الأحد , 27 مايو 2018
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار الإقليمة (صفحة 2)

أرشيف القسم : الأخبار الإقليمة

الإشتراك في الخلاصات<

الانقلاب يتوسل لأثيوبيا للعودة لمفاوضات سد النهضة. . الأربعاء 14 أكتوبر. . البصارطة ملحمة الانتهاكات وقبضة السلطات الأمنيّة

الانقلاب يتوسل لأثيوبيا للعودة لمفاوضات سد النهضة

الانقلاب يتوسل لأثيوبيا للعودة لمفاوضات سد النهضة

الانقلاب يتوسل لأثيوبيا للعودة لمفاوضات سد النهضة. . الأربعاء 14 أكتوبر. . البصارطة ملحمة الانتهاكات وقبضة السلطات الأمنيّة

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

 

*مقتل 2 من قوات أمن الانقلاب وإصابة آخرين جراء استهداف مدرعتهم بعبوة ناسفة بالعريش

لقي مجند من قوات شرطة الانقلاب مصرعه جاري التعرف علي هويته كما قتل مدني آخر يدعي إياد فايز سليمان – 25 عاما، وأصيب 6 مجندين آخرين، إثر تفجير مدرعة لقوات الشرطة بالعريش بعبوة ناسفة تم تفجيرها عن بعد.
وأصيب 6 جنود بينهم نقيب شرطة يدعي أحمد محمد العزبي – 22 عاما، أصيب بشظايا باليد اليسري، ومجند خالد رمضان قرني – 22 عاما، أصيب بكسر بالذراع الأيسر وشظايا متفرقة بالجسد، ومجند محمد مبروك شاهين – 19 عاما، أصيب بجرح بالرأس طوله 20 سم، ومجند أحمد عصام أحمد – 22 عاما، أصيب بكدمات وسحجات متفرقة بالجسد، ومجندين آخرين جاري التعرف على هويتهما.
وتم نقل المصابين إلى المستشفى العسكري بالعريش.

 

* بعد سرقة مليارات الخليج.. الانقلاب يقترض من النقد الدولي 3 مليارات دولار

أعلنت حكومة الانقلاب العسكري عن قيام مصر بالتفاوض مع البنك الدولي لاقتراض نحو 3 مليارات دولار، على 3 سنوات، وحتى 2017، من أجل دعم الموازنة العامة، مشيرة إلى أنه جار الاتفاق حاليًا على الإجراءات الخاصة بالقرض وحجم الشريحة الأولى وموعد الحصول عليها.

وتعاني مصر في ظل الانقلاب العسكري من أزمة نقص الموارد المالية الدولارية، بالتزامن مع تراجع العديد من القطاعات الاقتصادية والتي تسهم بالجزء الأكبر من دخل العملات الصعبة الخاصة بالدولة.

وفي وقت سابق أعلن وزير مالية، هاني قدري دميان، عن قيام الدولة بطرح أراض للبيع للمصريين بالخارج، وذلك بقيمه 2 مليار دولار، لزيادة موارد الخزانة من الدولار، فضلاً عن قرب طرح الشريحة الثانية من السندات الدولية بقيمة 1.5 مليار دولار، وذلك في نهاية العام الجاري أو بداية العام المقبل.

ورغم المساعدات والمنح الضخمة التي تلقتها سلطات الانقلاب الدموي منذ انقلاب يوليو 2013، إلا أن الموازنة العامة المصرية لا تزال من ارتفاع العجز بشكل كبير يصل إلى 240 مليار جنيه، وتراجع حاد في الاحتياطي النقدي؛ حيث قالت آخر تقارير البنك المركزي إن قيمة الاحتياطي الأجنبي تراجعت بنحو 1.76 مليار دولار في نهاية سبتمبر الماضي.

 

* أمن الانقلاب ببني سويف يعتقل 3 أشخاص بقري ببا بسيارات أجرة

شن امن الانقلاب ، اليوم الأربعاء عقب صلاة العشاء ،حملة اعتقالات بقري القرامنة وملاحية حسن سليم والضباعنة التابعين لمركز ببا جنوب بني سويف مستقلين سيارات أجرة .

وقال شهود عيان ، أن أفراد أمن يرتدون زي مدني ويستقلون سيارات ميكروباص إعتقلوا كلا من (معبد الفتاح على ) من مقرعمله بصيدلية بقرية القرامنة ، كما اعتقلوا (على محمد عبدالعزيز) مندوب بشركة توزيع ادوية من منزله بقرية ملاحية حسن سليم ، والحج ( أحمد حلفايه ) من قرية الضباعنة .

الجدير بالذكر قيام داخلية الانقلاب ببني سويف بشن حملات اعتقالات بصفوف مؤيدي الشرعية بقريى الملاحيات وام الجنازير والضباعنة منذ يومين ، واعتقلت خلالها شخص واحد على الاقل .

 

 

*قرار من النيابة بحبس يسر أبو تريكة

قرر المستشار علي محجوب، رئيس نيابة بولاق الدكرور، حبس يسر أبو تريكة، ابنة عم اللاعب محمد أبو تريكة، 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وتضمن القرار حبس شقيق زوجها ويدعى حسام حسن، 15 يومًا وذلك بتهمة تحريضهما على ارتكاب جرائم عنف.

 

 

*شركات أجنبية تدرس سحب استثمارات بـ6.4 مليار دولار من مصر

كشف محرم هلال، نائب رئيس اتحاد جمعيات المستثمرين، عن تلقيه شكاوى من عدد كبير من الشركات والمستثمرين الأجانب، على مدار 10 أيام الماضية، تؤكد فيها أنها تدرس جديا الانسحاب من السوق المصرية، بسبب أزمة الدولار.

وقال هلال”، إن شركات صينية، وكورية، وهندية، وفرنسية، ونروجية، وإيطالية، ضمن الشركات التي تأهلت لإنشاء 80 مشروعا لتوليد الكهرباء، من خلال مزارع الرياح والشمس، بتكلفة 6.4 مليار دولار، تُفكر جدياً في الانسحاب بسبب عجزها عن توفير التمويل الإضافي بالدولار، لاستكمال البنية التحتية للمشروعات، بعد أن كانت قد شرعت بالفعل في بدء أعمال التنفيذ.

وأضاف “هلال”، أن الشركات شكت تباطؤ تنفيذ الاعتمادات المستندية لدى البنوك، وبقائها في قوائم الانتظار لفترات زمنية طويلة، بالإضافة إلى تضارب أسعار صرف الدولار مقابل الجنيه في السوق الرسمي، والموازي، لافتا إلى أن اتحاد المستثمرين تولى نقل شكوى الشركات إلى المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، خلال اجتماعه مع ممثلي الاتحاد، أمس الأول، وحذره من أن استياء وشكوى المستثمرين الأجانب، تُنقل لغيرهم من المستثمرين على مستوى العالم، “الأمر الذي يصدّر انطباعا سيئا عن الاستثمار في مصر“.

وقال مصدر مسؤول بالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، إن الهيئة تتلقى يوميا عشرات الشكاوى من المستثمرين ورجال الأعمال المصريين والأجانب، بسبب المعوقات التي تواجهم في بدء أو استكمال مشروعاتهم، نافيا مسؤولية الهيئة عن مشكلات المستثمرين مع الدولار، واقتصار دورها على تذليل معوقات تنفيذ المشروعات من مراحل التأسيس واستخراج التراخيص ومزاولة النشاط وأثناء التشغيل، مشيرا إلى أن “الهيئةترفع تقارير دورية عن تلك الأزمات إلى الحكومة، لتوضيح الصورة والتواصل مع الجهات المعنية لإيجاد حلول للأزمات.

 

 

* شاب من أنصار بيت المقدس يخلع ملابسه في المحكمة ويصرخ: عذبوني وأجبروني على أكل “برازي

في واقعة مأساوية، صرخ أحد المتهمين في قضية “أنصار بيت المقدس”، أثناء محاكمته بـ”محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار حسن فريد”، مؤكدًا أن أحد الضباط قام بتعذيبه تعذيبًا شديدًا وأجبره على التبرز وأكل برازه داخل معتقله.

وبشكل سريع، قام الشاب المعتقل “أحمد ممدوح”، المتهم في القضية المعروفة إعلاميًا بقضية “أنصار بيت المقدس”، بخلع ملابسه داخل قاعة المحاكمة وأمام كاميرات التصوير ليكشف للمحكمة آثار التعذيب في جسده، إلا أن الضباط بالقاعة سارعوا نحوه وقاموا بتنحية الكاميرات بعيدًا عنه لعدم التقاط أية صور من شأنها أن تثير الرأي العام.

جاء ذلك في تصريحات للمحامي أحمد حلمي، محامي الشاب المتهم، وهي التصريحات التي تداولها عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي ونشرتها بعض الصفحات كـصفحة “مشايخ ودعاة في سجون العسكر”.

وأفاد محامي المتهم، أن موكله صاحب الواقعة، توجه -خلال محاكمته- لهيئة المحكمة قائلًا: “حسبي الله ونعم الوكيل”؛ وذلك بعد أن أراد عرض ما على جسده من تعذيب في سجن العزولي، بينما منعه الأمن، ولم تتدخل الهيئة وقتها.

وأكد المحامي، أن أحمد ممدوح خلع ملابسه أمام هيئة المحكمة لبيان ما يتعرض له من تعذيب في سجن العزولي، وهو يصرخ ويقول “تعرضت لشتى أنواع التعذيب الذي وصل إلى إجباري على “التبرز” وأكل “برازي” غير الضرب بالكرابيج والكهرباء”.

وأشار المحامي، إلى أن “ممدوح” عرض جسمه أمام الكاميرات بظهور آثار التعذيب، ما سبب صدمة مفاجئة لحرس المحكمة، فقاموا بعمل كردون حوله، وحاول التخلص من كردون الأمن لترى المحكمة آثار التعذيب فلم يفلح، فصاح “حسبي الله ونعم الوكيل أنتم ظالمين”.

وبحسب المحامي، فإن المحكمة اعتبرت ما قاله المتهم إهانة لهيئتها؛ فقررت تحريك الدعوى الجنائية ضده بتهمة إهانة المحكمة لدرجة أنه من المفترض أن رئيس المحكمة يحرك الدعوى الجنائية ويقول للنيابة، لتطلب مواد الاتهام، إلا أن وكيل النيابة من الصدمة لم يرد على المحكمة، فنادى عليه رئيس المحكمة بعصبية: “النيابة رأيها إيه في قضية إهانة المحكمة؟”، فرد وكيل النيابة قائلًا: “النيابة موافقة!”، وحكم عليه بـ3 سنوات.

وأكد المحامي أنه انتظر حتى هدأ المستشار حسن فريد، ثم قام وقال للمستشار حسن فريد: “لا يحكم القاضي وهو غاضب”، فرد قائلًا: “عاجبك اللي عمله ده” فشرح له أن المتهم كان يرغب فى إطلاع المحكمة على آثار التعذيب، وأن حرس المحكمة تسبب في سوء تفاهم عندما أحاط المتهم بكردون فمنعه من الكلام للمحكمة فشعر بالظلم وقال حسبي الله ونعم الوكيل، وهدأ المستشار حسن فريد، وقرر التراجع عن موقفه وألغى الحكم القضائي.

 

* الانقلاب يهين مصر.. يتوسل لأثيوبيا للعودة لمفاوضات النهضة

استمرارًا لمسلسل توسل نظام الانقلاب للحكومة الإثيوبية للجلوس على دائرة المفاوضات بشأن سد النهضة الكارثي، كشف حسام مغازي، وزير الموارد المائية والري في حكومة الانقلاب، أن مصر أرسلت الدعوات لوزيري المياه بدولتي إثيوبيا والسودان، لعقد اجتماع لوزراء مياه سد النهضة الإثيوبي في الأسبوع الأخير من أكتوبر الجاري، ولمدة ثلاثة أيام بالقاهرة.

وقال مغازي -في تصريحات صحفية- إن اجتماع القاهرة المقبل سوف يسعى إلى حل هذه الخلافات، وتقريب وجهات النظر بين المكتبين حسب النسب المتفق عليها (70% للفرنسي و30% للهولندي)، حتى يمكنها البدء في تنفيذ الدراسات حسب خارطة الطريق المتفق عليها.

يأتي هذا في الوقت الذي ألغى فيه الجانب الإثيوبي لقاء سابقًا الأسبوع قبل الماضي؛ الأمر الذي اعتبره مراقبون صفعة على وجه قائد الانقلاب المصري عبد الفتاح السيسي، الذي وقع على اتفاقية السد دون حسم النقاط الخلافية والحصول على الضمانات التي تحفظ حصة مصر من مياه النيل.

 

 

*صرف 300 مليون جنيه مكافآت للقضاة وأعضاء النيابة..تحت بند “جهود غير عادية

قرر مجلس القضاء الأعلى، برئاسة المستشار أحمد جمال الدين عبداللطيف، صرف مكافأة لكل القضاة وأعضاء النيابة العامة، قدرها 5 آلاف جنيه لكل قاض، تحت مسمى مكافأة «جهود غير عادية».

وصدر قرار المجلس، بجلسته 11 أكتوبر الجاري على أن تصرف من ميزانية المجلس، ويبلغ عدد القضاة وأعضاء النيابة العامة 15 ألف قاض وعضو نيابة، ليصبح المبلغ الإجمالى للمكافأة 75 مليون جنيه.

وسبق وأن اعتمد المجلس أول الشهر الماضي – سبتمبر – مكافأة قدرها 5 آلاف جنيه لكل قاض وعضو نيابة تحت مسمى «جهود غير عادية» أعقبها في منتصف ذات الشهر صرف مبلغ 10 آلاف جنيه لكل قاض وعضو نيابة، كمكافاتين بمناسبة عيد الأضحى وبداية العام الدراسي ليصبح المبلغ 20 ألف جنيه لكل قاض وعضو نيابة خلال 40 يوما.

وبذلك، يصبح اجمالي ما تقاضاه القضاة وأعضاء النيابة العامة كمكافآت خلال 40 يومًا 300 مليون جنيه، صرفت من ميزانية مجلس القضاء الأعلى، والتي تعد مستقلة عن ميزانية الدولة.

وسبق أن اعتمد المجلس في يونيو الماضي، زيادة في الحوافز وإضافى المرتب بنسبة 30%؛ حيث قرر المجلس بزيادة مخصصات القضاة وأعضاء النيابة العامة على اختلاف درجاتهم ومحاكمهم بنسبة 30%، وشملت الزيادة المبلغ الإضافى الشهري وحوافز تميز الأداء ومقابل العمل الإضافي وحافز الإنجاز وزيادة بدل علاج العاملين على اختلاف درجاتهم ومحاكمهم والنيابة العامة بمبلغ 250 جنيه شهريًا، حيث بدأ صرف الزيادة في نفس الشهر.

 

*الإعلام الإسرائيلي: السيسي يضغط على عباس لوقف الانتفاضة الفلسطينية

كشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، أن مصر بقيادة قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، تقوم بالضغط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لعدم السماح بتفجير انتفاضة ثالثة، بعدما أقرت “إسرائيل” بعجزها عن وضع حد لـ”ثورة السكاكين“.

وقال موقعواللاالعبري، إن دولاً عربية من بينها مصر، توجهت لعباس وحذرته من تداعيات “فقدان السيطرة” فى الضفة، مؤكدا أن هناك اتصالاً دائمًا بين ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعباس، للتباحث حول سبل وضع حد للانتفاضة.

وأضاف الموقع أن “عباس” يقوم بجهود كبيرة لتهدئة الأوضاع، منوها بأن اجتماعًا عقد مؤخرًا بين “عباس” وعدد من قادة تنظيم حركة فتح، طالبهم فيه بعدم الإقدام على أي سلوك عنفي ضد “إسرائيل“.

على صعيد آخر، ذكرت صحيفةهآارتس، أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عاجزة تمامًا عن مواجهة “ثورة السكاكين، لأن جميع من يقومون بعمليات الطعن هم فتية يتحركون بشكل منفرد، الأمر الذي يجعل من المستحيل أن يتم جمع معلومات استخباراتية مسبقة لإحباط هذه العمليات.

وأشارت الصحيفة إلى أن جميع منفذى العملية، باستثناء واحد، تقل أعمارهم عن 20 عامًا، فى حين أن معظمهم من مدينة القدس.

يأتي ذلك في الوقت الذي استشهد فيه عشرات الفلسطينيين خلال عمليات انتفاضة السكين للدفاع عن المسجد الأقصى ومنع تهويده، خاصة بعد اقتحامه مرات عديدة من قبل قوات الاحتلال ومستوطنين صهاينة.

 

*الانقلاب يدق “المسمار الأخير” في نعش صناعة الغزل والنسيج المحلية!

الذهب الأبيض هكذا كان حال القطن المصري ومعه صناعة الغزل والنسيج قبل 30 عامًا، حين بدأ مخطط تدميرهما منذ عهد يوسف والي، وزير زراعة المخلوع مبارك، من خلال استيراد تقاوي فاسدة قليلة الإنتاج رديئة الجودة؛ ما تسبب في عزوف الفلاحين عن زراعة القطن، وبالتالي تأثر مصانع الغزل والنسيج سلبًا بهذا العزوف.

واستمر مسلسل التدمير طوال فترة حكم المخلوع مبارك والمجلس العسكري، إلى أن جاء الرئيس محمد مرسي ورفع خلال عام حكمة شعار نريد امتلاك “دواءنا وغذاءنا وسلاحنا”، فانقلب عليه العسكر ليواصل مسلسل تدمير أبناء جلدته لصالح المصانع الأجنبية، إلى أن وصلنا اليوم إلى توقف 50% من مصانع الغزل والنسيج عن العمل نهائيًا، بينما يعاني النصف الآخر من مشاكل عديدة، وفقًا لما أعلنه عبد الفتاح إبراهيم، رئيس النقابة العامة للعاملين بالغزل والنسيج، عضو مجلس إدارة الشركة القابضة للغزل والنسيج، مؤكدًا توقف “لجنة القطن” لإنقاذ الصناعات القائمة على الغزل والنسيج.

وأضاف عبد الفتاح أن قرابة 150 ألف عامل مشردون بسبب توقف حوالي 2400 مصنع متعثر كانوا يعملون بها، وهي نصف ما تملكه مصر من مصانع لصناعة الغزل والنسيج والملابس التي يبلغ عددها 4000 مصنع.

الغريب أن نقابة الغزل والنسيج برئاسة عبد الفتاح إبراهيم، التي بدأت تئن من الأوضاع الحالية، كان لها دور بارز في دعم قائد الانقلاب السيسي للاستيلاء على حكم مصر؛ حيث أعلن رئيس النقابة في منتصف مايو 2014 مواصلة تحركات النقابة في شركات ومصانع النسيج، لدعم السيسي، داعيًا العمال للنزول يومي الانتخابات والإدلاء بأصواتهم لصالح السيسي، زاعمًا تقديم السيسي قدم العمال رؤية واقعية لمشاكلهم وحلول قابلة للتنفيذ وليس وعود براقة نسمعها فقط أيام الانتخابات ومن المستحيل تنفيذيها يرددها البعض لكسب تعاطف الناخبين!!

وبعد أشهر من استيلاء السيسي على السلطة، بدأت النقابة توجه الاتهامات لوزير المالية في حكومة الانقلاب، بالتآمر لتدمير صناعة الغزل المحلية، وقال عبد الفتاح إبراهيم رئيس النقابة العامة للغزل والنسيج، في مارس الماضي، إن وزارة المالية تعد “مؤامرة” جديدة لتدمير صناعة النسيج في مصر، وذلك من خلال قرار يمثل الضربة القاضية للصناعة وتدميرها بلا رجعة، والذي يتضمن تخفيض قيمة الرسوم الجمركية على الغزول والملابس الجاهزة والأقمشة الواردة من الخارج بنسبة تصل إلى ٢٢٪.

وأضاف إبراهيم أن هذا القرار يهدد بغلق المزيد من الشركات والمصانع وتشريد الآلاف من عمال الغزل والنسيج علاوة على العمال المشردين فعلا والموجودين في الشارع، معتبرًا أن قرار المالية يتنافى مع تعهدات السيسي بإصلاح الصناعة والعمل على إعادتها لسابق عهدها مرة أخرى.

من جانبها انتقد الاتحاد العام للغرف التجارية القرارات العشوائية الصادرة من حكومة الانقلاب، والتي تؤدي إلى تدمير صناعة الغزل والنسيج وصادراتها، ووصف الاتحاد قرار وزارة الزراعة إلغاء لجان استيراد القطن بأنه “المسمار الأخير” في نعش صناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، والتي تعد الصناعة التصديرية الأولى بمصر والمستوعبة لأكبر قدر من العمالة.

 

 

*اعتقال 800 أغلبهم من طلاب الجامعات قبل أيام من انتخابات برلمان السيسي

مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية الغير شرعية، والمحدد لها يومي الأحد والإثنين المقبلين، شنّت الأجهزة الأمنية حملة اعتقالات واسعة خلال اليومين الماضيين، بحق أعداد كبيرة من رافضي الانقلاب ومعارضي النظام، معظمهم من الشباب والطلاب.

وفيما نفت أجهزة الأمن حملة الاعتقالات، مدعية إلى أنّ من أُلقي القبض عليهم “مشتبه بارتكابهم جرائم إرهابية”، تؤكّد مصادر أمنية رسمية، أن قوات الأمن، ألقت القبض على 800 شخص، معظمهم من طلاب كليات الطب والصيدلة في جامعة الأزهر، بزعم اعتبارهم “خطراً على الأمن القومي للبلاد“. 

وقد شملت حملة الاعتقالات التي قامت بها القوات الأمنية المحافظات الأربع عشرة التي ستُجرى فيها الجولة الأولى من الانتخابات، وهي؛ الجيزة، الفيوم، بني سويف، المنيا، أسيوط، الوادي الجديد، سوهاج، قنا، الأقصر، أسوان، البحر الأحمر، الإسكندرية، البحيرة ومرسى مطروح.

وشهدت محافظة الإسكندرية عمليات اعتقال واسعة، استهدفت مواطنين تم القبض عليهم من دون توجيه أي تهم لهم، كذلك تم اعتقال عدد منهم في الصباح من دون علم أهلهم، ومنهم من أُلقي القبض عليه في وقت متأخر من الليل من قبل العناصر الأمنية التي يطلق عليها “زوار الفجر“.

وتشير بعض التقديرات إلى أن 270 شخصاً ممن ألقي القبض عليهم أخيراً، اختفوا قسراً بعدما اختطافهم. وتزايدت أعداد المختفين قسراً تباعاً بعد فض اعتصام رابعة العدوية في 14 أغسطس 2013، فيما تشير تقديرات لمنظمة ضحايا لحقوق الإنسان إلى اختفاء نحو 1300 شخص، بينهم نساء وأطفال.

 

 

*تجديد حبس “أحمد نصر” 45 يومًا بعد قبول طعن النيابة رغم تعذيبه وبتر قدميه 

جدَّدت إحدى محاكم الانقلاب، حبس المعتقل “أحمد نصر عبيد” لمدة 45 يومًا، وذلك بعد قبول طعن النيابة على قرار إخلاء سبيله اليوم بضمان محل إقامته من “جنايات دمنهور” برغم أن مبتور القدمين ومشوه الوجه نتيجة تعذيبه داخل مبنى فرق الأمن بدمنهور.

دشن نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، في وقتٍ سابق، “هاشتاج” بعنوان “#نصر_بيموت“، وذلك لانقاذ “نصر” من يد سلطات الانقلاب التي اختطفته من مستشفى “الأميري الجامعي” بالإسكندرية ممن على جهاز التنفس الصناعي قبل اكتمال علاجه من بتر القدم.

يذكر أن قوات الانقلاب كانت قد اختطفت “نصر” – خريج كلية التجارة جامعة الإسكندرية فرع دمنهور – في السابع من مايو الماضي، وقامت بإخفائه قسريًا و آخرين، كما تواردت أنباء بتعرضهم للتعذيب، وهو ما أسفر عن بتر ساقه وذلك بواسطة تفجير عبوات ناسفة في عدد منهم، الأمر الذي أدى إلى مقتل شاب يدعى “عبد العزيز محمد عبدالعال” من “كفر الدوار” بالبحيرة.

وتمنع سلطات الانقلاب أسرة “نصر” من زيارته، ومنع دخول العلاج له وعدم السماح بنقله للمستشفي، كما لم يتم عرضه إلي الآن علي أي جهة تحقيق رسمية وسط أنباء تؤكد تدهور حالته الصحية.

 

 

*حكومة “الصايع الضايع” تبدأ في تنفيذ وعدها و وترفع فواتير الغاز 300%

بعد يومين من تصريحات رئيس حكومة الانقلاب “شريف إسماعيل” باستكمال إجراءات خفض دعم الطاقة، قامت وبدون سابق إنذار أو أي إعلان، برفع أسعار غاز المنازل بنسبة 300% دفعة واحدة لكافة المنازل والوحدات السكنية، وفي جميع المناطق بلا استثناء، دون مراعاة لسكان المناطق الفقيرة أو محدودي ومعدومي الدخل.

يذكر أن قبل نحو عام أبدت حكومة الانقلاب في مصرية نيتها إعدة هيكلة دعم الطاقة، وقررت رفع الدعم بشكل نهائي عن الطاقة خلال خمس سنوات بشكل تدريجي، بدأت خلال العام الماضي برفع أسعار الكهرباء والسولار والبنزين بنسب لم تقل عن 78% ، لتشهد فواتير الغاز لطبيعي ارتفاعات كبيرة خلال الشهر الماضي، لتصل إلى 300% حيث كانت فاتورة كل وحدة سكنية لا تتجاوز الـ10 جنيهات، وارتفعت خلال الشهر الماضي لتسجل نحو 30 جنيها في المتوسط.

وطبق قرار رفع أسعار الفواتير الشهرية للغاز الطبيعي الذي لم تعلن عنه وزارة البترول في حكومة الإنقلاب دون سابق إنذار، واتبعت في ذلك مع المواطن البسيط سياسة الأمر الواقع، ليجد المواطن نفسه أمام سياسة إما الدفع أو فصل الغاز.

وقال محصلي الغاز عن تحصيلهم الفواتير من المواطنين حول قرار رفع سعر الغاز إنها قرارات داخلية تخص وزارة البترول وإن الفواتير سوف تشهد ارتفاعات أخرى خلال الفترة المقبلة”.

وأكد أن رفع أسعار الغاز بنسبة 300 دفعة واحدة لا يمكن أن يتحمله جميع المواطنين، خاصة أن وزارة البترول لم تراع الأبعاد الاجتماعية وطروف محدودي الدخل وسكان المناطق الفقيرة ومعدومي الدخل، ما دفع أسر كثيرة إلى رفض سداد الفواتير بعد رفع أسعار الغاز.

 

 

*البصارطة ” ملحمة الانتهاكات وقبضة السلطات الأمنيّة

اعتقالاتٌ تعسفيّة بالجملة ، هكذا هي الحال في مُحافظة دمياط ونخصُ بالذكر هنا قرية البصارطة ، فالقبضة الأمنية هناكَ طالت النساء والطالبات وحتى الفتيات القُصر ، فلم يعد في القرية أيُّ مُستثنى ، الكل أصبحَ مُستهدفاً للسلطات وفريسةً للانتهاكات بكافة أشكالها ، تُقتحم المنازل على ساكنيها من قبل قوات الشرطة ،تُروع النساء والأطفال الآمنين ، تُدمر مُحتويات أكثر من خمسةٍ وثلاثين منزلاً ، وتُسرق بعض محتواياتها ، يستيقظ السُّكان على أصوات طلقات الرصاص الحىّ العشوائي يصيب كلّ شيءٍ يتحرك بشوراع القرية.

فالوضع بحالته تلك يُصبح حتمياً خارج التغطية الحقوقية ؛ اعتقالات تعسفيّة للنساء والفتيات القُصر وحتى الأطفال الرضع أختُطفوا مع أمهاتهن ليُحتجزنَ في أقسام الشرطة وتُوجَّه للجميع التُّهم، جديرٌ بالذكر أنّ مُحافظة دمياط على مدار عامين انفردت بإحصائيات نسائية لا يُمكن تجاهلها، فمنذ الثلاثين من يونيو من عام 2013م إلى الثلاثين من يونيو لعام 2015م تم توثيق (64) حالة اعتقال تعسفيّ كالتالي تفصيلها :

** في عام 2013 : تم اعتقـال 40 سيدة منهن 10سيدات في يومٍ واحد .

** في عام 2014 : تم اعتقـال 4 سيدات .

** في عام 2015 : تم اعتقـال 20 سيدة +رضيع

** في مجزرة البصارطة 2015م : أُصيبت سيدة حامل بنزيفٍ حاد في الرَّحم بعد الاعتداء عليها من أفراد الأمن وتم نقلها للمشفى .

تم إخلاء سبيلهن بعد فترة من الاعتقال عدا إحدى عشرَ أخريات ، لتصبح إحصائية من هنّ رهن الاعتقال التعسفي بدمياط هي ( 11 ) مُعتقلة ثلاثـة منهنّ من قرية البصارطة محلُّ تقريرنا ، وأخرى تم اعتقالها من داخل سجن جمصة العموميّ اثناء زيارة ولدها هناك . هذه الإحصائيات لا يُمكن تجاهلها خاصة إذا صحبها انتهاكات أخري تزيد الوضع سوءاً . نورد هنا تفاصيل الاختطاف والاعتقال التعسفيّ لهنّ ، ونعرض لما تم ذكره من انتهاكات حقوقية ليتسنى لنا إجمالُ الوضع وتوثيقه هنا .

تمّ اختطاف الطالبات جميعهن في الخامس من مايو 2014م ، من منطقة التجاري بمحافظة دمياط بالقرب من ميدان الساعة أكبر ميادين المحافظة ، وكان العدد ثلاثة عشرَ في بداية الأمر ، من بينهنّ سيدة ورضيعها ،وأخرى وضعها الصحيّ لا يسمح بمثل هذا الإجراء التعسفي والجُرم القانونيّ ، ومنهن ثلاثُة من قرية البصارطة كما ذكرنا آنفاً. والمُختطفات هنّ:

* روضه خاطر: (18 عامًا – طالبة بمدرسة اللوزي- قرية البصارطة )

* هبه ابو عيسي : (18 عامًا – طالبة بالصف الثاني الثانوي )

* أمل الحسيني : (17 عامًا – طالبة بالصف الثالث الثانوى الأزهري )

* إسراء عبده علي فرحات : (18 عامًا – طالبة بأم المؤمنين )

* صفا على فرحات : (17 عامًا – طالبة ثانوي )

* فاطمة عماد الدين أبو ترك : (20 عامًا – طالبة بكلية تربية – البصارطة )

* مريم عماد الدين أبو ترك : (23 عامًا – حاصلة على دبلوم – البصارطة )

* سارة رمضان : (21 عامًا – طالبة درسات عليا بكلية تربية )

* سارة حمدى : (19 عامًا – طالبة بكلية صيدلة الازهر )

* خلود السيد الفلاحجي : ( طالبة بكلية الفنون التطبيقية )

* آية عــمر : ( 19 عاماً – طالبة بكلية التجارة الفرقة التانية )

* حبيبه حسن حسن شتا : (29 عامًا – حاصلة على بكالوريوس تربية )

* فاطمه محمد عياد : (24 عامًا – حاصلة على دراسات اسلامية بورسعيد- البصارطة )

 

تم إخفائهن قسرياً بقسم شرطة ثان دمياط ثم بعدها مُباشرةً نُقلن في عربة الترحيلات إلى معسكر قوات الأمن المركزي على طريق دمياط الجديدة دون علم أهلهن أو حضور المحامين ،حيثُ استمر التحقيق دون محام ٍ، ظلّ الإختفاء منذ تاريخ اعتقالهن في 5-مايو 2015م إلى أن صدر قرار النيابة بالحبس 15 يوما في الثامن من مايو 2015م. وهذا يُعد جرماً إنسانياً تُحرمه الدساتير والقوانين الدولية . فذكر القانون المصري هذا الأمر في المادة (40 ) : ” لا يجوز القبض على أى إنسان أو حبسه إلا بأمر من السلطات المختصة بذلك قانوناً . كما تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ولا يجوز إذاؤه بدنياً أو معنوياً “و المادة (42 ) منه نصت على أن:” لا يجوز حبس أي إنسان إلا في السجون المخصصة لذلك ولا يجوز لمأمور أي سجن قبول أي إنسان فيه إلا بمقتضى أمر موقع عليه من السلطة المختصة ، وألا يُبقيه بعد المدة المحددة بهذا الأمر.

تم احتجازهن فترة التحقيقات في مُعسكر للأمن المركزيّ بدمياط -وما أداركم ماهو مُعسكر الأمن في مصر- ودون حضور المحامين ،وهذه مُخالفةٌ صريحة لنص المادة (54)من الدستور المصري باب الحقوق والحريات والتى تُجمل الوضع برمته حيثُ تقول :”لا يجوز القبض على أحد، أو تفتيشه، أو حبسه، أو تقييد حريته بأي قيد إلا بأمر قضائي مسبب يستلزمه التحقيق. ويجب أن يُبلغ فورًا كل من تقيد حريته بأسباب ذلك، ويحاط بحقوقه كتابة، ويُمكٌن من الاتصال بذويه و بمحاميه فورا، وأن يقدم إلى سلطة التحقيق خلال أربع وعشرين ساعة من وقت تقييد حريته.ولا يبدأ التحقيق معه إلا في حضور محاميه، فإن لم يكن له محام، نُدب له محام ” ، هذا في ذاته يُعد امتهاناً للكرامة الإنسانية وحط من شأن المرأة وقدرها ومُنافياً لأدب المُعاملات .

يستمر الإخفاء وعدم الاعتراف بوجودهن لدى السلطات الأمنية ، فثار أهالي قرية البصارطة لاحتجاز بناتهن وعدم معرفة مكانهن أو الاتصال والاطمئنان عليهن أو حتى دخول محامٍ معهن ليُطمئنَ ذويهم . فخرج أهالي البصارطه في تظاهرات سلمية مُطالبين بالإفراج الفوريّ عن الطالبات ، وفوجئوا بحصار القوات الأمنية للقرية واقتحامها صباح الأربعاء 6 مايو 2015م بأكثر من 100 سيارة شرطة ومدرعة مصحوبةَ بعناصر أخرى مُسلحة واشتبكوا مع الأهالي وتم الاعتداء بالضرب على سيدة حامل مما أدى لإصاباتها بنزيفٍ حادٍ في الرحم نُقلت على إثرهه للمشفى في حالة خطيرة .

 

يستمرُّ حصار القرية بقوات الأمن تحسباً لخروج أي تظاهرة من سكانها ، ويستمر منع الأهالي من الاتصال بالفتيات ويُمنع حضور أي مُحامٍ لحضور التحقيقات أو الدفاع . حتى صباح السابع من مايو 2015م حيثُ سمحت السلطات الأمنية بدخول الطعام والملابس للطالبات ومنع الأهالي من رؤية ذويهم .

 

الجمعة الثامن من مايو 2015م: تُصدر النيابه قرارها بحبس الطالبات 15 يوماً على ذمة التحقيقات ، ويستمر التجديد تلو التجديد إلى يومنا هذا إذاً جريمة أُخرى بحق الطالبات وانتهاك فاضح للحقوق ، فالدستور المصريّ بمادته (54) تقول : “وينظم القانونُ أحكام الحبس الاحتياطي، ومدته، وأسبابه، وحالات استحقاق التعويض الذي تلتزم الدولة بأدائه عن الحبس الاحتياطي” . لكن من الواضح أن الأمر تجاوز كلّ الخطوط والقوانين وانصب فقط على امتهان كرامة المرأة وإذلالها والحط ُّ من شأنها وهدر حقها الذي تكفله لها الدساتير والمعاهدات أياً كان مكانها وأياً كان جُرمها فما بالنا ونحنُ أمام اللاجُرم واللا قضية .

في التاسع من مايو 2015م والذي يُسمى بـ (السبت الداميّ ) تُعلن النيابة ترحيل الطالبات إلى سجن بورسعيد العموميّ وإيداع الثلاثة القُصّر قسم شرطة كفر البطيخ دون علم أهلهن،وهن: هبه ابو عيسي : 18 عامًا طالبة بالصف الثاني الثانوي . أمل الحسيني : 17 عامًا طالبة بالصف الثالث الثانوى الأزهري . صفا على فرحات : 17 عامًا طالبة ثانوي. وقد تم الإفراج عن الثلاثة فيما بعد .

في هذا اليوم استيقظ السكان على أصوات طلقات الرصاص تُطلق عشوائياً على أي شيء ،مع اقتحام للمنازل والاستيلاء على بعض المحتويات وتكسير البعضِ الآخر، فاقتحمت القوات 20 منزلاً آخر غير ما داهمته سابقاً . وهذا جُرمٌ وانتهاك صارخ بحق الآمنين من النساء والأطفال ، تقول الماده( 9 )من العهد الدوليّ :” لكل فرد حق في الحرية وفى الأمان على شخصه. ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا ” ومادتة (85 ): ” للمنازل حرمة، وفيما عدا حالات الخطر، أو الاستغاثة لا يجوز دخولها، ولا تفتيشها، ولا مراقبتها أو التنصت عليها إلا بأمر قضائي مسبب، يحدد المكان، والتوقيت، والغرض منه”.

كل هذه الانتهاكات التى تظهر جليّةً للعيان كان السبب فيها هو مُطالبة الأهالي بضرورة الإفراج عن الطالبات فكلهن لسنَ مجرمات بل معظمهنَّ جامعيات وقُاصــرات . الأمر الذي قابلته القوات الأمنية بالقبضة الدامية والمأساويّة على أهالي قرية البصارطة . ناهيكم عمّا تم توثيقة من انتهاكات للمُعتقلات تعسفياً داخل سجن بورسعيد بعد ترحيلهن إليه في 8 مايو 2015م ،وما يتعرض له الأهل من مشقة وعناء لرؤيتهن ، فكتبت إحداهن تقول أن الإدارة قد قسمتهم على الزنازين مع الجنائيات مما جعلهن فريسة للابتزاز والتسلط الجنائي . وهذا ما يُخالف صريح المادة (10) من العهد الدوليّ :“يُفصل الأشخاص المتهمون عن الأشخاص المدانين، إلا في ظروف استثنائية، ويكونون محل معاملة على حدة تتفق مع كونهم أشخاصا غير مدانين .

نص الرسالة كان كالتالي :

( … ﺩﺧﻠﻨﺎ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻭﺍﻭﻝ ﺣﺎﺟﻪ ﻋﻤﻠﻮﻫﺎ ﺍﻧﻬﻢ ﻗﺴﻤﻮﻧﺎ ﻛﻞ 3ﺑﻨاﺖ ﻟﻮﺍﺣﺪﻫم ﻑ ﺯﻧﺰﺍﻧﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺎﺕ ، ﻭﺩﻯ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﺻﻌﺐ ﻟﺤﻈﻪ ﻭﺍﺻﻌﺐ ﻟﻴﻠﻪ . ﺍﺣﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﻪ ﻛﻨﺎ 13 ﺑﻨﺖ ﺳﻮﺍ . ﻭﺩﺍ ﻫﻮﻥ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻛﺘﻴﻴﺮ. ذﺭﻓﻨﺎ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﻭﺑﻜﻴﻨﺎ ﺩﻣﺎً ﻭﺍﺻﺒﺢ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻣﺪﻣﻴﺎ ،ﺗﻤﻨﻴﻨﺎ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻟﺤﻈﺘﻬﺎ ﻭﺿﺎﻗﺖ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻻ‌ﺭﺽ ﺑﻤﺎ ﺭﺣﺒﺖ ..ﺛﻢ ﻧﻈﺮﺕ ﻟﻠﻘﻤﺮ ، ﻣﻦ ﺷﺒﺎﻙ ﺍﻟﺰﻧﺰﺍﻧﻪ ﻟﻌﻠﻪ ﻳﻬﻮﻥ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻗﻠﻴﻼ‌ ﻭﺣﺸﺔ ﺍﻟﺪﺭﺏ ﻭﺍﻓﺘﻘﺎﺩ ﺍﻻ‌ﺣﺒﻪ ﻋﺴﻰ ﺍﻥ ﻳﻬﻮﻥ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺗﺴﻠﻂ ﺍﻟﺴﺠﺎﻧﺎﺕ ﻭﺑﺬﺍﺋﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺎت .

ﺍﺳﻠﻮﺑﻬﻢ ﺍﻟﻤﺘﺠﺒﺮ ﻭﺧﺸﻮﻧﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻠﻪ ،ﺍﻧﻬﻢ ﻳﻌﺎﻧﻮﻥ ﺣﺮﻓﻴﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻜﺒﺮ ﻭﻗﺴﻮﺓ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺟﻔﺎﺀ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ

ﺍﻋﻠﻢ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺍﺟﺒﺮﻫﻢ ﺍﻥ ﻳﻘﺘﻠﻮﺍ ﻣﺸﺎﻋﺮﻫﻢ ﻭﻳﻤﻴﺘﻮﺍ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻭﺍﻥ ﺍﻟﺴﺠﺎﺋﺮ ﺍﻟﺘﻰ ﻫﻲ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﻣﻦ ﺿﺮﻭﺭﻳﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﻩ .

ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﺠﺒﺮﻭﻧﺎ ﻋﻠﻲ ﺍﻥ ﻧﺘﻨﻔﺲ ﻣﻦ ﺩﺧﺎﻧﻬﻢ ﺍﻟﺬﻯ ﻳﺨﻨﻖ ﺍﻟﺼﺪﺭ ﻛﻤﺎ ﺗﺨﻨﻖ ﺍﻟﻌﺰﻟﻪ ﻭﺍﻟﻮﺣﺪﻩ ﺍﺭﻭﺍﺣﻨﺎ ﺍﻟﺤﺮﻩ !ﻭﻟﻴﺘﻬﻢ ﺍﻛﺘﻔﻮﺍ ﺑﺬﻟﻚ ﺑﻞ ﺍﻣﺮﻭﻧﺎ ﻭﺗﺄﻣﺮﻭﺍ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺑﺄﻥ ﻧﻌﻄﻴﻬﻢ ﻣﺎﻧﻤﻠﻚ ﻣﻦ ﺍﻣﻮﺍﻝ ﻟﺴﺪ ﺣﺎﺟﺘﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺠﺎﺋﺮ، ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﺎﻇﻬﻢ ﺳﻴﺌﻪ ﻭﺍﺳﻠﻮﺑﻬﻢ ﻗﺬﺭ ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﻣﻨﻔﺘﺤﻪ ﺑﻼ‌ ﺣﺪﻭﺩ ﻻ‌ ﻳﻮﺟﺪ ﻻ‌ ﺣﻴﺎﺀ ﻭﻻ‌ ﻳﻤﺘﻠﻜﻮﻥ ﺍﺧﻼ‌ﻗﺎ !

ﻣﺘﺴﻠﻄﻴﻦ ﻭﻣﺘﺠﺒﺮﻳﻦ ﺑﻨﻤﺴﺢ ﺍﻟﺤﻤﺎﻣﺎﺕ ﺑﺄﻭﺍﻣﺮ ﻣﻨﻬﻢ ﻭﺑﻨﻐﺴﻞ ﻫﺪﻭﻣﻬﻢ ﺍﺣﻨﺎ ﺷﻐﺎﻟﻴﻦ ﺧﺪﺍﻣﻴﻦ ﻟﻴﻬﻢ

ﻭﻳﻮﻡ ﻣﺎ ﻧﻌﺎﺭﺽ ﺍﻭ ﻧﺘﻤﺎﻧﻊ ﺗﻘﺎﺑﻠﻨﺎ ﺍﻓﻈﻊ ﺍﻻ‌ﻟﻔﺎﻅ ﻭﺍﺳﻮﺀ ﺍﻟﺴﺒﺎب .

ﻣﺎﻳﻬﻮﻥ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻗﻠﻴﻼ‌ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻨﺎ ﺑﻀﻌﺎ ﻣﻦ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﺑﻔﻀﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻴﺼﺒﺮﻧﺎ :”) ﻭﻛﻞ ﺑﻨﺖ ﻓﻴﻨﺎ ﺑﺘﺮﺟﻊ ﻟﻠﻤﻌﺎﻧﺎﻩ ﺗﺎﻧﻰ ﺑﺎﻟﻠﻴﻞ ﻭﺷﻬﺎ ﻑ ﻭﺵ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺎﺍﺕ ﻣﺮﺍﺭﺍ ﻭﺗﻜﺮﺍﺭﺍ . ﺍﺣﻨﺎ ﻋﺮﻓﻨﺎ ﻳﻌﻨﻰ ﺍﻳﻪ ﻧﻨﺎﻡ ﻣﺨﻤﻮﺩﻳﻦ !ﺍﺣﻨﺎ ﻡ ﺍﻻ‌ﺳﺎﺱ ﺑﻨﻨﺎﻡ ﻋﺸﺎﻥ ﻧﻬﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﺆﻟﻢ ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺴﻴﺌﻪ ﺩﻯ و ﻣﻊ ﺍﻧﻨﺎ ﺑﻨﻬﺮﺏ ﻟﻠﻨﻮﻡ ﺩﺍﻳﻤﺎ ﺍﻻ‌ ﺍﻥ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﺑﻴﻬﺮﺏ ﻣﻨﻨﺎ . ﺩﻯ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﻑ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﺑﺎﺧﺘﺼﺎﺭ ﺍﻭﻯ .. ﻭﻣﺎ ﺧﻔﻰ ﻛﺎﻥ ﺍﻋﻈم ،

ﺍﺭﺟﻭﻛم ﺍﺟﺘﻬﺪﻭﺍ في ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﺑﺎﻥ ﻳﺮﺯﻗﻨﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺜﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﺴﻜﻴﻨﻪ ﺍﺩﻋﻮﻟﻨﺎ ﻧﺤﺲ ﺑﺎﻻ‌ﻣﺎﻥ ﻭﻟﻮ ﺑﻨﺴﺒﻪ ﻗﻠﻴﻠﻪعلى الاقل عشان نعرف ننام).

نضيف للانتهاكات أيضاً هذه الرسالة وهي استغاثة حقوقية تشرح الوضع داخل الزنازين وكيفية المُعاملة وما يتعرضن له حبثُ تقول رسالة إحداهن :

(البنات تعبانين جدا وعندهم عدوى جلدية وبدأ يبقى في تعسف من المسئولين عن السجن والجنائيات بدأوا يبتزوهم ولازم الناس تعرف ده ولازم يتنشر . البنات شعرهم بدأ يقع من الميه اللي فيها شابة والجنائيات بقوا بيطلبوا منهم فلوس بشكل مستمر وبقى بيرشدوا عنهم و تم سحب كل الاوراق اللي كانت مع البنات. لسة حبيبة في زنزانة لوحدها مع الجنائيات البنات طلبوا من اهلهم عدم احضار الاكل بسبب الحمام البنات مش عارفة تدخلوا معظمهم حالتهم الصحية تعبانة).

**مُعتقـلات قـرية البـصارطـة :

** فاطمة مُحمد عيّاد :

(ظـروفٌ صحيـّة لا تحتـملُ اعتـقال )

نضيفُ هنا أيضاً حالة المُعتقلة “فاطمة مُحمد عيّاد ” والتى في الأصل تُعاني من تزايد في ضربات القلب وتتعاطى أدوية بصفة مستمرة لا يجب منعها أو التعنت في إيصالها وإلا كانت حياتها عُرضةً للخطر ويُعدُّ الأمرُ شروعاً في القتل،السيدة فاطمة مُحتجزة داخل سجن بورسعيد العمومي أصيبت بأزمة قلبية فجر الخميس 11يونيو 2015م كادت تودي بحياتها ولم تتلق الاسعافات المطلوبة ولم تُعرض على طبيب إلا بعد ثلاثة أيام . انتهاك صارخ بحق حياة مُعتقلة تقبع خلف زنزانة مع مرضها ، هنا تقول المادة (56) من دستور 2014م المصري :” السجن دار إصلاح وتأهيل، تخضع السجون وأماكن الاحتجاز للإشراف القضائي، ويحظر فيها كل ما ينافى كرامة الإنسان، أو يعرض صحته للخطر ” لكننا هنا نتكلم عن تعمد الخطر .

**فاطمة عماد الدين تُرك وأختها مريم عماد تُرك

 

(عائلة تحت قبضة الاعتقال التعسفيّ )

جديرٌ بالذكر هنا أيضا أنه من بين المُعتقلات مريم وفاطمه تُرك أكثر من 50 يوماً يوماً خلف القضبان ،وهما أختين لأخٍ مُعتقل تعسفياً منذُ 298 يوماً وأبٍ مُعتقلٍ أيضاً منذ 311 يوماً ، إحداهن متزوجـة وزوجُها مُطارد من قبل السلطات ولديها طفلانِ ترعاهم جدتهم ، والثانية خطيبها مُعتقل تعسفياً أيضاً ، لم يتبقى من العائلة سوى الأم .لنا أن نتخيل كم المعاناة التى تعيشها هذه الأم ،اتذهب للزوج المُعتقل أم ترى الابن في مُحتجزه أم تطمئن على فتياتها في سجن آخر بعيد ، أم ترعى أحفادها الذين أمسوا بلا أمٍ وبلا أبٍ ؟ . تعرضت الأم إلى حالة إغماء داخل محكمة شطا حيثُ كانت عائدة من زيارة ابنتيها في سجن بورسعيد و مرت لحضور عرض النيابة لخطيب ابنتها المعتقل أيضاً ،في طيات الحقوق الانسانية يستعصي إدخال هذا الأمر تحت بندِ يحفظ الحقوق من الضياع فالأمر خرجَ عن حدود المنطق وآل إلى الخيالات تقول المادة (16) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان :” الأسرة هي الوحدة الطبيعية الأساسية للمجتمع ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة “. هنا أصبحت الأسرة تجتمع تحت راية الاعتقال التعسفيّ والحاضنة هي بيئةُ السجون بكل مافيها من خرقٍ وانتهاكٍ جليّ لكافة حقوق الإنسان.

 

** المُعتقلة حكمت ناصف البغدادي (مُعتقلة زيارة سجن جمصة العموميّ )

احتجزت إدارة سجن جمصة السيدة حكمت ناصف البغدادي تسكن بقرية سيف الدين – الزرقا بمحافظة دمياط ، ووالدة الطالب المعتقل “عابد السنباطي ” الابن الأكبر لها والطالب بكلية التجارة ، احتجزتها إدارة سجن جمصة يوم الخميس الموافق 14 مايو 2015م أثناء زيارتها لابنها هناك، بدعوى إدخال رسالة له . حيث تم ترحيلها بعد توقيفها أثناء الزيارة إلى قسم جمصة لتعرض على الأمن الوطني وتقرر نيابة دمياط حبسها 15 يومًا على ذمة التحقيقات منذُ هذا التاريخ وإلى يومنـا هذا تتوالى التجديدات .

إن كان كـلُّ هذا بسبب الرسالة التى حاولت إدخالها كما قيل فهذا في عرف القوانين جائز ويُمكن لمن يشك في أمر ما أن يطلع على محتــواها . لا أن يعتقلها ويُمارس جريـمةً إنسانية أخرى بحق هذه العـائلة . فالمادة ( 57 ) من الدستور المصري في الحقوق والحريات تنص على أنّ :“للحياة الخاصة حُرمة، وهى مصونة لا تمس. وللمراسلات البريدية، والبرقية، والإلكترونية، والمحادثات الهاتفية، وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها، أو الاطلاع عليها، أو رقابتها إلا بأمر قضائي مسبب، ولمدة محددة، وفى الأحوال التي يبينها القانون. كما تلتزم الدولة بحماية حق المواطنين في استخدام وسائل الاتصال العامة بكافة أشكالها، ولا يجوز تعطيلها أو وقفها أو حرمان المواطنين منها، بشكل تعسفي، وينظم القانون ذلك. “

 

**المعتقلـة تعسفياً:خلـود الفلاحجي(قُـتل عمُّها عمداً داخل السجون المصرية بسبب الاهمال الطبي)

اعتقل عمُّها تعسفياً من مقر عمله وظروفه الصحية غير مستقره ، هو عضو مجلس الشعب السابق “محمد محمد محمد الفلاحجي”-58- عامًا نائباً لمدينة الزرقا بدمياط ، وافته المنية بعد حرمانه من العلاج داخل محبسه بسجن جمصة بمحافظة الدقهلية ؛ حيث كان يعاني من حصى في الكلى والتهاب في المرارة، بخلاف تليّفٍ كبدي ، في حين أن أطباء السجن لم يصفوا له أي علاج، رغم مطالبات زوجته أكثر من مرة أن يتم نقله إلى المستشفى، في حين أنه لم يدخل العناية المركزة بمستشفى جامعة الأزهر بمدينة دمياط الجديدة، إلا بعد أن ساءت حالته بشكل واضح، ومع ذلك أصرّ الأمن الوطني على إخراجه من الرعاية رغم شدة الحالة، وأعادوه إلى السجن، مما أسهم في تدهور صحته بشكل مفاجئ، ومن ثم عاد إلى المستشفى في غيبوبة كبدية أودت بحياته .

اعتقال تعسفي ، وقتلٌ عمد ، وتعنتٌ في العلاج ووضعٌ صحيّ متدهور يجعلنا كحقوقيين أن نصف هذا الأمر بالقتل العمد من قبل المسؤولين عن توفير العلاج والاهتمام بالمرضى فكفاه أنّه معتقل وكفاه مرضه .واليوم تُعتقل ابنة أخية وتحيط بها ظروف السجون العصيبة على حد وصفها .

أصبحت العائلات في دمياط تتلاقي في ساحات السجون فالاب معتقل والأخ معتقل والبنتان تُعتقلان والأطفالُ مشردون والأم تدورُ في دوامة القضايا والمُحاكمات التى لا تنتهي . انتهاكات جَمّة لابد لنا من رصدها وتوثيقها حتى تتضح الصورة للعَيان . وعلى الصعيد الآخر يسقطُ قتلى برصاص قوات الأمن ويُعتقل مايقرب من 20 مُعتقلاً في قرية البصارطة وتُروَّع النساء والأطفالُ الآمنين في منازلهم ويُرفع السلاح في وجوه السكان بكل همجية وتُحاصر القرية بتشكيلات أمنية ، وكل هذا لأن أهالي البصارطة يطالبون بالأفراج عن فتياتهنّ الثلاث المعتقلات من قبل السلطات .

ختامُ تقريرنا نقول: الحياة الآمنة حقٌ لكل إنسان، وتلتزم الدولة بتوفير الأمن والطمأنينة لمواطنيها، ولكل مقيم على أراضيها . هذا نص الـ (59) في الحقوق والحريات بدستور الدولة المصرية . فاين تفعيل كلُّ حفنة القوانين تلك ؟ دورنا كمنظمة إنسان للحقوق والحريات هو أن نحفظ حق الإنسان وكرامته ، لا نقبلُ أي تقليل من شأنه أو انتقاصٍ لحقٍ من حقوقه التى يكفلها الدستور والقانون وتحميها المعاهدات الدوليّة ومصر طرفاً فيها. نطالب المنظمات الدولية والمختصين بالشأن المصري بأن يوقفوا نزيف الإخفاءات القسرية والقتل داخل السجون والاعتقالات التعسفية والتى طالت النساء وتعدَّت لتشمل العائلات ،فالحياة حقٌ ، والأمنُ تكفله الدولة لا تنتهكُه.

 

 

*الدولار يرتفع فى السوق السوداء لـ 8.18 جنيه

ارتفعت قيمة الدولار أمام الجنيه المصرى فى تعاملات السوق غير الرسمية أمس بنحو قرش واحد فقط، ليصل سعره إلى 8.15 جنيه للشراء و8.18 جنيه للبيع.

وكانت احتياطيات النقد الأجنبى لدى البنك المركزى، قد تراجعت خلال الشهر الماضى، بنحو 1.7 مليار دولار، لتصل إلى 16.33 مليار دولار، مقارنة بـ18.09 مليار دولار بنهاية شهر أغسطس الماضى، وفقا لبيان من البنك المركزى خلال بداية الاسبوع الحالى، كما أعلن البنك عن ارتفاع الدين الخارجى لمصر بنهاية العام المالى 2014/2015، بنحو 8.209 مليار دولار، ليصل إلى 48.1 مليار دولار، مقابل 39.8 مليار دولار خلال الربع الثالث من العام نفسه.

وقد ثبت البنك المركزى سعر بيعه للدولار فى عطاء أمس، عند 7.73 جنيه، حيث باع نحو 37.8 مليون دولار من إجمالى 40 مليون دولار عرضها للبيع، كما ثبتت البنوك السعر الرسمى للدولار عند مستوى 7.78 جنيه للشراء 7.83 جنيه للبيع.

«السبب الرئيسى لزيادة أسعار الدولار فى السوق السوداء هو المشكلة الرئيسية التى تعانى منها الحكومة وهى نقص الموارد الدولارية»، وفقا لما قاله أحد المحللين الماليين فى بنك استثمارى، طلب عدم نشر اسمه، مشيرا إلى انه على البنك المركزى أن يسلك اتجاهين أولهما أن يتجاهل السوق السوداء باعتبارها أحد أعراض المرض وليست المرض ذاته» لأن المرض الرئيسى هو عدم وجود موارد للدولار وليس وجود السوق السوداءس، على حد قول المحلل.

وبحسب المحلل، فإن الاتجاه الآخر المتوقع ان يقوم المركزى به خلال الفترة المقبلة، تخفيض قيمة الجنيه أمام الدولار مرة أخرى، «من المستحيل أن يتوقع أحد بقيمة الجنيه امام الدولار فى الفترة القادمة» وفقا للمحلل، مشيرا إلى أن مراقبة ارتفاع الدولار فى السوق الموازية أو انخفاضه قد تبين«بشكل غير دقيق، اتجاه الدولار فى السوق الرسمية»، حسب قوله.

 

الظواهري يبايع الملا أختر منصور وينعى الملا عمر

الدكتور أيمن الظواهري

الدكتور أيمن الظواهري

الظواهري يبايع الملا أختر منصور وينعى الملا عمر

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

أعلن زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري مبايعته للزعيم الجديد لـ حركة طالبان الملا أختر منصور، وذلك في تسجيل صوتي بثته مؤسسة السحاب على الإنترنت، ليحسم بذلك الجدل بشأن موقف القاعدة من اختيار  الملا منصور

وبثت مؤسسة السحاب تسجيلا صوتيا لأمير القاعدة الدكتور أيمن الظواهري تحت عنوان (مسيرة الوفاء) يخاطب فيه أمير حركة طالبان الجديد الملا أختر محمد منصور

 

ويبدأ الفيديو بمقطع مصور يظهر مؤسس تنظيم “القاعدة الشيخ أسامة بن لادن ، مقدما البيعة الشرعية لزعيم طالبان الملا عمر. 

وتحدث فيها الدكتور الظواهري معزياً في وفاة الملا محمد عمر وأمتدحه بالوفاء بالعهد والصدق لأنه لم يرضخ لأمم الكفر العالمية فنصره الله ورفع قدره.

 
ونعى الظواهري في كلمته الملا عمر الذي أعلنت “طالبان” عن وفاته نهاية الشهر الماضي، ذاكرا “مناقبه، وحسناته”.

 

وقال الظواهري: وإننا إذ نرضى بقضاء الله واستمرارا في طريق الجهاد وجمعا لكلمة المجاهدين وسيرا على طريقة السابقين .. وإني بوصفي أميرا لقاعدة الجهاد أتقدم ببيعتنا لكم أجدد نهج الشيخ أسامه وإخوانه الشهداء الأبرار في بيعتهم لأمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد .. أبايعكم على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وأضاف الظواهري: “سرى عنا أنه ثبت على الحق مجاهدا ومرابطا وقائدا وأميرا للمجاهدين حتى لقي ربه. ونشهد له أنه قال فصدق ووعد فوفى، ولم يتراجع عن عقيدته ودينه، وضرب مثلا من نور في تاريخ الإسلام والمسلمين على الصدق وحسن التوكل على الله والثقة بما عنده، وإيثار الآخرة على الدنيا والله حسيبه”.

وتابع: “نعم الأمير لنعم الإمارة، فهو البطل الذي لم يرضخ ولم يستكن لأمم الكفر العالمية، وواجهها بجنوده الأبرار متوكلا على الله سبحانه وتعالى، فنصره الله ورفع قدره”.

وأعلن الظواهري عن بيعته الرسمية للملا أختر منصور، حيث قال: “إني بوصفي أميرا لجماعة قاعدة الجهاد أتقدم إليكم ببيعتنا لكم، مجددا نهج الشيخ أسامة وإخوانه الشهداء الأبرار في بيعتهم لأمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد رحمهم الله أجمعين”.

وأكمل: “فنبايعكم على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وعلى سنة الخلفاء الراشدين المهديين رضي الله عنهم. ونبايعكم على إقامة الشريعة حتى تسود بلاد المسلمين حاكمة لا محكومة قائدة لا مقودة، لا تعلوها حاكمية، ولا تنازعها مرجعية”.

وزاد الظواهري في تفصيله للأمور التي بايع فيها الملا أختر منصور بشأنها، قائلا: “نبايعكم على البراءة من كل حكم أو نظام أو وضع أو عهد أو اتفاق أو ميثاق يخالف الشريعة، سواء كان نظاما داخل بلاد المسلمين، أو خارجها من الأنظمة أو الهيئات أو المنظمات التي تخالف أنظمتها الشريعة كهيئة الأمم المتحدة وغيرها”.

وأضاف: “ونبايعكم على الجهاد لتحرير كل شبر من ديار المسلمين المغتصبة السليبة من كاشغر حتى الأندلس، ومن القوقاز حتى الصومال ووسط إفريقيا، ومن كشمير حتى القدس، ومن الفلبين حتى كابل وبخارى وسمرقند”.

وتابع: “ونبايعكم على جهاد الحكام المبدلين للشرائع، الذين تسلطوا على ديار المسلمين، فعطلوا أحكام الشريعة، وفرضوا على المسلمين أحكام الكفار، ونشروا الفساد والإفساد، وسلطوا على المسلمين أنظمة الردة والعمالة، التي تحتقر الشريعة، وتعلي عقائد الكفار وفلسفاتهم، وتسلم بلاد المسلمين وثرواتهم لأعدائهم”.

وقال الظواهري أيضا: “ونبايعكم على نصرة المستضعفين المؤمنين حيث كانوا. ونبايعكم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ما استطعنا. ونبايعكم على الدفاع عن الإمارة الإسلامية ما قادتنا بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم”.

وواصل الظواهري حديثه قائلا: “ونبايعكم على إقامة الخلافة الإسلامية، التي تقوم على اختيار المسلمين ورضاهم، وتنشر العدل وتبسط الشورى، وتحقق الأمن وترفع الظلم وتعيد الحقوق، وترفع راية الجهاد”.

وتابع: “نبايعكم على كل ذلك، وعلى السمع والطاعة في المعروف في المنشط والمكره والعسر واليسر ما استطعنا”.

وخاطب الظواهري، الملا أختر منصور بعبارة “مولانا”، حيث قال: “مولانا أمير المؤمنين الملا أختر محمد منصور حفظه الله ورعاه، لقد شرفكم الله -سبحانه وتعالى- وشرف أميرنا أمير المؤمنين الملا محمد عمر -رحمه الله- والإمارة الإسلامية بإقامة أول إمارة شرعية بعد سقوط الخلافة العثمانية، ولم تكن في الدنيا إمارة شرعية سواها، فقامت بالجهاد للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة الشريعة، ولمس منها المجاهدون والمهاجرون الصدق والإخلاص، فبايعوها، وبايعها الإمام المجدد أسامة بن لادن رحمه الله، ودعا المسلمين لبيعتها، وأعلن أن بيعته لها هي بيعة عظمى، ودخل في هذه البيعة كل من بايع أسامة بن لادن -رحمه الله- وجماعة قاعدة الجهاد”.

وختم الظواهري حديثه قائلا: “ثم شرفكم الله سبحانه بالوقوف في وجه الحملة الصليبية، وشرفكم بحفظ إخوانكم المهاجرين والدفاع عنهم، والتضحية بالملك والسلطان والنفس والمال من أجل حفظهم، فاستمروا على ذلك والله يؤيدكم وينصركم، ونحن جنودكم وأنصاركم وكتيبة من كتائبكم”.

يشار إلى أن كلمة الظواهري تم تسجيلها قبل 11 يوما تحررت يوم السبت 16 شوال 1436هـ أول أغسطس الجاري.

 

وفاة الدكتور العلامة الفقيه وهبة الزحيلي

وفاة الدكتور العلامة الفقيه وهبة الزحيلي

وفاة الدكتور العلامة الفقيه وهبة الزحيلي

وفاة الدكتور العلامة الفقيه وهبة الزحيلي

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

توفي العالم السوري الفقيه وهبة الزحيلي السبت عن عمر ناهز 83 عاماً في العاصمة السورية دمشق، لتفقد الساحة الإسلامية واحدا من أبرز العلماء والفقهاء المسلمين في العصر الحديث الذين أثروا المكتبة الفقهية بموسوعات وكتب عديدة.


ويعد الدكتور الزحيلي، واحداً من أبرز العلماء المسلمين في سوريا والمنطقة في العصر الحديث، وهو عضو المجامع الفقهية بصفة خبير في مكة وجدة والهند وأمريكا والسودان، ورئيس قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه بكلية الشريعة في جامعة دمشق.

وهو احد شيوخ السنة الذي وقف في وجه الشيعة ومخططهم في سوريا حيث يتمتع الشيخ وهبة الزحيلي بمتابعة كبيرة وخاصة من جيل الشباب ويعتبر احد العلامات في سوريا في مجال الفقه والتفسير .

 

وسبق للزحيلي أن حصل على جائزة أفضل شخصية إسلامية في حفل استقبال السنة الهجرية الذي أقامته الحكومة الماليزية سنة 2008 في مدينة بوتراجايا.

عمل الراحل خبيرا محكّما وعضوا في عدد من المجامع الفقهية. تجنب بشكل عام الخوض في السياسة حيث لم يعلن أي موقف مما عرفته بلاده من مظاهرات وثورة ضد نظام بشار الأسد، ولم يدعم أي طرف.

المولد والنشأة
ولد وهبة الزحيلي في مدينة دير عطية بريف دمشق عام 1932 لأب مزارع وتاجر حافظ للقرآن الكريم.

الدراسة والتكوين
درس المرحلة الابتدائية في مسقط رأسه في سوريا، ثم انتقل لدمشق في المرحلة الثانوية، حيث درس في الكلية الشرعية ست سنوات، كما حصل على الثانوية العامة الفرع الأدبي.

حصل على الرتبة الأولى في كلية الشريعة بالأزهر الشريف عام 1956، وحصل أيضا على إجازة تخصص التدريس من كلية اللغة العربية بالأزهر.

كما حصل على ليسانس الحقوق من جامعة عين شمس عام 1957، وعلى دبلوم معهد الشريعة الماجستير عام 1959 من كلية الحقوق بجامعة القاهرة، ثم شهادة الدكتوراه عام 1963 بمرتبة الشرف الأولى بأطروحة “آثار الحرب في الفقه الإسلامي.. دراسة مقارنة بين المذاهب الثمانية والقانون الدولي العام“.

الوظائف والمسؤوليات
عمل الزحيلي في البداية مدرسا في كلية الشريعة بجامعة دمشق عام 1963، رقي بعدها إلى أستاذ مساعد عام 1969 وأستاذ عام 1975. ترأس قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه بكلية الشريعة بجامعة دمشق، وعمل أستاذا معارا بعدد من الجامعات العربية في قطر والسعودية والإمارات وليبيا، والسودان والكويت وغيرها.

التوجه الفكري
نأى الرجل بنفسه عن التخندق السياسي أو المذهبي، فكان ملكا لكل أطياف الأمة الإسلامية.

التجربة العلمية
قدم خدمات كبيرة وجليلة للفقه الإسلامي في العصر الحديث، في التدريس و في إبداء الرأي والاجتهاد في القضايا المعاصرة من موقعه كخبير، ونال العضوية في مجامع فقهية وعلمية كثيرة، منها مجمع الفقه الإسلامي بجدة والمجمع الفقهي في مكة المكرمة، والمجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية في الأردن (مؤسسة آل البيت)، ومجمع الفقه الإسلامي في الهند وأميركا، وعضوية مجلس الإفتاء الأعلى في سورية.

كما كان عضوا بلجنة البحوث والشؤون الإسلامية وهيئة تحرير مجلة نهج الإسلام بوزارة الأوقاف السورية، وعضو موسوعة فقه المعاملات في مجمع الفقه الإسلامي في جدة.

ترأس هيئة الرقابة الشرعية لشركة المضاربة والمقاصة الإسلامية في البحرين، وترأس نفس الهيئة للبنك الإسلامي الدولي في المؤسسة العربية المصرفية في البحرين ولندن، كما ترأس لجنة الدراسات الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية.

خدم الفقه وأصوله أيضا من خلال بحوثه ودراساته، وإشرافه على مئات رسائل الماجستير والدكتوراه، وتأليفه لعشرات الكتب، ومساهماته العلمية في مؤتمرات وندوات ودورات دولية، ومشاركاته في برامج تلفزيونية وإذاعية.

سجل عليه التزامه الصمت، وعدم إعلان موقف واضح مما عرفته سوريا بعد ثورة الشعب السوري على نظام بشار الأسد في 2011، ولم يؤيد علانية أي طرف كالشيخ محمد سعيد رمضان البوطي عندما أيد النظام، أو الشيخ كريّم راجح الذي وقف مع الثورة. رفض مغادرة سوريا رغم تأزم الوضع بها.

الجوائز والأوسمة
نال عددا من الجوائز منها جائزة أفضل شخصية إسلامية في حفل استقبال السنة الهجرية الذي أقامته الحكومة الماليزية سنة 2008 في مدينة بوتراجايا، وصنف عام 2014 من ضمن 500 شخصية مؤثرة في العالم.

المؤلفات
أثرى الزحيلي المكتبة الإسلامية بموسوعتين فقهيتين، وبعشرات الكتب، منها تجديد الفقه الإسلامي”، “الكتاب الفقهي الجامعي.. الواقع و الطموحو”نظرية الضرورة الشرعية، دراسة مقارنة”، و”آثار الحرب في الفقه الإسلامي، مقارنة بين المذاهب الثمانية والقانون الدولي”، و”الفقه الإسلامي وأدلته (11 مجلدا)، و”الفقه الإسلامي في أسلوبه الجديد”. فضلا عن موسوعة الفقه الإسلامي المعاصر (8 مجلدات) وموسوعة الفقه الإسلامي و القضايا المعاصرة ( 14 مجلد).

 

وفاة سماحة الملا عمر – رحمه الله – زعيم امارة أفغانستان الإسلامية وعزاء المرصد الإعلامي الإسلامي

البقاء لله

الملا عمر رحمه الله

الملا عمر رحمه الله

وفاة سماحة الملا عمر – رحمه الله – زعيم امارة أفغانستان الإسلامية وعزاء المرصد الإعلامي الإسلامي

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

تم الاعلان قبل قليل عن وفاة الملا محمد عمر مجاهد وقد أصدر مجلس الشورى القيادي بإمارة أفغانستان الإسلامية وأسرة الملا عمر – رحمه الله – بياناً حول وفاته حصلت شبكة المرصد الإخبارية على نسخة منه، ومن جانبه وبنفوس مفعمة بالرضا والإيمان ، ينعي ياسر السري وأسرة المرصد الإعلامي الإسلامي فقيد الأمة الإسلامية داعين الله أن يتقبله في الصالحين، وأن يرزقه الفردوس الأعلى، ويحشره مع النبيين والصديقين والشهداء، وليتقبل سائر عمله وأن يجازيه خير الجزاء.

فلله ما أعطى وله ما أخذ وكل شيء عنده بقدر.. فلنصبر ولنحتسب

وفيما يلي نص بيان مجلس الشورى وأسرة الملا عمر :

بسم الله الرحمن الرحیم

إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله؛ فلا مضل له، ومن يضلل؛ فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيراً.

أما بعد:

فقد قال الله عز وجل: (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَابًا مُّؤَجَّلاً وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ* وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ* وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)  (آل عمران 145-147).

الموت حق، وإننا نؤمن بأن الله وحده هو الحي الذي لا يموت، والإنس والجن يموتون، فها هو سيد ولد آدم وأفضل خلق الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم قد وافته المنية وارتحل من هذه الدنيا الفانية.

ونظراً لهذه الحقيقة التي لا مفر منها، فإن قيادة إمارة أفغانستان الإسلامية، وأسرة الملا محمد عمر “مجاهد” تعلن: بأن زعيم الإمارة الإسلامية ومؤسسها الملا/ محمد عمر “مجاهد” قد وافته المنية وارتحل إلى مولاه، تاركاً هذه الدنيا الفانية اثر وعكة صحية. إنا لله وإنا إليه راجعون، رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته.

كان الملا محمد عمر “مجاهد” – رحمه الله- قائداً وزعيماً مخلصاً للأمة الإسلامية، فقد رفع راية الإسلام في أصعب اللحظات، وأسس وفق أصول وضوابط السياسة الشريعة نظاماً إسلامياً متكاملاً، وبه لم ينعم الله عز وجل نعمة النظام الإسلامي على مؤمني أفغانستان فحسب!  بل قدم – رحمه الله – أنموذجاً واقعياً لتحكيم شرع الله للعالم أجمع.

لعل هذه الأسطر لا تطيق احتواء مناقب وبطولات هذا القائد والزعيم، لذلك ننتقل إلى صلب الموضوع وذلك، أن سماحة أمير المؤمنين – رحمه الله – قد رحل عن هذه الدنيا، وواجبنا في هذه اللحظات أن نحذو حذوه في رعاية أمانته (الإمارة الإسلامية) التي خلفها لنا، والتزام الشريعة الإسلامية، والتضحية، والإخلاص لله والتوكل عليه، والصبر والثبات على الحق، والخوف منه عز وجل، كي يوفقنا الله في رفع هذا العبء الثقيل وإيصاله إلى غايته ومنتهاه، ويمتعنا بالفوز والفلاح في الدنيا والآخرة.

إن الملا محمد عمر “مجاهد” كان يعيش في بلده رغم تفتيش، ومراقبة وضغوطات العالم الكفري بأسره، وطيلة السنوات الأربع عشرة الماضية لم يخرج ولا ليوم واحد من أفغانستان، لا إلى باكستان ولا إلى غيرها من الدول، وكان يقود شئون الإمارة الإسلامية من موطنه، وتوجد شواهد وقرائن تثبت عدم خروجه من البلد، وهذا في حد ذاته يبين شجاعته واستقامته، وقد وافته منيته قبل فترة اثر المرض الذي أصابه، والذي اشتد في الأسبوعين الأخيرين قبيل وفاته.

إن سماحة أمير المؤمنين – رحمه الله – وإن كان جسماً واحداً لكنه في الحقيقة كان أمة، وحركة، وقضية، وحامل أمنية مقدسة، ومن أراد بره وإثبات وفائه له، فليف بأمانته (الإمارة الإسلامية) التي خلفها، والواجب علينا نحن المسلمون أفراداً وجماعات أن نبذل كل جهودنا في تقوية، وتوحيد، وتوسعة ونصرة الإمارة الإسلامية، وأن نوطّد من قوام هذه الدار المشتركة، لأن عزة شعبنا المسلم المجاهد ونصره مضمون في رص هذا الصف وقوته.

إن سماحة أمير المؤمنين الملا محمد عمر “مجاهد” – رحمه الله – قد أسس الإمارة الإسلامية كحركة عظيمة، خلفها أصول مبنية محكمة، وعقول مدبِرة مخلصة، وتشكيلات دقيقة منظمة، لذلك فليطمئن المجاهدون وجميع المسلمين، بأن جميع مسئولي الإمارة الإسلامية وأفرادها بفضل الله ونصره سيوصلون هذا المشروع إلى غايته المنشودة وفق أماني سماحة أمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد” رحمه الله. وما ذلك على الله بعزيز.

ووفق قرار قيادة الإمارة الإسلامية، ومجلس الشورى، وأسرة سماحة أمير المؤمنين رحمه الله، فبدأ من اليوم الموافق لـ 14 من شهر شوال لعام 1436 وإلى ثلاثة أيام ستكون مراسم العزاء والدعاء للمغفور له – إن شاء اللهسماحة أمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد في جميع المناطق، وسيدعى له بالرحمة والمغفرة، ولتمكين الإمارة الإسلامية وقوتها.

وفي النهاية يجدر بنا أن نذكر بأن شقيق سماحة أمير المؤمنين (الملا عبد المنان آخند) ونجله الأكبر (المولوي محمد يعقوب) يطلبان العفو من جميع من تلف حقه بأي نوع كان أيام سلطة الإمارة الإسلامية بقيادة الملا محمد عمر مجاهد رحمه الله، وترجو منهم الدعاء الدائم له بالرحمة والمغفرة، وإننا نعتبر جميع الأمة الإسلامية وخاصة شعب أفغانستان المجاهد شركاء لنا في هذه المصيبة العظيمة، ونسأل الله لنا ولهم الصبر والسلوان.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مجلس الشورى القيادي بالإمارة الإسلامية، وأسرة الملا محمد عمر مجاهد رحمه الله

13 من شهر شوال عام 1436 هـ ق

8 من شهر أسد عام 1394 هـ ش

30 من شهر يوليو عام 2015 م

 

النرويج تعتقل الذراع الضارب لدحلان بتهم غسيل الأموال من الامارات

لؤي ديب الذراع الضارب لدحلان

لؤي ديب الذراع الضارب لدحلان

النرويج تعتقل الذراع الضارب لدحلان بتهم غسيل الأموال من الامارات

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

اعتقلت الشرطة النرويجية رئيس الشبكة الدولية للحقوق والتنمية لؤي محمد ديب في أوسلوا أمس الجمعة بتهم “غسيل أموال من الإمارات العربية المتحدة تستخدم لارتكاب جرائم في الشرق الأوسط باسم تنظيمات إسلامية”.

وذكرت الصحف النرويجية أن الشرطة اعتقلت ديب من مقر عمله في الشبكة بعد أن توفرت لديها معلومات موثقة بضلوعه في عمليات غسيل الأموال بقيمة 100 مليون كرونا (نحو 18 مليون دولار) حولت له من الإمارات على مدار ثلاث سنوات.

وقال النائب هارفرد كامبن: لدينا أسباب مؤكدة بأن هذه الأموال هي “أموال جريمة منظمة”.

ورفض محامي المتهم التعليق على الموضوع لوسائل الإعلام.

وذكرت وسائل إعلام نرويجية أن الأموال خصصت لشبكة جرائم تعمل في منطقة الشرق الأوسط.

ولؤي ديب هو مواطن فلسطيني من سكان مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وحصل على الجنسية النرويجية بعد تقديم طلب لجوء سياسي.

وأسس ديب شبكته الدولية بمساعدة رمضان أبو جزر (عضو مجلس إدارة وهو أيضًا من سكان رفح سابقًا ومقيم في بروكسل)، وأجرى مفاوضات لتتبناها المخابرات الفلسطينية العامة وعلى مدار عدة أشهر عام 2011، عبر مدير الإدارة العامة للأمن الخارجي العميد مأمون هارون رشيد، ومتابعة مباشرة من مدير المخابرات اللواء ماجد فرج.

ووفق المشروع الذي يحمل عنون “مشروع الذراع الضارب” للمخابرات الفلسطينية والذي نشرته وسائل الإعلام، فإن مشروع الشبكة يهدف إلى تشكيل نقاط وخلايا في مناطق مختلفة من العالم بهدف جمع المعلومات عن التنظيمات الإسلامية.

ولاحقًا ذكرت تقارير صحفية أن لؤي ديب غير ولائه من المخابرات العامة التابعة للرئيس محمود عباس إلى غريمه محمد دحلان الذي يعمل كمستشار لدى دولة الإمارات المتحدة.

وأدار الشبكة الدولية مجلس إدارة ضم وزير الشؤون الاجتماعية والزراعة في حكومة الوفاق شوقي العيسة، وخليل أبو شمالة رئيس شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة.

واتهمت جهات عديدة في تونس الشبكة الدولية للحقوق والتنمية بالعمل ضد حزب النهضة خلال الانتخابات التونسية لصالح نداء تونس ورئيسها الباجي قائد السبسي، بعد أن عملت نفس الدور ضد الإخوان المسلمين في مصر. وهو ما يتوافق مع أهداف الشبكة وفق وثيقة الذراع الضاربة.

كما واجهت الشبكة نفس الاتهامات بالعمل الأمني في الساحة اليمنية قبيل فترة قصيرة من سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء.

 

تنفيذ حكم الإعدام بحق محمد قمر الزمان القيادي الإسلامي ببنغلاديش

إعدام محمد قمر الزمان

إعدام محمد قمر الزمان

تنفيذ حكم الإعدام بحق محمد قمر الزمان القيادي الإسلامي ببنغلاديش

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

نفذت السلطات البنغالية، اليوم السبت؛ حكم الإعدام بحق مساعد الأمين العام لحزب الجماعة الإسلامية “محمد قمر الزمان، والذي أصدرته في وقت سابق محكمة جرائم الحرب الدولية، التي تأسست في بنغلاديش عام 2010 للتحقيق بجرائم الحرب، إبان حرب الاستقلال عام 1971.

نفذ حكم الاعدام في سجن بالعاصمة البنغلاديشية دكا بالزعيم الاسلامي محمد قمرالزمان بعد ان ادين بتدبير مجزرة اثناء حرب الاستقلال عن باكستان عام 1971.

وكان قمرالزمان القيادي في حركة الجماعة الاسلامية قد أدين بارتكاب جرائم ابادة من قبل محكمة جرائم حرب في بنغلاديش في مايو من عام 2013.

وأدين قمرالزمان البالغ من العمر 62 عاما بارتكاب سلسلة من الجرائم منها مجزرة راح ضحيتها 120 من الفلاحين العزل على الأقل.

ورفض قمرالزمان التماس العفو من الرئيس البنغلاديشي.

يذكر ان قمرالزمان يأتي في المرتبة الثالثة في هرم قيادة الجماعة الاسلامية المعارضة، وثاني متهم بارتكاب جرائم حرب يجري تنفيذ حكم الاعدام به.

ففي ديسمبر 2013، نفذ حكم الاعدام بعبدالقادر ملا، مساعد امين عام الجماعة الاسلامية ورئيس تحرير سابق لصحيفة اسلامية، بعد أن أدين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية.

وكان 21 من اقارب قمرالزمان، بمن فيهم زوجته وابنه، قد زاروه في السجن عصر السبت.

وفرضت اجراءات امنية مشددة خارج السجن قبيل تنفيذ الحكم، حيث كان من المتوقع أن يتظاهر مؤيدوه ومناوئوه.


هذا وفي تعليق منها على ذلك الأمر؛ ذكرت الجماعة الإسلامية أن أحكام الإعدام المختلفة الصادرة بحق عدد من قياديها؛ هي “مجرد تصفية حسابات سياسية تقوم بها السلطة السياسية الحاكمة في البلاد”، بحسب الأخبار العاجلة التي أوردتها وسائل الإعلام البنغالية، لتغطية تبعات وتطورات تنفيذ الإعدام بحق “قمر الزمان“.

وأوضحت تلك الأنباء أن “قمر الزمان” أُعدم في السجن الذي كان معتقلا فيه منذ توقيفه، هذا وذكر “حسن إقبال” – نجل القيادي “قمر الزمان” – أن السلطات أبلغتهم بأنهم لن يتسلموا جثمان والده الآن، ولكن لدى التوجه لدفنه في بلدة “شربور” التي سيوراى فيها الثرى، وذلك في بيان صدر عنه اليوم، حيث أشار فيه إلى أنه علم بتنفيذ حكم الإعدام بحق والده من وسائل الإعلام.

وتابع “إقبال” قائلا: “لقد أبلغتنا السلطات بأنها لن تسلمنا جثمان والدي، في حين أن تسليم جثامين المعدومين إجراء قياسي، ولقد فشلت في التوصل إلى مسؤولي السجن الذي أُعدم فيه الوالد“.

وكان “إقبال” قد قال في تصريحات أدلى بها في وقت سابق؛ أن حكم الإعدام سينفذ بحق والده في وقت قريب، وذلك عقب آخر زيارة أجراها له في السجن الرئيسي بالعاصمة دكا.

وكانت محكمة الجرائم الدولية قد حكمت على قمر الزمان (62 عاما) بالاعدام، في ايار/مايو 2013؛ لادانته بعمليات قتل جماعي وتعذيب وخطف.

محمد قمر الزمان

محمد قمر الزمان


وبحسب الاتهام فان الزعيم الاسلامي كان أحد قادة ميليشيا البدر الموالية لباكستان، والمتهمة بقتل مثقفين في بنغلادش، وبالاشراف على مجزرة قرية الأرامل. حيث وجهت له سبع تهم، بينها القتل الجماعي، واغتصاب النساء، والخطف، والتعذيب.

ورفضت المحكمة العليا في بنغلادش الاثنين الماضي طلب استئناف قدمه “قمر الزمان” للطعن في الحكم عليه بالاعدام.

يُذكر أن منظمة “هيومان رايتس ووتش” كانت قد دعت إلى تأجيل حكم الإعدام بمحمد قمر الزمان؛ بدعوى أن المحاكمة لم تكن شفافة، ولم يجرِ الاستماع إلى كافة الأطراف بالشكل الكافي.

وكانت المحكمة المذكورة قد أعدت لائحة اتهام بحق 9 من أعضاء حزب “الجماعة الإسلامية”، واثنين من قادة حزب “بنغلاديش الوطني“.

وأصدرت المحكمة أول حكم بالإعدام غيابيًا؛ على عضو الجماعة الإسلامية “أبو الكلام آزاد”، في يناير/ كانون الثاني 2013، وفي مايو/ آيار 2013 حُكم بالإعدام على “قمر الزمان“.

وفي فبراير/ شباط 2013، حكمت المحكمة بالسجن مدى الحياة على نائب الأمين العام لحزب الجماعة الإسلامية في بنغلاديش “عبد القادر ملا”، ولدى استئناف ملا” للحكم، حولت المحكمة في 17 سبتمبر/ أيلول 2013 الحكم إلى الإعدام، ونفذ الحكم في 12 ديسمبر/ كانون الأول 2013.

كما قضت محكمة جرائم الحرب في 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2013؛ بالإعدام على اثنين من قادة الجماعة الإسلامية في بنغلاديش، هما “موتيور رحمن نظامي، و”مير قاسم علي”، بعد إدانتهما بارتكاب جرائم حرب.

وتوفي الزعيم السابق للجماعة الإسلامية في بنغلاديش “غلام عزام” (92 عامًا)، يوم 23 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، في السجن، بعد إدانته بارتكاب جرائم حرب.

 

السیرة الذاتیة لزعیم إمارة أفغانستان الإسلامیة أمیر المؤمنین الملا محمد عمر المجاهد حفظه الله ورعاه

امارة أفغانستانالسیرة الذاتیة لزعیم إمارة أفغانستان الإسلامیة أمیر المؤمنین الملا محمد عمر المجاهد حفظه الله ورعاه

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

نشرت حركة طالبان الأفغانية لأول مرة منذ 20 عاما سيرة الملا عمر، وقالت مصادر مطلعة أن نشر السيرة لزعيم طالبان في هذه الوقت يأتي بسبب امتداد دولة الخلافة الاسلامية إلى خراسان .

لا إله إلا الله

وفيما يلي السيرة الكاملة للملا عمر التي نشرتها حركة طالبان:

السیرة الذاتیة لزعیم إمارة أفغانستان الإسلامیة أمیر المؤمنین الملا محمد عمر المجاهد حفظه الله ورعاه

الحمدالله وكفی والصلاة والسلام علی عباده الذین اصطفی، أما بعد:

إنّ تاریخ15/ 11/ 1416هـ لهو من الأیام الهامّة في تاریخ شعبنا المسلم. قبل مایقرب من عقدین من الزمن في هذا التاریخ أیّد ألف وخمسمائة من العلماء الكرام والمشائخ وقادة الجهاد الملا محمد عمر المجاهد بصفة زعیم إمارة أفغانستان الإسلامیة و بایعوه أمیراً، وأهدوه لقب (أمیرالمؤمنین).

هذا الیوم الذي یحظی بأهمیة خاصة في التقویم الرسمي للإمارة الإسلامیة كمناسبة تاریخیة قامت اللجنة الإعلامیة في الإمارة الإسلامیة بالإهتمام به في نشریاتها من خلال الكتابات والمقالات الخاصة في الأعوام الماضیة. وبما أنّ كثیراً من الإخوة وكتّاب التاریخ و المحققین كانو یطالبون بنشر السیرة الذاتیة الكاملة لزعیم الإمارة الإسلامیة عزمت اللجنة الإعلامیة أن تحیي ذكری هذا الیوم في هذا العام بنشر السیرة الذاتیة الكاملة لأمیر المؤمنین الملا محمد عمر المجاهد.

ولكي یُصَدّ طریق الإشاعات الخاطئة أمام بعض أصحاب الأقلام وكتّاب التاریخ الكذّابین والحلقات المغرضة فیما یتعلّق بالحیاة الذاتیة ومواصفات أمیر المؤمنین، ولتظهر المعلومات الحقیقیة وتتّضح الصورة أمام الكتّاب وعامّة الناس في هذا المجال نقدّم السیرة الذاتیة لسماحة أمیر المؤمنین في السطور التالیة:

المولد والنشأة:

الملا محمد عمر المجاهد هو ابن المولوي غلام نبي بن المولوي محمدرسول بن المولوي بازمحمد، وقد ولد في عام 1960 من المیلاد في أسرة متدینة من قریة (چاه همت) بمدیریة (خاكریز) من ولایة (قندهار). وكان والده المولوي غلام نبي أیضا ولد في نفس المدیریة ونشأ وتعلّم علی علمائها، و لاشتغاله في مجالي الدعوة و التدریس بین الناس؛ عُرِف كشخصیة علمیة واجتماعیة في تلك المنطقة.

بعد عامین من مولد الملا محمد عمرالمجاهد انتقلت أسرته من مدیریة (خاكریز) إلی قریة (نودي) في مدیریة (دند) من هذه الولایة، واشتغل والده هناك بالدعوة و التدریس بین أهل تلك المنطقة إلی أن توفّي في تلك المنطقة في عام 1965م، و دُفن مقبرة طالبان القدیمة الشهیرة في مدینة ( قندهار).

بعد وفاة والده انتقلت أسره الملا محمدعمر المجاهد من مدیریة(دند) في (قندهار) إلی مدیریة(دهراود) في ولایة (أرزگان)، وهناك بدأ المرحلة الأولی من حیاته تحت رعایة عمّیه المولوي (محمدأنور)والمولوي (محمدجمعة).

دراسته:

في العام الثامن من عمره دخل الملا محمد عمرالمجاهد المدرسة الابتدائیة الدینیة في منطقة (شهركهنه) من مدیریة (دهراود) والتي كان یشرف علیهیا عمّه المولوي (محمدجمعة)، فبدأ دراسته الدینیة الإبتدائیة علی عمّه في تلك المدرسة. وكان لكل من عمّیه و بخاصة للمولوي محمد أنور دور هام في تعلیم و تنشئة الملا محمد عمرالمجاهد.

أنهی الملا محمد عمرالمجاهد دراسته لمرحلتي الإبتدائیة والمتوسطة بنجاح في هذه المدرسة. ومع بلوغه السنة الثامنة عشرة من عمره بدأ بدراسة العلوم الشرعیة العلیا وفق المنهج الرائج في تلك المنطقة، إلا أنّ دراسته لهذه المرحلة انقطعت في عام (1978م) بسبب الانقلاب الشیوعي ووصول الشیوعیین إلی سدّة الحكم في أفغانستان.

عائلته:

من ناحیة الإنتماء القبلي ینتمي الملا محمد عمرالمجاهد إلی فخذ (تومزي) من قبیلة (هوتك) البشتونیة، وقبیلة (هوتك) وهي أحد الفرعین الرئیسیین للبشتون. ولهذه القبیلة أبطال مجاهدون وقاده وطنیون من ذوي الرأي والتدبیر في تاریخ أفغانستان المعاصر من أمثال القائد الإسلامي الشهیر(الحاج میرویس خان).

والغازي الكبیر (الحاج میرویس خان) رحمه الله تعالی الذي یلقبه الأفغان احتراماً له بلقب (بابا) وهو یعني (الجدّ) و (الزعیم الكبیر) هو من حرّر أفغانستان من الحكم الصفوي الظالم عام (1088) هـ الموافق (1712م)، وأسّس فیها للأفغان حكومة إسلامیة مستقلّة قویة.

أجداد الملا محمد عمرالمجاهد كانوا من العلماء المدرّسین الدینیین، وقد وقفوا حیاتهم لخدمة دین الله تعالی وتدریس العلوم الدینیة وتربیة المسلمین دینیاً وفكریاً، ولذلك كان لهم القبول الواسع في نفوس الناس، وكانوا یحظون بالشرف والمكانة الاجتماعیة العالیة في مجتمعهم.

إنّ مولد الملا محمد عمرالمجاهد في مثل هذه الأسرة ونشأته تحت الإشراف المباشر للمربّین العلمیین والفكریین أوجدت فیه الصلاحیة الفكریة والجهادیة،و تسبّبت في أن یظهر بین أفراد المجتمع الأفغاني كشخصیة تمتاز بالإخلاص والجهاد والشفقة والمشاعر الدینیة الفیاضة، وأن یظهر كقائد ملّي استطاع أن یجنّب مجتمعه بجهاده وجهوده الإصلاحیة من الفساد، والظلم، والحیف، وأن یجنّب أفغانستان من شرّ التقسیم المحتّم قبیل تأسیس الإ مارة الإسلامیة.

إنّ أسرة الملا محمد عمرالمجاهد أسرة مجاهدة، وإخوته وأعمامه كلهم مجاهدون، و قد قدّم أربعة من أفراد أسرته شهداء في سبیل الله تعالی. و عمّه الملا محمد حنفیة كان هو أول الشهداء في الیوم الأول للهجوم الأمریكي علی أفغانستان بتاریخ 7/ 10/ 2001م في القصف الجوي الأمریكي الظالم.

جهاده:

الملا محمد عمرالمجاهد كان، لایزال في العشرینیات من عمره حین سیطر الشیوعیين علی الحكم عن طریق الإنقلاب العسكري وبعد ذلك الإنقلاب لم یكن من الممكن للملا محمد عمر المجاهد و أمثاله من طلاب العلم الاستمرار في مواصلة طلب العلم، لأنّ حرب الشیوعیین الملحدین كانت علی مستوی البلد كله ضدّ العلماء، وطلبة العلم، وطلاب الجامعات، والمنورین المسلمین، و لذلك رأی الملا محمد عمر المجاهد ضرورة ترك مواصلة الدراسة الشرعیة في المدرسة والالتحاق بجبهة الجهاد لأداء مسؤولیته الشرعیة. فبدأ جهاده في مدیریة ( دهراود) من ولایة (أرزگان) في جبهات (حركة الإنقلاب الإسلامي).

وبعد فترة من الجهاد في هذه المدیریة ظهرت شخصیة الملامحمد عمرالمجاهد كأشجع قائد جهادي معروف علی مستوی ولایة (أرزگان)، وقد قام بدور فعّالٍ في كثیر من العلمیات الجهادیة في مختلف ساحات هذه الولایة، وبسبب شهرته الجهادیة وقیامه بعملیات موفّقة حاز علی قبول واسع و ثقة كبیرة بین المجاهدین آنذاك.

وحین أراد المجاهدون آنذاك القیام بعملیات هجومیة موحّدة في مدیریة (دهراود) ضدّ الشیوعیین عیِّنوا الملا محمد عمرالمجاهد قائدا عاماً للمعركة من قِبَل مختلف جبهات المجاهدین. فقام بعملیات موفّقة ضدّ العدوّ، وكانت إصابته الأولی بالجرح أیضا في تلك المعركة، و هكذا خاض معارك كثیرة وجهاً لوجه لأكثر من ثلاث سنوات ضدّ الروس والشیوعیین إلی جوار إخوانه المجاهدین في تلك المنطقة.

یقول أصحاب الملا محمد عمر المجاهد ومسؤولوه في جبهة الجهاد آنذاك: إنّ الملامحمدعمر مع أنّه كان لازال شاباً في ذلك الوقت إلا أنّه كانت فیه صلاحیة تحمّل المسؤولیة والقیام بجمیع أعمال الجهاد، وكان یتمتّع بصحة جیدة جداً.

وبعد أن أمضی أعواماً في الجهاد في ولایة (أرزگان) ذهب في عام (1983م) مع إخوانه المجاهدین بقصد تنسیق الفعّالیات الجهادیة إلی مدیریة (میوند) في ولایة (قندهار)، وواصل جهاده هناك ضدّ الروس والشیوعیین في جبهة القائد الجهادي الشهیر (فیض الله آخندزاده) الذي كان یتبع منظمة (حركة الانقلاب الإسلامي). وبسبب جهاده وإخلاصه ومشاركته الموفّقة في كثیر من العملیات الجهادیة و بمعرفته لأسالیب القتال وشهرته فیها صار موضع ثقة المجاهدین علی مستوی تلك المنطقة، و فوّضت إلیه مسؤولیة جبهة جهادیة مستقّلة من قِبَل تنظیم (حركة الانقلاب الإسلامي) بقیادة الشیخ المولوي (محمد نبي المحمدي).

قام الملا محمد عمرالمجاهد بعملیات جهادیة موفّقة في الفترة مابین 1983م إلی 1991م في المناطق التابعة لمدیریات (میوند) و(ژړي) و(پنجوایي) و(دند) والتي عُرفت بمعاقل المجاهدین ضدّ القوات الروسیة، وكانت تشهد كل یوم معارك بین المجاهدین والقوات الروسیة، وكذلك في مناطق (شهرصفا) والساحات التابعة لمدینة (قلات) مركز ولایة (زابل)، وكان یشترك في جمیع تلك العملیات بنفسه.

السلاح المفضّل عند الملا محمد عمر المجاهد كان قاذف (R.P.G) و كان یملك في استعماله مهارة خاصة. و یجدر بالذكر أن ولایة (قندهار) وبخاصة مدیریة (میوند) و (ژړي) و(پنجوایي) كانت هي المناطق التي عرفت آنذاك بالمحاور الرئيسیة لهزیمة القوات الروسیة. ومن كثرة السیارات والدبابات الروسیة المحروقة في هذه المناطق كان الجنود الروس جعلوا منها جدراناً واقیا علی طرفي الطریق الممتد بین (قندهار) و(هرات) لتحفظهم من نیران المجاهدین.

أصیب الملا محمد عمرالمجاهد في الجهاد ضدّ الروس والشیوعیین بالجروح لأربع مرات، وقد حُرِمَ من عینه الیمنی في المرّة الأخیرة.

كان الملا محمد عمر المجاهد یُعرَف كقائد جهادي بارز علی مستوی (قندهار) والولایات المجاورة في الجهاد ضدّ الروس والشیوعیین. وكان له دور قوي ومؤثر في كثیر من العملیات الجهادیة وسنذكر في السطور التالیة جانباً من ذكریات جهاده ضدّ الروس كأمثلة نقلاً عن بعض أصحابه لذلك الوقت وهي كالتالي:

1 –في ولایة (قندهار) كانت هناك نقطة عسكریة للعدوّ شدیدة الاستحكام وكانت تُسمّی (بدوانو پوسته)، وكان العدوّ قد أوقف في تلك النقطة العسكریة دبّابة في موقع حساس جدّا حیث كانت تستهدف المجاهدین بنیرانها، وكان المجاهدون قد تضایقوا منها كثیراً، حاول المجاهدون كثیراً أن یستهدفوا تلك الدبابة ویتخلّصوا من شرّها، ولكنهم لم یفلحوا في استهدافها علی الرغم من المحاولات المتكرّرة، وأخیراً دعا المجاهدون لهذه الدبابة الملامحمد عمرالمجاهد من جبهة (سنگ حصار)، فاستطاع الملا محمد عمرالمجاهد أن یستهدف تلك الدبابة بقاذف (R.P.G) وإحراقها، وكانت هذه الحادثة إنجازاً كبیراً للمجاهدین في ذلك الوقت.

2 –في إحدی المعارك ضدّ القوات الروسیة في منطقة (محلّه جات) القریبة من مدینة قندهار أحرق الملا محمد عمر المجاهد دبّابات وسیارات كثیرة للعدوّ برفقة صاحبه الملا عبیدالله – الذي صار فیما بعد وزیراً للدفاع أیام حكومة الإمارة الإسلامیة ونائباً لأمیرالمؤمنین بعد الغزو الأمریكي- ومن كثرة السیارات والدبابات المحروقة في قوّات العدوّ كان الناس حین ینظرون من البعید إلی الرتل المحروق في یوم الغد یظنون أنّ قوات العدوّ لازالت لم ترحل، مع أنّ العدوّ كان قد فرّ من الساحة، وخلّف وراءه عدداً كبیراً من الدبابات والآلیات المحروقة.

3 – في یوم من الأیام في زمن الجهاد ضدّ الروس كان الملا محمد عمر المجاهد مع صاحبه (الملابرادر)- الذي صار فيما بعد أحد نائبي أمیر المؤمنین- في منطقة (سنگ حصار)، وكان یمّر رتل الدبابات الروسیة علی طریق قندهار- هرات، و كان مع الملامحمد عمرالمجاهد قاذف واحد وأربع قذائف فقط لقاذف (R.P.G)، فبدأوا المعركة ضدّ رتل القوات الروسیة بتلك القذائف الأربعة فقط، وأحرقوا أربع دبابات و آلیات للعدوّ.

4 – یقول الملا برادر الذي عاش معاً مع الملا محمد عمر المجاهد في الجهاد بأنّ الدبابات الروسیة التي أحرقها الملا محمد عمرالمجاهد قد نسي الإخوة عددها لكثرتها.

وفي عام 1991م حین سقطت حكومة (نجیب) الشیوعیة وبدأت بعدها الحرب الأهلیة توقّف الملا محمد عمر المجاهد أیضا مثل بقیة المجاهدین المخلصین عن الفعّالیات العسكریة، وفتح مدرسة دینیة أهلیة بجوار مسجد الحاج إبراهیم في قریة (گیشانو) من منطقة (سنگ حصار) في مدیریة (میوند) بولایة ( قندهار)، و بدأ باستكمال دراسته الدینیة مع عدد من إخوانه المجاهدین بعد حیاة مضنیة لأربع عشرة سنة أمضاها في الجهاد.

هذه الفترة هي نفسها كانت الفترة التي اشتعلت فیها نیران الحروب اللاهادفة بین المنظمات المقاتلة في جميع أرجاء البلد بما فیه العاصمة (كابل)، و حالت الأغراض الذاتیة السیّئة لمسعّري الحروب التنظمیة دون الوصول إلی أهداف الجهاد والمجاهدین وتحقیق آمال أكثر من ملیون ونصف الملیون من شهداء الشعب الأفغاني المسلم.

القیام ضدّ الفساد، و تأسیس الإمارة الإسلامیة:

بدل أن یقوم النظام الإسلامي وتتحقق أمال المجاهدین في أفغانستان نشبت الحروب الأهلیة في هذا البلد، ومن خلال مؤآمرة مدروسته أُضعِفَ المجاهدون الحقیقیون ونُحّوا من المیدان، وبدل أن یُحاكم ألشیوعیّون علی جرائهم قام بعض المجاهدین السابقین بضمّهم إلیهم، وبدأ البعض الآخر منهم بشكل منظم بنهب ممتلكات الناس والإهانه إلیهم، وهكذا خیّم علی البلد كله دور للهرج و الفساد الذي لم یر الأفغان السابقون له مثالاً في حیاتهم، فصارت أرواح الناس وأموالهم في معرض التهدید في كلّ لحظة، ونصب قطاع الطریق والجهال والسفلة حواجز علی الطرق والشوارع في البلد كله لفرض المكوس والأتاوات وفق أهوائهم علی عامة الناس، بل ولم یمتنعوا عن هتك الأعراض أیضاً.

ونُهبت الممتلكات المادّیة والمعنویة العامة، كما نُهِبَت غنائم الجهاد و الثروات الطبیعیة بشكل لم یُر له مثیل فی ما سبق. والشعب المسلم المجاهد الذي جاهد لأربع عشرة سنة لم یواجه خطر ضیاع ثمرة جهاده فحسب، بل أحدقت به الأخطار والتهدایدات في حیاته الیومیة أیضاً. وكان الفساد الإجتماعي، والقتل، والنهب، وأنواع الظلم والوحشة ومصائب المسلمین في ازدیاد بسبب فتنة الهرج والفوضی. وأوقعت هذه الظروف والحالات المجاهدین المخلصین الذین كافحوا لتحریر وإعزاز الشعب المسلم في قلق وعناء.

والملا محمد عمر المجاهد الذي كان یعیش مع بعض إخوانه المجاهدین في مدیریة (میوند) من ولایة (قندهار) أیضاً كان قد أحزنته هذه الظروف والحالات مثل بقیة المجاهدین المخلصین، لأنّه كان یری الحواجز قد نصبت فی كل مكان علی طول الطریق الممتد بین (قندهار) و(هرات)، وكان یقوم المسلحون المفسدون بإیذاء ونهب المسافرین المظلومین من النساء والعجزة، و كانت تُنتهك أعراضهم و تُزهق أرواحهم. و یجدر بالذكر أنّ عدد الحواجز كان قد بلغ إلی حد كبیر حیث أنّ التجار الذین كانو ینقلون البضائع من (هرات) إلی الحدود الباكستانیة كانوا یحترزون المرور علی الطریق العام في (قندهار)، فكانوا ینزلون أموالهم في مدیریة (میوند) خوفاً من المسلحین في الحواجز، وینقلونها إلی مدیریة (بولدك) الحدودیة عن طریق الصحراء بتحمّل المشاكل الكثیرة لیكونوا في مأمن من شرّ أصحاب تلك الحواجز.

الملا محمد عمر المجاهد و إخوانه المجاهدون كانوا علی علم بأحوال مدینة (قندهار) أیضاً، والتي كانت قد تقاسمها المسلّحون الأوباش فیما بینهم، و كانوا یقومون بغصب ممتلكات بیت مال المسلمین ویبیعونها، كما كانوا یغصبون الأراضي الحكومیة ویبنون لهم علیها المتاجر والأسواق. وعلاوة علی كلّ ذلك كان أولئك المسلحون الأوباش في قتال واشتباكات دائمة فیما بینهم والتي كان یُطحن فیها عامة الناس.

هذه الأوضاع المأساویة اضطرت المجاهدین المخلصین لأن یقوموا للقضاء علی الفساد بقصد الحفاظ علی أرواح عامّة الناس وأموالهم، فتشاور المجاهدون فیما بینهم، و عقد الملا محمد عمر المجاهد وإخوانه المجاهدون أول مجلس للشوری مع علماء المنطقة المعروفین في منطقة (زنگاوات) من مدیریة (پنجوایي) وقد طلب المولوي سید محمد المعروف بـ (المولوي پاسنی)- الذي كان قاضیاً لعموم المجاهدین في ولایة قندهار في زمن الجهاد ضدّ الشیوعیین – من الملا محمد عمر المجاهد في ذلك المجلس أن یقوم بالانتفاضة ضدّ الفساد، و أنّ جمیع العلماء والطلاب الموجودین في المجلس یقفون معه ویؤیّدونه. ومن هذا المجلس وضع الملا محمد عمر المجاهد لبنة الأساس لحركة طالبان الإسلامیة. فكان الیوم الخامس عشر من شهر محّرم الحرام من عام 1415 هـ مبدأ التحرك للكفاح ضدّ الفوضی والفساد.

ولمّا بدأت حركة طالبان الإسلامیة بقیادة الملا محمد عمرالمجاهد كفاحها ضدّ الفساد استقبلها الناس ورحّبوا بها بشكل واسع، فطهّرت في البدایة مدینة (قندهار) وفیما بعد مناطق كثیرة أخری من المسلّحین الأوباش المفسدین والفوضویین.

وبعد أن بسطت الحركة سلطتها علی مناطق كثیرة من البلد اجتمع عدد كبیر من العلماء وكان یبلغ عددهم إلی 1500 عالم لتأیید إمارة الملا محمد عمر المجاهد في الاجتماع الذي عُقِدَ بتاریخ15/ 11/ 1416هـ في مدینة (قندهار) ولقبّوه بلقب أمیرالمؤمنین، و بتاریخ 6/ 7/1375 الهجري الشمسي سیطرت الإمارة الإسلامیة علی عاصمة أفغانستان مدینة (كابل) أیضاً، وبعدها أحكمت الإمارة الإسلامیة سیطرتها علی %90 من ساحات البلد بما فیها الولایات المركزیة والشمالیة.

أقامت الإمارة الإسلامیة بقیادة الملا محمد عمرالمجاهد نظاماً إسلامیاً علی أسس من الشریعة الإسلامیة، وقدمّت للعالم نموذجاً حیاً للنظام الإسلامي بعد غیاب طویل، و جنّب البلد من التقسیم، وجمعت أسلحة بیت مال المسلمین من الأفراد والمجموعات اللامسؤولة، وأوجدت أمناً مثالیاً في البلد.

الإمارة الإسلامیة قامت بكل هذه الانجازات في الوقت الذي عجز العالم بما فیه إدارة الأمم المتحدة عن مثل هذه الأعمال. إلا أنّ الكفّار المستكبرین في العالم لم یتحمّلوا قیام الإمارة وتطبیق الشریعة، ولذلك اتّخذوا موقفاً عدائیاً تجاه الإمارة الإسلامیة، وبدأوا یبحثون عن الحجج الزائفة ضدّها إلی أن هاجموا علیها عسكریاً.

شخصیة الملا محمد عمر المجاهد القیادیة:

یتمتع الملا محمد عمرالمجاهد كشخصیة قیادية بمواصفات خاصة. هو علی العكس من المسؤولین والقادة الكبار في العالم یكره التظاهر، ولایشتاق إلی الحدیث إلی الناس إذا لم تكن هناك ضرورة للحدیث، إلا أنّ حدیثه في أوقات الضرورة یكون رصیناً ومدروساً ومعقولاً. فعلی سبیل المثال حین كانت الحملة الإعلامیة الأمریكیة في اشتدادها في بدایة الهجوم الأمریكي للقضاء علی الإمارة الإسلامیة وبقصد التأثیرعلی معنویات المجاهدین، وكانت جمیع قنوات الإعلام الغربي المسموع والمرئي وقفاً علی الهجوم الأمریكي، طمأن الملا محمد عمر المجاهد شعبه ضدّ تلك الإشاعات الشیطانیة بروح مطمئنة وواثقة بالكلمات البسیطة التالیة المفعمة بالمعاني الكبیرة فقال:

( إنّ الله تعالی قادر علی كل شيئ، ولا فرق عند الله تعالی بین قوه أمریكا و قوة نملة، فلیسمع الأمریكیون وحلفاؤهم بأنّ الإمارة الإسلامیة لیست مثل نظام ظاهرشاه الذي سیفرّ أمیره إلی (روما) وسیستسلم جنوده لكم، بل هذا النظام هو في الحقیقة جبهات قویة للجهاد، فحتّی لو سیطرتم علی المدن وعلی العاصمة أیضاً، وأسقطتم الحكومة، فإنّ المجاهدین سیكمنون لكم في الأریاف والجبال ، فماذا ستفعلون آنذاك ؟؟! إنكم ستُقتلون مثل الشیوعیین في كل مكان، إعلموا أن إحداث الفوضی أمر سهل ولكن القضاء علی الفوضی وإقامة النظام أمر صعب للغایة. إنّ الموت حق وسیتذوقه كل إنسان لامحالة، فأن یموت المرء ذلیلاً في خسارة للإیمان في رفقة أمریكا خیر أم أن یموت مسلماً مؤمنا عزیزاً ؟!).

لعل كثیراً من الناس لم یدرك في ذلك الوقت مغزی الكلام العقدي للملا محمد عمر المجاهد تمام الإدراك، أمّا الآن وقد مرّت علی هذه الحرب الغیر المتوازیة المحیّرة مایقرب من أربع عشرة سنة، وهُزمت فیها أمریكا وحُلفائها بما فیها الحلف الأطلسي أمام مجاهدي الملا محمد عمر المؤمنین الشبه العزّل هزیمة واضحة، فیكونون قد فهموا حقیقة تلك الكلمات التاریخیة للملا محمد عمر المجاهد.

وفی بیان إذاعي آخر في بدایة الهجوم الأمریكي تحدّث إلی الناس وقال لهم في حدیثه مشیراً إلی الغزاة وعملائهم: ( إنّ الأسلحة یمكنها أن تقتُل، ولكن لا یمكنها أن تصرف القتل عن أصحابها). إنّ بعض الناس في ذلك الوقت كانوا ینظرون إلی هذه الجملة علی أنها جملة من جنس الكلام اللغو، إلا أنّ العالم رأی معنی تلك الجملة و مصداقها بأم عینيه في الحرب خلال الـ 13 سنة الماضیة، وهو أنّ أسلحة الغزاة وتقنیتهم الحربیة المتطورة قتلت كثیراً من الناس ولكنها لم تصرف الموت عن حاملي تلك الأسلحة والتقنیة الحربیة المتطوّرة، وهاهم یُقتلون ویُجرَحون ویؤسرون منذ ثلاث عشرة سنة بأیدي المجاهدین الأبطال بقیادة الملا محمد عمر المجاهد.

وصارت قوات العدوّ المغرورة المدّججة بأحدث أنواع الأسلحة تعترف الآن علناً بمقتل وإصابة آلاف من جنوده في أفغانستان.

إنّ العمل القلیل في میزان الملا محمد عمر المجاهد هو أرجح من الكلام الكثیر، وحیاته خالیة من التكلّفات والتشریفات، الفطرة والبساطة هي السمة البارزة لجمیع أبعاد حیاته، فهو یحبّ البساطة في الملبس والطعام، والحدیث، والحیاة كلّها، ویكره التكلف والمتكلفین، ویحبّ من إخوانه من یتصف بالتدبیر والاخلاص والجدّیة. وعوّد نفسه علی تحمّل المشاكل والعناء والمصائب بشكل جیّد، ویتصف برباطة الجأش في وقوع جمیع الحوادث والمشاكل الكبیرة. فلا یتطرق إلی قلبه الخوف، والاضطراب والقَلقَ، و لا یتفلّت منه زمام السیطرة علی النفس في جمیع حالات الأفراح والمصائب والانتصار والهزیمة، و یبقی رابط الجأش مطمئناً في جمیع الأحوال.

إنه یحترم العلماء والكبار، وتعتبر الطمأنینة، والوقار، والحیاء، والأدب، والاحترام المتقابل، والمواساة، والرحمة والإخلاص من خصاله الطبیعية. كما یعتبر العزم في جمیع الأعمال، و التوكل علی الله تعالی وحده، والرضا الصادق بالقدر من الممیزات الخاصة لحیاته.

وهذه الصفات جعلت من الملا محمد عمر المجاهد شخصیة محبوبة في نفوس أتباعه، ولاترتبط هذه المحبوبیة لا بالمنصب الظاهري ولا بالإمكانیات المادیة، ولازال أتباعة یطیعونه وقد مرّت ثلاث عشرة سنة علی الاحتلال الأمریكي و ینقادون لأوامره المكتوبة أو المسموعة تمام الانقیاد من دون أن یروه، ولا یمتنعون في سبیل تطبیقها عن التضحیة بالأنفس أیضاً.

أهتمامه بالقضایا الإسلامیة العالمیة:

الملا محمد عمر المجاهد بصفته مؤسس (حركة طالبان) وأحد قادة المسلمین یولي اهتماماً كثیراً بقضایا الأمة الإسلامیة، فهو دافع دوماً عن المسجد الأقصی قبلة المسلمین الأولی وعن قضیة المسلمین الفلسطینیین الحقة، وعن القضایا الإسلامیة المماثلة الأخری في شرق العالم وغربه، ویعتبر تحریر المسجد الأقصی من الصهیونیین مسؤولیة شرعیة لكل مسلم، إنه قائد متألم بألم الأمة الإسلامیة، ولایكتفي بالأخوّة مع المسلمین و المواساة، و الإیثار، والتعاون في حدود الشعار فقط، بل أثبت التزامه بهذه القیم في میدان العمل أیضاً في كل وقت .

انتماؤه الفكري والعقدي:

یتبع الملا محمد عمر المجاهد من الناحیة الفكریة والعقدیة منهج أهل السنة والجماعة، وهو من مقلّدي المذهب الحنفي، ویكره الخرافات والبداع، ولا یحب الاختلافات المذهبیة والفكریة والتنظیمیة بین المسلمین، ویوصي إخوانه المجاهدین والمسلمین جمیعاً بالوحدة الإسلامیة والتضامن الفكري فیما بینهم، ویعتبر الوحدة علی أساس العقیدة بین المسلمین من أهم ضرورات العصر، و یری أن اتّباع السلف الصالحین والأئمّة المجتهدین في ضوء القرآن والسنة هو العامل الوحید لفلاح الأمّة الإسلامیة.

حیاته الذاتیة :

إنّ الملا محمد عمر المجاهد الذي أمضی قسماً كبیراً من حیاته في طلب العلم والمطالعة والجهاد، والدعوة وخدمة الإسلام یعتبر من الناحیة المادیة من أفقر حكام أفغانستان المعاصرین وأقلّهم استفادة من أموال بیت مال المسلمین. لأنه لم یحاول الاستفادة من وجاهته الجهادیة في الجهاد السابق في سبیل توفیر معیشة ذاتیة له، كذلك كان في إمارته العامة علی أفغانستان لسبع سنوات . فهولا یملك حتی الآن أي بیت للسكن فیه، و لایملك حسابات أو ممتلكات في أیة بنوك خارجیة.

وحین فرض مجلس الأمن للأمم المتحدة العقوبات الاقتصادیة الظالمة من طرفها وحكمت بتجمید الأرصدة والحسابات المالیة في البنوك الخارجیة لقادة طالبان كان الملا محمد عمر المجاهد بصفة أمیر إمارة أفغانستان الإسلامیة هو أعلی شخصیة في الإمارة لایملك أي حساب مالي بإسمه الاصلي أو بإسم مستعار في أي بنك لا في الداخل ولا في الخارج.

وفي أیام حكم الإمارة الإسلامیة حین تعرّض منزله لهجمات خطیرة وتسببت تلك الهجمات في استشهاد عدّة أشخاص بمن فیهم أفراد من أسرته قام المسؤولون في الإمارة الإسلامیة ببناء سكن له و مقرّ للإمارة الإسلامیة بقصد تأمین أمنیاته في الجزء الشمالي الغربي من مدینة (قندهار) بالقرب من جبل ( بابا صاحب) في المكان الذي لم تكن حوله بیوت سكنیة لعامّة الناس، وذلك المنزل أیضا كان ملكا لبیت مال المسلمین ولم یكن بیته الشخصي.

وفي عام 1996م حین لُقّبّ بلقب أمیر الإمارة الإسلامیة فَبَدل أن یشعُر بالفرح أجهش بالبكاء وابتلّ رداؤه من الدموع، وفي نهایة الاجتماع خاطب العلماء الحاضرین في خطابه التاریخي فقال لهم: (أیها العلماء!إنكم لعلمكم الشرعي تعتبرون ورثة النبي صلّی الله علیه وسلم، إنكم الیوم وضعتهم هذه المسؤولیة العظیمة علی عاتقي، فإنّ مسؤولیتي عن الاستقامة علی هذا الأمر أو انحرافي عنه في الحقیقة ترجع إلیكم. فیا أساتذتنا ویاأیها العلماء الوقورون ! فإن حدث منّا تقصیر أو انحراف في تحمّل أمانة المسلمین هذه فإن تقویمي وإصلاحي هما من مسؤولیتكم الشرعیة، فیجب علیكم آن تُرشدوا في ضوء علمكم الشرعي هؤلاء الطلاب إلی الاستقامة والسیر علی طریق الحق. فإن حدث من هؤلاء الطلاب أي تقصیر أو انحراف عن تطبیق الأحكام الشرعیة وأنتم تعلمونه ثم تسكتون عنه فإنّ الملامة عند الله تعالی ستكون علی عاتقكم، وإنني سوف أقاضیكم عند الله تعالی یوم القیامة .

خُلُقه و سلوكه:

يتحلّی الملا محمد عمر المجاهد إلی جانب صمته بصفة الظرافـة والدعابة أيضاً، ولا يتعالی علی أحدٍ مهما كان أصغر أو أقلّ منه، و تعامله مع أصحابه تعامل حبٍّ و شفقة و إخلاص مفعم بالاحترام المتقابل، و معظم حديثه في مجالسه يكون عن الجهاد.

انشغاله اليومي في الظروف الحالية:

إن الظروف الأمنية الصعبة و مراقبته الشديدة من قِبَل العدوّ لم تؤثّر علی وظائفه العادية وعلی تنظيمه ومراقبته للشؤون الجهادية بصفته زعيما للإمارة الإسلامية، فهو يبدأ نهاره بالعبادة و بتلاوة القرآن الكريم، و حين تتيسّر له الفرصة يستغلّها في مطالعة التفاسير المتعدّدة وفي مطالعة الأحاديث الشريفة، ويتابع مراقبة الشؤون الجهادية ضدّ الغزاة بجدّية تامّة، ويصدر الأوامر بخصوص ترتيب و تنسيق الأمور الجهادية والعسكرية إلی القادة الميدانيين بطريقته المعيّنة، ويقوم بتقييم الانتصارات الجهادية ضدّ الغزاة، و الأمور الأخری عن طريق الإعلام الجهادي و وسائل الإعلام العالمية، و من هذه الطرق يتعرّف علی الأحداث اليومية في البلد والعالم. فهذه الأعمال تشكل المشاغل الأساسية اليومية لديه.

الإمارة الإسلامية تحت إمارة الملّا محمد عمر المجاهد:

الإمارة الإسلامية التي تأسست بتاريخ 15/1/1415م، و خطت خطوات متقدّمة نحو الأمام، وكسبت تأييد آلاف العلماء والمجاهدين وعامّة الشعب المجاهد، وحازت علی شرف تطبيق حاكمية الإسلام علی 95% من تراب الوطن لازالت تسيطر كإمارة إسلامية خالصة علی ساحات كبيرة في البلد، و هي في حرب عسكرية ضدّ الغزاة الكفّار الغربيين.

يرأس الملّا محمد عمر المجاهد الإمارة الإسلامية في تشكيلها الحالي بصفة زعيم و أمير لها، ويقوم بالفعّاليات تحت قيادته نائب الأمير، و الشوری القيادي، و القوّة القضائية، و اللجان التنفيذية التسعة، و ثلاثة هياكل إدارية أخری. فهذه الإدارات تشكل الهيكل الإداري للإمارة الإسلامية في الوقت الحاضر، و يقوم نائب الأمير بالإشراف علی جميع الإدارات، و يراقب سير أعمالها، و يقدّم التقارير عن سير الأعمال إلی أميرالمؤمنين، كما يقوم بتبليغ أوامر وتوصيات زعيم الإمارة إلی الإدارات المرتبطة.

و يتشكل الشوری القيادي من قرابة عشرين عضواً، و يتم اختيار أعضائه من قِبَل زعيم الإمارة الإسلامية، و يعقد اجتماعاته تحت قيادة نائب الإمارة. و يقوم هذا الشوری بالمشاورات و اتخاذ القرارات حول جميع الشؤون السياسية، و العسكرية، و الاجتماعية وغيرها من الأمور الهامّة.

أما القوّة القضائية فهي هيكل مستقلٌّ واسع، والذي يشتمل علی المحاكم الإبتدائية، و محاكم المرافعة، و رئاسة التمييز العالي، و تزاول أعمالها في مجالها الخاص.

و نظراً للظروف الحالية ومقتضيات الزمن فقد أنشأت الإمارة الإسلامية في إطار هيكلها الإداري تسع لجان تنفيذية، و تلبية للضرورات الجهادية والظروف العسكرية فإنّ أوسع هذه اللجان هي اللجنة العسكرية، والتي تشمل علی عشر وحدات فرعية، وهيكل اللجنة العسكرية يشتمل علی المسؤولين العسكريين (الولاة) لجميع ولايات أفغانستان وعددها 34 ولاية، وعلی المسؤولين العسكريين للمديريات، وعلی اللجان العسكرية المحلّية في الولايات و المديريات، والتي تتحمّل مسؤولية الرقابة علی جميع الشؤون العسكرية و المدنية، و بقية اللجان هي اللجنة السياسية، و اللجنة الإعلامية، و اللجنة الإقتصادية، و اللجنة الصحّية، ولجنة التعليم والتربية، ولجنة الدعوة والإرشاد، و لجنة شؤون الأسری، و لجنة شؤون المؤسسات.

والإدارات الأخری هي إدارة منع لحوق الأضرار بالمدنيين، وإدارة شؤون الشهداء والمعاقين، و إدارة جمع وتنظيم بعض الموارد المالية الخاصة.

تسيطر الإمارة الإسلامية بقيادة الملّا محمد عمر المجاهد كنظام قائم منذ ما يربو علی عشرين سنة علی معظم ساحات أفغانستان، و قد نفّذت النظام الإسلامي في ساحات سيطرتها بشكل واقعي ، ووفّرت الأمن، و حافظت علی أرواح الناس وأموالهم وأعراضهم.

 واجهت الإمارة الإسلامية كنظام قائم في هذه الفترة كثيراً من المشاكل و الابتلاءآت، ولكن بفضل الله تعالی و كرمه خرجت منتصرة من جميع تلك المشاكل و الابتلاءآت، و في كلّ مرّة أظهرت الثبات و الاستقامة مهما صعبت الظروف.

حفظه الله تعالی ورعاه،،،.

 

جمع وترتيب/ قسم التاريخ باللجنة الثقافية بإمارة أفغانستان الإسلامية

 

من بغداد إلى صنعاء.. إيران ماضية وتتمدد

 من بغداد إلى صنعاء.. إيران ماضية وتتمدد بأذرع شيعية

من بغداد إلى صنعاء.. إيران ماضية وتتمدد بأذرع شيعية

من بغداد إلى صنعاء.. إيران ماضية وتتمدد

أربك سقوط العاصمة اليمنية صنعاء بيد الحوثيين دول مجلس التعاون الخليجي، وجعل من مبادرتهم لحل الأزمة اليمنية غير قابلة للتطبيق.

وبينما تحاول دول الخليج وقف التدهور الحاصل في اليمن، وتدارك الأخطار التي باتت تحدق بها نتيجة ما حدث، أحكمت إيران من قبضتها على الأرض في العراق، وباتت على تماس مباشر مع الحدود للمملكة العربية السعودية.

أجاد الإيرانيون- كعادتهم- التقاط اللحظة واستغلالها على أتم وجه، ومضت إيران في تنفيذ مشروعها، وتثبيت أوتاد نفوذها في الشرق الأوسط بخطا ثابتة، وسط غياب تام لأي محاولات فعلية من قبل دول المنطقة وفي مقدمتها دول مجلس التعاون الخليجي للحد من النفوذ الإيراني، ووضع استراتيجية واضحة لمواجهة الأخطار التي باتت تحدق بها على الأرض.

في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، دخلت منطقة الخليج العربي في فصل جديد من فصول المواجهة غير المباشرة مع إيران، حينما قامت جماعة الحوثي بالسيطرة على مفاصل الدولة في اليمن، والسيطرة على العاصمة صنعاء، والانقلاب على الرئيس اليمني المنتخب عبد ربه منصور هادي واحتجازه، لتفرض إيران بذلك على دول الخليج واقعاً جديداً على الأرض كما فعلت سابقاً في كل من لبنان وسوريا والعراق.

لم تتردد دول مجلس التعاون الخليجي في إدانة الانقلاب الذي نفذه الحوثيون على الرئيس عبد ربه منصور هادي والتمسك بشرعيته، وتمسكت بالمبادرة الخليجية لحل الأزمة اليمنية كخيار وحيد لسحب فتيل الأزمة القائمة وتجنيب اليمن السعيد حرباً أهلية تنتزع منه سعادته، إلا أن التحركات المتسارعة على الأرض من قبل الحوثيين، أفقدت المبادرة الخليجية قيمتها؛ لكونها تتحدث عن فترة انتقالية وحوار وطني ترفض جماعة الحوثي أن تكون جزءاً منه، وما هو جار الآن يمثل حالة انقلاب عسكري مدعومة من الرئيس السابق علي عبد الله صالح وأركان نظامه، وهو ما يعني من الناحية العملية الإجهاز على ما تبقى من العملية السياسية في اليمن.

عسكرياً، نفذت “اللجان الشعبية”، والقوات العسكرية في محافظة صعدة، مناورات بالذخيرة الحية قرب الحدود مع السعودية، في خطوة تباينت تفسيراتها في أوساط المراقبين، حيث اعتبرها البعض رسالة إيرانية للمملكة العربية السعودية بأن ذراعها المسلح في اليمن بات على مسافة قريبة من حدود المملكة الجنوبية، فيما رأى آخرون أنها خطوة استباقية لمخرجات اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض قبل أيام، حيث جاء الرد الخليجي على المناورات بأن لدى دول مجلس التعاون الخليجي من الإمكانات والإجراءات “غير المعلنة” ما يمكّنها من حماية حدودها وسيادتها، وذلك على لسان وزير الخارجية القطري خالد العطية.

يراد لليمنيين أن يُجرّوا إلى حرب طائفية لم تكن يوماً مفرداتها في قاموسهم الوطني، حيث شكلت سلسلة التفجيرات، وهي الأولى من نوعها منذ سيطرة الحوثيون على صنعاء، يوم الجمعة، والتي استهدفت مساجد يرتادها الحوثيون في صنعاء، تحولاً نوعياً في مجريات الصراع الدائر في اليمن، حيث أدت الانفجارات إلى مقتل وإصابة المئات، كان من بينهم قياديون حوثيون، والمرجع الديني البارز لجماعة الحوثي المرتضى المحطوري.

يقف اليمن اليوم بين خيارات أحلاها مر، فنظام علي عبد الله صالح المتغلغل في المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية السيادية سلم مفاصل الدولة إلى الحوثيين، ومن قبل ذلك اتهم موالوه بتسليم أقاليم ومدن لتنظيم القاعدة بعد انسحابها من تلك المناطق دون قتال يذكر، في محاولة لتبرير الصراع الطائفي بين الحاضنة القبلية لمقاتلي القاعدة وجماعة الحوثي، وها هو اليوم يقدم نفسه ولجانه الشعبية إلى جانب الحوثيين كمنقذ لليمن من “الإرهاب” برعاية إيرانية، فيما تدور رحى السياسة الخليجية حول شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي ومواصلة الحوار الوطني، في الوقت الذي يقتضم فيه تحالف الحوثيين مع علي عبد الله صالح وحزبه ولجانه الشعبية المزيد من المدن والمحافظات، وتتجه قواتهم نحو عدن جنوباً.

تشكلت نواة الجيش العراقي الحالي، بعد قرار الحاكم الأمريكي بول بريمر بحل الجيش العراقي السابق، والأجهزة الأمنية في عهد الرئيس الراحل صدام حسين، من المليشيات المسلحة والأجنحة العسكرية للأحزاب الشيعية، والتي كانت تعرف بالمعارضة العراقية خلال فترة حكم الرئيس الراحل صدام حسين، إذ وقفت تلك المليشيات إلى جانب القوات الإيرانية في حربها ضد العراق في حرب الخليج الأولى، وقادت حركات التمرد في المناطق الشيعية في جنوب العراق بعد انهيار القطعات العراقية في حرب الخليج الثانية.

في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2004، شنت القوات الأمريكية حملةً عسكرية ضخمة للقضاء على عناصر المقاومة العراقية الرافضة للاحتلال الأمريكي في مدينة الفلوجة غرب العاصمة بغداد، حيث شاركت المليشيات الشيعية إلى جانب القوات الأمريكية والقوات العراقية الحكومية المشكلة من عناصر تلك المليشيات، أو ما بات يعرف بعناصر”الدمج”، وعلى أعتاب الفلوجة، رفعت الرايات الشيعية، ورددت الشعارات الطائفية لأول مرة بشكل علني تحت أنظار القوات الأمريكية، وسط غياب واضح لأي تدخل عربي أو خليجي لحماية المكون السني في العراق.

لم تجد الولايات المتحدة فظاظةً في دخول فيلق القدس الإيراني إلى العراق والإشراف على تدريب وتسليح المليشيات الشيعية، ولم يكن هناك ما يستدعي تدخل القوات الأمريكية لحماية المناطق السنية في العاصمة بغداد وفي ديالى ومناطق جنوب بغداد من هجمات المليشيات الشيعية وحملات التهجير القسري والقتل الممنهج للمكون السني، في حرب طائفية هي الأولى في تاريخ العراقيين، وذلك بين عامي 2006 و2008، حيث نجحت إيران في تقديم الورقة العراقية على طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة في ملفها النووي كإحدى نقاط التقاء المصالح، وقدمت نفسها كصمام أمان للمليشيات الشيعية التابعة لها في العراق، وهو ما دفع بالولايات المتحدة إلى رسم السياسة الأمنية في ذلك البلد وترتيب انسحابها لاحقاً بالتنسيق المباشر مع إيران.

لم تكن المعارك الدائرة في مدينة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، لطرد عناصر تنظيم “الدولة” من المحافظة هي الأولى من نوعها؛ من حيث المبدأ والقوات المشاركة في سير العمليات القتالية، فالتجييش الطائفي والاستهداف المباشر للمكون السني في العراق، برزت ملامحه إبان الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 على يد المليشيات الشيعية المدعومة من إيران بالتدريب والسلاح، قبل أن تكون هناك عناوين ومبررات لتسويق ذلك على الساحة الإقليمية والدولية.

برز تنظيم “الدولة”على الساحة العراقية صيف عام 2014 بعد سيطرته على مدن وبلدات عراقية، وذلك إثر معارك خاضها التنظيم مع القوات الحكومية، وفي شهر يونيو/حزيران، سيطر تنظيم “الدولة” على مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين، حينها قام مقاتلو التنظيم باقتحام قاعدة “سبايكر” العسكرية الموجودة بالقرب من تكريت، حيث تم قتل وأسر أعداد لا يعرف حقيقتها حتى الآن من الجنود العراقيين، وهو ما أثار غضب ذوي الجنود المنحدرين من المحافظات الجنوبية ذات الأغلبية الشيعية، وأصدر المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني فتواه المشهورة بتأسيس “الحشد الشعبي” لطرد الإرهاب من العراق.

وفي تطور غير مسبوق، زجت إيران بالحرس الثوري في المواجهات الدائرة مع تنظيم “الدولة” في كل من سامراء وتكريت، تحت إمرة الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني، حيث سوقت إيران تدخلها العلني بأنه جاء بناء على طلب الحكومة العراقية لإنقاذ العاصمة بغداد من السقوط بيد مقاتلي التنظيم، لتقدم إيران بذلك مرة أخرى دور المتحكم وصاحبة القوة على الساحة العراقية، وهو ما حدا بالولايات المتحدة، التي تقود تحالفاً دولياً لمحاربة تنظيم “الدولة”، إلى التنسيق مع إيران بشكل مباشر حول سير العمليات العسكرية في العراق، بالتزامن مع المفاوضات الجارية حول الملف النووي الإيراني.

على الرغم من العنوان الرئيسي للحملة العسكرية التي تشنها القوات العراقية تساندها مليشيات “الحشد الشعبي” والمليشيات الشيعية لاستعادة مدينة تكريت وضواحيها من مقاتلي تنظيم”الدولة”، أخذت الحملة بعداً طائفياً سبقته حملة تجييش وتحريض على العشائر السنية في تكريت، تحت ذريعة مساندتها لتنظيم “الدولة”، كما غطت الرايات الشيعية على العلم الوطني العراقي خلال المعارك، وأظهرت الصور والتسجيلات الواردة من تكريت، إشراف الجنرال قاسم سليماني على سير العمليات، وتفقّده للقطعات العسكرية على أعتاب مدينة تكريت.

لم تتمكن القوات العراقية والمليشيات المساندة لها من حسم المعركة لمصلحتها في تكريت، إلا أن عبور الأرتال الإيرانية للحدود، ومشاركتها في المعارك الدائرة هناك، وإدارة سليماني للمعارك، أثبت بشكل لا يقبل التشكيك بأن إيران باتت فعلياً على الحدود الشمالية للمملكة العربية السعودية، وأن لا مجال بعد اليوم للحديث عن عملية سياسية تشمل السنة في العراق.

تحركت إيران على الأرض دون تردد لترسيخ نفوذها في المنطقة، وتدخلت بثقلها السياسي والعسكري في كل من العراق وسوريا واليمن ولبنان والبحرين، وأرسلت لدول الإقليم رسائل واضحة حول مشروعها التوسعي في المنطقة، وهي ماضية في فرض الأمر الواقع على الأرض في كل من العراق واليمن، لتضع بذلك دول مجلس التعاون الخليجي بين فكي كماشة، فالحدود الشمالية والجنوبية للمملكة العربية السعودية مع كل من العراق واليمن باتت مفتوحة أمام سيناريوهات عديدة.

وفي المقابل، ما زال موقف دول مجلس التعاون الخليجي تجاه الأزمة اليمنية والتدخل الإيراني المباشر في العراق يراوح في مكانه، فالحديث يجري حول مبادرات ومقترحات وتحركات دبلوماسية هنا وهناك لحل الأزمة في اليمن، في الوقت الذي ترسل فيه إيران بتعزيزات عسكرية لجماعة الحوثي في إطار عملية سيطرة واضحة على اليمن، وضمه لمناطق نفوذها السياسي والعسكري، فيما تغيب الرؤيا عن الأحداث في العراق وسط مخاوف من ارتكاب أعمال تطهير عرقي في المحافظات السنية تحت ذريعة محاربة “الإرهاب”.

ويؤكد العديد من المحللين للشأن الخليجي، أن مستوى المخاطر التي باتت تحيط بدول مجلس التعاون الخليجي، وسط أنباء حول اقتراب توقيع اتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية والدول الكبرى وبين إيران حول برنامجها النووي، تستوجب من دول الخليج العربي مراجعة خياراتها في مواجهة “التمدد الإيراني” في المنطقة، والإسراع في إيجاد منظومة دفاع خليجي موحد.

وفي الملف اليمني يرى هؤلاء أن الحديث عن المبادرة الخليجية بات حبراً على ورق، فالحشود الحوثية ولجان علي عبد الله صالح الشعبية وأركان نظامه، يفرضون واقعاً مغايراً على الأرض.

إيران تعدم ستة من الأكراد السنة بعد احتجاز دون محاكمات لخمس سنوات!

إيران تعدم ستة من الأكراد السنة

إيران تعدم ستة من الأكراد السنة

إيران تعدم ستة من الأكراد السنة بعد احتجاز دون محاكمات لخمس سنوات!

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

نفذت إيران جريمة اعدام ستة من الأكراد السنة بعد احتجاز دون محاكمات لخمس سنوات.

وكان الستة قد اعتقلوا مع آخرين في سنة 2009 / 1430 ولم تتم محاكمتهم ولبثوا في السجون الرافضية بضع سنين ينتظرون ، فقامت حكومة إيران بالحكم على كثير منهم بالإعدام ، ولم تتمكن من تنفيذه إلا بعد مكر وتحشيد للناس ضدهم في إعلامهم، فتارة تقول: بأنهم إرهابيون ، وأخرى بأنهم قتلة وهكذا حتى تمهد في الأوساط الإيرانية وخاصة بين أهل السنة لاعدامهم ، ثم قبل سنتين تم إعدام الستة من الإخوة وسط تكتيم إعلامي!!.

ونشر أسير سني تفاصيل الاعدام: بقي هؤلاء الستة الذين تم تنفيذ حكمهم صباح اليوم ( 2015 – 3 – 5) وكانوا متنقلين بين السجون من سجنٍ إلى سجن يعيشون بين الروافض وشركياتهم وهذا للضغط المضاعف عليهم !

وذهبوا بهم ثلاث مرات إلى المشنقة ، ولكن كل مرة لم يتم إعدامهم ، حتى أتى الروافض صباح الأمس فقاموا بخطة خبيثة وأخذوا الإخوة وذهبوا بهم ، وأخبروا أسرهم بأنه سيتم تنفيذ الحكم خلال ساعات وأتت أسرهم إلى كرج قرب العاصمة طهران ليروا أبناءهم للمرة الأخيرة .. وصباح اليوم في الساعة الرابعة تم تنفيذ الحكم عليهم ..

1 – حامد أحمدي بن حبيب الله

2 – كمال ملايي

3 – جمشيد دهقاني ابن خدا رحم

4 – جهانكير دهقاني ابن خدا رحم وهما شقيقين

5 – عبد الهادي حسيني

6 – صديق محمدي

وكانوا جميعاً شباباً

هذا ولم يُعطوا أهلهم أجسادهم ليغسلوهم ويدفنوهم .

 

 

بائع قات وخريج سجون يحكم اليمن وأقصر خطبة جمعة في اليمن بـ”14” كلمة فقط

محمد الحوثي

محمد الحوثي

بائع قات وخريج سجون يحكم اليمن

قوى الاقليمية أوكلت لجماعة الحوثي مهمة الاطاحة بالإسلاميين

أقصر خطبة جمعة في اليمن بـ”14” كلمة فقط

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

في زمن الانقلابات، يصبح السجين رئيسا، هذا ما جرى في اليمن، إذ بات المدعو محمد علي الحوثي، رئيس ما يعرف باللجان الثورية وهي اللجان التي شكلتها جماعة الحوثي الانقلابية عقب استيلائها على العاصمة اليمنية صنعاء في شهر سبتمبر من العام الماضي، رئيسا لليمن، وأصبح يعرف لدى قطاع واسع من اليمنيين بأنه الرئيس «الحالي»، بعدما منح الإعلان غير الدستوري اللجنة الثورية التي يرأسها القيادي الحوثي المقرب من زعيم الجماعة سلطات عليا على المجلس الوطني ومجلس الرئاسة. ولا يمتلك الحاكم الجديد لليمن، الذي يحمل اسمه الكامل «محمد علي عبدالكريم أمير الدين الحوثي»، سيرة ذاتية بالنسبة لليمنين سوى أنه ابن شقيقة زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي، ويلقب بـ«أبو أحمد الحوثي». وتقول مصادر مقربة من جماعة الحوثي: إن الرجل كان معتقلا في سجون المخابرات في عهد الرئيس السابق علي عبدالله صالح لسنوات، وأفرج عنه بعد انتهاء الحرب السادسة التي شنها النظام السابق ضد الحوثيين، وأنه التحق بالحرس الثوري الإيراني، وتدرب هناك قبل أن يعود لليمن. وهكذا بات محمد علي الحوثي بعد صدور ما يسمى بالإعلان الدستوري مطلع الشهر الجاري الحاكم الأعلى لليمن.

وتشير المعلومات إلى أن محمد الحوثي هو المسؤول الفعلي عن الكثير من الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها جماعته التي تتكون من عدد من الفارين من السجون والشباب الخارجين عن القانون، غالبيتهم متهمون في قضايا تهريب مخدرات وقتل ونهب وسرقة.

وبموجب الإعلان الانقلابي انتقلت السلطة في اليمن إلى يد اللجنة الثورية العليا التي يرأسها محمد الحوثي ولا أحد يعرف من هم أعضاؤها ما يؤسس لسلطة خفية ستحكم من وراء ستار.

ويرى مراقبون أن اللجنة الثورية، التي جرت شرعنتها في إعلان الجماعة، ما زالت كيانا غامضا، ولا أحد يعرف من هم أعضاؤها، الذين سيكونون أعوانا لمحمد علي الحوثي في إدارة شؤون البلاد.

وبدأ الرجل المجهول في الشارع اليمني بممارسة صلاحياته، فور الإعلان الدستوري، وأصدر قرارا بتشكيل اللجنة الأمنية العليا أرفع سلطة أمنية للبلاد، برئاسة وزير الدفاع في حكومة خالد بحاح المستقيلة اللواء محمود الصبيحي، وعضوية 14 شخصا، سبعة منهم قادة ميدانيون لميليشيا الحوثي في المحافظات، ولا يحملون رتبا عسكرية.

وحضر اسم محمد الحوثي بقوة على الساحة منذ اجتياح الجماعة للعاصمة صنعاء في 21 سبتمبر الماضي، حيث أسندت له مهمة رئاسة ما يسمى باللجنة الثورية التي منحت ذاتها مهام محاربة الفساد في المؤسسات والدوائر الحكومية تحت مبرر الحد من الفساد

محمد الحوثي والقات

محمد الحوثي والقات

الصورة السابقة قديمة لمحمد علي الحوثي، الذي يتولى اليوم حكم اليمن، يظهر فيها جالسًا خلف “بسطة” في السوق ملوحاً بحزمة من القات، وكأنه يعرض المخدر ويروج له، وحوله أشخاص منهمكون في بيع القات وشرائه.

والحوثي صاحب الصورة، لمن لا يعرفه، ليس فقط بائع قات، بل هو اليوم رئيس “اللجنة الثورية” التابعة لجماعة أنصار الله، أتباع عبدالملك الحوثي، التي أناط بها الاعلان الدستوري الانقلابي الأخير مهمة تشكيل مجلس انتقالي يمني من 551 عضوا، والتصديق على انتخاب مجلس رئاسي من 5 أعضاء، من اجل قيادة اليمن في مرحلة انتقالية تستمر عامين.

 

في سياق متصل يستغرب الكثيرون من الصعود المفاجئ والقوي لجماعة الحوثي المسلحة التي التهمت الدولة في اليمن في غضون أشهر قليلة بشكل متسارع غير مسبوق. بيد أن التعمّق في متابعة خلفيات الجماعة والمهمة الموكلة إليها وعوامل القوة والدعم المادي والمعنوي الذي تحصل عليه من أطراف محلية واقليمية ودولية، يزيل هذا الاستغراب ويكشف أوراق اللعبة المرسومة لها برعاية دولية.

باختصار شديد لم تكن جماعة الحوثي المسلحة، بذلك القدر من القوة لتقضي على الدولة وعلى كل مقدراتها العسكرية، ولتطيح بالرئيس عبدربه منصور هادي وسلطاته وبحكومة خالد بحاح، بل كانت (واجهة متمردة) لتنفيذ مخطط محلي وإقليمي وبرعاية دولية للقضاء على الإسلام السياسي السني الذي صعد عبر ثورة 2011، ممثلا في اليمن بحزب التجمع اليمني للاصلاح، ضمن خطط القضاء على ثورات الربيع العربي.

من الجدير بالذكر أن دولاً خليجية ممن تزعمت عملية الاطاحة بنتائج ثورات الربيع العربي تبنّت المبادرة الخليحية بشأن اليمن لضمان تنفيذ خطة نقل السلطة في اليمن بشكل سلس والحفاظ عليها في (مكان آمن)، وهي ما كشف عنها الرئيس السابق علي عبدالله صالح، بمقولته الشهيرة «أيدي أمينة»، في إشارة إلى الشخص الذي سيتم نقل السلطة إليه بعد رحيله.

كانت جماعة الحوثي (الواجهة) أو (الأداة المتمردة) على النظام والقانون وعلى الأعراف والتقاليد، تم اختيارها للقيام بمهمة الانقضاض على قوى الثورة، وبالذات الإسلاميين، وانحصر دور الرئيس هادي بدور (المحلّل) الذي تم عبره امتصاص غضب الشارع ضد نظام صالح والايحاء للثوار بأن حلمهم بالتغيير قد تحقق، بينما لم يكن الواقع سوى مسرحية هزلية، أبطالها مقاتلو جماعة الحوثي المغمورون المدعومون محليا وإقليميا ودوليا بدرجات متفاوتة.

ولم يكن دور الرئيس هادي في عملية التغيير السياسي في اليمن سوى لعب دور ثانوي في اللعبة، أو بمعنى أدق القيام بدور الـ(كومبارس)، وهو ما انكشفت أوراق لعبته مع مرور الوقت حين كان الشارع اليمني شديد الاستغراب من تصرفاته وقراراته المصيرية التي لا توحي أبدا بأنها تصدر عن رئيس دولة يحظى بتأييد محلي وخارجي غير مسبوق. وانكشفت لعبته عندما كرّس أغلب جهوده للخروج بأكبر قدر ممكن من الأموال والثروة من فترة رئاسته القصيرة التي لم تتعد ثلاث سنوات، حيث أطاح به الحوثيون عشية الذكرى الثالثة لانتخابه رئيسا للبلاد، ليقولوا له «اللعبة انتهت».

ووفقا للعديد من المصادر والتقارير الدقيقة، كانت المسرحية الحوثية تتمحور حول الاطاحة بمكامن القوة العسكرية والقبلية للإسلاميين في اليمن وقص الأجنحة التي يطير بها حزب الاصلاح، كواجهة لإسلاميي اليمن، فكانت الخطة المرسومة للمسلحين الحوثيين القضاء على القوة العسكرية والقبلية في محافظة عمران، المحاذية للعاصمة صنعاء والتي تعتبر آخر بوابة منيعة أمام العاصمة من جهة صعدة، معقل المسحلين الحوثيين.

وبعد سقوط عاصمة محافظة عمران في يوليو الماضي في أيدي المسلحين الحوثيين، عبر اقتحام معسكر اللواء 310 مدرع ومقتل قائده حميد القشيبي، بعد تدمير معاقل آل الأحمر القبلية فيها، انتقلت المطامع الدولية إلى الانقضاض على ما تبقى من مكامن القوى لدى الاسلاميين، فأشاروا للحوثيين تدمير المحضن العلمي لهم المتمثل في جامعة الايمان بالعاصمة صنعاء واقتحام معسكر الفرقة الأولى مدرع (سابقا) المجاور لها، بذريعة أن قائده السابق اللواء علي محسن الأحمر، محسوب على الإسلاميين أيضا.

الخطة الدولية والخليجية عبر الحوثيين كانت تقف عند هذا الحد، في محاول لجر الإسلاميين إلى مربع العنف والزجّ بهم إلى مواجهة المسلحين الحوثيين بمبرر الدفاع عن المنشآت المحسوبة عليهم بشكل خاص والدفاع عن

العاصمة صنعاء بشكل عام وتحقيق هدف عام هو إضعاف الجماعتين، حيث سيخرج الطرفان منهكين من هذه المعركة، المهزوم منكسر بالهزيمة فيما المنتصر سيخرج خائر القوى لضخامة المعركة التي خاضها ضد الآخر.

المسلحون الحوثيون (خرجوا عن النص) على ما يبدو، إثر رفض الإسلاميين قتالهم عند اقتحام الحوثيين للعاصمة صنعاء في أيلول/سبتمبر، عندما اكتشفوا اللعبة المرسومة للزج بهم في هذه الحرب التي لا هدف لها سوى الاطاحة بهم، فتمدد الحوثيون في كل أرجاء العاصمة صنعاء خلال ساعات محدودة بدون قتال أو مقاومة، وبتسهيلات واضحة من وزير الدفاع حينها محمد ناصر أحمد، الذي لعب دور المنسّق لعملية تسليم معسكرات الدولة للحوثيين.

وقال مصدر سياسي وثيق الاطلاع أن «مصالح العديد من الأطراف المحلية والاقليمية والدولية اجتمعت في دعم وتمويل مسرحية اللعبة الحوثية، وفي مقدمة الداعمين لها إيران، المملكة العربية السعودية، الإمارات، الولايات المتحدة ولعبت الأمم المتحدة دور الراعي الرسمي لتنفيذ الخطة بسلاسة وعلى نار هادئة».

وأوضح «أن الخطة المرسومة للحوثيين كانت القضــــاء على شوكة الإسلاميين، التي تحقق مصالح للعـــديد من الأطـــراف المحلية والدولية، غير أن المسلحين الحـــوثيين خرجوا عن النص وانقضّوا على الـــدولة برمتها، لتحقيق مصالحهم الذاتية التي كانوا يطمحون لها منذ وقت مبكر ووجدوا أن الفرصة جاءت إليهم على طبق من ذهب».

مشيرا إلى أن الحوثيين وجدوا في هذه الفرصة قربانا للتقرب بها إلى طهران، التي تدعمهم ماديا ومعنويا منذ وقت مبكر والتي وجدت من المكتسبات الحوثية العسكرية والسياسية في الأراضي اليمنية أيضا فرصة لتحقيق أطماعها في السيطرة على منطقة شبه الجزيرة العربية من كل الجوانب، عبر السيطرة على مضيق باب جنوبي البحر الأحمر، الذي يتحكم بحركة الملاحة البحرية الدولية بين الشرق والغرب والتي وجدت في الحوثيين خير من يحقق أطماعها الاستراتيجية.

وتشير المصادر إلى أن نظام الرئيس السابق علي صالح كان لاعبا رئيسيا في الدعم العسكري لجماعة الحوثي وقيادة معاركه العديدة في محافظة عمران وفي عملية اقتحام العاصمة صنعاء والعديد من المدن والمحافظات الأخرى، وكشفت الأيام عمق العلاقة الوطيدة بين الطرفين، اللذين جمعتهما مصلحة واحدة وهي ضرب الإسلاميين، بغرض الانتقام منهم لتزعمهم ثورة الربيع اليمني في العام 2011.

اجتماع هذه القوى المحلية والاقليمية والدولية لدعم جماعة الحوثي خلق منها جماعة مسلحة تجاوزت مسألة التمرد على الدولة إلى مستوى (المارد) الذي خرج من القمقم وأزاح كل الكائنات من طريقه، ليتربع على أعلى سلطات الدولة ويهيمن عليها بدون تجرد من الفوضى او مراعات لمشاعر الآخرين.

وللأسف الشديد قبلت الأمم المتحدة على نفسها أن تلعب دور المشرعن لكل هذه العملية التدميرية لليمن، الذي بدأت معالم الانقلاب الحوثي على الدولة تتشكل بشكل واضح مؤخرا وبدأت مخاطره تلتهم الجميع بعد أن تأكد لهم أنهم فقدوا السيطرة على الوضع، وهو ما أجبر أغلب البعثات الدبلوماسية الغربية والخليجية على مغادرة اليمن، وإغلاق أغلب السفارات بصنعاء وفي مقدمتها السفارة الأمريكية والبريطانية والفرنسية والألمانية والايطالية والسعودية والاماراتية وسفارة بعثة الاتحاد الأوروبي.

 

يوسف الحميقاني

يوسف الحميقاني

على صعيد آخر فاجأ إمام وخطيب أحد مساجد اليمن المصلين بخطبة قصيرة جداً، حيث لم تتجاوز كلمات خطبته 14 كلمة.

الشاب الخطيب / يوسف الحميقاني اعتلى منبر أحد مساجد مدينة البيضاء في اليمن ليقول: “أيها الحوثيون أنتم دخلتم البيضاء بطريقتكم، فوالله لن تخرجوا منها إلا بطريقتنا، وأقم الصلاة“.
بينما قال عدد من المشايخ القبليين في اليمن، إن يوسف الحميقاني “شاب متدين، يحفظ كتاب الله كاملاً، وهو خطيب مفوه، حيث يؤم ويخطب في الناس رغم أن عمره لا يتجاوز 20 عاماً“..