

شركة العرجاني “هلا” تهيمن على المعبر وتعاود تحصيل رسوم من الفلسطينيين بمعبر رفح.. الخميس 30 أبريل 2026.. داخلية السيسي تتهرب من تنفيذ الحكم بتعويض أسرة “شهيدة الورد” شيماء الصباغ
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
*تأجيل محاكمة أحمد دومة إلى 13 مايو
أجّلت محكمة جنح القاهرة الجديدة، اليوم، محاكمة الشاعر والناشط السياسي، أحمد دومة، إلى 13 مايو المقبل، لسماع مرافعة الدفاع، بحسب المحامي نبيه الجنادي، عضو هيئة الدفاع عن دومة.
وخلال الجلسة التي مثلت أول حضور فعلي له، تمسك دفاع دومة بحقه في الحصول على صورة كاملة من ملف القضية قبل إبداء دفوعه، الأمر الذي «استوجب التقدم بمذكرة شارحة للطلبات الأولية»، بحسب بيان نشره مكتب المحامي خالد علي، مع احتفاظه بكافة الدفوع الإجرائية والموضوعية لحين الاطلاع، فيما أشار الجنادي إلى أن الجلسة شهدت طلب النيابة المرافعة، وسماح المحكمة بذلك، رغم مطالبة الدفاع بعدم السماح بتلك المرافعة لحين تمكينه من الاطلاع على ملف القضية.
خلال مرافعتها، استخدمت النيابة لفظ «خاين» في وصف دومة، ما اعترض عليه الدفاع، بحسب الجنادي، مطالبًا بإثبات اللفظ في سجلات الجلسة، ومشددًا على ضرورة التزام النيابة بالتهم الموجهة لموكله، فيما منع القاضي مقاطعة النيابة، قبل أن يكرر دومة، الذي طلب الكلمة وسمحت له المحكمة، المطالبة بإلزام النيابة بـ«استخدام ألفاظ قانونية».
وشهدت جلسة اليوم تشديدات أمنية لافتة، تضمنت إخراج المتضامنين والمحامين من غير أعضاء هيئة الدفاع من القاعة فور وصول دومة، واقتصار الحضور على عددٍ محدودٍ من المحامين، بحسب أحد من حضروا في القاعة قبل إخراجهم منها.
قررت محكمة جنح القاهرة الجديدة الأربعاء، تأجيل أولى جلسات محاكمة الكاتب والمدافع عن حقوق الإنسان أحمد دومة، في القضية المقيدة برقم 2449 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، إلى جلسة 13 مايو للاستماع لمرافعة الدفاع.
واستمعت المحكمة إلى طلبات دفاع دومة، الذي تمسك بحقه في الحصول على صورة من أوراق القضية كاملة ليتمكن من إبداء دفاعه، واحتفظ بحقه في إبداء الدفوع الإجرائية والموضوعية بعد تمكينه من تصوير القضية والاطلاع عليها، وطلبت النيابة تمكينها من المرافعة، وسمحت لها المحكمة بذلك.
الحصول على صورة كاملة من أوراق القضية
وطالب فريق الدفاع – في مذكرة قانونية قدمها إلى المحكمة – بالتصريح بالحصول على صورة كاملة من أوراق القضية، استنادًا إلى نص المادة 84 من قانون الإجراءات الجنائية، والمادة 613 من التعليمات العامة للنيابات، واللتين تكفلان حق المتهم في الحصول على صور من أوراق القضية أثناء مرحلة التحقيق، مما يعني أن هذا الحق يظل قائمًا، بل وأولى بالتطبيق خلال مرحلة المحاكمة.
وأوضح الدفاع في مذكرته أن دومة تم استدعاؤه للتحقيق في 6 أبريل 2026، حيث قررت النيابة العامة حبسه احتياطيًا على ذمة التحقيقات، ولم يتم إخطار الدفاع بإحالة القضية إلى المحاكمة إلا قبل يومين فقط من انعقاد الجلسة، ما يجعل جلسة اليوم هي أول حضور فعلي للدفاع، الأمر الذي استوجب التقدم بمذكرة شارحة للطلبات الأولية.
وأكدت المذكرة أن النصوص القانونية سالفة الذكر جاءت واضحة لا لبس فيها، إذ تقر بحق المتهم في الحصول على صور من أوراق الدعوى، ولا يجوز تفسيرها أو تأويلها على نحو ينتقص من هذا الحق، خاصة أن ما يثبت للمتهم أثناء التحقيق لا يجوز مصادرته خلال المحاكمة.
وشدد الدفاع على أن تمكين المتهم ومحاميه من الحصول على صورة كاملة من أوراق القضية يمثل أحد أهم ركائز الحق في محاكمة عادلة ومنصفة، موضحاً أن ضمانة الدفاع لا تقتصر على مرحلة المحاكمة فحسب، بل تمتد إلى كافة مراحل الدعوى الجنائية، بدءاً من جمع الاستدلالات مروراً بالتحقيق وانتهاءً بالمحاكمة.
وأشار إلى أن حرمان المتهم ودفاعه من الإلمام الكامل بعناصر الدعوى، خاصة في ظل كون أوراق القضية تتكون من مئات الصفحات، من شأنه أن يعوق إعداد دفاع حقيقي وفعّال، ويحول دون ممارسة الحق في الدفاع على نحو جدي، مؤكداً أن الاكتفاء بمجرد الاطلاع لا يكفي، ولا يحقق الغاية من ضمانات الدفاع.
واستشهدت المذكرة في هذا السياق برأي الفقيه القانوني الدكتور عوض المُر، الذي أكد أن القواعد الإجرائية لا يجوز أن تخل بالحد الأدنى لحقوق الدفاع، وأن العدالة ليست مجرد قيمة نظرية، بل يجب أن يشعر بها المتهم ويعايشها عمليًا.
أحكام المحكمة الدستورية العليا
كما استندت المذكرة إلى أحكام المحكمة الدستورية العليا، التي أكدت أن حضور المحامي يمثل ضمانة أساسية ورادعًا لأي تجاوز من جانب السلطة، وأن حق الدفاع يمتد إلى ما قبل المحاكمة، لما قد يكون لهذه المرحلة من تأثير حاسم على مصير المتهم، خاصة في حالات التعرض لضغوط أو وسائل غير مشروعة.
وأكدت المحكمة الدستورية، وفق ما ورد في المذكرة، أن ضمانة الدفاع تُعد ركنًا جوهريًا في المحاكمة المنصفة، وأن أي قيد يُفرض عليها يُعد إخلالاً بالقواعد الأساسية للعدالة الجنائية، التي تهدف إلى حماية كرامة الإنسان وصون حقوقه الأساسية.
كما أوضحت المذكرة أن النصوص الدستورية المتعلقة بحق الدفاع تتكامل فيما بينها لتؤكد أن هذا الحق يمثل ضمانة أساسية لتحقيق الحماية المتكافئة لجميع المواطنين أمام القانون.
ويرتبط طلب الحصول على صورة من أوراق القضية ارتباطًا وثيقًا بمبدأ “أصل البراءة”، باعتباره أحد أهم أصول المحاكمات الجنائية وحقاً أصيلاً من حقوق الإنسان، هذا المبدأ، الذي كفلته الدساتير المصرية المتعاقبة، يهدف إلى تحقيق التوازن بين حق الفرد في الحرية وحق المجتمع في حماية مصالحه، وهو ما أكدته المحكمة الدستورية العليا التي شددت على ضرورة الحفاظ على هذا التوازن لضمان محاكمة عادلة.
