أخبار عاجلة

تنسيق مصري ـ إريتري ـ صومالي متصاعد لتفعيل مجلس البحر الأحمر بسبب التمدد الإسرائيلي في أرض الصومال .. الثلاثاء 23 يونيو 2026.. استشهاد المعتقل سيد كامل حداد يكشف الإهمال الطبي المتعمد في سجن ليمان المنيا وتأزم أوضاع المعتقلين في بدر

تنسيق مصري ـ إريتري ـ صومالي متصاعد لتفعيل مجلس البحر الأحمر بسبب التمدد الإسرائيلي في أرض الصومال .. الثلاثاء 23 يونيو 2026.. استشهاد المعتقل سيد كامل حداد يكشف الإهمال الطبي المتعمد في سجن ليمان المنيا وتأزم أوضاع المعتقلين في بدر

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*استشهاد المعتقل سيد كامل حداد يكشف الإهمال الطبي المتعمد في سجن ليمان المنيا

في مشهد متكرر يعكس أزمة حقوقية عميقة داخل السجون المصرية في زمن المنقلب السفاح السيسي، توثق المنظمات الحقوقية وفاة جديدة للمعتقل سيد كامل حداد علي مصطفى داخل سجن ليمان المنيا، لتنضم إلى قائمة طويلة من الضحايا الذين سقطوا نتيجة الإهمال الطبي المتعمد.

وسيد كامل حداد، البالغ من العمر 52 عاماً، من سكان العجوزة بمحافظة القاهرة، وكان محبوساً على ذمة القضية المعروفة إعلامياً بـ”خلية الجيزة، وهو محتجز منذ عام 2014، أي لأكثر من 11 عاماً، في انتظار محاكمة لم تنتهِ بعد داخل سجن ليمان المنيا شديد الحراسة.

وتعرض المعتقل سيد كامل حداد، الذي كان يعمل قهوجياً، لذبحة صدرية حادة طارئة خلال ساعات الليل، وهي حالة طبية بالغة الخطورة تستوجب التدخل الفوري لإنقاذ الحياة، إلا أن إدارة السجن والطاقم الطبي المناوب أظهرا تقاعساً متعمداً في التعامل مع الحالة، حيث رفض طبيب السجن، المعروف اختصاراً بـ”م. ح”، توقيع الكشف الطبي عليه، وأرجأ الأمر حتى الصباح، متجاهلاً خطورة الأزمة القلبية التي تتطلب تدخلاً عاجلاً.

وأدى تأخير الطبيب المتعمد إلى تدهور حاد في حالته الصحية، وعندما حضرت سيارة الإسعاف في وقت الظهيرة، كان قد فارق الحياة بالفعل، وتم تسليم الجثمان إلى ذويه، حيث دُفن فجر اليوم الثالث من الوفاة. وتصف منظمة “مركز الشهاب لحقوق الإنسان” هذه الواقعة بأنها “إهمال طبي جسيم يرقى إلى مصاف الانتهاك العمدي للحق في الحياة“.

الخلاصة شيء يحزن القلب لقد استشهد المحتجز سيد كامل حداد (52 عامًا) الحياة داخل سجن ليمان المنيا، ضحية إهمال طبي متعمد.. شاهد على الظلم والاهمال عند الله

تعرض الرجل لذبحة صدرية حادة في جوف الليل، لكن طبيب السجن رفض الكشف عليه وأجّل الأمر حتى الصباح.

تدهورت حالته بسرعة مخيفة، ولم تصل سيارة الإسعاف إلا بعد فوات الأوان، ليُسلم جثمانه لأهله فجر اليوم الثالث.

رحل سيد كامل وحيدًا في زنزانة باردة، دون رحمة أو إنسانية، تاركًا خلفه سؤالاً مؤلماً: متى تنتهي معاناة المحتجزين؟

حالات الوفاة الأخرى في سجون مصر خلال عام 2026

لا تمثل حالة سيد كامل حداد حادثة منعزلة، بل هي جزء من نمط ممنهج من الانتهاكات، حيث وثقت منظمة هيومن رايتس إيجيبت 12 حالة وفاة داخل السجون وأماكن الاحتجاز المصرية خلال الفترة من يناير حتى مارس 2026، في ظل استمرار الإهمال الطبي وسوء المعاملة، ما يرفع عدد الضحايا داخل أماكن الاحتجاز.

وبحسب بيانات “لجنة العدالة”، ارتفع عدد الوفيات داخل السجون المصرية منذ بداية عام 2026 إلى 26 حالة.

وخلال شهر يناير 2026 وحده، تم توثيق أربع حالات وفاة، ثلاث منها نتيجة الإهمال الطبي، وواحدة نتيجة التعذيب، وتشمل هذه الحالات محمد جابر سعد مسعود (46 عاماً)، الذي توفي في 2 يناير 2026 داخل سجن برج العرب نتيجة الإهمال الطبي، وكان معتقلاً منذ عام 2005 بعد 21 عاماً من الاحتجاز.

ومحمد أبو العلا أبو سريع أبو العلا (36 عاماً)، الذي توفي في 20 يناير 2026 داخل ليمان أبو زعبل 2 نتيجة الانتحار شنقاً عقب التعذيب وسوء المعاملة.

والمعتقل المحامي شمس الدين أحمد عطا الله، الذي توفي داخل سجن العاشر من رمضان بعد تدهور حالته الصحية أثناء الاحتجاز، وكان معتقلاً منذ نوفمبر 2021، بعد نحو أربع سنوات من الاحتجاز في ظل الإهمال الطبي وغياب الرعاية اللازمة، دون تمكينه من العلاج المناسب.

والمهندس عبد العال علي خضيرة (67 عاماً)، وكيل وزارة النقل سابقاً، الذي توفي في 31 يناير 2026 داخل سجن برج العرب نتيجة الإهمال الطبي، بعد إصابته بالتهاب كبدي وبائي وتسمم في الدم، وكان معتقلاً منذ عام 2016 بعد نحو عشر سنوات من الاحتجاز.

وفي فبراير 2026، توفي الأستاذ الدكتور جلال عبد الصادق محمد السحلب (71 عاماً)، أستاذ الفيزياء المتفرغ ورئيس قسم الفيزياء الأسبق بكلية العلوم بجامعة أسيوط، وذلك في 9 فبراير 2026 داخل مستشفى سجن بدر نتيجة الإهمال الطبي، بعد إصابته بالشلل وحرمانه من العلاج.

وفي مايو 2026، توفي الأستاذ أحمد حسن أحمد أبو زيد (47 عاماً) داخل سجن المنيا شديد الحراسة، بعد معاناة مع مرض السرطان، في ظل شكاوى من حرمانه من العلاج والأدوية اللازمة، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية ووفاته أثناء الحبس الاحتياطي.

وفي 17 يونيو 2026، أُعلن عن دفن المعتقل محمد سيد عبد الرحيم، أمين لجنة الشباب بحزب الحرية والعدالة بمحافظة بورسعيد، بعد وفاته داخل محبسه في سجن بدر إثر تدهور حالته الصحية. ويبلغ الناشط السياسي من العمر 47 عاماً، قضى منها 12 عاماً داخل السجن منذ اعتقاله في يناير 2014.

أوضاع المعتقلين في سجن ليمان المنيا

وتشير التقارير الحقوقية إلى تدهور كارثي في الأوضاع داخل سجن ليمان المنيا، حيث يعاني المعتقلون، خاصة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، من حرمان متعمد من الرعاية الصحية، ويتم منع إدخال الأدوية الحيوية، وتأخير نقل الحالات الحرجة إلى المستشفيات، ورفض الاستجابة لنداءات الاستغاثة، مما يحول السجن إلى مقبرة جماعية بطيئة للمحتجزين.

وتفرض إدارة السجن سياسات عزل قاسية تشمل منع الزيارات لفترات طويلة، وتجريد الزنازين من المفروشات والأغطية، ومنع التريض لأشهر، مما يسبب أضراراً نفسية جسيمة للمعتقلين.

وكرد فعل على هذه الانتهاكات، يلجأ المعتقلون إلى الإضراب المفتوح عن الطعام والزيارة كوسيلة احتجاج، ويطلقون استغاثات متكررة للجهات الإعلامية والمنظمات الحقوقية للتدخل لإنقاذهم. وعلى الرغم من الزيارات الرسمية التي يقوم بها المجلس القومي لحقوق الإنسان، فإن الانتهاكات تستمر دون محاسبة، مما يعزز ثقافة الإفلات من العقاب داخل السجن.

وتشكل هذه الممارسات انتهاكات جسيمة للقانون المصري والمواثيق الدولية، فالمادتان 55 و56 من الدستور المصري تنصان على أن السجن دار إصلاح وتأهيل، وتحظران إيذاء المحتجز بدنياً أو معنوياً، وتكفلان حقه في الرعاية الصحية. كما تخالف هذه الممارسات العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب، اللذين يلزمان الدولة بحماية حق المحتجزين في الحياة والصحة.

وتؤكد حملة “لا تسقط بالتقادم” والمفوضية المصرية للحقوق والحريات أن الإهمال الطبي داخل السجون يمثل انتهاكاً لجوهر الحق في الحياة، وأن وقف هذا النمط من الانتهاكات يتطلب إرادة سياسية جادة تضع كرامة الإنسان وسلامته فوق كل اعتبار أمني أو إداري.

