أخبار عاجلة
إسرائيل تدعم إثيوبيا بصواريخ سبايدر لحماية السد

إسرائيل تدعم إثيوبيا بصواريخ لحماية السد والسيسي يدعو إلى التطبيع.. السبت 9 أكتوبر 2021.. السيسي أنقذ سمير فرج ونجله من الإخوان بعد اتهامهما بالسرقة والاختلاس والاحتيال

إسرائيل تدعم إثيوبيا بصواريخ سبايدر لحماية السد

إسرائيل تدعم إثيوبيا بصواريخ لحماية السد والسيسي يدعو إلى التطبيع.. السبت 9 أكتوبر 2021.. السيسي أنقذ سمير فرج ونجله من الإخوان بعد اتهامهما بالسرقة والاختلاس والاحتيال

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* تجديد حبس السيدة علا يوسف القرضاوي 45 يومًا

قررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم طرة، اليوم السبت، تجديد حبس السيدة علا يوسف القرضاوي، 45 يومًا على ذمة التحقيقات، في القضية رقم 316 لسنة 2016؛ لاتهامها بتمويل جماعة الإخوان المسلمين.

كانت نيابة الانقلاب العسكري قد وجهت لنجلة القرضاوي تهمًا بالانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، وتمويل جماعة الإخوان المسلمين، ومعاونتها على تنفيذ أغراضها ضد الدولة ومؤسساته.

 

* مطالبات بالإفراج عن الصحفي هشام عبدالعزيز

نددت منظمة جوار الحقوقية بالانتهاكات الحقوقية التي يعاني منها الصحفي المعتقل “هشام عبد العزيز” معتقل منذ عام 2019، ولا زال قيد الحبس الاحتياطي حتى الآن.

ولفتت المنظمة إلى الصحفي مصاب بالغلوكوما أو ما يسمى بالمياه الزرقاء في كلتا عينيه ويعاني من ارتفاع في ضغط العين، مما يسبب إعتامًا في القرنية وعدم وضوح للرؤية، إضافة إلى أنه يعاني من تكلس في عظمة الركاب بالأذن الوسطى مما يؤثر على القدرة على السمع.

كما يحتاج إلى إجراء جراحة عاجلة حتى لا يفقد بصره، ورعاية صحية عاجلة.

 

* إحالة عدد من المعتقلين للمحاكمات السريعة بدلاً من الاعتقال الطويل

قالت مصادر مطلعة إن نيابة الانقلاب العامة أبلغت محامين في قضايا عدة بصورة غير رسمية، بإحالة عدد من المعتقلين إلى المحاكمة العاجلة  الذين أكملوا عامين في الحبس الاحتياطي على ذمة القضايا الأصلية المتهمين فيها. فضلاً عن التوسع في الإحالة السريعة للمعتقلين الجدد الفرادى غير المنتمين لتيارات سياسية معينة، كما حدث سلفاً مع الباحث اليساري أحمد سمير سنطاوي.

وأضافت مصادر أنه من المرجح أيضاً استخدام هذه الاستراتيجية العقابية الجديدة مع مجموعة من المعتقلين الذين لم يكملوا فترة الحبس الاحتياطي، ولكن ثارت بشأنهم ملاحظات حقوقية عالمية.

ومن بين هؤلاء مثلاً رجل الأعمال صفوان ثابت ونجله سيف الدين، مالكي شركة “جهينة” العملاقة للصناعات الغذائية، المتهمين بتمويل جماعة الإخوان المسلمين والإرهاب، سواء كان ذلك من خلال تحريك القضية الأساسية المتهمين فيها مع عدد من رجال الأعمال الآخرين وتجرى بشأنها مفاوضات سرية على تسويات مالية ضخمة، أو على ذمة قضايا جديدة مالية يمكن اصطناعها بسهولة، لا سيما بعد اتهام الشرطة رسمياً لثابت أخيراً بالسعي لإحياء نشاط “الإخوان”، وإخفاء أمواله الخاصة التي سبق وصدرت قرارات وأحكام بالتحفظ عليها تحت تصرف الدولة على ذمة القضية الكبرى لتمويل الإخوان، المعروفة بقضية (محمد) أبوتريكة.

 وكانت مصادر مطلعة كشفت قبل أشهر أن ثابت متهم في القضية الجديدة بإخفاء أمواله الخاصة المتحفظ عليها منذ أكثر من ست سنوات، والتي كانت الدولة قد استثنت منها شركة “جهينة”، مراعاة لأصحاب الأسهم من الأجانب والمصريين، والمستثمرين الكبار في الشركة من أوروبا والخليج، خاصة السعودي محمد الدغيم رئيس مجلس الإدارة الحالي، لا سيما وأن سهم الشركة كان من أنجح أسهم البورصة المصرية. وادعت التحريات الأمنية أن ثابت استطاع إخفاء نسبة كبيرة من أمواله المتحفظ عليها في أسهم شركة جهينة واستثماراتها المختلفة، وأن نجله سيف الدين قد ساعده على ذلك، باعتباره عضواً منتدباً للشركة.

وذكرت المصادر أن معظم القضايا التي ستُحال إلى المحاكمة في إطار الاستراتيجية العقابية الجديدة، ستنظر أمام محاكم أمن الدولة طوارئ لتصدر فيها أحكام نهائية غير قابلة للطعن أو الاستئناف، مما يكفل تقنين إبقاء المعتقلين، وبالأخص متهمي خلية الأمل، في محبسهم لفترة غير معروفة، مع رفض الوساطات التي تبذلها شخصيات سياسية وإعلامية للإفراج عنهم، وذلك بعد ترويج وعود عدة في الأشهر الماضية بإخلاء سبيلهم.

 

* تجديد حبس 712 معتقلا في أسبوع بينهم 8 صحفيين ومطالبات بإنقاذ حياة “علياء” و”دولت” والكشف عن مصير “محمد

رصدت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان نظر الدائرة الثانية بالجيزة تجديد حبس 712 مواطنا من المحبوسين احتياطيا على ذمة نيابة أمن الدولة العليا  خلال الأسبوع المنقضي

وذكرت أن قرار الدائرة الثانية بمحكمة جنايات الجيزة بتجديد حبس المئات من المواطنين على ذمة قضايا أمن الدولة العليا جاء مخيبا للآمال، خاصة وأنها سارت على درب الدائرة الثالثة المنعقدة في العام القضائي المنصرم، بإصدار قرارات التجديد دون مثول المتهمين أمامها ودون السماح للمدافعين عنهم بتقديم دفاع قانوني حقيقي.

كما رصدت تحقيق نيابة أمن الدولة مع 33 مواطنا من المختفين قسريا استمرارا لإهدار نصوص الدستور والقانون التي تحمي حرية المواطنين وتجرم احتجازهم لأكثر من 24 ساعة.

