الأحد , 20 مايو 2018
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار الإقليمة (صفحة 3)

أرشيف القسم : الأخبار الإقليمة

الإشتراك في الخلاصات<

تقرير تقنيات التعذيب ينزع ثوب القدسية والعدالة عن أمريكا ويفضح تورط النظام المصري وأنظمة عربية أخرى في التعذيب بالوكالة

التعذيب عبر الايهام بالغرق

التعذيب عبر الايهام بالغرق

التعذيب ينزع ثوب القدسية والعدالة عن أمريكا

التعذيب ينزع ثوب القدسية والعدالة عن أمريكا

 

تقرير تقنيات التعذيب ينزع ثوب القدسية والعدالة عن أمريكا ويفضح تورط النظام المصري وأنظمة عربية أخرى في التعذيب بالوكالة

مساعدة 13 دولة عربية لـ “سي آي أيه” في تعذيب المعتقلين وانتهاك حقوق الإنسان

الرجل الوحيد الذي قهر تقنيات الاستجواب لدى CIA: خالد شيخ محمد عُذّب 183 مرة دون جدوى

دول أوروبية متورطة في السجون السرية لـ”سي آي ايه

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

أثار تقرير نشرته وكالة الاستخبارات الأمريكية “سي أي إيه” حول أساليب التعذيب التي اعتمدتها الوكالة لسنوات في استجواب مشبوهين في قضايا إرهابية اعتقلتهم في سجون سرية سخطا عالميا، لما أظهره من كذب ادعاءات الولايات المتحدة راعية الديمقراطية والعدالة النزاهة في العالم.

وتعليقاً على التقرير قال موريس دايفيس، المدعي العام السابق بسجن خليج غوانتانامو، إن التقنيات والوسائل التي استخدمتها وكالة الاستخبارات الأمريكية والمذكورة في تقرير مجلس النواب الأمريكي تعتبر جرائم حرب.

وتابع قائلا : “هذه جرائم بحق المجتمع الدولي، فنحن لا يمكننا وليس لنا السلطة لارتكاب مثل هذه الجرائم خارج حدودنا.. هذه تعتبر خرقا للاتفاق الدولي حول التعذيب”.

وأضاف دايفيس: “لم أكن مصدوما بتفصيلات هذه الأساليب المستخدمة، كلنا سمعنا عن تقنيات الإغراق الوهمي إلى جانب وسائل أخرى تم استخدامها مع المحتجزين، ولكن أعتقد أن ما كان صدمة للشارع هو الأعداد التي خضعت لهذا البرنامج ومدى انتشاره”.

وأردف قائلا: “إن هذا بالفعل فصل حزين في تاريخ أمتنا”.

وأنشأ مسئولون سابقون في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، أمس الثلاثاء، موقعا إلكترونيا للرد على حملة الانتقادات العنيفة التي طالتهم إثر نشر مجلس الشيوخ تقرير التعذيب.

والموقع اسمه “سي آي ايه سيفد لايفز دوت كوم”، ومعناه السي آي إيه أنقذت أرواحا، يمثل خطوة في مجال العلاقات العامة غير معهودة من جانب عملاء في الاستخبارات، وهو لا يرمي إلى التشكيك في لجوء الوكالة إلى تقنيات استجواب قاسية، بل على العكس من ذلك يهدف إلى إثبات فعالية هذه التقنيات ودحض ما خلص إليه تقرير مجلس الشيوخ من أنها لم تنقذ أرواحا ولم تكن وسيلة فعالة للحصول على معلومات أو تعاون من قبل المعتقلين بل لطخت سمعة الولايات المتحدة في العالم.

وأكد مؤسسو الموقع أن برنامج استجواب المشبوهين بالإرهاب الذي طبقته السي آي ايه بعد اعتداءات الـ11 من سبتمبر 2001 “سمح به بالكامل مسؤولون كبار في البيت الأبيض ومجلس الأمن القومي ووزارة العدل“.

تقنيات استجواب وحشية

وخلص التقرير الذي وضعته لجنة شؤون الاستخبارات في مجلس الشيوخ والواقع في 40 صفحة والذي اعترضت عليه فورا السي آي ايه، إلى أن استخدام تقنيات الاستجواب “المشددة” التي اعتمدتها الوكالة بعد 11 سبتمبر2001 لم يسمح بإحباط تهديدات وشيكة بتنفيذ اعتداءات.

واتهم التقرير، في 20 خلاصة، السي اي ايه، بأنها أخضعت 39 معتقلا لتقنيات وحشية طيلة سنوات عدة، وبينها تقنيات لم تسمح بها الحكومة الأمريكية، وتم تعدادها بالتفصيل في التقرير الذي يتألف من 525 صفحة قامت لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ التي يسيطر عليها الديمقراطيون باختصاره ونشره.

ويتهم التقرير السي آي ايه أيضا بأنها كذبت، ليس على الجمهور الواسع وحسب، وإنما أيضا على الكونجرس والبيت الأبيض، بشأن فعالية البرنامج، وخصوصا عندما أكدت أن هذه التقنيات سمحت بـ”إنقاذ أرواح“.

ولكن المدير السابق للسي آي ايه جورج تينيت دحض هذه الخلاصة، مؤكدا عبر الموقع أن “الوثائق تظهر أنه في وقت كانت هناك تهديدات خطيرة ضد الولايات المتحدة، كان البرنامج فعالا في إنقاذ أرواح أمريكيين وحلفاء وفي منع وقوع اعتداء آخر واسع النطاق على الأراضي الأمريكية“.

وكتب 6 مسؤولين سابقين في السي آي ايه مقالا في صحيفة “وول ستريت جورنال” أن برنامج الاستجواب هذا سمح باعتقال مسؤولين كبار في القاعدة وبإحباط هجمات وبمعرفة “كم هائل” من الأمور عن التنظيم المتطرف.

أبرز نقاط التقرير

أفاد تقرير الكونجرس الأمريكي حول استخدام وكالة الاستخبارات المركزية “سي أي إيه” التعذيب خلال الاستجواب بعد 11 سبتمبر أنه “لم يكن وسيلة فعالة للحصول على معلومات أو تعاون المعتقلين“.

وشمل التقرير نقاطا كثيرة تدل على سوء استخدام “الـسي آي إيهوسائل الاستجواب، ومن أبرز نقاط التقرير، أن استخدام سي أي إيه تقنيات مشددة خلال الاستجواب لم يكن وسيلة فعالة للحصول على معلومات أو تعاون من قبل المعتقلين.

وتبرير الوكالة استخدام تقنيات مشددة خلال الاستجواب يستند إلى تأكيدات غير دقيقة بالنسبة لفاعليتها. وأن التحقيقات مع المعتقلين كانت قاسية وأسوأ مما أقرت به الوكالة للمشرعين.

وكذلك ظروف اعتقال المحتجزين كانت أقسى مما أقرت به الوكالة للمشرعين. وعرقلت الوكالة عملية اتخاذ القرار في البيت الأبيض ومراقبته للأمور.

ولم تكن الوكالة مستعدة عندما باشرت برنامج الاعتقال والاستجواب، أكثر من 6 أشهر بعد السماح لها باحتجاز أشخاص.

وتم تطبيق برنامج الاعتقال والاستجواب بشكل سيئ، كما أن إدارته كانت مرتبكة وخصوصا خلال 2002 ومطلع 2003.

ولم تحص الوكالة بشكل تام أو محدد، المحتجزين لديها وأبقت في السجون أشخاصا لا تنطبق عليهم المعايير، وأن تأكيدات الوكالة بخصوص إعداد المعتقلين وأولئك الذين خضعوا لتقنيات الاستجواب المشددة كانت غير دقيقة.

وكذلك لم تنجح الوكالة في إجراء تقييم صحيح لفاعلية تقنيات الاستجواب المشددة. ولم تحاسب الـ”سي أي إيه” موظفيها المسؤولين عن انتهاكات خطيرة ومهمة والقيام وتجاهلت الوكالة انتقادات عدة داخلية واعتراضات بخصوص تطبيق وإدارة برنامجها للاعتقال والاستجواب.

وساهم برنامج الوكالة في تلطيخ سمعة الولايات المتحدة في العالم وأسفر عن أكلاف إضافية مهمة، مالية وغير مالية.

 

أوباما يتعهد

وتعهد الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بعدم تكرار استخدام وسائل التحقيق القاسية خلال وجوده كرئيس للولايات المتحدة، وذلك في رد فعل له على تقرير لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الذي وجه انتقادات لعمل وكالة الاستخبارات المركزية “CIA”.

وقال أوباما، في بيان بثه راديو سوا اليوم الأربعاء، إن تلك الأساليب أحدثت أضرارا بالغة بالمصالح الأمريكية في الخارج ولم تخدم الجهود العامة لمحاربة الإرهاب. مضيفا، “بدلا من أن يكون التقرير سببا آخر في محاربة الأفكار القديمة، آمل أن يساعدنا التقرير في ترك الأساليب في مكانها في الماضي“.

وقال مدير الـ”سي أي إيه”، جورج برينان، من جانبه، إن الوكالة ارتكبت أخطاء باستخدامها التعذيب وسيلة للاستجوابات، لكنه شدد على أن هذا الأمر منع وقوع اعتداءات أخرى بعد 11 سبتمبر. موضحا أن تحقيقا داخليا أجرته الوكالة كشف أن الاستجوابات المتشددة مع مشتبه بهم بالإرهاب “سمحت بالحصول على معلومات أتاحت منع وقوع اعتداءات واعتقال إرهابيين وإنقاذ أرواح بشرية“.

بوش المغيب

ومن جهة أخرى، كشف تقرير لمجلس الشيوخ الأمريكي، أمس الثلاثاء، أن الرئيس الأمريكي السابق، جورج بوش، لم يعلم بأمر تقنيات التعذيب التي اعتمدتها وكالة الاستخبارات المركزية “سي آي ايه”، في استجواب موقوفين في قضايا إرهابية إلا في أبريل 2006، أي بعد 4 سنوات من بدئها.

وأظهر التقرير الذي وضعته لجنة شؤون الاستخبارات في المجلس، أن الرئيس السابق الجمهوري “أبدى انزعاجه” لدى اطلاعه على “صورة معتقل معلقا إلى السقف بسلاسل ولابسا حفاضا وقد أجبر على التغوط على نفسه“.

وبحسب الوثيقة، فإن وكالة الاستخبارات المركزية لم تبلغ الرئيس جورج بوش إلا في 8 أبريل 2006، بأمر هذا البرنامج السري الذي طبقته الوكالة على 119 مشبوها بالإرهاب اعتقلتهم في “مواقع سوداء”، وهي سجون سرية أقيمت في دول أخرى لم يتم تحديدها، ولكنها تشمل على ما يبدو تايلاند وأفغانستان ورومانيا وبولندا وليتوانيا.

وقد فضح التقرير عدة دول تورطت في القيام بعمليات تعذيب بالوكالة من بينها مصر ووسط 525 صفحة، أفرجت عنها اللجنة، من التقرير الذي يحتوي على نحو 6 آلاف صفحة، اثبتت اللجنة تورط مصادر خارجية في “تعذيب بالوكالةعن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في مراكز احتجاز سرية.

وذكر التقرير أسماء دول عربية عديدة، بعضها كان حليفا لأمريكا في ذلك الوقت، وبعضها كان يجاهره العداء، حيث وجدنا أسماء كل من “سوريا”، و”مصر”، و”الأردن”، و”المغرب، و”ليبيا“.

وأدرج التقرير تلك الدول تحت ما أسماه دول تلقت ما يطلق عليه “التسليم الاستثنائي” للسجناء من قبل الولايات المتحدة، ضمن برنامج الاحتجاز والاستجواب، ليتم انتزاع اعترافات منهم في أماكن احتجاز سرية تابعة لتلك الدول، التي تشرف على عملية انتزاع المعلومات القسرية منهم.

قواعد صارمة

تعمدت “سي آي أيه” إرسال السجناء إلى الدول المذكورة، بسبب قواعدها الصارمة في معاملة السجناء، ومعرفة بأساليب التعذيب الأكثر إيلاما للسجناء، الذي قد ينتمي بعض منهم لتلك الدول، وهو ما أسماه التقرير “الاستعانة بمصادر خارجية من الأساس للتعذيب“.

استشهد التقرير بعدة أمثلة، على رأسها ماهر عرار”، وهو مواطن كندي من أصل سوري، واعتقلته السلطات الأمريكية في نيويورك عام 2002، وأرسلته إلى سوريا، بسبب الاشتباه في صلاته بتنظيم القاعدة، وتعرض هناك لنحو 10 أشهر للضرب والجلد والصعق بالأسلاك الكهربائية بصورة منتظمة.

وقال عرار إن الأسئلة التي طرحت عليه في دمشق، هي ذاتها التي كانت تطرح عليه في نيويورك، وهو ما يعني أن هناك اتفاقا بين وكالة الاستخبارات والسلطات في دمشق، والتي كانت السياسة في العلن تفرقهما، ولكن التعذيب على ما يبدو والحسابات الخاصة والسرية جمعتهما.

يذكر أنه تعرض كتاب ومحللون أمريكيون كثر إلى مبدأ “الاستعانة بمصادر خارجية للتعذيب”، حيث سبق ونشر “جين مايرتقريرا في 2005 بمجلة “نيويوركر” الأمريكية تطرّق فيه لعمليات الترحيل السري القسري للسجناء، وأكد أنها تتم دوما إلى مصر والمغرب والأردن وسوريا.

وبالعودة إلى التقرير، فتطرق أيضا إلى مثال آخر على “التعذيب بالوكالة”، وكان في تلك المرة بمصر، في الوقت الذي كان يحكم فيه البلاد حسني مبارك، وكان على علاقة قوية بأمريكا، ويسعى ألا تحاول زعزعة حكمه، الذي كان قد تخطى العشرين عاما في تلك الفترة.

الدفن الوهمي

وأشارت إلى أن أحد أبرز الذين تم ترحيلهم إلى مصر للتعذيب، هو من يطلق عليه “ابن الشيخ الليبي” أو “علي محمد عبد العزيز الفاخري”، الذي ألقي القبض عليه في أفغانستان عام 2001، وتم ترحيل الليبي من قِبل وكالة الاستخبارات المركزية إلى مصر، حيث عكف المحققون على تعذيبه، بعمليات “الدفن الوهمي” وغيرها من تقنيات وأساليب التعذيب المبتكرة، حتى قدم لهم اعترافا زائفا بأن العراق والرئيس صدام حسين منح تنظيم القاعدة تدريبا على الأسلحة الكيميائية والبيولوجية.

والطريف أن وزير الخارجية الأمريكي كولن باول، استخدم هذا الادعاء الزائف في خطابه أمام الأمم المتحدة فبراير عام 2003، لتبرير غزو الولايات المتحدة للعراق.

توفي الليبي في سجن ليبي عام 2009، بعدما تم نقله إلى هناك، وبعد وقت قصير من مقابلة أجراها معه فريق من منظمة هيومن رايتس ووتش هناك.

لم تتوقف الأمثلة التي طرحها التقرير عند هذا الحد، بل امتدت إلى قضية اختطاف المصري “حسن مصطفى أسامة نصر” من شارع في مدينة ميلانو الإيطالية عام 2003، ثم أرسل إلى سجن في مصر، وتم تعذيبه هناك.

بعد الإفراج عن نصر، لعدم تورطه في أي نشاط إرهابي، رفع قضية على عملاء “سي آي أيه” وحكم قاض إيطالي على 22 من عملاء الوكالة غيابيا عام 2009 بالسجن ما بين سبع وتسع سنوات، ولكن الحكومة الإيطالية رفضت السعي قدما تجاه تسليم أولئك المطلوبين بسبب علاقاتها القوية مع الولايات المتحدة.

يكشف التقرير ما هو أبعد من ذلك، أيضا، حيث يؤكد أن الولايات المتحدة بدأت في إرسال المشتبه بهم في ضلوعهم بالإرهاب إلى مصر منذ عام 1995 في عهد الرئيس بيل كلينتون، ومصر قبلت ذلك، لأنه بالنسبة لها جزء لا يتجزأ من برنامجها للوصول إلى المشتبه في ارتباطهم بتنظيم القاعدة خوفا من استهداف القاهرة بأي عمليات إرهابية جديدة.

في أعقاب 11 سبتمبر

ولكن تم توسيع نطاق تلك العمليات في أعقاب استهداف برجي التجارة العالمي في 11 سبتمبر 2001، واعترف رئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف في عام 2005 أن هناك ما بين 60 إلى 70 شخصا تم إرسالهم إلى مصر، من أصل ما يقدر بـ100 أو 150 معتقلا، بعثت بهم وكالة الاستخبارات المركزية إلى ليبيا، حيث العقيد معمر القذافي، وسوريا والأردن والمغرب.

وقالت مجلة “التايم” الأمريكية، إن تقرير الكونجرس يسير على نفس درب تقرير سابق أصدرته مؤسسة “المجتمع المفتوح the Open Society Foundations” عام 2013، والذي رصد حالات مشابهة للتي ذكرت في التقرير.

ومن ضمن تلك الحالات، كانت لمواطن أسترالي يدعى “ممدوح حبيب” تم إلقاء القبض عليه في باكستان، وأرسل إلى مصر ليتم استجوابه وتعذيبه وانتزاع الاعترافات منه.

أما حبيب فقال أمس لصحيفة “سيدني مورنينج هيرال” الأسترالية، إن “هذا التقرير يكشف أني شخص صادق وما أقوله هو الحق وتعرضت للظلم الكبير عند القبض علي وتعذيبي“.

وأكد حبيب أنه يجاهد من أجل مقاضاة الحكومتين المصرية والأمريكية والباكستانية أيضا؛ لأنها وافقته على ترحيله والقبض عليه، قبل أن يتم ترحيله إلى مصر، حيث تم تعذيبه، ومن ثم رحل إلى معتقل جوانتانامو قبل أن يفرج عنه عام 2005.

لكن حبيب قال إنه بعد التقرير الجديد الصادر، فإن لديه فرصة بأن يرفع قضية ضد حكومة الولايات المتحدة، ويتمنى أن تقف حكومة أستراليا إلى جانبه في هذا الأمر.

تعذيب قسري

كما أن هناك حالتين أخرتين، كشف عنهما تقرير الكونجرس، لاثنين من المصريين طلبا اللجوء إلى السويد، ولكن عملاء سي آي أيه” أعادوهما إلى مصر “جوا”، رغم أن الحكومة المصرية أكدت أنها لن تعرض أي منهما للتعذيب، لكنها استخدمت معهما الصدمات الكهربائية حتى لا تترك آثارا مادية.

وبعد فتح تحقيق في هذا الأمر بالسويد حصل المصريين الاثنين من الولايات المتحدة على تعويض لكل منهما بقيمة نصف مليون دولار عام 2008 بسبب ترحيل عملاء “سي آي أيه” لهما قسرا إلى مصر بعدما قاما بتنويمهما عن طريق المخدر، حيث تم تعذيبهما خلال خضوعهما للتحقيق في تلك الفترة دون أن يثبت عليهما أي جرم.

وبالعودة مجددا لتقرير لجنة الشيوخ، تجد عددا من المعلومات التي تم محوها بصورة متعمدة، وكتب عليها معلومات سرية قد تمس الأمن القومي، والتي كان من بينها حادثة وقعت في عام 2004، حينما أمر وزير الخارجية الأمريكي سفير دولة (تم محو اسمها) حث البلد على فتح سجونها للجان الصليب الأحمر الدولية، وفي الوقت ذاته، كان هناك سجناء تابعين لوكالة الاستخبارات المركزية في تلك السجون، وهو ما دفع مسؤولو تلك الدولة إلى إحراج السفير والخارجية الأمريكية، التي تكتمت على الأمر حتى لا تحدث فضيحة دبلوماسية كبرى.

تطرق التقرير إلى ما أسماه “انتزاع معلومات قسرية غير منطقية من المتهمين”، وأشارت إلى ما قاله “خالد شيخ محمد” أحد أبرز أفراد تنظيم القاعدة، والمتهم بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر، والتي انتزع فيها المحققين منه اعترافات بأن التنظيم ينوي استهداف سفارة إسرائيلية في الشرق الأوسط، وتوقعت تل أبيب أن المستهدف إما سفارتها في القاهرة أو عمان، لأن ليس لها سفارات في المنطقة إلا بمصر والأردن، ولكنه قال، إن هناك “مؤامرة إرهابية في السعودية ضد إسرائيل”، وتل أبيب ليس لها أي علاقات دبلوماسية مع المملكة السعودية، ما جعل لجنة الكونجرس تدرك أن تلك المعلومات غير دقيقة وغير حقيقة وكان يسعى منها خالد تضليل محققو “سي آي أيه”، أو مجرد إرضائهم لإيقاف التعذيب نسبيا.

خالد شيخ محمد

خالد شيخ محمد

من جهة أخرى كشف التقرير عن أن خالد شيخ محمد الذي تعتبره أمريكا أنه العقل المدبر لهجمات الحادي عشر من سبتمبر، أُخضع لعمليات الإيهام بالإغراق 183 مرة، وتمكن من تجاوزها بنجاح ليكون السجين الوحيد الذي تمكن من “إفشال نظام الاستجواب” بخلاف ما كان وكالة الاستخبارات المركزية CIA قد أعلنته في السابق.

الايهام بالغرق يتمثل في تقييد المعتقل وتثبيته على الأرض بحيث لا يستطيع الحركة مع وضع قطعة قماش أو ما شابه في فمه وتغطية وجهه بما يشبه كيسا بلاستيكيا،ثم سكب الماء على وجهه بحيث يتخيل انه يغرق.

التقارير المقدمة من CIA إلى المسؤولين كانت تشير إلى أن تقنيات “الاستجواب المشدد” التي تتضمن عمليات إيهام بالإغراق نجحت في انتزاع معلومات من شيخ محمد، ولكن المقابلة التي أجراها المفتش العام لـCIA مع المحققين المشرفين على الاستجواب أعطت صورة مغايرة تماما.

وورد في نص المقابلة مع المحققين أن شيخ محمد “كان يكره كثيرا تقنية الإيهام بالإغراق، ولكنه تمكن من إيجاد وسيلة للتغلب عليها والتعامل معها”.

وتنقل المقابلة عن أحد المحققين قوله إن شيخ محمد “تغلب على نظام الاستجواب وقهره” مضيفا أن القيادي المتشدد في تنظيم القاعدة كان يتفاعل بشكل أفضل مع أساليب الاستجواب غير العدائية.

وعلى غرار سواه من السجناء، كان شيخ محمد يدلي بمعلومات عند تعذيبه، ولكنه سرعان ما يتراجع عنها بعد توقف التعذيب، كما كان يقدم معلومات مغلوطة، كتلك التي أدلى بها في إحدى المرات حول مخطط لاغتيال الرئيس الأمريكي الأسبق، جيمي كارتر، والتي قالت CIA عنها إنها “مفبركة”.

على صعيد آخر كشفت الدعاوى التي رفعت إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ تورط عدة دول أوروبية في قضية السجون السرية التي استخدمت للتحقيق تحت التعذيب مع مشتبه بهم بعد أحداث 11 سبتمبر.

ورصد التقرير طرق تعذيب أخرى استخدمتها الوكالة مثل استخدام الماء المثلج، والإيهام بالغرق، والضرب والتهديد، وإجبار المعتقلين على أوضاع مجهدة كإجبار المحققين للمعتقلين على الوقوف بشكل عمودي وتكبيل أرجلهم بالسقف لمدة تبدأ بثلاثة أيام وتصللثلاثة أشهر، بالإضافة إلى طريقة الحرمان من النوم فيذكر التقرير أن أقصى مدة كانت 96 ساعة وخضع لها ثلاثة معتقلين، وطرق تعذيب أخرى مثل الإجبار على التعري والتي وصفها قسم العدالة في الاستخبارات المركزية في مذكرة له عام 2005 أنها وسيلة “إحراج المعتقل” ولم يصفها بـ”الاعتداء الجنسي” أو “التهديد بالاعتداء الجنسي”.

إلا أن الـ500 صفحة وإن عُرض بهم طرق التعذيبوالدول التي بها مراكز اعتقال تابعة للمخابرات المركزية الأمريكية والدول التي تعذب نيابة عن الأمريكان “تعذيب بالوكالة”، فإنه لم يُذكر فيه أي تفاصيل تتعلق بأسماء أبرز المعتقلين أو طبيعة وتفاصيل التعاون في عمليات التعذيب تلك بين الدول العربية وأمريكا، ولذلك كان الاعتماد في جزء كبير من تقريرنا على تقرير منظمة  Open Society Foundations الأمريكية بخصوص الدول العربية الشريكة في جرائم “سي آي إيه”.

وفي ما يلي عرض لطبيعة مشاركة 13 حكومة عربية في عمليات الاعتقال السرية والتسليم الاستثنائي لحساب “سي آي أيه”، والتي لم يذكر التقرير الصادر التفاصيل الكاملة لتلك المشاركات العربية والعالمية –البالغ عددها 54 حكومة- في عمليات التسليم والاعتقال لحساب الوكالة، نظرًا لأن معظم التفاصيل ظلت في منطقة “سرية جدًّا”.

 

الجزائر

من المرجح أن الجزائر استقبلت على الأقل ضحية تسليم استثنائي واحدة من محبس CIA، فيؤكد التقرير أن حكومة الجزائر سمحت باستخدام مجالها الجوي ومطاراتها في عمليات تسليم استثنائية لصالح “سي آي أيه”.

فقد تسلمت الجزائر في يناير 2004 المقاتل الجزائري جمالدي بو درة والذي كان متعاطفًا مع القضية الشيشانية، وكان قد اعتقل بواسطة “سي آي أيهفي وقت سابق، ومن المرجح أن الجزائر استقبلت أيضًا محمد بو الغيطي المعروف بـ”أبو ياسر الجزائري” والذي اعتقلته الوكالة وسلمته للحكومة الجزائرية في عملية تسليم سرية في يوليو 2006.

ويذكر أنه إلى الآن لم ترفع قضايا أو تم تحقيق من خلال البرلمان الجزائري في مشاركة الجزائر بعمليات الاعتقال والتسليم الاستثنائية لحساب سي آي أيه”.

 

جيبوتي

سمحت حكومة جيبوتي باستخدام مجالها الجوي ومطاراتها في عمليات تسليم واعتقال استثنائية تمت بواسطة “سي آي أيه” وبعض ضباط الجيش الأمريكي، حيث من المعروف أن جيبوتي سمحت بإقامة قاعدة عسكرية أمريكية على أراضيها تحمل اسم ” ليمونير”.

فتذكر التقارير أن جيبوتي فتحت أراضيها لـ”عزل محمد الأسد” (يمني الجنسية) واعتقاله والاعتداء عليه لمدة أسبوعين تقريبًا قبل أن تنقله “سي آي أيه” إلى أفغانستان ليستمر اعتقاله، وفي عام 2004 نقلت “سي آي أيه” محمد علي إيسي (صومالي الجنسية) من سفينة بحرية أمريكية إلى كامب ليمونير، بالإضافة إلى اعتقال المواطن التنزاني سليمان عبدالله سالم، لمدة يوم في مبنى بقرب مطار جيبوتي؛ حيث تم الاعتداء عليه قبل إرساله جوًّا بواسطة “سي آي أيه” إلى أفغانستان.

بالإضافة إلى قضيتي محمد عبدالمالك وإسماعيل محمود محمد اللذين نقلا وحبسا في جيبوتي بمشاركة أمريكية، ويذكر أنه حتى الآن لم يتضح تورط سي آي أيه في هاتين العمليتين لأن التقارير ذكرت أن احتجاز الشخصين كان بواسطة ضباط من الجيش الأمريكي، وكان عبدالملك الذي يحمل الجنسية الكينية قد نقل بواسطة الضباط من كينيا إلى جيبوتي، وتم حبسه في حاوية شحن على قاعدة عسكرية أمريكية، وتم إرساله بعدها إلى أفغانستان، أما إسماعيل محمود محمد (صومالي الجنسية) يذكر أن السلطات في جيبوتي قبضت عليه بتوصية أمريكية لمدة ثلاثة أيام وسلموه بعدها إلى مسؤولي السجن الأمريكي في كامب ليمونير، ونقل بعدها إلى جوانتنامو في يونيو 2007 وتم إطلاق سراحه في ديسمبر 2009.

وقد سجل التقرير أرقام عدة رحلات طيران تابعة لشركة طيران ريكمور والتي كانت تنفذ عمليات نقل السجناء لصالح “سي آي أيه”، ورصد التقرير جميع رحلات الطيران التي هبطت على أرض جيبوتي في الفترة بين 2003 و2004 لتنفيذ عمليات لصالح الوكالة.

 

مصر

وصف التقرير جمهورية مصر العربية بـ”الدولة التي استقبلت أكبر عدد من المعتقلين الذين أرسلتهم الولايات المتحدة”، حتى أن رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف اعترف في 2005 أن الولايات المتحدة منذ 2001 أرسلت حوالي من 60-70 فردًا إلى مصر بدعوى “الحرب على الإرهاب”، وأكد التقرير أنه تكاد تكون الـ14 عملية نقل معتقلين المرصودة خلال ولاية كلينتون– قبل جورج بوش الابن- اتجهت جميعها لمصر.

وقد حاول عملاء الاستخبارات الأمريكية في أوائل عام 1995 ضم مصر كشريك أساسي في برنامج التسليم الاستثنائي والاعتقال، ويذكر أن مصر رحبت بالفكرة بسبب أن السلطات المصرية كانت تريد المساعدة في ملاحقة واعتقال المصريين المنتمين إلى تنظيم القاعدة،الذي يتشكل معظمه من مصريين.

ومنذ 11 سبتمبر 2001 سلمت الولايات المتحدة بشكل استثنائي إلى مصر العديد من المعتقلين أشهرهم محمد عمر عبدالرحمن، وأحمد عجيزة، وعلي محمد عبدالعزيز الفخيري (ابن الشيخ الليبي)، وممدوح حبيب، وعبدالسلام الحلة، ومحمد سعد إقبال مدني، وسيف الإسلام المصري، وأبو عمر (حسن مصطفى أسامة نصر)، وياسر تيناوي، ومحمد الزيري.

ويقدم التقرير رصدًا للسجون المصرية ومرافقها التي استخدمت في احتجاز واستجواب وتعذيب المعتقلين، حيث تضمنت العمليات سجون طرة، واستقبال طرة، ومزرعة طرة وملحق المزرعة، وليمان طرة ومستشفاه، وسجن العقرب المشدد.

ويضيف التقرير أن مصر سمحت باستخدام مطاراتها ومجالها الجوي لرحلات طيران مرتبطة ببرنامج الاستخبارات الأمريكية للاعتقال، حيث سمحت مصر لرحلات طيران تديرها شركة جيبسين داتبلان باستخدام مطاراتها ومجالها الجوي، بالإضافة إلى رصد خمس رحلات على الأقل تديرها شركة ريكمورللطيران، سمحت مصر بدخولها إلى مطاراتها من ضمنهم مطارات القاهرة وشرم الشيخ لنفس الغرض.

ويذكر أن ممدوح حبيب منذ إطلاق سراحه رفع دعوى قضائية ضد نائب الرئيس السابق عمر سليمان بوصفه مسؤولاً عن اعتقاله وتعذيبه في مصر قبل تسليمه استثنائيًّا إلى باكستان.

 

الأردن

سمحت الأردن مثل كافة الدول السابقة باستخدام مجالها الجوي ومطاراتها في عمليات تسليم المعتقلين، وبحسب تقرير الأمم المتحدة الصادر في 2001 فإن 15 سجينًا على الأقل قبض على معظمهم في كراتشي وباكستان وجورجيا بواسطة “سي آي أيه”قد تم تسليمهم لمسؤولي قسم المخابرات العامة الأردنية في عمّان، وذلك في الفترة بين 2001 و 2004.

ويذكر تقرير صادر عن منظمة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أن المعتقلين قبعوا داخل سجون المخابرات العامة الأردنية في وادي سير، ويؤكد التقرير أنهم تعرضوا للعنف والتعذيب بطلب مباشر من وكالة الاستخبارات الأمريكية.

وقد تضمنت عمليات التسليم والاعتقال من “سي آي أيه” إلى المخابرات العامة الأردنية العديد من الأفراد أشهرهم ماهر عرار، وحسن بن عطاش، وسامر حلمي البرق، ومسعد عمر بحيري، ومروان جبور، وأبو يوسف الجزائري، وخير الدين الجزائري، وإبراهيم أبو معاذ الجداوي، وجمال المرعي، وجميل قاسم سعيد محمد، وصلاح ناصر سالم علي قارو، وأبو بكر صديقي، وأبو علي الحاج الشرقاوي، وأبو حسن السوري، وأبو حمزة التبوكي.

وتذكر التقارير أنه في 31 أكتوبر 2003 اعتقلت المخابرات العامة الأردنية محمد فرج أحمد بشميله، واستجوبته، وهددته بالتعذيب ثم أجرت له صدمات كهربائية واغتصبت أفراد عائلته، ثم في 26 أكتوبر 2003 تم نقله إلى عملاء في الاستخبارات الأردنية قاموا بضربه وركله والاعتداء عليه جنسيًّا ثم تكبيله، ثم نقلوه بعد ذلك بطلب من “سي آي أيه” إلى قاعدة باجرام الأمريكية في أفغانستان.

 

ليبيا

كان سقوط نظام القذافي في ليبيا سببًا في ظهور وثائق وتقارير ومراسلات في سبتمبر 2011 يظهر فيها اقتراح النظام الليبي بتسليم الولايات المتحدة 11 معتقلاً على الأقل إلى السلطات الليبية، وبحسب التقارير فإن تلك العمليات تمت في الفترة التي أعلنت ليبيا تخليها عن برنامج الأسلحة غير التقليدية في عام 2004.

ووصفت تلك الوثائق الليبية في تقرير هيومن رايتس ووتش عام 2012 بأنها “وثائق تظهر بشكل تقريبي درجة التعاون بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وحكومات غربية أخرى في ملاحقة معارضي القذافي وإعادتهم قسريًّا إلى ليبيا في مقابل التخلي عن برنامج الأسلحة غير التقليدية”.

وبرغم ما تؤكده الوثائق في طرابلس بأن الولايات المتحدة وضعت تأكيدات دبلوماسية مع ليبيا لضمان محافظتها على الحقوق الأساسية للمعتقلين لديها إلا أن هؤلاء المحتجزين تعرضوا للتعذيب والاعتداءات والعزل عن العالم الخارجي.

وتضمنت إحدى تلك الوثائق خطابًا من عملاء في “سي آي أيه” إلى ليبيا يخبرون السلطات الليبية فيه أنهم في وضع يمكّنهم من توصيل شيخ موسى إلى إحدى سجون ليبيا مثلما فعلوا مع زعيم الجماعة الليبية الإسلامية المقاتلة، والتي قادت فيما بعد عملية الإطاحة بالعقيد القذافي.

كما تشير الوثائق إلى تعاون “سي آي أيه” مع ليبيا لتسليم “أبو عبدالله الصادق” (عبدالحكيم بلحاج)، وذلك عام 2004 عندما كان الصادق عضوًا بارزًا من المنشقين عن الجماعة الليبية الإسلامية المقاتلة، وأصبح فيما بعد قائد عسكري متمرد ثم بعد سقوط نظام القذافي أصبح القائد الجديد للأمن في طرابلس، ويذكر الصادق أنه قبض عليه في بانكوك وتم تعذيبه بواسطة ضابطين في سي آي أيه”، ثم تم تسليمه إلى ليبيا واستجوابه هناك على يد جاسوسيْن بريطانييْن، وتم الاعتداء عليه وتعذيبه.

بالإضافة إلى احتواء الوثائق على معلومات تفيد بتعاون تم بين ليبيا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة لتسليم سامي السعدي الذي تم القبض عليه هو وعائلته في مطار هونج كونج عام 2004، وأعيد إلى ليبيا وظل قابعًا في السجن حتى أطلق سراحه بعد ستة أعوام.

 

 موريتانيا

قامت موريتانيا برصد واعتقال واستجواب أفراد تعرضوا للاعتقال السري والتسليم الاستثنائي من قبل “سي آي أيه”، وكان هؤلاء الأفراد قد اعتقلوا في الأساس في موريتانيا ثم نقلوا بعدها إلى سجن الولايات المتحدة، ومن ضمن هؤلاء المعتقلين صالح هدية أبو عبدالله الدعيكي، ومصطفى سالم علي المداغي، ومحمدوه ولد صلاحي (أبو مصعب).

وكانت السلطات الموريتانية قد ألقت القبض على الدعيكي (ليبي الجنسية) في 12 أكتوبر 2003 واعتقلته وحققت معه، وبعد أسبوعين من الاعتقال أخبرته السلطات الموريتانية أنها غير مستفيدة من اعتقاله، ولكن الولايات المتحدة تريد استمرار حبسه، وتم نقله إلى المغرب بواسطة “سي آي أيه” بعد استمرار اعتقاله لأسبوعين آخرين.

أيضًا اعتقلت السلطات الموريتانية المداغي (ليبي الجنسية) في فبراير 2004، وتم استجوابه بواسطة محققين أجانب وضباط في المخبارات الموريتانية، وفي مارس 2004 تم نقله إلى المغرب واحتجازه في منشأة اتضح فيما بعد أنها أنشئت بواسطة الأمريكيين.

وسلم صلاحي (أبو مصعب) –موريتاني الجنسية- نفسه للعرض على المحققين الموريتانيين عام 2001، وبعد ذلك تم نقله إلى سجن تابع لـ “سي آي أيه” في أميركا، وفي نوفمبر 2001 تم نقله استثنائيًّا إلى الأردن، وذكر أنه تعرض للتعذيب هناك لمدة ثمانية أشهر، ثم في يوليو 2002 تم نقل (أبو مصعب) إلى القاعدة الجوية الأمريكيةباجرام في أفغانستان واحتجز هناك لمدة ثلاثة أسابيع، وأخيرًا تم نقله إلى جوانتنامو في أغسطس 2002 وهو قابع هناك حتى الآن.

 

المغرب

تعتبر هيوالعراق الدولتين العربيتين الوحيدتين اللتين استضفن سجون تابعة لـ “سي آي أيه” على أراضيهما، وتتضمن قائمة الأفراد الذين أرسلتهم “سي آي أيه” إلى سجون المغرب أبو القاسم بريطل، ونور الدين، وبنيام محمد، وكانت الوكالة قد نقلت أبو بريطل إلى المغرب في مايو 2002 حيث تعرض للتعذيب لأكثر من ثمانية أشهر في سجن تمارة، كما نقلت “سي آي أيه” في يوليو 2002 بنيام محمد إلى المغرب حيث كسرت عظامه من قبل المحققين أثناء ضربه، كما تعرض للتهديد بالصعق الكهربائي والاغتصاب والموت، حتى قام معذبوه بقطع أعضائه التناسلية وسكب الماء الساخن عليها أثناء تقطيعها.

بالإضافة إلى الدعيكي الذي نقل إلى المغرب من موريتانيا وظل محتجزا فيها لمدة شهر، والمداغي الذي نقل إلى المغرب أيضًا وحبس في منشأة أمريكية، بالإضافة إلى المعتقل حسن غول، وعمار البلوشي، وجوليد حسن دوراد، ورضوان إسلام الدين (حنبلي)، وعبدالرحيم النشيري، ورامز بن الشيبة، وأبو زبيدة.

وذكر التقرير أن المغرب استقبلت على أراضيها منشأتين تابعتين لـ سي آي أيه” لتضما المعتقلين السريين، أولاهما مركز معتقل تمارة في جنوب الرباط، والذي أنشأته خدمات الأمن الداخلي المغربية، والمنشأة الثانية تم بناؤها في عين العودة بالقرب من الرباط بواسطة المغرب وبمساعدات أمريكية، ويقبع في هذا المعتقل بالتحديد المشتبه فيهم من أعضاء القاعدة.

ويؤكد التقرير تورط شركة جيبسن داتبلان في هبوط طائرات تابعة لها على أراضي الرباط لتنفيذ عمليات تسليم معتقلين سريًّا، بالإضافة إلى تورط شركة طيران ريكمور في هبوط سبع طائرات تابعة لها على أرض المغرب في عام 2004.

 

المملكة العربية السعودية

قامت السعودية باحتجاز أفراد قبل وبعد تعرضهم للاعتقال السري في سجون تابعة لـ “سي آي أيه” في أميركا، حيث اعتقلت السعودية في يونيو 2003 المواطن السعودي علي عبدالرحمن الفقاسي الغامدي، وذلك قبل اختفائه بعد إرساله إلى أميركا ليقبع في سجون “سي آي أيه”، وأشار تقرير لجنة 11 سبتمبر عن الغامدي بأنه الخاطف المشتبه به في هجمات 2001، إلا أنه في يوليو 2006 أدرج اسمه في قائمة “الإرهابيين غير الخطرين”.

أما المواطن السعودي الآخر وهو إبراهيم أبو معاذ الجداوي كان قد سجن في المملكة بعد تسليمه إلى الأردن واحتجازه فترة هناك.

 

الصومال

منذ 2002 وحتى الآن تبذل الولايات المتحدة جهودًا في محاربة الإرهاب في الصومال،ومن أجل عودة تعاون قادة الفصائل وضباط سابقين في الشرطة والجيش، فيذكر التقرير أن “سي آي أيه” عينت أمراء حرب سابقين لخطف المشتبه فيهم من الميليشيات، وبحسب أحد قادة الميليشيات الصومالية والذي يعمل بالتعاون مع الولايات المتحدة أنه تم القبض على 17 مشتبهًا بهم في مقديشو فقط، واتضح فيما بعد براءة ثلاثة منهم.

وفي عام 2003 قام محمد ديري أحد قادة الحرب ومعه فريقه الذين يعملون بالوكالة لصالح “سي آي أيه” بخطف وضرب سليمان عبدالله سالم في مقديشو وكسروا أصابعه وأسنانه، وتم نقله بعدها إلى نيروبي عبر المطار، واحتجز هناك في سجن تابع لكينيا لمدة ثمانية أيام، ونقل بعدها إلى سجن تابع لـ “سي آي أيه”، ثم إلى الصومال مرة أخرى ثم إلى جيبوتي، ومنها إلى سجن سري تابع لـ “سي آي أيه” في أفغانستان.

بالإضافة إلى عمليات اختطاف واحتجاز وتسليم استثنائي قام بها قائد الحرب الصومالي السابق محمد أفراح قنايري بمساعدة ميليشاته بأمر من “سي آي أيه”.

 

سوريا

وصف التقرير سوريا باحتوائها لأكثر المعتقلات شيوعًا لاحتجاز المشتبه فيهم، وسلمت “سي آي أيه” استثنائيًّا حوالي تسعة أفراد لسوريا فقط في الفترة بين ديسمبر 2001 وأكتوبر 2002، وتعتبر قضية تسليم واعتقال المواطن السوري الكندي ماهر عرار الأكثر شهرة، والذي تم القبض عليه في نيوورك بواسطة “سي آي أيه” عام 2002 وتم تسليمه إلى سوريا لاحتجازه.

وتضمنت عمليات التسليم والاعتقال السرية عرار، وعبدالحليم دلك، ونور الدين، وعمر غرامش، وبهاء مصطفى جاغل، وبراء عبداللطيف، ومصطفى ست مريم نصار (أبو مصعب السوري)، وياسر تيناوي، ومحمد حيدر زمار.

ويعتبر سجن “فرع فلسطين” في غربي دمشق من أشهر السجون التي تضم معتقلي الخلايا الطائفية، وأيضًا كان يتم الاحتجاز في منطقة أخرى تسمى القبر”، والتي تنقسم إلى عنابر فردية بالكاد يضم الواحد منه تابوتًا، وذكر المعتقلون أن وسائل التعذيب ضمت “الكرسي الألماني” وهو عبارة عن إطار كرسي يتم تمديد العمود الفقري عليه ومن ثم ضربه والضغط عليه.

 

الإمارات العربية المتحدة

رصدت دولة الإمارات واعتقلت عددًا من الأفراد الذين تعرضوا لعمليات تسليم واعتقالات سرية بأوامر من “سي آي أيه”، وتتضمن القائمة الباكستاني قاري سيف الله أخطر (أمير حركة الأنصار) والذي نقل من دولة الإمارات إلى باكستان في أغسطس 2004، ومن المرجح أنه قبع في سجن سري تابع لـ “سي آي أيه”.

بالإضافة إلى قيام دولة الإمارات بالقبض على اليمني سند الكاظمي في يناير 2003، وذلك قبل نقله في أغسطس 2003 إلى سجن “سي آي أيه”، وذكر الكاظمي أنه تم تعذيبه في معتقل منعزل لمدة ثمانية أشهر في أحد سجون الدولة.

وبنفس الطريقة فإن وكلاء لـ “سي آي أيه” في دبي تمكنوا من رصد عبدالرحيم النشيري (سعودي الجنسية) وقبضوا عليه في دبي في نوفمبر 2002، ونقل بعدها إلى معتقل سري تابع لـ “سي آي أيه”.

 

اليمن

اعتقل ضباط أمريكيون محمد الأسد واعتدوا عليه في سجون سرية تابعة لـ “سي آي أيه” قبل إرساله سريًّا إلى اليمن، وكان الأسد قد حاول السفر بوثائق مزورة أدين على إثرها، وقضى مدة عقوبة داخل اليمن وخارجها.

أما اليمني اليمني خالد عبدو أحمد صالح المختري فقد قضى فترة احتجاز في منشأة أمريكية في أفغانستان، وبعدها نقل إلى سجن الأمن السياسي في صنعاء ليقضي فيه 16 يومًا فقط، لينقل بعدها إلى سجن في مدينة الحديدة اليمنية، ويطلق سراحه في النهاية في مايو 2007.

ونقل محمد فرج أحمد بشميله من أفغانستان إلى معتقل في عدن،بالإضافة إلى صلاح ناصر علي الذي أرسل جوًّا إلى اليمن في مايو 2005، وأطلق سراحه في مارس 2006.

وتبين تقارير منظمة العفو الدولية أن الضباط اليمنيين يأخذون أوامر مباشرة وصريحة من الحكومة الأمريكية لاستمرار اعتقال الرجال الثلاثة (محمد الأسد، ومحمد فرج أحمد بشميله، وصلاح ناصر سليم علي قاري).

 

العراق

تعتبر العراق من الدول التي سمحت بإنشاء سجون تابعة لـ “سي آي أيه” على أراضيها مثل سجن “أبو غريب”، ويذكر التقرير أيضًاعمليات اعتقال لبعض العراقيين.

أحد أبرز العراقيين التي أوصت “سي آي أيه” باعتقاله هو نشوان عبدالرزاق عبدالباقي (عبدالهادي العراقي)، والذي كان زعيم مخططي عمليات القاعدة في أفغانستان، والذي رصدته السلطات التركية في 2006 وأرسلته إلى الولايات المتحدة، وقبع داخل سجون “سي آي أيه” حتى أواخر 2006، ونقل بعدها إلى جوانتنامو عام 2007.

بالإضافة إلى المواطن العراقي عمر الفاروق الذي قبض عليه في بوجور في إندونيسيا عام 2002، وقبع في النهاية في سجن قاعدة باجرام حتى استطاع الهرب عام 2005، وقتل على يد القوات البريطانية في البصرة عام 2006.

 

العفو تدين

ومن جهتها، دعت منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الإنسان الولايات المتحدة الأمريكية إلى محاسبة المخطئين الذين كشف عنهم تقرير التعذيب، الذي قدمه رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ ديان فينستين.

وقالت مديرة مكتب المنظمة في الأمريكتين، إريكا جويفارا روزاس، في تصريح لها، “إن هذا التقرير يقدم تفاصيل لانتهاكات لحقوق الإنسان صرحت بها أعلى سلطات في الولايات المتحدة بعد 11 سبتمبر“.

وأضافت روزاس أن هذا التقرير يعد رسالة تحذير للولايات المتحدة التي ينبغي أن تكشف الحقيقة الكاملة المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان وأن تحاسب المخطئين وتضمن العدالة للضحايا وهذا ما يتطلبه القانون الدولي. مؤكدة أن المعلومات التي كشف عنها تقرير التعذيب تذكرة بفشل الولايات المتحدة الكامل لإنهاء الإفلات من العقاب وتمتع بذلك هؤلاء الذين صرحوا واستخدموا التعذيب وسوء المعاملة.

كما رصد التقرير طرق التعذيب التي اتبعها مسئولي الوكالة أثناء استجوابهم للمتهمين الذين تم اعتقال أغليهم من أفغانستان وباكستان ومنطقة الشرق الأوسط.

 

ووصف موقع “USA Today” الأمريكي هذه العمليات بأفلام الرعب الغارقة في الدماء، مشيرا إلى أن طرق التعذيب تعكس الوحشية الطائشة للاستخبارات الأمريكية المركزية. ونشر الموقع قائمة بأنواع التعذيب التي رصدها التقرير واستخدمتها الوكالة الأمريكية مع تقديم بعض الأمثلة، واصفا عمليات التعذيب لا تتناسب مع ضعاف القلوب.

 

الحرمان من النوم

تم حرمان أبو جعفر العراقي 102 ساعة من النوم بوضعه واقفا خلال هذه المدة

ووفقا للتقرير، فإن الاستخبارات الأمريكية، قامت بتعرية أبو جعفر العراقي، وأجرت تلاعبا بنوعية طعامه، كما تعرض لصفعات وإهانات وضربات في البطن، وأوضاع مجهدة، علاوة على وضعه في مياه بدرجة 44 فهرنهايت لمدة 18 دقيقة. كما تم تقييده في وضع الوقوف 54 ساعة للحرمان من النوم وإحداث أورام في أسفل قدميه، وكذلك تجلط الدم في رجليه، ثم نقله إلى وضع الجلوس لتمديد الحرمان من النوم إلى 78 ساعة. وبعد تراجع الورم تم إعادته مجددا إلى وضع الوقوف.

 

استمر حرمان أبو جعفر من النوم إلى 102 ساعة، لكن بعد 4 ساعات فقط من النوم تم تعريضه من جديد إلى 52 ساعة إضافية من الحرمان من النوم، وبعد ذلك أقر مسؤولي الاستخبارات المركزية له 8 ساعات نوم فقط بين كل 48 ساعة بدون نوم.

 

كان يتم وضع غلال شديدة في يد المعتقلين وسماعات كبيرة على أذانهم تدمر قدراتهم السمعية خلال نقلهم على متن طائرة إلى السجون

جاء في التقرير “معتقلو الاستخبارات الأمريكية ينقلون بواسطة طائرات ويتم وضع قناع على وجههم وتقييدهم بالأغلال بشدة في أيديهم ورجولهم، كما تقوم الوكالة بوضع سماعات كبيرة على أذانهم للقضاء على قدرتهم على الاستماع، وعادة ما كان يتم لصق هذه السماعات في رأس المعتقل مع شريط لاصق حول رأسه حتى لا يتمكن من اسقاطها”.

 

وتابع: “وضعت سي أي أيه لمعتقليها حفاضات ولم يتم السماح لهم باستخدام المراحيض على متن الطائرة، كما أن المعتقلون يربطون في أحد مقاعد الطائرة خلال عملية النقل أو ربطه على أرضية الطائرة أفقيا مثل البضائع”.

 

أوضاع مؤلمة

تضمن التقرير: “تحدث مكتب المفتش العام عن تقنيات غير مصرح بها تم استخدامها ضد عبد الرحيم النشبري، بواسطة ضابط بالاستخبارات الأمريكية ومحققين آخرين، منها صفعه عدة مرات على مؤخرة رأسه أثناء الاستجواب وتهديده  باحضار والدته واغتصابها أمامه ونفث دخان السجائر في وجهه، وكذلك اعطاءه حمام قصري وفرشة استحمام قاسية، إضافة إلى استخدام أوضاع مجهدة بدائية والتي تسببت في جروح وكدمات استدعت تدخل طبيب الذي عبر عن قلقه من خلع أكتاف الناشري خلال عمليات التعذيب”.

 

وفي نوفمبر 2002، أمر ضابط تابع للاستخبارات المركزية بتقييد جول رحمن إلى جدار زنزانته في وضع يتطلب النوم عاريا على أرضية خرسانية، وقد كان رحمن يرتدي قميص فقط وقد أمر الضابط إزالة ملابسه بعد الحكم عليه بانه غير متعاوم خلال الاستجوابات الأولى. وفي اليوم التالي، وجد الحراس جول رحمن ميتا، وبعد تقرير داخلي للسي أي أيه وتشريح الجثة تبين أن رحمن مات من انخفاض حرارة الجسم وذلك بعد ان تم اجباره على الجولس على أرضية خراسانية عاريا”.

 

تعرض خالد شيخ محمد لـ 183 مرة إيهام بالغرق عن طريق سكب المياه في أنفه وفمه

أحد الأساليب الشنيعة التي استخدمتها السي أي أيه ضد المعتقلين، فوفقا للتقرير: ” فقد تم إيهام خالد شيخ محمد –المتهم غالبا بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر- بالغرق 183 مرة. أنها نوع يحاكي الغرق، حيث يتم ربط المعتقل على لوح ويتم سكب المياه في فمه وأنفه”.

 

واستطرد: “خلال هذه الجلسات، تناول خالد شيخ محمد كمية كبيرة من المياة، وتفيد سجلات السي أي أيه أنه تعرض لانتفاخ في البطن وكان يتقيأ المياه بمجرد الضغط على بطنه، ونتج عن ذلك أضرار منها تخفيف حمض المعدة بسبب المياه الزائد، ومع ذلك لم يعبر الضابط الطبيب عن قلقه من الأضرار التي تحدث في منطقة المريء نتيجة تخفيف حمض المعدة، ولكنه خشى من حدوث تسمم لجسمه وانخفاض أملاحه”، مضيفا: “نصح الضابط باستخدام مياه مالحة أثناء عمليات الايهام بالغرق ضد خالد شيخ محمد”.

من يرفض تناول الطعام أو المياه كان يجبر على التغذية المستقيمية

يتم اجبار المعتقلين الذين يرفضون الطعام أو المياة على تناول الاكل والشراب عن طريق المستقيم، فبحسب التقرير: “قدم ضابط تايع للسي أي أيه وصف لهذه العملية موضحا: تعليق أنبوب المستقيم في فتحة IV يتم إجراءاها في جسم المعتقل، ومن ثم يتدفق الغذاء ويصل إلى الأمعاء الكبرى”.

 

تغذية عبر المستقيم

تغذية عبر المستقيم

واستكمل التقرير: “بمراجعة العملية التي تعرض لها خالد شيخ محمد بعد رفضه شرب المياه بإجراء تسقية عن طريق المستقيم، حيث كتب الضابط: وضع أنبوب يصل بقدر ما يستطيع عن طريق إجراء فتحة IV واسعة”.

ورصد التقرير تعرض حالة أخرى لعملية تغذية مستقيمية، حيث تم إيصال أنبوب تغذية تضم وجبة مهروسة من الحمص والمكرونة وصلصة وزبيب، بجسمه عبر المستقيم.

 

وفاة غلام أعظم زعيم الجماعة الإسلامية في بنجلاديش داخل السجن

وفاة غلام أعظم داخل السجن

وفاة غلام أعظم داخل السجن

وفاة غلام أعظم زعيم الجماعة الإسلامية في بنجلاديش داخل السجن

شبكة المرصد الإخبارية

تُوفي الخميس، داخل السجن الزعيم السابق للجماعة الإسلامية في بنجلاديش، “غلام أعظم” عن عمر يناهز 92 عاما.

وأفاد المحامي “تاج الإسلام”، أن الحالة الصحية لموكله ساءت بشكل كبير اليوم، وتم نقله إلى مستشفى جامعة “الشيخ مجيب رحمن”، لتلقي العلاج، إلا أنه توفي هناك.

وأضاف “إسلام”، أن الحكومة البنغالية، والمحكمة كانا يعلمان بالحالة الصحية السيئة لأعظم، وأنه طالب بتوفير رعاية صحية، وظروف معيشية أفضل لموكله، إلا أن المحكمة رفضت الطلب.

وكانت محكمة جرائم الحرب البنغالية، قررت سجن زعيم حزب الجماعة الإسلامية حينئذ غلام أعظم، بعد إدانته بارتكاب جرائم حرب عام 1971، خلال حرب استقلال بنجلاديش عن باكستان.

http://marsadpress.net/?p=9847

غلام أعظم زعيم الجماعة الإسلامية

غلام أعظم زعيم الجماعة الإسلامية

أموال الإغاثة .. حين تأكلها الدعوة السلفية وتمول بها أنشطة المخابرات الحربية التخريبية في الصومال وسوريا وليبيا وغزة وكل بقعة تطأها!

إعلان حملة أمة واحدة لجمع التبرعات

إعلان حملة أمة واحدة لجمع التبرعات

أموال الإغاثة .. حين تأكلها الدعوة السلفية وتمول بها أنشطة المخابرات الحربية التخريبية في الصومال وسوريا وليبيا وغزة وكل بقعة تطأها!

 

مقال سبق نشره قبل عدة اشهر – كتبه إسلام مهدي ونظراً لأهمية الموضوع وعلاقته بما تم نشره في شبكة المرصد الإخبارية تحت عنوان ” الدور الاستخباراتي للدعوة السلفية وحزب النور في سوريا وسحقا لأحفاد أبي رغال

http://marsadpress.net/?p=21392

حملة أمة واحدة لاختراق المجاهدين

حملة أمة واحدة لاختراق المجاهدين

لذا نعيد في شبكة المرصد لإخبارية نشر هذا المقال لتعم الفائدة:  

يحسبُ الناسُ أن الكاتبَ حين ينشر عن الفساد أو يكشف أوراق الفاسدين ،فإنه يكتب فَرِحًا مُنبسِطًا سعيدًا بما يفعله! بينما هي آلام قاتلات متتابعات، كطعنات في قلب رجل ذبيح ينهال دمُه على سِلْكِ كهرباءٍ عارٍ

من ذا يحب الصدمات الصاعقة؟! ومن ذا يتحمل كل يوم تضخم يقينه بأنه كان مخدوعا أو مخدَّرًا لعشرين سنة؟! لكن المعرفة حِملٌ واجبُ التوصيل إلى المحتاجين! والبصيرةُ كهواء العصاري اللطيف لن تطيب أجواءُ الحياة إلا بهبوبها.. لكن بعد قيظ ظهيرة الحقيقة الملتهب! لذلك أكتب.. بالله مستعينا.

كنتُ أرجو أن ينتعش في قلبي أمل التكافل الإسلامي مع كل حملة تعلنها «الدعوة السلفية» عن إغاثة منكوبين مسلمين في ركن من أركان أمتنا الممزقة، لكن أقل القليل كان يتم إنفاقه على المنكوبين ، كستار للاستيلاء على الحظ الأكبر من التبرعات لصالح مافيا الدعوة السلفية “السوداء” والسلف منهم براء.

حملة أضحيتي حملة أمة فيس

«الصومال»

فحين انطلقت الدعوة السلفية في جمع تبرعات للصومال.. انهالت عليهم التبرعات من كافة المستويات.. من الميسورين والبسطاء.. فصورة واحدة لطفل صومالي تلوح عظامه: كفيلة بإذابة حجارة القلوب وجعلها دموعا تتدفق من العيون وأموالا تنهمر من الجيوب!

وجاءت لحظة الحقيقة حين سافر مندوب الدعوة السلفية إلى الصومال مصاحبا لـ «الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح» لتنتحل الدعوةُ ما قامت به الهيئةُ ، فتنسبه لنفسها وتنشر صوره على أنهم شاركوا فيه بما جمعوه من تبرعات! بينما قيادات الدعوة تجري تحقيقا عنيفا مع مندوبهم عن اختفاء مبلغ التبرعات كله! ذلك الذي تراوحت الروايات في إثباته بين 8 إلى 16 مليون دولار! وادعى مندوب الدعوة أنه سلمه للمجاهدين هناك! رغم شهادة مرافقيه أنه لم يقابل أحدا سوى الشيخ «محمد عبد أمّل» كبير السلفيين المنعزلين عن السياسة والجهاد على حد سواء في الصومال! ولم يكن رد فعل «جمعية الدعاة» وهو الاسم المشهر رسميا للدعوة السلفية ،كجمعية تابعة للتضامن الاجتماعي.. لم يكن رد سكرتير الجمعية «محمد القاضي» على هذا المندوب إلا استبعاده وبعث آخر بدلا منه! لم يستشعر «القاضي» خطرا بالطبع ؛لأن أكثر الأموال تم جمعها دون إيصالات وبعضها تم جمعه بإيصالات، لكنها تخص جمعية أخرى لم تتخذ إجراء ضد النصابين! وأقام المندوب الآخرُ في فنادق نيروبي بكينيا، يتابع أعمال شراء بعض المساعدات العينية وتصديرها إلى الصومال؛ بينما ينتقي زجاجات العطور الفرنسية أثناء عودته ،ليهادي منها في مصر ويبيع!

تسألني أين ذهبت هذه الأموال أخي القارئ؟! أجيبك أنني أجهل مصيرها جميعا إلا من 2 مليون جنيه فقط: حضرتُ في سبتمبر 2011 مع هذا المندوب جلسة اتفاق ،ليدخل بها شريكا في بناء عمارة بالتجمع الخامس سيجني من بيعها بعد 6 أشهر من تاريخه أرباحا قدرها 8 مليون جنيه! وكان الاتفاق بضمانة المقدم وبرهامي.. وبدعوى أن هذه أموال الدعوة وينبغي استثمارها! في الحقيقة أنا لا أحمِّل المندوب الشاب المسؤولية كاملة، فرغم جرائمه تلك إلا أنني حضرت جلسات يتم الضغط عليه فيها ،ليوقع باسمه متعهدا برد مبالغ مالية كبيرة بالدولار! يوقع هو بينما يقبض المال بعض الشيوخ الكبار كدين يتعهدون شفهيا برده! يقبض الشيخ ويوقع الشاب ليبقى سيفُ أداء الدين على رقبة صاحبنا مادام مطيعا في يد مشايخ الزور “الدعاة على أبواب جهنم”!

borhami khain

«ليبيا»

وحين ارتعشت الدعوةُ السلفيةُ بحمَّى إغاثة ليبيا إبان اشتعال ثورتها..، فإنها في الحقيقة كانت تُغيث القطاع الشرقي من ليبيا ، فحسب وهو الذي يسعى حاليا للانفصال وإعلان حكم ذاتي بسيطرة من الانقلابي الأمريكي/الليبي «حفتر» وتأييد دولي ومعونة عسكرية ومخابراتية مصرية إماراتية واضحة! وحين فكر شباب الحملة من أنفسهم في مدّ الإغاثة إلى باقي أقاليم ليبيا جرت فجأة حادثةٌ أليمةٌ لإحدى سيارات قافلة الإغاثة وهي بعدُ في محافظة مطروح لم تبلغ السلوم..، ليقتل فيها «عبد الفتاح منجود» و«أشرف أبو ركبة» و«محمد جلال»، ثم يسارع شيوخ الدعوة السلفية بالإسكندرية ومطروح ،لسحب السيارة قبل الفحص اللازم ،لمعرفة المسؤولية الجنائية من عدمها.. وقد حضرت الغسل في مطروح معهم وشهدتُ على ذلك وعلى تغييرهم معالم مسرح الجريمة وسحبهم السيارة فورا وإعادتها إلى الإسكندرية! وذلك بعد أيام قليلة من تهديدات «أحمد قذاف الدم» رجل القذافي والسيسي على سواء، بأنه سيقضي على من يغيثون الثوار في ليبيا!

لماذا استمرت الإغاثة للإقليم الذي كان يتم إعداده للانفصال منذ اندلاع الثورة؟ لماذا لم تطالب الدعوة بالتحقيق في مقتل رجالها؟! لماذا حرصت الدعوة على استعادة «الفيزا الذهبية» من ملابس أحد الضحايا حتى قبل وضعه في ثلاجة الموتى؟! لماذا كان يتولى موضوع الإغاثة شيوخُ الدعوة المنتمين لقبائل نصفها في مصر ونصفها في شرق ليبيا؛ حيث يتم تدريجيا الترويج لفكرة الانفصال؟! كل هذه أسئلة تقودك إجابتها إلى كيفية تصرف هذه الدعوة السرطانية في أموال تبرعات المسلمين التي بذلوها ،لإغاثة إخوانهم، وتوجيهها لأغراض تمويل تقسيم ليبيا التي تتكشف الآن علانية!

شعار الحملة1 

«سوريا»

وحين نادى مناد الجهاد في الشام وانطلق شباب الأمة يضحون بالغالي والنفيس طامعين في رضا الله والفوز بإحدى الحسنيين! انطلقت الدعوةُ السلفية تجمع المال تحت ستار إغاثة الشعب السوري..، ولكنها التصقت بالكتائب ذات الاتصالات الأمريكية القوية بتوجيه من المخابرات المصرية.. واحتل رجالات الدعوة فنادق الجنوب التركي في بذخ واضح! خاصة رجال «اللجنة الطبية لحزب النور»، وتم تكوين وتمويل كتيبتين من شباب الدعوة السلفية السكندري في معظمه بأموال الإغاثة! وأحد مراكز تجهيز هؤلاء الشباب هو مركز طبي شهير بجوار مسجد «أبي حنيفة» أحد مساجد الدعوة السلفية..

كل ذلك من أجل نشر فكر الدعوة السلفية وكُتب شيوخها بين المجاهدين.. ذلك الفكر الذي يترك مناهضة الأنظمة ،ليزرع الفتنة بين المجاهدين! وتم لهم ذلك عن طريق إبراز صفات التكفير في فريق ثم إصدار الفتوى للفريق الآخر بأن مخالفيهم خوارج، فيقع الفريقين في استحلال دماء بعضهم البعض!

للتأريخ فإن الفتنة في الشام لم تبدأ إلا بعد إنشاء كتائب برهامي وانتشار دعاته في المناطق المحررة! وبالطبع آوت الدعوة السلفية كثيرا من السوريين في مصر وكفلتهم! لكن من ينفعونها في غرض بث الفتنة ذلك! وربما في أغراض أخرى أيضًا! فأحد هؤلاء المكفولين شاب شهير في منطقة «سيدي بشر» حيث رجال برهامي المخلصين! تخصص الشابُ في تجارة المنشطات واللُّعب الجنسية! ويبيع فقط لإخوة الدعوة طلبا للتجارة الحلال! أهؤلاء من ينفعون الأمة حقا ويستحقون المساعدة؟! مرار طافح!

برهامي أمن دولة

هل أنت في حاجة أخي القارئ، لتعلم أن ما جمعته الدعوة السلفية سابقا من تبرعات لغزة كانت تفوض فيه منسوبي جمعية بن باز في القطاع وهم أصحاب ذات الفكر الذين عملوا بعزم مع حكومة «فتح» العميلة للاحتلال! فلما تولت «حماس» السلطة في القطاع امتنعوا عن العمل وظلوا يتقاضون رواتبهم من فتح رغم ذلك الامتناع؟! تماما كما انقلبت الدعوة السلفية هنا مع إخوانهم «الفلول» على «الإخوان»؟

هل صار واضحا الآن أن الدعوة السلفية تستكمل دورها المخابراتي..، فتسرق أموال المسلمين التي أنفقوها ابتغاء وجه الله ،لتمارس بها أعمال المخابرات الحربية التخريبية في الصومال وسوريا وليبيا وغزة وكل بقعة تطأها ،فتدنسها؟!. هل نقول تعليقا على هذا الدور القذر في توجيه أموال المسلمين لحرب المسلمين أن الدعوة السلفية تطبق المثل العاميّ الشهير «من دقنو وافتلُّو»؟!

فساد مالي وسرقة التبرعات

فساد مالي وسرقة التبرعات

 

أظن بعد كل هذا فلا معنى كبير لما شهدتُه طوال عقدين من تخزين لحوم الأضاحي، لإطعام إخوة الدعوة في الإفطارات بدلا من توزيعها على الفقراء والمساكين! ولا شيء يُذكر في اختفاء ما يزيد على 400 ألف جنيه كانت حصيلة بيع جلود الأضاحي التي يسلمها الناس لمساجد الدعوة في طول البلاد وعرضها، لتبيعها وتفرق ثمنها على المحتاجين، ولا قيمة لتوزيع بعض لحوم الصدقات التي تبرع بها الناس في أكياس عليها شعار حزب النور، كدعاية انتخابية، وبالتأكيد لا قيمة لذكر محاصصة مسؤولي مناطق الدعوة السلفية في قيمة أنابيب البوتاجاز، فيأخذونها من المستودع بسعر التكلفة ويستبدلونها للناس بسعر أقل مما يستبدلها به «بتاع الأنابيب»، لكنه أعلى من سعر التكلفة.. والفارق لا يدخل صندوق المسجد بل في جيب المسؤول! أم هل ستبقى هناك دلالة سيئة بعد كل هذا في اختفاء تبرعات مالية كبيرة رصدها أهل الخير لزوجات الشهداء؟!.. حتى أن مبالغ مالية كبيرة سرقها مسؤولو الدعوة السلفية كانت قد تم التبرع بها لاسم عائلات بعض من قُتلوا في سوريا أثناء مشاركتهم في كتيبة”أبي سهل”

إنني وبكل أسى أمسيت معتقدا موقنا جازما بأن هؤلاء النصابين هم أحق الناس في عصرنا بوصف النبي صلى الله عليه وسلم أنهم “دعاة على أبواب جهنم”.

تبرع

بيان صادر من العلماء والدعاة وشخصيات أردنية يرفضون الحلف الدولي الذي تقوده أمريكا

تحالف دولي طيران  تحالف دولي قادة  تحالف دولي قادة0بيان صادر من العلماء والدعاة وشخصيات أردنية يرفضون الحلف الدولي الذي تقوده أمريكا

 

شبكة المرصد الإخبارية


أصدر مجموعة من العلماء الشرعيين والشخصيات في الأردن بياناً موقعاً بأسمائهم يرفضون فيه الحملة الدولية التي تقودها أمريكا في المنطقة، واعتبروها حملة على الإسلام وحق شعوب المنطقة في العيش الحر الكريم تحت ستار محاربة تنظيم الدولة.


وحَّرم البيان التعاون مع هذه الحملة بأي شكل من أشكال التعاون، وأكد على الوقوف إلى جانب الشعبين السوري والعراقي في محنتهم. ويلاحظ أن الموقعين من خلفيات فكرية واتجاهات متنوعة.

وفيما يلي نص البيان:

بيانٌ صادرٌ عن مجموعةٍ من العلماء والدعاة والشخصيات في الأردن بشأنِ الحلف الدولي
(يا أيُّها الذينَ آمنوا كونوا قوَّامينَ للهِ شُهَداءَ بالقِسْطِ).

إحقاقاً للحق وأداء لأمانة العلم والدعوة، فهذا بيان لتبيين الموقف الشرعي من الحلف الدولي الذي تقوده أمريكا في المنطقة:

لقد رأت الدولُ الغربيةُ بأمِّ عينِها جرائمَ النظامِ السوريّ والميليشياتِ الطائفيةِ المواليةِ له من قتلٍ وتعذيبٍ إجراميٍّ وتحريقٍ واغتصابٍ وتغييبٍ في سراديبِ السجونِ وتشريدٍ وقصفٍ ودمارٍ، وغرقٍ للمهاجرين من سوريا في البحار..رأت ذلك كلَّه وسكتتْ عنه، بل ودعَمتْهُ بشكلٍ مباشرٍ وغيرِ مباشرٍ عَبرَ السنواتِ الثلاثةِ والنصف الماضية. ورأت مثلَ ذلك يحصلُ لأهلِ السنَّةِ في العراقِ بعدَما مكَّنَت فيه للحُكم الطائفيّ.


وبعد هذا كله جاءت الدولُ الغربيةُ لتتدخلَ في المنطقة، فادَّعت بدايةً أنَّ حملتَها هي ضدّ (تنظيم الدولة)، متغافلةً تمامًا عن أصلِ المشكلةِ وهو إجرامُ الأنظِمَةِ الطائفيةِ في حقِّ المسلمينَ العُزَّل.

ثمَّ إذا بهذهِ الحملةِ لا تزيدُ الشعبينِ السوريّ والعراقيّ إلا دمارًا وآلاماً، فتقصفُ العديدَ من الفصائلِ السُنّية، وتضعُ أخرى على لائِحَةِ الإرهابِ تمهيدًا لمُحارَبَتها، بل وتقتلُ العشراتِ من المدنيينَ العُزَّل وتهدم بيوتهم، متيحةً المجالَ للنظامَينِ الطائفيَّينِ لمُعاوَدَةِ احتلالِ المناطقِ المقصوفةِ ومُمارَسَةِ الفظائِعِ فيها من جديد. حتى أنَّ النظامينِ الطائفيَّينِ رحَّبا بغاراتِ أمريكا وتحالُفِها واعتَبرا أنَّهما يقفانَ في خندَقٍ واحدٍ معَهم ضِدَّ “الإرهاب“.

وخرَجت المسألةُ عن حَربِ “الإرهاب” بالتعريفِ الأمريكيّ إلى مُحارَبَةِ المُقاتلينَ السُّنَّةَ عموما ممَّن لم يرتَبِطوا بأجنداتِ أمريكا، فقد نشَرَت أشهَرُ صحُفِها (نيويورك تايمز) في صفحَتِها الأولى يومَ الأربعاءِ الموافقِ 24-9-2014 عنوانا جاء فيه: (الضرَباتُ الجويةُ لأمريكا وحلفائِها تصيبُ الميليشيا السنيَّة)!

بل وترافَقَ مع ذلك تصريحُ الرئيسِ الأمريكيّ بأنَّهُ لن يتسامَحَ مع رجالِ الدين الذين يدعونَ للكراهيةِ ضدَّ الأديانِ الأخرى! في إشارَةٍ واضِحَةٍ إلى أنَّ أهدافَ الحملةِ خرجَتْ عن مواجهةِ المجموعاتِ المُسلَّحَةِ إلى مُحارَبةِ الهويَّةِ الإسلاميَّةِ التي تقِفُ في وَجهِ سياساتِ أمريكا وأطماعِها في المنطقة، وكلِّ مَن يُريدُ لبلادِهِ الانعِتاقَ من التبَعيَّةِ للغربِ المستَعبِدِ للمسلمين.
كما ضربت الحملةُ ثرواتٍ يحتاجها الناس في معاشهم من صوامعَ للحبوب ومنشآت الغاز وآبار النفط، مما يهدد بكارثة إنسانية على مستوى شعبي البلدين.

و حرِصَ الغربُ في هذا كلِّهِ على إدخالِ جيوشٍ من بلادٍ سُنيةٍ في الحلفِ للتغطيةِ على حقيقةِ أنَّها حربٌ على الإسلامِ وعلى حقِّ الشعوبِ في العيشِ الحُرّ الكريم، و حتى تتحمل هذه الجيوشُ أضرارَ أية حرب برية محتملة.

وعليه، فنحنُ نرى هذهِ الحملةَ التي قادَتْها أمريكا هي في حقيقتِها ضدَّ الإسلام، واتخَذَتْ من مُحارَبَةِ تنظيمِ الدولةِ سِتارًا ومُبَرّرًا لها، ونعلِنُ رفضَنا التامَّ للتدَخُّلِ الدوليّ، وأنه تحرُمُ المشارَكةِ فيه وإعانَتُه بأيِّ شَكلٍ من أشكالِ الإعانة، ونُكبِرُ مَوقِفَ الهيئاتِ الشرعيةِ والفعالياتِ التي رَفَضَتْ تلكَ الحملَة.

ولا يزايدْ علينا أحدٌ في الحرص على أمن البلاد، فإنا نحرص على ألا تراقَ دماءٌ معصومةٌ بأي وجه، لكن هذا لا يكون بمساندة الغرب في حربه التي بيَّنَّا حالها.

مع تأكيدنا على أنَّ هذا كلَّهُ لا يعني إقرارَنا لمَسلَكِ تنظيمِ الدولة، وإنَّما يمنَعُنا من تفصيلِ موقِفِنا منه في هذا المَقامِ خشيةُ استغلالهِ لحَرفِ بيانِنا عن مقصودِهِ زيادةً في تَسويغِ الحربِ على الإسلامِ بحُجَّةِ ذلك التنظيم.

كما أننا نُقِرُّ بحقِّ المسلمينَ في الدفاعِ عن أنفُسِهِم ضدَّ ظُلمِ أيَّةِ جِهَةٍ ولو كانَت من المسلمين، لكن هذا الدفاعَ يجبُ أن ينبَعَ في النهايةِ من داخِلِ صفِّ المسلمين وبالضوابطِ الشرعيةِ لدَفْعِ الصائِلِ المُسلم، لا مِن جِهَةِ النظامِ الدوليّ الذي أثبَتَ بوضوحٍ أنَّهُ لا يتَدَخَّلُ إلا لِيَزيدَ من مُعاناةِ المسلمين!

وندعو كلَّ مَن سارَعَ من قبلُ إلى الغلو والتخوينِ واستباحَةِ دماءِ المسلمين بالظنونِ والشُّبُهاتِ أن يتأمَّلَ حالَ الفصائِلِ التي خَوَّنَها وأساء الظن بها، فها هيَ اليومَ ترفُضُ الانضمامَ لِلحَمْلَةِ الدوليةِ على الإسلام، حتى أصبَحَتْ أمريكا تبحثُ عن عناصِرَ تُدَرِّبُهم بَدَلاً منها، أفلا يكونُ هذا مَدعاةً إلى مُراجَعةِ النفسِ والتوبَةِ إلى اللهِ من رَمي المسلمينَ بما ليسَ فيهم وإلى كفِّ اليد عنهم؟

ختامًا نؤكِّدُ أن هذه الحملة لا يستفيد منها إلا الغرب والنظامُ الإيراني بمشروعه الطائفي والكيانُ الصهيوني الذي يجري العمل على توفيرِ محيطٍ آمنٍ له من بلاد محطمة منهكة، ونُذَكِّر أن الغرب الذي يدعي الإنسانيةَ لم يتحرك لإنقاذ مسلمي بورما وغزة وإفريقيا الوسطى، ولا لوقْفِ انتهاكات الصهاينة بحق المسجد الأقصى. ونؤكد على الوقوفِ إلى جانبِ إخوانِنا وأخواتِنا في الشامِ والعراقِ في مِحنَتِهِم، التي هيَ في المُحَصِّلَةِ مِحنَةٌ للإسلامِ وأهلِه.

نسألُ اللهَ عزَّ وجَلَّ أن يلطُفَ بالمسلمين وأن ينصُرَهُم على أعدائِهِم ويكُفَّ عنهُم مَكرَهُم بمَنّهِ وكَرَمِه.

الموقعون على هذا البيان:

د. صلاح عبد الفتاح الخالدي – دكتوراه في التفسير وعلوم القرآن

الشيخ إبراهيم أحمد العسعس

أ. د. مروان إبراهيم القيسي – أستاذ العقيدة والدراسات الإسلامية في جامعة اليرموك سابقاً

د. أحمد عيسى البلاسمة – نقيب الصيادلة الأردنيين

د. جمال بن محمد الباشا – دكتوراه السياسة الشرعية، عضو رابطة علماء أهل السنة

الشيخ أسامة فتحي أبو بكر – عضو رابطة علماء أهل السنة

د. إياد عبد الحافظ قنيبي – داعية وأستاذ جامعي في مجال الصيدلة

د. عبادة عقاب عواد – دكتوراه في التفسير وعلوم القرآن، جامعة اليرموك

د. محمد بن يوسف الجوراني – دكتوراه في التفسير وعلوم القرآن، عضو رابطة علماء أهل السنة

د. محمد محمود الطرايرة – دكتوراه في الفقه الإسلامي وأصوله

الاستاذ وائل علي البتيري – كاتب وصحفي

د. أحمد سليمان الرقب – أستاذ التفسير وعلوم القرآن

د. إياد عبد الحميد نمر – أستاذ الفقه وأصوله

د. عبد السلام عطوه الفندي – أستاذ الحديث وعلومه

الشيخ أحمد ضيف الله الحنيطي – خطيب وإمام

د. ماجد أمين العمري – دكتوراه في الفقه وأصوله

الشيخ حسين سالم حمدان بني صخر

الشيخ أحمد محمد برهوم ماجستير الحديث وعلومه، عضو اتحاد علماء المسلمين

هيثم عبد الغفور الرفاعي – ماجستير حديث

الشيخ جمال محمود أبو خديجة – خطيب وإمام

الشيخ عبد الله محمد عيد – خطيب وإمام

ناصر عودة سليمان الدعجة – ماجستير في التفسير وعلوم القرآن

د. مأمون فلاح الخليل – دكتوراه في الحديث الشريف، عضو الهيئة العامة جمعية الحديث

د. عماد الدين بن محمود – دكتوراه في تفسير القرآن

الشيخ إبراهيم أدرياتيك زائماي (من ألبانيا) – ماجستير الشريعة والقضاء الشرعي

 تحالف دولي

تحالف دولي وزراء

الدور الاستخباراتي للدعوة السلفية وحزب النور في سوريا وسحقا لأحفاد أبي رغال

الدور الاستخباراتي للدعوة السلفية وحزب النور في سوريا وسحقا لأحفاد أبي رغال

حملة أمة واحدة لاختراق المجاهدين

حملة أمة واحدة لاختراق المجاهدين

شبكة المرصد الإخبارية

 

الكشف عن تورط  الدعوة السلفية وحزب النور في شيطنة الثورة السورية ولعب دور استخباراتي قذر في اختراق الفصائل السورية لحساب أنظمة مشبوهة على رأسها النظام المصري.

يجب أن لا يغيب عن ذاكرتنا ما كشفت عنه الأيام في مصر بعد ثورة 25 يناير بعد اقتحام مقار أمن الدولة والتي فضحت الوثائق بعد أن وقعت في أيدي الشباب من مَخابئ وسَراديب أمن الدولة من عمالة شيوخ أدعياء السلفية ، ثم انفضح تماماً أمرهم بعد الانقلاب العسكري الغاشم .

ولقد سرب ناشط سلفي منشق عن الدعوة السلفية بالإسكندرية وحزب النور، معلومات خطيرة حول تورط الدعوة السلفية وحزب النور في شيطنة الثورة السورية ولعب دور استخباري قذر لحساب أنظمة مشبوهة على رأسها النظام المصري.

وقال الناشط الذي فضل عدم ذكر اسمه: أن حزب النور والدعوة السلفية يلعبان دورًا استخباراتياً منذ بداية الصراع في سوريا عن طريق حملة “أمة واحدة” عبر المساعدات الطبية والإغاثية وإرسال الدعاة إلى مناطق الصراع.

وأضاف: حاولت المخابرات العربية اختراق الفصائل الكبيرة عن طريق الدعاة الشرعيين الذين ترسلهم الدعوة السلفية من مصر وذلك عبر نشر فكرهم ومنهجهم بمباركة من المخابرات المصرية.

كما أكد الناشط أن أجهزة الأمن المصرية تقوم بالقبض على أي شخص تشتبه في ذهابه إلى سوريا أو عودته منها وفي نفس الوقت يسافر أعضاء حزب النور والدعوة السلفية ويمارسون أنشطتهم بكل أريحية ، وقاموا بافتتاح مكتب في تركيا في منطقة غازي عنتاب ومقرات أخرى في سوريا .

 وحول أهداف الدعوة السلفية من هذا الأمر قال الناشط المنشق : “هم يحاولون توجيه الأمور في الاتجاه الذي تريده المخابرات”.

د.طارق فهيم

كما كشف الناشط عن اجتماعات بين برهامي وبعض فصائل المعارضة في تركيا بمعرفة وايعاز من المخابرات المصرية.

وأنهى الناشط كلامه بأن لهذه الحملة دورًا مشبوهًا في جمع المعلومات عن المجاهدين وبخاصة المصريين منهم ، عن طريق إرسال افراد تابعين لهم لجمع المعلومات وعن طريق تقديم الخدمات اللوجستية.

تحتفظ في شبكة المرصد الإخبارية بما سرب إليها من أسماء وصور أولئك الذين قاموا وما زالوا يقومون بهذا الدور في سوريا .

إن أدعياء السلفية في العصر الحديث يدعون  التزامهم بالمنهج السلفي الصحيح، ولكنهم نقضوا ذلك ولم يطبقوه ، فأصبحوا مرجئة للحكام وعباداً للطواغيت، وما سلم أحد من أهل العلم من آذاهم ، حتى المجاهدين في سبيل الله .

وحتى لا نأخذ الحَابل بالناَبل أقول أن كل فصيل جماعة أو تنظيم أو حركة أو مجتمع فيه الصالح والطالح وهؤلاء منهم المغرر به الذي يعمل في الدعوة ولكنه يجهل الدور الخفي الذي تقوم به جماعته حيث أن بعض الدعاة منهم لا يعلم حقيقة دوره ، ومنهم من يعلم ولا حول ولا قوة إلا بالله.

من الجدير بالذكر وعلى سبيل المثال لا الحصر الشيخ ابو اليقظان شرعي ارسلوه لأحرار الشام وتبرأ من حملة أمة واحدة وأفعالها في سوريا وغيرها من البلدان ( للعلم ليس هو مصدر المعلومات المسربة) .

وتجدر الإشارة إلى أنه أتى لسوريا الكثير من الدعاة والأطباء تحت غطاء الحملة وفي الفترة الأخيرة وقبل الضربة الأمريكية نشطوا بطريقة مريبة! ثم اختفوا ونزلوا إلى مصر ثم عادوا مع الضربات الأمريكية.

ولدينا معلومات أنهم يعملون على فتح قنوات بين قادة الفصائل السورية وأمنيين مصريين.

اعلان مؤتمر

وينصح مدير المرصد الإعلامي الإسلامي المسلمين كافة وقيادات الفصائل السورية خاصة، الحيطة والحذر من أدعياء السلفية ومن حملة “أمة واحدة لنصرة إخواننا في سوريا ” برعاية الدعوة السلفية .

وهناك تنسيق تام مع الأجهزة الأمنية المصرية حيث يعتقل بعض الشباب في مطار القاهرة ويقوم المسئول الأمني بالاتصال على قيادات أدعياء السلفية ليعرف هل هذا الشخص تابع لهم أم لا ؟ إذا قالوا نعم يطلق سراحه وإلا فيتم اعتقاله فوراً ، ومن بين هؤلاء الأشخاص المعنيين بتحديد هوية الأشخاص د. عمرو الديب من البحيرة (مدير مكتب الحملة بغازي عنتاب) ، وأيضاً د. طارق فهيم وهو طبيب جراح يتردد على سوريا واجتمع بقيادات الفصائل بجانب عمله الطبي.

فهؤلاء يعملون على اختراق الفصائل الكبري مثل: أحرار الشام وجيش الاسلام وصقور الشام والزنكي ولواء التوحيد وبالطبع لم يفكروا في اختراق جبهة النصرة والدولة للفجوة الفكرية الكبيرة بل ابتعدوا كل البعد عنهما.

على صعيد أخر أفاد مصدر أمني ليبي مخابرات مصر تخترق مجموعات جهادية بليبيا وأن أحد أهم العناصر المصرية في “مجلس شورى شباب الإسلامبدرنة في ليبيا، تعرض للإيقاف على يد المخابرات السودانية في الخرطوم، وبعد التحقيق تفاجئت بأنه عميل للمخابرات العسكرية المصرية كلف باختراق الجماعات الجهادية وتوظيفها

وقال المصدر إنه تم القبض على عنصر الاستخبارات المصري منذ نحو شهر، إثر توجهه لإنشاء فرع لمجلس شورى شباب الإسلام في السودان.

وبحسب المصدر نفسه، فإن التحقيقات التي قام بها الأمن السوداني أثبتت أن الشخص المقبوض عليه هو عميل للمخابرات العسكرية المصرية كلف باختراق هذه الجماعات وتوظيفها

و”مجلس شورى شباب الإسلام” هو تنظيم مسلح موال لـ”تنظيم الدولة”.

ويذكر أن الفترة الأخيرة شهدت صدامات عنيفة في مدينة درنة  بين تنظيم مجلس شورى شباب الإسلام  الذي يتبنى الخط الفكري لتنظيم الدولة، ومبايع لأميره أبو بكر البغدادي، وبين كتيبة أبو سليم التي تتبنى الخط الفكري لـ”جبهة النصرة” و”القاعدة”

 ومن المعلوم أن حزب النور الذي شذّ عن جميع الجماعات والتيارات الإسلامية في مصر ليشارك بتحالفه مع العلمانيين والفاسدين والعسكر في إسقاط أول رئيس منتخب، فأصبح بذلك مضرباً للمثل في الجماعة الإسلامية التي تخالف مبادئ الإسلام وتتعاون حتى مع من يحاربون الإسلام من أجل تحقيق مصالح حزبية ضيقة وشخصية لقياداته.

د عمرو الديب مدير مكتب الحملة بغازي عنتاب

لقد تجَاوز أدعياء السلفية ما لا يمكن أن يتصوّره حتى أعداء الإسلام بما ظهر من خياناتهم وعمالتهم الأمر الذي جلا بعد سقوط نظام مبارك واجتياح مقارات جهاز أمن الدولة، فتكشفت عمالة هؤلاء الأدعياء لأجهزة الأمن ووشايتهم بالمسلمين وتسببهم في إلحاق عظيم الأذي بالإسلاميين وعائلاتهم سواءً بالاعتقال أو التعذيب مع عِلمهم بما يفعله الطغاة هؤلاء بالمسلمين في أقبيتهم من تعذيب بالكهرباءِ والكَيّ والإغتصاب، وما لا يتصوره عقل، بل ويفتخرُ هؤلاء بما يقولون ويفعلون، مستلهمين العمالة من مشايخهم المخضرمين.

ومن الجدير ذكره أنه حين نادى منادي الجهاد في الشام وانطلق شباب الأمة يضحون بالغالي والنفيس طامعين في رضا الله والفوز بإحدى الحسنيين، انطلقت الدعوةُ السلفية تجمع المال تحت ستار إغاثة الشعب السوري.. ولكنها التصقت بالكتائب بتوجيه من المخابرات المصرية..  واحتل رجالات الدعوة فنادق الجنوب التركي في بذخ واضح، خاصة رجال “اللجنة الطبية لحزب النور”، وتم تكوين وتمويل كتيبتين من شباب الدعوة السلفية السكندري في معظمه بأموال الإغاثة.

وأحد مراكز تجهيز هؤلاء الشباب هو مركز طبي شهير بجوار مسجد “أبي حنيفة” أحد مساجد الدعوة السلفية.. كل ذلك من أجل نشر فكر الدعوة السلفية وكُتب شيوخها بين المجاهدين.. ذلك الفكر الذي يترك مناهضة الأنظمة ليزرع الفتنة بين المجاهدين.

وتم لهم ذلك عن طريق إبراز صفات التكفير في فريق ثم إصدار الفتوى للفريق الآخر بأن مخالفيهم خوارج فتحدث الفتنة ويقع الفريقين في استحلال دماء بعضهم البعض، وللتأريخ فإن الفتنة في الشام لم تبدأ إلا بعد إنشاء كتائب برهامي وانتشار دعاته في المناطق المحررة، وبالطبع آوت الدعوة السلفية كثيرا من السوريين في مصر وكفلتهم لكن من ينفعونها في غرض بث الفتنة، وربما في أغراض أخرى أيضًا. فأحد هؤلاء المكفولين شاب شهير في منطقة “سيدي بشر” حيث رجال برهامي المخلصين تخصص الشاب في تجارة المنشطات واللُّعب الجنسية ويبيع فقط لإخوة الدعوة طلبا للتجارة الحلال! أهؤلاء من ينفعون الأمة حقا ويستحقون المساعدة؟!

 تبرع

ومعلوم أيضاً اختفاء تبرعات مالية كبيرة رصدها أهل الخير لزوجات الشهداء.. حتى أن مبالغ مالية كبيرة سرقها مسئولو الدعوة السلفية كانت قد تم التبرع بها لاسم عائلات بعض من قُتلوا في سوريا أثناء مشاركتهم في كتيبة “أبي سهل”.

لقد صار واضحاً جلياً أن الدعوة السلفية تستكمل دورها المخابراتي.. فتسرق أموال المسلمين التي أنفقوها ابتغاء وجه الله لتمارس بها أعمال المخابرات الحربية التخريبية في الصومال وسوريا وليبيا وغزة وكل بقعة تطأها فتدنسها؟!. هل نقول تعليقاً على هذا الدور القذر في توجيه أموال المسلمين لحرب المسلمين أن الدعوة السلفية تطبق المثل العاميّ الشهير “من دقنو وافتلُّو” ؟. 

كم تكْشِف الأيام من نفاقِ المنافقين وفسادِ الفاسدين فسحقا لأحفاد أبي رغال..

صفقة تبادل الرهائن بين تركيا وداعش شملت اطلاق سراح حوالي 180 من المعتقلين الاسلاميين وبريطانيا تحتج

أردوغان يستقبل أحد الرهائن الاتراك المفرج عنهم

أردوغان يستقبل أحد الرهائن الاتراك المفرج عنهم

صفقة تبادل الرهائن بين تركيا وداعش شملت اطلاق سراح حوالي 180 من المعتقلين الاسلاميين وبريطانيا تحتج

شبكة المرصد الإخبارية

كشف النقاب أمس عن أن تركيا بادلت موظفي القنصلية التركية وعائلاتهم الذين كانوا محتجزين رهائن لدى تنظيم «داعش» منذ اجتياح الموصل، مقابل الإفراج عن نحو 180 جهادياً كانوا محتجزين لديها في إطار صفقة تبادل.

طالبت وزارة الخارجية البريطانية توضيحات من السلطات التركية بشأن تقارير حول قيام أنقرة بمبادلة “جهاديين أوروبيين” بدبلوماسيين أتراك كانوا محتجزين لدى تنظيم “الدولة الإسلامية“.


وأشارت التقارير إلى أن اثنين من “الجهاديين” الذين تمت مبادلتهم بالدبلوماسيين الأتراك الذين احتجزهم التنظيم في الموصل في يونيو الماضي، هم من البريطانيين.


