الثلاثاء , 28 يناير 2020
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : انسان

أرشيف الوسم : انسان

الإشتراك في الخلاصات

نداء وشكاية من معتقل الرأي زكريا بوغرارة بسجن تيفلت إلى المسئولين

بوغرارة

بوغرارة

زكريا بوغرارة في زنزانته

زكريا بوغرارة في زنزانته

نداء وشكاية من معتقل الرأي زكريا بوغرارة بسجن تيفلت إلى المسئولين

المطالبة برفع الظلم وضمان محاكمة عادلة وفق المعايير الدولية وإحضار الشهود كشرط أساسي

في حالة عدم التدخل ورفع الظلم يطالب بوغرارة بإسقاط الجنسية المغربية عنه

 

نداء وشكاية إلى السادة:

عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة المغربية

مصطفى الرميد وزير العدل والحريات

ادريس اليزمي رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان

تحية طيبة وبعد

 

يتقدم المرصد الإعلامي الإسلامي – هيئة حقوقية إعلامية تهتم بالسجناء والمعتقلين – نيابة عن المعتقل زكريا بوغرارة المعتقل في سجن تيفلت بإيصال شكواه إليكم لأن إدارة سجن تيفلت تحول دون وصول شكاياته المباشرة إليكم وقال: “بعد تدهور صحتي ومعاناتي من فقدان القدرة على تحريك أطرافي السفلى إثر الأزمة القلبية التي ألمت بي مؤخراً . . أناشدكم التدخل وإيصال شكايتي إلى كلا من السادة :

عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة المغربية

مصطفى الرميد وزير العدل والحريات

ادريس اليزمي رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان

وقد تمثلت أهم مطالب معتقل الرأي زكريا بوغرارة – الذي يعاني من فقدان القدرة على تحريك أطرافه السفلى بعد الأزمة القلبية التي ألمت به واستدعت نقله للمستشفى وهزال شديد وتدهور خطير في صحته- في ضمان المحاكمة العادلة وفق المعايير الدولية وإحضار الشهود كشرط أساسي . . ويناشدكم التدخل لرفع الظلم عنه حيث أن محاكمته لم تتم وفق المعايير الدوليّة وفقاً لما جاء في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وما يطابقها من مواد قانونية في الدستور المغربي والقوانين المغربية.

وأخبرنا أنه يتم وضع العراقيل أمام وصول المراسلات التي يخطها إليكم وإلى الجهات المعنية ، منوّها إلى أن إدارة السجن تتعمّد تمزيق الشكايات ورميها في سلة المهملات لتكريس واقع يؤكد أن سجن تيفلت معادل للمقابر الجماعية .

وفي موقف محزن ومؤلم يعبر عن مدى الظلم والإجحاف والانتهاكات الذي يتعرض لها بوغرارة فهو مظلوم في بلده الذي من المفترض أن يكون موطن الدفء والحرية والكرامة ليصل به القول أنه في حال لم يتم انصافه ورفع الظلم عنه فهو يطالب بإسقاط الجنسية المغربية عنه.

ويذكر المرصد الإعلامي الإسلامي بضرورة توفير محاكمة عادلة والتي أشار اليها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وهي المحاكمة التي تتضمن احترام الاجراءات أثناء تطبيق القوانين والتي تحاط بها عدد من الضمانات من شأنها أن تجعل المحاكمة عادلة، مثل علنية المحاكمة والمساواة بين الخصوم في الدعوى وغيرها من الضمانات.

من الجدير بالذكر أن الانتهاكات الصارخة في السجون المغربية في ظل تجاهل مندوبية السجون لكل احتجاجات المعتقلين الإسلاميين ومطالبهم وشكاويهم التي يمنع وصولها مدراء السجون إلى المسئولين في المملكة . . ويعيش المعتقلون الإسلاميون انتهاكات وأوضاع مهينة ورهيبة جداً ، مردّها  إلى السياسة  التعسفية الممنهجة التي تُدبّر خلف الستار وتنفّذها المندوبية العامة لإدارة السجون من أجل قهر المعتقلين الإسلاميين وعائلاتهم.

وفي الأخير : يناشد المرصد الإعلامي الإسلامي السلطات المغربية سرعة التدخل لرفع الظلم عن زكريا بوغرارة وكافة السجناء والمعتقلين في السجون المغربية.

 

والله من وراء القصد،،

المرصد الإعلامي الإسلامي

marsad@talktalk.net

http://marsadpress.net/

الأحد 18 محرم 1437هـ الموافق 1 نوفمبر 2015م

المعتقل زكرياء بوغرارة يخوض إضراب الحرية أو الموت منذ 14 أكتوبر في سجن سلا

زكرياء بوغرارة

زكرياء بوغرارة

المعتقل زكرياء بوغرارة يخوض إضراب الحرية أو الموت منذ 14 أكتوبر في سجن سلا

رسالة  مفتوحة إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان

زكرياء بوغرارة وهو يخوض إضراب الحرية أو الموت منذ 14 أكتوبر 2014

شبكة المرصد الإخبارية

رسالة  مفتوحة موجّهة من المعتقل الإسلامي زكرياء بوغرارة إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي يعلن فيها أنه يخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام  منذ 14 أكتوبر 2014 حتى الموت  أو يتم إطلاق سراحه على اعتبار أن اعتقاله كان اعتقالا تعسفيا وهذا نص البيان الذي حصلت شبكة المرصد الإخبارية على نسخة منه :

 

بعد محنتي في السجون اعتقال من جديد من أجل حرية التعبير تحت غطاء ” قانون مكافحة الإرهاب “

رسالتي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان قصيرة الجناح وراءها ما وراءها من إماطة اللثام عن واقع مأزوم تمر به بلادنا تخنق فيه الحرية خنقا بموجب قانون الإرهاب الذي أصبح نطعا إجباريا لذبح حرية الرأي و التعبير .

لا زالت ظلال العتمة تلقي سوادها بعد أن أمضيت في السجون 10 سنوات قاسية في واقع ضنين لا شيء يقيني فيه إلا القهر،  هذا عنوان المرحلة  كانت الشحنة كاملة و كيف لا و قد كنت معتقلا على خلفية أحداث الدار البيضاء ،التي  دفعنا ضريبتها و نحن برآء منها براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام ، لكنّنا تجرّعنا مراراتها بما صاحبها من انتهاكات و اختلالات و خروقات و مآسي و معانات ، غادرت السجن صيف 2013 لأقضي بضعة أشهر كأني كنت فيها في حالة سراح مؤقت لم تفارقني فيها الأجهزة الأمنية بالمراقبة و التضييق و الاتصال إلى أن اعتقلت من جديد يوم 14 اكتوبر 2014 و كأن التاريخ يعيد نفسه و الأحداث تتكرر و برتابة مريرة ، قضيت في الحرية المنقوصة أشهرا عانيت فيها الحصار و التضييق و صعوبة الاندماج و خذلان المؤسسات التي رفعت شعارات   “حقوق الإنسان و المصالحة و الإدماج  “، وثَقتها في بيان منشور بعنوان ” اللهم إني مغلوب فانتصر ” و في شريط مرئي توقعت فيه اعتقالي و تلفيق المحاضر و قد كان ، إذ امتدت ذات الأيدي إلي بالاعتقال من جديد بتهمة قديمة جديدة و بواجهة جديدة لابد من ” إقحام سوريا و  داعش ” فيها لتكتمل حبكة المحاضر الجاهزة المعدة بابتسامة عريضة و معاملة رقيقة و التهمة كتابة المقالات ، و فجأة أصبحت تحمل إرهابا كأنما هي أسلحة الدمار الشامل و منها ما نشر من أكثر من عام و بعضها نشر لي أثناء تواجدي في السجون ، و قد صيغ محضر الاتهام ليبدع المحقق في  توجيه الاتهامات لي من عصابة إجرامية بطلها فرد واحد إلى التحريض على الإرهاب بمقالات هي عبارة عن أقاصيص من أدب السجون وسرد لتجربتي فيها أو كتابتي عن معتقلين سابقين استفاد البعض منهم بتصحيح الحكم من الإعدام إلى 15 سنة و من المؤبد إلى مثلها ، و ثالثة الأثافي تهمة تمجيد امرأة مغربية يا لها من تهمة عريضة مستفزة حتى القرف ، لا تقوم لها قائمة إذ ما معنى ” التمجيد ” و لمن و قد كانت بيننا تروح و تغدو و تمشي في الأسواق و تقف في وقفات نصرة المعتقلين و تخضع للمراقبة و يحقق معها الأمنيون و غادرت المغرب طواعية بإذن من الجهات الأمنية و من المطارات المغربية ، و لكن الكتابة عنها تحولت بين عشية و ضحاها لتهمة ثقيلة تستوجب السجن و الاعتقال ، بينما أيدي الأجهزة الأمنية مغلولة أمام من يسب النبي و رب العالمين و يستهزئ بشريعته ، و قد وقع الاختيار على موقع العدالة للمغرب ليلقي المحقق في روع القضاء ما يرى إيصاله . و قد سبقني للكتابة عن السجون عشرات الكتاب و الأدباء و المعتقلين و لكن الطبخة المعدة بإتقان خلطت بين المقالات لتنفحها بعض التوابل لتتحول إلى إرهاب ، من أجل ذلك خضت إضراب الحرية أو الموت و قد ذقت مرارة قهر السجون و ظلمها 10 سنوات رافضا الاعتقال التعسفي و التهم المبنية على اختلاق النوايا و المتابعة على الرأي  و حرية التعبير المكفولة بقانون الأرض و شريعة السماء .

أيها المجلس الوطني ذي صرخة كاتب خطّ بالقلم و سيق للسجن و جريمته مقالاته و مخطوطات حيزت في بيته ، هي عبارة عن رواية من أدب السجون ” المتاهة ” و 3  مجموعات قصصية و بضعة دفاتر عبارة عن خواطر و تأملات سجنية نشرت بعضها عشرات المواقع الأدبية المتخصصة ، فمتى تتحرك لإنصاف معتقل رأي يساق لنطع المحاكمة بقانون فصّل تفصيلا لخنق الرأي و المحاكمة بالنوايا و ما في الضمير.

إني أهيب بكم و قد أقسمت على المضي في الإضراب حتى الموت  لتتحركوا ليس من أجلي بل من أجل حرية الرأي و العدالة ، و المحاكمة العادلة المتحررة من التعليمات و التوجيهات ، القائمة على الدليل و الحجة لا التخمينات و الظنيات،  فأن أنال حريتي فإني موقن ببراءتي ، و قد تكلمت على نفسي في كلمة مرئية بنقاء يدي من أي إرهاب ، و لي مقالات منشورة باسمي لا باسم مستعار ، و إن أمت في الإضراب فحسبي أن أكون شهيد الحرية و الرأي و حرية التعبير . فهذا أوان التحرك لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من سمعة حقوق الإنسان في مغرب الواجهة الجديدة ، عندما يساق فيها أبناء البلد للمعتقلات بتهم واهية توصف بالإرهاب زيفا و تنطعا ، و السجون ملأى بعشرات الحالات الغريبة أبطالها معتقلون في السجون  تحت غطاء قانون ” مكافحة الإرهاب ” ، وعليه فإني سأواصل إضرابي عن الطعام الذي جاوز الـ28 يوما فقدت معه 17 كيلوغرام من وزني ، و من تدهور في صحتي ، و تقيؤ للدم عدة مرات ، مع آلام حادة في القلب و الصدر ، ليكون هذا الموت البطيء تعرية للاتهام الباطل بالإرهاب ، و إسقاطا لمصداقية مفقودة لإعلام فاقد للأخلاق يحاكم قبل المحاكمة و يبدع في اختلاق التهم و البطولة الزائفة على الورق.

وعندها هنيئا للمغرب رحيلي إلى الملإ الأعلى ليكون المغرب خال من كاتب خط بالقلم أدب سجونيا تحول في واقع مأزوم إلى إرهاب .

زكرياء بوغرارة كاتب إسلامي معتقل في سجن سلا 2

الحوثيون لا يستحون يزعمون أن طفل قتل وهو يدافع عن رسول الله!

طفل حوثيالحوثيون لا يستحون يزعمون أن طفل قتل وهو يدافع عن رسول الله!

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

الحوثيون لا يستحون وليس لهم نظير في تاريخ الكذب طفل حوثي وهو يدافع عن رسول الله هكذا اخبرت  جماعة الحوثي عائلة الطفل بأن “طفلهم” قُتل وهو يدافع عن رسول الله.

تم تداول صورة لأحد قتلى جماعة الحوثي المسلحة في مدينة رداع بمحافظة البيضاء، قُتل أثناء الإشتباكات المسلحة بين عناصر جماعة الحوثي والقبائل .

وتظهر الصورة صورة طفل لم يتجاوز عمره الـ 10 سنوات بحسب ملامح صورته، قتلى أثناء انخراطه في المواجهات المسلحة ضمن مليشيا جماعة الحوثي ضد عناصر تنظيم القاعدة.

وبحسب الناشطون الذين نشرو صورة الطفل فإن الطفل قدم من محافظة صعدة ضمن مليشيا جماعة الحوثي التي اقتحمت العاصمة صنعاء ووصلت إلى مدينة رداع بالبيضاء ومحافظة إب.

