الإثنين , 19 أغسطس 2019
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : معتقلي برج العرب

أرشيف الوسم : معتقلي برج العرب

الإشتراك في الخلاصات

السيسي ومحور الشر يواجهون الفشل على أرض ليبيا.. الأحد 30 يونيو.. أبرز كوارث “سهرة 30 يونيو” على المصريين

محور الشر العربي في دعم حفتر

محور الشر العربي في دعم حفتر

محور الشر وحفترالسيسي ومحور الشر يواجهون الفشل على أرض ليبيا.. الأحد 30 يونيو.. أبرز كوارث “سهرة 30 يونيو” على المصريين

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*“التغريب” و”الحبس الانفرادي” أحدث وسائل العسكر لقتل المعتقلين

الحرمان من أي اتصال مع البشر أو لمس الأشياء والعزل عن الجميع وعدم التعرض لأشعة الشمس هو إحدى الجرائم التي تنتهجها عصابة العسكر بحق المعتقلين السياسيين فيما عرف بالحبس الانفرادي كأحد وسائل التعذيب التي تؤثر على الضحية سمعيا وبصريا وحسيا.

ومع طول فترات الحبس الانفرادي تتضاعف المعاناة في ظل نقص الأوكسجين، وانتشار البكتيريا وتعرض الضحية للإغماء في كثير من الأوقات.

في عام 2011 اعتبرت الأمم المتحدة اعتبرت الحبس الانفرادي لمدة طويلة “تعذيبًا يجرّمه القانون، حتى وإن كان لفترات قصيرة من الزمن”، منوهةً إلى أنه “غالبًا ما يسبب المعاناة النفسية والجسدية أو الإذلال، ويرقى إلى حدّ المعاملة القاسية أو اللإنسانية أو المهينة أو العقاب. وقد يرقى إلى حدّ التعذيب، إذا ما تزايد مستوى الألم أو المعاناة”.

وتتوسع سلطات الانقلاب في مصر في استخدام هذا النوع من الحبس كعقاب إضافي للسجناء ذوي الخلفيات السياسية أو الحقوقية، والذين يعزلون عن العالم الخارجي تمامًا لمدة تصل إلى 23 ساعة ونصف الساعة في اليوم، رغم أن القانون الدولي لحقوق الإنسان، أكد أنه لا يجوز استخدام الحبس الانفرادي كإجراء تأديبي، إلا باعتباره الملاذ الأخير.

أيضا من ضمن الوسائل والإجراءات القمعية التي ينتهجها النظام الانقلاب بحق المعتقلين من مناهضيه “التغريب” والذي تم التوسع فيه مؤخرا عقب إضراب المعتقلين احتجاجا على جريمة اغتيال الرئيس الشهيد محمد مرسي، وهو ما حذر منه عدد من الحقوقيين فرغم أن العقوبة مغلفة بمواد القانون، إلا أنها في الوقت نفسه تعد أحد طرق الموت البطيء الذي يحدث بسجون العسكر.

وأكد الحقوقي أحمد عبد الباقي في تصريحات صحفية أن سلطات الانقلاب قامت بتغريب عدد من المعتقلين بسجون طرة تحقيق والاستقبال بمجمع سجون طرة (جنوب القاهرة)، لسجن المنيا العمومي الذي يبعد عن القاهرة أكثر من 400 كم، بسبب دعوتهم للإضراب عن الطعام ردًّا على الإهمال الطبي الذي تعرض له الرئيس الشهيد محمد مرسي.

ويمثل التغريب لسجن مثل الوادي الجديد خطورة على كبار السن، لأنه سيتم ترحيلهم لمسافة 900 كم في سيارة ترحيلات لا تصلح للاستخدام الآدمي، ما يعرضهم للاختناق نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، وغياب التجهيزات عن السيارة نفسها، بالإضافة لكسور العظام، وهي الرحلة التي يمكن أن تتكرر في الشهر مرة أو مرتين أو ثلاثة، إذا كان المعتقل يحاكم على ذمة أحد القضايا بمقر محكمة معهد أمناء الشرطة بسجن طرة في القاهرة.

وأكد مختار العشري، رئيس اللجنة القانونية لحزب الحرية والعدالة، أن النظام الانقلابي في مصر يتفنن في الطرق الجهنمية للتخلص من خصومه السياسيين، وكما يعتمد على سياسة الإخفاء القسري والتصفيات الجسدية، فإن لديه طرقا قانونية أيضا لقتل معارضيه دون مساءلة، كما حدث مع الرئيس الشهيد محمد مرسي، ويحدث الآن مع آلاف المعتقلين من مختلف التيارات السياسية.

وأشار إلى ما وثق من قبل من تقديم الدكتور محمد البلتاجي نائب الشعب ببرلمان 2012 وأحد أبرز قيادات ثورة 25 يناير القابع فى سجون العسكر منذ الانقلاب العسكري، بتقديم بلاغا رسميا عن تلقيه تهديدات من رئيس مصلحة السجون الأسبق حسن السوهاجي، بقتله بالبطيء هو وعدد من القيادات الأخرى، مثل الدكتور أسامة ياسين والمهندس عصام الحداد والدكتور عصام العريان، من خلال نقلهم لسجن الوادي الجديد.

وحسب شكوي البلتاجي التي أشار إليها العشري، فإن السوهاجي، أوضح لهم أنهم لن يتحملوا ذهابهم للوادي الجديد وعودتهم للقاهرة لحضور الجلسات أكثر من أسبوع واحد، وسوف يكونون ضمن الموتى، ولن يستطيع أحد أن يحاسبه لأنه لم يخالف القانون، وإنما طبق لائحة السجون التي تسمح له بتغريب الشخصيات التي يصفها هو بأنها مثيرة للشغب.

ولا تتوقف الأصوات المنادية، سواء من المنظمات الحقوقية أو الجهات المهتمة بحقوق الإنسان في مصر بضرورة وقف جرائم التغريب للمعتقلين والحبس الانفرادى لما يسبباه من آثار سلبيه تصلا لحد القتل البطيء للمعتقلين بما يخالف القوانين الإنسانية.

 

*مطالبات بالكشف عن مصير 5 مواطنين بينهم أم وطفلها الرضيع

أعربت حملة “حريتها حقها” عن أسفها لاستمرار إخفاء عصابة العسكر للحرة  “منار عادل عبدالحميد” منذ اعتقالها من بيتها في الاسكندرية وزوجها وابنها الرضيع براء يوم 9 مارس 2019 واقتيادهم لجهة مجهولة ترفض ميليشيات الانقلاب الكشف عنها دون ذكر الأسباب حتى الآن.

وقالت عبر صفحتها على فيس بوك اليوم: “تخيلوا معانا كدا طفل رضيع واحتياجاته ازاي يختفي قسريا داخل أماكن الحجز التي لا يخفى حالها على أحد منكم، كيف يتأقلم هذا الرضيع على ظلمات السجون وحشراتها المقيتة، كيف يتنفس هواءها المليء بالأمراض؟!”.

وتابعت: “ارفعوا صوتكم عاليا.. لعل صوتكم يفتح طاقة نور وأمل للبراء وأسرته.. اوعوا تنسوهم وكونوا صوتهم”،

إلى ذلك لا تزال عصابة العسكر في الإسكندرية تخفي المواطن “محمد علي مصطفى المغربي” منذ اختطافه يوم 17 فبراير 2019 الماضي واقياده لجهة مجهولة حتى الآن.

وتؤكد أسرته تحرير عدة بلاغات وتلغرافات للجهات المعنية بحكومة الانقلاب دون أن يتم التعاطي معهم بما يزيد من مخاوفهم وقلقهم البالغ على سلامة حياته

وناشدت الأسرة منظمات حقوق الإنسان وكل من يستطيع أن يساعدهم التحرك والتضامن معهم لرفع الظلم الواقع على نجلهم وسرعة الكشف عن مكان احتجازه والإفراج عنه.

الجريمة ذاتها تتواصل للإسبوع الرابع على التوالي للمواطن “سمير عبد الرءوف فراج درويش” من أحرار شبراخيت في البحيرة، منذ اختطافه من شقته بالإسكندرية في التاسع من يونيو الجاري، ولم يعرض على أي من جهات التحقيق دون ذكر الأسباب ودون التوصل لمكان احتجازه حتى الآن.

وذكرت أسرته أنه يبلغ من العمر 59 عاما ولديه ثلاث بنات، وهو من يكفلهم محملة سلطات النظام الانقلابي، خاصة وزير داخلية الانقلاب ومدير أمن الإسكندرية مسئولية سلامته.

 

*العسكر ينكّل بالصحفية “آية علاء” لمجرد عزاء أسرة الرئيس

مجرد الذهاب إلى تأدية واجب العزاء لأسرة الرئيس محمد مرسي كان كافيًا لميليشيات الانقلاب لاعتقال الصحفية آية علاء زوجة الصحفي حسن القباني وإخفائها قسريا 12 يوما قبل ظهورها مساء أمس بنيابة أمن الانقلاب العليا.

وذكر زوجها حسن القباني والذي تعرض لتجربة الاعتقال لعامين قيد الحبس الاحتياطي منذ يناير 2015 وأفرج عنه في 30 نوفمبر 2017 أنها في حالة معنوية عالية ولفقت لها اتهامات على ذمة القضية رقم ٤٦٠ لسنة ٢٠١٨ لتواصلها مع قنوات إخبارية على خلفية الحديث عن قضيتي أثناء اعتقالي في سجن العقرب.

وقال الحقوقي أسامة بيومي عبر صفحته على فيس بوك: “كنت أتمنى أكتب بوست عن #آيه_علاء كونها من أكتر الزوجات اللي قدمت نموذج رائع في دعم زوجها الصحفي حسن القباني فترة اعتقاله في سجن العقرب قرابة ٣ سنوات”.

وتابع: “كنت أتمنى أكتب بوست عنها كونها من الأمهات اللي بتحاول تخلي بناتها الطفلتين همس وهيا من الأطفال المتميزة الشجاعة، لكن للأسف بكتب عنها اليوم كونها إحدى المعتقلات الجدد اللي تم إخفاؤها قسريًا ١٢ يومًا، وظهرت في القضية ٦٤٠ لسنة ٢٠١٨ أمن دولة”.
واختتم بالمطالبة بالحرية للزوجة الوفية والدعاء لها ولزوجها الصحفي حسن القباني الذي تعرض لانتهاكات وجرائم من قبل النظام الانقلابي وثقتها العديد من المنظمات في وقت سابق.

 

*من مآسي الإخفاء القسري.. 4 حالات صادمة بينها شقيقان

مضى أكثر من 70 يومًا ولا زالت ميليشيات الانقلاب العسكري ترفض الكشف عن مصير الشاب محمد مختار إبراهيم بعد القبض التعسفي عليه يوم 17 أبريل الماضي، دون سند قانوني، واقتياده لجهة مجهولة.

الجريمة وثّقتها التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، اليوم، وتمت من المرج في القاهرة ضمن نزيف الانتهاكات وعدم احترام حقوق الإنسان وجرائم العسكر ضد الإنسانية التي لا تسقط بالتقادم.

ورغم مرور عام ونصف على جريمة اختطاف الشاب محمد بدر محمد عطية، الطالب بالفرقة الرابعة بكلية الهندسة جامعة الأزهر فإنها ترفض الكشف عن مصيره بما يزيد من مخاوف أسرته على سلامته.

وقالت والدته: “ابني مختفي بقاله سنه ونصف ومنعرفشي عنه أي حاجة نفسي أطمن لو أي حد يطمني”.

وللأسبوع الرابع على التوالي ما زالت داخلية الانقلاب تخفي الأخوين الشقيقين (ياسر محمد حسن جاب الله وشريف محمد حسن جاب الله) من أبناء مدينة النوبارية، قرية سليمان، منذ اختطافهما من منزلهما فجر التاسع من يونية الجاري، ولم يعرضا على سلطات التحقيق، ولم يعرف مكان احتجازهما.
وأكدت أسرة الشقيقين تحرير العديد من البلاغات والتلغرافات للجهات المعنية بحكومة الانقلاب دون أي تعاطٍ معهم، ورغم ما صدر من المنظمات الحقوقية من مطالبات للكشف عن مكان احتجازهما وسرعة الإفراج عنهما.
وأضافت أنها تحمّل سلطات الانقلاب المسئولية عن سلامتهما خاصة وزير داخلية الانقلاب ومدير أمن البحيرة، وأنها ستواصل التحرك وطرق جميع الأبواب حتى يرفع الظلم عن أبنائها.

 

*توثيق 155 انتهاكا ضد معتقلي “برج العرب” خلال أيام

طالبت رابطة أسر المعتقلين في سجون الإسكندرية هيئات ومنظمات المجتمع المدني ومؤسسات حقوق الإنسان المعنية بحقوق المعتقلين السياسيين بسرعة التحرك لإنقاذ أرواح المعتقلين بسجن برج العرب، بعد تصاعد الانتهاكات منذ جريمة اغتيال الرئيس الشهيد محمد مرسي.

وبلغ عدد الانتهاكات التي تم رصدها خلال الأيام الماضية 155 انتهاكًا داخل السجن بينها منع الزيارة عن 27 معتقلاً دون وجود أى أسباب و16 حالة مرضية تعاني من الإهمال الطبي المتعمد

.يضاف إلى هذا 34 مريض سكر لا يتلقون العلاج والرعاية الطبية ومعرضون للموت في أي لحظة، فضلاً عن 54 حالة تعسفي إداري بمنع رواتب المعتقلين برغم احتجازهم احتياطيًا ودون صدور أحكام في حقهم.

أيضا وجود 24 عائلا مغتربا من المعتقلين من محافظات أخرى؛ ما يشكل معاناة مستمرة في زيارات ذويهم وانتقالهم بالأطفال لرؤية آبائهم ضمن جرائم مسلسل التنكيل بالمعتقلين وذويهم

عدد من المنظمات الحقوقية وثقت في وقت سابق الانتهاكات المتصاعدة من قبل إدارة السجن بحق المعتقلين وطالبت بوقف كافة الممارسات التي تتنافى مع معايير حقوق الإنسان والالتزام بالدستور ولائحة السجون المصرية، والمواثيق الدولية التي صدقت عليها مصر، وأهمها: اتفاقية مناهضة التعذيب، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية.

وسجن برج العرب معتقل سياسي وسجن جنائي يقع في في منطقة صحراوية غرب الإسكندرية، تم بناؤه عام 2004  ويعد من السجون الشديدة الحراسة ويضم 25 عنبرًا موزعة على خمس مجموعات، تضم كل واحدة منها خمسة عنابر، ويضم العنبر الواحد 18 غرفة تتوزع على جناحين، يضم كل جناح منهما تسع غرف وفناءين أحدهما أمامي والآخر خلفي.

 

*تغريب 35 معتقلا بسجن طرة للضغط عليهم لإنهاء الإضراب

قامت مصلحة السجون بوزارة الداخلية في حكومة الانقلاب، بتغريب 35 معتقلا من عنبر 3 إلى عنبر 1 “جنائي” بسجن طرة تحقيق، وذلك على خلفية إضراب المعتقلين خلال الفترة الماضية، إحتجاجا على جريمة اغتيال الرئيس محمد مرسي.

وفي سياق متصل، تواصل داخلية الانقلاب إخفاء “أحمد مصطفى عفيفي”، طالب بالفرقة الرابعة حاسبات ومعلومات جامعة المنصورة، لليوم الثالث على التوالي، منذ اعتقاله يوم الأربعاء الماضي 26 يونيو، أثناء زيارته لوالده في سجن الوادي الجديد.

من جانبها، حملت أسرته داخلية الانقلاب ومأمور سجن الوادي الجديد ورئيس المباحث ومدير أمن الوادي الجديد ووزير الداخلية في حكومة الانقلاب المسئولية الكاملة عن سلامته، مطالبين بالإفصاح عن مكان إخفائه والإفراج الفوري عنه.

 

*نجل “أبو الفتوح” يكشف تفاصيل تعرض والده لأزمة قلبية داخل سجون العسكر

كشف أحمد أبو الفتوح، نجل الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية والمرشح الرئاسي السابق، عن تعرض والده لأزمة قلبية داخل محبسه.

وكتب أبو الفتوح على حسابه الخاص بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “أبويا معرض أنه يفقد حياته في أي وقت، النهاردة أثناء انتظارنا لدخول الزيارة تعرض أبويا لأزمة قلبية، وبعد لما أخذ العلاج وأصبحت حالته أفضل دخلنا للزيارة، وعرفنا منه أنه تعرض لأزمة قلبية الآن وأزمة أخرى امبارح بالليل”، مضيفا “أزمتان خلال أقل من 24 ساعة، والسبب الظروف غير الآدمية للسجن، وتعمد التنكيل به”.

ويقبع أبو الفتوح داخل زنزانة انفرادية بسجن مزرعة طرة منذ نحو عام و4 أشهر، حيث تعرض فى الفترة الأخيرة لأزمات قلبية متتالية، فى ظل رفض الأجهزة الأمنية الاستجابة لطلب عائلته المتعلق بنقله لعمل الفحوصات الطبية اللازمة له.

ولم تكن تدوينة نجله هي الصرخة الأولى لعائلة أبو الفتوح، فقد سبق وكتب أحمد عبر حسابه الشخصي يوم 18 يونيو الجاري  تدوينه يرصد فيها بشكل تفصيلي ما يحدث لوالده داخل السجن، وقال: “في آخر زيارة لأبويا قالي إنه تعرض لذبحة صدرية الْيَوْمَ اللي قبله ومرت بسلام ولولا أنه طبيب يحاول إسعاف نفسه كانت النتيجة هتكون مختلفة، رفض الأجهزة الأمنية المستمر لخروجه لإجراء الكشف وعمل فحوصات طبية هو تعمد للقتل البطيء”.

وأضاف أحمد أن “إصرار الأجهزة الأمنية على مخالفة وانتهاك القانون بحرمانه من حقوقه كمحبوس احتياطي وتعمد بقائه فى وضع انعزالى هو تعمد للقتل البطيء، التعذيب الجسدي من خلال الإهمال فى الحفاظ على صحته والتعذيب النفسي والتوحش بالحبس الانعزالى وحرمانه من أبسط حقوقه جرائم يعاقب عليها القانون والدستور”.

واختتم تدوينته بعبارة: “كفاية سجن، كفاية ظلم، كفاية عزلة، كفاية منع، كفاية قتل بالبطيء”.

 

*أبرز كوارث “سهرة 30 يونيو” على المصريين

مصر ما قبل سهرة 30 يونيو والانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013 ليست كما كانت قبلها، فعلى الصعيد الاقتصادي والمعيشي، حدثت زيادات غير مسبوقة في أسعار السلع والخدمات، وتفاقمت الأزمات المعيشية والاقتصادية، ما أثر سلبًا على حياة المصريين وتسبب في ارتفاع معدلات الفقر والبطالة والتضخم، فضلا عن ارتفاع معدلات الانتحار.

أمَّا على الصعيد السياسي، فهناك سجون مليئة بالمعتقلين السياسيين من علماء وأطباء ومهندسين وأساتذة وطلاب جامعات وبرلمانيين ونقابيين وغيرهم من أبناء الشعب المصري، فيما تعاني مصر من استمرار نزيف الدماء جراء غياب الأمن.

وفي جولة حول أبرز كوارث سهرة 30 يونيو وانقلاب 3 يوليو، نجد أن سعر الدولار ارتفع من 6.69 جنيه إلى 18 جنيها، وارتفع سعر أسطوانة البوتاجاز من 8 جنيهات إلى 50 جنيهًا، وارتفع سعر تذكرة المترو من جنيه إلى 10 جنيهات، كما ارتفعت أسعار كافة منتجات الوقود.

وارتفع سعر جرام الذهب من 260 جنيها إلى 660 جنيهًا، وارتفع الدين الداخلي من 1.4 تريليون جنيه إلى 4.108 تريليون جنيه، وارتفع الدين الخارجي من 34.5 مليار دولار إلى 96.6 مليار دولار.

وكانت مساحة مصر قبل الانقلاب العسكري مليون كيلو متر مربع، وأصبحت بعد الانقلاب مليون كيلو متر مربع إلا جزيرتي تيران وصنافير التي باعهما قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي للسعودية مقابل دعمها للانقلاب على الرئيس مرسي في 3 يوليو، كما كانت مصر خالية من المعتقلين قبل الانقلاب، ثم امتلأت سجونها بالمعتقلين بعد الانقلاب وأصبح عدد المعتقلين 60 ألف معتقل، وكانت هناك حرية بالصحف ووسائل الإعلام قبل الانقلاب، لدرجة أنها كانت تسمح بانتقاد ومهاجمة رئيس الجمهورية، ثم كممت الأفواه بعد الانقلاب وأصبح ثمن الانتقاد السجن أو القتل أو الفصل من الوظيفة.

 

*بعد هزيمة حفتر فى غريان.. السيسي ومحور الشر يواجهون الفشل على أرض ليبيا

سيطرت حالة من الغضب والقلق على الاتصالات بين القاهرة متمثلةً في جهاز الاستخبارات العامة والدائرة الخاصة بعبد الفتاح السيسي، وقيادة ميليشيات شرق ليبيا التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر، بعد الهزيمة المفاجئة التي مُنيت بها هذه المليشيات المدعومة من مصر والإمارات والسعودية وروسيا في مدينة غريان، يوم الأربعاء الماضي، على يد قوات حكومة الوفاق المعترف بها دوليًّا.

وصدرت تعليمات استخباراتية لوسائل الإعلام المصرية بعدم التعاطي مع أنباء هزيمة غريان. وبالتنسيق بين الطرفين، صدرت فجر الجمعة، بيانات جديدة متتالية من مليشيات حفتر تزعم أنّ الوضع في غريان ما زال تحت السيطرة، وأنها منطقة حرب وسيتم تكثيف القصف الجوي لأهداف حكومة الوفاق.

وأرجعت هذه المليشيات، التي توصف في الدول الداعمة لها بـ”الجيش الوطني الليبي”، الهزيمة إلى حدوث خيانة في أوساطها، مؤكدةً أنها ستلاحق “كل من تآمر من أجل بقاء الإخوان المسلمين والعبث بسيادة الدولة الليبية”، على حد توصيفها. وحذّرت المواطنين من “الاقتراب من تجمعات وآليات قوات الوفاق”، زاعمة أنّ “جميع المحاور من دون استثناء، أوضاعها ممتازة جدا، وفي جاهزية تامة لاستكمال مهامها”.