وقال مسؤولون بريطانيون إنه فيما يحيط الغموض بشأن ظروف الإفراج عن الرهائن الأتراك، فإنهم لا يستبعدون أن تكون تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، قد قامت بمثل هذه الصفقة.

 

يشار إلى أن الحكومة البريطانية متشددة بشأن عدم عقد صفقات مع الإرهابيين مقابل الإفراج عن رهائن، غير إن دولاً أوروبية أخرى قامت بمثل هذه الخطوة

وتزامنت هذه المعلومات مع تصاعد حالة التأهب التركية على الحدود السورية حيث تمكن التنظيم من إحراز تقدم في بلدة عين العرب «كوباني» الكردية.

في وقت اعلن حلف شمال الأطلسي استعداده لدعم تركيا في حال تهديدها من جانب التنظيم.

أكد مسئولون بريطانيون صحة الأنباء التي تحدثت عن تسليم تركيا مقاتلين أوروبيين لـتنظيم “داعش” مقابل الافراج عن رهائنها.

وقالت صحيفة «التايمز» البريطانية “إنها حصلت على قائمة بالمتشددين الذين أفرجت عنهم السلطات التركية في صفقتها مع داعش، ومن بينهم ثلاثة فرنسيين وبريطانيان وسويديان، ومقدونيان وسويسري وبلجيكي”.

لافتة إلى انه تم تأكيد صحة القائمة من مصادرها لدى التنظيم.

ووفق «التايمز» فان البريطانيين المفرج عنهما هما شهباز سلمان (18 عاما) وهشام فوكارد (26 عاما).

لكن لم تقل الصحيفة كيف وقع الشابان في قبضة السلطات التركية.

ونقلت عن متحدث باسم مجموعة مشاركة في صفقة التبادل قولها “إن عملية التبادل شملت أقارب أبو بكر العراقي، العضو البارز في تنظيم داعش الذي قتله مقاتلون سوريون في يناير الماضي”.

وحسب معلومات شبكة المرصد الإخبارية يوجد مطلق سراحهم من جنسيات أخرى مثل الجنسية النمساوية مثل أبو أسامة الغريب على سبيل المثال لا الحصر.

بينما ذكرت «بي بي سي» أن مصدرا في الحكومة البريطانية أكد ان تقرير الصحيفة موثوق.

وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قال “إنه لم يتم دفع أي أموال مقابل الإفراج عن الرهائن، وان العملية تمت من خلال المفاوضات الدبلوماسية والسياسية فقط، إلا انه صرح لاحقا ردا على سؤال حول ما إذا كان تم الإفراج عنهم مقابل الإفراج عن إسلاميين «لا يهم ما إذا كان تم تبادل أم لا.

الأهم هو انهم (الرهائن) عادوا إلى عائلاتهم”.

من الجدير بالذكر سبق أن كشف مسئولون في أنقرة أن عملية الإفراج عن الرهائن الأتراك البالغ عددهم 49 والذين كانوا محتجزين لدى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، تمت بأساليب استخبارية وبعد عملية تعقب حساسة وبسرية.

وفي كلمة للصحفيين بأذربيجان رفض داود أوغلو الكشف عن الملابسات التي صاحبت الإفراج عن الرهائن.

وقال في تصريحات بثتها هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية “كانت عملية تمت بأساليب المخابرات، والعمل كان مكثفا في الأيام الأخيرة”.

أوغلو يستقبل الرهائن الاتراك المحررين

أوغلو يستقبل الرهائن الاتراك المحررين

وقطع رئيس الوزراء التركي زيارته إلى أذربيجان لاستقبال الرهائن في محافظة شانلي أورفا على حدود تركيا مع سوريا واصطحابهم إلى أنقرة على متن طائرته.

وبعودة هؤلاء إلى وطنهم، تكون أخطر أزمة رهائن تتعرض لها تركيا قد وصلت إلى نهاية سعيدة.

وكان الرهائن قد اعتقلوا من مقر القنصلية التركية في الموصل شمال العراق في 11 يونيو الماضي عندما اجتاح مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية المدينة في إطار هجماتهم التي أسفرت عن استيلائهم على مناطق واسعة في العراق وسوريا.

وقالت وسائل إعلام تركية إن السلطات لم تدفع أي فدية مقابل تحرير الرهائن الـ49 من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية.

 

شهادات مرافقين ومعتقلين مع آلن هيننغ في رحلاته الإغاثية إلى سوريا تؤكد براءة آلن من التجسس

آلن ومرافقيه في القافلة وسيارات الاسعاف

آلن ومرافقيه في القافلة وسيارات الاسعاف

  شهادات مرافقين ومعتقلين مع آلن هيننغ في رحلاته الإغاثية إلى سوريا تؤكد براءة آلن من التجسس

 

ياسر السري – شبكة المرصد الإخبارية

 

إحقاقاً للحق وللتوضيح لمن يكن لي أن تدخل من أجل إنقاذ حياة آلن هيننغ لولا قناعتي بأنه كان يشارك في أعمال إغاثية وأنه دخل بآمان ولم تثبت عليه تهمة التجسس ، فضلا عن تثبتي بشهادات شهود كانوا ممن رافقوا آلن واعتقلوا معه وتم اخلاء سبيلهم .

واترك للمنصفين والذين يريدون التعاطي مع الموضوع بتجرد الاطلاع على هذه الشهادات والتي تؤكد أن :

– آلن ليس جاسوسا

– آلن لم يأتي إلى سوريا لأي أسباب سياسية

– آلن رجل إنساني قدم إلى سوريا لمساعدة الناس و لم يرتكب أي جريمة 

وفيما يلي نص الرسائل :

 

 

الرسالة الأولى :

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 أنا عامل إغاثة مسلم بريطاني من إنجلترا. عملت مع ثلاث قوافل إغاثة إلى سوريا في ٢٠١٣ حيث جلبنا سيارات إسعاف مليئة بالدواء و الغذاء و الملابس.

صاحبت أسيركم ألان هينينغ في رحلتين. يسافر أعضاء القافلة دوما مع بعضهم البعض. ألان سافر بالقافلة تحت حمايتنا و مسوؤليتنا في تلك الرحل إلى سوريا. 

أذكر أنه عندما أسر ألان من قبل الدولة الإسلامية في الدانا ظننت أنه  ألتبس الأمر و أنه عندما يتكلموا معه فإنهم و بلا شك سيعرفون أنه عامل إغاثة بريء و أنهم سيطلقون سراحه بالتو. 

في الأيام التي تلت إلقاء القبض على ألان الكثير من الناس و عمال الإغاثة و وجهاء و علماء الدانا ذهبوا إلى المحاكم الشرعية و سعوا لإطلاق سراح ألان لأن الجميع يعرف أنه بريء. من ضمن الذين ذهبوا كان شيخاً ضريراً كبير بالسن و أنه يحظى على احترام شديد بالمنطقة و من أعضاء الدولة الإسلامية. في بدء الأمر تلقى الجميع نفس الجواب بأنه سيطلق سراح آلن ‘غداً’ أو ‘عن قريب جداً’. استمر هذا الحال بضعة أيام. في أثنائها زارنا تقريبا كل يوم أخّان في العشرينيات من العمر من الدولة الإسلامية أحدهم اسمه أبو عبد الله اليمني و صاحبه التونسي و أكّدا لنا أنه سيتم إطلاق سراح ألان عن قريب و أنهم يبذلون جهدهم لهذا. استمر هذا الحال على مدى أسبوع و مع كل هذا لم يخل سبيل ألان. ظننت أن تأكيد محاكم الدولة الإسلامية بأنه سيتم إطلاق سراح آلن ‘غداً’ كان يعني أنهم على علم ببرائته.  

اشتد القتال في الدانا لمدة ٤٨ – ٧٢ ساعة غادر بعدها أعضاء الدولة و هكذا لم نكن نستطيع أن نتواصل معهم بعد هذا.

بعد بضعة أيام قدم إلينا الأخ محمد سيجة المتزوج من إمرأة أندونيسية الأصل و الذي كان على صلة بالدولة  ليزودنا بالأخبار. أخبرنا أنه وصله خبر من حلب بأن الدولة الآن ترى أن آلن جاسوس لوجود شريحة إليكترونية في جواز سفره البريطاني. شرحت له بالحال أن هذه الشرائح موجودة في كل جواز بريطاني جديد و حتى جواز سفري و أن محاكم الدولة الشرعية تستطيع التأكد من هذا بالنظر إى جوازات سفر مقاتليهم البريطانيين حيث سيجدوا هذه الشرائح في جوازاتهم أيضا و الذي يبرهن أنه لا علاقة بوجود هذه الشرائح و بأن آلن جاسوس. و أخبرته أن هذه الشرائح توجد في جواز كل مسلم بريطاني. ثم طلب مني أن يأخذ جواز سفري البريطاني حتى يريه للأمير في حلب و يشرح له الأمر. وافقت على هذا بالحال و قال لي أنه متى استطاع أن يبرهن للأخوة أن هناك سوء تفاهم فسيرجع مع آلن. ومن ثم فإنه ذهب مع الآخرين إلى حلب ورجع بعد عدة أيام وأخبرني أن الأمراء بحلب فحصوا جواز السفر واقتنعوا بما يلي: 

– أن آلن ليس جاسوسا

– أن آلن لم يأتي إلى سوريا لأي أسباب سياسية

– أن آلن رجل إنساني قدم إلى سوريا لمساعدة الناس و لم يرتكب أي جريمة 

و أنه بعد ما تأكدوا من الحقائق و أزالوا الشكوك و الملابسات فإن أمير من حلب سيكتب رسالة لإخلاء سبيل آلن،ولكن عندما بدأ القتال في حلب و اضطروا لأن يتفرقوا وعدنا الأمير بأن يوصل الرسالة إلينا بشكل أو آخر و التي تضمن إطلاق سراح آلن. و للآن لم يصلنا أي رسالة و انقطعت الأخبار منهم بتاتا. 

إخوتي بالإسلام تحدثت مع آلن ونحن في الطريق إلى سوريا وأخبرني كيف سمع في نشرة الأخبار أن أطفال سوريا الرضع ماتوا لعدم توفر الكهرباء في المشفى وأنه عندما علم

 هذا تأثر كثيرا و بدأ بجمع التبرعات لشراء مولد كهرباء حتى يستطيع المشفى أن ينقذ حياة بعض مرضاه. بالرغم أن آلن كان يعرف أنه لا يستطيع تغير كل ما يجري إلا أنه حاول فعل ما بحوزته لمساعدة أكبر عدد من الناس. نعم الرجل آلن فهو رجل شجاع وغير أناني ذو قلب كبير ترك أهله وبلده لمساعدة المظلومين في سوريا في حين تخلى عنهم المجتمع الدولي.

أناشدكم أن تخلوا سبيل هذا الرجل فوالله هو رجل صادق كبير القلب قدم لليتامى في سوريا أكثر من العديد من المسلمين في أنحاء العالم.

أرجوكم بالنظر في قضية هذا الرجل و إطلاق سراحه وأن لا تقتلوه وجزاكم الله خيرا.

أقسم بالله العظيم أن كل ما في هذه الشهادة صدق بحكم علمي و ما شهدته.

أبو حسام البريطاني

 

 

Assalamualaykum warahmatullahi wabarakutu

I am a British Muslim aid worker from England. I have been on 3 aid convoys to Syria in 2013 with ambulances full of medical aid, food and clothes.

2 of my convoys were with Alan Henning, your hostage. We as a convoy always travel together as one unit. Alan was our amaanah and we took responsibility for him on both our convoys from UK to Syria.

I remember when Alan was first taken by ISIS in Ad-dana.. I thought at first that surely there must have been a misunderstanding and that they must have taken him for questioning and once they realise hes a simple innocent aid worker like us ISIS would release him instantly. 

 

In the next few days i remember after Alan was taken many people from ad-dana including local community leaders, aid workers, local sheikhs including a blind well respected elderly sheikh went to the sharia courts in addana to get Alan released as everyone knew he was innocent. The blind sheikh was very well known and respected by ISIS and vice versa. Initially they were all given the same answer, alan will be released “tomorrow” or “very soon”.. This process carried on for the coming days. We also had 2 brothers from ISIS in their mid 20s, Abu Abdullah Yemeni and his friend a Tunisian brother come to see us almost everyday to assure us that Alan would be released very soon and that they were also trying their best to get him released however the process seems to be getting delayed for some reason. They assured us daily for almost a week. The fact that the ISIS sharia courts kept saying alan will be released “tomorrow” again goes to show that ISIS didn’t think Alan was guilty of any crimes.

In the coming days the fighting had started in Addana for almost 48-72 hours and ISIS had left ad-dana so we lost communication with them.

 

After a few days a local brother Muhammad Sijjee (married to an Indonesian sister) and who was also part of ISIS came to see us with an update. He said that he had news from Aleppo that ISIS now believed Alan was a spy because of the electronic chip they found in his british passport. I immediately explained that these electronic chips and in every new british passport including my own and that the sharia courts could check the passports of their own british fighters if any and they would find the same electronic chip inside them which goes to show that theres no link between the chip and him being a spy. Every british muslim in the UK has the same electronic chip in their passport. He asked me if it was ok for him to take my passport to show the ameer in Aleppo and explain this to him. I immediately said yes. He said if he could prove to them that this is a misunderstanding then he would bring alan back with him. They then left for Aleppo and came back a few days later. They said the ameers in Aleppo examined the passports and were convinced that

a)      Alan was NOT a spy

b)      Alan was not in Syria for any political reasons

c)       Alan was a humanitarian who simply came to help and was not guilty of any crimes.

 

After establishing the facts and clearing up the misconceptions a big ameer from Aleppo was going to write a letter thich would state that alan is free to leave. However the fighting then started in Aleppo and they all had to disperse so the ameer promised he would get the letter to us somehow which gives his word that Alan is a free man and should be released but we never received this letter til this day and lost contact with them and never heard from them again.

 

My respected brothers & elders in islam, i had a chat with Alan on the way to the convoy and he told me about how he saw on the news in the UK that some Syrian babies had died in a hospital because of lack of electricity.. when alan seen this he felt so moved he started raising money to buy a generator so that the next time a hospital was in such a situation atleast he could try help some lives. He knew he couldn’t change everything however he wanted to help as many people as he could. Alan is a very courageous selfless big hearted family man who left his family to go out and help the oppressed people in Syria who the international community had abandoned. Please released this man.. Wallahi he is a genuine good hearted man who done more to help the orphan children in Syria than many muslims around the world. Please look into his case and don’t kill him unjustly.

 

Jazakallahu khair

 

I swear by Allah everything i have said above is the truth according to my experience and my knowledge.

 

آلن ومجيد

آلن ومجيد

 

الرسالة الثانية :

 

إخوتي بالإسلام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

لقد عملت بمجال الإغاثة في سوريا ما يقارب السنتين. في هذه الأثناء تعاونت وعملت مع الكثير من مختلف الجماعات الإسلامية ومن ضمنها أنتم. وأنا على معرفة بالعديد من الأخوة في صفوفكم الذين يشهدوا لي أيضا. 

 

مجال الإغاثة ومساعدة المحتاجين و جميع الجماعات هو عملي في سوريا.  

 

كنت على إتصال مع منظمي القافلة قبل وصولها.

الأخوة في القافلة أخوة صادقين وأمناء في عمل دائم لمساعدة إخواننا بالشام والذين بأمس الحاجة إليها.

عندما وصلت القافلة،  وخرجت لمقابلتهم في الدانا وكان أعضاء الدولة قد ألقوا القبض على المتطوع آلن. حاولت أن أهدئ من روعهم و أطمئنهم لما أصابهم  من الذعر لما حصل حيث أنهم مسلمون والرجل الذي ألقي القبض عليه ليس مسلما.

 

خاف الإخوة مما يمكن أن يحصل لهم و لعائلاتهم حين رجوعهم إلى بريطانيا بعد وصول الخبر و لذلك هرب جميع المتطوعون المسلمون رجوعا إلى بريطانيا و لم يوزعوا أي من المواد الإغاثية التي أحضروها.

تكلمت مع منظمي القافلة قاسم وماجد الذين كانوا أيضا قلقين لما حدث و لكن قرروا أن يمكثوا ويوزعوا المواد الإغاثية و يتأكدوا من سلامة آلن و إطلاق سراحه. 

أخبرتهم بأنني على صداقة مع بعض أعضاء الجماعة و أنني سأحاول أن أستعلم بعض الأخبار. شكرا جهودي حيث كانا يبحثان عن أي طريقة ليصلوا للأخوة في الدولة. 

اتصلت بصديقي أبي سعد السوري الذي كان بمباحث الممحكمة في أطمة والذي وافق على مساعدتي. 

 

في اليوم التالي ذهبت مع أبو سعد إلى المحكمة و السجن في الدانا و تكلمت مع العديد من الأخوة و شرحت لهم الموضوع و أن المسلمين سيتعرضوا لمضايقات كثيرة و حتى السجن إذا لم يطلق سراح آلن إذ أن القافلة نظمها المسلمون.

 

ردهم أعطانا الأمل حيث طمأنونا بأن آلن سيطلق سراحه و أكدوا بأنه لن يصيبه أي مكروه، حتى أن البعض اعترفوا بأنهم يعلمون أنه ليس جاسوسا و أنه سيطلق سراحه. أنا لست على معرفة سابقة بالإخوة و لذلك لا أذكر أسماءهم و لكن أبو سعد يعرفهم. رجعنا و نحن نأمل الخير إذ كنت على ثقة تامة بالإخوة و لم أظن أبدا أن يكذبوا علي.

وللأسف خاب ظني عندما طال انتظارنا وامتدت الأسابيع و نحن ننتظر الرد من أعضاء الدولة و هم يماطلوننا و ينقلونا من محكمة إلى أخرى. حزنت كثيرا لهذه المعاملة و شعرت للأسف و كأننا نتعامل مع غير المسلمين و لم نعلم أين نذهب أو مع من نتكلم. 

بعد هذا قابلنا أبو عبد الله اليمني وأميره التونسي في دار الدكتور ياسر جيين عدة مرات. أنا حضرت الاجتماع على مدى ثلاثة أيام متتالية.   

وفي كل اجتماع كانوا يأكدوا لنا أنه لن يصيب آلن أي ضرر و أنهم سيطلقوا سراحه.

بعد هذا اشتعل القتال بين الجماعات المختلفة و لم أعد أسمع منهم أي شيء.

ادعوا من الله أن يجعلنا من أهل الحق و الصواب.

أقول قولي هذا و استغفر الله لي ولكم.

 

أبو مجيد البريطاني

 

 

آلن يقود سيارة الاسعاف

آلن يقود سيارة الاسعاف

الرسالة الثالثة :

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

اسمي شمس رئيس، و أصلي من بريطانيا، و أنا عامل إغاثة في سوريا. أكتب هذه الرسالة من أجل رجل اسمه آلن هينينغ، ال محتجز من قبل الإخوة في الدولة الإسلامية.

في شهر ديسمبر ٢.١٣، التحق آلن بقافلة إغاثة قطعت حوالي ٣٠٠٠ ميل براً وهي تحمل مواد طبية وغذائية من قبل الجالية المسلمة في بريطانيا لإخوانهم في سوريا. كانت هذه رابع قافلة إلى بلاد الشام و حيث رافقت آلن بالسفر في ثلاثٍ من هذه الرحلات. 

ألقي القبض على آلن مع آخرين من أعضاء القافلة في أدانة، إدلب في يوم ٢٧، وصلني الخبر بعد عدة ساعات من الحدث، حيث لم أكن في إدلب.

بحكم سكني في المنطقة ما يقارب السنتين وعملي في مناطق عدة في شمال سوريا و منها مناطق تحت سيطرة الدولة الإسلامية، كنت على معرفة و علاقة طيبة مع العديد من الأخوة خصوصا على نقاط التفتيش. سافرت من اللاذقية إلى أدانة حال علمي خبر اعتقال آلن آملاً أن أتحدث مع الأمير في المنطقة.

ذهبت مع ثمانية آخرين من أعضاء القافلة، وأئمة و شيوخ من المنطقة وأمراء الكتائب الأخرى والدولة الإسلامية والذين تحدثوا مع الأمير أبو أسامة التونسي مرات عدة. شرحنا له طبيعة عملنا وأسباب وجودنا في سوريا و دور آلن في القافلة.

أكد لنا ما يزيد عن الأربع مرات بأنه سيتم إطلاق سراح المحتجزين بعد التأكد من عدم وجود أي أعمال خاطئة من قبلهم. وفعلا أطلق سراح المحتجزين بعد عدة ساعات إلا آلن، وأخبرت بأنه نقل إلى مكان آخر ولكن طمئنوني بأنه بخير وأن لن يعتريه أي ضرر حيث أنه مسيحي من أهل الكتاب وقد سافر إلى سوريا تحت حمايتنا فهو أمانة عندنا. أراحني هذا الكلام اذ أن الأخ عبد الله اليمني الذي يعرفنا جيدا هو الذي أخبرنا بهذا.  

لم يسبق لنا أن تعرضنا لأية مشكلة قبل هذه الحادثة ولم يكن لدينا خوف من الدخول إلى سوريا.

بعد يومين رجعت إلى المقر وأخبرت بأن التحريات عن آلن لم تظهر ما يريب و لكن يوجد شك بأنه جاسوس بما أن جواز سفره البريطاني يحتوي على شريحة إليكترونية والتي من خلالها يمكن تحديد مكانه، أخبرتهم بالتو أن كل جواز سفر بريطاني يحتوي على مثل تلك الشريحة بما ضمنهم جواز سفري. كنت برفقة الشيخ أحمد سعيد الذي كان على معرفة تامة بكل ما يحصل وبأنني أثق بآلن ثقة تامة.

أخبرني الأمير أسامة التونسي بأنه يجب عليّ أن أتكلم مع أمراء حلب إذ أن آلن نقل هناك.

سافرت مع الأخ محمد سيجة في اليوم التالي إلى حلب. هو و زوجته الأندونيسية الأصل كانوا على معرفة بالهيئات الإغاثية العديدة التي عملت معهم بالإضافة إلى أنهم كانوا قد تعرفوا على أهلي. عائلة الأخ كانت تسكن في حلب و كان على معرفة بالأمراء هناك و كان على إستعداد أن يصحبني لمقابلتهم و إيجاد الحل للأزمة التي نحن فيها. صدقني الأخ و بعد وصولنا لحلب قابلنا أميرين من الدولة الإسلامية. قدمت جواز سفري البريطاني إلى أخ اسمه أبو بكر الذي أيضا قام بفحصه و فحص جهاز كمبيوتري و وافقني بأن جوازات السفر البريطانية تحوي الشرائح الإلكترونية و أن آلن هو عامل إغاثة مع الهيئة الإغاثية القادمة من بريطانيا. قدمنا أيضا أدلة أخرى و التي كانت مقاطع فيديو على يوتيوب تري العمل الإغاثي الذي كان آلن يقوم به معنا. 

بعد هذا أخبرني الأخوة أن مخاوفهم عن وجود آلن بسوريا قد تلاشت و أن عمر الشيشاني سيكتب رسالة تتضمن إخلاء سراحه. أعطيت الميثاق لسلامته و لكن طلبوا مني أن أبقى في حلب ليومين آخرين إذ أن القتال بين الدولة و ‘جيش حور’ كان قد حمي الوطيس و أصبح على أشده. و بما أن عمر كان بالاشتباكات فمكان وجوده لم يكن معروفاً.  

بعد مرور يومين طلبوا مني الرحيل من أجل سلامتي حيث أن القتال قد اشتد لدرجة أثرت على سائر شمال سوريا. 

أُكد لي محمد سيجة لي بأن الرسالة ستكتب بغيابي و أنها ستسلم للأخوة بالدولة الإسلامية الذين يحتجزون آلن. تركت السيارة التي قدمت بها لحلب حيث نصحني الأخوة بخطورة سفري بها إلى إدلب. أخذت بنصيحة الأخوة إذ لم يكن لدي أي شك بهم و خصوصا أنهم عاملوني بكرم و احترام شديد مدى بقائي معهم. 

بعد رجوعي إلى إدلب مرت الأيام ثم الأسابيع و لم يصلني أي رد. و بعد أن أن تحول مركز قوة الدولة إلى الرقة أصبح من المستحيل أن تستمر الاتصالات بيننا. إلى الآن لم يصلني أي رد من الإخوة الذين وعدوني بسلامة آلن و إطلاق سراحه، بالرغم من العديد و العديد من المحاولات للإتصال بهم. 

آلن قدم إلى سوريا تحت ميثاق الحماية الذي أعطيناه له. لم نكن نخاف الدخول إلى سوريا و لم نتخيل أن يحدث مثل هذا إذ أننا كنّا نوزع المواد الإغاثية في المناطق التي حررت و هزمت فيها قوات النظام السوري في شمال سوريا.

أناشدكم بأن توفوا بالوعد الذي أعطيتمونا إياه.

 

أنا على علم بالفيديو الذي نشرته الدولة بخصوص آلن هينيغ.

قتل آلن لَنْ يوقف ما تقوم به القوى الجبانة في الهجوم على المسلمين في العراق، وأفغانستان، وليبيا ومصر وسوريا.

آلن رجل أراد أن يساعد المسلمين والأمة في بلاد الشام مثل رفقائه المسلمين الذين تم إخلاء سراحهم. رجل كان مهتما بالإسلام حيث يقضي الساعات الطويلة يستمع لمكارم الإسلام التي كان يتحدث عنها الأخوة في القافلة وهم في طريق السفر.

رجل ترك أهله و عمله لجمع الأموال للمسلمين بالشام و تحمل مشاق سفر آلاف الأميال لإيصالها بالرغم من سوء صحته. 

 

أنا على استعداد بتوفير أي معلومات أخرى والحضور شخصياً. 

 

بإسم الإسلام التي حث عليها ديننا الحنيف بأن تطلقوا سراح آلن وأن لا تقتلوه. 

 

أدعوا من الله أن تصلكم رسالتي هذه عن قريب وأشهد لله سبحانه وتعالى أن ما تحوي عليه هذه الرسالة صدق على حسب علمي.

 

شمس رئيس

 

انتهت الشهادات

 

واترك للمنصفين الحكم وفي نفس الوقت على قيادة الدولة التحقيق في الموضوع واحقاق الحق.

آلن في سيارة الاسعاف

آلن في سيارة الاسعاف

كى لا ننسى مذبحة صابرا وشاتيلا

صابرا وشاتيلاكى لا ننسى مذبحة صابرا وشاتيلا

شبكة المرصد الإخبارية

تاريخ مذبحة صبرا وشاتيلا

كي لا ننسى نفذت مذبحة صبرا وشاتيلا في  مثل هذا اليوم 16 أيلول من عام 1982 واستمرت لمدة ثلاثة أيام حتى 18 أيلول

رغم مرور أكثر من ثلاثين عاما على تلك المذبحة الإجرامية، إلا ان واقع هذه المذبحة لم يتوقف حتى الآن فالمجرم مايزال طليقا والمجنى عليه ما يزال يعرض لنفس الانتهاكات صباح مساء، ومن هنا نقوم بفتح هذا الملف وسرده على الرأى العام العربى والإسلامى والإنسانى مرة أخرى ….
ومن هنا تبدأ القصة … مع ليل السادس عشر من أيلول 1982 استباحت مجموعات ذئبية مخيم شاتيلا وحي صبرا المجاور وفتكت بالمدنيين فتك الضواري ومهما تضاربت المعلومات عن حقيقة ما جرى صبيحة ذلك اليوم وفي اليوميين التاليين فإن من المؤكد أن هذه المجزرة كانت جزءا من خطة مدبرة أعدها بأحكام وزير الدفاع الصهيوني آنذاك اريئيل شارون ورفائيل ايتان رئيس الأركان الصهيوني وجهات محلية أخرى في طليعتها القوات اللبنانية وكان ثمة اجتماع منعقد في مقر القوات اللبنانية في الكرنتينا قوامه اريئيل شارون وامير دروري وايلي حبيقة رئيس جهاز الأمن في القوات اللبنانية واقر في هذا الاجتماع الإسراع في إدخال مجموعات من أفراد الأمن الى مخيم شاتيلا وبالفعل بدأت هذه المجموعات في تجميع أفرادها ومعداتها في مطار بيروت الدولي استعدادا لساعة الهجوم وما أن أطبقت العتمة على المخيم ومحيطه حتى راحت القوات الصهيونية تلقي القنابل المضيئة فوق مسرح العمليات وفي هذه اللحظات بالتحديد كان أفراد القوات اللبنانية يطبقون على سكان المخيم الغارقين في ليلهم وبؤسهم وعندما استفاق العالم على هول ما جرى في هذه البقعة المنكوبة كان العشرات من الذين نجوا من المذبحة يهيمون على وجوههم ذاهلين تائهين وقد روعتهم المأساة وتركت في نفوسهم ندوبا من الأسى الأليم بعدما فقدوا كل شيء إباءهم و أمهاتهم واخوتهم وأطفالهم وزوجاتهم وبيوتهم وصور الأحبة وأشياءهم الأليفة ولم يتبقى لهم إلا غبار الشوارع وأنقاض المنازل المهدمة .
لقد أحكمت الآليات الحربية الصهيونية إغلاق كل مداخل النجاة للمخيم وكان الجنود الصهاينة يهددون الفارين من الرجال والنساء والأطفال بإطلاق النار عليهم في الحال لقد اجبروا على العودة ومواجهة مصيرهم وفيما اجمع المراقبون والمصورين والأجانب العاملون في الهلال الأحمر والمؤسسات الدولية على قول الصحافي الصهيوني امنون كابيلوك ” بدأت المذبحة سريعا تواصلت دون توقف لمدة أربعين ساعة ” وخلال الساعات الأولى هذه قتل أفراد الميليشيات الكتائبية مئات الأشخاص ، لقد أطلقوا النار على كل من يتحرك في الأزقة لقد أجهزوا على عائلات بكاملها خلال تناولها طعام العشاء بعد تحطيم أبواب منازلها كما قتل كثير في أسرتهم وهم نيام وقد وجد فيما بعد في شقق عديدة أطفال لم يتجاوزا الثالثة والرابعة من عمرهم وهم غارقون في ثياب النوم وأغطيتهم مصبوغة بدمائهم وفي حالات كثيرة كان المهاجمون يقطعون أعضاء ضحاياهم قبل القضاء عليهم لقد حطموا رؤوس بعض الأطفال الرضع على الجدران نساء جرى اغتصابهن قبل قتلهن أما في بعض الحالات فقد سحب الرجال من منازلهم واعدموا في الشارع لقد نشر أفراد الميليشيات الرعب وهم يقتلون بواسطة البلطات والسكاكين ودون تمييز لقد كان المستهدف بالضبط المدنيين الأطفال نساء وشيوخ ببساطة ثم استهداف كل ما هو يتحرك لقد عمد القتلة في الليلة الأولى إلى القتل الصامت بدون ضجيج فقلما استخدموا أسلحتهم النارية حتى لا يشعر اللاجئون العزل بما يجري ويقومون بالفرار من المخيمين .

مكان المذبحة

نفذت المذبحة في مخيمي صبرا وشاتيلا لللاجئين الفلسطينيين في لبنان ، وفيما يلي نبذة عن كل من مخيمي صبرا وشاتيلا :

صبرا هو اسم حي تابع إداريا لبلدية الغبيري في محافظة جبل لبنان. تحده مدينة بيروت من الشمال والمدينة الرياضية من الغرب ومدافن الشهداء وقصقص من الشرق ومخيم شاتيلا من الجنوب.

يسكن الحي نسبة كبيرة من الفلسطينيين لكنه لا يعد مخيما رسميا للاجئين رغم ارتباط اسمه باسم شاتيلا، مما يولد انطباعا بكونه مخيما. تعود التسمية إلى عائلة صبرا التي اطلق اسمها على شارع صبرا الذي يمر في قلب الحي بادئا في حي الدنا في منطقة الطريق الجديدة ببيروت ومارا بساحة صبرا وسوق الخضار الرئيس ومنتهيا عند مدخل مخيم شاتيلا. ويسمى الشارع في المسافة بين ساحة صبرا وشاتيلا بآخر شارع صبرا.

أما شاتيلا فهو مخيم دائم للاجئين الفلسطينيين اسسته وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عام 1949 بهدف إيواء المئات من اللاجئين الذين تدفقوا إليه من قرى أمكا ومجد الكروم والياجور في شمال فلسطين بعد عام 1948. يقع المخيم جنوب بيروت عاصمة لبنان. فبعد مــرور شهور على النكبة ولما ازدادت الحاجة إلى وجود امكنة للسكن تبرع سعد الدين باشا شاتيلا بأرض له، تعرف منذ ذلك التاريخ حتى اليوم بمخيم شاتيلا ارض المخيم نصفها مؤجبر من قبل الأونروا والنصف الثاني ملك لمنظمة التحرير الفلسطينية والمخيم معروف بانه المكان الذي حصلت فيه مذبحة صبرا وشاتيلا في سبتمبر 1982 بالإضافة لأحداث الحرب الاهلية اللبنانية عام 1982 وحرب المخيمات بين عامي 1985 حتى 1987. لا تزيد مساحته عن كيلو متر مربع ويسكنه أكثر من 12000 لاجئ وبذلك يكون المخيم من أكثر المناطق كثافة بالسكان. وفيه مدرستان فقط ومركز طبي واحد. وتعاني ظروف الصحة البيئية في المخيم من سوء حاد، فالمساكن رطبة ومكتظة والعديد منها تحتوي على قنوات تصريف مفتوحة. ونظام الصرف الصحي بالمخيم بحاجة إلى توسعة كبيرة؛ ويتم حاليا تنفيذ مشروع للبنية التحتية في المخيم بهدف توسعة شبكة الصرف الصحي ونظام تصريف مياه الأمطار وشبكة المياه.

الجهة التي نفذت المذبحة

استمرت لمدة ثلاثة أيام على يد المجموعات الانعزالية اللبنانية المتمثلة بحزب الكتائب اللبناني وجيش لبنان الجنوبي والجيش الصهيوني.

وصف المجزرة

في صباح السابع عشر من سبتمبر عام 1982م استيقظ لاجئو مخيمي صابرا وشاتيلا على واحدة من أكثر الفصول الدموية فى تاريخ الشعب الفلسطيني الصامد، بل من أبشع ما كتب تاريخ العالم بأسره في حق حركات المقاومة والتحرير.

في تلك المذبحة تحالف أعداء الإسلام من صهاينة وخونة فانضم الجيش الصهيوني إلى حزب الكتائب اللبناني ليسطروا بالدم صفحة من صفحات الظلم والبطش في مجزرة إلى تصفية الفلسطينيين وإرغامهم على الهجرة من جديد. صدر قرار تلك المذبحة برئاسة رافايل إيتان رئيس أركان الحرب الصهيوني وآرييل شارون وزير الدفاع آنذاك فى حكومة مناحيم بيجن.

بدأت المذبحة فى الخامسة من مساء السادس عشر من سبتمبر حيث دخلت ثلاث فرق إلى المخيم كل منها يتكون من خمسين من المجرمين والسفاحين، وأطبقت تلك الفرق على سكان المخيم وأخذوا يقتلون المدنيين قتلاً بلا هوادة، أطفالٌ فى سن الثالثة والرابعة وُجدوا غرقى فى دمائهم ، حواملُ بُقِرَت بُطونهنّ ونساءٌ تمَّ اغتصابهنَّ قبل قتلِهِنّ، رجالٌ وشيوخٌ ذُبحوا وقُتلوا ، وكل من حاول الهرب كان القتل مصيره!

نشروا الرعب فى ربوع المخيم وتركوا ذكرى سوداء مأساوية وألماً لا يمحوه مرور الأيام في نفوس من نجا من أبناء المخيمين .

48 ساعة من القتل المستمر وسماء المخيم مغطاة بنيران القنابل المضيئة ..

أحكمت الآليات الصهيونية إغلاقَ كل مداخل النجاة إلى المخيم فلم يُسمح للصحفيين ولا وكالات الأنباء بالدخول إلا بعد انتهاء المجزرة في الثامن عشر من سبتمبر حين استفاق العالم على مذبحة من أبشع المذابح فى تاريخ البشرية ليجد جثثاً مذبوحة بلا رؤوس و رؤوساً بلا أعين و رؤوساً أخرى محطمة !

ليجد قرابة 3000 جثة ما بين طفل وامرأة وشيخ ورجل من أبناء الشعب الفلسطيني والمئات من أبناء الشعب اللبناني !

مجزرة صبرا وشاتيلا لم تكن الجريمة الصهيونية الأخيرة بحق الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني، فمسلسل المجازر اليومية لم ينته، والإرهابي شارون لم يتوانى عن ارتكاب مزيد من المجازر في حق الشعب الفلسطيني على مرأى ومسمع العالم من العالم بأسره. وكأن يديه القذرتين اعتادتا أن تكونا ملطختين بالدم الفلسطيني أينما كان.

في ذلك الوقت كان المخيم مطوق بالكامل من قبل جيش لبنان الجنوبي و الجيش الصهيوني الذي كان تحت قيادة ارئيل شارون ورافائيل أيتان أما قيادة القوات المحتلة فكانت تحت إمرة المدعو إيلي حبيقة المسؤول الكتائبي المتنفذ. وقامت القوات الانعزالية بالدخول إلى المخيم وبدأت بدم بارد تنفيذ المجزرة التي هزت العالم ودونما رحمة وبعيدا عن الإعلام وكانت قد استخدمت الأسلحة البيضاء وغيرها في عمليات التصفية لسكان المخيم العزل وكانت مهمة الجيش الصهيوني محاصرة المخيم وإنارته ليلا بالقنابل المضيئة

عدد الشهداء

عدد الشهداء في المذبحة لا يعرف بوضوح وتتراوح التقديرات بين 3500 و5000 شهيد من الرجال والأطفال والنساء والشيوخ المدنيين العزل من السلاح، أغلبيتهم من الفلسطينيين ولكن من بينهم لبنانيين أيضا.
هناك عدة تقارير تشير إلى عدد الشهداء في المذبحة، ولكنه لا يوجد تلاؤم بين التقارير حيث يكون الفرق بين المعطيات الواردة في كل منها كبيرا. في رسالة من ممثلي الصليب الأحمر لوزير الدفاع اللبناني يقال أن تعداد الجثث بلغ 328 جثة، ولكن لجنة التحقيق الصهيونية برئاسة إسحاق كاهن تلقت وثائق أخرى تشير إلى تعداد 460 جثة في موقع المذبحة. في تقريرها النهائي استنتجت لجنة التحقيق الصهيونية من مصادر لبنانية وصهوينة أن عدد القتلى بلغ ما بين 700 و800 نسمة.

وفي تقرير أخباري لهيئة الإذاعة البريطانية BBC يشار إلى 800 قتيل في المذبحة. قدرت بيان نويهض الحوت، في كتابها “صبرا وشتيلا – سبتمبر 1982″، عدد القتلى ب 1300 نسمة على الأقل حسب مقارنة بين 17 قائمة تفصل أسماء الضحايا ومصادر أخرى. وأفاد الصحافي البريطاني روبرت فيسك أن أحد ضباط الميليشيا المارونية الذي رفض كشف هويته قال إن أفراد الميليشيا قتلوا 2000 فلسطيني. أما الصحافي الصهوني الفرنسي أمنون كابليوك فقال في كتاب نشر عن المذبحة أن الصليب الأحمر جمع 3000 جثة بينما جمع أفراد الميليشيا 2000 جثة إضافية مما يشير إلى 3000 قتيل في المذبحة على الأقل.

اسباب المجزرة

قام الجيش الصهوني و جيش لبنان الجنوبي بإنزال 350 مسلح من حزب الكتائب اللبنانية، بذريعة البحث عن 1500 مقاتل فلسطيني مختبئين داخل المخيم وفي تلك الفترة كان المقاتلين الفلسطينيين خارج المخيم في جبهات القتال ولم يكن في المخيم سوى الاطفال والشيوخ والنساء وقام المسلحين الكتائبيين بقتل النساء والأطفال والشيوخ بدم بارد وقدر عدد القتلى ب 3500 قتيل وكانت معظم الجثث في شوارع المخيم ومن ثم دخلت الجرافات الصهيونة وقامت بجرف المخيم وهدم المنازل.

أصداء المجزرة في عواصم العالم اضطرت “الدولة العبرية “، التي كانت قواتها تحتل بيروت، إلى إنشاء لجنة للتحقيق في المجزرة برئاسة اسحق كاهانا رئيس المحكمة العليا، وحدد مجلس الوزراء الصهيوني مهمة تلك اللجنة بقوله إن “المسألة التي ستخضع للتحقيق هي جميع الحقائق والعوامل المرتبطة بالأعمال الوحشية التي ارتكبتها وحدة من “القوات اللبنانية” ضد السكان المدنيين في مخيمي صبرا وشاتيلا” فانطلق التحقيق مستندا إلى تحميل “القوات اللبنانية” المسؤولية – من دون غيرها – عن المجزرة، ومستبعدا المشاركة الصهيونية فيها، و أيضا مشاركة أطراف أخرى كقوات سعد حداد، ولذا كان متوقعا أن تأتي نتائج التحقيق عن النحو المعلن آنذاك، مكتفيا بتحميل الصهاينة مسؤولية “الإهمال” أو “سوء التقدير” !

كما أن الكتب والتقارير الصهيونية الأخرى لم تغفل إيراد أسماء مسؤولين كتائبيين وفي “القوات اللبنانية” كالياس حبيقة وفادي افرام و آخرين، محملة اياهم مسؤولية التخطيط للمجزرة و إعطاء الأوامر بتنفيذ عمليات القتل، مكتفية بتحميل القادة الصهاينة كأرئيل شارون وزير الدفاع آنذاك وامير دروري قائد المنطقة الشمالية مسؤولية المشاركة في اجتماعات تم فيها البحث في دخول عناصر كتائبية إلى المخيمين ضمن إطار “اشتراك الجانب الكتائبي في عملية السيطرة على بيروت الغربية.

عباس جعجع

لقد توقفت المجزرة السبت في 18 أيلول، مئات الجثث في الشوارع والأزقة ترقد تحت أطنان من الذباب. أطفال مرميون على الطرقات. نساء وفتيات تعرضن للاغتصاب منهن من بقين على قيد الحياة، ومنهن من قضين عاريات في أسرتهن أو على الطرقات أو مربوطات إلى أعمدة الكهرباء ! ! رجال قطعت أعضاؤهم الجنسية ووضعت في أفواههم، مسنون لم ترأف بهم شيخوختهم ولم يعطهم المجرمون فرصة أن يرحلوا عن هذا العالم بسلام، ومن لم يقض منهم في فلسطين عام 1948 قضى في المجزرة عام 1982، حوامل بقرت بطونهن وانتهكت أرحامهن و أطفال ولدوا قسرا قبل الأوان وذبحوا قبل أن ترى عيونهم النور.

المقبرة الجماعية التي دفن فيها الضحايا هي اليوم مكب للنفايات ومستنقع يغرق في مياه المجاري ولا يسع الموتى – حتى في موتهم – أن يرقدوا بسلام ! ! أما الناجون، فيعيشون في ظروف إنسانية وسياسية صعبة، أقل ما يقال فيها إنها موت بطيء يلاحقهم منذ المجزرة.

واليوم كيف نقرأ المجزرة ؟ أنقرأها كمجرد ذكرى نستعيدها أم نقول “عفا الله عما مضى ” ونمضي إلى حياتنا وكأن كل شيء على ما يرام ؟ هل نكرر المطالبة بمحاكمة الفاعلين، اليوم وقبل الغد، أم ننتظر تغير موازين القوى الدولية والمحلية ونقول للعدالة أن تنتظر؟ من يقرر العفو عن المجرمين وبأي حق يعفو؟ و إذا قبلنا أن نعفو عن جرائم الحرب في لبنان فكيف نربي أطفالنا بعد ذلك؟ أنربيهم أن الحق للقوي أم نربيهم على الخوف بحجة حمايتهم من القتلة، أم نطلب منهم التغاضي عن دم الأبرياء ، فينشئون “بلا دم” وفاقدي الحس والعدالة؟ وإن أكملنا على هذا النحو- ونحن أكملنا – أنمنع الصهاينة من ارتكاب مجازر جديدة ؟

النتائج المترتبة على المجزرة وتداعياتها

في 1 نوفمبر 1982 أمرت الحكومة الصهونية المحكمة العليا بتشكيل لجنة تحقيق خاصة، وقرر رئيس المحكمة العليا، إسحاق كاهـَن، أن يرأس اللجنة بنفسه، حيث سميت “لجنة كاهن”. في 7 فبراير 1983 أعلنت اللجنة نتائج البحث وقررت أن وزير الدفاع الصهيوني أرئيل شارون يحمل مسؤولية غير مباشرة عن المذبحة إذ تجاهل إمكانية وقوعها ولم يسع للحيلولة دونها. كذلك انتقدت اللجنة رئيس الوزراء مناحيم بيغن، وزير الخارجية إسحاق شامير، رئيس أركان الجيش رفائيل إيتان وقادة المخابرات، قائلةً إنهم لم يقوموا بما يكفي للحيلولة دون المذبحة أو لإيقافها حينما بدأت. رفض أريئيل شارون قرار اللجنة ولكنه استقال من منصب وزير الدفاع عندما تكثفت الضغوط عليه. بعد استقالته تعين شارون وزيرا للدولة (أي عضو في مجلس الوزراء دون وزارة معينة).

 

تقرير إيراني رسمي صادم .. يكشف حقائق العلاقات الجنسية في حياة الإيرانيات

iran mutaaتقرير إيراني رسمي صادم .. يكشف حقائق العلاقات الجنسية في حياة الإيرانيات

الزنا والشذوذ يفتك بالعائلة الإيرانية

شبكة المرصد لإخبارية

أثارت نتائج تقرير رسمي حول العلاقات بين النساء والرجال والعلاقة المثليّة، صدمة في إيران إذ تبين أن 80% من النساء غير المتزوجات يقمن علاقات مع الرجال.

كما كشف تقرير رسمي ايراني الغطاء عما يجري من علاقات خارج إطار الزواج بين الايرانيين والايرانيات كاشفا ان العلاقات الحميمة بكل اشكالها ، الطبيعية والمثلية ، تُمارس في جمهورية ايران الاسلامية على نطاق واسع خارج اطار الزوجية.

وكان التقرير الذي اعده قسم الأبحاث في البرلمان الايراني مثيرا بما توصل اليه. إذ اكتشف التقرير الذي يقع في 82 صفحة ان 80 في المئة من الايرانيات غير المتزوجات لديهن علاقات مع رجال وان هذا لا يقتصر على البالغات من الشابات فحسب بل يشمل حتى طالبات المدارس الثانوية. والأكثر من ذلك ان العلاقات لا تقتصر على العلاقة الطبيعية بين الذكور والاناث بل ان 17 في المئة من اصل 142 الف طالب شملهم الاستطلاع الذي أُجري في اطار الدراسة قالوا انهم مثليون.

وتنتشر هذه الممارسات بصفة خاصة في العاصمة طهران المعروفة بالعلاقات الجنسية الواسعة بين رجالها ونسائها ولكن بعيدا عن أنظار السلطات. ويشكل عمق التغيير الذي حدث في ايران وسرعة ايقاعه تحديا للحكومة الايرانية وصداعا للملالي الذين يلقون المواعظ الاخلاقية على المواطنين في خطب الجمعة.

كما يعتبر التقرير اعترافا رسميا نادرا بالعهد غير المكتوب في ايران وهو أن بمقدور الايرانيين ان يفعلوا ما يشاؤون على ان يكون وراء ابواب مغلقة ، بحسب مجلة الايكونومست التي نشرت نتائج التقرير مشيرة الى ان الباحثين الذين اعدوه سُمح لهم هذه المرة بأن يقولوا ما لا يُقال.

وطرح الباحثون افكارا لافتة لمعالجة “العلاقات المحرمة”. فهم بدلا من البحث عن طرق لكبت الرغبة الجنسية عند الشابات والشباب الايرانيين دعوا الى السماح لهم بتسجيل ارتباطهم علنا من خلال “الصيغة” كما يُسمى زواج المتعة في ايران.

ويُنظر الى زواج المتعة الذي يمكن ان يستمر بضع ساعات أو عشرات السنين على انه غطاء للاباحية أو البغاء. ويُشتبه بأن الملالي أنفسهم من أكبر ممارسي زواج المتعة وخاصة عندما يعتكفون فترات طويلة لدراسة علوم الدين على ما يُفترض في مدن عريقة مثل قم.

ويرى ايرانيون ليسوا متزمتين ان التقرير ما هو إلا اعتراف بواقع قائم وتسلية تلهي عن المواضيع الثقيلة عادة التي تشغل رؤوس القادة الايرانيين.

 وجاهرت زهرة وهي صيدلانية في الثانية والثلاثين تعيش مع صديقها في شمال ايران بأنها لا تعتزم ان تطلب تخويلا من السلطات لممارسة العلاقة الحميمة قائلة “ان هذا هو ما يحتاجه جسد كل انسان”. واضافت زهرة “أنا أعيش حياة واحدة ورغم حبي لوطني فإني لا أستطيع الانتظار الى ان يكبر قادته”.

واختارت وسائل الاعلام الايرانية التي تخشى سيف الغلق المسلط عليها طريق السلامة بتجاهل التقرير. كما تجاهله اعضاء البرلمان. فهذا الموضوع في غالبية الدوائر الرسمية الايرانية موضوع ساخن يحرق اصابع من يتناوله.. .

ما يقارب من ألف جندي أمريكي يقاتلون مع جيش الاحتلال

جنود قتلوا في غزة

جنود قتلوا في غزة

ما يقارب من ألف جندي أمريكي يقاتلون مع جيش الاحتلال

شبكة المرصد الإخبارية

قالت صحيفة ذا ديلي بيست إن إسرائيل تعتبر واحدة من أربع دول تسمح للمواطنين الأمريكيين بالخدمة في جيوشها مشيرة إلى مقتل جنديين أمريكيين يقاتلان في صفّ الجيش الإسرائيلي ليست المرة الأولى التي يُقتل فيها جنودٌ أمريكيون يخدمون في جيوش أجنبية.

وقُتل ماكس ستاينبيرج 24 سنة من كاليفورنيا ونيسيم شون كارميلي 21 سنة من تكساس مع 11 جنديًّا إسرائيليًّا خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي خلال أحداث الحرب الأخيرة في غزة. “كلاهما كانا ثنائيي الجنسية. كانا فخورين وكانا يخدمان في الجيش الأمريكي بنفس الحماس ويشعران بأنّ من واجبهما الدفاع عن قيم البلد الذي قدما منه ويشعران أنه من واجبهما الدفاع عن قيم الدولة اليهودية أيضًا”. كما صرّحت للنيورك تايمز مايا كادوش نائب القنصل الإسرائيلي لجنوب غرب أميركا والذي مقرّه هيوستن.

ستاينبيرج وكارملي ليسوا الوحيدين في إسرائيل. اليوم تمتلك “الدولة اليهودية” أكبر عدد لجنود أمريكيين يخدمون في صفوفها. حيث يخدم في الجيش الإسرائيلي ما يقارب من 1000 مجنّد لم يولد في “إسرائيل”، ومجموع الجنود الذين ينتمون إلى دول أخرى ويخدمون في الجيش الإسرائيلي يقارب 4000 فرد.

بينما تعتبر |إسرائيل” حالة خاصة، فإنّ اليهود المولودين في دول أخرى يُسمح لهم بالخدمة في الجيش الإسرائيلي، والسبب يعود لما يعرف بحق العودة الذي تقرّه الدولة اليهودية. يوجد ثلاث دول أخرى تسمح للأمريكيين بالخدمة في جيوشها؛ أستراليا ونيوزلندا والفيلق الأجنبي الفرنسي، ويقال إن الرقيب بو بيرغدال الذي أمضى في الأسر لدى طالبان ما يقارب الخمس سنوات قد حاول الالتحاق بالفيلق الأجنبي الفرنسي قبل أن يلتحق بالجيش الأمريكي.

ولكن تقدير عدد المواطنين الأمريكيين الذين يخدمون في جيوش أجنبية ليس بالأمر السهل؛ لأنه يشمل على أمريكيين يخدمون في جيوش دول أخرى، وأيضًا يشمل على مَن لديه جنسيتان. وقد صرح مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية أن الوزارة لا تقوم بإحصاء الجنود الأمريكيين الذين يخدمون في دول أجنبية.

كون أحدهم ثنائي الجنسية، من الممكن أن يعقّد الأمور للأمريكيين الذين يسافرون للخارج. حيث إن هناك بعض الحالات التي كان فيها المسافر في زيارة لدولته الأم وقد تجاوز سن الثامنة عشرة واكتشف أنه مطالب بالتجنيد الإجباري. في عام 2004، وبينما كان أمريكيّ من أصول كورية يقوم بالتدريس في كوريا الجنوبية تم تجنيدة إلزاميًّا في الجيش الكوري لمدة عامين؛ لأنه رفض التنازل عن جنسيته الكورية.

بينما يعتبر التجنيد الإجباري للأمريكيين في دول أخرى من الأشياء النادرة الحدوث، ولكنّ التجنيد التطوعي له تاريخ ملحوظ. فقبل أن تنضم الولايات المتحدة إلى الحلفاء في الحرب العالمية الأولى، قام عدد من الأمريكيين بالانضمام للجيش الكندي. في الثلاثينيات من القرن الماضي، كان لواء إبراهام لنكولن المشارك في الحرب الأهلية الإسبانية يتكون بشكل خاص من أمريكيين يحاربون الفاشية. وبحلول حادثة بيرل هاربور، كان هناك ما يقارب من 6000 أمريكي يخدمون في سلاح الجو الكندي وما يقارب من 10000 في الجيش الكندي بحسب ما ذكره العقيد ستانلي ديزوبان مؤلف كتاب “العلاقات الحربية بين الولايات المتحدة وكندا بين عامي 1939 – 1945″ .

في جميع الأحوال، تعتبر خدمة الأمريكي في جيش أجنبي أمرًا مسموحًا به قانونيًّا. قبل عام 1967، كان الأمريكي الذي يخدم في جيش أجنبي معرضًا لخطر سحب جنسيته الأمريكية أو إذا شارك في انتخابات في دول أجنبية. في تلك السنة، قررت المحكمة الكبرى الأمريكية في قضية أفرويم ضد راسك أن الجنسية حق دستوري ولا يمكن سحبها بالإكراه. وبالتالي أصبح بمقدور الأمريكيين الخدمة في جيوش أجنبية طالما أنّهم لا يشاركون في أعمال عدائيّة ضد الولايات المتحدة. الذي يعتبر غير قانوني هو أن تقوم الجيوش الأجنبية بفتح مركز تجنيد على الأراضي الأمريكيية. أما ذهاب الأمريكيين إلى دول مثل إسرائيل والالتحاق بجيشها؛ فيعتبر قانونيًّا.

بالطبع، يوجد جهات غير حكومية تقوم بتجنيد أمريكيين مثل القاعدة وداعش والجيش السوري الحر والميليشيات الليبية، وهي من الأشياء التي تثير امتعاض وزارة الخارجية الأمريكية.

أحد مخاطر خدمة الأمريكيين في صفوف جيوش أجنبية يتمثّل في إمكانية اقتراف أحدهم لجرائم حرب. تمّ إدانة المواطن الأمريكي تشاكي تايلور ابن مجرم الحرب تشارلز تيلور في عام 2008 بتهمة التعذيب إبان الحرب الأهلية الليبيرية. كان أول أمريكي يدان على الأراضي الأمريكية بتهمة جرائم ضد الإنسانية ارتكبت في دولة أخرى.

ولا ننسى قضية جون والكر لند الأمريكي الطالباني الذي يمضي حكمًا بالسجن بعد أن قُبض عليه في أفغانستان عام 2001. كانت عائلته تجادل خلال محاكمته أنّه انضمّ إلى حركة طالبان، ولكن لم تكن لديه نية بمحاربة الولايات المتحدة، بيد أن هذه النظرية لم تصمد في المحكمة.

بالمقابل، فإن الجيش الأمريكي يسمح لغير الأمريكيين بالانضمام لصفوفه مع إمكانية تقدمهم للحصول على الجنسية الأمريكية، والحصول على خدمات خاصة من إدارة الهجرة والجنسية الأمريكية يسرع من طلبهم. بين عامي 2002 و2013 بلغ عدد أفراد الجيش الحاصلين على الجنسية الأمريكية ما يقارب 90000.