أخبار عاجلة

تهديد المعتقل أحمد بدوي بـ”الاعتداء الجنسي” لفك الإضراب عن الطعام .. الأحد 11 يوليو 2021.. “صفر كورونا” اختراع انقلابي بتوقيع السيسي و”إيفر جيفن” تخفض تعويضها للقناة من مليار دولار لجرار!

تهديد المعتقل أحمد بدوي بـ”الاعتداء الجنسي” لفك الإضراب عن الطعام .. الأحد 11 يوليو 2021.. “صفر كورونا” اختراع انقلابي بتوقيع السيسي و”إيفر جيفن” تخفض تعويضها للقناة من مليار دولار لجرار!

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* قضاة السيسي يؤيدون حكم بالمؤبد ضد د. بديع و9 قيادات بالإخوان في القضية الملفقة المعروفة إعلاميا بـ”اقتحام الحدود الشرقية”

أيدت محكمة النقض التابعة للانقلاب، الأحد، حكما بالسجن المؤبد (25 عاما) على المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع، و9 آخرين من قيادات الجماعة، في القضية الملفقة المعروفة إعلاميا بـ”اقتحام الحدود الشرقية”.
المؤيد بحقهم الحكم بخلاف د. محمد بديع هم “رشاد البيومي، ومحيي حامد، ومحمد سعد الكتاتني، وسعد الحسيني، ومصطفى طاهر الغنيمي، ومحمد زناتي، وحازم عبدالخالق منصور، ومحمد البلتاجي، وإبراهيم يوسف”.
كما قضت المحكمة بانقضاء الدعوى الجنائية ضد الدكتور عصام العريان لوفاته.

وفي القضية ذاتها قضت ذات المحكمة ببراءة 8 قيادات بالجماعة، وهم صبحي صالح، وأحمد أبو مشهور، والسيد حسن، وحمدي حسن، وأحمد دياب، وأحمد العجيزي، وعماد شمس الدين، وعلي عزالدين، بحسب الصحيفة ذاتها.

ووفق القانون المصري، يعد حكم اليوم نهائيا وباتا وغير قابل للطعن أمام أي محكمة أخرى في البلاد.

من الجدير بالذكر، أن القضاء المصري عرف عالميا بأنه يهدر حقوق المعتقلين المعارضين،  ويصدر أحكاما مسيسة تنتهك كل معايير العدالة الجنائية في القانونين الدولي والمحلي.

 

* قرارات قضائية صدرت :

أيدت محكمة النقض أحكام سجن المؤبد الصادر ضد المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع و 9 آخرين من قيادات الجماعة و ببراءة صبحي صالح و7 آخرين في القضية المعروفة اعلامياً بقضية اقتحام السجون

أجلت جنايات القاهرة إعادة إجراءات محاكمة 3 متهمين في القضية المعروفة إعلاميا بقضية أحداث مجلس الوزراء لجلسة 10 أغسطس المقبل.

جنايات القاهرة تقضي بمعاقبة متهم بالسجن المشدد 7 سنوات فى القضية المعروفة إعلاميا بقضية اقتحام قسم شرطة مدينة نصر.

قرارات لم تصدر حتى الرابعة والنصف :

– نظرت الدائرة الثالثة ارهاب المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة أمر تجديد حبس المحامي الحقوقي عمرو إمام ونائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي عبد الناصر اسماعيل وأخرين في القضية رقم 488 لسنة 2019 حصر تحقيق نيابة أمن الدولة.

نظرت الدائرة الثالثة ارهاب المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة أمر تجديد حبس الصحفي بدر بدر محمد و اخريين في القضية 1360 لسنة 2019 حصر تحقيق نيابة أمن الدولة.

نظرت الدائرة الثالثة ارهاب المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة أمر تجديد حبس المدون محمد إبراهيم الشهير بأسم (أكسجين) وآخرين في القضية 855 لسنة 2020 حصر تحقيق نيابة أمن الدولة .

نظرت الدائرة الثالثة ارهاب المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة أمر تجديد حبس إسماعيل جاد اسماعيل و أخريين في القضية 810 لسنة 2019 حصر تحقيق نيابة أمن الدولة.

نظرت الدائرة الثالثة ارهاب المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة أمر تجديد حبس محمد علي جاد و أخريين في القضية 558 لسنة 2020 حصر تحقيق نيابة أمن الدولة.

نظرت الدائرة الثالثة ارهاب المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة أمر تجديد حبس زياد عبد الحميد ذكي و هشام فؤاد محمد و حسام مؤنس و أخريين في القضية 930 لسنة 2019 حصر تحقيق نيابة أمن الدولة.

 

* أمن الانقلاب يستخدم أسلوب التنكيل الجماعي بحق أسر معارضي السيسي

أطلقت “الشبكة المصرية لحقوق الإنسان” (منظمة مجتمع مدني)، السبت، تقريرًا عن العقاب الجماعي للمعارضين في مصر، متخذة من التنكيل الذي وقع لأسرة المواطن عصام مخيمر نموذجًا لهذه الانتهاكات، باعتبارها الأحدث.
واستعرضت الشبكة المصرية، في تقريرها، بالأسماء والتواريخ كيف قامت سلطات الانقلاب باستخدام العنف والقوة الغاشمة بالمخالفة لمواد الدستور والقانون لسياسة العقاب الجماعي المحرمة محليًا ودوليًا، ونكّلت وعاقبت عائلة مصرية بأكملها وهي عائلة المهندس عصام مخيمر من قرية ميت سهيل، بمركز مينا القمح، في محافظة الشرقية، والتي لم يسلم منها أثاث المنازل وجدرانها.
وأكد التقرير أن العقاب الجماعي والانتهاكات بحق عائلة شمل كل أشكال التنكيل من قتل لأحد أفرادها واعتقال آخرين وسجنهم وإخفاء بعضهم وتعذيبهم، بالإضافة لعشرات الاقتحامات للمنازل وترويع الأطفال وتهديد النساء بالتحرش الجنسي واللفظي وتكسير المنازل والتي لم تسلم منها شقة شهيد فض رابعة رغم خلوها من ساكنيها لسنوات.

وأكدت الشبكة أن ما حدث مع عائلة مخيمر ليس حالة فردية، بل “دأبت أجهزة أمن الانقلاب على التنكيل بأسر مصرية بعينها، فيما يشبه الانتقام أو العقاب الجماعي، بسبب نشاط ما أو شبهة معارضة سياسية صدرت عن أحد أفرادها، وهو ما يعتبره الأمن مسوغا لانتهاك جميع الحقوق المدنية التي كفلها الدستور والقانون للمواطنين، لتتحول الشرطة من وظيفتها في حفظ الأمن وتنفيذ القانون، فتضطلع بمهمة ترهيب المواطنين ومصادرة حرياتهم واستباحة ممتلكاتهم، في ظل ضوء أخضر أعطته السلطة الحالية للأجهزة الأمنية من أجل مزيد من البطش دون خوف من رقابة أو حساب”.
وقالت الشبكة “في واقعة ليست الأولى من نوعها، وثقت الشبكة المصرية العقاب الجماعي الذي تعرضت له عائلة المهندس عصام مخيمر من قرية ميت سهيل مركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، عندما اقتحم عدد كبير من قوات الأمن -بملابس مدنية وبعضهم بملابس شرطية-المدججين بالأسلحة وبأعداد كبيرة من سيارات الشرطة والمدرعات منزل عائلة مخيمر، وذلك في الساعات الأولى من فجر الأربعاء 7 يوليو الماضي، لتقلب محتويات 7 شقق سكنية رأسا على عقب، وتروع الأطفال الصغار، مع التعدي البدني واللفظي على جميع المتواجدين خلال الواقعة”.
وأضافت الشبكة “تعمدت قوات الأمن تكسير أثاث الشقق السكنية السبع بالكامل، ومحتويات الدور الأرضي يستخدم كجراج للسيارات ومكتبين، واعتقلت ثلاثة من أفراد العائلة، واستولت على أجهزة الهواتف المحمولة، وعدد من المشغولات الذهبية الخاصة بالعائلة، وبطاقات الرقم القومي لجميع المتواجدين، كذلك تم الاستيلاء على معظم الأوراق الثبوتية التي تخص أفراد العائلة، ومبلغ 5000 جنيه كانت في أحد الشقق، وجهاز كمبيوتر محمول (لابتوب) خاص بالعائلة، إضافة إلى جهاز قياس السكر، وجهازي تسجيل كاميرات المراقبة”.
أما عن أشكال الانتهاكات التي تعرضت لها العائلة على مدار السنوات الماضية، فوثقت الشبكة حالة قتل “وجيه مخيمر، رجل أعمال، قتل في مذبحة فض رابعة على يد قوات أمن الانقلاب. ورغم مرور قرابة 8 سنوات على وفاته، إلا أن قوات الأمن اقتحمت شقته السكنية يوم 7/7/2021 وحطمت محتوياتها برغم خلوها من السكان منذ سنوات وهو بمثابة انتقام من الموتى”.
بينما “ظل المهندس عصام مخيمر، 61 سنة، مطاردا لسنوات، حتى اعتقلته قوات الأمن في 7/7/2021 ،ولا يزال رهن الاختفاء القسري حتى الآن، كما سبق اعتقاله مرات عديدة وقت حكم الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، وأخلي سبيله قبيل ثورة يناير 2011 بأشهر قليلة، وهو مريض بالسكر والضغط، ويحتاج إلى تناول جرعات الأنسولين بانتظام، إضافة إلى الرعاية الصحية الدائمة نظرا لمعاناته من مشاكل في الكبد، بما يحتم عليه تناول الأدوية بانتظام”.
وتابع التقرير “كما اعتقلت قوات الأمن ابنه عبد الرحمن عصام مخيمر، 24 سنة، خريج كلية حاسبات ومعلومات، تعسفيا في نفس التاريخ ولا يزال رهن الاختفاء القسري”، كما “تم اعتقال ابن أخيه أحمد عادل مخيمر، 25 سنة، طالب بمعهد مساحة، ولا يزال رهن الاختفاء القسري أيضا، رغم أنه سبق اعتقاله في سبتمبر 2017 لمدة 6 أشهر قبل أن يتم إخلاء سبيله لاحقًا”.
وبحسب التقرير “تتخوف الأسرة من تنكيل أمن الانقلاب بهم وتعذيبهم لانتزاع اعترافات تحت التعذيب وتلفيق اتهامات باطلة لهم وإدراجهم على ذمة قضايا ملفقة”.
ووفقًا للتقرير أيضًا “طالبت أسرة المعتقلين، النائب العام المصري، بالتدخل للكشف عن مصيرهم وبإخلاء سبيلهم حيث أنهم غير مدرجين على ذمة قضايا وكما لم يصدر بحقهم أمر ضبط وإحضار من النيابات المختصة”.
وفيما يتعلق بالانتهاكات بحق نساء العائلة، قالت الشبكة “في واقعة مشينة، هدد أحد ضباط الأمن الذين اقتحموا منزل العائلة زوجة المهندس عصام مخيمر بتجريدها من ملابسها، وسجنها، وسحب الجنسية المصرية منها -كونها فلسطينية الأصل- ولم يكتف بذلك، فاعتدى على جميع المتواجدين من النساء والأطفال لفظيا بوابل من السباب والألفاظ النابية، وروعهم بتهديده المستمر بتغييبهم خلف القضبان”.
وخلص التقرير إلى أن “سلطات الانقلاب تمارس سياسة العقاب الجماعي مع العديد من الأسر المصرية على نطاق واسع، رغم أن الدستور المصري، والقانون المحلي والدولي يجرم سياسة العقاب الجماعي، فتتم معاقبة الأسرة بأكملها لأن أحد أفرادها من المعارضين السياسيين للنظام المصري، أو بسبب كونه عضوا بارزا في جماعة الإخوان المسلمين، كما حدث مع عائلة الشاطر، بعد اعتقال المهندس خيرت الشاطر (الأب)، والابن، والابنة، وأزواج بناته جميعاً”.
وتابعت الشبكة “نفس الأمر تكرر مع عائلة الدكتور محمد البلتاجي، بعد قتل ابنته الشابة أسماء البلتاجي بطلق ناري في فض اعتصام رابعة، ثم اعتقاله شخصيا والحكم عليه بالإعدام ومئات السنوات من أحكام الحبس في عشرات القضايا، والتنكيل بابنه الشاب أنس البلتاجي المعتقل للسنة السابعة على التوالي، رغم البراءات العديدة التي حصل عليها، واستمرار اعتقاله خارج نطاق القانون، كما تعرضت زوجته وابنه الآخر للاعتقال لفترة قبل إجبارهما على ترك البلاد والهجرة قسرياً إلى خارج مصر”. 

ووثقت الشبكة المصرية، العقاب الجماعي بحق عائلة جمال الشويخ، بعدما اعتقلته قوات الأمن وزوجته، وابنته، إلى جانب اعتقال ابنه الأكبر عبد الرحمن الشويخ في سجن المنيا شديد الحراسة، وابنه الأصغر عبد العزيز الشويخ بسجن العقرب شديد الحراسة، إضافة إلى إجبار ابنه عمر الشويخ على الفرار خارج مصر بعد مطاردته لفترة طويلة.

 

* تهديد المعتقل أحمد بدوي بـ”الاعتداء الجنسي” لفك الإضراب عن الطعام

كشفت مصادر حقوقية، عن تهديد ضباط سجن العقرب للمعتقل “أحمد بدوي” بالاعتداء الجنسي عليه، لإجباره على فك إضرابه عن الطعام، الذي بدأه في 5 يونيو الماضي، احتجاجاً على استمرار حبسه الاحتياطي لأكثر من عامين.

وأوضحت المصادر أن عائلة بدوي أبلغتها بتلك التهديدات، وذلك بعد مرور 35 يوماً على بدء إضرابه عن الطعام، احتجاجاً على استمرار حبسه رغم انتهاء المدة القانونية القصوى للحبس الاحتياطي عامين كاملين دون إخلاء سبيله. وهي أقصى مدة مقررة في القانون المصري، دون الإحالة للمحاكمة ولا الإفراج عنه.

إضراب أحمد بدوي عن الطعام

وكانت الدكتورة ليلى سويف، والدة الناشط المعتقل علاء عبد الفتاح، قالت إنها علمت من نجلها أثناء زيارته في محبسه، في 5 يوليو الجاري، أن بدوي نُقل من زنزانته، المجاورة لزنزانة عبد الفتاح في سجن العقرب شديد الحراسة، ضمن مجمع سجون طرة بالقاهرة، منذ الأول من الشهر الجاري إلى مكان غير معلوم لديه.

وقالت سويف، إن بدوي تجاوز الشهر في الإضراب عن الطعام، دون أي تحرك فعال حول أسباب إضرابه أو البلاغ الذي تقدم به لإثبات الواقعة.

وأضافت: “والدة أحمد، ومحاميه تقدموا بأكثر من بلاغ للنائب العام ولنيابة المعادي، واكتفت النيابة بسؤال السجن عن حالته وإذا كان مضربا عن الطعام من عدمه، وقالوا إنهم في انتظار رد السجن منذ 3 أسابيع دون رد”.

المعتقل أحمد بدوي

كان بدوي تعرض للاختفاء القسري والإكراه المادي والمعنوي، وهو ما تم إثباته في محضر تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا، بعد القبض عليه تم اقتياده لقسم أول التجمع الخامس واحتجازه بشكل غير قانوني بمقر الأمن الوطني الملحق بقسم الشرطة.

ولم يتم عرضه على النيابة العامة بل تم استجوابه من قبل ضباط الأمن الوطني لمدة أربع ساعات مع منعه من الاتصال بالعالم الخارجي، سواء محاميه أو أسرته، وظل مغمض العينين ومقيداً بأصفاد حديدية في مقعد كان يجلس عليه خلال ستة أيام من الاختفاء القسري، أنكر خلالها ضباط قسم أول التجمع الخامس معلومة القبض عليه أو وجوده”.

ثم ظهر بدوي أثناء التحقيق معه في نيابة أمن الدولة العليا، بعد سبعة أيام من الاختفاء، على ذمة القضية رقم 746 لسنة 2019، حيث وجهت له النيابة تهمتي “الانضمام إلى جماعة إرهابية، واستخدام حساب على شبكات مواقع التواصل الاجتماعي لارتكاب جريمة مُعاقب عليها قانونًا من شأنها تهديد أمن وسلامة المُتجمع”.

وطالب محاموه بـ”اتخاذ اللازم ضد المأمور ومحرر محضر الضبط لارتكابهم جريمة احتجاز غير قانوني خلال هذه المدة وسؤال المتهم كمجني عليه في ذلك. وبطلان إذن النيابة العامة وتزويره لاستناده إلى تحريات منعدمة وغير جدية، لصدوره أثناء وجود المتهم بالحيازة المادية لمحرر محضر الضبط”.

وفي إبريل الماضي، كان من المقرر قانوناً إخلاء سبيل أحمد بدوي، لانقضاء مدة الحبس الاحتياطي المقررة قانوناً عامين فقط في حال الحبس الاحتياطي، وهو ما لم يتم، فقرر الإضراب عن الطعام.

 

* العدالة العمياء في مصر

تقديم:

هل العدالة عمياء لا تفرق بين المواطنين؟ 

هل  يمكن اعتبار عدالة مصر عمياء ، مطابقة للرمز المعلق على واجهات المحاكم المصرية ، والذي يرمز له بسيدة معصوبة العينين، تحمل ميزان لا يميل لأطراف النزاع ؟ أم أنها ترى وتفرق و تري الفارق الاجتماعي والطبقي والجنسي والديني وقرب الفرد من أجهزة الدولة ونفوذه وتقرر وتحكم بناء على هذه الفروق؟

هذه الورقة تحاول الإجابة على هذا السؤال

ونحن هنا نستعرض ونقارن بعض قضايا ووقائع وأحداث السنوات الأخيرة ومواقف العدالة المختلفة  بها.

و تستند هذه الورقة إلى نص الدستور المصري  وكذلك  العهود والمواثيق الدولية التي وقعت وصدقت عليها مصر وباتت  جزء من التشريع المصري بحسب الدستور

أولا : في المساواة والعدالة أمام القانون ، والحقوق والواجبات:

الدستور المصري لعام 2014 

المادة 53 ” المواطنون لدى القانون سواء وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة لا تمييز بينهم بسبب الدين أو العقيدة أو الجنس أو الأصل أو العرق أو اللون أو اللغة أو الإعاقة أو المستوى الاجتماعي أو الانتماء السياسي أو الجغرافي أو لأي سبب آخر، التمييز والحد على الكراهية جريمة، يعاقب عليها القانون. تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء علي كافة أشكال التمييز وينظم القانون إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض”.

المادة 94سيادة القانون أساس الحكم في الدولة وتخضع الدولة للقانون واستقلال القضاء وحصانته وحيدته، ضمانات أساسية لحماية الحقوق والحريات” .

 المواثيق والعهود الدولية 

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 

المادة 7 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تنص على : الجميع متساوون أمام القانون ويحق لهم دون تمييز بينهم التمتع بالحماية الكاملة للقانون

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية 

تنص المادة 2 منه في فقرتها الثانية على : “جميع الدول الأعضاء بالعهد ملزمة بأن ” تحترم وتضمن لكل الأفراد داخل أراضيها والخاضعين لولايتها القانونية الحقوق الواردة في هذا العهد دون تمييز من أي نوع مثل العرق اللون النوع اللغة الدين الرأي السياسي أو غيره الأصل القومي او الاجتماعي الثروة الميلاد أو أي صفة اخرى

وتنص المادة 14 من العهد الدولي في فقرتها الأولى على أن  ” كل الأشخاص يكونون متساوين أمام المحاكم

والمادة 26 من العهد : “جميع الأشخاص متساوون أمام القانون ولهم الحق دون أي تمييز في الحماية المتساوية للقانون

ثانيا: بعض قضايا الشأن العام وموقف العدالة منها خلال السنوات الأخيرة:

قضايا من عام 2017:

قضية مجدي مكين.

