أخبار عاجلة

مشيرة خطاب: سجون مصر 7 نجوم.. الاثنين 16 مايو 2022.. الفلاحون يرفضون توريد القمح بتراب الفلوس

مشيرة خطاب: سجون مصر 7 نجوم.. الاثنين 16 مايو 2022.. الفلاحون يرفضون توريد القمح بتراب الفلوس

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*انتقادات حقوقية لتصريحات أعضاء “عفو السيسي” و44 يوما على إضراب “علاء

أكد مركز الشهاب لحقوق الإنسان أن تصريحات بعض أعضاء ما يسمى بلجنة العفو الرئاسي صادمة ولا تبشر بخير، وتُشكك في جدية عمل اللجنة أو حياديتها .

وأشار الشهاب إلى تصريحات طارق الخولي عضو اللجنة ، والتي ذكر فيها أنه لا يوجد معتقلون في مصر ولا إخفاء قسري” وهما من أبشع الجرائم التي ارتكبها النظام الانقلابي خلال السنوات الماضية ، التي رصدتها ووثقتها المؤسسات الحقوقية، وأصدرت عنها تقارير دورية موثقة كشفت عن منهجية النظام في ارتكاب الجرائم بصورة مضطردة واسعة النطاق شملت محافظات مصر ، ولم تتوقف وتيرتها منذ أحداث انقلاب الثالث من يوليو ٢٠١٣.

وذكر المركز الحقوقي أن عدد من تعرض للإخفاء القسري منذ يوليو ٢٠١٣ حتى نهاية ديسمبر ٢٠٢٠ بلغ عددهم  ١٥٥٠٣ مواطنا، وبلغت أعداد المعتقلين 60000 من كافة التيارات السياسية في مصر ، شملت الطلبة والنساء والأطفال والبرلمانيين وأعضاء هيئات التدريس والعلماء والمحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان .

وقال المركز إننا “ننحاز إلى أي حوار مجتمعي يفتح المجال لإطلاق سراح المعتقلين ، نؤكد على ضرورة  أن تتحرى اللجنة الصدق والأمانة وتبدأ عملها متوخية الصالح العام ، وعدم التحرك وفق كلام سابق أطلقه جنرالات وزارة الداخلية للتغطية على جرائم رجالها أو رغبة في إرضاء أو تحقيق رغبة النظام“.

44 يوما على إضراب علاء عبدالفتاح

وضمن حملة “خرجوهم كفاية كدة” أعلنت الشبكة المصرية عن تضامنها ومساندة المطالبات المشروعة التي يرفعها المضربون عن الطعام داخل السجون في معركتهم المستمرة من أجل انتزاع جزء من حقوقهم المسلوبة.

ووثقت استمرار إضراب الناشط السياسي علاء عبد الفتاح عن الطعام لليوم الرابع والأربعين ، بسبب ظروف الحبس المزرية.

وأشارت أنه بدأ إضرابه في الثاني من إبريل الماضي، اعتراضا على ظروف الاعتقال المأساوية، وإعلانا عن رفضه لكل إجراءات القمع والتنكيل التي يتعرض لها داخل محبسه في سجن العقرب شديد الحراسة 2.

وذكرت أن الشهور والسنوات الماضية شهدت دخول عشرات المعتقلين السياسيين في إضرابات مفتوحة عن الطعام لفترات متفاوتة ، مما يستوجب دق ناقوس الخطر من أجل الالتفات لظروف الاعتقال غير الإنسانية التي يتعرضون لها، بدءا من اعتقالهم تعسفيا، ثم حبسهم احتياطيا لفترات طويلة، وتدوير الكثير منهم على ذمة قضايا جديدة بنفس التهم القديمة.

 تجدد المطالبة بالحرية لمعتقلات الرأي  

إلى ذلك نددت حركة نساء ضد الانقلاب باستمرار الانتهاكات التي تتعرض لها معتقلات الرأي داخل السجون في ظروف احتجاز لا تتوافر فيها أدنى معايير سلامة وصحة الإنسان.

ورصدت في حصادها الأسبوعي تجديد حبس الصحفية صفاء الكوربيجي، والإعلامية هالة فهمي 15 يوما على ذمة القضية رقم 441 لسنة 2022 حصر أمن الدولة العليا .

وأشارت إلى وجود أكثر من 1300طفل معتقل في السجون ودور الرعاية والمؤسسات العقابية منذ عام 2013 على ذمة قضايا ساسية وبتهم ملفقة ويتعرضون لانتهاكات وحشية داخل محبسهم .

 وحملت الحركة السيسي مسئولية سلامة حياة الأطفال المعتقلين داخل السجون ودور الرعاية والمؤسسات العقابية .

واستنكرت استمرار الإخفاء القسري للسيدة وصال حمدان للعام الثالث على التوالي منذ اعتقالها في 21 يونيو 2019 من مدينة السادس من أكتوبر واقتيادها لجهة مجهولة حتى الآن دون ذكر الأسباب.

وقالت “منذ اختطافها من قِبَل جهاز الأمن الوطني لا تعلم أسرتها عنها أي شيء ولم تظهر وانقطعت أخبارها تماما، وأشارت  أنها أم لطفلين وكانت تعمل كموظفة بمكتب محاماة ، وطالبت بالكشف عن مكان احتجازها ورفع الظلم الواقع عليها وسرعة الإفراج عنها“.

 

*  مشيرة خطاب: “سجون مصر 7 نجوم.. وعلاء عبد الفتاح يحصل على حقوقه الممكنة”

ادعت مشيرة خطاب رئيسة المجلس القومي لحقوق الإنسان، أنها زارت سجون وادي النطرون ووجدتها “7 نجوم”.

سجون مصر 7 نجوم

وأشادت الوزيرة في تصريحات تليفزيونية، مع قناة “القاهرة والناس”، بما “تحقق من نهضة ووثبة وعظمة في المؤسسات الجديدة” في قطاع السجون بمصر، حسب زعمها.

وأوضحت “خطاب” أنها زارت مجمع سجون وادي النطرون ووجدتها “7 نجوم”.

وحول الالتماس المقدم إليها من 500 سيدة بطلب التدخل للإفراج عن “علاء عبد الفتاح”، أصدرت خطاب رئيسة المجلس القومي لحقوق الإنسان، بيانا قالت فيه إنها على تواصل مستمر مع أسرة علاء عبد الفتاح.

وذكرت أن علاء كانت له طلبات تتمثل في “الحصول على المزيد من الكتب والتريض وأن تتم الزيارات الخاصة بوالدته بدون وجود حاجز زجاجي”.

وقالت رئيسة المجلس إن “وجود علاء عبد الفتاح خلف القضبان لا يحرمه أو ينتقص من حقوقه التي يكفلها له الدستور والقوانين المصرية والالتزامات الدولية لحقوق الإنسان التي تكفلها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي انضمت لها مصر”.

وزعمت مشيرة خطاب”، إن علاء عبد الفتاح ليست لديه شكوى بشأن سوء المعاملة في السجن، وأشارت إلى تأثر صحته بالإضراب عن الطعام الذي بدأه قبل أكثر من 40 يوما.

وكانت 500 من الأمهات والسيدات المصريات وجهن خطابا إلى رئيسة المجلس القومي لحقوق الإنسان يؤكد أن علاء يواجه خطرا كبيرا على صحته في ظل إضرابه عن الطعام لمدة ٤٣ يوما متواصلة.

وطالبت الموقعات على الخطاب بنقله إلى مستشفى سجن طرة مزرعة لمتابعة حالته الصحية، وهو المكان الذي تكفل فيه لائحة السجون المصرية حقوق السجناءوخاصة سجناء الرأي- في الحصول على مواد القراءة والحق في التريض، وفقا لما ذكر بيان المجلس القومي لحقوق الإنسان.

 

*الجنايات تأمر بعرض عائشة الشاطر على لجنة طبية ثلاثية بعد تدهور حالتها الصحية

أمرت محكمة جنايات أمن الدولة طوارئ المنعقدة بمجمع محاكم طرة، أمس الأحد، بعرض “عائشة الشاطر” على لجنة طبية ثلاثية بسبب تدهور حالتها الصحية.

وأمرت المحكمة بعرض “عائشة” على لجنة طبية ثلاثية من استشاريين بجامعة عين شمس، تخصصات أمراض الباطنة والدم والأورام، لتوقيع الكشف الطبي عليها لبيان حالتها المرضية، وما إذا كانت تعاني من ثمة أمراض، وما إذا كانت تحتاج إلى عملية جراحية من عدمه.

وطالبت المحكمة ببيان نوع تلك الجراحة، والمكان المناسب لها، أو مدى حاجتها لعلاج معين أو ثمة فحوصات أخرى، وطلبت تقرير العلاج اللازم لها، وإعداد تقرير طبي مفصل بحالتها، ويعرض بالجلسة المحددة.

وكانت الدائرة الرابعة إرهاب بمحكمة جنايات أمن الدولة طوارئ، أجلت محاكمة “عائشة خيرت سعد الشاطر”، ابنة القيادي في جماعة الإخوان المسلمين وعضو مكتب الإرشاد “خيرت الشاطر”، و30 آخرين، بينهم 6 سيدات، لجلسة 13 يونيو المقبل لسماع مرافعة النيابة العامة.

كانت أسرة “عائشة” قد اتهمت السلطات المصرية بالتسبب في تدهور حالتها الصحية داخل السجن، بعد ثبوت إصابتها بمرض نخاعي جاء إليها بسبب ظروف احتجازها بالغة السوء في زنزانة انفرادية بلا دورة مياه أو إضاءة أو نوافذ.

واعتقلت عائشة الشاطر في 1 نوفمبر 2018، وكانت تبلغ من العمر 39 عاماً، بتهمة الانتماء إلى جماعة إرهابية”، لكن مراقبون أكدوا احتجازها فقط لأنها ابنة القيادي في جماعة الإخوان المسلمين ونائب المرشد “خيرت الشاطر”.

وأدرجت عائشة الشاطر على ذمة القضية رقم 1552 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا مع 9 متهمين آخرين، على خلفية اتهامهم بالانضمام لجماعة محظورة، وتلقي تمويل بغرض إرهابي.

وفي 18 أغسطس 2019، بدأت عائشة، إضراباً مفتوحا عن الطعام رفضا للانتهاكات بسجن القناطر، واحتجاجا على ما تتعرض له داخل محبسها.

 

 * استمرار التنكيل بالشيخ حازم أبو إسماعيل و”محمد” طالب تجارة الأزهر وظهور 15 من المختفين

وثقت مؤسسة جوار للحقوق والحريات طرفا من الانتهاكات التي تُرتكب بحق الشيخ المعتقل حازم صلاح أبو إسماعيل أحد أقدم المعتقلين السياسيين في مصر، فمنذ اعتقاله في 5 يوليو 2013، وهو يتعرض لسلسلة من الانتهاكات التي تتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان.

وذكرت أن الشيخ حازم صدرت ضده أحكام بالسجن لمدة  12 سنة في أكثر من قضية ، وممنوع عنه الزيارة منذ اعتقاله وإيداعه سجن العقرب شديد الحراسة ، ومع تصاعد الانتهاكات التي تُرتكب بحقه أعلن إضرابه عن الطعام أكثر من مرة ، بسبب الإهمال الطبي وسوء المعاملة والتعذيب الذي يتعرض له دون مبرر

تدوير “محمد” طالب تجارة الأزهر لأكثر من مرة 

كما دانت جوار ما يحدث من تدوير لطالب كلية التجارة بجامعة الأزهر محمد صلاح محمد الحداد وانتهاكات متنوعة منذ أن تم اعتقاله في عام 2015 وعمره 17 عاما على ذمة قضية عسكرية لعام 2015.

وأوضحت أنه تم الحكم عليه بالسجن 5 سنوات، وبعد انتهاء المدة في شهر يونيو 2020، تم إخفاؤه لشهور ليظهر على ذمة قضية جديدة في شهر سبتمبر 2020 بتهمة الانتماء ، وتم تجديد الحبس له فيها إلى أن قررت النيابة إخلاء سبيله في 10 يناير 2021، وخرج كل من تم تدويره معه في نفس القضية، لكنه ظل معتقلا إلى أن ظهر يوم الأحد 14 فبراير 2021 في نيابة أمن الانقلاب العليا على ذمة قضية جديدة بتهمة الانتماء ، ومنذ ذلك التوقيت يتم التجديد له وحبسه احتياطيا في سجن العقرب.

وطالبت جوار  منظمات حقوق الإنسان في العالم، باتخاذ إجراءات فعلية تضمن سلامة المعتقلين السياسيين في مصر من قمع النظام الانقلابي في مصر.

الحرية لمعتقلي الرأي 

كما دعت إلى دعم ومساندة جميع معتقلي الرأي القابعين داخل السجون ومقار الاحتجاز التي أضحت غير آدمية، يدخلها المعتقل بكامل صحته وعافيته، يخرج منها بعد أشهر قليلة على نقالة إلى مشرحة الموتى.

وأكدت أن الزنازين لا يوجد بها أدنى مقومات الحياة، فهي أرض وجدران خرسانية لا تهوية فيها لا مكان لقضاء الحاجة لا ترى ضوء الشمس ، وعلى الرغم من أن الشعار الأساسي للسجون وأماكن الاحتجاز في مصر هو إصلاح وتهذيب” لكن الحقيقة الوحيدة والمطلقة أن هذا الشعار لا يمت للواقع بصلة، وإنما القتل والإفساد والتعذيب هو الواقع المطلق.

وأضافت أن المعتقلين ليسوا أرقاما في معادلة صفرية، كما تتعامل معهم إدارات السجون المختلفة ، لكنهم مواطنون من حقهم العيش بكرامة وإنسانية، وليس من حق أي أحد امتهان كرامتهم أو إيذائهم.

ظهور 15 من المختفين قسريا لمدد متفاوتة

إلى ذلك كشف مصدر حقوقي عن ظهور 15 من المختفين قسريا لمدد متفاوتة أثناء عرضهم على نيابة أمن الانقلاب العليا في القاهرة، وقررت النيابة حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات باتهامات ملفقة وهم:

  1. أحمد محمد أحمد عطية
  2. خالد أحمد السيد محمود
  3. رمضان سعيد عبد الرازق
  4. سيد عبد الفتاح محمد
  5. سليمان علي سليمان أحمد
  6. شعبان محمود محمد محمدين
  7. عبادة محمد محمد هلال
  8. عبد العزيز أحمد عبد العزيز
  9. علاء الدين محمود محمد
  10. عمر محروس سيد عبد الرحمن
  11. ماهر السيد عطية رمضان
  12. محمد أحمد محمد علي
  13. محمد عبد الستار إمام
  14. محمد عبد السلام محمود إبراهيم
  15. محمد محمود سيد إسماعيل .

وتعتبر جرائم الإخفاء القسري التي تنتهجها سلطات الانقلاب في مصر انتهاكا لنص المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بأنه “لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفا”.

يشار إلى أن هذه الجرائم تعد انتهاكا لنص المادة الـ 54 الواردة بالدستور، والمادة 9 /1 من العهد الدولي للحقوق الخاصة المدنية والسياسية الذي وقعته مصر، والتي تنص على أن “لكل فرد الحق في الحرية وفي الأمان على شخصه، ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون، وطبقا للإجراء المقرر فيه”.

 

*حملة “مقاطعة إسرائيل” تدعو لـ”عاصفة تغريد” لوقف مهرجان صهيونى بمصر

دعت حركة “مقاطعة إسرائيل في مصر” (بي دي أس)، إلى المشاركة في “عاصفة تغريد” على موقع “تويتر”، من أجل مقاطعة مهرجان إسرائيلي، من المزمع تنظيمه في الفترة من 18 إلى 22 مايو الجاري، في مكان لم يعلن عنه بعد، في مدينة نويبع” في سيناء مصر.
وقالت الحركة في بيان؛ إن “عاصفة التغريد” تهدف إلى “زيادة الضغط على المتورطين مع الاحتلال للانسحاب من المهرجان، والضغط على وزارة السياحة المصرية ونقابة العاملين في السياحة والفنادق، للضغط على الأماكن المستضيفة لهذه المهرجانات لمنع تكرار حدوثها على أرض مصر، وتطهيرها من الاحتلال العنصري السارق الطامع في أرضنا وتاريخنا“.
وطالبت الحركة كل المصريين بالصمود في هذه الحملة “حتى ننظف سيناء من المهرجانات الصهيونية، وحتى تتراجع الفنادق المستضيفة لمثل هذه المهرجانات“.
وأكدت الحركة تمسكها بحملات المقاطعة، ونشر التوعية والتدوين ومقاطعة الفنادق والأماكن المتورطة مع الاحتلال، من خلال التقييم السلبي على مواقع وتطبيقات حجوزات السفر.

 

* الفلاحون يرفضون توريد القمح بتراب الفلوس

في الوقت الذي أعلنت فيه حكومة الانقلاب أنها ستجمع أكبر محصول قمح من الفلاحين في تاريخ البلاد هذا العام في ظل ارتفاع سعره عالميا وتراجع الإمدادات على خلفية الحرب الروسية في أوكرانيا، فوجئت بامتناع الفلاحين عن توريد القمح ، ما أدى إلى انخفاض كميات القمح المحلي الموردة إلى وزارة تموين الانقلاب بعد مرور شهر على بدء موسم التوريد بنحو 77 بالمئة مقارنة بالمدة ذاتها خلال العام الماضي.

وكشف مستند صادر عن الهيئة العامة لسلامة الغذاء، أن وزارة تموين الانقلاب جمعت ما يقارب من 248 ألف و351 طن قمح منذ مطلع أبريل الماضي، وحتى أول مايو الجاري فيما كانت الكمية الموردة خلال المدة ذاتها من العام الماضي مليون و81 ألفا و510 أطنان.

وأشار المستند إلى أنه رغم أن قطاع الاستلام والتخزين بالشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين، سمح للمرة الأولى بمد موعد استقبال القمح بنقاط التجميع بالمحافظات حتى منتصف الليل، إذ كان أقصى موعد لاستقبال الجمع مع غروب الشمس في محاولة لدفع الفلاحين لتوريد القمح لحكومة الانقلاب وتخوفها من امتناعهم عن تسليمه، بسبب ارتفاع أسعار القمح العالمي مقارنة بالسعر الذي حددته الحكومة لشراء القمح المحلي ، إلا أن المزارعين يرفضون توريد القمح بالأسعار البخسة التي حددتها حكومة الانقلاب .

كانت حكومة الانقلاب قد ألزمت المزارعين بتسليم 60 بالمئة من محصول القمح وحظرت بيع الكميات التي تزيد على الحد الأدنى إلا بتصريح من وزارة تموين الانقلاب ، وهددت الفلاحين بعقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن الـ300 جنيه ولا تتجاوز الألف جنيه على كل مخالفة .

يشار إلى أن حكومة الانقلاب كانت قد حددت سعر التوريد بـ 885 جنيها للأردب، ما يعني أنها تشتري طن القمح المحلي الأعلى جودة بخمسة آلاف و800 جنيه، وهو سعر يقل كثيرا عن السعر الذي تشتري به القمح الروسي والأوكراني والبالغ نحو 500 دولار للطن، أي نحو تسعة آلاف و250 جنيها.

ضربة الهند

من جهة أخرى قررت الهند حظر صادرات القمح ، بعد أيام قليلة من إعلان أنها تستهدف تصدير شحنات قياسية هذا العام، حيث أدت موجة الحر القائظ إلى تقليص الإنتاج لترتفع الأسعار المحلية إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق ، ويمثل هذا القرار ضربة قاسية لنظام الانقلاب ، حيث كان السيسي قد أضاف الهند الشهر الماضي إلى دول المنشأ التي يستورد منها القمح.

وكانت وزارة الزراعة بحكومة الانقلاب قد اعتزمت استيراد القمح الهندي، ليكون بديلا للقمح الروسي والأوكراني والذي يتعطل تصديره حاليا بسبب الحرب المندلعة بين البلدين ومع قرار الحظر الذي أعلنته الهند اليوم كشف الدكتور أحمد العطار رئيس الحجر الزراعي ، أن حكومة الانقلاب تدرس حاليا استيراد القمح من باكستان والمكسيك كبديل جديد عن الهند.

كذب وخداع

حول دلالات تراجع حجم توريد القمح من المزارعين اعتبر إسماعيل تركي، مستشار وزير التموين والتجارة الداخلية سابقا، أنها رسالة لحكومة الانقلاب برفض الفلاحين التوريد بسعر بخس، ومؤشر على عزوفهم عن توريد القمح ، مشيرا إلى أن هذا المؤشر رغم أهميته فإنه غير كاف

وقال تركي في تصريحات صحفية إن “أغلب الفلاحين لا سيما في الوجه البحري لم يحصدوا المحصول خلال شهر أبريل لتزامنه مع شهر رمضان وكذلك بسبب برودة الجو هذا العام التي أخرت نضج المحصول ، مؤكدا أن الشهر الفارق الحقيقي في التوريد هو شهر مايو الجاري“.

وأضاف ، على العموم فإن التوريد هذا العام سيكون أقل من الأعوام الماضية، ولن تحقق حكومة الانقلاب المستهدف من التوريد هذا العام أيا كانت الإجراءات التي ستتخذها، مؤكدا أن طريقة تعامل دولة الانقلاب مع الأزمة منذ بدايتها تقوم على الكذب والخداع والإجبار واستخدام القبضة الأمنية ، وبالتالي فليس من المتوقع زيادة السعر حتى إن رفعت حكومة الانقلاب الأسعار لأن ذلك سيكون بعد فوات الأوان.

سرقة القمح 

وقال جلال جادو الصحفي المتخصص في الشأن الزراعي ومقدم برنامج “عرق الجبين” على قناة “وطن” إن “انخفاض توريد القمح من الفلاحين لحكومة الانقلاب كان متوقعا جدا، مشيرا إلى أن المزارعين يتابعون ويسمعون عن ارتفاع الأسعار في العالم ومن ثم ليس من السهل خداعهم فهم يعلمون الأزمة التي يعيشها العالم بسبب الحرب الروسية الأوكرانية ، وأنها أشعلت النار في أسعار السلع الغذائية وعلى رأسها القمح“.

وطالب جادو في تصريحات صحفية حكومة الانقلاب بإعادة تقييم سعر القمح مجددا حتى يذهب لها المزارعون طوعا لا كراهية.

وأضاف ، نعلم جميعا أن مصر تستورد سنويا قمحا من الخارج بقيمة تزيد على الأربعة مليارات دولار، أي حوالي 80 مليار جنيه، سنويا، وهو ما يمثل دعما نقديا مباشرا للفلاح الروسي أو الأوكراني أو الروماني وغيرها من البلاد التي نستورد منها ثم تأتي وتفرض سعرا إجباريا على الفلاح أقل بكثير مما تشتري به من الخارج، في حين هي لا توفر دعما حقيقيا للفلاح المصري.

وأكد جادو أن القمح المستورد من الخارج بالعملة الصعبة، أقل جودة من القمح المصري وبلغ سعره وفق آخر سعر اشترت به هيئة السلع التموينية 495 دولارا للطن بتكاليف الشحن ولو أضفنا تكلفة النقل للصوامع يصبح سعر الطن 9200 جنيه، وهذا يعني أن سعر الأردب المستورد 1380 جنيها تقريبا مقابل 865 جنيها للقمح المصري، أي أن حكومة الانقلاب تسرق القمح من الفلاح.

 

*”مستريح أسوان” يفضح “مستريح مصر”

أسوان على صفيح ساخن منذ الإعلان عن كارثة “المستريحين” وكشف المبالغ الكبيرة التي قاموا بجمعها من المواطنين والقبض على بعضهم وهروب آخرين، ما أشار إلى حجم الكارثة التي تعاني منها المحافظة الجنوبية في ظل غياب الرقابة الأمنية وشبهات واسعة بضلوع قيادات أمنية في فساد يرتبط بمدى علاقتهم بهؤلاء المستريحين وتسهيل استيلائهم على أموال الناس وحمايتهم طوال الفترة الماضية.

وفي هذا السياق أصيب 7 أشخاص في اشتباكات بالأسلحة النارية بين ضحايا مصطفى البنك أشهر هؤلاء المستريحين بسبب خلافات على اقتسام ممتلكاته للحصول على جزء من أموالهم المنهوبة

وقعت الاشتباكات، في قرية البصيلية، مسقط رأس “البنك” حيث جرى تبادل لإطلاق النيران بين أهالي المدينة بعد خلاف على اقتسام ممتلكات “المستريح المقبوض عليه” الذي استولى على نحو 500 مليون جنيه وفقا لبعض الروايات.

مستريح مصر!

ودشن ناشطون هاشتاج “مستريح أسوان” الذي تضمن عددا كبيرا من المشاركات منها ما كتبه “ربيع طه” الذي قال: “نحن في عصر معجزة الفرد والفرد المعجزة، قابلين وراضيين بتصديق حجم الإنجازات، ومستكترين على أهل أسوان اللى هما أساسا طيبين يبلعوا طعم #مستريح_اسوان”؟

وكتب “على يار”: “علشان الناس اللي فاكره السيسي ذكي لما استولى على الحكم وحط الجيش في جيبه.. أهو عيل بفوطة اسمه مصطفى البنك ضحك على شعب سليم واخد فلوسه. الشعب المصري أصبح المادة الخام للطيبة“.

أما صاحب حساب “الحرية” فكتب: “مستريح مصر بينهب من الشعب سنويا ضرايب وجمارك 1.5 تريليون جنيه وفى 8 سنين لهف 4 تريليون جنية من الداخل 104 مليار دولار من الخارج و88 مليار دولار رز خليجى. ونهب تريليونات الصناديق الخاصة ورجال الاعمال والاخوان وبيع اصول الشعب“. 

وأضاف “سيد حسن”: “زعلانين ليه إن مستريح أسوان أخد فلوسكم وهرب مع إن مستريح مصر بينصب عليكم يوميا ومحدش بيكلم عادي يعني”؟ 

منظومة الفساد 

وأضاف “أبا عبدالل” قائلا: “حرب الإشاعات…. ياليت قومي يعلمون.. لقد نجحت المخابرات وعملاء الخسيس في إشغال الشعب من الخرافات #ابو_الهول  #المسيخ_الدجال #مستريح_اسوان.. هل تعلمون ماذا يحدث داخل البلد من مصائب والخسيس وعملائه جعلوكم تنشغلون بهذه الخرافات؟ عودوا إلى صوابكم وانقذوا ما يمكن إنقاذه“. 

وكتب “السهم النافذ”: “مصر بلد قناة السويس هتبيع سبع موانئ للإمارات علشان تسدد قروض القصور الرئاسية.. بس سيبك انت إيه رأيك في الاختيار ٣”؟

أما د. مصطفى جاويش المسؤول السابق بوزارة الصحة فكتب: “واضح إن #مستريح_اسوان أحد فروع #تحيا_مصر_وعاش_السيسي ومكون أصيل من منظومة الفساد المتغلغلة داخل الكيان العسكرى الحاكم، وهذا الفيديو خطير جدا ويكشف بوضوح وحسرة  حكاية وطن بيضيع أمام سمع وبصر الشعب“.

وسخر  حساب باسم “مهندس أحمد” قائلا: “تصدقوا إن نصاب اسوان الشهير بمصطفى البنك كان بيقول للضحايا بتوعه اصبروا عليا وهتلاقوا نفسكم في حتة تانية”؟

 

* بسبب السيسي وتعاطيه الأمني.. نكبة مصرية غير مسبوقة بالسودان

على مدى عقود من الزمن كانت مصر في قلوب السودانيين وداخل مؤسسات الحكم والسياسة والاقتصاد لها مكانة متميزة وكبيرة، وكان شعار الإخوة والأشقاء هو التوصيف السائد للعلاقات المشتركة بين البلدين ، إلى أن جاء المنقلب السفيه السيسي ونظامه العسكري، الذي لا يفهم في السياسة ولا يؤمن إلا بالحلول الأمنية والخيانات والجرائم بحق مصر وأشقائها سبيلا  للتعاطي السياسي والاجتماعي مع القضايا.

وهو ما تدفع مصر ثمنه غاليا في ملفات استراتيجية في السودان وفي الجوار، سواء الليبي أو الإفريقي وحتى الفلسطيني ، حيث باتت مصر ملفوظة لدى شعوب المنطقة قبل أنظمتها السياسي.

وهو ما تجلى مؤخرا في شكل العلاقات المشتركة بين السودانيين، حكاما ومحكومين وقوى سياسية تجاه مصر، حيث برزت دعوات كثيرة بالسودان للانفصال عن المسار المصري في التعاطي مع أزمة سد النهضة الأثيوبي، ورفض أي تدخلات مصرية في الشأن السوداني، ورفض أي وساطة مصرية سواء من قبل المعارضة السودانية أو الحكومة والعسكر السودانيين.

سبب ذلك يكمن في الأدوار غير الحيادية للسيسي ونظامه العسكري، تجاه السودانيين منذ التحركات الشعبية الأولى، حيث تلاعب السيسي بالشعب السوداني، منحازا  للعسكر، ثم تعددت مؤامرات السيسي ومخابراته للتلاعب بالشعب السوداني، ثم انتقلت مؤامرات السيسي للوقيعة بين محمد حمدان دقلو وعبد الفتاح البرهان وخلق فجوات سياسية ونشر أجواء عدم الثقة بين الطرفين.

تلك التلاعبات القميئة، دفعت السودانيين للفظ أي وجود مصري أو دور لها. وهو ما قرأت خطورته المخابرات المصرية، والتي قامت بإعداد وتنسيق زيارة له ، إلا أنها تعاطت أيضا بالعقلية الأمنية، محاولة الضحك على السودانيين الذين هم أذكى بمراحل من السسي ومخابراته ، وكشفوا حقيقة الوفد المرتبط بالمخابرات وأطراف الحكم المصرية، ولكنه بزي شعبي.

فبعد نحو أسبوع أمضاه وفد شعبي مصري في السودان بهدف إذابة الجليد بين القوى الشعبية والثورية السودانية والسلطات في مصر، ومحاولة إصلاح ما أفسده تعامل الأجهزة المصرية مع الملف السوداني، كان الفشل هو العنوان الأبرز.

المهمة الأساسية للوفد 

وعلى الرغم من أن المهمة الأساسية للوفد هي تلبية رغبة القوى السياسية ذات الثقل في الشارع السوداني والقوى الثورية هناك، الرافضة للتعاطي مع التحركات التي يقوم بها جهاز المخابرات العامة ، وتأكيدها أن العلاقة مع مصر يجب أن تكون على المستوى السياسي والشعبي، إلا أن المسؤولين في جهاز المخابرات العامة المصرية أصروا على فرض رؤيتهم في ما يتعلق بتركيبة ومهمة الوفد.

وترأس الوفد وزير الخارجية السابق محمد العرابي، وضم في عضويته جيهان زكي عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، وهادية السعيد عضو لجنة الشباب والرياضة في المجلس، بالإضافة إلى  رئيس تحرير صحيفة الأهرام ويكلي، عزت إبراهيم والدكتورة نيفين مسعد عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، والسفير محمد بدر الدين زايد مساعد وزير الخارجية الأسبق.

وكان المسؤولون في جهاز المخابرات العامة رفضوا إشراك وزارة الخارجية في طرح رؤية متعلقة بتشكيل الوفد، واقتصر دور الوزارة فقط على الترتيبات الإدارية الخاصة بالزيارات واللقاءات.

وذلك على الرغم من أن القوى السياسية في السودان تعلم جيدا حجم القوى الشعبية والسياسية في مصر، ومدى تأثير كل منها، وتعلم الحقيقي من الرموز السياسية الشعبية المصرية، ومن هم المحسوبون على الأجهزة“.

ووفق تصريحات لدبلوماسي مصري ، تحدث لوسائل إعلام عربية “لم يحدث اختراق حقيقي يمكن أن تُبنى عليه أي مواقف مستقبلية بشأن الملف السوداني، لافتا إلى أن المسؤولين في الخارجية المصرية كانوا قد اقترحوا تطعيم الوفد ببعض الرموز السياسية والشعبية المصرية المعروفة بشيء من الاستقلالية لدى القوى السودانية“.

يشار إلى أنه كانت هناك مقترحات بأسماء شخصيات مثل حمدين صباحي، وبعض السياسيين مثل عمرو الشوبكي نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، وهو ما رفضه المسؤولون عن الملف السوداني في جهاز المخابرات العامة.

ويأتي ذلك في الوقت الذي أكد فيه رئيس الوفد المصري، خلال لقائه بعدد من الشخصيات السياسية في السودان أنه جاء في مهمة محبة وإخوة لشعب السودان.

وزار الوفد مقر الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، كما التقى مجموعة من ممثلي لجان المقاومة” في الخرطوم، ومنظمات أسر شهداء الثورة السودانية، كما اجتمع مع عضو مجلس السيادة رئيس الجبهة الثورية، الهادي إدريس، بحضور اثنين من أعضاء المجلس ، هما مالك عقار والطاهر حجر، وعدد آخر من أعضاء الجبهة الثورية، كذلك التقى الوفد برئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان.

وكان الهدف من الزيارة هو تحييد موقف قوى المعارضة السودانية في ما يتعلق بتوحيد الجهود من أجل اتخاذ موقف موحد في مواجهة التحركات الإثيوبية بشأن سد النهضة، في وقت تتبنى فيه تلك القوى موقفا مناوئا للقاهرة، وأقرب إلى أديس أبابا.

المواقف السودانية 

ومع تباعد المواقف السودانية من مصر، جاء الدور المخابراتي ليجسد معالم الفشل المضاعف فيما يخص الموقف المصري في دول الجوار الأفريقي، إذ أن المخابرات العامة المصرية وهي الجهة التي شكلت الوفد يبدو أنها لا تعلم جيدا مدى اطلاع السودانيين على المشهد المصري، إذ أن قوى المعارضة السودانية الفاعلة التي تتخذ موقفا مناوئا لمصر، بعضها وبعد ساعات قليلة من لقائه بالوفد وصفه بالحكومي، وليس بالشعبي.