وأضافت المذكرة أن الإخلال بضمانة الدفاع يمس مباشرة أصل البراءة، إذ إن تمكين المتهم من مواجهة أدلة الاتهام ودحضها يُعد شرطاً أساسياً لتفعيل هذا المبدأ، ولا يجوز المساس به تحت أي ظرف.
وأكدت المحكمة الدستورية، بحسب ما ورد في المذكرة، أنه لا يجوز الفصل في اتهام جنائي على نحو يخل بالحد الأدنى من حقوق المتهم، وأن الاتهام – مهما بلغت جديته – لا ينال من أصل البراءة، ولا ينهدم هذا الأصل إلا بحكم قضائي بات.
كانت نيابة أمن الدولة العليا أحالت دومة، مطلع الأسبوع، إلى محاكمة عاجلة دون إخطار هيئة الدفاع أو تمكينها من الاطلاع على قرار الإحالة أو التهم، في القضية رقم 2449 لسنة 2026 حصر أمن دولة، على خلفية مقاله «سجن داخل الدولة ودولة داخل السجن»، والتي يواجه فيها اتهامات بنشر أخبار وبيانات كاذبة داخل وخارج البلاد من شأنها تكدير السلم العام، والتي حُبس على ذمتها منذ استدعائه للتحقيق في 6 أبريل الجاري.
وبحسب تصريحات سابقة لعضوة هيئة الدفاع، ماهينور المصري، يُحاكم دومة بموجب المادتين (80 د) و(102 مكرر) من قانون العقوبات، بعقوبات قد تصل إلى الحبس لخمس سنوات.
*قرار جديد بمنع الباحث أحمد سمير سنطاوي من السفر
تواصل سلطات الانقلاب استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين والسجناء السابقين، من خلال استخدام قرارات حظر السفر كأداة عقابية للحد من عملهم المدني.
وعلى الرغم من صدور قرار قضائي برفع حظر السفر عن الباحث أحمد سمير سنطاوي في وقت سابق من أبريل الجاري، أصدرت النيابة في 16 من هذا الشهر قرارًا جديدًا بمنعه من السفر، في خطوة تعكس نمطًا متكررًا من إعادة فرض القيود بعد رفعها.
وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أن السلطات المصرية تستخدم حظر السفر التعسفي مفتوح الأجل كأداة ممنهجة لتقييد المجتمع المدني، حيث لا يزال ما لا يقل عن 8 محامين ومدافعين عن حقوق الإنسان وسجناء سابقين خاضعين لهذه القيود، رغم الإفراج عن بعضهم أو انتهاء قضاياهم.
ويُعد حظر السفر التعسفي انتهاكًا صريحًا لكل من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وكذلك الدستور المصري، الذي يكفل حرية التنقل وعدم تقييدها إلا بأمر قضائي مسبب ولمدة محددة.
وطالبت منظمة عدالة، السلطات المصرية بوقف استخدام حظر السفر كأداة عقابية، ورفع جميع قرارات المنع من السفر المفروضة بشكل تعسفي على المدافعين عن حقوق الإنسان والمعتقلين السابقين.
*بعد 11 عامًا من استشهادها.. الداخلية تتهرب من تنفيذ الحكم بتعويض أسرة “شهيدة الورد” شيماء الصباغ
أكثر من 11 عامًا على مقتل الشاعرة والناشطة الحقوقية شيماء الصباغ، عضو حزب التحالف الشعبي الاشتراكي المصري، التي قتلت لقيت في 24 يناير 2015 بميدان التحرير بالقاهرة أثناء مشاركتها مع عدد من أعضاء الحزب في مسيرة لإحياء الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير.
وكانت الصباغ- تحمل الورد- حين أصيبت بخرطوش ناري في الوجه على يد الملازم أول ياسين محمد حاتم، الضباط بالأمن المركزي، أثناء واقعة اشتباك بين مسيرة التحالف وقوات الشرطة. وشوهد زوجها يحملها على كتفه وقد تلطخ بدمائها في محاولة يائسة لإنقاذ حياتها، لكن الموت كان أسبق إلى حصد روح “شهيدة الورد“.
وحوكم الضابط المتهم وصدر ضده حكم بالسجن المشدد 15 سنة في يونيو 2015، وفي يونيو 2017 صدر قرار محكمة النقض بخفض الحكم إلى 10 سنوات، وفي 10 يونيو 2020، تم قبول طعن الضابط المتهم، على حكم سجنه 10 سنوات مشدد وتخفيف العقوبة للسجن 7 أعوام.
تعويض أسرة الصباغ
وبعد صدور حكم قضائي نهائي ضد الضابط القاتل، اتجه المحامي علي سليمان لرفع دعوى تعويض لأسرة المجني عليها، وصدر حكم ابتدائي بتعويضها بقيمة 250 ألف جنيه، وبعد 3 استئنافات من وزارة الداخلية والمتهم واستئناف الدفاع انتهت القضية إلى قرار محكمة الاستئناف برفع مبلغ التعويض إلى 300 ألف جنيه.
وبعد أكتر من سنتين ونصف من الحكم، وبعد صدور حكم نهائي وبات يلزم وزارة الداخلية بسداد التعويض برقم 14387 لسنة 26 قضائية، اتجه سليمان مؤخرا للشؤون القانونية بوزارة الداخلية لتنفيذ الحكم، لكنه تفاجأ برفض الموظف المختص استلام صيغة الحكم التنفيذية.
رفض الداخلية تنفيذ الحكم
وقال المحامي، إنه بعد حصول أسرة الشهيدة شيماء الصباغ على حكم نهائي بات يلزم وزارة الداخلية بسداد التعويض المقضي به، توجهنا يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026 إلى الشؤون القانونية بوزارة الداخلية لتنفيذ الحكم.
وأضاف سليمان: “فوجئنا بأن الموظف المختص رفض استلام صيغة الحكم التنفيذية، ورد برد غير قانوني بأننا نعلن الضابط المتهم ونحصل المبلغ من جهة عمله، رغم أننا لا نعلم أين هي جهة عمله حاليًا“.
وتابع “هذا الرد مرفوض جملة وتفصيلاً، فالحكم صادر ضد وزير الداخلية بصفته، كما أن الوزارة نفسها قد أقامت دعوى ضمان ضد الضابط وحصلت على حكم يلزمها بتحصيل المبلغ منه. وبالتالي، فإن رفض تنفيذ الحكم يُعد مخالفة صريحة للقانون وامتناعًا عن تنفيذ حكم صادر من السلطة القضائية“.
وأوضح سليمان أن الحكم الابتدائي صدر برقم 321 لسنة 2021 مدني تعويضات محكمة القاهرة الجديدة، وأن حكم الاستئناف النهائي صدر برقم 14387 لسنة 26 قضائية.
وختم سليمان قائلًا: “سنتوجه مرة أخرى يوم السبت المقبل إلى الشؤون القانونية بوزارة الداخلية لمقابلة المسؤول المختص، وسنُبلغه رسميًا بأن هذا الموقف يُعد عدم تنفيذ لحكم قضائي نهائي بات، وهو أمر لا يمكن قبوله تحت أي ظرف“.
*اعتقال قاضٍ بمجلس الدولة ورئيس محكمة سابق
تتواصل تداعيات قضية اعتقال المستشار عصام محمد رفعت، القاضي السابق بمجلس الدولة، بعد قرار حبسه احتياطيًا على ذمة تحقيقات تجريها نيابة أمن الدولة العليا، وسط جدل قانوني وحقوقي متصاعد بشأن ملابسات القبض عليه وظروف احتجازه، بالإضافة إلى حالته الصحية التي تثير قلقًا متزايدًا لدى أسرته.
وبحسب تفاصيل الواقعة، جرى القبض على رفعت فجر 28 فبراير 2026 من داخل منزله بمنطقة الطالبية في محافظة الجيزة، عقب مداهمة أمنية تخللها تفتيش المسكن، قبل أن يتم اقتياده إلى جهة غير معلومة، حيث ظل مختفيًا لعدة أيام، وفق رواية أسرته، إلى أن ظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا بعد أربعة أيام من توقيفه.
وفي 4 مارس 2026، قررت النيابة حبسه احتياطيًا على ذمة القضية رقم 1382 حصر أمن الدولة العليا، موجهة إليه اتهامات تتعلق بـ”نشر أخبار كاذبة” و”الانضمام إلى جماعة إرهابية”.
ومنذ ذلك الحين، توالت قرارات تجديد حبسه على فترات متقاربة، حيث تم مد الحبس في جلسات 16 مارس و1 أبريل و14 أبريل، ثم في 26 أبريل بقرار جديد يقضي باستمرار حبسه لمدة 15 يومًا إضافية على ذمة التحقيقات.
القضية لم تتوقف عند البعد القانوني، بل امتدت إلى مخاوف إنسانية، إذ أكدت أسرة رفعت أنه يعاني من عدة أمراض مزمنة، تشمل تليفًا في الرئة، وأمراضًا بالقلب، فضلًا عن إصابته بارتفاع ضغط الدم والسكري.
وأشارت الأسرة إلى خشيتها من تدهور حالته الصحية داخل محبسه، خاصة في ظل ما وصفته بعدم توفر الرعاية الطبية الكافية، وهو ما يضاعف من المخاطر الصحية التي قد يتعرض لها خلال فترة احتجازه.
ويأتي توقيف رفعت في سياق أوسع من الجدل المرتبط بمواقفه القانونية العلنية خلال الفترة الماضية، لا سيما ما يتعلق بالطعن على نتائج انتخابات البرلمان لعام 2025، بالإضافة إلى دعمه لعدد من القضايا القانونية المرتبطة بملفات فساد، من بينها مساندة المحامي علي أيوب في نزاعات تتعلق بمستندات مثيرة للجدل. وترى دوائر قانونية أن هذه الخلفية قد أسهمت في تصاعد الاهتمام بقضيته.
في المقابل، دعت جهات حقوقية إلى مراجعة إجراءات الحبس الاحتياطي، مطالبة بالإفراج عنه أو إعادة النظر في قرار حبسه، إلى جانب تمكين فريق الدفاع من الاطلاع الكامل على أوراق القضية، وضمان توفير رعاية طبية عاجلة تتناسب مع وضعه الصحي. كما شددت على ضرورة كفالة محاكمة عادلة تتوافر فيها جميع الضمانات القانونية الأساسية، وفقًا للدستور والقوانين المعمول بها.
*شركة العرجاني “هلا” تعاود تحصيل رسوم من الفلسطينيين بمعبر رفح
مع عودة فتح معبر رفح بشكل محدود بين مصر وغزة، غادرت أول دفعة مسافرين جدد من غزة لمصر لأول مرة منذ إغلاق معبر رفح البري في مايو/أيار 2024، من المسجلين ضمن تنسيقات شركة “هلا للاستشارات والخدمات السياحية” المصرية، التابعة لرجل القبائل العرجاني.
وقالت مصادر فلسطينية أن من سافروا من غزة لمصر كانوا 14 شخص من غير المرضي كانوا قد دافعوا مسبقا للشركة 5 ألاف دولار لكل شخص قبل إغلاق المعبر، وأن هناك أنباء غير مؤكده أنه سيتم رفع أجرة السفر عن طريق هلا من غزة لمصر بأسعار خيالية بقيمة 14 ألف دولار للشخص الواحد تقوم بتحصيلها شركة “هلا” التي هي أبناء سيناء العرجاني
وأصبحت “هلا” جزءًا من منظومة موازية لتنظيم السفر في ظل القيود على معبر رفح وتكرار إغلاقه وفتحِه بشكل جزئي خلال السنوات الأخيرة، وارتبط اسمها بالعمل وسيطًا بين المسافرين وجهات تنظيم العبور، حيث تُدرج الأسماء في كشوف خاصة مقابل رسوم مالية تختلف حسب الظروف.
وقال مسافرون لموقع المنصة أن الدفعة الأولى ضمت 18 شخصًا، جميعهم من عائلات سجلت للسفر عبر الشركة المملوكة لرجل الأعمال إبراهيم العرجاني منذ بداية العام قبل الماضي، عقب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
أكدوا أنم سجلوا في تنسيقيات الشركة في فبراير/شباط 2024، وسدد عبر وكيل له بالقاهرة 5 آلاف دولار عن كل فرد بالغ، و2500 دولار عن كل طفل.
وأشار إلى أنه تلقى اتصالًا من قبل يومين لإبلاغه بموعد السفر، ثم طُلب منه التوجه رفقة زوجته وأبنائه إلى محيط مجمع ناصر الطبي في خانيونس حيث تجمّع المسافرون واستقلوا حافلة أقلّتهم نحو المعبر، برفقة مركبات تحمل شعارات الأمم المتحدة، مرورًا بحاجز عسكري إسرائيلي في رفح، قبل أن ينقطع الاتصال به.
ونهاية أبريل 2024، ذكرت صحيفة “ذا تايمز” البريطانية في تقرير لها أن شركة “هلا” ربحت ملايين الدولارات في غضون أسابيع، من خلال فرض رسوم على الفلسطينيين للخروج من غزة إلى مصر، لافتة إلى أن هذه الأرباح ربما لا تقل عن 88 مليون دولار تحققت من بداية مارس حتى أبريل 2024 من سفر أكثر من 20 ألف شخص.
بالتوازي، غادرت دفعة من المرضى ومرافقوهم قطاع غزة، الثلاثاء، عبر معبر رفح، بعد تجمعهم في مستشفى التأهيل الطبي التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في خانيونس، حيث جرى نقلهم بسيارات إسعاف بتنسيق من منظمة الصحة العالمية.
وأُغلق معبر رفح في مايو 2024 بعد سيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي عليه من الجانب الفلسطيني، بالتزامن مع عمليات عسكرية في مدينة رفح، قبل أن يُعاد فتحه جزئيًا في فبراير الماضي لعبور المرضى والجرحى، ضمن ترتيبات اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في أكتوبر 2025 وما زال يشهد خروقات إسرائيلية.
*بورصة النجاة في رفح: “شركة هلا” والعرجاني يهيمنون على المعبر.. 5 آلاف دولار ثمن العبور من “جحيم الحرب”
في جنوب قطاع غزة، عند بوابة معبر رفح، عاد المشهد إلى الحركة بعد شهور من الجمود، لكن ليس كما كان. فالمعبر الذي يُفترض أن يكون شريانًا إنسانيًا، بات – وفق شهادات متقاطعة – مسارًا انتقائيًا لا يُفتح إلا لمن يستطيع دفع كلفة باهظة.
عبور محدود… وانتظار طويل
أعاد خروج مجموعات صغيرة من المدنيين، أحيانًا لا تتجاوز بضع عشرات، الأمل لبعض العائلات. لكن خلف هذه الأرقام المحدودة، تقف شهور من الانتظار، وقوائم غير واضحة، وقرارات لا تُفسَّر علنًا.
شركة واحدة… ومسار واحد
بحسب روايات متداولة، لم يعد الوصول إلى المعبر يتم عبر القنوات الرسمية التقليدية، بل عبر شركة هلا، المرتبطة برجل الأعمال إبراهيم العرجاني، والتي تحولت إلى البوابة الرئيسية لتنظيم السفر نحو مصر.
هذا التحول جعل من عملية العبور مسارًا شبه احتكاري، تُدار تفاصيله خارج الأطر المعروفة سابقًا.
تكلفة النجاة
الأرقام المتداولة صادمة: نحو 5 آلاف دولار للشخص البالغ، و2500 دولار للطفل. مبالغ يدفعها كثيرون بعد بيع ممتلكاتهم أو الاستدانة، مقابل فرصة غير مضمونة للخروج من منطقة حرب.
وبعد الدفع، لا ينتهي القلق، إذ يبقى المسافرون في انتظار اتصال قد يأتي… أو لا يأتي.
رحلة محفوفة بالغموض
تبدأ الرحلة عادة من مناطق مثل محيط مجمع ناصر الطبي في خانيونس، حيث يتم تجميع المسافرين ونقلهم عبر حافلات، أحيانًا بمرافقة دولية، قبل المرور عبر نقاط تفتيش وصولًا إلى المعبر.
لكن حتى هذه الرحلة لا تخلو من الغموض، إذ تنقطع الأخبار عن بعض المسافرين خلال مراحل العبور، ما يزيد من حالة القلق لدى عائلاتهم.
“خصخصة” المعبر؟
يرى منتقدون أن ما يحدث يمثل نوعًا من “خصخصة العبور” في ظرف استثنائي، حيث تحوّل حق أساسي – وهو التنقل – إلى خدمة مدفوعة تُمنح لمن يملك القدرة المالية.
في المقابل، لا توجد معلومات واضحة حول آلية اختيار الأسماء، أو المعايير المعتمدة، أو طبيعة العلاقة بين الشركة والجهات الرسمية.
بين السياسة والاقتصاد والإنسان
ما يجري في رفح اليوم يعكس تقاطعًا معقدًا بين عدة عوامل:
- واقع أمني وسياسي شديد التعقيد
- احتياجات إنسانية ملحّة
- مسارات اقتصادية نشأت في ظل الفراغ
وبينما ينجح البعض في العبور، يبقى آخرون عالقين، لا لشيء سوى أنهم غير قادرين على دفع الثمن.
*محلل الانقلاب يهاجم الثورة و”الإخوان” “برهامي” عبدالدايم يدعو لاستمرار الاستبداد بإدعاء “الاستقرار الضروري”
رغم تراجع حزب النور منذ انطلاقه في 2011 كممثل للجماعة السلفية لفقدانه القاعدة الجماهيرية وهو ما اتضح في “انتخابات” الشيوخ ثم في حصوله على 7 مقاعد فقط في نواب العسكر، ويرتبط ذلك بمواقف الحزب السياسية منذ 2013 والتي أدت إلى انقسام داخل قواعده السلفية، حيث اعتبره البعض “مهادناً” ورآه آخرون “فقد هويته المعارضة”، لم يتراجع بالمقابل ياسر برهامي بل ظل على اخلاصه لجهاز أمن الدولة، وأخيرا في اجتماع حزب النور بمقره الرئيسي بالاسكندرية، جدد ياسر برهامي، رئيس الدعوة السلفية، دفاعه عن انقلاب 2013 معتبراً إياه ضرورة جنبت البلاد “حرباً أهلية”!
وأكد في كلمته أمام الجمعية العمومية لحزب النور الرفض القاطع لاستغلال الأزمات الاقتصادية الحالية لتحريض المصريين على الثورة!
وحذر برهامي من أن أي حراك ثوري قد يؤدي إلى فوضى ومجاعات تفوق في آثارها السلبية الوضع الراهن، داعياً إلى “الاتعاظ من التاريخ والجغرافيا” للحفاظ على كيان الدولة من الانهيار التام.
وواجهت تصريحات برهامي هجوماً عنيفاً من ناشطين وحسابات معارضة، حيث اعتبر “المجلس الثوري المصري” أن هذه المواقف تعكس دوراً وظيفياً لحزب النور في دعم السلطة، متوعداً الحزب وقادته بمصير قاتم حال سقوط النظام.
وذهبت حسابات أخرى، مثل (Reda @mr_ex60)، إلى اعتبار تطهير البلاد ممن وصفتهم بـ “العلماء العملاء” واللحى المزيفة خطوة أولى وضرورية لأي ثورة حقيقية، محملة إياهم مسئولية استمرار “الطغيان“.
اتسمت بعض الردود بحدة بالغة، حيث حذر حساب “جمال مبارك رئيساً للجمهورية” من انفجار وشيك لـ “ثورة جياع” نتيجة الانهيار التام لمعيشة المواطن، مطالباً برحيل السلطة الحالية بسبب فشلها الاقتصادي. ومن زاوية أكثر هدوءاً، دعا “مصطفى ناجي” (@MoustafaNaji) إلى تجاوز لغة التخوين والتركيز على تغيير السياسات الاقتصادية والاجتماعية، وتأسيس عقد اجتماعي جديد يضمن خروج مؤسسات الدولة من مزاحمة القطاع الخاص، ومراجعة كافة السياسات الداخلية والخارجية كبديل للفوضى.
وعلى هامش الجدل السياسي، أشار بعض المتابعين مثل (osamafaroukaziz) إلى أن جذور الأزمة لا تقتصر على التصريحات الكبرى، بل تمتد إلى فساد المحليات الذي يتحكم في شوارع مصر وتنظيمها، معتبرين أن غياب الحكمة في الإدارة المحلية هو ما يلمسه المواطن يومياً في معيشته، بعيداً عن صراعات “التيارات” الدينية والسياسية حول شرعية الثورات من عدمها.
وتساءل الإعلامي هيثم أبوخليل @haythamabokhal1 “.. ولماذا لا تقول يا(شيخ) .. من المتسبب في هذه الديون الهائلة؟.. ولماذا ترفض الثورة .. ولم تكن فوضى ولا سببا في الأزمات.. مصر ديونها 43 مليار دولار.. في2013 .. اليوم= 164 مليار دولار .. أين أسباب الفشل والفساد وأن يُوسَّد الأمر إلى غير أهله.. من المتسبب يا برهامي؟ .. قلها لله ولا تخشَ إلا الله
https://x.com/haythamabokhal1/status/2049149223703076998
وتساءل @ERC_egy “..بل دعونا نتعظ من المصير الذي سيؤول إليه برهامي وحزب النور حين #يسقط_حكم_العسكر.”.
وقبل أسبوعين نقل حزب تكنوقراط مصر @egy technocrats تسريبا صوتىا لـ ياسر برهامي قال ” هناك صراع أجنحة داخل الدولة و الوضع سيئ جدا فى البلد ونصحنا السيسي لكن أصبح الاتصال معه مقطوعا منذ أكثر من عام“.
https://twitter.com/egy technocrats/status/2000506808558063692
إبريل 2025
وأثار ياسر برهامي، رئيس الدعوة السلفية، حالة من الجدل الواسع عقب هجومه على فتوى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين التي أوجبت نصرة أهالي غزة عسكرياً واعتبرت الجهاد فرض عين لمواجهة الإبادة الجماعية.
ووصف برهامي هذه الفتوى بأنها “خاطئة وغير واقعية”، معتبراً أن الجهاد في هذه الحالة ليس فرض عين ويخضع للاجتهاد والسياقات المختلفة، وهو ما عرضه لانتقادات حادة من ناشطين اتهموه بمحاولة تبرير التقاعس وتوفير غطاء لمواقف سياسية معينة.
وحمّل برهامي المقاومة في غزة مسئولية المجازر الجارية، زاعماً أن قرار الحرب كان منفرداً ولم يتم بالتشاور مع المسلمين.
واستند في موقفه الرافض للتحرك العسكري إلى وجود معاهدة سلام بين مصر والاحتلال، مشدداً على ضرورة الالتزام بالمواثيق الدولية مستشهداً بنصوص دينية في هذا الإطار، رغم إقراره الصريح بانتهاك الاحتلال لتلك الاتفاقيات واعتداءاته المتكررة على المسجد الأقصى والمقدسات.
محجوب عبدالدايم
وشخصية “ياسر برهامي” والدور السياسي لحزب النور، يذكر بنموذج “محجوب عبد الدايم” المعاصر في التسلق والبراجماتية السياسية. حيث مواقف التيار السلفي الذي يمثله برهامي اتسمت بالتباين منذ ثورة 25 يناير، وصولاً إلى ما يصفه بـ”محلل الانقلاب”، حيث تحول من المشاركة في الحراك الإسلامي إلى تقديم غطاء ديني وشرعي للنظام الحالي، مبرراً ذلك بالحفاظ على مصالح البلاد وتجنب الفوضى، رغم تناقض هذه الفتاوى مع مبادئ التغيير التي نادت بها الثورة.
ويستعرض مراقبون التناقضات الحادة في خطاب برهامي الشرعي، حيث يحرّم الخروج على السلطة الحالية بدعوى الحفاظ على الدماء والمصالح، في حين كان قد ساهم في حشد الجماهير لإسقاط أول رئيس مدني منتخب، الشهيد محمد مرسي.
وهذا التوجه دفع رموزاً سلفية عالمية، مثل الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق، لتشبيه مواقفه بـ”بلعام بن باعوراء”، متهمين إياه بخيانة تطلعات الشعب المصري نحو الديمقراطية، والتآمر لإعادة نظام الحكم الفردي الاستبدادي تحت ستار الفتاوى الدينية الموجهة.
وبرهامي أحد “كهنة الديانة السيساوية” من رجال الدين الذين وظفوا الخطاب الديني لتمجيد السلطة وإضفاء صبغة “القداسة” و”النبوة” على الحاكم، ضارباً المثل بفتاوى سعد الدين الهلالي وعلي جمعة.
ويصدر هؤلاء فتاوى تبيح التنازل عن الثوابت الأخلاقية أو الاجتماعية بداعي “حقن الدماء”، معتبراً أن هذه العملة الرديئة باتت تلوث الحياة السياسية والاجتماعية في مصر وتطرد كل ما هو أصيل وجيد.
وكثيرا ما شن ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، هجوما على جماعة الإخوان المسلمين وذلك ضمن “مهام أمنية” تهدف لخدمة النظام الحالي، ومنها اتهاماته للجماعة بالتحالف مع الشيعة وهو كذب يفتقد للصدق ويخالف الواقع الميداني في سوريا واليمن، حيث تتصادم الجماعة مع الحلفاء الإيرانيين. كما يربط التقرير توقيت هذا الهجوم بمحاولات الإعلام تصوير الإخوان كعدو دائم لتحويل الأنظار عن الأزمات الداخلية.
ومزاعم برهامي حول “خيانة” الإخوان لحزب النور في انتخابات 2011، وادعاءاته بشأن محاولات الرئيس الراحل محمد مرسي التقارب مع إيران أو إنشاء “حرس ثوري” بديل للمؤسسات الرسمية.
وفي المقابل، وصفه الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق بـ “محلل الانقلاب“، مشبهاً إياه بـ “بلعام بن باعوراء” لمساهمته في إضفاء شرعية دينية على عزل مرسي وحشد التأييد لدستور 2014.
حقيبة الافتراءات لدى برهامي، يبدو أنها أفلست فعاد يردد فتاوى 2013 فمواقفه من تحريم الخروج على مبارك إلى التحريض ضد مرسي، ووصول اتهاماته للإخوان إلى حد الزعم بقبولهم للعلاقات خارج الزواج والشذوذ لإرضاء الغرب.
ولبرهامي فتاوى كاشفة مثل إباحة ترك الزوجة للمغتصبين حفاظاً على حياة الزوج، حيث دوره الوظيفي كـ “مخبر للأمن الوطني” هو المحرك الأساسي لمواقفه وتناقضاته الشرعية.
وهو ما وضح عليه جليا من نقص شديد في الوزن وحالة إنهاك، وهذا في رأيي هو السبب في وفاته.
*مجلس الوزراء يوافق على قانون الأسرة الجديد وسط جدل حول مواده
قبل مرور 20 يومًا على التوجيه الرئاسي بسرعة إرساله للبرلمان، أعلن مجلس الوزراء، موافقته على “مشروع قانون الأسرة”، الذي قال إنه جمع كل مسائل الأحوال الشخصية الموضوعية والإجرائية في قانون واحد، بعد أن كانت أحكامه مشتتة بين خمسة قوانين مضى على صدور بعضها قرن من الزمان.
ومررت الحكومة أمس مشروع القانون، الذي يتضمن 355 مادة، في ثلاثة أقسام، أولها للولاية على النفس، والثاني للولاية على المال، في حين ينظم ثالثها إجراءات التقاضي، وهو نفس التبويب وعدد المواد الذي كان رئيس اللجنة القضائية ذكره في مطلع 2025.
ورغم مرور أكثر من عام وأربعة أشهر على إعلان رئيس لجنة قضائية شكلها وزير العدل في 2022، انتهاءها من صياغة مواد المشروع بعد عامين ونصف من تشكيلها، قال بيان الحكومة، إن اللجنة القضائية استغرقت عامًا عقدت خلاله أكثر من 40 جلسة عمل، دون أن يوضح طبعًا متى كان هذا العام.
كان السيسي وجه الحكومة في 13 أبريل بسرعة الانتهاء من قوانين الأحوال الشخصية وإرسالها للبرلمان، على خلفية حادث إنهاء سيدة حياتها إثر ضغوط أسرية ومالية في سياق خلافات مع طليقها والد طفلتيها، لتعلن الحكومة خلال أقل من أسبوع أنها «تعكف» على دراسة مشروع قانون، قبل أن تعلن الأسبوع الماضي موافقتها على مشروع قانون الأسرة للمسيحيين، والذي كان ضمن التوجيه الرئاسي، وأنها ستوافق أسبوعيًا على المشروعين الباقيين.
وقال وزير العدل إن الهدف الرئيسي له هو تبسيط الإجراءات ومحاولات الحد من النزاعات الأسرية، والاستعاضة عن بعضها بالحلول الودية الاتفاقية، مشيرًا إلى استحداثه ملحقًا لعقد الزواج يتضمن الاتفاق على مسكن الزوجية والمسائل المالية، وجعله في قوة السند التنفيذي، ما يتيح التقدم به مباشرة إلى إدارة التنفيذ بالمحكمة.
وقال المستشار محمد الحمصانى، المتحدث باسم مجلس الوزراء، خلال مداخلة هاتفية لقناة «إكسترا نيوز»، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد جاء متسقًا مع الثوابت الدستورية التى تنص على أن الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع، مؤكدًا أن المشروع دمج كافة أحكام الأحوال الشخصية فى قانون واحد، بعد أن كانت موزعة على عدة قوانين مضى على بعضها أكثر من قرن.
واستحدث المشروع نظام الاستزارة والرؤية الإلكترونية، بحسب الوزير، «لمجابهة حالات تعذر تنفيذ الرؤية الطبيعية، وذلك ضمانًا لحصول الطفل على رعاية كلا والديه»، فيما ألزم المدعي في دعاوى النفقات والأجور والمصروفات وما في حكمها بتضمين صحيفة دعواه جميع الطلبات، لتكون دعوى واحدة أمام محكمة واحدة، للتخفيف عن كاهل المتقاضين والحد من كثرة الدعاوى وتقليل الأعباء المالية.
كما تضمن المشروع النص على تولي نيابة شئون الأسرة، عند قيد دعاوى النفقات والأجور، اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحديد الدخل الحقيقي للمدعى عليه، وكذلك إنشاء إدارة بمقر كل محكمة ابتدائية، تتولى فقط تنفيذ أحكام وقرارات محاكم ونيابات الأسرة، حرصًا على تسريع وتيرة التنفيذ.
موافقة الحكومة على مشروع القانون تأتي فيما بدأت لجنة التضامن الاجتماعي، بمجلس النواب، أولى جلسات الاستماع الموسعة لمناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية، والتي دعوا إليها الممثل محمد فراج، بطل المسلسل الرمضاني الذي تبنى وجهة نظر أب يعاني لرؤية أبنائه بعد الطلاق، والذي أثرى الجلسة باقتراحه إعادة الاعتبار لدور الأخصائي الاجتماعي داخل المدارس، بوصفه أهم من المعلم أحيانًا في حماية الطفل نفسيًا وسلوكيًا، واكتشاف ما يتعرض له داخل بيته، بحسب مصراوي.
بخلاف جلسات الاستماع النيابية تستمر التفاعلات الحزبية والمجتمعية التي تستهدف إصدار قانون جديد للأحوال الشخصية، والتي بدأ بعضها قبل سنوات، فيما دعا وكيل تشريعية «النواب»، طاهر الخولي، الأحزاب للتوافق على مشروع قانون موحد لمنع «إهدار الوقت»، ما يجب أن يشمل أيضًا مؤسسات دينية ومجتمعية، مثل الأزهر والكنيسة، إلى جانب المجلس القومي للطفولة والأمومة والجمعيات الأهلية.
بحسب الخولي، قد تتضمن التشريعات الجديدة توسيع حقوق الأب، مثل الاستضافة والمبيت الدوري، وحق الاصطحاب خلال الإجازات، إلى جانب استخدام وسائل التواصل الحديثة لتعزيز التواصل المستمر بين الأب وأبنائه.
وشهد العقد الماضي على الأقل وصول مشروعات قوانين حكومية لمجلس النواب، وإعداد جهات رسمية ومجتمعية مشروعات قوانين أحوال شخصية، ضمن تحركات لإصدار قانون جديد، قاد أغلبها حِراك اجتماعي، ونسوي بالأساس، إلا أن جميعها انتهى موءودة لأسباب مختلفة، منها عجز الجهاز الإداري للدولة عن تنفيذ الإصلاحات المطروحة.
*الإمارات أم “ثلاجة المياه الساقعة”؟”النيابة” تفتح تحقيقا وتعيد تشريح ضياء العوضي
أثار إعلان استجابة النائب العام المصري لطلب أسرة الطبيب الراحل ضياء العوضي بفتح تحقيق جديد في ملابسات وفاته، حالة من الجدل الواسع التي تجاوزت الأوساط الطبية لتصل إلى عمق المشهد السياسي المصري، وتصدرت قصة “المياه الساقعة” واجهة النقاشات، في إشارة إلى المقطع المصور الذي سخر فيه العوضي من تصريحات سابقة للرئيس عبد الفتاح السيسي حول ثلاجته التي لم تكن تحتوي إلا على الماء لعشر سنوات.
العوضي، الذي عرف بآرائه الجريئة ونظامه الغذائي المثير للجدل “الطيبات”، استخدم هذا الإسقاط السياسي الساخر ليقول إنه هو الآخر يمتلك “مياهًا ساقعة” في ثلاجته، ومن ثم فإنه يصلح لأن يكون رئيسًا، وهي الكلمات التي يراها محبوه اليوم شرارة غضب قد تكون كلفت الطبيب حياته، محولين وفاته في دبي من واقعة طبيعية إلى قضية اغتيال سياسي معقدة.
وتقدم مصطفى مجدي صابر، محامي العوضي ببلاغ إلى النائب العام، طالب فيه باتخاذ الإجراءات القانونية بشأن وفاته (@Shorouk_News) في الإمارات تحديدا وفي دبي عاصمة الاغتيالات (المبحوح ورفيقة هشام طلعت سوزان تميم وروس وأفارقة)، وتشريح الجثمان لكشف سبب الوفاة الحقيقي، وأوضح البلاغ أن الأسرة تطالب بفتح تحقيق في ملابسات الوفاة، والتأكد من عدم وجود شبهة جنائية، وسرعة إعلان نتائج الفحص والإجراءات القانونية المتعلقة بالواقعة.
حساب @SheryElesh قال “.. وغريب أن صديقه اللي عزمه 3 مرات وكان مصمما على وجوده في دبي د/زياد صاحب شركة دواجن كبيرة والأغرب أن له الشركاء تبع(الكيان).. وعلي رغم د/ضياء بيهاجم الفراخ إلا أن صديقه صاحب بزنيس كبير في الفراخ!”.
https://youtube.com/shorts/-iOZZp9
وتأتي هذه الاستجابة القضائية بعد تقديم بلاغ رسمي من محامي الأسرة، طالب فيه بضرورة تشريح الجثمان داخل مصلحة الطب الشرعي المصرية لكشف السبب الحقيقي للوفاة، وعدم الاكتفاء بالتقارير الصادرة من دولة الإمارات.
وتستند الأسرة في شكوكها إلى عدة شواهد، منها إصرار أحد أصدقائه من أصحاب شركات الدواجن الكبرى على استضافته في دبي رغم هجوم العوضي المستمر على جودة الدواجن في نظامه الغذائي، بالإضافة إلى ما وصفه المحامي بالغموض الذي شاب الساعات الأخيرة قبل رحيله.
ويرى المتمسكون بفرضية الشبهة الجنائية أن سرعة صدور تقرير طبي يشير إلى وجود كحوليات ومواد مخدرة في دم الطبيب هي محاولة لتشويه سمعته قبل دفنه، خاصة وأن الرجل كان يقدم نفسه كصاحب رسالة صحية صارمة ترفض السموم بكافة أنواعها.
المحامي صبرة القاسمي وعبر اعتبر وفاة العوضي عبر @qasemy_lawer “لغز رحيل” موضحا أن الحقيقة لا تكتمل إلا باليقين القانوني “نتابع باهتمام ما يُتداول، ونؤكد: بلاغنا أمام النائب العام المصري لا يزال قائماً، نتمسك بحق الدولة في فحص جثمان أبنائها عبر “الطب الشرعي المصري” استجلاءً للحقيقة ووفاءً لوصية الشهيد.”.
وقال دكتور مصطفى جاويش @drmgaweesh “.. محامي أسرة د.#ضياء العوضي رحمه الله ؛ غير مقتنع بما تم في دبي بالإمارات، ويرفض بيان وزارة الخارجية المصرية حول سبب الوفاة، ويطلب إعادة تشريح الجثمان وفحص الأدلة الجنائية في مصر؛ يعنى تسييس حالة الوفاة !!”.
وعلقت @Ashley_00Ay8 “.. “عندي ميه ساقعة في تلاجتي.. فقولت أبقى رئيس”.. سخرية العوضي من السيسي التي فضحت المشهد، قبل رحيله، أطلق الدكتور ضياء العوضي عبارة ساخرة بقيت كأنها تلخيص كامل لما وصلت إليه البلاد: “أنا ملقتش في البلد دي غير شوية كُهن، وعندي ميه ساقعة في تلاجتي فقولت أبقى رئيس.”.. هذه ليست دعابة عابرة، لكنها إدانة ساخرة لواقع سياسي فقد المنطق، وباتت فيه السلطة قائمة على العبث والاستعلاء لا على الكفاءة أو المسؤولية، العوضي قالها بجملة قصيرة، لكنه وضع يده على جرح بلدٍ أنهكها القهر، وأرهقها حكمٌ لا يسمع إلا صوته.”.
https://x.com/Ashley_00Ay8/status/2048872597731914173
وأضاف البرميل الأزرق @Nisr1234 “.. من آخر فيديوهاته الأكثر مشاهدة سخر من القزم المنقلب و اتكلم عن تلاجته و الميه، و قال أنا أنفع رئيس برضه عشان تلاجتي مفيهاش غير ميه، أعتقد إنه اتقتل لكن بطريقة محسن السكري و حودة ابن إنتصار“.
https://x.com/Nisr1234/status/2046071524336017447
واستعرض @someone_gd “.. تحليلي أنها مخطط، لكن لم يتوقع أن يتم الغدر به نظرية المؤامرة المقلوبة: خلوه في شهرين ترند يقول هالكلام اللي ما يتصدق (عشان أساسا حيلة الشعب رز وسكر، فالنظام مناسب جدا للتقشف) وحتى يتصدق كلامه تمت تصفيته لإثبات أنها نظرية مؤامرة، والناس تطبق نظامه مثل فكرة الآية
والله أعلم”.
في المقابل، يبرز تيار يرفض تسييس حالة الوفاة، معتبراً أن “نظام الطيبات” الذي ابتكره العوضي هو السبب المباشر في انهيار حالته الصحية، ويشير هؤلاء إلى أن الطبيب كان يعاني من نقص شديد في الوزن وإنهاك بدني واضح نتيجة تطبيقه لنظامه الغذائي الذي يعتمد على حرمان الجسم من الخضروات والماء والبروتينات الطبيعية مقابل السكريات المصنعة، ويرى منتقدو العوضي من داخل نقابة الأطباء أن الوفاة نتيجة جلطة حادة في الشريان التاجي هي نتيجة منطقية للإجهاد الذي وضعه الطبيب على جسده.
ووصل في 24 أبريل الجاري جثمان الطبيب ضياء العوضي إلى مطار القاهرة الدولي قادماً من الإمارات، وأظهرت نتائج تحاليل الجثة أنه كان تحت تأثير الكحول وقت الوفاة، كما تبين وجود مستقبلات لمادة الحشيش في عيّنة البول، ما يشير إلى تعاطي مواد مؤثرة قبل موته.
وتوجهت أسرة الطبيب إلى النيابة العامة للمطالبة بإعادة تشريح الجثمان للوقوف على ملابسات وسبب الوفاة بشكل دقيق.
وأوضح التقرير أن السبب المباشر للوفاة يعود إلى جلطة دموية حادة في الشريان التاجي الأيسر الأمامي، وهي من الحالات القلبية الخطيرة التي تؤدي إلى توقف مفاجئ في عضلة القلب، وغالباً ما تقع دون مقدمات واضحة.
واشارت النتائج إلى أن الأزمة القلبية الحادة تزامنت مع وجود مؤثرات كحولية ومخدرات في الجسم، وهو ما قد يكون قد ساهم في تسريع تدهور الحالة الصحية بشكل مفاجئ بحسب مواقع محلية.
وضياء العوضي تخرج طبيبا من جامعة عين شمس، وفُصل من الجامعة ومن نقابة الأطباء وهو صاحب ورقة “نظام الطيبات” وعبارة عن نظام غذائي يقوم على ركيزتين:
الأولى — الصيام: لساعات طويلة، ثم الإفطار بأسوأ أنواع السكريات كالتوست الأبيض والسكر والمربى والشيبس والعصائر المعلبة والحلاوة والبسبوسة والنوتيلا.
الثانية — التحريم: يحرم المريض من الماء إلا القليل، ويعوضه بالعصائر، ويمنع الخضروات والمأكولات الورقية والدجاج وبعض أنواع الأسماك والبقوليات كالفول والعدس والحليب السائل والأجبان الطبيعية وبعض الفواكه والزيوت النباتية.
والأخطر من ذلك كله: إجبار المرضى على إيقاف الأدوية المنقذة للحياة كالأنسولين، وتوجيه مرضى الكلى بوقف غسيل الكلى.
وأحدثت وفاته صدمة عند متابعيه وصارت نظريات مؤامرة، ومن الذي قاموا بالتحقيق مع ضياء العوضي لدى سحب العضوية بالنقابة منه، د. خالد أمين عضو مجلس نقابة الأطباء، أكد أن الرجل كان مقتنعا للأسف بما يفعله، رغم عدم وجود أي دليل علمي أو طبي يستند إليه، والرجل كان يطلق نظام الطيبات هذا على نفسه فعليا،
*الحكومة تزعم أنها تحقق إنجازات والمواطنون : أرقام على ورق .. من الصادق ومن الكاذب؟
فى الوقت الذى تزعم فيه حكومة الانقلاب أنها تحقق إنجازات وتفتتح كل يوم مشروعات جديدة وأنها تسير بخطوات واثقة على طريق الإصلاح الاقتصادى، وفق روشتة صندوق النقد والبنك الدولى، تتصاعد أصوات المصريين بشكاوى مريرة من الأزمات الاقتصادية التى يواجهونها وارتفاع الأسعار وتراجع الدخول وانخفاض قيمة الجنيه ما جعلهم يعيشون فى جحيم لا تشعر به هذه الحكومة .
