Saturday , 19 September 2020
خبر عاجل
You are here: Home » Tag Archives: تأجيل هزلية كتائب حلوان

Tag Archives: تأجيل هزلية كتائب حلوان

Feed Subscription

انسحاب عناصر المخابرات الحربية المصرية من سرت إلى بنغازي الليبية.. الأحد 28 يونيو 2020.. إثيوبيا تتلاعب بالسيسي وتسوّف بمفاوضات أسبوعين هي فترة انتهاء إنشاءات السد قبل الشروع في ملئه

انسحاب سرِية مخابرات حربية مصرية من سرت إلى بنغازي الليبية

انسحاب سرِية مخابرات حربية مصرية من سرت إلى بنغازي الليبية

انسحاب عناصر المخابرات الحربية المصرية من سرت إلى بنغازي الليبية.. الأحد 28 يونيو 2020.. إثيوبيا تتلاعب بالسيسي وتسوّف بمفاوضات أسبوعين هي فترة انتهاء إنشاءات السد قبل الشروع في ملئه

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل هزلية “كتائب حلوان” ومد أجل الحكم لـ15 معتقلا بالشرقية

أجَّلت الدائرة الأولى بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، برئاسة قاضي العسكر “محمد شيرين فهمى”، اليوم الأحد، جلسات هزلية “كتائب حلوان”، والتي تضم 215 مواطنًا، بينهم المصورة الصحفية علياء عواد.

وجاء قرار التأجيل  لجلسة ١٩ يوليو القادم لحضور دفاع عدد من المتهمين في القضية الهزلية، وهم أرقام “٧١- ٩٠ – ٩٢ – ٩٣ – ١٠٣- ١٠٤ – ١١٢ – ١١٤١١٥١١٧”.

ولفَّقت نيابة الانقلاب للمعتقلين على ذمة القضية الهزلية عدة مزاعم، منها أنهم تولوا قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، وتعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، والحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور والقانون، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي، خلال الفترة من 14 أغسطس 2013 وحتى 2 نوفمبر 2015 بمحافظتي الجيزة والقاهرة.

فيما قررت محكمة جنح أمن دولة طوارئ أولاد صقر فى الشرقية مد أجل الحكم لـ15 معتقلا لجلسة 25 يوليو القادم وبيانهم كالتالي:

حبيب محمود المرسى أحمد

إسماعيل أحمدى فهمى إسماعيل

أسامة بلاسى محمد صالح

علي مطاوع أحمد منصور

هشام عبد السلام حسن

محمد محمد محمد موسى

منصور محمود سلامة حسين

محمد عبدالرحمن محمد السيد

أحمد عبد العظيم عبد الغفار إبراهيم

عبد الله محمد طه محمد

سليمان سالم سليمان داود

عادل جاد محمد عامر

أحمد عبد المنعم أحمد فرج

هشام جلال أبو المعاطى إبراهيم

صلاح محمد السيد سلامة.

 

*تواصل الاعتقالات والقتل الطبي والتنكيل بـ”إسراء” و”تسنيم

تواصل قوات نظام السيسى المنقلب جرائم الاعتقال التعسفى دون سند من القانون، وشنت حملة مداهمات استهدفت بيوت المواطنين بعدد من قرى مركزي بلبيس وههيا بمحافظة الشرقية، ما أسفر عن اعتقال عدد منهم، بينهم 2 من مركز ههيا.

وكشف أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين بالشرقية عن اعتقال “ناصر بخيت سعيد، محب الدين عطا عبد الفتاح”، وكلاهما من مركز ههيا، ضمن جرائم العسكر التى لا تسقط بالتقادم.

كما ندد عدد من رواد التواصل الاجتماعي باعتقال داخلية السيسي للمدرس بـ”طب الزقازيق” الدكتور محمد الفوال، بعد مطالبته لرئيس الوزراء بحكومة الانقلاب بالاعتذار عن إساءته للأطباء، وقررت نيابة الانقلاب حبسه 15 يومًا كالعادة بزعم الانتماء لجماعة محظورة.ك

ما ندد رواد التواصل الاجتماعي بجريمة قتل المعتقل “إسماعيل خضر إسماعيل عطية” داخل محبسه بمركز شرطة كفر صقر، بعد تدهور حالته الصحية نتيجة للإهمال الطبي المتعمد ضمن مسلسل القتل الأبيض الذي ينتهجها نظام السيسى المنقلب.

وذكروا أن الضحية كان قد حصل على حكم بالبراءة فيما لفق له من اتهامات ومزاعم بتاريخ 24 مارس 2019، بعد اعتقاله بشكل تعسفي ثم تمت إعادة تدويره على ذمة اتهامات ومزاعم في قضية جديدة، رغم أنه صاحب سيرة طيبة، وكان يعمل مدرسا للغة الإنجليزية بالأزهر الشريف، فهو من أبناء كفر حماد التابعة لمركز كفر صقر بمحافظة الشرقية، ويبلغ من العمر نحو 40 عاما.

وقال الباحث الحقوقي أحمد العطار: إنه بوفاة خضر اليوم يكون الضحية رقم 42 منذ بداية يناير 2020، بالإهمال الطبي المتعمد في السجون وأقسام الشرطة وأماكن الاحتجاز التى تفتقر لأدنى معايير سلامة وصحة الإنسان.

كما أنه يمثل الضحية الثانية لمركز كفر صقر بالشرقية خلال هذا العام 2020، بعد وفاة المعتقل إبراهيم حسن البائع، في 9 فبراير 2020، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد بمنعه من الدواء والعلاج.

ودعا النيابة العامة لمراقبة السجون ومراكز الاحتجاز، والقيام بدورها ومحاسبة كل المتورطين فى مثل هذه الجرائم التى لا تسقط بالتقادم .

إلى ذلك نددت حركة نساء ضد الانقلاب بجرائم نظام السيسى المنقلب المتصاعدة ضد المرأة المصرية، بما يخالف أدنى معايير حقوقها ويتعارض مع مواثيق حقوق الإنسان.

بينهن المعتقلة “إسراء خالد سعيد” من محافظة بني سويف، الطالبة بكلية الهندسة مدينة الثقافة والعلوم ٦ أكتوبر، والتى تم اعتقالها يوم ٢٠ يناير ٢٠١٥.

وذكرت أن والدها توفى بعد اعتقالها بشهرين في سجون الانقلاب؛ نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، ومنعت من رؤية والدها وتوديعه إلى مثواه الأخير.

وقالت الحركة: “دائما إسراء بتقول: قلبي مبقتش حاسة بيه من كتر وجعي على أبويا”. وأشارت إلى صدور أحكام بالسجن ضدها بعدة قضايا هزلية من المحكمة العسكرية بلغت 18 سنة، على خلفية اتهامات ومزاعم لا صلة لها بها .

كما نددت بالانتهاكات التى تتعرض لها المعتقلة” تسنيم حسن محمد عبد الله” من الاسماعلية، والتى تم اعتقالها وإخفاؤها قسريًا حتى ظهرت بنيابة أمن الانقلاب الثلاثاء ١٧ مارس ٢٠٢٠، على ذمة القضية الهزلية رقم ١٥٣٠ لسنة ٢٠١٩.

 

*استشهاد المعتقل إسماعيل خضر بمركز شرطة كفر صقر نتيجة القتل الطبي المتعمد

استشهد، اليوم الأحد، المعتقل “إسماعيل خضر إسماعيل عطية”، داخل محبسه بمركز شرطة كفر صقر، بعد تدهور حالته الصحية نتيجة للإهمال الطبي المتعمد، ضمن جرائم القتل الأبيض التي ينتهجها نظام السيسي المنقلب.

وكشف أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين بالشرقية عن الجريمة، صباح اليوم، دون أن يذكر تفاصيل حولها حتى الآن، داعيا أن يتقبله الله في الشهداء، وقال: “إن روحه الطاهرة صعدت إلى رب العالمين شاهدة على ظلم الظالمين، أسأل الله تعالى أن يتقبل شهداءنا عنده في أعلى عليين، وأن يخلفهم في أهليهم بخير ما يخلف به عباده الصالحين، وأن ينتقم من كل من ظلمهم“.

كان الشهيد قد حصل على حكم بالبراءة فيما لفق له من اتهامات ومزاعم بتاريخ 24 مارس 2019، بعد اعتقاله بشكل تعسفي، ثم تم إعادة تدويره على ذمة اتهامات ومزاعم فى قضية جديدة.

يشار إلى أن الشهيد كان يعمل مدرسًا للغة الإنجليزية بالأزهر الشريف، وهو من أبناء كفر حماد التابعة لمركز كفر صقر بمحافظة الشرقية، ويبلغ من العمر نحو 40 عامًا.

وبوفاة شهيد اليوم ترتفع وفيات هذا الشهر داخل السجون إلى 11 حالة، حيث إنه بتاريخ 24 يونيو الجاري استشهد المعتقل زيدان شلتوت داخل محبسه في قسم أول المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، جراء الإصابة بفيروس كورونا، عقب تعنت إدارة سجن القسم في نقله إلى المستشفى لإغاثته.

وسبقهم كل من: ياسر أبو العلا، وحمدي عبد العال، ومحمد عبد النعيم، وأحمد فتحي، وأحمد يوسف، ومعوض سليمان، وناصر عبد المقصود، وحسن زيادة، ورضا مسعود.

يأتى ذلك بعد شهر مايو الذي شهد ارتفاعا كبيرا في وفيات الإهمال الطبي داخل السجون، في ظل تفشي جائحة كورونا، وسط تحذيرات الأوساط الطبية والحقوقية، وإهمال السلطات المصرية.

ويؤكد عدد من المنظمات الحقوقية أن الوفيات تشير إلى تصاعد خطير للإهمال الطبي المؤدي للموت داخل السجون المصرية، في ظل انتشار وباء كورونا الذي سارعت بعض الدول للإفراج عن مسجونيها خشية انتشار الوباء بينهم، بينما ينتشر فعليا داخل السجون وأماكن الاحتجاز بمصر دون إجراء حقيقي لمواجهته، ما يجعل أعداد وفيات المحبوسين مرشحة للزيادة.

ووثقت كوميتي فور جستس- فى تقريرها الأخير فى يونيو الجارى لمراقبة مراكز الاحتجاز فى مصر خلال شهرى مارس وأبريل من العام الجاري- انتشار الفيروس في 28 مقر احتجاز في 8 محافظات، وحصد أرواح 10 محتجزين وموظف بالسجن، فضلا عن 133 شخصا بين مصاب ومشتبه في إصابته، بينهم 109 محتجزين و22 فرد شرطة و2 من موظفي مقار الاحتجاز.

وأكَّد المدير التنفيذي لـ”كوميتي فور جستس”، أحمد مفرح، أن المؤسسة في تقريرها السنوي حذرت حكومة نظام السيسي المنقلب من مغبة استمرارها في تجاهل الأوضاع الصحية داخل السجون ومراكز الاحتجاز في ظل بداية انتشار الوباء.

وأوصت المنظمة بتخفيف تكدس الزنازين، وتوفير المياه النظيفة، وأدوات النظافة، والمطهرات، والتغذية الجيدة، والسماح بتريض السجناء، وتخصيص أماكن للعزل داخل مقار الاحتجاز.

كما أوصت بضرورة الحد من استخدام الحبس الاحتياطي، وتفعيل بدائله الأخرى المكفولة بنص المادة 201 من قانون الإجراءات الجنائية وأوصت بحصر أعداد المصابين بأمراض تهدد الحياة وتزيد احتمالات الإصابة بالفيروس بين جميع المحتجزين، والإفراج عنهم، وتأجيل تنفيذ العقوبات، وتفعيل نص المادة 486 من قانون الإجراءات الجنائية، وكذلك الافراج عن كبار السن، والسجينات الحوامل، والمرضعات، والغارمات، والمحكوم عليهم في جرائم بسيطة، وذلك مع اتخاذ الإجراءات والتدابير الاحترازية.

 

*اليوم.. “كتائب حلون” و10 معتقلين من الشرقية أمام قضاة العسكر

تستمع الدائرة الأولى بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، برئاسة قاضي العسكر “محمد شيرين فهمى”، اليوم الأحد، لمرافعة الدفاع بهزلية “كتائب حلوان”، والتي تضم 215 مواطنًا، بينهم المصورة الصحفية علياء .

ولفَّقت نيابة الانقلاب للمعتقلين على ذمة القضية الهزلية عدة مزاعم، منها أنهم تولوا قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، وتعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، والحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور والقانون، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي، خلال الفترة من 14 أغسطس 2013 وحتى 2 نوفمبر 2015 بمحافظتي الجيزة والقاهرة.

كما تنظر الدائرة السادسة بمحكمة جنايات الزقازيق المنعقدة بمجمع محاكم بلبيس بمحافظة الشرقية، اليوم، جلسات محاكمة 10 معتقلين من عدة مركز بالشرقية، على خلفية اتهامات ومزاعم ملفقة بعد اعتقالهم بشكل تعسفي وهم:

أحمد محمد السيد حسن (أبو حماد )

أحمد طلعت محمد سالم ( أبو كبير )

أحمد محمد السيد خليل ( أبو حماد )

محمد إبراهيم عدوى إبراهيم (صان الحجر)

عبد العزيز عبد الله حمد رضوان (صان الحجر)

محمد فتحى محمد محمد (صان الحجر)

عبد الباسط عبدالرحمن طنطاوى (أبو عمر)

أحمد السيد أحمد عبد البارى (أبوعمر)

عبد الرحمن سند محمد محمد (أبو كبير)

خالد محمود مسعود بكر (أبو حماد).

 

*لماذا خضعت مصر للوصاية الخليجية في عهد السيسي؟

تمثل أزمة سد النهضة وبدء إثيوبيا، الأربعاء المقبل بداية يوليو 2020م، في حجز المياه أمام بحيرة السد تهديدًا خطيرا للأمن القومي المصري، وبالمثل فإن التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، واتجاه حكومة الاحتلال الإسرائيلي نحو ضم أجزاء من الضفة الغربية، كلها قضايا تشكل تهديدا للأمن القومي المصري ونفوذ مصر في منطقة البحر الأحمر والإقليم كله؛ إلا أن نظام رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي يعرض عن هذه التهديدات التي تضر بمصالح مصر الوطنية، ويركز كل اهتمامه على رسم “خطوط حمراء” في ليبيا، وهي قضية لا تمثل خطورة على أمن مصر القومي بنفس القدر الذي تهدده القضايا السابقة.

لا يوجد تفسير لهذه الصورة الدراماتيكية، سوى أن “السياسة الخارجية المصرية أصبحت تحت سيطرة المحور الإماراتي السعودي؛ وبالتالي فإن السياسة الخارجية المصرية باتت تعبر عن مصالح رعاة النظام والطموحات الشخصية للسيسي بدلا من أن يتم تكريسها لخدمة المصالح الوطنية المصرية وحماية أمنها القومي، لسببين: الأول هو الدور الكبير الذي قدمته هذه النظم الخليجية لإنجاح انقلاب 3 يوليو ضد المسار الديمقراطي. والثاني، هو المساعدات الهائلة التي تقدمها ممالك الخليج للنظام في مصر والتي وصلت إلى 23 مليار دولار في أعقاب الانقلاب مباشرة، ولا تزال تقدم له الدعم المالي والسياسي والإعلامي حتى اليوم.

وتعاني السياسة الخارجية المصري من انحراف كبير كلما كانت القاهرة تمر بأزمة اقتصادية خانقة؛ وفي تحليل بعنوان «تأثير الأزمة الاقتصادية في مصر على سياستها الخارجية»، تناولت الأناضول أبعاد هذا الانحراف في السياسة الخارجية المصرية قائلة: «يشير توجيه السيسي، السبت الماضي، للجيش بأن يكون جاهزا للتدخل العسكري في ليبيا”، إلى وجود انحراف جديد اتضحت ملامحه منذ فترة طويلة في السياسة الخارجية للبلاد.

ويعد تبني مصر موقفا متساهلا للغاية إزاء قضية سد النهضة الإثيوبي، ومنحها جزيرتي تيران وصنافير الاستراتيجيتين للسعودية، وصمتها حيال سعي إسرائيل لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية، و”سياسة الصقور” بشأن الأزمة الليبية، من الأشياء المهمة التي تعكس أبعاد هذا “الانحراف السياسي».

تعزو الأناضول أسباب ذلك إلى الضعف الاقتصادي الذي يتمثل في ارتفاع معدلات البطالة بسبب انخفاض معدلات النمو، إضافة إلى عدد السكان الذي يزيد على 100 مليون نسمة، ولا يزال يزداد بسرعة. كما تواجه البلاد عجزا في الحصول على موارد غذائية أساسية كافية لإطعام السكان، نتيجة الضغط الذي يشكله “الدعم الحكومي للسلع” على الميزانية العامة، إضافة لهجرة العقول ذات المهارات العالية إلى الخارج.

خطورة اليد السفلي

تكاد تجمع الآراء على أن بقاء مصر كيدٍ سفلى دائما تتلقى المنح والمساعدات من الآخرين، جعلها تفقد وزنها الإقليمي لحساب قوى أخرى. ووفقا للتحليل فإنه رغم أن مصر تحتل مكانة مركزية في العالمين العربي والإسلامي على الصعيد العسكري والفكري والثقافي والديموغرافي، فإن احتياجاتها الهائلة هي أكبر عقبة أمام تبنيها سياسة خارجية تهدف إلى حماية مصالحها الوطنية.

ويرى التحليل أن افتقار مصر إلى الموارد الاقتصادية اللازمة لتلبية احتياجات السكان، دفعها نحو استخدام مزاياها العسكرية والفكرية والثقافية والديموغرافية وسائل لتلبية هذه الاحتياجات. ولذلك تدخل السياسة الخارجية المصرية تحت سيطرة التوجه من أجل مساعدة البلاد بشكل أكبر في التغلب على الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها بالداخل. وهذا هو السبب في أن “السياسة الخارجية لمصر أصبحت تحت سيطرة روسيا في الستينيات، والولايات المتحدة في الثمانينيات، والمحور الإماراتي السعودي في مرحلة الربيع العربي”. ومن ثم فهي ترتبط ارتباطا وثيقا بالمساعدات الاقتصادية التي وعدت هذه الدول بتقديمها إليها.

تحت الوصاية الخليجية

وبحسب التحليل، فإن مصر تعاني من أزمة اقتصادية خانقة مع مطلع 2020 وتفشي جائحة كورونا، لأسباب عديدة منها انخفاض أسعار النفط، وهو ما أدى إلى تراجع حاد بالتحويلات التي يرسلها المصريون العاملون في منطقة الخليج إلى بلادهم، والتي بلغت نحو 26 مليار دولار في 2019م. علاوة على ذلك، فقدَ العديد منهم وظائفهم في دول الخليج خلال هذه الفترة، واضطروا للعودة إلى بلادهم.

كما أفضى تراجع سعر النفط إلى تراجع كبير في الصناديق الاستثمارية الخليجية التي تدخل البلاد، إذ جذبت القاهرة العام الماضي، استثمارات بنحو 8.5 مليارات دولار معظمها من الخليج.

ومن أبعاد الأزمة الاقتصادية أيضا توقف قطاع السياحة تماما بعد تفشي كورونا؛ الأمر الذي أدى إلى خسائر كبيرة في عائدات الاقتصاد المصري. حيث بلغت عائدات السياحة 12.6 مليار دولار في 2019م.

هناك أيضا انسحاب كبير لرؤوس الأموال تقدره الأناضول بـ8.5 مليارات دولار، بينما تؤكد تقارير أخرى هروب نحو 21.6 مليار دولار من الأموال الساخنة خلال الشهور الثلاثة الماضية.

كما يمثل تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي بسبب كورونا، خفّض عائدات قناة السويس التي بلغت 5.8 مليارات دولار في 2019. وينتهي التقرير إلى أن كل هذه العوامل دفعت مصر لتكون “أسيرة للدولار والنفط الخليجي”.

نحو فشل جديد في ليبيا

وبينما تعتبر مسألة حماية الحقوق في مياه النيل وبسط التأثير في منطقة البحر الأحمر هي الأجندة السياسة الخارجية الأساسية للقاهرة، فإن “الزج بالجيش المصري داخل ليبيا سيكون علامة على فشل جديد”. على هذا الأساس يمكن فهم أبعاد إعلان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الدبلوماسي السعودي يوسف العثيمين، بأن “الإخوان المسلمين أخطر من داعش”. وذلك لتحقيق هدفين:

  • أولهما، القضاء على تعاطف ودعم الرأي العام الغربي مع الحكومة الليبية، من خلال إظهارها بصورة “الحكومة التي لها علاقة بالإرهاب”.
  • وثانيهما، تسهيل عمل إدارة السيسي بالداخل، وذلك لأنه رغم الانقلاب العسكري في 2013، تشكل حركة “الإخوان المسلمين” أكبر كتلة دعم اجتماعي معارضة في مصر.

وبهذه الطريقة، يريد المحور الإماراتي السعودي، إضافة للدعم الاقتصادي الذي يقدمه إلى مصر، قمع حركات المعارضة المنظمة المحتملة ضد إدارة السيسي. وعندما نلقي نظرة فاحصة على السياسة الخارجية التي يتبعها السيسي بشأن اليمن وليبيا، يمكننا القول بكل سهولة، إنه “متحمس لتأجير القدرة العسكرية والثقافية والفكرية والديموغرافية للدولة المصرية”.

وهناك أمران محزنان في هذا الأمر، أولهما تضرر صورة مصر ومكانتها المركزية من خلال استخدامها أداة لطموحات السيسي الشخصية، والسياسات المغامرة للمحور الإماراتي السعودي.

وثانيهما، إضعاف القاهرة بكل ما تمتلكه من إمكانات عبر هذه السياسات غير محسوبة العواقب، لأنه بينما يحاول المحور الإماراتي السعودي إضعاف القدرة العسكرية لمصر من خلال الزج بها داخل ليبيا، تحاول إسرائيل خنقها من خلال دعم إثيوبيا في مسألة بناء السد.

 

*إثيوبيا تتلاعب بالسيسي وتسوّف بمفاوضات أسبوعين هي فترة انتهاء إنشاءات السد

أكثر ما يغضب المصريين العاديين وخبراء الري هو هذه البرودة والتعاطي المتخاذل للسيسي مع قضية وجودية مثل قضية سد النهضة، وتلقّي الصفعات واحدة تلو الأخرى، دون موقف حازم أو حتى التهديد على غرار ما يفعل في ليبيا، ما شجع الإثيوبيين على لعب الكرة به، والسعي لإقناعه بفترة تفاوض عبثية أخرى لمدة أسبوعين، استغلتها في دفعه لسحب طلبه لمجلس الأمن، وفي استكمال إنشاءات السد استعدادًا لملئه دون موافقة مصر.

فقد رفضت إثيوبيا أن تقوم الدول الثلاث بإبرام اتفاقية ملزمة وفق القانون الدولي، وتمسكت بالتوصل إلى مجرد قواعد إرشادية يمكن تعديلها بشكل منفرد، كما رفضت الموافقة على أن يتضمن اتفاق سد النهضة آلية قانونية ملزمة لفض النزاعات، وأعلنت رسميا أنها ستبدأ ملء السد (أي حجز كميات من مياه النيل عن مصر) في يوليه المقبل، دون انتظار لأحد أو اكتراثها بالسيسي الذي اختبرت رد فعله المتخاذل فتشجعت على انتهاكه.

وقد استغلت حكومة أديس أبابا المفاوضات الأخيرة التي عقدتها جنوب إفريقيا بصفتها رئيسة القمة، بحضور 6 دول أخرى، وجرى الاتفاق فيها على فترة مفاوضات جديدة لمدة أسبوعين فقط، لتحقيق أهدافها وهي:

إجبار مصر على سحب طلبها لمجلس الأمن حول سد النهضة؛ بدعوى أن القضية انتقلت من مجلس الأمن إلى الاتحاد الإفريقي، وهو ما فعله السيسي ليفقد آخر ورقة ضغط سياسية يمتلكها، حيث أبلغت القمة الإفريقية التي عقدت بين 7 دول برئاسة جنوب إفريقيا، مجلس الأمن أن الازمة ستحال أولا للاتحاد الإفريقي، ما سيؤدي عمليا لعدم اتخاذ مجلس الأمن أي قرار غدا الاثنين، وتأجيل النظر في القضية بطلب من مصر، لإعطاء فرصة للمفاوضات الفنية المفترض أن تستمر أسبوعين برعاية الاتحاد الإفريقي.

تحديد فترة أسبوعين فقط للتفاوض، وهي الفترة التي تحتاجها إثيوبيا لاستكمال إنشاءات السد قبل الشروع في ملئه!.