رسائل للخارج

وفي السياق ذاته، قال مصدر دبلوماسي مصري مطلع على الاتصالات بين مصر ودول أوروبية بشأن ليبيا، إنّ هذه البيانات “لا تعدو كونها محاولة لتوجيه رسائل للخارج على غير الحقيقة، تجدّد ثقة العواصم الكبرى بأنّ حفتر متماسك وقادر على استكمال مهامه، الأمر الذي يبدو مشكوكًا في صحته بقوة حاليا، بعدما باتت حملته على طرابلس قاب قوسين من الفشل التام”. وأوضح المصدر أنّ “مصر ستستمرّ في دعم حفتر بكل قوة، حتى لا تسقط سيطرته على مدينة ترهونة”، وهي القاعدة الثانية والأخيرة التي تقهقرت لها قواته بعد هزيمة غريان.

وأضاف المصدر أنّ الاستخبارات المصرية هي التي تشرف على منهج التعامل الإعلامي لمليشيات حفتر بعد الهزيمة، إذ تمّ عقد المؤتمر الصحفي الأخير للمتحدث باسم المليشيات، اللواء أحمد المسماري، بتعليمات مصرية، لإبراز تماسكها أمام الرأي العام العربي والدولي. وتتخوّف القاهرة من أن يؤدي التقهقر الميداني لحفتر إلى إضعاف موقف مصر التفاوضي مع العواصم الأوروبية بشأن موعد وقف إطلاق النار، بعدما بذلت جهداً كبيراً لتسويق ضرورة تأجيل الضغط في هذا الشأن لحين التخلص مما تصفه بـ”المليشيات الإسلامية”، التي يعتبرها السيسي وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد “إرهابية”، ويتخذانها ذريعة لضرورة الإطاحة بحكومة الوفاق واستبعادها من خارطة الطريق المستقبلية والمفاوضات السياسية التي تدعو إليها العواصم الأوروبية بدون استثناء حالياً، وكذلك الأمم المتحدة.

هزيمة غريان

وتتعاظم اللطمة التي مني بها محور الشر، أنّ هزيمة غريان جاءت في وقت كان السيسي وبن زايد يرغبان في حسم معركة طرابلس، وتحسين وضع حفتر بشكل نهائي، قبل انقضاء شهر يونيو الحالي، وهو الأمر الذي كان من ضمن محاور مطالبات عدم الضغط لوقف إطلاق النار، بحسب المصدر. وبرأي المصدر، فإن هزيمة غريان ستؤثّر بالسلب على المحاولات التي يبذلها السيسي لانتزاع مباركة أميركية رسمية لتحركات حفتر قبل انعقاد قمة الدول السبع الكبرى “جي 7” المقررة في فرنسا في نهاية شهر أغسطس المقبل.

ويرى السيسي أنّ غياب الحسم الأمريكي للموقف من التطورات الميدانية التي تحصل في ليبيا، هو سبب الارتباك الأوروبي واستمرار ضبابية الأوضاع السياسية هناك، في وقت تحاول فيه فرنسا وإيطاليا تطوير رؤى مشتركة للوصول أولاً إلى قرار لوقف إطلاق النار، ثمّ العودة إلى طاولة التفاوض السياسي والاقتصادي أيضا.

دائرة السيسي 

وفي السياق نفسه، كشفت مصادر مصرية سياسية مطلعة على اتصالات مصرية خليجية بشأن دعم حفتر استخباراتيًّا وعسكريًّا، أنّ هزيمة غريان أعادت الحديث بشأن مدى أهلية حفتر لأداء دور الوكيل المحلي الليبي لتلك الدول، في ظلّ التعثّر الميداني وعدم تحقيق النجاحات المرجوة، على الرغم من المساعدات اللوجستية والإعلامية والعسكرية.

وأضافت المصادر أنّ السيسي “يكاد يكون” الطرف الإقليمي الوحيد الذي يؤمن بضرورة بقاء حفتر وعدم الرهان حالياً على شخص آخر، ليس فقط باعتباره “صنيعة استخباراتية مصرية”، لكن لأنه يرى أنّ الوسط السياسي الليبي يخلو من الشخصيات التي يمكن الاعتماد عليها، وأن مجموعة حفتر نفسها ليس فيها من يمكن الرهان عليه لضعف الخبرات من ناحية، وعدم الثقة السياسية من ناحية أخرى.

وذكرت المصادر أنّ “المعركة المرتقبة في ترهونة، سواء طال أم قصر أجل انتظارها، سوف تكون حاسمة في ملف الدعم الإماراتي والسعودي لحفتر”، متوقعةً أن يكون هذا سببا مباشرا لتكثيف الدعم العسكري والاستخباراتي المصري لحفتر في الأيام المقبلة. وأشارت إلى أنّ دائرة السيسي “لن تتقبّل بسهولة خسارة غريان وستحاول استعادتها قريباً لصالح اللواء المتقاعد”.

ويسعى السيسي مع فرنسا لتطوير رؤى مشتركة مع فرنسا لكيفية التخلّص من “المليشيات الإسلامية الداعمة لحكومة الوفاق”. وهي النقطة التي تعتبر حجر الزاوية في التنسيق المصري الفرنسي في ليبيا، على الرغم من أنّ السيسي لاحظ في الآونة الأخيرة فتور وخفوت دعم باريس لحفتر بعد بدء عملية طرابلس.

إذ يحاول الرئيس إيمانويل ماكرون تهدئة حلفائه الأوروبيين الذين يمتلكون معلومات عن دعم غير مباشر وتعاون استخباراتي بين القوات الفرنسية الموجودة في تشاد وقوات حفتر في العامين الماضيين، فضلاً عن محاولته التصدي للهجوم الإعلامي المحلي، إذ ارتفعت وتيرة الخطاب الرسمي الداعم لحكومة الوفاق والمطالبة بالعودة للحلّ السياسي ودعم مهمة المبعوث الأممي غسان سلامة.

عقيلة صالح

وكانت مصر قد استضافت في 18 من الشهر الحالي اجتماعا لعدد من الفصائل والشخصيات الليبية المؤيدة لمليشيات شرق ليبيا، وذلك في إطار سعي نظام السيسي لحشد أكبر عدد من الجهات المؤثرة سياسيا وميدانيا لدعم حفتر، ورسم خطط مواجهة حكومة الوفاق والتيارات المؤيدة لها، في ظلّ الصعوبات التي تواجهها حملة اللواء المتقاعد العسكرية على طرابلس.

وأشرف على إدارة الاجتماع عدد من قيادات جهاز الاستخبارات العامة المصرية، من بينهم نجل السيسي، محمود، عضو المكتب الفني لمدير الاستخبارات اللواء عباس كامل، بحسب مصادر دبلوماسية محلية. كما عقدت مجموعة من ورش العمل مع مسؤولي الجيش.

وقبلها مباشرة، استضاف السيسي رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح الموالي لحفتر، بغرض التنسيق لهذا الاجتماع واختيار الشخصيات المشاركة فيه، وقد تمّ التأكيد حينها على ثبات موقف مصر “الذي لم ولن يتغير” في دعم مليشيات حفتر في حملتها “للقضاء على العناصر والتنظيمات الإرهابية”. وكان هذا الاجتماع هو الأول من نوعه الذي تستضيفه مصر على هذا المستوى منذ نوفمبر 2017. وقبلها كان رئيس أركان الجيش السابق محمود حجازي يدير ملف جهود إعادة تنظيم وبناء الجيش الليبي وتوحيد المليشيات لأكثر من عامين.

رقصة الكتكوت الذبيح

وكعادة كل العساكر المنهزمين نفسيا وغير القابلين للعمل السياسي، اتجه اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، بعد هزيمته المُرة في غريان، إلى التهديد بتوسيع دائرة حربه، عبر التهديد باستهداف المصالح التركية في ليبيا، غير أن تهديدات حفتر قوبلت بتحذير من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأن بلاده “ستتخذ التدابير اللازمة” في حال صدرت أي خطوات عدائية ضدها من مليشيات حفتر، مما يزيد من خطر انزلاق الأزمة الليبية إلى مزيد من التعقيد، خصوصاً أن داعمي حفتر وتحديداً مصر والإمارات، لا تزالان تصران على توفير كل الدعم المالي والعسكري والسياسي له لتحقيق هدفه بالسيطرة على طرابلس، وآخر هذا الدعم محاولة إغراء شخصيات وزعماء قبائل من غرب ليبيا للانضمام إلى حفتر بهدف شق صفوف حكومة الوفاق.

وفي تطور لافت، توعّد حفتر باستهداف المصالح التركية في ليبيا، وأمر مليشياته بضرب السفن والمصالح التركية ومنع الرحلات من وإلى تركيا والقبض على الرعايا الأتراك في ليبيا، وفق ما أعلن المتحدث باسم مليشيات حفتر، اللواء أحمد المسماري. وقال المسماري في بيان مساء الجمعة، إنّ الأوامر صدرت “للقوات الجوية باستهداف السفن والقوارب داخل المياه الإقليمية، وللقوات البرية باستهداف الأهداف الاستراتيجية التركية”.

وأضاف “تُعتبر الشركات والمقار التركية وكافة المشاريع التي تؤول للدولة التركية (في ليبيا) أهدافاً مشروعة للقوات المسلحة”. وأشار إلى أنه سيتم “إيقاف كل الرحلات من وإلى تركيا والقبض على أي تركي داخل الأراضي الليبية”. وتسيّر شركات ليبية رحلات جوية منتظمة إلى تركيا انطلاقاً من مطارَي معيتيقة في طرابلس ومصراتة (غربا). ولم يوضح المسماري كيف ستتمكن مليشياته من فرض حظر طيران في منطقة غير خاضعة لسيطرتها.

وردا على ذلك، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن تركيا “ستتخذ التدابير اللازمة” في حال صدرت أي خطوات عدائية ضدها من مليشيات حفتر. وفي مؤتمر صحفي من مدينة أوساكا اليابانية، على هامش قمة العشرين، وتعليقا على تصريحات مليشيات حفتر، أوضح أردوغان إنه لا يزال غير متأكد من الجهة التي أصدرت تلك التعليمات. وأضاف: “في حال كانت التعليمات صادرة عن اللواء حفتر فإننا سنتخذ التدابير اللازمة”.

جنون عسكري

ومن ضمن الجنون العسكري المتحكم في الانقلابيين العرب، قام طيران حفتر بقصف فجر أمس السبت، ولليوم الثاني على التوالي، معسكر الثامنة ومواقع أخرى بعضها قريب من مساكن مدنيين، مؤكدين أن الأضرار مادية فقط في مساكن المدنيين.

أما قوات حكومة الوفاق التي تسعى إلى قطع خطوط الإمدادات عن القوات الموالية لحفتر، فقد شنّت الجمعة هجوماً على السبيعة، على بعد أربعين كيلومترا جنوب طرابلس، وتحدّثت عن السيطرة عليها. إلا أن المسماري أشار إلى أنه تمّ صدّ الهجوم متحدثاً عن “معركة عنيفة جداً”. بينما بدأت القوات الموالية لحكومة الوفاق بالتقدّم أمس، في محوري اليرموك ووادي الربيع جنوب شرق طرابلس. وقال القائد الميداني مصعب الشيباني إن “تقدمنا يأتي وفق الأوامر والخطط العسكرية لإنهاء وجود مليشيات حفتر بشكل كلي جنوب طرابلس بل وكامل محيطها”. وكان مكتب الإعلام الحربي لقوات الحكومة قد أكد الجمعة وصول قوات الوفاق إلى منطقة سوق السبت، أولى مناطق ترهونة بعد سيطرتها على منطقة السبيعة.

يشار إلى أن السيسي وحكام الامارات لم يوقفوا دعمهم للانقلابي حفتر، بشحنات كبيرة من الأسلحة لمواجهة التفوق الأخير لقوات حكومة الوفاق، وأن تلك الآليات، مصحوبة بعسكريين مصريين وخبراء إماراتيين، تم الدفع بها إلى محاور القتال حول العاصمة طرابلس، في المعركة الدائرة هناك”. وقالت المصادر إن تلك الشحنات تضمنت صواريخ محمولة على الكتف مضادة للطائرات، وذخائر مدفعية، وأنظمة رؤية ليلية، لافتة إلى أن أهم ما تضمنته تلك الشحنات هي منظومة “بانتسير أس1” الصاروخية.

 

*تخاربف السيسي ليلة الخديعة الكبرى في 30 يونيو

جاءت كلمات قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي لتثير مزيدا من السخرية حول تخاريف غير منطقية في ظل استمراره في الخداع ظانا أن الشعب المصري لا يفقه ولا يعتبر بما جرى له، من جراء السيسي وانقلابه.وزعم السيسي في كلمته، اليوم، بمناسبة مرور 6 سنوات على خديعة 30 يونيو: “وضعنا أسسا متينة وراسخة لاقتصاد حديث متقدم”، قائلا: “وضعنا أسسا متينة وراسخة لاقتصاد حديث متقدم، وواجهنا الأوضاع الراكدة، واتخدنا القرارات الصعبة من أجل بناء الاقتصاد”.

دون ان يقدم دليلا واحدا على كلامه، فيما حقائق الاقتصاد المصري تكشف الواقع المزري لاقتصاد النهب الذي يمارسه السيسي وعساكره من جيوب المواطنين انفسهم..

وليس أدل على ذلك من الحالة السيئة التي وصل إليها الاقتصاد المصري، سواء على مستوى سعر الجنيه الذي انخفض بأكثر من 120% منذ انقلاب العسكر على الرئيس المنتخب، أو مستوى الديون الذي قفز لمعدلات خطيرة، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة المعيشة على المصريين وانهيار قدراتهم الشرائية؛ الأمر الذي يعني أن ذلك الاقتصاد المتهاوي لا يحتاج إلى مخططات للإضرار به.

وبالنظر إلى قطاع الاستثمارات الأجنبية الذي من المفترض أن يمثل عمودًا رئيسيًّا في أي اقتصاد، إلا أنه شهد تدهورًا كبيرًا تحت حكم العسكر، وكشف تقرير الاستثمار العالمي الصادر عن منظمة UNCTAD التابع للأمم المتحدة، عن أن تدفقات الاستثمار الأجنبي للخارج من مصر خلال العام الماضي بلغت 324 مليون دولار، ما يعادل نحو 5.5 مليار جنيه، بارتفاع نسبته تصل إلى 63% عن العام قبل الماضي، والذي بلغت فيه قيمة الاستثمارات الخارجة من مصر نحو 199 مليون دولار.

وأشار التقرير إلى أنه رغم ما يروج له نظام الانقلاب بالطفرة التي شهدتها المنظومة الاستثمارية، خاصة ما يتعلق بالمناطق الاقتصادية، إلا أنها لم تتمكن من الوصول إلى معدلات دول تمتلك إمكانيات أقل من مصر، مثل كينيا التي تمتلك نحو 61 منطقة اقتصادية خاصة، أو نيجيريا التي تمتلك نحو 38 منطقة، أو إثيوبيا التي تمتلك 18 منطقة.

أما بالنسبة لسعر الصرف ومستوى الجنيه أمام العملات، فإن نظام الانقلاب فشل بمحاولاته المستمرة وتلاعبه من وراء الستار في إنقاذ الجنيه، أو إقناع المؤسسات الاقتصادية بوضعه الحالي، بالتزامن مع الارتفاع المصطنع في سعره مقابل الدولار، خاصة وأن العسكر أسهموا بسياساتهم الفاشلة في خفض سعر الجنيه بنحو 120% منذ سطوتهم على السلطة؛ حيث كان يبلغ سعر الدولار  في يونيو 2013 نحو 7 جنيهات على أقصى تقدير، والآن ارتفع سعره لأكثر من 17 جنيهًا.

سعر صرف الجنيه

وفي أحدث تقريرين صادرين من بنكي استثمار عالميين، أشارت التوقعات إلى أن سعر صرف الجنيه المصري سيعود إلى التراجع أمام الدولار مع نهاية العام الجاري؛ حيث أكد بنك استثمار “كابيتال إيكونوميكس” أن الارتفاع المشكوك به للجنيه المصري لن يستمر على الأرجح، متوقعًا أن يعود إلى مستوى 18 جنيهًا بنهاية عام 2019، ثم إلى 19 جنيهًا في نهاية 2020.

كما أن بنك استثمار “فوكس إيكونوميكس” ذكر في تقرير له، أن سعر الدولار على الأرجح سيرتفع أمام الجنيه إلى 17.76 جنيه بنهاية عام 2019، ثم إلى 18.27 جنيه بنهاية عام 2020.

الديون 

وما يفضح كلام السيسي عن الاقتصاد، ما شهدته معدلات الديون من ارتفاعً لمستويات مخيفة تتزايد شهرًا بعد الآخر؛ نتيجة اعتماد العسكر على “الشحاتة” لتوفير السيولة، ووفقا لما أظهرته أحدث بيانات البنك المركزي، ارتفع الدين الخارجي لمصر بنحو 3.5 مليار دولار خلال الربع الأخير من عام 2018، وسجل إجمالي الدين الخارجي 96.6 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2018 مقابل 93.1 مليار دولار في نهاية سبتمبر الماضي، كما ارتفع الدين الخارجي وفق تلك البيانات خلال عام 2018 بنحو 13.7 مليار دولار بنسبة 16.6%، حيث سجل في نهاية 2017 نحو 82.9 مليار دولار.

ولن يتوقف الأمر عند تلك المعدلات، حيث تخطط حكومة الانقلاب لزيادة الاقتراض المحلي في مشروع موازنة 2019-2020 بنسبة 45%، إلى 725.156 مليار جنيه (42.32 مليار دولار)، بحسب وثيقة تم نشرها مؤخرا.

ومما يحعل كلام السيسي تخاريف، أوضاع المصريين التى زادت سوءا منذ بدء نظام الانقلاب أو منذ البدء في تنفيذ برنامج صندوق النقد؛ طمعًا في 12 مليار دولار يحصل عليها مقابل تجويع المصريين، وهو ما شهدته بالفعل السنوات الماضية من خلال الارتفاع الكبير في الأسعار نتيجة رفع الدعم عن الوقود، ورفع تذاكر المواصلات ومترو الأنفاق، إلى جانب فرض المزيد من الضرائب وسياسات الجباية التي يتبعها العسكر.

التضخم 

وفي أحدث تقرير لها أكَّدت شركة شعاع لإدارة الأصول، أن كافة التوقعات تشير إلى ارتفاعات جديدة سيشهدها التضخم خلال الأشهر المقبلة؛ الأمر الذي سيكون له وقْعٌ سيئٌ على معيشة المصريين التي تزداد صعوبة يومًا بعد الآخر.

ونقلت شبكة بلومبرج الاقتصادية العالمية عن آرثي شاندراسيكاران، مديرة المحافظ لدى شعاع لإدارة الأصول، قولها “إن الارتفاع في معدل التضخم السنوي وصل إلى 14.1% في مايو ولم يكن أمرًا مفاجئًا، لا للبنك المركزي ولا لشركات الأبحاث”، مضيفة أنه من المتوقع أن يواصل معدل التضخم ارتفاعه في الأشهر المقبلة مع عزم الحكومة القيام بالمزيد من الخفض في دعم الوقود والكهرباء.

وقبل أيام، أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، التابع لحكومة الانقلاب، أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بالمدن زاد إلى 14.1 بالمئة في مايو من 13 بالمئة في أبريل.الخداع يتواصل

وادعى السيسي أن مصر استطاعت خلال السنوات الماضية، وبكفاءة وبطولة قوات المسلحة، وتكاتف مؤسسات الدولة أن نحمى الوطن الغالي من الفوضى، وتدمير البنية التحتية للتنظيمات الإرهابية!!.

بينما أفعال السيسي وعساكره تكذبه في التنازل عن تيران وصنافير للسعودية، بل والدفاع عن التفريط في أراضي مصر مقابل اموال، وهو الأمر نفسه الذي يتكرر خاليا بربط قطاع غزة بسيناء، بدءا بالاقتصادا وصولا للتوطين والتنازل عن إزاء من سيناء يحري تفريغها من سكانها..

الإرهاب 

بل إن السيسي وعساكره هم من صنعوا الارهاب بايديهم في سيناء وفي ربوع مصر، عبر سياسات التصفية والقتل خارج اطار القانون، وهو ما يحدث يوميا في سيناء عبر القصف العشوائي  للطيران، والاعتماد في التحركات في سيناء على معلومات وبيانات العدو الصهيوني ، الذي بات صديقا حميما للسيسي وعساكره…وهكذا يستمر السيسي في خداعه للمصريين بكلام معسول يخالف الواقع، مستغلا أذرع إعلامية تقلب الحقائق وتمرر الاكاذيب بل تجعلها واقعا كاذبا.

ولا أدل على ذلك من حديثه عن الأمل والانتقال بمصر من اليأس إلى الأمل…دون أن يكشف أين الأمل في تحول كل الشعب المصري لمشاريع معتقلين، أو مقتولين لو تحدثوا بكلمة واحدة او رفضوا ظلما أو حتى احتجوا على تعامل جنود السيسي معهم…فكل شيء بات عسكريا في مصر….وهو ما يؤكد أن 30 يونيو كانت مسرحية للخداع الكبير للشعب المصري، وهو ما تحدث عنه العالم المصري عصام حجي بتاكيده أن 30 يونيو كانت أكبر خديعة في التاريخ المصري.

 

*“تصعيد عسكري ضد حماس وافتعال أزمة إنسانية”.. مشروع صهيوني لتوطين سكان غزة في سيناء

دأبت الأذرع الصهيونية العربية على بذل جهود كبيرة لتمكين الدولة العبرية من التهام جميع المناطق الفلسطينية المحتلة لتفريغها من أبناء الجهاد وحماة المسجد الأقصى والنضال ضد الصهيونية مقابل إعادة بحث تسكينهم وتوطينهم في مناطق أخرى قريبة في إطار التسريبات التي شملتها “صفقة القرن”.

وكشف مسئولان إسرائيليان عن أن “الوضع القائم في قطاع غزة يتطلب تطوير منطقة سيناء؛ بحيث تكون نموذجا جديدا للدبلوماسية المصرية، عبر مشروع يتزامن مع طيّ صفحة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وانطلاق عملية سلام، والشروع بعملية ضد قيادة حماس”.

التقرير الذى نُشر من خلال ” المعهد المقدسي للشئون العامة والدولة” كشف خبايا الإجرام الصهيوني بمعاونة مرتزقة العرب المتصهينين والذي يكمن في تهجير أهالي قطاع غزة إلى سيناء (من أفكار وبنود صفقة القرن)؛ بحيث يتم افتعال حرب عسكرية وأزمة إنسانية وإنقاص مستلزمات الحياة اليومية مثل الألبان وقطع الكهرباء والمياه، حتى يتم الرضوخ للفكرة الصهيو شيطانية الجديدة.