وذكرت أن النيابة قررت حبسهم احتياطيا بزعم  الإرهاب مستندة على محاضر التحريات المحررة من قبل جهاز الأمن الوطني، والذي اعتبرته محكمة النقض في العديد من أحكامها مجرد رأي لا يرقى إلى مرتبة الدليل.

مطالب بإنقاذ حياة “علياء عواد

فيما وثقت مؤسسة جوار للحقوق والحريات ضمن حملتها  التي أطلقتها مؤخرا ،  لمناهضة الإهمال الطبي في السجون والمعتقلات ، ما تتعرض له الصحفية علياء عواد” من إهمال طبي متعمد داخل محبسها بسجن القناطر للنساء وتدهور حالتها الصحية بشكل بالغ ورفض إدارة السجن توفير الرعاية الطبية اللازمة.

وأوضحت أن ” علياء  تعاني من خُرّاج واشتباه في إصابتها بناصور في الظهر، إضافة إلى وجود حصوات في الكلى، وقد أجرت ثلاث جراحات داخل محبسها لاستئصال أورام على الرحم“.

يشار إلى أن “علياء يتم التنكيل بها منذ اعتقالها للمرة الثانية في يوم 23 من شهر أكتوبر لعام 2017 من معهد أمناء الشرطة عند حضورها جلسة التحقيق في القضية رقم 4459 لسنة 2015 جنايات حلوان والمعروفة إعلاميا بقضية كتائب حلوان“.

جوار  تدين استمرار الاختفاء القسري لـ” محمد عزت ” منذ 31 شهرا

كما دانت ” جوار” استمرار الإخفاء القسري للشاب محمد حسن محمد عزت، منذ ما يقرب من 31 شهرا بعد اعتقاله تعسفيا بتاريخ 6 مارس 2018 من أحد شوارع منطقة عزبة النخل بالقاهرة واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

وتؤكد أسرة محمد أنه مريض بثقب في القلب ويعاني من أمراض روماتيزم، ويحتاج أدوية بشكل مستمر، وهو ما يزيد من مخاوفهم على سلامة حياته في ظل عدم التعاطي من قبل الجهات المعنية بالحكومة للكشف عن مكان احتجازه.

وطالبت جوار للحقوق والحريات، بسرعة الكشف عن مصيرمحمد  وجميع المختفين قسريا من معارضي نظام السيسي واحترام حقوق الإنسان.

تجديد حبس 8 صحفيين وإعلاميين في 7 قضايا ملفقة

ورصد المركز الإقليمي للحقوق والحريات تجديد حبس 8 صحفيين وإعلاميين 45 يوما على ذمة التحقيقات في 7 قضايا مختلفة ذات طابع سياسي،  بزغم  الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

وهم الصحفيون بدر محمد بدر، أحمد سبيع، أحمد أبو زيد، عامر عبد المنعم، هشام فؤاد، عبد الله شوشة، حسام مؤنس، والمدون محمد أكسجين.

كان المرصد العربي لحرية الإعلام قد وثق خلال شهر سبتمبر المنقضي 25 انتهاكا ضد الصحافة وحرية الإعلام في مصر بما يؤكد على تواصل واستمرار نهج  نظام السيسي في الانتهاكات لحرية التعبير وحرية الإعلام.

 وتصدرت قائمة الانتهاكات المحاكم والنيابات بـ (١٦ انتهاكا) وتلاها الحبس والاحتجاز المؤقت بـ (٤انتهاكات) ثم منع البرامج والتغطية بـ (٣انتهاكات) وتساوت القرارات الإدارية التعسفية مع انتهاكات السجون بانتهاك واحد لكل منهما، فيما بلغ إجمالي عدد الصحفيين المحبوسين حتى سبتمبر ٦٥ صحفيا وإعلاميا.

أين “دولت”؟
نددت حركة “نساء ضد الانقلاب” باستمرار حبس المعتقلة دولت يحيى وإخفائها قسريا لأشهر علاوة على بقائها قيد الاعتقال لأكثر من عامين بدأتهما في إبريل 2019، ووفق ما سجلته منظمات حقوقية فإن سلطات الانقلاب تخفي دولت يحيى عقب قرار الإفراج عنها في 17 يونيو 2021 وحتى الآن.

وأشارت تقارير حقوقية إلى أن “دولت حصلت على قرار بإخلاء سبيلها يوم 17 مايو 2021، ليتم ترحيلها من سجن القناطر نساء إلى قسم شرطة بولاق في 20 مايو 2021، لإنهاء إجراءات الخروج على ذمة القضية 1345 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا، ولكن تم نقلها بعدها إلى مقر الأمن الوطني، رغم أنها محبوسة احتياطيا“.
وقال محامون إن “دولت يحيى ظلت في قسم الشرطة لمدة شهر، ثم تم اصطحابها خلاله إلى مقر الأمن الوطني في الشيخ زايد للتحقيق معها، ثم عادت إلى قسم الشرطة تمهيدا لصدور الموافقة الأمنية لتنفيذ قرار إخلاء سبيلها، إلا أن أسرتها فوجئت أثناء زيارتها بإخبار القسم لهم أنه تم نقلها من قسم شرطة بولاق بتاريخ 17 يونيو 2021 إلى مقر الأمن الوطني مرة أخرى، ومنذ ذلك التاريخ وحتى الآن لا تعلم أسرتها أي معلومات عنها“.

يذكر أنها تعرضت للإخفاء القسري لأكثر من شهر بعد القبض عليها في أبريل 2019، إلى أن تم التحقيق معها على ذمة القضية 1345 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا، ووجهت لها النيابة تهمة الانضمام لجماعة إرهابية، وظلت محبوسة احتياطيا لمدة عامين إلى أن قامت نيابة أمن الدولة بإصدار قرار بإخلاء سبيلها في 17 مايو 2021.

تدوير معتقلين

ومن ناحية أخرى، قررت نيابة العاشر من رمضان بالشرقية تدوير المعتقلين: سعد طه عثمان، للمرة الخامسة ومحمد خميس محمود مراد للمرة السادسة. حيث قررت النيابة حبسهما ١٥ يوما علي ذمة التحقيقات بتهمة الانتماء لجماعة إرهابية وحيازة منشورات.

