الرعاية الصحية يماثل المتاح للمواطنين خارج السجون، مع إحالة الحالات الخطيرة إلى مستشفيات مجهزة عندما تتجاوز احتياجات المريض قدرات المنشأة الطبية التابعة للسجن.
ولهذا، فإن نقل عبد الواحد إلى مستشفى جامعي أو متخصص يجب أن يتم دون تأخير، لإجراء تقييم شامل لوظائف القلب والكلى والدم، وتحديد سبب الغيبوبة، وبدء العلاج ونقل الدم والتغذية المناسبة تحت مراقبة مكثفة.
وفي المحصلة، تتحمل السلطات المسؤولية الكاملة عن سلامة المعتقل ما دام تحت سيطرتها، ولا يمكنها الاحتجاج بصعوبة الإجراءات أو نقص الإمكانات، لأن استمرار الاحتجاز يرتب واجبا مضاعفا بحماية حياته وتوفير العلاج الملائم لحالته.
وأخيرا، تبقى حياة أحمد السيد عبد الواحد معلقة بقرار عاجل يسبق فوات الأوان، يبدأ بنقله إلى مستشفى مستقل والإفراج الصحي عنه، ثم فتح تحقيق شفاف يحاسب كل من تسبب في تعطيل علاجه أو تجاهل استغاثاته.
*نقل مختفين قسريا لسجن وزارة الداخلية بالعاصمة الإدارية
قالت منظمة “جوار” الحقوقية أنها حصلت على أنباء مؤكدة عن نقل عدد من المختفين قسريًّا منذ سنوات من مقار احتجازهم السرية في قطاعات الأمن الوطني بمدينة نصر والعباسية والتجمع الأول إلى مقر احتجاز جديد تم تدشينه داخل مبنى وزارة الداخلية الجديد في العاصمة الإدارية.
قالت: “تأتي هذه الخطوة الخطيرة لتكشف بوضوح عن استراتيجية النظام في استغلال هؤلاء الأبرياء المقطوعين عن العالم كورقة مساومة ودروع بشرية يحتمي بها ضد أي غضبة أو حراك شعبي محتمل، وتجعل من الضحايا مجرد رهائن في يد سلطة تتجرد من كل معاني الإنسانية والقانون”
وأضافت: “يفرض علينا هذا التطور أن ندق ناقوس الخطر ونحذر من تحويل مباني الدولة الرسمية إلى مقابر جديدة للأحياء مع تأكيدنا المستمر على ضرورة الكشف الفوري عن مصير كافة المختفين قسريًّا وإنهاء هذه الجريمة المروعة التي تنهش في قلوب آلاف الأسر المصرية التي تنتظر معرفة أي معلومة عن أبنائها”.
*بعد اختفاء قسري دام أسابيع .. ظهور الشيخ حمزة أبو زهرة وأشقائه الثلاثة أمام النيابة
أعلنت آسية محمود، والدة الداعية الشيخ حمزة أبو زهرة، المعروف بـ “الأسير الأسيف”، ظهوره أمام النيابة برفقة أشقائه الثلاثة، وذلك بعد نحو شهر ونصف من اعتقالهم واقتيادهم إلى جهة مجهولة.
وكتبت عبر حسابها في موقع “فيسبوك“، قائلة: “الحمد لله رب العالمين حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه. ظهر بنعمة الله أبنائي الأربعة (حمزة، موسى، أحمد، عبد الرحمن) في نيابة منذ أسبوعين؛ وهم الآن في السجن. دعاءكم لهم ولأمثالهم بالعفو والعافية“.
اختفاء قسري
وكانت منظمات حقوقية أعلنت في منتصف يونيو الماضي عن انقطاع أخبار الشيخ أبو زهرة وتعرضه للاحتجاز والاضطرار للاختفاء القسري.
وأشارت مؤسسة “جوار” لحقوق الإنسان إلى تعرضه للاختطاف والإخفاء القسـ.ري داخل أحد مقرات الأمن الوطني، بعد انقطاع أخباره عن أسرته منذ منتصف يونيو الماضي، في ظل غياب أي تواصل معه.
كما كشفت المؤسسة، استنادًا إلى معلومات قالت إنها سُربت من داخل السجون، عن وجود أبو زهرة رهن الاحتجاز في أحد مراكز الاحتجاز التابعة للأجهزة الأمنية بالقاهرة.
وحمّلت منظمات حقوقية السلطات المصرية المسؤولية الكاملة عن سلامة أبو زهرة وحياته، مطالبة بالكشف عن أوضاعه القانونية وضمان حقوقه.
من هو الشيخ أبو زهرة؟
والشيخ أبو زهرة هو داعية إسلامي وكاتب، يُعرف على منصات التواصل الاجتماعي بلقب “الأسير الأسيف“.
ينشط في تقديم المحاضرات والدروس الدينية. ويكتب المقالات الفكرية والاجتماعية من منظور إسلامي، ومن أبرز مقالاته “الذكورية والنسوية؛ أضواءٌ في عتمة معركةٍ كاذبةٍ” ومقالة “بقية الله“.
ويركز في خطابه على القضايا الإيمانية، والوعظية، والتحليل الفكري لواقع المجتمعات الإسلامية.
*تدوير لا ينتهي 7 سنوات خلف القضبان.. هدى عبد المنعم تواجه المحاكمة للمرة الثالثة بذات الاتهامات
أكدت رابطة أسر المعتقلين في مصر أنها تتابع بقلق استمرار احتجاز المحامية والحقوقية هدى عبد المنعم، التي تكمل خلال نوفمبر 2025 سبع سنوات متواصلة خلف القضبان، منذ القبض عليها في 1 نوفمبر 2018، في قضية أثارت انتقادات حقوقية واسعة على خلفية ظروف احتجازها وتدهور حالتها الصحية، إلى جانب إعادة تدويرها على قضايا جديدة بعد انتهاء مدة عقوبتها الأصلية.
ومن المقرر أن تبدأ في 16 ديسمبر 2025 أولى جلسات محاكمة هدى عبد المنعم للمرة الثالثة، على ذمة القضية رقم 800 لسنة 2019 حصر أمن الدولة العليا، أمام الدائرة الثانية بمحكمة الجنايات المنعقدة في مجمع بدر، وفق ما أعلنته جهات حقوقية.
وتبلغ هدى عبد المنعم من العمر 66 عامًا وفق تاريخ ميلادها المعلن في 28 يناير 1959، وهي محامية بالنقض، وعضو سابق بالمجلس القومي لحقوق الإنسان، وناشطة ومدافعة عن حقوق الإنسان، كما كانت عضوًا بمجلس إدارة “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات”، وعضوة سابقة بالبرلمان المصري عام 2012.
وتؤكد رابطة أسر المعتقلين أن استمرار احتجاز هدى عبد المنعم لا يقتصر على حرمانها من حريتها، وإنما يمتد إلى حرمانها من التواصل المنتظم مع أسرتها وأحفادها، في ظل مخاوف متزايدة بشأن وضعها الصحي، خاصة مع معاناتها من أمراض مزمنة ومشكلات في القلب والكلى وارتفاع ضغط الدم وتجلطات، بحسب ما أفادت به جهات حقوقية.
اعتقال وإخفاء قسري
ألقت السلطات القبض على هدى عبد المنعم من منزلها في القاهرة في 1 نوفمبر 2018، عندما كانت تبلغ 59 عامًا، قبل أن تختفي قسريًا لمدة 20 يومًا، بحسب روايات حقوقية، ثم ظهرت في 21 نوفمبر أمام نيابة أمن الدولة العليا على ذمة القضية رقم 1552 لسنة 2018 حصر أمن دولة.
ووجهت إليها آنذاك اتهامات من بينها الانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها ونشر أخبار كاذبة، فيما ظل مكان احتجازها غير معلوم لعدة أشهر، قبل نقلها في عام 2019 إلى سجن القناطر للنساء.
وفي أغسطس 2021، أحالت نيابة أمن الدولة العليا القضية إلى المحاكمة أمام محكمة جنايات أمن الدولة طوارئ، مع توجيه اتهامات تضمنت الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة وتمويل جماعة إرهابية وحيازة منشورات.
وفي أكتوبر 2022، صدر قرار بإدراج هدى عبد المنعم على قوائم الإرهاب لمدة ثلاث سنوات.
وفي 5 مارس 2023، قضت محكمة جنايات القاهرة، الدائرة الأولى إرهاب، بالسجن المشدد خمس سنوات بحقها، مع براءتها من تهمة التمويل الأجنبي، إلى جانب وضعها تحت مراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات، بحسب ما أوردته جهات حقوقية.
تدوير بعد انتهاء العقوبة
في 31 أكتوبر 2023، وقبل انتهاء مدة العقوبة الأصلية، أعيد حبس هدى عبد المنعم على ذمة قضية جديدة، هي القضية رقم 730 لسنة 2020 حصر أمن الدولة العليا، ووجهت إليها اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها، وهي اتهامات قالت جهات حقوقية إنها تتشابه مع الاتهامات التي سبق أن حوكمت على أساسها.
وفي نوفمبر 2024، جرى تدويرها للمرة الثانية على ذمة القضية رقم 800 لسنة 2019 حصر أمن الدولة العليا، قبل أن تحيلها نيابة أمن الدولة العليا في ديسمبر من العام نفسه إلى المحاكمة للمرة الثالثة، وفق ما ذكرته منظمات حقوقية.
وفي يناير 2025، أعربت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان عن قلقها إزاء استخدام سياسة “التدوير” في قضايا جديدة بحق مدافعين عن حقوق الإنسان، ومن بينهم هدى عبد المنعم، معتبرة أن استمرار احتجازها بعد انتهاء عقوبتها يثير مخاوف بشأن احترام مبدأ عدم المعاقبة على الفعل ذاته مرتين.
وفي مايو 2025، حددت محكمة استئناف القاهرة موعدًا لأول جلسات القضية رقم 730 لسنة 2020 حصر أمن الدولة العليا، أمام الدائرة الثانية إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة، والمتهمة فيها هدى عبد المنعم وآخرون.
تدهور صحي ومطالبات بالإفراج
تقول جهات حقوقية إن هدى عبد المنعم تعرضت خلال فترة احتجازها لعدد من الانتهاكات، من بينها الحبس الانفرادي لفترات طويلة، ومنع الزيارات، والتجريد من بعض المتعلقات الشخصية، فضلًا عن الإهمال الطبي ومنع دخول الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة التي تعاني منها.
وبحسب روايات حقوقية، تعرضت لأزمة قلبية ونقلت إلى مستشفى قصر العيني، كما عانت من تدهور في وظائف الكلى، وقيل إنها احتاجت إلى إجراء قسطرة بالقلب، ما دفع أسرتها ومنظمات حقوقية إلى المطالبة بالإفراج الصحي عنها وتوفير الرعاية الطبية اللازمة.
وفي سبتمبر 2025، أعلنت “لجنة العدالة” تضامنها مع المحامي خالد بدوي، زوج هدى عبد المنعم، في مطالبه المتكررة بالإفراج الصحي عنها، فيما تقدمت ابنتها جهاد خالد بدوي، في أكتوبر 2025، بالتماس إلى رئيس الجمهورية للمطالبة بالإفراج عن والدتها بسبب تدهور حالتها الصحية.
وفي نوفمبر 2025، فازت هدى عبد المنعم بجائزة نقابة المحامين الدولية (IBA) تقديرًا لإسهاماتها في مجال حقوق الإنسان، وتسلمت ابنتها الجائزة نيابة عنها، بحسب ما أعلنته جهات حقوقية.
جلسة جديدة في ديسمبر
وفي 17 نوفمبر 2025، حددت محكمة استئناف القاهرة يوم 16 ديسمبر 2025 موعدًا لأول جلسات القضية رقم 800 لسنة 2019 حصر أمن الدولة العليا، أمام الدائرة الثانية بمحكمة الجنايات المنعقدة في مجمع بدر.
وتقول جهات حقوقية إن السلطات تواصل منع الزيارات والمراسلات بينها وبين أسرتها، إلى جانب استمرار المخاوف بشأن وضعها الصحي، في الوقت الذي تواجه فيه المحاكمة للمرة الثالثة على خلفية اتهامات تقول منظمات حقوقية إنها سبق أن حوكمت بشأنها.
وتطالب “لجنة العدالة” بالإفراج الفوري وغير المشروط عن هدى عبد المنعم، وضمان حصولها على الرعاية الطبية العاجلة، ووقف ما تصفه بسياسة استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان، وفتح تحقيق مستقل في الانتهاكات التي قالت إنها تعرضت لها خلال فترة احتجازها.
كما تؤكد اللجنة أن استمرار احتجازها وإعادة تدويرها في قضايا جديدة يمثل، من وجهة نظرها، انتهاكًا للضمانات القانونية والدستورية، مشيرة إلى مواد في الدستور المصري والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إضافة إلى المعايير الدولية المتعلقة بمعاملة المحتجزين وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان.
