الأحد , 21 يوليو 2019
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : التوريث العسكري

أرشيف الوسم : التوريث العسكري

الإشتراك في الخلاصات

مفاجآت السيسي بعد تعديل الدستور إلغاء الدعم وانهيار الجنيه وزيادة الديون.. الأربعاء 6 فبراير.. وثيقة تكشف بقاء السيسي في السلطة حتى 2034

تعديل الدستور على مقاس السيسي

تعديل الدستور على مقاس السيسي

مفاجآت السيسي بعد تعديل الدستور إلغاء الدعم وانهيار الجنيه وزيادة الديون.. الأربعاء 6 فبراير.. وثيقة تكشف بقاء السيسي في السلطة حتى 2034

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل هزليات “حسم” و”بلبيس الجوية” و”الواحات البحرية

أرجأت المحكمة العسكرية اليوم الأربعاء، محاكمة 304 معتقلين من رافضي الانقلاب العسكري، وعلى رأسهم وزير التنمية المحلية الأسبق وعضو مكتب الإرشاد محمد علي بشر، في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا باسم “حركة حسم”، إلى جلسة 11 فبراير؛ لاستكمال المرافعات.

وواصلت المحكمة بجلساتها، منع حضور أي من الصحفيين أو وسائل الإعلام، لتغطية وقائعها، واقتصر الحضور فقط على أعضاء هيئة الدفاع.

كما أجلت ثالث جلسات محاكمة 43 معتقلا من رافضي الانقلاب العسكري، بدعوى اشتراكهم في تنفيذ واقعة الواحات البحرية التي استهدفت نحو 20 ضابطَ وفردَ شرطة، إلى جلسة 27 فبراير الجاري لاستكمال المرافعات.

وأجّلت إعادة محاكمة 170 معتقلا، بهزلية “تصوير قاعدة بلبيس الجوية”، إلى جلسة 12 فبراير الجاري.

وجاء قرار التأجيل لتعذر إحضار بعض المعتقلين من مقار اعتقالهم لخطأ إجرائي يتعلق بعدم إخطار المعتقلات الموضوعين فيها بموعد عقد الجلسة، فلم يتم إحضارهم للمحاكمة.

وعُقدت الجلسات الماضية بشكل سري وتم منع الصحافيين وكافة وسائل الإعلام من الحضور لتغطية الجلسة واقتصر الحضور فقط على أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين.

 

*تأجيل “فض النهضة” و”جامع الفتح” ومنع الأهالي والإعلام من الحضور

أجلت محكمة جنايات اليوم الأربعاء، إعادة إجراءات محاكمة 40 معتقلا من رافضي الانقلاب العسكري، كان قد حُكم عليهم غيابيا، بأحكام تتراوح بين السجن المؤبد 25 سنة والسجن المشدد 5 سنوات في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بأحداث “مسجد الفتح”، بتهم “التجمهر بغرض ارتكاب جرائم القتل والتخريب والإتلاف”، إلى جلسة 4 مارس المقبل لاستكمال مرافعة هيئة الدفاع عن المعتقلين.

كانت محكمة جنايات القاهرة أصدرت في وقت سابق، حكمها في القضية المعروفة إعلاميا بأحداث “مسجد الفتح”، والمتهم فيها 494 معتقلا من رافضي الانقلاب العسكري، بتهم “التجمهر بغرض ارتكاب جرائم القتل والتخريب والإتلاف”؛ حيث قضت المحكمة بالسجن بمجموع أحكام بلغت 3530 سنة على المعتقلين، وذلك بأن قضت بالسجن المؤبد 25 سنة على 43 معتقلا، كما عاقبت المحكمة 17 معتقلا بالسجن المشدد 15 سنة، وسجن 112 معتقلا لمدة 10 سنوات وعاقبت حدثين “طفلينبالسجن 10 سنوات.

وأصدرت المحكمة أيضا حكم بمعاقبة 216 معتقلا بالسجن 5 سنوات، و6 أحداث آخرين بالسجن 5 سنوات، وقضت المحكمة ببراءة 52 معتقلا آخرين.

كما أجّلت محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار معتز خفاجي، إعادة محاكمة 32 معتقلاً من رافضي الانقلاب العسكري بهزلية مذبحة فض اعتصام النهضة، إلى جلسة 2 مارس المقبل.

كانت محكمة جنايات الجيزة، قضت في وقت سابق بحكم أول درجة، بالسجن بمجموع أحكام بلغت 3986 سنة على المعتقلين بالقضية، وغرامة مالية مجمعة لعدة جهات بلغت 37 مليونا و137 ألف جنيه.

حيث قضت المحكمة بمعاقبة 23 معتقلا بالسجن المؤبد 25 سنة، كما عاقبت 223 معتقلا، بالسجن المشدد 15 سنة، فيما عاقبت 22 معتقلا بالسجن 3 سنوات، وبرّأت 109 معتقلين، وانقضاء الدعوى لمعتقلين اثنين لوفاتهما.

يشار إلى أنه سبق وأن تم رفض دعوى الرد والمخاصمة المقامة ضد رئيس الدائرة الذي أصدر حكم أول درجة.

 

*رفض طعن معتقلي هزلية “خلية الصواريخ” على حكم بالسجن المؤبد

رفضت محكمة النقض اليوم الأربعاء، الطعن المقدم من المعتقلين المحكوم عليهم حضوريا، بالسجن المؤبد والمشدد على خلفية اتهامهم بالقضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ”خلية الصواريخ”، لتصبح بذلك أحكاما نهائية باتة لا طعن عليها.

كانت محكمة جنايات الجيزة، قضت في 7 يونيو بالسجن بمجموع أحكام بلغت 568 سنة، على 36 معتقلاً من رافضي الانقلاب العسكري، حيث قضت المحكمة بالسجن المؤبد لمدة 25 سنة على 22 معتقلا، والسجن 3 سنوات مشدد على 6 آخرين، وبراءة 8 آخرين، بمجموع أحكام بلغت السجن 568 سنة.

وجاءت المحاكمة رغم عدم ارتكابهم جريمة فعلية، وإنما مجرد التدبير والتخطيط، وفقا لمزاعم النيابة العامة.

وأكدت هيئة الدفاع عن المعتقلين، أن القضية ما هي إلا انتقام سياسي ووصفوها بـ”الملفقة”، مشيرين إلى عدم وجود جرائم من الأساس ليحاكم عليها المتهمون، والقانون لا يحاكم على النيات.

وكانت نيابة الانقلاب ادعت قيام المعتقلين – بينهم 22 معتقلا و14 غيابيا – “بإدارة جماعة أُسست على خلاف القانون، الغرض منها تعطيل أحكام الدستور، ومنْع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، بالإضافة إلى حيازة أسلحة غير مرخصة، وقنابل ومتفجرات، فضلًا عن الشروع في قتل أحد الأشخاص”.

 

*حبس 17 شخصا 15 يومًا في هزلية “اللهم ثورة

قررت نيابة أمن الدولة العليا، حبس 17 من رافضي الانقلاب 15 يوما على ذمة هزلية “اللهم ثورة” ؛ وذلك بعد أيام من حبس نيابة الانقلاب حبس 25 شخص على ذمة نفس الهزلية.

واعتقلت داخلية الانقلاب، الاسبوع الماضي، عشرات المواطنين بعدد من المحافظات، بزعم تخطيطهم “لإحداث حالة من الفوضى بالبلاد خلال شهرى يناير وفبراير، بهدف تكدير السلم والأمن العام والإضرار بالمصالح القومية للبلاد”.

وكانت منظمات حقوقية قد أعلنت مؤخرا عن أن عدد المعتقلين في سجون الانقلاب قد تعدى 60 ألف معتقل، مشيرة إلى مقتل أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، لافتة إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكمًا نهائيا واجب النفاذ، مشيرة إلى استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم.

وأضافت المنظمات أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

 

*السجون أم المصانع؟.. هكذا يخرس السيسي المصريين ويدمرهم قبل رحيله

من أمن العقوبة توسع في القمع وبناء السجون، هذا ما يقوم عليه الانقلاب المدعوم دوليا وخليجياً وصهيونياً، ويأتي التوسع في إنشاء سجون العسكر في ظل تصاعد إدانات المنظمات الحقوقية المحلية والدولية لانتهاكات حقوق الإنسان في مصر، وارتفاع عدد السجناء السياسيين إلى أكثر من 100 ألف معتقل وفقا لتقارير حقوقية، وتواتر شهادات الضحايا حول التعذيب داخل السجون، فضلا عن تكدس المساجين داخل أقسام الشرطة، في حين تقول حكومة الانقلاب إن هذه الأرقام مبالغ فيها، وإن مصر ليس بها معتقلون بل سجناء بأحكام قضائية أو ضمن قضايا منظورة.

وقرر وزير الداخلية في حكومة الانقلاب اللواء محمود توفيق، إنشاء سجن مركزي جديد بمسمى “السجن المركزي للمنطقة المركزية في أسيوط”، وخلال أربع سنوات فقط بدءا من يوليو 2013 وحتى يوليو 2017 صدرت قرارات بإنشاء 21 سجنا جديدا ليصل عدد السجون إلى 66 سجنا.

وحسب الجريدة الرسمية فإن السجن يتبع لإدارة قوات أمن أسيوط، ويشمل اختصاصه دائرة قسم شرطة أول وثان أسيوط، وتوجد في مصر سجون كبيرة أبرزها سجن أبي زعبل، وسجن العقرب، وسجن برج العرب، بالإضافة إلى سجون أخرى في محافظات الصعيد.

توسع في الظلم

اللافت أن عدد السجون ارتفع بنسبة 30% تقريبا في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة، ومطالب عصابة الانقلاب المتكررة للشعب بضرورة الصبر والتحمل لعبور الأزمة الاقتصادية، كما يأتي التوسع في إنشاء سجون العسكر الجديدة، بالتزامن مع التوسع في فناكيش تستهلك مليارات الجنيهات، وتقول حكومة الانقلاب إنها ضرورية لنهضة الاقتصاد مثل العاصمة الإدارية الجديدة، أو الجدار الفاصل بين شعب العسكر وشعب ثورة يناير.

في حين يقول خبراء اقتصاد إن هذه المشروعات ليست ذات جدوى أو أولوية عاجلة، وإن أولوية مصر حاليا هي الإنفاق على الصحة والتعليم وإنشاء المصانع والتوسع الزراعي وتأهيل البنية التحتية، مع تمويل صغار المستثمرين، وتبرر حكومة الانقلاب عدم إنشاء مستشفيات ومدارس جديدة بعجز الموازنة وعدم توفر الاعتمادات المالية، في حين لا تعلن حكومة الانقلاب تفصيليا تكلفة إنشاء السجون الجديدة.

وبحسب دراسة اقتصادية نشرها موقع “مدى مصر” أظهرت الموازنة العامة أن الإنفاق على التعليم في انخفاض مستمر حيث بلغ 2.2% مقابل 2.4% العام الماضي، مما يعني مزيدا من الابتعاد عن الاستحقاق الدستوري للإنفاق على التعليم، كما يستمر نصيب التعليم من إجمالي الإنفاق العام في التراجع.

وتشهد الصحة وضعا أسوأ من التعليم، حيث توضح بيانات الموازنة أن نسبة الإنفاق عليها منسوبة للناتج المحلي الإجمالي هي أقل من نصف الاستحقاق الدستوري، حيث بلغت 1.2% مقابل 1.6% في العام قبل الماضي، علما بأن أكثر من نصف مخصصات الصحة يذهب إلى الأجور وتعويضات العاملين.

ووثًقت منظمات حقوقية محلية ودولية انتهاج السفيه السيسي التعذيب الممنهج في السجون ومراكز الشرطة والمعتقلات؛ منذ بدء حملات الاعتقال في صفوف المعارضين للانقلاب في يوليو 2013، وحملت تلك المنظمات السفيه السيسي نفسه المسؤولية المباشرة عما يحدث من تعذيب وانتهاك للقانون والدستور في السجون ومراكز الاحتجاز في عموم محافظات مصر المختلفة.

تعذيب وحشي

وتستخدم عناصر الأمن وسائل وحشية في التحقيق مع آلاف المعتقلين بشكل روتيني؛ وهو ما خلصت له لجنة مناهضة التعذيب بالأمم المتحدة التي أكدت أن التعذيب ممارسة منهجية في مصر”، ومن بين 2500 معتقلة سياسية خلال الفترة من 14 أغسطس 2013 وحتى نهاية ديسمبر 2017، ما زالت 79 منهن بين جدران المعتقلات، طبقا لتقارير نشرها باحثون قانونيون مستقلون.

وطبقا للناشطة الحقوقية، فاطمة عبد الله، فإنهم توصلوا من خلال التقارير التي أعدوها إلى أن من بين هذا العدد 154 تعرضن للاختفاء القسري ثم ظهرن، و13 حالة تعرضن للإهمال الطبي، منهن ثلاثة في حالة حرجة، كما قضت المحاكم المختلفة على 5 منهن بالإعدام حضوريا وغيابيا.

وتضيف إن 133 قتلن بالرصاص الحي والخرطوش خلال المظاهرات، إضافة لمقتل 176 حالة، إما نتيجة الإهمال الطبي في السجون، أو في حوادث سير أمام السجون خلال زيارة ذويهن، و356 حالة تعرضن لانتهاكات خلال الاحتجاز التعسفي أثناء زيارة ذويهن بالسجون.

ويشير الباحث السياسي الدكتور أسامة أمجد، إلى أن الطبيعة الدموية للسفيه السيسي بدأت بعد ثورة يناير مباشرة في القضية المعروفة بكشوف العذرية، التي نفذتها المخابرات الحربية للفتيات اللاتي تم اعتقالهن في أحداث ماسبيرو ومحمد محمود، وكذلك فتاة مجلس الوزراء التي تم سحلها على يد الشرطة العسكرية أمام العالم كله.

مرارة الشتاء

ويفاقم فصل الشتاء من معاناة المعتقلين والسجناء والمختطفين قسرياً في زنازين ومعتقلات ومسالخ الانقلاب العسكري، جراء حرمانهم من الملابس والأغطية التي يحتاجونها لتقيهم من البرد القارس.

ويعاني الأحرار في سجون العسكر من أزمة، بعد ازدياد حالات الاعتقالات والمختطفين قسريا، الذين يحتاجون إلى توفير حقوقهم الآدمية، وما زاد من حدة الأزمة حلول فصل الشتاء، مع استمرار مصلحة سجون الانقلاب بفرض عقوباتها على الأحرار، المتمثلة في تقليص الملابس الشتوية الثقيلة والأدوية والطعام وحرمانهم من زيارة أهاليهم.

ودخلت مصر بعد انقلاب السفيه السيسي على الرئيس المنتخب شعبيا محمد مرسي في 3 يوليو 2011، عهد السجون والأقبية والتعذيب الوحشي، وعادت إلى عهد الاستبداد والقمع والسجون والمطاردات، في وقتٍ فضلت فيه أمريكا والغرب الصمت عن انتهاكات حقوق الإنسان بمصر خدمة للكيان الصهيوني المتساوق مع السفيه، ويتحسّر الحقوقيون على عهد مرسي، إذ لم يسجن معارضا واحدا، وكانت حرية الرأي مكفولة في عهده، لينقلب الوضع رأسا على عقب بعد انقلاب السفيه والعسكر على الديمقراطية.

والواقع في سجون العسكر تخطى ما يمكن تصوره، بل تخطى أبشع الصور، ويمكن تطبيق هذه الجملة على ما يحدث في السجون من انتهاكات للحقوق والحريات في ظل حكم العسكر، وإن أردت أن تتكلم وتحكي عن الانتهاكات التي تتم تجاه المعتقلين فتأكد أنك بحاجة إلى أيام أو ربما شهور لتنتهي، كما أنك ستكون بحاجة إلى أن يكون قلبك أقسى من الحجر وعقلك واسع الخيال لتستطيع فهم مدى فظاعة تلك الانتهاكات دون أن تُصاب بأزمة قلبية قاتلة من تأثرك بهذه الحكايات.

 

*موقع “eNCA”: السيسي ديكتاتور فاشل يسعى لاحتكار السلطة

انتقد الموقع الإلكتروني “eNCA” التابع لهيئة إذاعة جنوب إفريقيا تحركات العسكر لتعديل دستور ما بعد الانقلاب، مشيرا إلى أن العسكر يعملون من أجل تمكين زعيم عصابة الانقلاب عبد الفتاح السيسي من البقاء في السلطة.

ووصف الموقع على لسان تيموثي كالداس من معهد التحرير لسياسة الشرق الأوسط قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي بأنه ديكتاتور يسعى لاحتكار السلطة، مؤكدا أن التعديلات المقترحة لا تأتي كمفاجأة، بل هي استمرار لما شهدناه منذ استيلاء السيسي على السلطة من قمع وتكميم للحريات وتوسيع مستمر في سلطاته.

ولفت الموقع فى تقرير نشره اليوم إلى أن هناك رفضا واسعا لتلك التعديلات من قبل المصريين وظهر ذلك واضحا عبر هاشتاج “لا لتغيير الدستور” والذي يعد الأكثر انتشارا خلال الأيام الماضية، مشيرا إلى أن المصريين عانوا ويلات السياسة القمعية التي يتبعها العسكر

واوضح التقرير أن جمعيات حقوق الإنسان تقول إن نظام الانقلاب كمم أفواه السياسيين والناشطين ووسائط الإعلام المعارضة أو كل من ينتقده، في حين أصدرت محاكم العسكر أحكاما ضد الآلاف من معارضيه.

وأشار إلى أن كافة جمعيات حقوق الإنسان تؤكد أن السيسي قاد مصر بشكل أعمق في الاستبداد من المخلوع حسني مبارك الذي أطيح به في عام 2011 بعد حكم ثلاثة عقود في ظل حالة الطوارئ.

وأكد التقرير أن التعديلات المقترحة تعطي السيسي سلطات جديدة فى تعيين القضاة والمدعي العام، إلى جانب عودة العمل بمجلس الشورى أو مجلس الشيوخ، يعين فيها السيسي ثلث الأعضاء الـ 250.

كما تشمل التعديلات المقدمة يوم الأحد الماضي تمديد فترة الرئاسة إلى ست سنوات بدلا من أربعة في المادة 140 من الدستور “الانتقالية”، مما قد يسمح للسيسي باحتكار السلطة حتى 2034.

 

*مفاجآت السيسي بعد تعديل الدستور.. إلغاء الدعم وانهيار الجنيه وزيادة الديون

بينما يستعد نظام الانقلاب العسكري لتفصيل دستور على مقاس ورغبة عبدالفتاح السيسي من أجل الاستمرار في الحكم مدى الحياة، تقوم سلطات الانقلاب بتوجيه صفعة قاسية للشعب المصري، كشف عنها ديفيد ليبتون، النائب الأول للمدير العام لصندوق النقد الدولي، بأن حكومة الانقلاب لا تزال ملتزمة باسترداد تكاليف معظم منتجات الوقود بحلول منتصف 2019، في إشارة إلى برنامج الحكومة لرفع الدعم عن المنتجات البترولية الذي تطبقه منذ 2014.

وهو ما يؤشر إلى رفع سعر البنزين بنسبة تفوق الـ30%، ما يعني أن لتر بنزين 92 الذي يقدر سعره حاليًا بـ6.75، سيقترب من حاجز العشرة جنيهات، في حين بنزين 80 ( سعره 5.50) الذي سيتم إلغاؤه واستبدال بنزين 87 سيكون سعره مقتربا من حاجز الـ8 جنيهات.

وقال ديفيد ليبتون، في بيان، صباح اليوم الأربعاء إن تطبيق آلية التسعير التلقائي للوقود واسترداد تكاليف معظم منتجات الوقود بحلول منتصف العام الجاري، ضروريان لتشجيع استخدام أكثر كفاءة للطاقة.

وأضاف: “هذا سوف يساعد مع إصلاحات تعزيز الإيرادات على خلق مساحة مالية للإنفاق على الأمور ذات الأولوية العالية مثل الصحة والتعليم”.

إلغاء الدعم

تصريحات ديفيد ليبتون اتفقت مع تصريحات طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية في حكومة الانقلاب، الذي أعلن أن إلغاء الدعم نهائيا عن المواد البترولية سيكون خلال العام الحالي.

وقررت حكومة الانقلاب في بداية شهر يناير الماضي تطبيق آلية التسعير التلقائي على الوقود وبدأت ببنزين 95، وثبتت سعره عند السعر الحالي على أن تتم مراجعته كل 3 أشهر تبدأ من مارس المقبل، وهو ما يعني أن سعر بنزين 95 قد يشهد ارتفاعا أو انخفاضا أو يظل مستقرا في بداية أبريل.

ويتوقع ان يرتفع سعر أسطوانة الغاز إلى سبعين جنيه رسميا لتباع في السوق السوداء بمائة جنيه، بعد الزيادات الثلاثة الأخيرة التي بدأت من خمسة جنيهات لسعر الأاسطوانة، حتى وصلت لخمسين جنيهات في الوقت الحالي، فضلا عن ارتفاع سعر وسائل المواصلات بالضرورة، وسعر الغذاء والدواء والسلع الاستراتيجية والأجهزة.

فوائد الدين

من ناحية أخرى، كشفت بيانات وزارة المالية بحكومة الانقلاب اليوم الأربعاء، عن أن فوائد الديون والأقساط المستحقة تلتهم أكثر من 80% من الإيرادات العامة للدولة خلال العام المالي الجاري، وهي النسبة الأعلى في تاريخ الموازنات المصرية، بعد أن تسببت عمليات الاقتراض الواسعة خلال السنوات الأربع الماضية في الوصول بالدين العام إلى ما يقرب من ثلاثة أضعاف ما قبل تلك السنوات.

وقال وزير المالية في حكومة الانقلاب، محمد معيط: إن فوائد وأقساط الديون تناهز نحو 800 مليار جنيه في موازنة العام المالي 2018 /2019، بواقع 541 مليار جنيه فوائد، و246 مليار جنيه أقساط مستحقة السداد. ويبدأ العام المالي في الأول من يوليو وينتهي في الثلاثين من يونيو.

وأشارت بيانات الموازنة التي جرى الإعلان عنها في يوليو 2018، إلى أن الإيرادات المتوقعة للعام المالي الجاري تبلغ 989 مليار جنيه ، ما يجعل الفوائد وأقساط الديون تلتهم نحو 81% من الإيرادات.

واعتمد نظام الانقلاب على الاقتراض المحلي والخارجي خلال السنوات الأخيرة، ليقفز إجمالي الدين العام إلى نحو 5.34 تريليونات جنيه في نهاية يونيو الماضي، حسب بيانات البنك المركزي. ووصل الدين الخارجي فقط إلى 92.64 مليار دولار، بزيادة بلغت نسبتها 17.2% على أساس سنوي.

وأضاف نظام الانقلاب منذ منتصف 2014 حتى منتصف العام الماضي نحو 3.24 تريليونات جنيه إلى الدين العام، بينما كانت الديون المتراكمة على مصر منذ نحو 50 عاما لم تتجاوز 2.1 تريليون جنيه.

أجيال المصريين

وتوقعت صحيفة “العربي الجديد” تجاوز الديون المصرية المستويات المتضخمة الحالية؛ ما يجعل أجيالاً من المصريين رهينة مستويات متدنية من العيش، في ظل دوران البلاد في دوامة لا تنتهي من الاستدانة، وفق محللين ماليين.

ونقلت الصحيفة عن أحمد إبراهيم، المحلل المالي في أحد بنوك الاستثمار أن الديون التاريخية التي وصلت لها الدولة لا تجعل هناك سبيلاً للسداد سوى بديون أخرى، وبالتالي على الحكومة إيجاد أدوات حقيقية لتخفيف أحمال القروض على موازنة الدولة، لتوفير موارد مالية حقيقية للإنفاق على تحسين مستويات المعيشة والخدمات، بدون ذلك سنظل ندور في موجات لا تنتهي من الديون وأعباء معيشية متواصلة”.

وقال أحمد كجوك، نائب وزير المالية للسياسات المالية: إن حكومة الانقلاب تمكنت من الاقتراض طويل الأجل من الأسواق الدولية لسداد ديون قصيرة الأجل.

وتبلغ الاحتياجات التمويلية في موازنة العام المالي الجاري نحو 714.67 مليار جنيه، منها 511.2 مليار جنيه في شكل أدوات دين محلية، والباقي تمويلات خارجية من إصدار سندات وقرض صندوق النقد.

وأعلن وزير المالية بحكونة الانقلاب البدء في برنامج طرح السندات الدولية بين فبراير ومارس المقبل بعملات مختلفة، لجمع ما بين ثلاثة إلى سبعة مليارات دولار.

تأجيل السداد

كما أعلن البنك المركزي، قبل نحو أسبوعين، تأجيل سداد ودائع سعودية بقيمة 4.6 مليارات دولار، وذلك بعد أسابيع من الإعلان عن تأجيل سداد ودائع إماراتية وكويتية أيضا بمليارات الدولارات.

بينما خسرت العملة المحلية بالأساس نحو 100% من قيمتها منذ تعويم الجنيه نوفمبر 2016، بناء على اتفاق مع صندوق النقد الدولي لتمرير قرض بقيمة 12 مليار دولار، وحصلت سلطات الانقلاب على 10 مليارات دولار منه حتى الآن.

وتوقع بنك الاستثمار العالمي غولدن مان ساكس، في تقرير له مطلع فبراير الجاري، أن يبدأ الجنيه الذي يبلغ حاليا نحو 17.7 مقابل للدولار الواحد، في التراجع مجددا بواقع 8% سنويا ولمدة ثلاث سنوات.

وتوقع بنك مورغان ستانلي العالمي، في تقرير له الأسبوع الماضي أن يتراجع الجنيه بنحو 10% خلال الـ12 شهرًا المقبلة.

 

*ترقيع الدستور”.. أبرز 3 تعديلات تحول النظام إلى شبه إمبراطوري

تمثل عملية “ترقيع الدستور”، الجارية حاليا، انقلابا جديدا يحول مصر من شبه دولة إلى نظام إمبراطوري ينعم فيه الجنرال عبدالفتاح السيسي بصلاحيات مطلقة تفوق ما كانت عليه للرئيس المخلوع محمد حسني مبارك؛ وتؤكد في ذات الوقت أن ما جرى في 30 يونيو 2013 كان انقلابا عسكريا مع سبق الإصرار والترصد حتى يستفيق أولئك المخدرون المكابرون الذين لا يزالون حتى اليوم يصفون ما جرى وقتها من جريمة في حق مصر وثورتها ومسارها الديمقراطي بالثورة؛ إذا كيف يتصف الشيء “ثورة 25 يناير” ونقيضه “30 يونيو 2013بالوصف ذاته؟!

ورغم أن التعديلات تدور حول 8 ترقيعات جديدة، لكن أبرزها على الإطلاق ثلاثة:

السيسي حاكمًا 20 سنة!

أولا: تمكين جنرال الانقلاب من حكم البلاد لمدة “20”سنة وحتى 2034م وهذا الترقيع هو مربط الفرس في التعديلات كلها، ويخالف مخالفة صريحة نص مادة نافذة وحاكمة هي المادة ٢٢٦ التي تحظر تعديل النصوص المتعلق بإعادة انتخاب الرئيس، ويحظر عرض هذا التعديل علي الاستفتاء لمخالفته نصا نافذا وحاكما في الدستور؛ إذ تحظر المادة ١٥٧ من الدستور استفتاء الشعب على ما يخالف نصا نافذا في الدستور.

وبحسب التعديلات التي قدمها نواب ائتلاف دعم مصر، وهو ائتلاف الأغلبية في البرلمان، تقترح تمديد فترة الرئاسة إلى ست سنوات بدلاً من أربع. ورغم أن التعديلات تبقي على عدم جواز بقاء الرئيس بعد فترتين متتاليتين في الحكم، لكنها تمنح السيسي فقط حق الترشح مرة أخرى لدورتين جديدتين مدة كل واحدة منهما ست سنوات بعد انتهاء فترته الحالية في 2022.

الجيش وصيّ على الشعب والنظام

ثانيا: تبني فلسفة جعل الجيش وصيًّا على الشعب والوطن كله، على غرار نموذج الجيش التركي قبل المرحلة الأردوغانية الذي كان يملك صلاحيات ما تسمى بحماية العلمانية، وبذلك يتم تطويع الدستور لتمييز القوات المسلحة وجعلها مؤسسة فوق الدستور وفوق الشعب ذاته بدعوى (صوت الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها ومكتسبات الشعب وحقوق الأفراد وحريات الأفراد) وهي صياغة مطاطة تمنح الجيش صلاحيات تفسير الوضع السياسي وفق هوى كبار الجنرالات والانقلاب مستقبلا على أن توجهات شعبية نحو إقامة نظام ديمقراطي حقيقي.

ومكمن الخطورة في هذا الترقيع أيضا أنه يكرس حالة الحزبية التي تمارسها القوات المسلحة والتي تحولت من جيش لعموم الشعب إلى حزب سياسي يدافع عن مصالحه الخاصة ويتم تطويع الدستور ذاته لخدمة هذه المصالح وتقنين هذا الشذوذ والانحراف؛ بما يورط القوات المسلحة في صدامات دموية مع الشعب مستقبلا إذا تطلع نحو إقامة نظام ديمقراطي حقيقي يقوم على المشاركة الشعبية الواسعة وعدم الإقصاء والتمييز والاحتكام إلى صناديق الاقتراع للحكم بين القوى والأحزاب المختلفة.

السيطرة المطلقة على القضاء

أما الترقيع الأبرز الثالث: هو تغول سلطات السيسي على السلطة القضائية والعصف التام بما تبقى من استقلال القضاء بالنص علي سلطته في تعيين رؤساء الجهات القضائية والنائب العام والمحكمة الدستورية من بين عدد من المرشحين الذين ترشحهم المجالس المختصة واكساب هذه السلطة طابعا دستوريا. وإعادة المجلس الأعلى للهيئات القضائية إلى الوجود بعد أن تم إلغاؤه ويرأسه رئيس الجمهورية.

وتعد المواد التي تثير القلق فيما يتعلق بالسلطة القضائية وهي:

1) إلغاء نظام انتخاب رئيس المحكمة الدستورية العليا من قبل الجمعية العامة للمحكمة والمعمول به من 2012: رئيس الجمهورية يختار رئيس المحكمة من بين أقدم 5 أعضاء بها.

2) إلغاء نظام تعيين أعضاء المحكمة الدستورية الجدد باختيار الجمعية العامة للمحكمة المعمول به من 2012: الرئيس يختار العضو الجديد من بين اثنين يرشح أحدهما رئيسُ المحكمة، وترشح الآخر الجمعيةُ العامة للمحكمة.

3) تغيير نظام تعيين رئيس وأعضاء هيئة مفوضي المحكمة الدستورية: يعينون بقرار رئيس الجمهورية بناء على ترشيح رئيس المحكمة وبعد أخذ رأي الجمعية العامة للمحكمة.

4) تغيير نظام تعيين رؤساء جميع الجهات والهيئات القضائية، بوضع نص مقارب قانون تنظيم تعيين رؤساء الهيئات الذي صدر عام 2017 في صدر المادة 185 من الدستور. النظام الجديد: يختار رئيس الجمهورية رئيس الهيئة من بين 5 أعضاء ترشحهم المجالس العليا للهيئات من بين أقدم 7 أعضاء، وتكون مدة كل رئيس هيئة 4 سنوات لمرة واحدة فقط

5) إنشاء مجلس أعلى للجهات والهيئات القضائية برئاسة رئيس الجمهورية، وينوب عنه وزير العدل، يقوم على الشؤون المشتركة للقضاء. 6

6) النائب العام يختار بقرار من رئيس الجمهورية من بين 3 قضاة يرشحهم مجلس القضاء الأعلى، من بين نواب رئيس محكمة النقض ورؤساء الاستئناف والنواب العموم المساعدين، ويكون تعيينه لمدة 4 سنوات أو لبلوغه التقاعد أيهما أقرب.

7) إلغاء صلاحية مجلس الدولة في المراجعة الإلزامية لجميع مشروعات القوانين قبل إصدارها: النص على أن يختص المجلس -فقط- بمراجعة مشروعات القوانين التي تحال إليه.. وبالتالي أصبح العرض عليه جوازياً، ولم يعد تجاهله سبباً لبطلان إجراءات إصدار القوانين. فطبقاً لهذه التعديلات فإن الرئيس سوف يتحكم في اختيار رئيس المحكمة الدستورية وكذلك النائب العام وأيضا تعيين رؤساء الهيئات القضائية.

أما باقي الترقيعات بزيادة كوتة المرأة والأقباط ومتحدي الإعاقة فهي رشوة لإكساب هذه التعديلات تعاطفا من جانب هذه الفئات لدفعها للمشاركة في الاستفتاء عليها أما إنشاء الغرفة الثانية للبرلمان كما كان مجلس الشوري فهو رشوة للمحاسيب من أجل تمرير الترقيعات خصوصا وأنه بلا صلاحيات ويتم تعيين أعضائه من جانب الرئيس.

 

*ماذا يملك المصريون في مواجهة “التوريث” العسكري؟

لا يكسر سيف العسكر إلا الشعب وحده الذي بات عليه إجبار عصابة الانقلاب على التراجع، عبر وسائل رفض متنوعة تبدأ من مواقع التواصل الاجتماعي واليوتيوب، وإجبار الفضائيات الموجهة على الاستماع لهم، وإجبار برلمان الدم ورئيسه المخابراتي على القلق، وربما تنتهي هذه التحركات الشعبية ليس برفض تعديلات دستور الانقلاب عند طرحها في استفتاء فحسب، بل تتدحرج كرة الثلج كما حدث في مطالب 25 يناير 2011 التي بدأت صغيرة وانتهت بثورة عارمة.

ورغم أنه لا يتوقع أن تثمر هذه التحركات عن تغيير في موقف عصابة السفيه السيسي، الذين يظنون أنفسهم ملاك الدولة وأصحابها والحاملين حصرا لصكوك الوطنية بها، إلا أنها باتت لازمة وواجبة على من استطاع إليها سبيلا، وحتى يؤكد الشعب للجنرالات أنه لا يزال حيّا وفاعلا ومؤثرا ولم يمت بعد.

وبدأ برلمان الدم العمل على تعديل الدستور لزيادة مدة ولاية السفيه السيسي من أربع سنوات إلى ست، وإضافة نص مؤقت يسمح للسفيه رئيس عصابة الانقلاب بالبقاء في السلطة حتى عام 2034، وهو تحول يعكس نظرة السفيه السيسي للدستور التي عبر عنها بأحاديث مختلفة في السر والعلن.

استنهضوا الشعب

وبين السفيه السيسي وبين فكرة الدستور أصلا علاقة متوترة، فقد انقلب عليها في الثالث من يوليو 2013 حين كان وزيرا للدفاع، فأطاح بالرئيس محمد مرسي وأعلن تعطيل العمل بالدستور، وتشكلت في أعقاب ذلك لجنة الخمسين التي تولت مهمة تعديل الدستور، لكن عملها لم يكن موافقا لهوى السفيه السيسي كليا على ما يبدو.

من جهته دعا يحيى حامد، وزير الاستثمار السابق، إبان حكم الرئيس محمد مرسي، كافة الاتجاهات السياسية إلى “حشد الشارع بكل أطيافه، لرفض التمديد للجنرال السيسي” في ظل الحديث عن طروحات لتعديل الدستور بمصر لمد الفترة الرئاسية.

وقال حامد، في تغريدتين على حسابه بموقع تويتر: “لا مجال الآن لتباينات حزبية أو أيديولوجية.. فقط استنهضوا الشعب لأنه لما نزل في 28 يناير حسم المعركة، الشعب هو المرجح وليس النخب السياسية، خلوا الشعب يثق إن أي حد عنده مشروع للمستقبل لكي لا يستكين لهذا الطاغية”.

وأضاف: “هذا الحشد يمكن أن يستثمر في مقاطعة التعديلات كما حدث في جنوب إفريقيا أو التصويت بلا كما حدث في تشيلي. والحالتان أدتا إلى سقوط نظام عنصري وآخر استبدادي. على الجميع اليوم أن يجلسوا ويتحاوروا حول عمل متناسق يؤدي إلى بصيص أمل لدى الناس التي يأست من السياسة والسياسيين”.

وراثة عسكرية

من جهته، يقول محمد محسوب، وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية بوزارة هشام قنديل: إن: “ما يجري تحت مسمى تعديلات هو تدمير للنظام الجمهوري بتحويله لوراثي بين أبناء مؤسسة بدلا من أبناء ملك..وإذا كان ذلك قد حدث سابقا.. فلا يجوز السماح به الآن بعد أن دفع الشعب ثمنا باهظا لتأقيت السلطة وحظر تأبيدها..”.

ويقول الناشط محمود الحصري:”النخبة والمعارضة والحقوقيون الخ…. لن يفعلوا شيئا؛ لأنهم بكل بساطه يبحثون عن الغنائم فلا غنيمة لهم في ذلك إلا كسب المزيد من عداء السفاح الذي ساعدوه ليقتل الديمقراطي في مصر”.

ويقول الناشط عمر كرامي: “الشباب المصري عملوا ثورة عظيمة في 25 يناير 2011هذه الثورة توجت بدستور يضمن الحقوق والحريات وأسس لانتخابات نيابية ورئاسية نزيهة وتنافسية لأول مرة في تاريخ مصر الحديث وامتلك المصريون قرارهم السياسي لكن بعض العبيد لم ترقهم الديمقراطية ولم يعجبهم رؤية رئيس مدني منتخب على كرسي الرئاسة”.

مضيفا: “قرر بعض العسكر وفلول النظام السابق وبعض داعميهم من آل زايد وآل سعود وآل صهيون تدبير انقلاب لكن عليه أن يكون مباركا من الشعب سلطوا أذرعهم الإعلامية لشيطنة الرئيس و الحكومة و البرلمان ثم حشدوا أنصارهم من البلطجية والمنتفعين و شجعوا على حملة تمرد التي مهدت للانقلاب “.

وتقول الكاتبة الصحفية مي عزام: “السادة بتوع تعديل الدستور علشان الاستقرار نحب نذكرهم ان السادات اتقتل وسط جيشه رغم تعديل الدستور وان مبارك الشعب ثار عليه رغم تعديل الدستور. الاستقرار = احترام الدستور والقانون وحكم الناس بالعدل والمساواة ومحاربة الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية”.

لعنة الدستور

ويقول الناشط حسن فهمي: “السيسي هو الدي وضع الدستور وهو الدي سيعدله لصالحه وستمر التعديلات بدون مشاكل. لكنني اشفق على حاله وشاهدت انحطاطه وارتباكه وضعفه خلال ندوة ماكرون. تعديل الدستور سوف يضعفه وسوف يقدم تنازلات رهيبة للغرب الدي لن ينفعه في السقوط مثلما كان الحال بالنسبة لمبارك”.

ويقول الناشط أيمن محمود: “الموضوع ليس تعديل الدستور فهذا أمر منتهى فهو يبحث عن الثغرات التى من الممكن أن تهدده ويقوم بسدها عن طريق قوانين دستورية القضاء الجيش الإعلام النقابات الجامعات الازهرحتى الرياضه ومع كل هذا هو يخشى من هذا الشعب”.

يشار إلى أنه وبعد نحو عشرين شهرا فقط من إقرار دستور الانقلاب، أثار السفيه السيسي عاصفة حين قال في مؤتمر لشباب الجامعات في سبتمبر 2015، إن بعض مواد الدستور كتبت “بحسن نية”، وأضاف أن “الدول لا تبنى بالنوايا الحسنة”، ويبدو أن رجال السلطة أدركوا ما أثاره هذا التصريح من جدل، فسارع الإعلام الرسمي لحذف تصريح “النوايا الحسنة”، ولكن بعد فوات الأوان، فقد تناقلته وسائل إعلام عديدة، وعلى خطى مبارك يبدو السفيه السيسي كمن يؤسس لديكتاتورية جديدة عبر تعديل دستور الانقلاب بما قد يضمن بقاءه في سدة الحكم حتى 2034.. فهل تصيبه لعنة الدستور؟

 

*فرانس 24”: الإعلام في مصر قمع واعتقالات ورقابة مشددة

استعرض تقرير بثته قناة “فرانس 24” وضع الإعلام المصري في عهد الانقلاب العسكري؛ حيث حجبت سلطات الانقلاب أكثر من 500 موقع واعتقلت 38 صحفيا بسبب عملهم، وفقا للتقرير، رغم أن العدد أكبر من ذلك بكثير.

وأشارت القناة إلى انتقادات الريس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” للقمع الذي تمارسه سلطات الانقلاب ضد “المصريين”، رغم أن زيارته كانت تستهدف تدعيم العلاقات الاقتصادية مع مصر.

كما استعرضت القناة اجتماع تحرير في مقر صحيفة “مدى مصر الإلكترونيةآخر وسائل الإعلام المستقلة في مصر التي تصنفها منظمة “مراسلون بلا حدودضمن العشرين بلدا الأكثر خطورة في العالم بالنسبة للصحفيين.

ونقلت عن “لينا عطا الله” رئيسة التحرير أن الموقع يتناول موضوعات حساسة كالفساد وحقوق الإنسان والعمليات العسكرية، لافتة إلى أن الموقع تعرض للحجب في عام 2017 رغم عدم اعتراف النظام بأنه الذي قام بالحجب.

وأشار التقرير إلى محمد الهجرسي، رسام الكاريكاتير، الذي تخلى عن الكاريكاتير السياسي عندما أغلق الموقع الذي كان يعمل معه وهو الآن يرسم لمجلة أطفال!

وأضاف أنه نتيجة للقمع لا يجرؤ سوى عدد قليل من المصريين على المجازفة للتحدث إلى الكاميرا قلة قليلة من الناس يرفضون الخضوع للخوف، كما يفعل الناشر المستقل محمد هاشم الذي يدافع علنا عن كتبه حتى ولو كانت المهمة خطرة.

 

*رويترز”: وثيقة تكشف بقاء السيسي في السلطة حتى 2034

كشفت مسودة نشرتها وكالة “رويترز” إن التعديلات الدستورية التي اقترحها المشرعون المصريون ستسمح لعبد الفتاح السيسي بالبقاء في السلطة لمدة تصل إلى 12 عاما بعد فترة ولايته الحالية وتعزيز سيطرته على السلطة القضائية.

وقال الوكالة في تقرير لها إن لديها وثيقة تشي بأنه يمكن للتعديلات الدستورية السماح للسيسي بالبقاء في السلطة حتى عام 2034.

وتعليقا على ما أوردته “رويترز” قال كينيث روث مدير منظمة هيومن رايتس ووتش إن أكثر ما يقوم به السيسي بمثل هذه المهمة العظيمة

وتتمثل في سحق المجتمع المدني، وإسكات الصحافة المستقلة، واحتجاز عشرات الآلاف، وتعذيب الكثيرين وأخيرا يقرر أن يبقى في السلطة حتى عام 2034.

وتابع موقع ميدل ايست مونيتور البريطاني تعليقات الوكالة واصدر فيديو بمهازل السيسي 

وأشارت الوكالة الأبرز عالميا الى إنه في الأشهر الأخيرة، بدأت التكهنات بأن مؤيدي السيسي يسعون إلى تعديل بند دستوري يتعيّن عليه التنحي عنه في نهاية فترة ولايته الثانية التي مدتها أربع سنوات في عام 2022.

وتابعت: “تشمل التعديلات المقدمة يوم الأحد الماضى تمديد فترة الرئاسة إلى ست سنوات من أربع سنوات في المادة 140 من الدستور ، وعبارة “انتقاليةمن شأنها إعادة ضبط الساعة، مما يسمح لسيسي بالبقاء في السلطة حتى عام 2034″.

ولفتت الى أنه “بعد انقضاء فترة رئاسته الحالية ، يجوز لرئيس الجمهورية الترشح مرة أخرى وفقا للمادة 140 المعدلة” ، كما تقول مسودة البند.

كما تمنح التغييرات المقترحة السيسي صلاحيات جديدة على تعيين القضاة والمدعي العام. ويضيفون غرفة برلمانية ثانية تعرف باسم مجلس الشيوخ ، حيث سيعين الرئيس ثلث الأعضاء الـ 250.

واوضحت رويترز ان آراء المؤيدين حيث “يقول مؤيدو السيسي إن تمديد فترة ولايته أمر ضروري للسماح له بالمزيد من الوقت لتنفيذ خطط التنمية الاقتصادية وضمان استقرار مصر”.

وقال أيمن عبد الحكيم، وهو محام وموظف سابق أقام دعوى قضائية مع 300 من أنصار السيسي في ديسمبر مطالبين أن يناقش البرلمان فترة ولايتين قائلين انه يقوم بالكثير من المشروعات ويقاتل من جميع الجوانب.” وبالتالى لابد من النظر في تغيير هذا البند.

ويدعم البرلمان بشكل ساحق السيسي، رغم أن كتلة يسارية تضم 16 عضوا عقدت مؤتمرا صحفيا يوم الإثنين للتنديد بالتعديلات المقترحة، قائلة إنها ألغت المكسب الرئيسي لانتفاضة مصر في 25 يناير 2011، وتغيير السلطة المدنية.

وقال عضو البرلمان اليساري هيثم الحريري لرويترز إن المقترحات كانت “انقلابا ضد الدستور المصري”.

واضاف “كنا ساذجين عندما اعتقدنا أنهم سيمددون حدود فترة الرئاسة فقط” مشيرا إلى خطة توسيع سلطات الرئيس.

تكميم المعارضة

ولم تهمل الوكالة آراء المنتقدين فأشارت إلى قولهم إن “السيسي البالغ من العمر 63 عاما أدى بمصر إلى الاستبداد أكثر من الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي أطيح به عام 2011 بعد أن حكم لمدة ثلاثة عقود في ظل حالة الطوارئ”.

وتقول جماعات حقوق الإنسان إنه قام بتكميم المعارضين السياسيين والنشطاء ووسائل الإعلام الانتقادية، في حين أصدرت المحاكم عقوبات ضد مئات من خصومه.

وانتقد رواد وسائل التواصل الاجتماعي مشروع التعديلات، واطلقوا هاشتاج بعنوان “لا لتغيير الدستور” احتل علامة التصنيف الأكثر شيوعًا “تريند” في وقت متأخر يوم الأحد الماضى باكثر من 26000 تغريدة.

وقال تيموثي كالداس من حزب التحرير: “إن التعديلات المقترحة لا تشكل مفاجأة ، بل هي استمرار لما شهدناه منذ أن جاء السيسي إلى السلطة ، أو التوسع المستمر في سلطاته وتوطيد هذه السلطة”. معهد سياسة الشرق الأوسط.

 

*تعديل الدستور وإنهاء المسار الديمقراطي.. الجنرال الفاشل مجرد منفذ لأوامر الخارج

يواصل عبدالفتاح السيسي خطواته للانفراد بحكم مصر بعد انقلابه العسكري؛ حيث قام بإقصاء المقربين له ثم بدأ توظيف الدستور لصالحه، فصارت الدولة هي دولة المماليك “أقطاي وأيبك” في فيلم “وااسلاماه”.

في يونيو الماضي لم يعبأ السيسي بتعديل دستور عمرو موسى وتهاني الجبالي عندما قفز على مادة دستورية تحصن منصب “وزير الدفاع”، خدر بها صدقي صبحي وانقض على محمود حجازي وخالد فوزي، مراعيًا أن يتم اغتصاب صنم العجوة ليلا وفي صخب الإلهاء والراحة كما يفعل مع رفع أسعار السولار والبنزين.

ولأنه “انقلابي” غدر وخان، ومن المؤكد أن كيده سيرتد يومًا في نحره، وبانقلاب عسكري جديد كما يرى وائل قنديل في مقال كتبه بعنوان قريب من ذلك.

نظرة مخطئة

وبعكس ما يرى “وائل قنديل” وآخرون، من أن السيسي لن يترك مجالا للتغيير إلا بانقلاب عسكري جديد؛ يرى الروائي “عز الدين شكري فشير” في مقال لـ”مدى مصر” أن العسكر إذا تخلوا عن المسار الديمقراطي لن يستطيعوا الحفاظ على الكتلة الشعبية التي دعمتهم في 30 يونيو، “فشير” يتوقع أن يتخلى العسكريون عن حكم مصر، ويرى أن يأس البعض، وربما الكثيرين، من إمكانية التحول الديمقراطي والاستسلام إلى قناعة بأن الجيش لن يتخلى عن حكم مصر في المستقبل المنظور، وربما أبدًا. نظرة مخطئة، وأن العسكريين، آجلًا أو عاجلًا، سيضطرون للتخلي عن الحكم والانسحاب من المجال العام، مفسحين المجال لبداية عملية تحول ديمقراطي حقيقي، مقابل احتفاظهم، ولسنوات طويلة، باستقلالية في إدارة شؤون القوات المسلحة وبصوت مسموع في القرارات الاستراتيجية للبلاد.

ويشير إلى أن رصيد النظام والجيش مآله النفاد، وعندها لن تكون أمام العسكريين مساحة كبيرة للمناورة، فعملية الشحن والتعبئة الجارية منذ 30 يونيو، هي أقصى ما يمكن للعسكريين حشده. وبمعنى آخر، فهي علبة الذخيرة الأخيرة. وحين نصل للنقطة التي ينفد فيها الرصيد أو يوشك على النفاد، قد يقرر الحاكم، أيًا كان اسمه، استخدام ما تبقى من الطلقات في قمع الرفض الشعبي.

ورجح أنه في لحظة ما من مواجهة الحشود والفوضى أن يتفق العسكريون، في نقطة ما قبل نفاذ الرصيد، على تنظيم انسحابهم من الحكم لتجنب الوقوع فيما هو أسوأ، وضمان استقلالهم وحصانتهم، واحتفاظًا بصوت مسموع في القرارات الكبرى، وهو أفضل ما يمكنهم تحقيقه.

ثورة جديدة

ولكن تسليم العسكر، كما يرى فشير يفضي إلي ثورة أو فوضى جماعية ونفاذ الرصيد، ومن المستبعد ان تفلح الأدوات السلمية في إنهاء الظلم والاستبداد والنظام بمارس قمعا مفرطا لإرهاب الشعب ومنعه من التفكير في الثورة من جديد، فلا مبادرات يكترث لها ولا انتخابات يمكن أن توقفه؛ لأن من جاء بالدبابة لا تقصيه الانتخابات.

ويصر الإنقلاب على تحديد رسائل بعينها تعني استمراره بعدما صادر البعد السياسي وأغلق أبواب التغيير واحتكر الإعلام وأجهز على الحريات وسن تشريعات قمعية تشرعن انتهاكاته وجرائمه، وبدعوى الحرب على الإرهاب يواصل الإجهاز على مواطن القوة والمناعة الشعبية خصوصا الحركات الشعبية الكبيرة الموالية لثورة 25 يناير مثل الإخوان والحركات الإسلامية ثم استفرد بعد ذلك بالقوى العلمانية والشبابية التي شاركت في الثورة.

كما أن الرهان على الدستور يتآكل في ظل إصرار النظام على تعديلات تفضي إلى بقاء الجنرال في الحكم مدى الحياة؛ فما الحل؟ وكيف يمكن للقوى الثورية المتشوقة للحرية واسترداد ثورة يناير الإطاحة بحكم العسكر الفاشي الدموي؟ وهل يملكون الأدوات التي تمكنهم من ذلك؟

احتكار فعلي

وتؤكد دراسة بعنوان ” مستقبل المسار السياسي في مصر ومحدداته في ظل سيطرة العسكر.. قراءة في الأزمة المصرية”، أن تسليم العسكر غير وارد لاعتبارات:

الأول: أن السيسي هيمن بالفعل على الجيش ومؤسسات الدولة بما يضمن عدم انقلابها عليه.

الثاني: المخاوف من استبدال النظام العسكري القمعي بنسخة مخففة تفتح أبواب الحريات قليلا لكنها تضمن احتكار المؤسسة العسكرية للمشهد العام لعدة عقود مقبلة.

الثالث: الثورة الشاملة التي يمكن أن تشهد بعض مظاهر ثورة الجياع، فأمام تدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية ووصول الألم الناتج عن سوء الأوضاع إلى نفس معدلات الخوف الناتج من قمع النظام عندها سوف تتساوى كل النتائج أمام الشعب الغاضب ويحدث الانفجار الكبير الذي لا يبقي ولا يذر.

الرابع: تآكل الرهان على صناديق الاقتراع والدستور حيث راهن بعضهم على دستور الانقلاب 2014؛ ليخلصهم من ديكتاتورية السيسي؛ في مواجهة إصراره على تعديلات دستورية تفضي إلى بقائه في السلطة فترة أطول من الممنوحة له بموجب الدستور أو ترقيته ليكون رئيسا للرؤساء ومرشدا عسكريا، لتتحول مصر إلى نظرية “ولاية الجنرال”.

مجرد وكيل

الخامس: يرى البعض أن مصدر الاحتكار خارجي وأن العسكر مجرد منفذ للأوامر، فلا يملك خيار التخلي مضطرا، يقول محمد طلبة رضوان: “لماذا يضطر السيسي لشرعنة حكمه مدى الحياة بإجراءات تحمل الطابع السياسي، وهو الذي يفخر بأنه ليس سياسيا، وأعظم إنجازاته منذ جاء هو القضاء الكامل على الحياة السياسية، واستبدال موسى مصطفى موسى، ومدام غادة عجمي؟ والإجابة التي يعرفها الجميع هي: متطلبات إرضاء صاحب المحل، فالسيسي مجرّد وكيل عن الرجل الأبيض، وهذا الأخير يحتاج بدوره إلى روايةٍ أمام مواطنيه، ومعارضته، ورأي عام قوي يرفض التحالف مع سفاحين وقتلة فليكن: انتخابات واستفتاءات وبرلمانات وأحمد موسى وعمروأديب لإقرار أي حاجة”.

السادس: فيما يرى أصحاب نظرية الاحتكار أن مصر بالنسبة للعسكر “بيزنس” تقول الكاتبة شرين عرفه: ” تتحول الحكومة بوزاراتها ومؤسساتها لسمسار وضيع، تحكمه المادة، غايته تحقيق ربح سهل سريع، دون مراعاة لأدنى حقوق المصريين الآدمية، مشروع استثماري تعلن الدولة عن نيتها إقامته بمنطقة رأس الحكمة، شمال البلاد ، تدور عجلة التهجير مسرعة لتدهس ما يقارب الخمسين ألفا من الناس، ومشروع ثانٍ في مثلث ماسبيرو تسبب في هدم المنطقة بالكامل وتشريد المئات من العائلات ، وثالث في جزيرة الوراق ، يهدد استقرار ما يقارب المئة ألف إنسان”.

وتضيف “أخيرًا وليس آخرًا في “نزلة السمان” ، تهجير قسري ، يأتي عقب بيع لأراضٍ مأهولة بالسكان في مناطق حيوية بالقاهرة ، لشركات إماراتية وخليجية ومتعددة الجنسيات ،بدعوى الاستثمار فيها ، لا يبدو الغاية منها وحسب هو الأرباح المادية لدولة تُسقط تماما من حساباتها حقوق المواطنين والقيم والأخلاقيات”.

 

*رغم أنهم مصدر أساس للعملة الصعبة.. الانقلاب يرفض دفن المصريين المتوفين بالخارج في بلدهم

اشتكى آلاف المصريين من ارتفاع اسعار نقل جثاميين المغتربين للدفن بأرض الوطن، يصورة مبالغ فيها.

وشن مصريون غاضبون عبر هاشتاجات ‫اركبوها انتوا وتكلفة نقل صندوق، وقال العاملون بالخارج في بيان لهم: “نعلن نحن المصريين العاملين بدول الخليج العربي مقاطعة شركة مصر للطيران احتجاجا على قرار رئيس برلمان العسكر بعدم موافقته على نقل جثامين المغتربين مجانًا بالإضافة إلى سوء الخدمة. وندعو كل مغتربي مصر حول العالم للمشاركة”.

وهددوا بوقف التحويلات بالعملة الصعبة إلى مصر.. جاء ذلك عقب تصريح رئيس برلمان العسكر علي عبد العال، قال فيه: ميزانية نقل جثامين المصريين المتوفين بالخارج مرهقة، ولا يمكن أن تتحملها الدولة إكرام الميت دفنه، لكن المصريين يتمسكون بالتقاليد ونحرص على الدفن في الوطن وهذا يكلف كثيرا.

تصريح عبد العال كان له أثر سيئ في نفوس ملايين المصريين المغتربين (12 مليون مصري مغترب على حد تصريحاته) الذين يطالبون منذ سنوات بمجانية إعادة جثامين المتوفين في الخارج، وكانوا يعولون على مشروع قانون مطروح أمام البرلمان الحالي بهذا الشأن، لكن تصريح رئيس برلمان العسكر جعلهم يفيقون من أحلامهم، لاسيما وأن تصريحه جاء بعد أيام قليلة من وفاة مصريين في حادث سير بالكويت؛ ما اعتبره المغتربون طعدم تقدير من البلد لأبنائه” واستنكروا عدم إلغاء التكلفة كاملةً على اعتبار أنه “يكفي الأهل مصابهم بفقدان أبنائهم”.

ويُنظم قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2615 لسنة 1996 ضوابط وإجراءات نقل جثامين المصريين الذين يُتوفون بالخارج، وينص على أن الدولة تتحمل تكاليف تجهيز ودفن المصري المتوفى بالخارج أو نقل جثمانه لمصر بناء على طلب من أسرته، وأن ذلك يقتصر على الفئات التي يثبت عدم قدرتها المادية، أو عدم كفاية تركة المتوفى لتغطية هذه التكاليف، أو تقديم شهادة من وزارة التضامن الاجتماعي (شهادة إعسار) تفيد فقر ذويه، أو تحيل الأمر لتقدير رئيس البعثة الدبلوماسية أو القنصلية المصرية بالبلد الذي توفي بها المصري.

السفارات المصرية

الإجراءات داخل السعودية سهلة وميسرة سواء بالدفن أو الشحن إلى مصر.. المشكلة كلها في التعامل مع السفارة المصرية… هي مأساة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. يتطلب الأمر تحركات عديدة وبال طويل وصبر وأيام من المشاوير وروتين لا يعرف الإنسانية في ظرف صعب كوفاة عزيز في الغربة.

مأساة كشفتها وفاة الشاب عماد فكري أبو زيد الذي توفي أثناء عمله في السعودية يوم 30 ديسمبرالماضي، وتقدم والده باستغاثة لرئاسة الجمهورية بسبب تقاعس المسئولين” عن إنهاء الإجراءات بعد مرور أكثر من 15 يومًا على وفاته، رغم دفع التكاليف كاملةً، حتى وصل جثمانه إلى أرض الوطن يوم 17 يناير الماضي.

واعترفت نبيلة مكرم، وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج بحكومة الانقلاب، بأن المصريين يعانون في نقل جثامين ذويهم المتوفين في الخارج، خاصة أن الأمر يستلزم تقديم “شهادة إعسار” من وزارة التضامن الاجتماعي من أهل المتوفى تفيد بقرهم، وهذه تحتاج إلى إجراءات معقدة وطويلة لا تتناسب مع الحدث، والذى يتطلب التعامل السريع معه.

شحاتة حكومية

كانت خكومة السيسي قد وقعت بروتوكولًا ثلاثيًا، في مارس 2017، مع جمعية «مصر الخير» التي يترأسها علي جمعة مفتي العسكر، ووزارة الصحة والسكان ووزارة الخارجية، تتحمل بموجبه (مصر الخير) تكاليف استقدام جثامين المصريين المتوفين بالغربة في حال عدم استطاعة ذويهم تحمل التكاليف.

المثير أن وزيرة الهجرة بحكومة الانقلاب تباهت بالتعاون مع الجمعية الخيرية، زاعمة ان ذلك جاء بتكليف مباشر من عبدالفتاح السيسي، نتيجة لشعور القيادة السياسية بهذه المعاناة، وأنه – أي البروتوكول- سيخفف عبئاً ثقيلاً عن ميزانية الدولة . غير أنه في الواقع لم يأت بجديد، إذ تقتصر الجمعية على حالات محددة ولا تشمل جميع المصريين المتوفين بالخارج، مما يعني أنها لا تحل المشكلة جذرياً

كانت وزيرة الهجرة الانقلابية قد أشادت بمبادرة مصر الخير، التي لم تنكر استثناءها نفس الفئات المستثناة من القانون الحالي.

وأمام عجز حكومة السيسي لجأت الجاليات المصرية بالخليج للتكافل فيما بينها بجمع تكاليف إنهاء الإجراءات الداخلية والشحن إلى مصر في حال رغب الأهل استعادة جثمان متوفاهم، لكن بشكل سري للغاية إذ تمنع العديد من بلدان الخليج جمع التبرعات دون ترخيص. وفي حالات الوفاة لا يكون الوقت متسعًا للحصول على مثل هذه التراخيص.

وفور وفاة أحد المصريين بالخارج، يتم النشر عبر تجمعات الجالية التي ينتمي لها على واتس آب أو فيسبوك ويتم جمع المال اللازم لدفنه في البلد الذي يعمل به أو إعادة جثمانه حسبما يرغب أهله. وعقب الانتهاء من جمع المال تبدأ معاناة إنهاء الإجراءات بين المستشفى والسفارة المصرية.

إعفاء جمركي

وأكد منسق عام حملة «إعفاء جمركي لكل مصري مغترب» بالرياض «أحمد الغريب» أن أغلب المتوفين المصريين يتم دفنهم بالخارج لصعوبة الإجراءات وارتفاع تكاليف شحن الجثمان، والتي تتراوح في المملكة مثلاً بين 12 و15 ألف ريال سعودي وربما أكثر.

وقال: تبلغ تكاليف شحن الجثمان وحدها 8 آلاف ريال، وأن إنهاء الأوراق داخل المشفى السعودي يتطلب 10 أيام في المتوسط وقرابة 5 آلاف ريال.

كما ان تكلفة ثلاجة المستشفى مرتفعة ، ومع تأخر وتقاعس مسئولي السفارة ترتفع التكلفة، وقد يصل نظير حفظ الجثة وحده إلى 5 آلاف ريال بخلاف الإجراءات وتكلفة المستشفى نفسها وسعر تذكرة الشحن والضرائب التي قد تكون على المتوفى وغيرها.

ويوضح محمود شكل مؤسس حملة “إعفاء جمركي لكل مصري مغترب” أن خارجية الانقلاب لا تتدخل لإنهاء إجراءات أو دفع تكاليف المتوفين بالخارج إلا في الحالات التي تثير ضجة عبر السوشيال ميديا، بينما “هناك من 3 إلى 6 مصريين يتوفون يوميا في الغربة، تتولى جالياتهم أو ذووهم إجراءات دفنهم أو شحنهم إلى مصر دون أي دور للسلطات المصرية”.

ويلفت شكل إلى أن تكاليف إجراءات وشحن المصريين من أوروبا قد تتخطى 200 ألف جنيه، لذا فغالبية حالات الدفن في مصر تكون من الخليج. أما حالات الاشتباه الجنائي (قتل أو هجرة غير شرعية) فتتدخل السلطات لإعادة الجثامين.

يشار إلى أنه في نوفمبر 2017، تقدمت غادة عجمي، عضو مجلس نواب العسكر بمشروع قانون،من 12 مادة، لتنظيم علاج العاملين والمواطنين بالخارج وتجهيز ونقل جثمان المتوفى منهم على نفقة الدولة، وتقضي بنوده بإلغاء القرار المعمول به حالياً، وإنشاء صندوق خاص لإيداع ما يتم تحصيله من رسوم عند السفر، لتُخصص لنقل ودفن جثمان أي مصري يتوفى بالخارج. على أن يكون هذا الرسم 30 جنيهاً، تُدفع لصالح وزارة الخارجية مرة واحدة عند استخراج أو تجديد جواز السفر وليست رسوماً نسبية.

كما اقترح مشروع القانون تحمل تكاليف استقدام ودفن جميع المصريين المتوفين بالخارج «دون تفرقة». ورغم أهمية القضية لم تبدأ مناقشة مشروع القانون إلا يوم الأحد 13 يناير 2019، وبعد تصريح رئيس برلمان العسكر يبدو مصير القانون المقترح شبه محسوم.

جباية فقط

وأقر نظام السيسي تعديلات القانون رقم 231 لسنة 1996 بشأن بعض الأحكام الخاصة بتنظيم عمل المصريين لدى الجهات الأجنبية، بزيادة الرسم على الراغبين فى العمل خارج البلاد ليكون مائتى جنيه لحملة المؤهلات العليا، ومائة جنيه لغيرهم بدلا من ستين جنيهًا سنويًا.

كما تجري خكومة الشحاتة العديد من الاجراءات لنهب المصريين سواء بزيادة الرسوم وفرض ضرائب على تحويلاتهم، وتنظيم حملات للتبرع منهم باسم في حب مصر وغيرها.

وكان بيان البنك المركزي المصري قد أشار مؤخرا إلى ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج، بنسبة 29.3% على أساس سنوي إلى 2.6 مليار دولار في ديسمبر الماضي.

وكانت تحويلات المصريين في الخارج قد زادت بنسبة 19.2% إلى 29.1 مليار دولار منذ تحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016.

 

*تجويع المصريين.. صندوق النقد: هذا ما سيقدمه السيسي مقابل الشريحة الخامسة

كشف صندوق النقد الدولي عن القرارات والإجراءات التي سيتخذها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في مقابل حصوله على الشريحة الخامسة من القرض المشؤوم المتفق عليه، مشيرًا إلى أن تلك الإجراءات ستزيد معيشة المصريين صعوبة.

وقال الصندوق في بيان له اليوم إن حكومة الانقلاب ملتزمة ببيع المواد البترولية بسعر التكلفة منتصف العام الحالي.

وأضاف ديفيد ليبتون نائب أول الرئيس التنفيذى للصندوق، أن سلطات الانقلاب ملتزمة بالوصول بأسعار الوقود لسعر التكلفة بحلول منتصف 2019، عبر تبنى آلية تحرير أسعار الوقود، وهو ما بوسعه تشجيع ترشيد استهلاك الطاقة.

وأكد الصندوق أن هناك مخاطر قائمة تهدد الاقتصاد المصري على الصعيد الخارجي أيضا من خلال تأثير بيئة الاقتصاد العالمى وقال ليبتون: “بينما تظل التوقعات مواتية، تفرض بيئة خارجية أكثر صعوبة تحديات جديدة مع تشديد الظروف المالية العالمية.

ولفت تقرير الصندوق إلى نسبة الدين الحكومى إلى الناتج المحلى الإجمالي والتي سجلت 92.6%، وذلك في الوقت الذي تضاعف فيه الدين العام المصري خلال السنوات الخمس الماضية، وبلغت نسبة الزيادة نحو 200%.

وارتفع الدين العام من 1.83 تريليون جنيه نهاية يونيو 2013، إلى 5.54 تريليونات جنيه نهاية سبتمبر 2018، وبحسب بيانات البنك المركزي ارتفع الدين العام المحلي من 1527.4 مليار جنيه نهاية يونيو 2013، إلى 3887 مليار جنيه نهاية سبتمبر 2018 بنسبة زيادة بلغت 155%، وبنسبة زيادة سنوية بلغت 17.3%.

وعدل الصندوق عدد من استهدافات البرنامج بينها معدل التضخم العام في نهاية العام المالي الحالي إلى 14.5% مقابل 13.1%.

كما توقع ارتفاع بعض المؤشرات كنسبة الى الناتج المحلي الإجمالي، مثل عجز الموازنة إلى 8.3% خلال العام المالي الحالي مقابل 8.1% فى المراجعة الثالثة، ونقود الاحتياط إلى 34.2% مقابل 27.6%، والدين الخارجى إلى 34.4% مقابل 29.9%.

وتوقع أن يسجل الاحتياطي 44.9 مليار دولار بنهاية العام المالى الحالى تغطى 6.6 أشهر من الواردات، والاستثمارات الأجنبية المباشر 9.5 مليار دولار، وأن يرتفع عجز الحساب الجارى إلى 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

 

*بسبب ارتفاع ديون الانقلاب.. مصر تواجه أزمة مالية حادة

جاء إعلان نظام الانقلاب أمس عن ارتفاع رصيد الدين خلال الربع الأول من العام المالي الجاري ليسلط الضوء مجددا على كارثة الديون التي تفاقمت في عهد قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي على مدار السنوات الماضية وعلى تأثير ذلك على الاقتصاد ككل.

ووفقًا للبيانات التي تم نشرها تضاعف الدين العام المصري خلال السنوات الخمس الماضية، وبلغت نسبة الزيادة نحو 200%؛ حيث ارتفع الدين العام من 1.83 تريليون جنيه نهاية يونيو 2013، إلى 5.54 تريليونات جنيه نهاية سبتمبر 2018.

وارتفع الدين العام المحلي من 1527.4 مليار جنيه نهاية يونيو 2013، إلى 3887 مليار جنيه نهاية سبتمبر 2018 بنسبة زيادة بلغت 155%، وبنسبة زيادة سنوية بلغت 17.3%.

أزمة مالية

وفي تعليقه على كارثة الديون قال الخبير الاقتصادي عبد الحافظ الصاوي: إن المشكلة لدى صانعي السياسات المالية والاقتصادية في مصر، هي استمرار الدين العام بمعدلات كبيرة، مؤكدا أنه لن تجدي معه السياسات المالية الموجودة حاليًا، من حيث الاستمرار في الاستدانة عبر أذون الخزانة والسندات في الداخل، أو الاستدانة عبر أسواق المال الدولية أو المؤسسات المالية الإقليمية والدولية، فيما يسمى بعملية تدوير الديون.

وأكد أنه ما لم تتجه الديون إلى نشاط إنتاجي أو خدمي يمكن أن يحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصري، ويحسن من هيكل الناتج المحلي الإجمالي، وبخاصة في قطاعي الزراعة والصناعة، فإن مصر ستعيش أزمة مالية حادة خلال السنوات القادمة؛ بسبب ارتفاع قيمة دينها العام، وكذلك ارتفاع نسبته للناتج المحلي الإجمالي.

ووفقًا لبيانات البنك المركزي ارتفع الدين العام الخارجي من 43.2 مليار دولار نهاية يونيو 2013، إلى 93.1 مليار دولار نهاية سبتمبر 2018 بنسبة زيادة بلغت 115%، وبنسبة زيادة سنوية بلغت 15.2%، فيما ارتفعت أرصدة الدين الخارجي بحوالي 12.3 مليار دولار خلال عام، حيث سجلت 80.831 مليار دولار في سبتمبر 2017.

بيع القطاع العام

ولم يجد نظام الانقلاب أمامه إلا حلين مؤقتين لتلك الأزمة، تمثل الأول في بيع مجموعة من شركات القطاع العام، وأصولها لتوفير السيولة، وفق ما أعلنه وزير المالية في حكومة الانقلاب، وهو ما تم البدء في تنفيذه فعليا.

والحل الثاني تمثل في تأجيل سداد بعد القروض المطلوبة؛ حيث مدد البنك المركزي موعد سداد ودائع سعودية صفرية الفائدة بقيمة 2.6 مليار دولار كانت مستحقة في يوليو الماضي لمدة عام إضافي، مقابل دفع فائدة قدرها 3%.

كما اتفق البنك المركزي مع الجانب السعودي على زيادة الأجل الزمني لوديعة بقيمة ملياري دولار حصل عليها الجنرال القاتل عبد الفتاح السيسي فور انقلابه على الدكتور محمد مرسي في 2013 دون فائدة لمدة 5 سنوات، وكان من المقرر سدادها على 3 دفعات بداية من أبريل الماضي.