في 2017 أخلت محكمة جنايات جنوب القاهرة الكلية سبيل الضابط كريم مجدي بكفالة مالية، بعد اتهامه بتعذيب المواطن مجدي مكين حتى الموت.

ترجع أحداث القضية الى عام 2016 حيث تم القبض علي مجدي مكين من قبل معاون ضبط الأميرية “كريم مجدي” وثماني أمناء شرطة بذات القسم” قسم الأميرية ” وقاموا بتعذيبه حتى الموت وهذا هو الاتهام الرسمي الذي وجهته النيابة إلى المتهمين بالإضافة إلى التزوير في محضر الواقعة والإضرار العمدي بجهة  عملهم “وزارة الداخلية

وتسلمت النيابة العامة وقتها تقرير الطب الشرعي، الذي أكد تعرض مجدي مكين إلى التعذيب، وأن سبب الوفاة هو الوقوف على ظهره، مما أحدث له صدمة عصبية في الواصلات العصبية بالنخاع الشوكي، نتج عنه حدوث جلطات في الرئتين، وتسببت في وفاته

ورغم وجود أدلة كافية ووجود شهود وتقرير الطب الشرعي في الواقعة إلى أن قررت وقتها محكمة الجنايات إخلاء سبيل جميع المتهمين في القضية

وفي ديسمبر 2020 حكمت محكمة جنايات القاهرة حبس جميع المتهمين في القضية ثلاث سنوات لكل منهم وبراءة واحد، ورغم صدور حكم في النهاية إلا أننا لا يمكن إغفال مراحل محاكمة المتهمين من بداية إخلاء سبيلهم في البداية رغم توافر الأدلة الكافية ثم طول مدة المحاكمة، وأخيرا الحد الأدنى الذي حصل عليه المتهمين في الحكم عليهم.

وفي نفس العام:

المحام الحقوقي إبراهيم متولي، ومعاناة الحبس الاحتياطي المطول والتدوير.

هو محام مصري، ومؤسس رابطة أسر المختفين قسريا في مصر، التي أسسها بعد اختفاء نجله منذ 2013 حتى الآن.

في يوم 10 سبتمبر 2017، تم القبض عليه من مطار القاهرة، ومنع من استقلال طائرته المتجهة إلى جنيف بسويسرا لحضور الدورة الـ 113 لفريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري، وقد تعرض إبراهيم إلى الاختفاء القسري لمدة يومين وهناك مزاعم  بتعرضه للتعذيب أثناء احتجازه في مقر الأمن الوطني، ووجهت له النيابة اتهامات ب :  تولي قيادة جماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، والتعاون مع جهات أجنبية، وتم إيداعه بسجن طرة  شديد الحراسة 2 سيئ السمعة.

مازال متولي حبيسا ، واقتربت مدة حبسه من 4سنوات !!

حيث تم إخلاء سبيله في 22 أكتوبر 2019، وتم أخفاؤه قسريا مرة أخرى حتي يوم 5 نوفمبر 2019 تم تدويره في قضية أخرى حملت الرقم 1470 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، وظل محبوس احتياطيا لمدة 10 أشهر، وفي 25 أغسطس 2020 تم إخلاء سبيله من محكمة الجنايات، ليتم إخفائه من جديد لمدة 12 يوم في مقر الأمن الوطني ليعاد  تدويره للمرة الثالثة في القضية رقم 786 لسنة 2020 أمن دولة بنفس اتهامات القضايا السابقة، وما زال إبراهيم متولي محبوسا حتى الآن.

المقارنة :

 ضباط مدانين بالتعذيب ، حكم نهائي 3سنوات

محامي تم اختطافه من المطار ، كاد أن يكمل 4 أعوام حبس احتياطي.

قضايا من عام 2018:

براءة ضابط من تهمة قتل طبيب بالإسماعيلية

في مارس 2018 حكمت محكمة جنايات الإسماعيلية ببراءة الضابط محمد إبراهيم المتهم بقتل طبيب بيطري بالإسماعيلية، بعد قبول النقض المقدم من المتهم على حكم بإدانته وحبسه لمدة 8 سنوات لإدانته بقتل الطبيب.

بدأت أحداث الواقعة في عام 2017 حيث اقتحم الضابط وقوة برفقته الصيدلية الخاصة بالطبيب و القبض عليه واقتياده إلى قسم الشرطة ليلقي الطبيب حتفه قبل الوصول إلى المستشفى، ونشرت بعد ذلك نقابة أطباء الصيادلة على موقعها على موقع الفيس بوك لحظة دخول الضابط المتهم إلى الصيدلية وخروجه برفقة الطبيب وكان الطبيب في ذلك الوقت في صحة جيدة

وتم القبض علي الضابط والتحقيق معه ووجهت له النيابة تهمة : ضرب أفضى إلى الموت، وتزوير محاضر رسمية، واستعمال القسوة تجاه المجني عليه، والسب والقذف، وورد بعد ذلك تقرير الطب الشرعي واثبت وجود علامات تعذيب علي جسد الطبيب، ومع ذلك ورغم كل هذه الأدلة تم قبول النقض بإعادة محاكمة المتهم و تبرئته.

براءة اثنين من ضباط الأمن الوطني من تعذيب وقتل محام المطرية.

في مايو 2018 حكمت محكمة جنايات القاهرة ببراءة اثنين من ضباط الأمن الوطني بعد اتهامهم بتعذيب محام بمنطقة المطرية حتى الموت

بدأت القضية في فبراير 2015 حيث كلف نقيب المحامين وقتها سامح عاشور أحد أعضاء النقابة بالذهاب إلى المشرحة لمتابعة إجراءات المحامي المتوفى “كريم حمدي” و تبين وجود إصابات علي جسده لا يتضمنها تقرير الكشف الطبي وتقدم ببلاغ إلي النائب العام بحمل رقم \ 3715 لسنة 2015 عرائض المكتب الفني للنائب العام يفيد بقتل المحام

وفي ذات الشهر أمرت النيابة العامة بحبس الضابطين التابعين لقطاع الأمن الوطني بتهمة تعذيب المحام كريم حمدي وتعمد قتله داخل قسم شرطة المطرية بعد القبض عليه واتهامه بالانضمام إلى جماعة إرهابية

في مارس ” أي بعدها بشهر واحد”  اخلي سبيل المتهمين بكفالة مالية!.

في ديسمبر 2015 حكمت محكمة جنايات القاهرة بمعاقبة المتهمين بالسجن المشدد 5 سنوات

بعد ورود تقرير الطب الشرعي الذي أثبت تعرض المحام للتعذيب أدى إلى  إصابات في الجناح الأيمن للعظم الأمامي للرقبة، وكسر في الضلوع من الثاني للثامن، أحدثت تهتك بالرئة وكدمة بالقلب أدت إلى نزيف داخلي، وإصابته أيضا بنزيف وتورم بالخصيتين أدى إلى صدمة عصبية.

ثم وفي 2018  وبعد قبول محكمة النقض الطعن المقدم من المتهمين ، أعيد محاكمتهم لتنتهي بالبراءة!

حالات من العدالة الأخرى في نفس العام :

عبد المنعم أبو الفتوح، مرشح رئاسي سابق، ورئيس حزب مصر القوية، يبلغ من العمر 70 عاما،  تم القبض عليه في 18 فبراير 2018 بعد أيام قليلة من ظهوره في قناة التلفزيون العربي وال BBC وانتقاده للحكومة المصرية، وتم التحقيق معه في القضية رقم 440 لسنة 2018 حصر أمن دولة ووجهت له النيابة وقتها اتهامات الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة وحتى الآن هو محبوس احتياطيا وبدلا من ألإفراج عنه لتصحيح خطأ حبسه ،

تم التحقيق معه على ذمة قضية جديدة في 2 فبراير 2019 تحمل الرقم 1781 لسنة 2019 حصر أمن دولة، ووجهت له النيابة اتهامات : تولي قيادة جماعة إرهابية، وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب، وقررت النيابة وقتها حبسه احتياطيا يبدأ تنفيذ القرار حين الانتهاء من القضية الأولى المحبوس على ذمتها.

القبض علي محمد القصاص، وتدويره اكثر من مرة.

نائب رئيس حزب مصر القوية، تم القبض عليه في 8 فبراير 2018 بعد انتهاء حفل زفاف احد أصدقاءه، وظهر اليوم التالي للقبض عليه في نيابة أمن الدولة وتم التحقيق معه على ذمة القضية رقم \ 977 لسنة 2017، ووجهت له النيابة تهم : الاشتراك مع الإخوان في التحريض ضد مؤسسات الدولة وعقد لقاءات تنظيمية مع عناصر الحراك المسلح التابعين للجماعة  لتنفيذ عمليات بالتزامن مع انتخابات رئاسة الجمهورية.

كما أسندت النيابة إلى المتهم نشر أخبار كاذبة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد بقصد تكدير السلم العام في إطار أهداف جماعة الإخوان الإرهابية والترويج لأغراض الجماعة التي تستهدف زعزعة الثقة في الدولة المصرية ومؤسساتها

القبض على دكتور وليد شوقي، والمحامي سيد البنا، و المدون أيمن عبد المعطي، وتدويرهم.

في أكتوبر 2018 تم القبض على دكتور وليد شوقي، منسق حركة شباب 6 أبريل السابق، من داخل عيادته، وكذلك المحرر بدار المرايا ايمن عبد المعطي، من منزله أيضا، وتم التحقيق معه في القضية 621 لسنة 2018 بتهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة باستخدام حساب خاص على شبكة المعلومات الدولية بهدف ارتكاب الجريمة موضوع الاتهام الأول، و ظلوا محبوسين احتياطيا حتى شهر أغسطس 2020 اخلي سبيلهم من محكمة الجنايات “إرهاب” وظلوامختفين قسريا حتى سبتمبر 2020 تم عرض المحامي سيد البنا وايمن عبد المعطي علي نيابة أمن الدولة من جديد وتم التحقيق وظل وليد شوقي مختفي قسريا لمدة شهر حتي ظهر في نيابة أمن الدولة في 6 أكتوبر 2020 وتم التحقيق معهم في القضي 880 لسنة 2020، و اتهامهم بالانضمام إلي جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة والتجمهر، رغم عدم إطلاق سراحهم بشكل فعلي، وما زالوا محبوسين احتياطيا حتى الآن ، باستثناء المحامي الحقوقي سيد البنا الذي افرج عنه أخيرا بعد أكثر من 3سنوات حبس احتياطي.

المقارنة:

اتهامات بالضرب والتعذيب علم بها المصريين ، لكن المتهمين ضباط ، وكأن الحبس الاحتياطي والأحكام الأولية لإسكات الرأي العام وحين تراجع الاهتمام بالقضايا وغاب الاهتمام عنها ، جاءت البراءات! في حين يستمر حبس آخرين لسنوات ، بسبب أراء وانتقادات ، لا تصلح لمحاكمتهم ، لذا يتم عقابهم على ممارسة حقهم في التعبير والنقد بالحبس الاحتياطي ، المطول والتدوير.

قضايا من عام 2019

إخلاء سبيل الضابط المعتدي على محام المحلة بضمان وظيفته

في نوفمبر 2019 قرر قاضي المعارضات الدائرة الأولى بمحكمة المحلة إخلاء سبيل الضابط المتهم بالاعتداء على محامي المحلة بضمان وظيفته

بدأت أحداث الواقعة في أكتوبر 2019 حيث تم القبض والتعدي علي المحام أحمد رمزي بسبب وقوفه بجوار نقطة تمركز النجدة في احد مناطق المحلة، فذهب إليه الضابط المتهم عبد الرحمن الشبراوي يطلب منه الرحيل فأخبره الآخر أنه في انتظار أسرته فنشبت مشادة بينهم انتهت إلى ضرب الضابط للمحام هو وأفراد من قوته ثم احتجزوه في سيارة الشرطة وانهالوا عليه أيضا بالضرب حتي وصلوا إلي قسم الشرطة وعند إنزاله من السيارة رأه أحد زملائه من المحامين وهنا بدأت الواقعة، ورغم وجود شاهد الإثبات ” المحام زميل المحام المعتدي عليه” وأيضا  تسجيلات كاميرات مراقبة القسم، إلى أنه تم إخلاء سبيل الضابط المعتدي بعد شهر وبضعة أيام.

ثم انقطعت الأخبار تماما عن الضابط والواقعة.

العدالة الأخري :

القبض علي المحام الحقوقي محمد الباقر من داخل نيابة أمن الدولة، وتدويره.

تم القبض علي الباقر في 29 سبتمبر 2019 أثناء تواجده في نيابة أمن الدولة لحضور تحقيق  مع علاء عبد الفتاح بعد القبض عليه هو الآخر يوم 28 سبتمبر، وفوجئ الباقر وزملائه المحامين وقتها بأخبار رئيس النيابة لهم أن اسم أستاذ محمد الباقر مدرج في محضر تحريات القضية 1356 لسنة 2019 والمتهم فيها أيضا علاء عبد الفتاح، امتثل الباقر للتحقيق وقتها، وتحول في لمحة من البصر إلى متهم بعد أن دخل النيابة بصفته محام!

وبعد القبض عليه بعام ، وفي 31 أغسطس 2020  فوجئ محمد الباقر ومحاميه مرة أخرى ، باستدعائه إلى نيابة امن الدولة من جديد للتحقيق معه على ذمة قضية أخرى جديدة، حيث تم اتهامه والتحقيق معه في القضية رقم 855 لسنة 2020، واتهمته النيابة وقتها بالانضمام إلي جماعة إرهابية، وعقد لقاءات مع عناصر من الجماعة من داخل محبسه وعن طريق خروجه من السجن لحضور جلسات تجديد الحبس، وقررت النيابة حبسه 15 يوما يبدأ تنفيذ القرار حين الانتهاء من القضية الأولى.

القبض عليه ماهينور المصري المحامية الحقوقية من أمام نيابة امن الدولة، وتدويرها.

تم القبض على ماهينور المصري يوم  22 سبتمبر 2019 من أمام نيابة امن الدولة، بعد خروجها من مبني النيابة بعد حضورها تحقيقات مع المقبوض عليه في أحداث 20 سبتمبر 2019، وظهرت في النيابة في اليوم التالي وتم التحقيق معها في القضية رقم488 لسنة 2019 واتهمتها  النيابة بمشاركة جماعة إرهابية  مع علمها بأغراضها  و تعمد نشر أخبار وبيانات كاذبة، واستخدام حساب خاص على شبكة المعلومات الدولية فيس بوك بهدف ارتكاب الجريمة محل الاتهام السابق، وقررت النيابة حبسها احتياطيا علي ذمة التحقيقات التي تجريها في القضية، وما زالت قيد الحبس الاحتياطي حتى الآن.

وفي 30 مارس 2020 تم استدعائها من قبل النيابة والتحقيق معها على ذمة قضية جديدة رقمها 855 لسنة 2020، وقررت النيابة حبسها 15 يوما علي ذمة التحقيقات في القضية يبدأ تنفيذ القرار بعد الانتهاء من القضية الأولى.

المقارنة:

اقل من شهرين قضاهم الضابط عبد الرحمن الشرقاوي  محبوس احتياطي في واقعة اعتداء على محامي ، رغم الآثار الواضحة التي نشرتها اغلب الصحف بما فيها المقربة من الأجهزة الرسمية ، ثم انقطعت الأخبار عن القضية حتى اليوم ولم نستطع معرفة هل حوكم أم جمدت القضية.

في حين أن محامين تم القبض عليهم أثناء تأدية عملهم ودون اتهامات جادة ، وما زالوا محتجزين حتى صدور هذا التقرير,

قضايا من عام 2020

براءة ضابط شرطة ومعاقبة آخر بعام مع إيقاف التنفيذ بعد اتهامهم بتعذيب مواطن حتى الموت في مركز “قفط” بمحافظة قنا

قضت محكمة جنايات قنا ببراءة أحد ضباط الشرطة والحكم بعام مع إيقاف التنفيذ لآخر بعد اتهامهم بتعذيب مواطن في ديسمبر 2020

تعود أحداث القضية إلى شهر يوليو 2017 بعد اتهام النيابة العامة لرئيس مركز قفط ومعاون المباحث بالمركز بتعذيب مواطن حتى الموت لإجباره على الاعتراف بأسماء شركائه في قضية سرقة توك توك.

علا القر ضاوي تكمل أربعة أعوام حبس احتياطي!

في نفس العام الذي  نسب للضباط اتهامات بالاعتداء على المواطن ” 2017″  تم القبض على علا القر ضاوي ، ابنه الداعية المعروف يوسف القر ضاوي وتم احتجازها هي وزوجها “حسام خلف” ومنذ تم القبض عليهما ، وهما محبوسين احتياطيا ، وحين انتهت أول سنتين ، تم تدويرهما على قضايا أخري ، وما زالا محتجزان رغم مرور أربعة أعوام ، دون محاكمة ودون  افراج  ! فقط حبس احتياطي انتقامي.

قضايا عام 2021

العدالة الأخري فقط :

الحكم علي هيثم كامل أبو علي “نجل رجل الأعمال كامل أبو علي” بسنة مع إيقاف التنفيذ.

في شهر مايو 2021 أصدرت محكمة جنايات البحر الأحمر حكمها على نجل كامل أبو علي بعام مع إيقاف التنفيذ وغرامة مليون جنيه، وذلك بعد سيره عكس الاتجاه وصدمة لسيارة المهندسة مي اسكندر أدى إلي وفاتها

وإصابة السائق، وبتحليل عينة دم المتهم اتضح انه كان تحت تأثير مسكر وعثر معه على مخدر الحشيش واعترف المتهم بحيازته للمخدر بهدف التعاطي.

ووجهت له النيابة العامة اتهامات : إحراز جوهر الحشيش المخدر بقصد التعاطي، وتسببه خطأ إهماله ورعونته وعدم احترازه وعدم مراعاته للقوانين واللوائح في قتل المجني عليها مي إسكندر إسحاق حال قيادته سيارة تحت تأثير مُسكر ومخدر الحشيش، وتعمده السير عكس الاتجاه المقرر، وقيادته سيارة بحالة ينجم عنها الخطر

ورغم اعتراف المتهم في تحقيقات النيابة العامة ورغم وجود أدلة كثيرة علي ارتكابه الجرائم الموجه إليه إلي انه حكم عليه في نهاية الأمر بعام مع إيقاف التنفيذ.

إخلاء سبيل المتهمين في قضية الفيرمونت لعدم كفاية الأدلة.

انتهت التحقيقات في القضية في شهر مايو 2021 وأخلي سبيل المتهمين جميعا المحبوسين احتياطيا على ذمة تحقيقات القضية لعدم تمكن النيابة من الحصول على فيديو واقعة الاغتصاب وحصولهم على صور مقتطفة من الفيديو فقط رغم تأكيد الكثير على وجود الفيديو، وانتهت القضية لعدم كفاية الأدلة!

في أبريل عام 2014 وقعت حادثة اغتصاب جماعي تعرضت لها فتاة ، اتهم فيها مجموعة شباب من أبناء المشاهير وشخصيات عامة ورجال أعمال ، نسب لهم قيامهم بوضع مخدر أفقدها وعيها التناوب على اغتصابها في إحدى غرف فندق الفيرمونت بمنطقة وسط البلد بالقاهرة وحفروا حروف أسمائهم الأولى على جسدها وسجلوا الواقعة فيديو وقاموا بتداوله وسط أصدقائهم كنوع من الفخر والتباهي وأيضا استعراض السلطة.

وعرفت تلك الواقعة ب (قضية الفيرمونت) وفي العام الماضي 2020 ، عادت القضية للظهور وتم تداول القضية على السوشيال الميديا ، وتم ذكر أسماء المتهمين وساعد هذا علي هرب بعضهم للخارج وقررت الفتاة وقتها أخذ مسار قانوني للقضية وتقدمت ببلاغ رسمي للنيابة العامة  بعد مناشدة المجلس القومي للمرأة لها.

 لكن ، العدالة الأخري ، أخلت سبيلهم لعدم كفاية الأدلة !

و عدم كفاية الأدلة لهؤلاء المتهمين بالاغتصاب كان مبررا للإفراج عنهم ، في  حين  ان غياب الأدلة ، يستتبع استمرار حبس وتدوير متهمين أحرين ، ليسوا أبناء مشاهير ، لكنهم أبناء ثورة يناير.

الخلاصة 

هذه أمثلة ، أو عينة من قضايا كثيرة ومختلفة ، لم تكن العدالة بها تكيل بنفس المكيال .

فالملاحظ أن التنكيل يصاحب المتهمين ” اﻷبرياء غالبا” في قضايا الرأي والمعارضين ، رغم أن المنسوب لهم ” وغالبا دون دليل” هو كلام ، أو أراء معارضة ، بل وأحيانا مجرد قناعات يحملها في داخلة!

في حين ان هناك متهمين آخرين ، منسوب لهم اتهامات بالتعذيب أو سوء المعاملة أو حتى الاغتصاب ، فيفرج عنهم سريعا أوتتم محاكمتهم في سنوات أو شهور قليلة ، في حين يمكث المعارضين وأصحاب الآراء المغايرة ، لسنوات عديدة ، دون محاكمة أو إفراج.

ليس المطلوب هنا المساواة في الظلم ، بل المساواة في العدالة والمساواة أمام القانون.

ومثلما افرج عن متهمي فيرمونت لعدم كفاية الأدلة ، فينبغي الإفراج عمن لا تملك النيابة دليل على المنسوب إليه ، أو أن تحاكمه . لكن أن يظل سجينا لسنوات تحت مسمى الحبس الاحتياطي ، فهذه عدالة عرجاء ومنحازة.

لذلك ينبغي

1)  إجراء تعديلات تشريعية لعقاب من يتسبب في حبس أي متهم اكثر من الحد الأقصى للحبس الاحتياطي ، وتأكيد ألإرادة السياسية لاحترام القانون,

2) الالتزام بمواد الدستور وتطبيق القانون وعدم التلاعب به لمصلحة البعض وإنهاء الأعمال الانتقامية بما يسمي التدوير.

3) التزام المنظومة القضائية بضمانات المحاكمة العادلة المنصوص عليها في الدستور والمواثيق الدولية.

4) التزام القضاء المصري بمواد الدستور بشأن عدم توقيع عقوبات سالبة للحرية في الجرائم المتعلقة بالنشر، والدفاع عن حرية التعبير والنقد السياسي.

5) الالتزام بتنفيذ قانون حماية المبلغين والشهود وحماية سرية بياناتهم.

 

* علي جمعة: سنسمع كل يوم عن هبوط عجيب لأرض سد النهضة وانهياره !!

زعم على جمعة، مفتي الديار المصرية السابق، أن العالم سيسمع كل يوم عن هبوط الأرض التي بُني عليها سد النهضة الإثيوبي وانهياره!!

ويأتي التصريح الأخير لجمعة فى سياق مزاعمة وتخاريفه التي لا تنتهي.

سد النهضة

وأضاف جمعة، في رد على بيان عمر إدريس، مفتي إثيوبيا، الذي تطاول فيه على بيان شيخ الأزهر حول أزمة سد النهضة: “مفتي إثيوبيا جاهل بالدين حين استدل بحديث عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حول المياه”.

وأوضح- خلال لقاء برنامج “من مصر”، المُذاع على شاشة قناة cbc، حديث مسلم الذي استشهد فيه مفتي إثيوبيا بأن النبي، صلى الله عليه وسلم، عندما جاءه الزبير ومعه جار له من الأنصار يتنازعان على مجرى الماء، فقال الرسول : اسْقِ يا زبير، وأرسل الماء إلى جارك، وبالتالي يجب أن تسقي ثم ترسل الماء إلى جارك، وهذا الحديث يدل على أنه يجب علينا سيلان الماء فورًا بعد الحصول على حصتنا منه.

علي جمعة

وتابع نفترض في مفتي إثيوبيا الجهالة، وأنه جاهل بالواقع ودين الله، نسأله – هو الذي يدَّعي العدالة في قومه – هل سياسة التجويع التي يتعرض لها تيجراي من العدالة والإنصاف أو من الدين أو هل حدثت في تاريخ المسلمين أن جوعنا الشعوب من أجل أن تركع؟! ما يحدث في تيجراي سلب لحقوقهم وإبادة عرقية.

وكان علي جمعة العالم الصوفي المقرب من النظام، قد شجع الجيش المصري على قتل عدة آلاف من المعتصمين السلميين أثناء انقلاب 3 يوليو 2013.

وقال للقتلة أنتم أقرب إلى الله من المعتصمين، اضربوهم فى المليان، ووعدهم بالجنة جزاء إجادتهم القتل وسفك الدماء.

 

* مائة مليون مصري تحت خطر العطش

«فشل أو تعثر»، تلك هما أكثر الكلمات اقترانا بعبارة «سد النهضة» إذا ما قمت بالبحث عبر محرك البحث جوجل.
فشل المفاوضات وتعثر جلسات الحوار بين الأطراف الثلاثة مصر والسودان وإثيوبيا، للأسف كانت هذه هي نتيجة اجتماعات مارثونية بين دولة المنبع ودول المصب بشأن سد النهضة الإثيوبي، وتأثيره المباشر على حصة مصر والسودان من مياه النيل الذي يعتبر شريان الحياة الرئيسي لأكثر من مائة مليون إنسان.
في مصر يعيش أكثر من أربعين في المائة من السكان على الزراعة، ما يعني أن ما يقارب الأربعين مليون مصري يعيشون تحت تهديد كبير؛ أولا بالعطش، وثانيا بنقص حاد في مياه النيل الشريان الرئيسي لآلاف الأفدنة الزراعية من شمال مصر إلى جنوبها.
تابعت جلسة مجلس الأمن الطارئة بخصوص أزمة سد النهضة، ولفت انتباهي أن أكثر ما تمت الإشارة له هما: الاتحاد الأفريقي واتفاق المبادئ، في إشارة إلى دور الاتحاد الأفريقي في رعاية المفاوضات بين الدول الثلاث، وأن المرجعية الحاكمة لكل ما يجري هو اتفاق المبادئ الذي وقع عليه السيسي وعمر البشير وميريام ديسالين في مارس 2015.
لم يصدر أي قرار بإدانة إثيوبيا أو التلويح بأي إجراء أممي ضد إعلانها البدء في الملء الثاني لخزان سد النهضة، ما يعني بأن الكرة عادت إلى ملعب الاتحاد الأفريقي مرة أخرى، وهو ما تريده إثيوبيا منذ أن أعلن الاتحاد الأفريقي رعايته لجولة جديدة من المفاوضات في يونيو 2020، وهي المفاوضات التي فشلت أيضا وتم الإعلان عن توقفها في ديسمبر من نفس العام، على لسان وزير الخارجية المصري سامح شكري.
في كلمته داخل مجلس الأمن، هدد الوزير المصري الجميع بأن مصر ستتدخل لحماية حقها، في إشارة ربما لتدخل عسكري وشيك من الجيش المصري بقيادة السيسي لتوجيه ضربة مباشرة لسد النهضة، ما يجعل استكمال العمل به أمرا شبه مستحيل. ولكن هذه ليست المرة الأولى التي يرسل النظام المصري بعض التهديدات للجانب الإثيوبي، فقد أعلن السيسي في أكتوبر 2019 أن مصر بكل مؤسساتها ملتزمة بحماية الحقوق المائية المصرية في مياه النيل، ثم عاد وكرر تهديده بأنه لن يسمح بالمساس بمياه النيل، كما أجرت مصر والسودان ثلاثة تدريبات عسكرية مشتركة حملت أسماء: «نسور النيل 1 و2»، وآخرها استمر حتى نهاية مايو باسم «حماة النيل».
ولكن هل يصدق المصريون تلك التهديدات؟ وهل يثق الشعب المصري حقا في وعود السيسي وتصريحاته بشأن أزمة سد النهضة؟
بالعودة للوراء قليلا قبيل الانقلاب العسكري في يوليو 2013 سنجد أنه في عهد الرئيس الراحل محمد مرسي وتحديدا في مايو 2013 أصدرت لجنة الخبراء الدوليين تقريرها، بضرورة إجراء دراسات تقييم لآثار السد على دولتي المصب. وقد توقفت المفاوضات بعدما رفضت مصر تشكيل لجنة فنية دون خبراء أجانب، ولكن اللافت للنظر أنه وبالتزامن مع انتخاب السيسي رئيسا للبلاد في يونيو 2014 اتفقت الدول الثلاث على استئناف المفاوضات مرة أخرى، ثم عقد بعدها بأشهر قليلة الاجتماع الأول للجنة الثلاثية بمشاركة ممثلين عن الدول الثلاث.
الأزمة الكبرى حدثت في مارس 2015، يوم وقع السيسي على اتفاق المبادئ والذي تستند إليه إثيوبيا في كل إجراءاتها حتى الآن. منذ ذلك اليوم الذي تنازل فيه السيسي بمحض إرادته عن مياه النيل؛ بات الفشل والتعثر هما المحصلة لأي اجتماع بين الدول الثلاث.
في نوفمبر 2017 أعلن وزير الري المصري عدم التوصل لاتفاق، بعد رفض إثيوبيا والسودان للتقرير المبدئي، وتكرر المشهد ذاته في أبريل 2018 عندما فشل الاجتماع التُساعي الأول لوزراء الخارجية والمياه ورؤساء أجهزة المخابرات. ثم عاد وزراء الري في البلدان الثلاثة مرة أخرى ليعلنوا فشل اجتماع اللجنة الفنية في سبتمبر 2018.
كانت تصريحات السيسي في هذا التوقيت كلها تتحدث عن طمأنة الشعب المصري بأن كل شيء على ما يرام، حتى أنه قال كلمته الشهيرة «اطمئنوا» فلن يحدث شيء. وكان الجنرال يبتكر وسائل جديدة لطمأنة الرأي العام المصري، تجلت في أكثر المشاهد كوميدية في التاريخ الحديث عندما طلب من رئيس الوزراء الإثيوبي في يونيو 2018 ترديد التعهد الشفهي وراءه قائلا: «والله العظيم لن نضر مصر».
الفشل المتكرر والمستمر منذ مارس 2015، أفقد المصريين الثقة في هذا النظام ووعوده بحل الأزمة. ظهر ذلك أيضا بعد فشل الاجتماعات الأربعة التي رعتها إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، والتي بدأت في نوفمبر 2019 وانتهت بإعلان فشل التوصل لاتفاق في يناير 2020.
عندما أعلنت إثيوبيا انتهاءها من الملء الأول لخزان سد النهضة في يوليو 2020، كان أقصى ما طالبت به مصر هو اللجوء لمجلس الأمن، وهو ما انتهى بإعلان الاتحاد الأفريقي رعايته لجولة جديدة من المفاوضات انتهت بالفشل كالعادة، والإعلان عن ذلك رسميا في نوفمبر ديسمبر 2020.
في كل مرة كان الجانب الإثيوبي يفعل ما يريد ويتقدم خطوة فخطوة نحو الملء الثاني لخزان سد النهضة، في حين اكتفى النظام المصري بإعلان فشل جولات المفاوضات والذهاب لمجلس الأمن، والتلويح في عام مرة أو مرتين بالتدخل العسكري، ولكن دون جدوى حقيقية أو فعالية وتأثير إيجابي لصالح الأمن المائي المصري.
الآن لم يعد المواطن المصري يصدق تصريحات السيسي ونظامه، وبات العطش خطرا حقيقيا يطرق أبواب مائة مليون مصري، ومثلت جلسة مجلس الأمن الأخيرة المسمار الأخير في نعش مسار المفاوضات التي لن تنتهي إلا بانتهاء إثيوبيا من سد النهضة، تاركة وراءها ملايين المصريين والسودانيين يعانون من خطر العطش وفقدان شريان الحياة الأول لهم: نهر النيل.

 

* أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض”.. الانقلاب يشن حملة على الدعوة السلفية

نشر موقع “المونيتور” تقريرا سلط خلاله الضوء على هجوم الأذرع الإعلامية للانقلاب وأذرعه السياسية على الحركة السلفية المصرية.

وقال التقرير الذي ترجمته “بوابة الحرية والعدالة” إن: “حكومة قائد عصابة الانقلاب السيسي ووسائل الإعلام الموالية للانقلاب شنت حملات ضد شيوخ سلفيين معروفين، وفي الوقت نفسه، صدرت سلسلة من القرارات التي تحظر عليهم الوعظ في المساجد“.

وأضاف التقرير أنه “في 28 يونيو، منعت وزارة الأوقاف علاء محمد حسين يعقوب، نجل الداعية السلفي البارز محمد حسين يعقوب، من الوعظ في المساجد، وجاء القرار في أعقاب حملة شرسة شنتها وسائل الإعلام الموالية للنظام ضد والده محمد حسين يعقوب، بعد أن أدلى الأب بشهادته في قضية اتهم فيها 12 شخصا بالهجوم على قوات الأمن في القاهرة الكبرى“.

وقال بعض المتهمين في القضية إنهم: “تأثروا بأفكار شيوخ سلفيين، بمن فيهم محمد حسين يعقوب، لكنه نفى أي صلة له بالمتهمين وهاجمهم في شهادته أمام المحكمة في 15 يونيو، فقد تراجع عن فتاواه وآرائه الدينية وتخلى عن السلفية، وأشعلت شهادته جدلا واسع النطاق“.

وأوضح التقرير أن “الأذرع الإعلامية للانقلاب هاجمت الدعاة السلفيين، وزعم الصحفي الانقلابي إبراهيم عيسى، في 17 يونيو في برنامجه “حديث القاهرة” على قناة القاهرة والناس، “سقوط الإخوان هو سبب وراء الضعف النسبي للتيارات الإسلامية والسلفية، لكن ذلك لم يضع حدا لأفكارهم“.

وواصل الزعم بأنه “لا فرق بين السلفية والإخوان، لأنهما يشتركان في نفس العقل والمنطق”، وقال إن “السلفية أخطر من الإخوان“.

وانتقد عمرو أديب، وهو إعلامي مُقرب من الأجهزة الأمنية في برنامجه على قناة إم بي سي مصر في 19 يونيو، دعم الشيوخ السلفيين للرئيس الشهيد محمد مرسي وحكم الإخوان المسلمين، وقال أديب إن “شيوخ الحركة السلفية، مثل الشيخ محمد حسان ومحمد حسين يعقوب، كانوا موالين للجماعات الإسلامية في ظل حكم الرئيس مرسي، وليس للوطن“.

وأشار “المونيتور” إلى أنه في بداية الثمانينيات، جذب محمد حسين يعقوب وغيره من الشيوخ السلفيين شريحة كبيرة من المصريين الذين كانوا يذهبون بانتظام إلى المساجد حيث كانوا يعظون، وسُجلت دروسهم الدينية على أشرطة كاسيت وكانت شعبية جدا.

وعارض العديد من الشيوخ السلفيين البارزين، بمن فيهم حسان، المظاهرات التي خرجت ضد الرئيس مرسي في 30 يونيو 2013 قبل انقلاب الجيش عليه .

كما لعب عدد من الشيوخ السلفيين دورا بارزا في الوساطة بين وزير الدفاع آنذاك عبد الفتاح السيسي وقادة الإخوان خلال الاعتصامات في ميدان رابعة العدوية في القاهرة بعد الانقلاب على الرئيس مرسي، كما كان برلمان الانقلاب جزءا من الحملة ضد الشيوخ السلفيين، وفي 20 يونيو ناقش برلمان السيسي مشروع قانون يتضمن عقوبات قاسية، بما في ذلك عقوبات السجن والغرامات المالية، ضد من لا يملكون سلطة إصدار الفتاوى.

كما تضمنت الحملة إجراءات قضائية ضد الجمعيات السلفية، وتنظر المحكمة الإدارية في دعوى قضائية لحل الجماعات السلفية البارزة في مصر وفروعها، بما في ذلك جمعية أنصار السنة المحمدية.

وفي 22 يونيو، رفع المحامي المقرب من الأجهزة الأمنية سمير صبري دعوى أمام النيابة العامة ونيابة أمن الدولة العليا، طالب فيها بإضافة حسين إلى قائمة الإرهاب ومنعه من السفر.

وفي 15 يونيو، رفع المحامي هاني سامح دعوى أمام النيابة العامة ضد محمد حسين يعقوب بتهمة الوعظ وإصدار الفتاوى، قائلا إن: “ذلك لا يندرج في مجال اختصاصه، ونشر أفكار متطرفة“.

ونقل الموقع عن ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، “إن الحملات ضد الدعاة السلفيين، وخاصة ذوي النفوذ، ستُضعف حركتهم وتحد من انتشار الأفكار السلفية في الشارع المصري“.

وأضاف فرغلي أن “الدعاة السلفيين لم يعربوا عن مواقفهم ضد النظام الحاكم، على الرغم من أنهم كانوا منحازين لصالح الإخوان المسلمين قبل الانقلاب على مرسي“.

وأوضح أن “النظام يدرك جيدا أن الحركة السلفية لها موقف معارض، على الرغم من أنها تمتنع عن التعبير عنه، ولهذا السبب يحرص على إضعاف نفوذها في الشارع“.

 

* هل تقود مصالح تركيا إلى تقارب مع الانقلاب على حساب المبادىء؟

اختلفت ترجيحات المراقبين بين مصالح المدى الطويل لتركيا وأطماع الانقلابيين في مصر بالغة التأثير المتوقع، والتي يمكنها أن تسبب حصول انتكاسة في جهود إعادة تطبيع العلاقات بين أنقرة والقاهرة؛ ما سيتيح على الأغلب للقنوات والإعلاميين المعارضين ورافضي الانقلاب استئناف عملهم كما كان في السابق من إسطنبول.

تقييد حريات

منصة “جودة” المهتمة باستعراض مواد تاريخية وبحثية عن مجريات الصراع بين الإنقلاب ورافضيه، وتساءلت عبر فيسبوك من خلال (JAWDA) عن “لماذا فعلت تركيا ما فعلت؟“.

فقالت: هناك ٥ عوامل جعلت تركيا تقيد حرية تعبير الصحفيين المصريين المقيمين بها:

الأول، ترى تركيا أنه حان الوقت لتحويل الانتصارات العسكريه لعوائد اقتصادية، وهذا يتطلب تثبيت الأوضاع في تلك الجبهات والانطلاق نحوالتعمير فيها حتى يكون هناك عائد للشركات التركية.

ثانيا، وترى ضرورة التهدئة في ليبيا حتى ولوشكلية، مقابل مطلب نظام الانقلاب المصري الرئيسي بايقاف الإعلاميين المناهضين. وتضيف أن المطلب شديد الغباء من النظام المصري لأن هؤلاء الإعلاميين سينتقلون ببساطة إلى لندن ويواصلون البث من هناك. ولكن حتى ذلك يكون النظام المصري قد سجل هدف رخيص أمام أتباعه. وهونظام كما عهدنا لا يفكر إستراتيجيا بل يفكر كيف يحافظ على نفسه اليوم فقط.

ثالثا، تدعي جودة أن تركيا لا ترى أنه يوجد هدف إستراتيجي واضح من مهاجمة هؤلاء الإعلاميين للنظام المصري، ومبررة ذلك بأن الانقلاب “مسيطر بشكل كامل داخليا باستخدام قوة السلاح والتعذيب. ولا يوجد أفق لقلب النظام في المدى القريب. وبالتالي ما الهدف إذا؟ زاعمة أن “المعارضة المصرية متشرذمة ودون قيادة“!

رابعا، وقالت انتخابات ٢٠٢٣ والوضع الاقتصادي المقلقل في تركيا وتحقيق نجاحات اقتصادية من عوائد حروب العقد الماضي يصبح أمرا مهما للغاية لأردوغان الذي وجدت من سلبياته “كبر في السن وطالت مدة حكمه وانطلق الكثيرون حتى من حزبه لمعاداته“!

خامسا، أفصحت جودة أن مطلب “التطبيع مع مصر” هو سعودي بالأساس، مقابل “فتح الاستيراد مجددا من تركيا”. وهو ما يصب أيضا في خانة تحسين الاقتصاد التركي.

قواعد السيسي

موقع “ترك برس” نشر تقريرا أخيرا، أشار إلى عكس ما أسلفت إليه “جودة” ونشر على لسان عميد سابق في الجيش المصري، أن توسع مصر في افتتاح القواعد العسكرية البرية والجوية والبحرية غرب البلاد، مؤخراً، له سلسلة أهداف من بينها التواجد التركي في ليبيا وشرق المتوسط، وآخرها قاعدة 3 يوليو، على بعد 135 كيلومترا من الحدود مع ليبيا، والتي تضاف إلى قاعدة محمد نجيب التي افتتحها السيسي في 22  يوليو2017، بحضور “بن زايد” ثم قاعدة “سيدي براني”، في المحافظة ذاتها، بمحاذاة الحدود الليبية.

وقال العميد -مجهول الاسم- إن “هناك مخاوف مصرية إماراتية من حدوث تحول ديمقراطي حقيقي في ليبيا بدعم تركي، وإقصاء رجلهم العسكري خليفة حفتر، وبالتالي سحب البساط من تحت قدميه، وبالتالي يطمع نظام السيسي وابن زايد في تأمين وجود رجلهم، والتحسب لأي فرصة لإعادة فرض الحل العسكري تحت أي ظرف“.

وأضاف الخبير العسكري، أن “نظام السيسي يضع البترول الليبي وثرواته الضخمة وأموال إعادة إعمار البلاد نصب عينيه”. وتابع أن “النقطة الأهم هي محاولة مصر والإمارات قطع الطريق على تركيا، والتي تدعم التحرك الديمقراطي هناك، خاصة أن أبوظبي أكبر داعم بالسلاح والمال للتمرد العسكري في ليبيا والقواعد العسكرية الأخيرة غرب مصر لتأمين هذا الدعم بلا شك“.

ترحيل الإعلاميين

وبعد استعراض ملمح من الابتزاز الانقلابي في مصر لتركيا، تحدثت “القدس العربي” عن أنه من غير المتوقع أن يتم ترحيل الإعلاميين المعارضين، وقالت: “لكن يعتقد أن الضغوط التي مارستها الحكومة التركية عليهم لوقف انتقاداتهم للنظام من تركيا سوف تدفعهم لممارسة نشاطهم الإعلامي من مكان جديد خارج البلاد. وفي هذا الإطار يقول مصدر مقرب من هؤلاء الصحافيين لـ”القدس العربي”: “ثلاثة من كبار الصحافيين الذين توقفت برامجهم يبحثون طوعاً عن مكان بديل لاستئناف برامجهم، وحتى الآن يجري الحديث عن بريطانيا كخيار أول“.

وأضافت الصحيفة اللندنية، “تدور نقاشات جوهرية عند مشرفي قنوات المعارضة المصرية في إسطنبول حول جدوى استمرار عملها في حال استمرت القيود المفروضة على انتقاد النظام، حيث كانت النسبة العظمى من المشاهدات لهذه القنوات تنصب على البرامج التي توقفت بالفعل، كما أنها قنوات خصصت معظم برامجها لانتقاد النظام، واليوم تبدوفارغة المحتوى، الأمر الذي قد يدفع تدريجياً نحوإغلاقها أونقلها لبلد آخر أو الاكتفاء ببث برامجها الأساسية المؤثرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلا في حال حصول انتكاسة في جهود إعادة تطبيع العلاقات بين أنقرة والقاهرة ما سيتيح على الأغلب لهذه القنوات استئناف عملها كما في السابق من إسطنبول.

وأوضحت أن ملف التسليم والإبعاد خارج تركيا، معقد بالإشارة إلى “حصول عدد كبير من المعارضين المصريين بشكل عام والإعلاميين منهم بشكل خاص على الجنسية التركية”. وأبانت أن “آلاف المصريين لا سيما المعارضين حصلوا خلال السنوات الماضية على الجنسية التركية بطرق مختلفة، وباتوا يتمتعون بحقوقهم كمواطنين أتراك وفق الدستور التركي”.ونبهت إلى أن “الإعلاميين الملاحقين لنشاطهم الإعلامي ضد النظام المصري هم من الذين حصلوا على الجنسية التركية“.

 

* “صفر كورونا” اختراع انقلابي بتوقيع السيسي

 زعمت صحة الانقلاب “أنها بصدد الإعلان عن الوصول إلى صفر إصابات بفيروس كورونا المستجد” رغم أنه لا توجد دولة في العالم، حتى الدول المتقدمة، أعلنت أنه بإمكانها القضاء على فيروس كورونا تماما بالإضافة إلى تأكيد الأطباء أن فيروس كورونا سوف يستمر سنوات طويلة، ولن يختفي من على سطح الأرض بل سيشهد تحورات كثيرة تؤدي إلى ظهور سلالات جديدة قد تكون أخطر وأشد فتكا من فيروس كورونا.

وكان حسام عبد الغفار أمين عام المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، “قد زعم أن هناك مستشفيات جامعية سجلت صفر إصابات كورونا مشيرا إلى أن هناك انخفاضا في الإصابات بكورونا، ما يدل على تجاوز ذروة الموجة الثالثة لكورونا وفق تعبيره“.

وقال عبدالغفار في تصريحات صحفية إن: “أعراض متلازمة ما بعد كورونا تشمل تسارعا في ضربات القلب والقلق والاكتئاب، لافتا إلى أن من 10 لـ20% من المتعافين يصابون بمتلازمة ما بعد كورونا“.

وأشار إلى أن “متلازمة كورونا تجعل البعض يشعر بأعراض بعد التعافي من كورونا منها إرهاق، وسعال، وألم في الصدر وصعوبة في النوم بشكل مريح، ويستمر مع المتعافي الاكتئاب والإعياء العام وعدم عودة القدرة الذهنية قبل الإصابة، موضحا أنه لو استمرت الأعراض بعد 4 أسابيع تكون متلازمة كورونا أو كورونا طويلة الأمد بحسب تصريحاته“.

 اعتراف انقلابي

في المقابل اعترف د. محمد عوض تاج الدين مستشار السيسي للصحة الوقائية، بأن “الإصابة بفيروس كورونا سوف تستمر وليس من الوارد الوصول إلى صفر كورونا مؤكدا أن اللقاحات لن تمنع الإصابة بعدوى كورونا بنسبة 100% لكنها ستخفف أعراض الإصابة إذا وقعت بالفعل“.

وزعم تاج الدين في تصريحات صحفية أن “الشخص الذي يصاب بـ”كورونا” قبل تناوله للتطعيم سيكون معرضا بنسبة كبيرة جدا إلى الدخول في مضاعفات خطيرة قد تصل إلى وفاته موضحا أن هذا يعتمد على مناعة كل شخص ودرجة كفاءتها إضافة إلى التاريخ المرضي والأمراض المزمنة التي يعانيها هذا المصاب وفق تعبيره“.

كما زعم أن “سلالة دلتا المتحورة لم تصل مصر إلى الآن وقال تاج الدين بدلا من السؤال عما إذا كانت هذه السلالة الجديدة وصلت مجتمعنا أم لا علينا أن نسأل أنفسنا، ما العقبة في التزامنا بالإجراءات الاحترازية وارتداء الكمامة أثناء الخروج من المنزل والبعد عن التواجد في الأماكن المزدحمة وإبقاء أيدينا نظيفة من خلال استخدام الماء والصابون العادي بعد ملامسة أي سطح ملوث؟ بحسب تصريحاته“.

اللقاحات لن تمنع الإصابة

واستبعد الدكتور أمجد الحداد رئيس قسم الحساسية والمناعة “في المصل واللقاح الوصول إلى صفر إصابات بفيروس كورونا مؤكدا أن اللقاحات لن تمنع من الإصابة بالفيروس أو سلالاته“.

وأكد “الحداد” في تصريحات صحفية، أن “اللقاحات لن تمنع الإصابة بفيروس كورونا المستجد أو سلالاته الجديدة لكنها ستجعل الإصابة إذا وقعت أشبه بدور البرد العادي” .

وقال: “كل من تناول التطعيم معرض للإصابة بفيروس كورونا أو سلالاته الجديدة لكن إصابته ستكون كدور البرد العادي غير خطيرة على حياته، وهذه فائدة التطعيم أي أن تناوله يحمي من أعراض المرض الخطيرة التي قد تتسبب في وفاته وتعرض من يتجاهله إلى الوقوع في هذه الأعراض وتجعله أقرب إلى مخاطر الموت“.