وتدعو رابطة أسر المعتقلين في مصر إلى احترام حقوق المحتجزين، وضمان المحاكمة العادلة، وتوفير الرعاية الصحية اللازمة، وإنهاء الاحتجاز التعسفي، مؤكدة أن حماية كرامة الإنسان وصون الحريات الأساسية تمثلان أساسًا للعدالة وسيادة القانون.
*تصاعد المطالب لكشف مصير شابين بعد 365 يومًا من الإخفاء عقب دخولهما مقر الأمن الوطني بالمعصرة
جددت المظمات الحقوقية تحذيراتها من استمرار ما وصفته بـ”جريمة الإخفاء القسري” بحق الشابين محسن محمد مصطفى (27 عامًا) وأحمد شريف أحمد عبد الوهاب (23 عامًا)، مؤكدة أن الاثنين لا يزالان مجهولي المصير منذ 25 يوليو 2025، بعد دخولهما مقر الأمن الوطني بمنطقة المعصرة جنوب القاهرة، دون إعلان رسمي عن مكان احتجازهما أو عرضهما على جهات التحقيق.
وقالت المظمات إن استمرار غياب أي معلومات رسمية عن الشابين طوال 365 يومًا متواصلة يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامتهما الجسدية والنفسية، خاصة في ظل انقطاع الاتصال بهما بشكل كامل، وعدم تمكين أسرتيهما أو محاميهما من التواصل معهما طوال تلك الفترة.
بداية الواقعة.. احتجاج رمزي انتهى بالاختفاء
وبحسب ما أوردته المظمات فإن الشابين، وهما من أبناء مدينة 15 مايو التابعة لمنطقة حلوان، توجها إلى مقر الأمن الوطني بالمعصرة بصورة طوعية عقب بث مباشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي نفذا خلاله احتجاجًا رمزيًا طالبا فيه بفتح معبر رفح ورفع الحصار عن قطاع غزة.
وأوضحت المنظمة أن الشابين دخلا مقر الأمن في 25 يوليو 2025، إلا أن الاتصال بهما انقطع منذ تلك اللحظة، ولم تتمكن أسرتاهما من الحصول على أي معلومات بشأن مكان وجودهما أو وضعهما القانوني، وهو ما دفع ذويهما إلى إطلاق نداءات متكررة للكشف عن مصيرهما.
مداهمات أمنية واستهداف لأسر الشابين
وأشارت المنظمة إلى أن واقعة الاحتجاز أعقبتها حملة أمنية استهدفت منزلي الشابين، مؤكدة أن منزل أحمد شريف أحمد عبد الوهاب تعرض لعملية اقتحام وتخريب، إلى جانب الاعتداء على عدد من أفراد أسرته، فيما امتدت الإجراءات الأمنية لتشمل عددًا من أصدقاء الشابين.
وترى المنظمة أن هذه التطورات زادت من مخاوف العائلتين، خاصة مع استمرار غياب أي بيانات رسمية توضح أسباب الاحتجاز أو مكان وجودهما، أو طبيعة الإجراءات القانونية المتخذة بحقهما.
مخاوف من انتهاكات قانونية وحقوقية
وأكدت المنظمات الحقوقية أن استمرار احتجاز الشابين في مكان غير معلوم، مع عدم عرضهما على النيابة العامة أو أي جهة قضائية مختصة، وعدم السماح لهما بالتواصل مع ذويهما أو محاميهما، يمثل انتهاكًا جسيمًا للحق في الحرية والأمان الشخصي، ويتعارض مع الضمانات القانونية والدستورية المتعلقة بحقوق المحتجزين.
وأضافت المظمات أن استمرار الإخفاء القسري لمدة عام كامل يضاعف من المخاوف المرتبطة بإمكانية تعرضهما لانتهاكات داخل أماكن الاحتجاز، في ظل غياب الرقابة القضائية وعدم الكشف عن مصيرهما.
مطالب بالكشف الفوري عن المصير
وطالبت المظمات، السلطات بالكشف الفوري عن مكان وجود الشابين ومصيرهما، وتمكينهما من التواصل مع أسرتيهما ومحاميهما، مع الإفراج عنهما إذا لم تكن هناك اتهامات قانونية تستوجب استمرار احتجازهما وفقًا للإجراءات القانونية.
كما دعت إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات اختفائهما، ومحاسبة المسؤولين عن واقعة الإخفاء القسري حال ثبوتها، مؤكدة أن استمرار الغموض بعد مرور عام كامل يمثل مصدر قلق بالغ للمنظمات الحقوقية ولأسرتي الشابين.
*الباحث الاقتصادي حسين أبو شاهين يكمل 7 سنوات خلف القضبان وسط مطالبات بالإفراج عنه
أكمل الباحث الاقتصادي المعتقل حسين أبو شاهين سبع سنوات كاملة رهن الحبس الاحتياطي، في واحدة من القضايا التي أثارت انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية، والتي اعتبرت استمرار احتجازه لفترة طويلة دون صدور حكم نهائي نموذجًا يعكس أزمة ممتدة تتعلق باستخدام الحبس الاحتياطي لفترات مطولة في القضايا ذات الطابع السياسي.
ويقبع أبو شاهين، البالغ من العمر 41 عامًا، رهن الاحتجاز على ذمة القضية رقم 1480 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، بعدما ألقي القبض عليه في 22 سبتمبر 2019، ووجهت إليه اتهامات من بينها نشر أخبار كاذبة، وهي الاتهامات التي تنفيها منظمات حقوقية تؤكد أن نشاطه الأكاديمي والبحثي كان السبب الرئيسي في استهدافه.
اختفاء قسري قبل الظهور أمام النيابة
وبحسب ما وثقته منظمات حقوقية، تعرض حسين أبو شاهين للاختفاء القسري عقب القبض عليه مباشرة، حيث انقطعت أخباره لعدة أشهر، قبل أن يظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا بعد نحو ثلاثة أشهر من احتجازه، في واقعة أثارت آنذاك مطالبات بالكشف عن مكان احتجازه والتحقيق في ظروف اختفائه.
وتشير المنظمات إلى أن هذه لم تكن المرة الأولى التي يتعرض فيها أبو شاهين للاعتقال، إذ سبق أن ألقي القبض عليه في واقعة سابقة من منزله بقرية كفر شبين التابعة لمركز شبين القناطر بمحافظة القليوبية، قبل أن يعاد احتجازه مجددًا في القضية الحالية.
انتقادات لاستمرار الحبس الاحتياطي
وأثار استمرار احتجاز الباحث الاقتصادي طوال هذه السنوات انتقادات متزايدة من منظمات حقوقية، اعتبرت أن القضية تعكس توسعًا في استخدام الحبس الاحتياطي كإجراء ممتد، بدلاً من كونه تدبيرًا استثنائيًا ومؤقتًا كما تنص المبادئ القانونية.
وترى تلك المنظمات أن استمرار احتجاز أكاديمي وباحث اقتصادي لسبع سنوات دون الفصل النهائي في قضيته يثير تساؤلات بشأن ضمانات المحاكمة العادلة، واحترام الإجراءات القانونية، ومدى التزام السلطات بالمعايير الدولية الخاصة بحماية الحقوق والحريات الأساسية.
أوضاع احتجاز محل انتقاد
وأعربت منظمات حقوقية محلية ودولية عن قلقها من أوضاع احتجاز أبو شاهين، مشيرة إلى تعرضه، بحسب ما وثقته، لقيود مشددة شملت الحد من الزيارات الأسرية وصعوبة التواصل مع أفراد عائلته، فضلاً عن ما وصفته بمعاملة قاسية وغير إنسانية داخل محبسه.
وأكدت هذه المنظمات أن حرمان المحتجزين من التواصل المنتظم مع أسرهم يمثل انتهاكًا لعدد من المبادئ الأساسية المنصوص عليها في المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، والتي تكفل للمحتجزين الحق في التواصل مع ذويهم والحصول على معاملة تحفظ كرامتهم الإنسانية.
دعوات للإفراج وإنهاء الاحتجاز التعسفي
وجددت المؤسسات الحقوقية مطالبها بالإفراج الفوري عن حسين أبو شاهين، داعية إلى إنهاء ما تصفه بسياسات الاحتجاز التعسفي والتدوير في القضايا السياسية، وإعادة النظر في أوضاع المحتجزين الذين أمضوا سنوات طويلة داخل السجون دون صدور أحكام نهائية بحقهم.
كما شددت على ضرورة احترام سيادة القانون وضمان حق المتهمين في محاكمات عادلة خلال مدد زمنية معقولة، معتبرة أن استمرار الحبس الاحتياطي لسنوات طويلة يتعارض مع فلسفة هذا الإجراء القانونية، ويقوض الضمانات الأساسية للمحاكمة المنصفة.
قضية تعكس أوضاع الباحثين والأكاديميين
وتعتبر منظمات حقوقية أن قضية حسين أبو شاهين تمثل واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بأوضاع الباحثين والأكاديميين في مصر خلال السنوات الأخيرة، حيث ترى أن استمرار احتجازه يعكس تضييقًا على العاملين في مجالات البحث والإعلام والعمل المدني.
*هجوم بمسيّرة على منشأة أمريكية للغاز في دمياط ومصر تنفي ثم تقر وتعترف
كشفت مصادر أمنية ومراقبة لوكالة “رويترز” عن تعرض ناقلة تخزين غاز في ميناء دمياط المصري لهجوم محتمل بطائرة مسيرة، في حادث أمني يثير القلق بشأن سلامة البنية التحتية الحيوية في المنطقة.
وأكدت شركة “أمبري” للأمن البحري وقوع هجوم بمسيّرة واحدة على الأقل استهدف منشأة عائمة لتخزين الغاز الطبيعي المسال، مملوكة ومدارة من قبل شركة أمريكية، وترفع علم جزر مارشال.
لكن وزارة البترول المصرية نفت ذلك، مؤكدة أن حريقًا اندلع على سفينة التغويز وسفينة التخزين المتواجدتين بميناء دمياط، وأنه تم التعامل مع الموقف على الفور وفقًا لخطط الطوارئ والاستجابة السريعة المعتمدة، من خلال الجهات المختصة وفرق الإطفاء والتأمين بالموقع ولا توجد أي خسائر.
من الجدير بالذكر أن مدير المرصد الإعلامي الإسلامي نشر فيديو ومعلومات عن الحادث في صفحته بالفيسبوك كشف فيه عن الحادث
https://www.facebook.com/share/v/1BpKoDXvq9/
https://vm.tiktok.com/ZN8eakfhB/
ومن المعلوم أن استخدام الطائرات المسيرة لا يقتصر على الجيوش والعمليات العسكرية فقط، بل يمكن أن يدخل في نطاق الأعمال القتالية، من خلال تهريب مكوناتها إلى داخل البلاد بصورة مفككة، ثم إعادة تجميعها وتوجيهها نحو منشأة أو هدف حيوي محدد.
وقد انفجرت تداعيات الحادث الذي ضرب سفينتين لتخزين وتغويز الغاز الطبيعي في ميناء دمياط لتصل إلى الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، بالتزامن مع تباين الروايات الرسمية والإعلامية حول الأسباب الحقيقية وراء النيران التي اشتعلت في الوحدات البحرية الحيوية خلال شهر يوليو من عام 2025. وأكدت التقارير الرسمية الصادرة عن وزارة البترول اندلاع حريق في السفينة “إنرجس وينتر” وسفينة “جاسلوج سالم”، دون تسجيل أي إصابات أو خسائر بشرية، بينما عزَت تقارير دولية الحادث إلى هجوم بطائرة مسيرة.
خلفية فنية عن الوحدات المستهدفة
تستحوذ وحدة التخزين وإعادة التغويز “إنرجس وينتر” المسجلة برقم (IMO:9256614) على أهمية استراتيجية بالغة ضمن منظومة إمدادات الطاقة، إذ تبلغ سعتها التخزينية نحو 138,250 مترًا مكعبًا من الغاز الطبيعي المسال، وتصل طاقتها التشغيلية القصوى إلى 450 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا لتغذية الشبكة القومية وتلبية احتياجات قطاعي الكهرباء والصناعة. جرى استئجار هذه الوحدة المملوكة لشركة “إنرجس إنفراستراكشر” الأمريكية، والمشغلة بواسطة “نيو فورتريس إينرجي”، بموجب اتفاق وُقع في 15 يوليو 2025 لتعزيز مرونة قطاع الطاقة، لتصل إلى رصيف الشركة المتحدة لمشتقات الغاز في ميناء دمياط يوم 17 أكتوبر 2025. وعلى الجانب الآخر، تعرضت ناقلة الغاز المسال “جاسلوج سالم” التي ترفع علم برمودا وتحمل رقم (IMO:9638915) لامتداد النيران إليها نتيجة قرب مسافة الرسو التي لم تتجاوز 840 مترًا بين الرصيفين، بعد رحلة بحرية انطلقت من ميناء بوري إينشور في نيجيريا يوم 12 يونيو 2025 وعبرها عبر قناة السويس وصولاً إلى ميناء دمياط في 25 يوليو 2025.
وأكدت وزارة البترول أن الحادث لم يسفر عن أي إصابات أو خسائر بشرية، لافتة إلى أن فرق الطوارئ تواصل، بالتنسيق مع الجهات الفنية المختصة، استكمال الأعمال واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا للمعايير المعتمدة.