تحديد طبيعة المفاوضات بأنها بين اللجان الفنية، رغم أن نقاط الخلاف المتبقية تحتاج لقرار سياسي لا للجان فنية غير مخولة بالتفاوض حول القضايا الحساسة، لهذا سخر العضو السوداني السابق في لجنة سد النهضة “أحمد المفتيمن الموقف المصري، وقال إن “النظر في الأمور المتبقية عبر “لجنة فنية هندسية”، هو نفس الخطأ الذي ارتكب عام 2011، بالتفاوض عبر لجنة فنية، لأن الأمور الأساسية المتبقية، مثل إلزامية الاتفاق، وأمان السد، والأمن المائي، والتعويض عن الأضرار، لا تدخل في اختصاص اللجنة الفنية!.

ولذلك توقع وزير الموارد المائية والري المصري السابق، محمد نصر الدين علام، فشل مفاوضات الاتحاد الإفريقي بشأن سد النهضة، وكتب على حسابه على فيس بوك يقول: “يجب اتخاذ الحذر اللازم نحو ذلك، وإعداد تقارير دورية من الاتحاد الإفريقي لمجلس الأمن للقيام بدوره حال فشل المفاوضات”.

كما أيد الوزير المصري السابق ما كتبه العضو السوداني المستقيل من اللجنة الدولية لسد النهضة الإثيوبي، “أحمد المفتي”، حول أن “القمة الإفريقية التي انعقدت بوساطة رئيس جنوب إفريقيا فشلت، وإن إثيوبيا كسبت الجولة قبل أن تبدأ المفاوضات”.

وقال “المفتي”، في منشور عبر صفحته بفيس بوك: “لقد حددنا نسبة نجاح القمة بـ25%، لأن المخرج الإيجابي الوحيد من بين مخرجاتها الأربعة هو تأجيل ملء السد”، وأرجع الفشل المتوقع لمفاوضات الفرصة الأخيرة لعدة أسباب منها:

إن العودة إلى طاولة المفاوضات، تعني العودة إلى طاولة محادثات “فاشلة، وقد جربت ذلك الولايات المتحدة الأمريكية، نهاية العام الماضي، عندما طلبت من الأطراف الثلاثة، العودة إلى طاولة المفاوضات، وانسحبت اثيوبيا ورفضت التوقيع على الاتفاق.

النظر في الأمور المتبقية عبر “لجنة فنية هندسية”، هو نفس الخطأ الذي ارتكب عام 2011، بالتفاوض عبر لجنة فنية، لأن الأمور الأساسية المتبقية، مثل إلزامية الاتفاق، وأمان السد، والأمن المائي، والتعويض عن الأضرار، لا تدخل في اختصاص اللجنة الفنية.

تقدير الأمور التي تم التوصل لاتفاق حولها بـ90 -95% هو تقدير خاطئ، بل في اعتقادنا أن تلك النسبة هي ما لم يتم الاتفاق عليه”، بحسب قوله.

وتصر إثيوبيا على المضي في ملء سد النهضة بشكل أحادي، بالمخالفة لاتفاق إعلان المبادئ، الموقع بين الدول الثلاث في 23 مارس 2015، الذي ينص على ضرورة اتفاق الدول الثلاث، حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، ويلزم إثيوبيا بعدم إحداث ضرر جسيم لدولتي المصب.

3 سيناريوهات أمام مصر

ولكن ماذا لو فشلت مفاوضات الفرصة الأخيرة واستمرت إثيوبيا في التسويف ورفض الاتفاق مع مصر على ضمانات، وقررت– كما أعلنت – بدء ملء السد بعد انتهاء أسبوعين للتفاوض؟

ليس هناك أمام مصر السيسي سوى ثلاثة سيناريوهات هي:

العودة لمجلس الأمن مرة أخرى لطلب قرار يجبر إثيوبيا على عدم ملء السد قبل الاتفاق مع مصر، ولكنه خيار يستغرق وقتا وخطوات متعددة قبل صدور هذا القرار المنتظر، وبالتالي قد لا يضمن لمصر التزام إثيوبيا بعدم ملء السد قبل الاتفاق، ويفوت الفرصة على القاهرة، خاصة أن إثيوبيا أعلنت رسميا بدء الملء بعد أسبوعين من الآن.

تمديد التفاوض، وهو طلب بدأت أوساط مصرية ودولية تطرحه بحيث لا تقتصر فترة مفاوضات الفرصة الأخيرة على أسبوعين كما طلبت إثيوبيا، ولكن هناك شكوك أكيدة أن تقبل إثيوبيا هذا التمديد للتفاوض، فضلا عن أنه (التمديد) لن يفيد طالما استمر التسويف والتصلب الإثيوبي ورفض أي حلول، فإثيوبيا حددت فترة أسبوعين فقط للتفاوض؛ لأنها الفترة التي سوف تستكمل فيها إنشاءات السد، ثم تبدأ الملء.

حلول غير تقليدية: وهي حلول سبق أن تحدث عنها وزير الخارجية سامح شكري، دون أن يوضح ما هي: فتارة يقول إن مصر ستضطر لبحث “خيارات سياسية أخرى تكون قادرة مسؤولة”، للحيلولة دون اتخاذ إثيوبيا إجراء أحاديا بشأن سد النهضة”، يؤثر على حقوق مصر المائية، وتارة أخرى يقول إنه في حالة عدم استطاعة مجلس الأمن إعادة إثيوبيا إلى المفاوضات وبدء ملء السد “ستجد مصر نفسها أمام وضع عليها التعامل معه، وستكون صريحة وواضحة للغاية تجاه الإجراء الذي ستتخذه” دون أن يحدده، وهو فشل آخر في التفاوض؛ لأنه لا يهدد بالخيار العسكري، بل ويظهر في كل اللقاءات لينفي نية مصر القيام بأي عمل عسكري لحماية المصريين من العطش.

السيسي حلها!

وعلى طريقة خداع المصريين بعناوين براقة لإعلام الانقلاب عام 2015، تقول إن “السيسي حلها” عقب توقيعه علي اتفاق السد الذي يتخلى فيه عن حقوق مصر التاريخية في مياه النيل، سعى الإعلام المصري مرة أخرى لإقناع المصريين أن السيسي نجح في وقف مصيبة سد النهضة، وأقنع إثيوبيا بعدم ملء السد قبل الاتفاق.

ولكن رئيس وزراء إثيوبيا فاجأ الجميع بإصدار بيان يقول فيه ضمنا “إن الرئاسة المصرية كاذبة، وإن إثيوبيا ماضية في خططها لملء السد، وإنه سيتم الملء بعد أسبوعين (تاريخ انتهاء التفاوض) سواء تم التوصل لحل أم لا!.

حيث أعلن مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي أنه “سيتم خلال الأسبوعين المقبلين إكمال التحضيرات تمهيدا لتعبئة خزان سد النهضة”، كما أعلن نائب وزير الري الإثيوبي للجزيرة أن “إعلان المبادئ عام 2015 نص على أن تعبئة خزان السد ستتم بالتزامن مع المفاوضات”، أي أنه حتى لو فشلت المفاوضات – وهو امر متوقع – سيبدأ ملء السد وستكون مصر سحبت طلبها لمجلس الأمن، ولم تعد إثيوبيا ملزمة بأي شيء يمنعها.

ثم إن مجلس الأمن لم يكن سيصدر قرارات ملزمة، وإنما بيانات رئاسية أو حتى مجرد بيان صحفي يطالب إثيوبيا بعدم ملء السد قبل الاتفاق مع مصر والسودان، كما أن هذا القرار كان يتوقع أن يستغرق شهرا لصدروه لأسباب إجرائية (تكون إثيوبيا بدأت ملء سدها)، فقد بدت فكرة التوجه للاتحاد الإفريقي مفيدة لمصر أيضا.

ومع هذا جاء إعلان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، عزم بلاده ملء خزانات سد النهضة خلال أسبوعين، (وهي المدة التي يفترض خلالها استكمال أعمال البناء في جسم السد، والمدة نفسها التي حُددت للوصول إلى اتفاق نهائي)، ليطرح تساؤلات حول ما إذا تعمدت إثيوبيا خداع مصر والسودان.

فقد جاء بيان رئيس الوزراء الإثيوبي بعد ساعات من انتهاء القمة الإفريقية الإلكترونية التي دعا لها رئيس الاتحاد، رئيس جنوب إفريقيا، ولم يربط البيان الإثيوبي موعد بدء ملء السد مباشرة بالتوصل لاتفاق قانوني نهائي ملزم لجميع الأطراف بخصوص قواعد هذا الملء وتشغيل السد.

وهو ما يتعارض مع بيان المتحدث باسم السيسي بشأن بلورة اتفاق قانوني نهائي ملزم لجميع الأطراف بخصوص قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، مع الامتناع عن القيام بأية إجراءات أحادية بما في ذلك ملء خزانات «النهضة» قبل التوصل إلى هذا الاتفاق، وإرسال خطاب بهذا المضمون إلى مجلس الأمن باعتباره جهة الاختصاص لأخذه في الاعتبار عند انعقاد جلسته لمناقشة قضية «النهضة» يوم الاثنين المقبل.

 

*انسحاب عناصر المخابرات الحربية المصرية من سرت إلى بنغازي الليبية

خلال الأيام القليلة الماضية، انسحبت عناصر المخابرات الحربية المصرية من مدينة سرت الليبية إلى مدينة بنغازي، وبحسب مصدر أمني في مليشيات خليفة حفتر المدعوم من إسرائيل والإمارات والسعودية ومصر وفرنسا، فإن عناصر عسكرية بقيادة النقيب “تامر سعد”، تابعة للمخابرات الحربية المصرية، يقدَّر عددها بأكثر من 50 عنصرا، انسحبت من مدينة سرت بعد مكوثها قرابة أسبوعين، إلى قاعدة بنينا بمدينة بنغازي.

المصدر الليبي كشف عن أن القيادة العامة لمليشيات حفتر لم تكن تخطط لوجود عناصر من المخابرات الحربية المصرية مع مرتزقة شركة فاجنر والسوريين و”العدل والمساواة” السودانية في سرت، غير أن رئيس مكتب للمخابرات الحربية المصرية بقاعدة بنينا في بنغازي، اللواء عمر نظمي، قدَّم مقترحا للقيادة العامة يقضي بإرسال عناصر من المخابرات الحربية المصرية لتدريب عناصر أمن ليبية في سرت على المهام الأمنية والتفتيش والتحقيق.

وبعد مشاركة العناصر المصرية ميدانيا خلال الأسابيع الماضية، وأمام الهزائم المدوية التي تعرضت لها مليشيات حفتر وترجيح دخول قوات الجيش الوطني الليبي التابع لحكومة الوفاق المعترف بها دوليا؛ تلقت العناصر الاستخبارتية أوامر بالانسحاب من سرت، أتتها من مكتب المخابرات الحربية المصرية بقاعدة بنينا دون التعميم عليها ببقية الوحدات العسكرية التابعة لحفتر؛ وهو ما سبَّب لها بعض العراقيل في أثناء عودتها.

وانتشرت في اليومين الماضيين، عناصر من المخابرات الحربية المصرية في عدد من البوابات الأمنية، يقومون بتفتيش المواطنين، خصوصا هواتفهم لتحديد انتماءاتهم.

نحو حرب باردة

وترى صحيفة “الجارديان” البريطانية أن التطورات الحالية بليبيا، قد تجر الجيش المصري للحرب الباردة في المنطقة، مشيرة إلى أن الجهود الدبلوماسية قد تكثفت لمنع القاهرة من التدخل العسكري. وقالت الصحيفة، في تقرير لها أمس الجمعة، إن الضجيج حول مصير ليبيا قد ارتفع بعد تكبد حفتر خسائر بعد حملة شنها استمرت 15 شهرا للمحاولة على السيطرة على العاصمة طرابلس.

وأجبرت حكومة الوفاق، المعترف بها من الأمم المتحدة والمدعومة من تركيا، مليشيا حفتر على الانسحاب حتى مدينة سرت، التي باتت ساحة مواجهة بين الأطراف، وباتت قوات الجيش الليبي لا تبعد سوى 30 كم عن المدينة الليبية، حيث عززت مواقعها قرب محطة توليد الكهرباء، فيما انتشرت مليشيا حفتر المدعومة من مصر والإمارات وروسيا في المناطق المدنية.

وأشارت الصحيفة، إلى التهديدات التي أطلقها عبد الفتاح السيسي، ودعوة الجامعة العربية لوقف إطلاق النار، في الوقت الذي يبدي فيه الجيش الليبي استعداده لتحرير مدينة سرت.

وتنقل الجارديان عن مدير معهد الصادق في طرابلس، أنس القماطي، قوله: “لن يدخل السيسي إلا إن سمحت روسيا لحكومة الوفاق الوطني وتركيا بعبور سرت، وفي حال حصوله على الدعم المالي من شريك آخر، سواء الإمارات العربية أو السعودية”.

وتابع القماطي: “ستكون عملية برية عند الحدود، وتهدف لمنع تقدم تركيا والوفاق الوطني باتجاه الهلال النفطي الذي يمتد من سرت إلى أبواب بنغازي”.

بدوره قال الزميل البارز في المعهد الملكي للدراسات المتحدة ووقفية كارنيغي، إتش إي هيللير: “من الناحية العامة يتردد الجيش المصري بالتورط خارج حدوده، ولهذا السبب لم يشارك في العقود الماضية في اليمن وسوريا مثلا”.

وتابع قائلا: “إن لمصر مخاوف أمنية على حدودها مع ليبيا، ولو قررت القاهرة التحرك فستتحرك بالتنسيق مع محورها خاصة السعودية والإمارات”. ورأى هيلير، أنه من المهم ربط هذا بالحرب الباردة في العالم العربي، حيث ظهر خلال السنوات الماضية تحالف تمحور حول تركيا وقطر، وآخر تمحور حول مصر والسعودية والإمارات، ولا يمكن فهم الحرب في ليبيا بدون النظر إلى هذا النزاع.

الصراع الأمريكي الروسي في ليبيا

ويرى العميد طيار عادل عبد الكافي، في تصريحات صحفية، أن الصراع الليبي خرج من إطاره المحلى إلى الصراع الدولي لبسط النفوذ داخل الأراضي الليبية، حيث تسعى روسيا إلى توسيع نفوذها في ليبيا عبر دعمها لحفتر واستخدامه كبوابة عبور لمشروعها وإيجاد موطئ قدم على المتوسط.

كما تسعى روسيا لتهديد جنوب أوروبا بإنشاء قواعد عسكرية ونصب منظوماتS-400 وS-300 لتهدد حلف الناتو، وأكد أن جزئية دعم حفتر تتوافق مع الدعم المصري الساعي إلى ترسيخ حكم البلاد لحفتر عبر الآلة العسكرية، واستبعد أن تقْدم مصر على التورط في حرب مباشرة ضد أمريكا وحليفها التركي، على الأراضي الليبية.

وتابع عبد الكافي أن الولايات المتحدة الأمريكية لن تتهاون في تقليص أي وجود روسي أو أي طرف يدعم الوجود الروسي بشمال إفريقيا، والملاحظ في الفترة الأخيرة أن كثافة أعداد الفاجنر هي ما جعلت الولايات المتحدة الأمريكية تتحرك عبر الـ”أفريكوم”، لتؤكد دعمها لقوات الوفاق، حتى إن الناتو عرض بشكل مباشر، المساعدة الأمنية والعسكرية، كل هذه الرسائل تشير مباشرة إلى أنهم لن يسمحوا بالوجود الروسي على الأراضي الليبية.

 

*إثيوبيا تزيل الغابات لملء بحيرة السد وحصار أمني على نقابة الأطباء

تناولت الصحف والمواقع الإخبارية إصرار إثيوبيا على ملء بحيرة سد النهضة دون التوصل لاتفاق مع دولتي المصب مصر والسودان؛ ما يمثل تحديا يضع النظامين في مصر والسودان في ورطة حول سيناريوهات التعامل مع الأزمة وكيفية وضع حد للعناد الأثيوبي؛ في ظل هشاشة الموقف المصري وتذبذب الموقف السوداني.

وحاصرت قوات أمن الانقلاب نقابة الأطباء وحالت دون انعقاد مؤتمر صحفي كانت النقابة قد أعلنت عنه الأربعاء الماضي ردا على رئيس حكومة الانقلاب الذي اتهم الأطباء بالإهمال والتقاعس عن العمل، في الوقت الذي يعاني الأطباء من ندرة المستلزمات الطبية وأدوات الوقاية من العدوى ويواجهون الأزمة دون سند حقيقي من النظام وأجهزته التي تريد تحميل فشل الحكومة على الأطباء.

وإلى مزيد من الأخبار.. 

  • إثيوبيا تبدأ بإزالة الغابات لملء سدّ “النهضة” متجاهلةً بيان القمة الأفريقية//أعلنت الحكومة الإثيوبية اليوم السبت، في بيان عن انطلاق التحضيرات العملية لملء سدّ النهضة بإزالة غابات على مساحة ألف هكتار لمدّة أقل من شهر، وذلك استعدادا لتخزين المياه خلف السدّ.وكانت مصادر مطلعة قد كشفت لـ”العربي الجديد” تفاصيل المشروع الإثيوبي في مطلع مايو/أيار الماضي. وبحسب المعلومات التي سربتها المصادر، فإن وزارة المياه والطاقة الإثيوبية أطلقت حملة لتشغيل الشباب والرجال على مستوى البلاد، وبصفة خاصة من ولاية بني شنقول، التي يقع فيها السد وولايتي أوروميا وأمهرة، كعمالة مؤقتة، في أنشطة مرتبطة ببدء الملء وتصفية المياه وإزالة الغابات في المنطقة المتاخمة لمجرى النيل، لتقليل نسبة المياه المفقودة وتحقيق الاستفادة القصوى من المياه المتدفقة. وخلا بيان الحكومة الإثيوبية الصادر اليوم من أي ذكر لمفاوضات أمس في القمة الأفريقية المصغرة والاتفاق على العودة للمفاوضات لمدة أسبوعين وتأجيل ملء السدّ إلى ما بعد ذلك الحين.
  • مستشفيات القاهرة تعاني نقصاً حاداً في أكياس الدم//أزمة حادة يواجهها عدد من مستشفيات القاهرة في ظل نفاد أكياس الدم، ما قد يهدد صحة المرضى، خصوصاً أولئك الذين يضطرون إلى إجراء عمليات جراحية تتطلب التبرع بالدم، عدا عن ارتفاع أسعار أكياس الدم بالنسبة للفقراء. أدت أزمة انتشار فيروس كورونا الجديد إلى التأثيرعلى نفاد أكياس الدم في عدد من مستشفيات القاهرة، في الوقت الذي يعاني فيه بنك الدم في شارع البطل أحمد عبد العزيز في محافظة الجيزة من نقص حاد في المخزون الاستراتيجي للدم، نتيجة قلة عدد المتبرعين، وزيادة الضغط عليه خلال الأيام الماضية، الأمر الذي ساهم في استنزاف المخزون.
  • دون تحديد موعد.. تأجيل مؤتمر «الأطباء» بسبب الحصار الأمني//أجّلت نقابة الأطباء، اليوم، مؤتمرًا صحفيًا كان مقررًا إقامته في الثانية عشرة ظهرًا، وذلك بسبب حصار قوات أمنية لمقر النقابة بشارع قصر العيني، بحسب أمين صندوق النقابة محمد عبد الحميد. المؤتمر الذي أُجّل دون تحديد موعد آخر، خصصته النقابة للرد على تصريحات رئيس الوزراء التي اتهم فيها بعض الأطباء بالتقاعس عن العمل والتسبب في زيادة الوفيات بكورونا.وقال عبد الحميد لـ«مدى مصر» إن قوات أمنية منعت نقيب الأطباء وعدد من الأعضاء من دخول المقر صباح اليوم، ولكنها عادت وسمحت بدخولهم مع استمرار الحصار، ما أدى لصعوبة حضور المؤتمر، ولهذا قررت النقابة التأجيل. ومؤتمر اليوم، سبق أن أعلنت النقابة عنه الأربعاء الماضي، وكان يفترض أن يتضمن أيضًا عرضًا لرؤيتها لإسهامات الأطباء فى مواجهة الوباء، وأزمة تكليف الأطباء الجدد، ومعايير الامتحان الموحد لمزاولة مهنة الطب.
  • مصر تسدد 20 مليار دولار من ديونها عبر استدانة طويلة الأجل//كشف مصدر مصرفي مسؤول، السبت، أن مصر سددت خلال الأشهر الأربعة الماضية ديونها قصيرة الأجل البالغة 20 مليار دولار واستبدالها بديون طويلة الأجل. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مصدر لها قوله، إن “مصر سددت ديونها قصيرة الأجل، واستبدلتها بمحفظة قروض طويلة الأجل يمتد بعضها لـ40 عاما، لتصل نسبة الديون طويلة الأجل إلى قرابة 90% من حجم الديون المستحقة على مصر”.
  • صحيفة إسرائيلية تحتفي ببن زايد وعلاقته بإسرائيل: “سلطان الظلال”//عزت صحيفة “كلكيلست” الإسرائيلية التطور الكبير الذي طرأ على العلاقات الإماراتية الإسرائيلية إلى صعود نجم ولي العهد محمد بن زايد وتوليه مقاليد الأمور بشكل فعلي في البلاد، مشيرة إلى أنه يقف وراء كلّ مظاهر التطبيع بين الإمارات وإسرائيل. وفي تقرير “بروفايل” بعنوان “سلطان الظلال” أعدّه الصحافي دورون بسكين، أشارت الصحيفة إلى أن تفجر ثورات الربيع العربي يُعدّ التطور الأبرز الذي دفع بولي العهد الإماراتي إلى بناء علاقات مع إسرائيل، لافتة إلى أن بن زايد قرّر تعزيز علاقات الإمارات بإسرائيل، وتكريس التعاون الأمني معها بهدف مواجهة “الإسلام المتطرفوإيران.ونقلت الصحيفة عن بن زايد قوله لعدد من قادة اليهود الأميركيين: “الإمارات وإسرائيل تقفان في نفس الخندق في مواجهة إيران”.
  • مصر: منظمات حقوقية تتضامن مع المحامي جمال عيد بوجه الحملات الأمنية//دانت ثماني منظمات حقوقية مصرية الحملة الأمنية والإعلامية المتصاعدة التي تشنها الأجهزة الأمنية ضد المدير التنفيذي لـ”الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان” المحامي جمال عيد، وذلك ضمن حملة أوسع تستهدف العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية المصرية في الآونة الأخيرة.
  • احتياطات السعودية والإمارات والبحرين تتهاوى//تواصل دول في مجلس التعاون الخليجي تلقي الصدمات المتلاحقة من جراء التداعيات الاقتصادية لأزمة فيروس كورونا المستجد، مع استمرار نزيف الخسائر وسط الإجراءات الاحترازية التي أقرتها الحكومات وتوقف الأنشطة والأعمال، وزيادة الإنفاق العام لمواجهة تفشي الفيروس، الأمر الذي تسبب في تراجع الاحتياطيات العامة لثلاث دول خليجية إلى مستويات غير مسبوقة، فيما ارتفعت الاحتياطات في قطر والكويت وسلطنة عمان.

 

*بيان سد النهضة واختفاء غواصتين تركيتين.. تسويق انتصارات وهمية للسيسي

خلال الأيام الماضية، ركز إعلام النظام على انتصارين حققهما رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، الأول هو حالة البهجة والفرحة التي عمت صحف وفضائيات السلطة في أعقاب البيان الرئاسي الذي صدر بعد انتهاء القمة الإفريقية المصغرة والطارئة التي دعا إليها رئيس جنوب إفريقيا، سيريل رامافوزا، يوم الجمعة الماضي 26 يونيو 2020م؛ لبحث أزمة سد النهضة، والتي شارك فيها السيسي، وآبي أحمد رئيس الوزراء الإثيوبي، وعبد الله حمدوك رئيس الوزراء السوداني، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي، وعدد من الزعماء الآخرين.

البيان الرئاسي المصري ركز على إظهار مخرجات الاجتماع باعتبارها انتصارا دبلوماسيا يمنع إثيوبيا من الملء دون اتفاق، وأن الاتفاق المرتقب سيكون ملزما، وبذلك فإن القاهرة حققت مطالبها من الاجتماع، وحققت نصرا دبلوماسيا مؤزرا على اعتبار أن المطلبين كانت القاهرة تطالب مجلس الأمن بإصدار قرار بشأنهما؛ وهو ما أدى إلى حالة من الارتياح والتباهي في إعلام السلطة وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي للشخصيات القريبة من النظام وأجهزته.