وكشف الحداد أن “سلالات كورونا لن تتوقف عند “دلتا” وحسب وإنما ستظهر سلالات أخرى كلما تأخر تطعيم المواطنين مشددا على ضرورة تسريع وتيرة التطعيم بشكل عادل في كافة دول العالم لإلجام هذا الفيروس ووأد كل الفرص التي تسمح له بالتحور وخلق سلالات جديدة؛ لأنه بدون ذلك سيواصل الفيروس حصد أرواح الملايين“.

شعور طبيعي

وأكد الدكتور وليد هندي استشاري الصحة النفسية أن “هناك حالة من القلق بين المصريين من فيروس كورونا وسلالاته الجديدة معتبرا أن هذا القلق هو شعور طبيعي لأن الإنسان بطبيعته يخشى المجهول وعندما يتعلق هذا المجهول بصحته أو يمثل خطرا على حياته وبقائه؛ فإن القلق يكون نتيجة طبيعية لكثرة بحثه حول معرفة هذا المجهول الذي ظهر فجأة وكيف سيتعامل معه ويدفعه عن نفسه وأقاربه“.

وقال هندي في تصريحات صحفية إن: “نجاح دول العالم في التوصل إلى لقاحات لفيروس كورونا كان له انعكاسات إيجابية على النواحي النفسية للمواطنين في كل مكان” .

 وأشار إلى أن “لقاحات كورونا خففت من حدة القلق والتوتر، إن لم تكن قد ذهبت بمشاعر الخوف من الموت رغم أنها خلقت حالة من الأمان النفسي والاطمئنان على الحياة، التي يدافع كل إنسان بكل ما أُوتي من قوة عن بقائه واستمراره فيها“.

وانتقد هندي “اطمئنان البعض الزائد للقاحات للدرجة التي جعلتهم يتجاهلون الإجراءات الاحترازية عقب تناولهم اللقاح، وكأن فيروس كورونا اختفى من الوجود بالنسبة لهم، معربا عن أسفه لأن فيه ناس بعد تناول اللقاح ذهبت إلى تجاهل الإجراءات الاحترازية باعتبار أنها أصبحت بعيدة كل البعد عن الإصابة بالعدوى وهذا غير صحيح” .

 

* فتش عن فساد عسكر الانقلاب.. “إيفر جيفن” تخفض تعويضها للقناة من مليار دولار لجرار!

انتهى مارثون السفينة “إيفر جيفن” بعد أن مضى 104 أيام، منذ احتجازها في مارس الماضي، ليكشف صدق توقعات المراقبين من أن التعويض، الذي طالبت به حكومة الطاغية عبدالفتاح السيسي وقدرته بنحو مليار دولار لن يكون نهائيا، ولن تُحرز مصر منه إلا ما وصلت إليه من جرار لشد السفن قُدرت قيمته بنحو 70 مليون دولار وتعويض مجهول.

يرى مراقبون أن “السيسي يكذب وقتما تمر مصر بكارثة؛ مثل جائحة كورونا، أو سفينة الحاويات التي أغلقت قناة السويس، أو تحطم قطار، ويكذب أكثر عندما يفشل في الوفاء بوعوده، هذه هي الطريقة التي يتواصل بها السيسي مع الشعب.

تعليقات النشطاء

الناشط على “تويتر” حسن عبدالرحمن كتب عبر @ha5153422 “التعويض من مليار دولار لجرار.. وشكرا على حسن تعاونكم معنا”، تعليقا منه على إبحار الناقلة الأربعاء 7 يوليو عائدة إلى هولندا ومغادرة قناة السويس بعد أن تسببت في خسارة بيئية بإفراغ ماء “الصابورة” قدرها محامون أمام محكمة الإسماعيلية الاقتصادية بنحو 3 مليارات دولار.

أما بشار الزمزمي فكتب عبر @DrZamzami “مصر تنهي احتجاز سفينة إيفر جيفين التي تسببت بتعطيل قناة السويس بعد التوصل لاتفاق دفعت بموجبه الشركة المالكة للسفينة تعويضا لإدارة القناة التي طالبت بمليار دولار كتعويض، ودخلت الشركة بمفاوضات، وأمس تم توقيع الاتفاق…”.

أما الأمير فاصوليان @M86950933 فكتب متعجبا: “المقابل هو قاطرة شد ٧٥ طن! مبروك وانتصروا الرجالة، وتوتة توتة خلصت الحدوتة، #هيئة_قناة_السويس تعلن التصالح مع شركة #السفينة_الجانحة، وتشكرها على تلك الهدية القيمة التي رفعت من جاهزية الهيئة، وواضح أن تعويض المليار دولار قد ذهب مع رياح التصالح“.

وعلق د مصطفى جاويش بالقول: “هو مين اللى يدفع تعويض لمين؟ السفينة اللي تعطلت مصالحها في دولة فاشلة المفروض الدولة اللي تدفع تعويض للسفينة؛ لأنها عطلت مصالحها وأنها تركتها على هذا الوضع فترة طويلة، لو أنها دولة متقدمة لما تعطلت السفينة ليوم واحد“.

فشل الجنرالات

رأى النائب ببرلمان الثورة محمد عماد صابر، أن “إيفر جرين” هي شاهد على فشل الجنرالات في إدارة الشركات، ونموذج متكرر لتوقيع السيسي المنفرد والكارثي على إعلان المبادئ لسد النهضة الذي أضاع حقوق مصر المائية والتاريخية، وعرض حياة شعبها للهلاك والموت عطشا“.

وأضاف في مقال له أعاد نشره على حسابه على “فيسبوك” أن “اتفاق التسوية الخاص بالسفينة الجانحة والتي عطلت قناة السويس لمدة 6 أيام وتسببت في خسائر تقارب 100 مليون دولار، صورة طبق الأصل من إعلان المبادئ، وكلاهما وقّعه جنرالات الفشل وهما السيسي وأسامة ربيع“.

وأشار إلى أن “اتفاق التسوية على مغادرتها دون التطرق إلى قيمة التعويض المادي الذي ستدفعه الشركة، جاء بعد شهور من الترويج والتسويق كون أن السفينة تحت السيطرة المصرية ولن يُفرج عنها إلا بعد دفع مبالغ التعويض“.

وأعلنت قناة السويس أول مبلغ للتعويض 916 مليون دولار بالفهلوة دون دراسة كعادة الجنرالات الفاشلين، ثم خفضت المبلغ إلى 550 مليون دولار فرفضت شركة التأمين الدفع، وربما قالت للجنرال “السفينة عندك بلها واشرب ميتها“.

تعويض السفينة

جنحت السفينة في 23 مارس الماضي، وتم تعويمها وتوقيع الحجز التحفظي عليها من قبل هيئة قناة السويس لسداد ما عليها من تعويضات جراء الحادث.

وعلى عكس ما أعلنته سلطات الانقلاب، أعدت هيئة قناة السويس دعوى قضائية، الإثنين، لرفع الحجز التحفظي الموقع على السفينة لصالح الهيئة نظرا للتسوية والتصالح.

تفاصيل التعويض لم يُعلن عنه من إدارة هيئة قناة السويس، رغم أن عملية تعويم السفينة شهدت جملة من الخسائر والتعوضيات الدولية بخصوص تأمين السفن وتأمين القناة، والمهندس أو العامل المصري الذي لقي مصرعه وهو في واحدة من محاولات التعويم.

صحيفة “الشروق” انفردت بذكر التفاصيل التي لم يُعلن عنها أسامة ربيع رئيس الهيئة، وقالت إن “طرفي النزاع ممثلين في هيئة قناة السويس من جهة والشركة اليابانية المُشغّلة للسفينة من جهة أخرى انتهوا من توقيع عقود التسوية مساء الأحد، تلك التسوية التي تضمنت سداد الشركة لإجمالي تعويضات تبلغ قيمتها 540 مليون دولار، ستسدد الشركة جزءا منها بصورة نقدية، ووقع مسئولوها على خطابات ضمان لسداد جزء آخر من المبلغ“.

وقالت إنها “ستسلم الشركة اليابانية ضمن مبلغ التعويض قاطرة يابانية جديدة (جرار) إلى هيئة قناة السويس تبلغ قيمتها 70 مليون دولار، ويمثل ذلك المبلغ مقابل إجراءات الإنقاذ والصيانة التي أجرتها طواقم الهيئة للسفينة، وتكاليف تعطيل حركة الملاحة بقناة السويس من قبل السفينة“.

وتعهدت الشركة بحسب مصدر صحيفة الشروق من أن “الاتفاق في التسوية اشترط تقديم الشركة اليابانية وبعيدا عن مبلغ التعويض، مجموعة من الخدمات اللوجيستية التي ستساعد على تطوير منظومة العمل داخل هيئة قناة السويس“. 

 

* 2.6 مليار جنيه خسائر البورصة في نهاية تعاملات اليوم

تراجعت مؤشرات البورصة المصرية، تعاملات جلسة اليوم الأحد، أول جلسات الأسبوع، بشكل جماعي بضغوط مبيعات المتعاملين المصريين والأجانب، وخسر رأس المال السوقي 2.6 مليار جنيه ليغلق عند مستوى 655.214 مليار جنيه.

وانخفض مؤشر “إيجى إكس 30” بنسبة 0.31%، ليغلق عند مستوى 10153 نقطة، وهبط مؤشر “إيجى إكس 50” بنسبة 1.04% ليغلق عند مستوى 2097 نقطة

كما تراجع مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة “إيجى إكس 70 متساوى الأوزان” بنسبة 1.01% ليغلق عند مستوى 2296 نقطة، وهبط مؤشر “إيجى إكس 100 متساوى الأوزان”، بنسبة 0.89% ليغلق عند مستوى 3224 نقطة.

 

عن Admin