وأشارت الوزارة إلى أنه جارٍ اتخاذ الإجراءات اللازمة للوقوف على تداعيات الموقف، والوقوف على ملابساته.
وفي بيان منفصل، أفادت شركة “إنشكيب” لخدمات الموانئ بأن ناقلتَي غاز اشتعلت فيهما النيران في الميناء، مشيرة إلى أنهما نُقلتا إلى خارج منطقة الميناء.
ونقلت “رويترز” عن مصدرين أمنيين أن ناقلات تخزين غاز في ميناء دمياط ربما تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة، في حين لم تتضح بعد تفاصيل الأضرار أو الجهة المسؤولة عن الهجوم.
وأفاد دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي مساء الأربعاء في البيت الأبيض، بأنه تم اطلاعه على تفاصيل حادث ناقلة الغاز الطبيعي المسال الأمريكية في ميناء دمياط المصري.
وبعد نفي النظام المصري أمس أصدر مجلس الوزراء المصري، في بيان له اليوم الخميس، أنه بعد السيطرة على الحريق الذي تعرضت له سفينتان في ميناء دمياط، أمس، وبإجراء الجهات المعنية التحقيقات الأولية حول الحادث، تبين أنه ناتج عن طائرة مسيرة، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الواقعة.
وأشار إلى أن الجهات المعنية تواصل استكمال التحقيقات للوقوف على ملابسات الحادث، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على مصالح مصر وأمنها القومي.
قال: “بعد السيطرة على الحريق الذي تعرضت له سفينتان في ميناء دمياط يوم 29 يوليو 2026، وبإجراء الجهات المعنية التحقيقات الأولية حول الحادث، تبين أنه ناتج عن طائرة مسيرة، ولم تعلن أي جهة مسئوليتها عن الواقعة، وتواصل الجهات المعنية استكمال التحقيقات للوقوف على ملابسات الحادث، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على مصالح مصر وأمنها القومي”.
وكانت وزارة البترول والثروة المعدنية، أعلنت وقوع حريق على سفينة التغييز وسفينة التخزين المتواجدتين بميناء دمياط، وقد تم التعامل مع الموقف على الفور وفقًا لخطط الطوارئ والاستجابة السريعة المعتمدة، من خلال الجهات المختصة وفرق الإطفاء والتأمين بالموقع.
وفور تلقي البلاغ، انتقل المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، إلى موقع الحادث لمتابعة الموقف ميدانيًا، والاطمئنان على سير أعمال السيطرة والتأمين، والتأكد من تنفيذ جميع إجراءات السلامة والتنسيق الكامل بين مختلف الجهات المعنية حتى الانتهاء من التعامل مع الموقف بصورة آمنة.
وأكدت الوزارة أن الحادث لم يسفر عن أي إصابات أو خسائر بشرية، وأن فرق الطوارئ تواصل مع الجهات الفنية المختصة استكمال الأعمال واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا للمعايير المعتمدة.
ويعد ميناء دمياط أحد أهم الموانئ المصرية على البحر المتوسط، ويضطلع بدور محوري في تداول الحاويات والبضائع والغاز الطبيعي المسال، كما يمثل مركزا استراتيجيا لاستقبال سفن التغويز والتخزين وناقلات الغاز، ضمن منظومة الطاقة المصرية، الأمر الذي يجعل استمرارية العمل داخله ذات أهمية كبيرة لحركة التجارة وإمدادات الطاقة.
*تفاصيل وأبعاد صفقة الـ20 مليار دولار بين مصر وإسرائيل
كشفت قناة “i24NEWS” الإسرائيلية تفاصيل صفقة الغاز الكبرى المرتقبة بين القاهرة وتل أبيب.
وسلطت القناة العبرية الضوء على التوجه المصري الجديد في قطاع الطاقة، مشيرة إلى أنه بعد أيام من إعلان القاهرة تسجيل أعلى مستوى لإنتاج النفط الخام منذ نحو عامين، وكشفها عن عودة الاستثمارات الأجنبية إلى القطاع، برزت مؤشرات إلى إبرام اتفاق طويل الأمد لاستيراد الغاز الطبيعي من إسرائيل.
وتُظهر هذه الخطوة الرؤية الاستراتيجية للقاهرة لتأمين احتياجاتها المحلية بكفاءة، بالتوازي مع الجهود المبذولة لزيادة الإنتاج الداخلي.
وأضافت القناة العبرية أن الصفقة، بحسب مذكرة تفاهم غير ملزمة كشفت عنها شركة “إسرامكو” الإسرائيلية في إفصاح لبورصة تل أبيب، تتعلق بتوريد نحو 80 مليار متر مكعب من الغاز من حقل “تمار” إلى مشترٍ مصري لم يُعلن عن هويته، خلال الفترة بين عامي 2031 و2038، مع إمكانية تمديد الاتفاق حتى عام 2043. وتبلغ القيمة التقديرية للاتفاق نحو 20 مليار دولار، ما يجعله ثاني أكبر عقد لتصدير الغاز بين إسرائيل ومصر بعد اتفاق حقل “ليفياثان“.
وأشارت القناة إلى أن هذا التوجه يأتي في ظل نمو الطلب المحلي على الكهرباء والصناعة، مؤكدة أن القاهرة تتعامل مع ملف الطاقة بواقعية وشفافية. ونقل التقرير عن رئيس هيئة البترول المصرية الأسبق، مدحت يوسف، تأكيده أن الاكتشافات الجديدة تُساهم في تعزيز الاحتياطي، إلا أن النمو المستمر في الطلب يفرض استمرار الاستيراد خلال السنوات المقبلة كخيار اقتصادي ضروري.
ولفت إلى أن فاتورة واردات الغاز ومشتقات النفط بلغت نحو 2.55 مليار دولار شهري خلال النصف الأول من عام 2026، وهو ما تعالجه الحكومة المصرية عبر خطط مدروسة لتخفيف الضغط على الموازنة وميزان المدفوعات.
وفي سياق متصل، لفتت القناة العبرية إلى أن القاهرة تدرس بعناية قدرة البنية التحتية، حيث يرى الخبراء أن أي صفقة جديدة لن تؤدي إلى قفزة مفاجئة في حجم الإمدادات بسبب محدودية القدرة الاستيعابية الحالية لخطوط الأنابيب. وأوضح التقرير أن العقبة الرئيسية تتعلق بقدرة خطوط النقل القائمة التي تقترب من حدودها التشغيلية، ما يستدعي تنفيذ توسعات إضافية إذا أرادت القاهرة زيادة الكميات مستقبلاً. وأكدت القناة أن الغاز المنقول عبر الأنابيب من إسرائيل يظل الخيار الأكثر جدوى اقتصادية وتكلفة مقارنة باستيراد الغاز الطبيعي المسال من الأسواق العالمية.
