الخميس , 23 نوفمبر 2017
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار الدولية » حوار مع المحكوم بالإعدام عبد الرؤوف ابو زيد حمزة بتهمة قتل الدبلوماسي الأمريكي في السودان
حوار مع المحكوم بالإعدام عبد الرؤوف ابو زيد حمزة بتهمة قتل الدبلوماسي الأمريكي في السودان

حوار مع المحكوم بالإعدام عبد الرؤوف ابو زيد حمزة بتهمة قتل الدبلوماسي الأمريكي في السودان

3abd raaof sudan 3abd raaof sudan1حوار مع المحكوم بالإعدام عبد الرؤوف ابو زيد حمزة بتهمة قتل الدبلوماسي الأمريكي في السودان

مقيد القدمين ومحروم من الرعاية الصحية يتعرض لانتهاكات صارخة لأبسط قواعد حقوق الإنسان

فر من السجن وأعيد اعتقاله بعد وشاية من أحد أدعياء السلفية

قصة عبد الرؤوف يرويها من سجن كوبر رحلة في المعتقلات والفرار وغيابات الجب السوادني

خاص وحصري – شبكة المرصد الإخبارية

حيث أنه من المرتكزات الأساسيّة التي من أجلها أسّس المرصد الإعلامي الإسلامي نصرة المستضعفين وإحقاق الحق حيث كان ، أجرى المرصد الإعلامي الإسلامي حواراً مع المحكوم بالإعدام عبد الرؤوف ابو زيد محمد حمزة بتهمة قتل الدبلوماسي الأمريكي في السودان القابع في سجن كوبر المقيت والذي بفضل الله تم تجاوز القضبان والأسوار والحواجز لإجراء هذا الحوار ولإلقاء الضوء على ما حدث ويحدث في سجن كوبر، وكشف الانتهاكات التي يتعرض لها داخل السجن . .

بداية من الجدير بالذكر حسب معلومات المرصد الإعلامي الإسلامي فإن سجن كوبر يقع في الضفة الشرقية للنيل الازرق (بحري)، وهو اشهر سجن في السودان واكبر قلعة لانتهاك حقوق الانسان.

ينقسم السجن الي خمسة أقسام أشهرها القسم الشمالي ومخصص للذين ينتظرون أحكام ، والقسم الجنوبي وهو مخصص للمحكومين ، وفي داخل السجن ممارسات وانتهاكات صارخة لأبسط قواعد حقوق الإنسان ، والأقسام الخمسة تبدأ بالحروف الابجدية، فالقسم (ج) الذي كان يحتجز فيه قتلة الأمريكي جون غرانفيل هذا القسم مخصص للنزلاء السوبر ويقوم بإدارة هذا القسم ضباط الأمن الوطني .

القسم الجنوبي تتزايد أعداده يوماً بعد يوم عندما تصدر احكام بالاعدام على السجناء، ويقوم النظام السوداني بتنفيذ احكام الاعدام بحق الاسرى وبدون اي اخطار للأسير أو لأسرته بما يخالف أبسط قواعد حقوق الإنسان ، حيث يتم اخطار الأسير في آخر الليل ويتم التنفيذ في الصباح الباكر !

والسجين عبد الرؤوف المحكوم عليه بالاعدام يبلغ من العمر 28 عاماً له اسرة مكونة من زوجته وطفلته الصغيرة لينة التي لا يتجاوز عمرها وقت اعتقاله أكثر من ثلاثة أعوام ونصف العام، الأن يبلغ ثمانية أعوام ونصف العام . . درس عبد الرؤوف في المرحلة الابتدائية بمدارس الحارة الأولى بالثورة والثانوي في مدرسة بكار والجامعة بالمدينة المنورة بالسعودية وكان في السنة الأخيرة بكلية الدعوة . . معروف أن العمق الإسلامي الذي يتمتع به والصبر الجميل وقوة الشكيمة كانت ولا زالت وراء تماسك هذا السجين ، ومعروف عنه أنه رجل هاديء ولا يحب الصخب والضجيج وهو رجل متدين ، حيث تربى وترعرع في أسرة متدينة ، ووالده هو الشيخ أبو زيد محمد حمزة أحد ركائز جماعة أنصار السنة المحمدية بالسودان.

لقد تم القبض على عبد الرؤوف في بيته كما تم القبض على ثلاثة آخرين، وتمت محاكمتهم وأدينوا الأربعة في القضية وهم : محمد مكاوي ، وعبد الباسط الحاج الحسن، ومهند عثمان – استشهد لاحقاً في الصومال – وعبد الرؤوف ابو زيد محمد حمزة وحكم عليهم بالإعدام شنقاً ، ثم أودع سجن كوبر . . وفي وقت لاحق عام 2010م تمت عملية هروب للأربعة المدانين باغتيال “غرانفيل” بواسطة حفر نفق داخل الزنزانة بسجن كوبر، تسللوا عبره ليخرجوا من ناحية المباني السكنية، حيث كانت في انتظارهم عربتان أقلتهم إلى جنوب غرب أم درمان، واشتبكت معهم قوة من الشرطة كانت متواجدة في نقطة التفتيش بمنطقة «أبو حليف» بجبل أولياء . . وكانت السلطات الأمنية السودانية قد أصدرت حينها بياناً جاء فيه: “تمكن المحكوم عليهم بمقتل الدبلوماسى الامريكى غرانفيل وسائقه فى العام 2008م من الهرب من السجن القومى بالخرطوم بحرى . . وتقوم فرق من المباحث الاتحادية بالتحقيق فى الأمر والبحث عن الهاربين “.

وفيما يلي نص الحوار الخاص الحصري قام به المرصد الإعلامي الإسلامي مع السجين عبد الرؤوف ابو زيد محمد حمزة المحكوم بالإعدام القابع في سجن كوبر السوداني المقيت والذي بفضل الله تم تجاوز القضبان والأسوار والحواجز لإجراء هذا الحوار لإلقاء الضوء على ما حدث ويحدث في سجن كوبر  :

السؤال الأول: كيف جاء اعتقالكم وما هي أهم المحطات التي مررت بها قبل المحاكمة؟ وهل تعرضتم للتعذيب وكيف كانت ايامكم الاولى في قبضة الامن السوداني؟

بسم الله الرحمن الرحیم الحمد لله والصلاه والسلام علی رسول الله وعلی آله وصحبه اجمعین وبعد : فی بدایة شهر فبرایر من عام 2008 م – تم اعتقالی من قبل قوة مکافحة الارهاب التابعه لجهاز الامن والمخابرات السودانی ، فمکثت فی معتقلاتهم ما یقارب الشهر ثم حولت الی ادارة التحقیقات الجنا‌ئیة التابعة للمباحث المرکزیة ومن ثم الی سجن الخرطوم المرکزی الشهیر بـ “کوبر”.

وعن التعذیب فمنذ الاعتقال بدأت حلقاته وتستمر الی یومنا هذا بشتی انواعه النفسي والجسدي واللفظي والله المستعان ..

فقد تفننت الانظمة الحاكمة بالقهر في انهاك المعتقلين سياسياً بأنواع شتى من العذابات المرة تلقنوها عند السيد الغربي واستوردوها واعطوها كل اهتمامهم وبرعوا وتفوقوا حتى على من لقنهم مبادئ القمع والتعذيب.. اشد انواع العذابات ماكان نفسيا إذ انه يستهدف النفس والوجدان . . واشقه ما كان من جراحات اللسان بتجريحهم في العقيدة وتطاولهم على الخالق والنيل من كل المقدسات والقيم – الى الله المشتكى – فقد فاض الحس بما فعلوا وتأوه الوجدان . . وما نقموا منهم الا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد.

هذا هو الفيصل بيننا وبينهم .

السؤال الثاني : حوكمتم بالإعدام رفقة ثلاثة أشخاص على خلفية اغتيال ديبلوماسي امريكي كيف استقبلتم الحكم بالاعدام وكيف كان وقعه عليكم؟

الحمد لله رب العالمین، ان من یسلک طریق نصرة الدین لا یطلب ولا یتمنی الا شیئین إما نصر وإما شهادة . . الشهادة نصر ، ومن صدق فی بیعه مع الله عز وجل لا یقنع بما دونها ، ولا یتخیر کیف ینالها فما دام البیع قد تم فالمشتری حکیم یفعل ما یشاء سبحانه وبحمده ، قال تعالی : ” إن الله اشتری من المؤمنین انفسهم واموالهم بان لهم الجنة یقاتلون فی سبیل الله فیقتلون ویقتلون وعداً علیه حقاً فی التوراة والانجیل والقرآن ومن أوفی بعهده من الله فاستبشروا ببیعکم الذی بایعتم به وذلک هو الفوز العظیم ” ، لذا فحکم الاعدام کان متوقعاً من جانبنا خاصة من هذه الحکومة الطاغوتیه التي تدعی الاسلام وهو منهم براء .. فبحمد الله عند صدور الحکم ما کان الا الفرح والاستبشار بموعود الله ومازادنا الا إیمانا وتسلیما .. أسأل الله عز وجل ان یجعلنا وایاکم من الصادقین وأن یختم لنا بالشهاده فی سبیله مقبلین غیر مدبرین.

السؤال الثالث : اعتقالكم كان على خلفية جنائية سياسية كما روجت لذلك وسائل الاعلام، لما قمتم بالعمل وما هو الهدف منه ؟ وما هي الرسالة التي كنتم تستهدفون ايصالها لأمريكا؟

الفضل لله وحده سبحانه وتعالی ان سدد ووفق لهذه العملیة المبارکة التی کان هدفها الاساسی التقرب الی الله بدم هؤلاء الانجاس وابتغاء مرضاته سبحانه وتعالی ، وکذلک هی رد بسیط علی جرائم امریکا ضد المسلمین ، واحیاء لروح الجهاد فی هذه الارض . ونحسب انها کانت رسالة واضحة لکل عدو لهذا الدین بدءا من احلاف الصلیب وعلی رأسهم امریکا الی الحکام المرتدین المتسلطین علی هذه البلاد ، ان الاسلام لا یموت فی هذه الارض وان الحق لا یهزم فمهما اشتدت الغربة والکربة، ومهما طال ظلم الموحدین فی سجون هؤلاء الطواغیت ،ومهما تمادی علماء السوء فی تجهیل واضلال هذه الأمة فلن یوقف زحف جحافل الحق احد ، وانها حرب عقیدة ولا شیء غیرها ، وان المعرکة للتو بدات ، وان العاقبة للمتقین .

انها التجارة الرائجة مع الله وسوقها الى رواج ولن يخيب من دخل هذا السوق ووجهته ومطلبه رضا الله والجنة . . انظر لأمريكا عندما يصتب منهم واحد يولولون ويملأون الدنيا مآتما وعويلا . .  فهل دماؤهم دماء ؟ ودماء اهلنا في العراق وافغانستان من ماء؟ . . بل دم بدم وهدم بهدم الى ان يكفوا عنا ويخلوا بيننا وبين شريعة ربنا جل وعلا ( حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله)

السؤال الرابع : كيف كنتم تقضون ايامكم بعد الحكم بالاعدام ماهي ذكرياتكم في تلك المرحلة رفقة اخوانك الثلاثة؟

الحمد لله منذ وقوعنا في الأسر کان الاخوة یتواصون بالجد والاجتهاد واستغلال هذا الفراغ والاستفادة منه ، فأکمل من لم یتم حفظ القرآن وکانت لنا دروس فی الفقه والعقیدة وأوقات للمطالعة والقراءة، فکانت فترة فیها من الفوائد الکثیر فلله الحمد .

وبعد صدور الحکم تواصل نفس البرنامج وزیادة علیه العمل للخلاص من القید والأسر . والذکریات مع الاخوة حفظهم الله لا تنسی – فمع التضییق وشدة الأسر الا ان الله عزوجل خفف عنا برحمته ، فکنا نأنس باجتماعنا ونتضاحک ونخدم بعضنا ، وما کان الاعدام أبداً هم احد منا ، حتی کان من یرانا یعجب من استبشارنا وسعادتنا . حتی ان بعض الجهال کان یقول – ان قلوبکم میتة – لعدم مبالاتنا بالأسر والقید والاعدام !! وذلک فضل من الله علینا . . ان من عرف الله ومن لم يعرفه مثله كالحي والميت ومن لا يعرف الله جل وعلا فيكن الحال هو والعدم سواء.

السؤال الخامس : تمكنتم من الفرار من سجن كوبر الذائع الصيت وتحدث شريط كسر الأسر عن تفاصيل عملية الفرار السؤال الكبير كيف وقعتم في الأسر بعد الفرار وما هو تقييمكم لعملية الفرار؟

نعم الله علی العبد لا تعد ولا تحصی ، خاصة عند اشتداد الکرب والبلاء تکون المعیة ویزید التأیید من رب العالمین سبحانه وتعالی ، فکان ان فتح الله علینا ونجانا من القوم الظالمین – وتفاصیل العملیة فی الفيلم المذکور – وبفضل من الله وحده کان فیه خزی وانکسار الطغاة اذ یعد هذا السجن من أعتی حصونهم وأشدها تأمینا ولم یسبق ان فر منه احد .

وفی ذلک الیوم رأینا من عظیم لطف الله وتأییده وستره ما یعجز عن وصفه اللسان فلله الحمد رب العالمین ، ولحکمة یعلمها الله عز وجل بعد التوکل علی الله والأخذ بالأسباب المستطاعة والمتیسرة قدر الله ان وقعت فی الأسر مرة اخری ، وسبب ذلک وشایة من احد ادعیاء السلفیه – المرجئة – زار الاخ الذی کان یؤوینی فی بیته فأحس بوجودی معه فذهب واتی بهم وحاصروا المنطقة واعتقلت والحمد لله رب العالمین.

السؤال السادس : لا زلت في الأسر بمفردك بعد فرار اخوانك كيف تقضي يومك في السجن؟ وما هي معاناتك في السجن والعزلة وانت محكوم بالاعدام .. هل يمكن أن تصف لنا حالك في السجن؟

قبل الفرار کنا فی قسم معزول عن بقیة السجناء ، أما الآن وضعت فی زنزانة منفردة فی قسم الاعدامات، واقسی مافی هذه اللجة غربتها فلا تکاد تجد صالحاً به یقتدی ولا ناصحاً یؤتمن . . وقد قصد الطغاة ذلک عندما قالوا لأحد الاخوة من قبل : سنضعکم مع بقیة السجناء حتی تفسد أخلاقکم . . ولکن هیهات فإن الله لا یضیع عباده .

والحمد لله تمضي الأیام فی خیر رغم أنوفهم ، فبعد الذل الذي اصابهم من عملیة الهروب ازداد غیظهم وحقدهم وصاروا یرتکبون اجرامهم اشد من ذی قبل والله المستعان . .

ومن ذلک : في الأصل انا مقید الرجلین بالحدید منذ الاعتقال واحیاناً تکبل الیدین کذلک والتقیید علی باب الزنزانة لأیام ولا یفک لصلاة ولا لقضاء حاجة ! وذات مرة قیدت لغیر القبلة ! وکذلک المنع من قضاء الحاجة لفترات طویلة خاصة وأن الزنازین لا توجد بها دورات میاه داخلیة ! والضرب المبرح والاهمال الطبي بعدم تحویلی لمقابلة اطباء اخصائیین حتی ازداد الوضع الصحي سوءً وأصبت ببعض الأمراض، والاذی لا یحصی لکن عزاءنا ان لنا یوم لن نخلفه یقتص الله فیه حتی للعجماوات .

السؤال السابع : استشهد احد اخوانك الفارين كيف كانت علاقتك به ؟ وما هي ذكرياتك عن اخوانك الثلاثة عموما اخلاقهم تربيتهم محبتهم للمجاهدين؟

الاخ ابوعثمان مهند عثمان رحمه الله وتقبله فی الشهداء – وبقیة الاخوة احسبهم من خیرة من رأیت والله حسیبهم دینا وتقی وشجاعة وزهدا .

ویعلم الله انی عندما کنت معهم کانت نفسی تحدثني انهم شهداء یمشون علی الأرض ، ولا ازکی علی الله احد . . واشهد بما علمت انهم کانوا علی التوحید الخالص ، منهم من قاتل النصاری فی جنوب السودان عندما رفعت الحکومة السودانیه شعار الجهاد وتحکیم شرع الله ولکن عندما انکشفت سوءتها وبان کذبها کفروا بها وتبرأوا منها ، خاصة الاخ مهند فقد کان ضابط استخبارات برتبة ملازم اول ، والاخوة حفظهم الله لم یترکوا الدنیا عن فقر ولا عن یأس بل ملکوها فجعلوها بزخارفها تحت أقدامهم.

رحم الله الاخ الشهيد – كما نحسبه – وحفظ الله بحفظه الاخوة الباقين على ثغرهم تحت راية النبي صلى الله عليه وسلم ، وفيهم يصدق قول الشاعر :

ترى الرجل الطرير فتبتليه فيخلف ظنك الرجل الطرير

وترى الرجل النحيل فتزدريه وفي اثوابه اسد هصور

كانوا اسودا لله درهم

السؤال الثامن: الاخ الاسير عبد الرؤوف لك كتابات في الزنازين هل لك ان تمنحنا بعض ما كتبت في  الاقبية المعتمة وغياهب السجن ؟

الكتابة في العتمة نوع آخر من البوح . . انها كتابات ترسم ما يعتمل في القلب والحس والوجدان اكتب بين الحين والحين شعراً فقد كان الشعر علم قوم لم يكن لهم علم غيره اهدي كل مسلم حر  كلماتي  من سراديب الظلام لعلها تحرك في الضمير شيئاً وفي النفس كبرياء ونخوة.

 انها صرخة العاني

صه یا اخی وهاک من عبرات * واسمع حدیثا ملئه الزفرات

 صه یا اخی فللحدیث مواجع * تدمی الفؤاد تزید من آهات

صه یا اخی وهاک عن حال امریء * عاف الهجوع وعیشه الدمعات

 صه یااخی فقد فجعت بأمتی * ثکلی تئن تزیدها النکبات

لما رأیتک أمتی تحت اللظی * وتناثرت من حولک الحسرات

 انی التفت الیک انظر محنة * والجرح ینزف یملأ الساحات

ابکی لحالک امتی وانا هنا *بین الحدید مقید الحرکات

ابکی لدینی یا اخی وقد غدا * بخسا یباع الی العدو العات

ابکی العفاف وقد تدنس طهره * وحیاة قومی ملئها الشهوات

ابکی لفتیة احمد یاویحهم * الفوا المذلة عاقروا القینات

ابکی لحال القوم یا صحبی وقد * ترکوا الجهاد وعطلوا الآیات

انا یا اخی الیوم تحت قیودهم * واللیل طال ورقب الصهوات

لا تشفقن علی انی صامد * لکن قلبی حن للغزوات

زاد اشتیاقی یا اخی لصوتها * تتجلجل الاصوات کالنغمات

واه لریح عبیرها یاصاحبی * ذاک الدخان یهب کالنسمات

 لویعلم العشاق ماذا خلفوا * هجروا النعیم وعیشة الروضات

هبوا بنی الاسلام نحو جهادکم * فالنصر فی ضرب الرقاب

سیأتی فستذکرون مقالتی یوماً فما *کنت المحدث تارک الخیرات

  انا مقدم یاقوم نحو منیتی * بدمی الطهور سترتوی کلماتی

 ان جاءکم نبأ فقولوا عاشق * طلب الممات فطار للجنات

السؤال التاسع: ما هي كلمتكم التي توجهونها للامة الاسلامية عامة وللمجاهدين بصفة خاصة ؟

رسالة للامة من رجل عاش ومازال یعیش مرارة الاسر والقید من بین خلف القضبان والزنازین ، وصیة نبیکم صلی الله علیه وسلم : – فکوا العانی …- ماذا فعلتم فیها ؟ ابناؤکم وبناتکم من تحت القهر والعذاب یستغیثون .. انصروهم بما تستطیعون واحذروا من خذلان الله لکم ان ترکتموهم اوتقاعستم عن نصرتهم . قال علیه الصلاة والسلام : – ما من امرئ یخذل مسلما فی موضع تنتهک فیه حرمته وینتقص فیه من عرضه الا خذله الله فی موطن یحب فیه نصرته ، وما من امرئ ينصر مسلما فی موضع ینتقص فیه من عرضه وینتهک فیه من حرمته الا نصره الله فی موطن یحب نصرته – والی المجاهدین فی کل مکان جزاکم الله عنا وعن الاسلام خیر الجزاء ، لم ننساکم وما جفت السنتنا من الدعاء لکم ، وما سرتم مسیراً ولاقطعتم وادیا الا ونحن معکم ، ابشروا فإنا ثابتون وعلی جمر الحق قابضون لا نقیل ولا نستقیل.

كان هذا الحوار . . وفي الأخير : فإن المرصد الإعلامي الإسلامي يدين ويستنكر الانتهاكات الصارخة لأبسط قواعد حقوق الإنسان للسجين عبد الرؤوف أبو زيد الذي يكابد في سجن كوبر شديدة القسوة شتى أنواع القهر والمعاناة ومن معاملات تخلو من أبسط الأخلاقيات الإنسانية ، كما أنه محروم من الرعاية الصحية حيث تنعدم بالسجن الرعاية الصحية . . كما أنه مقيد بالأصفاد بصورة دائمة، وهو أمر يشكل انتهاكاً للمعايير المحلية والدولية الخاصة باستخدام وسائل تقييد الأفراد، وتُعتبر من العقوبات القاسية واللاإنسانية والمهينة المحظورة . . فهذه الانتهاكات والممارسات تحول السودان إلى مقبرة لحقوق الإنسان.

ويناشد المرصد الإعلامي الإسلامي كافة المنظمات الحقوقية والمنظمات الدولية والإقليمية والمحلية أن تتدخل من أجل وقف الممارسات التعسفية والانتهاكات الصارخة لأبسط قواعد حقوق الإنسان وكشف ما يدور في سجن كوبر القلعة اللعينة التي تمارس فيها أبشع صور الانتهاك بحقوق الانسان، علي مرأى ومسمع العالم في ظل صمت رهيب . . حيث أن السجناء والمعتقلين يعانون ظروف سيئة للغاية وينتظرون التصفية بعد انتظار وتعذيب لسنين، ويتعرض السجناء لسوء المعاملة القاسية واللا إنسانية والمهينة ، من العار أن نصمت عن هذه الممارسات والجرائم التي ترتكب بحق الإنسانية .

المرصد الإعلامي الإسلامي

الأحد 15 ذو الحجة 1434 هـ الموافق 20 اكتوبر 2013م

أثناء المحاكمة والدبلوماسي الأمريكي

أثناء المحاكمة والدبلوماسي الأمريكي

عن Admin