وبعد عاصفة من الانتقادات التي تعرض لها آبي أحمد واتهامه بالتفريط في حقوق بلاده؛ جاء البيان الإثيوبي ليشرح ذات الاتفاق برواية أخرى تحمل معنى التأجيل المحدود” و”الامتناع المؤقت لا المنع المطلق”، والتأكيد على أن أديس أبابا ما زالت ممسكة بناصية الأمور. فتحدث بيان آبي أحمد، صباح السبت، عن “ملء سد النهضة خلال أسبوعين، وتواصل أعمال البناء فيهما، وخلالهما ستصل الدول الثلاث إلى اتفاق نهائي حول البنود العالقة”.

بينما قال وزير الطاقة والمياه سيليشي بيكيلي، إن “كل الأطراف ستعمل على التوصل إلى اتفاق خلال فترة من أسبوعين إلى ثلاثة”. وهو البيان الذي نسف الرواية المصرية من جذورها بذات القدر الذي نسف به مخرجات القمة الإفريقية؛ وفي تأكيد على  العناد الإثيوبي، والإصرار على موقفها؛ قامت أديس أبابا بقطع أشجار الغابات المحاذية لبحيرة السد من أجل توسيعها لاحتواء المياه التي سيتم البدء بحجزها يوم الأربعاء المقبل، في إجراء عملي ينسف كل معنى للانتصار الدبلوماسي المصري الذي ثبت بالدليل القاطع أنه انتصار وهمي.

اختفاء غواصتين تركيتين

الانتصار الثاني الذي روجت له الآلة الإعلامية للنظام في مصر، هو اختفاء غواصتين تركيتين، خلال مناورات بحرية شاركت فيها القوات الإيطالية. وخرج أحمد موسى شامتا، مدعيا أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لا يستطيع العثور على غواصتين تابعتين له في البحر المتوسط.

وساخرا في برنامجه “على مسئوليتي” المذاع على قناة “صدى البلد” قال: “أردوغان لا يستحق السخرية منه، وأردوغان أبو غواصة تايهة تريند منذ 4 أيام”. وأكمل الإعلامي أحمد موسى: “ممكن تكون رايح السوق بطيخة تتسرق منك ولكن مش لاقي غواصة؟!”.

وأمام عدم وجود مصدر موثوق لهذه الشائعة راح أحمد موسى يحول دفة الكلام من المعلومة المؤكدة إلى عدم اليقين بصحة اختفاء الغواصتين مضيفا: “تركيا لم تنف أو تثبت اختفاء غواصتين في البحر المتوسط حتى الآن، ولازم نعرف هل هذا الأمر شائعة أو حقيقة”.

من جانبها نشرت وكالة الأناضول التركية تقريرا ساخرا تحت عنوان «ابحث معنا عن غواصتين تائهتين لتركيا”، سخرت فيه من هذه الشائعات التي تروجها الآلة الإعلامية لتحالف الثورات المضادة في مصر والسعودية والإمارات، وانتقدت نشر صحف وفضائيات هذه الشائعة دون تثبت منها، بما يخالف المهنية والمصداقية.

وفي تفسير لهذا السلوك من جانب النظام في مصر، يرى المحلل السياسي حسام كنفاني أنها تمثل “تسويقا لانتصارات وهمية” في ظل انعدام الإنجازات والانتصارات الحقيقية. ويضيف في مقاله المعنون “تسويق انتصارات وهمية” أن السيسي بات في موقف لا يحسد عليه. واعتبر الحديث عن اختفاء الغواصتين التركيتين هو تسويق لانتصارات وهمية على الدولة العثمانية.

انتصارات أقل ما يقال فيها إنها كوميدية، وتشبه إلى حد كبير قصة خطف قائد في الأسطول السادس الأمريكي، التي روّجها الإعلام المصري في عام 2014 بعد الانقلاب العسكري. مشيرا إلى أن المشكلة أن هناك في مصر من صدّق الأمر، واعتبره أول تطبيق لتهديدات السيسي، وهو ما لم تخرج السلطات الرسمية لنفيه أو توضيحه، بل بدت سعيدة به، باعتباره أحد الانتصارات الوهمية التي ترفع عن السيسي حرج تطبيق تهديداته فعليا.

وينتهي الكاتب إلى أن هذه التطورات، سواء في ليبيا أو في ملف سد النهضة، ستفرض على النظام المصري ترويج مزيد من الانتصارات الوهمية لحفظ صورة جنرال الورق” الغارق في التنكيل بشعبه.

 

إثيوبيا تبني سدًّا جديدًا على النيل الأزرق والانقلاب يواصل التخبط.. الثلاثاء 22 أكتوبر.. الإمارات تستولي على حقول نفط خليج السويس

غرق نفق العروبة ومطار القاهرة يكشفان مستور "المحروسة"

غرق نفق العروبة ومطار القاهرة يكشفان مستور “المحروسة”

إثيوبيا تبني سدًّا جديدًا على النيل الأزرق والانقلاب يواصل التخبط.. الثلاثاء 22 أكتوبر.. الإمارات تستولي على حقول نفط خليج السويس

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل هزلية “كتائب حلوان” إلى 17 نوفمبر المقبل

أجَّلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، برئاسة قاضي العسكر شعبان الشامي، جلسات محاكمة 215 مواطنًا، بينهم المصورة الصحفية علياء عواد، في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”كتائب حلوان، إلى 17 نوفمبر القادم، لاستكمال المرافعات.

ولفَّقت نيابة الانقلاب للمعتقلين على ذمة القضية الهزلية عدة مزاعم، منها أنهم تولوا قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، وتعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، والحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور والقانون، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي، خلال الفترة من 14 أغسطس 2013 وحتى 2 نوفمبر 2015 بمحافظتي الجيزة والقاهرة.

 

*مأساة من يختفي قسريًّا بعد الحصول على البراءة

قال المحامى خالد المصرى: “إذا اختفى شخص أُخلي سبيله من قضية أو حصل على براءة أو انتهى من قضاء عقوبته، فلا نتعب أنفسنا في البحث عنه، فسوف يظهر على ذمة إحدى القضيتين 800 أو 750 لسنة 2019.”

وكشف عن الزج بجميع المعتقلين الذين تم الإفراج عنهم بعد الحكم عليهم بثلاث سنوات، في القضية 148 عسكرية داخل القضية الهزلية 750 لسنة 2019، ومنهم من تم وضع سلاح له كحرز في القضية.

وتابع- عبر صفحته على فيس بوك- “حتى القضية 148 المدنية، تم إخلاء سبيل معظم من فيها، وبقرار إخلاء سبيل بضمان محل الإقامة ومن النيابة، ومع ذلك معظمهم تم إخفاؤه قسريا منذ أكثر من 6 شهور، والذي ظهر منهم ظهر من جديد على ذمة القضية الهزلية 750 منهم الشقيقان أحمد ومحمد الهمشري، وهما ولدان لسيدة لا تملك غيرهما في مرحلة مرضية سيئة جدا حزنًا على ولديها، كذلك شباب بورسعيد الخمسة الذين أُخلي سبيلهم من القضية 474 تم وضعهم في هذه القضية بعد اختفائهم بشهور” .

وأضاف “أما قضايا حلوان مثل القضية المعروفة بـ”العقاب الثوري”، وبعد خمس سنوات بين المحاكم العسكرية والمدنية وإخلاء السبيل، تم الزج بهم لمن ظهر منهم في القضية 800 لسنة 2019، والباقي لم يظهر بعد، فضلا عن بعض المعتقلين من محافظات أخرى كانوا قد أُخلى سبيلهم” .

واستكمل أن “الأغرب من ذلك أن القضية 1338 المعروفة بقضية أحداث 20 سبتمبر، ظهر فيها أناس مختفون أصلا منذ شهور، منهم خالد يسري الطالب الجامعي الذي كان محبوسًا منذ خمس سنوات، وتم وضعه في سبع قضايا حصل على إخلاء السبيل أو البراءة فيها، ثم اختفى منذ 6 شهور، وظهر الأسبوع الماضي في القضية 1338، ضمن مسلسل الانتهاكات التى تُرتكب بحق الطالب وأسرته“.

وقال: “أقسم بالله كنت أقوم بعمل الاستئناف للمتهمين وكانوا يرفضون التوقيع على الاستئناف أو نزول جلسات الاستئناف، وحينما سألت أحدهم قال لي: أرجوك يا أ.خالد متعملناش استئناف عشان لو خرجنا مش هيسيبونا وهندور على قضية تانية خلينا كده أحسن“.

واختتم “هذا هو ما وصلنا إليه.. أصبح الإفراج أو إخلاء السبيل أو البراءة أو حتى قضاء العقوبة لعنة لا يرغب فيها المحبوس، ويؤمن أن وضعه الآن أفضل من مرحلة جديدة مجهولة لا يعلم مدى نهايتها“.

 

*اعتقال محقّق قانوني بكفر الشيخ واستمرار إخفاء 4.. والتعنت في الإفراج عن “شعوط

اعتقلت قوات أمن الانقلاب بكفر الشيخ “علي الغمري”، المحقق القانوني بالإدارة التعليمية بدسوق، دون سند من القانون بشكل تعسفى؛ استمرارًا لجرائمها التى لا تسقط بالتقادم.

وناشدت أسرة المعتقل منظمات حقوق الإنسان وكل من يهمه الأمر، التحرك على جميع الأصعدة لرفع الظلم الواقع بحق “الغمري”، وسرعة الإفراج عنه، واحترام حقوق الإنسان، ووقف نزيف إهدار القانون.

إلى ذلك كشف أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين بكفر الشيخ، عن تعنت قوات الانقلاب في تنفيذ قرار إخلاء سبيل المعتقل “محمود شعوط” رغم دفع الكفالة المقررة، وإخلاء سبيل كل من صدر بحقه القرار الصادر أول أمس.

وأضاف أنه بعد الانتهاء من الإجراءات المقررة، تم اقتياده للدور الثالث بقوات الأمن ولا يُعلم حتى الآن مصيره، حيث تخشى أسرته من تلفيق اتهامات ومزاعم جديدة كما حدث فى حالات مماثلة من قبل .

ولا تزال عصابة العسكر بكفر الشيخ ترفض الكشف عن مصير 4 من أبناء المحافظة تخفيهم قسريًّا لمدد متفاوتة منذ اعتقالهم، وهم:

1- الدكتور عبد القادر حجازى، يبلغ من العمر 60 عامًا، ويعمل استشاري أمراض النساء والتوليد بمستشفى كفر الشيخ، تم اعتقاله يوم 20 يوليو 2019 الماضي، ولا يُعلم مكان احتجازه حتى الآن.

2- عبد الصمد الفقي، موجه حاسبٍ آلي بالتربية والتعليم، من أبناء قرية لاصيفر البلد” التابعة لمركز دسوق، تم إخفاء مكان احتجازه منذ يوليو الماضى 2019، بعد حصوله على قرار إخلاء سبيل بعد اعتقاله منذ عام و4 شهور.

3- ماهر جعوان، تم اعتقاله من منزله بمدينة بلطيم يوم 28 أغسطس، واقتياده إلى جهة مجهولة حتى الآن.

4- عصام درويش، منذ ما يزيد على 70 يومًا، بعد اعتقاله من منزله واقتياده إلى جهة مجهولة حتى الآن.

 

*بعد إخفائه 11 يومًا.. حبس الأستاذ الجامعي الدكتور أسامة يحيى 15 يومًا

بعد إخفائه لمدة 11 يومًا، ظهر الأستاذ الدكتور أسامة يحيى أحمد أبو سلامة، الاستشاري التربوي، بنيابة حوادث جنوب القاهرة، مساء أمس الاثنين 21 أكتوبر، وقررت حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بزعم الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور.

ووثَّقت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات الجريمة، اليوم، وذكرت أن عصابة العسكر كانت قد اعتقلت “يحيى”، البالغ من العمر 62 عامًا، يوم 10 أكتوبر الجاري، واختفى قسريًّا لمدة 11 يومًا، قبل ظهوره أمس بنيابة جنوب القاهرة.

والدكتور أسامة يحيى هو أستاذ بكلية العلوم جامعة عين شمس، واستشاري أسري وخبير تربوي، خبرة 20 عاما في مجال الإرشاد الأسري والتربوي، عمل محاضرًا في أكثر من مؤسسة علمية وخيرية متخصصة، كما األّف عددا من الكتب التي تهم الأسرة والحياة الزوجية، مثل: “سلسلة شريك الحياة، وسلسلة ثمرات الفؤاد”.

كما وثقت المنظمة ذاتها، اليوم، استمرار جريمة إخفاء المواطن عبد النبى محمود عبد النبى، لليوم الـ129 على التوالي بعد اعتقاله من منزله بقرية آدم التابعة لمدينة النوبارية، يوم 11 يونيو الماضي، بدون سند قانوني، واقتادته إلى جهة غير معلومة حتى الآن.

كان مركز الشهاب لحقوق الإنسان قد وثق، فى تقرير له مؤخرا، الانتهاكات التى تم رصدها في مصر خلال الربع الثالث لعام 2019، والتي بلغت 4186 انتهاكًا متنوعًا، بينها 860 جريمة إخفاء قسري، ضمن جرائم العسكر ضد الإنسانية، والتي لا تسقط بالتقادم، فضلا عن اعتقال 3000 مواطن بشكل تعسفي، بينهم 124 امرأة تعرّض بعضهن للإخفاء القسري أيضًا.

 

*خارجية الانقلاب”: تفاوضنا بحسن نية بشأن “سد النهضة” طوال السنوات الماضية!

أعربت وزارة الخارجية في حكومة الانقلاب، عن اندهاشها بشأن تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد والتي هدد فيها بالحرب للدفاع عن أي تهديدات لسد النهضة، مشيرة إلى أن مصر ظلت تتفاوض بحسن نية طوال السنوات الماضية.

وقالت خارجية الانقلاب، في بيان لها، مساء اليوم: “نعرب عن صدمتنا ومتابعتنا بقلق بالغ وأسف شديد التصريحات التي نقلت إعلاميا منسوبة لرئيس الوزراء أبي أحمد، أمام البرلمان الإثيوبي، والتي تضمنت إشارات سلبية وتلميحات غير مقبولة اتصالا بكيفية التعامل مع ملف سد النهضة؛ الأمر الذي تستغربه مصر باعتبار أنه لم يكن من الملائم الخوض في أطروحات تنطوي على تناول لخيارات عسكرية، وهو الأمر الذي تتعجب له مصر بشدة باعتباره مخالفا لنصوص ومبادئ وروح القانون الأساسي للاتحاد الأفريقي، خاصة أن مصر لم تتناول هذه القضية في أي وقت إلا من خلال الاعتماد على أُطر التفاوض وفقاً لمبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية ومبادئ العدالة والإنصاف، بل دعت وحرصت دوما على التفاوض كسبيل لتسوية الخلافات المرتبطة بسد النهضة بين الدول الثلاث، وذلك بكل شفافية وحُسن نية على مدار سنوات طويلة“.

وأعرب البيان “عن دهشة مصر من تلك التصريحات، والتي تأتي بعد أيام من حصول رئيس الوزراء الإثيوبي على جائزة نوبل للسلام، وحفاوتنا جميعا بها، وهو الأمر الذي كان من الأحرى أن يدفع الجانب الإثيوبي إلى إبداء الإرادة السياسية والمرونة وحسن النوايا نحو الوصول إلى اتفاق قانوني ملزم وشامل يراعي مصالح الدول الثلاث الشقيقة مصر وإثيوبيا والسودان، حيث لا يمكن التعامل مع قضية بهذا القدر من الحساسية والتأثير علي مقدرات الشعوب الثلاثة استنادا لوعود مرسلة“.

وأضاف بيان خارجية الانقلاب: “تلقت مصر دعوة من الإدارة الامريكية، في ظل حرصها علي كسر الجمود الذي يكتنف مفاوضات سد النهضة، لاجتماع لوزراء خارجية الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا في واشنطن؛ وهي الدعوة التي قبلتها مصر على الفور اتساقا مع سياستها الثابتة لتفعيل بنود اتفاق إعلان المبادئ وثقةً في المساعي الحميدة التي تبذلها الولايات المتحدة“.

 

*القلم الثاني: إثيوبيا تبني سدًّا جديدًا على النيل الأزرق والانقلاب يواصل التخبط

بعد كارثة “سد النهضة” الإثيوبى وتوقيع عسكر مصر على إعلان “المبادئ الثلاثى”، وحرمان مصر من حقها الرسمى والأبدى فى مياه النيل، طرقت أزمة جديدة أبواب مصر بعدما تزايدت المؤشرات على نيّة إثيوبيا بناء سد جديد على النيل الأزرق، وهو النيل الذي تعتمد عليه مصر بنسبة 85 في المائة من المياه الآتية إليها.

يأتى ذلك فى الوقت الذى دفع الانقلاب إلى تسيير رحلات من أجل إنقاذ ماء الوجه، إذ قال وزير الخارجية المصري سامح شكري: إن روسيا التي تدعو دوما إلى الامتثال لمبادئ القانون الدولي، يمكنها أن تساعد في حل النزاع بين إثيوبيا والسودان ومصر بشأن سد النهضة الإثيوبي.

شكرى قال في تصريحات لوكالة “ريا نوفوستي” الروسية حول أزمة سد النهضة: “في هذه الحالة نحن نتحدث عن مصير 245 مليون شخص”، في إشارة إلى عدد السكان الذين يتأثرون من جراء تشييد سد النهضة.

وتابع الوزير: “روسيا دولة كبيرة وقوية تدافع دائما عن احترام مبادئ القانون الدولي، ويمكن لروسيا أن تساعد في ضمان التزام جميع الأطراف بهذه المبادئ والقواعد، ولروسيا علاقات جيدة مع كل من مصر والسودان وإثيوبيا”.

سدود أخرى

ونقل موقع “ثروات أديس أبابا” الإثيوبي عن كبير مهندسي مشروع سد النهضة الإثيوبي، كيفل هورو، أنه أرسل إلى شركة الكهرباء الإثيوبية المسئولة عن توليد الكهرباء من السد، مقترحا لإلغاء 3 توربينات من إجمالي التوربينات المقرر تركيبها في السد لتوليد الكهرباء.

وقال مدير المشروع، في مقترحه: إن وجود وحدات إضافية من شأنه أن يضخّم كلفة السد، موضحا أنه من المثالي أن تستثمر الدولة الأموال التي ستستخدم في التوربينات الثلاثة في بناء سدود أخرى تولد طاقة وطاقة إضافية.

وتعليقًا على ذلك، قال رئيس قسم الموارد الطبيعية في معهد البحوث الإفريقية في جامعة القاهرة عباس شراقي: إن إثيوبيا رفعت سعة سد النهضة التخزينية إلى 74 مليار متر مكعب، مضيفا في تصريحات له، أن تخفيض عدد التوربينات لن يؤثر على مواصفات السد من ارتفاع وسعة تخزينية، بل إن تصريف المياه من 13 توربينًا إلى السودان ومصر سوف يكون أقل من التي تمر من 16 توربينا، لافتًا إلى أن الحكومة الإثيوبية لم ترد على هذا الاقتراح حتى الآن.

وأوضح أن هذا المقترح بالنسبة لمصر ليس له أي قيمة، بل إنه سوف يخفض كمية التصريف اليومي من السد، متسائلاً “ماذا ستفعل مصر إذا أعلنت إثيوبيا عن وضع حجر الأساس لسد جديد؟”، مؤكدا أن “هذه هي المشكلة الحقيقية والتي يجب أن نصل فيها لحل في سد النهضة لكي نطبقه على أي مشروع مقبل، ولا يتكرر سيناريو سد النهضة من جديد”.

وشدد شراقي على أن مصر يجب أن تصل إلى اتفاق مع الجانب الإثيوبي قبل تشغيل هذه التوربينات في العام 2020، وإلا فذلك يعني حدوث صدام متوقّع بين القاهرة وأديس أبابا، وسيُحدث أزمة سياسية كبرى بين الطرفين، لأنه سيهز صورة مصر أمام العالم، ويؤكد أن السد نُفّذ رغما عن مصر، كما سيعني أيضا أن الاتفاق الموقّع بين مصر وإثيوبيا والسودان والمعروف باتفاق المبادئ ليست له قيمة وكأنه لم يكن.

طريقة تعطيل “سد النهضة” الإثيوبي

فى سياق متصل، قال وزير الري الأسبق، محمد نصر الدين علام، إن هناك 3 محاور ممكنة للتحرك المصري بشأن سد النهضة، إلى جانب الاحتكام إلى وسيط دولي.

وأشار الوزير، في تصريحات له، إلى أن المحور الأول هو إعلان القاهرة مقاطعة الكهرباء المولدة عن السد، وهي خطوة لن توقف عملية البناء لكنها تعطل تشغيلها وتهدر اقتصاداته، وتعطل كذلك مخطط السدود الأخرى على النيل الأزرق.

وأضاف أن المحور الثاني يتمثل في اتخاذ مسار قانوني عن طريق مجلس الأمن الدولي لوقف البناء حتى تقييم سلامة السد الإنشائية؛ لتجنب مخاطر انهياره ولتقييم تداعياته المائية والبيئية على مصر والسودان، والمخالفات الإثيوبية لمعاهدة 1902 واتفاقية الأمم المتحدة للأنهار المشتركة وإعلان المبادئ.

وتابع: “أما المحور الثالث فيشمل تسوية الأوضاع في السودان ووضع إطار واضح للعمل، والتفاوض بخصوص سد النهضة في إطار اتفاق 1959”.

وأكد علام أن سد النهضة يتكون من سدين: الأول خرساني بارتفاع 145 مترا، أما السد الثاني فيأتي بعده بعدة كيلو مترات.

مزيد من الفشل

وعلى مدار الأشهر الماضية، تسبب فشل النظام المصري برئاسة عبد الفتاح السيسي فى إحباط عام للمصريين، وتمثل ذلك في إعلان وزارة الري المصرية عن وصول مفاوضات سد النهضة إلى “طريق مسدود” مع إثيوبيا.

وتكمن الأزمة التي لم يستطع النظام المصري حلها أو التخفيف من خطورتها على الأمن المائي للبلاد، في سد النهضة الإثيوبي الذي يقع على النيل الأزرق بالقرب من الحدود الإثيوبية-السودانية.

ودائمًا حذَّر الخبراء في مصر والسودان من تأثيره على تدفق مياه النيل والحصة المتفق عليها، في حين تخطط أديس أبابا لإكمال بناء السد عام 2023، وترفض تقديم أي تنازلات حوله، وتنظر إليه باعتباره أحد أشكال السيادة.

وكان السيسي قد وقَّع مع قادة إثيوبيا والسودان، في مارس 2015، “اتفاق المبادئ”، وهو اتفاق أكسب أديس أبابا “قوة دفع هائلة مكَّنتها من امتلاك زمام الأزمة”، وجعل في الوقت نفسه “الموقف المصري على مستوى التفاوض ضعيفا”، بحسب تصريحات دبلوماسي غربي.

وتاريخيًّا عجزت مصر عن مواجهة الأزمات التي ألمَّت بها بسبب انحسار نهر النيل وانخفاض الفيضان؛ لما تسببه من تراجع المحاصيل، وجفاف الضرع، وفراغ المخازن من حبوب القمح، وما يستتبعه من خراب ومجاعات.

خطر استراتيجى

الباحثة ليندا المجايدة تؤكد، في دراسة بحثية لها، صدرت في يوليو الماضي، أن سد النهضة يشكل خطرا استراتيجيا على الأمن المائي والأمن القومي المصري والسوداني، نتيجة للتداعيات والآثار السلبية التي سوف تترتب على بنائه في الموقع المخصص، بالمواصفات نفسها التي تحمل كثيراً من الأخطاء الهندسية والفنية.

وتقول المجايدة في دراستها العلمية: “يجمع الخبراء على وجود آثار كارثية مدمرة لسد النهضة على مصر، سواء عند تشغيله أو بدء عملية تخزين المياه وتفاقم الأزمات مع مرور الوقت بعد التشغيل؛ فالآثار سوف تكون كارثية في حالة سقوطه وانهياره؛ لوجود احتمالات كبيرة لانهيار السد”.

وتوضح الباحثة أن قضية سد النهضة تمثل تحديا كبيرا للأمن القومي المصري، بسبب عدد من العوامل؛ منها ما يتعلق بالمماطلة الإثيوبية ومحاولة أديس أبابا شراء الوقت وتثبيت حقائق جديدة على الأرض من خلال سياسة تشكيل اللجان.

 

*بعد تهديد أبي أحمد بالحرب.. “#سد_النهضة” يتصدر.. ومغردون: فين حلفانك لدكر الجيش؟!