ومن منظور تحليلي، تطرقت القناة إلى الأبعاد الإقليمية للصفقة، مشيرة إلى أن الجمع بين الصفقة الجديدة واتفاقية عام 2025 سيجعل تشغيل محطتي الإسالة في إدكو ودمياط مرتبطاً بشكل أكبر بتدفق الغاز من الحقول الإسرائيلية. إلا أن التقرير أكد في الوقت ذاته أن مصر أثبتت خلال السنوات الماضية، وتحديداً أثناء أحداث 2023 و2024، قدرة عالية على إدارة أي تقلبات في المنطقة، حيث نجحت الحكومة بفاعلية في تجاوز أي انخفاض مؤقت في إمدادات حقل “تمار” عبر زيادة استخدام الوقود البديل واستيراد شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال، مما يعكس مرونة قطاع الطاقة المصري.
واختتمت القناة العبرية تقريرها بالإشارة إلى الرؤية المصرية الشاملة، مؤكدة أن الحكومة المصرية لا تنظر إلى الاتفاقات مع إسرائيل باعتبارها بديل عن الإنتاج المحلي، وإنما تعتبرها مرحلة انتقالية ذكية تضمن استمرار تشغيل البنية التحتية المصرية بكامل طاقتها، إلى حين ارتفاع إنتاج الحقول المحلية والقبرصية.
وأضافت في ختام تقريرها أن القاهرة تواصل تنفيذ برامج طموحة للتوسع في أعمال الحفر والاستكشاف، وربط الاكتشافات القبرصية بالبنية التحتية المصرية، ضمن استراتيجية واضحة تهدف إلى تنويع مصادر الإمدادات وتقليل مخاطر الاعتماد على مصدر واحد، مع ضمان تلبية الطلب المحلي المتزايد على الغاز المستخدم في توليد الكهرباء.
*إلغاء التسعير من عبوات الأدوية الشهر المقبل و”الحق في الدواء”: القرار يخدم الشركات والمواطن المتضرر الوحيد
بدأت هيئة الدواء اتخاذ الإجراءات التنفيذية لحذف أسعار الأدوية عن العبوات، اعتبارًا من الشهر المقبل، على أن يبدأ التطبيق في المصانع التي انضمت إلى منظومة التتبع الدوائي الجديدة، بحسب رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة الصيادلة، محفوظ رمزي، ومصدر من هيئة الدواء.
وأشار المصدران من الهيئة وقطاع الصيادلة إلى أن منظومة التتبع الدوائي تحدد مرجعية إلكترونية موحدة تمكن من الاطلاع على سعر الدواء، إلا أنهما لم يوضحا الدوافع وراء التخلص من طباعة الأسعار على علب الدواء، خاصة أن هذا اشتراط يحدده قانون حماية المستهلك.
وتسهم هذه الخطوة في إنهاء أزمة تباين أسعار الدواء دون توضيح كيفية حدوث ذلك، حسب المصدرين السابقين. لكن رئيس مجلس إدارة المركز المصري للحق في الدواء، محمود فؤاد، يرى أن القرار يمثل اعتداءً واضحًا على القانون وإهدارًا لحقوق المرضى.
أقر رمزي من جانبه بأن القانون ينص على ضرورة طباعة السعر على العبوة، لكنه لا يرى مشكلة مع التحول الرقمي الجاري في منظومة التتبع «لأنه موجود جوه الكود نفسه».
وأوضح رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة الصيادلة أن الشركات والمصانع التي لم تنضم بعد إلى منظومة التتبع الدوائي ستستمر في طباعة الأسعار على العبوات، فيما سيقتصر التطبيق في المرحلة الأولى على الشركات المنضمة للمنظومة.
ولفت رمزي إلى أن الدواء في مصر يُسعّر جبريًا، ولا يصح أن توجد عبوة مطبوع عليها سعر، وأخرى تحمل سعرًا مختلفًا، بحيث يقال إن هذا هو السعر الجديد وذاك هو السعر القديم. ووفقًا للنظام الجديد، سيكون هناك سعر موحد، لأن السعر سيكون مرتبطًا بــQR Code، وإذا تغير السعر سيُحدَّث تلقائيًا على السيستم، حتى بالنسبة للمنتجات القديمة، طبقًا له. وأكد أن حذف الأسعار من على العبوات سيُطبق بشكل جزئي في البداية، ويشمل نحو عشر شركات تقريبًا منضمة إلى منظومة التتبع الدوائي، بحيث لن تُطبع الأسعار على عبوات منتجاتها، فيما ستظل الأسعار مطبوعة على عبوات الشركات التي لم تنضم إلى المنظومة بعد.
وأوضح أن هذا سيقضي على مشكلة وجود تسعيرتين للدواء، وهي الأزمة التي تسببت في خسائر للصيدليات وشركات التوزيع، بحسب رأيه، وهو ما يتفق معه مصدر هيئة الدواء.
في المقابل، نفس السبب هو ما يدفع فؤاد إلى اعتبار هذه الخطوة انحيازًا من الهيئة إلى أطراف الصناعة كافة من مصانع وشركات وصيدليات، لكنه يعده انحيازًا ضد المرضى.
أشار فؤاد إلى أن طباعة سعر الدواء على العلبة كان يتيح للمواطن التأكد بسهولة من السعر أثناء وجوده في الصيدلية. لكن النظام الجديد يتطلب الدخول إلى سيستم التتبع الدوائي للتأكد من السعر. وأضاف: «هيقولوا للمواطن ادخل على السيستم واعرف السعر، وهي الناس أصلًا هتعرف تعمل الكلام ده؟»، موضحًا: «هل الصيدليات الموجودة في مصر، خاصة في القرى والأحياء الفقيرة، مؤهلة لمواكبة القرار ده؟ وهل عندها سيستم واضح يقدر يطبق منظومة التتبع الدوائي؟»
ونبه رئيس «الحق في الدواء» إلى أنه حتى إذا وجد هذا «السيستم»، فإن النظام الجديد يمنح «فرصة للهيئة إنها تلعب في الأسعار دون علم المواطن»، ما يجنبها حرج الإعلان المتكرر عن زيادات الأسعار وما يترتب عليها من غضب شعبي.
