Sunday , 27 September 2020
خبر عاجل
You are here: Home » الأخبار المحلية » في زمن الانقلاب القضاة شعارهم كيف تصبح مليونيرًا تحت أقدام العسكر.. الجمعة 4 سبتمبر 2020.. هيومن رايتس ووتش تطالب مصر بالتحقيق في وفاة 4 معتقلين
في زمن الانقلاب القضاة شعارهم كيف تصبح مليونيرًا تحت أقدام العسكر.. الجمعة 4 سبتمبر 2020.. هيومن رايتس ووتش تطالب مصر بالتحقيق في وفاة 4 معتقلين

في زمن الانقلاب القضاة شعارهم كيف تصبح مليونيرًا تحت أقدام العسكر.. الجمعة 4 سبتمبر 2020.. هيومن رايتس ووتش تطالب مصر بالتحقيق في وفاة 4 معتقلين

انتهاكات الصحافة انتهاكات يوليو واغسطس قضاء فاسد1قضاء فاسدفي زمن الانقلاب القضاة شعارهم كيف تصبح مليونيرًا تحت أقدام العسكر.. الجمعة 4 سبتمبر 2020.. هيومن رايتس ووتش تطالب مصر بالتحقيق في وفاة 4 معتقلين

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*استمرار حبس 74 من الصحفيين والإعلاميين و42 انتهاكا ضدهم فى أغسطس 2020

أكد المرصد العربي لحرية الاعلام استمرار الانتهاكات الصارخة بحق الصحفيين والإعلاميين في مصر، بينها القبض وإعادة تدوير المعتقل منهم على قضايا جديدة وغيرها من الانتهاكات التى رصدها المركز فى تقريره عن شهر أغسطس المنقضى 2020.

ورصد التقرير 42 انتهاكًا، تصدرها من الناحية العددية انتهاكات المحاكم والنيابات بـ(15) حالة، ثم الحبس والاحتجاز المؤقت بـ (11) حالة، ومنع من التغطية بـ(9) حالات، وانتهاكات السجون بـ(3) حالات، والقرارات الإدارية التعسفية بـ(3) حالات، واعتداءات ومداهمات بانتهاك واحد، كما تم استهداف الصحفيات بـ(5) انتهاكات، وبلغت إخلاءات السبيل (4) حالات، وبلغت القائمة النهائية لعدد المعتقلين وفق ما أمكن رصده 77 صحفي وصحفية.

ووثق التقرير حبس 3 من الصحفيين هم هاني جريشة وسيد شحتة عضوي نقابة الصحفيين والمحريين بجريدة اليوم السابع، رضا عبد الرحمن، وتعرض 4 من الصحفيين والمصورين للحبس الاحتياطي أو للاحتجاز المؤقت مثل محمد عيسوي (موقع القاهرة 24) ومحمد مصطفى (قناة الأهلي) ورشا منير وأحد المصورين رفقتها كما تم إعادة التدوير لعدد من الصحفيين السجناء على قضايا جديدة، وهم سولافة مجدي وزوجها حسام الصياد والصحفي محمد صلاح والصحفية إسراء عبدالفتاح،

وضمن الانتهاكات التى تحدث داخل السجون للصحفيين وثق التقرير الإهمال الطبى الذى يتعرض له الصحفي والناقد الرياضي المعتقل عوني نافع، حيث  يعاني من أزمات مرضية خطيرة داخل محبسه، بينها نزيف دموي بالمعدة لوجود ورم سرطاني فمع قلة العلاج والمتابعة الطبية تفاقم الوضع سوءا خاصة مع احتياجه لعمل مناظير على المعدة وهى التي لم تجر منذ اعتقاله،

واعتقلت قوات الانقلاب الضحية الصحفي عوني نافع أثناء وجوده بمقر العزل بإحدى المدن الجامعية عقب عودته من الخارج فى يونيو الماضي، ولفقت له اتهامات تزعم  مشاركة جماعة محظورة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي  ويتم تجديد حبسه على ذمة القضية ٥٥٨ لسنة ٢٠٢٠.

وكانت مصادر نقابية قد كشفت فى وقت سابق  عن الأسباب التي أدت لاعتقاله حيث إنه عاد من السعودية إلى مقر الحجر الصحي بإحدى المدن الجامعية ليقوم بانتقاد -على استحياء-طريقة معاملة وزارة الهجرة للعالقين العائدين من الخارج، وختم حديثه بتوجيه الشكر للسيسي، فتوجهت قوات الانقلاب إلى مقر الحجر الصحي في المدينة الجامعية وألقت القبض عليه، وأحيل للنيابة بزعم نشر أخبار كاذبة، إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي.

كما وثق التقرير استمرار الانتهاكات التى يتعرض لها المدون المحبوس محمد أكسجين بعد نقله نقله من محبسه بسجن طرة تحقيق إلى سجن العقرب سيئ السمعة بعد التعدى عليه بالسب والضرب وإخراجه من غرفته ومن ثم نقلة إلى سجن العقرب دون إبداء الأسباب.

ونشر التقرير قائمة تضم ما وثقه من  أسماء الصحفيين والإعلاميين المغيبين خلف القضبان فى سجون العسكر وعددهم 75 حتى نهاية أغسطس 2020 وهم:

  1. إبراهيم سليمان (القناة الخامسة)
  2. أحمد شاكر روز اليوسف
  3. أحمد الليثي مكتب قناة الأحواز
  4. أحمد أبوزيد الطنوبي جريدة الطريق
  5. أحمد سبيع جريدة أفاق عربية (قناة الأقصى)
  6. أحمد علي عبد العزيز صحيفة غد الثورة
  7. أحمد علي عبده عفيفي منتج أفلام وثائقية
  8. أحمد عز الدين سعد معد تليفزيوني
  9. أحمد علام (معد تلفزيوني)
  10. أحمد ماهر عزت (مدير استوديو بوهمين)
  11. أحمد أبو خليل (رئيس تحرير موقع إضاءات)
  12. أحمد سعيد (إعلامي)
  13. إسراء عبد الفتاح جريدة التحرير
  14. إسماعيل السيد عمر الإسكندراني باحث وصحفي
  15. إيهاب حمدي سيف النصر (صحفي حر)
  16. بدر محمد بدر رئيس تحرير جريدة الأسرة العربية سابقاً
  17. بكري عبد العال جريدة الراية
  18. بهاء الدين ابراهيم نعمة الله (الجزيرة مباشر)
  19. حسام مؤنس صحفي بجريدة الكرامة
  20. حسن القباني جريدة الكرامة
  21. حسين عبد الحليم جريدة الدستور
  22. حسام الصياد مصور صحفي حر
  23. خالد حمدي عبد الوهاب قناة مصر 25
  24. خالد داوود صحيفة الأهرام
  25. خالد محمد عبد الرؤوف سحلوب مصور بشبكة رصد
  26. رضا عبد الرحمن صحفي حر
  27. سعيد حشاد صحفي بموقع فكرة بوست
  28. سولافة مجدي صحفية حرة
  29. سامح حنين سليمان منتج وثائقيات
  30. سيد شحته اليوم السابع
  31. شادي أبو زيد مراسل تليفزيوني
  32. شادي سرور مصور حر
  33. شيماء سامي صحفية حرة
  34. صهيب سعد محمد الحداد مراسل حر
  35. طارق خليل اعلامي ومقدم برامج بالتلفزيون المصري
  36. عبد الرحمن على محمود مراسل حر
  37. عبد الله رشاد البوابة نيوز
  38. عبد الله السعيد صحفي حر
  39. عبد الرحمن الورداني اعلامي حر
  40. علياء عواد مصورة صحفية بشبكة رصد
  41. عمر خضر شبكة رصد
  42. عمرو الخفيف مدير الهندسة الإذاعية سابقاً
  43. عوني نافع (صحفي رياضي)
  44. مجدي أحمد حسين رئيس تحرير الشعب الجديد
  45. محمد مصباح جبريل اعلامي حر
  46. محسن يوسف السيد راضي مجلة الدعوة
  47. محمد أحمد محمد شحاتة صحفي حر
  48. محمد أكسجين مصور تليفزيوني حر
  49. محمد السعيد الدشتي جريدة المشهد
  50. محمد اليماني صحفي حر
  51. محمد حسن مصطفى (جريدة النبأ)
  52. محمد عطية أحمد عطية الشاعر مصور حر
  53. محمد سعيد فهمي
  54. محمد صلاح الدين مدني قناة مصر 25
  55. محمد عبد النبي فتحي عبدة مراسل حر
  56. محمد عبد الغني مصور صحفي
  57. محمد عمر سيد عبد اللطيف (معد تلفزيوني)
  58. محمود حسين جمعة منتج برامج بقناة الجزيرة
  59. محمود محمد عبد اللطيف مصور صحفي
  60. مصطفى حمدي سيف النصر (صحفي حر)
  61. مصطفى الأعصر الصحفي بموقع (الترا صوت)
  62. مصطفى الأزهري (مُقدّم برامج بقنوات دينية)
  63. مصطفى الخطيب (وكالة أسوشيتدبرس)
  64. مصطفى صقر (مالك البورصة وديلي نيوز)
  65. معتز ودنان (صحفي الهاف بوست)
  66. معتز بالله محمود عبد الوهاب (منتج تلفزيوني -تيم وان بروداكشن)
  67. مي مجدي (صحفية حرة)
  68. هاني جريشة اليوم السابع
  69. هشام عبد العزيز قناة الجزيرة مباشر
  70. هشام فؤاد (جريدة العربي)
  71. هيثم حسن عبد العزيز محجوب (المصري اليوم ومعد تلفزيوني)
  72. وليد محارب (قناة مصر 25)
  73. يسري مصطفي (صحفي حر)
  74. يحيى خلف الله (شبكة يقين)

 

*هيومن رايتس ووتش تطالب مصر بالتحقيق في وفاة 4 معتقلين

طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الدولية، السلطات المصرية، بفتح تحقيق شامل في أسباب وفاة 4 معتقلين خلال 3 أيام بالسجون. جاء ذلك وفق بيان للمنظمة الدولية مساء الخميس.

وأفاد البيان بـ”وفاة المعتقل أحمد عبد النبي محمود (64 عاما) يوم الأربعاء عقب عامين من احتجازه دون محاكمة في سجن العقرب (شديد الحراسة) بالقاهرة“.

وذكر البيان أن “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات (حقوقية محلية) أعلنت وفاة ٣ معتقلين آخرين خلال يومين، وهم صبحي السقا في سجن برج العرب (شمال) وشعبان حسين خالد في سجن الفيوم (وسط)، وعبد الرحمن يوسف زوال في سجن تحقيق طرة (جنوبي القاهرة)”.

وقال جو ستورك، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش “عندما تحتجز السلطات المصرية أحد الأشخاص، تُصبح مسؤولة عن سلامته.. على السلطات فتح تحقيق شامل في أسباب وفاة المعتقلين المصريين“.

وأضاف ستورك “لا يزال المحتجزون والسجناء يموتون في السجون المصرية رغم المناشدات الحثيثة لتوفير رعاية صحية مناسبة.. يعكس هذا الأمر إهمالا غير مقبول من جانب سلطات السجون المصرية”، حسب البيان ذاته.

وعادة ما تواجه مصر انتقادات بشأن تضرر صحفيين وسياسيين معارضين من تمديد فترة الحبس الاحتياطي في قضايا الرأي والتعبير، غير أن القاهرة تؤكد مرارا توفير كافة الضمانات القانونية والحقوق للسجناء دون تمييز.

 

*أرشيف القهر يرصد 394 انتهاكا متنوعا فى شهرى يوليو وأغسطس 2020

وثق أرشيف القهر الصادر عن مركز النديم 394 انتهاكا متنوعا ارتكبتها سلطات النظام الانقلابى فى مصر خلال شهرى يوليو وأغسطس 2020 استمرار لنهجها فى عدم احترام حقوق الإنسان وإهدار القانون. الانتهاكات تنوعت مابين القتل خارج إطار القانون والوفاة داخل مقار الاحتجاز المأساوية والتكدير والتعذيب الفردى والجماعى والإهمال الطبي فى أمكان الاحتجاز والإخفاء القسرى وعنف الدولة.

حيث رصد التقرير 93 جريمة قتل خارج إطار القانون بينها 18 فى شهر يوليو و 75 فى شهر أغسطس بينما رصد 15 حالة وفاة داخل أماكن الاحتجاز بينها 10 فى يوليو و5 فى أغسطس فضلا عن 83 حالة تعذيب فردى بينها 52 فى يوليو و31 فى اغسطس يضاف اليها التعذيب والتكدير الجماعي ب10  حالات بينها 6 فى يوليو و 4 فى أغسطس.

كما رصد 26 جريمة إهمال طبى داخل مقار الاحتجاز بينها 14 فى يوليو و12 فى أغسطس و 132 جريمة إخفاء قسرى بينها 43 فى يوليو و89 فى أغسطس فضلا عن 39 جريمة عنف للدولة.

وأشار التقرير إلى ظهور 263 مواطن فى نيابة أمن الدولة العليا ونيابات أخرى بعد فترات متفاوته من الإخفاء القسرى بينهم 165 فى يوليو و98 فى أغسطس.

لمطالعة تفاصيل الأرشيف من هنا  

https://drive.google.com/file/d/1-VzMKvVDobpmpCp6nv5HWCMT3mt8jkMO/view?fbclid=IwAR3_sVpn6ObqYkFCPL_dq6NGLXhfBPFLGoVJdgJDdGxnIIXxV9koORjaztU

إلى ذلك أدانت  “مؤسسة جوار للحقوق والحريات” ما تقوم به سلطات الانقلاب في مصر من إخفاء قسري للمعارضين، وطالبت بسرعة الكشف عن مصيرهم وإيقاف هذه الجريمة التي تحدث بحقهم.

ووثقت اليوم استمرار إخفاء المهندس “عبد الرحمن محمد بطيشة” منذ ما يقرب من 32 شهرا  على التوالى بعد اعتقاله يوم 30 ديسمبر 2017 أثناء عودته من عمله، وتم اقتياده إلى جهة مجهولة حتى الأن

كما وثقت استمرار الجريمة ذاتها  للشاب ” إسلام حمزاوي” منذ ما يقرب من 14 شهرا  حيث تم إخفاؤه منذ يونيو 2019، بعد انقضاء فترة حكمه على ذمة القضية 148 عسكرية، تم ترحيله إلى القسم لإخلاء سبيله، ليفاجأ أهله بإخفائه قسريًا، ولا يعلم عنه أحد أي شيء حتى الآن.

 

*في زمن الانقلاب القضاة شعارهم كيف تصبح مليونيرًا تحت أقدام العسكر

قاضيان في النار وقاضٍ في الجنة”.. ذلك ما تنبأ به النبي صلى الله عليه وسلم في العصور الفاضلة، أما في زمن الانقلاب فلا مكان لقاضٍ نظيف يحكم بالعدل يخشى جهنم ويرغب في الجنة، وكان ملف القضاة من أهم الملفات التي طالب ثوار 25 يناير فتحها، وكان شعار “تطهير القضاء” أحد البنود العشرة التي اتفق عليها الثوار كدستور لهم في ميدان التحرير.

وكانت عنوانا كذلك لإحدى المليونيات الأولى التي أعقبت رحيل مبارك، وهو ما أزعج القضاة، وجعلهم متنمرين ضد أي نظام جديد يمكن أن يُفعّل هذا الشعار بشكل حقيقي، ولذلك فإن تأييدهم للانقلاب العسكري، ودعمهم بعد ذلك للسفاح عبد الفتاح السيسي، كان أحد أسبابه بأن يظل ملف التطهير مغلقا.

قبضة السفاح

وأصدر السفاح السيسي اليوم الخميس قراره بعزل محمد السيد عبدالحليم السيد، النائب بمجلس الدولة من وظيفته، وطالب القرار الذي يحمل رقم 472 لسنة 2020 ونشر في عدد الجريدة الرسمية، وزير العدل في حكومة الانقلاب بتنفيذه.

ولم يتسرب إلى الآن المخالفة التي ارتكبها النائب المفصول “السيد”، وأدت الى غضب عصابة الانقلاب وإعفائه من خدمة العسكر، تقول الناشطة فاطمة العبودي :”القضاه في مصر فاكرين إنهم بيحموا نفسهم ومراكزهم لما بيسمعوا كلام النظام ويمشوا وراه والنتيجة هي إن حتى مركزاهم وسلطاتهم اللي كانوا بيحاولو  يحافظوا عليه راح منهم وبقوا مهزقين عند النظام و الشعب . مبروك“.

ويري الباحث السياسي “أسامة أمجد” أن السفاح السيسي فاق مبارك عندما استطاع توريط السلطة القضائية كشريك في جرائمه ضد معارضيه، مستخدما سلاح ملفاتهم القذرة والسيئة، كوسيلة ضغط عليهم، إذا ما أرادوا أن يسيروا في عكس اتجاهه السياسي، وهو ما يبرر موافقتهم على عسكرة القضاء، عندما سمحوا بأن يشاركهم القضاء العسكري في محاكمة المدنيين أيا كان مسمي ذلك.

ويضيف أمجد أن القضاة تخلوا أيضا عن استقلالهم عندما وافقوا عن طيب خاطر بأن يكونوا “سكرتارية” تأتيها أحكام الإعدامات والمؤبدات من مكتب السفاح السيسي مباشرة، ليقوموا هم فقط بمنحها صك الشرعية والقانونية.

عصابة الانقلاب 

وحسب وصف الخبير الدستوري أحمد الكومي، فإنه بالرغم من أن التعديلات تمثل تغييرا جوهريا في الفلسفة التي قامت عليها الدساتير المصرية منذ دستور 1923، بالفصل بين سلطات الدولة الثلاث (التنفيذية والتشريعية والقضائية)، إلا أن عصابة الانقلاب سيطرت عليها بعدة إجراءات، كانت سببا في الصمت المخزي لقضاة مصر.

ويضيف الكومي أن نظام مبارك جعل القضاة أحد أركان الدولة العميقة، عندما تعامل معهم بسياسة العصا والجزرة، ولذلك اهتم أن تكون مكونات قطاع القضاة تحت سيطرته الدائمة، بالتوسع في تعيين ضباط الشرطة بالهيئات القضائية، خاصة الذين عملوا بأمن الدولة، حتى يستطيع أن يتحكم في مفاصل العدالة. مشيرا إلى أن الخطوة الثانية كانت بغض الطرف عن توريث القضاء، والذي جعل الحصول على فرصة للعمل بهذا القطاع من غير الفئتين السابقتين أمرا في غاية الصعوبة، إن لم يكن مستحيلا، خاصة أن هذه التوليفة كانت تمثل ما لا يقل عن 90% من قوام السلك القضائي، بما فيها النيابة العامة.

وحسب توصيف الخبير الدستوري، فإن هذا القوام كان سببا في تحدي القضاة للرئيس الشهيد محمد مرسي عندما عزل النائب العام عبد المجيد محمود، وعين بدلا منه المستشار طلعت عبد الله، وكذلك تحديهم لمرسي عندما قرر إعادة العمل لبرلمان الثورة الذي قامت المحكمة الدستورية بحله.

ويوضح الكومي أن المجموعة “النشاز” التي خرجت عن هذه المنظومة الفاسدة تمثلت في قضاة تيار الاستقلال، الذين كانوا في طليعة الذين تخلص منهم السفاح السيسي بالأيام الأولى لانقلابه، وبالتالي فإن عموم القضاة هم أبناء للنظام الحاكم وجزء من فساده، ومكون أساسي بدولته العميقة، ولأن شعارهم الأساسي هو “عض قلبي ولا تعض رغيفي”، فإن توقع أي رد فعل منهم ضد التعديلات مستحيل.

 

*أكبر سجين رأي في سجون مصر

عمره ٨٥ عامًا.. إنه أكبر سجين رأي من حيث السن في السجون المصرية كلها، اسمه الدكتور “رشاد بيومي”، الأستاذ السابق بكلية العلوم جامعة القاهرة تخصص جيولوجيا، ويعرفه آلاف الطلاب والعديد من الأساتذة، مسيرته العلمية كلها تفوُّق، أشرف على العديد من الرسائل العلمية!

وهو في السجن منذ أكثر من سبع سنوات! ويشغل منصب نائب المرشد العام للإخوان المسلمين، وتهمته التحريض على العنف في الأحداث التي وقعت أمام مكتب الإرشاد قبيل الإنقلاب الذي أدى إلى سيطرة الجيش على السلطة!

محكوم عليه بالمؤبد أبعد ما يكون عن تلك التهمة! إنه برئ تمامًا وأنا متأكد من ذلك فهو أبعد ما يكون عن الدعوة إلى العنف والإرهاب! إنه إنسان جميل ورجل سلمي تمامًا، وفي تلك الأحداث كان في بيته ولم يشارك فيها لا من قريب أو من بعيد!
واستمرار حبسه ظلم صارخ.. أليس كذلك؟

 

*خذوا العبرة من القبض على صلاح دياب: الثروة لن تحميكم من بطش العسكر!

الولاء والانتماء لعصابة العسكر لا يعني الأمان، ولكن يعني الذل والهوان حتى موعد الغدر بالمذلول، وذلك ما بات يواجهه الآن الملياردير صلاح دياب مالك صحيفة المصري اليوم، الذي يقف أمام جهات التحقيق والتي قررت بدورها حبسه 15 يوما بتهمة الاستيلاء على أراضى الدولة وبناء مصانع بدون ترخيص، والتهرب من سداد 11 مليارا و135 مليون جنيه مستحقات للعسكر.

ولا شك أن أكثر المتضررين من وجود السفاح السيسي في السلطة هم رجال دولة المخلوع مبارك التي لم تمت، وحاولت أن تتأقلم مع السفاح السيسي بعد انقلاب 3 يوليو 2013 بحيث يصبحون دولة “الجنرال الجديد” كما كانوا دولة سلفه، ولكن إجراءات السفاح ومواقفه الاقتصادية والسياسية كانت كفيلة بتحويلهم إلى خصوم خطرين عليه. وفي التفاصيل أن “دياب” دعا الفريق أحمد شفيق للعشاء، ودار بينهما حديث ودي وإنساني، وتطرق لبعض الكلام في السياسية وكان العشاء مسجل صوت وصورة بدون سابق معرفتهم بذلك، وفيما يبدو أن حديثهما أغضب السفاح عبد الفتاح السيسي ورجال العصابة.

رغبات السيسي

ومن جانبه قال رئيس حزب البديل الحضاري أحمد عبد الجواد عضو المجلس الثوري “مخطئ من يظن أن هناك ثمة فرق بين رغبات السيسي ورغبات كثير من رجال الأعمال، فهم والسيسي نتاج مرحلة طويلة من التدجين والتهجين؛ وأيضا هم شركاء في الانقلاب على الثورة حيث ناصبوها العداء من لحظة اندلاعها؛ كما يجب أن لا يغيب عن ذهن أحد أن غالبية رجال الأعمال يمتلكون وسائل إعلامية متعددة كانت ومازالت وستظل تبرر للسيسي كل جرائمة” .

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم القبض فيها على دياب، ففي شهر نوفمبر 2015، ألقت عصابة الانقلاب القبض عليه ونجله، وذلك لاتهامهما بعدد من قضايا الفساد المالي وإهدار المال العام. وفي نفس الشهر، تم إخلاء سبيل دياب، بكفالة قدرها 50 ألف جنيه، كما قرر قاضي المعارضات بمحكمة جنح القاهرة الجديدة إخلاء سبيل توفيق دياب الابن، العضو المنتدب لمؤسسة المصري اليوم، بكفالة قدرها 10 آلاف جنيه، ووضعه على قوائم الممنوعين من السفر.

ويواجه دياب وشركاؤه اتهامات بالحصول على مساحات شاسعة من الأراضي بطريق مصر الإسكندرية الصحراوي من وزارة الزراعة بأسعار زهيدة، وقيامهم بتحويلها إلى منتجعات سياحية.

ويتمازح النشطاء ويقولون أن “دياب” راعي الأكل المسرطن في مصر، كان أمامه صحن من “بلح” قدمه إلى “شفيق” قائلا: “اتفضل بلحة يا سيادة الفريق، وهنا ضحك شفيق ورد: “أنا لا بحبه ولا بطيقه”، وبات القبض على دياب معتادا منذ انقلاب السفاح السيسي، حتى أم مراقبون يتسائلون ماذا بينك وبين السيسي يا صلاح ليتهمك بسرقة أراضي الدولة و11 مليار تهرب ضريبي، وربما تجيب على سؤالهم تلك الحكمة “من تطوع لخدمة الذئاب، لا يبكي عندما تمزقه الكلاب“.

ويواجه رجال الأعمال المحسوبون على دولة المخلوع مبارك اتهامات بتعنتهم في العزوف عن التبرع ودفع الإتاوات للسفاح السيسي، إذ اتهم عادل حمودة رئيس تحرير جريدة الفجر سابقًا، نجيب ساويرس بقيادة جبهة مكونة من رجال الأعمال لمنعهم من التبرع لصندوق السفاح السيسي، وقد تم تسريب عدة مكالمات لنجيب ساويرس في برنامج إعلامي كنوع من الضغط عليه للتوقف عن معارضته لابتزاز العسكر لرجال الأعمال، إلى أن تم الاتصال بين مالك القناة التي تذيع هذه التسريبات ورجل الأعمال نجيب ساويرس وتم الاتفاق على منع ظهور هذا البرنامج.

يقول الحقوقي عمرو عبد الهادي :”صلاح دياب اتقبض عليه المرة الاولى عشان يتبرع لصندوق تحيا انتصار وتدخل الغرب فورا لإخراجه، المره دي اتقبض عليه لانه قابل احمد شفيق من يومين واتكلموا في السياسة و السيسي لا عجبه كلامهم و لا عجبه لقائهم و لا سال عنه الغرب..اللغز الاهم ليه ايمن نور هاجم صلاح دياب الفترة اللي فاتت“.

ويعد صلاح الدين أحمد توفيق دياب، من أكبر الشركاء التجاريين لكيان العدو الصهيوني في مصر، وتسيطر عائلة دياب على 70% من توكيلات الشركات الأمريكية في مصر، حيث تستحوذ عائلة دياب على 43 توكيلًا لشركة أمريكية أهمها توكيلات “هاليبرتون” للبترول المملوكة لنائب الرئيس الأمريكي “ديك تشيني”، وصاحبة الفضائح والعمولات المالية في توريد البترول للجيش الأمريكي.

وقام كامل دياب وهو متخصص في الاقتصاد الزراعي، بتأسيس شركة بيكو وهي بالإنجليزية pico وتمثل اختصارًا لاسم “شركة المشاريع واستشارات الاستثمارات” ، وذلك بعد قدومه للقاهرة من ابو حمص البحيرة.

رجل الصهاينة

ويدير الشركة الآن صلاح وعلاء دياب، وأهم أنشطة الشركة هو النشاط الزراعي مع كيان العدو الصهيوني حيث تستورد من هناك أدوات الري الصهيونية وبذور تقاوي الموز والتفاح والبطيخ وأشهر ما استوردته من إسرائيل التفاح الويليامز. ويتولى علاء دياب إدارة النشاط الزراعي بما في ذلك احتكار التطبيع الزراعي مع كيان العدو الصهيوني علاوة على ذلك يتولى علاء دياب نشاطًا احتكاريًا آخر لنفس المجموعة وهو استيراد الذهب.

وأسس دياب “الشركة الاستثمارية للمشروعات والاستثمار”، وتقع في حي الزمالك بالقاهرة، وتعمل هذه الشركة في مجال استيراد التقاوي والمخصبات الزراعية ومعدات الري الاسرائيلية منذ عام 1990، وتضم الشركة مجموعة من الخبراء الصهاينة في مجال الزراعة، كما تقوم بزراعة شتلات الفاكهة والخضر الموز والفراولة .

وورد اسم دياب في إحدى القضايا التي تورط بها زير البترول السابق سامح فهمي، والذي تم حبسه في موضوع واحد من اجمالي 17 بلاغاً ضده، كان منها 11 أمام رئيس نيابات الأموال العامة، ولفت إلي أن أبرزها بيع حقل “جيسوم” إلي شركة “بيكو” التي يملكها دياب بسعر يقل عشر مرات عن السعر العادل .

وفي نطاق التطبيع مع الصهاينة استطاعت الشركة الاستثمارية للمشروعات والاستثمار “بيكو” الاستيلاء علي أراضي أملاك الدولة في برقاش.

وشن إعلام الانقلاب حملة على “دياب”، بعد ثلاثة أعوام من وقف حملة إعلامية عليه انتهت بسداده نحو 300 مليون جنيه لحفظ التحقيقات في قضية “نيو جيزة” المتهم فيها بالفساد في مجال تسقيع وبيع أراضي الدولة المخصصة للاستصلاح الزراعي، على الرغم من أن النيابة العامة كانت قد طلبت منه سداد 800 مليون جنيه. وفي مارس 2016 وضع سداد دياب هذا المبلغ للنيابة العامة نهاية لحملة بدأت في نوفمبر 2015، حينما هجمت أجهزة الأمن على قصره في منطقة منيل شيحة واقتيد هو ونجله توفيق إلى مديرية الأمن بتهمة حيازة أسلحة ومخالفة اشتراطات البناء.

وفي عام 2017 تكرر اتهام دياب بوقائع يراها مصدر مقرب منه “تافهة ومصطنعة”، وهي بيع سلع غذائية مجهولة المصدر وغير صالحة للاستخدام الآدمي وزيوت سيارات غير مطابقة للمواصفات، وذلك في محلات “لابوار” و”أون ذا رنومحطات وقود “موبيل” واسعة الانتشار التي يملكها دياب.

الثورة للجميع

وفي مواجهة رجال دولة المخلوع مبارك ومنه “دياب”، يحرص السفاح السيسي على سحب كل القيادات وراءه في كل مؤتمر وندوة حضرها تقريبا، والحرص على الظهور بصورة متفردة تميزه عمن عداه، وتعمد توجيه الأوامر إلى القيادات الكبيرة في الجيش أمام الكاميرات بشكل مهين.

كل هذا يضاف إليه التمكين لذوي الولاء المضمون عنده في الجيش وجهاز مخابراته؛ مثل ابنه محمود السيسي، وإحكام الرقابة على القيادات التي بدا أنه لا يطمئن إليها جملة، وقد اشتهر أنه كان يفتش هذه القيادات عندما يجمعه بهم مكان، ويجردهم من سلاحهم الشخصي، وهو أمر غير معتاد من رئيس دولة تجاه قيادات” جيشه على الأقل.

إن جموع المواطنين المصريين أولى بأن تكون متضررة من وطأة حكم السيسي وقبضته الحديدية، ومحاولاته الإعلامية المكشوفة والممجوجة لتجميل سياساته، كما تضرروا من تخبط الدولة الاقتصادي والأمني الخطير، بحيث لم يعد المواطن يجد من الدولة إلا التضييق عليه في معايشه وحريته؛ فلا أمان يطمئنه، ولا لقمة عيش تشبعه.

لكن جموع الشعب بدت أمام القبضة الأمنية الباطشة مع كثرة وقرب ذكرياتها المؤلمة عاجزةً وخائفةً، وهو شعور طبيعي قد يؤجل انطلاق الغضب من الاستبداد الطاغي، ولكنه لا يلغيه عادة.. وهنا يلتقي المتضررون من حكم السفاح السيسي من كل درجة ولون.

ويفترض السفاح السيسي؛ دوماً أن هناك من يرتب سيناريو جماهيري للصياح في وجهه مثل مبارك في 25 يناير 2011، وأنه لا يحتاج منه إلى جهد كبير، فالغضب من أحوال مصر مكبوت في صدور الملايين، وإنما يحتاجون فقط إلى الاطمئنان بأن الدبابات لن تدهسهم، وأن الطلقات النارية الحية لن تخترق صدورهم ولا رؤوسهم، وأن النيران لن تحرقهم في الميادين.

 

*في أقل من 24 ساعة.. تصفية 3 معتقلين بالقتل البطيء وسط صمت دولي أقرب للمباركة!

قرر السفاح عبد الفتاح السيسي قتل عشرات الآلاف من السجناء السياسيين، من أطباء ومهندسين وعلماء ومهنيين، ومن كل طبقات الشعب قتلا بطيئا بالبرد والجوع وتفشى الأمراض ومنع الزيارات، ومن لم يمت يبقى عليلًا مريضًا يعانى الأوجاع والأمراض  باقى عمره، أكثر من ٨٠ ألف معتقل في سجون الانقلاب من أجل حرية مصر وشعبها، يعانون الويلات من انتهاكات حقوق الانسان والقتل البطيء بالاهمال الطبي المتعمد بحقهم.

ووفق ذلك القرار توفي أول أمس الأربعاء المعتقل “شعبان حسين خالد” داخل محبسه بسجن الفيوم العمومي، حيث كان يقضي حكم بالسجن المؤبد في القضية رقم 96 عسكرية، وتعد هذه حالة الوفاة الثالثة داخل السجون خلال 24 ساعة بعد وفاة كل من عبدالرحمن محمد زوال بسجن تحقيق طرة، وصبحي السقا بسجن برج العرب.

شهداء الإهمال

ولم تكن وفاة المعتقلين الثلاثة -رحمهم الله- وتقبلهم في الشهداء، وقبلهم الدكتور عصام العريان القيادي بجماعة الإخوان المسلمين داخل سجون السفاح السيسي هي الأولى من نوعها، إذ شهدت السنوات الماضية العديد من الجرائم المشابهة التي سقط فيها عشرات المعارضين ضحايا الإهمال الطبي الذي كشفت بعض المنظمات الحقوقية أنه بات منهجًا معتمدًا لدى عصابة الانقلاب لتصفية قيادات الجماعة ورموزها الثورية.

تقول الصحفية والكاتبة منى حوا : “عصام العريان معتقل سياسي حكم بالمؤبد حرم من زيارة ذويه قتل بالإهمال الطبي المتعمد. الرحمة له تستدعي خطاب أقل ميوعة وأكثر حدية يتعامل مع الحدث بضرورة وقف القتل الممنهج في سجون السيسي لبقية المعتقلين السياسيين في مصر، من الإخوان وكافة الأطياف السياسية. نحن شهود على مأساة مستمرة“.

وتوفي “العريان” 66 عامًا الخميس الموافق 13 أغسطس الماضي، إثر تعرضه لأزمة قلبية داخل محبسه بسجن العقرب سيئ السمعة، قيل بعدها أنه استشهد متأثراً باصابات بالغة نتيجة حفلة ضرب وتعذيب تعرض لها على يد أحد ضباط الأمن الوطني داخل السجن.

وبحسب محامي “العريان” فإنه لم يلتق أسرته منذ 6 أشهر تقريبًا بسبب تعنت سلطات السجن وعرقلتها الزيارة، وكان القيادي الراحل قد اشتكى أكثر من مرة في جلسات سابقة من الإهمال الطبي الذي تسبب في إصابته بفيروس الكبد الوبائي فيروس سي” داخل محبسه لكن دون استجابة من أحد.

ويعد العريان المولود بمحافظة الجيزة في 28 إبريل 1954، والحاصل على بكالريوس الطب والجراحة العام عام 1977، أحد أبرز الكوادر النشطة في جماعة الإخوان، وواحد من القيادات صاحبة التأثير القوي في فكرها على مدار العقود الثلاث الماضية.

ولم تكن وفاة “العريان” داخل معتقلات السفاح السيسي هي الأولى من نوعها ولن تكون الأخيرة إذ سبقها جرائم عدة أبرزها على الإطلاق وفاة الرئيس الشهيد محمد مرسي في 17 يونيو 2019، ومن قبلها وفاة المرشد السابق محمد مهدي عاكف في 22 سبتمبر 2017.