تصدر هشتاج “#سد_النهضة” موقع “تويتر” بالتزامن مع تهدي رئيس الوزراء الاثيوبي لمصر بالحرب بهدف حماية سد النهضة الذي تشيده إثيوبيا ويحذر خبراء من خطورته وآثاره السلبية على حصة مصر من مياه النيل، وأكد المغردون ضرورة إسقاط السيسي وعصابة العسكر بعد تفريطهم في حصة مصر من مياة النيل بالتوقيع على اتفاقية بناء السد.

وكتبت إنجي المصري: “لا ألوم “أبي أحمد” في التوعّد على خوض حرب مع مصر دفاعا عن سد النهضة، ولكن ألوم السيسي الذي وقّع له عقدًا على بياض بإنشاء هذا السد وألوم على شرفاء الجيش كيف صمتوا علي هذا العبث بمقدّرات مصر وشريان حياتها، ووضعوا شعبهم أمام مصير مظلم مجهول!”، فيما كتب ياسين أحمد: “رئيس الوزارء الإثيوبي أبي أحمد كشر عن أنيابه بشأن سد النهضة مع مصر، يا عيني عليك يا السيسي مصير دولة كاملة معلق بحلفان، احلف ، احلف ، فعلاً انت بلحة“.

لا ألوم”آبي أحمد”في التوعّد على خوض حرب مع مصر دفاعاً عن #سد_النهضة،و لكن ألوم السيسي الّذي وقّع له عقداً على بياض بإنشاء هذا السد!
وألوم على شرفاءالجيش كيف صمتوا علي هذا العبث بمقدّرات مصر وشريان حياتها،و وضعوا شعبهم أمام مصير مظلم مجهول!

وكتب محمود رفعت: “رئيس وزراء إثيوبيا: مستعدون لحشد مليون شخص لخوض حرب مع مصر بشأن سد النهضة.. تصريح أبي أحمد تهديد وجودي لمصر بينما جيش مصر ملتهب ببيع خضار وتربية دواجن ومن يرفع السلاح يرفعه بصدور الشعب بسيناء وشرفاء مصر كهشام جنينة أو علمائها كحسن نافعة.. هذه جريمة خيانة عظمى مكتملة الأركان”، فيما كتبت نور هانم: “مصر التي يجري فيها نهر النيل وتغرق في مياه الأمطار تعاني الفقر المائي وتشرب الصرف الصحي!!”.

رئيس وزراء #إثيوبيا: مستعدون لحشد مليون شخص لخوض حرب مع #مصر بشأن #سد_النهضة.
تصريح #ابي_احمد تهديد وجودي لمصر بينما #جيش_مصر ملتهب ببيع خضار وتربية دواجن ومن يرفع السلاح يرفعه بصدور الشعب بسيناء وشرفاء مصر كهشام جنينة أو علماؤها كحسن نافعة.. هذه جريمة خيانة عظمى مكتملة الأركان

وكتب محمود روبن: “في الوقت اللي السيسي بيحشد فيه الأراجوزات أبي أحمد ببحشد جيش يحمي بلاده”، فيما كتب عمر: “إسرائيل تمد إثيوبيا بأحدث شبكة للصواريخ لحماية سد النهضة من أي هجمات مصرية ومصر تحاصر غزة لحماية إسرائيل من أى هجمات فلسطينية”، وكتب عاصم البرادعي: “رئيس إثيوبيا بيهدد مصر بالحرب ودا طبعًا بعد ما إسرائيل زودته بصفقة أسلحة ثقيلة لحماية السد من مصر علما بأن إسرائيل متفقه مع السيسي أنه هيزودهم بمجرى مائي اللي حصل بالفعل مقابل أنها تتوسط أن إثيوبيا تخلي فترة الملء ٧ سنين بس لسه المياه موصلتش إسرائيل“.

في الوقت اللي السيسي ببحشد فيهالارجوزات ابي احمد ببحشد جيش يحمي بلاده

وسخر عادل العربي من فهولة العسكر قائلا: “إثيوبيا مش هتلوي دراعنا.. إحنا هنطلع مياه جوفية من الجوافة”، كما سخرت إيمان هشام من قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي، قائلة: “دلوقتي بعد ما قلتلكوا حكايه التلاجه اللي فضلت ١٠سنين مفيهاش غير ميه هحكيلكوا حكايه انا ليه كنت بحوش الميه دي“.

 

*فضيحة دولية لـ”السيسي”.. الاعتداء الجنسي وباء يلاحق الإفريقيات في مصر!

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، ومقرّه جنيف، في بيان صحفي، إنّ الأنباء الواردة من مصر تشير إلى أنّ شكاوى تعرُّض لاجئات ومهاجرات إفريقيات لاعتداءات جنسية عنيفة قفزت من اثنتين في الأسبوع إلى سبع شكاوى أسبوعيًا.

وكشف المرصد الحقوقي الدولي عن أنّه مع اشتداد الأزمة الاقتصادية في مصر هذا العام، فقدت كثير من اللاجئات الإفريقيات أعمالهن، وبالتالي لم يستطعن دفع إيجار مساكنهن ولجأن إلى السكان في مساكن مع غرباء، الأمر الذي جعلهن أكثر عرضة لاعتداءات جنسية.

ولفت المرصد إلى أن 5 نساء من السودان وجنوب السودان والصومال كشفن، في وقت سابق من هذا الشهر، عن تعرّضهنّ لاعتداءات جنسية عنيفة خلال إقامتهن في العاصمة المصرية.

حالات من الشارع

وعرض المرصد، في تقريره، حالة لضحية من جنوب السودان تبلغ من العمر (17 عامًا)، قالت لوكالة “رويترز” إنّ غرباء خطفوها في حي فقير ونقلوها بسيارة أجرة لمنطقة أخرى، حيث احتجزها رجل في شقة لمدة ثلاثة أشهر واغتصبها مع أصدقائه مرارًا وتكرارًا، وعندما هربت اكتشفت أنها حامل في الشهر الثالث.

وقال الباحث القانوني لدي المرصد الأورومتوسطي “محمد عماد”: إنّ الاعتداءات الجنسية وعمليات الاغتصاب تمثّل جرائم مكتملة الأركان، وتتطلب تحركًا فوريًا لوقفها بالوسائل كافة، وملاحقة مرتكبيها وتقديم الرعاية الصحية والنفسية لضحاياها.

واعتبر “عماد” أنّ المعلومات المرعبة الواردة من القاهرة حول عمليات اغتصاب جماعية طالت لاجئات إفريقيات في مقتبل العمر “صادمة ومروعة وبشعة”.

وأوضح أنّ غالبية قوانين الاغتصاب في البلدان العربية لا تخلو من النصوص التي تعفي المغتصب من الملاحقة إذا تزوج المعتدى عليها، فيتحول القانون إلى أداة عقاب إضافية للضحية بدلا من أن يحميها، إلا أنّ القانون الجنائي المصري كان سبّاقاً إلى إلغاء المواد 290-291 المتعلقة بالإعفاء من العقوبة إذا تزوج الجاني المعتدى عليها، منذ عام 1999.

تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى أن زهاء نصف مليون مهاجر، نصفهم من اللاجئين، يعيشون في القاهرة. ولا توجد في مصر إحصائيات بشأن الاعتداءات الجنسية التي طالت لاجئات إفريقيات.

وكان استطلاع رأي دولي أُجري في العام 2017، أظهر أن القاهرة احتلت المرتبة الأولى كأخطر المدن الكبرى على النساء في العالم.

وكان عبد الفتاح السيسي قد أمر بحملة ضد التحرش الجنسي بعد اعتقال سبعة رجال لمهاجمتهم نساء بالقرب من ميدان التحرير في القاهرة، خلال احتفالات تنصيبه في العام 2014، وفرضت السلطات عقوبات صارمة على جرائم الجنس، إلا أن جمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان والنشطاء يؤكدون أن مثل تلك الإجراءات لم تسفر عن نتائج تذكر لردع الاعتداءات ضدّ المهاجرين الأفارقة، الذين غالبا ما لا يلجئون إلى الشرطة أو العائلات لحمايتهم.

واعتبر حقوقيون أن المادة 17 من قانون العقوبات المصري مشكلة حقيقية في شأن جرائم الاغتصاب، لأنها تعطي القاضي سلطة استعمال الرأفة في أقصى درجاتها، إذا اقتضت أحوال الجريمة المقامة من أجلها الدعوى العمومية رأفة القضاة، ما يؤدي إلى عدم العدالة في الأحكام”.

قصة 5 لاجئات

وأشار تقرير لوكالة رويترز، في شرح لخمس حالات من اللاجئات اللواتي تعرضن للاغتصاب في القاهرة، إلى أن واحدة منهن تمكنت من الفرار عندما غادر مختطفها المنزل ونسي المفتاح. وقد طلبت عدم الكشف عن هويتها، لكنها وافقت على أن يتم تصويرها شريطة إخفاء وجهها.

شابة سودانية أخرى تُدعى “بختية” أكدت تعرضها لاعتداء من قبل شخص غريب في الشارع، وقد اتضح أن الأمر يتعلق بعصابة في وقت لاحق. ثلاث سيدات أخريات أشرن إلى تعرضهن للاغتصاب أثناء عملهن في تنظيف المنازل.

المرصد الأورومتوسطي قال إنّه يتحتم على الدولة المصرية أن تبذل جهودها لمكافحة جرائم الاغتصاب وأيّ شكل من أشكال العنف الجنسي، وأن تجرّمها في القانون المصري سواء ضد المواطنات المصريات أو اللاجئات من مختلف الجنسيات، تماشيًا مع التزامها باحترام القانون الدولي الإنساني وكفالة احترامه.

 

*أسباب سعي الإمارات للاستحواذ على محور قناة السويس

كشفت وزارة البترول بحكومة الانقلاب عن أن شركة دراجون أويل الإماراتية أنجزت صفقة شراء حقوق امتياز شركة بي بي البريطانية في مناطق خليج السويس.

وقالت الوزارة في بيان لها: إنه بموجب الشروط والبنود المنصوص عليها في صفقة الشراء أصبحت شركة دراجون أويل الإماراتية شريك الهيئة المصرية العامة للبترول بدلاً من بي بي في جميع امتيازات اكتشاف النفط في خليج السويس.

وبدأت الهيمنة الإماراتية على مشاريع قناة السويس عام 2008، باستحواذ شركة موانئ دبي بعقد إدارة ميناء العين السخنة في مصر، الذي يعدّ من أكبر وأهم الموانئ على البحر الأحمر، لتصبح الشركة الإماراتية بموجب العقد مسيطرة على 90% من أسهم شركة تطوير ميناء السخنة، صاحبة الامتياز، والمسئولة عن تشغيل ميناء السخنة، مقابل 670 مليون دولار.

كما تولت الشركة مسئولية توسعة طاقة ميناء العين السخنة، لتبلغ مليوني حاوية في العام، تزامنًا مع استثمارات للشركة بمليار ونصف مليار دولار في خلال خمسة أعوام.

وتلت تلك الخطوة مساع إماراتية كثيرة، كان أبرزها موافقة رئيس سلطة الانقلاب عبدالفتاح السيسي على إنشاء شركة تنمية رئيسية مشتركة بين الهيئة العامة الاقتصادية لمنطقة قناة السويس، ومجموعة موانئ دبي العالمية، لتقوم بتنفيذ مشروعات في منطقة قناة السويس الاقتصادية.

بدوره رأى محمد جابر، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي ببرلمان 2012، أن الصفقة تأتي ضمن مسلسل الاستحواذ الإماراتي والتفريط المصري في مقدرات الوطن.

وأضاف جابر – في مداخلة هاتفية لقناة “وطن” – أن الإمارات تستهدف الاستحواذ على محور قناة السويس بما فيه من موانئ وثروات واكتشافات مستقبلية للبترول والسيسي يقدم لها الدعم الكامل في هذا الإطار.

وأوضح أن محور قناة السويس من أهم المناطق الاستراتيجية في العالم ويتحكم في أحد أهم طرق التجارة حول العالم والسيطرة عليه يعطي الإمارات امتيازات كبيرة لم تكن تحلم بها ويجعلها تفوز بكل الامتيازات المستقبلية فيه.

وأشار جابر إلى أن سيطرة الإمارات على محور قناة السويس يعد أحد أشكال الاحتلال الحقيقي، لافتا إلى أن العدوان الثلاثي على مصر كان بسبب السيطرة على قناة السويس.

وتطرق إلى تفريط السيسي لشركة بريتش بتروليم في حق الاستفادة من البترول والثروات المستخرجة في مصر لمدة 20 سنة وأصبح نصيب مصر فيها لا يتجاوز 20% على مدار 20 عاما لا تحصل عليها مصر إلا بعد أن تستوفي شركة بريتش بتروليم حقوقها في الحفر كاملة بمعنى أن نسبة 100% من المستخرجات ستعود للشركة المستفيدة وكل هذه الحقوق الآن آلت للشركة الإماراتية.

 

*إعدام راجح.. عندما يتواطأ القضاء مع قاتل ويسارع بإعدام الأبرياء

يطوف الظلم العالم شرقه وغربه، ولكنه لا يحلو له المبيت والعشاء إلا في مصر، التي يكرم عسكرها الظلم ويقدرونه بل ويقدسونه، لا سيما إذا كان المظلوم شابا بريئا تم القبض عليه في مظاهرة تطالب بالحرية والكرامة، أو تم خطفه من سريره ومن بين أحضان والدته، لا لشيء إلا ليشعر جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي بالأمان، وهنا يأتي دور الجلاد الذي يرتدي عباءة القضاء.

وفجرت قضية الشاب محمود البنا الشهير بـ”شهيد الشهامة”، والذي قتل غدرًا وغيلة على يد أحد جيرانه ويدعى محمد أشرف عبدالغني راجح، في مدينة تلا بمحافظة المنوفية، موقفا غاضبا وساخطا على القضاء الذي بدا مماطلا في إجراءات محاكمة القاتل، بل ومهادنا للدرجة التي يمنحه الوقت والفرصة للتلاعب في شهادة ميلاده، ليبدو القاتل أصغر سنا من أن يحاكم جنائيا.

تحت التعذيب

تدور تلك المماطلة على أرض مصر وبأيدي قاض مصري، وفي عصر حاكم ظالم لا يعرف معنى الضمير، ولا يحترم إلا من استخدمه، بينما في الجهة المقابلة تدور مقصلة الأحكام السريعة المبنية على أدلة ملفقة أكثرها تم انتزاعه تحت التعذيب، وأقل التعذيب في مصر الصعق بالكهرباء، وكان التنفيذ سريعا منافيا لكل الأعراف الدولية والمحلية في كل العصور.

ومنذ انقلاب عصابة صبيان تل أبيب على الرئيس المنتخب الشهيد محمد مرسي، في 30 يونيو 2013، وتتراص أحكام الإعدام بحق عشرات الأبرياء بعضها فوق بعض، والتي أصدرها ونفذها السفيه السيسي بحق رافضي الانقلاب، والتي شهد العالم بأسره بظلمها، ولكنه نفذها في تحد صريح للقيم والأخلاق، ولكل العالم وللإنسانية.

يقول الناشط الحقوقي شريف عثمان: “هو أنا ضد الإعدامات بشكل عام، بس لما تشوف شباب بتتعدم من غير أي سبب غير تلفيق تهم الانضمام لجماعة وتسكتوا ماينفعش تفتكر مبادئك على واحد قتل شاب عيني عينك وعاوزين يطبخوله كام سنه وخلاص. عالمنطق الخره بتاعكوا ده”.

من جانبه يقول محمد الحسيني، محامي محمد أشرف عبدالغني راجح، المتهم بقتل الشاب محمود البنا الشهير بـ”شهيد الشهامة”، إنه قرر عدم الدفاع عن المتهم في القضية، لافتا إلى أنه لم يحضر بنفسه أي تحقيق مع راجح، إذ كان يحضر أحد المحامين العاملين لديه بالمكتب، وهو لا يذهب للمحكمة كثيرًا بحكم السن.

وأضاف الحسيني أنه ووالد راجح جيران في مدينة تلا، ومنذ وقوع الحادث لجأ له ليقبل القضية بحكم “الجيرة”، موضحًا أنه لم يكن على علم بالتفاصيل الكاملة لها، ولم يكن يعلم أن القضية ستتحول إلى قضية رأي عام.

المتهم بريء

ومؤخرًا نُفذت أحكام الإعدام على 15 مصريا، جميعهم أبرياء، ليصل عدد من أُعدم على يد السفيه السيسي إلى 47، وجميعهم من الأبرياء، وربما تفلسف أنطاع السفيه السيسي ويقولون: كيف يجزم ببراءتهم؟ والرد يسير، بحسب حقوقيين وقانونيين.

يقول الحقوقي محمد شريف كامل: “أولا المتهم بريء حتى تثبت إدانته، ولم يدن قطعا أي فرد منهم، ذلك لأن ثبوت الإدانة يستلزم محاكمة عادلة لا شك في نزاهتها في أي من مراحلها، بالإضافة إلى أن شرط الإدانة يستوجب أن يحاكم المتهم بقانون عادل، وأن يستنفد كل مراحل الطعن والنقض”.

وبخصوص أحكام الإعدام، يقول “كامل” إنه لا تنفذ تلك الأحكام إلا بعد أمد طويل، ليُمنح المتهم الفرصة، فقد يجدّ جديد يغير من حال الحكم، ولذلك فأنا أجزم بأن المتهمين الذين تم إعدامهم أبرياء، فهم لم يُحاكموا بقانون عادل، ولم يُحاكموا أمام محكمة طبيعية ولا قاض طبيعي، ولم يستنفدوا حقهم كاملا. ولذا، فهؤلاء وكل من أُعدم في ذلك العصر هم ضحايا لجريمة القتل العمد التي يمارسها نظام فاشي”.

وعلى ضوء إعدامات السفيه السيسي يتذكر المصريون مأساة مشابهة، وقعت في مصر منذ أكثر من مئة عام، وتحديدا في عام 1906، حين حوكم أفراد من الشعب المصري على أرض مصر، وحاكمهم جلادون على هيئة قضاة مصريون هم بطرس غالي وأحمد فتحي زغلول، وبعد أسرع محاكمة، عُلقت المشانق وتم إعدام المتهمين أمام أعين ذويهم، لإذلالهم وقهرهم وتخويفهم.

وبحسب الروايات التاريخية ورغم الحزن والأسى ومرارة الفراق، لم يُرهب شعب مصر المحروسة الذي تغلب على الحزن وعلى القهر، فاشتعلت ثورته وغضبه أكثر وأكثر، حتى تخلص ممن نصب المشانق في دنشواي، فهل يتخلص ممن عاد ونصبها مجددًا منذ 30 يونيو 2013؟

 

*الزيادة العاشرة لرواتب الشرطة والعسكريين وللمدنيين الرسوم والضرائب!

من المقرر أن تصوت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس نواب العسكر، اليوم، على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 109 لسنة 1971 في شأن هيئة الشرطة، والذي يهدف إلى زيادة معاشات أعضاء هيئة الشرطة أسوة بزيادة معاشات العسكريين.

وتأتي زيادات معاشات أفراد الشرطة والجيش في الوقت الذي تخفض فيه الحكومة المصرية الوظائف، وتفرض مزيدًا من الضرائب والرسوم على المواطن، وتتراكم فيه الديون المحلية والخارجية على مصر.

وبررت الحكومة تقدمها بمشروع القانون إلى “المطالبات المتكررة بشأن زيادة المزايا التأمينية لأعضاء هيئة الشرطة، وأسر ضحايا ومصابي العمليات الأمنية، والذين فقدوا عائلهم، أو أصيب البعض منهم بإصابات بالغة تقعدهم عن الاستمرار في العمل”.

وأشارت الحكومة إلى زيادة المعاش المستحق في حالة الإصابة أو الوفاة بسبب الخدمة، إلى نسبة 80% من إجمالي المعاش المنصوص عليه في القانون.

ونص مشروع القانون على استحقاق المعاش في حالة “الاستشهاد”، بما يعادل أجر الاشتراك الأخير (الأجر الأساسي والمتغير) في تاريخ إنهاء الخدمة، وبما لا يجاوز الحد الأقصى لأجر الاشتراك المنصوص عليه بقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات.

والغريب أنه رغم استحواذ الجيش والشرطة على ما قيمته 60% من الاقتصاد المصري، ووجود الآلاف الصناديق العسكرية الخاصة التي ينهبها كبار العسكريين، فإنه سيجري تحميل الخزانة العامة للدولة الزيادة في المعاش، وأي مزايا تأمينية أخرى تقرها الدولة، والتي تتسع لتشمل جميع أعضاء هيئة الشرطة.

وحسب المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، فإنه استهدف كفالة أوجه الرعاية الاجتماعية لأعضاء هيئة الشرطة، وتحسين المعاشات الخاصة بهم، ولمن انتهت خدمتهم لأسباب صحية أو اجتماعية، أو بسبب وأثناء الخدمة، مشددة على التزام الدولة بإعادة النظر في معاشات هيئة الشرطة، والتعويض التقاعدي لأعضائها، لما تستحقه هذه الفئات من مزايا تأمينية لهم.

9 زيادات سابقة

وفي 10 مارس الماضي، قال السيسي بندوة تثقيفية نظمها الجيش بمناسبة يوم الشهيد: “مهما أعطت الدولة لأسرهم من منح أو مزايا، فإنها لا تساوي أي شيء مقابل تضحياتهم”، متسائلاً: “هل ضباط الجيش والشرطة نظموا مرة وقفات احتجاجية من أجل زيادة رواتبهم؟ لم ولن يفعلوا هذا، فما يقدمونه للوطن لا يعوض بثمن”.

مدعيًا أن “رواتب الضابط أو صف الضباط أو أي جندي في الجيش أو الشرطة تمثل أرقامًا متواضعة جدًّا، كون هؤلاء الضباط والجنود لم يطلبوا يومًا زيادة في المرتبات، رغم تضحيتهم بأرواحهم لبقاء الوطن”.

ومنذ استيلائه على الحكم قبل خمس سنوات، أقر السيسي تسع زيادات كاملة على رواتب ومعاشات العسكريين، آخرها في يونيو 2018، حين أقر مجلس النواب زيادة المعاشات العسكرية بنسبة 15%، على أن تعد الزيادة جزءًا من مجموع الراتب الأصلي، والراتب الإضافي المستحق لصاحبه أو المستحقين عنه، وما أضيف إليهما من زيادات، وبالنسبة ذاتها أيضًا في يونيو 2017.

كما وافق مجلس نواب على زيادة رواتب العسكريين بنسبة 10% في منتصف عام 2016، وهو ما سبقته ستة قرارات بزيادة معاشات ورواتب العسكريين (أثناء غياب البرلمان)، آخرها في مارس من العام ذاته، بمنح رواتب استثنائية لبعض ضباط الصف الجنود المتطوعين والمجندين السابقين بالقوات المسلحة، والمستحقين لها، وهو ما وافق عليه مجلس النواب فور تشكيله.

وأصدر السيسي قرارًا في يونيو 2015، بزيادة الرواتب العسكرية بنسبة 10%، من دون حد أدنى أو أقصى، وقرارًا آخر في ديسمبر 2014 بزيادة 5%، وتعديل الحد الأقصى لنسبة بدل طبيعة العمل في القوات المسلحة، التي تدخل كأحد العناصر في حساب الراتب الإضافي، بدءًا من 30 يوليو عام 2014.

وأصدر كذلك، في يوليو 2014، قرارًا بزيادة 10% على الرواتب العسكرية المستحقة لرجال القوات المسلحة، من دون حد أقصى، فيما أصدر خلال شغله منصب وزير الدفاع قرارًا برفع رواتب ضباط الحرس الجمهوري بقيمة ألفي جنيه، في نوفمبر 2013، زيادة عن باقي زملائهم من الرتب نفسها في مختلف الأسلحة والتشكيلات الأخرى في الجيش.

الضرائب للمدنيين

أما المدنيون، فليس لهم إلا زيادات الرسوم والضرائب ومنها ضريبة الدخل التي تصل لنحو 22,5%، بل إنه حينما حكمت محكمة القضاء الإداري بأحقية أصحاب المعاشات بالخصول على آخر 5 علاوات، تحايل السيسي على الحكم النهائي الواجب النفاذ، باستشكال لوقف التنفيذ عبر محكمة الأمور المستعجلة غير المختصة بالأساس.

وحينما يطالب الشعب بحقوقه وتضرره من الزيادات في الأسعار، يوصم المحتجون بأنهم خونة وإرهابيون وأوصاف أخرى معلبة لدى نظام الانقلاب العسكري، وهكذا تنفضح مؤامرات السيسي لخلق دولة عسكرية فوق عموم المصريين، يتمتعون بكل المزايا من نواد مجانية ومساكن فاخرة ومواصلات بلا رسوم، وغيرها من مظاهر الترف، ثم للشعب التقشف والتحمل.. وانتو هتاكلوا مصر!!!

 

*تنازل جديد.. الإمارات تستولي على حقول نفط خليج السويس

في حلقة جديدة من مسلسل استمرار عيال زايد السيطرة على ثروات ومقدرات الوطن، منح قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي شركة “دراجون أويل” المملوكة لشركة بترول الإمارات الوطنية، حقوق اكتشاف وإنتاج النفط في خليج السويس.

وقالت شركة “دراجون”، في بيان لها، إنها حلت محل “بي.بي” كشريك للهيئة المصرية العامة للبترول في شركة بترول خليج السويس (جابكو) التي لديها 11 امتيازًا نفطيًا بحريًا للاستكشاف والإنتاج، مشيرة إلى أنها  تعتزم زيادة الإنتاج إلى أكثر من 75 ألف برميل يوميا والحفاظ على هذا المستوى لعشر سنوات من خلال زيادة التنقيب واستثمار مليار دولار على مدار الخمس سنوات المقبلة.

من جانبها كشفت وزارة البترول في حكومة الانقلاب أن شركة “دراجون أويلالإماراتية أنجزت صفقة شراء حقوق امتياز شركة “بي بي البريطانية” في مناطق خليج السويس، وقالت الوزارة في بيان لها: إنه بموجب الشروط والبنود المنصوص عليها في صفقة الشراء، أصبحت شركة “دراغون أويل” شريك الهيئة المصرية العامة للبترول، بدلا من شركة “بي بي”، في كافة امتيازات إنتاج واكتشاف النفط في خليج السويس.

 

*غرق نفق العروبة ومطار القاهرة يكشفان مستور “المحروسة”.. ونشطاء: فينك يا ريس مدبولي؟

شلل مروري تام في القاهرة، 22 مليون مواطن، الكتلة السكنية الأكبر في المحروسة، الأحياء الشعبية عين شمس والمطرية وبولاق غرقت في “شبر ميه”، الجديد أن الشلل طال أكبر شوارع القاهرة صلاح سالم القريب من قصر الاتحادية ومنزل المخلوع مبارك والكلية الحربية ومقر المخابرات ووزارة الدفاع وأندية القوات المسلحة وصولا إلى نفقي الأزهر والعروبة ومنطقة المنصة بمدينة نصر، ونفق شارع التسعين فى التجمع الخامس.

نفق العروبة

الأخطر كان نفق العروبة الذي يؤدي للحرس الجمهوري، أما الأكثر خطورة فهو تكرار غرق مطار القاهرة “الدولي” كما تزعم حكومة السيسي.

أغلقت شركة الصرف الصحي بالقاهرة نفق العروبة بشارع صلاح سالم نتيجة لكثافة مياه الأمطار التي تجمعت داخل النفق، تسبب في تعطل سيارة وسط المياه مما أضطر ركابها للسباحة للخروج من النفق!.

كمية المياه داخل النفق كانت كبيرة جدًا، بما يستحيل معه مرور السيارات بداخله، ولذلك تم إغلاقه لحين شفط مياه الأمطار، غير أن مسؤول الصرف الصحي أو مسؤولي محافظة القاهرة أبوا الحديث عن طرق سحب المياه بخلاف الشفط بطرق بلاعات الأمطار، فضلا عن الاستعداد في البنية التحتية بشارع هو الرئيسي في مصر للطوارئ مثل السيول الجارفة أو نحوه.

وتناقل نشطاء صور الشلل المروري الذي عمّ القاهرة الكبرى في أغلب شوارعها والأنفاق الأرضية.

غرق المطار

واغرقت مياه الأمطار مطار القاهرة الدولي، كما سبق وتكرر هذا الخادث بفعل تسريبات الصرف الصحي وانسداد ماسورة رئيسية تسحب من المطار مباشرة.

وأدى غرق صالات مطار القاهرة الدولي بمياه الأمطار إلى تعثر حركة المسافرين بداخله، واستعرض نشطاء فيديو يثبت الغرق وكيف تحولت مصر بسببه إلى أقل من أفقر الدول الإفريقية التي تنتشر فيها المجاعات.

وفي بيان صحفي عن مصر للطيران، صرح مصدر مسئول بمصر للطيران أنه نظرا لسوء الأحوال الجوية وسقوط أمطار شديدة مساء اليوم علي القاهره نتج عنها تكدس وازدحام في حركة المرور نتيجة توخي الحذر وبطء حركة السيارات ومنها الطرق المؤدية لمطار القاهرة.

وأعلن المصدر تأخير بعض رحلات الشركة التي تقلع من مطار القاهرة مساء اليوم لحين وصول أكبر عدد من الركاب الحاجزين على متن هذه الرحلات حفاظا علي التزاماتهم ومواعيدهم المقررة في السفر لوجهاتهم المختلفة.

https://www.facebook.com/Eb3tlnaWnshyrlk/videos/532711304191293/

سخرية النشطاء

وسخر النشطاء من غرق القاهرة فكتب محمد ماهر “الطريق إلى إيلات.. نفق العروبة نفق”، وغالبية فضلا أن تنشر الفيديو وتكتب لا تعليق أو تضع صور وجوه “إيموجي” ضاحكة.

وكتبت أسماء المهدى”نفق العروبة الأبيض المتوسط.. ‘‏نفق العروبه!‏‘”.

وتوقع محمد علي الأسوأ فكتب “امال لو كان عندنا كوارث طبيعيه كنا عملنا ايه.. ‘‏امال لو كان عندنا كوارث طبيعيه كنا عملنا ايه

أما عبدالله فكري فكتب “#وما_مصر_إلا_بحر_كبير_____ نفق العروبة“.

الكاتب الصحفي صلاح الإمام قال: “دا نفق العروبة دا النفق اللى على بعد أمتار من قصر الاتحادية الرئاسى شوية مطر عملوا فيه كدا ..!! طيب يا ترى ماهو حال الأحياء الأخرى ؟؟ حد يقولى ايه فى أم البلد دى مظبوط؟؟؟“.

مدير بإحدى الشركات يدعى محسن عتبيد كتب نفق العروبة.. وبدون تعليق!!! من نسأل.. عن هذا العبث !!! أين مجلس النواب الآن وأعضاؤه الكرام أين نواب الشعب المحترمون أين الوزراء والمسئولون المختصون أين المحافظون ومساعدو المحافظين؟ أين الجهات السيادية فى مصرالأمطار كشفت المستور في المحروسة …!!!”.

“صندوق تحيا مصر” مليارات منهوبة بعيدًا عن الرقابة.. الثلاثاء 17 سبتمبر.. نائب رئيس اتحاد قبائل سيناء: الحرب على الإرهاب “أكذوبة” والسيسي يتعمّد إذلال الأهالي

صندوق تحيا مصر نجوع عشان مصر

صندوق تحيا مصر مليارات منهوبة بعيدًا عن الرقابة

صندوق تحيا مصر مليارات منهوبة بعيدًا عن الرقابة

“صندوق تحيا مصر” مليارات منهوبة بعيدًا عن الرقابة.. الثلاثاء 17 سبتمبر.. نائب رئيس اتحاد قبائل سيناء: الحرب على الإرهاب “أكذوبة” والسيسي يتعمّد إذلال الأهالي

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*أحكام بالمؤبد والسجن 15 سنة ضد 148 شخصًا في هزلية “سمالوط” بالمنيا

أصدرت محكمة جنايات الانقلاب بالمنيا أحكاما بالمؤبد والسجن لفترات متفاوتة بحق 148 من رافضي الانقلاب بمركز سمالوط، في هزلية “أحداث سمالوط، شملت أحكاما بالسجن المؤبد 25 عاما بحق 11 شخصًا، والسجن المشدد لمدة 15 عامًا بحق 106 آخرين.

وشملت الأحكام الهزلية أيضًا السجن لمدة 5 سنوات بحق 22 شخصًا، والسجن المشدد 10 سنوات بحق اثنين والسجن 3 سنوات بحق 5 آخرين، وأحالت المحكمة طفلا متهما في ذات الأحداث إلى محكمة أخرى لعدم الاختصاص بعد الإفراج عنه في الجلسات الماضية.

يأتي هذا في إطار جرائم العسكر المستمرة منذ انقلاب 3 يوليو 2013؛ حيث كشفت منظمات حقوقية عن وصول عدد المعتقلين في سجون الانقلاب إلى أكثر من 60 ألف معتقل، مشيرة إلى وفاة أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، ولفتت إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكمًا، منها 65 حكمًا نهائيًا واجب النفاذ، مؤكدة استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم، وأضافت أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

 

*اعتقال 4 مواطنين من كفر الشيخ.. وإبراهيم متولي يكمل عامين في الحبس الاحتياطي

اعتقلت قوات أمن الانقلاب بمحافظة كفر الشيخ، فجر اليوم الثلاثاء، 4 مواطنين من منازلهم بمدينة بلطيم بدون سند قانوني واقتادتهم إلى جهة غير معلومة حتى الآن.

ووثّقت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” الجريمة، وذكرت أن المعتقلين هم “سامي الدوانسي، خالد صابر القاضي، محمد صابر القاضي، خالد أحمد كرد”.

إلى ذلك استنكرت المفوضية المصرية للحقوق والحريات استمرار حبس المحامي إبراهيم متولي، منذ أكثر من عامين من الحبس الاحتياطي بالمخالفة للقانون؛ لمطالبته بحق المختفين قسريا، ومنهم ابنه، في الحياة والحرية.

وفى وقت سابق، أصدرت المنظمة بيانًا تستنكر فيه تعرضه للإهمال الطبي ومنع الزيارة عنه، ضمن سلسلة من الانتهاكات التى تعرض لها بعد اعتقاله في 10 سبتمبر2017، بمطار القاهرة، أثناء توجه متولي إلى جنيف للمشاركة في الاجتماع السنوي لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

والمحامي إبراهيم متولي، أحد مؤسسي رابطة أهالي المختفين قسريا، التي تم تأسيسها عام 2013، بعد اختفاء نجله عمرو أثناء مشاركته في اعتصام ميدان رابعة العدوية.

لم يترك إبراهيم مكانًا يبحث فيه عن نجله، عقب فض اعتصام رابعة، في 14 أغسطس 2013، سواء في المستشفيات أو الأقسام أو السجون.

وكان متولي قد أعد ملفًا كاملًا عن قضية الاختفاء القسري في مصر؛ لعرضه على مجموعة عمل دولية تابعة للأمم المتحدة تناقش القضية.

تعرض متولي للاختفاء القسري بعد القبض عليه لثلاثة أيام، حتى ظهوره بنيابة أمن الدولة يوم 13 سبتمبر 2017.

وبين ليلة وضحاها، أصبح متولي متهمًا في القضية رقم ٩٠٠ لسنة ٢٠١٧ حصر أمن دولة، بتهمة تأسيس وتولي قيادة جماعة على خلاف القانون، ونشر أخبار كاذبة، والتواصل مع جهات أجنبية .

 

*تأجيل هزلية “كتائب حلوان” وإخلاء سبيل 17 معتقلًا من الشرقية بكفالة

أجَّلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، برئاسة قاضي العسكر شعبان الشامي، جلسات محاكمة 215 مواطنًا، بينهم المصورة الصحفية علياء عواد، في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”كتائب حلوان، إلى جلسة 21 أكتوبر لاستكمال مرافعة الدفاع.

ولفقت نيابة الانقلاب للمعتقلين على ذمة القضية الهزلية مزاعم عدة، منها أنهم تولوا قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، وتعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، والحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور والقانون، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي، خلال الفترة من 14 أغسطس 2013 وحتى 2 نوفمبر 2015 بمحافظتي الجيزة والقاهرة.

كما قررت محكمة جنايات الزقازيق، اليوم، إخلاء سبيل 17 معتقلًا من مركزي منيا القمح وديرب نجم بمحافظة الشرقية بكفالة خمسة آلاف جنيه لكل منهم.

والصادر بحقهم قرار الإخلاء من منيا القمح هم:

محمد السعيد عبد الفتاح

صالح محمد صالح

خالد عصفة

عبد الله بدوى

عبد الواحد محمد

والصادر بحقهم القرار من ديرب نجم هم:

أحمد محمد عبد الحافظ

محمد جمعة محمد متولى

محمد محمود مصطفى

أحمد أنور خلف

محمد رشاد رشاد

عارف حسين عبد الفتاح

عبدالحميد محمد مصطفى

عبد الرحمن محمد محمد علي

علاء عبدالحميد محمد محمود

عبد النبى عبدالعظيم متولى

هشام سليمان محمد عبد الغفار

عبد الوهاب عبد الله سليمان.

 

*اعتقال 5 من البحيرة واستمرار الإخفاء القسري لنائبٍ ببرلمان 2012 وآخرين

اعتقلت مليشيات الانقلاب 5 مواطنين من الدلنجات فى البحيرة، خلال حملة مداهمات شنتها على بيوت المواطنين فى الساعات الأولى من صباح أمس الاثنين، دون سند من القانون؛ استمرارًا لجرائم الاعتقال التعسفي التى تنتهجها عصابة العسكر.

ومن بين المعتقلين المحامي شعبان أبو سليمة، بالإضافة إلى 4 آخرين وهم كامل أحمد جاد الله، علي شومان، إبراهيم فؤاد فودة، حسن سعيد“.

إلى ذلك استنكرت رابطة المعتقلين فى البحيرة الجريمة، وجددت المطالبة بالكشف عن احتجاز المختفين قسريًّا من أبناء المحافظة الذين تخفيهم مليشيات الانقلاب بعد اعتقالهم دون سند من القانون، وآخرهم نائب الشعب ببرلمان 2012 “محمد عبد الكافي عبد الله .

وذكرت أن مليشيات الانقلاب اعتقلته منذ نحو أسبوع دون سند من القانون، واقتادته لجهة غير معلومة حتى الآن ويُخشى على سلامته، حيث يعانى من مرض السكر ويحتاج إلى رعاية خاصة.

وحمَّلت أسرته وزير داخلية الانقلاب ومدير أمن البحيرة مسئولية سلامته، وناشدت منظمات حقوق الإنسان التحرك لمساعدتهم فى رفع الظلم الواقع عليه وسرعة الإفراج عنه.

 

*اعتقال المفكر نادر فرجاني بعد ساعات من اعتقال كمال خليل

اعتقلت مليشيات الانقلاب العسكري الدكتور “نادر فرجاني”، يبلغ من العمر75 عامًا، وهو أستاذ جامعي ومدير مركز “المشكاة” للبحث والتدريب، مساء أمس الإثنين، بعد ساعات من اعتقال الناشط اليساري المهندس “كمال خليل، مدير مركز الدراسات الاشتراكية، من منزله.

ووثقت منظمة نجدة لحقوق الإنسان وعدد من المنظمات الحقوقية الجريمة، التى تأتى ضمن الاعتقالات التى يشنها النظام الانقلابي، بعد دعوة التظاهر التى أطلقها المقاول محمد علي، والذى كشف مؤخرا عن طرف من الفساد المالى للسيسي وأسرته وعدد من قيادات الجيش ورموز النظام الانقلابي، وتصدر وسم #كفايه_بقي_ياسيسيي مواقع التواصل الاجتماعي.

وذكرت منظمة “نجدة” أن أحد المحامين للنظام الانقلابي كان قد تقدم ببلاغ ضد “فرجاني”، مدير مركز “المشكاة” للبحث والتدريب، يتهمه فيه بـ”التحريض على مؤسسات الدولة المصرية”، و”نشر أخبار كاذبة”، و”تهديد الأمن القومي الاقتصادي”، و”سب قيادات في الدولة“.

وادعى البلاغ أن فرجاني عمد إلى نشر الأخبار الكاذبة عن الدولة المصرية، وعن الوضع الاقتصادي، في مداخلة هاتفية له على قناة “الجزيرة مباشر”، وصف خلالها الوضع الاقتصادي في بلاده بـ”المنهار”، نتيجة غرق مصر في الديون الداخلية والخارجية، وهو ما يضر بشدة بالاقتصاد القومي المصري.

وقبل اعتقال خليل، نشر تغريدة على حسابه في موقع تويتر، قال فيها: “الشعب يريد إسقاط النظام: وإذا قالولك: تحيا مصر يبقى هيبيعوا حتة من مصر“.

كان المرصد العربي لحرية الإعلام قد وثّق، خلال تقريره عن الانتهاكات بحق الصحفيين والإعلاميين خلال شهر أغسطس المنقضى، فرض سلطات الانقلاب فى مصر مزيدًا من أجواء الخوف على الصحفيين، من خلال استمرار الاحتجاز التعسفي والاعتداءات البدنية والمنع من الظهور الإعلامي والفصل الجائر.

ووثق التقرير 48 انتهاكًا، تصدرتها انتهاكات الحبس والاحتجاز بعدد (15 انتهاكا)، ثم انتهاكات التدابير الاحترازية (10 انتهاكات)، وحلّت انتهاكات السجون ثالثا بعدد (8 انتهاكات)، ثم انتهاكات قيود النشر (5 انتهاكات)، وجاءت القرارات الإدارية التعسفية في المركز الخامس بعدد (أربع انتهاكات)، ثم المحاكمات المعيبة بعدد ثلاث انتهاكات، ثم حجب المواقع (انتهاكان)، والاعتداءات (انتهاك واحد) و5 انتهاكات استهدفت الصحفيات .

 

*الأخبار” اللبنانية تؤكد منع “المقاولين من الباطن” من السفر بأمر السيسي والمخابرات

أكدت صحيفة الأخبار اللبنانية ما تسرب من أنباء على مدى العشرة أيام الأخيرة من أن حكومة الإنقلاب أصدرت تعليمات مشددة تمنع فيها سفر جميع المقاولين المصريين المتعاقدين مع الجيش، وطلب القيام بتحقيقات أمنية بشأنهم واحدًا واحدًا، لمنع تكرار أزمة المقاول محمد علي.

ولكن صحيفة الأخبار اللبنانية التي دأبت على تسريب معلومات مخابراتية أشارت الثلاثاء 17 سبتمبر 2019، إلى أن إدارات الجيش بدأت مراجعة جميع الملفات الخاصة بتعاقدات نُفذت خلال السنوات الماضية مع الجيش بطريقة مباشرة أو جرى فيها التعاون بشكل غير مباشر مع شركات خاصة.

كما اصدر رئيس حكومة الإنقلاب الدكتور مصطفى مدبولى قرارا بصرف مستحقات المقاولين المسؤولين عن أعمال الإنشاءات في مستشفى سمالوط بالمنيا أولاً بأول، لتكثيف العمل بالموقع، والالتزام بالانتهاء منه في التوقيتات المحددة، ضمن المشروع القومي للمستشفيات النموذجية.

وأشارت إلى أن الأهم أنه في المستقبل يجب التدقيق أكثر في المتعاملين مع المشروعات ذات الطبيعة الحساسة، وسيكون الاعتماد أكثر في تلك النوعية على الإدارة الهندسية بشكل مباشر، بما قد يعني تقليل عدد المقاولين الذين يتم التعامل معهم.

وبدأت تحقيقات مماثلة من الوزارات الحكومية، إذ كلف وزير الإسكان عاصم الجزار، قطاعات الوزارة بالتحقيق وإعداد تقارير عن الشركات التي تم التعامل معها، مع دراسة الطرق البديلة في التعاقد مستقلاً مع المقاولين.

خطة مالية

وقالت مصادر إن خطة وضعتها المخابرات للتصدي لفضائح محمد علي، والتي كشفت مصادر خاصة للموقع أن نجل المنقلب محمود السيسي يشرف عليها شخصيًّا.

وذلك بعدما هاجم محمد علي العائلة الحاكمة السيسي وزوجته انتصار التي أصبح أسمها على مواقع التواصل “تريومف” وهو نفس اسم الفندق الذي أنفق عليه السيسي نحو ملياري جنيه وموجود حاليا بالتجمع الخامس؛ لصديق له في المخابرات الحربية وهو اللواء شريف صلاح.

ورأت صحف ومواقع منها “عربي بوست” و”العربي الجديد”، أن خطة التصدي تلك تتعلق بمعلومات متعلقة بذمة السيسي المالية شخصياً، وذمة زوجته السيدة انتصار، وحديثه عن إهدارهما المال العام، فضلاً عن حديثه عن كيف تدار الأمور الاقتصادية داخل المؤسسة العسكرية المصرية، وما يشوبها من فساد وبلطجة، أصابت الرئاسة وقيادة الجيش بالارتباك.

وتقوم خطة محمود السيسي للتصدي لفيديوهات محمد علي الحديث عن المحور المالي، وقالت المصادر إن خطة التعامل مع ذلك تسير على خطين متوازيين: الأول يقتضي تسكين أي متعامل مع الجيش ولديه أزمة وضمان عدم ظهور محمد علي آخر بأي شكل.

وهو ما ظهر بقرار واضح؛ لتسديد المستحقات المتأخرة، لكن بشكل تدريجي حتى لا يبدو الجيش كمن لُويت ذراعه.

وعلى كل الأحوال كان سدد مستحقات المتعاملين مع الجيش، سواء في مجال الإنشاءات أو الاستصلاح الزراعي، مصدر سعادة؛ حيث كانت الفيديوهات ورقة ضغط على الجيش لسداد مستحقاتهم المتأخرة والتي تصل إلى ملايين الجنيهات، وهو ما ظهر في تصريح رئيس وزراء السيسي بضرورة دفع مستحقات المقاولين أولاً بأول.

محاور الخطة

ويعدّ محمود السيسي وكيل جهاز المخابرات العامة، هو من وضع برنامج التعامل مع الأزمة على محاور؛ منها المحور الإعلامي؛ حيث اللجوء لأسماء غير تقليدية، بعدما اكتشف أن مشاهدات وتجاوب المصريين عالية مع فيديوهات محمد علي، وهو ما استوجب استدعاء أسماء أخرى ليس معتادًا لها التورّط في تلك القضايا، مثل داعي الالحاد إسلام البحيري وآخرين، علَّهم ينجحون في تفنيد حديث محمد علي، وهو التفنيد الذي فشل فيه أسماء إعلامية تقليدية، مثل: محمد الباز ومصطفى بكري.

ومن بين منافذ الخطة، قرروا في اللحظة الاخيرة “مؤتمر للشبابوبعنترياته يتدخل السيسي ليمتدح الجيش وضباطه، ويقول فيه: إن رجال القوات المسلحة سيظلون جديرين بالثقة التي أولاها لهم الشعب بالصدق والولاء للوطن بكل شجاعة وشرف“.

إدارة ملف المقاولين

يقول الباحث هشام السنانيري في تبسيط لكيفية إدارة ملف مقاولين الباطن: إن في ضوء معلومة قالها المتحدث العسكري قبل أيام من أن الهيئة الهندسية تشرف على 2300 مشروع، يعمل فيها حوالي 5 مليون مصري، مستنبطًا أن حوالي 20% من المصريين العاملين هما تحت ادارة القوات المسلحة، من جملة 26 مليون هم عدد المشتغلين في مصر.

ويضيف أن هذا النشاط ده تركز بقطاع المقاولات المهيمن عليه الهيئة الهندسية (قوات مسلحة)، 30% على الأقل مقاولات العقارات والتشييد والبناء، باستثمارات تريليون جنيه سنويا.

وأردف “الهيئة لا تمتلك المهندسين والعمال الكافيين فباتت تعتمد على مقاولي الباطن، بالتعاقد معهم والاسناد والتسلم، مضيفا أن وزارة الاسكان، ليست الوحيدة في التعامل مع الهيئة بل باقي الوزارات المدنية تفوض الهيئة الهندسية بكل انشاءاتها.

وكشف عن أن التعامل مع الهيئة معركة بقاء واستمرار للمقاول ومن معه؛ لأنها الجهة الوحيدة لديها استثمارات ومشاريع خاصة بمرحلة الركود.

وأضاف أنه بغياب الشفافية في إعلان الشروط أو طرح مناقصات أو غيره، فالحل أن الشركات تستغل علاقاتها باللواءات والضباط في أن تأخذ مقاولات من الجيش لتشتغل، ومقاولين يتعاونون مع ضباط جيش سابقين، ليشتغلوا معهم لتخليص المصالح مع الجيش، وصنف من شركات مقاولات أسسها ضباط جيش سابقين للتعاقد مع مشروعات الهيئة الهندسية.