كما أضاف أن حذف أسعار الدواء من على العبوات يفتح الباب أمام الصيدليات أو مخازن الدواء للاحتفاظ بالدواء وحجبه عن السوق انتظارًا لزيادة الأسعار قبل إعادة طرحه بالسعر الجديد، ما قد يتسبب في تفاقم أزمات نقص الدواء، ما سيؤدي إلى تعظيم هامش ربح الصيدليات، إذ سيتمكن الصيدلي من بيع الأدوية المشتراة بالسعر القديم وفق السعر الجديد بعد تحريكه.
هذه الأسباب تدفع فؤاد لاعتبار القرار «اعتداء على حق المواطن»، ويخالف فلسفة التسعير الجبري للأدوية، وقد يمنح بعض الشركات أفضلية سعرية. «القرار ده مفيد للصيدلي، وهيئة الدواء، والشركات، والوحيد اللي هيتضرر منه هو المواطن»، لأن هذه الخطوة «في الأول وفي الآخر تعد تسهيلًا لفكرة التلاعب في الأسعار دون علم المواطن»، بحسب تعبيره.
وكانت هيئة الدواء المصرية بدأت تنفيذ خطة للتتبع الدوائي في مارس 2025، بحسب عدد من العاملين في قطاع الدواء، كأداة لضبط الأدوية المغشوشة المتداولة في الصيدليات. وفي مارس الماضي، أطلق رئيس هيئة الدواء المصرية، علي الغمراوي، المرحلة الأولى من المنظومة.
وأوضح الغمراوي وقتها، في حديثه لعدد من الصحفيين، أن المنظومة تعتمد على بنية تقنية ونظام رقمي يسمح بمتابعة حركة الدواء منذ خروجه من المصنع أو دخوله إلى البلاد وحتى وصوله إلى المريض. وأكد أن هذا النظام يمثل خطوة مهمة لتعزيز الرقابة على سوق الدواء وضمان سلامة الأدوية المتداولة في السوق، مضيفًا أن الهيئة وضعت منظومة حماية متكاملة تضمن سرية البيانات الخاصة وعدم إتاحتها لأي جهة خارجية.
وفي وقت سابق شرح رمزي أن عملية التتبع تبدأ من دخول المادة الخام إلى المصنع، أو منذ وصول الدواء المستورد إلى البائع النهائي، مضيفًا أن المنظومة ستعتمد على تطبيق إلكتروني يكشف رمز مصفوفة البيانات (Data Matrix) الخاصة بالتتبع الدوائي، بحيث تحمل كل عبوة دواء «بصمة» خاصة به سيساعد التتبع الشركات على إدارة أرصدتها من الدواء على مستوى الجمهورية. «المنظومة هتوفر للشركة معلومة إن المستحضر متوفر في مكان، وفيه ركود في مكان تاني»، كما ستتمكن هيئة الدواء من معرفة أماكن توافر المستحضرات ومواضع النقص، ما يخلق قاعدة بيانات دقيقة عن حركة الدواء في السوق.
تتيح المنظومة أيضًا، بحسب توضيح محمد فاضل، مفتش صيدلي بوزارة الصحة، وقتها، للصيدلية أو المريض معرفة التاريخ الكامل لكل عبوة دواء، حيث يمكن تتبع مسار العبوة منذ خروجها من المصنع من خلال اتصال الصيدلية بالتطبيق الخاص بالمنظومة.
*جهاز مستقبل مصر يحتكر إنتاج بحيرة البردويل ويشرد 5000 صيادًا
وثق تقرير مشترك أصدرته 3 مؤسسات حقوقية تضرر سيناء، بعد تولي جهاز مستقبل مصر إدارتها وفرضه قيودا واحتكارا أفضيا إلى انهيار الدخول وتراكم الديون.
وتكشف الواقعة كيف تحولت وعود التنمية في شمال سيناء إلى غطاء لانتزاع أرزاق مجتمعات كاملة، بينما تدفع أسر الصيادين ثمن إدارة مغلقة تجمع السلطة الاقتصادية والأمنية وتحاصر الاحتجاج السلمي بالملاحقات والمنع.
احتكار يلتهم أرزاق الصيادين
وبحسب التقرير، اعتمدت المؤسسات الثلاث على 28 مقابلة ميدانية أجريت بين ديسمبر 2025 ومارس 2026 مع صيادين وتجار وموظفين محليين، إلى جانب فحص أوراق قضايا ونصوص قانونية ودراسات مرتبطة بالبحيرة.
كما رصدت الشهادات انتقال جهاز مستقبل مصر من دور الإشراف إلى التحكم الكامل في شراء الأسماك، إذ فرض أسعارا منخفضة على الصيادين ثم أعاد بيع الإنتاج للتجار بهوامش ربح تجاوزت 100 بالمئة.
علاوة على ذلك، امتد الاحتكار إلى الوقود والزيوت ومياه الشرب، مع منع الصيادين من الحصول عليها من مصادر بديلة، حتى عند تعطل الإمدادات، بما ضاعف تكاليف التشغيل وهدد سلامة الرحلات.
ومن ثم، فقد الصيادون قدرتهم على التفاوض داخل سوق يفترض أن تحكمه المنافسة، وأصبح المشتري هو الجهة المنظمة نفسها، بما خلق تضاربا صارخا بين سلطة الإدارة ومصالح النشاط التجاري المباشر.
في المقابل، تراكمت الديون على أصحاب المراكب والعاملين بعدما تراجعت حصيلة البيع وارتفعت نفقات التصاريح والمستلزمات، بينما ظلت الأسر مرتبطة بدخل يومي لا يحتمل التوقف أو التأخير أو التسعير القسري.
وفوق ذلك، أدى التحكم في منافذ التسويق إلى إضعاف التجار المحليين والجمعيات التعاونية، بعدما جرى تقليص دورهم التاريخي في شراء الأسماك وتوفير الخدمات والدفاع عن مصالح الصيادين أمام الجهات الإدارية.
ويرى أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة نادر نور الدين أن بحيرة البردويل تمثل ثروة قومية بسبب جودة إنتاجها وقيمته التصديرية، وهو ما يجعل إدارة مواردها بشفافية وحماية مجتمعها المحلي ضرورة عامة.
وبالتالي، لا يمكن فصل تدهور معيشة الصيادين عن قيمة البحيرة الاقتصادية، لأن تحويل مورد طبيعي شديد الأهمية إلى سوق مغلق يهدد استدامة الإنتاج ويجعل الربح المؤسسي مقدما على حقوق العاملين.
تصاريح باهظة وعقاب جماعي
أما على المستوى الإداري، فقد وثق التقرير تضاعف تكاليف التصاريح عشرات المرات وتعقد إجراءات استخراجها، وهو ما حول حق مزاولة المهنة إلى عبء مالي وبيروقراطي يصعب على العاملين محدودي الدخل تحمله.
