أخبار عاجلة

السيسي يعود لقانون الصكوك الذي صدر في عهد الرئيس مرسي.. الخميس 10 يونيو 2021 .. السيسي يقود مصر للإفلاس 150 مليار دولار ديون خارجية نهاية 2021

السيسي يعود لقانون الصكوك الذي صدر في عهد الرئيس مرسي.. الخميس 10 يونيو 2021 .. السيسي يقود مصر للإفلاس 150 مليار دولار ديون خارجية نهاية 2021

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*قرارات قضائية صدرت

أيدت محكمة النقض الأحكام الصادرة بالسجن بمعاقبة 34 متهم بالسجن المؤبد ومعاقبة 8 متهمين بالسجن المشدد 10 سنوات وبراءة 3 متهمين أخرين في القضية المعروفة إعلاميا بقضية خلية تفجير أبراج الضغط العالي.

وقضت محكمة النقض برفض الطعون المقدمة من المتهمين بقضية “خلية تفجير أبراج الضغط العالي” وتاييد أحكام السجن المؤبد والمشدد الصادرة بحقهم وبرأت 3 متهمين فقط.

وكانت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع المحاكم بطرة، برئاسة المستشار شبيب الضمراني، أصدرت في أبريل 2019 حكمها على 45 متهما بـ “خلية تفجير أبراج الضغط العالي”، وتضمن منطوق الحكم السجن المؤبد لـ 34 متهما، والسجن المشدد 10 سنوات بحق 11 آخرين.

وأسندت نيابة أمن الدولة العليا للمتهمين ارتكاب جرائم تولي قيادة في جماعة إرهابية أُسست على خلاف أحكام القانون وهي “اللجان النوعية في الجيزة والغربية والمنوفية والإسكندرية وكفر الشيخ” والانضمام لها وإمدادها بمعونات مادية وأسلحة، واستهداف أبراج الضغط العالي في محافظة الجيزة، وتلقى تدريبات لتصنيع المواد المتفجرة وتصنيعها وحيازتها واستعمالها للإخلال بالأمن العام، وحيازة مستندات تحوي معلومات دقيقة عن شبكات الكهرباء، وحيازة أسلحة نارية وذخيرة وكواتم صوت وأقمصة واقية من الرصاص دون تصريح، وإضرام النيران فى جراج إدارة شرطة النجدة في الإسكندرية.

-قضت محكمة جنايات الجيزة بمعاقبة متهم بالسجن المشدد 10 سنوات لاتهامه بالانضمام الى جماعة ارهابية ونشر أخبار وبيانات كاذبة على موقع التواصل الاجتماعي.

 

* قضية جديدة لإلزام الداخلية بإعلان مكان ومصير مختفي قسريا، هل من سبيل لإيقاف الاستهانة بأحكام القضاء؟!

مرة أخرى تقيم الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان،   دعوى قضائية لإلزام وزارة الداخلية والنائب العام بإجلاء مصير مواطن مصري مختفي قسريا منذ ديسمبر 2018 ،و رغم حصول الشبكة العربية على حكم سابق من القضاء الإداري يلزم الداخلية بعدم الاكتفاء بانكار وجود المختفين قسريا بحوزتها ، بل أن تبحث عنه وتعلن مكانه وتجلي مصيره ، حيث تعاني اسرة المواطن” رجب ابراهيم اﻷبشيهي”   الأمرين من تجاهل الداخلية والنيابة العامة لحقهم في إجلاء مصيره منذ تم القبض عليه من أحد شوارع اﻷسكندرية في 20 ديسمبر 2018 ، وباءت كل المحاولات لجعل الداخلية تقوم بدورها وتعلن مصيره وكذلك النيابة العامة التي تتجاهل التلغرافات والمناشدات بإلزام الداخلية باحترام سيادة القانون أو أحكام القضاء. 

وقد أقام محاموا وحدة العدالة الجنائية بالشبكة العربية دعوي قضائية أمام محكمة القضاء الاداري ضد كل من وزير الداخلية والنائب العام لالزامهما وبصفة عاجلة بالإفصاح عن مكان احتجاز المواطن المختفي” رجب ابراهيم الابشيهي”  استنادا للدستور الذي يلزم وزارة الداخلية بالمحافظة علي  حياة المواطن وكفالة الطمأنينة والأمن لدى المواطنين ، عدم الاكتفاء بزعم انه لا تحتجزه لديها. 

ويعود القبض علي المواطن  رجب ابراهيم اﻷبشيهي الي تاريخ 20 ديسمبر عام 2018 أثناء عودته من العمل الي مسكن أسرته التابع لقسم شرطة الرمل باﻷسكندرية وقد قام ذويه بتحرير عشرات المحاضر الشرطية والبلاغات القضائية سعيا منهم لاجلاء مصيره الا أن أيا من مسؤولي وزارة الداخلية أو النيابة العامة لم يحرك ساكنا أو  يجيبهم سؤالهم . 

وقد سبق  للشبكة العربية الحصول على حكم سابق من القضاء الاداري لصالح أحد المختفين قسريا وقد قررالحكم  نصا” إنه ينبغي على المسؤولين بوزارة الداخلية الامتثال لحكم القضاء الإداري وان تقوم بدورها المحدد دستوريا وقانونيا وتأدية علي الوجه اﻷكمل ، ومن أهم تلك الواجبات العلم بمكان تواجد أي مواطن وإقامته ما دام حيا وأن تقوم بما تملكه من أجهزة بالبحث والتحري عن مكان أي مواطن يختفي  وأن تحدد مكانه أو تبين مصيره  ولا يجوز لها اﻷكتفاء بذكر أن المواطن غير موجود بالسجون والا اختل اﻷمن والنظام في المجتمع وسادت الفوضى والاضطرابات وأضحي التزام وزارة الداخلية وواجبها في المحافظة علي أرواح المواطنين ليس الا تسجيلا في سطور ومدادا علي ورق دون أدنى فائدة ترجى منه”. 

وتؤكد الشبكة العربية موقفها من أن تراخي النيابة العامة في مسائلة ضباط الداخلية رغم ابلاغها في تلغرافات وبلاغات بمخالفات وانتهاكات ، هو السبب الرئيسي في تصاعد ظاهرة الاختفاء القسري في مصر ، وسوء المعاملة ، مما يهدر العدالة ويقوض دولة القانون ، كما تجدد الشبكة العربية مطلبها الدائم لمجلس النواب وبشكل عاجل لسن وإصدار تشريع يجابه ظاهرة الاختفاء القسري التي باتت ظاهرة تهدد استقرار وأمن المجتمع بأكمله. 

 

* السيسي يعود لقانون الصكوك الذي صدر في عهد الرئيس مرسي

عادت سلطات الانقلاب العسكري في مصر بقيادة عبد الفتاح السيسي، إلى إصدار قانون خاص بـ”الصكوك” بعد نحو سبع سنوات من إلغاء قانون مشابه كانت قد أصدرته حكومة هشام قنديل في عهد الرئيس الراحل محمد مرسي، والذي صدر لأول مرة في مصر في مايو 2013.

وفي عهد الرئيس مرسي، صدر القانون بعد الأخذ بملاحظات الأزهر، لاستخدامه في تمويل مشروعات تنموية من بينها مشروع تنمية قناة السويس، لكن القانون قوبل وقتها باتهامات حادة للحكومة والرئيس الراحل بالسعي نحو بيع أصول الدولة لقطر وتركيا، والمتاجرة بالدين من خلال الصكوك.

والصكوك الإسلامية هي صيغة تمويلية تصدرها البنوك الإسلامية أو الدول، لتمويل مشروعات بصيغ المضاربة والمشاركة مقابل نسب مرابحة وتعمل بها العديد من دول العالم مثل اليابان، وألمانيا، ودول الخليج، وماليزيا، وإيران، وباكستان، والسودان.

وكانت حكومة الرئيس مرسي حينها تعول بشكل كبير على الصكوك كأحد أدوات التمويل الإسلامية التي ستعمل على جذب أموال واستثمارات إلى مصر تقدر بنحو عشرة مليارات دولار سنوياً، وتعظيم الاستفادة منها في تمويل مشروعات منتجة وجديدة.

مخالفات دستورية

والأحد الماضي، صادق برلمان الانقلاب على مشروع قانون الصكوك السيادية في مجموع مواده، وأرجأ الموافقة النهائية على مشروع القانون المقدم من الحكومة لجلسة لاحقة.

لكن في خطوة مفاجئة؛ استثنى القانون من رقابة هيئة الرقابة المالية، كما لم يذكر القانون أي دور للبنك المركزي، واعتبر النائب محمد عبادة، أن هذا الإجراء غير دستوري.

وقال خلال جلسة مناقشة القانون إن “القانون لم يذكر أي دور للبنك المركزي لا من قريب ولا من بعيد على الرغم من أن القانون يؤكد أنه المستشار والوكيل المالي للحكومة ولا دور له”، مضيفا أن “الدستور جعل رقابة الهيئة عامة، وشاملة كافة أنواع الصكوك، والحقيقة أن القانون المعروض خفف من رقابة الهيئة بشكل كبير يصل إلى حد الانتقاص من اختصاصها الدستوري”.

لماذا الصكوك الآن؟

وبشأن أسباب عودة حكومة الانقلاب الحالية لإصدار قانون الصكوك، قال الباحث الاقتصادي، عبد الحافظ الصاوي، إن “إلغاء قانون الصكوك الصادر في عهد الرئيس مرسي كان مجرد مكايدة سياسية، وفي نهاية المطاف لجأ إليها”.

ولكن لماذا كان يفضل نظام السيسي الديون على الصكوك الإسلامية؟ أكد الصاوي “أنه عبر استخدام آلية الديون فإن السيسي ليس مطالبًا بالإفصاح المالي سواء بالنسبة إلى الحكومة أو مشروعاتها العامة، التي أهدر فيها مليارات الدولارات، بينما في الصكوك فهو مطالب أن يقدم قوائم مالية ويلتزم بسداد الأرباح من عوائد المشروعات التي تمول من الصكوك”.

وأوضح أن “نظام السيسي مضطر للبحث عن أي آلية للتمويل تحت أي مسمى بغية التخفيف من أعباء الديون الذي ورط فيها مصر”، مشيرا إلى أن “مخصصات الفوائد فقط على الديون بلغت ما يزيد على مخصصات التعليم والصحة والاستثمارات الحكومية العامة”.

“سد العجز”

وقال الخبير الاقتصادي، ممدوح الولي، إن “القانون ليس هو الأول من نوعه كما يروج البعض، وأول قانون خاص بالصكوك الإسلامية صدر في عهد الدكتور مرسي رقم 10 لسنة 2013 بموافقة الأزهر والجهات المختصة”، مشيرا إلى أن “ممارسات إصدار الصكوك موجودة منذ سنوات أيضا”.

وأضاف: “وزارة المالية تسعى لتمويل عجز الموازنة إما عبر أذون أو سندات خاصة من البنوك المحلية لكن مع تزايد الدين وأعباء الفوائد تضطر الحكومة للاقتراض من الخارج حيث أصدرت مصر سندات بأكثر من 23 مليار دولار من نحو 20 مؤسسة دولية، ومن دول أوروبية وأسيوية، ورغم ذلك لا تزال البلاد بحاجة إلى المزيد من المال فتضطر للبحث عن أشكال جديدة من التمويل كالسندات الخضراء والصكوك الإسلامية”.

الهدف الأساسي من القانون، بحسب الولي هو سد عجز الموازنة، في حين أن القانون هو من أجل خلق مشروعات جديدة، أو التوسع في مشروعات قائمة، مشيرا إلى أن “مصر تسعى في ذات الوقت إلى تنويع وتوزيع جدول سداد القروض على آجال بعيدة والتي تصل إلى 2071”.

تحايل على الصكوك

ورأى رئيس الأكاديمية الأوروبية للتمويل والاقتصاد الإسلامي، الدكتور أشرف دوابة، أن “الهدف من إصدار القانون هو الحصول على المزيد من القروض ليس أكثر، والكثير من الصكوك الموجودة في العالم هي في معظمها تخالف الشرع؛ لأنه سيتم فيها ضمان رأس المال والعائد للمستثمر”.

وأضاف: “في القانون الجديد يمتلك حملة الصكوك الأصول التابعة للدولة شكليا لكن على أرض الواقع لن يتملكوا شيئا، على سبيل المثال أي مبنى تابع للدولة مثل مبنى إحدى المحافظات (ملكية كاملة للحكومة) سيتم بيع هذا المبنى من خلال التصكيك عبر إحدى الشركات المتخصصة ثم تقوم عبر تفويض حملة الصكوك ببيع ذات المبنى للدولة مرة أخرى مقابل مبلغ أكبر من خلال عقد تأجير ينتهي بالتمليك، وهذا لا يجوز شرعا”.

وزادت احتياجات مصر المالية بشكل كبير مع تبني نظام السيسي لعشرات المشروعات التي لا فائدة منها وأرهقت كاهل الدول المصرية بديون خارجية قفزت بنحو 14.7% على أساس سنوي في ديسمبر الماضى مسجلة 129.19 مليار دولار.

 

* دوريات غربية: السيسي يتعامل مع “حماس” لخنق المقاومة ويخشى عقدة “الإخوان”

بالتزامن مع إذاعة حلقة أمس الأربعاء 9 يونيو 2021 من برنامج “صباح الخير يا مصر” من قلب ركام المباني المتهدمة بغزة، قالت ورقات علمية إن التقارب الذي تمارسه سلطات الانقلاب مع حركة “حماس” في غزة- سبق أن اتهمتها باقتحام السجون واغتيال النائب العام سببه قلق لدى عصابة الانقلاب من تقوية جماعة الإخوان المسلمين.

تهدئة الداخل
واستعرض موقع “المونيتور” الأمريكي ورقة أعدها باحثان “إسرائيليان” قالا إنه “ينبغي التفاوض بحذر مع الوسيط المفضل في أسرع وقت ممكن. إقليميا، كان هناك طرفان متنافسان يحاولان التوسط في وقف إطلاق النار بين “إسرائيل” و”حماس”. المصريون، الذين تحدثوا للطرفين في التصعيد السابق، والقطريين، الذين دعموا “حماس” علنا لسنوات، من خلال تزويدها بالأموال، إما بموافقة إسرائيلية أو سرا من خلال تسهيل تحويل الأموال“.
وأوضح الكاتبان أنه على الرغم من استياء مصر من “حماس” كفرع من جماعة الإخوان المسلمين، فقد خلق الصراع في غزة فرصة نادرة كي يكون لكل من مصر و”حماس” مصلحة مشتركة في إنهاء القتال، كل لأسبابه الخاصة. ترى مصر أن كل نزاع مسلح بين “إسرائيل” وحماس هو سبب محتمل لاضطراب داخلي في أراضيها. ينبع هذا من اتفاق السلام المثير للجدل مع “إسرائيل” ومن احتمال أن يدعم الصراع موقف الإخوان المسلمين، العدو اللدود لحكومة الانقلاب.
مصلحة أمريكا
وكان موقع “صوت أمريكا” قال إن الولايات المتحدة ومصر تدرسان حوارا حول حقوق الإنسان وسط تدقيق في سجل القمع في مصر والأمريكيون يتحدثون عن حوار “بناء” بين القاهرة وواشنطن بعد دعوة 63 منظمة مصرية ودولية لوقف الانتهاكات ضد حقوق الانسان في مصر، والإفراج عن المعتقلين السياسيين ووقف قمع المنظمات المستقلة والمعارضين سلميا.
ويوم الأربعاء الماضي، قال وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكين، إن الولايات المتحدة ومصر اتفقتا على الدخول في حوار بناء حول قضايا حقوق الإنسان.
وباتت مناقشة ملف حقوق الإنسان متزامنة مع اتصال بايدين بالسيسي إبان أحداث غزة وتوسيطه ونظامه ورئيس مخابراته لدى حماس، يبدو أن أمريكا “بايدين” تسير في اتجاه العودة إلى صيغة حكم حسني مبارك مع السيسي، ولكن بشكل معدل يبقى فيه الضغط قائما على الإسلاميين (الإخوان تحديدا) وبشكل أكبر مما كان عليه الحال أيام مبارك، بعدما أظهرت ثورات الربيع العربي أن كفة الإخوان أرجح لدى الشعوب.
وأضاف موقع “صوت أمريكا” أن مصلحة أمريكا لن تكون مع الإخوان بعدما أظهروا لهم “ندية” أيام مرسي، غير معهودة على حكام مصر، ويالتالي فالسيسي أصبح خيارا ملائما من وجهة النظر الأمريكية، يحقق المصلحة ويخلص العالم من صعود الإسلاميين، ويقوم بأي دور مطلوب لحماية الكيان الصهيوني.
وقالت الباحثة السابقة في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، ميشيل دن، لصوت أمريكا إن مصر “سقطت في شكل وحشي وفاسد من الحكم العسكري” ولا ينبغي أن تكون المتلقي الأول للمساعدة الأمريكية. و”حقيقة أن الولايات المتحدة واصلت تقديم 1.3 مليار دولار سنويًا كمساعدات أمنية لا يمكن النظر إليها إلا على أنها تصويت لصالح هذا النوع من النظام ، وهي حالة محزنة“.
وهو ما يعني برأي مراقبين أن “الحوار حول حقوق الإنسان بين واشنطن والقاهرة من غير المرجح أن يسفر عن تحسينات حقيقية في أوضاع الحقوق على الأرض في مصر
خنق المقاومة
وعوضا عن محاولات زيادة نقاط الانقلاب التي يقودها السيسي على الشرعية التي يتصدر المدافعين عنها جماعة الإخوان المسلمين من قبل الغرب والصهاينة، قال مراقبون إن التحرك المصري ليس بريئا في كل الأحوال، وهو “تكتيكي” في المقام الأول، فالانفتاح على فصائل المقاومة، وخصوصا حماس، ودعمه الظاهري لغزة، يخفي وراءه مهمات كُلف بها نظام السيسي من قبل الراعي الأمريكي، منها إحداث أكبر قدر من التغلغل في الشأن الفلسطيني والقيام بجهد استخباراتي يخدم أهداف الكيان الصهيوني في الإجهاز على المقاومة على المدى البعيد.. وهو هدف مشترك مع نظام السيسي والأمريكان في آن واحد، إذ أن التخلص من هذا النموذج المقاوم المنتمي للإسلام السني سيمكن هؤلاء جميعا من تحقيق مصالحهم البراجماتية التي لا تعترف بدين ولا قيم ولا أخلاق ولا حتى إنسانية.

 

* السيسي أصبح عبئا على “بايدن” ويعمل لصالح إسرائيل للتغطية على انتهاكاته

نشرت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” الأمريكية تقريرا سلطت خلاله الضوء على الانتقادات التي تعرض لها الرئيس الأمريكي جو بايدن عقب اتصاله بعبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب المصري إبان العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، مؤكدة أن السيسي بات يشكل عبئا على بايدن بسبب انتهاكه لحقوق الإنسان.
وأضاف التقرير، إن وزير الخارجية أنتوني ج. بلينكن زار السيسي وشكره على المساعدة في وقف الحرب بين إسرائيل وحركة حماس.
وأوضح التقرير أن الأمر كان محرجا لـ(بلينكن) الذي قال مرارا وتكرارا إن حقوق الإنسان هي في صميم السياسة الخارجية في عهد بايدن، وحقوق الإنسان ليست شيئا يعتبره السيسي إيجابيا وهو يسجن ويعذب المعارضين والصحفيين وغيرهم، كما يقول النشطاء، واتهم مرارا وتكرارا بأنه أمر بإطلاق النار القاتل على المتظاهرين السلميين.
الالتفاف على الانتقادات

وأضافت الصحيفة أن السيسي ساعد في نزع فتيل العنف بين إسرائيل والجماعات الفلسطينية. لذا قام بلينكن بزيارة رفيعة المستوى لتقديم الشكر، وهو ما سيحاول السيسي الاستفادة منه للتأثير على واشنطن والتفافه على الانتقادات. وخلال حملته الانتخابية، وعد الرئيس بايدن بعدم منح شيكات على بياض للسيسي، لكن مصر طالما وضعت اعترافها بإسرائيل في تحالف يميل فيه المسؤولون الأمريكيون إلى النظر في الاتجاه الآخر عندما يتعلق الأمر بالانتهاكات.
وقال بلينكن في وقت لاحق خلال اجتماعه مع السيسي إن “مصر لعبت دورا حاسما في التوسط لوقف إطلاق النار”. وأصر على أنه أثار قضايا حقوق الإنسان مع السيسي، لقد أجرينا تبادلا مطولا حول ذلك مع السيسي كدلالة على حقيقة أنه لا يزال على جدول الأعمال مع مصر“.
وقبل الاجتماع الذي عقد في أواخر الشهر الماضي، انتشرت تقارير بين الدبلوماسيين تفيد بأن السيسي سيفرج عن عدد من المواطنين الأمريكيين المحتجزين كبادرة حسن نية. هذا لم يحدث.
التقى بلينكن والسيسي لمدة ساعة و45 دقيقة، حيث تحدث السيسي لأكثر من ساعة دون انقطاع، بحسب أشخاص مطلعين على اللقاء، وأشاد بإنجازاته الخاصة فيما يعتبره حقوق إنسان حقيقية: جعل الحياة اليومية أفضل للمصريين العاديين، أما الحقوق السياسية أو الحق في المعارضة لا ترد في روايته.
وقد منح الصحفيون المرافقون لبلينكن في رحلته حوالي 30 ثانية لمشاهدة المقاعد الأولية للاجتماع، ولكن لم يعد هناك المزيد، مرة واحدة خلال زيارة سابقة، أجاب نائب الرئيس مايك بنس على سؤال من الصحفيين الحاضرين ودعا السيسي للانضمام، وقال دبلوماسيون إن السيسي شعر بالفزع من هذا الانفتاح ورفض الاشتباك وطرد بعد ذلك عددا من مساعدي القصر الذين اتهمهم بالسماح بمثل هذه الاهانة.
هذه المرة، احتفل أنصار السيسي في وسائل الإعلام التابعة للمخابرات التي تسيطر عليها الدولة في الغالب بزيارة بلينكن ومكالمتين هاتفيتين من بايدن باعتبارها مصادقة على تكتيكات الحكومة وأهميتها المستردة للدبلوماسية الإقليمية.
وقال النقاد إن اللطف الدبلوماسى يحجب قسوة الحكومة .
وأشارت الصحيفة إلى أن السيسي، 66 عاما، وزير الدفاع السابق ورئيس الاستخبارات العسكرية، بدأ صعوده إلى السلطة في انقلاب يوليو 2013 ضد الرئيس محمد مرسي الذي تم اختياره ديمقراطيا.

وبعد الوصول إلى السلطة، تخلى السيسي عن الدستور المصري، وأطلق العنان لقوات الأمن القاتلة بوحشية على احتجاجات مدنية ضخمة في القاهرة، وحافظ على السلطة من خلال تصويت عام 2018 الذي ينظر إليه على نطاق واسع على أنه تزوير.
مذابح عديدة

وفي تقرير موسع، اتهمت هيومن رايتس ووتش السيسي جزئيا على الأقل بمذبحة لمئات من منتقدي الحكومة، بمن فيهم العديد من أعضاء الإخوان المسلمين، في يوليو وأغسطس 2013.
وقال بهي الدين حسن، مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، الذي حث حكومة السيسي مرارا وتكرارا على إنهاء حملتها على المعارضة السلمية: “إن اهتمامه البالغ هو استدامة نظامه، وهو على رأس ذلك النظام، وهو مستعد لبذل كل ما في وسعه من أجل استدامة النظام“.
ويرى السيسي أعداء في كل مكان، كما قال حسن وخبراء آخرون في مجال حقوق الإنسان – خاصة من بين الإسلاميين مثل جماعة الإخوان المسلمين التي دعمت مرسي، والنشطاء الذين سيحاسبونه على عمليات القتل المتكررة للمعارضين، وقال أشخاص يعرفونه إن السيسي لا يتسامح مع النقاش الداخلي، ناهيك عن النقد العلني.
وفر بهي الدين حسن إلى فرنسا بعد أن حاكمه قضاء السيسي مرتين بسبب ما قال إنه عمل لصالح حقوق الإنسان، ويلقي الناشط باللائمة على عقود من “الدعم السياسي والتواطؤ” الأمريكي في تعزيز أيدي الحكام المصريين المستبدين، وتتلقى مصر ما يقرب من 1.3 مليار دولار سنويا كمساعدات عسكرية، في المرتبة الثانية بعد إسرائيل، وتطلب إدارة بايدن نفس المبلغ للسنة المالية المقبلة.
وقال حسن في مقابلة هاتفية: “أود فقط أن يفي الرئيس بايدن بوعوده من الحملة الانتخابية”، في إشارة إلى تعهد بايدن بالعمل على إطلاق سراح عشرات الآلاف من السجناء السياسيين الذين قيل إنهم اعتقلوا في عهد السيسي.
وتمتعت مصر على مدى عقود بمكانة فريدة في السياسة الخارجية الأمريكية والجغرافيا السياسية في الشرق الأوسط.
وكانت فرصة السيسي مرحبا بها لإثبات قوته لإدارة بايدن ومواجهة التحول في اهتمام الولايات المتحدة بدول الخليج بعد أن وافق العديد منها على الاعتراف بإسرائيل كجزء من اتفاقات أبراهام لعام 2020 التي توسطت فيها إدارة ترامب.

معهد الشرق الأوسط

وكتبت ميريت مبروك، المديرة المؤسسة لبرنامج مصر في معهد الشرق الأوسط ومقره واشنطن، في تحليل حديث: “تعمل مصر جاهدة على استعادة وتعزيز دورها كلاعب دولي مهم يمكن أن يكون حليفا وليس مسؤولية“.
ويشمل ذلك تدخل السيسي في ليبيا، حيث سعى إلى التوسط بين الفصائل المتحاربة، وفي النقاش حول سد ضخم على النيل يحرض مصر ضد إثيوبيا والسودان.
وقال الخبراء إن السيسي لم يكن متأكدا من إدارة بايدن، بعد أربع سنوات من الحرية في عهد ترامب.

على سبيل المثال، دعا سلف بلينكن السيسي في يناير 2019. وبدلا من إثارة قضايا حقوق الإنسان، أشاد وزير خارجية ترامب، مايكل ر. بومبيو، بالسيسي لما أسماه احتضان الحرية الدينية لأنه سمح ببناء كنيسة قبطية مسيحية في إحدى ضواحي القاهرة. (بعد ذلك بوقت قصير، بنت مصر مسجدا قريبا).
وتحت ضغط من إدارة ترامب وجماعات الدعوة، أطلق السيسي العام الماضي سراح معلمة فنون أمريكية كانت محتجزة لمدة 300 يوم، ريم ديسوقي، لكن مواطنا أمريكيا آخر، هو مصطفى قاسم، توفي في الحجز المصري، وتقدر الأمم المتحدة أن هناك نصف دزينة من الأميركيين بين عشرات الآلاف من السجناء السياسيين في مصر.

السيسى يضغط لصالح الصهاينة

وقال نمرود نوفيك، محلل السياسة الخارجية الإسرائيلي الذي عمل لدى رئيس الوزراء الراحل شيمون بيريز وواصل علاقاته الوثيقة مع مسؤولي المخابرات المصرية، إن السيسي يأمل في أن تساعد قدرته على التأثير على حماس في إبعاد واشنطن عن ظهره.
وقال نوفيك، وهو زميل بارز في مجموعة الدفاع عن منتدى السياسة الإسرائيلية التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، في مقابلة أجريت معه: “كان متخوفا جدا من الظاهرة المزدوجة لإدارة بايدن والكونجرس الديمقراطي، “كان هناك قلق كبير في هذا الصدد: لقد عادت أمريكا وعادت حقوق الإنسان“.
ويرفض مسؤولو الإدارة الأمريكية فكرة أن السيسي سيكون قادرا على الاستفادة من فائدته في مفاوضات «حماس» لإحباط قلقهم بشأن حقوق الإنسان، وهم قادرون على معالجة القضايا بطرق مجزأة، كما يقولون.
وقال بلينكن في مؤتمر صحفي إن “الرئيس بايدن يأخذ مسألة حقوق الإنسان والتزامنا بحقوق الإنسان على محمل الجد، “في الواقع، لقد طلب منا أن نضعها في صميم سياستنا الخارجية، وهذا بالضبط ما نقوم به، وقد انعكس ذلك في المحادثات التي أجريناها” مع السيسي.

https://www.latimes.com/politics/story/2021-06-09/egypt-president-sisi-human-rights-abuses-us-alliance

 

* قانون فصل الإخوان.. عصا السيسي لتصفية العاملين بالجهاز الإداري للدولة

تواصل سلطات الانقلاب عزف سيمفونية القمع المتواصل للمصريين مستخدمة البرلمان الذي اختارته الأجهزة الأمنية المستبدة بالوطن والمواطنين حيث أقرت “اللجنة التشريعية” بالمجلس قانونا يقضي بفصل الموظفين الذين ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين من كافة مؤسسات الدولة.

نقيب الصحفيين السابق يحيى قلاش كان على رأس الرافضين لمشروع القانون عبر صفحته الرسمية على موقع فيس بوك مؤكدا أنه لا يمكن لأي صاحب ضمير أن يقبل بفصل أي موظف بالدولة بغير الطريق التأديبي وبمواد مطاطة مثل الإخلال بواجبه الوظيفي أو وجود قرائن على ما يمس الأمن القومي أو الوضع على قوائم الإرهاب.

واعتبر “قلاش” أن أي مزاعم للنيل من أي موظف بسبب انتمائه الفكري أو السياسي أو بسبب وشاية أو بموقف لا يعجب رئيسه أو لإبداء رأي أو دفاع عن حقوقه التي تكفلها القوانين والدستور وتقرها المواثيق الدولية، مشددا على أن هذا القانون لا فائدة منه وسيفتح على المجتمع أبواب جهنم ويهدد السلام الاجتماعي داعيا إلى سحبه من البرلمان.

تعميق الانقسام الاجتماعي

وقال الكاتب الصحفي أحمد حسن الشرقاوي، إن مشروع القانون يأتي في سياق مساعي الانقلاب لتقييد المجال العام بشدة، مضيفا أن القوانين النقابية والعمالية لا تتضمن إطلاقا على أن تصنيف العامل أو الموظف على أساس انتمائه السياسي يستوجب فصله من العمل.

وأضاف الشرقاوي، في حواره مع تليفزيون وطن، أن الانقلاب يفتح المجال أمام مؤيديه وأنصاره للوشاية بزملائهم في العمل لمجرد خلاف في الرأي، مضيفا أن القانون نص على أن إجراءات الفصل تكون متدرجة حيث يتم إنذار الموظف في البداية ثم يتم إحالته للتحقيق وبناء عليه يتم توقيع عقوبة غير رادعة ثم يتم توقيع عقوبة رادعة وإذا لم يلتزم الموظف يتم توجيه إنذار بالفصل وأخيرا إذا لم تلتزم بواجبات عمله يتم فصله، ويكون للعامل الحق في الطعن على قرار الفصل أمام القضاء المستعجل أولا وأمام المحاكم العمالية.

وأوضح الشرقاوي أن الانقلاب العسكري يقتات على الانقسام الاجتماعي، ويتعمد سن قوانين وسياسات تزيد من حالة الانقسام المجتمعي بالإضافة إلى التنكيل بالمعارضين ورافضي سياسات النظام.

تصفية الجهاز الإداري

بدوره قال ياسر عبدالرافع، النائب ببرلمان الثورة، إن الأجهزة الأمنية صنعت كثيرا من نواب برلمان السيسي لتقديم مثل هذه القوانين التي تهدم المجتمع المصري، مضيفا أن مقدم المشروع نائب العسكر على بدر وكيل اللجنة التشريعية وهو خريج الأكاديمية البحرية وابن المؤسسة العسكرية وقد اشتهر بتقديم مشروعات قوانين تهدف إلى إحداث خلل في المجتمع المصري مثل مشروع قانون الجمعيات الأهلية .

وأضاف أن القانون يهدف إلى استئصال أي موظف شريف حر من الجهاز الإداري للدولة، وأن الدستور نص على الفصل بين السلطات وليس من حق رئيس أو وزير فصل أي عامل دون سبب وجيه أو ارتكاب جريمة جنائية، مؤكدا أن القانون يهدف أيضا إلى تصفية العاملين بالجهاز الإداري للدولة تحت ذريعة الانتماء للإخوان.

وأوضح “عبدالرافع” أن الفترة الماضية شهدت إغلاق عدد كبير من المصانع والشركات التابعة للقطاع العام وتصفية العاملين فيها مثل شركة الحديد والصلب وشركات السماد والإسمنت والغزل والنسيج، إلى جانب إجبار أعداد كبيرة من الموظفين والعمال على التقديم للمعاش المبكر.

وأشار إلى أن القانون يأتي ضمن حملة نظام الانقلاب لإرهاب الشعب والتنكيل بالمعارضين للانقلاب وتكميم أفواه الشرفاء من أبناء الشعب، وتثبيت أركانه يوما بعد يوم، مضيفا أن حكومة السيسي فصلت عددا من أهالي المحمودية المعارضين لمشروع محور المريوطية بزعم الانتماء للإخوان وأيضا اعتقل النظام أهالي عزبة نادي الصيد لاعتراضهم على قرار التهجير.

 

* هجوم شرس على إيمان البحر درويش ومحامي مشبوه يتقدم ببلاغ ضده

هاجم إعلاميون ولجان تابعة للنظام، المطرب “إيمان البحر درويش” بعد تصريحاته الأخيرة حول سد النهضة، وتأكيده أن السيسي، وقع على اتفاق المبادئ، وأنه لا يحترم كلمته وأن كلمة الرجل شرفه .

وزعموا أنه جاهل بالقضية وحساسيتها، وأنه يرغب في العودة إلى دائرة الضوء التي غاب عنها طويلا.

هجوم شرس

وتعرض البحر درويش لهجوم شرس من الباز نشأت الديهي.

وكتب الإعلامي المحسوب على الأجهزة الأمنية، محمد الباز، عبر حسابه الرسمي بموقع فيسبوك: “إيه مشكلة إيمان البحر درويش، من زمان على فكرة وإيمان البحر درويش فقد صلاحيته الفنية”.

وتابع: “ومن زمان برضه بيحاول يدور على أى طريقة يفضل بيها تحت الأضواء، وتقريبا لما بقى مفيش فايدة من الهجوم على زملائه من الفنانين، قال يبقى خلاص نهاجم الرئيس والجيش”.

وأضاف: “كتب إيمان البحر كلام فارغ عن موضوع سد النهضة، ولو قلت لي إننا بنروج لكلامه وبنخلى الناس تقراه، هاقول لك مفيش مشكلة يا ريت الناس تقرأ كلامه عشان يتأكدوا إنه عايش بره الزمن”.

واختتم حديثه قائلا: “الكلام اللي قاله درويش مش بس بيأكد إنه جاهل باللي بيحصل حواليه، لا ده مغيب تماما، ولو فيه نصيحة رغم إن النصيحة خسارة فيه، هاقول له: أركن شوية على جنب محدش فاضي لك فعلا”.

إيمان البحر درويش

وقال الإعلامي نشأت الديهي عبر برنامجه “بالورقة والقلم”: “ما الذي يجعله يفهم بالسياسة وتحلية مياه البحر، ما علاقة الموسيقى بتحلية مياه البحر حتى يسخر منها إيمان البحر درويش ويضرب الأمن المائي في مقتل، أنت فشلت في أن تكون مثقفاً كما فشلت في الغناء”.

سمير صبري يتقدم ببلاغ

من جهة تقدم المحامي المشبوه سمير صبري ببلاغ للنائب العام ضد، إيمان البحر درويش، واتهمه بإهانة رئيس الجمهورية.

كان الفنان إيمان البحر درويش، قد هاجم الرئيس السيسي وحمله مسؤولية التفريط فى مياه النيل، والسماح لـ إثيوبيا ببناء سد النهضة، واعتبر أن قرارات تحلية مياه البحر تفرغ المناورات من مضمونها، و تعني الإستسلام للقرار الإثيوبي.

الرئيس هو المسؤول

ووجه رسالة إلى لجان وعصابات السوشيال ميديا: ” لو جبتوا قدكم مليون مرة ما حتقدروا تخلوني أتنازل عن قول الحق حتى ينتقم الله منكم ومن اللي مشغلينكم

وأضاف: سأبقي أدافع عن مصر وثورتها مهما كلفني هذا، لن أهرب خارج مصر أبدًا ومستعد لمواجهة الدنيا ولن أصمت عن قول الحق فأكون شيطان أخرس .. فالرئيس هو المسؤول الأول والأخير عن حل مشكلة #سد_النهضه فهو من وقّع ،ولابد من إلغاء هذه الإتفاقية وحماية حق مصر مهما كان الثمن.

 

* الكفيل الإماراتى يحتل القطاع الطبى.. استحوذ على “الإسكندرية للخدمات الطبية” بعد “أمون

تسعى الإمارات إلى إضافة مؤسسة طبية جديدة إلى ترسانتها الطبية وقوائم استحواذاتها في مصر بالتزامن مع صفقات استحواذ تمت أو في الطريق إلى أن تتم، حيث يعتبر مركز “الإسكندرية الجديد للخدمات الطبية” هو المستشفى الخاص الأكبر من حيث السعة السريرية في الإسكندرية وشمال وغرب الدلتا بسعة 300 سرير، بالإضافة لعدد من الأقسام الطبية، منها وحدة زراعة الكبد، ووحدة الأورام ، ووحدة زراعة الكلى.

وقالت هيئة الرقابة المالية في بيان لها مساء الأحد 6 يونيو 2021م، إن شركة “الإمارات المتقدمة للاستثمارات القابضة” قدمت مشروع عرض للشراء الإجباري لشراء ما يصل إلى 14,274,975 سهماً تمثل 100% من أسهم رأس مال شركة الإسكندرية للخدمات الطبية (المركز الطبي الجديد – الإسكندرية) وبسعر نقدي يبلغ 47.986 جنيه للسهم، بقيمة أعلى ب9.5 جنيه عن بقية عروض الشراء، وبحد أدني للتنفيذ 51% من أسهم الشركة المستهدفة بالعرض، وبقيمة بلغت 650 مليون جنيه لكامل أسهم الشركة، وأن العرض مشروط بالحصول على الموافقات اللازمة.

وأضافت الهيئة أن مشروع عرض الشراء جاء وفقا لأحكام الباب الثاني عشر من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992، وأنها ستدرس العرض. ويملك بنك أبوظبي التجاري 51.5% من شركة الإسكندرية للخدمات الطبية، وأعلن البنك في مارس الماضي عن نيته للتخارج من الشركة.

مستشفيات كليوباترا

أعلنت مجموعة مستشفيات كليوباترا -المملوكة أيضا للإمارات- منتصف الشهر الماضي عن تقدمها بعرض شراء إجباري للاستحواذ على كامل أسهم الإسكندرية للخدمات الطبية المالكة للمركز الطبي الجديد بالإسكندرية، ولكن بسعر أقل من العرضين السابقية 38.53 جنيه للسهم.

وتسعى مجموعة مستشفيات كليوباترا -وسط مخاوف من توسعاتها الاحتكارية- التي تملك 6 مستشفيات من أكبر المستشفيات الخاصة في القاهرة، لتوسيع أعمالها في القطاع الطبي المصري الذي يمثل فرصة استثمارية في أكبر بلد عربي من حيث عدد السكان.

وكانت المجموعة تخطط للاستحواذ على مجموعة ألاميدا للرعاية الصحية، لتكوين أكبر كيان للرعاية الصحية في مصر، لكن أعلنت المجموعة في مايو الماضي عن توقف المفوضات دون اتفاق.
قطاع الدواء

وتستحوذ شركات إماراتية على أهم قطاع فى مصر، وهو القطاع الطبى بشقيه” المهنى والدوائى”، إذ قالت شركة “بوش هيلث” الكندية “Bausch Health” ، إنها وقعت اتفاقية نهائية لبيع حصتها بالكامل في شركة “آمون” للأدوية لشركة أبوظبي القابضة، مقابل حوالي 740 مليون دولار.

وقامت شركة “كريد هيلث كير”، التابعة لمجموعة “أبراج كابيتال” الإماراتية، بالاستحواذ على مستشفيات كليوباترا والنيل بدراوي والقاهرة التخصصي والشروق وغيرها، كما استحوذت على معامل البرج للتحاليل الطبية ومعامل المختبر، والتي ينضوى تحتهما بعد اندماجهما 240 فرعا.

وقامت “مجموعة علاج” السعودية بشراء تسع مستشفيات، وتسعى لشراء أربع مستشفيات جديدة، حيث قامت بشراء مستشفى الأمل في منطقة المهندسين بالجيزة، وابن سينا في الدقي بالجيزة، والإسكندرية الدولي والعقاد في أسيوط، والمشرق في الدقي، وعلاج بمصر الجديدة والعروبة في مصر الجديدة، وكايرو كلينك للأطفال. كما قامت بشراء 74 في المئة من أسهم شركة “كايرو لاب” للتحاليل الطبية، التي تضم 35 فرعا، و75 في المئة من أسهم مركز تكنوسكان للأشعة التي تضم 24 فرعا.

كما قامت مجموعة المركز الطبى الجديد (NMC) الإماراتية بشراء مركز الإسكندرية للخدمات الطبية، وسعت للاستحواذ على شركة ألاميدا القابضة، التابعة للدكتور فهد خاطر والتي تمتلك حصصا مؤثرة بمستشفى السلام الدولي في المعادي ومستشفى السلام الدولي في القطامية، ومستشفى دار الفؤاد في السادس من أكتوبر، ومستشفى دار الفؤاد بمدينة نصر، إلى جانب معامل “يونى لاب” للتحاليل الطبية وشركة “إلكسير للمناظير

“30” طلب استحواذ جديد

ويتبع “مجموعة أندلسية الطبية” السعودية في القاهرة كل من مستشفى الأندلس المعادي وعيادات أندلسية التخصصية في مصر الجديدة، كما يتبعها في الإسكندرية مستشفى الأندلس سموحة ومستشفى الأندلس الشلالات، وتجهز المجموعة لإنشاء مستشفيين في السادس من أكتوبر والتجمع الخامس.

ويتبع مجموعة مستشفيات السعودى الألمانى المملوكة لعائلة بترجى السعودية، المستشفى السعودى الألمانى بقسم النزهة بالقاهرة، وتسعى لإنشاء أربع مستشفيات بالجيزة والإسماعيلية وأسيوط والقاهرة الجديدة، وتسعى شركة أترابا القابضة السعودية لإنشاء مدينة طبية متكاملة بمصر بالتعاون مع مستثمرين مصريين.

وهناك طلبات حاليا في وزارة الصحة للاستحواذ على حوالي 30 كيانا طبيا جديدا، حيث اشترطت إدارة العلاج الخاص في بالوزارة موافقتها على البيع أولا، بعد تضرر الجمهور من ارتفاع أسعار الخدمات الطبية التي تقدمتها المستشفيات التي تم الاستحواذ عليها من الشركات السعودية والإماراتية، ومن هنا فقد أوقفت الموافقات على الاستحواذات الجديدة بشكل عملي مؤقتا.

وفي ضوء بيانات جهاز الإحصاء المصري التي تشير إلى وجود 1679 مستشفى في مصر حتى عام 2016، منها 662مستشفى تابعة للجهات الحكومية، و1017 مستشفى تابعة للقطاع الخاص، يرى البعض أن استحواذ الشركات السعودية والإمارتية على حوالي 40 مستشفى خاصا لا يؤثر، مع وجود 1017 مستشفى خاصا في مصر. لكن الإمارات والسعودية تحتكران أفخم المؤسسات الطبية وأكثرها قدرة واتساعا.

 

* 150 مليار دولار ديون خارجية نهاية 2021 السيسي يقود مصر للإفلاس

يواصل نظام الانقلاب إغراق مصر في مستنقع الديون وتضييع مستقبل الأجيال الحالية والمقبلة مع رهن سيادة البلاد وقرارها السياسي للدائنين الأجانب وهو ما قد يؤدي إلى إعلان إفلاس البلاد وما يترتب على ذلك من مخاطر وتداعيات سلبية طويلة الأجل.

ففي سياق القروض التي لا تتوقف أعلن البنك المركزي طرح سندات خزانة بقيمة 13 مليار جنيه، بالتنسيق مع وزارة مالية الانقلاب لتمويل عجز الموازنة. وقال “المركزي” عبر موقعه الإلكتروني إن قيمة الطرح الأول تبلغ 7 مليارات جنيه لأجل 3 سنوات، بينما تبلغ قيمة الطرح الثاني 6 مليارات جنيه لأجل 7 سنوات.

يشار إلى أن حكومة الانقلاب تستدين من خلال سندات وأذون الخزانة على آجال زمنية مختلفة، بالإضافة إلى القروض التي لا تتوقف من الدول الغنية والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، ما رفع الديون الخارجية إلى أكثر من 130 ملار دولار ويتوقع أن تصل إلى 150 مليار دولار نهاية العام الجاري.

ووفقا لجدول سداد الديون، يتعين على نظام الانقلاب سداد 21.4 مليار دولار خلال العام 2021، بينها 10.2 مليار دولار في النصف الأول، و11.2 مليار في النصف الثاني.

ومن المفترض أن يكون آخر قسط تسدده مصر من ديونها الخارجية الحالية عام 2071، بشرط  عدم اقتراض مبالغ جديدة؛ وهو ما يكشف حجم الكارثة التى أوقع فيها نظام الانقلاب مصر والمصريين

حدود غير مسبوقة 

من جانبه قال الخبير الاقتصادي ممدوح الولي إن توسع نظام السيسي في الاقتراض الداخلي والخارجي أدى إلى زيادة الدين العام إلى حدود غير مسبوقة. محذرا من خطورة هذا الدين في كبر مخصصاته من الاستخدامات بالموازنة العامة للدولة حيث بلغ النصيب النسبي لتكلفة الدين من الاستخدامات العامة بالموازنة أكثر من 43.4%.

ولفت إلى أن ذلك جاء على حساب باقي أبواب الإنفاق بالموازنة حيث بلغ النصيب النسبي للدعم والمنح والمزايا الاجتماعية 22% وللأجور 16% وللاستثمارات العامة 9% ولمستلزمات إدارة العمل الحكومي 3.5% وللمساهمات بالآليات الاقتصادية الخاسرة 1%.

وأكد “الولي” أنه إذا كانت حكومة الانقلاب تبرر التوسع في الاقتراض بسد عجز الموازنة المتزايد، فإنها المسؤولة عن تزايد ذلك العجز في ضوء عدم الرشد في الإنفاق على مشروعات قومية غير مدروسة إلى جانب النفقات السيادية والتوسع في مشتريات السلاح وحاملات الطائرات رغم العلاقة الدافئة لنظام السيسي مع إسرائيل.

وأوضح الخبير الاقتصادي ونقيب الصحفيين الأسبق أن خطورة ارتفاع الدين العام يعكسها بلوغ فوائده هذا العام 410 مليارات جنيه (23.3 مليار دولار) بخلاف أقساطه البالغة 265 مليار جنيه (15 مليار دولار)، في وقت بلغت فيه حصيلة أكبر موارد موازنة العام الماضي (الضرائب) 464 مليار جنيه (26.36 مليار دولار).

وأشار إلى أن ارتفاع الدين يشكل عبئا على الموارد الدولارية، حيث ستبلغ قيمة خدمة أقساط الدين الخارجي المتوسطة والطويلة الأجل هذا العام 23 مليار دولار، بخلاف قيمة خدمة الأقساط القصيرة الأجل بعد والتي ستستمر زيادتها حسب بيانات البنك المركزي المصري حتى عام 2054.

اقتراض جهنمي

وأكد الخبير الاقتصادي مصطفى عبد السلام أن مصر فى عهد الانقلاب وصلت إلى حد الخطر في الاقتراض الخارجي في ظل ضخامة حجم الدين والإخفاق في إعادة النشاط لموارد البلاد من النقد الأجنبي، مشيرا إلى أن دخول البنك المركزي أكثر من مرة في مفاوضات مع الدائنين الدوليين لتأجيل سداد بعض الديون ومد آجال بعضها يكشف درجة الخطورة التي وصلت إليها البلاد بسبب الديون.

وقال “عبد السلام”، في تصريحات صحفية إن مواصلة حكومة الانقلاب اقتراض المليارات من الخارج خلال العام الجاري يكشف تفاقم الأزمة، ما يعني دخول دائرة “الاقتراض الجهنمي”، أي الاقتراض لسداد القروض.

وحذر من أن هذه الأوضاع ستؤدى الى تداعيات خطيرة تتمثل في توجيه القروض لسد عجز الموازنة وليس لمشروعات تدر عائدا يساعد في سداد المديونية.

وأشار عبدالسلام إلى أن معيشة المواطن ستتأثر كذلك؛ حيث سيدفع أقساط هذه الديون من خلال تحمله أعباء ضرائب وجمارك ورسوم إضافية، علاوة على زيادات في أسعار الكهرباء والمياه والغاز والوقود.

ولفت إلى أن نظام السيسي لا يريد الاعتراف بآثار الانقلاب العسكري على الاقتصاد، ومن ثم على إيرادات البلاد من النقد الأجنبي ويواصل إغراق مصر في مستنقع الديون.

كارثة حتمية

وأضاف الدكتور أشرف دوابة أستاذ التمويل والصيرفة الإسلامية أن ارتفاع الدين المحلي والخارجى المصري أمر طبيعى فى ظل نظام السيسي. مشيرا إلى أن هذا النظام اعتمد سياسة الديون داخليا وخارجيا من دون محاولة معالجة مشاكل موارد الدولة المختلفة.

وحذر “دوابة”، فى تصريحات صحفية من حدوث كارثة حتمية قريبة في حال استمرار نظام الانقلاب اللجوء للدين المحلي والخارجي في المرحلة المقبلة. متوقعا أن تدخل هذه السياسة مصر نفق الإفلاس الذي بدت مؤشراته واضحة وسيعلن عنه عاجلا أم آجلا، ومن ثم تتم جدولة الديون وتتحمل الأجيال القادمة آثار هذا الفشل الاقتصادي الذريع لنظام العسكر الانقلابي.

 

* باحث إثيوبي: السيسي وإثيوبيا يخدعان المصريين بأنباء فشل الملء الثاني لـ”النهضة

كشف الباحث والصحفي الإثيوبي الناطق باللغة العربية، عبد الرحمن يوسف، فجر مفاجأة من العيار الثقيل، حول ما تداولته وسائل إعلام عربية من أنباء عن فشل إثيوبيا في استكمال القطاع الأوسط من سد النهضة، ما يحول دون استكمال الملء الثاني لسد النهضة. تلك الأنباء التي مررتها إثيوبيا في إطار الخداع وجد الطاغية عبدالفتاح السيسي وأجهزة مخابراته وآلته الإعلامية ضالتهم فيها لتنويم المصريين بزوال المخاطر الحالية بعملية الملء الثاني، لتبريد القلق لعام مائي جديد، قد تحدث في الأمور تغيرات يراهن عليها السيسي بعيدا عن خيار المواجهة العسكرية التي يخشاها السيسي، على الرغم من صفقات التسليح المهولة التي دخلت مخازن الجيش منذ اغتصابه للسلطة في الانقلاب العسكري يوليو 2013م ، دون فائدة حقيقية إلا في قهر المصريين، دون حتى أن يفكر في استخدام مردودها النفسي بالتهديد باستخدامها ضد إثيوبيا

هل فشل الملء فعلا؟

وخلال الأيام الماضية، تم تداول أنباء عن فشل إثيوبيا في إكمال إنشاءات القطاع الأوسط من سد النهضة من أجل الملء الثاني، الذي كان يستهدف 13.5 مليار م مكعب هذا العام، إلا أنه بسبب عدم اكتمال البناء فسيتم ملء 4 مليار م فقط.

الروايات الإثيوبية المتداولة، نقلت عن عدد من الخبراء في مجال الري أن إثيوبيا فشلت في عملية تعلية الممر الأوسط لسد النهضة، وأن ما يمكن أن تنجزه أديس أبابا قبل موسم الفيضان هو الوصول لطول 573 مترا فوق سطح البحر رغم أنه كان مخططا أن يصل ارتفاع الممر الأوسط إلى 595 مترا. وفي سياق الخداع الإستراتيجي، أعلن وزير الري الإثيوبي “سيليشي بيكيلي”، الجمعة الماضية، أنه جار العمل للانتهاء من بعض الأعمال الهندسية في البوابات الـ13 قبل التخزين القادم، وسوف يتم العمل على رفع الممر الأوسط إلى ارتفاع 573 مترا بدلا من 595 متر، وسوف يتم الانتهاء من التخزين في يوليو القادم.

من جانبه، قال وزير الري الأسبق محمد نصر علام إن “التراجع الإثيوبي عن تعلية الجزء الأوسط من السد واستكمال الملء الثاني العام القادم ليس مفاجأة؛ لأنه السبيل الوحيد لاحتمال تجنب المواجهة مع مصر والسودان”. وأضاف في منشور له على “فيسبوك” قائلا: “ويكفى التعلية في رأيى لمنسوب 565 مترا على الأكثر وبما يضمن تشغيل التوربينات المنخفضة”.

ووفق كلام الباحث الإثيوبي عبد الرحمن يوسف، فإن تلك الرواية باتت غير موثوق بها، وأن المخاطر تتزايد على مصر خلال الأيام المقبلة مع إقدام إثيوبيا على الملء المنفرد لسد النهضة، ما يخصم من حصة مصر نجو 30 مليار م مكعب سنويا؛ وهو ما يهدد بعطش وجفاف وتراجع اقتصادي وزراعي  لا سيما وأن مصر تواجه عجزا مائيا هائلا، وفق ما كشفه وزير الموارد المائية والري بحكومة الانقلاب محمد عبد العاطي مقدرا العجز في موارد مصر المائية، بنحو 56 مليار متر مكعب سنويا. وقال في لقاء مع بعض نواب المحافظين، وأعضاء البرلمان عن “تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين”، الذي تديره المخابرات،”إجمالي الاحتياجات المائية في مصر لحوالي 114 مليار متر مكعب سنوياً، في حين أن الموارد المائية تقدر بحوالي 60 مليار متر مكعب سنويا“.

خطورة الملء الثاني

ووفق الباحث والإعلامي المتخصص بالشأن الإفريقي بدر الشافعي، فإنه “لا بد من تحديد ما المقصود بالضرر وعدم الضرر الواقع على مصر، هل الضرر المقصود به العطش، أو حدوث نقص في مخزون مياه السد العالي، أم أنه مفهوم أشمل، يتضمن أيضا الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على عملية الملء؟

ويرى أن مفهوم عدم الضرر، وفق رواية الوزير شكري، يعني وجود فائض مياه في خزّان السد العالي (إجمالي التخزين 162 مليار متر مكعب) يكفي لمواجهة أي عملية حجز للمياه تقوم بها إثيوبيا، علما بأنه لكي يتحقق ذلك، يتم حرمان بعض الفلاحين من زراعة بعض المحاصيل ذات الاستهلاك العالي من المياه، الأرز تحديدا في شمال الدلتا. وبالتالي، يعدّ هذا الحرمان ضررا من الزاويتين، الاقتصادية والاجتماعية؛ إذ من شأن التخزينين، الأول والثاني (18.5 مليار متر مكعب، تضاف إليها ثلاثة مليارات تبخر وتسرّب”؛ عدم زراعة أكثر من ثلاثة ملايين فدّان من الأرز، يمكن تصديرها إلى الخارج بعائد يقدرب عشرة مليارات دولار.

وبالتالي، لم يتحدث وزير الخارجية في تصريحاته البهلوانية عن هذا النوع من الضرر، تماما كما أنه لم يتحدّث عن الضرر الناتج من شراء مصر المياه الافتراضية (virtual water)، والتي تعني استيراد المياه في صورة سلع ومنتجات من الخارج، إذ تستورد مصر، بحسب البيانات الرسمية لوزارة الري، 30 مليار متر مكعب من المياه الافتراضية. وبالتالي، إذا كان حديث شكري عن الضرر منصبّا على وجود وفرة مائية في خزان السد العالي، أو عدم عطش المصريين، فهو صحيحٌ من هذه الزاوية، حتى وإن كانت إثيوبيا ستخزّن أكثر من ذلك، فاستهلاك مياه الشرب في مصر لا يزيد عن 5.5 مليارات متر مكعب (10% من حصة مصر من مياه النيل). أما إذا كان الحديث عن الضرر بمعنى عدم زراعة الأرض أو تبويرها “الأضرار الاقتصادية أو حتى الاجتماعية”، فهناك ضرر فعلي لأي حصةٍ من المياه تدّخرها إثيوبيا، فزراعة مليون فدّان تحتاج 5.5 مليارات متر مكعب من المياه؛ وبفرض أن لكل فلاح فدّانا ونصف فدّان، بحسب إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (9 ملايين فدّان موزعة على 6 ملايين عامل)، وأن هذا الفلاح يعول أسرةً تتكوّن، كحد أدنى من ثلاثة أفراد ؛ فمعنى هذا بطالة قرابة سبعمئة ألف فلاح، وقرابة ثلاثة ملايين مواطن مصري. وهذه النسبة يمكن أن تصبح ثلاثة أضعاف، في حالة الملء الثاني، ” 13.5 مليار متر مكعب“.

مفهوم عدم الضرر

إذن، قد لا تتضرّر حصة مصر من مياه التخزين الموجودة في السد العالي من هذه الزاوية، ولكن الاقتصاد المصري سيتضرر. وكذلك ستكون هناك تداعيات اجتماعية بسبب عملية الملء. ومما يفاقم الأمر أن وزارة الري، في بعض الأحيان، قد تحجز المياه في خزّان السد العالي، ولا تصرفها للفلاحين ترشيدا للاستخدام، لكن مع قرب موسم الفيضان والحديث عن “احتمال” فيضان كبير في إثيوبيا، قد لا تتمكّن الوزارة من تصريف كمية كبيرة من مخزون السد للفلاحين؛ لاستقبال الدفعة الجديدة، ما قد يضطرها لتصريف كل جزء من هذه المياه في مفيض توشكى أو الصحراء الغربية، وهو أمرٌ ناجمٌ عن غياب المعلومات الدقيقة عن حجم الفيضان، ما دفع مصر، مرارا وتكرارا، إلى مطالبة إثيوبيا بتبادل المعلومات بشأنه، كما أن تصريف المياه في توشكى يعطي مبرّرا لإثيوبيا بأن لدى مصر فائض مياه، وأن هناك تناقض بين القول والفعل.

ويضيف الشافعي: «صحيح أن مصر لن تعطش من الملء الثاني لسد النهضة في إثيوبيا، ولكن لديها عجزا مائيا سنويا يقدّر ب 20 مليار متر مكعب، هذا في حالة حصولها على حصتها كاملة من مياه نهر النيل؛ فوفق بيانات وزارة الري والموارد المائية المصرية، تبلغ إجمالي احتياجات البلاد المائية الحالية حوالى 110 مليار متر مكعب سنويًّا، تستورد منها، كما سبق القول، 30 مليار متر مكعب سنويًّا في صورة مياه افتراضية. بينما يبلغ إجمالي الموارد المائية من مياه النيل والأمطار والمياه الجوفية وعمليات التحلية حوالي 59.25 مليار متر مكعب سنويًّا. وهذا يعني وجود فجوةٍ في الميزان المائي بين الاحتياجات (المتنامية) والموارد المائية (المحدودة) تبلغ حاليا 20.75 مليار متر مكعب سنويًّا؛ يتم سداد معظمها من خلال عملية إعادة تدوير مياه الصرف الصحي والزراعي والصناعي، ومن المياه الجوفية المسرّبة من نهر النيل؛ بالإضافة إلى عملية التحلية. ولكن يلاحظ أن عملية إعادة التدوير مكلفة “عدة مليارات”، فضلا عن كونها تؤثر على كفاءة المياه، في حين يتم سداد النسبة الباقية من خزّان السد العالي عند أسوان».

وينتهي إلى أن هذا العجز المائي ساهم في تراجع نصيب الفرد في مصر من المياه بصورة مطَّردة مع زيادة عدد السكان من 22 مليون شخص عام 1950 إلى أكثر من مائة مليون شخص عام 2020، فوفقًا لأحدث بيانات منظمة الأغذية والزراعة (FAO)، تراجع نصيب الفرد في مصر من 869 مترا مكعبا من المياه عام 1997 إلى 589 مترا فقط عام 2017، ومن المتوقع أن يصل إلى 534 مترا مكعبا بحلول عام 2030، وهو ما يعني نصف مقدار حد الفقر المائي، وفق الأمم المتحدة، والذي يقدّر بألف متر مكعب للفرد سنويا. وبالتالي، أي تناقص في هذه الحصة بسبب ملء السد قد يفاقم العجز المائي بمقدار هذا الخصم؛ ما يعني أن للسد ضررا كبيرا على مصر اقتصاديا واجتماعيا، وأنه لا ينبغي حصر مفهوم الضرر في حدوث العطش، بالنظر إلى النسبة الضئيلة التي يتحصل عليها المواطن من مياه الشرب.

 

*بعد وضع مصر بقائمة بريطانيا الحمراء.. العسكر يكابرون طمعا في إيردات السياحة والطيران

يبدو أن حكومة الانقلاب غير عابئة بتصنيف بريطانيا مصر بجانب 6 دول في القائمة الحمراء لمنع السفر. فبداية من الثلاثاء 8 يونيو، تفعل بريطانيا قرارها بإدراج مصر في قائمة السفر الحمراء وست دول أخرى إلى القائمة الحمراء، التي يخضع القادمون منها للحجر الصحي الإلزامي لمدة عشرة أيام في فنادق معينة على نفقتهم الخاصة، والتي تصل إلى 1750 جنيه إسترليني للفرد، وذلك بسبب تفشي فيروس كورونا بها.

بالمقابل شهدت مواقع التواصل الاجتماعي سخرية واسعة بعد تصريحات وزيرة الصحـة بحكومة الانقلاب هالة زايد بأنها تنسق لعرض التجربة المصرية فـي إدارة أزمـة كورونا على بريطانيا، معربة عن استغرابهـا مـن قرار لندن وضـع مصـر علـى القائمـة الحمراء للسفر.

وحذر مراقبون من آثار القرار السيئة على المصريين في بريطانيا أو للقادمين إلى السياحة إلى مصر. بخلاف تكاليف الاختبار قبل السفر إلى مصر وتكاليف الاختبار في مصر قبل السفر إلى بريطانيا. منوهين إلى أن المشكلة الكبرى أن منع السفر إلى دول القائمة الحمراء بدون سبب قهري تقتنع به السلطات البريطانية. وأن الحل هو السفر من مصر إلى دولة أوروبية والإقامة بها أكثر من ١٠ أيام قبل السفر إلى بريطانيا!

ونشرت وكالات السياحة استعدادات تقوم بها مصر ودول عربية شرعت فعليا في تخفيف إجراءات الإغلاق، مع بداية الموسم السياحي الجديد؛ أملا بتعويض جزء من الخسائر التي تسبب بها كورونا.

وعلى غرار هالة زايد ظهر د.محمد النادي عضو لجنة مكافحة كورونا على برنامج مع لميس الحديدي يقول إن “مصر من أفضل دول العالم في إدارة أزمة كوفيد -19”! ونفى “النادي” عضو اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا ما يثار في بعض الصحف الأجنبية والتي تحدثت عن متحور مصري موجود في تايلاند والذي أطلق عليه في البداية “المتحور التايلندي”، زاعما أنه لا وجود للمتحور.

وعلق الدكتور مصطفى جاويش، وكيل سابق بوزراة الصحة في مصر، وأستاذ الأمراض المناعية المقيم في بريطانيا، أن “#المتحور_المصرى  C.36.3  موجود على قائمة منظمة الصحة العالمية ومنتشر فى ٢٣ دولة منها فرنسا وألمانيا وأمريكا، ولكن مصر لايتم بها فحص التسلسل الجينى ل #فيروس_كورونا“.

وأشار إلى أن وزير الصحة بحكومة الانقلاب تحاول “الاجتماع مع السفير البريطانى فى القاهرة للضغط  سياسيا لتغيير القرار”. وعن تعجبه من عشوائية التحركات حيال ما يتكشف، أشار إلى أنها “سوف تذكر شحنة المساعدات المصرية لدعم كورونا فى بريطانيا، وتطلب رد الجميل“!

وأكد أن تصريحات د.النادى غير صحيحة، وأن مصر على القائمة الحمراء لبريطانيا وأن سببه انتشار كورونا  بمصر، وليس نسبة لقاح كورونا؛  لأن البحرين أيضا على نفس القائمة وعندهم  التطعيم جيد، والمتحور المصرى  حقيقة  ومنتشر فى ٢٣ دولة، ومصر لايتم بها فحص التسلسل الجينى“.

القائمة الحمراء وأدرجت وزارة النقل البريطانية -الخميس الماضي 3 يونيو 2021م- 7 دول على القائمة الحمراء لحظر السفر، من بينها مصر والبحرين، ودخل القرار حيز التنفيذ منذ فجر يوم الثلاثاء 8 يونيو 2021م، حسبما نقلت صحيفة “الجارديان” (The Guardian) البريطانية. ويجب على القادمين من دول القائمة الحمراء إلى المملكة المتحدة، الخضوع لحجر صحي في أحد الفنادق لمدة 11 ليلة، بتكلفة قدرها 1750 جنيها إسترلينيا للفرد (2468 دولارا أميركيا).

ويعني وضع مصر في القائمة الحمراء أن الدخول في حجر صحي فندقي سيقتصر على حاملي الجنسية البريطانية أو من لديهم إقامة في بريطانيا أو إيرلندا، أما غير هؤلاء فهم ممنوعون من الدخول أصلا، وفق إفادة من موقع الحكومة البريطانية بشأن القائمة الحمراء.

وبحسب موقع “ورلد ميتر” (Worldometers) المتخصص برصد إحصاءات كورونا، بلغت حصيلة الوفيات جراء كورونا في العالم حتى مساء الخميس الماضي  3 ملايين و711 ألفا، بينما بلغت الإصابات أكثر من 172 مليونا و666 ألفا، وبلغ عدد المتعافين 155 مليونا و401 ألفا.

حملة مضللة

وتتبنى حكومة الانقلاب “الطنطنة” حول تصنيع اللقاح الصيني في مصر “سينوفاك” وأن جودته تعادل اللقاح الأصلي الذي لم تعتمده الصين وشككت في قوته مقابل اللقاحات الأخرى، في حين أن رئيس حكومة الانقلاب أعلن أن عدد من طعموا من المصريين نحو 2.5 مليون مواطن فقط من أصل 100 مليون يعني أن النسبة هي فقط 2.5 %.

ورغم أن مصر تستخدم اللقاح الإنجليزي “أسترازينيكا” (AstraZeneca) ضمن اللقاحات المتوافرة، فإنه لم يشفع للمصريين في دخول بريطانيا، تماما كما لم يشفع لمصر إقامة مؤتمر سياحي يحاول استعادة النشاط السياحي لمناطق يستهدفها السياح البريطانيون كوجهة مفضلة مثل شرم الشيخ. وتعرضت السياحة في شرم الشيخ لضربة مؤلمة، عقب سقوط طائرة روسية فوق سيناء عام 2015 بقنبلة وضعت على متنها، حيث تسبب الحادث في شرخ بثقة عدد من الدول في الإجراءات التأمينية في المطارات المصرية.

 

* فيديو داخل أتوبيس عام يثير جدلا واسعا 

أثار فيديو لبائع تذاكر مصري داخل أتوبيس عام، يقوم بإهانة مسن، ردود فعل غاضبة في مصر.

بداية الواقعة كانت عندما استقل الرجل المسن أتوبيس نقل عام، وأخرج كارنيه اشتراك سنوي، ولكن طالبه الكمسري (بائع التذاكر) بإخراج بطاقته، ليرفض الراكب قائلا “أنا هكدب عليك يا ابني”، ليرد “آه وقوم أقف الأتوبيس مش هيتحرك”، ليرد الرجل المسن “أنت مجنون“.

وقال الكمسري للراكب “هنقف في أي مكان على أقرب قسم وهلبسك تهمة التعدي على معدات الأتوبيس، وهوديك في داهية أنت بتشتمني وأنا أحسن منك ومن عيلتك كلها”، فما كان من الرجل المسن إلا أن قال له مستنكرا “أنا غلطت فيك إزاي، طيب يا ابني أنا آسف أنا راجل كبير قد أبوك“.

وأثار مقطع الفيديو بين الرجل المسن والكمسري، غضبا واسعا بين مشاهديه، مطالبين بمحاسبة بائع التذاكر على ما فعله، وحتى لو كان الرجل المسن قد أخطا فلا يجب معاملته هكذا، وأن كبار السن لهم احترامهم وتقديرهم.

 

* بعد إعلان البنك المركزي.. خبراء: ارتفاع الاحتياطي الأجنبي “غش وتدليس

أكاذيب الانقلاب لا تتوقف والإنجازات الوهمية تتدفق كل يوم على روؤس المصريين، فكل يوم يزعم نظام الانقلاب أنه حقق إنجازات غير مسبوقة لم تشهدها مصر من قبل، وأن السيسي سيجعل “مصر أد الدنيا وأكبر من كل الدنيا”، فى حين أن الواقع يكشف الكوارث التي يعايشها المصريون ويعانون منها بسبب هذا النظام الانقلابي، ويكفي أن 60 مليون مصرى من إجمالي عدد السكان يعيشون تحت خط الفقر وفق تقديرات البنك الدولي.

في سياق الأكاذيب، أعلن البنك المركزي أن صافي الاحتياطيات الأجنبية ارتفع إلى 40.468 مليار دولار في نهاية شهر مايو 2021 مقارنة بـ 40.343 مليار دولار في نهاية شهر أبريل 2021، بارتفاع قدره نحو 125 مليون دولار.

حول هذه الأكاذيب، قال الخبير الاقتصادي ممدوح الولي، إن بيانات البنك المركزي الخاصة بارتفاع موارد الاحتياطي النقدي لم تتضمن تفصيلا لمكونات هذا الارتفاع. وأضاف الولي فى تصريحات صحفية، أنه لا يمكن إرجاع تلك الموارد إلى زيادة الصادرات أو إيرادات قناة السويس أو السياحة أو تحويلات المصريين بالخارج، ما يدعم توقعات بأن يكون مصدر تلك الموارد بيع حائزي الدولار في البلاد جزءا من مشترياتهم منه بفعل انخفاض سعر صرف العملة الأمريكية، وشراء البنك المركزي لتلك المبالغ وإضافتها إلى الاحتياطي النقدي.

ولفت إلى أن مكونات الزيادة مصدرها شراء أدوات الدين من أذون والسندات المصرية، إذا أضيف إليها قيمة القسط الثاني لقرض النقد الدولي سيكون المبلغ الإجمالي 4.95 مليارات دولار، أي أكثر من صافي زيادة الاحتياطي البالغ 4.7 مليارات دولار، ما يؤكد أن الزيادة ناجمة عن دين خارجي.

ويرى الولي أن تراجع قيمة الاستثمار الأجنبي يشير إلى استمرار العوامل البيروقراطية الطاردة للاستثمار، ويرجع إلى ارتفاع تكلفة التمويل وركود الأسواق في ظل نسب التضخم العالية، وانتظار صدور اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار الجديد، وغياب الاستقرار الأمني.

 

خداع وتدليس

ويصف المحلل الاقتصادي إبراهيم الطاهر ارتفاع الاحتياطي النقدي المصري بأنه “ارتفاع شكلي”، مؤكدا أن احتفاء نظام الانقلاب بذلك باعتباره “إنجازا اقتصاديا” هو “خداع وتدليس”؛ لأن الاحتياطي الحقيقي يقترب حاليا من الصفر، والبنك المركزي يصدر أرقاما دون أن يشير إلى مصادرها أو حقيقتها.

وقال الطاهر فى تصريحات صحفية، إن قيمة الزيادة في الاحتياطي تكاد تتساوى مع قيمة ارتفاع الدين الخارجي، ما يعني أنها لم تأت من موارد طبيعية أو من فائض في الميزان التجاري، وإنما هي عبارة عن قروض وأذون وسندات خزينة إلى جانب بعض الودائع الخليجية.

وأكد أن البنك المركزي يدير السياسة النقدية بنظام الترقيع وترحيل المشاكل، وهو ما يفاقم من أعباء فوائد وأقساط الدين العام، لافتا إلى أن تزايد فوائد وأقساط الديون يلتهم أي تنمية قد تتحقق في الفترة المقبلة، وأي موارد تسعى حكومة الانقلاب لتدبيرها، انما تكون بزيادة الضرائب أو إلغاء مخصصات الدعم.

 

موازنة جباية

وحذر الدكتور جودة عبد الخالق أستاذ الاقتصاد ووزير التموين الأسبق، من أن حجم الدين عندنا قد تجاوز حدود الأمان. وأكد عبد الخالق أن فى تصريحات صحفية، أن الأوضاع وصلت الى أن حكومة الانقلاب تقترض لسداد الدين، وهذا وضع شديد الخطورة، فقد أصبحت خدمة الدين مثل الثقب الأسود؛ تكاد تبتلع كل الموارد، لافتًا إلى أن الموازنة الجديدة موازنة جباية واستدانة، وليست موازنة تنمية مستدامة!.

وقال انه بخلاف إحلال الديون، تقترض حكومة الانقلاب لسداد الديون القائمة، فيظل حجم الدين يتزايد بمفعول قانون الفائدة المركبة، موضحا أنه منذ تحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016، تم طرح عشر إصدارات لسندات تتراوح آجالها من 3-40 سنة فى الأسواق الدولية، تنوعت بين سندات دولارية، وسندات باليورو، وسندات خضراء بالدولار. وبلغت قيمتها 26.5 مليار دولار، بالإضافة إلى 4 مليارات يورو. وكان آخر محطات الدين الخارجي هو الحصول على قرض من صندوق النقد الدولى بمبلغ 5.2 مليارات دولار في يونيو 2020م.

وأضاف عبد الخالق: أما عن حجم الدين الخارجي الآن، فالمعلن أنه يعادل حوالى 130 مليار دولار. ولكن هذا لا يعبر عن حجم الالتزامات القائمة بالنقد الأجنبى. فهناك (أ) الديون على الجهات غير الحكومية المضمونة من الحكومة. وهناك (ب) الالتزامات الطارئة مثل تلك الناتجة عن قضايا التحكيم الدولى القائمة والمستجدة. وهناك (ج) حيازة الأجانب المتزايدة للأذون والسندات الحكومية بالعملة المحلية، والتي بلغت نسبتها حوالى18%”.

وكشف عبد الخالق أنه بالنظر إلى بنود مشروع الموازنة نلاحظ أن أهم بنود المصروفات العامة ليس الأجور ولا الدعم ولا الاستثمار، بل هو مدفوعات الفوائد على الدين، بمبلغ 580 مليار جنيه!، أي أن حوالى ثلث المصروفات العامة عبارة عن مدفوعات فوائد الدين، بالمقارنة بحوالي الخمس للأجور وحوالى 17% للدعم. وإذا أضفنا إلى فوائد الدين مدفوعات الأقساط وقدرها 593 مليارات جنيه، نجد أن خدمة الدين تلتهم 86% من الإيرادات العامة، أي أنه من كل 100 جنيه من الإيرادات العامة تلتهم مدفوعات الدين 86 جنيها بالتمام والكمال، ولا يتبقى من الـ 100 جنيه إلا 14 جنيها فقط للصرف على تعويضات العاملين وشراء السلع والخدمات اللازمة لتقديم الخدمات الاجتماعية للمواطنين والدعم والمنح والمزايا الاجتماعية والاستثمارات والمصروفات الأخرى!

 

 

عن Admin