وتؤكد الصورة بشكل واضح أعمار مسلحي جماعة الحوثي التي تتعمد تجنيد الأطفال بعد إغراء عائلاتهم بالأموال وجرهم إلى حروب عبثية، فيما تقوم بتهديد العائلات التي ترفض إرسال أطفالها إلى جبهات القتال.

 وكانت وسائل اعلام وتقارير لمنظمات حقوق الإنسان قد أكدت أن الحوثي جَند الألاف من الأطفال تحت سن الرشد في مخالفة صارخة للقانون الدولي، تعتبره المنظمات الدولية الحقوقية انتهاكاً لحقوق الإنسان والطفولة، ويرقى إلى مستوى جرائم الحرب التي يعاقب عليها.

فحص طبي على معتقل سوري في غوانتانامو اطعم رغما عنه

الكرسي الذي يتم اجلاس المعتقلين عليه لاطعامهم بالقوة في غوانتاناموا

الكرسي الذي يتم اجلاس المعتقلين عليه لاطعامهم بالقوة

فحص طبي على معتقل سوري في غوانتانامو اطعم رغما عنه

وكالات- شبكة المرصد الإخبارية

 

أمرت قاضية فدرالية الحكومة الاميركية بإجراء فحص طبي مستقل على معتقل في غوانتانامو اطعم رغما عنه في اطار السياسة المثيرة للجدل التي انتهجتها ادارة السجن مع المعتقلين المضربين عن الطعام.

واصدرت القاضية غلاديس كيسلير من محكمة مقاطعة كولومبيا الثلاثاء امرا للحكومة الفدرالية بالسماح باخضاع السوري ابو ذياب المعتقل منذ 2002 لفحص طبي مستقل بعدما واصل منذ سنوات الاضراب عن الطعام بشكل منتظم وقيام ادارة المعتقل باطعامه عنوة.

وقالت القاضية ان فحصا طبيا، جسديا ونفسيا، يتولاه اختصاصيون مستقلون يجب ان يجري في معتقل غوانتانامو العسكري “في اسرع وقت ممكن” ويجب ان تسلم نتيجته الى المحكمة في مهلة “لا تتجاوز 15 ايلول/سبتمبر”.

كما امرت القاضية كلا من القائد السابق للسجن الكولونيل جون بوغدان ومسؤولي الجهاز الطبي السابق والحالي فيه، بالرد على اسئلة تتعلق بعملية إطعام المعتقلين قسرا، مشترطة ان يسلم هؤلاء اجاباتهم قبل الخامس من ايلول/سبتمبر.

وحددت القاضية يومي 6 و7 تشرين الاول/اكتوبر للنظر في هذه القضية.

وقال اريك لويس محامي الدفاع عن المعتقل السوري ان هذا القرار يحمل بشرى سارة لموكله. وقال “تريد الشفافية، نريد ان نتأكد من ان موكلنا لا يعاني من دون سبب وانه مرتاح”.

والمعتقل السوري “مقعد وحاله الصحية سيئة” وقد حصل منذ خمس سنوات على قرار باطلاق سراحه لكن هذا القرار لا يزال حبرا على ورق شأنه في ذلك شأن خمسة معتقلين آخرين ينتظرون ترحليهم الى الاوروغواي التي وافقت على استقبالهم، بحسب المحامي.

وبحسب المحامي فانها المرة الاولى التي سيدلي فيها القائد السابق للمعتقل غوانتانامو بشهادته امام محكمة مدنية حول ممارسة اطعام المعتقلين عنوة.

وهذه الممارسة التي تعتبرها منظمات الدفاع عن حقوق الانسانة مؤلمة جدا تقوم على اطعام المضرب عن الطعام بواسطة انبوب يتم ادخاله عبر الانف الى المريء.

ومنذ الاضراب غير المسبوق عن الطعام والذي شارك فيه عدد قياسي من المعتقلين في غوانتانامو واستمر لاكثر من ستة اشهر في 2013 وادارة السجن ترفض الافصاح عن عدد المضربين عن الطعام الذين ما زالوا يخضعون لعملية الاطعام قسرا.

ولا يزال في معتقل غوانتانامو 149 معتقلا غالبيتهم وراء القضبان منذ 12 عاما من دون ان توجه اليهم تهمة او ان يمثلوا امام محكمة، في حين ان الرئيس باراك اوباما وعد باغلاق المعتقل منذ اليوم الاول لتسلمه مفاتيح البيت الابيض.

مصر ـ رابعة وغيرها من وقائع القتل جرائم ضد الإنسانية ولا عدالة بعد مرور عام من قتل المتظاهرين

Human Rights Watchمصر ـ رابعة وغيرها من وقائع القتل جرائم ضد الإنسانية

لا عدالة بعد مرور عام في سلسلة من الاعتداءات الجماعية المميتة على المتظاهرين

شبكة المرصد الإخبارية

قالت هيومن رايتس ووتش اليوم في تقرير يستند إلى تحقيق استمر عاماً كاملاً إن وقائع القتل الممنهج وواسع النطاق لما لا يقل عن 1150 متظاهراً بأيدي قوات الأمن المصرية في يوليو/تموز وأغسطس/آب من عام 2013 ترقى على الأرجح إلى مصاف الجرائم ضد الإنسانية. في فض اعتصام رابعة العدوية وحده في 14 أغسطس/آب، قامت قوات الأمن، باتباع خطة تتحسب لعدة آلاف من الوفيات، بقتل 817 شخصاً على الأقل، وأكثر من ألف على الأرجح.

ويعمل التقرير المكون من 188 صفحة، تحت عنوانحسب الخطة: مذبحة رابعة والقتل الجماعي للمتظاهرين في مصر“، على توثيق كيفية قيام الشرطة والجيش المصريين على نحو ممنهج بإطلاق الذخيرة الحية على حشود من المتظاهرين المعارضين لخلع الجيش في 3 يوليو/تموز لمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في مصر، في ست مظاهرات بين 5 يوليو/تموز و17 أغسطس/آب 2013. ورغم وجود أدلة على استخدام بعض المتظاهرين لأسلحة نارية في العديد من تلك المظاهرات إلا أن هيومن رايتس ووتش لم تتمكن من تأكيد استخدامها إلا في حالات قليلة، الأمر الذي لا يبرر الاعتداءات المميتة بنية مبيتة وفي انعدام تام للتناسب على متظاهرين سلميين في جملتهم.

قال كينيث روث، المدير التنفيذي لـ هيومن رايتس ووتش: “في ميدان رابعة قامت قوات الأمن المصرية بتنفيذ واحدة من أكبر وقائع قتل المتظاهرين في يوم واحد في تاريخ العالم الحديث. لم تكن تلك مجرد حالة من حالات القوة المفرطة أو ضعف التدريب، بل كانت حملة قمعية عنيفة مدبرة من جانب أعلى مستويات الحكومة المصرية. وما زال العديد من المسؤولين أنفسهم يشغلون مناصبهم في مصر، وهناك الكثير مما يتعين مساءلتهم عليه“.

نشرت هيومن رايتس ووتش مقطع فيديو يوضح الأحداث أثناء تلاحقها بميدان رابعة يوم 14 أغسطس/آب، بما فيه شهادات حية من الشهود والضحايا.

وقد أخفقت السلطات في محاسبة ولو فرد واحد من أفراد الشرطة أو الجيش ذوي الرتب المنخفضة على أي من وقائع القتل، ناهيك عن أي مسؤول من الذين أمروا بها، كما تواصل قمع المعارضة بوحشية. وفي ضوء استمرار الإفلات من العقاب تنشأ حاجة إلى التحقيق والملاحقة الدوليين للمتورطين، بحسب هيومن رايتس ووتش. كما يتعين على الدول أيضاً تعليق مساعداتها العسكرية والمتعلقة بإنفاذ القانون المخصصة لمصر حتى تتبنى إجراءات لإنهاء انتهاكاتها الجسيمة للحقوق.

أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع أكثر من 200 شاهد، وبينهم متظاهرون وأطباء وسكان من مناطق الأحداث وصحفيون مستقلون، وزارت كل موقع من مواقع التظاهر أثناء الاعتداءات أو مباشرة في أعقاب بدئها، وراجعت أدلة مادية وساعات من مقاطع الفيديو وكذلك تصريحات مسؤولين حكوميين. كما كاتبت هيومن رايتس ووتش الوزارات المصرية المعنية لالتماس وجهة نظر الحكومة في تلك الأحداث، إلا أنها لم تتلق أية ردود.

وكانت هيومن رايتس ووتش تعتزم إصدار التقرير في القاهرة، لكن السلطات عرقلت ترتيباتها بهذا الشأن عندما رفضت السماح لوفد هيومن رايتس ووتش بدخول مصر في 10 أغسطس/آب.

ويشتمل التقرير على فحص تفصيلي لتخطيط وتنفيذ عملية فض اعتصام رابعة العدوية، حيث كان عشرات الآلاف من مؤيدي مرسي السلميين في غالبيتهم، وبينهم سيدات وأطفال، قد نظموا اعتصاما مفتوحاً من 3 يوليو/تموز وحتى 14 أغسطس/آب للمطالبة بإعادة مرسي. واستخدمت هيومن رايتس ووتش صوراً فوتوغرافية ملتقطة بالأقمار الصناعية لإحدى ليالي الاعتصام، ليلة 2 أغسطس/آب، فقدرت أن ما يقرب من 85 ألف متظاهر كانوا بالميدان في تلك الليلة.

في 14 أغسطس/آب هاجمت قوات الأمن مخيم اعتصام رابعة من كل مدخل من مداخله الرئيسية، باستخدام ناقلات الأفراد المدرعة (المدرعات) والجرافات والقوات البرية والقناصة. كما لم تقدم قوات الأمن تحذيراً فعالاً يذكر وفتحت النار على حشود كبيرة، ولم تترك مخارجاً آمنة لمدة تقترب من 12 ساعة. وأطلقت قوات الأمن النار على المرافق الطبية الميدانية، كما وضعت القناصة في مواقع تتيح لهم استهداف أي شخص يسعى لدخول مستشفى رابعة أو الخروج منه. وقرب نهاية اليوم تم إشعال النيران في المنصة المركزية والمستشفى الميداني والطابق الأول من مستشفى رابعة، بأيدي قوات الأمن في الأغلب.

قام أحد المتظاهرين، وهو رجل أعمال، بوصف المشهد:

أطلقوا الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية على الفور. كانت من القوة بحيث لا يمكنني وصفها. لم تكن مثل المرات السابقة، رصاصة أو اثنتين في المرة. كان الرصاص ينهمر كالمطر. شممت رائحة الغاز ورأيت أشخاصاً يصابون على الفور ويسقطون حولي. لا أعرف عدد المصابين. لم نسمع أي تحذير. لا شيء. كانت جهنم.
 فض رابعة

وثقت هيومن رايتس ووتش مقتل 817 شخصاً في فض رابعة وحده، وبالنظر إلى الأدلة القوية المتاحة على وجود وفيات إضافية والتي جمعها الناجون من رابعة والنشطاء، والجثث الإضافية التي أخذت مباشرة إلى مستشفيات ومشارح دون تسجيل دقيق أو هوية معروفة، والأفراد الذين ما يزالون في عداد المفقودين، فمن الأرجح أن ما يزيد على ألف شخص قد قتلوا في رابعة. احتجزت الشرطة أكثر من 800 متظاهر من الاعتصام، واعتدت على بعضهم بالضرب والتعذيب، بل الإعدام الميداني في بعض الحالات كما قال ستة شهود لـ هيومن رايتس ووتش.

ادعى مسؤولون حكوميون أن استخدام القوة كان في معرض الرد على العنف من جانب المتظاهرين، بما فيه الطلقات النارية. وقد وجدت هيومن رايتس ووتش أنه بخلاف مئات المتظاهرين الذين كانوا يلقون بالحجارة وزجاجات المولوتوف على الشرطة فور بدء الهجوم، فقد قام متظاهرون بإطلاق النار على الشرطة في بضع حالات على الأقل. وبحسب مصلحة الطب الشرعي الرسمية، لقي 8 من رجال الشرطة حتفهم في فض رابعة. وبعد الفض التام للاعتصام في 14 أغسطس/آب، أعلن وزير الداخلية محمد إبراهيم عثور قواته على 15 بندقية في الميدان، وهو الرقم الذي يشير بفرض صحته إلى أن قلة من المتظاهرين كانوا مسلحين، ويوفر تأييداً إضافياً للأدلة الوفيرة التي جمعتها هيومن رايتس ووتش على قيام الشرطة بحصد المئات من المتظاهرين العزل.

حاول المسؤولون المصريون تبرير فضهم لاعتصام رابعة بادعاء أنه كان يعطل حياة سكان المنطقة، ويوفر ساحة للتحريض والإرهاب، وموقعاً لقيام المتظاهرين باحتجاز معارضين والإساءة إليهم. ومع ذلك فمن الواضح أن قتل 817 متظاهراً لا يتناسب مع أي تهديد كان يقع على السكان المحليين أو على أفراد الأمن أو غيرهم. وبقدر ما تتوافر للحكومة مصلحة أمنية مشروعة في تأمين موقع الاعتصام، إلا أنها أخفقت في تنفيذ الفض على نحو مصمم بحيث يقلل المخاطر الواقعة على الأرواح. لا يجوز استخدام القوة المميتة إلا حيثما لا يكون هناك مناص من استخدامها للوقاية من خطر محدق بالأرواح ـ وهو المعيار الذي بعدت هذه الحالة كل البعد عن استيفائه.

قال كينيث روث: “إن الأدلة التي تبين قيام قوات الأمن بفتح النار على حشود من المتظاهرين من الدقائق الأولى لعملية الفض تكذب أية مزاعم بسعي الحكومة لتقليل الخسائر. وقد أدت الطريقة الوحشية التي اتبعتها قوات الأمن في فض هذه المظاهرة إلى حصيلة وفيات صادمة كان يمكن لأي شخص التنبؤ بها، بل إن الحكومة توقعتها”.

في اجتماع مع منظمات حقوقية محلية بتاريخ 5 أغسطس/آب، قال أحد مسؤولي وزارة الداخلية إن الوزارة تتوقع حصيلة وفيات تصل إلى 3500 شخص. وفي مقابلة متلفزة بتاريخ 31 أغسطس/آب 2013، قال وزير الداخلية محمد إبراهيم إن الوزارة توقعت خسائر تبلغ “10 بالمئة من الأشخاص” في رابعة، معترفاً بوجود “أكثر من 20 ألف شخص” في الاعتصام. في سبتمبر/أيلول، قال رئيس الوزراء حازم الببلاوي لصحيفة “المصري اليوم” المصرية إن عدد المتظاهرين المقتولين في رابعة وفي الاعتصام الأصغر حجماً بميدان النهضة بالجيزة يوم 14 أغسطس/آب “يقترب من الألف”. وأضاف أن “المتوقع كان أكثر بكثير مما حدث. والنتيجة النهائية كانت أقل من توقعاتنا”. في اليوم التالي للفض قال إبراهيم لـ”المصري اليوم” إن “خطة الفض نجحت بنسبة مئة بالمئة”.

وثقت هيومن رايتس ووتش أيضاً خمس وقائع أخرى للقتل غير المشروع في يوليو/تموز وأغسطس/آب 2013:

 -في 5 يوليو/تموز قام جنود بإطلاق النيران المميتة على 5 متظاهرين أمام مقر الحرس الجمهوري بشرق القاهرة، وبينهم واحد كان يحاول وضع ملصق لمرسي على سور أمام المقر. تم تصوير واقعة القتل بالفيديو.

– في 8 يوليو/تموز فتحت قوات الشرطة والجيش النار على حشود من مؤيدي مرسي في اعتصام سلمي أمام مقر الحرس الجمهوري فقتلت ما لا يقل عن 61 منهم. وقتل اثنان من رجال الشرطة.

– في 27 يوليو/تموز فتحت الشرطة النار على مسيرة لمؤيدي مرسي قرب النصب التذكاري في شرق القاهرة، فقتلت ما لا يقل عن 95 متظاهراً. وقتل رجل شرطة واحد في الاشتباكات.

-في 14 أغسطس/آب قامت قوات الأمن بفض الاعتصام بميدان النهضة، فقتلت ما لا يقل عن 87 متظاهراً وأدت الاشتباكات إلى حالتي وفاة بصفوف الشرطة.

-في 16 أغسطس/آب فتحت الشرطة النار على مئات المتظاهرين في منطقة ميدان رمسيس بوسط القاهرة فقتلت ما لا يقل عن 120 متظاهراً. وقتل اثنان من رجال الشرطة.

 قال كينيث روث: “إنه لأمر مروع ومحطم للقلوب أن تخبو آمال الكثير من المصريين في أعقاب انتفاضات 2011، وسط الدماء المراقة في عمليات القتل الجماعي في العام الماضي”.

وتتمثل الجرائم ضد الإنسانية في أفعال إجرامية ترتكب على نطاق واسع أو على أساس ممنهج كجزء من “هجوم موجه ضد سكان مدنيين”،  بمعنى وجود درجة من درجات التخطيط أو السياسة القاضية بارتكاب الجريمة. وتشمل تلك الأفعال القتل والاضطهاد لأسباب سياسية، و”الأفعال اللاإنسانية الأخرى ذات الطابع المماثل التي تتسبب عمدا في معاناة شديدة أو في أذى خطير يلحق بالجسم أو بالصحة العقلية أو البدنية”. وبالنظر إلى الطبيعة الممنهجة واسعة النطاق لوقائع القتل هذه، والأدلة التي توحي بأنها شكلت جزءاً من سياسة تقضي باستخدام القوة المميتة ضد متظاهرين عزل في معظمهم لأسباب سياسية، فإن أعمال القتل هذه ترقى على الأرجح إلى مصاف الجرائم ضد الإنسانية. والحظر المفروض على الجرائم ضد الإنسانية من المبادئ الأكثر أساسية في القانون الدولي، ويمكن أن يمثل أساساً للمسؤولية الجنائية الفردية في المحاكم الدولية، وكذلك في المحاكم الوطنية لبلدان عديدة بموجب مبدأ الاختصاص الشامل.
فض رابعة1
منذ أحداث يوليو/تموز وأغسطس/آب 2013، وبالإضافة إلى مواصلة فتح النار على المتظاهرين، انخرطت السلطات المصرية في حملة قمعية على نطاق لم يسبق له مثيل في السنوات الأخيرة، بما في ذلك فرض قيود مشددة على حريات التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات، فقامت بتنفيذ حملات جماعية للاعتقال التعسفي والتعذيب، وحرمان المحتجزين وبينهم ما لا يقل عن 22 ألفاً من مؤيدي الإخوان المسلمين من الحقوق الأساسية في سلامة الإجراءات، وإصدار أحكام جماعية بالسجن لفترات طويلة والإعدام على المعارضين.

أنشأت الحكومة لجنة رسمية لتقصي الحقائق للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان منذ 30 يونيو/حزيران 2013، كما قام المجلس القومي لحقوق الإنسان، ذي الصفة شبه الرسمية، بإصدار تقرير منفصل في مارس/آذار 2014 يرد فيه أن قوات الأمن استخدمت القوة المفرطة في رابعة. ومع ذلك فلم تكن هناك محاسبة رسمية على ما حدث، ولا أية تحقيقات أو ملاحقات قضائية ذات مصداقية. وقد رفضت الحكومة الإقرار بأي خطأ من جانب قوات الأمن. وبدلاً من هذا أعادت رصف الشوارع وبناء المباني المتضررة، ووزعت المكافآت على أفراد القوات المشاركة في عمليات الفض، وأقامت نصباً تذكارياً لتكريم الشرطة والجيش في قلب ميدان رابعة.

قال كينيث روث: “إن جهود الحكومة المستمرة لسحق المعارضة، وكنس انتهاكاتها تحت البساط، وإعادة كتابة التاريخ، لا يمكنها أن تمحو ما حدث في رابعة في العام الماضي. وبالنظر إلى إخفاق مصر المدوي في التحقيق في تلك الجرائم فقد آن للمجتمع الدولي أن يتدخل”.

لقد حددت هيومن رايتس ووتش أكثر من عشرة من كبار القادة ضمن تسلسل القيادة الذين ينبغي التحقيق معهم لدورهم في أعمال القتل تلك، وبينهم وزير الداخلية إبراهيم، ووزير الدفاع آنذاك والرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، ومدحت المنشاوي قائد القوات الخاصة وقائد عملية رابعة. وحيثما توافرت أدلة على المسؤولية، تنبغي محاسبة هؤلاء الأشخاص فردياً على التخطيط والتنفيذ أو الإخفاق في منع القتل الممنهج وواسع النطاق المتوقع للمتظاهرين.

وعلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إنشاء لجنة لتقصي الحقائق للتحقيق في وقائع القتل الجماعي للمتظاهرين منذ 30 يونيو/حزيران 2013. كما ينبغي توجيه التهم الجنائية إلى المتورطين في تلك الأفعال، بما في ذلك أمام محاكم تطبق مبدأ الاختصاص الشامل. وعلى الدول أيضاً تعليق مساعداتها العسكرية والمتعلقة بإنفاذ القانون المخصصة لمصر حتى تتبنى إجراءات لإنهاء الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

قال كينيث روث: “يواصل ميراث مذبحة رابعة إلقاء ظلاله القاتمة على مصر، التي لن تمضي للأمام حتى تتوصل إلى تفاهم مع هذه البقعة الدموية التي تلطخ تاريخها”.

أدلة من أقوال الشهود
“وقف أحمد، وتجاوز البوابة [التي كنا قد أقمناها] ورفع ذراعيه قائلاً: “نحن سلميون، لا يوجد شيء هنا”. وعندها قام ضابط من وزارة الداخلية ـ كان يلبس زياً أسود، زي القوات الخاصة، ويحمل بندقية ـ بتذخير سلاحه استعداداً للإطلاق. فوقفت في محاولة لإبعاد أحمد عن طريقه. وكنت على بعد خطوة واحدة، لكنني عجزت عن التحرك. لم أستطع سوى مناداته باسمه. أصابه الضابط في صدره بأربعة طلقات، فسقط” ـ متظاهر عمره 17 عاماً يصف وفاة أحمد عمار، الذي كان بمثابة الأب له.

“ثم رأيت رجلاً يقف بجوار النافورة في منتصف طريق النصر عند تقاطع يوسف عباس. كان المشهد صعباً. لقد تلقى رصاصة في كتفه وسقط. وحاول النهوض فتلقى رصاصة في ساقه. وبدأ يزحف، وتتسرب منه الدماء. كان الوحيد في المواجهة، وظل يتلقى الرصاص في ذراعيه وصدره. لقد تلقى ما لا يقل عن 8 رصاصات. كانت الرصاصة تأتي فيرتعد ثم لا يتحرك… حاولنا جره إلى حيث السلامة، لكننا عجزنا [لبعض الوقت] بسبب النيران” ـ متظاهر، طالب بجامعة الأزهر.

“رأيت 3 مدرعات أمام المستشفى، كانت الشرطة تطلق منها النيران. كنت هناك تماماً خلف [مكتب] الاستقبال ورأيتهم يضربون بقوة. اختبأت خلف المكتب للاحتماء. واستمرت النيران لمدة 15 دقيقة. أصيب أولئك الذين عجزوا عن الاختباء وهم وقوف. مرت الرصاصات بجانبي وكسرت الزجاج. كانت لحظة من الفزع. ظننت أن أجلي قد حان. شحنت هاتفي وخطر لي، والرصاص يتطاير من حولي، أن الأمر انتهى وسوف ألقى حتفي. ثم أخرجت هاتفي واتصلت بأمي” ـ أسماء الخطيب، صحفية مصرية.

“وسمعت شرطياً يصيح: ’أسرعوا، امضوا من هنا إلى هناك‘، وكان بوسعك سماع صوته يرتعد. كان هناك طابور من [نحو ستة من] الرجال، وكانوا يسيرون بأيديهم فوق رؤوسهم. وفجأة أطلق الشرطي النار، ثم رأيت رجلاً على الأرض. لقد قتل ذلك الرجل بدون أي سبب” ـ إحدى السكان المحليين التي تطل شقتها على شارع جانبي متفرع من ميدان رابعة.

“دخلوا المبنى وقتلوا خمسة حولي… لم أكن واثقاً مما يجب أن أفعل. لم يكن أمامي مكان أذهب إليه. كان دوري قد حان، وحان أجلي. دخلوا الغرفة وقالوا إننا سنموت. نادوني وقالوا لي أن أغادر المبنى. ودخل ضابط قائلاً: “لا تقلق!” فأنزلت يديّ وعندها ضربني. وصفونا بالكلاب وبشتائم أخرى. وكان كل منهم يضربنا بطريقة مختلفة. كنت بالطابق الأول ولا أدري ماذا أفعل. قال الضابط إننا إذا لم نهرب فسوف يقتلوننا، لكن أحدنا هرب ووجدته ميتاً على الأرض. بصق الضابط على رجل الشرطة الذي أطلق النار قائلاً: ’لماذا لم تطلق النار على عينه؟‘” ـ طالب يدرس علوم الحاسب الآلي، واصفاً المشهد فيما كانت قوات الأمن تدخل المبنى الذي احتمى به مع متظاهرين آخرين.

لماذا اختار الله سبحانه وتعالى الغراب ليعلم الانسان طريقة الدفن؟

الغراب2لماذا اختار الله سبحانه وتعالى الغراب ليعلم الانسان طريقة الدفن؟

شبكة المرصد الإخبارية

 

ورد ذكر الغراب في القران الكريم في سورة المائدة
 
قال تعالى (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْ الآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْ الْمُتَّقِينَ (27 ) لَئِنْ بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِي إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28 )إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (29 )فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنْ الْخَاسِرِينَ (30 ) فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قَالَ يَاوَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنْ النَّادِمِينَ (31 ))
ومن المعلوم إن أول جريمة قتل نفس بشرية كانت بين ابني أدم (الأخوين قابيل وهابيل) حينما قتل قابيل أخاه هابيل والسبب هو إبليس وحسده وحقده وكرهه لآدم وذريته أعاذنا الله وإياكم من شر إبليس
وأن الله عز وجل بعث غراباً ليعلم بني أدم دفن موتاهم ولم يبعث طائر آخر.
اذن دور الغراب في هذه القصة هو تعليم الإنسان كيف يدفن موتاه
فلماذا أختاره الله سبحانة من دون المخلوقات ليكون المعلم الأول للأنسان ؟؟!!!
 