وطالبت المنظمات الحقوقية، وهي: مركز الشهاب، ولجنة العدالة، والشبكة المصرية لحقوق الإنسان، وصحفيات بلا قيود، بفتح تحقيق قضائي عاجل وشفاف من قبل النيابة العامة في ملابسات وفاة سيد كامل حداد وسائر حالات الوفاة في سجن المنيا، ومساءلة مأمور السجن وطبيب السجن المناوب وكل من تسبب في التأخير المتعمد لتقديم الرعاية الطبية، وتفعيل دور النيابة العامة في التفتيش الدوري والمفاجئ على السجون للكشف عن الانتهاكات ومنع تكرارها، وإعادة هيكلة قطاع الرعاية الطبية داخل السجون وإخضاعه لإشراف كامل من وزارة الصحة لضمان تقديم خدمات طبية لائقة للمحتجزين، وتفعيل آلية رقابة مستقلة داخل السجون تضم ممثلين عن مؤسسات حقوق الإنسان والمجتمع المدني لزيارة أماكن الاحتجاز وتقييم أوضاعها الصحية، وضمان استقلالية الأطباء العاملين في السجون وإخضاعهم لرقابة نقابة الأطباء، وتطبيق الإفراج الصحي بصورة فورية وشفافة للحالات الحرجة والمزمنة دون تأخير.

*تأزم أوضاع المعتقلين في بدر.. وتفاعل حقوقي مع اليوم العالمي لضحايا التعذيب

تتصاعد وتيرة الانتهاكات الجسيمة داخل مراكز الاحتجاز المصرية، مسجلةً مستويات غير مسبوقة من التدهور بالتزامن مع الفعاليات الحقوقية الدولية المناهضة للتعذيب، يرصد هذا التقرير تفاقماً خطيراً في الأوضاع الإنسانية والقانونية للمحتجزين داخل مجمع سجون بدر، حيث تحولت غرف الاحتجاز إلى ساحات للتنكيل البدني والنفسي، وسط موجة عارمة من الاحتجاجات الداخلية والإضرابات عن الطعام التي يقابلها النظام الأمني بمزيد من القمع والتعسف.

وقالت منظمات: إن “ما يحدث اليوم مع المعتقلين يعكس سياسة بطش وظلم ممنهج تتجاوز كافة الخطوط الحمراء، وتضع الجماعة الحقوقية والمجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية لمواجهة انتهاكات وجرائم جسيمة مستمرة ضد الإنسانية، وهي ممارسات وحشية لن تفلح السنوات في طمسها، إذ إنها لا تسقط بالتقادم مهما طال أمد الاستبداد.”

تطور إلى الأسوأ

وتطورت الأحداث بشكل درامي إثر دخول عشرات المعتقلين في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجاً على المعاملة اللا آدمية، وهو ما قوبل باقتحام وحشي من قوات الأمن والوحدات الخاصة للغرف والعنابر، حيث أسفرت هذه الاقتحامات عن اعتداءات بدنية مباشرة بالضرب والوقيعة، مما أدى إلى إصابة عدد من النزلاء بإصابات بالغة، وبدلاً من مراجعة هذه الانتهاكات، عمدت إدارة السجن إلى ممارسة سياسة الابتزاز والمساومة؛ حيث طالبت المعتقلين بإنهاء احتجاجاتهم وإزالة الأغطية عن كاميرات المراقبة، مقابل وعود مشروطة ومبهمة بتحسين ظروف الاحتجاز وإعادة فتح فترات التريض والزيارات العائلية الممنوعة منذ أشهر طويلة، وهو ما قوبل برفض حاسم من المحتجزين المتمسكين بحقوقهم الدستورية والآدمية.

وفي هذا السياق، وثقت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان (egyptianfront.org) خلال الربع الأول من 2026 استمرار الانتهاكات بحق ضحايا الاختفاء القسري؛ حيث ظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا المواطن هاني لبيب حامد حشاد (ضابط صف بالمعاش بالقوات المسلحة) على ذمة القضية رقم 944 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا بعد اختفاء سري دام خمس سنوات ونصف في مقار الأمن الوطني منذ سبتمبر 2020، وبدا عليه الإعياء شديد والإصابة البالغة في قدمه، ليتم إيداعه سجن بدر 3 مع منعه تماماً من التواصل مع أسرته أو تمكينهم من زيارته.

قمع يصل للعائلات

ولم تتوقف الدائرة القمعية عند حدود الجدران الخرسانية للسجن، بل امتدت لتنال من عائلات المعتقلين وأسرهم بشكل فج ومهين أثناء محاولاتهم إجراء الزيارات النادرة، حيث تواجه الأسر، ولا سيما النساء والأمهات، إجراءات تفتيش حاطة بالكرامة الإنسانية، وتعمداً واضحاً في إيقافهم لساعات طويلة في ظروف جوية قاسية دون مرافق آدمية، فضلاً عن مصادرة الأطعمة والأدوية والمستلزمات الشخصية التي يحاولون إدخالها لذويهم، هذا التعسف يهدف إلى فرض حصار معنوي ونفسي مزدوج على المعتقل وعائلته لإشعارهم بالعجز الكامل أمام الآلة الأمنية.

وفي نمط أكثر خطورة يعكس توسيع دائرة الاستهداف، تحولت بوابات السجون ومحيطها إلى كمائن ومصايد أمنية لاختطاف ذوي المعتقلين وتعميق ترويعهم، حيث وثقت التقارير الحقوقية واقعة اختطاف واختفاء قسري لزوجة المعتقل عبد الله موسى (المحتجز في سجن وادي النطرون) أثناء توجهها لزيارته، إذ تم استدراجها وعمل فخ أمني لها واعتقالها من محيط السجن، وهو سلوك يكشف أن منظومة الاحتجاز تحولت إلى شبكة لترهيب المجتمع بأكمله، وضرب مبدأ شخصية العقوبة الجنائية المعتمد في الدساتير والمواثيق الدولية.

إخفاء الأدلة

وبحسب حقوقيون؛ لم تفلح الآلة الإعلامية الرسمية في إخفاء واقع القمع الممنهج الذي يشهده مجمع سجون بدر، وتحديداًسجن بدر 1″ و”سجن بدر 3″، والذي قُدم بدلاً للمنشآت القديمة كخطوة نحو مراكز “التأهيل والإصلاح”، تفيد التحديثات والشهادات الميدانية المتواترة بأن الأوضاع داخل العنابر وصلت إلى نقطة الغليان التام نتيجة تجريد الزنازين بصفة مستمرة ومهينة، ومصادرة المتعلقات الشخصية البسيطة للمحتجزين.

ويواجه المعتقلون هذه الإجراءات التعسفية بصلابة استثنائية، رافضين الرضوخ لسياسات التضييق التي تشمل تشغيل إضاءة الليد الساطعة وكاميرات المراقبة داخل الغرف على مدار الساعة لانتهاك الخصوصية الحيوية، واستمرت هتافاتهم الجماعية وأصوات طرقهم العنيف على الأبواب الحديدية طوال الليل، احتجاجاً على تغريب ونقل مجموعات منهم قسرياً بهدف تشتيت روابطهم وتعميق عزلتهم الاجتماعية.

اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب

ويتزامن هذا التدهور المتسارع مع انطلاق حملات حقوقية موسعة بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب؛ حيث أطلقت منظمات حقوقية محلية ودولية بالتعاون مع حزب تكنوقراط مصر (egy_technocrats) حملة تحت وسم #ضد_التعذيب لإعادة تسليط الضوء على الأنماط المستحدثة والتقليدية للانتهاكات في السجون المصرية.

تؤكد الشهادات الموثقة التي جمعتها منظمة نجدة لحقوق الإنسان (Najda_H_R) أن مفهوم التعذيب لا يقتصر على الضرب والاعتداء البدني المباشر، بل يتعداه إلى سياسة الإهمال الطبي المتعمد التي تُوظف كأداة قتل بطيء وتصفية صامتة لتدمير البنية النفسية والجسدية لكبار السن والمرضى خلف الأسوار.

وتشمل صور التعذيب غير التقليدية الحرمان الممنهج من العلاج، ومنع دخول الأدوية الحيوية، وتأخير أو رفض تحويل الحالات الحرجة إلى المستشفيات الخارجية لإجراء الجراحات أو الفحوصات العاجلة، إلى جانب وضع المحتجزين في زنازين عزل انفرادي لفترات ممتدة وتجاهل شكواهم المستمرة، مما أدى مؤخراً إلى تسجيل حالة وفاة لمعتقل داخل سجن ليمان المنيا نتيجة غياب الرعاية الطبية الفعالة. وتجمع التقارير الحقوقية على تحديد هوية مرتكبي هذه الجرائم، وحصرهم في رجال الشرطة بالأقسام، وضباط الأمن الوطني، وضباط مباحث السجون على مستوى الجمهورية، بالإضافة إلى المسؤولين العسكريين، محذرة من أن غياب الرقابة القضائية المستقلة يمنح هؤلاء الجناة غطاءً كاملاً للاستمرار في جرائمهم دون خوف من الملاحقة الآنية.

