الجمعة , 22 نوفمبر 2019
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : حقوق إنسان

أرشيف الوسم : حقوق إنسان

الإشتراك في الخلاصات

حملة سيساوية للإطاحة بقادة القوات المسلحة خوفاً من الانقلاب عليه.. الخميس 27 يونيو.. سجون السيسي قتل وتعذيب وتغريب

حملة سيساوية للإطاحة بقادة القوات المسلحة خوفاً من الانقلاب عليه

حملة سيساوية للإطاحة بقادة القوات المسلحة خوفاً من الانقلاب عليه

حملة سيساوية للإطاحة بقادة القوات المسلحة خوفاً من الانقلاب عليه.. الخميس 27 يونيو.. سجون السيسي قتل وتعذيب وتغريب

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*مع قرب ذكرى الانقلاب.. انتقادات حقوقية لاذعة للسجل الإجرامي للنظام في الانتهاكات والتعذيب

وجهت عدة منظمات تعمل في الحقل الحقوقي والدفاع عن حياة الإنسان عدة نداءات أطلقتها بالتزامن مع بدء اقتراب ذكرى اليوم الأسود لانقلاب 3 يوليو 2013؛ للمطالبة بمواجهة أزمة حقوق الإنسان بمصر.

وأصدر “المنبر المصري لحقوق الإنسان” بيانا يعرب عن أسفه العميق لاستمرار تدني وضعية حقوق اﻹنسان في مصر بما فيها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والتي تراكمت تداعياتها على مدار السنوات التي أعقبت ثورة يناير 2011، ووصلت لذروتها في ظل نظام المنقلب عبد الفتاح السيسي.

وحذر “المنبر” من أن استمرار الاعتداء على الحقوق والحريات اﻷساسية للمصرين بشكل منهجي، وبشكل خاص الحق في الحياة، وغياب العدالة وحكم القانون، “وتوسيع صلاحيات اﻷجهزة اﻷمنية والمخابراتية لتهيمن وتدير مؤسسات الدولة النيابية والقضائية واﻹعلامية والاقتصادية، قد أدي لمظالم هائلة وترك آثارا وخيمة على تماسك النسيج المجتمعي المصري، والاستقرار اﻷمني، وقوض من قدرة الدولة على تحقيق التنمية الإنسانية وسد الاحتياجات اﻷساسية للمصريين ومكافحة الإرهاب.

واقترح المنبر أن تشكل ما وصفها ببردية حقوق الإنسان الإطار الفكري لهذا الإصلاح، لافتا إلى أنها “وثيقة حقوق مقترحة كان قد أعدها مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بالتشاور مع وبتوقيع 26 منظمة حقوقية في  يوليو 2011، في إطار الحوار المجتمعي حول ما يجب أن يكون عليه دستور مصر الجديد”.

إدانة حملات الاعتقالات الأخيرة

في سياق متصل، استنكرت 12 منظمة حقوقية ما وصفته بالحملة الأمنية الشرسة فجر اليومين الماضيين، والتي طالت 8 على الأقل من خلفيات مختلفة، سياسيين، وصحفيين، ومدافعين عن حقوق الإنسان ورجال أعمال، انضموا جميعا أمام النيابة للقضية 930 لسنة 2019.

واعتبروا، في بيان مشترك لهم، نشر عبر الإنترنت وتابعتها بوابة” الحرية والعدالة”، أن “هذه القضية مثال فج على قدرة الدولة المصرية على تلفيق قضايا وهمية تجمع فيها أشخاص من اتجاهات ومجالات مختلفة تحت مظلة التهمة المزعومة بإسقاط الدولة.

وقالوا إنه “لولا تخاذل، بل وتواطؤ النيابة العامة، وخصوصا نيابة أمن الدولة العليا ما كان للدولة وأجهزتها الأمنية أن تسخر من منظومة العدالة لهذا الحد، على نحو يعصف بمصداقيتها واستقلالها”، مطالبين بـ”الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين في هذه القضية، وإسقاط التهم الموجهة إليهم”.

وتابع البيان: “لقد كان الهدف الرئيسي وراء حملة الاعتقالات هذه وأد تحالف مدني علماني جديد في طور التكوين، يضم أحزابًا وحركات سياسية وشباب مستقلين، يسعون لتنظيم صفوف التيارات المدنية من أجل خوض انتخابات مجلس النواب المزمع عقدها العام القادم”.

ونوه إلى أن حملة الاعتقالات تعكس “استمرار مساعي النظام المصري لغلق كافة المنافذ والطرق السلمية للتعبير عن الرأي والتنظيم السلمي والمشاركة السياسية وتداول السلطة، حتى ولو جاءت ضمن الأطر الدستورية والقانونية ومن خلال انتخابات يفترض أن تكون تنافسية وحرة ونزيهة”.

المعتقلون الجدد

يذكر أن من بين قائمة المقبوض عليهم، الثلاثاء، البرلماني السابق وعضو الهيئة العليا للحزب المصري الديمقراطي زياد العليمي، والصحفي حسام مؤنس منسق حملة المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، والصحفي والناشط في مجال الدفاع عن الصحفيين والحريات هشام فؤاد، والناشط العمالي أحمد تمام، والكاتب والخبير الاقتصادي عمر الشنيطي، هذا بالإضافة إلى رجلي الأعمال أسامة العقباوي، ومصطفى عبد المعز.

وقع على البيان: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، وكومتي فور جستس، ومبادرة الحرية، والمركز العربي لدراسات القانون والمجتمع، ومركز النديم، ومركز عدالة للحقوق والحريات، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، والمنبر المصري لحقوق الإنسان، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، وبلادي للحقوق والحريات، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان.

 

*رغم إغلاقه قسرا.. مركز النديم  يواصل نشاطه الإنساني في دعم ضحايا العنف والتعذيب

رغم الحصار الذي يعاني منه مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، حيث قامت سلطات الانقلاب العسكري بإغلاقه قسرا في فبراير2017، إلا أن المركز لا يزال يمارس نشاطه الإنساني، في رسالة لا تخفى دلالتها بأن صاحب الفكرة والمبدأ لا يتخلى عن مبادئه مهما كانت العقبات والعراقيل.

وأصدر المركز أمس الأربعاء بيانا ، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب أكد فيه أنه يمارس نشاطه الإنساني قائلا: “صحيح أن العيادة مغلقة، لكن التأهيل والدعم لم يتوقفا لحظة، فدعم وتأهيل ضحايا العنف والتعذيب بالنسبة لفريقنا ليس مرتبطا بمكان بعينه، لكنه مرتبط بإرادة فريق طبي لا يستطيع أن يتجاهل انتشار هذه الجريمة، أو أن ينسى ما تفعله بالبشر، ولا أن يتقاعس عن تقديم المساعدة لمن يعلم أنهم أولى الناس بها”.

البيان استعرض بعض أنشطة المركز التي تم القيام بها رغم الغلق التعسفي خلال 28 شهرا على إغلاق عيادته، متعهدا باستمرار مناهضته للتعذيب، ومشيرا إلى أنه “منذ عام 2014، توقف فريق عمل النديم عن نشْر شهادات التعذيب والعنف التي يرويها الناجون حرصا على أمنهم، وبالتالي توقف إصدار الكتب السنوية لعرض الانتهاكات الجسدية والنفسية التي تعرض لها الناجون من العنف والتعذيب”.

وقال المركز إنه من أهم أهدافه إضافة إلى تقديم الدعم النفسي والتأهيل “إتاحة المعلومات للرأي العام بشأن مدى انتشار عدد من انتهاكات تشمل القتل، والوفاة في أماكن الاحتجاز، والإهمال الطبي للمحتجزين، والتعذيب والتكدير الفردي والجماعي، والإخفاء القسري، ودأب المركز على إصدار أرشيف إعلامي شهري، ثم كل شهرين، وسنويا، لرصد هذه الجرائم وتوزيعها الجغرافي، وعدد المتأثرين بها”.

وفي يوم 9 فبراير 2017، قامت قوة أمنية بإغلاق عيادة مركز النديم، ومنذ ذلك الوقت قدمت قضية في المحكمة الإدارية ضد القرار، ويتم تأجيل البت فيها حتى الأن، ومنذ إغلاق العيادة تردد على أطباء النديم 156 من الناجين من العنف والتعذيب، وعقد فريقه الطبي 1112 جلسة دعم نفسي، حسب البيان.

 

*اعتقال شاب تعسفيًّا من الإبراهيمية بالشرقية

اعتقلت داخلية الانقلاب بمركز شرطة الإبراهيمية بالشرقية، الشاب أحمد سعيد رزق طنطاوي، 30 سنة، وذلك بعد اقتحام محلٍ للمنظفات يمتلكه، بقرية كفور نجم بمركز الإبراهيمية، أمس، واقتادته لجهة مجهولة بحسب شهود عيان.

من جانبها، حمَّلت أسرته مأمور مركز شرطة الإبراهيمية ومدير أمن الشرقية إلى جانب وزير داخلية الانقلاب المسئولية عن سلامته، مناشدة المنظمات الحقوقية التدخل للإفراج عنه.

 

*حملة سيساوية للإطاحة بقادة القوات المسلحة خوفاً من الانقلاب عليه

أصدر قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي قرارا يحمل رقم 291 لسنة 2019، بتعيين محمد أمين إبراهيم عبدالنبي نصر، مستشارا لرئيس الجمهورية للشؤون المالية، لمدة عام، اعتبارا من 14 يونيو الحالي

وقالت مصادر خاصة إن هناك قيادات عسكرية أخرى من المحتمل الإطاحة بها خلال الأسابيع المقبلة، وإنه قد يكون على رأس تلك القيادات رئيس الأركان الحالي محمد فريد حجازي.

كانت مصادر عسكرية قد كشفت سابقا عن أن السيسي سيُقدم على إجراء حركة تغييرات وتنقلات جديدة داخل صفوف قادة المؤسسة العسكرية خلال الشهرين المُقبلين، وأنها ربما تطال أكثر من أربعة قيادات بالقوات المسلحة.

وبهذا لم يتبق من المجلس العسكري الذي كان موجودا إبّان الانقلاب على الرئيس الراحل محمد مرسي سوى شخصين فقط، هما رئيس الأركان الحالي محمد فريد حجازي، واللواء ممدوح شاهين الذي لا يزال يشغل منصب مساعد وزير الدفاع للشئون الدستورية والقانونية.

وقالت المصادر إن “الإجراءات التي يقوم بها السيسي في الجيش – خاصة إعادة تشكيل المجلس العسكري – تهدف بالأساس لمحاولة بسط سيطرته وفرض نفوذه المطلق عليه، كي يضمن الولاء التام له، والخضوع لقراراته، وكي لا يشعر بأي خطر محتمل ما من قبل أي أحد من قادة الجيش”.

وتشير إلى أن التغييرات المستمرة داخل قيادة القوات المسلحة تهدف أيضا إلى منع سيطرة أشخاص بعينهم على مواقع أو مناصب قيادية داخل المؤسسة العسكرية لفترة طويلة؛ ما قد يسمح لهم بتشكيل مركز من مراكز القوى، وهو الأمر الذي ربما يُمثل للسيسي تهديدا محتملا في وقت من الأوقات.

ولم تستبعد المصادر وجود تحفظات لدى بعض هؤلاء القادة الذين ستتم بالإطاحة خلال الأسابيع المقبلة على بعض مواقف وسياسيات السيسي الداخلية والخارجية، خاصة صفقة القرن، والتعديلات الدستورية الأخيرة، فضلا عن ممارسات أخرى يتبعها السيسي.

كان السيسي خلال عام 2018 قد أطاح بـ13 قيادة عسكرية من مناصبهم، وأصبحوا بذلك خارج تشكيل المجلس العسكري الحالي الذي يترأسه السيسي نفسه باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة.

ومن وقت لآخر يقوم السيسي بحركة تغييرات تشمل عددا من كبار قادة الجيش، ليصبحوا بموجبها خارج تشكيل المجلس الأعلى للقوات المسلحة أو خارج المؤسسة العسكرية تماما.

ويتم تعيين معظم قادة الجيش المُطاح بهم في وظائف استشارية أو فنية أو حكومية لا قيمة أو تأثير لها على الإطلاق داخل المؤسسة العسكرية، فضلا عن تعيين بعضهم مساعدين لوزير الدفاع أو مستشارين عسكريين للسيسي أو وزراء بالحكومة.