وحصل المعتقلان على براءة من محكمة أمن الدولة طوارئ العاشر من رمضان بتاريخ 5 سبتمبر 2021، وظلا مختفيين قسريا حتى ظهرا في النيابة يوم الخميس.
ومن جانب آخر، قررت نيابة كفر صقر حبس المعتقلين محمود عبادة وأشرف الباز لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات.
وقال مصدر حقوقي إن “حملة مداهمات أمنية بقرى مركز ههيا محافظة الشرقية أسفرت عن اعتقال 4 أشخاص من قرى العلاقمة والسلامون والجريدلي وهم:
1-
أحمد الكردي (العلاقمة)
2-
تامر الشيخ (العلاقمة)
3-
محمد حسن الشرقاوي (السلامون)
4-
ياسين محمد متولي (الجريدلي)

 

* حبس طبيب واقعة “السجود للكلب” سنتين وغرامة 20 ألف جنيه

قضت محكمة جنح القاهرة، اليوم السبت، بالحبس الطبيب عمرو خيري و 2 آخرين، سنتين وإلزامهم بدفع تعويض 20 ألف جنيه، في القضية المعروفة إعلامياً بـالسجود لكلب“.

واتهمت المحكمة، الجناة، بالتنمر على ممرض وإهانته، ومطالبته بالسجود لكلب في إحدى العيادات بمستشفى خاص في القاهرة.

كان النائب العام، قرر في وقت سابق إحالة ثلاثة متهمين وهم: “الطبيب عمرو خيري وموظف بمستشفى خاص، ومصور الواقعة، للمحاكمة الجنائية” لاتهامهم بالتنمر على ممرض بالقول واستعراض القوة والسيطرة عليه.

قضية السجود لكلب

وقال النائب العام أن المتهمين أمروا الممرض بالسجود لحيوان يملكه طبيب من المتهمين مستغلين ضعفه وسلطتهم عليه بقصد تخويفه ووضعه موضعَ السخرية والحطّ من شأنه، واعتدائهم بذلك على المبادئ والقِيَم الأسرية في المجتمع المصري، وانتهاكهم حرمة حياة المجني عليه الخاصة.

كم نشروا عن طريق الشبكة المعلوماتية تصويرًا لواقعة التنمر، ما انتهك خصوصية المجني عليه دون رضاه، واستخدامهم حسابًا خاصًّا على أحد مواقع التواصل الاجتماعي بهدف ارتكاب تلك الجرائم.

وقالت النيابة أنها أقامت الدليلَ قِبَل المتهمين مما ثبت من مشاهدة مقطع تصوير واقعة التنمر وإقرار المتهمين به وبصحة ظهورهم فيه، وما ثبت من شهادة المجني عليه وشاهديْن آخريْن، وما تضمنته إقرارات المتهمين في التحقيقات.

كان الطبيب عمرو خيري رئيس قسم العظام بجامعة عين شمس، والمتهم الرئيسي في الواقعة، قد قال في وقت سابق، إن الفيديو كان في إطار الهزل والتسلية مع الممرض، الذي تربطه به علاقة جيدة، هو وكافة المساعدين له.

وأضاف حينها أن الواقعة كانت منذ عدة أشهر، ووقعت في غرفة الأطباء، زاعماً أن الجزء الخاص بطلبه السجود لكلب “مفبرك”؛ لكون من المستحيل إدخال كلب للمستشفى.

وبرر المتهمين ما ظهر في التصوير باعتياد تقبل المجني عليه المزاح منهما ومن المتهم الهارب الذي صور المقطع، وهو ما أنكره المجني عليه من قَبوله هذا المزاح أو رضاه به.

كما ادعوا تصريح المتهم الأخير لهما ولآخرين باختراق حسابه على تطبيق «WhatsApp» منكرين علمهما بكيفية نشر المقطع المتداول، بينما أقرَّا بصحة ما حواه التصوير وصحة ظهورهما فيه.

 

* إسرائيل تدعم إثيوبيا بصواريخ لحماية السد والسيسي يدعو إلى التطبيع!

انتهز رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي فرصة الاحتفال بالذكرى الـ48 لانتصار أكتوبر 1973م، وراح يجاهر بخطيئة التطبيع مع الكيان الصهيوني، ويحرض زعماء العرب وملوكهم وحكامهم من أجل المضي قدما على خطى الرئس الأسبق محمد أنور السادات الذي يعد أول من اعترف من العرب والمسلمين بالكيان الصهيوني ووقع اتفاق تطبيع معهم في مارس 1979م، حيث وصفه السيسي بصاحب الرؤية الثاقبة.

دعوة للتطبيع

الغريب في دعوة السيسي ثلاثة أمور:

الأول أن دعوته إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني يتجاهل الدور الإسرائيلي القذر في دعم وحماية سد النهضة للإضرار بأمن مصر القومي، وهم حلفاء السيسي الأهم في المنطقة؛ ففي يوليو 2019م، نشر موقع “ديبكاالاستخباراتي الإسرائيلي رفض حكومة نتنياهو طلب مصر بعدم نشر نظام الدفاع الجوي المتطور “سبايدر أم آر” لحماية سد النهضة الإثيوبي، مؤكدا أن إثيوبيا انتهت بالفعل من نصب النظام الإسرائيلى حول السد وقامت بتشغيله. وبرأي مراقبين، شجعت تلك الخطوة إثيوبيا على رفض جميع المقترحات المصرية لملء السد على مدى فترات أطول، وراحت تتعنت وتتلكأ في المفاوضات بعد أن حققت هدفها ببناء السد بالكامل، وحان وقت الملء، مع إقامة حائط من منظومات الدفاع الجوي إسرائيلية الصنع حول السد.

الثاني، أن دعوة السيسي حكام العرب للتطبيع مع الصهاينة لم ترتهن بشرط إقامة دولة فلسطينية كما اعتدنا من حكام العرب، لكن السيسي في خطابه دعا إلى التطبيع من خلال الثناء الكبير على خطوة السادات التي مثلت طعنة لفلسطين وشعبها ومقداساتها من جهة وطعنة للموقف المصري الذي بدا ولا يزال في صورة الخائن العميل المنبطح أمام الصهاينة والأمريكان.

الثالث، أن اللغة التي تكلم بها السيسي خطيرة، تتجاوز حالة التطبيع الذي تمارسه الأنظمة وتقهر شعوبها عليه، ولم يتوقف عند الإشادة بخطوة السادات في السلام مع إسرائيل، ولكنه دعا إلى تجاوز الأدبيات، وهي ليست مجرد دعوة إلى التطبيع، بقدر ما تنطوي هذه اللغة على حميمية أكبر مع الكيان الصهيوني. وبحسب المحلل عزت النمر، لو أخذنا هذه الدعوة وهذا الحديث على محمل الجد، نكون أمام خطرين عظيمين: أولهما أن السيسي ونظامه لا يقيم وزنا للثوابت الوطنية وحقوق العروبة، وأنه على استعداد لتقديم خدمات مجانية لإسرائيل. والشر الأكبر هو أن يكون هذا الحديث مقدمة لتنازلات واتفاقات قدمتها مصر تمت بالفعل في زيارة رئيس وزراء الكيان الصهيوني الأخيرة، وهذا الحوار هو تمهيد للإعلان عن صفقات قذرة في هذا الاتجاه“.

