واشنطن بوست بالوثائق: 6 دول عربية من بينها مصر تعاونت مع إسرائيل خلال حرب غزة.. الأحد 12 أكتوبر 2025م.. “عرّاف” شهير يحذر ترامب من زيارة مصر: قد تلقى مصير السادات

واشنطن بوست بالوثائق: 6 دول عربية من بينها مصر تعاونت مع إسرائيل خلال حرب غزة.. الأحد 12 أكتوبر 2025م.. عرّاف” شهير يحذر ترامب من زيارة مصر: قد تلقى مصير السادات

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*الإعدامات الميدانية تتواصل.. مقتل ثلاثة شبان جامعيين في الدقهلية برصاص الأمن أثناء استقلالهم “توكتوك”

كشفت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان عن واقعة جديدة قالت إنها تمثل “جريمة قتل ميداني مكتملة الأركان”، متهمة وزارة الداخلية المصرية بإطلاق النار على ثلاثة شبان جامعيين في محافظة الدقهلية أثناء استقلالهم مركبة “توكتوك”، دون أي مبرر قانوني.
وبحسب بيان الشبكة، فإن قوات الأمن أطلقت النار مباشرة على الشبان الثلاثة، بينما حاولت لاحقاً تبرير الحادثة بالقول إنهم “تبادلوا إطلاق النار” مع الشرطة. لكن الشبكة أكدت أن السجلات الجنائية للشبان خالية من أي سوابق، مشيرة إلى أن رواية الداخلية “مختلقة ومكررة”، وتندرج ضمن سياسة الإفلات من العقاب التي تتبعها الأجهزة الأمنية منذ سنوات.

تفاصيل القتل

في الثاني من سبتمبر الماضي، وثّقت الشبكة المصرية مقتل ثلاثة شبان من محافظة الدقهلية برصاص قوات الأمن أثناء استقلالهم مركبة “توكتوك” في منطقة حوض الغندور بمركز منية النصر، دون أن يكونوا مسلحين أو مطلوبين أمنيًا. الضحايا هم: أحمد الشربيني المغاوري (22 عامًا)، خريج كلية الآداب بجامعة الدلتا؛ مروان وائل البيلي (21 عامًا)، موظف بشركة مياه الشرب والصرف الصحي بدمياط، معروف بحسن سيرته؛ وعمر حاتم المندرة، طالب هندسة إلكترونية بالمعهد العالي للتكنولوجيا بالمنزلة.

شهود العيان أكدوا أن الضابط محمد صبح من مباحث منية النصر أطلق النار عليهم بعد أن اصطدم جرار شرطة بمركبتهم أثناء مداهمة وكر مخدرات قريب، حيث حاولوا الرجوع مبتعدين عن الموقع. وأشارت الشهادات إلى أن قوات الأمن امتنعت عن إسعافهم، واقتادتهم أولًا إلى قسم الشرطة قبل نقلهم متأخرين إلى المستشفى، حيث فارق اثنان منهم الحياة بعد ساعات من محاولات إسعاف فاشلة.

وتأتي الحادثة ضمن سلسلة طويلة من وقائع القتل خارج نطاق القانون التي وثقتها منظمات حقوقية محلية ودولية، وسط تحذيرات من تحول هذه الانتهاكات إلى “نهج ممنهج” في إدارة الأمن الداخلي.

سلسلة انتهاكات موثقة.. من مطروح إلى سيناء

تشير تقارير المنظمات الحقوقية إلى أن ظاهرة القتل خارج القانون في مصر لم تعد حوادث فردية، بل جزء من نمط متكرر تتبناه السلطات تحت ذريعة “مكافحة الإرهاب” أو “الاشتباكات المسلحة”.
وفيما يلي أبرز عشر وقائع تم توثيقها خلال السنوات الأخيرة:

  • مطروح (أبريل 2025): مقتل الشابين يوسف السرحاني وفرج الفزاري (19 و20 عاماً) بعد ساعات من تسليم نفسيهما طوعاً بحضور وجهاء محليين. الداخلية قالت إنهما قُتلا في تبادل لإطلاق النار، لكن منظمات حقوقية بينها هيومن رايتس ووتش و14 منظمة أخرى أكدت أن الواقعة إعدام خارج القضاء، مشيرة إلى أن الشابين استُخدما كورقة ضغط للإفراج عن نساء معتقلات.
  • أسيوط (سبتمبر 2025): داهمت قوة أمنية منزل المواطن عادل عون الله فرج سعيد في قرية بني شعران بمركز منفلوط، واحتجزت أسرته قبل أن تطلق عليه ثلاث رصاصات مباشرة أردته قتيلاً. وثّق الناشط الحقوقي أحمد عبد الباسط محمد الواقعة، مؤكداً أنها تمت دون مقاومة تُذكر.
  • قسم شرطة بلقاس (يوليو 2025): وفاة الشاب أيمن صبري داخل الحجز أثارت موجة غضب واسعة. ناشطون وصفوا الواقعة بأنها “خالد سعيد جديد”، مطالبين بتحقيق قضائي نزيه في ظروف الوفاة.
  • وفيات الأقسام (2024–2025): منصة زاوية ثالثة وثّقت 24 حالة وفاة داخل أقسام الشرطة خلال 18 شهراً فقط، تصدّرها قسم العمرانية بالجيزة بسبع حالات. وأكدت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن معظمها ناتج عن تعذيب وإهمال طبي ممنهج.
  • مطروح (يوليو 2023): مقتل المواطن حفيظ حوية عبد ربه أبو بكر برصاص ضابط شرطة، ما أدى إلى مواجهات مع الأهالي. لاحقاً تمت تبرئة الضابط بينما أُدين عدد من السكان المحليين، ما اعتبرته المنظمات الحقوقية دليلاً على انحياز قضائي صارخ.
  • سيناء (2022): وثّقت صور ومقاطع فيديو بثتها مصادر محلية عمليات إعدام ميدانية نفذتها مجموعات قبلية موالية للجيش المصري، راح ضحيتها ثلاثة أشخاص على الأقل، في وقائع تُرجح المنظمات أنها جرت بعلم وتنسيق مع القوات النظامية.
  • تقرير هيومن رايتس ووتش (سبتمبر 2021): بعنوان “تعاملت معهم القوات”. التقرير وثّق 14 عملية قتل مشبوهة في تسع وقائع “تبادل إطلاق نار” مزعومة، وأكد أن الأدلة الميدانية تشير إلى أنها كانت إعدامات خارج القضاء.
  • العريش (يناير 2017): الداخلية أعلنت مقتل عشرة شبان خلال مداهمة “وكر إرهابي”، لكن لاحقاً تبين أن ستة منهم كانوا مختفين قسرياً قبل إعلان مقتلهم، وفق منظمات حقوقية.
  • فيديو مسرّب (أبريل 2017): أظهر مقطع مصور جنوداً في الجيش المصري يُعدِمون معتقلين عزلاً في سيناء ويضعون أسلحة بجوار جثثهم لتصوير الواقعة كـ”اشتباك مسلح”. منظمة العفو الدولية اتهمت الجيش بتنفيذ سبع عمليات قتل غير مشروع على الأقل في تلك الفترة.

اتهامات متكررة وإفلات من العقاب

تُجمع المنظمات الحقوقية على أن البيانات الرسمية لوزارة الداخلية تتبع نمطاً ثابتاً يقوم على تلفيق روايات تبادل إطلاق النار لتبرير القتل، بينما يتم إغلاق الملفات دون تحقيق قضائي مستقل.

ويقول باحثون في حقوق الإنسان إن غياب المساءلة شجع على تكرار هذه الانتهاكات، محذرين من أن سياسة “القتل الوقائي” أصبحت أداة لترهيب المعارضين والمواطنين على حد سواء.

في المقابل، ترفض حكومة الانقلاب هذه الاتهامات وتعتبرها “ادعاءات مسيسة”، مؤكدة أن قواتها “تتعامل في إطار القانون لمكافحة الإرهاب”.

لكن استمرار توثيق هذه الحوادث من مصادر متعددة، محلية ودولية، يعمّق الشكوك حول منظومة العدالة الجنائية في البلاد، ويطرح تساؤلات حول مستقبل حقوق الإنسان في مصر في ظل تزايد العنف الأمني وتراجع المساءلة.

 

ضامن مع الكوربيجي ووالدة معتقل بعد اعتقالهما ومحاكمة هزلية لـ15 سيدة بـ”جروب مطبخنا

اعتقلت قوات الأمن بمدينة العاشر من رمضان السيدة عبير قاسم عبدالعزيز داوود والدة المعتقل أنس حسني النجار، وبعد التحقيق معها في أكتوبر الحالي أمام نيابة أمن الدولة العليا، قررت حبسها 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وإيداعها سجن العاشر من رمضان.

وعبر ناشطون وحقوقيون عن تضامنهم مع الصحفية صفاء الكوربيجي التي أُعيد اعتقالها في أكتوبر الحالي وصدر بحقها قرارا بحبسها 15 يوما حبسا احتياطيا، وتعاني صفاء من شلل أطفال كما ترعى والدتها المسنة، وكانت المعتقلة السابقة “علا” قد التقتها في سجن العاشر من رمضان تأهيل 4 فترة اعتقالها هي والإعلامية هالة فهمي.

ووجهت نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة، لها اتهامات بـ”الانضمام إلى جماعة إرهابية”، و”نشر أخبار كاذبة”، و”تمويل الإرهاب”، و”استخدام وسائل التواصل لنشر أخبار كاذبة، وجاءت الاتهامات على خلفية منشور واحد نشرته في ديسمبر 2024 حول تهجير بعض أهالي شاليهات عجيبة بمطروح.

وقررت النيابة حبسها 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 7256 لسنة 2025 حصر أمن دولة عليا. 

https://x.com/manoooolita/status/1976231163724493039

جروب مطبخنا

وأمس عرضت الدائرة الثانية إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة، والمنعقدة بمجمع سجون بدر، القضية رقم 2976 لسنة 2021 حصر أمن دولة عليا، والمعروفة إعلاميًا باسم “جروب مطبخنا” حيث يُحاكم في القضية عدد من المتهمين، من بينهم 13 محاميا ومنهم:

إمام محمود إمام الشافعي – ههيا

عاطف عبد السميع إبراهيم أبو طالب– أبو حماد

طارق علوي الدسوقي شومان – محافظة المنوفية

محمد محمد حامد مصطفى عبده – مركز مطوبس، كفر الشيخ

وائل محمد محمد علي قبية – دمياط

سامح محمد أحمد راشد – مركز قويسنا، المنوفية

علي طايل حسب الله سرور – كفر الزيات، الغربية

علي مصطفى محمد محمد – القاهرة

أيمن ناهد محمد محمد صالح – القاهرة

أحمد عبد العظيم محمد عيسى – القاهرة

أسامة عبد الحكيم بيومي سمك – كفر الزيات، الغربية

مصطفى محمود سيد أحمد الشورة – كفر الزيات، محافظة الغربية

كانت مجموعة من النساء قد أنشأت في2021 جروبًا خاصًا على “فيسبوك” تحت اسم “جروب مطبخنا”، لتبادل وصفات الطعام وتقديم الدعم لبعضهن البعض في مواجهة ظروف الحياة.

ومع الوقت، تحولت المنشورات إلى أحاديث إنسانية مؤلمة عن معاناة ذوي المعتقلين السياسيين أثناء الزيارة: من الانتظار الطويل، إلى نوعية الطعام المسموح، إلى الظروف الاقتصادية الصعبة.

لكن بدلًا من أن تسمع الدولة هذه الآهات، ردّت عليها بالاعتقال!

واعتقلت السلطات العشرات من النساء، ووجهت لهن تهمًا تتعلق بالإرهاب وتمويله، فقط لأنهن تحدثن عن ألمهن.

وفي نوفمبر 2024 أحالت القضية رقم 2976 لسنة 2021 حصر أمن دولة عليا، المعروفة إعلاميًا بـ”قضية جروب مطبخنا” إلى المحاكمة.

تفاصيل صادمة:

  • عدد المتهمين/ات: 124
  • النساء: 21 سيدة
  • 15 قيد الحبس
  • 1 مخلى سبيلها

والتهم: “الانضمام لجماعة إرهابية”، “تمويل الإرهاب”، و”نشر أخبار كاذبة”.

ومن بين المعتقلات؛ آلاء محمد عبد الجواد عبد الحميد عامر – بلبيس، وإسراء الروبي، ناشطة حقوقية وأم لطفل رضيع، تم القبض عليها في 15 يوليو 2023 وتعرضت للاختفاء القسري قبل ظهورها أمام نيابة أمن الدولة العليا.

ويواجهن اتهامات بجمع التبرعات والتمويل لعناصر وجماعات محظورة.

اعتقالات وإخفاء بالشرقية

ومن جانب آخر، اعتقلت قوات الأمن بمدينة الزقازيق؛ علي أحمد سمير صالح، 22 عامًا، من قرية أبوعجوة – مركز الزقازيق، وجرى اقتياده إلى جهة غير معلومة.

كما قررت نيابة الزقازيق الجزئية حبس كل من:  عبدالله محمد كمال، من قرية هرية رزنة – مركز الزقازيق، وصالح عبدالحميد صالح محمد، 24 عامًا، من قرية أبوعجوة – مركز الزقازيق، 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وإيداعهما بمركز شرطة الزقازيق.
وقبل اسبوع استغاث ناشطون وزوجة المواطن المصري علي عبدالونيس بالرئيس رجب طيب أردوغان لإنقاذه من براثن الموت على يد النظام المصري إذا تم ترحيله إلى مصر وهو معتقل في نيجيريا.
وقالت إن علي عبدالونيس مواطن مصري كان يعيش في تركيا بصورة قانونية، ومعه تصريح إقامة إنسانية نظرًا لوضعه الأمني الحرج في مصر
.

 

*”عرّاف” شهير يحذر ترامب من زيارة مصر: قد تلقى مصير السادات

حث الساحر الإسرائيلي البريطاني الشهير أوري غيلير، الذي يصنف نفسه كوسيط روحاني، الرئيس الامريكي دونالد ترامب على إلغاء زيارته المُخطط لها إلى شرم الشيخ في مصر، خوفا من “اغتياله“.

ونشر  أوري غيلر عبر حسابه على منصة “إكس”، مقطع فيديو موجها إلى ترامب، معلقا عليه: “استمع إلي أيها الرئيس دونارد ترامب  – لا تذهب إلى شرم الشيخ، لديّ شعور مريع باحتمالية وجود محاولة لاغتيالك! أتلقى إشاراتٍ سيئة“.

وأضاف غيلير: “هذه فرصة ذهبية للإرهابيين الإسلاميين – أنتم أكبر جائزة في العالم بالنسبة لهم! تذكروا أن السادات (يقصد الرئيس المصري الراحل أنور السادات) قُتل على يد أحد أفراد قواته الأمنية. لا أحد يستطيع أن يتمتع بحماية كاملة، حتى أنتم”، على حد قوله.

وختم: “ضاعفوا طوقكم الأمني ​​واختروا حراسكم الشخصيين بعناية. لا تتحركوا إلى أي مكان دون حماية أمنية“.

وشارك غيلير، البالغ من العمر 78 عامًا، والذي اشتهر بمهاراته في ثني الملاعق وادعاءاته بامتلاكه قدرات خارقة للطبيعة منذ سبعينيات القرن الماضي، هذا التحذير وسط زيارة ترامب المقررة إلى مصر لحضور حفل توقيع تاريخي لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي توسط فيه.

وقال في الفيديو: “هذه رسالة لك دونالد ترامب، إنه، إنه لأمر مدهش أنك قادم إلى إسرائيل. من الرائع أنك ستلقي خطابا مذهلا في الكنيست. ولكن من هناك، قد تسافر إلى شرم الشيخ. أرجوك أن تقرأ رسالتي. أنا قلق جدا، قلق جدا. أرجو قراءة الرسالة بأكملها. أقول: لا تذهب إلى هناك. لا تذهب إلى شرم الشيخ. ولكن إذا ذهبت، فتأكد من أنك محمي، محمي بشكل فائق، ومن كل الجهات حولك. لا تسمح لأي شخص بالاقتراب منك. وكن حذرا. كن حذرا جدا. خاصة في شرم الشيخ”، على حد تعبيره.

https://x.com/theurigeller/status/1977054248740241644?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1977054248740241644%7Ctwgr%5Ea300fa6304418415a86c27501a02d128f85992aa%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Frtarabic.com%2Fworld%2F1720013-D8B9D8B1D8A7D981-D8B4D987D98AD8B1-D98AD8ADD8B0D8B1-D8AAD8B1D8A7D985D8A8-D985D986-D8B2D98AD8A7D8B1D8A9-D985D8B5D8B1-D982D8AF-D8AAD984D982D989-D985D8B5D98AD8B1-D8A7D984D8B3D8A7D8AFD8A7D8AA-D981D98AD8AFD98AD988%2F

في حين أن توقعات غيلير لها سجل متباين، بما في ذلك ادعاءات سابقة بالتأثير على الانتخابات أو إيقاف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عقليًا، إلا أن تحذيره أثار موجة من ردود الفعل، من مؤيدين حثوا على الحذر إلى متشككين رفضوه باعتباره إثارة.

وتعقد في مدينة شرم الشيخ بعد ظهر يوم الاثنين قمة دولية تحت عنوان “قمة شرم الشيخ للسلام” برئاسة مشتركة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمشاركة قادة أكثر من عشرين دولة

وأوضحت الرئاسة المصرية أن قمة شرم الشيخ للسلام تهدف إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة، وتعزيز جهود إحلال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وفتح صفحة جديدة من الأمن والاستقرار الإقليمي.

ومن المتوقع أن يقوم ترامب بزيارة قصيرة إلى إسرائيل يوم الاثنين، وقد تتوافق مع تنفيذ المرحلة الأولى من خطته لإنهاء النزاع المسلّح المستمر منذ عامين في قطاع غزة، وتبادل الأسرى بين “حماس” وإسرائيل.

 

*السيسي: لن نقف مكتوفي الأيدي أمام النهج الإثيوبي غير المسؤول

أكد عبد الفتاح السيسي، اليوم، أن ملف المياه قضية وجودية تمس حياة أكثر من مئة مليون مواطن يعتمدون بنسبة تفوق 98% على مصدر واحد، هو نهر النيل، وأن مصر لن تقف مكتوفة الأيدي أما النهج الإثيوبي غير المسؤول، بعدما جدد التأكيد على الرفض القاطع لأي إجراءات أحادية، تتجاهل الأعراف والاتفاقات الدولية، حسبما قال خلال كلمته في افتتاح أسبوع القاهرة الثامن للمياه.

خلال الكلمة المسجلة، لفت السيسي إلى تصنيف مصر ضمن الدول الأكثر ندرة في المياه، بنحو 500 متر مكعب سنويًا للفرد، ما يعادل نصف خط الفقر المائي العالمي، مشددًا على أن الأمن المائي ليس ترفًا، وأن التنمية المستدامة حق أصيل لا يصان إلا من خلال شراكة عادلة قائمة على مبادئ القانون الدولي وتعلي من شأن عدم الإضرار بالغير.

كما تطرق السيسي إلى تبعات تدشين السد الإثيوبي، وعدم وجود اتفاق قانوني ملزم، وما وصفه بـ«الإدارة غير المنضبطة للسد» التي تسببت في إحداث أضرار بدولتي المصب، نتيجة التدفقات غير المنتظمة، والتي تم تصريفها دون أي إخطار أو تنسيق مع مصر والسودان، مشيرًا إلى ضرورة مواجهة هذه التصرفات المتهورة من المجتمع الدولي والقارة الإفريقية، لضمان تنظيم المياه من السد في حالتي الجفاف والفيضان.

«لقد انتهجت مصر على مدار 14 عامًا من التفاوض المضني مع الجانب الإثيوبي مسارًا دبلوماسيًا نزيهًا» يقول السيسي، قبل أن يؤكد أن هذا الخيار لم يكن يومًا ضعفًا أو تراجعًا بل تعبيرًا عن قوة الموقف ونضج الرؤية، وإيمان بأن الحوار هو السبيل الأمثل لتحقيق المصالح، مضيفًا أن مصر لن تقف مكتوفة الأيدي أمام النهج غير المسؤول الذي تتبعه إثيوبيا وستتخذ كافة التدابير، لحماية مصالحها وأمنها المائي.

أضرار ميدانية بسبب تصريف المياه

وأوضح السيسي أنه بعد بدء تشغيل السد، ثبت بالدليل العملي صحة المطالبة المصرية بضرورة وجود اتفاق قانوني ملزم ينظم عملية التشغيل.

وقال إن إدارة إثيوبيا غير المنضبطة للسد تسببت في أضرار فعلية لمصر والسودان، نتيجة التدفقات غير المنتظمة التي تم تصريفها دون أي إخطار أو تنسيق مسبق، وهو ما أدى إلى غمر أراضٍ ومنازل في بعض المناطق.

وطالب السيسي المجتمع الدولي، وبخاصة الاتحاد الإفريقي، بـالتحرك لمواجهة “التصرفات المتهورة” من الجانب الإثيوبي، وضمان تنظيم تصريف المياه في حالتي الجفاف والفيضان في إطار اتفاق ملزم يحفظ حقوق جميع الأطراف.

تمسك مصري بالمسار الدبلوماسي

أكد السيسي أن اختيار مصر طريق الدبلوماسية واللجوء إلى المؤسسات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، ليس ضعفًا أو تراجعًا، بل هو تعبير عن “قوة الموقف ونضج الرؤية”، مؤكدًا إيمان القاهرة بأن الحوار هو السبيل الأمثل لتحقيق التعاون المشترك بين دول حوض النيل.

وأضاف أن مصر لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفه بالنهج غير المسؤول لإثيوبيا، وستتخذ جميع التدابير اللازمة لحماية مصالحها وأمنها المائي.

خلفية الأزمة

في 3 أكتوبر الجاري، اتهمت وزارة الري المصرية أديس أبابا بالقيام بتصرفات “متهورة وغير مسؤولة” في إدارة السد، مشيرة إلى أن هذه التصرفات تسببت بأضرار في السودان وشكلت تهديدًا مباشرًا لأراضٍ وأرواح مصرية.

وخلال الأيام الأخيرة، شهدت مناطق في السودان ومصر فيضانات ناجمة عن ارتفاع منسوب المياه في نهر النيل وتفريعاته، وسط مخاوف من استمرار التأثيرات المائية الناتجة عن تشغيل السد الإثيوبي.

وتأتي تصريحات السيسي في ظل تجمد المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا منذ عام 2024، بعد تعثر محاولات التوصل إلى اتفاق قانوني ثلاثي ينظم ملء وتشغيل السد الذي بدأ بناؤه في 2011.

 

*إثر حادث سير مروع وفاة 3 من أعضاء الوفد القطري المفاوض في شرم الشيخ

توفي ثلاثة دبلوماسيين قطريين في حادث سير مروع بشرم الشيخ المصرية.

وذكرت وسائل إعلام، أن الثلاثة من أعضاء الوفد القطري المشارك بمفاوضات شرم الشيخ حول غزة فيما أصيب اثنان آخران.

وقالت إن الوفد القطري تعرض لحادث سير قرب مركز المؤتمرات بشرم الشيخ.

وقد وقع الحادث على الطريق الدولي جنوب سيناء، قبل الوصول إلى المدينة السياحية بـ50 كيلومترًا، حيث انقلبت السيارة الرسمية التي كانت تقل الوفد، مما أسفر عن مقتل ثلاثة على الفور وإصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة وهما يتلقيان العلاج في مستشفيات المنطقة.

أسفر الحادث المأساوي عن مصرع الدبلوماسيين القطريين: حسن جابر الجابر، عبدالله غانم الخيارين، وسعود بن ثامر آل ثاني، وكانوا يعملون في الديوان الأميري ووزارة الخارجية القطرية.

كان الوفد يرافق رئيس الوزراء القطري في مهمة دبلوماسية عاجلة، وسط توقعات تقول بتوقيع اتفاق تاريخي لإنهاء الصراع في غزة.

فى هذا السياق كشفت مصادر مطلعة أن الضحايا الثلاثة ليسوا من أعضاء الوفد السياسي أو الدبلوماسي القطري كما تردد في تقارير إعلامية سابقة، بل ينتمون إلى طاقم الأمن والبروتوكول المكلف بترتيب زيارة الأمير القطري وتنظيم مشاركته في القمة الدولية.

وأوضحت المصادر أن اثنين آخرين من الطاقم القطري أُصيبا في الحادث بجروح خطيرة، وتم نقلهما إلى المستشفى لتلقي الرعاية المكثفة، فيما أكددت تقارير طبية أن حالتهما غير مستقرة.

وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن سبب الحادث يعود إلى اختلال عجلة القيادة نتيجة السرعة الزائدة على أحد المنعطفات الجبلية الوعرة بطريق الطور – شرم الشيخ، وهو ما تسبب في انقلاب السيارة الدبلوماسية التي كانت تقلهم.

بدورها قالت مصادر أمنية مصرية إن الحادث وقع أثناء انتقال أعضاء الوفد القطري من مقر إقامتهم إلى أحد مقار الاجتماعات الرسمية، حيث اصطدمت المركبة التي تقلهم بسيارة أخرى على أحد الطرق الرئيسية المؤدية إلى منطقة المؤتمرات الدولية بشرم الشيخ، وفق وسائل إعلام محلية.

وتم على الفور نقل المصابين إلى مستشفى شرم الشيخ الدولي لتلقي الإسعافات اللازمة، بينما باشرت السلطات المصرية التحقيقات للوقوف على ملابسات الحادث وأسبابه.

كما أوضحت المصادر أن الوفد القطري كان يشارك ضمن التحركات الدبلوماسية الجارية لبحث آخر مستجدات المفاوضات التي ترعاها القاهرة، بمشاركة وفود من عدة دول إقليمية ودولية.

 

*واشنطن بوست بالوثائق: 6 دول عربية من بينها مصر تعاونت مع إسرائيل خلال حرب غزة

كشفت صحيفة واشنطن بوست من خلال وثائق عسكرية أمريكية مسرّبة أن التعاون بين العسكريين من الجيش الإسرائيلي وعسكريين يمثلون جيوش ست دول عربية استمر من عام 2022 وحتى 2025 من خلال عضوية هذه الدول في مظلة القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) التي تتخذ من قاعدة العديد في قطر مقراً إقليمياً لها.

وأوضح الكشف الصحفي أن الدول الست وهي: مصر والأردن وقطر والسعودية والبحرين والإمارات تعمل مع اسرائيل سرا من خلال المظلة الأمريكية لتشكيل ما سُمي “الهيكل الأمني الإقليمي” والذي استمر باجتماعات وتدريبات وتبادل معلومات الرصد والرادار الجوي لها جميعا معا خلال حرب إسرائيل في غزة.

وكشف التحقيق عن اجتماع مهم شارك فيه الإسرائيليون في قطر في السنة الأولى من الحرب إذ كتبت الصحيفة حرفيا:

في مايو 2024 اجتمع مسؤولون عسكريون كبار من إسرائيل ودول عربية في قاعدة العديد الجوية، وهي منشأة عسكرية أميركية كبرى في قطر. وتُظهر وثيقة تخطيط للحدث، كُتبت قبل يومين من انعقاده، أن الوفد الإسرائيلي كان من المقرر أن يسافر مباشرة إلى القاعدة الجوية، متجنبًا نقاط الدخول المدنية في قطر، لتفادي أي انكشاف علني”.

كما كشفت واشنطن بوست أن الاجتماعات العربية الإسرائيلية تكررت خلال حرب غزة للتنسيق وكذلك تدريبات تلقتها دول عربية من بين الست ومن إسرائيل في قواعد عسكرية أمريكية حتى عام 2025 على كيفية كشف الأنفاق وتدميرها، كتلك “التي تستخدمها حماس” كما توضح الصحيفة.

ذكرت أن الكويت وسلطنة عُمان غير مشاركتين لكن يتم اطلاعهما على كل هذه للخطط والاجتماعات باعتبارهما “شريكين محتملين” مستقبلا.

وأوضحت أن التعاون الخليجي العربي ازداد مع إسرائيل عبر سنتكوم ضد إيران خصوصا في تبادل معلومات الرادارات والدفاع الجوي مع إسرائيل والقيادة الأمريكية، كما ذكرت إن السعودية قدمت معلومات عن أهداف في سوريا واليمن.

 وتقول الصحيفة إن قطر شعرت بالخيانة حين قصفتها إسرائيل رغم الشراكة والتعاون، وزاد من استيائها أن أجهزة الاستطلاع الأمريكية لم تحذرها من الغارة الإسرائيلية.

واستعرضت الصحيفة الأمريكية الإدانات والتنديدات القطرية والسعودية وباقي زعماء الدول العربية لإسرائيل رغم مشاركة عسكرييهم في هذا التنسيق!ـ

وتخلص الصحيفة إلى أن التعاون مستمر بما في ذلك مشروع مشترك لهذه الجيوش مع إسرائيل في مجال الأمن السيبراني والإنترنت يمتد للعام المقبل، وخطط أخرى لتنسيق الردود الإعلامية على دعايات الخصوم في المنطقة!

وكان ترامب قرر قبل أسبوع من تركه البيت الأبيض في الفترة الرئاسية الأولى نقل إسرائيل من اختصاص وتعاون القيادة الأمريكية لأوروبا إلى القيادة المركزية الوسطى سنتكوم وهي المختصة بالدول العربية لدفع التطبيع العسكري.
وهو ما أكد على نجاحه واستمراره في عهد بايدن قائد هذه القيادة الجنرال ماكنزي الذي قال للكونجرس عام 2022 إننا نبني من خلال هذا التعاون العسكري على اتفاقات السلام الإبراهيمية.

 

*قرار جمهوري بتعيين 100 عضو في مجلس الشيوخ المصري

نشرت الجريدة الرسمية في عددها رقم (41) الصادر بتاريخ 11 أكتوبر 2025، نص قرار رئيس الجمهورية رقم 575 لسنة 2025، بشأن تعيين مائة عضو بمجلس الشيوخ، وذلك استنادًا إلى أحكام الدستور ووفقًا للقانون رقم 141 لسنة 2020 بإصدار قانون مجلس الشيوخ.

قرار رئيس الجمهورية رقم 575 لسنة 2025

جاء في القرار ما يلي:

المادة الأولى:
يُعيَّن عضواً بمجلس الشيوخ كلٌّ من:

  1. أسامة محمد كمال عبد الحميد
  2. شوقي إبراهيم عبد الكريم موسى علام
  3. حمدي سند لوزا قريطم
  4. حسني حسن عبد اللطيف أبوزيد
  5. ممدوح محمد شعبان اليماني
  6. ثروت عبد الباسط محمد الخرباوي
  7. بهاء الدين أحمد مرسي زيدان
  8. فارس سعد فام حنضل
  9. محمد عبد الحي محمد العرابي
  10. حاتم عزيز سيف النصر
  11. عبد العزيز محمد سيف الدين السيد
  12. محمد أحمد عمر هاشم
  13. محمد لطفي إبراهيم لطفي
  14. محمد مصطفى كمال عبد الله شهده
  15. محمد حسام الدين السيد الملاحي
  16. ياسر محمود عبد العزيز حسنين
  17. أحمد سيد عبد الكريم مراد
  18. خالد أحمد جلال الدين محمد
  19. مهاب السيد محمود السيد
  20. شريف وديع ناشد سرجيوس

ومن المنتظر أن تتضمن الجريدة الرسمية في أعدادها التالية استكمال قائمة الأسماء المعيّنة حتى العضو رقم 100، ضمن التشكيل الكامل لمجلس الشيوخ المصري في دورته الجديدة لعام 2025 – 2030.