وعن الأموال المتأخرة يشير إلى أن أغلب شركات المقاولات مع الجيش لهم شكوى رئيسية بأموال وأقساط متأخرة لسنوات ومعدات لا يتم استلامها، وكلها قصص منتشرة جدًا في سوق المقاولات في مصر.

وشدد أن المشكلة الأكبر أنه بعد التنفيذ تحدث خلافات وعليه لا تدفع الهيئة المستحقات ومعناه لا توجد طريقة لاسترداد المستحقات المالية فالقضاء العسكري سيوالي الهيئة في كل الأحوال.

 

*نائب رئيس “اتحاد قبائل سيناء”: الحرب على الإرهاب “أكذوبة” والسيسي يتعمّد إذلال الأهالي

لا صوت يعلو على صوت الجرائم التى تُرتكب كل يوم فى أرض الفيروز على يد عصابة سلطات الانقلاب العسكرية، حيث كشف نائب رئيس اتحاد قبائل سيناء والناشط والصحفي، مسعد أبو فجر، عن الحقيقة الكاملة فيما يدور فى سيناء.

الناشط السيناوي “أبو فجر” تحدث كاشفًا الوجه الآخر لما يجري في سيناء، حيث أكد أن ما يُشاع بأن ما يحدث فى سيناء هو الحرب على الإرهاب “أكذولةوخدعة أطلقها قادة الجيش بقيادة عبد الفتاح السيسي.

ومسعد أبو فجر هو الممثل السابق لسيناء في لجنة الخمسين الانقلابية فى فترة تولى “المؤقت” عدلي منصور، حيث قال فى مداخلة عبر سكايب لقناة الجزيرة مباشر، أمس الإثنين: إن الحرب في سيناء ليست حقيقية، حيث إن “عدد الإرهابيين لا يتجاوز بحسب أقصى التقديرات ألفين، وهم معروفون لدى أهالي سيناء”، مشيرا إلى أن عبد الفتاح السيسي يتعمّد إذلال أهالي سيناء بقطع الاتصالات وحجب المعلومات وعدم توفير الطعام والألبان لأطفالهم وطردهم من أراضيهم.

وأكد أنه اجتمع ومشايخ قبائل سيناء عام 2014، مع رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء محمد فريد التهامي في مقر المخابرات، حيث اقترح المشايخ على التهامي التدخل “للقضاء على الدواعش”، لكنه رفض هذا التدخل وفضّل الحديث عن المؤامرات التي تستهدف مصر.

وأضاف أبو فجر أن “قدرة أهل سيناء على القضاء على الإرهابيين مردها إلى أنهم يعرفونهم ويعرفون قدراتهم، وبالتالي ليس هناك أسهل من استئصال شأفتهم، مثلما هو سهل على الجيش المصري القضاء عليهم إن حُددت له المهمة بدقة ووُفرت له الإمكانيات اللازمة“.

خريطة توزّع القبائل

توجد أربع قبائل رئيسية تمثل الملامح الأساسية في التركيبة السكانية لشمال سيناء، هي: قبيلة السواركة، أكبر القبائل في سيناء، وتمتد مواطنها من غزّة وبئر السبع في الأراضي الفلسطينية إلى باقي أنحاء مصر وخصوصا الوادي الجديد. وقبيلة الرميلات، المنتشرة من غزّة حتى مدينة الشيخ زويّد. وقبيلة الترابين الممتدة أراضيها جنوب رفح والشيخ زويد، والعريش حتى جنوب سيناء. وقبيلة التياهة، التي تجاور مناطق الترابين.

وهناك قبائل أخرى موزّعة على باقي مراكز المحافظة، ففي مدينة رفح، وبالإضافة إلى قبيلة الرميلات، هناك عائلات تمتد جذورها من فلسطين مثل البراهمة، والزعاربة وغيرها، وهناك عائلات البطين والخدايجة والسناجرة، وغيرها في الشيخ زويّد.

أما في مدينة العريش نفسها، فتسكن عدة عائلات تسمّى في سيناء «العرايشية». بينما تتمركز قبائل البياضية والأخارسة والدواغرة والسماعنة والعقايلة في منطقة غرب سيناء وبئر العبد.

تعيش كل هذه القبائل في مساحة تبلغ نحو 27564 كلم، ويقدّر تعدادها السكاني التقريبي بـ419.200 ألف نسمة لعام 2013. وجدير بالذكر أن 86.5 في المائة من السكان يعيشون على الشريط الساحلي، وتضم محافظة شمال سيناء ستة مراكز، وعاصمتها مدينة العريش. أما المراكز فهي بئر العبد ونخل والحسنة والعريش والشيخ زويّد ورفح.

الهدف الحقيقي فى سيناء

وقال “فجر”: إن شيخ قبيلة الأرميلات، عطا الله أبو ركاب، الذي يعرفه معرفة شخصية، كان من أبرز من يحاولون إقناع السلطات بأن أهل سيناء قادرون على القضاء على الإرهابيين، وحاول المسئولون إقناعهم بالعمل معهم “كجاسوسعلى السيناويين فرفض، ثم وجد مقتولا في وقت لاحق، حيث اتهم “الدواعشبقتله، لكن لا أحد متأكد من ذلك.

وأوضح أبو فجر أن ما يجري يثير شكوكا بشأن الهدف الحقيقي من حرب سيناء، وهل الأمر يتعلق بمحاربة الإرهاب أم التأسيس لمصالح معقدة في ظل الحديث عن صفقة القرن، وفتح معركة مستمرة لتخويف الشعب المصري وإقناعهم بأن الإرهاب قريب منهم؟.

تطهير عرقي

وقال أبو فجر: إن “السيسي يرغب في تنفيذ عملية تطهير عرقي في سيناء، وخاطبه بقوله “هذا لن يحدث أبدا، ولن ينجح”، وإن المعارك الدائرة لن تفلح إلا في استنزاف خيرات البلاد ومقدراتها.

وتابع أن “ترحيل أهل سيناء هدفه تكرار سيناريو أهل النوبة وإفراغها من أهلها بغرض بيع سيناء ضمن صفقة القرن، وجدد تأكيده بأن هذا السيناريو لن ينجح أبدا“.

وكشف أبو فجر عن أن النظام المصري يأتي بمحكومين جنائيا ليشاركوا معه في عمليات بسيناء، ثم يتخلص منهم أو يعيدهم للسجون، وأوضح أن هذا الأمر يزيد عمق الإهانة التي يحس بها السيناويون، إضافة إلى أنه أفقد الحرب شرفها.

وأوضح المتحدث أن الخاسر الأكبر في حرب سيناء إلى جانب أهلها هو جيش مصر، الذي أُلقي به في محرقة تُسحق عناصره بشكل يومي.

وصفى” مجرم حرب

وذكر الناشط السيناوي أن الفريق أحمد وصفى، هو أول من زرع الغضب فى نفوس السيناويين، حيث قام ببناء فيلا ضخمة بالقرب من مطار العريش، وأنه صعد إلى أعلى الفيلا وطالب على الفور باقتلاع أشجار الزيتون جميعها؛ كي يتسنى له رؤية مطار العريش من أعلى منزله!.

وتحدث أبو فجر عن عمليات التهريب في سيناء التي تمر إلى غزة، وقال إنها تعود لحسابات محمود، ابن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي وأعوانه، مبرزا أن “أهل سيناء باتوا يقتنعون بأن السيسي يحارب السيناويين ولا يحارب الإرهاب“.

وأشار إلى أن هدف ذلك هو تغيُّر نظرة السيناوي إلى “رموزه”، والتى يعتبرها النموذج والمثال الأعلى له، لكنه عندما يرى رئيس دولة “على حسب وصفه” يستضيف تجار مخدرات، فما الرسالة المطلوبة من الشعب السيناوي بعد ذلك؟.

المقطع بالكامل

حملة اعتقالات في صفوف المتعاونين مع الجيش والشرطة في سيناء

فى سياق متصل، أفادت مصادر قبلية، بأن قوات الجيش تقوم باعتقال عدد كبير من المتعاونين مع قوات الجيش والشرطة من السكان المحليين، المعروفين محليا باسم “مناديب” أو بشمركة“.

المصادر قالت إن الحملة جاءت بعد أن كشف أحد أفراد المليشيات المتعاونة مع الجيش عن أن عددا كبيرا من أفرادها مرر معلومات إلى مسلحي تنظيم ولاية سيناء، عن تفاصيل العمليات العسكرية بمقابل مادي، وأن البعض الآخر كان يستخدم الصلاحيات التي تتيح له حرية التنقل داخل سيناء وعلى حواجز التفتيش في عمليات التهريب إلى قطاع غزة، والاتجار في المواد الممنوعة قانونا.

وأضافت المصادر أنه بناء على تلك المعلومات، قامت قوات الجيش على الفور بحملة اعتقالات في صفوف هذه المليشيات في مدينتي الشيخ زويد والعريش وترحيلهم إلى مقر الكتيبة 101 في مدينة العريش، المقر الرئيسي للعمليات العسكرية في سيناء.

وأكدت المصادر أن من ضمن المطلوبين بعض أقارب النائب إبراهيم أبو شعيرة، النائب عن دائرتي الشيخ زويد ورفح في البرلمان المصري.

مصير الخارجين

من جانبه، قال باحث في شئون سيناء: “إنْ صحت رواية المصادر حول الاتهامات المتعاونين مع الجيش بتسريب معلومات لتنظيم ولاية سيناء فلا غرابة في ذلك، وهذه هي النتيجة الطبيعية لتعاون الجيش مع خارجين عن القانون، وكثير منهم مدمنو مخدرات، في حين يواصل الجيش تهميش المجتمع الطبيعي في سيناء من المشاركة في عملية استقرار سيناء، رغم الدعوات المتواصلة من عدد من وجهاء ورموز القبائل“.

وتابع أن “التعاون مع خارجين عن القانون لا يجلب استقرارا، بل يساعد على المزيد من الفوضى“.

 

*حلفاء الصهاينة.. حكومة الاحتلال تطمئن العسكر على صفقة الغاز المشئومة

طمأنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي حلفاءها من جنرالات العسكر بشأن سريان اتفاق تصدير غاز الاحتلال إلى مصر، بحسب ما ورد في تقرير لصحيفة “هآرتسالصهيونية، مشيرة إلى أن ذلك يأتي بعد تردد أنباء عن وجود عقبات حالت دون تنفيذ الصفقة المشئومة.

ونقلت الصحيفة عن شركتي ديليك للحفر الإسرائيلية ونوبل إنرجي أن اتفاق تصدير الغاز الطبيعي إلى مصر والذي جرى توقيعه العام الماضي مع العسكر مقابل 15 مليار دولار يتقدم كما ينبغي، مشيرة إلى أن الخطوات الرئيسية والمحاور التي تم الاتفاق عليها مع نظام الانقلاب تسير بأفضل صورة ممكنة، بفضل التعاون بين الجانبين.

وتأتي تلك التصريحات بعد أيام من تصريح نائب وزير الطاقة الأمريكي دان برويليت لنشرة “إنتربرايز”، في زيارة له إلى القاهرة الأسبوع الماضي، بأن تعطل الخطط المصرية لبدء استيراد الغاز من إسرائيل بموجب الاتفاق المذكور يرجع إلى الوضع الأمني في شمال سيناء والحاجة إلى استكمال خطط البنية التحتية لإنشاء خط لأنابيب الغاز يربط بين البلدين.

ووفقًا لاتفاق تصدير الغاز من الأراضي المحتلة إلى نظام الانقلاب، الذي وقّعته شركة دولفينوس في العام الماضي، فإن الصفقة ستمتد إلى 10 سنوات بقيمة 15 مليار دولار، أي بمتوسط سنوي 1.5 مليار دولار تحصل عليها إسرائيل.

وصرح وزير البترول في حكومة الانقلاب طارق الملا الأسبوع الماضي بأن مصر تتوقع أن يبدأ ضخ الغاز الطبيعي من إسرائيل إلى البلاد بنهاية العام الحالي، مشيرًا إلى أن إسرائيل ستبدأ بإرسال ملياري متر مكعب من الغاز سنويًّا، أدنى كثيرا من الرقم المتفق عليه في الصفقة التي أبرمت العام الماضي والبالغ 7 مليارات متر مكعب من الغاز سنويا، وهو ما يعزز من المخاوف بين المستثمرين بما في ذلك ديليك للحفر التي تمتلك حصصا في حقلي تمار وليفايثان.

والأسبوع الماضي، ذكرت صحيفة “كالكاليست” الاقتصادية الصهيونية على موقعها الإلكتروني أن شركة غاز شرق المتوسط، وشركة خط أنابيب أوروبا آسيا الإسرائيلية، وقعتا اتفاقا يسمح للأولى باستخدام مرفأ تابع للثانية من أجل تصدير الغاز الطبيعي إلى مصر.

وقالت وكالة “بلومبرج” للأنباء: إن هذا الاتفاق يزيل آخر عقبة أمام بدء تصدير الغاز من الأراضي المحتلة إلى مصر؛ حيث كانت ترتيبات خط الأنابيب من العقبات الأخيرة أمام بدء إسرائيل بيع الغاز إلى مصر، بموجب اتفاق تاريخي بقيمة 15 مليار دولار.

وبحسب ما تم الإعلان عنه، فإن الكيان الصهيوني نجح في التحول من مستورد للغاز من مصر إلى مصدر للغاز إلى كل من مصر والأردن، وترتبط إسرائيل مع الأردن منذ عام 2016 بتصدير 45 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي لمدة 15 عامًا، بقيمة 10 مليارات دولار.

وأبرمت شركة ديليك للحفر وشريكتها نوبل إنرجي العام الماضي اتفاقيتين ملزمتين مع شركة دولفينوس القابضة المصرية المملوكة لرجل الأعمال علاء عرفة لتصدير الغاز الطبيعي إلى مصر، وذلك بمباركة العسكر، وكان من المخطط أن تبدأ إسرائيل تصدير شحنات تجريبية من الغاز الطبيعي لمصر في مارس الماضي، لكن تأجل التصدير بسبب مشاكل في خط الأنابيب الذي سينقل الغاز بين الجانبين.

 

*برنامج مشبوه.. هكذا كتب العسكر شهادة وفاة مستحقات المصدرين

كتب نظام الانقلاب، أمس، شهادة وفاة مستحقات المصدرين المتأخرة منذ 5 أعوام، وذلك بإقرار تفعيل البرنامج الجديد المشبوه لدعم الصادرات والبالغة قيمته 6 مليارات جنيه، وذلك في الوقت الذي وصلت فيه مستحقات الشركات إلى نحو 30 مليار جنيه، وفقًا لتقارير المجالس التصديرية.

مزاعم الانقلاب

وزعمت حكومة الانقلاب أنه سيتم صرف مستحقات نحو 1000 شركة ومصدر صغير بصورة فورية، على الرغم من تأكيدات وزير مالية الانقلاب الأسبوع الماضي أنه تم صرف 1.4 مليار جنيه فقط من مستحقات الشركات، وهو ما ظهر بالتبعية على معدلات التصدير التي تراجعت على الرغم من التوقعات التي كانت سائدة بارتفاع الصادرات عقب التعويم.

ويتمثل البرنامج الذي تم إقراره في تحديد نسب للمشاركة في المعارض، وأخرى لعمل مقاصة مع الضرائب، وذلك بالتزامن مع رفع نظام الانقلاب للرسوم الضريبية ومعدلات الجباية التي ارتفعت وتيرتها خلال الأعوام الأخيرة.

العجز التجاري

واتسع عجز ميزان المعاملات الجارية إلى 7.6 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية 2018-2019 (في الفترة من يوليو الماضي حتى مارس) مقارنة مع 5.47 مليار دولار قبل عام.

وارتفع عجز الميزان التجاري لمصر إلى 29.8 مليار دولار في الشهور التسعة الأولى من العام المالي 2018/ 2019، مقابل نحو 28 مليارا على أساس سنوي، وخلال الشهور التسعة الأولى من العام المالي 2018/ 2019، سجلت حصيلة الصادرات المصرية 20.9 مليار دولار، فيما بلغت الواردات 50.7 مليار دولار.

تراجع المعدلات

وفي تقرير له مؤخرًا أكد بنك التسويات الدولية أن عدم نجاح العسكر في تحقيق النمو بالصادرات المصرية، خلال السنوات الماضية ومنذ القرار المشئوم بتعويم الجنيه أثبت فشل تلك التجربة، مشيرا إلى أنه من المتعارف عليه أن انخفاض سعر العملة يعزز القطاع التجاري ويزيد فرص الصادرات في مختلف الأسواق، إلا أن ما حدث في مصر كان العكس.

وقالت الدراسة، إن مصر تبدو للوهلة الأولى نموذجا للاقتصاديات الكلاسيكية، إذ قفزت الصادرات بنحو 20% مقارنة بمعدلات ما قبل التعويم، ولكن في الوقت الذي تسجل فيه الصادرات المصرية أرقاما قوية، فإن هذا يرجع بشكل رئيسي إلى الزخم الذي يشهده قطاع النفط والغاز، وفي المقابل لم تستفد الصادرات غير النفطية من قرار التعويم إلا بدرجة ضئيلة.

 

*بوادر أزمة كارثية.. تموين الانقلاب تطالب “البدّالين” برد مئات الملايين فروق “سلع تموينية

يبدو أن المشهد العام فى مصر العسكرية مليء بالأزمات، حيث كشف مستند صادر من وزارة التموين بحكومة الانقلاب عن مطالبة “البدّالين” بمئات الملايين من الجنيهات “فروق سلع تموينية”.

كانت وزارة التموين والتجارة الداخلية قد أصدرت، اليوم الثلاثاء، تعميمًا على مديريات التموين في المحافظات، بخصوص الكتاب الدوري الوارد من رئاسة الجمهورية بشأن تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات، والخاص بتعاملات السلع التموينية ووجود فروق بين قيمة ما تم تسليمه للبدالين التموينين من سلع تموينية بفروع الجملة، وما بين المبيعات بموجب البطاقات التموينية سواء الذكية أو الورقية، بعد خصم الأرصدة في الفترة من تشغيل البطاقات الذكية في الأول من يوليو 2014 حتى 30 سبتمبر 2017.

رد مئات الملايين

وقال المنشور، إنه بناء على اللجنة التي تم تشكيلها بقرار وزاري رقم 195 لسنة 2018، تم اتخاذ عدة قرارات، أولها قيام المديريات بتحصيل المبيعات الحرة خارج الدعم المستحقة لدى البدالين لصالح الهيئة العامة للسلع التموينية، خلال الفترة من أول يوليو 2014 حتى 30 سبتمبر 2017، على أن يتم إرسال أسطوانات مدمجة متضمنة قيمة المبيعات الحرة خارج الدعم المستحقة على كل بدال تمويني أو مشروع جمعيتي بدائرة المحافظة خلال فترة الفحص، ويتم إخطار البدالين وأصحاب “جمعيتي” بالمبالغ المستحقة عليهم عن المبيعات الحرة خلال فترة الفحص، وفقًا لما ورد ببيان شركات البطاقات الذكية.

قرارات مجحفة ضد البدالين

وأشار التقرير الصادر من الوزارة إلى أنه فى حالة عدم التزام البدالين أو مشروع جمعيتي بالقرار الصادر بسداد المبالغ المستحقة، سيتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية مع الإنذار بسحب الحصة التموينية وإلغاء الترخيص، على أن يتم ذلك من خلال إخطار البدال التمويني بالمبالغ المستحقة عليه من المبيعات الحرة (خارج الدعم)، على أن يتم مراجعة المبالغ المسددة من قبل البدال التمويني أو مشروع جمعيتي من خلال المستندات المقدمة منه، والتي قد يكون سددها قبل هذا التاريخ عن ذات فترة الفحص، على أن يتم التحصيل لصالح هيئة السلع التموينية.

كارثة قادمة

بدوره قال مرسي عبد العليم، عضـو شعبة المـواد الغـذائية لبدالي التموين بالغرفة التجارية بالجيزة: إن قرار وزارة التموين بشأن محاسبة بدالي التموين عن فروق المبيعات من المبيعات الحرة بمثابة كارثة، وسيوقف عمل المحال خلال الفترة المقبلة، وإن المبيعات الحرة خارج الدعم تمثل تلك المبالغ فوق القيمة المحددة للدعم على البطاقة التموينية، ويسدد المستحق تلك القيمة حال شرائه سلعًا بقيمة تفوق قيمة الدعم المستحق للبطاقة.

ولفت إلى أن القرار غير منصف للتاجر؛ لأنه يحاسبه على فروق الدعم، لأن المواطن لا يحصل على هذا الدعم، وتحاسب وزارة التموين البدالين على إجمالي عدد البطاقات، ولا تعامله وفقًا للمبالغ المستحقة، وأن هذه المبالغ تقدر بمئات الملايين.

وأشار إلى أنه من الصعب الحصول على نفس المبلغ الموجود بالبطاقة بسلع مساوية للمبالغ بالضبط، وإجبار التاجر على المحاسبة بأثر رجعي سيؤدي إلى مشكلات كثيرة ستواجه عمل بدالي التموين خلال الفترة المقبلة، خاصة في حالة المحاسبة من المتوقع أن تكون هذه المبالغ كبيرة جدًا.​

أزمات متكررة

ولم تكن أزمة” البدالين” هى الأولى مع تموين الانقلاب، فقد جاورتها أزمات أخرى كان أقربها بسبب قرار الدكتور علي المصيلحي، وزير التموين، إلزام البقالين بسداد تأمين قبل استلام السلع التموينية يقدر بـ25% من إجمالي قيمة الربط.

ورفضت وزارة التموين الاستماع إلى بقالي التموين، مؤكدة أن ما يشار إليه بكونه نقابة بقالي التموين كيان غير شرعي ولا توجد نقابة اسمها “نقابة البقالين، بل إن الكيان الرسمي هو شعبة البقالة بالاتحاد العام للغرف التجارية، ويراسها أحمد يحيي، وتضم بقالي التموين، وقد أعلنت موافقتها على قرار الوزير بسداد قيمة التأمين المقرر تطبيقه في أول يناير القادم.

سبقها فى عهد الوزير المقال الدكتور خالد حنفى، بعدما تفجرت أزمة بين البقالين التموينيين ووزارة التموين، بسبب عدم وفاء الوزارة بالمستحقات المتأخرة للبقالين التى تبلغ قيمتها 220 مليون جنيه، هى قيمة الحافز على كل بطاقة، إضافة إلى تأخر صرف المقابل النقدى لنقاط الخبز، وتضرر بعض البقالين من أخطاء شركات البطاقات الذكية.

 

*فساد للركب.. “صندوق تحيا مصر” مليارات منهوبة بعيدًا عن الرقابة

الفيديوهات التي بثها الفنان المقاول محمد علي حول فساد زعيم الانقلاب وكيف بنى قصرًا لأحد أصدقائه في المخابرات الحربية تكلف ملياري جنيه، بخلاف أحد قصوره الذي تكلف 250 مليونًا، تثير قدرًا كبيرًا من السخرية عندما نستعيد مشهد السيسي وهو يقف أمام أحد الموظفين ليتبرع بنصف مرتبه البالغ 42 ألفًا، ونصف ثروته التي لم يتم تحديد حجمها بالضبط؛ فالسيسي كان حريصًا كل الحرص على الظهور في صورة الوطني الغيور الحريص على التضحية بشطر ماله من أجل الوطن والمشروعات القومية.

جرى ذلك في أعقاب إعلانه، في 24 يونيو 2014م، عن إنشاء ما يسمى بصندوق تحيا مصر؛ “من أجل جمع 100 مليار كده على جنب” للإنفاق على ما تسمى بالمشروعات القومية.

وفي أواخر 2016 قادت انتصار السيسي، زوجة زعيم الانقلاب، حملة تبرع للصندوق في مشهد أثار حفيظة مغردين، إزاء الأزياء والحلية باهظة الثمن التي ظهرت بها، في مقابل مطالبة الأسر الفقيرة بالتبرع بجنيهات معدودة لدعم الاقتصاد.

لك أن تُقارن ذلك وحملات “صبح على مصر بجنيه، ومبادرة التبرع بالفكة، رغم أن زوجة السيسي كانت ترتدي حليًّا بقيمة 14 مليون جنيه، وهي تطالب الفقراء بالتبرع بجنيهات قليلة يقتطعونها من طعامهم وشرابهم!.

وعلى مدار سنوات تالية، صدعتنا وسائل إعلام العسكر بهذه المشروعات القومية؛ لكن شهادة الفنان محمد علي كشفت الغطاء عن نفاق متأصل في زعيم الانقلاب، فما تبرع به باليمين أمام عيون الناس وشاشات الفضائيات التي حرصت على إظهار اللقطة، نهب أضعافه بيده الشمال، بعيدا عن عيون الناس وكاميرات الفضائيات.

وكان لا بد من إضفاء مسحة دينية على هذا النهب المنظم، فأصدرت دار الإفتاء “السيسية” فتوى تجيز وضع أموال الزكاة في الصندوق، وهي الفتوى التي أثارت استغرابًا كبيرًا؛ لأن الصندوق بناء على القانون الضابط له لا رقابة عليه مطلقا من أي جهة؛ فهل يقبل الشرع أن يتم وضع أموال الزكاة في أماكن لا رقابة عليها؟!.

https://www.youtube.com/watch?v=cUBAmUy4m_o

بلا رقابة

لم يتم العمل بالصندوق رسميًّا إلا بعد عام من إطلاق المبادرة، وتحديدا في يوليو2015، حين نشرت الجريدة الرسمية- ليكون قانونًا ساري المفعول- أن الصندوق له شخصية اعتبارية ويتمتع بالاستقلال المالي والإداري. وبموجب القرار الانقلابي الذي أقره مجلس النواب ألغيت الرقابة المالية على الصندوق ضمنيًّا بعيدًا عن الموازنة العامة للدولة.

وفي يوليو 2014، نقل موقع “فيتو” المقرب من سلطات العسكر، عن مسئول مصرفي بالبنك المركزي قوله: إن “الصندوق فرض على حساباته نوعًا من السرية لعدم الكشف عن الحسابات التي ستُعرض دوريًّا على السيسي“.

ووفقًا للموقع الإلكتروني للصندوق، فإن إدارته تضم قادة عسكريين سابقين وحاليين إلى جانب وزيرة الاستثمار سحر نصر، وعضوية المفتي السابق علي جمعة، ورجلي الأعمال محمد الأمين ونجيب ساويرس. لكن تقارير صحفية تؤكد أن إدارة الصندوق تخضع فعليا لمكتب السيسي مشاركة مع الجيش، الذي أعلن سابقًا عن تبرعه بمليار جنيه (الدولار حوالي 18 جنيها) للصندوق.

أرقام متضاربة

خلال السنوات الخمس الماضية وهي عمر الصندوق، لم يصدر بيان رسمي واحد يكشف حجم التبرعات بدقة، بخلاف تصريحات متضاربة غابت عنها الإحصاءات الرسمية، وهو ما جعل مراقبين يطلقون عليه “أحد أسرار الأمن القومي بالبلاد“.

وخلال تلك الفترة تناولت تقارير محلية إجمالي الأرقام التي تراوحت منذ تدشينه بين 4 و10 مليارات جنيه، على الرغم من إعلان السيسي أن المستهدف من الصندوق جمع مئة مليار جنيه. وخلال احتفالية للصندوق أواخر 2018، قال السيسي خلال احتفالية للصندوق: إنه تلقى وعدًا من الأمين العام للصندوق، محمد أمين، بوضع مئتي مليار جنيه فيه، دون أن يوضح الكيفية التي سيتم بها ذلك.

هذه الأرقام المتضاربة لم تبين تحديدا حجم المصروفات على المشاريع التي أعلن الصندوق عن تبنيها أو إذا كانت حصيلته النهائية التي توجد به. ويشير الموقع الإلكتروني للصندوق إلى أنه قائم على خمسة برامج تقوم على تطوير العشوائيات والقرى ودعم الفقراء والرعاية الصحية والأزمات، إلى جانب دعم البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة، وخلال الاحتفالية التي حضرها السيسي مؤخرا احتفالا بالصندوق، تم عرض فيلم تسجيلي يتناول أبرز أعمال الصندوق.

ابتزاز

منذ إنشاء الصندوق صيف 2014، تحدث مراقبون عن إجبار مشاهير ورجال أعمال على التبرع، لكن لم يصدر أي تصريح من هؤلاء يؤكد أو ينفي تلك الأخبار. وما يؤكد هذه الفرضية حديث السيسي نفسه أثناء تدشينه مشروع محور قناة السيسي، حين خاطب رجال الأعمال قائلا: “هتدفعوا يعني هتدفعوا، باقول أهو هتدفع يعني هتدفع، خلي بالك يعني إيه صندوق أنا أشرف عليه!”.

وفي ديسمبر 2018، أثار إعلان الداعية الشهير محمد جبريل عن تبرعه بثلاثة ملايين جنيه للصندوق جدلا وتساؤلات بشأن دوافعه، وهل جاء تحت ضغوط أمنية أم بمبادرة شخصية كونه جاء بعد نحو شهر من عودته إلى مصر وتوقيفه لساعات في المطار، حيث قضى سنوات عدة بالخارج إثر منعه من الإمامة والخطابة في المساجد المصرية بتهمة استخدام الدعاء في الأمور السياسية، وهي ما عرفت إعلاميا بقضية “الدعاء على الظالمين“.

كما أجبر زعيم الانقلاب نجم كرة القدم المصري محمد صلاح، وقالت وسائل الإعلام إن اللقاء جاء عقب تبرع صلاح بخمسة ملايين جنيه لصندوق “تحيا مصر، لكن صلاح كشف في لقاء تلفزيوني أنه لم يكن يعلم سبب اللقاء.

وتبقى هناك حالة غموض كبيرة بشأن أموال الخليج التي تلقاها زعيم الانقلاب في أعقاب 3 يوليو 2013م مكافأة له على الانقلاب على المسار الديمقراطي والرئيس المنتخب، والتي  قدرت بحوالي 30 مليار دولار بحسب تسريبات للسيسي، ولم يُعرف بعد هل دخلت هذه  الأموال صندوق تحيا مصر أم لا،  لكن المؤكد أن هذه الأموال لم تدخل الموازنة العامة للدولة بناء على أرقام الموازنة ذاتها خلال سنوات ما بعد الانقلاب.

إقالة جنينة

وبحسب معلومات موثقة من الجهاز المركزي للمحاسبات، تؤكد تلقي الجهاز تعليمات صريحة من رئاسة الانقلاب، مؤيدة بفتوى أصدرها مجلس الدولة بعدم مباشرة أي دور رقابي على أموال وأنشطة صندوق “تحيا مصر”، سواء على المستوى المحاسبي أو القانوني، كاستثناء وحيد من بين كل الجهات التي تدير المال العام، والتي ينص الدستور المصري على خضوعها لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات.

وتكشف المستندات عن قصة صراع خفي بين أجهزة الدولة المسيطرة على الصندوق من جهة، وبين إدارة الجهاز المركزي للمحاسبات في عهد رئيسه السابق هشام جنينة، قبل أشهر قليلة من صدور قرار السيسي بالتحقيق معه ثم عزله من منصبه، بسبب رفض تلك الأجهزة خضوع الصندوق بأية صورة للرقابة، إلى حد لجوء السيسي إلى استخدام سلطته المؤقتة كمشرع في غياب البرلمان لإصدار القانون سالف الذكر رقم 84 لسنة 2015 لمنع الجهاز المركزي للمحاسبات من الرقابة على الصندوق.

 

*قتلى وجرحى في هجمات على الجيش بشمال سيناء

شنَّ تنظيم ولاية سيناء، اليوم الثلاثاء، عدة هجمات على قوات الجيش بمدينة الشيخ زويد، بمحافظة شمال سيناء، أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى.

وأعلنت مصادر طبية في مستشفى العريش العسكري وصول جثتين وثمانية مصابين، بينهم ضابط من قوات الجيش، إلى المستشفى نتيجة هجمات متزامنة وقعت في مدينة الشيخ زويد، خلال ساعات نهار اليوم.

وقالت مصادر قبلية : إن التنظيم فجر عبوة ناسفة بمدرعة تابعة لقوات الجيش أثناء سيرها على أحد طرق قرية الشلاق غرب المدينة، كما تعرضت قوة الحراسة التي تتابع العمل وتؤمن بئر قرية قبر عمير على الطريق الدولي لإطلاق قذيفة مضادة للدروع؛ ما أدى إلى إصابة قوة التأمين وجرى نقلهم بواسطة عربات الجيش إلى معسكر الزهور.

وأضافت المصادر أن قوات تابعة للتنظيم هاجمت كمين نمر “2”؛ ما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف قوات الجيش.

تجدر الإشارة إلى أن الكمين تعرض لعدة هجمات خلال الفترة الأخيرة أسفرت عن قتلى وجرحى.

وفي أعقاب الهجمات، استنفرت قوات الجيش في كافة كمائن وارتكازات مدينة الشيخ زويد، تخوفًا من وقوع المزيد من الهجمات خلال الساعات القادمة.

هجوم العريش

وشنّ تنظيم “ولاية سيناء”، الموالي لتنظيم داعش”، في 12 أغسطس الماضي هجومًا على قوة عسكرية غرب مدينة العريش في محافظة شمال سيناء شرق البلاد؛ ما أسفر عن وقوع عشرات القتلى والجرحى.

وقالت مصادر قبلية: إنّ قوة عسكرية تعرضت لهجوم مركب بتفجير عبوة ناسفة، ومن ثم لإطلاق نار، على الطريق الدولي غرب مدينة العريش، مشيرة إلى أن قوات الجيش رافقت سيارات الإسعاف للوصول إلى مكان الهجوم غرب العريش، ونقلت عددا من العسكريين قتلى وجرحى.

ولا تزال الحرب الدائرة في سيناء تواصل نزيف الدماء المصرية منذ عدة سنوات، رغم تعهد رئيس الانقلاب بالقضاء على ما أسماه الإرهاب دون جدوى، ورغم شن عمليات عسكرية موسعة ضد مسلحي سيناء، إلا أن الجيش رغم ما يملكه من قدرات عالية لا يزال عاجزا عن وضع حد لهذه المجموعات التي قدرها النظام بحوالي ألف مقاتل فقط؛ الأمر الذي يثير كثيرا من علامات الاستفهام حول طبيعة الحرب الدائرة هناك، وتوظيفيها سياسيًّا من أجل خدمة الكيان الصهيوني وتمرير صفقة القرن بإجبار الأهالي على التهجير القسري، في ظل غياب الأمن والنقص الحاد في السلع الرئيسية وتردي الخدمات الصحية والتعليمية.

 

*هل يستر التعديل الوزاري ما فضحه محمد علي؟

بعد الفضائح التي كشفها المقاول والفنان “محمد علي” عن فساد السيسي وقيادات بالجيش، وابتلاع خيرات وأموال المصريين، عبر فيديوهات صدمت ضباط وقيادات عسكرية بعيدة عن المجال الاقتصادي للجيش، تسعى دائرة السيسي لتجاوز أزمتها وفضائحها عبر عدة إجراءات، كمنع سفر المقاولين العاملين مع الجيش، والإعداد لتعديل وزاري خلال أكتوبر المقبل.

وتدور التكهنات حول خروج نحو 6 وزراء من الحكومة، واحتمال تغيير رئيس الحكومة الحالي مصطفى مدبولي، مع بداية الدورة البرلمانية الخامسة لهذا الفصل التشريعي في أكتوبر المقبل.

وأضافت المصادر أنّ الدائرة الخاصة بالسيسي، بقيادة مدير الاستخبارات العامة اللواء عباس كامل، ما زالت تضغط لإقالة مدبولي، وتجري تحريات رقابية على وزراء وشخصيات أخرى لعرضهم على السيسي، بدعوى أنّ هناك من هم أكثر جدارة من مدبولي لإنجاح عملية التكامل بين الجيش والأجهزة السيادية والأمنية وبين الحكومة.

كما تضغط الدائرة ذاتها لزعزعة استقرار مركز الفريق كامل الوزير، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة سابقا، ووزير النقل الحالي الذي تمّ تعيينه في مارس الماضي، لشعور أفراد دائرة السيسي بالتهديد الذي يمثله الوزير عليهم، نظرا لثقة السيسي الكبيرة فيه.

والغريب أنّ هناك من يحاول استغلال مقاطع الفيديو الأخيرة التي نشرها محمد علي، للإساءة لكامل الوزير بين قيادات الجيش والاستخبارات، بحجة أنّ طريقة الأخير في إدارة المشاريع والمساحة الكبيرة التي حصل عليها من السيسي للتحرّك والتنفيذ من دون رقابة، هي التي تسببت في ظهور محمد علي وآخرين للخوض في تلك الملفات الحساسة.

مخالفات للوزراء

يشار إلى أن اللواء شريف سيف الدين، مدير الرقابة الإدارية والمقرّب من عباس كامل، ونجل السيسي ضابط الاستخبارات محمود، أعدّا تقارير حديثة خلال الصيف الحالي، تفيد بوجود مخالفات في مكاتب بعض الوزراء الذين كانت لهم علاقات شخصية بمدير الرقابة الإدارية السابق محمد عرفان، وكذلك بعض مساعديهم من المدنيين وضباط الاستخبارات والجيش السابقين، وتم إبلاغ دائرة السيسي بتلك التقارير لتحديد مدى صلاحية استمرار هؤلاء المسئولين ومساعديهم في مناصبهم.

كما أنّ هناك مشاكل حاليًا بين بعض الوزراء أنفسهم، وربما تنتهي بإطاحة السيسي ودائرته للأطراف الأضعف التي لا تستطيع تنفيذ التعليمات بحرفية وبالسرعة الكافية. وأشارت المصادر إلى وجود خلافات بين وزير المالية محمد معيط من جهة، ووزراء العدل حسام عبد الرحيم، وقطاع الأعمال العام هشام توفيق، والتخطيط هالة السعيد، والتعليم العالي طارق شوقي من جهة أخرى؛ بسبب سوء إدارة ملف الاستقطاعات الخاصة بضريبة الدخل من العاملين بالحكومة بشكل عام والقضاة وقيادات الشركات الحكومية الكبرى والأكاديميين.

واكتشف السيسي بعد مرور أكثر من عام على تطبيق ضريبة الدخل بشرائحها الجديدة، أنه لا يتم استقطاعها بالنسب الصحيحة، وأعطى مهلة لمعيط مدتها 3 أشهر فقط لإعادة استقطاع الضرائب من جميع الشرائح داخل الحكومة بنسب سليمة وبأثر رجعي، مما أثار ارتباكًا واسعًا في أوساط القضاة تحديدًا، وكذلك باقي فئات العاملين، خاصة المتحصلين على رواتب كبيرة مستفيدين من البدلات الثابتة والأجور المتغيرة.

وعلى الرغم من عودة لقاءات السيسي مع بعض الوزراء الذين كانت تحوم الشبهات حول رحيلهم كوزير التعليم طارق شوقي، ووزيرة الصحة هالة زايد، إلا أنّ وسائل الإعلام المحلية التي تصدر تحت رقابة الاستخبارات العامة، ما زالت لا تنشر صور وأسماء العديد من الوزراء كقاعدة عامة، عدا رئيس الحكومة ووزراء الدفاع والخارجية والداخلية، كنوع من التأديب لهم على التجرؤ بالتصريح من دون استشارة دائرة السيسي مسبقا، ولمنع حصول الوزراء على أي قدر من الشعبية.

تعديل كبير 

وبحسب مراقبين، فإن العاصفة التي أثارها ظهور محمد علي قد تؤدي إلى تعديل أعمق من تغيير رئيس الحكومة وبعض الوزراء المدنيين. فعلى الرغم من أنه لا توجد معلومات مباشرة عن طبيعة العلاقة حاليا بين الرئاسة وقيادة الجيش بعد تداول ملفات حساسة كمشاريع الأخير على الملأ، مما أدى إلى استياء وتململ واسع في صفوف الضباط، خاصة البعيدين عن الإدارات المختصة بتلك المشاريع الاقتصادية، فقد ظهرت للمرة الأولى تكهنات في الأوساط القريبة من دائرة السيسي، بأنه قد يلجأ للإطاحة بوزير الدفاع الفريق أول محمد زكي نفسه، لتأكيد بسط نفوذه على الجيش وعدم مزاحمته من قبل أي شخص.

وأثيرت هذه التكهنات في تلك الأوساط خلال اليومين الماضيين، تارة في صورة بالون اختبار، وتارة أخرى في صورة أسئلة لشخصيات إعلامية وحكومية نافذة على سبيل استطلاع الرأي واستقاء المشورة.

وجاءت أغلبية الآراء الصادرة من المقربين للنظام بضرورة عدم استفزاز الجيش حاليًا بإجراءات قاسية، أو إقالة لوزير الدفاع أو تعديل في تشكيل المجلس العسكري، باعتبار أنّ أي تحرّك من هذا النوع سيعطي رسالة للرأي العام المحلي والدول العربية والغربية المهتمة بمصر، بأنّ السيسي غير مسيطر بشكل محكم على مفاصل الدولة، أو بأنّ بعض القيادات كانت تدعم تحركات محمد علي أو أي شخصيات معارضة أخرى قد تظهر في الأيام المقبلة.

وكان السيسي قد عيّن الفريق محمد زكي قائد الحرس الجمهوري، وزيرا للدفاع في يونيو الماضي خلفا للفريق أول صدقي صبحي، لتأكيد سيطرته وعدم السماح لأي عقبات دستورية أو سياسية بتقييد اختياراته. فالدستور قبل تعديله الأخير كان يشترط لتغيير وزير الدفاع موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة حتى عام 2022، وكان هذا النص في الأصل موضوعا تحسبا لعدم إقدام السيسي على الترشّح للرئاسة والاستمرار في التحكّم في مقاليد الدولة من مقعد وزير الدفاع، لكن السيسي حصل على موافقة المجلس الأعلى بسهولة على تغيير صبحي بعدما أصبح مسيطرا بالكامل عليه من خلال تعيين جميع أعضائه الحاليين في عهده.

وكان تعيين زكي جزءا من آخر تعديل حكومي واسع أجراه السيسي في يونيو عام 2018، والذي صعد بمدبولي رئيسا للحكومة، وأتى بوزراء جدد للداخلية والمالية والصحة والبيئة والتنمية المحلية وقطاع الأعمال والاتصالات والصناعة والطيران والشباب.

وفي فبراير الماضي، تمّ تعيين وزير جديد للإسكان بدلا من مدبولي الذي كان محتفظا بهذه الحقيبة طوال ثمانية أشهر. وفي مارس الماضي، تمّ تعيين الفريق كامل الوزير، رئيس الهيئة الهندسية للجيش، وزيرا للنقل خلفا لهشام عرفات الذي استقال عقب حادث تصادم وانفجار قطار بمحطة رمسيس وسط القاهرة في فبراير الماضي، والذي راح ضحيته أكثر من 20 مواطنًا.

 

*زهد مرسي وفساد السيسي.. المقارنة فاضحة!

بعد فضائح فساد السيسي الطافح، وفق ما كشف عن جزء منه الفنان محمد علي، تبدو كوارث الفساد المالي للسيسي والسرقة المتعمدة لأموال الشعب المصري بمثابة فضيحة تستوجب عزل السيسي لإهداره أموال المصريين.

وفي هذا السياق، يستحضر المتابع للشأن السياسي مقارنة بين فساد السيسي ونزاهة وشفافية مرسي وزهده في الحكم.

فقد كان مرسي الذي كال له الجميع اتهامات بالخيانة والتخابر، وغيرها من الاتهامات المسيسة إلا أنهم لم يجرؤ على توجيه أي اتهام له بالفساد المالي.

زهد مرسي ونظافة يده

فقد تنازل مرسي عن راتبه في بداية حكمه، وآثر أن يسكن في منزله المؤجر بمنطقة التجمع الخامس، رافضا التعايش من راتب الرئاسة بالمخالفة لكل الرؤساء السابقين، كما قلل من حجم الحراسة الخاصة به، وكذلك منع أهله من التمتع بمميزات الرئاسة، فسافرت أسرته للمصيف بشرم الشيخ على متن طائرة مصر للطيران، على حسابها الشخصي، على عكس أسرة السيسي التي تتمتع بالطائرات المخصصة للرئاسة، بل وكلفت التعديلات بالقصور الرئاسية ميزانية الدولة المليارات.

ثروة مرسي

وعقب الانقلاب على مرسي لعبت المخابرات وإعلامها على وتيرة تلويث سمعة الرئيس مرسي، الذين لم يجرؤ على توجيه أي تهمة إهدار أو فساد مالي، فقدم الجهاز المركزي للمحاسبات كشف حساب لثروة مرسي في العام 2014، ورغم وجوده بالمعتقل وكان بإمكان السيسي ونظامه التلاعب في الأوراق إلا أنه جاء بيان هشام جنينة موضحًا نزاهة الرئيس مرسي.

فأعلن رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات المستشار هشام جنينة أن إجمالي الراتب الذي تقاضاه الرئيس مرسي بلغ 793652 جنيهًا راتبًا أساسيًا خلال الفترة من 30 يونيو 2012 حتى 30 يونيو 2013.

ووفق مراقبين، فإن تصريحات جنينة تفضح اتهامات وجهتها السلطة الحالية لمرسي بالتربح والكسب غير المشروع لمليارات الجنيهات، بينما لا يتجاوز راتبه الشهري ثلاثين ألف جنيه.

وكانت أغلب وسائل الإعلام المحلية قد تحدثت عن أن مرسي أعطى لنفسه سرًّا حوافز دون معرفة أحد، كما منح نفسه بدل انتقال خارجي وصل في بعض الأحيان إلى مائة ألف جنيه بخلاف الهدايا والامتيازات الأخرى.

وجاءت تصريحات جنينة بشأن إجمالي ما حصل عليه مرسي من الرئاسة إظهار للحقائق في وقت تشوه فيه الحقيقة وتنتشر الشائعات التي يروجها الفاسدون من نظام السيسي.

فيما يرى الخبير القانوني ياسر حمزة أن مرسي لم يعمل يوما على تحقيق مصلحة شخصية له ولا مكسب مادي بل إنه تنازل عن أجزاء من راتبه في بداية توليه المنصب، ومن ثم فكيف يحقق مليارات في فترة حكم لم تتجاوز سنة؟

ولذلك فإن تصريحات المستشار جنينة تظهر براءة مرسي من كل ما حاول الانقلابيون إلصاقه به من تهم بالفساد المالي.

وكان جهاز الكسب غير المشروع قد تلقى تقارير من بعض الأجهزة الرقابية حول فحص ثروة مرسي وزوجته وأولاده بمختلف محافظات الجمهورية، وتضمنت التقارير أنه يمتلك حصة مع إخوته من الورثة بمنزل العائلة بمركز العدوة بالشرقية كما يمتلك أسهما قيمتها 175 ألف دولار في شركة للإنتاج الإعلامي والتي كانت تمتلك قناة 25 يناير، كما يمتلك حسابًا جاريًا بأحد البنوك الإسلامية يتحول عليه راتبه من الرئاسة، ولكن تبين أن الحساب مسحوب بالكامل.

فساد السيسي

أما السيسي وفساده الذي كشف جزءًا منه الفنان محمد علي، فيعتبر وصمة عار بحق مصر، تكشف تدني السيسي وفساده الكبير؛ حيث كشفت الفيديوهات عن الكثير من وقائع الفساد الكبرى المتورط بها السيسي وقيادات داخل القوات المسلحة، بينهم أسماء ضباط كبار متورطين في تبديد وإهدار مليارات الجنيهات، وتواطؤ البنوك في تمويل مشروعات “فاشلة” بضمان “أختام الجيش”، إلى جانب تحكم زوجة السيسي  في إدارة القصور والاستراحات الرئاسية.

بجانب فساد وزير النقل الحالي اللواء كامل الوزير (الرئيس السابق للهيئة الهندسية للقوات المسلحة)، واللواء عصام الخولي مدير إدارة المشروعات، واللواء محمد البحيري، والعميد ياسر حمزة، والمقدم محمد طلعت.

وقال الفنان محمد علي: “هؤلاء أهل الظلم والاستعباد هؤلاء من حطموا أحلامي وجعلوني أتغرب وأترك بلدي خوفًا من بطشهم على أولادي وعليا، وتلفيق لي اتهامات باطلة، الزج بي في السجن”، متهما السيسي بإهدار المليارات في مشروعات فاشلة، والإدعاء بأن مصر فقيرة أوي، مشيرا إلى أن مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، فاشل بنسبة 100 بالمئة، وأن إيرادات مشروع حفر تفريعة قناة السيسي لم تغط حتى تكاليف حفل افتتاحها.

وأوضح أن الهيئة الهندسية للقوات المسلحة تقوم بإنشاء مشاريع بدون دراسات جدوي، وتقوم بإسناد تنفيذها لشركات بالأمر المباشر، وتجبر البنوك على تمويل هذه المشروعات بضمان “أختام الجيش” على العقود، ثم تجبر المقاول على البدء بتنفيذ هذه المشاريع دون إعطائه أي مستحقات أو دفعات مالية بزعم أنها خدمة لمصر ويجب أن يقف بجانب بلده.