كذلك، أصبحت مخالفة التعليمات الإدارية مدخلا مباشرا للقبض والإحالة إلى المحاكم العسكرية وفرض العقوبات، استنادا إلى القرار رقم 294 لسنة 2019 الذي صنف البحيرة وشواطئها ضمن المناطق المتاخمة للحدود.
غير أن توسيع الاختصاص العسكري ليشمل نزاعات مرتبطة بالصيد والتراخيص يحرم المدنيين من قاضيهم الطبيعي، ويضع العمال أمام منظومة عدالة استثنائية لا توفر الضمانات نفسها المتاحة أمام المحاكم المدنية المصرية.
وفي هذا السياق، قال أحمد سالم المدير التنفيذي لمؤسسة سيناء لحقوق الإنسان إن محاكمة الصيادين عسكريا بسبب العمل دون تصريح تمثل انتهاكا صارخا، مطالبا بإسقاط التهم وإحالتهم إلى قضاء مدني مستقل.
ومن ناحية أخرى، أشارت منظمة العفو الدولية إلى أن محاكمات خمسة صيادين شابتها انتهاكات للعدالة، بينها تجاهل طلبات استجواب شهود الادعاء وعقد جلسات دون حضور المتهمين، بما أضعف حق الدفاع.
وتؤكد سارة حشاش، نائبة المديرة الإقليمية بمنظمة العفو الدولية، أن المحاكم العسكرية المصرية ارتبطت بإصدار أحكام جائرة عقب إجراءات منقوصة، داعية إلى إصلاح التشريعات بما يمنع امتداد اختصاصها إلى المدنيين.
وبناء على ذلك، لم تعد العقوبة مرتبطة فقط بغرامة أو حبس، بل امتدت إلى سحب التراخيص والمنع من دخول البحيرة، وهي إجراءات تقطع مصدر رزق الصياد وأسرته دون بديل أو حماية اجتماعية.
ثم إن استخدام المنع الإداري عقب الاحتجاجات السلمية يرسخ عقابا جماعيا يتجاوز المخالفات الفردية، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن الاعتراض على شروط العمل قد يؤدي إلى الإقصاء الكامل من المهنة.
إضراب محاصر وتنمية غائبة
وعندما لجأ الصيادون إلى الإضراب الجماعي عن العمل باعتباره وسيلة سلمية للاحتجاج، واجه بعضهم سحب التراخيص والحظر من دخول البحيرة، بدلا من فتح حوار جاد حول الأسعار والتصاريح وآليات الإدارة.
وفي الوقت نفسه، يكشف التعامل مع الإضراب عن غياب أي قناة تفاوض مستقلة، إذ جرى التعامل مع مطالب معيشية باعتبارها تحديا للسلطة، لا باعتبارها نزاعا مهنيا يستوجب الوساطة والحلول العادلة.
إضافة إلى ذلك، يضعف تهميش الجمعيات التعاونية قدرة الصيادين على التنظيم الجماعي، لأن هذه الكيانات كانت تمثل تاريخيا مظلة للخدمات والتفاوض وتوزيع المستلزمات، قبل أن تنكمش أمام سيطرة الإدارة الجديدة.
ويؤكد سليمان عياش، وكيل معهد الدراسات البيئية بجامعة العريش، أن البردويل من أهم المصايد المصرية وأعلى البحيرات قيمة بيئية واقتصادية، بما يستدعي حماية موردها الطبيعي ومجتمع الصيادين المرتبط بها.
لهذا، فإن أي تطوير حقيقي للبحيرة يجب أن يبدأ بدراسة مستقلة وشاملة للأثر الاجتماعي والبيئي، لا بقرارات مغلقة تعيد توزيع المنافع على حساب أصحاب الخبرة والعاملين الذين حافظوا على المورد لعقود.
وفي المحصلة، طالبت المؤسسات الثلاث بإعادة الإدارة المدنية المتخصصة، وتحرير السوق من الاحتكار، ووقف إحالة الصيادين إلى القضاء العسكري، والإفراج عن المحتجزين، وإشراك المجتمع المحلي في القرارات.
فضلا عن ذلك، دعت التوصيات إلى دعم الجمعيات التعاونية واستعادة دورها التمثيلي والخدمي، مع ضمان وصول الصيادين إلى الوقود والمياه والزيوت بأسعار عادلة، وفتح منافذ بيع متعددة تمنع فرض الأسعار.
وأخيرا، تكشف أزمة البردويل أن الحديث الرسمي عن التنمية يفقد معناه حين يقترن بإفقار السكان وإسكات اعتراضهم، لأن حماية البحيرة لا تتحقق بعسكرة أرزاقها، بل بصون حقوق الصيادين وعدالة السوق.
*الدولار يرتفع 38 قرشًا أمام الجنيه مع تصاعد التوترات عقب حادث سفينتي ميناء دمياط
ارتفع سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري بنحو 38 قرشًا خلال بداية تعاملات اليوم الخميس 30 يوليو 2026، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية وحالة الترقب التي تشهدها الأسواق عقب حادث سفينتي التغييز والتخزين في ميناء دمياط.
وسجل الدولار في البنك الأهلي المصري 50.97 جنيه للشراء و51.07 جنيه للبيع، بينما بلغ في بنك مصر 51.05 جنيه للشراء و51.15 جنيه للبيع.
وسجلت العملة الأمريكية أعلى مستوياتها في مصرف أبوظبي الإسلامي وميد بنك وبنك قناة السويس، عند 51.10 جنيه للشراء و51.20 جنيه للبيع.
وبلغ سعر الدولار في البنك العربي الأفريقي الدولي والمصرف المتحد 51 جنيهًا للشراء و51.10 جنيه للبيع.
وسجل الدولار 50.97 جنيه للشراء و51.07 جنيه للبيع في بنوك فيصل الإسلامي وSAIB وكريدي أجريكول والمصرف العربي الدولي، وهي المستويات نفسها المسجلة في البنك الأهلي المصري.
وفي البنك التجاري الدولي وبنك البركة وبنك التنمية الصناعية، بلغ سعر الدولار 50.95 جنيه للشراء و51.05 جنيه للبيع.
وسجل الدولار أقل مستوى له في بنك أبوظبي التجاري، عند 50.70 جنيه للشراء و50.80 جنيه للبيع.
ويأتي صعود الدولار وسط حالة من الترقب في الأسواق المحلية والعالمية، مع متابعة المتعاملين للتطورات الجيوسياسية وانعكاساتها المحتملة على أسواق المال والعملات، وزيادة الطلب على العملة الأمريكية باعتبارها من الملاذات التقليدية خلال فترات التوتر.
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية
