
البيت الأبيض: “باكستان الوسيط الوحيد في المحادثات مع إيران” واشنطن تؤكد ركنها للسيسي ورسالة للجانه.. السبت 18 أبريل 2026.. الإمارات تعرض استئجار مستودعات تخزين نفط في موانئ البحر الأحمر
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
*اعتقال قائد “الوايت نايتس” سيد مشاغب بعد ساعات من الإفراج عنه
أعادت أجهزة الأمن اعتقال قائد ألتراس “الوايت نايتس” سيد مشاغب بعد ساعات قليلة من إخلاء سبيله، وذلك عقب خروجه من محبسه بعد نحو 11 عامًا من السجن.
وجاءت إعادة القبض عليه بعد وقت قصير من وصوله إلى أسرته واستقباله من قبل أهله وأصدقائه، دون إعلان أسباب واضحة أو سند قانوني لهذا الإجراء.
وقالت مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان إن إعادة القبض على سيد مشاغب بعد ساعات من الإفراج عنه، يعد انتهاكًا صارخًا للحق في الحرية والأمان الشخصي.
وأضافت أن إعادة الاحتجاز دون مبررات قانونية معلنة، يمثل استمرارًا لسياسات التدوير، ويفرغ قرارات الإفراج من مضمونها الحقيقي.
وطالبت بالكشف الفوري عن أسباب القبض عليه، ومكان احتجازه، والإفراج عنه دون قيد أو شرط.
“ارتكاب أعمال شغب“
من جهتها، عزت وزارة الداخلية القبض على مشاغب إلى الأجواء الاحتفالية التي صاحبت الإفراج عنه.
أوضح مصدر أمنى أنه بتاريخ 16 أبريل الجارى تبلغ للأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة من الأهالى بقيام مجموعة من الأشخاص بالتجمع وإرتكاب أعمال شغب وإشعال ألعاب نارية وتعطيل الحركة المرورية بأحد الشوارع ببولاق الدكرور وترديد هتافات خاصة بإحدى الروابط الرياضية غير الشرعية مما تسبب فى ترويع المواطنين، وتم ضبط 6 من القائمين على التجمع ( لهم معلومات جنائية ، من ضمنهم المفرج عنه المذكور) ، وإتخاذ الإجراءات القانونية .
وأكدت وزارة الداخلية تصديها لأية أعمال خارج الإطار القانونى وإتخاذ الإجراءات القانونية الحاسمة حيال مرتكبيها ومروجيها .
سياسة “التدوير“
وأُلقي القبض على مشاغب على خلفية القضية المعروفة إعلاميًا بـ”أحداث استاد الدفاع الجوي”، وصدر بحقه حكم بالسجن، إلا أن فترة احتجازه تجاوزت المدد القانونية، نتيجة عدم احتساب فترة الحبس الاحتياطي ضمن مدة العقوبة، فضلًا عن تعرضه لما يُعرف بسياسة “التدوير” على قضايا جديدة.
وقالت مؤسسة عدالة، إنه خلال سنوات احتجازه، تعرّض مشاغب لظروف قاسية، من بينها الحبس الانفرادي لفترات ممتدة، وهو ما يشكل انتهاكًا للمعايير الدولية التي تحظر العزل المطوّل، لما له من آثار نفسية وجسدية بالغة الخطورة، قد ترقى إلى المعاملة القاسية أو اللاإنسانية.
واعتبرت أن حالة مشاغب لا تمثل واقعة فردية، بل تأتي في سياق أوسع يعاني فيه العديد من المعتقلين من ممارسات مشابهة، تشمل التوسع في الحبس الاحتياطي، وإعادة تدوير القضايا، وحرمان المعتقلين من حقوقهم الأساسية، وعلى رأسها التواصل مع ذويهم والحياة الأسرية.
*مصر تعلن نشر قواتها في الصومال قريبا.. وترفض خطوات إسرائيل
أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، دعم مصر الثابت لوحدة وسيادة الصومال ومؤسساته الوطنية وسلامة أراضيه، والرفض الكامل لأية إجراءات أحادية تمس وحدته أو تنتقص من سيادته.
وشدد وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي على إدانة بلاده لاعتراف إسرائيل بما يسمى “أرض الصومال” وتعيين مبعوث دبلوماسي، باعتباره انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي.
والتقى عبد العاطي، بالرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، وشدد على أهمية مواصلة حشد تمويل كاف ومستدام لبعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، بما يمكنها من الاضطلاع بمهامها على النحو المأمول بالتزامن مع قرب نشر القوات المصرية بالبعثة.
كما شدد الوزير المصري على “إدانة مصر لاعتراف إسرائيل بما يسمى أرض الصومال وتعيين مبعوث دبلوماسي باعتباره انتهاكًا صارخا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي”، بحسب بيان لوزارة الخارجية.
وأكد “مواصلة دعم الصومال الشقيق في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والإنسانية، في ضوء العلاقات التاريخية الوثيقة التي تربط البلدين، وإيمانا بالأهمية القصوى التي يمثلها استقرار الصومال لأمن واستقرار منطقة القرن الإفريقي، في ظل الترابط الوثيق بين الأمن القومي للبلدين“.
من جهته، أعرب الرئيس الصومالي عن “تقديره البالغ للدور المصري الداعم لبلاده على مختلف الأصعدة”، مؤكدا حرص بلاده على مواصلة تعزيز التعاون مع مصر بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين ويدعم الأمن والاستقرار في القرن الإفريقي.
وأشاد عبد العاطي بالزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية على مختلف المستويات، مشيرا إلى افتتاح خط مصر للطيران بين البلدين، والتوقيع على بروتوكول التعاون العسكري في أغسطس 2024، والانتقال الكامل للسفارة المصرية إلى مقديشيو، فضلا عن التوقيع على الإعلان السياسي الخاص بترفيع العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في يناير 2025، والتعاون في المجال العسكري والتدريب، مؤكدا أهمية مواصلة المشاورات الثنائية على مختلف المستويات لتفعيل الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وأكد الوزير المصري “الحرص على زيادة حجم التبادل التجاري وتوسيع نطاق تصدير المنتجات المصرية إلى السوق الصومالي، كما جدد التزام مصر بدعم الصومال ومواصلة بناء القدرات في مجال إرساء الأمن والاستقرار، لاسيما في مواجهة تحديات الإرهاب والتطرف، بما يسهم في دعم الكوادر الوطنية وتعزيز الاستقرار والأمن.
ومن المقرر أن تشارك مصر بقوات في بعثة الاتحاد الإفريقي لدعم الاستقرار في الصومال AUSSOM والتي تنتشر في البلاد خلفا لبعثة منتهية الولاية ATMIS، كما ترتبط البلدين باتفاقية عسكرية مشتركة وقعت في أغسطس 2024.
وبدأت مصر دعمها العسكري للصومال بإرسال شحنات أسلحة في أغسطس وسبتمبر 2024، تلتها شحنة ثالثة في نوفمبر 2024، شملت أسلحة خفيفة ومركبات مدرعة، إلى جانب تدريب 3,000 جندي من الجيش الصومالي في مصر منذ 2023.
*الإمارات تعرض استئجار مستودعات تخزين نفط في موانئ البحر الأحمر
أتاح موقع مصر العبقري فرص عظيمة للقوة والسيادة في المنطقة بأثرها، فتكاد هي الدولة الوحيدة في العالم التي تمتلك هذه الميزات الإستراتيجية ليس لاتساع مساحتها وحسب، بل لإمكانات كامنة فيها تخرج من أسرارها كل حين فتعطي من حولها من فيض خيراتها، مع أزمة الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران برزت أهمية البحر الأحمر كشريان بديل للخليج العربي ومضيق هرمز يمد التجارة العالمية بالطاقة وسبل الحياة.
لو أن في مصر حكومة شرعية منتخبة تعمل لصالح شعبها لاستطاعت أن تجد لها دورا محوريا في الاشتباك الحاصل في المنطقة، ولكن بكل أسف حكومتها معظم مشروعاتها وحتى استثماراتها مع دولة الإمارات، فقد اشترت معظم الشركات المصرية التي تم طرحها للبيع من خلال برنامج بيع شركات الشعب للقطاع الخاص بحسب وصفة صندوق النقد المشؤومة.
تدرس مصر حاليا عرضا من هيئة ” موانئ أبو ظبي” استئجار مستودعات لتخزين النفط والمنتجات البترولية علي البحر الأحمر، في خطوة تعكس تصاعد أهمية المنطقة كممر بديل لتدفقات الطاقة العالمية، مع تعطل الملاحة عبر “مضيق هرمز” بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وتعمل مصر على تعزيز موقعها كمركز إقليمي لتجارة وتخزين الطاقة، مستفيدة من بنية تحتية تضم 19 ميناءً تجارياً، يجري تطوير 14 منها حالياً، إلى جانب نحو 79 مستودعاً بترولياً تم إنشاؤها أو تطويرها خلال السنوات الماضية.
لماذا كل الاستثمارات تذهب للإمارات؟
وفي هذا السياق، تسعى الحكومة إلى توسيع شراكاتها مع شركات الطاقة العالمية، على غرار التعاون مع إمارة الفجيرة في تطوير مشروعات تخزين النفط، من بينها اتفاقية تطوير ميناء الحمراء البترولي.
وقال المسؤول الذي اشترط عدم ذكر اسمه: إن “المفاوضات تجري حاليا للتوصل لاتفاق نهائي قبل نهاية الربع الثاني من العام الجاري، مشيرا إلى أنه يجري حاليا تحديد عدد المستودعات ومواقعها إلى جانب مدة ونظام الإيجار، سواء على أساس شهري أو سنوي”.
ويرى خبراء أن سيطرة الإمارات على معظم المشروعات التي تطرحها الدولة المصرية ليس أمرا جيدا، مطالبين بأن تكون هناك شفافية ومنافسة حقيقة في كل الأعمال التجارية والاستثمارية لتحقيق أعلى المكاسب للدولة وعدم تركيز الاستثمارات في يد لاعب بعينه يتحكم في الملعب كيف يشاء.
*من طلب تسريع الصندوق رفع الوقود إلى تجويع الفقراء.. رفع الدعم يدفع مصر إلى موجة غلاء جديدة
حذّر صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير عن المالية العامة من أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط أضافت ضغطًا جديدًا على موازنات الدول في وقت تعاني فيه المالية العامة أصلًا من ارتفاع الدين وكلفة الاقتراض واتساع الاحتياجات الاجتماعية، بينما جاءت الرسالة الأوضح من واشنطن ضد سياسات دعم الوقود الواسع، مع دعوة صريحة إلى ترك الأسعار تتحرك والانتقال إلى تحويلات نقدية موجهة للفئات الأكثر احتياجًا. هذا التوجه لا يبدو نظريًا في الحالة المصرية، لأن القاهرة دخلت أصلًا في مسار متسارع لخفض دعم الطاقة وربط الأسعار بالكلفة الفعلية، ثم جاء ارتفاع أسعار النفط والغاز إقليميًا ليمنح الحكومة مبررًا جديدًا لتحميل السوق والمستهلك الكلفة المباشرة. وفي هذا السياق لم يعد الجدل متعلقًا فقط بما يريده الصندوق، بل بما إذا كانت الدولة ستواصل تنفيذ الوصفة نفسها رغم ما تركته موجات الرفع السابقة من أثر واضح على التضخم ومعيشة الأسر.
تأتي هذه التطورات بينما تظهر المؤشرات المصرية الأخيرة أن الضغط انتقل فعلًا من غرف التفاوض إلى الأسواق وفواتير الخدمات، بعد رفع أسعار الوقود في مارس بنسب تراوحت بين 14% و17%، ثم رفع أسعار الكهرباء على الشرائح الأعلى استهلاكًا والأنشطة التجارية في أبريل، بالتوازي مع تباطؤ بعض المشروعات الحكومية وتقليص الاستهلاك الرسمي للطاقة بسبب تضاعف فاتورة الواردات. وفي الوقت نفسه خفّضت الحكومة مخصصات دعم الطاقة في مشروع موازنة 2026 و2027 بنحو 20% إلى 120 مليار جنيه بدلًا من نحو 150 مليارًا في السنة الجارية، رغم أن الحرب رفعت المخاطر ولم تخفضها. هذا التزام سياسي ومالي واضح بأن عبء الصدمة لن تتحمله الخزانة بالقدر نفسه، بل سيُنقل تدريجيًا إلى المستهلك والسوق، وهي معادلة تفتح الباب أمام دورة تضخمية جديدة تمس النقل والكهرباء والغذاء معًا.
تحذير صندوق النقد يربط الحرب بديون أعلى وموازنات أضعف
ويأتي تحذير صندوق النقد في لحظة مالية مضغوطة عالميًا، إذ قال رودريجو فالديز مدير إدارة شؤون المالية العامة إن الاقتصاد العالمي يتعرض لاختبار جديد بسبب الحرب في الشرق الأوسط، بينما تعاني المالية العامة في دول كثيرة من مساحة حركة أقل بسبب تراكم الأعباء السابقة. كما شدد على أن ارتفاع أسعار الوقود والغذاء يخلق طلبًا واسعًا على الدعم، لكن هذا الدعم يجب ألا يهدد الاستدامة المالية.
ثم أوضح فالديز أن الصندوق يرفض الدعم الواسع للطاقة أو خفض الضرائب عليها باعتباره أداة مكلفة وتشوه الأسعار وتفيد شرائح أوسع من المستحقين وتصعب إزالتها لاحقًا. ولذلك دعا إلى تدخل مؤقت وموجه للفئات الأكثر هشاشة، مع الحفاظ على إشارات الأسعار حتى يتكيف الطلب مع المعروض ولا تتفاقم الأزمة على المستوى الدولي.
وفي السياق نفسه أظهرت تقديرات الصندوق أن الدين العالمي بلغ 93.9% من الناتج في 2025، مع توقع صعوده إلى نحو 100% خلال السنوات القليلة المقبلة، وقد يصل إلى 121% في سيناريو شديد السوء. هذه الأرقام تعني أن المؤسسة الدولية تنظر إلى صدمة الطاقة الحالية باعتبارها عبئًا إضافيًا على أوضاع مالية متدهورة أصلًا، لا حادثًا عابرًا يمكن امتصاصه بسهولة.
كما ربطت بيتيا كويفا بروكس نائبة مدير إدارة البحوث في الصندوق بين ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الإقليمية وبين خفض توقعات نمو الاقتصاد المصري في 2026 إلى 4.2%، بتراجع قدره 0.5 نقطة مئوية. هذا التخفيض لا يخص معدل النمو فقط، بل يعكس تقييمًا بأن كلفة الحرب تنتقل مباشرة إلى الاستثمار والطلب والأسعار في دولة تستورد قدرًا مهمًا من احتياجاتها الطاقية.
إنهاء دعم الوقود لم يعد احتمالًا بل مسارًا حكوميًا قائمًا
ثم تكشف وثائق برنامج مصر مع صندوق النقد أن الحكومة لم تعد تتعامل مع خفض دعم الوقود بوصفه خيارًا مؤجلًا، بل بوصفه التزامًا محدد الجدول. فقد ذكر تقرير الصندوق عن مصر أن الحكومة أزالت الدعم عن منتجات وقود رئيسية، وأنها ستعود بحلول نهاية يونيو 2026 إلى آلية التسعير التلقائي بما يضمن انعكاس كلفة الاستيراد والاسترداد الكامل في الأسعار المحلية.
كما أوضح التقرير نفسه أن القاهرة رفعت بالفعل أسعار البنزين والسولار بمقدار 2 جنيه في 11 أبريل ثم رفعتها مرة أخرى في 17 أكتوبر، وأنها حققت مستوى استرداد الكلفة في المنتجات الخاضعة لآلية التسعير ومنها البنزين بأنواعه والسولار والمازوت. هذه الصياغة لا تترك مساحة كبيرة للالتباس، لأن الهدف المعلن لم يعد تخفيف العبء عن المستهلك بل تثبيت التسعير الكامل.
وبعد ذلك جاء القرار الحكومي في 10 مارس 2026 ليرفع أسعار الوقود مرة أخرى بنسب وصلت إلى 17%، حيث صعد سعر السولار إلى 20.50 جنيه للتر، وارتفع بنزين 80 إلى 20.75 جنيه، وبنزين 92 إلى 22.25 جنيه، وبنزين 95 إلى 24 جنيهًا. وربطت وزارة البترول القرار مباشرة بالتطورات الجيوسياسية وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.
وفي موازاة ذلك خفّضت الحكومة مخصصات دعم الطاقة في مشروع موازنة 2026 و2027 إلى 120 مليار جنيه بدلًا من نحو 150 مليارًا في السنة الحالية، بينما قال وزير المالية أحمد كجوك إن الهدف هو ترشيد الإنفاق وتحسين الكفاءة وإعادة توجيه الموارد. هذا الخفض المالي يأتي بينما ترتفع المخاطر الخارجية، ما يعني أن أولوية الخزانة أصبحت ضبط الأرقام لا تخفيف أثر الصدمة على المستهلكين.
المحصلة في مصر تضخم أعلى وكلفة معيشة أشد على الأسر|
ثم ظهرت النتيجة سريعًا في البيانات المحلية، إذ تسارع التضخم الحضري في مارس 2026 إلى 15.2% بعد أن كان 13.4% في فبراير، مع زيادة شهرية بلغت 3.2%، وهي قراءة ربطتها التغطيات الاقتصادية بارتفاع كلفة الطاقة والوقود. هذه القفزة تؤكد أن نقل كلفة الوقود إلى السوق لم يتوقف عند محطات البنزين، بل امتد إلى السلع والخدمات ووسائل النقل.
كما رصدت تغطيات ميدانية في السوق المصري ارتفاعات في بعض السلع الغذائية خلال الأسابيع الأخيرة، من بينها زيادة أسعار زيوت الطهي بنحو 5 إلى 7 جنيهات للتر وارتفاع الأرز بنحو 3 جنيهات للكيلوغرام. وفي هذا الإطار قال فخري الفقي الرئيس السابق للجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب إن موجة جديدة من ارتفاع الأسعار مرجحة إذا استمرت التوترات الإقليمية.
وبعد رفع الوقود اتجهت الحكومة كذلك إلى رفع أسعار الكهرباء على الشرائح الأعلى استهلاكًا والمستخدمين التجاريين اعتبارًا من أبريل، مع إبقاء الشرائح الأقل استهلاكًا دون تغيير. وقد قالت وزارة الكهرباء إن الزيادة على الشرائح السكنية الأعلى بلغت في المتوسط 16%، بينما وصلت الزيادة على الأنشطة التجارية إلى نحو 20%، وهو ما يضيف طبقة جديدة من الضغوط على الأسعار.
وفي الخلفية نفسها قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إن فاتورة واردات الطاقة المصرية تضاعفت أكثر من مرة منذ اندلاع الحرب، وهو ما دفع الحكومة إلى رفع أسعار الوقود وزيادة أجرة النقل العام وإبطاء بعض المشروعات الحكومية. هذا الاعتراف الرسمي يوضح أن السلطة اختارت مواجهة الصدمة عبر تمرير جزء معتبر من تكلفتها إلى الداخل بدلًا من امتصاصها ماليًا.
كما أن المسار لا يبدو مؤقتًا، لأن الصندوق يوصي صراحة بالابتعاد عن الدعم الواسع، والحكومة المصرية تنفذ فعليًا خفضًا في المخصصات وتوسعًا في التسعير الكامل، بينما تبقى التحويلات النقدية المحدودة عاجزة عن احتواء أثر الزيادات المتتالية على النقل والإنتاج والغذاء. ولذلك فإن النتيجة الأقرب ليست إصلاحًا محايدًا، بل إعادة توزيع قاسية للأعباء تنقل الصدمة من دفاتر الموازنة إلى موائد الناس.
وأخيرًا لا تبدو المشكلة في مصر مرتبطة فقط بتوصية خارجية أو حرب إقليمية، بل بخيار حكومي مستمر يضع الانضباط المالي فوق كلفة المعيشة، ثم يطلب من الأسر أن تتكيف وحدها مع أسعار وقود وكهرباء وغذاء أعلى. وبينما يطالب الصندوق بالحفاظ على إشارات السوق، يدفع المصريون عمليًا ثمن هذه الإشارات في كل رحلة نقل وكل فاتورة وكل سلعة أساسية، من دون أي مؤشر جدي على أن موجة الغلاء الحالية ستكون الأخيرة.
*البيت الأبيض: باكستان الوسيط الوحيد في المحادثات مع إيران .. واشنطن تؤكد ركنها للسيسي ورسالة للجانه
في الوقت الذي ما زالت فيه لجان السيسي الإلكترونية وإعلامه الدجال يروج لدور موهوم بصولات وجولات وحقائب وطائرات واتصالات وانفتاح في طلب الدعم، في محادثات أمريكا وإيران، أعلنت متحدثة البيت الأبيض في وضوح: “باكستان الدولة الوحيدة التي تؤدي دور الوساطة مع إيران”، وهو بحد ذاته تصريح لافت، فضلا عن دعمه من بنسبة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي قالت إنه “رفض عروض دول أخرى للمساعدة في الوساطة”.
وهو ما حدا بمراقبين إلى التساؤل عن السر في تجاهل “واشنطن” ما رددته وسائل إعلام “المتحدة” في مصر ولجان “محسن عبد النبي” عن دور مخابرات السيسي ووزير خارجيته الشخير بحرامي السجاد.
متحدثة البيت الأبيض تجرأت هل هذا المكونات واكدت أن ” الجولة المقبلة من المحادثات ستكون في إسلام آباد” وهي جملة تصريحات تلقفتها لجان خليجية لتشمت بالسيسي، وقال أحدهم ساخرا: “تصريح تحطمّت علي عتباته كل ادعاءات الأقزام بأن لهم دورا في الوساطة والمفاوضات” بحسب @binsaloomm.
وعلق آخر، “الإعلام المصري الترعاوي يصر على الكذب، وبأنه الوسيط في المفاوضات بين الأمريكي والإيراني، والمتحدث باسم البيت الأبيض يكذب و ينفى ينفي الأخبار المصرية الكاذبة، وكما ذكرنا سابقا باكستان الدولة الوحيدة في المفاوضات، واتضح أيضا أن مصر والعراق دول فاشلة (مملكه الموز )”.
وفي 8 أبريل ومع أول وقف لإطلاق النار، ثمّن بيان وزارة الخارجية الأمريكية، دور باكستان في الوصول لهدنة وقف إطلاق النار، كما فعل ذلك أيضا بيان وزير خارجية إيران الذي شكر باكستان لدورها التاريخي بهذه المفاوضات.
وفي اليوم نفسه استدعى إعلام الانقلاب مجاملة من ويتكوف على التوصل لوقف إطلاق النار، وحشر القاهرة ضمنها، كما استدعى تصريحا لباراك رافيد في أكسيوس الذي ادعى أن مصر لعبت دورا محوريا في كواليس المفاوضات والتنسيق بين أمريكا وإيران”
استغناء مؤكد
أستاذ العلوم السياسية بكلية التجارة د. إسماعيل صبري مقلد وعبر (Ismail Sabry Maklad) رأى أن تصريح البيت الأبيض يحمل رسالة لا تخلو من مغزي سياسي مهم، وهو الاستغناء عن دور الوسطاء الآخرين وهم تحديدا مصر وتركيا وقطر، لعدم الحاجة إليه، وذلك على الرغم مما بذلوه من جهود دبلوماسية مضنية ومتواصلة طيلة الفترة الماضية لخفض التوتر ومنع التصعيد والتمهيد لاتفاق وقف إطلاق النار”.
وأضاف أن “الجولات الدبلوماسية المكوكية لوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي تشهد على ذلك باتصالاته وتنقلاته المستمرة، وما طرحه خلالها من أفكار واقتراحات علي نحو ما، كانت تتناقله وسائل الإعلام هنا في مصر وتنسبه إليه، الخ.. “.
وكرر “ومن هنا يأتي السؤال: لماذا تتعمد واشنطن إنكار أهمية دور هؤلاء الوسطاء، لتقصر إشادتها وتقديرها على الدور الباكستاني وحده ، ولتصبح إسلام آباد َوليست جنيف هي الوجهة المفضلة لهذه المباحثات الأمريكية الإيرانية.؟”.
وتساءل، “..وهل معنى تصريح البيت الأبيض اليوم، أنه من الآن فصاعدا، فإنه لم يعد لمصر وتركيا وقطر دور في البحث عن حل سلمي لأزمة هذه الحرب، وإن الدور كله أصبح لباكستان وحدها ، وإن مرحلتهم كوسطاء قد انتهت بانتهاء الحاجة إليها ؟“.
وأبدى تعجبا من سبب “القلشة” الأمريكية “ألم يكن من قبيل المجاملة والذوق واللياقة من قبل البيت الأبيض وهو يصدر هذا التصريح أو الإعلان أن يقرنه بتوجيه الشكر إلى الوسطاء الثلاثة، على ما بذلوه من جهود دبلوماسية كبيرة تابعها العالم كله وقتها، وكان لها تقديرها من الطرفين الأمريكي والإيراني بشكل خاص وإلا لما كانوا قد قبلوها منهم وسمحوا باستمرارها، وإن طبيعة المرحلة المقبلة باتت تقتضي تركيز هذا الدور الوسيط في باكستان، بسبب ضيق عامل الوقت والحاجة إلي تضييق نطاق الاتصالات والمشاورات، ولأنه بحكم استضافة باكستان لهذه المباحثات فى أراضيها أصبحت هي أكثر تلك الأطراف الوسيطة قربا منها وانغماسا فيها ومعرفة بأدق تفاصيلها وهو ما لم يعد متاحا لغيرها من الأطراف ؟“.
إلا أنه يبدو أن الإعلام التركي لم ينسب شيئا لتركيا في المحادثات كما “وسع” الإعلام المحلي في القاهرة بين قدميه فكان سهل وقوعه مع أول تصريح من البيت الأبيض، وإجمالا ركزت أنقرة على محادثات أخرى وهي تتعلق باستضافة “محادثات لتشكيل منصة أمنية إقليمية” وذلك ضمن لقاءات في أنطاليا تضم باكستان والسعودية، وربما مصر في مسار منفصل عن مفاوضات إنهاء الحرب الحالية.
وللإعلام المحلي واللجان لفت بدوي @a_1985_ksa إلى أن “الفضيحة هي الكذب إعلامكم وصحفكم وإعلاميكم ذكروا أن مصر وسيط، والمفترض الوسيط يكون موجودا وقت ما اجتمعت المفاوضات في باكستان، والشركاء الموجودون أيضا في باكستان، السعودية والصين للأسف الكذب حبله قصير”.
وكمثال لهذه الأصوات التي ينتقدها بدوي كتب @novatheory2 “بيتم التحضير لنقل مقر المفاوضات من باكستان إلى مصر تحت رعاية المخابرات المصرية اللي لها خبرة وباع طويل في إدارة النزاعات والمفاوضات وتحظى بثقة الجميع، ومصر هتكون وسيطا بين أطراف النزاع وممثل لحقوق ومصالح الدول العربية في المفاوضات سواء رضي العرب بذلك أو لم يرضوا “.
وفي مثال آخر كتبت اللجنة شاهيناز طاهر @ChahinazTaher في 10 أبريل تحت عنوان خلف الكواليس، إسلام آباد شهدت على ‘ملحمة دبلوماسية’ مصرية، أن عبد العاطي وفريق الخارجية “كانوا خلية نحل مابتنامش، اجتماعات مكوكية، ملفات شائكة، وهدف واحد: فرض التهدئة وحماية المصالح العربية والإسلامية“.
وكمثال رسمي كتبت القاهرة الإخبارية عن لقاء وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وبدر عبد العاطي في واشنطن أنه “لبحث سبل تعزيز الشراكة الإستراتيجية المصرية – الأمريكية، وتبادل وجهات النظر بشأن مستجدات الوضع الإقليمي” بحسب @Alqaheranewstv
وقال عبدالله خالد الغانم @akalghanim11 :” مصر تعلن رفضها للوضعية التي يتم استبعادها فيها من ترتيبات المحادثات الجارية في باكستان بين إدارة ترامب و إيران ”
وأضاف أنه “بناءً على تصريح وزير خارجية مصر بدر عبد العاطي، فإن مصر لا علاقة لها بتاتًا بالوساطة التي تديرها باكستان الآن، وعليه ما تدعيه الحسابات المصرية بنسب فضل تخفيض التصعيد لمصر ادعاء كاذب وغير حقيقي.”.
وتابع: “عمومًا: الدول العربية غير مُستبعدة لأن السعودية حاضرة عبر حليفتها باكستان، ولكن يبدو أن الاستبعاد يشمل مصر، ويبدو أن وزير الخارجية المصري يقول: “نرفض استبعاد مصر من ترتيبات محادثات أميركا وإيران المنعقدة في باكستان”، وقلل الغانم من الدور الذي يمكن أن يقوم به المنقلب، هل هذا الرفض المصري، سيغير شيئا في المسار الأمريكي/الإيراني التفاوضي أو العسكري ؟؟!!” بحسب الغانم.
قوة تساند باكستان
وتمتلك باكستان قرابة أكثر من 170 رأسا نوويا، ويشرف عاصم منير أحمد شاه قائد الجيش الباكستاني على المحادثات، وبالإضافة إلى منصبه فهو رئيس قوات الدفاع، وهذا المنصب تم استحداثه العام الماضي ليجمع بين قيادة الجيش وتنسيق القوات المسلحة كافة، وهو يحمل رتبة مشير أعلى رتبة عسكرية في بلاده.
وعاصم (الفيلد مارشال) يعد أول قائد عسكري تسلم منصبين في تاريخ بلاده، وهما رئاسة الاستخبارات العسكرية MI وكذلك جهاز المخابرات المشترك ISI ، فضلاً عن دوره الدبلوماسي الذي ظهر مؤخراً بقيادة جهود الوساطة بين إيران وأمريكا، ومنها زيارته للجمهورية الإسلامية الإيرانية واستقبال عراقجي له بالأحضان.
وتعد باكستان سابع أكبر دولة نووية بالعالم، وتمتلك بنية تحتية قادرة على تخصيب اليورانيوم وإنتاج البلوتونيوم مع منظومات إطلاق متطورة، وتمتلك حق الردع النووي، وتعتمد هذه الترسانة كسياسة مجابهة لجارتها الهند.
*صندوق النقد: مصر لم تطلب قرضا جديدا وتخفيض نسبة نمو اقتصادها
رغم تردد أنباء عن احتمال طلب مصر قرض جديد من صندوق النقد يقدر بـ 3 مليار دولار، أكدت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، أمس، أن الصندوق لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر، البالغ ثمانية مليارات دولار، رغم تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على اقتصادها.
وتوقعت جورجيفا، بحسب وكالة رويترز، أن تولد حرب إيران طلبًا إضافيًا على التمويل يتراوح بين 20 و50 مليار دولار، مع ترجيح تقدم نحو 12 دولة، خاصة في إفريقيا جنوب الصحراء، بطلبات للحصول على قروض جديدة لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل سلاسل الإمداد.
في الوقت نفسه، خفّض الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد المصري، ضمن توقعاته المتشائمة لنمو الاقتصاد العالمي، إلى 4.2% خلال العام المالي 2025/2026، مقارنة بـ4.7% في تقديرات سابقة، كما خفّض توقعاته للعام التالي إلى 4.8% بدلًا من 5.6%، في ظل تأثيرات الحرب وارتفاع أسعار النفط والغاز والأسمدة نتيجة اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز.
ورفع الصندوق تقديراته لعجز الحساب الجاري إلى 4.2% من الناتج المحلي خلال العام الحالي، مع توقع اتساعه إلى 4.6% في العام المقبل، في انعكاس مباشر للضغوط الخارجية المتزايدة.
وعلى مستوى أوسع، خفّض الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1% في 2026، و3.2% في 2027، محذرًا من أن استمرار التوترات قد يدفع العالم نحو أزمة طاقة وربما ركود اقتصادي.
ورغم ذلك، أشار إلى تحسن نسبي في مسار التضخم في مصر، متوقعًا تراجعه إلى 11.1% في 2026/2027، مقابل 13.2% في العام الحالي، مع التأكيد على أن حالة عدم اليقين العالمية وإعادة تسعير المخاطر قد تزيد من حدة الضغوط على الاقتصادات الناشئة.
كانت مصر تلقت، في مارس، شريحة بقيمة 2.3 مليار دولار من قرض الصندوق، بعد اجتياز المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج «تسهيل الصندوق الممدد» في فبراير، إضافة إلى المراجعة الأولى لبرنامج “تسهيل الصلابة والاستدامة”
وتنتظر الحكومة إتمام المراجعة السابعة للاتفاق مع الصندوق، في منتصف يونيو المقبل، والتي ستحصل بموجبها على شريحة قدرها 1.65 مليار دولار، بحسب تقرير المراجعتين الخامسة والسادسة.
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية
