
تهديد سموتريتش لمصر خرق للقانون الدولي ولسكان سيناء لهم حق العودة والأمان على أراضيهم .. الثلاثاء 13 أكتوبر 2026.. المتحدث العسكري المصري يعترف ضمنا بمقتل “ذهابة سودانيين” في حملة ضد “التنقيب غير المشروع”
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
*نيابة أمن الدولة العليا تجدد حبس أربعة مواطنين من سكان العريش والشيخ زويد
قررت نيابة أمن الدولة العليا، الأحد 11 أكتوبر 2026، تجديد حبس أربعة مواطنين من سكان العريش والشيخ زويد بمحافظة شمال سيناء، لمدة 15 يوماً على ذمة القضية رقم 7353 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، وهم:
- عماد سلامة موسى نبهان الجبالي
- سامح معوض عبد الحميد الراعي
- محمد عمر عبد الحافظ محمد عمر هندي
- سامي كايد سلام
وكانت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان قد وثقت ظهور المواطنين الأربعة أمام نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة في 16 سبتمبر 2026، بعد أيام من اختفائهم عقب القبض عليهم في 13 سبتمبر 2026. وقد وجهت إليهم النيابة اتهاماً بـ«إساءة استخدام شبكة المعلومات الدولية»، على خلفية تداول مقطع مصور أعادت قناة الجزيرة نشره، يوثق مطالبة أهالي تجمع النخلات في الشيخ زويد بإعادة بناء مدرسة أبنائهم المدمرة.
*الداخلية ترد على “حراك أكتوبر” وتصاعد احتجاجات السجون ضد الحبس الاحتياطي بإجراءات عقابية
شهدت سجون مصرية عدة احتجاجات واسعة وإضرابات عن الطعام خلال أيام 7 و8 و9 أكتوبر الجاري، للمطالبة بإنهاء الحبس الاحتياطي، بينما واجهت أجهزة الأمن تلك التحركات بعقوبات تأديبية ونقل جماعي للمحتجزين إلى مقار احتجاز نائية.
وفي السياق ذاته، تفاقم هذا الحراك عقب إقرار البرلمان تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة 1 عام كامل، بعدما كان مقرراً سريانه في 1 أكتوبر، مما بدد تطلعات المحتجزين في تقليص فترات احتجازهم التعسفية المطولة.
إجراءات عقابية ومطالبات أسر المعتقلين
ومن جهتهم، أكد أهالي السجناء تعرض ذويهم لإجراءات انتقامية شملت العزل الانفرادي، وتقليص الزيارات وساعات التريض، والتغريب إلى سجون بعيدة، محملين وزارة الداخلية والنيابة العامة المسؤولية الكاملة عن سلامتهم الجسدية داخل مقار الاحتجاز المختلفة.
وبناءً على ذلك، طالبت العائلات بوقف الممارسات التأديبية فورا، وتوفير الرعاية الطبية العاجلة، مع الإفراج الفوري عن كافة المحبوسين احتياطياً الذين تجاوزوا المدد القصوى المحددة بنصوص القانون، وإسقاط التهم عن سجناء حرية الرأي والتعبير.
تضامن حزبي واسع لرفض الترهيب
وفي هذا الصدد، أعلنت 7 أحزاب سياسية تضامنها مع المعتقلين المضربين عن التعيين، معتبرة لجوءهم إلى الإضراب إدانة صريحة لسياسات التنكيل والترهيب، ومحملة السلطات التنفيذية والأمنية المسؤولية المباشرة عن التدهور الصحي الحاصل للمحتجزين.
إضافة إلى ذلك، ربطت تلك القوى السياسية بين مصادرة المجال العام والسياسات الاقتصادية، مطالبة بفتح السجون أمام وفود نقابتي المحامين والأطباء، وإصدار عفو شامل عن معتقلي الرأي، ووقف بدعة تدوير القضايا دون أي سقف زمني.
تحركات حقوقية لمواجهة تجاوز المدد
وعلى نحو متصل، أصدرت 10 منظمات حقوقية بياناً حذرت فيه من قمع المحتجين، مشيرة إلى معاقبة أحدهم بالحبس لمدة 1 عام بتهمة الإخلال بالجلسة، فضلاً عن تغريب الباحث إسماعيل الإسكندراني وآخرين بهدف عزلهم والتنكيل بهم.
ومن هذا المنطلق، شددت المنظمات على ضرورة احترام القانون رقم 145 لسنة 2006، الذي يحدد سقف الحبس بمدة 6 أشهر في الجنح و18 شهراً في الجنايات، مؤكدة أن تأجيل القانون الجديد لا يسقط حق الإفراج الفوري.
سبعة أحزاب تعلن تضامنها مع المحتجزين
أعلنت سبعة أحزاب وقوى يسارية، في بيان صدر، تضامنها مع المحتجزين الذين لجأوا إلى الإضراب عن الطعام احتجاجًا على استمرار احتجازهم، معتبرة أن استخدام هذا الأسلوب يعكس تصاعد الغضب داخل السجون في ظل ما وصفته باستمرار القيود على الحريات السياسية.
وضمت قائمة الموقعين حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، والحزب الاشتراكي، والحزب الشيوعي المصري، وحركة الاشتراكيين الثوريين، وحزب العيش والحرية تحت التأسيس، وحزب الكرامة، وحزب الوفاق القومي.
وربطت الأحزاب بين الاحتجاجات داخل السجون والأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد، معتبرة أن استمرار الاحتجاز وتقييد المجال العام يتزامنان مع أعباء اقتصادية يتحملها المواطنون، خصوصًا الفئات محدودة الدخل.
وحملت الأحزاب السلطة السياسية ووزارة الداخلية المسؤولية السياسية والجنائية عن سلامة المحتجزين وصحتهم، وطالبت بوقف استخدام الحبس الاحتياطي، بحسب وصفها، كوسيلة للعقاب خارج إطار المحاكمات، كما انتقدت ما اعتبرته استمرارًا لممارسات إعادة حبس المتهمين على ذمة قضايا جديدة.
واعتبر البيان أن الحديث عن انفراج سياسي أو حوار وطني أو استراتيجيات لتحسين أوضاع حقوق الإنسان لا يمكن فصله عن واقع السجون، داعيًا إلى معالجة أوضاع المحتجزين وإنهاء الإجراءات التي تؤدي إلى استمرار احتجازهم لفترات طويلة.
*السلطات المصرية تعاقب المعتقلين في “حراك أكتوبر” بنقلهم لسجون بعيدة
ردت السلطات المصرية على الاحتجاجات في عدد من السجون، ضمن ما عرف بـ”حراك أكتوبر”، للمطالبة بالإفراج عن المحتجزين وإنهاء أزمة الحبس الاحتياطي، بإجراءات عقابية شملت نقل محتجزين إلى سجون بعيدة عن أماكن احتجازهم الأصلية، وتقليص الزيارات وساعات التريض، وفرض عقوبات تأديبية.
وفي إطار التحرك، نظم محتجزون في عدد من السجون، الأربعاء الماضي، إضراباً عن الطعام، معلنين الامتناع عن تسلّم التعيين، أي طعام السجن، أيام 7 و8 و9 أكتوبر الجاري.
وتأتي الاحتجاجات في ظل استمرار أزمة الحبس الاحتياطي، وبعد موافقة مجلس النواب على تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة عام، قبل أيام من الموعد المقرر لدخوله حيز التنفيذ في الأول من أكتوبر، وهو ما أثار انتقادات حقوقية بشأن تأجيل معالجة أوضاع المحتجزين الذين تجاوزوا مدد الحبس المقررة قانونًا.
وقالت أسر محتجزين، في بيان نشرته صفحة “كفاية سجون”، إن السلطات واجهت الاحتجاجات بمزيد من الإجراءات العقابية، شملت التغريب، ومنع الزيارات، وتقليص وقت التريض، والحبس الانفرادي، والعقوبات التأديبية، والحرمان من الحقوق الأساسية.
وطالبت بوقف هذه الإجراءات، والإعلان عن أماكن جميع المحتجزين الذين جرى نقلهم، وضمان سلامتهم وحقهم في الزيارة والتواصل مع ذويهم، فضلًا عن توفير الرعاية الطبية اللازمة لهم.
وحملت الأسر، النائب العام ووزارة الداخلية وقطاع الحماية المجتمعية المسؤولية عن سلامة المحتجزين، داعية إلى التحقيق في الانتهاكات المبلغ عنها، ومراجعة أوضاع السجون وأماكن الاحتجاز، وضمان تنفيذ قرارات إخلاء السبيل.
كما طالبت بالإفراج الفوري عمن تجاوزوا المدد القانونية للحبس الاحتياطي، وعن المحتجزين في القضايا ذات الطابع السياسي، سواء أكانوا محبوسين احتياطيًا أو محالين للمحاكمة أو محكوماً عليهم بسبب ممارسة حقوقهم في التعبير عن الرأي.
طالبت عشر منظمات حقوقية بحماية المحتجزين والتحقيق في الانتهاكات المبلغ عنها، واتخاذ خطوات عاجلة لإنهاء أزمة الحبس الاحتياطي
ورفضت تحويل الحبس الاحتياطي إلى عقوبة خارج إطار المحاكمات، كما انتقدت ما وصفته بالتوسع في إعادة حبس المتهمين على ذمة قضايا جديدة، بما يؤدي إلى استمرار احتجازهم لفترات طويلة دون سقف زمني فعلي.
وطالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المحبوسين احتياطيًا الذين تجاوزوا المدد القانونية، وإلغاء القوانين المقيدة للحريات، وإصدار عفو عام وشامل عن سجناء الرأي وأعضاء الحركات الاجتماعية.
كما دعت إلى إنهاء التعتيم على أوضاع السجون، وفتح أبوابها أمام وفود مستقلة من نقابتي المحامين والأطباء والمنظمات الحقوقية، للتحقق من ظروف الاحتجاز والشكاوى المتعلقة بالإهمال الطبي والمعاملة داخل أماكن الاحتجاز
*منظمات حقوقية: تهديد سموتريتش لمصر خرق للقانون الدولي، ولسكان سيناء حق العودة والأمان على أراضيهم
تعرب المنظمات الموقعة أدناه عن إدانتها الشديدة للتصريحات التي أدلى بها وزير المالية الإسرائيلي وعضو المجلس الأمني المصغر (الكابينت) بتسلئيل سموتريتش في مقابلة مصورة بتاريخ 5 أكتوبر 2026، قال فيها: “ما الذي سيمنع مصر من مهاجمتنا؟ إنهم يعلمون أنهم إذا هاجمونا، فلن تكون هناك سيناء. لن يتكرر الأمر؛ فلم يعد هناك بيغن“، في إشارة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق مناحم بيغن، الذي وقّع مع الرئيس الراحل محمد أنور السادات معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979، والتي بموجبها انسحب الجانب الإسرائيلي من شبه جزيرة سيناء.
وفي أعقاب هذه التصريحات، نقلت مواقع صحفية مصرية في 7 أكتوبر 2026 عن مصدر مصري مطلع لم تكشف هويته، رفض مصر الزج باسم سيناء في تصريحات الوزير الإسرائيلي. وقال المصدر المصري بأن تصريحات سموتريتش هي محاولة تصعيدية لتحقيق أهداف انتخابية، وأكد رفض مصر تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة. وحتى وقت صدور هذا البيان، لم يصدر موقف رسمي معلن من الحكومة المصرية إزاء تهديد مباشر يتعلق بإقليم يقطنه مئات الآلاف من المواطنين.
وتؤكد المنظمات أن هذه التصريحات تمثل خرقاً لميثاق الأمم المتحدة، والذي يحظر في مادته الثانية (الفقرة الرابعة) ليس فقط استخدام القوة ضد سلامة ووحدة أراضي أي دولة، بل أيضاً التهديد باستخدامها. ولا يغير من ذلك صياغة التهديد في إطار الرد على هجوم افتراضي، إذ استقرت محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الصادر في 8 يوليو 1996 في فقرته رقم 47، على أن التهديد بالقوة يصبح غير مشروع إذا كانت القوة التي يتم التهديد بها غير مشروعة في ذاتها، وهو ما ينطبق على تصريحات سموتريتش التي لوح فيها بمحو اقليم كامل يسكنه مئات الآلاف من المدنيين، بما يتجاوز حدي الضرورة والتناسب التي ينص عليهما القانون الدولي، حتى في حالات الدفاع عن النفس. وتزداد خطورة هذه التصريحات لصدورها عن وزير اسرائيلي وعضو في المجلس الأمني المصغر، لا عن شخصية هامشية.
كما أن قوله “لا يوجد بيجن” – في إشارة إلى الانسحاب الاسرائيلي من سيناء – يحمل في طياته تهديد باحتلال دائم أو ضم لأراضي مصرية ذات سيادة، وهو ما يحظره القانون الدولي بشكل قاطع، إذ يعد عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة، قاعدة عرفية ملزمة لجميع الدول، كما أكدت عليها محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الصادر في 9 يوليو 2004، الفقرة 87، ولا يستثنى منها حتى حالات الدفاع عن النفس. وهو المبدأ نفسه الذي استند إليه مجلس الأمن في قراره 242 لسنة 1967 بشأن الأراضي التي احتلتها اسرائيل في ذلك العام، ومنها سيناء.
وتأتي هذه التصريحات من مسئول سبق أن دعا عام 2023 إلى محو بلدة “حوار” الفلسطينية، الأمر الذي ترتب عليه فرض حكومات كلا من المملكة المتحدة، كندا، أستراليا، نيوزيلندا والنرويج عقوبات على الوزير الإسرائيلي في يونيو 2025 بسبب التحريض على العنف. كما تأتي في سياق تصاعد خطابات المسئولين الإسرائيليين المتكررة الداعية لتهجير سكان قطاع غزة إلى سيناء، وهو ما ترفضه المنظمات الموقعة بالقدر ذاته، فالمبدأ واحد، لا يجوز تهجير المدنيين قسراً، لا إلى سيناء ولا منها.
وتذكر المنظمات بأن السكان المحليين في سيناء دفعوا على مدى أكثر من عقد ثمناً باهظاً من حقوقهم، إذ لا يزال عشرات الآلاف من أهالي مدينتي رفح والشيخ زويد ممنوعين من العودة لأراضيهم التي هجروا منها قسراً، في ظل إغلاق مستمر للمنطقة أمام الصحافة المستقلة ومنظمات المجتمع المدني. وتؤكد أن حق أهالي سيناء بالعودة لأراضيهم هو حق دستوري، إذ يحظر الدستور المصري في مادته 63 التهجير القسري التعسفي للمواطنين بجميع صوره، وأن أي مشروعات للتنمية في سيناء يجب أن تصمم بمشاركة السكان وموافقتهم، وأن تخدم تمكينهم اقتصادياً، لا أن تنفذ على حساب حقهم في أرضهم.
تطالب المنظمات الموقعة بالتالي:
- أن تفرض الحكومة المصرية إجراءات عقابية بحق الوزير الإسرائيلي، أسوة بالمملكة المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج، رداً على تصريحاته التي يهدد فيها وحدة وسلامة أرض مصرية وأمن سكانها.
- أن تُمكن الحكومة سكان سيناء من العودة لأراضيهم التي هُجّروا منها، مع ضمان تعويضات عادلة وجبراً كاملاً للضرر الذي لحق بهم.
الموقعون:
- مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان
- منصة اللاجئين في مصر
- مركز النديم
*المتحدث العسكري يعترف ضمنا بمقتل “ذهابة سودانيين” في حملة ضد “التنقيب غير المشروع”
اعترف المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية ضمنا يقتل “ذهابة سودانيين” في حملة ضد “التنقيب غير المشروع” وذلك خلال تنفيذ ما أسماه “المرحلة الثالثة من الحملة المكبرة لمجابهة أعمال التنقيب غير المشروع عن خام الذهب بالصحراء الشرقية”.
وذلك بعد ساعات من إعلان السودان سقوط عشرات القتلى ممن ينقبون عن الذهب قرب الحدود وتقول القاهرة أنهم دخلوا حدود مصر وينقبون عن الذهب بشكل غير شرعي وتم تحذيرهم عدة مرات دون جدوى.
ولقي سائقان مصريان مصرعهما وأصيب ثالث في حادث إطلاق نار بالعاصمة السودانية، الخرطوم، وسط تكهنات أن يكون الأمر انتقاما من سودانيين من مصر، وأعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، متابعتها للحادث الذي استهدف عددًا من سائقي الشاحنات المصريين، وأسفر عن مقتل السائقين وإصابة آخر.
بيان المتحدث العسكري
وأكد بيان المتحدث العسكري اشتراك قوات من الجيش والشرطة في الحملة، مضيفا أن العملية تمت “بعد إلقاء المنشورات التحذيرية على العناصر الإجرامية لفرض كامل السيادة داخل حدود الدولة المصرية وحماية مقدراتها وثرواتها القومية”.
ودعت القوات المسلحة حسب البيان المنشور على صفحة المتحدث العسكري إلى “عدم الانسياق خلف الشائعات المغرضة والأجندات الخارجية التي تستهدف زعزعة العلاقات الأخوية بين الشعبين المصري والسوداني”.
وأكدت على “عمق الروابط التي تجمع الشعبين المصري والسوداني على المستوى السياسي والشعبي”، مشيرة إلى أن “التعايش السلمي الذي يحظى به ملايين السودانيين على الأراضي المصرية خير شاهد على ذلك”.
وجاء بيان المتحدث العسكري بعد ساعات من اتهامات تداولتها منظمات حقوقية وتحالفات سياسية سودانية للطيران الحربي المصري بالمسؤولية عن تنفيذ “مجزرة شمال الوادي” راح ضحيتها عشرات المعدنين الأهليين.
وشدد المجلس الانتقالي السوداني في بيان له اليوم على “ضرورة التعامل مع الحادث بجدية بما يضمن كشف الحقائق وحماية واحترام الحدود”، لافتًا إلى أن “القيادة في البلدين الشقيقين ظلّت على تواصل فور وقوع الحادث بما يضمن حماية الأرواح والحفاظ على علاقة الشعبين الشقيقين ومعرفة ملابسات الحادث وتمليك الحقائق للرأي العام”، دون أن يوجه أي اتهام للحكومة المصرية.
وتقع منطقة “شمال الوادي”، التي تضم مناجم للذهب كجبل “العقيدات”، أقصى شمال السودان على الحدود مع مصر، وليست من المناطق المتنازع عليها إلا أن غياب العلامات الحدودية يجعل المنقبين عرضة للوقوع في مناطق النزاع الحدودي إثر ضبابية الترسيم الميداني، بحسب موقع بي بي سي.
وكانت صور منتشرة على السوشيال ميديا، ، قد أظهرت عشرات الجثث متناثرة بين الأنقاض وأخرى ملفوفة في أكفان، فيما دشن نشطاء سودانيون حملة على السوشيال ميديا تحت اسم “حق الدهابة” للمطالبة بالتحقيق السريع في الهجوم على العاملين في التعدين الأهلي، متهمين الجيش السوداني بـ”التخاذل عن حماية السيادة السودانية”.
وأعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، تشكيل لجنة لتقصي الحقائق للتحقيق في ملابسات حادثة المُعدِّنين السودانيين بالمنطقة الحدودية بين السودان ومصر، وذلك بعد اتهامات من منظمات حقوقية وتحالفات سياسية سودانية للطيران الحربي المصري بالمسؤولية عن تنفيذ “مجزرة شمال الوادي”
وتباينت أرقام ضحايا الهجوم وموقع الاستهداف في بيانات صادرة عن منظمات حقوقية وتحالفات سياسية سودانية، إذ أشار بيان لـ”مجموعة محامو الطوارئ” السودانية، التي تعرف نفسها بأنها “كيان مهني حقوقي طوعي مستقل”، إلى أن المعلومات الأولية تشير إلى مقتل 72 شخصًا.
فيما قالت “شبكة أطباء السودان” إن القصف استهدف “منطقة في نطاق المثلث الحدودي الذي شهد خلال فترات سابقة تحذيرات للمعدنين بشأن الوجود والعمل في بعض مواقع التعدين، وسط إفادات عن تلقي معدنين تنبيهات من الجانب المصري بإخلاء مناطق محددة”
ولفتت الشبكة التي تعرف نفسها بأنها منظمة مدنية وطنية غير حكومية، تضم تجمّعًا من الكوادر الطبية السودانية، إن القصف أسفر عن مقتل نحو 13 شخصًا وإصابة أكثر من 28 آخرين، مع توقعات بارتفاع عدد الضحايا نتيجة خطورة بعض الإصابات، وسط صعوبة في الوصول إلى الخدمات الطبية والخدمية في المنطقة المستهدفة.
ورفع تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” المكون من قوى سياسية مختلفة عدد الضحايا إلى “ما يفوق 200 قتيل، وعدد كبير من الجرحى، حسب الحصيلة الأولية”.
واتهم التحالف “الطيران المصري” بتنفيذ الهجوم، مؤكدًا أن “الانتهاك المستمر لسيادة السودان وسلامة أراضيه ودماء مواطنينا، يكشف عن حقيقة ساطعة لا تقبل الجدل عن النوايا والأطماع المصرية في موارد السودان”
وقال البرهان، في بيان لمجلس السيادة، إن لجنة تقصي الحقائق تضم ممثلين عن النيابة العامة والجهات العدلية والأمنية ذات الصلة، للوقوف على جميع الظروف والوقائع المرتبطة بالحادث، ورفع تقرير بنتائج التحقيق.
وشدّد المجلس على “ضرورة التعامل مع الحادث بجدية بما يضمن كشف الحقائق وحماية واحترام الحدود”، لافتًا إلى أن “القيادة في البلدين الشقيقين ظلّت على تواصل فور وقوع الحادث بما يضمن حماية الأرواح والحفاظ على علاقة الشعبين الشقيقين ومعرفة ملابسات الحادث وتمليك الحقائق للرأي العام”، دون أن يوجه أي اتهام للحكومة المصرية.
وقال أحد الناجين ويُدعى عبد العزيز يوسف لوكالة أسوشيتد برس إن طائرة مجهولة ضربت منجم ذهب حرفي في منطقة جبلية صباح السبت. مضيفًا أن العديد من الأشخاص قتلوا أو أصيبوا، وفر آخرون من المنطقة خوفًا من المزيد من الضربات.
وأشار يوسف إلى أن مقاتلة حربية ظهرت في الأجواء قرابة الثامنة صباح السبت، و”شنت خمس غارات أسفرت عن مقتل عدد كبير من الأشخاص”، وتابع “ركضنا صعودًا نحو الجبل مع خشيتنا من وقوع غارة أخرى”
وأظهرت صور منتشرة على السوشيال ميديا، عشرات الجثث متناثرة بين الأنقاض وأخرى ملفوفة في أكفان، فيما دشن نشطاء سودانيون حملة على السوشيال ميديا تحت اسم “حق الدهابة” للمطالبة بالتحقيق السريع في الهجوم على العاملين في التعدين الأهلي، متهمين الجيش السوداني بـ”التخاذل عن حماية السيادة السودانية”، وهو ما استغله البعض في استدعاء محمد حمدان دقلو (حميدتي)، قائد قوات الدعم السريع، الخصم العسكري والسياسي لمجلس السيادة بقيادة البرهان.
وقال مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني، أمجد فريد، في بوست على إكس، إن التعامل مع التجاوزات على الحدود لا يستدعي اللجوء إلى القصف، في ظل وجود آليات قانونية متعددة يمكن الاستناد إليها لمعالجة مثل هذه الحالات، فضلًا عن استمرار قنوات التواصل التي تتيح بحث القضايا الحدودية وتسويتها.
وأشار إلى أن “المزايدات التي يقوم بها بعض المرتزقة السياسيين بتعليمات من كفيلهم لصبّ المزيد من الزيت على نيران هذه الأزمة، واستخدامها لمهاجمة الحكومة، بينما هم متورطون بشكل مباشر في الدفاع الفاضح علنًا عن الدولة التي تقتل السودانيين، وتدعم ارتكاب الإبادة الجماعية، وتمكّن من ارتكاب جرائم القتل والاغتصاب والنهب والتدمير، ليست سوى تكتيك رخيص يستخدم دماء السودانيين أداة”
الهجوم الثاني
ويعد هجوم السبت هو الثاني من نوعه هذا العام الذي يستهدف منطقة جبل العقيدات، إذ تعرضت في حزيران/يونيو الماضي لغارات جوية أسفرت عن مقتل 23 عاملًا في موقع غير رسمي لتعدين الذهب.
ووقتها تفقد البرهان منطقة “الرتج” التي تم استهدافها، والتابعة لمحلية حلايب بولاية البحر الأحمر وقال إن “الحكومة تابعت بقلق ما توارد من أنباء حول حدوث بعض المشاكل على الحدود، وإنها مسؤولة مسؤولية كاملة عن رعاية مواطنيها وحمايتهم، وستقوم بالتحقيق والتحري اللازم في هذه الحوادث”، وهو التحقيق الذي لم تُعلن نتائجة حتى الآن.
*”جوار” توثق انتهاكات وحشية للضابط محمد الليثي بحق معتقلين في ليمان المنيا
تشهد منظومة الاحتجاز والتأهيل في المؤسسات العقابية تحولات بالغة القسوة، وفقاً لما وثقته تقارير صادرة عن مؤسسة جوار الحقوقية التي كشفت عن ممارسات تعسفية ممنهجة يقودها الضابط محمد الليثي داخل سجن ليمان المنيا، استهدفت مجموعة من الموقوفين الذين تم نقلهم وتغريبهم في الآونة الأخيرة قادمين من سجن العاشر من رمضان، وسط ظروف احتجاز غير انسانية تخالف كافة المواثيق والأعراف الدولية والمحلية المعنية بحقوق المحتجزين والمسجونين.
زنازين التأديب وتجريد الملابس وسط موجات البرد
أكدت البيانات الحقوقية الموثقة أن المعتقلين فور وصولهم إلى مقر احتجازهم الجديد في ليمان المنيا، تم إيداعهم بشكل مباشر داخل زنازين التأديب الانفرادية والجماعية، حيث تعرضوا لعملية تجريد قسري من كافة ملابسهم الشخصية الشتوية والثقيلة، ولم يُترك لهم سوى الملابس الداخلية فقط، متزامناً ذلك مع انخفاض درجات الحرارة وبرودة الطقس الشديدة، الأمر الذي ضاعف من معاناتهم الجسدية والنفسية وعرضهم لمخاطر صحية بالغة نتيجة التعرض المباشر للبرد القارس دون أي أغطية أو مستلزمات واقية تحميهم من قسوة المناخ الحالي.
تقليص الحصص الغذائية وتضييق معيشي صارم
شملت الإجراءات العقابية والتعسفية المفروضة على الموقوفين فرض قيود مشددة وصارمة للغاية على كميات ونوعيات الطعام المسموح بها، حيث رصدت التقارير تراجع حصص الغذاء اليومية لتصل إلى مستويات متدنية للغاية، بحيث لا يتجاوز نصيب الفرد الواحد في اليوم الواحد سوى نصف رغيف خبز يابس بالإضافة إلى قطعة واحدة من الحلاوة، وهو ما يعكس سياسة تجويع وتضييق معيشي متعمدة تهدف إلى كسر إرادة المحتجزين ومضاعفة الضغوط الملقاة على كاهلهم داخل محبسهم الجديد.
*من الخرطوم إلى القاهرة.. مقتل سائقين مصريين بالسودان تفتح ملف الغموض والمساءلة عن الحوادث المتزامنة في عهد السيسي
أعلنت وزارة الخارجية المصرية مقتل 2 من السائقين وإصابة مواطن ثالث إثر استهداف شاحناتهم بالرصاص في العاصمة السودانية الخرطوم مع توقيف المسلح المشتبه فيه فور وقوع الحادث الأليم.
وتتابع البعثة الدبلوماسية المصرية التنسيق المباشر مع أجهزة الأمن السودانية للاطمئنان على حالة المصاب الذي يخضع لتدخل جراحي عاجل وتسهيل إجراءات نقل الجثامين بالتزامن مع مشاورات مكثفة بين مسؤولي البلدين.
تفاصيل الحادث الجنائي بالعاصمة الخرطوم
وبناء على ذلك أجرى السفير ياسر سرور اتصالات فورية مع القيادات الأمنية التي أكدت بدورها ضبط الجاني المسؤول عن إطلاق الرصاص ومصادرة السلاح المستخدم في الهجوم الذي أودى بحياة سائقين 2 من مصر.
في غضون ذلك أكدت الشرطة السودانية وقوع الجريمة في السوق المحلي الواقع جنوبي العاصمة مشيرة إلى نقل الجريح رقم 1 إلى مستشفى السلاح الطبي في مدينة أم درمان لتقديم الإسعافات الطارئة اللازمة له.
ومن جهتها شددت الأجهزة الشرطية على استمرار التحريات الدقيقة لمعرفة خلفيات الواقعة وتحديد الدوافع الكاملة وراء التصرف الفردي مع اتخاذ جميع التدابير النظامية الصارمة لمعاقبة المتهم طبقا لأحكام القانون الجنائي المعتمد.
علاوة على هذا ناشدت وزارة الداخلية في الخرطوم كافة المواطنين عدم الانجرار خلف الشائعات المغرضة وتجنب تداول الأنباء غير الدقيقة داعية إلى الاعتماد التام على البيانات الرسمية المعتمدة الصادرة عن مكتبها الصحفي.
في السياق ذاته أوضحت التحقيقات الأولية أن الاستهداف اتسم بكونه عملا جنائيا معزولا ولا يرتبط بأي نشاط منظم مما دفع السلطات إلى تكثيف إجراءاتها الاحترازية لضمان سلامة جميع المقيمين العاملين بقطاع النقل والشحن.
بالتوازي مع ذلك تصاعد القلق لدى سائقي الشاحنات العابرة بين العاصمتين بعد تعرض الضحايا لهجوم مباغت مما حث الهيئات الدبلوماسية على تقديم تطمينات مباشرة لحماية القوافل التجارية وتأمين الطرق الحيوية بالكامل.
بالإضافة إلى هذا تحركت الأطقم الطبية داخل المستشفى العسكري لمتابعة الجريح المصاب الثالث حيث خضع لفحوصات دقيقة تمهيدا لإجراء تدخل جراحي دقيق لإنقاذ حياته واستقرار مؤشراته الحيوية بعد تعرضه لنزيف حاد.
فضلا عن ذلك تابعت القنصلية المصرية الإجراءات القانونية المتبعة بحق الجاني تمهيدا لتقديمه إلى المحاكمة العاجلة مع استمرار التنسيق الثنائي لاحتواء أي تداعيات سلبية قد تؤثر على حركة التجارة البرية المشتركة.
توترات الحدود وتحقيقات استهداف المعدنين
على صعيد متصل أصدر قائد مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان يوم الاثنين قرارا رسميا يقضي بتشكيل لجنة متخصصة لتقصي الحقائق بشأن مقتل عمال تنقيب عن الذهب على الحدود المشتركة يوم السبت.
ومن هذا المنطلق شددت القيادة في الخرطوم على استمرار التواصل الرفيع بين البلدين الشقيقين للوقوف بدقة على ملابسات ما جرى وإطلاع الرأي العام على النتائج الرسمية لمنع أي توترات سياسية أو أمنية.
في المقابل أعلنت هيئة محامو الطوارئ المستقلة يوم الأحد ارتفاع حصيلة الضحايا داخل أراضي السودان في منطقة شمال الوادي إلى 72 قتيلا من عمال التعدين جراء ضربة جوية استهدفت مواقع عملهم التقليدية.
تبعا لذلك أشارت الهيئة الحقوقية في تقريرها إلى وجود شبهات ترجح تنفيذ الطيران المصري لتلك الغارات دون صدور أي تعليق أو نفي من الجهات الرسمية في القاهرة لتأكيد تلك الأنباء المتداولة إعلاميا.
من ناحية أخرى سجلت شبكة أطباء السودان المستقلة مقتل 13 شخصا وإصابة 28 آخرين من عمال المناجم في الشريط المتاخم للحدود المصرية نتيجة تعرض التجمعات لقصف جوي مكثف أدى لإصابات حرجة للغاية.
وعلى نحو مماثل واجهت المستشفيات الريفية القريبة صعوبات بالغة في استيعاب 28 جريحا بسبب نقص الإمدادات الطبية والأدوية الحيوية في المناطق النائية التي تشهد نشاطا مكثفا في استخراج خام الذهب بصورة واسعة.
ونتيجة لهذه المعطيات أثار تضارب أعداد الضحايا بين 72 و 13 قتيلا جدلا واسعا في الأوساط الشعبية مما فرض ضرورة الإسراع في إنهاء أعمال لجنة التحقيق لتقديم تقرير شامل يوضح حقيقة الوقائع الميدانية.
استنادا إلى ذلك كثفت القنوات الدبلوماسية مباحثاتها لمنع تفاقم الأزمة الحدودية مؤكدة أهمية الحفاظ على التنسيق العسكري المشترك لضبط الحدود الطويلة وتفادي أي احتكاكات غير مقصودة بين الجانبين في تلك المناطق الوعرة.
عمليات عسكرية وتداعيات النزاع المسلح
في هذه الأثناء أصدر الجيش المصري بيانا عسكريا مساء الاثنين أكد فيه استمرار قوات إنفاذ القانون المشتركة بين الجيش والشرطة في تنفيذ المرحلة رقم 3 لمكافحة التنقيب غير المشروع عن خام الذهب.
وانطلاقا من هذا البيان ألقت المروحيات منشورات تحذيرية للمنقبين لإلزامهم بإخلاء الصحراء الشرقية حماية لثروات البلاد السيادية بعد إطلاق الحملة المكبرة الأولى لملاحقة المجموعات الخارجة عن القانون منذ يوم 22 يونيو في الصحراء.
وعلى هذا الأساس أوقفت القوات المصرية عناصر متورطة في التعدين بينهم سودانيون لتبدأ لاحقا تنفيذ المرحلة رقم 2 من الحملة الأمنية في يوم 2 أغسطس بهدف بسط السيطرة الكاملة على الشريط الجبلي الممتد.
ومن زاوية أشمل تتزامن هذه الوقائع الحساسة مع حرب طاحنة اندلعت منذ شهر أبريل من عام 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع تسببت في مقتل عشرات الآلاف وتدهور الأوضاع المعيشية للسكان بصورة مأساوية.
وإلى جانب ذلك تفاقمت أزمة اللجوء الإنساني مع نزوح قرابة 13 مليون شخص داخل السودان وخارجه وسط انهيار شبه كامل للمنظومة الاقتصادية دفع آلاف المواطنين للعمل في التنقيب التقليدي الخطير لكسب قوت يومهم.
ونتيجة لهذا التدهور تحولت المناطق الحدودية إلى مسرح خصب للأنشطة غير المشروعة وتجارة الذهب العشوائية التي أثارت احتكاكات أمنية متكررة استدعت تدخلات عسكرية متواصلة لحفظ الأمن القومي للبلدين ومكافحة عصابات التهريب المنظمة.
في ضوء ذلك يسعى الطرفان لاحتواء تداعيات مقتل السائقين 2 والتنسيق بشأن ملابسات القصف لمنع استغلال الحوادث الفردية في تأجيج خلافات أوسع بين الشعبين اللذين تجمعهما أواصر تاريخية وجغرافية راسخة ومصالح مشتركة متجذرة.
ختاما لهذا المشهد يبقى التعاون المشترك بين الخرطوم والقاهرة صمام الأمان الوحيد لتجاوز هذه الأزمات المتزامنة ومواجهة تحديات التهريب والنزاع الداخلي بما يضمن استقرار الحدود وحماية أرواح المدنيين الأبرياء في كلا القطرين.
*الدقيق يقفز 25%.. أسعار السلع الغذائية تواصل الارتفاع والحكومة تفشل فى السيطرة على الأسواق
تواصل أسعار السلع الغذائية ارتفاعها فى ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وفشل حكومة الانقلاب فى السيطرة على الأسعار ومراقبة الأسواق .
وتوقع الخبراء أن تكون الزيادات السعرية لبعض المنتجات في حدود 5% أو 6%، موضحين أن هذه الزيادات قد تنتج عن التضخم أو ارتفاع تكاليف النقل وغيرها من عناصر التكلفة .
فى هذا السياق كشف المهندس أسامة الشاهد، رئيس الغرفة التجارية بالجيزة، أن أسعار المنتجات الغذائية تتأثر بارتفاع عدد من عناصر التكلفة، وفي مقدمتها العمالة والكهرباء والنقل وانتقالات الأشخاص والبضائع، مشيرًا إلى أن هذه الزيادات تنعكس على الأسعار، لكنها لا تعني بالضرورة ارتفاعها بنسب كبيرة في جميع الأسواق.
وقال الشاهد، في تصريحات صحفية، إن تعدد منافذ بيع السلع في مختلف أنحاء الجمهورية يحد من الزيادات السعرية، في ظل وجود منافذ تابعة للغرف التجارية ووزارتي الداخلية والتموين بحكومة الانقلاب، والمجمعات الاستهلاكية ووزارة الدفاع، إلى جانب منافذ «أهلًا مدارس».
الحصة السوقية
وأوضح أن تنوع المنافذ ووجود المنافسة بينها يدفع التاجر أو المصنع إلى مراجعة أسعاره، سواء بخفضها أو الحد من الزيادة، للحفاظ على حصته السوقية، لافتًا إلى أن الحديث عن ارتفاع سعر بعض المنتجات بنسبة 20% لا يعني تسجيل الزيادة نفسها في جميع المنافذ.