تم ترجمة التقرير الخطير والذي يتكون من مشروع يأتي من خلال تصعيد الوضع الإنساني في قطاع غزة، وصولا لأزمة إنسانية مستعصية، بما في ذلك الاستدراج لمواجهة عسكرية كبيرة على حدود القطاع، حتى الوصول لحرب شاملة، ما يسفر عن أزمة جديدة في غزة، ويتطلب سياسة جديدة مختلفة عن القائمة حاليا”.

غزة الأبية

وأوضح شمعون شابيرا، السكرتير العسكري السابق لرئيس الحكومة، ووزير الخارجية، وشلومي فوغل أحد أصحاب المبادرات الإقليمية الإسرائيلية أن “النموذج المقترح يقوم على التطوير الاقتصادي والتجاري لشبه جزيرة سيناء، بدعم طرف خارج الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، لكنه ذو تأثير مباشر وحاسم على مجريات الصراع، ونعني مصر”.

واعترفا بأن “غزة ما زالت تمثل معضلة أمام إسرائيل والمجتمع الدولي، حتى إن تقرير البنك الدولي في سبتمبر 2018 وصل لنتيجة مفادها أن اقتصاد غزة في طريقه إلى الانهيار، ويتعلق بكل الجوانب الاقتصادية، كالتجارة، والمياه، والكهرباء”.

وزعما أن “إنقاذ سكان غزة مما هم فيه ليس سهلا، فمنذ أن خضعت تحت سيطرة حماس في 2007، باتت تعتبر حماس بنظر الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وإسرائيل منظمة إرهابية، في حين أن الحركة الأم لها، وهي جماعة الإخوان المسلمين، تعتبر بذات التوصيف لدى مصر والسعودية ودولة الإمارات، ومنذ سيطرة حماس على غزة شهدت ثلاث مواجهات عسكرية قاسية تخللها إطلاق القذائف الصاروخية والأنفاق الهجومية”.

وأشارا إلى أن “استمرار الفشل في التعامل مع “مسألة غزة” باعتبارها قنبلة متكتكة، ليس فقط بالنسبة لإسرائيل، وإنما لباقي دول المنطقة، ومنها مصر؛ لأن النموذج الجديد يقوم على إعطاء حلول للأزمة الإنسانية الاقتصادية في قطاع غزة، والتركيز على شمال سيناء، وتعتمد على تركيز السيادة المصرية، والامتناع عن كل ما من شأنه انتهاك هذه السيادة، بحيث يتم نقل كل مساعدة إنسانية اقتصادية إلى غزة عبر مصر فقط”.

صفقة مقابل مشروع

وأضافا أن “المشروع المقترح يتطلب منح مصر رزمة مساعدات دولية من قبل دول أساسية، على رأسها الولايات المتحدة ودول الخليج العربي، ويعتمد ذلك على تطوير البنى التحتية الاقتصادية والسياحية في شمال سيناء، وصولا لمنطقة العريش، بحيث يتم إقامة هذه المشاريع على يد العمالة المصرية، معظمهم من البدو، لتحسين ظروفهم المعيشية، بدلا من الانضمام لتنظيم الدولة والعمليات المسلحة ضد الجيش المصري، بجانب ضم عمال من غزة لإقامة المشاريع السيناوية؛ ما سيترك آثاره الإيجابية على أوضاعها الإنسانية”.

المسئولان الإسرائيليان فصلا مشروعهما القائم على “إقامة ميناء بحري بجانب ميناء العريش يستخدم لنقل الصادرات والواردات من وإلى قطاع غزة، وإنشاء مطار جوي دولي قرب العريش يسهل حركة المسافرين والبضائع من غزة وإليها، وتأسيس محطة طاقة لإنتاج الكهرباء من الغاز الطبيعي من حقول الغاز المصرية في البحر المتوسط، توفر كميات من التيار الكهربائي بناء على زيادة الطلب عليها من السكان في قطاع غزة”.

نقل الفلسطينيين

وشرحا قائلين إن “المشروع يستوجب إقامة مشروعين لتحلية المياه يوفر احتياجات الفلسطينيين في القطاع، وبناء محطة سكك حديد من العريش إلى غزة، تتوصل مع المحطة الواصلة من العريش للقاهرة، وبناء عدة فنادق ومواقع للترفيه على بعض البحيرات، وتحويلها مواقع سياحة دولية جنوب شرم الشيخ، وبناء مواقع سكانية جديدة بمنطقة العريش وشمال سيناء”.

وأتما مشروعهما الصهيونى بأن تلك المشاريع للتطوير الاقتصادي والسياحي يجب أن تكون تحت مسئولية الحكومة المصرية، وسكان غزة يحصلون على ممر لاستخدام الرقابة الأمنية المصرية”.

 

*قتل.. فقر.. اعتقالات.. ماذا جنى المصريون من 30 يونيو؟

مرت 6 سنوات من السواد الحالك على مصر منذ تظاهرات 30 يونيو التي أفضت لانقلاب عسكري غاشم نفذه السيسي وعساكره، جنى خلالها المصريون بكافة فئاتهم الذل والفقر والهوان والقمع الذي لم يروه من قبل.
فعلى صعيد الأشخاص الذين تولوا الدعوة لتظاهرات 30 يونيو وناصروا انقلاب 3 يوليو الدموي، فهم ما بين سجين وممنوع من السفر أو مطرود خارج مصر بفضيحة أخلاقية وتشويه لسمعته كخالد يوسف.
أما بالنسبة للبرامج والطموحات والأماني التي نسجت لها الندوات وعقدت لها المؤتمرات وغنت لها الأغاني وبشرت بها المسلسلات، فلم يتحقق منها شيء فلا عيش ولا كرامة ولا عدالة، بل الغلاء تضاعف والديون فاقت العقل والمنطق والاستثمارات تحولت لخدمة الأغنياء في العاصمة الإدارية وغيرها.
والأكثر من ذلك أن غذاء المصريين تحول لحلم لنحو 80% من أهالي مصر، بحسب إحصاءات البنك الدولي الذي حدد نسبة الفقر بـ60% من المصريين بينهم 80% فقر مدقع.
وعلى الصعيد الاستراتيجي تذيلت مصر مؤشرات جودة الحياة في كافة المؤشرات الدولية التي تراجعت فيها بنسب كبيرة منذ انقلاب العسكر في 3 يوليو 2013…في مجالات التعليم والأمن والصحة والثقافة وجودة الحياة…وغيرها.رفقاء السوءأما رفقاء السوء وشركاء 30 يونيو، فبدأ السيسي التخلص من كل من شاركه خطوات الانقلاب للانفراد بالحكم وحده من دون شريك يستشعر أنه صاحب فضل عليه.

وعلى مدار السنوات الست الماضية، دأب السيسي، على التخلص من شركائه من العسكريين والقوى السياسية التي كانت تعارض الرئيس المنتخب محمد مرسي، وقتها، والتي تجمعت فيما سمي بـ”جبهة الإنقاذ”، بطرق مختلفة، فتارة بالتشويه وتلويث السمعة وتارة أخرى بالسجن والتنكيل.

كان آخر من طالهم عقاب السيسي من الداعين لتظاهرات يونيو أعضاء المجموعة التي أطلق عليها إعلاميًا “تحالف الأمل”، والتي أعلنت أجهزة السيسي، قبل أيام قليلة من حلول الذكرى السادسة للثلاثين من يونيو، القبض عليهم، والزج بهم في السجون، مصحوبين بمجموعة من الاتهامات المعلبة، والتي تقدمها “التحالف مع جماعة الإخوان المسلمين لإحداث اضطرابات سياسية بالبلاد”، وهي التهمة التي يدرك القاصي والداني عدم منطقيتها في ظل الخلافات السياسية الكبيرة بين المجموعة التي ألقي القبض عليها من النشطاء السياسيين والجماعة، وفي مقدمة هؤلاء زياد العليمي، أحد أعضاء ائتلاف شباب ثورة 25 يناير 2011، والذي كانت قبة البرلمان شاهدة على مدى معارضته لجماعة “الإخوان” ولم يتعرض لأي سوء وقتها. بالإضافة إلى حسام مؤنس، والذي كان أحد المتحدثين باسم “جبهة الإنقاذ”، التي دعت إلى تظاهرات 30 يونيو 2013، بالإضافة إلى الصحفي اليساري هشام فؤاد.

وقبل تلك المجموعة، دفعت أجهزة السيسي بمجموعة أخرى من أبرز الوجوه الداعية إلى تظاهرات الثلاثين من يونيو إلى السجون لنحو 9 أشهر في ظروف قاسية، قبل أن يتم صدور قرار بإخلاء سبيلهم، مصحوبا بتدابير احترازية، ليظلوا في منازلهم رهن الإقامة الجبرية. وكان في مقدمة هؤلاء مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير معصوم مرزوق، والأكاديمي يحيى القزاز الذي كان من أشد المعارضين لحكم الرئيس مرسي، والخبير الاقتصادي ووكيل مؤسسي حزب “التيار الشعبي” رائد سلامة.

وفي سبتمبر 2018، أيدت محكمة جنايات شمال القاهرة قرار النيابة العامة بالتحفظ على أموال مرزوق و6 آخرين.

أحمد شفيق

ولم يكتفِ السيسي بمنع رأس حربة تظاهرات الثلاثين من يونيو، وهو الفريق أحمد شفيق، رئيس الوزراء الأسبق والمرشح الرئاسي الخاسر في 2012، من العودة للبلاد لنحو 5 سنوات، عاشها هاربًا في الإمارات، للتخطيط والمساعدة في التحركات الداعمة للانقلاب على ثورة 25 يناير، بل إن السيسي أمعن في إذلال قائد سلاح الجو السابق، بعدما أعلن نيته العودة لمصر، وخوض الانتخابات الرئاسية في 2018. فما إن أصدر بيانًا يكشف فيه نيّته خوض الانتخابات الرئاسية، حتى خاطب السيسي حلفاءه في أبوظبي، حيث تم احتجازه، قبل أن يتم نقله “شبه سجين” إلى مصر على طائرة خاصة، ليختفي بعدها عدة أيام، ويخرج معلنًا تراجعه، عقب تهديده بالسجن، لينتهي به الحال، إلى وضع أشبه بالإقامة الجبرية ومراقبة تحركاته بشكل دقيق.

حازم عبد العظيم

ولم يسلم أيضًا حازم عبد العظيم، الذي كان أحد أبرز وجوه “جبهة الإنقاذ”، ومسئول الشباب بحملة السيسي الانتخابية في الدورة الأولى في العام 2014، من التنكيل. ففي نهاية مايو 2018 ألقت قوة من جهاز الأمن الوطني القبض على عبد العظيم، البالغ من العمر 59 عامًا، بعد مداهمة منزله، قبل أن يصدر قرار بحبسه على ذمة قائمة من الاتهامات، شملت الاشتراك مع جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ونشر أخبار ومعلومات وبيانات كاذبة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية بالبلاد بقصد تكدير السلم العام وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة، وذلك من خلال وسائل الإعلام المختلفة وحساباته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت. والتعامل الخشن مع عبد العظيم، من جانب أجهزة السيسي، جاء بعد تهديدات عدة له من جانب قيادات بجهاز المخابرات العامة، وتشويه من جانب وسائل الإعلام المملوكة لأجهزة النظام. وقام عبد العظيم، قبل وقت قصير من إلقاء القبض عليه، بنشر مكالمة هاتفية مسجلة لاتصال من أحد القيادات الأمنية يهدده فيها بالتنكيل إذا لم يتوقف عن مهاجمة وانتقاد السيسي، بعدما تحوّل عبد العظيم إلى معارض قوي للسيسي بعد اكتشاف زيف ما كان يدعو له إبّان الانقلاب العسكري. وأبدى عبدالعظيم ندمه على المشاركة في تظاهرات الثلاثين من يونيو، عبر عدة منشورات على حسابه في “تويتر”، مؤكدا أن مصر تعرضت لأكبر عملية خداع من جانب السيسي والعسكر.

حركة 6 أبريل

وقبل إلقاء القبض على “عبد العظيم” بأيام، كانت النيابة قد حبست المدونين والنشطاء السياسيين الذين كانوا من أبرز الوجوه الداعية لتظاهرات 30 يونيو، وائل عباس، وشادي الغزالي حرب، وشادي أبو زيد وهيثم محمدين، لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيق في اتهامات شملت “التحريض ضد مؤسسات الدولة ونشر أخبار كاذبة من دون دليل أو معلومات موثقة، تستهدف الإضرار بمصالح مصر والترويج للفتنة”.

كذلك لم يشفع لمؤسس حركة “6 إبريل” أحمد ماهر معارضته العنيفة لمرسي إبان فترة حكمه، وتصدّره التحركات الداعية للانقلاب عليه. ففي وقت مبكر عقب الانقلاب العسكري، أصدرت محكمة في ديسمبر 2013، حكمًا بحبس ماهر برفقة آخرين، ثلاث سنوات والمراقبة لمدة مماثلة والغرامة خمسين ألف جنيه، بتهمة التحريض ومخالفة قانون التظاهر. وما إن أنهى ماهر فترة السجن، التي تعرض فيها للعديد من الانتهاكات، حتى بدأ رحلة ما يعرف بالتدابير الاحترازية، والتي تقتضي أن يقضي 12 ساعة يومياً في قسم الشرطة التابع له عقب انتهاء فترة حبسه، وهو الأمر الذي لم تكتفِ به أجهزة السيسي التي قررت إعادته مرة أخرى للسجن عبر تدبير واقعة مختلقة عبر أحد الأشخاص المتعاونين معهم للقبض عليه مجددًا. مخرج الفضائح.

خالد يوسف

أما المخرج السينمائي والنائب خالد يوسف، والمعروف إعلاميًّا بمخرج مشهد 30 يونيو، فتنطبق عليه مقولة أنه لقي “جزاء سنمار”. فيوسف، الذي شارك عبر طائرات القوات المسلحة بتصوير تظاهرات 30 يونيو، وتضخيمها، لتبدو وكأنها ثورة شعبية ضد الرئيس مرسي، ثم دعمه بكل ما أوتي من قوة للسيسي، ضد حمدين صباحي في انتخابات الرئاسة الأولى التي أعقبت الانقلاب العسكري في 2014، تلقى عقابًا قاسيًا من السيسي، لينتهي به الحال مطرودًا خارج البلاد، وغير قادر على العودة إلى مصر بسبب اتهامات أخلاقية. ففي 18 فبراير الماضي، غادر يوسف مصر عبر مطار القاهرة، هاربًا، على خلفية اتهامات بارتكاب أفعال فاضحة، في أعقاب قيام أجهزة السيسي بتسريب فيديوهات جنسية له مع اثتنين من الفنانات الجدد واللتين تم إلقاء القبض عليهما، قبل أن تتوالى البلاغات على مكتب النائب العام مطالبة برفع الحصانة البرلمانية عنه، للتحقيق معه في نحو 50 مقطع فيديو يمارس خلالها الجنس مع فنانات وسيدات مجتمع. وكان يوسف قد دأب على تشويه صورة الإسلاميين، إبان العام الذي تولى فيه الرئيس مرسي الحكم، عبر توجيه اتهامات لهم “بالتفرغ للسعي خلف النساء”، قائلاً – خلال استضافته في أحد البرامج -: “إنهم لا يفكرون إلا بنصفهم التحتاني فقط”، وهو ما ثبت أنه كان يتكلم عن نفسه.

أحمد الزند

وكذلك وزير العدل السابق ورئيس نادي القضاة إبان حكم الرئيس مرسي، المستشار أحمد الزند، والذي حوّل نادي القضاة إلى منصة هجوم على مرسي، دأب على تأكيد دوره في الإطاحة بالرئيس الراحل خلال الجلسات الخاصة، وتشديده على ضرورة حصوله على التقدير السياسي اللازم، عبر تولي منصب لا يقل عن رئيس الوزراء، قبل أن يكلفه السيسي بحقيبة وزارة العدل ليقبلها على مضض. وبعد ذلك سعى الزند لتسويق نفسه والترويج لتولي منصب رئيس مجلس النواب في أول انتخابات برلمانية عقب الانقلاب العسكري في 2015. وقتها وصلت للسيسي تقارير بأحاديث الزند، خلال لقاءاته الخاصة في الأوساط السياسية، عن تعظيم دوره وكونه شريكًا أساسيًا في مشهد 30 يونيو. وجاءت الفرصة للسيسي للتخلص مع الزند، بعد زلة لسان للأخير خلال استضافته على قناة “صدى البلد” في مارس 2016، عندما قال “إنه لم يدخل في خصومة مع الصحفيين إلا بعد الخوض في أهل بيته، والسجون خلقت من أجل هؤلاء. أمال السجون اتعملت ليه؟” فسأله مقدم البرنامج الصحفي حمدي رزق “هتحبس صحفيين”؟، فرد الزند قائلاً: “إن شاء الله يكون النبي صلى الله عليه وسلم. المخطئ أيًّا كان صفته يتحبس”. وطلبت أجهزة السيسي من الزند أن يتقدم باستقالته طواعية من منصبه بعدما قامت تلك الأجهزة، بتأجيج الرأي العام ضده عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ليرفض الزند ويتمسك بمنصبه، مهددًا، خلال أحاديث مع مقربين، بكشف الكثير من الحقائق، قبل أن يصدر رئيس الوزراء قرارًا بإقالته من منصبه، ليتم بعدها توجيه تحذير شديد اللهجة بتحريك بلاغات الفساد وتضخم الثروة الخاصة به، بعد استيلائه على آلاف الأفدنة في طريق مصر إسكندرية الصحراوي، ومدينة الحمام في مرسى مطروح، وكذلك الاستيلاء على الكثير من الوحدات السكنية والأراضي الخاصة بمشاريع القضاة من دون وجه حق خلال توليه رئاسة نادي القضاة.

المنسحبون طواعية

في مقابل ذلك، انتهى الحال بعدد من الرموز السياسية التي دعمت الانقلاب العسكري، بالدعوة لتظاهرات 30 يونيو، باعتزال الحياة السياسية، مؤكدين أن هذا القرار جاء بعد انسداد الأفق السياسي، مثل عمرو حمزاوي الذي أعلن اعتزال العمل السياسي في بيان رسمي، والمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي الذي توارى بشكل تام عن الأنظار. واكتفى آخرون بالتغريد فقط على مواقع التواصل الاجتماعي في أضيق الحدود من خارج البلاد، وفي مقدمة هؤلاء نائب رئيس الجمهورية السابق محمد البرادعي، الذي اتخذ من فيينا منفى اختياريًا له، وكذلك الروائي والكاتب علاء الأسواني، الذي أدى دورًا كبيرًا عقب انقلاب الثالث من يوليو، في تسويق الانقلاب ومجازره الدموية بحق أنصار مرسي لدى الغرب عبر سلسلة ندوات نظمت له في العواصم الأوروبية. الأمر نفسه ينطبق على الناشط علاء عبد الفتاح، الذي أنهى منتصف العام الحالي فترة السجن الصادر بحقه في حكم قضائي بخمس سنوات عقب انقلاب الثالث من يوليو.

باسم يوسف

ومن جهته، قام الإعلامي الساخر باسم يوسف بتغيير نشاطه من العمل الإعلامي السياسي إبّان عهد مرسي، بعدما كال له انتقادات سياسية كبيرة، قبل أن يتم منعه من العمل في عهد السيسي، ودفعه للخروج من البلاد بعد حملات تشويه إعلامية، شنّها إعلاميون محسوبون على أجهزة النظام. وتحوّل يوسف أخيراً للبرامج المتخصصة في تقديم الاستشارات الغذائية النباتية. وفي سياق قريب، أعلن الأكاديمي المصري عصام حجي، الذي تولى منصب المستشار العلمي لرئيس الجمهورية المؤقت عدلي منصور عقب الانقلاب العسكري، ندمه على المشاركة في الانقلاب. وقال، خلال نعيه مرسي قبل أيام من حلول الذكرى السادسة للانقلاب، “كان رئيسًا منصفًا للعلم، ومات محاربًا للجهل”، مضيفًا، في تصريحات إعلامية: “أشعر بالندم على المشاركة في 30 يونيو، فقد كانت أكبر عملية لتغييب العقول في العصر الحديث”. وتابع أنه أخطأ والعلم والتعليم لا يمنعه من الخطأ.

وهكذا تتحول ذكرى 30 يونيو لمأساة بحق الشعب المصري الذي يواجه غلاء غير مسبوق وغياب للامن الاجتماعي والسياسي والغذائي بطريقة بشعة…بل طال الاجرام والقمع كل من ايد 30 يونيو، سواء بالفضائح او بالابعاد أو بالطرد أو بالاعتقال.

 

*بشاير الذكرى السادسة للانقلاب.. مصر أسوأ واجهة سياحية في العالم

ما زالت تبعات انقلاب 30 يونيو تلفح رفقاء العسكر ورجال المنقلب عبد الفتاح السيسى وتودي بمصر إلى التهلكة والانهيار.وكشف تقرير صادر عن مجلس السياحة والسفر العالمي عن تدهور النشاط السياحي في مصر، باعتباره الأكثر تدهورًا بين الواجهات السياحية الرئيسية في العالم، العام الماضي، مشيرا إلى أن ذلك أدى إلى هبوط معدلات حركة السياحة في مصر بنسبة تصل إلى 80%؛ نتيجة عدم الاستقرار السياسي والهجمات المسلحة المتكررة.

ولفت التقرير إلى تراجع عائدات السياحة المصرية العام الماضي، وفقًا للأرقام التي أعلنتها حكومة الانقلاب، بما يزيد على 45%؛ لتصل إلى أقل من 30 مليار جنيه مقابل ما يزيد على 140 مليار جنيه في 2010/2011.

أسباب عديدة

وقال مجلس السياحة: إن عدد السائحين في العام الماضي تراجع من 14 مليون سائح سنويًا إلى نحو خمسة ملايين.

وبحسب إحصائيات رسمية، تراجع إجمالي عدد السياح الوافدين إلى مصر بنسبة 40% خلال الشهور الـ11 الأولى من العام الماضي، كما تراجع عدد السياح الوافدين من 8.064 ملايين سائح إلى أقل من 4 ملايين.ويرجع انخفاض قطاع السياحة في مصر إلى عدة أسباب؛ أبرزها التفجيرات المتتالية وغياب الأمن، ومقتل سياح (أبرزهم الإيطالي ريجيني)، إضافة إلى التحرش بالسائحات، وعدم وجود دولة لديها كفاءة، وكذلك الإهمال وضعف المواقع السياحية بالمقارنة بدول أخرى لديها مناطق رائعة بأسعار بسيطة.

فشل الدولة

وفشلت الدولة في إدارة قطاع السياحة والارتقاء به، كما فشلت في جميع إدارة جميع الأزمات في مصر، من توفير الأمن وحياة كريمة؛ فلم يستطع نظام السيسي الانقلابي الارتقاء بقطاع السياحة، وأدت الأخطاء المتتالية للنظام إلى تدمير القطاع وتراجع عائداته.

وتراجعت حركة المسافرين في المطارات المصرية إلى 20 مليون مسافر؛ بسبب انخفاض الحركة السياحية الوافدة إلى مصر خلال تلك الفترة، حيث بلغت نسبة التراجع 28%.

وأجبرت الأزمة الحادة التي تشهدها السياحة المنشآت الفندقية والسياحية على تسريح نحو 720 ألف عامل من إجمالي نحو 800 ألف عامل مدرب تم تسريحهم، بما يعادل 90% خلال العامين الماضيين.

مصر في المؤخرة

وأجرى موقع Quora الإلكتروني استطلاعًا بين رواره المحبين للسفر والسياحة والتجول عن البلاد التي لا يرغبون في العودة إليها مرة أخرى، وجاءت مصر في قائمة الدول التي حذر منها السياح، بحسب ما نقلت صحيفة “ديلي ميل”.

فيما قالت صحيفة الجارديان البريطانية: إن السياحة المصرية ما زالت تترنح بسبب الاضطرابات السياسية. وأضافت الصحيفة أن السائحات يتعرضن في مصر لحالات تحرش من أفراد الأمن الموجودين في المناطق السياحية والأثرية، وأحيانًا من مواطنين مصريين، ولا يحرك الأمن ساكنًا؛ مما جعلهن يتخوفن من السفر إلى مصر، إضافة إلى تعرض سياح للقتل والسرقة والتعدي عليهم.

تراجع السياحة

كانت وكالة “بلومبيرج” الأمريكية مؤخرًا، قد كشفت عن أن السياحة في مصر انخفضت بنسبة 41 في المئة العام الماضي، وأرجعت ذلك إلى حادثة سقوط الطائرة الروسية في شبه جزيرة سيناء، واستمرار الهجمات الإرهابية في محافظات مصر خاصة السياحية.

وأظهرت الوكالة أن نحو مليون سائح فقط زاروا مصر خلال (نوفمبر) و(ديسمبر) الماضيين، علمًا أن السياحة لم تكن ضعيفة فى تلك الأشهر.

هتدفع يعني هتدفع

وفي إطار سعي دولة العسكر إلى جني مزيد من الأموال من المصريين أو الزائرين، كشف سامح الحفني، المتحدث باسم وزارة الطيران المدني، عن تطبيق قرار زيادة رسوم مغادرة المطارات إلى 25 دولارًا على كافة المطارات المصرية بدءًا من يونيو.

وزعم الحفني أن القرار يأتي في إطار خطة الوزارة لمواكبة التطوير والنهوض بالمطارات المصرية من حيث البنية التحتية والمشروعات الإنشائية وتطوير الصالات ومدارج الطائرات، وتماشيًا مع إجراءات تحسين مستوى الخدمات اللوجيستية وغيرها من الخدمات المقدمة؛ لتحقيق أعلى مستويات الراحة للمسافرين عبر المطارات، والتي تعكف وزارة الطيران المدني على تطبيقها خلال الفترة الحالية.

ونص القرار على تحصيل 25 دولارًا أمريكيًّا عن كل راكب مسافر على الطيران المنتظم أو العارض “الشارتر”، مقابل الخدمات التي تؤدي له، بالإضافة إلى تحصيل 5 دولارات أمريكية عن كل راكب مسافر على الطيران الداخلي، وزيادة رسوم الانتظار والإيواء والهبوط بنسبة 15%.

وأكد القرار تحصيل رسوم عن كل راكب نظير تطوير النظم والخدمات الأمنية بالمطارات المصرية؛ حيث يتم تحصيل 2 دولار عن كل راكب بالمطارات المصرية ما عدا مطار شرم الشيخ الدولي، وتحصيل 4 دولارات عن كل راكب بمطار شرم الشيخ الدولى.

رسوم دخول 100% 

وفي مايو 2017، تلقّت سلطات الأمن بمطار القاهرة الدولي والبنوك العاملة بمطار القاهرة، منشورًا من وزارة الخارجية في حكومة الانقلاب، بزيادة رسوم دخول البلاد من 25 إلى 60 دولارًا، وذلك للدخول مرة واحدة و70 دولارًا للتأشيرة المتعددة عدة مرات.

وقتها أعلنت جمعيات الاستثمار والغرف السياحية عن رفضها للقرار، وقال علي عقدة، الرئيس التنفيذي لشركة “ميتنج بوينت”، وكيل منظم الرحلات الألماني “FTI”، في تصريحات صحفية: إن القرار سيؤثر بالسلب على قطاع السياحة خلال الفترة القادمة، متسائلاً: “كيف نُنشّط السياحة برفع قيمة الفيزا وهناك دول كثيرة تمنح السائح الفيزا مجانًا بدون أي رسوم؟”.

وأضاف أنه على الرغم من المعاناة التي عاشها قطاع السياحة خلال السنوات الأخيرة، إلا أن العديد من الجهات الحكومية وغير الحكومية تمارس ضغوطًا على القطاع السياحي بفرض رسوم وضرائب بشكل مفاجئ دون مراعاة ظروف القطاع.

واستمرارًا لسلسلة “جبايات” دولة الانقلاب العسكري التي لا تنتهي، قررت شركة ميناء القاهرة الجوي رفع أسعار الانتظار بساحات السيارات على الركاب والمستقبلين والمودعين بنسبة 100%، وذلك في يوليو من العام الماضي.

وجاءت قائمة الأسعار كما يلي:

فئة السيارة (ملاكي- أجرة ) أول 3 ساعات 20 جنيها، كل ساعة بعد ذلك 10 جنيهات، رسوم المبيت لأكثر من يوم 100 جنيه كل يوم.

في حين جاءت فئة (الميكروباص- نصف نقل) 30 جنيها و15 جنيها على التوالي، وفئة (الأتوبيس- النقل) 40 جنيها و20 جنيها، أما (التريلا- المقطورة) فبلغت 60 جنيها.

 

السيسي يهلك الحرث والنسل نفايات الحيوانات طعام المصريين.. الثلاثاء 29 نوفمبر..برلمان العسكر يمرر قانون “الجمعيات الأهلية”

دولة المخبرين .. آخر حيل السيسي للسيطرة على "شبة الدولة"

دولة المخبرين .. آخر حيل السيسي للسيطرة على “شبة الدولة”

السيسي يهلك الحرث والنسل نفايات الحيوانات طعام المصريين.. الثلاثاء 29 نوفمبر..برلمان العسكر يمرر قانون “الجمعيات الأهلية”

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*المؤبد لـ 8 أشخاص أدينوا بالإنضمام لـ”داعش القاهرة

قضت محكمة جنايات القاهرة، اليوم الثلاثاء، بمعاقبة 8 متهمين بالسجن المؤبد (25 عاما)، إثر إدانتهم بالانضمام لجماعة مسلحة أسست على خلاف القانون، والمعروفة إعلاميا بتنظيم “ولاية داعش القاهرة”، وفق مصدرين قضائي، وقانوني.
وأوضح مصدر قضائي للأناضول، مفضلا عدم ذكر اسمه كونه غير مخول له الحديث لوسائل الإعلام، أن “محكمة جنايات القاهرة، برئاسة القاضي حسن فريد، عاقبت 8 متهمين منهم 3 هاربين بالسجن المؤبد، لاتهامهم بالانضمام لجماعة إرهابية أسست على خلاف القانون، والمعروفة إعلاميا بتنظيم ولاية داعش القاهرة“.
وعقب النطق بالحكم، دخل أهالي المتهمين، في حالة صراخ، مرددين عبارة “حسبنا الله ونعم الوكيل”، “حرام عليكم”.
من جانبه، قال عماد مبارك محامي المتهمين للأناضول، عقب النطق بالحكم إن المتهمين تم القبض عليهم في مايو (آيار) 2015 من عدة أماكن بالقاهرة بناء على تحريات جهاز الأمن الوطني (جهاز استخباراتي يتبع وزارة الداخلية)”، مضيفا: ” المتهمون اعترفوا بالسعي للانضمام لداعش أثناء التحقيقات الأمنية التي تعرضوا فيها لإكراه مادي، ونفوا السعي للانضمام لداعش في جلسات المحاكمة“.
وتابع : “الحكم أولي قابل للطعن عليه أمام محكمة النقض (أعلى محكمة للطعون) خلال 60 يوما بالنسبة للحضوري، أم الهاربين، ففي حالة القبض عليهم سيتم عمل إعادة إجراءات محاكمة لهم من جديد“.
.
وذكرت هيئة الدفاع عن المتهمين خلال جلسات المرافعة أن “اعترافات المتهمين وقعت تحت إكراه مادي، وأن ما قاله المتهمون أمام النيابة العامة جاء نتيجة إملاء على المتهمين من قبل الضباط عقب القبض عليهم“.
وفي 13 فبراير/ شباط الماضي، أحال النائب العام المستشار نبيل صادق 8 متهمين بتنظيم ولاية داعش بالقاهرة للجنايات لسعيهم للإلتحاق بالتنظيمات الإرهابية وتخطيطهم للقيام بعمليات إرهابية تستهدف المنشآت العامة والحيوية وضباط الجيش والشرطة والمسيحيين للجنايات، وهو ما نفته هيئة الدفاع أكثر من مرة.
وعقدت أولى جلسات المحاكمة في 7 مايو/آيار الماضي وتناولت المحكمة القضية خلال 5 جلسات، قبل صدور الحكم القابل للطعن في جلسة اليوم.
ووفق اتهامات النيابة، فالمتهمون في غضون الفترة من 13 أغسطس/آب 2013 الي 25 يوليو/تموز 2015 أسسوا وتولوا قيادة في جماعة أسست علي خلاف أحكام القانون، وسعوا لدى منظمة مقرها خارج البلاد، وهي “تنظيم داعش الإرهابيبدولة سوريا للقيام بأعمال ارهابية داخل مصر، في إطار ما أسموه “ولاية القاهرة “.
و”ولاية داعش القاهرة” تتردد في الافتراض الإعلامي فقط وليس لها وجود على أرض الواقع، على نحو “ولاية داعش حلوان” ويرتبط ظهورهما الإعلامي بتحريات أمنية وقضايا محالة من النائب العام، بينما تنظيم داعش في بياناته يعلن فقط ارتباطه عادة بتنظيم”أنصار بيت المقدس”، الذي أعلن في نوفمبر/تشرين الثاني 2014 وتحول فيما بعد لاسم “ولاية سيناء”، الذي ينشط في شمال سيناء شمال شرقي مصر.

 

*ياسر نبوي” معتقل مهدد ببتر قدمه نتيجة الإهمال الطبي

استمرارا لجرائم الإهمال الطبى المتعمد بسجون الانقلاب بحق أحرار الوطن الرافضين للظلم؛ تتعنت إدارة سجن ترحيلات شبين الكوم بالمنوفية فى نقل المعتقل “ياسر نبوي”، البالغ من العمر 45 عامًا، الذي يعمل بالأعمال الحرة، ويقيم بمنطقة “عرب الرمل بقويسنا لمستشفى تخصصى لتلقى العلاج بعد تدهور حالته الصحية بشكل بالغ.
وقالت أسر المعتقل إنها تقدمت بالعديد من الشكاوى للجهات المعنية دون أى تحرك رغم تصاعد معاناة المعتقل نتيجة اصابته بالقدم السكري في الرجل اليسري فضلا عن  نوبات سكر متكررة، وترفض إدارة السجن تلقيه العلاج ليواجه مصيرا مجهولا ببتر قدمه إن لم يتلقَ العلاج في أسرع وقت؛ حيث إنه جراء تعذيبه ساءت حالته الصحية مما أدى إلى انتشار الصديد بقدمه منذ اعتقاله فى 10 أغسطس الماضى وإخفائه قسريا لفترة تجاوزت الأسبوعين.
وأكدت منظمة “هيومن رايتس مونيتور” اليوم الثلاثاء، عبر صفحتها على فيس بوك، أن هذه الانتهاكات والجرائم بحق المعتقل تخالف المادة 36 من قانون تنظيم السجون رقم 396 لسنه 1956، وطالبت الجهات المعنية بتوفير الرعاية الطبية اللازمة للمواطن، حيث إن الحق في الرعاية الطبية حق أصلي وأساسي تقره جميع الدساتير والقوانين المحلية والدولية.
وحملت المنظمة سلطات الانقلاب مسئولية سلامة المعتقل النفسية والبدنية والصحية، وناشدت المقرر الخاص بلجنة الأمم المُتحدة المعني بالتمتع بأعلى مستوى من الرعاية الطبية التدخل وتسليط الضوء على الأزمة الحالية التي تعيشها أُسر المُعتقلين جراء الإهمال الطبي المتعمد من قبل السلطات القائمة على إدارة مقار الاحتجاز على مستوى القطر بأكمله.

 

*السجن عامين بحق طالبين بالثانوية الأزهرية من القرين بالشرقية

قضت محكمة أحداث بلبيس بالشرقية حضوريا بالسجن لمدة عامين بحق الطالبين بالثانوية الأزهرية عمرو مصطفى محسوب و أسامه محمد السيد، من مدينة القرين، علي خلفية اتهامهما بالتظاهر دون تصريح من سلطات الإنقلاب.
وكانت قوات أمن الإنقلاب العسكري بمدينة القرين اعتقلت الطالبين بالثانوية الأزهرية عمرو مصطفى محسوب و أسامه محمد السيد، بعد مداهمة منزليهما منتصف شهر أكتوبر الماضي، ووجهت لهما نيابة الإنقلاب تهمة التظاهر دون تصرح من سلطات الإنقلاب، أُحيلا علي إثرها لمحكمة جنح أحداث بلبيس.
وفي السياق حددت محكمة النقض جلسة التاسع عشر من شهر مارس من العام المقبل لنظر الطعن المقدم من محمد عادل محسوب من مدينة القرين، على الحكم بسجنه ثلاث سنوات، والمعتقل منذ منتصف شهر فبراير لعام ألفين وأربعة عشر، علي خلفية رفضه الإنقلاب العسكري

 

 

*بيان من العربي الافريقي للحقوق والحريات بشان التغريب التعسفي لمعتقلي برج العرب

يدين المركز العربي الإفريقي للحريات وحقوق الإنسان إستمرار الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية ممثلة في قطاع مصلحة السجون برئاسة اللواء حسن السوهاجي في إتباع سياسة #التغريب_التعسفي بحق المعتقلين السياسيين بسجن برج العرب بالأسكندرية.
هذا و قد قام قطاع مصلحة السجون علي مدار العشرة ايام الماضية بتغريب مايزيد علي 370 معتقل سياسي من سجن برج العرب بالأسكندرية إلي سجون المنيا و جمصة ووادي النطرون مع إقامة حفلات تعذيب للمعتقلين المغربين حال وصولهم الي تلك السجون بالإضافة إلى وضع العديد منهم في التأديب و منع الزيارات عنهم.
هذا و يعرف التغريب طبقاً للمادة (66) من اللائحة الداخلية للسجون الصادرة بقرار وزير الداخلية رقم 79 لسنة 1961 انه:-
للمسجون عند نقله إلى سجن في بلد آخر الحق في التراسل ولذويه أن يزوروه مرة واحدة قبل أو بعد نقله ولو لم يحل ميعاد المراسلة أو الزيارة العادية المستحقة له ، ولاتحسب هذه الزيارة أو المراسلة من الزيارات أو المراسلات المقررة
و يعد هذا النص مخالف لقانون تنظيم السجون رقم 396 لسنة 1956 وتعديلاته التي نصت على العقوبات التي يجوز توقيعها على السجين على سبيل الحصر في
المادة (43) و التي تشمل الانذار والحرمان من كل او بعض الامتيازات المقررة لدرجة المسجون أو فئته لمدة لا تزيد عن 30 يوما ، أو تاخير نقل المسجون الى درجة أعلى من درجته بالسجن لمدة لا تزيد عن 6 أشهر اذا كان محكوما عليه بالحبس او السجن ، ولمدة لا تزيد عن سنة ان كان محكوما عليه بالسجن المؤبد أو بالسجن المشدد ، أوتنزيل المسجون الى درجة اقل من درجته فى السجن لمدة لا تزيد عن 6 أشهر ان كان محكوما عليه بالحبس او بالسجن ولمدة لا تزيد عن سنة أن كان محكوما عليه بالسجن المؤبد أو المشدد ، أو الحبس الانفرادى لمدة لا تزيد عن 30 يوما ، او وضع المحكوم عليه بغرفة خاصة شديدة الحراسة لمدة لا تزيد عن 6 اشهر .
وعلي الرغم من التقدم ببلاغات عدة للنائب العام و المحامي العام لنيابات غرب و انتقال فريق من النيابة لسجن برج العرب للمعاينة و الوقوف علي حقيقة الأحداث إلا أن إدارة السجن مستمرة الي الآن في تغريب المعتقلين و سط صمت مطبق من الجهات الرسميةالمنوط بها الدفاع عن أبسط حقوق هؤلاء المعتقلين في صيانة كرامتهم و حفظ آدميتهم.
هذا و يطالب المركز النائب العام بالتدخل الفوري لوقف هذه الإنتهاكات التي تمارس بحق المعتقلين السياسيين بسجن برج العرب بالأسكندرية و وقف سياسة التغريب الممنهجة من قبل إدارة السجن و عودة المغربين إلي سجن برج العرب و تمكين ذويهم من رؤيتهم و الاطمئنان عليهم

 

*رغم اعتقاله قبلها بسنتين.. ضم “بشر” لقضية اغتيال نائب عام الانقلاب المساعد

في تأكيد لغياب دولة القانون وتحول مصر إلى غابة بلا ضوابط أو قوانين، ضمت نيابة أمن الدولة العليا الدكتور محمد علي بشر وزير التنمية المحلية بحكومة الدكتور هشام قنديل وعضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة، إلى قضية اغتيال النائب العام المساعد للانقلاب المستشار زكريا عبدالعزيز رغم أنه معتقل قبلها بسنتين كاملتين. 

أفاد بذلك المحامي والحقوقي خالد المصري عبر تدوينة على حسابه الخاص اليوم الثلاثاء بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك؛ حيث كتب المصري «مفاجأة مذهلة.. نيابة أمن الدولة تضم د. محمد علي بشر لقضية النائب العام المساعد (724/2016).

وتم اعتقال الدكتور بشر بتاريخ 20/11/2014م بينما كانت محاولة اغتيال النائب العام المساعد بتاريخ 30/9/2016.

وكانت صحيفة اليوم السابع قد نشرت مساء أمس الإثنين خبرًا مقتضبًا حول قرار نيابة أمن الدولة برئاسة خالد ضياء، المحامي العام الأول لنيابات أمن الدولة التابع لسلطات الانقلاب، حبس متهمين جدد 15 يومًا على ذمة التحقيقات، على خلفية اتهامهم في محاولة اغتيال النائب العام المساعد بحكومة الانقلاب زكريا عبد العزيز.

والمتهمون فى القضية المقيدة برقم 724 لسنة 2016 حصر أمن دولة عليا هم كل من “أحمد عبد العزيز الفزاني، محمد محمود صادق المحامي الحقوقي“.

وتم اعتقال المحامي محمد صادق في 30 أغسطس 2016 دون أن يظهر بأقسام الشرطة أو النيابة العامة وتم تقديم عدة بلاغات للنائب العام و لوزير الداخلية بواقعة اختفائه، إلا أنه ظهر اليوم بنيابة أمن الدولة العليا للتحقيق معه في واقعة اغتيال النائب العام المساعد التي كانت بتاريخ 30 سبتمبر 2016، أي بعد القبض على المحامي بشهر كامل.

يشار إلى أن الدكتور بشر صادر ضده وضد آخرين قرارًا بتجديد حبسه 45 يومًا؛ لاتهامهم بالتخابر مع دولة أجنبية للإضرار بأمن البلاد، وتنظيم مظاهرات الهدف منها تعطيل عمل مؤسسات الدولة.

 

*برلمان العسكر يمرر قانون “الجمعيات الأهلية” وسط انتقادات دولية

مرر برلمان العسكر، برئاسة علي عبد العال، مشروع “قانون” الجمعيات الأهلية وفقا لتعديلات مجلس الدولة، والذي من شأنه منح الحكومة وأجهزة الأمن سلطة الاعتراض على كافة أنشطة الجمعيات في مصر، وإنه بمثابة إعلان عن نهاية الاستقلال الذي ناضلت الجمعيات للحفاظ عليه.

ووجهت دوائر حقوقية دولية مثل منظمتي؛ “العفو الدولية” و”هيومان رايتس ووتش” أصابع الإتهام ل”القانون” وواضعيه، فيما تحاول أجهزة الإنقلاب وأذرعه الإعلامية في الصحف والفضائيات لفت الأنظار فقط إلى قضية التمويل المشبوه الذي تتلقاه المنظمات الحقوقية والذي كشف الحقوقيون أنفسهم أن الدولة نفسها والمنظمات والمجالس الحكومية تتحصل على أضعافه.

لذا لم يكن مستغربا أن يكون “نائب” برلمان العسكر محمد أبو حامد أول المهنئين ب”القانون” من حسابه على توتير قائلا: “ألف مبروك لمصر و شعبها تمت الموافقة النهائية على قانون تنظيم عمل الجمعيات و المؤسسات الأهلية تحيا مصر”.

وقالت بعض المصادر الصحفية أن “قانون” الجمعيات في تعديل المادة 15 منه أن “يكون خضوع الجمعيات الأهلية لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، وليس جهاز الكسب غير المشروع” رغم أن كلاهما جهازان حكوميان.

وأصبح نص المادة: يخضع رؤساء وأعضاء مجالس إدارة ومجالس أمناء الجمعيات وغيرها من الكيانات المنظمة بموجب أحكام هذا القانون إلى قانون الجهاز المركزي للمحاسبات ويلتزمون بأحكامه.

وفي جميع الأحوال، لا يجوز ندب أو تكليف العاملين بالوزارة المختصة والمديريات والوحدات الاجتماعية التابعة لها أو غيرها من الجهات العامة التي تتولى الإشراف أو التوجيه أو الرقابة على الجمعية أو تمويلها للعمل في الجمعيات والمؤسسات الأهلية الخاضعة لأحكام هذا القانون.

وأكد رئيس برلمان العسكر، أن سبب خضوع الجمعيات للجهاز المركزي للمحاسبات، أن أموال تلك الجمعيات هي أموال دولة، كما أن الدولة تقدم العديد من الإعفاءات سواء كانت بشكل ضريبي أو بصورة أخرى.

وأشار إلى أن تلك الرقابة تمنح المتبرع ثقة في التبرع بأموال، كما أن القانون والدستور منحا الجهاز المركزي للمحاسبات حق مراقبة كل ما يحصل على أموال عامة من الدولة. 

العفو تنتقد

طالبت منظمة العفو الدولية مصر بعدم التصديق على قانون الجمعيات الأهلية غرد النص عبر تويترالذي اعتبرته “الأكثر قمعا” بحق تلك الجماعات في البلاد.

وقالت المنظمة في بيان لها في 19 نوفمبر، إن توقيع مشروع القانون الجديد للجمعيات الأهلية سيكون بمنزلة “تفويض لموت الجماعات

الحقوقية المصرية”.

وحثت المنظمة عبد الفتاح السيسي على عدم التوقيع على هذا القانون، مؤكدة أنه “يخالف الدستور المصري وينتهك الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان”.

واعتبرت أن “مشروع القانون هو الأكثر قمعا للمشاريع المتعددة التي اطلعت عليها منظمة العفو الدولية منذ عام 2011″. كما انتقدت تمريره من البرلمان بلا نقاش عام “رغم أن صدوره سيكون له تأثير واسع النطاق ومدمر على المجتمع المدني”.

وأكدت المنظمة أن “مشروع القانون” يؤثر وفقا لأرقام الحكومة على أكثر من 47 ألفا من المنظمات غير الحكومية التي توفر الخدمات الاجتماعية الأساسية في وقت تعيش البلاد فيه أزمة اقتصادية كبيرة، فضلا عن عدد قليل من المنظمات غير الحكومية لحقوق الإنسان التي هي من بين عدد قليل ممن تبقى من الأصوات المنتقدة في الحياة العامة المصرية”.

وتابعت “يأتي مشروع القانون بعدما تعرضت منظمات حقوق الإنسان إلى تجميد الأصول وحظر السفر والاستجوابات كجزء من التحقيق الجنائي الذي يمكن أن يؤدي إلى عقوبة السجن لقادة المنظمات غير الحكومية والموظفين”.

“هيومان” ومكون “الديمقراطية”

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “لا يتعلق هذا القانون بتنظيم الجمعيات الأهلية بل يتعلق بخنقها وسلب استقلالها. 

ومن شأن هذه الاحكام أن تقضي على مكون ضروري من مكونات الديمقراطية في مصر”.ومن شأن مشروع قانون الجمعيات الأهلية أن يخضع كافة أنشطة الجمعيات، بما فيها قرارات مجالس الإدارة، لاعتراض الحكومة..

أحزاب رافضة

وأعلنت 6 أحزاب مصرية بينها “التيار الشعبي” و22 منظمة بينها الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، رفض مشروع قانون الجمعيات الجديد الذي مرره البرلمان مؤخرا بشكل مبدئي.

وأوضحت في بيان مشترك أن “القانون يقضي فعليا على المجتمع المدني، ويحيل أمر إدارته للحكومة وأجهزة الأمن”، معربين عن إدانتهم “تعامل البرلمان مع المجتمع المدني باعتباره عدوا تحاك الخطط والقوانين السرية للقضاء عليه”.

وينص مشروع القانون الذي يضم 89 مادة على “معاقبة إجراء البحوث الميدانية والمسوحات بلا تصريح من الحكومة بنحو خمس سنوات في السجن، وإعطاء السلطات صلاحيات واسعة في حل المنظمات غير الحكومية وإخضاع موظفيها للمحاكمة الجنائية بناء على التعبيرات الغامضة والفضفاضة، بما في ذلك الإضرار بالوحدة الوطنية وتكدير النظام العام”. 

ويسمح المشروع للمسؤولين بالتفتيش على مقرات أية جمعية يشتبه في قيامها بنشاط جمعية أهلية، ويفرض قيوداً تعجيزية على التمويل الأجنبي للجمعيات الأهلية المصرية وكذلك على قدرتها على التواصل والتعاون مع منظمات بالخارج. ويفرض أيضاً عقوبات بالسجن لمدة لا تقل عن عام وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه مصري على المخالفين.

 

*المغربون من سجن برج”.. وثائقي يحكي فصلاً من انتهاك المعتقلين

“مجزرة إبادة لا تفرق عن رابعة والنهضة والمنصة.. بيبيدونا مرحلة مرحلة.. ولادنا اتحرقوا واتشردوا واتغربوا”.

بهذه الكلمات تحدثت أم أحد المعتقلين بسجن برج العرب، في بداية وثائقي أو استقصائي بعنوان “المغربون” من سجن برج العرب، يحكي ما حدث لذويهم المعتقلين بالسجن شديد الحراسة في صحراء الأسكندرية، ورددت الأم الثكلى كلماتها على سلم نقابة الصحفيين من القاهرة، على وقع هتاف “اثبت اثبت يا مظلوم عمر الظالم مش هيدوم”، و”قل لي يا قاضي إزاي بتنام وانت بتدي برئ إعدام”، و”بتغربوا اخويا ليه مش كفاية السجن عليه”.

ويقع الوثائقي في نحو 16 دقيقة و يحكى شهادات اهالى معتقلى سجن برج العرب الذين تم تعذيب وتغريب ذويهم لسجن جمصه وسجن وادى النطرون وسجن المنيا الجديد.

ولعل أبرز ما كشف عنه الفيلم هو: الإشراف المباشر من قادة داخلية الإنقلاب على عملية التعذيب وإمتهان الكرامة وضب وتكسير العظام لمجرد المناداة بحقوق المسجون السياسي في زمن الإنقلاب العسكري.

حيث شهدت الدقيقة 13.25 من الفيلم حديث (أم حسام)، أحد المعتقلين الشباب الذين تم ترحيلهم إلى سجن وادي النطرون، وقال الأم: “أكثر ما ضايقني جدا واثار غضبي أن ابني قال لي بعدما كتفوني ووضعوني بعربية الترحيلات.. القونا على الأرض، وجاء حسن السوهاجي بنفسه والضابط اللي معاه يمد لنا الحذاء بتاعه ويقول: بوسوا الحذاء!،  فالأولاد رفضوا فراح رفسهم برجله في وجوههم ورؤوسهم حتى أنهم أغمى عليهم بسبب كمية الغاز الذي أطلق عليهم وبسبب رفضهم تنفيذ مطالب السوهاجي”.

تفاصيل الاعتداءات

واستعرض الوثائقي عدد من الشهادات لاهالى المعتقلين من أمهات وزوجات، تكشف الانتهاكات التى تعرض لها ذويهم بسجن برج العرب على يد إدارته ومليشيات الانقلاب بالسجن من التعذيب والسحل وإطلاق قنابل الغاز داخل الزنازين ما أدى إلى برك من الدماء وإصاباتهم وحالات الاختناق من أثر قنابل الغاز وطلقات الخرطوش وتكسير العظام. 

كما أكدت السيدات، بنظرات عيونهن، أنهن عازمات على مواصلة طريق مواجهة الظلم أيا كان مكانه، إلى أن إدارة السجن لم تكتفى بذلك بل جردتهم من جميع متعلاقاتهم وغربت العشرات منهم إلى سجون بعيدة لزيادة المعاناه على أهالى المعتقلين.

وبدأت المأساة يومم الإثنين 14 نوفمبر، حيث ذهب أهالي المسجونين من أجل زيارتهم المعتادة لأبنائهم سواء المحكوم عليهم أم من كانوا قيد الحبس الاحتياطي، ليفاجأوا بدخول كل زيارات المسجونين الجنائيين ومنع الزيارة عن المسجونين على ذمة قضايا سياسية، مع انتشار أخبار من داخل السجن عن وجود حملة من التضييق الأمني ونية إدارة السجن ترحيل عدد كبير من السجناء إلى سجون متفرقة.

وبعد عدة مناوشات لفظية بين إدارة السجن بقيادة المأمور وعدد من الضباط وبين الأهالي، قامت قوة من عساكر الأمن المركزي من قوة تأمين السجن بمحاصرتهم وتم السماح بدخول جزء من الأهالي لزيارة أبنائهم. كانت الزيارة تقسم على دفعتين كل دفعة تحتوي على ما يقارب العشرين كشفًا للزيارة، وفي هذا اليوم لم يتم إدخال سوى ثلاثة كشوف فقط من الدفعة الأولى وتم منع باقي الأسر من الزيارة.

اغلقوا أبواب العنابر على المعتقلين من الاثنين إلى الجمعة، ثم استمروا في منع الزيارة عن المعتقلين، وهنا شعر الأهالي الذي أصابهم القلق من تصرف السجن بالرغبة في الاعتصام أمام السجن، فمنهم من استم رائحة الغاز وسمع صوت طلقات النار، ثم دخول مكثف لسيارات الترحيلات وبعده سيارات إسعاف، وزاد الأمر تبليغات أسر المسجونين الجنائيين بخطورة الوضع وأن المعتقلين السياسيين “بيتقتولوا جوا”.

انتهاك للمعاملة

وحسب الروايات فقد تخصص ضباط الداخلية في توجيه إملاءات للأهالي، ومن ثم تركهم دون رد، ثم التهديد للهالي بالفض والإنتقام من ذويهم، والضغط من خلال عرقلة عمليات التسجيل ثم التسجيل ورفض الزيارات ورفض اعتماد أذون النيابة، أو تقليل كشوف الزيارة للحد الأدنى، أو إجراء تفتيش ذاتي قاسي للأهالي، للضغط على المعتقلين الذين ردوا من جانبهم بالإمتناع عن الزيارة.

فأخذت إدارة السجن قرار التغريب بإشارة من حسن السوهاجي مع منع الأكل والملابس عن السجون التي يغربون إليها، وكذلك البطاطين والأغطية والأدوية لاسيما في سجن جمصة.

شكاوى حقوقية

وأثبت الوثائقي توجه ذوى المعتقلين إلى مصلحة السجون لتقديم شكاوى علاوة على البلاغات التي قدموها في نيابة غرب الاسكندرية والتلغرفات التي احاطوا بها نائب عام الإنقلاب ومن ثم توجهوا في 22 نوفمبر إلى المجلس القومي لحقوق الإنسان لتقديم شكاوي عن أسر معتقلي برج العرب المغربين ضد جرائم مليشيات الانقلاب.

وشكاوى مماثلة أمام المحامي العام بالقاهرة ومن ثم وقفة أمام نقابة الصحفيين حيث أكد الأهالي حدوث الانتهاكات وضرب كاد يفضي إلى الموت.

وطالب أهالى المعتقلين المغربين بسجن برج العرب المجلس القومى لحقوق الانسان بسرعة التحرك لإنقاذ حياة ذويهم ومحاسبة كل من قام بالاعتداء على المعتقلين داخل الزنازين. 

وفي خاتمة الالاستقصائي بثت الزوجات والأمهات روح من الثبات والصمود نقلوه من المعتقلين الثابتين الصامدين حتى نصر الله على ظلم العسكر

 

*بلاغ يفضح الانتهاكات بحق معتقلي سجن طره

تقدم أهالي المعتقلين بسجن طره شديد الحراسة رقم 2، على خلفية اتهامهم ظلما في القضية رقم ٧٢٤ لسنة 2016 حصر أمن الدولة العليا، والمعروفة بهزلية الشروع في اغتيال النائب العام المساعد، ببلاغات لنائب عام الانقلاب تفضح الانتهاكات بحقهم، التي وصلت لحد الحبس الانفرادي لهم جميعا حفاة عراه، داخل زنازين التأديب المظلمة على مدار 24 ساعة، وتعرضهم لحفلات تعذيب ممنهجة، إضافة لمنع الزيارة عنهم ومنع دخول الطعام والدواء والملابس لهم ما يعرض حياتهم للخطر.
وحمل مقدمو البلاغ الذي قُيد برقم 14931 لسنة 2016 عرائض النائب العام، إدارة سجن طره شديد الحراسة رقم”2″ ورئيس مصلحة السجون بالإضافة لوزير داخلية الإنقلاب، المسئولية الكاملة عن سلامة وحياة ذويهم، مطالبين النائب العام بإصدار قرار فوري يقضي بفتح الزيارة للمعتقلين بتلك القضية طبقا للوائح والقوانين، بالإضافة لتمكين ذويهم من إدخال البطاطين والمأكولات والمفروشات والأدوية والنعال والتي تمثل الحد الأدني من مقومات الحياة.
كما طالب ذوو المعتقلين، النائب العام أيضا خلال بلاغهم، بوقف التعذيب الممنهج بحق ذويهم، وتوقيع الكشف الطبي عليهم وثوثيق مابهم من إصابات، وشمولهم بالرعاية الطبية المناسبة وفقا للكشف الطبي، فضلا عن تمكينهم من ممارسة كافة حقوقهم التي كفلها لهم القانون، كمحبوسين احتياطيا.

 

*دولة المخبرين .. آخر حيل السيسي للسيطرة على “شبة الدولة

بعد سلسلة من الفشل المتواصل على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وبعد تزايد الغضب الشعبي من الغلاء والقمع وانهيار الخدمات ونقص الأدوية والسلع الأساسية في مصر، الذي يهدد بعودة مصر إلى أجواء عام 1977، حيث ثورة الجياع باتت قاب قوسين أو أدنى.

لجأ السيسي وانقلابه العسكري للتوسع في منح الضبطية القضائية لموظفين مدنيين، في إشارة ضمنية على فشل الأنظمة الإدارية والأمنية في السيطرة على غضب الشعب، وتفكك عرى المجتمع المصري، وقرب انفجار مجتمعي لن يبقي ولا يذر.

أمس، قرر حسام عبدالرحيم، وزير عدل الانقلاب، منح صفة مأموري الضبط القضائي لـ19 من العاملين بجهاز حماية المستهلك بوزارة التموين والتجارة الداخلية.. ونشرت الصحيفة الرسمية أنه “بعد الاطلاع على القانون رقم 67 لسنة 2006، بشأن حماية المستهلك“..

وفي السياق نفسه، منح وزير العدل، الأحد الماضي، 14 مفتشا بمحاجر الشرقية الضبطية القضائية”، بصفتهم الوظيفية كل فى دائرة اختصاصه “صفة مأمورى الضبط القضائى”، بموجب القرار رقم 4178 لسنة 2016 بالنسبة للجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام القانون رقم 86 لسنة 1956 فى شأن المناجم والمحاجر.

وتشهد مصر تزايدا غير مسبوق في حالات

منح الضبطية القضائية لموظفين إداريين بالدولة لمواجهة المشكلات المتفجرة بالبلاد في العديد من الملفات، وهو ما يهدد بتفجر النزاعات الأهلية، ويزيد من القبضة الأمنية التي قد يتبعها أزمات مجتمعية بسبب تفاقم ظاهرة “المواطن المخبر.

وسبق ذلك، منح الضبطية القضائية لمفتشي الأوقاف والأئمة، بدعوى حماية المساجد من غير المصرح لهم بالخطابة، وكذلك محصلي الفواتير بوزارة الكهرباء وكذلك 700 موظف من الشركات التابعة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي “صيانكو” في المحافظات.

وكانت وزارة العدل منحت يوم 14 سبتمبر 2015، صفة الضبطية القضائية لـ6 من أعضاء نقابة المهن التمثيلية، منهم نقيب الممثلين أشرف زكي، وكل من السكرتير العام للنقابة أشرف طلبة، وإيهاب فهمي، ومحسن منصور، وسامح بسيوني، ووائل عبدالله، بدعوى تسهيل مهام أعضاء نقابة الممثلين في اتخاذ إجراءاتهم ضد المخالفين.

وقبل ذلك، منح وزير العدل السابق أحمد الزند الضبطية القضائية 5 مرات منذ توليه وزارة العدل لجهات عدة، منها رؤساء الأحياء والمدن، ونقابة المهندسين، ونقابة المعلمين لمحاربة الدروس الخصوصية، كما منحها لـ22 قيادة في محافظة الجيزة، ونائب المحافظ ورئيس المتابعة، لضبط المخالفات في أحياء المحافظة.

وكان وزير عدل الانقلاب السابق، محفوظ صابر، منح الضبطية القضائية لمفتشي الأوقاف والتمويل العقاري، ومعاوني الأمن وحرس الحدود، بخلاف القيادات النقابية، والنقابات الفرعية، وأمن الجامعات، ومفتشي التموين وموظفي الجمارك.

وفي مقارنة أعداد الحاصلين على الضبطية القضائية الصادرة في مصر، تكون الفترة منذ 3 يوليو 2013 حتى الآن، من أكثر الحقب التي شهدت توسعاً في منح الضبطية القضائية، والتي كانت تمارس في أضيق الحدود قبل ثورة 1952، وتمارس في حدود القوانين ذات العلاقة المباشرة بالحياة البيولوجية للبشر، مثل قوانين الأغذية، والصيدلة، والصحة العامة.

وبحكم الصلاحيات التي يقررها وزير العدل، يحق للموظف اقتحام المنشآت التجارية أو الإنتاجية، وإصدار التعليمات بوقف بيع أو إنتاج الأصناف التي تهدد حياة البشر، واتخاذ الإجراءات الوقائية لمنع التهديد.

ويعبر منح الضبطية القضائية  بصورة كبيرة في الفترة الأخيرة، عن تزايد مخاوف النظام الحاكم من تفاقم المشكلات المجتمعية ، التي تسببها سياساته، وخشيته من غضب احتماعي واسع، حيث سبق أن حذر كتاب وخبراء عن عودة أجواء 1977 لمصر، محذرين من هبة شعبية، كما حدث في عام 1977، عندما زادت أسعار السلع في عهد الرئيس الأسبق محمد أنور السادات.

وتوسعت ولاية الضبطية القضائية بعد ثورة يوليو 1952 لتشمل الأجهزة التي نشأت لحماية الثورة والأمن العام، ثم وصلت إلى الأجهزة الرقابية التي نشأت لحماية المال العام، مثل الكسب غير المشروع، والنيابة الإدارية، والرقابة الإدارية والتنظيم، والإدارة والتعبئة والإحصاء، وتمتد اليوم لتشمل شريحة كبيرة من الموظفين.

في السياق، يصف مدير المنظمة العربية للإصلاح الجنائي، محمد زارع، منح الضبطية القضائية بشكل عشوائي بـ”الخطأ الجسيم”، مشيراً، في تصريحات صحافية، إلى أنّ “الجهات التي يحق لها بالضبطية معروفة، وهي الشرطة والنيابة“.

ويلفت إلى أن التوسع في تلك السلطة يعد إضعافاً لجهاز الشرطة والدولة، لوجود جهات أخرى تقوم بدورهما، مضيفاً أن تلك الجهات من المؤكد أنها ستقوم بهذا الدور من دون احترافية، وهو ما سيؤدي إلى الفوضى، حسب قوله.

المواطن المخبر

بدوره، يعتبر المحامي محمد إبراهيم أنّ “دلالة ارتفاع منح الضبطية القضائية للعديد من مؤسسات الدولة تشير إلى الاتجاه لعودة المواطن المخبر، وهو ما إن تحاول التحدث بأي شيء ينتقد الدولة أمامه، إلا وتجد حولك العديد من رجال الأمن، لأن ذلك المخبر شعر بأنك خطر على الدولة، فقام بالإبلاغ عنك“.

ويضيف إبراهيم أن عددًا كبيرًا ممن منحوا ذلك الحق يستغلونه في التنكيل بالمواطنين والقبض عليهم، سواء كانوا متلبسين بجريمة أو غير ذلك، إضافة إلى تشويه السمعة، كما أن الضبطية ضد حفظ كرامة المواطن وحريته وخصوصيته التي نص عليها الدستور والقانون، حسب تعبيره.

والضبطية القضائية هي صلاحيات يتمتع بها بعض الموظفين، وتعطي لصاحبها حقوقًا أقرب إلى الحصانة البرلمانية، وتسمح له بالربح، والابتزاز، وممارسة التهديد

وينص القانون على أن الضبطية القضائية هي سلطة البحث عن الجرائم ومرتكبيها وجمع الاستدلالات التي تلزم للتحقيق في الدعوى. ويطلق على من يخوّل إليهم الضبطية القضائية، “مأمورو الضبط القضائي”. ووفقًا للقانون، فإن هؤلاء تابعون للنائب العام وخاضعون لإشرافه فيما يتعلق بأعمال وظيفتهم، ويحدد العاملون بها بقرار من وزير العدل.
ويوضح قانون العمل، رقم 12 لعام 2003، “تفتيش العمل والضبطية القضائية، ضوابط عمل مأموري الضبط القضائي وجهة اختيارهم وتحديد مهامهم. وجرى تحديد مأموري الضبط القضائي على سبيل الحصر في المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية المصري. وينقسم هؤلاء إلى فئتَين؛ الأولى، مأمورو الضبط الذين لهم الضبطية القضائية تجاه جميع أنواع الجرائم. والثانية، مأمورو الضبط الذين ليس لهم الضبطية إلّا تجاه جرائم معينة متعلقة بوظائفهم الأساسية.
سياسيًا، تتوقع الأوساط السياسية أن يشهد المجتمع المصري مزيدًا من الانقسامات والسجالات، بسبب تزايد حالات التجسس والبلاغات الكيدية، واتهامات بالإرهاب والانتماء لجماعات عنف، لتصفية حسابات شخصية، كحالة المواطنة التي أبلغت الشرطة المصرية بأن زوجها إرهابي يصنع متفجرات، وبعد القبض على زوجها والتحقيق معه، اكتشفت السلطات أن البلاغ كيدي بسبب خلافات زوجية.

وتشهد قرى مصرية فرض إتاوات من قبل رجال الأمن السريين والمخبرين، حسب أحد تجار الملابس في القليوبية، الذي قال في تصريحات صحفية، مؤخرا؛ إن أحد المخبرين السريين يقوم بتحصيل إتاوة شهرية من تجار منطقة العرب، لعدم إبلاغ الشرطة عنهم بأنهم ينتمون لـ”الإخوان المسلمين”، أو تحرير مخالفات، أو منع وصول إعلانات قضايا إليهم، وتصل قيمة الإتاوة إلى نحو 500 جنيه شهريًا، حسب التاجر.

وتعليقا على تلك الحالة المزرية من خلق نزاعات أهلية في كل شارع وفي كل بيت، يرى مراقبون أن إدارة السيسي بطريقة الأزمات والحلافات البينية وتشديد القبضة الأمنية، تزيد الاحتقان ولن تجدي في الحفاظ على المجتمع من الانهيار.. إلى جانب ما تفاقمه تلك النوعية من الإدارة من تزايد الفساد وانتشار النفاق المجتمعي الشامل، بما يعد بيئة حاضنة لكل القيم السلبية الخطرة التي تقوض بناء الدولة التي باتت “شبه دولة” بحق كما قال السيسي.

 

*السيسي يهلك الحرث والنسل.. نفايات الحيوانات طعام المصريين

لم يتوقف الفساد في عهد الانقلاب على سرقة أقوات المصريين فقط ولكن وصل إلى حد تدمير غذائهم وثرواتهم التي يتعاقد بها على قتلهم من خلال استيراد نفايات الدول الصناعية على أنها غذاء يدخل في الصناعات التكميلية للعشرات من الصناعات الغذائية.
وعلى الرغم من جملة الأمراض والفيروسات التى تسبب فيها نظام المخلوع مبارك، بعد استيراد تقاوى مسرطن نالت من مئات الآلاف من المصريين، كان من بينها في الآونة الأخيرة استيراد القمح المصاب بفطر الإرجوت الذي يصيب بمرض السرطان، من روسيا التي هددت نظام الانقلاب بوقف استيراد المحاصيل الزراعية من الخضروات والفاكهة في حال التوقف عن استيراد القمح المسرطن.
نفايات الحيوانات طعام المصريين
إلا أن المفاجأة هذه المرة فجرها الجهاز المركزي للاحصاء حول السلع التي تتصدر قائمة واردات مصر، وهي أحشاء وأطراف حيوانات للأكل والصناعات الغذائية.
وفجر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء مفاجأة كبرى حول التبادل التجاري بين مصر ودول شرق آسيا، وبالأخص حول واردات مصر السنوية من هذا الدول وفي مقدمتها  واردات مصر من دولة الهند التي احتلت المرتبة الثانية من حيث وارداتها إلي مصر بمبلغ وصلت قيمته إلى 17.9 مليار جنيه، ولكن المفجأة كانت حول االسلع التي تستوردها مصر من الهند بهذا المبلغ الضخم، والأغرب أنها سلع غذائية للأكل وتستخدم في الصناعات الغذائية.
صدمة كبيرة ذكرها الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء عبر بيانه السنوي للعام المنصرم الذي أصدره، وتمثلت الصدمة في أن هذه السلع التي تتصدر قائمة واردات مصر من الهند هي أحشاء وأطراف حيوانات صالحة للأكل, كما تستخدم هذه الأحشاء والأطراف في الصناعات الغذائية، وتأتي السيارات والجرارات والدراجات البخارية في المرتبة الثانية خلف استيراد مصر للأحشاء وأطراف الحيوانات بغرض استخدمها في الصناعات الغذائية والأكل.
كما تضم قائمة الدول التي تستورد منها مصر من شرق آسيا كلا من ماليزيا والصين واليابان وأندونسيا وكوريا الجنوبية وباكستان.
يأتي ذلك في الوقت الذي يتم الإعلان يوميا عن القبض على مصانع غير مرخصة في مصر لإنتاج وتعبئة اللحوم المجمدة منتهية الصلاحية، فضلا عن ضبط بعض المصانع الأخرى غير المرخصة التي تنتج بعض الصناعات الغذائية التي تعتمد على نفايات الحيوانات، ليكون طعام المصريين في أغلبه معتمدا على الأمراض المنتشرة في هذه النفايات التي يستوردها لنا نظام الانقلاب، ويهدر فيها ثروات البلاد.
انتشار الأمراض
ولا تخلو محافظة واحدة في مصر من الأمراض، وإن شئت فلا يخلو منزلا واحدا من مريض، بسبب انتشار الأوبئة التي تعتمد على غذاء المصريين الفاسد، وطوابير المرضى في مصر لا تنتهي، سواء في القاهرة أو المحافظات، حيث تعد المنوفية عاصمة الكبدي الوبائي لتلوث المياه وتأثير ذلك على الصحة والإصابة بالفيروسات الطفيلية، والكبدية المختلفة كفيروس «أ» والفشل الكلوي وتعاني العديد من قرى المحافظة من مرض الفيروس الكبدي الفتاك «A».
ويقول خبراء الصحة أن تلوث الغذاء والخضروات والفاكهة، وانتشار الحشرات الناقلة للأمراض كالبعوض المنتشر في المناطق الريفية هو سبب هذه الأمراض، مضيفين أن معظم التشخيصات المرضية للمصابين بالمحافظة عبارة عن نزلات معوية وسوء تغذية والتهابات بالمعدة والقولون وحساسية بالصدر وضغط دم مرتفع وتينيا جلدية وخشونة في بالمفاصل وانزلاق غضروفي.
السويس.. الأولى في مرض «الفشل الكلوي”
كما تفشى مرض الفشل الكلوى بالسويس فى السنوات الأخيرة حيث أكد مصدر بمديرية الصحة بالسويس أن نسبة المرضى بالفشل الكلوى بالسويس وصلت إلى 25%، وتجعلها الأولى فى مرضى الفشل الكلوى بمصر.
كما استمر مرض البلهارسيا لسنوات طويلة مستوطنا في محافظة الشرقية، ووفقاً لدراسة بكلية طب المنصورة تشير إلى أن نسبة 12% من سكان المحافظة ما زالوا مصابين بـ«البلهارسيا» بنوعيها «المعوية والبولية».
وفي محافظة قنا يعد مرض الالتهاب الكبدي الوبائي الأكثر شيوعا بين سكان المحافظة الجنوبية الذي يبلغ عدد المصابين به ٩% من إجمالي سكان المحافظة، وتؤكد الإحصاءات الرسمية لمديرية الصحة والسكان بقنا أن عدد من تقدموا للحصول علي علاج لهذا الوباء خلال العام الماضي ٨٠٠٠ مواطن قنائي أغلبهم من قرى مراكز المحافظة.
كما يعانى أهالى كفر الشيخ من الأمراض الكبدية خاصة فيرس «سي»، فالمحافظة وفق منظمة الصحة العالمية بها أعلى نسبة إصابة بالفيروس على مستوى مصر، حيث تتجاوز نسبة الإصابة علي مستوى المحافظة 72% وهو ما تم الكشف عنه حتى الآن، وهناك من لم يتم اكتشاف اصابتهم بالمرض.
إهدار ثرواتنا في شراء الغذاء المسرطن
وتستورد مصر 60% من المنتجات الغذائية طبقًا لبيانات جهاز التعبئة والإحصاء، وهى بذلك أكبر سوق استهلاكي فى الشرق الأوسط وهو ما يجعلها سوقًا مستهدفًا لكثير من الشركات العالمية العاملة فى المجال، وتعتمد في استيرادها على النفايات واللحوم الفاسدة التي تدخل تحت علم حكومة الانقلاب.
وتكشف القراءة العميقة لأرقام التجارة الخارجية أن دول أمريكا اللاتينية تسيطر على نحو 40٪ من واردات مصر من الغذاء، إذ تستحوذ دولة واحدة هى البرازيل على 27٪ من إجمالى الواردات بينما تبلغ حصة الأرجنتين 11%. أما الولايات المتحدة فتستحوذ على حصة كبيرة تقدر 10٪، تليها دولة هولندا 6% ثُم ألمانيا 5٪ وتايلاند 4٪، والإمارات 3%، وسويسرا 3%، وفرنسا 2%.
وتشير الأرقام إلى أن مصر تستورد منتجات لحوم من البرازيل بما يتجاوز مليارى دولار سنويًا، كما تستورد منتجات القهوة والأسماك بأرقام أقل. ونفس الأمر فيما يخص الأرجنتين التى تصدر لحومًا إلى مصر تحت بند الذبح على الشريعة الإسلامية وتقدر قيمة الواردات المصرية من هذا البند نحو 500 مليون دولار سنويًا.
أما الولايات المتحدة فتشير البيانات إلى أن واردات الغذاء تمثل نحو ثلث وارداتنا منها، ويأتى القمح فى المرتبة الأولى فى تلك الواردات، يليه الذرة، ثم الفول، وفول الصويا.
وكانت مصر تعتمد فى الماضى على الولايات المتحدة كليًا فى توفير القمح، خاصة أن مصر هى أكبر دولة مستوردة ومستهلكة للأقماح فى العالم، لكنها بدأت منذ الألفية الثالثة فى تغيير نمط استيراد القمح ليتم تنويع الاستيراد من دول أخرى منتجة مثل فرنسا وأوكرانيا وروسيا والصين. كذلك فإن واردات الغذاء المصرى من أمريكا تتضمن أغذية الأطفال وبعض المكملات الغذائية.
ويمكن القول إن دول الاتحاد الأوروبى تحتكر توريد الخامات الأساسية للصناعات الغذائية إلى مصر مثل اللبن البودرة، والنشا، الزبد، اللحوم، والسكر ومكسبات الطعم، بالإضافة إلى المنتجات تامة الصنع مثل الشيكولاتة والبسكويت والآيس كريم، والسمك المدخن، وبعض منتجات العصائر والمشروبات.
وتعد سويسرا الدولة الأولى فى توريد الشيكولاتة إلى مصر، بينما تعد الدانمارك أكبر دولة مصدرة للبن البودرة ومنتجات الألبان والجبن بأنواعها إلى السوق المحلية.
أما فرنسا فتدخل ضمن وارداتنا منها القمح والذرة وبعض الغلال الهامة. كذلك تورد تركيا بعض منتجات الحلويات إلى مصر.
وبالنسبة للقارة الإفريقية فإن هناك أماكن توريد رئيسية خاصة فى قطاع البروتين فإثيوبيا مثلاً تستحوذ على الجانب الأكبر فى توريد اللحوم، والتي ثبت فساد النسبة الأكبر فيها حيث يعتمد المستوردون على شراء اللحوم المنتهية الصلاحية، تليها السودان.
أما بالنسبة لكينيا فإن أكثر من 90٪ من واردات مصر منها من الشاى والذى تقدره إحصائيات عام 2015 بنحو مائتى مليون دولار. كذلك يتم استيراد بعض نوعيات الشاى والبن من أوغندا وزامبيا وتنزانيا وغانا، ويعد الشاى المشروب اليومى الأكثر طلباً من جانب المستهلك المصرى، بخلاف دول كثيرة تفضل القهوة كمشروب يومى.
وتنفق سلطات الانقلاب ما يوازي 60 مليار جنيه سنويا على الطعام المستورد من الخارج والذي يون في اغلبه فاسدا كما اثبتت تقارير التعبئة والاحصاء والاجهزة الرقابية، في الوقت الذي يئن فيه ملايين المصريين من الأمراض المسرطنة في المستشفيات الحكومية الفقيرة ولا يجد علاجه، ليقضي نظام الانقلاب على الرمفق الأخير في صحة الغلابة.

 

*بالأدلة.. السيسي حول الشعب لـ”الحيطة الواطية

اعترف وزير الإسكان والمرافق مصطفى مدبولي، بأن 3951 قرية مصرية لم تصلها شبكات الصرف الصحي من أصل 4683 قرية، بواقع 85 في المائة من قرى مصر، حيث لم تنجح الحكومات المتعاقبة سوى في توصيل الصرف إلى 480 قرية حتى نهاية عام 2013، تلتها 252 قرية خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة.

وكان مدبولي أعلن عند توليه منصبه، عن رفع نسبة تغطية القرى المصرية خلال العامين الماضيين بنحو 40 في المائة، وهو ما لم تتحقق منه على أرض الواقع سوى نسبة ضئيلة، ما يجبر قاطني القرى في المحافظات المختلفة على اللجوء إلى “الطرنشات”، وهي حفر في الأرض تخزن فيها مخلفات المنازل والمتاجر، ويتم نزح الصرف الصحي منها لاحقا إلى أفرع نهر النيل.

وأضاف مدبولي، أمام لجنة الإسكان بمجلس النواب، الثلاثاء، أن خطة الوزارة لتوصيل شبكات الصرف الصحي وإصلاح المتهالك منها هذا العام تكلف ثلاثة مليارات جنيه دعما إضافيا، وهو ما لا يتوافر بموازنة الوزارة، حيث خصصت الموازنة مليار جنيه فقط للقطاع، وتعتمد الوزارة على القروض والمنح الخارجية لتنفيذ المشروعات الحالية.

ودعا مدبولي أعضاء البرلمان إلى الضغط على وزارة المالية لأخذ فائض هيئة المجتمعات العمرانية، وضمه إلى موازنة مشروعات الصرف الصحي، بدلا من عودته إلى وزارة المالية، لمدة عامين، للمساعدة في حل مشكلة الصرف الصحي المزمنة، خاصة أن الوزارة تحتاج إلى ملياري جنيه كل عام لإنجاز عمليات الإحلال والتجديد لخطوط المياه.

الشعب يتحمل عجز الحكومة

وفيما لا يجرؤ وزراء السيسي على حل الازمة من ميزانيات الحكومة، يلجأ المسئولون إلى الاعتماد على جيب الشعب، حيث قال رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، ممدوح رسلان، إن العجز الحاصل في شركته يعود إلى تدني تعريفة تسعير المياه، والسرقات التي تُهدر على الدولة نحو 3 مليارات جنيه سنويا، حيث تُحصّل الدولة 11 مليار جنيه من خلال فواتير المياه في العام، في حين خصصت الموازنة العامة لها 14 مليار جنيه.

وأشار رسلان إلى أن العجز هو السبب بعدم القدرة على “عمل إحلال” وتجديد لعدد من الشبكات، حيث توجد 13 محطة متهالكة تماما بالمحافظات، ورغم ذلك يتم تشغيلها، رغم خطورتها على صحة المواطنين، لعدم وجود بديل.

وتابع: إن الشركة طلبت من وزارة المالية 800 مليون جنيه لصيانة بعض المحطات المتهالكة، ولم ترد عليها إلى الآن، ما يؤثر على عملية الصيانة بشكل كبير، حيث لم تستطع الشركة إجراء صيانة سوى لألفي كلم من خطوط مياه الصرف من أصل 32 ألف كلم على مستوى الجمهورية.

وبذلك ييقدم برلمان السيسي ووزرائه الدليل على استهتارهم بحياة المواطن ، وتحويل الشعب لحيطة واطية” لا يعبأ بمشاطلها، بل يتم تحميل الشعب كل العجز الذي يواجه الحكومة…

شائعات سحر نصر

دليل ’خر يقدمه علي عبد العال ، على الاستهتار بقوت الشعب واملاكه، حينما دافع أمس  الاثنين، عن وزيرة التعاون الدولي، سحر نصر، معتبرا ما كتبته في صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية عن عزم الدولة بيع المرافق العامة، “مجرد رأي” أو تعرّض إلى تحريف خلال ترجمته.

وأضاف عبد العال أن “الحكومة لا تستطيع التصرف في أي من أصول الدولة إلا بموافقة البرلمان، وأن كل ما يتردد عن بيع أصول مصر أو شركات منها غير صحيح ومجرد شائعات ليس أكثر”، بحد قوله.

ورحّب عبد العال بما كتبته الوزيرة في الصحيفة الأميركية، في مساحة مدفوعة الأجر، حيث قال: “ما تناولته أمر جيد، ولأول مرة تجد مصر نافذة في جريدة أجنبية كبيرة”.

وهو الأمر الذي انتقده النائب علاء عبد المنعم معتبرًا “حديث الوزيرة عن طرح مصر جزئيًا عددًا من الشركات والبنوك المملوكة للدولة، وكذلك المرافق العامة ذات الطبيعة الاستراتيجية، أمرًا خطيرًا، ويجب عدم السكوت عنه”.

نفس الأمر تكرر، حينما سأل نواب برلمان العسكر علي عبد العال، عن عدم إقرار قرض صندوق النقد الدولي، بالبرلمان قبل البدء في إجراءاته، وهو ما رد عليه عبد العال بأنه “ليس موضوعنا”، وهو ما يؤكد ان تمثيل الشعب وممثليه بات ألعوبة بيد الانقلاب العسكري الذي لا يعبأ بالشعب ولا يحترم إرادته من الأساس. 

وتكررت وقائع إهانة مجلس النواب غير الشرعي من قبل السيسي وحكومته، عبر رفض الوزراء استدعاء البرلمان لهم لمناقشتهم في القضايا المجتمعية وقراراتهم، وإصدار قوانين وقرارات من السيسي وحكومته، ثم يعرض لاحقًا على البرلمان خاصة قرار تعويم الجنيه الذي دمر الحياة المصرية.

 

**عسكري روسي يفضح القاهرة ويكشف حقيقة وجود عسكريين مصريين بسوريا

أكد مصدر عسكري دبلوماسي لوسائل إعلام روسية، صحة ما أعلنته وسائل إعلام عربية من أن عسكريين مصريين يشتركون في “الحرب على الإرهاب” في سوريا وتحديدا عن وصول 18طيارا مصريا لقاعدة حماة الجوية دعما لنظام بشار الأسد

ونقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية عن صحيفة “أزفستيا” عن مصدر أمني سوري، قوله: “إن هذه المعلومات تتفق مع الواقع”. مضيفا : “نلاحظ تغييرا لموقف عدد من البلدان العربية مما يجري في سوريا، بما فيها مصر التي باتت تدرك أن تنظيم داعش والمجموعات المسلحة الأخرى التي تقاتلها القوات الحكومية تشكل خطرا على مصر ذاتها أيضا“.
وأشار إلى أن الحكومة السورية ترحب بمشاركة أي جيش عربي في مكافحة الإرهاب في الأراضي السورية.
وكانت صحيفة السفير اللبنانية قد رددت أنباء عن وصول طيارين مصريين ينتمون إلى تشكيل المروحيات، إلى مطار حماة قبل أسبوعين، بالتزامن مع قيام ضباط كبار من هيئة الأركان المصرية بجولات استطلاعية على جبهات حوران. وقالت الصحيفة إن انضمام الطيارين المصريين إلى عمليات قاعدة حماة، “يعكس قرارا مصريا سوريا بتسريع دمج القوة المصرية” وينسجم مع تصريحات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي خلال زيارته للبرتغال عن موقف مصر الداعم للجيش السوري باعتباره المؤسسة الوحيدة القادرة علي حفظ وحدة واستقرار سوريا حسب تأكيده .
كان المستشار أحمد ابوزيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية قد نفي نفيا قاطعا أي إمكانية لوجود عسكريين مصريين في الأراضي السورية دعما لنظام الأسد مؤكد ا أن هذه الأنباء عارية عن الصحة .
وقال أبوزيد في تصريحات له إن تلك المزاعم لا وجود لها إلا في خيال مروجيها، وأن هدف الترويج لتلك الشائعات معروف ولا يخفى على أحد، مؤكدًا التزام مصر بمبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول. وأضاف أن هناك إجراءات دستورية وقانونية ينبغي اتخاذها قبل إرسال أي جندي أو معدة مصرية خارج حدود الدولة، وتلك الإجراءات لا تتم في الخفاء أو دون إعلام الشعب المصري بأهداف أي خطوة من هذا القبيل

 

*بالأسماء.. الخاسرون من فيلم ”العساكر

عقب إسدال الستار على فيلم “العساكر.. حكايات التجنيد الإجباري في مصر” الذي بثته فضائية الجزيرة مساء الأحد الماضي، تبين لجموع المصريين، أن الهالة الإعلامية التي سلطها الإعلاميون في مصر ضد الفيلم قبل بثه، أكبر بكثير من حجمه الضعيف الذي احتوت عليه مشاهده التمثيلية من الناحية الفنية.
والمتابع للمشهد الإعلامي في مصر خلال الأيام القليلة الفائتة، يجد أن الإعلام المصري شن هجوما حادا على الفيلم وعلى القناة دون أن يتحقق أو يشاهد الفيلم، وهو ما أدى إلى ترويج واسع للفيلم من قبل الإعلام المصري، ولولا ما قام به ما أخذ الفيلم كل هذا الاهتمام. وكانت قناة “الجزيرةالقطرية أنتجت فيلماً وثائقياً، رصدت فيه مراحل التجنيد الإجباري في مصر، بداية من مرحلة التقديم والكشف الطبي، مروراً بفترة التدريبات المبدئية، التي تستغرق 45 يوماً، أو ما يسمونه “مركز التدريب”، ثم التوزيع على الوحدات، وصولاً إلى انتهاء فترة التجنيد الإجباري.
وأخرج الفيلم عماد الدين السيد، والذي تمكن من إجراء حوارات مع مجموعة من المجندين الحاليين والسابقين، حسب مصادر، والذين تحدثوا عن التدريبات البدنية القوية التي حصلوا عليها داخل صفوف القوات المسلحة المصرية.
ويكشف هذا التقرير أبرز الإعلاميين الذين هاجموا الفيلم قبل عرضه وقبل أن يشاهدوه، وهو ما تسبب في خسارة مهينة لهم وللإعلام المصري.

أحمد موسى
على الرغم من عدم مشاهدته للفيلم وعدم إذاعته من قبل القناة، إلا أنه اعتبر الفيلم مسيئا للقوات المسلحة، وقال: “الجزيرة أنتجت فيلما مسيئًا للقوات المسلحة، ولكن الجيش لن يرد على هؤلاء الأقزام، فالدولة لن تضع رأسها برأس مجموعة من الخونة”، مشددا على أن “الجيش هو من سيرد“.
وأضاف موسى خلال برنامجه “على مسئوليتي” على فضائية “صدى البلد”، أنه سيرد بقوة على أي إساءة للجيش المصري من أي دولة أو قناة فضائية. وأكد أن القناة التي يمتلكها تميم بن حمد الذي يُعرف في كل أنحاء الوطن العربي بأنه “ابن موزة” يتطاول على الجيش المصري الذي حمى أرضنا وبلدنا، ويعتبر الدرع والسيف للوطن العربي ولا يمكن السكوت على ذلك.
وتابع ساخرا: “عدد العاملين في القناة، في إشارة لقناة الجزيرة، أكبر من عدد الجيش القطري، والقوات الجوية لديهم 3 طائرات واستك، وتقريبا عندهم بدل الدبابات جمال، والقوات البحرية زوارق“.

محمد الدسوقي رشدي
من جانبه، أطلق الإعلامي محمد الدسوقي رشدي، في برنامجه “قصر الكلام”، على قناة “النهار، هاشتاج بعنوان” #العسكرية_المصرية_شرف”، وهاشتاج آخر بعنوان” #الجيش_المصري_مصنع_الرجال”، رداً على الفيلم الذي أعدته قناة “الجزيرةالقطرية، ودفاعا منه عن سمعة الجيش المصري وعن حال الجنود المصريين أثناء أداء الخدمة العسكرية.
وتساءل الدسوقي: لماذا لم تصنع “الجزيرةفيلما عن القواعد الأمريكية وتجاوزاتها على أرض قطر، وعن التحرش داخل الجيش الأمريكي، وأنهى حديثه مؤكدًا أن الجنود المصريين أبطال يحاربون بشرف، وأن من بين شهدائنا من ضحوا بحياتهم فداء لزملائهم، ومن المستحيل أن تكون نفوسهم مكسورة، وأهالي شهدائنا من الجنود لا يبخلون على مصر في تقديم المزيد لحمايتها وإعلاء رايتها.

مصطفى بكري
من جهته، قال مصطفى بكرى، عضو مجلس النواب، إن مصر ظلت في موقف الدفاع، طيلة السنوات الماضية التي أشاعت فيها قطر الفوضى، واعتدت اعتداء مباشرا على الأمن القومي المصري من خلال التحريض وتقديم المعونات اللوجستية، واحتضان الإرهابيين وجماعة الإخوان.
وأضاف “بكرى”، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “على هوى مصر” الذي يقدمه الإعلامي خالد صلاح على فضائية النهار one، أنه لا يوجد من وزارة الخارجية والحكومة المصرية سوى “التحسس” في اتخاذ أي موقف ضد الحكومة القطرية، وهذا الأمر مثير للريبة والشكوك، لأن ما تقوم به قطر بلغ نهاياته، مشيرًا إلى أن فيلم الجزيرة الكاذب حول القوات المسلحة، أقل ما يقال عنه إنه “اعتداء على الثوابت القومية وتهديد للأمن القومي المصري“.
وأوضح عضو مجلس النواب، أن سامح شكري وزير الخارجية، لا نسمع له رد فعل حول ما تفعله قطر ضد مصر، مؤكدًا أن الشعب المصري يحتاج إلى رد قوى وكبير ضد الحكومة القطرية وليس الشعب. وتابع: “يجب أن نذهب إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد أمير قطر الذي ارتكب جرائم حرب بتحريضه والمؤامرة التي نفذت ضد مصر، كما يجب سحب سفير مصر من الدوحة وقطع العلاقات الدبلوماسية معها”، مضيفًا: “قطر تنسق مع إسرائيل لضرب مصر“.

مجدي طنطاوي
بينما، علّق الإعلامي مجدي طنطاوي، على فيلم الجزيرة المسيء للجيش المصري، قائلًا: “على رأي مبارك.. دولة في حجم علب الكبريت تحاول إشعال النيران في العالم“.
وأضاف “طنطاوي” خلال برنامجه “كلام جرايد” على فضائية العاصمة”، أن القوات المسلحة في دولة بحجم مصر لا تستحق أن تهتز من دويلة صغيرة مثل قطر، وجيش مصر الوحيد الذي حقق انتصارًا في العصر الحديث، وكان له دور في تحرير الكويت. وتابع: “إحنا سوَّقنا للجزيرة في الإعلام المصري، وكل مانشيتات الجرائد اهتمت بالفيلم، والناس كانت انصرفت عن الجزيرة، ولكن بعد تسويقنا للفيلم؛ سيعود الناس للقناة”، مضيفًا: “إحنا بقينا هايفين أوي“.

تامر أمين
ضمت قائمة الهجوم على الفيلم دون مشاهدته، الإعلامي “تامر أمين” والذي هاجم قناة “الجزيرة” في برنامجه “الحياة اليوم”، ووصفها بأنها “فقدت الحياء، واللي اختشوا ماتوا“.
وأشار إلى أن الغرض من هذا الفيلم هو “بث روح الغضب والتمرد بين الشباب، بجانب أنها تسعى لتشويه مصر وإسقاطها“.

لميس الحديدي
وأعلنت الإعلامية «لميس الحديدي»، عن إطلاقها هاشتاج “#دولا_ عساكر_ مصريين” في برنامجها “هنا العاصمة” ردًا عن فيلم “العساكر.. التجنيد الإجباري في مصر“.

أحمد مجدي
وشملت قائمة الهجوم على قناة الجزيرة، الإعلامي أحمد مجدي، والذي وصف القناة بـ”الخنزيرة والحقيرة، مشيرا إلى أن قطر شاركت في جميع المؤامرات لهدم المنطقة، وأنهم شاركوا في القضاء على الجيش العراقي والسوري.
وأوضح عبر برنامجه “صباح البلدعلى قناة “صدى البلد”، قائلا: “مصر ليست الدولة الوحيدة في العالم التي تقوم بالتجنيد الإجباري، مضيفا «أن التجنيد الإجباري للرجالة، وعشان كده اللي بتعملوه تصرفات أشباه رجال».
بدوره، استنكر حازم حسني، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، ردود أفعال بعض الإعلاميين على فيلم العساكر، الذي أنتجته قناة الجزيرة القطرية، عن التجنيد الإجباري في مصر.
وقال حسني، في تدوينة عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “شاهدت الفيلم الوثائقي الذي أذاعته قناة الجزيرة من إنتاجها عن أحوال العساكر في الجيش المصري، وكنت قد شاهدت قبله الفيلم الذي أعدته إدارة التوجيه المعنوي بالقوات المسلحة لاستباق الرد على وثائقي الجزيرة وموضوعه يوم في حياة جندي مقاتل، كما أنني تابعت ردود الفعل التي صدرت عن الإعلام المصري، انفعالية كانت هذه الردود أو بها مسحة من رصانة“.
وتابع: “بعيداً عن تقييمي لفيلم الجزيرة، أو لفيلم إدارة التوجيه المعنوي، مما أعود إليه لاحقاً، دعونا نسأل أنفسنا سؤالاً مبدئياً يمهد لحديث في العمق عن هذه الخطوة التي اتخذتها الجزيرة، مما أساء لمصر ولا شك، وأربك الإعلام المصري كله بلا جدال: هل سمعتم في قناة الجزيرة، أو في أي وسيلة إعلامية قطرية، من يقول إنه سيضرب السيسي “بالجزمة” كما فعل أحد أبواق النظام الإعلامية مع الشيخ تميم؟!”.
وأضاف: “السؤال الثاني المتفرع عن السؤال الأول هو: إذا كانت هذه هي الطريقة التي يعبر بها إعلام النظام عن موقف مصر الحضاري تجاه خصومه على مستوى رؤساء الدول، فهل يبرئ هذا السلوك المشين الدولة المصرية من تهمة إهانة مجنديها؟ أم أنه يقول للعالم كله إن هذه على الأرجح هي لغة الحوار التي تعتمدها أجهزة الدولة في مصر مع من عداها، ومن ثم يمنح مصداقية لما جاء بالفيلم“.

وواصل: “سؤال أخير قبل أن أعود لاحقاً لمناقشة مضمون الفيلمين: أين هي الدولة الصريحة في مشهد المواجهة الصريحة هذا بينها وبين دول الإقليم؟ وهل صارت الدولة عاجزة إلى هذا الحد عن استدعاء حكمتها الضائعة للرد بما يليق بها وبثقافتها التي انهارت – على ما يبدو – بفعل فاعل لتسود في النهاية ثقافة الردح ولغة السوقة والدهماء، وتكون سيرتنا بين الأمم هي ما يعبر عنه دومًا هذا الانحطاط الحضاري الذي تحركه أجهزة الدولة من وراء ستار؟“.

 

مجزرة بسجن برج العرب.. الثلاثاء 15 نوفمبر.. التعدي على معتقلي برج العرب تحت قيادة عمرو عمر

مجزرة سجن العرب الضابط عمرو عمرمجزرة بسجن برج العرب.. الثلاثاء 15 نوفمبر.. التعدي على معتقلي برج العرب تحت قيادة عمرو عمر

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

 

*تغريب 100 من معتقلي #برج_العرب إلى سجن جمصة بالدقهلية وترحيل 148 آخرين إلى سجن المنيا الجديد.

 

*اهالى معتقلى برج العرب فى المحكمة لعمل بلاغات لنيابة غرب بسبب منع الاهالي من الزيارة

 

*معتقلو برج العرب يضربون عن استلام التعيين

رفض معتقلو سجن برج العرب صباح اليوم الثلاثاء استلام التعيين المقرر لكل غرفة رفضا للتعدي عليهم وإختطاف معتقلين من كل عنبر وترحيلهم إلي سجون أخري .

وشهد محيط سجن برج العرب لليوم الثاني على التوالي تجمع المئات من أسر المعتقلين مفترشين مداخل السجن مانعين خروج سيارات الترحيبات خوفا من تغريب وترحيل عدد أخر من المعتقلين اليوم.
وتعدت مليشيات داخلية الانقلاب بسجن برج العرب على المعتقلين بعنبر 22 سياسي بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع في ممر منور العنبر مع إطلاق قنابل صوت بممرات الزنازين ورش مواد كيماوية من نظارات الزنازين مما أدي إلي إصابات بالوجه والصدر لعدد من المعتقلين .

 

*تفاصيل وأسباب الاعتداء المعتقلين بسجن برج العرب

طردت قوات من أمن الانقلاب بسجن برج العرب بالإسكندرية، الاثنين، أهالي المعتقلين خارج السجن ومنع الزيارة عن ذويهم، وسط مخاوف من تعرض المعتقلين للموت جراء قيام مليشيات الانقلاب بضرب قنابل غاز والاعتداء بالضرب واقتحام الزنازين واختطاف عدد من الزنازين معصوبى الأعين.
وحسب رابطة أهالي معتقلي برج العرب بالإسكندرية كانت البداية يوم الأحد حيث هتف المعتقلون داخل عنابر الإعدام تنديدا بسوء معاملة أمن السجن لهم، وتهديدهم أكثر مرة بتنفيذ الحكم وأن عليهم الاستعداد، حيث قام أحد الضباط بالاعتداء على أحد المعتقلين بالعنبر وسحله وضربه برفقة عدد من العساكر مما أدى إلى إصابته بجرح عميق بالرأس تم علي إثره نقله الى مستشفى السجن، ثم انتقل الخبر إلى باقى عنابر السجن فبدأ السجن بالهتاف والطرق على أبواب الزنازين والاستغاثة لإنقاذ معتقلى عنبر الإعدامات من الانتهاكات.

واستمر التعنت حتى صباح الاثنين، حيث لم يتم فتح الزنازين على المعتقلين لأخذ القمامة أو خروج الجلسات أو الزيارات، ما دفع المعتقلين للهتاف داخل الزنازين، فدخل نفس الضابط ويدعى “علاء السيد” وقام بالاعتداء علي المعتقلين ما تسبب في إصابة بعضهم بإصابات بالغة فى الوجه؛ الأمر الذي زاد من هتاف المعتقلين، وتم استدعاء فرقة من القوات الخاصة برفقة الضابط “عمرو عمر” لاقتحام عنبر 21، حيث تم ضرب قنابل الغاز المسيلة للدموع على العنبر لإجبار المعتقلين على فتح الزنازين مما تسبب في وقوع حالات اختتاق وإغماءات بين المعتقلين، تم على أثرها اقتحام الزنازين وتقييد المعتقلين وتعصيب أعينهم والاعتداء بالضرب المبرح عليهم.

وإثر ذلك قامت أسر المعتقلين بإرسال استغاثات إلى مكتب نائب خاص الانقلاب من أجل فتح تحقيقات حول الجريمة، مطالبين بالتحقيق مع الضباط الذين اعتدوا على المعتقلين في مخالفة صريحة لكل الشرائع والقوانين.

هذا وقد نظم أهالي المعتقلين مظاهرة أمام السجن، هاتفين ضد تعسف سلطات الانقلاب والظلم المتواصل بحق ذويهم.

 

*التعدي على معتقلي برج العرب تحت قيادة عمرو عمر وتغريب “أشرف غرابة” الطالب بهندسة طنطا

أمر الضابط عمرو عمر بإقتحام زنازين المعتقلين السياسيين بسجن برج العرب والتعدي عليهم بضرب مسؤولي الزنازين وتهديدهم بترحيل بعضهم إلى سجون أخرى.

عند مقاومة الشباب للضرب والإعتداء عليهم استعان عمرو عمر بقوة خارج السجن وأمر بحبس المعتقلين داخل الزنازين منذ مساء يوم السبت الماضي ومنعهم من دخول الثلج المخصص لحفظ الطعام ومن التريض والاعتداء عليهم بقنابل الغاز داخل الزنازين.

مساء أمس الاثنين 14 نوفمبر قامت مصلحة السجون بتغريب بعد المعتقلين من عنبر 21 ومنهم “أشرف غرابة” بعد تقيديهم خلفى وتغمية اعينهم بعد منع دخول معظم الزيارات والتعدى على اهل المعتقلين لرفضهم الرجوع دون زيارة.

كما يتداول البعض أخبار عن وفاة مسجون  جنائى يوم الاحد 13 نوفمبر وإصابة معتقل بعنبر الإعدام ومسئول احدى العنابر بنزيف بعد التعدى عليهما بالضرب يوم 14 نوفمبر.

 

*محكمة جنايات شمال القاهرة تقضي بالسجن 3 سنوات على 16 معارضا بتهمة التظاهر دون ترخيص في عين شمس

 

*القضاء العسكري يقضي بـ 500 عام على 34 معتقلًا من رافضي الانقلاب بالدقهلية

قضت محكمة الجنايات العسكرية بمحافظة الدقهلية اليوم الثلاثاء، بالحكم حضوريًا على 34 معتقلًا من رافضي حكم العسكر، بمجموع أحكام بلغت 500 عامًا في قضيتين، حيث قضت بالمؤبد لخمس أفراد، والحبس 15 عامًا لأربعة وعشرين فردًا، والحبس ثلاثة سنوات لخمسة آخرين.

قضت المحكمة في القضية الأولى رقم 108 لسنة 2015 ج عسكرية، على 21 معتقلاً، بأحكام تتراوح بين المؤبد والثلاث سنوات.

وكانت الداخلية قد اعتقلتهم تعسفيًا بشهر فبراير من العام الماضى، ليتعرضوا بعدها جميعًا للإخفاء القسري دام عدة أيام متفاوتة، تعرضوا خلالها للتعذيب الممنهج بـقسم أول المنصورة، لإجبارهم على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها، ﻭﻣﻦ ﺛﻢ تم ترحيل المعتقلين لسجن جمصة ”شديد الحراسه” ومنه إلى مركز شرطة ميت سلسيل ﺳﻲﺀ ﺍﻟﺴﻤﻌﺔ ﺣﻴﺚ ﺗﻢ ﺗﻌﺮﻳﻀﻬﻢ ﻟﻠﺘﻌﺬﻳﺐ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ، ﻛﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺷﻬﺎﺩﺍﺕ ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﻭﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻠﻴﻦ.

وتم إحالة القضية إلى نيابة شمال المنصورة بعد شهر من عرضهم على نيابة جنوب، والتي وجهت لهم تهمًا أبرزها (الانضمام لجماعة محظورة أسست على خلاف أحكام القانون وتكوين خلية إرهابية تخصصت في صناعة المتفجرات بالدقهلية).

وقضت المحكمة في القضية الثانية رقم 115 لسنة 2015 ج عسكرية المنصورة، على 13 معتقلًا أغلبهم من الشباب بالسجن بين 15 و3سنوات، لفقت لهم الداخلية فيها تهمة “صناعة طائرة للتفجيرات
وتعود واقعة اعتقالهم ليوم الأثنين الموافق 2 مارس 2015، ليتعرضوا لجريمة الإخفاء القسري دامت ستة أيام متتالية، حتى يوم عرضهم على النيابة فجر الثامن من مارس، فى حين ادعت وزارة الداخلية فى بيان لها على صفحتها الإجتماعية فيسبوك أنه تم اعتقالهم فى الثامن من مارس لتخفى جريمة التعذيب والإخفاء القسرى.

تعرض المعتقلون للتعذيب بمركز شرطة طلخا، والذي أدى إلى تعرض أحدهم لحالات إغماء مستمرة، ورفضت إدارة المركز توقيع الكشف الطبى عليهم أو تقديم العلاج المناسب لهم.

 

*هاشتاج #مجزره_سجن_البرج يتصدر “تويتر”.. ومغردون: مجزرة أخري للنظام

دشن رواد موقع التواصل الاجتماعى “تويتر” هاشتاج بعنوان #مجزره_سجن_البرج . للتنديد بما يحدث للمعتقلين داخل سجن برج العرب بالاسكندرية من انتهاكات واسعة وتعذيب 

حيث قامت قوات الأمن بالانتهاكات بحق المعتقلين من ضرب قنابل غاز واعتداء بالضرب واقتحام للزنازين بالقوات الخاصة واختطاف عدد من الزنازين معصوبي الأعين ومقيدين .

 

*الحكم على المعتقلة “جهاد عبدالحميد طه” بالحبس 3 سنوات

الحكم على المعتقلة “جهاد عبدالحميد طه” بالحبس 3 سنوات، وكانت نيابة انقلاب ‏بدمياط أحالت السيدة جهاد عبد الحميد، لمحكمة الجنايات، بتهمة  إدارة نحو “50 صفحة” تحريضية على ضباط الشرطة.

يذكر أن جهاد من من ‏الدقهلية ومتزوجة بدمياط، اعتقلت من بيتها يوم 14 من يناير الماضي.

 

 

*الانقلاب يخفى قسريا 10 من الإسكندرية والشرقية لمدد تصل لعامين

لا تزال سلطات الانقلاب تخفى 10 من أبناء الإسكندرية والشرقية تم اختطافهم وإخفاؤهم قسريا من أماكن متفرقة وبمدد متفاوتة ما بين 10 أيام إلى ما يقرب من العامين، رغم المناشدات وتحرير التلغرافات والشكاوى للجهات المعنية دون أى تحرك أو تعاطى مع شكاواهم.
وتخفى سلطات الانقلاب بالإسكندرية لليوم الحادى عشر “محمد عبدالمجيد عبدالعزيز عبدالرحمن” الطالب بكلية التربية البالغ من العمر 20 عاما، ومقيم بمنطقة سيدي بشر وتم اختطافه من أحد الكمائن بتاريخ 4 نوفمبر الجارى دون ذكر الأسباب بشكل تعسفى  وإصرار على عدم الكشف عن مكان احتجازه.
ومنذ 13 يوما أيضا اختطفت قوات أمن الانقلاب بالإسكندرية “أحمد عبدالحميد محمد عبدالحميد” من مقر عمله بشركة البرج للأدوية بتاريخ 2 نوفمبر الجارى، وترفض الكشف عن مكان احتجازه ما صاعد من مخاوف أسرته على سلامته.
وفى الشرقية تخفى سلطات الانقلاب من مدينة ديرب نجم فى الشرقية ثلاثة وهم العقيد مهندس بالمعاش سامي محمد سليمان تخفيه سلطات الانقلاب منذ اختطافه لليوم 19، إضافة لنجل شقيقه “محمد سمير سليمان” 28 عاما حاصل على بكالوريوس تربية رياضية” وتم اختطافه من شقته بمدينة العاشر من رمضان وبرفقته صديقه محمد أحمد ثابت “27 عاما” لليوم 15 على التوالي.
وفي أبوكبير أيضا تواصل سلطات الانقلاب الإخفاء القسري لليوم الرابع علي التوالي لـ”محمد صلاح عبدالعزيز” الطالب بكلية التجارة جامعة بنها، منذ أن قامت باعتقاله من محل عمله بالقاهرة، والذي يعمل فيه بعد اليوم الدراسي للإنفاق على نفسه وأسرته.
ومنذ ما يزيد عن 80 يوما تخفى سلطات الانقلاب “محمد جمعه علي” طالب بجامعة الأزهر من مدينة أبوحماد تم اختطافه بعد توقيف الميكروباص الذي كان يعمل عليه لمساعدة أسرته، نهاية شهر أغسطس الماضي، كما تخفى الشاب أحمد محمد السيد سعيد، من مدينة الإبراهيمية بالشرقية منذ ما يقرب من عامين؛ حيث تم اعتقاله من داخل محطة مترو السيدة زينب بالقاهرة مطلع شهر يناير عام 2015.
ويحمل أهالى المختطفين سلطات الانقلاب المسئولية الكاملة عن سلامة أبنائهم، مناشدين كل المنظمات الحقوقية المعنية المحلية والدولية باتخاذ جميع الوسائل المتاحة للضغط لمعرفة مصير أبنائهم أحياء أم أموات وملاحقة مرتكبى هذه الجرائمه فى كل المحافل وفضح جرائمهم.
طالبت أسرة المعتقل محمد نجيب عاصي، من مدينة أبوحماد بالشرقية بوقف نزيف الانتهاكات والجرائم التى تمارس بحقة داخل سجن الزقازيق العمومى الذى أضحى مقر لانتهاكات وجرائم ترتكب بشكل ممنهج بحق المعتقلين الرافضين للظلم والتنازل عن الارض والعبث بمقدرات البلاد.
وقالت أسرة المعتقل إن إدارة السجن منع الزيارة عن نجلهم منذ 15 يوما بعد أن وضعته لـ10 أيام فى الحبس الانفرادى، وسط انتهاكات وجرائم ترتكب بحقه بإشراف من ضابط المباحث بالسجن أحمد عاطف ومأمور السجن بما يخالف القوانين والمواثيق الخاصة بحقوق الإنسان.
وحملت أسرة المعتقل مأمور سجن الزقازيق العمومي سيء السمعة، ومدير أمن الشرقية، ورئيس مصلحة السجون، ووزير داخلية الانقلاب المسئولية الكاملة عن سلامته وحياته كلا باسمه وصفته وناشدة منظمات حقوق الإنسان بالتدخل واتخاذ الإجراءات التى من شأنها رفع الظلم الواقع على نجلهم.
واعتقلت قوات أمن الانقلاب بأبوحماد محمد نجيب عاصى فى مطلع شهر نوفمبر من العام الماضي بعد شهر من  زواجه، من منزله وحطمت أثاث المنزل ولفقت له اتهامات لا صلة لها بها في محضرين، أحدهما ليلة زفافه والاَخر وهو داخل المعتقل في ظروف احتجاز غير آدمية.
يشار إلى أن سجن الزقازيق العمومي بالشرقية قد شهد منذ عدة أيام ارتقاء المعتقل فتحي محمد إسماعيل شهيدا جراء إطلاق قنابل الغاز على المعتقلين الذين احتجوا وأعلنوا رفضهم للانتهاكات والجرائم التى تمارس بحقهم ما تسبب فى تدهور حالته الصحية بشكل بالغ ليرتقى شهيدا وهو يشكو إلى الله ظلم العسكر,

 

*إدراة ترامب تضع “مصر” على قائمة الدول المصدرة للإرهاب

وضع مستشارو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مصر ضمن قائمة الدول المصدرة للإرهاب بجانب أفغانستان و باكستان و سوريا و العراق و اليمن و اوصوا بعدم استقبال مهاجرين من تلك الدول 

 و منذ إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية الأمريكية بفوز الرئيس الجمهوري، دونالد ترامب، ازدادت المخاوف لدى المهاجرين واللاجئين في أمريكا، وظهر جليًّا في الشارع بمدن ميامي ولوس انجليس ونيويورك وشيكاغو، الأمر الذي دفع بعض المراقبين إلى الاعتقاد بأن ترامب سيتراجع عن خطته بشأن طرد المهاجرين، لكنه خرج بعد انتخابه بأقل من أسبوع ليؤكد تنفيذ تعهداته، الأمر الذي قد يُحدث ضجة في الشارع الأمريكي ويزيد الأمور اشتعالًا.

وأكد الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، أنه سينفذ وعده بطرد ملايين المهاجرين غير الشرعيين من البلاد بعد تسلمه منصبه، وصرح ترامب في مقابلة على قناة «سي بي اس»: ما سنفعله هو إننا سنطرد المجرمين والذين يملكون سجلًّا إجراميًّا وأفراد العصابات وتجار المخدرات، وهم  مليونان على الأرجح أو حتى ثلاثة ملايين، سنطردهم من البلاد أو سنودعهم السجن.

 

 

*السجون”: مرسي يخلع البدلة الحمراء ويرتدي الزرقاء بعد إلغاء إعدامه

قال مسئول أمني بقطاع مصلحة السجون، إن الرئيس محمد مرسي، سيخلع البدلة الحمراء نتيجة صدور حكم من محكمة النقض اليوم الثلاثاء؛ بإلغاء الحكم بإعدامه هو وقيادات إخوانية أخرى بقضية وادي النطرون.

وكشف المسئول الأمني، أن الرئيس ومرشد الإخوان و4 آخرين من قيادات الإخوان سيعودون لارتداء البدلة الزرقاء بعد إلغاء عقوبة الإعدام ضدهم التي صدرت في وقت سابق من محكمة جنايات القاهرة.

تحدث المسئول الأمني؛ شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مُخول بالحديث إلى الصحافة.

وأوضح المسئول، أن مُرسي سيحضر جميع المحاكمات مرتديًا البدلة الزرقاء. وأكد المسئول، أن صيغة الحكم لم تصل حتى الآن إلى مصلحة السجون، مُشيرًا إلى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية لتنفيذها فور وصولها.

وألغت محكمة النقض اليوم الأحكام وقضت بقبول طعن المتهمين وإعادة محاكمتهم أمام دائرة جنائية أخرى.

 

*صحف إسرائيلية: الاحتقان والأسعار وراء إلغاء إعدام مرسي

اهتمت الصحف ومواقع الأخبار الإسرائيلية بخبر قرار محكمة النقض اليوم الثلاثاء بقبول الطعن المقدم من هيئة الدفاع عن الرئيس المعزول محمد مرسي وقيادات جماعة الإخوان، وإلغاء عقوبة الإعدام والسجن في قضية اقتحام السجون التي تعود أحداثها لعام 2011. واعتبرت معظم وسائل الإعلام العبرية أن القرار يأتي للتخفيف من حدة التوترات السياسية والاقتصادية في البلاد في ظل حالة الاحتقان وموجة الغلاء التي يشهدهما المجتمع المصري.
وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت”“ فاز رجل الإخوان المسلمين الذي أطيح به على يد السيسي في 3 يوليو 2013، بنصر صغير في محكمة النقض بالقاهرة، لكن من المستبعد أن يرى الحرية قريبًا“.
وأضافت الصحيفة :”صحيح أن مرسي حريص على التأكيد على عدم اعترافه بشرعية المحكمة، ويعتبر نفسه رئيسا، لكنه كذلك حريص على الطعن على حكمه. حتى الآن حكم على مرسي بالسجن 60 عاما في ثلاثة قضايا أدين بها- قتل المتظاهرين أمام قصر الاتحادية، خلال فترة حكمه، والتجسس لصالح حماس، والتجسس لصالح قطر“.
وتابعت: ”الآن يحاكم مرسي في قضية إهانة القضاء. وكحالة الرئيس المخلوع حسني مبارك ونجليه يتوقع أن تستمر محاكمة مرسي المسجون منذ الإطاحة به على يد الجنرال السيسي في يوليو 2013، لفترة طويلة. ويقضي مرسي عقوبته في سجن برج العرب” النائي بالإسكندرية“.
القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي اعتبرت أن قرار محكمة النقض يأتي على خلفية التوترات السياسية التي تشهدها البلاد والاحتجاجات ضد السياسات الاقتصادية للنظام.

وقضت محكمة جنايات القاهرة في 2015 بإعدام الرئيس المعزول والمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع و4 آخرين من قيادات الجماعة في القضية، فضلا عن أحكام غيابية بحق 93 من قيادات محسوبة على التنظيم بينها الشيخ يوسف القرضاوي، وعناصر من حركة حماس الفلسطينية، متهمين بتنفيذ عملية تهريب المساجين من سجن وادي النطرون إبان ثورة 25 يناير.
كذلك صدر في القضية ذاتها أحكاما بالسجن المؤبد بحق 21 متهما (حضوريا) والحكم بالسجن عامين على8 آخرين بينهم قيادات بحزب الله اللبناني، متهمين باقتحام السجون وقتل عدد من أفراد الشرطة المصرية.
موقع “كيار هشابات” أرجع هو الآخر سبب الحكم إلى ما قال إنها “اضطرابات الأسابيع الأخيرة”، مضيفا :”يأتي القرار الأخير على خلفية تزايد قوة الإخوان المسلمين والتظاهرات الغاضبة التي دعا فيها المواطنون الرئيس السيسي للاستقالة في أعقاب الأوضاع الاقتصادية الصعبة والنقص في السلع الأساسية“.
وزاد الموقع :”على صفحات الفيسبوك المحسوبة على الإخوان المسلمين لم تتأخر الردود. فعلى حد زعمهم استسلم السيسي للإخوان المسلمين وأدرك أنه حال إلغاء الحكم سوف يسقطون نظامه. وكما هو متوقع، امتدحت المواقع الإخبارية في مصر الموالية للسيسي الحالي القرار، وزعمت أنه دليل على قوة الرئيس وقوة منظومة القضاء المصري“.
وقال :”تدرك مصر السيسي أنه يمكن استخدام المحاكم بشكل حر، لكن تدريجيا بدأ يتسلل شعور بحدود القوة السياسية والقضائية“.
جدير بالذكر أن محكمة النقض قررت اليوم الثلاثاء إعادة ملف القضية إلى محكمة استئناف القاهرة، لتحديد موعد جديد لإعادة محاكمة المتهمين فيها، وإسنادها لإحدى الدوائر الجنائية المختصة بنظر قضايا الإرهاب، المغايرة لصاحبة الحكم الملغى.

على صعيد آخر علق راديو فرنسا على الحكم قائلا: رغم نجاته من الإعدام.. مرسي لن يستنشق نسيم الحرية

رغم نجاته من حكم الإعدام، سيظل الرئيس السابق محمد مرسي خلف القضبان وذلك بعد الحكم عليه بالسجن في عدة قضايا أخرى وصلت حصيلتها إلى 85 عاما.
بهذه الكلمات سلط “راديو فرنسا الدولي” الضوء على الحكم الذي إلغاء محكمة النقض حكم الإعدام الصادر بحق الرئيس السابق محمد مرسي التابع لجماعة الاخوان المسلمين وكذلك حكم الإعدام الصادر بحق المرشد العام للجماعة محمد بديع، وأحد نوابه، وإعدادة محاكمة عدد من كبار الجماعة.
وقال مراسل الراديو في القاهرة ألكسندر بوشنتي: أصدرت المحكمة الجنائية في يونيو 2015 حكم بالإعدام على محمد مرسي في قضية الهروب من السجن”.
وأضاف “الحكم جاء بعد ان رأت المحكمة أن الرئيس السابق والمرشد العام للإخوان وأحد مساعديه مسؤولون عن مقتل عشرات الأشخاص، خلال الهجوم على سجن وادي النطرون بعد انتفاضة الربيع العربي التي أطاحت بحسني مبارك في يناير عام 2011”.
وأوضح أن المحكمة ألغت أحكام الإدانة التي تراوحت بين الإعدام والسجن المشدد على مرسي وقيادات وعناصر الجماعة، وأمرت بإعادة محاكمتهم من جديد، وبناء على ذلك ستنظر محكمة الجنايات القضايا التي حركها الادعاء العام ضد مرسي و 26 متهما آخرين.
وأكد المراسل أنه من المثير للاهتمام أن النيابة انضمت للدفاع لطلب إلغاء إدانة مرسي، حيث أوصت في تقريرها الاستشاري، بقبول الطعون المقدمة من المتهمين ونقض الأحكام الصادرة عليهم، وإعادة محاكمتهم من جديد.
واشار إلى أنه إذا كان الرئيس السابق قد نجا من عقوبة الإعدام، فهو سيظل في السجن، حيث صدر بحقه أحكاما تتراوح مدتها 85 عاما في عدة قضايا مختلفة، من بينها حكم نهائي بالسجن عشرين عاما، تم تأكيده من قبل نفس محكمة النقض التي أصدرت حكم اليوم.
وصنفت الحكومة جماعة الإخوان المسلمين “تنظيما إرهابيا” في ديسمبر 2011، واتهمتها بالوقوف خلف أعمال العنف في البلاد، لكن الجماعة تؤكد أنها تلتزم السلمية.

 

*بعد إلغاء حكم الإعدام.. تعرف على الموقف القانوني للرئيس “مرسي”

الموقف القانونى للرئيس محمد مرسى، بعد الحكم الصادر لصالحه من محكمة النقض، اليوم، بإلغاء عقوبة إعدامه وقيادات الإخوان المتهمين فى وقائع اقتحام السجون المصرية إبان أحداث ثورة 25 يناير،يشير إلى استمرار سجنه لمدة 20 عاماً، فى قضية أحداث الاتحادية وفقا لصحيفة اليوم السابع الموالية للانقلاب.

ويوجه محمد مرسى عقوبات بالسجن المشدد فى 3 قضايا تبلغ جملة أحكامها 85 عاماً، بينها حكماً نهائياً وباتاً من محكمة النقض بالسجن 20 عاماً، بينما تنظر نقض حكمين آخرين فضلا عن استمرار حبسه احتياطيا فى قضية إهانة القضاء.

وأحيل الرئيس مرسي منذ إعلان عزله فى أعقاب 30 يونيو، للمحاكمة الجنائية فى 5 قضايا، أدانه القضاء فى 4 منها، فيما تزال محكمة جنايات القاهرة تنظر الخامسة.

أحداث الاتحادية

أصدرت محكمة النقض، حكماً نهائياً وباتاً، فى قضية أحداث الإتحادية برفض طعن محمد مرسى، وتأييد عقوبة سجنه 20 عاماً.

التخابر الكبرى

أصدرت محكمة جنايات القاهرة فى 16 يونيو 2015 حكماً فى قضية التخابر مع حركة حماس، المعروفة إعلامياً بـ”التخابر الكبرى”، بمعاقبة محمد مرسى بالسجن المؤبد، غير أن الحكم ليس نهائيا حيث تنظر محكمة النقض الطعن المقدم فى 22 نوفمبر الجارى.

اقتحام السجون

قضت محكمة جنايات القاهرة فى يونيو 2015 بإعدام محمد مرسى، إثر إدانته بالتورط فى وقائع اقتحام السجون المصرية إبان ثورة 25 يناير، إلا أن محكمة النقض قضت بإلغاء العقوبة فى حكمها الصادر اليوم الثلاثاء.

التخابر

أصدرت محكمة جنايات القاهرة فى 19 يونيو 2016 أحكاما بالإعدام والسجن المؤبد وغرامات مالية موزعة على 11 متهما فى قضية التخابر، فى مقدمتهم الرئيس الأسبق محمد مرسى الذى عاقبته المحكمة بالسجن 40 عاما.

وحددت محكمة النقض، جلسة 27 نوفمبر الجارى، لنظر الطعن المقدم من هيئة الدفاع عن “مرسى”، المطالب بإلغاء عقوبة سجنه فى القضية.

إهانة القضاء

يواجه الرئيس العزول محمد مرسى، اتهاماً بالإساءة إلى رجال السلطة القضائية فى قضية إهانة القضاء، المحال على ذمتها 24 شخصية عامة بخلافه، إلا أنها مازالت منظورة أمام محكمة الجنايات التى حددت جلسة 10 ديسمبر لاستكمال محاكمة المتهمين.

 

 

*نجل البلتاجي: النظام “يستخدم القضاء” للانتقام من المعارضة

قال عمار البلتاجي، نجل محمد البلتاجي، عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، إن السلطات المصرية “تستخدم القضاء كأداة للانتقام” من المعارضة المصرية، وإن والده يدفع ثمن نضاله” ضد النظام

وأضاف نجل البلتاجي، في تصريح صحفي لمراسل الأناضول بمدينة إسطنبول، اليوم الثلاثاء، أن “حالات الاعتقال التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري وانتهاكات حقوق الإنسان والاحتجاز، زادت بعد الانقلاب العسكري، الذي شهدته البلاد في 3 يوليو/ تموز 2013، فيما يراه معارضون للإخوان إنه ثورة شعبية“. 

وتابع عمار البلتاجي: “في مصر أكثر من 50 ألف معتقل يناضلون للبقاء على قيد الحياة في ظل ظروف صعبة للغاية ، النظام الحالي يتجاهل تمامًا الحريات وحقوق الإنسان“. 

وأضاف نجل البلتاجي حول ظروف والده المعتقل منذ أكثر من 3 سنوات: “والدي يدفع ثمن نضاله والنظام ينتقم من محمد البلتاجي وأسرته، فقد أصدر قضاء النظام بحقه حتى اليوم، حكمًا بالإعدام وثلاثة أحكام سجن مدى الحياة“. 

إلى ذلك، قالت أسرة البلتاجي، في رسالة نشرتها قبل يومين، إن البلتاجي المعتقل في سجن “العقرب”، جنوبي العاصمة المصرية القاهرة “حُبس في زنزانة انفرادية عبارة عن دورة مياه لمدة شهرين، إلى جانب حبسه في عنبر التأديب بالسجن“. 

وأضافت أسرة عضو المكتب التنفيذي لحزب الأمين العام لحزب الحرية والعدالة الذي حلته السلطات المصرية منذ 3 أعوام: “الاعتداءات عليه لم تتوقف، ففي 6 أغسطس/ آب الماضي، قام مسؤولان أمنيان بإجباره على خلع ملابسه وتعذيبه وتصويره عاريًا”، وفق ما جاء في الرسالة

وتابعت أسرة البلتاجي: “في اليوم التالي لتعذيبه، وفي أثناء حضوره جلسة من جلسات المحكمة تكلم فيها البلتاجي أمام هيئة المحكمة عن التعذيب الذي تعرض له، وبمجرد رجوعه إلى حبسه ثانية دبرت له محاولة اغتيال عرض تفاصيلها أيضا أمام هيئة محكمة أخرى، ولكن لم تُحرك ساكنا، ولم يُفتح تحقيق بهذه الوقائع“.

كما اتهمت أسرة البلتاجي النظام المصري بممارسة انتهاكات بحق والدهم، من أجل إجباره على التنازل عن دعوى قضائية قدمها في وقت سابق، ضد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، اتهمه فيها بالمسؤولية عن مقتل نجلته الوحيدة أسماء، أثناء فض اعتصام رابعة في 14 أغسطس/ آب 2013.

ولم يتسن حتى عصر الثلاثاء الحصول على رد فعل من السلطات المصرية المعنية على هذه الرسالة او على تصريحات نجل البلتاجي، غير أنه عادة ما ترفض الأجهزة الأمنية بمصر، اتهامات معارضين لها، بالإهمال الطبي بحق المسجونين، وتقول إنها توفر كامل الرعاية للسجناء داخل أقسام الشرطة والسجون، وأن التعامل مع جميع المحبوسين يتم وفقاً لقوانين حقوق الإنسان.

كما ترفض بيانات وزارة الخارجية المصرية اي انتقاد يوجه للقضاء المصري، مؤكدة أنه مستقل ونزيه تماما 

وفيما تعتبر جماعة الإخوان المسلمين أن الاعتقالات التي تنفذها السلطات بحق أعضائها وقياداتها “سياسية”، تنفي وزارة الداخلية مراراً وفي بيانات رسمية وجود أي معتقل سياسي لديها، مؤكدة أن كل من لديها في السجون متهمون أو صادر ضدهم أحكاماً في قضايا جنائية، 

وفي 14 أغسطس/ آب 2013، فضت قوات من الجيش والشرطة بالقوة اعتصامين لأنصار مرسي في ميداني “رابعة العدوية” و”نهضة مصر” بالقاهرة الكبرى

وأسفر الفض عن سقوط 632 قتيلاً، منهم 8 شرطيين، بحسب المجلس القومي لحقوق الإنسان” في مصر (حكومي)، في الوقت الذي قالت فيه منظمات حقوقية محلية ودولية (غير رسمية)، إن أعداد القتلى تجاوزت ألف شخص بينهم أسماء البلتاجي.

 

*القناة العاشرة الإسرائيلية تستشهد بخالد الجندي لحظر الأذان

استغرب “تسفي يحزقيلي” مراسل القناة العاشرة الإسرائيلية لشئون الشرق الأوسط الضجة التي أحدثتها موافقة الكنيست على مشروع قرار يقضي بمنع  الأذان عبر مكبرات الصوت في المساجد في القدس المحتلة وداخل المدن والبلدات العربية في إسرائيل، واعتبر أن دولا عربية وإسلامية سبق وشهدت ضجة مماثلة، مستشهدا بالداعية المصري خالد الجندي الذي استنكر رفع صوت المؤذن مؤكدا أن انطلاقه فجرا “يؤذي المسيحي“.
وكتب في تقرير نشره موقع القناة :”تسود ضجة بين عرب إسرائيل والكنيست وحماس والعالم الإسلامي منذ بضعة أيام على خلفية مشروع “قانون المؤذن” الذي سيحظر قانونيا دعوة المسلمين للصلاة، لكن يتضح أن الجدل حول المسألة يثير أيضا ضجة في العالم الإسلامي كله منذ وقت طويل. في السعودية ومصر وتونس وتركيا وبالأخص في المدن الرئيسية والكبرى التي ضاعفت عدد المساجد، مازال الجدل حول الموضوع قائما هناك“.
وتابع :”وفقا للشريعة الإسلامية يجب أن يصل صوت الأذان لأبعد مكان ممكن لتنبيه الناس بالتوجه للصلاة. كذلك في المساجد المجاورة للكنائس تزايدت الرغبة في التغلب على صوت أجراس الكنيسة، كما في المساجد القريبة من كنيسة المهد في بيت لحم“.
ومضى يقول:”في مصر يسود الجدل في عهد السيسي حول المسألة، بدأ بمبادرة لتوحيد صوت المؤذن للسيطرة على الصوت. يحدد المصريون للآخرين أيضا ما يجب القيام به، ولذلك فإنهم نموذج للعالم العربي برمته“.
واستشهد “يحزقيلي” بالداعية المصري خالد الجندي الذي قال في أحد البرامج بقناة أزهري:”في ناس مسيحييين مالهومش ذنب، ان انت تقوله الساعة 4، الصلاة خير من النوم يا أول خلق الله، راجل مسيحي له احترامه وحقه في الوطن ده زيه زيك“.
وختم الصحفي الإسرائيلي بالقول :”في أوروبا هناك الكثير من لوائح الضوضاء، لذلك فكر المسلمون في حلول كثيرة ومبتكرة- بينها الدعوة للصلاة من داخل المسجد نفسه“.
المثير أن عضو الكنيست العربي أحمد الطيبي رد على القرار الإسرائيلي وفاجأ الجميع عندما رفع الاثنين الماضي آذان المغرب من على منصة الكنيست،، وأنهى بالقول “الله أكبر عليكم أيها المارون بين الكلمات العابرة”.
الطيبي ألقى آية من القرآن وكذلك آية من إنجيل لوقا، وقال إن نتنياهو هو المحرض الأول، ويقود حملة “إسلاموفوبيا” ضد المسلمين، مضيفاً أن الآذان جزء لا يتجزأ من مشهد هذا الوطن، مستذكراً الاعتداءات على المساجد والكنائس في فلسطين.
وأضاف النائب العربي: “نحن أيضاً نعانى من ضجيج النفخ بالبوق أيام الجمعة والسبت، ونعانى من منع السفر في أعيادكم خاصة عيد الغفران، لكننا لا نعترض ولا نمس شعائركم”.
وتابع “لقد أقمتم قبل سنوات وحدة كلاب تهاجم كل من يقول الله أكبر، وقلت لكم آنذاك “الله أكبر عليكم، وأعود وأقولها لكم الله اكبر الله أكبر عليكم هل من كلاب بينكم تنقضّ علينا”.
ووافقت لجنة الوزراء الإسرائيليين بالكنيست الأحد 13 نوفمبر على مشروع قانون بحظر صوت المؤذن في المساجد عبر مكبرات الصوت، وهو ما أشعل موجة من الغضب بين فلسطيني 48 ، الذين يشكلون ما نسبته 20% من تعداد السكان في إسرائيل.
وأبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأييده للقانون، وقال في افتتاح جلسة الحكومة الاحد :”لا أستطيع إحصاء المرات التي توجه إلي فيها مواطنون من مختلف الديانات يشكون من الضوضاء. إسرائيل ملتزمة بحرية الأديان، لكنها ملتزمة كذلك بحماية المواطنين من الضوضاء. وهو ما يحدث أيضا في المدن الأوروبية، وأؤيد سن قانون مماثل في إسرائيل“.
وبحسب موقع “walla” العبري فإن أول من تقدم بمشروع قانون يحظر استخدام مكبرات الصوت في الأذان هو عضو الكنيست “موتي يوجاف” من حزب “البيت اليهودي” لينضم إليه بعد ذلك الأعضاء “ميراف بن آري” (كلنا) و”ميكي زوهر و”نوريت كورن” (ليكود)
أما مشروع القانون الثاني فتقدم به قبل عامين، عضو الكنيست “روبرت إليتوف” (إسرائيل بيتنا). وأثار القانون مؤخرا ردود أفعال متباينة بين مؤيد ومعارض.