أثبتت الدراسات العلمية أن الغــراب هو أذكى الطيور وأمكرها على الأطــــلاق
ويعلل ذلك بأن الغراب يملك أكبر حجم لنصفي دماغ بالنسبة إلى حجم الجسم في كل الطيور المعروفة.
ومن بين المعلومات التي أثبتتها دراسات سلوك عالم الحيوان محاكم الغربان وفيها تحاكم الجماعة أي فرد يخرج على نظامها حسب قوانين العدالة الفطرية التي وضعها الله سبحانة وتعالى
الغراب 
ولكل جريمة عند جماعة الغربان عقوبتها الخاصة بها
 
فجريمة أغتصاب طعام الفراخ الصغار:
العقوبة تقضي بأن تقوم جماعة من الغربان بنتف ريش الغراب المعتدي حتى يصبح عاجزا عن الطيران كالفراخ الصغيرة قبل
اكتمال نموها.
 
وجريمة أغتصاب العش أو هدمه :
تكتفي محكمة الغربان بإلزام المعتدي ببناء عش جديد لصاحب العش المعتدى عليه.
 
وجريمة الأعتداء على أنثى غراب أخر :
تقضي جماعة الغربان بقتل المعتدي ضرباً بمناقيرها حتى الموت.
 
وتنعقد المحكمة عادة في حقل من الحقول الزراعية أو في أرض واسعة, تتجمع فيه هيئة المحكمة في الوقت المحدد, ويجلب الغراب المتهم تحت حراسة مشددة , وتبدأ محاكمته فينكس رأسه , ويخفض جناحه , ويمسك عن النعيق اعترافا بذنبه.، فإذا صدر الحكم بالإعدام
وثبت جماعة من الغربان على المذنب توسعه تمزيقاً بمناقيرها الحادة حتى يموت, وحينئذ يحمله أحد الغربان بمنقاره ليحفر
له قبراً يتواءم مع حجم جسده
يضع فيه جسد الغراب القتيل ثم يهيل عليه التراب أحتراماً لحرمة الموت
 
وهكذا تقيم الغربان العدل الإلهي في الأرض أفضل مما يقيمه كثير من بني أدم
 
الغراب في العلم الحديث
أثبت العلماء المختصون بدراسة علم سلوك الحيوانات والطيور في ابحاثهم ان الغراب من بين سائر الحيوانات والطيور الذي
يقوم بدفن موتاه
 

زكرياء بوغرارة الكاتب المغربي والمعتقل السياسي السابق يكشف عن حقائق تنشر لأول مرة

زكرياء بوغرارة - السجن المحلي بوركايز بفاس

زكرياء بوغرارة – السجن المحلي بوركايز بفاس

زكرياء بوغرارة الكاتب المغربي والمعتقل السياسي السابق يكشف عن حقائق تنشر لأول مرة

 خاص وحصري – شبكة المرصد الإخبارية

 حقائق تنشر لأول مرة عن أحداث الدار البيضاء وعن الانتهاكات في السجون المغربية وعن ملفات المعتقلين والتعذيب والمراجعات وما يسمى ملف السلفية الجهادية، كما يكشف عن حقيقة تعاطي الحكومة المغربية مع الملف بصورة أمنية وتلفيقات وظلم واضح للمعتقلين. ويتحدث عن محنة سجناء قضية فندق أطلس آسني ، كما يتحدث عن تجربته السجنية الخاصة واختص بها شبكة المرصد الإخبارية في ذكرى أحداث الدار البيضاء في الحوار التالي :

 

  • ·        تحل الذكرى الـ11 لتفجيرات الدار البيضاء  .. هل لكم أن تعطونا لمحة عن اعتقالكم وكيف تم إقحامكم في هذه الاحداث كنموذج حي لما حصل من انتهاكات صارخة صاحبت تلك الاحداث العام 2003؟

 

عندما أستحضر من ذاكرتنا الجماعية كبرى عناوين تلك الاحداث لا شك أن القاسم المشترك بينها جميعا هو  القهر والظلم بما فيه من مرارات ومعاناة .

في تلك الأحداث كان هناك صنفين من الموقوفين الصنف الأول يعتقل والصنف الثاني يختطف..

 كنت ممن اختطفوا..  كان اختطافي في مكان غير بعيد عن جامعة محمد الأول بوجدة وفي عزلة من الناس إذ أن أهم  شروط نجاح الاختطاف أن لايكون هناك شاهد عليه ، حتى إن قضى المختطف نحبه اثناء التحقيقات يقولون مات .

في تلك اللحظة انطلقوا بي لإحدى اقبيتهم بمدينة وجدة ومع الفجر حملوني مقمطا كطفل رضيع وزجوا بي  في سيارتهم  وقال لي احدهم كلمة لازلت اذكرها ” انتم اعتديتم علينا نحن لم نعتدي على احد”.

 

  وبما انني مررت من معتقل تمارة السري من قبل لم يكن الامر مستغربا عندي فقد ذقت لون الاختطاف من قبل وقد وصلت المعتقل  بعد يوم ونصف من التفجيرات كان في استقبالنا الحاج لكبير بكلمته الشهيرة التي لخصت كل ما سيأتي من انتهاكات.

 

 هنا دار الحق من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره

 

  • ·        كيف ترى الاختطاف كأحد من مروا بتلك التجربة المريرة؟

 

 في تلك المرحلة  كان كل مختطف هو بمثابة ميت احتياطي يمكن ان يلفظ انفاسه في المعتقل السري كما يمكنه ان يخرج منه الى السجون حياً مع حفريات عميقة في وجدانه ونفسه المكلومة.. لهذا لم يكن النظام المغربي يعترف بأن لديه معتقلاً سرياً ولا مختطفين خارج دائرة القانون.

 انتهت مرحلة التحقيقات بعد اسابيع من وصولي للعتمة وذات فجر اقتحموا زنزانتي المنفردة كانوا كلهم يتشابهون في تفاصيل الوجوه وكما دخلت للمعتقل خرجت منه مقيد اليدين الى الخلف معصوب العينين مع صفعات الوداع من الحاج لكبير وانطلقت بي السيارة من الجديد الى المجهول حتى سلمت على مشارف مدينة تاوريرت الى الشرطة القضائية التي وجهت لي تهمة الفرار !

وقد نقل الاعلام  في تلك المرحلة قصة فراري المزعومة واعتقالي . . وكل سرد القصة وكل  تفنن في صناعة الكذب بينما الحقيقة انني لا ولم ولن اكون هارباً لسبب بسيط جداً يكمن في عدم وجود اي صلة لي بتفجيرات البيضاء ولا احداثها.

 

 

  • ·        إذن كيف تم الحاقكم بملف السلفية الجهادية في تلك الاحداث الكبرى؟

 

بعدعجزهم عن وجود اي صلة يمكن النفاذ منها لتوجيه تهمة المشاركة في احداث البيضاء لم يكن امام الجهات الامنية سوى اتهامي بالتحريض لكتابتي مقالة منشورة بجريدة الحياة المغربية يوم 5 ماي 2003 واعتقال رئيس تحرير الجريدة مستثمرين اعادة نشر نفس المقال من طرف جريدة اخرى يوم 6 يونيه 2003م اي بعد ايام قلائل من المصادقة على قانون مكافحة الارهاب وهكذا اعتقل رئيسي تحرير الجريدتين مع مدير تحرير الجريدة التي اعاد نشر المقال ليتم تقديمنا امام محكمة الارهاب بالرباط يوم 4 اغسطس 2003 في محاكمة اليوم الواحد.

وقد أقحمت في ملفات السلفية الجهادية بعد ان عجزت الاجهزة الامنية ان تجد اي صلة لي بالاحداث.. كأحد منظري التيار وهي التهمة الفضفاضة التي  كانت تلفق لكل من وجدوا ان له سابقة في التيار الاسلامي الحركي وقد كان التوجه عقب تلك  التفجيرات لاستئصال كل التيار الاسلامي بجميع فصائله وكخطوة اولية كان القرار الحتمي التخلص من كل العناصر المشاكسة وقد كنت  معروفا لدى الاجهزة الامنية وسبق لهم اعتقالي والتحقيق معي لكتاباتي العديد من المرات من بدايات العام 1990 وتمت مصادرة بعد كتبي ذات الطابع الادبي والحركي وكما قيل لي في الاقبية ان الحوار الذي اجراه معي صحفي بمجلة المجلة ونشر يوم 16 ماي 2003 هو من عجل بقرار اعتقالي وهو احدى الاسباب الرئيسية لاعتقالي وادانتي فيما بعد علمت ان المجلة قدمت الحوار على اساس انه مع الناطق الرسمي باسم السلفية الجهادية وهذا محض كذب لأن السلفية الجهادية ليست تنظيما ليكون لها ناطق رسمي او اعلامي.

 

 الحقيقة أن المخزن لما  وقعت الاحداث وجد نفسه امام صدمة حقيقية أجهزت على الاستثناء المغربي الذي طالما تغنى به وكردة فعل كان الاتجاه للاستئصال هو الخيار المركزي حينها لدى الاجهزة الامنية وهكذا  توسعت دائرة الاعتقالات وهي ما اسميه السلسلة .

 باختصار ان من حضر العفريت يوم 16 ماي لم يعرف كيف يصرفه الى الآن او أنه ليست لديه نية لذلك ولا زال مسلسل المعاناة متواصلا.

 

 

  • ·        ماهي برأيكم بعض تفاصيل تلك الانتهاكات الحقوقية الصارخة؟

 

الإنتهاكات التي صاحبت احداث الدار البيضاء أكبر من ان يرصدها حوار او تنكشها ذاكرة  أو تحيط بكل تفاصيلها ذكرى ، ولكن ما حصل  انتهاك غير مسبوق للآدمية وللإنسان وكرامته ولكل القيم المشتركة في الكون  لان الاحداث شكلت  صدمة للجميع صدمة كهربية للنظام الذي لم يمتصها ويحقق العدل والعدالة فيها كما يحدث في أي بلاد تقع فيها احداث وتفجيرات.. اذا لايطال اعتقال اي مواطن الا بدليل قاطع .. لكن المغرب جنح لخصوصيته فتوسع في الاعتقالات والضرب في السويداء وقد لاقى هذا التوجه رضى هائلاً عند الفريق الذي كان يعد العدة للاستئصال الشامل للتيار الاسلامي برمته.

وصدمة اخرى لنا جميعا كضحايا لتلك الاحداث اذ كنا ولا زلنا اكبر المتضررين منها مما عانيناه في المعتقلات وما زلنا نعاني من مخلفاته بعدها وهذا شامل لاكثر من 97 في المئة ممن اعتقلوا في تلك الاحداث اي ان السواد الأعظم ممن مروا بالأقبية ولايزالون في المعتقلات ابرياء.

 

 

  • ·        هل لكم ان تعطونا لمحة عن تلك الاختطافات والتعذيب والاختلالات التي وقفت عليها من تجربتك وتجارب الاخرين في سجون المغرب؟

 

طبيعة الاعتقالات والاختطافات هي نفسها تكرس لحتمية السلسلة  .. يعتقل فلان وتمارس عليه ابشع أنواع العذاب فيضطر للاعتراف على نفسه فيطلبون منه اسماء معارفه فيعترف بالاسماء مهما كانت بعيدة عن الالتزام فيتم اعتقالها ومن شاء فليبحث عن ملف معتقل من البيضاء كان معروفاً باسم غانغا هذا الرجل كان من أبعد الناس عن الالتزام والاخلاق ومع ذلك لما ورد اسمه في التحقيقات اعتقل وادين بخمسة سنوات سجنا نافذة!

ولانذهب بعيدا فقد اعتقل شقيقي الاصغر بتهمة واهية لا دليل عليها وصدر ضده حكم بالسجن خمس سنوات.. قضاها في السجون  فقط لانه شقيقي وكان ضابط كبير يأتي عنده  للزنزانة ويقول له انت بريء ونحن على يقين بذلك ولكن ذنبك على اخيك لأنه ينتمي للتنظيمات.

بعد خروجه من المعتقل عومل كأي معتقل سابق بالتضييق والمنع من العمل حتى رخصة السياقة سحبت منه الى الآن باوامر من الجهات الامنية.

  وهناك أخ حدثنا أنه من شدة التعذيب اعترف أنه قتل شرطياً في مدينة فاس

 ومن نماذج الاعترافات تحت القهر  مئات الآلاف من الشواهد . . عندما يضطر المعتقل للفرار من التعذيب مهما كلفه الأمر حتى الاعتراف على نفسه ومن يعرف ومن لايعرف  هنا  يلجأ للكذب وتنطلق السلسلة  التي لا تنتهي.

 

 معظم المعتقلين الاوائل في  احداث الدار البيضاء يعرفون قصتي الساك والمقبرة.. عندما اضطر معتقل للاعتراف انه اخفى الساك المفترض للمتفجرات في مدينة الصويرة ..تم نقله الى المدينة العتيقة  وكلما اشار لمنزل انه هو المكان المقصود يتم اقتحامه ومداهمته حتى دوهمت عشرات المنازل بلا جدوى لأن الاعتراف كان  فراراً من العذاب.

 

 ومثلها قصة المقبرة التي اعترف معتقل انه دفن فيها ساك المتفجرات

 

 وانتقلت الفرق الامنية للمقبرة وتم نكشها رأساً على عقب وفي النهاية اكتشفوا ان الاعتراف لم يكن سوى محاولة للفرار من جحيم العذاب.

 

 نماذج كثيرة دونتها في رواية المتاهة عن تلك التجربة المريرة وحصادها الشنيع . . تكفي لاماطة اللثام عن حقيقة الظلم الذي حصل ولايزال.

 

 

  • ·        حوكمتم بمقتضى قانون مكافحة الارهاب ماهي الاجواء التي تم تمرير هذا القانون فيها ليصبح ساري المفعول وكيف تنظرون لمستقبل حقوق الانسان مع وجود هذا القانون المثير للجدل مع استمرارية العمل به طيلة الـ11 سنة الماضية؟

 

ليس سراً ان كل أسباب تمرير  القانون الجائر الذي أعد خصيصاً ليكمم افواه الحركة الاسلامية خاصة وأي حركة أحرار عادلة بوجه عام لم يكن بإمكان أحد أن يمنع تمريره خاصة بعد تفجيرات الدار البيضاء وقد تمت المصادقة عليه في اقل من اسبوعين على الاحداث واصبح ساري المفعول من  لحظة المصادقة عليه بأثر رجعي يعود لعشرات السنين السابقة يعني ان اعتقلت وحقق معك عن  لقاء لك بمجموعة من الاخوة في العام 1990 فسيتم محاكمتك مع من تبقى ممن جلس معك على اساس لقاء  تنظيمي وجماعة غير مرخص لها ..

إنه قانون المحاكمة على النوايا والضمائر قانون لم يسبق اليه.. تفنن في  العقوبة بكل بطش إن أعنت أحدا بمال ولو ب500 درهم تسمى تمويلاً للارهاب وتحاكم وتغرم وقد شهدت عشرات الحالات الجائرة التي حوكم افرادها بتهمة تمويل الارهاب لمبالغ بسيطة كل هذا حتى  لا يعين احد احدا ويجنح  الجميع  لمذهب السلامة..

 قانون مكافحة الارهاب هو ضد اي علاقات اجتماعية بمعنى ان علاقاتك بالناس يمكن ان تزج بك في المعتقلات من خلال السلسلة فلان يعرف فلان وعلان يعرف فلان والتقى به او زوجه وهناك حالات اعتقل افرادها لوساطتهم في زواج او حضور وليمة او عشاء…

 انه قانون شبيه بسيف مسرور سياف هارون الرشيد مهمته قطع الرقاب وسيظل فوق رقبة كل مغربي الى ان يزال قانون يحول حريتك في التعبير الى تهمة الاشادة بالإرهاب ويمكن ان تتحول الاشادة بالارهاب الى التحريض عليه قانون ان فعل حرفياً يمكن ان نجد انفسنا نحاكم لحملنا للقرآن او حفظنا له لأن فيه : فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب

وفيه : جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم

انه قانون يتحدث عنه الحقوقيون الآن بشيء من الحياء على انه يجب ان يعدل في بعض فصوله لا  أن يزال غير أن المطالبة الحقيقية هي بإسقاط القانون حتى يتم الالتفات بعد اسقاطه لفتح ملفات  محاكمات هذا القانون لنرى هل تحققت فيها العدالة ؟ والدلائل والحجج ؟ حينها لا بد لنا من انصاف حقيقي لآلاف المظلومين والأبرياء.

 

ان اسقاط هذا القانون هو الحل الوحيد لتجنيب المغرب هاته المجزرة الحقوقية والخلايا النائمة والغارقة في نومها التي يتم الاعلان عنها كل فترة وهو البداية الحقيقية للتصحيح والانصاف وطي ملف ما احدثه القانون من تفكيك للعلاقات الاسرية وتشريد لعشرات العوائل وتدمير مئات المعتقلين.

 

 

  • ·        هل تعتقدون ان ملف السلفية الجهادية سيتم حلحلته بشكل جاد والتمهيد لاطلاق سراح المعتقلين  خاصة بعد الارهاصات التي تم الحديث عنها بعد القاء الشيخ محمد الفزازي خطبة الجمعة في حضرة  محمد السادس؟

من خلال تجربتي في السجون فإن النظام لم يكف يوماً عن التلويح بالحل ولكن وفق معاييره ومقاييسه هذا كان من بدايات الاعتقالات العام 2003م ومقترح الحوار مع العلماء .. ثم كافة مقترحات الحل التي طرحت من بعد وسواء مبادرة محمد زيان المحامي او غيرها التي كانت تأتي من خارج السجن كمقترح حلول.

الشيخ محمد الفزازي الحقيقة انه عمل جاهدا من البدايات على فصل نفسه عن ملفات السلفية الجهادية وفصل عنها بشكل تام من العام 2005 اذ لم تبقى لديه اي صلة بنضالات المعتقلين حتى عندما يقترحون اسمه كطرف في الحل فانهم لايدركون ان الرجل  لم يكن مؤثرا في الملف من البدء وانه اختار الانفصال عن المعتقلين منذ ترحيله الى سجن  طنجة بعد الاضراب الوطني عن الطعام 2005 ، هذا الانفصال الذي سعى له ينساه البعض عند اثارة الحديث عن حل لملف المعتقلين في السجون.

يجب ان نفهم طبيعة هذا الملف حتى يمكننا ان نحله فالسلفية الجهادية ومعتقلوها تيار  ولم يكن يوما جماعة او تنظيماً وهنا تختلف ادوات الحل التي تصعب احياناً وتسهل في أخرى ولكن ان نضع الحل الوحيد لحلحلة الملف هو سبيل المراجعات فهذا ظلم بين يزيد من رهق الظلم الملقى على عاتق الأبرياء ممن لا ناقة لهم ولا جمل في الملف برمته وهم السواد الأعظم من المعتقلين.

أرى أن الخطوة التي اقدم عليها الشيخ محمد الفزازي هي استكمال لمراجعاته التي انطلقت في السجون وتوجت فكره الجديد الذي لا صلة له بفكره القديم قبل الاعتقال.

 

الاعلام هو من سعى لربط توجهات الفزازي الجديدة بحل الملف على النمط الذي آل له الشيخ بعد خروجه من السجون.. الحقيقة القياس على الفزازي ومراجعاته وقربه الشديد من الفناء المخزني ظلم بين شديد للمعتقلين الذين ظلوا لسنوات يكرسون في كل خطاباتهم وادوات نضالهم ما اسميناه من البدايات بالمظلومية.

قلت الاعلام هو سبب الداء يحول كل شيء الى الجهة التي تخدم الاجندات بعيداً عن النظر في المآلات والخيارات لدى المعتقلين انفسهم.

 

ما قام به الفزازي هو ليس جديداً على منهجه الجديد بل هو وضوح كامل في الاصطفاف فقد ابدى ندمه على ما بدر منه تجاه فرج فوة الذي قال ذات يوم رحم الله من قتله فهو اذا يغير مكان الاصطفاف ذاك خياره بناء على ما تم مراجعته من مساره في السجون ، اما المعتقلون فلا يحتاجون لإعادة اصطفاف ولا لمراجعات في اعتقادي لأنهم أصلاً في عمومهم لم يكن لهم ما يتراجعون عنه فكراً ولا رأياً او فتوى.

يبقى كل ما أريق من مداد حول  الخطبة وتداعياتها هواجس اقلام لها نصيب كبير من المحنة التي يتقلب فيها المعتقلون

 

 

  • ·        من واقع تجربتكم السجونية كيف تم التعامل مع المراجعات وهل لها افق يمكن يفضي الى حل بالافراج عن المعتقلين وطيف هذا الملف الشائك؟

 

 المراجعات طفت على السطح من خلال الإعلام من البديات ولكنها أخذت زخماً كبيراً من العام 2007 وما سمي حينها مراجعات ابي حفص لكن من واقع التجربة فشلت كل المبادرات في اتجاه المراجعات لأسباب عدة اظهرها أن السلفية الجهادية في السجون تيار وليس تنظيم كما هو الحال في التجربتين المصرية والليبية ثم لأن الاعتقالات في المغرب كانت عشوائية حصدت الاخضر واليابس وبالتالي اصبحنا امام آلاف من المعتقلين بالشبهة والظنة لا صلة لهم بالسلفية ولا عقيدتها ولا المنهج الجهادي اصلا ، فكيف تطلب ممن لا  صلة له بالتيار ان يتراجع عن ادبياته التي يجهلها  جملة وتفصيلا؟ ، ثم ان  ما سمي مراجعات هو اجتهادات افراد او مجموعات من المعتقلين لم تحقق اي شيء من اهدافها أولاً : إصرار  السواد الأعظم من المعتقلين على مظلوميتهم .

ثانياً: لرفضها من البعض.

 ثالثاً : لعدم ايلاء النظام اي اهتمام لها فالمغرب ليس مستهدفاً وما يتم من اعتقالات وضربات تسمى استباقية تاتي وفق مسار ينتهجه الامنيون اذ لو كان البلد مستهدفاً لكانت الخيارات مختلفة ولربما دعم النظام من يبادر للمراجعات في السجون.. اما والحالة هاته فهي لا تعدو ان تكون صيحة في واد لا تحقق شيئاً والدليل ان ما يسمى الشيوخ منذ اعتقالهم لم يستطيعوا جمع كلمة المعتقلين على خيار واحد حتى مراجعات ابي حفص لم ينخرط فيها الا القلة ممن يرتبطون به.

 

 أقول وأكرر  إن  الحل ليس في مطلب تراجع المعتقلين بل في فتح ملفاتهم بشكل جدي للانصاف وجبر الضرر واطلاق سراحهم وفق خطة تغلب منطق العدالة التي كانت مفتقدة في المحاكمات يشمل هذا كل المعتقلين بدون استثناءات ظالمة او تفرقة بين ملف وملف وحالة وحالة .

 

 

  • ·        تحدثتم عن الإعلام ودوره في الاحداث والمحاكمات هل لك أن توضح لنا أي دور قام به الاعلام في احداث الدار البيضاء وما بعدها ؟

 

الإعلام كان له دور سيء جداً فيما آلت اليه الاوضاع الحقوقية في المغرب فقد برر للجهات الامنية كافة خروقاتها وتوسعها في الاعتقالات وصلت في كثير من الأحيان الى شن حملات تشويه ظالمة للمعتقلين وعوائلهم ونسائهم ومحاكمتهم قبل المثول أمام القضاء وقد اوردت المنظمة المغربية لحقوق الانسان عشرات الحالات  لهذه الاختلالات منها حالة خاصة بي  اذ حاكمني الاعلام قبل المحاكمة!

 

 ماذا يعني ان تأتي جريدة وتدعي أنني أقف وراء احداث البيضاء بتوصية من المخابرات الجزائرية   كما ادعت جريدة صفراء فاقع لونها في الوقت الذي عجزت فيه المخابرات المغربية عن ايجاد اي صلة لي  بالاحداث ولو رفيعة كالشعرة..؟. بل ماذا تعني ان تضع جريدة واسعة الانتشار صورتي ومن حولها دائرة من اشلاء من قضوا نحبهم في الاحداث للايحاء باني أقف وراء تلك الأحداث.. في الوقت الذي لم توجه لي اي تهمة بالصلة لا المباشرة او غير المباشرة بالاحداث..

 

 والحالات عديدة تكفي لإعداد دراسة شاملة تكشف الاختلالات العميقة في إعلامنا المسيس والموجه وإلى الآن….

 

  • ·        الاعلام متهم عندك  بتمرير انتهاكات 16 مايو اعطنا بعض النماذج الحية ؟

 

 

الإعلام كان بيت الداء في أحداث الدار البيضاء وهو من برر الانتهاكات وسوق للأكاذيب والأضاليل التي لا تعد ولا تحصى وهو من مارس فعل الاسترهاب وسحر الأعين والإتيان بسحر عظيم من الكذب يكفي انهم إدعوا ان متهماً يتقن اربعة لغات حية بينما هو لا يعرف كيف يكتب اسمه! وأنهم كتموا الكثير من الحقائق . . وكمثال لذلك لماذا في نشرهم  لشهادة محمد العماري المتهم الرئيسي في تفجيرات البيضاء تم حذف فقرة تروي حقيقة ظلت غائبة وهي انهم في يوم 16 ماي لم يستهدفوا المقبرة بالتفجير وأن الذي حصل كما رواه لي عدد ممن  كانوا مقربين من الاحداث هو تراجع احد المنفذين وفراره بعد ان لاحقه الناس فانحاز للمقبرة كمحاولة للنجاة وهناك اعترضه مجموعة من الشمكارة ظنا منهم أن الساك الذي يحمله به أشياء يمكن سرقتها ورغم تحذيره لهم إلا انهم لم يتراجعوا وهكذا فجر نفسه…

 

 هناك الكثير مما غيبه الاعلام لأنه لم يكن يخدم الأجندات الآن بعد كل ما مر من السنوات آن لنا ان نقف وقفة تأمل فيما حصل ولنحدد مسؤولية من ساهم في توريط المغرب في  سلوك هذا النفق الذي اصبح سلسلة متواصلة من الانتهاكات كرست للظلم والقهر والعنت….

 

 

  • ·        من خلال تجربتكم السجنية كيف تصف لنا العتمة في كل ابعادها وما هي الدروس المستفادة منها؟

 

 خلاصة تجربتي في السجن دونتها في كلمتي الموسومة بالباقين تحت راية النبي صلى الله عليه وسلم وفيما كتبته داخل العتمة وما تم نشره الى الآن على قلته نظراً للظروف القهرية التي أمر بها منذ خروجي من  سجون المملكة.

 الحقيقة أن مرحلة السجون كانت مليئة بالدروس أقلها أنها أهلتنا للمضي في الطريق إلى الغاية بإذن الله تعالى…

 

 السجون المغربية لخصها احد الموظفين في كلمة قال أنهم في معهد تكوين الأطر يدرسونهم أن السجون قطاع بغلي وأنهم سيتعاملون مع بغال وأصول التعامل مع البغال معروفة.

 

 لقد قضيت عشرة سنوات من الصراع اليومي مع الجلاد للعيش بالكرامة التي تكفل لي العيش كمعتقل رأي في سجون المملكة الى أن غادرتها لكن كلمة واحدة اقولها سجون المغرب: غابة الجلاد فيها عبارة عن دراكولا…

 

 لا زلنا بعيدين جداً عن حقوق الانسان  ويوم يصير  هذا العنوان معاشا في حياة الناس يمكن ان اقول أن السجون تغيرت.

 ولكن لا اظن….

 

  • ·        ماهي خلاصة شهادتك عن احداث الدار البيضاء  باختصار؟

 

مما لاشك فيه أن أحداث الدار البيضاء خدت في الذاكرة المغربية أخاديد عميقة بما ارتبطت به من أوجاع وأحزان وآلام جسام صاحبت مرحلة مظلمة هي من أكبر المنعطفات العصيبة التي مرت بها الحركة الاسلامية في المغرب إن لم نقل أقواها وأقساها شطرتها عدة اشطار هي أقرب لمشهد الزجاج المنكسر المبعثر في نتوءات المكان الى الآن لايزال الصمت مصاحباً لتلك الاحداث الكبرى وفي رواية تفاصيلها ونكش اوجاعها ونبش اسرارها.

الاحداث قام بها 14 فرداً لا صلة لهم بأي احد خارج دائرتهم المغلقة ولكن الضريبة أداها آلاف المغاربة ومئات العائلات لابد لهم من رد اعتبار وانصاف.

 

 إحدى عشر منهم قضوا نحبهم احدهم في المقبرة التي لم يكن يستهدفها كما سبق ان أشرت آنفا..

والثلاثة أحدهم نجا من الموت الاخ محمد العماري ، أما الاخوين حسن الطاوسي ورشيد جليل فقد تراجعا عن التنفيذ أصلاً وحوكم الجميع  بالاعدام…

 إن المفتاح الأول للاعتقالات هو محمد العماري إذ اعتقل كل من له صلة به زمالة أوصداقة  أو دراسة قديمة او عمل او جيران او حتى مجرد لقاء عابر ونماذج ذلك في السجون العشرات من امثال الاخ عباس لمخربش الذي كان يتناول عنده العمري المأكولات الخفيفة والاخ شعيب نهار الذي كان جاراً له وهو سلفي تقليدي.. حوكم بالسجن عشرين سنة وغيرهما العشرات!!

 

 لقد آن لنا ان نقف وقفة صادقة ونفتح الملف برمته طلباً لتحقيق العدالة المفتقدة واطلاق سراح من تبقى في السجون وجبر الضرر للجميع ممن تلبس بظلم او اعتداء وتعذيب …

 

 حتى يتسنى لنا ان نخطو خطوات واثقة نحو تجاوز مرارة  زمن الجمر الاسلامي

 

 

  • ·        كيف ترون مستقبل التيار السلفي الجهادي في المغرب بعد تجربة طويلة من العمل الاسلامي هل  هي اقرب للافول او انها قابلة للتغيير والمراجعة في ظل المتغيرات العالمية الراهنة؟

 

الحركة الاسلامية في المغرب كلما ازداد البلاء النازل بها زادت يقينا في صحة طريقها الى الله

 معلوم ان الحركة منذ ان تم تأسيسها بكل فصائلها التي آلت اليها خرجت من رحم البلاء ولم تندثر او تتقهر او تلوذ للكمون الحاد.

 للأسف الآن نشهد انحساراً دعوياً في الساحة وغياباً لتلك الروح التي كانت تسري في الحقل الاسلامي لاعتبارات متعددة..

 المستقبل لايزال للتيار السلفي الجهادي لأنه يمتلك بشهادة العدو والصديق عقيدة صلبة واضحة وقدرة على تحويل الانتكاسات الى انتصارات والدليل انه رغم الحصار والمحاكمات في التيار الاسلامي ظلت  المجموعات الساعية للتغيير تعمل حركة المجاهدين نموذجا.

 

 الآن في مرحلة هي منعطف لاحب الخيار هو نصرة الشريعة ونحن امام افلاس اقتصادي عالمي وانهيار اخلاقي ضجت به الارض وانتفاضة الشعوب التواقة للحرية وللكرامة كل هذا يجعلنا امام مستقبل واعد للتيار الاسلامي سمه ما شئت…

 ولكن تسميته الحقيقية هي الاسلام عندما قلت نصرة الشريعة يعني مطلب تحكيمها وعودتها لأنها الحل لكل افلاس في الاخلاق او الاقتصاد او السياسية والحل للحريات وللكرامة  البشرية.

 

من سنين طويلة كان يحقق معي ضابط في الجهاز الامني فقال لي كلمة لا زلت اذكرها لا أعرف هل كان يقولها لمجرد جس النبض أم انها كانت قناعة راسخة لديه ؟ بها اختم جوابي ، قال: نحن لانعمل اكثر من تأخير الخلافة على منهاج النبوة ، المهم ان نؤخرها ما استطعنا اما التيار الاسلامي فهو قادم حتمية قدومه تكون في أفق عشرين سنة ستصلون للحكم وربما بعدها للخلافة.

 

 كان هذا قبل عشرين سنة تقريبا . . فقارب الحالة الاسلامية اليوم وتأمل.

 

  • ·        تحدثتم في رسائلكم الثلاثة عقب توجيه رسالة مفتوحة لوزير الداخلية عن ضرورة جبر الضرر للمعتقلين المفرج عنهم ما هي برأيكم اكبر التحديات امامكم كمعتقلين اطلق سراحكم حديثاً للاندماج في المجتمع والانتقال لمرحلة يتم فيها تجاوز التجربة السجونية ؟

 

 

الملف مرتبط ببعض ما دام هناك معتقلين لن يكون هناك ادماج لمعتقلين سابقين لأن المعتقلين الجدد دائما تسحبهم السلسلة.. فالسجون لاتزال تغص بعمارها.. إن أوجه تشبيه للحالة المغربية أننا أمام سلسلة لن تنتهي الا بالغفران الحقيقي  يعني لابد من حل من إنصاف.. يكون على اساس جبر الضرر الذي طال المئات في أرزاقهم وسمعتهم وأعمالهم، قضوا سنيناً طويلة في السجون  بلا دليل سوى ضريبة التوجه الرسمي  للضرب في السويداء  اذكر ان احدهم قال لي اثناء التحقيق معي : نحن لا نظلم احداً، اتعرف لماذا؟ لأننا نضرب الجميع الظالم والمظلوم لكي لا يفلت الظالم الذي قام بالاحداث لابد من مظلومين لتحقيق العدالة… منطق غريب شاذ.

 

 لقد صادروا مني اموالاً ثم وجهوا لي تهمة التمويل التي لم يقم عليها ربع دليل وتحديتهم مراراً باعادة محاكمتي ان ثبت دليل على انني استحق ما قضيته في السجون ولكن لا حياة لمن تنادي الى الآن حريتي منقوصة بلا مأوى ولا عمل محاصر مضايق في كل شيء.

 

 لن نخرج من هذا النفق الا بحل جريء يوقف هاته السلسلة

 

 يومها نتحدث عن مرحلة ما بعد رد الاعتبار وجبر الضرر الذي تسببت فيه الدولة

 

 انهم لا ينظرون لنا الا على اساس اننا بنوك معلومات يمكن ان تجدي مراقبتنا والتضييق علينا في تطويعنا او كخلايا افتراضية ستعتقل ذات يوم مثلها كمثل العجل الذي يسمن للذبح اذن حريتنا منقوصة كمواطنتنا المنقوصة التي لا تكفل لنا حتى  الحصول على  شهادة سكن.

 

 

 

  • ·        تحدثتم عن محنة المعتقلين من مجموعة اطلس اسني كيف ترون الحل لهذا الملف القديم الشائك الذي جاوز العشرين سنة من الاعتقال مقارنة مع باقي الملفات السياسية في المغرب؟

 

 

الاخوان  رضوان حمادي وسعيد آيت يدر الحكومان بالاعدام في قضية اطلس اسني العام 94

يحتاج ملفهما إلى تحريك جدي حقوقياً وانسانياً  فقد قضيا مرحلة السجن في أقسى حالاتها إالى الآن منها 14سنة عزلة كاملة في أشنع الظروف بسجن سلا وعندما تمت إعادتهما للسجن المركزي القنيطرة حي باء المعروف بالاعدام لم يختلف وضعهما كثيرا بل زادهم السجان رهقاً لا شك ان احداث اطلس اسني وقعت في ظروف خاصة ومرحلة من الاحتقان في زمن  الجمر المغربي في عهد الحسن الثاني اليوم يجدر بمن يهمهم الأمر ان يلتفتوا لما تبقى من تلك التركة لتصفيتها نهائياً ، لقد تم اطلاق عدد من المعتقلين السياسيين والاسلاميين  ومن  ذوي الاحكام الثقيلة العام 2004 قبل اطلاق  مسمى الانصاف والمصالحة وتم استثناؤهما حتى في التخفيف من الحكم!

 الآن بعد عشرين سنة لا يليق بنا أن نواصل اهمالهما مراعاة لظروفهما في الاعتقال ناهيك عن ان ملفات جد حساسة تم طيها سواء على مستوى المعتقلين من الحق العام فمنهم من قتل العديد وقام بأشنع الجرائم واطلق سراحه قبل اتمام المحكومية بالاعدام اي في 17 سنة فقط من الاعتقال .

اما في الحالات السياسية فعندنا مجموعة حسن اغيري التي  حوكمت بتهريب كميات معتبرة من الاسلحة اطلق سراحهم بعد قضاء نصف المدة واقرب حالة لهم المعتقلين السابقين من الشبيبة الاسلامية الشايب وشهيد كانا محكومين بالاعدام مرتين وتلبسا بالدم في قتل حارس سجن اثناء محاولتهما الفرار، وقد  تم التعاطي مع ملفهما بتخفيض الحكم نظراً للمدة المعتبرة التي قضياها في السجون اذ اطلق سراحهما بعد  ان حدد الحكم النهائي في 25 سنة سجنا الحلول موجوة  لابد ان تتوافر عند من يهمهم الأمر الحقوقي والسياسي الارادة لطي هذا الملف نهائيا.

 واننا نرنو لاطلاق سراحهما مع حل شامل للمعتقلين الاسلامين في سجون المملكة لنطوي ملف الاعتقال السياسي بصفة نهائية لو توافرت النوايا الحسنة قل عسى ان يكون قريبا.

 

  • ·         كلمة اخيرة لكم في ذكرى احداث 16 ماي ؟

 

في المغرب لا زلنا نشهد المسلسل المتواصل  الذي كرسته السلسلة  التي انطلقت  يوم من 16 ماي

 

 ولاتزال الاعتقلات والخلايا الى الآن لدينا ازيد من مئة معتقل فقط من العائدين من الشام

 

 لابد للسلسلة من غفران حقيقي الغفران هو ان يكون للمغرب ارادة في ان يخرج من نفق مكافحة الارهاب بإسقاط ذلك القانون المثير للجدل حتى يعيش الناس احراراً كما خلقهم الله يعبدون رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وآمنهم من خوف.

 

الحرب على القاعدة مجازر القتل خارج القانون في اليمن . . أكثر من 43 قتيلا خلال 72 ساعة

تشييع القتلى من ضحايا الغارة الجوية بمديرية الصومعة

تشييع القتلى من ضحايا الغارة الجوية بمديرية الصومعة

الحرب على القاعدة مجازر القتل خارج القانون في اليمن . . أكثر من 43 قتيلا خلال 72 ساعة

تشييع القتلى من ضحايا الغارة الجوية بمديرية الصومعة

شبكة المرصد الإخبارية

تم تشييع جثامين القتلى بمحافظة البيضاء ضحايا الضربة الجوية التي نفذتها طائرة من دون طيار واستهدفت عناصر من تنظيم القاعدة السبت الماضي بمنطقة الحازمية بمديرية الصومعه ، والتي اسفرت عن مقتل 12 من عناصر تنظيم القاعدة و4 من المدنيين من ال الخشم كانوا في سيارة بالقرب منهم ، اضافة الى اصابة 4 آخرين من المدنيين .

وفي التشييع الذي شارك فيه مجاميع من ابناء المحافظة استنكروا استمرار تكرار الاخطاء وسقوط الضحايا من المدنيين في الغارات الجوية ، خصوصاً وأن هذه الحادثة ليست الاولى في محافظة البيضاء التي يسقط فيها ضحايا من المدنيين.

كما استنكروا الصمت الرسمي وعدم الاعتذار من الرئيس والحكومة عن سقوط الضحايا من المدنيين ، مؤكدين وقوفهم الى جانب الدولة في الحرب على الارهاب ، لكن استمرار سقوط المدنيين في الغارات الجوية قد تؤدي لمشاهدة اعمال عنف مماثله .. واكد اولياء دم الضحايا المدنيين انهم لن يتنازلوا عن حقهم ومقاضاة المتسببين في قتل ابنائهم المدنيين .

وحمل المشيعون من ابناء محافظة البيضاء رئيس الجمهورية و الحكومة المسؤولية في سقوط العشرات من ابناء المحافظة من المدنيين الابرياء نتيجة الضربات الجوية للطائرات الامريكية في مناطق متفرقة من المحافظة .

وفي حرب أمريكية يمنية هي الأعنف ضد تنظيم القاعدة باليمن، قتل ما لا يقل عن 43 متهم بالانتماء لتنظيم القاعدة وكذا عدد من المدنيين، خلال 72 ساعة الماضية بغارات متفرقة لطائرات بدون طيار أمريكية الصنع.

الحرب المستمرة منذ سنوات دخلت منحى جديد من خلال اعلان الخارجية الأمريكية عن الوحيشي كالرجل الثاني في تنظيم القاعدة على مستوى العالم .

مما يعني طور جديد من الحرب الأمريكية ضد الإرهاب وتصنيف اليمن كمأوى للرجل الثاني في القاعدة محاولة أمريكية لتبرير ضرباتها في اليمن أمام الرأي العام الأمريكي الذي زادت الانتقادات في أوساطه لاستخدام حكومته الطائرات بدون طيار باليمن، وقد يكون تصعيد الوحشيي للمرتبة الثانية مقدمة لعمليات اكثر كثافة, وهو ماقد يبرر للحكومة الأمريكية مزيد من الغارات ضد اهداف محتملة بانتمائهم للقاعدة.

الباحث والخبير اليمني في شؤون تنظيم القاعدة سعيد الجمحي قال : إن أمر الهجمات وشن الغارات على تنظيم القاعدة هو أمر طبيعي ويأتي ذلك بعد الأحراج التي تعرضت له الدولة في الداخل والخارج بعد أن أصبحت مؤسساتها العسكرية والمدنية هدفاً سهلاً لتنظيم القاعدة وأهما تلك الأهداف وزارة الدفاع التي استطاع التنظيم اقتحامها الأمر الذي يدل على ضعف الدولة التي لم تستطيع أن تستخدم امكانياتها لصد عناصر القاعدة وماكان على الدولة إلا أن تقوم بعمليات واسعة لتطهير عناصر القاعدة كردة فعل على ذلك.

مفسراً هجمات القاعدة الأخيرة بأنها تهدف إيجاد حالة من الإرباك والرعب الذي يفضي إلى خلق بيئة مضطربة ، فضلاً عن إحراج السلطة اليمنية التي لا يمكن تفسير صمتها إلا بعجزها عن امتلاك المعلومة .

وأوضح الجمحي أن الدولة قامت بتوجيه ضربة مباشرة لمعسكر تدريبي للتنظيم وكان من المفترض أن تلحق هذه الهجمة خسائر كبيرة وهذا لم يحدث بسبب ضعف الدولة.

وعن نوعية الهجمات وما اذ كانت أمريكية ام يمنية ، أكد الجمحي أن الضربات السابقة كانت بعمل أمريكي وبموافقة يمنية.. مؤكداً أن الغارة الثانية التي شنت في أبين هي غارة يمنية.. معتبراً ذلك تحولاً واسعاً في تطور الجيش اليمني.

وحول اختفاء جثث القتلى في حادثة الأمس بشبوة قال الجمحي: ان صحت الروايات التي تحدثت عن قيام طائرات عمودية بنقل الجثث الخاصة بالقاعدة الي اماكن مجهولة فأن هذا تطور خطير في الحرب القائمة والهدف سيكون منها فحص الحمض النووي الخاص بهم اذا كانت لدى الأمريكان والحكومة اليمنية معلومات عن وجود قيادات من الصف الأول من التنظيم وكذا وجود من بين القتلى جنسيات اجنبية.

من جانبها قالت وزارة الدفاع اليمنية إن الغارات التي وقعت فجر الأحد، استهدفت معسكرات تدريب لمسلحي “القاعدة” في المناطق الجبلية بين المحفد في محافظة ابين، وعزان في شبوة، “على ضوء تلقي الأجهزة الأمنية معلومات استخبارية تؤكد وجود العناصر الإرهابية التي كانت تخطط لاستهداف منشآت حيوية مدنية وعسكرية”.

ورجحت مصادر قبلية أن يكون من بين القتلى علي علوي البركان، الرجل الثاني في التنظيم بعد ناصر الوحيشي، وكذلك القيادي في التنظيم عادل الحردبة.

وذكر شهود عيان إنهم رأوا السيارة مدمرة كلياً وجثث عناصر القاعدة الثلاث متفحمة.. وكانت مصادر محلية قالت : أن شهود عيان تواجدوا مكان الحادث ولم يجدوا اي جثث لقتلى بالسيارة المحترقة التي يعتقد ان يكون المستهدف عناصر من تنظيم القاعدة كانوا على متنها .

إلى ذلك قالت مصادر مطلعة إن الماكينة الدعائية لتنظيم القاعدة نشطت بصورة كبيرة خلال الأيام الماضية، فنشرت خلال الفترة الماضية عدة تسجيلات مرئية ومسموعة على صلة بالتنظيم أو الجماعات المرتبطة به، فبرز حديث زعيم التنظيم، أيمن الظواهري، عن القتال في سوريا، إلى جانب بروز نائبه ناصر الوحيشي في اليمن، وتهديدات صومالية.

وفي تقرير بعنوان: “انقسام بين المحللين: هل علمت أميركا باجتماع قادة القاعدة في اليمن؟”، قالت “سي أن أن” إنّ التسجيل “أظهر اجتماعاً يُعتبر الأكبر والأخطر منذ سنوات، وقدّرت الحضور في الاجتماع بـ”نحو 100 شخص من التنظيم مع عدد من القيادات، إلى جانب عدد من أخطر المطلوبين، في الوقت الذي تبدو فيه المجموعة حاضرة من دون أي مخاوف من احتمال توجيه ضربة لها من خلال غارة بطائرة من دون طيار”.

وعقّبت واشنطن، على لسان نائبة المتحدثة باسم وزارة الخارجية، ماري هارف، على التسجيل بأنه “لا يحمل جديداً، ولم يفاجئنا على الإطلاق”. لكنها عادت في نهاية المؤتمر الصحافي، واعتبرت أن التسجيل “غير اعتيادي” بسبب ظهور أمير التنظيم، ناصر الوحيشي، الذي قالت إنه “زعيم تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية، ويُعتبر اليوم الرجل الثاني للتنظيم الأساسي للقاعدة، وهو أمر يشير إلى لامركزية متزايدة”، بحسب تعبيرها.

وقالت هارف، في مؤتمر صحافي، إن “تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية، يمثّل خطراً عظيماً على الولايات المتحدة، والشعب اليمني، وشعوب المنطقة، والشعوب في مختلف أنحاء العالم”، مشيرةً إلى أن “حكومتَي البلدين (أميركا واليمن) في تعاون وثيق جداً، لإلقاء القبض على نشطاء التنظيم”.

رسالة مفتوحة الى وزير الداخلية المغربي من المعتقل الاسلامي السابق زكرياء بوغرارة

zakaria bghrarahرسالة مفتوحة الى وزير الداخلية المغربي من المعتقل الاسلامي السابق زكرياء بوغرارة

شبكة المرصد الإخبارية

أرسل المعتقل الاسلامي السابق  زكرياء بوغرارة رسالة مفتوحة الى وزير الداخلية المغربي بعنوان ” أما آن لهذا المنع ان ينتهي ؟ ” وصلت إلى المرصد الإعلامي الإسلامي نسخة منها :

رسالة مفتوحة الى وزير الداخلية المغربي من المعتقل الاسلامي السابق زكرياء بوغرارة

أما آن لهذا المنع ان ينتهي ؟…

 

 

 لم تكن مرحلة ما بعد  سجون السر والعلانية   سوى قطعة من الحجيم الذي اصطلينا  به طيلة عقد ويزيد من الزمن.. فلازالت دار لقمان على حالها.. بذهنية الزمن القديم  وقد اصطلح عليه ب((سنوات الجمر))

 إذ صار القهر فينا جمرا فنما.. قهرا نما .. قهرا فينا وعلقما .. عشرة سنوات  لم تكفي لأن ترفع الجهات التي تتحكم في مصائرنا يدها عنا وتدعنا نعيش بسلام.. فلازال القهر لونا يطبع المرحلة   بكل مافيها من قسوة واضطهاد وظلم…

لم أكن اتصور ان الحكم الذي ادنت به ظلما وعدوانا من ازيد من عشرة سنوات سيكون  كثعبان الأناكوندا يلتف حول رقبتي ويعتصرني ولم لايبتلعني في دوامة هي متاهة بلا قرار..

حتى بعد ان انهيت مرحلة االسجن عشرة سنوات وبضعة اسابيع كاملة غير منقوصة.. فلا  يزال المنع والقهر  جدارا يلاحقنا لنصطدم فيه كل حين ليذكرنا برسالتين

 الرسالة الاولى

 أننا لسنا مغاربة بل  مانحن الا ((بدون في بلادنا))

الرسالة الثانية

 اننا لازلنا اسرى وفي حالة اعتقال رغم مغادرة السجون

 السجن فينا ومنا .. ومن حولنا

ياوزير الداخلية…

 من اربعة اشهر وانا في  دوامة تذكرني بمتاهة السجون والمعتقلات .. امنع من السفر ومن جواز السفر ظلما وعدوانا بمنطق الاستثناء والتجني والتعسف السلطوي  الذي لا أساس له ولا قيمة طالما أن بميسوري الخروج من البلاد هاربا من ظلمها ومن اظلافها وانيابها وإحنها وشحنائها .. لكني لا اجسر على ان استبدل وطنا اذوق فيه حسوة القهر ألوانا بمنفى بلا اوراق ولاهوية ولا جواز سفر…

 الهذا الحد هنا حتى اصبح الخيار امامنا؟ اما ان نعيش في الذل والمنع والقهر وارتال من الجواسيس تتعقبنا وتفبرك لنا ماتشاء لتظل الجهات المعنية بقهرنا  ممسكة بالخطم واللجام .. طالما اننا لم نسلسل لها القياد

 واما ان نفر بلا ذنب أو جريرة  فنظل في اوطان  اخرى اهون منا في اوطاننا…؟؟؟

 انني وقفت أتأمل  طويلا.. لما المنع ؟؟لما الاستثناء؟؟  لما ازدواجية المعايير؟؟ وقد خرج العشرات بل المئات من السجون ومنحوا جوازاتهم واوراقهم وغادروا البلاد ومنهم من رحل عن الدنيا كلها الى مستقر رحمة الله تعالى

 

 لم أمنع  بصفة خاصة  شديدة الخصوصية واي ذنب   اقترفت ؟؟ وأي خطيئة لا تغتفر  جعلتني في خانة المنع والقهر والاضطهاد…؟؟

 الأني حامل قلم وصاحب فكرة أم لاسباب أخرى لا يعلمها الا الله ومن يحرك عرائس الشموع من وراء ستار….

ياوزير الداخلية

 اما المعنيون في قسم الاستعلامات المعروف اختصارا ب((دي دي جي))

فقالوا منعت حتى لاتسافر الى سوريا… وهل هناك قانون يمنعني من السفر الى سوريا او غيرها….

 وما بال هاته الارتال الكبرى تخرج من البلاد زرافات ووحدانا والجهات المعنية تعلم انهم يرحلون للشام ويغضون الطرف ويباركون هذا الرحيل

 

لم يطالني الاستثناء على الرغم من انني لم اكن انوي االانتقال للشام

أم أن المنع يأتي لعدم رغبة من يهمهم ((امن البلد ووالد وما ولد)) هجرتي لبلاد اخرى….

حرقة الأسئلة لاتزال تتوالى ولكن المنع  فارغ بلا معنى سوى حسوة القهر

 

 انها المبررات المنقوصة التي تستخف بنا وتستحمرنا وتهدرنا  في قيمتنا كبشر  اعزهم الله واكرمهم بالعبودية له سبحانه  وتعالى

 

 

 ياوزير الداخلية..

 ان السلطات المحلية التي ما فتئت ترمي بالعبء على وزير الداخلية لاتزال تكرر ان الرد لم يأتي من وزارة الداخلية فمتى يأتي الرد وهل يحتاج منح مواطن مغربي  جواز سفره لكل هذا …؟؟

وهو ما ردده على مسامعي اليوم رئيس قسم الشؤون الداخلية ((بلماحي)) بعمالة ولاية وجدة انكاد صبيحة اليوم إذ قال بالحرف

– لم يأتينا الرد من وزير الداخلية ؟؟

 فمتى ياتي الرد… هل في الدنيا يأتي ام في الاخرة؟؟

،،،،،،،

 لقد قمت بكافة الاجراآت الادارية و يوم الاستلام طلب مني وثيقة  شهادة ضياع الجواز القديم .. ورأيت جواز سفري بأم عيني  وعندما احضرتها فجأة  تدخلت ايدي الخفاء لتلتقط جواز السفر  ويصبح ما رأيته مجرد رؤيا او كابوسا مغربيا له خصوصية المغرب في كل شيء حتى في استحمارنا والضحك علينا والاستهزاء بقيمة المواطن … بل قيمة الانسان الذي كرمه الله…. وخلقه حرا لايمنع من سفر  ولايحرم من حقه في الكرامة فقد قالوا انه وقع في الجواز خطأ تقني   سيتم اصلاحه ثم تحول الخطأ الى منع صريح من السفر بحجة عدم الالتحاق بالشام..

 ولو عمت لهانت .. ولكن المنع يطالني   بينما لاحواجز ولامنع لمن خرجوا  من السجون قبلي  وبعدي

 تساءلت امام مسؤولي السلطات المحلية هل وجدة تخضع لسلطات الرباط ام لجهة اخرى فلما استفسروا عن  سؤالي قلت بالحرف الواحد كل المدن المغربية منحت المعتقلين السابقين وثائقهم الا هنا

 وما ادراك ما هنا…  لايمكنك ان تقابل مسؤولا ولا غير مسؤول

 المنع بلا حجة ولارد ولابينة

ممنوعا لى متى،،،؟؟؟؟

 

 هاته البلاد التي نحرم من حمل وثيقة من وثائقها دخلها اجدادي من عشرة ألالاف سنة… واليوم… نعامل فيها معاملة البدون

الى الله المشتكى…

 

ياوزير الداخلية…

انما أعظك بواحدة…

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت ، فدخلت فيها النار ، لا هي أطعمتها وسقتها إذ حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض ).رواه البخاري ومسلم

ان منعي من جواز السفر حبس وسجن…

 انها قطة انتفض لها رسول الله فما بالك بانسان اصبح مثله كمثل القطة المحبوسة فلاهم ردوا علينا ما صادروه ظلما وعدوانا من اموالنا؟؟

  وارزاقنا  لنعيد بناء حياتنا من جديد(( صودرت ازيد من140 الف درهم))

ولاهم اعطونا اوراقنا لنهاجر في ارض الله تعالى..

  ولا هم رفعوا تضييقهم  عنا وملاحقتهم لنا وتعسفهم علينا حتى ضاقت بنا الارض وهي رحبة لاتزال

ولاهم اعفونا من ان نظل  في متاهة الملاحقة والفبركات والكذب علينا حتى لم نعد نشم طعم امن ولاراحة في ارضنا وقد استعدنا حريتنا

 فأي ظلم هذا وأي انسان بميسوره أن يقوى على هذا الحصار الشنيع  ظلما وعداوانا زورا وبطلانا

 

 فلا أرض تقلنا سكنا ولاسماء تظلنا امنا واطمئنانا

 

يا وزير الداخلية

 اقولها لك والله حسيبي والله الذي رفع السموات العلا اني لاأنفك ادعو على من ظلمني ((( فاتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ماكسبت وهم لايظلمون))))

انني لازلت اتساءل..

 اما آن لليل الجور ان ينتهي

  اما آن للمنع أن يزول ..

 اما آن لما حصل ان يصبح سفرا يروى ويطوى

 

 انني اطالبك من خلال موقعك من المسؤولية بمنحي جواز سفري ورفع التضييق عني بكل اشكاله المادية وما يترتب عنها..  وتخويلي حقي في الهجرة والانتقال حيث أشاء…

 اليس المغرب منخرطا في كل صيحة او همسة تدعو لمكافحة الارهاب ،، اليس العالم كله  الآن ما له من شأن سوى حربنا وكيل التهم لنا فما اسهل عليكم ان تستردونا  كبضاعة لكم من اي بلد ان  كان منا ضررا لكم.. ولن يكون….

هذا فصل الخطاب

 ذي كلمتي

 صرخة هي غاية البلاغ ارسلها مدوية لعلها تصلك فاتلقى ردا شافيا…

 

 فقد راسلناكم من خلال عدة جهات حقوقية وغير حقوقية فلم نجد للرد حسا ولاهمسا….

 

 

 فما اشد مرارة القهر بعد الأسر وسنوات الاعتقال…

 

 ما الذي يستفيد منه المغرب بمنع مواطن من السفر؟؟

 بل ما الذي يستفيد منه من يقف لي  بكل مرصد من التضييق والخنق والرهق..؟؟.

 

 انني لن اسكت عن حق كفله الله تعالى لي في كتابه الكريم وقررته كل مواثيق حقوق الانسان..   وفي كل قانون ودستور وموثق

 فلم المنع اذن؟؟؟؟

 

 

 والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لايعلمون

 

 وجدة في  7 يناير 2014

 زكرياء بوغرارة معتقل اسلامي سابق

 

رسالة مفتوحة الى الرئيس الفرنسي من المعتقلين الاسلاميين بالمغرب رضوان حمادي واستيفان آيت يدر

maroc franceرسالة مفتوحة الى الرئيس الفرنسي من المعتقلين الاسلاميين بالمغرب رضوان حمادي واستيفان آيت يدر

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

في رسالة مفتوحة الى الرئيس الفرنسي من المعتقلين الاسلاميين رضوان حمادي واستيفان آيت يدر القابعين في حي باء الاعدام السجن المركزي القنيطرة ، وصلت شبكة المرصد الإخبارية نسخة منها فيما يلي نصها :

 

 أما آن لهذا الهراء ان ينتهي وللإهمال أن يزول

 عشرون عاماً وفرنسا تتنكر لمبادئها الانسانية والحقوقية

 

 

رسالتنا  للرئيس الفرنسي  فرانسوا هولاند ، قصيرة الجناح ورائها ما ورائها وأول ما وراء  الرسالة تعرية للخطاب العنصري الفرنسي  الذي تتنكر فيه فرنسا  التي لاتزال تتغنى بمبادئها الانسانية وبصونها لكرامة مواطنيها مهما كانوا في محنة او ضيق وتجيش لهم الجيوش وتبدل من اجل فك وثاقهم  الغالي والنفيس..

 

ان  سقطوا كرهائن في  أي بقعة من الأرض تبدل المال بسخاء وطول نفس في مفاوضات السر والعلانية لانقاذ فرنسي او عامل لدى شركة فرنسية لا يحمل جنسيتها . . واذا بفرنسا هاته تتنكر لكل تلك المبادئ التي ترفعها شعارا للقيم  .. في ملف حساس  كملفنا الذي طال  ليل عتمته وطالت معه ارتال الاهمال .. فلم نسمع لها حسا ولاركزا .. طيلة عشرين سنة.. من أسرنا واعتقالنا وهواننا على الجميع حتى ممن ننتسب لهم في الجنس والدين والوطن.. اهمال  لايقل سواءا عن الجناية المرة في قهرنا سجونيا وانسانيا .. اين فرنسا وخارجيتها التي صارت  صماء  بكماء؟

 وها هي سفارتها في الرباط تضع اذنا من طين واخرى من عجين كأن معاناتنا لاتهمها .. وكأن التعذيب الممنهج السادي الذي يطالنا بمباركتها وبتحريض منها والا فمن يبرر لنا هذا الصمت المخزي المفضوح وقد نالنا الحيف والجور في سجون المغرب عزلة كاملة لـ 14 سنة  تضاهي  ما مر بالمعتقلين  بعتمات تازمامارت .. ثم لما انكشف امرنا  للاعلام وتكلم من تكلم عنا رفع العزل الانفرادي لنساق من جديد الى عزلة انكى داخل السجن المركزي القنيطرة وكأننا لسنا من صنف البشر ولا ننتمي للانسانية جمعاء!.. وفي غايابات جب حي الاعدام قضينا الى الآن سنوات منذ ترحيلنا من عتمة السجن المحلي بسلا .. خمسة سنوات اخرى لا تقل جحيما عما طالنا..

 يا فرنسا … يا من تجيشين جيوشك لغزو شتى بقاع العالم لان الجوعى بزعمك في مالي يحتاجون للحرية وفي افغانستان والعراق، ما اخزى ان تتصدرين لجلب الحرية للآخرين وبعض بنيك في الاسر والهوان من سنين سحيقة …

 اين انت مما يطالنا سرا وجهرا؟ بل اين انت من التزاماتك امام قوانينك ودساتيرك وجمعياتك وثورتك ومبادئك… ؟؟؟

ها هو ذا ستيفان ايت يدر الذي يحمل جنسيتك خالصة فهو فرنسي فلما تخذلينه حتى فيما هو حق له عليك لكونه فرنسيا ومثله رضوان حمادي  فعلام هذا الخذلان المرير؟ …

 

اننا نخوض اضرابا لتعرية واقع الجور وسياسة الكيل بالمكيالين، وندين صمت فرنسا المخزي المذل الجبان وهو صمت القادر على الفعل المتمكن من ادوات الضغط ..

 ما ضر فرنسا ان تمارس دورها في  رفع العزلة عنا والتخفيف مما نالنا من ضيم حتى اصبح مع الزمن عادة يومية لاحتساء القهر المذل؟

 ما ضر..فرنسا لو تدخلت فيما هو مكفول لها حقوقيا وسياسيا وهي التي اباحت لنفسها غزو دول لنشر حريتها المزعومة؟ …

 

 اننا نجد انفسنا امام حالة مخزية مريبة خاصة والعلاقات المغربية الفرنسية وطيدة اشبه ما تكون الزواج الكاثوليكي ذي القواسم المشتركة والسياسة المنبثق عن المستعمر القديم.

 فلم هذا السكوت والتواطؤ المريب؟

 لماذا  رحل ( روبير ريتشارد) وهو من زعموا انه امير مجموعة ارهابية رحل وهو المحكوم بالمؤبد وهو حكم ثقيل يضاهي الاعدام الصوري؟ …

لماذا رحل لينعم بحريته في فرنسا  ونظل نحن في الضيق والعزلة والقهر والاذلال ؟

 لماذا لا تستحي فرنسا من جريمتها في السكوت المخزي عنا  ؟ ، بينما عشرات  المحكومين بالاعدام في المغرب يحيون في ظروف لا عزلة فيها ومنهم من خفف حكمه بعد عشرة سنوات من صدوره.

 

 لماذا لايتم ترحيلنا الى مهاجع الاسلاميين وفيها يقبع عشرة افراد من محكومي الاعدام؟

 

 لماذا تسكت فرنسا بما لها من رصيد للضغط وهي التي سعت سرا وجهرا لترحيل روبير  ريتشارد الى فرنسا؟

 

 لماذا سياسة الكيل بالمكيالين والتمييز العنصري؟

 

اننا نضع فرنسا امام المرآة في تعرية حقيقية  فنحن نموت نفسا بعد نفس وقد تقدم بنا العمر في السجون وتمكنت منا الامراض والعلل .. فلا أقل من ان نعري واقع الزيف علانية

 

 كم  قضى من ادين بالقتل من مجموعة الشبيبة (احمد الشايب وصاحبه نموذجا ) من( الاعدام الى الـ 25 ).

وكم قضى دانيال الاسباني من الثلاثين سنة قبل ان يعفى عنه وكم وكم وكم ؟

فهل نظل في القهر والعزلة والاذلال والاعدام الى ما لا نهاية؟

 

 يا فرنسا … آن لك ان تخرجي من الصمت وتقدمي الاجابات وتمارسي دورك في رفع الغبن عنا بعد ان صم المغرب المسلم اذنيه عنا وكيف لا وسكوت فرنسا يغري بالقهر والاذلال ..

 

 

 انها رسالة مفتوحة للرئيس فرنسي ولوزير خارجيته ولسفير فرنسا في المغرب

 

 رسالة ادانة واستنكار لعشرين سنة من الاهمال والنسيان والجحود

 

 وسنظل على اضرابنا عن الطعام الى ان تنفذ مطالبنا العادلة او ان تفيض ارواحنا ونلتحق بركب الراحلين في العتمة المغربية ……….

 

 امضاء  المعتقلين الاسلاميين

 رضوان حمادي

استيفان ( سعيد ايت يدر)

 حي باء الاعدام السجن المركزي القنيطرة