مبلغ الخطورة أيضا أن حالة النرجسية التي تهيمن على السيسي قد تجعله يقدم لإسرائيل أكبر مما تطلب، وربما أكثر وأخطر من أي توقع، وهو يعتبر ذلك عبقرية أو سبق كما اعتبر سلفه الأول، وبالتالي فإن تكلفة بقاء السيسي ونظامه يمثل كارثة كبرى على مصر وشعبها والمنطقة كلها.

وبحسب مزاغم السيسي فإن مشروع السادات التطبيعي مع الكيان الصهيوني أثبت واقعيته وجدواه بعد أكثر من أربعين سنة، على حد قوله، وهو ما تبعه توقيع اتفاقيات سلام منفردة مع الأردن والإمارات والبحرين والسودان والمغرب. وتنص مبادرة السلام العربية، التي أطلقها ملك السعودية الراحل عبد الله بن عبد العزيز، في أثناء القمة العربية ببيروت عام 2002، على إنشاء دولة فلسطينية معترف بها دوليا على حدود 1967، وعودة اللاجئين الفلسطينين، وانسحاب إسرائيل من هضبة الجولان المحتلة، مقابل اعتراف وتطبيع العلاقات بين الدول العربية مع إسرائيل. لكن محمد بن زايد، رئيس الحكومة الإماراتية وولي عهد أبو ظبي، ومحمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، والسيسي، يقودون تحالفا إقليميا يستهدف تطبيع العلاقات مع إسرائيل دون رهن ذلك بإقامة دولة فلسطينية أو عودة اللاجئين أو حتى وضع القدس باعتباره مدينة عربية محتلة.

وقال السيسي في الندوة التثقيفية الـ34 للقوات المسلحة: “قرار الرئيس السادات  ومبادرته للسلام، هو القدرة على قراءة وتجاوز أدبيات مستقرة في عصره”، لافتا إلى أنه استطاع بجرأة تجاوز أدبيات ولغة وثقافة ومبادئ العصر، وأنه كان على قناعة أنها لن تستمر بعد حرب 6 أكتوبر ولا بد من تجاوزها بمفاهيم جديدة، وهذا هو الواقع الذي أصبح موجودا، والذي يؤكد أن هذه قراءة سابقة لعصرها”. وتوجه بدعوته إلى الحكام العرب قائلا: “أتمنى كما أن الرئيس السادات تجاوز كثير من القضايا في منطقتنا، أن يستطيع الحكام والمسؤولون عن إدارة الأزمات فيها، أن يتجاوزوا أدبيات ومفاهيم مستقرة وينطلقوا لأعماق أفضل، ذلك (في إشارة إلى التطبيع مع إسرائيل)، متسائلا: “لا أدري هل هذا الحديث سوف يؤخذ به أم لا أعرف!”.

ربيب الأمريكان

ويعتبر السيسي هو أول وزير دفاع تلقى تعليمه العالي في الولايات المتحدة الأمريكية American Trained Officers فهو إلى جانب صدقي صبحي تخرجا من كلية الحرب الأمريكية بولاية بنسلفانيا الأمريكية.

وقبل انقلابه في 3 يوليو 2013م، كان السيسي على تواصل يومي مع وزير الدفاع الأمريكي تشاك هيجل، حيث كان يخبره أولا بأول بأدق تفاصيل المشهد المصري وتطوراته وهو ما كشفه الكاتب الأمريكي كير كيباتريك، مدير مكتب صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية في القاهرة خلال الفترة من 2010 حتى 2014م.

ورغم أن السيسي لم يخض حربا قط في حياته إلا أنه حصل على رتبة مشير، وهي أعلى رتبة عسكرية على الإطلاق لا يحصل عليها إلا من خاض حربا كبرى ضد العدو وانتصر فيها، وهي الرتبة التي منحه إياها المؤقت عدلي منصور. فأعظم إنجازات السيسي على الإطلاق هى توجيه سلاح الجيش إلى صدور الشعب المصري حيث قتل ولا يزال الآلاف منهم الذين رفضوا اغتصابه للحكم بانقلاب عسكري. حيث أطاح بالرئيس المنتخب بإرادة الشعب الحرة وأجهض المسار الديمقراطي. ثم القضاء على ثورة 25 يناير  التي كانت تطالب بالخبز والحرية والعدالة الاجتماعية، وارتكب السيسي عشرات المذابح الجماعية المروعة أبرزها ماسبيرو والعباسية وفض اعتصامي رابعة و النهضة ورمسيس وغيرها.

 

*  واشنطن بوست: استراتيجية حقوق الإنسان مجرد اشتغاله لبايدن

اعتبرت واشنطن بوست أن الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التي أطلقها عبد الفتاح السيسي مجرد اشتغاله لنظيره الأمريكي بايدن.

واعتبر السفير والأكاديمي عز الدين شكري فشير، أن الإستراتيجية التي تم إعلانها  في احتفالية كبرى، من الصعب ألّا يشعر المرء بالعبث إزاء إزائها،  وذلك بالنظر إلى مستوى الرعب الذي أقامه السيسي خلال السنوات الثمان الماضية من حكمه، ومن مظاهره:

استولى على السلطة بالقوة وأنهى الانتقال الهش نحو الديمقراطية .

زجّ بعشرات الآلاف من معارضيه في السجن.

بسط سيطرة الدولة على الإعلام بطريقة تذكر بروايات جورج أورويل.

أعاد كتابة الدستور ليوسع سلطاته ويمدد فترة حكمه.

قضى على استقلال مؤسسات المجتمع المدني،  خاصة تلك التي تعمل في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان.

استراتيجية حقوق الإنسان

ولفت إلى أنه كان من الممكن أن تكون هذه الاستراتيجية خطوة إيجابية، فى حال كانت إشارة من النظام الذي تأكد من استقراره وإمساكه بالسلطة إلى أنه أصبح مستعدًا للتعامل ولو – بشروطه الخاصة ووفق الإيقاع الذي يناسبه – مع التحديات المزمنة لحقوق الإنسان في مصر.

 على أساس أن مثل هذه القضايا ذات الجذور العميقة تتطلب تعاونًا من النظام وليس فقط الضغط عليه. وبالتالي أن يبدي النظام استعداده لصياغة استراتيجية للتعامل مع هذه التحديات – ولو بالتدريج وببطء – كان يمكن أن يكون تطورًا إيجابيًا يستحق الاختبار والتعامل الإيجابي.

لكن قراءة وثيقة “استراتيجية حقوق الانسان” تقضي بسرعة على مثل هذه الآمال

فكما تقول ميشيل دن مسؤولة الشرق الأوسط بمؤسسة كارنيغي، فإن هذه الاستراتيجية لا تعترف بوجود مشكلة انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في مصر”. بل على العكس، إنها تشيد بالإنجازات التي حققتها السلطات التنفيذية والتشريعية ومؤسسات الدولة في تحسين حقوق الإنسان

وبشكل مختصر، تقوم هذه الاستراتيجية برمتها على “أساس إنكار المشكلة” من الأساس.

