الإثنين , 6 يوليو 2020
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أراء و أقلام » دستور .. علشان مصر التي يحلم بها ساويرس وحزب الزور
دستور .. علشان مصر التي يحلم بها ساويرس وحزب الزور

دستور .. علشان مصر التي يحلم بها ساويرس وحزب الزور

borhami khainدستور .. علشان مصر التي يحلم بها ساويرس وحزب الزور

حازم سعيد :

المسيحي الطائفي نجيب ساويرس صنع مجموعة من الفيديوهات تذاع كبروموهات على قنواته الملاكي وغيرها في صورة إعلانات من حزب المصريين الأحرار للترويج للدستور الطائفي الذي كتب بدماء الشهداء على يد الانقلابيين الخونة ، مستخدماً في ذلك أقصى حالات الغش والخداع لطوائف من العمال والمهنيين والفقراء والنساء مدعياً أن دستور 2014 سيحقق لهم ما لم يحققه الأولون والآخرون ، ويختم كل برومو بصوت أجش عن التصويت بنعم علشان مصر التي نحلم بها .

وصدق ، فهي مصر المسروقة المنهوبة الطائفية المسيحية التي يحلم بها هذا المسيحي العنصري الطائفي البغيض .

 

الجيش عاوز يلعبها سياسة ( أفخاخ العسكر المتعمدة )

وهنا نقطتان :

الأولى : أنه بخلاف المواد الهامة والرائعة عن الحقوق والحريات التي حذفوها من دستور الثورة الشرعي ، وبخلاف المواد الهدامة الطائفية من نوعية تخليد كلمة الراحل شنودة ( مصر وطن نعيش فيه ويعيش فينا ) ، وبخلاف المواد التي تكرس للعسكر ووصايته على مصر …
بخلاف كل ذلك فإن الذي أراه من لهفة العسكر وجيش الإعلاميين المأجورين والقضاة المزورين لإجراء الاستفتاء وتهافتهم على ذلك هو أن الجيش يجرنا للدخول في المعركة السياسية .

وهي المعركة التي يريدونها لإخماد روح الثورة فينا ، وهذا ما ينبغي أن يتفطن إليه الثوار وأنصار الشرعية .

لذلك لا أحب كثيراً الخوض في تفصيلات الكوارث والطوام التي صنعوها في لجنة المحششين من إلغاء مواد هامة أو إضافة ألغام وقنابل هدامة بهذا المسخ الذي صنعوه .

من أكبر الأخطاء التي يمكن أن نقع فيها كثوار هو أن يخمد حراكنا الثوري الاعتراضي ، وفعالياتنا الهادمة والمضادة للانقلاب إلى حوارات وجدالات سياسية . وإذا جرنا العسكر وجهازه المخابراتي لذلك حينها نكون نحن الذين نعشق أن نخدع مرات ومرات . ونكون نحن الذين نجر لأنفسنا وبأيدينا لإطفاء جذوة ثورتنا .

هي ثورة وليست سياسة ، ثورة ضد سفاحين وقتلة أيديهم ملوثة بدماء شهدائنا الأبرار الأطهار ، ومجموعة حقيرة من الإعلاميين والقضاة مهدوا للانقلاب ، هي ثورة تريد القصاص العادل في محاكم ثورية ناجزة ، ثورة تريد اجتذاذ جذور الفساد ، وإعادة الشرعية التي يسعى الانقلابيون لهدمها .

أما النقطة الثانية :

فهي أن الجيش يريد بإقرار الدستور فرض أمر واقع بإحداث حالة من الشرعية المزيفة لتواجه الشرعية الحقيقية والتي تمت في انتخابات ديمقراطية حرة ، ليضرب شرعية بشرعية .
والنصيحة في هذا الشأن للثوار الأحرار هي أن يحذر الثوار من فرض أمر واقع خلاف ما نحياه ومن أن ينهزموا داخل أنفسهم وذواتهم أمام ذلك الأمر الواقع المزيف ، إن الأمر الواقع الحقيقي الذي ينبغي ألا ننفك عنه هو أن لنا رئيساً شرعياً منتخباً ، ودستوراً هائلاً اعتبره الساسة والحقوقيون العالميون من أعظم دساتير العالم ، والعسكر يحاول الانقلاب عليه ، وانقلابهم فاشل طالما نحن بهذا الصمود والتحدي والإصرار .

إن ما بني على باطل فهو باطل ، والانقلاب بإجراءاته وقوانينه ودساتيره وتصرفاته ودمويته باطل وظلمات بعضها فوق بعض …. ذلك هو الأمر الواقع الذي لا نحيد عنه .

 

إهدار خمسة استحقاقات انتخابية سابقة

ومن العجب أن هذا الدستور المكتوب على دم وأشلاء شهدائنا وفي جو غير مسبوق على مدار التاريخ من القمع والقهر والاضطهاد ، إلا في وقائع مشابهة كأصحاب الأخدود ، .. أقول من العجب أنك ترى من أهدر خمس استحقاقات انتخابية ( شعب وشورى واستفتاء تعديلات دستور ودستور وانتخابات رئاسة ) ، ترى هذا الذي أهدر هذه الاستحقاقات الخمسة يطالب الآن بالاحتكام للصناديق .

وحين حلوا مجلس الشعب السابق واعترضنا لأن الجماهير هي التي أتت به والعسكري مع الذي يدعون أنه قضاء شامخ قاموا بشطبه وإلغائه ، إذا بهم يقولون احترام القانون .

ثم هم ذاتهم الذين حين أرادوا خلع الرئيس الشرعي واعترضنا لأنه ضد القانون والدستور إذا بهم يقولون احترام إرادة الجماهير ، إنه التناقض واللا منطق ، ذلك أنهم إما أصحاب أجندة كارهة للإسلام والحكم الإسلامي ( كالمسيحيين والعلمانيين والليبراليين والشيوعيين والاشتراكيين ) فتبرر لهم أجندتهم كل مخالفة للعقل والمنطق بميكيافيلية واضحة .

أو أناس يتحركون لمصلحتهم الخاصة والمميزات التي يتمتعون بها والسرقات والنهب المنظم المقنن الذي يقومون به ( عسكر – قضاء – إعلام ) فتبرر لهم مصالحهم كل مخالفة للعقل والمنطق ببلطجة صريحة .

أو ” شوية ” متخلفين لا يفقهون من الدين إلا اسمه ومن الإسلام إلا رسمه ، أقصد بهم قسم مدعي التدين بالمخابرات الذين هم سلفيو حزب الزور والظلام ، فيبرر لهم تخلفهم وغباؤهم ( وحقدهم على الإخوان ) كل مخالفة للعقل والمنطق ببله فج .

 

دستور الكنيسة

في ذات الوقت تجد الصمت المطبق من الإعلام المأجور على التصريحات الكنسية الرهيبة لتواضروس وبولا والقس نجيب ساويرس وغيرهم ممن يقولون أن هذا الدستور حقق لهم كمسيحيين ما كانوا يحلمون أن يعيشوا في ظله .

ومن أن مصر القبطية تتسع لإخوانهم المسلمين ، ومن أن بركات الرب والنور سوف ينزل بعد إقرار هذا الدستور ، إلى غير ذلك من التصريحات والدعوات على أساس ديني طائفي واضح ، وعلى أساس الجنة والنار بالمفهوم المسيحي ، ولكن الإعلام الذي اصطاد لشيخ مسلم كلمة غزوة الصناديق ، يتغافل عن سبق إصرار وتعمد كل هذه التصريحات الطائفية العنصرية الدينية بامتياز .

إن موقف الكنيسة وقياداتها ، الذين يعلمون أن العسكر والنظام البائد قتلوهم في القديسين من قبل ، واغتالوهم بمذبحة ماسبيروا بعد الشهيدة 25 يناير … هذا الموقف يثير العجب من جهة ، ويؤكد من الجهة الأخرى أن الانقلاب العسكري الدموي الفاشي والصراع الدائر ليس صراعاً سياسياً ، بل هو صراع أيديولوجي بامتياز .

إن انحياز المسيحيين وقياداتهم الكنسية ، بالإضافة للعلمانيين والليبراليين إلى العسكر رغم جرائم العسكر في دمهم ، ما هو إلا لكرههم في الحكم الإسلامي ، رغم ما تمتعوا به على مدار مئات السنين من عدل واحترام وعيش آمن في ظل الإسلام .

حين ترى الأمر كذلك ، تعجب من بلاهة شباب حزب النور الذين يتبعون القادة الموظفين بقسم مدعي التدين بجهاز المخابرات المصرية … ذلك أن الصراع العقدي واضح ولا يحتاج لعين بصيرة ، ويزداد عجبك أن هؤلاء البلهاء هم من صدعونا بالأمس القريب بأننا نسمع ونطيع لقادتنا عن عمى وبلا تفكير !

 

قسم ” مدعو التدين ” بالمخابرات

وفي المقابل فإني لم أعد أعجب من تصرفات قادة الحزب ، فهم في الحقيقة يمثلون فرع ” مدعي التدين ” بجهاز المخابرات ، بدءاً من السيد اللواء ياسر برهامي ، والسيد اللواء أحمد فريد ، والسيد العميد يونس مخيون ، والسيد العميد جلال مرة ، والسيد العقيد عبد المنعم الشحات ، بالإضافة إلى الصول نادر بكار …

هؤلاء القوم يعقدون كل يوم مؤتمر أو اثنين للترويج لدستور الانقلاب المكتوب على دم الشهداء . لا أعجب لحرصهم الزائد على إقرار هذا الدستور فهم يعلمون أنهم جناة وأن يد العدالة الثورية الناجزة ستلاحقهم مع سقوط الانقلاب ( وهو ساقط لا محالة إن شاء الله ) ، فالمنطق يقول أنهم سيؤيدون كل ما من شأنه دعم الانقلاب .

وإنما أعجب من مزيد حقدهم وحسدهم للإخوان الذي هو من نوع الحقد والحسد الذي أخرج إبليس من الجنة ، وكذلك أعجب من قدرتهم التي زادت الحد في التزوير والغش والتدليس .

البديهي أنك حين تعقد مؤتمراً للترويج لدستور الانقلاب ، أنت بلا شك سوف تناقش مواده وتحسن فيها وتنظر وتؤطر لما فيها من الإيجابيات والمميزات وإن كنت من قسم ” مدعي التدين ” بالمخابرات فإنك بلا شك سوف تبين وتعرض لكيف حافظ هذا الدستور على الشريعة … لا .. لم يحدث ذلك .

إنما هي مؤتمرات شتيمة في الإخوان ، وأعجب ما سمعته فيها أنهم يقولون أن الإخوان خانوا جمال عبد الناصر ، تخيلوا ، الذي سجن وقتل الإخوان هو من تمت خيانته ، والذين سجنوا وعذبوا وقهروا وقتلوا وماتوا هم الخائنون !!!!!!!

إنها بجاحة الحاقدين والحاسدين ، إنه تزييف جهاز المخابرات ولواءاته وعمدائه وصولاته من حزب النور والظلام ..

يا رب أنت تعلم أنا ما خرجنا من أمننا واستقرارنا إلا ابتغاء مرضاتك وعلى درب نبيك صلى الله عليه وسلم ، اللهم إنك تعلم أنه كان بإمكاننا أن نبيع أنفسنا للعسكر ولكنا اخترنا درب الجهاد والاستشهاد طمعاً في مثوبتك ..

اللهم إن كنت تعلم صدقنا في ذلك فأعزنا وارفعنا وانصرنا ، واخذل أدعياء التدين من قادة حزب النور ولا تمتهم إلا مفضوحين مفتونين ، بقدرتك وقوتك وعزتك يا رب العالمين .

عن Admin

التعليقات مغلقة