
السيسي يساند نتنياهو في أزمته (أركيا) الصهيونية تقود رحلات الصهاينة انطلاقا من طابا والعقبة .. الأربعاء 25 مارس 2026.. انتهاكات خطيرة داخل “سجن القطا الجديد“ شهادات الأسر تكشف وقائع تعذيب وإتاوات وغياب للرقابة
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
*المحكمة العسكرية تؤجل نظر قضية صيادين متهمين بالصيد خلال فترة الحظر ببحيرة البردويل
قررت المحكمة العسكرية بالإسماعيلية، تأجيل نظر الدعوى رقم 14 لسنة 2026 جنح عسكرية شمال سيناء، إلى جلسة الأحد 29 مارس 2026.
وتضم القضية 4 صيادين من سكان مركز بئر العبد، وهم: محمد س. أ. ج. (25 عامًا)، جمعان س. ج. س. (20 عامًا)، أحمد س. ج. س. (19 عامًا)، وخليل س. ج. س. (27 عامًا)، لاتهامهم بمباشرة أعمال الصيد خلال فترات الحظر داخل بحيرة البردويل، إلى جانب التواجد داخل منطقة عسكرية دون تصريح.
وكانت دورية من الشرطة العسكرية التابعة لجهاز “مستقبل مصر للتنمية المستدامة” قد ألقت القبض على الصيادين الأربعة داخل نطاق البحيرة، مع التحفظ على مركبي صيد ونحو 500 متر من شباك الغزل، قبل إحالتهم إلى النيابة العسكرية.
*مثول القيادي النقابي محمد زهران أمام نيابة أمن الدولة العليا في قضية جديدة
أعربت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، عن قلقها من تكرار الملاحقة القضائية لمؤسس تيار استقلال المعلمين، محمد زهران، على خلفية نشاطه النقابي، مطالبة النائب العام بحفظ القضايا المقيد على ذمتها، ومؤكدة على أن شروط الحبس الاحتياطي لا تنطبق عليه لثبوت محل إقامته وعمله.
ويمثل زهران غدًا، أمام نيابة أمن الدولة العليا، للتحقيق معه في القضية رقم 1813 لسنة 2026 حصر أمن دولة، بعد استدعائه دون إعلان طبيعة الاتهامات، استمرارًا لمثوله أمام جهات تحقيق مختلفة خلال السنوات الماضية، وذلك رغم إعلانه مؤخرًا الانسحاب من العمل العام والقضايا المرتبطة بملف المعلمين، وسحب طعنه على نتائج انتخابات مجلس النواب التي خاضها عن دائرة المطرية، حسبما أشارت «المبادرة».
كان زهران، وهو كبير معلمين بإدارة المطرية التعليمية، ومرشح مستقل سابق في انتخابات مجلس النواب عن دائرة المطرية، أعلن، الخميس الماضي، عبر فيسبوك، عن استدعائه للتحقيق مستغيثًا برئيس الجمهورية، الذي أشار لتأييده في حملته الانتخابية الأخيرة، مؤكدًا أنه لا يعترض على الاستدعاء «كمواطن عليه واجبات»، وإنما على ما وصفه بـ«تكرار الظلم والتنكيل» بحقه عبر قضايا واتهامات يعتبرها «كيدية»، تعود إلى عام 2018، سردها في منشوره، موضحًا أنه تعرض لاحقًا للفصل من عمله بقرار إداري، قبل أن يُلغى بحكم قضائي ويعود إلى وظيفته، فيما واجه اتهامات بـ«التحريض والتظاهر والانضمام إلى جماعات محظورة»، حصل في بعضها على البراءة أو إخلاء السبيل.
زهران، الذي سبق أن حبسته نيابة أمن الدولة العليا على ذمة القضية 2123 لسنة 2023، بتهمتي «الانضمام لجماعة إثارية، ونشر أخبار كاذبة»، ربط بين استدعائه الحالي وتحركاته الأخيرة في ملف نقابة المعلمين، مشيرًا إلى حصوله على أحكام قضائية تلزم بإجراء انتخاباتها واتخاذه إجراءات قانونية ضد لجنة تسيير الأعمال لعدم تنفيذ تلك الأحكام، إلى جانب تلقيه تفويضات من معلمين لإدارة النقابة لحين إجراء الانتخابات. كما أشار إلى طعنه أمام محكمة النقض على نتائج انتخابات مجلس النواب، معتبرًا أن هذه التحركات قد تكون «سببًا وراء البلاغ الجديد».
«المبادرة» من جهتها نوهت إلى أن زهران موظف حكومي، وسبق وقدم إقرار ذمته المالية أثناء ترشحه لانتخابات مجلس النواب الماضية، واعتبرت أنه سيكون غير منطقي فرض كفالة مالية بمبلغ أكبر من قدرته المالية، وهو الأمر الذي أضافت إن نيابة أمن الدولة اعتادته بعد توسعها في استدعاء عدد من الشخصيات السياسية والحقوقية للتحقيق، وإخلاء سبيلهم بكفالات مالية تصل إلى عشرات الآلاف من الجنيهات، بدلًا من الضمان الشخصي.
*تدهور حاد في الحالة الصحية لطالبة بعد تعرضها للتحرش والضرب بقسم شرطة البساتين
تصاعدت المطالب الحقوقية والإنسانية بالتدخل العاجل لإنقاذ فتاة تبلغ من العمر 18 عامًا، بعد تدهور حالتها النفسية بشكل حاد داخل حجز قسم شرطة البساتين بالقاهرة، وسط اتهامات بانتهاكات جسيمة ومعاملة غير إنسانية خلال فترة احتجازها التي تجاوزت 8 أشهر.
وبحسب استغاثة تقدمت بها أسرة الفتاة (م.س)، فإن ابنتهم المحتجزة منذ 29 يوليو 2025 على ذمة التحقيقات في القضية رقم 26689 لسنة 2025 جنح البساتين، تعرضت لظروف احتجاز وصفت بـ”الكارثية”، تخللتها ممارسات قاسية أثرت بشكل مباشر على سلامتها النفسية والجسدية.
اتهامات بانتهاكات جسيمة داخل مقر الاحتجاز
تشير تفاصيل الاستغاثة إلى تعرض الفتاة لانتهاكات متعددة، تضمنت – وفقًا لما ورد – اعتداءات بدنية وتحـرشًا جسديًا، إلى جانب إساءات لفظية تمس كرامتها الإنسانية، فضلًا عن ضغوط نفسية مستمرة على مدار فترة احتجازها.
