السبت , 21 يناير 2017
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » حوارات (صفحة 3)

أرشيف القسم : حوارات

الإشتراك في الخلاصات<

زوجة خيرت الشاطر تروي تفاصيل الأيام الساخنة التي شهدتها مصر وكيفية اقتحام بيتهم

عزة أحمد توفيق زوجة الشاطر

عزة أحمد توفيق زوجة الشاطر

زوجة خيرت الشاطر تروي تفاصيل الأيام الساخنة التي شهدتها مصر وكيفية اقتحام بيتهم

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

أحاطت به على مدار العامين الماضيين العديد من الأقاويل والشائعات والاتهامات.. منها إنه اشترى أسطول طائرات.. وجبل ذهب.. وسيؤجر أهرامات الجيزة لقطر.. وأخيرا كان مشهد اعتقاله بتهمة التحريض على القتل عند مقر جماعة الإخوان المسلمين في المقطم بالقاهرة.. إنه نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، خيرت الشاطر

زوجته، عزة أحمد توفيق، الشهيرة بـ”أم الزهراء”، تنفي في حديثها كل هذا، مؤكدة أن ما حدث لزوجها “ظلم وذبح للحريات“..

وعبر السطور القادمة تستعرض زوجة الرجل الثاني، وربما الأول بحسب روايات البعض، في جماعة الإخوان المسلمين، تفاصيل الأيام الأخيرة الساخنة التي شهدتها مصر كلها، ومن بينها اعتقال زوجها.. فإلى تفاصيل الحوار:

 

# ما تعليقك على الاعتقال بتهم تتعلق بالتحريض على القتل في أحداث مقر المقطم مساء 30 يونيو/حزيران الماضي؟

هناك مثل مصري مشهور يقول إذا كان المتحدث مجنون فالمستمع عاقل، وتؤيده الآية القرآنية “فاستخف قومه فأطاعوه” فهذه اتهامات غير منطقية.. وأي مؤسسة يتم مهاجمتها من قبل بلطجية طبيعي أن تحاول الدفاع عن نفسها، وهو ما حدث عند مقر مكتب الإرشاد، الذي تم الاعتداء عليه أكثر من مرة دون أن تحرك الشرطة أو الجيش ساكنا، فضلا عن عشرات المقار الخاصة بحزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان في القاهرة والمحافظات.

والمرة الأخيرة تم احتجاز نحو 200 شخص في المقر تحت تهديد السلاح والحرق لمدة 16 ساعة، واستغاثوا بالجيش والشرطة ولا أحد يستجيب، وتم إغلاق جميع مداخل المقطم بالبلطجية، والأهالي جميعا عانوا من ذلك أشد المعاناة.. أنا شخصيا كلمت لواء شرطة أرجوه أن يتدخل لإطلاق المحتجزين داخل المقر.. ولكن لم يتدخل أحد.. وكل هذه أدلة على أنه لم يكن لديهم سلاح للدفاع به عن أنفسهم.

 

# كيف تم الاعتقال؟

قبل أن أصف الاعتقال، لابد أن أبدي تعجبي واستغرابي لأسبابه غير المنطقية أولا، فمن يدافع عن نفسه يتهم أنه المعتدي، هذه مأساة وسيناريو يتكرر في كل المرات، وهو ما حدث أيضا عند دار الحرس الجمهوري (بالقاهرة) حينما قتل مصلون عزل، واتهموا أنهم هم المعتدون، فوجئت أيضا أن زوجة الأستاذ مهدي عاكف (المرشد العام السابق لجماعة الإخوان)، روت لي أن رجال الشرطة ظلوا يسألوا البواب كثيرا عن منزل الأستاذ عاكف ومداخله ومخارجه ليتمكنوا من وضع أسلحة فيه، ثم في النهاية وضعوها في “منور” (بئر) العمارة، حتى يتهموه بحيازتها.. مأساة بعد عام كامل من الحرية والديمقراطية، ود. مرسي ضرب أعظم نموذج يسمع شتيمته في القنوات ولا يتدخل بتقييد حرية… أمر مؤسف أن نصطدم بهذا الواقع القمعي الآن بكل ما يحمل من كذب وخداع.

زوجي فور معرفته أنه مطلوب القبض عليه سارعنا بشراء مستلزماته وبدأنا نعد له حقيبة السجن ليسلم نفسه، فنحن لسنا جناة، بل مجني علينا، 12 عاما يحبس ظلما وافتراءا دون أي سبب، وثبت أن جميعها قضايا ملفقة، وكانت الجلسات في 1995 في المحاكمات العسكرية لها، كانت القاعة تضج بالضحك على التلفيق الواضح.

عندما كان جنود أمن الدولة يقتحمون المنزل في المرات السابقة (في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك)، كانوا يقرعون الجرس أولا، وأطلب منهم الانتظار دقائق لنضع حجابنا، أما هذه المرة فقد حطموا باب المنزل ودخلوا على غرفة النوم مباشرة، رحت أرجوهم أن ينتظروا ولو لثانية واحدة لأضع حجابي فرفضوا.

 

# أين كان المهندس خيرت؟

كان في عمله، فلما عرف بأنه مطلوب القبض عليه، عاد للمنزل ليستعد، لكن الإخوان أصروا أن نترك البيت بعد المسرحية الهزلية التي قامت بها الشرطة تحت منزلنا خشية أن يتجرأ بلطجية على إيذاءنا أو خطفنا كرهائن ومساومة الإخوان ود. مرسي بنا، ولكننا كنا نرفض أن نترك البيت حتى حفيدي الصغير كان يرفض ذلك تماما، ولكننا بالفعل تركنا في النهاية المنزل حتى لا نمثل عبئا على الإخوان، في حال تم اختطافنا.. وكان أولادي يبكون فأقول لهم لا تبكوا فالله عز وجل يقول “والذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله”.. وقد أخرجنا من ديارنا بغير حق إلا أن نقول ربنا الله..

وهكذا أغلقت منزلنا وخرجت، وكان معي المفتاح، وهو ليس معه لأنه دائما يوجد أحد منا في المنزل، فذهب زوجي عند بيت أخيه بهاء في حدود الساعة الحادية عشر مساء وذهبت له هناك، وأصر أخوه نظرا لتأخر الوقت وخطورة الأوضاع في الخارج أن نبيت عنده للصباح حتى يسلم نفسه، وطبعا قسوة السجون علمتنا ضرورة أن نعد حقيبته مبكرا، خاصة أن زوجي له مقاسات خاصة غير متوفرة نظرا لطوله، وفي السجن يصرون على ارتداء ملابس بعينها أيا كان الوضع والظروف، وبالفعل نزلنا نشتري له حاجيات السجن، وبصعوبة جمعنا له حقيبة بها أمور بسيطة.

وبعد عودتنا ذهبنا للنوم، وما كدنا نفعل حتى اقتحموا بيت أخيه بهاء ونحن بداخله.

 

# هل أطلعوكم على إذن نيابة أو شيء؟

أنا لم ألحق حتى أسأل عن الإذن.. د. مرسي لما عمل إعلان دستوري (في نوفمبر الماضي) ولم يعجب البعض دعاهم للتفاوض، فيما اليوم أصدر الرئيس المزعوم (الرئيس المؤقت عدلي منصور) 33 مادة في اعلان دستوري، والجيش أكد أنه مقر،.. بأي حق؟… من الذي أقره… كيف يتجاهل الملايين الذي أقروا الدستور المصري ويستبدله بإعلان دستوري يفرضه على الناس؟… كيف يتجاهل الملايين الموجودين الآن في الميادين ويرفضون كل هذا؟

 

# ما القضية التي أبلغتم أن المهندس خيرت متهم فيها؟

التهم تكال لنا كيلا، وما يحدث ظلم وذبح للحريات، فعندما يتهم بحيازة أسلحة، أتساءل: إذا كان لديه بالفعل سلاح فلماذا لم يدافع عن بيته ضد البلطجية الذين حاصروا بيتنا في مسرحية الشرطة منذ أيام، حتى أن إحدى رصاصتهم مرت بجوار رأس حفيدتي التي كانت تتابع المشهد من النافذة.

لو خيرت الشاطر معه سلاح ألم يكن على الأقل سيجدون مسدسا تحت رأسه للدفاع عن النفس حينما اعتقلوه؟

كان ممكن ننشر على رؤوس الشوارع مسلحين ليمنعوا اعتقاله.. لكننا ندافع عن آرائنا ومبادئنا بطريقة سلمية… أتمنى أن يكون من يسمعون هذه الأكاذيب عقلاء..

 

# البعض حتى من داخل الإخوان يحملون المهندس خيرت مسئولية ما وصلت إليه الأمور، متهمينه بالسيطرة على الجماعة والتدخل في شئون الرئاسة؟

ظلم آخر، فالإنسان الذي صبر على السجن جورا 12 سنة ولم يقاضيهم ويطلب تعويضات، رأى من ظلموه وسجنوه يبرأون ويطلق سراحهم بعد إتلاف الأدلة ضدهم ولم ينتصر لنفسه أو يسع لذلك، الإنسان الذي كان البعض يقول إن دعائه هو وأهل بيته: اللهم أسقط مبارك… هل هو نفسه يعقل أن يكون ذات الشخص الذي يسعى للهيمنة وهذه الأمور.

أولاً أمرالجماعة شورى بينهم، فهناك مجلس شورى، ولا تتخذ الجماعة قرارا فرديا من أي شخص، فلهم نظام في اتخاذ القرار، ومن ثم فهذه من ضمن الاتهامات اللا معقولة.

أما بالنسبة للرئاسة فالدكتور مرسي له شخصيته، وكان صادقا حينما قال إنه رئيس لكل المصريين، ويأخذ رأي الإخوان كأي فصيل آخر يستشيره ثم يتخذ قراره بشكل مستقل… فخيرت الشاطر مواطن مصري عادي ليس له اي هيمنة أو سيطرة لا على الرئاسة ولا الجماعة.

مرسي: لن تكون هناك ثورة ثانية واستقالتى ستكون روشتة للفوضى

الرئيس مرسي

الرئيس مرسي

مرسي: لن تكون هناك ثورة ثانية واستقالتى ستكون روشتة للفوضى

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

قال الرئيس المصري محمد مرسى لصحيفة الجارديان إنه لن تكون هناك ثورة ثانية، رافضًا دعوات المعارضة بانتخابات رئاسية مبكرة.

وأكد مرسي ، إنه لن يتسامح مع أي انحراف عن النظام الدستوري، مشيرًا إلى أن استقالته المبكرة سوف تقوض شرعية من سيتولون بعده رئاسة الجمهورية، وستكون الاستقالة روشتة للفوضى.

وتابع مرسي قائلا: إذا غيرنًا شخصًا ما يتولى منصبًا طبقا للشرعية الدستورية، فإن هناك أناس أو خصوم سوف يعارضون الرئيس الجديد أيضًا. وبعد أسبوع أو شهر سيطالبونه بالاستقالة.

وردًا على سؤال عما إذا كان واثقًا من أن الجيش لن يقفز للسيطرة على السلطة في البلد الذي أصبح من الصعب حكمه، قال الرئيس: إنه واثق جدًا.

وقد أجرى الرئيس مرسي مقابلة حصرية مع صحيفة الجارديان البريطانية، رفض فيها دعوات المعارضة لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وقال إنه لن يتسامح مع أي انحراف عن النظام الدستوري.

وقال إن استقالته في وقت مبكر من شأنها أن تقوض شرعية خلفائه وخلق وصفة للفوضى لا نهاية لها.

 

ووفقاً للجارديان قال مرسي ” إذا قمنا بتغيير شخص تم انتخابه وفقا للشرعية الدستورية،حسنا، سوف يكون هناك ناس أو معارضين يعارضون الرئيس الجديد أيضا، وفي أسبوع أو الشهر في وقت لاحق، سوف يطلبون منه أن يتنحى.

وقال مرسي “ليس هناك مجال لأي نقاش ضد هذه الشرعية الدستورية. يمكن أن يكون هناك مظاهرات وأن يعبر الناس عن آرائهم، ولكن ما هو حاسم في كل ذلك هو اعتماد وتطبيق الدستور. هذه هي النقطة الحرجة.”

 

وقال مرسي أن قنوات وسائل الإعلام المصرية الخاصة تبالغ في تصوير قوة خصومه ، ونسب أعمال العنف في هذا الأسبوع إلى المسؤولين الموالين للرئيس للمخلوع مبارك .

وقال ان وسائل الاعلام ضخمت حالات قليلة من العنف وكأن البلد كله يعيش في العنف.  

وأشار أن القتال تم تنسيقه  من قبل الدولة العميقة وبقايا النظام القديم الذين استأجروا البلطجية لمهاجمة أنصاره من جماعة الإخوان.

وأضاف قائلا “ان لديهم المال، وقد حصلوا على هذا المال من الفساد، واستخدموا هذه الأمول الفاسدة من أجل محاربة النظام القائم وإعادة النظام القديم إلى السلطة. انهم يدفعون هذه الأموال الفاسدة إلى البلطجية، وبالتالي يحدث العنف”.

رفض الرئيس تسمية البلدان التي تتدخل في شئون مصر، ولكن  أشار أن هذا يحدث.

وردا على سؤال عما اذا كان يشير الى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، أجاب مرسي:”لا، أنا أتحدث بصفة عامة أي ثورة لديها أعدائها، وهناك بعض الناس الذين يحاولون عرقلة مسار الشعب المصري نحو الديمقراطية. وأنا لا أقول ان هذا الأمر مقبول، ولكننا نلاحظه  في كل مكان “.

 

وقال مرسي “لست أنا من  قام بصياغة الدستور، أنا لم  أتدخل في عمل هذه اللجنة الدستورية. قطعا لا”.

وأضاف الرئيس أنه بمجرد انتخاب نواب مجلس الشعب في مصر والتي تعاني من عدم وجود برلمان ، سوف يتقدم شخصيا بطلب لإجراء تعديلات دستورية للمناقشتها في الدورة البرلمانية الأولى.

 

 

ونفى ان تكون حكومته مكتزة على نحو غير ملائم بالإسلاميين.

 

وأشار إلى العروض التي تم تقديمها لغير الإسلاميين للمشاركة في إدارة البلاد، ثم دافع بعد ذلك عن حق الرئيس المنتخب شعبيا في تعزيز حلفائه وقال “هذا هو مفهوم الديمقراطية الحقيقية”.

 

ونفى مرسي انه عرض في أي وقت مضى وظيفة على  محمد البرادعي، ولكنه ذكر أسماء منير فخرى وجودت عبد الخالق اثنين من وزراء المعارضة الذين غادروا حكومته ضد رغبته، ثم أشار “هذا هو الوضع،  نحن نقدم للناس وظائف وهم يرفضون”.

 

وأضاف قائلا “حتى الآن، بقي العرض للحوار مع أعضاء المعارضة مفتوح، على الرغم من المعارضة يقولون أن مثل هذه اللقاءات هي مضيعة للوقت لأن مرسي يدفع فقط ضريبة كلامية لوجهة نظرهم.

 

وقد تم انتقاد مرسي لخيانته هدفا رئيسيا لثورة عام 2011 التي أطاحت مبارك ألا وهو إصلاح القطاع الأمني.

 

وردا على سؤال لماذا قد رفض مرارا انتقاد حالات محددة من سوء تصرف الشرطة، أدعى الرئيس أن ثنائه كان مقصود به المعنى الأعم.  

وقال مرسي”عندما أقول إنني أدعم الشرطة أو الجيش، فأنا أتحدث عن الجيش بشكل عام والشرطة بشكل عام، بشكل عام، هذه المؤسسات هي مؤسسات جيدة. وبناء عليه إذا كانت هناك انتهاكات معينة، أو جرائم، أو الإساءات من قبل بعض الأفراد – حسنا، فإن القانون يأخذ مجراه “.

 

وبدا مرسي وكأنه يسير على خط رفيع بين إلقاء اللوم على مؤسسات الدولة العنيدة لفشل إدارته في لحظة ثم الثناء عليهم في لحظة أخرى لتجنب ازدياد الأوضاع سوءا.

 

طوال المقابلة التي استمرت لساعة واحدة مع الجارديان، ألمح مرسي أن تعنت المسؤولين في الدولة المنتمين لعهد مبارك كان يعطل إصلاح مؤسسات الدولة مثل وزارة الداخلية.

 

وأشار إلى عناد  الدولة العميقة وأثرها على إدارة البلاد، ورغبة بعض الناس الذين يأتون من النظام السابق إلى خلق الفساد، واصفا حجم الفساد في لدولة واحدة بأنه كان من الأكثر الاكتشافات  الغير سارة له في السنة الأولى.

 

في حين تمتليء تصريحاته بمشاعر الإحباط من “الدولة العميقة” في مصر، أكد مرسي إيمانه بالقيادة العسكرية العليا في مصر وبخاصة في سيسي. اعترف بأنه لم يكن لديه سابق إنذار  بشأن تعليقات السيسي الاحد الماضي.

 

واضاف قائلا “اننا نتحدث معا باستمرار مع مرور الوقت”، ثم قال ” لكننا لا يمكننا أن نقيد كل كلمة يصرح بها  المسؤولون في هذا البلد”.

 

 

أكد مرسي على شرعيته الديمقراطية. ولكن مع الاعتراف بأنه تم انتخابه بحرية ونزاهة، فأن الكثير من معارضيه يقولون انه لا يدافع  على نطاق أوسع عن القيم الديمقراطية التي تؤسس لديمقراطية ناجحة.

 

من بين العديد من الشكاوى الأخرى، إدانة تعيينه  لطلعت عبد الله في منصب النائب العام،  واتهام عبد الله بملاحقة القضايا السياسية ضد نشطاء وشخصيات إعلامية تنتقد الرئيس، مثل علاء عبد الفتاح، الذي برز على الساحة خلال ثورة عام 2011، وباسم يوسف. لكن مرسي رفض قبول هذه الاتهام، بحجة أن عبد الله يعمل بشكل مستقل تماما عن مرسي.  

وعلق مرسي قائلا “إن الحالات التي نتحدث عنها – قدمت من قبل المواطنين أو من قبل المحامين، والنيابة تعاملت معها، فالنيابة العامة والنظام القضائي مستقلون تماما”. ثم أضاف قائلا “اذا كان شخص ما يريد أن يقول: أنني تدخلت في عمل النيابة العامة فعليه تقديم أدلة على ذلك، ومثال على ذلك”.

 

وفي الوقت الذي يؤكد خصومه أن هذا العام هو العام الأخير من حكمه توقع مرسي في ثقة أنه سوف يستكمل فترة ولايته كاملة.

 

وقال مرسي في النهاية “لقد كان صعبا، عاما صعبا جدا. وأعتقد أن السنوات القادمة ستكون صعبة أيضا، ولكنني أرجو أن أبذل دائما قصارى جهدي لتلبية احتياجات الشعب المصري والمجتمع.”

الكونغرس يصوّت بالأغلبية على عدم إغلاق غوانتنامو وضد نقل معتقلي غوانتنامو إلى اليمن

معتقل جوانتنامو

معتقل جوانتنامو

الكونغرس يصوّت بالأغلبية على عدم إغلاق غوانتنامو وضد نقل معتقلي غوانتنامو إلى اليمن

 

شبكة المرصد الإخبارية

صوت مجلس النواب الأميركي ضد نقل معتقلين من غوانتنامو إلى اليمن، في خطوة تعيق مساعي الرئيس الأميركي باراك أوباما لإغلاق هذا المعتقل.

 

وأفادت وسائل إعلام أميركية أن 236 نائباً صوتوا لمصلحة تعديل في القانون الدفاعي في العام 2014، تقدمت به النائب الجمهورية جاكي والورسكي، ويحظر استخدام الأموال الفيدرالية لنقل معتقلين من غوانتنامو إلى اليمن، في حين صوت 188 نائباً ضده.

 

يشار إلى أن 56 من أصل 896 معتقلاً في غوانتنامو سمح بإطلاقهم هم من اليمن. وكان أوباما أعلن في مايو/ أيار الماضي رفع الحظر المفروض على إرسال المعتقلين اليمنيين من سجن غوانتنامو إلى اليمن، لكن والورسكي حذرت من أن ذاك البلد أصبح مركزاً للنشاط «الإرهابي» ولتنظيم «القاعدة» في شبه الجزيرة العربية.

 

ولفتت صحيفة «ذي هيل» الأميركية إلى أن القانون يضع قيوداً على نقل المعتقلين إلى الأراضي الأميركية، ما يجعل من شبه المستحيل على أوباما أن يغلق المعتقل في كوبا.

 

من جهة أخرى، دافع البيت الابيض الجمعة عن جدوى الجولة الإفريقية التي سيقوم بها الرئيس باراك اوباما في نهاية الشهر الجاري، لكنه رفض التطرق إليها من زاوية كلفتها على دافع الضرائب، بعد معلومات صحافية صدرت أمس الأول.

 

فقد أكدت صحيفة «واشنطن بوست» أن الرحلة التي سيقوم بها أوباما وزوجته ميشيل الى تنزانيا أواخر يونيو ستكلف ما بين 60 و100 مليون دولار في وقت تطبق الدولة الفيدرالية إجراءات تقشف صارمة. 

 

ورفض مساعد مستشار أوباما للأمن القومي بن رودس تأكيد هذه المعلومات او التعليق عليها، والمأخوذة كما ذكرت الصحيفة من وثيقة رسمية أعدها «شخص مهتم بقيمة المبالغ الضرورية لهذه الرحلة». 

نص الحوار الكامل مع الرئيس محمد مرسي

الرئيس مرسي

الرئيس مرسي

نص الحوار الكامل مع الرئيس محمد مرسي

 

شبكة المرصد الإخبارية

اجري عبد الناصر سلامه رئيس تحرير الأهرام حوارا شاملا مع الرئيس مرسي نشر علي صفحات الأهرام اليوم هذا نصه :

بالفعل‏، ودون مبالغة‏، وجدت نفسي أمام رجل من أهل مصر الحقيقيين‏، ينفعل لآلام أبنائها‏، يتفاعل مع قضاياهم‏، يحمل همومهم بصدق‏، لا لف ولا دوران في الإجابة عن الأسئلة‏، لا تجميل ولا تذويق للغة الخطاب‏، علي يقين بأن الله ناصر هذا الشعب ومنصفه‏، ولديه إيمان كامل بأن مستقبل الدولة المصرية سوف يكون أفضل بكثير وفي المستقبل القريب‏..‏ هو يري أن هذا الشعب قد عاني طويلا‏، وقاسي كثيرا‏، وآن الأوان لأن يجني ثمار كده وتعبه‏، وهو يؤمن بأن مصر تستحق أكثر من ذلك‏، وأن المصريين يجب أن يكونوا في مصاف الأمم الراقية والمتقدمة‏.‏


حاولت انتزاع تصريح حول أزمة القضاء يرفع من درجة حرارة الحوار، أو كلمة حول القوي السياسية تتناسب مع حجم الأزمات الراهنة، إلا أنني وجدته حسن الظن بالجميع، يري أنها ظواهر صحية في مجتمع يمر بمرحلة تحول ربما هي الأهم في تاريخه، لا يتوقف طويلا أمام من يسيئون إليه، بل يري أنهم يسيئون إلي أنفسهم، ولا يهتم كثيرا بالمتشائمين، فهو يري أنهم قصار النظر، هو يحلم بمشروعات وآفاق قد نراها صعبة المنال، إلا أنه يري أن مصر دولة كبري، أو يجب أن تكون كذلك، ويري أن المصريين شعب عظيم، ويجب أن يظلوا كذلك.

أتحدث هنا عن الرئيس محمد مرسي، من خلال أول حوار صحفي معه منذ توليه مقاليد منصبه قبل عام تقريبا، وقد اختص به الأهرام العريق في هذا التوقيت المهم، حيث كنت قد طلبت إجراء هذا الحوار قبل عدة شهور، وكنت أتابع الرد طوال الوقت، إلا أنه بدا واضحا أهمية هذا التوقيت لدي الرئيس، وفي هذه الظروف التي يمر بها مجتمعنا لإرسال رسائل عديدة إلي الداخل والخارج معا، ولم لا؟ فمصر الآن في موقف لا تحسد عليه، التحديات عديدة، والرهانات كثيرة، والمتربصون من كل جانب.

إلا أنه، وبقدر هدوء الرجل، ويقينه القوي بمشيئة الله، فإنه كان ينفعل بقوة حين الحديث عن أي محاولة للنيل من مصر أو أمنها، هكذا فعل حين الحديث عن إمكان الإضرار بحصة مصر من مياه النيل، وهكذا فعل حين الحديث عن محاولات الخروج علي الشرعية وإثارة الأزمات في30 يونيو الحالي، وهكذا فعل حين سألته عن التدخل الأمريكي في صناعة القرار المصري، وقد ردد كثيرا وفي أكثر من موقع: إننا شعب أصبح يمتلك إرادته، ولم يعد هناك مجال أبدا للتنازل عن ذلك، وإن التاريخ لن يعود إلي الوراء، وإن القادم أفضل.

وبكل بساطة وتواضع، اعتذر الرئيس لشعبه عن الأزمات الحياتية الحالية، مطالبا إياهم بالصبر قليلا، حتي يمكن تجاوز الأزمات، وداعيا إياهم إلي العمل الجاد، حتي يمكن النهوض من هذه الكبوة، وقد لا يروق للبعض استشهاده بالآيات القرآنية في مثل هذه المواضع وغيرها، إلا أنه إيمان الرئيس الذي لا يتزعزع بأن التوفيق من عند الله، وقد اختتم حواره بالآية الكريمة( ويقولون متي هو قل عسي أن يكون قريبا).


الأهرام: بنهاية هذا الشهر يكون عام كامل قد مر علي توليكم المسئولية، هل ترون أنكم حققتم الهدف الذي كنتم تنشدونه؟
الرئيس: الأمل دائما موجود في أن الله وفق هذه الثورة، ونسـأل الله أن تكتمل لتحقيق أهداف أبناء مصر.

ثورة قامت ضد الفساد، ضد الهيمنة، ضد التزوير والديكتاتورية، ضد غياب الحريات وعدم العدالة في توزيع الثروة، وعدد قليل يمتلكون مقدراته وثرواته، الثورة كانت علي موعد مع رغبات وأهداف الناس، وتحاول تحقيق ما تستحقه مصر من تقدم، وارتقاء في سلم الحضارة.

مصر لها تاريخ طويل وحضارة وموارد، لكن عم فيها الفساد، وبالتالي قامت الثورة وتوحد المصريون علي قلب رجل واحد، التف الناس وتوحدوا لاقتلاع النظام وإزالته، وتحقيق تحول ديمقراطي وتأصيل معني دولة القانون والدستور، وتوفير حاجات الناس، وما يستحقه المصريون أكثر بكثير مما هو موجود.

تحقق بعض الأهداف، والبعض الآخر لم يتحقق، الأمل دائما موجود في الله، ثم في أبناء مصر وقدرتهم علي أن يحملوا المسئولية، وأن يصلوا إلي المستوي الذي يليق بهم، وتكامل كل ذلك ينتج حضارة كبيرة.

إن هذا الأمل الذي يحدونا في الله، ثم في أبناء مصر وإمكانات شعبها ومواردها وتاريخها وموقعها ومعتقدات أبنائها، كل هذه عوامل نمو وازدهار وحضارة، نريد تحقيق الأهداف الكبيرة في إدارة مصر.. الديمقراطية في قيادة مصر، الحرية الكاملة لأبناء مصر، العلاقات الخارجية المتميزة، الانتخابات الحقيقية، العدالة الاجتماعية.

لماذا يستمر الأمل علي الرغم من الصعوبات، لأنه بالفعل والقول تصل الشعوب إلي غاياتها وتحقق أهدافها.

لابد أن نبذل جهدا كبيرا لكي نحقق النهضة والحضارة التي نريد والتنمية لتكون موجودة لنا ولأبنائنا ولأحفادنا ولأهل مصر، اذا كنا قد بذلنا جهدا كبيرا وبعض الدماء الذكية الغالية في الثورة فلابد ان نحافظ علي هذا وإتاحة الفرصة كاملة للجميع للإنتاج والإبداع وإظهار القدرات.

الأهرام: بعد إعلان فوزكم في الانتخابات الرئاسية ذهبتم إلي ميدان التحرير، وأديتم اليمين هناك وأمام المحكمة الدستورية وبجامعة القاهرة، ولوحظ أن لديكم الكثير تريدون تحقيقه، هل مازلتم عند الرغبة والإصرار أنفسهما بعد مرور عام من تولي المسئولية؟

الرئيس: إذا كان عام قد مر علي تولي المسئولية، وكذلك النشوة التي كانت لدي المصريين جميعا فهذا الأمل مازال يملأ صدورنا، لكن المسألة تحتاج إلي جهد، وبالتالي لا نسوف، ولكن نقول الحقيقة.

هذا الأمل أراه في أقوال الناس وتصرفاتهم، لابد أن ندرك أن مصر الكبيرة إذا أردنا لها أن تعبر ـ وإن شاء الله تعبر ـ لابد أن نتعاون ونتكامل، ونجمع الطاقات، ونحسن إدارتها، لكي نصل إلي ما نريد في أقصر وقت ممكن.

الأهرام: ما الذي كنتم تسعون إلي تحقيقه خلال العام المنصرم ولم تسعفكم الأوضاع لتحقيقه؟

الرئيس: يوجد محوران: الأول هو التعامل مع المشكلات في الحال، عندما ينتقل بلد كبير كمصر مما كان عليه من فساد وخلافه إلي حالة من التنمية الحقيقية، وينهض باقتصاده، ويؤسس لنهضة حقيقية، تقوم علي العلم، فلابد أن تكون هناك مشكلات، والمشكلات الحقيقية هذه نوع من العمل، لابد أن تحل المشكلات الطارئة كالوقود والكهرباء والطرق والصحة، هذه مشكلات موروثة، ولابد أن يشعر المواطن بالاطمئنان، والثاني محور التنمية الحقيقية، لتحسين الخدمات والتأمين الصحي والاستقرار الوظيفي والأمن الحقيقي وإعمال القانون والنهضة الزراعية وامتلاك الإرادة والقرار والمشروعات الصناعية وتشجيع الصادرات وتقليل الواردات ودعم التبادل التجاري وتشجيع البحث العلمي ونقل التكنولوجيا.

هذه خطط كبيرة، والمحوران يسيران بالتوازي، فإذا طغي أحدهما علي الآخر يصبح هناك خلل.

وستكون هناك مسئولية كبيرة وجهود مطلوبة، مصر مليئة بالعلماء والخبرات العظيمة، إمكاناتهم ضخمة جدا، التجربة والواقع يؤكدان أن الإدارة السابقة لم تكن توظف الخبرات بالشكل الصحيح، وإنما كانت مجرد إطفاء حرائق.
عندما ننظر إلي هذا الحال بعد عام نجد لدينا مشكلات، حجم التحدي ضخم بضخامة الوطن وقيمته وسكانه وأبنائه وشواطئه وأرضه وتاريخه ومعتقدات أهله، وعلاقتهم بالعالم الخارجي وارتباط الناس بهم، كل هذه العوامل والمشكلات التي تواجهنا لننشغل بالمحور الأول، فإذا حدث ذلك كل الوقت فهكذا نلهث وراء التحضر، ونكون بذلك مشغولين عن التنمية الحقيقية، لا يجوز تهميش مصر عالميا، ولذا نحن ننشغل بالمحورين معا، والمحور الثاني مهم جدا، وبالتالي أنا أنظر إلي الاثنين، وأستعين بالكوادر الفنية، والناس الآن يريدون أن ننتقل بسرعة من مرحلة المشكلات إلي مرحلة الاستقرار، وهذا مهم، ولكن القيادة توازن بين دفتي الحركة أو رئتي المسار.

ومن هنا يأتي الحديث عن مرور عام، وماذا تحقق، لدينا مشكلات، ولكن حدثت أمور كثيرة في هذا العام، منذ عشرين عاما يعاني المواطنون صعوبة الحصول علي البوتاجاز، مشكلة رغيف الخبز، حجم الفساد كان ضخما وأكبر مما تصورنا جميعا.

ونحن نرعي حق المواطن في الحصول علي ما يحتاج، منظومة الطاقة نبذل فيها جهودا في كل اتجاه، لضمان وصول الدعم من الدولة إلي من يستحقه.

أهم الإنجازات امتلاك الإرادة، ووضع أقدامنا علي الطريق الصحيح، وإحساس المصريين بأنهم قادرون علي فعل شيء.

لقد وجدت مشكلة الكهرباء والطاقة، وليس لدينا مشكلة في توفير الكهرباء ولكن المشكلة في توفير الوقود، النظام السابق أفرز منظومة غريبة، نصدر غازا رخيص الثمن ونستورد غازا بأسعار أعلي علي الأقل ثلاثة أضعاف.
مصر دولة كبيرة لا يجوز أن تلغي عقودا مع الناس، القصور في وفرة الوقود والطاقة مشكلة، ولا بد أن نتحمل هذه المشكلات بعض الوقت، ونتحرك لكي نعيد النظر ونتعامل بجدية مع هذا الوضع المقلوب والغريب، لا يمكن أن نفك أنفسنا من هذه المسئولية أو هذه العقود.

استيراد السلع والوقود يحتاج إلي عملة صعبة، وهذا أمر ليس سهلا أيضا، استنزفت العملة الصعبة في أمور أخري، ومسائل غير أساسية لفساد النظام القديم. وهذا تحد صعب أيضا.

الاستقرار يحتاج إلي إنتاج، وعندما يكثر الإنتاج يستقر الاقتصاد، وجود المشكلات لا يعني عدم التعامل معها لحلها، ولا يعني ذلك أنه مبرر لتأخير وصول الخدمة للمواطن، نحن والمسئولون نسعي إلي حل المشكلات الحالية بكل السبل والوسائل ليل نهار، ما أتمناه علي أبناء وطني أن يدركوا أننا لا ندخر جهدا لحل تلك المشكلات.

الأهرام: الرأي العام يري أن برنامج المائة يوم لم يتم تنفيذه علي الرغم من مرور عام.. ماذا تقولون؟

الرئيس: عندما نعرض برنامجا في عملية انتخابية يكون العرض بحجم المشكلات الموجودة، أنا قلت إن حجم الفساد لم يكن متصورا، وتجذر حالة الافساد مفهوم، بقايا النظام السابق وتراكم المشكلات بالقدر الكبير.

أنا تكلمت عن خمسة مجالات: مشكلة الخبز تم حلها لضمان وصول الدعم في هذا المجال إلي من يستحق، مشكلة القمامة تم الإنجاز فيها بنسبة كبيرة، ووصلت130 سيارة قمامة من الخارج، وسيؤدي استخدامها إلي نقلة نوعية، وهناك بعض الشركات تحاول استخدامها كمكون من مكونات الطاقة والاستقرار الأمني، لدينا تحديات أمنية كبيرة ممن لا يحترمون القانون، تم ضبط750 ألف حالة سرقة كهرباء خلال ستة أشهر.. أرقام مخيفة في تهريب السولار.. خلال ستة أشهر تم منع تهريب350 مليون لتر سولار، و85 مليون لتر بنزين في الداخل والخارج.
المنظومة الجديدة تقوم علي استخدام الكروت الذكية لتوزيع الوقود، خاصة السولار، وليس المقصود منها تحديد الكمية للمستهلكين وإنما تهدف إلي ضبط التوزيع ومعرفة أين يذهب الوقود، وسوف نبدأ بالتطبيق علي الشاحنات كمرحلة أولي ثم بعد ذلك علي الأفراد، حتي نضمن الوصول بالسعر المخفض المدعوم إلي من يستحق، نحن بصدد تطبيق الكروت الذكية علي الشاحنات، ثم بعد ذلك علي المستهلكين في المرحلة الثانية.

لا يمكن أن يضار مواطن، لكننا نمنع الفساد، نمنع التهريب حتي لا يباع للمواطن مرة أخري بالسوق السوداء.

المحور الأمني منظومة تنهض لاتساع الوطن وظروف الثورة، الحريات جعلت البعض يرتكب أعمال عنف تجهد أجهزة الأمن وتستهلك إمكاناتها.

طبقا للقانون لم يعد هناك عذر، كفانا خروجا علي الشرعية، كفانا مخالفة للقانون، كفانا استخداما للعنف، سنواجه بمنتهي الحزم قطع الطرق واستخدام السلاح وتعويق الإنتاج، هذه جرائم.

عام قارب علي الانتهاء، وشهد الناس أننا لا نستخدم أي إجراءات استثنائية، وبالتالي لا مجال علي الإطلاق لنري أي تجاوز، لا بد أن يأخذ المواطن حقه.

نحن دولة قانون مستقرة ونحترم القانون وسنطبقه بكل حزم، النهوض بالمسائل الأمنية علي اختلاف مستوياتها يحتاج إلي موارد كثيرة ووقت، يحتاج إلي النهوض بالجهاز نفسه من داخله، ونحن نعالج هذا، والمسئولون عن ذلك يعملون الآن ليل نهار لتحقيق الاستقرار الأمني، وهذا مطلب من مطالب الثورة.

ومن الأمور التي أريد أن ينشرها الأهرام أنه لابد أن نمتلك نحن المصريين الغذاء والدواء والسلاح، هذا من خلال المحور الثاني، وهو الإنتاج المعرفي الذي يبني علي العلم.

ما وعدت به أسهر عليه ليل نهار، حجم التحديات أكبر بكثير مما كنا نعتقد ونتحدث، والشعب قادر بإذن الله، ثم بإنتاجه وصبره وتعاونه وتكامله علي الانتقال إلي المرحلة الجديدة.

الأهرام: هل ترون أن بقايا النظام السابق مازال باستطاعتهم إجهاض فرص التقدم؟

الرئيس: هم يحاولون وهي محاولات معوقة، أعطينا الجميع فرصة لمدة عام، وهم ما بين متردد ومرجف ومروج للشائعات ومؤجر للبلطجية ومؤجج للعنف وضد الإنتاج والصناعة، ونحن نتعامل مع هؤلاء بالقانون، ومازلت أقول لكل المصريين إن الفرصة متاحة للجميع للعمل لمصلحة الوطن. الأمر لا يؤخذ بكلياته وإنما بتفاصيله، نظرة إلي المستقبل، لن يكون هناك مكان لفاسد ولا مفسد ولا مرجف ولا محرض لأن يستعدي أو يستأجر أو يدفع في اتجاه العنف، فذلك زمن انتهي ولن يعود مرة أخري.

أقول لهؤلاء إنكم فشلتم وستفشلون وسوف يطبق عليكم القانون بكل حزم، ولن تأخذنا رأفة بمن يتجاوز القانون، كل من يرتكب جريمة سوف يحاسب عليها، لا نغض الطرف عن مخالف للقانون، المسألة تتعلق بتصرفات شخصية سيئة أفسدت الوطن.

الأهرام: هل هناك نماذج مرصودة؟ ولماذا تم التغاضي عنها؟

الرئيس: لم يتم التغاضي، وعندما تكون هناك معلومات وتتحول إلي أدلة ثبوت لا بد أن تتخذ الإجراءات، كل هؤلاء سوف ينالون جزاءهم بالقانون، فقد مضي زمن أخذ الناس بالشبهات، أجهزة الدولة، والعين الساهرة، ووجود النيابة العامة والقضاء، كل هؤلاء يعملون ليل نهار.

الأهرام: كيف ترون الحكم الصادر أخيرا في قضية التمويل الأجنبي؟

الرئيس: قضية التمويل الأجنبي قديمة، وأبعادها ووقائعها تمت قبل انتخابات الرئاسة، وبالتالي القضاء أخذ مجراه، ونحن نقول إنه مستقل وقادر علي أن يصدر أحكامه بشكل موضوعي، وقادر علي أن يحقق العدالة.
وأنا أنظر إلي حكم القضاء بكل احترام وتقدير، فهو حكم قضائي واجب النفاذ و الاحترام، أنا شخصيا أريد لمصر أن تكون دولة قانون بجد، يعني يحترم فيها أحكام القضاء ويطبق فيها القانون ويحترم فيها الدستور وكلنا نعتاد علي هذا والعالم كله يجب أن ينظر إلينا هكذا.

الأهرام: البعض يري أن هناك من بين سلطات وأجهزة الدولة الرسمية من لا يتعاون لتحقيق أهداف وبرامج السلطة السياسية، بل هناك من يري أنها تعوق ذلك في بعض الأحيان، ما تعليقكم؟

الرئيس: نحن في منظومة الانتقال من حالة إلي حالة لابد أن نتوقع تحديات كثيرة، والمهم كيف نتغلب عليها، وكيف نوجد لها الحلول، ولا شك في أن النظام السابق قد بني حكمه علي بعض القواعد الهشة التي تخالف القانون، ولا تحترم الناس، ولا إرادتهم.

وحينما يتحول الوطن من حالة نظام سيئ جدا إلي حالة من الديمقراطية، فهذا انتقال كبير وسوف يكون له معوقات، ربما التعويق بسبب عدم وجود وعي كاف وإدراك لطبيعة المرحلة، أو لاستفادتهم من النظام السابق، ولكن هناك كوادر وطنية تحب بلدها، هناك من يسعي إلي أن تقوم المؤسسات بدورها.

وأري أن هناك تعافيا وخيرا كبيرا، وينبغي أن يعلم الجميع أن المرحلة مرحلة تكامل وتعاون وعمل مؤسسي ولا مكان لمتردد، المكان فيه متسع للجميع ماداموا يحترمون القانون، جميعنا أجراء عند هذا الشعب، وبالتالي علي الجميع أن يؤدي واجبه.

الأهرام: بدا واضحا أن هناك خلافات حادة مع القوي السياسية، إلا أن الأمر يختلف حينما يتعلق بخلافات مع الأحزاب الإسلامية خاصة حزب النور، ألا تري أن هناك شيئا ما خطأ كان يجب علاجه؟

الرئيس: الوطن يحتاج إلي جهود الوطنيين المخلصين، ونموذج سيناء موجود، حينما ناديت بالاصطفاف فلبي معظم الناس النداء وأيضا سد النهضة، ومياه النيل بالنسبة لنا كما قال شوقي وريد الحياة وشريانها.
في هذا الصدد رأينا كيف تتجمع كل القوي، وكيف كان الكل حريصا علي أن يصطف خلف القيادة للحفاظ علي كل قطرة من مياه النيل، يصطف المصريون الآن كما تري في كل ألوان الطيف السياسي والإسلامي والآخر بوطنية عالية، الخلاف في الرأي داخل منظومة المصلحة العامة موجود، الود موجود بيني وبين كل التيارات لكي نصبح جسد فاعلا، لا يمكن أن نتطابق ولكن نتجانس، فهذا يثري التجربة وينفع ولا يضر.

الأهرام: الشارع المصري يتساءل الآن عن استراتيجية التعامل مع أزمة سد النهضة الإثيوبي، ومع الأزمات الخاصة بنهر النيل بصفة عامة، بعد ما تردد عن سدود عديدة تزمع دول أخري إقامتها؟

الرئيس: بقدر حرصنا علي التواصل واستمرار العلاقات الطيبة مع إفريقيا كلها، ومع السودان وإثيوبيا بصفة خاصة، إلا أننا حريصون في الوقت نفسه علي ألا تمس قطرة واحدة من مياه النيل، واستراتيجية التعامل هي التواصل مع إثيوبيا حكومة وشعبا لكي نمنع أي ضرر حتي علي الشعب السوداني الشقيق، وهذا القدر من الحرص يجعلنا نستخدم في ذلك كل الوسائل والسبل سواء مع أثيوبيا والسودان، أو مع باقي دول حوض النيل.

الأهرام: هناك وسائل عديدة لزيادة واردات مصر من المياه، سواء من خلال نهر الكونجو، أو من خلال قناة جونجلي وغيرهما من المشاريع.. هل توجد استراتيجية مصرية في هذا الشأن؟

الرئيس: الإضافة دائما تؤخذ بطريقة أكثر هدوءا في الطرح، وتأخذ وقتها في التنفيذ.

الأهرام: أري أن سد النهضة الإثيوبي أصبح واقعا، وما يجري الآن من مفاوضات إنما يتعلق بتخفيض مستوي الضرر الواقع علي مصر؟

الرئيس( بحدة وغضب): موقفنا ينطلق من عدم المساس بحصة مصر، ومنع الضرر كاملا، والحوار يدور الآن حول تفاصيل كثيرة، فالمعلومات الواردة منهم ليست كافية، ونحن نتحدث عن شعب صديق، المفترض أن يحرص علي مصلحة مصر، كما تحرص مصر علي مصلحته، ونحن من جهتنا لا نسمح لأنفسنا بأن نضر صديقا، وبالتالي نحن لا نتحدث عن منع تنمية دولة صديقة، ولكن السؤال هو كيف تكون التنمية؟ كل هذه المسائل مطروحة وقيد النقاش، ونتحرك في هذه الاتجاهات جميعا، ولا نتوقع أن يكون الصديق سببا في ضررنا، فالنيل هو شريان الحياة ومحور المستقبل للأجيال المقبلة.

الأهرام: متي يعود الأمن للمواطن؟ وألا تري أن الغياب الأمني قد طال أكثر من المتوقع؟

الرئيس: لاشك في أن هناك تحسنا في الحالة الأمنية، جزء من الثورة المضادة والنظام السابق يحاول أن يظهر أن هناك مشكلة أمنية.. خطف هنا، أو اعتداء هناك، نعم موجود، ويؤرقني هذا الشعور، وإنما هي أفضل الآن، لكن مازال هناك جهد مطلوب، ويقع علي عاتقي أيضا، وأتصور أنه سيأخذ بعض الوقت.

نحن علي أبواب مرحلة انتخابات برلمانية، ونحن في حاجة إلي أمن، وإن شاء الله نعمل لتحقيق ما يرضي المواطن قدر المستطاع.

لم يعد هناك أي مبرر لأي خطأ في هذا المجال، ليس هناك مبرر واحد لترك من يحاول الاعتداء علي الناس، قطع الطرق جريمة، التعدي علي الناس جريمة، ترويع الناس جريمة، محاولات وقف العمل جريمة، هذه جرائم يعاقب عليها القانون، نتحرك لتلبية المطالب لكن لا يمكن قبولها لتعطيل العمل.

لدينا أكثر من23 مليونا يعملون بالقطاعين العام والخاص بخلاف3 ملايين فلاح وبخلاف التجار، ولابد من ضمان أمن كل هؤلاء، أي محاولة للتأثير هي جريمة ولن يترك فاعلها، أكرر يكفي عام حدث فيه كثير من التجاوزات.

 

الأهرام: هناك اتهامات قوية للسلطة الرسمية بالتستر علي قضايا، أو علي معلومات في قضايا مهمة، مثل قتل الجنود في رفح، أو اختطافهم في العريش.. لماذا لا تكون هناك شفافية كاملة أولا بأول في مثل هذه الموضوعات؟

الرئيس: عدم إعلان التحقيقات لا يعني أنه لا توجد شفافية، هذه قضايا تتعلق بالأمن القومي، وفي مواقع لها خصوصيتها، وعندما تكتمل التحقيقات نعلن تفاصيلها، والقضية الأخيرة كلما وصلنا إلي شيء يتم الإعلان عنه، حتي لا نظلم أحدا، أو يؤخذ أحد بجريرة آخر.

إن الإعلان عن التفاصيل أثناء التحقيقات يضر ولا ينفع، الدولة المصرية كبيرة، والأجهزة الأمنية بها إمكانات كبيرة، وهذه الجهات تتعاون مع بعضها البعض علي أعلي مستوي، وكل ذلك يتطلب معلومات.

الأهرام: هل هناك متورطون من خارج مصر؟

الرئيس: أتركها للتحقيقات، فهذه قضايا ليست سهلة، وعندما نتحقق أن هناك أي نوع من التأثير والتدخل من جهات أجنبية لا نتردد في اتخاذ إجراءات حاسمة.

هناك فرق بين أدلة الثبوت وبين التحقيقات، لا ننشغل بالتخمينات، نحن أمام تحديات إقليمية ضخمة ندركها جميعا، مصر دولة ضخمة، مصر أكبر دولة في المنطقة، والجيش المصري أقوي جيش في هذه المنطقة، ونحن نتحرك في إطار تنسيق كامل وكبير بين هذه الأجهزة من أبناء مصر أو من غيرهم، لا نسمح لأحد بأن يتدخل بسوء، وإذا ثبت لنا شيء يقيني فسوف نرد بمنتهي العنف ضد من يتخذ خطوة واحدة ضد الأمن القومي المصري.
الأهرام: كثيرون استقالوا من مواقع قيادية حتي من داخل قصر الرئاسة، بماذا تفسرون هذه الظاهرة؟ وهل هي ظاهرة صحية، أم أنه خطأ الاختيار منذ البداية؟

الرئيس: أري أن هذا أمر طبيعي في سياقه في مرحلة الانتقال من حكم الفرد وديكتاتورية القيادة إلي العمل الجماعي والاستعانة بالكوادر بغض النظر عن انتماءاتها السياسية، فعندما يستعان بأحد المصريين، وبمرور الوقت يتضح أنه لا يرغب في الاستمرار في العمل في هذا الملف ويريد أن يخدم في مجال آخر، فهذا أمر طبيعي.

إنها دولة تنمو وتتطور، من خلال كوادر جديدة شبابية، وهذا أراه طبيعيا ومتفقا مع طبيعة المرحلة، فنحن الآن ندير أنفسنا بأيدينا، والمجالات كثيرة ومتسعة والمشاركة مطلوبة.

الأهرام: هناك أزمات للنظام الحاكم مع القضاء والإعلام، وعدم توافق في أوساط الشرطة، وما يتردد عن علاقات مضطربة مع الجيش.. أين تكمن الأزمة؟

الرئيس: لا.. إطلاقا، لا يمكن.. هناك توافق تام، وهذا كلام سيئ وغير صحيح ومغرض ومن يقول ذلك لا يعرف القوات المسلحة وهي الآن تستكمل بناء ضخما في الوطنية وهي في أحسن حال والطاعة لقياداتها والاتساق مع أهلها، فرئيس الجمهورية القائد الأعلي للقوات المسلحة والمجلس العسكري والإدارة الوطنية، والمشروعات الكبيرة والتصنيع مؤسسات ضخمة تتكامل مع بعضها البعض بشكل تكاملي في منظومة واحدة، وكذلك العلاقة نفسها مع وزارة الداخلية.

وإذا أتينا للقضاء فله احترامه الكامل بكل من فيه من رجال كبار، فالحفاظ علي القضاء مستقلا مستقرا أحد أهم أهداف رئيس الجمهورية، وينبغي أن يظل كذلك، وإذا حدث فيه عوار فيجب أن يعالج نفسه من الداخل، وأنا حريص علي أن تمر المرحلة وأن يظل القضاء باستقلاله وألا يدخل في صراع مع أحد.

أما الإعلام فهو مكون أساسي للتنمية، وأري أن الإعلام ليس أزمة بقدر ما هو سوء فهم، ويجب أن يتكامل مع الجميع، فأنا لست طرفا في أزمة مع أحد لأنني مسئول عن الجميع، وفي الغالب الحالة تكاملية جيدة، ولكن إذا كان هناك طرف يضر فإن الواجب الوطني يحتم علينا جميعا أن ننظر في مصلحة الوطن لا في مصلحة الأفراد.

فالنقد البناء والرأي الآخر وتوجيه اللوم، كل هذا وارد، أما الهدم والتدمير والأخلاق غير المألوفة فهذا يرفضه الوطن ولن يعيش طويلا، إن من يتجاوزون قليلون، ولا يجوز أن تكون الحرية سبا أو تجاوزا، وكلنا يجب أن ندرك أهمية ألا نترك مجالا لهذه التجاوزات إن وجدت.

هل يستمر التجاوز أو الإساءة أو أعمال التحريف؟ هذا مرفوض، والواجب يحتم أن نعيد النظر فيه، وأدعو الجميع إلي النظر للمصلحة العليا للوطن، فنحن المصريين قادرون علي أن نصلح ما يمكن أن يكون قد فسد في أي مؤسسة من المؤسسات.

الأهرام: الأزمات الاقتصادية داخل المجتمع تلقي بظلالها علي الأسرة المصرية، مما عاد سلبا علي نسبة الرضا علي النظام الحاكم.. هل هناك جزء مفتعل في هذه الأزمات، وهل هناك بارقة أمل في حلها علي المدي القريب؟

الرئيس: أريد في هذا المجال أن أقدم تقديري واحترامي للشعب المصري كله، أقدر له تحمله وصبره علي هذه المشكلات الطارئة، وأريد أن يتأكدوا أني لا أبيت ليلا إلا بهذا الهم والاهتمام به والتفكير في حل المشكلات، وأدعو الشعب إلي التحمل حتي نمتلك إرادتنا، ومشكلاتنا سوف تحل إن شاء الله بالتدريج.

يؤلمني قطع التيار الكهربائي عن الناس، وأنا أوجه وأتصل وأناقش، وهناك تواصل يومي مع مشكلاته وإن شاء الله سوف تزول، والمصريون أهل لذلك، لأنهم يلفظون من وسطهم المتجاوز والفاسد والمجرم والمحبط الذي يبث روح اليأس.. واعتذاري لكل الشعب عن وجود مثل هذه المشكلات فإن شاء الله نسهر جميعا لحلها، لأنه مازال عندنا بقايا فساد في إداراتها.. وإن شاء الله نبذل قصاري جهدنا وليعذرنا الناس.

الأهرام: كيف تنظرون ليوم30 يونيو؟ وكيف ستواجهون الموقف؟ وهل هي زوبعة في فنجان تقف وراءها فصائل معينة، أم أنها رد فعل طبيعي للشارع تجاه أزماته اليومية؟

الرئيس: التعبير عن الرأي، العمل السلمي، الحرية الكاملة للجميع، إعلاء الصوت بالرأي الآخر وكذلك النقد البناء، وتقديم النصح والمشورة، والحركة العامة للمجتمع، وحرية تكوين الأحزاب.هذا كله أمر لا يقلقني بل يسعدني، أما الخروج علي القانون أو استخدام العنف أو الترويج له فلن يقبل ولن يسمح به، فالوطن أكبر من الجميع واستقراره وأمن مؤسساته لن يسمح بتجاوزه.

أعرف أن هناك رغبة في التعبير عن الرأي، وأنا أقر ذلك، لكن لا يمكن أن نسمح بالعنف أو التعدي علي مؤسسات الدولة وحركة المواطنين، فأي اعتداء عليها يمثل جريمة ستواجه بالقانون.

الأهرام: هل يخشي الرئيس محمد مرسي من انتخابات رئاسية مبكرة؟ وماذا ترون في مثل هذا المطلب، ومدي مشروعيته؟
الرئيس: نحن دولة فيها دستور وقانون، وأجرينا انتخابات حرة ونزيهة، والحديث عن انتخابات رئاسية مبكرة أمر عبثي وغير مشروع، نحن نتحدث عن وطن كبير، نريد أن ينصرف الناس إلي الحركة العامة في المجتمع لكي تجري الانتخابات البرلمانية، أما الانتخابات الرئاسية المبكرة فأنا آخذها في إطار حرية الرأي، ولكنها لا تمثل علي الإطلاق أي نوع من أنواع الحقيقة التي يمكن التحدث عنها بشكل شرعي أو قانوني، فهذا مخالف للقانون والدستور والعرف والإرادة الشعبية.

الأهرام: ماذا تتوقعون للانتخابات البرلمانية المقبلة؟ وهل ترون أن التأييد تغير في توجهات الرأي العام عن ذي قبل؟
الرئيس: أتمني للراغبين في العمل السياسي أن يأخذوا حظهم كاملا، وأن يبذلوا قصاري جهدهم في شرح برامجهم، وأن يكونوا أداة فاعلة، وأن تكون لهذه الانتخابات ضمانات، وأنا مسئول عن أن تخرج بنجاح.

الأهرام: قطاع عريض في الشارع المصري يري الآن أهمية التصالح مع رموز النظام السابق بدءا من الرئيس السابق، وانتهاء بمن تم الحظر عليهم سياسيا من أعضاء الحزب الوطني، كيف تنظرون إلي هذا التوجه؟

الرئيس: هناك فارق كبير بين التصالح المجتمعي وبين غض الطرف عن الجرائم، فمن أفسد وخرب فهو مجرم، وإرادة الثوار والشعب المصري هي أن يعاقب هؤلاء.

وهناك مادة دستورية في هذا الشأن، وهناك قانون ممارسة الحقوق السياسية، ولدينا دستور واجب الاحترام من الجميع، لكن غض الطرف عن الجرائم لا يملكه أحد، فمن تسبب في هذه المشكلات، ومن خرب الوطن لابد أن يعاقب، حجم الفساد فاق أي عقل، نزحوا جهود المصريين إلي خارج البلاد، هؤلاء يجب أن يأخذوا جزاءهم بالقانون، ليس للتصالح معني في هذا المجال لأن هناك إجراما والقانون يأخذ مجراه.

الأهرام: الشارع المصري يتوجس خيفة من قرارات اقتصادية مقبلة تتعلق بارتفاع الأسعار، والضرائب والجمارك، وما شابه ذلك في ظل ظروف يعانيها المواطن أساسا، كيف يمكن التعامل مع هذه المعادلة؟

الرئيس: لن يمس مصري واحد بقرارات اقتصادية في معيشته ومستلزماته وحاجاته وحاجة أبنائه، كل قرار هدفه الأسمي تحقيق مصلحة المواطن، وبالتالي يجب أن يطمئن الجميع إلي أن أحدا لن يمس، قد تكون هناك مناقشات لوصول الدعم إلي مستحقيه، لا بد أن يكون هناك إنتاج، ولا بد أن يكون لكل قرار الهدف الأسمي منه وهو تحقيق مصلحة المواطن، انظر إلي صاحب القرارات إنه المواطن أولا وأخيرا، ونحن لا نتحدث عن حجم ما يأخذه المواطن وإنما نسعي لضبط السوق من السرقة والتهريب حتي يصل الدعم لمستحقيه الحقيقيين.

الأهرام: هناك من يري ـ بعد مرور أكثر من عامين علي الثورة ـ أن حجم الفساد لم يتراجع.. هل توافقون علي هذا الرأي؟

الرئيس: حجم الفساد تراجع كثيرا، لكن مازال هناك من يستحق المتابعة علي مدي الساعة لمنع الاستمرار في الفساد، هناك حركة من الأجهزة ومن داخل الوزارات والمؤسسات، لن نترك فسادا بأي مكان دون أن نصل إليه لمنعه، والمستقبل سوف يكون أفضل بكثير.

الأهرام: بعيدا عن التصريحات السياسية، نريد أن نسمع كلمة حق لله والتاريخ، هل القضاء المصري يقوم بدوره المنوط به دون مواءمات أو توازنات بمنأي عن السياسة، أم أن السياسة قد أفسدت القضاء كما يردد البعض؟

الرئيس: القضاء المصري يقوم بواجبه، وإذا بدا أن هناك من يتجاوز فيتم التعامل معه من داخل مؤسسة القضاء.

أنا أحرص علي الاستقلال بين السلطات الثلاث، ولا نسلك غير هذا، فعندما كان التشريع لدي رئيس الجمهورية لم أفعل، لأني أري أن في ذلك ضررا علي الوطن وعلي المؤسسة ولا بد أن نناقش بشكل واسع، ولكن هناك تنوعا في الآراء تجاه ما يحدث، والسلطة التنفيذية خارج هذا الإطار فضمان الحرية الكاملة للسلطات المختلفة واجب قانوني ودستوري وأحاول أن تكون مؤسسة القضاء فاعلة بدورها.

الأهرام: البعض يردد أن هناك مخططا لأخونة الوظائف العليا بالدولة، هل ترون أن من حق حزب الحرية والعدالة أن يفعل ذلك، أم أن مثل هذا التوجه غير موجود أساسا؟

الرئيس: حزب الحرية والعدالة ليس حزبا حاكما، والحكومة لم تشكل علي أساس نسبة الوجود في البرلمان مع أهمية الوجود في البرلمان، لم يكن مفهوم الأغلبية أو الحزبية هو الذي يحكمنا، وإنما الكفاءة هي الأصل، بعد انتخاب البرلمان يجوز للتشكيل أن يختلف حسب الدستور.

أما الأخونة فهي عنوان مضلل، وكلام غير صحيح بالمرة أو مفهوم يضلل دون أن يدل علي الحقيقة، فهو يناقض الواقع الموجود وما يقال عنه ليس له ظل في الواقع، كم حدث من تغيير في القيادات، لا نريد أن نقف أمام ذلك طويلا، نريد مصريين بغض النظر عن انتماءاتهم.

الأهرام: ارتفعت نبرة الحديث القبطي في الآونة الأخيرة عن الاضطهاد والتمييز، وما شابه ذلك، كيف ترون هذا الحديث؟
الرئيس: أقباط مصر أشقاء الوطن، أحباب الداخل والخارج، مصريون حتي النخاع، والمصريون أمام القانون سواء، وأمام الحقوق والواجبات سواء.

محاولات كثيرة جرت عبر التاريخ لاستغلال مثل هذه العناوين غير الحقيقية وفشلت جميعها، وأنا دائما أقول: ليس هناك في مصر مسلمون وأقباط، وإنما هناك مواطنون، جيران في العمل، وفي المنزل، وفي المدرسة، وفي الجامعة، وفي الحقل، وفي كل مكان، فلا أحد يسأل أحدا: هل هو مسلم أم قبطي؟ والحوادث تحصل بين مسلمين ومسلمين، وبين مسيحيين ومسيحيين، وأثق بأن نسيج الواقع المصري كذلك، فلا يوجد خلاف أبدا بين المصريين علي أنهم مسلمون وأقباط، وقد يختلفون علي أمور عادية، وهذا أمر طبيعي، مع الأخذ في الاعتبار أن الخلافات اليومية بين المسلمين وبعضهم البعض، أو بين المسيحيين وبعضهم البعض أكبر بكثير، ولذلك فإن من يروجون مثل هذه الشائعات خاسرون بالضرورة، ومن يراهنون عليها أيضا خاسرون.

الأهرام: وماذا عن حديث التشيع ومخاوف البعض، خاصة التيارات الإسلامية، في هذا الشأن؟

الرئيس: المسلمون في مصر كانوا ومازالوا وسيظلون ذوي طبيعة خاصة تتميز بالوسطية، وحب أهل البيت لا يتعارض مع كونهم أهل سنة وجماعة، ولذلك أري أن هذا الموضوع يأخذ حجما في غير موضعه، لأننا نحن أهل السنة والجماعة في مصر عقيدتنا مستمرة، ولا مجال لمثل هذه المخاوف، أو مثل هذا الحديث، وطبيعتنا احترام الآخرين، واحترام معتقداتهم.

وأنا أقرر واقع المصريين أنهم أهل سنة وجماعة، بل الأكثر من ذلك أن مصر هي قبلة أهل السنة والجماعة، وهذا أمر معروف مع احترام وتقدير كامل للآخرين.

الأهرام: ماذا عن الوضع الميداني في سيناء الآن؟ وما استراتيجية التعامل معها في المستقبل؟

الرئيس: استراتيجية التعامل مع سيناء تنطلق من محورين: الأول تنموي، والآخر أمني، فمن حق أبناء سيناء أن تكون حياتهم آمنة، وأن يتبوأ أبناؤهم مواقع متميزة.

والمحور التنموي نتعمق في دراسته نظرا لأهميته سواء من حيث الخدمات التعليمية أو الصحية أو حفر الآبار، باختصار الوجود التنموي للدولة.

أما المحور الأمني، فيتعلق بأمن أهل سيناء، والمقيمين، وأمن الحدود، وهو محور مهم أيضا، ونحن من خلاله نتعامل بمنتهي الحزم والقوة، لكي نضمن لأبناء سيناء حياة هادئة، فهم مواطنون شرفاء، حريصون علي أمن الوطن.
وهنا أود أن أقرر أن سيناء لم تغز أبدا من خلال أبنائها، بل كانوا دائما ومازالوا خير عون للدولة، ومن هنا فإن أمن أهل سيناء واجب علينا جميعا، ولذلك فإن وجود القوات بشكل مكثف يستهدف ضمان أمنهم، ومنع الجرائم، وسوف يستمر هذا الوجود الذي هو رغبة أبناء سيناء لوصول القانون إلي كل بقعة فيها.

الأهرام: ما استراتيجية علاقات مصر الخارجية؟ وإلي أي مدي تسير العلاقات مع إيران، وكيف ترون مستقبل هذه العلاقات، وجدواها بالنسبة لمصر؟

الرئيس: نحن نتحرك في السياسة الخارجية انطلاقا من ثلاث قواعد أساسية هي: التوازن، والندية، وتحقيق المصلحة المتبادلة، وعندما نتحدث عن المصلحة المتبادلة، فإننا نتحدث عن فتح آفاق جديدة للاستثمار، والسياحة، والطاقة الشمسية، والطاقة النووية، ونقل التكنولوجيا، والتصنيع المتطور، وتوفير الوقود، وتوفير العملة الصعبة، والاستقرار الإقليمي، وهذه هي محددات السياسة الخارجية لمصر حين يتعلق الحديث بأي دولة كانت.
الأهرام: ما الحقيقة في أزمة العلاقات مع دولة الإمارات؟ وهل هناك في الأفق ما يشير إلي تحسن وشيك؟

الرئيس: جميع الدول العربية لا توجد معها أزمات، فبيننا وبينهم كل محبة ورغبة حقيقية في التواصل، والدول العربية هي الأولي بالعلاقات القوية، وبالتبادل التجاري، لأن العروبة تجري في دمائنا جميعا، وما الإسهام المصري في نهضة وبناء الدول العربية إلا دليل علي ذلك.

الأهرام: ولكن هناك من يهاجم مصر ويسيء إليها بتصريحات تحمل الكثير من التجاوزات؟

الرئيس: من يسيء هو الذي يخسر، والإساءة تصيب صاحبها، ويجب أن نضع في الاعتبار دائما أن مصر هي الدولة الكبيرة، أو الشقيقة الكبري، ولا يمكن أن يغضب قادتها من خطأ يرتكب هنا أو هناك، فنحن نتعامل علي أساس الثقة والمودة والصفح، ما لم يتضرر أمن مصر، فكل ما عدا ذلك نصفح عنه.

(وبعد أن توقف الرئيس للحظة، واصل الحديث بقوة ونبرة حادة) قائلا: أنا أكلمك كلاما جادا، وليس إجابة سياسية، لدينا90 مليون مصري في الداخل والخارج لهم قيمة كبيرة، نحن جغرافيا وتاريخ، ولا مجال أبدا للحديث عن خلاف مع الأشقاء العرب، وإلا فما معني الكبير، الكبير هو الذي يتحمل، وهذه مسائل تتلاشي، ولا تقوي علي الصمود.
الأهرام: هناك من يري أن العلاقات مع دول الخليج بصفة عامة ليست علي المستوي الذي يأمله المواطن، هل تري أن ذلك يتعلق بمخاوف هذه الدول من ثورات الربيع العربي بصفة عامة، أم تتعلق بشخص الرئيس السابق، أم مخاوف من الإخوان المسلمين؟

الرئيس: أؤكد ما ذكرته قبل أن أكون رئيسا، وبعد أن أصبحت رئيسا، من أن مصر لا تصدر الثورات، مصر الشعب والنظام لا تتدخل في شئون أحد بالقدر الذي لا نسمح فيه لأحد بأن يتدخل في شئونها، فالشعوب والحكومات في دولها أحرار يقررون لأنفسهم ما يشاءون، وإذا تقول أحد علينا سلبا بمثل هذا الحديث، فهو مفهوم خاطئ.

الأهرام: المراقبون لا يرون جهودا تبذلها السياسة الخارجية المصرية في هذا الصدد لطمأنة الآخرين بعدم التدخل في شئونهم؟

الرئيس: علي العكس.. بذلنا جهودا كثيرة، ومستمرون في ذلك، ومقتنعون به، ولن نقبل غيره.

الأهرام: كيف تنظرون لتوجس البعض من العلاقات مع دولة قطر علي الرغم من المساعدات التي قدمتها لمصر؟

الرئيس: لا أعتقد أن هناك توجسا بهذا المعني، وأنا أري أن قطر شعبا وحكومة يحبون مصر، ويحرصون علي مساعدتها، وعلي علاقات متميزة معها، ويقفون معنا بدعم نقدره في هذه المرحلة الانتقالية بشكل واضح، فلا مجال علي الإطلاق لأي توجس أو قلق، بل علي العكس كل التقدير لهذا الدور.

الأهرام: كيف تنظرون لتأثير ما يحدث في تركيا الآن علي الأوضاع في مصر؟

الرئيس: ما يحدث في تركيا خاص بتركيا، ولا أري علاقة له بمصر، فتركيا دولة كبيرة، بها أحزاب وبرلمان، وإدارة حكم رشيدة، وبالتالي ما يحدث شأن داخلي.

الأهرام: كان لكم رأي في السابق في العلاقات مع الولايات المتحدة، ومحاذير من هذه العلاقات، كيف تنظرون إليها الآن من علي كرسي الحكم؟ وما مدي التدخل الأمريكي في صناعة القرار المصري؟ ولماذا لم تقم بزيارة رسمية للولايات المتحدة حتي الآن؟

الرئيس: الولايات المتحدة دولة كبيرة، ولها معايير السياسة الخارجية المصرية نفسها، ونحن حريصون علي العلاقة الجيدة معها، وحريصون علي أن تقوم بدورها في العالم بشكل فعال، وبالتالي فإن محددات وعناصر التعامل معها تنطلق من تقوية هذه العلاقات، بالتوافق في كثير من الأمور.

وقد لا نكون متطابقين في الرأي في بعض القضايا مثل السلام في الشرق الأوسط، إلا أنني أراهم يحترمون إرادة الشعب المصري، ويتعاملون مع القيادة المصرية علي أنها نتاج الديمقراطية، فلا يوجد تدخل من أي نوع.

أما بالنسبة للزيارة فهي مسألة ترتيب ليس أكثر، حيث كانوا منشغلين حتي نهاية العام الماضي بالانتخابات الرئاسية، ولكن ليس هناك ما يمنع الآن من القيام بزيارة، وقد تحدث في المستقبل القريب، وهناك دول كثيرة زرتها خلال الشهور الماضية، ودول أخري كثيرة أيضا لم أزرها حتي الآن، فلا أستطيع فعل كل شيء في وقت واحد، إلا أن ما أود تأكيده هو أنني حريص علي العلاقات مع الولايات المتحدة.

وأريد أن أوضح شيئا مهما وهو أن لدينا في مصر روحا جديدة، ولسنا قلقين، فنحن الآن فقط نمتلك إرادتنا، وبالتالي لابد أن نتعامل مع العالم كله بحرية كاملة، وإرادة كاملة، ولدينا الآن منظومة عمل كبيرة جدا تنشد التنمية الحقيقية، والمصريون يحملون رسالة سلام إلي هذا العالم بثورتهم، ويستعدون بالإنتاج لكي يكونوا في مصاف الدول المتقدمة، ونحن نعمل علي جميع المحاور، ولا ننسي إفريقيا ودول حوض النيل التي هي جزء لا يتجزأ من أمن مصر القومي.

وسوف نحقق إنجازات كبيرة بإرادة كاملة، ولا مجال للعودة أو التراجع عن هذه الإرادة التي نستحق أن نمتلكها الآن في المجالات المختلفة السياسية، والتجارية، والاستثمارية، والتنموية، مما يجعلنا نتعامل بندية كاملة، خاصة أننا ندرك تماما ما يجري في هذا العالم.

ومن هنا فقد آن الأوان لهذا الوطن أن ينطلق إلي آفاق جديدة، ولن يستطيع أحد أن يوقف انطلاقه.. قال تعالي:( وتعاونوا علي البر والتقوي ولا تعاونوا علي الإثم والعدوان).. وقال تعالي:( ولو أن أهل القري آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض).. وعندما نأخذ بالأسباب يفتح ربنا علي هذا الشعب فتحا واسعا..( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها).

الأهرام: العلاقات مع إسرائيل كيف تسير في ظل احتلال أراض عربية، خاصة القدس الشريف، في ظل موقف الإخوان المسلمين التاريخي من احتلال هذه البقعة ذات الخصوصية لدي المسلمين؟

الرئيس: كان هناك اجتماع لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة أخيرا، وكان الموضوع الرئيسي حول شركتين فرنسيتين تقومان بإنشاء خطوط مترو في المدينة المقدسة وتغيران من معالمها، ولذلك فقد اتصلت بالسيد أكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي باعتبار مصر رئيس الدورة، وقد خرجنا ببيان يدين هذا الفعل.

وأستطيع أن أؤكد أن القضية الفلسطينية كانت وستبقي عقل الشعب المصري ووجدانه، ونحن لا نتخذ قرارات بالنيابة عنهم، وإنما هم يقررون ونحن ندعمهم، سواء في المحافل الدولية، أو بفتح الحدود، وندعم أيضا حكومتهم في رام الله، ونرعي مصالحهم، فقضيتهم بالنسبة لنا محورية.

وأما فيما يتعلق بارتباطنا بمنظومة المنطقة واتفاقية السلام، فنحن دولة كبيرة نحترم الاتفاقيات، لكننا نرصد ولا نسمح بأي تجاوز أو عدوان يتجاوز هذه الاتفاقية بحال من الأحوال.

الأهرام: بدا واضحا في الآونة الأخيرة أن هناك تغيرا طرأ علي الموقف المصري تجاه الأزمة السورية، هل هذا صحيح؟ وكيف ترون الحل الأمثل لهذه الأزمة في ظل التطورات الجارية؟

الرئيس: لم يحدث أي تغيير في الموقف المصري، بل نحن أكثر إصرارا علي تغيير هذا النظام بعد ما ارتكبه من جرائم في حق شعبه، ونحن ندعم الشعب السوري، وإراقة دمائهم تؤلمنا جميعا، والسوريون منا ونحن منهم، ولابد أن يحصل الشعب هناك علي حقه كاملا، ويمتلك إرادته كاملة أيضا.

الأهرام: في الختام، نود توجيه كلمة للشعب المصري في هذه المرحلة الانتقالية من تاريخه؟

الرئيس: الشعب المصري شعب عظيم، أجله وأقدره، وأطمئنه بأن هدفنا هو الاستقرار، والتنمية، والعلم، والتكنولوجيا، ومصلحة المواطن هي التي تقود حركتنا، وتدفعني شخصيا إلي بذل كل ما أملك من علم ودراية لتحقيق هذا الهدف، وهذه المنظومة سوف تقودنا إلي الاستقرار في المستقبل القريب إن شاء الله.. قال تعالي:( ويقولون متي هو قل عسي أن يكون قريبا).صدق الله العظيم


_________________________________________________________

الساعات الثلاث

استمر الحوار مع السيد الرئيس ثلاث ساعات كاملة بالتمام والكمال، أجاب خلالها عن كل الأسئلة المطروحة بالوتيرة القوية نفسها، والذهن الحاضر طوال الوقت، مستشهدا بآيات من القرآن الكريم، وأبيات الشعر، والحكم، والأمثال، وفي منتصف الوقت عرض عليه أحد المساعدين أن يتناول مشروبا ما فرفض، داعيا إياي لذلك، فاعتذرت، فقرر الرئيس استمرار الحوار.


هاتف الرئيس

خلال حديثه قال الرئيس: أنا لم أقم بتغيير رقم هاتفي الذي كنت أستخدمه قبل أن أكون رئيسا، وحتي الآن يتواصل معي الناس بالرسائل والاتصالات، وأهتم برسائلهم جيدا، كما أني أستمع أيضا للناس جيدا، وأسمع نبضهم، وأعرف مشكلاتهم، ولي معهم تواصل وإصرار علي قيادة هذا الشعب بإرادة قوية، فهو شعب يستحق الخير، فقد عاني ظلما كبيرا، ولذلك فأنا مصمم علي قيادة هذا الوطن إلي تنمية حقيقية وإرساء مبادئ الدولة الحديثة.

قناة السويس

في معرض حديثه عن الإرادة المصرية، قال الرئيس: إن قناة السويس تصل العالم كله ببعضه، و25% من تجارة العالم تمر من خلالها، بما يؤكد أهمية الجغرافيا المصرية، وأهمية مصر، ومن هنا كان لابد أن نستفيد من هذه الميزة بإنشاء المشروعات المطلة علي القناة.


أول حوار صحفي

قلت للرئيس: إن هذا أول حوار لصحيفة عربية منذ توليكم المسئولية، فقال، ولماذا عربية؟ قلت: لأنكم أجريتم حوارا لصحيفة كندية قبل أسابيع قليلة، قال: لا، لم يكن حوارا صحفيا بالمعني المتعارف عليه، فقد كان لقاء عاديا، ثم تم استخدامه كحوار، أو ما شابه ذلك، ولذلك فإن حوار الأهرام هو أول حوار صحفي بالفعل.


متي تبدأ يومك؟

في بداية الحوار سألت السيد الرئيس: متي تبدأ يومك؟، فأجاب قائلا: مع صلاة الفجر، قلت: ومتي ينتهي؟ قال أغادر المكتب عادة في نحو التاسعة مساء، قلت: ويمكن أن يمتد العمل إلي ما هو أكثر من ذلك؟ قال نعم.
وقد امتد الحوار مع السيد الرئيس حتي الحادية عشرة وعشر دقائق مساء.


أرحب بك.. وأشكر الأهرام


في مستهل الحوار قال الرئيس: أولا.. أحييك، وأرحب بك، وأشكر الأهرام علي المهنية والأداء الجيد في هذه المرحلة، وأتمني لك التوفيق، ولكل مصر، وفي نهاية الحديث قال الرئيس: أعلم أن أمامك جهدا كبيرا لإعادة صياغة الحوار وإعداده، والله يوفقك.

بتهمة النصب سلمى حمدين صباحي فى النيابة خلال ساعات

بتهمة النصب سلمى حمدين صباحي فى النيابة خلال ساعات

بتهمة النصب سلمى حمدين صباحي فى النيابة خلال ساعات

بتهمة النصب سلمى حمدين صباحي فى النيابة خلال ساعات

شبكة المرصد الإخبارية

علمت مصادرنا أن المذيعة سلمى صباحي، ستتواجد فى النيابة خلال الساعات القادمة ، لاتهامها بالنصب على عدد من الأشخاص والحصول منهم على مبالغ طائلة بهدف استثمارها فى الترويج الالكتروني لصالح شركة “جلوبال” .

يأتى ذلك فى الوقت الذى تجمهر فيه عدد من الأشخاص أمام منزل نجلة حمدين صباحي ، مؤسس التيار الشعبي ، بالمهندسين واتهموها بالنصب عليهم وقاموا بتحرير بلاغات ضدها بقسم أول مدينة نصر وقسم العجوزة ، وكان من بين هؤلاء الأشخاص فنانين ورياضيين وأشخاص عامة.

ومن جانبها نفت سلمى علاقتها بهذه الشركة وقالت أنها لا تعرف شئ عنها ، وانها تم النصب عليها مثلهم ، واتهمت المطرب حاتم فهمي بأنه هو من استدرجها وأخذ أموالها هى وزوجها بهدف الاستثمار الالكترونى للشركة المذكورة .

من ناحية أخرى أكد عمر جابر ظهير أيمن نادي الزمالك انه تعرض للنصب من قبل المذيعة سلمى صباحي ونجلة حمدين صباحي.

وقال جابر “سلمى حصلت مني على 27 ألف جنيه وحصلت على مبالغ أخرى من بعض لاعبي الزمالك مثل محمد ابراهيم على أن تقوم بتسويقها في شركة جلوبل”.

وأضاف “لم نحصل على اموالنا وطالبنا سلمى بإعادتها إلا انها رفضت”.

وأتم عمر جابر أنه لن يترك حقه وسيسعى جاهدا لإعادة المبلغ خاصة أنه يقوم حاليا بتجهيز شقته ويحتاج لهذا المبلغ.

الجدير بالذكر ان سلمى صباحى ابنة حمدين صباحي كانت تقوم بتقديم برنامج شبابيك مع الشاب اياد والذى كان تتم بثه على شاشة قناة دريم الفضائية ، كما أنها تقدم برنامج ولاد البلد على قناة صدى البلد الفضائية وقامت بعمل عدة اغانى بصوتها.

“مصطفي خاطر” يأمر بالقبض علي مؤسس حركة «6 أبريل» ليصنع فخ للرئيس مرسي

"مصطفي خاطر" يأمر بالقبض علي مؤسس حركة «6 أبريل» ليصنع فخ للرئيس

“مصطفي خاطر” يأمر بالقبض علي مؤسس حركة «6 أبريل» ليصنع فخ للرئيس

“مصطفي خاطر” يأمر بالقبض علي مؤسس حركة «6 أبريل» ليصنع فخ للرئيس مرسي

شبكة المرصد الإخبارية

في توالي للمفاجآت المتعلقة بالجدل الذي أثاره المستشار مصطفى خاطر المحامي العام لنيابات شرق القاهرة و الذي اصدر أمرا قضائيا بالقبض علي أحمد ماهر منسق حركة 6 أبريل بتهمة الدعوة للتظاهر أمام منزل وزير الداخلية و هو القرار الذي نفذته الشرطة علي “أحمد ماهر” في مطار القاهرة فور عودته من النمسا يثر الكثير من علامات الإستفهام حول القرار الغامض بالقبض علي “ماهر” .

وكان مصطفي خاطر يمكنه اصدار قرار بإستدعاء “ماهر” و لكن بوضع القرار مع قرارات “مصطفي خاطر السابقة يتضح أن كل المقصود من القبض علي “أحمد ماهر” هو إثارة حركة 6 أبريل ضد الرئيس مرسي و ربما تتطور الأمور لما هو أسوأ من ذلك .

وبالرجوع قليلا للوراء ومراجعة قرارات مصطفي خاطر، نتبين أن المستشار خاطر كان المستشار القانوني للمرشح الرئاسي السابق أحمد شفيق ، و هو ما كشف عنه أحمد سبيع، المستشار الإعلامي لحزب الحرية والعدالة، إن المستشار مصطفى خاطر كان يعمل مستشارًا قانونيًا للفريق أحمد شفيق عندما كان وزيرًا للطيران ، وتحدى سبيع المستشار مصطفى خاطر أن يكذبه علنا على قناة التحرير .

 

وفي السياق نفسه كشفت مصادر قضائية أن المستشار خاطر كان المشرف على تحقيقات النيابة في قضية الرئيس المخلوع وقيادات وزارة الداخلية والتي انتهت إلى تبرئة جميع قيادات الداخلية ونجلي الرئيس المخلوع الأمر الذي أدى إلى ثورة الرأي العام واتهاماتها للنيابة العام بالتواطؤ ومطالبتها بعزل النائب العام .

وهو نفس المستشار الذي أفرج عن كل المتهمين في أحداث الإتحادية بعد ساعات من القبض عليهم برغم وجود 9 شهداء من الإخوان سقطوا في الأحداث .

وهو نفس المستشار الذي أصدر قرارا بوقف تنفيذ حكم نهائي و بات بحبس توفيق عكاشة 6 اشهر بتهمة سب و قذف طليقته .

المستشار مصطفي خاطر أمر بالقبض علي “أحمد ماهر” ليصنع فخا للرئيس مرسي فإن سكت انقلبت علي 6 أبريل و ان تكلم “تدخل في القضاء الشامخ”

 

من ناحية أخرى قال الدكتور مراد على، المستشار الإعلامى لحزب الحرية والعدالة، قد نختلف مع بعض ممارسات حركة ٦ أبريل، مثل “التظاهر بالملابس الداخلية”، ولكننا لا نقبل أن يتم القبض على أحمد ماهر كناشط سياسى.
وأضاف المستشار الإعلامى للحزب فى تصريح صحفى له مساء اليوم الجمعة: “لا نعتقد أن اعتقاله من المطار يلائم التهم الموجهة إليه، متمنياً أن يتم الإفراج عن أحمد ماهر فوراً، وأن يتم مراعاة أن الرجل كانت له مواقف جيدة كثيرة”.

حوار جديد مع الشيخ علي بن حاج عن مرض الرئيس وصراع الديوك والفيلة والفساد في البلاد

الشيخ علي بن حاج

الشيخ علي بن حاج

حوار جديد مع الشيخ علي بن حاج عن مرض الرئيس وصراع الديوك والفيلة والفساد في البلاد

شبكة المرصد الإخبارية

علق الشيخ علي بن حاج نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ يبدي رأيه في مرض الرئيس بوتفليقة وعزل شقيقه، في ظل تضارب الأخبار وانتشار الشائعات والنشاط المتزايد في مواقع التواصل الاجتماعي على تويتر والفيسبوك بشأن الحالة الصحية لرئيس الجمهورية وكثرة القيل والقال وأجاب على جملة من الأسئلة  بغية تنوير الرأي العام في الداخل والخارج لاسيما وأن الشيخ يمتاز بالتثبت في الأخبار وعدم الانسياق وراء الشائعات والشائعات المضادة وهذا نص الحوار الذي جرى معه مع نقل بوتفليقة لباريس للعلاج من جلطة دماغية ، وفيما يلي أجوبة الشيخ علي بن حاج الذي تنشره شبكة المرصد الإخبارية:

س1  :ما رأي نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الأخبار المتداولة في الإعلام الداخلي والخارجي بشأن الحالة الصحية المتدهورة لرئيس الجمهورية ؟

 ج1 : الحمد لله وكفى و الصلاة والسلام على المصطفى وآله وصحبه أجمعين.

قبل الإجابة على هذا السؤال يجب التفريق بين مرض رئيس الدولة وبين مرض مواطن عادي ولا يملك أي مسلم إلا أن يتمنى الشفاء لكل مواطن ألمت به وعكة صحية أو مرض عارض أو نزل به مرض عضال مزمن ، لكن مرض رئيس الدولة أمره خطير ووقعه وأثره على المجتمع يكون أشد خطورة على مجتمع مؤسسات الدولة فهي مريضة وفاسدة وتعاني من عيوب فتاكة وقاتلة .

والحاصل أن الدول المريضة تزداد مرضا واضطرابا بمرض رئيسها لاسيما إذا كان في نظام رئاسي يستحوذ فيه على صلاحيات واسعة .

أما فيما يخص سؤالكم بشأن الأخبار المشاعة والمذاعة على مستوى الإعلام الداخلي والخارجي فلا يمكن الوثوق بها لأنها لم تصدر عن مؤسسة الرئاسة ولذلك لا أريد أن أرجم بالغيب ولا أحب أن أنساق وراء مصادر مجهولة الهوية غاية ما أؤكده أن الرئيس قد نقل فعلا إلى المستشفى العسكري فال دوغراس بفرنسا ، ولا شك أن القائمين على المستشفى والمخابرات الفرنسية ورئيس فرنسا هم أعلم الناس بأسرار مرض الرئيس وتلك في نظري كارثة من الكوارث ففي الوقت الذي يجهل فيه العام والخاص في بلادنا مرض الرئيس هل هو وعكة أو مرض عارض أو مرض مزمن فإن أعلى سلطة في فرنسا تعلم دقائق الحالة الصحية لرئيس الجمهورية وهل بإمكانه استئناف نشاطه السياسي أو أنه عاجز عنه هذه المرة ، ولا شك أن فرنسا ستتدخل بطريقة أو أخرى بالشأن السياسي الجزائري في حالة إذا ما أصبح الرئيس عاجزا عن استئناف نشاطه السياسي فهي تخشى على مصالحها التي تحققت لها منذ تولي بوتفليقة الحكم حيث انتعشت شركاتها المفلسة من خزينة الشعب الجزائري بلا رقيب أو حسيب وسوف تعمل بكل ما أوتيت من قوة من أجل ضمان واستقرار مصالحها   .

س2: رأيكم في الأخبار التي تقول أن مرضه لا يدعو إلى القلق وأن حالته الصحية لا تدعو إلى القلق ؟

ج2 : قلت سابقا أنني لا أحب الانسياق وراء الأخبار الإعلامية المجهولة الهوية لاسيما وأن أغلب هذه الأخبار الهامة والحساسة وذات الطابع الأمني إنما تصل إلى رجال الإعلام والصحافة عن طريق الفاكس أو النقل الغير المثبت فيه أو من مصادر مجهولة الهوية والغرض وإذا كان مرضه لا يدعو إلى القلق فلماذا نقل إلى المستشفى العسكري إلى فرنسا  على وجه السرعة ويرفض القائمين على المستشفى العسكري بفرنسا الإدلاء بأي تصريح ولذلك أطلب منكم عدم الإلحاح من أجل الإجابة على أسئلة لا يمكن التثبت من صحتها إلا إذا صدرت عن المؤسسة المعنية بالأمر وعندها يمكن لنا التحليل والاستنتاج على ضوء خبر رسمي منشور ومذاع. 

س3 : نشرت جريدة لوكوتديان دورون خبرا مفاده أن رئيس الجمهورية قد عزل شقيقه المستشار سعيد بوتفليقه فهل من تعليق ؟

ج3 : ليس لدي تعليق على خبر مجهول المصدر وعندما تصدر الرئاسة بيانا في هذا الشأن يحق لنا وقتها أن نتساءل عن أسباب العزل وهل عزله باختياره ومحض إرادته أم اضطر إلى ذلك اضطرارا أو عزلته جهة ما مما سبب للرئيس ضغطا  تسبب في مرضه والحاصل انتظار بيان الرئاسة .

س4:  يلاحظ أن ثمة اضطرابا وقلقا وتوجس في شرائح واسعة من الشعب بعد الإعلان عن مرض الرئيس ومعظم الناس يتساءلون من هو البديل عن الرئيس الحالي ؟

ج4 : هذا شيء طبيعي ولا استغراب فيه وسبق أن قلت : أن الدول الفاسدة تمرض بمرض رئيسها وتسود شعوبها الحيرة والخوف من المستقبل بعكس الدول ذات المؤسسات القوية النابعة من اختيار الشعب وقد حدثنا التاريخ القديم أن ثمة حكام وملوك ماتوا وشبعوا موتا ولم تعلن وفاتهم إلا بعد مدة طالت أو قصرت وحكم باسمهم وهم موتى أو ريثما ترتب الأمور لخليفة يخدم الجناح الأقوى ويضمن مصالحه وبعد ذلك تعلن الوفاة .

س5: لكن السؤال المطروح بإلحاح من هو البديل للرئيس الحالي ؟

ج5 : معذرة فقد أغفلت الجواب عن البديل في سؤالكم السابق وها أنا أقول أن الجزائر ولادة والبديل لن يكون إلا من عمق هذا الشعب وبمحض اختياره الشعب الجزائري في مجمله أعرف بالبديل الذي يحقق له ثلاثة أمور جوهرية إذا ما حُققت عاش سيدا كريما سعيدا.

أولا : من يحقق له  مقومات هويته وقيم دينه .

 ثانيا: ومن يحقق له مطالبه الدنيوية الأساسية التي لا يمكن لأي مواطن التنازل عليها. 

 ثالثا : والذي يحقق له قيم العدل بمفهومه الواسع في ظل مواطنة حقيقية لا إقصاء فيها ولا تهميش يستوي فيها القوي والضعيف والفقير والغني والحاكم والمحكوم .

 فالبديل ليس دستورا لا يطبق ولا قانون يطبق على الضعفاء وينجو من سطوته الأقوياء ، إنما البديل رجال نزهاء أكفاء  ذوي أخلاق عالية وهمم قوية  تجعل منهم قدوة ومثلا حسنا يخافهم القوي لعدلهم ولو كانوا أولي قربى ويطمئن لهم الضعيف وذو الحاجات ومثل هؤلاء في الشعب الجزائري كثير داخل البلاد وخارجه والحمد لله وشتان بين بديل يخرج من بين صلب الشعب الجزائري وبين بديل يفرض من القمة أو من جهة نافذة تمتلك المال والإعلام والقوة .

س6 : هنالك عينات من الشعب الجزائري تبرزها بعض الفضائيات تهلل بإنجازات بوتفليقة وترى أنه حقق ما لم يحققه غيره من الرؤساء السابقين فما رأيكم في ذلك ؟

ج6 : الناس أحرار فيما يذهبون إليه فلا يمكن الحجر على آرائهم ولكن تضخيم عينة من الشعب إعلاميا على شرائح أخرى لها نظرة مغايرة ومخالفة يدخل في التضليل الإعلامي وليكن في علمكم أن الإنجازات المادية مهما كثرت وتنوعت ليست دليلا على نظافة النظام أو استقامته فما أكثر الطغاة الذين أنجزوا إنجازات مادية اعتبرت من روائع الإنجازات عبر التاريخ ولكن الشعوب التي ظهرت فيها تلك الانجازات كانت مقهورة وخاضعة وذليلة ومسلوبة الحقوق الدينية والمعنوية والمادية فلا قيمة للإنجازات المادية إذا كانت على حساب حقوق الشعوب وكرامتها هذا من جهة ومن جهة أخرى لا يمكن لرئيس أن يدعي جميع الإنجازات لنفسه إذ لم تنجز تلك الإنجازات من ماله الخاص وقد ساهم في هذه الإنجازات أبناء الشعب الجزائري بعلمهم وكفاءتهم وعرق جبينهم وكد يمينهم ثم هذه الإنجازات المادية المشادة بها إعلاميا والمنسوبة لشخص الرئيس دون سواه هو ضرب من السجال السياسي فبعض هذه الإنجازات مشاريعها تعود إلى السنوات الأولى لاستقلال الجزائر فهي متأخرة عن وقت إنجازها أكثر من 35 سنة فهي إنجازات متأخرة وبعضها تم بصفقات مشبوهة نُهب فيها مال الأمة أضعافا مضاعفة والحاصل لا يمكن الإشادة بالإنجازات المادية في ظل الاستبداد وقمع طموحات الشعب وهدر حقوقه المشروعة فعجائب الدنيا السبع أنجزها طغاة مستبدون.

س7 : كيف تقيمون عهدات الرئيس الحالي ؟

ج7 : خير جواب على هذا السؤال هو ما صرح به الرئيس ذاته في مواطن كثيرة وصرح به وزرائه ورؤساء حكومته فقد استلم الدولة وهي مريضة في 1999 وسوف يتركها على أسوأ ما يكون الحال وخير دليل على ذلك فضائح الفساد التي مست جميع المؤسسات واتساع حركة الاحتجاج بطريقة غير مسبوقة في تاريخ البلاد ولا أريد أن أفيض في الإجابة عن هذا السؤال فالواقع المزري على جميع الأصعدة خير مجيب .

س8 : يقال أن عزل شقيق الرئيس ومرضه وما تنشره بعض الصحافة من فضائح مالية واقتصادية وسياسية يدل دلالة قاطعة على أن الأمر قد حسم لصالح  الجناح المعارض لبوتفليقة داخل السلطة فما تعليقكم على ذلك ؟

ج8 : نعوذ بالله من صراع الأجنحة وحرب الملفات الوسخة وصراع الديكة أو الفيلة فكل ذلك لا يعود على ذلك بالخير أما ما تنشره بعض الأقلام الصحفية على صفحات الجرائد وبالخط العريض هو مجرد دور مشبوه يقف مع جناح ضد آخر ويتخندق مع الجهة التي تقف وراءه وتضمن مصالحه ورغبته وأغلب ما ينشر هو ملفات مسربة لا يملك الصحفي فيها إلا التوقيع بالاسم ليخفي من وراءه والمعلومات المنشورة والفضائح المذكورة ليست وليدة تحقيق ميداني  أو استقصاء ومجهود ذاتي وكم من صحفي أو إعلامي أصبح يقوم بمهام استخباراتية مشبوهة ولكن في ثوب إعلامي مع العلم أن معظم رجال الإعلام والصحافة تحجب عنهم المعلومات ويمنعون من التحقيق الميداني مما جعلهم حبساء كرسيهم لا يملكون بين أيديهم إلا جهاز غوغل أو ما يسرب إليهم من جهات أمنية أو استخباراتية دون أن يغادروا مقرات جرائدهم .

س9:  هل من مخرج لما تعانيه الجزائر من فساد في أجهزة الحكم ومن صراع الأجنحة ؟

ج9 : لا شك أن المخرج من هذه الأزمات والفتن ما ظهر منها وما بطن هو العودة إلى كتاب الله وهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شك أن القرآن الكريم بيَّن مقاصد الحكم الرشيد وفصل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم  بقوله وفعله وتقريره تفصيلا منقطع النظير ويكفي دستور المدينة الذي ضمن حق المسلمين وحق أهل الكتاب مما يطلق عليه في عصرنا هذا حقوق المواطنة التي يُعطى فيها كل ذي حق حقه على أساس العدل والمساواة والتكافل الاجتماعي  والحكم الراشد ومن أُسسه حق الشعب في اختيار حكامه ومراقبتهم ومحاسبتهم وعزلهم أو خلعهم إذا اقتضى الأمر ذلك والله ولي التوفيق والسداد.

مسلح يفتح النار عشوائيا ويقتل ثلاثة جنوب فرنسا

مسلح يفتح النار عشوائيا ويقتل ثلاثة جنوب فرنسا

مسلح يفتح النار عشوائيا ويقتل ثلاثة جنوب فرنسا

مسلح يفتح النار عشوائيا ويقتل ثلاثة جنوب فرنسا

 

شبكة المرصد الإخبارية

قام شاب مسلح يبلغ من العمر 19عاما بقتل ثلاثة أشخاص وإصابة امرأة عندما فتح النار بطريقة عشوائية مساء أمس الخميس على المارة بأحد شوارع مدينة إيستر بجنوب فرنسا.

وقالت مصادر شرطية وإعلامية فرنسية إن هذا الشخص الذى كان يحمل كلاشينكوف فتح النار بطريقة عشوائية على المارة بمنطقة سكنية فى إيستر (بوش دو رون) بجنوبى البلاد، مما أسفر عن مقتل ثلاثة رجال وإصابة امرأة قبل إلقاء القبض عليه.

وتعهد وزير الداخلية الفرنسى مانويل فالس، الذى وصل إلى موقع الحادث بناء على توجيهات الرئيس الفرنسى فرانسوا هولاند، ببذل كل الجهود من أجل الكشف عن ملابسات الواقعة.

وقال فالس “يبدو أن هذا الشخص لديه سلاح كلاشينكوف، وأطلق النار على المارة”.. مضيفا أن هذا الأمر “يثير القلق للغاية ويوضح مرة أخرى مشكلة انتشار السلاح”.

وقال مصدر قضائى إن الجانى المزعوم الذى تم إلقاء القبض عليه على الفور، من مواليد المنطقة التى شهدت الحادث وهو من مواليد عام 1993، ويخضع منذ عام تقريبا للمراقبة القضائية بسبب حيازته أسلحة محظورة.

ولم يستبعد المصدر المقرب من التحقيق أن يكون الفاعل يعانى من “اضطرابات نفسية”.

من ناحية أخرى.. شهدت فرنسا جريمة قتل أخرى حيث تم إطلاق النار على جون لوك شيابينى، رئيس المتنزه الطبيعى الإقليمى لمنطقة كورسيكا بمدينة أجاكسيو (بلدية فرنسية ومركز الإقليم الفرنسى كورسيكا الجنوبية المتواجد فى جزيرة كورسيكا) بينما كان يقود سيارته الخاصة عائدا من العاصمة باريس.

فيديو : مصر في عهد الرئيس مرسي: التحديات العربية والدولية

قضايا وآراء

قضايا وآراء

فيديو : مصر في عهد الرئيس مرسي: التحديات العربية والدولية

 

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

استضاف برنامج قضايا وآراء بقناة الحوار الفضائية مدير المرصد الإعلامي الإسلامي ياسر السري

و د. سعد عامر – باحث وأكاديمي مصري

والبرنامج تقديم: أنور القاسم

في حلقة بعنوان ” مصر في عهد الرئيس مرسي: التحديات العربية والدولية”

محاولات العبث في الامن المصري

تاريخ البث: 31-3-2013

حوار مع الداعية السعودي محمد القايدي يطلق مبادرة لحل مشكلة بورسعيد

الداعية السعودي محمد القايدي يطلق مبادرة لحل مشكلة بورسعيد

الداعية السعودي محمد القايدي يطلق مبادرة لحل مشكلة بورسعيد

حوار مع الداعية السعودي محمد القايدي يطلق مبادرة لحل مشكلة بورسعيد

ويؤكد: الثورة المصرية تحارب لأن نجاحها سيضر دولاً كثيرة

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

أطلق الداعية السعودي محمد القايدي مبادرة بعنوان ” رد الجميل لمصر ” تتضمن التوجه بقافلة لمدينة بورسعيد لتهدئة الأمور ،عن طريق إلقاء الخطب في المساجد وعقد لقاءات مع المواطنين في الشوارع للحديث عن أهمية الصفح والعفو.

حول مبادرة القايدي والأسباب التي دعته لطرحها في الوقت الراهن كان لها هذا الحوار

 

*** ما هي الأسباب التي دعتك للقيام بهذه المبادرة ؟

الأسباب  كثيرة فأني محب لهذا البلد واعتقد أن لي في مصر مثل  ما للمصريين بالضبط ، فمصر ليست ملككم وحدكم بل ملكنا كلنا، وكنت أتخيل أن ما يحدث في مصر معني به المصريين وحدهم إلي أن رأيت استقبال الشارع المصري لكلام الدكتور محمد العريفي عن مصر ، فقررت أن أطرح هذه المبادرة للإصلاح مصداقا لقوله تعالى : ” لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ”  خاصة بعدما  نزغ الشيطان بين أهل مصر أو بعض أهل مصر، و حصلت اضطرابات ومشكلات بها ، ولابد لكل من يشعر أن مصر أحسنت إليه في يوم من الأيام أن يقدم لها يد العون ، وهذه المبادرة أسميتها ” رد الجميل لمصر ” وهي ليست جميلا علي مصر ولكننا نحاول رد شئ من جميل مصر علينا ، عن طريق فكرة أو مشروع أو مبادرة أو إصلاح أو عن طريق سياسي أو طبي أو إعلامي عن طريق أي شئ.


*** 
لماذا اخترت هذا الاسم للمبادرة ؟


الجميل لمصر كبير ، فإن الطبيب الذي استقبلني علي يديه  للدنيا كان مصريا ، ودخلت المدرسة وأول مدرس كتب لي زرع وحصد علي السبورة كان مصريا ولا  يمكنني أن انسي فضله ، وفي الجامعة الذين علموني كانوا مصريين ، وقرأت القرآن في الحرم النبوي علي يد شيخ مصري ، وتعلمت فنون التلاوة والتجويد والترتيل علي يد عبد الباسط والحصري والمنشاوي، وتعلمت كيف أكتب من خالد محمد خالد ، وكيف أفكر فيما وراء الصورة وكيف أدخل في ثناياها من خلال كتابات نجيب محفوظ التي كانت تغوص فيما وراء الصورة حتى تصف لك نشع الرطوبة التي في الجدار، وكل هؤلاء الناس اشعر ان لهم جميلا في رقبتي وأنا مطالب برد الجميل بأي شكل أستطيعه .

*** كيف ستقوم بتطبيق هذه المبادرة ؟


أول شئ بإذن الله تعالي سنتوجه إلي بورسعيد لمحاولة الصلح ودعوة كل من يريد أن يشارك من الدعاة ومن المحبين والإعلاميين وسنتوجه بقافلة من القاهرة الي بورسعيد ،وأنا أري انه يمكن الحل بشرط ان يتقدم كل طرف خطوة نحو الآخر ونحتاج لشخص ان يمسك اليد ويضعها علي اليد الثانية ، وبالتأكيد أهلنا في بورسعيد يشعرون بجرح ما وحزنا ما والدم ليس برخيص ،وعندما نعود ونتحدث عن أسباب هذه الأزمة نجدها مباراة كرة قدم ، فهل الي هذا الحد وصلت الأمور، لكن سنتوجه الي هناك كأول فصيل فعلي علي ارض الواقع لهذه المبادرة ولقد جاءني أكثر من اتصال من جهات هامة بدون ذكرها وأبدوا استعدادهم والآن نحاول ان ننسق للذهاب لنقول لأهل بورسعيد إن مصر كبيرة ولا ينفع إلا أن تكون مصر هي القاهرة وبورسعيد والإسكندرية وطنطا وكل محافظاتها ، وسنتحدث معهم عن الصفح والعفو من اجل أن نفتح صفحة جديدة ، وسنخطب في المساجد من خلال قافلة الدعاة وطلبة العلم لعل الله سبحانه وتعالي يفتح لنا مغاليق القلوب.


*** 
ما الهدف من هذه المبادرة؟


كان لي صديق اسمه عمر جالس بجانبي وكان مصريا فقال عندي أمنية قلت له ما هي قال لي نفسي ان تقوم القيامة لأننا تعبنا، والطفل الذي كان يبيع بطاطا عند السفارة الأمريكية وقتل بالرصاص بالخطأ ما كان  من المفروض ان يكون في هذا المكان في هذا الوقت ،  فانا نفسي ان نرسم بدل هذه الدمعة وهذا الحزن بسمة ، ممكن ان يأتي رجل أعمال ويتبرع بمشاريع لتضم هؤلاء الافراد وتوظفهم وتوفر لهم مدارس وعناية صحية ومشاريع ثقافية وأي شيء ،المهم ان نتحرك ونفعل شيء ، فمصر كبيرة وانت تتكلم عن 92 مليون مواطن .

*** كيف تلقي هذه المبادرة تعاون من الشعوب العربية وخاصة الشعب السعودي ؟


أعتقد أن كل الشعوب العربية تحب البلد هذه ولكن تنتظر من يأخذ بيدها ليطبق هذا الحب علي أرض الواقع ، ونحن دورنا تنسيقي فقط ولا نقبل تبرعات مالية ولا عينية ولن نرضي ان يأتي احد ليعطينا أموال ويوجهنا لعمل أي شئ ، فنحن لدينا فريق عمل بالقاهرة يقوم بالتنسيق بين من يرغب في المساعدة والخدمة من خارج مصر وتوصيله بالجهات المختلفة ليقدم ما يريد لمصر بطريقة صحيحة وعلي سبيل المثال : إقامة بعض الدورات التدريبية ، أقامة دورات إعلامية ، أقامة بعض المشاريع الصغيرة أو الكبيرة ، الاستثمارات ، ودعوة رجال الأعمال لطرح اي فكرة من خلال بنك الأفكار، وأنا لدي فكرة للتنسيق مع بعض القنوات الفضائية لإقامة دورات تدريبية في الأقاليم في مشاريع إعلامية لتدريب الشباب الذين لديهم رغبة في العمل الإعلامي ، وسأسعى لترويجها في المملكة السعودية وعن طريق مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام ومنابر الرأي التي تصل للناس .


*** 
كيف كانت ردود الأفعال في المملكة السعودية بعد خطبة الشيخ العريفي عن مصر وحث الناس علي الوقوف بجانبها؟

لا أعتقد ان الناس كانت محتاجة لأحد يذكرها بمحبتها لمصر فمشاعرنا لمصر كانت واضحة ، والشيخ صلاح البدير في الحرم النبوي عندما تكلم عن مصر جميع المصلين كانوا يبكون لمحبة هذه البلد، ،فنحن وطن واحد وبلد واحد وأرض واحدة وتاريخ واحد وجغرافيا واحدة ومصير واحد لأن الذي يجمعنا أكثر بكثير من الذي يفرقنا ، وخطبة العريفي سوت الطريق نحو الإحساس الفعلي اننا وطن واحد وأمة واحدة .


*** 
هل تري أن هناك من يريد أن يساعد مصر ولا يعرف كيف يكون ذلك؟


بالتأكيد فإن الله سبحانه وتعالي ذكر هذه الارض 28 مرة في القرآن بين التصريح والتلميح ، وأحبابها أكثر من أن يعدوا ، ولكن المسألة قد تحتاج بعض التشجيع بينها وبين أحبابها وأن احبابها كثير ان شاء الله.


*** 
كيف تنظرون من الخارج لما يحدث في مصر؟


وانا أنظر للأحداث وانا بالخارج اشعر أنها شديدة السواد ، وعندما كنت قادم لمصر بالطائرة كنت أقرأ احدي الجرائد المصرية التي تحكي ان هناك قتل ودمار وانهار من الدماء في مصر ، وعندما وصلت وبدأت أتابع بعض القنوات الفضائية وجدتها تسلط كاميراتها علي عدد من المتظاهرين أيا كان خمسون او مائة أو حتى خمسون ألفا أيا كان وتناسوا  ان هناك 92 مليون آخرين يمارسون عملهم وحياتهم بشكل أو بأخر ،وأنا اقول ان الصورة المنقولة غير دقيقة وتضخيم الصورة بالإعلام به الكثير من المبالغة ، والإشكالية هي أن تسلط الكاميرا من خلال انتمائك السياسي وهذه هي قضية كبيرة ، وعلي كل من يعمل في الإعلام أن يعرف انه شريك في كل نقطة دم تسيل ، وأقول للقائمين علي الإعلام في مصر اتقوا الله .


*** 
هل تري أن هناك مؤامرة ضد مصر ؟


طبعا وأقول لك إن أي دولة يحدث بها ثورة يعقبها فترة اضطرابات وانفلات أمني، وما يحدث الآن طبيعي بعد الثورة، لكن بالتأكيد هناك مؤامرة لأن نموذج الثورة المصرية لو نجح ستكون مشكلة لكثير من الدول ، وهذه البلد لها تأثير مخصوص لأنها ضاربة في عمق التاريخ ومن وجهة نظري أري أن هناك كثير من الجهات العربية والأجنبية يهمها فشل تجربة الثورة المصرية لأن نجاحها قد يؤدي لتكرارها في كثير من الدول ، واري أن كل هذه الزيارات الأمريكية لمصر كل يوم ليست من أجل سواد عيون مصر ولا محبة المصريين ولكنها أجندات الله المستعان عليها.


*** 
هل تري أن هناك من الإعلاميين من يسعي وراء مكاسب مادية بعيدا عن ميثاق العمل الإعلامي؟


اعتقد أن آي متأمل لهذا الموضوع يلاحظ هذا ، فأنا لو أردت أن اعرف الحقيقة كاملة لن استطيع لان هناك قنوات في مصر تصور الوضع علي انه نار الله الموقدة ، وهناك قنوات أخري تصور الوضع علي انه جنة وكل شيء علي ما يرام ، وقنوات أخري تضفي صفات الإلوهية علي من هم بالحكم ، وأخري تضفي صفات الشياطين علي من كانوا في الحكم من قبل ، وانا كمشاهد للأحداث أريد الطريق الوسط واعرف الصورة كاملة ، فلمن اذهب واي القنوات أتابع ، وللأسف المصداقية أصبحت عملة نادرة، وأنا كشخص قادم من الخارج ويري كل هذا أستطيع أن الخص الموضوع في كلمة واحدة وهي أرحمونا.


*** 
بماذا تنصح المصريين المنقسمين حاليا والمختلفين ؟


أقول لهم أعملوا من اجل أن نتجاوز أحزاننا وإلا نستمر في فتح الملفات لبعض فالملفات لن تنتهي والخلافات لن تنتهي ، فأنت خسرت وأنا خسرت وأنت نزفت وأنا أيضا نزفت ، فهل ممكن ان نضع نقطة ونبدأ سطر جديد ، ونضع حدا للخلاف  بيننا ، والله سبحانه وتعالي أمر بالعفو والصفح والصلح وأن ننسي الماضي فكلانا مجروح ، وأنا يا أخي أقسم بالله اني علي استعداد أن أقبل رأس كل مصري من أجل تهدئة البلد ،اقسم بالله سأفعل مع  الـ 92 مليون في كل بيت وكل شارع ومكان ، فمصر لو ركزت في الفترة القادمة ودارت عجلة العمل والإنتاج وأعطيت الفرصة لمن هم في القيادة أن يعملوا فإن مصر مؤهله ان تصبح من الدول الثماني العظمي خلال ال 15 عام القادمة لأن عندها كل المقومات للنجاح ولا شيء ينقصها ألا أن يكون أهلها عظماء مثلها فمصر عظيمة ونرجو ان يكون أهلها مثلها .


**** 
أخيرا ماذا تقول لمن يمكرون بمصر ؟


أقول : ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين  والله غالب علي أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون، مصر طوال عمرها بلد أمن وأمان ولا أعرف مصر إلا وهي بها محمد وجورج وام مصطفي وأم بيشوي ، نعم نحن ديننا يتقاطع مع الدين المسيحي ، وأساسيات الدين ليست واحدة ، والإسلام مختلف عن المسيحية ، فأنا لا اقدر ان افهم كيف لرجل مسلم أن يمزق الانجيل ويحرقه هل يستطيع هذا الرجل ان يقسم بأن هذا الكتاب ليس به كلمة واحدة من كلام الله ،واقول له انت بهذا الفعل ما أسأت للانجيل وما أسأت لنفسك أنت أسأت للإسلام ولمصر ، وأقول لكل واحد اتقي الله في افعالك وتصرفاتك ،و أقول قول الله تعالي ” وكلهم آتيه يوم القيامة فردا” .


جدير بالذكر أن محمد بن عمر القايدي داعية سعودي حاصل علي بكالوريوس في الدعوة من كلية  الدعوة وأصول الدين من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالمدينة المنورة ، وماجستير من جامعة جون سيرفر بلندن عن وسائل الإعلام الحديثة ودورها في توجيه الشعوب ، ودكتوراه بنفس الجامعة عن القنوات الفضائية الدينية مالها وما عليها وكيف ننموا بها ، يعمل في الدعوة منذ ستة عشر عاما وقام برحلات كثيرة للدعوة إلي الله في العالم كله ومعه فريق عمل يسمي ” أبحر ” وهو دعوي ويقوم هو وفريقه برحلات كان آخرها رحلة لمدغشقر اسلم فيها 46 شخص دفعة واحدة بفضل الله