الأحد , 16 يونيو 2019
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار المحلية » السيسي يُكرر نموذج اليونان ومصر ستعلن إفلاسها بسبب ورطة صندوق النقد.. السبت 13 أبريل.. عبد الفتاح حاكم مصر والسودان
السيسي يُكرر نموذج اليونان ومصر ستعلن إفلاسها بسبب ورطة صندوق النقد.. السبت 13 أبريل.. عبد الفتاح حاكم مصر والسودان

السيسي يُكرر نموذج اليونان ومصر ستعلن إفلاسها بسبب ورطة صندوق النقد.. السبت 13 أبريل.. عبد الفتاح حاكم مصر والسودان

صندوق النقد والكل بمكيالينالسيسي يُكرر نموذج اليونان ومصر ستعلن إفلاسها بسبب ورطة صندوق النقد.. السبت 13 أبريل.. عبد الفتاح حاكم مصر والسودان

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل محاكمة 88 مواطنًا بهزليتي “الواحات” و”داعش

أجلت محكمة الجنايات، المنعقدة بمجمع محاكم طره، محاكمة 45 معتقلًا في القضية المقيدة برقم 975 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا، والمقيدة بعد قرار إحالتها إلى القضاء العسكري تحت رقم 160 لسنة 2018 جنايات غرب العسكرية، لجلسة 4 مايو لسماع أقوال الشهود، بزعم التورط في حادث الواحات الذي قتل فيه 16 من قوات الأمن وإصابة 13 آخرين.

كما أجلت الدائرة 30 بمحكمة جنايات القاهرة، برئاسة قاضي العسكر محمد سعيد الشربينى، ثالث جلسات محاكمة 44 معتقلًا، بينهم اللاعب حمادة السيد، لاعب فريق كرة القدم بنادي أسوان، بزعم الانضمام لداعش، لـ 27 أبريل لسماع الشهود.

 

*تأجيل محاكمة 11 شخصًا في هزلية كنيسة “مارمينا” بحلوان

أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم طره، برئاسة قاضي العسكر محمد سعيد الشربيني، جلسات محاكمة 11 شخصًا، في القضية الهزلية المعروفة بـ”أحداث كنيسة مارمينا بحلوان” لجلسة الغد 14 أبريل الجاري.

كانت المحكمة قد أجلت جلسات القضية الهزلية لجلسة اليوم، منذ الجلسة السابقة في 24 مارس الماضي، لمرافعة نيابة الانقلاب بعدما استمعت إلى شهود النفي.

ولفّقت نيابة الانقلاب للمعتقلين على ذمة القضية اتهامات، تزعم تأسيس وتولّي قيادة والانضمام لجماعة على خلاف أحكام القانون، وتمويل عناصرها، وقتل 10 مواطنين من بينهم فرد شرطة، والشروع في قتل آخرين، ومقاومة رجال الشرطة بالقوة والعنف، وفق مزاعم النيابة.

 

*اعتقال أمين حزب الحرية والعدالة بالمنوفية للمرة الثانية

اعتقلت قوات أمن الانقلاب بالمنوفية الدكتور عاشور الحلواني، أمين حزب الحرية والعدالة ، من عيادته وقامت باقتياده الي جهة مجهولة؛ وذلك عقب إخلاء سبيله بعد 3 سنوات من الاعتقال في سجون الانقلاب.

كانت منظمات حقوقية قد أعلنت مؤخرا أن عدد المعتقلين في سجون الانقلاب قد تعدى 60 ألف معتقل، مشيرة إلى مقتل أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، ولفتت إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكمًا نهائيا واجب النفاذ، مشيرة إلى استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم.
وأضافت أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

 

*بعد سنوات من حبسهم.. سلطات الانقلاب تتعنت في الإفراج عن 12 شرقاويًّا

تتعنت قوات أمن الانقلاب بمحافظة الشرقية في الإفراج عن 12 من شباب المحافظة من عدة مراكز بعد انقضاء فترات حبسهم، والتي استمرت لعدة سنوات، وبعد وصولهم إلى مراكزهم لإنهاء إجراءات الإفراج عنهم تم إخفاؤهم قسريًّا لمدد متفاوتة ما بين أكثر من شهر إلى أكثر من شهرين دون سند من القانون.

ووثّقت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، إخفاء قوات أمن الانقلاب 4 مواطنين لليوم الخامس والسبعين، بعد حصولهم على البراءة في 28 يناير الماضي، واحتجازهم داخل قسم الزقازيق خلال تنفيذ إجراءات الإفراج عنهم، وإنكار وجودهم في القسم.

والمختفون الأربعة هم «أحمد محمد السيد حسين، 26 عامًا، ومحمد مجدي محمد حسين، 24 عامًا، وأحمد جمال أحمد عبد الهادي، 33 عامًا، وسعيد نبيل شاكر عبد الشكور، 21 عامًا».

كما وثّقت المنظمة ذاتها أيضا الإخفاء القسري بحق 5 مواطنين لليوم الخامس والأربعين، بعد حصولهم على البراءة في القضية رقم 4901 جنايات جنوب الشرقية لسنة 2016، يوم 26 فبراير الماضي، واحتجازهم داخل مركز شرطة منيا القمح خلال تنفيذ إجراءات الإفراج عنهم، وإنكار وجودهم في مركز الشرطة.

والمختفون الخمسة هم «عبده أشرف عبده وهبة عبد الفتاح، 19 عامًا، الطالب بكلية أصول الدين جامعة الزقازيق، ومحمد محمود مرغني محمود، 20 عامًا، الطالب بكلية اللغة العربية جامعة الزقازيق، ومحمد عماد الدين أحمد عبد المقصود، 19 عامًا، الطالب بمعهد المساحة، وأحمد حمدي، وأحمد خليفة».

أيضًا الشاب محمد محمود خاطر من مركز فاقوس، بعد انتهاء فترة حبسه لمدة 3 سنوات، فمنذ إخلاء سبيله من محكمة الجنايات العسكرية بمدينة الزقازيق في 9 يناير الماضي، ووصوله لمركز شرطة فاقوس لإنهاء إجراءات الإفراج عنه، إلا أنه تم إنكار وجوده ولا يعلم مكان احتجازه وأسبابه حتى الآن.