ومن أحدث وقائع الفساد فندق في منطقة الشويفات بالتجمع الخامس، شرق القاهرة، بتكلفة تصل إلى ملياري جنيه، واستراحة للسيسي وزوجته انتصار على شاطئ البحر في الإسكندرية لقضاء عطلة العيد فيها، رغم وجود قصر رئاسي على بعد أمتار من الاستراحة الجديدة.

وأردف: “انتصار السيسي، رفضت قضاء عطلة العيد في قصر المنتزه الرئاسي الذي كانت تقضي فيه سوزان مبارك عطلاتها، وأمرت ببناء استراحة رئاسية جديدة بلغت تكلفة إنشائها فقط 250 مليون جنيه، غير ثمن الأرض وتكلفة التأسيس والديكورات، ثم طلبت تعديلات بلغت تكلفتها 60 مليون جنيه“.

وقال علي: إن “مشروع إنشاء فندق 7 نجوم في الشويفات بقيمة ملياري جنيه (فندق تريامف)، جاء مجاملة من السيسي لصديقة اللواء شريف صلاح، الذي يمتلك فيلا أمامه، رغم عدم حاجة منطقة التجمع الخامس إليه، وتراجع معدلات السياحة في مصر، ووصول نسب التشغيل في الفنادق الموجودة بالمنطقة إلى صفر، باستثناء قاعات الأفراح“.

ومن المقرر أن يفتتح السيسي، خلال الأيام المقبلة، قصرين رئاسيين جديدين أحدهما شتوي بالعاصمة الإدارية والآخر صيفي بمدينة العلمين؛ وسط تزايد حالة الغضب بين المصريين، خاصة في ظل الوضع الاقتصادي الصعب ووجود نحو 90 قصرا واستراحة رئاسية بالبلاد.

أرقام تؤكد كذب السيسي: قفزات متتالية في موازنة الرئاسة

وتظهر أرقام الموازنة العامة للعام المالي الحالي أرقاما صادمة، تناقض ما ذكره السيسي في حديثه بمؤتمر الشباب السبت الماضي، من خفض موازنة الرئاسة وشراء طعامه على حسابه الخاص، فضلا عن العاملين بالرئاسة.

وسجلت الأرقام الخاصة ببند الخدمات العامة في الموازنة – البند الذي يشمل نفقات الرئاسة – قفزة كبيرة بالزيادة في العام المالي الحالي بنحو 19% عن العام السابق.

وبلغ إجمالي الإنفاق على الخدمات العامة في موازنة هذا العام نحو 756 مليار جنيه، وكانت في موازنة العام الماضي نحو 673 مليار جنيه.

وتشمل موازنة الخدمات العامة إلى جانب رئاسة الجمهورية الأجهزة التشريعية والتنفيذية والمالية، فضلاً عن أجهزة الشئون الخارجية.

وكان السيسي يدلل على نزاهته بالقول إنه رفض تناول الطعام على حساب ميزانية الرئاسة، وذلك في معرض رده على اتهامات مقاول الجيش محمد علي بأنه بنى مقبرة لوالدته على حساب الجيش كلفت ملايين الجنيهات، كما بنى له فيلات وقصورا رئاسية تكلفت مئات الملايين من الجنيهات.

ولم يكن العام المالي الحالي وحده هو الذي شهد زيادات في نفقات الرئاسة في مقابل تقليص الدعم، بل توالت الزيادات في الأعوام المالية الخمسة الماضية.  وتتجاوز هذه الزيادات نسب الزيادة في الإنفاق على الصحة والتعليم والأجور والدعم.

ويلتهم بند الخدمات العامة 49% من الموازنة، بينما تبلغ مخصصات التعليم 8%، في حين تصل مخصصات الصحة إلى 5% من الموازنة العامة.

وهكذا توضح المقارنة بين مرسي والسيسي الفساد الكبير للسيسي وعدم اكتراثه بحالة الشعب الذي يضربه الفقر.

 

*هاشتاج #كفايه_بقي_ياسيسي يختفي قسريا من على تويتر.. ما دور الإمارات؟

اختفى هاشتاج “#كفايه_بقي_ياسيسي” مثلما يختفي البشر في مصر بالأيام والأسابيع والأشهر، ويعثر عليهم قتلى مدرجين في دمائهم، وبجوارهم بنادق وأكواب شاي وأرغفة من الخبز، لزوم حبكة المشهد البوليسي وحتى يخرج مقنعًا للجمهور، في عمليات تبادل اطلاق نار غامضة لم يرها ولم يشهد عليها وبرتكبها سوى عناصر من الداخلية والأمن الوطني.

واعتادت عصابة الانقلاب على انكار جريمة الإخفاء القسري لآلاف المواطنين منذ الانقلاب على الرئيس الشهيد محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في التاريخ المصري في الثالث من يوليو 2013، وورغم تأكيد منظمات حقوقية مصرية ودولية وصول عدد المختفين قسريا إلى نحو 6 آلاف حالة منذ الانقلاب.

الإمارات على الخط

واختفى الهاشتاج الذي أطلقه الفنان المقاول محمد علي من قائمة الأعلى تداولًا بموقع تويتر، بعد أن تجاوز المليون تغريدة في أقل من 24 ساعة، وتجاوز قدرة جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي على مواجهته، وشهد تفاعلاً واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

لكن وقبل أن يختفي بعث الهاشتاج إلى المصريين رسالة أمل، بوصوله إلى المرتبة الثالثة على مستوى العالم، بعد أن تصدر قائمة الأعلى تداولاً في عدة بلدان عربية، وعلق “علي” على اختفاء الهاشتاج في منشور على صفحته في فيسبوك؛ حيث قال: “مش قولتلك تخلي الجيم فير يا سيسي!!، كده تخلي حبايبك في الإمارات يشيلوا هاشتاج #كفاية_بقي_ياسيسي“.

السجال الدائر بين محمد علي والسفيه السيسي، غزا منصات التواصل مصريا وعربيا ودوليًّا، واستمر هاشتاجا “#السيسي_كذاب” و”#ارحل_يا_سيسي” ضمن قائمة الأعلى تداولًا، فيما حاول أنصار السفيه السيسي الرد بإطلاق هاشتاج #شعبك_مصدقك_ياسيسي.

وفي سابقة لم تحدث من قبل، دشن النشطاء هاشتاجًا جديدًا للاحتفال بوصول الهاشتاج الأول إلى مليون تغريدة، ليصبح هاشتاج “#عدى_المليون” في قائمة الأعلى تداولًأ أيضا.

وفي سياق فاشل، دشّنت اللجان الإلكترونية للعسكر هاشتاجات داعمة للسفيه السيسي، إلا أنه لم يتم تداولها ولم تحصد إلا عددًا محدودًا من تغريدات مؤيدي عصابة الانقلاب.

وكان الفنان والمقاول محمد علي قد دعا المصريين إلى النزول إلى الشوارع، يوم الجمعة المقبل، والتظاهر ضد السفيه السيسي لمدة ساعة واحدة، كما طالب الجيش وأجهزة الأمن بالتجاوب مع دعوته.

إخفاء قسري

وزاد من سخونة الأحداث واشتعال الساحة، دخول الناشط السيناوي مسعد أبوفجر على الخط، بعد أن نشر فيديو مساء الأحد، يهاجم فيه السفيه السيسي وحربه على “الإرهاب” المزعوم، واصفًا ما يحدث في سيناء بـ”التطهير العرقيلصالح ترتيبات “صفقة القرن“.

أبوفجر اتهم كذلك السفيه السيسي ونجله محمود المسيطر على المخابرات العامة، بتجارة المخدرات واستقبال تجارها في قصر الرئاسة، وكان السفيه السيسي قد تطرق إلى ما أثير حول بناء القصور الرئاسية، مؤكدًا أنه سيستمر في تشييد القصور لأنه “يبني مصر جديدة”، معبرًا عن أسفه للانتقادات التي يواجهها.

اختفاء هاشتاج “#كفايه_بقي_ياسيسي” ربما يسلط الضوء على اختفاء البشر في مصر، حيث كشفت منظمات حقوقية أن عدد ضحايا الإخفاء القسري في مصر خلال الـ6 سنوات الماضية منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013 قد تجاوز 6000 حالة، لا تزال أكثر من 100 حالة رهن الاختفاء القسري لعدة سنوات، و56 مواطنا تعرضوا للاختفاء القسري ثم تم قتلهم خارج نطاق القانون.

مركز الشهاب لحقوق الإنسان ومؤسسة عدالة، أطلاق حملة باسم “في الذاكرةأرفقاها بتقارير وإحصائيات توثق أكثر من 6421 حالة اختفاء قسري في مصر، منذ 2013 وحتى 2018، تشمل جميع الأعمار السنية في المجتمع المصري.

وقال المركز، في بيان – بمناسبة اليوم العالمي لضحايا الإخفاء القسريإن أغلب المختفين من الشباب، ومن تيارات سياسية مختلفة، متهمًا ميليشيات الداخلية والأمن الوطني بقتل 56 مواطنا، خلال عامين، مشيرًا إلى أنهم كانوا في عداد المختفين قسريًا.

وأشار المركز إلى أنه في حالات قتل المختفين قسريًّا، يوجد شهود على أنه تم القبض عليهم من منازلهم، ومن كمائن أمنية، قبل الوقائع المذكورة في بيانات وزارة الداخلية التي تزعم قتلهم في تبادل لإطلاق النار، بحسب وسائل إعلام محلية.

ودعت حملة “في الذاكرة” جميع الحقوقيين والإعلاميين والنشطاء والسياسيين وكل المعنيين إلى مواجهة جرائم الإخفاء القسري بكل السبل المتاحة لمحاولة إيقافها، كما طالبت بالإفراج العاجل عن كافة ضحايا الاختفاء القسري وإجلاء مصيرهم المجهول، والوقف الفوري لجريمة الإخفاء القسري التي تتم بطريقة ممنهجة واسعة الانتشار من سلطات العسكر.

 

*النائب العام المساعد” و”كتائب حلوان” و”أحداث مسجد الفتح” أمام قضاة العسكر اليوم

تواصل المحاكم التابعة لسلطات الانقلاب العسكري، اليوم الثلاثاء 17  سبتمبر2019م، جلسات عدد من القضايا الهزلية المفبركة؛ حيث تم تلفيق التهم فيها لعدد من الرموز السياسية والشعبية والثورية لأسباب سياسية انتقامية.

وتأتي في مقدمة هذه القضايا الهزلية المنظورة، اليوم، هزليات “النائب العام المساعد” و”كتائب حلوان” و”أحداث مسجد الفتح” و”9 شراقوة عسكريا“.

تواصل محكمة شمال القاهرة العسكرية جلسات القضية الهزلية رقم ٦٤ لسنة ٢٠١٧ جنايات شمال القاهرة العسكرية، والمعروفة إعلاميًا بمحاولة اغتيال زكريا عبد العزيز، النائب العام المساعد للانقلاب.

وتضم القضية الهزلية 304 من رافضي الانقلاب العسكري، بينهم الدكتور محمد علي بشر، وزير التنمية المحلية بحكومة د.هشام قنديل.

وتعرض المعتقلون بهذه القضية إلى عدة انتهاكات، بدءًا من اعتقالهم وإخفائهم قسريا لفترات متفاوتة، حتى إغلاق الزيارة لأكثر من عام رغم تصريحات النيابة المتكررة التي كان آخرها في فبراير الماضي، فضلاً عما يتعرضون له من معاملة غير آدمية بـ”#سجن_العقرب” مما دفعهم إلى الإضراب عن الطعام في مارس الماضي احتجاجًا على تدهور الوضع الصحي لبعض المعتقلين؛ نتيجة إصابتهم بعدة أمراض منها الدرن، ووصول بعضهم إلى حالة متأخرة من المرض دون علاج أو السماح بدخول الأدوية، وكذلك حرمان الطلاب من أداء امتحاناتهم رغم أن النيابة قد سمحت لبعضهم بذلك.

أيضا تواصل محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، برئاسة قاضي العسكر شعبان الشامي، جلسات محاكمة 215 مواطنًا، بينهم المصورة الصحفية علياء عواد، في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا ب”كتائب حلوان“.

 ولفقت نيابة الانقلاب للمعتقلين على ذمة القضية الهزلية مزاعم عدة، منها أنهم تولوا قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، وتعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، والحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور والقانون، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي، خلال الفترة من 14 أغسطس 2013 وحتى 2 نوفمبر 2015 بمحافظتي الجيزة والقاهرة.

وفي هزلية “أحداث مسجد الفتح” تواصل محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، برئاسة قاضي العسكر شبيب الضمراني، جلسات إعادة إجراءات محاكمة 46 معتقلًا.

ولفقت نيابة الانقلاب للمعتقلين على ذمة القضية عدة اتهامات، منها تدنيس جامع الفتح وتخريبه، وتعطيل إقامة الصلاة به، والقتل العمد والشروع فيه، والتجمهر والبلطجة وتخريب المنشآت العامة والخاصة، وإحراز الأسلحة النارية الآلية والخرطوش والذخائر والمفرقعات، وقطع الطريق وتعطيل المواصلات العامة.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد قضت في سبتمبر 2018 بالسجن المؤبد حضوريًّا على 22 من الوارد أسماؤهم في القضية الهزلية وغيابيًّا على 21 آخرين، منهم الدكتور عبدالرحمن البر والدكتور صلاح سلطان وسعد عمارة وغيرهم.

كما قضت بالسجن المشدد 15 عامًا لـ17 مواطنا حضوريًّا، والمشدد 10 سنوات حضوريًّا لـ54 آخرين، ووضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات، وغيابيًّا لـ13 آخرين، كما قضت آنذاك حضوريًا بالسجن المشدد لمدة 5 سنوات بحق 213 مواطنا، والسجن لمدة 10 سنوات لـ87 آخرين غيابيا، والسجن 10 سنوات لحدثين، و6 أحداث آخرين بالسجن 5 سنوات، وبراءة 52 مواطنا، من بينهم الطالب الإيرلندي وشقيقتاه المخلى سبيلهم على ذمة القضية، وإلزام المحكوم عليهم بالمصاريف الجنائية عدا الضحايا الأحداث ومصادرة المضبوطات.

وتنظر اليوم المحكمة العسكرية بالزقازيق أولى جلسات محاكمة 9 مواطنين من أبناء مركز ههيا بمحافظة الشرقية، على خلفية اتهامات لا صلة لهم بها؛ لموقفهم من رفض الانقلاب العسكرى الدموى الغاشم.

كانت الجهات المختصة قد أحالت 9 معتقلين من أهالى مركز ههيا إلى المحكمة العسكرية بتاريخ 10 سبتمبر الجارى، وحددت جلسة اليوم للمحاكمة بعد شهور من الحبس الاحتياطى منذ اعتقالهم بشكل تعسفى خلال حملات المداهمات التى تشنها قوات الانقلاب على بيوت المواطنين دون سند  من القانون.

   وتضم القضية الهزلية كلا من “مصطفى عبدالله عبدالدايم، الهادى محمد عمران، أحمد سعيد عبدالله، السيد الدسوقى، أحمد محمد عطية، عبدالفتاح عبدالعزيز عبدالرازق”، يضاف إليهم 3 طلاب وهم  “أنس علي السيد سعد، عمر محمد عبدالواحد، محمد جمعة زهرة“.

 

*#استناني_ياسيسي يتصدر “تويتر” ويهزم صبيان اللجان الإلكترنية

تصدر هشتاج “#إستناني_ياسيسي” قائمة الهشتاجات الاكثر تداولا على موقع تويتر، ضمن الحملة الشعبية المستمرة على مواقع التواصل الاجتماعي، للمطالبة بإسقاط قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي وعصابة العسكر، وأكد المغردون ضرورة توحد المصريين من أجل إسقاط تلك العصابة وإنقاذ الوطن من الانهيار.

وكتب صالح النعامي: “تسفي مزال، السفير الإسرائيلي الأسبق في القاهرة: يتوجب إعادة النظر في التغطية الإعلامية لمظاهر العلاقة الشخصية بين نتنياهو والسيسي لأنها تظهر السيسي  كعميل في نظر شعبه، وهذا لا يخدم المصالح الإسرائيلية”، فيما كتب الصقر: “مفيش فلوس للتعليم ولا للصحه ولا للبحث العلمي ولا لدعم اكل الشعب ولا تطوير النقل ولا توظيف الشباب إنما فيه فلوس كتير نعمل قصور واستراحات ومش بس كده هنعمل ونعمل قصور تاني“.

تسفي مزال، السفير الإسرائيلي الأسبق في القاهرة: يتوجب إعادة النظر في التغطية الإعلامية لمظاهر العلاقة الشخصية بين نتنياهو والسيسي لأنها تظهر السيسي كعميل في نظر شعبه، وهذا لا يخدم المصالح الإسرائيلية

وكتب أحمد ربيع: “كفاية فساد بقي وكفاية إجرام في حق الشعب”، فيما كتب أسامة جاويش: “دي مش بس دعوة من محمد علي، دي رسالة من كل مصري في عهدك اتظلم، ده وجع من كل أم تعبت من الألم، ده صراخ كل أب سجين من ابنه اتحرم، دي فكرة هنحمي بيها تراب بلدنا والعلم”، وكتب أمير المصري: “فشلت مفاوضات سد النهضة.. ياعم رئيس وزراء اثيوبيا حلف.. يبقي حيصوم تلات ايام كفارة.. اركن الهزار شوية وأعرف المهم حصة مصر كانت حوالي 55 مليار متر مكعب.. سد النهضة حجز حوالي 30 مليار متر مكعب ، يبقي حصة مصر الباقية 25 مليار متر مكعب صافي.. احنا رسمي بقي عندنا فقر مائي“.

#استناني_ياسيسي

دي مش بس دعوة من محمد علي

دي رسالة من كل مصري في عهدك اتظلم
ده وجع من كل أم تعبت من الألم
ده صراخ كل أب سجين من ابنه اتحرم
دي فكرة هنحمي بيها تراب بلدنا والعلم

وكتب محمد سالم: “بذخ وسفه وفساد ومليارات لبناء قصور على الرمال، والشعب يئن جوعا ومرضا وجهلا وفقرا.. في مصر بذخ وترليونات لشراء رضا الغرب وحروب خاسرة ومؤامرات ضد الدين والملة والامة”، مضيفا: “رياح الخريف تهب على اوربا فينشغل كل قطر بمصائبه وخلافاته وتهب على أمريكا فتصيب الاقتصاد بالترهل والكساد، وتهب على الخليج فتنزع هيبة حكامه وتبعثر موارد خزائنه.. وتهب على المحروسة.. فتهين الجنرال المغرور.. الخريف يسقط اوراقا كثيرة“.

فيما كتبت ولاء: “اه عملنا ثوره …وهنعمل ثوره تااااني …هو احنا بنعملها لمين ؟؟مش عشان مصر ..انت فاكر مصر شويه ولا اايه”، وكتب علي السيد : “ومن تاني أكيد راجعين يسقط يسقط حكم العسكر.. عيش حريه عداله اجتماعيه.. انزل متخافشي العسكر لازم يمشي“.

#إستناني_ياسيسي
ومن تاني أكيد راجعين
يسقط يسقط حكم العسكر
عيش حريه عداله اجتماعيه
انزل متخافشي العسكر لازم يمشي

وكتب أحمد البقري: “دول اتحاد ملاك القصور والفلل من جيوب الشعب المطحون، بعد ما قعدوا 10 سنين تلاجتهم مفيش فيها الا ميه بس”، فيما كتب حمزة زوبع :”محمد علي: كده تخلي حبايبك في الإمارات يشيلوا هاشتاج #كفاية_بقي_ياسيسي، طيب يا سيسي أصبر على الشعب المصري هتشوف هيعمل فيك ايه”، وكتب محمد منصور :”احب افكر وحوش الداخليه لما قالعوا الميري في الشارع اظن تنضموا للكفه الربحه احسن“.

 

*برلمانيون: عزل السيسي والتبرؤ من اتفاقية المبادئ الحل لأزمة سد النهضة

اعترفت وزارة الري بحكومة الانقلاب “بتعثر” مفاوضات سد النهضة الإثيوبي، عقب انتهاء الاجتماع الثلاثي بين وزراء ري دول مصر والسودان وإثيوبيا، مساء أمس، والذي استمر ليومين، بالقاهرة؛ من أجل الاتفاق على قواعد ملء السد.

وقالت الوزارة، في بيان لها أمس، إنه تقرر عقد اجتماع عاجل في الخرطوم نهاية سبتمبر الجاري؛ لبحث مقترحات تمس قواعد ملء وتشغيل السد.

وأضافت الوزارة: “لم يتطرق الاجتماع إلى الجوانب الفنية، واقتصر على مناقشة الجوانب الإجرائية والتداول حول جدول أعمال الاجتماع، دون مناقشة المسائل الموضوعية”، مرجعة ذلك إلى “تمسك إثيوبيا برفض مناقشة الطرح الذي سبق ‏أن قدمته مصر للبلدين”، بشأن قواعد ملء وتشغيل السد.

وكشفت مصادر صحفية عن أن جهات أمنية أصدرت تعليمات بعدم التطرق إلى البيان أو نشره لما يحتويه من نتائج سلبية تمس أمن مصر المائي، وسارعت بعض المواقع التي نشرت البيان إلى حذفه من بينها “الشروق”، و”مصراوي”، في حين امتنعت مواقع أخرى عن نشره.

بدوره قال الدكتور محمد جابر عضو لجنة الدفاع والأمن القومي ببرلمان 2012: إن تعثر مفاوضات سد النهضة يأتي استمرارا لفشل عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب في كل المجالات.

وأضاف جابر، في مداخلة هاتفية لقناة “وطن”، أن السيسي ونظامه فشلا في كل الملفات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، وكان آخرها ملف سد النهضة، مضيفا أن السيسي تنازل عن حقوق مصر التاريخية بتوقيعه على اتفاقية المبادئ منذ أكثر من عامين وبات السد أمرا واقعا.

وأوضح جابر أن تعليق السيسي فشله في ملف سد النهضة على ثورة 2 يناير يعد قمة الفشل، مضيفا أن ثورة يناير أرسلت دبلوماسية شعبية للحديث باسم الشعب المصري وكانت على وشك تحقيق إنجازات كبيرة في هذا الملف، لكن بعد استيلاء السيسي على السلطة ذهب ووقع على اتفاقية السد لاكتساب شرعية زائفة وأسقط حق مصر في التقاضي الدولي.

وأشار جابر إلى أن هذه الأزمة ستترك أثار كارثية على مصر فالشعب المصري يعتمد اعتمادا كاملا على مياه النيل ولا توجد مصادر أخرى للمياه، ولا يوجد مخرج أمام الشعب المصري سوى عزل السيسي والتبرأ من كل تلك الاتفاقات التي وقعها.

ولفت إلى أن الاعتداء على الحقوق التاريخية للدول والشعوب تصبح كل الخيارات متاحة بما فيها الحل العسكري، لافتا إلى أن التفريط في الحقوق التاريخية بهذه البساطة واستجداء العدو التاريخي وهو الكيان الصهيوني للتوسط لدى إثيوبيا يعد خيانة لمصر.

من جانبه حمّل أسامة سليمان، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي ببرلمان 2012، السيسي المسئولية عن فشل المفاوضات، قائلا: “السيسي إما خائن بتوقيعه على اتفاقية مبادئ سد النهضة قبل أربع سنوات، وفرط في مياه نهر النيل من أجل بقائه في السلطة، وإما ساذج، غرر بالمصريين بوعوده الزائفة، فلا يستحق البقاء في السلطة“.

وقال سليمان – في تصريحات لـ”عربي21″ – إن “الاجتماعات المتكررة بين الأطراف الثلاثة تكشف أن إثيوبيا استأسدت، وباتت في موقف أقوى حصلت عليه من خنوع السيسي نفسه، ومنحها الوقت الكافي لاستكمال بناء السد، وأن تلعب دورا سياسيا مؤثرا في إفريقيا سمح لها بإقامة علاقات دولية قوية“.

وأضاف سليمان أن “مصر لم تعد قادرة على اتخاذ أي فعل أو حتى رد فعل على ما تقوم به إثيوبيا من تسويف ومماطلة ومراوغة، بحسب وصف السلطات المصرية نفسها، وأنه لم يعد أماها سوى إصدار بيانات الإدانة والشجب“.

وتوقع سليمان استمرار سلطات الانقلاب في ما سماه المسار التفاوضي حتى انتهاء بناء السد، مضيفا أن من يتحمل المسئولية هو السيسي ونظامه، وبالتالي لا يوجد مخرج من تلك الأزمة سوى بخلع السيسي.