تصفية المعارضين داخل سجون الانقلاب تحولت إلى نهج وعقيدة لدى العسكر، الذي لا يكل ولا يمل من التنكيل بمعارضيه بشتى السبل، مرتكنًا إلى آلة إعلامية تسوق لتلك الجرائم تحت شعار “الوفاة الطبيعية” وهو ما تفنده التقارير الحقوقية التي تؤكد مسئولية الإهمال الطبي المتعمد عن حالات الوفاة المتكررة.

وكشفت تقارير حقوقية أن الموت البطيء عن طريق الإهمال الطبي بات الأداة الأسرع والأنجز للتخلص من المعارضين، عبر تصفية وصفها بـ “الناعمة” لإسكات أصوات يراها العسكر مارقة وتهدد كيانه رغم حبسها خلف الجدران.

التقارير نقلت عن بعض المنظمات الحقوقية رصدها وتوثيقها للعديد من الحالات التي تم تصفيتها بالإهمال الطبي، حيث رصد قرابة 10 حالات وفاة في الربع الأول من 2019 نتيجة الإهمال الطبي بحسب مركز عدالة للحقوق والحريات وهي منظمة مجتمع مدني مصرية مستقلة.

تسريبات فاضحة

وتوصل تحقيق استقصائي خاص أجرته قناة الجزيرة إلى أرقام مرعبة حول عدد السجناء السياسيين الذين قضوا نتيجة الإهمال الطبي المتعمد وظروف الاحتجاز غير الإنسانية، منذ الانقلاب العسكري الذي قاده السفاح السيسي ضد الرئيس الشهيد محمد مرسي يوم 3 يوليو 2013.

وأورد التحقيق شهادات حية لمعتقلين داخل سجون السفاح السيسي، تحدثوا فيها عن ظروف غير صحية أو غير إنسانية يعيشون فيها، حيث يتم تكديس العشرات منهم في زنازين ضيقة بالكاد تتسع لخمسة أو ستة أشخاص. واشتكى المعتقلون من خلال مكالمات هاتفية أو مقاطع فيديو جرى تسريبها من السجون من أن سلطات السجون لا تقدم لهم الرعاية الصحية اللازمة، وتحرمهم من الماء الصالح للشرب.

كما اشتكوا من نوعية وكمية الطعام المقدمة لهم، وعدم السماح لهم برؤية الشمس، مما تسبب في انتشار أمراض رئوية خطيرة بينهم كالسل مثلا أدت إلى وفاة بعضهم بعدما رفضت سلطات السجن نقلهم إلى المستشفى، أو حتى عزلهم عن المعتقلين الآخرين الذين انتقلت عدوى المرض القاتل إلى العديد منهم.

وتحدث أهالي وأمهات وزوجات معتقلين سياسيين عن معاناتهم، وعدم سماح إدارة السجون بحصول أقاربهم على الأدوية اللازمة لهم رغم إصابتهم بأمراض خطيرة، وعدم السماح لهم بنقل أقاربهم للعلاج على نفقتهم الخاصة في أحد المستشفيات المصرية، حتى وصل الأمر إلى موت العديد من هؤلاء المعتقلين.

وتحدثت أُم أحد المعتقلين عن ترك سلطات السجن ابنها يعاني من أمراض خطيرة في الكبد والرئة ومن السكري في غرفة مليئة بالحشرات تنبعث منها روائح كريهة، لدرجة أن طبيب السجن كان يرفض دخول الغرفة لمعاينة المريض، بل كان يكتفي بالنظر إليه من باب الغرفة.

ونقل التحقيق الاستقصائي شهادة معتقل سابق جرى رميه من الطابق الرابع في السجن، فأصيب بكسور بليغة وقطع الكثير من أعصابه، ومنعت سلطات السجن أهله من نقله للعلاج في مستشفى خارجي، وأصدروا تقريرا بوفاته، وبدأت أسرته بترتيب إجراءات وفاته، لكنه بعد أسبوع بدأت الحياة تعود إلى دماغه وقلبه، لكن الكسور والأمراض اللتين أصيب بهما في السجن علاجها مستعص، كما أكد له الأطباء.

وبحسب ما رصده الفيلم الذي بثته الجزيرة، فإن أكثر الأمراض المنتشرة في سجون الانقلاب هي أمراض الجهاز التنفسي والكلى والعين والجلطات الدماغية والسكري والضغط والذبحات الصدرية، الأمر الذي أثار شكوك الحقوقيين في مصر والعالم بأن السجون صممت للسياسيين حتى يموتوا فيها.

كما حصل استقصائي “الموت البطيء” على شهادة لأحد أطباء السجون السرية، قال فيها إن إدارات السجون تتعمد رفض نقل المعتقلين السياسيين الذين يعانون من حالات مرضية خطيرة إلى المستشفيات، أو تتباطأ في ذلك بانتظار وفاتهم.

 

*موجة ثانية وفصيل جديد للفيروس.. كابوس “كورونا “يواصل انتشاره وسط تقاعس الانقلاب

فى الوقت الذى يزعم نظام الانقلاب الدموى بقيادة عبد الفتاح السيسي أنه نجح فى مواجهة فيروس كورونا المستجد وأن مصر على طريق تسجيل صفر إصابات بالفيروس، كشف أطباء عن ظهور فصيل جديد من فيروس كورونا في مصر يهاجم الجهاز الهضمي ويصيب بالإسهال الشديد والجفاف.

وقال الأطباء إن هذا الفصيل قد يكون هو بداية شرسة للموجة الثانية من فيروس كورونا، محذرين من عدم الالتزام بالإجراءات الوقائية والاحترازية والتباعد الاجتماعى، وانتقدوا قرارات حكومة الانقلاب بعودة الحياة الطبيعية وحملوها مسئولية تزايد الإصابات وحالات الوفاة بالفيروس.

كانت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب قد أعلنت أمس أنه تم تسجيل 165 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معمليًا للفيروس، بالإضافة إلى 21 حالة وفاة جديدة.

