الإثنين , 24 أبريل 2017
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار الإقليمة (صفحة 2)

أرشيف القسم : الأخبار الإقليمة

الإشتراك في الخلاصات<

وفاة الدكتور العلامة الفقيه وهبة الزحيلي

وفاة الدكتور العلامة الفقيه وهبة الزحيلي

وفاة الدكتور العلامة الفقيه وهبة الزحيلي

وفاة الدكتور العلامة الفقيه وهبة الزحيلي

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

توفي العالم السوري الفقيه وهبة الزحيلي السبت عن عمر ناهز 83 عاماً في العاصمة السورية دمشق، لتفقد الساحة الإسلامية واحدا من أبرز العلماء والفقهاء المسلمين في العصر الحديث الذين أثروا المكتبة الفقهية بموسوعات وكتب عديدة.


ويعد الدكتور الزحيلي، واحداً من أبرز العلماء المسلمين في سوريا والمنطقة في العصر الحديث، وهو عضو المجامع الفقهية بصفة خبير في مكة وجدة والهند وأمريكا والسودان، ورئيس قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه بكلية الشريعة في جامعة دمشق.

وهو احد شيوخ السنة الذي وقف في وجه الشيعة ومخططهم في سوريا حيث يتمتع الشيخ وهبة الزحيلي بمتابعة كبيرة وخاصة من جيل الشباب ويعتبر احد العلامات في سوريا في مجال الفقه والتفسير .

 

وسبق للزحيلي أن حصل على جائزة أفضل شخصية إسلامية في حفل استقبال السنة الهجرية الذي أقامته الحكومة الماليزية سنة 2008 في مدينة بوتراجايا.

عمل الراحل خبيرا محكّما وعضوا في عدد من المجامع الفقهية. تجنب بشكل عام الخوض في السياسة حيث لم يعلن أي موقف مما عرفته بلاده من مظاهرات وثورة ضد نظام بشار الأسد، ولم يدعم أي طرف.

المولد والنشأة
ولد وهبة الزحيلي في مدينة دير عطية بريف دمشق عام 1932 لأب مزارع وتاجر حافظ للقرآن الكريم.

الدراسة والتكوين
درس المرحلة الابتدائية في مسقط رأسه في سوريا، ثم انتقل لدمشق في المرحلة الثانوية، حيث درس في الكلية الشرعية ست سنوات، كما حصل على الثانوية العامة الفرع الأدبي.

حصل على الرتبة الأولى في كلية الشريعة بالأزهر الشريف عام 1956، وحصل أيضا على إجازة تخصص التدريس من كلية اللغة العربية بالأزهر.

كما حصل على ليسانس الحقوق من جامعة عين شمس عام 1957، وعلى دبلوم معهد الشريعة الماجستير عام 1959 من كلية الحقوق بجامعة القاهرة، ثم شهادة الدكتوراه عام 1963 بمرتبة الشرف الأولى بأطروحة “آثار الحرب في الفقه الإسلامي.. دراسة مقارنة بين المذاهب الثمانية والقانون الدولي العام“.

الوظائف والمسؤوليات
عمل الزحيلي في البداية مدرسا في كلية الشريعة بجامعة دمشق عام 1963، رقي بعدها إلى أستاذ مساعد عام 1969 وأستاذ عام 1975. ترأس قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه بكلية الشريعة بجامعة دمشق، وعمل أستاذا معارا بعدد من الجامعات العربية في قطر والسعودية والإمارات وليبيا، والسودان والكويت وغيرها.

التوجه الفكري
نأى الرجل بنفسه عن التخندق السياسي أو المذهبي، فكان ملكا لكل أطياف الأمة الإسلامية.

التجربة العلمية
قدم خدمات كبيرة وجليلة للفقه الإسلامي في العصر الحديث، في التدريس و في إبداء الرأي والاجتهاد في القضايا المعاصرة من موقعه كخبير، ونال العضوية في مجامع فقهية وعلمية كثيرة، منها مجمع الفقه الإسلامي بجدة والمجمع الفقهي في مكة المكرمة، والمجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية في الأردن (مؤسسة آل البيت)، ومجمع الفقه الإسلامي في الهند وأميركا، وعضوية مجلس الإفتاء الأعلى في سورية.

كما كان عضوا بلجنة البحوث والشؤون الإسلامية وهيئة تحرير مجلة نهج الإسلام بوزارة الأوقاف السورية، وعضو موسوعة فقه المعاملات في مجمع الفقه الإسلامي في جدة.

ترأس هيئة الرقابة الشرعية لشركة المضاربة والمقاصة الإسلامية في البحرين، وترأس نفس الهيئة للبنك الإسلامي الدولي في المؤسسة العربية المصرفية في البحرين ولندن، كما ترأس لجنة الدراسات الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية.

خدم الفقه وأصوله أيضا من خلال بحوثه ودراساته، وإشرافه على مئات رسائل الماجستير والدكتوراه، وتأليفه لعشرات الكتب، ومساهماته العلمية في مؤتمرات وندوات ودورات دولية، ومشاركاته في برامج تلفزيونية وإذاعية.

سجل عليه التزامه الصمت، وعدم إعلان موقف واضح مما عرفته سوريا بعد ثورة الشعب السوري على نظام بشار الأسد في 2011، ولم يؤيد علانية أي طرف كالشيخ محمد سعيد رمضان البوطي عندما أيد النظام، أو الشيخ كريّم راجح الذي وقف مع الثورة. رفض مغادرة سوريا رغم تأزم الوضع بها.

الجوائز والأوسمة
نال عددا من الجوائز منها جائزة أفضل شخصية إسلامية في حفل استقبال السنة الهجرية الذي أقامته الحكومة الماليزية سنة 2008 في مدينة بوتراجايا، وصنف عام 2014 من ضمن 500 شخصية مؤثرة في العالم.

المؤلفات
أثرى الزحيلي المكتبة الإسلامية بموسوعتين فقهيتين، وبعشرات الكتب، منها تجديد الفقه الإسلامي”، “الكتاب الفقهي الجامعي.. الواقع و الطموحو”نظرية الضرورة الشرعية، دراسة مقارنة”، و”آثار الحرب في الفقه الإسلامي، مقارنة بين المذاهب الثمانية والقانون الدولي”، و”الفقه الإسلامي وأدلته (11 مجلدا)، و”الفقه الإسلامي في أسلوبه الجديد”. فضلا عن موسوعة الفقه الإسلامي المعاصر (8 مجلدات) وموسوعة الفقه الإسلامي و القضايا المعاصرة ( 14 مجلد).

 

وفاة سماحة الملا عمر – رحمه الله – زعيم امارة أفغانستان الإسلامية وعزاء المرصد الإعلامي الإسلامي

البقاء لله

الملا عمر رحمه الله

الملا عمر رحمه الله

وفاة سماحة الملا عمر – رحمه الله – زعيم امارة أفغانستان الإسلامية وعزاء المرصد الإعلامي الإسلامي

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

تم الاعلان قبل قليل عن وفاة الملا محمد عمر مجاهد وقد أصدر مجلس الشورى القيادي بإمارة أفغانستان الإسلامية وأسرة الملا عمر – رحمه الله – بياناً حول وفاته حصلت شبكة المرصد الإخبارية على نسخة منه، ومن جانبه وبنفوس مفعمة بالرضا والإيمان ، ينعي ياسر السري وأسرة المرصد الإعلامي الإسلامي فقيد الأمة الإسلامية داعين الله أن يتقبله في الصالحين، وأن يرزقه الفردوس الأعلى، ويحشره مع النبيين والصديقين والشهداء، وليتقبل سائر عمله وأن يجازيه خير الجزاء.

فلله ما أعطى وله ما أخذ وكل شيء عنده بقدر.. فلنصبر ولنحتسب

وفيما يلي نص بيان مجلس الشورى وأسرة الملا عمر :

بسم الله الرحمن الرحیم

إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله؛ فلا مضل له، ومن يضلل؛ فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيراً.

أما بعد:

فقد قال الله عز وجل: (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَابًا مُّؤَجَّلاً وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ* وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ* وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)  (آل عمران 145-147).

الموت حق، وإننا نؤمن بأن الله وحده هو الحي الذي لا يموت، والإنس والجن يموتون، فها هو سيد ولد آدم وأفضل خلق الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم قد وافته المنية وارتحل من هذه الدنيا الفانية.

ونظراً لهذه الحقيقة التي لا مفر منها، فإن قيادة إمارة أفغانستان الإسلامية، وأسرة الملا محمد عمر “مجاهد” تعلن: بأن زعيم الإمارة الإسلامية ومؤسسها الملا/ محمد عمر “مجاهد” قد وافته المنية وارتحل إلى مولاه، تاركاً هذه الدنيا الفانية اثر وعكة صحية. إنا لله وإنا إليه راجعون، رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته.

كان الملا محمد عمر “مجاهد” – رحمه الله- قائداً وزعيماً مخلصاً للأمة الإسلامية، فقد رفع راية الإسلام في أصعب اللحظات، وأسس وفق أصول وضوابط السياسة الشريعة نظاماً إسلامياً متكاملاً، وبه لم ينعم الله عز وجل نعمة النظام الإسلامي على مؤمني أفغانستان فحسب!  بل قدم – رحمه الله – أنموذجاً واقعياً لتحكيم شرع الله للعالم أجمع.

لعل هذه الأسطر لا تطيق احتواء مناقب وبطولات هذا القائد والزعيم، لذلك ننتقل إلى صلب الموضوع وذلك، أن سماحة أمير المؤمنين – رحمه الله – قد رحل عن هذه الدنيا، وواجبنا في هذه اللحظات أن نحذو حذوه في رعاية أمانته (الإمارة الإسلامية) التي خلفها لنا، والتزام الشريعة الإسلامية، والتضحية، والإخلاص لله والتوكل عليه، والصبر والثبات على الحق، والخوف منه عز وجل، كي يوفقنا الله في رفع هذا العبء الثقيل وإيصاله إلى غايته ومنتهاه، ويمتعنا بالفوز والفلاح في الدنيا والآخرة.

إن الملا محمد عمر “مجاهد” كان يعيش في بلده رغم تفتيش، ومراقبة وضغوطات العالم الكفري بأسره، وطيلة السنوات الأربع عشرة الماضية لم يخرج ولا ليوم واحد من أفغانستان، لا إلى باكستان ولا إلى غيرها من الدول، وكان يقود شئون الإمارة الإسلامية من موطنه، وتوجد شواهد وقرائن تثبت عدم خروجه من البلد، وهذا في حد ذاته يبين شجاعته واستقامته، وقد وافته منيته قبل فترة اثر المرض الذي أصابه، والذي اشتد في الأسبوعين الأخيرين قبيل وفاته.

إن سماحة أمير المؤمنين – رحمه الله – وإن كان جسماً واحداً لكنه في الحقيقة كان أمة، وحركة، وقضية، وحامل أمنية مقدسة، ومن أراد بره وإثبات وفائه له، فليف بأمانته (الإمارة الإسلامية) التي خلفها، والواجب علينا نحن المسلمون أفراداً وجماعات أن نبذل كل جهودنا في تقوية، وتوحيد، وتوسعة ونصرة الإمارة الإسلامية، وأن نوطّد من قوام هذه الدار المشتركة، لأن عزة شعبنا المسلم المجاهد ونصره مضمون في رص هذا الصف وقوته.

إن سماحة أمير المؤمنين الملا محمد عمر “مجاهد” – رحمه الله – قد أسس الإمارة الإسلامية كحركة عظيمة، خلفها أصول مبنية محكمة، وعقول مدبِرة مخلصة، وتشكيلات دقيقة منظمة، لذلك فليطمئن المجاهدون وجميع المسلمين، بأن جميع مسئولي الإمارة الإسلامية وأفرادها بفضل الله ونصره سيوصلون هذا المشروع إلى غايته المنشودة وفق أماني سماحة أمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد” رحمه الله. وما ذلك على الله بعزيز.

ووفق قرار قيادة الإمارة الإسلامية، ومجلس الشورى، وأسرة سماحة أمير المؤمنين رحمه الله، فبدأ من اليوم الموافق لـ 14 من شهر شوال لعام 1436 وإلى ثلاثة أيام ستكون مراسم العزاء والدعاء للمغفور له – إن شاء اللهسماحة أمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد في جميع المناطق، وسيدعى له بالرحمة والمغفرة، ولتمكين الإمارة الإسلامية وقوتها.

وفي النهاية يجدر بنا أن نذكر بأن شقيق سماحة أمير المؤمنين (الملا عبد المنان آخند) ونجله الأكبر (المولوي محمد يعقوب) يطلبان العفو من جميع من تلف حقه بأي نوع كان أيام سلطة الإمارة الإسلامية بقيادة الملا محمد عمر مجاهد رحمه الله، وترجو منهم الدعاء الدائم له بالرحمة والمغفرة، وإننا نعتبر جميع الأمة الإسلامية وخاصة شعب أفغانستان المجاهد شركاء لنا في هذه المصيبة العظيمة، ونسأل الله لنا ولهم الصبر والسلوان.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مجلس الشورى القيادي بالإمارة الإسلامية، وأسرة الملا محمد عمر مجاهد رحمه الله

13 من شهر شوال عام 1436 هـ ق

8 من شهر أسد عام 1394 هـ ش

30 من شهر يوليو عام 2015 م

 

النرويج تعتقل الذراع الضارب لدحلان بتهم غسيل الأموال من الامارات

لؤي ديب الذراع الضارب لدحلان

لؤي ديب الذراع الضارب لدحلان

النرويج تعتقل الذراع الضارب لدحلان بتهم غسيل الأموال من الامارات

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

اعتقلت الشرطة النرويجية رئيس الشبكة الدولية للحقوق والتنمية لؤي محمد ديب في أوسلوا أمس الجمعة بتهم “غسيل أموال من الإمارات العربية المتحدة تستخدم لارتكاب جرائم في الشرق الأوسط باسم تنظيمات إسلامية”.

وذكرت الصحف النرويجية أن الشرطة اعتقلت ديب من مقر عمله في الشبكة بعد أن توفرت لديها معلومات موثقة بضلوعه في عمليات غسيل الأموال بقيمة 100 مليون كرونا (نحو 18 مليون دولار) حولت له من الإمارات على مدار ثلاث سنوات.

وقال النائب هارفرد كامبن: لدينا أسباب مؤكدة بأن هذه الأموال هي “أموال جريمة منظمة”.

ورفض محامي المتهم التعليق على الموضوع لوسائل الإعلام.

وذكرت وسائل إعلام نرويجية أن الأموال خصصت لشبكة جرائم تعمل في منطقة الشرق الأوسط.

ولؤي ديب هو مواطن فلسطيني من سكان مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وحصل على الجنسية النرويجية بعد تقديم طلب لجوء سياسي.

وأسس ديب شبكته الدولية بمساعدة رمضان أبو جزر (عضو مجلس إدارة وهو أيضًا من سكان رفح سابقًا ومقيم في بروكسل)، وأجرى مفاوضات لتتبناها المخابرات الفلسطينية العامة وعلى مدار عدة أشهر عام 2011، عبر مدير الإدارة العامة للأمن الخارجي العميد مأمون هارون رشيد، ومتابعة مباشرة من مدير المخابرات اللواء ماجد فرج.

ووفق المشروع الذي يحمل عنون “مشروع الذراع الضارب” للمخابرات الفلسطينية والذي نشرته وسائل الإعلام، فإن مشروع الشبكة يهدف إلى تشكيل نقاط وخلايا في مناطق مختلفة من العالم بهدف جمع المعلومات عن التنظيمات الإسلامية.

ولاحقًا ذكرت تقارير صحفية أن لؤي ديب غير ولائه من المخابرات العامة التابعة للرئيس محمود عباس إلى غريمه محمد دحلان الذي يعمل كمستشار لدى دولة الإمارات المتحدة.

وأدار الشبكة الدولية مجلس إدارة ضم وزير الشؤون الاجتماعية والزراعة في حكومة الوفاق شوقي العيسة، وخليل أبو شمالة رئيس شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة.

واتهمت جهات عديدة في تونس الشبكة الدولية للحقوق والتنمية بالعمل ضد حزب النهضة خلال الانتخابات التونسية لصالح نداء تونس ورئيسها الباجي قائد السبسي، بعد أن عملت نفس الدور ضد الإخوان المسلمين في مصر. وهو ما يتوافق مع أهداف الشبكة وفق وثيقة الذراع الضاربة.

كما واجهت الشبكة نفس الاتهامات بالعمل الأمني في الساحة اليمنية قبيل فترة قصيرة من سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء.

 

تنفيذ حكم الإعدام بحق محمد قمر الزمان القيادي الإسلامي ببنغلاديش

إعدام محمد قمر الزمان

إعدام محمد قمر الزمان

تنفيذ حكم الإعدام بحق محمد قمر الزمان القيادي الإسلامي ببنغلاديش

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

نفذت السلطات البنغالية، اليوم السبت؛ حكم الإعدام بحق مساعد الأمين العام لحزب الجماعة الإسلامية “محمد قمر الزمان، والذي أصدرته في وقت سابق محكمة جرائم الحرب الدولية، التي تأسست في بنغلاديش عام 2010 للتحقيق بجرائم الحرب، إبان حرب الاستقلال عام 1971.

نفذ حكم الاعدام في سجن بالعاصمة البنغلاديشية دكا بالزعيم الاسلامي محمد قمرالزمان بعد ان ادين بتدبير مجزرة اثناء حرب الاستقلال عن باكستان عام 1971.

وكان قمرالزمان القيادي في حركة الجماعة الاسلامية قد أدين بارتكاب جرائم ابادة من قبل محكمة جرائم حرب في بنغلاديش في مايو من عام 2013.

وأدين قمرالزمان البالغ من العمر 62 عاما بارتكاب سلسلة من الجرائم منها مجزرة راح ضحيتها 120 من الفلاحين العزل على الأقل.

ورفض قمرالزمان التماس العفو من الرئيس البنغلاديشي.

يذكر ان قمرالزمان يأتي في المرتبة الثالثة في هرم قيادة الجماعة الاسلامية المعارضة، وثاني متهم بارتكاب جرائم حرب يجري تنفيذ حكم الاعدام به.

ففي ديسمبر 2013، نفذ حكم الاعدام بعبدالقادر ملا، مساعد امين عام الجماعة الاسلامية ورئيس تحرير سابق لصحيفة اسلامية، بعد أن أدين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية.

وكان 21 من اقارب قمرالزمان، بمن فيهم زوجته وابنه، قد زاروه في السجن عصر السبت.

وفرضت اجراءات امنية مشددة خارج السجن قبيل تنفيذ الحكم، حيث كان من المتوقع أن يتظاهر مؤيدوه ومناوئوه.


هذا وفي تعليق منها على ذلك الأمر؛ ذكرت الجماعة الإسلامية أن أحكام الإعدام المختلفة الصادرة بحق عدد من قياديها؛ هي “مجرد تصفية حسابات سياسية تقوم بها السلطة السياسية الحاكمة في البلاد”، بحسب الأخبار العاجلة التي أوردتها وسائل الإعلام البنغالية، لتغطية تبعات وتطورات تنفيذ الإعدام بحق “قمر الزمان“.

وأوضحت تلك الأنباء أن “قمر الزمان” أُعدم في السجن الذي كان معتقلا فيه منذ توقيفه، هذا وذكر “حسن إقبال” – نجل القيادي “قمر الزمان” – أن السلطات أبلغتهم بأنهم لن يتسلموا جثمان والده الآن، ولكن لدى التوجه لدفنه في بلدة “شربور” التي سيوراى فيها الثرى، وذلك في بيان صدر عنه اليوم، حيث أشار فيه إلى أنه علم بتنفيذ حكم الإعدام بحق والده من وسائل الإعلام.

وتابع “إقبال” قائلا: “لقد أبلغتنا السلطات بأنها لن تسلمنا جثمان والدي، في حين أن تسليم جثامين المعدومين إجراء قياسي، ولقد فشلت في التوصل إلى مسؤولي السجن الذي أُعدم فيه الوالد“.

وكان “إقبال” قد قال في تصريحات أدلى بها في وقت سابق؛ أن حكم الإعدام سينفذ بحق والده في وقت قريب، وذلك عقب آخر زيارة أجراها له في السجن الرئيسي بالعاصمة دكا.

وكانت محكمة الجرائم الدولية قد حكمت على قمر الزمان (62 عاما) بالاعدام، في ايار/مايو 2013؛ لادانته بعمليات قتل جماعي وتعذيب وخطف.

محمد قمر الزمان

محمد قمر الزمان


وبحسب الاتهام فان الزعيم الاسلامي كان أحد قادة ميليشيا البدر الموالية لباكستان، والمتهمة بقتل مثقفين في بنغلادش، وبالاشراف على مجزرة قرية الأرامل. حيث وجهت له سبع تهم، بينها القتل الجماعي، واغتصاب النساء، والخطف، والتعذيب.

ورفضت المحكمة العليا في بنغلادش الاثنين الماضي طلب استئناف قدمه “قمر الزمان” للطعن في الحكم عليه بالاعدام.

يُذكر أن منظمة “هيومان رايتس ووتش” كانت قد دعت إلى تأجيل حكم الإعدام بمحمد قمر الزمان؛ بدعوى أن المحاكمة لم تكن شفافة، ولم يجرِ الاستماع إلى كافة الأطراف بالشكل الكافي.

وكانت المحكمة المذكورة قد أعدت لائحة اتهام بحق 9 من أعضاء حزب “الجماعة الإسلامية”، واثنين من قادة حزب “بنغلاديش الوطني“.

وأصدرت المحكمة أول حكم بالإعدام غيابيًا؛ على عضو الجماعة الإسلامية “أبو الكلام آزاد”، في يناير/ كانون الثاني 2013، وفي مايو/ آيار 2013 حُكم بالإعدام على “قمر الزمان“.

وفي فبراير/ شباط 2013، حكمت المحكمة بالسجن مدى الحياة على نائب الأمين العام لحزب الجماعة الإسلامية في بنغلاديش “عبد القادر ملا”، ولدى استئناف ملا” للحكم، حولت المحكمة في 17 سبتمبر/ أيلول 2013 الحكم إلى الإعدام، ونفذ الحكم في 12 ديسمبر/ كانون الأول 2013.

كما قضت محكمة جرائم الحرب في 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2013؛ بالإعدام على اثنين من قادة الجماعة الإسلامية في بنغلاديش، هما “موتيور رحمن نظامي، و”مير قاسم علي”، بعد إدانتهما بارتكاب جرائم حرب.

وتوفي الزعيم السابق للجماعة الإسلامية في بنغلاديش “غلام عزام” (92 عامًا)، يوم 23 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، في السجن، بعد إدانته بارتكاب جرائم حرب.

 

السیرة الذاتیة لزعیم إمارة أفغانستان الإسلامیة أمیر المؤمنین الملا محمد عمر المجاهد حفظه الله ورعاه

امارة أفغانستانالسیرة الذاتیة لزعیم إمارة أفغانستان الإسلامیة أمیر المؤمنین الملا محمد عمر المجاهد حفظه الله ورعاه

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

نشرت حركة طالبان الأفغانية لأول مرة منذ 20 عاما سيرة الملا عمر، وقالت مصادر مطلعة أن نشر السيرة لزعيم طالبان في هذه الوقت يأتي بسبب امتداد دولة الخلافة الاسلامية إلى خراسان .

لا إله إلا الله

وفيما يلي السيرة الكاملة للملا عمر التي نشرتها حركة طالبان:

السیرة الذاتیة لزعیم إمارة أفغانستان الإسلامیة أمیر المؤمنین الملا محمد عمر المجاهد حفظه الله ورعاه

الحمدالله وكفی والصلاة والسلام علی عباده الذین اصطفی، أما بعد:

إنّ تاریخ15/ 11/ 1416هـ لهو من الأیام الهامّة في تاریخ شعبنا المسلم. قبل مایقرب من عقدین من الزمن في هذا التاریخ أیّد ألف وخمسمائة من العلماء الكرام والمشائخ وقادة الجهاد الملا محمد عمر المجاهد بصفة زعیم إمارة أفغانستان الإسلامیة و بایعوه أمیراً، وأهدوه لقب (أمیرالمؤمنین).

هذا الیوم الذي یحظی بأهمیة خاصة في التقویم الرسمي للإمارة الإسلامیة كمناسبة تاریخیة قامت اللجنة الإعلامیة في الإمارة الإسلامیة بالإهتمام به في نشریاتها من خلال الكتابات والمقالات الخاصة في الأعوام الماضیة. وبما أنّ كثیراً من الإخوة وكتّاب التاریخ و المحققین كانو یطالبون بنشر السیرة الذاتیة الكاملة لزعیم الإمارة الإسلامیة عزمت اللجنة الإعلامیة أن تحیي ذكری هذا الیوم في هذا العام بنشر السیرة الذاتیة الكاملة لأمیر المؤمنین الملا محمد عمر المجاهد.

ولكي یُصَدّ طریق الإشاعات الخاطئة أمام بعض أصحاب الأقلام وكتّاب التاریخ الكذّابین والحلقات المغرضة فیما یتعلّق بالحیاة الذاتیة ومواصفات أمیر المؤمنین، ولتظهر المعلومات الحقیقیة وتتّضح الصورة أمام الكتّاب وعامّة الناس في هذا المجال نقدّم السیرة الذاتیة لسماحة أمیر المؤمنین في السطور التالیة:

المولد والنشأة:

الملا محمد عمر المجاهد هو ابن المولوي غلام نبي بن المولوي محمدرسول بن المولوي بازمحمد، وقد ولد في عام 1960 من المیلاد في أسرة متدینة من قریة (چاه همت) بمدیریة (خاكریز) من ولایة (قندهار). وكان والده المولوي غلام نبي أیضا ولد في نفس المدیریة ونشأ وتعلّم علی علمائها، و لاشتغاله في مجالي الدعوة و التدریس بین الناس؛ عُرِف كشخصیة علمیة واجتماعیة في تلك المنطقة.

بعد عامین من مولد الملا محمد عمرالمجاهد انتقلت أسرته من مدیریة (خاكریز) إلی قریة (نودي) في مدیریة (دند) من هذه الولایة، واشتغل والده هناك بالدعوة و التدریس بین أهل تلك المنطقة إلی أن توفّي في تلك المنطقة في عام 1965م، و دُفن مقبرة طالبان القدیمة الشهیرة في مدینة ( قندهار).

بعد وفاة والده انتقلت أسره الملا محمدعمر المجاهد من مدیریة(دند) في (قندهار) إلی مدیریة(دهراود) في ولایة (أرزگان)، وهناك بدأ المرحلة الأولی من حیاته تحت رعایة عمّیه المولوي (محمدأنور)والمولوي (محمدجمعة).

دراسته:

في العام الثامن من عمره دخل الملا محمد عمرالمجاهد المدرسة الابتدائیة الدینیة في منطقة (شهركهنه) من مدیریة (دهراود) والتي كان یشرف علیهیا عمّه المولوي (محمدجمعة)، فبدأ دراسته الدینیة الإبتدائیة علی عمّه في تلك المدرسة. وكان لكل من عمّیه و بخاصة للمولوي محمد أنور دور هام في تعلیم و تنشئة الملا محمد عمرالمجاهد.

أنهی الملا محمد عمرالمجاهد دراسته لمرحلتي الإبتدائیة والمتوسطة بنجاح في هذه المدرسة. ومع بلوغه السنة الثامنة عشرة من عمره بدأ بدراسة العلوم الشرعیة العلیا وفق المنهج الرائج في تلك المنطقة، إلا أنّ دراسته لهذه المرحلة انقطعت في عام (1978م) بسبب الانقلاب الشیوعي ووصول الشیوعیین إلی سدّة الحكم في أفغانستان.

عائلته:

من ناحیة الإنتماء القبلي ینتمي الملا محمد عمرالمجاهد إلی فخذ (تومزي) من قبیلة (هوتك) البشتونیة، وقبیلة (هوتك) وهي أحد الفرعین الرئیسیین للبشتون. ولهذه القبیلة أبطال مجاهدون وقاده وطنیون من ذوي الرأي والتدبیر في تاریخ أفغانستان المعاصر من أمثال القائد الإسلامي الشهیر(الحاج میرویس خان).

والغازي الكبیر (الحاج میرویس خان) رحمه الله تعالی الذي یلقبه الأفغان احتراماً له بلقب (بابا) وهو یعني (الجدّ) و (الزعیم الكبیر) هو من حرّر أفغانستان من الحكم الصفوي الظالم عام (1088) هـ الموافق (1712م)، وأسّس فیها للأفغان حكومة إسلامیة مستقلّة قویة.

أجداد الملا محمد عمرالمجاهد كانوا من العلماء المدرّسین الدینیین، وقد وقفوا حیاتهم لخدمة دین الله تعالی وتدریس العلوم الدینیة وتربیة المسلمین دینیاً وفكریاً، ولذلك كان لهم القبول الواسع في نفوس الناس، وكانوا یحظون بالشرف والمكانة الاجتماعیة العالیة في مجتمعهم.

إنّ مولد الملا محمد عمرالمجاهد في مثل هذه الأسرة ونشأته تحت الإشراف المباشر للمربّین العلمیین والفكریین أوجدت فیه الصلاحیة الفكریة والجهادیة،و تسبّبت في أن یظهر بین أفراد المجتمع الأفغاني كشخصیة تمتاز بالإخلاص والجهاد والشفقة والمشاعر الدینیة الفیاضة، وأن یظهر كقائد ملّي استطاع أن یجنّب مجتمعه بجهاده وجهوده الإصلاحیة من الفساد، والظلم، والحیف، وأن یجنّب أفغانستان من شرّ التقسیم المحتّم قبیل تأسیس الإ مارة الإسلامیة.

إنّ أسرة الملا محمد عمرالمجاهد أسرة مجاهدة، وإخوته وأعمامه كلهم مجاهدون، و قد قدّم أربعة من أفراد أسرته شهداء في سبیل الله تعالی. و عمّه الملا محمد حنفیة كان هو أول الشهداء في الیوم الأول للهجوم الأمریكي علی أفغانستان بتاریخ 7/ 10/ 2001م في القصف الجوي الأمریكي الظالم.

جهاده:

الملا محمد عمرالمجاهد كان، لایزال في العشرینیات من عمره حین سیطر الشیوعیين علی الحكم عن طریق الإنقلاب العسكري وبعد ذلك الإنقلاب لم یكن من الممكن للملا محمد عمر المجاهد و أمثاله من طلاب العلم الاستمرار في مواصلة طلب العلم، لأنّ حرب الشیوعیین الملحدین كانت علی مستوی البلد كله ضدّ العلماء، وطلبة العلم، وطلاب الجامعات، والمنورین المسلمین، و لذلك رأی الملا محمد عمر المجاهد ضرورة ترك مواصلة الدراسة الشرعیة في المدرسة والالتحاق بجبهة الجهاد لأداء مسؤولیته الشرعیة. فبدأ جهاده في مدیریة ( دهراود) من ولایة (أرزگان) في جبهات (حركة الإنقلاب الإسلامي).

وبعد فترة من الجهاد في هذه المدیریة ظهرت شخصیة الملامحمد عمرالمجاهد كأشجع قائد جهادي معروف علی مستوی ولایة (أرزگان)، وقد قام بدور فعّالٍ في كثیر من العلمیات الجهادیة في مختلف ساحات هذه الولایة، وبسبب شهرته الجهادیة وقیامه بعملیات موفّقة حاز علی قبول واسع و ثقة كبیرة بین المجاهدین آنذاك.

وحین أراد المجاهدون آنذاك القیام بعملیات هجومیة موحّدة في مدیریة (دهراود) ضدّ الشیوعیین عیِّنوا الملا محمد عمرالمجاهد قائدا عاماً للمعركة من قِبَل مختلف جبهات المجاهدین. فقام بعملیات موفّقة ضدّ العدوّ، وكانت إصابته الأولی بالجرح أیضا في تلك المعركة، و هكذا خاض معارك كثیرة وجهاً لوجه لأكثر من ثلاث سنوات ضدّ الروس والشیوعیین إلی جوار إخوانه المجاهدین في تلك المنطقة.

یقول أصحاب الملا محمد عمر المجاهد ومسؤولوه في جبهة الجهاد آنذاك: إنّ الملامحمدعمر مع أنّه كان لازال شاباً في ذلك الوقت إلا أنّه كانت فیه صلاحیة تحمّل المسؤولیة والقیام بجمیع أعمال الجهاد، وكان یتمتّع بصحة جیدة جداً.

وبعد أن أمضی أعواماً في الجهاد في ولایة (أرزگان) ذهب في عام (1983م) مع إخوانه المجاهدین بقصد تنسیق الفعّالیات الجهادیة إلی مدیریة (میوند) في ولایة (قندهار)، وواصل جهاده هناك ضدّ الروس والشیوعیین في جبهة القائد الجهادي الشهیر (فیض الله آخندزاده) الذي كان یتبع منظمة (حركة الانقلاب الإسلامي). وبسبب جهاده وإخلاصه ومشاركته الموفّقة في كثیر من العملیات الجهادیة و بمعرفته لأسالیب القتال وشهرته فیها صار موضع ثقة المجاهدین علی مستوی تلك المنطقة، و فوّضت إلیه مسؤولیة جبهة جهادیة مستقّلة من قِبَل تنظیم (حركة الانقلاب الإسلامي) بقیادة الشیخ المولوي (محمد نبي المحمدي).

قام الملا محمد عمرالمجاهد بعملیات جهادیة موفّقة في الفترة مابین 1983م إلی 1991م في المناطق التابعة لمدیریات (میوند) و(ژړي) و(پنجوایي) و(دند) والتي عُرفت بمعاقل المجاهدین ضدّ القوات الروسیة، وكانت تشهد كل یوم معارك بین المجاهدین والقوات الروسیة، وكذلك في مناطق (شهرصفا) والساحات التابعة لمدینة (قلات) مركز ولایة (زابل)، وكان یشترك في جمیع تلك العملیات بنفسه.

السلاح المفضّل عند الملا محمد عمر المجاهد كان قاذف (R.P.G) و كان یملك في استعماله مهارة خاصة. و یجدر بالذكر أن ولایة (قندهار) وبخاصة مدیریة (میوند) و (ژړي) و(پنجوایي) كانت هي المناطق التي عرفت آنذاك بالمحاور الرئيسیة لهزیمة القوات الروسیة. ومن كثرة السیارات والدبابات الروسیة المحروقة في هذه المناطق كان الجنود الروس جعلوا منها جدراناً واقیا علی طرفي الطریق الممتد بین (قندهار) و(هرات) لتحفظهم من نیران المجاهدین.

أصیب الملا محمد عمرالمجاهد في الجهاد ضدّ الروس والشیوعیین بالجروح لأربع مرات، وقد حُرِمَ من عینه الیمنی في المرّة الأخیرة.

كان الملا محمد عمر المجاهد یُعرَف كقائد جهادي بارز علی مستوی (قندهار) والولایات المجاورة في الجهاد ضدّ الروس والشیوعیین. وكان له دور قوي ومؤثر في كثیر من العملیات الجهادیة وسنذكر في السطور التالیة جانباً من ذكریات جهاده ضدّ الروس كأمثلة نقلاً عن بعض أصحابه لذلك الوقت وهي كالتالي:

1 –في ولایة (قندهار) كانت هناك نقطة عسكریة للعدوّ شدیدة الاستحكام وكانت تُسمّی (بدوانو پوسته)، وكان العدوّ قد أوقف في تلك النقطة العسكریة دبّابة في موقع حساس جدّا حیث كانت تستهدف المجاهدین بنیرانها، وكان المجاهدون قد تضایقوا منها كثیراً، حاول المجاهدون كثیراً أن یستهدفوا تلك الدبابة ویتخلّصوا من شرّها، ولكنهم لم یفلحوا في استهدافها علی الرغم من المحاولات المتكرّرة، وأخیراً دعا المجاهدون لهذه الدبابة الملامحمد عمرالمجاهد من جبهة (سنگ حصار)، فاستطاع الملا محمد عمرالمجاهد أن یستهدف تلك الدبابة بقاذف (R.P.G) وإحراقها، وكانت هذه الحادثة إنجازاً كبیراً للمجاهدین في ذلك الوقت.

2 –في إحدی المعارك ضدّ القوات الروسیة في منطقة (محلّه جات) القریبة من مدینة قندهار أحرق الملا محمد عمر المجاهد دبّابات وسیارات كثیرة للعدوّ برفقة صاحبه الملا عبیدالله – الذي صار فیما بعد وزیراً للدفاع أیام حكومة الإمارة الإسلامیة ونائباً لأمیرالمؤمنین بعد الغزو الأمریكي- ومن كثرة السیارات والدبابات المحروقة في قوّات العدوّ كان الناس حین ینظرون من البعید إلی الرتل المحروق في یوم الغد یظنون أنّ قوات العدوّ لازالت لم ترحل، مع أنّ العدوّ كان قد فرّ من الساحة، وخلّف وراءه عدداً كبیراً من الدبابات والآلیات المحروقة.

3 – في یوم من الأیام في زمن الجهاد ضدّ الروس كان الملا محمد عمر المجاهد مع صاحبه (الملابرادر)- الذي صار فيما بعد أحد نائبي أمیر المؤمنین- في منطقة (سنگ حصار)، وكان یمّر رتل الدبابات الروسیة علی طریق قندهار- هرات، و كان مع الملامحمد عمرالمجاهد قاذف واحد وأربع قذائف فقط لقاذف (R.P.G)، فبدأوا المعركة ضدّ رتل القوات الروسیة بتلك القذائف الأربعة فقط، وأحرقوا أربع دبابات و آلیات للعدوّ.

4 – یقول الملا برادر الذي عاش معاً مع الملا محمد عمر المجاهد في الجهاد بأنّ الدبابات الروسیة التي أحرقها الملا محمد عمرالمجاهد قد نسي الإخوة عددها لكثرتها.

وفي عام 1991م حین سقطت حكومة (نجیب) الشیوعیة وبدأت بعدها الحرب الأهلیة توقّف الملا محمد عمر المجاهد أیضا مثل بقیة المجاهدین المخلصین عن الفعّالیات العسكریة، وفتح مدرسة دینیة أهلیة بجوار مسجد الحاج إبراهیم في قریة (گیشانو) من منطقة (سنگ حصار) في مدیریة (میوند) بولایة ( قندهار)، و بدأ باستكمال دراسته الدینیة مع عدد من إخوانه المجاهدین بعد حیاة مضنیة لأربع عشرة سنة أمضاها في الجهاد.

هذه الفترة هي نفسها كانت الفترة التي اشتعلت فیها نیران الحروب اللاهادفة بین المنظمات المقاتلة في جميع أرجاء البلد بما فیه العاصمة (كابل)، و حالت الأغراض الذاتیة السیّئة لمسعّري الحروب التنظمیة دون الوصول إلی أهداف الجهاد والمجاهدین وتحقیق آمال أكثر من ملیون ونصف الملیون من شهداء الشعب الأفغاني المسلم.

القیام ضدّ الفساد، و تأسیس الإمارة الإسلامیة:

بدل أن یقوم النظام الإسلامي وتتحقق أمال المجاهدین في أفغانستان نشبت الحروب الأهلیة في هذا البلد، ومن خلال مؤآمرة مدروسته أُضعِفَ المجاهدون الحقیقیون ونُحّوا من المیدان، وبدل أن یُحاكم ألشیوعیّون علی جرائهم قام بعض المجاهدین السابقین بضمّهم إلیهم، وبدأ البعض الآخر منهم بشكل منظم بنهب ممتلكات الناس والإهانه إلیهم، وهكذا خیّم علی البلد كله دور للهرج و الفساد الذي لم یر الأفغان السابقون له مثالاً في حیاتهم، فصارت أرواح الناس وأموالهم في معرض التهدید في كلّ لحظة، ونصب قطاع الطریق والجهال والسفلة حواجز علی الطرق والشوارع في البلد كله لفرض المكوس والأتاوات وفق أهوائهم علی عامة الناس، بل ولم یمتنعوا عن هتك الأعراض أیضاً.

ونُهبت الممتلكات المادّیة والمعنویة العامة، كما نُهِبَت غنائم الجهاد و الثروات الطبیعیة بشكل لم یُر له مثیل فی ما سبق. والشعب المسلم المجاهد الذي جاهد لأربع عشرة سنة لم یواجه خطر ضیاع ثمرة جهاده فحسب، بل أحدقت به الأخطار والتهدایدات في حیاته الیومیة أیضاً. وكان الفساد الإجتماعي، والقتل، والنهب، وأنواع الظلم والوحشة ومصائب المسلمین في ازدیاد بسبب فتنة الهرج والفوضی. وأوقعت هذه الظروف والحالات المجاهدین المخلصین الذین كافحوا لتحریر وإعزاز الشعب المسلم في قلق وعناء.

والملا محمد عمر المجاهد الذي كان یعیش مع بعض إخوانه المجاهدین في مدیریة (میوند) من ولایة (قندهار) أیضاً كان قد أحزنته هذه الظروف والحالات مثل بقیة المجاهدین المخلصین، لأنّه كان یری الحواجز قد نصبت فی كل مكان علی طول الطریق الممتد بین (قندهار) و(هرات)، وكان یقوم المسلحون المفسدون بإیذاء ونهب المسافرین المظلومین من النساء والعجزة، و كانت تُنتهك أعراضهم و تُزهق أرواحهم. و یجدر بالذكر أنّ عدد الحواجز كان قد بلغ إلی حد كبیر حیث أنّ التجار الذین كانو ینقلون البضائع من (هرات) إلی الحدود الباكستانیة كانوا یحترزون المرور علی الطریق العام في (قندهار)، فكانوا ینزلون أموالهم في مدیریة (میوند) خوفاً من المسلحین في الحواجز، وینقلونها إلی مدیریة (بولدك) الحدودیة عن طریق الصحراء بتحمّل المشاكل الكثیرة لیكونوا في مأمن من شرّ أصحاب تلك الحواجز.

الملا محمد عمر المجاهد و إخوانه المجاهدون كانوا علی علم بأحوال مدینة (قندهار) أیضاً، والتي كانت قد تقاسمها المسلّحون الأوباش فیما بینهم، و كانوا یقومون بغصب ممتلكات بیت مال المسلمین ویبیعونها، كما كانوا یغصبون الأراضي الحكومیة ویبنون لهم علیها المتاجر والأسواق. وعلاوة علی كلّ ذلك كان أولئك المسلحون الأوباش في قتال واشتباكات دائمة فیما بینهم والتي كان یُطحن فیها عامة الناس.

هذه الأوضاع المأساویة اضطرت المجاهدین المخلصین لأن یقوموا للقضاء علی الفساد بقصد الحفاظ علی أرواح عامّة الناس وأموالهم، فتشاور المجاهدون فیما بینهم، و عقد الملا محمد عمر المجاهد وإخوانه المجاهدون أول مجلس للشوری مع علماء المنطقة المعروفین في منطقة (زنگاوات) من مدیریة (پنجوایي) وقد طلب المولوي سید محمد المعروف بـ (المولوي پاسنی)- الذي كان قاضیاً لعموم المجاهدین في ولایة قندهار في زمن الجهاد ضدّ الشیوعیین – من الملا محمد عمر المجاهد في ذلك المجلس أن یقوم بالانتفاضة ضدّ الفساد، و أنّ جمیع العلماء والطلاب الموجودین في المجلس یقفون معه ویؤیّدونه. ومن هذا المجلس وضع الملا محمد عمر المجاهد لبنة الأساس لحركة طالبان الإسلامیة. فكان الیوم الخامس عشر من شهر محّرم الحرام من عام 1415 هـ مبدأ التحرك للكفاح ضدّ الفوضی والفساد.

ولمّا بدأت حركة طالبان الإسلامیة بقیادة الملا محمد عمرالمجاهد كفاحها ضدّ الفساد استقبلها الناس ورحّبوا بها بشكل واسع، فطهّرت في البدایة مدینة (قندهار) وفیما بعد مناطق كثیرة أخری من المسلّحین الأوباش المفسدین والفوضویین.

وبعد أن بسطت الحركة سلطتها علی مناطق كثیرة من البلد اجتمع عدد كبیر من العلماء وكان یبلغ عددهم إلی 1500 عالم لتأیید إمارة الملا محمد عمر المجاهد في الاجتماع الذي عُقِدَ بتاریخ15/ 11/ 1416هـ في مدینة (قندهار) ولقبّوه بلقب أمیرالمؤمنین، و بتاریخ 6/ 7/1375 الهجري الشمسي سیطرت الإمارة الإسلامیة علی عاصمة أفغانستان مدینة (كابل) أیضاً، وبعدها أحكمت الإمارة الإسلامیة سیطرتها علی %90 من ساحات البلد بما فیها الولایات المركزیة والشمالیة.

أقامت الإمارة الإسلامیة بقیادة الملا محمد عمرالمجاهد نظاماً إسلامیاً علی أسس من الشریعة الإسلامیة، وقدمّت للعالم نموذجاً حیاً للنظام الإسلامي بعد غیاب طویل، و جنّب البلد من التقسیم، وجمعت أسلحة بیت مال المسلمین من الأفراد والمجموعات اللامسؤولة، وأوجدت أمناً مثالیاً في البلد.

الإمارة الإسلامیة قامت بكل هذه الانجازات في الوقت الذي عجز العالم بما فیه إدارة الأمم المتحدة عن مثل هذه الأعمال. إلا أنّ الكفّار المستكبرین في العالم لم یتحمّلوا قیام الإمارة وتطبیق الشریعة، ولذلك اتّخذوا موقفاً عدائیاً تجاه الإمارة الإسلامیة، وبدأوا یبحثون عن الحجج الزائفة ضدّها إلی أن هاجموا علیها عسكریاً.

شخصیة الملا محمد عمر المجاهد القیادیة:

یتمتع الملا محمد عمرالمجاهد كشخصیة قیادية بمواصفات خاصة. هو علی العكس من المسؤولین والقادة الكبار في العالم یكره التظاهر، ولایشتاق إلی الحدیث إلی الناس إذا لم تكن هناك ضرورة للحدیث، إلا أنّ حدیثه في أوقات الضرورة یكون رصیناً ومدروساً ومعقولاً. فعلی سبیل المثال حین كانت الحملة الإعلامیة الأمریكیة في اشتدادها في بدایة الهجوم الأمریكي للقضاء علی الإمارة الإسلامیة وبقصد التأثیرعلی معنویات المجاهدین، وكانت جمیع قنوات الإعلام الغربي المسموع والمرئي وقفاً علی الهجوم الأمریكي، طمأن الملا محمد عمر المجاهد شعبه ضدّ تلك الإشاعات الشیطانیة بروح مطمئنة وواثقة بالكلمات البسیطة التالیة المفعمة بالمعاني الكبیرة فقال:

( إنّ الله تعالی قادر علی كل شيئ، ولا فرق عند الله تعالی بین قوه أمریكا و قوة نملة، فلیسمع الأمریكیون وحلفاؤهم بأنّ الإمارة الإسلامیة لیست مثل نظام ظاهرشاه الذي سیفرّ أمیره إلی (روما) وسیستسلم جنوده لكم، بل هذا النظام هو في الحقیقة جبهات قویة للجهاد، فحتّی لو سیطرتم علی المدن وعلی العاصمة أیضاً، وأسقطتم الحكومة، فإنّ المجاهدین سیكمنون لكم في الأریاف والجبال ، فماذا ستفعلون آنذاك ؟؟! إنكم ستُقتلون مثل الشیوعیین في كل مكان، إعلموا أن إحداث الفوضی أمر سهل ولكن القضاء علی الفوضی وإقامة النظام أمر صعب للغایة. إنّ الموت حق وسیتذوقه كل إنسان لامحالة، فأن یموت المرء ذلیلاً في خسارة للإیمان في رفقة أمریكا خیر أم أن یموت مسلماً مؤمنا عزیزاً ؟!).

لعل كثیراً من الناس لم یدرك في ذلك الوقت مغزی الكلام العقدي للملا محمد عمر المجاهد تمام الإدراك، أمّا الآن وقد مرّت علی هذه الحرب الغیر المتوازیة المحیّرة مایقرب من أربع عشرة سنة، وهُزمت فیها أمریكا وحُلفائها بما فیها الحلف الأطلسي أمام مجاهدي الملا محمد عمر المؤمنین الشبه العزّل هزیمة واضحة، فیكونون قد فهموا حقیقة تلك الكلمات التاریخیة للملا محمد عمر المجاهد.

وفی بیان إذاعي آخر في بدایة الهجوم الأمریكي تحدّث إلی الناس وقال لهم في حدیثه مشیراً إلی الغزاة وعملائهم: ( إنّ الأسلحة یمكنها أن تقتُل، ولكن لا یمكنها أن تصرف القتل عن أصحابها). إنّ بعض الناس في ذلك الوقت كانوا ینظرون إلی هذه الجملة علی أنها جملة من جنس الكلام اللغو، إلا أنّ العالم رأی معنی تلك الجملة و مصداقها بأم عینيه في الحرب خلال الـ 13 سنة الماضیة، وهو أنّ أسلحة الغزاة وتقنیتهم الحربیة المتطورة قتلت كثیراً من الناس ولكنها لم تصرف الموت عن حاملي تلك الأسلحة والتقنیة الحربیة المتطوّرة، وهاهم یُقتلون ویُجرَحون ویؤسرون منذ ثلاث عشرة سنة بأیدي المجاهدین الأبطال بقیادة الملا محمد عمر المجاهد.

وصارت قوات العدوّ المغرورة المدّججة بأحدث أنواع الأسلحة تعترف الآن علناً بمقتل وإصابة آلاف من جنوده في أفغانستان.

إنّ العمل القلیل في میزان الملا محمد عمر المجاهد هو أرجح من الكلام الكثیر، وحیاته خالیة من التكلّفات والتشریفات، الفطرة والبساطة هي السمة البارزة لجمیع أبعاد حیاته، فهو یحبّ البساطة في الملبس والطعام، والحدیث، والحیاة كلّها، ویكره التكلف والمتكلفین، ویحبّ من إخوانه من یتصف بالتدبیر والاخلاص والجدّیة. وعوّد نفسه علی تحمّل المشاكل والعناء والمصائب بشكل جیّد، ویتصف برباطة الجأش في وقوع جمیع الحوادث والمشاكل الكبیرة. فلا یتطرق إلی قلبه الخوف، والاضطراب والقَلقَ، و لا یتفلّت منه زمام السیطرة علی النفس في جمیع حالات الأفراح والمصائب والانتصار والهزیمة، و یبقی رابط الجأش مطمئناً في جمیع الأحوال.

إنه یحترم العلماء والكبار، وتعتبر الطمأنینة، والوقار، والحیاء، والأدب، والاحترام المتقابل، والمواساة، والرحمة والإخلاص من خصاله الطبیعية. كما یعتبر العزم في جمیع الأعمال، و التوكل علی الله تعالی وحده، والرضا الصادق بالقدر من الممیزات الخاصة لحیاته.

وهذه الصفات جعلت من الملا محمد عمر المجاهد شخصیة محبوبة في نفوس أتباعه، ولاترتبط هذه المحبوبیة لا بالمنصب الظاهري ولا بالإمكانیات المادیة، ولازال أتباعة یطیعونه وقد مرّت ثلاث عشرة سنة علی الاحتلال الأمریكي و ینقادون لأوامره المكتوبة أو المسموعة تمام الانقیاد من دون أن یروه، ولا یمتنعون في سبیل تطبیقها عن التضحیة بالأنفس أیضاً.

أهتمامه بالقضایا الإسلامیة العالمیة:

الملا محمد عمر المجاهد بصفته مؤسس (حركة طالبان) وأحد قادة المسلمین یولي اهتماماً كثیراً بقضایا الأمة الإسلامیة، فهو دافع دوماً عن المسجد الأقصی قبلة المسلمین الأولی وعن قضیة المسلمین الفلسطینیین الحقة، وعن القضایا الإسلامیة المماثلة الأخری في شرق العالم وغربه، ویعتبر تحریر المسجد الأقصی من الصهیونیین مسؤولیة شرعیة لكل مسلم، إنه قائد متألم بألم الأمة الإسلامیة، ولایكتفي بالأخوّة مع المسلمین و المواساة، و الإیثار، والتعاون في حدود الشعار فقط، بل أثبت التزامه بهذه القیم في میدان العمل أیضاً في كل وقت .

انتماؤه الفكري والعقدي:

یتبع الملا محمد عمر المجاهد من الناحیة الفكریة والعقدیة منهج أهل السنة والجماعة، وهو من مقلّدي المذهب الحنفي، ویكره الخرافات والبداع، ولا یحب الاختلافات المذهبیة والفكریة والتنظیمیة بین المسلمین، ویوصي إخوانه المجاهدین والمسلمین جمیعاً بالوحدة الإسلامیة والتضامن الفكري فیما بینهم، ویعتبر الوحدة علی أساس العقیدة بین المسلمین من أهم ضرورات العصر، و یری أن اتّباع السلف الصالحین والأئمّة المجتهدین في ضوء القرآن والسنة هو العامل الوحید لفلاح الأمّة الإسلامیة.

حیاته الذاتیة :

إنّ الملا محمد عمر المجاهد الذي أمضی قسماً كبیراً من حیاته في طلب العلم والمطالعة والجهاد، والدعوة وخدمة الإسلام یعتبر من الناحیة المادیة من أفقر حكام أفغانستان المعاصرین وأقلّهم استفادة من أموال بیت مال المسلمین. لأنه لم یحاول الاستفادة من وجاهته الجهادیة في الجهاد السابق في سبیل توفیر معیشة ذاتیة له، كذلك كان في إمارته العامة علی أفغانستان لسبع سنوات . فهولا یملك حتی الآن أي بیت للسكن فیه، و لایملك حسابات أو ممتلكات في أیة بنوك خارجیة.

وحین فرض مجلس الأمن للأمم المتحدة العقوبات الاقتصادیة الظالمة من طرفها وحكمت بتجمید الأرصدة والحسابات المالیة في البنوك الخارجیة لقادة طالبان كان الملا محمد عمر المجاهد بصفة أمیر إمارة أفغانستان الإسلامیة هو أعلی شخصیة في الإمارة لایملك أي حساب مالي بإسمه الاصلي أو بإسم مستعار في أي بنك لا في الداخل ولا في الخارج.

وفي أیام حكم الإمارة الإسلامیة حین تعرّض منزله لهجمات خطیرة وتسببت تلك الهجمات في استشهاد عدّة أشخاص بمن فیهم أفراد من أسرته قام المسؤولون في الإمارة الإسلامیة ببناء سكن له و مقرّ للإمارة الإسلامیة بقصد تأمین أمنیاته في الجزء الشمالي الغربي من مدینة (قندهار) بالقرب من جبل ( بابا صاحب) في المكان الذي لم تكن حوله بیوت سكنیة لعامّة الناس، وذلك المنزل أیضا كان ملكا لبیت مال المسلمین ولم یكن بیته الشخصي.