المسؤول عن أزمة حقوق الإنسان

فمن المسؤول إذًا عن أزمة حقوق الإنسان في مصر وفقًا للوثيقة؟ المواطنون أنفسهم.

 فكما يشير الحقوقي بهي الدين حسن، والذي يواجه حكمًا غيابياً بالسجن لمدة 15 عامًا على خلفية تغريدات نشرها – فإن الوثيقة تعزو بشكل متكرر انتهاكات حقوق الإنسان إلى غياب ثقافة حقوق الإنسان وتقصير الأحزاب وهيئات المجتمع المدني عن المشاركة السياسية من دون إشارة واحدة الى مسئولية الأجهزة الأمنية .

وفي إشارة دالة على ذلك، أعلن السيسي بعد إطلاقه استراتيجية حقوق الإنسان بأيام قليلة نيته افتتاح أكبر مجمع للسجون في مصر.

اشتغاله لبايدن

من الصعب إذًا أن يرى المرء في هذه “الاستراتيجية” أكثر من اشتغالة، صممها ونسق تنفيذها دبلوماسيو النظام لتشتيت الانتقادات الخارجية والأهم من ذلك لإضفاء الشرعية على انخراط بايدن مع “الديكتاتور المفضل” لدونالد ترامب، يقول الكاتب.

وأضاف: “يبدو أن الحكومة الأميركية مستعدة لقبول هذه الاشتغالة، كما يتضح من تصريحات وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بعد لقائه نظيره المصري والتي خفض فيها المطالب الأميركية فيما يتعلق بحقوق الإنسان إلى مجرد “تنفيذ الإجراءات الواردة في الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التي أطلقتها الحكومة المصرية”.

و هكذا صارت الاستراتيجية المصرية التي لا ترقى لمصاف أنصاف الحلول هي أساس المفاوضات الثنائية الخاصة باحترام حقوق الإنسان والقيم الديمقراطية

الاشتغالة نجحت

وتابع فيشير: من المفهوم تعلق إدارة بايدن بأي قشة إيجابية تأتي من القاهرة. فالولايات المتحدة بحاجة إلى مساعدة من مصر في القضايا الإقليمية، خاصة في إدارة العلاقات بين إسرائيل وحماس في غزة. كما أن هيئات الأمن القومي الأميركية لا تزال ترى فائدةً استراتيجيةً في التعاون مع نظيرتها المصرية. وبالإضافة لذلك، فلمصر أصدقاء ذوي نفوذ في واشنطن: الإماراتيون والسعوديون والإسرائيليون، إضافةً إلى شركات السلاح الأميركية المتمسكة بالسوق الذي تخلقه لها المساعدات العسكرية الأميركية الضخمة لمصر.

وبالإضافة لذلك، فلا أحد يبدو قادرًا على اقتراح بديل يمكن الاعتماد عليه للنظام السلطوي المصري، أو مستعدًا للنظر في العودة إلى اضطرابات الفترة من 2011 إلى 2014. في سياق استراتيجي تحتل فيه الصين مكان الصدارة في قائمة الأولويات، ليس لدى المسؤولين الأمريكيين طاقة أو تركيز كافٍ لإدارة شراكة مثيرة للمشاكل مثل هذه.

 ومن ثم فإن أفضل شيء يحدث للرئيس بايدن – الموزع بين هذه الحقائق السياسية وبين وعوده الانتخابية الخاصة بالديمقراطية في مصر – هو أن تعطيه القاهرة شيئًا يستند إليه في مواجهة النواب الديمقراطيين في الكونغرس الذين ينتقدون دعمه للنظام القمعي في مصر.

لكن استراتيجية حقوق الانسان” المصرية هي مجرد اشتغالة بلا نتائج ملموسة، وستترك بايدن مكشوفًا أمام انتقادات الكونغرس حين تقع الانتهاكات الجسيمة القادمة لحقوق الإنسان في مصر، وهو أمر حتمي.

واقترح فى حال كان النظام المصري غير مهتم بالـ 300 مليون دولار، المشروطة من المعونة بملف حقوق الإنسان،  بما يكفي لكي يعيد النظر في مساره، فيمكن للحكومة الأميركية أن تجد استخدامات أفضل لهذه الأموال، منها:

 منْح الشباب المصري فرصًا لدراسة الاقتصاد، وحقوق الإنسان.

الإصلاح المؤسسي.

تمويل عمل المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في مصر.

مساندة جهود إطلاق السجناء السياسيين ومساعدة عائلاتهم.

و كلها ستسهم في تحسين مستقبل مصر – وعلاقتها بالولايات المتحدة – بشكل أفضل بكثير مما يفعله إلقاء مزيد من الأموال إلى حكامها المستبدين.

 

* السيسي أنقذ سمير فرج ونجله من الإخوان بعد اتهامهما بالسرقة والاختلاس والاحتيال

بعد إشادة اللواء سمير فرج بالسيسي، وبكائه بين يديه، وتأكيده أن الإطاحة بالإخوان سيكتب فى سجله التاريخي بعد 100 عام، كشف ناشطون أنه كان ملاحق قضائياً بعد ثورة يناير، وأنه صدر قرار قضائي من النيابة العسكرية بحبسه، قبل أن ينقذه انقلاب 3 يوليو.

النيابة العسكرية تبدأ التحقيق مع سمير فرج فى تهمة إهدار المال العام ( المصري اليوم) 21/ 4 / 2011

وتقرر حبسه 15 يوماً على ذمة قضية بيع الحمام الأوليمبي.

وقالت المصري اليوم، إن النيابة العسكرية بدأت التحقيقات، مع اللواء سمير فرج، محافظ  الأقصر الأسبق ، باتهامات بإهدار المال العام.

وأضافت: ” كان عدد من مواطني الأقصر قد اتهموا سمير فرج، في بلاغات،  بالفساد وإهدار أموال عامة تتجاوز مليار جنيه عبر تسهيلات غير مشروعة وإسناد بالأمر المباشر لرجال أعمال خلال السنوات الست الماضية”.

السرقة والاختلاس والاحتيال

ومن ضمن البلاغات المقدمة ضد محافظ الأقصر الأسبق

أهدر أكثر من 300مليون جنيه من قوت الشعب فى بيع حمام السباحة الأوليمبي على شـاطىء النيل بالأقصـر بـ 44مليوناً، بينما يتجاوز الـ 350مليوناً.

إهدار 20 مليون جنيه في شراء الأرض البديلة للحمام، وقام بشـراء القيراط الواحد بمبلغ 750 ألف جنيه وثمنه الأصلي 83 ألـف جنيه.