أيضًا تتواصل الجريمة بالظروف ذاتها لشقيق الشهيد “أحمد ماهر”، الشاب محمد ماهر أحمد هنداوي”، بعدما أنهى مدة حبسه 5 سنوات في سجون الانقلاب، ووصل إلى قسم شرطة العاشر من رمضان، وتم إنكار وجوده بعدما كان مقررًا خروجه يوم 13 فبراير الماضي، وتم اقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن دون ذكر الأسباب.

وفى أبو كبير، تتواصل الجريمة ذاتها بحق ابن قرية هربيط “محمد محمود عبد الحليم”، الطالب بكلية الهندسة، بعد أن قضى نحو عامين ونصف العام من الاعتقال في سجون العسكر بتهم ملفقة، حيث تعرض للاختفاء القسري والتعذيب 4 مرات لفترات متفاوتة.

ويخشى أهالي الضحايا من تعرضهم للتعذيب للاعتراف باتهامات جديدة، كما حدث مع حالات مماثلة من قبل، مؤكدين تحرير بلاغات وتلغرافات للجهات المعنية لتوثيق إخفائه من داخل أقسام ومراكز الشرطة، وناشدوا كل من يهمه الأمر التدخل لرفع الظلم الواقع على أبنائهم، والذين أمضوا سنوات من عمرهم داخل سجون العسكر ظلمًا، وسرعة الإفراج عنهم.

إلى ذلك تتواصل الجريمة ذاتها بحق ما يزيد على 20 آخرين من أبناء المحافظة، بينهم آلاء السيد علي، والتي تم اختطافها من قبل قوات الانقلاب من داخل كليتها بجامعة الزقازيق يوم 16 مارس الماضي، واقتيادها لجهة غير معلومة حتى الآن دون سند من القانون، ضمن جرائم الإخفاء القسري التي تعد جرائم ضد الإنسانية ولا تسقط بالتقادم.

 

*رغم الإدانات الدولية والحقوقية.. مصر “سلخانة إعدامات” في زمن العسكر

كشفت تقارير حقوقية وإخبارية عن تزايد المحاكمات الجماعية وأحكام الإعدام في عهد السفاح عبد الفتاح السيسي، فيما ينتظر العشرات من المصريين في سجون الموت التنفيذ المحتمل لأحكام إعدام صدرت بحقهم، لتحتل مصر المرتبة السادسة عالميًّا في الإعدامات.

يشار إلى أنه في عام 2008، نُفذ حكم الإعدام بشخصين فقط، وفي عام 2009 تم تنفيذ الإعدام بخمسة أشخاص، بحسب منظمة العفو الدولية.

واحتلت مصر المرتبة السادسة في قائمة الدول الأكثر تنفيذا لأحكام الإعدام في عام 2018، وفقًا لتقرير أصدرته هذا الأسبوع منظمة العفو الدولية، بعد الصين (آلاف الحالات) وإيران (أكثر من 253) والسعودية (أكثر من 149) وفيتنام والعراق (أكثر من 52).

وبحسب تقرير نشرته منظمات حقوقية محلية، من بينها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، تم تنفيذ حكم الإعدام بحق 92 شخصًا خلال عامي 2017 و2018.

وفي عام 2019، نُفذ حكم الإعدام حتى الآن في 15 شخصًا، بحسب حصيلة أعدتها “فرانس برس”. وخلال القمة العربية-الأوروبية التي عقدت في شرم الشيخ، في فبراير الماضي، دافع المنقلب السيسي بشدة عن عقوبة الإعدام. وقال: “لن تعلمونا إنسانيتنا.. احترموا إنسانيتنا كما نحترم إنسانيتكم”.

قتل تعسفي

بدورها قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة لشئون الإعدامات التعسفية وخارج القضاء، أنياس كالامار، لوكالة “فرانس برس”: إن اللجوء المتزايد لعقوبة الإعدام في مصر يبدو أنه يمثل نوعًا من “القتل التعسفي” بهدف قمع المعارضة.

وأضافت سحر عزيز، أستاذ القانون في جامعة “راتجرز” في نيوجرسي، أننا نشهد ارتفاعًا في أحكام الإعدام، من العشرات سنويًّا قبل 2011 إلى مئات كل عام منذ 2013”.

وقالت منظمة “ريبريف” للدفاع عن حقوق الإنسان، التي يقع مقرها في لندن، إن 2159 شخصًا على الأقل حُكم عليهم بالإعدام ما بين 2014 و2018. وتم تخفيف العقوبة لمئات منهم بعد ذلك إلى عقوبات بالسجن، ومن بين هؤلاء الرئيس محمد مرسي نفسه.

ومنذ عام 2014، أدانت الأمم المتحدة المحاكمات الجماعية في مصر، معتبرة أنها تخالف القانون الدولي، فيما انتقدت “كالامار” المجتمع الدولي لأنه لم يطلب محاسبة مصر.

وقالت: “هذا الصمت الدولي المدوي أصبح جزءًا لا يتجزأ من تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان في مصر”.

 

*السيسي يُكرر نموذج اليونان.. مصر ستعلن إفلاسها بسبب ورطة صندوق النقد

دخلت اليونان في دوامة اقتصادية خلال السنوات الأخيرة، رغم اتفاقها مع صندوق النقد الدولي على برنامج اقتصادي شبيه بما يقوم به قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ونظامه في مصر، الأمر الذي يُنبئ بتكرار نفس التجربة في ظل الأزمات الكبيرة التي تعاني منها القطاعات الإنتاجية في مصر، سواء الاستثمار الأجنبي أو الصناعة والزراعة، إلى جانب ارتفاع معدلات التضخم.

ووفقًا لما نشرته وكالة رويترز، فإن اليونان تتطلع لإبرام اتفاق، مطلع الأسبوع الجاري، لسداد مبكر لحوالي نصف القروض التي حصلت عليها من صندوق النقد الدولي، في مسعى لخفض عبء خدمة الدين للبلد العضو في منطقة اليورو.

وتبلغ فائدة قروض صندوق النقد، التي قدمت لليونان في إطار حزم إنقاذ مالي منذ 2010، حوالي خمسة بالمئة سنويًّا، وهي الآن أكثر تكلفة من التمويل في السوق، حيث يجري تداول السندات القياسية لأجل عشر سنوات عند حوالي 3.3 في المئة.

واليونان هى البلد الأكثر مديونية في منطقة اليورو بعبء ديون يعادل 180 في المئة من الناتج السنوي، ويجب عليها أن تسدد حوالي 9.3 مليار يورو لصندوق النقد بحلول 2024، وتصل أسعار فائدة الدين إلى 5 في المئة مقارنة مع حوالي 0.9 بالمئة لقروض منطقة اليورو التي حصلت عليها من صندوق الانقاذ المالي.

وتسير مصر تحت حكم العسكر على نفس الطريق، حيث تعاني من ارتفاع كبير في معدلات فوائد الديون التي حصل عليها السيسي خلال السنوات الأخيرة، وكشفت بيانات أعلنت عنها حكومة الانقلاب حول موازنة العام المالي المقبل، عن عزم العسكر اقتراض 814 مليار جنيه (47.1 مليار دولار) لتغطية العجز، وأقساط القروض التي يتعين سدادها خلال العام المالي 2019-2020، بما يزيد من القيود ويكبل المصريين بمزيد من الديون.

وأشارت وثيقة حديثة لحكومة الانقلاب إلى أن العسكر، بقيادة عبد الفتاح السيسي، في طريقهم للوصول بإجمالي الدين العام الخارجي إلى نحو 102.9 مليار دولار في السنة المالية المقبلة، مقابل نحو 98.9 مليار دولار متوقعة في السنة المالية الحالية.

ويتزامن ارتفاع وتيرة الاقتراض مع تراجع الاستثمار الأجنبي، حيث كشفت بيانات حكومة الانقلاب عن أن الاستثمار الأجنبي في مصر تراجع خلال الأشهر الستة الأولى من العام المالي الجاري 2018/ 2019 بمعدل كبير بلغ 24.4%، ليحقق 2.8 مليار دولار مقابل 3.76 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام السابق.

وبذلك الأداء، فإن الاستثمار الأجنبي يواصل تراجعه في مصر للعام الثالث على التوالي، كما أظهرت بيانات البنك المركزي المصري أن الاستثمارات الأجنبية في محافظ الأوراق المالية سجلت خلال الأشهر الستة الأولى من العام المالي الجاري تدفقا للخارج بقيمة 5.89 مليار دولار مقابل تدفقات للداخل بقيمة 8.02 مليار دولار بالنصف الأول من العام المالي الماضي.

 

*فقر وقمع وانتهاكات.. سي إن إن: هذا مصير المصريين بعد لقاء السيسي وترامب

نشرت شبكة “سي إن إن” الأمريكية تقريرًا، سلطت فيه الضوء على المصير الذي ينتظر المصريين عقب لقاء قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي الرئيس الأمريكي، داعم الديكتاتوريين– كما وصفته- دونالد ترامب.

ونقل التقرير عن ديفيد كيركباتريك، الإعلامي بصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، قوله إن موضوع التعديلات الدستورية التي ستتيح للسيسي البقاء في السلطة مدى الحياة، هي السبب وراء الزيارة التي قام بها لأمريكا ولقائه دونالد ترامب، مشيرا إلى أن هناك أوضاعًا مأساوية تنتظر المصريين بوجود هذا الجنرال القمعي على سدة الحكم لفترة طويلة، بالتزامن مع الأزمات الاقتصادية التي تعيشها مصر تحت حكمه.

وقال كيركباتريك: “هذا ملفت للانتباه، هناك العديد من المرات التي صرح فيها مسئولون أمريكيون وغربيون بأن السلطوية النقية والحكومات الاستبدادية تعتبر وصفة لعدم الاستقرار وهذا ما جاء به السيسي، إلا أن ذلك ليس ما يأخذه معه من رحلته إلى البيت الأبيض، وهذا أمر غريب”.

وتابع: “ما يحاول القيام به حاليا هو الدفع بتغييرات بالدستور المصري تسمح له بالبقاء رئيسا مدى الحياة، وسافر إلى واشنطن ليحظى بفرصة مع الرئيس ترامب يمكنه بعدها القول للمصريين انظروا أنا أحظى بقبول الأمريكيين وهم إلى جانبي لندفع بتلك التعديلات الدستورية  قدمًا وأنا سأحكمكم للأبد”.

وعن موقف ترامب، قال كيركباتريك: “نظرة الإدارة الأمريكية الحالية مختلفة بشكل كامل عن نظرة الإدارة السابقة لأوباما، إدارة الأخير اعتقدت أنه بتحسين الحوكمة يعني تحسين الاستجابة لمطالب الشعب أو على الأقل هو أمر تجدر تجربته، أما هذه الإدارة (ترامب) فتعتقد أن الأمن أولا، وأن علينا العثور على أعدائنا وتحطيمهم وسنقلق لاحقا بموضوع الديمقراطية.. مع الوقت يبدو أن مثل هذه الدول التي تحكم من قبل أشخاص يتحكمون بالقوات المسلحة لم تحقق رغبات الشعب ولم تستطع حتى الآن أن تحافظ تمامًا على الاستقرار”.

وحول ما يجري في عدد من الدول العربية من مظاهرات وتقلبات سياسية، قال كيركباتريك: “أعتقد أن ما نراه اليوم من ثورات في السودان والجزائر وليبيا هو صدى تتردد خلاله أسئلة عن الربيع العربي، وهل إن اجتمع الناس مع بعضهم فإن بإمكانهم عزل الديكتاتور، أو أن الدرس هو إن ناقشت تلك الأنظمة فسينتهي بك المطاف بفوضى وتعاسة، ولا يوجد شيء واضح حتى الآن”.

