الأحد , 22 يوليو 2018
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : رئيس “اتحاد الكرة”: الإخوان وراء خروج المنتخب من كأس العالم!

أرشيف الوسم : رئيس “اتحاد الكرة”: الإخوان وراء خروج المنتخب من كأس العالم!

الإشتراك في الخلاصات

حصانة العسكريين تكريس للحكم الفاشي في مصر.. الأربعاء 4 يوليو.. وثيقة إسرائيلية: السيسي وابن سلمان يرغبان في تعميق التطبيع مع الاحتلال

وثيقة إسرائيلية: السيسي وابن سلمان يرغبان في تعميق التطبيع مع الاحتلال

وثيقة إسرائيلية: السيسي وابن سلمان يرغبان في تعميق التطبيع مع الاحتلال

حصانة العسكريين تكريس للحكم الفاشي في مصر.. الأربعاء 4 يوليو.. وثيقة إسرائيلية: السيسي وابن سلمان يرغبان في تعميق التطبيع مع الاحتلال

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*اعتقال 10 مواطنين فى الشرقية بعد حملة مداهمات متكررة

اعتقلت قوات أمن الانقلاب فى الشرقية 10 مواطنين من عدة مراكز بينهم 4 من أبوكبير و3 من العاشر من رمضان واثنين من مركز أبوحماد ومواطن من مدينة القنايات ابنه معتقل ضمن جرائم الاعتقال التعفى التى ينتهجها النظام الحالى دون سند من القانون.

وأفاد أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين فى الشرقية باعتقال قوات أمن الانقلاب ل4 مواطنين فى الساعات الأولى من صباح اليوم وهم “الشيخ أحمد جاد إمام وخطيب ومدير عام بالأوقاف وتم اعتقال شقيقه محمود جاد منذ عدة أيام للمرة الثانية، محمود سمير أحمد عبد الحميد صاحب مصنع ملابس، علي محمد السيد عبد العزيز “طالب”، عبد المنعم حسين صاحب مصنع ملابس.

كما اعتقلت من مدينة العاشر من رمضان فى وقت متاخر من ليل أمس 3 مواطنين تم الإفراج عن أحدهم فى وقت لاحق، ومازال اثنان قيد الاحتجاز بعد توقيفهم فى كمين أمنى على طريق مصر النور من أمام صينية مصر الحجاز.

واعتقلت أيضا من مركز أبوحماد كلا من “احمد اسماعيل مصطفي من قرية منشية أبوحماد، مهدي أحمد مهدي مصطفي مهندس زراعي”.

وكانت قوات أمن الانقلاب قد اعتقلت أمس من مدينة القانيات ابراهيم درويش للمرة الثانية حيث أفرج عنه يوم 8 ابريل 2018 بعد اعتقال ثلاث سنوات ونصف لينضم الى ابنة المعتقل فى سجون العسكر عبدالرحمن.

واعتقلت أيضا من مركز فاقوس 4 مواطنين فضلا عن اعتقال طبيب من أبوكبير ومدرس من الحسينية و7 من أهالى منيا القمح استمرار لحملات الاعتقال التعسفى التى أسفرت عن اعتقال ما يقرب من 40 مواطن منذ مطلع الاسبوع الجارى بينهم عدد من المحامين المدافعين عن معتقلى الرأى فى الشرقية مع استمرار الاخفاء القسرى ل14 آخرين من أبناء المحافظة ترفض سلطات الانقلاب إجلاء ميرؤهم رغم البلاغات والتلغرافات التى توثق اعتقالهم واخفاء مكان احتجازهم من قبل سلطات الانقلاب.

 

*الإذاعة الألمانية: خمس سنوات من القمع وتكميم الأفواه في مصر بعهد السيسي

كشفت ” d w ” الألمانية، كيف أصبحت حرية الرأي بعد خمس سنوات من الانقلاب العسكري بقيادة عبد الفتاح السيسي على الرئيس محمد مرسي، في الوقت الذي بات العثور على صفحة مصرية تنتقد حكومة السيسي صعباً كصعوبة العثور على صحف أو مواقع خليجية تنتقد الأنظمة الحاكمة من داخل بلدان الخليج.

وقالت “إذاعة صوت ألمانيا” خلال تقريرها المنشور اليوم الأربعاء، إنه حين بدأ السيسي في تطبيق إصلاحاته الاقتصادية، التي اشترطها صندوق النقد الدولي لمنحه القرض البالغة مدته ثلاث سنوات وقيمته 12 مليار دولار، ضج الشارع المصري بالشكوى من تردي الوضع الاقتصادي والغلاء وانهيار الجنيه. وكان متوقعا أن تنطلق الأصوات معترضة على إجراءاته لتعكس معاناة الناس، إلا أن سياسة تكميم الأفواه نجحت في أن تجعل الصمت سيد الموقف.

ونقلت عن الصحفي المصري خالد البلشي، وكيل نقابة الصحفيين المصريين السابق، قوله: “نحن في مصر نعيش في وضع قد يكون هو الأسوأ في تاريخ حرية الصحافة في مصر، نحن أمام زملاء محبوسين على ذمة قضايا لفترات تجاوزت 5 سنوات دون محاكمة، وهنا آخرون تجاوزوا مدة الحبس الاحتياطي ويتعرضون لانتهاكات شديدة داخل محابسهم. ولدينا عدد ضخم من الممنوعين من الكتابة، ولدينا إعلاميون اضطروا للهجرة أو ترك أعمالهم بسبب التضييقات التي تعرضوا لها”.

وأشارت إلى أن الأسابيع الأخيرة الماضية، ونتيجة للإصلاحات الصعبة شهدت حملة على النت تطالب السيسي بالرحيل بصوت عال. فقد شن ألوف المصريين حملة على تويتر خلال الأسابيع الماضية تطالب قائد الانقلاب بالرحيل.

وأضافت أن الحملة شنت تحت هاشتاج #ارحل يا سيسي، و#ارحل_مش عايزينك، وبلغت أوجها حين رفعت الحكومة أسعار الكهرباء والوقود. وما لبثت الحملة أن انطفأت ، ولم يعد الهاشتاج يتردد على تويتر. وفي تفسير ذلك، غرد الإعلامي الكوميدي المصري يوسف حسين مقدم برنامج “جو شو” على موقعه يقول إن حكومة الإمارات تتلاعب بتغريدات تويتر، وتحذف منها ما لا يلائم سياستها.

وظهرت على أغلب التريندات هاشتاجات مضادة مثل #السيسي زعيمي وافتخر، أو هاشتاغ #السيسي مش هيرحل، عن طريق حملة إلكترونية ينفذها أنصار السيسي للتصدي للحملة المنتقدة.

وأكدت أن مواقع التواصل الاجتماعي المصرية، منذ التغيير عام 2011 تضج بالنقد والاعتراض، وفجأة باتت كل محطات التلفزة والإذاعات والصحف الورقية والمواقع الإلكترونية وصفحات فيسبوك وتويتر تتجنب توجيه النقد للحكومة والسيسي. فيما اختفت عشرات المواقع والمدونات المعروفة.

ونشر الموقع الحقوقي المعروف بـ “حرية الفكر والتعبير” التقرير ربع السنوي لحالة حرية التعبير في مصر لعام 2018 ، كاشفا عن تدني حريات التعبير، والرقابة المشددة التي تمارسها أجهزة السلطة على وسائل الإعلام المصرية والمواقع الشخصية، وبهذا الخصوص قال التقرير: “أصدر النائب العام، في 28 فبراير 2018، قرارا بتكليف المحامين العامين ورؤساء النيابات بالاستمرار في متابعة وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي لضبط ما يصدر بها من أخبار وبيانات وإشاعات كاذبة “.

كما تطرق التقرير إلى وضع وسائل الإعلام الدولية حيث “واصلت الهيئة العامة للاستعلامات – وهي جهة رسمية تصدر تصاريح عمل للصحفيين الأجانبالهجوم على وسائل الإعلام والصحفيين الأجانب “.

 

*قضية بنات دمياط.. من الألف إلى الياء

13 فتاة وسيدة من أبناء دمياط، تم اعتقالهن قبل 3 سنوات من ميدان الساعة بسبب وجودهن في مظاهرة سلمية في 2015.
منذ ذلك الحين تنقلت الفتيات بين أقسام الشرطة والسجون والمحاكم، وتعرضن للتهديد بهتك العرض، والوقوف ليلة كاملة أمام وكيل النيابة، والوجود في زنازين مهملة بها فئران وثعابين، والتعرض للإهمال الطبي، ومنع دخول العلاج اللازم بأمر من إدارة السجن، كما رفض علاج المريضات منهن، ومنع أطفال المعتقلات من رؤيتهن في سراي النيابة، والتعدي بالضرب على بعضهن.

ورغم أن معظم الفتيات تم إخلاء سبيلهن على فترات متفاوتة، إلا أن محكمة جنايات دمياط قررت التأجيل حتى أغسطس المقبل مع حبس الفتيات، في صدمة كبيرة للفتيات وأسرهن التي كانت على أمل إنهاء القضية ففوجئن بأنها ازدادت تعقيدا.

 

*بيان الحكومة إفقار وقروض تدمر المستقبل.. قراءة في أكاذيب مدبولي والسيسي

ألقى مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء الانقلابي، أمس الثلاثاء، بيان حكومته أمام البرلمان، خلال جلسة عامة.
وعلى أثر ذلك، أعلن علي عبد العال، رئيس البرلمان الانقلابي، عن تشكيل لجنة خاصة برئاسة السيد الشريف، وكيل أول مجلس النواب، لدراسة بيان الحكومة والانتهاء منه خلال عشرة أيام، وإعداد تقرير عنه تمهيدا لعرضه على المجلس في الجلسة المقبلة
واعتبر عبد العال أن تصفيق النواب عقب انتهاء مدبولي من إلقاء بيانه «يعني الثناء من النواب على بيان الحكومة، والموافقة على برنامج الحكومة”…وهو إجراء اعتيادي أدمنه برلمان الانقلاب ورئيسه في كل المناسبات.

وكانت حكومة مدبولي أدت اليمين السدتورية أمام عبد الفتاح السيسي، في 14 يونيو الماضي، وكانت الحكومة الجديدة استهلت ولايتها بإجراءات زادت معاناة المصريين، لا سيما أنه لم يواكبه أي زيادة في مداخيل الأفراد أو رواتبهم. دون مراعاة الآثار الاجتماعية والمعيشية المترتبة على أي خطة إصلاحية، كـ«التطبيق الشامل للحد الأدنى للأجور والمعاشات، بما يتناسب مع هذه الزيادات، ووضع منظومة صارمة لضبط السوق والأسعار، وخطة تقشفية للحكومة».

مدبولي ادعى في بيانه أن حكومته «ستواصل تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأته الحكومة السابقة»، وهو البرنامج الذي شهد انتقادات شعبية واسعة كونه أدى إلى ارتفاعات غير مسبوقة في الأسعار أثرت على الطبقتين المتوسطة والفقيرة.
وعلى طريقة السيسي في تخدير المصريين، قال: «أوجه من هنا رسالة حقيقية وصادقة إلى المواطن المصري، لقد صبرت كثيراً وتحملت كثيراً وأرجو أن تتأكد أنه مضى الكثير ولم يبق إلا القليل والنتائج الجيدة قادمة بإذن الله».
وتابع: «من أهم النتائج المتوقعة زيادة الإيرادات الحقيقية للموازنة العامة للدولة ( الضريبية وغير الضريبية ) وتوجيه هذه الإيرادات إلى الخدمات المقدمة للمواطنين كبديل حتمي للحد من الاقتراض من الداخل والخارج».
وزعم أن «برنامج الحكومة يستهدف خفض نسبة الدين الحكومي وأعبائه إلى معدلات مستدامة لا تتعدى 90٪ من الناتج المحلي الإجمالي في يونيو/ 2020 تصل ما بين 80 ٪ ـ 85٪ بنهاية البرنامج، وخفض معدلات العجز الكلي إلى 6٪ من الناتج المحلي الإجمالي والحفاظ على تحقيق فائض أولي يقترب من 2٪ من الناتج المحلي الإجمالي».

الجباية
وتابع: «سيتم الارتقاء بكفاءة التحصيل الضريبي والتمويل بالمشاركة مع المؤسسات الدولية في الخدمات العامة (كهرباء، غاز، نقل، مياه وصرف صحي، تعليم، تطوير المناطق العشوائية) في حدود 2 مليار دولار حتى عام 2022، وأيضاً توسيع قاعدة التمويل بالمشاركة مع الصناديق السيادية والإقليمية والدولية في حدود 200 مليار جنيه وتفعيل أصول الدولة غير المستغلة».

أحلام وردية
وواصل مدبولي حديثه الوردي «الحكومة تستهدف رفع معدل النمو الاقتصادي الحقيقي إلى 8٪ في 2021/2022 مقارناً بـ 4.5 ٪ في عام 2017/2018 من خلال رفع معدل الاستثمار ليصل إلى 25٪ سنوياً، وتحسين بيئة الأعمال المشجعة لدفع الاستثمارات الخاصة بالقطاع الصناعي والتمهيد لتحقيق تنمية صناعية ملموسة خلال السنوات الأربع القادمة تعمل على زيادة معدل النمو الصناعي من 3.6٪ عام 2018/2019 إلى 7.10 ٪ عام 2021/2022».

وهو ما يتصادم مع الواقع، الذي يواجه هروب الاستثمارات الأجنبية من مصر، بنسب تجاوزت 47% هلال الشهور الأخيرة، بسبب سياسات السيسي الفاشلة، بجانب توغل الجيش بوحشية في نهب اقتصاد مصر…وهو ما وصفته الدوائر الغربية بـ توغل متوحش”… حيث يسيطر الجيش على نحو 60% من الاقتصاد المصري، بصورة متصاعدة، في مجالات الادوية والأغذية والسيارات والبسكويت والكعك، والأجهزة الكهربائية….وغيرها من المجالات الاستراتيجية، بجانب إعفاءات من الجمارك والرسوم….ما يضيع على ميزانية البلد اكثر من 4 مليار جنيه سنويا…بجانب ما يسببه ذلك من ارتفاع معدلات البطالة لنحو 64% من الشباب المصري، لاستعمال الجيش نظام السخرة مع الجنود في العمل بالمصانع المدنية التي تشارك بعمليات الإنتاج.
وأكد أن «الحكومة ستلتزم خلال الفترة المقبلة باتخاذ إجراءات عاجلة لدعم المواطن وتخفيف الآثار المصاحبة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي».

عجز أمام “النهضة” وأحاديث عن الأمن المائي
ورغم عجز نظام السيسي إزاء مماطلة اثيوبيا وتفريطه في حقوق مصر التاريخية، وتحذيرات وزير ري السيسي نفسه، بأن ملء خزان سد النهضة يتسبب في أولى سنواته في تهجير نحو 5 مليون أسرة مصرية من الدلتا، ورغم ذلك تعهد مدبولي بـ«تحقيق الأمن المائي والحفاظ على حقوق مصر المائية»، في إشارة إلى أزمة سد النهضة الإثيوبي، وتنمية وترشيد استخدام الموارد المائية المتاحة.

ورغم تدني مستوى حياة المصريين اثر رفع الدعم عن الوقود الا انه وعد بأن «مصر ستشهد خلال الشهور القليلة القادمة طفرة ملحوظة وتحسناً ملموساً بشكل عام في العديد من الأمور المرتبطة بحياته اليومية في مجالات توفير السلع الغذائية وضبط المرور ووسائل النقل الجماعي وما يتعلق بالإسكان والمياه والصرف الصحي، وغيرها من الخدمات، إضافة إلى استكمال وتنفيذ 730 ألف وحدة سكنية في المحافظات، وحل مشكلة المناطق السكنية غير الآمنة تماماً من خلال الانتهاء من 80 ألف وحدة سكنية جار تنفيذها في مختلف المحافظات. كما سيتم الانتهاء من تطوير منطقتي مثلث ماسبيرو وسور مجرى العيون بالإضافة إلى تطوير المناطق غير المخططة والأسواق العشوائية في حدود 1100 سوق على مستوى الجمهورية، والتوسع في تنفيذ محطات التنقية للوصول بمعدلات تغطية خدمات مياه الشرب إلى 100٪ وضمان توقف نظام المناوبات وتحسين جودة المياه المنتجة والتوسع في إنشاء محطات تحلية مياه البحر في المدن الساحلية»، وهو ما يصطدم تماما مع تردي مستوى الخدمات القائمة، بجانب هحوم الاماراتيين والسعوديين على الاستيلاء على أراضي ماسبيرو والمناطق العشوائية وتهجير سكانها، كما يجري في ماسبيرو واالوراق وجزر النيل، ما يفاقم معاناة المصريين بالمقابل إثراء اللواءات الذين يسيطرون على الناصب القيادية في مصر، حارمين أساتذة الجامعات والمهنيين من نيل حقوقهم.. وغيرها من الكوارث الاجتماعية التي ترجمتها حوادث انتحار الشباب المصريين في الآونة الأخيرة.. ويؤكد أن رئيس حكومة السيسي يمارس نفس أكاذيب السيسي ووعوده للمصريين أكثر من مرة والتي نكسها مرارا سواء في تحقيق الأمن أو خفض الأسعار أو تحسين مستوى المعيشة!

 

*نحو الثورة..”آه”.. بالقمع والغلاء ينتقم العسكر من الجميع

بعد انقلاب 30 يونيو2013، عادت انتهاكات حقوق الإنسان وممارسة سلطات الانقلاب العسكري لأبشع صور التعذيب بحق المواطنين، من قتل واغتيال وتعذيب وحشي وإخفاء قسري وحرمان من الحقوق الطبيعية للمعتقلين المسجونين.

ولم يقف ظلم النظام العسكري عند حدود رافضي الانقلاب المؤمنين بشرعية الدكتور محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر كله، بل تعدى ذلك إلى التنكيل بالمعارضة العلمانية سواء كانت يسارية أو ليبرالية خصوصا أولئك الذين حرضوا الجيش على الانقلاب والإطاحة بالحكومة المنتخبة وغالبيتهم كانوا من الأحزاب المنضوية تحت لافتة “جبهة الإنقاذ” من أمثال أبو الغار وحمدين صباحي وفريد زهران وعمرو الشوبكي وغيرهم، وما جرى معقهم خلال حفل الإفطار في 6 من رضمان الماضي بالنادي السويسري كان كاشفا لمدى احتقار السلطة العسكرية الغشومة لهذا التيار الذي استخدمته غطاء مدنيا لانقلابها الفاشي ثم رفستهم رفس الحمار.

كذلك امتد انتقام السلطة الغشومة إلى عموم الشعب المصري، بقرارات الغلاء الفاحش التي دفعت ملايين المصريين إلى تحت خط الفقر، وباتوا يئنون من الفقر والحرمان بعد أن عاشوا عقودا من الستر والكرامة، وتحت لافتة “الإصلاح الاقتصادي” أزاح الجنرال السيسي عن الملايين من هؤلاء ما كان يسترهم ويحفظ كرامتهم ومع لهيب الأسعار الذي لا يتوقف يتتم فرم هؤلاء بدون أدنى إحساس إو نسانية من جانب السلطة الغشومة.

حصاد القهر

وكشف التقرير الذي أصدرته مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب، عن مقتل 147 مصريا على يد سلطات الانقلاب ومليشيا الجنرال عبدالفتاح السيسي خلال شهور أبريل ومايو ويونيو 2018، بينهم 16 حالة في السجون والمعتقلات قلت إما بالإهمال الطبي أو التعذيب الوحشي.

التقرير الذي صدر في 30 يونيو الماضي، عن الربع الثاني من عام 2018، كشف أيضا أن 69حالة تعذيب فردي خلال الشهور الثلاثة، و29 حالة تكدير أو عقاب جماعي و60 حالة إهمال طبي، و209 حالة إخفاء قسري، و564 حالة ظهور بعد فترة من الإخفاء القسري، و109 حالة عنف دولة.

وفي مقدمة التقرير، ينوه مركز النديم إلى حالة الانسداد وتكميم الأفواه، حيث يؤكد أن هذه المعلومات التي وردت بالتقرير، ليست معلومات حصل عليها المركز مباشرة من ضحايا العنف والتعذيب، لكنها تجميع وتصنيف للأخبار المنشورة والتي كادت أن تكون مقتصرة على على الشهادات والأخبار المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي بعد أن توقفت الجرائد الورقية عن نشر أي من هذه الانتهاكات إضافة إلى حجب الجرائد و المواقع الإليكترونية التي وصل عددها بحسب تقديرات بعض المنظمات المعنية بالأمر إلى 500 موقع.

ويكشف التقرير أنه من بين 147 شخصا قتلوا خلال الشهور الثلاثة بحسب بيانات المؤسسة العسكرية وجهاز الشرطة، فإن لم يتم التعرف على هوية سوى 10 أشخاص فقط.

منع الطعام والدواء عن 12 فتاة معتقلة

وتمتد الصورة المأساوية إلى حرمان المعتقلين والمعتقلات من حقوقهم المشروعة، حيث دانت حركة “الاشتراكيون الثوريون” المعارضة، قرار محكمة جنايات دمياط بترحيل 12 فتاة معتقلة إلى سجن بورسعيد، حتى موعد جلسة محاكمتهن في 30 أغسطس المقبل، عقب احتجازهن بقسم شرطة “كفر البطيخ” لمدة ثمانية أيام، لم يُسمَح خلالها بإدخال الطعام لهن أو بزيارتهن، إلا أول أمس، الإثنين، وذلك لدقائق معدودة بعدد فردين لكلِّ مُعتَقَلة.

وقالت الحركة، في بيان لها، اليوم الأربعاء، إن الفتيات المعتقلات لم يُسمَح لهن بالاتصال بمحاميهن، أو بدخول أطفال بعضهن، علاوة على رفض الأمن إدخال الدواء لهن، مشيرة إلى اعتقال الفتيات من قبل قوات الأمن، مدعومة بـ”البلطجية”، من تظاهرةٍ طالبت بالإفراج عن المعتقلين بميدان “سروربمحافظة دمياط في 15 مايو 2015.

أمل فتحي وشلل نفسي

ويمتد الألم وتتواصل الآه … حيث جددت المفوضية المصرية للحقوق والحريات اليوم الأربعاء، مناشدتها السلطات بالإفراج عن أمل فتحي، المديرة التنفيذية للمفوضية، بعد تدهور حالتها النفسية في محبسها بسجن القناطر، وتعرضها للإعياء المتكرر.

ومثُلت أمل فتحي أول من أمس الاثنين، أمام نيابة أمن الدولة في القضية رقم 621 لسنة 2018، وحضرت وهي تعاني من تعب شديد في قدمها ولم تستطع المشي بمفردها. وذكرت أمل أنها عُرضت على طبيب السجن وشخّص حالتها بأنها أعراض شلل نفسي، وأوصى بعرضها على طبيب نفسي. ورغم شرحها عن تدهور حالتها الصحية لوكيل نيابة أمن الدولة، إلا أن الأخيرة قررت تجديد حبسها 15 يوما على ذمة التحقيقات، ولم تمكنها أو تمكن محاميها من استئناف قرار تجديد حبسها بالمخالفة لقانون الإجراءات الجنائية.

وتشكو أمل فتحي كذلك من أن الأدوية التي تتناولها بالسجن لم تعد تؤتي مفعولها، وأن حالتها تزداد سوءا. في حين أكدت إدارة السجن أن أمل ستُعرض على استشاري نفسي لتشخيص حالتها.

بيان من أسرة وائل عباس

في السياق ذاته، أصدرت أسرة الناشط والمدون المصري، وائل عباس، الأربعاء، بياناً يُدين تعرضه لانتهاكات مستمرة داخل محبسه، ومن بينها تقييده بالسلاسل، وربطه بالحائط معصوب العينين، قبل العرض على النيابة المختصة، علاوة على نومه على “البلاط” من دون مراعاة لآدميته أو مرضه، متعهدة بمقاضاة بعض الإعلاميين الذين نالوا من سمعته خلال الفترة الماضية.

وتنظر نيابة أمن الدولة العليا طوارئ في مصر، اليوم، جلسة تجديد حبس عباس على ذمة اتهامه في القضية رقم 441 حصر أمن دولة، والمتهم فيها بنشر أخبار ومعلومات وبيانات كاذبة على نحو متعمد، بدعوى التحريض على قلب نظام الحكم، وذلك عقب اعتقاله من داخل منزله بضاحية التجمع الخامس، شرقي القاهرة، في 23 مايو الماضي.

 

*بي بي سي: حظر الانقلاب للمدربين الأجانب كشف أكذوبة ارتفاع الاحتياطي

سلطت هيئة الإذاعة البريطانية في تقرير لها اليوم الضوء على القيود التي فرضتها حكومة الانقلاب عبر وزارة الشباب على على التعاقد مع المدربين الأجانب في جميع الألعاب الرياضية، حيث خاطبت الوزارة اللجنة الأولمبية المصرية، الجهة التنظيمية الأولى المسؤولة عن القواعد الحاكمة للاتحادات الرياضية، بضرورة الالتزام بعدد من القرارات التي تضمنت حظر التعاقد مع مدربين أجانب في جميع اللعبات دون الحصول على موافقة كتابية من الوزارة.

وقالت بي بي سي إن ذلك القرار يكشف حجم المعاناة من نقص الدولار في مصر وتراجعا كبيرا في احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي لدى البنك المركزي، على الرغم من زعم نظام السيسي وإعلانمه في بيانات البك المركزي ان الاحتياطي الأجنبي في ارتفاع. وقررت وزارة الشباب والرياضة في حكومة الانقلاب عدم السماح للأندية بتجديد التعاقدات مع المدربين الأجانب في مختلف اللعبات، الذين يمارسون عملهم في مصر في الوقت الحالي إلى فترات أطول دون الحصول على موافقة كتابية من الوزارة.

وتضمنت القيود الجديدة صرف رواتب المدربين الأجانب في الأندية المصرية بالعملة المحلية “الجنيه المصري” في مختلف الرياضات بداية من نوفمبر 2016. وتلجأ المنتخبات الرياضية الوطنية،خاصة منتخب كرة القدم، إلى مدربين أجانب للحصول على نتائج أفضل في إطار منافستها على البطولات الإفريقية والعالمية. وبداية الشهر الماضي أعلن البنك المركزي أن احتياطي النقد الأجنبي ارتفع إلى 44.139 مليار دولار في نهاية مايو من 44.030 مليار في أبريل، إلا أن عدة تقارير دولية أبرزها ما نشرته وكالة رويترز كشفت أن ذلك الارتفاع نتيجة طبيعية لما طرحه نظام الانقلاب من سندات دولية خلال الأشهر الماضية. وأضافت الوكالة أن نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي طرح في أبريل سندات دولية بملياري يورو على شريحتين لأجل ثماني سنوات و12 سنة بعائد 4.75 بالمئة و5.625 بالمئة على الترتيب، مشيرة إلى أن ذلك سيرفع أيضا من حجم الديون التي تتراكم على الأجيال القادمة، حيث قفز الدين الخارجي للبلاد إلى 82.9 مليار دولار في نهاية ديسمبر الماضي.

 

*تموين الانقلاب ترفع شعار “إذا كان عاجبكم” فى وجه المصريين

باتت إهانة المواطنين في مكاتب الخدمات الحكومية، أمرا طبيعيا يندرج تحت عنوان “إذا كان عاجبك”، رغم توافر التكنولوجيا إلا أن مشاكل أمس ما تزال كوارث اليوم حتى تنتهى خدمتك وتذهب بسلام ولكن مصحوبا بالإهانة.
وبحسب الإحصاءات فإن أكثر من 2 مليون مواطن يترددون على مكاتب الخدمات الحكومية يوميًا، ويتعرض البعض منهم لسوء تعامل من قبل الموظفين.

سب
فنموذج “مكاتب التموين” في مصر الأكثر ألماً، حيث تجد بجانب الطوابير الطويلة التي يقف بها المواطنون كل يوم من أجل الحصول على تموينهم الشهري، أو يعانون لاستخراج البطاقات من فروعها، لا تخلو من إهانة يومية.
ومن أبرز تلك الوقائع ما عرضته الإعلامية إيمان الحصري، مؤخرا من مقطع فيديو يرصد تعامل غير لائق من قبل موظفة تموين مع المواطنين، داخل مكتب التموين بحي النهضة في محافظة القاهرة.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى طلب عدد من المواطنين تغيير بطاقة التموين الخاصة بهم من محافظة لأخرى من أجل استلام حصتهم من التموين في المحافظة التي يعيشون بها الآن، لكن قامت الموظفة في مكتب التموين بسب المواطنين بألفاظ خارجة، حيث قالت: “الله يلعن أبوكم”.

كما تداول نشطاء مشهد غير آدمي لمواطنين يتكدسون بمكتب التموين بالدخيلة بالإسكندرية للحصول على ختم لصرف الخبز لتأخر إصدار بطاقاتهم التموينية.

يأتى ذلك بالتزامن مع عدم صرف الأرز على بطاقات التموين هذا الشهر أيضا، حيث يقوم البائعون بتسليم المواطنين مكرونة بدلا من الأرز.

 

*وثيقة إسرائيلية: السيسي وابن سلمان يرغبان في تعميق التطبيع مع الاحتلال

نشر موقع «مدار» للشؤون العبرية تقريرا كشف فيه النقاب عن وثيقة إسرائيلية صادرة عن معهد إسرائيلي للدراسات الاستراتيجية، تؤكد رغبة كبيرة لدى بعض الدول العربية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، ونظام الانقلاب في مصر لتعميق تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وبحسب الوثيقة التي هي عبارة عن تلخيص لمجريات مؤتمر عقده مركز «ميتافيم» الإسرائيلي، في أواخر مايو الفائت بعنوان «القوة الكامنة غير المفعلة لعلاقات إسرائيل مع دول عربية»، فإن هناك رغبة ثنائية قوية لدى إسرائيل وبعض الدول العربية من أجل دفع علاقاتهما، وعلى الرغم من وجود هذه الرغبة الجامحة لدى الطرفين، فإن تطور العلاقات أكثر فأكثر مرهون -كما يرى البعض- بالتقدم في العملية السياسية مع الفلسطينيين.
وأكد رئيس المعارضة البرلمانية من حزب العمل وتحالف «المعسكر الصهيوني» عضو الكنيست إسحاق هيرتسوغ، على أن لإسرائيل مصالح أمنية واقتصادية مشتركة مع دول عربية وهي تنطوي على قوة كامنة هائلة، مستدركا «لكن العلاقات مع العالم العربي تجري بمعظمها تحت السطح، ولغرض التقدم وجعلها علاقات مكشوفة يجب أولا وقبل كل شيء التقدم في العملية السياسية مع الفلسطينيين».

ويزعم هيرتسوغ أنه توجد في الشرق الأوسط وجوه إقليمية جديدة، وهي تتجلى خصوصا في نظام الانقلاب في مصر وابن سلمان في السعودية ومحمد بن زايد في الإمارات.
أما عضو الكنيست عن حزب ميرتس وعضو لجنة الخارجية والأمن عيساوي فريج، فقال في المؤتمر إن الاحتلال الإسرائيلي طور لنفسه منذ إقامته قوة كبيرة ولكن على الرغم من ذلك فإن الجمهور اليهودي يسلك ويتصرف بخوف، وكأنه يعيش خطر الإبادة، وكأن العرب هم الأغلبية في الدولة.
ويتابع: إنه توجد لإسرائيل علاقات سرية مع العالم العربي، ولكن الجمود في القضية الفلسطينية لا يمكن الدول العربية من التقارب بشكل علني؛ فإنه توجد اليوم ظروف مواتية لتحقيق سلام إقليمي، ولكن إسرائيل لا تستغل هذا.

 

*يحفر قبره.. هل يتسلى السيسي بإعدام معارضي الانقلاب؟

يمضي السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي قدما في حفر قبره بيديه، ولف الحبل حول رقبته وبات الشعب مقتنعاً ان هذا القاتل السفاح يستحق الشنق ليس مرة واحدة، بل بعدد الذين اعتقلهم وعذبهم وقتلهم وأعدمهم، وكان آخر ضحايا السفيه السيسي الشاب عبد الرحمن إبراهيم محمود، طالب كلية التجارة جامعة القاهرة، والذي تم إعدامه في غفلة انشغال الشارع المصري بمتابعة المونديال.

وسبق إعدام “الجبرتي” تنفيذ أحكام الإعدام بحق 15 من أبناء سيناء في القضية 411 عسكرية ، والمعروفة إعلامياً بخلية رصد الضباط ، والتي أثبتت كل القرائن عدم وجود أي دليل مادي على تورط أي منهم في التهم المنسوبة إليهم من واقع حيثيات الحكم.

دماء الجبرتي

وتم اعتقال “الجبرتي” على خلفية اتهامه بقتل رئيس مباحث قسم الجناين بالسويس في عام 2015م، وقُيدت الواقعة برقم 119 لسنة 2016م عسكرية السويس، ثم أحالته محكمة جنايات السويس العسكرية إلى المفتي في 19 أكتوبر 2017م، وتمت الموافقة على حكم الإعدام في 14 نوفمبر 2017م، وتأكيد الحكم في 11 ديسمبر 2017م.

ثم حدث أن صرحت أسرة الشاب بأن سلطات الانقلاب أعدمته قبل النظر في الطعن المقدم أمام المحكمة العليا للطعون العسكرية، وبحسب الأسرة، تعرض عبد الرحمن لفترة احتجاز لما يقارب الثلاث سنوات على خلفية التهمه المشار إليها، مع تعرضه خلالها للتعذيب وسوء الرعاية الطبية داخل محبسه، والإهمال الطبي الذي كاد أن يعرض حياته للخطر قبل تنفيذ هذا الإعدام وقبل استنفاد درجات التقاضي!

وفي ظل استمرار تنفيذ أحكام بالإعدامات بالجملة طالت ما يقارب 32 شخصا ومنهم أحكام قضائية مطعون عليها، كقضية عرب شركس الشهيرة، وما شابها من عوار في احترام مسارات حق التقاضي ومواعيده، وهذا ما تواترت على رصده مختلف منظمات حقوق الإنسان لصدور أحكام إعدامات بالجملة في حق المئات، وفي غياب لضمانات المحاكمات العادلة وحقوق الدفاع الأساسية والحال كذلك وخاصة مع استمرار فرض حالة الطوارئ للمرة السادسة على التوالي، والتي من المقرر أن تبدأ منتصف الشهر الحالي، ولمدة ثلاثة أشهر، بالمخالفة للقانون والدستور.

وليس هناك إحصاء دقيق لعدد أحكام الإعدام غير النهائية التي ينظرها قضاء الانقلاب، غير أن منظمات حقوقية غير رسمية بمصر تعدها بضعة مئات، وفي تقرير صادر في أغسطس 2017، لمنظمتي «الشهاب لحقوق الإنسان» و«العدالة لحقوق الإنسان»، فإن هناك 880 حكما بالإعدام صدر بحق معارضين بمصر منذ الانقلاب، كما شهدت الشهور الأخيرة، تصاعدا في أعداد أحكام الإعدام، قد تصل بالعدد الإجمالي لأكثر من ألف حكم إعدام غير نهائي.

ويرى الكاتب التركي أحمد فورال أن سبب تحلي الظالمين ومنهم السفيه السيسي بهذا الحجم من الراحة النفسية والثقة بالنفس هو عدم خوفهم من العدالة الإلاهية، قائلا:”هذه الدنيا دار اختبار وامتحان، سيفهم هؤلاء الظالمون، عندم تحل العدالة الربانية وتأخذ مجراها في الانتقام منهم، بأنهم كانوا في اختبار دنيوي خسروا فيه بنتيجة صفرية. ولكن في ذلك الحين سيكون وقت الاختبار قد مضى وأوراقه قد جُمعت ولن يكون هناك أي اختبار أخر لتفادي هذه النتيجة”.

اعترافات وتعذيب

وتفتقد أحكام الإعدام الصادرة بحق معارضين للانقلاب العسكري في مصر، الحد الأدنى من المعايير المطلوبة سواء في القانون الدولي أو القانون المصري، خاصة في ظل الأخطاء الإجرائية الجسيمة التي ارتكبت ضد المتهمين بما في ذلك الحصول على الاعترافات تحت التعذيب وحرمانهم من حق التواصل مع محاميهم.

ومنذ انقلاب الجيش على الرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في 3 يوليو 2013، تتهم سلطات الانقلاب قيادات جماعة الإخوان وأفرادها بالتحريض على العنف والإرهاب، قبل أن تصدر حكومة الانقلاب قرارا في ديسمبر 2013، باعتبار الجماعة إرهابية، فيما تقول الجماعة إن نهجها سلمي.

وتحاكم سلطات الانقلاب، منذ ذلك الحين، الآلاف من أنصار محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب، بتهم تقول إنها جنائية، وتقول منظمات حقوقية إنها سياسية، وفي مقابل تشكيك دائم في صحة أحكام الإعدام واعتبار جهات حقوقية محلية ودولية بأنها مسيسة، ترفض سلطات الانقلاب، وفق بيانات رسمية سابقة بشكل تام أي مساس بالقضاء الذي يسيطر عليه العسكر وتقول إنه بشقيه المدني والعسكري مستقل ونزيه، ويخضع المتهمون أمامهما إلى أكثر من درجة تقاضي، رافضة أية اتهامات تنال من استقلاليتهما.

وتعد مسألة إحالة المدنيين للقضاء العسكري من أكثر المسائل الحقوقية إثارة للجدل في مصر، فبينما يطالب مؤيدي انقلاب العسكر بالتوسع فيه لسرعة الفصل وإنزال العقوبة على رافضي الانقلاب، فإن آخرين يحذرون من التوسع فيه مشددين على وجود ضمانات قانونية كافية في التشريع والقوانين المصرية، مؤكدين أن محاكمة المدني أمام قاض عسكري بدلا من قاضيه الطبيعي يعد انتقاصا من حقه وقدحا في عدالة المحاكمة، كما أن رفض محاكمة المدنيين عسكريا كان ضمن المطالب التي نادى بها متظاهرون مصريون، عقب ثورة 25 يناير 2011، التي أطاحت بالرئيس المصري المخلوع حسني مبارك.

 

*فرنسا تنتقم من المصريين على طريقة سليمان الحلبي؟

بالتأكيد سمعتم اسم سليمان الحلبي من قبل.. إنه الشاب المجاهد ابن الـ 24 عامًا، يتشابه عمره وقسمات وجهه القمحي مع آلاف الشباب الذين يعتقلهم السفيه عبد الفتاح السيسي في السجون، وتهمته قتل قائد الاحتلال الفرنسي في مصر “جان بابتست كليبر”، كما أن تهمة آلاف الشباب في السجون الخروج في مظاهرات رافضة للانقلاب على ثورة 25 يناير والغدر بالرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب للبلاد.

وما أشبه المجرم السفاح ” كليبر” بابن بلده الرئيس إيمانويل ماكرون، أو فرانسوا هولاند، جميعهم أذاقوا الشعب المصري سوء العذاب، وفي الوقت الذي كان يحتفل فيه السفيه السيسي، بعيد ميلاد وزير خارجية فرنسا، جان إيف لو دريان، بقصر الاتحادية مطلع يوليو الجاري؛ أعلنت عدة منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان أنّ باريس قدّمت لعصابة العسكر منذ 5 سنوات أسلحة وآلات وأنظمة مراقبة استخدمها الانقلاب لـ”سحق الشعب المصري”.

التعذيب روتيني عند السيسي

وتحوّل تعذيب المعتقلين في سجون الانقلاب، إلى أمر روتيني، ليصبح “وباء” بسبب انتشاره وممارسته بشكل ممنهج، وفق منظمات حقوقية دولية حذرت من أن هذا التعذيب الشائع في مصر يشكّل جريمة ضد الإنسانية، وتؤكد المنظمات الدولية التقرير أن السفيه السيسي أعطى الضوء الأخضر لممارسة التعذيب بهدف تمكين الانقلاب مهما كان الثمن، وهو ما كان يفعله الجنرال الفرنسي في مصر كليبر”، الذي قتله الشاب سليمان الحلبي، فهل تنتقم فرنسا من المصريين ثأراً لدماء كليبر، أم أن مصالح تلك الدولة الإجرامية التي تتشدق بالحريات والديمقراطية تطغى على كل شئ؟

تاريخ من الدم

دعونا نعود قليلًا إلى تلك الحقبة من الزمن، إنه الثاني من يونيو 1798م حيث تمكن الاحتلال الفرنسي بقيادة نابليون بونابرت من السيطرة على أرض الكنانة مصر، واستمر في قيادة الحملة حتى رحيله في 22 أغسطس 1799، وتسلّم من بعده أحد القادة المقربين منه الجنرال “جان بابتست كليبر”.
يذكر التاريخ أن الفرنسيين فعلوا كما يفعل الانقلاب العسكري الآن، أسرفوا في إهانة سكان القاهرة، فاعتقلوا الكثير ونصبت المشانق في الميادين، وتزايدت أساليب القمع، واشتد الضغط على الناس، حتى ذكر المؤرخون أنه قلما توجد في تاريخ الثورات فجائع تشبه ما عانته القاهرة بعد إخماد ثورتها، من قتل وتنكيل وتجويع، حيث منع المحتل الفرنسي الطعام عن سكان القاهرة.
وما أشبه اليوم بالبراحة كما يقولون؛ ما أشبه ما يعاني شباب ثورة 25 يناير من قتل وسجن وتشريد من أهل بلدهم، مقارنة بما عاناه أجدادهم من المحتل الفرنسي، كل شعارات الثورة الفرنسية أثبتت عكس ادعائها، وقد شاهد العالم فظائعها في جميع البلدان التي احتلتها، من الجزائر أم المليون والنصف مليون شهيد، إلى بلاد أفريقيا وبلاد الشام، لم تكن إلا دجلًا من أعلى طراز كما قال نابليون بونابرت في مذكراته.

ومن كليبر إلى السيسي لا يختلف الأمر، فقد سلمت باريس جنرالات الانقلاب أسلحة حرب، فضلا عن البرامج والمعدات المعلوماتية التي أتاحت إنشاء بنية مراقبة وتحكم، ما أدى لاعتقال عشرات آلاف من معارضي الانقلاب، فيما ارتفعت مبيعات الأسلحة الفرنسية إلى جنرالات الانقلاب من 39.6 مليون إلى 1.3 مليار يورو من 2010 إلى 2016 وجميعها يتم دفع ثمنها من لحم الشعب المصري.

إعلام مزور في كل حين

سليمان الحلبي صوّره الإعلام الفرنسي وكُتَاب التاريخ المزوّر في مصر بأنه شاب متعصب إرهابي، صاحب هلاوس دينية، قتل كليبر ابن حضارة العدل والإخاء والمساواة، الذي جاء لينشر العلم والعمران في أوطاننا التي عمّها الجهل والتخلف، والحقيقة عكس ذلك، كما يقوم الإعلام العسكري اليوم بنفس الشئ تجاه رافضي الانقلاب ووصفهم بالإرهاب.
فرنسا أيام كليبر لا تختلف عنها في زمن ماكرون، تفريط فاضح بقيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، ببيعها انقلاباً عسكرياً قمعيا في مصر، أسلحة استخدمها في البطش بشعبه، وممارسة أعمال القتل خارج إطار القانون؛ كما أنها تثار التساؤلات أيضا حول الأسباب التي دفعت باريس لهذا الأمر، وهل هي زيادة مبيعات الأسلحة، أم مواجهة التيار الإسلامي بمصر على غرار ما تقوم به في أفريقيا؟
وعانى المصريون في ظل الانقلاب العسكري من القمع والبطش والقتل خارج إطار القانون، وكشفت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، عن جرائم النظام منذ انقلاب يوليو 2013، وبينها قتل 7120 مصريا، منهم 2194 باعتداءات الأمن على تجمعات سلمية، و717 بمقار الاحتجاز، جراء التعذيب والإهمال الطبي، و169 بالتصفية الجسدية بيد قوات الأمن، موضحة أن عدد المعتقلين بلغ 61262 شخصا، هذا بجانب ما وقع في سيناء من جرائم.

 

*بي بي سي: حصانة العسكريين.. تكريس للحكم الفاشي في مصر

علقت هيئة الإذاعة البريطانية على موافقة برلمان العسكر على مشروع قانون يمنح حصانة قضائية لعسكريين أثناء فترة تعطيل الدستور التي أعقبت الانقلاب على الرئيس محمد مرسي في عام 2013، حيث ولم يحدد القانون، الذي تقدمت حكومة الانقلاب بمشروعه، أسماء هؤلاء العسكريين، وإنما أشار إلى أنهم بعض كبار قادة القوات المسلحة، وأن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، سيصدر قرارا بأسمائهم.

وألمحت عدة تقارير أن ذلك القانون هو هدية السيسي لمن شاركوه في الانقلاب على الدكتور محمد مرسي، وكرسالة طمأنة منه إنه لن يغدر بهم رغم أن القوانين لم تحم غيرهم من كانوا حلفاء له ووضعهم في المعتقلات، في إشارة إلى الفريقان أحمد شفيق، وسامي عنان.

ولفتت بي بي سي إلى أنه في 30 يونيو 2013، انقلب الجيش، وقت أن كان السيسي وزير الدفاع، على الدكتور محمد مرسي والذي كان أول رئيس يتولى منصبه بعد انتخابات حرة في مصر.

وتابعت الوكالة أن القانون الجديد الذي أصدره قائد الانقلاب ينص على أنه لا يجوز مباشرة أي إجراء من إجراءات التحقيق أو اتخاذ أي إجراء قضائي ضد هؤلاء الضباط عن أي فعل ارتكب خلال فترة تعطيل العمل بالدستور وحتى تاريخ بداية ممارسة البرلمان لمهامه أثناء تأديتهم لمهام مناصبهم أو بسببها، إلاّ بإذن من المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

كما يمنح القانون هؤلاء الضباط مزايا، أبرزها جميع المزايا والحقوق المقررة للوزراء في الحكومة، وكذلك الحصانات الخاصة المقررة لرؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية أثناء سفرهم خارج البلاد.
وأشارت بي بي سي إلى أن الهدف من القانون هو تكريس للحكم العسكري في مصر ووضع الجيش وضباطه في مرتبة تبعدهم عن المحاسبة على ما جرى من انتهاكات خلال السنوات الماضية.

 

*رئيس “اتحاد الكرة”: الإخوان وراء خروج المنتخب من كأس العالم!

زعم هاني أبو ريدة، رئيس اتحاد الكرة، وقوف جماعة الإخوان وراء خسارة المنتخب المصري وخروجه من مونديال روسيا، محاولًا تبرير فضيحة خروج المونديال دون أية نقاط من المونديال.

وقال أبو ريدة، في تصريحات صحفية: “كان للإخوان دور كبير في المشاكل التي تعرض لها منتخب مصر في كأس العالم، والتي كان على رأسها أزمة اللاعب محمد صلاح، ومشكلة الفندق المملوك لمحمد بن زايد”.

وعن فضيحة لقاء رئيس الشيشان، قال أبو ريدة: إن “اتحاد الكرة لم يجبر محمد صلاح على حضور حفل رئيس الشيشان”، مضيفا “تلقيت اتصالا من المستشار السياسي لرئيس الشيشان، قالي بالعربي بيقولولي هاني أبو ريدة عاوز ينقل من جروزني، فرديت عليه قولتله فيه مشاكل مع الرعاة خوفا من الأمور السياسية، قالي كده إنت هتأثر على علاقة مصر بروسيا والاتحاد الدولي، أدرج جروزني في قائمة المدن وليس هناك أزمة”.

 

*بالفقر والقمع.. هكذا يشجع العسكر المصريين على الانتحار

من سنن الله في أرضه أن يملي للظالم ويأخذه في أشد لحظاته غرورا وزهواً، وربما بلغ السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي هذه اللحظة من الغرور أو اقترب منها كثيراً، يؤكد ذلك مشهد انتحار فتاة الاثنين الماضي، أمام قطار مترو الأنفاق بالقاهرة، وهو ما بات يثير تخوفات من تعدد الأسباب التي تدفع الشباب للهروب من واقعهم تحت حكم الانقلاب للموت، وما زاد من هذه التخوفات انتشار الانتحار بين المصريين منذ انقلاب 30 يونيو 2013.

ازدياد ظاهرة الانتحار في مصر لا تحتاج إلى تفسير، فسبب الانتحار الغالب هو عدم قدرة هذا الشخص على تحمل الضغوط الاقتصادية الهائلة الناتجة عن الغلاء الفاحش وتدني الأجور في هذه الفترة، والمنتحر يقوم بالانتحار عقابا لنفسه على عدم قدرته على التحمل والتدهور الاقتصادي، فلماذا يقوم المصريين بعقاب أنفسهم على جريمة لم يرتكبوها؟.

يقول الناشط خالد اريكسون:” أول أمس شاب بالشرقية في الثلاثين من عمرة يشعل النار في نفسه أمس ربه منزل تنتحر تحت عجلات المترو بمحطة الزهراء وشاب من المنصورة يلقي بنفسه في النيل اليوم فتاة في الإسكندرية تنتحر وفتاة أخري تلقي بنفسها تحت عجلات المترو الجميع يشتركون في سبب واحد للانتحار ضيق ذات اليد وعدم القدرة علي توفير متطلبات الحياة”.

مضيفاً:”الكلام ده معناه أن الناس يأست من تحسن الأوضاع ومبقتش قادرة تستحمل وللأسف الناس دي ملقتش حد يساعدها أو يقف جنبها ، إحنا بقينا وحشين أوي ومعظمنا بيقول يالله نفسي صحيح لكل اجل كتاب ولكل شئ سبب بس كان ممكن 200 جنيه أو 500 أو 1000 كانوا اقنعوا أي حد فيهم يعدل عن فكرة الانتحار بس هقول إيه اجلهم كده، حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من أيد السيسي بكلمه أو فعل ربنا ينتقم منكم يا ظلمه”.

الانتحار أو القهر

الكثير ممن كانوا فوق خط الفقر تهاووا إلى ما دونه بعد الموجة الأخيرة من اشتعال الأسعار وارتفاع سعر البنزين والكهرباء والغذاء، وقد قال إريك أوفر في كتابه “المؤمن الصادق” أن من يستطيع الثورة ويريدها ويناضل لتحقيقها؛ هو ذلك الذي سقط في الفقر بعد أن كان بعيدا عنه، إلا أن فقراء مصر الجدد على الأقل من نشاهدهم ينتحرون قرروا إنهاء حياتهم بدلا من التمرد على الانقلاب، وهذا له بعض أسباب.

البطش الأمني لا يعني السجن فقط، فلا مشكلة عند الكثير من المناضلين أو الرافضين للانقلاب، من أن يقضوا حياتهم أو جزءا منها بالسجن، ولكن المشكلة في التعذيب وانتهاك الأعراض والإذلال والتضييق على الأسر، بل وأحيانا تدمير حياتها، كل هذه الأمور تجعل تكلفة الموت أقل من التمرد، وقد نجح الانقلاب في نشر تلك الصورة الذهنية مما يرفع من تكلفة المقاومة ورفض الانقلاب.

كما استطاع الانقلاب تأميم المؤسسات الدينية لصالحه وحولها لنموذج كنسي مشابه للعصور الوسطى، فأصبحت المحلل الديني للاستبداد، وهذه القوى تحمل رصيدا كبيرا لدى قطاعات واسعة من المصريين، ربما بدأت في التآكل، إلا ان انهيارها يحتاج إلى وقت وضغط كبيرين، وأصبح الخطاب الرسمي لها هو داعم للاستبداد وضد المقاومة باسم الله والدين، وهذا يحتاج لتفتيت من الجذور.

وأرجع خبراء السياسة وعلم الاجتماع والطب النفسي، الذين تحدثت إليهم عربي21″، تزايد حالات الانتحار، خاصة بين الشباب؛ لغياب الأمل والتفاؤل لديهم، في ظل ما تشهده مصر من انسداد سياسي، وتأزم اقتصادي، واتساع دائرة الفقر، لتلتهم معظم الطبقة الوسطى بالمجتمع المصري.

المخرج الوحيد

من جانبه، يؤكد أستاذ الطب النفسي، سامح عيسى، أن ارتفاع حالات الانتحار خلال الفترة الماضية له أسباب نفسية واجتماعية واقتصادية، جميعها تمارس ضغوطا على المواطن المصري، موضحا أن كثرة أعداد الشباب وتنوع دياناتهم وثقافاتهم ومستواهم الاجتماعي، وكذلك تنوع المربعات السكنية التي ينتمون إليها، يشير إلى خطورة هذا التطور.

ويوضح عيسى أن الموضوع وإن كان لم يصل لحد الظاهرة، إلا أن الشواهد التي تحيط به تطلق جرس إنذار خطير لتطور عملية الانتحار واقترابها من الظاهرة، خاصة أن زيادة وتيرتها وتزامنها نذير خطر، حيث أصبحت أقرب لعملية هروب في اتجاه الموت، بعد غياب الأمل، وتوقع الفشل، وعدم وجود دلائل لتغيير المستقبل الذي ينشده المنتحرون، سواء كانوا شبابا أو فتيات أو حتى كبار السن.

ويستدل عيسى بالجريمة التي ارتكبها نجل أحد الممثلين المشهورين قبل أيام، والذي قتل زوجته وأبناءه، بعد أن وجد في ذلك المخرج الوحيد من حالة التأزم الاقتصادي التي يعيشها ولا يرى لها حلا، وهو ذاته ما تشير إليه التحقيقات الأخيرة في حادثة رجل الأعمال الذي قتل كل أسرته بمدينة الرحاب الغنية، والتي كانت حديث المجتمع المصري قبل شهر.

ويري أستاذ الطب النفسي أن خطورة تزايد حالات الانتحار تشير كذلك إلى ارتفاع نسبة الاكتئاب داخل المجتمع المصري، وبالتالي فإن انتشار وتوسع الاكتئاب نتيجة الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية يمكن أن يكون له تأثيرات متعددة على المجتمع، مثل ارتفاع حالات الطلاق، وتأخر سن الزواج، والهجرة غير الشرعية، والعزلة، والخوف الدائم من الفشل، الذي ينتهي في النهاية لمحاولة الهروب من الواقع المؤلم لواقع آخر قد يكون الموت من بين اختياراته.

 

*حظر النشر بقضية 57357.. حماية للفساد أم نهج سيساوي؟

بسياسة النعامة التي تضع رأسها في الرمال، يريد السيسي التعمية عن المصريين في كل القضايا التي تنفجر يوميا حول فساد اركان نظام السيسي، لاخفاء حقيقة الفساد الذي يعشعش في اركان دولة الانقلاب، حيث أصدر ، قبل قليل، #المجلس_الأعلى_للإعلام برئاسة مكرم محمد أحمد، قرارا بوقف النشر فى كل ما يتعلق ب#مستشفى_57357.. ، مطالبا جميع الأطراف بالتوقف عن الكتابة فى الموضوع ووقف بث البرامج المرئية والمسموعة التى تتناول هذا الموضوع لحين انتهاء اللجنة الوزارية من التحقيقات التى تجريها حاليا وإعلان نتائجها، وأن يكون التعامل مع أى جديد بتقديمه للجهات القضائية أو لجنة التحقيق أو النشر من خلال المجلس الأعلى.

القرار جاء بعد فضائح عدة طالت أموال التبرعات وحملات الدعاية التي نفذها مستشفى 57357 ، والتي تلقت تبرعات كبيرة، لم يخصص للمرضى سوى اقل من 20%… 57357 مستشفى ومؤسسة قصة طويلة تمثل قمة التناقض بين أهداف نبيلة عند تأسيسها من جانب جمعيات خيرية واجتماعية، ومعهم المعهد القومي للأورام، وصرح بناه المصريون، وبين إدارة تطاردك لتنتزع آخر قرش في جيبك، ثم تقوم بإنفاقها ببذخ وبانتقائية شديدة. بينما تطرد الأطفال وتدفعهم لدخول المعهد القومي للأورام، الذي لا يمتلك إلا المبنى الوحيد منذ الخمسينات؛ ليُزاحم الأطفال البؤساء مئات الآلاف من المرضى الكبار.

وإدارة المستشفى ترفع شعار الدعاية أهم من العلاج، تنفذ مشروعاتها بالأمر المباشر، وتنفق لتنقل صورة مختلفة عن واقع مؤلم.. بينما في الحقيقة الموت يحصد أرواح أطفال الفقراء داخل سجن يسمى الـ”day care”، وهو طوارئ اليوم الواحد فقط، بينما يمكن أن يقبع به الطفل لأيام ممددا على كرسي دون أي عوامل لمواجهة العدوى، نتيجة لوجود اختلاط بين الأطفال ومرافقيهم.

وتصل التبرعات لنجو مليار جنيه سنويا تبرعات لمستشفى 57357، ومعظمها ينفق في أمور أخرى، المستشفى ينتقي الأطفال الذين يتقرر علاجهم، بينما الواسطة والمحسوبية تلعب الدور الأهم في فتح أبواب الغرف المغلقة أمام أطفال آخرين.

ويصبح العلاج لعينة من الأطفال المصابين بالسرطان، ويتم توجيه الباقين إلى المعهد القومي للأورام، الذي أنهكه استمرار استقبال مطاريد 57357 من فلذات أكبادنا.

مليار جنيه سنويا يدفعها الشعب المصري، فقراؤه قبل أغنيائه.. وموازنة تتضاعف في الإنفاق، وكأنه مال سايب.. دون مراقبته سوى من موظف يعمل بإدارة تتبع مديرية التضامن الاجتماعي.. بينما مستشفى المعهد القومي للأورام ومستشفاه الجديد بالشيخ زايد 500500 يحتاج لأقل من قيمة هذا المبلغ لاستكماله؛ ليتولى إنقاذ كل شعب مصر من مرض السرطان.

قيادات 57357 لديها عبارة واحدة تحولت إلى شعار يردده الأطباء والتمريض حتى عناصر الأمن وهي: أمام طفلك قائمة انتظار لعدم وجود أماكن، وعليك التوجه إلى المعهد القومي للأورام أو معهد ناصر، بينما تترك الغرف مغلقة لاستقبال أصحاب الواسطة!

المستشفى الذي يعيش على التبرعات ينفق على الأجور 140% مما ينفقه على العلاج!! بل انه ينفق 135 مليون جنيه على الإعلانات سنويًا، بنسبة 13% من إجمالي التبرعات الواردة إليه..
وبحسي تقارير صحفية ، فأن المستشفى يبخل على علاج الفقراء بينما يقدم وبسخاء أموال التبرعات إلى مشروعات صرف صحي وبناء مدارس.

كما أن عائلة تضم طبيبًا وزوجته وزوج أخته وآخرين يتولون معظم المواقع القيادية…ومن ضمن الفساد المستشري في المستسفى أن الأمر المباشر هو الأساس الذي يقوم عليه المستشفى في معظم تعاقداته واتفاقياته، وأن اعتراض أحد القيادات كان سببًا في استبعاده بعد 3 أيام من رفضه الموافقة على ترسية عملية على إحدى الشركات بالأمر المباشر!!

وقد تضمن تقرير مراقب الحسابات بداية من عام 2015 وحتى موازنة 2018.العديد من الكوارث ،منها:

في العام 2015 تشير الأرقام إلى أن بند الأجور بلغ 210 ملايين جنيه، منها 192 مليونًا للعاملين في المستشفى، و١٨ مليونًا للعاملين في مؤسسة 57.

وطبقًا للأرقام الواردة بميزانية المستشفى في عام 2015، نجد أن الإنفاق على العلاج 160 مليون جنيه فقط، وهو يقل عن الإنفاق على الأجور بنسبة 20%.

وفي ميزانية 2016 تتزايد ارقام اهدار الأموال على الأجور، بدلًا من إنفاقها على علاج أطفال السرطان، حيث بلغ الإنفاق على الأجور 280 مليون جنيه، مقابل 210 ملايين جنيه في العام السابق 2015، وبزيادة عليه 71 مليون جنيه، وبزيادة في النسبة بلغت 33%ـ هذا بخلاف ضرائب كسب عمل لا تزال محل خلاف تزيد على 5 ملايين جنيه، مما يزيد من حجم بند الأجور.

كما تكشف الإيضاحات المتممة للقوائم عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2016؛ أن المصروفات العمومية والإدارية للمستشفى متضمنة الأجور واستهلاك الكهرباء والمياه والتليفون والصيانة ومصروفات النظافة وأخرى، قد بلغت 335 مليون جنيه في عام 2016، مقابل 252 مليون جنيه في عام 2015، بزيادة 83 مليون جنيه، وزيادة في نسبة الإنفاق وصلت إلى 33%!

وبحسب مراقبين، قمن غير المنطقي أن يتم تخصيص حوافز ومكافآت للعاملين بالمستشفى بقيمة 65.4 مليون جنيه، خلال العام الحالي 2018، ومن الموازنة التي تصل إلى مليار و235 مليون جنيه، لا يخصص منها للعلاج إلا أقل القليل.

المهم أن إجمالى المصروفات يصل إلى مليار و135 مليون جنيه، وهو من إجمالى موازنة تقديرية 900 مليون جنيه بخلاف بند المكافآت.

كما تشير الأرقام إلى إن مؤسسة ومستشفى 57357 والتي تتسول بإعلاناتها تنفق 133 مليون جنيه إعلانات، والدفع يتم دون مناقشة يعنى بأعلى سعر.

كل تلك الفضائح وأرقام الفساد التي تحولت للنيابة لا يريد نظام السيسي نشرها ، كعادته مع قضايا الفساد، التي حظر النشر فيها، ومن ابرزها قضية هشام جنينة ، التي اتهم فيها الأجهزة الحكومية باهدار 600 مليار جنيه فسادا في عام واحد…وقضية الفريق سامي عنان …وغالبية تلك القضايا متهماً فيها ضباط شرطة وقضاة ـ ومنها: مقتل شيماء الصباغ ومقتل المحامي كريم حمدي تحت التعذيب بقسم المطرية، وقضية الرشوة الجنسية لرئيس محكمة جنح مستأنف مدينة نصر، قضية اغتيال النائب العام هشام بركات، وقضية الاثار الكبرى التي تورط بها أعضاء بهيئات قضائية، وضباط شرطة، فى اتجار بالآثار، والحصول على رشاوى مالية، وواقعة ضبط اللواء أحمد شرف، رئيس هيئة موانئ بورسعيد من قبل هيئة الرقابة الإدارية متلبساً بالرشوة. وكذلك حادث إطلاق الشرطة الرصاص على سيارة وقتل 4 من مستقليها، وكذلك حادث مقتل أعضاء بفوج سياحى مكسيكي بمنطقة الواحات في سبتمبر 2015، ورشوة بعض المسئولين بوزارة الزراعة.

مخالفات دستورية لتبييض صورة السيسي

وتنص المادة 48 من دستور 71 على أن: “حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام مكفولة، والرقابة على الصحف محظورة وإنذارها أو وقفها أو إلغاؤها بالطريق الادارى محظور، ويجوز استثناء في حالة إعلان الطوارئ أو زمن الحرب أن يفرض على الصحف والمطبوعات ووسائل الإعلام رقابة محددة في الأمور التي تتصل بالسلامة العامة أو أغراض الأمن القومي، وذلك كله وفقا للقانون”.

وتنص المادة 71 من دستور الانقلاب على أنه: “يحظر بأي وجه فرض رقابة على الصحف ووسائل الإعلام المصرية أو مصادرتها أو وقفها أو إغلاقها، ويجوز استثناء فرض رقابة محددة عليها في زمن الحرب أو التعبئة العامة. ولا توقع عقوبة سالبة للحرية في الجرائم التي ترتكب بطريق النشر أو العلانية، أما الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو بالتمييز بين المواطنين أو بالطعن في أعراض الأفراد، فيحدد عقوباتها القانون”.

وتنص المادة 19 من العهد الدولي بشأن الحقوق المدنية والسياسية: “لكل فرد الحق في اتخاذ الآراء دون تدخل، لكل فرد الحق في حرية التعبير، وهذا الحق يشمل حرية البحث عن المعلومات أو الأفكار من أي نوع واستلامها ونقلها بغض النظر عن الحدود…”.

وبذلك يستمر نهج النظام الانقلابي في التعمية على الشعب المصري غي القضايا التي تطال نظامه بالفساد.