الاســتيلاء علـى أرض ممـلوكـة للأقباط ثم بيعـها بالمـلايين وإعطائهم تعويض بخس .

الاستيلاء على فندق ونتر بلاس الجديد، وهدمـه، والسماح لبعض المستثمرين ببناء فندق الفورسيزون على أرض السلطانة بحق انتفاع 49عاماً.

إعطاء 10000 فدان في الظهير الصحراوي، كانت مخصصة لشــباب الخريجين بالأقصـــر لأحــد المقربين لـه.

تخصيص مئات الأفدنة للمستثمر جمال عمر، ولرجــل أعمــال يدعـى محــمد أبو زيد أقاما عليها منتجعات سياحية وكافتريات بالأمر المباشـــر.

تضخم ثروته هو وابنه أحمد الذي كان يعمل مساعداً لوزير الاستثمار السابق محمود محيي الدين.

وقال فرج إن السيسي، “نزل يفتح الطريق، واقترح استبدال الفول والبيض في الإفطار بعدس لتدفئة الموجودين في فصل الشتاء والجبنة البيضاء بالنستو (جبنة مطبوخة) لتكون أسهل في التوزيع”… وذلك في سياق محاولته تقديم الرئيس السيسي في صورة الرجل صاحب القدرات العسكرية الفذة التي ظهرت مبكراً منذ كان ضابطاً تحت قيادته.

وافتخر السيسي بعمله مع اللواء سمير فرج، رئيس هيئة الشؤون المعنوية الأسبق، وقال إنه تعلم منه الكثير.

 

*أخلاقيات الانقلاب تنعكس على الشارع المصري.. فوضى وبلطجة وانحلال برعاية عصابة السيسي

لم يعد الشارع المصري يخضع لقواعد يحترمها الصغير والكبير كما كان الوضع في أوقات سابقة؛ وإنما يعاني من حالة فوضى تجعلنا نترحم على الأيام الماضية، حيث كان الشارع جزءا من قيم المجتمع المصري في حين أصبح الآن نموذجا لحالة الانهيار القيمي السائدة في المجتمع، وأصبحت المشاجرات والمعاكسات صورا يومية قبيحة نراها في كل مكان، ترافقها لافتات على جدران المنازل تفتقد للآداب العامة بل وخادشة للحياء حتى وصل الأمر لنشر إعلانات الزواج العرفي والدعارة وغيرها من الإعلانات المسيئة للذوق العام على الجدران.

وضع كارثي

من جانبه وصف الدكتور محمود ربيع، خبير الإدارة العامة والمحلية، الشارع المصري بـالإنسان الذي ليس له أهل قائلا إن “كل من أراد به شيئا يفعله“.

وقال «ربيع» في تصريحات صحفية إن “الأفلام السينمائية القديمة كانت تصور لنا الشارع على اعتبار أنه حق للمارة، ولكن الآن الوضع كارثي ومهين لكل من يمشى في الشارع، مشيرا إلى أن حكومة الانقلاب أصدرت قانون المحال العامة 154 لسنة 2019، والذي يقضي بأن المحال العامة لها مواعيد فتح وإغلاق، كما ينص على عدم استغلال المحال للأرصفة أمامها، وينظم العلاقة بين المواطن والمحال والأرصفة لكن لا شيء ينفذ من كل هذا“.

وأشار إلى أن “هذا القانون مثل غيره من الكثير من القوانين التي لم يتم تنفيذها على أرض الواقع، وهو ما كان من أهم الأسباب وراء ضياع هيبة الشارع المصري“.

وتابع ربيع  “الأرصفة المتواجدة في الشوارع ملك للجميع ولابد من الحفاظ عليها مراعاة لكبار السن ، مؤكدا أن الأرصفة المتواجدة في 90% من شوارع المحروسة منفذة بطريقة عشوائية لا تراعي صحة المواطنين، فضلا عن مساحاتها الكبيرة التي تسببت في ضيق حجم الشوارع على الرغم من أنها مهشمة، وجميع الخدمات العامة ملقاة في وسط الشارع مثل أسلاك الكهرباء ومواسير الصرف وأسلاك التليفونات فكل هذا لابد أن يشمله الرصيف بتصميم هندسي خاص وليس عشوائيا“.

وأشار إلى “الأحياء القديمة التي مازالت تظهر بمظهر حضاري جميل مثل مصر الجديدة، حيث نجد الأرصفة مصممة على مساحة كافية لتشمل الخدمات العامة مثل الصرف الصحي والكهرباء وأسلاك التليفونات، فضلا عن تصميمة بشكل هندسي جيد مما يسمح للمارة بالصعود إليه بسهولة والسير عليه دون مشكلات“.

وأوضح ربيع أن “زحام المناطق الشعبية ظاهرة غير حضارية، بسبب التوك توك الذي يقوده عدد من الأحداث ليس معهم رخصة قيادة أو رخصة للوسيلة نفسها، لافتا إلى أنه مع دخول المدارس يصبح التوك توك وسيلة انتقال سريعة ورخيصة ويزيد الضغط عليه ولكن مع تجاوزات السائقين يصبح عدد كبير من المواطنين مهددين بالموت، الأمر الذي يطرح تساؤلا مهما وهو هل الوضع الحالي يحتاج لمزيد من القوانين أم لوعي المواطنين؟“.

واستكمل “عندنا كم كبير من القوانين إلا أنها غير مفعلة، فليس الأمر متوقفا على القوانين وإصدارها، وإنما المشكلة في تفعيل القوانين من قبل الجهات المعنية، منوها بدور منظمات المجتمع المدني في التوعية والإرشاد والإبلاغ عن أي مخالفات“.

الأسرة عاجزة

وأكدت الدكتورة ولاء شبانة، استشاري علم النفس التربوي أن “مشكلة التدني الأخلاقي أول ثمرة نجنيها من الاحتكاك بالمجتمع الخارجي بداية من الخروج من باب الشقة، وحتى وضع الطوب الخرساني في الشوارع لعدم السماح لأحد بركن سيارته أمام المنازل“.

وقالت ولاء شبانة في تصريحات صحفية إن “الأسرة تعد الأداة الأولى لكل ما نراه الآن من سلوكيات في الشوارع، فحينما ينشأ الفرد على الالتزام ينعكس ذلك على سلوكياته في الشارع أو محل العمل، مضيفة لما بنلاقي حد مرتب في عمله بنقول الأساس من بيته نظيف والعكس“.

وأشارت إلى أنه “لا يوجد قانون يمكن أن يقنن وحده طريقة تعامل المواطنين في الشوارع، ومن هنا يكون السلوك نابعا من طبيعة الفرد من داخله“.

واعترفت ولاء شبانة  أن “الأسرة حاليا عاجزة عن تربية الأبناء رغم أن هذا يمكن تحقيقه من خلال قيام الوالدين بدورهما في غرس القيم والأخلاق في نفوس الأبناء، لتربية جيل سوي أخلاقيا مما ينعكس على هيبة الشارع من جديد“.

وأضافت أن “سوء الخلق في الشارع المصري وصل إلى عدم احترام عبور المشاة فأصبح الكثير من المواطنين يتمردون على القانون تارة وعلى أنفسهم تارة أخرى، وفي كلا الحالين يعد مرضا نفسيا فليس القانون وحده كاف لتعديل سلوكيات المواطنين بشكل يومي ولكن لابد أن يكون الالتزام الخلقي بداخله“.

وأشارت ولاء شبانة إلى أن “فكرة من أمن العقاب أساء الأدب، تنطبق على كثير من المواطنين الذين يخشون القانون والغرامات فيلتزمون بالقواعد“.

وتابعت “لو كل واحد حاول التمسك بالخلق باقتناع دون انتظار كرباج تأديبي له سنصلح حال الجميع وستعود هيبة الشارع من جديد موضحة أن الكثير من المواطنين ينساقون وراء البلطجة التي يعتقدون أنها أصبحت سلاح الحياة متأثرين بالعديد من النماذج الدرامية التي تحث على البلطجة“.

وحول ما يقال أن الشهم الآن مصيره الموت، قالت ولاء شبانة “هذه الجملة يقولها البائس عديم الضمير والدين والمريض النفسي، فمع اختلاف أسباب الموت أعمارنا واحدة وهي بيد الله، فإذا تعرض شاب شهم لغيره تجاوز في حق المارة فإن هذا يعكس لنا صورة إيجابية عن الشارع ويعطي مثالا حسنا لغيره من الشباب“.

تجاوزات أخلاقية

وقالت شاهندا شاور، خبيرة إتيكيت إن “هيبة الشارع المصري قديما كان سببها وقار المواطنين أنفسهم، فكانت الفتاة تسير في الشارع بكل احترام دون إثارة الغرائز، والرجل كان يدل على هويته القوية بشخصيته وكرامته وشهامته حينما يرى أي مظاهر سلبية أمامه“.

وأشارت شاهندا شاور في تصرحات صحفية إلى أن “الملابس اليوم لم تعد تفرق بشكل واضح بين الشاب والفتاة، فكلاهما أصبح يرتدي ملابس قريبة من بعضها ما أفقد الشارع الذوق العام، فضلا عما نراه من تجاوزات أخلاقيه تصدر من الفتيات في المواصلات العامة والخاصة والألفاظ الخارجة التي يتلفظن بها فضلا عن أصواتهن العالية“.

وأضافت أن “ضغوط الحياة المستمرة والضغوط المالية أصبحت تشكل جزءا من حياتهم اليومية فضلا عن مشكلات الأبناء، مشيرة إلى أن زمان الواحد كان بيخلف 5 و6 ومش بيحس بالتعب معاهم دلوقتي لو معاه عيلين بيبقى تعبان وشقيان ليل ونهار علشان يعرف يصرف عليهم” .

وأوضحت شاهندا شاور أن “الحالة المزاجية لكثير من المواطنين أصبحت في الحضيض لما يشاهدونه من عمليات إجرامية على السوشيال ميديا ليلا ونهارا فأصبح الجبن طبع بداخلهم يحاولون التهرب من المواجهة حفاظا على أرواحهم وعلى أرواح ذويهم“.

ولفتت إلى “دور وسائل الإعلام المرئية وضرورة بث برامج مليئة بالطاقة الإيجابية تنمي وعي المواطنين وتزيد من حماسهم تجاه الحياة، وهذا ما كانت تقدمه قنوات التليفزيون قديما عكس ما يحدث اليوم من القنوات الفضائية التي تبث محتوى يتضمن جرائم القتل والمشاجرات والخلافات الدخيلة على مجتمعنا مما شكل نوعا من السلبية في التعامل مع الحياة“.

وتابعت شاهندا شاور “حتى الألعاب زمان كان فيها لمة وضحك، وكانت تنمي مواهب وذكاء الأطفال بالإضافة إلى القصص التي تحث على مكارم الأخلاق، مشيرة إلى أن الألعاب الإلكترونية التي ظهرت خلال السنوات الماضية تشكل خطرا على صحة الأبناء بدنيا ونفسيا فمع قضاء ساعات طويلة أمام شاشة التلفاز أو الموبايل يُصاب الطفل بالعصبية، بل قد يصل الأمر إلى إصابة البعض بـالصرع“.

وأكدت أن “التطور التكنولوجي شيء جميل ولكن في حالة تعلم الأبناء كل ما هو إيجابي منه وليس سلبيا، مما ينعكس على سلوكيات المواطنين في الشوارع، فقديما كان الأطفال يتجمعون لتحضير الزينة الخاصة بالمناسبات المختلفة مما ينشئ نوعا من الأُلفة والحب بينهم وبين الأهالي، ولكن كل هذه المظاهر اختفت الآن لتحل محلها  الغربة المجتمعية والوحشة التي انعكست على الشارع“.

 

*بالفتاوى والتطبيل.. حكومة الانقلاب تبدأ حملة تشريد سكان “الإيجار القديم”

بدأت حكومة الانقلاب توجه حملات لحشد أصحاب العقارات والملاك وتوظيف الدين وفتاوى شيوخ العسكر للتكتل ضد منتفعي الإيجار القديم بما يؤدي في النهاية إلى إلغاء إيجار وحداتهم السكنية وتشريدهم حيث أنهم لا يملكون أموالا لشراء وحدات سكنية، ولا يستطيعون الحصول على وحدات بنظام الإيجار الجديد لأنه غالي الثمن ولا يتناسب مع إمكاناتهم.

يشار إلى أن مجلس نواب السيسي قرر مناقشة  قانون الإيجار القديم خلال دور الانعقاد الحالي وحسمه لصالح ملاك العقارات.

شيوخ العسكر

ومن أجل تحقيق هذا الهدف لجأ الانقلاب إلى شيوخ العسكر وفتاوى التطبيل لتبرير إلغاء الإيجار القديم وفي هذا السياق قال الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر إن “كلمة عقارات في عقود الإيجار القديم تشمل المنازل والأرض الزراعية، موضحا أن هذه العقود في الأصل تأبيد، والتأبيد في هذه العقود مخالف للشريعة الإسلامية وفق زعمه“.

وعلل كريمة في تصريحات صحفية، سبب مخالفة هذه العقود للشريعة الإسلامية، قائلا إن “كل العقود في التشريع الإسلامي تقبل التأقيت إلا عقد الزواج، موضحا أن تأبيد هذه العقود في الحقبة الاشتراكية قلب هذه العقود من إيجارات إلى شبه تمليك، وهذا ظلم للورثة في أغلب الأحيان“.