فصيل جديد

من جانبها كشفت الدكتورة ميساء شوقي أستاذ الصحة العامة بجامعة القاهرة، عن ظهور فصيل جديد من فيروس كورونا المستجد، مؤكدة استحالة استخدام مناعة القطيع في مصر خلال الفترة الحالية.

وقالت د. ميساء ، في تصريحات صحفية إن كورونا يصيب أجهزة مختلفة من الجسم، أكثرها الجهاز التنفسي، لكن ظهر في مصر نوع أو فصيل يهاجم الجهاز الهضمي، ويصيب بالإسهال الشديد، وأشارت إلى أن التعامل مع هذا الفصيل يكون بالمواظبة على المزيد من السوائل ومحلول معالجة الجفاف، ونصحت حال ظهور هذه الأعراض بضرورة الذهاب إلى الطبيب فورا، حيث لم يعد من الممكن علاج هذه الأعراض في المنزل.

وأضافت د. ميساء: هذا الأمر يستدعي أيضا الحذر الشديد في استعمال دورات المياه، وتطهيرها تماما بالمقاعد والضوابط والصنابير، بكلور مخفف بالماء بنسبة 1/10، مشددة على ضرورة التعامل مع أي شخص تظهر عليه هذه الأعراض على أنه مريض بكورونا إلى أن يثبت العكس، مؤكدة أن كورونا موجود وعلينا الاستمرار في الحذر بنفس القدر السابق، والحرص على إجراءات التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات بشكل مستمر، خاصة مع توافرها بشكل كبير، مطالبة الأسر بالانتباه بشكل أكبر في الفترة الحالية خاصة مع اقتراب بداية العام الدراسي.

وأوضحت د. ميساء أن خطورة الفيروس في رفع درجة حرارة الجسم، لذا حال ارتفاعها عن 38.5 درجة، يجب التعامل معها بكمادات من مياه الصنابير وليس المياه المثلجة، لافتة إلى أن هناك دراسات تقول إنه من الممكن أن يعود الفيروس للمتعافي منه خلال 3 أشهر، وقالت إن الاعتماد على مناعة القطيع قد يؤدي إلى كوارث موضحة أن هذه المناعة تتحقق حينما يصاب 70 مليونا في مصر على الأقل بالعدوى وهذا يستغرق وقتا طويلا.

موجة ثانية

وأكد الدكتور إيهاب الطاهر، عضو مجلس نقابة الأطباء، أن هناك توقعات بحدوث موجة ثانية من فيروس كورونا مع بدء فصل الخريف، مشيرا إلى أننا لا نستطيع أن نجزم بأننا في موجة ثانية بكورونا حاليًا، لكن من المحتمل أن تحدث موجة ثانية عند بداية تغير الجو من الصيف بسبب نشاط الفيروسات في هذه الفترة.

وقال الطاهر فى تصريحات صحفية نتمنى ألا يحدث ذلك، وأن يتخلص العالم من هذا الكابوس، مشيرا إلى أنه خلال الفترة الأخيرة تلاحظ وجود تهاون من المواطنين في تطبيق الإجراءات الاحترازية، وكذلك وجود تهاون من المسئولين في تطبيق هذه الإجراءات. وأضاف: نحتاج من كلا الطرفين الالتزام والتشديد فى تطبيق القانون، لأنه لا يجب الاعتماد فقط على وعي المواطن، لأنه ليس كل المواطنين لديهم وعي كافٍ.

وأعرب الطاهر عن أسفه لأن معدل وفيات الأطباء بسبب الفيروس في زيادة مستمرة، وهو أمر بالغ الخطورة، لأن فقد وإصابة الأطباء والفريق الطبي سيؤثر على مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين، مشددا على ضرورة توفير أعلى درجات الحماية للفريق الطبي لأنه حائط الصد الأول في مواجهة الفيروس الشرس. وأشار إلى أننا لن ننتهي من كابوس كورونا إلا بعد التوصل إلى لقاح آمن ونتسخدمه للفرق الطبية والأشخاص الأكثر عرضة للإصابة أولا، لأننا لن نستطيع تطعيم كل الشعب، ووقتها سنطمئن بشكل جزئي، وقبل ذلك يجب علينا أن نستمر في تطبيق الإجراءات الاحترازية دون تهاون وهو دور يجب أن يقوم به الجميع لنخرج من هذه الأزمة بأقل الخسائر.

المدارس

وحذرت الدكتورة داليا سمهوري، مديرة برنامج الاستعداد للطوارئ واللوائح الصحية الدولية بمنظمة الصحة العالمية من العودة للمدارس، مشيرة إلى أن مثل هذا القرار يرتبط بالوضع الوبائي في كل بلد، وقدرة النظام الصحي في الدولة على تتبع المصابين والمخالطين حتى لا تتزايد الإصابات بالفيروس بصورة خطيرة.

وقالت د.داليا فى تصريحات صحفية إن هذا القرار يرتبط بعاملين مهمين، هما استعداد المؤسسة التعليمية، بشأن توفر النظافة والعوامل الاحترازية، إلى جانب البرامج الغذائية والتطعيمات والمرونة في تسهيل استكمال العملية التعليمية بأمان تام. وكشفت عن تزايد الإصابات بكورونا بين الفئات العمرية الصغيرة من 0: 4 سنوات ومن عمر 5 إلى 10 سنوات وحتى 24 عاما وحملت دولة العسكر المسئولية عن اتخاذ قرار عودة التلاميذ خاصة الأعمار الصغيرة إلى المدارس.

الحياة الطبعية

وتوقع الدكتور علي عبد الهادي، استشاري باطنة بمستشفى الزيتون التخصصي، بدء الموجة الثانية من فيروس كورونا بعد انكسار أعداد الإصابات والوفيات بشكل واضح.

وقال د. عبد الهادي فى تصريحات صحفية بداية الموجة الثانية تأتى مع ارتفاع أعداد مصابي كورونا مرة ثانية، مشيرا إلى أن عودة الحياة الطبيعية وعدم الالتزام بالاجراءات الوقائية والاحترازية قد يسرع من بدء الموجة الثانية.

 

 

About Admin

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*