ويأتي القرار في إطار الاستحقاقات الدستورية الخاصة بتجديد التشكيل الدوري للمجلس، الذي يضم وفقًا للقانون 300 عضو، يُنتخب ثلثاهم بالاقتراع العام المباشر، بينما يُعيَّن الثلث الأخير بقرار من رئيس الجمهورية.

 

*السوق المصري يعاني من «فقاعة عقارية» بسبب هيمنة العسكر وتعثر العملاء عن السداد وإلغاء التعاقدات

حذر خبراء اقتصاد ومطورون عقاريون من حدوث فقاعة عقارية فى السوق المصرى بسبب زيادة المعروض من العقارات وتراجع الطلب بجانب زيادة حالات الغاء التعاقدات مع الشركات نتيجة تعثر العملاء فى سداد أقساط الوحدات التى تعاقدوا عليها . 

هذه التحذيرات آثارت جدلا فى الأوساط المجتمعية والاقتصادية خاصة مع لجوء الشركات العقارية إلى إتاحة أنظمة سداد طويلة الأجل تصل إلى مدد تتراوح بين 10 و12 و16 سنة، مقارنة بـ5 أو 6 سنوات فقط خلال الفترات الماضية. 

كان أحد كبار المستثمرين قد أكد أن مصر تشهد حاليا فقاعة عقارية، محذرا من تأثيرها على سوق العقارات الذى يعانى من ارتفاع حاد فى الأسعار ونقص فى المعروض من شقق متوسطى ومحدودى الدخل، فى حين أن هناك زيادة فى العقارات المعروضة للأثرياء. 

التمويل العقارى 

فى هذا الصدد، قالت الدكتورة يمن الحماقى، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، إن لفظ الفقاعة العقارية جاء من الأزمة المالية العالمية عام 2008، ويختلف عما يتم تداوله فى مصر حاليا وما يقال بأننا مقبلون على فقاعة فى السوق العقارى. 

وأضافت «يمن الحماقى» فى تصريحات صحفية أن دور الفقاعة العقارية فى الأزمة المالية العالمية تمثل فى أن البنوك أفرطت فى تمويل شراء العقارات، والجدارة الائتمانية لهذه القروض كانت ضعيفة، وبالتالى تعثر المقترضون فجأة عن السداد، وانهارت البنوك المقرضة وأسواق المال، وتبعها انخفاض فى أسعار العقارات، ولذلك أطلق عليها فقاعة عقارية. 

وتابعت : فى حالة مصر الأمر مختلف لأن البنوك تضع ضوابط عديدة على التمويل العقارى، وإن كانت نسبة التمويلات العقارية قد زادت مؤخرا، إلا أن الضوابط ما زالت موجودة ومطبقة .  

وأشارت «يمن الحماقى»  إلى أن ما يُثار حاليا بأن كمية العقارات المعروضة تزيد، وبعدها سينهار السوق العقارى، بسبب صعوية عمليات البيع والشراء، غير وارد فى ظل التوجهات الحالية بدعم القطاع العقارى، وزيادة الطلب على مناطق معينة مثل الساحل الشمالى رغم ارتفاع أسعاره. 

وأوضحت أن التوسع فى الاستثمار العقارى حاليا تصاحبه زيادة فى الطلب السياحى مع انتعاش السياحة المصرية مؤخرا، وما يحدث هو توسيع لعملية العرض مع الطلب المتزايد، وبالتالى من غير الوارد حدوث فقاعة، خاصة إذا تم إدارة ملف السياحة بكفاءة أفضل. 

وتوقعت «يمن الحماقى» : إن يساهم تحسين الخدمة السياحية والاهتمام بالسياحة العلاجية فى زيادة الطلب على المنتج العقارى المصرى، واستغلال الوحدات المغلقة بجانب الوحدات الجديدة. 

إلغاء التعاقدات 

وقال المهندس طارق شكرى، رئيس غرفة التطوير العقارى: نحن نسمع عن هذه الفقاعة منذ عام 2010 لكنها لم تحدث، معتبرا أن مفهوم الفقاعة العقارية غير مطابق للحالة المصرية، لأنها تعنى وجود سلعة عليها تزاحم فيصبح سعرها منتفخا لأن المنافسة عليها شديدة، لكن فى مصر المعروض كثيف والطلب كثير، خاصة مع طرح دولة العسكر والمطورين وحدات جديدة سنويا، وبالتالى لا يوجد احتمالية للفقاعة العقارية، كما أنه لا يوجد لدينا منتج عقارى يتم احتكاره من جانب البعض حتى تحدث الفقاعة. 

وأضاف «شكرى» فى تصريحات صحفية أن نسبة التمويل العقارى فى مصر تبلغ 3%، على عكس ما حدث فى الأزمة المالية العالمية عام 2008، التى وصل فيها التمويل لـ100%، وبالتالى معظم التعاملات من أموال المواطنين، موضحا أن الحالة الموجودة الآن فى السوق العقارى تتمثل فى أن الأقساط الخاصة بالوحدات أصبحت مرتفعة مقارنة بدخل العملاء، وبالتالى لجأت الشركات إلى زيادة مدة التقسيط إلى 10 و12 سنة حتى من أجل تخفيض قيمة القسط على العميل ليكون فى قدرته المالية. 

واعتبر أن ما يُثار بشأن إلغاء بعض التعاقدات داخل السوق لا يمثل تهديدا لاستقرار القطاع العقارى، لأن النسب التى تم تسجيلها خلال النصف الأول من العام الجارى جاءت أقل من الحدود الطبيعية التى تشهدها أسواق العقارات عالميا. 

حالات فردية 

وأكد «شكرى» أن حالات الإلغاء غالبا ما ترتبط بظروف فردية تخص العملاء، سواء نتيجة تغير أوضاعهم الاقتصادية أو إعادة ترتيب أولوياتهم الاستثمارية، وليست بسبب ضعف الطلب أو تراجع الثقة فى السوق . 

وكشف أن حالات الإلغاء الطبيعية تتراوح بين 10 و12%، ونسبة الإلغاء فى بعض الشركات لم تتجاوز 6%، وبالتالى لا توجد مشكلة فى السوق، لافتا إلى أن حجم الإلغاءات المعلن من بعض الشركات، يعتبر متوافقا مع النمو الكبير فى المبيعات خلال الفترة الماضية، ما يعكس قوة الطلب واستمرار تدفق الاستثمارات فى القطاع. 

وأشار «شكرى» إلى أن العقار يعد الاستثمار الأكثر أمنا، والطلب يفوق العرض بشكل مستمر، ما يجعل أى وحدات ملغاة تعود بسرعة إلى السوق وتباع مرة أخرى دون أن تشكل أى عبء على الشركات. 

عجز متوارث 

وأكد المهندس أحمد صبور، عضو جمعية رجال الأعمال المصريين، أن الفقاعة العقارية تعنى أن المعروض أكثر من المطلوب وبسعر أعلى من قدرات العملاء، ويصاحب ذلك عدم وجود طلب على الشراء فى السوق، ووقتها يضطر المطورون العقاريون لتخفيض الأسعار، وفى هذه الحالة ينتظر العملاء مزيدا من التخفيضات ويتوقفون عن الشراء . 

وقال«صبور» فى تصريحات صحفية إن الفقاعة العقارية حدثت فى الولايات المتحدة الأمريكية عام 2008، لأن المطورين العقاريين فى ذلك الوقت لم يكونوا قادرين على استكمال أعمالهم، وفى الوقت نفسه تعثر العملاء فى السداد للبنوك .  

وأشار إلى أن التمويلات العقارية لشراء الوحدات فى مصر ليست منتشرة بشكل كبير موضحا أن نسبة التحصيل فى عدد كبير من الشركات العقارية تصل إلى 98%، ما يعنى التزام العملاء فى سداد الأقساط. 

ولفت «صبور» إلى أن القطاع العقارى يعد الوجهة الأكثر أمانا وجاذبية للاستثمار، رغم التحديات الاقتصادية التى مر بها خلال السنوات الماضية، من تعويم للعملة وارتفاع معدلات التضخم وزيادة الأسعار. 

وتابع: العقار فى مصر وعلى مدار أكثر من 40 عاما، كان يحقق معدل زيادة سنوية فى الأسعار نحو 26%، ولذلك الاستثمار العقارى هو الخيار الأفضل للمواطنين كاستثمار طويل الأجل، لكن يجب التأكيد على أنه من غير المنطقى أن يشترى عميل وحدة عقارية ويتوقع أن يحقق منها ربحا بعد 6 أشهر فقط . 

وأوضح «صبور» أن الاستثمار العقارى يحتاج إلى فترة لا تقل عن 4 سنوات حتى يحقق عوائد مجزية، لأنه يندرج تحت الاستثمار متوسط وطويل الأجل مؤكدا أن السوق المصرى يعانى من عجز متوارث فى الوحدات السكنية يقدر بنحو 4 ملايين وحدة فى جميع شرائح الإسكان المختلفة، بالإضافة إلى احتياج سنوى يقدر بمليون وحدة جديدة، ما يعنى أن السوق لا يزال فى حاجة للاستثمار، والعرض لا يغطى الطلب حتى الآن. 

 

*بعد إنهاء إضرابهم عن العمل… عمال “العامرية للغزل” يطالبون بحقوقهم في الأجر الإضافي بأثر رجعي

واصل عمال شركة مصر العامرية للغزل والنسيج، المطالبة بحقوقهم بعد اجبارهم من جانب أجهزة الانقلاب على فض إضرابهم عن العمل الذي نظموه خلال شهري يوليو وأغسطس الماضيين .

وتقدم عدد من عمال الشركة بشكاوى إلى مديرية العمل بالإسكندرية للمطالبة بصرف الأجر الإضافي على الأجر الشامل بأثر رجعي عن العامين الماضيين . 

وكشف العمال أن الإدارة السابقة للشركة كانت تصرف لهم الأجر الإضافي على الراتب الأساسي، وتحتسبه ضمن الحد الأدنى للأجور بالمخالفة للقانون. 

كان عمال الشركة قد دخلوا في إضراب عن العمل نهاية يوليو الماضي استمر 16 يومًا، احتجاجًا على التلاعب في تطبيق الحد الأدنى للأجور وعدم مراعاة التدرج الوظيفي، إضافة إلى المطالبة بإقالة الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب السابق أحمد عمرو رجب ومستشاريه.

ونجح العمال في دفع رجب إلى الاستقالة، إلا أنهم اضطروا لإنهاء إضرابهم تحت ضغوط وتهديدات بالفصل وإبلاغ أمن الانقلاب عنهم، ومع ذلك فقد نجحوا في تنفيذ بعض المطالب. 

الأجر الإضافي

وقال أحد العمال إن مطالبتهم بصرف الأجر الإضافي على الشامل عن العامين الماضيين، هي استرجاع لحقهم المنهوب .

وأضاف العامل : الإدارة السابقة نصبت علينا كانت بتحسب لنا الإضافي عن يوم السبت على الأجر الأساسي، وكل ما تجيلنا علاوة يضيفوها من داخل الحد الأدنى، رغم إنها كانت بتيجي بعد تطبيق الحد الأدنى، فكانت رواتبنا بتزيد شكليًا لكن صافي مرتبنا بيفضل ثابت . 

العلاوات المتأخرة

وأكد عامل ثانٍ إنهم سوف يواصلون المطالبة بحقوقهم في الأجر الإضافي بأثر رجعي، والذي أقره مسئولو مديرية العمل بالإسكندرية أثناء المفاوضات بين العمال وإدارة الشركة، بكل السبل حتى لو لجأوا للقضاء. 

وأشار العامل إلى أنه رغم تحقيق الإضراب لبعض المطالب مثل إضافة 200 جنيه إلى بدل الوردية لتصبح 600 جنيه شهريًا، وعدم خصم أجور الأيام التي توقف فيها العمال عن العمل، واحتساب الإضافي على الشامل وليس على الأساسي، إلا أن هناك مطالب مهمة للعمال لم تنفذ مثل مراعاة التدرج الوظيفي في تطبيق الحد الأدنى، وصرف العلاوات المتأخرة منذ سنوات، إضافة إلى إقالة المستشارين الذين يتقاضون مئات الآلاف شهريًا. 

مقابل التشغيل

من جانبه، قال محمد الصاوي رئيس اللجنة النقابية بالشركة إنه تم صرف الأجر الإضافي بأثر رجعي من  شهر مارس وحتى يوليو الماضي، وتم صرف إضافي أغسطس وسبتمبر مع راتب الشهرين، وفقًا للخطاب المرسل من مديرية العمل والذي يلزم الإدارة بصرف الأجر الإضافي على الشامل منذ صدور قرار الحد الأدنى للأجور 7 آلاف جنيه في شهر مارس الماضي. 

وأضاف الصاوي فى تصريحات صحفية أنه تقدم بمذكرة إلى الرئيس التنفيذي للشركة بصرف الأجر الإضافي على الراتب الشامل عن العامين الماضيين بأثر رجعي، ولو على دفعات، وأن رئيس الشركة وعده بذلك مع تحسن الأوضاع المالية للشركة، مشيرًا إلى أن هناك عمال يستحقون الأجر الإضافي لعامين وعمال لعام واحد، حيث أن قطاع النسيج يعمل يوم السبت منذ عامين، لكن قطاع المفروشات لم يعمل السبت سوى عام واحد. 

كانت مديرية العمل بمحافظة الإسكندرية، عقب الإضراب قد دعت في خطاب رسمي موجه إلى إدارة شركة مصر العامرية للغزل والنسيج، إلى تصحيح مخالفات تتعلق بتطبيق الحد الأدنى للأجور وآلية احتساب الأجر الإضافي، مؤكدة أن مقابل التشغيل الإضافي يُحتسب على الأجر الشامل للعامل ولا يدخل ضمن الحد الأدنى للأجور، بينما تظل العلاوات والبدلات والمنح التي تأتي بعد تطبيق الحد الأدنى خارج هذا الحد. 

 

*البهلوان الراقص باسم يوسف يرقص على الدماء ويعود إلى “سيرك العسكر” ليُضحك المخابرات لا الجماهير

بعد أكثر من عشر سنوات من الصمت والمنفى والوعود بالنزاهة والحرية، خرج البهلوان الذي رقص على دماء المصريين ذات يوم في “البرنامج”، ليعود هذه المرة لا إلى الناس، بل إلى حضن النظام نفسه الذي ذبح الميادين وكمّم الأفواه وأطفأ شموع الثورة.

نعم، عاد باسم يوسف — “الراقص على دماء شهداء رابعة والنهضة” — ولكن هذه المرة ليُضحك المخابرات لا الجماهير!

 العودة التي سوّقتها قناة “أون تي في” التابعة لجهاز المخابرات العامة كحدث ضخم، لم تكن سوى عرض بهلواني باهت، أشبه بمشهدٍ باهتٍ في سيركٍ فقد جمهوره منذ زمن. فالكوميدي الذي كان يومًا رمزًا للسخرية السياسية، جلس متخشّبًا أمام مذيع النظام أحمد سالم، يبتسم بتوتر كمن يضحك بأمر عسكري، ويتحدث عن ذكرياته القديمة كأنها قصص من زمنٍ آخر.

لا نقد، لا جرأة، لا حتى نكتة واحدة تخدش هيبة الجنرال أو جوقته من المهرّجين 

من يضحك على من؟

الحوار الذي حمل عنوان “باسم يوسف بعد الغياب” بدا كأنه ترويج لمصالح النظام أكثر مما هو لقاء مع رمز ساخر. حتى سخرية يوسف الوحيدة جاءت عن “أجره الخرافي” قائلاً: “أنا بـ22 مليون دولار ومستعد أعمل حفلات زفاف وأعياد ميلاد”، وكأنها نكتة مريرة تكشف أنه لم يعد ساخرًا من الطغاة، بل من نفسه.

 ورغم الترويج الواسع الذي سبق الحلقة من قبل مجموعة “المتحدة” — ذراع المخابرات الإعلامية — فوجئ الجمهور بأن القناة نفسها لم تنشر أي مقاطع للحلقة، ولم تتناولها الصحف الرسمية كحدث، في إشارة إلى أن “المهمة انتهت”: تم تلميع الوجه، والضحك الموجّه أنجز غايته.

لماذا الآن؟

عودة باسم يوسف ليست “صحوة فنية”، بل جزء من خطة النظام العجوز لإنعاش صورته المتآكلة أمام صندوق النقد الدولي والرأي العام. فالنظام الذي فقد كل أدوات التجميل بعد الغلاء والديون والانهيار الاقتصادي، يريد الآن أن يقدّم للعالم نسخةً “منفتحة” من مصر، فيها مساحة للضحك… حتى لو كان ضحكًا ميتًا.

لكنّ السؤال الأهم: هل يستطيع البهلوان أن يسخر من الجنرال؟

هل يجرؤ باسم يوسف على أن يتهكم من السفيه عبد الفتاح السيسي — بضحالة لغته، وقصر  قامته، وبساطة فكره، وملامحه التي تصلح للميمات أكثر من الخطابات؟

هل يجرؤ على أن يضحك على رجلٍ باع أرض مصر بالقطعة، وأغرق الجنيه حتى صار المصري يزن عملته بالجرام لا بالقيمة؟

الجواب، ببساطة: لا.

لأن من يعود عبر شاشة المخابرات لا يسخر… بل يُسخَّر.

البهلوان والجنرال… مشهدان من السيرك الواحد

باسم الذي كان يومًا يسخر من الإخوان ومن الجميع، انتهى به الحال دميةً في سيرك النظام العسكري، يعود ليمنح شرعية “الضحك المراقَب” في زمنٍ لم يعد فيه من يضحك أصلًا.

ومن كان يُضحك الناس على الطغاة، صار اليوم يُضحك الطغاة على الناس. 

هكذا تحوّل باسم يوسف — الذي كتب يومًا “الثورة للمبتدئين” — إلى بهلوانٍ محترف في تبرير الاستبداد للمتفرجين.

يبتسم أمام الكاميرا، بينما في الخلفية صدى المذبحة التي أُسكت فيها صوته يومًا… والآن يعود ليكمل العرض.

عن Admin