وفي عام 1996م حین لُقّبّ بلقب أمیر الإمارة الإسلامیة فَبَدل أن یشعُر بالفرح أجهش بالبكاء وابتلّ رداؤه من الدموع، وفي نهایة الاجتماع خاطب العلماء الحاضرین في خطابه التاریخي فقال لهم: (أیها العلماء!إنكم لعلمكم الشرعي تعتبرون ورثة النبي صلّی الله علیه وسلم، إنكم الیوم وضعتهم هذه المسؤولیة العظیمة علی عاتقي، فإنّ مسؤولیتي عن الاستقامة علی هذا الأمر أو انحرافي عنه في الحقیقة ترجع إلیكم. فیا أساتذتنا ویاأیها العلماء الوقورون ! فإن حدث منّا تقصیر أو انحراف في تحمّل أمانة المسلمین هذه فإن تقویمي وإصلاحي هما من مسؤولیتكم الشرعیة، فیجب علیكم آن تُرشدوا في ضوء علمكم الشرعي هؤلاء الطلاب إلی الاستقامة والسیر علی طریق الحق. فإن حدث من هؤلاء الطلاب أي تقصیر أو انحراف عن تطبیق الأحكام الشرعیة وأنتم تعلمونه ثم تسكتون عنه فإنّ الملامة عند الله تعالی ستكون علی عاتقكم، وإنني سوف أقاضیكم عند الله تعالی یوم القیامة .

خُلُقه و سلوكه:

يتحلّی الملا محمد عمر المجاهد إلی جانب صمته بصفة الظرافـة والدعابة أيضاً، ولا يتعالی علی أحدٍ مهما كان أصغر أو أقلّ منه، و تعامله مع أصحابه تعامل حبٍّ و شفقة و إخلاص مفعم بالاحترام المتقابل، و معظم حديثه في مجالسه يكون عن الجهاد.

انشغاله اليومي في الظروف الحالية:

إن الظروف الأمنية الصعبة و مراقبته الشديدة من قِبَل العدوّ لم تؤثّر علی وظائفه العادية وعلی تنظيمه ومراقبته للشؤون الجهادية بصفته زعيما للإمارة الإسلامية، فهو يبدأ نهاره بالعبادة و بتلاوة القرآن الكريم، و حين تتيسّر له الفرصة يستغلّها في مطالعة التفاسير المتعدّدة وفي مطالعة الأحاديث الشريفة، ويتابع مراقبة الشؤون الجهادية ضدّ الغزاة بجدّية تامّة، ويصدر الأوامر بخصوص ترتيب و تنسيق الأمور الجهادية والعسكرية إلی القادة الميدانيين بطريقته المعيّنة، ويقوم بتقييم الانتصارات الجهادية ضدّ الغزاة، و الأمور الأخری عن طريق الإعلام الجهادي و وسائل الإعلام العالمية، و من هذه الطرق يتعرّف علی الأحداث اليومية في البلد والعالم. فهذه الأعمال تشكل المشاغل الأساسية اليومية لديه.

الإمارة الإسلامية تحت إمارة الملّا محمد عمر المجاهد:

الإمارة الإسلامية التي تأسست بتاريخ 15/1/1415م، و خطت خطوات متقدّمة نحو الأمام، وكسبت تأييد آلاف العلماء والمجاهدين وعامّة الشعب المجاهد، وحازت علی شرف تطبيق حاكمية الإسلام علی 95% من تراب الوطن لازالت تسيطر كإمارة إسلامية خالصة علی ساحات كبيرة في البلد، و هي في حرب عسكرية ضدّ الغزاة الكفّار الغربيين.

يرأس الملّا محمد عمر المجاهد الإمارة الإسلامية في تشكيلها الحالي بصفة زعيم و أمير لها، ويقوم بالفعّاليات تحت قيادته نائب الأمير، و الشوری القيادي، و القوّة القضائية، و اللجان التنفيذية التسعة، و ثلاثة هياكل إدارية أخری. فهذه الإدارات تشكل الهيكل الإداري للإمارة الإسلامية في الوقت الحاضر، و يقوم نائب الأمير بالإشراف علی جميع الإدارات، و يراقب سير أعمالها، و يقدّم التقارير عن سير الأعمال إلی أميرالمؤمنين، كما يقوم بتبليغ أوامر وتوصيات زعيم الإمارة إلی الإدارات المرتبطة.

و يتشكل الشوری القيادي من قرابة عشرين عضواً، و يتم اختيار أعضائه من قِبَل زعيم الإمارة الإسلامية، و يعقد اجتماعاته تحت قيادة نائب الإمارة. و يقوم هذا الشوری بالمشاورات و اتخاذ القرارات حول جميع الشؤون السياسية، و العسكرية، و الاجتماعية وغيرها من الأمور الهامّة.

أما القوّة القضائية فهي هيكل مستقلٌّ واسع، والذي يشتمل علی المحاكم الإبتدائية، و محاكم المرافعة، و رئاسة التمييز العالي، و تزاول أعمالها في مجالها الخاص.

و نظراً للظروف الحالية ومقتضيات الزمن فقد أنشأت الإمارة الإسلامية في إطار هيكلها الإداري تسع لجان تنفيذية، و تلبية للضرورات الجهادية والظروف العسكرية فإنّ أوسع هذه اللجان هي اللجنة العسكرية، والتي تشمل علی عشر وحدات فرعية، وهيكل اللجنة العسكرية يشتمل علی المسؤولين العسكريين (الولاة) لجميع ولايات أفغانستان وعددها 34 ولاية، وعلی المسؤولين العسكريين للمديريات، وعلی اللجان العسكرية المحلّية في الولايات و المديريات، والتي تتحمّل مسؤولية الرقابة علی جميع الشؤون العسكرية و المدنية، و بقية اللجان هي اللجنة السياسية، و اللجنة الإعلامية، و اللجنة الإقتصادية، و اللجنة الصحّية، ولجنة التعليم والتربية، ولجنة الدعوة والإرشاد، و لجنة شؤون الأسری، و لجنة شؤون المؤسسات.

والإدارات الأخری هي إدارة منع لحوق الأضرار بالمدنيين، وإدارة شؤون الشهداء والمعاقين، و إدارة جمع وتنظيم بعض الموارد المالية الخاصة.

تسيطر الإمارة الإسلامية بقيادة الملّا محمد عمر المجاهد كنظام قائم منذ ما يربو علی عشرين سنة علی معظم ساحات أفغانستان، و قد نفّذت النظام الإسلامي في ساحات سيطرتها بشكل واقعي ، ووفّرت الأمن، و حافظت علی أرواح الناس وأموالهم وأعراضهم.

 واجهت الإمارة الإسلامية كنظام قائم في هذه الفترة كثيراً من المشاكل و الابتلاءآت، ولكن بفضل الله تعالی و كرمه خرجت منتصرة من جميع تلك المشاكل و الابتلاءآت، و في كلّ مرّة أظهرت الثبات و الاستقامة مهما صعبت الظروف.

حفظه الله تعالی ورعاه،،،.

 

جمع وترتيب/ قسم التاريخ باللجنة الثقافية بإمارة أفغانستان الإسلامية

 

من بغداد إلى صنعاء.. إيران ماضية وتتمدد

 من بغداد إلى صنعاء.. إيران ماضية وتتمدد بأذرع شيعية

من بغداد إلى صنعاء.. إيران ماضية وتتمدد بأذرع شيعية

من بغداد إلى صنعاء.. إيران ماضية وتتمدد

أربك سقوط العاصمة اليمنية صنعاء بيد الحوثيين دول مجلس التعاون الخليجي، وجعل من مبادرتهم لحل الأزمة اليمنية غير قابلة للتطبيق.

وبينما تحاول دول الخليج وقف التدهور الحاصل في اليمن، وتدارك الأخطار التي باتت تحدق بها نتيجة ما حدث، أحكمت إيران من قبضتها على الأرض في العراق، وباتت على تماس مباشر مع الحدود للمملكة العربية السعودية.

أجاد الإيرانيون- كعادتهم- التقاط اللحظة واستغلالها على أتم وجه، ومضت إيران في تنفيذ مشروعها، وتثبيت أوتاد نفوذها في الشرق الأوسط بخطا ثابتة، وسط غياب تام لأي محاولات فعلية من قبل دول المنطقة وفي مقدمتها دول مجلس التعاون الخليجي للحد من النفوذ الإيراني، ووضع استراتيجية واضحة لمواجهة الأخطار التي باتت تحدق بها على الأرض.

في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، دخلت منطقة الخليج العربي في فصل جديد من فصول المواجهة غير المباشرة مع إيران، حينما قامت جماعة الحوثي بالسيطرة على مفاصل الدولة في اليمن، والسيطرة على العاصمة صنعاء، والانقلاب على الرئيس اليمني المنتخب عبد ربه منصور هادي واحتجازه، لتفرض إيران بذلك على دول الخليج واقعاً جديداً على الأرض كما فعلت سابقاً في كل من لبنان وسوريا والعراق.

لم تتردد دول مجلس التعاون الخليجي في إدانة الانقلاب الذي نفذه الحوثيون على الرئيس عبد ربه منصور هادي والتمسك بشرعيته، وتمسكت بالمبادرة الخليجية لحل الأزمة اليمنية كخيار وحيد لسحب فتيل الأزمة القائمة وتجنيب اليمن السعيد حرباً أهلية تنتزع منه سعادته، إلا أن التحركات المتسارعة على الأرض من قبل الحوثيين، أفقدت المبادرة الخليجية قيمتها؛ لكونها تتحدث عن فترة انتقالية وحوار وطني ترفض جماعة الحوثي أن تكون جزءاً منه، وما هو جار الآن يمثل حالة انقلاب عسكري مدعومة من الرئيس السابق علي عبد الله صالح وأركان نظامه، وهو ما يعني من الناحية العملية الإجهاز على ما تبقى من العملية السياسية في اليمن.

عسكرياً، نفذت “اللجان الشعبية”، والقوات العسكرية في محافظة صعدة، مناورات بالذخيرة الحية قرب الحدود مع السعودية، في خطوة تباينت تفسيراتها في أوساط المراقبين، حيث اعتبرها البعض رسالة إيرانية للمملكة العربية السعودية بأن ذراعها المسلح في اليمن بات على مسافة قريبة من حدود المملكة الجنوبية، فيما رأى آخرون أنها خطوة استباقية لمخرجات اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض قبل أيام، حيث جاء الرد الخليجي على المناورات بأن لدى دول مجلس التعاون الخليجي من الإمكانات والإجراءات “غير المعلنة” ما يمكّنها من حماية حدودها وسيادتها، وذلك على لسان وزير الخارجية القطري خالد العطية.

يراد لليمنيين أن يُجرّوا إلى حرب طائفية لم تكن يوماً مفرداتها في قاموسهم الوطني، حيث شكلت سلسلة التفجيرات، وهي الأولى من نوعها منذ سيطرة الحوثيون على صنعاء، يوم الجمعة، والتي استهدفت مساجد يرتادها الحوثيون في صنعاء، تحولاً نوعياً في مجريات الصراع الدائر في اليمن، حيث أدت الانفجارات إلى مقتل وإصابة المئات، كان من بينهم قياديون حوثيون، والمرجع الديني البارز لجماعة الحوثي المرتضى المحطوري.

يقف اليمن اليوم بين خيارات أحلاها مر، فنظام علي عبد الله صالح المتغلغل في المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية السيادية سلم مفاصل الدولة إلى الحوثيين، ومن قبل ذلك اتهم موالوه بتسليم أقاليم ومدن لتنظيم القاعدة بعد انسحابها من تلك المناطق دون قتال يذكر، في محاولة لتبرير الصراع الطائفي بين الحاضنة القبلية لمقاتلي القاعدة وجماعة الحوثي، وها هو اليوم يقدم نفسه ولجانه الشعبية إلى جانب الحوثيين كمنقذ لليمن من “الإرهاب” برعاية إيرانية، فيما تدور رحى السياسة الخليجية حول شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي ومواصلة الحوار الوطني، في الوقت الذي يقتضم فيه تحالف الحوثيين مع علي عبد الله صالح وحزبه ولجانه الشعبية المزيد من المدن والمحافظات، وتتجه قواتهم نحو عدن جنوباً.

تشكلت نواة الجيش العراقي الحالي، بعد قرار الحاكم الأمريكي بول بريمر بحل الجيش العراقي السابق، والأجهزة الأمنية في عهد الرئيس الراحل صدام حسين، من المليشيات المسلحة والأجنحة العسكرية للأحزاب الشيعية، والتي كانت تعرف بالمعارضة العراقية خلال فترة حكم الرئيس الراحل صدام حسين، إذ وقفت تلك المليشيات إلى جانب القوات الإيرانية في حربها ضد العراق في حرب الخليج الأولى، وقادت حركات التمرد في المناطق الشيعية في جنوب العراق بعد انهيار القطعات العراقية في حرب الخليج الثانية.

في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2004، شنت القوات الأمريكية حملةً عسكرية ضخمة للقضاء على عناصر المقاومة العراقية الرافضة للاحتلال الأمريكي في مدينة الفلوجة غرب العاصمة بغداد، حيث شاركت المليشيات الشيعية إلى جانب القوات الأمريكية والقوات العراقية الحكومية المشكلة من عناصر تلك المليشيات، أو ما بات يعرف بعناصر”الدمج”، وعلى أعتاب الفلوجة، رفعت الرايات الشيعية، ورددت الشعارات الطائفية لأول مرة بشكل علني تحت أنظار القوات الأمريكية، وسط غياب واضح لأي تدخل عربي أو خليجي لحماية المكون السني في العراق.

لم تجد الولايات المتحدة فظاظةً في دخول فيلق القدس الإيراني إلى العراق والإشراف على تدريب وتسليح المليشيات الشيعية، ولم يكن هناك ما يستدعي تدخل القوات الأمريكية لحماية المناطق السنية في العاصمة بغداد وفي ديالى ومناطق جنوب بغداد من هجمات المليشيات الشيعية وحملات التهجير القسري والقتل الممنهج للمكون السني، في حرب طائفية هي الأولى في تاريخ العراقيين، وذلك بين عامي 2006 و2008، حيث نجحت إيران في تقديم الورقة العراقية على طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة في ملفها النووي كإحدى نقاط التقاء المصالح، وقدمت نفسها كصمام أمان للمليشيات الشيعية التابعة لها في العراق، وهو ما دفع بالولايات المتحدة إلى رسم السياسة الأمنية في ذلك البلد وترتيب انسحابها لاحقاً بالتنسيق المباشر مع إيران.

لم تكن المعارك الدائرة في مدينة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، لطرد عناصر تنظيم “الدولة” من المحافظة هي الأولى من نوعها؛ من حيث المبدأ والقوات المشاركة في سير العمليات القتالية، فالتجييش الطائفي والاستهداف المباشر للمكون السني في العراق، برزت ملامحه إبان الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 على يد المليشيات الشيعية المدعومة من إيران بالتدريب والسلاح، قبل أن تكون هناك عناوين ومبررات لتسويق ذلك على الساحة الإقليمية والدولية.

برز تنظيم “الدولة”على الساحة العراقية صيف عام 2014 بعد سيطرته على مدن وبلدات عراقية، وذلك إثر معارك خاضها التنظيم مع القوات الحكومية، وفي شهر يونيو/حزيران، سيطر تنظيم “الدولة” على مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين، حينها قام مقاتلو التنظيم باقتحام قاعدة “سبايكر” العسكرية الموجودة بالقرب من تكريت، حيث تم قتل وأسر أعداد لا يعرف حقيقتها حتى الآن من الجنود العراقيين، وهو ما أثار غضب ذوي الجنود المنحدرين من المحافظات الجنوبية ذات الأغلبية الشيعية، وأصدر المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني فتواه المشهورة بتأسيس “الحشد الشعبي” لطرد الإرهاب من العراق.

وفي تطور غير مسبوق، زجت إيران بالحرس الثوري في المواجهات الدائرة مع تنظيم “الدولة” في كل من سامراء وتكريت، تحت إمرة الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني، حيث سوقت إيران تدخلها العلني بأنه جاء بناء على طلب الحكومة العراقية لإنقاذ العاصمة بغداد من السقوط بيد مقاتلي التنظيم، لتقدم إيران بذلك مرة أخرى دور المتحكم وصاحبة القوة على الساحة العراقية، وهو ما حدا بالولايات المتحدة، التي تقود تحالفاً دولياً لمحاربة تنظيم “الدولة”، إلى التنسيق مع إيران بشكل مباشر حول سير العمليات العسكرية في العراق، بالتزامن مع المفاوضات الجارية حول الملف النووي الإيراني.

على الرغم من العنوان الرئيسي للحملة العسكرية التي تشنها القوات العراقية تساندها مليشيات “الحشد الشعبي” والمليشيات الشيعية لاستعادة مدينة تكريت وضواحيها من مقاتلي تنظيم”الدولة”، أخذت الحملة بعداً طائفياً سبقته حملة تجييش وتحريض على العشائر السنية في تكريت، تحت ذريعة مساندتها لتنظيم “الدولة”، كما غطت الرايات الشيعية على العلم الوطني العراقي خلال المعارك، وأظهرت الصور والتسجيلات الواردة من تكريت، إشراف الجنرال قاسم سليماني على سير العمليات، وتفقّده للقطعات العسكرية على أعتاب مدينة تكريت.

لم تتمكن القوات العراقية والمليشيات المساندة لها من حسم المعركة لمصلحتها في تكريت، إلا أن عبور الأرتال الإيرانية للحدود، ومشاركتها في المعارك الدائرة هناك، وإدارة سليماني للمعارك، أثبت بشكل لا يقبل التشكيك بأن إيران باتت فعلياً على الحدود الشمالية للمملكة العربية السعودية، وأن لا مجال بعد اليوم للحديث عن عملية سياسية تشمل السنة في العراق.

تحركت إيران على الأرض دون تردد لترسيخ نفوذها في المنطقة، وتدخلت بثقلها السياسي والعسكري في كل من العراق وسوريا واليمن ولبنان والبحرين، وأرسلت لدول الإقليم رسائل واضحة حول مشروعها التوسعي في المنطقة، وهي ماضية في فرض الأمر الواقع على الأرض في كل من العراق واليمن، لتضع بذلك دول مجلس التعاون الخليجي بين فكي كماشة، فالحدود الشمالية والجنوبية للمملكة العربية السعودية مع كل من العراق واليمن باتت مفتوحة أمام سيناريوهات عديدة.

وفي المقابل، ما زال موقف دول مجلس التعاون الخليجي تجاه الأزمة اليمنية والتدخل الإيراني المباشر في العراق يراوح في مكانه، فالحديث يجري حول مبادرات ومقترحات وتحركات دبلوماسية هنا وهناك لحل الأزمة في اليمن، في الوقت الذي ترسل فيه إيران بتعزيزات عسكرية لجماعة الحوثي في إطار عملية سيطرة واضحة على اليمن، وضمه لمناطق نفوذها السياسي والعسكري، فيما تغيب الرؤيا عن الأحداث في العراق وسط مخاوف من ارتكاب أعمال تطهير عرقي في المحافظات السنية تحت ذريعة محاربة “الإرهاب”.

ويؤكد العديد من المحللين للشأن الخليجي، أن مستوى المخاطر التي باتت تحيط بدول مجلس التعاون الخليجي، وسط أنباء حول اقتراب توقيع اتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية والدول الكبرى وبين إيران حول برنامجها النووي، تستوجب من دول الخليج العربي مراجعة خياراتها في مواجهة “التمدد الإيراني” في المنطقة، والإسراع في إيجاد منظومة دفاع خليجي موحد.

وفي الملف اليمني يرى هؤلاء أن الحديث عن المبادرة الخليجية بات حبراً على ورق، فالحشود الحوثية ولجان علي عبد الله صالح الشعبية وأركان نظامه، يفرضون واقعاً مغايراً على الأرض.

إيران تعدم ستة من الأكراد السنة بعد احتجاز دون محاكمات لخمس سنوات!

إيران تعدم ستة من الأكراد السنة

إيران تعدم ستة من الأكراد السنة

إيران تعدم ستة من الأكراد السنة بعد احتجاز دون محاكمات لخمس سنوات!

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

نفذت إيران جريمة اعدام ستة من الأكراد السنة بعد احتجاز دون محاكمات لخمس سنوات.

وكان الستة قد اعتقلوا مع آخرين في سنة 2009 / 1430 ولم تتم محاكمتهم ولبثوا في السجون الرافضية بضع سنين ينتظرون ، فقامت حكومة إيران بالحكم على كثير منهم بالإعدام ، ولم تتمكن من تنفيذه إلا بعد مكر وتحشيد للناس ضدهم في إعلامهم، فتارة تقول: بأنهم إرهابيون ، وأخرى بأنهم قتلة وهكذا حتى تمهد في الأوساط الإيرانية وخاصة بين أهل السنة لاعدامهم ، ثم قبل سنتين تم إعدام الستة من الإخوة وسط تكتيم إعلامي!!.

ونشر أسير سني تفاصيل الاعدام: بقي هؤلاء الستة الذين تم تنفيذ حكمهم صباح اليوم ( 2015 – 3 – 5) وكانوا متنقلين بين السجون من سجنٍ إلى سجن يعيشون بين الروافض وشركياتهم وهذا للضغط المضاعف عليهم !

وذهبوا بهم ثلاث مرات إلى المشنقة ، ولكن كل مرة لم يتم إعدامهم ، حتى أتى الروافض صباح الأمس فقاموا بخطة خبيثة وأخذوا الإخوة وذهبوا بهم ، وأخبروا أسرهم بأنه سيتم تنفيذ الحكم خلال ساعات وأتت أسرهم إلى كرج قرب العاصمة طهران ليروا أبناءهم للمرة الأخيرة .. وصباح اليوم في الساعة الرابعة تم تنفيذ الحكم عليهم ..

1 – حامد أحمدي بن حبيب الله

2 – كمال ملايي

3 – جمشيد دهقاني ابن خدا رحم

4 – جهانكير دهقاني ابن خدا رحم وهما شقيقين

5 – عبد الهادي حسيني

6 – صديق محمدي

وكانوا جميعاً شباباً

هذا ولم يُعطوا أهلهم أجسادهم ليغسلوهم ويدفنوهم .

 

 

بائع قات وخريج سجون يحكم اليمن وأقصر خطبة جمعة في اليمن بـ”14” كلمة فقط

محمد الحوثي

محمد الحوثي

بائع قات وخريج سجون يحكم اليمن

قوى الاقليمية أوكلت لجماعة الحوثي مهمة الاطاحة بالإسلاميين

أقصر خطبة جمعة في اليمن بـ”14” كلمة فقط

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

في زمن الانقلابات، يصبح السجين رئيسا، هذا ما جرى في اليمن، إذ بات المدعو محمد علي الحوثي، رئيس ما يعرف باللجان الثورية وهي اللجان التي شكلتها جماعة الحوثي الانقلابية عقب استيلائها على العاصمة اليمنية صنعاء في شهر سبتمبر من العام الماضي، رئيسا لليمن، وأصبح يعرف لدى قطاع واسع من اليمنيين بأنه الرئيس «الحالي»، بعدما منح الإعلان غير الدستوري اللجنة الثورية التي يرأسها القيادي الحوثي المقرب من زعيم الجماعة سلطات عليا على المجلس الوطني ومجلس الرئاسة. ولا يمتلك الحاكم الجديد لليمن، الذي يحمل اسمه الكامل «محمد علي عبدالكريم أمير الدين الحوثي»، سيرة ذاتية بالنسبة لليمنين سوى أنه ابن شقيقة زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي، ويلقب بـ«أبو أحمد الحوثي». وتقول مصادر مقربة من جماعة الحوثي: إن الرجل كان معتقلا في سجون المخابرات في عهد الرئيس السابق علي عبدالله صالح لسنوات، وأفرج عنه بعد انتهاء الحرب السادسة التي شنها النظام السابق ضد الحوثيين، وأنه التحق بالحرس الثوري الإيراني، وتدرب هناك قبل أن يعود لليمن. وهكذا بات محمد علي الحوثي بعد صدور ما يسمى بالإعلان الدستوري مطلع الشهر الجاري الحاكم الأعلى لليمن.

وتشير المعلومات إلى أن محمد الحوثي هو المسؤول الفعلي عن الكثير من الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها جماعته التي تتكون من عدد من الفارين من السجون والشباب الخارجين عن القانون، غالبيتهم متهمون في قضايا تهريب مخدرات وقتل ونهب وسرقة.

وبموجب الإعلان الانقلابي انتقلت السلطة في اليمن إلى يد اللجنة الثورية العليا التي يرأسها محمد الحوثي ولا أحد يعرف من هم أعضاؤها ما يؤسس لسلطة خفية ستحكم من وراء ستار.

ويرى مراقبون أن اللجنة الثورية، التي جرت شرعنتها في إعلان الجماعة، ما زالت كيانا غامضا، ولا أحد يعرف من هم أعضاؤها، الذين سيكونون أعوانا لمحمد علي الحوثي في إدارة شؤون البلاد.

وبدأ الرجل المجهول في الشارع اليمني بممارسة صلاحياته، فور الإعلان الدستوري، وأصدر قرارا بتشكيل اللجنة الأمنية العليا أرفع سلطة أمنية للبلاد، برئاسة وزير الدفاع في حكومة خالد بحاح المستقيلة اللواء محمود الصبيحي، وعضوية 14 شخصا، سبعة منهم قادة ميدانيون لميليشيا الحوثي في المحافظات، ولا يحملون رتبا عسكرية.

وحضر اسم محمد الحوثي بقوة على الساحة منذ اجتياح الجماعة للعاصمة صنعاء في 21 سبتمبر الماضي، حيث أسندت له مهمة رئاسة ما يسمى باللجنة الثورية التي منحت ذاتها مهام محاربة الفساد في المؤسسات والدوائر الحكومية تحت مبرر الحد من الفساد

محمد الحوثي والقات

محمد الحوثي والقات

الصورة السابقة قديمة لمحمد علي الحوثي، الذي يتولى اليوم حكم اليمن، يظهر فيها جالسًا خلف “بسطة” في السوق ملوحاً بحزمة من القات، وكأنه يعرض المخدر ويروج له، وحوله أشخاص منهمكون في بيع القات وشرائه.

والحوثي صاحب الصورة، لمن لا يعرفه، ليس فقط بائع قات، بل هو اليوم رئيس “اللجنة الثورية” التابعة لجماعة أنصار الله، أتباع عبدالملك الحوثي، التي أناط بها الاعلان الدستوري الانقلابي الأخير مهمة تشكيل مجلس انتقالي يمني من 551 عضوا، والتصديق على انتخاب مجلس رئاسي من 5 أعضاء، من اجل قيادة اليمن في مرحلة انتقالية تستمر عامين.

 

في سياق متصل يستغرب الكثيرون من الصعود المفاجئ والقوي لجماعة الحوثي المسلحة التي التهمت الدولة في اليمن في غضون أشهر قليلة بشكل متسارع غير مسبوق. بيد أن التعمّق في متابعة خلفيات الجماعة والمهمة الموكلة إليها وعوامل القوة والدعم المادي والمعنوي الذي تحصل عليه من أطراف محلية واقليمية ودولية، يزيل هذا الاستغراب ويكشف أوراق اللعبة المرسومة لها برعاية دولية.

باختصار شديد لم تكن جماعة الحوثي المسلحة، بذلك القدر من القوة لتقضي على الدولة وعلى كل مقدراتها العسكرية، ولتطيح بالرئيس عبدربه منصور هادي وسلطاته وبحكومة خالد بحاح، بل كانت (واجهة متمردة) لتنفيذ مخطط محلي وإقليمي وبرعاية دولية للقضاء على الإسلام السياسي السني الذي صعد عبر ثورة 2011، ممثلا في اليمن بحزب التجمع اليمني للاصلاح، ضمن خطط القضاء على ثورات الربيع العربي.

من الجدير بالذكر أن دولاً خليجية ممن تزعمت عملية الاطاحة بنتائج ثورات الربيع العربي تبنّت المبادرة الخليحية بشأن اليمن لضمان تنفيذ خطة نقل السلطة في اليمن بشكل سلس والحفاظ عليها في (مكان آمن)، وهي ما كشف عنها الرئيس السابق علي عبدالله صالح، بمقولته الشهيرة «أيدي أمينة»، في إشارة إلى الشخص الذي سيتم نقل السلطة إليه بعد رحيله.

كانت جماعة الحوثي (الواجهة) أو (الأداة المتمردة) على النظام والقانون وعلى الأعراف والتقاليد، تم اختيارها للقيام بمهمة الانقضاض على قوى الثورة، وبالذات الإسلاميين، وانحصر دور الرئيس هادي بدور (المحلّل) الذي تم عبره امتصاص غضب الشارع ضد نظام صالح والايحاء للثوار بأن حلمهم بالتغيير قد تحقق، بينما لم يكن الواقع سوى مسرحية هزلية، أبطالها مقاتلو جماعة الحوثي المغمورون المدعومون محليا وإقليميا ودوليا بدرجات متفاوتة.

ولم يكن دور الرئيس هادي في عملية التغيير السياسي في اليمن سوى لعب دور ثانوي في اللعبة، أو بمعنى أدق القيام بدور الـ(كومبارس)، وهو ما انكشفت أوراق لعبته مع مرور الوقت حين كان الشارع اليمني شديد الاستغراب من تصرفاته وقراراته المصيرية التي لا توحي أبدا بأنها تصدر عن رئيس دولة يحظى بتأييد محلي وخارجي غير مسبوق. وانكشفت لعبته عندما كرّس أغلب جهوده للخروج بأكبر قدر ممكن من الأموال والثروة من فترة رئاسته القصيرة التي لم تتعد ثلاث سنوات، حيث أطاح به الحوثيون عشية الذكرى الثالثة لانتخابه رئيسا للبلاد، ليقولوا له «اللعبة انتهت».

ووفقا للعديد من المصادر والتقارير الدقيقة، كانت المسرحية الحوثية تتمحور حول الاطاحة بمكامن القوة العسكرية والقبلية للإسلاميين في اليمن وقص الأجنحة التي يطير بها حزب الاصلاح، كواجهة لإسلاميي اليمن، فكانت الخطة المرسومة للمسلحين الحوثيين القضاء على القوة العسكرية والقبلية في محافظة عمران، المحاذية للعاصمة صنعاء والتي تعتبر آخر بوابة منيعة أمام العاصمة من جهة صعدة، معقل المسحلين الحوثيين.

وبعد سقوط عاصمة محافظة عمران في يوليو الماضي في أيدي المسلحين الحوثيين، عبر اقتحام معسكر اللواء 310 مدرع ومقتل قائده حميد القشيبي، بعد تدمير معاقل آل الأحمر القبلية فيها، انتقلت المطامع الدولية إلى الانقضاض على ما تبقى من مكامن القوى لدى الاسلاميين، فأشاروا للحوثيين تدمير المحضن العلمي لهم المتمثل في جامعة الايمان بالعاصمة صنعاء واقتحام معسكر الفرقة الأولى مدرع (سابقا) المجاور لها، بذريعة أن قائده السابق اللواء علي محسن الأحمر، محسوب على الإسلاميين أيضا.

الخطة الدولية والخليجية عبر الحوثيين كانت تقف عند هذا الحد، في محاول لجر الإسلاميين إلى مربع العنف والزجّ بهم إلى مواجهة المسلحين الحوثيين بمبرر الدفاع عن المنشآت المحسوبة عليهم بشكل خاص والدفاع عن

العاصمة صنعاء بشكل عام وتحقيق هدف عام هو إضعاف الجماعتين، حيث سيخرج الطرفان منهكين من هذه المعركة، المهزوم منكسر بالهزيمة فيما المنتصر سيخرج خائر القوى لضخامة المعركة التي خاضها ضد الآخر.

المسلحون الحوثيون (خرجوا عن النص) على ما يبدو، إثر رفض الإسلاميين قتالهم عند اقتحام الحوثيين للعاصمة صنعاء في أيلول/سبتمبر، عندما اكتشفوا اللعبة المرسومة للزج بهم في هذه الحرب التي لا هدف لها سوى الاطاحة بهم، فتمدد الحوثيون في كل أرجاء العاصمة صنعاء خلال ساعات محدودة بدون قتال أو مقاومة، وبتسهيلات واضحة من وزير الدفاع حينها محمد ناصر أحمد، الذي لعب دور المنسّق لعملية تسليم معسكرات الدولة للحوثيين.

وقال مصدر سياسي وثيق الاطلاع أن «مصالح العديد من الأطراف المحلية والاقليمية والدولية اجتمعت في دعم وتمويل مسرحية اللعبة الحوثية، وفي مقدمة الداعمين لها إيران، المملكة العربية السعودية، الإمارات، الولايات المتحدة ولعبت الأمم المتحدة دور الراعي الرسمي لتنفيذ الخطة بسلاسة وعلى نار هادئة».

وأوضح «أن الخطة المرسومة للحوثيين كانت القضــــاء على شوكة الإسلاميين، التي تحقق مصالح للعـــديد من الأطـــراف المحلية والدولية، غير أن المسلحين الحـــوثيين خرجوا عن النص وانقضّوا على الـــدولة برمتها، لتحقيق مصالحهم الذاتية التي كانوا يطمحون لها منذ وقت مبكر ووجدوا أن الفرصة جاءت إليهم على طبق من ذهب».

مشيرا إلى أن الحوثيين وجدوا في هذه الفرصة قربانا للتقرب بها إلى طهران، التي تدعمهم ماديا ومعنويا منذ وقت مبكر والتي وجدت من المكتسبات الحوثية العسكرية والسياسية في الأراضي اليمنية أيضا فرصة لتحقيق أطماعها في السيطرة على منطقة شبه الجزيرة العربية من كل الجوانب، عبر السيطرة على مضيق باب جنوبي البحر الأحمر، الذي يتحكم بحركة الملاحة البحرية الدولية بين الشرق والغرب والتي وجدت في الحوثيين خير من يحقق أطماعها الاستراتيجية.

وتشير المصادر إلى أن نظام الرئيس السابق علي صالح كان لاعبا رئيسيا في الدعم العسكري لجماعة الحوثي وقيادة معاركه العديدة في محافظة عمران وفي عملية اقتحام العاصمة صنعاء والعديد من المدن والمحافظات الأخرى، وكشفت الأيام عمق العلاقة الوطيدة بين الطرفين، اللذين جمعتهما مصلحة واحدة وهي ضرب الإسلاميين، بغرض الانتقام منهم لتزعمهم ثورة الربيع اليمني في العام 2011.

اجتماع هذه القوى المحلية والاقليمية والدولية لدعم جماعة الحوثي خلق منها جماعة مسلحة تجاوزت مسألة التمرد على الدولة إلى مستوى (المارد) الذي خرج من القمقم وأزاح كل الكائنات من طريقه، ليتربع على أعلى سلطات الدولة ويهيمن عليها بدون تجرد من الفوضى او مراعات لمشاعر الآخرين.

وللأسف الشديد قبلت الأمم المتحدة على نفسها أن تلعب دور المشرعن لكل هذه العملية التدميرية لليمن، الذي بدأت معالم الانقلاب الحوثي على الدولة تتشكل بشكل واضح مؤخرا وبدأت مخاطره تلتهم الجميع بعد أن تأكد لهم أنهم فقدوا السيطرة على الوضع، وهو ما أجبر أغلب البعثات الدبلوماسية الغربية والخليجية على مغادرة اليمن، وإغلاق أغلب السفارات بصنعاء وفي مقدمتها السفارة الأمريكية والبريطانية والفرنسية والألمانية والايطالية والسعودية والاماراتية وسفارة بعثة الاتحاد الأوروبي.

 

يوسف الحميقاني

يوسف الحميقاني

على صعيد آخر فاجأ إمام وخطيب أحد مساجد اليمن المصلين بخطبة قصيرة جداً، حيث لم تتجاوز كلمات خطبته 14 كلمة.

الشاب الخطيب / يوسف الحميقاني اعتلى منبر أحد مساجد مدينة البيضاء في اليمن ليقول: “أيها الحوثيون أنتم دخلتم البيضاء بطريقتكم، فوالله لن تخرجوا منها إلا بطريقتنا، وأقم الصلاة“.
بينما قال عدد من المشايخ القبليين في اليمن، إن يوسف الحميقاني “شاب متدين، يحفظ كتاب الله كاملاً، وهو خطيب مفوه، حيث يؤم ويخطب في الناس رغم أن عمره لا يتجاوز 20 عاماً“..

 

تقرير تقنيات التعذيب ينزع ثوب القدسية والعدالة عن أمريكا ويفضح تورط النظام المصري وأنظمة عربية أخرى في التعذيب بالوكالة

التعذيب عبر الايهام بالغرق

التعذيب عبر الايهام بالغرق

التعذيب ينزع ثوب القدسية والعدالة عن أمريكا

التعذيب ينزع ثوب القدسية والعدالة عن أمريكا

 

تقرير تقنيات التعذيب ينزع ثوب القدسية والعدالة عن أمريكا ويفضح تورط النظام المصري وأنظمة عربية أخرى في التعذيب بالوكالة

مساعدة 13 دولة عربية لـ “سي آي أيه” في تعذيب المعتقلين وانتهاك حقوق الإنسان

الرجل الوحيد الذي قهر تقنيات الاستجواب لدى CIA: خالد شيخ محمد عُذّب 183 مرة دون جدوى

دول أوروبية متورطة في السجون السرية لـ”سي آي ايه

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

أثار تقرير نشرته وكالة الاستخبارات الأمريكية “سي أي إيه” حول أساليب التعذيب التي اعتمدتها الوكالة لسنوات في استجواب مشبوهين في قضايا إرهابية اعتقلتهم في سجون سرية سخطا عالميا، لما أظهره من كذب ادعاءات الولايات المتحدة راعية الديمقراطية والعدالة النزاهة في العالم.

وتعليقاً على التقرير قال موريس دايفيس، المدعي العام السابق بسجن خليج غوانتانامو، إن التقنيات والوسائل التي استخدمتها وكالة الاستخبارات الأمريكية والمذكورة في تقرير مجلس النواب الأمريكي تعتبر جرائم حرب.

وتابع قائلا : “هذه جرائم بحق المجتمع الدولي، فنحن لا يمكننا وليس لنا السلطة لارتكاب مثل هذه الجرائم خارج حدودنا.. هذه تعتبر خرقا للاتفاق الدولي حول التعذيب”.

وأضاف دايفيس: “لم أكن مصدوما بتفصيلات هذه الأساليب المستخدمة، كلنا سمعنا عن تقنيات الإغراق الوهمي إلى جانب وسائل أخرى تم استخدامها مع المحتجزين، ولكن أعتقد أن ما كان صدمة للشارع هو الأعداد التي خضعت لهذا البرنامج ومدى انتشاره”.

وأردف قائلا: “إن هذا بالفعل فصل حزين في تاريخ أمتنا”.

وأنشأ مسئولون سابقون في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، أمس الثلاثاء، موقعا إلكترونيا للرد على حملة الانتقادات العنيفة التي طالتهم إثر نشر مجلس الشيوخ تقرير التعذيب.

والموقع اسمه “سي آي ايه سيفد لايفز دوت كوم”، ومعناه السي آي إيه أنقذت أرواحا، يمثل خطوة في مجال العلاقات العامة غير معهودة من جانب عملاء في الاستخبارات، وهو لا يرمي إلى التشكيك في لجوء الوكالة إلى تقنيات استجواب قاسية، بل على العكس من ذلك يهدف إلى إثبات فعالية هذه التقنيات ودحض ما خلص إليه تقرير مجلس الشيوخ من أنها لم تنقذ أرواحا ولم تكن وسيلة فعالة للحصول على معلومات أو تعاون من قبل المعتقلين بل لطخت سمعة الولايات المتحدة في العالم.

وأكد مؤسسو الموقع أن برنامج استجواب المشبوهين بالإرهاب الذي طبقته السي آي ايه بعد اعتداءات الـ11 من سبتمبر 2001 “سمح به بالكامل مسؤولون كبار في البيت الأبيض ومجلس الأمن القومي ووزارة العدل“.

تقنيات استجواب وحشية

وخلص التقرير الذي وضعته لجنة شؤون الاستخبارات في مجلس الشيوخ والواقع في 40 صفحة والذي اعترضت عليه فورا السي آي ايه، إلى أن استخدام تقنيات الاستجواب “المشددة” التي اعتمدتها الوكالة بعد 11 سبتمبر2001 لم يسمح بإحباط تهديدات وشيكة بتنفيذ اعتداءات.

واتهم التقرير، في 20 خلاصة، السي اي ايه، بأنها أخضعت 39 معتقلا لتقنيات وحشية طيلة سنوات عدة، وبينها تقنيات لم تسمح بها الحكومة الأمريكية، وتم تعدادها بالتفصيل في التقرير الذي يتألف من 525 صفحة قامت لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ التي يسيطر عليها الديمقراطيون باختصاره ونشره.

ويتهم التقرير السي آي ايه أيضا بأنها كذبت، ليس على الجمهور الواسع وحسب، وإنما أيضا على الكونجرس والبيت الأبيض، بشأن فعالية البرنامج، وخصوصا عندما أكدت أن هذه التقنيات سمحت بـ”إنقاذ أرواح“.

ولكن المدير السابق للسي آي ايه جورج تينيت دحض هذه الخلاصة، مؤكدا عبر الموقع أن “الوثائق تظهر أنه في وقت كانت هناك تهديدات خطيرة ضد الولايات المتحدة، كان البرنامج فعالا في إنقاذ أرواح أمريكيين وحلفاء وفي منع وقوع اعتداء آخر واسع النطاق على الأراضي الأمريكية“.

وكتب 6 مسؤولين سابقين في السي آي ايه مقالا في صحيفة “وول ستريت جورنال” أن برنامج الاستجواب هذا سمح باعتقال مسؤولين كبار في القاعدة وبإحباط هجمات وبمعرفة “كم هائل” من الأمور عن التنظيم المتطرف.

أبرز نقاط التقرير

أفاد تقرير الكونجرس الأمريكي حول استخدام وكالة الاستخبارات المركزية “سي أي إيه” التعذيب خلال الاستجواب بعد 11 سبتمبر أنه “لم يكن وسيلة فعالة للحصول على معلومات أو تعاون المعتقلين“.

وشمل التقرير نقاطا كثيرة تدل على سوء استخدام “الـسي آي إيهوسائل الاستجواب، ومن أبرز نقاط التقرير، أن استخدام سي أي إيه تقنيات مشددة خلال الاستجواب لم يكن وسيلة فعالة للحصول على معلومات أو تعاون من قبل المعتقلين.

وتبرير الوكالة استخدام تقنيات مشددة خلال الاستجواب يستند إلى تأكيدات غير دقيقة بالنسبة لفاعليتها. وأن التحقيقات مع المعتقلين كانت قاسية وأسوأ مما أقرت به الوكالة للمشرعين.

وكذلك ظروف اعتقال المحتجزين كانت أقسى مما أقرت به الوكالة للمشرعين. وعرقلت الوكالة عملية اتخاذ القرار في البيت الأبيض ومراقبته للأمور.

ولم تكن الوكالة مستعدة عندما باشرت برنامج الاعتقال والاستجواب، أكثر من 6 أشهر بعد السماح لها باحتجاز أشخاص.

وتم تطبيق برنامج الاعتقال والاستجواب بشكل سيئ، كما أن إدارته كانت مرتبكة وخصوصا خلال 2002 ومطلع 2003.

ولم تحص الوكالة بشكل تام أو محدد، المحتجزين لديها وأبقت في السجون أشخاصا لا تنطبق عليهم المعايير، وأن تأكيدات الوكالة بخصوص إعداد المعتقلين وأولئك الذين خضعوا لتقنيات الاستجواب المشددة كانت غير دقيقة.

وكذلك لم تنجح الوكالة في إجراء تقييم صحيح لفاعلية تقنيات الاستجواب المشددة. ولم تحاسب الـ”سي أي إيه” موظفيها المسؤولين عن انتهاكات خطيرة ومهمة والقيام وتجاهلت الوكالة انتقادات عدة داخلية واعتراضات بخصوص تطبيق وإدارة برنامجها للاعتقال والاستجواب.

وساهم برنامج الوكالة في تلطيخ سمعة الولايات المتحدة في العالم وأسفر عن أكلاف إضافية مهمة، مالية وغير مالية.

 

أوباما يتعهد

وتعهد الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بعدم تكرار استخدام وسائل التحقيق القاسية خلال وجوده كرئيس للولايات المتحدة، وذلك في رد فعل له على تقرير لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الذي وجه انتقادات لعمل وكالة الاستخبارات المركزية “CIA”.

وقال أوباما، في بيان بثه راديو سوا اليوم الأربعاء، إن تلك الأساليب أحدثت أضرارا بالغة بالمصالح الأمريكية في الخارج ولم تخدم الجهود العامة لمحاربة الإرهاب. مضيفا، “بدلا من أن يكون التقرير سببا آخر في محاربة الأفكار القديمة، آمل أن يساعدنا التقرير في ترك الأساليب في مكانها في الماضي“.

وقال مدير الـ”سي أي إيه”، جورج برينان، من جانبه، إن الوكالة ارتكبت أخطاء باستخدامها التعذيب وسيلة للاستجوابات، لكنه شدد على أن هذا الأمر منع وقوع اعتداءات أخرى بعد 11 سبتمبر. موضحا أن تحقيقا داخليا أجرته الوكالة كشف أن الاستجوابات المتشددة مع مشتبه بهم بالإرهاب “سمحت بالحصول على معلومات أتاحت منع وقوع اعتداءات واعتقال إرهابيين وإنقاذ أرواح بشرية“.

بوش المغيب

ومن جهة أخرى، كشف تقرير لمجلس الشيوخ الأمريكي، أمس الثلاثاء، أن الرئيس الأمريكي السابق، جورج بوش، لم يعلم بأمر تقنيات التعذيب التي اعتمدتها وكالة الاستخبارات المركزية “سي آي ايه”، في استجواب موقوفين في قضايا إرهابية إلا في أبريل 2006، أي بعد 4 سنوات من بدئها.

وأظهر التقرير الذي وضعته لجنة شؤون الاستخبارات في المجلس، أن الرئيس السابق الجمهوري “أبدى انزعاجه” لدى اطلاعه على “صورة معتقل معلقا إلى السقف بسلاسل ولابسا حفاضا وقد أجبر على التغوط على نفسه“.

وبحسب الوثيقة، فإن وكالة الاستخبارات المركزية لم تبلغ الرئيس جورج بوش إلا في 8 أبريل 2006، بأمر هذا البرنامج السري الذي طبقته الوكالة على 119 مشبوها بالإرهاب اعتقلتهم في “مواقع سوداء”، وهي سجون سرية أقيمت في دول أخرى لم يتم تحديدها، ولكنها تشمل على ما يبدو تايلاند وأفغانستان ورومانيا وبولندا وليتوانيا.

وقد فضح التقرير عدة دول تورطت في القيام بعمليات تعذيب بالوكالة من بينها مصر ووسط 525 صفحة، أفرجت عنها اللجنة، من التقرير الذي يحتوي على نحو 6 آلاف صفحة، اثبتت اللجنة تورط مصادر خارجية في “تعذيب بالوكالةعن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في مراكز احتجاز سرية.

وذكر التقرير أسماء دول عربية عديدة، بعضها كان حليفا لأمريكا في ذلك الوقت، وبعضها كان يجاهره العداء، حيث وجدنا أسماء كل من “سوريا”، و”مصر”، و”الأردن”، و”المغرب، و”ليبيا“.

وأدرج التقرير تلك الدول تحت ما أسماه دول تلقت ما يطلق عليه “التسليم الاستثنائي” للسجناء من قبل الولايات المتحدة، ضمن برنامج الاحتجاز والاستجواب، ليتم انتزاع اعترافات منهم في أماكن احتجاز سرية تابعة لتلك الدول، التي تشرف على عملية انتزاع المعلومات القسرية منهم.

قواعد صارمة

تعمدت “سي آي أيه” إرسال السجناء إلى الدول المذكورة، بسبب قواعدها الصارمة في معاملة السجناء، ومعرفة بأساليب التعذيب الأكثر إيلاما للسجناء، الذي قد ينتمي بعض منهم لتلك الدول، وهو ما أسماه التقرير “الاستعانة بمصادر خارجية من الأساس للتعذيب“.

استشهد التقرير بعدة أمثلة، على رأسها ماهر عرار”، وهو مواطن كندي من أصل سوري، واعتقلته السلطات الأمريكية في نيويورك عام 2002، وأرسلته إلى سوريا، بسبب الاشتباه في صلاته بتنظيم القاعدة، وتعرض هناك لنحو 10 أشهر للضرب والجلد والصعق بالأسلاك الكهربائية بصورة منتظمة.

وقال عرار إن الأسئلة التي طرحت عليه في دمشق، هي ذاتها التي كانت تطرح عليه في نيويورك، وهو ما يعني أن هناك اتفاقا بين وكالة الاستخبارات والسلطات في دمشق، والتي كانت السياسة في العلن تفرقهما، ولكن التعذيب على ما يبدو والحسابات الخاصة والسرية جمعتهما.

يذكر أنه تعرض كتاب ومحللون أمريكيون كثر إلى مبدأ “الاستعانة بمصادر خارجية للتعذيب”، حيث سبق ونشر “جين مايرتقريرا في 2005 بمجلة “نيويوركر” الأمريكية تطرّق فيه لعمليات الترحيل السري القسري للسجناء، وأكد أنها تتم دوما إلى مصر والمغرب والأردن وسوريا.

وبالعودة إلى التقرير، فتطرق أيضا إلى مثال آخر على “التعذيب بالوكالة”، وكان في تلك المرة بمصر، في الوقت الذي كان يحكم فيه البلاد حسني مبارك، وكان على علاقة قوية بأمريكا، ويسعى ألا تحاول زعزعة حكمه، الذي كان قد تخطى العشرين عاما في تلك الفترة.

الدفن الوهمي

وأشارت إلى أن أحد أبرز الذين تم ترحيلهم إلى مصر للتعذيب، هو من يطلق عليه “ابن الشيخ الليبي” أو “علي محمد عبد العزيز الفاخري”، الذي ألقي القبض عليه في أفغانستان عام 2001، وتم ترحيل الليبي من قِبل وكالة الاستخبارات المركزية إلى مصر، حيث عكف المحققون على تعذيبه، بعمليات “الدفن الوهمي” وغيرها من تقنيات وأساليب التعذيب المبتكرة، حتى قدم لهم اعترافا زائفا بأن العراق والرئيس صدام حسين منح تنظيم القاعدة تدريبا على الأسلحة الكيميائية والبيولوجية.

والطريف أن وزير الخارجية الأمريكي كولن باول، استخدم هذا الادعاء الزائف في خطابه أمام الأمم المتحدة فبراير عام 2003، لتبرير غزو الولايات المتحدة للعراق.

توفي الليبي في سجن ليبي عام 2009، بعدما تم نقله إلى هناك، وبعد وقت قصير من مقابلة أجراها معه فريق من منظمة هيومن رايتس ووتش هناك.

لم تتوقف الأمثلة التي طرحها التقرير عند هذا الحد، بل امتدت إلى قضية اختطاف المصري “حسن مصطفى أسامة نصر” من شارع في مدينة ميلانو الإيطالية عام 2003، ثم أرسل إلى سجن في مصر، وتم تعذيبه هناك.

بعد الإفراج عن نصر، لعدم تورطه في أي نشاط إرهابي، رفع قضية على عملاء “سي آي أيه” وحكم قاض إيطالي على 22 من عملاء الوكالة غيابيا عام 2009 بالسجن ما بين سبع وتسع سنوات، ولكن الحكومة الإيطالية رفضت السعي قدما تجاه تسليم أولئك المطلوبين بسبب علاقاتها القوية مع الولايات المتحدة.

يكشف التقرير ما هو أبعد من ذلك، أيضا، حيث يؤكد أن الولايات المتحدة بدأت في إرسال المشتبه بهم في ضلوعهم بالإرهاب إلى مصر منذ عام 1995 في عهد الرئيس بيل كلينتون، ومصر قبلت ذلك، لأنه بالنسبة لها جزء لا يتجزأ من برنامجها للوصول إلى المشتبه في ارتباطهم بتنظيم القاعدة خوفا من استهداف القاهرة بأي عمليات إرهابية جديدة.

في أعقاب 11 سبتمبر

ولكن تم توسيع نطاق تلك العمليات في أعقاب استهداف برجي التجارة العالمي في 11 سبتمبر 2001، واعترف رئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف في عام 2005 أن هناك ما بين 60 إلى 70 شخصا تم إرسالهم إلى مصر، من أصل ما يقدر بـ100 أو 150 معتقلا، بعثت بهم وكالة الاستخبارات المركزية إلى ليبيا، حيث العقيد معمر القذافي، وسوريا والأردن والمغرب.

وقالت مجلة “التايم” الأمريكية، إن تقرير الكونجرس يسير على نفس درب تقرير سابق أصدرته مؤسسة “المجتمع المفتوح the Open Society Foundations” عام 2013، والذي رصد حالات مشابهة للتي ذكرت في التقرير.

ومن ضمن تلك الحالات، كانت لمواطن أسترالي يدعى “ممدوح حبيب” تم إلقاء القبض عليه في باكستان، وأرسل إلى مصر ليتم استجوابه وتعذيبه وانتزاع الاعترافات منه.

أما حبيب فقال أمس لصحيفة “سيدني مورنينج هيرال” الأسترالية، إن “هذا التقرير يكشف أني شخص صادق وما أقوله هو الحق وتعرضت للظلم الكبير عند القبض علي وتعذيبي“.

وأكد حبيب أنه يجاهد من أجل مقاضاة الحكومتين المصرية والأمريكية والباكستانية أيضا؛ لأنها وافقته على ترحيله والقبض عليه، قبل أن يتم ترحيله إلى مصر، حيث تم تعذيبه، ومن ثم رحل إلى معتقل جوانتانامو قبل أن يفرج عنه عام 2005.

لكن حبيب قال إنه بعد التقرير الجديد الصادر، فإن لديه فرصة بأن يرفع قضية ضد حكومة الولايات المتحدة، ويتمنى أن تقف حكومة أستراليا إلى جانبه في هذا الأمر.

تعذيب قسري

كما أن هناك حالتين أخرتين، كشف عنهما تقرير الكونجرس، لاثنين من المصريين طلبا اللجوء إلى السويد، ولكن عملاء سي آي أيه” أعادوهما إلى مصر “جوا”، رغم أن الحكومة المصرية أكدت أنها لن تعرض أي منهما للتعذيب، لكنها استخدمت معهما الصدمات الكهربائية حتى لا تترك آثارا مادية.

وبعد فتح تحقيق في هذا الأمر بالسويد حصل المصريين الاثنين من الولايات المتحدة على تعويض لكل منهما بقيمة نصف مليون دولار عام 2008 بسبب ترحيل عملاء “سي آي أيه” لهما قسرا إلى مصر بعدما قاما بتنويمهما عن طريق المخدر، حيث تم تعذيبهما خلال خضوعهما للتحقيق في تلك الفترة دون أن يثبت عليهما أي جرم.

وبالعودة مجددا لتقرير لجنة الشيوخ، تجد عددا من المعلومات التي تم محوها بصورة متعمدة، وكتب عليها معلومات سرية قد تمس الأمن القومي، والتي كان من بينها حادثة وقعت في عام 2004، حينما أمر وزير الخارجية الأمريكي سفير دولة (تم محو اسمها) حث البلد على فتح سجونها للجان الصليب الأحمر الدولية، وفي الوقت ذاته، كان هناك سجناء تابعين لوكالة الاستخبارات المركزية في تلك السجون، وهو ما دفع مسؤولو تلك الدولة إلى إحراج السفير والخارجية الأمريكية، التي تكتمت على الأمر حتى لا تحدث فضيحة دبلوماسية كبرى.

تطرق التقرير إلى ما أسماه “انتزاع معلومات قسرية غير منطقية من المتهمين”، وأشارت إلى ما قاله “خالد شيخ محمد” أحد أبرز أفراد تنظيم القاعدة، والمتهم بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر، والتي انتزع فيها المحققين منه اعترافات بأن التنظيم ينوي استهداف سفارة إسرائيلية في الشرق الأوسط، وتوقعت تل أبيب أن المستهدف إما سفارتها في القاهرة أو عمان، لأن ليس لها سفارات في المنطقة إلا بمصر والأردن، ولكنه قال، إن هناك “مؤامرة إرهابية في السعودية ضد إسرائيل”، وتل أبيب ليس لها أي علاقات دبلوماسية مع المملكة السعودية، ما جعل لجنة الكونجرس تدرك أن تلك المعلومات غير دقيقة وغير حقيقة وكان يسعى منها خالد تضليل محققو “سي آي أيه”، أو مجرد إرضائهم لإيقاف التعذيب نسبيا.

خالد شيخ محمد

خالد شيخ محمد

من جهة أخرى كشف التقرير عن أن خالد شيخ محمد الذي تعتبره أمريكا أنه العقل المدبر لهجمات الحادي عشر من سبتمبر، أُخضع لعمليات الإيهام بالإغراق 183 مرة، وتمكن من تجاوزها بنجاح ليكون السجين الوحيد الذي تمكن من “إفشال نظام الاستجواب” بخلاف ما كان وكالة الاستخبارات المركزية CIA قد أعلنته في السابق.

الايهام بالغرق يتمثل في تقييد المعتقل وتثبيته على الأرض بحيث لا يستطيع الحركة مع وضع قطعة قماش أو ما شابه في فمه وتغطية وجهه بما يشبه كيسا بلاستيكيا،ثم سكب الماء على وجهه بحيث يتخيل انه يغرق.

التقارير المقدمة من CIA إلى المسؤولين كانت تشير إلى أن تقنيات “الاستجواب المشدد” التي تتضمن عمليات إيهام بالإغراق نجحت في انتزاع معلومات من شيخ محمد، ولكن المقابلة التي أجراها المفتش العام لـCIA مع المحققين المشرفين على الاستجواب أعطت صورة مغايرة تماما.

وورد في نص المقابلة مع المحققين أن شيخ محمد “كان يكره كثيرا تقنية الإيهام بالإغراق، ولكنه تمكن من إيجاد وسيلة للتغلب عليها والتعامل معها”.

وتنقل المقابلة عن أحد المحققين قوله إن شيخ محمد “تغلب على نظام الاستجواب وقهره” مضيفا أن القيادي المتشدد في تنظيم القاعدة كان يتفاعل بشكل أفضل مع أساليب الاستجواب غير العدائية.

وعلى غرار سواه من السجناء، كان شيخ محمد يدلي بمعلومات عند تعذيبه، ولكنه سرعان ما يتراجع عنها بعد توقف التعذيب، كما كان يقدم معلومات مغلوطة، كتلك التي أدلى بها في إحدى المرات حول مخطط لاغتيال الرئيس الأمريكي الأسبق، جيمي كارتر، والتي قالت CIA عنها إنها “مفبركة”.

على صعيد آخر كشفت الدعاوى التي رفعت إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ تورط عدة دول أوروبية في قضية السجون السرية التي استخدمت للتحقيق تحت التعذيب مع مشتبه بهم بعد أحداث 11 سبتمبر.

ورصد التقرير طرق تعذيب أخرى استخدمتها الوكالة مثل استخدام الماء المثلج، والإيهام بالغرق، والضرب والتهديد، وإجبار المعتقلين على أوضاع مجهدة كإجبار المحققين للمعتقلين على الوقوف بشكل عمودي وتكبيل أرجلهم بالسقف لمدة تبدأ بثلاثة أيام وتصللثلاثة أشهر، بالإضافة إلى طريقة الحرمان من النوم فيذكر التقرير أن أقصى مدة كانت 96 ساعة وخضع لها ثلاثة معتقلين، وطرق تعذيب أخرى مثل الإجبار على التعري والتي وصفها قسم العدالة في الاستخبارات المركزية في مذكرة له عام 2005 أنها وسيلة “إحراج المعتقل” ولم يصفها بـ”الاعتداء الجنسي” أو “التهديد بالاعتداء الجنسي”.

إلا أن الـ500 صفحة وإن عُرض بهم طرق التعذيبوالدول التي بها مراكز اعتقال تابعة للمخابرات المركزية الأمريكية والدول التي تعذب نيابة عن الأمريكان “تعذيب بالوكالة”، فإنه لم يُذكر فيه أي تفاصيل تتعلق بأسماء أبرز المعتقلين أو طبيعة وتفاصيل التعاون في عمليات التعذيب تلك بين الدول العربية وأمريكا، ولذلك كان الاعتماد في جزء كبير من تقريرنا على تقرير منظمة  Open Society Foundations الأمريكية بخصوص الدول العربية الشريكة في جرائم “سي آي إيه”.

وفي ما يلي عرض لطبيعة مشاركة 13 حكومة عربية في عمليات الاعتقال السرية والتسليم الاستثنائي لحساب “سي آي أيه”، والتي لم يذكر التقرير الصادر التفاصيل الكاملة لتلك المشاركات العربية والعالمية –البالغ عددها 54 حكومة- في عمليات التسليم والاعتقال لحساب الوكالة، نظرًا لأن معظم التفاصيل ظلت في منطقة “سرية جدًّا”.

 

الجزائر

من المرجح أن الجزائر استقبلت على الأقل ضحية تسليم استثنائي واحدة من محبس CIA، فيؤكد التقرير أن حكومة الجزائر سمحت باستخدام مجالها الجوي ومطاراتها في عمليات تسليم استثنائية لصالح “سي آي أيه”.

فقد تسلمت الجزائر في يناير 2004 المقاتل الجزائري جمالدي بو درة والذي كان متعاطفًا مع القضية الشيشانية، وكان قد اعتقل بواسطة “سي آي أيهفي وقت سابق، ومن المرجح أن الجزائر استقبلت أيضًا محمد بو الغيطي المعروف بـ”أبو ياسر الجزائري” والذي اعتقلته الوكالة وسلمته للحكومة الجزائرية في عملية تسليم سرية في يوليو 2006.

ويذكر أنه إلى الآن لم ترفع قضايا أو تم تحقيق من خلال البرلمان الجزائري في مشاركة الجزائر بعمليات الاعتقال والتسليم الاستثنائية لحساب سي آي أيه”.

 

جيبوتي

سمحت حكومة جيبوتي باستخدام مجالها الجوي ومطاراتها في عمليات تسليم واعتقال استثنائية تمت بواسطة “سي آي أيه” وبعض ضباط الجيش الأمريكي، حيث من المعروف أن جيبوتي سمحت بإقامة قاعدة عسكرية أمريكية على أراضيها تحمل اسم ” ليمونير”.

فتذكر التقارير أن جيبوتي فتحت أراضيها لـ”عزل محمد الأسد” (يمني الجنسية) واعتقاله والاعتداء عليه لمدة أسبوعين تقريبًا قبل أن تنقله “سي آي أيه” إلى أفغانستان ليستمر اعتقاله، وفي عام 2004 نقلت “سي آي أيه” محمد علي إيسي (صومالي الجنسية) من سفينة بحرية أمريكية إلى كامب ليمونير، بالإضافة إلى اعتقال المواطن التنزاني سليمان عبدالله سالم، لمدة يوم في مبنى بقرب مطار جيبوتي؛ حيث تم الاعتداء عليه قبل إرساله جوًّا بواسطة “سي آي أيه” إلى أفغانستان.

بالإضافة إلى قضيتي محمد عبدالمالك وإسماعيل محمود محمد اللذين نقلا وحبسا في جيبوتي بمشاركة أمريكية، ويذكر أنه حتى الآن لم يتضح تورط سي آي أيه في هاتين العمليتين لأن التقارير ذكرت أن احتجاز الشخصين كان بواسطة ضباط من الجيش الأمريكي، وكان عبدالملك الذي يحمل الجنسية الكينية قد نقل بواسطة الضباط من كينيا إلى جيبوتي، وتم حبسه في حاوية شحن على قاعدة عسكرية أمريكية، وتم إرساله بعدها إلى أفغانستان، أما إسماعيل محمود محمد (صومالي الجنسية) يذكر أن السلطات في جيبوتي قبضت عليه بتوصية أمريكية لمدة ثلاثة أيام وسلموه بعدها إلى مسؤولي السجن الأمريكي في كامب ليمونير، ونقل بعدها إلى جوانتنامو في يونيو 2007 وتم إطلاق سراحه في ديسمبر 2009.

وقد سجل التقرير أرقام عدة رحلات طيران تابعة لشركة طيران ريكمور والتي كانت تنفذ عمليات نقل السجناء لصالح “سي آي أيه”، ورصد التقرير جميع رحلات الطيران التي هبطت على أرض جيبوتي في الفترة بين 2003 و2004 لتنفيذ عمليات لصالح الوكالة.

 

مصر

وصف التقرير جمهورية مصر العربية بـ”الدولة التي استقبلت أكبر عدد من المعتقلين الذين أرسلتهم الولايات المتحدة”، حتى أن رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف اعترف في 2005 أن الولايات المتحدة منذ 2001 أرسلت حوالي من 60-70 فردًا إلى مصر بدعوى “الحرب على الإرهاب”، وأكد التقرير أنه تكاد تكون الـ14 عملية نقل معتقلين المرصودة خلال ولاية كلينتون– قبل جورج بوش الابن- اتجهت جميعها لمصر.

وقد حاول عملاء الاستخبارات الأمريكية في أوائل عام 1995 ضم مصر كشريك أساسي في برنامج التسليم الاستثنائي والاعتقال، ويذكر أن مصر رحبت بالفكرة بسبب أن السلطات المصرية كانت تريد المساعدة في ملاحقة واعتقال المصريين المنتمين إلى تنظيم القاعدة،الذي يتشكل معظمه من مصريين.

ومنذ 11 سبتمبر 2001 سلمت الولايات المتحدة بشكل استثنائي إلى مصر العديد من المعتقلين أشهرهم محمد عمر عبدالرحمن، وأحمد عجيزة، وعلي محمد عبدالعزيز الفخيري (ابن الشيخ الليبي)، وممدوح حبيب، وعبدالسلام الحلة، ومحمد سعد إقبال مدني، وسيف الإسلام المصري، وأبو عمر (حسن مصطفى أسامة نصر)، وياسر تيناوي، ومحمد الزيري.

ويقدم التقرير رصدًا للسجون المصرية ومرافقها التي استخدمت في احتجاز واستجواب وتعذيب المعتقلين، حيث تضمنت العمليات سجون طرة، واستقبال طرة، ومزرعة طرة وملحق المزرعة، وليمان طرة ومستشفاه، وسجن العقرب المشدد.

ويضيف التقرير أن مصر سمحت باستخدام مطاراتها ومجالها الجوي لرحلات طيران مرتبطة ببرنامج الاستخبارات الأمريكية للاعتقال، حيث سمحت مصر لرحلات طيران تديرها شركة جيبسين داتبلان باستخدام مطاراتها ومجالها الجوي، بالإضافة إلى رصد خمس رحلات على الأقل تديرها شركة ريكمورللطيران، سمحت مصر بدخولها إلى مطاراتها من ضمنهم مطارات القاهرة وشرم الشيخ لنفس الغرض.

ويذكر أن ممدوح حبيب منذ إطلاق سراحه رفع دعوى قضائية ضد نائب الرئيس السابق عمر سليمان بوصفه مسؤولاً عن اعتقاله وتعذيبه في مصر قبل تسليمه استثنائيًّا إلى باكستان.

 

الأردن

سمحت الأردن مثل كافة الدول السابقة باستخدام مجالها الجوي ومطاراتها في عمليات تسليم المعتقلين، وبحسب تقرير الأمم المتحدة الصادر في 2001 فإن 15 سجينًا على الأقل قبض على معظمهم في كراتشي وباكستان وجورجيا بواسطة “سي آي أيه”قد تم تسليمهم لمسؤولي قسم المخابرات العامة الأردنية في عمّان، وذلك في الفترة بين 2001 و 2004.

ويذكر تقرير صادر عن منظمة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أن المعتقلين قبعوا داخل سجون المخابرات العامة الأردنية في وادي سير، ويؤكد التقرير أنهم تعرضوا للعنف والتعذيب بطلب مباشر من وكالة الاستخبارات الأمريكية.

وقد تضمنت عمليات التسليم والاعتقال من “سي آي أيه” إلى المخابرات العامة الأردنية العديد من الأفراد أشهرهم ماهر عرار، وحسن بن عطاش، وسامر حلمي البرق، ومسعد عمر بحيري، ومروان جبور، وأبو يوسف الجزائري، وخير الدين الجزائري، وإبراهيم أبو معاذ الجداوي، وجمال المرعي، وجميل قاسم سعيد محمد، وصلاح ناصر سالم علي قارو، وأبو بكر صديقي، وأبو علي الحاج الشرقاوي، وأبو حسن السوري، وأبو حمزة التبوكي.

وتذكر التقارير أنه في 31 أكتوبر 2003 اعتقلت المخابرات العامة الأردنية محمد فرج أحمد بشميله، واستجوبته، وهددته بالتعذيب ثم أجرت له صدمات كهربائية واغتصبت أفراد عائلته، ثم في 26 أكتوبر 2003 تم نقله إلى عملاء في الاستخبارات الأردنية قاموا بضربه وركله والاعتداء عليه جنسيًّا ثم تكبيله، ثم نقلوه بعد ذلك بطلب من “سي آي أيه” إلى قاعدة باجرام الأمريكية في أفغانستان.

 

ليبيا

كان سقوط نظام القذافي في ليبيا سببًا في ظهور وثائق وتقارير ومراسلات في سبتمبر 2011 يظهر فيها اقتراح النظام الليبي بتسليم الولايات المتحدة 11 معتقلاً على الأقل إلى السلطات الليبية، وبحسب التقارير فإن تلك العمليات تمت في الفترة التي أعلنت ليبيا تخليها عن برنامج الأسلحة غير التقليدية في عام 2004.

ووصفت تلك الوثائق الليبية في تقرير هيومن رايتس ووتش عام 2012 بأنها “وثائق تظهر بشكل تقريبي درجة التعاون بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وحكومات غربية أخرى في ملاحقة معارضي القذافي وإعادتهم قسريًّا إلى ليبيا في مقابل التخلي عن برنامج الأسلحة غير التقليدية”.

وبرغم ما تؤكده الوثائق في طرابلس بأن الولايات المتحدة وضعت تأكيدات دبلوماسية مع ليبيا لضمان محافظتها على الحقوق الأساسية للمعتقلين لديها إلا أن هؤلاء المحتجزين تعرضوا للتعذيب والاعتداءات والعزل عن العالم الخارجي.

وتضمنت إحدى تلك الوثائق خطابًا من عملاء في “سي آي أيه” إلى ليبيا يخبرون السلطات الليبية فيه أنهم في وضع يمكّنهم من توصيل شيخ موسى إلى إحدى سجون ليبيا مثلما فعلوا مع زعيم الجماعة الليبية الإسلامية المقاتلة، والتي قادت فيما بعد عملية الإطاحة بالعقيد القذافي.

كما تشير الوثائق إلى تعاون “سي آي أيه” مع ليبيا لتسليم “أبو عبدالله الصادق” (عبدالحكيم بلحاج)، وذلك عام 2004 عندما كان الصادق عضوًا بارزًا من المنشقين عن الجماعة الليبية الإسلامية المقاتلة، وأصبح فيما بعد قائد عسكري متمرد ثم بعد سقوط نظام القذافي أصبح القائد الجديد للأمن في طرابلس، ويذكر الصادق أنه قبض عليه في بانكوك وتم تعذيبه بواسطة ضابطين في سي آي أيه”، ثم تم تسليمه إلى ليبيا واستجوابه هناك على يد جاسوسيْن بريطانييْن، وتم الاعتداء عليه وتعذيبه.

بالإضافة إلى احتواء الوثائق على معلومات تفيد بتعاون تم بين ليبيا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة لتسليم سامي السعدي الذي تم القبض عليه هو وعائلته في مطار هونج كونج عام 2004، وأعيد إلى ليبيا وظل قابعًا في السجن حتى أطلق سراحه بعد ستة أعوام.

 

 موريتانيا

قامت موريتانيا برصد واعتقال واستجواب أفراد تعرضوا للاعتقال السري والتسليم الاستثنائي من قبل “سي آي أيه”، وكان هؤلاء الأفراد قد اعتقلوا في الأساس في موريتانيا ثم نقلوا بعدها إلى سجن الولايات المتحدة، ومن ضمن هؤلاء المعتقلين صالح هدية أبو عبدالله الدعيكي، ومصطفى سالم علي المداغي، ومحمدوه ولد صلاحي (أبو مصعب).

وكانت السلطات الموريتانية قد ألقت القبض على الدعيكي (ليبي الجنسية) في 12 أكتوبر 2003 واعتقلته وحققت معه، وبعد أسبوعين من الاعتقال أخبرته السلطات الموريتانية أنها غير مستفيدة من اعتقاله، ولكن الولايات المتحدة تريد استمرار حبسه، وتم نقله إلى المغرب بواسطة “سي آي أيه” بعد استمرار اعتقاله لأسبوعين آخرين.

أيضًا اعتقلت السلطات الموريتانية المداغي (ليبي الجنسية) في فبراير 2004، وتم استجوابه بواسطة محققين أجانب وضباط في المخبارات الموريتانية، وفي مارس 2004 تم نقله إلى المغرب واحتجازه في منشأة اتضح فيما بعد أنها أنشئت بواسطة الأمريكيين.

وسلم صلاحي (أبو مصعب) –موريتاني الجنسية- نفسه للعرض على المحققين الموريتانيين عام 2001، وبعد ذلك تم نقله إلى سجن تابع لـ “سي آي أيه” في أميركا، وفي نوفمبر 2001 تم نقله استثنائيًّا إلى الأردن، وذكر أنه تعرض للتعذيب هناك لمدة ثمانية أشهر، ثم في يوليو 2002 تم نقل (أبو مصعب) إلى القاعدة الجوية الأمريكيةباجرام في أفغانستان واحتجز هناك لمدة ثلاثة أسابيع، وأخيرًا تم نقله إلى جوانتنامو في أغسطس 2002 وهو قابع هناك حتى الآن.

 

المغرب

تعتبر هيوالعراق الدولتين العربيتين الوحيدتين اللتين استضفن سجون تابعة لـ “سي آي أيه” على أراضيهما، وتتضمن قائمة الأفراد الذين أرسلتهم “سي آي أيه” إلى سجون المغرب أبو القاسم بريطل، ونور الدين، وبنيام محمد، وكانت الوكالة قد نقلت أبو بريطل إلى المغرب في مايو 2002 حيث تعرض للتعذيب لأكثر من ثمانية أشهر في سجن تمارة، كما نقلت “سي آي أيه” في يوليو 2002 بنيام محمد إلى المغرب حيث كسرت عظامه من قبل المحققين أثناء ضربه، كما تعرض للتهديد بالصعق الكهربائي والاغتصاب والموت، حتى قام معذبوه بقطع أعضائه التناسلية وسكب الماء الساخن عليها أثناء تقطيعها.

بالإضافة إلى الدعيكي الذي نقل إلى المغرب من موريتانيا وظل محتجزا فيها لمدة شهر، والمداغي الذي نقل إلى المغرب أيضًا وحبس في منشأة أمريكية، بالإضافة إلى المعتقل حسن غول، وعمار البلوشي، وجوليد حسن دوراد، ورضوان إسلام الدين (حنبلي)، وعبدالرحيم النشيري، ورامز بن الشيبة، وأبو زبيدة.

وذكر التقرير أن المغرب استقبلت على أراضيها منشأتين تابعتين لـ سي آي أيه” لتضما المعتقلين السريين، أولاهما مركز معتقل تمارة في جنوب الرباط، والذي أنشأته خدمات الأمن الداخلي المغربية، والمنشأة الثانية تم بناؤها في عين العودة بالقرب من الرباط بواسطة المغرب وبمساعدات أمريكية، ويقبع في هذا المعتقل بالتحديد المشتبه فيهم من أعضاء القاعدة.

ويؤكد التقرير تورط شركة جيبسن داتبلان في هبوط طائرات تابعة لها على أراضي الرباط لتنفيذ عمليات تسليم معتقلين سريًّا، بالإضافة إلى تورط شركة طيران ريكمور في هبوط سبع طائرات تابعة لها على أرض المغرب في عام 2004.

 

المملكة العربية السعودية

قامت السعودية باحتجاز أفراد قبل وبعد تعرضهم للاعتقال السري في سجون تابعة لـ “سي آي أيه” في أميركا، حيث اعتقلت السعودية في يونيو 2003 المواطن السعودي علي عبدالرحمن الفقاسي الغامدي، وذلك قبل اختفائه بعد إرساله إلى أميركا ليقبع في سجون “سي آي أيه”، وأشار تقرير لجنة 11 سبتمبر عن الغامدي بأنه الخاطف المشتبه به في هجمات 2001، إلا أنه في يوليو 2006 أدرج اسمه في قائمة “الإرهابيين غير الخطرين”.

أما المواطن السعودي الآخر وهو إبراهيم أبو معاذ الجداوي كان قد سجن في المملكة بعد تسليمه إلى الأردن واحتجازه فترة هناك.

 

الصومال

منذ 2002 وحتى الآن تبذل الولايات المتحدة جهودًا في محاربة الإرهاب في الصومال،ومن أجل عودة تعاون قادة الفصائل وضباط سابقين في الشرطة والجيش، فيذكر التقرير أن “سي آي أيه” عينت أمراء حرب سابقين لخطف المشتبه فيهم من الميليشيات، وبحسب أحد قادة الميليشيات الصومالية والذي يعمل بالتعاون مع الولايات المتحدة أنه تم القبض على 17 مشتبهًا بهم في مقديشو فقط، واتضح فيما بعد براءة ثلاثة منهم.

وفي عام 2003 قام محمد ديري أحد قادة الحرب ومعه فريقه الذين يعملون بالوكالة لصالح “سي آي أيه” بخطف وضرب سليمان عبدالله سالم في مقديشو وكسروا أصابعه وأسنانه، وتم نقله بعدها إلى نيروبي عبر المطار، واحتجز هناك في سجن تابع لكينيا لمدة ثمانية أيام، ونقل بعدها إلى سجن تابع لـ “سي آي أيه”، ثم إلى الصومال مرة أخرى ثم إلى جيبوتي، ومنها إلى سجن سري تابع لـ “سي آي أيه” في أفغانستان.

بالإضافة إلى عمليات اختطاف واحتجاز وتسليم استثنائي قام بها قائد الحرب الصومالي السابق محمد أفراح قنايري بمساعدة ميليشاته بأمر من “سي آي أيه”.

 

سوريا

وصف التقرير سوريا باحتوائها لأكثر المعتقلات شيوعًا لاحتجاز المشتبه فيهم، وسلمت “سي آي أيه” استثنائيًّا حوالي تسعة أفراد لسوريا فقط في الفترة بين ديسمبر 2001 وأكتوبر 2002، وتعتبر قضية تسليم واعتقال المواطن السوري الكندي ماهر عرار الأكثر شهرة، والذي تم القبض عليه في نيوورك بواسطة “سي آي أيه” عام 2002 وتم تسليمه إلى سوريا لاحتجازه.

وتضمنت عمليات التسليم والاعتقال السرية عرار، وعبدالحليم دلك، ونور الدين، وعمر غرامش، وبهاء مصطفى جاغل، وبراء عبداللطيف، ومصطفى ست مريم نصار (أبو مصعب السوري)، وياسر تيناوي، ومحمد حيدر زمار.

ويعتبر سجن “فرع فلسطين” في غربي دمشق من أشهر السجون التي تضم معتقلي الخلايا الطائفية، وأيضًا كان يتم الاحتجاز في منطقة أخرى تسمى القبر”، والتي تنقسم إلى عنابر فردية بالكاد يضم الواحد منه تابوتًا، وذكر المعتقلون أن وسائل التعذيب ضمت “الكرسي الألماني” وهو عبارة عن إطار كرسي يتم تمديد العمود الفقري عليه ومن ثم ضربه والضغط عليه.

 

الإمارات العربية المتحدة

رصدت دولة الإمارات واعتقلت عددًا من الأفراد الذين تعرضوا لعمليات تسليم واعتقالات سرية بأوامر من “سي آي أيه”، وتتضمن القائمة الباكستاني قاري سيف الله أخطر (أمير حركة الأنصار) والذي نقل من دولة الإمارات إلى باكستان في أغسطس 2004، ومن المرجح أنه قبع في سجن سري تابع لـ “سي آي أيه”.

بالإضافة إلى قيام دولة الإمارات بالقبض على اليمني سند الكاظمي في يناير 2003، وذلك قبل نقله في أغسطس 2003 إلى سجن “سي آي أيه”، وذكر الكاظمي أنه تم تعذيبه في معتقل منعزل لمدة ثمانية أشهر في أحد سجون الدولة.

وبنفس الطريقة فإن وكلاء لـ “سي آي أيه” في دبي تمكنوا من رصد عبدالرحيم النشيري (سعودي الجنسية) وقبضوا عليه في دبي في نوفمبر 2002، ونقل بعدها إلى معتقل سري تابع لـ “سي آي أيه”.

 

اليمن

اعتقل ضباط أمريكيون محمد الأسد واعتدوا عليه في سجون سرية تابعة لـ “سي آي أيه” قبل إرساله سريًّا إلى اليمن، وكان الأسد قد حاول السفر بوثائق مزورة أدين على إثرها، وقضى مدة عقوبة داخل اليمن وخارجها.

أما اليمني اليمني خالد عبدو أحمد صالح المختري فقد قضى فترة احتجاز في منشأة أمريكية في أفغانستان، وبعدها نقل إلى سجن الأمن السياسي في صنعاء ليقضي فيه 16 يومًا فقط، لينقل بعدها إلى سجن في مدينة الحديدة اليمنية، ويطلق سراحه في النهاية في مايو 2007.

ونقل محمد فرج أحمد بشميله من أفغانستان إلى معتقل في عدن،بالإضافة إلى صلاح ناصر علي الذي أرسل جوًّا إلى اليمن في مايو 2005، وأطلق سراحه في مارس 2006.

وتبين تقارير منظمة العفو الدولية أن الضباط اليمنيين يأخذون أوامر مباشرة وصريحة من الحكومة الأمريكية لاستمرار اعتقال الرجال الثلاثة (محمد الأسد، ومحمد فرج أحمد بشميله، وصلاح ناصر سليم علي قاري).

 

العراق

تعتبر العراق من الدول التي سمحت بإنشاء سجون تابعة لـ “سي آي أيه” على أراضيها مثل سجن “أبو غريب”، ويذكر التقرير أيضًاعمليات اعتقال لبعض العراقيين.

أحد أبرز العراقيين التي أوصت “سي آي أيه” باعتقاله هو نشوان عبدالرزاق عبدالباقي (عبدالهادي العراقي)، والذي كان زعيم مخططي عمليات القاعدة في أفغانستان، والذي رصدته السلطات التركية في 2006 وأرسلته إلى الولايات المتحدة، وقبع داخل سجون “سي آي أيه” حتى أواخر 2006، ونقل بعدها إلى جوانتنامو عام 2007.

بالإضافة إلى المواطن العراقي عمر الفاروق الذي قبض عليه في بوجور في إندونيسيا عام 2002، وقبع في النهاية في سجن قاعدة باجرام حتى استطاع الهرب عام 2005، وقتل على يد القوات البريطانية في البصرة عام 2006.

 

العفو تدين

ومن جهتها، دعت منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الإنسان الولايات المتحدة الأمريكية إلى محاسبة المخطئين الذين كشف عنهم تقرير التعذيب، الذي قدمه رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ ديان فينستين.

وقالت مديرة مكتب المنظمة في الأمريكتين، إريكا جويفارا روزاس، في تصريح لها، “إن هذا التقرير يقدم تفاصيل لانتهاكات لحقوق الإنسان صرحت بها أعلى سلطات في الولايات المتحدة بعد 11 سبتمبر“.

وأضافت روزاس أن هذا التقرير يعد رسالة تحذير للولايات المتحدة التي ينبغي أن تكشف الحقيقة الكاملة المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان وأن تحاسب المخطئين وتضمن العدالة للضحايا وهذا ما يتطلبه القانون الدولي. مؤكدة أن المعلومات التي كشف عنها تقرير التعذيب تذكرة بفشل الولايات المتحدة الكامل لإنهاء الإفلات من العقاب وتمتع بذلك هؤلاء الذين صرحوا واستخدموا التعذيب وسوء المعاملة.

كما رصد التقرير طرق التعذيب التي اتبعها مسئولي الوكالة أثناء استجوابهم للمتهمين الذين تم اعتقال أغليهم من أفغانستان وباكستان ومنطقة الشرق الأوسط.

 

ووصف موقع “USA Today” الأمريكي هذه العمليات بأفلام الرعب الغارقة في الدماء، مشيرا إلى أن طرق التعذيب تعكس الوحشية الطائشة للاستخبارات الأمريكية المركزية. ونشر الموقع قائمة بأنواع التعذيب التي رصدها التقرير واستخدمتها الوكالة الأمريكية مع تقديم بعض الأمثلة، واصفا عمليات التعذيب لا تتناسب مع ضعاف القلوب.

 

الحرمان من النوم

تم حرمان أبو جعفر العراقي 102 ساعة من النوم بوضعه واقفا خلال هذه المدة

ووفقا للتقرير، فإن الاستخبارات الأمريكية، قامت بتعرية أبو جعفر العراقي، وأجرت تلاعبا بنوعية طعامه، كما تعرض لصفعات وإهانات وضربات في البطن، وأوضاع مجهدة، علاوة على وضعه في مياه بدرجة 44 فهرنهايت لمدة 18 دقيقة. كما تم تقييده في وضع الوقوف 54 ساعة للحرمان من النوم وإحداث أورام في أسفل قدميه، وكذلك تجلط الدم في رجليه، ثم نقله إلى وضع الجلوس لتمديد الحرمان من النوم إلى 78 ساعة. وبعد تراجع الورم تم إعادته مجددا إلى وضع الوقوف.

 

استمر حرمان أبو جعفر من النوم إلى 102 ساعة، لكن بعد 4 ساعات فقط من النوم تم تعريضه من جديد إلى 52 ساعة إضافية من الحرمان من النوم، وبعد ذلك أقر مسؤولي الاستخبارات المركزية له 8 ساعات نوم فقط بين كل 48 ساعة بدون نوم.

 

كان يتم وضع غلال شديدة في يد المعتقلين وسماعات كبيرة على أذانهم تدمر قدراتهم السمعية خلال نقلهم على متن طائرة إلى السجون

جاء في التقرير “معتقلو الاستخبارات الأمريكية ينقلون بواسطة طائرات ويتم وضع قناع على وجههم وتقييدهم بالأغلال بشدة في أيديهم ورجولهم، كما تقوم الوكالة بوضع سماعات كبيرة على أذانهم للقضاء على قدرتهم على الاستماع، وعادة ما كان يتم لصق هذه السماعات في رأس المعتقل مع شريط لاصق حول رأسه حتى لا يتمكن من اسقاطها”.

 

وتابع: “وضعت سي أي أيه لمعتقليها حفاضات ولم يتم السماح لهم باستخدام المراحيض على متن الطائرة، كما أن المعتقلون يربطون في أحد مقاعد الطائرة خلال عملية النقل أو ربطه على أرضية الطائرة أفقيا مثل البضائع”.

 

أوضاع مؤلمة

تضمن التقرير: “تحدث مكتب المفتش العام عن تقنيات غير مصرح بها تم استخدامها ضد عبد الرحيم النشبري، بواسطة ضابط بالاستخبارات الأمريكية ومحققين آخرين، منها صفعه عدة مرات على مؤخرة رأسه أثناء الاستجواب وتهديده  باحضار والدته واغتصابها أمامه ونفث دخان السجائر في وجهه، وكذلك اعطاءه حمام قصري وفرشة استحمام قاسية، إضافة إلى استخدام أوضاع مجهدة بدائية والتي تسببت في جروح وكدمات استدعت تدخل طبيب الذي عبر عن قلقه من خلع أكتاف الناشري خلال عمليات التعذيب”.

 

وفي نوفمبر 2002، أمر ضابط تابع للاستخبارات المركزية بتقييد جول رحمن إلى جدار زنزانته في وضع يتطلب النوم عاريا على أرضية خرسانية، وقد كان رحمن يرتدي قميص فقط وقد أمر الضابط إزالة ملابسه بعد الحكم عليه بانه غير متعاوم خلال الاستجوابات الأولى. وفي اليوم التالي، وجد الحراس جول رحمن ميتا، وبعد تقرير داخلي للسي أي أيه وتشريح الجثة تبين أن رحمن مات من انخفاض حرارة الجسم وذلك بعد ان تم اجباره على الجولس على أرضية خراسانية عاريا”.

 

تعرض خالد شيخ محمد لـ 183 مرة إيهام بالغرق عن طريق سكب المياه في أنفه وفمه

أحد الأساليب الشنيعة التي استخدمتها السي أي أيه ضد المعتقلين، فوفقا للتقرير: ” فقد تم إيهام خالد شيخ محمد –المتهم غالبا بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر- بالغرق 183 مرة. أنها نوع يحاكي الغرق، حيث يتم ربط المعتقل على لوح ويتم سكب المياه في فمه وأنفه”.

 

واستطرد: “خلال هذه الجلسات، تناول خالد شيخ محمد كمية كبيرة من المياة، وتفيد سجلات السي أي أيه أنه تعرض لانتفاخ في البطن وكان يتقيأ المياه بمجرد الضغط على بطنه، ونتج عن ذلك أضرار منها تخفيف حمض المعدة بسبب المياه الزائد، ومع ذلك لم يعبر الضابط الطبيب عن قلقه من الأضرار التي تحدث في منطقة المريء نتيجة تخفيف حمض المعدة، ولكنه خشى من حدوث تسمم لجسمه وانخفاض أملاحه”، مضيفا: “نصح الضابط باستخدام مياه مالحة أثناء عمليات الايهام بالغرق ضد خالد شيخ محمد”.

من يرفض تناول الطعام أو المياه كان يجبر على التغذية المستقيمية

يتم اجبار المعتقلين الذين يرفضون الطعام أو المياة على تناول الاكل والشراب عن طريق المستقيم، فبحسب التقرير: “قدم ضابط تايع للسي أي أيه وصف لهذه العملية موضحا: تعليق أنبوب المستقيم في فتحة IV يتم إجراءاها في جسم المعتقل، ومن ثم يتدفق الغذاء ويصل إلى الأمعاء الكبرى”.

 

تغذية عبر المستقيم

تغذية عبر المستقيم

واستكمل التقرير: “بمراجعة العملية التي تعرض لها خالد شيخ محمد بعد رفضه شرب المياه بإجراء تسقية عن طريق المستقيم، حيث كتب الضابط: وضع أنبوب يصل بقدر ما يستطيع عن طريق إجراء فتحة IV واسعة”.

ورصد التقرير تعرض حالة أخرى لعملية تغذية مستقيمية، حيث تم إيصال أنبوب تغذية تضم وجبة مهروسة من الحمص والمكرونة وصلصة وزبيب، بجسمه عبر المستقيم.

 

وفاة غلام أعظم زعيم الجماعة الإسلامية في بنجلاديش داخل السجن

وفاة غلام أعظم داخل السجن

وفاة غلام أعظم داخل السجن

وفاة غلام أعظم زعيم الجماعة الإسلامية في بنجلاديش داخل السجن

شبكة المرصد الإخبارية

تُوفي الخميس، داخل السجن الزعيم السابق للجماعة الإسلامية في بنجلاديش، “غلام أعظم” عن عمر يناهز 92 عاما.

وأفاد المحامي “تاج الإسلام”، أن الحالة الصحية لموكله ساءت بشكل كبير اليوم، وتم نقله إلى مستشفى جامعة “الشيخ مجيب رحمن”، لتلقي العلاج، إلا أنه توفي هناك.

وأضاف “إسلام”، أن الحكومة البنغالية، والمحكمة كانا يعلمان بالحالة الصحية السيئة لأعظم، وأنه طالب بتوفير رعاية صحية، وظروف معيشية أفضل لموكله، إلا أن المحكمة رفضت الطلب.

وكانت محكمة جرائم الحرب البنغالية، قررت سجن زعيم حزب الجماعة الإسلامية حينئذ غلام أعظم، بعد إدانته بارتكاب جرائم حرب عام 1971، خلال حرب استقلال بنجلاديش عن باكستان.

http://marsadpress.net/?p=9847

غلام أعظم زعيم الجماعة الإسلامية

غلام أعظم زعيم الجماعة الإسلامية