*رئيس الشاباك يزعم: هجوم مثل “طوفان الأقصى” في إيلات من جهة مصر أو الأردن

زعم رئيس الشاباك (أحد أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية) دافيد زيني، افي مداولات مغلقة إن هجوما محتملا مشابها لهجوم “طوفان الأقصى” في 7 أكتوبر 2023 سيتكرر في مدينة إيلات، مرجحا أن يكون غزو بري من الأردن أو مصر، وأوعز لمسؤولين في الشاباك بوضع سيناريو لهجوم كهذا في مقدمة أولوياتهم.

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة “هآرتس”، عن مصادر أمنية قولها إن زيني يعتبر أن إيلات هي نقطة ضعف أمنية، بسبب موقعها الجغرافي المعزول.

وأضافت الصحيفة أن زيني حذر خلال مداولات في الشاباك وخارجه من توغل بري إلى إيلات، وبشكل خاص عبر الحدود الأردنية، ومن الجائز عبر الحدود المصرية أيضا، ويوجه وحدات المخابرات في الشاباك إلى التعامل مع سيناريو كهذا، لكن في جهاز الأمن الإسرائيلييشككون في مدى الأهمية التي يوليها زيني لسيناريو كهذا، وبوجود معلومات استخباراتية حول تخطيط لهجوم كهذا

وحسب المصادر الأمنية التي تحدثت للصحيفة، فإن زيني يقدر أن هجوما على إيلات سيبدأ بتوغل بري متزامن ومنسق، وأنه من الجائز أن تشارك فيه عدة تنظيمات مسلحة، وأن الحوثيين سيساعدون في ذلك.

وزار زيني مع مسؤولين في الشاباك إيلات، قبل أسابيع، والتقوا مع جهات أمنية في المدينة، وخلال ذلك تحدث زيني حول سيناريو توغل بري محتمل إلى المدينة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني قوله إنه في الشاباك اهتموا في الفترة الأخيرة بانتقال مواطنين عرب في إسرائيل إلى إيلات، ووصفوا ذلك بأنه “مقلق”، وأن الشرطة رصدت ذلك لكن لا يوجد إجماع فيها على أن هذا أمر إشكالي.

وقال ضابط كبير في الشرطة إنه “نسمع كيف ينظرون في الشاباك إلى هذه المسألة، ولا نرصد في هذه المرحلة أحداثا أمنية هنا

إلا أن الشرطة رصدت ظاهرة أخرى تتعلق بدخول منظمات إجرامية إلى إيلات وشراء عقارات فيها، رغم أنه لم يُرصد حتى الآن ارتفاعا غير مألوف في الجريمة.

وقال قائد منطقة إيلات في الشرطة، ألون خلفون، قبل عدة أشهر، إن مجلس الأمن القومي الإسرائيلي يرصد ارتفاعا في عدد السكان العرب في المدينة، وأن “مجلس الأمن القومي قرر أن إيلات باتت تتشكل كمدينة مختلطة”، بينما قال زيني خلال اجتماع للكابينيت السياسي – الأمنية، قبل أشهر، إنه “توجد محاولة لسيطرة عرب على إيلات

ويصف زيني إيلات في مداولات أمنية بأنهامدينة مستباحة”، لكن الصحيفة نقلت عن مصدر أمني قوله إنه “لا أحد في جهاز الأمن يعلم على أي معلومات استخباراتية يستند زيني”، وأفاد بأنه “داخل الشاباك ينظرون إلى ذلك على أنه نظرية جاءت من عقله المحموم بدون الاستناد إلى معلومات استخباراتية

وأضاف المصدر الأمني أن زيني “مهووس بإيلات. وهذا موجود لديه منذ البداية. وهو يقول طوال الوقت وفي أي مناسبة إيلات، إيلات، إيلات. هذا سيحدث في إيلات

ورفض الشاباك التعقيب على التقرير، لكنه أشار إلى “أننا لا نتطرق إلى ما يقال في مداولات مغلقة”.

هجوم مصري بعد تولي الإخوان بـ 15 سنة!

وكان الناشط والحاخام الصهيوني أميعاد كوهين مدير مركز “حيروت للحرية الإسرائيلية تحدث أمام نحو ألف مشارك، بينهم صناع سياسات ومسؤولون أمريكيون وصهاينة زاعما إن التهديد الأساسي والأول لأمريكا هو الإخوان المسلمين الذين يحاولون الآن الاستيلاء على فلوريدا وتكساس بعد أن استولوا على نيويورك، وفق زعمه.

قال: هم كذلك تهديد لإسرائيل التي ستخوض حربا مع مصر بعد 15 عاما حيث سيتولى الإخوان على السلطة هناك…وهؤلاء خطر على البشرية، وفق مزاعمه.

ويقول محللون أن هذه السردية الصهيونية التحريضية تكشف حالة اليأس والرعب التي تضرب الصهاينة بعد أن اكتشف الأمريكيون خطرهم على أمريكا منذ حرب غزة والآن يحاولون إعادة النفخ في الخطر الإسلامي مرة أخرى.

*تنسيق مصري ـ إريتري ـ صومالي متصاعد لتفعيل مجلس البحر الأحمر بسبب التمدد الإسرائيلي في أرض الصومال

كشفت مصادر أن مصر تكثف تحركاتها الدبلوماسية والأمنية على ضفتي البحر الأحمر في محاولة لإعادة إحياء مجلس الدول العربية والأفريقية المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن “مجلس البحر الأحمر”، بعد سنوات من الجمود، وسط مخاوف متزايدة من التحولات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة القرن الأفريقي وتصاعد التنافس الإقليمي على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وجاءت الدعوات المصرية لتسريع تفعيل مجلس البحر الأحمر بالتزامن مع سلسلة لقاءات واتصالات رفيعة المستوى بين مصر وإريتريا والصومال، كان أبرزها زيارة الرئيس الإريتري إلى القاهرة، وما تبعها من تأكيدات مصرية متكررة على أن أمن البحر الأحمر يجب أن يبقى مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له، ورفض أي ترتيبات أو أدوار تفرضها أطراف خارج هذه المنظومة.

هذه التحركات المصرية تأتي في ظل قلق متزايد داخل القاهرة من التمدد الإسرائيلي المتسارع في إقليم أرض الصومال الانفصالي، والمساعي الإثيوبية المستمرة للحصول على موطئ قدم على البحر الأحمر، وهي تطورات ترى مصر أنها قد تفرض واقعاً جديداً يهدد التوازنات الأمنية القائمة ويستدعي بناء إطار إقليمي أكثر فاعلية لحماية أمن البحر الأحمر واستقرار دوله.

مجلس البحر الأحمر يعود إلى الواجهة

يرى دبلوماسيون مصريون أن الدعوة التي أطلقها وزير الخارجية بدر عبد العاطي لتسريع تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن لا يمكن فصلها عن التحولات المتسارعة التي تشهدها منطقة القرن الأفريقي، ولا سيما في ظل تنامي الحضور الإسرائيلي في إقليم أرض الصومال، واستمرار المساعي الإثيوبية للحصول على منفذ على البحر الأحمر.

ويضم مجلس البحر الأحمر، الذي يتخذ من العاصمة السعودية الرياض مقراً له، كلاً من مصر والسعودية والأردن واليمن والسودان وإريتريا والصومال وجيبوتي. وبحسب مصدر دبلوماسي مصري تحدث لـ”عربي بوست”، فقد سبق لإسرائيل، باعتبارها الدولة التاسعة المطلة على البحر الأحمر، أن حاولت الانضمام إلى المجلس، إلا أن طلبها قوبل بالرفض من جانب الدول الأعضاء، كما حدث أيضاً مع إثيوبيا.

ويضيف المصدر أن مجلس البحر الأحمر تأسس لتحقيق هدفين رئيسيين هما الأمن والتنمية في منطقة البحر الأحمر، باعتبارها منطقة تمثل جزءاً من الأمن القومي العربي والأفريقي، وليست مجالاً حصرياً لأي طرف منفرد. ويشير إلى أن مصر والسعودية تشكلان العمود الفقري للمجلس، حيث تضطلع الرياض بالدور التنموي والاستثماري، بينما تتولى القاهرة الجانب الأمني.

ويؤكد المصدر الذي تحدث لـ”عربي بوست”، مفضلاً عدم ذكر اسمه، أن الاستقرار في البحر الأحمر لا يهم الدول المشاطئة وحدها، بل يرتبط مباشرة بأمن المنطقة بأسرها، وهو ما يفسر الدعوات المتكررة لتفعيل المجلس وتحويله إلى منصة أكثر فاعلية في مواجهة التحديات المستجدة.

هل تتجه المنطقة إلى آلية أمنية مشتركة؟

بحسب مصدر دبلوماسي مصري آخر، فإن التحرك المصري لا يقتصر على تفعيل مجلس البحر الأحمر، بل يمتد إلى البحث عن صيغ تعاون أمني أوسع مع دول مجلس التعاون الخليجي.

ويشير المصدر إلى أن القاهرة ترى أن التطورات الأخيرة، سواء المرتبطة بأمن الملاحة البحرية أو بالحرب التي شهدتها المنطقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أظهرت الحاجة إلى بناء ترتيبات أمنية جديدة في الشرق الأوسط.

ويضيف أن من بين الأفكار المطروحة إنشاء قوة أمنية مشتركة أو آلية تعاون دفاعي تجمع بين دول مجلس البحر الأحمر ودول الخليج، بهدف حماية الممرات البحرية وتعزيز الأمن الإقليمي والتعامل مع التهديدات المشتركة.

وترى القاهرة، وفق المصدر، أن هذه الصيغة يمكن أن تشكل نواة لنظام أمني عربي جديد، تكون فيه محددات الأمن القومي العربي نابعة من مصالح الدول العربية نفسها، بدلاً من ربطها بترتيبات أمنية خارجية.

وتقوم الرؤية المصرية، على بناء إطار أمني عربي وإقليمي أوسع يربط بين مجلس البحر الأحمر ودول الخليج، بحيث يشكل هذا التعاون نواة لمنظومة أمنية جديدة في المنطقة. كما لا يستبعد المصدر أن تتوسع هذه الصيغة مستقبلاً لتشمل دولاً مثل باكستان وتركيا، باعتبارهما من القوى المؤثرة في الإقليم.

كما أكد المصدر الدبلوماسي أن الباب لن يكون مغلقاً حتى أمام إسرائيل وإثيوبيا مستقبلاً إذا تخلتا عن السياسات التوسعية والممارسات الأحادية التي تثير مخاوف دول المنطقة، وانتقلتا إلى احترام قواعد القانون الدولي وسيادة الدول.

وفي الوقت نفسه، تؤكد القاهرة أن التعامل المباشر مع ملف أرض الصومال يبقى مسؤولية الدولة الصومالية أولاً، بدعم من الدول المشاطئة للبحر الأحمر والجامعة العربية والاتحاد الأفريقي، في ظل وجود موقف إقليمي ودولي واسع يرفض أي خطوات من شأنها المساس بوحدة الصومال أو تهديد استقرار منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

كما تبرز في هذا السياق الخلافات المستمرة بين مصر وإثيوبيا، إذ اتهمت الخارجية الإثيوبية القاهرة أخيراً بمحاولة عرقلة وصول أديس أبابا إلى منفذ بحري، وذلك بعد أيام من تأكيدات مصرية وإريترية مشتركة برفض أي ترتيبات تتعلق بالبحر الأحمر تفرضها دول غير مشاطئة عليه.

“أرض الصومال”.. مصدر القلق المصري الجديد

بحسب المصدر الدبلوماسي المصري، فإن التهديد الأكثر إلحاحاً يتمثل في التحركات الإسرائيلية المتزايدة في إقليم أرض الصومال الانفصالي، التي تراها القاهرة محاولة لإيجاد موطئ قدم دائم عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.

ويشرح المصدر قائلاً إن إسرائيل تسعى إلى تعزيز وجودها في الإقليم عبر مزيج من الحوافز السياسية والاقتصادية، يتضمن الاعتراف بأرض الصومال وتقديم دعم أمني وسياسي لها، في خطوة تعتبرها مصر تهديداً مباشراً للتوازنات الإقليمية ووحدة الدولة الصومالية.

وتعززت هذه المخاوف بعد الزيارة الرسمية الأولى التي أجراها رئيس إقليم أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله إلى إسرائيل، حيث التقى الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ في القدس. وجاءت الزيارة بعد أشهر من التقارب بين الجانبين، شهدت تعيين أول سفير إسرائيلي لدى الإقليم، وتسلم إسرائيل أوراق اعتماد أول ممثل دبلوماسي لأرض الصومال.

وأثارت هذه الخطوات انتقادات واسعة من الحكومة الصومالية وعدد من الدول العربية والإسلامية. كما رفضت دول بينها مصر وتركيا وقطر والأردن وباكستان قرار الإقليم نقل سفارته إلى القدس، فيما أدانت 19 دولة إسلامية في بيان مشترك هذه الخطوة واعتبرتها “انتهاكاً صارخاً” للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية.

كما قوبل الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال بإدانات عربية وأفريقية واسعة، إذ اعتبرته جامعة الدول العربية اعتداءً على وحدة الدول وسيادتها، بينما أكدت مفوضية الاتحاد الأفريقي تمسكها بوحدة الصومال ورفضها الاعتراف بالإقليم ككيان مستقل.

في المقابل، أعلن الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ رغبته في توسيع التعاون مع أرض الصومال في مختلف المجالات، بينما تحدث رئيس الإقليم عبد الرحمن محمد عبد الله في تصريحات سابقة لوكالة “رويترز” عن إمكانية التوصل إلى اتفاقات تجارية واستثمارية مع إسرائيل تشمل منح حقوق استثمار بعض الرواسب المعدنية الموجودة في أراضي الإقليم.

ويشير المصدر الدبلوماسي المصري إلى أن القاهرة تنظر إلى هذه التطورات باعتبارها جزءاً من محاولة إسرائيلية لتشكيل ما يشبه “الكماشة” على البحر الأحمر، إذ إنها موجودة في شماله عبر احتلال أم الرشراش، وتسعى اليوم إلى تثبيت وجودها في جنوبه عبر أرض الصومال.

وتبرر إسرائيل هذه التحركات بمواجهة النفوذ الإيراني، إلا أن القاهرة ترى أن النتيجة العملية تتمثل في فرض حضور إسرائيلي متزايد على المداخل الحيوية للبحر الأحمر عبر تجاوز القوانين الدولية وفرض وقائع جديدة على الأرض، وهو ما يتطلب وجود قوة إقليمية قادرة على ردع هذه التحركات ووضع حدود لها.

التحركات الإثيوبية ومخاوف القرن الأفريقي

لا تقتصر المخاوف المصرية على التحركات الإسرائيلية وحدها، بل تشمل أيضاً المساعي الإثيوبية المستمرة للوصول إلى منفذ بحري على البحر الأحمر.

ويقول المصدر الدبلوماسي إن إثيوبيا وقعت مذكرة تفاهم مع إقليم أرض الصومال بهدف الحصول على موطئ قدم على البحر الأحمر، وهو ما تعتبره القاهرة انتهاكاً للقانون الدولي ولمبدأ وحدة الأراضي الصومالية، كما يتعارض مع ميثاق الاتحاد الأفريقي القائم على احترام الحدود الموروثة.

ويضيف مصدر دبلوماسي مصري آخر أن إسرائيل تسعى إلى دعم المزيد من عمليات التقسيم في دول القرن الأفريقي، فيما تحاول إثيوبيا إثارة توترات وصراعات في المنطقة تحت عنوان البحث عن منفذ بحري.

وتواجه أديس أبابا في الوقت نفسه تحديات داخلية معقدة قد تصل إلى حد تهديد وحدتها الداخلية، في ظل استمرار التوترات مع أقاليم الأورومو والتيغراي وأمهرة، وهو ما يدفع بعض المراقبين إلى الاعتقاد بأن إثيوبيا تحاول تصدير أزماتها الداخلية إلى الخارج عبر فتح ملفات إقليمية جديدة.

ويشدد المصدر على أن المواقف المصرية والإريترية والصومالية تتقاطع في رفض أي ترتيبات أحادية تمس سيادة الدول أو تفرض وقائع جديدة على البحر الأحمر، سواء جاءت من إسرائيل أو من إثيوبيا.

كما يرى أن تفعيل مجلس البحر الأحمر لا يستهدف فقط التعامل مع التحركات الإسرائيلية، بل أيضاً مواجهة المساعي الإثيوبية التي لا تزال تتحدث بصورة متكررة عن حقها في الوصول إلى البحر الأحمر، وهو ما تعتبره دول المنطقة تهديداً مباشراً لسيادة الدول المطلة عليه وللقواعد القانونية الحاكمة للعلاقات بين الدول.

تنسيق مصري ـ إريتري ـ صومالي متصاعد

تأتي التحركات المصرية الأخيرة بالتوازي مع تصاعد التنسيق مع كل من إريتريا والصومال، إذ شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مؤتمر صحفي جمعه بنظيره الإريتري عثمان صالح، على ضرورة الإسراع في تفعيل مجلس البحر الأحمر باعتباره إحدى الركائز الأساسية لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

وأكد الوزير المصري أن عبد الفتاح السيسي ونظيره الإريتري أسياس أفورقي اتفقا على أهمية احترام مبادئ القانون الدولي، وفي مقدمتها سيادة الدول ووحدة أراضيها وسلامة حدودها.

كما بحث السيسي وأفورقي خلال لقائهما في القاهرة التطورات في منطقة القرن الأفريقي، وأمن البحر الأحمر وحرية الملاحة البحرية. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية تميم خلاف أن القاهرة تدعم إريتريا في الحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها، وتعمل على تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات.

وفي السياق نفسه، شدد وزيرا خارجية مصر وإريتريا على أن أمن البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له، ورفضا أي محاولات من أطراف غير مطلة على البحر لفرض ترتيبات أمنية أو تفاهمات تتعلق به.

ويأتي هذا التنسيق في إطار آلية التعاون الثلاثي التي تضم مصر وإريتريا والصومال، والتي شهدت نشاطاً متزايداً منذ زيارة السيسي إلى أسمرة في أكتوبر/ تشرين الأول 2024.

كما أن بعض الدول الشريكة في المجلس، وفي مقدمتها مصر وإريتريا وجيبوتي والصومال، ترتبط باتفاقيات دفاع مشترك وتفاهمات أمنية متقدمة، كما تتبنى مواقف متقاربة حيال قضايا الأمن الإقليمي والبحر الأحمر. وترى هذه الدول أن الحفاظ على استقرار المنطقة يتطلب تنسيقاً جماعياً لمواجهة أي محاولات تستهدف زعزعة الأمن أو انتهاك سيادة الدول.

ويتزايد التنسيق بين القاهرة وأسمرة أيضاً في ظل استمرار الخلافات المشتركة مع إثيوبيا، سواء فيما يتعلق بأزمة سد النهضة أو بالتوترات المرتبطة بالبحر الأحمر والقرن الأفريقي.

وفي مارس/ آذار 2026 نقل وزير الخارجية المصري رسالة شفهية من السيسي إلى نظيره الإريتري بشأن تطوير العلاقات الثنائية، كما زار عبد العاطي وأعضاء من الحكومة المصرية أسمرة في مايو/ أيار الماضي لبحث التعاون الثنائي وتطورات البحر الأحمر.

وتخلص المصادر إلى أن التحركات المصرية الحالية لا تستهدف فقط مواجهة التطورات المرتبطة بأرض الصومال أو إثيوبيا، بل تعكس توجهاً أوسع لإعادة بناء منظومة أمنية إقليمية جديدة يكون البحر الأحمر أحد أعمدتها الرئيسية، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات متسارعة تعيد رسم خرائط النفوذ والتحالفات، وتدفع الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر إلى البحث عن أدوات أكثر فاعلية لحماية مصالحها وأمنها الجماعي.

*استحواذ جديد للإمارات يتجنب عاصمة الصحراء “ميدار” و”ماجد الفطيم” في مشروع “مدى” بالقاهرة الجديدة

شهدت القاهرة توقيع اتفاقية (بدا أنها بالأمر المباشر دون مناقصات أو كراسة شروط) تجمع بين شركة “ميدار” للاستثمار والتنمية العمرانية المصرية ومجموعة “ماجد الفطيم” الإماراتية، لتطوير مشروع عمراني متكامل داخل مدينة “مدى” بمنطقة القاهرة الجديدة. تبلغ القيمة التطويرية الإجمالية للمشروع نحو 3.1 مليار دولار، ويمتد على مساحة شاسعة تصل إلى 553 فدانًا.

وتتوزع خطة العمل الإنشائية على مرحلتين؛ الأولى تشمل تطوير 200 فدان خلال أول 4 إلى 5 سنوات، بينما تمتد المرحلة الثانية لتشمل 300 فدان إضافية، إلى جانب تخصيص 60 فدانًا لإنشاء وجهة متكاملة للتسوق والترفيه تديرها المجموعة الإماراتية. ومن المتوقع أن تستغرق أعمال التطوير بالكامل نحو 8 سنوات، محققةً عوائد مستقبلية ضخمة للمطور العام “ميدار” تتراوح بين 200 إلى 250 مليار جنيه مصري (ما يعادل 4 إلى 5 مليارات دولار) على مدار 15 إلى 20 عامًا.

ويثير تركيز الشراكة على إنشاء مناطق ترفيهية وتجارية ضخمة تساؤلات حول ما إذا كان المشروع مجرد واجهة لتعزيز الاقتصاد الاستهلاكي على حساب القطاعات الإنتاجية. وتواجه حكومة السيسي انتقادات مستمرة لتركيزها المفرط على قطاع العقارات والتشييد كقاطرة أساسية للنمو، وسط مطالبات بضخ الاستثمارات في الصناعة والزراعة لتقليل الفاتورة الاستيرادية.

ودافع مصطفى مدبولي رئيس حكومة السيسي عن المشروع صراحةً لتبرير هذا التوجه، موضحًا أن الاستثمار العقاري هنا ليس استهلاكيًا بحتًا؛ بل هو محرك لـ 90 إلى 95 صناعة مغذية مختلفة (مثل مواد البناء، التشطيبات، الكابلات الكهربائية، والمقاولات) وجميعها مهن مؤقتة.

ويتكامل الشق السكني والترفيهي للمشروع مع خطط تشغيل مصانع محلية لخدمة احتياجاته، حيث أشار مدبولي إلى دخول مصانع الأغذية والملابس والمنتجات المنزلية في دورة التشغيل الفعلي لتلبية متطلبات الوجهة التجارية والترفيهية!

 فاكهة شركات الجيش

تعتبر العاصمة الإدارية الجديدة “الدرة الثمينة” والفاكهة الاستثمارية المفضلة لشركات القوات المسلحة والمطورين الحكوميين الأساسيين، إلا أن هذا المشروع اتخذ من القاهرة الجديدة (مدينة مدى) مقرًا له وتجاهل العاصمة التي أنفق عليها حتى الآن نحو42 مليار دولار لمرحلة أولى لم تكتمل.

وتعج العاصمة الإدارية الجديدة بمشروعات ناطحات السحاب والمجمعات السكنية الحكومية الكبرى، مما خلق درجة عالية من التنافسية. الابتعاد قليلاً نحو القاهرة الجديدة يمنح مشروع “مدى” ميزة جغرافية مستقلة وقدرة على استقطاب شريحة أوسع من المشترين الراغبين في القرب من قلب القاهرة الحالية.

ويقع المشروع تحت مظلة شركة “ميدار” (المستثمر والمطور العام لمنطقة شرق القاهرة)، وهي تمتلك محفظة أراضٍ شاسعة ومستقلة إداريًا عن شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية. هذا الفصل يكشف العاصمة ويتيح للمستثمر الإماراتي المرونة التعاقدية والإدارية وهي في المشروعات الرابحة وليس فاكهة العسكر والمباني الادارية ومعتبرا أن شروط التعاقد السليمة من طرح المشروع للعلن وأخذ شراكات عليه (مناقصات) بيروقراطية صارمة!

وتتمتع القاهرة الجديدة ببنية تحتية مكتملة وجاهزية سكانية فورية مقارنة بالعاصمة الإدارية التي ما زالت في مراحل الانتقال التدريجي. مجموعة “ماجد الفطيم” تعتمد على الكثافة السكانية الحالية لضمان التدفقات النقدية السريعة لوجهاتها التجارية والترفيهية (مثل كارفور ومراكز التسوق)، وهو ما توفره منطقة القاهرة الجديدة بكفاءة أعلى في الوقت الراهن.

ويستهدف المشروع تخصيص 60 فدانًا من المشروع للوجهات الترفيهية والتسوق (ربما استباق لدعوة تركي الشيخ وزير الترفيه السعودي، لبناء مدينة سعودية ترفيهية هي الأكبر في حدود المكان نفسه أو داخل القاهرة الكبرى) إعادة تكرار نماذج النجاح السابقة للمجموعة في مصر (مثل مول مصر وسيتي سنتر). وتثق المجموعة في أن الاستثمار في قطاعات التجزئة والجملة المرتبطة بالتطوير العقاري المتكامل يضمن لها تدفقات نقدية مستدامة وعوائد إجمالية للمشروع تتجاوز 3 مليارات دولار، مما يُعزز نفوذها الاقتصادي كأحد أكبر اللاعبين في قطاع التجزئة والعمران الذكي شرقي العاصمة.

والشراكة بين “ميدار” (المطور العام لشرق القاهرة) ومجموعة “ماجد الفطيم” الإماراتية بتحالفات سابقة في القطاع نفسه، وبغطاء مالي ضخم يواكب استراتيجية الطرفين في تعظيم الأصول العقارية والتجارية ذات العوائد المستدامة.

وتعتمد البنية الاستثمارية لهذا التحالف على تكامل فريد؛ حيث تمتلكميدار” (المستقبل للتنمية العمرانية سابقاً) البنية التحتية ومحفظة الأراضي الأكبر والأكثر تميزاً في امتداد القاهرة الجديدة، بينما تمتلك مجموعة “ماجد الفطيم” الريادة الإقليمية في تطوير وإدارة الوجهات التجارية الكبرى (Megamalls) ومجتمعات التجزئة. وقامت “ماجد الفطيم” باقتناص وتطوير مساحات تجارية كبرى ومراكز “سيتي سنتر” ومنافذ “كارفور” للبيع بالجملة والتجزئة داخل المخططات العامة التي تملكها وتديرها شركة “ميدار” (مثل مدينة المستقبل).

والمشروعات السابقة ركزت على دمج السكن بالترفيه؛ حيث تشتري المجموعة الإماراتية الأراضي كمطور ثنائي أو شريك استراتيجي لتنفيذ أحياء سكنية راقية تحيط بها مراكز لوجستية وتجارية، وهو النموذج نفسه الذي تم استنساخه وتوسيع نطاقه اليوم في مشروع “مدى”.

وتعتمد المجموعة الإماراتية على نموذج تمويلي يعيد ضخ الأرباح التشغيلية المحققة من مشروعاتها الناجحة في مصر (مثل “مول مصر” و”سيتي سنتر ألماظة”) في مشروعات جديدة، مما يحميها من تقلبات أسعار الصرف ويمنحها قوة دولارية في التنفيذ وسرعة في إنهاء المراحل الإنشائية.

وباعتبارها المطور العام وبدعم من مساهميها من كبرى البنوك والمؤسسات المالية المصرية، تمتلك “ميدار” القدرة على تقديم تسهيلات في السداد وتوفير أراضٍ “مرفقة” بالكامل (مزودة بالبنية التحتية الذكية)، مما يقلل التكلفة الرأسمالية الأولى على الشريك الإماراتي ويسرع من وتيرة دوران رأس المال.

*مصر تسجل هبوطاً تاريخياً في معدلات الإنجاب

أعلنت الحكومة المصرية نجاح البلاد في تسجيل تراجع جديد في معدلات الإنجاب والمواليد خلال العامين الماضيين، في خطوة اعتبرتها مؤشرا إيجابيا يدعم خطط التنمية وتحسين جودة الحياة.

جاء ذلك خلال اجتماع المجلس القومي للسكان برئاسة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، والذي خُصص لمتابعة وتقييم الخطط التنفيذية الخاصة بالسياسات السكانية والارتقاء بالخصائص الديموغرافية للمجتمع المصري.

وكشفت البيانات الرسمية التي جرى استعراضها خلال الاجتماع عن انخفاض معدل الإنجاب الكلي من 2.54 طفل لكل سيدة بنهاية عام 2023 إلى 2.34 طفل بنهاية عام 2025، بالتزامن مع تراجع معدل المواليد من 19.5 لكل ألف من السكان إلى 18.1 لكل ألف خلال الفترة نفسها.

وأكدت الحكومة أن هذه النتائج تضع مصر على مسار تحقيق مستهدفها الاستراتيجي بخفض معدل الإنجاب إلى 2.1 طفل لكل سيدة بحلول نهاية عام 2027، وهو المعدل الذي يقترب من تحقيق التوازن السكاني المطلوب لدعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأظهرت المؤشرات كذلك تحسنا في عدد من الجوانب المرتبطة بالخصائص السكانية، حيث انخفض معدل البطالة بين الإناث من 17.8% إلى 15.3%، فيما ارتفعت نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل من 15.7% إلى 20.7%.

وأرجعت الحكومة هذا التحسن إلى تطوير خدمات تنظيم الأسرة، وتوسيع حملات التوعية المجتمعية، إلى جانب تكثيف التدخلات في المناطق الأكثر ضغطا سكانيا، المعروفة بـ”المناطق الحمراء”، والتي تراجع عددها من 74 منطقة إلى 20 منطقة فقط، بينما ارتفع عدد المحافظات الخالية منها إلى 13 محافظة.

ويمثل ملف الزيادة السكانية أحد أبرز التحديات التنموية التي واجهت مصر خلال العقود الماضية، حيث تجاوز عدد السكان 107 ملايين نسمة وفق أحدث التقديرات الرسمية، ما فرض ضغوطا متزايدة على الخدمات الأساسية وسوق العمل والبنية التحتية وموارد الدولة.

ومنذ عام 2021 أطلقت الحكومة المصرية “المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية” كإطار شامل لمعالجة القضية السكانية من منظور تنموي متكامل، يرتكز على التمكين الاقتصادي للمرأة، وتحسين خدمات الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة، ورفع الوعي المجتمعي، وتعزيز فرص التعليم والعمل.

وكانت مصر قد نجحت خلال السنوات الأخيرة في خفض معدل الإنجاب من مستويات تجاوزت 3.5 طفل لكل سيدة قبل نحو عقد من الزمن إلى المستويات الحالية، وهو ما تعتبره الحكومة أحد أهم مؤشرات نجاح السياسة السكانية، خاصة في ظل ارتباط ضبط النمو السكاني بتحسين نصيب الفرد من ثمار التنمية وزيادة كفاءة الإنفاق العام على الخدمات الأساسية.

*بعد الفوز على نيوزلاندا توظيف سياسي من “حسام” والفنانين ونصائح تريكة الخلاصة

شهدت كواليس ما بعد فوز مصر المستحق على نيوزلاندا ب3 أهداف مقابل هدف، إقحاماً سياسياً واضحاً من المدير الفني حسام حسن، الذي نسب التطور الرياضي لعهد عبد الفتاح السيسي، معتبراً رضا “الزعيم” غاية أساسية.

وقوبل هذا التصريح بنقد حقوقي وإعلامي لاذع من منصات مستقلة كشفت زيف هذه الادعاءات، مذكرين بأن الطفرة الكروية الحقيقية صُنعت تاريخياً في عهد حسن شحاتة (إبان حقبة مبارك)، وأن هذا المدح الفج ينطوي تحت ممارسات “إعلام السلطة” لتسييس الإنجازات الرياضية ونسبها للنظام الحاكم.

وتمثل الرياضة لدى البعض أداة شرعنة النظم الحاكمة كونها متنفساً (لا بديل له بظل أوضاع عامة مأزومة) للشعوب للتعبير عن هويتها ومواقفها، يتجلى هذا التوظيف السياسي في استغلال الانتصارات الرياضية كأداة لحشد التأييد الجماهيري وصناعة إنجازات وهمية تُنسب للمشروع السياسي القائم، وهو نمط متكرر في النظم السلطوية التي تسعى لتحويل الفرح الكروي العابر إلى صك غفران لسياساتها الاقتصادية والاجتماعية المأزومة، وفي المقابل، تظهر مواقف تعيد تعريف الوطنية الفطرية؛ حيث يرى الكاتب قطب العربي أن الخلاف مع النظام لا ينبغي أن ينعكس على بقية مظاهر الحياة، معتبراً الفرح لفوز المنتخب سلوكاً وطنياً عفوياً، خاصة عندما يتزامن مع ممارسات إيمانية واجتماعية تجمع ملايين المصريين.

الوطنية الفطرية والفرح للمنتخب

https://x.com/kotbelaraby/status/1234567890123456789 

ومع ذلك، فإن هذا الفضاء لا يخلو من محاولات إقحام البروباجندا السياسية الفجة التي تمارسها الأجهزة الحاكمة عبر وجوهها الرياضية والإعلامية، وهو ما يحول المشهد الرياضي في كثير من الأحيان من حالة قومية جامعة إلى مساحة للاستقطاب السياسي، حيث تصر السلطة على ربط أي تفوق رياضي برضا “الزعيم” ورعايته، مما يجر الرياضة إلى مستنقع التوجيه السياسي المباشر.

كرة القدم والتحولات الاجتماعية

وتقدم كرة القدم مادة خصبة لعلماء الاجتماع لدراسة بنية المجتمع وتحولاته الطبقية. وفي هذا السياق، يطرح الأكاديمي مأمون فندي رؤية تحليلية تدعو طلاب علم الاجتماع السياسي للنظر إلى المنتخب المصري كحالة لدراسة تحولات المجتمع، بعيداً عن الخطط التكتيكية.

وعبر استدعاء مفهوم “رأس المال” للفيلسوف الفرنسي بيير بورديو، يقسم فندي خلفيات اللاعبين إلى أنماط متعددة تكشف كيف فرضت البيئات العادية نفسها بالأداء والموهبة الخالصة، مثل محمد صلاح ومحمود تريزيجيه ومصطفى محمد، في مقابل “رأس المال الرياضي” المعتمد على الأسر الكروية مثل أحمد سيد زيزو ومصطفى شوبير وحمزة عبد الكريم، و”رأس المال الاقتصادي” المتمثل في عمر مرموش الذي أتيحت له فرص تعليمية أفضل، وصولاً إلى “رأس المال المؤسسي والدولي“.

وينتهي فندي إلى استنتاج مثير يفيد بأن المنتخب الحالي لا يبدو منتخب أبناء النخبة السياسية أو العسكرية، بل هو منتخب مجتمع يتغير، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول الوزن النسبي للموهبة والأسرة والمؤسسة في صناعة لاعب كرة القدم، وكيفية إنقاذ الرياضة من براثن “الواسطة” والتوجه بها نحو الاحتراف الحقيقي.

https://x.com/mamoun1234/status/2068991234567890123

نصائح أبو تريكة والتحول التكتيكي

شهدت مباراة المنتخب المصري الأخيرة أمام نيوزيلندا تحولاً درامياً في الأداء النتيجتي، بعد تقدم نيوزلندا بهدف خلال الشوط الأول ثم الرد في الشوط الثاني بالانتصار، وهو التحول الذي ربطه مراقبون بالقراءة الفنية والنقدية الصارمة التي قدمها النجم الدولي المعتزل محمد أبو تريكة، فخلال الشوط الأول الذي اتسم بالارتباك والعشوائية، انتقد أبو تريكة بمرارة الطريقة التي يلعب بها المنتخب، محذراً من الاعتماد على الكرات الطولية أمام فريق يتميز لاعبوه بالطول الفارع، وداعياً إلى الهدوء والاعتماد على التمريرات الأرضية القصيرة، معتبراً الكرات الثابتة آفة مستمرة في الدفاع والهجوم المصري.

ومن ذلك تدوينة عبد الرحمن مطر حول تأثير نصائح أبو تريكة الفنية في الشوط الثاني
https://x.com/AbdElrahma41413/status/2068887393529168262

وقد تجسدت هذه النصائح حرفياً في أداء الشوط الثاني، مما أدى إلى تغيير المعادلة تماماً لصالح مصر وتحقيق الفوز، يبرز هذا التفاعل قيمة أبو تريكة الفنية والإنسانية، ويفند في الوقت ذاته اتهامات التخوين الموجهة إليه؛ حيث أظهر حرصاً بالغاً على مصلحة المنتخب وتوجيه اللاعبين الشباب، كإرساله رسالة للاعب حمزة عبد الكريم يطالبه فيها باتباع توجيهات محمد صلاح، مما يعكس حجم التقدير والاحترام المتبادل بين الكبار، بعيداً عن قصص الخلافات المفتعلة على منصات التواصل الاجتماعي.

وتغريدة الشناوي حول علاقة التقدير المتبادل بين أبو تريكة ومحمد صلاح
https://x.com/shno74/status/2068901746651324813

هواجس النحس وسفر الفنانين

ويرتبط الوجدان الجمعي المصري ببعض الهواجس والطقوس التشاؤمية فيما يتعلق بظهور النخب الفنية والإعلامية التابعة للسلطة في المحافل الرياضية الكبرى؛ إذ يسود خوف عارم بين الجماهير من تكرار تجارب سابقة سافر فيها فنانون وإعلاميون لمؤازرة المنتخب، فكانت النتيجة الفشل الرياضي، وهو ما يصفه الشارع بـ “النحس والوبال”، وتوالت الدعوات الشعبية الصارمة والساخرة عبر الفضاء الرقمي التي تطالب الفنانين بعدم السفر هذه المرة منعاً لتكرار تلك التجارب.

ومن المدونين الدكتور محمود هاشم حول أسباب الفوز وعلاقتها بعدم سفر الفنانين

https://x.com/Drmahmoudhashe1/status/2069052685685227711

ثم تدوينة محمد الديب الساخرة في انتظار سفر الفنانين وتخوفهم من ذلك

https://x.com/Sisyphus_2011/status/2069101891468853760

وناشدت ناريمان غراب للفنانين بعدم السفر تشاؤماً من حضورهم:

https://x.com/Nary75/status/2068971057554341989

ويتعدى هذا التوجس الشعبي الجانب الفني ليصل إلى الإعلاميين الرياضيين والسياسيين المحسوبين على النظام، والذين يوصفون في المأثور السياسي والشعبي بـ “إعلاميي التعريض” وعلى رأسهم أحمد موسى؛ نظراً لمنهجيتهم القائمة على النفاق الفج والمبالغة في مدح السلطة التنفيذية وربط أي منجز عام بشخص رئيس النظام، تبلور هذا السلوك بشكل فج في تصريحات المدير الفني للمنتخب حسام حسن عقب الفوز، حيث أقحم اسم عبد الفتاح السيسي مدعياً أن كرة القدم شهدت تطوراً غير مسبوق في عهده، وهو ما قوبل بانتقادات حادة من المنصات المستقلة والكتّاب، مثل الإعلامي أيمن عزام الذي وصف هذه التصريحات بالمسيّسة والمغلوطة، مذكرًا بأن الطفرة الحقيقية والإنجازات التاريخية الكبرى للكرة المصرية صُنعت في عهد حسن شحاتة إبان حقبة مبارك، دون حاجة لهذه المبالغات التي تقلل من الجهد الفني الوطني المخلص المنسوب للاعبين والجماهير والشعب المصري.

وسخر أيمن عزام من تصريحات أحمد موسى وحضور الفنانين

https://x.com/AymanazzamAja/status/2068983928271044689

ونقد الإعلامي عزام لتصريحات حسام حسن ومحاولات تسييس الإنجاز الرياضي.

https://x.com/AymanazzamAja/status/2068990000000000000

*الحكومة تفتح باب حذف 10 ملايين من التموين والوزير يتهرب من البرلمان

كشفت وزارة التموين أمام لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب عن استمرار فرز المستبعدين من منظومة الدعم، وسط تقديرات باستبعاد نحو 10 ملايين مواطن، بينما فجّر غياب الوزير شريف فاروق أزمة رقابية وسياسية واسعة.

وبالتالي، لا تبدو القضية مجرد تنقية بطاقات أو تحديث قواعد بيانات، بل قرار يمس خبز ملايين الأسر، بينما تختبئ الحكومة خلف لغة العدالة الرقمية وتترك المواطن وحيدا أمام خوف الحذف والجوع.

كما أن الحديث عن الدعم النقدي يأتي في لحظة غلاء خانقة، يصبح فيها حذف فرد من بطاقة التموين عقوبة معيشية قاسية، لا إجراء إداريا محايدا كما تحاول الحكومة تصويره للرأي العام.

لذلك، يتحول غياب الوزير عن جلسة تمس نحو 70 مليون مواطن إلى رسالة استهانة سياسية، كأن ملف الخبز والسلع لا يستحق حضور المسؤول الأول أمام البرلمان.

ومن ثم، تفتح الأزمة 3 ملفات متداخلة: معايير الحذف الغامضة، والتحول إلى الدعم النقدي، وغياب المساءلة البرلمانية في قضية ترتبط بالأمن الغذائي للفقراء والطبقات المطحونة.

معايير رفاهية أم بوابة لحذف واسع

غير أن مساعد وزير التموين للخدمات الرقمية محمد شتا قال إن الوزارة تعتمد على مؤشرات للدخل والقدرة المالية، مثل السكن في الكومباوندات، وامتلاك سيارات مرتفعة القيمة، ومدارس دولية.

علاوة على ذلك، أشار شتا إلى حالات تمتلك سيارات فارهة بينها لامبورجيني، في محاولة لتسويق التنقية بوصفها مواجهة للأغنياء، لا مساسا بالفقراء أو محدودي الدخل.

بناء على ذلك، تبدو الأمثلة البراقة عن السيارات الفارهة أداة دعائية أكثر من كونها سياسة عامة، لأن السؤال الحقيقي يتعلق بمن سيضمن ألا تتحول الخوارزميات إلى مقصلة للفقراء.

في المقابل، تقول الحكومة إنها تستخدم قواعد بيانات وبحوث الدخل والإنفاق لتحديد خط الفقر، لكنها لم تعلن حتى الآن قائمة تفصيلية قابلة للطعن العادل أمام المواطنين.

ثم إن تقديرات استبعاد 10 ملايين مواطن، إذا صحت، تعني أن التنقية ليست محدودة، بل عملية واسعة ستعيد رسم خريطة الدعم من 68 مليون مستفيد إلى نحو 58 مليون.

كذلك، يرى الخبير الاقتصادي عبد الخالق فاروق أن مشكلات الدعم في مصر ارتبطت طويلا بسوء الإدارة والفساد وضعف الاستهداف، لا بتحميل الفقراء فاتورة عجز الدولة عن الرقابة.

وفوق ذلك، فإن الحديث عن العدالة يصبح ناقصا حين لا تعلن الحكومة آلية تظلم واضحة وسريعة، لأن المواطن المحذوف لا يستطيع أكل الوعود ولا انتظار شهور لإثبات فقره.

الدعم النقدي وخطر تآكل الخبز

من ناحية أخرى، يطرح التحول إلى الدعم النقدي سؤالا أخطر من الحذف نفسه، لأن قيمة الدعم قد تتآكل مع التضخم إذا لم ترتبط تلقائيا بأسعار الخبز والسلع الأساسية. 

غير أن تصريحات متداولة عن منظومة الخبز تشير إلى رغيف وزنه 70 جراما بسعر 150 قرشا داخل النظام الجديد، وهو تغيير يمس أكثر سلعة حساسية في حياة المصريين.

إضافة إلى ذلك، فإن تحويل الدعم من عيني إلى نقدي قد يبدو أكثر كفاءة على الورق، لكنه في بلد يعاني التضخم يمكن أن يتحول إلى تخفيض مقنع لقيمة ما يحصل عليه المواطن.

كما أن الخبز ليس مجرد بند تمويني، بل خط دفاع اجتماعي أخير، وأي تلاعب في وزنه أو سعره أو آلية صرفه يفتح الباب لغضب واسع داخل البيوت الفقيرة.

لزيادة وضوح الصورة، يحذر خبراء اقتصاد اجتماعي من أن الدعم النقدي يحتاج تحديثا دوريا لقيمته وربطه بالأسعار، وإلا أصبح مبلغا ثابتا يتآكل شهرا بعد شهر.

لذلك، ترى الدكتورة عالية المهدي أن إصلاح الدعم يجب أن يرتبط بشبكة حماية اجتماعية قوية، وبيانات دقيقة، وقدرة على تعويض المتضررين، لا بمجرد إعلان التحول من السلع إلى النقد.

ومن ثم، فإن التجربة المصرية لا تحتمل مغامرة غير محسوبة، لأن الفقر لم يعد هامشا صغيرا، والأسرة التي تعتمد على البطاقة التموينية لن تصمد أمام أخطاء قاعدة بيانات أو قرار مفاجئ.

غياب الوزير وغياب المساءلة

في السياق نفسه، فجّر غياب وزير التموين عن اجتماع اللجنة الاقتصادية أزمة جديدة، بعدما رفض النائب فريدي البياضي مناقشة طلب الإحاطة في غياب المسؤول السياسي الأول عن الملف. 

على الجانب الآخر، قال البياضي إن طلبا يمس حياة نحو 70 مليون مواطن يستوجب حضور الوزير، بل ورئيس الوزراء، لأن القضية ليست تفصيلا فنيا يمكن لمعاونين الرد عليه. 