وتغير دور “المجلس العسكري” بصفة جوهرية عقب ثورة يناير؛ حيث أصبح هو المسيطر والمحرك والمخطط لتفاعلات المشهد المصري بشكل كبير وواضح، بينما كان دوره قبل الثورة غير ملموس أو فاعل بدرجة كبيرة، بل إنه لم يكن يجتمع خلال فترة حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك إلا في المناسبات السنوية للحروب السابقة فقط.

 

*د. عصام حجي يصدم السيساوية: مرسي أفضل رئيس حكم مصر

في شهادة نادرة اتسمت بقدر عال من الحيدة والإنصاف، لكنها في ذات الوقت تمثل صدمة لكل أنصار العسكر من الجهلة والسيساوية، أكد الدكتور عصام حجي، العالم المصري الشهير، أن الدكتور محمد مرسي هو أفضل رئيس حكم مصر علما وتعلما، واتسم بقدر عال من التسامح والمحبة.

وفي مقاله المنشور اليوم يقول حجي: “لم يكن د. محمد مرسي فقط أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر، ولكنه – وهو الأهم – كان الرئيس ‏الأفضل تعليمًا وعلمًا من كل من سبقوه، وكان لذلك حضور دائم في حياته المهنية؛ فتراه دقيقًا في ‏وصفه للأرقام، واثقًا في الخطوات، واضحًا في كلامه، حاضر البديهة في حواراته، متواضعًا في ‏سلوكه، معترفًا بأخطائه، ومستشيرًا أصحاب الخبرات في إصلاحها أكثر من كل من سبقوه”.

وإلى نص المقال

: “د. محمد مرسي في ميزان العلم والأخلاق”

ليس رثاءً ولا نعيًا؛ لكنها الحقيقة المجردة أكتبها عن الدكتور محمد مرسي الأكاديمي والإنسان. ‏أكتب الحقيقة ولا أخاف لومة لائم، إنصافًا لإنسان شوه الجهل صورته، وسجن الظالمون أسرته، ‏وتخلّى عنه إعلام الغرب الذي عاش ودرس وعلّم فيه، وتخاذل عن دعمه كثيرون من الوسط ‏الأكاديمي الذي كان أول من أنصفه في فترة رئاسته.

هناك علماء رأوا أن التعفف عن مناصرة الحق -‏في لحظة فاصلة- دلالة على شغفهم بالعلوم والأبحاث؛ وأي علم هذا الذي لا يحارب الجهل ولا ‏ينصف مظلومًا ولا ينصر الحقيقة ولا يرقى بأمة؟!

وإن لم تضف الحقيقة التي أكتبها أي شيء لقيمة الرجل الذي كان مسجونًا وراء القضبان بعد الثالث ‏من يوليو/تموز 2013، بينما كنت أنا أشغل مكتب فريقه الاستشاري في قصر الرئاسة؛ فإن هذه ‏الحقيقة درس هام يعكس المكانة التي يشغلها العلم والتعليم في المشهد الإنساني والفكري العربي. ‏

سلكنا نفس الطرق ولكن لم يجمعنا أبدا أي حوار، سكن كلانا مدينة لوس أنجلس، درس د. مرسي ‏بجامعة ساوثرن كاليفورنيا العريقة والتي أعمل فيها حاليًا، وشارك في مشروعات وكالة الفضاء ‏الأميركية (ناسا) التي أنتسبُ إليها منذ عام 2003، وأخيرًا عمل كلانا نفس المدة تقريبًا بقصر ‏الاتحادية الرئاسي بمصر، فكان رئيسًا للجمهورية ثم كنت أنا مستشارا علميا في القصر ذاته ولكن ‏بعد عزل د. مرسي. ‏

وبالنظر إلى مسارنا المشترك؛ تجعلني هذه المراحل قادرًا على إعطاء نظرة واقعية لهذه الشخصية ‏الفريدة التي تتفق معها أو تختلف، هي شخصية مستنيرة قادرة على إحداث طفرة في مصير مصر، ‏وسأشرح ذلك من خلال تعليمه ومفهومه للتسامح.‏

العلم والتعليم بحياة مرسي

لم يكن د. محمد مرسي فقط أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر، ولكنه – وهو الأهم – كان الرئيس ‏الأفضل تعليمًا وعلمًا من كل من سبقوه، وكان لذلك حضور دائم في حياته المهنية؛ فتراه دقيقًا في ‏وصفه للأرقام، واثقًا في الخطوات، واضحًا في كلامه، حاضر البديهة في حواراته، متواضعًا في ‏سلوكه، معترفًا بأخطائه، ومستشيرًا أصحاب الخبرات في إصلاحها أكثر من كل من سبقوه.

في آخر كلماته داخل القفص الزجاجي العازل في المحكمة؛ كان يواجه القاضي بالحجة العلمية ‏قائلًا: “علميًا إن كنت لا أراك فأنت لا تراني”. ومنذ وصوله قصر الاتحادية؛ كانت أولى قرارته هي رفع ‏أجور أعضاء هيئة التدريس، ورفع ميزانية الجامعات، وشكّل لجنة للنهوض بالبحث العلمي، وبدأ ‏منظومة للاستعانة بالعلماء والأكاديميين بالخارج.‏

كان د. محمد مرسي يقول دائمًا عن نفسه إنه ليس إنسانًا كاملًا، لكنه – خلافًا عمن سبقوه ومن ‏تبعوه في هذا المنصب – كان يمتلك القدرة على التطور والتحسن، بفضل تعليمه القوي وحياته في وسط ‏أكاديمي متميز ومتعدد الأعراق، طيلة سنوات وجوده في الولايات المتحدة. فدرس الدكتور مرسي ‏بجامعة ساوثرن كاليفورنيا العريقة في كلية هندستها ذائعة الصيت، وتخصص في علم الفلزات الذي ‏كانت له تطبيقات هامة في مجال الفضاء.

وكيف لا يُشهد للدكتور مرسي بالتفوق وقد كان نيل أرمسترونغ -أول رائد فضاء- أحد طلاب نفس ‏الكلية وهو يخطو أولى خطواته على القمر، وتخرج منها كذلك شارلز بودن أول رئيس من أصول ‏إفريقية لوكالة ناسا، وتخرج من الجامعة بشكل عام قادة ومفكرون منهم مصطفى العقاد مخرج فيلم “‏الرسالة”، وأيضًا رئيس وزراء اليابان وغيرهم، وتُعرف هذه الجامعة بانتقائها للعقول المبدعة ‏والشخصيات القيادية غير التقليدية، وتتشدد في قيم التسامح الديني والعرقي.

ولذلك كان من الطبيعي جدًا أن يجد خريجوها فرص عمل متميزة في الوسط الأكاديمي، كما صار ‏مع د. مرسي بتعيينه أستاذً مساعدًا بجامعة ولاية كاليفورنيا في مدينة نورثريدج شمال غربي لوس ‏أنجلس، بعد حصوله على درجة الدكتوراه بها عام 1982.

ولكن د. مرسي قرر – بعد فترة أمضاها في هذه ‏النجاحات – العودة إلى وطنه في عام 1986، ليصبح عضوًا بهيئة التدريس في جامعة الزقازيق، ‏ناقلًا ما تعلمه بالولايات المتحدة إلى مصر.

قد لا يفهم كثيرون هذا السلوك في حياة د. مرسي لأنه يمثل فئة نادرة في مجتمعنا المصري، وهي ما يسمى الفئة الأولى من “القادمون” (انظر مقالا سابقا للكاتب في الجزيرة نت)، وهي فئة الباحثين الذين ‏يعودون إلى أوطانهم بعد إتمام الدراسات في الخارج، وتمثل فقط 5% ممن يسافرون اليوم للتعلم ‏في الغرب.

وعادةً تتميز هذه الفئة -وخاصة من يتخرجون منها في جامعة مرموقة- برغبة قوية في ‏التغيير وقدرة عالية على المواجهة، ويمثل د. محمد مرسي نموذجًا واضحًا لهذه الفئة؛ فقد كان يرى أن النجاح الكامل لا يتم إلا على أرض الوطن.

قد يتساءل البعض: ما الذي يجعل د. محمد مرسي عالما؟ وقد يرون ذلك مبالغة في الأمر ولكن ‏الحقيقة غير ذلك، فللمعرفة شقان: الأول هو اكتشاف أسرار هذا الكون الذي نعيش فيه، والثاني هو ‏محاربة الجهل. وقد يكون للدكتور محمد مرسي نصيبٌ توقّف عن النمو مبكرًا في الشق الأول، إلا ‏أن له نصيبًا هامًا في الشق الثاني، إذ عاش طيلة حياته مطالبا بأن تكون المعرفة والحقائق أساس ‏صنع القرار.

لذلك أحسبه من رجال العلم في مصر، ووصفه من هو أكبر مني شأنًا وأعلى مني ‏مقامًا الراحل الدكتور أحمد زويل بالعالم، ولم يكن وصفه بالخاطئ أو بالمجامل؛ فالدكتور زويل ‏يزن كلماته في العلم بدقة يحاسب عليها الرأي العام العالمي وليس فقط المصري، وهو كان يعي ذلك ‏جيدًا.

التسامح الديني لدى مرسي

أشيع مرارا وتكرارا أن الانتماء الفكري للدكتور مرسي يجعله غير منفتح على الديانات والثقافات ‏المختلفة، واعتمد من أشاع ذلك على بساطة مظهره بلحيته وفطرة سلوكه.

وأذكر هنا أن د. مرسي التقى -في أول زيارة له ‏للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول 2012- بالجالية المصرية في ‏قاعة مفتوحة تسمح بدخول الجميع، وكان ذلك بأحد فنادق تايم سكويرز في قلب نيويورك، ‏وتوجهت إلى هذا اللقاء الذي حضره ما يقارب 200 مصري، وقد أجاب د. مرسي بكل دقة ‏وصدق على أسئلة الجالية المصرية.

كان من بين المصريين سيدة قبطية فاضلة شكت له بقوة ما يتعرض له الأقباط من تمييز وعنف في ‏الشارع المصري، فحاول بعض الحضور اعتراض كلامها وهنا أمرهم د. مرسي بالسكوت حتى ‏تستطيع السيدة البوح بشكواها بكل حرية، ثم أجابها. لم تعجبها إجابة د. مرسي التي لم ترَ فيها إلا ‏مجرد كلام عام في التسامح لا وجود له على أرض الواقع، فظلت تصرخ ضده؛ وهنا توجه الأمن ‏الخاص بالرئاسة وأمرها بالجلوس برفق.

وبعد انتهاء الجلسة توجه إليها الدكتور مرسي أثناء ‏خروجه وقبل رأسها وفتح لها الطريق للخروج قبله، ولم يشتد وجهه إلا عندما نهَر أحد مرافقيه كان ‏يريد الرد بشكل غير لائق على هذه السيدة. كنت أقف على بعد أمتار منه، والتقت نظراتنا بابتسامة خفيفة منه ودهشة مني، وخرج من القاعة ‏وكلانا لا يدرك ما تخفيه الأقدار للآخر.

نعم كان د. محمد مرسي متسامحًا ومحبًا للأديان الأخرى ‏بصدق، وكيف لا وقد عاش ودرس في أكثر مدن أمريكا اختلاطًا بالأديان والأعراق، فجامعة ‏سوثرن كاليفورنيا بها أكبر عدد من الطلبة الأجانب بالمقارنة بكل جامعات الولايات المتحدة وأعضاء ‏هيئة التدريس من كل أنحاء العالم.

بينما يتحدث قادة عن التسامح والمحبة بين الشعوب؛ عاشر الدكتور مرسي هذا التسامح سنوات ‏طويلة كطالب وأستاذ مدرس بجامعات ولاية كاليفورنيا، وهي الولاية الأكثر انفتاحا في كل الولايات ‏المتحدة.

ولو كان ثبتت عليه أي آثار للتعصب أو العداء للأديان لما كان أتم دراسته أو عين عضواً في ‏هيئة تدريس بجامعات كاليفورنيا، التي تتوخى حرصًا شديدًا في قضايا العنصرية والكراهية الدينية، ‏خاصة بعد أحداث العنف التي عرفتها الولاية في مطلع ثمانينيات القرن الماضي.

كان احترام الدكتور مرسي لاختلاف الأديان صادقًا وحقيقيًا، ونابعًا من تجربته الناضجة والناجحة ‏في الولايات المتحدة، وليس مجرد مغازلة للغرب كما نرى اليوم في من يدّعون التسامح وهم لا ‏يقبلون الاختلاف في الرأي بالأساس حتى يقبلوا بالاختلاف في الدين، وليس لهم أي تاريخ يذكر في ‏التعايش مع أي ثقافات مختلفة.‏

كان في قرارة نفسي أن ثورة يناير تستطيع أن تنقلنا من دولة الجهل والظلم التي نعيشها إلى دولة ‏العلم والعدل التي نحلم بها، ولكنه فاتني أن ذلك لن يكون إلا مرورًا بدولة الأخلاق التي سعى د. ‏محمد مرسي لتأسيسها بخبرته، أساسًا كأكاديمي تتلمذ وعمل في وسط فكري وأخلاقي متميز قبل أي ‏شيء آخر.

وبعيدًا عن المشهد العبثي والمشوه للسياسة والإعلام في مصر؛ كان الدكتور محمد ‏مرسي رئيسًا داعمًا للعلم ومات محاربًا للجهل. أنصف أو أخفق أرى أن حسابه عند خالقه أيسر منا ‏جميعًا، رحمه الله.

 

*السيسي يجري تعيينات قريباً بمنصات الشامخ.. و”القضاء الأعلى” شيطان أخرس

ابتداءً من 30 يونيو الجاري تنتهي خدمة المستشار مجدي أبوالعلا رئيس محكمة النقض ومجلس القضاء الأعلى، ومعه المستشارة أماني الرافعي رئيسة هيئة النيابة الإدارية، فيما يستمر رئيس المحكمة الدستورية العليا حنفي جبالي في الخدمة حتى 13 يوليو المقبل، بينما يبلغ رئيس هيئة قضايا الدولة المستشار حسين عبده خليل سن المعاش، 70 عاما، في 23 أغسطس المقبل، وبعده رئيس مجلس الدولة المستشار أحمد أبوالعزم في 14 سبتمبر المقبل، وعلى الرغم من عدم بلوغ النائب العام المستشار نبيل صادق سن المعاش إلا أن مدة شغله للمنصب تنتهي في 18 سبتمبر المقبل، بمرور أربع سنوات على تعيينه في المنصب في 19 سبتمبر 2015، ومن المرجح أن يعود بداية من العام القضائي المقبل إلى عمله في محكمة النقض حتى بلوغه سن التقاعد عام 2024.

استقبال الفرحين
وفي 30 يونيو ينتهي عام قضائي، يفترض ألا يتأخر تسليم أسماء المرشحين وفق التفصيلات الجديدة التي أعدها السيسي في تعديلاته الأخيرة على دستور الإنقلاب، وهو بالفعل ما كان، حيث بادر مجلس القضاء الأعلى ولم ينتظر تصديق السيسي على قوانين القضاة، التي تسمح للسيسي الاختيار من بين سبعة مستشارين رئيسًا لكل من: «القضاء الأعلى مجلس الدولة-النيابة الإدارية-قضايا الدولة»، بدلًا من الاختيار بين أقدم ثلاثة مستشارين فقط في كل منها.
وبمجرد موافقة نواب الانقلاب على القوانين في منتصف الشهر الجاري، أرسل قائمة بأقدم سبعة مستشارين بمحكمة النقض لرفعها للسيسي لاختيار رئيس المحكمة من بينهم!
وضمت القائمة، بترتيب أقدمية التعيين في محكمة النقض، المستشارين: «طه سيد علي قاسم-عاطف عبد السميع علي فرج-حسن محمد حسين الصعيدي-عمر محمد بريك-عبد الله أمين محمود عصر-فتحي المصري بكر العربي-أحمد عبد القوي حسن أيوب».
النائب العام
وكما يشير المثل العربي “أسد علي وفي الحروب نعامة”، يذكر المصريون كيف اجتمع القاضي المستشار أحمد الزند والنائب العام عبدالمجيد محمود وأعضاء بمجلس نادي القضاة وأنصارهم الموالين للعسكر على رفض تعيين الرئيس محمد مرسي نائبا عاما حرا بدلا عن نائب عام مبارك عبدالمجيد محمود، وينزل الثوار ليحرقوا الإخوان والباصات التي نقلتهم للتحرير لتأييد قرار الرئيس بعزل النائب العام الذي كان مطلبا ثوريا، وسط افتخارهم بفعلهم أن اوسعوا الإخوان ضربا.
الآن يمكن السيسي لنفسه، اختيار النائب العام من بين ثلاثة مرشحين بعد أن كان دور السيسي قاصرًا على التصديق على اختيار مجلس القضاء الأعلى بالنسبة للثاني.
وقال نائب رئيس محكمة النقض إن المجلس لم يرسل الترشيحات الخاصة بمنصب النائب العام حتى الآن، ولكن هناك شبه إجماع على وجود المستشار مصطفى سليمان النائب العام المساعد الحالي ضمن اختيارات القضاء الأعلى الثلاثة التي يرسلها للسيسي للاختيار فيما بينهم.

 وذلك على الرغم من أن مصدرا قضائيا بوزارة العدل قال لـ”مدى مصر” إن المعيار الوحيد الذي سيختار الرئيس في ضوئه الرؤساء الجدد للجهات والهيئات القضائية، هي تحريات الأجهزة الأمنية عن المرشحين وعدم وجود أحكام قضائية أو آراء معارضة تجاه السلطة للمرشح الذي سيقع عليه الاختيار.
القرارات القريبة
ومن المقرر أن يبدأ الرئيس السيسي إصدار قرارات التعيين الجديدة مطلع الأسبوع المقبل، إذ جرت العادة أن يصدر رئيس الجمهورية قرارات تعيين الرؤساء الجدد للجهات والهيئات قبل نهاية العام القضائي، وأن تكون متزامنة، على أن يتضمن كل قرار موعد تنفيذه، بحسب المصدر.
فبعدما وسعت القوانين التالية لتعديلات دستور السيسي في الانتقاء من بين المرشحين لرئاسة الهيئات والمحاكم العليا، سيختار السيسي رئيسًا للمحكمة الدستورية من بين خمسة مستشارين بدلًا من التصديق على تعيين أقدم مستشار بها.

أصبح اختيار رئيس القضاء العسكري من بين أقدم سبعة لواءات بالهيئة بعد أن كان دور السيسي قاصرًا على التصديق على اختيار وزير الدفاع الذي عزله السيسي رغم تحصين دستور الإنقلاب 2014 له.
هذا في الوقت الذي يحال فيه جميع رؤساء الجهات والهيئات القضائية بما فيهم النائب العام للتقاعد، قبل بداية العام القضائي الجديد في أول أكتوبر المقبل، باستثناء رئيس هيئة القضاء العسكري؛ لعدم تحديد مدة الإحالة للتقاعد بالنسبة لواءات القوات المسلحة التي تتراوح بين 58 و64 عامًا.

 

*مجلة فرنسية: الرئيس مرسي تعرض لمعاملة ظالمة.. وقمع لافت لآلاف الإخوان بالسجون

قالت موقع مجلة “جون أفريك” الفرنسية، في تقرير لها: إن “مرسي لم يكن له حظوظ وفيرة للنجاة من ظروف احتجازه، والمتمثلة في العزل التام ورفض الرعاية الطبية والزيارات العائلية”، معتبرة أن “مصير مرسي يعطي اليوم انطباعا مؤكدا بتحيز العدالة، خاصة أن الرئيس السابق حسني مبارك الذي حكم عليه بالسجن مدى الحياة في 2012، قد أخلي سبيله في 2017″.

وفي إطار اعتباره خبرا سارا للسيسي ضمن أخبار سارة أخرى له، مثل عزل عمر البشير وتنظيم مصر لكأس الأمم الإفريقية، غير أن المجلة استدركت قائلة: “وفاة محمد مرسي الرئيس السابق المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في 17 يونيو، تسبب في تغيير المعطيات فجأة”، مشيرة إلى أنه “من المرجح أن يكون مرسي توفي متأثرا بنوبة قلبية، بعد اعتقال دام ست سنوات”.

وقالت: إنه “لا يجب تجاهل حقيقة أن وفاة مرسي لفتت الانتباه الدولي للقمع الشامل لخصوم النظام، وخاصة جماعة الإخوان المسلمين، التي شُبّه أعضاؤها بالجهاديين والذين يقبع عشرات الآلاف من مؤيديهم في السجون المصرية”.

ونبهت إلى أن الأمم المتحدة دعت إلى إجراء تحقيق “شامل ومستقل” في وفاة الرئيس السابق، “وإذا كانت صورة السيسي (الذي يحظى بشعبية ويمثل حصنا منيعا ضد التهديد الإرهابي) قد أقنعت شركاءه الغرب في وقت معين، فإنها توشك اليوم على التحول إلى مصدر شكوك عديدة”.

مرسي شهيدا
واعتبرت أن ما يخشاه الإنقلاب هو أن تجعل وفاة الرئيس مرسي المنتخب ديمقراطيا منه شهيدا في ظل الظروف التي مر بها وألمحت إلى أن هذا ما يخشاه النظام حقا، لا سيما أن الأوساط الليبرالية التي رحبت باستلام الجيش للسلطة سنة 2013، تدين المعاملة غير العادلة التي تعرض لها محمد مرسي”.

وعن تلك الظروف المريبة أشارت إلى التكتم وسرعة دفن الرئيس مرسي “في دائرة ضيقة وفي الليل، وبحضور عدد قليل فقط من أفراد عائلته، ووضعت قوات الأمن في مسقط رأس الرئيس بمحافظة الشرقية، في حالة تأهب بعد إعلان وفاته”، معتقدة أن “هناك خطرا ضئيلا أن يواجه السيسي انتفاضة شعبية”.

ولفتت إلى أن وفاة الرئيس مرسي جاءت في أسوأ السياقات الإقليمية للسلطة، “ففي الجزائر كما هو الحال في السودان، أدى الحراك الشعبي أخيرا إلى رحيل عبد العزيز بوتفليقة وعمر البشير، وفي هذين البلدين، تُدار اليوم عملية انتقال يقودها الجيش على شاكلة ما حدث في مصر، وتكمن المشكلة في أنه في الجزائر العاصمة وفي الخرطوم لا تعكس المؤسسة العسكرية صورة إيجابية عن نفسها”.

وقالت المجلة إن “النموذج المصري لمؤسسة عسكرية تضمن سير شؤون الدولة قد خسر جاذبيته وبات اليوم بمثابة المثال الذي يرفضه جزء من الجزائريين والسودانيين، وفي بداية الشهر الجاري، قام مجلس السلام والأمن الأفريقي بتعليق عضوية السودان، في الوقت الذي شن فيه المجلس العسكري الانتقالي، المدعوم من القاهرة، حملة قمع دموية لمظاهرات طالبت بإرساء دولة مدنية، مما أسفر عن مقتل أكثر من مئة شخص. ومن الصعب ألا نرى في هذه الخطوة التي أقدمت عليها هذه المؤسسة الإفريقية شكلاً من أشكال إدانة للسيسي”.

 

*حريقان بالعتبة وباب الشعرية.. هل يحرق “السيسي” وسط البلد من أجل بيزنس الإمارات؟

في أقل من 24 ساعة، شب حريقان هائلان في حيين كبيرين من أحياء وسط البلد، هما العتبة وباب الشعرية، وسط اتهامات تلاحق نظام العسكر بالتسبب في هذه الحرائق أو التباطؤ في إطفائها من أجل تفريغ المنطقة ذات القيمة الاقتصادية العالية من سكانها إقامة مشروعات بالشراكة مع رجال أعمال إماراتيين.

البداية مع اندلاع حريق هائل صباح اليوم الخميس في سوق الخضار بمنطقة العتبة وسط القاهرة. الأمر الذي تسبب في إغلاق  رجال مرور القاهرة شارع الأزهر في الاتجاهين أمام السيارات والمارة لحين السيطرة على الحريق؛ حيث وصلت 10 سيارات إطفاء متأخرة بعد أن التهمت النيران عددا من المحال والفروشات بسوق الخضار بمنطقة العتبة بالموسكي.

وكشفت التحريات الأولية لمكان الحريق التهام عدد من الباكيات دون وقوع أية خسائر بشرية، وتواصل القوات عمليات التبريد عمليات التبريد للتأكد من عدم تجدد اشتعال النيران مرة أخرى. وتواصل الأدلة الجنائية جمع المعلومات وعمل التحريات اللازمة للوقوف على أسباب وملابسات الحريق.

وقبل أقل من 24 ساعة، نشب حريق هائل في عمارة سكنية تضم معارض أحذية بميدان باب الشعرية، وسط العاصمة القاهرة، من دون وقوع خسائر في الأرواح. ودفعت إدارة الحماية المدنية في القاهرة بسيارات الإطفاء في محاولة للسيطرة على الحريق، إثر تصاعد ألسنة اللهب بشكل كبير، في حين سارعت قوات الإطفاء إلى إخلاء العقار من السكان، خشية حدوث إصابات بينهم نتيجة الاختناقات، بسبب تصاعد الأدخنة الناتجة عن الحريق.

واستخدمت قوات الإطفاء خزانات المياه لإخماد الحريق، بعد أن تمكن الأهالي من إخلاء المحلات من العاملين قبل وصول المطافئ، وذلك بوضع سلالم لإنزال الموجودين داخل المحلات حفاظا على أرواحهم. وتولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة؛ حيث أمرت بندب خبراء المعمل الجنائي لبيان وتحديد أسباب الحادث، وطلبت كذلك تحريات المباحث (الشرطة) حول الواقعة، وسماع شهود العيان لمعرفة ملابسات الحادث.

وصرح رئيس حي باب الشعرية، اللواء ماهر هاشم، أن تماسًا كهربائيًّا بأحد أجهزة التكييف تسبب في اندلاع نيران بأحد العقارات التي تحوي محلات بنطاق الميدان، مشيرًا إلى أن الحماية المدنية تمكنت من إخماد النيران دون وقوع خسائر في الأرواح. وتبين من الفحص الأولي نشوب الحريق نتيجة تماس كهربائي، وأسهم في اشتعال الحريق بعض المواد الكيميائية اللاصقة التي تستخدم في صناعة الأحذية.

وتعيد هذه الحرائق للأذهان سلسلة الحرائق التي وقعت في منطقة وسط البلد في صيف 2016، وشبت في عشرات المحال بمطقتي العتبة والأزهر – ضمن سلسلة حرائق اجتاحت بشكل رئيسي العاصمة المصرية القاهرة – حتى أعلن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، وقتها أن الدولة ستقضي على المناطق العشوائية وتنهي معاناة القاطنين فيها.

لكنّ خبراء ومراقبين ربطوا تصريحات السيسي وقتها بتصريحات سبقتها بيومين فقط خلال افتتاحه مشروعا للجيش في مدينة بدر شرق القاهرة، قال السيسي إن “مليون مواطن يعيشون في المناطق الخطرة، ولا يليق أن نترك أبناء مصر فيها بهذا الشكل”، وطالب القوات المسلحة ووزارة الإسكان بالعمل على نقلهم وإخلاء مناطقهم خلال عامين.

وأعقبت هذه التصريحات إعلان محافظ القاهرة جلال السعيد – في إطار متابعته لحرائق العتبة والأزهر – عن مخطط حكومي لنقل 21 منطقة تجارية بقاطنيها إلى خارج محيط القاهرة، بدعوى “افتقارها لوسائل الأمن وكونها تشكل خطرا بالغا على حياة قاطنيها”.

ودفع هذا التتالي السريع مراقبين إلى الربط بين هذه التصريحات واندلاع الحرائق، معتبرين ذلك دليلا على ما ذهب إليه البعض من أن حرائق تلك المناطق “مفتعلة” لإخلائها من سكانها، وهو الأمر الذي لم يغب عن الأهالي حين رددوا هتافات وقتها  تطالب برحيل السيسي وأخرى تظهر اعتقادهم بأن الحرائق “بفعل فاعل”.

ولم يستبعد رئيس الأكاديمية الدولية للدراسات والتنمية ممدوح المنير تورط النظام في هذه الحرائق، قائلا إن “فرضية وقوف النظام خلف هذه الحرائق أقرب للصحة، فهو لم يتورع عن قتل الآلاف وحرقهم في السابق وإبادة مدينة كاملة كرفح لتحقيق غاياته”.

وربط المنير ذلك بفلسفة التهجير والنقل الجماعي القسري للمواطنين من أماكن سكنهم” لدى النظام، وأشار إلى “تفريغ أماكن حيوية من سكانها لصالح إحدى جهات النفوذ التي لا يملك ردها”.

ورأى المنير أن أحد دوافع هذا التهجير “الكثافة السكانية العالية في هذه الأماكن وطبيعة سكانها التي تجعلهم وقودا لثورة يخافها السيسي”، مستحضرا ما قام به سكان منطقة الدرب الأحمر في إبريل 2016م أمام مديرية أمن القاهرة عند مقتل أحد سكانها على يد أمين شرطة.

ويرى رئيس المركز المصري لدراسات الإعلام والرأي العام مصطفى خضري أن “الهدف الأساسي هو تفريغ المنطقة لتنفيذ مشروع القاهرة خمسين، الذي طرحه سابقا جمال مبارك والذي يستهدف إخلاء مساحة أربعين كيلومترا مربعا لتحويلها إلى مركز إدارة، على غرار المنطقة الخضراء بالعراق”.

 

*في اليوم العالمي لمناهضة التعذيب.. سجون السيسي قتل وتعذيب وتغريب

عمليات تعذيب ممنهج تمارسها مباحث سجون الانقلاب في ظل السفيه السيسي على المعتقلين والمحتجزين في أقسام الشرطة والمختفين قسرا في مقرات احتجاز مجهولة أو من يسمون ب”المختفين قسريا”.
وتشمل عمليات التعذيب الإهمال الطبي المتمثل في نقل الأمراض الفيروسية الكبدية للمعتقلين من الماء المتوفر بالسجون أو من خلال الجرادل المستخدمة في الشرب وقضاء الحاجة، ومنع الأدوية والتمريض والنقل للمستشفيات والإهمال في الطعام وكافة الحقوق الأساسية لهم ومنع الزيارات عنهم وحبسهم انفراديا.
واعتبر نشطاء أن هذه الكلمات والمصطلحات الحقوقية تبدو كأنها كوابيس، فالتعذيب أمر بشع ووحشي ولاإنساني، ويسمّم حكم القانون ويستبدل به الرعب، وإذا سمحت الحكومات باستخدامه، فلن يبقى أحد في أمان.

ما بعد قتل الرئيس

ورصد مراقبون أنه منذ استشهاد الرئيس والزنازين أغلقت سجون الانقلاب مغلقة على ساكنيها والمعلومات غائبة عن عدد كبير من المعتقلين خاصة القيادات التي كانت مع الرئيس الشهيد في ذات القضية.
وقال حقوقيون إن 180 معتقلا مضربا عن الطعام في سجن العقرب احتجاجا على مقتل الرئيس، يتعرضون للضرب ببنادق صيد الطيور “الرش” والتعذيب، والمعتقلون هناك يتعرضون للإغماء بسبب الضرب وقد تحول السجن الي ما يشبه المستشفى الميداني، كما يتعرض أغلبهم لخطر الموت.
وأوضحوا أنه جرى تغريب عدد من المعتقلين إلى مكان مجهول حتى الآن وهم؛ هشام محمد عبدالحليم (الفيوم)، وعمر محمد عبدالوهاب (شرقية)، ومصطفي أورني(الفيوم)، ومحمد محمود كحلاوي (سوهاج)، وصلاح منير (الشرقية)، وفايز احمد (كفر الشيخ)، وعلي رمضان (الفيوم).
وقال مصدر حقوقي إن إدارة سجن برج العرب تعنتت مع عدد من أهالي معتقلي القضية المعروفة إعلاميًا بـ«حرق مركز حوش عيسى» بينهم «محمد عوض قريطم ، وأحمد عبدالهادي فايد، وصالح عبدالهادي موسي أبوالريش-، محمود حماده مصطفي-، ورمضان حماده مصطفي»، ومنعت عنهم الزيارة ورؤية اهاليهم.
وتناقلت صفحات مناهضة للتعذيب تحذيرات منظمة العفو الدولية من أنواع التعذيب سواء بالصعقات الكهربائية، والضرب، والاغتصاب، والإذلال، والحرق، والحرمان من النوم، والتعذيب باستخدام الماء.
واستهدفت موجة الاعتقالات الأخيرة المنتقدين وقادة المعارضة والنشطاء والصحفيين تحت ستار مكافحة الإرهاب جزء من اضطهاد السلطات المصرية الممنهج، والقمع الوحشي، لأي شخص يجرؤ على انتقادها.
وتواصل قوات الأمن الإخفاء القسري بحق مصطفى إسماعيل سيد حسن، ومحمد إسماعيل سيد حسن، من داخل قسم شرطة الدقي، لليوم الـ132 على التوالي. واختفى الشقيقين بعد ترحيلهما إلى سجن الدقي تمهيدًا للإفراج عنهما عقب صدور قرار ىإخلاء سبيلهما يوم 14 فبراير، إلا أن إدارة القسم رفضت الإفراج عنهما.
واخفت مليشيات الانقلاب بمحافظة القاهرة قسريا محمد حسن رجب محمد، وذلك منذ القبض التعسفي عليه يوم 17 مارس 2019، دون سند من القانون، قبل اقتياده لجهة مجهولة. حيث قبضت تعسفيا عليه أثناء شراءه بعد متطلبات المنزل حيث قام اثنين بلبس مدني بالنزول من ميكروباص وتغميه عينيه واختطافه.

آلاف السجناء

قال عمرو مجدي، الباحث في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “هيومن رايتس ووتش” عن وفاة الدكتور محمد مرسي شارحا الأوضاع بالسجون: “هذه المرة الأولى التي يعاني فيها مرسي من غيبوبة أثناء فترة احتجازه، وقال من قبل إنه قلق بشأن مرض السكري والأنسولين وأن الجرعة التي كان يأخذها لم تكن مناسبة وأنه لم يتم عرضه على أطباء مستقلين، لأننا نعلم أيضًا أن أطباء السجون في مصر هم موظفون بوزارة الداخلية، ليسوا مستقلين ولا يمكنهم فعليًا اتخاذ القرارات أو التصرف دون موافقة المشرفين عليهم وهم أيضا من ضباط الشرطة”.

وتابع مجدي، قائلا “نعتقد(هيومن رايتس ووتش) أن عزلة الرئيس مرسي والإساءة في معاملته تصل في الواقع إلى مستوى التعذيب بالمعنى المقصود في اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب والمبادئ الأساسية لمعاملة السجناء، والتي تجاهلتها الحكومة المصرية وتجاهلتها تمامًا”، وتابع “أعتقد أن حكومة السيسي أظهرت الإهمال في تلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية”.

وأضاف “وفاة الرئيس مرسي يجب أن تلفت انتباهنا فعليًا إلى حالة الآلاف من السجناء في سجون مصر، حتى أن بعضهم لم تتم إدانتهم وأُرسلوا إلى السجون كنوع من الاحتجاز السابق للمحاكمة، لايستطيعون رؤية القضاة، وغير قادرين على رؤية أهاليهم”.

وكشف أن “هيومن رايتس ووتش” وثقت وفاة العديد من السجناء بسبب الظروف السيئة للاحتجاز على وجه التحديد، وبسبب عدم وجود رعاية طبية كافية، أعتقد أن هذا يجب أن يكون بمثابة دعوة للاستيقاظ للحلفاء المصريين الدوليين لإثارة الانزعاج في الواقع حول حالة حقوق الإنسان في مصر وظروف السجن”.

تقرير حديث

وفي آخر تقرير لها، كشفت منظمة “كوميتي فور چستس” عن سجل جرائم نظام الانقلاب العسكري في السجون والمعتقلات خلال عام 2018، حتى فبراير 2019 والذي أسفر عن ارتفاع عدد الوفيات داخل السجون نتيجة الإهمال الطبي والتعذيب، إلى 825 حالة.

وقالت منظمة “كوميتي فور چستس”، في تقريرها السنوي الأول عن مراقبة مراكز الاحتجاز المصرية، والذي حمل عنوان “أوقفوا الانتهاكات فوراً”، إن فريق مراقبة الاحتجاز في المنظمة تمكن من رصد 2521 حالة انتهاك في مراكز الاحتجاز خلال عام 2018، تصدرها الإخفاء القسري بإجمالي 1302 حالة انتهاك، بنسبة 51.64% من جملة الانتهاكات المرصودة خلال العام الماضي.

وأشارت إلى رصد الفريق 507 حالات اعتقال تعسفي بنسبة 20.11 % من إجمالي الانتهاكات، ثم الإهمال الطبي في المرتبة الثالثة كأعلى انتهاك بعدد 347 حالة بنسبة 13.76 %، يليه القتل خارج إطار القانون، والوفاة أثناء الاحتجاز، بعدد 245 حالة بنسبة 9.7 %، وأخيراً التعذيب بعدد 120 حالة بنسبة 4.76 % 

فريق المنظمة

وأكدت أن النصف الأول من عام 2018 شهد توثيقاً على أعلى درجات التحقق من فريق المنظمة بواقع 110 حوادث اﻧﺗﮭﺎك ﺿد 88 ﻣﻌﺗﻘﻼً، وﻗﻌت ﻓﻲ 29 مركز احتجاز معلوم بمختلف أﻧﺣﺎء ﻣﺻر. في حين وثق الفريق في النصف الثاني من العام 185 ﺣﺎدﺛﺔ اﻧﺗﮭﺎك ﺿد 158 ﻣﻌﺗﻘﻼً، وﻗﻌت ﻓﻲ 54 مركز احتجاز معلوم بمختلف أﻧﺣﺎء ﻣﺻر.

كما وثق فريق المنظمة 119 حالة إخفاء قسري، و81 واقعة اعتقال تعسفي، و55 حالة إهمال طبي، و14 حادثة تعذيب، و11 حالة منع من الزيارات، و7 حالات سوء معاملة، و5 حالات وفاة أثناء الاحتجاز، و5 وقائع قتل خارج إطار القانون.

ورصدت “كوميتي فور چستس” 189 حالة قتل خارج إطار القانون على مدار 2018، و49 حالة وفاة بسبب الإهمال الطبي في السجون بمختلف أنحاء مصر، إلى جانب 6 حالات وفاة بسبب التعذيب، و5 حالات وفاة لأسباب غير معلومة، بإجمالي 60 حالة خلال العام الماضي.

وحسب التقرير فإن غالبية مراكز الاحتجاز التي رصدت بها انتهاكات كانت في محافظتي الشرقية والقاهرة، بسبب ارتفاع عدد المخالفات التي حدثت في أقسام الشرطة في مختلف أنحاء محافظة الشرقية، ومجمع سجون طرة بالقاهرة.

وأشار إلى استهداف محافظتي الشرقية والبحيرة على مدار العام بانتهاكي الإخفاء القسري، والاعتقال التعسفي، إذ تصدرت محافظة الشرقية ملف الإخفاء القسري بعدد 171 حالة مثلت 33.72 % من الحالات المرصودة، بينما جاءت محافظة البحيرة في المرتبة الثانية بنسبة 13.35 %، غير أن الأخيرة سجلت أعلى عدد من حالات الاعتقال التعسفي خلال العام الماضي بواقع 159 حالة (31.4 % من الحالات المرصودة).

 

*المتحرش.. هل يحطم دندراوي الهواري الأرقام القياسية لأحمد موسى؟

في أحد الأفلام الكوميدية كان أحد الممثلين يطلق على نفسه لقب “كلب السقا”، من فرط حبه في الممثل أحمد السقا، حتى إنه تمنى أن يعمل معه في أفلامه وأن يقلده في أسلوبه، ومن السينما إلى الصحافة لا يختلف الأمر كثيرًا، فهناك من يتمنى أن يكون في عبقرية الأخوين مصطفى أمين وعلي أمين، مؤسسي صحيفة “الأخبار” الشهيرة، ومن الصحفيين من يتمنى أن يكون “كلب السلطة”، ويعمل في صحيفة اليوم السابع، التي تمسح وتكنس تحت أقدام العسكر.

الصحفي دندراوي الهواري الذي تشفى في المقبوض عليهم فجر الثلاثاء الماضي، من الليبراليين واليساريين صحفيين وبرلمانيين، يسابق الزمان ويبذل مجهود جبار لكي يتخطى أحمد موسى، ولكن هيهات ما زال أحمد موسى في المركز الأول في التطبيل، ويكافح بما أوتي من قوة التطبيل ليتفوق على أستاذه خالد صلاح، الشهير في أروقة أمن الدولة بـ”أبولمونة”.

وشنت قوات الانقلاب حملة اعتقالات واسعة، شملت عددا من المؤيدين للانقلاب على الرئيس الشهيد محمد مرسي، وعلى رأسهم المحامي وعضو البرلمان السابق زياد العليمي والصحفيان هشام فؤاد وحسام مؤنس، إلى جانب عدد من النشطاء والحقوقيين.

قرون استشعار

يقول الناشط محمود السبع: “مرة حبة صعايدة اسمهم أحمد موسى ومصطفى بكري ودندراوي الهواري “…… البلد تعريض ومفيش لا جورنال ولا قناة إلا ما لفوا يرقصوا فيها للباطل برا وجوا ويرموا بالباطل الأشراف بأقزع الاتهامات خلوا عنا العنصرية مش ناقصين قرف”.

ويمتلك “الهواري” قرون استشعار حادة جدا، ودائما ما يتهم جماعة الإخوان في كل فيضان أو زلزال أو ارتفاع لدرجات حرارة الشمس، فمثلاً من أول ساعة لمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، قال بثقة قرونه العارفة والمدربة والواثقة والواصلة لكل المجرّات الكونية والأمنية: “ابحث عن الإخوان وقطر وتركيا”!

و”الهواري” بشهادة من يعرفه مستقيم جدا في التطبيل، وغالبا لا يقف من على كرسيه عزة وأنفة وكرامة مهنية، حتى وإن كان زائر الجريدة هو محمد دحلان، بشحمه ولحمه، أو حتى ليلى علوي، وأيضا يشرب اللبن، ويأكل الجزر، ولا يتحرّش بأحد أبدا في العمل، حتى وان كانت زميلة صحفية أبلغت عنه في محضر رسمي بذلك.

والرجل الذي يتمنى أن يكون “كلب السلطة”، يعلم جيدًا أن لقمة عيشه هي الإخوان وأردوغان وقطر، وعلى هذا الأساس يسهب في كتابة المقالات، سواء أتته معلومات جاهزة من سيادة الضابط “أشرف”، أو اجتهد في التأليف والتحريف، وإن كان قليلا ما يجتهد خارج ما سُطّر له، معتمدا على هذا المثلث المرسوم له: أردوغان – قطر – الإخوان.

المتحرش

ويقول الصحفي سمير التميمي: “في أسفل وأحقر من هذا الواطي دندراوي الهواي يكتب (كيف نثق في جماعة تقول: “أشهد أن لا إله إلا الله.. وأن محمد مرسي رسول الله”؟!).. عندنا مثل بيقول الهامل بيجيب لأبوه المسبة.. الله يلعنه ويلعن أبوه ابن الستة وستين كلب.. ملاحظة: لم أتعود السب لكن هذا التافه أفقدني الحلم”.

وللدندراوي الهواري يقينيات ثابتة، لا تهتز على مدار رحلته التطبيلية التي لازم فيها القواميس ودوائر المعارف الأجنبية قاطبة، والحوليات، والكتب الفكرية والتحليلات السياسية، بحثا عن الحقيقة فقط، والتي يظهر جهده الجهيد في البحث عنها، والتعب فيها، على صحيفة اليوم السابع.

وتارة يصف “مصادرة أموال الإخوان ضربة معلم”، وأخرى يبحر خارج الحدود فيكتب “هل يعلن أردوغان إفلاس بلاده الشهر المقبل”، وأحيانا يدخل عالم السحر والشعوذة فيكتب “عالم جغرافيا يصف تركيا بالغراب”، ولا بأس بمعادة الشعوب الشقيقة فيكتب “السوريون في 6 أكتوبر أقاموا الأفراح، ووزّعوا الحلوى احتفالا بفور أردوغان”، اما معاداة المقاومة فحدث ولا حرج عندما كتب “حماس والإخوان وأردوغان ضيّعوا القدس”.

ومن “الهبل على الشيطنة” يكتب دندراوي “الدكتور فتحي سرور مؤسس مدارس جماعة الإخوان المسلمين في مصر”، ويكتب أيضاً “قطر وتركيا تؤسسان مصنعا لإنتاج الملابس العسكرية، وتصديرها للجماعات الإرهابية”، وعندما يفلس بئر السخافة يخرج بموضوعات من عينة “لعنة الفراعنة تثير الرعب في شوارع إسطنبول، وتصيب أردوغان بالهذيان”، وبعد تصريح دندراوي بأشهر معدودة، يفتتح أردوغان أكبر مطار في العالم!

ويفشل دندراوي عندما يريد اللعب بالبيضة والحجر، ومن ذلك ما كتب “مبارك وأحمد شفيق والبرادعي والإخوان أقرّوا بسعودية جزيرتي صنافير وتيران”، أو تحريضه ضد اعدام المعتقلين الأبرياء بقوله “اعدِم المسجون.. يخاف السايب”، وهذه أمثلة قليلة جدا من بئر السخافة “الدندراوية” التي يُتحف بها المصريين، بمباركة وتشجيع وتصفيق من ضابط الأمن المشرف عليه.

 

بعد الاعتقال التعسفي في المغرب ترحيل قهري من فرنسا

نبيل غابة وأطفاله الثلاث : الياس وآسيا وليلى

نبيل غابة وأطفاله الثلاث : الياس وآسيا وليلى

بعد الاعتقال التعسفي في المغرب ترحيل قهري من فرنسا

بيان وصرخة من المعتقل السياسي السابق الفرنسي المغربي / نبيل غابة

 

فرنسا – المغرب _ شبكة المرصد الإخبارية

 

حيث انه من ضمن المرتكزات الأساسيّة التي من أجلها أسّس المرصد الإعلامي الإسلامي :

نصرة المستضعفين وإحقاق الحق حيث كان .

توفير منبر إعلامي للهيئات والشخصيات الإسلاميّة التي تعوزها الحاجة وضعف الإمكانيات للتعبير عن نفسها والمطالبة بحقوقه.

 دفع الشبهات وإبطال الأباطيل التي تروّج لها وسائل الإعلام المأجورة ضدّ الإسلام والمسلمين.

 إيجاد صوت إسلامي يسهم في طرح القضايا المصيريّة والواقعيّة من منظور إسلامي .

لقد وصلتنا في المرصد الإعلامي الإسلامي بيان وصرخة من من المعتقل السياسي السابق الفرنسي المغربي / نبيل غابة وفيما يلي نص البيان:

 

   بيان للناس.. أوجهه في صرخة بها كل حمولات المعاناة من جراء انتهاكات صارخة لا تعد ولا تحصى،،

أنا/ نبيل غابة المعتقل السياسي السابق الذي ساقتني الأقدار الى المعتقلات لأصير معتقلاً سياسياً بدون مقدمات ولا بينات ولا حجج.. المقيم في فرنسا ولي ثلاثة أطفال هم: آسيا وليلى والياس كنت اعيش مع عائلتي وأطفالي في فرنسا في أمن ورغد وسلام الى أن ابتلاني الله وقررت الذهاب الى المغرب لقضاء فترة عطلة  عيد الأضحى  مع العائلة سنة 2014م.

 وقد دخلت المغرب بصحبة ابنتي وتركت زوجتي في  فرنسا مع ابني لأسباب صحية وخلافات الزوجة مع العائلة وعندما دخلت فوجئت باعتقالي على خلفية مزاعم بالإرهاب وتم بعدها الانتقام مني وتشريدي مع معاناة ومأساة شديدة، بعد أن ألقوا القبض عليّ وقاموا بتلفيق المحاضر واتهموني بتهم  هشة لا تقم على  حجة أو دليل  مع ما صاحبها من تواطؤ الاعلام بتضخيم ملفي لأصير بعبعاً في أعين الناس وهو قمة الترهيب والإدانة حتى قبل ان يقول القضاء كلمته!!

وفي إطار التحقيق قررت تسليم ابنتي آسيا وليلى الى والدي من خلال وثيقة تقضي بحقهم  في كفالتهن حتى يفرج عني ومكثت في السجن أنتظر المحاكمة .. حتى أتت زوجتي من فرنسا وطالبت بأخد الأطفال من والدي فرفضوا بصفتهم هم المتكفلين بهن،  ولكن في نفس الوقت جاء عندي   عناصر من المخابرات إلى سجن سلا 2 وهددوني بعقوبة قاسية إن رفضت تسليم الطفلتين لأمهما الفرنسية..  ثم قالوا: إن أصررت على رفض تسليمهن فسيضطرون لتسليمهن لامهن غصباً عني بحجة أن الملك تدخل في هدا الملف وأني سأواجه عقوبة الاختطاف الدولي لاطفالي!!  بعدها تناهي اإلى علمي ما يحصل  لعائلتي ووالدي من حصار من طرف المخابرات المغربية ومنعهم من مغادرة البيت وكانت سيارات المخابرات مرابطة ليل نهار أمام منزل العائلة، وكنت شديد الحزن حين ذاك  ولما آل اليه الوضع، وإصرارهم على تشويه صورتي أمام الرأي العام، وايقاع الأذي المادي والمعنوي بعائلتي، وأقحام والدي في هذه المحنة.

لهذا قررت أن أسلم الأطفال عن طريق المحكمة وفعلا حدث هذا، إذ تم تسليم الأطفال بشروط ومنها:  ضمان حق الأب في زيارتهن، و تم منحي نسخة من الحكم وأخدت الزوجة الأطفأل وأخرجتهم من المغرب، ومنذ ذلك اليوم وحتى اللحظة لم أراهم أو أسمع صوتهم!، وبقيت أعاني في سجن متعدد من المعاناة من فراق الأطفال وتعذيب نفسي وجسدي حتى خرجت من السجن.

كان كل همي رؤيتي لأطفالي إلا ان الزوجة السابقة رفضت أن تأتي بهم إليّ، فقمت بتوكيل محامي لاسترجاع المحجوزات والدفاع عني استرجاع المحجوز الذي يبلغ 10 آلاف يورو وأجهزة الكترونية كثيرة منها هواتف وحواسب ولكن المحامي لم يفعل أي شىء الى يومنا هذا.

ثم كانت الخطوة التالية وهي استخراج جواز سفر مغربي جديد بعد ان صادروا جواز  السفر الفرنسي، ثم قمت بكل الاجراءات منها الذهاب الى القنصلية الفرنسية بحسبي أحمل الجنسية الفرنسية، وقالوا لي: إن من حقي رؤية أطفالي لأن هذا حق مدني ولا يمكن لأي أحد ان يحرمني منه، وإني لم أقترف  أي جرم ضد فرنسا أو المغرب،  وأن ما  حدث اعتقال لمجرد اتهامات باطلة.

بعد استخراج جواز السفر المغربي قررت الذهاب براً لفرنسا عن طريق اسبانيا، إلا أني فوجئت برفضهم مروري عبر الأراضي الأسبانية بحجة أن عندي مشاكل في فرنسا وطلبوا مني أن  أسافر بالطائرة وسلموني كافة أوراقي وأعادوني الى المغرب بتاريخ 22/03/2018 وبقيت مدة شهر إلى ان  وجدت حجزاً رخيصاً إلى فرنسا فذهبت في 11/06/2018 ولكن تم القبض علي وطلبوا مني إن أرجع الى المغرب، فرفضت فتمت إحالتي الى القضاء الفرنسي، وقد وكلت محام للدفاع عني وعن حقوقي بصفتي حاملاً  للجنسية الفرنسية ومقيماً في فرنسا و لي 3 أطفال لم أراهم منذ عام 2014 ، الا أنهم رفضوا كل طلباتي الإنسانية، وقد اخذتني الدهشة من تنكر فرنسا لقيمها في حقوق الانسان وادعاءها بأنها حامية حرية حقوق انسان

 كل هذا التنكيل وأنا لم أفعل شىء يستهدفهم في أمنهم لا من قريب ولا من بعيد ولم أذهب لا إلى سوريا ولا إلى أفغانستان ..

ثم أنهم جاؤوا بملفي الذي حوكمت به في المغرب  ليدعم حجتهم في إبعادي وتجريدي من كل  حقوقي  فقد صرت بنظرهم انساناً لا يملك أي حق لا في الإقامة ولا الجنسية ولا الأطفال..

 ثم اني طلبت فقط أن أرى أطفالي ولو لمرة واحدة بعد أن قرروا ترحيلي إلى المغرب ولكنهم رفضوا بلا إنسانية وبإصرار عجيب.

وفي مساء 15/06/2018 تم مناداتي من أجل مقابلة المحامي ففوجت بعدد كبير من الشرطة الفرنسية يهجمون عليّ وتم تكبيلي من يدي ورجلي وكانوا يلتقطون الصور بجهاز تصوير لديهم وتم أخذي إلى طائرة ركاب وفيها مسافرين، ليتم ترحيلي في تلك الهيئة المزرية وقد وضعوني في آخر الطائرة مع 6 من عناصر الشرطة الفرنسية تم إرسالهم  معي الى المغرب مع أوراق الطرد من فرنسا.

وقد بقيت في مطار محمد الخامس في إطار البحث والتحري فوجدوا أني معتقل سابق، وهنا جاء أحد  العناصر من الفرقة الوطنية وقال لي: بكل ثقة لماذا طردوك؟ كأنه لا يعلم شيئاً ثم بدأ يتقمص دور الحنون المشفق، وأنه رق وحن لحالي ووضعيتي وآتاني بأكل، وقال لي: لقد تكلمنا مع المسئولين وستذهب لحال سبيلك.. وقال لي: “الله يأخد الحق في اللي من كان سبب في تشردك” وافرج عني بعد 5 ساعات في مركز شرطة بمطار محمد الخامس مع الساعة الثانية صباحاً.

اللهم إني مغلوب فانتصر..

لأجل ذلك كله …

 أرسل صرختي المدوية لتعري واقع الزيف الحقوقي الذي تدعيه فرنسا.. التي تتنكر المرة تلو الأخرى لكافة  قيمها التي تدعيها في العدالة وحقوق الانسان…

 فقد فرقت بين الأب وأطفاله بل زادت على كل عنجهيتها وصولتها أن رفض مسئولوها  حتى مجرد الموافقة على مقابلة أطفالي ورؤيتهم…

 ولقد سعت  فرنسا بكل سبيل لتجريمي وتوقيفي دون دليل أو حجة أو بينة..

 بل وصادقت ووافقت وأيدت كل ما حدث لي من انتهاكات صارخة في المغرب رغم  كوني أحمل جنسيتها ومتزوج من فرنسية…

 وهكذا أصبحت حقوق الإنسان في فرنسا فقاعات تتطاير في الهواء وسرعان ما تختفي بمجرد أن يكون الضحية مشتبهاً به لكونه مسلما…

وها هنا تسقط عنه كل القوانين والحقوق ويصبح  في غمضة عين بلا قيمة… مجرد ضحية ينبغي ان تتحمل كل المقت والضنك والتجني والإصر والاغلال..

بل قد زاد تغولهم وعنجهيتهم كون من تدخل شخصياً لتسليم أطفالي لأمهم هو ملك المغرب كما سبق وأن أشرت لذلك في تفاصيل وجعي وحكاية معاناتي….

 فهم يعتبرونني هباء ولعاعة  بلا قيمة طالما أن وطني أهدر حقي وحق أطفالي وهم مغاربة قبل أن يحملوا الجنسية الفرنسية…

  وصرت بلا قيمة بعد أن أطيحت بولايتي عليهم وتسليمهم لأمهم في ظروف ذات حساسية بالغة…

 فلما زالت ووصلت إلى فرنسا كنت أروم فقط أن أظفر بتربية أطفالي والعناية بهم والقوامة عليهم وفق ما أستطيع وما هو بميسوري …

 لكن الحقد على الإسلام وكل مسلم دفع فرنسا للتنكر لكل المواثيق التي صادقت عليها في حقوق الانسان وحقوق الطفل… ونصبت نفسها الخصم والحكم والجلاد…

 انها قصة  حزن موجعة لا تنتهي… بترحيلي

ولا تحول بيني وبين استعادة حقوقي والظفر بأطفالي كل أدوات القهر والعنت والتجبر والظلم…

 

 لهذا ارنو لأن تضطلع الجمعيات الحقوقية التي تنتصر لحق الانسان في الكرامة والابوة والانتماء  والسفر والاقامة إلخ.. لأن تتحرك لمآزرتي في هاته المحنة في وجه الاستكبار والجبروت الفرنسي الذي يتنكر حتى لأبسط قواعد  قوانينهم وديموقراطيتهم وحقوقهم…

 كما أرنو للتحرك الحازم من الجهات المعنية في بلادنا لرد الاعتبار لي بعد هذا العدوان والانتهاك الذي كرسه الاعتقال التعسفي وما تلاه من تجني الإعلام وصمت المعنيين بحقوق الانسان على كل ما  طاالني من انتهاكات صارخة يندى لها الجبين..

وحرر بتاريخ 9 يوليو 2018

 

والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون

إمضاء المعتقل السياسي السابق

نبيل غابة

المرحل  تعسفيا من فرنسا

ويدين المرصد الإعلامي الإسلامي ويستنكر بشدة التصرف اللإنساني بحق نبيل غابة.

ويناشد المرصد الإعلامي الإسلامي كافة المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية والمحلية ممارسة الضغط على السلطات الفرنسية لتمكين نبيل غابة من حقوقه التي يكفلها له القانون والأعراف والتقاليد.

المرصد الإعلامي الإسلامي

الإثنين 25 شوال 1439هـ الموافق 9 يوليو 2018م

عاجل : المطالبة بالتقصي عن مصير النعماني واستعادة رفاته من فرنسا

عبد العزيز النعماني صورة تنشر لأول مرة حصرية

عبد العزيز النعماني صورة تنشر لأول مرة حصرية

المطالبة بالتقصي عن مصير النعماني واستعادة رفاته من فرنسا

 

في تطور لافت ولأول مرة تتحرك أسرة النعماني للمطالبة بالكشف عن مصير النعماني واستعادة رفاته من فرنسا، وفي بيان حصري للمرصد الإعلامي الإسلامي وصلنا من عائلة الإسلامي الفقيد/ عبد العزيز النعماني الى الرأي العام والجهات الرسمية في الحكومتين الفرنسية والمغربية.

أما آن لهذا الظلم ان يسدل الستار، حيث لم تستطع أسرته المطالبة من قبل بفتح ملف مصير عبد العزيز النعماني واختفاءه في ظل أحداث ذات تعقيدات خاصة وتحت نير مرحلة سياسية صعبة سميت إعلامياً في المغرب بزمن الجمر والرصاص والتي كان لأسرته نصيب وافر من وهجها وحرها ولظاها المستعرة في ظل انتهاكات صارخة لأبسط قواعد حقوق الإنسان بالمغرب.

ولقد تقاعست السلطات الفرنسية ومنذ عقود عن الكشف عن هوية قاتل الإسلامي المغربي/ عبد العزيز النعماني والذي تمت تصفيته في فرنسا عام 1985م وأصبح مقتله من يومها لغزاً محيراً، واختفت جثته والتزمت السلطات الفرنسية الصمت وفرضت تعتيماً شاملاً على هذا الاغتيال السياسي لمعارض مغربي معروف فوق أراضيها!

ويدين المرصد الإعلامي الإسلامي تقاعس السلطات الفرنسية في الكشف عن مصير الإسلامي / عبد العزيز النعماني وعن نتائج التحقيقات وهوية قاتله وتسليم رفاته لعائلته.

ويناشد المرصد الإعلامي الإسلامي كافة دول العالم وكافة المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية والمحلية ممارسة الضغط على السلطات الفرنسية للكشف عن ملابسات تصفية النعماني على الأراضي الفرنسية،  وضرورة تسليم جثمانه لعائلته بالمغرب كموقف إنساني..
ويطالب المرصد الإعلامي الإسلاميين السلطات الفرنسية القيام بواجبها في معالجة الأزمة وسرعة تسليم جثمان النعماني، ونؤكد على أن عدم التعامل مع هذا الأمر بشكل جدي وحازم يعتبر جريمة بحق الإنسانية والتستر على مثل هذه الجرائم والسماح لمرتكبيها بالإفلات من العقاب يؤدي إلى فقدان الضحايا وأسرهم والمتعاطفين معهم ثقتهم بفرنسا والمجتمع الدولي وبالعدالة وبقيم حقوق الإنسان. ويرى المرصد الإسلامي أن هذا الملف من الملفات الحساسة ويجب حله في أسرع وقت ممكن، لما لهذا الملف من ابعاد انسانية وأمنية.

وحيث انه من ضمن المرتكزات الأساسيّة التي من أجلها أسّس المرصد الإعلامي الإسلامي :

نصرة المستضعفين وإحقاق الحق حيث كان .

توفير منبر إعلامي للهيئات والشخصيات الإسلاميّة التي تعوزها الحاجة وضعف الإمكانيات للتعبير عن نفسها والمطالبة بحقوقه.

 دفع الشبهات وإبطال الأباطيل التي تروّج لها وسائل الإعلام المأجورة ضدّ الإسلام والمسلمين.

 إيجاد صوت إسلامي يسهم في طرح القضايا المصيريّة والواقعيّة من منظور إسلامي .

لقد وصلتنا في المرصد الإعلامي الإسلامي بيان وصرخة من عائلة الإسلامي المغربي عبد العزبز النعماني، والبيان عبارة عن صرخة بعنوان: ( بيان المطالبة بالتقصي عن مصير النعماني واستعادة رفاته من فرنسا) . . إنها صرخة نتيجة معاناة شديدة نظراً لحالة التعتيم على ملابسات مقتل واختفاء فرد من أفراد العائلة وعدم الكشف عن مصير جثمانه حتى الآن، أما آن لهذا الظلم ان يسدل الستار على هذه المعاناة والحدث الأليم وتنجلي الحقيقة أم لأنه إسلامي فلا بواكي له وكأنه ساقط قيد من كشوف الآدميين؟!!

عبد العزيز النعماني من مواليد عام 1952 حسب مصادر المرصد الإعلامي الإسلامي، ولد في مدينة الدار البيضاء لأسرة محافظة وبيت متدين .. فيه تلقى قيم الاسلام وتعلق بالقرآن .. فقد كان للمحضن الذي نشا فيه الأثر البالغ في تدينه ورحلة التزام، انخرط في سلك التعليم الابتدائي والاعدادي والثانوي بتفوق ثم التحق بجامعة محمد الخامس بالرباط… التحق بصفوف حركة الشبيبة الاسلامية من بداياتها الى أن أصبح عضواً ناشطاً وفاعلاً في صفوفها.

في العام 1975م حدثت في المغرب أول هزة للحركة الاسلامية لاتهامها باغتيال اليساري عمر بن جلون، وأشارت أصابع الاتهام الى النعماني فيها الا ان الاعترافات التي ادلى بها المتهمون بالاغتيال لم تكن كافية لاعتقاله .. وأمام وطأة تداعيات هذه الحادثة وتوسع دائرة الاعتقالات.. خرج عبد العزيز النعماني مهاجراً على ارض الله الواسعة حيث حطت بها الرحال في السعودية ومنها الى لبنان الذي ظل في أراضيه مدة من الزمن الى ان تمكن من الحصول على وثائق كفلت له الوصول الى فرنسا، حيث واصل دراساته الجامعية فيها الى جانب نشاطه الحركي .

وفي عام 1978م بفرنسا أعلن عن تأسيس أول حركة بنفس جهادي أسماها حركة المجاهدين في المغرب، وانطلق في العمل التنظيمي بشكل دؤوب خاصة ان المغرب كان يومها يعاني من وطأة القهر والاعتقال وسيطرة الاجهزة الامنية على كل مناحي الحياة السياسية والاجتماعية، وكانت السجون تغص بمعتقلي اليسار الى جانب المعتقلين الاسلاميين.

وفي هذه المرحلة أسس نشرة السرايا التي ظل يحرر معظم أبوابها، وقد ظلت تنشر مدة من الزمن ، وفي عام 1985 م تمت تصفية عبد العزيز النعماني، وأصبح مقتله من يومها لغزاً محيراً، واختفت جثته والتزمت فرنسا الصمت وفرضت تعتيماً شاملاً على هذا الاغتيال السياسي لمعارض مغربي معروف فوق أراضيها!

بمقتل النعماني اتجهت حركته للكمون الحاد زمناً الى ان تم اعتقال أعضاء منها كانوا من رفاق النعماني عام 2003م لتنتهي بعده قصة التنظيم الذي تفكك نهائياً، بينما ظل لغز النعماني ومصيره مجهولاً.

وفيما يلي نص البيان:

(( بيان المطالبة بالتقصي عن مصير النعماني واستعادة رفاته من فرنسا ))

ها قد جاوزنا العقد الرابع من الأحداث الأليمة التي اختفى فيها الأخ الشقيق عبد العزيز النعماني في مرحلة لها خصوصيتها وتعقيداتها .. بكل ما حملته بين جوانحها للأسرة من أوجاع وآلام ومعاناة ومتابعات.. وإكراهات امنية..  

لكننا الى الآن لم نجد بعد مرور كل هاته السنين السحيقة من يلتفت لمعاناتنا الحقيقية التي تتجسد في اختفاء فرد من أفراد العائلة .. في ظل ظروف غامضة .. مع ما صاحبها من تشنيع وتجني واستعداء …. كرست لروايات خصومه أولاً، ثم للرواية الرسمية ثانياً، التي ظلت تعتبر قضية عبد العزيز النعماني سراً من أسرار الدولة خطاً أحمراً لا يمكن الدنو منه لكونه طابو من الطابوهات التي لها دهليز لا يفتح له باب..

مرت أزيد من أربعين سنة وشب عمرو عن الطوق وشاب وتفاقمت معاناة الأسرة المتعددة .. لكن أشدها ضراوة واستفحالاً ومرارة من كل ما مر بها من الأهوال … يتجسد في مصير الأخ والشقيق عبد العزيز النعماني الذي ظل مجهولاً … الحاضر بذكراه الغائب بمحنته وابتلاءه..

من أجل ذلك نخطو خطواتنا الواثقة ونحن نسعى بشكل دؤوب حثيث لفتح هذا الملف الشائك للمطالبة بتقصى كل أبعاد الحقيقة الغائبة وإماطة اللثام عنها فيما يتصل بالأخ الشقيق الحاضر الغائب المفترى عليه.

هذه الخطوة التي نرنو من خلالها لفتح ملف مصير عبد العزيز النعماني واختفاءه من زمن سحيق في ظل أحداث ذات تعقيدات خاصة وتحت نير مرحلة سياسية سميت إعلامياً بزمن الجمر والرصاص والتي كان لنا نصيب وافر من وهجها وحرها ولظاها المستعرة..

من حقنا أن نطالب الجهات الرسمية ذات الصلة المباشرة باختفاء النعماني أن تكشف عن الحقيقة كاملة بعد أن تضافرت كل الأحداث والروايات وما رشح الى الآن منها وهو شحيح يشكل النزر اليسير من الحقيقة الغائبة المضروب عليها بزنار الخوف والرهبة والمنع والتعتيم رغم مرور زمن سقطت معه قضائيا كل المتابعات في أحداثها وما خلفته من بريق وصدى بالتقادم..  لكن مصير إنسان تعرض للحذف عنوة لا ولم ولن يسقط أبدا بالتقادم 

النعماني المفترى عليه

مر زمن والأخ الشقيق يخضع لسيل هائل من الافتراء بكل لون عبر وسائل الاعلام التي ظلت تحاكمه في غيبته وتسلقه بألسنة حداد في ظل ظروف سياسية صعبة وعسيرة لم تسنح للأسرة أن تقول فيها كلمتها ..

وقد آن الآوان اليوم لرفع هذا الظلم والحيف والتجني خاصة فيما اتصل من اتهامات مجانية من قبل جهات وتنظيمات وهيئات سياسية وحزبية

فالتاريخ الذي لا يرحم لن يرحم من يكرس للتزوير ليجمل صفحات ويسود أخرى 

وهذا الدور منوط بكل محايد حر يرنو لكشف الحقيقة والوصول إليها دون مزايدات أو تصفية حسابات..

النعماني والمصير المجهول

إن ما رشح من مصير الأخ الشقيق الى الآن وفق روايات رفاقه ومن عايشه عن كثب هو قصة مقتله في مدينة أفينون الفرنسية والتي وجهت فيها أصابع الاتهام للجهات الفرنسية باعتباره اغتيالاً سياسياً في ظل ظروف معقدة، ومما يقوي مستندات هذه الرواية التي نشرت ضمن عدة روايات…

إن القاتل الذي قيل أنه المدعو محمد ملوك المنحدر من الدار البيضاء بمعاونة أحد اصهاره والذي ظل حراً طليقاً لم يعتقل ولم يحقق معه بل ظل ينعم بالحرية في الحركة والتنقل بين فرنسا والمغرب الى أن توفي من سنتين مضتا في الأراضي الفرنسية، ودفن في نواحي مدينة أغادير المغربية!

وما الرواية التي سرد تفاصيلها المعتقل محمد النوكاوي إلا تأكيد لهذه الوقائع… والتي تتحمل فيها فرنسا النصيب الوافر من المسؤولية التاريخية لكون الاغتيال كان على أراضيها وسلطانها فضلاً عن عدم تحركها للتحقيق في الجريمة واعتقال الجاني او الجناة سواء كان الاغتيال سياسياً ام جنائياً..

لقد ظل مصير النعماني كشخص تمت تصفيته في ظل ظروف خاصة من الطابوهات التي لا يقترب منها ولا يفتح باب من أبوابها… زمناً طويلاً إلى أن خرجت للإعلام بشكل تفصيلي في الرواية الوحيدة التي تروج الآن..

إنها صرخة للمطالبة باستقصاء الحقيقة الكاملة حول هذا الاغتيال.

ولهذا نهيب بالجهات الرسمية في الحكومتين الفرنسية باعتبار النعماني كان يعيش فوق أراضيها وتمت تصفيته سياسياً فيها ثم الجهات الرسمية المغربية التي كانت تصنف النعماني كمعارض في مرحلة شهد الجميع بخصوصيتها وفتحت لها أبواب ما عرف بالمصالحة والإنصاف لكشف الحقيقة ومعرفة مصير كل مواطن مغربي اختفى في إحداثها الكبرى..

للأسف العميق ظل ملف النعماني ومصيره مواجهاً بالإهمال أولاً لكونه ينتمي للتيار الاسلامي وهو الطرف الضعيف في الدفاع عن ابناءه واستجلاء مصيرهم، بخلاف الأحزاب اليسارية بمختلف توجهاتها، ثم لأن كافة الأطراف والفرقاء حملوا مسؤوليات كبرى للفقيد جعلت من النكش في مصيره صعباً وغير ميسور في تلك الفترة..

لذلك ظل ملف الأخ الشقيق عبد العزيز النعماني منسياً … مفروضاً حول ملفه كافة أنواع التعتيم والإهمال والإقصاء..

إن هذا المطلب من الأسرة لكشف حقيقة اغتياله ومسؤولية من؟؟ في ظل المعطيات الشحيحة التي بين أيدينا..

وعليه نهيب بكافة الإعلاميين الأحرار المحايدين والجهات الحقوقية التي ترفع شعار حقوق الإنسان بعيداً عن الاصطفافات السياسية والحزبية ومعهم كل باحث عن الحقيقة وسط طوفان هائل من التعتيم، في الداخل والخارج خاصة من النشطاء في المجال الحقوقي والإعلامي للوقوف معنا في هذه الخطوة ودعمها للوصول لإماطة اللثام عن حقيقة هذا الاغتيال ومصير جثته التي ظلت تثوي في قبر مجهول..

ومع هذا البيان مطالبة حقيقية بالكشف عن كافة الحقائق المتصلة بتلك المرحلة من الاختفاء ومن تسبب فيها ومن يتحمل مسؤوليتها؟..

إن من ذروة المأساة أن يكون للقاتل الذي ظل حراً طليقاً ومعه شركاؤه، قبر يثوي فيه بعد رحيله..

في حين يظل الفقيد القتيل عبد العزيز النعماني بلا قبر أو مصير معلوم..

هذا بلاغ للرأي العام المغربي والعربي والدولي من عائلة عبد العزيز النعماني … نوجهه للجميع … للاضطلاع بدورهم في كشف الحقيقة التي لا ولم ولن تظل غائبة الى الأبد..

رحم الله الأخ الشقيق المفترى عليه والمبتلى بظلم متعدد، وأسكنه فسيح جناته.. وإنا ماضون على الطريق كأولياء الدم لمعرفة مصيره، واستعادة رفاته، وإنصافه بعد زمن طويل من التجني والتعتيم والافتراء.

والله غالب على أمره ولكن اكثر الناس لا يعلمون

امضاء

عبد الحق النعماني نيابة عن الأسرة واشقاء الراحل عبد العزيز النعماني

الدار البيضاء في  13 ماي 2018

 

المرصد الإعلامي الإسلامي

الأحد 27 شعبان 1439هـ الموافق 13 مايو 2018م

مسودة تقرير في الأمم المتحدة تدعو إلى وقف إنتاج واستخدام الطائرات بدون طيار

طائرة دون طيار

طائرة دون طيار

مسودة تقرير في الأمم المتحدة تدعو إلى وقف إنتاج واستخدام الطائرات بدون طيار

 

 

شبكة المرصد الإخبارية

دعت مسودة تقرير في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الخميس إلى صدور قرار بشأن وقف إنتاج ونقل واستخدام الطائرات بدون طيار في كافة أرجاء العالم لأن الأسلحة الروبوتية تنتهك القانون الدولي.

وقالت المسودة إن استخدام الربوتات القاتلة أو الطائرات بدون طيار، قد أثار “مخاوف واسعة النطاق حول حماية الحياة خلال الحرب والسلم”.

وشككت المسودة في إمكانية برمجة الطائرات بدون طيار لتفي بمتطلبات القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان الدولي.

وجاء في مسودة التقرير أنه “بخلاف ذلك، فإن نشرها ربما لا يكون مقبولا بسبب عدم وجود نظام مناسب للمسائلة القانونية”.

ودعت المسودة المجلس في جنيف أن يطالب جميع الدول بـ “إعلان وتنفيذ وقف وطني على الأقل لاختبار وإنتاج وتجميع ونقل وحيازة ونشر واستخدام الطائرات بدون طيار”، حتى يتم وضع إطار عمل متفق عليه دوليا بشأن مستقبل تلك الطائرات.

وأعد التقرير المكون من 22 صفحة والذي يخضع لدراسة المجلس، مقرر لحقوق الإنسان في أعقاب احتجاجات قوية من جانب دول بينها باكستان مفادها أن الطائرات بدون طيار تقتل الأشخاص بدون تمييز وتنتهك السيادة الوطنية والقانون الدولي.

ويذكر أن تلك الطائرات تستخدمها في الغالب الولايات المتحدة في حملتها العالمية للقضاء على الإرهاب.

ودعت المسودة الولايات المتحدة بشكل خاص إلى إصدار أوامر توجيهية صريحة تنظم ذاتيا استخدام الطائرات بدون طيار والسيطرة على إنتاجها ونشرها.

الحديقي قضى 9 سنوات من الاحتجاز التعسفي يعود من سجون السعودية معاقاً

الحديقي قضى 9 سنوات من الاحتجاز التعسفي يعود من سجون السعودية معاقاً

الحديقي قضى 9 سنوات من الاحتجاز التعسفي يعود من سجون السعودية معاقاً

الحديقي قضى 9 سنوات من الاحتجاز التعسفي يعود من سجون السعودية معاقاً

شبكة المرصد الإخبارية

اعتقل السيد ناصر عبد الله علي الحديقي، في السعودية، بينما كان عمره 40 عاماً، أما الآن فهو على مشارف الخمسين عاماً، أي عقد من الزمان قضاه خلف القضبان، دون تهمة أو محاكمة.

كان الحديقي يقيم مع أسرته في عدن، وسافر إلى السعودية للعمل بصورة منتظمة في أحد المطاعم في الرياض، حيث ألقي عليه القبض -في مكان عمله- في 08 نيسان / ابريل 2004 من قبل عناصر المباحث العامة، الذين استخدموا أسلحتهم رغم أنه لم يُبْدِ أي مقاومة ولم يشكِّل أيَّ خطر عليهم، وفق ما أفاد به الشهود الحاضرون حينها في عين المكان.

ناصر الحديقي يتكئ على عكازتين، بعد أن فقد القدرة على المشي على رجليه بشكل طبيعي، بسبب إعاقة دائمة لا يزال يعاني منها، ناجمة عن إصابته بطلق مطاطي متفجر في فخذه أثناء القبض عليه.

وتعرض الحديقي لسلسلة من الانتهاكات والإخفاء القسري في السجون السعودية.

“أنتم اليمنيون لا تساوون ريالاً”، هكذا ردّ عليه الجندي السعودي من قوات الطوارئ، يرتدي زياً أسود وقناعاً على وجهه، عندما طلب منهم السماح له بأخذ متعلقاته الشخصية وبعض مستحقاته المالية التي فقدها خلال مدة حبسه الممتدة تسع سنوات في سجون المملكة، قبل أن ينقلوه عنوةً إلى متن طائرة الخطوط السعودية القادمة من مطار جدة إلى مطار صنعاء مساء الجمعة الفائت.

هذا ما أفصح عنه السجين اليمني المفرج عنه من سجون المملكة العربية السعودية ناصر عبدالله الحديقي، وهو يتنفس الصعداء بعد تسع سنوات من الحجز التعسفي، تنقل خلالها في العديد من سجون المملكة، وتعرض لصنوف شتى من الإهانة وسوء المعاملة.

أطلق سراح الحديقي الجمعة 15 مارس، من سجن ذهبان بمدينة جدة، بعد أن قضى خمسة أسابيع في المستشفى التابع للسجن، وأخذ فوراً إلى مطار جدة، تمهيداً لترحيله، وفي المطار حاول الحديقي التلطف لدى السلطات الأمنية في المطار طالباً منهم مهلة يوم أو يومين لأخذ متعلقاته الشخصية واستعادة أمواله التي كان جمعها من عرق جبينه قبل اعتقاله في 2004، وهي مبالغ زهيدة مودعة في أحد البنوك السعودية، غير أن جنود الطوارئ المقنعين باشروه بالضرب حتى أدموه، ثم اقتادوه قسراً إلى متن طائرة الترحيل.

تفاصيل كثيرة تحدث عنها المواطن اليمني ناصر الحديقي، لا يتسع الوقت لسردها الآن، حول مآسي اليمنيين الذين يقعون في قبضة الأمن السعودي، ويقضون سنوات من الحجز التعسفي دون تهمة أو أي إجراءات قانونية، ويحرمون من أي حقوق يستحقها بنو البشر.

أطلق سراح الحديقي، وأُعيد قسراً إلى موطنه الأصل اليمن.. كانت الساعة تشير إلى الحادية عشرة مساءً يوم الجمعة الفائت، عندما هبطت طائرة الترحيل السعودية في مطار صنعاء..لم تنتهِ مأساة الحديقي ناصر عند ذلك، فقد كان على موعد مع معاناة جديدة، وإنْ لم تدمْ طويلاً، حيث أُوقف لعدة ساعات في مطار صنعاء من طرف سلطات الأمن اليمنية، لكنها ما لبثت أن أطلقت سراحه في اليوم التالي، بينما لا تزال تحتجز جواز سفره حتى اللحظة، دون إبداء السبب.

عبر السيد ناصر الحديقي عن سعادته بهذه اللحظة التي استعاد فيها حريته المفقودة منذ قرابة تسع سنوات، غير أنه في ذات الوقت أكد حاجته إلى مساندة الحكومة اليمنية والمنظمات الحقوقية لاستعادة بقية حقوقه التي حُرمَ منها، والوقوف إلى جانبه في ما تبقى من فصول المأساة، إذ يعاني الآن من إعاقة دائمة، كما أن السلطات السعودية لم تمنحه أي تعويضات أو نفقات علاج، ولم تمنحه فرصة لاسترداد أمواله التي فقدها أثناء مدة الحبس.

 وتظل قضية الحديقي واحدة من مئات، إن لم تكن آلاف قضايا الانتهاكات التي يتعرض لها الرعايا اليمنيون المقيمون في المملكة العربية السعودية، حيث يواجهون أشكالاً مختلفة من الاضطهاد، تشمل الترحيل القسري، والاحتجاز التعسفي لمئات الضحايا، وتمتد مدة احتجازهم لسنوات طويلة، يتعرضون خلالها – في الغالب- لسوء المعاملة و / أو التعذيب، الذي يؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة تحت التعذيب.

“هيومن رايتس ووتش” تتهم سريلانكا بتعذيب التاميل

سريلانكا وانتهاك حقوق الإنسان

سريلانكا وانتهاك حقوق الإنسان

 “هيومن رايتس ووتش” تتهم سريلانكا بتعذيب التاميل

شبكة المرصد الإخبارية

اتهمت منظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومن رايتس ووتش) قوات الأمن السريلانكية بتعذيب المتهمين بالانتماء إلى حركة “نمور التاميل”، والاعتداء عليهم وممارسة العنف الجنسي ضدهم.

وأوضحت المنظمة، ومقرها مدينة نيويورك الأميركية، في بيان لها، أن قوات الأمن السريلانكية تواصل اغتصابها لعدد غير محدد من نساء ورجال التاميل، المعتقلين لديها، على الرغم من انتهاء الحرب الداخلية في البلاد منذ عام 2009.

ولم يتأخر رد الجيش السريلانكي على اتهامات المنظمة الدولية، حيث اعتبر المتحدث باسمه، “روان وانغاسوريا”، أن تقريرها “غير موثوق”، واصفاً إياه بـ”النموذجً الجيد للاختلاق المبدع”.

واتهم “وانغاسوريا”، بدوره، منظمة مراقبة حقوق الإنسان بالكذب، موضحًا أنهم على استعداد للتحقيق في المزاعم المذكورة في حال وجود شكاوى ملموسة.

ويورد تقرير المنظمة، المؤلف من 41 صفحة، ادعاءات عن وقوع 75 حالة اغتصاب، وتحرش جنسي، في المعتقلات الرسمية والسرية في سريلانكا، ما بين عامي 2006 و2012، ويؤكد أن الادعاءات مدعومة بالأدلة الطبية والقانونية.

وكانت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، “نافي بيلاي”، وجهت انتقادات إلى سريلانكا، الأسبوع الفائت، لعدم تحقيقها في ادعاءات عن حدوث حالات انتهاك لحقوق الإنسان، خلال الحرب الداخلية في البلاد.

يُشار إلى أن جماعات تاميلية أسست حركة نمور التاميل، ولجأت إلى الكفاح المسلح بدءًا من عام 1970، بعد إعلان البوذية دينًا رسميًّا للبلاد، وعدم اعتبار اللغة التاميلية لغة رسمية، إضافة إلى شعور التاميليين بعدم تكافؤ الفرص والتمييز. وتمكن الجيش السريلانكي من تصفية الحركة في عملية واسعة النطاق عامي 2008-2009.

 

مقرر الأمم المتحدة يصف مخيمات مسلمي أراكان بالسجون

بورما

بورما

مقرر الأمم المتحدة يصف مخيمات مسلمي أراكان بالسجون

وصف مقرر الأمم المتحدة الخاص بحقوق الإنسان في ميانمار، ” توماس أوجيا كوينتانا”، المخيمات التي يعيش فيها مسلمو الروهينيا في ميانمار، بالسجون.

وقال كوينتانا في تصريحات صحفية، بعد زيارة تفقدية لميانمار، استغرقت 5 أيام، إن ميانمار لا تزال تشهد انتهاكات لحقوق الإنسان، رغم الخطوات الإصلاحية التي أعلن عن اتخاذها.

وأشار إلى اضطرار مسلمي الروهينيا في أراكان، العيش في أوضاع عصيبة، حيث يعيش حوالي 120 لاجئا منهم في ظل ظروف سيئة، وتفرض الحكومة قيودا على حركتهم، ما يجعل تلك المخيمات شبيهة بالسجون.

ولفت كوينتانا إلى عدم تمتع الروهينيا بأي خدمات طبية، بسبب استهداف البوذيين للفرق الطبية.

وأكد مقرر الأمم المتحدة ضرورة قيام حكومة ميانمار بتغيير قانون الجنسية، لأجل تصحيح أوضاع مسلمي الروهينيا، مشددا أن التفرقة العرقية والدينية لن تفيد المنطقة.

وتحدث كوينتانا، عن وضع حقوق الإنسان في ميانمار بشكل عام، مشيرا إلى إستمرار الإعتقالات بدون محاكمة، والتعذيب، والتفرقة العرقية، قائلا إن حكومة ميانمار خطت عدة خطوات في الطريق الصحيح، إلا أنها ليست كافية.