أخبار عاجلة

السيسي يستقبل بن سلمان وتكهنات بطلب دعم عسكري ضد سيطرة الحوثي على باب المندب.. الثلاثاء 15 سبتمبر 2026.. مرضى التأمين الصحى: الحكومة تتعمد حرماننا من العلاج

السيسي يستقبل بن سلمان وتكهنات بطلب دعم عسكري ضد سيطرة الحوثي على باب المندب.. الثلاثاء 15 سبتمبر 2026.. مرضى التأمين الصحى: الحكومة تتعمد حرماننا من العلاج

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*بعد نحو 6 سنوات من احتجازهم.. براءة 5 من أبناء بئر العبد وتخفيف الحكم بحق اثنين

قضت محكمة جنايات القاهرة، مأمورية بدر، دائرة الاستئناف، أمس الاثنين 14 سبتمبر 2026، ببراءة خمسة من أبناء مركز بئر العبد بمحافظة شمال سيناء، وتخفيف العقوبة الصادرة بحق اثنين آخرين إلى السجن المشدد لمدة خمس سنوات، مع وضعهما تحت المراقبة لمدة مماثلة، بعد نحو ست سنوات من القبض عليهم واحتجازهم.

وجاء الحكم خلال نظر الاستئناف رقم 2408 لسنة 2025 كلي القاهرة الجديدة، عن القضية رقم 615 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا، والمقيدة برقم 338 لسنة 2025 جنايات التجمع الأول.

وكانت الدائرة الأولى جنايات إرهاب، المنعقدة بمركز الإصلاح والتأهيل في بدر، قد قضت في 9 ديسمبر 2025، بمعاقبة المتهمين السبعة حضوريًا بالسجن لمدة عشر سنوات، إلى جانب معاقبة ثلاثة متهمين آخرين غيابيًا بالسجن المؤبد.

وتعود القضية إلى عام 2020، على خلفية اتهامات وردت في أمر الإحالة، من بينها «الانضمام إلى جماعة محظورة» و«نشر أخبار كاذبة».

*المبادرة المصرية: شروط الأكاديمية العسكرية ورسومها تحرم آلاف المعلمين من التعيين

جددت نتائج المسابقة الخامسة لتعيين المعلمين الجدل حول جدوى اختبارات الأكاديمية العسكرية وشرعية إجرائها للمتقدمين للوظيفة التي لا علاقة لها لا بالوثب أو الجري، وذلك عقب استبعاد آلاف المتقدمين بناءً على شرط تقييمي مُستحدث يُعرف بـ”الوزن النوعي”، فرضته لجنة الاختبار بالأكاديمية كشرط أساسي لاجتياز المسابقة.

ووفق بيان أصدرته المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، 13 سبتمبر 2026، فإن المعايير الجديدة تسببت في موجة استياء واحتجاجات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي؛ إذ طالب المعلمون بتخفيض حد القبول في “الوزن النوعي” المحدد بـ71 درجة من إجمالي 100، وهو المجموع التقديري الذي تحسبه لجنة الأكاديمية بناءً على متوسطات التقدير الدراسي، والكشف الطبي، والاختبار الرياضي، وكشف الهيئة.

وانتقدت المبادرة المصرية تغليظ شروط اللياقة البدنية والوزن مقارنة بالدفعات السابقة؛ حيث اشترطت اللجنة ألا يتجاوز وزن المتقدم 5 كيلوجرامات فقط فوق “الوزن المثالي” في كشف الهيئة، بعد أن كان يُسمح سابقًا بزيادة تصل إلى 20 كيلوجرامًا.

 وأدى التشدد في شرط الوزن، حسب المبادرة، إلى دخول المتقدمين في أنظمة غذائية حادة لإنقاص الوزن سريعًا، ما تسبب في إصابة بعضهم بفقر الدم، واستبعادهم لاحقًا في الكشف الطبي لهذا السبب.

كما نددت المبادرة بفرض عبء مالي جديد على المتقدمين تمثل في تحصيل 1008 جنيهات كرسوم للكشف الطبي داخل الأكاديمية العسكرية، بعدما كان يُجرى مجانًا في الدفعات السابقة، يُضاف إليها تكاليف السفر والإقامة في القاهرة.

استبعاد 29 ألف

وأشار البيان إلى تباين رقمي يثير التساؤلات حول مصير التعيينات؛ فبعدما أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في وقت سابق عن اعتماد ميزانية لتعيين 72 ألف معلم ودفعهم دفعة واحدة، أعلنت الحكومة مؤخرًا الموافقة على تعيين 43 ألف معلم فقط، ما يعني استبعاد 29 ألف وظيفة كان من المفترض أن يغطيها المتقدمون ممن اجتازوا بالفعل اختبارات الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة.

وشددت المبادرة المصرية على مخالفة هذه الإجراءات للدستور، مؤكدة أنها تعيد طرح الأسئلة حول جدوى إخضاع المعلمين لاختبارات عسكرية ورسوم إضافية، خاصة أنهم اجتازوا بالفعل التقييمات التربوية والفنية والكشوفات الطبية المقررة من جهاز التنظيم والإدارة، فضلًا عن عمل العديد منهم فعليًا بالأساس داخل المدارس بنظام الحصة.

وفي شهادة انتشرت بكثافة على مواقع السوشيال ميديا، لخّصت معلمة الرياضيات منى السيد تفاصيل المعاناة التي واجهها المتقدمون للتعيين جراء تلك الاختبارات، في بوست نشرته على حسابها بفيسبوك بعنوان “ضاع الحلم”، روت فيه المُعلمة، التي تمتلك 11 عامًا من الخبرة التدريسية، كيف خاضت رحلة شاقة شملت السفر المتكرر للعاصمة الإدارية وسداد رسوم كشف طبي تبلغ 1008 جنيهات، بالتزامن مع وضعها طفلًا جديدًا وتحملها عناء التمرينات الرياضية.

وعلى الرغم من خضوعها لنظام غذائي قاسٍ أثناء الرضاعة لإنقاص وزنها من 83 كجم إلى 55 كجم للوصول إلى شرط “الوزن المثالي” المطلوب، واجتيازها كافة التقييمات بشهادة المشرفين، فوجئت بإعلان نتيجتها “غير مقبول” دون ذكر أسباب، لتتساءل عن جدوى إهدار وقت وجهد ومصاريف آلاف المعلمين بعد تقليص أعداد المقبولين بطلب التعيين إلى 43 ألفًا فقط.

لا تكن بدينًا.. شرعنة التمييز في تعيينات الحكومة

وفي فبراير الماضي، وثّق تقرير أصدرته المبادرة المصرية بعنوان “في ميزان التمييز: شروط الأكاديمية العسكرية لتعيين المعلمين والمعلمات” ما دار في مسابقة تعيين “30 ألف معلم”، باعتبارها نموذجًا لتغيير نمط تولي الوظائف العامة، وللتمييز متعدد الأوجه ضد المصريين والمصريات، بالإضافة إلى الافتئات على أدوار المؤسسات الحكومية المختصة.

ووفقًا للتقرير، لا يقتصر تطبيق تلك الاختبارات الإضافية على اختيار المعلمين والمعلمات فقط، بل تستخدم عند التعيين في جهات حكومية أخرى، كان من بينها أئمة وزارة الأوقاف

وهو ما دفع عددًا منهم إلى توجيه استغاثة إلى وزير الأوقاف، بعد استبعاد 179 منهم في مرحلة “كشف الهيئة” لسبب وحيد وهو “الوزن”، حيث تم اعتبار زيادة 5 كيلوجرامات عن الوزن المثالي سببًا للرسوب، رغم الكفاءة العلمية والشرعية واجتياز باقي الاختبارات البدنية، وذلك بعد خوض اختبارات شاقة على مدار عامين كاملين، بدأت بالجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، مرورًا باختبارات الوزارة، وصولًا للأكاديمية العسكرية المصرية.

*السيسي يستقبل بن سلمان وتكهنات بطلب دعم عسكري ضد سيطرة الحوثي على باب المندب

يستقبل عبد الفتاح السيسي، ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، اليوم الثلاثاء، في زيارة عمل إلى مصر، في وقت تتسارع فيه التطورات الإقليمية المرتبطة بالحرب في اليمن واضطرابات الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ويبحث بن سلمان في القاهرة مع السيسي تطورات البحر الأحمر واليمن، في ظل تقدم الحوثيين قرب باب المندب وتراجع صادرات النفط السعودية عبر ينبع وارتفاع خسائر قناة السويس.

وقالت الرئاسة المصرية، الإثنين، إن الزيارة تتضمن لقاءً ثنائيًا بين السيسي وبن سلمان، يعقبه اجتماع موسع بين وفدي البلدين.

وتأتي الزيارة بعد تقدم واسع حققه الحوثيون في اليمن خلال الأيام الأخيرة، شمل مناطق على الساحل الغربي للبلاد ومحيط مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية التي تربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي.

وبحسب وكالة “فرانس برس”، قالت الباحثة في معهد الشرق الأوسط بواشنطن، ميريت مبروك، إن ولي العهد السعودي “يسعى للحصول على ضمانات بأن مصر ستتدخل لحماية باب المندب إذا لزم الأمر

وأضافت مبروك أن التطورات الأخيرة تعزز، برأيها، الحاجة إلى تحرك إقليمي أوسع، معتبرة أن دول المنطقة “لا يمكنها الاعتماد على المظلة الأمنية الأميركية” بالقدر نفسه، وأن ذلك قد يدفع نحو محاولات جديدة لخفض التوتر مع إيران

وفي السياق نفسه، قال وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، الأسبوع الماضي، إن مصر من بين أكثر الدول تضررًا من اضطراب حركة الملاحة في المنطقة، مشيرًا إلى أن خسائر قناة السويس بلغت نحو 11 مليار دولار.

واكتسب البحر الأحمر أهمية إضافية بالنسبة إلى السعودية منذ تقييد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، إذ ازدادت وتيرة الاعتماد على ميناء ينبع وخطوط التصدير باتجاه البحر الأحمر.

ووفق بيانات شركة “كبلر” المتخصصة في تجارة السلع، ارتفع متوسط صادرات النفط الخام السعودي من ميناء ينبع إلى نحو 3.8 ملايين برميل يوميًا بين مارس ويوليو، أي نحو خمسة أضعاف مستوياته قبل الحرب بين إيران والولايات المتحدة.

لكن تجدد هجمات الحوثيين في البحر الأحمر انعكس على حركة التصدير، إذ تراجعت صادرات الخام من ينبع إلى نحو 1.5 مليون برميل يوميًا في أغسطس.

وكانت السعودية قد أعلنت، الجمعة، وقف العمل في خط أنابيب “شرق–غرب” الذي ينقل النفط من مناطق الإنتاج شرقي المملكة إلى ساحل البحر الأحمر، عقب هجمات قالت إنها نُفذت بطائرات مسيّرة أُطلقت من العراق.

وتبرز أهمية الخط في ظل القيود المفروضة على الملاحة عبر مضيق هرمز، إذ تستخدمه السعودية لنقل النفط إلى الساحل الغربي بغرض التصدير بعيدًا عن الخليج.

*مصر ترفض مقترحًا حوثيًا لإجراء محادثات مباشرة بشأن الملاحة في البحر الأحمر

رفضت مصر مقترحًا حوثيًا لإجراء محادثات مباشرة مع السلطات البحرية المصرية بشأن الملاحة عبر باب المندب والبحر الأحمر، خشية أن يمنح التواصل الرسمي مع الجماعة اعترافًا ضمنيًا بسلطتها. وقال عادل صبري، مراسل «العربي الجديد» في القاهرة، إن المقترح جاء في وقت تسعى فيه القاهرة إلى حماية الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس، مع الحفاظ في الوقت ذاته على موقفها الرسمي الرافض لإضفاء شرعية على سيطرة الحوثيين على أراضٍ يمنية.

وكشفت مصادر لـ«العربي الجديد» أن جماعة الحوثيين نقلت المقترح عبر غرفة الملاحة الدولية في لندن، وطالبت بفتح قنوات اتصال مباشرة مع مسؤولين مصريين للتنسيق مع هيئة قناة السويس والموانئ البحرية بشأن ترتيبات الملاحة في البحر الأحمر. ويتعلق المقترح بوضع ترتيبات لضمان سلامة الملاحة حول باب المندب، في ظل تقدم الحوثيين على الساحل اليمني للبحر الأحمر وسيطرتهم على جزر ومناطق ساحلية ذات أهمية استراتيجية تطل على المضيق.

مصر ترفض التواصل الرسمي مع الحوثيين وتبحث عن قنوات غير مباشرة

وقال مصدر مصري رفيع لـ«العربي الجديد» إن رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع رفض بشكل قاطع إجراء أي تواصل رسمي مع الحوثيين، مؤكدًا أن ربيع لا يريد منح «طرف غير معترف به دوليًا فرصة للحصول على اعتراف ضمني بمجرد الرد على رسالته، حتى لو كان ذلك عبر الهاتف».

وتعترف مصر بالحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، وتسعى إلى تجنب أي خطوات يمكن أن تضفي شرعية رسمية على حكم الحوثيين للمناطق الخاضعة لسيطرتهم. ومع ذلك، لا تستبعد القاهرة إجراء اتصالات غير مباشرة مع الجماعة، في إطار مساعيها لحماية حركة الملاحة عبر البحر الأحمر وقناة السويس.

وأحالت السلطات المصرية المقترح الذي تلقته غرفة الملاحة الدولية إلى الأجهزة الأمنية، بحيث تُدار الاتصالات خارج المؤسسات الرسمية للدولة، بحسب المصدر.

ويستهدف هذا المسار وقف الهجمات على السفن العابرة لباب المندب، واستعادة حرية الملاحة وحماية أطقم السفن بصرف النظر عن جنسياتهم، مع منع الحوثيين أو أي طرف آخر من تكريس سلطة معترف بها على الممر المائي الدولي.

وقال المصدر إن أجهزة الأمن السيادية المصرية حافظت بالفعل على قنوات اتصال مع طرفي الصراع اليمني، من دون منح الحوثيين اعترافًا رسميًا.

وتولي القاهرة اهتمامًا خاصًا باستقرار باب المندب، في ظل المخاوف من أن يؤدي استمرار الاضطرابات إلى مزيد من التراجع في حركة السفن عبر قناة السويس، التي تضررت إيراداتها بشدة جراء أزمة الملاحة في البحر الأحمر.

وكان الحوثيون قد تواصلوا سابقًا مع غرفة الملاحة الدولية في لندن، عقب سيطرتهم على مدن ساحلية يمنية، مطالبين بعقد مؤتمر دولي لتنظيم الملاحة عبر باب المندب، وذلك خلال تبادل الهجمات الصاروخية مع إسرائيل في 2025، بحسب مصدر في هيئة قناة السويس.

ورفضت الدول المعنية المقترح حينها، بسبب عدم اعترافها بالحوثيين، إلى جانب عدم قدرة الكيانات السياسية غير المعترف بها دوليًا على المشاركة في وضع قواعد دولية لتنظيم الملاحة.

وتخشى السلطات المصرية أن يؤدي قبول الحوثيين طرفًا قادرًا على التفاوض بشأن قواعد المرور في باب المندب إلى تكريس واقع جديد، تتحول فيه جماعة مسلحة غير معترف بها دوليًا إلى صاحبة نفوذ فعلي على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

 مخاطر باب المندب تهدد قناة السويس وترفع كلفة الشحن

وقال محمد شيرين النجار، خبير النقل وعضو مجلس إدارة غرفة ملاحة الإسكندرية، لـ«العربي الجديد» إن سيطرة الحوثيين على المناطق المحيطة بمدخل باب المندب لا تعني بالضرورة إغلاق المضيق، لكنها قد تعرض حركة الملاحة لمخاطر متزايدة حتى بعد انتهاء العمليات العسكرية المباشرة.

وأضاف أن شركات الشحن «لن تنتظر تعرض السفن لهجوم آخر»، موضحًا أن وجود قوة مسلحة على الجزر والمدن الساحلية المحيطة بالمضيق سيرفع مستوى المخاطر الأمنية في حد ذاته.

وقد يدفع ذلك شركات الشحن إلى اختيار الطريق الأطول حول رأس الرجاء الصالح، ما يزيد استهلاك الوقود وتكاليف الشحن والتأمين.

ورغم تأكيدات الحوثيين السماح للسفن بالمرور عبر باب المندب والبحر الأحمر، باستثناء السفن المرتبطة بالسعودية، رأى النجار أن الظروف الراهنة تشكل تهديدًا جديًا لحركة الملاحة البحرية.

وقال إن استمرار القتال سيدفع شركات الشحن إلى تجنب إرسال البضائع عبر المنطقة، خصوصًا الشحنات شديدة الاشتعال من النفط والغاز والمنتجات البترولية.

وقد تواجه ناقلات النفط والغاز المتجهة من الخليج إلى أوروبا والبحر المتوسط مخاطر متزامنة عند نقطتين بحريتين حيويتين، هما مضيق هرمز وباب المندب.

وقد يؤدي تعطل الملاحة في المضيقين إلى تداعيات كبيرة على حركة النقل في البحر الأحمر وقناة السويس، بينما ستنتقل الزيادة في تكاليف الوقود والتأمين والشحن في نهاية المطاف إلى أسعار النقل والصناعة والسلع الاستهلاكية عالميًا.

وقال النجار إن اتصالات القاهرة عبر أجهزتها الأمنية مع الحوثيين وإيران، إلى جانب الاتصالات الرسمية مع السعودية والولايات المتحدة، تستهدف منع تحول السيطرة الميدانية للحوثيين حول باب المندب إلى تهديد دائم للملاحة في البحر الأحمر.


وقد تزداد المخاطر بصورة خاصة خلال فصل الشتاء الأوروبي، عندما يرتفع الطلب على النفط والغاز القادمين من الخليج.

وتتعامل القاهرة مع أمن البحر الأحمر باعتباره قضية تتجاوز حماية السفن العابرة للممر الملاحي، في ظل الارتباط المباشر بين استقرار باب المندب وحركة الملاحة في قناة السويس، وما تمثله عائداتها من أهمية للاقتصاد المصري.

 السيسي: مصر ترفض عسكرة البحر الأحمر

جدد رئيس الانقلاب المصري عبد الفتاح السيسي موقف القاهرة خلال أحدث اجتماعات مجموعة «بريكس» في نيودلهي، مؤكدًا أن «مصر ترفض أي محاولات لعسكرة البحر الأحمر».

وقال السيسي، إن التطورات في الشرق الأوسط وتأثيراتها على التجارة العالمية والطاقة وسلاسل الإمداد تؤكد «الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية»، مشددًا على أهمية الحفاظ على استقرار الملاحة الدولية وحرية حركة السفن.
وتعكس التحركات المصرية، وفق المعطيات التي أوردها «العربي الجديد»، محاولة تحقيق توازن دقيق بين هدفين متوازيين: حماية حركة الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس، وتجنب منح الحوثيين اعترافًا رسميًا أو إضفاء شرعية على سيطرتهم الفعلية على مناطق مطلة على باب المندب.

ويزيد استمرار التوتر حول المضيق من الضغوط التي تواجهها حركة التجارة العالمية، خصوصًا مع احتمال اضطرار شركات النقل إلى سلوك طرق بحرية أطول وأكثر تكلفة. وبالنسبة إلى مصر، ترتبط هذه التطورات بصورة مباشرة بأمن قناة السويس وقدرتها على استعادة حركة العبور الطبيعية عبر البحر الأحمر.

وفي هذا السياق، تبدو القنوات غير المباشرة التي تستخدمها القاهرة عبر أجهزتها الأمنية أداة للتعامل مع المخاطر الميدانية من دون التخلي عن الموقف السياسي المصري الرافض لمنح الجماعة اعترافًا رسميًا.

وتسعى مصر، وفق المصدر، إلى ضمان استمرار الملاحة وحماية أطقم السفن، مع الحيلولة دون تحول السيطرة العسكرية على مناطق استراتيجية حول باب المندب إلى وضع دائم يفرض واقعًا جديدًا على واحد من أهم الممرات البحرية الدولية.

*من مفوضية الامم المتحدة إلى حكومة الانقلاب.. قانون لجوء الأجانب يفتح بابًا جديدًا للرقابة على اللاجئين في مصر

تدخل إدارة ملف اللاجئين وطالبي اللجوء في مصر مرحلة جديدة، مع بدء العمل باللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب، في تحول ينقل للمرة الأولى مسئولية تسجيل طالبي اللجوء وفحص طلباتهم ومنح صفة اللاجئ من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين إلى السلطات المصرية.
ويأتي هذا التحول في وقت تتعامل فيه مصر مع أعداد متزايدة من اللاجئين وطالبي اللجوء، خصوصًا منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، بينما تتصاعد في الوقت نفسه الانتقادات الحقوقية بشأن أوضاع اللاجئين والمهاجرين، وما يتعرض له بعضهم من توقيف وترحيل وملاحقات أمنية.
وبموجب النظام الجديد، تصبح “اللجنة الدائمة لشئون اللاجئين”، التابعة لرئيس مجلس الوزراء، الجهة الرئيسية المسئولة عن إدارة ملف اللجوء، بما يشمل تسجيل طالبي الحماية، وفحص طلباتهم، وتحديد صفة اللاجئ، وإصدار الوثائق المتعلقة بها.

نهاية احتكار المفوضية لملف اللجوء 

منذ عام 1954، تولت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين تسجيل طالبي اللجوء وتحديد أوضاعهم وإصدار الوثائق الخاصة بهم، بينما كانت السلطات المصرية تتولى إصدار الإقامات.
لكن القانون الجديد، الذي صدر في ديسمبر 2024، يعيد توزيع هذه الاختصاصات، بحيث تنتقل عملية تحديد صفة اللاجئ إلى لجنة حكومية تضم ممثلين عن وزارات الخارجية والعدل والداخلية والمالية، إلى جانب الجهات التي تحددها اللائحة.
ويأتي ذلك بينما تجاوز عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين لدى المفوضية في مصر مليون شخص من نحو 65 جنسية، يتصدرهم السودانيون، يليهم السوريون، ثم مواطنو جنوب السودان وإريتريا.
وتحمل هذه الأرقام أهمية خاصة، إذ تعني أن اللجنة الحكومية الجديدة ستتعامل مع واحد من أكبر ملفات اللجوء في المنطقة، في وقت لا تزال فيه آليات الانتقال من النظام القديم إلى النظام الجديد محل تساؤلات حقوقية وقانونية.

لماذا أثار القانون مخاوف حقوقية؟

 لا تتركز الانتقادات الحقوقية على إنشاء نظام وطني لإدارة اللجوء بحد ذاته، وإنما على طبيعة الضمانات التي يوفرها النظام الجديد، واتساع بعض الصلاحيات الممنوحة للسلطات الحكومية.
وكانت منظمة العفو الدولية قد دعت، قبل إقرار القانون، إلى رفضه، معتبرة أن بعض مواده قد تسمح بالاحتجاز التعسفي لأسباب مرتبطة بالهجرة، وتفرض قيودًا على طلب اللجوء والتنقل، ولا توفر ضمانات كافية ضد الإعادة القسرية.
كما انتقدت المنظمة اتساع الحالات التي يمكن فيها حرمان شخص من صفة اللاجئ أو إسقاطها، بما في ذلك ارتكاب “جريمة خطيرة”، أو القيام بأفعال تعتبرها السلطات متعارضة مع “الأمن القومي أو النظام العام”، فضلًا عن أسباب مرتبطة بـ”قيم وتقاليد المجتمع المصري”، بحسب قراءتها للقانون.
وترى المنظمة أن هذه الصياغات تترك مساحة واسعة للتفسير، خصوصًا في ظل عدم وضوح الضمانات المتعلقة بالجرائم السياسية، والحق في التمثيل القانوني، والحصول على المعلومات بلغة يفهمها طالب اللجوء، والطعن على قرارات الاحتجاز أو رفض طلبات الحماية.
وفي يناير 2026، أثار أربعة من المقررين والخبراء المستقلين التابعين للأمم المتحدة مخاوف مشابهة، شملت شروط قبول طلب اللجوء، وحالات احتجاز طالبي الحماية ومدته، وسبل الطعن، إلى جانب مدى كفاية الحماية من الإعادة القسرية أثناء دراسة الطلب أو الطعن على رفضه.

مهلة الـ45 يومًا.. مأزق لمن دخلوا بصورة غير نظامية 

من أبرز التغييرات التي تفرضها اللائحة التنفيذية تحديد مهلة لطالبي اللجوء الذين دخلوا مصر بطريقة غير نظامية. فوفق النظام الجديد، يتعين على من دخل الأراضي المصرية بصورة غير نظامية تقديم طلب اللجوء إلى اللجنة خلال 45 يومًا من تاريخ دخوله البلاد، مع ارتباط تجاوز المهلة بعقوبات قد تصل إلى الحبس والغرامة.
وتعتبر المبادرة المصرية للحقوق الشخصية هذه المهلة قصيرة بصورة مجحفة، خصوصًا في ظل تقديرات تشير إلى أن أكثر من 90% ممن وصلوا إلى مصر خلال العامين السابقين دخلوا البلاد بصورة غير نظامية.
وتكمن المشكلة، بحسب الانتقادات الحقوقية، في أن طالب الحماية قد يصل إلى مصر هاربًا من حرب أو اضطهاد أو تعذيب أو اتجار بالبشر، وقد لا يمتلك في الأيام الأولى القدرة على الوصول إلى محام أو جمع الوثائق التي تثبت ظروفه.
وترى منظمة العفو الدولية أن المهلة المحددة لا تراعي بالقدر الكافي هذه الظروف، بينما حذر خبراء أمميون من معاقبة طالبي الحماية لمجرد الطريقة التي دخلوا بها إلى البلاد.

ماذا يحدث إذا رُفض طلب اللجوء؟

تتغير كذلك آلية الاعتراض على قرارات رفض طلبات اللجوء، ففي النظام الذي كانت تديره المفوضية، كان طالب اللجوء الذي يُرفض طلبه يحصل على أسباب القرار، وكان بإمكانه الاستئناف خلال 30 يومًا، مع مراجعة الطلب من موظفين مختلفين عن الذين أصدروا القرار الأول.
أما وفق النظام الجديد، فأمام طالب اللجوء 15 يومًا من إبلاغه بالرفض للتظلم أمام اللجنة نفسها، التي يتعين عليها الفصل في التظلم خلال 30 يومًا، ثم يمكنه اللجوء إلى محكمة القضاء الإداري.
وتعتبر المبادرة المصرية أن تقليص مهلة التظلم يمثل مشكلة، خصوصًا لطالب لجوء يحتاج إلى مساعدة قانونية أو إلى جمع مستندات وأدلة جديدة، كما تثير مخاوف بشأن عدم وجود ضمان واضح يقضي بوقف الإبعاد تلقائيًا خلال فترة التظلم والطعن القضائي.

حقوق العمل والتعليم والصحة.. نصوص تحتاج إلى تطبيق

يتضمن القانون الجديد نصوصًا تمنح اللاجئين حقوقًا في مجالات العمل والتعليم والرعاية الصحية وممارسة الشعائر الدينية، فيما أضافت اللائحة التنفيذية تفاصيل بشأن بعض هذه الحقوق.
ورحبت المفوضية بالنص على حقوق تشمل العمل، بما في ذلك العمل الحر، والرعاية الصحية الأولية والتعليم الأساسي، لكنها أوصت بتوضيح آليات ممارسة هذه الحقوق في ظل القوانين المصرية المنظمة لكل قطاع.
كما طالبت بتجنب اشتراط مستندات قد يصعب على اللاجئ توفيرها بسبب وضعه القانوني، مثل بعض وثائق الهوية المطلوبة في إجراءات العمل.
وتبرز هنا مشكلة الإقامة باعتبارها عقبة عملية أمام الوصول إلى الخدمات، إذ تشير المبادرة المصرية إلى أن استخراج الإقامة أو تجديدها قد يستغرق في بعض الحالات ما بين 18 شهرًا وعامين، بينما تجعل اللائحة بطاقة طالب اللجوء الجديدة صالحة لمدة ستة أشهر.
وترى المبادرة أن وثيقة طالب اللجوء ينبغي أن تكون إثباتًا كافيًا لوضعه القانوني، بما يضمن عدم حرمانه من الخدمات الأساسية بسبب تأخر إجراءات الإقامة.

قيود على الحركة باسم الأمن القومي 

وتسمح اللائحة، لأسباب تتعلق بـ”الأمن القومي والنظام العام”، بفرض مجموعة من التدابير على طالب اللجوء، بينها الحضور الدوري، والإبلاغ عن تغيير محل الإقامة، إلى جانب إمكانية فرض قيود جغرافية على الحركة في حالات الحرب أو مكافحة الإرهاب أو الظروف الاستثنائية.
وتثير هذه الصلاحيات مخاوف حقوقية بشأن اتساع نطاق المصطلحات المستخدمة، وما قد تتيحه من مساحة تقديرية للسلطات في تقييد حركة طالبي اللجوء.
وتزداد أهمية هذه المسألة في ظل كون حرية الحركة والوصول إلى الخدمات والعمل من أبرز العناصر التي تحدد قدرة اللاجئ على الاستقرار والاندماج داخل المجتمع المضيف.

ماذا عن اللاجئين المعترف بهم بالفعل؟

من أكثر الملفات حساسية مسألة اللاجئين الذين سبق أن اعترفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين بوضعهم.
وتنص اللائحة على ترتيبات لنقل بيانات الملفات القائمة والتعامل مع الوثائق الصادرة عن المفوضية، لكن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية تشير إلى عدم وجود نص صريح يضمن الاعتراف التلقائي بصفة اللجوء التي حصل عليها هؤلاء الأشخاص سابقًا.
وتثير هذه النقطة مخاوف من احتمال إعادة فحص أوضاع بعض اللاجئين من جديد، بما قد يعرضهم لفقدان الحماية أو الحقوق التي حصلوا عليها بعد إجراءات طويلة أمام المفوضية.
كما تبرز مسألة نقل بيانات اللاجئين من المفوضية إلى السلطات المصرية، وسط دعوات إلى توفير ضمانات واضحة بشأن حماية البيانات وموافقة أصحابها على استخدامها في النظام الجديد.

لجنة جديدة ومرحلة انتقالية غير مكتملة

ويأتي بدء تطبيق اللائحة في ظل تساؤلات حول جاهزية المؤسسة الحكومية الجديدة لإدارة هذا الملف الضخم، فحتى وقت إعداد التقرير، لم يكن قد صدر قرار نهائي بتشكيل اللجنة الدائمة لشئون اللاجئين وتسمية جميع أعضائها، رغم دخول اللائحة حيز التنفيذ، بينما جرى في فبراير تعيين السفير صلاح الدين عبد الصادق رئيسًا للجنة.
وترى المبادرة المصرية أن هذا الوضع قد يخلق “فراغًا انتقاليًا”، إذ يبدأ النظام الجديد قبل اكتمال بنيته المؤسسية وقدرته على استقبال الطلبات وتجديد الوثائق وإدارة ملايين البيانات والملفات.

اختبار جديد لسياسة مصر تجاه اللاجئين 

وبينما تقدم حكومة الانقلاب  القانون باعتباره إطارًا وطنيًا لتنظيم أوضاع اللاجئين وطالبي اللجوء، فإن تطبيقه يفتح اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة  مصر على تحقيق التوازن بين إدارة ملف الهجرة وحماية حقوق طالبي اللجوء.
ويكتسب هذا الاختبار أهمية أكبر في ظل الدور الذي تلعبه مصر في ملف الهجرة غير النظامية إلى أوروبا، وحصولها خلال السنوات الماضية على دعم وتمويل أوروبيين مرتبطين بملفات الهجرة وحماية الحدود ومواجهة الهجرة غير النظامية.
وبذلك لا يتعلق التحول الجديد بإعادة توزيع اختصاصات إدارية فحسب، وإنما بإعادة تشكيل منظومة كاملة ظلت لعقود مرتبطة بالمفوضية الأممية.
ويبقى السؤال الأهم هو ما إذا كانت السلطات المصرية ستنجح في بناء نظام لجوء وطني يوفر إجراءات عادلة وفعالة، ويحمي طالبي اللجوء من الاحتجاز التعسفي والإعادة القسرية، أم أن نقل الملف من جهة أممية إلى جهة حكومية سيمنح الأجهزة التنفيذية صلاحيات أوسع على حساب الضمانات التي يحتاجها أكثر من مليون لاجئ وطالب لجوء يعيشون في مصر.

*إجراءات وطوابير لا تنتهى.. مرضى التأمين الصحى : الحكومة تتعمد حرماننا من العلاج

مرضى التأمين الصحى يواجهون اجراءات معقدة وطوابير لا تنتهى من أجل الكشف والحصول على العلاج .. وما يحدث يؤكد أن حكومة الانقلاب تتعمد التضييق على المرضى وتطفيشهم  لحرمانهم من الحصول على الأدوية والعلاج.
شكاوى المرضى لا تتوقف عند الإجراءات فقط، بل هناك شكاوى من أسلوب تعامل الأطباء والعاملين داخل المستشفيات ويعانى كبار السن من أصحاب المعاشات من إجراءات تجديد البطاقات الصحية، خاصة مع تعدد المشاوير والجهات المطلوبة، وطول فترة الانتظار أمام النوافذ المختلفة .
حكومة الانقلاب لا تدرك أن المريض الذى يعانى من مرض مزمن يحتاج إلى دوائه فى موعده، والمريض المصاب بمرض خطير لا يحتمل الانتظار، وكبار السن لا يملكون دائمًا القدرة البدنية على الانتقال بين الجهات واستخراج الأوراق والوقوف فى الطوابير
وبين طابور أمام شباك التذاكر، وآخر لتجديد البطاقة، ومشوار لاستخراج مستند، ورحلة بحث عن دواء غير متوافر، يجد بعض المرضى أنفسهم فى مواجهة معاناة إضافية فوق معاناتهم الأصلية.

المعاناة بدأت من عامين 

فى هذا السياق قال الحاج محيى الدين، إن معاناته بدأت مع السرطان منذ نحو عامين، مشيرا إلى إن الأعراض بدأت بصورة بسيطة فى البداية، تمثلت فى تنميل بالذراع وألم فى الرقبة، ما دفعه إلى التوجه إلى طبيب الذى طلب إجراء أشعة.
وأشار الحاج محى الدين إلى أن نتائج الفحوصات كشفت عن إصابته بورم سرطانى فى العمود الفقري، والأكثر تعقيدًا أن هذا النوع من الأورام غالبًا ما يكون ثانويًا، أى مرتبطًا بوجود ورم أساسى فى مكان آخر بالجسم.
وأوضح أن التقارير الطبية كشفت عن تآكل إحدى فقرات العمود الفقرى بنسبة تجاوزت الثلثين، وهو ما استدعى تدخلًا جراحيًا عاجلًا لتثبيت الفقرة بدعامة، محذرا من أن استمرار الوضع يمكن أن يؤدى إلى مضاعفات خطيرة تصل إلى سقوط الرأس وضغطها على الحبل الشوكي، بما قد يؤدى إلى شلل رباعى دائم.

تحدٍ متكرر 

وأكد الحاج محى الدين أنه بسبب بطء الإجراءات، اضطر إلى إجراء العملية خارج التأمين الصحى بتكاليف عالية، ما أدى لتراكم الديون عليه، لكن رحلة العلاج لم تتوقف عند هذا الحد، موضحا أنه بعد إجراء العملية والفحوصات الإضافية، تبين أن الورم الأساسى موجود فى الكلية، وبعد شهر واحد فقط من عملية تثبيت الفقرة، خضع لجراحة أخرى لاستئصال الكلية وإزالة ورم من البروستاتا.
وأشار إلى أنه بعد هذه الجراحات، قرر طبيب الأورام المعالج منحه علاجًا على هيئة أقراص تُصرف من التأمين الصحي، خاصة أنه لا يمكنه الخضوع للعلاج الكيماوى نظرًا لطبيعة الورم، مؤكدا أن الحصول على العلاج أصبح تحديًا متكررًا، فالجرعة التى أحصل عليها من مستشفى الهرم تكفى لأسبوعين فقط أضطر بعدها للعودة مرة أخرى إلى التأمين الصحى للحصول على الجرعة التالية .
وأوضح الحاج محى الدين أن : يوم كامل بيضيع فى الإجراءات والانتظار كل أسبوعين، متسائلا لماذا كل هذا العناء لمريض سرطان مثلي؟

مشاوير وانتظار 

وقال الحاج محمد عبدالحميد 76 عامًا، إن معاناته لا ترتبط فقط بآلام الأسنان، وإنما امتدت إلى الإجراءات التى واجهها عندما توجه إلى التأمين الصحى بمستشفى الهرم لاستكمال علاجه.
وأضاف عبدالحميد أنه كان يعانى آلامًا شديدة فى أسنانه، وبعد الكشف عليه لدى طبيب خاص أخبره أن حالته تستدعى خلع الأسنان وتركيب طقم، بسبب مشكلات فى اللثة.
وتابع : بالفعل اضطررت إلى خلع أحد الضروس خارج التأمين الصحى مقابل 500 جنيه، إضافة إلى 150 جنيهًا للكشف، لكنى لم استطع تحمل النفقات الباقية للخلع فضلًا عن تركيب الطقم بعد ذلك لأن ظروفى صعبة، موضحا أنه توجه إلى التأمين الصحى باعتباره الجهة التى يمكنه الاعتماد عليها فى استكمال علاجه لكن عند وصوله فوجئ بإبلاغه بضرورة تجديد البطاقة أولًا لأنه على المعاش وأنه لن يستطيع الكشف قبل إتمام إجراءات التجديد.
وأوضح عبدالحميد أن تجديد البطاقة كان بمثابة رحلة جديدة من المشاوير والانتظارـ حيث طُلب منه استخراج برنت تأمينات، وصورة شخصية حديثة وأوراق أخرى، لافتا إلى أنه توجه إلى مكتب التأمينات بحى العمرانية محل سكنه للحصول على برنت التأمينات ، لكنهم قالوا له مش هنا، من المحكمة. محكمة إيه؟ أنا مش فاهم حاجة، حتى الموظف ما كانش هاين عليه يفهمنى .

نقص الأدوية 

وكشفت نور، إحدى المترددات على مستشفى التأمين الصحى بالمطرية، عن معاناتها فى الحصول على الأدوية التى تحتاجها والدتها وجدتها، موضحة أن صعوبة حركة السيدتين تجعلها هى المسئولة عن حمل البطاقات والذهاب إلى المستشفى لصرف العلاج.
وأكدت نور أن إجراءات صرف العلاج تمثل عبئًا كبيرًا عليها، خاصة مع ساعات الانتظار، موضحة أن الإجراءات تتعب السليم، فما بالك بالمريض .
وقالت : الوضع كان فى السابق أكثر انتظامًا، حيث كانت تحصل على العلاج كاملًا، إلا أنها خلال الشهرين الماضيين فوجئت بعدم توافر بعض الأدوية التى اعتادت والدتها الحصول عليها، خاصة دواء الأعصاب. مضيفة: صرفوا شريط برشام وقالوا لى ده للأعصاب برضه، لكن حالة والدتى لم تتحسن عليه، على الإطلاق.

علاج الغدة

وأشارت نور إلى أنها تمكنت من الحصول على أدوية الضغط والسكر والدهون الثلاثية، لكنها لم تجد علاج الغدة أيضا، مؤكدة أن غياب بعض الأدوية مشكلة كبيرة تواجه المرضى خاصة كبار السن الذين لا يستطيعون التنقل بين المستشفيات للحصول على العلاج.
وأضافت : بالنسبة لأسرة تتعامل مع أكثر من مريض مسن، فإن الانتقال بين مستشفى وآخر بحثًا عن الدواء يُمثل عبئًا إضافيًا، خصوصًا عندما يكون المريض غير قادر على الحركة ويضطر أحد أفراد الأسرة إلى تولى المهمة نيابة عنه .

الحجز على الإنترنت 

وقالت ليلى موظفة : توجهت إلى مستشفى 6 أكتوبر للكشف فى تخصص المخ والأعصاب، مشيرة إلى أنها فوجئت بعد وصولها بوجود طابور طويل أمام شباك التذاكر، ثم أُبلغوها بضرورة الحجز عبر الإنترنت.
وأضافت : بالفعل، قمت بالحجز إلكترونيًا، وحُدد موعد بعد أسبوع، وكان الموعد المسجل يوم الخميس من الساعة 11 صباحًا حتى 12 ظهرًا، مؤكدة أنها ذهبت فى الموعد المحدد، لكنها فوجئت مرة أخرى بوجود طابور طويل أمام شباك التذاكر للتسجيل .
وتساءلت ليلى : إذا كان الحجز تم عن طريق الإنترنت، وتم تحديد موعد لي، فلماذا أقف مرة أخرى فى طابور أمام شباك التذاكر؟
وأشارت إلى أنها، بعد وصولها إلى الشباك وانتهاء الطابور، سلمت ورقة الحجز والبطاقة وجواب جهة العمل، ودفعت ٥ جنيهات، وحصلت على طابع تأمين صحى
وتابعت ليلى : أنا بحجز على الإنترنت من مكتبة بجوار المستشفى، دفعت 10 جنيهات وأخذت ورقة بموعد الحجز كان ممكن أدفع الـ5 جنيهات كمان، وآخذ طابع البريد بالمرة، بدل ما أقف فى طابور شباك التذاكر .
وأكدت أنه عند توجهها إلى العيادة، فوجئت بأن طبيب المخ والأعصاب كان موجودًا منذ الساعة الثامنة والنصف صباحًا، وأنه انصرف بعد انتهاء الكشف، مشيرة إلى أنها أخبرت الموظفة بأن الموعد المسجل فى الحجز الإلكترونى هو من الساعة 11 إلى 12، وأن الساعة كانت لا تزال العاشرة والنصف، فجاءها الرد بأن موعد الإنترنت غير صحيح، وأن من يريد الكشف عليه الحضور منذ الساعة الثامنة صباحًا.

*الدولار يكسر حاجز الـ 52 جنيها وموجة ارتفاع جديدة تضرب البنوك

واصلت أسعار صرف الدولار الأمريكي صعودها المتتالي أمام الجنيه المصري في التعاملات الصباحية اليوم، مسجلة زيادة تراوحت بين 13 و21 قرشا في البنوك المحلية.

وتجاوزت العملة الخضراء حاجز الـ 52 جنيهاً مصريا رسمياً لأول مرة منذ فترة طويلة كان يشهد فيه الجنيه تحسنا طفيفا في الأسواق.

وتأتي هذه الارتفاعات امتداداً للموجة الصعودية التي شهدتها الأسواق بنهاية تعاملات أمس برفع قيمته بين 47 و58 قرشاً، متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط عالمياً.

وسجل سعر الدولار في البنك الأهلي المصري 52.00 جنيه للشراء و52.10 جنيه للبيع، بزيادة بلغت 21 قرشاً، فيما صعد في بنك مصر بنحو 20 قرشاً ليصل إلى 51.99 جنيه للشراء و52.09 جنيه للبيع. وفي البنك التجاري الدولي (CIB) وبنك كريدي أجريكول وبنك قناة السويس، ارتفع السعر إلى 52.04 جنيه للشراء و52.14 جنيه للبيع. كما سجل في بنك الإسكندرية 52.02 جنيه للشراء و52.12 جنيه للبيع، وفي بنك البركة 51.90 جنيه للشراء و52.00 جنيه للبيع.

وتتزامن هذه التحركات مع تقرير سابق لبنك الاستثمار العالمي “مورجان ستانلي”، والذي يضع حركة الجنيه المصري أمام الدولار خلال العام المالي 2026/2027 بين مستويات 46 و52 جنيهاً وفق 3 سيناريوهات تحكمها أسعار الطاقة العالمية والتحركات الجيوسياسية، إلى جانب وتيرة تدفقات النقد الأجنبي.

ويتوقع البنك في سيناريوه المتفائل تراجع الدولار إلى مستويات 46-48 جنيهاً في حال انحسار التوترات الإقليمية وانخفاض أسعار النفط، بما يعزز عودة الاستثمارات الأجنبية وشهية المستثمرين لأدوات الدين المصرية. بينما يرجح السيناريو المتوسط استقرار الصرف بين 48 و50 جنيهاً بشرط استمرار زخم تحويلات المصريين بالخارج وتدفق النقد الأجنبي بما يغطي الالتزامات وخدمة الديون الخارجية بالتوازي مع زيادة معتدلة في أسعار النفط.

*الجنيه المصري يسجل أكبر خسارة يومية أمام الدولار منذ 3 أشهر

سجل الدولار قفزة قوية أمام الجنيه المصري أمس الاثنين ليلامس مستوى 52 جنيها للبيع في عدد من البنوك في أكبر صعود يومي للعملة الأمريكية منذ نحو 3 أشهر وسط ضغوط متزايدة على سوق الصرف

وارتفع سعر الدولار بنحو 47 إلى 58 قرشا في عدد من البنوك بنهاية التعاملات مقارنة بمستوياته المسجلة أمس، بينما بلغ أعلى سعر للبيع 51.99 جنيه مقابل 51.89 جنيه للشراء في المصرف المتحد ومصرف أبوظبي الإسلامي والبنك المصري الخليجي.

وفي البنك الأهلي المصري وبنك مصر ارتفع الدولار إلى 51.79 جنيه للشراء و51.89 جنيه للبيع، فيما سجل متوسط سعره وفق بيانات السوق نحو 51.80 جنيه للشراء و51.90 جنيه للبيع.

وجاءت القفزة بعد أن بدأ الدولار تعاملات اليوم عند مستويات أقل بكثير؛ إذ كان سعره في البنك الأهلي المصري وبنك مصر يبلغ 51.32 جنيه للشراء و51.42 جنيه للبيع، ما يعكس اتساع نطاق الحركة خلال ساعات التداول.

وتأتي تحركات سوق الصرف في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي هذا الأسبوع، وسط تحركات في مؤشر الدولار، بالتزامن مع استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق بفعل التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، وهي عوامل يمكن أن تؤثر في تدفقات رؤوس الأموال وحركة العملات في الأسواق الناشئة.

وتراقب السوق المصرية كذلك حركة الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل، المعروفة باسم “الأموال الساخنة”، والتي شهدت عودة قوية خلال الفترة الماضية إلى أدوات الدين المحلية، مستفيدة من ارتفاع أسعار الفائدة وتوافر عوائد مرتفعة مقارنة بعدد من الأسواق الناشئة، حيث يمكن لخروج جزء من هذه التدفقات أو تغير اتجاهها أن يزيد الطلب على الدولار ويضغط على العملة المحلية.

ويأتي ذلك في وقت ارتفع فيه الاحتياطي الأجنبي لمصر إلى نحو 57.21 مليار دولار بنهاية أغسطس الماضي بزيادة قدرها 920 مليون دولار عن يوليو، مسجلًا مستوى قياسيًا، وفق أحدث بيانات البنك المركزي المصري.

وتعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اجتماعها المقبل في 24 سبتمبر الجاري، وسط ترقب لمسار أسعار الفائدة وتأثير التطورات العالمية والإقليمية في تدفقات النقد الأجنبي وسوق الصرف.

عن Admin