 

*عبدالفتاح حاكم مصر والسودان.. اللي كلف مماتش

بدأ الكثير من المتابعين ينظرون إلى رئيس المجلس العسكري السوداني عبد الفتاح البرهان، الذي تولى منصبه عقب استقالة عوض بن عوف وزير الدفاع السوداني، على أن عبد الفتاح البرهان في السودان، امتداد لعبد الفتاح السيسي في مصر، خاصة وأنه مع تشابه الأسماء، يرى الكثير تشابه المدرسة التي ينتمي إليها البرهان والسيسي، في الانقلاب على ثورة الشعوب، والتآمر عليها، نتيجة تمسك الجيش السوداني بالسلطة كما تمسك بها سلفه في مصر.

وانطبع تشابه الأسماء بين عبد الفتاح السيسي وعبد الفتاح البرهان، على السودانيين أنفسهم، حتى أن خبيرا عسكريا سودانيا أخطأ مرات عدة خلال انفعاله على قناة “العربية” وأخدته الجلالة وقال: “نحن نطالب الفريق أول عبدالفتاح السيسي بإعادة النظر في معاونيه ونطالبه بالتشاور مع آخرين غير معاونيه قبل اتخاذ القرارات المصيرية.. والجميع ينتظر منه خطوات من أجل المسار الديمقراطى.. إلخ…”.

وقال الفريق حنفي عبدالله خبير عسكري سوداني خلال ظهوره على قناة العربية” عن تولي الفريق أول عبدالفتاح البرهان رئاسة المجلس العسكري، نطالب عبد الفتاح السيسي بدلا من البرهان.

المتحدث أخطأ وذكر اسم السيسي مرتين بدلا من البرهان.. والمذيعة لم تلاحظ لكنه انتبه لزلته في المرة الثانية وضحك قبل أن يستدرك.

نذير شؤم

ومع تشابه اسم عبد الفتاح البرهان مع عبد الفتاح السيسي واعتباره نذير شؤم على السودان، التي استلهمت التجربة المصرية في تجنب الأخطاء التي وقع فيها المصريون حتى تم الانقلاب على ثورتهم من قبل قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي.

بدأت مواقع إخبارية وصحف أجنبية، تتحدث عن السيرة الذاتية لرئيس المجلس العسكري في السودان عبد الفتاح البرهان، خاصة وأنه له علاقات مشبوهة مع النظام الحاكم في الإمارات.

من هو البرهان؟

الفريق أول عبد الفتاح البرهان (60 عاما) من مواليد منطقة “قندتو” غرب مدينة “شندي” بولاية نهر النيل في السودان، ظهر في واجهة المؤسسة العسكرية بعد تعيينه في فبراير الماضي في منصب المفتش العام للجيش السوداني.

عمل البرهان في إدارة العمليات بالقوات البرية، كما شغل منصب قائد القوات البرية السودانية، وعمل في مناطق عدة بولاية جنوب دارفور، إضافة إلى عدد من المناطق العسكرية بجنوب السودان قبل انفصال الجنوب.

تخرج من الكلية الحربية في الدفعة الـ31، وعمل مدربا بمعاهد عسكرية بمنطقة جبيت شرقي البلاد، كما أشرف على القوات السودانية التي شاركت مع التحالف العربي بحربه في اليمن، و”قضى الفترة الأخيرة متنقلا بين اليمن والإمارات”.

وكانت تقارير قد تحدثت عن أن عمر البشير كان قد عرض عليه تولى منصب والي إحدى الولايات، لكنه رفض بحجة ابتعاده عن الخوض في العمل السياسي.

وتقول تقارير إعلامية إنه ثالث ثلاثة أبلغوا البشير بعزله من رئاسة البلاد أول أمس الخميس.

 

*وصايا المصريين لثوار السودان.. رسائل بين ثناياها مرارة عميقة من خيانة الجيش

حذار من أخذ سيلفي مع دبابة!”، مع بداية الحراك الثوري بالسودان في ديسمبر الماضي، توالت وصايا المصريين نشطاء وسياسيين للأشقاء السودانيين بتوخي الحذر من الجيش، والمتدينين، والليبراليين، والثورجية أصحاب المصالح وركاب الموجة، وفي كل الوصايا يأتي الجيش كخائن متيقن غير محتمل، يأتي بعده أدعياء الديمقراطية ممن غدروا بها في 30 يونيو 2013 عند أول فرصة.

ويخشى مراقبون من تكرار السيناريو السيساوي في السودان، بعدما تعهد المجلس العسكري الانتقالي في السودان، بتسليم السلطة لحكومة مدنية منتخبة، محذرًا من انتشار الفوضي، جاء ذلك في مؤتمر صحفي لرئيس اللجنة السياسية بالمجلس العسكري، الفريق أول عمر زين العابدين، بعد يوم من إعلان وزير الدفاع عوض بن عوف، عزل الرئيس عمر البشير، وبدء فترة انتقالية لمدة عامين.

والله ما حكم عسكر!

وأشار زين العابدين إلى أن تحديد مدة السنتين الفترة الانتقالية خاضعة للنقاش مع القوى السياسية، وعن تحديد فترة عامين، أوضح أنها “اجتهاد من المجلس بعد الاستفادة من التجارب السابقة، والسنتين هي الحد الأقصى، وأمد المجلس يمكن أن ينتهي خلال شهر إذا تم تدارك الأمر دون فوضى”.

وتابع: “ونقسم بالله أننا لن نزيد عن السنتين يوما واحدا في الحكم، وردا على سؤال بشأن رفض الشعب لهم، قال “لم نُرفض من الشعب”، مضيفًا “نحن أبناء سوار الذهب، وسنسلم السلطة لحكومة منتخبة”.

ويحبس المصريون أنفاسهم لنجاح الثورة في السودان والجزائر، وعدم تكرار السيناريو المصري، بمعنى الثقة بالجيش، والسماح له بالالتفاف على مطالب الشعب وإعادة تدوير النظام السابق بصورة أشرس وأشد قبحا، بينما يرى مراقبون أن الجيش لم يكن اللاعب الوحيد في ميدان هذه الدراما.

بل هو جزء من منظومة، أحد أضلاعها المخابرات والثاني اللاعبون السياسيون، والثالث بقية مؤسسات الدولة العميقة بما فيها رجال الأعمال الفسدة وغالبا يوجد ضلع إضافي، هو اللاعبون الدوليون والإقليميون مثل أمريكا وكيان العدو الصهيوني والإمارات والسعودية.

وقبل أسبوع من الانقلاب الثاني في مصر، ألقى السفيه السيسي، الذي كان قد عيَّنه الرئيس المنتخب محمد مرسي وزيراً للدفاع وقائداً عاماً للقوات المسلحة، خطاباً استثنائياً، يُحذِّر فيه أن الجيش قد يضطر للتدخُّل، بينما كانت الاحتجاجات التي دبرتها قوى الانقلاب في الداخل والخارج تحاول استباق الوقت وإحراق الأخضر واليابس.

وقال السفيه السيسي وقتها كلاما مشابها للفريق أول عمر زين العابدين، عندما كشر عن أنياب الخيانة بالقول:”نحن مسئولون مسؤولية كاملة عن حماية إرادة الشعب المصري العظيم”، وأضاف:”من يسيء للجيش يسيء للشعب المصري كله. ويُخطئ من يعتقد أننا سنظل صامتين أمام أي إساءة قادمة”.

وتابَع السفيه السيسي في الخطاب نفسه:”لم تحاول القوات المسلحة التدخُّل في الشأن العام أو السياسة. لكنني أود أن أقول إن هناك مسؤولية أخلاقية ووطنية وتاريخية ملقاة على عاتقنا جميعاً. لن نقبل ولن نوافق على دخول مصر في نفق مظلم من الصراع أو القتال الداخلي أو الحرب الأهلية أو الفتنة الطائفية أو انهيار مؤسسات الدولة”.

مراوغة قبل الخيانة

وكان السفيه السيسي قد التقى الرئيس المنتخب محمد مرسي قبل وقتٍ قصير من ذلك الخطاب، لكنه لم يلمح إلى ما كان سيقوله، وفي اليوم السابق، خرجت مئاتٌ قليلة من المتظاهرين في مسيرةٍ مدبرة إلى وزارة الدفاع لدعوة السفيه السيسي، الذي كان آنذاك في منصب فريق أول، للاستيلاء على السلطة والانقلاب على الرئيس محمد مرسي.

وتوقَّعت القوى الثورية والشعبية الموالية لشرعية الرئيس مرسي خيانة من الجيش، وفي محاولةٍ لوقفها، نظَّموا مظاهراتٍ ضخمة في ميدانَي رابعة والنهضة بالقاهرة، إذ كانوا يحاولون التعبير عن دعم مرسي وشرعيته بسرعة، آملين أن تردع الرغبة الشعبية الجيش.

وبعد ستة أعوام من الانقلاب على محمد مرسي أول رئيس مصري منتخب، وصل السفيه السيسي إلى ولاية انقلاب ثانية، ويستعد لتعديل دستور الانقلاب للبقاء في الحكم حتى عام 2034، بينما تفرق رفاقه في الانقلاب بين راحل عن الحياة، وصاعد في المناصب أو مغادر منصبه، ومهاجر خارج البلاد، معارضا لسياسيات العسكر.

وجاء الغدر بالرئيس مرسي في الثالث من يوليو 2013 في ظل مظاهرات مؤيدة واحتجاجات معارضة، وبرفقة 14 شخصية، منهم قيادات دينية وعسكرية وسياسية؛ وقف السفيه السيسي، يتلو بيان الغدر، وتفرقت السبل برفاق مشهد الغدر، أغلبهم تحول من التأييد لمشهد السفيه السيسي ذلك اليوم، إلى المعارضة، ومنهم من قضى جزءا من حياته في السجن، أو عاد، عبر المنافي ومنصات التواصل، إلى مصافحة الإخوان المسلمين، الذين عاداهم من قبل.

وبقيت جماعة الإخوان المسلمين والقوى المناهضة للانقلاب بين المنافي والسجون، واكتسبوا تأييد شريحة ممن اختلفوا مع السفيه السيسي، غير أن قوى دولية وعربية منها أمريكا والإمارات والسعودية وكيان العدو الصهيوني تقف بصلابة أمام رغبة المصريين في تغيير مشهد الهزيمة أمام الانقلاب إلى مشهد النصر.

ويرى مراقبون أن “الجيش” لا يحكم قط في الأنظمة التي يقال إنها وقعت تحت حكم العسكر، فالجيوش ليست قبائل أو أحزاب أو طوائف، بل هي مؤسسة تراتبية هرمية تحكم من أعلاها، وبالتالي، فإن ما يسمى حكم الجيش هو في الحقيقة حكم شخص واحد، أو فئة صغيرة، تكون أداتها في ذلك الأجهزة الاستخباراتية.

 

*تعديل على التعديلات.. السيسي يحاول الإفلات من جدلية 2034 بهذا المخطط الخبيث

انتهت لجنة التعديلات في برلمان العسكر من وضع الشكل النهائي لتمديد حكم قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، بتعديل المادة 140 من دستور الانقلاب، والمادة الانتقالية الخاصة بفترات تولّي السيسي الحكم، من خلال مقترح تقدم به محمد صلاح عبد البديع، نائب برلمان الدم، وينص على “زيادة الفترة الرئاسية الواحدة في المادّة 140 إلى 6 سنوات بدلاً من 4 سنوات، على أن تسري على السيسي بأثر رجعي مباشر”.

ونقلت صحيفة “العربي الجديد”، عن مصادر ببرلمان العسكر، أن تمرير هذا المقترح جاء قبل رحلة السيسي الأخيرة إلى واشنطن، وأن السيسي ووزير خارجيته سامح شكري عرضاه على الإدارة الأمريكية باعتباره جزءًا من المداولات البرلمانية حول التعديل”.

وقالت المصادر، إن المقترح الجديد سيؤدي إلى تغيير على مستوى عدد السنوات المقبلة للسيسي في الحكم، الأمر الذي يعتقد الأخير أنه مهم إعلاميًّا ودعائيًّا، وخصوصا في الخطاب الموجه للخارج. ويعني التغيير أن الدورة الرئاسية الحالية ستمتد حتى عام 2026 بدلاً من عام 2022، فيُضاف عامان إلى المدة الأولى التي انتهت بالفعل في 2018، ويضاف عامان آخران للمدة الثانية التي ستنتهي في 2022.

جدلية التمديد

وبذلك يخرج نظام السيسي من جدلية التمديد حتى 2034، التي تثير هجوم المعارضين لهذه المادة.

وقالت المصادر إن هناك مقترحًا آخر ما زال متداولاً في الدائرة المحيطة بالسيسي، يتلخص في زيادة مدة الرئاسة لفترة الولاية الثانية فقط لتنتهي عام 2024، على أن تضاف مادة انتقالية تسمح للسيسي بالتجديد لمدة ثالثة فقط حتى 2030، باعتبارها المدة الثانية بنظام الست سنوات، وبالتالي يسقط احتساب المدة الأولى التي قضاها من 2014 إلى 2018.

وأوضحت أن “السبب الرئيسي لهذا التغيير المرتقب، هو أن يتم وقف تداول عبارة (البقاء في السلطة حتى 2034)، بما تحمله من استفزاز واضح لعقول ومشاعر المصريين والدوائر الأجنبية المهتمة بالوضع في مصر.

كما يهدف إلى أن يبدو السيسي في صورة الحاكم الذي لا يهمه البقاء في السلطة، ولا يتدخل أو يعترض على تقليل فترة حكمه الموعودة. وهو ما سيعطي ألسنة النظام مساحة جديدة للحديث عن عدم تدخله في عملية التعديل بصفة عامة، ومراقبة الأمر من بعيد، مع العلم أنه لا يوجد أي نص دستوري أو ضمانة سياسية تمنع السيسي ونظامه من تعديل الدستور مرة أخرى بعد 6 سنوات وربما أقل، لضمان بقائه في الحكم لفترة أطول مما يضعه المقترح الجديد.

بهاء أبو شقة

وكشفت المصادر عن أن “المستشار القانوني غير المعلن للسيسي، محمد بهاء أبو شقة، سلّم فكرة هذا المقترح إلى رئيس مجلس نواب العسكر منذ أسبوعين، وتم إعداد أكثر من صيغة داخل البرلمان بمعرفة عبد العال شخصيا وعدد من مساعديه. وسيتم الاستقرار على إحدى الصياغات خلال الأسبوع الحالي”.

وقالت إن “فكرة التعيين الكامل لمجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان) ليست نهائية، بل هي أشبه ببالون اختبار قد يصيب وقد يتم الالتفات عنه، وفقا لتعاطي الرأي العام معه. لكن من ضمن المبررات التي تساق للترويج، أن التعيين سيُقلّل تكاليف تشكيل هذه الغرفة، رغم أن الجانب المادي من الأمر لا يفترض أن يتم طرحه، لأنه يثير التساؤل عن مدى أهمية وكلفة إحياء الغرفة الثانية من البرلمان دون فائدة مرجوّة أو صلاحيات تذكر”.

المعارضة

وأضافت المصادر أن “التغييرات الأخرى التي ربما تطول الموادّ ستقتصر على تعديل كلمة أو كلمتين، ولن تمسّ جوهر التعديل، ومنها عودة النص على (استقلال الموازنات الخاصة بالهيئات القضائية)، لكنّ السيسي وأعضاء حكومة الانقلاب متمسكون بحذف أن تدرج موازنة كل هيئة (رقمًا واحدًا). وهو ما يعني الاستقرار على حلّ وسط بين تبعية الموازنات لوزارة العدل، واستقلال كل هيئة بموازنتها وعدم تمكن البرلمان والحكومة من مراقبتها”.

ويجرى الاستفتاء في الأرجح على 3 أيام بالداخل، بعد إجرائه للمصريين بالخارج في يوم واحد أو يومين على أقصى تقدير.

وكشفت المصادر عن أن “سلطات الانقلاب تسعى إلى امتلاك وقت أكبر للتعامل مع المعارضة المنتظرة للتعديلات، وحتى لا تفاجأ الأجهزة بنجاح دعوات النزول للاستفتاء والتصويت بـ(لا)، فتقف عاجزة عن مجاراتها بالسرعة المطلوبة، وخوفاً من أن يؤدي هذا الأمر إلى خلل في نسب التصويت لصالح المعارضة. بالتالي فإن إتاحة يومين للاقتراع، ستكون حلا مناسبا لتلافي أي نتائج غير سارّة أو آثار غير مرجوّة لحشد المعارضة”.

 

*إجرام وغباء العسكر.. نظام السيسي يعتقل عائلات من أعدمهم في هزلية هشام بركات

يتفنن حكم العسكر فى الانتقام من المصريين، ولم يتوقف نظام السيسي عند حد الانتقام من الأسر المصرية بإعدام الأبرياء من فلذات أكبادهم، بل تحوّل إلى اعتقال ذويهم وآبائهم. وكشفت تقارير حديثة عن اعتقال آباء من تم إعدام أبنائهم في هزلية النائب العام هشام بركات، الأمر الذى وصفه حقوقيون بأنه رد فعل لنجاح الحملة الشعبية المصرية والدولية ضد الإعدامات والانتهاكات التي توسّع فيها الديكتاتور عبد الفتاح السيسي.

كانت قضية مقتل النائب العام هشام بركات قد شهدت العديد من الجوانب المثيرة للجدل، منذ اليوم التالي للحادث وحتى إعدام الأبرياء، الذين تم تلفيق عدة تهم لهم برعاية النيابة العامة وقضاة مأجورين.

فضح النظام

وفي تعليقه على هذا التصعيد، كشف رئيس اللجنة القانونية بحزب الحرية والعدالة، مختار العشري، عن أن ما يحدث هو “مزيد من غلو نظام السيسي في الانتقام، حيث لم يكتف بالأحكام الجائرة ضد معارضيه، وتنفيذ الإعدامات الظالمة، بل قام بمعاقبة أسر المعتقلين لأنهم صرخوا ورفضوا ظلم النظام العسكري”.

ويضيف العشري: “إحساس نظام السيسي بانعدام الشرعية، ووجود رفض دولي ضد ممارساته، ونجاح حملة الرفض الشعبي والدولي للإعدامات الجائرة، والمحاكمات غير النزيهة، دفعته للمزيد من الغلو  في الانتقام من أنصار الشرعية الحقيقيين”.

واعتبر أن “محاولات إرهاب الأهالي والأسر والمعتقلين أنفسهم لن تنجح في أهدافها، خاصة أن ما يحدث في مصر من ظلم وانتهاكات لحقوق الإنسان، تجاوز كل الحدود، وأصبح محل رفض شعبي ودولي، ويكفي أنه لم يعد يخلو تقرير حقوقي إقليمي أو دولي من انتقادات لحالة حقوق الإنسان بمصر”.

ويستدل العشري بالتقرير الأخير لمنظمة العفو الدولية الذي تصدرت فيه مصر دول العالم في عقوبات الإعدام التي ارتفعت بنسبة 75% خلال عام 2018 عن مثيلتها في 2017، حيث بلغت أحكام الإعدام 717 حكمًا في 2018، بينما كانت 402 حكم في 2017، بالإضافة لتصدر مصر مؤشر الإعدامات الجماعية سواء من حيث الأحكام أو التنفيذ.

اعتقال تعسفي

كانت قوات أمن الانقلاب قد اعتقلت، في 9 إبريل الجاري، محمد هيثم الدجوي، 58 سنة، والد الشهيد أحمد الدجوي الذى نُفذ فيه الإعدام ضمن 9 ضحايا بهزلية مقتل النائب العام هشام بركات، نهاية شهر فبراير الماضي.

كما اعتقلت قوات أمن الانقلاب مؤخرًا، للمرة الرابعة، “السيد عبد المجيد”، المدرس بالتربية والتعليم ووالد الشهيد أبو بكر السيد، شهيد إعدامات النائب العام، من مركز الإبراهيمية، وذلك أثناء تواجده بوحدة مرور ديرب نجم لتجديد رخصة القيادة الخاصة به، صباح يوم 2 إبريل الجاري، ضمن جرائم الاعتقال التعسفي المتصاعدة منذ إعلان العسكر عن إجراء تعديلات على دستورهم المزعوم لاستمرار سطو قائد الانقلاب على كرسي الحكم حتى 2034.

رفض شعبي

وأكد مختصون أن العسكر لم يتوقعوا حملة الرفض الشعبي والدولي ضد الإعدامات الأخيرة، ما جعلهم “ينتقمون من آباء وأسر الذين نفذ بحقهم الإعدام، وكأنه يريد أن يبعث برسالة لأهالي المعتقلين بأنه يجب عليهم أن يموتوا في صمت، وأن مجرد الصراخ والاعتراض ممنوع”.

التنسيقية المصرية للحقوق والحريات كانت قد حذرت، في بيان لها، من تعرض حياة والدي أحمد الدجوي وأبو بكر السيد للخطر، في ظل إصرار ميلشيات الأمن على عدم تقديم أية معلومات حول مكان اعتقالهما، أو أسباب اعتقالهما، وعدم عرضهما على جهات التحقيق المختصة منذ اعتقالهما.

وسائل ضغط

الناشط الحقوقي أحمد عبد الباقي قال: إن والدي الشابين أحمد الدجوي وأبو بكر السيد، كانا من أكثر الأسر التي تحدثت مع وسائل الإعلام بعد تنفيذ أحكام الإعدام في حق 9 من معارضي الانقلاب العسكري، في قضية اغتيال النائب العام بشهر فبراير الماضي، وهو ما يبرر قيام ميلشيات الأمن باعتقالهما دون غيرهما من أسر باقي الشباب التسعة.

ويوضح عبد الباقي أن سلطة الانقلاب لم تكن تتوانى في اتخاذ أسر المعتقلين وسيلة للضغط على أبنائهم، “ولكنه الآن يتخذهم وسيلة للتأديب، كما جرى مع أم زبيدة التي فضحت الاختفاء القسري على قناة bbc منذ قرابة العام، فكان الرد السريع هو اعتقالها واستمرار إخفاء ابنتها، كما تم اعتقال محاميها عزت غنيم، في إطار حملة التأديب التي يمارسها النظام مع كل من يفضح ممارساته وإجرامه ضد معارضيه”.

رسائل إجرامية

ويؤكد أن الأيام الماضية شهدت العديد من الانتهاكات الحقوقية لنظام السيسي، “منها عودة التصفيات الجسدية للمعارضين بحجة تبادل إطلاق النار، كما جرى في العريش والقليوبية وجنوب سيناء، في ثلاثة أيام متصلة، بالإضافة إلى حملة تأديب واسعة ضد المعتقلين بسجني برج العرب ووادي النطرون، والاعتماد على سياسة التغريب لإنهاك الأهالي والمعتقلين على حد سواء”.

ويضيف عبد الباقي: “رغم أن نظام السيسي لا يعنيه على الإطلاق التقارير الدولية التي تكشف الانتهاكات التي يقوم بها في حقوق الإنسان، لكنه في الوقت نفسه يتعرض لضغوط سياسية مع سخونة الحملات الشعبية والدولية ضد الانتهاكات المتواصلة، خاصة مع أحكام الإعدام، ومن ثم فهو يلجأ لاعتقال أسر المعتقلين، كرسالة لهم ولغيرهم بأنه ماضٍ في طريقه الإجرامي رغم الانتقادات.

 

*قف للقتل”.. عندما يحاكم العسكر المدنيين كأنهم مجرمو حرب!

شهدت الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري 2019 مثول 1638 مدنيا أمام محاكم عسكرية، تبدو هذه الزيادة غير المسبوقة في المحاكمات العسكرية للمدنيين طبيعية، ولا سيما حين يكون من بين أغراضها قمع أي معارضة لتعديلات دستورية يسعى إليها جنرال إسرائيل السفيه السيسي، غايتها النهائية منح السفيه ولاية انقلابية جديدة، تمتد إلى ست سنوات، بدلا من أربع.

لسنا هنا أمام محاكم عسكرية ذات طابع استثنائي مؤقت، تقتصر صلاحياتها على أزمنة الحروب، كتلك المرتبطة بوجود احتلال عسكري أجنبي في غياب إدارة مدنية، وليست هي على شاكلة تلك المحاكم التي أنشأها الحلفاء، بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وخصّصت لمحاكمة مجرمي الحرب من اليابانيين والنازيين والفاشيين.

ارتفاع منسوب الدم!

بعد انقلاب الـ30 من يونيو 2016، لم يكن السفيه السيسي بحاجة إلى قانون طوارئ لتقنين محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، إذ استند إلى فقاعة الدعم الشعبي للمؤسسة العسكرية التي ضخمها الإعلام، في غياب البرلمان، ليصدر عشرات من مراسيم رئاسية تسببت في تقويض سيادة القانون، وارتفاع عدد المدنيين الذين يحاكمون أمام القضاء العسكري.

وفي 27 أكتوبر 2014، وبعد أيام من هجوم مسلح دبرته المخابرات الحربية في شبه جزيرة سيناء، راح ضحيته عشرات الجنود المصريين، أصدر السفيه السيسي مرسوما يوسّع اختصاص المحاكم العسكرية في البلاد، معسكرا بذلك الملاحقة القانونية للمتظاهرين، وغيرهم من معارضي السلطة.

نص المرسوم على أن تتولى القوات المسلحة “معاونة أجهزة الشرطة والتنسيق الكامل معها في تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية”، ومنذ ذلك التاريخ، وحتى الشهر الثالث من العام 2016، وثّقت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات محاكمة 7420 مدنيا أمام محاكم عسكرية، وحين هيمن العسكر على البرلمان، أقر نوابهم، في أغسطس 2016، تمديد العمل بالمرسوم خمس سنوات إضافية أي حتى العام 2021.

وفي ديسمبر 2016 وبعد وقت قصير من حديث السفيه السيسي، عن ضرورة إجراء تعديلات قانونية لتعديل إجراءات المحاكمات بهدف تسريع إصدار الأحكام، أصدرت محاكم عسكرية أحكاما تعسفية انتقامية، على مئات من معارضي الانقلاب في عدة قضايا ملفقة.

وانتقد وزير العدل الأسبق، المستشار أحمد سليمان، سعي سلطات الانقلاب إلى تغيير قانون الإجراءات المدنية، وإحالة بعض القضايا إلى المحاكم العسكرية، وقال :”مصر ودّعت القانون، ولم تعد هناك ضمانات للمحاكمات العادلة، والأحكام تصدر بناء على تحريات الأمن الوطني، وبدون تحقيق”، مشيرا إلى أن النظام يريد تشريعا جديدا “ليستكمل مصادرة حقوق الناس، بحجة العدالة الناجزة”.

واعتبر المستشار سليمان أن رغبة الانقلاب في تغيير إجراءات المحاكمات المدنية، وإحالة بعضها للمحاكم العسكرية “ليس بغرض العدالة؛ بل بغرض تصفية الخصوم السياسيين”، مشيرا إلى أن “اختصار درجات التقاضي لا يكمن في اختصار إجراءاته، كما يروجون، وإنما في صحتها، فعندما يصدر الحكم صحيحا فالطعن عليه يرفض من قبل محكمة النقض، وبهذا تكون اختصرت درجات التقاضي”.

ولفت إلى أن “العدالة الناجزة تتحقق بضمان حقوق المتهمين، وبالقاضي العادل المتجرد، ولكن النظام لا يعنيه القانون ولا العدالة في شيء”، وذكّر بأن “وزير داخلية مبارك، حبيب العادلي، فجّر كنيسة القديسين بالإسكندرية في 2011، ولم يحاكم ولو تمت محاكمته لما تكررت حادث الكنيسة المرقسية”.

القاضي الجلاد

من جهته، قال رئيس حزب الأصالة، المهندس إيهاب شيحة، إن “طبيعة العسكري لا تثق بكل ما هو غير عسكري، فمهما كان القضاء المدني أداة طيعة في يده، تظل الثقة فقط في القضاء العسكري، فهو القضاء غير القابل للطعن على أحكامه أو نقضها، فضلا عن إجراءاته السريعة فهو أشبه بالأحكام المسبقة”.

واعتبر أن تسارع وتيرة صدور الأحكام العسكرية مؤشر على “ضعف نظام السيسي الذي يسعى لتثبيت حكمه بالقمع”، “وهذا يجعلني أستحضر مقولة السيسي: لا هانسيبها تنفع لينا ولا لغيرنا، في تهديد لا يتصوره عاقل من رئيس سلطة مهما بلغ إجرامه”.

بعد ثورة 25 يناير في العام 2011، أصدر المجلس العسكري تعديلات على قانون القضاء العسكري. وعلى الرغم من إلغاء المادة التي تمنح رئيس الجمهورية سلطة إحالة أي متهم في أي جريمةٍ إلى المحاكمة العسكرية، استخدم المجلس سلطته التنفيذية لمحاكمة 12000 مدني إضافي أمام محاكم عسكرية، دانت أكثر من 8000 منهم.

الاحتجاجات التي استمرت 18 شهرا، وطالبت بوقف العمل بقانون الطوارئ ومحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية، حالت دون تمديد العمل بالقانون، وتوقفت محاكمة المعارضين أمام المحاكم المصرية بشكل شبه كامل عاما من حكم الرئيس محمد مرسي، لكن تلك الممارسة ظلت قانونية، حين حافظ دستور 2012 على شرعية محاكمة القضاء العسكري للمدنيين ودستوريتها، بتصنيفه المحاكم العسكرية ضمن الجهات القضائية.

ويعتبر القانون المصري القضاء العسكري من هيئات وزارة الدفاع، ما يعني خضوعا إداريا وإشرافيا يخلّ في الاستقلالية المزعومة للقضاء العسكري، التابع لأحد أجهزة السلطة التنفيذية المتمثلة في وزارة الدفاع، أما أحكام القاضي “الضابط العسكري” فليست نهائية وقابلة للتنفيذ، بحكم أنها مشروطةٌ بتصديق رئيس الجمهورية، بوصفه قائدا أعلى للقوات المسلحة، أو من ينوب عنه من ضباط الجيش، وبإمكان سلطة التصديق الواسعة إيقاف تنفيذ الأحكام، أو تخفيفها، أو إعادة المحاكمة، أو حفظ الدعوى، أو إعادة المحاكمة بعد صدور الحكم بالبراءة، فعن أي استقلالية وعدالة سنتحدث؟

 

 

 

عن Admin

التعليقات مغلقة