وأشار الشاهد إلى أن بعض المنافذ قد لا ترفع أسعارها، وهو ما يمنح المستهلك فرصة للمقارنة واختيار المكان الأقل سعرًا، مؤكدًا أن الغرفة التجارية تتابع حركة الأسعار والمنافذ الموجودة في محافظة الجيزة.
ولفت إلى أن محافظة الجيزة شهدت افتتاح 22 فرعًا ضمن منافذ «أهلًا مدارس»، إلى جانب أعداد أخرى من المنافذ التابعة للجهات المختلفة، بما يساهم في زيادة الخيارات المتاحة أمام المواطنين.
زيادات سعرية
وتوقع الشاهد أن تكون الزيادات السعرية لبعض المنتجات في حدود 5% أو 6%، موضحًا أن هذه الزيادات قد تنتج عن التضخم أو ارتفاع تكاليف النقل وغيرها من عناصر التكلفة، وشدد على أن اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة يرتبط بتطورات التكلفة وآليات السوق، وليس بالضرورة بحدوث زيادات كبيرة ومستمرة في جميع السلع.
وأوضح الشاهد أن ارتفاع تكاليف الإنتاج يدخل ضمن المصروفات التي تؤثر في عملية التسعير، إلا أن المصنع قد يتحمل جزءًا من هذه الزيادة من هامش ربحه للحفاظ على قدرته التنافسية والوصول إلى شريحة أكبر من المستهلكين.
العرض والطلب
وأضاف أن زيادة التكلفة يمكن أن تتوزع بين جزء تتحمله نسبة الربح، وآخر ينعكس على السعر النهائي للمنتج، وفقًا لظروف السوق وقدرة المصنع أو التاجر على المنافسة.
وأكد الشاهد أن آليات العرض والطلب تظل العامل الأساسي في تحديد أسعار السلع، مستشهدًا بأسعار البيض التي شهدت مستويات مختلفة وفقًا لحركة السوق.
وأشار إلى أن السلع الموسمية، مثل الخضراوات، تشهد بدورها تفاوتًا في الأسعار بحسب توقيت الشراء وحجم المعروض، موضحًا أن الطماطم والبصل من أبرز الأمثلة على السلع التي تتغير أسعارها وفقًا لمعادلة العرض والطلب.
الدقيق الزيرو
وأكد متى بشاي رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن التطورات الاقتصادية الدولية انعكست على تكاليف الإنتاج والنقل والشحن، ما فرض ضغوطًا على أسعار بعض السلع الغذائية، متوقعا زيادات سعرية في عدد من المنتجات نتيجة ارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج والاستيراد .
وقال بشاى فى تصريحات صحفية إن حجم التأثير يختلف من سلعة إلى أخرى، وفقًا لمصادر التوريد، ومستويات المخزون، وتكاليف التشغيل، مشيرا إلى ارتفاع تكلفة عدد من الخامات والسلع الغذائية عالميًا ومحليًا.
وأشار إلى أن أسعار الدقيق الزيرو شهدت ارتفاعًا محليًا بنحو 25% خلال سبتمبر الماضي، لتصل إلى 20 ألف جنيه للطن، مقابل 16 ألف جنيه خلال أغسطس، وهو ما يمثل ضغطًا مباشرًا على تكلفة إنتاج المخبوزات والخبز السياحي والفينو.
وأوضح بشاى أن تقرير غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات بشأن توقعات أسعار السلع الاستراتيجية عالميًا خلال سبتمبر وأكتوبر 2026، توقعً ارتفاع أسعار القمح بنحو 11.9%، والسكر الخام بنسبة 6.2%، والذرة بنحو 5.2%، والبن بنسبة 7.2%.
وشدد على أن هذه التوقعات تستدعي متابعة مستمرة لتطورات الأسواق العالمية ورصد انعكاساتها على السوق المحلية، خاصة مع تأثر تكاليف الخامات الغذائية بالنقل والشحن والتأمين.
تقلبات سلاسل الإمداد
ولفت بشاي إلى أن ارتفاع أسعار الخامات الغذائية إلى جانب تكاليف النقل والشحن والتأمين يمثل أحد أبرز التحديات أمام المستوردين والمنتجين، مؤكدا أن استمرار تقلبات سلاسل الإمداد قد يؤدي إلى تفاوت مستويات الزيادة بين القطاعات والمنتجات المختلفة.
وطالب وزارة التموين بحكومة الانقلاب بتكثيف الرقابة على الأسواق، والتوسع في المنافذ والمبادرات الحكومية، بما يضمن توافر السلع الأساسية بأسعار مناسبة وزيادة المعروض بما يؤدى إلى الحد من الممارسات الاحتكارية والمبالغة في التسعير، وتحقيق قدر أكبر من التوازن بين مستويات الطلب وحجم المعروض في السوق.
القدرة الشرائية
وشدد بشاي على أن المرحلة الحالية تتطلب تحقيق التوازن بين تكلفة الإنتاج والاستيراد والقدرة الشرائية للمستهلكين، مع ضرورة عدم تحميل المواطنين زيادات غير مبررة .
وأشار إلى أن استقرار الأسواق يرتبط بزيادة المعروض، وتنوع مصادر الاستيراد، وتحسين كفاءة منظومة التداول والتوزيع، بما يساعد على الحد من الضغوط السعرية وتعزيز توافر السلع إضافة إلى أهمية ترشيد الاستهلاك، وشراء المواطنين احتياجاتهم الفعلية، وتجنب تخزين السلع بكميات تفوق الاحتياجات، لما قد يترتب على ذلك من زيادة الطلب بصورة غير طبيعية والضغط على الأسواق.
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية
