السبت , 15 ديسمبر 2018
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : “المنقلب” يمدد حالة الطوارئ بكافة المحافظات 3 أشهر!

أرشيف الوسم : “المنقلب” يمدد حالة الطوارئ بكافة المحافظات 3 أشهر!

الإشتراك في الخلاصات

“من قطب إلى كفر الشيخ” كم نفسًا تكفي لتثبيت انقلاب العسكر؟.. الثلاثاء 2 يناير.. الانقلاب” يشترط عدم إقامة جنازة لـ”شهداء الإعدام” لتسليمهم إلى ذويهم

إعدام مصرمن قطب إلى كفر الشيخ” كم نفسًا تكفي لتثبيت انقلاب العسكر؟.. الثلاثاء 2 يناير.. الانقلاب” يشترط عدم إقامة جنازة لـ”شهداء الإعدام” لتسليمهم إلى ذويهم

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*المنقلب” يمدد حالة الطوارئ بكافة المحافظات 3 أشهر!

أصدر قائد الانقلاب العسكري الدموي عبد الفتاح السيسي، قرارًا بمد حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر، تبدأ من الساعة الواحدة من صباح السبت، الموافق الثالث عشر من يناير عام 2018.
ونصت المادة الثانية من القرار المنشور في الجريدة الرسمية، الصادر في عددها اليوم الثلاثاء 2 يناير، على أن “تتولى القوات المسلحة وهيئة الشرطة اتخاذ ما يلزم لحفظ الأمن”، فيما نصت المادة الرابعة “يعاقب بالسجن كل من يخالف الأوامر الصادرة من السيسي“.

ويأتي تمديد حالة الطوارئ في وقت يشهد فيه الشارع المصري حالة من الغليان، جراء تصاعد جرائم السفاح السيسي وعصابته بالجيش والشرطة والقضاء بحق المصريين، فضلا عن تفاقم الأوضاع المعيشية والاقتصادية، وحدوث موجة جديدة من ارتفاع الأسعار بالسوق المحلية.

 

*الانقلاب” يشترط عدم إقامة جنازة لـ”شهداء الإعدام” لتسليمهم إلى ذويهم!

صرَّحت نيابة الانقلاب العسكرية بالإسكندرية، بتسليم جثمان الشهيد “سامح عبد الله محمد”، الذي تم إعدامه فجر اليوم، في هزلية “استاد كفر الشيخإلى ذويه، مع حظر إقامة مراسم دفن له.

ونص القرار الانقلابي على أنه “يُصرح بدفن المُنفَّذ فيه حكم الإعدام شنقًا، سامح عبد الله محمد، في القضية رقم 325 لعام 2015 جنايات عسكرية كلي الإسكندرية، وتسليمه إلى أهله لدفنه، وفي حالة رفضهم استلامه يدفن بمقابر الصدقة، دون أية مراسم في كلا الحالتين“.

وكانت مليشيات الانقلابي عبد الفتاح السيسي قد أعدمت 5 مواطنين من رافضي الانقلاب، فجر اليوم، وذلك بعد أيام من إعدام 15 مواطنًا من أبناء شمال سيناء.

 

*أدلة براءة 25 شابًا ينتظرون الإعدام بالمنصورة والإسكندرية وبورسعيد

بدأ المجرم عبد الفتاح السيسي في تنفيذ الإعدامات الظالمة التي حكم بها قضاؤه المُسيس ومحاكمه العسكرية في قضايا ملفقة 100%، ليفتح أبواب جهنم على مصر، يريد أن يحرقها ويخربها ليستمر في حكمها بأي ثمن، حتى لو كان على حساب دماء الأبرياء.

ومن بين المئات على قائمة الإعدامات التي صدق عليها قائد الانقلاب، 25 مصريا يترقبون الإعدام في أي وقت بعد استكمال الإجراءات القانونية المعيبة.

شباب المنصورة

وصدر الإعدام بحق 6 من الشباب المتهمين في القضية رقم 781 لسنة 2014 كلي جنوب المنصورة والمقيدة برقم 26 لسنة 2014 جنايات أمن الدولة العليا، والمعروفة إعلاميا بـ”قتل الحارس”، والذي تم تأييده من قبل محكمة النقض المصرية يوم الأربعاء 7 يونيو الماضي، وتؤكد أن أحكام الإعدام المبنية على محاكمات غير عادلة لا يمكن بحال من الأحوال أن تكون سندًا لإنهاء الحق في الحياة.

وشملت قائمة المحكوم عليهم في هذا الحكم: أحمد الوليد السيد “طبيب امتياز”، وخالد رفعت جاد عسكر “طالب دراسات عليا بكلية العلوم في جامعة المنصورة”، وباسم محسن خريبي “مهندس بهيئة السكك الحديدية”، وعبد الرحمن عطية “الطالب بكلية الطب جامعة الأزهر”، ومحمود ممدوح وهبة “الطالب بكلية الهندسة جامعة المنصورة”، وإبراهيم يحيى عبد الفتاح عزب “صيدلي“.

وحصر قانونيون أسباب براءة شباب المنصورة المحكوم عليهم بالإعدام من واقع أوراق القضية، وفي شهر أكتوبر ٢٠١٥ تحصَّل الدفاع على قرار أولي من اللجنة الإفريقية (781/2015) تطالب فيه مصر بناء على الادعاءات الخاصة بالاعتقال التعسفي والتعذيب وعدم الحصول على محاكمة عادلة، بوقف حكم الإعدام لمخالفته الجسيمة للمواد 4 و5 و٧ من الميثاق الإفريقي.

١تناقضات جوهرية في تقارير الأدلة الجنائية ووقائع القضية والتحريات، فعلى سبيل المثال: تقرير الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية رقم ٥٣٤ لسنة ٢٠١٤ بتاريخ ٢ مارس ٢٠١٤، وصف الظرف الفارغ المعثور عليه في مكان الواقعة بأنه خاص بطلقة من الطلقات التي تستخدم في الأسلحة النارية عيار ٩ مِم صناعة أجنبية. بينما التحريات تؤكد أن المجني عليه قتل بسلاح “محلي الصنع ” طبنجة حلوان.

٢مثال آخر على عوار المحاكمة وعدم معقولية الاتهامات، أن أحد المتهمين بإطلاق النار على الحارس هو المتهم أحمد وليد، ووفقا للتقارير الطبية كان قد أجرى عملية استئصال ورم عام ٢٠٠٦، مما أفقده اتزانه، فكيف يمكنه أن يتحكم في يده ويطلق النار على الحارس ويصيبه إصابات قاتلة وهو على جسم متحرك (موتوسيكل)؟.

3- بطلان اعتراف المتهمين؛ لأنهم تعرضوا لإكراه مادي ومعنوي كما يتضح من إصاباتهم الموثقة في تقارير الطب الشرعي وفي محاضر التحقيقات معهم في نيابة أمن الدولة العليا. فضلا عن رؤية القاضي آثار التعذيب في ظهر خالد عسكر، والتي لم تختفِ رغم مرور فترة زمنية طويلة علي الاعتقال.

4- بعض المتهمين- كما هو ثابت في محاضر النيابة- ذكروا أسماء الضباط الذين قاموا بتعذيبهم، ولم تحرك النيابة أو أي سلطة في الدولة دعوى، ولم تفتح تحقيقًا مع هؤلاء الضباط. ورغم أن النيابة سجلت وجود إصابات لكنها لم تطلب التحقيق فيها على الإطلاق، ورفضت تحويل البعض منهم للطب الشرعي بالرغم من الإصابات الواضحة على أجسامهم.

5- وكما يتبين من مرافعة الدفاع وأوراق القضية، فإن “الدليل الفني في الدعوى يتناقض مع بعضه بعضا، ومع التحريات وواقعات الدعوى، بما يوجب إهداره وعدم التعويل عليه. إن الدليل منعدم على التهم المنسوبة للمتهمين جميعا بحيث لا يبقى للمحكمة إلا تبرئتهم.

6وإذا كان الشك يفسر لصالح المتهم كقاعدة قانونية مستقرة في كل الشرائع، لا ندري كيف استقر في يقين المحكمة، بعد كل هذه الشكوك وانعدام الدليل، أن ترسل هؤلاء الشباب لحبل المشنقة.

تاكسي الإسكندرية

ومن بين من رفضت النقض طعنهم على حكم الإعدام الشيخ “فضل المولى حسن، أحد دعاة الإسكندرية البارزين، وتعرض للاعتقال من مقر عمله، ولفقت له تهمة قتل “سائق تاكسي” قبطي، استنادًا إلى أحراز لا وجود لها، و”شاهد مشفش حاجة”، وحولت أوارقه إلى مفتي العسكر، بعد اعتقال استمر نحو 3 أعوام.

وأضافت النيابة أن “فضل” قد قدم ما يفيد بأنه لم يكن موجودا بمكان الواقعة بمستندات رسمية، إلا أن المحكمة لم تقتنع بها، وأنه من حق المحكمة الالتفات عن دليل النفي ولو كان عن طريق أوراق رسمية تؤكد عدم وجوده على مسرح الأحداث، فلم تطمئن المحكمة لهذا الدليل وهذا حقها.

فض الإسكندرية

من الأبرياء الذين يواجهون حكم الإعدام شنقا المهندس ياسر الأباصيري، والمحاسب ياسر شكر، وقضت محكمة جنايات الإسكندرية، بالإعدام والمؤبد والسجن لمدد مختلفة على عشرات من رافضي الانقلاب العسكري، بتهم قتل مواطنين وأفراد من الشرطة وأعمال شغب، عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة، في القضية المعروفة إعلاميا بـ”أحداث مكتبة الإسكندرية“.

كما أصدرت المحكمة برئاسة المستشار، جمال جمعة قطب، حكماً بالسجن ما بين 10 و15 عاما على 43 متهما، وبوضع جميع المتهمين عدا المحكوم عليهم بالإعدام، تحت المراقبة لمدة 5 سنوات، وألزمتهم بالمصاريف ومصادرة الأسلحة والذخائر، بعد اتهامهم بالتسبب في مقتل ضابط شرطة ومجندين و13 مواطنا وإصابة أكثر من 68 من المواطنين ورجال الشرطة.

وكانت الأجهزة الأمنية قد ألقت القبض على المتهمين بتهمة الانضمام إلى جماعة محظورة، والقتل العمد، خلال أحداث العنف التي شهدتها محافظة الإسكندرية، عقب قيام الشرطة بمشاركة عناصر من الجيش، بفض اعتصام رابعة بالقوة في 14 أغسطس 2013.

واستندت لائحة الاتهام، التي تأسست عليها الأحكام، إلى تحريات الأمن الوطني، وشهادات الضباط والعاملين بأجهزة وزارة الداخلية.

التخابر مع قطر

وفي 18 يونيو 2016، تضمنت الأحكام الصادرة من محكمة جنايات القاهرة، السجن 40 عاماً بحق الرئيس محمد مرسي، بجانب إعدام ستة متهمين آخرين، منهم 3 حضوريا وهم أحمد علي (منتج أفلام وثائقية)، وأحمد إسماعيل (أكاديمي)، ومحمد كيلاني (مضيف جوّي)، و3 غيابيا هم علاء سبلان (مراسل قناة الجزيرة بالقاهرة)، وأسماء الخطيب (صحفية)، وإبراهيم هلال (رئيس قطاع الأخبار بقناة الجزيرة)

ووقتها استنكرت قطر، في بيان، الحكم الصادر، ووصفته بأنه “يجافي العدالة والحقائق”، وهو الأمر الذي رفضته الخارجية المصرية، في بيان في اليوم التالي آنذاك، قائلة إن “القضاء المصري شامخ“.

نجل “المورلي

كما يرتقب 3 شباب من المنصورة، رفضت محكمة النقض في أكتوبر الماضي الطعن على حكم الإعدام الصادر بحقهم، في الهزلية المعروفة إعلاميًا بـقضية “قتل ابن المستشار محمود السيد المورلي، نائب رئيس محكمة استئناف القاهرة، محمد المورلي “26 سنة“.

وكعادة أجهزة أمن الانقلاب قامت بشن حملات اعتقالات عشوائية واسعة، قامت على إثرها باعتقال عدد من الشباب وتعذيبهم بمقرات أمن الدولة للضغط عليهم للاعتراف بتهمة القتل.

وفي 7 مارس 2015 أحالت النيابة العامة بالمنصورة 3 منهم إلى محكمة الجنايات بعد تعذيبهم بمقر أمن الدولة بالقاهرة والمنصورة، وإجبارهم على الاعتراف بتهم ملفقة، منها قتل ابن المستشار “محمود المورلي” هم:

1- أحمد ماهر الهنداوي، الطالب بالفرقة الرابعة بكلية الهندسة بجامعة المنصورة، وأحد أبطال رياضة الملاكمة على مستوى العالم، اختطف في 5 فبراير 2014 من مطار القاهرة أثناء سفره إلى الخارج، وظل مختفيا لـمدة 6 أيام، عُلم فيما بعد عن تعرضه للتعذيب الشديد لإجباره على الاعتراف بقتل نجل المستشار، ثم ظهر في فيديو نشرته وزارة الداخلية ممثلاً لتفاصيل الجريمة التى اعترف بها تحت التعذيب، وخلال الفيديو ظهرت علية آثار التعذيب الشديد على وجهه.

2- عبد الحميد عبد الفتاح عبد الحميد متولي، 42 عامًا، “بكالوريوس علوم”، ومتزوج ولديه 3 أطفال، تم اعتقاله أثناء توجهه إلى مطار القاهرة في رحلة عمل يوم 28 ديسمبر 2014، بعد اختطاف زوجته مع طفلتها ذات الثلاث سنوات، وتهديدها للإفصاح عن مكانه، تم إخفاؤه قسريا لعدة أيام تعرض فيها للتعذيب الشديد داخل سلخانة قسم أول المنصورة لإجباره على الاعتراف بتهمة تمويل عملة القتل.
3-
المعتز بالله غانم، الطالب بكلية التجارة جامعة المنصورة، والذي اعتقل من منزله فجر يوم 11 أكتوبر 2014 على يد قوات الأمن وتعرض للإخفاء القسري لمدة 20 يوما تعرض فيهم لأشد أنواع التعذيب، وكان ممنوعا من التواصل مع محاميه وأهله كما ورد في رسالة مسربة له لاحقًا.

استاد بورسعيد

وبعد أن خرج المتورطون فعليا في قتل جمهور النادي الأهلي ببورسعيد، لم يبق إلا 11 شابا بورسعيديًا ينتظرون الإعدام، وهم أبرياء تم تقديمهم كبش فداء لقيادات المجلس العسكري وقيادات الداخلية.

والشباب المتهمون في قضية مجزرة استاد بورسعيد، هم: السيد محمد رفعت مسعد الدنف (44 عاما)، ومحمد محمد رشاد محمد علي قوطة (21 عاما)، ومحمد السيد السيد مصطفى (21 عاما)، والسيد محمود خلف أبو زيد وشهرته السيد حسيبة (26 عاما)، ومحمد عادل محمد شحاتة وشهرته محمد حمص (21 عاما)، وأحمد فتحي أحمد علي مزروع (23 عاما)، ومحمد محمود أحمد البغدادي (25 عاما)، وفؤاد أحمد التابعي (21 عاما)، وحسن محمد حسن المجدي (18 عاما)، وعبد العظيم غريب عبده.

 

*من قطب إلى كفر الشيخ”.. كم نفسًا تكفي لتثبيت انقلاب العسكر؟

“هل ما يستحقه بلدنا أن يصحو على إعدام أو تصفية أو إرهاب..؟ ويمر يومه بين إخفاء قسري وأحكام انتقام..؟ ويستقبل ليله بخبر فساد او ضياع حقوق او خراب اقتصادي..؟ المخارج كثيرة لكن البعض لا يريد مخرجا بل مزيدا من المآسي.. على الشرفاء عاشقي مصر التكاتف لجعل 2018 عام حياة لا سنة أخرى للموت”، أسئلة تحمل بين طياتها ألم وغضب أطلقها الدكتور محمد محسوب وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية بوزارة هشام قنديل السابق، تعبر عن شرارة ثورة تسري في شرايين الوعي المصري.

أربعة أبرياء جدد ذبحهم السيسي بسكين القضاء هذا الصباح في قضية كفر الشيخ، وقبلهم 27 شخصا صعدوا لمنصة الإعدام، و22 ينتظرون التنفيذ، ومئات الأحكام غير النهائية، هذا حال الأوضاع الحقوقية في مصر، منذ الانقلاب العسكري ضد «محمد مرسي» أول رئيس مدني منتخب في يوليو 2013.

وبحسب مراقبين فإن 5 قضايا منذ الانقلاب، تم تنفيذ فيها أحكام الإعدام، طالت 27 شخصا، في الوقت الذي ينتظر 22 شخصا موعد صعودهم لمنصة الإعدام، إثر صدور أحكاما نهائية بالإعدام بحقهم في 5 قضايا أخرى، وليس هناك إحصاء دقيق بعدد أحكام الإعدام غير النهائية، التي ينظرها القضاء المصري، غير أن منظمات حقوقية غير رسمية بمصر تعدها بضعة مئات. 

المتهم شهيد!

“المتهم بريء حتى تثبت إدانته”، جملة ربما نسمعها كثيرًا داخل حجرات وقاعات المحاكم وفى غياهب السجون المظلمة، هذا إذا ما كان المتهم ما زال محبوسًا على ذمة قضية أو أخرى فما بالنا بأن يحكم على هذا المتهم بالإعدام وما بنا إذا نفذ هذا الحكم بالفعل فمن يقتص لهذا المتهم إذا كان بريئًا من قاض ربما لم يحكم بالعدل ولكن حكمه جاء لأسباب سياسية بحتة، قاض من الممكن أن يأتى له القرار بعد مكالمة تليفونية كما جاء فى بعض التسريبات الأخيرة التى أذاعتها القنوات الداعمة للشرعية والرافضة للانقلاب.

هذه ليست من الغرائب أو من قصص وهمية نقوم بتأليفها لكى يستمتع القارئ، عندما يدخل إلى بوابة الحرية والعدالة، بل للأسف واقع مرير تعيشه مصر بعد الانقلاب، بين أحكام قد تطول ويصبح الحكم فيها على المتهم بعد سنوات وسنوات، والكل يرى أن هذا الجانى يستحق الإعدام أو السجن، وبين قضايا يحكم فيها على المتهم بالإعدام بسرعة البرق لا لشىء ولكن لأنه مختلف مع النظام الحاكم سياسيًا.

وقبل 51 عاما كان موعد تنفيذ حكم الإعدام على “سيد قطب” من قبل انقلاب جمال عبد الناصر، والرجل أحد أكثر الشخصيات التي أثرت في تاريخ الأمة الإسلامية، ولاسيما جماعة الإخوان المسلمين الذي يعد قطب أحد القيادات البارزة بها.

العسكر قتلة

قال “عبد القادر عودة” لـ”جمال عبد الناصر” عام 1954 بضرورة إلغاء قرار حل جماعة الإخوان؛ مخافةً أن يتهور شاب منهم فى حالة غيظ واندفاع، فيقوم بعمل من أعمال الاعتداء بعيدًا عن مشاورة قادة الحركة، فأجاب “عبد الناصر”: “كم عدد الإخوان؟ مليونان، ثلاثة ملايين.. إننى مستغنٍ عن ثلث الأمة، ومستعد للتضحية بسبعة ملايين إذا كان الإخوان سبعة ملايين”، وهنا غلب الذهول الشهيد “عودة”، وقال فى ثورة: “سبعة ملايين ثمنًا لحياة فرد.. ما أغناك عن هذا يا جمال!”. وكان هذا الموقف من الأسباب التى دفعت إلى المصادقة على حكم الإعدام. 

ومن الأسباب كذلك أن “عودة” عمد الضباط إلى اتخاذ قرار بعزل “محمد نجيب” من رئاسة الجمهورية، فأقدم على استلام الراية وابتدر قيادة الحركة، ونظم عشرات الآلاف من الجماهير فى مظاهرة؛ وهو ما أرغم الضباط والوزراء على إعادة اللواء “محمد نجيب” رئيسًا للجمهورية المصرية.

ومن الأسباب كذلك أن “عبد الناصر” أقدم على توقيع معاهدة مع الإنجليز، فطلب مكتب الإرشاد من الفقيه القانونى “عبد القادر عودة” أن يتناول الاتفاقية تناولًا قانونيًّا، بعيدًا عن أسلوب التحامل والتشهير، فجاءت الدراسة التى سلمت إلى السلطات المصرية فى ذلك الوقت، دراسةً قانونيةً تبرز للعيان ما تجره الاتفاقية على البلاد من استبقاء الاحتلال البريطانى مقنعًا، مع إعطائه صفة الاعتراف الشرعية. 

وفى يوم الخميس الموافق 9 من ديسمبر عام 1954م كان موعد تنفيذ حكم الإعدام على “عبد القادر عودة” وآخرين، وتذكر بعض المصادر، أنه حين تقدم “عودة” إلى منصة الإعدام قال: “ماذا يهمنى أين أموت؛ أكان ذلك على فراشي، أو فى ساحة القتال.. أسيرًا، أو حرًّا.. إننى ذاهب إلى لقاء الله”، ثم توجه إلى الحاضرين وقال لهم: “أشكر الله الذى منحنى الشهادة.. إن دمى سينفجر على الثورة، وسيكون لعنةً عليها”.

 

*لماذا لا يرفض «شوقي علام» إعدام الأبرياء؟

حينما تجد أمامك جريمة ويُطلب منك شرعنتها بفتوى حتما سترفض، وإذا ما ضغط عليك الطاغية حتما ستستقيل من منصبك، وإن كلَّفك ذلك حياتك نفسها، فالقاعدة تقول “أموت مظلومًا ولا أموت مجرمًا، وقانون عقوبات مصر ينص على أخذ رأي المفتي في أحكام الإعدام التي يذبح بها قائد الانقلاب شباب مصر، لكنه لا يلزم المحكمة برأي المفتي، ولكن هل رفض المفتي أي حكم إعدام أصدره العسكر؟.

في 23 يناير 2017، أصدر السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي قرارًا جمهوريًا بالتجديد مدة ثانية للمفتي الحالي الدكتور شوقي علام، لمدة أربع سنوات أخرى، تبدأ من 4 مارس 2017، المُلقب بـ”مفتي الدم والإعدامات“.

وبرز نجم شوقي علام، في الفترة الأخيرة، بعد تعيينه مفتيًا في فبراير 2013، بقرار من الرئيس محمد مرسي، إذ صدَّق علام على الأحكام الجائرة الصادرة بإعدام العشرات من رافضي الانقلاب الدموي.

أداة للمستبد

كل من أعان الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي هو شريك في الجريمة، سواء كان شيخًا أو إعلاميًا أو قاضيًا أو فنانًا أو حتى “بواب عمارة، يستوي في ذلك المفتي ومن يمسك بحبل المشنقة ويعدم الأبرياء.

وكان “علام” قد صدَّق، في وقت سابق، على إعدام 4 من معتقلي الهزلية المعروفة بـ”استاد كفر الشيخ”، ويعلق الدكتور سيف الدين عبد الفتاح: “أقول وبأعلى صوت مرة ثانية وثالثة، إن القضاء بأحكامه في قضايا شتى؛ هو من يهين نفسه ويهين جوهر وظيفته في إقامة العدل وتحقيق الإنصاف، بل صار أداة لكل ظلم وجور، وأداة للمستبد“.

وتابع “عبد الفتاح”، مستشار الرئيس المنتخب محمد مرسى، بالقول: “نستطيع أن نعدد مئات الأحكام التي تعبر عن مؤسسة الظلم والإجحاف (العدل والإنصاف سابقا)، ليتأكد لنا أن جهاز القضاء صارت صورته السلبية في أذهان جموع الناس“.

وشدد على أنه “لا يشكل حماية للمواطن، بل هو جزء من عملية استهدافه ومن ظلمه الممنهج، ومن تسويغ الفجور في ظلم المستبد وفاشيته.

وتابع: “ذلك الحكم الذي يملى عليهم، فهم حتى لا يستطيعون ولا يحسنون قراءته.. ليؤكد كل ذلك تدهور حال مؤسسة العدالة بكل أجهزتها. ومن خلال هؤلاء الذين تصدروا لإصدار أحكام انتقامية وانتقائية لا تمت للقانون أو الدستور بأي صلة، ولا تمت للوظيفة أو الدور بأي معنى، وبدا هؤلاء سيوفا مسلطة بأيدي المستبد؛ يمتثلون لكل سياسات بطشه وفجره وطغيانه“.

شريك في الدم

وفي 16 يونيو 2015، ورد في تقرير مفتي العسكر، الدكتور شوقي عبد الكريم، في هزلية التخابر، أن الرئيس المنتخب محمد مرسي، وقيادات جماعة الإخوان المسلمين “ارتكبوا جرائم يستحقون القصاص عليها، ولما كان من المقرر شرعًا أن لكل جرم عقوبة من حد أو قصاص، وقد يكون جزاء المجرم قتله مثل الجاسوس“.

وشدد “علام”، في التقرير الذي منحه لقضاة العسكر، على أنه “لم تجد شبهة تنفي عنهم ارتكاب الجرائم المنسوبة إليهم”، مضيفًا أنه “من المقرر شرعًا أن الاتفاق بين الشركاء على ارتكاب الجريمة وقصدهم بذلك جميعًا، تنفيذ ما اتفقوا عليه وتعاونهم فيها بينهم على ذلك للوصول لغرضهم، وكانت القرائن ثابتة، فكان واجبًا تطبيق عقوبة التعزيز التي تبدأ باللوم، وتنتهي إلى القتل إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك، وتقرير عقوبة القتل والقصاص إذا كان فساد المجرم لا يزول إلا بقتله، مثل الجاسوس ومعتاد الإجرام“.

وقال إنه ثبت من القرائن ارتكاب المتهمين لجرائم التخابر، والتعاون مع جهات أجنبية للوصول للسلطة، وقتل المصريين، واستهداف رجال الشرطة والجيش، ولذلك كان لا بد من معاقبتهم وفق الضوابط الشرعية المقررة في هذا الشأن، وهو ما يعني أن تقرير المفتي أجاز إعدام بعض المتهمين، وتخفيف العقوبة للآخرين، وفقًا للسلطة التقديرية للعسكر.

 

*بإعدام 4 معارضين.. السيسي يخالف أمرا للمفوضية الأفريقية

نفذت سلطات الانقلاب الثلاثاء أحكام الإعدام بمجموعة من المعارضين السياسيين بتهم القيام “بأعمال إرهابية”، بينهم أربعة كانوا ضمن قائمة من عشرين معارضا أمرت المفوضية الأفريقية لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب مصر بوقف إعدامهم.
وكان المفوضية الأفريقية في كانون أول/ ديسمبر الماضي أرسلت بيانا إلى سلطات الانقلاب بوقف أحكام الإعدام بحق المتهمين إثر شكوى تقدم بها إلى المفوضية حزب “الحرية والعدالة” نيابة عن المعتقلين “الذين تأكدت الأحكام الصادرة ضدهم ولا يملكون الحق في مزيد من الاستئناف“.
وبحسب البيان، فقد أخبرت المفوضية رئيس الانقلاب في الرسالة بأنها قبلت الشكوى التي تقدم بها حزب الحرية والعدالة ودونتها ضمن مراسلاتها الرسمية.
وأكدت الرسالة عزم المفوضية المضي قدما في إجراء تحقيق كامل في المزاعم التي وردت في الشكوى، وتطالب الحكومة المصرية بتقديم تقريرها حول تنفيذ قرار توقيف الأحكام خلال خمسة عشر يوما من تاريخ الرسالة.
تحقيقات معيبة
والمعتقلون الأربعة الذين نفذت سلطات الانقلاب بحقهم الإعدام الثلاثاء هم أحمد عبد المنعم سلامة علي سلامة، وأحمد عبد الهادي محمد السحيمي، وسامح عبد الله محمد يوسف، ولطفي إبراهيم إسماعيل خليل“.
واعتمدت الإدانات –بحسب منظمات حقوقية- في محاكم الدرجة الأولى ومحاكمات الاستئناف بعد الحصول على اعترافات قدمها الرجال الأربعة الذين احتجزوا عندما تعرضوا للاختفاء القسري لعدة أشهر
وقال المتهمون إنهم تعرضوا خلال هذه الفترة يوميا للتعذيب وسوء المعاملة من قبل وكالة الأمن القومي التابعة لوزارة الداخلية، واعتمدت الإدانات على تحقيقات أجرتها وكالة الأمن القومي وصفتها منظمات حقوقية بـ”المعيبة للغاية“.
أزمات جديدة
ويعد تنفيذ الإعدام مخالفة واضحة لقرار المفوضية الأفريقية -التي تعد بمثابة محكمة أفريقية عليا- وهو ما يزيد من عدد الأزمات بين نظام الانقلاب العسكري في مصر والدول الأفريقية، في ظل الأزمات القائمة حاليا مع دول مثل إثيوبيا والسودان
ونقلت مصادر حقوقية عربية أن منظمات حقوقية وقانونية دولية قد “تتحرك ضد مصر قانونيا بسبب مخالفتها لالتزاماتها الدولية”، لا سيما أن إعدام الأشخاص الأربعة يأتي بعد أيام من إعدام 15 شخصا وهو ما رفع حصيلة من نفذ بحقهم الإعدام خلال أسبوع إلى 27 وهي النسبة الأعلى كدفعة واحدة في تاريخ الإعدامات بمصر.
وتأتي أحكام الإعدام على الرغم من اعتراضات منظمات حقوقية ودولية قبل أيام على إعدام 15 مصريا بتهمة “التورط في هجوم على نقطة تفتيش عسكرية بسيناء عام 2013″، حيث قالت منظمة “ريبريف” الحقوقية التي تركز على مناهضة عقوبة الإعدام، ومقرها “لندن”، إن “إعدام 15 شخصا في مصر الثلاثاء الماضي، يمثل أكبر عدد يتم تنفيذ تلك العقوبة عليه منذ تأسيس الدولة المصرية الحديثة
وعلقت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية على الأحكام بالقول إن هذه الإعدامات “تثير المخاوف في مصر من أن تتسبب في دفع المزيد من الشباب المصري إلى الالتحاق بتنظيم داعش“.
وتحدثت الصحيفة عن ظروف المحاكمة، ونقلت عن المحامي والحقوقي “هيثم غنيمتأكيده أن “المحامين لم يمنحوا الوقت لتقديم استئناف على حكم إعدام المتهمين بعد توقيع وزير الدفاع على قرار إعدامهم، حيث أعدموهم بعد ستة أيام فحسب من تصديق الوزير ولم يمنحوا فرصة 15 يوما بعد التوقيع، كما أنها لم تمنح العائلات فرصة لتوديع ذويها قبل الإعدام حسبما ينص القانون المصري“.

 

*رسالة أم أعدم السيسي “ضناها”: “دم ابني في رقبة السيسي واللي معاه

“أنا بقول للسيسي حرام عليك .. دليل براءة ابني معي .. دم ابني في رقبتهم كلهم”، تلك كانت رسالة والدة أحد المحكوم عليهم بالإعدام في هزلية كفر الشيخ، وقد ناشدت العالم يوم أمس على الهواء مباشرة إنقاذ ابنها من تنفيذ الحكم.. واليوم رحل ابنها شهيدًا مع 4 آخرين.

من جهتها قالت وكالة الأنباء الفرنسية: إن تنفيذ حكم الإعدام في معتقلي كفر الشيخ يؤكد أن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي أعدم أكبر دفعة من المعتقلين خلال ١٠ أيام.

وأشارت الوكالة في تقرير لها إلى أن تلك الحملة التي تشنها سلطات الانقلاب ستقلب الطاولة عليها من جديد فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان ومصداقية العدالة في مصر.

وقالت الوكالة: إن تنفيذ حكم الإعدام في معتقلي كفر الشيخ يأتي ذلك بعد 10 أيام على تنفيذ حكم الإعدام بسجني برج العرب ووادي النظرون بـ15 معتقلاً آخرين.

وقالت مصادر للوكالة إن حكم الإعدام شنقا نفذ في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء بالمعتقلين الخمسة في سجن برج العرب

إعدامات بالجملة

وليس هناك إحصاء دقيق لعدد أحكام الإعدام غير النهائية التي ينظرها قضاء الانقلاب، غير أن منظمات حقوقية غير رسمية بمصر تعدها بضعة مئات.

وفي تقرير صادر في أغسطس 2017، لمنظمتي “الشهاب لحقوق الإنسان” و”العدالة لحقوق الإنسان”، فإن هناك 880 حكمًا بالإعدام صدر بحق معارضين بمصر منذ الانقلاب.

كما شهدت الشهور الأخيرة تصاعدًا في أعداد أحكام الإعدام، قد تصل بالعدد الإجمالي لأكثر من ألف حكم إعدام غير نهائي.

وقال محامي متهمي قضية “استاد كفر الشيخ”: إنه تم اخطاره لتنفيذ حكم الإعدام، فجر اليوم الثلاثاء، بسجن برج العرب، وكانت المحكمة العسكرية قد قضت بإعدام 7 شباب، منهم 4 حضوريًا و3 غيابيًا، في قضية تفجير “أتوبيس عام” أمام استاد كفرالشيخ، في شهر أبريل عام 2015، وقتل في الحاث 3 طلاب من الكلية الحربية.

والمحكوم عليهم حضوريًا هم: أحمد عبدالهادي السحيمي (30 سنة. متزوج. فني بالجامعة)، وأحمد عبدالمنعم سلامة (42 سنة. متزوج. مدرس)، وسامح عبدالله يوسف (متزوج)، ولطفي إبراهيم خليل 23 سنة. دبلوم فني صناعي).

الشباب الأربعة تم إخفاؤهم قسريًا لمدة 3 أشهر، وتحت وطأة التعذيب اعترف أحدهم بالمسئولية عن الحادث، وعندما طلب محامي الشباب تفريغ كاميرات الاستاد كانت فارغة من كل شيء

عدالة المجرم!

وتفتقد أحكام الإعدام الصادرة بحق معارضين للانقلاب العسكري في مصر، الحد الأدنى من المعايير المطلوبة، سواء في القانون الدولي أو القانون المصري، خاصة في ظل الأخطاء الإجرائية الجسيمة التي ارتكبت ضد المتهمين بما في ذلك الحصول على الاعترافات تحت التعذيب وحرمانهم من حق التواصل مع محاميهم.

ومنذ انقلاب الجيش على محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في 3 يوليو 2013، تطارد سلطات الانقلاب قيادات جماعة الإخوان وأفرادها، قبل أن تصدر حكومة الانقلاب قرارًا في ديسمبر 2013، باعتبار الجماعة “إرهابية”.

وتحاكم سلطات الانقلاب، منذ ذلك الحين، الآلاف من أنصار الدكتور “محمد مرسي”، أول رئيس مدني منتخب، بتهم تقول إنها “جنائية”، وتقول منظمات حقوقية إنها “كيدية ملفقة”.

وفي مقابل تشكيك دائم في صحة أحكام الإعدام واعتبار جهات حقوقية محلية ودولية بأنها مسيسة، ترفض سلطات الانقلاب، وفق بيانات رسمية سابقة بشكل تام أي مساس بقضائها الشامخ وتزعم إنه بشقيه المدني والعسكري مستقل ونزيه، ويخضع المتهمون أمامهما إلى أكثر من درجة تقاضي، رافضة أية اتهامات تنال من استقلاليتهما.

وتعد مسألة إحالة المدنيين للقضاء العسكري من أكثر المسائل الحقوقية إثارة للجدل في مصر، فبينما يطالب إعلام الانقلاب بالتوسع فيه لوقف أي ثورة ضد العسكر، فإن آخرين يحذرون من التوسع فيه مشددين على وجود ضمانات قانونية كافية في التشريع والقوانين، مؤكدين أن محاكمة المدني أمام قاض عسكري بدلاً من قاضيه الطبيعي يعد انتقاصًا من حقه وقدحًا في عدالة المحاكمة. 

كما أن رفض محاكمة المدنيين عسكريا كان ضمن المطالب التي نادى بها متظاهرون مصريون، عقب ثورة 25 يناير 2011، التي أطاحت بالمخلوع “حسني مبارك”.

 

*أعدم أطهر شباب فجرًا.. السيسي يُفرج عن أحبابه “المثليين

قررت محكمة جنايات الانقلاب بالجيزة، إخلاء سبيل سارة حجازي وأحمد علاء، المتهميْن برفع عَلَم المثلية الجنسية في حفل غنائي بالقاهرة، بكفالة قدرها 2000 جنيه، وذلك بعد 3 أشهر من إلقاء القبض عليهما أثناء حضورهما حفلًا غنائيًّا لفرقة مشروع ليلى اللبنانية بالقاهرة.

وتزامن الحكم الانقلابي بالإفراج عن المثليين، مع حكم عسكري بإعدام عدد من الشباب في هزلية “استاد كفر الشيخ”، رغم تقديم دفاع الشهداء كافة الأدلة التي تثبت فبركة الاتهامات المنسوبة إليهم، الأمر الذي يؤكد استمرار سياسة الحكم بعد المكالمة” التي ينتهجها قضاء الانقلاب.

ولم تقتصر جريمة قضاء الانقلاب على الحكم بإعدام هؤلاء الأبرياء، بل شملت أيضًا الاشتراط على أهالي الشهداء بعدم إقامة مراسم دفن لأبنائهم، وتضمن القرار الصادر من نيابة الانقلاب العسكرية بالإسكندرية، “يُصرح بدفن المُنفَّذ فيهم حكم الإعدام شنقًا، في القضية رقم 325 لعام 2015 جنايات عسكرية كلي الإسكندرية، وتسليمهم إلى ذويهم لدفنهم، وفي حالة رفض استلامهم يتم دفنهم بمقابر الصدقة، دون أية مراسم في كلا الحالتين“.

فيما علقت وكالة الأنباء الفرنسية على قرار محكمة الجنايات، الصادر اليوم الثلاثاء، بالإفراج عن شخصين اتُّهما برفع علم يرمز إلى المثليين خلال حفل غنائي في سبتمبر الفائت، بعدما تم إيقافهما لثلاثة أشهر، مشيرة إلى أن ذلك يأتي في أعقاب إعلان سلطات الانقلاب عن إعدام 5 معتقلين، الأمر الذي يعني أن قضاء السيسي رادع للمعارضين فقط.

ونقلت الوكالة عن المحامية هدى نصر قولها: “صدر قرار بإخلاء سبيل المتهمين على ذمة القضية بكفالة قدرها ألف جنيه لكل منهما، وسيخرجان من السجن بعد انتهاء الإجراءات خلال يومين على أقصى تقدير“.

وكانت قوات الأمن قد اعتقلت الشاب أحمد علاء، والشابة سارة حجازي، بعدما لوحَّا بعلم يرمز إلى المثليين والمتحولين جنسيا، ويمثل ألوان قوس قزح السبعة في حفل غنائي لفرقة “مشروع ليلى”، التي تناصر حقوق هؤلاء، في 22 سبتمبر الفائت.

وخلال اليومين الماضيين، انتقدت الوكالات والمؤسسات الأجنبية السياسات التي يتبعها نظام الانقلاب مع المصريين، خاصة فيما يتعلق بالملف القضائي، مشيرين إلى أن الأحكام المشددة والإعدامات مصير المعارضين، بينما الأحكام المخففة والبراءات للراقصات ومغنيات الإيحاءات الجنسية.

فخلال الأسبوع الماضي، نفَّذت سلطات الانقلاب إعدام 15 معتقلا، يوم الثلاثاء الماضي، بعد شهر تقريبا “فقط” من محكمة عسكرية هزلية، كما أعدمت اليوم 5 معتقلين فيما يعرف بهزلية كفر الشيخ، ووسط كل تلك الإعدامات خففت محكمة استئناف القاهرة، الإثنين، الحكم على مغنية شابة من الحبس سنتين إلى سنة بتهمة نشر الفسوق، مع تغريمها 10 آلاف جنيه.

 

*إعدامات العصابة تهدد حياة آلاف الأبرياء

شهدت السنوات الماضية، بعد الانقلاب العسكري الدموي في 3 يوليو 2013، توسع عصابة الانقلاب في إصدار قرارات بالإعدام بحق آلاف الأبرياء، نُفِّذ بعضها بحق 27 مواطنا.

وبلغ عدد قرارات الإعدام حضوريًا 1162، فيما بلغ عدد القرارات الغيابية 325، وبلغ عدد المحالين إلى مفتي العسكر 1487 شخصًا، وبلغ عدد قضايا الإعدام أمام المحاكم المدنية والعسكرية 65 قضية.

وبلغ عدد الأبرياء الذين أعدمتهم عصابة الانقلاب 27 شخصًا، فيما بلغ عدد من صدر بحقهم أحكام نهائية بالإعدام 29 شخصا، وهم (فضل المولى، و6 بهزلية الحارس بالمنصورة، و2 بهزلية مكتبة الإسكندرية، و3 بهزلية ابن المستشار بالمنصورة، و2 بهزلية التخابر، و11 بهزلية استاد بورسعيد).

 

*السيسي “الفاشل” يطلب إقصاء السودان من مباحثات سد النهضة

طلبت سلطات الانقلاب في مصر من إثيوبيا إبعاد السودان من المفاوضات بشأن سد النهضة، وإشراك البنك الدولي كطرف محايد في التحكيم، وذلك وفقا لما ورد في صحيفة أديس فورشن الإثيوبية
وجاء الطلب في رسالة من رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي سلمها وزير خارجيته سامح شكري إلى رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريام ديسالين الثلاثاء الماضي
وكان شكري وصل الثلاثاء الماضي إلى أديس أبابا لإجراء مباحثات في إطار التشاور المستمر بين وزيري خارجية البلدين، وهي الزيارة الرابعة من نوعها للوزير المصري إلى العاصمة الإثيوبية
ونقلت صحيفة أديس فورشن عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية، مليس علم، قوله إن المباحثات التي أجراها شكري ركزت على مسائل التجارة والاستثمار والإرهاب
وذكرت الصحيفة الإثيوبية أن شكري التقى عقب وصوله نظيره الإثيوبي ورقنا جيبيو ومسؤولين كبارا آخرين وأطلع بعدها وسائل الإعلام المحلية والأجنبية على ما دار في اجتماعهما
ونوهت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور قال في لقاء أجرته معه قناة روسيا اليوم قبل شهرين إن مصر تتخوف من أن يستغل السودان كامل حصته من مياه النيل بمقتضى اتفاقية عام 1959، وذلك بمجرد اكتمال بناء سد النهضة
وفي رده على المقترح المصري باستبعاد السودان، أكد ورقنا في المؤتمر الصحفي على أهمية وجود السودان في المفاوضات. وقال “إن أي مفاوضات أو نقاشات بشأن سد النهضة ستُعقد بوجود السودان
وطبقا لمصادر قريبة من ملف السد حاورتها صحيفة أديس فورشن، فإن إشراك البنك الدولي باعتباره حكما في المباحثات بين الدول الثلاث إثيوبيا ومصر والسودان، أو إقصاء السودان منها يُعد أمرا غير مقبول لإثيوبيا.
وأضافت المصادر أن “موقف إثيوبيا ثابت وهو أن الأطراف الثلاثة قادرة على التعامل مع أي خلاف فني، دون تدخل طرف ثالث“.
وأثار خبراء إثيوبيون الشكوك إزاء حيادية البنك الدولي في القضية، مستدلين في ذلك بعدد من المبررات من بينها الخوف من نفوذ محتمل لمسؤولين مصريين كبار في البنك الدولي من أمثال إسماعيل سراج الدين الذي شغل من قبل منصب نائب الرئيس فيه وسبق أن أبدى رأيه في دول منبع النيل.

 

*رسالة شاب “معدم” لوالده: لا تقلق حان وقت التضحية

انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي رسالة أحد المنفذ فيهم حكم الإعدام بهزلية كفر الشيخ، فجر اليوم. رسالة من أحد شباب كفر الشيخ الذين تم إعدامهم قائلا لوالده: “لا تقلق يا أبي“.

وقال الشهيد: “أنبئت بأن التنفيذ بعد ساعات وها أنا أخط إليك كلماتى للمرة الأخيرة أجد غصة فى صدرى، لكن لا تقلق يا أبى فولدك ما زال على الدرب ثابتا لم يتزحزح، لا تلمنى يا أبى فوالله لم أبكِ إلا لأنى أشتاقك.. أشتاق عناقا منك وتقبيل يدك، أشتاق رائحتك وصوتك. أشتاق أمى، اعتذر لها يا أبى بالنيابة عنى أخبرها بأنها مهجة الفؤاد، هى فتاتى الجميلة، ضاقت بى الزنزانة كرهتها رائحة العفن ما زالت تفوح منها“.

وبثبات واضح قال الشهيد: “لقد جاء وقت التضحية يا أبى.. أنبخل أن نجود بدمائنا، اعلم يا أبى بأنى أحبك أحبك كثيرا ما زالت ضحكاتك فى أذنى أسمعها وأنا أكتب إليك لم أندم على المضى فى الطريق، أتذكر سؤالك لى، الآن أجيبك نعم سأتحمل لأنى مؤمن به وقد تحققت مقولتلك فالآن قد اطمئن الصدر وسرت الطمئنينة فى الجسد، لقد أتممت رسالتي التي خلقت من أجلها، أتذكر منذ نعومة أظافري أقول لك لقد مات فلان يا أبي كان ردك الذي لا بزال في مسامعي أنه أتمم رسالته ورحل….”.

مضيفا: “ها أنا أتممت رسالتي وسأرحل أعلن يا ابي إن هذه الدار ليست ديارنا، أنا لست أخاف الإعدام ولا الحبل الذى سيشنقونى به لينهوا حياتى كلا والله، كلا لن أخاف أنا لا أخشى الموت لا أخافه بل ألقاه بصدر رحب أما آن لذاك الجسد المتعب أن يستريح ، أما آن لتلك الروح المتقدة أن تهدأ يظنون بقتلى تنتهى رسالتى كلا يا أبتى إنها باقية ما بقيت الحياة…”

عريس الجنة
وأضاف: “سأتوضأ واستعد لملاقاة حبيبتى.. ألست عريس الجنة كما كانت تقول أمى؟ سامحنى إن أخطأت فى حقك ذات يوم وإنى والله فخور أننى ابن لك وأنك معلمى يظنون بأننا سننكسر كلما فقدنا أحد رفاقنا كلا يا أبى لا تيأسوا ولا تحزنوا بل أكملوا امضوا ولا تلتفتوا للوراء اعلموا يا أبى أن ثأرنا واجب عليكم الى يوم الدين….”.

وأضاف: “إلى أمى الطيبة أيتها السيدة الفريدة من نوعك إياكى والبكاء وإلا سأحزن منك زغردى يا أمى واحسبى ابنك شهيد يا مهجة الفؤاد اتتذكري حينما قلت لكي وإِنِّيَ إلى عنانِ السَّماءِ أغادرُ، لا أَرَانيَ ها هُنَا، ولمْ أرَ نفْسِى يوْمًا ها هُنَا“.

لهيبٌ كجمرِ النَّار يأكل قلْبِى، ويفتت الكبد فى جسدى، يؤلمنى، ولا يعزِّينى أحدًا ، أنَا ها هنَا الآنَ، تؤلمنى هجرتى، ولا يُنْسِينِى الرحيلُ صُحْبَتِى، ولكنْ فى كلِّ ذكرى يوئد الفؤادَ دونَ رحمةٍ.

سامحينى إن أخطأت فى حقك فى يوم ما ، ها أنا أسمع خطواتهم قادمة يا أمى ، تذكرينى ، تذكرينى ، تذكرينى يا أمى وأخبريهم عنى ، أخبرى رفاقى انهضوا من سباتكم خذوا بثأرنا واستردوا حقنا ، من ولدك المدلل سجين عنبر الاعدام.