الإثنين , 20 نوفمبر 2017
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » تراجم و سير » أم نضال . . خنساء فلسطين .. امرأة بأمة ومجد تتوارثه الأجيال
أم نضال . . خنساء فلسطين .. امرأة بأمة ومجد تتوارثه الأجيال

أم نضال . . خنساء فلسطين .. امرأة بأمة ومجد تتوارثه الأجيال

أم نضال . . خنساء فلسطين .. امرأة بأمة ومجد تتوارثه الأجيال

أم نضال . . خنساء فلسطين .. امرأة بأمة ومجد تتوارثه الأجيال

أم نضال . . خنساء فلسطين .. امرأة بأمة ومجد تتوارثه الأجيال

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين”.. هي آخر ما سطرته يداها المتوضئتان وهي على فراش موتها، حينما بدأت تشعر بأنه قد اّن الأوان للرحيل إلى ما هو أبقى.


وفي ورقة وجدت تحت وسادة النائب في المجلس التشريعي مريم فرحات حينما عادت من رحلة العلاج إلى مستشفى الشفاء بغزة، كتبت تلك الآية لترحل من الدنيا لاحقة بأبنائها الشهداء الثلاثة محمد ونضال ورواد.


وتوفيت النائب فرحات (أم نضال) فجر اليوم الأحد بعد ساعات من دخولها قسم العناية المكثفة في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، بعد عامين تقريبا على مرضها.


وتزاحمت كلمات كل من عايش هذه الأم فور إعلان وفاتها، محاولين أن يصفوا سيرتها ومسيرتها، فوصفوها إلى جانب “خنساء فلسطين” بأنّها إنسانة بأمة وأمّ المجاهدين، وأم المساكين، وقبلة للتربية والجهاد، مؤكدين أن كل لحظة في حياتها كانت مواقف عظيمة.


وبحزن شديد وصفت مسئولة العمل النسائي في حركة حماس أم محمد الرنتيسي رحيل أم نضال بأنه مصاب نزل على الشعب الفلسطيني، قائلة “إن فقد خنساء فلسطين مصيبة، فأنا أتحدث عن امرأة فلسطينية عرفت رسالتها نحو الدين وفلسطين، وقدمت وبكل رضا بيتها وأبناءها وكل ما تملك في سبيل ذلك“.

وتضيف “بيتها كان مأوى المجاهدين بدءًا بعماد عقل الذي بقي في منزلها إلى أن ارتقى شهيدا، ثم تقدمت وقدمت برضا 3 من أبنائها وهي راضية محتسبة، بل هي التي أرسلت ابنها محمد للشهادة وهو في زهرة شبابه من أجل فلسطين ورفع راية الحق“.


وتؤكد أنّ أمّ نضال بذلت وقتها وراحتها طوال حياتها في رعاية ورفعة الجهاد في فلسطين، حتى أصبح يسري في عروق كل امرأة بل كل رجل.


وترى الرنتيسي في أم نضال نبراسا للرجال والنساء، قائلة “أشهد أنها كانت من الرجال الرجال الذين رسموا وصمة عار في جبين المستسلمين والبائعين للوطن، فحياتها كلها مواقف مثلت نموذجًا للشعب والأمة بأكملها“.


وتتابع “من الصعب حصر حياة هذه المرأة في مواقف، فقد كانت قدوة في كل تصرفاتهما أو قولها لأسرتها ولكل الأمة، لم ألتق بها يوما إلا وجدتها امرأة عظيمة مجاهدة بالبذل والكلمة والمال والجهاد، وقد تركت بصمة وأسطورة في متابعة المرابطين وإيوائهم“.


وتشير إلى أن منزل أمّ نضال كان مزارا لكل الوفود ولم يكن يخلو من الناس، وكانت تحمل هموم الناس وقوية بالرغم من تدهور صحتها، لكن كلماتها كانت كبيرة وعظيمة حتى آخر لحظة في حياتها.


ومن الكلمات الرائعة الراسخة في سيرة أم نضال قولها حينما ودعت أبناءها “والله إنكم أغلى من كل شيء ولكننا نبذلكم ونقدمكم إلى من هو أغلى وهو الله“.


وتقول الرنتيسي إن أم نضال كانت تردد دائما وتقتدي بقوله تعالى “قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا“.

 
وفي اسم آخر لخنساء فلسطين، تصف وزير شئون المرأة بغزة جميلة الشنطي أم نضال بأنها “إنسانة بأمة، وسطّرت أسطورة عظيمة ونضالا رائعا ستتوارثه الأجيال بعد رحيلها“.


وتضيف “أم نضال إن رحل جسدها هي فقد تركت لنا تراثا نضاليا وتربويا واجتماعيا ستتربى عليه الأجيال، فهي مدرسة عظيمة في تربية أبناءها العشرة وأوصلتهم إلى درجة عالية في العلم والدين والبذل والعطاء والتضحية والنضال“.

وتنوه إلى أن أم نضال كانت وجهة لطالبات المدارس والجامعات، قائلة “هي قبلة يتوجه إليها الناس للتربية والجهاد، وبيتها مأوى المجاهدين وهي لم تتراجع عن إيوائهم رغم أنه نسف على رأسها هي وأبنائها.

وتلفت الشنطي التي تعرفت على أم نضال عام 1995 حينما قصف منزلها إلى أنه كان مفتوحا لكل طالب وسائل وفقير ومريض، موضحة أنها لم تكن تعرف الراحة وكان الناس في كل حين على بابها.


وتقول “كانت دائما تحمد الله بأن من عليها براتبها الشهري حتى تعطيه للضعفاء والفقراء والمساكين، وهي بذلك تفوق الكثير ممن وصفن بالخنساوات لأنها لم تكتف بتقديم أبنائها شهداء بل قدمت كل ما في حياتها للدين الوطن“.

وتعتبر الشنطي أن فرحات هي من علّمت النساء الصبر والثبات وأن من يخرج في طريق الجهاد عليه أن يثبت ويتحمل، ولذا فكل النساء أصبحت تقلدها، لأنها مدرسة للصبر والجهاد والتربية”.


وإزاء القوة والشجاعة التي كانت تتميز بها أم نضال إلا أنها بالمقابل كانت إنسانة شفافة وعاطفية وحنونة مع أبنائها، وفي إرسالها لهم للشهادة ووداعهم والدعاء لهم كانت تقول “هم ليسوا أغلى من فلسطين“.


وإلى جانب سيرتها كمناضلة وإنسانة، تعلو هذه المرأة بمسيرتها كنائب في المجلس التشريعي الفلسطيني، حيث تميّزت بأنها كانت أكثر النواب إحساساً بهموم الناس ومشاكلهم، وأكثرهم سعياً لمساعدتهم.


وتقول النائب في المجلس التشريعي عن كتلة التغيير والإصلاح هدى نعيم “كانت أكثر النواب إحساسا بهموم الناس، وكانت تحرص على عدم التغيب عن جلسات المجلس، وتلح علينا بأن يكون جهدنا الأول الوقوف إلى جانب المواطنين ومناصرة الفقراء ورفع المظالم عن الناس“.


وتضيف “كانت تتميز بالحيوية والنشاط وكانت عظيمة في تواجدها وحضروها، وفي كلماتها ولم تكن تمثل حماس وحدها في المجلس، فقد كانت عوناً في كل القضايا المطروحة“.


وتنقل نعيم عن أم نضال أنها كانت تدمع عيناها حينما تشعر بعدم قدرتها على القيام بدورها بعد تدهور حالتها الصحية، وأنها كانت تجازف من أجل القيام بواجبها بالرغم من نصائح الأطباء لها بعدم بذل مجهود.


وتنهي بقولها “أم نضال إنسانة بمعنى الكلمة وقدوة يحتذى بها وهي نجمة في شخصيتها وأسطورة، وما وصفت به كخنساء فلسطين هو أقل بكثير مما قدمت من نضال وتضحية وعطاء“.

عن Admin

التعليقات مغلقة