الأحد , 21 يوليو 2019
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : الاتحاد الأفريقي

أرشيف الوسم : الاتحاد الأفريقي

الإشتراك في الخلاصات

أول مطامع السيسي بعد ترؤس مصر الاتحاد الإفريقي التوغل في ليبيا لصالح الغرب.. الأربعاء 13 فبراير.. تنفيذ حكم الإعدام في 3 معتقلين بهزلية كرداسة

تنفيذ حكم الإعدام في 3 أبرياء بهزلية كرداسة

تنفيذ حكم الإعدام في 3 أبرياء بهزلية كرداسة

أول مطامع السيسي بعد ترؤس مصر الاتحاد الإفريقي التوغل في ليبيا لصالح الغرب.. الأربعاء 13 فبراير.. تنفيذ حكم الإعدام في 3 معتقلين بهزلية كرداسة

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تنفيذ حكم الإعدام في 3 معتقلين بهزلية مقتل اللواء “نبيل فراج” بكرداسة

نفذت حكومة الانقلاب حكم الإعدام فجر اليوم الأربعاء، بحق 3 معتقلين، وهم: محمد سعيد فرج، ومحمد عبد السميع حميدة، وصلاح فتحي حسن، بهزلية أحداث كرداسة” المعروفة باسم قضية مقتل اللواء نبيل فراج.

وكانت محكمة جنايات الجيزة قد أصدرت أحكام بالإعدام شنقًا على 7 من الوارد أسماؤهم في القضية الهزلية، والسجن المشدد لمدة 10 سنوات على 5 آخرين.

ولفقت نيابة الانقلاب للوارد أسماؤهم في القضية الهزلية اتهامات تزعم قتل اللواء نبيل فراج، مساعد مدير أمن الجيزة الأسبق، في 19 سبتمبر 2013 بكرداسة عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، أثناء اقتحام قوات أمن الانقلاب للمنطقة، عقب مذبحة فض اعتصامي ميدان رابعة العدوية والنهضة، رغم أن الكاميرات أثبتت أن القاتل كان على مقربة من اللواء القتيل، وأن الاعتداء كان من سلاح قريب منه، ويستحيل أن تكون الرصاصة التي قتلته آتية من مكان بعيد.

وكانت ميليشيات الانقلاب قد أعدمت الأسبوع الماضي 3 من أبناء المنصورة، على خلفية اتهامات ملفقة بقتل “ابن مستشار”، وسط تواطؤ من جانب نيابة وقضاء ومفتي الانقلاب، وصمت بوتيكات حقوق الإنسان المحلية.

 

*بعد اعتقال أمهم.. وقفة مؤثرة لأبناء شهيد أمام قبر والدهم!

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة مؤثرة لأبناء الشهيد محمد عادل بلبولة، أحد أبناء قرية البصارطة بدمياط، والذي اغتالته ميليشيات الانقلاب يوم 7 أبريل 2017، خلال وقوفهم أمام قبر والدهم.

ولم تكتف سلطات الانقلاب باغتيال والدهم، بل قامت باعتقال والدتهم “مريم ترك” في المرة الأولى مع شقيقتها فاطمة من أحد شوارع البصارطة يوم 5 مايو 2015، ثم قامت بتدمير وحرق منزلها، وتم تجديد حبسهما عدة مرات، ثم اعتقالها للمرة الثانية في يونيو 2018، أثناء حضورها هزلية محاكمتها.

يأتي هذا فيما تواصل “بوتيكات” حقوق الإنسان والطفل والمرأة في مصر، هوايتها في التطبيل لعصابة العسكر وتبرير جرائمها بحق المصريين؛ الأمر الذي أفقدها مصداقيتها محليًّا ودوليًّا.

 

* تأجيل هزلية اقتحام قسم شرطة العرب ببورسعيد.. وعرض الأحراز

أجلت محكمة جنايات الإسماعيلية اليوم الأربعاء، الجلسة التاسعة عشرة من جلسات إعادة محاكمة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، الدكتور محمد بديع، و46 آخرين، في القضية الهزلية اقتحام قسم شرطة العرب بمدينة بورسعيد، وذلك بعد إلغاء أحكام السجن المؤبد والمشدد الصادرة من محكمة أول درجة، إلى جلسة 10 مارس المقبل، لحين تجهيز المحكمة بالمعدات اللازمة لعرض الأحراز.

حيث تم بجلسة اليوم إيداع تقرير اللجنة المشكلة من اتحاد الإذاعة والتليفزيون الخاص بالأحراز بالقضية، وطلبت هيئة الدفاع عن المعتقلين الاطلاع عليه وعلى الأحراز، فقررت المحكمة تكليف اللجنة الفنية بتجهيز القاعة بالمعدات اللازمة لعرض الأحراز ومناقشة تقريرها.

كانت محكمة النقض، قضت في 9 مايو 2018، بقبول الطعن المقدم من المحكوم عليهم حضوريا في قضية اقتحام قسم شرطة العرب بمدينة بورسعيد، وقررت المحكمة إلغاء أحكام السجن الصادرة بحقهم وإعادة محاكمتهم من جديد أمام دائرة أخرى مغايرة للدائرة التي أصدرت الحكم،
حسم2″ و”لواء الثورة”.

كما أجّلت محكمة جنايات شرق القاهرة العسكرية ثالث جلسات القضية المزعومة إعلاميا بـ”حسم2 ولواء الثورة”، إلى جلسة 27 فبراير الجاري لاستكمال المرافعات بالقضية.

 

 *بالأسماء.. نشطاء يتداولون أسماء 62 بريئًا محكومًا عليهم بالإعدام

تداول نشطاء وحقوقيون على مواقع التواصل الإجتماعي بينهم ياسين صبري وهيثم أبو خليل ومنار الطنطاوي أسماء ال62 المحكوم عليهم بالاعدام كحكم نهائي وباتوا ينتظرون التنفيذ في أي وقت، بعد أن قتل السيسي 3 منهم اليوم الأربعاء 13 فبراير من أبناء منطقة كرداسة محافظة الجيزة.

قضية كرداسة

سعيد يوسف عبدالسلام صالح

عبدالرحيم عبدالحليم عبدالله جبريل

أحمد محمد محمد الشاهد

وليد سعد أبو عميرة أبو غرارة

شحات مصطفى محمد علي الغزلاني وشهرته (شحات رشيدة)

محمد رزق أبو السعود نعامة

أشرف السيد رزق العقباوي وشهرته (أشرف شكم)

أحمد عويس حسين حمودة وشهرته (أحمد يوسف)

عصام عبدالمعطي أبو عميرة تكش

أحمد عبدالنبي سلامة فضل وشهرته (أحمد توقة)

فتحي عبدالنبي محمود جمعة زقزوق

قطب السيد قطب أحمد الضبع

عمرو محمد السيد عمر سلمان وشهرته (عمرو الجوكس)

عزت سعيد محمد العطار

علي السيد علي القناوي

عبدالله سعيد علي عبدالقوي

محمد عامر يوسف الصعيدي

أحمد عبدالسلام أحمد عبدالمعطي العياط

عرفات عبداللطيف أحمد محمودة

مصطفى السيد محمد يوسف القرفش

مطاي

سعداوي عبدالقادر عبد النعيم

إسماعيل خلف محمد عبدالعال

هاني محمد الشوربجي فهيم

محمد سید جلال محمد

محمد عارف محمد عبدالله

مصطفي رجب محمود رزق

174 عسكري

أحمد أمين غزالي أمين

عبد البصير عبد الرؤوف عبد المولي حسن

نبيل فراج

محمد سعيد فرج (اعدم 13 فبراير)

محمد عبد السميع حميدة(اعدم 13 فبراير)

صلاح فتحي حسن(اعدم 13 فبراير)

#_مقتل_الحارس

خالد رفعت جاد عسكر

إبراهيم يحيى عبد الفتاح عزب

أحمد الوليد السيد الشاب

عبد الرحمن محمد عبده عطية

باسم محسن خريبى

محمود ممدوح وهبه

مكتبة الاسكندرية

ياسر عبدالصمد محمد عبدالفتاح

ياسر الاباصيري عبدالمنعم اسماعيل عيسي

#_التخابر_مع_قطر

أحمد علي عبده عفيفي

محمد عادل كيلاني

محمد إسماعيل ثابت

فضل المولي

النائب_العام

أحمد محمد طه وهدان

أبو القاسم أحمد على يوسف

أحمد جمال أحمد محمود حجازي

محمود الأحمدي عبد الرحمن على وهدان

أبو بكر السيد عبد المجيد على

عبد الرحمن سليمان كحوش

أحمد محمد الدجوي

أحمد محروس سيد عبد الرحمن

إسلام محمد أحمد مكاوي

استاد بورسعيد

السيد محمد الدنف

محمد رشاد

محمد السيد مصطفى

السيد محمد خلف

محمد عادل شحاته

أحمد فتحى مزروع

أحمد البغدادي

فؤاد التابعى

حسن محمد السيد

عبد العظيم بهلول

 

*“النقض” تلغي إدراج علا القرضاوي وحسام خلف على قوائم الإرهاب

بالتزامن مع مرور 600 يوم من الاعتقال التعسفي الذي تواجهه السيدة علا نجلة الدكتور يوسف القرضاوي وزوجها المهندس حسام خلف منذ اعتقالهما في 30 يونيو 2017، وهو ما يستوجب الإفراج الفوري عنهما، حيث إنهما محتجزان على ذمة الاتهامات التي برأتهما منها محكمة النقض اليوم.

كانت محكمة النقض قد قضت مساء أمس بإلغاء قرار محكمة جنايات القاهرة بإدراج علا القرضاوي والمهندس حسام خلف – رفقة 294 آخرين – على قائمة الإرهابيين في القضية التي تحمل الرقم 316 لسنة 2017 حصر أمن دولة.

ولا تزال علا وحسام محرومين من حقهما المستحق في محاكمة عادلة، وبرغم عدم وجود أي أدلة أو تحقيقات جادة، تم تجديد حبسهما في 2 فبراير الماضي دون إتباع الإجراءات القانونية الواجبة.

ولا تزال عائلة علا وحسام تعلن قلقها الشديد إزاء صحة علا التي تزداد تدهورا.

وتدعو الأسرة حكومة الانقلاب إلى تنفيذ قرار محكمة النقض بإلغاء قرارات المصادرة الصادرة بحقهما، وجميع المتهمين ظلمًا وعدوانًا في هذه القضية، بعد أن قضت المحكمة بالبراءة.

 

*على مذهب وزيرهم.. 10 حرامية يستولون على 470 مليونًا من أموال الأوقاف

من جديد يسّجل تاريخ العسكر ورجاله سقوطًا جديدًا لجيل العصابات المتواصل طوال 5 سنوات من عهد الانقلاب؛ حيث أحالت “النيابة الإدارية” 10 متهمين من كبار الموظفين العموم للمحاكمة العاجلة، وذلك على خلفية المخالفات الجسيمة الت شابت عمليات بيع وشراء الأسهم المملوكة للهيئة ببعض الجهات بلغت 470 مليون جنيه.

كانت الإحالة قد تمت لكلٍ من رئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف المصرية السابق، مدير عام الحسابات ومندوب وزارة المالية بهيئة الأوقاف المصرى، وكيل إدارة الحسابات بهيئة الأوقاف المصرية ومندوب وزارة المالية بها، مدير عام هيئة الأوقاف المصرية والقائم بعمل رئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف المصرية، رئيس الإدارة المركزية للشئون الاقتصادية والاستثمار بهيئة الأوقاف، رئيس جهاز الإسكان الاجتماعي بوزارة الإسكان والمرافق، القائم بعمل رئيس مصلحة الشهر العقارى آنذاك وحاليًا بالمعاش، رئيس قطاع المديريات الإقليمية بوزارة الأوقاف آنذاك وحاليًا رئيس قطاع الخدمات المركزية بالوزارة المذكورة، رئيس الهيئة المصرية العامة للمساحة آنذاك وحاليًا بالمعاش، المستشار القانوني للرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار.

أغنى الوزارات

وتعد وزارة الأوقاف من أغنى الوزارات على الإطلاق، فحجم الأموال التي تشرف عليها، سواء كانت عينية كالأراضي والشركات والمباني والمؤسسات والمساجد، أو حتى سائلة تصل إلى أكثر من 1000 مليار جنيه؛ الأمر الذي يغري جنرال العسكر ويسيل لعابه من أجل السطو على هذه الأموال الطائلة، لا سيما في ظل الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تمر بها البلاد، والعجز المزمن في الموازنة العامة للدولة بناء على تراجع الإنتاج وانخفاض مصادر الدخل القومي مثل التصدير والسياحة وقناة السويس والصناعة والزراعة غيرها.

كانت آخر إحصائية حول حجم التعديات على أملاك الوقف الخيري قد بلغت نحو 37 ألف حالة، أبرزها وقف أرض نادي الزمالك على مساحة 90 ألف متر، ووقف سيدى كرير بمساحة 27 ألف فدان بالساحل الشمالي، ووقف مصطفى عبدالمنان بمساحة 420 ألف فدان ممتد في محافظات الدقهلية ودمياط وكفر الشيخ، وتتنازع الوزارة مع أفراد وجهات حكومية على ملكيتها.

470 مليون جنية

وكشفت التحقيقات عن قيام المتهم الأول بصفته رئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف المصرية باتخاذ إجراءات بيع عدد ما يزيد عن 11 مليون سهم والمملوكة لهيئة الأوقاف المصرية بسوق رأس المال مقابل مبالغ مالية إجماليها ما يزيد عن 470 مليون جنيه (أربعمائة وسبعين مليون جنيه) بموجب أوامر بيع صادرة عنه منفردًا لشركات تداول الأوراق المالية المتعاقدة مع الهيئة، كما قام باتخاذ إجراءات شراء عدد ما يزيد عن 65 مليون سهم لصالح هيئة الأوقاف المصرية بقيمة إجمالية تزيد عن 826 مليون جنيه (ثمانمائة وستة وعشرين مليون جنيه) بموجب أوامر صادرة عنه منفردًا لشركات تداول الأوراق المالية المتعاقدة مع الهيئة ودون عمل إجراء دراسات فنية واقتصادية ومالية تؤكد جدوى تنفيذ تلك العمليات وتقطع بالنفع من ورائها بما يحقق سلامة الاستثمار، ودون موافقة مجلس إدارة الهيئة قبل تنفيذ عمليات البيع أو الشراء باعتباره السلطة المختصة.

عصابة رسمية

كما تبين من البحث في قوائم البورصة المصرية أن تلك الأسهم والتي كانت مملوكة لهيئة الأوقاف المصرية من أسهم بنك التعمير والإسكان قد تم بيعها لمواطنين وليس لجهات تتبع ميزانيتها المالية الموازنة العامة للدولة وهو أمر قد يكون له أثر بالغ الخطورة متى تم التصرف في تلك الأسهم بشكل عشوائي وفردي من قبل ملاكها الجدد أخذًا في الاعتبار طبيعة هذا المصرف القومى ونشاطه المؤثر فى مجال بالغ الحساسية وهو مشروعات التعمير والإسكان.

كما قام بإبرام تعاقدات مع عدد من الشركات لتداول وسمسرة الأوراق المالية خلال العام المالى 2017 / 2018، وذلك لفتح حسابات لتداول الأوراق المالية بموجب الاتفاق بالأمر المباشر مقابل حصول تلك الشركات على عمولات سمسرة بقيمة اجمالية ما يقارب مليون ونصف جنية متجاوزًا النصاب المالى المحدد له بلائحة الهيئة المقدر بمبلغ 500 ألف جنيه (خمسمائة ألف جنيه) وذلك دون موافقة مجلس إدارة الهيئة المذكورة بصفته السلطة المختصة.

كما كشفت التحقيقات عن قيام المتهمين الثانى والثالث بالتوقيع على خطابات التحويلات البنكية الصادرة عن إدارة الاستثمار بهيئة الأوقاف المصرية، والبالغ عددها اثنين وسبعين خطابًا الموجهة إلى البنوك التى توجد للهيئة حسابات خاصة بها، بما يفيد الموافقة على صرف قيمة الأسهم المشتراة بموجب أوامر صادرة عن رئيس مجلس إدارة الهيئة منفردًا، وذلك بقيمة إجمالية تقدر بما يزيد عن 800 مليون جنيهً، ولم يعترضوا على الصرف بتلك الطريقة ودون اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة قانونًا.

غياب الرقابة

وفي تصريحات لرئيس هيئة الأوقاف السابق د. أحمد عبد الحافظ، في حواره مع جريدة الأخبار، في يناير 2018 اعترف بالفساد المستشري في الهيئة، وإهدار الملايين وقال إن الفساد في هيئة الأوقاف أكثر من أي جهاز حكومي وأنه تسبب في ضياع المليارات.

وكشف أن الهيئة كانت مليئة بالفساد، وبنسبة كبيرة جدًّا عن أي جهاز حكومي آخر، وذلك لعدة أسباب أهمها غياب الرقابة وكثرة الأموال بالهيئة وساعد على ذلك أيضًا بقاء الموظف في مكانه حتى يخرج للمعاش ولذلك ضاعت مليارات، معتبرًا أن الفساد ليس معناه أن شخصًا يسرق فقط بل إن القرار الاستثماري الخاطئ يعتبر فسادًا؛ حيث يُضيع على الأوقاف أموالاً طائلة يمكن الاستفادة منها.

وهكذا يدار الفساد والتلاعب باموال الاوقاف في مصر لصالح سلطة العسكر التي تريد تصدير تجاربها الفاسدة لدول لعالم!

 

* “عنف خلف القضبان”.. حملة تطالب بوقف انتهاكات داخلية السيسي ضد المعتقلات

رغم أن بيانها الافتتاحي جعلها مؤقتة حتى اليوم العالمي للمرأة في 8 مارس المقبل، إلا أن حملة “عنف خلف القضبان” التي بدأت من 10 فبراير 2019 أكدت أنها تسلط الضوء على عدد من تلك الانتهاكات سواء استهدفت المدافعات عن حقوق الإنسان اللاتي عبرن عن آراء معارضة أو مستقلة في عدة قضايا من بينها قضايا النساء، أو انتهاكات بحق النساء أثناء عملية المحاسبة وإنفاذ القانون وإهدار لحقوقهن الأساسية.

وطالبت الحملة التي أنشأها مدافعون عن حقوق المرأة على مواقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك” و”تويتر”؛ بالتوقف الفوري عن ارتكاب تلك الجرائم بحق النساء ودعم حقوقهن في التعبير والنقد والمعارضة وممارسة العمل السياسي وأيضا الالتزام بتطبيق تحقيقات ومحاكمات وعقوبات عادلة وإنسانية للنساء اللاتي محتمل ارتكابهن لجرائم وضمان إجراءات وظروف احتجاز تراعي منظور العدالة ومبادئ حقوق الإنسان.

وقال البيان الافتتاحي إن عام 2018 شهد تحولا خطيرا في تعامل الدولة المصرية مع النساء سواء من حيث استهدافهن أو ارتكاب انتهاكات جسيمة بحقهن أثناء عمليات القبض، التحقيق، الاحتجاز، المحاكمة، حيث استخدمت الدولة السلطات الموكلة إليها لضمان العدالة وحقوق المواطنين الأساسية في عمليات تصفية سياسية أو انتقام وارتكاب جرائم بحق النساء، مستغلة حالة التطبيع المجتمعي مع العنف والانتهاكات ضد أصحاب وصاحبات أي توجه سياسي أو أفكار سياسية معارضة للنظام السياسي.

وأوضح أن تلك الحالة التي ساهم النظام السياسي في خلقها والتحريض عليها بدرجة كبيرة حتى بلغت حرمان المحتجزات من أبسط حقوقهن في التمثيل القانوني والمحاكمة العادلة ورعاية حقوقهن الإنسانية المكفولة بالدستور والقانون أثناء عمليتي القبض والاحتجاز.

وأشار البيان إلى أنه فقط خلال العام الماضي، قبضت السلطات على أكثر من 77 فتاة وسيدة بطرق خالفت العدالة، وصاحب ذلك انتهاكات صارخة لحقوقهن الإنسانية تنوعت بين خطفهن من المنزل وانتهاك ذويهن، اختفاءات قسرية لمدد متفاوتة أو أماكن احتجاز غير معلومة، احتجاز أطفالهن أو ترويعهن، عدم وجود أدلة واضحة أو أسباب معلنة للقبض والاحتجاز، ظروف احتجاز غير آدمية، حرمان من الحق في الصحة أو العلاج، وفي بعض الحالات تم توثيق وقائع ضرب، سب، تعذيب، تحرش جنسي أو التهديد بعنف جنسي، وانتهاكات أخرى. بالإضافة إلى عدد من الانتهاكات المماثلة تم توجيهها لنساء أخريات خلال الفترة من 2013 وحتى 2017.

وتدور فلسفة الحملة على تحقيق العدالة والمحاسبة والتي يفترض أن تهدف لتطوير مجتمع آمن يحترم أهلية أفراده وكرامتهم وحقوقهم الإنسانية دون تمييز، حتى أثناء محاسبتهم على جرائم محتملة.

 

* عرب شركس” جديدة.. كلاكيت يقطف نفوسا بريئة بهزلية “اللواء نبيل فراج

بعدما أعدمت ميليشيات الانقلاب الأسبوع الماضي 3 من أبناء المنصورة، على خلفية اتهامات ملفقة بقتل “ابن المستشار، وسط تواطؤ من جانب نيابة وقضاء ومفتي الانقلاب، وصمت بوتيكات حقوق الإنسان المحلية.

نفذت المليشيات العسكرية الإعدام فجر اليوم الأربعاء، بحق 3 معتقلين، وهم: محمد سعيد فرج، ومحمد عبد السميع حميدة، وصلاح فتحي حسن، من أبناء منطقة كرداسة محافظة الجيزة بهزلية “مقتل اللواء نبيل فراج”.

وتعتبر قضية “نبيل فراج” و”أحداث كرداسة” و”أحداث مطاي” و”ابن المستشارو”أحداث الأسكندرية” و”النائب العام” و”التخابر مع قطر” و”استاد بورسعيدوغيرها من الهزليات نماذج لأصحابها منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر من بين 59 بريئا، تماما كما كان شهداء عرب شركس السبعة بداية تنفيذ تلك الأحكام الجائرة في محاكمات تغيب عنها العدالة.

وأصدرت محكمة جنايات الجيزة أحكام بالإعدام شنقًا على 7 من الوارد أسماؤهم في القضية الهزلية، والسجن المشدد لمدة 10 سنوات على 5 آخرين.

ولفقت نيابة الانقلاب للوارد أسماؤهم في القضية الهزلية اتهامات تزعم قتل اللواء نبيل فراج، مساعد مدير أمن الجيزة الأسبق، في 19 سبتمبر 2013، وذلك بالتزامن مع عرب شركس، عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، أثناء اقتحام قوات أمن الانقلاب للمنطقة، عقب مذبحة فض اعتصامي ميدان رابعة العدوية والنهضة، رغم أن الكاميرات أثبتت أن القاتل كان على مقربة من اللواء القتيل، وأن الاعتداء كان من سلاح قريب منه، ويستحيل أن تكون الرصاصة التي قتلته آتية من مكان بعيد.

حالة فشل أم قوة للإخوان

ويقول الناشط السياسى أحمد البيلي، إن الثورة (السلمية) يمكن التنبؤ بنتائجها، حتى في حال الفشل: (قمع أمني رهيب؛ يشمل اعتقالات، اعدامات، واغتيالات لقيادات العمل الثوري – كما يحدث في مصر حاليا). و يمكن التغلب على فشل هذه المرحلة، من خلال تصعيد قيادات بديله، لمواصلة الكفاح.

وأوضح أن (العمل المسلح) فلا يمكن التنبؤ بمخرجاته -على وجه اليقين- حال الفشل؛ (حرب أهلية – تقسيم البلاد – أو إباده كاملة للطبقة التي تحمل فكرة الثورة “المسلحين”).

أما في حال النجاح؛ فإن الإحصائيات تشير إلى أن الثورات السلمية، غالبا ما تُنتج مؤسسات ديموقراطية، أو شبه ديموقراطيه (ثورات أوروبا الشرقية مثالا). أما الثوارت المسلحة، فتنتج في أغلب الأحوال، ديكتاتوريات، ربما أشد من تلك التي قامت عليها الثورة (ثورة كوبا مثالا).

ويرى نشطاء أن مثل هذه الإعدامات هي لردع أية تحركات في نية الثوار وفي القلب منهم الإخوان، يقول علاء نجيب في منشور له لبعد 3 سنوات من الإنقلاب الذي مضى عليه اليوم ما يزيد عن 5 سنوات، “إيه القوة والتحدي اللي الإخوان المسلمون فيها دي ؟..3 سنين يقتلهم النظام خارج القانون وبالقانون إعدامات وحبس ومطاردات ومصادرة أموال وغلق مقرات و….وما زالوا يرعبون العر# ومناصريه ..إنها قوة الحق..إنها ضعف الظالم ..إنها دعوة لن تموت”.

من قتلهم؟

وأزعجت تلك الدماء التي تهرق باسم القانون الكثير من فئات الثوار فمن أوكل الأمر لله، تنتشر على إلسنتهم “إنا لله وإنا إليه راجعون” أو الدعاء على المجرمين “اللهم آرنا في الظالمين آياتك واجعلهم عبرة لمن لا يعتبر”.

فيما قال الشاعر عبدالرحمن يوسف القرضاوي على “فيسبوك”: “إعدامات جديدةلعن الله قاتلهم… وليعلم كل من يقف في طريق اصطفاف القوى الوطنية أنه شريك في هذه الدماء… وأن المقصلة ليست عنه ببعيد”.

وعلق الاقتصادي الأكاديمي د.أشرف دوابة قائلا: “إعدامات مستمرة ..ولا إحساس سوى العجز وقهر والرجال..سئمنا من النعي يلوا النعي واحتفالات الذكريات والخنوع للرؤى دون الأخذ بالأسباب وعاد بنا التاريخ إلى يوم سقوط الخلافة في بغداد حيث كان كل شخص ينتظر دوره للذبح باستسلام..حسبنا الله ونعم الوكيل”.

وكتب الكاتب الصحفي علاء البحار عبر حسابه “تنفيذ إعدامات جديدة في حق ٣ مصريين..البلد أغرقت في بحور دماء.. كفاية ربنا ينتقم منكم”.

إعدامات أخرى؟

وتساءلت “شمس نور” عما إن كان في إعدامات جديدة وقالت: “كلمتين على الماشى..من يومين تم تفيذ حكم #الاعدام فى ثلاثة من ابنا #المنصورة..واليوم تنفيذ حكم #الاعدام ايضا فى ثلاثة من ابناء #كرداسة..بدأ النظام قبل تعديل #الدستور بأرهاب الناس لتمرير التعديل..وكشر هن انيابة اكثر..#وخلال ( الايام القادمة سيتم تنفيذ اعدامات اخرى)..#السؤال: هل سيترك البعض التلاسن بالالسنة وفضح بعضهم وتخوين كل من لايتفق معهم وتوجية اللوم على الاخوان الى اخر الخلافات الموجودة على منصات التواصل الاجتماعى..ونتوحد ونقوم بثورة حقيقية لازاحة النظام الغاصب ..ام سنتركة يواصل القمع والاعدام”.

 

* بعد شباب المنصورة.. إعدام “3” نشطاء بكرداسة.. أسباب السعار الذي أصاب السيسي

بعد أقل من أسبوع على تنفيذ حكم الإعدام بحق ثلاثة من شباب الإخوان بمحافظة الدقهلية في هزلية مقتل نجل المستشار بالمنصورة؛ أقدمت حكومة الانقلاب ، اليوم الأربعاء 13 فبراير 2019م، على جريمة جديدة بتنفيذ حكم الإعدام بحق ثلاثة آخرين من شباب مدينة كرداسة بمحافظة الجيزة في هزلية مقتل اللواء نبيل فراج، وهم محمد سعيد فرج ومحمد عبدالسميع حميدة وصلاح فتحي حسن.

وتعود أحداث القضية إلى 19 سبتمبر 2013م؛ حيث قتل اللواء نبيل فراج أثناء اقتحام مليشيات الانقلاب لمدينة كرداسة وأثبت تقارير الطب الشرعي وقتها أن الضحية قتل من مسافة أقل من 60 سم؛ ما يؤكد أنه قتل برصاص الأمن إما عن طريق الخطأ أو عمدا مع سبق الإصرار والترصد لاعتبارات تتعلق بخفايا الصراعات داخل جهاز الشرطة؛ لكن نيابة الانقلاب لفقت لعدد من ضحايا كرداسة المعتقلين سياسيا هذه الجريمة وقضت ما تسمى بجنايات الجيزة حكما بالإعدام شنقا بحق 7 من النشطاء والمشدد 10 سنوات على 5 آخرين. وهو ما أيدته محكمة النقض رغم أن الأدلة والشواهد تؤكد براءة المتهمين في دليل جديد على أن القضاء فقد استقاله بشكل مطلق وبات أداة من أدوات النظام للانتقام من خصومه والتغطية على جرائمه بأحكام تفتقد إلى أدنى معايير العدالة.

والأسبوع الماضي، تم تنفيذ حكم بالإعدام بحق ثلاثة مواطنين، وهم: أحمد ماهر الهنداوي، وعبد الحميد عبد الفتاح متولي، والمعتز بالله غانم، في القضية رقم 17583 جنايات المنصورة لسنة 2014، المعروفة إعلاميا بقضية نجل المستشار”.

هذه الإعدامات المتلاحقة بحق الرافضين للانقلاب مع بداية سنة 2019م؛ تفتح الباب واسعا للبحث عن أسباب حالة السعار التي انتابت جنرال الدم عبدالفتاح السيسي وأركان النظام العسكري؛ خصوصا وأن النظام اغتال (828) ناشطا خارج إطار القانون في 2018 فقط، وأكثر من 2300 حالة اختفاء قسري، فالبعض يفسر هذه الحالة من السعار بإصرار النظام على تمرير “ترقيعات الدستور” التي تفضي فعليا إلى منح زعيم الانقلاب صلاحيات مطلقة وتأبيد في السلطة وجعل المؤسسة العسكرية وصيا على الشعب وتقنين جرائم الانقلاب على الديمقراطية مستقبلا بدعوى حماية ما تسمى بمدنية الدولة.

وهو مزيد من التوريط المتعمد من جانب النظام للجيش في مستنقع السياسة والحكم؛ رغم أن ذلك أفقدها شعبيتها وباتت محل اتهامات كبيرة بعد احتكارها للمشهد السياسي بالتحكم في جميع مفاصل الدولة وكذلك تضخم امبراطورية الجيش الاقتصادية التي تغولت خلال سنوات ما بعد انقلاب 30 يونيو 2013م وباتت استمرار الأوضاع الحالية يمثل تهديدا شديد الخطورة على مستقبل مصر واستقرارها، بعد أن تم تأميم الفضاءين السياسي والإعلامي لحساب السلطة العسكرية.

كما يستهدف النظام من وراء هذه الإعدامات تكريس حكمه الشمولي وضمان بقائه في السيطرة على البلاد لأطول فترة ممكنه، ووأد أي توجهات شعبية نحو الثورة، واسترضاء الغرب وخصوصا الإدارة الأمريكية التي ترى في حرب السيسي على الإسلاميين وتقليص الهوية الإسلامية ضامنا لأمن الكيان الصهيوني؛ وهي البوابة التي يسعى من خلالها النظام لاكتساب شرعية دولية رغم أنه جاء بانقلاب عسكري دموي.

أحكام إعدام بالجملة

وكانت ثلاث منظمات حقوقية، هي الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، ومنظمة كوميتي فور جيستس”، والمؤسسة العربية للحقوق المدنية والسياسية (نضال)، رصدت في بيان لها تم نشره الأسبوع الجاري، إصدار المحاكم المصرية، المدنية والعسكرية، 2532 حكمًا قضائيًا بالإعدام على متهمين في قضايا جنائية وسياسية، وتم تنفيذ أحكام الإعدام بحق 165 شخصًا على الأقل. وطالبت هذه المنظمات سلطات الانقلاب بالتوقف عن تنفيذ المزيد من أحكام الإعدام من دون قيد أو شرط، وتعليق العمل بهذه العقوبة إلى حين فتح حوار مجتمعي واسع حول تلك العقوبة، وفقا لالتزامات مصر الدولية.

وفي يوم الجمعة الماضي 08 فبراير 2019م، أصدرت عشر منظمات حقوقية، إقليمية ودولية ومصرية، بيانًا مشتركًا، في ختام مؤتمر عقده مركز الشهاب لحقوق الإنسان في تركيا، بعنوان “أوقفوا تنفيذ الإعدام في مصر”. وقالت المنظمات في بيانها المشترك، إن “حقوق الإنسان في مصر باتت مهدرة وضائعة ومنتهكة، وفي مقدمة تلك الحقوق الحق في الحياة، ما يعدّ مخالفة لنص المادّة الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تنصّ على أن لكلِّ فرد الحقَّ في الحياة والحرِّية وفي الأمان على شخصه”.

وفي ظل وجود 62 مواطنًا مهددين بتنفيذ الإعدام في أي وقت، فقد شدد الموقعون على البيان على “ضرورة وقف تنفيذ كافة أحكام الإعدام الصادرة في قضايا سياسية من دوائر الإرهاب والمحاكم العسكرية وغيرها. وضرورة وقْف جميع أعمال العنف والقتل تجاه المواطنين، وضرورة التحقيق في جميع جرائم القتل خارج نطاق القانون، وتقديم المسئولين عن ارتكابها إلى المحاكمات العاجلة. وتنفيذ كافة التوصيات الصادرة من الأمم المتحدة واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، والبرلمان الأوروبي، التي تطالب بوقف تنفيذ أحكام الإعدام في القضايا السياسية”.

وأكدت تقارير وإحصائيات لمنظمات حقوقية، منها التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، صدور نحو 1080 حكم إعدامٍ بحق معارضين للسلطة منذ الانقلاب العسكري، تم تأييد 320 حكما منها، وكشفت منظمة هيومن رايتس مونيتور، في تقرير أصدرته، أنه صدرت قرارات قضائية بحق 1964 مواطنًا بإحالة أوراقهم للمُفتي لاستطلاع رأي الدين في إعدامهم، في خلال الفترة من 3 يوليو 2013 الى 2017، وتمت إحالة أوراق أكثر من 1900 مواطن مصري إلى المفتي تمهيدًا لإصدار حكم الإعدام.

وبحسب مراقبين ومحللين سياسيين، فإن النظام العسكري في مصر- بتلك الإجراءات القمعية والأحكام التعسفية والعصف بالعدالة وتطويع القضاء كأداء في يد السلطة للتنكيل والانتقام من المعارضين- يستهدف تهديد القوى السياسية بكافة أطيافها، وجعل هؤلاء الضحايا عبرة لباقي الشعب من أجل وأد أي توجهات شعبية نحو الثورة من جديد على النظام الذي أفرط في القمع والاستدانة، وفشل في كافة مناحي الحياة، وأحال حياة المواطنين إلى جحيم لا يطاق، بعد قرارات اقتصادية عشوائية أفلست البلاد وهبطت بعشرات الملايين من الشعب تحت خط الفقر.

كما أن حالة الإسهال والسعار التي انتابت النظام بتنفيذ أحكام الإعدام تمتد رسالة التهديد فيها للجميع من أجل ضمان تمرير ترقيعات الدستور التي يتعجل النظام تمريرها خشية الإطاحة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب الداعم لنظام السيسي على خلفية تطور التحقيقات في قضية التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأمريكية السابقة.

دلالات خطيرة

بخلاف رسائل التهديد الواضحة في حالة السعار وتزايد معدلات تنفيذ أحكام الإعدام فإن تلك التوجهات والسياسات تحمل كثيرا من الدلائل الخطيرة على رأسها الإصرار على تسييس القضاء: وتطويعه واستخدامه كأداة لإصدار عقوبة الإعدام بشكل تعسفي في القضايا السياسية منذ إطاحة الجيش بالرئيس محمد مرسي في 2013. فمعظم إن لم كل هذه الأحكام افتقدت إلى ضمانات المحاكمات العادلة، وتشكل خطورة بالغة على مستقبل البلاد والعصف بما تبقى من مسحة استقلال في القضاء؛ لذلك جاءت “ترقيعات الدستور” بهدف القضاء نهائيا على استقلال السلطة القضائية ومنح زعيم الانقلاب صلاحيات تعيين النائب العام ورئيس المحكمة الدستورية وجميع الهيئات القضائية. وقد أجمعت كثير من المنظمات الحقوقية على هذه الأحكام ذات طابع سياسي، تعرّض المتهمون فيها للتعذيب البدني والمعنوي، وتمت محاكمتهم أمام هيئة قضائية استثنائية، بالمخالفة للدستور المصري وقانون السلطة القضائية.

الدلالة الثانية هي القمع المفرط: فمصر في عهد الانقلاب باتت من أكثر الدولة إصدارًا وتنفيذًا لحكم الإعدام، بالمخالفة للسياق الدولي الذي يتجه نحو تقليص العمل بعقوبة الإعدام أو إلغائها؛ إضافة إلى أن هذه التوجهات وحالة السعار سوف تفضي تلقائيا إلى مزيد من الغضب الشعبي الذي سوف ينفجر حتما وفقا للقاعدة الفيزيائية (لكل فعل رد فعل مساو له في المقدار ومضاد له في الاتجاه).

وهو ما ينذر ما استمرار هذه الأوضاع بفوضى عارمة لا تبقى ولا تذر وسط تحذيرات من مراقبين ومحللين دوليين بقرب هذا الانفجار. ويومها سوف يندم ما يسمى بالمجتمع الدولي لأنه أسهم في تفجير الأوضاع بنفاقه ودعمه للنظم العربية السلطوية على حساب قيم الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان خصوصا وأن حالة السعار التي انتابت النظام تأتي بالتزامن كذلك مع تولي مصر رئاسة الاتحاد الإفريقي، رغم إدانة الاتحاد من قبل استخدام سلطات الانقلاب التعسف في أحكام الإعدام، وأوصت بوقف تنفيذها في العديد من القضايا.

 

* اديني عقلك.. السيسي يكرّم إسماعيل هنية الإرهابي الذي فتح السجون!

ليست المشكلة في الأكاذيب التي يروجها السفيه السيسي وإعلامه منذ انقلاب 30 يونيو، بل المشكلة فيمن لا يزال يصدق تلك الأكاذيب بعدما نفاها السفيه بنفسه، الدائرة 11 إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة، التي سلطها العسكر على الرئيس المنتخب محمد مرسي ومعه قيادات جماعة الإخوان المسلمين، تحاكم الرئيس مرسى و27 آخرين في واحدة من تلك الأكاذيب التي روجها العسكر، والمعروفة إعلاميًا بـ”اقتحام السجون”.

ومن بين شهود الزور في تلك الأكذوبة اللواء شوقي محمود الشاذلي، وكيل سجون المنطقة المركزية، إذ يقف ويؤدي يمين الشهادة ويقسم بالله وبالقرآن الكريم أن يقول الحق، ثم يردد الكلمات التي رددها من قبل مراراً خلف أحد المسئولين في المخابرات الحربية، والتي يؤكد فيها أن حركة المقاومة الإسلامية “حماس” هي المسئولة عن اقتحام منطقة سجون أبو زعبل مشيرا في شهادته التي تؤكد أكاذيب السفيه السيسي، إلى أن الأحداث بدأت يوم 27 يناير 2011، بحدوث هياج بعنبر 3 بسجن شديد الحراسة، وتم إرسال تشكيل فض، وتم تعيين خدمات مركزة على ذلك العنبر، لتتواصل الأحداث وصولاً ليوم 28، حيث حدث اقتحام لأقسام الشرطة والمراكز بأعداد كبيرة في وقت واحد بطريقة منظمة، ليضيف بأنه لا يمكن أن يتم هذا بـ”الصدفة”، حيث تمت بنفس الأسلوب الإجرامي، جاء ذلك نصاً في صحيفة اليوم السابع إحدى صحف المخابرات الحربية!

اليوم السابع أمام المصري اليوم!

ومن أكاذيب “اليوم السابع” إلى طرائف صحيفة “المصري اليوم”، التي تسيطر عليها المخابرات عن طريق اللواء عباس كامل، الذراع الأيمن للسفيه السيسي ومدير مكتبه سابقاً، حيث نشرت الصحيفة أمس الثلاثاء 12/2/2019 صوراً زاهية بالألوان للقيادي الفلسطيني إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، وتصدرت تصريحات هنية مانشتات الصحيفة الرئيسية، وعلى صدر صفحتها الأولى أكد على ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق الوحدة الوطنية على أساس الشراكة.

واحتفت “المصري اليوم” بالقيادي إسماعيل هنية، والذي هو مفترض إرهابي بحسب توجيهات السفيه السيسي، ومطلوب القبض عليه في قضية اقتحام السجون، التي يحاكم فيها الرئيس المنتخب محمد مرسي وآخرين، وبحسب ما يروجه إعلام العسكر، فإن إسماعيل هنية جاء من قطاع غزة الذي تحاصره إسرائيل مع بداية أحداث ثورة 25 يناير، وكان هنية يقود رتلا من السيارات المصفحة والمدرعات التي تتدجج بالأسلحة الثقيلة والخفيفة، وعبر بذلك الرتل الحربي الحدود المصرية بينما الجنود والضباط المصريين كانوا يلعبون الطاولة ويحتسون القهوة!

وتمضي الرواية إلى نهايتها، بان إسرائيل عبر أقمارها الصناعية التي تتجسس على كل ذرة رمل على حدود مصر، وطائراتها بدون طيار التي تفتك بالمدنيين في سيناء، لم تنتبه لعبور موكب هنية الحربي من غزة إلى مصر، وربما احتاج رتل هنية أن يستريح من وعثاء السفر عدة مرات ويتناولون المأكولات البحرية الشهية التي تشتهر بها مطاعم العريش والإسماعيلية والسويس، وأثناء ذلك لم ينتبه لهم الجيش المصري خير أجناد الأرض، حتى وقفوا أمام السجون وفتحوها للمساجين يوم 28 يناير 2011!

تلك الراوية التي لا يصدقها عقل ولا يحكم بها منطق كانت تروج على ألسنة عمرو أديب وزوجته لميس وتوفيق عكاشة وأحمد موسى ومصطفى بكري، وتنشرها صحف الأهرام والأخبار واليوم السابع والمصري اليوم، ويحاكم بسبب هذه الرواية التي أفترتها المخابرات الحربية أبرياء في سجون الانقلاب على رأسهم محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب للبلاد.

الإخواني الإرهابي!

بينما أمس الثلاثاء يتم الاحتفاء بالقيادي الحمساوي الإخواني الإرهابي الذي فتح السجون إسماعيل هنية، ويلتقي بعدد من الإعلاميين الذين كانوا يهاجمون حركة حماس في مقر جريدة “المصري اليوم”، ويتم الترحيب بتصريحاته وجعلها مانشتات أولى، ومنها ما قاله أن “ما تمر به المنطقة من ظروف تنعكس على القضية الفلسطينية”، فهل تاب هنية من الإرهاب أم أن السفيه السيسي يتلاعب بعقول المصريين؟

يقول الناشط أحمد صيدناوي:”مش إسماعيل هنية ده الإرهابي اللي فتح السجون في الثورة….!!!دلوقتي بيكرموه..إحنا في شقة دعارة كبيرة عحرام”، بينما تثير شهادة المخلوع مبارك حول ضلوع مسلحين من غزة وتحديدا من حركة حماس في اقتحام الحدود الشرقية لمصر عبر الأنفاق، وقيامهم بمهاجمة الشرطة الأمن، وإخراج سجناء من الإخوان وحزب الله من سجن وادي النطرون، أسئلة حول تداعياتها على العلاقة القائمة بين السفيه السيسي وحركة حماس، وتأثير هذه الشهادة على تحسن العلاقات بين الطرفين.

وزعم المخلوع في شهادته التي أوصته بها المخابرات الحربية، أن: “ثمانمائة مسلح ينتمون لحركة حماس تسللوا عن طريق الأنفاق بين مصر وغزة مستقلين سيارات دفع رباعي بهدف نشر الفوضى في البلاد ودعم جماعة الإخوان، ووفقا لشهادة المخلوع فإن مدير المخابرات الراحل عمر سليمان أبلغه بتسلل المسلحين إلى البلاد عبر الحدود الشرقية يوم 29 يناير 2011.

طاقية الإخفاء

كانت محكمة النقض، وهي أعلى محكمة مدنية في مصر، قد قضت في عام 2016 بإلغاء حكم الإعدام الذي أصدرته محكمة للجنايات على الرئيس مرسي ومرشد جماعة الإخوان محمد بديع وغيرهم، وكذلك أحكام بسجن عدد آخر في هذه القضية التي ثبت من تناقضاتها أنها من تأليف وإخراج السفيه السيسي، وأمرت بإعادة محاكمتهم أمام دائرة جنايات جديدة بحسب الأوامر الجديدة للعسكر.

من جهته قال المحلل السياسي مصطفى الصواف، إن شهادة مبارك “غير صحيحة والنظام القائم يؤمن بأنها كاذبة” مستبعدا في ذات الوقت أن يؤثر ما قاله الرئيس المخلوع على تحسن العلاقة بين السفيه السيسي الآن وحركة حماس، وأضاف أن :”السيسي له مصالح في علاقته مع حركة حماس، والتقارب بين الطرفين يحكمه المصلحة وليس حبا في حماس، ويقال دائما إن السياسة تتبع المصلحة”.

وحول ما جاء في شهادة مبارك قال الصواف: “في ظني مبارك يكذب والسيسي يعلم أنه يكذب، لأنه لا يمكن لهذه الأعداد من المسلحين التي ادعاها مبارك أن تعبر كل هذه المسافة دون أن يعترضهم أحد أو الجيش”، ومعروف أن المسافة بين قطاع غزة والقاهرة لا تقل عن 350 كيلو مترا، وينتشر على امتداد هذه المسافة مئات الكمائن ونقاط ومراكز الجيش والشرطة، فهل كان هنية وقتها والكتيبة الحربية التي جاءت معه يرتدون طاقية الإخفاء!

 

 *هشام جعفر.. هل يوقف ترشحه لمجلس “الصحفيين” إهماله طبيًا في “العقرب”؟

تقدمت د.منار الطنطاوي، زوجة الصحفي د.هشام جعفر، عصر اليوم الأربعاء 13 فبراير، بطلب نيابة عن زوجها المعتقل حاليا بسجن العقرب، لخوض انتخابات نقابة الصحفيين والترشح عضوا لمجلس النقابة.

كان الصحفي وائل قنديل أول من أعلن هذا التوجه في 21 يناير الماضي، عندما كتب إلى جوار صورة ل”جعفر”، “السجين هشام جعفر نقيبًا للصحفيين..من أجل نقابة حرة”.

وانهالت التعليقات على 3 بيانات من أسرة الأسير هشام جعفر، أحد 1500 شخص أدرجوا فيما سمي “قوائم الإرهاب”، المؤيدة للطرح الذي تبنته زوجته، في سبيل حريته، ولاقى استحسانا من كافة التيارات السياسية الموجودة في نقابة تعتبر الرأي جزءا أساسيا من مكوناتها.

وعلق الزميل محمد مصطفى قائلا: “ادعموا “فوز” المرشح النبيل ..أتمنى من الزملاء أعضاء الجمعية العمومية العمل على نجاح هشام جعفر.. وعدم الاكتفاء برمزية ترشحه من خلف أسوار الظلم ..المقعد الخالي للأستاذ هشام جعفر بمجلس النقابة سيكون صفعة على وجه المستبد..هشتغل علي مع خلفية عن الصراع الانتخابي على مستوى النقيب والأعضاء”.

البيان الثالث

وأعلنت أسرة هشام أحمد عوض جعفر، الشهير بـ”هشام جعفر” المحبوس احتياطيا على ذمة القضية 720 لعام 2015 وكان قد اعتقل في 21 أكتوبر 2015، ولم يتم التحقيق معه سوي يومين فقط، عبر ثلاثة بيانات، أنها تقدمت رسميا اليوم الأربعاء بأوراق ترشحه في انتخابات التجديد النصفي لعضوية مجلس نقابة الصحفيين (فوق السن) المقررة في 1 مارس المقبل.

ونبه البيان الأخير الى أن الخطوة هي استجابة لدعم يتصاعد من قلب الجمعية العمومية التي رأت في ترشحه صوتاً لرفضها استمرار حبس الصحفيين، وأنه كانت هناك مشاورات حول التقدم سواء على منصب نقيب الصحفيين أو العضوية فوق السن، معتبرا أن ذلك جزء من نضال الأسرة من قلب المعاناة الصحفية.

وكشفت أسرة المرشح الأسير في بيان سابق أن المعاناة التي واجهت “هشام جعفر” والتي تدخل العام الرابع باحتجاز خارج إطار القانون في سجن العقرب الذي يعد أبشع سجون مصر، وذلك بعد تخطي الحد الأقصى للحبس الاحتياطي المقرر قانونا بعامين، بجانب الإهمال المتعمد حتى تاريخه لملفه الصحي والذي يهدده بفقدان بصره وتعرضه للفشل الكلوي، فضلا عن المنع من الزيارة لمدة تجاوزت السنة.. إن تلك المعاناة يجب أن تتوقف لينعم بكل حقوقه وفي مقدمتها الحرية والعلاج.

يشار الى ان برنامج “هشام جعفر” في هذه الانتخابات والذي نعلمه عنه جيدا من تاريخه المهني والفكري الإصلاحي تلخصه عبارات ثلاث هي: “العيش الكريم.. والحرية.. والحماية”، فضلا عن برنامج انتخابي سيكون قريبا.

باحث حر

ولا ينتمي الصحفي والباحث الأكاديمي هشام جعفر إلا للوطن، ويعاني من مشاكل صحية وطبية داخل السجون دون رعاية طبية مناسبة.

وعمل “جعفر” رئيسا لتحرير موقع “إسلام أونلاين” سابقا، وعمل رئيس مجلس امناء مؤسسة مدى للتنمية الاعلامية، وكبير استشارى المركز الاقليمى للوساطة و الحوار، ومعروف فى الأوساط الاكاديمية المصرية والعربية كباحث بارز فى شئون الإسلام السياسي، والحوار بين الأديان.

وتخشى أسرته تدهور حالته الصحية لدرجة تعرضه للفشل الكلوى وفقدان البصر.

ويرجح المراقبون أن اعتقال جعفر كان على خلفية وثيقة أعدها للمصالحة الوطنية بين القوى السياسية في البلاد، حسب تقارير حقوقية.

وتم احتجاز جعفر في سجن شديد الحراسة “العقرب” سئ السمعة، وظل حوالي ٣٠ يوماً قيد الحبس الانفرادي، محروما من التريض، ومن دخول نظارته وأدويته -حيث يعاني جعفر من ضمور في عصب العين- خلال تلك الفترة.

ونقل إدارة السجن هشام جعفر لمستشفي القصر العيني بسبب تدهور حالته الصحية الناتج عن سوء المعاملة وظروف الاحتجاز القاسية في العقرب، وأمضى فترة في المستشفى قبل أن يعود لسجنه مرة أخرى دون إتمام علاجه.

معركة انقلابية

ومنذ 31 يناير بدأت نقابة الصحفيين الاستعداد للإعلان عن فتح باب الترشح لانتخابات التجديد النصفي للنقابة وجدول الطعون والتنازلات، والضوابط واللوائح الخاصة بالعملية الانتخابية، بالتوازي مع منافسة رشحت تفاصيلها إلى الإعلام بين النقيب الحالي عبد المحسن سلامة، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، والنقيب الأسبق ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وكلاهما من مؤسسة الأهرام، المعبرة عن سلطات الإنقلاب، بعدما تقدم صحفيون مؤيدون للنقيب الحالي بمذكرة تطالب بوقف رشوان من جداول المشتغلين؛ نتيجة تعيينه في منصب رئيس الهيئة العامة للاستعلامات (درجة وزير)، والمطالبة بمنع ترشحه لمنصب النقيب أسوة بما حدث مع صلاح عبد المقصود، وأسامة هيكل.

في حين ابتز رشوان الصحفيين بزيادة البدل بقيمة 300 جنيه كما هي العادة في مرشح النظام كنقيب للصحفيين، تضاف على 1680 جنيها التي يحصل عليها الصحفيون في الوقت الحالي تحت عنوان “بدل التدريب والتكنولوجيا”، فضلا عن تخصيص 150 وحدة سكنية للصحفيين يتم اختيار أصحابهم بحسب اللوائح المنظمة والقرعة.

وتدور المنافسة التي ستجري على مقعد النقيب بيت عبدالمحسن ورشوان ومحمد البرغوثي مدير تحرير صحيفة الوطن، ورفعت رشاد مدير تحرير الأخبار، و6 من أعضاء المجلس، وهم: حاتم زكريا وخالد ميرى ومحمد شبانة وإبراهيم أبو كيلة وأبوالسعود محمد ومحمود كامل، وفقًا لقانون 76 لسنة 1970 بإنشاء النقابة، والذي ينص على أن تنعقد الانتخابات في أول جمعة من شهر مارس، وقبول أوراق المرشحين الجدد قبل موعد إجراء الانتخابات بـ15 يومًا على الأقل.

 

*التوغل في ليبيا لصالح الغرب.. أول مطامع السيسي بعد ترؤس مصر الاتحاد الإفريقي

بعد ترؤس مصر للاتحاد الإفريقي الذي جرى خلال قمة الاتحاد في إثيوبيا، حذرت منظمات وأشخاص اعتباريون، منهم منظمة العفو الدولية، من أن رئاسة السيسي قد تقوض آليات حقوق الإنسان التابعة للاتحاد الإفريقي.

وقالت المنظمة الحقوقية: إن مصر منذ عام 2015 قامت بتنظيم هجوم سياسي مستمر ضد اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، وهي الهيئة التي تهدف إلى مراقبة سجلات حقوق الإنسان للدول الإفريقية.. “لقد تم تقديم العشرات من القضايا التي تدعي حدوث انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ضد مصر في الاتحاد الإفريقي”.

وقال كينيث روث المدير التنفيذي لهيومن رايتس ووتش: إنها “إشارة مرعبة من التزام الاتحاد الافريقي بالديمقراطية وحقوق الإنسان بأنه يختار دكتاتورًا وحشيًا جدًّا مثل السيسي رئيسًا له”.

انتخابات ليبيا

وكما يقول المثل الشعبي الشائع: “أول ما شطح نطح”، فعل السيسي لدى إركابه على المنظمة الإفريقية التي سبق ورفضت حكمه واعتبرت ما قام به بحق الرئيس محمد مرسي في 2013 انقلابا، كان أول قرارت السيسي أن دعا الاتحاد الإفريقي إلى تنظيم مؤتمر دولي في أديس ابابا حول ليبيا مطلع يوليو القادم؛ بهدف إيجاد حل للنزاع الداخلي هناك، مشددًا على ضرورة إجراء انتخابات في هذا البلد في أكتوبر القادم.

وكلفت الجمعية العامة رئيس المفوضية الإفريقية موسى فكي ببذل جهود “من أجل الدعوة لمؤتمر دولي في أديس أبابا في يوليو، حول المصالحة في ليبيا بإشراف الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة”.

ماذا يريد من ليبيا؟

وفضح رئيس مجلس الدولة تطلعات السيسي لإيجاد نظام شريك ومشابه بليبيا، يضع حفتر بمليشياته المسلحة من الإمارات والمدعومة من مصر في مكان الرئيس أو على الأقل مسيطرا على ما يسمى بـ”الجيش”.

وقال رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري: إن عبد الفتاح السيسي يسعى من وراء تدخله بالشأن الليبي الداخلي إلى إيجاد نظام شريك له ومشابه لنظامه، وذي قبضة حديدية.

وأوضح في مقابلة أمس الثلاثاء على الجزيرة أن فرنسا ما زالت تعتقد أن لها خصوصية بالجنوب الليبي، خصوصا منطقة الإقليم التاريخي لفزان، ولهذا تتدخل بهذه المنطقة، بينما إيطاليا التي تعتمد بشكل كبير على الغاز الليبي تتدخل لتأمين وصول إمدادات الغاز دون انقطاع، في حين يسعى النظام الانقلابي بمصر من تدخله بالشأن الليبي لإيجاد نظام شريك ومشابه له بالمنطقة.

وتابع: إن الدعوة لانتخابات مبكرة التي يتبناها السيسي من خلال الاتحاد الإفريقي هي أصلاً دعوة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وقال رئيس المجلس إن حفتر أعلن انقلابا واضحا على الشرعية عندما كانت منتخبة، وأعلن انقلابا واضحا على الحكومة والمؤتمر الوطني والإعلان الدستوري، ولم يكن يوجد أي انقسام حينها، معربا عن قناعته بأنه إذا تمكن حفتر من القضاء على الديمقراطية في ليبيا فسيقوم بذلك دون تردد.

وعن خارطة الطريق التي يرتضيها كرئيس لمجلس الدولة الليبي، أشار المشري إلى أن المجلس يعتبر الاستفتاء على الدستور شرطا للجلوس على طاولة الحوار، غير أنه أكد استعداد المجلس للتنازل عن هذا الشرط، والجلوس على طاولة الحوار ثم إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، وبعد أن تتولى السلطات المنتخبة مهامها يتم الاستفتاء على الدستور.

غرور الأذرع

وتوقع نشطاء أنّ تولي السيسي للاتحاد الإفريقي لن يجرّ على الاتحاد إلا الخراب ولن يتم احترام مبادئ “الاتحاد” وأهدافه، على غير ما يرى الذراع الإعلامي أسامة كمال لدى قوله على “تويتر”: “فاكرين لما الإخوان هللوا لما الاتحاد الإفريقي علق عضوية مصر؟ النهاردة رأي الإخوان إيه ومصر بترأس الاتحاد الإفريقي؟رأيهم إيه في الصورة اللي شفناها والزعماء الأفارقة ملمومين حوالين الرئي# السيسي بكل احترام؟”.

غير أن هذا الزهو قابله نشطاء غير إخوان، ومنهم؛ الناشطة سمية الجنايني، المتحدث باسم “إعلاميون ضد الانقلاب”، بأن مثل هؤلاء الأذرع “اذناب السيسي يتحدثون عن رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي وكأنه عمل عظيم وهناك من تحدث عن قيادة السيسي لأفريقيا!.. على أساس أنه نجح في قيادة مصر؟!.. رئاسة الأتحاد أمر دوري، لكن هل يعرف المهللون أن قبوله في الاتحاد مرة ثانية كان ثمنه التفريط في حصة مصر بمياة النيل؟”.

واستبشرت منى الهواري بتولى السيسي للاتحاد ليكون على نهج القذافي، فقالت: “هل تعلم أن الرئيس معمر القذافي ترأس الاتحاد الإفريقي 2009/2010 لمدة عام قبل اغتياله في 2011”.

وقال الحقوقي هيثم أبو خليل “مصر الانقلاب مصر السيسي وعسكره مصر المجازر المروعة والقتل مصر الاختطاف والإخفاء القسري مصر تكميم الأفواه وقصف الأقلام مصر الإعدام للأبرياء بواسطة الجناة تتولى رئاسة الاتحاد الإفريقي!!!!! ياللهزل.. ياللعبث #السيسي_قاتل #اعدام_بريء #ارحل_ياسيسي”.

أما الحقوقي جيفري سميث فنشر تقريرا لدويتشه فيله الالماني عن تولي السيسي يعرض اسباب رفض العفو الدولية لتوليه، وقال سميث “خلال فترة توليه السلطة [السيسي] أظهر ازدراء مروعًا لحقوق الإنسان.. لقد خضعت مصر لانحدار كارثي في الحقوق والحريات”.. السيسي هو الآن رئيس الاتحاد الإفريقي، بعد بول كاجامي، وهو ديكتاتور زميل مناسب”.

ضغوط إقليمية

وفي يونيو 2014 علق الاتحاد الإفريقي قراره برفض الانقلاب في مصر واعترف بعضوية مصر ليس تغييرا في المواقف ولكنهم استجابوا للضغوط الخارجية من السعودية والإمارات، كجزء من سياسات المصالح.

وحضر السيسي القمة الإفريقية للحصول على الشرعية من الخارج، متناسيًا أن الشرعية لا تكون إلا من الداخل.

ويوم مشاركته الأولى لم ينجح السيسي إلا في توصيل لهجة العنف والتعامل الأمني وليس الحلول السياسية كما يدعي وما يزال، ولذلك حصل على صفر في اللغة العربية وصفر في عرض مطالبه، وشحاتته من دول إفريقيا.

اتحاد المعونات

وسلم الرئيس الرواندي بول كاغاميه ولاية الاتحاد الإفريقي لعبدالفتاح السيسي، في منظمة تضم 55 عضوًا.

وقالت فرانس 24: إن المراقبين لا يتوقعون أن يكون السيسي بنشاط سلفه؛ باعتبار أن القوى الكبرى الإقليمية على غرار مصر عادة ما تكون مترددة إزاء جعل الاتحاد الإفريقي قويا أكثر من اللازم ويتدخل أكثر من الضروري.

ونسبت إلى دبلوماسي إفريقي أن مصر لم تنس تعليق عضويتها في الاتحاد الإفريقي في 2013 الذي كان تقرر إثر الانقلاب على الرئيس محمد مرسي الذي كان انتخب في 2012.

واعتبرت أن الموقع لا قيمة له، لاسيما أن قرارا مثل فرض ضريبة نسبتها 0,2 % على الواردات، ومع أن مصر أعلنت أنها ملتزمة عملية الاصلاحات، لاتاحة استقلالية الاتحاد الإفريقي الذي تشكل المنح الأجنبية 54% من ميزانيته للعام 2019، فأنه قد لا يكون من السهل تجاوز تردد الدول الأعضاء حيال القرار وأولهم القاهرة.

ونبهت الموقع الفرنسي الرسمي إلى أنه في نوفمبر الماضي رفضت غالبية الدول الأعضاء مشروعا لمنح رئيس الجهاز التنفيذي للاتحاد سلطة تعيين مساعديه من المفوضين، وهو اجراء كان هدفه جعل الإدارة مسئولة أكثر أمام رئيسها.

وقالت اليسا جوبسون من مجموعة الأزمات الدولية: إن “الاتحاد الإفريقي ومفوضيته لا يملكان إلا السلطة التي ترغب الدول الأعضاء في منحها إياها” و”خلافا للاتحاد الأوروبي فإن الدول الإفريقية لم تنقل سيادتها للاتحاد الإفريقي”.

 

 

“إسرائيل” تعاير السيسي بفشله وتعترف بتجنيد عملاء في سيناء.. السبت 9 فبراير.. تعديل الدستور يحول مصر إلى “ملكية عسكرية” ببرلمان منزوع الشرعية

اسرائيل تعترف بتجنيد عملاء في سيناء

اسرائيل تعترف بتجنيد عملاء في سيناء

“إسرائيل” تعاير السيسي بفشله وتعترف بتجنيد عملاء في سيناء.. السبت 9 فبراير.. تعديل الدستور يحول مصر إلى “ملكية عسكرية” ببرلمان منزوع الشرعية

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*استشهاد معتقل بالإهمال الطبي بعد وصوله منزله بـ6 ساعات

استشهد فجر اليوم السبت عفيفي علي زايد من أبناء مركز أخميم بمحافظة سوهاج بعد أن وصل منزله بـ6 ساعات فقط بعد 5 سنوات من الاعتقال قضاها فى سجون العسكر وأصيب خلالها نتيجة التعذيب بانزلاق غضروفي، ما أدى إلى شلل نصفي.

وكشف مصدر مقرب من أسرته أن الشهيد كان قد أصيب بشلل رباعي نتيجة للإهمال الطبي الذي تعرض له في سجون العسكر ولم يكن يتحرك من جسمه إلا عيناه فقط.

وكان الشهيد يعمل قبل اعتقاله محاسبًا بالأزهر فى محافظة سوهاج وله من الأبناء أربعة حرموا منه هم وأمهم ليفارقهم من جديد بعد 5 سنوات اعتقالا على خلفية اتهامات ملفقه لا صلة له بها لموقفه من رفض الانقلاب العسكري الدموي الغاشم.

 

*تأجيل هزليتي “مجلس الوزراء” و”إهانة القضاء

أجلت الدائرة 5 بمحكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، إعادة إجراءات محاكمة 3 معتقلين في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ”أحداث مجلس الوزراء” لجلسة 30 مارس، لحضور الباحث الاجتماعي للمعتقل الأول والمرافعة.

ويواجه المتهمون بالقضية اتهامات بإضرام النيران والشغب في محيط مباني مجلس الوزراء ومجلسي الشعب والشورى والمجمع العلمي المصري.

كما قررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بطره، اليوم السبت، برئاسة المستشار حمادة شكري، تأجيل المعارضة المقدمة من المحامي منتصر الزيات و5 آخرين على حكم حبسهم 3 سنوات، في اتهامهم بإهانة السلطة القضائية، لجلسة 9 مارس للاستماع للشهود.

 

*تأجيل هزلية بيت المقدس لسماع الشهود

أجّلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة في طره، برئاسة قاضي العسكر حسن فريد، سماع الشهود في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ”أنصار بيت المقدس”، إلى جلسة يوم 16 فبراير الجاري لسماع الشهود.

وتضم القضية الهزلية 213 من رافضي الانقلاب العسكري، لفقت لهم اتهامات تزعم ارتكابهم 54 جريمة، تضمنت اغتيالات لضباط شرطة، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية بحكومة الانقلاب السابق القاتل محمد إبراهيم.

 

*مصر المستباحة.. “إسرائيل” تعاير السيسي بفشله وتعترف بتجنيد عملاء في سيناء

في نبرة من الزهو والتعالي عاير ضابط سابق بجهاز الاستخبارات العسكرية الصهيونية “أمان” جنرال الانقلاب عبدالفتاح السيسي بفشله في سيناء، معترفا أن “إسرائيل” تمكنت من تجنيد عملاء لها في سيناء.. هذه الاعترافات الخطيرة جاءت على لسان “يوني بن مناحيم” وهو ضابط “إسرائيلي” سابق في جهاز الاستخبارات العسكرية “أمان” مؤكدا نجاح الجهاز في اختراق المجموعات المسلحة في شبه جزيرة سيناء من خلال تجنيد عملاء تابعين لها في تلك التنظيمات؛ وهو ما يمثل دليلا إضافيا على وقوف الكيان الصهيوني خلف المواجهات المسلحة في سيناء وإثارة الفوضى والعنف لتحقيق عدة مكاسب للصهاينة والعسكر في ذات الوقت.

ضابط الاستخبارات العسكرية الصهيونية حاول التخفيف من حدة هذه الاعترافات من خلال ما ساقه من أهداف حول عملية التجنيد التي أقرها واعترف بها منها:

أولاً: اعترافه بأن هذه الاستباحة الإسرائيلية لسيناء تأتي بتنسيق واسع مع ما أسماه بالجيش المصري في محاربته تلك المجموعات.

ثانيًا: التأكيد على أن الهدف هو إحباط نقل شحنات الأسلحة إلى قطاع غزة والتي تصل إلى المقاومة الفلسطينية.

ثالثًا: الزعم بأن بأن الهدف من عمليات الاستباحة التي يقوم بها الصهاينة في سيناء بضوء أخضر من نظام العسكر إنما تتم لمنع تنظيم الدولة من إقامة قواعد عسكرية له على الحدود الشمالية الشرقية لمصر؛ رغم أن التنظيمات التي تستخدم أساليب حرب العصابات والكر والفر لا تستخدم أصلا قواعد عسكرية لسهولة رصدها وقصفها بل تعتمد باستمرار على التحرك والتخفي وفق أساليب حروب الأشباح.

وكان موقع “وللا” الصهيوني قد نشر يوم 06 يناير 2019م تقريرا كشفه فيه أن التعاون الأمني بين الجيشين المصري والإسرائيلي في سيناء، الذي اعترف به زعيم الانقلاب عبدالفتاح السيسي، خلال مقابلته مع قناة “سي بي أس”، يرمي بشكل أساس إلى إحباط تهريب السلاح لحركة “حماس” في قطاع غزة، وليس لضرب تنظيم “داعش” في سيناء.

ولفت المعلق العسكري للموقع، أمير بوحبوط، إلى أن الإعلانات التي تصدر عن القاهرة، والتسريبات التي صدرت في إسرائيل عن استهداف تنظيم “ولاية سيناء”، كانت مجرد “حجة” للتغطية على الهدف الحقيقي من العمل العسكري الإسرائيلي في سيناء، والهادف إلى إحباط وصول إرساليات السلاح إلى “حماسفي غزة.

فشل الجيش المصري

هذه الاعترافات جاءت في مقاله نشره بن مناحيم على موقع المعهد المقدسي للشؤون العامة، ولتبرير هذه الاستباحة الصهيونية لسيناء؛ تناول فشل الجيش المصري في القضاء على المسلحين هناك لافتا إلى أنه “رغم نجاحات الجيش المصري في تخفيض حجم ومستوى العمليات التي تنفذها هذه الجماعات في شمال سيناء، لكنه لم ينجح بعد في استئصال هذه التنظيمات في ظل المعلومات المتوفرة لدى أجهزة الأمن الإسرائيلية، بأن هناك ما زال قرابة ألفي مقاتل يتمركزون في هذه المنطقة، رغم مقتل عدد منهم مؤخرا بمنطقة بئر العبد من خلال طائرة مسيرة دون طيار”.

ويعزو بن مناحيم، الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية، فشل الجيش المصري إلى غياب المعلومات مقرا أن “العمليات المسلحة تحصل بصورة شبه يومية رغم الوجود العسكري المكثف للجيش المصري في هذه المنطقة الحساسة، وهو ما يكشف عن مشكلته الأساسية المتمثلة بغياب معلومات أمنية استخبارية قوية، حول أماكن وجودهم ومخططاتهم لتنفيذ عمليات وهجمات مسلحة، فضلا عن طبيعة المساعدات التي يحصلون عيها من القبائل البدوية هناك”.

وفي نبرة من الزهو التفاخر التي تصل إلى حد معايرة نظام العسكر في مصر؛ يدلل “بن مناحيم” على فشل الجيش المصري، بأن الهجمات الجوية التي نفذها ما أسماه بالطيران الإسرائيلي في الآونة الأخيرة هناك، امتازت بالدقة والنجاح الكبيرين، حيث استهدفت مواقع جديدة لهذه التنظيمات ليست معروفة سابقا، ووجد الجيش المصري صعوبات في الوصول إليها”.

وتمادى بن مناحيم في حالة الزهو والتعالي على نظام العسكر في مصر؛ مشيرا إلى تصريحات جنرال الانقلاب عبدالفتاح السيسي مع قناة CBS الأمريكية، يناير الماضي، بأن هناك تعاونا أمنيا مكثفا بين إسرائيل ومصر في إطار محاربة التنظيمات المسلحة في سيناء، فيما تحدثت أوساط أمريكية أن إسرائيل نفذت خلال العام 2017 قرابة مائة طلعة جوية ضد أهداف عسكرية في سيناء، بالتنسيق الكامل مع الجيش المصري”.

حصار المقاومة

ويؤكد ضابط المخابرات العسكرية الصهيونية السابق أن “هدف المخابرات الإسرائيلية هو الحصول على معلومات حول عمليات تنظيم الدولة في سيناء، الذي يعمل في السنوات الأخيرة ضد إسرائيل “على حد زعمه”، من خلال إطلاق قذائف صاروخية تجاه مدينة إيلات الجنوبية الساحلية والتجمع الاستيطاني أشكول على حدود قطاع غزة، وهدف هذه المعلومات عدم تنفيذ عمليات ضد إسرائيل، ومساعدة الجيش المصري في حربه على هذه التنظيمات”.

ويحاول “بن مناحيم” التخفيف من وقع المفاجأة التي كشفت عنها حركة المقاومة الإسلامية “حماس” بعد حادثة تسلل “خانيونس” حيث اعتقلت “45” من عملاء الاحتلال وأجرت معهم تحقيقات مكثفة وحصلت على اعترافات تفصيلية بأن بعضهم تم تجنيده من جانب جهاز الأمن العام الصهيوني “الشاباك” لاختراق التنظيمات المسلحة في سيناء، كما انضم لمقاتلي سيناء العشرات من المقاتلين القادمين من سوريا والعراق وليبيا دون إخضاعهم لفحص أمني، خشية أن يكونوا مجندين من المخابرات الإسرائيلية”، وهو ما يؤكد أن “إسرائيل” متورطة بقوة في أعمال الفوضى والعنف في سيناء لتحقيق أهداف كثيرة منها استنزاف الجيش المصري وتقييم مستويات أدائه في حروب العصابات وضرب الحالة المعنوية للضباط والجنود من خلال تساقط عشرات القتلى في عمليات مسلحة مركزة يتم نسبتها إلى تنظيم الدولة.

كما أنها يمكن أن توظف بعض المعلومات للتزلف بها للجانب المصري بدعوى التنسيق المتبادل ما يرسخ أقدامها في سيناء. كما أن من شأن تقوية تنظيم الدولة كلما ضعف أن يكون مبررا لاستمرار هذا التنسيق بين الطرفين وكذلك يمكن توظيفه سياسيا لخدمة نظام السيسي بدعوى أنه يمثل رأس حربة ضد الحركات الراديكالية المسلحة وهو الخطاب الذي يجد له صدى واسع في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا ما يكسب النظام العسكري في مصر حالة من الدعم والتعاطف بناء على هذه المواجهات المفتعلة في أحيايين كثيرة وبمعرفة الكيان الصهيوني وتدبيره في معظم الأحيان.

ويحاول كاتب المقال أن يرسم صورة مغايرة لأجهزة الصهاينة فبخلاف فشل الجيش المصري واعتماده على “إسرائيل” فإن “المخابرات الإسرائيلية تتنصت بصورة دورية على مكالمات مقاتلي المسلحين في سيناء، وتراقب تحركاتهم الميدانية على مدار الساعة من خلال الطائرات المسيرة دون طيار”، ويؤكد مجدد أن زراعة هؤلاء العملاء تأتي من أجل استكمال الصورة الأمنية الكاملة لمتابعة ما يصل إلى حماس من أسلحة عبر سيناء، بهدف إضعافها وعدم منحها فرصة تقوية نفسها”.

ويشيد في ختام مقاله بما يمنحه الجيش المصري لعصابات الصهاينة وما تقوم به من استباحة أجواء سيناء ليل نهار وحرية الحركة التي يتمتعون بها مقابل السماح للمصريين بإدخال قوات إضافية لسيناء بخلاف اتفاق كامب ديفيد، من أجل محاربة الجماعات المسلحة التي تشكل خطرا على الدولتين معا”، على حد زعمه.

 

*أصحاب المعاشات”: أموالنا بالمليارات ومعاشاتنا بالملاليم.. العسكر يجوع المسنين

حالة من الغضب والاحتقان تشهدها جنبات الاتحاد العام لأصحاب المعاشات، بعدما أصبحوا مهددين بالجوع بسبب اضطهادهم من جانب وزارة التضامن الاجتماعى بحكومة الانقلاب، وهو ما دفع البدري فرغلي، رئيس الاتحاد العام لأصحاب المعاشات، للحديث أن الحكم الذى صدر مؤخرا بشأن الحد الأدني للمعاشات سوف يستفيد منه آلاف المصريين ، مؤكدا أن هناك مستندات جديدة ستقدم للمحكمة حتى تجعل الحكم في صالحهم.

وسبق أن أعلنت وزيرة التضامن الاجتماعي بحكومة الانقلاب أن أموال المعاشات بلغت “755 مليار جنيه”، مما يشير إلى أنها قد تتجاوز مبلغ 800 مليار جنيه في نهاية العام المالي الحالي 2017-2018، مؤكدة أن هذه الأموال محفوظة” لدى الحكومة، تديرها لجنة عليا بوزارة التضامن الاجتماعي لمتابعة استثمارها.

وأضاف فرغلي فى تصريح له، أنه طالب بوقف الطعن المقام من الحكومة لحين الفصل في الطعن رقم 21 لسنة 38 المنظور أمام المحكمة الدستورية العليا، واستند على المادة 27 من الدستور، والتى نصت على ضمان وضع حد أدنى للأجور والمعاشات، وليس للأجور فقط، وأن الحكومة عام 2015 أصدرت قرارا بوضع حد أدنى للأجور تمثل في 1200 جنيه، في حين لم تصدر قرارا مماثلا ووضع هذا الحد ومساواته بالمعاش، فقد صدر قرار بوضع بحد أدنى لأصحاب المعاشات 500 جنيه، ثم إزداد ليصل لـ750 جنيها.

وأضاف البدرى فرغلى: “نكتشف أن هناك 339.3 مليار جنيه مربوطة من طرف وزارة الخزانة العامة على هيئة صكوك غير قابلة للتداول، أي أنها صكوك شكلية، تفتقر إلى أي من القواعد القانونية أو المالية لمفهوم الصك وتداوله، ويخضع بقرارات إذعان وزارية لسعر عائد 9% فقط، وهو عائد ليس له أي علاقة بما هو مطبق بالجهاز المصرفي الذي يتراوح بعد قرارات التخفيض الأخيرة للبنك المركزي إلى ما بين 15% إلى 17%”.

ووصف رئيس اتحاد أصحاب المعاشات، هيئة التأمينات الاجتماعية بـ”صندوق الفساد المغلق” الذي تخصص أعضاؤه في سرقة أموال الشعب.

كما أشار إنه لا يعتد بأي قانون يقدمه النواب؛ لأن الأوضاع ليست كما يتصور البعض. موضحا أنه إذا لم يكن للقانون قوة نافذة، ولمقدم القانون قوة ضاربة بداخل البرلمان لن يرى النور. وأضاف أن التشريع يأتي دائمًا من النائب، مؤكدًا أن اتجاه مقدم هذا القانون صحيح، لافتًا إلى أن القانون يتطلب الاستمرار في العمل 36 عامًا، وأن من يحصل على الـ80% هو الذي سيبدأ في العمل بعد صدور القانون؛ أي سيكون بعد فترة طويلة جدًا.

وأكد أن الملايين من أصحاب المعاشات يتقاضون معاشًا أقل من 500 جنيه، وبعضهم يتقاضى أقل من 1000 جنيه، فى ظل انخفاض القيمة السوقية للجنيه المصرى بعد ارتفاع أسعار السلع والأدوية، فمنذ عام انخفضت قيمة الجنيه إلى 50 قرشًا، والأيام الحالية قيمته لا تتعدى 25 قرشًا. مشيرا إلى أنهم طرقوا جميع الأبواب للحصول على أموالهم وحقوقهم، وطالبوا بتشكيل لجنة قضائية مستقلة تحقق فى قضية أموال أصحاب المعاشات، ولم يسأل عنهم أحد

وكشف رئيس اتحاد العام للمعاشات، أن هذه المبالغ لا تكفي ثمن الدواء لأصحاب المعاشات، الذين قضوا نصف عمرهم في خدمة المجتمع ومصالحه، بعد أن بلغوا من العمر أرذله أصبح المعاش غير كاف للمعيشة والإنفاق على الأسر، إذ أصبحت تكاليف المعيشة باهظة وثمن علبة الدواء يصل لـ700 جنيه.

وتابع: “المحكمة الإدارية العليا هي أعلى عتبة قضائية وحكمها لا معقب عليه ولا يجوز الطعن عليه، وهناك ملايين من أصحاب المعاشات ينتظرون هذا الحكم بعد أن أصبحوا غير قادرين على الاستمرار في هذه الحياة”.

يذكرأن فرغلي، قد أقام الدعوى منذ عام 2015، وطالب فيها بمساواة الحد الأدنى للأجور بالحد الأدنى للمعاشات، كما كفل الدستور المساواة لجميع المواطنين، وطبقاً للقرارات الصادرة في هذا الشأن.

 

*برلمان العسكر يضم “سبوبة” السياحة العلاجية لقائد الانقلاب

في الوقت الذي يستعد فيه لتمكين عبد الفتاح السيسي من مفاصل الدولة بشكل كامل، ووضع السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية تحت قدمه عبر التعديلات الدستورية التي ستتم الموافقة عليها بكل بساطة، بعد أن بسط يده على اقتصادها وأراضيها وثرواتها، يستعد برلمان العسكر، خلال الأيام المقبلة لاستكمال مخطط هيمنة قائد الانقلاب على اقتصاد البلاد من خلال مناقشة مشروع قانون السياحة العلاجية في الجلسة العامة ، تمهيدا لإقراره.

ويتضمن مشروع القانون 45 مادة، أهمها إنشاء هيئة عامة مستقلة تسمى الهيئة القومية للسياحة العلاجية، وتكون لها الشخصية الاعتبارية وتتبع رئيس الجمهورية”، وتتمتع بالاستقلال الفني والمالي والإداري.

ويهدف مشروع القانون إلى وضع السيسي يده على “سبوبة” إدارة منظومة السياحة الصحية والعلاجية، والاستشفاء البيئي، عبر تحويلها لخدمة عالمية تقدم أرقى مستويات الجودة والكفاءة من الخدمات السياحية والصحية بمختلف أنواعها، من أجل استفادة نظام العسكر من هذه الثروة المهدرة التي كان يأتي إليها السائحون من كل مكان، دون أن تستفيد منها الدولة.

فترة ذهبية

وتشتهر مصر بمدنها ومياهها المعدنية والكبريتية، وما تحتويه تربتها من رمال وطمي صالح لعلاج الأمراض العديدة، وبتعدد شواطئها ومياه بحارها بما لها من خواص طبيعية مميزة، حيث تنتشر فيها العيون الكبريتية والمعدنية التي تمتاز بتركيبها الكيميائي الفريد، بالإضافة إلى توافر الطمي في برك هذه العيون الكبريتية بما له من خواص علاجية تشفى العديد من أمراض العظام وأمراض الجهاز الهضمي والجهاز التنفسي والأمراض الجلدية وغيرها، كما ثبت أيضا الاستشفاء من الروماتيزم المفصلي عن طريق الدفن في الرمال.

ويبسط السيسي يده على كل مؤسسات الدولة وثروتها، واعتبرت فترة ما بعد انقلاب الثالث من يوليو عام 2013 فترة ذهبية في تاريخ الشركات العاملة في حقل الإنتاج المدني التابعة للجيش المصري بشكل عام ووزارة الإنتاج الحربي بشكل خاص، وهي شركات كانت تعاني من انخفاض الإيرادات في فترات سابقة خاصة مع قوة القطاع المدني، إلا أنه وبعد الانقلاب العسكري توسعت الوزارة بشكل غير مسبوق لتصل توقعات إيرادات تشغيل شركاتها لقرابة 15 مليار جنيه في 2018، وهو ما يعد خمسة أضعاف ما كانت عليه عام 2013 قبل هيمنة عبد الفتاح السيسي على الحكم.

الإنتاج الحربي

وعندما نفذ قائد الانقلاب انقلابه بدأ سياسة اعتماد شاملة على وزارة الإنتاج الحربي كأحد أبرز أركان امبراطورية الاقتصاد العسكرية المصرية، بجانب الهيئة العربية للتصنيع وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع لوزارة الدفاع والمشروعات المُدارة من جانب الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وعلى مر السنوات القليلة الفائتة رسخت الوزارة وضعها الاقتصادي بشكل أكبر، حتى أصدر السيسي القرار رقم ٢٤٤ لسنة ٢٠١٨ باعتبار الوزارة «من الجهات ذات الطبيعة الخاصة»، ولا تسري على وظائفها القيادية وإدارتها أحكام المادتين ١٧ و٢٠ من قانون الخدمة المدنية.

في عام 2015 تحولت وزارة الدفاع لشركة الإنتاج الحربي للمشروعات والاستشارات الهندسية والتوريدات العامة، وحازت تلك الشركة الوليدة على صفقات كبرى مع وزارة التعليم حيث أنشأت أكثر من 60 مدرسة، ومع وزارة الشباب حيث أنشأت حوضًا للسباحة لأحد الأندية الرياضية، ووقعت اتفاقًا نهائيًا مع نادي سموحة الرياضي لإنشاء ملعبي كرة قدم بالنجيل الصناعي، وذلك بالتنسيق مع وزير الشباب، بالإضافة للمشاركة في مشروعات للصرف الصحي والري والسكك الحديدية وأخرى تابعة للأزهر.

ترسانة قوانين

واستغل الجيش ترسانة قوانين تجعل هذه المنافسة في حكم المستحيل، ومنها قوانين تعفي الشركات التابعة للقوات المسلحة من ضريبة القيمة المضافة، ومنشآتها السياحية من الضرائب العقارية، بالإضافة للإعفاء من ضريبة الدخل وإعفاءات جمركية وأخرى من رسوم الاستيراد، ودفعت هذه الحالة من انعدام التنافسية صندوق النقد الدولي في سبتمبر من العام 2017 لدق ناقوس الخطر على مستقبل القطاع الخاص وخلق الوظائف في مصر الذي قد تعوقه منافسة الكيانات الخاضعة للجيش.

وضعت كل هذه الامتيازات والقطاعات التي تعمل بها وزارة الإنتاج الحربي في مكانة متقدمة بين الأضلاع الأخرى للإمبراطورية العسكرية العاملة في الاقتصاد المدني، والتي تحدثت تقديرات عن وصول حجم نشاطها من إجمالي الاقتصاد المصري لما يزيد عن 40% ، واخترقت كتائب السيسي العديد من المشروعات الاقتصادية والاجتماعية المدنية ، مثل مشروعات في مجالات الصحة والإسكان والتعليم والشباب والرياضة، والتموين والنقل والبيئة والأمن والتنمية المحلية، والزراعة واستصلاح الأراضي والري والكهرباء وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة لمشروعات الصندوق الاجتماعي للتنمية ومشروعات مياه الشرب والصرف الصحي.

 

*بخلاف بقاء السيسي حتى 2034.. 6 كوارث في تعديلات الدستور

كشف تقرير صحفي أن أخطر ما في التعديلات الدستورية، ليس نية عبد الفتاح السيسي البقاء في الحكم مدى الحياة، فهذا أمر محسوم منذ أول يوم للانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي وارتكاب السيسي أكبر مذبحة في تاريخ مصر الحديث بفض اعتصام رابعة العدوية، موضحا ان الأخطر من بقاء السيسي في الحكم هو سيطرة السيسي على القضاء بكافة تفاصيله وتقطيع السيسي الأراضي وبيعها بالقطعة بعد الاتجاه لعدم الاعتراف بأحكام المحاكم واعتبار أرائها استرشادية، ومحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري.

وقال التقرير المنشور على صحيفة “عربي بوست” اليوم السبت، إنه في الوقت الذي انشغل المراقبون خلال الأيام الماضية، بالتعديلات المرتقبة على الدستور والتي بدأ برلمان العسكر أولى خطوات إقرارها، وكان على رأس المواد التي خطفت أنظار المصريين مادة تسمح لعبد الفتاح السيسي بالبقاء في الحكم حتى 2034، إلا أن هناك عدة مواد توصف بالخطيرة، لم تحظ بالأهمية ذاتها، أو ربما لم يلتفت إليها أحد.

سلطات جديدة

كانت اللجنة العامة ببرلمان العسكر، قد وافقت الأسبوع الماضي على تعديلات دستورية اقترحها نواب ائتلاف دعم مصر، وتضمنت التعديلات مادة انتقالية تتيح للسيسي فقط الترشح مُجدداً بعد انتهاء دورته الحالية عام 2022، وهي الثانية والأخيرة حسب الدستور، لفترتين جديدتين مدة كل واحدة 6 سنوات، وهو ما يعني إمكانية استمراره حتى عام 2034. وتمنح التعديلات المقترحة السيسي سلطات جديدة لتعيين القضاة والنائب العام. كما تستحدث غرفة برلمانية أخرى باسم مجلس الشيوخ، يعين فيه السيسي ثلث الأعضاء، البالغ عددهم 250.

وكشف التقرير عن 6 تعديلات خطيرة لم يهتم بها أحد، ربما تكون أخطر من المادة التي تسمح للسيسي بالبقاء في الحكم حتى 2034.

وقال إن أشد المواد ضرراً تلك التي تتعلق بسلطات السيسي والجيش، إذ يصعب جداً تعديل هذه المواد عن طريق إعادة صياغة الدستور، والطغمة العسكرية الحاكمة تتعامل معها بأعلى درجات الاحترام.

التعديلات الخطيرة

1/ تأسيس مجلس أعلى للقضاء يرأسه السيسي، وهو ما يضع الأخير فوق القانون، رسمياً وحرفياً.

2/ كما أن السيسي سوف يعين رئيس المحكمة الدستورية، رغم أنه عيَّن فعلياً رئيس المحكمة الدستورية الحالي، لكن التعديلات يمكن أن ترسخ الأمر باعتباره حقاً دستورياً ممنوحاً للسيسي، وهو ما يعني أن السيسي سوف يختار الشخص الذي سيقضي بدستورية قوانينه الجديدة.

3/سوف يعين السيسى كذلك رؤساء المحاكم والنائب العام . ومن ثَم، لن يعود القضاء مستقلاً لا دستورياً ولا رسمياً. ولم يكن القضاء المصري مستقلاً كلياً عقوداً طويلة، بل منذ وقت أقل من هذا عندما تولى السيسي السلطة قضى على أي معارضة تأتي من القضاء، غير أن هذه الخطوة سوف تجعل ذلك دستورياً وقانونياً.

وفي عام 2017، فُرض قانون جديد لمنح السيسي سلطات تعيين رؤساء السلطة القضائية، ولكن طُعن عليه. وقَررت المحكمة الدستورية عقد جلسة استماع في 17 فبراير2018. يمكن أن تلغي التعديلات هذا الطعن.

4/تقليص دور مجلس الدولة، وهي الهيئة القضائية الإدارية المكلفة مراجعة القرارات التي تتخذها السلطة التنفيذية. حيث تنص التعديلات الجديدة على أن رأي مجلس الدولة سيكون اختيارياً وغير ملزم.

ولن يكون مجلس الدولة مسؤولاً عن مراجعة العقود التي تبرمها الحكومة. وأعلن المجلس، على سبيل المثال، عدم قانونية تسليم جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية. ومع هذه التعديلات، لن يخول لمجلس الدولة مثل هذه القرارات، وهو ما يمنح السيسي السلطة لتسليم أي أرض وتوقيع أي عقد بغض النظر عن الضرر الذي قد يلحق بمصر وشعبها.

5/ينص الدستور الحالي على جواز محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية عندما يكون هناك «اعتداء مباشر» على أفراد الجيش. أما التعديلات الجديدة، فسوف تُسقط كلمة «مباشر»؟ ويوسع هذا التغيير الطفيف من نطاق الحقوق الدستورية الممنوحة للجيش ضد المدنيين.

القوات المسلحة

أما أخطر التعديلات على الإطلاق، فهي المادة التي تقول إن القوات المسلحة «مهمتها حماية البلاد… وصون الدستور والديمقراطية». يعني هذا في الأساس أن الانقلابات العسكرية المستقبلية سوف تكون دستورية.

6/تعديلات مضرة تتخللها تعديلات جيدة، لكنها مجرد «حبر على ورق»، ومن بينها ما تتعلق بحقوق المرأة، وتمكين الشباب وتمثيلهم، ودعم الأقلية المسيحية، وذوي الإعاقة، والمصريين في الخارج. ونظراً إلى أن السيسي قوَّض الدستور في كل خطوة على الطريق عندما يتعلق الأمر بحماية النساء، والأقليات، وحرية التعبير، والتجمهر، والمحاكمات العادلة، والحقوق المدنية؛ فإن هذه التعديلات التي تطرأ على هذه المواد لن تكون أكثر من حبرٍ على ورق. وتكمن الإشكالية الحقيقية في السلطات الكاسحة الممنوحة للسيسي والجيش، إذ إن إضفاء صبغة دستورية عليهما يمهد الطريق لمستقبلٍ ذي مزيدٍ من الحصانة، والحكم المطلق، والسلطة العسكرية. طالما كان تجريد الجيش من سلطاته معركةً خاسرة بالنسبة للمصريين، الذين تمكنوا من الإطاحة بديكتاتور ظل في الحكم 30عاماً، لكنهم لم يستطيعوا تجريد الجيش من سلطاته ولو بمقدار شبرٍ واحد. كان ضمان الديمقراطية والعدل والحرية دائماً مهمة جسيمة في مصر، لكنه الآن صار مهمة مستحيلة أكثر من ذي قبل.

الدستور في مصر

وقال التقرير إن ميل الحكام الديكتاتوريين إلى التعامل مع الدستور باحترام أقل من احترامهم شعوبهم، فيغيّرون البنود الدستورية ويعدّلونها حسب رغباتهم المتغيرة. وليس المصريون غرباء عن هذه الحقيقة. ففي المدة الزمنية الواقعة بين 1956 ويومنا هذا، كان لمصر 7 دساتير، فضلاً عن كثير من التعديلات التي طرأت على كل واحد منها على مدى السنوات.

وأشار إلى أن الدستور الأكثر صموداً هو الدستور المعمول به خلال عهد الرئيس السابق محمد حسني مبارك، لكن التعديلات التي أجراها في عام 2005 كانت بداية الطريق نحو الإطاحة به من الحكم. فقد أجرى تغييرات على العملية الانتخابية، والإشراف على القضاء، وكثير من المواد التي تقيد المعارضة، لكن التعديل الأشد ضرراً -حتى يومنا هذا- كان السماح بخضوع المدنيين للمحاكمات العسكرية. كان هذا التغيير هو الوحيد الذي استمر مع مرور السنوات وصمد أمام الثورات.

وأضاف التقرير أنه في انتخابات 2018، خاض السيسي السباق الرئاسي دون مواجهة بعد اعتقال خصومه، وذلك على الرغم من وجود الدستور، بل اعتقل واحداً من أقوى رموز الجيش، وهو الفريق سامي عنان، موضحا أن الديكتاتوريين يستخدمون الدستور فقط عندما يناسبهم، على سبيل المثال عندما يحاكمون المدنيين في المحاكم العسكرية. استناداً إلى هذا الدستور، مرر السيسي قانوناً يوسع من نطاق اختصاص المحاكم العسكرية. وفي أقل من سنتين، خضع أكثر من 7400 مدني لمحاكمات في المحاكم العسكرية.

وأوضح أنه بالرغم من نص المادة 226 على عدم تغيير المواد الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية، إلا أن السيسي قام بتعديلها، وتنص المادة 226 على «فى جميع الأحوال، لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، ما لم يكن التعديل متعلقًا بمزيد من الضمانات».

 

*تخابر” أم “فتح السجون”؟.. معالجات ساخرة للقاء “هنية” و”الطيب

لا تخلو تعليقات المتابعين للقاء شيخ الأزهر أحمد الطيب وفدًا من حركة حماس، يقوده رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية، من تعليقات ساخرة أشارت إلى الاتهامات الخرافية التي تم توجيهها إلى الرئيس محمد مرسي وعدد من القيادات السياسية حين التقوا قيادات حماس.

ويبدو أن الزيارة التي لم تخرج أخبار منها سوى ديباجات متكررة، باهتمام الأزهر بالمسجد الأقصى، وشكر من حماس لشيخ الأزهر على وفود دعوية وإغاثية للقطاع المحاصر، لها هدف آخر ستكشف عنه الأيام؛ ربما تكون ذات صلة بالإمارات، سواء كان عرضا أو تهديدا أو تحذيرا بمقابل، حيث عاد الشيخ أحمد الطيب للتو من أبو ظبي، ولقاء محمد بن راشد حاكم دبي، ومحمد بن زايد المدير الفعلي للثورات المضادة، وتوقيعه اتفاقية بعنوان “وثيقة الإنسانية” مع بابا الفاتيكان فرنسيس.

وبعيدا عن أهداف الزيارة، إلا أن تأثيرها كان كبيرا في الرد على السيسي وإعلامه ومؤيديه، من أن “حماس إرهابية” وأنها “فتحت السجون” وفق ادعاءات المخلوع مبارك التي ختم بها عام 2018، أو أنها “تخابرت” مع الرئيس محمد مرسي وآخرين بعد لقاءات جمعت الرئيس مع نفس القيادي بحماس إسماعيل هنية، الذي اجتمع به أمس شيخ الأزهر، ومن قبل عباس كامل مدير المخابرات العامة.

سخرية النشطاء تأتي في إطار هذين الاتهامين تحديدا، يقول محمود مرسي: “بعد لقاء شيخ الأزهر مع الإرهابي الحمساوي إسماعيل هنية، أطالب بمحاكمة شيخ الأزهر بتهمة التخابر مح حماس”. واستغرب جابري إبراهيم قائلا: “شيخ الأزهر يستقبل إسماعيل هنية.. هل تم توريطه”؟.

أما الصحفي علاء البحار فكتب على “تويتر”: “إسماعيل هنية يلتقي شيخ الأزهر.. حماس تبحث مع الأزهر خطة لاقتحام السجون المصرية مجددا”. واعتبر أحمد راشد أن “صورة شيخ الأزهر مع إسماعيل هنية دي حراقة على ناس كتير”.

الطريف كان إصرار مؤيدي السيسي على فصل لقاء شيخ الأزهر عن رغبة الانقلاب، يقول د.جون حنا دحلة: “الإخوانجي هنية أول أمس في اجتماع مع شيخ الأزهر الذي وقع على إعدام هؤلاء الإخوان، هذه كيف ممكن واحد إخوانجي يطبلها لنا، على أي نغمة وعلى أي إيقاع تنفع”؟.

غير أن تلك النبرة الحادة لم تعد موجودة مع السيسي، وكيل الاحتلال الصهيوني، بل تبدل مكانها مصر التي هي نافذة المفاوضات مع حماس، المسيطرة على قطاع غزة اجتماعيًا ووجدانيًا قبل السيطرة الأمنية.

ويغيب عن أصحاب تلك التوجهات أو يتعمدون السير في نطاق الهجوم إلى ما لا نهاية، فمن المعلومات أن وفدًا مصريًا يقوم منذ أكثر من شهرين، بزيارات متكررة إلى القطاع والضفة الغربية و”إسرائيل”، يلتقي خلالها مسئولين من حركتي “حماس” و”فتح”، والحكومة الإسرائيلية، في إطار استكمال المباحثات التي تقودها القاهرة بملفي المصالحة الفلسطينية و”التهدئة” بغزة.

أما بيان الأزهر، فاعتبر حماس فصيلًا وطنيًا يستعرض أمامه قضايا فلسطين من المسجد إلى الانتهاكات التي تتم بحقه وحقوق الفلسطينيين أنفسهم.

وبحسب البيان، فإن شيخ الأزهر عبّر، خلال اللقاء، عن اهتمامه بالقضية الفلسطينية، “وخاصة المسجد الأقصى والقدس والمقدسات، وحرصه على تقديم العون لأهلنا في غزة للتخفيف من معاناتهم”.

من جهته، نقل بيان للأزهر عن الطيب قوله، إن “القضية الفلسطينية هي القضية الرئيسية للأمة، ولذلك فإن الأزهر حريص على دعمها ورفع وعي الأمة بتاريخ فلسطين وعروبتها”.

وأوضح أن “التيارات الإرهابية تنفذ أجندة خبيثة لإبعاد المسلمين عن القضية الفلسطينية، وإدخالهم في صراعات داخلية تمزق وحدتهم وتماسكهم بما يخدم مصالح الاحتلال، ويحقق أطماعه في ابتلاع فلسطين”.

من جانبه عبّر هنية، بحسب بيان الأزهر، عن تقديره للقوافل الطبية والإغاثية التي أرسلها الأزهر إلى قطاع غزة، مبديًا تطلع الفلسطينيين في غزة إلى استمرار هذه القوافل وتنويعها.

وأضاف هنية أن “الأمة بحاجة إلى العودة لفكر الأزهر الشريف الوسطي، مبينًا أن الفلسطينيين يعتزون بالأزهر وبمواقفه التاريخية في دعم القضية الفلسطينية.

 

*”ترقيع الدستور” يغضب القضاة ويهدر 3 مليارات من الخزينة “الفقيرة أوي”

قدر مراقبون وخبراء اقتصاد تكلفة استفتاء «ترقيع الدستور»، المرتقب في مايو المقبل 2019م، من جانب نظام العسكر في مصر برئاسة زعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي، بحوالي 3 مليارات جنيه، وذلك بناء على ثلاثة مؤشرات اقتصادية تتعلق بالمقارنة بتكلفة مسرحية استفتاء 2014 الذي تكلف حوالي “1,2” مليار جنيه، بينما تكلف استفتاء مارس 2011م حوالي نصف مليار جنيه فقط.

وتشمل التكلفة، تأمين وتجهيز اللجان، ومكافآت القضاة، والإداريين المعاونين، بالإضافة لطباعة الاستمارات وغيرها من التحضيرات. ويعتمد الخبير الاقتصادي “أحمد ذكر الله” على عدة مؤشرات في تقديره على تكلفة مسرحية الاستفتاء منها:

أولا: المقارنة بين تكاليف الاستفتاء على مسرحية تعديل الدستور في 2014، على اعتبار أنه أقرب رقم معلن (1.2 مليار جنيه)، وبين التكاليف الحالية في ظل عدد من المتغيرات، منها ارتفاع أعداد من لهم حق التصويت إلى نحو 60 مليون ناخب، وبالتالي يترتب على ذلك زيادة أعداد اللجان الفرعية إلى 15 ألف لجنة، والعامة 367 لجنة، وارتفاع أعداد الموظفين والإداريين المشرفين على الانتخابات إلى 115 ألف موظف، بالإضافة إلى زيادة أعداد القضاة إلى 19 ألفًا و500 قاض.

ثانيا: من ضمن المتغيرات التي كان لها أثر مباشر في ارتفاع التكلفة، تغير سعر الصرف من 7 جنيهات تقريبًا في 2014 لحوالي 17.6 جنيه، ما انعكس على ارتفاع أسعار المستلزمات المكتبية الخاصة بعملية الاستفتاء، إضافة إلى ارتفاع أسعار البنزين والسولار نتيجة تخفيض الدعم عليه، ما سيتسبب في زيادة تكاليف النقل بصفة عامة، وعلى الأخص تكاليف انتقال الجنود والضباط من الجيش والشرطة العاملين على تأمين الاستفتاء.

ثالثا: ارتفاع أجور القضاة وضباط الجيش والشرطة أكثر من مرة منذ 2014 وحتى الآن، ما يعني زيادة بدل الإشراف لكل قاض وضابط يشارك في الاستفتاء مقارنة بالانتخابات السابقة.

غضب مكتوم بين القضاة

في سياق مختلف، كشفت مصادر قضائية بالهيئة الوطنية للانتخابات، عن ظهور دعوات على المجموعات الخاصة بقضاة مجلس الدولة لمقاطعة الإشراف القضائي على مسرحية الاستفتاء والانتخابات القادمة بكل أشكالها. ووصف مطلقو تلك الدعوات التعديلات بأنها “تخريب للمجلس وتفريط في دوره الكبير الذي اكتسبه في الدساتير، واعتبروا أن رغبة السيسي في تحجيم دور مجلس الدولة يرجع لعدة أسباب:

1)  إصداره أحكام مصرية جزيرتي تيران وصنافير.

2) تعطيل مجلس الدولة عددًا من مشروعات الحكومة لإصدار قوانين مشوبة بعدم الدستورية أو سيئة السمعة.

3) تدخل المجلس في التعاقدات التي تبرمها الجهات الحكومية مع بعضها ومع الغير بموجب الدستور والقانون، كضمانة للتنافسية والالتزام بمشروعية العقود وحمايتها من البطلان لاحقًا.

إمعان في هدم القضاء

ورغم نفي نادي القضاة إصدار بيان يعلن مسئوليته عن منشور نسبته إليه بعض المجموعات المغلقة الخاصة بالقضاة على مواقع التواصل، وتسرب للرأي العام، يصف التعديلات بأنها “تهدر ضمانات استقلال القضاء”، وأنها تدعو لاجتماع بنادي القضاة يوم الجمعة، 15 فبراير الجاري، لدراسة الأمر، وتطالب بأخذ آراء مجلس القضاء الأعلى وباقي الهيئات القضائية في تلك التعديلات؛ إلا أن مصادر بمحكمة النقض أكدت صحة البيان، وأن رئيس النادي المستشار محمد عبد المحسن، وهو نائب لرئيس محكمة النقض أيضا، كان قد تداول هذه الرسالة مع عدد محدود من زملائه بغية البحث في مدى ملاءمة الصمت أو الحراك إزاء تلك التعديلات، لكن الرسالة تم تسريبها لصفحات سياسية غير قضائية، فتسببت بغضب عارم بوزارة العدل، وتم التواصل مع مجلس القضاء الأعلى برئاسة المستشار مجدي أبو العلا، الذي اتصل بدوره بنادي القضاة، وطلب إصدار بيان لتكذيب الأمر.

وكانت الرسالة التي تم تكذيبها تركز على عدم إمكانية القبول بتحصين التعديلات الدستورية المرتقبة لقوانين معيبة دستوريًا، والمقصود بذلك قانون تنظيم تعيين رؤساء الهيئات القضائية، بالنص على أن يكون السيسي هو المختص باختيار رئيس الهيئة من بين 5 مرشحين يرفع أسماءهم المجلس الأعلى للهيئة، وهو نص مشابه لنص القانون الذي أصدره في إبريل 2017 والمطعون عليه حاليا أمام المحكمة الدستورية العليا، والذي استُبعد بسببه المستشاران يحيى دكروري وأنس عمارة من رئاسة مجلس الدولة ومحكمة النقض على الترتيب، بسبب تقارير أمنية اعتبرتهما من معارضي النظام، وخاصة أن تطبيق التعديل الدستوري سيؤدي إلى انعدام جدوى الطعون المرفوعة حاليا أمام “الدستورية” على هذا القانون.

أما في مجلس الدولة، فرغم عدم اتخاذ أي تحركات علنية أو رسمية بشأن عقد جمعية عمومية طارئة للاعتراض على تجريده من صلاحياته، فقد تداول القضاة منشورا للمستشار سمير البهي، رئيس نادي قضاة المجلس، قال فيه: “مقترح تعديل الدستور بشأن السلطة القضائية: إمعان في هدم استقلال القضاء، وإفراط في النيل منه، مشفوع بمستتر العداوة، يمازجه حرص على الاجتياح”. وفسرت مصادر قضائية عدم إصدار النادي بيانا رسميا برفض التعديلات واكتفاء رئيس النادي بكتابة منشور بهذا الشأن، بأن رئيس المجلس المعين من قبل السيسي أحمد أبو العزم حذر جميع القضاة سابقا بالإحالة إلى التفتيش والتأديب، وربما الفصل من القضاء حال التصدي لأي إجراء سياسي أو تشريعي، رغبة منه في عدم الدخول في مواجهة مع النظام.

ومسرحية الاستفتاء المرتقبة والمعلومة نتائجها مسبقًا، سوف تفضي أولا إلى تأبيد حكم جنرال الانقلاب السيسي حتى 2034م، كما أن هذه “الترقيعات ثانيا تجعل من الجيش وصيا على الشعب بدعوى “صون الديمقراطية والنظام المدني” بما يقنن جريمة الانقلاب مستقبلا على إرادة الشعب إذا قرر استرداد ثورة يناير وإقامة نظام ديمقراطي سليم دون إقصاء أو تمييز، بما ينذر بصدامات دموية على غرار الجيش التركي قبل مرحلة أردوغان، والذي نفذ 5 انقلابات عسكرية على نتائج الانتخابات بدعوى حماية النظام العلماني. وتمنح هذه الترقيعات ثالثا رئيس الانقلاب صلاحيات واسعة في السيطرة على منظومة القضاء بما يفضي إلى العصف بما تبقى من مسحة استقلال كانت تؤرق نظام العسكر.

 

*حملات دولية ضد القمع في السعودية تتجاهل السيسي.. هل تتجزأ الإنسانية؟

اعتقل بن سلمان عشرات العلماء السعوديين ومعهم نشطاء ليبراليون، بعد أن تم اتهامهم على غرار ما يحدث في مصر، بالانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، التي يحاربها السفيه السيسي وأنظمة عرب صهيون بأوامر إسرائيلية، بحسب ما اعترف به المتحدث باسم الجيش الصهيوني أفيخاي أدرعي حينما قال: “لم يتبق سوى الإخوان المسلمين فهي التي تحاربنا ساعدونا أيها الأشقاء العرب في القضاء عليها”.

وأصبح قائد الانقلاب السفيه السيسي المنهج الذي يسير عليه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في القمع، واعتقال العلماء والمعارضين، وهذا ما أكده المغرد السعودي الشهير “مجتهد” حينما نقل عن مسئول أمريكي ما أشار إلى أنه تتبع السعودية نهج السيسي بالقمع الأعمى.. وهذه حقيقة خطة 2030”.

ونشرت صحف عالمية، أمس الجمعة، حملة للمطالبة بإطلاق سراح الناشطات المعتقلات في السعودية، على خلفية نشاطهن في مجال حقوق المرأة، وتدعو الحملة الإعلانية الجماعية التي نشرتها كل من صحف نيويورك تايمز، وواشنطن بوست، والجارديان والبايس، ولوس أنجلوس تايمز، إلى الضغط على السعودية وإجبارها على إطلاق سراح ناشطات حقوق المرأة المعتقلات لديها، فلماذا تصمت تلك الصحف عن القمع في مصر اذ يوجد في سجون السفيه السيسي ما لا يقل عن 70 امرأة، من إجمالي عدد المعتقلين والذي يزيد عن 100 ألف معتقل.

حملة ضد القمع

وقالت الصحف الغربية في الحملة التي تنظمها مؤسسة القسط لحقوق الإنسان: “إذا كنت تعتقد أن النساء السعوديات المحتجزات المدافعات عن حقوق الإنسان في حاجة إلى دعمنا، فالرجاء الانضمام إلينا في الحملة للضغط على السعودية من أجل إطلاق سراح الناشطات المحتجزات”.

من جهتها، كشفت مؤسسة القسط لحقوق الإنسان التي تنظم الحملة، أنها ستستمر على مدار عام كامل في الدعاية من أجل أوسع مشاركة فيها لفضح ممارسات النظام السعودي ضد ناشطي حقوق الإنسان في المملكة، داعية إلى المشاركة في الحملة ونشر الفيديوهات على الهاشتاج #StandWithSaudiHeroes.

يشار إلى أن السعودية شنت اعتقالات في مايو الماضي بحق نشطاء وناشطات حقوقيات، بعد حملة على رجال الدين والمثقفين العام الماضي، في مسعى في ما يبدو لإسكات المعارضين المحتملين للحاكم الفعلي للمملكة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وفق تعبير وكالة أنباء “رويترز”.

وكانت هيئة تحقيق برلمانية في بريطانيا قد أصدرت تقريرا قبل أيام عن معتقلات الرأي في السعودية، وخلصت إلى أن السلطات في أعلى مستوى وأجهزتها الأمنية في الرياض تمارس انتهاكات واسعة بحق المعتقلات من النساء في السجون، وهي انتهاكات وصلت إلى درجة “التعذيب” وهو ما يضع المسئولين في المملكة تحت طائلة القضاء الدولي. فيما قالت مؤسسة “هيومن رايتس ووتس” إن المعتقلات يجري تعذيبهن، وبعضهن تعرضن للتحرش الجنسي.

إرهاب السيسي

ويحاول مطبلو الانقلاب في مصر الترويج بأن المرأة حققت في عهد السفيه السيسي ما لم تحققه في عهود سابقة، فيما يرى معارضون للانقلاب أن تلك هي الحقبة السوداء في تاريخ المرأة المصرية، وكان جنرال الخراب قد أعلن عام 2017؛ عام المرأة، ووصف نساء مصر في خطاباته بأنهن “عظيمات”، و”أيقونات العمل الوطني”، و”رمز التضحية”، في الوقت الذي شكلت النساء 54 % من ناخبيه، وفق المجلس القومي للمرأة.

وفي هذا السياق، ترى الكاتبة الصحفية، أسماء شكر، أن عهد السفيه السيسي هو الحقبة السوداء في تاريخ المرأة المصرية، مؤكدة أن قائد الانقلاب يستخدم المرأة كستار سياسي للتغطية على جرائمه”، وأن نظامه يقلد نظام مبارك في استخدامها “كديكور سياسي لتجميل صورته”.

وتساءلت شكر “كيف يكون السيسي قد أنصف المرأة، بينما اعتقلت في عهده 3000 امرأة وتمت محاكمتهن عسكريا، وتعرضت للقتل في المظاهرات وفي أثناء فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، وغيرها من مذابح الانقلاب؟”.

وأضافت : “في عهد السيسي هناك 10 فتيات مختفيات قسريا منذ فض رابعة إلى هذه اللحظة، وهناك إحصائية حديثة لحركة نساء ضد الانقلاب” وثقت 20 حالة اغتصاب، هي ما تم توثيقها فقط، بأماكن الاحتجاز”.

وأكد تقرير لمنظمة “هيومن رايتس مونيتور”، أن “المصريات بعهد السيسي؛ منهن المقتولة والمعتقلة والمغتصبة والمحكوم عليها بالإعدام، والمطاردة والمحرومة من استكمال دراستها”، ورصدت المنظمة اعتقال نحو 3000 امرأة، 56 منهن لا زلن قيد الاعتقال حتى الآن، وقتل 90 امرأة خارج إطار القانون، إلى جانب نحو 50 حالة اغتصاب في المعتقلات، ومئات حالات الفصل من الجامعات.

كوكتيل القمع

جاء السفيه السيسي يحمل مع انقلابه كافة أشكال العنف والاضطهاد بحق المرأة بدأت بالإهانة والقمع والتنكيل ووصلت لذروة القمع بالقتل وإزهاق الأرواح دون ذنب، حيث فاق عدد الشهيدات ١٣٣ شهيدة، ولم تسلم المرأة والأطفال في سيناء من القتل، ومثال لذلك أنه في يوم ٢٥ أغسطس ٢٠١٧ قصف الجيش منطقة نجع شيبانه جنوب رفح بقذائف المدفعية والرصاص الحي ما أدى لمقتل وإصابة ٢٠ مواطن بينهم ١٣ طفلا و٦ نساء.

تجاوز السفيه السيسي كل الخطوط الحمراء بحق المرأة المصرية حيث اعتقل العشرات وزج بهن في السجون والمعتقلات، وخاضت تجربة الاعتقال أكثر من ٢٤٦٥ سيدة وفتاة فيما لا تزال ٣٥ منهن رهن الاعتقال، لم يرحم الانقلاب القمعي حتى ذوات الأمراض المزمنة، ويصر السفيه السيسي على ممارسة جريمة الإخفاء القسري بحق المعتقلين، فيما وثقت منظمات حقوقية في أكتوبر ٢٠١٧ أكثر من ٥٠٠٠ حالة إخفاء قسري لم تسلم منها المرأة، حيث تعرضت للإخفاء القسري قرابة ١٤٠ سيدة وفتاة، لا تزال ١٥ منهن رهن الإخفاء القسري.

لم يتورع السفيه السيسي عن تحويل بنات مصر للمحاكمات العسكرية حيث بلغ عدد من تم تحويلهن للمحاكمة العسكرية ٢٣ سيدة وفتاة منهن ٤ لا زلن رهن المحاكمة، استخدم السفيه السيسي يد القضاء لقمع معارضيه وتغيبهم في السجون والمعتقلات، ولم تسلم المرأة من تلك الأحكام الجائرة، ومن تلك النماذج: الحاجة سامية شنن: تقضي حكما بالحبس المؤبد، د.بسمة رفعت: تقضي حكما بالحبس المشدد ١٥ سنة، الطالبة إسراء خالد: تقضي جملة أحكام عسكرية بلغت ١٣ سنة، إيمان مصطفى: تقضي حكما عسكريا بالحبس ١٠ سنوات، فوزية الدسوقي: تقضي حكما بالحبس ١٠ سنوات، شيماء أحمد سعد: تقضي حكما بالحبس ٥ سنوات في قضية أحداث مجلس الوزراء، أمل صابر وياسمين نادي: تقضيان حكما بالحبس ٣ سنوات، جهاد عبد الحميد: تقضي حكما بالحبس ٣ سنوات وتم قبول النقض وتعاد محاكمتها.

أحكام الإعدام

نصب العسكر مشانقهم في طول البلاد وعرضها، ولم تسلم المرأة من أحكام الإعدام الجائرة التي طالت المئات من أبناء الشعب المصري، حيث تم الحكم بالإعدام على كل من الصحفية أسماء الخطيب تم تأكيد حكم الإعدام عليها في قضية التخابر، السيدة سندس عاصم: تم الحكم عليها بالإعدام وتعاد محاكمتها غيابيا بعد قبول النقض، الحاجة سامية شنن: تم الحكم عليها بالإعدام وخفف بعد النقض إلى السجن المؤبد، وبلغ إجمالي مجموع سنوات الأحكام القضائية ضد النساء ١٢٧٤ سنة و٣ شهور.

الاغتصاب، والذي يعد جريمة من أبشع الجرائم في العالم وخاصة في مجتمعاتنا العربية والإسلامية حيث تجرمه الشرائع وأيضا الدساتير، ولكن السفيه السيسي استخدم الاغتصاب للتنكيل بالمعتقلين في سجون الانقلاب حيث وثقت حركة نساء ضد الانقلاب ٢٠ حالة اغتصاب، مع تداول معلومات عن إجمالي حالات اغتصاب بلغت ٥٠ حالة ولكنها غير موثقة لخوف البنات من توثيقها.

 

*أمثال السيسي.. لماذا يخضع المستبدون لترامب خضوع الغنم للراعي؟

أحسن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اختيار وزير خارجيته “بومبيوالعنصري المتصهين، إذ لا يصلح إلا للتطبيل والتزمير والدعاية الفارغة لرئيسه، وخطابه كأنما كتبه نتنياهو ليلقيه في جامعة تل أبيب وليس في القاهرة، وربما وجد من المصفقين له في مصر أكثر من كيان العدو الصهيوني إسرائيل”.

وبعد أقل من شهر على زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو للسفيه السيسي، وعقد مؤتمر صحفي داخل حرم الجامعة الأمريكية، صوت أكثر من 80 % من الجمعية العمومية لأساتذة الجامعة ومجلس شورى الجامعة بسحب الثقة من رئيسها فرانسيس ريتشاردوني، وفقا لـ “بي بي سي”.

وكان بومبيو قد استهل خطابه الذي ألقاه في الجامعة الأمريكية في القاهرة، في العاشر من يناير الماضي، قائلا: “أشكر فرانسيس ريتشاردوني.. شكرا لخدماتك للولايات المتحدة بجانب المهام التي تقوم بها هنا”. لكن هذا الشكر تحول إلى تهديد لبقاء رئيس الجامعة في منصبه.

المؤامرة

ومن خطاب اوباما تحت قبة جامعة القاهرة، الذي صبغه بصبغه تصالحية وارتدي فيه قناع القديسين، إلى خطاب بومبيو من منصة الجامعة الأمريكية، الذي بعث فيه رسائل تهديد لايران وحزب الله الشيعي، واستعباد لما يسمى دول الشرق الأوسط السنية، قصة تدمير الشرق الأوسط بمعاونة خونة الحكام .

ووصف السفير الأمريكي السابق فرانسيس ريتشاردوني الزيارة بأنها “فرصة ليعرف الجمهور حول العالم أن الجامعة الأمريكية في خدمة مواطني مصر والعالم العربي، ومنارة لنظام التعليم الحر الأمريكي”، وذلك في بريد إلكتروني أُرسل إلى عموم الجامعة بعد يومين من الزيارة. وأثنى على تعاون طلبة وأساتذة الجامعة، وحسن استقبالهم لوزير الخارجية الأمريكي وزوجته، قبل أن يذكر لاحقا في الرسالة نفسها أن ترتيب الزيارة تم في سرية.

واعتبر مراقبون حضور بومبيو إلى القاهرة، وإلقائه خطابا في الجامعة الأمريكية يعيد نفس المشهد عندما أتى أوباما إلى المنطقة، وألقى خطابا في جامعه القاهرة يبشر العالم العربي بشتاء عاصف مازال يضرب بلداننا، بومبيو يسعى لتحضير المنطقة لصفقة قد تكون بديلة لإيقاف الحرب في سورية.

يقول الشاعر والكاتب محمد يحي المنصور:” أغرب وأعجب ما قاله مسئول أمريكي يوما قول وزير الخارجية الأميركي بومبيو مخاطبا العرب من جامعة القاهرة أن قوة أمريكا هي قوة الخير في الشرق الأوسط وان على العرب الإيمان بذلك لما فيه مصلحتهم. ولا تعليق”.

واختار بومبيو الجامعة الأمريكية بالقاهرة منبراً للكشف عن سياسات واشنطن الصهيونية، وعادة ما يقود اسم الجامعة الأمريكية إلى نظريات المؤامرة، بعدما أنشأها القساوسة المنصرون البروتستانت عام 1919، لتكون جامعة ومدرسة للطلاب تدرس باللغة الإنجليزية فقط، وقد كبرت الجامعة وتوسعت، وأصبح عدد طلابها 6500، معظمهم من أبناء النخبة السياسية والاقتصادية وحاشية الانقلاب، ومثلت نقطة انطلاق للعالم العربي لعدد من المستشرقين الغربيين.

أغنام ترامب

التوترات انفجرت بعد خطاب “بومبيو”، الذي انتقد فيه الرئيس السابق باراك أوباما وسياساته في الشرق الأوسط، وأكد فيه معتقداته المسيحية الإنجيلية، ودعم المستبدين القساة، مثل السفيه السيسي، والموالين لواشنطن، ونشرت صحيفة نيويورك تايمز” تقريرا أعده مراسلها في القاهرة ديكلان وولش، تحت عنوان ثورة في جامعة القاهرة التي تحدث فيها بومبيو إلى الشرق الأوسط”.

ويورد التقرير نقلا عن رسالة إلكترونية لرئيس الجامعة من رئيسة دائرة التاريخ في الجامعة باسكال غزالة، التي تم توزيعها على صفحات “فيسبوك، قولها: “هل تمت استشارة أحد من أعضاء مجتمعنا حول حيوية فكرة السماح لمدير سابق لـ(سي آي إيه) بالتحدث عن دعم التعذيب في الجامعة الأمريكية في القاهرة؟”.

من جهته يقول الباحث في الشئون الأمريكية محمد المصري: إن “خطاب بومبيو في الجامعة الأمريكية بالقاهرة المعادي للإسلام واعتباره مصدر الإرهاب ونقده الغير مألوف لخطاب أوباما في جامعة القاهرة الذي أكد فيه أن العقيدة الإسلامية ليس لها علاقة بالإرهاب وان سببه هو انعدام الديمقراطية وحرية التعبير”، مضيفا: “ترحيب مستبدين أمثال السيسي بالخطاب باب بومبيو دليل قله عقل”.

وتابع: “ودليل على استعدادهم لتلقي الإسلام كل الإهانات مقابل بقائهم غير الديمقراطي في السلطة.وهاهي إدارة ترامب تسوقهم سوقا إلى حرب سنية شيعية تحت قيادة إسرائيل سوف تشعل الإقليم إشعالا وإسرائيل هي المستفيد الأوحد منها..باختصار المستبدين لا يصلحون للقيادة لأنهم يخضعون لترامب خضوع الغنم للراعي”.

 

*العفو” و”رايتس ووتش”: إعدام شباب المنصورة قتل جماعي وقمع لحرية التعبير

أدانت منظمتا “العفو الدولية” و”هيومن رايتس ووتش” أحكام الإعدام التي نفذتها سلطات الانقلاب، وقالت منظمة “العفو الدولية” أمنستي، إن السلطات المصرية (الانقلابية) نفذت عمليات قتل جماعية وحالات إخفاء قسري وحكمت على المئات بالإعدام، وقامت بأسوأ عملية قمع ضد حرية التعبير في تاريخ مصر الحديث.

وعبرت المنظمتان عن خشيتهما من السيسي الذي “أظهر خلال توليه الرئاسة ازدراء مروعا لحقوق الإنسان، ومصر شهدت تراجعا كارثيا في الحريات”، وقالت إن هناك “مخاوف حقيقية من التأثير المحتمل لرئاسة السيسي للاتحاد الإفريقي على آليات حقوق الإنسان”، وحثت الاتحاد الإفريقي على ضمان ألا تؤدي رئاسة مصر للاتحاد إلى تقويض آليات حقوق الإنسان.

من جانبها، قالت سارة ليا واتسون، المديرة التنفيذية لمنظمة هيومن رايتس ووتش في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: إن مصر أعدمت 3 رجال مرتبطين بالإخوان المسلمين، متهمين إياهم بالقتل. وكان الدليل اعترافاتهم بعد الصدمات الكهربائية والضرب، واستغربت أنه “لم تبلغ العائلات حتى بعد بتنفيذ أحكام الإعدام”.

وقالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، في بيان لها، إن المعتقلين الثلاثة الذين تم إعدامهم أمس، تعرضوا للتعذيب بالصدمات الكهربائية والضرب للإدلاء باعترافاتهم، واتهمت الحكومة المصرية بارتكاب «ظلم صارخ» في تلك القضية.

وأضافت “رايتس ووتش” أنه بالأمس، كما يحدث في مصر، تلقت ثلاث عائلات أنباء مفادها أن أقاربهم المسجونين قد تم تعليقهم على المشانق، بعد فترة وجيزة من تعرضهم للتعذيب.

وتعليقا على التصريح الذي نشرته “واتسون” على حسابها على “تويتر، قال ذو كيبر”: إن النظام القضائي المصري مخترق تمامًا، وأتساءل بجدية: هل هناك على أي حال من خلال الأمم المتحدة أو المؤسسات العالمية الأخرى أي جهد لوقف عقوبة الإعدام في مصر مؤقتا إلى أن يتغير النظام برمته؟”.

 

*العفو الدولية: رئاسة السفاح للاتحاد الإفريقي أكبر تهديد لحقوق الإنسان

أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها من تولي قائد الانقلاب العسكرى عبدالفتاح السيسي، رئاسة الدورة المقبلة للاتحاد الإفريقي، بالنظر إلى سجله في مجال حقوق الإنسان عقب الانقلاب على الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي في يوليو 2013.

وقالت المنظمة في بيان لها: إن على الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي أن تضمن ألا تؤدي الرئاسة المصرية للاتحاد إلى تقويض آليات حقوق الإنسان فيه.

يشار إلى أن “السيسي” سيتولى منصب رئيس الاتحاد الإفريقي غدا 10 فبراير رسميا خلال دورته العادية الثانية والثلاثين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وقالت مديرة حملات شمال إفريقيا في المنظمة نجية بونعيم: “يجب على الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي أن تضمن أن تكون مصر – بصفتها رئيسة سياسية للمنظمة لعام 2019- متمسكة بقيم ومبادئ الاتحاد الإفريقي، بما في ذلك احترام حقوق الإنسان والشعوب”.

وأضافت: “خلال فترة هيمنته على السلطة، أظهر السيسي ازدراء مروعًا لحقوق الإنسان.. وتحت قيادته خضع البلد لتراجع كارثي في الحقوق والحريات”.

وتابعت: “هناك مخاوف حقيقية من التأثير المحتمل لرئاسته على استقلال آليات حقوق الإنسان الإقليمية ومشاركتها المستقبلية مع المجتمع المدني”.

ودعت منظمة العفو مصر إلى التصديق على معاهدات حقوق الإنسان الأساسية للاتحاد الأفريقي، بما في ذلك بروتوكول “مابوتو” بشأن حقوق المرأة في أفريقيا، وبروتوكول إنشاء المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، والميثاق الأفريقي للديمقراطية والانتخابات.

يشار إلى أنه منذ العام 2015 شنت السلطة في مصر هجومًا سياسيًا شرسًا ومتواصلاًا ضد اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، وهي الآلية التي تهدف إلى مراقبة سجلات حقوق الإنسان بالدول الإفريقية، والتي تلقت عشرات القضايا التي تتهم نظام السيسي بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وتقول المنظمة إن السلطات المصرية نفذت عمليات قتل جماعية ضد متظاهرين، فضلا عن حالات الاختفاء القسري الواسعة النطاق، كما حكمت على المئات بالإعدام في أعقاب محاكمات جائرة، ناهيك عن أسوأ حملة قمع ضد حرية التعبير في تاريخ البلاد الحديث.

وينظر برلمان الانقلاب حاليا في عدد من التعديلات الدستورية المقترحة التي من شأنها توسيع نطاق المحاكمات العسكرية وتقويض استقلال القضاء والسماح للسيسي بالبقاء في منصب الرئيس حتى العام 2034.

 

*بي بي سي: تعديل الدستور يحول مصر إلى “ملكية عسكرية” ببرلمان منزوع الشرعية

انتقدت هيئة الإذاعة البريطانية الممارسات والإجراءات السياسية التي يقوم بها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ونظامه لاحتكار السلطة في يد العسكر، والتي يتمثل آخرها في إجراءات تعديل دستور ما بعد الانقلاب، ووصفت بي بي سي هذا التعديل بانه سيحول مصر إلى ملكية عسكرية.

ولفتت بي بي سي فى تقرير لها إلى أن التعديلات الدستورية المقترحة تتضمن مد فترة الرئاسة لست سنوات، وإضافة صلاحيات جديدة للقوات المسلحة، واستحداث مجلس شورى وتعيين نائب أو أكثر للرئيس، مشيرة إلى أن اللجنة العامة في برلمان العسكر وافقت على طلب تعديل الدستور بأغلبية تفوق الثلثين، وأقرت إحالته إلى الجلسة العامة للتصويت عليه.

وأكدت ان التقارير أفادت بأن برلمان العسكر الذي عدل هذا الدستور لم يتم انتخاب أعضائه بطريقة ديمقراطية شفافة، واقتَصرت عضويته على المؤيدين لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، باستثناء 16 عُضواً في حزب يزعم إنه معارض من مجموع ما يَقرُب من 600 عضو، موضحة أن نتائج الاستفتاء الشعبي للمصادقة النهائية عليها بعد شهرين معروفة مُسبقاً، إن لم تكن قد تحددت بنسبة المؤيدين من الآن، مثلما حدث في العديد من المسرحيات السابقة.

وأشارت “بي بي سي” إلى ما قاله الكاتب وائل قنديل بأنه “لا معركة ولا ميدان” في معركة تعديل الدستور، مؤكدا أنه في هذه المرة، ستكون المشاركة، مساهمةً في إضفاء جدّيةٍ على مشهدٍ ينتمي بالكلية إلى أزهى عصور العبث الاستبدادي، وابتذالا لتعريف كلمة ̕ معركة ̔ بلصقها على مسرحيةٍ متقنة السيناريو ومحكمة توزيع الأدوار.

ويضيف: “للمرة الألف: هذا نظامٌ وصل إلى السلطة عن طريق إشعال النار في مبدأ الانتخاب وصناديق الانتخاب، ومن يتصوّر أنه قادر على إزاحته بمعركة صناديق، كمن يحرُث في البحر، وينصب خيمة في كبد السماء”.

ونقلت بي بي سي عن خالد داوود، رئيس حزب الدستور السابق وعضو الحركة المدنية الديمقراطية قوله : إن الحجج التي تُستخدم لتبرير التعديلات المقترحة هي نفسها التي نسمعها منذ 60 عاما، ففي عهد عبد الناصر كانت الحجة ظروف الحرب، والسادات استعمل حجة الحرب والسلام لإزالة قيد الفترتين الرئاسيتين، ليستفيد مبارك ويبقى في الحكم 30 عاما.

 

*مغزى ودلالات قطع المخابرات العامة علاقتها بشركات ضغط أمريكية

كشف تقرير نشره موقع “المونيتور” الأمريكي عن قيام سلطات الانقلاب بمصر بقطع علاقتها مع أحد أكبر شركات الضغط الأمريكية “Lobby Firm”، بعد أيام قليلة من بث شبكة تليفزيون “سي بي إس” مقابلة مع زعيم الانقلاب “عبدالفتاح السيسي”، والتي بدا فيها مهزوزا وحاصره المذيع باتهامات كثيرة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان والمذابح الدموية بعد الانقلاب.

كما كشف الموقع كذلك عن إنهاء السفارة المصرية بواشنطن العقد مع شركة “Glover Park Group” في 15 يناير الماضي والذي بلغت قيمته مليوني دولار سنويا من أجل تلميع صورة النظام المصري في دوائر صنع القرار ومؤسسات الحكم الأمريكية. وهي الشركة التي بدأت العمل للمرة الأولى مع القاهرة في يوليو 2013 عندما فسخت جماعات الضغط المتعاقدة سابقا مع مصر عقودها في أعقاب الانقلاب العسكري.

أسباب إنهاء التعاقد

وبحسب موقع المونيتور فإن سبب إنهاء التعاقد لا يزال غامضا؛ حيث رفضت جماعة الضغط لـ Glover Park التعليق؛ مستشهدة بسياسة الشركة، بينما لم ترد السفارة المصرية في واشنطن على طلب للتعليق. وبحسب مراقبين ومحللين فإن سبب إنهاء التعاقد يعود إلى فشل هذه المجموعات في تليمع صورة السيسي ونظامه في ظل استمرار الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان والإصرار على تكميم الأفواه وتأميم حرية الرأي والتعبير والاستبداد بالحكم.

كما يأتي إنهاء التعاقد بالتزامن مع حملة ترقيع الدستور والتي يتعرض فيها جنرال الانقلاب عبدالفتاح السيسي لهجوم عنيف من جانب وسائل الإعلام الأمريكية والأوروبية باعتباره ديكتاتورا يتطور نحو الطغيان بصلاحيات مطلقة ليكون حاكما لمصر إلى الأبد وبذلك فإن هذه الشركات سوف تجد صعوبة شديدة في إقناع الرأي العام الأمريكي والأوروبي بتجميل صورة الطاغية.

تفسير آخر يذهب إلى أن النظام لم يعد أصلا في حاجة لدعم الشعب الأمريكي والتزلف لمؤسسات الحكم الأمريكية التي يسيطر عليها الديمقراطيون مكتفيا بالدعم اللامحدود الذي يحظى به من جانب البيت الأبيض والرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأركان فريقه الذي ينتمي إلى اليمين المتطرف وأن مفتاح قبول البيت الأبيض هو تطوير العلاقات مع الكيان الصهيوني وهو ما يقوم به النظام على أكمل وجه حتى وصلت العلاقات بين القاهرة وتل أبيب حدا غير مسبوق من التعاون إلى التحالف.

وكشف التقرير تغطية دويلة الإمارات العربية المتحدة لرسوم شركة “جلوفر بارك” في الماضي، وفقا لرسائل البريد الإلكتروني الخاصة من سفير الإمارات في واشنطن “يوسف العتيبة” التي نشرها الإنترت في عام 2017. وجاءت عملية إنهاء التعاقد بعد تسعة أيام فقط من بث شبكة “سي بي إس” مقابلة “60 دقيقةحيث ظهر فيها “السيسي” مندهشا من الأسئلة الصعبة حول السجناء السياسيين ومذبحة رابعة، كما تطرقت المقابلة إلى تعاون القاهرة العسكري الوثيق مع (إسرائيل).

سمعة الشركات على المحك!

وفي منتصف سنة 2017م، أنهت شكر “ويبر شاندويك” الأمريكية المتخصصة في مجال العلاقات العامة، تعاقدها مع جهاز المخابرات العامة المصرية، بعد ستة أشهر فقط من تعاقدهما في يناير 2017م. وجاء إنهاء التعاقد وقتها؛ بعد أيام من تحقيق نشرته مجلة “ذي أتلانتيك” الأمريكية أكدت فيه أن النظام المصري يستغل حملات العلاقات العامة المدفوعة الأجر؛ ليستمر في قمع المعارضة في الداخل وانتهاك حقوق الإنسان.

ونقل موقع “بي آر ويك” الأمريكي، عن ميشيل جويدا، مسؤولة الاتصالات العالمية في “ويبر شاندويك”، قولها إن الشركة قررت وقف التعامل مع الحكومة المصرية؛ بعد أن قامت مؤخرا بمراجعة اتفاقاتها مع الحكومات الأجنبية التي تريد التأثير على السياسة الأمريكية.

وكان جهاز المخابرات العامة قد تعاقد مع “ويبر شاندويك” في شهر يناير 2017، بعد أسبوع واحد فقط من تولي دونالد ترامب الرئاسة، للعمل على “تعزيز الشراكة” بين مصر والولايات المتحدة، ونشر الأخبار الإيجابية عن مصر، وإبراز التطور الاقتصادي المصري والسمات المميزة للمجتمع المصري” والتأكيد على الدور المحوري الذي تلعبه مصر في إدارة الأزمات بالشرق الأوسط، مقابل 100 ألف دولار شهريا.

ويبدو أن تأثير الشركة ظهر أثناء مطالبة بعض الأعضاء في الكونجرس بقطع المساعدات العسكرية الأمريكية المقدمة لمصر، حيث حضر مندوبون من الشركة تلك الجلسات وعملوا على إقناع الأعضاء بالعدول عن هذه الاقتراحات.

وكانت الشركة دشنت في مارس 2017؛ حملة كبرى في الولايات الكبرى بعنوان: “إيجبت فورورد” أو (مصر تتقدم للأمام)، واستهلت الحملة بربط جماعة الإخوان المسلمين بجميع الأعمال الإرهابية التي حدثت في مصر، رغم قيام تنظيم الدولة بإعلان مسؤوليته عنها.

وتركز عمل الشركة على حث البيت الأبيض والكونجرس على إعلان جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، والتقليل من تأثير أخبار انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، ورسم صورة ذهنية لمصر أنها دولة مستقرة وجاذبة للاستثمارات، وحث السياسيين الأمريكيين على دعم نظام السيسي باعتباره أهم حصن ضد الإرهاب في مصر. وقد أطلقت الشركة حملة على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لهذه المفاهيم.

واستمرت الشركة في تبييض وجه نظام السيسي لمدة 6 أشهر كاملة، حتى نشرت جريدة أتلانتيك الأمريكية تقريرا يفضح تعامل الشركة مع نظام قمعي يقتل معارضيه، وبعد انتشار المقال فسخت الشركة التعاقد من طرف واحد مع النظام المصري، وأعلنت أن هذه الخطوة جاءت خوفا على سمعتها”.

آليات شركات الدعاية البيضاء

ووفقا للباحث المتخصص في شئون الشرق الأوسط ومدرس مساعد علم الاجتماع السياسي بجامعة جورج ميسون،عبدالله الهنداوي، فإن وزارة العدل الأمريكية تنشر أنشطة شركات العلاقات العامة، التزامًا بقانون «تسجيل الوكلاء الأجانب» رقم 22-611 والصادر عام 1938 والذي ينص على ضرورة تسجيل العقد المالي، وتسجيل وتوثيق كل الأنشطة التي يقوم بها الوكيل الأمريكي ذات طبيعة سياسية أو شبه سياسية مع وزارة العدل الأمريكية، وتصبح هذه البيانات متاحة لأي شخص يريد الاطلاع عليها بعد ذلك.

يشرح هنداوي آليات عمل هذه الشركات ويقول إن هذه التعاقدات تساهم في تحسين العلاقات، وليس تحسين صورة مصر؛ ما يحدث من تلك الشركات هو أنها تقوم بإظهار أهمية التعاون مع مصر بغض النظر عن ملفات حقوق الإنسان. لتحقيق هذا تقوم الشركات بمقابلات عديدة مع رجال اللوبيات وأعضاء في الكونجرس وشركات السلاح لتوضيح مدى أهمية مصر في تحقيق المصالح الأمريكية وأنه بدونها قد تخسر الولايات المتحدة شريكًا رئيسيًا في المنطقة.

ويتابع هنداوي، أن شركات السلاح تلعب دورًا مهمًا لأن مصر من أكبر الدول التي تستورد سلاحًا من الولايات المتحدة وهذا يعني أن أي تهديد للعلاقات مع مصر قد يؤثر بالضرورة على صفقات التسليح ومن ثم تكون تلك الشركات أيضًا حريصة على تدعيم تلك العلاقة من أجل الأرباح.

وكانت وزارة العدل الأمريكية قد كشفت، نهاية فبراير 2017، عن تعاقد المخابرات المصرية في يناير من العام ذاته مع شركة “كاسيدي أند أسوشيتسمقابل 50 ألف دولار شهريا لتحسين العلاقات مع الحكومة الأمريكية، إضافة إلى التعاقد مع مجموعة ضغط تدعى جلوفر بارك، منذ أكتوبر 2013 مقابل 3 ملايين دولار سنويا، تتحملها دولة الإمارات

 

*“#السيسي_قاتل” يتصدر.. ومغردون: القصاص لدماء الأبرياء قادم لا محالة

شهد هشتاج “#السيسي_قاتل” تفاعلا من جانب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وأكد المغردون ضرورة استكمال الثورة حتى إسقاط حكم العسكر والقصاص للشهداء وإطلاق سراح كافة المعتقلين في سجون الانقلاب.

وكتبت منار معتز: “لعنك الله بعدد قطرات دماء الشهداء الابرياء”، فيما كتبت رانيا محمد :”السيسي قال بصراحه الي ميرضيش ربنا احنامعاه”، وكتبت ندى عبدالعليم: “كل مصيبه بنمر بيها وكل وجع بنعيشه بيرجعنا لنفس الليله ال غدروا فيها بثورتنا وارادتنا واختيارنا ، نفس الليله الكئيبه اللي اعلنوا فيها .. ان الذئب تولي امر القطيع”.

وكتبت رحيق ياسمين :”ظن فرعون وهامان أنهما يمتلكان القوة وظن قارون أنه يملك الدنيا بماله وظن أبرهه أنه قائد لايهزمه أحد فأخذهم الله بغته في ذروة تجبرهم وقمة طغيانهم إنه هو الله عزيز ذو انتقام”، مضيفة: “رغم إعلان الجمهورية في الخمسينات لكنها لم تتأسس بعد دائما ما تعتريها الفرعونية؛ حيث الحاكم بأمره المقدس والعصابة شركاه..عسكر..شرطة..قضاة دكتاتور مصر والجيش فوق الدستور!!”.

فيما كتبت سوسو مصطفى: “يا رب استودعناك المعتقلين والمختفين قسرياً،اللهم فك بالعز أسرهم،واحفظهم يا رب من مكر الظالمين من بين ايديهم ومن خلفهم”.

وكتب محمد هنيد: “مصر دولة محتلة بالخونة من أبنائها ولا تحتاج أعداء من الخارج.. قتلوا خيرة أبناء مصر وعذبوهم ورفضوا الصلاة عليهم”، فيما كتب معاذ محمد الدفراوى :”السيسي قتل الركع السجود”.

وكتب ابو سليمان: “من يستهين بحياة موطنية ويعبث بمستقبل الأجيال كاذب في ادعاءاته سارقوا الطفولة جزارين بالوكالة جعلوا الوطن طارد لأبنائه مقبرة ومعتقل.. الجواسيس والخونة في كل بلاد العالم مكانهم السجن أو الإعدام إلا في عالمنا العربي يصبحون ملوك وشيوخ ورؤساء !!!”.

وكتب محمد وحيد: “دم هؤلاء ودموع أمهاتهم في رقبة كل من بارك ومول ودعم وصمت عن انقلاب المجرم السيسي ستقفون أمام رب العرش العظيم وستسألون”.

 

*الكيلو بـ35 جنيهًا.. الدواجن للأغنياء فقط.. والهياكل والأجنحة للغلابة

شهدت أسعار الدواجن البيضاء ارتفاعًا مفاجئًا في الأسعار، اليوم السبت، ليسجل سعر الكيلو 35 جنيهًا، و80 جنيهًا للبانيه، و39 جنيهًا للأوراك.

واعترفت شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، بارتفاع أسعار الدواجن البيضاء خلال تعاملات اليوم داخل المزارع والأسواق، بمعدل جنيه في الكيلو.

وقالت إن الارتفاع الجديد يمثل عبئًا على المستهلكين في ظل ارتفاع أسعار السلع الأساسية والضرورية التي يحتاجها المواطنون.

ومع ارتفاع الأسعار اضطر الفقراء والغلابة إلى اللجوء لبقايا الدواجن من أجنحة وهياكل، حيث أصبح أكثر من 60% من المصريين يعتمدون عليها فى زمن العسكر، والذى يشهد ارتفاعًا متواصلًا فى الأسعار لكل السلع والخدمات.

وكشفت دراسة صادرة عن مركز التعبئة والإحصاء، عن أن “أكثر من 50% من الشعب المصري يتناولون أجنحة الدجاج والهياكل مرتين على الأقل أسبوعيًا، ما يدل على الفقر الشديد.

وأكدت الدراسة أن الغلابة لا يلجئون فقط إلى هياكل الدجاج، مشيرة إلى أن رؤوس الأسماك وعظام الماشية متواجدة على طاولة الأسرة المصرية أيضا، وأنه بسبب انعدام الغذاء السليم يعاني أكثر من خُمس المصريين من مرضين: أحدهما مزمن والآخر غير مزمن.

أسعار الأعلاف

يقول خالد برجم، أحد مُربى الدواجن: إن ارتفاع أسعار الدواجن إلى هذه الدرجة يعود فى المقام الأول إلى ارتفاع أسعار الأعلاف، إضافة إلى انتشار الأمراض التى تسببت فى نفوق أعداد كبيرة، فضلا عن ارتفاع أسعار السولار الذى يُستخدم فى التدفئة خلال فصل الشتاء، مشيرا إلى أن كل هذه العوامل أثرت بشكل سلبى على حجم الإنتاج، مما أدى إلى قلة المعروض فى ظل زيادة الطلب، وهو ما نجم عنه ارتفاع الأسعار.

من جانبه أكد الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، أن سعر كيلو الدواجن بالمزارع يتراوح بين 24 و25 جنيهًا، ويصل إلى المستهلك بـ29 و30 جنيهًا، ويبلغ متوسط سعر كرتونة البيض الأحمر والأبيض 35.50 جنيه في المزارع، وتباع في الأسواق بسعر 40 جنيهًا.

وقال السيد، في تصريحات صحفية: إن ارتفاع السعر يعود إلى تعدد الحلقات الوسيطة، خاصةً أن المنتجين يبيعون بسعر أقل من ذلك، علاوةً على أن السعر الاسترشادي للبيع لا يتعدى 25 جنيهًا.

الأمراض والفيروسات

وكشف أحمد صقر، رئيس لجنة الأسعار بالغرفة التجارية، عن أسباب أخرى لارتفاع أسعار الدواجن الحية في السوق المحلية، خلال الفترة من ديسمبر 2018 حتى مايو 2019.

وقال إن الزيادة ترجع إلى تفشي الفيروسات، وكثرة الأمراض، ومنها إنفلونزا الطيور و”الجمبورا”، وإن شهور الشتاء تشهد تراجعًا في الاستثمار الداجني، ويتجنب كثير من أصحاب المزارع الاستثمار خلال هذه الفترة؛ لوجود نسبة عالية في النافق و”السردة”، والتي تصل إلى نسبة 10% من حجم تربية الدواجن.

وكشف صقر، فى تصريحات صحفية”، عن أن ضعف التدفئة وبرودة الجو واحتياج المزارع لمصادر تدفئة للوصول لدرجة حرارة معينة، أحد أهم الأسباب وراء تراجع المعروض، حيث يحتاج الكتكوت “عمر يوم” لدرجة حرارة للعنبر 33 حتى نهاية الدورة، وأقل درجة حرارة حتى 25 درجة مئوية داخل العنبر.

وشدد على ضرورة إلغاء الجمارك على “الذرة – الصويا – الجيلاتين”، مؤكدا أن ذلك سيؤثر على تخفيض التكلفة الإجمالية للمربى، ويشجع الاستثمار في هذا المجال بما يؤدى فى النهاية إلى تراجع الأسعار.

وطالب حكومة الانقلاب بإعادة اختصاص لجنة السياسات الاستيرادية إلى وزارة التجارة بدلا من الزراعة؛ حتى تتمكن اللجنة من اتخاذ سياسات وإجراءات من شأنها ضمان استقرار الأسعار وحركة العرض والطلب وإدارة المخزون السلعي بشكل متزن.

عجين الفلاحة

ويرى محمود العسقلاني، رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء، أن هناك ضغوطًا كبيرة على الطبقة الفقيرة ومتوسطي الحال بسبب الضرائب المتكررة التى تفرضها عليهم حكومة الانقلاب.

وقال إن الدولة فى زمن السيسي “عملت عجين الفلاحة للأغنياء، وكل ما يحصلها عجز في الموازنة تلجأ لجيوب الفقراء، وكل حاجة عمالة تغلى على الفقير، فهيجيب فراخ إزاي”، محذرا من حدوث مجاعة فى مصر، ومن ثورة غضب خاصة من الطبقات الفقيرة التى لم تعد تستطيع الحصول على احتياجاتها اليومية.

وأضاف “العسقلاني”- فى تصريح صحفي له- أن فترة حكم المخلوع مبارك أجهدت الفقراء والطبقة المتوسطة، بالإضافة إلى السنوات التي أعقبت ثورة 25 يناير، ضاعفت أعداد الفقراء فى مصر، مؤكدا أن ارتفاع الأسعار يطحن الطبقة الفقيرة ويدفع أبناءها إلى الانتحار.

قلة المعروض

وقال محمد الشافعي، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن: إن ارتفاع سعر الدواجن إلى هذا الحد يعود لارتفاع تكلفة الإنتاج لحد غير مسبوق، وعلى رأسها تكاليف خامات الأعلاف، خاصة بعد ارتفاع سعر الذرة بنسبة كبيرة مقارنة بسنوات سابقة.

وأشار “الشافعى”، في تصريحات صحفية، إلى أن أزمة السولار تعد سببًا من أسباب ارتفاع أسعار الدواجن، كونه يستخدم فى عملية التدفئة، وكذلك نقل الدواجن بالسيارات من المزارع إلى الأسواق، حيث أدت أزمة السولار إلى زيادة تكلفة النقل بنسبة 50%، بعدما ارتفع سعر لتر السولار بنسبة أكثر من 100%.

وأوضح أن السوق السوداء والسرقات التى تتعرض لها مزارع الدواجن تلعب دورًا كبيرًا فى عملية ارتفاع الأسعار.

وأكد د. محمد صلاح، أستاذ الطب البيطري مدير شركة لإنتاج الدواجن، أن الأمراض المختلفة تسببت فى نفوق 20% من الدواجن، وهى نسبة كبيرة جدا، لأنه يجب ألا تتعدى تلك النسبة 6%، وهذا أدى إلى قلة المعروض.

وأوضح صلاح، في تصريحات صحفية، أن من أسباب ارتفاع الأسعار هو استيراد الأعلاف من الخارج بأسعار مرتفعة جدًا بعد تأثرها بارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه، لافتا إلى أن الأعلاف تمثل 70% من تكلفة الإنتاج، فقد تسببت فى ارتفاع سعر كيلو الدجاج ليصل إلى 35 جنيها، بعدما كان يُباع في الفترة نفسها من العام الماضي بـ25 جنيهًا فقط.

وأكد “صلاح” أن مصر لديها مزارع لو عملت بكامل طاقتها فإنها تستطيع إنتاج 2 مليار دجاجة سنويا، وحققت الاكتفاء الذاتي.

 

 

عظيمة يا مصر . . القبض على محامي الإخوان أثناء حضوره التحقيقات مع نائب المرشد

المحامي عبد المنعم عبد المقصود

المحامي عبد المنعم عبد المقصود

عظيمة يا مصر . . القبض على محامي الإخوان أثناء حضوره التحقيقات مع نائب المرشد

الاتحاد الأفريقي يجمد عضوية ‏مصر ومفوضية الأمم المتحدة تشعر بالقلق ازاء الاعتقالات

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

قال اللواء مصطفى باز، مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون، الجمعة، إنه تم إلقاء القبض على عبدالمنعم عبدالمقصود، محامي جماعة الإخوان المسلمين، أثناء حضوره التحقيقات مع الدكتور رشاد بيومي، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين.

وأوضح أن أعضاء النيابة فوجئوا بوجود قرار صادر من النائب العام بالضبط والإحضار لـ«عبدالمقصود»، وبالتالي لا يجوز أن يمثل للدفاع عن المتهم فكلف ضباط سجن طرة بإلقاء القبض عليه، بحسب قوله.

من ناحية أخرى قام الاتحاد الأفريقي بتجميد عضوية ‏مصر بعد عزل الرئيس محمد مرسي.

 

قالت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي يوم الجمعة إنها تشعر بالقلق إزاء تقارير عن اعتقال قيادات بالاخوان المسلمين لكنها لم تذكر ما اذا كانت الإطاحة بالجماعة هذا الاسبوع تمثل انقلابا.

 

وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم بيلاي في إفادة صحفية إن الاعتقالات لا يبررها الا ارتكاب جرائم محددة وأضاف أن على حكام مصر الجدد توضيح أسباب اعتقال هذه الشخصيات او الإفراج عنها.