وطالب بضرورة إلغاء هذه العقود الإيجارية القديمة لمخالفتها للشريعة الإسلامية، ولأنها تسببت في عمل خلل مجتمعي و أزمة في الإسكان بحسب زعمه“.

الإفتاء: باطلة

وقال الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، في فتوى له إن “قانون الإيجار القديم جائز شرعا طالما ارتضى عليه الطرفان من قبل، ولا يتعارض مع الشريعة الإسلامية“.

ودعا ممدوح في تصريحات صحفية إلى “إعادة النظر قانونا وليس شرعا في قانون الإيجار القديم، لأنه يتفق مع الدين، ولكنه في الوقت الحالي قد يضر مالك العقار الأصلي الذي أجرّه، فعلى الدولة إعادة النظر فيه مرة أخرى“.

غير محددة

وقال علي جمعة، مفتي العسكر إن عقد الإيجار في الشريعة الإسلامية يجب أن يكون مؤقتا بمدة، ولا يجوز أن يكون من غير أجل محدد على التأبيد، فإذا نُص في العقد أنه مؤبَّد بطل، وإذا نُص فيه على مدة محددة يجب الالتزام بها “.

وأضاف جمعة في تصريحات صحفية “إذا صدرت قوانين تمد أجله بشروط معينة فإن لولي الأمر أن يقيد المباح، وتُنزَّلُ حينئذ مدة العلاقة الإيجارية منزلة المدة الطويلة التي تمتد إلى خمسين سنة عند بعضهم، وإلى تسعين عند آخرين، والعلاقة بين المؤجر والمستأجر لازمة من طرف المؤجر، جائزة من طرف المستأجر“.

وزعم أن “للمستأجر أن يبيع باقي المدة التي بين بدء عقده وبين التسعين سنة المذكورة لصاحب المِلك أو للغير بحسب الحال، وهذا النظر يصحح عقود الإيجار المعمول بها الآن في عصرنا، ولا يُبطِل على الناس جُلَّ عقودهم من ناحية، ولا يعارض ما ارتآه ولي الأمر لتحصيل المصالح الاقتصادية والاجتماعية لاستقرار الأمن في البلاد من ناحية أخرى، والأخير غرض شريف مطلوب في الشريعة، ومرغوب إليه فيها وفق تعبيره“.

جمعية المضارين

كما تعمل حكومة الانقلاب على حشد ملاك عقارات الإيجار القديم، زاعمة أنها تبحث لهم عن طوق نجاة من أجل حل أزمة مستمرة منذ سنوات.

في هذا السياق دافع أحمد البحيري المستشار القانوني لجمعية المضارين من قانون الإيجار القديم، عن حقوق أصحاب تلك العقارات قائلا “مشكلة الملاك مع المستأجرين فقط هي القيمة المادية المدفوعة على الوحدة المستأجرة التي لا تناسب أسعار اليوم، وأضاف البحيري، في تصريحات صحفية، ليس من المنطق أن يتعامل المستأجر مع قيمة العقار الإيجارية بسعر منذ 60 عاما، في المقابل أن المستأجر نفسه يعيش حياته ويتقاضى راتبه بقيمة هذه الأيام “.

وشدد على أن “المحال التجارية والإدارية والوحدات السكنية المغلقة، لابد من إخلائها فورا و تحرير عقود جديدة بالقانون المدني، والوقف الفوري بالعمل بقانون الإيجار القديم، الذي يعد قانونا استثنائيا“.

وزعم البحيري أن “دولة العسكر قادرة على التعامل مع الملف بخصوص غير القادرين وتوفير سكن بديل لهم وفق تعبيره.

وتابع لا حجة لمستأجر إيجار قديم قام بغلق وحدته ولا ينتفع بها أحد ولا حتى ملاكها وكذلك الوحدات المستأجرة في الأماكن الراقية، التي يستأجرها الأغنياء ويمثل تركها أو الدفع بأسعار الإيجار الجديد ضررا لهم، مشددا على ضرورة إلغاء قانون الإيجار القديم، وليس تعديله كما يطالب البعض“.

حقوق الإنسان

وقال حسين الجنايني أحد المتضررين من قانون الإيجارات القديمة إن “العمل بقانون الإيجار القديم يعد خرقا لقوانين حقوق الإنسان المكفولة في الدستور المصري، التي تنص على حرية التصرف في الأملاك، عكس القانون الذي يسلب من المالك حرية التصرف في ملكه مما يخل بمبدأ المساواة بين المواطنين وفق تعبيره“.

وطالب الجنايني في تصريحات صحفية “بالعودة إلى القانون المدني الذي يعد الأصل والمعمول به وإلغاء القانون الاستثنائي، مؤكدا أن الاستثناء لا يجب أن يكون مطلقا ويطبق في نطاق مستحقيه وليس في المناطق والأحياء الراقية والسفارات والمحلات التجارية التي تتعامل بأسعار السوق“.

غير قانونية

في المقابل، أكد عدد كبير من المستأجرين، أن مطالب الملاك غير قانونية، وحذروا من إصدار أي قانون أو حكم مخالف للمحكمة الدستورية.

وقال المستشار ميشيل حليم، من المدافعين عن حقوق مستأجري الإيجار القديم إن “مطالبات الملاك جميعها غير قانونية بموجب حكم المحكمة الدستورية العليا، لافتا إلى مناداة البعض بالإخلاء الفوري أو بعد مدة مخالفة لأحكام المحكمة الدستورية، التي فصلت في هذا الأمر، وأكدت أن الامتداد في عقود الإيجار القديم يكون لجيل واحد بشروط ومنها الإقامة المستمرة بالوحدة“.

وأضاف حليم في تصريحات صحفية  “يجب مراعاة التوقيت في الطلب بزيادة قيمة الإيجار للوحدات خاصة السكنية، التي ستشكل عبئا ماديا آخر في ظل الأزمات الاقتصادية التي يواجهها المواطن المصري والتي لا مجال لمناقشتها الآن“.

وقالت رنا القاضي “مستأجرة بقانون الإيجار القديم” إن “هناك اتفاقا وُقِّع بين الطرفين بموجب عقد بقيمة مالية متفق عليها، ولا يُسمح بتغيير هذه القيمة“.

وكشفت رنا في تصريحات صحفية أنها “تعرضت للطرد عندما كانت قيمة العقد بمبلغ 60 جنيها في الشهر، إلى أن تمت زيادة قيمة الإيجار المثبتة في العقد إلى 120 جنيها للشهر، ولكنها فعليا تدفع 500 جنيه قابلة للزيادة بسبب ضغط المالك وتهديده بالطرد“.

 

عن Admin