الخميس , 18 أبريل 2019
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : تعديلات الدستور

أرشيف الوسم : تعديلات الدستور

الإشتراك في الخلاصات

تعديلات الدستور تسلم السيسي كل الصلاحيات القضائية والتشريعية والمدنية.. السبت 16 فبراير.. انتهاكات حقوق الإنسان تطارد السيسي في المحافل الدولية

دستور باطلتعديلات الدستور تسلم السيسي كل الصلاحيات القضائية والتشريعية والمدنية.. السبت 16 فبراير.. انتهاكات حقوق الإنسان تطارد السيسي في المحافل الدولية

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل إعادة المحاكمة بهزليتي “خلية دمياط” و”قصر النيل

أجلت الدائرة 29، جنايات الجيزة، برئاسة قاضى العسكر أسامة الرشيدي، المنعقدة بمجمع محاكم طره، جلسات إعادة محاكمة معتقل بالقضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ”خلية دمياط”، لجلسة 16 مارس لإعلان المعتقل.

كانت محكمة جنايات الجيزة برئاسة قاضى العسكر شبيب الضمراني، قد قضت في 22 فبراير من عام 2018، بالإعدام شنقا لـ21 من المتهمين فى القضية الهزلية، والسجن المؤبد لـ4 آخرين، والسجن المشدد 15 سنة لـ3 آخرين، ووضع المحكوم عليهم تحت مراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات، بزعم الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون، تدعو لتعطيل الدستور ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، واستهداف المنشآت العامة والخاصة، والتخطيط لاغتيال رجال جيش وشرطة، وتكدير السلم العام.

كما أجلت المحكمة ذاتها، المنعقدة بمجمع محاكم طره، جلسات إعادة محاكمة معتقلين بزعم التجمهر واستعراض القوة بمنطقة قصر النيل عام 2013، والتعدي على الممتلكات العامة والخاصة، لجلسة 16 مارس لإعلان المعتقلين.

 

*تأجيل هزلية “الأهرامات الثلاثة” لجلسة 6 أبريل

أجلت محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، جلسات محاكمة 26 مواطنًا؛ بزعم الهجوم على فندق الأهرامات الثلاثة بشارع الهرم، لجلسة 6 أبريل المقبل لمرافعة الدفاع.

وتضم القضية الهزلية كلا من: عبد العال عبد الفتاح، وأحمد محمد حسن مرسى، وأسامة سيف سليمان، ومصطفى خالد محمد، وأحمد محمد قاسم، وحسن إبراهيم حلمى، وكريم منتصر منجد، وعبد العزيز ممدوح، ويوسف عبد العال عبد الفتاح، وأحمد خالد أحمد، ومصطفى محمود أحمد موسى دسوقى ديب، وعبد الرحمن عاطف، ومحمد مصطفى محمد، وكريم حميدة على، وآسر محمد زهر الدين، ويوسف محمد صبحى، ومحمد خلف جمعة، وأحمد بدوى إبراهيم، ومحمود مصطفى طلب أبو هشيمة، وأحمد صالح عبد الفتاح، وعلي عاطف علي الساعي، ومحمود عبد القادر علي سعد، وبسام أسامة محمد بطل، ويوسف محمد عبده عبد النبي، وعبد الرحمن سمير رشدي.

ولفقت نيابة الانقلاب للأبرياء مزاعم، منها أنهم في الفترة من منتصف 2015 وحتى 13 فبراير 2016 قادوا جماعة أسست على خلاف القانون، وهاجموا فندق الأهرامات الثلاثة، وحازوا أسلحة نارية وذخائر، فضلا عن ارتكاب جرائم التجمهر واستعمال القوة مع الشرطة، وتخريب الممتلكات، بحسب مزاعم نيابة الانقلاب.

 

*تأجيل هزلية بيت المقدس لجلسة 23 فبراير

أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة في طره، برئاسة قاضي العسكر حسن فريد، القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ”أنصار بيت المقدس”، لـ23 فبراير لاستكمال سماع الشهود.

وتضم القضية الهزلية 213 من رافضي الانقلاب العسكري، لفقت لهم اتهامات تزعم ارتكابهم 54 جريمة، تضمنت اغتيالات لضباط شرطة، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية بحكومة الانقلاب السابق القاتل محمد إبراهيم.

 

*تجديد حبس مصطفى الحوت 45 يومًا في هزلية المكتب الإداري في بورسعيد

جددت نيابة الانقلاب حبس مصطفى بكر محمد الحوت 45 يومًا على ذمة هزلية المكاتب الإدارية في محافظة بورسعيد مع استمرار حبسه.

يذكر أن الحوت (44 عاما) يعمل مدرسا بمدرسة المدينة المنورة ببورسعيد، واعتقل عدة مرات؛ أولاها كانت يوم 20 مارس 2014، ثم اعتقل مرة أخرى في 28 أبريل 2017، وأخيرا 10 سبتمبر 2017، ولا يزال مختفيا منذ ذلك الحين حتى الآن ولا تعلم أسرته مكان اختطافه.

 

*حجز النقض على إدراج 169 مواطنًا بـ”قوائم الإرهاب

حجزت محكمة النقض جلسة 16 مارس المقبل للحكم في طعن الوارد أسماؤهم في القضية الهزلية رقم 435 لسنة 2018 على قرار إدراجهم على ما يسمى بقوائم الإرهابيين.

ونشرت صحيفة “الوقائع المصرية”، في 10 مايو الماضي، قرارا لمحكمة جنايات القاهرة “الدائرة السادسة شمال” بشأن إدراج 169 مواطنا على ما يسمى بقائمة الإرهابيين على ذمة القضية رقم 435 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا وذلك لمدة 5 سنوات تبدأ من تاريخ صدور هذا القرار، مع ما يترتب عن ذلك من آثار طبقا للمادة 7 من القانون رقم 8 لسنة 2015 المعدل بقانون رقم 11 لسنة 2017.‎

 

*بعد خفض الفائدة.. تراجع في السيولة وهروب المستثمرين الأجانب

جاء قرار البنك المركزي قبل أيام بخفض سعر الفائدة 100 نقطة أي 1% ليفتح الباب أمام أبواق نظام الانقلاب للحديث عن إيجابياته على القطاع الاستثماري، رغم أن تلك الخطوة وفق محللين لن يكن لها أي تأثير طالما أن العقبات والتحديات التي تواجه المستثمرين لا تزال تسيطر على السوق.

وتبعا للعديد من التقارير الدولية والمحلية فإن هناك أضرار أخرى لم يتم مراعاتها عند اتخاذ قرار البنك المركزي والتي يتمثل أبرزها في معدلات التضخم التي ستقفز بصورة كبيرة، خاصة مع تزامن القرار مع قرب إقرار نظام الانقلاب لزيادات جديدة في أسعار الوقود.

وكشفت بيانات البنك المركزي المصري، التي أعلنها الأسبوع الماضي، أن التضخم الأساسي ارتفع إلى 8.6 بالمئة على أساس سنوي في يناير من 8.3 بالمئة في ديسمبر، وهو ما يتعارض مع ما يروجه نظام الانقلاب وأبواقه الإعلامية بشأن تراجع الأسعار في الأسواق.

وفي تعليق من وكالة رويترز على الإجراءات الاقتصادية التي يتبعها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ونظامه، قالت إن المصريين الذين يعيش الملايين منهم تحت خط الفقر، تزايدت شكاواهم من صعوبات في تلبية الحاجات الأساسية بعد قفزات متتالية في أسعار الوقود والدواء والمواصلات.

وأكدت الوكالة أن التضخم قفز بعد أن قرر نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي، تحرير الجنيه في نوفمبر 2016، ليبلغ مستوى قياسيًّا، مرتفعًا في يوليو 2017 بفعل تخفيضات دعم الطاقة.

وتعد استثمارات الأجانب في السندات وأذون الخزانة هي المتضرر الأكثر تأثرا بقرار البنك المركزي بخفض سعر الفائدة والتي يعتمد عليها نظام السيسي في توفير السيولة، حيث تمثل تلك الخطوة ضربة ثانية بعدما أقر نواب العسكر عدة قوانين وتشريعات ستؤدي إلى عزوف متوقع من قبل المستثمرين الأجانب والمحليين عن الاستثمار في السندات وأذون الخزانة التي توسع في إصدارها نظام الانقلاب لسد الفجوة التمويلية.

ووافق برلمان العسكر على تعديلات أحكام قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005، والتي تضمنت فصل إيرادات عوائد أذون وسندات الخزانة فى وعاء مستقل عن باقى الإيرادات الأخرى.

ويعلق نظام الانقلاب آمالا كبيرة على السندات وأذون الخزانة لرفع معدلات الاستثمار من جانب وتوفير السيولة من جانب آخر، خاصة مع الارتفاعات الوقتية التي شهدها الإقبال على تلك السندات خلال الأسبوعيين الماضيين، إلا أن المحللين أكدوا أنها ستعاود الانخفاض مجددا مع تطبيق التعديلات الضريبية التي أقرها برلمان العسكر، كما أن انخفاض الفائدة سيزيد من عزوف المستثمرين عنها.

 

*بي بي سي: تعديلات الدستور تسلم السيسي كل الصلاحيات القضائية والتشريعية والمدنية

نشرت هيئة الإذاعة البريطانية تقريرا علقت فيه على موافقة برلمان العسكر على التعديلات الدستورية التي من شأنها زيادة الديكتاتورية العسكرية وتسليم قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي كافة الصلاحيات القضائية والتشريعية والمدنية، مشيرة إلى أن تلك الموافقة لم تمر دون إثارة الجدل بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، بل وتعليقات المصريين في الشوارع.

ولفتت بي بي سي إلى أن رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر أعادوا نشر هاشتاج لا لتعديل الدستور الذي كانوا قد أطلقوه بعد تقديم عدد من النواب ببرلمان العسكر طلبا لتعديل الدستور بما يتيح لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي البقاء في منصبه حتى عام 2034.

وتصدر الهاشتاج قائمة أكثر الهاشتاجات انتشارا في مصر حاصدا أكثر من 25 ألف تغريدة، عبّر من خلالها المستخدمون عن رفضهم لتعديل الدستور.

وأشار التقرير إلى تصريحات محمد البرادعي، مؤسس حزب “الدستور”، والتي قال فيها إن التعديلات الدستورية باطلة سواء تم رفضها كما يجب أو الموافقة عليها لأنها تنسف أهم مبادئ الشرعية الدستورية مثل الفصل بين السلطات وتداول السلطة. هناك مبادئ دستورية آمرة لا يمكن الاستفتاء عليها أوتبييضها”. هل يجوز مثلاً الاستفتاء على إباحة الرق أو التمييز العنصري ؟!”

ونقلت بي بي سي عن أحد المغردين قوله: “ولبسنااااه اكتر من ٤٠ سنه كمان، حسرتى على اللى مات، واللى اتسجن واللى هرب فى منفى اختيارى برا البلاد، وشعب ساكت أقل من الأموات”، بينما كتب آخر “ما زال الشعب المصري غير مُدرك للمعني الحقيقي للسلطة المطلقة التي يعطيها البرلمان الفاسد لأبيهم الأكبر السفاح السيسي”.

وقال مغرد آخر: “نحن نمر بكارثة لن يشعر بها من كان عمره 50 عاما، ولكن بصمتنا المخزي، ظلمنا من هم في الأرحام.

ونشر موقع ميدل إيست آي البريطاني مؤخرا تقريرا سلط فيه الضوء على المواد التي سيتم تعديلها في دستور العسكر، مشيرا إلى أن هناك عدة مواد هي الأكثر خطورة وتهدد مستقبل مصر ديمقراطيا وأمنيا، وستزيد من القمع الأمني والتضييق على الحريات.

وقال التقرير إن أبرز المواد هو التعديل الخاص بإلغاء سلطة الصحافة استعدادا لإنعاش وزارة الإعلام، التي ستسيطر عليها الحكومة مباشرة.

ولفت إلى أن الأخطر من تعديل فترات الرئاسة لإبقاء قائد الانقلاب في السلطة هو التوسع غير المسبوق فى سلطة قائد الانقلاب بما ينتهك ما تبقى من استقلالية هيئات الحكم الأخرى، حيث تشمل التعديلات على تشكيل مجلس أعلى للهيئات القضائية يرأسه السيسي، وهذا المجلس هو الذى سيقرر شؤون القضاء، وأن يكون للسيسي سلطة تعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا التى ستنظر فى دستورية القوانين التى وقعها، ووفقا لتلك التعديلات فإن قائد الانقلاب سيقوم بتعيين من سيفصل في دستورية أعماله.

 

*بعد مقتل 15 ضابطا ومجندا بسيناء.. العملية الشاملة تلفظ أنفاسها الأخيرة

تزايدت دلائل ومؤشرات فشل ما تسمى بالعملية الشاملة التي أطلقها الجيش في 09 فبراير 2018م، ضد من وصفهم بالإرهابيين؛ في إشارة إلى المسلحين من بدو سيناء، سواء كانوا عناصر في تنظيمات إرهابية مثل ولاية سيناء، أو مسلحين يثأرون من الجيش؛ لأنه هدم منازلهم وهجّرهم قسريًّا من بيوتهم وقتل كثيرًا من شبابهم، واعتقل الآلاف من أبنائهم، وكان آخرها صباح اليوم السبت 16 فبراير 2019م؛ حيث أعلن المتحدث العسكري عن مقتل ضابط و14 آخرين من درجات مختلفة ما بين مجندين وضباط الصف بعد هجوم شنه مسلحون على كمين للجيش في شمال سيناء.

وقال المتحدث العسكري للجيش على حسابه بـ”فيسبوك”: إن عناصر “إرهابيينهاجموا إحدى الارتكازات الأمنية بشمال سيناء؛ ما أدى إلى اندلاع اشتباك بين المهاجمين وعناصر الكمين؛ أسفر عن مقتل وإصابة 15 من قوات الجيش، بينهم ضابط، فيما قتل سبعة من المهاجمين.

ولفت المتحدث إلى أن الجيش يجري أعمال تمشيط وملاحقة للمهاجمين في منطقة الحدث.

وقالت مصادر طبية في مستشفى العريش العسكري، إنّ “ضابطًا برتبة نقيب يدعى عبد الرحمن علي قتل بهجوم على القوة العسكرية المتمركزة في كمين على طريق مطار العريش”.

ولفتت المصادر ذاتها إلى أنّ “الهجوم أسفر أيضًا عن إصابة 14 ضابطًا ومجندًا آخرين بجروح متفاوتة وتم نقلهم للمستشفى لتلقي العلاج”.

وعقب الحادث مباشرة فضلت الأجهزة الأمنية شبكات الاتصال والإنترنت والكهرباء عن المنطقة لمنع الاتصالات ونقل المعلومات عن الهجوم. ويعتبر هذا الهجوم الأكثر دموية منذ بداية العام الجاري بعد هجوم كمين اللصافة، وسط سيناء، الذي وقع نهاية العام الماضي وأدى لخسائر فادحة في صفوف الجيش.

مؤشرات الفشل

على الصعيد العسكري يؤكد الخبير الاستراتيجي اللواء مجدي الأسيوطي أن أي عملية عسكرية قبل أن تبدأ يتم وضع خطة حرب لها، تشمل خرائطها والجدول الزمني والإحلال والتجديد والدعم والتكلفة، وقبل ذلك تحديد أهدافها، وهي الأمور التي لم تكن واضحة ومازالت غامضة بعملية سيناء التي بدأت قبل عام.

ويفسر حالة التكتم على أهداف العملية والنتائج التي تحققت حتى الآن، بأنها تثير الشكوك حول النجاح الذي تحقق على أرض الواقع، لأن ما يتم الإعلان عنه من تصفية العشرات ممن تقول عنهم القوات المسلحة إنهم إرهابيون أو من أنصار تنظيم الدولة، وتدمير أوكارهم وسياراتهم، لا يعد نجاحا إذا ما تم مقارنته بعدد القوات المشاركة بالعملية، والأسلحة التي تم استخدامها، والتنسيق الأمني والعسكري الذي أجري مع إسرائيل.

وتسببت العملية الشاملة في إثارة الشكوك الكبيرة حول كفاءة الجيش في مواجهة حروب العصابات التي يقوم بها المسلحون في سيناء حتى باتت سمعة الجيش الذي يحتل المرتبة ال12 عالميا على المحك؛ ذلك أن الجيش بكل ما يملكه من إمكانات وتسليح وبعد إنفاق مليارات الدولارات على صفقات التسليح فإنه لا يزال عاجزا عن حسم معركة مع عدة مئات من المسلحين حتى بلغت خسائر الجيش خلال المواجهات في سيناء منذ الانقلاب حتى آواخر 2018 يصل إلى حوالي 1500 بين ضابط وصف ضابط ومجندين.

كما تسببت هذه المواجهات في استنزاف طاقة الجيش وقوته وكشفت عن هشاشة التدريب والكفاءة القتالية لدى القوات المسلحة ما يثير كثيرا من الشكوك حول قدرتها على مواجهة قوات نظامية لها تصنيف متقدم في الترتيب العالمي كالكيان الصهيوني ما يعني أن كبار القادة والجنرالات تسببوا في تراجع كفاءة الجيش وقدرته على حماية حدود البلاد بعد تورطهم في الحكم عبر تدبير الانقلابات الدموية واحتكار الأوضاع السياسية والإعلامية والاقتصادية.

الأهداف الخفية

وبعيدا عن تقييم الأوضاع بناء على الأهداف المعلنة والتي تعلقت بالقضاء على المسلحين في سيناء بدعوى محاربة الإرهاب فإن تقييم هذه العملية الشاملة بناء على الأهداف الخفية التي بدأت في التكشف تباعا فإن النظام ربما يكون قد حقق بعض أهدافه منها وأهمها أن تكون هذه العملية ستارا للتعاون الأمني الكبير مع الكيان الصهيويني وهو ما اعترف به السيسي في حواره مع قناة cbs الأمريكية الذي تم بثه في يناير 2019م، إضافة إلى ما يحوم من شبهات حول استخدام هذه العملية كستار لتمرير ما تسمى بصفقة القرن وإجراء التغييرات الديمغرافية والأمنية المطلوبة أمريكيا من نظام العسكر، بخلاف أنها بالفعل مثلت ستار لملاحقة شبكات تهريب السلاح للمقاومة الفلسطينية وهو الهدف الأبرز من العملية.

كما اعترف مسئولون صهاينة لموقع “وللا” المقرب من المخابرات الإسرائيلية. ما يعني أن العملية الشاملة لخلاف تدمير سيناء وتمزيق النسيج الاجتماعي بها وجعل قطاع عريض من سكانها يمتد كرههم من النظام إلى الوطن ذاته! وبذلك وإذا وضعنا في السياق إجراءات النظام العسكري بحق هدم جميع الأنفاق مع الحدود مع غزة فإن من أحد أهم العملية الشاملة واستمرار المواجهات المسلحة أنها ستار لإضعاف المقاومة تمهيدا لحرب يستهدف الكيان الصهيوني أن تقضي على وجود حماس والمقاومة الفلسطينية في غزة بدعم مصري سافر وتمويل وتحريض خليجي فاجر.

ويرى آخرون أن من أهداف السيسي الشخصية من استمرار هذه المواجهات المسلحة تغيير عقيدة الجيش حيث بات يتعاون مع الأعداء ويوجه سلاحه لأبناء الوطن بناء على أوامر النظام الذي فقد الموازين الصحيحة التي تمكنه من تقييم الأوضاع بشكل صحيح وبات يتخذ من العدو صديقا ومن الأخ عدوا مسحوقا، إضافة إلى استنزاف وإشغال وإنهاك الجيش وقياداته في هذه الحرب، حتى لا يظهر على سطح الأحداث من يخالفه أو يعارضه أو يهدده، خاصة أنه كان يسير وفق خطة ممنهجة للتخلص من القيادات ذات التأثير داخل المؤسسة العسكرية، مثل محمود حجازي وصدقي صبحي وأحمد وصفي و أسامة عسكر، وباقي قيادات المجلس العسكري التي شاركته الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي.

 

*داعش يصعد هجومه ضد الجيش ويقتل 15 جنديًّا والسيسي يعاقب أهالي سيناء

تصاعدت وتيرة العمليات العسكرية التي شنها تنظيم ولاية سيناء على أفراد وضباط وكمائن وسيارات تابعة للجيش والشرطة في سيناء، وأعلن التنظيم مسئوليته عن عدة هجمات خلال الأسابيع الماضية.

وأعلن “ولاية سيناء”، التابع لتنظيم الدولة “داعش” مسئوليته عن هجوم على كمين كان يتمركز في الطريق المؤدي إلى مطار العريش قرب بلدة الجودة 3″، وقام بالاشتباك مع أفراد الكمين، وقتل وأصاب 15 فردًا من قوات الجيش بينهم ضابط، في حين شرع الطيران الحربي وقوة التدخل السريع في ملاحقة المهاجمين.

يأتي ذلك في الوقت الذي تستمر فيه الحرب الشاملة التي يشنها الجيش في سيناء ويزعم نظام الانقلاب العسكري أنها حققت نجاحات كبيرة، رغم العمليات التي يخرج بها تنظيم الدولة الإرهابي بين الحين والآخر، وتعتمد على الكرّ والفرّ وأسلوب حرب العصابات.

أهالي سيناء

في حين يعتمد نظام الانقلاب العسكري على الانتقام من الأهالي في سيناء والتنكيل بهم، معتبرًا أنهم سبب وحيد لانتشار الإرهاب في سيناء والمواجهات التي تحدث مع الجيش عن طريق دعم الإرهابيين ومساعدتهم في الاختباء، على حد زعمه.

وتبنى التنظيم الإرهابي عدة هجمات على نقاط تفتيش عسكرية وآليات، في الوقت الذي تشهد عمليات التنظيم امتدادا مكانيا في مدن شمال سيناء الثلاث العريش والشيخ زويد ورفح، كما تشهد تحولا نوعيا من خلال استهداف قوات الجيش في البحر، بينما تحاول تلك القوات في المقابل مواجهة هذه العمليات عبر استخدام القوات البرية والجوية.

ويرى مراقبون أن الاستقرار في سيناء بات مفقودا، والأمور مرشحة للتصاعد، في ظل تصاعد الهجمات المسلحة رغم الإجراءات الأمنية المشددة والضربات المتتالية للجيش المصري ضد المسلحين.

مقتل وإصابة 15 عسكريا

وأعلن المتحدث باسم الجيش تامر الرفاعي مقتل وإصابة 15 من عناصر الجيش المصري – بينهم ضابط – إثر هجوم على موقع أمني في شمال سيناء صباح السبت.

كما قُتل سبعة من المهاجمين، حسبما أوضح الرفاعي، في بيان، بصفحته الرسمية بموقع فيسبوك.

وتجري حاليا عمليات تمشيط واسعة في المنطقة لضبط المشتبه بهم.

وذكر شهود عيان ومصادر محلية أن الهجوم استهدف قوة أمنية كانت تتمركز في الطريق المؤدي إلى مطار العريش قرب بلدة “الجودة 3″، وأن الطيران الحربي وقوة التدخل السريع شرعت في ملاحقة المهاجمين.

وفي يوم السبت قبل الماضي، أعلن تنظيم “ولاية سيناء”، التابع لتنظيم داعش، مسئوليته عن عمليات استهداف، أسفرت عن مقتل عدد من الجنود والضباط المصريين.

وأضاف التنظيم، في بيان نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه تمكن من أَسر مواطن مسيحي يعمل في إدارة البحث الجنائي بالشرطة المصرية، في 18 يناير الماضي، إثر ما قال إنه هجوم واشتباك مع قوات أمنية.

وقال الجيش المصري: إن “قوات الأمن قتلت 59 متشددا بشبه جزيرة سيناء في الآونة الأخيرة”، واعترف بخسارة سبعة من رجال الأمن.

هجمات مسلحة

وذكر الجيش أن “الأرقام تغطي الفترة الأخيرة”، دون تحديد تواريخ أو أماكن للعمليات، ولم يكشف عن هويات المشتبه فيهم أو انتماءاتهم.

وتشهد سيناء هجمات مسلحة بين الحين والآخر تستهدف مسؤولين وأمنيين ومواقع عسكرية وشرطية، تبنّى أغلبها التنظيم الذي أدرجته حكومة الانقلاب تنظيما إرهابيا.

وأطلقت سلطات الانقلاب العملية الشاملة “سيناء 2018” في فبراير الماضي، للقضاء على “المتشددين الموالين لتنظيم داعش”، لشن هجمات خلال السنوات القليلة الماضية، أسفرت عن مقتل المئات من قوات الأمن والمدنيين.

وأدت هذه العملية حتى الآن إلى مقتل أكثر من 350 من “التكفيريين”، وما يزيد على 30 عسكريا، بحسب بيانات الجيش وأرقامه.

وانتقدت منظمات حقوقية دولية أكثر من مرة، النتائج المترتبة على حياة المدنيين في شمالي سيناء جراء العملية الشاملة.

 

*قراءة في خطاب السيسي بمؤتمر ميونيخ.. زهو ومساومات وتدليس ومتاجرة باللاجئين

تناول زعيم الانقلاب عبدالفتاح السيسي في كلمته اليوم السبت، في افتتاح مؤتمر ميونيخ للأمن بحضور رئيس رومانيا الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي، عدة قضايا إقليمية ودولية، حاول من خلالها تسويق نظامه الاستبدادي باعتباره رأس الحربة في ما تسمى بالحرب على الإرهاب وتذكير أوروبا بدوره في تراجع معدلات الهجرة غير الشرعية بصورة كبيرة إضافة إلى مساومته الحكومات الغربية من أجل رفع المساعدات لنظامه مقابل ما يقوم به من أدوار بشأن اللاجئين، مدعيا أن مصر تستضيف ملايين منهم بشكل طبيعي دون أن تقيم لهم معسكرات خاصة كما تفعل بعض الدول.

وتعقد الدورة الرابعة والخمسون لمؤتمر الأمن بمدينة ميونخ الألمانية، بمشاركة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في الفترة من 16 إلى 18 فبراير الجاري، في حضور العشرات من رؤساء الحكومات، ووزراء الخارجية والدفاع، ومئات من خبراء الشؤون العسكرية والأمنية والاستراتيجية.

وبدأ زعيم الانقلاب خطابه بحالة من الزهو والتفاخر؛ ليس لاعتباره حاكما لمصر، بل أيضا لكونه رئيسا للاتحاد الإفريقي بعد أن تسلمت مصر رئاسته الدورية في 2019م، لكنه سرعان ما توجه مباشرة إلى بضاعته المزجاة التي لا يملك غيرها في الأوساط الدولية وهي الحرب على ما يسمى بالإرهاب؛ لكنه للمرة الأولى يجاهر باتهام الإسلام صراحة بالتسبب في الإرهاب، لافتا إلى أنه دعا إلى ما يسمى بتجديد الخطاب الديني من أجل حماية العالم من خطر الإرهاب! إضافة إلى ملف الهجرة غير الشرعية ووقف تدفق المهاجرين للغرب من أجل كسب مزيد من الدعم الأوروبي والعالمي وتسويق نظامه الذي يعاني من بطحة التشكيك المستمر في شرعيته التي تأسست عبر انقلاب عسكري أجهض المسار الديمقراطي الذي جاء ثمرة للموجة الأولى لثورة 25 يناير2011م.

اتهام الإسلام بالإرهاب

التحول الأبرز في خطاب السيسي اليوم والذي يسعى من خلاله لإبهار الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وأوروبا بحجم عدائه لكل ما هو إسلامي، حيث شن هجوما لاذعا على ما وصفه بالخطاب الديني “المتطرف” للمسلمين، محذرا الشركاء في أوروبا” بل حرضهم على المسلمين في أوروبا وطالب الحكومات الغربية بوضع مساجد المسلمين تحت مراقبة أجهزتها الأمنية والمخابراتي، من أجل التحكم فيما ينشر في دور العبادة ببلدانهم، ومن “معاناة كافة دول العالم، وليست الإسلامية فقط، من عدم تصويب هذا الخطاب من الغلو والتطرف، على حدّ تعبيره.

وقال السيسي: “طالبنا في مصر بإصلاح وتصويب الخطاب الديني، وقلنا بشكل علني واضح إننا نعترف بوجود مشكلة لدينا، وحين ألتقي مع الشركاء الأوروبيين أقول لهم انتبهوا جيداً لما ينشر في دور العبادة، وألا تسمحوا للمتطرفين والمتشددين بأن يقودوا مسيرة هدم الشعوب، لأن الإرهاب ظاهرة تحتاج إلى التكاتف من الجميع لمعالجة أسبابها”.

وأضاف السيسي أن “ظاهرة الإرهاب وعدم الاستقرار يمسان أمن العالم، إذا لم يتم التعامل معهما بشكل متكامل بتعاون دولي حاسم”، مستطردًا: “تحدثت منذ أكثر من 4 سنوات عن أهمية إصلاح الخطاب الديني. وللمرة الأولى يتحدث رئيس دولة مسلمة بوضوح أمام أكبر مؤسسة دينية (الأزهر الشريف)، ويطلب هذا الطلب؛ لأن عدم تصويب هذا الخطاب سنعاني منه كدول مسلمة، ويعاني منه العالم كله”.

وراح السيي يبهر الغرب باتهامه للمسلمين بالتطرف والزعم بان الإرهاب صناعة “المسلمين”؛ حيث تابع: “رأينا تأثير الفكر المتطرف على الأمن والاستقرار في العالم بأسره خلال السنوات الماضية، وكان تأثيره واضحًا في المنطقة العربية، وبعض الدول الأوروبية؛ والقاهرة تقود الآن مسيرة تصويب الخطاب الديني، وإبراز ذلك للجميع، حيث لا توجد مدينة جديدة في مصر، وإلا دور العبادة الإسلامية والمسيحية (المسجد والكنيسة) إحدى مفرداتها”، على حد تعبيره.

ويتجاهل السيسي أنه ساهم بانقلابه في تغذيته وبث الروح في أفكار تنظيمات متشددة مثل تنظيم الدولة “داعش” وكذلك تنظيم القاعدة وغيرها، لأنه أفقد ملايين المصريين معظمهم من الإسلاميين المعتدلين الذين راهنوا على المسار السياسي والديمقراطية وإرادة الشعب الحرة، لكن العسكر بانقلابهم المشئوم أفقدوا كل هؤلاء وغيرهم من المصريين غير المسيسين أي أمل في تداول سلمي للسلطة وإقامة نظام حر يقيم العدل ويعلي من دولة القانون.

التدليس في ملف أعداد اللاجئين

الملاحظة الثانية الجديرة بالاهتمام في كلمة زعيم الانقلاب هي المتاجرة بملف الهجرة غير الشرعية والتدليس بشأن أعداد اللاجئين في مصر وذلك بهدف مساومة الغرب وابتزازهم من أجل تقديم مزيد من الدعم المالي لنظامه الذي يعاني من أزمات مالية واقتصادية طاحنة؛ حيث تحدث عن القضية بلسان معسول مطالبا بمعالجة ملف الهجرة واللاجئين بقدر من الشمول والابتكار، تأخذ في اعتبارها جذور الأزمات المسببة لها، وتسعى لتخفيف المعاناة الإنسانية المصاحبة لتلك القضية، خاصة أن العبء الأكبر لعواقب النزوح واللجوء يقع على عاتق دول الجوار، التي تستقبل الجانب الأكبر من المهاجرين والنازحين في إفريقيا” في إشارة لأوروبا وتعبيرا عن مساومته لحكوماتها.

ويعود السيسي إلى نبرة الزهو والتباهي من جديد بهدف ابتزاز أوروبا لافتا إلى دور نظامه في وقف أي محاولات للهجرة غير الشرعية عبر شواطئها منذ سبتمبر 2016، كما دخلت في آليات حوار ثنائية مع عدد من الدول الأوربية، لتأسيس تعاون ثنائي للتعامل مع تلك الظاهرة، ليس فقط من حيث تداعياتها، بل وبحث سبل التغلب عليها وعلى أسبابها، فضلاً عن استضافتها للملايين من اللاجئين يعيشون باندماج كامل في المجتمع المصري، دون أي دعم خارجي ملموس، مع الحرص الكامل على عدم المتاجرة بهذه القضية التي تتعلق بجوانب إنسانية في المقام الأول.

وسبق أن زعمت سلطات العسكر أنها تستضيف “ملايين اللاجئين” رغم أنّ بيانات إحصائية منشورة على موقع المفوضية السامية للاجئين، تقول إنّ مصر تستضيف نحو 219 ألف لاجئ فقط، منهم 127 ألف مواطن سوري، وعشرات الآلاف من جنسيات سودانية وإثيوبية وإريترية وجنوب-سودانية. وهنا استخدم السيسي عبارة ملايين” اللاجئين؛ رغم أنه من قبل كان يحدد هذ الملايين بالرقم “5” مدعيا أن هؤلاء يقيمون في مصر مثل باقي المصريين دون العيش في معسكرات أو مراكز إيواء. وهو رقم مهول فيه مبالغة كبيرة من أجل الحصول على مزيد من الدعم لأن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين كشفت فى تقرير لها عن مصر في سبتمبر 2018 الماضي عن وجود 221 ألفا و675 لاجئا مسجلين على أراضيها بينهم 127 ألفا و414 سوريا، أى ما يوازى 57% من إجمالى اللاجئين على الأراضى المصرية، فيما يوجد 36 ألفا و195 لاجئا سودانيا، و14 ألف و564 لاجئ إثيوبى، و12 ألف و959 لاجئ من إريتريا و10 آلاف و518 لاجئ من جنوب السودان، بالإضافة إلى 20 و25 الف لاجئ من 51 دولة أخرى.

كما تجاهل السيسي أن المصريين في عهده تحولوا بالفعل إلى لاجئين في وطنهم حيث انهارت خدمات التعليم والصحة والنقل وكثرت حواد الطرق التي تحصد عشرات الآلاف سنويا، وتزايدت شكوك المصريين في قدرة النظام على تحقيق الأمن والاستقرار في ظل استمرار المواجهات المسلحة في سيناء وتزايد معدلات الجرائم والسطو المسلح وتصدر مصر قائمة الدولة الأكثر تداولا للمخدرات وهو ما دفع كثيرا من المصريين للهجرة والفرار من شبه الدولة التي تحولت إلى سجن كبير يقوده مليشيات عسكرية غلاظ شداد لا يعرفون سوى اللغة العنف والقتل والابتزاز والسطو والاستبداد بكل شيء.

التهرب من انتهاكات حقوق الإنسان

الملاحظة الثالثة على خطاب السيسي اليوم أنه إلى جانب بعض العبارات الرنانة عن قضية فلسطين وضرورة التسوية العادلة فإنه تهرب من الانتقادات الموجهة لنظامه في ملف حقوق الإنسان من جانب مؤسسات حقوقية دولية لها باع كبير في هذا الشأن. ودائما ما يتهرب السيسي من هذه الانتقادات باستخدام مصطلح جديد هو “المفهوم الشامل لحقوق الإنسان” ويحاول من خلاله توظيف هذا المصطلح بالزعم أن الحقوق الشاملة تضم الصحة والتعليم وتوفير فرص العمل وتحقيق الأمن والاستقرار وذلك من أجل التهرب من حقوق الشعوب في الديمقراطية والحرية السياسية والإعلامية والاقتصادية والانتخابات النزيهة واحترام حقوق وكرامة الإنسان وعدم التعدي من جانب النظام وأجهزته على حقوقه وأملاكه الخاصة وحقه في التداول السلمي للسلطة ومحاسبة الضباط المتورطين في قضايا انتهاكات حقوق الإنسان ومساءلة النظام على فشله سياسيا واقتصاديا. السيسي إذا يقسم حقوق الإنسان إلى قسمين من أجل التركيز على شق منها (رغم أنه فشل في التعليم والصحة والاقتصاد والأمن) وتكريس وتبرير التفريط في الشق الثاني وهو غالبا ما يتعلق بالخطاب السياسي وممارسات السلطة وأجهزتها الأمنية.

 

*السيسي يلتقي جنرالا إسرائيليا طالب بإبادة غزة

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورة تجمع رئيس سلطة الانقلاب العسكري في مصر عبد الفتاح السيسي مع رئيس جهاز المخابرات العسكرية “أمانالسابق، الجنرال عاموس يدلين، على هامش مؤتمر ميونخ للأمن.
وأثارت الصورة ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة وأن الجنرال الإسرائيلي الذي يشغل حاليا مدير معهد دراسات الأمن القومي، طالب في وقت سابق بإبادة غزة، ومتحمس لدعم الثورات المضادة، فضلا عن أنه كان ضمن الطيارين الذين قصفوا المفاعل النووي العراقي 1981.
وجاء لقاء السيسي بالجنرال الإسرائيلي على هامش أعمال مؤتمر ميونخ للأمن، الذي بدأ أعماله بألمانيا أمس الجمعة، ويستمر لثلاثة أيام.

 

*الجنرال والدجاجة.. السيسي يتحسس بطحة الانقلاب أمام مؤتمر ميونخ

من أبرز الأمثال الشعبية المتداولة بين المصريين وتنطبق على حالة السفيه السيسي في مؤتمر ميونخ “اللي على رأسه بطحة”، ويعود المثل إلى إحدى القرى القديمة التي سرقت فيها دجاجة رجل، فذهب إلى شيخ القرية وأخبره وشكا له، فقام شيخ القرية بجمع الأهالي للصلاة في الجامع وأخبرهم بأن دجاجة هذا الرجل سُرقت وإن السارق يجلس أمامه وعلى رأسه ريشة علقت برأسه، فارتبك السارق وتحسس رأسه دون أن يشعر؛ فعرفه الجميع وانكشف أمره.

السيسي لا يختلف عن ذلك السارق وإن كان الفرق بين أن تسرق دجاجة وأن تسرق وطنا بشعبه وثورته فرقا شاسعا مثل المسافة بين السماء والأرض، السفيه قال مبررا قمعه وانتهاكاته وإجرامه في حق المصريين أمام مؤتمر ميونخ: “كثير من دول العالم لم تفهم حقيقة ما حدث في 2013، ولكن الحقيقة أن 30 مليونا خرجوا لرفض الحكم الديني”.

الإسلام الأمريكي

عقد الغرب صفقته مع الجيش واختار الانقلاب ضد الشرعية وسحق المصريين مقابل المصالح والمنافع، وخلال فعاليات الجلسة الافتتاحية لمؤتمر ميونخ للأمن، اليوم السبت، طلب السفيه السيسي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة التعامل بشكل دولي ضد استخدام أنظمة الاتصالات الحديثة في نشر الفكر المتطرف، خصوصًا أن مواقع التواصل الاجتماعي تستخدم في نشر الفكر المتطرف، في إشارة ثانية لما يعانيه الجنرال من ثورة ضد انقلابه على مواقع التواصل يخشى أن تمتد مرة ثانية إلى الشارع كما حدث مع المخلوع مبارك.

والواضح أن السفيه السيسي لا يطلب شرعية من دول الغرب، التي منحته الضوء الأخضر للانقلاب واحتفت به ووافقت على جلوسه ممثلا للمصريين رغما عنهم؛ وذلك لأن ثورة 25 يناير التي أفرزت ديمقراطية لم يعهدها الشعب المصري طوال عقود بل قرون مضت، كان من ثمراتها تنظيف الساحة السياسية والاقتصادية والاجتماعية من الفساد الذي نشره العسكر بتكليف من الغرب؛ لأن المصالح الغربية لا تتوافق مع حقوق الشعب المصري وثورته ضد الفساد.

لذلك تحدث السفيه السيسي في وصلة من مغازلة تلك المصالح التي تمر من فوق رقاب المصريين، واعتبر أن الفكر المتطرف هو تفكير الشعب بالثورة على الفساد واستغلال موارده ومنع الآخرين دولا وأفرادا من سرقتها والسطو عليها، وربط الجنرال بين مطالبة المصريين بحقوقهم وبين الإرهاب، واعتبر أن الإرهاب سيظل قائما ما دام في هذا الشعب عرق ينبض برفض الانقلاب، وحث المجتمع الدولي وهو تعبير فضفاض استخدمه المخلوع مبارك على مدار 30 عاما على إبراز الصورة الحقيقة عن الإسلام، ذلك الإسلام بنسخته الأمريكية الصهيونية التي يمثلها شيوخ بلاط أمثال علي جمعة والحبيب الجفري وأسامة الأزهري وسعد الدين الهلالي وغيرهم، والذي يسمح ببناء أكبر جامع وكنيسة في الصحراء بأموال شعب يتضور جوعا وغلاء.

القمع مقابل المصالح

وقف السفيه السيسي يتباهى أمام الجالسين في مؤتمر ميونخ، والذين لا يجدون حرجا في قرارة أنفسهم من وقوف جنرال دموي بينهم، أعدم ستة أبرياء منذ أيام قليلة قبل أن يأتي إليهم، تباهى الجنرال القاتل بأنه افتتح أكبر كاتدرائية في الشرق الأوسط للمسيحيين بالعاصمة الإدارية، وزعم أنه من أجل ترسيخ قيم التسامح والعيش المشترك، ولم يذكر كم كلف بناؤها وكم مليون مصري أحق بأموالهم التي أهدرت في بناء مسجد وكاتدرائية بالصحراء.. لن يصلي فيهما الفقراء، سواء مسيحيون أو مسلمون.

وشدد الجنرال القاتل على أن 30 مليون مصري خرجوا في 30 يونيو رافضين الحكم الديني، وتلك كذبة شطبها اعتراف أدلى به المخرج خالد يوسف الذي تمت فضيحته مؤخرا بالمقاطع الجنسية التي سربتها المخابرات، بأنه قام بتصوير وإخراج مسرحية الحشود التي خرجت في 30 يونيو دعما لانقلاب السفيه السيسي.

واعترف مخرج 30 يونيو بأن تقنية التصوير التي استخدمها أظهرت الأعداد المشاركة في التظاهرات بصورة مبالغ فيها، وأنه كانت هناك رغبة لدى العسكر قوية في إظهار الحشود التي تحتج على الرئيس مرسي، بشكل مضخم؛ حيث كان السفيه السيسي قلقا من فشل يوم الاحتجاج، لأن نتائج فشله ستكون خطيرة على كل من شارك في الانقلاب، وأولهم هو نفسه والمجلس العسكري.

يوسف وباترسون!

وأكد يوسف أنه استخدم أدوات فنية مشروعة  -سينمائيا – لإظهار الحشود بشكل مبالغ فيه ويبدو أنها نفس الطريقة التي تستخدم في تضخيم وتصوير الحشود في الأفلام السينمائية، وكانت مصادر أمنية قد ذكرت فى تقارير تم تسريبها إلى أن التقديرات الرسمية للأجهزة الأمنية أفادت أن الأعداد التي خرجت في أنحاء القاهرة في مظاهرات 30 يونيو لا تزيد عن مائتي ألف متظاهر، ومثلها في كل المحافظات، لكن خالد يوسف وجوقة الإعلاميين الفاسدين جعلوها 30 مليونا، فهل بعد هذا الاعتراف بهذه الجريمة سيصفق مؤتمر ميونخ للقاتل الدموي المخادع عبدالفتاح السيسي؟

وإن لم يكف السادة الحضور في مؤتمر ميونخ اعتراف مخرج انقلاب 30 يونيو، فلهم أن يتمعنوا في تصريحات السفيرة الأمريكية السابقة في القاهرة، آن باترسون، والتي كانت سفيرة لمصر في الفترة منذ 2011 وحتى 2013، بأن الجيش هو من أطاح بالرئيس محمد مرسي، وربما هو من سيطيح بالسيسي في المستقبل.

ذلك التصريح الذي يقطع لسان السفيه السيسي ومؤيديه، جاء خلال حلقة نقاشية بعنوان “الانتفاضات العربية بعد 8 سنوات.. الدروس المستفادة لسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط”، والتي نظمها مركز التقدم الأمريكي في واشنطن، بتاريخ 14 فبراير 2019، وكان مما قالته باترسون أن “الإخوان المسلمون كانوا القوة الوحيدة التي كان بإمكانها حشد الناس”، فهل بعد هذه التصريحات والاعترافات منطق تستقبل به وفود دول مؤتمر ميونخ الجنرال القاتل؟

 

*للسيسي خطابان.. الأول مخادع للشعب والثاني يلمع حذاء أمريكا

لا يستطيع السفيه السيسي الخروج على الشعب المصري ومصارحته بأنه صهيوني حتى النخاع، وأن انقلاب 30 يونيو 2013 تم إعداده وطبخه وتسويته في أفران سفارة واشنطن بالقاهرة، وسيعد ذلك سابقة وانتحار لم يسبقه إليه احد ولا حتى الجنرال أبو الانقلاب الفاشي جمال عبد الناصر، بل تمنح واشنطن عملائها الذي قاموا بالانقلاب في شتى بقاع العالم مساحة للخداع أمام شعوبهم، يظهرون خلالها بالمنقذين الوطنيين الذين لبوا نداء الجماهير الغفيرة، وهو ما يسمى في العلوم السياسية بالخطاب “الشعبوي”، الذي يتعارض في ظاهره مع مصالح أصحاب التوكيل في واشنطن، لكنه ومن تحت الطاولة يختفي ويحل محله طاعة العبيد.

ومع بداية انقلاب السفيه السيسي في 30 يونيو 2013، خرج الإعلام يفبرك قصص عن بطولة ووطنية جنرال الغدر والخيانة، يقول محمد الغيطي أحد أشهر مخترعي قصص بطولة السفيه السيسي:” قامت الدنيا ولم تقعد ضدي لأنني قلت إن الجيش المصرى، وبالتحديد قواتنا البحرية، تصدت للأسطول الأمريكي في البحر المتوسط، وذلك مرتين، الأولى عقب ثورة يناير، والثانية بعد فض اعتصام رابعة”.

ويضيف:”قلت إن الضفادع البحرية المصرية تعاملت بقوة في المرة الأولى تحت إشراف الفريق مميش، مما جعل الأمريكان ينسحبون”، ودخلت على الخط “منى بارومة” المذيعة المغمورة في قناة “الحدث اليوم”، وقالت إن قصة أسر البحرية المصرية لقائد الأسطول السادس الأمريكي “حقيقة” وليست إشاعة!

إعلام بارومة!

وزعمت “بارومة” أن الفريق مهاب مميش أكد القصة، وأن هيلاري كلينتون وزير الخارجية الأمريكية السابقة، ذكرت القصة في مذكراتها، وعجزت عن إجابة سؤال عما إذا كان قائد الأسطول السادس يقبع في السجون المصرية حاليا أم لا، وتسمر لسانها وأصابه الشلل حينما علمت أن هيلاري كلينتون ليس لها أي مذكرات منشورة.

وكانت قصة أسر قائد الأسطول السادس الأمريكي قد أثارت موجة عارمة من السخرية قبل عامين، بعد أن زعم المذيع محمد الغيطي في أغسطس 2014، أن الأسطول السادس الأمريكي تواجد داخل المياه الإقليمية المصرية، إبان انقلاب 30 يونيو عام 2013، وأن الضفادع البشرية بقيادة مهاب مميش نجحت في أسر أحد قادته، وذلك رغم أن مميش لم يكن قائدا للقوات البحرية في ذلك الوقت، كما أن هيلاري كلينتون لم تكن وزيرة للخارجية الأمريكية، ولم تذكر في مذكراتها أي معلومات بخصوص هذه القصة!

فهل حينما يهاجم إعلام السفيه السيسي أمريكا من وقت لآخر أن هنالك أزمة بين الجنرال ووكلاء الانقلاب، خصوصا إذا علمنا أن إعلام السفيه السيسي تديره المخابرات الحربية بشكل مباشر، وكل كلمة تمر عبر فلاتر الجنرال وأهمها فلتر اللواء عباس كامل، وذراعه الأيمن الضابط “أشرف”؟!

في الحقيقة أن انقلاب عبد الناصر والسيسي وجهان لعملة واحدة تسمى واشنطن، وفي كتابه “ثورة يوليو الأمريكية” يفند المفكر والكاتب الراحل جلال كشك” الرواية الرسمية التي تقول بأن اتصال الضباط الأحرار بالأمريكان كان في ليلة الثورة وليس قبل ذلك، ولاشك أن اضطرابا شديدا قد وقع في صفوف الناصريين وتجار القومية، عندما نشر “كشك” كتابه الفاضح (كلمتي للمغفلين).

وطرح “كشك” فيه لأول مرة دراسة كاملة بالوثائق لطبيعة الانقلاب العسكري، الذي نفذه جمال عبد الناصر ولم يكن في بدايته على الأقل أكثر من واحد من عشرات الانقلابات العسكرية التي نفذتها المخابرات الأمريكية في شتى أنحاء العالم الثالث، ولم يجرؤ ناصري واحد على أن ينقد حرفا في هذا الكتاب، وكما يطلق أتباع السفيه السيسي على 30 يونيو أعظم ثورات المصريين، يصف ابتاع عبد الناصر انقلابه بنفس المسمى وهو الذي أفضى بالعرب إلى أحلك وأذل مرحلة في تاريخهم.

فهل هنالك شك في أن كلا الانقلابيين (عبد الناصر والسيسي ) كانا أمريكيين، وهل هنالك شك بان عبد الناصر والسيسي كانا مجرد عميلين، وعلى أقل تقدير مجرد جنرال متعطش للسلطة قبل أن يحقق هدفه بمساعدة المخابرات الأمريكية؟

السيسي يكرر عبد الناصر

ولما كان نفي الاتصال بالأمريكان أو إنكار دعم الأمريكان للانقلاب سواء أيام عبد الناصر أو السيسي مستحيلا، بعدما ظهر من أدلة ووثائق ومنطق، وبعدما نشر في العالم كله من حقائق، فإن محاولة إخفاء الدور الأمريكي في انقلاب يوليو الأول والثاني، بمحاولات وتصريحات وتفسيرات مضحكة إلى حد البكاء، فإن تصريح واحد أدلى به “علي صبري” احد أذرع ثورة يوليو الأمريكية ومدير مخابرات عبد الناصر، قال فيه إنه قابل عبد الناصر لأول مرة في حياته ليلة الثورة وطلب منه عبد الناصر في أول مقابلة: حاجة بسيطة خالص.. يخطف رجله للسفارة الأمريكية ويطلب منهم منع بريطانيا من التدخل ضد الثورة!

واسمعوا القصة: “وكان من الطبيعي أنه في ليلة 23 يوليو أن الرسالة التي يراد أن تبلغ إلى السفارة الأمريكية تبلغ من خلالي بحكم العلاقة الشخصية مع الملحق الجوي الأمريكي وقد اتصل بي البغدادي ليلة الثورة واستدعيت إلى القيادة وقابلت عبد الناصر وكانت هذه أول مقابلة، وأبلغني نص الرسالة الشفوية التي من المفروض أن أبلغها للملحق الجوي الأمريكي والرسالة بسيطة جدا فالجيش قد قام بحركته لتطهير القوات المسلحة من العناصر الفاسدة وليس للحركة أية أبعاد سياسية والشعب كله سيؤيدها لأنها ستتمشى مع مصالحه”.

ويضيف صبري في شهادته على ثورة يوليو الأمريكية:”والمطلوب أن تتدخل سفارة الولايات المتحدة لمنع أي تحرك للقوات البريطانية من منطقة القناة وقد ذهبت إلى الملحق الجوي الأمريكي وأبلغته الرسالة واتصل أمامي بالسفير الأمريكي في الإسكندرية لينقل إليه ما سمعه منى وفعلا وصلت الرسالة إلى السفارة البريطانية فيما بعد وكان ذلك من الأسباب التي أدت إلى عدم تدخل عسكري بريطاني في الأيام الأولى”.

يواصل جلال كشك :”هل يليق هذا العبث؟.. ولماذا هذا اللف والدوران.. مادام عبد الناصر يخشى تدخل اَلإنْجليز ضد الثورة، فهل يعقل أن ينتظر إلى أن تصبح أمرا وَاقعَا، وماذا يحدث لو رفض الأمريكان.. تضيع البلد؟ أليست رواية جميع المصادر العاقلة أكثر منطقية.. وهي أن عَبْد الناصر الحريص على تأمين الثورة، اتصل قبل الثورة بالأمريكان شَارحًا أهدافه، عَارضَا التعاون”.

ويضيف جلال كشك:”وعلي صبري نفسه يشهد حرفيا بالتقاء المصالح عندما قال: أعتقد أن الأمريكان قد وجدوا في الثورة فرصة، فهم بمساندتهم لها يستطيعون أن يقلصوا نفوذ اَلْإنْجليز وتحل أمريكا مكان الإنجليز، وكان هذا هَدَفا استراتيجيا لأمريكا بعد الحرب العالمية الثانية، ومصر مفتاح الشرق الأوسط وإذا استطاع اَلْأَمْريكَان أن يزعزعوا النفوذ اَلْبريطَانيّ في مصر وبالتالي المنطقة العربية، وَكَانَتْ هذه هي الأرضية المشتركة التي عمل عبد الناصر على اللعب بها فهناك تَنَاقض بين الإستراتيجية الأمريكية والإستراتيجية البريطانية. وهذا لا يعنى أن تأييد الأمريكان للثورة كان تَأيَيَّدَا مطْلَقًا ولكنه بهدف تثبيت أوضاع الثورة ثم الانطلاق منه إلى تقليص النفوذ اَلْبريطَانيّ تمهيدا للسيطرة”.

ويختم بالقول:”لقد اتفق الطرفان على تنفيذ اَلثَّوْرَة، ولا يضير الناصريين اَلشّرَفاء أبدأ الاعتراف بهذه الحقيقة فهي لا تجعل من عبد اَلنَّاصر عَميلَا، وإنما متآمرا.. وقد قلنا إن هذه المؤامرة ضمنت نجاح الانقلاب، ومنعت تدخل اَلْإنْجليز وحققت الكثير من النجاح، ولكن لأنها كانت مؤامرة ومع المخابرات الأمريكية فقد انقلبت بعد ذلك على اَلْمتَآمر ودمرت كل شيء ومكنت إسرائيل من إلحاق الهزيمة التاريخية بمصر والعرب”.

 

*إيكونوميست”: المصريون والأجانب يرفضون الانتقال إلى “عاصمة الجيش والصحراء” في مصر!

قال جريج كارلستورم، مراسل مجلة “إيكونوميست” البريطانية الأسبوعية: إن العاصمة الإدارية للسيسي هي “فيل في الصحراء”، ولا يعلم أحد إلى الآن تكلفتها، في حين أن التقديرات الأولية تشير إلى أنها قد تتكلف نحو 45 مليار دولار، وأنها بدون اسم حتى الآن!.

وقال التقرير، الذي أعده كارلستورم، إن السفارات الأجنبية مترددة في التحرك إلى العاصمة التي لا تزال صحراء، وتخشى من أن التحرك إلى عاصمة بقيادة للجيش”، يعني قطعها عن المجتمع المدني، مشيرا إلى أن حكومة السيسي حذرت من أنها لا تستطيع تأمين حماية السفارات التي ستظل في القاهرة.

وأضاف التقرير الذي وضعه تحت عنوان “هكذا تبدو عاصمة السيسي مع الاستعداد لافتتاحها”، أنه كان من المفترض أن تستوعب 5 ملايين نسمة، ولم يسكنها سوى عُشر العدد، فالمدن الجديدة ليست فيها وظائف أو خدمات لتجلب إليها السكان الجدد، وتحول عدد منها إلى ملاجئ للأغنياء المصريين الذين يفرون من تلوث وزحمة القاهرة”.

غير أن المجلة المتخصصة في الشأن الاقتصادي، ألمحت إلى أن هدف العسكر هو تشتيت الثورة التي يتوقعونها وإنهاء أسبابها، وهو وجود المباني الإدارية للحكومة متجمعة في وسط القاهرة وأماكن متقاربة، فقالت “إيكونوميست” في خاتمة تقريرها: “في يوم 25 يناير مرت الذكرى الثامنة على الثورة المصرية التي أطاحت بمبارك، وتذكر وزير خارجيته أحمد أبو الغيط كيف راقب الاضطرابات” من شرفة مكتبه في القاهرة، وسيجد المصريون الذين يريدون مواجهة الحكومة أمامهم عقبة السفر إلى العاصمة الجديدة، ويبدو أن هذا جزء من الخطة”.

غير أن تقارير سابقة للمجلة عن العاصمة الإدارية أشارت إلى سياقات متصلة، ففي مارس 2015 أعدت تقريرا عن العاصمة الإدارية قائلة: “العاصمة الجديدة التي تنوي مصر بناءها بالتعاون مع الإمارات وهمٌ كبير، والسيسي لا يتعلم من أخطاء الرؤساء السابقين في مصر”. مضيفة أن العاصمة الجديدة تمثل سقوطا للسيسي في فخ المشروعات العملاقة، وأن ذلك تقليد عن الفراعنة، كل فرعون جديد كان يغير العاصمة”. تلفت معالجة وسائل الإعلام لتقرير إيكونومست”؛ حيث عنونت صحيفة العرب القطرية تغطيتها عن التقرير بما يلي: “العاصمة الجديدة” كذبة جديدة لـ”السيسي”، أما “عربي21” فكتبت: “خطة السيسي لنقل العاصمة المصرية من القاهرة تشبه خطط الفراعنة”، غير أن ما رأته صدى البلد عن نفس التقرير يختلف عما تمت ترجمته، فزعمت أن “العاصمة الجديدة ستكون نسخة من دبي.. وتعيد الفخر للمصريين بعد سنوات من الثورة”!.

مصالح الجيش

وقالت المجلة البريطانية إن “(النظام) يقوم بتهجير الأهالى من المدن مثل الوراق، ومثلث ماسبيرو، ونزلة السمان تحت دعوى التطوير، ويقوم سواء بالترغيب عن طريق التعويضات، أو الترهيب عن طريق القمع الأمنى، رغم مخاطر ما يمكن أن ينتج عن هذه السياسات من مواجهات عنيفة بين الدولة وأهالى هذه المناطق”.

وأشارت إلى أن “حوالي 60% من اقتصاد الدولة قائم على مجال العقارات والإنشاءات، ولكن هذا لا يمنع من عدم وجود مصالح تقف خلف من يحصل على النصيب الأكبر من عوائد هذه الإنشاءات، فهناك مصالح للسيسي والجيش وبعض الداعمين المحليين للنظام مثل هشام طلعت مصطفى وآخرين. كما أن النظام قد يستخدم هذه المشاريع من أجل الحصول على الدعم الدولي”.

ولفتت إلى أنه عندما تتولى الشركات الإماراتية تطوير محور قناة السويس، وتستحوذ بعض الشركات الصينية على مشاريع في العاصمة الإدارية الجديدة، يقدم النظام هذه المشاريع مقابل الحصول على دعمها.

مسجد العاصمة الفارغة

وأشار التقرير إلى أن “القاهرة العاصمة المعروفة بمدينة الألف منارة، صاخبة ومزدحمة، يعيش فيها 23 مليون نسمة”، إلا أن العاصمة الجديدة ليس فيها سوى أربع منارات، وأبراج بيضاء نحيفة لمسجد (الفتاح العليم)، وهو جزء من عاصمة بنيت في الصحراء على بعد 49 كيلومترا من القاهرة”.

وفضحت المجلة خداع السيسي في “نقل طلاب اختارتهم الحكومة من جامعة القاهرة عبر حافلات لصلاة الجمعة الأولى في العاصمة في 18 يناير، ومثل الجامع، فإن العاصمة الجديدة، التي لا اسم لها بعد، فخمة وفارغة، ويتم التحكم في الداخل والخارج منها بشدة”، مشيرة إلى أن العاصمة الجديدة خالية من السكان.

ملكية الجيش

وكشفت “إيكونوميست” عن أن “الجيش يملك 51% من أسهم الشركة التي تشرف على المشروع، فيما تملك الحصة الباقية وزارة الإسكان (بحكومة الانقلاب)، لافتة إلى أنه سيتم افتتاح مرحلة متواضعة من المشروع هذا العام، ويأمل أن ينتقل البرلمان إلى العاصمة الجديدة في الصيف، وسيتبعه 50 ألفا من الموظفين البيروقراطيين، أي أقل من 1% من العاملين في القطاع العام”.

ونبهت إلى أن السفارات الأجنبية مترددة في التحرك إلى العاصمة التي لا تزال صحراء، وتخشى من أن التحرك إلى عاصمة “بقيادة للجيش”، يعني قطعها عن المجتمع المدني، مشيرة إلى أن “حكومة السيسي حذرت من أنها لا تستطيع تأمين حماية السفارات التي ستظل في القاهرة”.

وتقول المجلة: “أما السؤال المهم والأكبر، فهو عن انتقال المصريين إلى العاصمة، فمنذ السبعينات من القرن الماضي قامت الحكومات المتعاقبة ببناء مدن في الصحراء لتخفيف الزحام، واحدة هي القاهرة الجديدة التي تقع في شرق العاصمة الحالية، وكان من المفترض أن تستوعب 5 ملايين نسمة، ولم يسكنها سوى عُشر العدد، فالمدن الجديدة ليست فيها وظائف أو خدمات لتجلب إليها السكان الجدد، وتحول عدد منها إلى ملاجئ للأغنياء المصريين الذين يفرون من تلوث وزحمة القاهرة”.

ويجد التقرير أنه “مع أن العاصمة الجديدة ستتوفر الوظائف، إلا أن نسبة قليلة من عمال الخدمة المدنية لديهم الإمكانات للعمل والسكن في العاصمة الجديدة، فيحصل الموظف المدني على نحو 70 دولارا في الأسبوع (1247 جنيها مصريا)، وفي العام الماضي صنفت وزارة الإسكان (بحكومة الانقلاب) أسعار الشقق في المدينة بسعر 11 ألف جنيه مصري للمتر المربع”.

 

*فورين بوليسي: المصريون بحاجة لتحرك جماعي يتحدى الحكام.. والغرب يدعم الديكتاتور

قالت صحيفة “فورين بوليسي” الأمريكية، إن المجتمع الدولي من خلال الانحياز لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، يتحدى إرادة الشعب المصري. مؤكدة أن ذلك ينطبق على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي كانت زيارته إلى مصر في أواخر يناير عرضًا لا لبس فيه لدعم السيسي والنخبة الحاكمة.

وأشارت إلى أنه “من المهم أن يقوم المصريون بعمل جماعي، وأن يصبحوا واعين لقدرتهم على تحدي النخبة الحاكمة التي خلقت ما تسميه منظمة العفو الدولية “سجنًا مفتوحًا للمعارضين”.

ماكرون الفارغ

وانتقد التقرير تحول نقد “ماكرون” لحالة حقوق الإنسان في مصر، باعتبار النقد كلاميا فقط؛ بالنظر إلى حقيقة أن فرنسا أصبحت أكبر مورد للأسلحة إلى مصر في السنوات الأخيرة. فبالإضافة إلى مقاتلات رافال والسفن الحربية والقمر الصناعي، قدمت فرنسا عربات مدرعة “اعتادت على سحق النازحين بالقوة في القاهرة والإسكندرية”، وفقا لتقرير منظمة العفو الدولية.

ولم تنفِ الصحيفة الأمريكية دهشتها من الفصل بين المصالح ببيع الأسلحة وحقوق الإنسان، فقالت: “ولا عجب أن يرافق رئيس منتجي رافال داسو؛ ماكرون في زيارته إلى القاهرة، وهي الزيارة ذاتها التي قال فيها إن “الاستقرار لا يمكن أن ينفصل عن مسألة حقوق الإنسان”. ورد السيسي بقوله “مصر لا تتقدم عبر المدونين”.

واعتبر تقرير الصحيفة أن “سياسات ماكرون ليست سوى جزء من نمط أكبر عبر مجتمع دولي شارك في الآونة الأخيرة في الالتزام غير الممثّل بالسلطة الاستبدادية للسيسي. وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسيسي، خلال اجتماع عقد في سبتمبر 2018، بأن “العلاقة الأمريكية المصرية لم تكن أقوى من قبل. ونحن نعمل مع مصر على العديد من الجبهات المختلفة، بما في ذلك العسكرية والتجارية، إنه شرف العمل معكم مرة أخرى”. مضيفة أن ترامب هو أيضا مؤيد قوي للنظام السعودي، الذي دعم السيسي اقتصاديا وسياسيا منذ الانقلاب.

وأشارت فورين بوليسي إلى أن السيسي بعد تعيينه رئيسا للاتحاد الإفريقي، في 10 فبراير، قال في خطاب أمام الجمعية الإفريقية: إن القارة تواجه خطر الإرهاب. وبقيامه بذلك لعب بورقة خدمته بشكل جيد في المنتديات الدولية. على الرغم من حديثه الصارم عن الإرهاب، فشل السيسي في هزيمة شريك الدولة الإسلامية في شبه جزيرة سيناء المصرية بعدما يقرب من خمس سنوات من توليه الرئاسة. وقد ضلل مرارا وتكرارا جمهوره الدولي بحجة أن جميع خصومه هم إرهابيون إسلاميون وأن هذا مبرر.

غضب متصاعد

وأشارت الصحيفة إلى تصاعد الغضب من سياسات السيسي بعد أن خفض قيمة العملة المصرية ورفع دعم الوقود الذي كان قائما منذ عقود. تم تنفيذ الخطوتين في عام 2016، مما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية. وقد أثر هذا بدوره على مستوى معيشة المصريين وجعل من الصعب على العديد منهم أن يفي باحتياجاتهم.. الغضب الشعبي ينمو ببطء. لم يعد السيسي يتمتع بالشعبية التي كان يتمتع بها عندما أغلق السلطة لأول مرة في عامي 2013 و2014. وقد وجد مركز الاستطلاع المصري “بصيرة” أن شعبية الرئيس تراجعت من 54٪ في عام 2014 إلى 27٪ في عام 2016.

وأضافت الصحيفة أنه بالإضافة للأوضاع الاقتصادية، هناك استياء من انتهاكات حقوق الإنسان في ظل وجود السيسي، وأن شدة حملة القمع التي شنتها السلطات المصرية ضد المعارضين في السنوات الأخيرة أدت إلى عدم رغبة العديد من النشطاء في تحدي النظام.

واعتبرت أن تحركات السيسي تتم عشوائيا، فقالت: “لم يتخذ نظام السيسي أي إجراء ضد كل شخص معارض، ولكنه عادة ما يتخذ إجراءً عشوائيا، وعندما يفعل ذلك، يمكن أن يكون شريرا وقاسيا. فما يقدر بنحو 60 ألف شخص تم اعتقالهم لأسباب سياسية منذ الانقلاب.

وأشارت إلى تناقص أعداد الديمقراطيين ونشطاء حقوق الإنسان المستعدين لوضع أنفسهم أمام غضب النظام، الذي يتمثل في المحاكمات العسكرية والتعذيب والاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، وفقًا لـمنظمة “هيومن رايتس ووتش”.

وفي سياق متصل، اعتبرت فورين بوليسي أن الاحتجاجات الواسعة ضد قرار السيسي بالتنازل عن السيادة المصرية على جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر إلى المملكة العربية السعودية نادرة، وتم قمع الاحتجاجات، واعتقل عشرات المتظاهرين ولكن فقط بعد أن أشاروا إلى أن أفعال السيسي لن تمضي دون تحدٍ دائمًا.

رافضو تعديل الدستور

وأشار تقرير الصحيفة الأمريكية إلى أنه كان من المفاجئ أن بدأت سلسلة من مقاطع الفيديو القصيرة والمباشرة في إغراق شبكات التواصل الاجتماعي المصرية، في السادس من فبراير، والتي تضم مواطنين من مختلف الخلفيات يقومون بإصدار بيان موحد: “أنا مواطن مصري، وأقول لا للتعديلات المقترحة من قبل الحكومة.. يمكن أن تمهد الطريق أمام السيسي للبقاء في منصبه حتى عام 2034″.

في حين يرى الموالون للسيسي أنه “يجب تغيير المادة الدستورية التي لا يجوز معها إجراء أي تعديلات على المادة التي تقصر مدة الرئاسة على فترتين مدتهما أربع سنوات، ومع تمرير التعديلات في البرلمان، سيتم إجراء استفتاء وطني”.

وقالت الصحيفة: “لسوء الحظ قوبل استيلاء السلطة الأخير على السيسي بصمت عالمي تقريبًا من القادة الغربيين الذين يدعون الاهتمام بحقوق الإنسان والديمقراطية”.

 

*انتهاكات حقوق الإنسان تطارد السيسي في المحافل الدولية

قالت وكالة الأنباء الفرنسية: إن شبح اتهامات انتهاك حقوق الإنسان تطار قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في مختلف المحافل الدولية والتي تمثل آخرها في مؤتمر ميونيخ للأمن في ألمانيا، مشيرة إلى أن السيسي حاول الدفاع عن سياساته وإصلاحاته التي تمس حقوق الإنسان، والتي كانت سببا في انتقاده من منظمات حقوقية دولية، وزعم أنه يعمل على مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية.

ولفتت فرانس برس – فى تقرير لها – إلى الانتقاد الذي وجهته منظمة “العفو الدولية” بالحظر الذي تقيمه سلطات الانقلاب على الزيارات العائلية لمعتقلي الرأي، مشيرة إلى أن هؤلاء المعتقلون مدانون في قضايا تتعلق بحرية التعبير.

وأكدت أن الكثير من المنظمات الحقوقية تتهم قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي ونظامه بالقيام بممارسات قمعية ضد المعارضين.

وأشارت منظمة “العفو الدولية” أمس الجمعة إلى أنها حصلت على “وثيقة رسمية تؤكد وجود حظر غير محدود على الزيارات العائلية في عدد من قطاعات اثنين من السجون الكبرى في القاهرة والإسكندرية، موضحة أنه من المعروف أن هذه القطاعات تضم أشخاصًا محتجزين على ذمة المحاكمات وسجناء مدانين بسبب تعبيرهم عن آرائهم السياسية أو ممارسة حقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي.

وتابعت فرانس برس أن منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية أفادت في وقت سابق بأنه تم احتجاز ما لا يقل عن 60 ألف شخص في حملة القمع التي طالت رافضي الانقلاب وغيرهم من المعارضين الليبراليين، وقالت ناجية بونعيم مديرة المنظمة لشمال أفريقيا “يجب على سلطات السجون المصرية رفع القيود القاسية والعقابية على الزيارات العائلية”.

وأفادت المنظمة في بيانها بأنه من بين تلك الزيارات التي تم رفضها مؤخرا، كانت للمحامي الحقوقي محمد رمضان، وللناشط السياسي شادي الغزالي وللناشط الساخر شادي أبو زيد.

تنفيذ حكم الإعدام الجائر ضد 3 أبرياء في هزلية “ابن المستشار”.. الخميس 7 فبراير.. “الإسلام الأمريكاني” يغزو مصر بأمر قائد الانقلاب

علم وحبل اعدام إعدام برئتنفيذ حكم الإعدام الجائر ضد 3 أبرياء في هزلية “ابن المستشار”.. الخميس 7 فبراير.. “الإسلام الأمريكاني” يغزو مصر بأمر قائد الانقلاب

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تنفيذ حكم الإعدام الجائر ضد 3 أبرياء في هزلية “ابن المستشار

نفذت ميليشيات الانقلاب، اليوم الخميس، جريمة جديدة في حق حقوق الإنسان والعدالة؛ بتنفيذ حكم جائر بإعدام ثلاثة أبرياء في الهزلية التي عرفت باسم قتل ابن المستشار محمود المورللي”.

والشهداء الثلاثة الذين تم إعدامهم اليومهم: عبد الحميد عبد الفتاح، . أحمد ماهر، والمعتز بالله غانم. الذين إحالتهم محكمة جنايات المنصورة في 22 مايو 2016 إلى المفتي حضوريًا بعد مزاعم اتهامهم بقتل ابن المستشار محمود المورللي، وذلك ضمن القضية الهزلية رقم 200 / 2015 كلي جنوب المنصورة، وتم الحكم عليهم بالإعدام يوم 17 يوليو 2016 استنادًا لتهم ملفقة تم الحصول على اعترافات بها تحت التعذيب الشديد، وتم رفض النقض، وأصبح الحكم واجب النفاذ.

وضمن الشهداء الثلاثة المهندس عبدالحميد عبدالفتاح، الذي يبلغ من العمر 43 عامًا، وحاصل علي بكالوريوس علوم، وهو صاحب شركة كمبيوتر، وكان قد اعتقل يوم 28 ديسمبر 2014 من المطار أثناء سفره للخارج.

 

*تفاصيل أول لقاءٍ لمعتقلي سجن المنصورة مع ذويهم بعد جريمة إعدام 3 منهم

روى أهالي معتقلي سجن المنصورة العمومي، تفاصيل أول لقاء لهم مع ذويهم بعد جريمة إعدام 3 من المعتقلين اليوم في قضية “ابن المستشار”.

وقال الأهالي: “كأن على رؤوسهم الطير خرجوا إلينا، صمت مطرق، عيون تكاد تفصح عما بداخل القلوب، ويكأنها تبكى منذ ساعات، كنا فى انتظارهم كعادتنا، يدخل معنا بعض الجنائيين وإذ بهم يدخلوا منادين على جميع الجنائيين الخروج لمكان آخر.

وتابع الأهالي “الأمر غريب، ما هذه عادتكم، لكن فرحنا لذلك حيث تركوا لنا براحًا وسعة، ما زلنا ننتظر وإذ بالباب يفتح ودخلوا علينا واحدًا تلو الآخر، ولكن ما على هذا عهدناهم، أين ابتسامتكم التى ترتسم على وجوهكم بمجرد أن ترونا؟، جلسنا نستكشف الأمر، ما الخبر؟.. لم نكمل وإذ به يرفع صوته بقلبه الباكى وعيونه الدامعات: “ولا تحسبنّ الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم يرزقون¤ فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون”.. ارتقى صباح اليوم ثلاثة شهداء من إخواننا، كانوا هنا معنا، ارتقوا وذهبوا لربهم ليلحقوا بسيد الشهداء حمزة، وجرمهم أن كانوا للظلم رافضين.. حسبي الله ونعم الوكيل”.

وأضاف الأهالي “صرخ الجميع حسبي الله ونعم الوكيل.. كانت قلوبنا تنطق وأجسادنا تنتفض.. الرجال يبكون والنساء ينتحبن، والصغار يتساءلون ماذا هناك؟ ما الذي حدث؟”.

واستطرد الأهالي “جاء المأمور ومعاونوه.. لم يستطيعوا التفوه بكلمة.. فقط شاهدوا الموقف، وعزم جميع الشباب على الرحيل وعدم إكمال الزيارة، قتلوا ثلاثة وإحنا قاعدين، هنكمل الزيارة ونضحك مع أهالينا إزاى!”.

وتابع الأهالي “سلموا علينا سلام الحضور والوداع والكل يبكى بلا استثناء، وخرجوا، خرجوا ليدخلوا كل واحد إلى زنزانته حيث ينتظر مصيره، ويبكى إخوانه، يبكى عجزه وقلة حيلته، يبكى قهره وقهر ذويه”.

واختتم الأهالي روايتهم قائلين: “انتهت وخرجنا ولكن أرواحنا هناك تركناها خلف ظهورنا، خرجنا وتركناهم، يترقبون تنفيذ الإعدام فيمن تبقى!”.

 

*استشهاد المعتقل محمد أمين نتيجة الإهمال الطبي بسجن طرة

استشهد اليوم المعتقل محمد محمد أمين – 55 عاما – بقصر العيني وذلك بعد تعرضه للقتل البطيء نتيجة اعتقاله واحتجازه واخفائه قسريًا يوم 23 أكتوبر 2018، دون سند قانوني.

وذكر المركز العربي الإفريقي للحقوق والحريات أن الشهيد تعرض لانشطار في الأورطى داخل محبسه نتيجة لظروف الاحتجاز التي تتنافى مع حالته الصحية ونقل على إثره لمستشفى القصر العيني لإجراء عملية بالقلب توفي على إثرها.

كان عدد من المنظمات الحقوقية قد وثق جريمة اعتقال محمد أمين وإخفائه قسريا رغم مرضه بالضغط والقلب، والغضروف وإجراء لثلاث عمليات جراحية، ما يستدعي رعاية صحية خاصة له لا تتوافر داخل مقرات الاحتجاز بسجون العسكر؛ ما يشكل خطرا كبيرا على حياته.

وتقدم المركز ببلاغ لنائب عام الانقلاب لفتح تحقيق فوري في واقعة قتل الأمين بالإهمال الطبي وإحالة المسئولين عنها إلى المحاكمة العاجلة محملا وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومدير الأمن الوطني بالإسكندرية ومسئولي سجن طرة مسئولية وفاته.

كان مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب قد رصد في تقريره أرشيف القهر لعام 2018 المنقض 67 حالة وفاة بينها 48 نتيجة للإهمال الطبي في السجون ومقار الاحتجاز و6 حالات نتيجة التعذيب الممنهج في أقسام الشرطة.

 

*المصير المجهول يهدد “علي” و”أنس” بعد اختفائهما لشهور

ترفض ميليشيات الانقلاب العسكري بكفر الشيخ الإفصاح عن مصير الشاب علي عمر عبد الغفار بلال، 28 عامًا، منذ اختطافه قبل 9 أيام من مقر عمله بمصلحة التأمينات بمدينة الحامول، واقتياده إلى جهة غير معلومة حتى الآن.

وأكدت أسرة “بلال” أنه رغم البلاغات والتلغرافات والشكاوى لم يتم التوصل لمكان احتجازه وأساب ذلك بما يزيد من مخاوفهم على سلامته.
وفي نفس السياق ترفض مليشيات الانقلاب في الشرقية الكشف عن مكان احتجاز الشاب أنس السيد إبراهيم موسي، 25 عامًا، الطالب بالمعهد العالي للتكنولوجيا والهندسة، لليوم السادس والعشرين علي التوالي، منذ اخفائه يوم 13 يناير 2019 داخل قسم ثاني الزقازيق.

يشار إلى أن “أنس” اعتقل في يونيو 2014، وحُكم عليه بالسجن 5 سنوات، قضي منهم 4 سنوات ونصف، وبعد النقض حصل علي حكم بالبراءة يوم 26 ديسمبر 2018.

كان عدد من المنظمات الحقوقية وثقت في وقت سابق إصابة “أنس” برصاصة في الوجه في أحداث 6 أكتوبر 2013 في رمسيس، أدت لفقد عينه اليمني وحاجته لتدخل جراحي عاجل بعد تصاعد آلامه داخل محبسه فىة سجون العسكر التى لا تتوافر فيها أى معايير لسلامة وصحة الإنسان.

ووفقا لتقرير “اللاَّإنسانية” عن الانتهاكات التي طالت حقوق الإنسان في مصرخلال عام 2018 والصادر عن مركز الشهاب لحقوق الإنسان (SHR)، ومؤسسة عدالة لحقوق الإنسان (JHR)، أمس الأربعاء فقد بلغ عدد المختفون قسريا 903 مواطنا، بينهم 26 امرأة، 6 منهن ما زلن قيد الإخفاء القسري حتى الآن.

 

*بالأسماء.. العسكر يخفي 18 من أبناء البحيرة لمدد متفاوتة

تواصل ميليشيات الانقلاب العسكري جريمة الإخفاء القسري لـ18 من أبناء البحيرة لمدد متفاوتة، منذ اعتقالهم في ظروف مختلفة دون سند من القانون ودون ذكر الأسباب، رغم تحريرهم عدة بلاغات وشكاوى من قبل أسرهم للجهات المعنية.

ووثق “الشهاب لحقوق الإنسان”، اليوم، شكوى الأهالي وأدان الجريمة، وحمل وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومديرية أمن البحيرة مسئولية سلامتهم، وطالب بالكشف الفوري عن مقر احتجازهم والإفراج عنهم.

المختفون هم

1- الشيخ عبد المالك قاسم، 38 عامًا، يقيم بمدينة أبو المطامير، إمام وخطيب بوزارة الأوقاف، متزوج ولديه 3 من الأبناء هو العائل الوحيد لهم، تم اختطافه من منزله بقرية “كوم الساقية” يوم 12 أبريل 2017، ورغم إخفائه إلا أنه لُفقت له قضية بنيابة أمن الدولة العليا ولم يحقق معه فيها، وصدر قرار بوضعه على قوائم الكيانات الإرهابية والتحفظ على أمواله.

٢عبد الرحمن محمد عبد اللطيف، 24 عاما، مدينة إدكو، بكالوريوس هندسة معمارية دفعة 2017 جامعة الإسكندرية، تم اعتقاله من مدينة أسوان أثناء ذهابه في رحلة تنزهٍ مع أصدقائه بتاريخ 14 ديسمبر 2017 واقتياده لجهة غير معلومة.

3- عبد الرحمن محمد بطيشة، 30 عامًا، يقيم بإيتاي البارود، مهندس زراعي، متزوج ولديه طفلان، تم اختطافه يوم 30 ديسمبر 2017 أثناء عودته من عمله لمنزله بإيتاي البارود.

4- عبد المحسن ربيع شيبوب مهيوب عرابي- وشهرته حسن مهيوب عرابي- ٤٥ عامًا، يقيم بمركز حوش عيسى، تم اختطافه من قوات أمن القاهرة فجر الثلاثاء ٢٥ ديسمبر، وأخفته قسريًّا.

5- أحمد السيد محمد طه، يقيم بمركز حوش عيسى، اختطفته قوات أمن الجيزة وأخفته قسريا منذ ١٦ ديسمبر ٢٠١٨ عقب اختطافه من محل عمله بورشة بمحافظة الجيزة.

٦المعتصم بالله عادل الزراع، يقيم بقرية محلة الأمير مركز رشيد، أخلى سبيله بقضية تخريب أتوبيس شرطة رشيد، ولفقت له قضية من الداخل، وحصل على إخلاء سبيل فيها أيضًا، واختطف أثناء متابعته الأمنية الأسبوعية يوم ٣ أكتوبر ٢٠١٨ وحتى الآن.

٧الدكتور ماهر عبد المنعم محمد أبو يونس، يقيم بقرية محلة الأمير مركز رشيد، موظف بالضرائب وحاصل على دكتوراه في القانون العام، تم إخلاء سبيله بقضية تخريب أتوبيس شرطة رشيد، واختطف أثناء متابعته الأمنية الأسبوعية يوم ٣ أكتوبر ٢٠١٨ حتى الآن.

٨عبد الهادي السيد الزيات، حصل على حكم بالبراءة في ١٧ سبتمبر ٢٠١٨ في قضية تظاهر ملفقة، ولم يخلَ سبيله، واختطف من قسم شرطة رشيد، وما زال مختفيًا حتى الآن.

9- ماهر عبد الحميد علاء الدين، حصل على حكم بالبراءة في ١٧ سبتمبر ٢٠١٨ في قضية تظاهر ملفقة، ولم يخل سبيله، واختطف من قسم شرطة رشيد، وما زال مختفيًا حتى الآن.

10- محمد محمد الولي، حصل على حكم بالبراءة في ١٧ سبتمبر ٢٠١٨ في قضية تظاهر  ملفقة، ولم يخل سبيله، واختطف من قسم شرطة رشيد، وما زال مختفيًا حتى الآن.

١١عبد الرحمن سعد عبد الحليم نصير، ١٩ عامًا، طالب بالصف الثالث الثانوي، يقيم بمركز كفر الدوار، اختطفته قوات أمن كفر الدوار من منزله وأخفته قسريا منذ ١٠٠ يوم، عقب اقتياده إلى جهة غير معلومة.

١٢أحمد عبد العال، يقيم بالسعرانية مركز كفر الدوار، اختُطف من منزله في منتصف فبراير 2018، وما زال مختفيًا حتى الآن.

13- أحمد سعيد شراقي، ابن مدينة كفر الدوار، اختُطف من منزله في منتصف فبراير 2018، وما زال مختفيًا حتى الآن.

14- محمد السيد شعيب، ٢٠ عامًا، طالب بكلية الهندسة ويقيم بالخط الوسطاني بمركز كفر الدوار، اختطفته قوات أمن الإسكندرية فجر ٢٦ يناير 2019 من منزله بالإسكندرية، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة.

15- أحمد عبد السلام محمد غانم، ٣٥ عامًا، يعمل مندوب مبيعات بشركة خاصة، متزوج ولديه ٣ بنات- يقيم بقرية الخط الوسطاني مركز كفر الدوار، اختطفته قوات أمن الإسكندرية فجر ٢٦ يناير 2019 من منزله بالإسكندرية، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

16- محمد سعد مبارك، 35 عامًا، متزوج ولديه ٣ أبناء، يقيم بقرية الخط الوسطاني مركز كفر الدوار، اختطفته قوات أمن الإسكندرية فجر ٢٦ يناير 2019 من منزله بالإسكندرية، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

17- أشرف فتحي الشخيبي، ٤٤ عامًا، موظف بشركة خاصة، متزوج ولديه ٤ أبناء، يقيم بمنطقة المراكبية مركز كفر الدوار، اختطفته قوات أمن كفر الدوار صباح ٢٥ يناير خلال حملة شرسة، واقتادته إلى جهة غير معلومة حتى الآن.

18-  أحمد حسني البحيري، ٣٠ عامًا، مهندس، يقيم بمنطقة المراكبية مركز كفر الدوار، اختطفته قوات أمن كفر الدوار صباح ٢٥ يناير خلال حملة شرسة، واقتادته إلى جهة غير معلومة حتى الآن.

ووجهت أسرهم نداء استغاثة لكل من يهمه الأمر بالتحرك لرفع الظلم عن أبنائهم وسط مخاوف على سلامة حياتهم، في ظل إخفاء قسري بحق حالات مماثلة تعرضت لانتهاكات وتعذيب وتنكيل.

 

*نرفض الانقلاب على الشرعية في ليبيا.. هل تُصدق وعود السيسي؟!

في فبراير عام 2014، تلقّى رئيس الحكومة الليبية المؤقتة علي زيدان اتصالًا هاتفيًّا من السفيه السيسي قائد الانقلاب العسكري، ونائب رئيس وزراء حكومة الانقلاب ووزير الدفاع وقتها، وذلك بزعم الاطمئنان على الأوضاع في ليبيا، بعدما تناقلت وسائل إعلام ليبية بيانًا حول تحركات عسكرية يقوم بها الجيش المصري بقيادة السفيه لتقويض الشرعية في ليبيا، عندها زعم السفيه لليبيين رفضه لأي انقلاب على الشرعية في ليبيا، كما زعم للمصريين أنه غير طامع في السلطة!.

وبعد مرور خمسة أعوام على هذا التصريح، وفي نفس الشهر، فبراير، شنّ رئيس المجلس الليبي الأعلى للدولة خالد المشري هجومًا حادًا على كل من سفاح الإمارات محمد بن زايد، وسفاح مصر السفيه السيسي؛ لدورهما في الأزمة السياسية في البلاد.

وخلال خطاب له في مقر الكونجرس الأمريكي، أول أمس الثلاثاء، طالب المشري الولايات المتحدة بالمساعدة فيما وصفه بـ”الحد من التدخلات الدولية في الشأن الليبي”، واعتبر أن لدى دولة ابن زايد والسفيه السيسي “مصلحة في تعطيل الحياة الديمقراطية في ليبيا”، مشددا في ذات الوقت على أهمية مساعدة ليبيا في إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية “على أساس دستوري لضمان حل الأزمة وتحقيق الاستقرار في البلاد”.

انقلابات الناصرية!

يقول الصحفي والكاتب الليبي فضل الشهيبي: “سيظل خليفة حفتر عميل السيسي وأداة هلفوت أبوظبي القذرة لتدمير ليبيا وتمزيقها، ولن يصلح حال ليبيا إلا بزواله.. وزواله لا يتم إلا بزوال السيسي.. والسيسي لن ينتهي إلا بزوال آل سعود وآل نهيان.. سلسلة من الحقد والبؤس تدمر ليبيا.. كن مع ليبيا شعبًا وأرضًا وقيما ومبادئ يا الله”.

وعرف عن أبو الانقلاب الفاشي جمال عبد الناصر وقوفه خلف انقلاب العقيد معمر القذافي على النظام الملكي في ليبيا، فيما عرف وقتها بثورة الفاتح من سبتمبر 1969م، ودعم عبد الناصر انقلاب البعثيين بقيادة صدام حسين، كما عمل علي تغيير النظام الملكي في اليمن والسعودية، وقد انتهت عمليات التغيير العسكري المسنودة من الناصريين إلي إفشال مشروع الوحدة العربية، التي كان عبد الناصر يعمل لها، وقد سخر إمكانات الدولة المصرية الاقتصادية والأمنية لهذا الغرض.

وتستند فلسفة السفيه السيسي على موروث ورثه من عبد الناصر، الذي كان يهدف من وراء الانقلابات العسكرية التي قام بدعمها وتنفيذها، إلى كون الحكم العسكري يتيح لجنرال الخراب في مصر التعامل مع رأس واحد في الدولة، بدلا من الرؤوس المتعددة التي تفرضها طبيعة النظام الديمقراطي، حيث لا يتخذ القرار إلا بعد أن يتم تقليبه وتمحيصه في دوائر الأحزاب والإعلام ومؤسسات الحكم وعلي رأسها البرلمان.

وعلى ذات فلسفة أبو الانقلاب عبد الناصر يسير السفيه السيسي، وهو يقوم بتصدير الانقلابات العسكرية إلي واحدة من دول الجوار وهي ليبيا، التي حدثت فيها ثورة شعبية ضد نظام العقيد معمر القذافي في 17 فبراير 2011م، ومبرر الجنرال في تنفيذ انقلاب عسكري في ليبيا بقيادة اللواء المتقاعد في الجيش الليبي خليفة حفتر، هو مكافحة الإرهاب!

وزعم السفيه السيسي في أكثر من مؤتمر إعلامي دولي، بأن ليبيا تحولت إلى بؤرة لتجميع الميليشيات المسلحة المتطرفة، ومصر لن تسمح بانطلاق أي عمل إرهابي من ليبيا إلى الداخل المصري، والجنرال الذي يصدر الانقلاب تحت ذريعة مكافحة الإرهاب إلى ليبيا، ربما صدره تحت ذات الحجة إلى السودان أو اليمن أو السعودية أو تونس، أو أي دولة من دول الربيع العربي، أو حتى دول الخليج التي تسانده الآن، خاصة وأن الإرهاب هو مسألة هلامية، وليس له تعريف محدد سوى أنه أي قول أو فعل تضر بمصالح أمريكا والغرب والصهاينة.

واللواء حفتر في ليبيا يسير على طريقة السفيه السيسي سير الحافر على الحافر، ولا يعطي مجرد فرصة أو مجال لمتشكك أن يتشكك أو غافل أن يغفل عن كونه صنيعة سيساوية بامتياز، فهو كما جنرال الخراب في مصر يصف تحركه العسكري في ليبيا بأنه جاء استجابة لمطالب الشعب في التصدي للإرهاب، وكما جنرال الخراب في مصر ينقض اللواء حفتر على الشرعية في ليبيا والمتمثلة في المؤتمر الوطني، أو البرلمان الليبي ويهاجم مقر المؤتمر في طرابلس، ويقوم باختطاف أحد أعضاء المؤتمر!.

وكما السفيه السيسي يزعم حفتر أن “فرض إرادة الشعب الليبي أهم وأشرف عنده من حكم ليبيا”، ومن يدري ربما يشكل حفتر حكومة انتقالية في ليبيا وينصب نفسه وزيرا للدفاع، ثم يعلن عن ترشحه لرئاسة ليبيا، كما فعل جنرال الخراب في مصر، الذي صرح في معرض دعمه لانقلاب اللواء حفتر بالقول إن: “فرض إرادة الشعب الليبي في بناء دولة تستوعب الجميع لن يحدث في ظل وجود السلاح وإنما من خلال خريطة طريق تعبر عن إرادة الليبيين لا بالميليشيات”.

أخطاء الثوار

وكان لعزوف الثوار في ليبيا عن الانخراط في الجيش والشرطة الليبيين أكبر المعضلات، مما أحدث الفراغ السياسي والأمني الذي ملأه الانقلاب وبقايا دولة القذافي العميقة، وظهور جماعات تطرف ممولة من المخابرات الأمريكية مثل داعش، على حساب الوسطية الإسلامية التي تميز الشعب الليبي عموما، وقد لعبت مخابرات كل من أمريكا وفرنسا وإيطاليا وروسيا بمساعدة السفيه السيسي وسفاح الإمارات بن زايد دورًا أساسيًا في الفلتان الأمني وعدم استقرار الأوضاع في ليبيا وبنغازي على وجه التحديد.

إن الخطر الذي يمثله تحرك اللواء حفتر في ليبيا يتمثل في إمكانية تقسيم التراب الليبي، في ظل الدعوة المتكررة للفدرالية من جانب منطقة شرق ليبيا، كما نقل إعلام العسكر في مصر عن العقيد محمد حجازي، المتحدث باسم قوات حفتر أن قواته علي استعداد لإنشاء منطقة عازلة مع مصر بشكل مؤقت، بهدف محاصرة الجماعات الإرهابية.

وهناك خطر آخر يمثله انقلاب حفتر وهو تعميق حالة الانقسام في المجتمع الليبي، ما بين مؤيد للمسار الديمقراطي في ليبيا، وهؤلاء يساندون المؤتمر الوطني الليبي، وهناك من خدعهم خطاب اللواء حفتر الذي استلهمه من خطابات السفيه السيسي في بداية الانقلاب، في اعتقاد أن حفتر سيكون منقذا لهم من العصابات الإرهابية والجريمة التي تعاني منها ليبيا.

 

*جريمة إعدام “أبرياء الدقهلية” بتهمة قتل “ابن المستشار”.. تلفيق وتعذيب وإهدار للعدالة

نفذ النظام العسكري، فجر اليوم الخميس، أحكام الإعدام بحق 3 مواطنين من الأبرياء، بزعم تورطهم في حوادث مسلحة على أفراد وضباط الجيش والشرطة ورجال القضاء بسيناء.

حيث تم تنفيذ حكم الإعدام بحق 3 أبرياء في هزلية مقتل نجل مستشار بمحكمة استئناف القاهرة، في منطقة حي الجامعة بالمنصورة، والمنفذ بحقهم الإعدام هم: “أحمد ماهر هنداوي” الطالب بكلية الهندسة، و”المعتز بالله غانم” الطالب بكلية التجارة، و”عبد الحميد عبد الفتاح متولي” صاحب شركة كمبيوتر.

الهزلية من اللف للياء

تعود القضية لتاريخ 10 سبتمبر 2014، حين أطلق مجهولون النار على “محمد المورلى” 26 سنة، نجل المستشار محمود السيد المورلي، نائب رئيس محكمة استئناف القاهرة أمام منزله بمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية، وكعادة أجهزة أمن الانقلاب قامت بشن حملة اعتقالات عشوائية واسعة، قامت على إثرها باعتقال عدد من الشباب وتعذيبهم بمقرات أمن الدولة للضغط عليهم للاعتراف بتهمة القتل.

وفي 7 مارس 2015 أحالت نيابة الانقلاب بالمنصورة 3 منهم إلى محكمة الجنايات، بعد تعذيبهم بمقر أمن الدولة بالقاهرة والمنصورة وإجبارهم على الاعتراف بتهم ملفقة، منها قتل ابن المستشار “محمود المورلي”.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد أصدرت قرارًا، بتاريخ الأحد 17 يوليو 2016، بالإعدام شنقًا على 3 شباب وإحالة أوراقهم إلى المفتي.

حيث تمت إحالة أوراق الطالبين بجامعة المنصورة “أحمد ماهر أحمد الهنداوي فايد” الطالب بالفرقة الثالثة بقسم ميكانيكا إنتاج بكلية الهندسة، و”المعتز بالله محمد غانم” الطالب بكلية التجارة، بالإضافة إلى “عبد الحميد عبد الفتاح متولي” الذي يبلغ من العمر 42 عامًا، ويمتلك شركة كمبيوتر.

تلفيق

وكانت نيابة أول المنصورة قد قررت، في شهر أبريل من عام 2015، إحالة القضية رقم 200 لسنة 2015 كلى جنوب المنصورة إلى محكمة الجنايات، بعد توجيه عدة اتهامات للمتهمين الثلاثة، حيث وجهت إليهم جميعًا تهمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، كما تم اتهام الطالب “أحمد ماهر” بقتل محمد محمود السيد محمود” نجل نائب رئيس محكمة استئناف القاهرة عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، وتم اتهام “المعتز بالله” بالمساعدة في ارتكاب جريمة القتل بالجانب الفكري مستغلا اطّلاعه الديني، كما وجهت إلى “عبد الحميد المتولي” تهمة المساعدة في ارتكاب الجناية بتوفير المأوى والأموال ووسائل التنقل، وذلك بحسب أمر الإحالة.

وكانت داخلية الانقلاب قد أذاعت مقطع فيديو للطالب “أحمد ماهر” وهو يدلي باعترافاتٍ بشأن قيامه بقتل “محمد محمود السيد المورلي”، كما احتوى الفيديو على مشهد قام خلاله الطالب بتمثيل ملابسات قيامه بجريمة القتل باعتباره المنفذ المباشر، وهو ما اعتبرته الأجهزة الأمنية دليلا قاطعا واعترافًا بارتكابه الجريمة.

وبالاطلاع وبحث أوراق القضية والأحراز والأدلة التي اعتمدتها الأجهزة الأمنية لإدانة المتهمين، تبيّن عدم معقولية الأدلة والأحراز التي تم الاستناد عليها، والتي تُشير جميعها إلى أن القضية ما هى إلا قضية تم تلفيقها للمتهمين الثلاثة دون تحقيقات جادة أو أدلة موضوعية.

تعذيب وضغوط

اعتمدت المحكمة في إدانة المتهمين بشكل أساسي على الاعترافات التي أدلوا بها، دون التفات لكَمّ الضغوطات والتعذيب التي تعرضوا لها لإجبارهم على الاعتراف بتلك الاتهامات، والتي أنكروها فيما بعد، مؤكدين صدورها تحت التعذيب الشديد، إلا أن النيابة العامة والأجهزة القضائية لم تُعر تلكَ التصريحات أى اهتمام، ولم تقم بأى تحقيق حيالها.

حيث كان “المعتز بالله غانم” هو أول من تم اعتقاله من المتهمين الثلاثة، قد أرسل في فبراير 2015 رسالة من محبسه يروي فيها تفاصيل اعتقاله وما تعرض له من تعذيب أُجبرَ على إثره على الاعتراف بالاتهام المنسوب إليه وعلى الإدلاء باعترافات عن تورط المتهميْن الآخريْن في ارتكاب الجريمة، على الرغم من تأكيده عدم معرفته السابقة بهما، وذكر “غانم” في رسالته أنه اعتقل من منزله رابع أيام عيد الأضحى، تحديدًا في يوم السبت الموافق 11 أكتوبر 2014، وتم اقتياده إلى مقر قسم “أول المنصورة” وهناك تعرض لعمليات تعذيب وحشية بالضرب المميت، على حد وصفه، والصعق بالكهرباء خاصة في الأذن وأصابع اليدين والقدمين، وأوضح الطالب في رسالته أن كلا من “شريف أبو النجا” وهو رئيس مباحث قسم أول المنصورة، و”محمد هيت” و”محمد السعيد عبد الهادي، قاموا بتعذيبه طيلة فترة اختفائه، في محاولة لإجباره على الاعتراف بالإفتاء بتنفيذ جريمة القتل، وبأن “أحمد ماهر” هو من قام بتنفيذها بتمويل مادي من عبد الحميد عبد الفتاح”.

ورفض الطالب الإدلاء بتلك الاعترافات ومن ثم قاموا بتهديده باعتقال شقيقاته وأزواجهن وإلحقاق الأذى بهم، وأضاف الطالب أنهم قاموا بكتابة اعترافٍ بالاتهامات الملفقة في ورقة وأجبروه على حفظها والإدلاء بها أمام السعيد عمارة”، مدير مباحث محافظة الدقهلية بمديرية أمن الدقهلية، ومن ثم تم عرضه في مساء نفس اليوم على النيابة العامة أمام المستشار “وائل المهدي”، والذي أخبره الطالب أنه لا علاقة له بالقضية وأنه تحت التعذيب منذ قرابة شهر، وأمام هذا التصريح لم يقم المستشار “وائل المهدي” بأى تحقيقات، بل هدد الطالب بإرجاعه إلى القسم مرة أخرى وهو ما دفع “غانم” إلى الإدلاء بما أملاه عليه المستشار نفسه، الذي أصدر بعدها قرارًا بحبس الطالب 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بعد أن أجبره على التوقيع على أقواله التي صدرت تحت التعذيب.

اعتقال من المطار

بعد ذلك بأسابيع، في الثامن والعشرين من ديسمبر 2014، تم اعتقال “عبد الحميد المتولي” من مطار القاهرة الدولي أثناء استعداده للسفر، وأكدت أسرته تعرضه هو الآخر للإخفاء القسري لعدة أيام تعرض خلالها لعمليات تعذيب ممنهجة بمقر قسم “أول المنصورة” لإجباره على الاعتراف بتمويل جريمة قتل نجل المستشار “المورلي”، ومن ثم تم عرضه بعدها على النيابة العامة وحبسه على ذمة التحقيقات.

أما عن “ماهر” فقد قالت أسرته، إنه تم اعتقاله في صباح يوم الخميس الموافق 4 فبراير 2015 من مطار القاهرة الدولي، وتعرض عقب اعتقاله للإخفاء القسري لمدة يومين متتاليين تعرض خلالهما للتعذيب الشديد بمقر قسم أول المنصورة، حيث ذكر الطالب لأسرته أنه تعرض لعمليات تعذيب وحشي بالضرب المبرح والصعق بالكهرباء، والتعليق من الأطراف، وتهديده بإيذاء شقيقته إسراء” التي كانت معتقلة لدى قوات الأمن المصرية في ذلك الوقت، وتحت تلك الضغوط أدلى الطالب باعترافات كاملة أملتها عليه الأجهزة الأمنية عن تفاصيل قيامه بقتل نجل المستشار “المورللي”، كما تم إجباره على تمثيل الجريمة في مقطع فيديو ظهرت فيه على الطالب آثار تعذيب وإنهاك شديدين.

وبالقرارات الصادرة من محكمة الجنايات بإحالة أوراق الطالبين إلى مفتي الجمهورية يرتفع عدد طلاب جامعة المنصورة الذين تمت إحالة أوراق قضاياهم إلى المفتي إلى (7) طلاب، وبهذا يرتفع عدد الطلاب على مستوى جامعات ومعاهد الجمهورية الذين تمت إحالة أوراقهم منذ الثالث من يوليو 2013 إلى (10) طلاب، تم التصديق على حكم الإعدام لـ (6) منهم، فيما لم يتم تنفيذ أى حكم منهم فعليًا حتى اللحظة الحالية.

شكوى عاجلة للأمم المتحدة

جديرٌ بالذكر أن معظم قضايا الطلاب التي تمت إحالة أوراقها إلى مفتي الجمهورية لا تخلو هى الأخرى من ثغرات قانونية وفقر في الأدلة المادية والأحراز، فضلًا عن جرائم إخفاء قسري وتعذيب ثبت تعرض الطلاب لها لإجبارهم على الاعتراف بالاتهامات الموحهة إليهم، إلا أنها أيضا تم تجاهلها وإصدار قرارات الإحالة التي تم التصديق على عدد منها استنادًا على أدلة واهية.

يشار إلى أن منظمة “طلاب حرية” قد نشرت آنذاك بيانا أدانت حكم الإعدام، وأكدت أن السلطة القضائية المصرية- متمثلة في جهاز النيابة العامة والقضاةتشارك بشكل أساسي وبارز في إهدار حق المتهمين وحرمانهم من حقهم المكفول في محاكمات عادلة، حيث إنها وبدلا من إصدار قرارات ببطلان تلك الدعاوى، نظرًا للشهادات المُروّعة عن التعذيب وتلفيق الاتهامات بها، فإنها تأمر بحبسهم على ذمة التحقيقات في اتهامات بلا أدلة، بل وتتواطأ مع الأجهزة الأمنية في انتزاع اعترافات تحت التعذيب ثم إصدار أحكام قاسية على خلفية تلك الاعترافات.

وتؤكد منظمة “طلاب حرية” أن قرارات الإحالة لمفتي الجمهورية، الصادرة أمس، هي استكمالٌ لسلسة أحكام هزلية ومُسيسة أهدرت سنوات عديدة من أعمار الطلاب، بل وأودت ببعضهم إلى الإعدام دون اتهامات حقيقية أو جريرة سوى معارضة النظام المصري.

كما أشارت منظمة “طلاب حرية” تدعو أمين عام الأمم المتحدة إلى تشكيل لجنة تحقيق في الحادثة لإجلاء حقيقة ملابساته وتقديم المسئولين عنها للمحاسبة القانونية، كما تدعو المنظمة المجتمع الدولي إلى ضرورة اتخاذ موقف مع النظام المصري لوقف انتهاكاته المتصاعدة بحق المعارضين.

 

*إعدامات السيسي.. هل تحوّل المصريون إلى دجاج ينتظر السكين؟

عام أحمر بلون الدم افتتحه السفيه السيسي في مصر، فبراير 2019، حيث تستأنف آلة القتل العسكرية دورانها الرهيب وتقطع معها رؤوس الأبرياء، أحكام الإعدام الصادرة في عهد السيسي خلال 2018 كانت تثير مخاوف المراقبين من زيادتها بالعام الجديد 2019 بحق معارضي الانقلاب، رغم يقين سلطات العسكر من براءة المتهمين، 76 حكمًا نهائيًا بالإعدام واستهتار بأرواح المختفين قسريًا، فماذا يخبئ 2019 للمتهمين؟.

6 سنوات مرت على ذكرى الانقلاب العسكري الدامي، عرفت انتهاكات متصاعدة لحقوق الإنسان، ومن ذلك تزايد الاعتقالات التعسفية، والإعدامات، وآخرها إعدام 3 معتقلين سياسيين، في هزلية مقتل نجل مستشار بمحكمة استئناف القاهرة، في منطقة حي الجامعة بالمنصورة، والمنفذ بحقهم الإعدام هم: أحمد ماهر هنداوي الطالب بكلية الهندسة، والمعتز بالله غانم الطالب بكلية التجارة، وعبد الحميد عبد الفتاح متولي صاحب شركة كمبيوتر.

10 قضايا عسكرية

وشهدت مصر في عهد السفيه السيسي سلسلة من الاعتقالات والإعدامات شملت من عارضوا الانقلاب العسكري في يوليو 2013، حيث صدرت أحكام بالإعدام على أكثر من 792 معارضًا في 44 قضية، من ضمنها عشر قضايا عسكرية، في حين أحيل 1840 متهمًا إلى المفتي لإبداء رأيه في إعدامهم.

وأكدت تقارير وإحصائيات لمنظمات حقوقية، منها التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، صدور نحو 1080 حكم إعدامٍ بحق معارضين للسلطة منذ الانقلاب العسكري، تم تأييد 320 حكما منها، وكشفت منظمة هيومن رايتس مونيتور، في تقرير أصدرته، أنه صدرت قرارات قضائية بحق 1964 مواطنًا بإحالة أوراقهم للمُفتي لاستطلاع رأي الدين في إعدامهم، في خلال الفترة من 3 يوليو 2013 الى 2017، وتمت إحالة أوراق أكثر من 1900 مواطن مصري إلى المفتي تمهيدًا لإصدار حكم الإعدام.

ويوم الإثنين الماضي، أحالت إحدى محاكم الانقلاب أوراق ثمانية أبرياء إلى المفتي لأخذ رأيه في الحكم بإعدامهم، في قضية يقول الاتهام فيها إنها تتعلق بمحاولة اغتيال السفيه السيسي وولي عهد السعودية السابق الأمير محمد بن نايف، وقال مصدر قضائي إن المحكمة حددت جلسة 6 مارس المقبل للنطق بالحكم في القضية التي تشير تقارير وسائل الإعلام إلى أن عدد المتهمين فيها يبلغ 292 متهمًا، وأنها اشتملت أيضا على وقائع هجمات في محافظة شمال سيناء.

ويزعم إعلام العسكر أن “محاولة اغتيال السيسي وولي العهد السعودية السابق جرت في مكة عام 2014″، وقال مصدر عسكري إن الحكم صدر في القضية رقم 148 جنايات عسكرية، في إشارة إلى قضية محاولة اغتيال السفيه السيسي وولي العهد السعودي السابق، وكذلك اغتيال ثلاثة قضاة بمدينة العريش عاصمة شمال سيناء.

وتشير أوراق الهزلية إلى تهم أخرى، تشمل رصد كتيبة للجيش المصري في شمال سيناء ومهاجمتها بقذائف الهاون مرات عدة، إلى جانب هجمات أخرى في المحافظة نفسها، وتعني إحالة أوراق ثمانية متهمين فقط إلى المفتي، فى حين أن باقي المتهمين سيعاقبون بالسجن أو سينالون البراءة، ومن حق المتهمين الذين سيعاقبون بالإعدام أو السجن الطعن على الحكم أمام محكمة الطعون العسكرية العليا، التي ترفض الطعن في نهاية الأمر.

ارتفعت وتيرة أحكام الإعدام بشكل بات ونهائي في أروقة محاكم الانقلاب بحق عشرات المعارضين، على خلفية اتهامهم في قضايا “سياسية” ملفقة، في سابقة في تاريخ القضاء بمصر، وكانت الأمم المتحدة قد انتقدت سلطات الانقلاب لتنفيذها عقوبة الإعدام بحق 20 شخصا، وقالت إن ما حدث أصابها بصدمة عميقة.

تعذيب واعترافات

من جانبه ثمَّن محمد زارع، عضو الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، بيان منظمة هيومن رايتس ووتش، حول أحكام الإعدامات الأخيرة التي نفذتها سلطات الانقلاب العسكري بحق معارضين سياسيين، وقال في مداخلة هاتفية لقناة مكملين، إن تحقيقات النيابة وثقت تعرض العديد من المحكومين بالإعدام للتعذيب في أماكن الاحتجاز، وتعرضوا للإخفاء القسري قبل ذلك، وانتهت المسألة باعترافات جراء التعذيب، لكن المحكمة لم تأخذ بتحقيقات النيابة وأصدرت بحقهم أحكام الإعدام.

وأضاف زارع أن “مهاجمة سلطات الانقلاب تقرير هيومن رايتس ووتش أمر متوقع ولن يغير من الأمر شيئًا؛ لأن العالم كله يدين التعذيب ومحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري”، ويعد من أشهر قضاة الإعدام الذين أسرفوا في دماء الأبرياء المستشار حسن فريد، رئيس الدائرة رقم 28 بمحكمة جنايات جنوب القاهرة، الذي أصدر أحكامًا قاسية بالإعدام والسجن المؤبد والمشدد على المعتقلين في قضية مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية، هو أحد أذرع الانقلاب العسكري في القضاء، والذي عين رئيسا لإحدى دوائر الإرهاب التي شُكلت عقب الانقلاب العسكري الذي وقع في مصر 3 يوليو 2013، وذلك بالأمر المباشر كونه معروفاً بمواقفه العدائية لمعارضي السفيه السيسي ورافضي الانقلاب العسكري.

تقول الناشطة نادية محمود: “إحنا مش أكتر من فراخ في عشة كل كام يوم يمدوا إيدهم ياخدوا شوية يدبحوهم بدم بارد وإحنا بنتفرج.. ربنا يصبر أهاليهم ويجعل دمهم لعنة عالبلد دي”.

ويقول مقدم برنامج هاشتاج على قناة الجزيرة حسام يحيى: “إنا لله وإنا إليه راجعون… نظام عبد الفتاح السيسي الحقير نفذ قرار الإعدام اليوم في الأستاذ المحترم عبد الحميد عبد الفتاح، وللطالبين أحمد ماهر هنداوي الطالب بكلية الهندسة، والمعتز بالله غانم الطالب بكلية التجارة. لعنة الله على عبد الفتاح السيسي ومؤيديه”.

 

*أبعد من خلع الحجاب.. “الإسلام الأمريكاني” يغزو مصر بأمر قائد الانقلاب

بأوامر عسكرية ومخطط يسير عليه نظام العسكر، يجري تشويه كل ما هو إسلامي في مصر؛ تحت شعارات محاربة التطرف وتجديد الخطاب الديني، تلك الحروب التي يعتمدها السيسي وانقلابه العسكري طريقًا لإرضاء الغرب واستمالتهم نحو نظامه القمعي، وتقليلًا من الانتقادات الحادة التي يتلقاها الانقلاب العسكري من دول العالم في كل مناسبة.

ومؤخرًا انتشرت حملات مشبوهة لخلع الحجاب والتخلي عن الثوابت التي اعتاد عليها المصريون، وهي الظاهرة التي لفتت نظر صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية، فخصصت تقريرا للحديث عن ظاهرة خلع الحجاب التي تأخذ في الاتساع في مصر بدعوى “التحرر من العادات القديمة”، كما انتشر الحديث عن الظاهرة الجديدة عبر الفضائيات بمختلف برامجها.

ويرجع مراقبون انتشار خلع الحجاب إلى الموجة المناهضة للإسلاميين وشيطنة الإخوان المسلمين من نظام الانقلاب، ما أدى إلى التخلي، بدافع الخوف، عن الدروس الدينية، والبرامج التي كانت تنشر الثقافة الإسلامية وسط المصريين، كما اختفت كثير من المظاهر الإسلامية كاللحى والحجاب واصطحاب المصاحف خلال السفر وفي المواصلات؛ خوفًا من الملاحقة الأمنية أو الاشتباه بالانتماء للإخوان؛ ما يعرض أصحابها لمضايقات أمنية كبيرة قد تصل بهم إلى السجون.

وخلال الأيام القليلة الماضية، أثار كتاب “المجد لخالعات الحجابلـ”دينا أنور”، المعروض بمعرض القاهرة للكتاب، الكثير من الجدل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما أدى إلى استياء السيدات اللاتي طالبن بمقاضاتها على ذلك.

وهو الأمر الذي دفع المطربة اللبنانية أمل حجازي، إلى إطلاق أغنية جديدة بعنوان “حجابك تاج”. معبرة عن امتعاضها الشديد من حملات خلع الحجاب، وطالبت المطربة اللبنانية بعدم الالتفات لتلك الظاهرة، كما هاجمت الحملات التي انتشرت في عدد من الدول العربية، والتي تستهدف خلع الحجاب أو النقاب.

كما أجرت استفتاء عبر حسابها، قالت فيه: “أثير جدل حول وجوب الحجاب للمرأة هل هو واجب في القرآن أم لا.. ما رأيكم؟

وفي النتيجة عبّر عدد كبير من المتابعين عن قبولهم للحجاب بـ”نعم” بنسبة بلغت 88%، فى حين بلغت نسبة الرافضين 12%. وأنهت كلامها قائلة: “لا لخلع الحجاب”.

دعوات متتالية

يعتبر الكاتب شريف الشوباشي من أوائل الذين تبنّوا حملة خلع الحجاب في السنوات الأخيرة، حيث دعا إلى ذلك عام 2015، وهو ما وصفه الكاتب الصحفي وائل قنديل قائلا: “إن مسرحية خلع الحجاب ستنتهي بلافتة ضخمة مكتوب عليها عاش أمير المؤمنين الإمام السيسي الذي أوقف مسخرة الشوباشية”.

وكتب، في تدوينة عبر صفحته على موقع “فيس بوك”: إنها إشعال لحرائق كي يطفئها الزعيم، فيلم مصري قديم”.

يُشار إلى أن “الشوباشي” كان قد دعا إلى مظاهرة في أول مايو 2015 لخلع الحجاب بميدان التحرير، زاعما أنه ليس من تعاليم الإسلام. فيما اعتبر مراقبون أن ما يحدث محاولة لصرف الأنظار عن المشاكل الكبرى وإلهاء الناس.

ليس الحجاب وحده

يشار إلى أن السيسي سبق أن طالب بثورة دينية وتجديد الخطاب الديني، إلا أن مجريات الواقع تثبت أن الثورة التي طالب بها السيسي هي على الإسلام؛ فهو يعمل على تفكيك الهوية العربية الإسلامية لمصر، وينفذ هذا المشروع على قدم وساق، ولذلك ليس غريبا أن تخرج صاحبة كتاب “المجد لخالعات الحجاب، وغيرها، للطعن في الإسلام، فقد سبقها أحمد الزند مهددًا بسجن الرسول- صلى الله عليه وسلم- وتعامل مع الرسول الكريم كما يتعامل السفيه السيسي مع معارضي الانقلاب.

ومؤخرًا خرجت مذيعة على فضائية للانقلاب تقول عن السفيه السيسي: “إنما بعث ليتمم مكارم الأخلاق”، وهو وصف لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالت له إحدى التنويريات في أحد المؤتمرات “أنت الصادق الأمين”، فقال وسأحاول أن أكون “القوي الأمين”، فقالت له مضيفة ”والحفيظ العليم”، في إشارة إلى أوصاف ثلاثة من الأنبياء “محمد وموسى ويوسف”، عليهم الصلاة والسلام، لكن الطامة الكبرى عندما خرجت جريدة الفجر لتقول إن “السيسي يقابل الله مرتين”!.

تطاول على الإسلام والمسلمين

كما أن السيسي يتطاول على الإسلام وعلى مليار ونصف مليار مسلم ويصفهم بالمعادين للبشرية، وتهاجم دينا أنور الحجاب، وعادل حمودة وسعد الدين الهلالي يتطاولان على الله، والزند يتطاول على الرسول صلى الله عليه وسلم ويدعو إلى قتل جماعي، وإبراهيم عيسى يتطاول على الشريعة الإسلامية، وفاطمة ناعوت تعتبر أن أمْر الله سبحانه وتعالى لسيدنا إبراهيم عليه السلام بالتضحية بسيدنا إسماعيل كان “كابوسا”.

ويخرج يوسف زيدان ليقول إن قصة الإسراء والمعراج ملفقة، وأن المسجد الأقصى لا وجود له في فلسطين، ويتلقط الخيط مسئولون في وزارة التربية والتعليم لحرق الكتب الإسلامية وتنظيف المناهج من “الإسلام العنيف والجهاد والعداء لليهود”، ما يؤكد أنها حرب على الإسلام يقودها السيسي شخصيًا، وهي حرب على هوية مصر وتاريخها وعقيدتها وإسلامها.. وهو المشروع الحقيقي للانقلاب، بتفكيك مصر ثقافيًا ودينيًا قبل تفكيكها جغرافيًا.

سيد قطب و”الإسلام الأمريكاني

ولعل ما تسعى له مصر السيسي ومشروعها الانقلابي المدعوم من الإمارات، هو تطبيق الإسلام الأمريكاني، البعيد عن مظاهر الحياة، وهو ما حذر منه الشهيد سيد قطب، رحمه الله، في خمسينيات القرن الماضي. حيث رأى نوع الإسلام الذي يسعى الأمريكيون إلى زرعه في بلاد المسلمين، وكتب عنه: “إن الإسلام الذي يريده الأمريكان وحلفاؤهم في الشرق ليس هو الإسلام الذي يقاوم الاستعمار، وليس هو الإسلام الذي يقاوم الطغيان، ولكنه فقط الإسلام الذي يقاوم الشيوعية، إنهم لا يريدون للإسلام أن يحكم، ولا يطيقون من الإسلام أن يحكم، لأن الإسلام حين يحكم سينشئ الشعوب نشأة أخرى، وسيعلم الشعوب أن إعداد القوة فريضة، وأن طرد المستعمر فريضة، وأن الشيوعية وباء كالاستعمار، فكلاهما عدو، وكلاهما اعتداء.

الأمريكان وحلفاؤهم إذن يريدون للشرق “إسلاما أمريكانيا” يجوز أن يُستفتى في منع الحمل، ويجوز أن يُستفتى في دخول المرأة البرلمان، ويجوز أن يُستفتى في نواقض الوضوء، ولكنه لا يُستفتى أبدا في أوضاعنا الاجتماعية أو الاقتصادية أو نظامنا المالي، ولا يُستفتى أبدا في أوضاعنا السياسية والقومية وفيما يربطنا من صلات، فالحكم بالإسلام والتشريع بالإسلام والانتصار للإسلام لا يجوز أن يمسها قلم ولا حديث ولا استفتاء”!، بحسب الدكتور محمد عمارة في مقال له بمجلة المجتمع الكويتية في 2016.

وهكذا يستكمل السيسي وانقلابه العسكري ما بدأه اليهود والأمريكان في محو قوة الإسلام ونزع معالم القوة والبناء الحضاري للإسلام من المجتمعات. وهو ما يتوافق مؤخرًا مع نتائج دراسات أمريكية إماراتية بأن “الوهابية سبب التطرف في الخليج العربي، وأن الحل في الصوفية التي تغرق الإنسان في الروحانية بعيدًا عن الواقع، وتنزع من الإسلام معاني الجهاد والبناء الحضاري وقيادة المجتمعات”.

الفرصة السانحة”!

وما كتبه سيد قطب عن “الإسلام الأمريكاني” عام 1949، أكده الرئيس الأمريكي الأسبق “ريتشارد نيكسون” (1913- 1994م) في كتابه “الفرصة السانحةعام 1988م، عندما دعا الغرب- من أمريكا إلى روسيا- إلى الاتحاد في وجه الأصوليين المسلمين” الذين:

1-    يريدون استرجاع الحضارة الإسلامية السابقة عن طريق بعث الماضي.

2-    والذين يهدفون إلى تطبيق الشريعة الإسلامية.

3-    وينادون بأن الإسلام دين ودولة.

4-    وعلى الرغم من أنهم ينظرون إلى الماضي، فإنهم يتخذون منه هداية للمستقبل، فهم ليسوا محافظين، ولكنهم ثوار!.

وهو نفس الإسلام الأمريكاني الذي تحدث عنه المفكر الاستراتيجي الأمريكي فوكوياما” أوائل عام 2002م، عندما قال: “إن الإسلام هو الحضارة الرئيسية الوحيدة في العالم التي لديها بعض المشاكل مع الحداثة الغربية، فالعالم الإسلامي يولد خلال الأعوام الأخيرة حركات أصولية لا ترفض السياسة الغربية فحسب، وإنما ترفض أيضا المبدأ الأكثر أساسية للحداثة وهو العلمانية، وإن التطور الأهم ينبغي أن يأتي من داخل الإسلام نفسه، فعلى المجتمع الإسلامي أن يقرر فيما إذا كان يريد أن يصل إلى وضع سلمي مع الحداثة، خاصة فيما يتعلق بالمبدأ الأساسي حول الدولة العلمانية أم لا!”.

 

*بغياب “الطيب”.. اجتماع لـ”ثلاثي الشر” بهدف إقصاء دور الأزهر!

التقى محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف في حكومة الانقلاب، وشوقي علام، مفتي العسكر، وأسامة الأزهري، المستشار الديني لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، بدعوي تنسيق بين جهود جميع المؤسسات الدينية خلال الفترة المقبلة.

وقال ثلاثي الشر، في بيان مشترك، إن “هناك أهمية لتوسيع دائرة الحوار بين المؤسسات الدينية والفكرية والثقافية والعلمية والتربوية وسائر المؤسسات الوطنية التي تعنى بالمصلحة الوطنية”، مشيرة إلى أن “تعانق مآذن مسجد الفتاح العليم مع كنيسة ميلاد السيد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة، يقدم للعالم أنموذجا رائعا في التسامح الديني”.

ياتي هذا في الوقت الذي يسعي فيه السيسي الي تهميش دور شيخ الأزهر أحمد الطيب، بسبب اعتراضه على بعض الاجراءات المخالفة لثوابت الدين والتي يسعي السيسي الي اتخاذها بدعوي “تجديد الخطاب الديني، الأمر الذي جعله يستعين بهذا الثلاثي الذي ينفذ كافة التعليمات بصرف النظر عن موافقتها للدين من عدمه.

وكشفت السنوات الماضية توقيع مفتي العسكر شوقي علام علي العديد من قرارات الاعدام بحق الأبرياء من رافضي الانقلاب دون الالتفات إلى خطورة مشاركتة في إهدار الدماء بدون وجه حق.

فيما قام المخبر محمد مختار جمعه بـ”عسكرة المساجد” وتحويل الائمة والعمال بها إلى مخبرين علي المصلين ، وفرغ خطبة الجمعه من مضمونها بعد أن أصبحت مكتوبة يقوم الخطيب بقراءتها كأنه يقرأ جريدة.

 

*السيسي بطل “تيتانك” الديون.. 4 آثار مرعبة يستشعرها مواطن قاع السفينة!

يتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل الدين الخارجي لمصر إلى 102.4 مليار دولار بعد الانتهاء مما يسمى “برنامج الإصلاح الاقتصادي” في إطار اتفاق مع الصندوق ومانحين دوليين آخرين، للحصول على عدد من القروض، لتصل تلك الديون إلى أكثر من ربع الناتج المحلي الإجمالي المصري في عام 2020/2021.

في حين أنه عقب الانقلاب العسكري تضاعفت الديون منذ (2013 وحتى 2018) 3 مرات من 36 مليار دولار (خارجية) إلى 100 مليار دولار، ومن 1.1 تريليون جنية (داخليا) إلى قرابة 4 تريليونات جنيه الآن.

حتى باتت مصر بحسب نشطاء سفينة تايتانك، الأثرياء فيها يستعدون لغرق السفينة وتوفر لهم الدولة قوارب النجاة والغلابة محشورون في القاع وتستمر الفرقة الموسيقية بالعزف والتطبيل للسيسي والعسكر.

الطريف هو في تزامن هذا الكم من الديون وفوائدها مع حفل كبير لـ”الأثرياء” كبار رجال الدولة والشخصيات العامة، والفنانون ورجال الأعمال، يعزف فيه الموسيقار العالمي ريتشارد كلايدرمان مؤلف موسيقى فيلم “تيتانك، لإحياء حفل عالمي في أعياد الحب 15 فبراير المقبل في مركز مؤتمرات المنارة الجديدة في التجمع الخامس!

تحذيرات خبراء

وحذر الخبراء من تأثير الديون على مستقبل شعب مصر، وأكدوا أن 4 آثار مباشرة سوف يستشعرها المواطن، ومنها أن تكبيل الانقلاب الشعب بالديون معناه فقدان الإرادة والسيادة الوطنية والتحكم في القرار الوطني بموجب تعليمات من الصندوق والبنك الدوليين اللذين يحركهما دول كبري.

وأشاروا إلى أن الديون تستنزف سنويا قرابة 1.1 مليار دولار فوائدها فقط؛ ما يعني تسرب حجم الإنتاج القومي للخارج وعدم استفادة الشعب منه.

وأضافوا أثرا ثالثا وهو أن الديون يتركها الحكام الديكتاتوريون للأجيال المقبلة؛ ما جعل مصر منذ 1952 محملة بالديون وإرادتها مرهونة للخارج بعدما كانت تتدين في العهد الملكي الإمبراطورية البريطانية.

ورابعا أنه من المزايا الساخرة للتعديات الدستوريات أن السيسي سيضطر أن يسدد ديونه الخارجية بنفسه لأنه سيمكث في السلطة عشرات السنين متعايشا مع هذه الديون، كما يقول نشطاء!

ميرات مبارك وطنطاوي

في يناير 2013 وقبل الانقلاب العسكري في يوليه 2013، أظهر أحدث تقرير للبنك المركزي المصري، أن نصيب الفرد من الدين الإجمالي لمصر بنهاية سبتمبر 2013، بلغ 17.491 ألف جنيه (باعتبار أن حجم الدين الخارجي كان حينئذ 34.719 مليار دولار، والدين الداخلي 1.331.2 تريليون جنيه).

وحين تسلم الرئيس محمد مرسي الحكم ورث ديون حكم مبارك التي كانت قبل ثورة يناير 2011 34.9 مليار دولار والدين الداخلي 962.2 مليار جنيه، ولم يزيدها بل نقصت الديون الخارجية قرابة 200 مليون دولار، كما ورث ديون المجلس العسكري الداخلية التي زادت في عام حكم العسكر الأول.

رحيل مفترض

في حين أحصى الخبير الاقتصادي محمود وهبة، عددا من الآثار السلبية لتقرير صندوق النقد، مشددا على أن قراءة التقرير بعناية كفيلة بإزاحة السيسي ورحيله.

واستغرب “وهبة” كيفية تزامن سعي السيسي مد فتره حكمه وتقرير صندوق النقد الذي فضحه، فرغم الكلمات الوردية وتهنئة الصندوق لنفسه والحكومة حيث أنهم شركاء، إلا أن المؤشرات السلبية لا يمكن إخفاؤها:

لا تتوقع أبدا معدل نمو يصل إلى 6%

ولا تحسن حقيقي في متوسط دخل الفرد

أو تحسن في الميزان التجاري أو ميزان المدفوعات

أو انخفاض في الديون الخارجية أو الداخلية

أو انخفاض سريع في التضخم أو أسعار الفائدة

أو مصدر معروف لسدادها سوى سداد القروض القديمة بقروض جديدة

ولا كلمة عن الركود التضخمي والكساد

أو ازدياد معدل الفقر وانكماش الطبقة المتوسطة

أو تحكم الجيش في الاقتصاد

وقتل القطاع الخاص

أو الانتباه إلى أن المؤشرات ستتأثر سلبيا بأن مياه النيل ستتحكم بها إثيوبيا منذ عام 2020 كأنها لم تحدث.

فيما يقول الناشط خالد فريد سلام إن فوائد الديون التي يتوسع فيها السيسي بشكل جنوني تلتهم تقريبا ٤٠٪ من إيرادات الدولة بينما تأخذ الأجور التي يوبخ السيسي كل مطالب بزيادتها ويهاجمه ويمسح به الأرض مثلما فعل بنائب مجلس الشعب في فيديو “انت دارس الكلام ده” المشهور، ١٨٪ من إيرادات الدولة.

ويضيف أن إيرادات الدولة تعتمد على الضرائب التي تأخذها منك بشكل رئيسي، كانت نسبتها ٧٢٪ في العام السابق وتم رفعها في ميزانية هذا العام إلى (٩٠٪)!

ويتابع: “أذكرك صديقي المواطن السعيد بإنجازات السيسي الخرافية أنك تسدد ديون السيسي حرفيا من جيبك، أقول: حرفيا بلا أي مبالغة.

ويوضح سلام أن السيسي يجمع ضرائب ويقلل الدعم الذي يدفعه المواطن في صورة ضرائب وليس كما يوهمونك بأنه (مِنّة من الدولة الحنونة)، وأن السيسي يسدد أقساط فوائد الديون لا الديون نفسها، وأنه يستدين مرة أخرى ليستطيع تسديد باقي “فوائد الديون” وجزء قليل من أصول الديون.

ويشير إلى أن السيسي يدفع مرتبات الموظفين من الضرائب التي تجمعها من الشعب ومن الموظفين وتكلفها فقط ١٨٪ من إجمالي الإيرادات، بينما تلتهم فوائد الديون ٥٠٪ من الإيرادات من الضرائب.

 

*تعديلات الدستور.. القشة التي ستقصم ظهر السيسي

انتقد مجموعة من السياسيين والخبراء التعديلات الدستورية المطروحة على برلمان العسكر في الوقت الحالي، مؤكدين أنها تستهدف بشكل رئيسي تغيير شكل نظام الحكم، بما يدعم بقاء عبد الفتاح السيسي في الحكم مدى الحياة بعد عام 2022، وتعميق دور الجيش في السيطرة على الحياة السياسية والحكم بشكل أكثر تحكمًا.

ونقلت وكالة أنباء “الأناضول” التركية عن مفكرين سياسيين، أن “الشعور بالتهديد وهندسة وهيكلة شكل النظام بهذه الطريقة، لن يثمر عن توافق حقيقي، وليس أكثر من “تثبيت للنظام”.

كان برلمان العسكر قد أعلن عن أن أغلبية الأعضاء وافقوا على مناقشة مقترحات تعديل الدستور، التي تقدم بها ائتلاف “دعم مصر”، صاحب الأغلبية البرلمانية. وأبرز هذه التعديلات المقترحة والمتداولة في وسائل إعلام وبيانات برلمانية: مد فترة الرئاسة إلى ست سنوات بدلا من أربع، ورفع الحظر عن الترشح لولايات رئاسية جديدة، وتعيين أكثر من نائب للرئيس، وإضافة عبارة صون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها، ومكتسبات الشعب وحقوق وحريات الأفراد” إلى مهام الجيش في الدستور.

نفق عدم الاستقرار

في الوقت الذي أشارت فيه “الأناضول” إلى تصريحات قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي لشبكة “CNBC” التلفزيونية الأمريكية، في نوفمبر2017، والتي قال فيها إنه لا ينوي تعديل الدستور، وسيرفض مدة رئاسية ثالثة.

ونقل التقرير عن الباحث في الشأن السياسي كمال حبيب، أن “توجه النظام إلى تعديلات دستورية ليس تعبيرًا عن الاستقرار، ولكنه شعور بالتهديد، مضيفًا أن “تاريخ مصر مع التعديلات يفيد بأن البلاد تدخل بعدها في نفق من عدم الاستقرار، حتى لو تم تمرير التعديلات، كما هو متوقع”.

وأشار حبيب إلى أن “مصر تدخل على هيكلة جديدة لنظام الانقلاب، انتقلت منذ مجيئه في 2013 من مركزية السلطات إلى ما هو أكبر، ولن يصنع الشكل الجديد للنظام توافقات حقيقية، حتى ولو كان هناك رضا معلن بين الأطراف”.

وعلل قوله بأن الرئيسين الراحل أنور السادات (1970: 1981)، والأسبق حسني مبارك (1981: 2011) قاما بتعديلات للتمديد والتوريث (للسلطة)، وفي النهاية لم يستفد أي منهما بها، الأول لاغتياله، والثاني للإطاحة به عبر ثورة شعبية في 2011.

وعزا قدرة نظام الانقلاب في الوقت الحالي على تعديل الدستور بسبب ضعف المعارضة والرأي العام، من خلال إجراءات نظام الانقلاب بتضييق المجال العام.

وأكد أنه بالرغم من كون الفترة الحالية التي يستغلها السيسي في إجراء تعديلاته هي فترة هادئة، لكنه لم يستبعد أن تشهد مصر عاصفة في المستقبل، على نحو ما رأينا في تاريخ مصر سابقا.

أركان النظام

ونقل التقرير عن سعيد صادق، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، أن التعديلات الدستورية فيما يخص تعميق دور الجيش في الحياة السياسية ما هو إلا محاولة لتثبيت أركان النظام، مضيفا أن “الفترة من عام 2014 إلى 2018 كانت سلطات الانقلاب تنظر إليها على أنها مرحلة انتقالية، وما يجري حاليا من تعديل للدستور هو مرحلة تثبيت النظام.

وأبدى دهشته من الحديث عن زيادة دور الجيش في الدستور، قائلا إن “الجيش متواجد بالفعل بقوة منذ سنوات، بفضل الممارسة الفعلية، وما يتم الآن هو فقط ذكره في الدستور”.

وأشار إلى الفرصة التي يجدها نظام الانقلاب في الفترة الحالية لتثبيت أركانه في ظل معارضة مفككة وضعيفة، ووجود دعم خارجي قوي عبر علاقات متماسكة مع أمريكا.

وقال صادق: إن النظام الذي بدأ في تعميق علاقاته مع الغرب لن يسلم من الانتقادات والملاحظات الغربية خلال فترة التعديلات، لكنها لن تغير من الواقع على الأرض.

نهاية أبريل

كان ياسر رزق، رئيس مجلس إدارة “أخبار اليوم” المقرب من السيسي، قد توقع إقرار التعديلات الدستورية المقترحة، قبيل شهر رمضان.

جاء ذلك في مقال لياسر رزق، نُشر في الموقع الإلكتروني لصحيفة “أخبار اليوم”، الإثنين الماضي.

وقال رزق: إنه “من المتوقع حالة موافقة البرلمان بأغلبية الثلثين على المواد المطلوب تعديلها أن يجرى الاستفتاء في نهاية أبريل أو مطلع مايو على أقصى تقدير، ذلك أن أول أيام شهر رمضان المبارك سيحل 6 مايو”.

 

*السيسي أجبرها على طرح أرصدتها الدولارية لتحسين الجنيه.. بنوك مصر على طريق الإفلاس السريع

في أكبر خداع يمارسه الانقلاب العسكري على الشعب المصري، لجأ نظام السيسي إلى أسلوب غير صريح من أجل تخفيض سعر الدولار مقابل الجنيه قبيل مسرحية التعديلات الدستورية المرتقبة، وكشفت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية عن أن البنوك تستدين سرًّا من الخارج لعلاج أزمة الدولار، وتنشر شكلًا توضيحيًا لكيفية زيادة مديونية البنوك الخارجية، عن الأصول التي تملكها تلك البنوك في الخارج، خلال سبعة أشهر فقط.

يشار إلى أن البنوك كانت تمتلك أرصدة خارجية تعادل 73 مليار جنيه، في مارس 2018، وبعد إجبار البنك المركزي لها على التدخل للدفاع عن الجنيه بالاقتراض من الخارج (تحويل دولارات) أصبحت البنوك مديونة بـ99 مليار جنيه، بعدما كان لها 73 مليارًا في الخارج!.

وبنفس المنطق الملتوي، قامت سلطة الانقلاب بتخفيض نسبة الديون صعبة السداد (قصيرة الأجل، ومتوسطة الأجل) إلى 29٪ من إجمالي الديون، مقارنة بنسبة 41٪ في العام السابق، وفي المقابل زادت نسبة الديون طويلة الأجل إلى 71٪ لكي تنقل بذلك أعباء سداد الديون لأجيال مقبلة وتعفي نفسها من المسئولية، وهي التي ورطت مصر في الاستدانة ورهنت قرار البلاد للخارج.

الكارثة الأكبر أنه في عام 2018، بلغت نسبة القروض التي لا تمر عبر البرلمان 36٪، كما زادت جهات حكومية خارج الموازنة نصيبها من الاقتراض الخارجي، بضمان الحكومة (13٪)، وأبرز مثال الاقتراض من أجل بناء العاصمة الإدارية الجديدة والمشروعات الفنكوشية الكبرى التي يتلاعب بها السيسي، وبناء قصور رئاسية في العاصمة الإدارية والعلمين ووزارة دفاع تعادل 4 أضعاف البنتاجون الأمريكي وغيرها.

لعبة مريبة

وبحسب خبراء ومحللين، فإن ما تقوم به حكومة الانقلاب هو لعبة جديدة مريبة حول سعر “الدولار”، ومن المرجح أنها تسبق موجة ارتفاع قادمة، فالانخفاض الطفيف الحالي (30 قرشا في سعر الدولار) لا يجد له خبراء الاقتصاد تفسيرا، إلا أن الموضوع طرح للنقاش إعلاميا عبر أبواق النظام الفضائية والصحفية، برسالة مفادها أن الدولار مرشح لمزيد من الانخفاض أمام الجنيه، ومن ثم على المواطنين أن يسارعوا إلى بيع ما لديهم من مدخرات دولارية، وهو ما حدث سابقا قبل تحرير سعر الصرف، عندما أشاع الانقلابيون أن من لديه دولارات لن يجد من يشتريها، ثم فجأة تم التعويم فخسر الناس كثيرا من مدخراتهم الدولارية بالبيع بسعر بخس.

فيما يتفق معظم خبراء الاقتصاد على أن سعر الدولار مرشح للزيادة خلال الفترة المقبلة، مع تنامي حجم الديون الحكومية المحلية والخارجية بشكل مخيف.

ويرى الخبير الاقتصادي مصطفى عبد السلام، أن هذا التراجع الطفيف المفاجئ في سعر صرف الدولار وارتفاع قيمة الجنيه لغز، ويتساءل: “ما الجديد في الاقتصاد المصري حتى تتحسن قيمة العملة المحلية فجأة؟ مؤكدا أن تراجع سعر الدولار وتحسن قيمة الجنيه “حركة مثيرة للقلق وموجهة، ولا علاقة لها بالعرض والطلب”!.

لغز كبير

ويضيف عبد السلام أن مبررات ارتفاع الدولار كثيرة ومنطقية، منها مثلا ضخامة المديونيات الخارجية المستحقة على مصر خلال العام المالي الجاري والبالغ قيمتها 14.75 مليار دولار، وانسحاب 11 مليار دولار من الأموال الساخنة من أدوات الدين المصرية خلال تسعة شهور من العام الماضي، إضافة إلى تأخر وصول الشريحة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولي البالغ قيمتها نحو ملياري دولار.

ولفت إلى أن تحسن قيمة الجنيه بلا مقدمات، وتراجع سعر الدولار لغز كبير يستعصي على فهم كثيرين، بمن فيهم محللون وعاملون في البنوك وسماسرة عملات ومضاربون؛ لأن كل توقعات البنوك ومؤسسات الاستثمار المحلية والعالمية كانت تصب في اتجاه واحد، هو توقعات بارتفاع سعر الدولار في السوق المصرية خلال الأشهر المقبلة وليس تراجعه كما يجرى حاليا.

وقال عبد السلام: من العوامل التي تسهم في ارتفاع الدولار لا تراجعه إلغاء آلية تحويلات المستثمرين الأجانب من قبل البنك المركزي، ورفع سعر الدولار الجمركي من قبل وزارة المالية، وفتح باب استيراد الأرز الصيني، فهي قرارات كان من شأنها زيادة سعر الدولار، وليس العكس كما حدث.

وكشف عن أن الكارثة التي تفسر تلك التساؤلات، هي إجبار البنوك على طرح أرصدتها الدولارية بالأسواق للظهور بمظهر خفض الدولار، وهو ما يقود بنوك مصر نحو الإفلاس من أجل عيون السيسي وانقلابه العسكري، الذي يريد الظهور بمظهر القوي اقتصاديًا.

 

*السيسي يستولي على 18 مليار جنيه من أموال البنوك

أعلن البنك المركزي طرح أذون خزانة بقيمة 18 مليار جنيه، اليوم الخميس، نيابة عن وزارة المالية في حكومة الانقلاب، بدعوى سد عجز الموازنة العامة للدولة وتدبير النفقات، وتبلغ قيمة الطرح الأول نحو 8.75 مليار جنيه لأجل 182 يوما، فيما تبلغ قيمة الطرح الثاني نحو 9.250 مليار جنيه لأجل 357 يوما.

يأتي هذا في الوقت الذي ترتفع فيه ديون مصر الداخلية والخارجية بشكل مخيف، وكشفت وزارة المالية في حكومة الانقلاب، منتصف العام الجاري، عن تضاعف حجم الدين العام 5 مرات في آخر 5 سنوات، مشيرة إلى أن المؤشرات التاريخية للدين العام المصري توضح أن حجمه كان يتراوح بين 700 و800 مليار جنيه، إلا أنه تضاعف آخر 5 سنوات إلى ٥ أضعاف.

وأعلن المركزي المصري، في وقت سابق، عن ارتفاع الدين العام المحلي إلى 3,695 تريليون جنيه، في نهاية شهر يونيو 2018، أي ما يمثل 83% من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، مشيرا إلى أن صافي رصيد الدين المحلي المستحق على الحكومة بلغ نحو 3120 مليار جنيه في نهاية يونيو 2018، بزيادة قدرها 434 مليار جنيه، خلال السنة المالية 2017 – 2018، فيما بلغت مديونية الهيئات العامة الاقتصادية نحو 317 مليار جنيه بزيادة قدرها نحو 95 مليار جنيه.

وأضاف البنك، في تقريره، أن الدين الخارجي لمصر ارتفع بنسبة 17.2%، أي بمقدار 13.6 مليار دولار، ليصل في نهاية يونيو 2018، إلى 92.6 مليار دولار، مقارنة بشهر يونيو 2017.

 

*بالأرقام.. السيسي يؤمّن انقلابه ويدمر مستقبل المصريين

يبدو أن نظام الانقلاب العسكري لم يتفرغ سوى لتمكين قائده عبد الفتاح السيسي من البقاء أطول فترة ممكنة، إلا أن هذا التمكين دفع ثمنه المصريون من اقتصادهم وغذائهم ومستقبلهم؛ حيث يتواصل الانهيار في كل القطاعات الاستراتيجية، وعلى رأسها الصناعة والزراعة والصحة والتعليم والأمن.

وتأتي أوضاع الزراعة على رأس الكوارث التي يعانيها المصريون حاليا، التي تزداد يوما بعد يوم، نتيجة إهمال أحوالهم المعيشية، الأمر الذي أثر على إنتاجية الفلاح والأرض الزراعية، خاصة في المحاصيل الاستراتيجية، حيث شهد إنتاج المحاصيل الاستراتيجية في مصر مثل القمح، والأرز، واللحوم، والقطن طويل التيلة، تدهورا حادا منذ انقلاب 3 يوليو عام 2013 وحتى الآن، ما يمثل تهديدا كبيرا للأمن الغذائي المصري.

وكشفت أرقام الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء بوادر هذا الانهيار على مدار خمس سنوات، وقارنت بين حكم الرئيس محمد مرسي عام 2012-2013، كأول رئيس مدني منتخب بعد ثورة يناير 2011، وقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، وأوضحت أحدث إحصائية للجهاز الفرق الشاسع بين العهدين بالنسبة لتحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي، بحسب ما نقله موقع “الجزيرة نت” عن الجهاز.

القمح

في القمح، كشفت الإحصاءات أن نسبة الاكتفاء الذاتي لمصر من القمح انخفضت إلى 34.5% عام 2017، بعد أن بلغت 57.6% عام 2013، وفق أحدث بيانات أصدرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وقالت الإحصاءات إنه إذا تتبعنا منحنى الاكتفاء الذاتي من القمح في مصر منذ عام 2010 وهو آخر أعوام حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك، حتى عام 2017، نجد أن النسبة قد أخذت في الارتفاع بعد ثورة يناير 2011، لتصل ذروتها عام 2013، ثم بدأ المنحنى في الهبوط تدريجيا بعد الانقلاب العسكري ليصل أدناه عام 2017.

وتعد مصر هي أكبر مستورد للقمح عالميًا، وتحتاج الحكومة لنحو 9.84 مليون طن من الدقيق لتوفير الخبز المدعم ودقيق المستودعات، منها 6.4 مليون طن من القمح المستورد.

الأرز

أما في إنتاج الأرز انخفض المحصول إلى 5.3 مليون طن عام 2015/2016، هبوطًا من 5.9 مليون طن عام 2011/ 2012.

ونقل التقرير عن رجب شحاتة رئيس شعبة صناعة الأرز بغرفة منتجات الحبوب باتحاد الصناعات، توقعه مطلع العام الماضي انخفاض محصول الأرز بنحو مليون طن.

يأتي ذلك على خلفية حصاد قرار حكومة الانقلاب خفض مساحات زراعة الأرز من 1.1 مليون فدان إلى 700ألف فدان، وإقرار برلمان العسكر، الموالي لسلطة الانقلاب، تعديلاً على قانون الزراعة، يقضي بتوقيع عقوبتي الحبس مدة لا تزيد على 6 أشهر، وغرامة لا تزيد على 20 ألف جنيه عن الفدان الواحد أو كسور الفدان، بحق الفلاحين الذين يزرعون محاصيل شرهة للمياه كالأرز، في مناطق مختلفة عن تلك التي تحددها الحكومة، وحرق وتدمير زراعات الأرز المخالفة للمساحات.

اللحوم الحمراء

حقق الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء انخفاضا كبيرا إلى 55.9% عام 2017، انخفاضا من 85.7% عام 2012، بعد أن ارتفعت من 82.8% عام 2011.

وكشفت أرقام أعداد مذبوحات الماشية انخفاضها من 7.700 مليون ذبيحة عام 2012، إلى 7.5 مليون ذبيحة عام 2016، بعد أن ارتفعت من 7.667 مليون ذبيحة عام 2011.

كما أن أعداد رؤوس الماشية المؤمن عليها انخفضت من 1.2 مليون رأس عام 2013، إلى 1.137 مليون رأس عام 2016، بعد أن ارتفعت من 910 ألف رأس عام 2011.

في حين تمثلت الكارثة الكبرى في محصول القطن طويل التيلة. حيث كشفت إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء أن إنتاج القطن طويل التيلة انخفض إلى 30 ألف طن فقط عام 2017، بعد أن بلغ 490 ألف طن عام 2012، ارتفاعًا من 220 ألف طن عام 2011.

زيادة الديون ورفع الدعم

كشف ديفيد ليبتون، النائب الأول للمدير العام لصندوق النقد الدولي، أن حكومة الانقلاب لا تزال ملتزمة باسترداد تكاليف معظم منتجات الوقود بحلول منتصف 2019، في إشارة إلى برنامج الحكومة لرفع الدعم عن المنتجات البترولية الذي تطبقه منذ 2014.

وهو ما يؤشر إلى رفع سعر البنزين بنسبة تفوق الـ30%، ما يعني أن لتر بنزين 92 الذي يقدر سعره حاليا بـ 6.75، سيقترب من حاجز العشرة جنيهات، في حين بنزين 80 ( سعره 5.50) الذي سيتم إلغاؤه واستبداله بـ بنزين 87 سيكون سعره مقتربا من حاجز الـ 8 جنيهات.

تصريحات ديفيد ليبتون اتفقت مع تصريحات طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية في حكومة الانقلاب، الذي أعلن أن إلغاء الدعم نهائيا عن المواد البترولية سيكون خلال العام الحالي.

وقررت حكومة الانقلاب في بداية شهر يناير الماضي تطبيق آلية التسعير التلقائي على الوقود وبدأت ببنزين 95، وثبتت سعره عند السعر الحالي على أن تتم مراجعته كل 3 أشهر تبدأ من مارس المقبل، وهو ما يعني أن سعر بنزين 95 قد يشهد ارتفاعا أو انخفاضا أو يظل مستقرا في بداية أبريل.

ويتوقع أن يرتفع سعر أسطوانة الغاز إلى 70 جنيها رسميا لتباع في السوق السوداء بمائة جنيه، بعد الزيادات الثلاثة الأخيرة التي بدأت من خمسة جنيهات لسعر الأسطوانة، حتى وصلت لخمسين جنيهات في الوقت الحالي. فضلا عن ارتفاع سعر وسائل المواصلات بالضرورة، وسعر الغذاء والدواء والسلع الاستراتيجية والأجهزة.

من ناحية أخرى، كشفت بيانات وزارة المالية بحكومة الانقلاب أمس الأربعاء، أن فوائد الديون والأقساط المستحقة تلتهم أكثر من 80% من الإيرادات العامة للدولة خلال العام المالي الجاري، وهي النسبة الأعلى في تاريخ الموازنات المصرية، بعد أن تسببت عمليات الاقتراض الواسعة خلال السنوات الأربع الماضية في الوصول بالدين العام إلى ما يقرب من ثلاثة أضعاف ما قبل تلك السنوات.

فوائد قياسية

وقال وزير المالية في حكومة الانقلاب، محمد معيط، إن فوائد وأقساط الديون تناهز نحو 800 مليار جنيه في موازنة العام المالي 2018 /2019، بواقع 541 مليار جنيه فوائد، و246 مليار جنيه أقساط مستحقة السداد.

ويبدأ العام المالي في الأول من يوليو وينتهي في الثلاثين من يونيو. وأشارت بيانات الموازنة التي جرى الإعلان عنها في يوليو 2018، إلى أن الإيرادات المتوقعة للعام المالي الجاري تبلغ 989 مليار جنيه ، ما يجعل الفوائد وأقساط الديون تلتهم نحو 81% من الإيرادات.

واعتمد نظام الانقلاب على الاقتراض المحلي والخارجي خلال السنوات الأخيرة، ليقفز إجمالي الدين العام إلى نحو 5.34 تريليونات جنيه في نهاية يونيو الماضي، حسب بيانات البنك المركزي. ووصل الدين الخارجي فقط إلى 92.64 مليار دولار، بزيادة بلغت نسبتها 17.2% على أساس سنوي. وأضاف نظام الانقلاب منذ منتصف 2014 حتى منتصف العام الماضي، نحو 3.24 تريليونات جنيه إلى الدين العام، بينما كانت الديون المتراكمة على مصر منذ نحو 50 عاماً لم تتجاوز 2.1 تريليون جنيه.