كما أفادت الأسرة بحرمانها من متعلقاتها الشخصية الأساسية ومنع الزيارات عنها، ما أدى إلى عزلها في ظروف وصفت بالقاسية.
وتتهم الأسرة اثنين من أفراد القوة الأمنية داخل القسم، هما ضابط مباحث وأمين شرطة، بالضلوع في تلك الانتهاكات، مطالبة بفتح تحقيق عاجل وشفاف في هذه الوقائع.
تدهور نفسي حاد وتحذيرات من كارثة إنسانية
وتؤكد الشكاوي المقدمة أن الفتاة دخلت في حالة انهيار نفسي وعصبي شديد، حيث لم يعد الخوف حالة عابرة، بل تحول إلى اضطراب مسيطر أفقدها القدرة على التحكم في سلوكها، وسط مؤشرات على تدهور خطير في حالتها الصحية نتيجة الضغوط المستمرة.
وبحسب ما ورد، فإن حالتها وصلت إلى مراحل متقدمة من الانهيار، ما يثير مخاوف حقيقية على حياتها في ظل استمرار احتجازها بالظروف الحالية دون تدخل طبي متخصص.
إجراءات قانونية دون استجابة فعالة
ورغم تحرك هيئة الدفاع، التي تقدمت بعدة شكاوي رسمية وعريضة قانونية وأرسلت تلغرافات وفاكسات إلى الجهات المعنية، فإن الأسرة تؤكد أن تلك الجهود لم تُحدث أي تغيير ملموس في وضع الفتاة، حيث استمرت الانتهاكات وتفاقمت حالتها.
وفي خطوة قانونية مهمة، أصدرت المحكمة بتاريخ 17 فبراير قرارًا بعرض الفتاة على الطب النفسي لإعداد تقرير رسمي حول حالتها، إلا أن القرار لم يُنفذ حتى الآن، ما أثار انتقادات واسعة واعتبرته الأسرة تجاهلًا لقرار قضائي واجب النفاذ.
تصعيد مقلق بعد قرار المحكمة
وتشير الشكاوي إلى أن عدم تنفيذ قرار المحكمة تزامن مع تصاعد ملحوظ في وتيرة المعاملة القاسية داخل مقر الاحتجاز، ما أدى إلى تدهور إضافي في حالتها النفسية، وصولًا إلى حالة انهيار شبه كامل.
هذا التطور أثار مخاوف متزايدة من تعرض الفتاة لمضاعفات صحية ونفسية قد يصعب تداركها في حال استمرار الوضع الراهن دون تدخل عاجل.
مطالب عاجلة وتحرك مرتقب
في ضوء هذه التطورات، تطالب أسرة الفتاة وهيئة الدفاع بعدة إجراءات فورية، أبرزها: التنفيذ العاجل لقرار المحكمة بعرضها على الطب النفسي، ونقلها إلى مكان احتجاز تتوافر فيه المعايير الإنسانية، وتمكينها من الزيارة والحصول على احتياجاتها الأساسية، وفتح تحقيق مستقل في الوقائع ومحاسبة المسؤولين عنها، واتخاذ تدابير فورية لضمان سلامتها الجسدية والنفسية.
*انتهاكات خطيرة داخل “سجن القطا الجديد” شهادات الأسر تكشف وقائع تعذيب وإتاوات وغياب للرقابة
كشفت شهادات متطابقة أدلى بها عدد من أهالي نزلاء “سجن القطا الجديد” بمحافظة الجيزة عن وقوع انتهاكات جسيمة وممنهجة داخل السجن، في صورة تعكس – بحسب رواياتهم – واقعًا إنسانيًا بالغ القسوة يعيشه المحتجزون، وسط مطالبات بفتح تحقيق عاجل ومستقل في تلك الوقائع.
وبحسب ما أفادت به الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، فقد تلقت مؤخرًا عددًا من الشكاوى الموثقة من أسر النزلاء، تضمنت تفاصيل متقاربة حول أوضاع الاحتجاز داخل السجن، والتي وُصفت بأنها متدهورة على مختلف المستويات، سواء من حيث التكدس أو الرعاية الصحية أو المعاملة اليومية.
أوضاع احتجاز قاسية وتدهور صحي
تشير الشهادات إلى أن النزلاء يعانون من تكدس شديد داخل غرف الاحتجاز، مع نقص حاد في التهوية والنظافة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على حالتهم الصحية.
وأكد الأهالي أن العديد من المحتجزين، خاصة المرضى منهم، يواجهون صعوبات في الحصول على العلاج اللازم، في ظل ما وصفوه بانعدام شبه كامل للرعاية الطبية.
ووفقًا لهذه الإفادات، فقد أدى هذا الوضع إلى تفاقم الأمراض المزمنة لدى عدد من النزلاء، فضلًا عن ظهور مشكلات صحية جديدة نتيجة الإهمال الطبي وسوء بيئة الاحتجاز.
مزاعم تعذيب ومعاملة مهينة
ولم تقتصر الشكاوى على الأوضاع المعيشية، بل امتدت – بحسب الأهالي – إلى الحديث عن وقائع متكررة من التعذيب البدني والإهانات اللفظية، إلى جانب الحبس الانفرادي في ظروف وُصفت بغير الإنسانية.
كما أشاروا إلى تعرض النزلاء لتهديدات مستمرة حال تقديم شكاوى أو الاعتراض على المعاملة، تشمل النقل التعسفي أو التنكيل.
وفي هذا السياق، تحدثت بعض الأسر عن ظهور آثار تعذيب بدني وكهربائي على أجساد ذويهم خلال فترات الزيارة، وهو ما أثار مخاوف متزايدة بشأن سلامتهم داخل السجن.
“إتاوات” وتمييز بين النزلاء
ومن بين أبرز ما ورد في الشهادات، اتهامات بفرض مبالغ مالية بشكل دوري على النزلاء، مقابل الحصول على معاملة أفضل أو أماكن احتجاز أقل سوءًا.
وذكر الأهالي أسماء عدد من القائمين على تسيير بعض العنابر، من بينهم: أمام السيد إمام، وسيف الدين مصطفى، مشيرين إلى أنهم – بحسب الروايات – يلعبون دورًا في إدارة هذا النظام.
وأكدت الشهادات وجود تمييز واضح بين النزلاء على أساس القدرة على الدفع، حيث يتمتع القادرون بامتيازات نسبية، بينما يتعرض غير القادرين لمعاملة أكثر قسوة وحرمان من أبسط الحقوق، في ظل ما وصفه الأهالي بعلم بعض عناصر الحراسة وإدارة السجن.
“التشريفة” وبداية الانتهاكات
كما أوضحت الإفادات أن الانتهاكات تبدأ منذ اللحظة الأولى لوصول النزلاء إلى السجن، من خلال ما يُعرف بـ”التشريفة”، وهي – وفقًا للشهادات – مرحلة يتعرض خلالها المحتجزون لاعتداءات بدنية وإهانات، إلى جانب مصادرة متعلقاتهم الشخصية، واحتجازهم في ظروف مهينة تفتقر إلى الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية.
قيود على الزيارات وعقوبات جماعية
وفيما يتعلق بنظام الزيارات، أكد الأهالي أن مدتها لا تتجاوز دقائق معدودة، وتتم تحت رقابة مشددة، ما يمنع النزلاء من التحدث بحرية أو نقل معاناتهم بشكل كامل.
كما أشاروا إلى تطبيق ما وصفوه بـ”العقوبات الجماعية”، حيث يتم الاعتداء على عدد من النزلاء في حال وقوع أي مشكلة، بما يشمل الضرب والإهانة وتمزيق الملابس.
غياب الرقابة ومخاوف من الانتقام
وتشير الشهادات إلى أن هذه الممارسات – إن صحت – تتم في ظل غياب رقابة فعالة، وعدم الاستجابة للشكاوى المقدمة، بل وتهديد أصحابها بعقوبات إضافية، مثل الحبس الانفرادي أو الحرمان من الزيارات، ما يزيد من حالة الخوف داخل السجن ويمنع توثيق الانتهاكات بشكل أوسع.
مطالبات بتحقيق عاجل
دعت الشبكة المصرية النائب العام المستشار محمد شوقي، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل فتح تحقيق مستقل وشفاف في الوقائع المذكورة، وإجراء زيارات تفتيش مفاجئة على عنابر السجن، والاستماع المباشر لشكاوى النزلاء دون تدخل من الإدارة، مع توفير الحماية الكاملة لهم من أي أعمال انتقامية.
كما شددت على ضرورة محاسبة كل من يثبت تورطه في هذه الانتهاكات، مؤكدة أن ما ورد في هذه الشهادات – في حال ثبوته – يمثل انتهاكًا صارخًا للدستور المصري والقوانين الوطنية، فضلًا عن الالتزامات الدولية لمصر في مجال حقوق الإنسان.
*في منفاها.. ابنة المحامية هدى عبدالمنعم تكافح من أجل الإفراج عن والدتها المعتقلة ظلمًا
“استيقظت على اتصال من أختي فدوى، وكنت مرعوبة. قالت: جاءت أمن الدولة. أخذوا أمي. أشعر أنني لم أتجاوز تلك اللحظة قط. حدث الكثير منذ ذلك الحين، لكنني ما زلت لم أتخطَّها. كل ما أردت فعله هو الاتصال بأمي لأعرف منها ما العمل”، هكذا تتذكر جهاد خالد، الناشطة لحظات الذعر التي عاشتها عندما اعتُقلت والدتها، المحامية والمدافعة البارزة عن حقوق الإنسان هدى عبدالمنعم (67 عامًا)، في 2018.
لكنها ووفق ما صرحت لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” لحقوق الإنسان” لم تستطع الحصول على نصيحة والدتها لأنها، هذه المرة، كانت قد اختفت. كانت الفترة الأولى من احتجاز هدى مؤلمة بشكل خاص لأفراد عائلتها، حيث لم يعرفوا لعدة أشهر مكان وجودها وكيف تُعامل على الرغم من طلباتهم إلى السلطات.
خلال تلك الفترة، كانت جهاد تنام على أرضية شقتها، وهي تعلم أن والدتها ربما تنام على أرضية خرسانية في زنزانة ما.
وتعرّض مقربون من جهاد للاحتجاز من قبل، ومنهم زوجها السابق، لكن “كانت أمي دائمًا إلى جانبي في كل شيء… هي من كانت تتولى كل شيء. كنت بحاجة إليها حينها، لأتصل بها وأسألها: ماذا أفعل؟“.
كفاح جهاد في المنفى
وتعيش جهاد في المنفى خارج مصر منذ سنوات عدة وما زالت تناضل من أجل الإفراج عن والدتها، التي لا تزال محتجزة تعسفًا. وهي تأمل أن تراها حرةً على الرغم من أنها هي نفسها لا تستطيع العودة إلى وطنها خوفًا من الانتقام.
ولا تستطيع جهاد التحدث مع والدتها حتى عبر الهاتف. وهي تنتظر بفارغ الصبر أي أخبار جديدة من إحدى زيارات شقيقاتها، كل أربعة أسابيع عادة، في ظل قلقها المستمر على صحة والدتها، بما يشمل أمراضها المزمنة في الكلى والقلب والركبة، والتي تتدهور بسبب ظروف الاحتجاز السيئة.
وعندما تتحدث جهاد عن والدتها، واصفة الروتين اليومي الصغير الذي كان يملأ منزلهما في حي مدينة نصر بالقاهرة، يلين صوتها. كانت هدى دائمًا أول من يستيقظ. تحضّر بهدوء “الشاي باللبن” الصباحي بينما كان باقي أفراد الأسرة لا يزالون نائمين. كانت تحرص دائما على أن يكون الإفطار جاهزا، وعلى أن تشرب كوب الشاي باللبن مع زوجها قبل أن يتوجه إلى العمل. وإذا لم تلحق به قبل مغادرته، كانت تنتظر حتى تصل إلى مكتبهما المشترك لتتناول الإفطار معه.
كانت شقيقة جهاد تصل أيضًا في الصباح لتترك طفلها الرضيع مع جدته قبل أن تذهب إلى الجامعة حيث تتابع تعليمها؛ وكانت هدى دائمًا تجهز شيئًا لابنتها لتتناوله في طريقها إلى الجامعة.
وعلى الرغم من كثافة نشاطها في الدفاع عن حقوق الإنسان، لم تسمح هدى للعمل بأن يطغى على حياتها الاجتماعية، حسبما قالت جهاد. كانت تخصص وقتًا للأصدقاء والعائلة والمُتع البسيطة التي كانت تمنحها السكينة.
وكانت هدى عضوًا في “المجلس القومي لحقوق الإنسان” في مصر عام 2012، وشاركت في توثيق انتهاكات الحقوق في مصر لعدة سنوات قبل أن تقع هي نفسها ضحية لهذه الانتهاكات.
اعتقلت بسبب الحديث عن الاختفاء القسري
وبعد رحلتها الأخيرة إلى الخارج في 2014 لحضور مؤتمر تحدثت فيه عن حالات الاختفاء القسري في مصر، منعتها السلطات من السفر وتلقت رسائل تهديد على “فيسبوك” مثل “توقفي عن الحديث عن الاختفاء القسري وإلا ستكونين واحدة منهم“.
واعتقلت هدى في 1 نوفمبر 2018. “خربوا المنزل على مدى ساعتين” قبل أن يقتادوا هدى إلى مكان مجهول، ويختطفوها قسرًا لمدة 21 يومًا، حتى عرضوها على نيابة أمن الدولة وهي في حالة من “التعب والإنهاك الشديدين“.
بعد أن تعرف محامٍ على هدى واتصل بالعائلة، سارع والد جهاد، بصفته محاميًا، لرؤيتها في مكتب النيابة. لم يحظَ الاثنان بخصوصية تُذكر خلال اللقاء القصير ولم تتمكن هدى من التحدث عن تفاصيل احتجازها، حسبما قالت جهاد.
وبعد قضاء شهرين إضافيين محتجزة في مكان مجهول، نُقلت هدى في 31 يناير 2019 إلى “سجن القناطر” حيث احتُجزت في عزلة شبه تامة، محبوسة في زنزانتها 23 ساعة يوميًا مع سجينة أخرى. كانت ساعة الفسحة الوحيدة التي تحظى فيها تقضيها في ممر مغلق لا تدخله أشعة الشمس. لعدة سنوات، كانت تقول لحراس السجن، “أنا نفسي أشوف الشمس“.
في 2023، نُقلت هدى إلى “سجن العاشر من رمضان” حيث عاشت ظروفًا مماثلة. وعلى الرغم من أنها كانت عضوًا في المجلس القومي لحقوق الإنسان، إلا أن أيًا من أعضاء المجلس لم يقم بأي زيارات للاطلاع على ظروف سجنها على الرغم من وعودهم بالقيام بذلك.
وفي السنوات الثلاث الأولى من احتجاز هدى، لم تتمكن عائلتها من الحصول على سوى القليل من المعلومات عنها لأن السلطات رفضت طلباتهم المتكررة للزيارة. عندما سمحت السلطات بالزيارات، كانت تتم دائما بحضور ضابط من “الأمن الوطني” ولم تتمكن هدى من التحدث بحرية عن سوء المعاملة التي تعرضت لها ومخاوفها.
لكن خلال لقاءات قصيرة مع محاميها في مكتب النيابة، ولاحقًا مع عائلتها خلال زيارات السجن، أخبرت هدى عائلتها أنها خلال الأشهر الثلاثة الأولى من اختفائها القسري، تعرضت للتعذيب النفسي، بما يشمل إجبارها على الاستماع إلى نساء أخريات يتعرضن للتعذيب. قالت إن الضباط هددوا أيضًا باعتقال زوجها وبناتها وأجبروها على تسجيل وتوقيع اعترافات تحت الإكراه.
وعندما رأت هدى عائلتها لأول مرة منذ احتجازها كانت أولى كلماتها هي السؤال مرعوبة عما إذا كان أي منهم قد أصيب أو اعتقل. قالت جهاد: “أمي امرأة قوية جدًا، لكن عندما رأتها شقيقاتي في النيابة العامة، انهرن بسبب الحالة التي كانت عليها“.
تهم تعسفية
وأمضت هدى وقتًا طويلاً في الحبس الاحتياطي بينما كانت السلطات تحاكمها في محاكمة جماعية مع 28 آخرين. وشملت التهم التعسفية الانضمام إلى منظمة “إرهابية”، وبالتحديد “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات”، وهي جماعة حقوقية مستقلة، و”نشر أخبار كاذبة“، كل ذلك فقط بسبب عملها السلمي.
في مارس 2023، انتهت المحاكمة أمام “محكمة أمن الدولة (طوارئ)” التعسفية، التي تعتبر أحكامها غير قابلة للاستئناف أو الطعن، في انتهاك للحق في محاكمة عادلة. أدانت المحكمة هدى بالتهم الموجهة إليها وحكمت عليها بخمس سنوات في السجن، والتي أكملتها في أكتوبر 2023، مع احتساب المدة التي قضتها بالفعل في الحبس الاحتياطي.
بدلاً من الإفراج عنها، وجهت نيابة أمن الدولية العليا تهما جديدة – تكاد تكون مطابقة لتلك التي سُجنت بسببها بالفعل – في ممارسة تُعرف بـ “التدوير” وتُستخدم على نطاق واسع في مصر لتوجيه تهم متكررة عن نفس الجريمة المزعومة وإبقاء المنتقدين في حلقة مفرغة من الحبس الاحتياطي والمحاكمات.
مشاكل صحية
في السجن، أصيبت بمشاكل صحية إضافية، من ضمنها مشكلة في الكلى والسكري. تعرضت لأربع أزمات قلبية. قالت عائلتها إن إدارة السجن لا تبلغهم أبدًا بهذه التطورات، مما يتركهم في قلق دائم حتى الزيارة التالية. تطورت هذه المشاكل بالإضافة إلى المشاكل الموجودة قبل اعتقالها في 2018، مثل تجلط الأوردة العميقة ومشاكل في الركبة كادت تجبرها على التوقف عن العمل تمامًا.
في 2025، كرّمت “رابطة المحامين الدولية” هدى على الثمن الباهظ الذي دفعته مقابل عملها في حقوق الإنسان.
قالت جهاد إن غياب والدتها قد غيّر حياتها بشكل جذري. قالت: “السجن لا يسلب الفرد حياته فحسب، بل يدمر عائلات بأسرها”. كانت هناك أماكن لم تستطع جهاد أن تزورها بعد اعتقال والدتها، مثل الشاطئ، المكان المفضل لوالدتها. طوال أربع سنوات، تفادت جهاد الذهاب إلى الشاطئ لأن منظر البحر كان يجعلها تشعر بغياب والدتها بشدة. لم تذهب إلى هناك إلا بعد أن أرسلت والدتها رسالة عبر أخواتها تحثها على الذهاب إلى الشاطئ “من أجلها“.
أثناء وجود هدى في السجن، خاضت جهاد تجربة الطلاق، وشعرت خلالها بـ “ضعف ووحدة” لا يُطاقان في غياب والدتها. أنجبت إحدى شقيقاتها طفلاً، وخضعت أخرى لعملية جراحية كبيرة، ولم تعلم والدتهما بذلك إلا بعد مرور وقت طويل.
قالت: “بدون صوت أمي، حتى اللحظات اليومية البسيطة تبدو فارغة… أفتقد الشعور الذي كان ينتابني عندما كنت أتحدث معها عبر الهاتف، وكانت تدرك بسرعة من نبرة صوتي أن شيئا ما قد حدث“.
ثمّة سوار لا يُفارق معصم جهاد، صنعته هدى يدويًا في السجن وهربته ليصل إلى ابنتها. تقول جهاد، وهي تتشبث بالذكريات المشرقة وتحلم باليوم الذي تسمع فيه صوت والدتها مرة أخرى: “إنه يمنحني الأمل والسكينة“.
*الشبكة المصرية تطالب بالكشف عن مصير مئات المختفين قسرًا
تحتفل الأمم المتحدة في 24 مارس من كل عام، اليوم الدولي للحق في معرفة الحقيقة بشأن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وكرامة الضحايا عام، والذي يهدف إلى تكريم الضحايا، وتعزيز كشف الحقائق التاريخية، ومحاربة الإفلات من العقاب.
وقالت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان إنها تُحمِّل السلطات المصرية، وعلى رأسها وزارة الداخلية والنيابة العامة والسلطة القضائية، المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة المئات من المواطنين المصريين المختفين قسرًا، الذين لا يزال مصيرهم مجهولًا، رغم مرور سنوات على اعتقالهم تعسفيًا، وإخفائهم قسرًا لفترات متفاوتة، دون أي إجراء قانوني يضمن حقوقهم الدستورية والإنسانية.
إدانة دولية واستمرار الجريمة في مصر
ووصفت الإخفاء القسري بأنه جريمة ممنهجة ترتكبها السلطات المصرية بحق مواطنين من مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، بينهم أطفال وشيوخ ونساء، والغالبية العظمى من الشباب، في انتهاك صارخ لكل القوانين المصرية والدولية.
وأشارت إلى أنه على الرغم من الإدانات الحقوقية المتكررة لهذه الجرائم، فإن النظام المصري لا يزال يواصل سياسته القمعية بلا مساءلة، وسط صمت رسمي ومؤسسي يعكس تواطؤ السلطة التنفيذية والقضائية في إخفاء مصير هؤلاء المختطفين.
تحميل السلطات المسؤولية الكاملة
وأكدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان أن استمرار هذه الجرائم يُعد انتهاكًا جسيمًا للدستور المصري، الذي ينص في المادة 54 على أن:
“الحرية الشخصية حق طبيعي، وهي مصونة لا تُمس، ولا يجوز القبض على أي شخص أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته إلا بأمر قضائي مسبب“.
واعتبرت أن الإخفاء القسري يشكل جريمة ضد الإنسانية وفقًا للمادة 1 من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الإخفاء القسري، التي تُلزم الدول بعدم ممارسة هذه الجريمة تحت أي ظرف، ومعاقبة المسؤولين عنها.
وعليه، قالت: إننا نحمل الدولة المصرية، ممثلة في رئيس الجمهورية، ووزير الداخلية، والنائب العام، ورؤساء الهيئات القضائية، المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عن مصير المختفين قسرًا، ونؤكد أن التواطؤ في إخفاء هؤلاء الأشخاص يُعد مشاركة مباشرة في جريمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، ويجب تقديم مرتكبيها للمحاسبة والمساءلة العادلة أمام المحاكم الوطنية والدولية.
مطالب عاجلة
وفي اليوم الدولي للحق في معرفة الحقيقة، طالبت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان السلطات المصرية بـ:
- الإفصاح الفوري عن مصير جميع المختفين قسرًا، وتمكين ذويهم من معرفة أماكن احتجازهم وظروفهم الصحية والقانونية.
- الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين دون سند قانوني، وتقديم جميع المعتقلين إلى محاكمات عادلة وفقًا للمعايير الدولية، مع ضمان حقوقهم الأساسية.
- فتح تحقيق دولي مستقل في جميع وقائع الإخفاء القسري في مصر، ومحاسبة جميع المسؤولين المتورطين في هذه الجرائم.
- وقف سياسات القمع والاختطاف الممنهج التي تمارسها أجهزة الأمن المصرية، والتي تمثل جرائم دولة تهدد الأمن والسلم المجتمعي.
إن استمرار هذه الممارسات الإجرامية بحق مئات المصريين، في ظل صمت مؤسسات الدولة، يعكس نمطًا ممنهجًا من القمع وانعدام العدالة، ويستدعي تحركًا حقوقيًا دوليًا عاجلًا لوقف هذه الجرائم وإجبار النظام المصري على الامتثال للمواثيق الدولية التي تعهد بها.
*اعتقال إسرائيليين في مصر عقب دخولهم مطار طابا لحمايتهم
ذكرت صحيفة “يسرائيل هايوم” الإسرائيلية أنه تم اعتقال عدد من الإسرائيليين في الدول المجاورة وخاصة مصر بعد ارتدائهم التفلين، حيث تم احتجاز إسرائيليين في مطار طابا ثم الإفراج عنهم.
وأضافت الصحيفة العبرية أنه تم احتجاز آخرين أيضا في الأردن بحجة حماية أمن السياح، فيما أوصى مجلس للأمن القومي الإسرائيلي بإخفاء أي رمز إسرائيلي أو يهودي عند الوصول إلى مصر.
وأضافت الصحيفة العبرية أن إغلاق المجال الجوي وتقلص الرحلات دفع جزءا كبيرا من المسافرين للإقلاع من الأردن ومصر، مما أدى لعبور عشرات الآلاف من الإسرائيليين معابر طابا ونهر الأردن ورابين خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، وسجلت حالات متعددة خلال الأسابيع الأخيرة لاحتجاز أو اعتقال مواطنين إسرائيليين في الأردن أو مصر أو عند المعابر الحدودية لمجرد حملهم التفلين – غطاء رأس للصلاة اليهودية – أو ارتدائهم إياه.
وأشارت “يسرائيل هايوم” إلى أن إحدى هذه الحوادث وقعت مطلع الأسبوع الجاري حين اعتقل إسرائيلي في مطار طابا بعد ارتدائه التفلين، ثم أفرج عنه بمساعدة جهة إسرائيلية.
ونقلت الصحيفة عن مصدر رسمي قوله إنهم يسمعون عن حالات مماثلة في مصر منذ بدء الحرب، لكن المشكلة أكثر خطورة في الأردن حيث توجد حالات أكثر بكثير لاحتجاز أو اعتقال أشخاص يرتدون التفلين، وذكرت أن إسرائيليين وصلوا إلى المعبر الحدودي في الأردن واجهوا موظفي حدود عثروا على تفلين في أمتعتهم وأبلغوهم بعدم إمكانية دخولهم البلاد بالتفلين بداعي أمن السياح، بينما كانت الأسباب في مصر مماثلة تتعلق بالحفاظ على الحساسية الأمنية والدينية.
وأشارت إلى أن التوجيه الإسرائيلي الصادر عن المجلس للأمن القومي في بداية الحرب على إيران دعا إلى ضرورة إخفاء أي رمز إسرائيلي أو يهودي عند الوصول إلى مصر وعدم نشر تحديثات أو تفاصيل على وسائل التواصل الاجتماعي، كما نشرت توضيحا للعائدين إلى إسرائيل من مصر عبر معبر طابا يفيد بضرورة التوجه مباشرة من المطار إلى المعبر وعدم البقاء في مصر.
وأكدت الصحيفة العبرية أن توصية المجلس للإسرائيليين العائدين عبر مصر تقتصر على استخدام الرحلات التي تهبط في طابا فقط والتوجه فورا من المطار إلى المعبر دون المكوث في الأراضي المصرية، مع بقاء تحذير السفر من المستوى الرابع ساري المفعول.
وفي السياق نفسه، قالت منصة “hidabroot” الإسرائيلية إن شابا إسرائيليا اعتقل مؤخرا في مطار مدينة طابا المصرية بعد أن صلى بشال وارتدى التفلين، وذكرت أن الشرطة المصرية منعته من ركوب طائرته ولم يفرج عنه إلا بعد تدخل مسؤولين إسرائيليين.
فيما قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، إن إسرائيليين كانوا يستخدمون مطار طابا للسفر إلى اليونان، ونقلت الصحيفة عن شاب شاهد الواقعة قوله إن الشاب الإسرائيلي أخرج الشال والتفلين أثناء انتظار المسافرين للطائرة، فتم اعتقاله من جانب رجل أمن مصري وقال له إن الصلاة اليهودية ممنوعة وطلب جواز سفره، فاعتقل الشاب واقتيد من المكان ولم يتمكن من ركوب طائرته.
وأشارت إلى أن حادثة أخرى وقعت في المبنى نفسه حيث كان رجل “حريدي” – متشدد دينيا – يجلس بجانب الشاهد ويقرأ من “الجمارا” – كتاب ديني يهودي – ويحرك رأسه، فهاجمه فجأة رجل أمن مصري وقال له إن الصلاة ممنوعة في هذا المبنى وطلب منه تسليم جواز سفره فورا، وأكدت أن الشاب أفرج عنه في النهاية بعد تدخل أطراف إسرائيلية وسمح له بركوب طائرة أخرى.
*السيسي يساند نتنياهو في أزمته (أركيا) الصهيونية تقود رحلات الصهاينة انطلاقا من طابا والعقبة
في خطوة أثارت جدلًا واسعًا، أعلنت صحيفة يديعوت أحرونوت أن شركة الطيران الإسرائيلية “أركيع” أو (أركيا) بحسب المتداول، قررت تحويل غالبية رحلاتها الجوية إلى مطاري العقبة في الأردن وطابا في سيناء، بعد القيود التي فرضتها وزارة المواصلات الصهيونية على عدد الركاب المسموح بهم في كل رحلة.
القرار جاء في لحظة حساسة يعيش فيها الكيان الصهيوني أزمة أمنية وسياسية خانقة، بسبب تواصل الضربات الايرانية للعمق في الأراضي الفلسطينية المحتلة ما جعل كثيرين يرون في هذا التحوّل شكلًا جديدًا من أشكال التطبيع، أو مساندة لوجستية تمنح نتنياهو متنفسًا في وقت تتعرض فيه تل ابيب ومناطق أخرى لضربات متواصلة.
حساب ميدل إيست24 @MiddleEast_24 نشر تأكيدًا للخبر، موضحًا أن شركة أركيا ستعمل “اعتبارًا من الليلة” من مطارات مصر والأردن، بسبب صعوبة العمل داخل إسرائيل. وأشار إلى أن القرار مؤقت لكنه مرتبط مباشرة بالظروف الأمنية الحالية.
كما أكد حساب جروك @grok أن الشركة أعلنت رسميًا نقل معظم عملياتها إلى طابا والعقبة، وأن الرحلات إلى نيويورك وبانكوك وغيرها ستنطلق من هناك، مع عبور بري للمسافرين عبر المعابر.
ويضيف @grok أن القيود الجديدة التي فرضتها وزارة النقل الإسرائيلية، التي تحدد عدد الركاب بـ50 فقط لكل طائرة، دفعت الشركات إلى البحث عن بدائل خارج إسرائيل، ما جعل مطارات مصر والأردن الخيار الأكثر جاهزية.
التفاف على الأزمة
تقارير صحفية ذكرت أن الرحلات بدأت فعليا قبل أكثر من 20 يوما، مع اندلاع الحرب الايرانية، وكشفت أن أربع شركات طيران أجنبية تعمل لصالح أركيا، من بينها Electra Airways البلغارية وTrade Air الكرواتية وTus Airways القبرصية، إضافة إلى شركات تابعة للكيان جديدة تستعد للدخول على الخط. وتوضح البيانات أن طائرات أجنبية تعمل بشكل “مكوكي” بين أثينا وطابا ولارنكا وطابا، في محاولة لإنقاذ موسم السفر في الكيان قبل عيد الفصح.
هذا النشاط الكثيف يعكس حجم الأزمة داخل مطار بن جوريون، الذي أصبح شبه مشلول بسبب الهجمات الإيرانية المتواصلة، ما دفع آلاف الإسرائيليين إلى البحث عن منافذ بديلة.
هروب عبر طابا
وأشارت تقارير إلى أن الصهاينة يهربون من صواريخ إيران عبر معبر طابا وأن إغلاق مطار بن جوريون دفع الآلاف منهم إلى العبور نحو مصر، ومنها إلى وجهات دولية.
كما أكد الحقوقي رامي عبده @RamAbdu مؤسس ورئيس المرصد المتوسطي أن القناة 12 العبرية أعلنت عودة 650 “إسرائيليًا” عبر معبري رابين وطابا، في ظل إغلاق الاحتلال لكل معابره مع غزة.
وفي خضم هذه الأزمة، أعلنت السلطات المصرية رفع رسوم عبور معبر طابا من 25 دولارًا إلى 60 دولارًا، ما أثار استياء واسعًا داخل الكيان الصهيوني، ونشر المجلس الثوري المصري @ERC_egy تعليقا على تقرير بعنوان “صدمة في الكيان الصهيوني”، نقلًا عن i24NEWS و”يسرائيل هايوم”، مؤكدًا أن القرار جاء في توقيت حساس للغاية، مع ذروة سفر الإسرائيليين في عيد الفصح.
هذا التدفق الكبير عبر الحدود المصرية والأردنية يعكس اعتمادًا غير مسبوق على البنية التحتية العربية لإنقاذ حركة السفر في الكيان. ورغم الغضب الصهيوني، يرى مراقبون أن مصر استغلت الظرف الاقتصادي لصالحها، خاصة مع الزيادة الحادة في الحركة عبر المعبر.
دعم أم استغلال؟
وطرح الكاتب حكيم الأزقة @tweep7akeem سؤالًا لافتًا: إذا كانت بعض الأصوات العربية تتبنى “الرواية الإيرانية” حول استهداف القواعد الأمريكية، فهل ستستمر في ذلك إذا استهدفت إيران مصالح “إسرائيل” داخل مصر أو الأردن؟ وأضاف أن وجود شركات للكيان تعمل من مطارات عربية لا ينتقص من سيادة تلك الدول، لكنه يفتح بابًا للنقاش حول طبيعة العلاقات الأمنية والاقتصادية.
وفي المقابل، نشر المستشار وليد شرابي @waleedsharaby تغريدة قال فيها إن “آلاف الصهاينة يعبرون طابا هروبًا من الحرب إلى مصر”، وإن تعليمات القيادة المصرية لضباط المعبر هي “لا مضايقات، لا رسوم، ابتسامة جميلة“.
وهذه الرواية تتناقض مع تقارير رفع الرسوم، لكنها تعكس حالة الجدل حول ما إذا كانت مصر تقدم تسهيلات أم تستغل الظرف اقتصاديًا.
دعم لوجستي لا سياسيًا
ويرى محللون أن ما يحدث لا يشبه التطبيع التقليدي القائم على اتفاقيات سياسية، بل هو تطبيع لوجستي يتيح للكيان الصهيوني استخدام البنية التحتية العربية لتجاوز أزمته الداخلية. فبينما تتعرض إسرائيل لضربات صاروخية وتواجه شللًا في مطارها الرئيسي، توفر مصر والأردن ممرات آمنة للسفر، سواء عبر مطارات طابا والعقبة أو عبر المعابر البرية.
ويشير مراقبون إلى أن هذا النوع من التعاون، حتى لو كان تجاريًا، يمنح نتنياهو متنفسًا سياسيًا، لأنه يمنع انهيار حركة السفر الإسرائيلية في لحظة حساسة، ويخفف الضغط الشعبي على حكومته.
وكشف تحويل الرحلات الإسرائيلية إلى مطارات عربية عن مستوى جديد من العلاقات بين الكيان ودول الطوق مصر والأردن بعلاقات لا تُدار بالعلن بل يكشف عنها دوما الإعلام العبري وعربيا ومحليا تبتعد البيانات السياسية (كالتي يصيغها دهاقنة الدولة للإعلام) وتتخذ من قرارات الدعم اللوجستي للكيان أساسا مهما تزينت الأسماء المحلية وتخفيف الخيانة إلى مجرد “ترتيب تجاري مؤقت”، مبتعدين حتى عن وصفه بتطبيع عملي يساهم في إنقاذ الكيان من أزمته، ويمنح نتنياهو دعمًا غير مباشر في لحظة حرجة.
وفي ظل استمرار الهجمات الإيرانية وإغلاق مطار بن جوريون، يبدو أن مطارات طابا والعقبة ستظل شريانًا حيويًا لحركة السفر في الكيان، ما يجعل هذا الملف أحد أكثر الملفات حساسية في المشهد الإقليمي خلال الأسابيع المقبلة.
*بيان مصري رسمي حاد بعد إساءة كاتب كويتي لمصر وشعبها
أعلنت الحكومة المصرية عن تحرك رسمي مصري ضد الكاتب الكويتي فؤاد الهاشم على خلفية مقال نشره فيه إساءات بالغة إلى مصر وشعبها والقيم الأخلاقية العربية، بالإضافة إلى ادعاءات مسيئة.
وأكدت وزارة الدولة للإعلام في مصر في بيان رسمي أن استخدام الهاشم لـ”البذاءات” تجاه مصر وشعبها يمثل انحطاطا أخلاقيا قبل أن يكون سقوطا مهنيا وإعلاميا، مشددة على أنه تصرف لا يمكن التسامح معه أو الصمت إزاءه.
ووجهت الوزارة التحية للأصوات الشريفة الكويتية والخليجية من إعلاميين ومثقفين ومسؤولين ومواطنين، الذين سارعوا إلى إدانة المقال وأكدوا عمق الروابط الأخوية بين الشعبين المصري والكويتي، مستذكرة رموزا إعلامية كبرى ساهمت في تعزيز هذه العلاقات مثل الراحلين الدكتور أحمد زكي والأستاذ أحمد بهاء الدين.
وحذرت الوزارة من الخلط بين انحراف فؤاد الهاشم وبين الشعب الكويتي الشقيق، مؤكدة أن الكاتب لا يمثل إلا نفسه، وداعية إلى عدم الانسياق وراء محاولات الفتنة والوقيعة بين البلدين الشقيقين.
وأوضحت وزارة الدولة للإعلام أنه إزاء ما تضمنه المقال من تطاول، ومن أجل ردع الكاتب وأمثاله ممن وصفتهم بـ “المفسدين للعلاقات” فقد تم اتخاذ إجراءات رسمية من بينها: قيام وزارة الخارجية من خلال سفارة مصر بدولة الكويت بالتواصل مع وزارة الخارجية الكويتية بخصوص ما تضمنه المقال من إساءات في حق مصر وشعبها.
وأشار البيان إلى أنه بناء على التنسيق بين وزارتي الخارجية في مصر والكويت، تم إبلاغ وزير الخارجية المصري من نظيره الكويتي بإحالة الموضوع برمته إلى النائب العام في الكويت لاتخاذ ما يلزم قانونا إزاءه، وأنه يتم التنسيق حاليا بين وزارتي الخارجية في مصر والكويت بشأن ما يمكن اتخاذه من إجراءات قضائية وفق القوانين الكويتية
وأكدت الوزارة أن وزير الدولة للإعلام قام بالاتصال بوزير الإعلام بدولة الكويت، للتعبير عن الرفض التام لهذا المقال الذي نشر في إصدار إعلامي كويتي، مشددا على أنه “تصرف غير مقبول ويسيء للعلاقات الوطيدة بين البلدين”، معربا عن ثقته بأن الجانب الكويتي لن يتهاون إزاء هذا السلوك.
وجدد وزير الدولة للإعلام خلال الاتصال الهاتفي التأكيد على دعم مصر حكومة وشعبا لدولة الكويت الشقيقة في مواجهة ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية غير مبررة.
كما قامت وزارة الدولة للإعلام بتقديم مذكرات إلى كل من: جمعية الصحفيين الكويتية، واتحاد الصحفيين العرب، ونقابة الصحفيين المصرية، لاتخاذ ما تضمنه لوائح كل منها من إجراءات إزاء هذا التجاوز الذي يخالف كافة القواعد المهنية ومواثيق الشرف الإعلامي التي ترفض استخدام الإعلام للإساءة والوقيعة بين الدول الشقيقة.
وناشدت وزارة الدولة للإعلام كافة الإعلاميين والمواطنين في الدول العربية ومن بينهم الإعلاميون والمواطنون في مصر، وكذلك النخب الثقافية العربية والمصرية الاضطلاع بدورهم في حماية العلاقات العربية وقطع الطريق على محاولات الفتنة والإثارة خاصة في هذا الظرف الذي يتطلب التضامن والتكاتف في مواجهة ما تتعرض له الأمة من تحديات.
وجددت الوزارة عزمها وكل الجهات المصرية المختصة، على إخضاع أية تجاوزات تضر بالمصالح الوطنية وتسيء للعلاقات مع الدول العربية الشقيقة، للقوانين واللوائح المصرية.
*الدولار يقفز أمام الجنيه ويسجل مستويات قياسية جديدة بالبنوك المصرية اليوم
تتصدر تداعيات تحرك سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المشهد الاقتصادي الحالي بعد تسجيل العملة الأمريكية مستويات سعرية جديدة في تعاملات الثلاثاء الموافق الرابع والعشرين من مارس لعام ألفين وستة وعشرين، حيث رصدت التحديثات اللحظية على شاشات الصرف بالبنوك المصرية زيادة في القيمة الشرائية والبيعية للدولار، ويأتي هذا التغير في ظل ظروف اقتصادية تتطلب متابعة دقيقة لمؤشرات السيولة الأجنبية وتأثيرها المباشر على قيمة العملة المحلية في مواجهة السلع والخدمات بالأسواق، وهو ما يضع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه تحت مجهر المؤسسات المالية الكبرى والقطاعات التجارية المختلفة للوقوف على أبعاد هذا التحرك ومآلاته على الميزان التجاري العام بالدولة خلال الفترة المقبلة.
تفاصيل خريطة أسعار الصرف في البنوك
تظهر البيانات الرسمية تصدر بنك قناة السويس لقائمة الارتفاعات حيث سجل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه لديه نحو 52.610 جنيهًا للشراء و52.710 جنيهًا للبيع، وتبعه في ذلك كل من البنك التجاري الدولي “CIB” وبنك “إتش إس بي سي” اللذان أظهرا تطابقًا في الأسعار عند مستوى 52.600 جنيهًا للشراء و52.700 جنيهًا للبيع، وتعكس هذه الأرقام حالة من الترقب في القطاع المصرفي الذي يسعى لتحقيق توازن بين العرض والطلب على العملات الأجنبية في ظل سياسات مرنة تهدف لامتصاص الضغوط التضخمية الناتجة عن تذبذب قيمة العملة الصعبة وتأثيراتها العميقة على تكلفة الاستيراد من الخارج، خاصة وأن استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه يظل هدفا رئيسيا لصناع القرار المالي.
تواصل المؤسسات المصرفية الأخرى تقديم عروضها السعرية المتغيرة حيث سجل بنك قطر الوطني “QNB” وبنك مصر وبنك الإسكندرية أسعارًا متماثلة بلغت 52.570 جنيهًا للشراء و52.670 جنيهًا للبيع، بينما جاء البنك الأهلي الكويتي والبنك الأهلي المصري في مرتبة تالية بتسجيل 52.560 جنيهًا للشراء و52.660 جنيهًا للبيع، ويشير هذا التباين الطفيف بين البنوك إلى حيوية السوق المصرفية وقدرتها على استيعاب التحركات السعرية اليومية، مع التأكيد على أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه يخضع لآليات السوق التي تحدد القيمة العادلة بناء على تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية المباشرة وغير المباشرة، وهو ما يفسر الاهتمام البالغ بمتابعة كل وحدة نقدية في جدول الأسعار المعلن يوميا.
تعتمد التقييمات المالية الراهنة على مراقبة استدامة هذا الارتفاع ومدى قدرة السوق على استيعاب الزيادات المتلاحقة في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، حيث أن الوصول إلى سقف 52.710 جنيهًا في بعض المنافذ البنكية يمثل إشارة واضحة لضرورة مراجعة أدوات السياسة النقدية المتاحة، وتكشف الأرقام المذكورة في بنك قناة السويس والبنك التجاري الدولي وبنك إتش إس بي سي وبنك قطر الوطني وبنك مصر وبنك الإسكندرية والبنك الأهلي الكويتي والبنك الأهلي المصري عن حجم التحدي القائم أمام تثبيت القوة الشرائية، ويبقى سعر صرف الدولار مقابل الجنيه هو المؤشر الأكثر حساسية في الاقتصاد المصري نظرا لارتباطه الوثيق بكافة مفاصل الإنتاج والاستهلاك المحلى والالتزامات الدولية المفروضة على الخزانة العامة.
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية
