الجمعة , 14 أغسطس 2020
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار المحلية » لا توافق حتى الآن بين الدول الثلاث بشأن سد النهضة.. السبت 4 يوليو 2020.. “النقض” ترفض طعن “دومة” الذي أيد العسكر بقضية “أحداث مجلس الوزراء” وتؤيد حكم المؤبد
لا توافق حتى الآن بين الدول الثلاث بشأن سد النهضة.. السبت 4 يوليو 2020.. “النقض” ترفض طعن “دومة” الذي أيد العسكر بقضية “أحداث مجلس الوزراء” وتؤيد حكم المؤبد

لا توافق حتى الآن بين الدول الثلاث بشأن سد النهضة.. السبت 4 يوليو 2020.. “النقض” ترفض طعن “دومة” الذي أيد العسكر بقضية “أحداث مجلس الوزراء” وتؤيد حكم المؤبد

إخفاء قسري

 "النقض" ترفض طعن "دومة" الذي أيد العسكر بقضية "أحداث مجلس الوزراء" وتؤيد حكم المؤبد

“النقض” ترفض طعن “دومة” الذي أيد العسكر بقضية “أحداث مجلس الوزراء” وتؤيد حكم المؤبد

لا توافق حتى الآن بين الدول الثلاث بشأن سد النهضة.. السبت 4 يوليو 2020.. “النقض” ترفض طعن “دومة” الذي أيد العسكر بقضية “أحداث مجلس الوزراء” وتؤيد حكم المؤبد

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*جنايات المنصورة تقضي بالسجن 15 عاماً لمواطنين وبـ5 سنوات لاثنين آخرين

قضت محكمة جنايات المنصورة بمحافظة الدقهلية، التابعة للانقلاب الخميس الماضي، بالسجن لمدة 15 عاماّ بحق مواطنين اثنين، وبالسجن لمدة 5 سنوات بحق اثنين آخرين.

 وقضت المحكمة التابعة للانقلاب بالسجن 15 عام على «معاذ ملح، وعبدالفتاح زاهر»، وبالسجن 5 سنوات على: «اسماعيل عطا، وعبدالله رزق»، في قضية ملفقة متهمين فيها بالانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور.

 

*”النقض” ترفض طعن “دومة” الذي أيد العسكر بقضية “أحداث مجلس الوزراء” وتؤيد حكم المؤبد

رفضت محكمة النقض، اليوم السبت، الطعن المقدم من الناشط “أحمد دومة، على الحكم الصادر بحقه بالسجن المؤبد.

وصحّحت المحكمة الحكم إلى السجن المشدد 15 سنة في القضية الشهيرة إعلامياً بـ “أحداث مجلس الوزراء” والتي جرت أحداثها عام 2011.

وكانت محكمة جنايات القاهرة، قد قضت في 9 يناير 2019، برئاسة المستشار “محمد شيرين فهمي”، بالسجن المشدد 15 عاماً، وبغرامة مالية قدرها ستة ملايين جنيه على “أحمد دومة”، في قضية “أحداث مجلس الوزراء”.

وكانت محكمة النقض، قضت يوم 12 أكتوبر 2017، بقبول طعن الناشط “أحمد دومةوآخرين على حكم سجنهم المؤبد لمدة 25 سنة وإلزامهم بدفع 17 مليوناً عن التلفيات التي حدثت، وذلك في القضية الشهيرة إعلامياً بـ “أحداث مجلس الوزراء”، وقرّرت المحكمة إلغاء الأحكام الصادرة، وإعادة المحاكمة من جديد أمام دائرة مغايرة للدائرة التي أصدرت هذا الحكم.

وأصدرت محكمة جنايات الجيزة، في 4 فبراير 2014 حكماً بالسجن المؤبد على “دومة” و229 آخرين في قضية “أحداث مجلس الوزراء”.

وكذلك إلزامهم بدفع 17 مليوناً عن التلفيات التي حدثت، ومعاقبة 39 حدثاً (طفلاً) آخرين بالسجن 10 سنوات.

وأسندت النيابة للمتهمين عدداً من التهم، منها التجمهر، وحيازة أسلحة بيضاء ومولوتوف، والتعدي على عناصر من القوات المسلحة والشرطة، وحرق المجمع العلمي والاعتداء على مبانٍ حكومية أخرى، منها مقر مجلس الوزراء.

كما قضت محكمة النقض بتأييد حكم السجن المشدد 15 عاما الصادر بحق الفنان طارق النهري، وذلك بعد تسليم نفسه في قضية أحداث “مجلس الوزراء”.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد قضت في وقت سابق بالسجن المؤبد على طارق النهري غيابيا، على خلفية اتهامه بالتورط في حرق المجمع العلمي والتجمهر، والتظاهر وحيازة أسلحة نارية.

ومرت القضية بعدد من المراحل بدأت في فبراير 2015 حين قضت محكمة جنايات القاهرة، بالسجن المؤبد حضوريا لأحمد دومة وغيابيا لـ229 آخرين في القضية وإلزامهم بدفع 17 مليون جنيه عن التلفيات التي حدثت بالمنشآت العامة، ومعاقبة 39 حدثا بالسجن 10 سنوات.

وكانت محكمة النقض قد قضت في أكتوبر 2017، بقبول الطعن المقدم من دومة على الحكم الصادر ضده بالسجن المؤبد، وقررت إعادة محاكمته مرة أخرى أمام الدائرة 11 بمحكمة جنايات القاهرة.

وُلد أحمد دومة” في 11 سبتمبر عام 1985، في مركز “أبو المطامير” محافظة البحيرة، وكان والده عضواً سابقاً بجماعة “الإخوان المسلمين”.

و3 ديسمبر 2013 تم اعتقال الناشط “أحمد دومة” من قِبل سلطات الانقلاب العسكري.

برز اسم “أحمد دومة”, كناشط ومُدوّن وصحفي مع حركة “كفاية” التي تأسّست عام 2004؛ اعتراضاً على توريث الحكم لـ “جمال مبارك” نجل الرئيس المخلوع “حسني مبارك”.

دومة” ناشط سياسي مستقل (35 سنة)، وعضو مستقيل من جماعة “الإخوان المسلمين” عام 2007، كان عضواً في حركات “كفاية”، و“شباب 6 إبريل”، و“شباب من أجل العدالة والحرية”، و“شباب الثورة العربية”، و“ائتلاف شباب الثورة” والذي تأسَّس بعد ثورة 25 يناير، إلا أنه استقال من كل هذه الحركات إلا حركة “كفاية”، مفضلاً أن يمارس العمل السياسي كناشط مستقل.

وشهدت محاكمة دومة” العديد من الانتهاكات الفاضحة لغياب نزاهة القضاء المصري، ومنها تحيز القاضي الواضح ضده، حيث اعتبر القاضي “محمد شيرين فهمي” في محاكمة دومة” بالقضية المعروفة إعلامياً بـ “أحداث مجلس الوزراء”، أن “دومة” “ممن ابتُلي بهم الوطن”، وقال: “من أعرض المصائب التي ابتُلي بها هذا الوطن تنكُّر بعض أبنائه له، وتزداد خطورة هذا الأمر عندما يتجاوز الإنسان حدود هذا الحد إلى السعي في خراب الوطن”، مردفاً “لقد ابتليت الأمة بالمنهزمين فكرياً والمفلسين اجتماعياً، ممن ليس لهم هدف إلا خلخلة المجتمع، مزيفون يزيفون الحقائق ويُضلّلون الوعي العام، ويُشوّهون ثورة الوطن ورجاله الذين يدافعون عنه في محاولة لزعزعة استقراره، من خلال ترديد الأكاذيب والقصص الوهمية.. تراهم يرفعون رايات العزة فتحسبهم للوطن حماة وهم للوطن أشد خصام”.

 

*بعد قضاء 6 سنوات .. حبس محمد عبدالله في قضية ثالثة بالشرقية

قررت نيابة قسم أول الزقازيق بمحافظة الشرقية، حبس المواطن محمد عبدالله محمد عبدالرحمن ، 15 يوما على ذمة التحقيقات في قضية جديدة ثالثة بعد قضاء 6 سنوات داخل السجون.
وكانت محكمة الجنايات قد قضت بالحكم على “محمد عبدالرحمن” بالسجن 3 سنوات في قضتين ملفقتين بمجموع 6 سنوات وبعد تنفيذ مدة الحبس، تعرض للإخفاء القسري لعدة أيام قبل أن تقرر النيابة تدويره على ذمة قضية جديدة ثالثة بدلا من الإفراج عنه.

 

*إصابة المعتقل «ياسين البرعي» بفيروس كورونا بسجن العقرب

أصيب المعتقل «ياسين عبد المنجي البرعي»، بفيروس كورونا المستجد «كوفيد-19»، داخل محبسه بسجن 992 شديد الحراسة 1 والمعروف بـ«العقرب» سيئ السمعة.
ولم تسمح إدارة السجن بدخول أي أدوية للبرعي.
والمعتقل «ياسين البرعي»، من المرج، محبوس على ذمة قضيتين ملفقتين هما «أجناد مصر» حصل فيها على حكم بالبراءة، والقضيه الثانية «أنصار بيت المقدس» وحصل فيها على عدم اختصاص وتحولت لقضية 1551 وحصل فيها على إخلاء سبيل.

 

*أمن الانقلاب بالإسكندرية يخفي قسريا «محمد عبد القادر» لليوم الثالث على التوالي

لا تزال قوات الأمن بمحافظة الإسكندرية، تُخفي قسراً المواطن «محمد عبد القادر»، لليوم الثالث على التوالي، بعد اعتقاله يوم 1 يوليو الجاري من منزله بمنطقة أبو يوسف بالإسكندرية، دون سند قانوني، ولم يُستدل على مكان احتجازه حتى الآن.

من جانبها أدانت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، استمرار الإخفاء القسري بحق المواطن «محمد عبد القادر»، وطالبت بالكشف عن مكان احتجازه وعرضه على جهات التحقيق المختصه.
وجددت التنسيقية مطالبها بالإفراج الفوري عن كل المعتقلين والمختفين قسرياً، خصوصاً بعد إنتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19»، ووجود اشتباهات في حالات كثيرة داخل صفوف المعتقلين، وعدم وجود أى رعاية طبية أو دعم طبي وقائي ضد المرض.

 

*وقفة احتجاجية أمام النيابة الإدارية للحاصلين على أحكام قضائية بالتعيين

شهد محيط هيئة النيابة الإدارية بمدينة 6 أكتوبر، اليوم السبت، وقفةً احتجاجيةً لعدد من الشباب الحاصلين على أحكام قضائية واجبة النفاذ، ضمن مسابقة رقم 1 لسنه 2016 كاتب رابع، والصادر لهم قرار التعيين رقم 260 لسنة 2017، وذلك بعد أكثر من عام على تسليمهم الصيغة التنفيذية لحكم المحكمة.

وقال الشباب، خلال الوقفة الاحتجاجية، في تصريحات صحفية: إنهم حتى الآن لم يتسلّموا العمل، وهو ما دفعهم للاستغاثة بـ “الرئيس” ورئيس الحكومة ووزير العدل ورئيس هيئة النيابة الإدارية لكن دون جدوى، رغم وعود رئيسة هيئة النيابة الإدارية السابقة المستشارة “أماني الرافعي” بتسليمهم العمل فور صدور الحكم القضائي.

وأكد الشباب، أصحاب الأحكام القضائية واجبة النفاذ، أنهم استنفذوا كافة الوسائل الضامنة لحقوقهم المسلوبة، وعدم تنفيد الهيئة للأحكام حتى الآن، رغم توافر الدرجات المالية لهم، بحسب معلومات سُرّبت إليهم من داخل وزارة العدل.

وطالب الشباب، رئيس الهيئة، بسرعة تسليمهم العمل احتراماً للأحكام القضائية، خاصة وأن الهيئة واحدة من الجهات القضائية التي تحترم القانون وتسعى لحماية المال العام دائماً.

جدير بالذكر أن تاريخ الأزمة المتعلق بتلك المسابقة، يعود لأيام المستشار “علي رزق” رئيس هيئة النيـابة الإدارية الأسبق، وصدور قرار تعيين لعدد 1500 شاب وفتاة، إلا أن المستشارة “رشيدة فتح الله” التي تولّت المنصب بعد “رزقسحبت قرار التعيين، وأمرت بتشكيل لجنة لبحث النتيجة مرة أخرى، مع وضع معايير للقبول جديدة.

ولم تسفر أعمال اللجنة عن شيء، لتقدّم الهيئة النتائج التي توصلت إليها لاحقاً إلى هيئة المحكمة لتصدر المحكمة حكماً لاحقاً بإلغاء قرار رئيسة الهيئة المستشارة “رشيدة فتح الله” رقم 302 لسنه2017 والخاص بسحب قرار التعيين

.

*بعد إخلاء سبيله.. “محمد منير” يعلن تدهور صحته ويطالب النقابة بعلاجه

يذكر أن نيابة أمن الدولة العليا أخلت سبيل الكاتب الصحفي “محمد منير”، أول أمس الخميس 2 يوليو، والذي كان محبوساً احتياطياً على ذمة القضية رقم 535 لسنة 2020، من دون ضمانات.

وذكر بيان وقتها صادر باسم المجموعة الإعلامية المتابعة للقضية، أن “محمد منيركان محتجزاً في مستشفى “ليمان طرة”، حيث خضع لفحوص طبية عدة لمعاناته من بعض الأمراض.

وفور صدور قرار النيابة غادر الزميل “محمد منير” مستشفى السجن إلى منزله مباشرةً بعد تنفيذ إجراءات إطلاق سراحه بسرعة وسهولة ودون أي عوائق، على حد قول المجموعة.

وتابع البيان أن “منير”، سوف يقضي عدة أيام في راحة لاستكمال إجراء متابعات وفحوص طبية مطلوبة وفقاً لتوجيهات طبيبه المعالج وطبيب المستشفى الذي قام بتوقيع فحص طبي شامل عليه فور وصوله إليها وفي ضوء التحاليل التي أجريت لها فيها.

يذكر أن نيابة أمن الدولة العليا، قررت يوم 27 يونيو الماضي حبس “منير”، 15 يوماً على ذمة التحقيقات في التهم الموجهة إليه، وذلك بعد أن وجهت النيابة له تهمة مشاركة جماعية إرهابية ونشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

وأعلنت أسرة الكاتب الصحفي “محمد منير” – 65 عاماً – يوم الإثنين 15 يونيو الماضي، أن قوة من الشرطة قامت باختطافه من شقته بمنطقة “الشيخ زايدبمحافظة الجيزة وقامت باقتياده لمكان مجهول.

وجاءت واقعة القبض على “منير” بعد 24 ساعة من نشره فيديو مصوراً من كاميرات مراقبة لقيام قوة أمنية باقتحام شقته في منطقة “الهرم” على مرحلتين، وبعثرة محتوياتها.

 

*لا توافق حتى الآن بين الدول الثلاث بشأن سد النهضة

أعلنت وزارة الري والموارد المائية المصرية، أن جولة المفاوضات التي عقدت السبت بين مصر وإثيوبيا والسودان، لم تنجح في التوصل إلى توافق بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي.

وقالت وزارة الري والموارد المائية المصرية في بيان: “استكملت كل دولة استعراض رؤيتها بخصوص ملء وتشغيل سد النهضة، والتي أظهرت أنه حتى الآن لا يوجد توافق بين الدول الثلاثة على المستويين الفني والقانوني”.

وأضاف البيان أنه “تم الاتفاق على استكمال النقاشات غداً (الأحد) من خلال عقد لقاءات ثنائية للمراقبين مع الدول الثلاث كل على حدة”.

وذكر البيان أن اللقاءات الثنائية للمراقبين مع ممثلي الدول الثلاث تأتي “في إطار العمل على الاستفادة من الخبرات المتوفرة لدى المراقبين وتلقي مقترحاتهم إذا ما اقتضى الأمر ذلك إزاء النقاط الخلافية”.

واستكمل وزراء المياه في الدول الثلاث، مصر وإثيوبيا والسودان، السبت، الاجتماعات الوزارية الثلاثية بخصوص سد النهضة برعاية جنوب إفريقيا، بوصفها الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقى.

وحضر الاجتماع مراقبون من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وجنوب إفريقيا وممثلي وخبراء الاتحاد الإفريقى.

 

*لماذا لا يهاجم علمانيو العسكر القساوسة كما يهاجمون الإسلام؟

لم يكن تبنّي جبهة الإنقاذ لخيار تأييد “الإنقلاب العسكري” على الشرعية في مصر إلا حلقة من سلسلة تحالفات قادها بيادق التيار العلماني في العالم العربي والإسلامي مع العسكر، بإذن من النظم الغربية ضد التيارات الدينية، إذا ما هي وصلت إلى سدة الحكم عن طريق انتخابات نزيهة وشفّافة، وحازت الشرعية بصناديق الإقتراع!
التيارات العلمانية في العالم العربي التي طالما تبجح عرابوها بأنهم أكثر الناس ديمقراطية، ورفعوا لذلك شعارات الدفاع عن حقوق المرأة؛ سرعان ما تنقلب مفاهيمهم إلى أضداد من “دكتاتورية” خليعة بل وحرق للأوطان إذا ما عرفوا ضعف حجمهم في المجتمع، وأن مشاريعهم إلى بوار بفعل إفرازات صناديق الإقتراع، التي دائما ما تأتي بخصومهم إذا ما فتحت المشاركة السياسية للجميع بدون إقصاء أو تزوير.

هنا ينقلب العلمانيون إلى أوصياء على الديمقراطية يسفهون الشعوب ويتهمونها بعدم الفهم حتى خرج البرادعي قائلا “الشعب غير مؤهل للديمقراطية”، وهنا يسارعون إلى الارتفاع والصعود على الدبابات والتحريض على تدخل العساكر فيما لا دخل لها فيه لا عقلا ولا شرعا ولا قانونا بحجة حماية الأوطان!

مرحلة حكم المجلس العسكري اثناء المرحلة الانتقالية، بعد نجاح ثورة 25 يناير 2011، كانت من أشد المراحل عنفا وقسوة ضد المواطنيين المسيحيين، عانوا فيها أشد المعاناة، حتى تولى الرئيس الشهيد محمد مرسي العياط، رئاسة الجمهورية في 24 يونيو 2012.

النفاق العلماني
أطاح العسكر بالنخبة السياسية والكتيبة الإعلامية التي ساندت الانقلاب إﻻ بابا الكنيسة ﻷنه كفيل العسكر عند الغرب فلا بد من تحقيق أهدافه وتنفيذ رغباته وﻻ يخفى هذا على عاقل متابع للسفاح السيسي.

وبعد الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو بدأ “تواضروس” سلسلة من الرحلات من أجل تثبيت صورة الانقلاب وإظهار أن ما حدث في 30 يونيو بأنه ثورة شعبية – على حد زعمه- فقد زار الإمارات والنرويج وفنلندا والنمسا وكان خلالهما يحرص على إظهار صورة مشرقة لما بعد30 يونيو وتصوير السفاح السيسي بأنه منقذ وطني.

وفي واقعة شديدة النفاق العلماني، أحالت الهيئة الوطنية للصحافة في مصر رئيس تحرير مجلة روز اليوسف إلى التحقيق، بسبب ما تضمنه غلاف العدد الأخير من “إساءة للكنيسة” الأرثوذكسية في البلاد، ووقف المحرر المسئول عن الملف القبطي إلى حين الانتهاء من التحقيقات.
وقررت الهيئة تقديم “اعتذار للكنيسة، وأن تقوم المجلة في العدد القادم بالاعتذار عن الإساءة في ظل العلاقات الطيبة التي تربط الهيئة والصحافة والإعلام بقداسة البابا والإخوة الأقباط، وحفاظا على التاريخ العريق لمجلة روز اليوسف في الدفاع عن قضايا الوحدة الوطنية، وفتح صفحاتها وقلبها وعقلها منذ نشأتها لشركاء الوطن“.
وتداولت مواقع مصرية صورة لغلاف العدد الذي كان مقررا أن يصدر السبت، ويظهر صورة للأنبا رافائيل، أسقف كنائس وسط القاهرة، وبجواره المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين د. محمد بديع، مع كتابة “الجهل المقدس. والقتل باسم الرب. أساقفة يتحالفون مع كوفيد-19 ضد البابا“.

الهجوم على جماعة الإخوان المسلمين جزء من الهجوم العلماني المدعوم من عصابة الانقلاب على كل ما هو إسلامي، ويتضح الفرق بين العلماني الغربي و”العلمانجي” العربي أن الأول عمل على فصل الكنيسة عن الدولة، لكنه في الوقت نفسه أعطى، وضمن كامل الحرية للدين والمتدينين بأن يمارسوا حياتهم على أكمل وجه في المجتمع دون أي قيود أو مضايقات.
أما “العلمانجي” العربي فقد ناصب الدين والمتدينين العداء من اللحظة الأولى، وراح يعمل بطريقة فاشية حقيرة موتورة حاقدة على استئصالهم واجتثاثهم من المجتمع.

ضد الدين..!
ولو نظرنا الآن إلى موقف العلمانجيين والليبرالجيين العرب من الإسلاميين الذين فازوا في الانتخابات، ووصلوا إلى الحكم في بعض الدول العربية لوجدناه موقفاً نازياً سافلاً بامتياز، فهم لا يريدون أي وجود أو أي دور للدين وأتباعه في الحياة العامة، ولو استطاعوا لقاموا حتى بإلغاء المساجد والجوامع، ولألغوا الدين من النفوس.
ولا عجب إذا أن ترى العلمانجيين والليبرالجيين وقد انحازوا إلى الطواغيت الساقطين والمتساقطين في بلدان الربيع العربي لمجرد أنهم كانوا على عداء مع الإسلاميين فقط لا غير.

ولاحظوا الفرق بين العلماني الغربي الذي جعل من الديمقراطية والحرية عماداً للنظام العلماني والليبرالي، والعلمانجي العربي الذي يبدو بعيداً عن الديمقراطية والحرية بُعد الشمس عن الأرض، كيف تدعي العلمانية والليبرالية التي تقوم أساساً على التحرر وفي الوقت نفسه تمارس أبشع أنواع الديكتاتورية ضد الإسلاميين.

العلمانية الغربية ليست ضد الدين، بل فقط ضد سيطرة رجال الكنيسة على السياسة، أما في مصر المنكوبة بالانقلاب فهم يريدون إقصاء الدين والمتدينين عن كل مناحي الحياة، لماذا لا يتعلمون من العلمانيين الألمان الذين سمحوا بوجود حزب يسمي نفسه “الحزب المسيحي الديمقراطي”؟
قد يقول البعض إن الحزب الألماني المذكور يسمح للعلمانيين أن يكونوا أعضاء فيه، وهذا صحيح، لكن من قال إن الإسلاميين لا يسمحون، ولا يريدون أن يتشاركوا مع العلمانيين وغيرهم في الحياة السياسية.
ألم يتشارك حزب النهضة التونسي مع شخصيات وأحزاب علمانية وليبرالية دون أية مشاكل؟، وماذا عن الشراكة الإسلامية العلمانية التي جعلت من تركيا واحدة من أقوى الاقتصاديات في العالم؟.

ألم يقل أحد الإسلاميين يوماً إنه مستعد للتعامل مع المجوس تحت قبة البرلمان؟، وفي مصر ألم يكن نائب رئيس حزب الحرية والعدالة هو د. رفيق حبيب، كما سعى لضم من يرغب من الأحزاب العلمانية في حكومة الرئيس مرسي؟
فلماذا يسمح العلماني الغربي للتوجهات الدينية بأن تمارس السياسة، بينما يعمل العلمانجي العربي على إقصاء الدين والمتدينين من الحياة العامة؟

شهدت الفترة الانتقالية التي أعقبت ثورة يناير مشاركة الأقباط، في تأسيس أحزاب سياسية، والانضمام إليها، مثل حزب “المصريين الأحرار” الذي أسسه رجل الأعمال نجيب ساويرس، والحزب “المصري الديمقراطي الاجتماعي“.

وبعد مرحلة الصعود الكبير لجماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات البرلمانية، جاء الرئيس الشهيد محمد مرسي رئيسا للجمهورية في الانتخابات الرئاسية 2012، كأول رئيس مدني منتخب ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، ومع تفاقم الأزمة بين معسكر قوى الانقلاب الذي ضم الكنيسة والعسكر والعلمانيين إضافة للأزهر، ضد معسكر جماعة الإخوان المسلمين الحاكمة في ذلك الوقت ومعها القوى الثورية التي فطنت لمخطط الانقلاب العسكري.
ازدادت حدة الاستقطاب السياسي وقتها، ودفعت محصلة هذه العوامل العلمانيين إلى العودة إلى أحضان الكنيسة مجددا لإسقاط نظام الرئيس مرسي والقضاء على جماعة الإخوان، حتى ولو كان ذلك على حساب الحريات العامة والكرامة الإنسانية وإضعاف الدولة المصرية وضخ الآلاف في المعتقلات والتفريط في سيادة الوطن وثرواته وتمكين إسرائيل.

 

*المتلاعبون بالعقول.. جولات الجنرال مخرج هزلي وخيال عسكري مش هتقدر تغمض عينيك!

وحرص السيسي على التوقف أثناء جولته للحديث مع أحد المواطنين من الباعة الجائلين الذي تصادف وجوده حيث استفسر بشأن أحواله المعيشية وأي متطلبات له”، ذلك الهراء والعبث هو ما تحاول جاهدة فضائيات ومواقع الانقلاب الإخبارية الإلكترونية تصديره للمصريين.

وما أن استولى السفاح عبد الفتاح السيسي على السلطة بانقلاب 30 يونيو 2013، حتى تخلصت المخابرات من كل الإعلاميين والصحفيين المخلصين لضمائرهم وشرف المهنة، ثم استبدلت بهم مجموعة من الإعلاميين الطبالين الذين تنحصر مهمتهم في كيل المديح للجنرال الملهم وكيل الشتائم والاتهامات الكاذبة لكل من يعارضه.

هؤلاء الطبالون، غالبا، لا يتمتعون بأي خبرة أو دراسة إعلامية فمنهم المحامي والممثلة ولاعب الكرة الطائرة وبائع الأعشاب الطبية.. وهم بالطبع جميعا ينفذون تعليمات ضابط المخابرات الذي يحركهم، كل واحد وفقا لمستواه، الطبالون الكبار يتحدث إليهم الضابط مباشرة ويجتمع بهم من حين لآخر ليشرح لهم التعليمات.
أما صغار الطبالين فإن الضابط المسئول يتصل بهم بواسطة حساب يفتحه لهم على واتس آب يكتب فيه التعليمات يوميا، ولذلك كثيرا ما تجد هؤلاء الطبالين يناقشون نفس الموضوع في برامج مختلفة فيكررون نفس الرأي بنفس العبارات، لأن التعليمات التي تلقوها واحدة.

إعلام اللقطة..!
الحديث عن إعلام مستقل في بلد مثل مصر يعتبر شكلاً من أشكال المبالغة، وإذا كانت مواد دستور الانقلاب الخاصة بالإعلام تؤسس لإعلام حر ومستقل، فإن عصابة الانقلاب ترغب في دعاية كاذبة وتلاعب بالعقول على طريقة انقلاب عبد الناصر وإعلام المخلوع مبارك.

جاءت مصر في المرتبة الـ166 من أصل 180 دولة في ترتيب حرية الصحافة لعام 2020 الذي أصدرته منظمة مراسلون بلا حدود المعنية برصد واقع الصحافة والإعلام في البلدان كافة، تأتي مصر دائمًا في مراتب متقدمة من حيث قهر الإعلام وتقييد وسائله، حيث المنبر الإعلامي الفعال هو المنبر العسكر أو الخاص المؤيد لقرارات جنرال الخراب بشدة.

ويروج إعلام العسكر هذه الأيام لمقابلات أجراها السفاح عبدالفتاح السيسي، أثارت السخرية وأطلق عليها من أبواق الدعاية جولات مفاجئة بالسيارة، ويقوم مخرج هذه الجولات الهزلية بتحضير كومبارسات للتمثيل أمام الجمهور، مرة من امرأة شعبية فقيرة وتارة من شاب انقلبت به دراجته البخارية، وأخيراً مواطن ريفي مطحون من الباعة الجائلين.
ويطلقون على هذه الدعاية الرخيصة المفضوحة “محض الصدفة”، كما حدث مع أحد الشباب الكومبارس وتم إخراج المشهد على أنه تصادف مروره في الشارع، أثناء مرور السفاح بسيارته!
والسؤال البسيط هو ماذا يفعل هذا البائع المتجول الذي التقاه السفاح السيسي صدفة”، ولمن يبيع وماذا يبيع، علماً أن المشهد وقع في خطأ فادح وهو أن الشارع كان خالياً من المارة ومن المواطنين فيما عدا ذلك البائع الجائل!

يقول الناشط السياسي دكتور شديد أوي: “الحاج ده اللي قابل السيسي المفروض إنه من الباعة الجائلين اللي لو نزل رئيس حي مش رئيس الجمهورية بيتلموا كلهم من المناطق قبل ما يوصل“.

الدعاية للعسكر
في عهد العميل السيسي احتضرت الصحافة الورقية في مصر ثم ماتت وتراكمت الديون بمليارات الجنيهات على المؤسسات الصحفية، حاول السفيه السيسي أن ينقذ الصحافة الورقية فتم عقد لقاءات واجتماعات قيلت فيها أسباب كثيرة للأزمة إلا السبب الحقيقي.
لقد ماتت الصحف الورقية عندما ماتت حرية التعبير، ماذا يجعل المواطن المصري يشتري جريدة لن يجد فيها إلا نفس الدعاية للعسكر التي تتردد في كل مكان؟.

بعد ذلك بدأت نسب مشاهدة برامج فضائيات الانقلاب تقل شيئا فشيئا حتى وصلت إلى أقل معدلاتها، لم يعد المصريون يصدقون المذيعين الطبالين ووجدوا الإعلام البديل المستقل على وسائل التواصل الاجتماعي.

إن فيديو واحدا يحمل واقعة حقيقية أو رأيا معارضا أصبح يحقق نسب مشاهدات على فيسبوك أكثر من توزيع الصحف المصرية كلها مجتمعة، بل وأحيانا أكثر من مشاهدي برامج أنفق النظام ملايين لإنتاجها، لقد فشلت خطة الأذرع الإعلامية التي تبناها السفيه السيسي للسيطرة على عقول المصريين.

ومنذ استحواذ الضباط الأحرار على مبنى الإذاعة والتليفزيون عام 1952 لإلقاء بيان الانقلاب العسكري وعزل الملك، حيث باتت الإذاعة ولاحقًا البث التليفزيوني في قبضة الضباط والعسكريين في مصر، استخدم عبد الناصر الأدوات الإعلامية الحكومية من بث إذاعي وتليفزيوني وصحافة ورقية في تلميع السلطة وزعيمها، وباتت بوقاً يتخذها عبد الناصر في الوسط السياسي المحلي والدولي.

نجم الجزيرة
وفي فترة حكم المعزول حسني مبارك، حيث شهد المجال الإعلامي تطورًا هائلًا مطلع التسعينيات، وبدأت القنوات الفضائية في البث، وبدأت المنطقة في اشتعال أحداثها كحرب الخليج بين الكويت والعراق، ولكن كان مبارك دائمًا مقيدًا لحرية الصحافة.
ففي عام 1995 أصدر مبارك قانونًا لتقييد حرية الصحافة والصحافيين أكثر وأكثر، ينص على عدة جرائم كازدراء مؤسسات الدولة ونشر أخبار تخص الأمن القومي حتى إن كانت صحيحية فيُعاقب ناشرها، وكانت تلك العقوبات تصل إلى سنوات عديدة في السجن وغرامات مالية طائلة.

ولم يفلح مبارك ونظامه في خطة التقييد والاكتفاء بالإعلامي الحكومي لبث الأخبار للجمهور لا سيما بعد بروز نجم الجزيرة في بثها للأخبار وتغطيتها للأحداث بشكل مهاري فائق الجودة ووجود محطات عالمية كـ”بي بي سي” و”سي إن إن”، فبدأت قنوات رجال الأعمال الموالين لنظام مبارك في صعودها إلى الساحة الاستثمارية في مجال الإعلام.

أسس رجل الأعمال المقرب من الجيش في مصر نجيب ساويرس مجموعة قنوات “أون تي في”، ودشنت سلسلة قنوات “الحياة” التابعة لرجل الأعمال ورئيس حزب الوفد السابق السيد البدوي وقنوات “دريم” التابعة لرجل الأعمال أحمد بهجت، وكانوا أداة بشكل أو بآخر ترعى مصالح نظام مبارك وحزبه ومصالح رجال الأعمال المالكين لتلك القنوات المشتركة بينهما.

بعد أن اندلعت ثورة يناير وخُلع مبارك وتسلم المجلس العسكري العزبة، بدأ التضارب في المشهد المصري السياسي والإعلامي واضحًا، سلطة عسكرية قائمة ورجال أعمال تتحكم قنواتهم في أسماع وبصائر الجمهور، ومع صدور أول دستور بعد الثورة وهو الدستور الوحيد الذي كفل حرية الصحافة والإعلام في تاريخ مصر الحديث.

بينما صعد التيار الإسلامي متمثلاً في جماعة الإخوان المسلمين إلى الرئاسة ومجالس الشعب والشورى، بدأ رجال الأعمال في توحيد صفوفهم مرة أخرى مع أجهزة الأمن الاستخباراتية وإيقاع الإسلاميين في الفخ أمام الشعب المصري، ولم تستغرق العملية أكثر من عام إلا وأتت ثمارها فانقلب الجيش على الحكم الجديدة المنتخبة في 3 من يوليو 2013 وسط ترحيب حاشد من وسائل الإعلام وقوى علمانية وليبرالية وأخرى يسارية.

لكن انجلى مرة أخرى تعارض المصالح بين عصابة السفيه السيسي ومالكي القنوات الفضائية المحسوبة على نظام مبارك، فأدرك السفيه السيسي ذلك الورم وبدأ في استئصاله، ليرتدي الإعلام المصري ثوب التطبيل والدجل والترويج للجنرال بمقابلات “الصدفة“!

 

*فرعون الخراب “كيوت” مع الأجانب وشديد الإجرام مع الأسرى المصريين

متى يتم الإفراج عن المصريين من أصل مصري؟!”.. أثار خبر إفراج سلطات الانقلاب بمصر عن المعتقل ياسر الباز، أفراحاً بالخارج وحزناً في ذات الوقت، الحزن جاء من تكالب العسكر على آلاف المعتقلين الذين لا يتمتعون إلا بالجنسية المصرية فقط، وهؤلاء تكالب عليهم العسكر بالقمع والاعتقال وتلفيق القضايا وسائر الانتهاكات، ولا بواكي لهم فليس لديهم جنسيات أخرى ودول تسأل عنهم؛ فالسفاح السيسي يستأسد على المصريين وينصاع للأجانب.

يغضب السفاح السيسي متنمراً إذا ما اهتزت مشاريع خلق سلالة وراثية حاكمة، ويُشهر عصاه الغليظة إن سقط قناعه، فيحول الأوطان إلى معتقلات كبيرة، يفتش فيها عسكره حتى عن النيّات.
بالطبع الأمر ليس محصوراً بشخص السفيه السيسي، بل بمرض عربي أشمل؛ فالاعتقالات في مصر هي مسطرة الديكتاتورية العربية إن ضاقت ذرعاً حتى بأقرب الناس في محيط هوائها الفاسد، أو من اعتاش على فتات شعارات “محاربة الإسلام السياسي” كتعبير عن جُبن ظاهري وخفي.

بين صورة السفاح السيسي محلياً، ودونيته أمام الغرب تملقاً وطلب شرعية وحماية، لا يستوعب الحكام المحتقرون لشعوبهم أن تلك المسطرة جربت قبلا في هذا العالم، ولكنها في نهاية المطاف لم تنفع.

معاني الانفجار

مصر اليوم، التي لا يراها السفيه السيسي سوى قصور وسجون ونهب وتوطئة توريثية، وبحاشية طفيلية تصفق له، بدروشة دينية وثقافية، يحولها القمع إلى نموذج واقعي، لا افتراضي، لكل معاني الانفجار، الذي هو بالمناسبة ليس استثناء فقد مرت به شعوب أخرى غير عربية، وبالأخص حين تصير البلاد أضيق من الزنازين ومن أوهام انقلابي ظن أنه “قائد باختيار إلهي“!

ويحمل “الباز” الجنسية الكندية، وكان عائدا من القاهرة إلى كندا، أوقفته سلطات الانقلاب في المطار وسحبوا جواز سفره، وسجنوه سنة ونصف بدون جريمة، وظل القضاء الشامخ يجدد له الحبس، حتى تكلم رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودوا مع السفيه السيسي بشأنه، فتم الإفراج عنه، ووصل بالفعل إلى تورنتو.

و”الباز” مهندس في الثانية والخمسين من عمره، ومن سكان مدينة أوكفيل في مقاطعة أونتاريو، بعدما هاجر من مصر إلى كندا قبل أكثر من 20 عاما، وتؤكد أسرته ومحاموه أنه “لم يقترف أي شيء خاطئ على الإطلاق، وأنه ليس لديه أي انتماء سياسي على الإطلاق“.
ووصل أمس الخميس إلى تورنتو الكندية بعدما قضى في سجن طرة 500 يوم، دون أن توجه له سلطات الانقلاب خلالها تهمة محددة، في حين حرص القضاء على تجديد حبسه.

وقالت ابنته أمل أحمد الباز، إن سلطات الانقلاب أفرجت عنه، بعد أكثر من عام من سجنه بسجن طرة، وأضافت أنه وصل صباح اليوم إلى مطار تورونتو بيرسون الدولي في كندا، وأن صحته تعاني من تدهور كبير وبحاجة لوقت ليتماثل للشفاء.
وسبق الإفراج عن “الباز” احتجاجات في أنحاء أونتاريو لأكثر من أسبوع، حيث تسابق أفراد الأسرة للضغط على الحكومة الفيدرالية للمساعدة في إعادته إلى وطنه الثاني، تقول ابنته إن الأسرة قامت بتسع تظاهرات في غضون أسبوع فقط.
وقالت “أمل” قبل إطلاق سراح والدها: “للتفكير في والدي يكافح من أجل التنفس في زنزانة بمفرده دون علاج، لا أعرف مدى سوء الأمر الذي يمكن أن يكون عليه”.

مضيفة :“يجب على حكومتنا أن تعيده إلى المنزل وإلى أن يفعلوا ذلك يجب أن يتأكدوا من أنه يتلقى العلاج في مستشفى خاص في مصر. ليس هناك ثانية تخسرها لأن والدي قد لا يحصل على تلك الثانية “.

وزير الخارجية الكندي فرانسواه فيليب قال إنه تحدث في الأمر مع سلطات الانقلاب بمصر الأسبوع الماضي, وقالت ابنة الباز إنها تعلم أنهم يقومون بالاتصال ولكن الحكومة الكندية فشلت في عودة والدي لمنزله وفشلها هو فشل لكل الكنديين، وقالت علي مصر أن تحترم كندا والكنديين وتفرج عن والدها.
وقالت أسرة الباز؛ إنها علمت أن ياسر قد تدهورت حالته الصحية خلال الأيام الماضية، وظهرت عليه أعراض فيروس كورونا المستجد، مطالبة السلطات الكندية ورئيس الحكومة جاستين ترودو بالتحرك الفوري لإعادته إلى منزله في كندا، خوفا على حياته بدلا من أن يعود في صندوق، حسب تعبيرهم.

سفارة مصر فين؟!
وذهب عدد من المغردين إلى أن “الحبس حتى الموت” بات منهجا لسلطات الانقلاب ولا يفرق فيه بين رجال أو نساء، يقول الناشط محمد حسنين: “ياسر الباز وصل كندا بالسلامة النهاردة. ياسر مصري كندي اعتقل في مصر جاله جواه السجن اشتباه في كورونا، رئيس وزراء كندا تدخل بعد مجموعة من المظاهرات في كندا من أجل ياسر مصر النهاردة سفّرت ياسر لكندا. محدش يعرف سفارة مصر فين نروح نخلي حد يطالب بس بجواب من المعتقلين يطمنوا أهاليهم“.
وتقول الناشطة دينا محمود: “عشان تعرف ان انت كمصري قد ايه رخيص. ياسر الباز معاه جنسية كندية ومصرية..اتحبس في مصر سنة ونصف ظلم.. لغاية ما رئيس وزراء كندا كلم الجنرال الخطير فخرّجه وسافر تورونتو وديه بعد عودته. طبعًا مفيش قضاء ولا عدل ولا تحقيقات.. مفيش غير فرعون بيحكم البلد.. هو اللي بيسجن وهو اللي بيفرج؟!”.

ويرتكب السفاح السيسي جريمة قتل جماعي لا تقل بشاعة عن قتل الأسرى وإحراق السجناء، في مصر عشرات الألوف من السجناء الذين يقضون عقوبة قانونية، وعشرات الألوف من المعتقلين المحبوسين بدون محاكمة، تحت مسمى الحبس الاحتياطي الذي قد يستمر لمدة سنوات.

على عكس البروباجندا التي يمارسها العسكر، فإن الحقيقة المؤسفة أن السجون المصرية تعاني من ازدحام السجناء وتكدسهم الشديد، كما أنهم يفتقرون إلى قواعد النظافة الأساسية، وإلى الرعاية الطبية لدرجة أن المرضى منهم كثيرا ما يموتون داخل السجن، بسبب منع العلاج عنهم.

وتقول المنظمات الحقوقية إن عدد المعتقلين السياسيين في مصر يفوق 60 ألف معتقل منذ الانقلاب العسكري على الرئيس الراحل محمد مرسي في الثالث من يوليو 2013، لكن السلطات تنفي هذه الأرقام قائلة إن السجون لا تضم سوى سجناء بأوامر قضائية.

واتهمت منظمة هيومن رايتس مونيتور الأجهزة الأمنية المصرية “بالإمعان في قتل المعارضين والمعتقلين باحتجازهم في ظروف غير إنسانية ومنع الدواء عن المرضى منهم“.

وفي يناير 2019 أصدر مركز عدالة تقريرا بعنوان “كيف تعالج سجينا حتى الموت؟” أشار إلى أن أعداد حالات الإهمال الطبي داخل السجون في الفترة بين عامي 2016 و2018 بلغت نحو 819 حالة، وكانت أبرز الأمراض التي عانى منها المتوفون السرطان والفشل الكلوي والتليف الكبدي.

 

*ضجة واسعة بمصر بسبب المتحرش “أحمد بسام زكي” وأجهزة الدولة خارج الخدمة!

مع تصاعد الشكاوى من انتشار هذه الظاهرة، تتجاهل السلطات المصرية وقائع تحرش واغتصاب ارتكبها ذكور، كما هو الحال مع سيل تدوينات عن التحرش الجنسي والاغتصاب تتهم بشكل مباشر الطالب بالجامعة الأمريكية، أحمد بسام زكي، الذي قالت عشرات الطالبات والقُصّر: إنه تحرش بهنّ جنسياً ولفظياً، واتهمته أخريات باغتصابهنّ.

بلاغ للنائب العام

من جانبه، أعلن المجلس القومي للمرأة (حكومي) عن تقدمه اليوم ببلاغ للنائب العام للتحقيق في الواقعة، مناشداً جميع الفتيات بالتقدم ببلاغ رسمي ضد هذا الشاب حتى ينال عقابه الذي يستحق طبقاً للقانون، ويكون عبرةً لكل من تسوّل له نفسه المساس بالفتيات والتحرش بهنّ.

وكان المجلس قد أصدر بيانًا مخصصًا بشأنه، في وقت سابق قال فيه: “تابع المجلس القومي للمرأة برئاسة الدكتورة مايا مرسي عن كثب وباهتمام شديد الموضوع المثار حالياً على موقع التواصل الاجتماعي (إنستجرام)، حيث قامت مجموعة من الفتيات منذ بضعة أيام بإنشاء جروب على موقع إنستغرام لتجميع أدلة اتهام ضد شاب، يتضمن سرد شهادات الفتيات على وقائع اغتصاب عديدة قام بها الشاب، ووقائع تحرش جنسي بالفتيات، فضلاً عن رسائل نصية وصوتية خادشة للحياء قام الشاب بإرسالها إلى العديد من الفتيات، وقد حقّق “الجروب” متابعة عدد كبير من الفتيات منذ إنشائه حتى وصل إلى الآلاف من المتابعين”.

بعد العديد من الشهادات.. النيابة تعلق

ومع ارتفاع غضب رواد مواقع التواصل الاجتماعي زعمت النيابة العامة، في بيان أمس الجمعة، عدم تلقّيها أيّ شكاوى رسمية أو بلاغات ضد المذكور من أي شاكية أو متضررة منه، سوى شكوى واحدة من إحدى الفتيات قدّمتها عبر الرابط الإلكتروني الرسمي لتقديم الشكاوى إلى النيابة العامة مساء أمس؛ والتي أبلغت فيها عن واقعة تهديد المشكو في حقه لها خلال نوفمبر عام ٢٠١٦ لممارسة الرذيلة معها، وجارٍ اتخاذ اللازم قانونًا بشأنها.

وتعليقاً على ذلك قالت الصحفية “رشا عزب” عبر حسابها على “تويتر”: ان “‏بيان النيابة العامة يصف وقائع اغتصاب بأنها ممارسات منافية للآداب، الستات بيصرخوا عن وقائع مخيفة وفيه شهادات مغرقة الدنيا والمهم هو منافاة الآداب، حاجة كده زي قيم الأسرة، فضفاضة وتافهة، الاغتصاب جريمة كبيرة ومروعة يا نيابة بتوجه تهم الإرهاب لناس كتبت بوست على فيس بوك!!”.

بيان الجامعة الأمريكية

من ناحيتها، أصدرت الجامعة الأمريكية بالقاهرة بيانًا للرد على ما أثير في قضية “أحمد بسام زكي” وتهاونها مع أفعاله، وبرّرت الجامعة موقفها بأنه ليس طالباً حالياً بالجامعة وغادرها عام ٢٠١٨.

وأكدت الجامعة الأمريكية بالقاهرة حسب بيانها، أنها لا تتسامح إطلاقاً مع التحرش الجنسي، وتلتزم بالحفاظ على بيئة آمنة لجميع أفراد مجتمع الجامعة.

جهات سيادية تحمي “أحمد

وبينما أكد عدد من متصفحي مواقع التواصل الاجتماعي أن طمس كل تلك الاعتداءات والجرائم التي ارتكبها أحمد بسام زكي”، بسبب أن والده له علاقة مباشرة بجهات سيادية عليا في مصر، دافع عنه آخرون بكتابة منشورات أثارت سخط واستياء المدافعين عن قضايا حقوق الإنسان بشكل عام، وحقوق المرأة على وجه التحديد.

تضامن محامين

وفي السياق، تضامن محامون حقوقيون مع الفتيات المعتدى عليهنّ، وطالبوهنّ بتحرير محاضر وبلاغات رسمية من أجل اتخاذ شكل قانوني للقضية يضمن معاقبته.

وحرّر عدد من متصفحي مواقع التواصل الاجتماعي بلاغات إلكترونية لصفحة النيابة العامة المصرية، طالبوا فيها بمحاسبة ومعاقبة المتهم، كما وقع مع فتيات تطبيق “تيك توك”، اللواتي تمت إحالتهنّ للمحاكمة بتهم مماثلة مثل “الاعتداء على قيم الأسرة المصرية وتقاليد المجتمع”، و”نشر الفساد” و”التحريض على الفسق”، وما إلى ذلك من اتهامات.

وخلال الأيام القليلة الماضية، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، وسم المتحرش أحمد بسام زكي” والمغتصب أحد بسام زكي

وتبنّى حساب باسم “Assaultpolice”، وترجمته “بوليس الاعتداءات الجنسية، على موقع الصور والفيديوهات “إنستجرام”، نشر شهادات المعتدى عليهنّ، موجّهاً أصابع الاتهام لـ “أحمد بسام زكي، بكونه استغلّ جنسياً عدداً من النساء والفتيات دون السن القانونية في جميع أنحاء مصر.

ووفقاً للمصدر نفسه، فقد استطاع أن يفلت من العقاب خلال فترة 5 سنوات من بداية رصد أفعاله الخادشة وحتى الآن، ولم يواجه أي عقوبات على أفعاله، بل هو دائماً ما يسخر من ضحاياه ويبتزهم، بحسب ما جاء في معظم الشهادات.

وفي غضون 24 ساعة منذ تدشين الصفحة على موقع “إنستجرام”، حقّقت متابعة عدد كبير من الفتيات زادت عن 45 ألفاً، ليس هذا فقط، ولكن أكثر من 100 فتاة تقدّمن بأدلة على أن “زكي” تحرّش بهنّ سابقاً عبر الإنترنت أو في الحياة الحقيقية.

وتضمّنت الشهادات والقصص التي أدلين بها العديد من حوادث الاغتصاب، والتحرش الجنسي، والرسائل النصية والصوتية غير اللائقة والخادشة للحياء والتي أرسلها إليهنّ.

وفي منشور آخر على “إنستجرام”، أوضحت صفحة “بوليس الاعتداءات الجنسية” أن حوادث الاعتداء الجنسي لـ “أحمد بسام زكي” تعود إلى عام 2015 عندما كان لا يزال في المدرسة الثانوية، وتحديدًا في (المدرسة الإنكليزية الحديثة في مصر)، و(المدرسة الدولية الأمريكية في مصر)، ثم بعدما التحق بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، والعديد من المؤسسات الأخرى.

ودفع البعض بتورط هذه المؤسسات التعليمية الباهظة التكاليف، في التستر على الوقائع التي جرت داخلها.

التحرش في مصر

وأتى في ذات السياق أيضًا تقرير مرعب للأمم المتحدة كشفت فيه أن نسبة 99.3٪ من النساء يتعرّضن للتحرش في مصر، وهو ما يعني تقريبًا أن التحرش الجنسي يكاد يطول كل الإناث في مصر.

وفي تحقيق أجرته مؤسسة “تومسون رويترز” شارك فيه خبراء بشأن إجراءات حماية النساء من العنف الجنسي والعادات الثقافية والاجتماعية المضرة، وبشأن حقوقهنّ في العلاج واستقلالهنّ المادي، احتلت القاهرة إحدى المراتب الأولى عالميًا في معدلات التحرش والخطورة على النساء، وذلك من بين قائمة شملت 19 مدينة كبيرة (10 ملايين نسمة على الأقل).

وفرضت العاصمة المصرية نفسها كمدينة غير آمنة على النساء منذ 2011 وحتى الآن، وذلك بعد وقوع العديد من الاعتداءات الجنسية العنيفة سواء داخل ميدان التحرير إبان ثورة يناير أم بعد ذلك وفق ما وثّقته المؤسسة من شهادات نساء تعرّضن لأنواع عدة من التحرش، اللفظي منه والجسدي.

وبحسب الخبراء تتعرّض النساء في القاهرة للتحرش يوميًا طيلة السنوات التسعة الماضية، في ظل تردّي الأوضاع الاقتصادية وارتفاع نسب البطالة وما ينجم عنها من دفع المرأة للعمل لكسب استقلالهنّ المادي، إضافة إلى أعداد كبيرة من الرجال المحبطين والعاطلين عن العمل لا سيما الشباب.

هذه المؤشرات تؤكدها التقارير الصادرة عن المؤسسات الحقوقية داخل مصر وخارجها، التي تظهر الازدياد الملحوظ لوتيرة العُنف الجنسي ضد النساء مع توقعات باستمرار ازدياده خلال السنوات المُقبلة، ففي المستقبل القريب قد تصبح المُدن المصرية مكانًا غير آمن للإناث تقريبًا.

 

*ذبابة إلكترونية”.. تعرف على دور نجيب ساويرس القذر ضد ليبيا

ماذا تركت لـ أحمد موسى؟!”.. بكل ذرة من البجاحة وانعدام الضمير نشر رجل الفساد المقرب من الانقلاب العسكري نجيب ساويرس صورة مفبركة وقديمة مركبة لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق في ليبيا، فايز السراج، تُظهره مع ملثمين أثناء زيارته لهم بمستشفى في العاصمة طرابلس.

يقول البعض بأن الانقلاب الذي عاشته مصر في 3 يوليو وقع بفضل نجيب ساويرس، ناسبا ذلك إلى وسائل الإعلام التي يمتلكها الرجل والتي ما فتئت تهاجم الرئيس الشهيد محمد مرسي حتى بعد الإطاحة به، ويقول آخرون بأن الانقلاب قام لأجل نجيب ساويرس الذي اضطر خلال فترة حكم مصر إلى الهروب من مصر بعد فتح حكومة الإخوان المسلمين لملفات تهرب الرجل من دفع الضرائب والتي –ربما- كانت لتكلفه مليارات الدولارات لو لم يغلقها الانقلاب.

وغرد ساويرس، قائلًا: ” إلى إخوان ليبيا شتائمكم تدل على خيبتكم.. بدلا من الرد الموضوعى.. موتوا بغيظكم! تعيش ليبيا حرة من أمثالكم عبيد الأتراك!”، وتابع “وحياتك مش جاى وانتم انتهيتم في مصر وهتنتهوا في ليبيا وتونس وكل حتة لحد ما تعرفوا إن ربنا خلقنا كلنا ومميزش حد ولوشاء لوحد الأديان! والدين لله والوطن للجميع يا بتوع طز في مصر!”.

ضد الحكومة

وأظهرت الصورة المفبركة أن السراج يزور بعض الجرحى الملثمين بإحدى المستشفيات، ما فتح المجال لتفسير الصورة من بعض المغردين بأنها زيارة لـ”إرهابيين ومرتزقة” يقاتلون في صفوف قوات حكومة الوفاق المعترف بها دوليًّا.
وفي عام 2015 وقبل إعلان خطوط السفاح السيسي الحمراء في ليبيا، دعا ساويرس إلى قيام تحالف دولي جديد ضد الحكومة الشرعية في ليبيا، يضم كلا من مصر وفرنسا وليبيا والإمارات.

وكتب ساويرس عبر صفحته على “تويتر”: لا خيار لإنهاء الوضع الليبي إلا بتحالف مصري إماراتي إيطالي فرنسي يدخل ليبيا ويحررها مع القوى الوطنية الليبية من قوى الإرهاب انتصارا للإنسانية”، على حد قوله.

ساويرس المثقل بالفساد والرشاوي والتهرب الضريبي بل والتجسس، فضح الخبير الاقتصادي عبد الخالق فاروق حجم الأرباح التي حققتها شركاته في ظل حكم المخلوع مبارك والانقلاب العسكري، وتهربه الضريبي برعاية الأنظمة الفاسدة من عام 2001 حتى عام 2013؛ حيث حقق أرباحًا تزيد على 90 مليار جنيه، منها 63 مليارًا أرباحًا رأسمالية بسبب صفقة بيع شركة إسمنت بني سويف ولم يدفع عنها مليمًا واحدًا ضرائب، في الوقت الذي يكهل فيه الانقلاب المصريين الغلابة بالضرائب وارتفاع الأسعار.

من جهتها تقول الشبكة العربية للاعلام: “من المؤسف جداً أن رجلا بحجم #نجيب_ساويرس يملك كل مقومات الكرامة والاحترام والحياة الكريمة يشتغل آخر عمره ذبابة إلكترونية..!!! ماذا تركت لـ أحمد موسى؟!”.

وظهر في السنوات الأخيرة مصطلح “الذباب الإلكتروني” وهو يطلق على الحسابات الإلكترونية الوهمية والمزيفة التي استخدمتها أبوظبي والرياض بصورة واسعة لتوجيه الرأي العام على مواقع التواصل الاجتماعي نحو اتجاه معين يتوافق مع توجهاتهما الجديدة، وذلك من أجل تضليل الشعوب وإلهائها عن القضايا الملحة والأزمات الراهنة التي تعاني منها بلدانهم، بالإضافة إلى تغييب الوعي العام ومصادرة الحقيقة والتغطية على الانهيارات الاقتصادية في البلدين والتي نتج عنها انتشار البطالة والتضخم وغلاء الأسعار وانتشار الجريمة والمخدرات في الأوساط الشبابية.

 هوب هوب..!
ويقول المغرد الليبي عبد السلام الراجحي: “هل الآن فقط اكتشف السيد نجيب ساويرس أن الحكومة الليبية والسيد فائز السراج ارهابين يدعمون الارهاب ؟! وهو الذي يعمل من سنة 2017 لإقناع حكومة الوفاق بشراء حصة من سوق الاتصالات الليبية.هل بسبب رفض السيد السراج بيع جزء من سوق الاتصالات لشركات ساويرس أصبح السراج إرهابي؟“.

ويقول المغرد بوشكاش: “هوب هوب استنى يا هندسة دي كده صورة فيك.. عيب على حضرتك أنت يا هندسة إنك تنجر لهذا المنحدر المنحط هو حضرتك مش بتعرف تفرق بين الفيك والأصلي ياريت متنزلش أي صورة غير لما تتأكد لأن الحمد لله إحنا مش قطيع هنصدق أي حاجة بتتقال أو هتتنشر، عيب يا هندسة أنت راجل ليك وضعك وهيبتك“.

ويقول محمود سليمان: “عينة من مجاذيب السيسي ومجاذيب ما يسمى بثورة 30 يونيو مفيش بشلن عقل يقوله اعمل سيرش ع الصورة واتأكد منها مخدش باله من التركيب والتزييف الواضح فى الصورة وعامل لها شير ومصدق“.

ويذكر أن ساويرس ساهم بشكل كبير في تأسيس وتمويل حزب المصريين الأحرار الليبرالي الذي يعتبر من أهم مكونات جبهة الإنقاذ التي قادها محمد البرادعي للإطاحة بالرئيس الشهيد مرسي، كما كان للحزب، فضلا عن الصحيفة والقناة التلفزيونية، دور كبير في دعم حملة تمرد، من خلال إتاحة أفرع مكاتب الحزب والفضائيات للاستخدام، وهو ما أكده ساويرس قائلا: “من الأمانة القول بأنني شجعت كل الجهات التابعة لي على دعم الحركة“.

مع العلم بأن عائلة ساويرس، والمنتمية إلى الطائفة الأرثوذكسية المسيحية، يتقاسم أربعة من أبنائها وهم ناصف ونجيب وأنسي وسميح ساويرس إحدى أضخم الثروات في كامل القارة الإفريقية وفي العالم، يحث يأتون في المناصب الخمس الأولى في قائمة أثرى أثرياء مصر، ويصنفون ما بين المرتبة الخامسة والمرتبة 29 في قائمة أثرى أثرياء إفريقيا، مع العلم بأن كلا منهم يعمل في مجال خاص، في الإعلام والاتصالات وتجارة السيارات وكذلك الإنشاءات.

 

*بيان شركة العربي جروب يفضح الضابط الذي كتبه

كانت الحقبة الاستعمارية التخريبية العسكرية منذ عام 1952 حتى الآن هي حقبة التدمير للاقتصاد المصري، وليس أدل على ذلك من تدهور قيمة الجنيه المصري على مدار أكثر من 60 عامًا، فالجنيه المصري بعد أن كان يقابل 4 دولارات قبل ثورة 1952 وبداية الحكم العسكري لمصر، وصل الآن 18 جنيها، يقل أو يزيد، ولم يعد أحد قادرا على إنكار حالة الفشل الذريع التي تعيشها مصر في ظل الانقلاب العسكري.

ودشن مجموعة من التجار، وأكبر الموزعين لشركة “توشيبا” اليابانية، صفحة على فيسبوك لدعم “مجموعة العربي”، تحت عنوان وشعار “لولا العربي ما كنا نحن”، ودعموا قرارات الشركة، فيما تساءل مصريون عن السبب الذي جعل عصابة الانقلاب تسحب توكيل توشيبا من رجل الأعمال المصري محمود العربي.

ووضعت مجموعة العربي على صفحتها بالفيس بوك بياناً شكك المراقبون في اليد التي كتبته، وعلى طريقة العمدة الظالم “عتمان” في فيلم الزوجة الثانية، وهو يأمر قمعاً وقهراً الفلاح المسكين بالتوقيع على قرار طلاق زوجته، قال بيان منسوب لمجموعة العربي إن “المجموعة سوف تتخذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل من يحاول الزج باسم المجموعة لخدمة أهداف سياسية أو اقتصادية معادية للدولة المصرية“!!

رائحة مخابرات السيسي

وفور طرح شركة صينية تحمل الاسم “ميديا” منتجات شركة “توشيبا” في السوق المصري أثيرت حالة من اللغط بين التجار، حول علاقتها بالشركة التي تحمل نفس الاسم “ميديا”، والتي تتبع المخابرات المصرية، وتعمل في مجال الإعلام، وتمتلك راديو 90 90 وقنوات DMC إضافة لعملها في مجال الإلكترونيات والأجهزة الكهربائية.

وزاد من حالة اللغط في السوق المصري عدم إصدار الشركة التابعة للمخابرات أي تصريح ينفي أو يؤكد علاقتها بالشركة الصينية، تاركة الباب مفتوحاً أمام التساؤلات التي يتناقلها الموزعون والتجار.

لا سيما أن إطلاق “ميديا الصينية” حملات إعلانية لها في مصر، تزامن مع زيارة قام بها السفاح عبدالفتاح السيسي في إبريل 2019 للصين، رافقه فيها وفد من عصابة الانقلاب لحضور فعاليات الدورة الثانية لمبادرة الحزام والطريق للتعاون الدولي، المنعقدة بالعاصمة الصينية بكين، كان من بين الحضور شركة ميديا الصينية!

ورغم أن رجلي الأعمال نجيب ساويرس ومحمد العربي يشتركان في موقف سياسي داعم للسفيه السيسي؛ إلا أن العربي صعد نجمه مؤخراً بعد تصريح إبراهيم العربي، رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية، ونجل محمود العربي صاحب المجموعة، بأن شركته لن تتخلى عن موظفيها في أزمة كورونا، وستمنحهم إجازة مدفوعة الأجر لمواجهة الأزمة الحالية.

ودعا حينها رجال الأعمال المصريين وأصحاب المصانع لمنح إجازة مدفوعة الأجر لمدة أسبوعين لعمال المصانع، ما خلق حالة دعم كبيرة للرجل بين رواد التواصل الاجتماعي، والتجار الذين رأوا في تصرفه موقفا إنسانيا يحتذى به.

وخصص العربي أيضا مستشفى تابعا له لعزل مرضى كورونا، وتحدثت صفحات السوشيال ميديا عن أعماله الخيرية وقت الجائحة، ممارسات أسفرت عن دعم كبير له من التجار، دفع بعضهم للدعوة إلى مقاطعة الشركة الصينية، التي بدأت في طرح منتجاتها في السوق، من قبل حتى نهاية تعاقدها معه.
ضاعت اللقطة..!

وقارن رواد مواقع التواصل الاجتماعي بين موقفي العربي ونجيب ساويرس في هذا الشأن؛ حيث بادر العربي بطمأنة موظفي وعمال شركاته بأنه لن يمس رواتبهم، ولن يتخلى عنهم، في حين حذر ساويرس من أن رجال الأعمال قد يضطرون لتخفيض الرواتب وتسريح أعداد كبيرة من العمال، ويبدو ان العربي ضيّع على السفيه السيسي براءة اختراع اللقطة، حتى إن السفيه السيسي لم يجد التوهج لقراره بعد لقاء عدد من ضباط الجيش، ليطالب القطاع الخاص ورجال الأعمال بعدم المساس برواتب العاملين.

واستقبل رواد مواقع التواصل بكثير من الترحيب والثناء تصريحات رجل الأعمال محمد العربي، التي أكد خلالها عدم تخليه عن أحد من العاملين، وأوضح أنه يفكر في دفع الرواتب الشهرية مبكرا دعما للموظفين لتجاوز المحنة الحالية بسبب انتشار فيروس كورونا.

وأضاف العربي “الحمد لله بدأت الشركة أسرة واحدة وستستمر كذلك، وحاليا هناك 35 ألف موظف وأكثر، والحمد لله مرّ على الشركة الكثير من المحن والله حولها إلى منح“.

ورحب رواد مواقع التواصل بتصريحات العربي، واعتبروها نموذجا يجب أن يحتذي به رجال الأعمال، مؤكدين أن هذا الموقف الأخلاقي للعربي سيعود عليه بالنفع أيضا مستقبلا، حيث سيصبح العاملون لديه أكثر ولاءً وإخلاصا في عملهم.

ودشن نشطاء وسما يحمل اسمه تقديرا لموقفه، في حين تطرق آخرون للجانب الديني من الأمر، وقالوا إن العربي بذلك يتاجر مع الله، وقارن آخرون بين موقفه وموقف رجال أعمال آخرين تحدثوا عن تخفيض الرواتب وتسريح العمالة.

على الجانب الآخر، هاجم رواد مواقع التواصل الاجتماعي رجل الأعمال نجيب ساويرس، الذي صرح قبل أيام بأنه من أنصار عودة العمل فورا بعد انتهاء فترة حظر التجول، محذرا من اضطرار رجال الأعمال إلى تخفيض الرواتب وتسريح العمالة، بسبب توقف حركة الإنتاج.

وقال ساويرس –الذي يعبر عن الوجه الآخر لعملة الانقلاب- إن استمرار توقف الإنتاج سيؤدي إلى زيادة البطالة، وإصابة البعض بالاكتئاب، وربما الإجرام والانتحار، وهو منهم، مشددا على أنه ستكون هناك “دماء اقتصادية” في الشوارع إذا لم يعد العمال والموظفون إلى أعمالهم.

 

*كيف “هندس” السيسي وجنرالاته تمثيلية 30 يونيو؟

لم يكن ما جرى بداية من خدعة 30 يونيو وحتى الانقلاب الرسمي على الرئيس المنتخب في 4 يوليو 2013، مجرد انقلاب على الإخوان خاصة، ولكن كان انقلابا على آمال شعب وأحلامه، وتزويرا لإرادته وخياراته، وتشويها لتاريخه، وإفسادا لحاضره، وتدميرا لمستقبله.

فما بين شمس الحرية عقب اندلاع ثورة يناير 2011 ثم قمع العسكر بعد انقلاب يوليو 2013، مرت 7 سنوات على أحداث 30 يونيو كشف أن السيسي وعصبته من الجنرالات لم يكن هدفهم الاخوان ولكن التجربة الإسلامية خصوصا وسحق التجربة الديمقراطية والانقضاض على ثورة يناير عموما لإعادة حكم العسكر.

فقد تعرض الجميع للخداع بمن فيهم من وقفوا مع الانقلاب ومن خرجوا في 30 يونيو وهم واعون أو مخدوعون، ولم يصبروا على حكم الرئيس الشرعي 4 سنوات يختاروا بعدما بحرية رئيسا آخرا مدنيا فسلموا البلاد للعسكر مرة أخرى وأجهضوا التجربة الديمقراطية الفريدة في المنطقة العربية.

وسمحوا للشرطة بالنزول لقيادة المظاهرات بدعوى “نازلين لتصحيح مسار الثورة”، ولكن نزلوا محوا كل شيء من رائحة الثورة، وعاد العسكر ومعهم رجال الدولة العميقة للحكم مرة أخرى وللقمع الأشد والحجر الحديدي على حرية التعبير.

كيف “هندس” السيسي الانقلاب؟

حين وقع انقلاب 3 يوليو 2013 ضد أول رئيس مدني منتخب وضد إرادة الشعب في صناديق الانتخابات كانت الصورة واضحة في مصر، وتتلخص في أن جنرالات السيسي وطنطاوي كانوا يعدون خططا فعلية للعودة للحكم وأنهم وراء التخطيط للفوضى مستخدمين أوراق مثل حركة تمرد وجبهة الإنقاذ.

وقد تم رصد كل هذا في الإعلام الأجنبي بوضوح، ففي المقال الذي كتبه الباحث نيل كيتشلي” بصحيفة “واشنطن بوست” في ذكرى الانقلاب الرابعة 3 يوليو 2017، بعنوان “كيف استغل جنرالات الجيش احتجاجات الشارع للقيام بانقلاب عسكري، أعاد إلقاء الضوء على حقيقتين:

(الأولي): أن حركة تمرد كانت تسحب من حساب بنكي يديره جنرالات الجيش المصري وتموله الإمارات.
(
الثانية): أن الأنظمة الديكتاتورية يمكن أن تختلق ثورة شعبية تماما كما فعلت التنظيمات “التقدمية” قديما، وهذا أمر جديد، بدليل تمويل “تمردلتفجير الاحتجاج وتضخيم الإعلام لحجم المظاهرة.

وقد اعترف به بعض أعضاء حركة تمرد المنشقين عن الحركة بتفاصيل المؤامرة والخديعة بعدما تبين لهم أن الجيش استخدمهم أداة للانقلاب، وأعاد الحكم العسكري لمصر الذي لم ينقطع منذ سيطرة الجيش على السلطة عام 1952.

ولكن أخطر ما في هذه التسريبات الأخيرة كان ثلاثة أشياء:

(الأول): أنها كشفت أن تمويل حركة “تمرد” ضمن خطة “إسقاط” مرسى، قد تم عبر حسابات بنكية تابعة للمخابرات الحربية، كانت تغذيها الإمارات، وهو ما كشف عنه بوضوح حديث اللواء عباس كامل مدير مكتب السيسي مع صدقي صبحي رئيس الأركان حينئذ، عندما طلب منه (200 ألف) من الفلوس التي في المخابرات ومخصصة لتمرد والتي قالت إنها (5) دون أن يوضح هل هي خمسة ملايين أم مليارات، وبأي عملة هي.

(الثاني): أنها أكدت ما ظهر في التسريبات السابقة حول استيلاء قادة المؤسسة العسكرية المصرية على أموال المعونات الخليجية لمصر وعدم نقلها للخزانة العامة للشعب، وهو ما قاله السيسي في التسريب السابق عندما طلب 10 مليارات دولار من كل من السعودية والإمارات والكويت و”قرشين للبنك المركزي”، وفي التسريب الأخير، أظهر المقطع الأول الذي تضمن مكالمة هاتفية بين مدير مكتب السيسي اللواء عباس كامل والدكتور سلطان الجابر، وزير الدولة في الإمارات، حديث عباس عن صعوبة التصرف في وديعة إماراتية قال إنها “للجيش المصريلأنها حوّلت كوديعة للبنك المركزي (مال الشعب) من بنك أبو ظبي، بينما هي تمويلات مقدمة لمشاريع الجيش، بحسب قوله، ومطالبة “عباس كامل” لجابر بالتصرف لتسهيل صرفها، ربما بإرسال ما يفيد أنها للجيش لا الشعب!
(
الثالث): أن حصول أعضاء حركة “تمرد” المصريين على تمويل من دولة أجنبية (الإمارات) يندرج في القانون تحت بند (التخابر)، ولهذا دعا نشطاء إلى ضرورة القبض على قيادات “تمرد” بتهمة التخابر مع دول أجنبية، وتلقي تمويلات منها، كما أشار آخرون إلى أنهم عرفوا الآن مصدر الأموال التي أقام بها محمود بدر مؤسس الحركة حفل زفافه في أحد أكبر الفنادق المصرية، رغم أنه كان صحفيا مغمورا لا يملك شيئا، إضافة إلى السيارات الثلاث التي يملكها الآن، وما أعلن عن تشييده مصنع للبسكويت وحصوله على قطعة أرض كبيرة لهذا الغرض، فضلا عن محاولته تأسيس حزب سياسي (تم رفضه) لتبييض هذه الأموال تحت غطاء سياسي.

وكان مغرد خليجي قد ذكر في تغريدة بتاريخ 26/6/2013 قبل الانقلاب أنه تم دعم حركة تمرد بـ 10 ملايين دولار “من قبل الخلية عبر حمدين صباحي”، ما يشير لتورط حمدين صباحي أيضا.

طنطاوي كشف المؤامرة مبكرا

أيضا كشفت صحيفة هآرتس الصهيونية والبروفيسور الفرنسي (جيل كيبل) أستاذ ورئيس برنامج الدراسات الشرق أوسطية في معهد الدراسات السياسية بفرنسا في مقال نشر في يونيو 2014 حول ثورات الربيع العربي، كيف تم إفسادها في بعض الدول العربية وبشكل خاص في مصر وسوريا بشكل خاص، عن طريق الجنرالات العسكريين تحت عنوان: “مؤامرة الجنرالات في مصر“.

فوفقًا لكيبل: “الانقلاب كان مدبرًا” حيث التقى (الباحث الفرنسي) بعد شهور من ثورة يناير 2011 مع مستشار المشير طنطاوي حيث أخبره الأخير أن: “المؤسسة العسكرية سوف تسمح للإخوان بالصعود للحكم، ومن ثم تكشف مساوئهم (لم يذكر خطة إثارة المشاكل الإخوان لإفشال حكمهم) وتجعل الشعب يثور ضدهم، ثم يطالب بعودة الجيش لسدة الحكم“!.

ووفقا للخبير الفرنسي –في الدراسة التي نشرها “إساف رونئيل” بصحيفة “هآرتس” 25 يونيو 2014– كان هناك دور للسيسي كرئيس للمخابرات الحربية، حيث يقول: “لم يكن لدى قادة الجيش شك فيما يتعلق بهذه الخطة، والأسئلة التي ظلت مفتوحة تمحورت حول مدى تدخل السيسي في الخطة، والدور الذي لعبته الولايات المتحدة وإسرائيل في الأحداث“.

الجنرالات اجتمعوا بالمعارضين لمرسي

أيضا فضحت “وول ستريت جورنال” في مقال نشرته عام 2013 تحت عنوان “الدولة العميقة تعود في مصر مرة أخرى”، تفاصيل الترتيبات لانقلاب الجيش على الرئيس محمد مرسي، مؤكدا أن كبار الجنرالات في البلاد، كانوا يجتمعون بشكل منتظم، مع قادة المعارضة، وكانت رسالة هؤلاء الجنرالات لهم هي: “إذا استطاعت المعارضة حشد عدد كافٍ من المتظاهرين في الشوارع فإن الجيش سيتدخل، وسيعزل مرسي بشكل قسري”، حسب الصحيفة.

وأضافت الصحيفة، أنه من بين حاضري الاجتماعات من المعارضة محمد البرادعي مؤسس حزب الدستور، وعمرو موسى رئيس حزب المؤتمر، وحمدين صباحي مؤسس التيار الشعبي، وذلك وفقاً لأحمد سميح، الذي عرفته الصحيفة بأنه أحد المقربين من العديد من رموز المعارضة الذين حضروا هذه الاجتماعات، والدكتورة رباب المهدي أستاذة العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، وآخرون ممن هم على مقربة من كبار أعضاء جبهة الإنقاذ الوطني.

ونقلت الصحيفة عن “سميح” قوله إن “المعارضة طرحت سؤالاً بسيطاً للجيش، وهو ما إذا كان سيكون معها هذه المرة أم لا، وهو الأمر الذي أكد عليه الجنرالات“.

وأوضحت الصحيفة أنه مع اقتراب الإطاحة بمرسي، زادت اللقاءات بين الجيش والمعارضة، مشيرة إلى أن بعض هذه الاجتماعات عُقدت في نادي ضباط القوات البحرية، وهو ما يكشف عن عمل “الدولة العميقة” في البلاد.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في الفترة التي سبقت يوم 30 يونيو، زاد التحريض ضد الإخوان، وحينما طلبت الجماعة رسمياً من وزير الداخلية حينها اللواء محمد إبراهيم، حماية مكاتبهم، رفض الأخير الطلب بشكل “علني“.

الجنرالات أشرفوا على تحريك المظاهرات

وفي مقال آخر سابق بمجلة (دايلي بيست) بعنوان (مؤامرة القاهرة) كتب (مايك جيجليو) بتاريخ 12 يوليو 2013، يقول “إن بعض القادة الذين حركوا تظاهرات 30 يونيو كانوا على اتصال دائم مع الجيش من خلال وسطاء وأنهم خططوا للتظاهرات التي كانت مدعومة بشكل واضح من الجيش“.

 وأشارت الصحيفة إلى اتصال “وليد المصري”، أحد منظمي التواصل مع حركة تمرد، الدائم والمنتظم مع مجموعة من ضباط الجيش المتقاعدين، ونقلت عن (محب دوس) أحد مؤسسي الحركة قوله إن قادة الحركة تلقوا مكالمات من قادة الجيش ومن مؤسسات أخرى التي انقلبت على مرسي.

ملايين الإمارات لـ”تمرد” سلاح الانقلاب

وحين نشأت حركة “تمرد” قبل الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، وروجت لجمعها تفويضات من 22 مليونا مصريا، لاحظ نشطاء انشقوا عليها لاحقا، وصحف أن الحركة تنفق بسخاء، وأنها استأجرت عشرات المقرات، وقال إسلام همام” عضو اللجنة المركزية للحملة للصحف إن لديهم أيضا “مقرات سرية”، ما أثار تكهنات حول وجود جهات داخلية أو خارجية تدعمها.

لاحقا وعندما انشق عدد من أعضاء الحركة غضبا من تولي السيسي الرئاسة واستمرار قمع كل التيارات السياسية، كشف بعضهم ومنهم “الصحفي “محمود السقاو”محب دوس” تلقي الحركة تمويلات من جهات أجنبية.

ثم اعترف “دوس” رسميا مارس 2016، أن مسئولا بالسفارة الإماراتية (بلهجة خليجية) اتصل به وقال له لديّ شيك بـ 30 ألف دولار لحملة تمرد، والحركة ليس لها مقر رسمي، وأرغب في إرسالهم عن طريقك.

وخلال حلقة ببرنامج “العاشرة مساء” على “قناة دريم2″ 23 مارس 2016، فاجأ محمد فاضل، عضو هيئة الدفاع عن “محب دوس” أحد مؤسسي حركة “تمرد” الخمسة، الحاضرين معه، ومنهم “محمد نبوي”، العضو بالحركة، على الهواء مباشرة بكشفه الشيكات– بعض الأموال التي تلقتها الحركة قبل 30 يونيو من دولة الإمارات ومن جهات أخرى، مؤكدا “دول شوية فكة وفيه غيرها“.
وقال المحامي “فاضل” إن محمود السقا، عضو تمرد السابق وأحد المتهمين في قضية “حركة 25 يناير” سُئل في التحقيقات عن التمويلات التي تلقتها قيادات حركة “تمرد” وذكر بالاسم محمود بدر ومحمد نبوي وحسن شاهين.

وأضاف أن أحد المسئولين في سفارة الإمارات بالقاهرة اتصل بكل من دعاء خليفة ومحب دوس، وأبلغهما أن هناك شيكا بقيمة 30 ألف دولار سيتم إرساله على عنوان منزلهم، ولما رفض “دوس” قبول تلك الأموال، قال له المسئول الإماراتي: “هذا الشيك أُرسل مثله لفلان وفلان وفلان“.

وتابع المحامي أنه قدم بلاغا بهذا للنائب العام ضد كل من محمود بدر ومحمد نبوي، وهذا البلاغ يتعلق بتلقيهم أموالا تقدر بـ”ملايين الجنيهات من جهات أجنبية”، بحسب قوله.

وتابع: “قدمنا للنائب العام صورا من الشيكات، وشهادات تثبت الوقائع، وهناك ثلاث وقائع يحويهم البلاغ، الأولى تتعلق بتلقي قيادات (تمرد) 6 شيكات كل شيك بقيمة مليون جنيه من شيوخ قبائل سيناء، قبل 30 يونيو بحجة المساهمة في الإعاشة الخاصة بالميدان وتم صرفها“.

وأضاف “هناك 30 شيكا، قيمة كل شيك 100 ألف دولار من الجالية العربية بأمريكا، وتم ذلك من خلال وسيط وهو رئيس الجالية ووسيط آخر يعمل معدّا بقناة “العربية” السعودية، على حد قوله، وأخفى النائب العام السابق هذه التحقيقات.

كيف تم تصنيع التمرد؟

وفي تقرير بصحيفة “واشنطن بوست” ألقى الباحث “نيل كيتشلي” مزيدا من الأضواء على كيفية تصنيع الجيش حركة تمرد وتصويرها على أنها حركة شعبية، وحملة توقيعات تدعو للإطاحة بالرئيس مرسي في 30 يونيو، مع إخفاء دور الجيش ووزارة الداخلية الواضح في دعم الحركة.

وأشار إلى أن المقابلات مع مسئولين في وزارة الداخلية وأعضاء تمرد السابقين أظهرت كيف أشعل جهاز الأمن احتجاجات الشوارع ضد حكومة “مرسي”، لهذا هاجم نشطاء حركة تمرد في أكتوبر 2013، ووصفوا محمود بدر أحد مؤسسيها أنه “قواد لأجهزة المخابرات“.

ويقول الباحث إن “ما لم يأخذ حقه من التوثيق الجيد في تلك الفترة هو موجة العنف ضد الإخوان المسلمين التي زعزت استقرار رئاسة “مرسي” في الفترة التي سبقت الانقلاب العسكري“.

حيث أوضح (في خريطة أرفقها بالدراسة) الهجمات على مكاتب الإخوان المسلمين ومقار حزب العدالة والتنمية في الفترة بين 18 يونيو و3 يوليو 2013 والتي واكبها تصريحات لضباط الشرطة ومسئولي وزارة الداخلية بأن قوات الأمن في البلاد لن تتدخل وتحمي المباني، وكان هذا التقاعس المتعمد من قبل قوات الأمن جزءا من خطة تقويض الحكم الديمقراطي.

وتشير إلى أنه تم رصد أكثر من 140 احتجاجا ضد “مرسي” في 30 يونيو أوردتها وسائل الإعلام المصرية، وأن إجمالي هذه الحشود كان يتجاوز بقليل مليون متظاهر في جميع أنحاء البلاد لا 25 مليونا كما زعمت أذرع الانقلاب، ولا 33 مليونًا كما زعم اللواء سامح سيف اليزل لشبكة “سي إن إن” ليلة الانقلاب.

وكان تضخيم الجيش لمظاهرات 30 يونيو وخروج طائرات الجيش لتحيّتهم برسم قلوب لهم متوازيا مع دور جنرالات مصر والوحدات الأمنية في تهيئة الظروف لإبعاد مرسي، ما يثير شكوكا حول الصورة الشائعة لأحداث يونيو على أنها هبّة سلمية تلقائية لأن الهدف كان العودة إلى الحكم العسكري.

 

عن Admin

التعليقات مغلقة