علاوة على ذلك، فإن اكتفاء الحكومة بمساعدي الوزير يعكس نمطا متكررا في إدارة الملفات الحساسة، حيث تحضر البيروقراطية وتغيب المسؤولية السياسية، ثم يطلب من المواطن الثقة والصمت.

بناء على ذلك، يصبح تأجيل المناقشة لحين حضور الوزير خطوة ضرورية، لكنها لا تكفي وحدها ما لم يتحول البرلمان إلى مساحة محاسبة حقيقية لا جلسات شكلية. 

غير أن فخري الفقي، رئيس لجنة الخطة والموازنة سابقا، دافع في نقاشات اقتصادية عن الدعم النقدي المشروط بالاستهداف الجيد، لكنه ربط نجاحه بضبط التضخم وحماية القوة الشرائية. 

كما أن هذا الشرط يكشف جوهر الخطر، فإذا كانت الحكومة عاجزة عن كبح الأسعار، فكيف تضمن أن مبلغ الدعم النقدي سيحافظ على رغيف الأسرة وسلعها الأساسية.

وبالتالي، فإن الأزمة ليست في حذف أصحاب اللامبورجيني من التموين، بل في احتمال حذف آلاف الأسر الهشة تحت عنوان العدالة، بينما يغيب الوزير عن مواجهة أسئلة النواب والرأي العام.

وفي النهاية، فإن الدعم النقدي قد يكون إصلاحا إذا جاء بشفافية وعدالة وربط بالأسعار، لكنه يصبح كارثة إذا تحول إلى باب حذف واسع للفقراء وسط غلاء وغياب مساءلة.

*وزارة الإسكان تبدأ سحب الشقق المغلقة.. عدادات الكهرباء تكشف عدم الإشغال في المدن الجديدة

بدأت وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية الجديدة  في مصر حملات موسعة في المدن الجديدة، أسفرت عن تسليم مئات الإنذارات لأصحاب وحدات إسكان اجتماعي مغلقة، تمهيدا لسحبها وإلغاء تخصيصها وإعادتها للصندوق. 

وبالتالي، لا تقف القضية عند شقق لم يسكنها أصحابها، بل تكشف تناقضا قاسيا بين طوابير محتاجين ينتظرون مسكنا مدعوما، ومستفيدين يحبسون الوحدات سنوات كأنها مخزن استثماري لا بيت حياة. 

كما أن استخدام عدادات الكهرباء والمياه لكشف عدم الإشغال يفضح حجم الخلل، فالدولة لم تكتشف المخالفة من احتياج المواطن للسكن، بل من قراءة صفرية على باب شقة مغلقة. 

لذلك، تطرح الحملة سؤالا سياسيا واجتماعيا أوسع: كيف تحول دعم السكن إلى مساحة للتسقيع والسمسرة، بينما الأسر الفقيرة تدفع إيجارات مرهقة أو تنتظر سنوات في قوائم الحجز. 

ومن ثم، تبدو إجراءات السحب ضرورية لحماية المال العام، لكنها لا تعفي وزارة الإسكان من مسؤولية الرقابة المبكرة، لأن اكتشاف مئات الوحدات المغلقة يعني أن المخالفة عاشت طويلا. 

عدادات تكشف المستور في المدن الجديدة 

غير أن آلية تتبع استهلاك الكهرباء والمياه تعني أن أجهزة المدن بدأت تعتمد على دلائل عملية لكشف الإشغال الوهمي، خصوصا عندما تظل القراءات عند الصفر أو عند معدلات متدنية جدا. 

علاوة على ذلك، أعلنت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي، تحرير 12 ألفا و789 محضر مخالفة حتى أبريل، بما يوضح أن الظاهرة ليست حالات فردية عابرة. 

بناء على ذلك، تصبح الإنذارات الرسمية خطوة أولى في مسار قانوني قد ينتهي بسحب الوحدة، إذا ثبت تركها دون إشغال فعلي أو استخدامها في البيع أو الإيجار أو تغيير النشاط. 

في المقابل، ينص قانون الإسكان الاجتماعي على التزام المنتفع باستعمال الوحدة لسكناه وشغلها هو وأسرته بانتظام لمدة لا تقل عن 5 سنوات من تاريخ استلامها، باستثناءات يقررها الصندوق. 

ثم إن القانون لا يحظر فقط بيع الوحدة أو تأجيرها قبل المدة المحددة، بل يجرم الحصول على الدعم دون وجه حق، ويفتح الباب لغرامات قد تصل إلى 100 ألف جنيه. 

كذلك، تؤكد تصريحات مي عبد الحميد أن التصرف في الوحدة لا يجوز إلا بعد مرور 7 سنوات وبموافقة كتابية من الصندوق، بما يعكس تشديدا رسميا ضد سوق الباطن. 

وفوق ذلك، فإن وجود خدمة رسمية للإبلاغ عن مخالفات الإسكان الاجتماعي عبر موقع الصندوق يوضح أن الدولة تعرف حجم المشكلة، لكنها مطالبة بتحويل البلاغات إلى رقابة عادلة لا انتقائية. 

التسقيع يحرم المحتاجين من حق السكن 

من ناحية أخرى، فإن ترك وحدة مدعومة مغلقة ليس مخالفة إدارية فقط، بل اعتداء مباشر على حق أسرة أخرى في السكن، لأن الدعم العام يفترض أن يذهب إلى محتاج فعلي. 

غير أن ظاهرة التسقيع تكشف عجزا في فلترة المستفيدين، إذ يتسلل من يملك بدائل أو ينتظر ارتفاع الأسعار، بينما يفشل صاحب الاحتياج الحقيقي أحيانا في تجاوز شروط التمويل والدخل. 

إضافة إلى ذلك، يرى الخبير الاقتصادي وليد جاب الله أن وحدات الإسكان الاجتماعي مخصصة لدعم الشرائح الأولى بالرعاية، وليست مجالا للبيع أو الإيجار، وهو جوهر فلسفة البرنامج. 

كما أن عبد الخالق فاروق طالما انتقد اختلال سياسات الدعم حين لا تصل إلى مستحقيها، وهي زاوية تجعل الشقة المغلقة شاهدا على فشل العدالة لا على دهاء المالك فقط. 

لزيادة وضوح الصورة، فإن الدعم في الإسكان الاجتماعي لا يقتصر على ثمن الوحدة، بل يشمل الأرض والمرافق والتمويل والتيسيرات، ما يجعل تجميدها خسارة عامة لا مجرد قرار شخصي. 

لذلك، فإن مكافحة التسقيع يجب ألا تتحول إلى حملة عقابية فقط، بل إلى مراجعة كاملة لقواعد الاستحقاق، وربط البيانات بين الدخل والملكية والاستهلاك والإقامة الفعلية بشكل شفاف. 

ومن ثم، فإن سحب الوحدات المخالفة وإعادة طرحها للمستحقين قد يكون إجراء عادلا، بشرط وجود تظلم حقيقي، لأن بعض حالات انخفاض الاستهلاك قد ترتبط بأسباب قهرية يجب فحصها. 

السكن بين القانون والواقع الاجتماعي 

في السياق نفسه، تواجه المدن الجديدة أزمة مزدوجة، فهي تملك وحدات مغلقة في مشروعات مدعومة، بينما يعاني مواطنون آخرون من ارتفاع الإيجارات وبعد المسكن وضعف الخدمات والمواصلات. 

على الجانب الآخر، يحذر النائب والخبير العقاري طارق شكري في نقاشات الإسكان من ضرورة تنظيم العلاقة بين الدولة والقطاع والسكان، لأن أزمة السكن لا تحل بالكم وحده. 

علاوة على ذلك، فإن المستفيد الذي يترك شقته مغلقة قد يفعل ذلك للمضاربة، لكنه أحيانا يهرب من مدينة بلا عمل أو مواصلات أو خدمات، وهي مسؤولية تخطيطية لا يجوز تجاهلها. 

بناء على ذلك، لا يكفي أن تسأل الوزارة لماذا لم يسكن المواطن، بل يجب أن تسأل أيضا هل وفرت له حياة قابلة للسكن حول الوحدة، من نقل ومدارس وأسواق وفرص عمل. 

غير أن القانون يبقى واضحا في منع تحويل الوحدة المدعومة إلى أداة ربح، لأن المال العام لا ينبغي أن يمول مضاربة عقارية تحت عنوان محدودي الدخل والإسكان الاجتماعي. 

كما أن الحملات المفاجئة يجب أن تستمر على الجميع، لا على الحلقات الأضعف فقط، لأن سماسرة العقارات وشبكات البيع من الباطن هم المستفيد الأكبر من تراخي الرقابة وتردد الدولة 

وبالتالي، فإن عدادات الكهرباء كشفت المستور، لكنها كشفت أيضا سؤالا أعمق عن سياسة إسكان تنتج وحدات كثيرة، ثم تكتشف أن بعضها لا يتحول إلى بيوت حقيقية.

وفي النهاية، فإن سحب الشقق المغلقة إجراء لازم ضد التسقيع، لكنه لن يكفي وحده ما لم تتحول العدالة السكنية إلى سياسة كاملة، تعاقب السمسار وتحمي المحتاج وتراجع أسباب الهجر.

عن Admin