مصطفى مدبولى رئيس حكومة الانقلاب يزعم أن المصريين خلال السنوات القادمة سوف يجنون ثمار الإصلاح الاقتصادى الذى لا وجود له على أرض الواقع .
ففى الوقت الذى يشهد فيه الاقتصاد معدلات نمو على الورق، يعيش المواطن تحت ضغط ارتفاع الأسعار وارتفاع مستوى التضخم،. وهذا يؤكد أن ما يتم الإعلان عنه من مؤشرات نمو لا تنعكس بشكل ملموس على مستوى المعيشة، خاصة بالنسبة للفئات الأقل دخلًا.
فى هذا السياق أكد خبراء الاقتصاد والاجتماع أن النمو لا ينعكس بالضرورة على حياة المواطنين اليومية، موضحين أن معدلات النمو قد تكون مرتفعة، لكنها غالبًا مركزة فى قطاعات معينة مثل البنوك والعقارات والطاقة.
ضغوط معيشية
قال الخبير الاقتصادى الدكتور مصطفى أبو زيد، إن التحولات والمتغيرات الاقتصادية العالمية خلال السنوات الأخيرة ألقت بظلالها السلبية على الاقتصاد المصرى، شأن العديد من اقتصادات الدول الناشئة، مشيرًا إلى أن هذه التداعيات انعكست بشكل مباشر على المواطن، خاصة فيما يتعلق بارتفاع معدلات التضخم وزيادة الأسعار وتراجع القوة الشرائية.
وأوضح «أبو زيد» فى تصريحات صحفية، أن الاقتصاد المصرى واجه موجة تضخمية حادة خلال عامى 2022 و2023، حيث بلغ معدل التضخم 38% فى سبتمبر 2023، متأثرًا باضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، إلى جانب أزمة نقص العملة الأجنبية وعدم استقرار سعر الصرف.
وأضاف أن هذه العوامل مجتمعة أدت إلى ضغوط معيشية كبيرة على المواطنين، وأسهمت فى تآكل دخولهم الحقيقية.
وأشار «أبو زيد» إلى أنه منذ مارس 2024 بدأت مؤشرات الاقتصاد الكلى فى التحسن التدريجى، حيث تراجع معدل التضخم إلى 11.2% فى يناير الماضى، بالتوازى مع استقرار سوق الصرف وتحسن التدفقات الدولارية، ما انعكس على ارتفاع حجم الاحتياطى النقدى ليتجاوز 52 مليار دولار موضحا أنه رغم أن هذه المؤشرات تعكس نجاح الإجراءات الإصلاحية التى تم اتخاذها، وأنها تسهم فى استعادة قدر من الاستقرار والثقة فى الاقتصاد إلا أن ذلك كله لا ينعكس على حياة المصريين .
سياسات توزيع عادلة
وشدد على أن النمو الاقتصادى، رغم أهميته، لا يكفى بمفرده، بل يتطلب سياسات توزيعية عادلة تضمن وصول ثماره إلى مختلف فئات المجتمع، خاصة محدودى ومتوسطى الدخل، مشيرًا إلى أن خطاب تكليف عبدالفتاح السيسى للحكومة الجديدة بعد إعادة تشكيلها ركز على تحقيق «التنمية الاقتصادية» بمفهومها الشامل، وليس مجرد تحقيق معدلات نمو رقمية، بما يعنى تحسين جودة حياة المواطنين وتعزيز قدرتهم الشرائية لكن الحكومة لم تعلن عن أى خطط لتحقيق هذا الهدف .
وطالب «أبو زيد» حكومة الانقلاب بالعمل خلال المرحلة المقبلة من أجل تخفيف الأعباء عن المواطنين وتعزيز شعورهم بثمار الإصلاح، مشددًا على ضرورة أن تتواكب سياسات تحفيز الاستثمار والإنتاج مع منظومة رقابية أكثر فاعلية لضبط الأسواق ومنع الممارسات الاحتكارية، حتى يلمس المواطن الأثر الحقيقى للإجراءات الاقتصادية على أرض الواقع.
تفاوت اجتماعى
أكد الدكتور حسن الخولى، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، أن قضية التفاوت الاجتماعى فى مصر أصبحت أكثر وضوحًا فى ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، مشيرًا إلى أن اتساع الفجوة بين الفئات يرتبط بدرجة كبيرة بضعف وصول الخدمات الأساسية إلى قطاعات واسعة من المواطنين، لا سيما محدودى ومتوسطى الدخل.
وأوضح الخولى، فى تصريحات صحفية أن معالجة هذه الفجوة تتطلب تبنى سياسات أكثر شمولية وعدالة، تضع المواطن البسيط فى صدارة الأولويات، وتربط بين معدلات النمو الاقتصادى وتحسين جودة الحياة الفعلية للناس، وليس الاكتفاء بالمؤشرات الكلية فقط.
وقال إن التنمية الحقيقية يجب أن تنعكس على مستوى المعيشة، والخدمات الصحية والتعليمية، وفرص العمل، بما يعزز الشعور بالاستقرار والأمان الاجتماعى.
وأشار الخولى إلى أن المشهد الاقتصادى فى مصر يثير تباينًا فى الآراء؛ فهناك من يرى أن الأوضاع المعيشية أصبحت أكثر صعوبة نتيجة الضغوط الاقتصادية وارتفاع الأسعار، فى حين يزعم آخرون أن دولة العسكر تبذل جهودًا كبيرة لتوفير حياة كريمة للمواطنين، خاصة فى ظل الزيادة السكانية المتسارعة التى تمثل تحديًا هيكليًا يتطلب موازنات ضخمة لتلبية احتياجات الإسكان والتعليم والصحة والبنية التحتية.
وأكد أن حجم الميزانية المتاحة يظل محدودًا مقارنة بطموحات التنمية الشاملة ومتطلبات المشروعات القومية الكبرى موضحًا أن أى نهضة اقتصادية تحتاج إلى استثمارات ضخمة وصبر مجتمعى، وأن نتائج هذه الجهود قد لا تظهر بشكل فورى، وإنما تتطلب وقتًا حتى تنعكس على حياة المواطنين بصورة مباشرة.
وشدد الخولى على أن دعم جهود الإصلاح والتنمية يمثل مسئولية وطنية، وأن تجاوز المراحل الصعبة قد يكون ضرورة للوصول إلى وضع اقتصادى أفضل وأكثر استقرارًا فى المستقبل.
وتطرق إلى أهمية التكافل والتضامن الاجتماعى كركيزة أساسية فى المجتمع، مشيرًا إلى أن دولة العسكر أطلقت عددًا من المبادرات والبرامج الداعمة للفئات الأولى بالرعاية، فى محاولة لتخفيف الأعباء الاقتصادية لكن تأثيرها لايزال محدودا .
وطالب الخولى دولة العسكر بأن تعترف للمواطنين بأنها تعمل فى حدود الإمكانات المتاحة لتحقيق تطلعاتهم .
واختتم بالقول إن تحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادى والحفاظ على العدالة الاجتماعية يظل التحدى الأكبر، لكنه فى الوقت ذاته السبيل لبناء مجتمع أكثر استقرارًا وتماسكًا على المدى الطويل.
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية


















