Sunday , 20 September 2020
خبر عاجل
You are here: Home » أراء و أقلام » بعد رسالتي لوزير الداخلية تم الإفراج عن جواز سفري . . الرسائل الثلاثة لمن يهمهم الامر
بعد رسالتي لوزير الداخلية تم الإفراج عن جواز سفري . . الرسائل الثلاثة لمن يهمهم الامر

بعد رسالتي لوزير الداخلية تم الإفراج عن جواز سفري . . الرسائل الثلاثة لمن يهمهم الامر

zakaria bghrarahبعد رسالتي لوزير الداخلية تم الإفراج عن جواز سفري . . الرسائل الثلاثة لمن يهمهم الامر

بقلم زكرياء بوغرارة

في سعي دؤوب لايفتر  قضيت رحلتي الشاقة للحصول على حق من حقوق الإنسان في التنقل والامن والمساواة مع كل انسان له حقوق كأي حر في بلادي.. بعد عشرة سنوات  ممتدة قضيتها في الأسر الشديد..   وبينما لاتزال مرارة الظلم والمعتقلات كالحنظل المر في حلقومي زادني العنت  والمنع من وثيقة هي حق مكفول بكل ميثاق وقانون.. جواز السفر وما ادراك ما جواز السفر؟؟ ان منع اضحى كأداة تجرع صاحبها قهرا معنويا وتخزه في الجنب والخاصرة كل وقت وحين.

من خمسة أشهر وانا في دوامة لاتنتهي الى ان قررت كخطوة اولى توجيه ثلاثة رسائل مفتوحة ليقرأها الناس ويطلع عليها العالم الاولى لوزير الداخلية والثانية لوزير العدل والحريات اما الثالثة فكان مقررا ان اوجهها لملك المغرب وبالفعل تم نشر رسالتي لوزير الداخلية وكنت ازمع ان اوجه الرسالتين الباقيتين بنفس الخطاب لمن يهمهم الأمر متمثلا قول العزيز المقتدر واتقوا يوما تحشرون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لايظلمون ..

 

 بعد قرابة الشهر من ذيوع رسالتي لوزير الداخلية جائني في منزل جدي رحمه الله احد ضباط الجهاز الامني واكد لي  انه يريد ايصال رسالة مفادها ان المنع رفع عني وانني حر في التحرك والانتقال  والعمل ووعدني بأنني ساستلم جواز سفري في ضغون ايام قليلة… وبالفعل تم استدعائي لألتحق بعمالة وجدة انجاد وتم تسليمي جواز سفري بعد انهاء الاجرآت الادارية وهكذا اصبح لي جواز سفر بعد عسر طويل.

 

ان من حق كافة الجهات الحقوقية التي وقفت معي وآزرتني في هاته المحنة ان اميط اللثام عن نهاية المحنة التي تطلبت العشرات من المراسلات والتحركات من جمعيات شتى في الداخل والخارج.

 

وهنا انوه لدور الاخوة الفضلاء في منظمة العدالة للمغرب والمرصد الاعلامي الاسلامي لنشرهما رسالتي المفتوحة لوزير الداخلية ولكافة من تحرك في قضيتي من الجمعيات المغربية..

 

ولي في هذا المقام عدة نقاط للتوضيح والبيان هي مجموعة رسائل لمن يهمهم الأمر حقوقياً وسياسياً وامنياً.

 

  الرسالة الحقوقية

 

اننا نهيب بالجمعيات الحقوقية الاضطلاع بدورها في نصرة ومآزرة الاسلاميين معتقلين حاليين  او سابقين ذلك أن التأخر في الحشد والضغط بوسائل شتى قد تجعل مصير هذا المعتقل او ذاك في خطر اما بالموت داخل اقبية السجون او التضييق والخنق خارجه مع بقاء السيف المسلط على الرقاب  بالتهديد بالاعتقال والتضييق لمن هو خارج المعتقلات…

لابد لنا من وقفة  حقيقة لازالة  كافة التضييق عنا  فقد خرجنا من السجون  ولابد ان نعود لحياتنا الطبيعية بلا ادنى ضغط او اكراه وفي الاشارة ما يغني عن العبارة.

 

وهو واجب هاته الجمعيات في الداخل والخارج لايسقطه عنها اختلاف في الايديولوجيا ولا القناعات طالما انها تدافع عن حق الانسان اي انسان  دون النظر الى اللون والدين والعقيدة .

 

ان الإشكال ليس في حيازة اوراقنا وخروجنا من البلد الى ارض الله تعالى وانما رأس المشكلات هو العودة لمن اراد باختياره هل تكون لبيته ام تكون للمعتقلات؟

 

 ما الجدوى من السفر خارج البلد ان كانت الرحلة ستنتهي  بالاعتقال من جديد؟

هؤلاء الاسرى العائدون من الاسر فروا ولكن عودتهم من الخارج كانت للسجون.. فأي فجيعة هاته واي متاهة لاتنتهي ؟.

 

 اين جمعيات حقوق الانسان من حق السفر وحق العودة ؟…

كم هي ثقيلة كلمة حق العودة علينا لانها ولعهد قريب كانت مطلبا فلسطينيا فكيف بنا الآن نبحث لمن خرج او ينوي الخروج عن حق العودة آمنا مطمئنا ؟…

 

الرسالة السياسية

 

ان هذا الهزيج المريج الصاخب الذي يرطن بشعارات شتى عن الادماج والمصالحة وطي ملف الماضي وتجاوز مرارات ما حصل لنا من ألم وعذاب عقب احداث الدار البيضاء  سيظل حبرا على ورق وخطبا طنانة مطاطة في المحافل والحوارات طالما انها لم تصبح واقعاً حياً يحشد له المجتمع حشدا حتى نستطيع ان نعيش في بلادنا دون ظل يتابعنا او ماضي يرفرف بأطيافه المرة فوق رؤوسنا…

 

 لقد آن للاسلاميين وهم ضحايا معتقلات رهيبة وسجون اليمة ان يتم جبر ضررهم وتعويضهم عن احزان ومرارت المرحلة التي يدرك الملأ من الناس انها ملئت ظلما لمئات ممن اصبحوا بين عشية وضحاها عمار السجون ولن يصبح المغرب بلد أمن لنا اطمئنان الا ان تم رد والاعتبار لبنيه من المظلومين والابرياء لا أن يتعامل معنا  الجميع  اما كملف يعد ورقة ضغط لهذا الحزب او ذاك او كمصدر معلومات مفترضة لجهات امنية او كمشاريع مجموعات او افراد سيعتقلون ذات يوم ويقدمون على انهم الخلايا النائمة المستيقظة..

 

أما آن لنا ان نرتفع فوق الجراحات ونخرج بعيدا عن مستنقع مكافحة الارهاب الأسن… فالمغرب الذي يراد له ان يكون مستهدفا لن يكون ان احتضن ابناءه.. بعيدا عن المقاربة الامنية التي دامت السنين الطويلة.

 

رسالة لمن يهمهم الامر

 

عندما خضت غمار المعركة الحقوقية من أجل حقي في جواز السفر كنت على يقين ان  مشواري طويل.. غير ان رسالتي لوزير الداخلية حركت راكد ذلك الماء وانتهت  مرحلة المنع بمنحي وثيقة هي حق لكل مواطن تكفل له السفر  الى حيث شاء والعودة الى وطنه..

 انني اعتقلت طيلة عشرة سنوات  مضت وكنت ولا ازال اعدها سنوات قضيتها في المعتقلات ظلما وعدوانا… ها أنا ذا بعد مرحلة السجن من جديد أشهد متاهة من لون آخر  زادتها مرارة العشرة سنوات قتامة..المنزوعة من حلقات عمري.. بلا ذنب أو جريرة او حجة وبرهان

 

  في هذا المقام اتذكر مقولة للشيخ محمد البشيري رحمه الله اللاءات الثلاثة

 انها شعار المرحلة التي لا انتمي فيها لاي تنظيم ولن انتمي فيها لاي تنظيم

 لا لأنني كما قال احدهم اكبر من ان اتقوقع داخل تنظيم بل لاني منتمي لتنظيم خطيرجداااا انه الاسلام والاسلام وحده ارتضاه لي رب السموات والارض هو سماكم المسلمين.. داخل رحابة الاسلام استقر واتحرك.

 ككاتب مغربي شعاره كلمة قالها سعيد بن المسيب لهشام بن عبد الملك : ان الذي يمد رجله لايمد يده…

 

فأنا لاحسن ان اكون  كاتبا تحت الطلب ولا كاتبا موجها ..

 فقد علمتني السجون  حكمة ستبقى معي ماحييت انها كلمة العارف بالله بشر الحافي رحمه الله وهو يصرخ صرخته وهي غايتي في البلاغ

 بل عبد يامولاي

عبد…. وكفى

إن سر عبوديتنا لله تعالى  تكمن فيها اسرار عظمى لحريتنا

 

 ولأننا نرتفع فوق جراحات الماضي نرنو لأن نحيا في بلادنا في منآى عن التضييق الذي لايجدي فتيلا .. ولا المتابعة التي ان زادتنا رهقا لن تغير حقيقتنا وسنظل كما نحن ايادينا بيضاء وانتماؤنا لهذا الدين واضح

 

 انني اعتبر ان المغرب غير مستهدف وهي قناعة راسخة لا تتلاشى مهما تعاقب الزمن.. وارنو ليوم نتجاوز فيه ما حدث من فصام نكد ما بين المغرب ما قبل احداث البيضاء وما بعدها…

 ان الذي حضر العفريت يوم ال16 ماي 2003 اما انه لم يعرف كيف يصرفه وإما انه لايريد ان يصرفه وبين هذا وذاك  مسافات ومفازات

 

قلتها لوزير الداخلية واكررها اننا نريد ان نحيا في بلادنا احرارا لاملاحقين ولامضغوطا علينا… وان خرجنا من بين ظهراني اهلنا  لنحلق في الفضاءات البعيدة فلنعود ذات يوم لبلادنا لا لمعتقلاتها

 

 

 ها قد حزت جواز سفري….

 

 ولكن لاتزال حريتي منقوصة وسنين عمري التي قضيتها ظلما في السجون تئن من  اوجاعها….

 

 والله غالب على  أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون

About Admin

Comments are closed.