وهو دليل فشل المساعي المصرية المحكومة بالرؤية الأمنية، التي يعاقر بها السيسي كل قضايا الداخل والخارج.

ووفق تقديرات استراتيجية، فإن السودانيين يرغبون في نقل التعامل معهم من المستوى الأمني إلى المستوى السياسي، فهناك شخصيات من الوفد تدرك كافة المكونات السياسية في السودان مدى ارتباطها بالأجهزة الأمنية في مصر.

ملف سد النهضة 

وفق مصدر دبلوماسي سوداني في القاهرة، فإن ترتيب زيارة الوفد جاءت بعدما طلب المسؤولون في جهاز المخابرات العامة السماح لهم بهذا التحرك في محاولة لاختراق موقف القوى الثورية، الرافض لأية وساطة مصرية في حل الأزمة، وكذلك موقف بعض قوى المعارضة المتمسك بالتحرك في ملف أزمة سد النهضة من منظور سوداني خالص، من دون التقيد بالموقف المصري.

وتواجه مصر فشلا ذريعا في ملف سد النهضة، وسط إصرار أثيوبي على الملء  للسد دون التوصل لاتفاق قانوني ملزم تنشده مصر، ورفض أديس أبابا اطلاع الجانب المصري على أية معلومات تخص السد وتوليد الكهرباء وعمل التوربينات وحجم المياه المتدفقة، بالمخالفة لكافة القوانين والمواثيق الدولية، التي سبق وأن أهدرها السيسي نفسه بتوقيعه اتفاق المبادئ في مارس 2015، وتنازل بمقتضاه عن حقوق مصر المائية التاريخية في النيل، وحول النيل لشأن أثيوبي داخلي.

الراقص على نار الخلافات

ومنذ انقلاب السفاح السيسي على الديمقراطية كخيار شعبي، اعتمد السيسي سياسات تنحية السياسة والاجتماع والقانون والاجتماع، وسيطر بعقليته الأمنية على مقاليد كل شيء بمصر وخارجها، ففي ليبيا انحاز السيسي ونظامه العسكري للانقلابي خليفة حفتر، ضد الحكومة الليبية الشرعية المعترف بها دوليا، وهو ما تسبب في خروج مصر عن دورها المفترض أن يكون أقرب لكل الليبيين كوسيط محايد يهمه أمن واستقرار كل ليبيا، بل إن دعم السيسي للعملية العسكرية التي شنها حفتر على طرابلس وأهدرت دماء الآلاف من الليبيين، كان لها مفعول كبير في كراهية الليبيين بقطاعات مختلفة للدور المصري، وذهبوا للاستنجاد بتركيا والأمم المتحدة والغربيين، تاركين مصر غير واثقين في نظامها العسكري.

وضد إرادة التونسيين دعم السيسي انقلاب قيس سعيد ضد شعبه، متسببا في فشل الدولة التونسية وشلها لنحو عام، وأيضا حاول السيسي إقحام الجزائر في انحيازات سياسية يريدها الانقلابيون داخل ليبيا، رفضها تبون، فانحاز السيسي للمغرب وذهب وزير خارجيته سامح شكري لدعم المغرب معلنا انحياز مصر لموقف المغرب في قضية الصحراء الغربية، بالمخالفة للمواثيق العربية التي التزمت بها  السياسة المصرية بين الأشقاء العرب لعقود من الزمن ، وهو ما يضع مصر مع الكثير من الأزمات الدولية والإقليمية ويجعلها تعوم على مخزن من البارود المتفجر، مثلما حدث في السودان ومن قبل في فلسطين، وغيرها من الملفات الدولية والإقليمية ، وهو ما يؤكد بدوره فشل الرؤية الأمنية في حل الإشكالات السياسية المصرية ويضع المصريين وقضاياهم في مواجهات سياسية مع الشعوب والنظم ويكشف أن الدولة لا تُدار بالأمن  فقط.

 

*المونيتور”: مصر وإثيوبيا تتنافسان على كسب الدعم الأمريكي في ملف سد النهضة

عينت إثيوبيا وزير المياه والري والطاقة السابق سيليشي بيكيلي سفيرا جديدا لدى الولايات المتحدة، في خطوة تهدف إلى مواجهة الجهود المصرية لجذب الدعم الأمريكي لصالحها في النزاع المستمر منذ سنوات مع أديس أبابا حول سد النهضة الإثيوبي الكبير.

وقدم بيكيلي، كبير المفاوضين السابقين في محادثات سد النهضة مع مصر والسودان، في 6 مايو نسخة من أوراق اعتماده إلى وزارة الخارجية الأميركية كسفير جديد لبلاده، وكتب بيكيلي على تويتر “سأشغل الآن منصب سفير جمهورية إثيوبيا الديمقراطية الاتحادية ورئيس البعثة“.

وقال إن “تحسين العلاقات الإثيوبية الأمريكية سيكون مهمته الرئيسية خلال فترة توليه منصب كبير الدبلوماسيين في الدولة الواقعة في القرن الأفريقي في واشنطن”. وأضاف السفير المعين “أتطلع مع الطاقم الدبلوماسي للبعثة إلى تنفيذ الواجبات والمسؤوليات المشرفة لتعزيز العلاقات الدبلوماسية بين البلدين العظيمين“.

ويرى المحللون أن تعيين بيكيلي هو محاولة من أديس أبابا لتعزيز وجهة نظرها بشأن نزاع سد النهضة مع مصر والسودان ، وكذلك الصراع في إقليم تيغراي الإثيوبي.

وقال كاميرون هدسون، الزميل البارز في مركز أفريقيا التابع للمجلس الأطلسي، إن “تعيين بيكيلي سفيرا جديدا هو محاولة من أديس أبابا لإعادة ضبط نبرة علاقتها مع الولايات المتحدة“.

وأضاف هدسون للمونيتور “ينطبق ذلك على العلاقات المتعلقة بالحرب في تيغراي والنزاع الحدودي مع السودان وتطبيق العقوبات الأمريكية بقدر ما ينطبق على سد النهضة“.

وتنظر مصر، التي تعتمد بشكل شبه كامل على نهر النيل في إمداداتها من المياه، إلى سد النهضة باعتباره تهديدا وجوديا لحصتها المائية، وتقول إثيوبيا إن “السد وهو أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في أفريقيا يجري بناؤه بالقرب من الحدود مع السودان على النيل الأزرق، أحد الروافد الرئيسية لنهر النيل، لن يضر بمصر والسودان، وهما دولتان في المصب“.

وجاء تعيين بيكيلي سفيرا جديدا لإثيوبيا لدى الولايات المتحدة بعد أسابيع قليلة فقط من زيارة وزير الخارجية في حكومة السيسي سامح شكري إلى واشنطن لإجراء محادثات مع مسؤولين أمريكيين حول مجموعة من القضايا، بما في ذلك سد النهضة، وجاءت هذه الزيارة في الوقت الذي احتفل فيه البلدان بمرور 100 عام على العلاقات الدبلوماسية الثنائية.

وقالت مصادر دبلوماسية إن “شكري طلب من الإدارة الأمريكية الضغط على أديس أبابا للدخول في جولة جديدة من المفاوضات مع القاهرة والخرطوم للتوصل إلى اتفاق بشأن ملء وتشغيل سد النهضة“.

وتوقفت محادثات سد النيل بين مصر وإثيوبيا والسودان العام الماضي بعد فشل الدول الثلاث في التوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة، وتبادلت الدول الثلاث اللوم في عرقلة المحادثات.

في عام 2020 ، توسطت الإدارة الأمريكية السابقة لدونالد ترامب في مفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان للتوصل إلى اتفاق ملزم بشأن ملء سد النهضة وتشغيله.

وأسفرت المحادثات الثلاثية عن مسودة اتفاق بوساطة أمريكية لحل نزاعهما، ووقعت مصر بالأحرف الأولى على الاتفاق، لكن إثيوبيا تخطت حفل التوقيع واتهمت ترامب بالانحياز إلى القاهرة، وحضر السودان الاجتماع لكنه لم يوقع.

في 11 مايو ، جدد عبد الفتاح السيسي دعوته للتوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة خلال محادثاته في القاهرة مع مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان.

وقال بيان لرئاسة الانقلاب إن “المحادثات بين السيسي وسوليفان تناولت مجموعة من القضايا، بما في ذلك ملف سد النهضة، وشدد السيسي على موقف مصر الثابت من ضرورة التوصل إلى اتفاق ملزم قانونا بشأن عملية سد النهضة، بما يحفظ الأمن المائي المصري ويحقق المصالح المشتركة لكل من القاهرة والخرطوم وأديس أبابا“.

وجاءت دعوة السيسي في الوقت الذي تستعد فيه إثيوبيا لتنفيذ المرحلة الثالثة من سد النهضة الشهر المقبل على الرغم من معارضة كل من مصر والسودان.

وبصفته وزيرا للمياه، قاوم بيكيلي الضغوط المصرية للتوصل إلى اتفاق ملزم بشأن ملء سد النهضة وتشغيله، واتهم القاهرة والخرطوم بتعطيل المفاوضات للتوصل إلى اتفاق.

قال عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية في جامعة القاهرة، للمونيتور عبر الهاتف “لقد اتبع بيكيلي موقفا متشددا خلال مفاوضات سد النهضة مع مصر والسودان“.

وقال إن “بيكيلي أستاذ جامعي لديه خلفية أكاديمية عميقة في الموارد المائية ، وقام بتأليف عدة أنواع من الأبحاث حول نهر النيل“.

ورأى شراقي أن “تعيينه سفيرا لدى واشنطن هو محاولة من إثيوبيا للترويج لمشاريعها المائية في الولايات المتحدة، وخاصة سد النهضة“.

ومع ذلك، يعتقد هدسون أن أي تحسن في العلاقات الإثيوبية الأمريكية سيكون على الأقل في الوقت الحالي ثانويا لصراع تيغراي وإنهاء الحصار الإنساني الذي تفرضه الحكومة على المنطقة.

واندلع الصراع في تيغراي في نوفمبر 2020 بعد أن أرسل رئيس الوزراء أبي أحمد قواته إلى المنطقة، زاعما وقوع هجوم على قاعدة عسكرية من قبل قوات تيغراي، ويخشى أن يكون عشرات الآلاف من الأشخاص قد لقوا حتفهم في الصراع.

وفي الشهر الماضي، دعا وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إلى وقف إطلاق النار عن طريق التفاوض في تيغراي واستعادة الخدمات الأساسية للمنطقة.

وقال هدسون “إذا لم تكن أديس أبابا قادرة على معالجة الوضع على الأرض في تيغراي بشكل إيجابي، فمن الصعب تخيل أي تقدم يتم إحرازه في أي جزء آخر من العلاقات الثنائية، بما في ذلك سد النهضة“.

 

* التموين توقف صرف السلع والخبز لعدد من المستحقين اعتبارا من أول يوليو

أعلنت وزارة التموين، وقف صرف كافة السلع والخبز لكل من لم يسجل رقم هاتفه المحمول على بطاقته في مكتب التموين، اعتبارا من أول يوليو المقبل.

وقال عمرو مدكور مستشار وزير التموين إن هذا الأمر يخص المواطنين الذين أرسلت إليهم رسالة بهذا الشأن عبر “بونات” صرف السلع.

وأوضح مدكور أن رقم التليفون المحمول هو أحد البيانات المطلوبة للتسجيل في قواعد بيانات المواطنين، شريطة أن يكون الرقم لرب الأسرة، وليس مجرد رقم لأحد أفرادها.

وأشار مستشار وزير التموين أنه جرى مد مهلة تسجيل أرقام الهواتف على بطاقات التموين حتى يوم 30 يونيو المقبل بهدف تسهيل الأمر على المواطنين.

التموين

وكانت وزارة التموين استغلت أجازة عيد الفطر الماضي ورفعت سعر زجاجة الزيت حجم الـ 800 جرام للتموين 3 جنيهات عن شهر مايو لتصبح 23 جنيها لسعر البيع للمستهلك.

كما قررت الوزارة حذف زجاجة الزيت اللتر، بالإضافة لحذف نصف كيلو المكرونة من تموين شهر مايو.

وكانت وزارة التموين والتجارة الداخلية قد أعلنت منذ أسبوعين حذف بعض السلع التموينية عن شهر مايو، تزامنا مع طرح السلع التموينية داخل محلات بقالي التموين.

يذكر أن وزير التموين والتجارة، علي مصيلحي، قرر فى أكتوبر الماضي رفع أسعار زيت الطعام بنسبة 25%، اعتباراً من أول نوفمبر، بدعوى ارتفاع سعر زيت الصويا الخام من 917 دولاراً إلى 1432 دولاراً عالمياً .

وزعم مصيلحي، في مؤتمر صحفي، إن ارتفاع أسعار السلع الغذائية في مصر يعود إلى ارتفاع أسعارها عالمياً بفعل التضخم.

كما أدعى أن قفز أسعار السكر أخيراً ترجع إلى نقص المعروض، ووجود تشوهات سعرية في الأسواق!!

 

* محور ياسر رزق يطيح بمدفن طه حسين

من المقرر أن يطيح محور ياسر رزق أحد الصحفيين الأمنيين المقربين من السيسي،  وعراب تمديد فترة الرئاسة، بمدفن عملاق الأدب العربي طه حسين.

مدفن طه حسين

وقالت إحدى حفيدات طه حسين إن بعض أفراد العائلة فوجئوا أثناء زيارة المدفن بوجود علامة حمراء على الجدران تشير إلى احتمالية إزالة المدفن، وذلك رغم عدم تلقي العائلة أي خطابات من محافظة القاهرة أو إدارة الجبانات بالمحافظة تفيد نية المحافظة إزالة المدفن.

 وتداول بعض النشطاء المهتمين بالتراث المعماري صورًا لمدفن حسين، بعد وضع العلامات الحمراء على جدرانه، وفسروها بأنها «تمهيدًا لإزالة المدفن لتنفيذ محور مروري باسم الصحفي الراحل ياسر رزق»، وفي أبريل الماضي، ونشرت «أخبار اليوم» تصريحات مصدر بـ«القاهرة» .

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر خلال الساعات الماضية، موجة من الجدل والاستياء، بعد أنباء عن إزالة قبر الأديب الراحل طه حسين ، عميد الأدب العربي، لإنشاء محور يحمل اسم الصحفي الراحل ياسر رزق.

ونشر نشطاء، تعليقات أعربوا فيها عن استيائهم.

وتطور الجدل إلى مهاجمة مؤسسات الدولة ، ودشن ناشطون، وسما بعنوان ”أنقذوا جبانات مصر“، عبّروا من خلاله عن رفضهم لإزالة قبر طه حسين.

وكان السيسي قد أعلن منذ أشهر، عن إنشاء محور يحمل اسم الصحفي ياسر رزق، رئيس مجلس إدارة مؤسسة ”أخبار اليوم“ السابق، وأحد أشهر المحررين العسكريين.

وتوفي رزق، في أواخر يناير الماضي، عن عمر ناهز 57 عاما، إثر تعرضه لأزمة قلبية.

وكتب ياسر رزق، عراب السيسي، أول مقال يطالب بتمديد فترة حكم السيسي، و توريث الحكم لنجله، لضمان بقاء الحكم فى يد الجيش، وقطع الطريق على عودة مصر إلى ما قبل 3 يوليو 2013، وذلك فى عام 2018، وهو ما تحقق في شطره الأول.

 

* موجة جديدة من ارتفاع الأسعار بسبب زيادة الدولار الجمركي إلى 17 جنيها

حذر خبراء اقتصاديون من موجة جديدة من ارتفاع الأسعار بسبب قرار حكومة الانقلاب بزيادة سعر الدولار الجمركي إلى 17 جنيها.

وقال الخبراء إن “هذا القرار سوف يضيف أعباء جديدة على المصريين وعلى مستوى المعيشة ، مؤكدين أن معدلات الفقر تتزايد وأن الكثير من الأسر لم تعد تستطيع الحصول على احتياجاتها الأساسية والضرورية“.

وتوقعوا أن يتسبب ارتفاع الأسعار في اندلاع احتجاجات ومظاهرات ضد حكومة الانقلاب للمطالبة بخفض الأسعار ورحيل نظام عبدالفتاح السيسي.

كانت وزارة المالية بحكومة الانقلاب أعلنت تحديد سعر الدولار الجمركي بقيمة 17 جنيها للسلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج بداية من أول مايو الجاري ، بعد أن كان 16 جنيها خلال أبريل الماضي .

وكشف منشور أسعار صادر عن مصلحة الجمارك أنه تتم المحاسبة على أساس أن سعر الدولار الجمركي 17 جنيها واليورو 17.8 جنيها، والجنيه الإسترليني 21.4 جنيها، والدولار الكندي 13.2 جنيها.

يشار إلى أن الدولار الجمركي هو السعر الذي تحدده وزارة مالية الانقلاب للدولار أمام الجنيه بشكل شهري، وتستخدمه في تحديد قيمة السلع التي يتم استيرادها من الخارج، وقيمة الرسوم الجمركية المفروضة عليها 

روسيا وأوكرانيا

من جانبه برر الشحات غتوري، رئيس مصلحة الجمارك زيادة الدولار الجمركي بأن سعر الدولار كان 15.77 جنيها، وارتفع إلى أكثر من 18 جنيها، وهذا يعني زيادة أسعار السلع والمنتجات التي يتم شراؤها من الخارج بالدولار.

وزعم غتوري في تصريحات صحفية، أن تحديد سعر الدولار الجمركي يأتي للحفاظ على المنتج الوطني ومنع رفع الأسعار.

ولفت إلى أن تحديد سعر الدولار الجمركي يستمر لمدة شهر، وبعد ذلك تتم إعادة التقييم مرة أخرى ، مشيرا إلى انخفاض الواردات المصرية من روسيا وأوكرانيا بسبب ظروف الحرب الدائرة هناك وفق تعبيره.

وكشف غتوري أنه تم إيقاف استيراد القمح من الخارج بسبب ارتفاع الأسعار 

ارتفاع الأسعار

في المقابل طالب الخبير الاقتصادي الدكتور رشاد عبده ، بضرورة تثبيت سعر الدولار الجمركي عند 16 جنيها لرفع المعاناة عن المواطن، وعدم زيادة أسعار المنتجات الأساسية التي نستوردها من الخارج، حتى لا يتحمل أي أعباء من زيادة جديدة في الأسعار، مؤكدا أن زيادة الدولار الجمركي تدفع في هذا الاتجاه .

وقال عبده في تصريحات صحفية  “يجب على دولة العسكر أن تثبت الدولار الجمركي بشكل مستمر وتتم إعادة النظر في القيمة كل 3 شهور حتى لا يتأثر المواطن بأي موجة في زيادة الأسعار مستقبلا، خاصة أن الحرب الروسية الأوكرانية مستمرة لفترة ، وبالتالي تأثيراتها مستمرة على جميع دول العالم بسبب نقص الإمدادات في المواد الغذائية وارتفاع الأسعار، حتى أصبح الغلاء في مصر مستوردا وكذلك التضخم“.

وأضاف  “لابد أن يكون فيه دور للمواطن للتصدي لجشع التجار ، ويقوم بالإبلاغ فورا عن أي بائع يعرض المنتجات بأسعار مرتفعة بدون مبرر حتى يتم ضبط الأسواق خلال الفترة المقبلة“.

موجة تضخمية

وقال الدكتور عبدالنبي عبدالمطلب، أستاذ الاقتصاد بالجامعات المصرية، إن الحرب الروسية الأوكرانية بدأت تؤثر سلبا على الأسواق العالمية ، وامتد هذا التأثير السلبي إلى السوق المصرية، مشيرا إلى أن البنك المركزي اضطر إلى رفع سعر الفائدة 100 درجة أساس“.

وأوضح عبدالمطلب في تصريحات صحفية أن لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي في اجتماعها الاستثنائي، قررت رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 9.25% و10.25% و9.75% على الترتيب، كما تم رفع سعر الائتمان والخصم بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 9.75%.

وأشار إلى أن هذا القرار تبعه قرار آخر بخفض سعر الجنيه أمام العملات الأجنبية بنسبة 11% ليصل سعر الدولار إلى نحو 17.5 جنيها ، وفي أقل من ساعة واصل الجنيه الانخفاض ليصل حاليا إلى 18.5 جنيها أي بانخفاض نسبته نحو 15% خلال يوم واحد.

 وعن الأسباب التي دفعت حكومة الانقلاب لاتخاذ هذه القرارات ، أكد عبدالمطلب أن هناك تخوفا من خروج الأموال الساخنة من الاقتصاد المصري، ولذلك رفع البنك المركزي سعر الفائدة لإغراء هذه الأموال بعدم الخروج، وخفض سعر الجنيه ليكون عائقا أمام خروج الدولار من السوق المصري ، فخروج أموال الأجانب سوف يزيد من الطلب على الدولار، ولذلك خفضت حكومة الانقلاب قيمة الجنيه بغرض خفض الطلب على الدولار.

وأعرب عن تخوفه من أن تؤدي هذه الإجراءات إلى ارتفاع أسعار غالبية السلع سواء المحلية أو المستورة، مؤكدا أن الاقتصاد المصري يعاني حاليا من موجة تضخمية، وارتفاع الأسعار عصف بميزانية غالبية المصريين، ومنعهم من توفير الحد الأدنى من احتياجاتهم المعيشية، وتبقى الكرة الآن في ملعب حكومة الانقلاب لتحافظ على استقرار الأسعار ولا تتركها للانفلات، كما حدث مع التعويم الأول عام 2016.

وشدد  عبدالمطلب على أننا بحاجة ضرورية لاتخاذ مجموعة من الإجراءات العاجلة لتقليل الآثار السلبية المحتملة لهذه القرارات منها:

أولا ، زيادة مرتبات العاملين بالدولة، مع حث القطاع الخاص على زيادة أجور العاملين فيه.

ثانيا ، تغليظ العقوبات لكل من يتلاعب بالأسعار أو يحاول رفع أسعار سلعه أو حبسها من التداول في الأسواق بغرض رفع أسعارها مستقبلا.

ثالثا ، يجب أن تشمل هذه العقوبات السجن ومصادرة البضائع التي يتم تخزينها، بالإضافة إلى غرامات مالية كبيرة، بحيث يتم الجمع بين هذه العقوبات وليس بإحداها فقط.

رابعا ، يجب بذل جهود مكثفة لمنع حدوث أزمات أو نقص في السلع، من أجل تجنب اندلاع أي احتجاجات أو مشاكل سوف تؤثر سلبا على الجميع.

السلع الضرورية

وقال الخبير الاقتصادي هاني توفيق: “يجب التفرقة بين الدولار الجمركي، الذي يستخدم في حساب قيمة الأشياء التي يتم استيرادها من الخارج الموجودة في الموانئ الجمركية عن الدولار في البنك المركزي الذي يتم التعامل به في كل التعاملات اليومية ويتغير سعره يوميا“.

وأضاف توفيق، في تصريحات صحفية أن تحديد أسعار جمركية للعملات الأجنبية يهدف إلى ضبط أسعار السلع المستوردة وعدم تركها عرضة للتضخم الشديد ، موضحا أن للاستثمار المباشر ضوابط ومحددات ويفضل اللجوء إليه طبقا لظروف وخبرة كل مستثمر وصناعة وسوق على حدة ، ويصعب إصدار توصية عامة بشأنه.

وأكد أن عمليات الاستيراد محكومة حاليا بمجموعة من الإجراءات موجهة في المقام الأول إلى السلع الضرورية والأساسية التي تحتاجها البلاد مشددا على ضرورة :

1- إيقاف مؤقت لأي توسعات ومشتريات غير ضرورية.

2- خفض أي نفقات ترفيهية وتكميلية غير ضرورية لاستمرار الحياة بصورة طبيعية، وإلى حين إنتهاء الأزمة الاقتصادية العالمية.

3- توزيع المدخرات على الأدوات الادخارية والأوعية بشكل متنوع وطبقا للاحتياجات والعوائد المنتظرة من كل منها.

 

 * من تعطل السيستم إلى التسريب والغش الجماعي.. فوضى في امتحانات الصفين الأول والثاني الثانوي

تشهد امتحانات الصفين الأول والثانى الثانوي هذا العام مهازل وفضائح غير مسبوقة من تعطل السيستم إلى تسريب الامتحانات على مواقع التواصل الاجتماعى بجانب الغش الجماعى وتغيب عدد كبير من الطلاب عن أداء الامتحانات وهو ما يؤكد استمرار فشل وزارة التربية والتعليم بحكومة الانقلاب في إدارة وتسيير العملية التعليمية وعجزها عن ايجاد مناخ مناسب حتى تؤدى الامتحانات بطريقة جيدة لتصبح بالفعل وسيلة لتقييم مستوى الطلاب .

كانت امتحانات الصف الثانى الثانوى قد شهدت يوم الخميس الماضى مهزلة حيث تعطل «السيستم» وفشلت مـدارس كاملة فى الدخول على صفحة الامتحان منها ٢٧مدرسة فى محافظة الجيزة فقط وكانت المفاجأة صدور قرار من وزارة تعليم الانقلاب باحتساب درجة الامتحان الإلكتروني الكاملة لمادة اللغة العربية للطلاب الذين لم يتمكنوا من أداء الامتحان بسبب السيستم!

يشار الى أن امتحانات الصف الثاني الثانوي للفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي ٢٠٢١-٢٠٢٢، انطلقت يوم الخميس الماضى، في المدارس المجهزة بنظام الدمج بين الامتحانات الورقي والإلكتروني.

وتجرى امتحانات الصف الثاني الثانوي في الفترة من ١٢ حتى ٢٦ مايو الجاري وتحتوي الامتحانات على أسئلة مقالية بنسبة ٣٠ في المئة، وأسئلة اختيار من متعدد بنسبة ٧٠ في المئة من درجة الامتحان،

ويؤدي طلاب الصف الثاني الثانوي الأسئلة المقالية ورقيًا في الفترة الأولى، وأسئلة الاختيار من متعدد إلكترونيًا على التابلت في الفترة الثانية من الامتحان.

وتُعقد الامتحانات بالمدارس المجهزة (رسمية أو خاصة) خلال الفترة الصباحية، وفي المدارس غير المجهزة خلال الفترة المسائية، بعد إلحاق الطلاب بالمدارس المجهزة (رسمية أو خاصة 

اللغة العربية

الطلاب في مختلف المحافظات من جانبهم اشتكوا من سقوط منصة الامتحانات الإلكترونية “السيستم” في امتحان اللغة العربية، وعدم تمكنهم من أدائه.

وأعرب عدد من طلاب الصف الثاني الثانوي عن غضبهم من عدم عمل منصة الامتحانات وتحرير محاضر لأداء الامتحانات البديلة، بينما تأخر فتح الامتحانات في بعض المدارس لفترة تتخطى الساعة.

وكشف مصدر مسئول فى وزارة تعليم الانقلاب أنه تقدم لامتحان اللغة العربية «الفترة الصباحية» ٥٨٢ ألفا و٨٥٢ طالبا وطالبة من طلاب الصف الثانى الثانوى، وأدى الامتحان الإلكترونى ٤٩٠ ألفا و١٣٤ طالبا وطالبة بنسبة ٨٤ ،٪بينما لم يتمكن من أداء الامتحان ٩٢ ألفا و٧١٨ طالبا وطالبة.

وزعم المصدر ان تعليم الانقلاب حققت فى الأمر وتبين حدوث تأخير فى استجابة قواعد البيانات الرئيسية بسبب حدوث تعديلات فى بيانات الطلاب الــواردة من الإدارات التعليمية، والـتـى تمـت فـى نفس التوقيت ممـا تسبب فى تعطل وصـول الامتحانات الـى خــوادم المــدارس  

تسريب الجغرافيا

من ناحية أخرى تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، صورًا لامتحان مادة الجغرافيا عقب دقائق معدودة من انطلاقه والذي أداه طلاب الصف الثاني الثانوي ورقياً وإلكترونياً في المدارس المجهزة، حيث تعقد الأسئلة المقالية ورقياً بعد وضعها من قبل الإدارات التعليمية والأسئلة الموضوعية إلكترونياً على جهاز التابلت، وتركز على فهم الطالب لمخرجات التعلم وليس الحفظ والتلقين بحسب مزاعم تعليم الانقلاب .

وكشف هذا التسريب عن فشل تعليم الانقلاب فى منع دخول الهاتف المحمول الى اللجان رغم أنها كانت قد حذّرت من دخول الطلاب للجان الامتحانية بالهاتف المحمول أو أي أجهزة اتصال إلكترونية، أو حتى الكتب والمذكرات الخارجية.

فى المقابل طالب خبراء التعليم وتكنولوجيا المعلومات بضرورة وضع خطط شاملة لتطوير التعليم لا تقوم على تصويب الثغرات مؤكدين أن توفير سبل الحماية الممكنة والخوادم هو السبيل الوحيد لمنع تكرار هذه الحوادث،

وقال الخبراء : كان يجب على تعليم الانقلاب توفير البنية التحتية التكنولوجية الكافية قبل الشروع في التطبيق العملي للامتحانات،

بنية تكنولوجية

في هذا السياق شدد الدكتور يسرى زكى، خبير تكنولوجيا وأمن المعلومات، على ضرورة توفير بنية تكنولوجية قوية حتى لا نواجه مشكلة “السيرفر أو السيستم وقع”، مطالبا بتوفير الخوادم “السيرفرات والمساحات الكافية لتغطية الخدمة المقدمة سواء خدمة تعليمية أو مالية أو دفع إلكتروني.

وطالب زكى فى تصريحات صحفية بتوفير الحماية الكافية لهذه الخوادم أو “السيرفرات”، مشيرا إلى أن الاعتماد بشكل كامل على الرقمنة في أداء خدمة معينة يتطلب جهدا مماثلا للحفاظ على استدامة هذه الخدمة وحمايتها من القرصنة التي تتعدد أشكالها وتكون نتائجها إما السرقة أو التلف، وهو الأمر الذي يعطل تقدينم هذه الخدمة.

تجارب معلبة

ودعا الدكتور طلعت عبد الحميد، الأستاذ بكلية التربية جامعة عين شمس، الى ضرورة العمل على وضع خطط شاملة لإصلاح العملية التعليمية من الجذور والبعد عن التجارب الأجنبية المعلبة التي تضعنا أمام هذه المواقف.

وقال عبد الحميد في تصريحات صحفية ان الارتقاء بالتعليم في مصر يتطلب وضع رؤية تشمل تطوير كل أوجه التعليم العام والفني، حتى لا نكون أمام مجرد سد لثغرات صغيرة في منظومة تعاني منذ سنوات طويلة، فلا تكون أزمتنا في فشل أو معالجة عطل في الامتحان الإلكتروني أو عطل في السيرفر، .

وأضاف : يجب أن تكون لدينا رؤية شاملة لحل مشكلات التعليم بجميع قطاعاته، ووضع خطط وسياسات عامة تكون ملزمة لكل المسؤولين عن القطاع، على أن يستكمل كل مسؤول ما بدأه سلفه في سبيل تطوير المنظومة التعليمية بالشكل الأمثل.

وحمل عبد الحميد، وزارة تعليم الانقلاب مسئولية هذا التخبط الادارى بالاضافة الى مسئولية استمرار ظاهرة الدروس الخصوصية موضحا أن كل هذه الأزمات جاءت نتيجة غياب خطة أو استراتيجية واضحة لعمل الوزارة وتطوير المناهج، وهو ما يدفع الطلاب وأولياء الأمور للجوء إلى الدروس الخصوصية لضمان نجاح أولادهم، باعتبارها الوسيلة التي تساعدهم على اجتياز الامتحانات، كما أن غياب دور المدارس التعليمي والتربوي أدى إلى عزوف الطلاب عنها والاعتماد على الدرس الخصوصي.

وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لمواجهة هذه الأزمات وتحديد منهجية عمل محددة دون تغييرها باستمرار، فضلًا عن العمل على عودة دور المدرسة الأساسي والوحيد في كونها المصدر الأساسي للتعليم والمعلومات، والتأكيد أن الهدف الأساسي هو الاستفادة وتحصيل المعلومات وليس أداء الامتحانات، وذلك من أجل إعداد مواطن يستطيع إفادة المجتمع وتغييره للافضل على المستوى الاقتصادي والاجتماعي وغيره.

 

 * خبير اقتصادي يدعو المصريين لخلع السيسي قبل إفلاس البلاد

حذر الخبير الاقتصادي ورجل الأعمال المصري المقيم في أمريكا، محمود وهبة، من الآثار المدمرة للبرنامج الذي أعلنه رئيس وزراء حكومة عبد الفتاح السيسي، أمس الأحد.
وقال وهبة إن السيسي أمر مدبولي بإعداد برنامجا لبيع أصول الشعب لدول الخليج بمبلغ 40 مليار دولار، مقابل الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي.
وأوضح وهبة، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، أن البرنامج الذي أعلنه مدبولي أمس الأحد سيزيد المخاطر الاقتصادية التي تعاني منها مصر، ولن يكفي لتجنب إفلاس البلاد.
وأضاف: “بيع أصول الشعب تتطلب استفتاء الشعب”، معتبرا أن هذا البرنامج محاوله يائسه من السيسي للبقاء بالكرسي بنزع ملكيه الشعب.
ودعا وهبة المصريين إلى النزول للشارع لإسقاط السيسي، قائلا: “اصحوا يا مصريين، السيسي يطلب قرض من صندوق النقد، فيشترط الخصخصه، فيعرض أصول البلد للبيع ويترك لكم الديون وبلد مفلسه.. اتحركوا“.

 

 

عن Admin