أخبار عاجلة

واشنطن بوست بالوثائق: 6 دول عربية من بينها مصر تعاونت مع إسرائيل خلال حرب غزة.. الأحد 12 أكتوبر 2025م.. “عرّاف” شهير يحذر ترامب من زيارة مصر: قد تلقى مصير السادات

واشنطن بوست بالوثائق: 6 دول عربية من بينها مصر تعاونت مع إسرائيل خلال حرب غزة.. الأحد 12 أكتوبر 2025م.. عرّاف” شهير يحذر ترامب من زيارة مصر: قد تلقى مصير السادات

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*الإعدامات الميدانية تتواصل.. مقتل ثلاثة شبان جامعيين في الدقهلية برصاص الأمن أثناء استقلالهم “توكتوك”

كشفت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان عن واقعة جديدة قالت إنها تمثل “جريمة قتل ميداني مكتملة الأركان”، متهمة وزارة الداخلية المصرية بإطلاق النار على ثلاثة شبان جامعيين في محافظة الدقهلية أثناء استقلالهم مركبة “توكتوك”، دون أي مبرر قانوني.
وبحسب بيان الشبكة، فإن قوات الأمن أطلقت النار مباشرة على الشبان الثلاثة، بينما حاولت لاحقاً تبرير الحادثة بالقول إنهم “تبادلوا إطلاق النار” مع الشرطة. لكن الشبكة أكدت أن السجلات الجنائية للشبان خالية من أي سوابق، مشيرة إلى أن رواية الداخلية “مختلقة ومكررة”، وتندرج ضمن سياسة الإفلات من العقاب التي تتبعها الأجهزة الأمنية منذ سنوات.

تفاصيل القتل

في الثاني من سبتمبر الماضي، وثّقت الشبكة المصرية مقتل ثلاثة شبان من محافظة الدقهلية برصاص قوات الأمن أثناء استقلالهم مركبة “توكتوك” في منطقة حوض الغندور بمركز منية النصر، دون أن يكونوا مسلحين أو مطلوبين أمنيًا. الضحايا هم: أحمد الشربيني المغاوري (22 عامًا)، خريج كلية الآداب بجامعة الدلتا؛ مروان وائل البيلي (21 عامًا)، موظف بشركة مياه الشرب والصرف الصحي بدمياط، معروف بحسن سيرته؛ وعمر حاتم المندرة، طالب هندسة إلكترونية بالمعهد العالي للتكنولوجيا بالمنزلة.

شهود العيان أكدوا أن الضابط محمد صبح من مباحث منية النصر أطلق النار عليهم بعد أن اصطدم جرار شرطة بمركبتهم أثناء مداهمة وكر مخدرات قريب، حيث حاولوا الرجوع مبتعدين عن الموقع. وأشارت الشهادات إلى أن قوات الأمن امتنعت عن إسعافهم، واقتادتهم أولًا إلى قسم الشرطة قبل نقلهم متأخرين إلى المستشفى، حيث فارق اثنان منهم الحياة بعد ساعات من محاولات إسعاف فاشلة.

وتأتي الحادثة ضمن سلسلة طويلة من وقائع القتل خارج نطاق القانون التي وثقتها منظمات حقوقية محلية ودولية، وسط تحذيرات من تحول هذه الانتهاكات إلى “نهج ممنهج” في إدارة الأمن الداخلي.

سلسلة انتهاكات موثقة.. من مطروح إلى سيناء

تشير تقارير المنظمات الحقوقية إلى أن ظاهرة القتل خارج القانون في مصر لم تعد حوادث فردية، بل جزء من نمط متكرر تتبناه السلطات تحت ذريعة “مكافحة الإرهاب” أو “الاشتباكات المسلحة”.
وفيما يلي أبرز عشر وقائع تم توثيقها خلال السنوات الأخيرة:

  • مطروح (أبريل 2025): مقتل الشابين يوسف السرحاني وفرج الفزاري (19 و20 عاماً) بعد ساعات من تسليم نفسيهما طوعاً بحضور وجهاء محليين. الداخلية قالت إنهما قُتلا في تبادل لإطلاق النار، لكن منظمات حقوقية بينها هيومن رايتس ووتش و14 منظمة أخرى أكدت أن الواقعة إعدام خارج القضاء، مشيرة إلى أن الشابين استُخدما كورقة ضغط للإفراج عن نساء معتقلات.
  • أسيوط (سبتمبر 2025): داهمت قوة أمنية منزل المواطن عادل عون الله فرج سعيد في قرية بني شعران بمركز منفلوط، واحتجزت أسرته قبل أن تطلق عليه ثلاث رصاصات مباشرة أردته قتيلاً. وثّق الناشط الحقوقي أحمد عبد الباسط محمد الواقعة، مؤكداً أنها تمت دون مقاومة تُذكر.
  • قسم شرطة بلقاس (يوليو 2025): وفاة الشاب أيمن صبري داخل الحجز أثارت موجة غضب واسعة. ناشطون وصفوا الواقعة بأنها “خالد سعيد جديد”، مطالبين بتحقيق قضائي نزيه في ظروف الوفاة.
  • وفيات الأقسام (2024–2025): منصة زاوية ثالثة وثّقت 24 حالة وفاة داخل أقسام الشرطة خلال 18 شهراً فقط، تصدّرها قسم العمرانية بالجيزة بسبع حالات. وأكدت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن معظمها ناتج عن تعذيب وإهمال طبي ممنهج.
  • مطروح (يوليو 2023): مقتل المواطن حفيظ حوية عبد ربه أبو بكر برصاص ضابط شرطة، ما أدى إلى مواجهات مع الأهالي. لاحقاً تمت تبرئة الضابط بينما أُدين عدد من السكان المحليين، ما اعتبرته المنظمات الحقوقية دليلاً على انحياز قضائي صارخ.
  • سيناء (2022): وثّقت صور ومقاطع فيديو بثتها مصادر محلية عمليات إعدام ميدانية نفذتها مجموعات قبلية موالية للجيش المصري، راح ضحيتها ثلاثة أشخاص على الأقل، في وقائع تُرجح المنظمات أنها جرت بعلم وتنسيق مع القوات النظامية.
  • تقرير هيومن رايتس ووتش (سبتمبر 2021): بعنوان “تعاملت معهم القوات”. التقرير وثّق 14 عملية قتل مشبوهة في تسع وقائع “تبادل إطلاق نار” مزعومة، وأكد أن الأدلة الميدانية تشير إلى أنها كانت إعدامات خارج القضاء.
  • العريش (يناير 2017): الداخلية أعلنت مقتل عشرة شبان خلال مداهمة “وكر إرهابي”، لكن لاحقاً تبين أن ستة منهم كانوا مختفين قسرياً قبل إعلان مقتلهم، وفق منظمات حقوقية.
  • فيديو مسرّب (أبريل 2017): أظهر مقطع مصور جنوداً في الجيش المصري يُعدِمون معتقلين عزلاً في سيناء ويضعون أسلحة بجوار جثثهم لتصوير الواقعة كـ”اشتباك مسلح”. منظمة العفو الدولية اتهمت الجيش بتنفيذ سبع عمليات قتل غير مشروع على الأقل في تلك الفترة.

اتهامات متكررة وإفلات من العقاب

تُجمع المنظمات الحقوقية على أن البيانات الرسمية لوزارة الداخلية تتبع نمطاً ثابتاً يقوم على تلفيق روايات تبادل إطلاق النار لتبرير القتل، بينما يتم إغلاق الملفات دون تحقيق قضائي مستقل.

ويقول باحثون في حقوق الإنسان إن غياب المساءلة شجع على تكرار هذه الانتهاكات، محذرين من أن سياسة “القتل الوقائي” أصبحت أداة لترهيب المعارضين والمواطنين على حد سواء.

في المقابل، ترفض حكومة الانقلاب هذه الاتهامات وتعتبرها “ادعاءات مسيسة”، مؤكدة أن قواتها “تتعامل في إطار القانون لمكافحة الإرهاب”.

لكن استمرار توثيق هذه الحوادث من مصادر متعددة، محلية ودولية، يعمّق الشكوك حول منظومة العدالة الجنائية في البلاد، ويطرح تساؤلات حول مستقبل حقوق الإنسان في مصر في ظل تزايد العنف الأمني وتراجع المساءلة.

 

ضامن مع الكوربيجي ووالدة معتقل بعد اعتقالهما ومحاكمة هزلية لـ15 سيدة بـ”جروب مطبخنا

اعتقلت قوات الأمن بمدينة العاشر من رمضان السيدة عبير قاسم عبدالعزيز داوود والدة المعتقل أنس حسني النجار، وبعد التحقيق معها في أكتوبر الحالي أمام نيابة أمن الدولة العليا، قررت حبسها 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وإيداعها سجن العاشر من رمضان.

وعبر ناشطون وحقوقيون عن تضامنهم مع الصحفية صفاء الكوربيجي التي أُعيد اعتقالها في أكتوبر الحالي وصدر بحقها قرارا بحبسها 15 يوما حبسا احتياطيا، وتعاني صفاء من شلل أطفال كما ترعى والدتها المسنة، وكانت المعتقلة السابقة “علا” قد التقتها في سجن العاشر من رمضان تأهيل 4 فترة اعتقالها هي والإعلامية هالة فهمي.

ووجهت نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة، لها اتهامات بـ”الانضمام إلى جماعة إرهابية”، و”نشر أخبار كاذبة”، و”تمويل الإرهاب”، و”استخدام وسائل التواصل لنشر أخبار كاذبة، وجاءت الاتهامات على خلفية منشور واحد نشرته في ديسمبر 2024 حول تهجير بعض أهالي شاليهات عجيبة بمطروح.

وقررت النيابة حبسها 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 7256 لسنة 2025 حصر أمن دولة عليا. 

https://x.com/manoooolita/status/1976231163724493039

جروب مطبخنا

وأمس عرضت الدائرة الثانية إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة، والمنعقدة بمجمع سجون بدر، القضية رقم 2976 لسنة 2021 حصر أمن دولة عليا، والمعروفة إعلاميًا باسم “جروب مطبخنا” حيث يُحاكم في القضية عدد من المتهمين، من بينهم 13 محاميا ومنهم:

إمام محمود إمام الشافعي – ههيا

عاطف عبد السميع إبراهيم أبو طالب– أبو حماد

طارق علوي الدسوقي شومان – محافظة المنوفية

محمد محمد حامد مصطفى عبده – مركز مطوبس، كفر الشيخ

وائل محمد محمد علي قبية – دمياط

سامح محمد أحمد راشد – مركز قويسنا، المنوفية

علي طايل حسب الله سرور – كفر الزيات، الغربية

علي مصطفى محمد محمد – القاهرة

أيمن ناهد محمد محمد صالح – القاهرة

أحمد عبد العظيم محمد عيسى – القاهرة

أسامة عبد الحكيم بيومي سمك – كفر الزيات، الغربية

مصطفى محمود سيد أحمد الشورة – كفر الزيات، محافظة الغربية

كانت مجموعة من النساء قد أنشأت في2021 جروبًا خاصًا على “فيسبوك” تحت اسم “جروب مطبخنا”، لتبادل وصفات الطعام وتقديم الدعم لبعضهن البعض في مواجهة ظروف الحياة.

ومع الوقت، تحولت المنشورات إلى أحاديث إنسانية مؤلمة عن معاناة ذوي المعتقلين السياسيين أثناء الزيارة: من الانتظار الطويل، إلى نوعية الطعام المسموح، إلى الظروف الاقتصادية الصعبة.

لكن بدلًا من أن تسمع الدولة هذه الآهات، ردّت عليها بالاعتقال!

واعتقلت السلطات العشرات من النساء، ووجهت لهن تهمًا تتعلق بالإرهاب وتمويله، فقط لأنهن تحدثن عن ألمهن.

وفي نوفمبر 2024 أحالت القضية رقم 2976 لسنة 2021 حصر أمن دولة عليا، المعروفة إعلاميًا بـ”قضية جروب مطبخنا” إلى المحاكمة.

تفاصيل صادمة:

  • عدد المتهمين/ات: 124
  • النساء: 21 سيدة
  • 15 قيد الحبس
  • 1 مخلى سبيلها

والتهم: “الانضمام لجماعة إرهابية”، “تمويل الإرهاب”، و”نشر أخبار كاذبة”.

ومن بين المعتقلات؛ آلاء محمد عبد الجواد عبد الحميد عامر – بلبيس، وإسراء الروبي، ناشطة حقوقية وأم لطفل رضيع، تم القبض عليها في 15 يوليو 2023 وتعرضت للاختفاء القسري قبل ظهورها أمام نيابة أمن الدولة العليا.

ويواجهن اتهامات بجمع التبرعات والتمويل لعناصر وجماعات محظورة.

اعتقالات وإخفاء بالشرقية

ومن جانب آخر، اعتقلت قوات الأمن بمدينة الزقازيق؛ علي أحمد سمير صالح، 22 عامًا، من قرية أبوعجوة – مركز الزقازيق، وجرى اقتياده إلى جهة غير معلومة.

كما قررت نيابة الزقازيق الجزئية حبس كل من:  عبدالله محمد كمال، من قرية هرية رزنة – مركز الزقازيق، وصالح عبدالحميد صالح محمد، 24 عامًا، من قرية أبوعجوة – مركز الزقازيق، 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وإيداعهما بمركز شرطة الزقازيق.
وقبل اسبوع استغاث ناشطون وزوجة المواطن المصري علي عبدالونيس بالرئيس رجب طيب أردوغان لإنقاذه من براثن الموت على يد النظام المصري إذا تم ترحيله إلى مصر وهو معتقل في نيجيريا.
وقالت إن علي عبدالونيس مواطن مصري كان يعيش في تركيا بصورة قانونية، ومعه تصريح إقامة إنسانية نظرًا لوضعه الأمني الحرج في مصر
.

 

*”عرّاف” شهير يحذر ترامب من زيارة مصر: قد تلقى مصير السادات

حث الساحر الإسرائيلي البريطاني الشهير أوري غيلير، الذي يصنف نفسه كوسيط روحاني، الرئيس الامريكي دونالد ترامب على إلغاء زيارته المُخطط لها إلى شرم الشيخ في مصر، خوفا من “اغتياله“.

ونشر  أوري غيلر عبر حسابه على منصة “إكس”، مقطع فيديو موجها إلى ترامب، معلقا عليه: “استمع إلي أيها الرئيس دونارد ترامب  – لا تذهب إلى شرم الشيخ، لديّ شعور مريع باحتمالية وجود محاولة لاغتيالك! أتلقى إشاراتٍ سيئة“.

وأضاف غيلير: “هذه فرصة ذهبية للإرهابيين الإسلاميين – أنتم أكبر جائزة في العالم بالنسبة لهم! تذكروا أن السادات (يقصد الرئيس المصري الراحل أنور السادات) قُتل على يد أحد أفراد قواته الأمنية. لا أحد يستطيع أن يتمتع بحماية كاملة، حتى أنتم”، على حد قوله.

وختم: “ضاعفوا طوقكم الأمني ​​واختروا حراسكم الشخصيين بعناية. لا تتحركوا إلى أي مكان دون حماية أمنية“.

وشارك غيلير، البالغ من العمر 78 عامًا، والذي اشتهر بمهاراته في ثني الملاعق وادعاءاته بامتلاكه قدرات خارقة للطبيعة منذ سبعينيات القرن الماضي، هذا التحذير وسط زيارة ترامب المقررة إلى مصر لحضور حفل توقيع تاريخي لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي توسط فيه.

وقال في الفيديو: “هذه رسالة لك دونالد ترامب، إنه، إنه لأمر مدهش أنك قادم إلى إسرائيل. من الرائع أنك ستلقي خطابا مذهلا في الكنيست. ولكن من هناك، قد تسافر إلى شرم الشيخ. أرجوك أن تقرأ رسالتي. أنا قلق جدا، قلق جدا. أرجو قراءة الرسالة بأكملها. أقول: لا تذهب إلى هناك. لا تذهب إلى شرم الشيخ. ولكن إذا ذهبت، فتأكد من أنك محمي، محمي بشكل فائق، ومن كل الجهات حولك. لا تسمح لأي شخص بالاقتراب منك. وكن حذرا. كن حذرا جدا. خاصة في شرم الشيخ”، على حد تعبيره.

https://x.com/theurigeller/status/1977054248740241644?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1977054248740241644%7Ctwgr%5Ea300fa6304418415a86c27501a02d128f85992aa%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Frtarabic.com%2Fworld%2F1720013-D8B9D8B1D8A7D981-D8B4D987D98AD8B1-D98AD8ADD8B0D8B1-D8AAD8B1D8A7D985D8A8-D985D986-D8B2D98AD8A7D8B1D8A9-D985D8B5D8B1-D982D8AF-D8AAD984D982D989-D985D8B5D98AD8B1-D8A7D984D8B3D8A7D8AFD8A7D8AA-D981D98AD8AFD98AD988%2F

في حين أن توقعات غيلير لها سجل متباين، بما في ذلك ادعاءات سابقة بالتأثير على الانتخابات أو إيقاف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عقليًا، إلا أن تحذيره أثار موجة من ردود الفعل، من مؤيدين حثوا على الحذر إلى متشككين رفضوه باعتباره إثارة.

وتعقد في مدينة شرم الشيخ بعد ظهر يوم الاثنين قمة دولية تحت عنوان “قمة شرم الشيخ للسلام” برئاسة مشتركة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمشاركة قادة أكثر من عشرين دولة

وأوضحت الرئاسة المصرية أن قمة شرم الشيخ للسلام تهدف إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة، وتعزيز جهود إحلال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وفتح صفحة جديدة من الأمن والاستقرار الإقليمي.

ومن المتوقع أن يقوم ترامب بزيارة قصيرة إلى إسرائيل يوم الاثنين، وقد تتوافق مع تنفيذ المرحلة الأولى من خطته لإنهاء النزاع المسلّح المستمر منذ عامين في قطاع غزة، وتبادل الأسرى بين “حماس” وإسرائيل.

 

*السيسي: لن نقف مكتوفي الأيدي أمام النهج الإثيوبي غير المسؤول

أكد عبد الفتاح السيسي، اليوم، أن ملف المياه قضية وجودية تمس حياة أكثر من مئة مليون مواطن يعتمدون بنسبة تفوق 98% على مصدر واحد، هو نهر النيل، وأن مصر لن تقف مكتوفة الأيدي أما النهج الإثيوبي غير المسؤول، بعدما جدد التأكيد على الرفض القاطع لأي إجراءات أحادية، تتجاهل الأعراف والاتفاقات الدولية، حسبما قال خلال كلمته في افتتاح أسبوع القاهرة الثامن للمياه.

خلال الكلمة المسجلة، لفت السيسي إلى تصنيف مصر ضمن الدول الأكثر ندرة في المياه، بنحو 500 متر مكعب سنويًا للفرد، ما يعادل نصف خط الفقر المائي العالمي، مشددًا على أن الأمن المائي ليس ترفًا، وأن التنمية المستدامة حق أصيل لا يصان إلا من خلال شراكة عادلة قائمة على مبادئ القانون الدولي وتعلي من شأن عدم الإضرار بالغير.

كما تطرق السيسي إلى تبعات تدشين السد الإثيوبي، وعدم وجود اتفاق قانوني ملزم، وما وصفه بـ«الإدارة غير المنضبطة للسد» التي تسببت في إحداث أضرار بدولتي المصب، نتيجة التدفقات غير المنتظمة، والتي تم تصريفها دون أي إخطار أو تنسيق مع مصر والسودان، مشيرًا إلى ضرورة مواجهة هذه التصرفات المتهورة من المجتمع الدولي والقارة الإفريقية، لضمان تنظيم المياه من السد في حالتي الجفاف والفيضان.

«لقد انتهجت مصر على مدار 14 عامًا من التفاوض المضني مع الجانب الإثيوبي مسارًا دبلوماسيًا نزيهًا» يقول السيسي، قبل أن يؤكد أن هذا الخيار لم يكن يومًا ضعفًا أو تراجعًا بل تعبيرًا عن قوة الموقف ونضج الرؤية، وإيمان بأن الحوار هو السبيل الأمثل لتحقيق المصالح، مضيفًا أن مصر لن تقف مكتوفة الأيدي أمام النهج غير المسؤول الذي تتبعه إثيوبيا وستتخذ كافة التدابير، لحماية مصالحها وأمنها المائي.

أضرار ميدانية بسبب تصريف المياه

وأوضح السيسي أنه بعد بدء تشغيل السد، ثبت بالدليل العملي صحة المطالبة المصرية بضرورة وجود اتفاق قانوني ملزم ينظم عملية التشغيل.

وقال إن إدارة إثيوبيا غير المنضبطة للسد تسببت في أضرار فعلية لمصر والسودان، نتيجة التدفقات غير المنتظمة التي تم تصريفها دون أي إخطار أو تنسيق مسبق، وهو ما أدى إلى غمر أراضٍ ومنازل في بعض المناطق.

وطالب السيسي المجتمع الدولي، وبخاصة الاتحاد الإفريقي، بـالتحرك لمواجهة “التصرفات المتهورة” من الجانب الإثيوبي، وضمان تنظيم تصريف المياه في حالتي الجفاف والفيضان في إطار اتفاق ملزم يحفظ حقوق جميع الأطراف.

تمسك مصري بالمسار الدبلوماسي

أكد السيسي أن اختيار مصر طريق الدبلوماسية واللجوء إلى المؤسسات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، ليس ضعفًا أو تراجعًا، بل هو تعبير عن “قوة الموقف ونضج الرؤية”، مؤكدًا إيمان القاهرة بأن الحوار هو السبيل الأمثل لتحقيق التعاون المشترك بين دول حوض النيل.

وأضاف أن مصر لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفه بالنهج غير المسؤول لإثيوبيا، وستتخذ جميع التدابير اللازمة لحماية مصالحها وأمنها المائي.

خلفية الأزمة

في 3 أكتوبر الجاري، اتهمت وزارة الري المصرية أديس أبابا بالقيام بتصرفات “متهورة وغير مسؤولة” في إدارة السد، مشيرة إلى أن هذه التصرفات تسببت بأضرار في السودان وشكلت تهديدًا مباشرًا لأراضٍ وأرواح مصرية.

وخلال الأيام الأخيرة، شهدت مناطق في السودان ومصر فيضانات ناجمة عن ارتفاع منسوب المياه في نهر النيل وتفريعاته، وسط مخاوف من استمرار التأثيرات المائية الناتجة عن تشغيل السد الإثيوبي.

وتأتي تصريحات السيسي في ظل تجمد المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا منذ عام 2024، بعد تعثر محاولات التوصل إلى اتفاق قانوني ثلاثي ينظم ملء وتشغيل السد الذي بدأ بناؤه في 2011.

 

*إثر حادث سير مروع وفاة 3 من أعضاء الوفد القطري المفاوض في شرم الشيخ

توفي ثلاثة دبلوماسيين قطريين في حادث سير مروع بشرم الشيخ المصرية.

وذكرت وسائل إعلام، أن الثلاثة من أعضاء الوفد القطري المشارك بمفاوضات شرم الشيخ حول غزة فيما أصيب اثنان آخران.

وقالت إن الوفد القطري تعرض لحادث سير قرب مركز المؤتمرات بشرم الشيخ.

وقد وقع الحادث على الطريق الدولي جنوب سيناء، قبل الوصول إلى المدينة السياحية بـ50 كيلومترًا، حيث انقلبت السيارة الرسمية التي كانت تقل الوفد، مما أسفر عن مقتل ثلاثة على الفور وإصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة وهما يتلقيان العلاج في مستشفيات المنطقة.

أسفر الحادث المأساوي عن مصرع الدبلوماسيين القطريين: حسن جابر الجابر، عبدالله غانم الخيارين، وسعود بن ثامر آل ثاني، وكانوا يعملون في الديوان الأميري ووزارة الخارجية القطرية.

كان الوفد يرافق رئيس الوزراء القطري في مهمة دبلوماسية عاجلة، وسط توقعات تقول بتوقيع اتفاق تاريخي لإنهاء الصراع في غزة.

فى هذا السياق كشفت مصادر مطلعة أن الضحايا الثلاثة ليسوا من أعضاء الوفد السياسي أو الدبلوماسي القطري كما تردد في تقارير إعلامية سابقة، بل ينتمون إلى طاقم الأمن والبروتوكول المكلف بترتيب زيارة الأمير القطري وتنظيم مشاركته في القمة الدولية.

وأوضحت المصادر أن اثنين آخرين من الطاقم القطري أُصيبا في الحادث بجروح خطيرة، وتم نقلهما إلى المستشفى لتلقي الرعاية المكثفة، فيما أكددت تقارير طبية أن حالتهما غير مستقرة.

وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن سبب الحادث يعود إلى اختلال عجلة القيادة نتيجة السرعة الزائدة على أحد المنعطفات الجبلية الوعرة بطريق الطور – شرم الشيخ، وهو ما تسبب في انقلاب السيارة الدبلوماسية التي كانت تقلهم.

بدورها قالت مصادر أمنية مصرية إن الحادث وقع أثناء انتقال أعضاء الوفد القطري من مقر إقامتهم إلى أحد مقار الاجتماعات الرسمية، حيث اصطدمت المركبة التي تقلهم بسيارة أخرى على أحد الطرق الرئيسية المؤدية إلى منطقة المؤتمرات الدولية بشرم الشيخ، وفق وسائل إعلام محلية.

وتم على الفور نقل المصابين إلى مستشفى شرم الشيخ الدولي لتلقي الإسعافات اللازمة، بينما باشرت السلطات المصرية التحقيقات للوقوف على ملابسات الحادث وأسبابه.

كما أوضحت المصادر أن الوفد القطري كان يشارك ضمن التحركات الدبلوماسية الجارية لبحث آخر مستجدات المفاوضات التي ترعاها القاهرة، بمشاركة وفود من عدة دول إقليمية ودولية.

 

*واشنطن بوست بالوثائق: 6 دول عربية من بينها مصر تعاونت مع إسرائيل خلال حرب غزة

كشفت صحيفة واشنطن بوست من خلال وثائق عسكرية أمريكية مسرّبة أن التعاون بين العسكريين من الجيش الإسرائيلي وعسكريين يمثلون جيوش ست دول عربية استمر من عام 2022 وحتى 2025 من خلال عضوية هذه الدول في مظلة القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) التي تتخذ من قاعدة العديد في قطر مقراً إقليمياً لها.

وأوضح الكشف الصحفي أن الدول الست وهي: مصر والأردن وقطر والسعودية والبحرين والإمارات تعمل مع اسرائيل سرا من خلال المظلة الأمريكية لتشكيل ما سُمي “الهيكل الأمني الإقليمي” والذي استمر باجتماعات وتدريبات وتبادل معلومات الرصد والرادار الجوي لها جميعا معا خلال حرب إسرائيل في غزة.

وكشف التحقيق عن اجتماع مهم شارك فيه الإسرائيليون في قطر في السنة الأولى من الحرب إذ كتبت الصحيفة حرفيا:

في مايو 2024 اجتمع مسؤولون عسكريون كبار من إسرائيل ودول عربية في قاعدة العديد الجوية، وهي منشأة عسكرية أميركية كبرى في قطر. وتُظهر وثيقة تخطيط للحدث، كُتبت قبل يومين من انعقاده، أن الوفد الإسرائيلي كان من المقرر أن يسافر مباشرة إلى القاعدة الجوية، متجنبًا نقاط الدخول المدنية في قطر، لتفادي أي انكشاف علني”.

كما كشفت واشنطن بوست أن الاجتماعات العربية الإسرائيلية تكررت خلال حرب غزة للتنسيق وكذلك تدريبات تلقتها دول عربية من بين الست ومن إسرائيل في قواعد عسكرية أمريكية حتى عام 2025 على كيفية كشف الأنفاق وتدميرها، كتلك “التي تستخدمها حماس” كما توضح الصحيفة.

ذكرت أن الكويت وسلطنة عُمان غير مشاركتين لكن يتم اطلاعهما على كل هذه للخطط والاجتماعات باعتبارهما “شريكين محتملين” مستقبلا.

وأوضحت أن التعاون الخليجي العربي ازداد مع إسرائيل عبر سنتكوم ضد إيران خصوصا في تبادل معلومات الرادارات والدفاع الجوي مع إسرائيل والقيادة الأمريكية، كما ذكرت إن السعودية قدمت معلومات عن أهداف في سوريا واليمن.

 وتقول الصحيفة إن قطر شعرت بالخيانة حين قصفتها إسرائيل رغم الشراكة والتعاون، وزاد من استيائها أن أجهزة الاستطلاع الأمريكية لم تحذرها من الغارة الإسرائيلية.

واستعرضت الصحيفة الأمريكية الإدانات والتنديدات القطرية والسعودية وباقي زعماء الدول العربية لإسرائيل رغم مشاركة عسكرييهم في هذا التنسيق!ـ

وتخلص الصحيفة إلى أن التعاون مستمر بما في ذلك مشروع مشترك لهذه الجيوش مع إسرائيل في مجال الأمن السيبراني والإنترنت يمتد للعام المقبل، وخطط أخرى لتنسيق الردود الإعلامية على دعايات الخصوم في المنطقة!

وكان ترامب قرر قبل أسبوع من تركه البيت الأبيض في الفترة الرئاسية الأولى نقل إسرائيل من اختصاص وتعاون القيادة الأمريكية لأوروبا إلى القيادة المركزية الوسطى سنتكوم وهي المختصة بالدول العربية لدفع التطبيع العسكري.
وهو ما أكد على نجاحه واستمراره في عهد بايدن قائد هذه القيادة الجنرال ماكنزي الذي قال للكونجرس عام 2022 إننا نبني من خلال هذا التعاون العسكري على اتفاقات السلام الإبراهيمية.

 

*قرار جمهوري بتعيين 100 عضو في مجلس الشيوخ المصري

نشرت الجريدة الرسمية في عددها رقم (41) الصادر بتاريخ 11 أكتوبر 2025، نص قرار رئيس الجمهورية رقم 575 لسنة 2025، بشأن تعيين مائة عضو بمجلس الشيوخ، وذلك استنادًا إلى أحكام الدستور ووفقًا للقانون رقم 141 لسنة 2020 بإصدار قانون مجلس الشيوخ.

قرار رئيس الجمهورية رقم 575 لسنة 2025

جاء في القرار ما يلي:

المادة الأولى:
يُعيَّن عضواً بمجلس الشيوخ كلٌّ من:

  1. أسامة محمد كمال عبد الحميد
  2. شوقي إبراهيم عبد الكريم موسى علام
  3. حمدي سند لوزا قريطم
  4. حسني حسن عبد اللطيف أبوزيد
  5. ممدوح محمد شعبان اليماني
  6. ثروت عبد الباسط محمد الخرباوي
  7. بهاء الدين أحمد مرسي زيدان
  8. فارس سعد فام حنضل
  9. محمد عبد الحي محمد العرابي
  10. حاتم عزيز سيف النصر
  11. عبد العزيز محمد سيف الدين السيد
  12. محمد أحمد عمر هاشم
  13. محمد لطفي إبراهيم لطفي
  14. محمد مصطفى كمال عبد الله شهده
  15. محمد حسام الدين السيد الملاحي
  16. ياسر محمود عبد العزيز حسنين
  17. أحمد سيد عبد الكريم مراد
  18. خالد أحمد جلال الدين محمد
  19. مهاب السيد محمود السيد
  20. شريف وديع ناشد سرجيوس

ومن المنتظر أن تتضمن الجريدة الرسمية في أعدادها التالية استكمال قائمة الأسماء المعيّنة حتى العضو رقم 100، ضمن التشكيل الكامل لمجلس الشيوخ المصري في دورته الجديدة لعام 2025 – 2030.

ويأتي القرار في إطار الاستحقاقات الدستورية الخاصة بتجديد التشكيل الدوري للمجلس، الذي يضم وفقًا للقانون 300 عضو، يُنتخب ثلثاهم بالاقتراع العام المباشر، بينما يُعيَّن الثلث الأخير بقرار من رئيس الجمهورية.

 

*السوق المصري يعاني من «فقاعة عقارية» بسبب هيمنة العسكر وتعثر العملاء عن السداد وإلغاء التعاقدات

حذر خبراء اقتصاد ومطورون عقاريون من حدوث فقاعة عقارية فى السوق المصرى بسبب زيادة المعروض من العقارات وتراجع الطلب بجانب زيادة حالات الغاء التعاقدات مع الشركات نتيجة تعثر العملاء فى سداد أقساط الوحدات التى تعاقدوا عليها . 

هذه التحذيرات آثارت جدلا فى الأوساط المجتمعية والاقتصادية خاصة مع لجوء الشركات العقارية إلى إتاحة أنظمة سداد طويلة الأجل تصل إلى مدد تتراوح بين 10 و12 و16 سنة، مقارنة بـ5 أو 6 سنوات فقط خلال الفترات الماضية. 

كان أحد كبار المستثمرين قد أكد أن مصر تشهد حاليا فقاعة عقارية، محذرا من تأثيرها على سوق العقارات الذى يعانى من ارتفاع حاد فى الأسعار ونقص فى المعروض من شقق متوسطى ومحدودى الدخل، فى حين أن هناك زيادة فى العقارات المعروضة للأثرياء. 

التمويل العقارى 

فى هذا الصدد، قالت الدكتورة يمن الحماقى، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، إن لفظ الفقاعة العقارية جاء من الأزمة المالية العالمية عام 2008، ويختلف عما يتم تداوله فى مصر حاليا وما يقال بأننا مقبلون على فقاعة فى السوق العقارى. 

وأضافت «يمن الحماقى» فى تصريحات صحفية أن دور الفقاعة العقارية فى الأزمة المالية العالمية تمثل فى أن البنوك أفرطت فى تمويل شراء العقارات، والجدارة الائتمانية لهذه القروض كانت ضعيفة، وبالتالى تعثر المقترضون فجأة عن السداد، وانهارت البنوك المقرضة وأسواق المال، وتبعها انخفاض فى أسعار العقارات، ولذلك أطلق عليها فقاعة عقارية. 

وتابعت : فى حالة مصر الأمر مختلف لأن البنوك تضع ضوابط عديدة على التمويل العقارى، وإن كانت نسبة التمويلات العقارية قد زادت مؤخرا، إلا أن الضوابط ما زالت موجودة ومطبقة .  

وأشارت «يمن الحماقى»  إلى أن ما يُثار حاليا بأن كمية العقارات المعروضة تزيد، وبعدها سينهار السوق العقارى، بسبب صعوية عمليات البيع والشراء، غير وارد فى ظل التوجهات الحالية بدعم القطاع العقارى، وزيادة الطلب على مناطق معينة مثل الساحل الشمالى رغم ارتفاع أسعاره. 

وأوضحت أن التوسع فى الاستثمار العقارى حاليا تصاحبه زيادة فى الطلب السياحى مع انتعاش السياحة المصرية مؤخرا، وما يحدث هو توسيع لعملية العرض مع الطلب المتزايد، وبالتالى من غير الوارد حدوث فقاعة، خاصة إذا تم إدارة ملف السياحة بكفاءة أفضل. 

وتوقعت «يمن الحماقى» : إن يساهم تحسين الخدمة السياحية والاهتمام بالسياحة العلاجية فى زيادة الطلب على المنتج العقارى المصرى، واستغلال الوحدات المغلقة بجانب الوحدات الجديدة. 

إلغاء التعاقدات 

وقال المهندس طارق شكرى، رئيس غرفة التطوير العقارى: نحن نسمع عن هذه الفقاعة منذ عام 2010 لكنها لم تحدث، معتبرا أن مفهوم الفقاعة العقارية غير مطابق للحالة المصرية، لأنها تعنى وجود سلعة عليها تزاحم فيصبح سعرها منتفخا لأن المنافسة عليها شديدة، لكن فى مصر المعروض كثيف والطلب كثير، خاصة مع طرح دولة العسكر والمطورين وحدات جديدة سنويا، وبالتالى لا يوجد احتمالية للفقاعة العقارية، كما أنه لا يوجد لدينا منتج عقارى يتم احتكاره من جانب البعض حتى تحدث الفقاعة. 

وأضاف «شكرى» فى تصريحات صحفية أن نسبة التمويل العقارى فى مصر تبلغ 3%، على عكس ما حدث فى الأزمة المالية العالمية عام 2008، التى وصل فيها التمويل لـ100%، وبالتالى معظم التعاملات من أموال المواطنين، موضحا أن الحالة الموجودة الآن فى السوق العقارى تتمثل فى أن الأقساط الخاصة بالوحدات أصبحت مرتفعة مقارنة بدخل العملاء، وبالتالى لجأت الشركات إلى زيادة مدة التقسيط إلى 10 و12 سنة حتى من أجل تخفيض قيمة القسط على العميل ليكون فى قدرته المالية. 

واعتبر أن ما يُثار بشأن إلغاء بعض التعاقدات داخل السوق لا يمثل تهديدا لاستقرار القطاع العقارى، لأن النسب التى تم تسجيلها خلال النصف الأول من العام الجارى جاءت أقل من الحدود الطبيعية التى تشهدها أسواق العقارات عالميا. 

حالات فردية 

وأكد «شكرى» أن حالات الإلغاء غالبا ما ترتبط بظروف فردية تخص العملاء، سواء نتيجة تغير أوضاعهم الاقتصادية أو إعادة ترتيب أولوياتهم الاستثمارية، وليست بسبب ضعف الطلب أو تراجع الثقة فى السوق . 

وكشف أن حالات الإلغاء الطبيعية تتراوح بين 10 و12%، ونسبة الإلغاء فى بعض الشركات لم تتجاوز 6%، وبالتالى لا توجد مشكلة فى السوق، لافتا إلى أن حجم الإلغاءات المعلن من بعض الشركات، يعتبر متوافقا مع النمو الكبير فى المبيعات خلال الفترة الماضية، ما يعكس قوة الطلب واستمرار تدفق الاستثمارات فى القطاع. 

وأشار «شكرى» إلى أن العقار يعد الاستثمار الأكثر أمنا، والطلب يفوق العرض بشكل مستمر، ما يجعل أى وحدات ملغاة تعود بسرعة إلى السوق وتباع مرة أخرى دون أن تشكل أى عبء على الشركات. 

عجز متوارث 

وأكد المهندس أحمد صبور، عضو جمعية رجال الأعمال المصريين، أن الفقاعة العقارية تعنى أن المعروض أكثر من المطلوب وبسعر أعلى من قدرات العملاء، ويصاحب ذلك عدم وجود طلب على الشراء فى السوق، ووقتها يضطر المطورون العقاريون لتخفيض الأسعار، وفى هذه الحالة ينتظر العملاء مزيدا من التخفيضات ويتوقفون عن الشراء . 

وقال«صبور» فى تصريحات صحفية إن الفقاعة العقارية حدثت فى الولايات المتحدة الأمريكية عام 2008، لأن المطورين العقاريين فى ذلك الوقت لم يكونوا قادرين على استكمال أعمالهم، وفى الوقت نفسه تعثر العملاء فى السداد للبنوك .  

وأشار إلى أن التمويلات العقارية لشراء الوحدات فى مصر ليست منتشرة بشكل كبير موضحا أن نسبة التحصيل فى عدد كبير من الشركات العقارية تصل إلى 98%، ما يعنى التزام العملاء فى سداد الأقساط. 

ولفت «صبور» إلى أن القطاع العقارى يعد الوجهة الأكثر أمانا وجاذبية للاستثمار، رغم التحديات الاقتصادية التى مر بها خلال السنوات الماضية، من تعويم للعملة وارتفاع معدلات التضخم وزيادة الأسعار. 

وتابع: العقار فى مصر وعلى مدار أكثر من 40 عاما، كان يحقق معدل زيادة سنوية فى الأسعار نحو 26%، ولذلك الاستثمار العقارى هو الخيار الأفضل للمواطنين كاستثمار طويل الأجل، لكن يجب التأكيد على أنه من غير المنطقى أن يشترى عميل وحدة عقارية ويتوقع أن يحقق منها ربحا بعد 6 أشهر فقط . 

وأوضح «صبور» أن الاستثمار العقارى يحتاج إلى فترة لا تقل عن 4 سنوات حتى يحقق عوائد مجزية، لأنه يندرج تحت الاستثمار متوسط وطويل الأجل مؤكدا أن السوق المصرى يعانى من عجز متوارث فى الوحدات السكنية يقدر بنحو 4 ملايين وحدة فى جميع شرائح الإسكان المختلفة، بالإضافة إلى احتياج سنوى يقدر بمليون وحدة جديدة، ما يعنى أن السوق لا يزال فى حاجة للاستثمار، والعرض لا يغطى الطلب حتى الآن. 

 

*بعد إنهاء إضرابهم عن العمل… عمال “العامرية للغزل” يطالبون بحقوقهم في الأجر الإضافي بأثر رجعي

واصل عمال شركة مصر العامرية للغزل والنسيج، المطالبة بحقوقهم بعد اجبارهم من جانب أجهزة الانقلاب على فض إضرابهم عن العمل الذي نظموه خلال شهري يوليو وأغسطس الماضيين .

وتقدم عدد من عمال الشركة بشكاوى إلى مديرية العمل بالإسكندرية للمطالبة بصرف الأجر الإضافي على الأجر الشامل بأثر رجعي عن العامين الماضيين . 

وكشف العمال أن الإدارة السابقة للشركة كانت تصرف لهم الأجر الإضافي على الراتب الأساسي، وتحتسبه ضمن الحد الأدنى للأجور بالمخالفة للقانون. 

كان عمال الشركة قد دخلوا في إضراب عن العمل نهاية يوليو الماضي استمر 16 يومًا، احتجاجًا على التلاعب في تطبيق الحد الأدنى للأجور وعدم مراعاة التدرج الوظيفي، إضافة إلى المطالبة بإقالة الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب السابق أحمد عمرو رجب ومستشاريه.

ونجح العمال في دفع رجب إلى الاستقالة، إلا أنهم اضطروا لإنهاء إضرابهم تحت ضغوط وتهديدات بالفصل وإبلاغ أمن الانقلاب عنهم، ومع ذلك فقد نجحوا في تنفيذ بعض المطالب. 

الأجر الإضافي

وقال أحد العمال إن مطالبتهم بصرف الأجر الإضافي على الشامل عن العامين الماضيين، هي استرجاع لحقهم المنهوب .

وأضاف العامل : الإدارة السابقة نصبت علينا كانت بتحسب لنا الإضافي عن يوم السبت على الأجر الأساسي، وكل ما تجيلنا علاوة يضيفوها من داخل الحد الأدنى، رغم إنها كانت بتيجي بعد تطبيق الحد الأدنى، فكانت رواتبنا بتزيد شكليًا لكن صافي مرتبنا بيفضل ثابت . 

العلاوات المتأخرة

وأكد عامل ثانٍ إنهم سوف يواصلون المطالبة بحقوقهم في الأجر الإضافي بأثر رجعي، والذي أقره مسئولو مديرية العمل بالإسكندرية أثناء المفاوضات بين العمال وإدارة الشركة، بكل السبل حتى لو لجأوا للقضاء. 

وأشار العامل إلى أنه رغم تحقيق الإضراب لبعض المطالب مثل إضافة 200 جنيه إلى بدل الوردية لتصبح 600 جنيه شهريًا، وعدم خصم أجور الأيام التي توقف فيها العمال عن العمل، واحتساب الإضافي على الشامل وليس على الأساسي، إلا أن هناك مطالب مهمة للعمال لم تنفذ مثل مراعاة التدرج الوظيفي في تطبيق الحد الأدنى، وصرف العلاوات المتأخرة منذ سنوات، إضافة إلى إقالة المستشارين الذين يتقاضون مئات الآلاف شهريًا. 

مقابل التشغيل

من جانبه، قال محمد الصاوي رئيس اللجنة النقابية بالشركة إنه تم صرف الأجر الإضافي بأثر رجعي من  شهر مارس وحتى يوليو الماضي، وتم صرف إضافي أغسطس وسبتمبر مع راتب الشهرين، وفقًا للخطاب المرسل من مديرية العمل والذي يلزم الإدارة بصرف الأجر الإضافي على الشامل منذ صدور قرار الحد الأدنى للأجور 7 آلاف جنيه في شهر مارس الماضي. 

وأضاف الصاوي فى تصريحات صحفية أنه تقدم بمذكرة إلى الرئيس التنفيذي للشركة بصرف الأجر الإضافي على الراتب الشامل عن العامين الماضيين بأثر رجعي، ولو على دفعات، وأن رئيس الشركة وعده بذلك مع تحسن الأوضاع المالية للشركة، مشيرًا إلى أن هناك عمال يستحقون الأجر الإضافي لعامين وعمال لعام واحد، حيث أن قطاع النسيج يعمل يوم السبت منذ عامين، لكن قطاع المفروشات لم يعمل السبت سوى عام واحد. 

كانت مديرية العمل بمحافظة الإسكندرية، عقب الإضراب قد دعت في خطاب رسمي موجه إلى إدارة شركة مصر العامرية للغزل والنسيج، إلى تصحيح مخالفات تتعلق بتطبيق الحد الأدنى للأجور وآلية احتساب الأجر الإضافي، مؤكدة أن مقابل التشغيل الإضافي يُحتسب على الأجر الشامل للعامل ولا يدخل ضمن الحد الأدنى للأجور، بينما تظل العلاوات والبدلات والمنح التي تأتي بعد تطبيق الحد الأدنى خارج هذا الحد. 

 

*البهلوان الراقص باسم يوسف يرقص على الدماء ويعود إلى “سيرك العسكر” ليُضحك المخابرات لا الجماهير

بعد أكثر من عشر سنوات من الصمت والمنفى والوعود بالنزاهة والحرية، خرج البهلوان الذي رقص على دماء المصريين ذات يوم في “البرنامج”، ليعود هذه المرة لا إلى الناس، بل إلى حضن النظام نفسه الذي ذبح الميادين وكمّم الأفواه وأطفأ شموع الثورة.

نعم، عاد باسم يوسف — “الراقص على دماء شهداء رابعة والنهضة” — ولكن هذه المرة ليُضحك المخابرات لا الجماهير!

 العودة التي سوّقتها قناة “أون تي في” التابعة لجهاز المخابرات العامة كحدث ضخم، لم تكن سوى عرض بهلواني باهت، أشبه بمشهدٍ باهتٍ في سيركٍ فقد جمهوره منذ زمن. فالكوميدي الذي كان يومًا رمزًا للسخرية السياسية، جلس متخشّبًا أمام مذيع النظام أحمد سالم، يبتسم بتوتر كمن يضحك بأمر عسكري، ويتحدث عن ذكرياته القديمة كأنها قصص من زمنٍ آخر.

لا نقد، لا جرأة، لا حتى نكتة واحدة تخدش هيبة الجنرال أو جوقته من المهرّجين 

من يضحك على من؟

الحوار الذي حمل عنوان “باسم يوسف بعد الغياب” بدا كأنه ترويج لمصالح النظام أكثر مما هو لقاء مع رمز ساخر. حتى سخرية يوسف الوحيدة جاءت عن “أجره الخرافي” قائلاً: “أنا بـ22 مليون دولار ومستعد أعمل حفلات زفاف وأعياد ميلاد”، وكأنها نكتة مريرة تكشف أنه لم يعد ساخرًا من الطغاة، بل من نفسه.

 ورغم الترويج الواسع الذي سبق الحلقة من قبل مجموعة “المتحدة” — ذراع المخابرات الإعلامية — فوجئ الجمهور بأن القناة نفسها لم تنشر أي مقاطع للحلقة، ولم تتناولها الصحف الرسمية كحدث، في إشارة إلى أن “المهمة انتهت”: تم تلميع الوجه، والضحك الموجّه أنجز غايته.

لماذا الآن؟

عودة باسم يوسف ليست “صحوة فنية”، بل جزء من خطة النظام العجوز لإنعاش صورته المتآكلة أمام صندوق النقد الدولي والرأي العام. فالنظام الذي فقد كل أدوات التجميل بعد الغلاء والديون والانهيار الاقتصادي، يريد الآن أن يقدّم للعالم نسخةً “منفتحة” من مصر، فيها مساحة للضحك… حتى لو كان ضحكًا ميتًا.

لكنّ السؤال الأهم: هل يستطيع البهلوان أن يسخر من الجنرال؟

هل يجرؤ باسم يوسف على أن يتهكم من السفيه عبد الفتاح السيسي — بضحالة لغته، وقصر  قامته، وبساطة فكره، وملامحه التي تصلح للميمات أكثر من الخطابات؟

هل يجرؤ على أن يضحك على رجلٍ باع أرض مصر بالقطعة، وأغرق الجنيه حتى صار المصري يزن عملته بالجرام لا بالقيمة؟

الجواب، ببساطة: لا.

لأن من يعود عبر شاشة المخابرات لا يسخر… بل يُسخَّر.

البهلوان والجنرال… مشهدان من السيرك الواحد

باسم الذي كان يومًا يسخر من الإخوان ومن الجميع، انتهى به الحال دميةً في سيرك النظام العسكري، يعود ليمنح شرعية “الضحك المراقَب” في زمنٍ لم يعد فيه من يضحك أصلًا.

ومن كان يُضحك الناس على الطغاة، صار اليوم يُضحك الطغاة على الناس. 

هكذا تحوّل باسم يوسف — الذي كتب يومًا “الثورة للمبتدئين” — إلى بهلوانٍ محترف في تبرير الاستبداد للمتفرجين.

يبتسم أمام الكاميرا، بينما في الخلفية صدى المذبحة التي أُسكت فيها صوته يومًا… والآن يعود ليكمل العرض.

السيسى أمام صندوق النقد يقدم “شهادة رضا” تفتح باب قروض جديدة على حساب الشعب الجائع .. السبت 11 أكتوبر 2025م.. مصر تسجل أعلى عجز تجاري في تاريخها بارتفاع التضخم الأساسي إلى 11.3 % وموجة غلاء مرتقبة

السيسى أمام صندوق النقد يقدم “شهادة رضا” تفتح باب قروض جديدة على حساب الشعب الجائع .. السبت 11 أكتوبر 2025م.. مصر تسجل أعلى عجز تجاري في تاريخها بارتفاع التضخم الأساسي إلى 11.3 % وموجة غلاء مرتقبة

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*”حنا مش جايين نرحلكم.. إحنا جايين نموتكوا”: شهادات دامية من داخل سجن المنيا شديد الحراسة

كشفت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان عن وقائع خطيرة شهدها سجن المنيا شديد الحراسة فجر السبت 4 أكتوبر، حيث تحولت لحظة أداء صلاة الفجر داخل الزنازين إلى ما يشبه “مذبحة نفسية” خلفت وراءها جروحاً جسدية ونفسية عميقة بين المعتقلين، في مشهد يختزل حجم الانتهاكات الصارخة التي يتعرض لها المعتقلون السياسيون. 

اقتحام وترهيب أثناء الصلاة

وفقاً لشهادات وثّقتها الشبكة، اقتحم الضابط أحمد الكاشف وعدد كبير من قوات الأمن، يرافقهم سجناء جنائيون مسلحون بالعصي والشوم، الغرفة رقم 23 في عنبر (1) أثناء أداء المعتقلين السياسيين لصلاة الفجر.

انتشر العناصر داخل الزنزانة، وأُحيط كل معتقل سياسي بعدة جنائيين ومخبرين، في مشهد يشي بالتحضير لعملية قمع ممنهجة.

وبعد انتهاء الصلاة، تعالت أوامر الضابط: “قوم من سكات… حاجتك هنرميهالك في العربية”، قبل أن يردد بصوت عالٍ عبارة صادمة: “إحنا مش جايين نرحلكوا… إحنا جايين نموتكوا”. 

انهيار نفسي ومحاولات انتحار جماعية

هذا التهديد المباشر بالقتل أثار حالة من الفزع واليأس، دفعت عدداً من المعتقلين إلى محاولات انتحار جماعية في مشهد مأساوي غير مسبوق داخل السجون.

أقدم كل من صهيب عماد، كريم عطية، أسامة الجزار، مصطفى رجب على قطع شرايين أيديهم بالكامل.

المعتقل أحمد الضبع ابتلع نحو 30 قرصاً من الأدوية قبل أن يُمنع بالقوة، ليعود ويقطع شرايينه هو الآخر.

بينما ابتلع آخرون مثل إبراهيم قطب، محمود كمال، وليد عصمت، وخالد مرسي كميات متفاوتة من العقاقير الطبية في محاولة لإنهاء حياتهم. 

نزيف بلا علاج وترحيل قسري

وبحسب الشهادات، تُرك المعتقلون ينزفون داخل الزنزانة دون أي تدخل طبي عاجل، قبل أن تُجبرهم قوات الأمن على الخروج بالقوة إلى سيارات الترحيلات، وأيديهم مضرجة بالدماء، في حالة إعياء شديد.

حتى داخل مستشفى السجن، رفض المعتقلون تلقي العلاج أو خياطة جروحهم احتجاجاً على ما وصفوه بأنه “إعدام ببطء”، لكن إدارة السجن أجبرتهم على تلقي الإسعافات تحت الإكراه.

وزادت الأمور توتراً حين طلب الضابط أحمد الكاشف تصوير الجروح لتوثيقها، الأمر الذي قوبل برفض قاطع من المعتقلين خشية استغلال الصور ضدهم، ليُهددهم قائلاً: “هو إنتوا شفتوا حاجة؟ هنموتكوا في الوادي”. 

إضراب عن الطعام ورسالة استغاثة

لاحقاً، تم نقل المعتقلين إلى سجن الوادي الجديد بالقوة، وأيديهم ملفوفة بالشاش واللاصق الطبي. هناك، أعلنوا دخولهم في إضراب مفتوح عن الطعام بحضور ضباط الداخلية ومخبري أمن الدولة، من بينهم أحمد أبو النجا وباسم “مخبر الليمان”، احتجاجاً على ما تعرضوا له من تهديدات وتعذيب نفسي وجسدي. 

مسؤولية الدولة وانتهاك الدستور

حمّلت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان النائب العام المستشار محمد شوقي ووزير الداخلية محمود توفيق المسؤولية القانونية الكاملة عن سلامة وحياة المعتقلين، مؤكدة أن ما جرى يشكل انتهاكاً صارخاً للدستور والقوانين المحلية والمواثيق الدولية، وخاصة المادة 55 من الدستور التي تنص على احترام كرامة المحتجزين وضمان سلامتهم، إلى جانب المواد (2، 12، 13) من اتفاقية مناهضة التعذيب. 

معاناة الأسر ومطالب عاجلة

إلى جانب ما يواجهه المعتقلون، تعاني أسرهم من المشقة الإنسانية والاقتصادية خلال الزيارات، إذ يضطرون للسفر لمسافات طويلة وتحمل تكاليف باهظة لزيارة ذويهم في سجن الوادي الجديد، ما يشكل عبئاً إضافياً فوق معاناتهم.

وطالبت الشبكة بضرورة إعادة المعتقلين إلى سجون قريبة من محل إقامتهم، وفتح تحقيق عاجل وشفاف في الأحداث الأخيرة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه، مع ضمان عدم تكرار هذه الممارسات التي وصفتها بـ “الجرائم المنظمة ضد الإنسانية”.

* 12 عامًا خلف القضبان و7 سنوات بلا زيارة واحدة: استمرار احتجاز السفير رفاعة الطهطاوي رغم انتهاء مدة عقوبته

تواصل السلطات حبس السفير محمد رفاعة الطهطاوي، الرئيس الأسبق لديوان رئاسة الجمهورية والدبلوماسي المخضرم، البالغ من العمر 75 عامًا، على الرغم من قضائه كامل العقوبات الصادرة بحقه بإجمالي عشر سنوات كاملة انتهت في 2023. غير أن مسار الطهطاوي لم ينته عند هذا الحد، إذ جرى تدويره مجددًا على ذمة القضية رقم 1097 لسنة 2022، في سلسلة متواصلة من القضايا التي امتدت على مدار 12 عامًا من حياته خلف القضبان.

وتشير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إلى أن الطهطاوي تجاوز بالفعل الحد الأقصى لفترة الحبس الاحتياطي على ذمة القضية الحالية، والذي ينص عليه القانون بعامين فقط، إذ أمضى حتى اليوم أكثر من 24 شهرًا محبوسًا احتياطيًا، دون مبرر قانوني.

كما شددت المبادرة على أن استمرار حبسه في ظروف قاسية وحرمانه من التواصل مع أسرته أو محاميه لأكثر من سبع سنوات متصلة، لا يمثل فقط انتهاكًا صارخًا للقانون، بل يعد أيضًا جريمة تعريض مسن للخطر وفقًا لقانون رعاية حقوق المسنين رقم 19 لسنة 2024. 

مسار قضائي متعثر منذ 2013
بدأت رحلة احتجاز الطهطاوي عقب عزله من منصبه يوم 3 يوليو 2013 من داخل مقر الحرس الجمهوري. ومنذ ذلك التاريخ، أدرج متهمًا على ذمة أربع قضايا رئيسية:

  • القضية الأولى (2014): صدر ضده حكم بالسجن ثلاث سنوات في قضية جنايات المعادي.
  • القضية الثانية (2013): المعروفة إعلاميًا بـ”التخابر مع حماس”، والتي قضت المحكمة في 2019 ببراءته من تهمة التخابر، لكنها أدانته بالانضمام لجماعة الإخوان وحكمت عليه بالسجن سبع سنوات.
  • القضية الثالثة (2013): قضية “الاتحادية”، التي استُبعد منها لاحقًا رغم بقائه قيد الحبس الاحتياطي على ذمتها لفترة دون تعويض.
  • القضية الرابعة (2022): اتهم خلالها بالانضمام لجماعة إرهابية وتمويلها من داخل مقر احتجازه، رغم أنه محروم من أي تواصل مع العالم الخارجي، ما اعتبرته منظمات حقوقية اتهامًا غير منطقي. 

سبع سنوات بلا زيارة
وفقًا لعائلته، لم يُسمح للطهطاوي بأي زيارة منذ مارس 2018، لتتجاوز فترة عزله عن أسرته ومحاميه سبع سنوات كاملة. وأكدت الأسرة أنها تقدمت بعشرات الشكاوى والالتماسات للنائب العام دون أي استجابة.

وفي يناير 2025، أصدرت محكمة القضاء الإداري إفادة رسمية بوجود قرار إداري رقم 125 لسنة 2025 يمنع الزيارة لمدة ثلاثة أشهر عن محتجزي قطاع 2 في سجن بدر 3، إلا أن هذا القرار تحوّل إلى واقع مستمر بلا نهاية. 

احتجاجات ورسائل غامضة
زاد من القلق حول أوضاع الطهطاوي ما كشفته رسالة منسوبة إليه، أشار فيها إلى دخوله في إضراب عن الطعام برفقة 58 محتجزًا آخرين احتجاجًا على أوضاعهم.

ولفتت الرسالة الأنظار لغياب تام لأي معلومة موثوقة لديه عن الشأن العام، إذ طالب بزيارة لجنة تقصي حقائق بعضوية شخصيات عامة توفيت منذ سنوات، وهو ما اعتبره حقوقيون دليلًا على عزلة شبه تامة يعيشها داخل محبسه.

*تقرير حقوقي يوثق 1246 انتهاكًا في سجون مصر خلال ثلاثة أشهر

في شهادة جديدة وصادمة على حجم القمع الممنهج في مصر، كشف مركز “النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب” عن رصده لـ 1246 انتهاكاً جسيماً في السجون ومقار الاحتجاز المختلفة، خلال الربع الثالث من عام 2025 وحده. التقرير، الذي حمل عنوان “أرشيف القهر”، يرسم صورة قاتمة لنظام أمني يستخدم العنف والتصفية والإهمال الطبي كأدوات لإخضاع المعارضين، ويؤكد أن الانتهاكات لم تعد حوادث فردية، بل سياسة دولة. 

خريطة القهر: من الإخفاء القسري إلى التصفية الجسدية

يقدم التقرير، الذي يغطي أشهر يوليو وأغسطس وسبتمبر 2025، تفصيلاً مرعباً للانتهاكات. من بين الأرقام الصادمة، وثّق المركز 467 حالة ظهور بعد إخفاء قسري، و159 بلاغاً جديداً عن حالات إخفاء، مما يكشف استمرار هذه الجريمة كأداة رئيسية للترهيب. لكن الأخطر هو ما وثقه التقرير من 28 حالة قتل خارج نطاق القانون أو “تصفية جسدية”، و36 حالة وفاة داخل أماكن الاحتجاز، ليصبح الموت هو النتيجة الحتمية لمنظومة القمع.

حوادث التصفية الجسدية لم تعد تقتصر على سيناء، بل امتدت لتطال مواطنين في مختلف المحافظات. يذكر التقرير أسماء ضحايا مثل دينا علاء، التي قتلها زوجها الضابط في الإسكندرية بثلاث رصاصات، وصلاح أبو فياض في أسوان، وعادل عون الله فرج في أسيوط. كما وثق التقرير تصفية محرم فؤاد في القاهرة بعد ساعات من اعتقاله، وأحمد محمد عبد الرازق غنيم، نجل المعتقل المتوفى في السجن، في حلقة مفرغة من القتل والثأر الرسمي. هذه الحوادث، التي تبررها السلطات غالباً بأنها “تبادل لإطلاق النار” أثناء حملات أمنية، أصبحت نمطاً متكرراً للتخلص من المطلوبين دون محاكمات. 

الموت البطيء في السجون: الإهمال الطبي والتعذيب

إلى جانب القتل المباشر، يرصد التقرير ظاهرة الموت البطيء داخل السجون. من بين 36 حالة وفاة موثقة، وقعت 20 منها في أقسام الشرطة، مما يجعلها مسالخ بشرية لا مجرد أماكن احتجاز مؤقتة. ويتصدر الإهمال الطبي المتعمد قائمة أسباب الوفاة بـ 15 حالة، يليه التعذيب بـ 11 حالة، مما يؤكد أن حرمان المعتقلين من الرعاية الصحية هو قرار سياسي وليس مجرد إهمال إداري.

أسماء مثل إبراهيم عبد صقر في سجن وادي النطرون، والسيد عبد الله عطوة في سجن العاشر من رمضان، وتامر حسني عبد الحميد في سجن ليمان المنيا، ليست مجرد أرقام، بل هي قصص لضحايا تُركوا ليموتوا ببطء دون دواء أو رعاية.

ويفصل التقرير أساليب التعذيب الوحشية التي أصبحت روتيناً في مقرات الاحتجاز، من الضرب والسحل والصعق بالكهرباء في أماكن حساسة من الجسد، إلى “التعليق” ورمي البراز في وجوه المعتقلين. ويُضاف إلى ذلك أشكال “التكدير” الجماعي والفردي، التي تهدف إلى تحطيم إنسانية السجين، مثل الحرمان من الطعام والماء والزيارات لسنوات، ومنع دخول الأدوية والملابس، وتجريد الزنازين من كل شيء، وحلق الشعر عنوة، والحبس في زنازين مكتظة لا تصلح للحيوانات.

إن تقرير “أرشيف القهر” ليس مجرد رصد أرقام، بل هو سجل دامغ لجهاز أمني يعمل خارج أي إطار قانوني أو إنساني. ومع اعتماد المركز على ما يُنشر في المنصات المستقلة والحسابات الحقوقية، فإن الأرقام الموثقة قد تكون مجرد غيض من فيض في ظل التعتيم الإعلامي الكامل. إنه دليل آخر على أن النظام في مصر قد حوّل السجون من دور عقابية إلى مقابر جماعية، حيث لا قيمة لحياة الإنسان ولا مكان للعدالة.

*من شاهدٍ على الجريمة إلى متهمٍ خلف القضبان اعتقال مهندس إدفو صاحب الكاميرات التي وثقت تصفية الشباب الخمسة

 فجّر اعتقال المهندس الشاب هيثم أبو المجد (35 عامًا) حالة غضبٍ عارمة في مركز إدفو بمحافظة الأقصر، بعد أن أقدمت قوات الأمن، يوم السبت 4 أكتوبر، على القبض عليه بدعوى امتلاكه كاميرات المراقبة التي وثّقت اللحظات الأخيرة من حادثة تصفية خمسة من أبناء المركز واحتراق سيارتهم بالكامل ليلة 28 سبتمبر الماضي.

أبو المجد، وهو مهندس متخصص في الطاقة الشمسية ومالك شركة صغيرة في هذا المجال، ينحدر من قرية الشماخية – البصلية التابعة لمركز إدفو، ويملك قطعة أرض ومخازن على طريق وادي الصعايدة، حيث وقعت الحادثة.

كاميرات المراقبة المثبتة في محيط أرضه التقطت المشهد المروّع: إطلاق وابلٍ من الرصاص المباشر على سيارة الضحايا، قبل أن تشتعل النيران فيها وتتحول إلى كتلة لهب.

الفيديو الذي سرعان ما انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي قوّض رواية وزارة الداخلية، التي ادعت في بيانها أن القتلى “عناصر إجرامية شديدة الخطورة” وأن بحوزتهم أسلحة نارية ومواد مخدرة.

غير أن الأهالي رفضوا هذه الرواية بشكل قاطع، مؤكدين أن أبناءهم الخمسة معروفون في المنطقة ولم تصدر بحقهم أي أحكام قضائية أو اتهامات جنائية. وطالبوا بمحاسبة القوة الأمنية التي نفّذت العملية، وعلى رأسها الضابط محمد صبري، بدلًا من ملاحقة من يملكون أدلة على ما وصفوه بـ “جريمة قتل بدمٍ بارد”. 

ضغوط أمنية وملاحقات ممنهجة
وبحسب شهادات ميدانية ومصادر تحدثت إلى الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، فقد بدأت قوات الأمن، منذ اليوم التالي للحادثة، حملة مداهمات استهدفت مقر شركة أبو المجد، ومنزل والده، وعددًا من منازل الأهالي القريبة من موقع إطلاق النار. الهدف – بحسب المصادر – ممارسة ضغوط مباشرة لمنع تسريب أي تسجيلات مصوّرة تدين القوة الأمنية.

وأكدت المصادر أن الطريق الذي شهد الواقعة لم يكن به أي كمين أمني ثابت أو متحرك، مما يدحض رواية الداخلية حول “مطاردة مسلحة” أو “محاولة هروب”. كما أشارت المعلومات إلى أن شخصين آخرين – لم تُعرف هويتهما حتى اللحظة – قد جرى اعتقالهما على خلفية نفس القضية، ما يكشف عن مسعى أوسع لطمس الحقيقة. 

ردود فعل غاضبة
في المقابل، سادت حالة من الغضب بين أهالي إدفو الذين وصفوا اعتقال المهندس هيثم بأنه “خطوة انتقامية” من جانب الأجهزة الأمنية لإخفاء الأدلة، بدلًا من فتح تحقيق جاد في مقتل أبنائهم. وطالب الأهالي بسرعة الإفراج عنه، معتبرين أن استمرار احتجازه لن يزيد إلا من توتر الأوضاع، وسيؤكد – على حد وصفهم – أن الدولة “تحارب الشهود بدلًا من محاسبة الجناة”. 

موقف حقوقي واضح
الشبكة المصرية لحقوق الإنسان أدانت بشدة اعتقال المهندس أبو المجد، واعتبرته “انتهاكًا سافرًا لحرية التعبير والحق في التوثيق ونقل المعلومات”، مؤكدة أن ما جرى يمثل محاولة للتستر على واحدة من أبرز جرائم القتل خارج نطاق القانون خلال السنوات الأخيرة.

وطالبت الشبكة بـ: الإفراج الفوري وغير المشروط عن هيثم أبو المجد ومن اعتُقلوا على خلفية الواقعة، وفتح تحقيق قضائي مستقل وشفاف في مقتل شباب إدفو الخمسو، ومحاسبة القوة الأمنية التي نفذت عملية التصفية، ووقف سياسة الإفلات من العقاب، وضمان حق الأهالي والمنظمات الحقوقية في كشف الحقيقة. 

تهديد للعدالة وأزمة حقوقية
ويرى مراقبون أن اعتقال الشهود وأصحاب الأدلة المصوّرة ينسف أي إمكانية لتحقيق العدالة، ويُظهر نمطًا متكرراً من “التصفية الميدانية” التي تتم خارج إطار القانون. كما أن استمرار الإفلات من العقاب لا يمس فقط الضحايا وعائلاتهم، بل يهدد المجتمع بأسره، ويكرّس لنهج أمني يضع نفسه فوق القانون والدستور.

إن قضية “شباب إدفو الخمسة” لم تعد مجرد حادثة معزولة، بل تحوّلت إلى اختبار حقيقي لمدى التزام الدولة بمبدأ سيادة القانون وضمان حقوق مواطنيها في الحياة والكرامة والعدالة. وبينما يطالب الأهالي بالقصاص العادل، تبقى الحقيقة المرة أن من يملك الدليل بات هو الآخر خلف القضبان.

*مشروع عراقي ضخم سيؤثر على قناة السويس

سلطت صحيفة “معاريف” العبرية الضوء على مشروع عراقي ضخم وآثاره على مسارات التجارة في المنطقة العربية.

وأفادت الصحيفة أن العراق يروّج لمشروع استراتيجي بقيمة 17 مليار دولار (ما يعادل نحو 12.6 مليار جنيه إسترليني)، يهدف إلى ربط ميناء الفاو في جنوب البلاد بتركيا، ومنها إلى أوروبا، عبر شبكة واسعة من السكك الحديدية والطرق البرية، ما قد يُغيّر خريطة التجارة العالمية.

وأشارت معاريف إلى أن هذا المشروع، الذي يُعرف باسم “طريق التنمية”، يُعد مبادرة طموحة أطلقتها بغداد لتمكين نقل البضائع من الخليج إلى أوروبا دون المرور عبر قناة السويس، مشيرةً إلى أن الميناء سيُدار كأحد أهم مراكز التجارة المخطط لها على الساحل الجنوبي للعراق.

وبحسب ميثام الصافي، مدير إدارة العلاقات والاتصالات في وزارة النقل العراقية، فإن المشروع سيشمل أيضًا:

ثلاثة مطارات قائمة وثلاثة جديدة (من بينها مطار الموصل الذي افتُتح في يوليو الماضي)، وربط 15 مدينة صناعية بشبكة النقل الجديدة.

ونقلت الصحيفة عن تقرير سابق نشرته “وول ستريت جورنال” أن الموقع الجغرافي للعراق — الواقع في قلب طرق التجارة بين آسيا وأوروبا — يمنحه ميزة استراتيجية، خاصةً وأنه كان جزءًا من “طريق الحرير” التاريخي. لكن عقودًا من الحروب والصراعات ألحقت أضرارًا جسيمة ببنيته التحتية.

وأضافت معاريف أن المشروع قد يكتسب زخمًا أكبر في ظل التحديات الأمنية المتزايدة في البحر الأحمر، لا سيما هجمات الحوثيين على السفن الدولية، التي جعلت قناة السويس “أكثر خطورة” ورفعت تكاليف التأمين البحري، ما يدفع شركات الشحن للبحث عن بدائل برية.

وأشارت إلى دراسة أعدها المحلل التركي بوراك يلدريم في معهد ويلسون، تفيد بأن الطريق الجديد قد يوفر 10 أيام في مدة النقل مقارنةً بالإبحار عبر قناة السويس، كما أن العراق — باعتباره الدولة الوحيدة غير العضو في الاتحاد الجمركي الأوروبي على هذا المحور — سيُسهّل الإجراءات البيروقراطية ويقلل التكاليف.

وبحسب التقديرات، فإن المشروع قد يدرّ على العراق إيرادات تصل إلى مليارات الدولارات سنويًّا من رسوم العبور، وهي إيرادات لا تعتمد على أسعار النفط، ما يعزز اقتصاده بشكل مستقل.

إلا أن الصحيفة حذّرت من أن المشروع يواجه تحديات جسيمة، أبرزها:

التهديدات الأمنية من فصائل مسلحة على طول المحور،

التنافس الإقليمي مع مشاريع مشابهة تروّج لها دول أخرى في الشرق الأوسط لتصبح مراكز عبور عالمية.

ومن المقرر تنفيذ المشروع على ثلاث مراحل:

المرحلة الأولى: الانتهاء منها بحلول 2028،

الثانية: بحلول 2033،

والثالثة: بحلول 2050.

وخلصت “معاريف” إلى أن نجاح المشروع سيعتمد بالكامل على قدرة العراق على الحفاظ على استقرار نسبي يضمن سلامة البضائع والمسافرين، مشيرةً إلى أن أي تدهور أمني قد يُجهض هذه الرؤية الطموحة قبل أن ترى النور

*الإفراج عن جميع قيادات رابطة مشجعي الزمالك والمجموعة تتعهد بتجنب السياسة

أعلنت رابطة مشجعي نادي الزمالك، خروج آخر أفرادها من السجون بعد سنوات من القبض على بعض القيادات بسبب أنشطة مخالفة تتعلق بالسياسة.

وقالت المجموعة في بيان نشرته مساء الجمعة على فيسبوك، إن عمر رجب المسجون منذ 8 سنوات، وأحمد بحار، المسجون منذ 5 سنوات، تم الإفراج عنهما وكآنا آخر أفراد المجموعة المحبوسين.

وأكدت المجموعة إطلاقها مرحلة جديدة يقتصر فيها نشاط المجموعة على مؤازرة الزمالك ودعمه من المدرجات فقط، كما كان هدفها منذ تأسيسها، بعيدا عن أية أنشطة سياسية.

وذكرت في البيان: “بعد تطهير المجموعة في 4 مارس 2020 وتصحيح المسار بعد تحييده عن طريقه الطبيعي، واستغلال الشباب لأغراض سياسية ومصالح شخصية من بعض المطرودين الذين أرادوا السوء بِنا وبجماهير الكرة وتسببوا في حبسهم.. ها نحنُ الآن نعلنها لكم أخيرا: أن السجون المصرية بعد أكثر من 10 سنوات أصبحت خالية مِن مُشجعي الزمالك وقضايا المجموعة“.

وأعربت الرابطة عن شكرها لكل المسؤولين والجهات المعنية بالأمر، مؤكدة استكمال طريقها “بصفحة جديدة لا يوجد بداخلها سوى تشجيع ومؤازرة الزمالك والإبداع داخل المدرجات فقط كما كان هدف المجموعة مُنذ نشأتها“.

وأشارت إلى أن “الحفاظ على أصغر فرد داخل المجموعة وداخل المدرجات هو الهدف الأول لنا، وأي شخص سوَّل له شيطانه أن يستغل أبناء المجموعة وجماهير الزمالك لأي غرض آخر سَنتصدى له، ونقوم بدورنا في حماية الجماهير التي تريد فقط الذهاب إلى المباريات لتشجيع ناديها والعودة في أمان دون التطرُّق إلى أشياء أُخرى لا علاقة لمشجعي الكرة بِها“.

*للمحتفيين ببطولات السيسي “بواب المعبر” فلسطينيون: (شكرا) مستحقة لصمود الشعب الفلسطيني وجهود المقاومة

بات مجرم الحرب بنيامين نتنياهو، الصادر ضده مذكرة اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة بأسلحة أمريكية، ينادي بمنح رئيس البيت الأبيض دونالد ترامب، جائزة نوبل للسلام قائلا: “امنحوا ترامب جائزة نوبل للسلام فهو يستحقها” ناشرا صورا له وهو يرتدي القلادة الذهبية للجائزة، في حين أن ترامب كان راعي للظلم العالمي، حيث أصدر أمرا تنفيذيا يتيح توقيع عقوبات على المحكمة الدولية وقضاتها، وأخضع مدعيها العام للعقوبات بالفعل.

ورأى مراقبون أن هذا التشجيع من رئيس كيان العدو يخفي وراءه عجزه عن مواصلة العدو بعدما بات الجيش الصهيوني غير قادر على إكمال التوغل في غزة من هول ما رأى من فخاخ وكمائن.

وبالرغم من ذلك فإن “أفضل رئيس صديق وداعم ل”إسرائيل” جاء إلى البيت الأبيض، اعترف بعزلة نتن ياهو عالميا في تصريح لفوكس نيوز: “قلت لنتنياهو إن “إسرائيل” لا يمكنها أن تحارب العالم وهو يفهم ذلك جيدا”.

وعلق الإعلامي شريف منصور  @Mansour74Sh،الوضع البائس الذي وصل إليه الكيان الإسرائيلي علي مستوي العالم، كان هو السبب الرئيسي لوقف العدوان “إسرائيل” تحولت علي يد نتن ياهو وسموتريتش وبن غفير إلى كيان منبوذ علي مستوى العالم.”.
ومن جانبه فإن الأكاديمي المقيم في أمريكا د. محمد الشريف @MhdElsherif، علق على تصريح آخر لترامب يقول فيه: “لا رأي لي في حل الدولتين، وأتطلع إلى أوضاع أفضل للغزيين “، قائلا: “ترامب يعمل على وقف إطلاق نار في حرب كان داعما لها، ولكنه لا يصنع سلاما”.

إلا أن رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، أيد ترشيحات نتنياهو للرئيس ترامب فأثنى  المنقلب، على جهود رئيس أمريكا “الصادقة” لتحقيق السلام يستحق وعن جدارة الحصول على جائزة نوبل للسلام”، ودعا إلى “ضرورة المضي قدما نحو تنفيذ اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة بكافة مراحله، مع أهمية قيام الرئيسترامب” بدعم ورعاية التنفيذ”، في حين يحتفل السيسي ولجانه وأقزامه المحرضين بانتصار موهوم على جميع المستويات التحريضية.

فزع فلسطيني

وأمام محاولة سرقة “انتصار مزعوم” هب د. مصطفى البرغوثي عبر حسابه على إكس @MustafaBarghou1 ليعلن أن “الفضل الأول لوقف حرب الإبادة الإجرامية على قطاع غزة و إفشال مؤامرة التطهير العرقي لسكانه،  و تحرير الأسرى الفلسطينيين، هو لبطولة وصمود وبسالة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وكل فلسطين رغم عظمة التضحيات وشدة المعاناة.”.

وأكد أن “النضال الفلسطيني و العزلة الدولية ل”إسرائيل” وثورة التضامن العالمية يجب أن تتواصل، حتى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في الحرية والكرامة وتقرير المصير”.

وشدد على أنه “يجب مواصلة الحذر من ألاعيب نتنياهو و حكومته الفاشية.

 وكل الجهود يجب أن تنصب على إسناده صمود شعبنا في قطاع غزة و إعادة إعمار كل ما دمر فيه ، و على التصدي لهجمة الاستعمار الاستيطاني في الضفة الغربية و القدس “

وتم بالدعاء ب”الرحمة والمجد والخلود لشهداء شعبنا و الشفاء العاجل لجرحانا البواسل”.

وأضاف له الأكاديمي الفلسطيني د. فايز أبو شمالة أن “.. أعجوبة غزة ومفخرتها هم وحدة الظل” موضحا عبر @FayezShamm18239 أن “وحدة الظل هم المجموعة السرية التابعة لكتائب القسام، والتي استطاعت أن تحتفظ بالجنود الإسرائيليين الأسرى لديها لمدة 735 يوماً تحت القصف وطائرات التجسس، دون أن تتسرب عنهم أي معلومة صغيرة للمخابرات “الإسرائيلية”.

وأكد أن “وحدة الظل هل كلمة السر التي قصمت غرور الوحش الصهيوني”..

بطولات السيسي

وعلق الصحفي يوسف الدموكي @yousefaldomouky،سيتركونك تجوع، وتعرى، وتعطش، وتجرح، وتصرخ، وتتناثر أشلاؤك، وتتفجر دماؤك، منتظرين خبر انتهائك، حتى إذا فاجأتهم ببقائك ناولوك منديلًا تمسح به رقبتك، قائلين: أرأيت كيف أنقذتك؟ الآن قل لي شكرًا، تمسك المنديل، تبصق الدم، وتقول: أجل، شخرًا.”.

 الصحفي الفلسطيني نظام المهداوي  @NezamMahdawi وجه رسالة إلى المحتفيين ببطولات السيسي قائلا: “واللهِ، لولا غزة، ما كان لمصر أيُّ قيمةٍ في عهد الانقلابي الذي قزَّمها وأسقطها، لولا غزة، ما تصدّرت مصرُ الأخبار، ولا أتتها الوفود، ولا كان ترامب زارها.”.

وأضاف “كانت “شبهَ دولة” كما وصفها السيسي نفسه، ثم صارت خرابًا ودارَ فسادٍ بلا وزنٍ ولا قيمة، يملك فيها محمد بن زايد ما لا يملكه المصريون في بلادهم.”.

وفي تدوينة ثانية بعنوان “اشكروهم ولا تكونوا جاحدين…” ذكر مآسي السيسي وصهاينة التطبيع في غزة ومع الفلسطينيين ومنها:

اشكروهم على حصار غزة وتجويعها.

اشكروهم على الإمدادات البرّية القادمة من الإمارات، مرورًا بالسعودية و الأردن.

اشكروهم لأن الطيران الإسرائيلي كان يحلّق فوق أرض الحرمين.

اشكروهم لأن السيسي دفع 35 مليار دولار، وعاهل المغرب مليار دولار، مساهمةً في حرب الإبادة التي يشنها الكيان.

اشكروهم لأنهم لم يقدروا على إدخال قطرة ماءٍ إلى غزة.

اشكروهم لأنهم دفعوا أكثر من 2  تريليون دولار لأمريكا، راعية الحرب على غزة.

اشكروهم على الإمدادات العسكرية.

اشكروهم على إعلامهم الذي كان ناطقًا باسم جيش الاحتلال.

اشكروهم على استقبال موانئهم للسفن والبوارج الإسرائيلية.

اشكروهم لأنهم تصدّوا لكل مسيّرةٍ أو صاروخٍ استهدف الكيان.

اشكروهم لأنهم منعوا المظاهرات وجرّموا من يحمل العلم الفلسطيني.

مذيلا تدوينته بسخرية “اشكروهم… ولا تكونوا جاحدين”

رسائل من مصر 

وأكد الباحث في الشأن العسكري محمود جمال @mahmoud14gamal أن “الانتصار في المعارك غير المتكافئة لا يكون فقط بتدمير هدف عسكري، بل بتحطيم خطة العدو وإفشال غايته، وبإجباره على الجلوس إلى الطاولة بعد أن عجز عن الحسم بالنار والحديد. فحين يُرغم القويّ على التفاوض، يكون قد خسر معركة الكبرياء، وانهارت لديه قناعة السيطرة المطلقة”.

وأضاف “جمال”، “حماس هي من فاوضت منذ البداية وحتى الآن؛ ولو كانت قد انكسرت لما دخل نتنياهو معها في أي مفاوضات فهو يدرك أن يديها ما تزالان تمسكان بأوراق قوة، لذا اضطرّ إلى الجلوس على الطاولة، العدو لا يتحصّل على أسراه إلا عبر التفاوض، وحماس ما تزال في صدارة المشهد، العدو فقط قتل الأبرياء وهدم المنازل”.

وعلق المحامي عمرو عبد الهادي @amrelhady4000 ساخرا/، “معلهش يا جماعة، التسريبات اللي طلعت للضباط اليومين اللي فاتوا كبيرة قوي، فطبعًا لازم يعملوا أفراحا لـ #السيسي، ويشغلوا سماعات ويعلقوا كهارب عشان يغطّوا على الفضيحة..

وأضاف، “ولما تلاقيهم بيهللوا علشان الاتفاق اللي بين الكيان وأبطال #فلسطين اللي أعلن عنه ترامب من أمريكا وقالهم: “اقعدوا وقّعوه”، قولهم: ألف ألف مبروك، وربنا يتمم بخير، وهنجوزكم هنومة.. وكمان أيدوهم في جائزة نوفل لبلحة قائد حصار غزة”.

واتفق معهما المستشار وليد شرابي الذي كتب عبر @waleedsharaby، يظن السيسي وأتباعه أن رفرفة العلم الفلسطيني اليوم في سماء شرم الشيخ سوف تمحو من الذاكرة العار الذي سيلاحقه.”.

وأكد أن “السيسي بدعمه الغير محدود ل”إسرائيل” وسماحه للسفن الحربية “الإسرائيلية” بالعبور في قناة السويس في أشد مراحل الحرب على غزة قد سجل اسمه في سجل أصحاب العار الذين تآمروا على فلسطين”.

خسارة مؤكدة

ولكن ما يتفق عليه الجميع أن كيان العدو يعيش اليوم الذلة والمسكنة وغضب من الله، وبحسب عدة حسابات عددوا خسائر العدو وبحسب أحدهم

@MoMegdadi فإن الكيان خسر الحرب:

 

–  خسرت “إسرائيل” سبعة ألف جندي فطس في غزة

–  خسرت “إسرائيل” خمسة وعشرين ألف جندي معاق

–  خسرت “إسرائيل” 150 مليار دولار

–  خسرت “إسرائيل” التطبيع مع العرب

–  خسرت “إسرائيل” تصفية القضية الفلسطينية

–  خسرت “إسرائيل” سمعتها الدولية

–  خسرت “إسرائيل” سمعتها الأسطورية

–  خسرت “إسرائيل” علاقاتها الخارجية والتجارية

–  خسرت “إسرائيل” مئات المجنزرات والذخائر

–  خسرت “إسرائيل” ثقة اليهود بحكومة نتنياهو

–  خسرت “إسرائيل” خطتها في الاستيلاء على غزة

–  خسرت “إسرائيل” آلاف المنازل المدمرة في إسرائيل 

–  خسرت “إسرائيل” هيبتها أمام شعوب العالم

–  خسرت “إسرائيل” دعم الرأي العام الغربي

–  خسرت “إسرائيل” أمنها الداخلي واستقرارها

–  خسرت “إسرائيل” وحدتها وتماسك جبهتها الداخلية

–  خسرت “إسرائيل” جنرالاتها وقادة نخبتها العسكرية

–  خسرت “إسرائيل” صورتها كـ”جيش لا يُقهر”

–  خسرت “إسرائيل” التكنولوجيا  التي كانت تتباهى بها

–  خسرت “إسرائيل” قدرتها على الردع في المنطقة

–  خسرت “إسرائيل” تحالفاتها الخفية مع بعض دول العرب

–  خسرت “إسرائيل” مستقبلها السياسي في المنطقة

–  خسرت “إسرائيل” أعصابها أمام صمود غزة

–  خسرت “إسرائيل” مصداقية إعلامها أمام شعبها والعالم

–  خسرت “إسرائيل” جيلاً كاملاً من شبابها في حرب عبثية

–  خسرت “إسرائيل” صبر المجتمع الدولي عليها

–  خسرت “إسرائيل” ما تبقّى من إنسانيتها 

خسرت كل شيء….. وستخسر كل شيء بإذن الله!!

*تسريبات القادة العسكريين: هل بدأ السيسي في التخلص من حلفائه؟

في تطور لافت يعكس عمق الأزمة التي يعيشها النظام المصري، تصاعدت في الآونة الأخيرة وتيرة تسريب فضائح مالية وأخلاقية لقادة عسكريين بارزين، مما أثار تساؤلات حول من يقف وراء هذه الحملة، وما هو توقيتها وأهدافها. التحليل العميق للمشهد يشير إلى أن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي نفسه هو المحرك الرئيسي لهذه التسريبات، في محاولة يائسة لتقديم كباش فداء لتهدئة الغضب الشعبي المتنامي، والتنصل من مسؤولية الفشل الشامل الذي أغرق البلاد. 

فضائح تزلزل المؤسسة العسكرية

من أبرز هذه التسريبات ما تم تداوله مؤخراً حول فضيحة فساد ورشوة جنسية منسوبة للواء محسن المحلاوي، وهو ضابط كبير في الجيش المصري. هذا التسريب، الذي أظهر تورط اللواء في قضايا فساد مالي وأخلاقي، لم يكن حادثاً معزولاً، بل يأتي في سياق صراع أجنحة داخل الأجهزة السيادية، حيث تستخدم التسريبات كأداة لتصفية الحسابات وتهديد المنافسين المحتملين.

ويشير محللون إلى أن هذه التسريبات ليست جديدة من حيث المبدأ، فالسيسي نفسه استخدمها في الماضي لترهيب قادة المجلس العسكري الذين عارضوه أو شككوا في ولائه، مما يؤكد أن تسجيل المكالمات واللقاءات الخاصة للقادة هو أسلوب عمل راسخ لدى الأجهزة التي يديرها. لكن الجديد الآن هو نقل هذه التسريبات من الدوائر المغلقة إلى الفضاء العام، بهدف تحقيق أهداف سياسية محددة. 

السيسي يبحث عن كبش فداء

يأتي هذا التصعيد في وقت يواجه فيه السيسي غضباً شعبياً غير مسبوق بسبب الانهيار الاقتصادي والقمع السياسي. وإدراكاً منه بأن شرعيته تتآكل بسرعة، يلجأ السيسي إلى تكتيك قديم للحكام الفاشلين: إلقاء اللوم على الآخرين. فبدلاً من تحمل مسؤولية اختياراته الكارثية، بدأ في الترويج لفكرة أن “العوار ليس في الرئيس أو الحكومة بل في البشر”، في محاولة فاشلة لتبرئة نفسه وتقديم مرؤوسيه كقرابين على مذبح فشله.

إن تسريب فضائح قادة عسكريين، الذين كانوا حتى الأمس القريب شركاءه في السلطة، هو جزء من هذه الاستراتيجية. فهو يهدف إلى إيهام الرأي العام بأن السيسي يحارب الفساد، بينما هو في الحقيقة يتخلص من الأدوات التي استخدمها في ترسيخ حكمه، والتي أصبحت الآن عبئاً عليه. هروب علاء عابد، نائب رئيس حزب “مستقبل وطن” ورجل النظام القوي، بشكل مفاجئ من مصر بعد استبعاده من القوائم الانتخابية، هو دليل واضح على أن رجال السيسي بدأوا يشعرون بالخطر وبأن سيدهم على وشك التضحية بهم. 

تحذير أخير للمنتفعين

السؤال الذي يطرحه هذا المشهد هو: هل ينجح السيسي في خداع الشعب مرة أخرى؟ المؤشرات تقول إن الشعب المصري لم يعد يثق في هذه المسرحيات. فالجميع يعلم أن السيسي هو من اختار هؤلاء الفاسدين، وهو من وفر لهم الحماية طوال سنوات، وهو من سمح لهم بنهب ثروات البلاد. وبالتالي، فإن أي محاولة لتقديمهم كأكباش فداء لن تنطلي على أحد.

هذه التسريبات هي رسالة تحذير ليس فقط للشعب، بل للمنتفعين من نظام السيسي، وخاصة المشهورين منهم من إعلاميين ورجال أعمال. إنها تقول لهم بوضوح: “دوركم قادم”. فالسيسي، في محاولته للنجاة، لن يتردد في فضحهم والاستيلاء على الأموال التي سرقوها، ليقدم نفسه كمنقذ ومطهر.

إنها لعبة خطرة قد تسرّع من انهيار النظام بدلاً من إنقاذه. فبينما يحاول السيسي التخلص من حلفائه، فإنه يفقد آخر خطوط دفاعه، ويجد نفسه وحيداً في مواجهة شعب فاض به الكيل. والتحذير الأخير ليس فقط للمنتفعين بالهروب، بل للنظام نفسه، بأن السقوط في يد الشعب سيكون أصعب بكثير من أي تصفية حسابات داخلية.

*مصر تسجل أعلى عجز تجاري في تاريخها بارتفاع التضخم الأساسي إلى 11.3 % وموجة غلاء مرتقبة

تسارع التضخم الأساسي في مصر, من 10.7% خلال أغسطس الماضي, إلى 11.3% في سبتمبر، حسب بيانات البنك المركزي، وارتفع التضخم الأساسي في مصر إلى 11.3% خلال سبتمبر 2025 بحسب ما نشر موقع cnnbusinessarabic.com.

وسجّل الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين للحضر، الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ارتفاعًا 1.8% في سبتمبر 2025.

وأعلن البنك المركزي أن معدل التضخم الأساسي تسارع إلى 11.3% على أساس سنوي في سبتمبر مقارنة بـ 10.7% في أغسطس.

ويعكس الارتفاع استمرار الضغوط التضخمية في بعض القطاعات، رغم سياسات التيسير النقدي الأخيرة التي انتهجها البنك المركزي، ودعم الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، هذا الارتفاع بإعلان ارتفاع الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية إلى (260.9 نقطة) لشهر سبتمبر 2025، مسجلًا زيادة قدرها 1.5% عن شهر أغسطس الماضي، مدفوعًا بارتفاع أسعار عدد من السلع والخدمات الأساسية.

وخلال 2025/2024 أعلن البنك المركزي أن العجز التجاري وصل لأعلى مستوى بـ51 مليار دولار وهو العجز بين الصادرات والواردات منذ 12 سنة.

وفي سبتمبر 2024 كان التضخم المعلن في مصر هو 26,3%  وكشف مؤشر أمريكي أن التضخم الحقيقي في مصر كان 62%.

وتجاهل هذه الأرقام والنسب رئيس الوزراء بحكومة السيسي، مصطفى مدبولي الذي صدرت عنه تصريحات الأربعاء من أن “التضخم مُرشح للتراجع بأكثر من مستهدفات البنك المركزي ليصل إلى 8% في المتوسط خلال النصف الثاني من 2026مضيفا “مصر تسعى لتثبيت التضخم وإعادة هيكلة الديون القصيرة”، مشيرًا إلى اجتماعات مرتقبة مع صندوق النقد لتحديد مواعيد المراجعتين الخامسة والسادسة.

مدبولي قال إن الحكومة تعمل على إعادة هيكلة الديون قصيرة الأجل من خلال إصدار أدوات تمويل طويلة الأجل وتحديد سقف سنوي للدين العام ليكون في مسار تنازلي.

وعلى غرار رئيسه الوظيفي قال الحمصاني متحدث مجلس الوزراء إن “مصر تتجاوز موجة التضخم التي ضربت العالم”! زاعما أن “تحسن المؤشرات يؤكد نجاعة السياسات الاقتصادية الأخيرة.”.

وبالنسبة لسقف الدين، أصدر السيسي صكوكا بمبلغ 1.5 مليار دولار، وكان تبرير “مدبولي” “إحنا ما أصدرناهاش عشان استثمار ولا حاجة، لا قدر الله، بس حابين نطمنكم إننا أصدرناها عشان نسدّد شوية من أقساط الديون، والصكوك دي هنسدّدها بعد 7 سنين!”
ووعد السيسي المصريين بـ”مشروع كبير لإعادة وصياغة مؤسسات الدولة بشكل هادئ وبمعايير.. والمشروع مبني على تصويب عوار موجود فينا وليس في رئيس أو حكومة بل في بشر.. وهدفي العمل على بناء مختلف عما كنا فيه“.

وأدعى السيسي أن “الوضع الاقتصادي في مصر يشهد تحسناً ملحوظاً في الفترة الحالية متوقعاً مزيداً من التحسن في المؤشرات خلال المرحلة المقبلة.”.

وقال: “مصر قادرة على تجاوز جميع التحديات الاقتصادية بفضل تكاتف ووحدة وصلابة أبنائها، مشيراً إلى أن التعاون بين مؤسسات الدولة والمواطنين هو الأساس في دعم مسيرة التنمية” وذلك خلال كلمة له في حفل تخرج الدفعة الجديدة من طلبة أكاديمية الشرطة لعام 2025.

الربط مع صندوق النقد

ومع قرب وصول بعثة صندوق النقد الدولي، للمراجعتين الخامسة والسادسة بحسب مدبولي فإن أسعار الوقود والمياه والكهرباء والمواصلات والأدوية مرشحة للزيادة، والمشهد الحالي يشي بأن بعثة الصندوق على أبواب القاهرة، ومناسبة الزيارة هذه المرة هي دفع المفاوضات المتعثرة مع الحكومة المصرية بشأن برنامج قرض مدته 46 شهرا، ومن أبرز ملامحه تحرير الأسواق، وبيع أصول الدولة والحد من ظاهرة “عسكرة” الاقتصاد وبصمة الدولة القوية في الأنشطة المختلفة وتخارج الحكومة من مشروعات حيوية. إضافة إلى تحرير سوق الصرف، وخفض الدعم الحكومي، وتحرير أسعار الوقود كاملة، وزيادة الرسوم الحكومية والضرائب وغيرها.

وعقب وصولها مباشرة ستعمل البعثة على إجراء المراجعتين الخامسة والسادسة من برنامج القرض الموقع بين الجانبين في مارس 2024، والبالغة قيمته 8 مليارات دولار، والتأكد من وفاء الحكومات بالالتزامات التي قطعتها على نفسها، والتأكد من قدرتها على سد الفجوة التمويلية الحالية خاصة مع تراجع إيرادات قناة السويس الدولارية بنسب تفوق 60% في العام 2024، وخسارة مصر 145 مليار جنيه (2.9 مليار دولار) من الإيرادات التي كان يفترض أن تجنيها من القناة في العام المالي الأخير.

وفي مقال بعنوان “مصر على موعد مع موجة غلاء جديدة” قال المحلل الاقتصادي مصطفى عبد السلام إنه “ومن الطبيعي أن تقدم الحكومة لبعثة صندوق النقد عدداً من “القرابين” والهدايا الثمينة حتى تطوي مرحلة الخلاف القائم منذ شهور، وتحصل على موافقتها بتمرير دفعتين جديدتين من القرض المتعثر وبقيمة 2.4 مليار دولار، وهو مبلغ حيوي للحكومة المصرية في ظل ضخامة الالتزامات الخارجية لأغراض الديون والواردات وتراجع بعض مصادر النقد الأجنبي وزيادة فاتورة الطاقة والغاز الطبيعي”.

وأضاف أن “قرابين الحكومة، كالعادة، هي وضع يدها في جيب المواطن “المخروم” أصلا والمغلوب على أمره، وزيادة أسعار السلع والخدمات الرئيسية ومنها الكهرباء ومياه الشرب والبنزين بكل أنواعه والسولار والغاز المنزلي والمازوت وغيرها من مشتقات الطاقة، وتلك الزيادات من المتوقع أن يتم الإعلان عنها قبل وصول البعثة الفنية مباشرة وبدء مراجعات صندوق النقد التي تتم كل ثلاثة شهور.”.

وتوقع أيضا أن يمتد أثر الزيادات المرتقبة إلى “الضرائب والرسوم الحكومية الأخرى سواء تعلقت بالمواصلات العامة والاتصالات ومستلزمات الزراعة وغيرها.”.

وأضاف أن “تلك الزيادات الحكومية مباشرة زيادات أخرى في كل تكاليف المعيشة، وايجارات السكن، ومصروفات التعليم والصحة، وتذاكر المواصلات الخاصة من قطارات ومترو وميكروباص وتيك توك وغيرها، وكذا أسعار الأدوية التي لا تتوقف عن الزيادة بحجة ارتفاع كلفة الإنتاج والتشغيل وسعر الدولار رغم تراجعه مقابل الجنيه في الفترة الماضية“.

واعتبر أنه “لا تقتصر الزيادة على السلع والخدمات المرتبطة بالمواطن، بل ستمتد للقطاعات الإنتاجية والصناعية والزراعية والخدمية، وهو ما يعني زيادة كلف الإنتاج وأسعار المواد الخام والسلع الوسيطة، حيث من المتوقع زيادة أسعار الغاز الطبيعي والمازوت المورد للقطاع الصناعي، خاصة قطاعات الأسمدة والحديد والبتروكيماويات التي تعتبر من أكبر المستهلكين للطاقة في البلاد“.

وحذر من أن الزيادات في أسعار السلع والخدمات لا تتوقف على المستوى الرسمي، بل تحرك القطاع الخاص أيضا للدخول في سباق مع الحكومة في الزيادات المرتقبة وإرهاق المواطن، حيث أكد علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية أن ما يقرب من 100 شركة تصنيع دواء تقدمت بطلبات رسمية لزيادة أسعار منتجاتها بنسبة تصل إلى 30%.

واعتبر مصطفى عبدالسلام أن هذه التحركات المكوكية للحكومة لزيادة الأسعار تتناقض كلية مع وعود حكومية سابقة بكبح توحش الغلاء وعدم إجراء أي زيادات في الأسعار في الفترة المقبلة، كما تؤكد أن الحكومة ليست جادة في معركة محاربة داء التضخم الذي يسبب آلاما شديدة للمواطن والاقتصاد والأنشطة الاقتصادية والعملة والقطاع المصرفي والمالي.

*على خطى جمال مبارك من وراء استحواذ “العرجاني” على 26% من حديد “عتاقة” بالنيابة عن جهاز الخدمة الوطنية؟

استحوذت مجموعة “العرجاني للتطوير والاستثمار” الأربعاء الماضي، على 26.25% من أسهم رأسمال شركة مصر الوطنية للصلب “عتاقة”، مقابل 1.9 مليار جنيه.

وتضمنت الصفقة استحواذ مجموعة “العرجاني” على 315 مليون سهم، بمتوسط سعر 6.04 جنيه للسهم الواحد.

أنهى السهم تعاملات اليوم عند 11.59 جنيه، ما يعني أن الصفقة تمت بنحو نصف القيمة السوقية للحصة.

تمثل الحصة جزءا من حصة شركة الوحدة للتنمية الصناعية، التابعة لمجموعة الجارحي للاستثمار والتطوير، وفق بيان مرسل للبورصة المصرية اليوم الأربعاء.

وأعلنت مجموعتا “العرجاني” و”الجارحي” توقيع مذكرة تفاهم تستحوذ بموجبها شركة “ODI”، التابعة للعرجاني، على 26.25% من (مصر الوطنية للصلبعتاقة)، التابعة للجارحي، مقابل 1.9 مليار جنيه، في صفقة استثمارية كبرى.

وقيم خبراء ماليون شركة (مصر الوطنية للصلب) بحوالي 7 مليارات و240 مليون جنيه، والاتفاق على استحواذ مجموعة #العرجاني على نسبة 26.25% من أسهمها.

وقال مراقبون إن الأموال التي يتداولها العرجاني هي بالأساس أموال المخابرات أو ما يعرف على مستوى الصحف المحلية “الجهات السيادية” وأن وراء هذا الاستحواذ محمود السيسى الذى يكرر دور جمال مبارك مع أحمد عز ، عندما استحوذ على شركة الدخيلة.

وشركة ODI التابعة لإبراهيم العرجاني أحدث الكيانات في إمبراطورية “العرجاني -المخابرات –الرئاسة”، الممتدة منذ 3 يوليو 2013.

 وسر الارتباط (ساقوه بإيديهم) بين هذه الجهات السيادية أنه في 2016 اشتري جهاز مشروعات الخدمة الوطنية 82٪ من أسهم مصر للصلب، مقابل 1.13 مليار دولار (سعر الصرف 10 جنيهات)، في المقابل حصل الجارحي علي مقابل الصفقة نقدا بالإضافة لكامل أسهم عتاقة للصلب.

وأضاف أن “مصر للصلب” المملوكة حاليا للجيش أصبحت فاعلا مهما في السوق منذ توقيع العقد في 2016، ولا تسأل عن “مناقصات” في ظل قرار الأمر المباشر بإسناد المشروعات لشركات الجيش الذي عدل السيسي القانون لذلك.

المواطن المصري أحمد إبراهيم المغازي عضو حزب الإصلاح في بريطانيا وعبر @Ahmed_Moghazy قال: “ضابط بالجيش طلع معاش. حطوه في شركة من شركات جهاز الخدمة الوطنية. تم تكليفه بالتعاقد علي شراء حديد بقيمة 300 مليون جنيه. في لقائه مع مدير المبيعات بشركة الحديد، طلب منه يديله نموذج “إذن توريد” لأن سياته عمره ما شاف إذن توريد. واتقلب الاجتماع لحصة لشرح كيفية عمل وملء النموذج!”.

في 2023 اشتري الجيش 24 ٪ من “بشاي للصلب”، الشركة الرابعة في الانتاج بقطاع الحديد، والصفقة جاءت بسبب تراكم مديونيات الشركة دون عرض تفاصيل أخرى.

كما أن شركات المخابرات استحوذت بحصة كبيرة (غير محددة) في شركة حديد المصريين، بعد تخارج أبو هشيمة لصالح أحمد عز الذي اشترى فقط 18٪ من حديد المصريين. 

وقالت تقارير إن “جهاز مشروعات الخدمة الوطنية” التابع للقوات المسلحة  بات يملك حصصا في 4 من أصل الـ 5 شركات هي الأكبر في سوق الصلب في مصر، وهي بشاي للصلب، ومصر للصلب، والسويس للصلب، وحديد المصريين ومؤخرا عتاقة للصلب التي استحوذ العرجاني علي نحو 27% منها.

وبحسب منصات اقتصاية فإن أحد شروط الصندوق كان تقليل بصمة إقتصاد الجيش، وأن الهدف من التخارج هو حماية المنافسة وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، إلا أن “الموقف المصري” أشار إلى أن إسناد البيع والشراء للعرجاني هو: التفاف حول تفكيك اقتصاد الجيش أو وقف توسعه لصالح توسع أشكال أخرى من الاحتكار واللا شفافية وشبهات الفساد وبالتالي العودة لما قبل الصفر.

وحذرت المنصة من أن هذا الالتفاف يحير المستثمرين عن شكل الدولة والاقتصاد الوطني بعد تداخل مجموعات شركات وواجهات لأشخاص وجهات تتقاسم البلد حرفيًا، وهذا بالتأكيد نهايته خطر جدًا على هذه الجهات وعلى مقدرات الشعب.

وتعمل شركة صلب مصر، الرائدة في صناعة الحديد والصلب في مصر، التي يساهم فيها جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بالجيش المصري مع أحد  المستثمرين من رجال الصناعة من لبنان، على تنفيذ مشروعات ضخمة لتوسعة قدراتها الصناعية من خلال إقامة مصانع متكاملة جديدة ضمن مجمع السويس للصلب.

حالياً، تركز شركة صلب مصر على إنهاء وتشغيل مصنع درفلة قضبان السكك الحديدية القائم بتوسعات مجمع مصانع السويس للصلب الجديدة، والذي تصل طاقته الإنتاجية إلى 800 ألف طن من القضبان سنوياً، مستهدفةً بذلك تلبية احتياجات السوق المحلي والتصدير للأسواق العربية والإفريقية.

وبجانب المصانع الجديدة، تضم شركة صلب مصر مجمعاً متكاملاً لإنتاج الصلب من المواد الخام، يضم 11 مصنعا، تشمل مصنعا لاختزال مكورات الحديد ومصنعين للصهر، و3 مصانع للدرفلة، ومصنع للغازات الصناعية ومصنعين للجير ومصنع لتشكيل الحديد وآخر لطحن خبث الحديد وإعادة تدويره

ويستحوذ جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بالجيش المصري منذ عام 2016 على نحو 82% من حصة مجموعة صلب مصر المالكة لمصانع السويس للصلب، بينما يمتلك الحصة المتبقية رجل الأعمال رفيق الضو.

* علاء عابد يهرب بعد طرده من قوائم “مستقبل وطن” ذراع السلطة لا صوت الشعب

في مشهد يلخّص حال الحياة السياسية في مصر تحت حكم النظام الحالي، كشفت واقعة هروب النائب علاء عابد، نائب رئيس حزب مستقبل وطن، عن عمق التدهور الأخلاقي والسياسي الذي يضرب الحزب الحاكم وأجهزته، وعن منظومة كاملة تحمي الفاسدين وتقصي الشرفاء.
فالقضية لم تعد تتعلق بشخص واحد، بل بنهجٍ سلطوي يدمج الفساد في بنية الحكم، ويحوّل الأحزاب إلى أدوات أمنية لتجميل الواجهة السياسية. 

سقوط نائب الحصانة… وفضيحة الحزب الحاكم
لم يكن خروج علاء عابد من المشهد مجرد قرار انتخابي، بل هروب سياسي من العدالة. الرجل الذي شغل مواقع مؤثرة في البرلمان، من رئاسة لجنة حقوق الإنسان إلى لجنة النقل والمواصلات، كان أحد أعمدة النظام، وصوتاً ثابتاً في الدفاع عن سياسات السلطة وقمع المعارضة.
لكن بمجرد استبعاده من قوائم حزب مستقبل وطن، تعرّى الغطاء السياسي الذي حماه لسنوات، فاختار الهروب من البلاد بعد ساعات من إعلان استبعاده، مدركاً أن نهاية الحصانة تعني بداية الملاحقة القضائية.

تؤكد مصادر قضائية أن ملفات خطيرة كانت تنتظر عابد، تشمل اتهامات بتهريب آثار ومخدرات وتعذيب محتجزين، وهي قضايا سبق أن وصلت إلى مكتب النائب العام، لكن البرلمان الذي يهيمن عليه حزبه رفض مراراً رفع الحصانة عنه، متذرعاً بأنها “بلاغات كيدية”.

هذه الوقائع تؤكد أن الحصانة في مصر ليست أداة لحماية العمل النيابي، بل وسيلة للإفلات من العدالة، تُمنح للمقرّبين من السلطة وتُسحب ممن يخرجون عن طوعها. 

حزب “مستقبل وطن”.. ذراع السلطة لا صوت الشعب
تُظهر قضية عابد أن حزب مستقبل وطن لم يكن يوماً حزباً سياسياً بالمعنى الحقيقي، بل ذراع تنظيمية للسلطة الحاكمة تُدار بتوجيهات الأجهزة، وتُستخدم لضمان السيطرة على البرلمان والحياة السياسية.
منذ تأسيسه، مثّل الحزب أداة لتكريس حكم الفرد وإقصاء المنافسة، عبر القوائم المغلقة والانتخابات الموجّهة وشراء الولاءات السياسية، حتى تحوّل إلى حزب دولة فوق الدولة، يحتكر التشريع ويدير التعيينات البرلمانية بموافقة أمنية.

الهروب الفاضح لأحد رموزه يكشف الفساد البنيوي داخل الحزب، حيث تختلط المصالح الشخصية بالولاءات الأمنية، وتُدار الترشيحات بمنطق الصفقات لا الكفاءة.
فاستبعاد نائب بهذا الحجم لا يمكن تفسيره برغبة في “تجديد الدماء”، كما زعمت القيادة الحزبية، بل بصراع داخلي على النفوذ والثروة بين أجنحة النظام، التي تسعى لإعادة توزيع المغانم قبل الانتخابات القادمة. 

الحكومة التي تحمي الفاسدين وتقمع المعارضين
القضية لا تتوقف عند الحزب، بل تمتد إلى الحكومة التي ترعى هذا الحزب وتحمي رموزه. فالدولة التي تلاحق الصحفيين والنشطاء بتهم “نشر الشائعات” و”الانتماء لجماعات”، هي نفسها التي توفر الحماية القانونية والسياسية للفاسدين ما داموا جزءاً من منظومتها.

لقد تحوّل البرلمان إلى مأوى للحصانة لا منصة للرقابة، وحزب الأغلبية إلى درعٍ سياسي للفاسدين، فيما تُقصى القوى المدنية والمعارضة من المشهد تماماً.

هذا التناقض يعرّي طبيعة النظام الذي يرفع شعار محاربة الفساد بينما يغذّيه من الداخل. فكيف لحكومة تدّعي الإصلاح أن تسمح ببقاء متهمين في قضايا تهريب وتعذيب في مواقع القيادة البرلمانية؟ وكيف يظلّ حزب يحوي عشرات الأسماء المثيرة للجدل هو نفسه الذي يتولى صياغة القوانين وتوجيه السياسات العامة؟

حصانة اللصوص وإقصاء الديمقراطية
إن ما جرى مع علاء عابد ليس حادثة فردية، بل مرآة تعكس فلسفة حكم تقوم على الولاء لا الكفاءة، وعلى الحماية لا المحاسبة. فكل من يخدم النظام يُكافأ بالمنصب والحصانة، وكل من يعارض يُقصى ويُلاحق.
بهذا المنطق، تتحول الدولة إلى تحالف بين السلطة والفساد، ويُختزل مفهوم “الاستقرار” في حماية الفاسدين وضمان استمرار الولاء، لا في بناء مؤسسات قوية أو شفافة.

لقد أثبتت تجربة مستقبل وطن أن ما يسمى “الحياة السياسية” في مصر لم يعد سوى مسرحية متعددة الأدوار، تُدار بإخراج أمني دقيق: تُفتح القوائم لمن يرضى عنه النظام، وتُغلق الأبواب أمام أي صوت حرّ، وتُمنح الحصانة لمن يسرق وينهب ويهرب في النهاية من دون حساب.

وأخيرا فهروب علاء عابد لم يكن مجرد خبر، بل اعتراف ضمني بانهيار منظومة سياسية فاسدة، تدعم اللصوص وتمنحهم الشرعية والحماية.
إن استمرار هذه المنظومة يعني دفن ما تبقى من الحياة الديمقراطية في مصر، وتحويل البرلمان والحزب الحاكم إلى غطاء سياسي لجريمة منظمة باسم الدولة.
وفي ظل هذا الواقع، يصبح السؤالين الأهم: من الذي يحاسب الحكومة التي تحمي الفاسدين؟ ومن الذي يمنح الحصانة لوطنٍ يُنهب باسم “مستقبله”؟

*السيسى أمام صندوق النقد يقدم هذه المرة “شهادة رضا” تفتح باب قروض جديدة على حساب الشعب الجائع

بينما يعيش المصريون أسوأ أزماتهم المعيشية في العقود الأخيرة، أعلنت حكومة الانقلاب استعدادها لإنهاء المراجعتين الخامسة والسادسة مع صندوق النقد الدولي خلال أيام، في خطوة وصفها مراقبون بأنها ليست مجرد مراجعة مالية بل مساومة جديدة على ما تبقّى من مقدرات الدولة، وسعي محموم للحصول على “شهادة رضا” تفتح باب قروض جديدة على حساب الشعب الجائع.

وقال وزير مالية الانقلاب أحمد كوجك إن حكومته “تستهدف تعزيز الثقة والاستقرار المالي”، معلناً دمج نحو 3000 صندوق خاص في منظومة الضرائب، وطرح شركات تابعة للجيش في البورصة، أبرزها “صافي” و”وطنية”. وهي خطوات اعتبرها محللون جزءاً من أجندة الصندوق لفرض مزيد من الشفافية الشكلية دون المساس بجوهر الفساد العسكري الذي يلتهم الاقتصاد.

ويأتي هذا التحرك بينما يواجه المصريون غلاءً فاحشاً وانهياراً متواصلاً للجنيه، فيما يواصل السيسي الرهان على قدرة الشعب على التحمل، متجاهلاً انفجارات اجتماعية حدثت في دول أكثر استقراراً وأقل فساداً مثل المغرب وتونس وتشيلي، حيث خرجت الشعوب رفضاً للغلاء والضرائب وسياسات التقشف.

“إصلاح” على ورق.. وبيع للأصول في الواقع

أقرّ كوجك صراحة أن نصف عائدات بيع أصول الدولة، ومنها صفقة رأس الحكمة البالغة 35 مليار دولار، ستُوجّه لسداد الديون، وليس لتنمية حقيقية أو تحسين معيشة المصريين. بل bragged الوزير بأن “حجم الديون المسددة أكبر من القروض الجديدة”، دون أن يوضح أن ذلك تم ببيع ممتلكات الشعب، وتحويل كل ما هو عام إلى سلعة في سوق الدائنين.

كما كشف الوزير عن نية الحكومة تحصيل الضرائب من الأنشطة السيادية والجهات التابعة للمؤسسة العسكرية “لتحقيق العدالة الضريبية” – وهي عبارة تبدو تجميلية في ظل استمرار احتكار الجيش لقطاعات مربحة دون رقابة، وتهريب أرباحه خارج الموازنة العامة عبر آلاف الصناديق الخاصة التي وصفها الوزير نفسه بأنها تحتاج إلى “حوكمة”!

صندوق النقد.. والكارثة القادمة

يرى خبراء اقتصاديون أن المراجعات المقبلة مع الصندوق لن تمرّ دون اشتراطات جديدة، قد تشمل مزيداً من رفع الدعم، وزيادة أسعار الخدمات، وخفض الإنفاق الاجتماعي، وتحريراً جديداً للجنيه، وهو ما سيقود إلى موجة غلاء جديدة قد تفجر الغضب الشعبي الكامن.

وتتساءل دوائر اقتصادية معارضة:

ما الذي ستقدمه حكومة مدبولي للصندوق أكثر مما قدّمت؟

وهل تبقى هناك أصول لم تُبع أو دعم لم يُرفع؟

وهل يمكن لشعب يعيش على حافة الفقر أن يتحمل “إصلاحات” أخرى من هذا النوع؟

 رهان السيسي الخاسر

يرى مراقبون أن السيسي يراهن على خضوع المصريين، وأن الصندوق لن يضغط أكثر طالما أن النظام يضمن “الاستقرار الأمني” الذي يخدم مصالح الغرب. غير أن الواقع الاقتصادي المنهار، وتزايد السخط الشعبي الصامت، يجعل من هذا الرهان مقامرة خطيرة.

وفي المقابل، تقارن الشعوب العربية بين واقعها وبين مصر التي كانت يوماً رائدة، ليجد المصري نفسه اليوم أسير قرارات صندوق النقد وفساد عصابة اللواءات، بينما المواطن المغربي أو التونسي – رغم الأزمات – يعيش بكرامة نسبية في ظل حكومات مدنية أقل فساداً وأكثر خضوعاً للمساءلة.

استكمال الإصلاح الاقتصادي

تحاول حكومة الانقلاب الترويج لما تسميه “استكمال الإصلاح الاقتصادي”، لكنه في الحقيقة استكمال لمسلسل بيع الدولة قطعة قطعة، مقابل قروض تستهلكها الفوائد والديون، فيما يُترك الشعب وحيداً يواجه الغلاء، وانسحاق الطبقة الوسطى، وتآكل الأجور.

ويبقى السؤال:

هل يملك السيسي وحكومته غير الضغط على المواطن كورقة تفاوض أمام صندوق النقد؟

أم أن الكارثة المقبلة ستكون لحظة الحساب، عندما يدرك المصريون أن “الإصلاح” لم يكن سوى اسم مستعار للإفلاس الوطني؟

*ارتفاع جديد في أسعار الزيوت بنسبة 15% واتفاق الغرف التجارية على الاحتكار

سجلت أسعار زيت الطعام “السائب” في مصر ارتفاعًا حادًا بنسبة 15% خلال الأسبوع الأخير من سبتمبر وأكتوبر 2025، حيث وصل سعر الطن إلى 62 ألف جنيه مقابل 54 ألف جنيه الأسبوع السابق، ما زاد العبء على المستهلك المصري.

ويشير كثير من خبراء القطاع إلى أن هذا الارتفاع لا يبرره انخفاض سعر صرف الدولار، الذي هبط إلى أقل من 48 جنيهًا مقابل الدولار في أكتوبر 2025، فضلًا عن تراجع أسعار الزيوت عالميًا خلال الفترة نفسها.

ويبرر المتابعون هذا الارتفاع بممارسات احتكارية من قبل شركات الزيوت الكبرى بهدف قتل المنافسة، كما كشف أحمد المنوفي، أحد منظمي المعارض السلعية، في تصريحات لـ “الشروق” يوم 8 أكتوبر 2025.​

الغرف التجارية من جانبها متهمة بالتهاون أو التواطؤ، حيث لا تقدم أية حلول فعالة وإنما تكتفي بتقديم دراسات تدعو لتأسيس شركات وتعزيز الاستثمار، مع غياب التدخل القوي لمنع ارتفاعات الأسعار والاحتكار في أسواق الغذاء الأساسية.​

لماذا تغاضت حكومة الانقلاب عن هذه الزيادات؟

رغم تأثير ارتفاع أسعار الزيوت بشكل مباشر على المواطنين، تتغاضى الحكومة بشكل ملحوظ عن معالجة الأزمة، بل لم تصدر أي قرارات صارمة لمنع الاحتكار أو تخفيض الأسعار، ويعود ذلك جزئياً إلى توجهات اقتصادية تعتمد على مراجعة الدعم تدريجيًا، مما يؤدي إلى تسعير أعلى لبعض السلع الأساسية بهدف تقليل أعباء الدعم الحكومي على الميزانية مجازيًا، على حساب المواطن.​

بالإضافة إلى ذلك، تبرز الإشكالية في أن حكومة الانقلاب تركز على مشاريع إعادة الهيكلة الاقتصادية التي تحمل عبئًا على الطبقات الفقيرة، ولا توفر حلولًا جذرية لوقف ارتفاع الأسعار أو كبح جماح ممارسات الشركات الكبرى واحتكارها للأسواق الأساسية، في ظل غياب شفافية ومحاسبة حقيقية.​ 

لماذا لا توجد حلول لحكومة الانقلاب؟

يبدو أن غياب الحلول ينبع من الفشل المكرر للعسكر في إدارة الملفات الاقتصادية والاجتماعية المختلفة، تتكرر موجات الغلاء والتضخم المتصاعد، حيث سجلت مصر خلال خمس سنوات معدل تضخم تراكمي بلغ 116%، ما جعلها تحتل المركز الثالث عالميًا في ارتفاع الأسعار.​

رغم الوعود الحكومية المتكررة بدعم الصناعة والاستثمار لتوفير فرص اقتصادية جديدة، إلا أن هذه المبادرات لم تغير من واقع الزيادة المفرطة في أسعار السلع أو من قدرة المواطن على تحمل الأعباء، خصوصًا مع استمرار ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج وارتفاع عبء الدين العام.​

كما أنه لا يوجد دور رقابي فعال أو قانوني للحد من الممارسات الاحتكارية لشركات كبرى، مما يزيد من معاناة المواطن الاقتصادي. 

صمت رسمي وتبريرات متهاونة

الحكومة تحت قيادة رئيس حكومة الانقلاب ووزارات الاقتصاد والبترول بررت سابقًا زيادات في أسعار الطاقة والوقود بضرورة “تقليل الإنفاق على الدعم” وملاءمة الأسعار مع التزامات برنامج صندوق النقد الدولي، كما ظهر ذلك في رفع أسعار الوقود بحلول أبريل 2025 بزيادات بلغت حوالى 15% في بعض المنتجات، لكن عندما يتعلق الأمر بزيادات في سلع غذائية يوجهها سوق خاص أو تكتلات شركات، يغلب على ردة الفعل الرسمية الهدوء أو بيانات عامة لا تتضمن إجراءات تطبيقية ضد الاحتكار أو حوافز لاستقرار السوق.

ذلك التباين بين الحزم في موضوع الدعم والطاقة واللین في معالجة ممارسات الشركات يطرح سؤالًا سياسيًا عن أولويات إدارة الاقتصاد. 

لماذا تتغاضى حكومة الانقلاب؟

مصلحة النظام والضغوط الخارجية والاقتصادية ترتبط الإجابة بثلاثة عوامل متداخلة:

أولاً، المسار الاقتصادي الرسمي يرتكز على سياسات تحرير الأسعار وتخفيف أعباء الدعم كجزء من برامج إصلاح اقتصادي مرتبطة بالقروض والمساعدات الدولية، ما يجعل الحكومة أكثر حرصًا على ضبط فاتورة الدعم من جهة وأقل تدخلًا في تدخلات سوقية خاصة من جهة أخرى.

ثانيًا، وجود شبكات مصالح تجارية واقتصادية تُحاط أحيانًا بحماية سياسية أو مالية يقلل من رغبة السلطة في مواجهة هذه الشبكات.

ثالثًا، ضعف قدرات مؤسسات الرقابة والعدالة الاقتصادية وعدم تنفيذ عقوبات رادعة يجعل التخاطف الاحتكاري أقل تكلفة على الشركات المتهمة.

هذه العوامل مجتمعة تشرح صمتًا أو تخففًا يبدو مدروسًا. 

لماذا لا توجد حلول فعلية؟ فشل سياساتي مؤسسي متواصِل

غياب حلول جذريّة يعود إلى خلل مؤسسي؛ أجهزة حماية المستهلك وجهات الرقابة قد تصدر بيانات وتوصيات، لكنها تفتقر إلى أدوات تنفيذ فعّالة (تحقيقات سريعة، مصادرة كميات، أو فرض غرامات رادعة وتنظيم توزيع الطلبيات).

بالإضافة، السياسة الاقتصادية التي تقودها الحكومة تركز على مشاريع كبرى وبناء بنية تحتية بينما تتراجع الأولويات المتعلقة بحماية القدرة الشرائية للمواطنيين، نتج عنها مبادرات “خفض الأسعار” ذات أثر مؤقت أو شكلي، بينما تبقى الأسباب البنيوية (سلسلة التوريد، الاحتكار، تذبذب الأسعار العالمية) دون معالجة حقيقية. 

إنفاق الدعم والميزانية وتقلبات السوق

تشير تقديرات موازنة 2025/26 إلى محاولات لخفض فاتورة دعم الوقود إلى حدود مخصّصة، بينما تستورد مصر كميات ليست قليلة من الزيوت النباتية والدهون الغذائية، مما يجعل الأسعار المحلية عرضة لتقلبات السوق العالمية وأسعار الشحن واللوجستيات.

ارتفاعات ضريبة أو رسوم الشحن والتعويم المستمر للجنيه يزيدان الضغط على أسعار السلع المستوردة.

هذه الصورة المالية تعني أن أي ارتفاع عالمي أو شبه احتكاري محلي سينعكس بسرعة على رف المواطن.

حذّر رئيس حكومة الانقلاب في مناسبات عدة من أن أي تصاعد للأوضاع الإقليمية قد يرفع أسعار الطاقة والسلع الأساسية، ودعا إلى تشكيل لجان أزمات للتعامل مع التأثيرات، بينما لم تظهر إجراءات صارمة على مستوى محاسبة سلاسل التوريد المحلية المتهمة بالاحتكار.

هذا التباين بين تحذير المسؤولين الوطنية والتسامح المحلي يضع مسؤولية مباشرة على حكومة الانقلاب في تفسير فشلها في تقديم حلول ملموسة.

ما يظهر اليوم هو أن الارتفاعات مثل +15 % في أسفل سلة غذائية حيوية ليست حادثة عابرة بل نتيجة تراكب سياسات تحرير الدعم، ضعف تطبيق القوانين المناهضة للاحتكار، وشبكات مصالح اقتصادية متحكمة، والمؤشرات والوقائع تمنح حكم الواقع وصف فشل مؤسسي.

إعلام العسكر يروّج لأكذوبة “السيسي صانع الهدنة” بينما يبقي متظاهري دعم غزة في السجون.. الجمعة 10 أكتوبر 2025م.. 36 وفاة بسجون السيسى و28 حالة تصفية خارج القانون  خلال 3 أشهر

إعلام العسكر يروّج لأكذوبة “السيسي صانع الهدنة” بينما يبقي متظاهري دعم غزة في السجون.. الجمعة 10 أكتوبر 2025م.. 36 وفاة بسجون السيسى و28 حالة تصفية خارج القانون  خلال 3 أشهر

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*نجل أبو الفتوح يستأنف على حكم سجنه 5 سنوات أمام استئناف الجنايات

دخلت قضية أحمد عبد المنعم أبو الفتوح، نجل الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح المرشح الرئاسي السابق ورئيس حزب مصر القوية، مرحلة جديدة من الجدل القانوني والسياسي، بعد أن تقدّم فريق دفاعه باستئناف على الحكم الصادر ضده بالسجن المشدد خمس سنوات من محكمة جنايات أمن الدولة طوارئ.

وكانت المحكمة قد أصدرت حكمها في يونيو الماضي، بإدانة أحمد عبد المنعم ووضعه تحت المراقبة الشرطية لمدة خمس سنوات أخرى، وذلك في إعادة محاكمته على خلفية اتهامه بـ”الانضمام إلى جماعة إرهابية”، بعد أن صدر ضده حكم غيابي سابق بالسجن 10 سنوات. 

الجدل حول الطعن على أحكام “الطوارئ”
أوضح فريق الدفاع، الذي يقوده الدكتور محمد سليم العوا والمحامي أحمد أبو العلا ماضي، أن تقديم الاستئناف يستند إلى التعديلات التي طرأت على قانون الإجراءات الجنائية والدستور، والتي نصت صراحة على حق المتهمين في استئناف الأحكام الصادرة من محاكم الجنايات باعتبارها أصبحت تنظر على درجتين.
وأشار الدفاع إلى أن هذا الحق ينسحب حتى على أحكام محاكم أمن الدولة طوارئ، رغم أن النص القانوني التقليدي كان يعتبرها “نهائية وغير قابلة للطعن”.

ولفت الفريق القانوني إلى أن الحكم الصادر على أحمد أبو الفتوح لا يكتسب صفة النهائية إلا بعد انقضاء مواعيد الطعن أو صدور حكم الاستئناف، وبالتالي لا يجوز – قانوناً – رفع الحكم إلى الحاكم العسكري للتصديق عليه قبل مرور هذه المرحلة. 

حيثيات تدعم حق الاستئناف
استند الدفاع كذلك إلى حيثيات الحكم نفسه، التي تضمنت إشارات إلى قبول بعض الدفوع القانونية المقدمة من المحامين، ما اعتبره الفريق دليلاً على أن المحكمة أقرت بوجود مساحة قانونية لتقييم القضية مجدداً أمام جهة قضائية أعلى. 

قبول النيابة وتحديد جلسة
وافقت النيابة العامة على طلب الدفاع، حيث تم استخراج المتهم من محبسه ليتقدّم شخصياً بتوقيع تقرير الاستئناف. وبناء على ذلك، حددت محكمة الاستئناف جلسة يوم 13 أكتوبر الجاري، أمام دائرة جنايات بدر، برئاسة المستشار حمادة الصاوي النائب العام السابق، لنظر الاستئناف. 

مرافعات: قضية “سياسية” وتحريات “مكتبية”
خلال جلسة المرافعة السابقة، شدد الدكتور سليم العوا على أن القضية برمتها ذات طابع سياسي، وأن الاتهامات الموجهة لا تقوم على أي أدلة مادية أو وقائع ملموسة، وإنما على “تحريات أمنية مكتبية” – على حد وصفه – لا تصلح وحدها لإدانة متهم.
أما المحامي أحمد أبو العلا ماضي، فقد ركّز على بطلان الحكم الغيابي الذي صدر بحق موكله، مؤكداً أن الأخير طلب فور القبض عليه إعادة إجراءات المحاكمة وفق القانون، بما يكفل له محاكمة حضورية عادلة.

خلفية القبض
تعود وقائع القضية إلى إلقاء القبض على أحمد عبد المنعم أبو الفتوح في وحدة مرور القطامية بالقاهرة الجديدة أثناء قيامه بتجديد رخصة سيارته، ليُحال مباشرة إلى سجن العاشر من رمضان – تأهيل 2، لتنفيذ الحكم الغيابي الصادر بحقه قبل إعادة الإجراءات.

 

*نيابة السيسي تهدد بملاحقة المحامين لنشرهم تحقيقات “أمن الدولة”

شهدت الأوساط القانونية والحقوقية خلال الأيام الأخيرة حالة من التوتر والقلق المتزايد، بعد أن كشفت مصادر عن قيام النيابة العامة بإجراء اتصالات مباشرة مع عشرات المحامين المحسوبين على الدفاع في قضايا سياسية، محذّرة إياهم من الاستمرار في نشر تفاصيل أو تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي تخص التحقيقات أو جلسات المحاكمات أمام نيابة أمن الدولة العليا.

وبحسب المصادر، فإن التحذيرات شملت أكثر من خمسين محامياً بارزاً، بعضهم من المنخرطين في منظمات حقوقية، وآخرون مستقلون عُرفوا بتوثيقهم المنتظم لما يجري داخل أروقة نيابة أمن الدولة. وتضمنت التحذيرات تأكيداً صريحاً بأن “أي نشر لمعلومات تخص القضايا قيد التحقيق أو المحاكمة دون تصريح رسمي يُعد خرقاً للقانون ويُعرّض صاحبه للمساءلة”، في إشارة إلى القوانين المنظمة للإعلام والنشر الإلكتروني. 

تهديد مبطن بالملاحقة
أحد المحامين الذين تلقوا الاتصال وصف الأمر بأنه “تهديد ضمني”، موضحاً أن وكيل نيابة تحدث إليه مباشرة محذراً من نشر أي تفاصيل على “فيسبوك” أو “تويتر”.

وأضاف أن الرسالة كانت واضحة بأن النيابة تتابع الصفحات الشخصية للمحامين، وأن هناك “رصدًا شاملاً” لما يُكتب، في إشارة إلى أن الملاحقة القضائية قد تكون الخطوة التالية في حال استمرار النشر. 

قلق داخل نقابة المحامين
هذا التطور أثار حالة من القلق بين المحامين الذين يرون أن صفحاتهم الشخصية أداة أساسية لتوثيق ما يجري في التحقيقات، أو للإشارة إلى الانتهاكات المحتملة.

وقال أحد أعضاء نقابة المحامين إن ما حدث يمثل “سابقة خطيرة”، لأنه يحدّ من حق الدفاع في التعبير، كما أنه “يضيق مساحة الشفافية في القضايا العامة”، مؤكداً أن النشر من جانب المحامين “لا يتضمن أسراراً تحقيقية، بل ما يُسمح لهم بالاطلاع عليه قانونياً”.

وأشار المصدر النقابي إلى أن النقابة لم تتلقَّ حتى الآن إخطاراً رسمياً من النيابة العامة بشأن هذه التحذيرات، لكنها تتابع الموقف عن كثب تحسباً لصدور قرارات أكثر تشدداً. 

خطوة ضمن سياسة أوسع للسيطرة على الخطاب العام
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تأتي ضمن سياسة أشمل للسيطرة على تدفق المعلومات المتعلقة بالقضايا السياسية، في وقت تواجه فيه مصر انتقادات حقوقية متزايدة بشأن توسع دوائر الإرهاب ونيابة أمن الدولة في محاكمة النشطاء والمعارضين. 

بين الشفافية والقيود
في المقابل، يؤكد محامون وحقوقيون أن حق الدفاع في إطلاع الرأي العام على ما يجري داخل قاعات التحقيق هو جزء من الشفافية، وأن التضييق عليه يُمثل تراجعاً عن وعود الإصلاح القضائي والحوار الوطني.

وأشارت مصادر قانونية إلى أن بعض المحامين قرروا بالفعل تجميد نشاطهم على مواقع التواصل الاجتماعي خشية الملاحقة، بينما فضّل آخرون الاستمرار في النشر ضمن “الحدود القانونية”.

*مركز النديم: 36 وفاة بسجون السيسى و28 حالة تصفية خارج القانون  خلال 3 أشهر

كشف مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب في ظل حكم الانقلاب  بمصر عن 1246 انتهاكاً في السجون ومقار الاحتجاز المختلفة، وذلك في خلال أشهر يوليو/  2025 وأغسطس وسبتمبر منه.

وأوضح المركز، في تقريره ربع السنوي للربع الثالث من عام 2025 أو “أرشيف القهر” الصادر اليوم الخميس، أنّ هذه الانتهاكات تضمّنت 467 حالة ظهور بعد إخفاء قسري و159 حالة إخبار عن إخفاء قسري. كذلك رصد المركز 129 حالة عنف دولة، بالإضافة إلى 36 وفاة في مكان الاحتجاز، و28 حالة قتل/ تصفية. أمّا عن انتهاكات الرعاية الصحية والاحتجاز، فقد شملت 70 حالة إهمال طبي متعمّد، و30 حالة تعذيب فردي، إلى جانب 248 حالة تكدير فردي و79 حالة تكدير جماعي.

وتضمّنت حوادث القتل والتصفية أسماء عدّة وظروفاً متنوّعة. ومن بين الضحايا الذين لقوا حتفهم في حوادث تصفية أو قتل، ذكر مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب في مصر دينا علاء من الإسكندرية، وقد قتلها زوجها الضابط بثلاث رصاصات. كذلك جرت تصفية صلاح أبو فياض، الشهير بـ”برجو”، في أسوان، في خلال حملة أمنية لمكافحة المخدرات، وقُتل عادل عون الله فرج سعيد بثلاث رصاصات في منزله بأسيوط على يد ضباط مباحث.

وشملت حوادث التصفية بعد اعتقال محرم فؤاد من القاهرة، الذي صُفي بعد ساعات من إلقاء القبض عليه، ومحمد عادل عبد العزيز الذي أطلقت قوات الأمن النار عليه في مركز القوصية بأسيوط. كذلك حدثت تصفيات ومداهمات أمنية أخرى في المنوفية وأسوان، أسفرت عن مقتل محمود سعيد السيد عوض ويوسف أحمد عبد المجيد أبوعجاجة، إلى جانب 14 مواطناً آخرين لم تُذكَر أسماؤهم في المنوفية وأسوان في خلال حملات ومداهمات أمنية مختلفة.

كذلك تناول تقرير مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب في مصر حالة تصفية أحمد محمد عبد الرازق أحمد غنيم، وهو نجل المعتقل محمد عبد الرازق الذي توفي في سجن دمنهور العمومي في 29 مارس/ آذار 2025 إثر تدهور حالته الصحية. كذلك قُتل أسامة محمد سليمان فراج (أسامة ناصح) في أسيوط خلال حملة أمنية، فيما أُخفي إيهاب عبد اللطيف محمد عبد القادر فجأة في الجيزة.

وبشأن تحليل الوفيات في مكان الاحتجاز، بيّن تقرير مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب في مصر أنّ أماكن الاحتجاز شهدت 36 وفاة، توزّعت بالطريقة الآتية: 20 وفاة في أقسام الشرطة، و14 وفاة في السجون، ووفاتان في أثناء الإخفاء القسري. وتُعزى أسباب هذه الوفيات في الغالب إلى الإهمال الطبي (15 وفاة)، يليه التعذيب (11 وفاة)، ووفاة واحدة باشتباه تعذيب. كذلك سُجّلت أربع وفيات بسبب سوء أحوال الاحتجاز، فيما لم يُذكر سبب الوفاة في خمس حالات.

 ومن بين الضحايا الذين توفّوا بسبب سوء أحوال الاحتجاز في مصر رضا علي منصور (في سيارة الترحيلات)، وسجين جنائي لم يُكشَف عن هويته (قسم الجمرك)، وعلي حسن عامر أبو طالب (سجن وادي النطرون)، وكريم محمد عبده بدر (قسم شرطة الصف). أمّا الضحايا الذين توفّوا في مكان الاحتجاز من دون تحديد سبب واضح، فهم فريد محمد عبد اللطيف، ولاجئ سوداني لم تُكشَف هويته، ومحرم فؤاد علي عزب، ومواطن مصري وزوجته لم تُكشَف هويّتَاهما، ووليد أحمد طه.

وفي ما يخصّ قوائم أسماء ضحايا الإهمال الطبي والتعذيب التي وضعها مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب في مصر أخيراً، فقد شملت قائمة الضحايا في داخل أماكن الاحتجاز على سبيل المثال إبراهيم عبد صقر (سجن وادي النطرون)، والسيد عبد الله عطوة (سجن العاشر من رمضان)، وتامر حسني عبد الحميد (سجن ليمان المنيا)، وأحمد محمد عبد الرازق أحمد غنيم (سجن دمنهور)، بالإضافة إلى أسماء أخرى لضحايا توفّوا في سجون وأقسام شرطة مختلفة مثل سجن بدر 3، وقسم الطالبية، وقسم المنشية.

ومن بين ضحايا التعذيب واشتباه التعذيب الذين رصد حالاتهم مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب في مصر، يُذكَر أيمن خيري عبد الوهاب (قسم المعصرة)، وحازم فتحي (مركز منيا القمح)، ورمضان السيد حسن الشهير بـ”إسلام” (قسم المنشية)، بالإضافة إلى سيف إمام (قسم شرطة عين شمس)، وطارق أبو العزم (سجن الوادي الجديد)، وأسماء عديدة أخرى لمحتجزين في سجون وأقسام شرطة مختلفة مثل سجن الواحات الجديدة وقسم شرطة الهرم.

ويلفت مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب في مصر إلى أنّه يعتمد في التقارير التي يصدرها على ما يُنشَر من انتهاكات ضدّ المصريين من قتل وتعذيب وتكدير وإهمال طبي وإخفاء قسري وعنف، وذلك على منصات إعلامية مستقلة مختلفة وحسابات حقوقية موثوقة على منصات التواصل الاجتماعي.

وعن أشكال التعذيب التي يرصدها المركز في تقاريره، سواء التعذيب الفردي أو الجماعي في السجون ومقار الاحتجاز المختلفة، فهي تتنوّع ما بين “الضرب، والنقل إلى زنزانة انفرادية بالقوة، والسحل، والصعق بالكهرباء في أماكن مختلفة وحساسة في الجسم، وربط اليدَين من خلاف وتعليق الأرجل، ورمي البراز في الوجه وعصب العينَين”.

أمّا أشكال التكدير الفردي أو الجماعي في السجون ومقار الاحتجاز المختلفة، فتختلف ما بين “الحرمان من التعيين (طعام السجن)، وقطع المياه لأيام، ومنع الزيارات لسنوات، وتقليص وقت الزيارة ومحتوياتها من طعام ومستلزمات إلى الحدّ الأدنى، ومنع دخول العلاج والملابس وتجريد الزنازين، بالإضافة إلى حلق الشعر عنوة والضرب الجماعي ومنع التريض والخروج من الزنازين وحبس أعداد كبيرة في زنازين” مكتظّة.

*مظاهرة على سلالم “الصحفيين” لإلغاء اتفاقية “كامب ديفيد”

شهدت سلالم نقابة الصحفيين بوسط القاهرة، مساء الثلاثاء، وقفة احتجاجية شارك فيها عشرات النشطاء، تزامنًا مع الذكرى الثانية لعملية “طوفان الأقصى”، للتنديد بالعدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، والمطالبة باتخاذ خطوات سياسية واقتصادية جذرية، على رأسها إلغاء اتفاقية كامب ديفيد الموقعة بين مصر وإسرائيل عام 1978.

الوقفة التي امتدت لأكثر من ساعة، تحولت إلى ساحة هتافات ولافتات مناوئة للحرب والاحتلال الإسرائيلي، ومنددة بما وصفه المشاركون “صمت الحكومات العربية”، إذ رددوا شعارات مثل: “غزة جعانة.. غزة جعانة” و”يا حكومات عربية جبانة.. سنتين من الخيانة”، بينما ارتفعت لافتة كتب عليها: “المجد للمقاومة” تتوسطها إشارة السهم الأحمر الشهير المرتبط بحركة حماس. 

مطالب موسّعة

إحدى المشاركات وزّعت قائمة تضمنت عشرة مطالب، أبرزها:

  • إغلاق السفارة الإسرائيلية بالقاهرة.
  • إلغاء اتفاقية “الكويز” التي تشترط وجود مكوّن إسرائيلي في بعض الصادرات المصرية.
  • كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
  • إدخال المساعدات والإغاثة العاجلة.
  • إلغاء اتفاقية استيراد الغاز بين مصر وإسرائيل، والتي تم تمديدها في أغسطس الماضي حتى عام 2040 بقيمة بلغت نحو 35 مليار دولار.

كما لم تغب قضية المعتقلين السياسيين عن المشهد، إذ شدد المشاركون على ضرورة الإفراج عن العشرات من الشباب المحتجزين احتياطيًا بسبب تضامنهم مع القضية الفلسطينية، مرددين: “الحرية لكل سجين” و”التظاهر مش خيانة.. خرجوا إخواتنا المسجونين”. 

حضور أمني مكثف

الوقفة أحاط بها حضور أمني واسع، حيث انتشرت سيارات الأمن المركزي ومركبات فضّ الشغب على مداخل شارع عبد الخالق ثروت المؤدي للنقابة، بينما أقام رجال الشرطة حاجزًا أمنيًا لمنع تمدد التجمع أو جذب المارة إليه.

ورغم سلمية الوقفة، تدخلت القوات الأمنية أكثر من مرة لمنع المارة من التصوير أو التوقف، ووصل الأمر إلى مطالبة أحد الضباط مواطنًا بحذف مقطع فيديو التقطه. الأمر الذي أثار حفيظة المحتجين ودفعهم لإطلاق هتافات “سيبوا الناس.. متمشوهاش”. 

وقفات متكررة

ليست هذه المرة الأولى التي تشهد فيها نقابة الصحفيين مثل هذه الوقفات، إذ اعتادت أن تكون منصة للاحتجاجات المرتبطة بالقضية الفلسطينية منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023، حيث نظم الصحفيون والنشطاء سلسلة فعاليات مماثلة للمطالبة بوقف القصف وفتح المعابر أمام المساعدات الإنسانية.

*أين تقف العلاقات المصرية الإسرائيلية؟

وصفت الكاتبة شهيرة أمين أن رئيس الانقلاب المصري عبد الفتاح السيسي استخدم للمرة الأولى وصف “العدو” في إشارته إلى إسرائيل، خلال كلمته في القمة الطارئة بالدوحة الشهر الماضي التي انعقدت ردًا على الضربات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مسؤولين من حركة حماس في قطر. أدان السيسي الهجوم باعتباره “متهورًا” و”انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي”، محذرًا الإسرائيليين من أن حكومة بنيامين نتنياهو “تعرّض اتفاق السلام مع مصر للخطر” و”تعطّل أي تطبيع إضافي مع دول المنطقة”.

رغم حدة التصريحات، توقفت القمة العربية الإسلامية عند حدود الإدانة اللفظية دون تهديد بردود عملية، إلا أن ضربة الدوحة غيّرت ديناميكيات العلاقة بين القاهرة وتل أبيب، وسط مخاوف مصرية من أن تصبح لاحقًا هدفًا للعمليات الإسرائيلية.

يشير موقع أتلانتيك كاونسل إلى أن اتفاق السلام الموقع عام 1979 لا يزال قائمًا رغم تصاعد التوتر. ويرى الخبير في مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية عماد جاد أن القيادة المصرية ليست مستعدة للمغامرة بهذا الاتفاق أو الدخول في مواجهة مباشرة مع إسرائيل، مضيفًا أن التعاون الأمني بين البلدين ما زال قويًا، وأن مصر تواصل دورها كوسيط رئيسي في مفاوضات الهدنة بغزة.

تدهورت العلاقات تدريجيًا منذ سيطرة إسرائيل على ممر فيلادلفيا في مايو 2024 بذريعة تدمير أنفاق تهريب السلاح، لكن جاد يرى أن الحل الدبلوماسي للأزمة من شأنه تخفيف التوتر وإعادة العلاقات إلى ما كانت عليه قبل الحرب. ويعد الإعلان الأخير عن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في القاهرة مؤشرًا على إمكانية تحقيق انفراجة، إذ يؤكد اللواء سمير فرج أن الاتفاق يعني “انتهاء الحديث عن نقل الفلسطينيين إلى سيناء”، وهو ما أثار التوتر سابقًا مع مصر.

في المقابل، أثار خطاب نتنياهو الأخير القلق في القاهرة بعد أن توعّد بـ”ملاحقة حماس في كل مكان” خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو، مؤكدًا أن لإسرائيل “حق الدفاع عن نفسها خارج حدودها”. زاد هذا التصعيد من المخاوف المصرية من استهداف قادة حماس المقيمين في مصر، خاصة وأن القاهرة تستضيفهم ضمن وساطتها في المفاوضات بين حماس وإسرائيل. وردّت القيادة المصرية بتحذير واشنطن من “عواقب مدمّرة” إذا استهدفت إسرائيل عناصر حماس داخل الأراضي المصرية، معتبرة أي هجوم كهذا إعلان حرب يستوجب الرد.
ورغم ذلك، يستبعد المراقبون اندلاع مواجهة مباشرة، إذ توضح شهيرة أمين أن مصر توازن بين اعتبارات الأمن القومي ومصالحها الاقتصادية والإقليمية. ورغم القلق من تعزيز الوجود العسكري المصري في شمال سيناء، الذي وصفه بعض المسؤولين الإسرائيليين بأنه “انتهاك لاتفاق السلام”، ينفي الصحفي والباحث حسام الحملاوي هذه المزاعم قائلًا إن أي تحرك عسكري في سيناء لا يتم دون تنسيق مسبق مع إسرائيل.

ويستشهد الحملاوي باتفاق الغاز الضخم البالغ قيمته 35 مليار دولار والموقع بين حقل ليفياثان الإسرائيلي ومصر في أغسطس الماضي، ليؤكد أن العلاقات بين البلدين “لا تبدو متوترة كما تروّج بعض وسائل الإعلام”.

في الوقت ذاته، تواصل إسرائيل احتفاظها بقواتها في المنطقة العازلة على طول الحدود مع غزة رغم مطالبة القاهرة بانسحابها، ما يزيد من الضغط على العلاقات الثنائية. وتصاعد القلق المصري من محاولات إسرائيل دفع مئات الآلاف من الفلسطينيين للنزوح نحو سيناء، وهو ما رفضه السيسي مرارًا، مؤكدًا أن هذا التهجير “يصفّي القضية الفلسطينية من أساسها”.

ورغم الغضب المصري من قصف الدوحة، تواصل القاهرة التمسك بالمسار الدبلوماسي، إدراكًا منها لأهمية الحفاظ على حدودها آمنة ومنع تمدد الحرب داخل أراضيها، إلى جانب حرصها على استثمار موقعها كوسيط إقليمي أساسي. في المقابل، أخطأت إسرائيل حساباتها عندما هاجمت الدوحة، إذ تسببت العملية في إضعاف ثقة حلفائها العرب الجدد، ودَفعت دولًا كالسعودية إلى إعادة النظر في التطبيع.

تختتم الكاتبة بأن استمرار إسرائيل في نهجها العدواني قد يعمّق عزلتها الإقليمية، بعدما بدأت تخسر دعمًا سياسيًا وإعلاميًا متزايدًا، بينما تستخدم مصر الأزمة لتأكيد دورها المحوري في التوازنات الإقليمية.

*إعلام العسكر يروّج لأكذوبة “السيسي صانع الهدنة” بينما يبقي متظاهري غزة في السجون

في محاولة مكشوفة لتزييف الوعي، يواصل إعلام الانقلاب في مصر تسويق الوهم للمصريين بأن عبد الفتاح السيسي لعب دورًا “حاسماً” في اتفاق وقف إطلاق النار بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال، رغم أن سجله الأسود تجاه غزة والمقاومة لا يخفى على أحد.

فمنذ انقلابه العسكري في يوليو 2013، جعل السيسي من حصار غزة سياسة ممنهجة، مغلقًا معبر رفح لأشهر طويلة، وهدم آلاف الأنفاق التي كانت شريان الحياة للغزيين، وفرض قيودًا قاسية على دخول الغذاء والدواء، محولًا مصر إلى بوابة لمنع الإغاثة عن القطاع لا لتمريرها.

ولم يتوقف الأمر عند الحصار المادي، بل تجاوزه إلى عداء سياسي وإعلامي معلن، إذ اعتادت أبواق النظام العسكري على شيطنة حركة “حماس” واتهامها بالإرهاب، وادعاء تورطها في “تهديد الأمن القومي المصري” — وهو الأمن الذي فرّط فيه السيسي ذاته بتنازله عن الأرض والقرار والسيادة.

وخلال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، لم يتورع السيسي عن التصريح صراحة بأنه لن يدخل المساعدات إلى غزة بالقوة “حتى لا يُزجّ بالمصريين في صراع”، متجاهلاً أن الصراع الحقيقي هو مع الاحتلال لا مع الضحية. كما كشف موقفه المتخاذل منذ الأيام الأولى لـ”طوفان الأقصى” حين أعلن، في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني، تأييده لترحيل سكان غزة مؤقتًا إلى صحراء النقب لحين “انتهاء إسرائيل من مهمتها” في القضاء على المقاومة، وذكر حركتَي حماس والجهاد الإسلامي بالاسم.

وفي مشهد يعكس تناقض نظام الانقلاب، قررت السلطات أمس الخميس إطلاق سراح 18 شابًا فقط من معتقلي تظاهرات “الجمعة 20 أكتوبر/تشرين الأول 2023” الداعمة لغزة، بينما أبقت 155 آخرين رهن الحبس الاحتياطي رغم توقف التحقيقات منذ أكثر من عشرة أشهر.

وتتوزع قضايا المعتقلين على 27 ملفًا منفصلاً أعدتها النيابة العامة لتبرير حملات القمع التي طالت متظاهرين في 20 محافظة مصرية خرجوا دعمًا لفلسطين، ووجهت لهم تهماً ملفقة تشمل “الانضمام إلى جماعة إرهابية” و”التحريض على التظاهر” و”ارتكاب عمل إرهابي” و”تخريب ممتلكات عامة وخاصة”.

مصادر حقوقية أكدت أن أغلب المعتقلين من طلاب الجامعات، وأن استمرار احتجازهم دون تحقيق فعلي يهدد مستقبلهم الأكاديمي والمهني. فيما اعتبر مراقبون أن قرارات الحبس المتكررة تمثل رسالة ترهيب واضحة من نظام السيسي لكل من يتعاطف مع غزة أو يرفع صوتًا ضد جرائم الاحتلال. 

وبينما يبيع إعلام النظام أوهام “الدور المصري” في وقف إطلاق النار، يتناسى الجميع أن من يغلق المعبر ويحاصر غزة ويعتقل المتضامنين، لا يمكن أن يكون وسيطًا للسلام، بل شريكًا في الحصار والخيانة.

*الإفراج عن نجل الداعية أبو إسحاق الحويني بعد 6 سنوات في السجن

أفرجت السلطات المصرية عن نجل الداعية السلفي الشهير أبو إسحاق الحويني،همام” بعد سنوات قضاها في السجن، وذلك حسبما أعلن شقيقه حاتم الحويني الخميس.

وكتب حاتم الحويني، على حسابه بمنصة “إكس” مساء الخميس: “نعيش اليوم أجواء ثمر الصبر.. سنوات من الانتظار صاغت في قلبنا الأمل، واليوم أزهرت ثمرة صبرنا بخروج أخي همام من السجن، فتجلت فرحة لا تُضاهى، ونضجت الحياة بأبهى طعم من طعم الحرية”.

قضى همام الحويني قرابة 6 سنوات في سجن برج العرب محبوسا على ذمة القضية 65 لسنة 2021، وقبل ذلك على ذمة قضية أخرى، وفقا للمحامي خالد المصري.

وتوفي الداعية الشيخ أبو إسحاق الحويني في مارس الماضي بدولة قطر، عن عمر ناهز 68 عاما بعد وعكة صحية طارئة.

وفي سياق متصل، أصدرت النيابة العامة المصرية قرارات بإخلاء سبيل العشرات من المحبوسين في قضايا التظاهر بدون ترخيص دعماً لغزة، بجانب متهمين آخرين في قضايا النشر والأولتراس.

* خلافات في حزب العرجاني بسبب المرشحين لانتخابات مجلس النواب

شهد حزب الجبهة الوطنية الذي خرج من رحم “اتحاد القبائل العربية” الذي أسسه رجل الأعمال السيناوي إبراهيم العرجاني، خلافات واسعة بسبب استبعاد بعض قياداته من الترشح على «القائمة الوطنية» التي دشنتها أحزاب الموالاة بقيادة حزب مستقبل وطن

الخلافات دفعت عاصم الجزار رئيس الحزب إلى القول إن الحزب لم يعد أحدا بشيء منذ تأسيسه.

وأضاف خلال اجتماعه مع عدد من قيادات الحزب، الثلاثاء 7 أكتوبر 2025، أن اختيارات المرشحين لمجلس النواب، يتسم بالتنوع المهني والفئوي والنوعي، مشددا على أن الحزب رغم أنه يخوض تجربته الانتخابية الأولى في مجلس النواب لكنه يواجه تحديا كبيرا، يتمثل في زيادة عدد خياراته عن المقاعد المخصصة في القائمة.

وعن عدد المقاعد الفردية التي قرر خوض الانتخابات عليها، لذا كان القرار بتشكيل لجنة للاختيارات مع وضع معايير محددة لضمان تمثيل الحزب بالبرلمان بشكل مؤثر وكفء.

وقال: لم نعد أحدا بشيء منذ بدء التأسيس، ولن نستطيع إرضاء كل الطامحين ونراهن على تماسك التنظيم الحزبي في دعم مرشحينا، خاصة أن الحزب يدار بنظام مؤسسي وتشكيل لجان في كل الأمور المصيرية، ومنها انتخابات النواب، ولا نعرف الإدارة الفردية، موضحا أن تجربة انتخابات الشيوخ كانت جيدة وظهر فيها قيادات وشباب وسيدات الحزب بشكل مشرف.

وشدد على أن الالتزام الحزبي يمثل أبجديات العمل السياسي خاصة في حزب يسعى لرسم صورة مختلفة عن التنظيمات السياسية، بهدف إثراء وتعميق الحياة السياسية، موضحا أن الحزب سيدعم مرشحيه ببرنامج قوي ومتميز وخطط تفصيلية خلال الخمس سنوات المقبلة، وتنظيم حزبي كبير وقوي ومتنوع يحقق أهداف الحزب ورسالته وقادر على التواصل مع رجل الشارع في كل القرى والنجوع والمدن.

وقال إن انتخابات النواب ليست نهاية المطاف، بل هناك مواقع أخرى لقيادات الحزب وكوادره سواء في المجالس المحلية التي يسعى الحزب لإجرائها في أقرب فرصة، أو في مواقع أخرى.

كما أوضح أن ضم عناصر جديدة في ترشيحات النواب لا يمثل خروجا على مبادئ الحزب خاصة أن عمر الكيان لم يتجاوز عدة أشهر.

وكان الحزب قرر الدفع بعدد من الوزراء السابقين في الانتخابات، يشمل الجزار نفسه وهو وزير إسكان سابق، ووزير الزراعة السابق أمين عام الحزب السيد القصير، ووزير الشؤون النيابية السابق علاء الدين فؤاد، ووزير التنمية المحلية السابق اللواء محمود شعراوي، ووزير العمل السابق محمد سعفان، ووزير البترول السابق طارق الملا، إضافة إلى ضياء رشوان رئيس هيئة الاستعلامات.

وشهدت الانتخابات استبعاد عدد من رموز حزب «مستقبل وطن» من الترشح على «القائمة الوطنية» التي دشنتها أحزاب الموالاة بمشاركة عدد من الأحزاب المحسوبة على المعارضة.

أحزاب المعارضة تشارك

وقررت معظم أحزاب المعارضة، التي قاطعت انتخابات مجلس الشيوخ، خوض انتخابات مجلس النواب المقررة في شهر نوفمبر المقبل، على المقاعد الفردية فقط.

وكانت معظم أحزاب المعارضة قاطعت انتخابات مجلس الشيوخ التي جرت الشهر الماضي، ووصفته بـ «الزائدة التشريعية»، خاصة في ظل محدودية دوره واقتصاره على أخد رأيه في مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة قبل عرضها على مجلس النواب لإقرارها، إضافة إلى استحواذ رئيس البلاد على تعيين ثلث أعضاء المجلس البالغ عددهم 300 عضو.

وفي مايو الماضي، أقر البرلمان مشروع القانون الذي قدمه نواب من أحزاب الموالاة، وتضمن تعديلات على القانون رقم (174) لسنة 2020 بشأن تقسيم دوائر مجلس النواب. ولم يشهد مشروع القانون تعديلات على نظام الانتخابات التي تجري على 50% من المقاعد بنظام الفردي، و50 في المئة بنظام القوائم المغلقة.

وأعاد مشروع القانون توزيع المقاعد على جميع دوائر الانتخاب بنظام القائمة، في (4) دوائر انتخابية بواقع (40) مقعدا في دائرتين و(102) مقعد في دائرتين أخريين، بإجمالي (284) مقعدا لنظام القوائم.

أما بالنسبة لمجلس الشيوخ فتمت إعادة توزيع مقاعد القوائم على أربع دوائر بواقع (13) مقعدا لدائرتين و(37) مقعدا للدائرتين الأخريين بإجمالي (100) مقعد لنظام القوائم.

وتجاهل القانون الاقتراحات التي قدمتها المعارضة خلال جلسات الحوار الوطني الذي دعا إليه السيسي، التي حذرت فيها من تكرار الانتخابات بنظام القوائم المطلقة، وطالبت بتطبيق القوائم النسبية، بحيث تحصد كل قائمة عدد مقاعد يوازي نسبة الأصوات التي حصلت عليها.

 

*”التأمين الصحي” توقف الخدمات العلاجية لـ1200 عامل بـ«بولفارا» للنسيج بالإسكندرية

أوقفت هيئة التأمين الصحي في الإسكندرية، الأسبوع الماضي، تقديم الخدمات العلاجية لـ1200 عامل بشركة العربية وبولفارا للغزل والنسيج، إلى حين تسوية الشركة للمديونية المستحقة عليها لصالح الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية، ما دفع العمال إلى إرسال شكاوى متزامنة لوزارة الصحة، ورئاسة مجلس الوزراء، والنيابة الإدارية، والرقابة الإدارية، حسبما قال، اليوم، ثلاثة مصادر من العمال، ورئيس اللجنة النقابية بالشركة، عادل سعد.

بحسب المصادر، تعاقدت إدارة الشركة مع طبيبين لتوقيع الكشف الطبي على العمال، بعد وقف خدمات التأمين الصحي. وتعهدت، أمس، بتحمل نفقات روشتات العلاج، حتى 5 نوفمبر القادم، وهو موعد نظر الدعوى التي أقامتها «التأمينات الاجتماعية» لتحصيل المديونية، لكن العمال أبدوا مخاوفهم من عدم وضوح المدى الزمني للفصل في الدعوى، كما أن ما ستسفر عنه غير مضمون، وبالتالي ماذا سيكون الموقف حال احتياج أحدهم -مثلًا- لإجراء عملية جراحية، وما يترتب على ذلك من تكاليف باهظة لا يستطيعون تحمل نفقاتها، وما قد يتبعها أيضًا من الاحتياج إلى إجازة مرضية، يُفترض أن تعتمدها الشركة عن طريق التأمينات.  

وأوضحت المصادر أن الشركة متوقفة عن سداد الاشتراكات للهيئة القومية للتأمينات منذ عام 2018، نتيجة تعرضها لأزمات مالية وعدم قدرتها على سداد العديد من التزاماتها لعدة جهات، وفي حين حمّل سعد «التأمين الصحي بالإسكندرية» مسؤولية وقف الخدمات الصحية للعمال، حمّل عمال آخرون إدارة الشركة المسؤولية، لأنها تستقطع من أجورهم شهريًا حصص التأمين الاجتماعي، دون أن تسددها للهيئة. 

كانت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، قررت عام 2001  دمج الشركة العربية والمتحدة وبولفارا للغزل والنسيج مع شركة يونيراب إنترناشيونال للتسويق والتجارة، بغرض تكوين شركة جديدة باسم العربية وبولفارا للغزل والنسيج، وتمتلك الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس نسبة 16.259% من أسهم الشركة، بحسب إفصاح للبورصة في سبتمبر الماضي.

حكومة الانقلاب وراء غرق أراضي طرح النهر وليس سد النهضة.. الخميس 9 أكتوبر 2025م.. اختراق القطار الكهربائي لمنطقة الأهرام تهديد جنوني لتاريخ وآثار مصر

حكومة الانقلاب وراء غرق أراضي طرح النهر وليس سد النهضة.. الخميس 9 أكتوبر 2025م.. اختراق القطار الكهربائي لمنطقة الأهرام تهديد جنوني لتاريخ وآثار مصر

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*بعد 6 أعوام من الغياب.. قضية “طه عز الدين” تعيد ملف الإخفاء القسري إلى الواجهة

دخلت قضية المهندس الزراعي طه عز الدين همام مصطفى، البالغ من العمر 43 عامًا، عامها السادس على التوالي منذ واقعة اختفائه الغامضة من داخل قسم شرطة حلوان أواخر ديسمبر 2019، وسط صمت رسمي، وإنكار متكرر من قِبل السلطات الأمنية لوجوده لديها، ما دفع منظمات حقوقية وأسرته إلى إطلاق صرخات استغاثة للكشف عن مصيره. 

بداية القصة: اعتقال فجري وترويع للأسرة

تعود فصول القضية إلى الأول من ديسمبر 2014، حين اقتحمت قوة أمنية تابعة لقسم شرطة حلوان منزله فجرًا، مستخدمة الكلاب البوليسية، وسط حالة من الفزع أصابت أسرته وأطفاله. ورغم عدم العثور على ما يدينه، تم اقتياده قسريًا ليختفي بعدها 16 يومًا كاملة، قبل أن يظهر في سجن العزولي العسكري بمعسكر الجلاء بالإسماعيلية، حيث أكدت أسرته أنه تعرض هناك لأبشع صنوف التعذيب البدني والنفسي.

وبتاريخ 17 ديسمبر 2014، أُحيل للمثول أمام نيابة أمن الدولة على ذمة القضية رقم 103 لسنة 2014 أمن دولة عليا، التي انتهت بالحكم عليه بالسجن خمس سنوات، قضاها متنقلًا بين سجن استقبال طرة وليمان طرة، حتى انتهاء العقوبة. 

من أبواب الحرية إلى غياهب المجهول

مع انتهاء مدة حبسه في 19 ديسمبر 2019، بدا أن لحظة الحرية قد اقتربت، حيث جرى ترحيله إلى “تخشيبة الجيزة” ومنها إلى قسم الخليفة بالقاهرة، وظل على تواصل مع أسرته خلال تلك الفترة، ما عزز آمالهم في عودته قريبًا.

لكن، ومع حلول يوم 29 ديسمبر 2019، تم ترحيله إلى قسم شرطة حلوان لإنهاء إجراءات إخلاء سبيله، ليبدأ فصل جديد أكثر قسوة في مأساته: إذ أنكرت إدارة القسم احتجازه لديها، مؤكدين خروجه بالفعل، وهو ما نفته الأسرة تمامًا، لتختفي أخباره بشكل كامل منذ تلك اللحظة. 

محاولات يائسة بلا جدوى

على مدار ستة أعوام، لم تتوقف أسرة المهندس عن تقديم البلاغات والشكاوى للجهات القضائية والرسمية، دون أي استجابة أو توضيح لمصيره. وتزداد المخاوف يومًا بعد يوم، خاصة في ظل شهادات متفرقة من محتجزين أكدوا مشاهدته في بعض مقرات الاحتجاز غير الرسمية، وهو ما يضاعف قلق ذويه حول ظروف احتجازه وسلامة حياته. 

موقف حقوقي غاضب

الشبكة المصرية لحقوق الإنسان وثّقت استمرار إخفاء عز الدين قسرًا، وحملت كلًّا من النائب العام ووزارة الداخلية المسؤولية الكاملة عن سلامته، مطالبة بالكشف الفوري عن مصيره.

كما شددت على ضرورة وقف سياسة الإخفاء القسري التي اعتبرتها “من أخطر الانتهاكات الممنهجة بحق المواطنين المصريين”، ودعت إلى فتح تحقيقات شفافة لمحاسبة المتورطين، وإجراء زيارات تفتيشية حقيقية لمقار الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية.

*شهود عيان: إعتراض طائرة مسيّرة وسقوطها داخل الأراضي المصرية جنوب الشيخ زويد

 أفاد شهود عيان بسقوط طائرة مسيّرة داخل الأراضي المصرية جنوب مدينة الشيخ زويد بشمال سيناء، مساء الأربعاء 8 أكتوبر 2025، يُرجّح أنها تعود لجماعة أنصار الله (الحوثيين)، بعد اعتراضها في أجواء قريبة من الحدود المصرية شرق سيناء.

ووفقًا لروايات الشهود، سُمع دويّ انفجار قوي في السماء بعد الساعة العاشرة مساءً، أعقبه سقوط جسم ملتهب يُعتقد أنه حطام الطائرة المسيّرة في منطقة تقع جنوب قرية أبو العراج، على بُعد نحو 15 كيلومترًا غرب الحدود الفاصلة بين الأراضي المصرية والأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأشار شهود آخرون من المنطقة ذاتها إلى وصول قوة من الجيش المصري قادمة من “معسكر الجورة” إلى موقع السقوط، حيث شوهدت عربات عسكرية تقوم بجمع بقايا الحطام ونقلها من الموقع. بينما تداول سكان محليون صوراً قالوا انها لبقايا المسيرة التى جرى إعتراضها.

كما أفاد شهود عيان من منطقة العجراء، جنوب رفح، بأنهم رصدوا بعد نحو ساعة من الواقعة الأولى ضوءًا منبعثًا من جهة الحدود الشرقية، أعقبه صوت انفجار قوي يُعتقد أنه ناتج عن اعتراض هدف جوي آخر.

ونشر الحساب الرسمي للجيش الإسرائيلي على منصة “إكس” تغريدة نُشرت عند الساعة العاشرة والنصف مساء الأربعاء قال فيها: “سلاح الجو أسقط قبل وقت قصير هدفًا جويًا غير مأهول قادمًا من الجنوب”. ثم عاد في تغريدة ثانية نُشرت عند الساعة الحادية عشرة والنصف مساءً ليؤكد أن “سلاح الجو أسقط هدفًا جويًا غير مأهولًا آخر قادمًا من الجنوب”، في واقعة تتقاطع في توقيتها وموقعها مع روايات شهود العيان التي وثّقتها مؤسسة سيناء.

*استعمار الـ5 نجوم.. العريش بوابة الوصاية لتوني بلير لحكم غزة

كشف مصدر مصري مطّلع، لـ«الشرق الأوسط»، عن حقيقة اختيار مدينة العريش المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مقرًا للهيئة الدولية لإدارة القطاع بعد وقف الحرب، مؤكدًا أن «الأمر متروك للتفاوض» في ظل الدمار الذي لحق بالقطاع، ولافتًا إلى أن «مصر مع أي موقف يُمكِّن الفلسطينيين من حكم بلادهم دون تعدٍّ عليهم أو تجاهل أو تجاوز لهم».

وفي الأثناء، انطلقت في مدينة شرم الشيخ مفاوضات بشأن تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، المكوّنة من 20 مادة، لتشكل إطارًا عامًا يرسم مستقبل غزة.
وتتركز النقاشات حول ما يسمى بـ«اليوم التالي»، أي مستقبل القطاع بجوانبه كافة، من مصير حماس ونزع السلاح والحوكمة وإعادة الإعمار، إلى العلاقة بين غزة والضفة الغربية، وبينها وبين السلطة الفلسطينية.

في هذا السياق، يبرز الدور الذي لعبه رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، إذ أظهرت المعلومات المتقاطعة أن «خطة ترمب» وُلدت من خلال مناقشات جرت في البيت الأبيض بمشاركة ترمب وصهره جاريد كوشنر وبلير نفسه، وأن معهد بلير للتغيير العالمي هو من تولى صياغة نواة الخطة التي تسربت موادها لاحقًا.
وقد عرضت صحيفة لو فيغارو الفرنسية جوانب منها، مشيرة إلى أن البند التاسع ينص على قيام «سلطة انتقالية» تحت إشراف «لجنة السلام» برئاسة ترمب، وبلير هو الاسم الوحيد الوارد إلى جانبه في هذا البند، ما يجعله المرشح الأبرز لقيادة الإدارة الدولية لغزة.

وخلال الأيام الماضية، كشفت صحيفتا هآرتس والغارديان عن وثيقة أعدها بلير تتضمن تصورًا لإدارة غزة بعد الحرب، يقوم على إنشاء سلطة انتقالية ذات طابع دولي تمنح للفلسطينيين دورًا محدودًا في إدارة الشؤون اليومية، ومقرها مدينة العريش المصرية.
والعريش – المدينة المصرية الاستراتيجية المتاخمة لغزة – أعيد تأهيل مطارها حديثًا بعد القضاء على الإرهاب، واستخدمت خلال الحرب كممر رئيسي للمساعدات الإنسانية إلى القطاع.

وأكد المصدر المصري لـ«الشرق الأوسط» أن قطاع غزة غير مهيأ لأي عمل سياسي أو إنساني أو إداري، وأن موقع إدارة القطاع لا يزال محل نقاش وقد يواجه اعتراضات من الطرفين المتحاربين، إسرائيل و«حماس»، مشيرًا إلى أن اختيار العريش «متروك للتفاوض»، وأن الحديث عنه الآن سابق لأوانه في ظل الأولويات الراهنة مثل إطلاق الأسرى والرهائن.

وأوضح المصدر أن مصر «تقدّم ما يلزم لخدمة خطة ترمب لوقف الحرب، شريطة احترام السيادة الفلسطينية»، مؤكدًا أن القاهرة لا تعارض أي أدوار دولية استشارية طالما تصب في تمكين الفلسطينيين من إدارة شؤونهم، ولا تتعدى على سيادتهم أو تتجاهلها.
وأضاف أن أي مقر محتمل في العريش أو دور لشخصيات مصرية سيكون «مرحّبًا به طالما يأتي في إطار جهد استشاري يهدف لتمكين الفلسطينيين وتسهيل إعادة الإعمار بما يخدم الأمن القومي المصري وحقوق الفلسطينيين».

وتقترح الخطة أسماءً بارزة لعضوية المجلس الدولي، بينهم سيغريد كاغ المنسقة الأممية لعملية السلام، والملياردير المصري نجيب ساويرس، ورجل الأعمال الأميركي مارك روان، والإسرائيلي الأميركي آرييه لايتستون، إلى جانب «ممثل فلسطيني مجهول الهوية وغير متمتع بأي صلاحية».
ووفقًا للوثيقة، سيكون بلير رئيسًا للسلطة الانتقالية، وكاغ نائبة له للشؤون الإنسانية، وروان رئيسًا لصندوق إعادة الإعمار، وساويرس مسؤولًا عن الاستثمارات الإقليمية، ولايتستون ممثلًا عن اتفاقات إبراهيم.

أما الهيكل الإداري المقترح فيقوم على ثلاث طبقات:

  • طبقة أولى تمثل المجلس الدولي المشرف على غزة.
  • طبقة ثانية من «مديرين فلسطينيين محايدين» يديرون القطاعات العامة تحت إشراف مباشر من المجلس.
  • طبقة ثالثة من «مجلس استشاري محلي» بلا صلاحيات تنفيذية.

وتحدد الخطة مراحل زمنية تمتد من ثلاث سنوات إلى خمس، تبدأ بمرحلة تأسيسية أولى لمدة 3 أشهر، يعقبها «انتشار أولي» يدوم 6 أشهر لتأمين الوضع الأمني، ثم مرحلة إعادة إعمار تستمر من سنتين إلى ثلاث سنوات، على أن تنتهي بعملية «نقل تدريجي» للمسؤوليات إلى «السلطة الفلسطينية المعدلة».

لكن الخطة – كما تسربت – تكشف تغييبًا شبه كامل للفلسطينيين، سواء سكان القطاع أو المهجرين والمدمرة بيوتهم، فيما تُوكَل المسؤولية الأمنية والإدارية لقوى غير فلسطينية وشركات ربحية، في صيغة توحي بـ«خصخصة الإعمار» وتحويل المأساة إلى فرصة استثمارية.

وهنا يتضح السؤال الجوهري: هل طوني بلير أول الواقفين في طابور الحكام الغربيين الجدد لمنطقتنا؟
يبدو أن واشنطن ولندن قررتا فتح باب “التوظيف الدولي” من جديد: من يفشل في بلاده يُمنح ولايةً على الشرق الأوسط.
فبعد بلفور الذي وعد، وبلير الذي يخطط، قد نرى قريبًا لجنة من “الخبراء” لإدارة شعوبنا بالتناوب، مستفيدين من عناوين براقة مثل “الإصلاح” و“الاستقرار” و“إعادة الإعمار”.

إنها صيغة جديدة من الاستعمار الحديث بخدمة خمس نجوم، حيث تُمارس الوصاية بأدوات ناعمة، وتُدار الأوطان بخطاب إنساني متأنق، بينما تُسلب شعوبها حق القرار باسم “الواقعية السياسية”. إن تحويل العريش – المدينة المصرية – إلى مقر محتمل لـ«هيئة إدارة غزة» ليس مجرد خيار إداري، بل رمز سياسي خطير، يوحي بإقامة إدارة فوق وطنية تتحكم في مصير الفلسطينيين من خارج حدودهم، وتضع مصر نفسها في قلب معادلة الوصاية الجديدة على المنطقة.

إن الخطر لا يكمن فقط في الأسماء المقترحة أو في الطموحات الدبلوماسية لطوني بلير، بل في الفكرة ذاتها: فكرة أن الغرب يحق له إدارة منطقتنا متى فشلنا في “إدارة أنفسنا”، وأنه وحده يعرف مصالحنا أكثر منا.
إنه الخطاب نفسه الذي بدأ مع بلفور، واستمر مع الاحتلال البريطاني، وها هو يعود الآن بأناقة ما بعد استعمارية: وصاية مقنّعة بلغة “الإنقاذ الإنساني” و“إعادة البناء”، لكنها في جوهرها إعادة إنتاج للهزيمة بأدوات عصرية.

*مشروع الـ10 مليارات دولار لشبكة الكهرباء في سيناء بين التهويل السياسي والتفريغ الحقيقي

في مطلع أكتوبر 2025 أعلنت حكومة الانقلاب العسكرية عن تخصيص حزمة استثمارية لقَطع التنمية في شمال وجنوب سيناء، وبيّنت تقارير رسمية أن مخصصات الخطة المالية للسنة 2025/2026 تتضمن نحو 10 مليار ولم يحددها دولار أو جنيهاً مصرياً مخصصة لمشروعات في سيناء تشمل بنية تحتية وكهرباء ومرافق عامة.

الأرقام الرسمية تتحدث عن 10 مليار جنيهاً مصرياً، بينما خطاب الشارع يتحدّث بخوف من تحويلها إلى مشاريع استراتيجية بغطاء إنساني وسياسي.

وزارة المالية ووزيرة التخطيط أدرجتا في خطة 2025/2026 مخصصات لمشروعات في شمال وجنوب سيناء بنحو 10 مليار (تم تداوله في تقارير 6–8 أكتوبر 2025) لتحديث شبكات التوزيع والكهرباء ومياه وصرف صحي وخدمات صحية وتعليمية.

ما الذي يخفيه هذا التوقيت؟

لماذا يظهر هذا المشروع الضخم فقط الآن وسط أزمة سياسية وأمنية متصاعدة؟

وأين مكان القضية الفلسطينية من كل هذا؟

في هذا التقرير، نسلط الضوء على الأبعاد الحقيقية للمشروع، مستندين إلى إحصاءات، بيانات، وتاريخ تصريحات سياسية ودبلوماسية. 

الإهمال المزمن لشبكة الكهرباء في سيناء

رغم أن شمال وجنوب سيناء من المناطق الإستراتيجية، إلا أن شبكة الكهرباء هناك عرفتها الإهمال لعقود، مع انقطاعات متكررة وظروف معيشية صعبة للسكان.

صرح وزير الكهرباء المصري بحكومة الانقلاب محمود عصمت في أكتوبر 2025 أن هناك جهودًا لتركيب 3,400 كيلومتر من الكابلات، و13,000 محول لتحسين الخدمة في 155 موقعاً سكنيًا وصناعيًا، بعد سنوات طويلة من تجاهل البنية التحتية في تلك المناطق.

لكن هذا التوقيت جاء بعد موجة انقطاعات كهربائية واستقالة الخطة المتعثرة لإمداد الكهرباء، رغم أن الأزمة في مصر أبعد بكثير من سيناء وحدها وتعود لأسباب متعددة منها نقص الغاز وعدم الكفاءة الإدارية. 

المشروع واستغلاله في الرهان السياسي

يُطرح المشروع كجزء من رؤية “الجمهورية الجديدة” التي يروج لها نظام الانقلاب، لتعزيز صورة إنجازات مزيفة واستعراض قوة النظام العسكري المركزي.

يُفضّل النظام الاستثمار في مشاريع ضخمة ظاهرة على حساب الحقوق الاجتماعية والاقتصادية الحقيقية للسكان المحليين من البدو في سيناء، الذين يُتهمون بالتهميش وتهجيرهم محليًا لتسهيل السيطرة العسكرية والاقتصادية.

علاقة المشروع بتهجير الفلسطينيين

في ظل تصاعد النزاع في غزة والحديث عن مشاريع دولية لإعادة توطين الفلسطينيين في سيناء، تثير هذه الاستثمارات الكهربائية الجدل حول ما إذا كانت تجهيزات البنية التحتية تهدف إلى تهيئة سيناء لهذا السيناريو.

تقرير صدر في 2025 أشار إلى احتمالية إزاحة مئات آلاف الفلسطينيين من غزة إلى سيناء وتأسيس مدن جديدة لهم، مع إقامة “مناطق عازلة” تمنع عودتهم، وسط مخاوف السكان المحليين.

يرى كثيرون أن ضخ 10 مليارات دولار في تطوير الكهرباء ما هو إلا تمهيد لتسهيل استيعاب هذه التحولات الديموغرافية القسرية، وهو ما يؤكد مخاطره واقع تراجع الأمن والحقوق في المنطقة. 

تقييم تأثير الضخ المالي على حل الأزمة

رغم الاستثمار الضخم، تستمر أزمة الكهرباء في مصر عامة، والسيناريو الحالي يشير إلى أن المشروع يفتقر إلى الجدوى الحقيقية في حل أزمة الكهرباء أو تحسين حياة السكان بقدر ما هو أداة سياسية وعسكرية.

بل إن الانقطاعات استمرت وأسوأت من الحالة من 2023 حتى 2025، حيث ظلت شبكة الكهرباء تواجه أزمات نقص الغاز وفساد إداري. 

الأبعاد السياسية ولماذا يذكر النظام المشروع الآن؟

تأتي تصريحات السيسي حول المشروع بخلفية سياسية واضحة، خصوصًا في ضوء التوترات الأمنية في سيناء، والحرب الإسرائيلية على غزة، وتهديدات التهجير، ودور الجيش في الاقتصاد.

يروج النظام لصورة الحلول الإنشائية الضخمة حتى وسط الأزمة المستمرة، محاولاً تمرير مشروع استثماري على حساب الحقوق المدنية.

هذا المشروع يأتي ضمن سياسة “الانقلاب” التي تتسم بالتآمر وعدم الشفافية، حيث يُحمَّل الفقراء والأهالي في سيناء وباقي مصر أثمان سياسة اقتصادية وعسكرية قمعية تستهدف إشباع مصالح المؤسسة العسكرية فقط.

تقرير لهيومن رايتس ووتش 2023 انتقد استهداف الحكومة المصريّة للخدمات العامة والانقطاعات الكهربائية المستمرة وارتباطها بتقليص دعم الطاقة لزيادة صادرات الغاز.

تحليلات إسرائيلية وإقليمية في 2025 تحذر من أن مصر قد تُجبر على تحمل تبعات التوترات في غزة وزيادة الضغط عليها لقبول فكرة تهجير الفلسطينيين إلى سيناء.

مشروع “الجمهورية الجديدة” و”رؤية 2030″ في سيناء تُستخدم لتبرير استهداف السكان المحليين وفرض السياسات العسكرية والاقتصادية الربحية للنظام.

على الرغم من ضخ 10 مليارات دولار في تطوير الكهرباء في شمال وجنوب سيناء، فإن المشروع جاء متأخرًا بعد عقود من التعمد في الإهمال لشبكة حيوية، في سياق أزمات مواقف سياسية وأمنية معقدة.

التوقيت والإعلان عن المشروع يكشف أن النظام يروّج له كجزء من رؤية سياسية استبدادية تفرض السيطرة بالتزامن مع مخططات ذات أبعاد أمنية وسياسية، منها احتمال استغلال البنية التحتية لتحضير سيناء لاستيعاب تهجير الفلسطينيين من غزة.

في حين أن المشروع لا يعالج جذور أزمة الكهرباء أو يضمن حقوق المواطنين الحقيقية، بل يعزز من نفقات مؤسسات النظام مع استمرار معاناة الشعب، هذا يؤكد أن الحكومة الانقلابية تنفذ مشاريع متآمرة لا تخدم مصر وشعبها بل مصالحها الخاصة فقط

*مصطفى مدبولي يتحدث عن فوائد السلام مع إسرئيل بذكرى 5 أكتوبر!! ماذا قال؟ وكيف ترد إسرائيل؟

قدّم رئيس وزراء الانقلاب مصطفى مدبولي تصريحًا مثيرًا للجدل قال فيه إن “التجربة المصرية في السلام مع إسرائيل” أسست لـ“سلام عادل رسّخ الاستقرار”. غير أن هذا الخطاب الرسمي يبدو منفصلًا تمامًا عن الواقع الميداني والسياسي الراهن، حيث تواصل إسرائيل فرض سيطرتها العسكرية على ممر فيلادلفيا ومعبر رفح منذ عام 2024، وتدفع باتجاه وقائع قسرية على حدود سيناء، في تناقض صارخ مع مفاهيم “الاستقرار” و“السلام العادل” التي يروّج لها المسؤولون المصريون. 

تناقض مع الواقع الميداني

منذ عملية رفح وتوسّع الاحتلال الإسرائيلي للسيطرة على “ممر فيلادلفيا” وعقدة معبر رفح، تحوّل الشريط الحدودي إلى منطقة نفوذ عسكري إسرائيلي مباشر، بما يخالف الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في معاهدة كامب ديفيد لعام 1979. هذه السيطرة الميدانية الإسرائيلية، التي وثّقتها تقارير رسمية وأممية، تجعل حديث مدبولي عن “سلام مستقر” أقرب إلى إنكار للواقع، إذ يعيش المصريون والفلسطينيون على وقع تهديدات أمنية متزايدة، بينما تنكمش سيادة القاهرة على حدودها الشرقية بفعل تحركات إسرائيلية أحادية.

بين مارس ومايو 2025، أشارت تقارير صادرة عن بعثة مصر لدى الأمم المتحدة إلى أن إسرائيل فرضت وجودًا عسكريًا فعليًا على طول الحدود، من رفح حتى موراغ، ما يعني أن تل أبيب أعادت تشكيل الوضع الحدودي من جانب واحد، دون تنسيق مع القاهرة، في سابقة تمسّ مباشرة مفهوم “الاستقرار” الذي يتحدث عنه مدبولي. 

ضغط استراتيجي على مصر

ترى تحليلات بحثية عربية ودولية أن بقاء إسرائيل في ممر فيلادلفيا ليس مجرد تطور عسكري، بل ضغط استراتيجي على الأمن القومي المصري. فالسيطرة على هذا الممر الحساس تضع إسرائيل عمليًا على بوابة سيناء، وتفتح الباب أمام مخططات أوسع لإعادة هندسة الحدود أو تفريغ قطاع غزة باتجاه الأراضي المصرية.

تشير دراسات مراكز فكر إقليمية إلى أن القاهرة تنظر بقلق بالغ إلى محاولات تهجير سكان غزة نحو سيناء باعتبارها تهديدًا وجوديًا، يقوّض فكرة الدولة الفلسطينية ويضع مصر أمام كلفة إنسانية وأمنية هائلة. في ضوء ذلك، يصبح حديث “الاستقرار” الذي يروّجه مدبولي تجميلًا لواقع هشّ، يحجب المخاطر المتصاعدة عن الرأي العام المحلي. 

“سلام عادل” أم وقائع ضم وتمدد؟

في الوقت الذي يتحدث فيه المسؤولون المصريون عن “سلام عادل”، تواصل النخب السياسية في إسرائيل –وخاصة اليمين الحاكم– الترويج لأطروحات توسعية تتراوح بين “إسرائيل الكبرى” ومشاريع الضم الزاحف في الضفة الغربية وغزة. ويُنظر إلى السيطرة على ممر فيلادلفيا كجزء من استراتيجية “الأمن أولًا” التي تمنح إسرائيل حق الهيمنة العسكرية في محيطها المباشر، على حساب أي توازن عادل أو احترام للسيادة المصرية والفلسطينية.

هذا الواقع يحوّل “السلام” من اتفاق متكافئ إلى إدارة صراع غير متكافئة، تُبقي مصر في موقع المتلقّي، وتتيح لتل أبيب فرض وقائع جديدة كلما تبدلت موازين القوة. 

استغلال الخطاب لتبييض الواقع

يبدو أن استخدام مدبولي لعبارات مثل “سلام عادل” و“رسوخ الاستقرار” ليس توصيفًا دقيقًا، بل محاولة لتبييض واقع سياسي وأمني مقلق. فحتى البيانات المصرية الرسمية أمام الأمم المتحدة في العامين الأخيرين أدانت السلوك الإسرائيلي في رفح، واتهمت تل أبيب بعرقلة دخول المساعدات الإنسانية وإغلاق المعابر. هذا التناقض بين الخطاب الدولي والخطاب المحلي يكشف أن “السلام” الذي يُسوَّق داخليًا كإنجاز تاريخي، يُدار فعليًا في ظل انتهاكات متواصلة لسيادة مصر وحدودها. 

كلفة “التلطيف” على الأمن القومي

الاستمرار في “تلطيف الأجواء” مع تل أبيب، بينما تُفرض وقائع عسكرية على حدود مصر، يضعف أدوات الردع السياسي ويشجع إسرائيل على تثبيت وجودها الميداني. هذه السياسة لا تضمن استقرارًا، بل تنذر بهشاشة متفاقمة، إذ تتزايد المؤشرات على تصدّع الثقة المتبادلة بين الجانبين وارتفاع التوترات حول ملفات الطاقة والملحق الأمني لمعاهدة السلام.

إن خطاب “السلام المستقر” الذي يردده رئيس الوزراء لا يعكس واقعًا من العدالة أو الندية، بل يغطي على وقائع احتلال وتمدد تتحدى حدود مصر وتعرّض أمنها الوطني للخطر.

وفي النهاية فتوصيف مصطفى مدبولي للتجربة المصرية في السلام بوصفها “عادلة ومستقرة” يتناقض بوضوح مع الأدلة الميدانية والوثائق الدولية التي تثبت استمرار الاحتلال الإسرائيلي لممر فيلادلفيا ومعبر رفح، وإعادة تشكيل الوضع الحدودي بما يخالف معاهدة 1979.

في ظل هذا الواقع، لا يمكن الحديث عن “سلام عادل” بينما تُدار الحدود المصرية تحت ضغط عسكري إسرائيلي، ولا عن “استقرار” فيما المخاطر تتزايد على الأمن القومي المصري. السلام الحقيقي لا يُقاس بالتصريحات المطمئنة، بل بميزان العدالة والسيادة؛ وما يحدث الآن هو عكس ذلك تمامًا — سلام هشّ يُجمَّل بالكلمات، فيما الأرض تتغير تحت الأقدام..

*قَسَمٌ في الهواء.. هل يريد السيسي التغطية على الغلاء وتدهور معيشة المصريين أم أن الأحوال تتحسن؟ أم ماذا؟

في حفل تخرج دفعة جديدة من أكاديمية الشرطة مطلع أكتوبر 2025، أطلق قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي وعودًا جديدة بتعافي الاقتصاد قائلاً إن “مؤشراتنا الاقتصادية هتبقى أفضل”، وإن “كل يوم أفضل من اللي قبله”. تصريحاته التي اتخذت شكل قسم وطنيّ جاءت وسط تصفيق الحضور وإخراج إعلامي مُتقن، لكنها بدت، وفق بيانات رسمية وتقارير اقتصادية وحقوقية حديثة، بعيدة كل البعد عن حياة المصريين اليومية التي تئنّ تحت تضخم مرتفع، ودولار يقترب من 48 جنيهًا، وبرنامج متسارع لبيع أصول الدولة، واستمرار ملف المعتقلين السياسيين بلا انفراجة حقيقية. 

تفنيد وعود “التحسن” بأرقام الواقع

تؤكد بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن التضخم الحضري بلغ 11.7% في سبتمبر بعد أن كان 12% في أغسطس، مع ارتفاع شهري جديد بنسبة 1.5% مدفوع بزيادة أسعار الغذاء والخضروات، ما يعني استمرار تآكل القوة الشرائية رغم الحديث عن “تباطؤ سنوي”.

وفي 2 أكتوبر، خفّض البنك المركزي سعر الفائدة 100 نقطة أساس للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر، في خطوة رآها الخبراء محاولة لبعث الثقة، لكنها تأتي وسط تحذيرات من عودة الضغوط التضخمية فور تطبيق زيادات الوقود المرتقبة، ما يقوّض وعود “التحسن المتواصل” التي يكررها السيسي في خطاباته.

التحسن في الأرقام لا يظهر في الأسواق، بل في الخطاب فقط. فالمواطن يواجه كل يوم زيادة في الأسعار بلا تعويض في الدخل، بينما تزداد مؤشرات التفاوت الاجتماعي اتساعًا، وهو ما ينسف الرواية الرسمية من أساسها. 

الدولار والأجور: الفجوة التي لا تُردم

في الوقت الذي يتحدث فيه السيسي عن تحسن الوضع، يستقر سعر الدولار عند حدود 47.5–47.7 جنيهًا، وهو أعلى مستوى تاريخي تقريبًا. هذا السعر ينعكس مباشرة على تكلفة الاستيراد وأسعار السلع الأساسية، دون أن يصاحبه ارتفاع مماثل في الأجور أو المعاشات.

تراجع التضخم السنوي لا يعني انخفاض الأسعار، بل تباطؤ زيادتها فحسب، وهو ما لا يشعر به المواطن. فالموظفون والعمال ما زالوا يتقاضون دخولًا ثابتة لا تكفي لتغطية احتياجاتهم الأساسية، بينما تتآكل الطبقة الوسطى تدريجيًا. في هذا السياق، تصبح تصريحات السيسي عن “التحسن” أقرب إلى خطاب إنكاري منفصل عن الواقع الاقتصادي والاجتماعي. 

بيع الأصول: سيولة عاجلة أم تسييل للدولة؟

في أغسطس 2025، سُرّعت صلاحيات صندوق مصر السيادي ليتمكن من بيع الأصول العامة مباشرة، ضمن ما يسمى “وثيقة ملكية الدولة”. وتبعتها صفقات شملت حصصًا في شركات استراتيجية وفنادق تاريخية، في مقابل الحصول على سيولة دولارية سريعة.

لكن خبراء الاقتصاد يرون أن هذا المسار ليس “إصلاحًا هيكليًا”، بل تسييل ممنهج لأصول الدولة لسد عجز التمويل قصير الأجل. بيع الأصول بهذا الإيقاع المتسارع يفرّغ شعار “التحسن” من معناه، ويكشف عن اعتماد السلطة على موارد غير مستدامة بدلاً من بناء قاعدة إنتاجية حقيقية.

الحكومة تروج للأمر باعتباره “تعظيمًا للعائد”، لكن الواقع يقول إن الأصول تباع في ظروف ضغط، وبقيم أقل من السوق، لصالح مستثمرين خارجيين يملكون مفاتيح قطاعات حيوية كانت في السابق مملوكة للشعب. 

السجناء السياسيون: نفي رسمي ووقائع قاسية

في موازاة الأزمة الاقتصادية، يواصل النظام إنكار وجود معتقلين سياسيين رغم الأدلة والنداءات الدولية. ورغم قرارات محدودة بإخلاء سبيل 39 شخصًا في سبتمبر، فإن منظمات حقوقية تؤكد بقاء عشرات الآلاف قيد الاحتجاز في ظروف قاسية.

تقرير “هيومن رايتس ووتش” الأخير اتهم الحكومة بحجب الأرقام الرسمية للسجناء منذ التسعينات، وبالاستمرار في توثيق حالات وفاة نتيجة الإهمال الطبي وسوء المعاملة. ومع ذلك، يواصل السيسي الحديث عن “الاستقرار” و“التحسن”، متجاهلًا أن القمع السياسي جزء من معادلة الانكماش الاجتماعي والاقتصادي. 

لماذا يقسم الآن؟ قراءة في التوقيت والخطاب

يأتي القسم الجديد في لحظة دقيقة: تزامن مع خفض الفائدة، وتوقعات بارتفاع أسعار الوقود، وتصاعد الغضب الشعبي من موجات الغلاء. اختيار منصة أكاديمية الشرطة ليس بريئًا؛ فالسيسي يوظف الرمزية الأمنية واللغة العاطفية لتمرير رسائل “الاصطفاف والثقة” وسط أزمات معيشية خانقة.

القَسَم هنا يصبح أداة سياسية لا اقتصادية، يُستدعى لتعويض غياب النتائج الملموسة بالأداء الخطابي، وتحويل الأزمة إلى اختبار ولاء لا إلى قضية كفاءة.

قَسَم في الهواء وواقع على الأرض

رغم الوعود، لا يرى المصريون تحسنًا حقيقيًا في معيشتهم. الدولار يقترب من 48 جنيهًا، التضخم الشهري يعود للارتفاع، والأصول تُباع في سباق مع الوقت، بينما آلاف السجناء ينتظرون العدالة خلف الجدران.

قسم السيسي بأن “الوضع الاقتصادي بيتحسن يومًا بعد يوم” قد يلقى تصفيق الحضور، لكنه لا يملأ موائد الفقراء ولا يخفف فواتير الكهرباء والغذاء. وبينما يتحدث عن “الثقة في الغد”، يعيش الناس حكاية أخرى تمامًا — حكاية الجنيه الذي يتراجع، والدولة التي تذوب قطعة بعد أخرى في سوق لا ترحم

 

*حكومة الانقلاب وراء غرق أراضي طرح النهر وليس سد النهضة

النظام المصري يستغل الفيضانات لتوجيه التهمة إلى «سد النهضة» وخبير السدود يقول إنها من فِعل النظام.

لليوم الخامس على التوالي، تغمر مياه النيل أراضي وبيوتًا في محافظات مصرية عدة، أبرزها المنوفية والبحيرة والمنيا، في أزمة تشكّل هاجسًا أمام السكان والسلطات المحلية. لكن خلف الرواية الرسمية التي تحمّل «سدّ النهضة» الأثيوبي المسؤولية، تتكشف اليوم حقائق مُثيرة للجدل، وفق تصريحات الدكتور محمد حافظ، أستاذ هندسة السدود وخبير الموارد المائية.

الرواية الرسمية: «النهضة» وراء الفيضان

تقول الوزارات المعنية ووسائل الإعلام التي تدعمها: إن فيضان نهر النيل هذا العام ناجم عن تصريف كميات كبيرة من المياه من بحيرة سدّ النهضة، ما فاق القدرة الاستيعابية للنهر وفروعه، فاضطرّت السلطات إلى فتح بوابات السد العالي لتفريغ الضغط، مما أدى إلى غمر أراضي طرح النهر. وقد نُقلت تصريحات عدة لمسؤولين أشاروا إلى أن غمر الأراضي «أمر طبيعي» عند ارتفاع المنسوب، وأن المتضرّرون هم من تعدّوا على حرم النهر. 

في المقابل، يرفض الدكتور حافظ هذه الرواية كلية، ويُحذّر من أن الحكومة نفسها هي التي تتحمّل المسؤولية المباشرة عن غرق أراضي طرح النهر — بل إنها استخدمت تلك الكارثة لتحقيق أهداف استراتيجية.

تصريحات الدكتور حافظ: من هو ومن يقول؟

من خلال مقابلات تلفزيونية ومنشورات على وسائل التواصل، أثار الدكتور محمد حافظ جدلاً واسعاً بتصريحه:

«فتح بوابات في قاع السد العالي هو المسبّب الحقيقي لغرق الأراضي، وليس سد النهضة»

«أتحدى وزير الري: سد النهضة بريء من غرق أراضي طرح النهر»

«الحكومة تتنصل من المسؤولية؛ البلد هي التي أطلقت المياه»

في فيديوهات متداولة، كشف أن مفيض توشكى قد أُغلق بشكل متعمد، وأن بوابات الري في السد العالي فُتحت بكمّيات تفوق الحاجة الفعلية، بدلاً من إدارة تصريف المياه تدريجيًا. بحسبه، فإن الغرض الحقيقي من ذلك هو إغراق أراضي طرح النهر، لإجبار أصحابها على الإخلاء، تمهيدًا لبيعها لاحقًا — «للسيّيسي ومن يدور في فلكه، وأحيانًا تُباع لبعض الدول الخليجية»، كما وصف.

ويمضي إلى زعم أن تلك الأراضي — التي تُعدّ من أغنى أراضي مصر الزراعية — تُحوَّل إلى مشاريع استثمارية أو بيع عقاري بعد الإخلاء القسري للسكان.

كما يشير إلى أن الفيضانات التي وصلت لعمق مترين في بعض القرى إنما نتجت عن قرارات إدارة المياه في السد العالي وليس عن تدفق مياه فيضان طبيعي من إثيوبيا أو السودان.

ترجمة الحدث إلى واقع ميداني

في المنيا، أعلن المسؤولون إخلاء بعض القرى، لخطورة ارتفاع المنسوب. 

في الغربية، صدرت تحذيرات رسمية بعدم الاقتراب من ضفاف النيل أو ممارسة أي نشاط بالمنطقة المنخفضة.

 في البحيرة، غُمرت محاصيل الكفاف (فراولة، فاصوليا، الذرة) بمياه الفيضانات، واضطرّ الأهالي إلى التنقل عبر القرى مشياً في مياه تتجاوز مترين.

في المنوفية، غمرت مياه النيل نحو 1,124 فدانًا في 4 مراكز، وأُعلن عن حالة طوارئ وإخلاء المنازل التي تقع داخل حرم النهر.

رغم كل ذلك، تواصل الحكومة الدفاع عن موقفها، وتصف المتضرّرين بأنهم «مُخالفون أو متعدّون على الأملاك المائية» دون أي اعتماد صريح على تقارير فنية موضوعية تُثبت هذه الادعاءات.

قراءة تحليلية: من يربح من الكارثة؟

من منظور الدكتور حافظ، فإن الحكومة بفتح البوابات، وإغلاق المفيض ــ وخصوصًا مفيض توشكى ــ تتحكّم في تدفق المياه، فتختار أي الأراضي تُغمر وأيها تُحفظ. وهي بمنتهى البساطة تفرض حالة إخلاء على المزارعين، تمهيدًا للاستحواذ على الأراضي «بأسعار زهيدة أو عبر صفقات تخصّ المقربين».

إذا ثبت أن هذه الرواية صحيحة، فإن الكارثة ليست «فيضانات طبيعية» بل «عملية هندسية محكمة» تستهدف تغيير الملكيات في مناطق استراتيجية تستفيد من قربها من النيل، فيدل على أن الحكومة لا تواجه فيضانًا، بل تُمارس سياسة إعادة تموضع ملكيات عبر عنصر قسري.

*ضياء رشوان و6 وزراء سابقين يخوضون انتخابات مجلس النواب تحت “حزب العرجاني”

قرر حزب “الجبهة الوطنية” المصري الدفع برئيس الهيئة العامة للاستعلامات التابعة لمؤسسة الرئاسة ضياء رشوان، وستة وزراء سابقين في انتخابات مجلس النواب المقرر إجراء مرحلتها الأولى الشهر المقبل في 14 محافظة من أصل 27، بصفتهم ممثلين عن الحزب في “القائمة الوطنية من أجل مصر” التي تضم 12 حزباً موالياً، ويتزعمها حزب “مستقبل وطن“.

وكشف مصدر مطلع في الحزب، أن قائمة الوزراء السابقين تشمل وزير الإسكان السابق رئيس الحزب عاصم الجزار، ووزير الزراعة السابق أمين عام الحزب السيد القصير، ووزير الشؤون النيابية السابق علاء الدين فؤاد، ووزير التنمية المحلية السابق اللواء محمود شعراوي، ووزير العمل السابق محمد سعفان، ووزير البترول السابق طارق الملا.

وأضاف المصدر أن قراراً مرتقباً سيصدر بتعيين رئيس جديد لهيئة الاستعلامات خلفاً لرشوان، تمهيداً لإجرائه الكشف الطبي اللازم للتقدم بطلب الترشح للانتخابات عن محافظة الأقصر بنظام القائمة المغلقة، عن قطاع شمال ووسط وجنوب الصعيد.

وفاز رشوان بمنصب نقيب الصحافيين ثلاث مرات سابقاً، ويتولى منصب المنسق العام للحوار الوطني الذي دعا إليه السيسي في 2022.

وعُين رئيساً لهيئة الاستعلامات بقرار من السيسي في 2017، التي أُنشئت بهدف تحسين صورة النظام الحاكم في الخارج، واستخراج تصاريح المراسلين الأجانب في مصر، وتوفير مصدر للمعلومات عن الأوضاع في الداخل.

وفي اجتماع مع قيادات الحزب، الثلاثاء، قال الجزار: “لم نعد أحداً بشيء منذ بدء التأسيس، ولن نستطيع إرضاء كل الطامحين لخوض الانتخابات، ونراهن على تماسك التنظيم الحزبي في دعم مرشحينا، خاصةً أن الحزب يدار بنظام مؤسسي، ولا يعرف الإدارة الفردية”، وفق تعبيره.

ورداً على حالة الغضب التي انتابت قيادات الحزب المستبعدين من الترشح على قوائمه، ذكر القصير أن “انتخابات مجلس النواب ليست نهاية المطاف، بل هناك مواقع أخرى لقيادات الحزب وكوادره في المجالس المحلية التي يسعى الحزب لإجرائها في أقرب فرصة، أو في مواقع أخرى”، معتبراً أن “ضم عناصر جديدة في الترشيحات لا يمثل خروجاً عن مبادئ الحزب الذي يعد وليداً، ولم تمر على تأسيسه عدة أشهر“.

ويعتبر رجل الأعمال المقرب من أجهزة الأمن المصرية إبراهيم العرجاني هو الممول الرئيس لحزب “الجبهة الوطنية”، الذي تضم هيئته التأسيسية نجله عصام، بالإضافة إلى أسماء بارزة مثل وكيل مجلس النواب ورجل الأعمال محمد أبو العينين، ووزيرة الاستثمار السابقة سحر نصر، ووزير الرياضة السابق طاهر أبو زيد، ومفتي الجمهورية السابق شوقي علام، ورجل الأعمال كامل أبو علي.

*من عرفة إلى المحلاوي من وراء تسريبات “عناتيل” الجيش والشرطة؟

من الداخلية إلى الجيش، ومن خالد عرفة إلى محسن المحلاوي.. تتساقط الأقنعة، لتكشف جانبا من الفساد الذي يسري في دم مؤسسات تَزعُمُ حماية الوطن، وتفضح ما حاولوا دفنه تحت الزي العسكري والنياشين!! من “مساعد وزير الداخلية” إلى لواء “الهيئة الهندسية”.. ليست مجرد فضيحة أخلاقية، بل مِرآةٌ لنظام حول مصر إلى “عزبة للجنرالات” ينهبون فيها باسم الوطنية.. والسؤال: من يقف وراء التسريبات؟ وما الهدف؟ ولماذا الآن؟!

في ذكرى حرب أكتوبر، التي عادة ما تُستحضر فيها معاني الشرف والبطولة، تفجّرت موجة جديدة من الجدل في مصر بعد تداول تسجيلات مصوّرة نُسبت إلى مسؤولين بارزين داخل مؤسسات الدولة، ما أعاد إلى الواجهة الحديث عن الفساد المستتر داخل أجهزة يفترض أنها حامية للوطن.

التسريبات، التي انتشرت بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، أثارت صدمة بين المتابعين، لما حملته من دلالات على تدهور القيم داخل بعض الدوائر العليا، وتحول المناصب إلى وسيلة للنفوذ والمصالح الخاصة.

ورغم غياب تعليق رسمي من الجهات المعنية، يرى مراقبون أن تكرار مثل هذه الوقائع يسلّط الضوء على أزمة أعمق تتجاوز حدود السلوك الفردي، لتكشف خللاً مؤسسياً طال أجهزة الدولة خلال السنوات الأخيرة.

ويربط محللون توقيت التسريبات بالاحتقان المتصاعد في الشارع المصري، معتبرين أنها تعبير عن صراع داخلي على النفوذ داخل منظومة الحكم، أو محاولة لتصفية حسابات بين مراكز القوى.

تأتي هذه التطورات في وقتٍ حساس تمر فيه البلاد بأزمة اقتصادية غير مسبوقة، ما يجعل أي فضيحة أو تسريب مادة متفجرة في وجه النظام الذي يرفع شعار “الاستقرار”، بينما تتكاثر المؤشرات على أن الخلل الحقيقي يكمن في بنية السلطة ذاتها.

*اختراق القطار الكهربائي لمنطقة الأهرام تهديد جنوني لتاريخ وآثار مصر

تواجه منطقة أهرامات الجيزة التاريخية تحديًا خطيرًا نتيجة تنفيذ مشروع قطار كهربائي سريع يُعرف بـ”الخط الأخضر”، والذي سيربط بين مدينة العلمين الجديدة على الساحل الشمالي ومدينة العين السخنة على البحر الأحمر، مارًا عبر منطقة الأهرام.
هذا المشروع يُعتبر من أكبر المشاريع التنموية في مصر ويهدف لتحسين البنية التحتية ودعم السياحة، لكنه في الوقت نفسه يطرح تهديدات كبيرة على التراث الأثري في موقع مسجل ضمن التراث العالمي.

وفق تحذيرات منظمة اليونسكو والهيئات المتخصصة كإيكوموس، فإن مسار القطار يخترق جزءًا من المنطقة المحيطة بالأهرامات، وتحديداً حرم “مدينة منف” القديمة، مما يهدد الوجود الأثري الكامن تحت الأرض.
بالإضافة إلى التأثيرات البصرية والأصوات الناتجة عن البنية التحتية المصاحبة للمشروع، مثل أعمدة الكهرباء ومحطات المحولات، التي قد تؤثر على استقرار وحفظ الآثار. 

تقليص مساحة القاهرة التاريخية: تبعات مشروع القطار ومشاريع الجيش
يشكل تنفيذ مشروع الخط الأخضر جزءًا من موجة أوسع من المشروعات التنموية التي تنفذها الحكومة المصرية وتشارك فيها جهات عسكرية بشكل ملحوظ. هذه المشاريع، التي تشمل “الممشى السياحي الخرساني” الذي يربط المتحف المصري الكبير بمنطقة الأهرامات، تؤدي إلى تقليص مساحة المناطق التاريخية والتأثير سلبًا على المشهد الأثري الطبيعي.

العديد من المواقع الأثرية والتاريخية في القاهرة القديمة تواجه خطر الإزالة أو تغييرات كبيرة في هيكلها بسبب التوسعات العمرانية والمشاريع الكبرى التي تنفذها الجيوش والشركات التابعة للدولة.
هذه التوسعات أدت إلى رفع تساؤلات حول جدوى المشروع من ناحية الحفاظ على التراث الثقافي مقابل المكاسب الاقتصادية والسياحية. 

توازن هش بين التطوير والحفاظ
يرى الباحث والآثاري حسين عبد البصير، مدير عام منطقة الأهرامات الأسبق، أن الاعتراضات الدولية تركز خاصة على التأثيرات البصرية والمساحات التي يشغلها القطار والممشى، التي تغير من النسيج الحضاري والتاريخي للموقع.
لكن عبد البصير يشير إلى أن المنطقة التي يمر بها القطار لا تحتوي بالضرورة على آثار ظاهرة، حيث تقع عند سفح الهضبة.

من جهة أخرى، تعارض خبيرة التراث مونيكا حنا بشدة هذه المشاريع وتصف أعمال الترميم والتغير بالحرم الأثري بأنها تدخلات قد تؤدي إلى فقدان أصالة المواقع.
كما عبّر بعض العلماء مثل منصور بريك ومحمد عبد المقصود عن مخاوفهم من استخدام مواد حديثة في عملية الترميم قد تضر بالآثار أكثر مما تحميها، ويشيرون إلى أن إعادة تركيب الكتل الحجرية أمر علميًا معقد جدًا وربما مستحيل. 

تأجيل المشاريع بعد تحذيرات عالمية
ردًا على الانتقادات والضغوط الدولية، أصدرت لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو في يوليو 2025 تحذيراً للحكومة المصرية لتأجيل تنفيذ مشروع الخط الأخضر والممشى الخرساني حتى نهاية عام 2026، لإتاحة الوقت لإعداد تقارير فنية متخصصة من إيكوموس تقيّم الأثر الحضاري والثقافي للمشروعين.

على الرغم من ذلك، فإن المخاوف لا تزال قائمة حول استمرارية المشاريع الكبرى التي تخضع لقرارات سياسية وعسكرية تتجاوز أحيانًا الاعتبارات الأثرية والبيئية.

مشاريع الجيش وتأثيرها على التراث الوطني
تشير التقارير إلى أن الجيش المصري لعب دورًا رئيسيًا في تنفيذ العديد من المشاريع التنموية في القاهرة والمنطقة المحيطة بالأهرامات، في خطوة تهدف إلى تعزيز البنية التحتية الاقتصادية والسياحية.
لكن هذه المشاريع تواجه انتقادات حادة بسبب تأثيرها على المواقع التاريخية والهويات الثقافية التي تمثلها هذه المواقع.

هناك مخاوف من أن تكون هذه المشاريع ذات أبعاد سياسية أكثر منها تنموية حضرية، وأن حقبة جديدة من تغيير طابع القاهرة التاريخية قد تؤدي إلى فقدان أجزاء لا تعوض من التراث العربي والمصري العريق.

الخلاصة تتوسط القاهرة التاريخية، وعلى رأسها منطقة أهرامات الجيزة، بين مطالبة مصر بالتحديث والإصلاح الاقتصادي وبين ضرورة الحفاظ على تراث إنساني عالمي.
مشاريع القطار الكهربائي والممشى السياحي السريع التي تنفذها جهات الدولة، مع دعم عسكري واضح، تضع التراث في خطر حقيقي، وسط تحذيرات من منظمات دولية ومجتمع أثري عالمي.

يرى الخبراء أن التحدي يكمن في تحقيق توازن حقيقي بين التنمية والحفاظ على الهوية الثقافية، وهو ما يبدو حتى الآن معقدًا وصعب التحقيق.
تبقى مراقبة هذه المشاريع من قبل المجتمع المدني والمختصين أمرًا ضروريًا لمنع المزيد من التعديات التي قد تحرم الأجيال القادمة من إرثها التاريخي والمادي.

إزالة 130 كشك وفاترينة من شوارع “معروف” و”طلعت حرب” لتسليم وسط البلد للإمارات واستحواذ مفتوح للموانئ المصرية.. الأربعاء 8 أكتوبر 2025م.. تصاعد الانتهاكات داخل السجون وفاة وإهمال طبي واحتجاز قاصرين وإضرابات وسط تعتيم إعلامي

إزالة 130 كشك وفاترينة من شوارع “معروف” و”طلعت حرب” لتسليم وسط البلد للإمارات واستحواذ مفتوح للموانئ المصرية.. الأربعاء 8 أكتوبر 2025م.. تصاعد الانتهاكات داخل السجون وفاة وإهمال طبي واحتجاز قاصرين وإضرابات وسط تعتيم إعلامي

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

* محكمة الجنايات تجدد حبس تسعة متهمين في ثلاث قضايا أمن دولة لمدة 45 يومًا

أفادت مصادر حقوقية أن محكمة الجنايات (غرفة المشورة)، المنعقدة في مجمع محاكم بدر، قررت اليوم الثلاثاء 7 أكتوبر 2025، تجديد حبس تسعة متهمين على ذمة ثلاث قضايا مختلفة لمدة 45 يومًا.

ففي القضية رقم 32 لسنة 2025 أمن دولة عليا، قررت المحكمة تجديد حبس كلٍّ من:

  • نور سعيد عوده مريشد.
  • إبراهيم يحيى إبراهيم محمد أبو حاج.
  • سليمان عطية شريقي شلوف.

وفي القضية رقم 1602 لسنة 2025 أمن دولة عليا، تم تجديد حبس كلٍّ من:

  • مهند سرحان عادل سرحان.
  • المدثر محمد سالم أحمد.

كما جددت المحكمة حبس أربعة متهمين على ذمة القضية رقم 2801 لسنة 2024 أمن دولة عليا، وهم:

  • صالح سالم هويشل حسين.
  • ناصر خليل معمر.
  • محمد عبد الله مازن عيادي.
  • نمر فهمي نمر الطويل.

 

*7 أشهر في سجون السيسي تدفع الطفل محمد خالد إلى هاوية الانهيار النفسي

يقضي الطفل محمد خالد جمعة عبد العزيز، البالغ من العمر 15 عامًا، أكثر من سبعة أشهر قيد الاحتجاز داخل قسم شرطة المطرية بالقاهرة، بعد أن تعرض لعملية اعتقال وصفها شهود عيان وأسرته بالعنيفة والصادمة، في مشهد يعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها بعض الأطفال.

محمد، الطالب بالصف الثالث الإعدادي، لم يكن سوى تلميذ متفوق يحلم بالانتقال إلى المرحلة الثانوية، غير أن مسار حياته تبدّل بشكل مأساوي بعد اعتقاله، ليتحول إلى طفل محبوس خلف القضبان، محروم من أسرته ومستقبله، يعاني من حالة نفسية صعبة قد تترك أثرًا بالغًا على حياته لسنوات طويلة. 

تفاصيل الاعتقال

بحسب ما وثقته “الشبكة المصرية”، داهمت قوة أمنية تابعة للأمن الوطني في 16 فبراير الماضي منزل جدته في منطقة المطرية بالقاهرة، حيث اقتحم أكثر من عشرة أفراد بعضهم ملثمون ومسلحون، المنزل دون إبراز إذن قضائي، وتم اقتياد محمد وسط حالة من الذهول والرعب بين أفراد أسرته وجيرانه، فيما أظهرت كاميرات المراقبة لحظة دخوله في قبضة القوة الأمنية وخروجه برفقتهم.

لم تتمكن الأسرة في البداية من معرفة مكان احتجازه، إذ أنكرت أقسام الشرطة أي علم بمكانه، قبل أن يظهر لاحقًا أمام نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس في 12 مارس الماضي، بعد ما يقارب شهرًا من الاختفاء القسري. وقد أُدرج اسمه في القضية رقم 2801 لسنة 2025 حصر أمن دولة عليا، ووجهت له النيابة تهمًا خطيرة تتعلق بـ “اعتناق أفكار داعشية”، وهو ما نفاه الطفل بشكل قاطع، مؤكّدًا أنه لم يسمع من قبل عن معنى تلك المصطلحات. 

انتهاكات موثقة

لم يتوقف الأمر عند الاعتقال العنيف، بل صادرت القوة الأمنية هواتف الأسرة وأجهزة الحاسب الآلي واللابتوب من المنزل، دون أي مبرر قانوني. هذا الإجراء زاد من صدمة الأسرة التي كانت لا تزال تعاني من فقدان والد محمد قبل ثلاثة أشهر من اعتقاله، بعد معاناة طويلة مع المرض.

فقدان الأب، ثم الاعتقال المفاجئ، حرما الطفل من السند الأسري والاستقرار النفسي. والأدهى أن حرمانه من أداء امتحانه الأخير في مادة الدراسات بالصف الثالث الإعدادي تسبب في ضياع عام دراسي كامل من عمره، ليزداد شعوره بالضياع والقهر. 

معاناة نفسية في الحجز

المصادر الحقوقية أكدت أن محمد يعاني من تدهور نفسي حاد جراء ظروف الاحتجاز القاسية، إذ يقبع في حجز غير مهيأ للأطفال، وسط غياب أي رعاية نفسية أو اجتماعية. ويرى مختصون أن مثل هذه الظروف قد تؤدي إلى تشوهات سلوكية طويلة الأمد، خصوصًا أن سن المراهقة هي المرحلة الأشد حساسية في تكوين شخصية الطفل. 

شهادات الأسرة والجيران

أسرته، التي ما زالت تعيش صدمة فقدان الأب، عبّرت عن قلقها البالغ على حياة ابنها ومستقبله، مؤكدين أن محمد كان طفلًا هادئًا متفوقًا في دراسته، لم يُعرف عنه أي سلوك عدواني أو مخالف للقانون. وأوضح الجيران أن محمد كان يقضي وقته بين المدرسة واللعب مع أصدقائه في الحي، ولم تكن له أي صلة بما وُجّه إليه من اتهامات. 

مطالب حقوقية عاجلة

طالبت الشبكة المصرية السلطات، وعلى رأسها النائب العام محمد شوقي ووزير الداخلية، بسرعة التدخل لإخلاء سبيل الطفل فورًا، وإنهاء معاناته، وعودته إلى أسرته ودراسته.

وأكدت الشبكة أن استمرار احتجاز القاصرين يمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين المحلية والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر، وخاصة اتفاقية حقوق الطفل التي تشدد على حق الأطفال في الحماية والرعاية والتعليم.

كما أدانت الشبكة ممارسات اقتحام المنازل وترويع المدنيين واعتقال الأطفال، مشيرة إلى أن مثل هذه الإجراءات لا تضر فقط بالمعتقلين الصغار، بل تصيب المجتمع بأسره بآثار نفسية واجتماعية قد تستمر سنوات طويلة.

*نيابة أمن الدولة العليا تجدد حبس خمسة متهمين بينهم طفل في قضايا مختلفة

أفادت مصادر حقوقية أن نيابة أمن الدولة العليا قررت، أمس الاثنين 6 أكتوبر 2025، تجديد حبس الناشط السيناوي “سعيد اعتيق حسان اعتيق لمدة 15 يومًا على ذمة القضية رقم 6469 حصر أمن دولة عليا لسنة 2025.

كما جددت النيابة حبس “أحمد إبراهيم سالم سلامة لمدة 15 يومًا على ذمة القضية رقم 1602 حصر أمن دولة عليا لسنة 2025.

وفي يوم الأحد 5 أكتوبر 2025، كانت النيابة قد قررت تجديد حبس الطفل “أسامة رضوان صالح صلاح لمدة 15 يومًا على ذمة القضية رقم 2 حصر أمن دولة عليا لسنة 2025،
كما جددت حبس “آدم كامل سليم سلامة الموقوف على ذمة القضية ذاتها لمدة 15 يوم أيضاً، كذلك جددت حبس “علاء الدين أحمد محمد عثمان​​​​​​​ على ذمة القضية رقم 4127 حصر أمن دولة عليا لسنة 2025.

*أمن الانقلاب يعيد اعتقال صفاء الكوربيجي مسلسل استنزاف وإرهاب الصحفيين مستمر

أعادت سلطات الانقلاب اعتقال الصحافية صفاء الكوربيجي، بعد نحو عام ونصف على الإفراج عنها في قضية سابقة، وفق ما أفادت مصادر حقوقية ومحامون يتابعون القضية. وأوضح المحاميان خالد علي ونبيه الجنادي أن الكوربيجي عُرضت صباح الثلاثاء على نيابة أمن الدولة العليا في القاهرة، التي وجهت إليها عدة اتهامات، بينها الانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، وتمويل الإرهاب، واستخدام حساب إلكتروني لارتكاب جريمة نشر أخبار كاذبة.

وتعود خلفية القضية إلى منشور على مواقع التواصل الاجتماعي كتبته الكوربيجي في ديسمبر 2024، تطرّقت فيه إلى قضية تهجير بعض أهالي محافظة مطروح من منازلهم. وقررت النيابة حبسها 15 يوماً على ذمة التحقيق في القضية رقم 7256 لسنة 2025 حصر أمن دولة عليا، مع إمكانية تجديد الحبس. 

متابعة نقابية ومطالبات بالإفراج
خلال جلسة التحقيق، حضرت معها هيئة الدفاع التي ضمت المحامي نبيه الجنادي وممثلًا عن نقابة الصحافيين المصريين. وفي السياق ذاته، أصدرت نقابة الصحافيين بياناً أعلنت فيه أن النقيب خالد البلشي ولجنة الحريات يتابعان القضية منذ فجر الاثنين. وطالبت النقابة بالإفراج الفوري عنها، مؤكدة ضرورة مراعاة وضعها الصحي والنفسي أثناء الحبس، نظراً للطبيعة الإنسانية لقضيتها وارتباطها بعمل صحافي لا يتجاوز حدود التعبير المهني.

وأكد البيان رفض النقابة المبدئي لاستمرار حبس الصحافيين في قضايا تتعلق بالنشر أو الرأي، مشددة على أن حرية الصحافة ليست جريمة، وأن معاقبة الصحافيين بسبب آرائهم أو تحقيقاتهم تمثل انتهاكاً صارخاً للدستور المصري والمواثيق الدولية. 

سجل سابق من الملاحقات الأمنية
برز اسم صفاء الكوربيجي خلال السنوات الأخيرة في تقارير منظمات حقوقية وإعلامية، باعتبارها إحدى الصحافيات اللواتي تعرضن لملاحقات أمنية متكررة. ففي إبريل 2022، داهمت قوة أمنية منزلها، وصادرت أجهزة الحاسب والهاتف الخاصة بها، قبل أن تُقتاد إلى مقر النيابة للتحقيق في قضية ذات طابع سياسي، ووجهت إليها تهم مشابهة لتلك التي توجه عادة إلى الصحافيين والناشطين المنتقدين لسياسات الحكومة.

وبعد نحو عشرة أشهر من الاحتجاز، أُدرج اسمها ضمن دفعة من المفرج عنهم في فبراير2024، شملت نحو 32 موقوفاً، بينهم ثلاث صحافيات. ووصفت منظمات حقوقية مثل “هيومن رايتس ووتش” و”مراسلون بلا حدود” تلك الإفراجات بأنها خطوة محدودة نحو تخفيف القيود المفروضة على حرية الرأي والتعبير في مصر. 

أزمات مهنية متواصلة
بعد الإفراج عنها، واجهت الكوربيجي أزمة مهنية داخل مجلة الإذاعة والتليفزيون التابعة لهيئة ماسبيرو، إذ صدر قرار بفصلها من العمل، في خطوة اعتبرتها منظمات حقوقية “تعسفية” وذات خلفية سياسية. وفي مايو 2025، أصدرت محكمة شمال القاهرة الابتدائية حكماً لصالحها بإلزام المجلة بدفع تعويض قدره 88 ألف جنيه مصري (نحو 1800 دولار أميركي)، معتبرة قرار الفصل غير قانوني.

ورغم الحكم القضائي، ظلت الكوربيجي تواجه صعوبات في استعادة موقعها المهني، في ظل مناخ عام يوصف بأنه خانق للحريات الإعلامية، خصوصاً تجاه الصحافيين الذين ينتقدون أداء المؤسسات الرسمية أو يتناولون ملفات حساسة. 

مناخ إعلامي تحت القيود
تأتي قضية الكوربيجي ضمن سياق أوسع من الملاحقات الأمنية التي طاولت صحافيين وناشطين بين عامي 2022 و2025، لا سيما من تطرقوا إلى قضايا الفساد أو الأوضاع المعيشية الصعبة. وتشير تقارير حقوقية إلى أن هذه الاعتقالات تُبنى غالباً على اتهامات فضفاضة مثل نشر أخبار كاذبة أو الانضمام إلى جماعة غير قانونية، ما يعكس استخدام القانون كأداة لتقييد حرية التعبير.

وفق تصنيف منظمة “مراسلون بلا حدود” لعام 2025، جاءت مصر في المرتبة 170 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة. كما تشير تقارير متعددة إلى أن عشرات الصحافيين المصريين ما زالوا خلف القضبان، بعضهم منذ سنوات دون محاكمة عادلة، في حين يواجه آخرون رقابة مشددة على أعمالهم، وحجباً متواصلاً لمواقع إلكترونية إخبارية.

أرقام متباينة وتجاوزات قانونية
تتباين الأرقام حول عدد الصحافيين المحتجزين في مصر، إذ ذكر الاتحاد الدولي للصحافيين ونقابة الصحافيين المصرية في يونيو 2025 أن هناك 22 صحافياً رهن الاحتجاز حتى مايو الماضي، معظمهم في حبس احتياطي طويل الأمد. بينما قدّر تقرير حديث لـ”مراسلون بلا حدود” العدد بـ21 صحافياً، في حين وثقت حملة “أنقذوا حرية التعبير” وجود أكثر من 23 صحافياً قيد الحبس، منهم نحو 15 تجاوزت مدة احتجازهم عامين.

ويعود هذا التباين إلى اختلاف معايير الحصر بين من هم قيد الحبس الاحتياطي ومن صدرت ضدهم أحكام نهائية، إضافة إلى شمول المحتجزين المستقلين أو النقابيين. غير أن المنظمات الحقوقية تجمع على أن تجاوز المدد القانونية للحبس الاحتياطي يمثل انتهاكاً صريحاً للقانون المصري والمعايير الدولية.

وفي النهاية فقضية صفاء الكوربيجي تمثل انعكاساً حاداً لأزمة حرية الصحافة في مصر، حيث يتقاطع الأمني بالمهني، ويتحول العمل الإعلامي أحياناً إلى مخاطرة شخصية. وبينما تؤكد نقابة الصحافيين على حقها في الدفاع عن أعضائها، يبقى مصير الكوربيجي، كسواها من الصحفيين المحتجزين، رهينة ملف قمع الحريات العامة.

*تدهور خطير بصحة د.محمد سعد عليوة.. معتقلو “مجمع بدر” حُرموا من حقوقهم الأساسية بالذكرى الرابعة لافتتاحه

أصدرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية تقريراً تحليلياً موسعاً بعنوان “بين الدعاية والحقيقة: انتهاكات حقوق نزلاء سجون بدر”، بمناسبة الذكرى الرابعة لافتتاح مجمع بدر الأمني في أواخر عام 2021. ورصد التقرير، الذي غطى الفترة من 2021 إلى نهاية 2024، ما وصفه بـ”الفجوة الهائلة” بين الرواية الرسمية التي تقدم السجون الجديدة بوصفها “مراكز إصلاح نموذجية”، والرواية الواقعية التي قدمها المحتجزون وأسرهم ومحاموهم.

 وأوضح التقرير أن شهادات السجناء أكدت انتشار أنماط جديدة من العنف المؤسّسي، مدعومة بالتكنولوجيا المستخدَمة في إدارة السجون، مثل المراقبة الدائمة واستخدام الإضاءة والإغلاق الإلكتروني كوسائل عقاب.

وأشار إلى أن المحتجزين في سجون بدر حُرموا من حقوقهم الأساسية في التريّض والزيارة والقراءة والرعاية الصحية، وأن إدارة السجن استخدمت الحرمان أداة ضغط وعقاب جماعي.

كما وثّقت منظمة هيومن رايتس إيجيبت حالة تدهور صحي خطير للدكتور محمد سعد عليوة (70 عاماً)، رئيس قسم المسالك البولية بمستشفى بولاق الدكرور، والمعتقل في سجن بدر منذ ثلاث سنوات.

وقالت المنظمة إن عليوة دخل في إضراب عن الطعام احتجاجاً على ظروف احتجازه القاسية، ما أدى إلى تكرار حالات الإغماء ودخوله في غيبوبات سكر متكرّرة دون أي رعاية طبية مناسبة.

وبيّنت المنظمة أن السلطات لم تنقله إلى المستشفى رغم حالته الحرجة، بل أبقته داخل زنزانته في سجن يوصف بأنه من أشد السجون قسوة في مصر. وأضافت أن الدكتور عليوة، السجين منذ 2015، أمضى سنواته الأولى في سجن العقرب شديد الحراسة قبل نقله إلى بدر 3، حيث حُرم من الزيارات العائلية والتعرض لأشعة الشمس والتريض، وهو ما أدى إلى تدهور صحته الجسدية والنفسية.

*وفاة معتقل بعد يومين من إطلاق سراحه من مقرّ الأمن الوطني

وثقت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، وفاة المعتقل السياسي محمد السعيد شمعون (50 عاماً)، من قرية منية محلة دمنة بمحافظة الدقهلية، فجر أمس الاثنين، بعد 48 ساعة فقط من إطلاق سراحه من مقرّ الأمن الوطني بالمنصورة.

وأوضحت الشبكة، في بيان، أن الفقيد ظلّ محتجزاً على نحوٍ غير قانوني داخل المقرّ الأمني رغم صدور قرار قضائي بإخلاء سبيله منذ يوليو/تموز الماضي، بعد أن أمضى عقوبة بالسجن المشدد عشر سنوات في القضية المعروفة إعلامياً باسم “خلية السويس”. وذكرت الشبكة أن سلطات الأمن الوطني امتنعت عن تنفيذ قرار الإفراج، واحتجزته قسراً رغم تدهور حالته الصحية الخطيرة، التي شملت فشلاً كبدياً وتسمماً دموياً ونزيفاً داخلياً متكرراً. وأضافت أن الإفراج عنه، يوم الجمعة الماضي، جاء بعد أن وصلت حالته إلى مرحلة الخطر الشديد، خشية وفاته داخل مقرّ الأمن الوطني، وبعد نقله إلى مستشفى المنصورة الدولي، فارق الحياة.

وحمّلت الشبكة وزارة الداخلية وقطاع الأمن الوطني بحكومة الانقلاب  المسؤولية الكاملة عن وفاته، معتبرة أن استمرار الإخفاء القسري والاحتجاز خارج إطار القانون والحرمان من العلاج يمثل انتهاكاً للدستور المصري وللاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر، مثل العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب. وشددت الشبكة على أن حالة شمعون لم تكن استثناءً، بل تعكس نمطاً متكرراً لسياسات ممنهجة تؤدي إلى وفاة المعتقلين داخل أماكن الاحتجاز نتيجة الإهمال الطبي والتعذيب وسوء المعاملة. وطالبت بفتح تحقيق قضائي مستقل وشفاف في ملابسات الوفاة.

كما رصدت الشبكة، في بيان آخر، حالة انتهاك أخرى أثارت القلق، تتعلق بالطفل محمد خالد جمعة عبد العزيز (15 عاماً)، والمحبوس منذ فبراير/شباط الماضي في قسم شرطة المطرية بالقاهرة. وأوضحت الشبكة أن الطفل اختفى قسرياً لمدة شهر تقريباً بعد اقتحام منزله من قوة أمنية تابعة للأمن الوطني، قبل أن يظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا في مارس/آذار، إذ وُجهت إليه تهم تتعلق بـ”اعتناق أفكار داعشية”، وهي تهم أنكرها تماماً.

وذكرت الشبكة أن خالد، يعاني من انهيار نفسي حاد بعد أكثر من سبعة أشهر من الاحتجاز في ظروف غير إنسانية، حُرم خلالها من التعليم ومن رؤية أسرته. وأشارت إلى أنه فقد والده قبل اعتقاله بثلاثة أشهر، ما ضاعف من معاناته. وأكدت أن احتجاز الأطفال في أقسام الشرطة والسجون يشكل انتهاكاً صارخاً للاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، ودعت النائب العام ووزير الداخلية إلى التدخل العاجل لإخلاء سبيله، ومحاسبة المسؤولين عن اعتقاله وترويعه.

*تصاعد الانتهاكات داخل السجون وفاة وإهمال طبي واحتجاز قاصرين وإضرابات وسط تعتيم إعلامي

تشهد السجون ومقار الاحتجاز في مصر موجة جديدة من الانتقادات الحقوقية، بعد تواتر تقارير توثق تصاعد الانتهاكات وسوء المعاملة، وسط اتهامات مباشرة لوزارة الداخلية وقطاع الأمن الوطني بالتورط في الإهمال الطبي والاحتجاز غير القانوني، ما أدى إلى وفاة سجين سياسي وتدهور حالة آخرين. وبينما أعلنت النيابة العامة إطلاق سراح 38 محبوسًا احتياطيًا، أثار البيان جدلاً واسعًا بسبب “التعتيم” على الأسماء وغياب الشفافية، في وقت تتزايد فيه المطالب بإنهاء الانتهاكات وتحسين أوضاع السجناء. 

وفاة سجين سياسي بعد احتجازه رغم قرار الإفراج

كشفت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، الثلاثاء، عن وفاة السجين السياسي محمد السعيد شمعون (50 عامًا) من قرية منية محلة دمنة بمحافظة الدقهلية، فجر الاثنين، بعد 48 ساعة فقط من إطلاق سراحه من مقر الأمن الوطني بالمنصورة.

وبحسب بيان الشبكة، فإن شمعون ظل محتجزًا على نحو غير قانوني داخل مقر الأمن الوطني رغم صدور قرار قضائي بإخلاء سبيله منذ يوليو الماضي، بعد أن أنهى عقوبة السجن المشدد عشر سنوات في القضية المعروفة إعلاميًا باسم “خلية السويس”.

وأكد البيان أن سلطات الأمن الوطني امتنعت عن تنفيذ قرار الإفراج، واحتجزته قسرًا رغم تدهور حالته الصحية الخطيرة، التي شملت فشلًا كبديًا وتسممًا دمويًا ونزيفًا داخليًا متكررًا. ولم يتم الإفراج عنه إلا يوم الجمعة الماضي بعد وصول حالته إلى مرحلة الخطر، خشية وفاته داخل المقر الأمني، لكن وفاته وقعت بعد نقله إلى مستشفى المنصورة الدولي. 

احتجاز طفل في ظروف قاسية ومخالفة للقانون

وفي واقعة أخرى، وثقت الشبكة المصرية حالة انتهاك أثارت قلقًا واسعًا تتعلق بالطفل محمد خالد جمعة عبد العزيز (15 عامًا)، المحتجز منذ فبراير الماضي في قسم شرطة المطرية بالقاهرة.

وأوضحت الشبكة أن الطفل اختفى قسريًا لمدة شهر تقريبًا بعد اقتحام منزله من قوة أمنية تابعة للأمن الوطني، قبل أن يظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا في مارس، حيث وُجهت إليه تهم تتعلق بـ“اعتناق أفكار داعشية”، وهي تهم أنكرها تمامًا.

وأضاف البيان أن الطفل يعاني من انهيار نفسي حاد بعد أكثر من سبعة أشهر من الاحتجاز في ظروف غير إنسانية، حُرم خلالها من التعليم ومن رؤية أسرته، خاصة أنه فقد والده قبل اعتقاله بثلاثة أشهر، ما ضاعف من معاناته.

وأكدت الشبكة أن احتجاز الأطفال في أقسام الشرطة والسجون يشكل انتهاكًا صريحًا لاتفاقية حقوق الطفل الدولية، داعيةً النائب العام ووزير الداخلية إلى التدخل العاجل لإخلاء سبيله ومحاسبة المسؤولين عن اعتقاله وتعريضه للترهيب. 

تدهور الحالة الصحية للدكتور محمد سعد عليوة

وفي سياق متصل، أصدرت منظمة هيومن رايتس إيجيبت تقريرًا وثّق تدهور الحالة الصحية الخطيرة للطبيب محمد سعد عليوة (70 عامًا)، رئيس قسم المسالك البولية بمستشفى بولاق الدكرور، والمعتقل في سجن بدر منذ ثلاث سنوات.

وقالت المنظمة إن عليوة دخل في إضراب عن الطعام احتجاجًا على ظروف احتجازه القاسية، ما تسبب في حالات إغماء وغيبوبات سكر متكررة دون أي رعاية طبية مناسبة، بينما رفضت السلطات نقله إلى المستشفى وأبقته داخل زنزانته في سجن يوصف بأنه “من أشد السجون قسوة في مصر”.

وأشارت المنظمة إلى أن عليوة، المعتقل منذ عام 2015، قضى سنواته الأولى في سجن العقرب شديد الحراسة قبل نقله إلى بدر 3، حيث حُرم من الزيارات العائلية والتعرّض للشمس والتريض، ما أدى إلى تدهور صحته الجسدية والنفسية بشكل كبير. 

قرارات الإفراج الغامضة تثير غضب المحامين

على صعيد آخر، أثار بيان النيابة العامة الصادر الاثنين، والذي أعلنت فيه إخلاء سبيل 38 متهمًا محبوسين احتياطيًا على ذمة قضايا أمن دولة، موجة جدل جديدة بين المحامين والحقوقيين الذين عبّروا عن غضبهم مما وصفوه بـ”التعتيم المتعمّد” على أسماء المفرج عنهم.

ورغم أن النيابة أكدت أن القرار يأتي تنفيذًا لتوجيهات النائب العام محمد شوقي بمراجعة أوضاع المحبوسين احتياطيًا دورياً، “حرصًا على العدالة التي لا تقتصر على محاسبة مرتكبي الجرائم بل تمتد لإعادة تأهيل المفرج عنهم”، فإن المحامين اعتبروا البيان غامضًا ومجتزأً.

وقال المحامي الحقوقي مختار منير عبر صفحته على فيسبوك إن منع المحامين من معرفة أسماء من شملهم القرار “يقوّض حق الدفاع ويعصف بالوكالة القانونية”، مطالبًا بإصدار بيان رسمي يوضح الأسماء “حتى يتمكن المحامون من معرفة موكليهم الذين صدر بحقهم قرار إخلاء سبيل”.

أما المحامي محمد عبد العزيز فقد اتخذ موقفًا أكثر توازنًا، مرحبًا بالقرار بوصفه خطوة إيجابية بمناسبة ذكرى السادس من أكتوبر، لكنه دعا إلى “الاستمرار في مراجعة ملفات المحبوسين احتياطيًا في القضايا التي تفتقر لأدلة كافية لاستمرار حبسهم”، وإلى “إعلان أسماء المفرج عنهم تحقيقًا للشفافية واحترامًا لحق الدفاع”.

في المقابل، عبّر المحامي خالد المصري عن استيائه قائلاً: “لا نعرف أسماء من جرى إخلاء سبيلهم، والمعلومة أصبحت غير متاحة لنا. وحتى لو كانت متاحة، نحن ممنوعون من نشرها”. وأضاف في منشور آخر: “المعلومة التي كان يقدمها المحامي أصبحت محظورة، سواء كانت تتعلق بأخبار القضايا أو مواعيد الجلسات أو أسماء المختفين أو قرارات إخلاء السبيل”.

وأخيرا تتكشف من خلال هذه التقارير المتزامنة صورة قاتمة لأوضاع السجون وملف العدالة في مصر، حيث يستمر الإهمال الطبي والاحتجاز خارج القانون، بينما تُقدّم البيانات الرسمية رواية مختلفة تتحدث عن الإصلاح والتطوير.

*اعتراف السيسي بفشل أذرعه الإعلامية.. والحشد بـ67 شخصية لتصحيح “المسار”

يُعوّل قائد الانقلاب، عبدالفتاح السيسي، على الإعلام الموالي له في الترويج لنظامه وتسويق المشاريع التي كبدت خزانة الدولة المصرية مليارات الجنيهات وكانت سببًا في تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع مستويات الضخم في مصر إلى معدلات غير مسبوقة.

ومنذ اللحظة الأولى للانقلاب، أدرك السيسي أهمية دور الإعلام كأداة داعمة له، ودشن الأذرع الإعلامية المساندة له، التي قال إنها تحتاج إلى وقت لبنائها، وذلك عندما كان وزيرًا للدفاع.

وفي أغسطس 2014، لم يخف السيسي إعجابه الشديد بمنظومة الإعلام في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، على الرغم مما أثير حوله من انتقادات بسبب تغييب صوت المعارضة، قائلاً: “عبد الناصر كان محظوظ، لأنه كان بيتكلم والإعلام كان معاه”.

وقد ترجم السيسي، ولعه الشديد بتجربة النظام الناصري، في السيطرة على فضائيات وصحف ومواقع إلكترونية وأصبح الإعلام في مصر “صوتًا واحدًا” يغرد بـ “إنجازته”، في إطار “الجمهورية الجديدة”، التي لا يعلو فيها صوت فوق صوته.

وفي سابقة غير معهودة، أسست المخابرات العامة، كيانًا إعلاميًا ضخمًا يضم العديد من القنوات الفضائية والصحف والمواقع الإلكترونية تحت اسم الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، التي لا تدخر جهدًا في “تلميع” و”تجميل” صورة النظام بشتى الطرق والوسائل.

على الرغم من رصد ميزانية ضخمة تقدر بمليارات الجنيهات لمنظومة الإعلام السلطوي في مصر، لكنها فشلت بحسب مراقبين في تحقيق الأهداف المأمولة، وبخاصة مع انصراف غالبية المواطنين عن متابعتها، والاتجاه إلى الإعلام الذي يبث من الخارج بحثًا عن الحقيقة.

كان ذلك مرجعه في الأساسي إلى حالة فقدان الثقة في الإعلام الموالي للانقلاب، الذي يتجاهل المواطن ولايعبر عن آماله وطموحاته في تحسين أوضاعه المعيشية، في ظل حالة الفقر والبؤس التي أصابت قطاعًا كبيرًا من المصريين كان محسوبًا حتى سنوات قليلة على “الطبقة المتوسطة”.

وعلى ما يبدو، فقد أدرك السيسي فشل إعلامه في السير على الخطى المرسومة، وتظاهر بالانفتاح على إعلاميين وكتاب من ذوي التوجهات المعارضة في الداخل، أمثال عبدالعظيم حماد، وأنور الهواري، وإعادة تقديم الإعلامي الساخر باسم يوسف على الشاشات المصرية مجددًا، في محاولة لإعطاء انطباع مغاير لدى الرأي العام في مصر.

وأعلن السيسي خلال اجتماع في أغسطس الماضي عن خريطة طريق شاملة لتطوير الإعلام المصري، عبر الاستعانة بكل الخبرات والكفاءات المتخصصة، مع الاعتماد على الكوادر الشابة المؤهلة للعمل الإعلامي والانفتاح على مختلف الآراء، بما يرسخ مبدأ “الرأي والرأي الآخر” داخل المنظومة الإعلامية المصرية، بحسب مزاعمه.

وقبل أيام، أعلنت حكومة الانقلاب عن تشكيل لجنة لتطوير الإعلام تضم شخصيات عامة وخبراء ومسؤولين بوسائل إعلامية مختلفة برئاسة رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وتتألف من 67 عضوًا، أثارت تساؤلات حولها وشكوكًا واسعة بشأن جدية الأهداف التي تم تشكيلها من أجلها، في ظل انتقادات لاختيار هذا الكم الكبير من الشخصيات، والاستعانة بوجوه لا تحظى بالقابلية حتى في الأوساط الإعلامية للعمل على إعداد خطة التطوير.

فيما تساءل إعلاميون عن جدوى تشكيل اللجنة في ظل الحصار الخانق الذي يعاني منه الإعلام المستقل والمعارض، ومع استمرار حجب مئات المواقع الإلكترونية، وتكميم أفواه الإعلاميين الذين يرفضون الانضمام إلى حظيرة “الإعلام التعبوي”.

وقال الكاتب محمد أمين في مقال نشرته صحيفة “المصري اليوم”، تحت عنوان: “اشتغالة تطوير الإعلام!”: “إننى أشعر بأن هذه اللجنة اشتغالة أقرب فى الشكل إلى لجان الحوار الوطنى الذى لم يسفر عن أى شىء، ويبدو أن هذه اللجنة أيضًا مستهدف منها أن تكون مكلمة أخرى تستهلك عامًا آخر، ثم تنتهى بلا أى عائد أو قيمة على الإعلام.. وهى واضحة من كثرة أعداد أعضاء اللجنة التى قد تحدث جلبة وخلافات أكثر مما تتيح جوًا هادئًا للنقاش العام“!

وأضاف: “كانت المسألة سهلة لو صدرت تعليمات بإتاحة حرية العمل الإعلامى والصحفى وإتاحة المعلومات من مصادرها الرسمية، ساعتها ستتراجع الشائعات وتتراجع الأكاذيب لتظهر الحقيقة واضحة، وهى المطلوبة للعمل الصحفى والإعلامى.. كان من الممكن الكلام عن سرقة الآثار بدلًا من الكلام عن فرح بنت وعريسها!”.

وتابع: “وهذا الأمر فى يد رئيس الوزراء لو أصدر تعليمات للوزراء بالرد على الصحافة، وعدم التعالى على الإعلام والتعاون معه بتقديم المعلومات المدققة وليس المنشورات والإنجازات.. فالصحافة ليست مهمتها أن تكتب إنجازات الحكومة، وإنما مهمتها أن تكتب مواجع الناس وتحملها للحكومة لحلها.. لو فعلنا هذا يتطور الإعلام بدون لجان رئيسية ولجان فرعية ولجان منبثقة!”.

 

*الأمن يعتقل صاحب المزرعة التي وثّق لحظة إطلاق النار على سيارة ضحايا إدفو واشتعالها

اعتقلت قوات الأمن بمركز إدفو بمحافظة الأقصر، يوم السبت الموافق الرابع من أكتوبر الجاري، على القبض على المهندس الشاب هيثم أبو المجد (35 عامًا)، وإيداعه حجز مركز شرطة إدفو، بدعوى أنه صاحب المزرعة التي التقطت كاميراتها اللحظات الأخيرة من حادثة تصفية خمسة من شباب إدفو واحتراق سيارتهم بالكامل بعد إطلاق وابل من الرصاص عليهم في حدود الساعة الحادية عشرة مساء يوم 28 سبتمبر الماضي.

المهندس هيثم أبو المجد من أبناء قرية الشماخية – البصلية التابعة لمركز إدفو، وهو مهندس طاقة شمسية يمتلك شركة صغيرة متخصصة في هذا المجال، إضافة إلى قطعة أرض ومخازن تقع على طريق وادي الصعايدة، وهي المنطقة نفسها التي وقعت فيها عملية التصفية التي نفذتها قوات الأمن وأسفرت عن مقتل خمسة من أبناء المركز، من دون وجود أي دلائل على وقوع اشتباك مسلح أو كمين أمني في المكان.

ووفقًا للمعلومات التي حصلت عليها الشبكة المصرية، فإن الشرطة تتهم المهندس هيثم بأنه صاحب كاميرات المراقبة التي سجّلت لحظة إطلاق النار على السيارة التي كان يستقلها الضحايا الخمسة، ثم توثّق بعد ذلك اشتعال النيران في السيارة حتى تفحمت تمامًا. وقد تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع الفيديو الذي انتشر خلال الأيام الماضية، مؤكدين أنه يُظهر بوضوح أن إطلاق النار كان مباشرًا ومتعمدًا، من دون وجود أي اشتباك أو تبادل إطلاق نار كما زعمت وزارة الداخلية في بيانها الرسمي.

وكانت وزارة الداخلية المصرية قد أصدرت بيانًا عقب الواقعة زعمت فيه أن القتلى “من العناصر الإجرامية شديدة الخطورة”، وأنه تم العثور بحوزتهم علىأسلحة نارية ومواد مخدرة”، وهي الاتهامات التي وصفها الأهالي بـالملفقة و”العارية من الصحة”، مؤكدين أن أبناءهم لم يُتهموا يومًا بأي قضايا جنائية، ولم تصدر ضدهم أحكام غيابية أو حضورياً، وطالبوا بمحاسبة القوة الأمنية التي نفّذت العملية بقيادة الضابط محمد صبري.

وبحسب شهادات ميدانية ومصادر محلية تحدثت إلى الشبكة المصرية، فإن قوات الأمن حاولت الضغط على عدد من أصحاب الأراضي الواقعة في محيط موقع الحادث، حيث يُعتقد أن كاميرات المراقبة في بعض هذه الأراضي قد تكون التقطت تسجيلات للحظة إطلاق النار واشتعال السيارة، في محاولة واضحة لمنع تسريب أي مواد مصوّرة قد تدين القوة الأمنية.

وعلمت الشبكة المصرية من مصادر موثوقة أن قوات الأمن قامت، في يوم الإثنين الموافق 29 سبتمبر — أي في اليوم التالي مباشرة لوقوع الحادثةبمداهمة مقر شركة المهندس هيثم أبو المجد، وكذلك منزل والده وعدد من منازل الأهالي في المنطقة التي شهدت واقعة إطلاق النار واشتعال السيارة.

وبحسب المصادر، فقد هدفت هذه التحركات الأمنية إلى ممارسة ضغوط مباشرة على ذوي المهندس وعدد من السكان المحليين، في محاولة لمنع تسريب أو نشر أي مقاطع مصورة توثق لحظة إطلاق النار واحتراق السيارة، خشية خروج الفيديوهات إلى العلن وفضح ما جرى من انتهاكات أثناء الواقعة.

كما أفادت المصادر أن الطريق الذي وقعت فيه الحادثة لم يكن به أي كمين ثابت أو متحرك لقوات الأمن في ذلك التوقيت، ما ينسف رواية الداخلية بالكامل بشأن وجود “ملاحقة أمنية” أو “محاولة هروب” من جانب الضحايا. وتشير المعلومات أيضًا إلى أن قوات الأمن ألقت القبض على شخصين آخرين لم تُعرف هويتهما حتى الآن، في إطار حملة تستهدف كل من يملك تسجيلات أو معلومات حول الواقعة.

الشبكة المصرية تؤكد مجددًا مطلبها بالقصاص العادل للضحايا الخمسة، ومحاسبة كافة المتورطين في قتلهم وتصفيتهم، وتقديمهم للتحقيقات. وتشدد الشبكة على أن سياسة الإفلات من العقاب التي تمارسها وزارة الداخلية، ومحاولتها التنصل من جرائم الأفراد العاملين بها، وعدم محاسبتهم، تُعد إهدارًا للعدالة وانتهاكًا لمواد الدستور والقانون التي تؤكد على تطبيق القانون وحماية أرواح المواطنين وأمنهم.

وتدين الشبكة المصرية لحقوق الإنسان بأشد العبارات قيام قوات الأمن باعتقال المهندس الشاب هيثم أبو المجد، معتبرة ذلك عملاً انتقاميًا واضحًا يهدف إلى معاقبته على امتلاكه أدلة مصورة توثق واحدة من أخطر وقائع القتل خارج نطاق القانون خلال الفترة الأخيرة.

وترى الشبكة أن ما حدث يمثل انتهاكًا صارخًا لحرية التعبير والحق في التوثيق ونقل المعلومات، ويمثل كذلك محاولة للتستر على جريمة تصفية ميدانية كان يجب أن تكون محل تحقيق قضائي عاجل ومستقل.
كما تؤكد أن هذه الممارسات تكرّس لنهج الإفلات من العقاب وتضرب بمبدأ سيادة القانون وحق المواطنين في الحياة عرض الحائط.

وتطالب الشبكة بـ:
الإفراج الفوري وغير المشروط عن المهندس هيثم أبو المجد وجميع من تم اعتقالهم على خلفية الواقعة.
فتح تحقيق قضائي جاد ومستقل في مقتل شباب إدفو الخمسة، ومحاسبة القوة الأمنية المسؤولة عن الحادثة.
وقف سياسة التصفية الجسدية التي تنتهجها الأجهزة الأمنية بحق المواطنين خارج إطار القانون.
ضمان حق الأهالي والمجتمع المحلي في معرفة الحقيقة الكاملة، وحق الصحافة والمنظمات الحقوقية في التوثيق والمساءلة.

وقالت الشبكة إن استمرار هذه الممارسات الانتقامية ضد من يكشفون الحقيقة لا يهدد فقط حرية الأفراد، بل ينسف أي إمكانية لتحقيق العدالة والمساءلة في جرائم القتل التي تُرتكب باسم القانون، ويكشف عن تدهور خطير في أوضاع حقوق الإنسان في مصر.

*توقيف رجل أعمال قيادي بـ”مستقبل وطن” بتهم توظيف أموال تجاوزت 750 مليون جنيه

ارتبط حزب “مستقبل وطن” المحسوب على الأجهزة الأمنية في مصر بالعديد من وقائع الفساد، كان آخرها القبض على رجل الأعمال محمد عبدالحكيم الناعوتي، أمين عام مساعد الحزب عن منطقة مصر القديمة بالقاهرة، بتهمة الاستيلاء على مبالغ مالية تجاوزت 750 مليون جنيه، بدعوى توظيفها في مجال الاستثمار العقاري مقابل منح أرباح شهرية.

ويرأس الناعوتي مجلس إدارة شركة الناعوتي للتصدير والاستيراد، التي تأسست للعمل في مجال الاستيراد والتصدير، خاصة فيما يتعلق بملف المنتجات الغذائية عام 2013، بـ “رأس مال وطني حر”، كما جاء عبر صفحتها الرسمية على موقع “فيسبوك”.

 ووفقًا لتقارير، فإن جهات التحقيق تلقت أكثر من 30 بلاغًا رسميًا من متضررين في مناطق مختلفة، حول قيام المتهم بجمع أموال تحت مسمى مشروعات عقارية وشركات استثمار، دون الحصول على التراخيص القانونية المطلوبة لتوظيف الأموال أو إنشاء صناديق استثمار عقارية.

وكشفت التحقيقات الأولية عن عمليات تحويل مالي معقدة بين حسابات تابعة لشركة المتهم وأخرى شخصية، فضلاً عن تعاملات نقدية خارج الإطار المصرفي يُشتبه في أنّ جزءًا منها استُخدم في مشروعات غير مسجلة رسميًا، ما دعا الأجهزة المختصة إلى تتبع حركة الأموال وفحص المستندات البنكية والشيكات المتداولة. 

وتضمنت بعض البلاغات اتهامات مباشرة بتوظيف أموال بالمخالفة للقانون رقم 146 لسنة 1988 المنظم لأنشطة تلقي الأموال من الجمهور، والذي يعاقب بالسجن والغرامة كل من جمع أموالاً لتوظيفها دون ترخيص من الهيئة العامة للرقابة المالية، أو امتنع عن ردّها للمودعين.

ومن وقت لآخر تلاحق اتهامات بالفساد والتربح غير المشروع بقيادات وأعضاء حزب مستقبل وطن، صاحب الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ.

ومن ذلك اتهامات لاحقت بعض النواب بشأن الاتجار في المخدرات والآثار، جرى إثارتها في وسائل الإعلام دون اتخاذ رسمي بشأنها، وسط محاولات للتكتم عليها واحتوائها بعيدًا عن جهات التحقيق.

يتزامن ذلك مع الإعلان عن قوائم الترشح لانتخابات مجلس النواب المرتقبة، والتي يهيمن عليها أعضاء حزب “مستقبل وطن”.

وفقًا لمصادر متطابقة، فإن الحزب الذي يعد الظهير السياسي لقائد الانقلاب، عبدالفتاح السيسي يمنح الترشح على قائمته الانتخابية لمرشحين مقابل أموال طائلة، تصل بحسب التقديرات إلى 50 مليون جنيه للمرشح الواحد.

وقال علاء الخيام، رئيس حزب “الدستور” الأسبق منشور عبر صفحته على موقع “فيسبوك”: “تكلّم كي أراك، واليوم تكلّم أحد أعضاء حزب مستقبل وطن اكتشفنا – أو بالأحرى تأكدنا – أن مقعد البرلمان لم يعد موقع خدمة عامة، أو نائب للتشريع بل استثمار مضمون الأرباح”.

وأضاف: خمسون مليون جنيه تُدفع من أجل مقعد لا يتجاوز راتبه الرسمي أربعين ألف جنيه شهريًا”، متسائلا:ً “فمن أين تأتي هذه الملايين؟ ولماذا يُصرف هذا المبلغ الضخم إن لم يكن المقعد نفسه بابًا للنفوذ والمصالح؟”.

وتابع: “والأدهى أن هذه الواقعة ليست استثناءً… بل نموذج متكرر في مشهد سياسي صار المال فيه معيار الكفاءة، والولاء فيه أهم من الإرادة الشعبية، وأصبح هذا الحزب جزء لا يتجزأ من إفساد الحياة السياسية في مصر”.

يُذكر أن محمد عبد الحكيم الناعوتي يُعد من الأسماء البارزة في النشاط التجاري بمنطقة مصر القديمة، وكان يشغل موقعاً قيادياً في حزب مستقبل وطن الحاكم ضمن أمانة القاهرة، ما أضفى على القضية بعداً سياسياً واجتماعياً لافتاً، خاصة في ظلّ ارتباط الاتهامات بشبهة استغلال النفوذ الحزبي في كسب ثقة المواطنين.

ومن المتوقع أن تكشف جلسات التحقيق المقبلة عن تفاصيل موسعة حول شبكة العلاقات التجارية والمالية لرجل الأعمال المتهم، وحجم الأضرار التي لحقت بالمودعين.

* “حماس” تعلن عن تبادل قوائم الأسرى مع إسرائيل في شرم الشيخ

تحدثت حركة حماس اليوم الأربعاء، عن إيجابية بمفاوضات شرم الشيخ بشأن غزة، مشيرة إلى أن الوسطاء يبذلون جهودا لإزالة العقبات.

وقال القيادي في حماس طاهر النونو، إن “وفد حركة حماس في شرم الشيخ قدم الإيجابية والمسؤولية اللازمة لإحراز التقدم المطلوب وإتمام الاتفاق، مشيرا إلى أن “الوسطاء يبذلون جهودا كبيرة لإزالة أي عقبات أمام خطوات تطبيق وقف إطلاق النار، وروح من التفاؤل تسري بين الجميع“.

وشدد النونو على أن المفاوضات تركزت حول آليات تنفيذ إنهاء الحرب وانسحاب قوات الاحتلال من القطاع وتبادل الأسرى.

وقالت مصادر مصرية إن لقاءات شرم الشيخ حول اتفاق غزة الحادية عشرة انطلاق صباح اليوم بتوقيت القاهرة.

وبحسب مصادر دبلوماسية مصرية مطلعة، فإن الاجتماعات تعقد برعاية مصرية ومشاركة رفيعة المستوى تضم: رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري ورئيس المخابرات التركي.

كما يشارك في اللقاءات الوفد الإسرائيلي برئاسة رئيس الوفد المفاوض، إلى جانب المبعوثين الأمريكيين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في إطار الجهود الدولية المكثفة لإبرام اتفاق شامل ينهي الأزمة الإنسانية في غزة ويرسي دعائم الاستقرار الإقليمي.

وأفادت المصادر المصرية أن المباحثات تركز على عدد من الملفات الجوهرية، أبرزها:

  • مصير الأسرى من الجانبين،
  • ضمانات عدم تكرار الحرب على قطاع غزة،
  • نقاط انسحاب القوات الإسرائيلية،
  • وآليات إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى المدنيين في القطاع دون عوائق.

وأضافت أن لقاءات شرم الشيخ ستبحث ملف الأسرى وضمانات عدم تكرار الحرب على غزة ونقاط انسحاب إسرائيل ووصول المساعدات للقطاع.

ووفق مصادر مصرية، تطالب حماس بالإفراج عن عدد من السجناء المحكومين بالمؤبد، بينهم القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي، المحكوم عليه بخمسة مؤبدات و40 سنة إضافية.

وقال مصدر فلسطيني لموقع “واي نت” إن زوجة البرغوثي، فدوى البرغوثي، غادرت مدينة رام الله على عجل الليلة الماضية وتوجهت إلى القاهرة، مشيرا إلى أن مغادرتها أثارت الاهتمام في ظل التطورات الجارية في المفاوضات.

وفي السياق ذاته، أعرب مصدر سياسي إسرائيلي عن تفاؤل حذر قائلا: “المفاوضات تتقدم، لكن يجب أن نكون حذرين لأن حماس قد تعرقل التفاهمات في أي لحظة“.

*مصر: تعنت إثيوبيا تسبب في إغراق أرضنا والسودان

قال وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي، إنه بحث خلال لقائه مع نظيره الهولندي قضية وصفها بـ”المصرية الوجودية”، وهي قضية المياه.

وأوضح عبد العاطي، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده أمس الثلاثاء مع نظيره الهولندي، أن هذه الإجراءات — التي سبق أن حذرت منها مصر مرارا — أدت بالفعل إلى غرق مساحات واسعة من الأراضي في السودان، فضلاً عن تضرر العديد من أراضي “طرح النهر” في مصر.

وجدد التأكيد على أن ما حدث هو نتيجة مباشرة للسياسات الإثيوبية غير المسؤولة، مشيرًا إلى أن “أحادية الجانب” في التعامل مع نهر النيل تثبت صواب الموقف المصري الداعي إلى ضرورة إخطار مسبق وتنسيق كامل مع دولتي المصب — مصر والسودان — قبل اتخاذ أي إجراءات تخص مياه النيل

*انتهاك لقانون العمل حكومة الانقلاب تستنزف المصريين وترفض تحصيل الضرائب من العمالة الأجنبية

فى الوقت الذى تستنزف فيه حكومة الانقلاب المصريين بالرسوم والضرائب التى لا تتوقف عن فرضها كشفت جمعية خبراء الضرائب المصرية أن العمالة الاجنبية في مصر لا تسدد ضرائب ولا تدفع تأمينات اجتماعية مؤكدة ان تجاهل حكومة الانقلاب هذه الإجراءات يضر بالاقتصاد القومي ويخفض حصيلة خزانة دولة العسكر من الضرائب ويخل بالعدالة الضريبية ويقلل فرص العمل أمام المصريين. 

وأكدت الجمعية أن هناك 3.6 مليون عامل أجنبي في مصر مشيرة إلى أن احصائيات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تؤكد أن عدد الأجانب الحاصلين علي تصريح عمل لا يتجاوز 22.9 ألف عامل اجنبي .

وقالت إن هذا الوضع يعنى أن نسبة العمالة الاجنبية الشرعية في مصر أقل من 1% محذرة من أن ذلك يمثل خطرًا كبيرًا على الاقتصاد القومي وعلى حقوق العمالة المصرية .

9 ملايين وافد

وقال أشرف عبد الغني، مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، إنه وفقًا لمنظمة الهجرة الدولية يوجد في مصر 9 ملايين وافد يكلفون خزانة دولة العسكر أكثر من 10 مليارات دولار سنويًا رغم الأزمة الاقتصادية من بينهم 4 ملايين سوداني و1.5 مليون سوري ومليون يمني وليبي. 

وأضاف “عبد الغني”، فى تصريحات صحفية ان أوضاع العمالة الأجنبية فى مصر تكشف عن انتهاك قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 الذي بدأ تطبيقه اول سبتمبر الماضى موضحا أن هذا القانون ينص على أنه لا يجوز للأجانب مزاولة أي عمل إلا بعد الحصول على ترخيص من الوزارة المختصة وأن يكون مصرحًا لهم بدخول البلاد والإقامة بقصد العمل. 

وأكد أن القانون ينص علي معاقبة كل من صاحب العمل والعامل الأجنبي المخالف بغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تزيد على 50 ألف جنيه وتتعدد العقوبة بتعدد العمال الذين وقعت بشأنهم المخالفة كما تتضاعف العقوبة في حالة العودة مع إمكانية إغلاق المنشأة أو سحب ترخيصها إذا استمرت في مخالفة القانون.  

الرسوم والضرائب 

وأشار “عبد الغني” إلى أن هذه العقوبات الصارمة تستهدف حماية فرص العمل المتاحة أمام المصريين وضمان حصول دولة العسكر على الرسوم والضرائب المستحقة كما تعزز من جودة العمالة الأجنبية المستقدمة بما يمثل إضافة حقيقية للاقتصاد القومي معربا عن أسفه لأنها لا تنفذ من جانب حكومة الانقلاب.  

وأوضح أن قانون ضريبة الدخل رقم 91 لسنة 2005 وضع معايير محددة لمنح الأجانب الإقامة الضريبية حيث تمنح للافراد الذين يملكون إقامة شرعية دائمة في مصر أو يقضون أكثر من 183 يوما داخل البلاد في السنة أو يكسبون من مصادر مصرية أثناء تواجدهم بالخارج. 

وقال “عبد الغني” : بالنسبة للكيانات الاعتبارية نص القانون على إعتبار الكيانات المنشأة بموجب القانون المصري والتي تقع مراكزها الإدارية أو التشغيلية الرئيسية في مصر كيانات مقيمة كما يتم تصنيف الكيانات التي تملك دولة العسكر ما يزيد عن 50% منها على أنها كيانات مقيمة. 

*بمليار دولار فقط كامل الوزير يقدم استحواذا مفتوحا للموانئ المصرية أمام شركة (جلفتينر) الإماراتية

قالت مواقع محلية إن شركة (جلفتينر) الإماراتية تستهدف استثمار مليار دولار في موانئ مصر، وذلك بتشغيل الموانئ لاستثمار مليار دولار في خدمات إدارة محطات الحاويات والخدمات اللوجستية بالموانئ المصرية، وفقا لبيان صادر عن جهاز التمثيل التجاري المصري. وجاء هذا خلال اجتماع بين وزير النقل بحكومة السيسي كامل الوزير والشهير عبر منصات التواصل بـ(فاشل الوزير) ومسئولي الشركة على هامش فعاليات اليوم البحري العالمي في دبي.

واستغلالا للعرض المفتوح قالت الشركة الإماراتية Gulftainer في بيان صحفي إنها تتطلع إلى إدارة وتشغيل محطات الحاويات في شرق بورسعيد أو الإسكندرية أو دمياط؟! واشارت إلى أنها تريد “تطوير مناطق لوجستية مرتبطة بالموانئ، بهدف تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.”.

وبلغت الاستثمارات الإماراتية الإجمالية في مصر حتى فبراير 2025 نحو 21.8 مليار دولار موزعة على أكثر من 2139 شركة، وفقًا لبيانات جهاز التمثيل التجاري المصري. 

وتدير الشركة عملياتها في أكثر من 10 دول، منها الإمارات، والسعودية، والولايات المتحدة، وتعتبر مصر مركزًا محوريًا للتوسع بسبب موقعها الجغرافي الفريد على البحرين المتوسط والأحمر، مرورًا بقناة السويس، إلا أن كامل الوزير نائب رئيس وزراء السيسي ووزير الصناعة والنقل فضل ألا يوظف الشركات المصرية الحكومية أو قطاع الأعمال أو حتى القطاع الخاص، لدى لقائه بوفريد بلبواب (الرئيس التنفيذي لجلفتينر)، على هامش مؤتمر النقل البحري العالمي في دبي.

وفي قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية في مصر، لا تقتصر الاستثمارات الإماراتية على شركة Gulftainer فقط، بل هناك شركات أخرى بارزة تعمل أو تستحوذ على مشروعات استراتيجية في هذا المجال:

  1. موانئ أبوظبي (AD Ports Group)

نفذت توسعات في ميناء العين السخنة وميناء سفاجا، وتعمل على تطوير مناطق لوجستية ومراكز توزيع مرتبطة بالموانئ، وتسعى لإنشاء محطات متعددة الأغراض على البحر الأحمر.

ووقعت اتفاقيات تعاون مع الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

كما وقعت اتفاقيات استراتيجية بين الهيئة الاقتصادية لقناة السويس ومجموعة موانئ أبوظبي لتطوير منطقة صناعية ولوجستية متكاملة على مساحة 20 مليون متر مربع بشرق بورسعيد بعقد امتياز لـ50 عاما وبمقابل زهيد بطول فترة الامتياز.

ويشمل مشروع شرق بورسعيد تشغيل وإدارة المنطقة بنظام حق الانتفاع لمدة طويلة، ويُعد من أكبر المشروعات اللوجستية في المنطقة، بحسب تضخيم متكرر من وزارة النقل.

  1. موانئ دبي العالمية (DP World)

رغم أن نشاطها الرئيسي يتركز في الإمارات، إلا أنها أبدت اهتمامًا سابقًا بمشروعات في ميناء دمياط وميناء الإسكندرية، ولديها خبرة واسعة في إدارة الموانئ العالمية، وتُعد مرشحًا دائمًا في الطروحات المصرية المتعلقة بالموانئ.

وتدير شركة موانئ دبي العالمية (DP World) منذ عام 2008 ميناء العين السخنة حيث تمتلك الشركة حق امتياز طويل الأجل، وتسيطر على نحو 90% من عمليات الميناء، ورغم ذلك، هناك انتقادات لضعف التطوير، إذ لم تتجاوز سعة الميناء 250 ألف حاوية سنويًا، رغم وعود بصول السعة إلى 5 ملايين.

كما تمتلك (DP World)  حصة 32% من ميناء الإسكندرية ومن عمليات الميناء وتشارك أيضًا في مشروعات تطوير لوجستي مرتبطة بالميناء.

وتحتل الإمارات اقتصاد مصر بشركات تزيد على ألفي شركة  في مختلف المجالات، أدوية وأغذية وزراعة وصناعة وسياحة وقرى سياحية ومنتجعات وعقارات، وتعتزم حكومة السيسي المضي قدمًا في إجراءات طرح شركتي بورسعيد لتداول الحاويات ودمياط لتداول الحاو يات والبضائع، بالبورصة خلال الربع الاول من العام المقبل.

ومن المرجح أن تدير شركات إماراتية عملية بيع عرضها السيسي لموانئ القصير، ومارينا الجلالة، وشرم الشيخ لمستثمرين من الإمارات.

الخدمات اللوجستية

وقبل نحو عامين استكملت موانئ أبوظبي الاستحواذ على شركة “ترانسمار” بـ139 مليون دولار فقط ، وهي خط حاويات يعمل في مناطق الشرق الأوسط والبحر الأحمر والخليج العربي والساحل الشرقي للقارة الأفريقية، وقامت خلال عام 2021 بمناولة 109 آلاف حاوية نمطية. واستحوذت أيضا على “تي سي آي” شركة شحن وتفريغ تعمل في ميناء الأدبية-السويس، حيث تعد مشغل الحاويات الحصري فيه.

وتقوم “تي سي آي” كشركة شحن وتفريغ متخصصة في مناولة البضائع الخاصة بالمشاريع، والرافعات الثقيلة، وبضائع الصب، وبضائع الصب الصناعية، والبضائع العامة، والحاويات، إلى جانب توفيرها لخدمات المستودعات ومرافق التخزين.

ومقابل المبلغ المطروح، استحوذت شركة أبوظبي المملوكة للشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات على 70% من الشركة التابعة الدولية لنقل البضائع، المالكة بالكامل لشركتي ترانسمار الدولية للنقل البحري، وترانسكارجو الدولية” (تي سي آي)، اللتين تتخذان من مصر مقراً لهما.

وتمنح صفقة الـ 139 مليون دولار مجموعة موانئ أبوظبي السيطرة على حصص أغلبية في رأسمال الشركتين المصريتين، حيث تعد أول صفقة  استحواذ دولي لمجموعة موانئ أبوظبي.

وتمتلك “ترانسمار” خط حاويات يعمل في مناطق الشرق الأوسط والبحر الأحمر والخليج العربي والساحل الشرقي لأفريقيا. وتشمل قائمة المواني التي تندرج ضمن خطوط الشحن التي تخدمها كلاً من الأدبية والعين السخنة في مصر، وجدة وجبيل والدمام في المملكة العربية السعودية، والعقبة في الأردن، وبورسودان في السودان، وجيبوتي في جيبوتي، وميناء خليفة وجبل علي في الإمارات.

أما شركة ترانسكارجو الدولية، فهي شركة شحن وتفريغ متخصصة في مناولة البضائع الخاصة بالمشاريع، والرافعات الثقيلة، وبضائع الصب، وبضائع الصب الصناعية، والبضائع العامة، والحاويات، إلى جانب توفيرها لخدمات المستودعات ومرافق التخزين.

وتمتلك الشركة أسطولاً يضم معدات تحميل وتفريغ متطورة، وتتركز عملياتها في ميناء الأدبية الذي يعد أحد أهم الموانئ التي تخدّم المناطق المطلة على البحر الأحمر في مصر، وتعد المشغل الحصري والأكبر في هذا الميناء حيث تدير حصة سوقية كبيرة من خدمات المناولة والتحميل والتفريغ.

ميناء أبو قير

ووفقاً للدعاية الحكومية، فإنّ أبو قير الجديدة ستكون أكبر ميناء بحري مطل على البحر المتوسط، بمساحة إجمالية للمدينة 1400 فدان، وشاطئ بحري بمساحة 385 فدانا، ومدينة تجارية جديدة على مساحة 985 فدانا، وهي امتداد لفكرة التوسع في مشروعات المدن الجديدة كليا مثل العاصمة الجديدة والعلمين الجديدة، التي تحاول الجمع بين الرفاهية الغربية والخليجية على أرض مصرية، حيث ستكون أبو قير أولى مدن الجيل الخامس في مصر، مع 10 أضعاف سرعة الإنترنت الموجودة في الجيل الرابع وقدرات تحميليّة تصل إلى 360 ميجا بايت في الثانية الواحدة.

الإمارات وضعت يديها على ميناء أبو قير شمالا، وميناء السخنة شرقا، إلا أن جدية الشركات الإماراتية في تحويل تلك الموانئ المصرية إلى مراكز نقل عالمية يمكن أن تنافس الموانئ الإماراتية في جبل علي ضرب من الوهم بحسب مراقبين.

*إزالة 130 كشك وفاترينة من شوارع “معروف” و”طلعت حرب”.. لتسليم وسط البلد للإمارات

شهد منطقة رمسيس ووسط القاهرة في الأسابيع الأخيرة حملة موسعة لإزالة الأكشاك والفترينات ضمن خطة رسمية لتفريغ الميدان والمحاور المحيطة، تمهيدًا لتنفيذ المرحلة الأحدث من مشروع تطوير وسط العاصمة. غير أن التطورات الميدانية المتسارعة أثارت مخاوف بين الأهالي والعاملين في الأنشطة الصغيرة من أن يكون ما يُقدَّم بوصفه “تطويرًا حضريًا” مقدمة لمرحلة جديدة من نقل الأصول العامة إلى مستثمرين إماراتيين، على غرار ما حدث في مناطق مثل ماسبيرو وبولاق وشارع 26 يوليو. 

حملة إزالات واسعة في محيط رمسيس
وفق مصادر محلية وتصريحات رسمية، بدأت الحملة بإزالة لـ 130 من الأكشاك المنتشرة حول ميدان رمسيس وامتداداته، مع توجيه رسمي بنقل الأنشطة التجارية إلى داخل الموقف متعدد الطوابق الجاري إنشاؤه في المنطقة. المحافظ أعلن أن الخطة تستهدف “إخلاء الميدان تمامًا من الإشغالات” وتحويله إلى نموذج مشابه لميدان التحرير، متحدثًا عن “استعادة المظهر الحضاري” للمنطقة، ونقل نحو ألف سيارة سيرفيس إلى موقف أحمد حلمي وإخلاء كوبري الليمون من الباعة.

لكن هذه الإجراءات — رغم طابعها التنظيمي — تفتح الباب أمام تساؤلات حول الجهة التي ستتولى إدارة وتشغيل المول التجاري الجديد، خاصة في ظل ما يتردد عن دخول شركات إماراتية عبر بوابة “الإسماعيلية للاستثمارات العقارية” التي تدير حاليًا مساحات واسعة في قلب وسط البلد.

رمسيس ومعروف.. قلب النشاط التجاري الصغير
الحملة لا تمس فقط الأكشاك العشوائية، بل تضرب قلب النشاط التجاري الشعبي في شوارع مثل معروف وعبد الخالق ثروت وطلعت حرب، حيث تنتشر مطاعم شعبية ومشروعات صغيرة مثل فروع كشري التحرير التي تشكل جزءًا من النسيج الاجتماعي والتاريخي للمنطقة.

تجار المنطقة يؤكدون أن الأكشاك ليست مجرد إشغالات، بل مصدر رزق لعشرات الأسر وعمال اليومية الذين يعتمدون على حركة الزبائن في محيط الميدان، ما يجعل الإزالة دون بدائل فورية تهديدًا مباشرًا للأمان الاقتصادي لآلاف العاملين. 

من التنظيم إلى التمليك الأجنبي
يرى مراقبون أن ما يجري في وسط القاهرة ليس مجرد “تطوير حضري”، بل نمط متكرر من تفريغ الأحياء التاريخية تمهيدًا لطرحها في مشروعات استثمارية، على غرار ما شهدته مناطق وسط البلد منذ 2016 عندما دخلت شركات إماراتية على خط إدارة العقارات القديمة وواجهات المباني التراثية.

ويحذر باحثون في شؤون العمران من أن التحول من الإدارة العامة إلى الاستثمار الخاص الأجنبي سيؤدي إلى فقدان الطابع الشعبي للمنطقة وتحويلها إلى منطقة مغلقة النمط، لا تتناسب مع قدرة المواطنين ولا هوية القاهرة التاريخية. 

البدائل الموعودة.. غائبة أو محدودة
تؤكد المحافظة أن الأكشاك التي ستُزال سيتم تعويضها بمحال داخل المول التجاري بالموقف الجديد، لكن أسئلة عديدة تثار حول معايير التخصيص وأسعار الإيجارات، ومدى قدرة أصحاب الأكشاك البسيطة على تحمل كلفة الانتقال، في ظل غياب جدول زمني معلن للبدائل.

تجارب مشابهة في الإسكندرية ومناطق أخرى أظهرت أن غياب المسارات التعويضية يؤدي إلى فراغ اقتصادي مؤقت سرعان ما يتحول إلى هيمنة استثمارية جديدة لصالح كيانات كبرى. 

التوثيق الميداني الغائب
رغم انتشار فيديوهات توثق حملات إزالة الأكشاك في محافظات أخرى، فإن غياب التوثيق البصري من رمسيس ووسط القاهرة يثير تساؤلات حول نطاق الحملة وحجم الممتلكات التي جرى إخلاؤها.

بعض اللقطات المتداولة تُظهر بالفعل تحركات تمهيدية قرب مباني السكك الحديدية ومحيط كوبري الليمون، ما يعزز فرضية أن المنطقة بأكملها تُعاد تهيئتها لتصبح جزءًا من مخطط استثماري جديد يشمل الميدان والموقف والمول التجاري.

من “تطوير العاصمة” إلى إعادة توزيعها
بين الخطاب الرسمي الذي يتحدث عن “استعادة المظهر الحضاري”، والوقائع الميدانية التي تشير إلى نقل النشاط الشعبي وإفراغ وسط البلد من سكانه ومشروعاته الصغيرة، تتضح معالم مرحلة جديدة في تاريخ القاهرة: تحويل مركزها التاريخي إلى منطقة استثمارية ذات طابع إماراتي.

إن غياب الشفافية في إعلان خرائط الملكية والجهات المنفذة، وعدم إشراك المجتمع المحلي في صنع القرار، يجعل من “التطوير” عنوانًا لعملية تفريط تدريجي في قلب العاصمة، وتحويلها من فضاء عام نابض بالحياة إلى مشروع مغلق تحكمه المصالح الاستثمارية.

السيسى يسارع بتجهيز مقر إدارة غزة ضمن خطة ترامب بعمليات هدم وإزالة واسعة في حي ميناء العريش.. الثلاثاء 7 أكتوبر 2025م.. السيسي حول الجيش إلى حارسٍ لأمن إسرائيل ويستغل ذكرى حرب أكتوبر لتلميع صورته

السيسى يسارع بتجهيز مقر إدارة غزة ضمن خطة ترامب بعمليات هدم وإزالة واسعة في حي ميناء العريش.. الثلاثاء 7 أكتوبر 2025م.. السيسي حول الجيش إلى حارسٍ لأمن إسرائيل ويستغل ذكرى حرب أكتوبر لتلميع صورته

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*حبس جديد يطارد الباحث إسماعيل الإسكندراني: أزمة صحية وحقوقية تكشف استمرار سياسة تكميم الأفواه

قررت نيابة أمن الدولة العليا، اليوم الأحد، تجديد حبس الباحث والصحفي الاستقصائي إسماعيل الإسكندراني لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بعد جلسة عُقدت عبر الفيديو كونفرانس، ظهر خلالها الإسكندراني مرهقًا، كاشفًا عن معاناة صحية متفاقمة بسبب حرمانه من مستلزمات طبية أساسية.

المحامي والسياسي خالد علي كتب عبر حسابه على فيسبوك تفاصيل الجلسة، مشيرًا إلى أن إدارة السجن سمحت بدخول جهاز التنفس الصناعي (سيباب)، إلا أن الماسك الخاص به ظل محتجزًا لدى الأمن الوطني منذ لحظة القبض على الإسكندراني، ما يهدد حياته بالخطر المباشر. كما أكد أن الباحث يحصل على دواء السكري بانتظام، لكنه ما زال في مرحلة “الإيراد” بسجن العاشر من رمضان – مركز تأهيل 6. 

تفاصيل القبض والتحقيقات
وفق هيئة الدفاع، فإن القبض على الإسكندراني تم فجر الأربعاء 24 سبتمبر 2025، عقب صدور أمر ضبط وإحضار من نيابة أمن الدولة العليا استنادًا إلى تحريات الأمن الوطني. وقد أوقف الباحث عند كمين أمني في مرسى مطروح أثناء عودته من واحة سيوة، ثم رُحِّل إلى مقر الأمن الوطني بالعباسية، قبل عرضه على النيابة بالقاهرة.

واجهت النيابة الإسكندراني باتهامات الانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر شائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واستخدام الإنترنت في “الترويج لأفكار إرهابية”. وأثناء التحقيق، عرضت النيابة 18 تدوينة منشورة عبر حسابه الشخصي على فيسبوك، اعتبرتها أدلة إدانة.
الإسكندراني أقر بملكيته للحساب وكتابته للتدوينات، لكنه أوضح أنها تعبر عن آرائه الشخصية، مؤكدًا أنه لا ينتمي إلى أي حزب أو جماعة سياسية، وأن الهدف من كتاباته هو نقد السياسات العامة والمساهمة في تطوير مؤسسات الدولة. رغم ذلك، صدر القرار بحبسه على ذمة القضية رقم 6469 لسنة 2025 حصر أمن دولة عليا. 

الوضع الصحي والحقوقي
أبرزت هيئة الدفاع خطورة وضعه الصحي، حيث يعاني من ضيق تنفس مزمن يستلزم استخدام جهاز تنفس صناعي أثناء النوم. غير أن استمرار احتجاز الماسك الخاص بالجهاز لدى الأمن الوطني حرمه من الاستفادة الكاملة من العلاج. منظمات حقوقية حذرت من أن تجاهل احتياجاته الطبية يعرض حياته للخطر، ويمثل انتهاكًا صريحًا لحقوق السجناء المكفولة دوليًا. 

ردود الفعل الحقوقية: غضب ورسائل سلبية
قرارات الحبس فجرت موجة غضب واسعة في الأوساط الحقوقية. منظمات محليه ودولية، مثل المفوضية المصرية للحقوق والحريات والجبهة المصرية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب (
OMCT)، أصدرت بيانات شديدة اللهجة، اعتبرت فيها أن القضية تكرس سياسة تجريم الرأي ومصادرة الحريات.

وأكدت أن استدعاء تدوينات شخصية على مواقع التواصل كأدلة إدانة، يكرس مناخ الخوف، ويؤكد استمرار استخدام الحبس الاحتياطي كعقوبة موازية، على الرغم من قرارات عفو رئاسي صدرت خلال الأسابيع الماضية. المنظمات وصفت توقيف الإسكندراني بأنه “رسالة سلبية” مفادها أن المجال العام لا يزال مغلقًا، وأن الأصوات المستقلة عرضة للاستهداف في أي لحظة.

خلفية عن مسيرته ومعاناته السابقة
إسماعيل الإسكندراني ليس غريبًا عن دوائر الاستهداف. فقد سبق أن اعتقل في نوفمبر 2015، وظل عامين في الحبس الاحتياطي، قبل أن يحاكم أمام محكمة عسكرية، ويحكم عليه في مايو 2018 بالسجن 10 سنوات، خُففت لاحقًا إلى سبع سنوات، قضاها كاملة حتى الإفراج عنه في ديسمبر 2022.

الإسكندراني، الذي نشر أبحاثًا ودراسات في صحف ومجلات كبرى مثل السفير اللبنانية والمدن، فضلًا عن دوريات أكاديمية دولية، يُعتبر من أبرز الباحثين في شؤون سيناء والجماعات المتطرفة، وقد دفع ثمن عمله البحثي سنوات طويلة من السجن.

*المحامون والصحفيون يعترضون على سماح برلمان السيسي باستجواب المصريين دون محام

اعترضت نقيب المحامين ونقيب الصحفيين على تعديلات أقرتها اللجنة الخاصة المشكلة من مجلس النواب، على 8 مواد اعترض عليها السيسي كما اعتراض ستة نواب على التعديلات المقترحة من الحكومة بخصوص المادة (105)، والتي تتيح استجواب النيابة العامة للمتهمين دون حضور محام.

وانقسمت اللجنة التي تضم 13 عضوًا إلى ستة مؤيدين وستة معارضين لنص المادة، قبل أن يرجح صوت رئيس اللجنة ووكيل أول البرلمان، أحمد سعد الدين، تمرير النص المقترح من الحكومة

فانسحب ثلاثة من النواب المعارضين للتعديل، وهم عبد الناصر، وأحمد الشرقاوي، وضياء الدين داود، قبل انتهاء التصويت على باقي المواد، ومعهم نقيب المحامين، عبد الحليم علام، احتجاجًا على إصرار الحكومة على تمرير التعديل بالمخالفة للتوجه المذكور في خطاب السيسي واصفين التعديل ب “غير الدستوري”.

بحسب عبد الناصر، لم يكمل النواب الثلاثة التصويت على باقي التعديلات بعد تمرير نصوص المادة 105، نظرًا لكونها مادة مفصلية تمثل «عصب القانون» على حد تعبيرها، متوقعة أن ينعكس هذا الانقسام خلال الجلسة العامة.

وأرجعت عبد الناصر الخلاف الأساسي بخصوص المادة (105) إلى الاختلاف ما بين تفسير الحكومة، وتفسير بعض «النواب» لفحوى مذكرة السيسي التي يرى المعترضون أن النسق الرئيسي لها يسير في اتجاه منح المزيد من الضمانات للمتهمين، ومزيد من الحريات، وتحديد حالات الخطر لانتهاك حرمة المسكن، وإضافة بدائل للحبس الاحتياطي

وأرجع نقيب المحامين علام انسحابه من الجلسة إلى الاحتجاج على تمسك الحكومة، ممثلة في وزارة العدل، بالتعديلات المذكورة، مستنكرًا ما وصفه بانحراف اللجنة عن مقصد رئيس الجمهورية ومخالفة إرادته في الاعتراضات الموجهة، مشيرًا إلى أن التعديل المقترح يدخل استثناءات تخالف الدستور وتنتقص من الضمانات التي أراد الرئيس إضافتها لحماية المتهم وحق الدفاع

 

 

*“الحركة المدنية” تطالب بالإفراج عن متطوعي أسطول الصمود المصري.. وتستنكر حرمان الشعب من “دعم فلسطين”

طالبت الحركة المدنية الديمقراطية، أمس، بالإفراج الفوري عن أعضاء أسطول الصمود المصري الثلاثة الذين ألقي القبض عليهم منذ يومين، محملة السلطات المصرية المسؤولية الكاملة عن سلامتهم النفسية والبدنية، خصوصًا مع التزام المسؤولين عن الأسطول بجميع المسارات القانونية، وبالتالي كان من المفترض على السلطات احتضانه ورعايته وتذليل العقبات أمامه، أو على الأقل عدم التعرض له أو التضييق على أعضائه، على حد تعبيرها.

في بيانها، استنكرت «الحركة المدنية» كذلك ما وصفته بحرمان الشعب المصري من التعبير عن دعمه للقضية الفلسطينية أو المطالبة بكسر الحصار، بينما تخرج شعوب العالم على اختلافها إلى الشوارع تنديدًا باعتداءات العدو الصهيوني على أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار.

وألقي القبض على ثلاثة من أعضاء اللجنة التحضيرية، نهاية سبتمبر الماضي، بعد انتهاء فرز التبرعات التي وصلت من المحافظات للمقر الرئيسي للأسطول.

 

* وزير خارجية النظام المصري يكشف كواليس مفاوضات شرم الشيخ بشأن خطة ترامب

قال وزير خارجية النظام المصري بدر عبد العاطي اليوم الثلاثاء، إن مفاوضات شرم الشيخ بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني تهدف للتوصل إلى اتفاق حول المرحلة الأولى من خطة ترامب بشأن غزة.

ولفت الوزير المصري، إلى أن مفاوضات شرم الشيخ تناقش إنشاء آلية أمنية تضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، والدخول الكامل وغير المشروط للمساعدات عبر القنوات الأممية، وهي تسعى لتكريس مسار السلام العادل على أساس حل الدولتين ووحدة كاملة بين الضفة والقطاع.

وأضاف عبد العاطي أن بلاده تؤكد ترحيبها بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، كاشفا عن إحراز تقدم كبير لإنهاء الحرب على قطاع غزة.

وكشف عبد العاطي أيضا أن النقاش يجري بشأن عقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار قطاع غزة

هذا، ويحاول الوسطاء التوصل إلى تفاصيل الخطة التي قدمتها إدارة دونالد ترامب الأسبوع الماضي.

وتختلف خطة ترامب عن جولات المفاوضات السابقة التي دعت إلى وقف إطلاق نار على 3 مراحل في غزة، وفقا للمسؤول.

وبموجب هذه الخطط، كانت حماس ستفرج عن رهائن على مدى عدة أسابيع، بينما تنفذ إسرائيل انسحابا متعدد المراحل من القطاع.

وتطالب الخطة الحالية حماس بإطلاق سراح جميع الرهائن، بينما تفرج إسرائيل عن سجناء فلسطينيين، وتسحب قواتها داخل غزة إلى خطوط متفق عليها ووفقا لجدول زمني يتم الاتفاق عليه.

ومع ذلك، لا يزال يتعين الاتفاق على العديد من التفاصيل خلال الأيام القليلة المقبلة لنجاح الخطة.

* مصر تدخل معدات ثقيلة لغزة تزامنا مع انطلاق مفاوضات شرم الشيخ

كشفت تقارير إسرائيلية أن مصر شرعت، قبل ساعات قليلة من انطلاق المحادثات غير المباشرة في شرم الشيخ بين وفدي حماس وإسرائيل، في إنشاء أكبر مخيم مؤقت لإيواء النازحين من شمال قطاع غزة.

وأفاد موقعناتسيف نت” الإخباري الإسرائيلي بأن عشرات الجرافات المصرية دخلت مناطق شمال النصيرات، بالقرب من مخيم البريج للاجئين، لبدء أعمال إنشاء هذا المخيم الضخم.

وأضاف الموقع أن هذه الآليات شرعت فورًا في أعمال الهدم وتعبيد الطرق داخل القطاع، مشيرًا إلى أن العمل جارٍ على تسليم المخيمين الخامس والسادس إلى اللجنة المصرية المُكلَّفة برعاية النازحين من شمال غزة.

وفي سياق متصل، من المقرر أن يزور وزير الخارجية الهولندي ووزير التعاون الدولي النرويجي، خلال اليومين المقبلين، شمال سيناء ومعبر رفح، حيث سيلتقيان محافظ شمال سيناء لبحث الوضع الإنساني في القطاع. وسيتفقد الوزيران معبر رفح، ويقومان بجولة في مخازن الهلال الأحمر المصري للاطلاع على المساعدات المُعدَّة لإدخالها إلى الجانب الفلسطيني، كما سيزوران الجرحى والمرضى الفلسطينيين في مستشفى العريش العام.

ويأتي هذا التحرّك المصري والدولي غداة انطلاق محادثات شرم الشيخ والتي تجمع وفدي حماس وإسرائيل لبحث تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة.

وبحسب مصادر مطلعة، يتناول الجانبان خلال هذه المحادثات تهيئة الظروف الميدانية المناسبة لتبادل الأسرى، بما في ذلك إعداد قوائم أولية بالأسرى المُرتقب الإفراج عنهم من الجانبين، والاتفاق على الآليات التنفيذية لعملية التبادل. كما ستشمل النقاشات ملفات أوسع تتعلق بإنهاء الحرب، وتحقيق السلام الدائم، ومدى الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن مصر، عقب انتهاء هذه الجولة من المحادثات، ستبدأ بتنظيم وعقد مؤتمر فلسطيني–فلسطيني شامل، بتمويل مصري كامل، يهدف إلى مناقشة قضايا الوحدة الوطنية الفلسطينية، وشكل الحكم في قطاع غزة، ومستقبل القطاع في مرحلة ما بعد الحرب.

ويعدّ هذا اللقاء غير المباشر بين الوفدين الإسرائيلي والفلسطيني، الذي يجري على الأراضي المصرية، جزءًا من الجهود المكثفة لتهيئة الأرضية الميدانية لتبادل الأسرى الفلسطينيين والمحتجزين الإسرائيليين.

ويستهدف الاجتماع البدء الفعلي في تنفيذ المرحلة الأولى من خطة ترامب، والتي تتضمّن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين، مقابل الإفراج عن 250 أسيرًا فلسطينيًّا محكومين بأحكام مؤبدة، بالإضافة إلى 1700 معتقل من سكان قطاع غزة تم اعتقالهم منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023.

*لقاء ايجابي بين حماس والوسطاء في شرم الشيخ وتحديد خارطة طريق لتطبيق خطة ترامب

ذكرت مصادر مطلعة على المفاوضات الجارية في مصر حول إنهاء الحرب في غزة، أن المباحثات الأولى بين الوسطاء وحماس في شرم الشيخ قد انتهت واتسم اللقاء بالإيجابية.

وأوضحت المصادر أن “لقاء الوسطاء مع وفد حماس اتسم بالإيجابية وحدد خارطة طريق جولة المباحثات الحالية وآلياتها“.

وقال وفد “حماس” للوسطاء إن “استمرار القصف في غزة يشكل تحديا أمام الإفراج عن الأسرى“.

وضم وفد حماس اثنين هما خليل الحية وزاهر جبارين.

وبدأ وفدا حركة حماس وإسرائيل، الاثنين، المباحثات غير المباشرة المنعقدة في مصر حول تبادل الأسرى، وفقا لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

هذا وأعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاؤله بشأن التقدم في مفاوضات اتفاق غزة، مشيرا إلى أن الجميع وافق على المقترح المطروح، بمن فيهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ووصلت الوفود المشاركة في مباحثات وقف إطلاق النار بغزة إلى مصر وبدأت جلسات غير مباشرة بين الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي لبحث آليات تهيئة الأوضاع الميدانية للإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين.

*السيسى يسارع بتجهيز مقر إدارة غزة ضمن خطة ترامب بعمليات هدم وإزالة واسعة في حي ميناء العريش

رغم الرفض الشعبي والاحتجاجات المتصاعدة، تواصل سلطات الانقلاب في مصر تنفيذ عمليات هدم وإزالة واسعة في حي ميناء العريش بشمال سيناء، في مشهد يؤكد أن ما يجري ليس مجرد “توسعة ميناء” كما تزعم الحكومة، بل خطوة ممنهجة ضمن خطة تهجير كبرى تستهدف إخلاء المدينة وتجهيزها لتكون مقرًّا لإدارة قطاع غزة، وفقًا لما كشفته تسريبات مرتبطة بخطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، التي أوكلت الإشراف عليها للمجرم البريطاني توني بلير. 

ففي الأيام الأخيرة، ووسط غياب وزير النقل كامل الوزير عن الساحة، واصلت قوات الأمن المدعومة بالآليات العسكرية اقتحام حيّ الميناء، ترافقها جرافات ضخمة لهدم منازل المواطنين الذين رفضوا مغادرة بيوتهم مقابل “تعويضات هزيلة”، لا تساوي جزءًا يسيرًا من القيمة الحقيقية للعقارات. وقال أحد الأهالي، ويدعى نوار (اسم مستعار)، إن قوات الشرطة ومديرية الأمن تشارك يوميًا في عمليات التجريف والهدم، فيما يُهدَّد السكان بالاعتقال والتنكيل إن واصلوا الاحتجاج أو التصوير. 

وأوضح نوار أن الأهالي فقدوا الثقة تمامًا في وعود النظام، خاصة بعد أن تبيّن أن تصريحات الوزير كامل الوزير عام 2023 حول “تعويض عادل” كانت كاذبة. وأضاف أن ما يجري حاليًا “يتجاوز فكرة التطوير”، مشيرًا إلى أن كل المؤشرات تؤكد أن الهدف الحقيقي هو تفريغ المنطقة الساحلية بالكامل من سكانها الأصليين.

مصادر محلية أكدت أن مشروع توسعة الميناء يخضع مباشرة لإشراف وزارة الدفاع، وأن قرارات نزع الملكية جاءت بمرسوم رئاسي جعل أراضي حيّ الميناء “منفعة عامة”، ما منح الجيش الحق في التصرف الكامل فيها. وقد شملت أعمال الهدم أكثر من ألف منزل، إضافة إلى عشرات المنشآت التجارية والحكومية، بينما تُستخدم التعويضات كوسيلة ضغط لإجبار السكان على الرحيل طواعية.

ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أوسع بدأت منذ سنوات لتفريغ شمال سيناء من سكانها، تحت ذريعة “التنمية ومكافحة الإرهاب”، بينما الهدف الحقيقي هو إعادة هندسة الخريطة السكانية للمنطقة، وتجهيز العريش لتكون مركزًا إداريًا بديلًا لقطاع غزة في إطار ما عُرف إعلاميًا بـ”صفقة القرن”، والتي نصّت على توطين الفلسطينيين في جزء من سيناء وإدارة القطاع من العريش تحت إشراف دولي بقيادة توني بلير.

ورغم المناشدات والرسائل المؤثرة التي بعث بها أطفال الحي عبر مقاطع مصوّرة لوقف الإخلاء، تواصل السلطات عمليات الهدم بلا توقف، فيما يصرّ السيسي على تبريرها بأنها “من أجل مصلحة الوطن”. لكن الوقائع على الأرض، بحسب شهادات الأهالي وخبراء التنمية، تكشف أن ما يجري هو تهجير قسري مكتمل الأركان، يُمهد لمرحلة جديدة من تنفيذ مخطط سياسي إقليمي يهدف إلى إعادة رسم حدود غزة وسيناء على حساب دماء وبيوت المصريين.

*السيسي حول الجيش إلى حارسٍ لأمن إسرائيل ويستغل ذكرى حرب أكتوبر لتلميع صورته

كل عام يستغل ذكرى حرب أكتوبر لتلميع صورته بخطابات البطولة ويُعيد إنتاج النصر كأنه من تأليفه وإخراجه.. والاحتفالات التي كانت رمزًا للكرامة صارت ورقة سينمائية لتخدير الوعي .

السيسي يتحدث عن تضحيات “أبطال أكتوبر” وهو يبيع دماءهم في صفقات الغاز ويحوّل جيشهم إلى حارسٍ لأمن إسـ.رائيل.. مشهدٌ عبثي: من جاء بانقلاب عسكري يتغنّى بانتصار لم يعشه.. وجيشٌ فقد البوصلة يطارد “أشباح الإرهاب” في أرضٍ أنهكها الجوع والخذلان، بينما الخيانة تُدار من القمة !

في أكتوبر 1973، عبرت مصر قناة السويس نحو النصر والكرامة، أما اليوم فالمشهد معكوس تمامًا؛ الجيش الذي حطّم “خط بارليف” صار يحرس حدود العدو ويهدم بيوت المصريين في رفح والشيخ زويد بذريعة “تأمين الوطن”.

في عقدٍ واحد، فعل السيسي وجنرالاته ما عجزت عنه إسرائيل حين احتلت سيناء: هجّروا الأهالي، جرفوا المزارع، وهدموا المساجد والمدارس، ثم قالوا إنهم يحمون البلاد. أيُّ وطنٍ هذا الذي يخنقه جيشه ويصمت على قصف غزة؟

وفي مشهدٍ صادم، عبرت فرقاطة إسرائيلية قناة السويس تحت العلم الصهيوني، فيما صرخ المواطنون مذهولين: “ده علم إسرائيل!”، ليكتمل المشهد الرمزي لزمنٍ فقدت فيه مصر بوصلتها.

السيسي يتحدث كل عام عن “روح أكتوبر”، بينما يبيع دماء أبطالها في صفقات الغاز ويحرس أمن إسرائيل من أرض العبور نفسها.
احتفالات النصر التي كانت رمزًا للكرامة صارت عرضًا لتجميل السلطة، وجيش أكتوبر تحوّل إلى ظلٍّ لجيشٍ آخر يخوض حربًا بالوكالة عن العدو.

إنه مشهد عبثيّ بكل المقاييس؛ حاكمٌ جاء بانقلاب عسكري يفاخر بانتصار لم يعشه، وجيشٌ يطارد أشباح الإرهاب فيما تُدار الخيانة من القمة.
التاريخ يعيد نفسه، والعقلية التي صنعت نكسة 67 تكرر اليوم المأساة نفسها… فعبور الأمس كان من أجل الكرامة، أما عبور اليوم، فيبدو أنه من أجل التطبيع الكامل مع الاحتلال.

*المصريون يهربون إلى الذهب خوفاً من القادم الأسوأ وانهيار الجنيه في “شبه دولة السيسي”

تتسع مخاوف المصريين يوماً بعد يوم من الانهيار الاقتصادي المتسارع، وسط تهاوي قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية، وغياب أي أفق للإصلاح أو الاستقرار المالي في ظل سياسات نظام عبد الفتاح السيسي، ما دفع قطاعات واسعة من المواطنين إلى البحث عن “ملاذ آمن” يحمي ما تبقى من مدخراتهم، ليعود الذهب إلى الواجهة كبديل عن الدولار الذي أصبح شحيحاً في السوق المحلية.

في هذا السياق، واصل الذهب قفزاته التاريخية في السوق المصرية، مسجلاً ارتفاعاً جديداً أمس الإثنين لليوم السابع على التوالي، ليبلغ غرام الذهب عيار 21 نحو 5255 جنيهاً، في حين تخطى عيار 24 مستوى 6010 جنيهات، بينما سجل الجنيه الذهب 42 ألف جنيه، وهي مستويات غير مسبوقة تعكس حجم الاضطراب النقدي والعجز عن كبح موجة الغلاء المتفاقمة.

ويربط مراقبون هذا الصعود المحموم في أسعار الذهب بانهيار الثقة في الجنيه، وبلجوء المواطنين إلى المعدن الأصفر كبديل آمن عن الدولار الذي تجاوز في بعض التعاملات 47 جنيهاً، وسط توقعات بمزيد من التراجع مع استمرار العجز المزمن في موارد النقد الأجنبي وتضخم الديون الخارجية.

 ويرى الخبير المالي عمر الشنيطي أن ما يجري في السوق المصرية ليس سوى انعكاس لحالة “إعادة تموضع” عالمية في ظل اضطراب الأسواق وتراجع شهية المستثمرين للمخاطرة، لكنّ الوضع في مصر أكثر قتامة بسبب غياب السيولة وانكماش النشاط الاقتصادي. ويضيف أن البنوك المركزية الكبرى وعلى رأسها الصين تواصل شراء الذهب بكثافة في مواجهة ضعف الدولار، الأمر الذي يفاقم الضغط على الأسواق المحلية الهشة.

في المقابل، يؤكد رئيس شعبة الذهب باتحاد الصناعات إيهاب واصف أن الأسعار باتت مرآة للتقلبات العالمية، غير أن خصوصية السوق المصرية المأزومة تجعل الذهب أقرب إلى “عملة بديلة” أكثر من كونه سلعة استهلاكية، موضحاً أن المواطنين يفضلون حالياً الاحتفاظ بسبائك خفيفة أو مشغولات بسيطة بدلاً من شراء كميات كبيرة كما كان في السابق، بسبب تآكل القدرة الشرائية وندرة السيولة.

وبدت حركة البيع والشراء شبه متوقفة، إذ اكتفى كثيرون بالمراقبة انتظاراً لهبوط محتمل في الأسعار، بينما حول بعض التجار نشاطهم إلى التصدير بعد ارتفاع الطلب الخارجي، خاصة من الإمارات وسويسرا، ما أدى إلى زيادة صادرات الذهب المصرية خلال النصف الأول من 2025 بنسبة 194% لتصل إلى 3.9 مليارات دولار، بحسب بيانات حكومية.

ويحذر محللون من أن التوسع في تصدير الذهب دون توافر بدائل للاستيراد سيؤدي إلى نقص حاد في المعروض المحلي، وبالتالي استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة، حتى في حال تراجع الطلب. كما يتوقعون أن يتجاوز سعر غرام الذهب عيار 21 حاجز 5300 جنيه خلال الأسابيع المقبلة، في حال واصل الجنيه انهياره وتم خفض أسعار الفائدة مجدداً كما هو متوقع.

 وبحسب مجلس الذهب العالمي، تراجعت مشتريات المصريين من الذهب خلال النصف الأول من 2025 بنسبة 14% مقارنة بالعام الماضي، نتيجة ضعف الدخول وتآكل المدخرات، بينما تزايدت عمليات البيع لتحقيق أرباح سريعة من الفروق السعرية.

ويرى اقتصاديون أن المشهد برمّته يعكس فقدان المصريين الثقة الكاملة في سياسات النظام المالي والنقدي، بعد أن تحولت البلاد إلى “سوق مضطربة بلا بوصلة”، يتعامل فيها المواطن البسيط مع الذهب كما يتعامل مع رغيف الخبز: سلعة بقاء لا رفاهية.

*قبل ساعات من إعلان سرقة لوحة سقارة…أمريكا تضبط 14 قطعة أثرية مهربة من مصر

تتواصل حلقات مسلسل تهريب الآثار المصرية إلى الخارج وسط عجز واضح وتقصير رسمي، يكشف عن ضعف منظومة حماية التراث الوطني، ووجود شبهات تواطؤ داخل بعض الأجهزة الحكومية.
ففي 30 سبتمبر 2025، أعلنت السلطات الأمريكية عن مصادرة 14 قطعة أثرية مصرية قديمة، تم تهريبها إلى الولايات المتحدة، من بينها تمثال جنائزي من الحجر الجيري يعود إلى الدولة القديمة، وتُقدّر قيمته بحوالي 6 ملايين دولار.

هذه القضية ليست سوى فصل جديد في ظاهرة مستمرة منذ عقود، تتفاقم مع مرور الوقت وتثير تساؤلات حول قدرة الحكومة المصرية على حماية ثرواتها الحضارية التي تمثل أحد أهم أعمدة هويتها الوطنية.

تفاصيل الحادثة الأخيرة: تهريب بملايين الدولارات
القطع الـ14 التي صادرتها السلطات الأمريكية تم ضبطها في مطارات دولية أثناء محاولات إدخالها بطريقة غير قانونية إلى الولايات المتحدة، عبر شحنات كانت متجهة إلى جامع تحف في ولاية ماريلاند.
وأوضحت السلطات أن هذه القطع دخلت الأراضي الأمريكية دون أي مستندات ملكية أو تراخيص قانونية صادرة من مصر، ما يعد انتهاكًا واضحًا للقوانين الفيدرالية الخاصة بمكافحة تهريب الآثار.

ورغم أهمية هذه المضبوطات من الناحية التاريخية والمالية، إلا أن الجانب المصري لم يصدر حتى الآن بيانًا تفصيليًا يوضح مصدر القطع، أو الجهات التي سمحت بخروجها من البلاد، ما يعكس استمرار نهج التعتيم والتجاهل الحكومي في مثل هذه القضايا.

سرقة جديدة من قلب المواقع الأثرية
وبالتوازي مع هذه القضية، شهدت مصر واقعة أخرى لا تقل خطورة، تمثلت في سرقة لوحة أثرية نادرة من مقبرة “خنتي كا” بمنطقة سقارة الأثرية. اللوحة مصنوعة من الحجر الجيري، ومزينة بثلاثة فصول من مشاهد الحياة اليومية في مصر القديمة، وتبلغ أبعادها 40 × 60 سم.

اختفاء اللوحة فتح تحقيقات موسعة، وأُحيل الملف إلى النيابة العامة المصرية، وسط مخاوف من استمرار سلسلة السرقات داخل المواقع الأثرية المُحصّنة نظريًا بالحراسة.
الحادثة أعادت إلى الأذهان عشرات القضايا السابقة التي تم فيها اكتشاف اختفاء قطع نادرة، دون أن تُعلن نتائج التحقيقات للرأي العام، أو تُحاسب الأطراف المسؤولة عن الإهمال أو التواطؤ.

أساليب التهريب: شبكات منظمة وحيل متعددة
تتم عمليات تهريب الآثار من مصر بطرق معقدة ومنظمة يصعب كشفها بسهولة، حيث يتم إخفاء القطع الأثرية داخل حاويات دبلوماسية أو شحنات تجارية، وأحيانًا تحت أغطية تبدو عادية.
ومن أبرز الوقائع التي كشفت عن خطورة هذه الأساليب، محاولة تهريب ضخمة تم إحباطها في ميناء نويبع، حيث ضُبطت 2189 قطعة أثرية كانت مخفية بعناية تحت سرير كابينة سائق شاحنة أجنبي.

القطع المضبوطة تراوحت بين تمائم وتماثيل فرعونية وعملات نادرة من عصور مختلفة، وتُقدّر قيمتها بمليارات الجنيهات، وهذه الواقعة أبرزت حجم التهديد الذي يواجه التراث المصري، وفضحت الثغرات الأمنية في المنافذ الحدودية والموانئ البرية والبحرية على حد سواء.

تاريخ طويل من النهب والتهريب
ظاهرة تهريب الآثار ليست جديدة على مصر، إذ تعود جذورها إلى قرون مضت، حين استغل أجانب وعملاء محليون فترات ضعف الدولة وغياب القوانين الصارمة، لنهب كنوز الحضارة المصرية وبيعها في الخارج.
وخلال القرنين الماضيين، استمر هذا النهب بوتيرة متصاعدة، رغم محاولات تشريعية متعددة لحماية الآثار.

لكن ضعف الرقابة، وانتشار الفساد الإداري، وتراخي أجهزة الأمن، ساهمت في استمرار هذه الجريمة المنظمة، حتى أصبحت الآثار المصرية من أكثر القطع تداولًا في الأسواق والمزادات الدولية، ما يشير إلى أن أغلب عمليات التهريب لا تُكشف داخل البلاد بل بعد وصولها إلى وجهاتها النهائية.

التواطؤ الرسمي وغياب الشفافية
تزايدت الشبهات في السنوات الأخيرة حول تورط جهات ومسؤولين في الدولة في تسهيل عمليات تهريب الآثار، سواء عبر التغاضي الأمني، أو تعطيل جهود الحماية والمتابعة. فغالبًا ما تُضبط القطع المهربة خارج مصر، في مطارات وموانئ دولية، بينما نادرًا ما تعلن الحكومة عن إحباط محاولات تهريب داخلية.

وتتحدث بعض التقارير عن شبكات تهريب تضم موظفين رسميين ومسؤولين سابقين لهم صلات بمؤسسات الدولة، مما يجعل من الصعب ملاحقتهم أو محاسبتهم.
كما أن ضعف جهاز أمن الآثار، وتشتت المسؤوليات بين وزارتي السياحة والآثار والداخلية، يؤدي إلى غياب التنسيق الفعّال، ويمنح المهربين فرصًا أكبر للنجاح.

فشل حكومي في حماية التاريخ الوطني
في ظل هذه الوقائع المتكررة، يظهر أن الحكومة المصرية فشلت فشلًا ذريعًا في حماية تراثها الأثري من السرقة والتهريب.
فبدلًا من تعزيز الرقابة الأمنية وتفعيل آليات التعاون الدولي لاستعادة الآثار المنهوبة، تتعامل السلطات مع هذه القضايا بمنطق الصمت والتجاهل.

إن تكرار ضبط الآثار المصرية في الخارج، وغياب الشفافية في الإعلان عن التحقيقات الداخلية، يكشف عن أزمة حقيقية في إدارة هذا الملف.
المطلوب اليوم ليس بيانات شكلية أو تصريحات إنشائية، بل تحقيقات شفافة ومحاسبة للمسؤولين المتورطين، ووضع استراتيجية وطنية حقيقية لحماية كنوز مصر التي تُنهب أمام أعين الجميع.

فاستمرار سرقة لوحات أثرية وقطع نادرة من مواقع يُفترض أنها مؤمّنة، يؤكد هشاشة الحماية الأمنية وغياب الإرادة السياسية، ويجعل من التراث المصري هدفًا سهلًا للنهب الدولي في ظل تواطؤ رسمي وصمت مؤلم على جريمة مستمرة منذ قرون.

*توقعات بارتفاع كبير فى أسعار الحديد والأسمنت مع بداية العام 2026

توقع خبراء ارتفاع أسعار الحديد والأسمنت فى السوق المصرى خلال العام القادم بنسبة كبيرة بسبب تصدير كميات كبيرة إلى الخارج بالإضافة إلى قرار حكومة الانقلاب بفرض رسوم إغراق بنسبة 16.2% على واردات خام البيليت .

وأكد الخبراء أن هذه القرارات تسببت فى ارتفاع أسعار الحديد بأكثر من 2000 جنيه للطن كما أدى ذلك إلى زيادة فى أسعار الأجهزة الكهربائية. 

فى هذا السياق توقع الخبير الاقتصادي والمالي هاني جنينة ارتفاع أسعار الحديد بقوة خلال العام القادم 2026مشيرا إلى أن أسعار الحديد الخام ارتفعت من حوالي 93 دولارا للطن في يوليو الماضى إلى 104 دولارات للطن فى الوقت الحالى .

وقال جنينة فى تصريحات صحفية ان أسعار مواد البناء ستشهد ارتفاعات أيضا بالتزامن مع الحديد مشيرا إلى ارتفاع سعر الاسمنت في السوق المحلي، بسبب التصدير لدول الجوار، والذي قد تشتد وتيرته في حال البدء في إعمار قطاع غزة بعد توقف حرب الإبادة التى ترتكبها قوات الاحتلال الصهيونى .

وطالب شركات التطوير العقاري بتوخي الحذر عند إعداد موازنة البناء، متوقعا أن تشهد أسعار الحديد ارتفاعات كبيرة العام القادم، نظرا لتعافي الصين.

وأوضح جنينة أنه فى الوقت الذى خفض فيه البنك المركزي سعر الفائدة بمعدل 6.25% منذ أول العام وهو ما يوصف بإنه سياسة تيسيرية، ارتفع سعر الجنيه مقابل الدولار بحوالي 8% وهذا يعرف بإنه سياسة تشديدية مؤكدا ان ارتفاع سعر الجنيه يبطئ من وتيرة نمو الطلب الخارجي .

وشدد على أن تقييم وضع السياسة النقدية يتطلب تقييم سعر الفائدة وسعر الصرف.

كانت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي قد قررت ، خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 100 نقطة أساس إلى 21.00% و22.00% و21.50%، على الترتيب.

كما قررت خفض سعر الائتمان والخصم بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 21.50%، ويأتي هذا القرار انعكاسا لتقييم اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماعها السابق. 

 

في ذكرى اكتوبر انتكاسة العقيدة العسكرية حيث تحول الجيش المصري من مواجهة العدو إلى مواجهة الشعب لحماية النظام ومن جيش النصر إلى اقتصاد المعونة .. الاثنين 6 أكتوبر 2025م.. انطلاق مفاوضات حماس وإسرائيل في شرم الشيخ اليوم بمشاركة أمريكية ومصرية وقطرية لبحث تفاصيل خطة ترامب

في ذكرى اكتوبر انتكاسة العقيدة العسكرية حيث تحول الجيش المصري من مواجهة العدو إلى مواجهة الشعب لحماية النظام ومن جيش النصر إلى اقتصاد المعونة .. الاثنين 6 أكتوبر 2025م.. انطلاق مفاوضات حماس وإسرائيل في شرم الشيخ اليوم بمشاركة أمريكية ومصرية وقطرية لبحث تفاصيل خطة ترامب

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*من زنازين المنيا إلى منفى الوادي الجديد.. عشرات المعتقلين يواجهون الترحيل القسري بالإضراب والانتحار الجماعي

شهدت سجون عبدالفتاح السيسي، خلال الأيام الماضية توترات متصاعدة إثر تنفيذ قرار أمني مثير للجدل يقضي بترحيل عشرات المعتقلين السياسيين قسرًا من سجن المنيا شديد الحراسة إلى سجن الوادي الجديد، الذي يُعرف بين النزلاء وأسرهم باسم “سجن الموت”، نظرًا لبعده الجغرافي وما يترتب عليه من معاناة شديدة لأهالي المعتقلين في الوصول إليه.

وبحسب الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، فإن عملية الترحيل بدأت باقتحام قوات الأمن لزنازين المعتقلين داخل سجن المنيا، بعد رفضهم مغادرتها وتهديدهم بالإقدام على الانتحار في حال إجبارهم على الانتقال.

وأفادت المصادر بأن قوات الأمن استخدمت العصي والهراوات خلال الاقتحام، مما أدى إلى وقوع اشتباكات عنيفة داخل الزنازين، انتهت بمحاولات انتحار جماعية نفذها نحو 12 معتقلًا عبر قطع شرايين أيديهم أو ابتلاع كميات من الأدوية.

ورغم المقاومة الشرسة والإضراب الذي أعلنه المعتقلون، تمكنت السلطات من ترحيلهم بالقوة، وأسفر التدخل الأمني عن إصابات عديدة بين المعتقلين، في وقت عبّرت فيه أسرهم عن خشيتها من انقطاع شبه كامل للتواصل معهم، بسبب المسافة الشاسعة بين محافظاتهم وسجن الوادي الجديد، إذ تضطر العائلات لقطع ما يزيد عن 1500 كيلومتر ذهابًا وإيابًا في ظروف اقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة.

المعتقلون بدورهم أعلنوا فور وصولهم إلى الوادي الجديد دخولهم في إضراب شامل عن الطعام، في خطوة احتجاجية على ما وصفوه بـ“التنصل من وعود رسمية”، حيث كانوا قد تلقوا تطمينات من أحد ضباط الأمن الوطني في سجن أبو زعبل بتاريخ 26 سبتمبر الماضي، بعدم ترحيلهم إلى الوادي الجديد والاكتفاء بتسكينهم مؤقتًا في المنيا لحين توزيعهم على سجون أقرب إلى محل إقامتهم.

لكن تلك الوعود – بحسب روايتهم – لم يتم الالتزام بها، وتم استغلال سجن المنيا كمحطة انتقالية قبل إرسالهم إلى الوادي الجديد نهائيًا.

وشملت قائمة المضربين عن الطعام أسماء عدد من المعتقلين البارزين، من بينهم:

  • أشرف عمر السيد
  • كريم عطية
  • حسن فاروق حسن
  • محمد شعبان محمود
  • عبد الرحمن محمد محب
  • محمد إمام سمير
  • محمد رمضان محمد
  • عبد الرحمن محمد حسن
  • صهيب عماد
  • خالد مرسي

وتشير المعلومات إلى أن مصلحة السجون قامت يومي 27 و28 سبتمبر الماضي بترحيل 53 معتقلًا من سجن أبو زعبل 2 إلى المنيا، قبل نقلهم إلى الوادي الجديد، وهو ما اعتبره ذووهم “خديعة ممنهجة” لاستخدام المنيا كمرحلة مؤقتة لإتمام الترحيل القسري.

في هذا السياق، دعت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان السلطات المصرية إلى وقف سياسة الترحيل البعيد، والالتزام بالدستور والقانون، وكذلك بلائحة السجون التي تنص بوضوح على حق النزيل في التسكين بأماكن قريبة من محل إقامته لتيسير التواصل مع أسرته. وأكدت الشبكة أن ما يجري لا يقتصر على انتهاك قانوني فحسب، بل يمثل مأساة إنسانية تزيد من أوجاع العائلات التي تتحمل تكاليف ومعاناة شاقة للوصول إلى أقرباء لها خلف القضبان.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات تنذر بمزيد من التصعيد داخل السجون، خصوصًا مع استمرار المعتقلين في إضرابهم المفتوح، وسط مخاوف حقوقية من تدهور أوضاعهم الصحية وغياب أي استجابة رسمية لمطالبهم.

*المعتقل “أحمد حمدي” 6 سنوات من الاختفاء القسري… معاناة الفقد والملاحقة الأمنية لم يتوقف ضد أسرته

ستة أعوام كاملة مرّت على واقعة غامضة ما تزال تؤرق أسرة المواطن أحمد حمدي عمر سرحان، البالغ من العمر 34 عامًا، العامل البسيط ورب الأسرة الذي يعيل زوجته وأطفاله الأربعة الصغار. فمنذ مساء يوم 14 أغسطس 2019، وتحديدًا أثناء صلاة المغرب في رابع أيام عيد الأضحى، انقطعت أخباره تمامًا بعد أن أوقفه ثلاثة من أفراد الأمن التابعين لمركز شرطة القرين بمحافظة الشرقية، وسط دهشة الأهالي واستفسارات أسرته.

“هنسألو سؤالين وهيرجع”، هكذا برّر رجال الأمن عملية التوقيف المفاجئ أمام أسرة حمدي، قبل أن يقتادوه إلى جهة غير معلومة. لكن ذلك “الرجوع” لم يحدث حتى اليوم، لتتحول كلمات عناصر الشرطة إلى بداية مأساة إنسانية متواصلة. 

اختفاء غامض وتفتيش بلا مبرر
في اليوم التالي مباشرة لاعتقاله، داهمت قوات الأمن منزل أحمد حمدي بقرية القرين، وقامت بتفتيشه بدقة، ثم انصرفت دون أن تعطي أي تفسير للأسرة عن سبب المداهمة أو الاعتقال. منذ ذلك التاريخ، لم يُعرض الرجل على أي جهة تحقيق، ولم تتلق أسرته أي استدعاء أو إخطار رسمي، في وقت يستمر فيه قسم شرطة القرين بإنكار وجوده لديهم.

شهادات الأهالي الذين حضروا الواقعة زادت من ارتباك المشهد، إذ أكدوا معرفتهم بأفراد الأمن الثلاثة الذين نفذوا الاعتقال، مما يعزز رواية الأسرة حول اختفاءه القسري. 

جهود الأسرة وغياب الإجابة
قدمت الأسرة شكاوى وبلاغات متعددة إلى الجهات الرسمية، بما فيها النيابة العامة، لكن من دون جدوى. كلما طرقوا بابًا كان الرد نفسه: “لا نعلم عنه شيئًا”. ومع مرور الوقت، تزداد معاناة زوجته وأطفاله، الذين وجدوا أنفسهم بلا معيل ولا سند، يعيشون على أمل عودة والدهم أو حتى سماع خبر عنه يضع حدًا لحالة الانتظار الطويلة. 

موقف المنظمات الحقوقية
الشبكة المصرية لحقوق الإنسان أعربت عن قلقها العميق حيال مصير أحمد حمدي، معتبرة استمرار اختفائه لست سنوات خرقًا صارخًا للدستور والقوانين المحلية والمواثيق الدولية التي تحظر الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري.

وطالبت الشبكة النائب العام بسرعة الكشف عن مكان احتجازه، وإيضاح أسباب القبض عليه، وإما إخلاء سبيله أو عرضه على جهات التحقيق المختصة إذا وُجهت له اتهامات.

وأكدت المنظمة أن أحمد حمدي ليس له أي انتماءات سياسية أو حزبية، ما يزيد من غموض الموقف ويثير تساؤلات عن أسباب استمرار إخفائه رغم غياب أي تهمة معلنة. 

مأساة ممتدة لآلاف الأسر
قضية أحمد حمدي ليست استثناءً، إذ تشير تقارير حقوقية إلى أن آلاف الحالات المماثلة وقعت خلال السنوات الماضية، حيث يتم توقيف مواطنين بشكل مفاجئ، ليختفوا بعدها من دون أثر، بينما تبقى أسرهم عالقة في دائرة البحث والانتظار المجهول.

 

*نقيب المحامين بعد انسحابه من اجتماع التعديلات الجنائية يصدر بيانا شديد اللهجة: لن نقف صامتين

في تصعيد لافت للأزمة بين نقابة المحامين والحكومة، أعلن نقيب المحامين عبد الحليم علام انسحابه من اجتماع اللجنة الخاصة بمناقشة تعديلات قانون الإجراءات الجنائية، احتجاجًا على ما وصفه بـ”انحراف تشريعي خطير” يستهدف النيل من حق الدفاع المكفول دستوريًا. جاء ذلك عقب طرح الحكومة تعديلًا مثيرًا للجدل على المادة 105 من مشروع القانون، يتيح للنيابة العامة إجراء التحقيق مع المتهم في غياب محاميه “بحالة الضرورة”.

وقال علام في بيان شديد اللهجة عقب الانسحاب إن النقابة “لن تقف صامتة أمام أي مساس بحقوق الدفاع”، معتبرًا أن التعديل يمثل “تراجعًا غير مسبوق عن المكتسبات الدستورية التي كفلتها المادة 54 من الدستور المصري، والتي تنص بوضوح على وجوب حضور المحامي خلال التحقيق دون استثناءات”.

وأوضح نقيب المحامين أن ما يسمى “حالة الضرورة” التي تستند إليها الحكومة لتبرير التعديل هي باب خلفي لتقويض ضمانات العدالة، مضيفًا أن “الضرورات في العمل القانوني لا يمكن أن تبرر انتهاك الحقوق الأساسية”، مشددًا على أن حضور المحامي ليس عائقًا أمام العدالة، بل هو ضمان لنزاهتها وشفافيتها. 

انسحاب مؤثر ورسالة احتجاج سياسية
الانسحاب المفاجئ لعبد الحليم علام وثلاثة من نوابه من الجلسة البرلمانية الخاصة بمناقشة التعديلات ترك أثرًا مباشرًا على سير الاجتماع، حيث تسبب في انقسام واضح داخل اللجنة التشريعية. ووفقًا لمصادر برلمانية، فقد انتهى التصويت بانقسام متساوٍ بين الموافقين والمعارضين للتعديل، قبل أن يرجح رئيس اللجنة كفة المؤيدين، مما زاد حدة الاحتقان بين النقابة والبرلمان.

وأكد علام في تصريحه أن اللجنة البرلمانية “انحرفت عن المقصد الحقيقي لاعتراضات رئيس الجمهورية السابقة على القانون”، موضحًا أن تلك الاعتراضات كانت تهدف إلى تعزيز ضمانات المتهمين وليس تقليصها، وأن ما حدث داخل اللجنة يمثل “تجاوزًا للنص الدستوري ومبادئ العدالة”. 

نقابة المحامين تدعو لاجتماع طارئ وتصعيد قانوني
ردًا على التعديل، دعا علام إلى عقد جلسة طارئة لمجلس النقابة العامة للمحامين لمناقشة تداعيات الموقف ووضع خطة تحرك على مستوى النقابات الفرعية في المحافظات، مع فتح المجال أمام وسائل الإعلام لتغطية الاجتماع تأكيدًا على الشفافية.
وأكد أن النقابة “ستتخذ كل السبل القانونية والدستورية للدفاع عن حق المتهمين في حضور محاميهم أثناء التحقيقات”، محذرًا من أن تمرير المادة بصيغتها الحالية “سيهدم أحد أهم ركائز العدالة الجنائية في مصر”.

وتزامن ذلك مع بيانات تضامن أصدرتها منظمات حقوقية مصرية ودولية، اعتبرت فيها أن التعديل المقترح “ينال من مبدأ تكافؤ الفرص القانونية ويضعف ثقة الجمهور في استقلال القضاء”.
فيما عبّر نواب معارضون في البرلمان عن قلقهم من أن هذه التعديلات تمثل “تغولاً على حقوق الدفاع وتغليبًا لمنطق الأمن على حساب العدالة”. 

موقف الحكومة: تسريع التقاضي لا انتقاص الحقوق
في المقابل، أكدت وزارة العدل أن الهدف من التعديل هو تسريع إجراءات التحقيق وتقليل فترات التقاضي التي تمتد لسنوات، مشيرة إلى أن حضور المحامي في جميع مراحل التحقيق “قد يعرقل سرعة الفصل في القضايا ذات الطبيعة العاجلة”.
وقالت مصادر حكومية إن النص المعدل “يتماشى مع التشريعات المقارنة في بعض الدول” ويُتيح مرونة في الحالات الاستثنائية دون المساس بجوهر حق الدفاع.

غير أن نقيب المحامين رد على هذه التبريرات مؤكدًا أن “سرعة التقاضي لا يمكن أن تكون على حساب العدالة”، وأن “العدالة البطيئة خير من الظلم السريع”، داعيًا الحكومة إلى سحب التعديل وإعادة فتح الحوار المجتمعي حوله. 

أزمة ثقة تتعمق
الأزمة الراهنة تعكس أزمة ثقة متنامية بين الحكومة ونقابة المحامين، في وقتٍ تتزايد فيه الانتقادات الحقوقية الدولية لأوضاع العدالة والإجراءات الجنائية في مصر. ويرى مراقبون أن انسحاب النقيب يمثل بداية مواجهة مفتوحة بين السلطة التنفيذية وأحد أقدم الكيانات النقابية في البلاد، خاصة إذا مضت الحكومة في تمرير القانون دون توافق مع النقابة.

في المحصلة، تحوّل بيان نقيب المحامين من مجرد اعتراض مهني إلى موقف سياسي وقانوني يعيد فتح النقاش حول حدود تدخل السلطة التنفيذية في التشريع ومسؤولية البرلمان في حماية الحقوق الدستورية.
ويبقى مستقبل التعديل مرهونًا بمدى تجاوب الحكومة مع المطالب النقابية، وسط تحذيرات من أن تجاهلها قد يشعل مواجهة أوسع تتجاوز الأطر القانونية إلى الشارع المهني والحقوقي.

 

*عمال “طلعت مصطفى” يتظاهرون ضد تدني الرواتب والعمل 14 ساعة يوميا… فين الحكومة والقوانين؟

في أكتوبر 2025، شهدت شركة طلعت مصطفى احتجاجات واسعة من قبل موظفي الأمن التابعين لها، الذين يطالبون برفع رواتبهم واحتساب بدل العمل الإضافي للساعات التي تصل إلى 14 ساعة يومياً.

وفي حقيقة الأمر، يعمل هؤلاء الموظفون ضمن ظروف قاسية مع ساعات عمل متطاولة تصل أحياناً إلى 14 ساعة، وهو أمر يخالف معايير حقوق العمل الدولية ويعكس تفشي استغلال العمال في بعض الشركات الكبرى بالرغم من الأرباح الضخمة التي تحققها تلك الشركات. 

خلفية الاحتجاجات.. متى وأين؟
سُجِّلت وقفات واعتصامات لأمناء وحراس شركة الإسكندرية للإنشاءات التابعة لمجموعة طلعت مصطفى في أكثر من موقع خلال أغسطس 2024 وما تلاها من أيام احتجاج متفرقة، بوجه مطالب بسيطة وواضحة؛ رفع الأجور، واحتساب بدل الساعات الإضافية، وصرف المستحقات المتأخرة.

وانتشرت صور ومقاطع متداولة على منصات التواصل أشارت إلى تنظيم وقفات أمام مكاتب الإدارة في “مدينتي” و”نور” وأماكن أخرى. 

الرواتب المهينة
يُذكر أن موظفي الأمن في شركة طلعت مصطفى يتقاضون رواتب تتراوح غالباً بين 5,000 و6,000 جنيه شهرياً، بينما يبلغ الحد الأدنى للأجور المعلن من قبل الدولة في مايو 2024 حوالي 6,000 جنيه.

هذا يعني أن موظفي الأمن لا يحصلون حتى على الحد الأدنى للأجور بشكل فعلي، إضافة إلى أنهم يعملون لساعات طويلة دون أي احتساب لبدل العمل الإضافي.

علاوة على ذلك، يقيم هؤلاء العاملون في مساكن مكدسة مع أكثر من 20 شخصاً في الشقة الواحدة، ولا يحصلون إلا على بدل وجبة يومي يبلغ 23 جنيه فقط، وهو مبلغ لا يغطي مناسيب الوجبات في ظل ارتفاع الأسعار والظروف الاقتصادية الصعبة. 

ساعات العمل والضغط النفسي.. 14 ساعة يومياً
يصر المحتجون على أن ظروف العمل تحمّلهم عبئاً غير معقول، وردت شكاوى تفيد بأن بعض ورديات الأمن تمتد إلى نحو 14 ساعة في اليوم، وفي حالات أخرى يُطلب من العاملين التغطية لساعات إضافية دون احتساب بدل واضح أو تأمين اجتماعي مناسب.

هذا النمط ينطوي على مخاطر صحية ومهنية ويخالف معايير ساعات العمل المعقولة المتوقعة في عقود العمل الحديثة. 

مطالب العمال ومطالب القانونية.. ماذا يطالبون تحديداً؟
المطالب الأساسية التي رفعها موظفو الأمن يمكن تلخيصها في:

  1. زيادة مباشرة للأجور المتدنية
  2. احتساب ودفع بدل عن العمل الإضافي وفق القانون
  3. تثبيت العقود أو توفير أمان وظيفي
  4. صرف أي مستحقات متأخرة.

العمال يشددون أن حلّ هذه المطالب لا يتطلب سوى إرادة إدارية وقانونية، لكنه يتصادم مع سياسة أرباب العمل الذين يستفيدون من عقود التعهيد والعمالة المؤقتة لخفض التكاليف. 

ردود الفعل السياسية والاقتصادية
تصريحات عدة سياسيين واقتصاديين انتقدت هذا الوضع، معتبرين أن غياب الرأفة الاجتماعية يُفاقم الأزمة ويهدد استقرار الطبقة العاملة.

قال اقتصاديون إن عدم تطبيق الحد الأدنى للأجور وغياب حقوق العمال مؤشر خطير على ضعف الرقابة الحكومية وضعف آليات تطبيق القانون.

كما أكد بعض السياسيين أن استمرار مثل هذه الممارسات يُعد خيانة للمواطنين الذين يعولون على الدولة في حمايتهم وتحسين ظروفهم المعيشية. 

تحليل اقتصادي للنزاع
مجموعة طلعت مصطفى تحقق أرباحاً بمليارات الجنيهات سنوياً، مع توسعات كبيرة في قطاع العقارات والإنشاءات، لكن هذه الأرباح لم تنعكس على توزيع عادل للأجور بين العاملين، وخاصة عمال الأمن الذين يُعتبرون من الفئات الأضعف في هرم التشغيل.

مع ذلك، تُجبر الإدارة هؤلاء العمال على العمل لساعات إضافية دون تعويض، ما يعكس استغلالاً واضحاً لحقوق العمال في ظل غياب حقيقي للنقابات القوية أو آليات ضغط فعالة على الشركات الكبرى. 

التحديات الحقيقية أمام العمال
بالإضافة إلى الأجور المتدنية، يعاني عمال الأمن من تكدس في سكن العمل لمدة 23 يومًا متواصلة مع راحة يوم واحد في الشهر فقط، مما يؤدي إلى زيادة الضغوط النفسية والجسدية عليهم.
كذلك، تُطالب العمال بزيادة بدل الوجبات اليومي، حيث أن 23 جنيه لا تكفي لتغطية ثلاثة وجبات في ظل ازدياد أسعار الغذاء.

هذه الظروف تعكس واقعاً مأساوياً لعاملين يساهمون في أمن منشآت ضخمة تدر أرباحاً كبيرة على المستثمرين والمالكين.
من خلال هذا الملف، يتضح أن السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي يقودها قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، رغم التصريحات الرسمية برفع الحد الأدنى للأجور، تفتقر للفعالية الحقيقية في حماية حقوق العمال.

التفاوت الكبير بين إعلان السياسات وتطبيقها هو السبب الرئيسي في استمرار مثل هذه الاحتجاجات.
وفي ظل استمرار تغاضي الدولة عن تنفيذ القوانين وحماية العمال، يتوسع الفقر وتتفاقم أزمة العدالة الاجتماعية، مما يشكل خطرًا متزايدًا على السلم الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي في مصر
.

في النهاية، يحتج موظفو الأمن بشركة طلعت مصطفى ليس فقط من أجل زيادة الرواتب، ولكن من أجل كرامتهم الإنسانية وحقوقهم التي يجب أن تكون مكفولة بقوة القانون، مؤكّدين أن الوضع الراهن لا يليق بموظفين يعملون لساعات طويلة في بيئة لا تحترم أبسط معايير العمل والحقوق الاجتماعية.

*انطلاق مفاوضات حماس وإسرائيل في شرم الشيخ اليوم بمشاركة أمريكية ومصرية وقطرية لبحث تفاصيل خطة ترامب

تنطلق، اليوم الاثنين، في مدينة شرم الشيخ المصرية، المفاوضات غير المباشرة بين حركة حماس وإسرائيل، بمشاركة وفود من الولايات المتحدة ومصر وقطر، لبحث آليات تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهادفة إلى إنهاء الحرب المستمرة على قطاع غزة منذ عامين تقريبًا.

وقال ترامب، في منشور على منصة تروث سوشيال، إن الفرق الفنية ستجتمع اليوم في مصر لبحث التفاصيل النهائية من الاتفاق، مضيفًا:

أُبلغت بأن المرحلة الأولى من الخطة ستُنجز هذا الأسبوع، وتشمل وقفًا لإطلاق النار وانسحابًا إسرائيليًا أوليًا مقابل الإفراج عن جميع المحتجزين الإسرائيليين الأحياء والأموات”.

ودعا الرئيس الأمريكي إلى التحرك بسرعة، مؤكدًا أن “الوقت هو الفيصل، وإلا سيليه سفك دماء هائل لا يريد أحد رؤيته”.

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن وفدًا تفاوضيًا إسرائيليًا سيتوجه اليوم إلى مدينة شرم الشيخ المصرية لبدء محادثات حول صفقة تبادل الأسرى، في إطار المبادرة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وقف الحرب على قطاع غزة.

وقال المكتب، في بيان رسمي، إن نتنياهو أمر بخروج الوفد لإدارة المفاوضات برئاسة وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، موضحًا أن الوفد سيغادر غدًا إلى شرم الشيخ لبدء الجولة الأولى من المفاوضات، بينما لن يشارك ديرمر في الجلسة الافتتاحية وسينضم في وقت لاحق.

غياب شخصيات بارزة عن الجلسة الافتتاحية

وذكرت صحيفة معاريف العبرية أن ديرمر، رغم ترؤسه الوفد رسميًا، لن يحضر الجلسة الافتتاحية للمباحثات، مشيرة إلى أن مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، سيغيبان أيضًا عن الجلسة الأولى في شرم الشيخ.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية (رسمية) عن مصادر حكومية أن نتنياهو حصل على الضوء الأخضر من أغلب وزراء الائتلاف الحكومي للمضي في تنفيذ المرحلة الأولى من الصفقة، رغم معارضة بعض الوزراء من التيار المتطرف.

وقالت المصادر إن الوزيرين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفيريتوقع أن يصوتا ضد الاتفاق من حيث المبدأ”، إلا أنهما لن يتسببا في انهيار الائتلاف الحكومي في هذه المرحلة.
وأوضحت أن “الخط الأحمر بالنسبة لعدد من الوزراء سيكون عند الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، في حال لم يتم نزع سلاح قطاع غزة وإبعاد حركة حماس والمنظمات الأخرى عنه“.

 خطة ترامب: وقف الحرب وتبادل الأسرى

رحبت حركة حماس، في وقت سابق، ببعض بنود مقترح ترامب المكوّن من 20 بندًا، وأبدت قبولًا مشروطًا يتضمن:

  • إنهاء الحرب على غزة
  • انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع
  • الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين مقابل إطلاق سراح سجناء فلسطينيين

وأعلنت حماس، مساء الأحد، وصول وفدها التفاوضي برئاسة خليل الحية إلى مصر، لبدء النقاش حول آليات وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية وتبادل الأسرى.

في المقابل، أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن وفدًا برئاسة وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر سيتوجه إلى مصر للمشاركة في المباحثات، في وقت يشترط فيه نتنياهو الإفراج الكامل عن جميع المحتجزين قبل تنفيذ أي بند آخر من الاتفاق.

تفاصيل المرحلة الأولى

وفق مصادر مطلعة في حركة حماس، ستتركز المفاوضات الفنية على آليات تنفيذ صفقة التبادل ووقف إطلاق النار، وتشمل المطالب التالية:

  • وقف تام لإطلاق النار
  • انسحاب الجيش الإسرائيلي من داخل التجمعات السكانية إلى المواقع التي كان يتمركز فيها قبل اتفاق يناير الماضي
  • توقف حركة الطيران الحربي والمسيرات لمدة 10 ساعات يوميًا (و12 ساعة في أيام التبادل)
  • تطبيق هذه الإجراءات طيلة فترة المفاوضات التي قد تمتد لأسبوع أو أكثر

كما تتمسك الحركة بأن يُراعى في الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين مبدأ الأقدمية والسن، بحيث يجري الإفراج وفق تاريخ الاعتقال والعمر، إلى جانب إطلاق سراح 250 أسيرًا محكومين بالمؤبد و1700 أسير من غزة ممن اعتقلوا خلال الحرب دون صلة بهجوم 7 أكتوبر.

مواقف الأطراف الدولية

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، إن “المفاوضات الجارية هي الفرصة الأقرب للتوصل إلى اتفاق منذ وقت طويل، مؤكدًا أن المرحلة الأولى الخاصة بتبادل الأسرى هي الأسهل نسبيًا، بينما تبقى قضايا إعادة إعمار غزة وتحديد الجهة التي ستديرها أكثر تعقيدًا.

من جانبه، حذر ترامب من أنه إذا رفضت حماس التخلي عن السلطة والسيطرة على القطاع، فسيتم تنفيذ الإبادة التامة ضدها، بحسب تصريح نقله موقع أكسيوس عن محادثة حادة جرت بين ترامب ونتنياهو خلال الأيام الماضية.

شروط إسرائيل وتصريحات نتنياهو

قال نتنياهو، في اجتماع مع عائلات جنود قتلوا في غزة، إن إسرائيل لن تنفذ أي بند آخر من خطة ترامب قبل الإفراج الكامل عن جميع المحتجزين، مضيفًا:

حتى تنفيذ البند الأول، وهو الإفراج عن جميع المحتجزين، الأحياء منهم والأموات، وحتى انتقال آخر محتجز إلى إسرائيل، لن ننتقل إلى أي بند آخر”.

وأكد أن إسرائيل ستستأنف عملياتها العسكرية في غزة بنهاية المهلة التي حددها ترامب إذا لم تُفرج حماس عن المحتجزين، زاعمًا أن ذلك سيتم بدعم كامل من جميع الدول المعنية.

أجواء تفاؤل حذر

ورغم المعارضة داخل الائتلاف الحكومي الإسرائيلي لبعض بنود الصفقة، فإن مصادر سياسية في تل أبيب تحدثت عن تفاؤل حذر بإمكانية تحقيق اختراق أولي، خصوصًا في ضوء الضغوط الأمريكية والمصرية والقطرية المتزايدة لوقف الحرب ووضع إطار شامل لتسوية الأزمة.

وتأتي هذه الجولة في وقت تواصل فيه إسرائيل حربها على قطاع غزة، والتي أسفرت منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 عن استشهاد 67 ألفًا و139 فلسطينيًا وإصابة 169 ألفًا و583 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، وسط تحذيرات دولية من كارثة إنسانية غير مسبوقة.

*الإعلام العبري يكشف عن أهم مطالب حماس في المفاوضات المقبلة في مصر

 نشرت “القناة 12” العبرية مساء أمس الأحد، تحليلا سلط الضوء على النقاط الرئيسية لحركة حماس في المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار في غزة.

ووفق القناة العبرية، تطالب حماس بالإفراج عن عناصر النخبة الذين اعتقلوا بعد 7 أكتوبر.

ووفقا لثلاثة مصادر إسرائيلية تحدثت مع القناة تطالب الحركة كجزء من الصفقة، ليس فقط بالإفراج عن المعتقلين في الأشهر الأخيرة، بل وعن عناصر وحدة حماس النخبوية، وهؤلاء هم عناصر اعتقلوا بعد تسللهم إلى إسرائيل وشاركوا في العمليات العسكرية وأسروا رهائن.

وأفادت القناة بأن إسرائيل التزمت حتى الآن بموقف واضح، وهو عدم إطلاق سراح المئات من عناصر النخبة القابعين في السجون الإسرائيلية، وكان هذا القرار يعتبر مبدأ لا يمس، حتى في الاتفاقات السابقة.

أما الآن، ومع إجراء المحادثات في ظل الجدول الزمني الملحّ للرئيس ترامب والضغط لإبرام اتفاق خلال أيام، فقد أصبح هذا المطلب محور نزاع ولم يعد بندا تقنيا، بل قضية أخلاقية وسياسية من الدرجة الأولى.

ومن أبرز القضايا المُثيرة للجدل والمتوقع طرحها يوم الاثنين في محادثات شرم الشيخ بمصر، مسألة إطلاق سراح السجناء الدوليين، بمن فيهم كبار المسجونين في إسرائيل.

وحتى الآن، طالبت إسرائيل في صفقات سابقة بالاحتفاظ بحق النقض (الفيتو) على أسماء معينة، لا سيما فيما يتعلق بالعناصر التي شاركت في الانتفاضة الثانية.

ومع ذلك، ووفقا لمصادر فلسطينية تحدثت إلى القناة “12”، تعتزم حماس طرح مطلب جديد على طاولة المفاوضات وهو تحديد مدة الإفراج بناء على مدة السجن وليس على خطورة الجرم، وهذا يعني أنه كلما كان عمر السجين أكبر كان الإفراج عنه أسرع، بغض النظر عن التهم الموجهة إليه.

وتقول القناة إنه إذا قبل هذا المطلب، فسيكون خطوة كبيرة ستؤدي إلى إطلاق سراح بعضٍ من أعتى العناصر وأكثرهم وحشية بمن فيهم مروان البرغوثي، وإبراهيم حمد، وعبد الله البرغوثي، وأحمد سعدات، وحسن سلامة، وعباس السيد، المسؤول عن هجوم فندق بارك في نتانيا.

وقالت المصادر إن حركة حماس ستطالب برفع التحفظ الإسرائيلي عن هذه القائمة، مشيرة إلى أن هذه الفرصة الوحيدة الباقية لإطلاق سراحهم.

وحسب القناة العبرية، لم تقرر تل أبيب بعد كيفية الرد على هذا المطلب، ولكن من الواضح أن هذا البند من أكثر البنود إثارة للجدل في المفاوضات، مشيرة إلى أنه بند قد يعيق التقدم بل ويشعل جدلا شعبيا وسياسيا حادا داخل إسرائيل نفسها.

هذا، وأوضح المصدر ذاته أن النقاط الرئيسية الأخرى في موقف حماس في المفاوضات هي انسحاب إسرائيلي خلف الخطوط التي نصت عليها خطة ترامب، وإخلاء مناطق التجمعات السكانية، وضمانات وجداول زمنية للانسحاب النهائي، ووقف الطيران لمدة 10 – 12 ساعة في اليوم.

كما ذكرت أن حماس ستطالب بإلغاء الفيتو الإسرائيلي حول أسماء خمسين أسيرا من القيادات.

ومن المتوقع أن تطالب حركة حماس بربط المرحلة الأولى من الصفقة بالمراحل التالية التي تتناول الحكم والأمن وتسليم السلاح، والمعابر وإعادة الإعمار وغيرها بما يضمن تواصل وقف إطلاق النار في أثناء هذه المفاوضات التي قد تستغرق فترة طويلة من الزمن، ويتوقع أن ترفض إسرائيل هذا الربط.

وبالإضافة إلى ما سبق، ستطالب حماس بإشراك السلطة الفلسطينية في المفاوضات المتعلقة بمصير قطاع غزة خاصة الحكم.

هذا، وتنطلق المفاوضات غير المباشرة بين حركة حماس وإسرائيل في شرم الشيخ، الاثنين، بمشاركة 3 أطراف وسيطة هي الإدارة الأمريكية ومصر وقطر، وسط أجواء من التفاؤل الحذر بسبب عدد وحجم العقبات التي تواجهها.

وجاءت الدعوة إلى استئناف المفاوضات المتوقفة منذ شهور بعد موافقة حركة حماس على خطة الرئيس ترامب وهي الموافقة التي أبدت الحركة فيها الاستعداد للتفاوض على المرحلة الأولى من الصفقة التي تنص على إطلاق سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين الأحياء والأموات مقابل 250 أسيرا فلسطينيا محكوم عليه بالسجن مدى الحياة و1700 أسير من قطاع غزة ممن اعتقلوا خلال الحرب دون أن يكون لهم علاقة بهجوم السابع من أكتوبر.

*الجامعة الأمريكية تختار كاتبا صهيونيا فى لجنة تحكيم جائزة نجيب محفوظ

تشهد مصر فى زمن الانقلاب أحداثا مأساوية تكشف عن توجهات عصابة العسكر المتصهينة والتى تعمل لصالح دولة الاحتلال والأمريكان دون اعتبار للأمن القومى ولا مصالح الشعب المصرى

فى هذا السياق جاء إعلان الجامعة الأمريكية بالقاهرة عن أسماء لجنة تحكيم جائزة نجيب محفوظ للأدب للدورة الجديدة، والتي تضم الباحث البريطاني الصهيونى رفائيل كوهين المعروف ‘نه العمل لصالح دولة الاحتلال، وهو ما آثار موجةً واسعة من الانتقادات داخل الأوساط الثقافية المصرية والعربية، في ظل حرب الإبادة التي يشنها جيش الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة وتوتر المزاج العام تجاه أي ارتباطات فكرية أو أكاديمية مع شخصيات يثار حولها الجدل. 

توجهات صهيونية

خول مشاركة كوهين قالت الكاتبة هالة فودة في منشور لها على مواقع التواصل الاجتماعى إنها تلقت بريدًا إلكترونيًا من الجامعة الأمريكية حول فتح باب الترشح للجائزة، يتضمن أسماء لجنة التحكيم، مشيرة إلى أن الاسم الأخير رفائيل كوهين، استوقفها .

وتساءلت من يكون هذا الشخص ليُحكِّم الأعمال الأدبية المشاركة، مؤكدة أنها لم تسمع به من قبل .

وأشارت هالة فودة إلى أنها عثرت على تقرير صحفي في إحدى الصحف المصرية يؤكد أن كوهين مترجم وباحث بريطاني من أصل بولندي له توجهات فكرية صهيونية معروفة ، عاش في مصر في تسعينيات القرن الماضي وطُرد منها عام 1996 لأسباب أمنية . 

عضوية غير مقبولة

فى المقابل دعا عضوان في لجنة التحكيم المشبوهة إلى ضرورة التمييز بين الديانة اليهودية والانتماء الصهيوني، لكن مثقفين آخرين رأوا أن القضية ليست دينية بل تتعلق بـ”حساسية اللحظة السياسية” وما تمثله عضوية كوهين من رمزية غير مقبولة في ظل العدوان الصهيوني على غزة. 

وطالب مثقفون إدارة الجائزة بإصدار بيان رسمي يوضح أسباب اختيار كوهين، وحيثيات عضويته، ومدى صحة ما نُشر حول خلفيته الأكاديمية والأمنية. 

شبكة معلومات

فى هذا السياق أكدت تقارير صحفية وأدبية أن رفائيل كوهين وصل القاهرة عام 1991 بتوصية من الملحق الثقافي البريطاني، وعمل بجريدة «الأهرام ويكلي» حتى عام 1994، قبل أن يُبعد عن البلاد في 1996 بعد خضوعه لمتابعة أمن المخلوع مبارك . 

ووفق مصادر مصرية، كان كوهين يتنقل بين القاهرة وشيكاغو ودولة الاحتلال ، وسبق أن أقام في دولة الاحتلال أربع سنوات (1985–1988).

وأكدت تقارير أمنية آنذاك أن تحركاته تندرج ضمن نشاط يهدف إلى بناء شبكة معلومات لصالح دولة الاحتلال دون أن يُتهم رسميًا بالتجسس. 

الجامعة الأمريكية

وقالت الكاتبة عبلة الرويني إن كوهين تواصل معها لترجمة ديوان أمل دنقل “أوراق الغرفة 8″، وادّعى حينها أنه لم يزر دولة الاحتلال إلا مرة واحدة لزيارة عائلته، بينما يؤكد آخرون أنه كان كثير التنقل بين القاهرة وتل أبيب. 

كما نشر الكاتب وائل عبدالفتاح في “روز اليوسف” تحقيقًا موسعًا آنذاك بعنوان «تجسس مغامر يهودي على أدباء مصر»، رصد فيه علاقات كوهين بعدد من المثقفين المصريين الذين وصفوه بأنه «منفتح ومندمج داخل المشهد الثقافي المصري»، خلافًا للدارسين الأجانب الآخرين الذين يعيشون في عزلة. 

الجامعة الأمريكية بالقاهرة التزمت الصمت ولم تصدر أي بيان رسمي لتوضيح موقفها من الجدل، أو لتقديم حيثيات عضوية كوهين في لجنة التحكيم، وهو ما يُبقي الباب مفتوحًا أمام التكهنات والانتقادات في أوساط المثقفين، الذين طالبوا بـ”شفافية كاملة” حول معايير اختيار لجان التحكيم، خاصة في الجوائز التي تحمل اسمًا عربيًا رفيعًا مثل نجيب محفوظ. 

*مهندس اتصالات ومهندس كهرباء يقودان لجنة السيسي لتطوير الإعلام

أصدر رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، الأحد، قراراً بتشكيل لجنة رئيسية لتطوير الإعلام المصري تختص بإعداد خريطة طريق متكاملة لتطوير الإعلام المصري، تتضمن توصيف الوضع، والتحديات التي يتعين التعامل معها، وتحديد الجهات والأشخاص المنوط بهم تنفيذ الخريطة بشكل فاعل.

وذكر مدبولي أن تشكيل اللجنة جاء تنفيذاً لتوجيهات عبد الفتاح السيسي بشأن وضع خريطة طريق شاملة لتطوير الإعلام، عبر الاستعانة بالخبرات والكفاءات المتخصصة، بما يضمن مواكبة الإعلام الوطني للتغيرات العالمية المتسارعة، ويمكّنه من أداء رسالته.

ونص القرار على تشكيل اللجنة برئاسة رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام خالد عبد العزيز، مهندس اتصالات ووزير الشباب والرياضة بين عامي 2014 و2018.

وشملت عضوية اللجنة كلاً من رئيس الهيئة الوطنية للإعلام أحمد المسلماني، ورئيس الهيئة الوطنية للصحافة عبد الصادق الشوربجي (مهندس كهرباء)، ووكيل المجلس الأعلى للإعلام عصام الأمير، وعضو المجلس عادل حمودة، وعضو المجلس منى الحديدي، وعضو الهيئة الوطنية للصحافة حمدي رزق. وشملت قائمة الأعضاء في اللجنة أيضاً نقيب الصحافيين خالد البلشي ونقيب الإعلاميين طارق سعدة.

ونصّ القرار على أن تعدّ اللجنة تقريراً بنتائج أعمالها وتوصياتها وآليات تنفيذها خلال شهرين، على أن يعرضه رئيسها على رئيس الوزراء تمهيداً لعرضه على السيسي. وتشكّلت بقرار من رئيس اللجنة لجان فرعية برئاسة أحد أعضاء اللجنة الرئيسية، وعضوية عدد مناسب من الأعضاء، مع جواز الاستعانة بغيرهم.

وقال السيسي، في اجتماع أخيراً مع رؤساء المجلس الأعلى للإعلام والهيئتين الوطنيتين للصحافة والإعلام، إن “الإعلام المصري مسؤول عن بناء الشخصية الوطنية، وتشكيل وعي المواطنين، وتعريفهم بالمستجدات والتطورات على الساحتين المحلية والدولية، إلى جانب إبراز الإنجازات المحققة، والارتقاء بالذوق العام، وترسيخ القيم والثوابت المجتمعية”.

أزمة الإعلام المصري

لم يجر السيسي إلا حواراً واحداً مع رؤساء تحرير الصحف الحكومية خلال السنوات العشر الماضية، في ظل مواجهتهم اتهامات متكررة بضعف مستواهم المهني مقارنة بسابقيهم، وهو ما يظهر بوضوح في تراجع توزيع هذه الصحف بحدة خلال السنوات الأخيرة، بسبب ضعف المواد التحريرية المنشورة فيها، وانصراف القارئ عنها.

وتراجع عدد الصحف الورقية في مصر من 142 صحيفة عام 2010 إلى 76 صحيفة، ما بين يومية وأسبوعية وشهرية.

ووفق وزير الدولة للإعلام السابق أسامة هيكل، فإنها توزع مجتمعة أقل من 300 ألف نسخة، بينما كانت توزع صحيفة مثل “الأهرام” وحدها قرابة مليون نسخة يومياً عام 1980

*الإمارات أنشأت شبكة قواعد استخبارية في محيط البحر الأحمر

قال موقع ميدل إيست آي، إن تحليلا لصور أقمار صناعية، يكشف عن شبكة واسعة من القواعد العسكرية والاستخباراتية، التي بنتها الإمارات في محيط البحر الأحمر.

ولفت الموقع إلى أن الشبكة تمتد من جزر سقطرى في المحيط الهندي، إلى سواحل الصومال واليمن، مشيرا إلى ضباط للاحتلال يتواجدون في الجزر ورادارات إسرائيلية، لمراقبة الحوثيين، وشاركت أمريكا والاحتلال في عملية بناء هذه القواعد.

فيما تتيح أنظمة الرادار الإسرائيلية والأجهزة العسكرية والأمنية للإمارات مراقبة ومنع الهجمات التي يشنها الحوثيون، والتي أطلقت صواريخ على إسرائيل تضامنًا مع الفلسطينيين واستهدفت السفن المارة في البحر الأحمر وخليج عدن.

وتملك الإمارات وإسرائيل منصة لتبادل المعلومات الاستخباراتية تُعرف باسم “كريستال بول”، حيث يقوم الطرفان “بتصميم ونشر وتمكين تعزيز الاستخبارات الإقليمية” بالشراكة، وفقًا لعرض تقديمي يروّج لهذه الاتفاقية.

وقال ألون بينكاس، دبلوماسي إسرائيلي شغل منصب مستشار لأربعة وزراء خارجية: “كانت العلاقة بين الإمارات وإسرائيل متطورة جدًا حتى قبل إقامة العلاقات الدبلوماسية الرسمية، لكنها ظلت بعيدة عن الأضواء. لم تكن سرية، بل هادئة فقط.”

لم تُشَيَّد هذه القواعد على أراضٍ تخضع رسميًا لسيادة الإمارات، بل أقيمت في مناطق تقع اسميًا تحت سيطرة حلفائها، ومن بينهم المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، والقائد العسكري اليمني طارق صالح، إضافة إلى الإدارتين الإقليميتين في أرض الصومال وبونتلاند، وكلتاهما تتبعان للصومال، الدولة التي تعيش حكومتها حالة خلاف مع الإمارات.

تم تشييد أو توسيع قواعد عسكرية ومدارج ومنشآت أخرى في جزيرتي عبد الكوري وسمحة التابعتين لأرخبيل سقطرى، الذي يخضع حاليًا لإدارة المجلس الانتقالي الجنوبي؛ وفي مطاري بوصاصو وبربرة في بونتلاند وأرض الصومال؛ وفي مدينة المخا باليمن؛ إضافة إلى جزيرة ميون البركانية الواقعة في مضيق باب المندب، الذي تمر عبره 30 في المئة من إمدادات النفط العالمية.

تُسهّل هذه الشبكة من القواعد سيطرة الإمارات وحلفائها على هذا الممر البحري الحيوي، وقد جرى تطويرها بتنسيق وثيق مع إسرائيل، وفقًا لمصادر إسرائيلية.

كما تتيح هذه القواعد إنشاء شبكة موحدة للدفاع الصاروخي وتبادل المعلومات الاستخباراتية بين إسرائيل والإمارات وحلفائهما الآخرين.

وكما يوضح معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، وهو مؤسسة فكرية أمريكية مؤيدة لإسرائيل: “أصبحت التحالفات متعددة الأطراف للدفاع الجوي عنصرًا رئيسيًا في المشهد الدفاعي للشرق الأوسط بعد طوفان الأقصى ، حيث تتشارك الدول الرادارات والمعلومات الاستخباراتية وأنظمة الإنذار المبكر”.

ورغم أن هذه السلسلة من القواعد تُعد بالغة الأهمية في مراقبة حركة الشحن العالمية ورصد أي أنشطة للحوثيين أو إيران في المنطقة، فإن بوصاصو وبربرة أصبحتا، وفقًا لمصادر دبلوماسية ومحلية متعددة، تكتسبان أهمية متزايدة بالنسبة للدور الإماراتي في دعم قوات الدعم السريع شبه العسكرية في حرب السودان.

إن إنشاء شبكة من القواعد تحيط بالبحر الأحمر وخليج عدن يعكس استراتيجية الإمارات في استخدام قوتها المالية الهائلة لإنشاء مواقع نفوذ في عدد من الدول المحيطة بالسودان، بما في ذلك الجزء الجنوبي الشرقي من ليبيا الخاضع لسيطرة الجنرال الانقلابي خليفة حفتر، وتشاد، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وأوغندا، وإثيوبيا، وكينيا.

كما تمتلك الإمارات قاعدتين داخل السودان، الذي يشهد نزاعًا مستمرًا منذ أبريل 2023: الأولى في نيالا بجنوب دارفور، والثانية في الملحة على بُعد 200 كلم من الفاشر، عاصمة شمال دارفور، والتي تتعرض منذ أكثر من 500 يوم لحصار قاسٍ من قوات الدعم السريع

*في ذكرى اكتوبر انتكاسة العقيدة العسكرية حيث تحول الجيش المصري من مواجهة العدو إلى مواجهة الشعب لحماية النظام ومن جيش النصر إلى اقتصاد المعونة

في السادس من أكتوبر من كل عام، تعود ذكرى حرب العبور المجيدة عام 1973، التي سجّل فيها الجنود المصريون أعظم صفحات البطولة والفداء في تاريخ العسكرية الحديثة، عندما كسروا أسطورة “الجيش الذي لا يُقهر” على ضفاف قناة السويس، وأعادوا للأمة العربية كرامتها بدماء المجندين البسطاء الذين قاتلوا بإيمانٍ وإرادةٍ لا تلين، رافعين شعار الله أكبر الذي دوّى في سماء سيناء، إيذانًا ببدء ساعة النصر.

لكن، وبعد مرور 52 عامًا على النصر، يتساءل كثير من المراقبين: أين ذهبت تلك الروح القتالية؟ وكيف تحوّل الجيش الذي هزم إسرائيل بالسلاح والعقيدة، إلى مؤسسةٍ متخمة بالمصالح الاقتصادية، تستثمر في الأسمنت والمكرونة والمنتجعات، أكثر مما تُعِدّ للحرب؟

السادات واتفاقية كامب ديفيد: بداية الانحراف

يُجمع خبراء عسكريون ومؤرخون أن اتفاقية كامب ديفيد عام 1979 كانت اللحظة التي تم فيها تجميد مفعول النصر العسكري، وتحويله إلى نصرٍ سياسي هشّ خضع لشروط أمريكية–إسرائيلية واضحة، من بينها ضمان حياد الجيش المصري في أي مواجهة عربية–إسرائيلية لاحقة، وربط تسليحه وتمويله بالمعونة العسكرية الأمريكية السنوية التي بلغت مليارات الدولارات.

يقول أحد الخبراء العسكريين المعارضين إن “المعونة لم تكن يومًا هبة، بل كانت أداة لترويض الجيش المصري وإعادة تشكيل عقيدته لتصبح أقرب إلى الرؤية الأمريكية”، وهو ما انعكس تدريجيًا على قياداته التي تحولت من “رجال حرب” إلى “رجال أعمال” ووسطاء صفقات، يحصلون على بدلات ولاء ضخمة مرتبطة بالالتزام بخط واشنطن وتل أبيب.

عقيدة جديدة: من مواجهة العدو إلى مواجهة الشعب

منذ مطلع الألفية، وخاصة بعد انقلاب يوليو 2013، تبدّل تعريف “العدوداخل المؤسسات الأمنية والعسكرية. فبعدما كان الكيان الصهيوني هو الخطر الأكبر على الأمن القومي، أصبح “التيار الإسلامي ” و”الإرهاب الداخلي” هي العدو الرسمي في الخطاب العسكري والإعلامي.

بلغ هذا التحول ذروته في مجزرتي رابعة العدوية والنهضة عام 2013، حيث استخدم الجيش نفس الأسلحة التي كان يفترض أن تواجه بها إسرائيل، ضد مواطنين مصريين عُزّل خرجوا للمطالبة بعودة الرئيس المنتخب الشهيد الدكتور محمد مرسي.
وقد وصف محللون غربيون هذه اللحظة بأنها “القطع النهائي بين الجيش والشعب”، بعد أن صار جيش الشعب أداة النظام.

السيسي.. من التحالف مع واشنطن إلى حماية إسرائيل

في ظل حكم  المنقلب عبد الفتاح السيسي، بلغت التبعية السياسية والعسكرية للولايات المتحدة وإسرائيل مستوى غير مسبوق. فبينما يتفاخر السيسي في خطاباته بأنه “يحمي أمن إسرائيل”، يعترف في مشهدٍ مهين بعجزه عن إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، رغم أن القانون الدولي يمنحه هذا الحق، بصفته قائدًا لبلدٍ يجاور القطاع ويملك سيادة على حدوده.

هذا العجز المزعوم، في نظر المراقبين، ليس إلا خضوعًا سياسيًا متعمّدًا، يؤكد أن نظام السيسي ليس امتدادًا لجيش أكتوبر، بل امتدادًا لتحالف إقليمي يهدف إلى تجفيف كل مظاهر المقاومة وتفريغ مصر من دورها التاريخي كداعمٍ للقضية الفلسطينية.

من جيش النصر إلى اقتصاد المعونة

التحول البنيوي في الجيش لم يتوقف عند العقيدة فقط، بل امتد إلى الاقتصاد. فبدلاً من الاستثمار في التصنيع العسكري والبحث العلمي، انخرطت المؤسسة العسكرية في مشاريع مدنية مربحة، من الطرق والمصانع إلى المشروعات السياحية، حتى أصبحت تسيطر على ما يقدّره خبراء الاقتصاد بنحو 50 إلى 60% من الاقتصاد المصري، في ظل غياب الشفافية والرقابة البرلمانية.

هذا التغلغل الاقتصادي جعل الولاء السياسي للنظام مرتبطًا بالمصالح، لا بالعقيدة، وحوّل الجيش إلى كيان مغلق يحمي امتيازاته أكثر مما يحمي حدود الوطن.

صفقة سياسية  واقتصادية

حرب أكتوبر كانت ملحمة صنعها المجندون البسطاء بإيمانهم بالله ووطنهم، لكن قيادات ما بعد النصر، من السادات إلى السيسي، حولت تلك الملحمة إلى صفقة سياسية واقتصادية أفقدت الجيش روحه الوطنية.

واليوم، وبينما تمر الذكرى الـ52 على الحرب، يرى كثير من المصريين أن أعظم معركة تنتظر الجيش المصري ليست ضد عدو خارجي، بل من أجل استعادة عقيدته الأصلية، واستقلال قراره الوطني، وعودته إلى صف الأمة لا صف الطغاة.

* منصة (صحيح الإخوان) تُدشّن عملها برصد حملة إماراتية ضد الجماعة تضلل بـ(نصر أكتوبر)

رصدت منصة (صحيح الإخوان ـ Saheeh Al-Ikhwan) حملة تضليل تقودها منصات “إعلام” إماراتية بمساندة من منصات محلية ووزارة الأوقاف بحكومة عبد الفتاح السيسي تضلل باسم جماعة الإخوان المسلمين وكان ادعاؤهم “جماعة الإخوان تكره نصر أكتوبر ..  وحاربوا مع إسرائيل ضد الجيش المصري، ومرسي حينما احتفل بنصر أكتوبر لم يدعُ أيا من أبطال أكتوبر واحتفل هو وجماعته بقــتلة السادات “.

وأشارت إلى أنه “قبيل ساعات من احتفال الشعب المصري بنصر أكتوبر، وفي توجه جديد لوسائل الإعلام المصرية التابعة للمخابرات ، تم إعطاءهم الضوء الأخضر للهجوم على الإخوان ، بدعوى كره الإخوان لنصر أكتوبر، حيث نشر موقع اليوم السابع والمصري اليوم وصدى البلد وموقع العين الإماراتي وموقع سكاي نيوز وموقع وزارة الأوقاف المصرية وبعض وسائل الإعلام والكتاب والصحفيين، مقالات وفيديوهات كلها تحتوى رسالة موحدة : الإخوان يكرهون نصر أكتوبر ويكرهون الجيش المصري وحاربوا مع إسرائيل ضد مصر ” ومرسي لم يحتفل بنصر أكتوبر ولكنه أحضر قتلة السادات إلى احتفاله.

https://www.facebook.com/saheehalikhwan/posts/pfbid02dssDrZ4LgT8GTQiSQ2MNa4S9WVnSBb9WjvzEVV9jYz7opxEFCWvtPMEGtkfgGbspl

وفندت المنصة الادعاء وقدمت 7 حقائق في هذا الصدد قالت: إن “الإخوان جزء من الشعب المصري وشاركوا جنباً إلى جنب في الحرب ضد العدو الإسرائيلي ليس في حرب اكتوبر 73 فقط ، بل حتى في حرب 48 وغيرها ، وبطولاتهم سطرتها كتب التاريخ منذ عقود “.

 وأكدت أنه “بعام حكم الرئيس محمد مرسي وفي الاحتفال الوحيد الذي نظمته الرئاسة والقوات المسلحة في ذكرى انتصار اكتوبر عام 2012

دعا الرئيس مرسي السيدة جيهان السادات، والتي قالت إن الدكتور مرسي الذي أعاد الاعتبار لزوجها  حين منح قلادة النيل لاسم الرئيس السادات.

ولفتت في الإطار إلى تكريم “الرئيس الشهيد د.محمد مرسي  أسرة البطل الشهيد سعد الدين الشاذلي بطل حرب أكتوبر، في القصر الجمهوري ومنحهم قلادة الجمهورية وكانوا ضمن الحضور في احتفالية الرئاسة في استاد القاهرة.

وأشارت إلى أن الرئيس مرسي دعا  “للاحتفال كل قدماء محاربي القوات المسلحة التي شاركت في نصر أكتوبر ، بل ودعا الآلاف من ضباط وصف وجنود القوات المسلحة الحاليين، ليتأسوا بنصر أكتوبر العظيم  ، وهذه المشاهد ظهرت بوضوح في الفيديوهات الخاصة بالاحتفالية .”.

وشددت المنصة أن “التقارير التي تم نشرها خرجت من مصدر واحد ، ولم تذكر اسم شخصية واحدة من الإخوان المسلمين أو الدوائر القريبة منها أدلت بمثل هذه التصريحات التي تدعيها أبواق النظام الإعلامية بأن الإخوان يكرهون نصر أكتوبر “.

وقالت: ” بعد وصول الرئيس السادات للحكم أخرج الإخوان من السجون وكانوا ضمن جنود نصر أكتوبر المجيد وكان لدعاة ومشايخ الإخوان حضور كبير في تثبيت العقيدة الإيمانية للجنود على الجبهة قبيل بدء الحرب .”.

https://www.facebook.com/saheehalikhwan/posts/pfbid02dssDrZ4LgT8GTQiSQ2MNa4S9WVnSBb9WjvzEVV9jYz7opxEFCWvtPMEGtkfgGbspl

ادعاء بكري

ومن جهة أخرى، ومن انطلاق المنصة تناولت ادعاءات أطلقها إعلام الانقلاب ومناصروه ومن بين ذلك تفنيدهم ادعاء أطلقه “مصطفى بكري”: “الإعلام الوطني هو خط الدفاع الأول في كشف مخططات جماعة الإخوان الإرهابية التي تستهدف زعزعة أمن واستقرار الدولة المصرية.”.

واتهم الموالي للنظام مصطفى بكري “أن الإعلام الوطني يمثل قوة كبيرة لا يُستهان بها، مشيرًا إلى أن له دورًا محوريًا في كشف مخططات جماعة الإخوان والتصدي لحملاتهم التي تستهدف زعزعة أمن واستقرار الدولة المصرية”.

بالمقابل، اعتبرت المنصة أن “تصريح مصطفى بكري غير صحيح ومضلل ، فبعد انقلاب 3 يوليو 2013  الذي قاده السيسي؛ بالسيطرة الكاملة على المؤسسات الإعلامية أصبح الإعلام المصري في قبضة السلطة بشكل كامل ولا أدل من ذلك سوى فضيحة ( تم الإرسال من جهاز سامسونج )

وأضافت أنه “وعلى الرغم من تحكم أجهزة المخابرات في الإعلام المصري إلا أن السيسي غير راضي عن الإعلام بشكل كامل  وفي أكثر من مناسبة ، عبر السيسي عن استيائه من الإعلام بسبب ما وصفه “بتصدير التشاؤم للشعب” وأكد أن  “الرئيس عبد الناصر كان محظوظا لأن هو اللي كان بيتكلم والإعلام معه”.

https://www.facebook.com/saheehalikhwan/posts/pfbid0N1zTPwTvJD1qZBnfuzUsxVg31L1aRyKmtckLnJpaFczCjfCjLckvTHKHdxLVXBCyl

تضليل أبو حمالات

كما فندت زعما ل”إبراهيم عيسى” ادعى ظلما “.. أقسم بالله العظيم لو حصل حرب بين مصر وإسرائيل .. حــمــــاس والإخوان هيدعموا إسرائيل، وسيبذلون كل جهد ممكن في إسناد الجيش الإسرائيلي ضد مصر “.

وعلقت المنصة “تصريح إبراهيم عيسى مضلل وغير صحيح ،  فقد سبق مجـــاهدو الإخوان المسلمين الجيوش النظامية في التصدي للعصابات الصهـــيونية، وكبدوها الخسائر الكثيرة، واستطاعوا أن يحرروا كثيرًا من المغتصبات والأراضي التي كان الصــهاينة قد سيطروا عليها وقت انسحاب القوات الإنجليزية منها، وعلى الرغم من قلة عدد متطــوعي الإخوان وعدتهم، إلا أنهم كانوا أشد وطأةً على الصــهاينة من الجيوش العربية.”.

واعتبرت بعد توضيحات عدة أن “.. تصريحات إبراهيم عيسى هي تصريحات كاذبة ومضللة ومبنية بالأساس على كره إبراهيم عيسى للإخوان اليوم بأوامر ممن يدفعون له راتبه ، بعدما كان يمتدح الإخوان لسنوات في صحيفة الدستور ولن ننسى مقاله الشهير عن الإخوان وفوزهم بمقاعد البرلمان في 2005 وكان بعنوان ( انتهى الدرس يا وطني ) .”.

https://www.facebook.com/saheehalikhwan/videos/780944864654013

الباز أفندي

كما فندت ادعاء ل”محمد الباز: الإخوان عطلوا مسار الديمقراطية في مصر” مدعيا أن “الإخوان أجهضوا محاولات التنوير“.

وخلصت بعد استعراضها عدة حقائق أن “تصريح محمد الباز غير صحيح ومزور ، فهذه الخرافة التي أطلقتها بعض الأبواق الإعلامية التابعة للمخابرات ، والتي يُعتبر  الصحفي محمد الباز أحد أعمدتها ،  ولا أدل على ذلك سوى الواقع الذي يحياه الشعب المصري من الانقلاب على أول تجربة ديمقراطية في تاريخ مصر والتي فاز فيها أحد أعضاء الإخوان بالرئاسة وهو الدكتور محمد مرسي .”.

https://www.facebook.com/saheehalikhwan/posts/pfbid02EcuMTCa9TcNiXd5A1utsYJWPtK2X7QndJkb88HKtzpZRoUYi1ahD7cFavvcV744Rl

صحفي بفضائيات الخارج!

كما اهتمت المنصة بتفنيد شائعة أطلقها صحفي منوعات يدعى حسام الغمري يعمل حاليا بفضائيات تابعة للمخابرات قال: “أحمد عبد العاطي ” مدير مكتب الرئيس مرسي ” سرب وثائق سيادية بمبلغ 50 ألف دولار  بأوامر من الرئيس مرسي ومكتب الإرشاد لتسليمها لدولة معادية لمصر عبر أحد أعضاء شبكة رصد !!”.

وأكدت المنصة أن “تصريحات “الغمري” صاحب الانفرادات اللوزعية التي لا يُقدم عليها دليل واحد ، فما من حلقة من حلقاته علة قناة المخابرات التي يعمل بها ،  إلا ويقول للجمهور انتظروني لأقدم أسرار جديدة  عن الإخوان بالوثائق والمستندات والصوت والصورة ، وفي النهاية إما أن يقول كلام مُرسل لا يوجد عليه دليل ، أو يأتي بورقة كتبها على جهاز الكمبيوتر الخاص بنجله ويدعي أنها وثيقة ، أو يأتي بفيديو من اليوتيوب ويدعي أنه تسريب حصري سوف يجعل الإخوان يدخلون الجحور خوفاً من أسراره التي لا يصدقها حتى الأطفال ..”.

https://www.facebook.com/saheehalikhwan/posts/pfbid0c76p74kaWxydDYqrcq8JeG9vvw4S1RkwkPSRYEm3isqvNA5pdz7VtKZdTeHXRRmHl

للحاجة ريحة

لم تترك المنصة حتى تصريحا للمدعو ياسر الهواري الذي كذب على الإخوان بقوله (ربما يصدق نفسه): “كالعادة الإخوان في مكانهم تماماً .. ضد مصر .. أي قضية هيتم توظيفها في إطار إركاع مصر وسقوطها في أيديهم !!”.

وأكدت المنصة أن “تصريحات ياسر الهواري تفتقر إلى أدنى درجات المصداقية ، فالهواري الذي كان أحد أعضاء جبهة الانقاذ المشئومة ، والتي كان لها أعظم الأثر فيما آلت إليه الأمور الآن في مصر ، قبل أن يهرب من بطش النظام إلى الخارج ويمكث بها لسنوات ، وما أن أشار إليه النظام بالعودة ، حتى عاد ليمارس بغضه الدفين للإخوان ويسخر جهده للنيل منهم عبر افتراءات لا يوجد عليها دليل من واقع أو تاريخ . “.

وأشارت إلى أن ادعاء “الهواري” أن الإخوان يسعون لتركيع مصر حتى تسقط في أيديهم مرة أخرى ، ونسي الهواري أو تناسى أن غياب الإخوان المسلمين ، ترك فجوة اجتماعية كبيرة لم ولن يستطيع النظام الانقلابي رتقها بأي شكل حتى الآن، وهو ما بدا واضحاً في ارتفاع نسبة الفقر والبطالة وارتفاع معدلات الطلاق.

https://www.facebook.com/photo?fbid=122105891307024537&set=a.122105476005024537

الرؤية والرسالة

ونشرت منصة (صحيح الإخوان ـ Saheeh Al-Ikhwan) أنها تضم فريق صحفي احترافي ـ يدقق المعلومات والتصريحات التي تخص جمــاعة الإخوان المسلمين.

وذكرت أنها تركز علـى الأخبـار التـي تـرد مـن خـلال فريـق الرصـد الخـاص بالمنصة، حيث تؤمن صحيح الإخوان أن الوقــت ليــس هــو المعيــار الأساســي فــي متابعـة المـادة التـي تردهـا للتحقـق، ولكـن الدقـة وضـرورة التحقـق مـن كافـة أطرافها وحيثياتهـا هـو الأهـم.

واعتبرت أن رسالتها هو “التحقـق مـن المعلومـات ومكافحـة الأخبـار المضللة هي جـزء من المسؤولية الإعلامية والمجتمعية وتستحق التضحية بالجهد والوقـت خاصة فيما يخص فصيل مؤثر مثل جماعة الإخوان المسلمين.”.

 

*الفيضان وطرح النيل تصريح “مدبولي” واستمرار سياسة التلاعب بالمصطلح

الإعلان الأخير الذي صدر من رئيس وزراء الانقلاب مصطفى مدبولي حول غمر المياه في قرى محافظة المنوفية والبحيرة، وقد يمتد إلى أكثر من 15 محافظة ، حمل دلالات تؤكد الاستمرار في سياسة التلاعب بالمصطلح بهدف تزييف الرأي العام وإعادة توجيهه بعيدا عن الأزمة الحقيقية الناجمة عن فتح أثيوبيا لمنافذ سد النهضة دون إنذار مسبق ، مما تسبب في إغراق مساحات واسعة من الأراضي في السودان ، ثم جاء الدور على مصر لتغمر المياه عددا من القرى من المتوقع أن تتسع دائرتها خلال شهر أكتوبر.

المصطلح الذي استعمله مدبولي وحاول الإصرار عليه ، هو ” طرح النيل ” بديلا عن الحقيقة التي تتمثل في حدوث فيضان ناجم عن قرار سياسي صادر من أثيوبيا يحمل دلالات تحذيرية بأن أثيوبيا باتت تملك قرار إغراق مصر أو تعطيشها.

ويحمل المصطلح ” طرح النيل” دلالة خطيرة وهي تحويل الأماكن المتضررة والسكان المتضررين من ضحايا يتوجب على الدولة أن تتخذ نحوهم إجراءات الحماية والرعاية ، إلى كونهم مجموعات مخالفة للقانون تلقى مصيرها نتيجة تعديها واستيلائها على مناطق “طرح النيل” التي كانت يوما ما جزءا من مكون النهر.

وهو مصطلح صارف عن الحقيقة يبرر جريمة الصمت الرسمي عن بناء السد لسنوات طويلة، ويغض الطرف عن جريمة التوقيع على اتفاق المبادئ الذي وقعه المنقلب بعد أن أجرى حوارا مسرحيا مع رئيس وزراء أثيوبيا استقسمه فيه بعدم إحداث السد أي ضرر لمصر.

الحقيقة التي يريد تزييفها المصطلح أن مصر باتت في خطر كبير ، وما كان يتم التنبيه عليه والتحذير منه بالأمس ، أصبح اليوم حاضرا وماثلا للعيان ، وبدلا من التصدي له من خلال إجراءات سياسية ورادعة لأثيوبيا – وإن جاءت متأخرة – أو يتم التحرك العاجل لإنقاذ المتضررين وتوفير مساكن بديلة لهم ، يتم العبث مجددا بالمصطلح لصرف النظر عن المتسبب الحقيقي في الأزمة المتفاعلة إلى الضحية الذي يعاني اليوم من بدايات التأثيرات الخطيرة لتأخر القرار السياسي الرادع لدولة أثيوبيا.

إننا أمام حقيقة بالغة الوضوح وهي أننا اليوم نجني ثمار صمت بلغ حد التواطؤ على بناء السد الذي أجمع كل الخبراء على ضرره البالغ لمصر ، وها هي الأيام تتحرك سراعا لندرك أن الخطر أصبح بين أيدينا ماثلا وأن تحذيرات الأمس باتت اليوم واقعا يعاني منه المصريون ، دون أن يدرك معاناتهم أحد ، ناهيك أن يتم تحميلهم جريرة ما اقترفته أيدي السلطة التي تصر على تزييف الحقائق ورمي الضحايا بما اقترفته أيديها.

 

سد النهضة قنبلة نووية مائية بعد الفيضانات ماذا لو فُتِحَت البوابات كلها؟.. الأحد 5 أكتوبر 2025م.. بلير في خطة غزة يقترن بالإمارات في خدمة المصالح الصهيو-أمريكية ويزور القاهرة خلال أيام

سد النهضة قنبلة نووية مائية بعد الفيضانات ماذا لو فُتِحَت البوابات كلها؟.. الأحد 5 أكتوبر 2025م.. بلير في خطة غزة يقترن بالإمارات في خدمة المصالح الصهيو-أمريكية ويزور القاهرة خلال أيام

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*محاكمة بلا مرافعات: سجن الخبير الاقتصادي “عبد الخالق فاروق” 5 سنوات يثير صدمة وجدلاً واسعاً

أصدرت محكمة جنح الشروق، حكمًا بالسجن خمس سنوات على الخبير الاقتصادي المعروف الدكتور عبد الخالق فاروق (67 عاماً)، وذلك في القضية رقم 4527 لسنة 2025 جنح الشروق، المرتبطة بالقضية رقم 4937 لسنة 2024 حصر أمن دولة عليا، وسط انتقادات حادة واتهامات بانتهاك حق الدفاع وحرمانه من المرافعة والاطلاع على أوراق القضية.

الحكم، الذي وصفه مراقبون بـ”المفاجئ والصادم”، أثار جدلاً واسعًا في الأوساط الحقوقية والسياسية والاقتصادية، خاصة أن المحكمة لم تسمح لهيئة الدفاع بتقديم مرافعاتها أو الاطلاع على المستندات، وهو ما اعتُبر “سابقة خطيرة في قضايا الرأي”.

اتهامات على خلفية مقالات نقدية

تواجه فاروق تهمًا بالانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والتحريض ضد الدولة وقياداتها.

غير أن الاتهامات تستند بالأساس إلى مقالاته وكتاباته البحثية التي انتقد فيها السياسات الاقتصادية للنظام ومن أبرزها:

  • “الجنرال السيسي.. وسرقة القرن – العاصمة الإدارية نموذجاً”.
  • “هل تقاضى الجنرال السيسي ثمن موقفه في محرقة غزة؟”.
  • “الجنرال السيسي وحكاية جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة: استيلاء على أراضي الدولة”.
  • “قصة صعود يوسف بطرس غالي إلى سلم السلطة والحكم في مصر”. 

هيئة الدفاع: محاكمة غير مكتملة الأركان

المحامي نبيه الجنادي، عضو هيئة الدفاع عن فاروق، قال إن الحكم صدر “من دون استكمال الإجراءات الجوهرية”، موضحًا أن المحكمة رفضت طلب الدفاع بالاطلاع على أوراق القضية قبل سماع مرافعة النيابة، وأصرت على المضي قدمًا في الجلسة.

وأضاف الجنادي أن الدفاع أثبت اعتراضه رسميًا، لكن المحكمة استمعت فقط لمرافعة النيابة، ثم غادر القاضي والسكرتير القاعة من الباب الخلفي دون إعلان الحكم في حينه، قبل أن يتفاجأ فريق الدفاع صباح اليوم التالي بصدور حكم بالسجن خمس سنوات. 

مراقبون: ضربة جديدة لحرية التعبير

يرى حقوقيون ومتابعون للشأن القضائي أن هذا الحكم يمثل “انتهاكًا صارخًا لمعايير العدالة”، خصوصًا أن المحكمة كانت قد أجّلت الجلسة السابقة لإتاحة الفرصة للدفاع، لكنها عادت وأصدرت الحكم من دون مرافعة.

مراقبون وصفوا ما حدث بأنه “محاكمة استثنائية”، تهدد ما تبقى من هامش حرية التعبير في مصر، لا سيما في ما يتعلق بالنقد الاقتصادي للسياسات الحكومية.

ظروف احتجاز قاسية وأزمات صحية

خلال جلسات التحقيق، شكا فاروق من ظروف احتجازه في سجن العاشر من رمضان، حيث يقضي 23 ساعة يوميًا في زنزانة مغلقة، محرومًا من التريض والعلاج المناسب، على الرغم من معاناته من قصور في الشريان التاجي وأزمات قلبية متكررة. وقد نُقل مرتين مؤخرًا إلى مستشفى السجن إثر تدهور حالته الصحية


خلفية تاريخية

يُذكر أن عبد الخالق فاروق سبق أن اعتُقل في أكتوبر 2018 بعد نشره كتابه “هل مصر بلد فقير حقاً؟”، والذي شكك في الرواية الرسمية حول موارد الدولة الاقتصادية. الإفراج عنه حينها لم يمنع استمرار الملاحقات بحقه، إذ يرى محاموه أن القضية الحالية تأتي في السياق نفسه، مؤكدين أن استهدافه “فكري وليس جنائي”.

 

*إعلام عبري: إسرائيل تنوى البقاء في محور فيلادلفيا

نقلت وسائل إعلام عبرية أن جهات إسرائيلية أبلغت الولايات المتحدة مساء السبت بعدد من الأماكن التي تنوي إسرائيل الاحتفاظ بها في قطاع غزة لسنوات مقبلة من بينها البقاء في محور فيلادلفيا

ونقلت القناة العبرية العاشرة عن المراس العسكري لهيئة البث الرسمية إيتاي بلومنتال، أن الجهات الإسرائيلية أبلغت الولايات المتحدة نية تل أبيب في الاحتفاظ بثلاثة أماكن في قطاع غزة وذلك في إطار المفاوضات حول مستقبل القطاع بعد الحرب.

وتشمل هذه المواقع المنطقة العازلة المحيطة بالقطاع، ومحور فيلادلفيا على الحدود مع مصر، والذي ترفض مصر الوجود الإسرائيلي فيه، حيث طالبت القاهرة رسميا إسرائيل بسحب قواتها منه أكثر مرة، منذ تحقيق القوات الإسرائيلية السيطرة العملياتية الكاملة عليه في مايو 2024.

وتشمل تلك المناطق تلة الـ70 (المعروفة أيضا بتلة المنطار) في منطقة الشجاعية، التي ترتفع 70 مترا فوق سطح البحر وتوفر سيطرة نارية ورصدية على مناطق واسعة في شمال غزة مثل مدينة غزة، الشجاعية، الزيتون، جباليا.

وأوضحت القناة العبرية أن إسرائيل تنوي الاحتفاظ بتلك الأماكن بالإضافة إلى المستوطنات الإسرائيلية مثل ناحل عوز، كفار عزة، ومفلسيم.

وأكدت إسرائيل أن الأمريكيين يتفهمون الحاجة الإسرائيلية للبقاء في هذه المواقع لأسباب أمنية، وسط استمرار التوترات في المفاوضات حول وقف النار وخطة إعادة الإعمار.

وتشكل هذه المواقع جزءا من استراتيجية إسرائيلية للسيطرة الأمنية على غزة، حيث يعد محور فيلادلفيا (المعروف أيضا بالممر الفيلادلفي) شريطا حدودياً ضيقاً طوله 14 كم وعرضه 100 متر على الحدود مع مصر، يهدف إلى منع التهريب والتسلل، وقد سيطرت عليه إسرائيل منذ مايو 2024 رغم معارضة مصرية وفلسطينية شديدة، معتبرة إياه عقبة رئيسية أمام اتفاق وقف إطلاق النار.

 

*الخارجية المصرية: القاهرة تستضيف وفدي حماس وإسرائيل الاثنين 6 أكتوبر لبحث تطبيق خطة ترامب بشأن غزة

أعلنت الخارجية المصرية عن استضافة مصر لوفدين من إسرائيل وحماس يوم الاثنين 6 أكتوبر لبحث توفير الظروف الميدانية وتفاصيل عملية تبادل الأسرى.

وأوضحت الخارجية المصرية في بيان رسمي لها أن تلك المباحثات تأتي طبقا لمقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفي إطار الجهود المصرية المتواصلة بالتنسيق مع الوسطاء والرامية لإنهاء الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة،

وأكدت أن هذا الاجتماع يأتي “أملاً في وضع حد للحرب” ووقف معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق والتي استمرت على مدار عامين متصلين.

وأشار بيان للخارجية المصرية أن هذه المشاورات في إطار الجهود المبذولة للبناء على الزخم الإقليمي والدولي الذي تحقق عقب طرح خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب” لوقف الحرب في قطاع غزة.

وجاء الإعلان بعد موافقة حماس المشروطة على الخطة، حيث أعربت عن استعدادها لإطلاق جميع الرهائن (حوالي 20 حيا وجثامين آخرين) مقابل إفراج إسرائيلي عن آلاف الأسرى الفلسطينيين، بشرط توفير ضمانات لانسحاب إسرائيلي كامل ووقف النار الدائم، مع طلب توضيحات حول جدول الانسحاب ونزع السلاح.

ومن المتوقع مشاركة مبعوثين أمريكيين مثل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى جانب مسؤولين إسرائيليين كرون ديرمر، في مشاورات غير مباشرة، حيث أعدت إسرائيل قوائم الأسرى وخرائط الانسحاب.

وتتكون خطة ترامب من نحو 20-21 بندا أعلن عنها في 29 سبتمبر 2025، وتشمل وقفا فوريا لإطلاق النار، إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين (حوالي 20 حيا وجثامين آخرين) مقابل إفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين، وانسحابا تدريجيا للقوات الإسرائيلية ونزع سلاح حماس، وإنشاء حكم انتقالي مؤقت للجنة فلسطينية تكنوقراطية غير سياسية تحت إشراف “مجلس سلام” دولي برئاسة ترامب نفسه، مع مشاركة شخصيات مثل توني بلير.

كما تتضمن برنامج إعادة إعمار بتكلفة تصل إلى عشرات المليارات، وخطة اقتصادية لتحويل غزة إلى منطقة مزدهرة، مع رفض الضم الإسرائيلي للضفة الغربية ومنع التهجير القسري، مما يمهد لمسار نحو دولة فلسطينية موحدة.

 

*إعلام عبري يكشف عن نوايا إسرائيلية قد تغضب مصر لسنوات 

نقلت وسائل إعلام عبرية أن جهات إسرائيلية أبلغت الولايات المتحدة مساء السبت بعدد من الأماكن التي تنوي إسرائيل الاحتفاظ بها في قطاع غزة لسنوات مقبلة من بينها البقاء في محور فيلادلفيا

ونقلت القناة العبرية العاشرة عن المراس العسكري لهيئة البث الرسمية إيتاي بلومنتال، أن الجهات الإسرائيلية أبلغت الولايات المتحدة نية تل أبيب في الاحتفاظ بثلاثة أماكن في قطاع غزة وذلك في إطار المفاوضات حول مستقبل القطاع بعد الحرب.

وتشمل هذه المواقع المنطقة العازلة المحيطة بالقطاع، ومحور فيلادلفيا على الحدود مع مصر، والذي ترفض مصر الوجود الإسرائيلي فيه، حيث طالبت القاهرة رسميا إسرائيل بسحب قواتها منه أكثر مرة، منذ تحقيق القوات الإسرائيلية السيطرة العملياتية الكاملة عليه في مايو 2024.

وتشمل تلك المناطق تلة الـ70 (المعروفة أيضا بتلة المنطار) في منطقة الشجاعية، التي ترتفع 70 مترا فوق سطح البحر وتوفر سيطرة نارية ورصدية على مناطق واسعة في شمال غزة مثل مدينة غزة، الشجاعية، الزيتون، جباليا.

وأوضحت القناة العبرية أن إسرائيل تنوي الاحتفاظ بتلك الأماكن بالإضافة إلى المستوطنات الإسرائيلية مثل ناحل عوز، كفار عزة، ومفلسيم.

وأكدت إسرائيل أن الأمريكيين يتفهمون الحاجة الإسرائيلية للبقاء في هذه المواقع لأسباب أمنية، وسط استمرار التوترات في المفاوضات حول وقف النار وخطة إعادة الإعمار.

وتشكل هذه المواقع جزءا من استراتيجية إسرائيلية للسيطرة الأمنية على غزة، حيث يعد محور فيلادلفيا (المعروف أيضا بالممر الفيلادلفي) شريطا حدودياً ضيقاً طوله 14 كم وعرضه 100 متر على الحدود مع مصر، يهدف إلى منع التهريب والتسلل، وقد سيطرت عليه إسرائيل منذ مايو 2024 رغم معارضة مصرية وفلسطينية شديدة، معتبرة إياه عقبة رئيسية أمام اتفاق وقف إطلاق النار.

أما المنطقة العازلة المحيطة بالقطاع، فقد امتدت إلى 62 كم² (17% من مساحة غزة) منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023، لتشمل مناطق حدودية لمنع عودة السكان وتعزيز السيطرة.

وتأتي هذه الإفصاحات في سياق ضغوط أمريكية متزايدة على إسرائيل لوقف الحرب في غزة، حيث حذرت واشنطن من وقف المساعدات العسكرية إذا لم تسمح بدخول المساعدات الإنسانية للقطاع، مع بيع أسلحة بـ8 مليارات دولار لإسرائيل مؤخرا، لكنها تؤكد دعما “مطلقا” مع التركيز على السيطرة الأمنية.

 

*بلير في خطة غزة يقترن بالإمارات في خدمة المصالح الصهيو-أمريكية ويزور القاهرة خلال أيام

يعود اسم توني بلير إلى الواجهة مجددًا في سياق ترتيبات “اليوم التالي” لوقف الحرب في قطاع غزة، حيث يُطرح كمندوب سامٍ لإدارة مرحلة انتقالية ضمن خطة أمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب.

السياق العام يشير إلى أن العلاقة بين توني بلير والإمارات متبادلة ومبنية على مصالح مشتركة، وليست من طرف واحد فقط، لكن من خلال الوثائق والتقارير، يبدو أن بلير هو من بادر بالاقتراب من دول الخليج، وخاصة الإمارات، في إطار دوره كمبعوث دولي وصاحب شبكة علاقات واسعة في المنطقة.

وللفلسطينيين تاريخ طويل مع بلير، الذي شغل منصب مبعوث اللجنة الرباعية الدولية منذ عام 2007 وحتى 2015، بعد استقالته من رئاسة الوزراء البريطانية. اللجنة الرباعية، التي تأسست عام 2002، ضمت الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وكانت مهمتها دعم عملية السلام، لكنها وُصفت بشروطها المهينة.

وخلف بلير جيمس وولفنسون، الذي استقال بسبب فوز حركة حماس في الانتخابات، لكنه رفض تجويع الفلسطينيين كوسيلة ضغط سياسي. أما بلير، فقد ارتبط اسمه بتبني سياسات المحافظين الجدد في واشنطن، وساند الغزو الأمريكي للعراق والعدوان “الإسرائيلي” على لبنان عام 2006، مما كشف عن انحيازه الكامل للسياسات الأمريكية و”الإسرائيلية”.

وخلال عمله كمبعوث للجنة الرباعية الدولية، ركز بلير على مشاريع اقتصادية بدلاً من الدفع الحقيقي نحو السلام، وسوّق لفكرة “السلام الاقتصادي” عبر تحسين ظروف الفلسطينيين مقابل التنازل عن الحقوق السياسية، كما دعم فكرة الدولة الفلسطينية ذات الحدود المؤقتة. في الوقت نفسه، أسس شبكة علاقات استشارية في المنطقة، وشارك في جهود تطبيع العلاقات بين “إسرائيل” وعدد من الدول العربية، عبر لقاءات سرية بدأت عام 2015، وأدت لاحقًا إلى الاتفاقيات الإبراهيمية.

وطرح بلير رؤية جديدة لقلب معادلة التسوية، في عام 2020، داعيًا إلى إحلال “السلام” بين “إسرائيل” والدول العربية أولًا، ثم معالجة القضية الفلسطينية لاحقًا، وهو ما تبناه رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو لاحقًا. وهذه الرؤية عززت موقع بلير لدى الإدارة الأمريكية، التي كلفته بلعب دور محوري في صياغة مستقبل غزة بعد الحرب، بالتعاون مع شخصيات نافذة مثل جاريد كوشنر وستيف ويتكوف.

خطة الثقة العظيمة

ومن جديد ظهر بلير في أغسطس الماضي في اجتماع عقده ترامب في البيت الأبيض لمناقشة أفكار حول كيفية إنهاء الحرب، التي تقترب من عاميها الثاني، وما الذي سيأتي بعد ذلك. وكان من بين المشاركين وزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوث الرئاسي الخاص ستيف ويتكوف؛ ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير الذي طُلبت آراؤه بشأن مستقبل غزة؛ وصهر ترامب جاريد كوشنر الذي تولّى كثيرًا من مبادرات الرئيس في الشرق الأوسط خلال الولاية الأولى وله مصالح خاصة واسعة في المنطقة.

وأفرز الاجتماع الذي جمع توني بلير بالرئيس الأميركي دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنر في البيت الأبيض يوم 27 أغسطس، وصف بلير الحرب في غزة بأنها “فرصة لا تتكرر إلا مرة في القرن” لبناء مشاريع ضخمة بقيمة 324 مليار دولار على أنقاض الضحايا.

وأعاد كوشنر طرح رؤيته القديمة لتحويل غزة إلى منطقة اقتصادية دولية، تستغل موارد الغاز وتضم مشاريع مثل “قناة بن جوريون” كبديل لقناة السويس.

وكشفت صحيفة “فايننشال تايمز” عن خطة بعنوان “الثقة العظيمة” أعدتها مجموعة بوسطن الاستشارية ومعهد توني بلير، وتتضمن مشاريع ضخمة في غزة مثل “ريفيرا ترامب”، ومناطق صناعية ذكية، ومرافق لوجستية تربط غزة بالممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، الوثيقة لم تشر إلى إعادة توطين الفلسطينيين، لكنها اقترحت تهجير نصف مليون شخص مقابل 9 آلاف دولار للفرد.

وتضمنت الخطة الأمريكية 21 بندًا، معظمها غامض ويحتاج إلى مفاوضات، باستثناء بند واحد يتعلق بإعادة الأسرى الصهاينة خلال 48 ساعة، أما بند انسحاب الاحتلال من غزة، فهو تدريجي، ويعيد إلى الأذهان تجارب فلسطينية مريرة مع إعادة الانتشار في الضفة الغربية، التي لم تكتمل بسبب مماطلة تل ابيب.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى ما سبق وتناولته صحف صهيونية عبرية من أن الخطة أُعدت بقيادة رجال أعمال “إسرائيليين”، منهم مايكل أيزنبرج وليران تانكمان، وضابط استخبارات سابق، بالتعاون مع مجموعة بوسطن الاستشارية، وقد التقى بلير سابقًا بخالد مشعل في الدوحة ضمن تحركات سياسية متصلة بالخطة.

الدول العربية والإسلامية مطالبة بالحذر في التعامل مع هذه الخطة، وعدم التسرع في منحها الشرعية، خاصة مع الغموض المحيط بدور منظمة التحرير الفلسطينية، كان من الأفضل البناء على المبادرة المصرية، رغم عيوبها، لضمان وحدة غزة والضفة والقدس كإقليم واحد، خصوصًا بعد الاعترافات الدولية الأخيرة بدولة فلسطين.

الإمارات وبلير مصالح مشتركة 

وأسس بلير “معهد توني بلير للتغيير العالمي” الذي يعمل على تقديم الاستشارات السياسية والاقتصادية، وكان يبحث عن شركاء إقليميين لتمويل وتنفيذ مشاريعه.

وشارك في صياغة خطط اقتصادية ضخمة لما بعد الحرب في غزة، بالتعاون مع رجال أعمال “إسرائيليين” وصناديق استثمار خليجية، ما يدل على سعيه لتأمين دعم مالي وسياسي من الإمارات والسعودية حتى إنه أطلق مشاريع تحمل أسماء زعماء الخليج مثل “MBS Ring” و”MBZ Central“، مما يوحي بمحاولة استرضاءهم أو جذبهم للمشاركة أو بالاتفاق معهم قبل ترميزهم ضمن عناوين مشاريعه.

وقال مراقبون: إن “الإمارات وتحديدا محمد بن زايد أيضًا كانت يبحث عن دور إقليمي مؤثر، خاصة في ملفات التطبيع، والاستثمار، وإعادة الإعمار. وجود شخصية مثل بلير، ذات علاقات دولية واسعة، يخدم أهدافها الاستراتيجية”.

وخلص المراقبون إلى أن بلير بادر بالاقتراب، لكنه وجد في الإمارات شريكًا راغبًا وطموحًا، فباتت العلاقة بينهما أشبه بتحالف مصالح، حيث فتش كل طرف عن الآخر في الوقت المناسب.

وعمل بلير كمستشار غير رسمي لعدد من الحكومات، من بينها السعودية، عبر “معهد توني بلير للتغيير العالمي”، وشارك في مشاريع اقتصادية واستشارية تهدف إلى إعادة هيكلة السياسات العامة، خاصة في ظل رؤية السعودية 2030.

ووظف بلير مشروعيه السالفين لمحمد بن زايد ومحمد بن سلمان في خطة “الثقة العظيمة” لإعادة إعمار غزة، حيث كان الاستثمار الخليجي حاضرًا بقوة، خصوصًا من السعودية عبر صناديق سيادية.

وقالت تقارير: إن “هذه الثقة “العظيمة” جاءت من لعب بلير دورًا في التقارب بين إسرائيل ودول عربية، وكان له نشاط سري في هذا المجال منذ 2015“.

وأنه في نشاطه السري؛ عمل وسيطا دوليا له قبول في بعض الدوائر الخليجية، ويُستخدم أحيانًا كقناة خلفية للتواصل مع الغرب، خاصة في ملفات حساسة مثل إيران، وفلسطين، والتطبيع.

 

*لماذا تثير إسرائيل عمليات تهريب الأسلحة إلى غزة عن طريق مصر الآن؟

نشرت تقارير إسرائيلي مزاعم جديدة حول استمرار تهريب الأسلحة عبر الحدود المصرية، من خلال ما توصف بـ”تلال الصحراء الذهبية” في سيناء، تزامنا مع تواصل حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها جيش الاحتلال في قطاع غزة.

وادعت الكاتبة اليمينية سارة هعتسني كوهين، أنّ “العديد من التقارير في الآونة الأخيرة تتحدث عن استمرار تهريب الأسلحة على نطاق واسع على الحدود المصرية بواسطة طائرات دون طيار ثقيلة، مع العلم أنها ليست الطائرات الصغيرة التي تُحلق في السماء كهواية شخصية، وليست التي تُقاتل في غزة ولبنان، بل طائرات ضخمة مُسيّرة تحمل سعتها عشرات الكيلوغرامات، وبلغة الأسلحة، فهو يعني القدرة على حمل 4 مخازن ذخيرة، أو 10 بنادق طويلة، أو 30 مسدسًا“.

وأضافت أن “عشرات الطائرات المسيرة تمرّ في الأجواء الاسرائيلية الحدودية مع مصر ليلًا ونهارًا، محملة بالأسلحة، ولا أحد على الأرض من الجنود يوقفها، مما يعني إن المهربين يعملون كعصابة منظمة وممولة جيدًا، مع مراقبين ومركبات متعددة التضاريس، مما يُصعّب على الوحدات النظامية الاسرائيلية التعامل معها، وفي يوم واحد أحصى المستوطنون المقيمون هناك 25 طائرة مسيرة فقط، فماذا عن تلك التي مرت دون رصدها“.

وأوضحت أن “طول الحدود بين إسرائيل ومصر يبلغ 200 كيلومتر، ويتم التهريب عبرها من خلال السكان البدو، لكن وجهته مجهولة، والافتراض السائد لدى جميع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أنه حتى الأسلحة المخصصة لأغراض إجرامية أو شخصية ستُوجَّه لأغراض معادية عند صدور الأوامر من القوى التي تتربص بتل أبيب

وقد تلقينا بالفعل عرضًا ترويجيًا صغيرًا في حرب سيف القدس في مايو 2021، حين اندلعت المواجهات في جميع أنحاء الدولة“.

وأشارت إلى أننا “قد نكون أمام حدث استراتيجي، مُوَجَّه من الأعلى، سواء على الحدود المصرية أو الأردنية، ويتعامل معه الجيش الإسرائيلي بأدوات تكتيكية دقيقة، فهناك وحدات في الميدان، بدون أفراد أو معدات مناسبة، وتنهار تحت وطأة العبء، أما جودة معدات المهربين على جانبي الحدود فقد تفوق معدات وحدات الجيش بعدة أضعاف، مع وجود مشكلة أخرى تتمثل بأنه لا يوجد من يستطيع إيقافهم، حيث يجوب المهربون البدو صحراء النقب، ويفعلون ما يحلو لهم، وليس لديهم ما يخسرونه“.

وأضافت أن “كل طائرة مسيرة والمركبة التي تحملها على الجانب الإسرائيلي تكلف مئات آلاف الشواقل، واليوم، حتى في حال القبض على المركبة، تُصادر لمدة أسبوع أو أسبوعين، ثم تُعاد لصاحبها، مما دفع بوزيرة الاستيطان أوريت ستروك، لإثارة هذه القضية بعمق أمام مجلس الوزراء، دفعت بالأضواء الحمراء لأن تظهر سريعا، وتومض باستمرار“.

وأوضحت أن “الوزيرة أشارت لما وصفتها بـ”غيبوبة منهجية تؤدي إلى فشل ذريع”، لأن الجيش لا يستطيع التعامل مع الظاهرة بمفرده، لأنه بحاجة للشرطة وجهاز الشاباك ووزارة القضاء، وما يحصل اليوم أمام ما تشهده الحدود المصرية يفتقر للتفكير والعمل الاستراتيجيين“.

ونقلت عن “أوساط عسكرية أن تقديراتها الميدانية تشير إلى أنه خلال عامي الحرب على غزة، مرّ حوالي 7000 قطعة سلاح عبر الحدود المصرية، وهذه كمية فلكية من الأسلحة غير القانونية والقاتلة، ولم تتمكن وحدات الجيش من إحباط إلا بضع مئات منها، ومؤخرًا، مع انخفاض نشاط هذه الوحدات، ازدادت وتيرة التهريب بشكل كبير“.

 

*بعد الفيضانات.. خبير مصري: سد النهضة قنبلة نووية مائية

جدد الخبير المصري في الموارد المائية الدكتور عباس شراقي، تحذيراته من خطورة سد النهضة الإثيوبي وأضراره المحتملة على مصر والسودان، وذلك بعد الفيضانات التي أغرقت بعض المناطق مؤخرا.

ووصفه شراقي، الأستاذ بجامعة القاهرة، سد النهضة بأنه “القنبلة النووية المائية” التي قد تنفجر في أية لحظة، إن لم يتم التعامل معها بحكمة ومسؤولية، مؤكدا أن الفيضانات التي ضربت السودان مؤخرا، ليست طبيعية بل هي نتيجة مباشرة لقرارات أحادية الجانب اتخذتها إثيوبيا في إدارتها سد النهضة.

وأوضح أن إثيوبيا فتحت بوابات السد فجأة ومن دون تنسيق مسبق مع مصر أو السودان، ما تسبب في إطلاق كميات هائلة من المياه إلى نهر النيل الأزرق بدفع هائل لا تقوى سدود السودان على تحمله، وهو ما أدى إلى كارثة إنسانية تشهدها البلاد اليوم.

وأضاف أن الوضع الفني للسد يعاني من مشاكل كبيرة، لأن التوربينات التي تم تركيبها قليلة وغير كاملة التشغيل، ما أدى إلى تراكم مياه الأمطار في البحيرة التي لم تستطع التوربينات تفريغها، الأمر الذي اضطر إثيوبيا لفتح بوابات السد بشكل مفاجئ وعشوائي.

ونوه إلى أن إثيوبيا ظلت ترفض الدخول في اتفاقيات ملزمة تنظم عملية ملء وتشغيل السد، رغم مرور أكثر من 14 سنة على المفاوضات، مؤكدا أن السد لا يفي بوعوده في توفير الكهرباء للدرجة التي يحتاجها 130 مليون إثيوبي، بل يركز بشكل أكبر على تصدير الكهرباء للدول المجاورة، ما يزيد الأعباء على المنطقة ويعقد الملف المائي والسياسي أكثر.

وعن زيادة منسوب المياه في مصر، قال شراقي، إن الأمر لم يكن مفاجئة بالنسبة لمصر التي تتابع الوضع بدقة عبر لجان مختصة تعمل على احتواء الأضرار، لكنها تبقى قلقة جدا من تكرار سيناريوهات مماثلة قد تكون كارثية إن استمرت إثيوبيا في قراراتها الأحادية بدون تعاون أو إشراك للدول المتضررة.

وضربت السودان مؤخرا موجة فيضانات هائلة بعد استقبال البلاد كمية ضخمة تصل إلى 80 مليون متر مكعب من المياه يوميا، ما أضطرها إلى فتح السدود مثل الروصيرس حتى لا يتعرض لكارثة نتيجة الضغط الهائل، وفي مصر اضطرت السلطات إلى تصريف كميات أكبر من مياه السد العالي لاستيعاب الفيضان القادم؛ ما أدى إلى ارتفاع منسوب نهر النيل وغرق بعض المناطق في “طرح النهر“.

 

*مياه الجحيم من أديس أبابا.. ماذا لو فُتِحَت البوابات كليًّا؟

يشهد حوض النيل أزمة غير مسبوقة بعد أن فتحت إثيوبيا بوابات سدّ النهضة خلال الأيام الماضية، ما أدى إلى فيضانات عارمة اجتاحت مناطق واسعة في السودان، وتسببت بغرق قرى وحقول ومنازل، قبل أن تمتد آثارها إلى مصر، حيث سُجّلت أضرار في قرى بمحافظتي أسوان والمنوفية.

وقالت وزارة الري المصرية إن ما حدث ليس فيضاناً طبيعياً، بل نتيجة قرار إثيوبي منفرد بإطلاق كميات ضخمة من المياه دفعة واحدة، من دون تنسيق أو إخطار مسبق، معتبرة ذلك “عدواناً مائياً يهدد الأمن القومي المصري”.

وأشارت القاهرة إلى أن المخزون داخل السد يكفي لإطلاق تدفقات مماثلة لعامين قادمين، ما يعني أن الخطر لا يزال قائماً ويتصاعد مع مرور الوقت.

في المقابل، يرى مراقبون أن أزمة سد النهضة تحوّلت من قضية تنموية إلى ورقة ضغط جيوسياسية، وأن المياه التي كانت تمثل رمزاً للحياة في وادي النيل، أصبحت أداة تهديد واستنزاف لدول المصب.

الحدث أعاد تسليط الضوء على “اتفاق المبادئ” الذي وقعته القاهرة وأديس أبابا قبل أعوام، والذي اعتبره منتقدون تفريطاً في الحقوق التاريخية لمصر في مياه النيل، بعدما تحولت من دولة منبع التأثير إلى طرف مهدد بالغرق والعطش في آن واحد.

 

*قروض حكومية لمستثمرين أجانب لتطوير فندق مجمع التحرير بعد تعثر المشروع

بعد أربع سنوات من توقف مشروع تحويل “مجمع التحرير” إلى فندق ومشروع سياحي يحمل اسم “كايرو هاوس” عبر تحالف إماراتي – أميركي، ألقت الحكومة المصرية بطوق نجاة للشركاء الأجانب، عبر طلبها من بنك مصر المملوك للدولة تشكيل تحالف مالي بقيادته والبنك العربي الأفريقي، وبمشاركة بنكي القاهرة و”نكست” أو بنك الاستثمار العربي” لمنح التحالف المسؤول عن مشروع تطوير المجمع 15 مليار جنيه قرضاً مالياً يسدد على سبع سنوات.

وبحسب تقرير، ألزمت الحكومة بنك القاهرة و”نكست” بتوفير الأموال المستحقة من القرض بما يعادل 312 مليون دولار، متضمناً جزءاً منه بالعملة الصعبة، لصالح الصندوق السيادي للدولة، بضمان ملكية مبنى المجمع وأصول عامة، ليبدو، كما يرى الخبراء، استثماراً أجنبياً مباشراً رغم كونه تمويلاً محلياً بالكامل.

تمثل قيمة التمويل الجديد خمسة أضعاف قيمته التعاقدية التي أعلنتها منذ 4 سنوات، وأصبحت قابلة للزيادة مع الارتفاع الكبير في أسعار مواد البناء ومستلزمات التشغيل التي يتوجب استيرادها من الخارج.

غير القرض الجديد جوهر الصفقة التي أبرمها الصندوق السيادي، الذي آلى إلى ملكيته مبنى مجمع التحرير ضمن عشرات المباني العامة ومقار الوزارات والمكاتب الحكومية بقرار جمهوري، فأصبح ممثلاً عن الدولة مع الشركاء الإماراتيين، فبدلاً من ضخ استثمارات مباشرة في التحالف الأجنبي، سيتم تمويل المشروع عبر بنوك محلية بالدولار من أموال المودعين المصريين، للصرف على أعمال التطوير وإعادة التأهيل الشامل للمبني.

يفرض عقد التمويل على الصندوق السيادي تقديم ضمانات بقيمة عقار وأرض مجمع التحرير للبنوك المقرضة للمشروع.

وأكد الخبير الاقتصادي أحمد خزيم أن الواقعة تكشف غياب الرؤية الحكومية للاستخدام الأمثل للاستثمارات وتعاملها مع الفرص الاقتصادية بطرق ملتوية، مبيناً أن هذه الفرص الاستثمارية ضائعة مثل غيرها من الصفقات التي صبت في صالح الأجانب، وعلى رأسها بيع مدينة رأس الحكمة، التي خصصت لشركة أجنبية من دون مبرر واضح، إلا المشاركة بقيمتها في سداد الدين العام، بينما كان يمكن استغلالها في الاستثمار المحلي أو الأجنبي بأفضل السبل التي تحقق عوائد مرتفعة وبقيمة مضاعفة بما يدعم اقتصاد الدولة.

ودعا خزيم رئيس الحكومة إلى مراجعة سياساته في إدارة الأصول العامة، واصفاً صفقة تمويل مشروع مجمع التحرير بأنها” ضياع للأصول” وإهدار لمقدرات الدولة، التي تسير وفق منهج واضح يسند ملكية وإدارة الأصول العامة إلى الأجانب، من دون أن تحقق أي عائد حقيقي للاقتصاد، وبلغ الأمر أن تتجه تلك الشركات إلى استخدام التمويل المحلي واقتراض الدولار من البنوك المحلية، لتطوير تلك المشروعات، من دون أن تأتي بأية إيرادات حقيقية من العملة الصعبة للدولة، ما يعني إمكانية أن تتولى الشركات المحلية تلك الفرصة من دون مخاطر إسنادها إلى الأجانب.

وكان رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي قد أعلن، في ديسمبر 2021، عن فوز تحالف يضم شركة “العتيبة للاستثمار” الإماراتية و”أكسفورد كابيتال” المؤسسة في الولايات المتحدة بعدة أشهر لإدارة ملف الشركة بالقاهرة، و”غلوبال فينتشرز” و”زوسر كابيتال” بعقد تطوير المجمع عبر صندوق مصر السيادي، بقيمة استثمارات أولية تجاوزت 3.5 مليارات جنيه، لإقامة فندق “كايرو هاوس” بمجمع التحرير الذي سيضم 500 غرفة فندقية وشققاً فاخرة ومطاعم ومرافق ترفيهية، تديره مجموعة “ماريوت إنترناشيونال” تحت العلامة التجارية “أتوغراف كولكشن“.

وروجت الحكومة المشروع بوصفة نموذجاً لـ”تعظيم الاستفادة من أصول الدولة، وجذب رؤوس أموال أجنبية مباشرة، من دون تحميل المالية المصرية أعباء إضافية، وبعد مرور أربع سنوات على توقيع العقد، لم يكتمل التنفيذ وفق الجداول الزمنية المعلنة، فيما ظل المبنى الذي يعد أحد معالم وسط القاهرة مغلقاً.

وفاجأت الحكومة شركة العتيبة للاستثمار بمنح شركة “الشريف” السعودية للاستثمار السياحي حق استغلال موقف سيارات “عمر مكرم” المواجه لفندق المجمع بعقد يمتد 15 عاماً، ليكون في خدمة نزلاء فندق” شبرد” المطل على نيل القاهرة، وتشغيله للعامة بأسعار مرتفعة، رغم عدم قدرتها على توفير ملاذ بديل لنزلاء فندق المجمع، أو اقتطاع جزء من ميدان التحرير – طبقاً لطلب “العتيبة” – لتحويله إلى حديقة خاصة بالفندق، بعد ثبوت ملكيته مشروع مترو أنفاق القاهرة، وعدم قدرة الحكومة على إدخال أية تعديلات فنية بالميدان الشهير، تتعارض مع مسار مترو الأنفاق ومشروع التنسيق الحضاري للميدان ومنطقة وسط القاهرة الخديوية.

وكشفت مصادر عن تحول الحكومة إلى ممول ذاتي لمشروع تديره شركة “العتيبة الإماراتية” بالمخالفة لنصوص العقد المبرم عام 2021، حيث أصبح الصندوق السيادي هو الممول الحقيقي للمشروع، عبر استدانته من البنوك بضمان الأصل الذي يمثل المبنى التاريخي، ما وصفوه بأنه يمثل ضعفاً في قدرة الشريك الأجنبي على توفير السيولة على مدار أربع سنوات متصلة، ما يتطلب إلزامه بالتنفيذ أو إلغاء عقد الامتياز الممنوح له وتحميله تكاليف فسخ العقد وقيمة التأخير الناتج عن توقف المشروع طوال المدة السابقة.

وأشار المصدر المطلع على مسار صفقة “فندق المجمع” إلى مواجهة المستثمر الإماراتي ارتفاعاً بتكلفة التمويل الخارجي، عقب توقيع العقد عام 2021، الذي شهد تشديد السياسة النقدية عالمياً وارتفاع أسعار الفائدة إلى مستويات قياسية فاقت 8% على الدولار، فأصبح الاقتراض الدولي أكثر كلفة، ما أظهر عدم قدرته على تحمل كامل التمويل للمشروع ذاتياً.

الحكومة تريد الإسراع بالمشروع المعطل، الذي أبقى مبنى المجمع رمزاً للتعثر في مشروعات الطروحات العامة، المدفوعة باتفاق مسبق مع صندوق النقد الدولي، فاندفعت لتدبير التمويل بالعملة الصعبة عبر البنوك المحلية، لا سيما أن بعثة صندوق النقد الدولي، التي وصلت إلى البلاد صباح الخميس، ستجري مقابلات مع رئيس الوزراء ووزيري قطاع الأعمال والاستثمار، لمراجعة المشروعات المعطلة في الطروحات العامة، لكتابة تقرير عن الأداء الحكومي للطروحات، ضمن تقييم شامل لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، تنتهي منه منتصف أكتوبر الجاري.

في السياق، عبر الخبير الاقتصادي أحمد خزيم عن خشيته من أن يتسبب القرض الكبير لمشروع مبنى المجمع الفندقي في ضغوط على البنوك المصرية، التي تعاني من أعباء تمويلية ونقص في  العملات الأجنبية، بينما تظل الاستفادة الأكبر من نصيب الشريك الأجنبي الذي سيحصد عوائد التشغيل لاحقاً عبر إسناد إدارة الفندق مباشرة لعلامة عالمية، من دون أن يبذل أي مجهود، مبيناً أنه عندما تحل فترة سداد القرض، فإن الشركة المطورة ستضطر إلى شراء الدولار من السوق المحلية، حيث يحتاج الفندق إلى سنوات حتى يبدأ في تحقيق أرباح تشغيلية تكفي فوائد وأقساط الدين، ما يخلق طلباً إضافياً على الدولار، مع توجيه إيرادات التشغيل لاحقاً لشراء مستلزمات التطوير والتشغيل، وفي حالة تضرر النشاط السياحي، سينقل العبء فعلياً إلى الدولة، التي قد تضطر للتدخل لضمان الاستقرار المصرفي.

 

*مصر تطالب “صندوق النقد” بتأجيل برنامج الطروحات

طالبت الحكومة بعثة صندوق النقد الدولي للقاهرة بتأجيل تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية إلى الربع الأول من عام 2026، بداعي تأثيرات الأوضاع الجيوسياسية المتوترة في المنطقة على جاذبية السوق، بحسب موقع المنصة

وقال المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن لقاءات تمهيدية مصغّرة عُقدت صباح الخميس الماضي، بين وفد من بعثة خبراء الصندوق وعدد من الوزراء، لمناقشة المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج التعاون الممتد بين مصر والصندوق.

والأربعاء الماضي، وصل وفد من صندوق النقد الدولي للقاهرة لإجراء المناقشات حول الشريحتين الخامسة والسادسة من برنامج التمويل، فيما تنضم باقي البعثة منتصف الشهر الجاري.

وبحسب المصدر، فإن وفدًا حكوميًا يضم وزراء المالية والتخطيط والتعاون الدولي والاستثمار، إلى جانب محافظ البنك المركزي، سيتوجه إلى واشنطن نهاية الشهر الجاري، لعقد لقاءات مع المجلس التنفيذي للصندوق، من أجل الاتفاق على تفاصيل المرحلة المقبلة من البرنامج وفق المستجدات التي طرأت مؤخرًا، واستدعت مراجعة خطة الحكومة لتنفيذ التزاماتها أمام الصندوق.

وأجّل صندوق النقد الدولي في يوليو/تموز الماضي، صرف الشريحة الخامسة من البرنامج وقرر دمج مراجعتها مع المراجعة السادسة بسبب تأخّر الحكومة في التخارج من ملكية الشركات العامة لصالح القطاع الخاص، منتقدًا استمرار توسع الدولة في الأنشطة الاقتصادية ومنافستها للقطاع الخاص في الحصول على التمويلات.

وأوضح المصدر أن الحكومة قررت تأجيل تنفيذ برنامج الطروحات نتيجة العروض المالية المتدنية التي تلقتها لشراء بعض الشركات المستهدفة للبيع، سواء لمستثمرين استراتيجيين أو عبر البورصة، من بينها صفقة بنك القاهرة التي جرى تعليقها.

وأشار إلى أن رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي أعلن في ديسمبر/كانون الأول الماضي عن طرح 10 شركات جديدة قبل نهاية عام 2025، بينها خمس شركات تابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، لكن الحكومة فضلت التريث على أمل الحصول على عروض أفضل خلال العام المقبل، في ظل توقعات بانحسار تداعيات الحرب الإسرائيلية على غزة.

وأطلقت مصر في مارس/آذار 2023 برنامجًا لطرح حصص في 40 شركة وبنكًا موزعة على 18 قطاعًا اقتصاديًا، كان من المقرر أن يمتد حتى مارس 2024، قبل أن يُمدد إلى ديسمبر من العام نفسه. ووفق تصريحات سابقة لمدبولي، نفذت الدولة 21 صفقة عبر البرنامج بإجمالي عوائد بلغت نحو 6 مليارات دولار، دون احتساب صفقة رأس الحكمة.

وأكد المصدر أن صندوق النقد لم يطلب من الحكومة تأجيل الزيادة المقررة في أسعار الوقود خلال الشهر الجاري، مشيرًا إلى أن الزيادة قد لا تكون الأخيرة في أسعار البنزين، بينما ستواصل الدولة دعم السولار حتى نهاية العام المقبل، بتكلفة تقدَّر بأكثر من 50 مليار جنيه.

 

*صعود جنوني للذهب واستقرار وهمي للجنيه.. حين تتحكم “عصابات السيسى” في سوق المعدن النفيس

شهدت الأسواق المصرية، السبت، حالة غير مسبوقة من الاضطراب، مع ارتفاع قياسي في أسعار الذهب وتثبيت غامض لسعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، رغم قرار البنك المركزي بخفض الفائدة بنسبة 1%.

هذا التناقض الفجّ بين هبوط الفائدة وصعود الذهب واستقرار الجنيه يعكس ـ وفق مراقبين ـ طبيعة الاقتصاد في عهد عبدالفتاح السيسي، حيث تتحكم عصابات مالية مرتبطة بدائرة الحكم في مفاصل السوق، بعيدًا عن أي منطق اقتصادي أو قواعد عرض وطلب حقيقية.

احتكار منظّم برعاية عائلية

وبلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 5971 جنيهاً للبيع (نحو 125 دولاراً) و5942 جنيهاً للشراء، بينما سجل عيار 21 الأكثر تداولاً 5200 جنيهاً للشراء و5225 جنيهاً للبيع. كما قفز سعر الجنيه الذهب إلى نحو 41800 جنيه، وسط توقعات باستمرار الارتفاع خلال الأيام المقبلة.

ورغم التبريرات الرسمية بربط الصعود بالأسعار العالمية وتزايد الإقبال على الذهب كملاذ آمن، فإن خبراء اقتصاد معارضين يؤكدون أن السوق المحلية تُدار باحتكارٍ منظم لصالح مجموعة من كبار التجار المقربين من السلطة، تحت حماية شقيق السيسي، المستشار أحمد السيسي، الذي تشير مصادر مصرفية إلى أنه يشرف بشكل غير مباشر على شبكات تجار الذهب في مصر، ما جعل الأسعار خارج السيطرة الحقيقية للعرض والطلب.

وقال الخبير الاقتصادي المعارض د. محمود صادق، إن “ما يجري في سوق الذهب ليس تفاعلاً طبيعياً مع الاقتصاد العالمي، بل انعكاس مباشر لسيطرة دائرة السيسي العائلية على تجارة المعدن النفيس عبر واجهات تجارية وإعلامية متنفذة”، مضيفاً أن “الارتفاع الجنوني للذهب أحد مظاهر اقتصاد الريع والفساد الذي يغيب عنه أي شكل من أشكال الرقابة أو الشفافية”.

شبه دولة.. بلا معايير اقتصادية

ويرى اقتصاديون أن استقرار الجنيه أمام الدولار رغم خفض الفائدة ليس دليلاً على قوة الاقتصاد، بل على التدخل الأمني المباشر في السوق ومنع حركة العملات الحرة، مشيرين إلى أن هذه السياسات المصطنعة لا يمكن أن تصمد طويلاً أمام ضغوط الدين والتضخم.

وقال مصدر حقوقي معارض إن “نظام السيسي خلق طبقة احتكارية جديدة تسيطر على الذهب والعقارات والمواد الخام، لتتحول الدولة إلى سوق مغلق تديره عائلة السيسي وشركاؤها العسكريون”، مشيراً إلى أن ذلك “يقتل أي فرصة للتنافس الحر أو الاستثمار الحقيقي، ويحوّل الاقتصاد المصري إلى اقتصاد عائلي بوليسي يخدم قلة محدودة على حساب الشعب”.

بورصة ترتفع.. وجيوب المواطنين تفرغ

وفي المقابل، أنهت البورصة المصرية أسبوعها على ارتفاع جماعي لمؤشراتها، إذ صعد المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 3.45% ليغلق عند نحو 36,900 نقطة، فيما ارتفع مؤشر EGX70 بنسبة 2.59%. لكن مراقبين يعتبرون أن تلك المكاسب “ورقية”، تعكس عمليات ضخ أموال حكومية ومؤسسية لتلميع صورة الأداء الاقتصادي في ظل التراجع الفعلي لقوة الجنيه الشرائية وتآكل الدخول.

مفارقة الاقتصاد المصري 

بين ارتفاع الذهب واستقرار الجنيه، تتجلى مفارقة الاقتصاد المصري في عهد السيسي: أسواق بلا منطق، ومؤشرات بلا مصداقية، وسلطة تحتكر كل شيء حتى المعدن الأصفر.

ففي زمن “شبه الدولة”، كما وصفها السيسي نفسه، لم يعد الاقتصاد المصري يحكمه علم أو قانون، بل ولاء وشبكات نفوذ عائلية تحوّل ثروات المصريين إلى غنيمة تُقتسم بين المقربين من السلطة.

 

*حكومة الانقلاب تقرر رفع أسعار الوقود نهاية أكتوبر وتجامل صندوق النقد على حساب الغلابة

يحبس المصريون خاصة الغلابة الذين لا يستطيعون الحصول على لقمة العيش والاحتياجات الضرورية اليومية أنفاسهم ترقبا لقرار لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية برفع أسعار الوقود وهو ما يتبعه موجة غلاء تشمل كل السلع والمنتجات ما سيؤدى إلى مزيد من تراجع مستوى المعيشة وزيادة أعداد المواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر .

يشار إلى أن حكومة الانقلاب تستعد لاستقبال بعثة صندوق النقد الدولى لإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة المؤجلتين ضمن ما يسمى برنامج الإصلاح الاقتصادى من أجل الحصول على شريحتين من قرض الصندوق المقدر بـ 8 مليارات دولار ومن أجل هذا الهدف تعمل حكومة الانقلاب على ارضاء الصندوق عبر قرارات بالغاء الدعم وخفض قيمة الجنيه ورفع الأسعار وتجويع المصريين . 

فى هذا السياق قالت مصادر مسئولة بحكومة الانقلاب إن سعر بنزين 95 قد يرتفع إلى 21 جنيهًا بنهاية شهر أكتوبر الجاري، فيما سيتخطى سعر البنزين 92 مبلغ 19 جنيهًا، بنسب زيادة تتراوح بين 10 و15%، ولم تستبعد المصادر تثبيت سعر السولار أو رفعه بنسبة طفيفة. 

وزعمت أن زيادة أسعار الوقود الهدف منها استرداد تكلفة الاستيراد وتحقيق التوازن في السوق المحلي، بما يتسق مع خطة دولة العسكر الرامية إلى إنهاء دعم الوقود تدريجيًا بنهاية العام الجاري. 

يذكر أن لجنة التسعير التلقائي كانت قد أقرت في اجتماعها الأخير خلال أبريل الماضي رفع أسعار البنزين والسولار بواقع جنيهين للتر، ليصل سعر بنزين 80 إلى 15.75 جنيهًا، وبنزين 92 إلى 17.25 جنيهًا، وبنزين 95 إلى 19 جنيهًا، فيما ارتفع السولار إلى 15.50 جنيهًا للتر، قبل أن تقرر حكومة الانقلاب تثبيت الأسعار لمدة ستة أشهر متتالية. 

كان مصطفى مدبولي رئيس وزراء الانقلاب، قد زعم أنه إذا استمرت المعدلات بالوضع الحالي في أسعار الوقود، فمن الممكن أن تكون الزيادة المقبلة هي الأخيرة، مشددًا على أنه رغم ذلك فإن أسعار الوقود ستظل مدعومة وفق تعبيره. 

وقال مدبولى خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة الإدارية الجديدة ان حكومة الانقلاب خصصت 150 مليار جنيه في الموازنة العامة الحالية لدعم المحروقات والكهرباء، بواقع 75 مليار جنيه لكل قطاع، زاعما أن هذا الدعم يتضمن زيادة أسعار المحروقات المخطط لها كخطوة أخيرة . 

وأوضح أن توقف زيادات أسعار المحروقات خلال السنوات الماضية جاء بسبب تداعيات جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية والأزمات الإقليمية، معترفا أن هذه الأزمات أدت إلى فجوة كبيرة في الدعم .

 

*فوضى المخدرات أمام قسم عين شمس ومستشفى الشرطة العسكرية.. غضب شعبي وسخرية من غياب الأمن والمسؤولية

تنتشر ظاهرة تعاطي المخدرات بين بعض المواطنين بصورة مأساوية أمام قسم شرطة عين شمس ومستشفى الشرطة العسكرية في قلب القاهرة، حيث وثقت صور ومقاطع فيديو آثار هذه الظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي.
هذه المشاهد تظهر بوضوح غياب وعي تام واستسلامًا خطيرًا لممارسة تعاطي المخدرات في مناطق حساسة، ما أثار موجة قلق ورفض عارمين بين رواد مواقع السوشيال.

النشطاء أعربوا عن الحالة المزرية التي وصل إليها بعض المواطنين نتيجة تعاطي المخدرات وسط شوارع العاصمة.

فقد تم تداول صور قريبة للشخصيات المتأثرة، وبعضهم يظهر في حالة شبه فقدان للوعي، وهذه اللقطات تقع بجوار مؤسسات أمنية وصحية كان من المفترض أن تكون مناطق آمنة.

فوصف محمد الموقف بـ “بركات المخابرات العسكرية.. وأفلام محمد رمضان”، في تعبير ساخر من الوضع الأمني المحيط بالمنطقة.

بينما علق حساب “كل شئ” قائلاً: “الأمن والأمان في ظل سيادة الرئيس”، في إشارة نقدية إلى الوضع الأمني الراهن.

وشجب كريم الحالة، وقال: “حرام ولله أوروبا نفسها في شباب ومصر بتموت شبابها”، معبراً عن حزن عميق على فقدان الجيل صاعد.

وغردت كوبيبة بتعليق موجه نحو التشابه مع أوضاع ضربتها المخدرات في الولايات المتحدة الأمريكية: “أخيراً بقينا زي أمريكا”.

وطالب رضا باتخاذ إجراءات صارمة، حيث قال: “المفروض اللي زي دول يتاخد ويترمى في حوش كبير في الصحراء”.

وأضاف المصري رواية حول المواد المخدرة، مشيرًا إلى أنها “شديدة لتحضير الجاثوم في اليقظة، واحد دكتور في السحر والتنجيم هو اللي مصنع المواد ديه”.

ألقى أحمد اللوم على النظام قائلاً: “السيسي يتخذ أسلوب بشار الأسد وينشر المخدرات بين الشباب لينسى حقوقه”. 

تحليل وتقييم
ظهور هذه الظاهرة بهذا الشكل الصريح في أماكن حساسة، يقرب أشكال التراخي الأمني والاجتماعي، ويعكس فشل الجهات المختصة في توفير بيئة آمنة وصحية. بالإضافة إلى المصاعب التي يواجهها الشباب في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، ما يجعلهم هدفًا سهلًا لغواية المخدرات.

الملاحظ أيضًا هو مدى الإحباط والغضب الشعبي من سوء الوضع، واللجوء إلى التعليقات الساخرة والإدانة الصريحة للسلطات، مما يضع مسؤولية كبيرة على عاتق الحكومة والأجهزة الأمنية والصحية لتحمل دورها الفعلي في معالجة هذه الأزمة.

 

إدارة غزة من العريش دور السيسى فى تسهيل احتلال القطاع وتثبيت أركان صفقة القرن.. السبت 4 أكتوبر 2025م.. مصر ضمن أسوأ 4 دول عالميًا في جودة الحياة تحت حكم السيسي

إدارة غزة من العريش دور السيسى فى تسهيل احتلال القطاع وتثبيت أركان صفقة القرن.. السبت 4 أكتوبر 2025م.. مصر ضمن أسوأ 4 دول عالميًا في جودة الحياة تحت حكم السيسي

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

* الحكم على الدكتور عبد الخالق فاروق بالسجن خمس سنوات دون سماع الدفاع أو تمكينه من الاطلاع على أوراق القضية

أصدرت محكمة مصرية حكمًا يقضي بحبس الخبير الاقتصادي المعروف الدكتور عبد الخالق فاروق لمدة خمس سنوات، وذلك دون تمكين هيئة الدفاع من تقديم مرافعاتها أو الاطلاع على أوراق القضية.

غياب ضمانات المحاكمة العادلة

أثار الحكم جدلًا واسعًا بسبب غياب أهم ضمانات المحاكمة العادلة، حيث لم يُسمح لمحامي الدكتور فاروق بالاطلاع على ملف القضية أو تقديم دفوعهم القانونية أمام المحكمة. وأكد مقربون من هيئة الدفاع أن هذا الإجراء يمثل انتهاكًا صريحًا للحق في الدفاع المكفول دستوريًا وقانونيًا.

خلفية عن عبد الخالق فاروق

يُعد الدكتور عبد الخالق فاروق من أبرز الاقتصاديين المصريين، وله العديد من المؤلفات والدراسات حول السياسات الاقتصادية والاجتماعية في مصر والعالم العربي. كما اشتهر بانتقاداته الجريئة للسياسات الاقتصادية الرسمية ودعوته للإصلاح والعدالة الاجتماعية.

من المرجح أن يثير الحكم ردود فعل قوية في الأوساط الحقوقية والسياسية، خاصة مع تزايد الانتقادات بشأن أوضاع حرية الرأي والتعبير في مصر، وحرمان المعارضين والخبراء من حقهم في محاكمات عادلة وعلنية.

*محكمة الجنايات تؤجل النظر في 6 قضايا وإعادة إجراءات اثنتين لاستكمال الشهود والمرافعات

انعقدت الدائرة الأولى إرهاب بمحكمة بدر، حيث أصدرت قرارات بتأجيل النظر في عدد من القضايا البارزة والمقيدة تحت بند “أمن الدولة”، إلى آجال لاحقة، وذلك لإتاحة الفرصة أمام استدعاء الشهود أو حضور المتهمين أو استكمال المرافعات.

وبحسب ما أعلنته هيئة المحكمة، فقد شملت القرارات تأجيل أربع قضايا رئيسية، بالإضافة إلى إعادة إجراءات في قضيتين أخريين، ليبلغ إجمالي القضايا التي تمت مناقشتها خلال الجلسة ست قضايا. 

تفاصيل القضايا المؤجلة

  • القضية رقم 305 لسنة 2022 حصر أمن دولة والمقيدة برقم 12925 لسنة 2024 جنايات التجمع الخامس، تقرر تأجيلها إلى 24 نوفمبر المقبل، وذلك لإحضار الشهود وسماع أقوالهم.
  • القضية رقم 517 لسنة 2020 حصر أمن دولة، تم تأجيلها إلى 8 نوفمبر المقبل للسبب ذاته.
  • القضية رقم 657 لسنة 2021 حصر أمن دولة، تم تحديد جلسة 9 نوفمبر المقبل للنظر فيها.
  • القضية رقم 2544 لسنة 2021 حصر أمن دولة، والمقيدة برقم 760 لسنة 2025 جنايات النزهة، تم تأجيلها إلى 25 نوفمبر المقبل. 

إعادة الإجراءات في قضيتين قديمتين
إلى جانب القضايا الأربع، قررت المحكمة إعادة فتح ملفين قضائيين قديمين:

  • القضية رقم 6967 لسنة 2015 جنايات حلوان، حيث أعيدت الإجراءات وتم تحديد 8 نوفمبر المقبل لانعقاد الجلسة بحضور المتهمين من محبسهم.
  • القضية رقم 2628 لسنة 2014 جنايات الطالبية، التي تقرر تأجيل جلستها إلى 9 نوفمبر المقبل لاستكمال المرافعة.

 

*جهاد الحداد مأساة إنسانية تكشف الوجه القبيح للإهمال الطبي بسجون السيسي

جهاد الحداد، الناشط السياسي والإعلامي المصري، يعاني اليوم في سجونه من أوضاع صحية كارثية متدهورة بعد سنوات من التنقل بين زنازين النظام. يبلغ الحداد من العمر 44 عامًا، وهو نجل عضو مكتب الإرشاد الدكتور عصام الحداد، وكان الناطق الإعلامي السابق باسم جماعة الإخوان المسلمين قبل اعتقاله. الآن، يرزح تحت وطأة إهمال طبي متعمد أدى إلى فقدانه القدرة على المشي بشكل شبه كامل، ويعاني من آلام مزمنة في الركبتين. 

أرقام تعكس حجم الكارثة
فقدان القدرة على المشي جاء بعد سنوات من عدم توفير علاج لأمراض مزمنة مصاحبة للفشل الكلوي والكسور الناتجة عن الإهمال في العلاج.
وفق تقارير حقوقية، يعاني ما لا يقل عن 60% من المعتقلين السياسيين من مشاكل صحية خطيرة نتيجة نقص الرعاية الطبية.
الحداد محروم من الزيارات، وهو ما يزيد من تأثير الوحدة النفسية على حالته، حيث إن العزل الاجتماعي يفاقم مشاكل الصحة العقلية والجسدية للمعتقلين. 

محاكمات غير عادلة
القضايا الموجهة ضده كلّفت باتهامات متعددة تشمل “التحريض على العنف” و”الانتماء لجماعة إرهابية”، وحُكم عليه بالسجن لفترات متباينة وصلت إجمالًا إلى 15 سنة، في محاكمات وصفتها منظمات حقوقية دولية بأنها غير عادلة وتعمدت تسييس القضاء لإسكات المعارضين. 

تحذيرات الأطباء والخبراء
من جانب الأطباء، هناك تحذيرات واضحة: استمرار الإهمال في الحالة الصحية للحداد وغيره من المعتقلين يعني ارتفاع احتمالات الوفاة المبكرة، مع الحرمان من أدوية أساسية كالتي تستخدم في علاج آلام العظام والمفاصل وضبط الألم المزمن، خصوصًا في ظل ضعف النظام الصحي داخل السجون. كما أن نقص المعدات الطبية يزيد جراح المرضى ويقلل من فرص شفائهم. 

تناقض صارخ مع تصريحات الحكومة
الحكومة الانقلابية تحت قيادة مصطفى مدبولي تدعو في بياناتها إلى أن قطاع الصحة والتعليم يستحوذ على النصيب الأكبر من استثمارات الدولة، لكن الواقع في السجون يعكس تناقضًا صارخًا، حيث تخفض الموازنات المخصصة للصحة في المرافق السجنية، وتفتقد لشروط الرعاية الطبية الأساسية. 

إهمال منهجي وفساد ممنهج
وفشل الحكومة في إدارة ملف حقوق الإنسان والقطاعات الصحية أضيف إليه سوء إدارة مؤسسات السجون، مما جعل حياة المعتقلين، وعلى رأسهم جهاد الحداد، على المحك. وتشير تقارير حقوقية إلى أن الإهمال الطبي لا يزال أحد أكثر أدوات القمع المستخدمة ضد المعارضين بشتى الطرق. وتزامن ذلك مع زيادة شكاوى مرضى الغسيل الكلوي من نقص الأدوية الأساسية، ما يعكس منظومة مترابطة من الفشل والفساد. 

أرقام مخفية وحقائق دامية
اختفاء الأرقام الرسمية الدقيقة يعمق حالة التستر على حجم الأزمة، لكن أرقام غير رسمية تقدر أن أكثر من 10 آلاف معتقل سياسي قد يعانون نقصًا في الرعاية الصحية، في ظل تقارير تؤكد وفاة ما لا يقل عن 200 معتقل خلال السنوات الخمس الماضية بسبب الإهمال.

وفي النهاية فمعاناة جهاد الحداد هي صورة واضحة لمسلسل طويل من الانتهاكات الحقوقية والصحية داخل السجون المصرية، تدعو المجتمع الدولي للضغط على السلطات وضمان حق المعتقلين في العلاج والعيش بكرامة. إذ أن استمرار تجاهل هذه القضية يشكل جريمة إنسانية تستوجب محاسبة المسؤولين.

*كورونا يفاقم مأساة سجن أبو زعبل مع تكدس غير مسبوق للمعتقلين

كشفت تقارير حقوقية موثقة عن تدهور خطير للأوضاع داخل سجن أبو زعبل شمال القاهرة، حيث تجاوزت أعداد المحتجزين القدرة الاستيعابية بأضعاف، في ظل ظروف معيشية وصحية وصفت بـ”غير الإنسانية“.

ووفق شهادات محامين وحقوقيين، فإن الزنازين المخصصة لـ12–15 شخصًا باتت تضم ما لا يقل عن 45 محتجزًا، ما يجعل نصيب الفرد من مساحة النوم لا يتجاوز 40 سنتيمترًا على الأرض. هذا الاكتظاظ أدى إلى حالات اختناق وانتشار أمراض جلدية، بينما تجاهلت مصلحة السجون مناشدات إدارة السجن بعدم استقبال معتقلين جدد.

بيئة خصبة لانتشار كورونا

أفادت “الشبكة المصرية لحقوق الإنسان” بتوثيق ارتفاع إصابات فيروس كورونا داخل عنبر “أ” بسجن أبو زعبل 2، وسط غياب العزل الطبي للحالات وحرمان المصابين من العلاج اللازم. ويعتمد المعتقلون المرضى على ما تجلبه أسرهم من أدوية خلال الزيارات الشهرية، فيما يحوّل التكدس الكبير الزنازين إلى بؤرة مثالية لانتشار العدوى.

وأشارت التقارير إلى ظهور إصابات سواء بالمتحورات السابقة أو الأحدث عالميًا مثل “نيمبوس”، مع أعراض تقليدية كالسعال والحمى وفقدان الشم والتعب، إلى جانب أعراض غير نمطية. ورغم أن الوضع لم يصل إلى مستوى جائحة 2020، إلا أن عودة هذه الأعراض تؤكد أن الفيروس لا يزال حاضرًا بقوة.

جدير بالذكر أن وزارة الصحة المصرية ومنظمة الصحة العالمية لم تسجلا حتى نهاية سبتمبر 2025 دخول متحور “نيمبوسإلى مصر، في ظل وجود منظومة ترصد وبائي قادرة على رصد المتغيرات الجديدة.

تكدس غير مسبوق

كشف تقرير حقوقي أن عدد المعتقلين في عنبرأ” وحده تجاوز 1100، أي أكثر من ضعف الطاقة الاستيعابية. كما وصل عدد المحتجزين في غرف “الإيراد” (المخصصة لاستقبال المعتقلين الجدد) إلى نحو 80 شخصًا، ما دفع إدارة السجن إلى إحالة معتقلين جدد إلى سجني العاشر من رمضان ووادي النطرون.

وتبلغ مساحة الزنزانة في أبو زعبل نحو 5×9 أمتار فقط، ورغم ذلك تضم 45 شخصًا على الأقل، في ظروف وصفها الحقوقيون بأنها “غير آدمية وخطيرة“.

إهمال طبي ومعاملة قاسية

رصدت منظمات حقوقية استمرار سياسة الإهمال الطبي داخل السجن، حيث لا يُسمح للمعتقلين بالذهاب إلى العيادة إلا بعد تقييدهم بالكلبشات، في إجراء اعتبرته تقارير حقوقية “قاسيًا ومهينًا“.

كما تلقت الشبكة المصرية استغاثات عديدة من أسر المعتقلين، محذّرة من أن استمرار الأوضاع الحالية يشكّل تهديدًا مباشرًا لحياة المحتجزين، وانتهاكًا صارخًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

تقرير مايو 2025: حياة المعتقلين في خطر

وكان مركز “الشهاب لحقوق الإنسان” قد أصدر في مايو 2025 تقريرًا أكد فيه أن سجن أبو زعبل يشهد تهديدًا مباشرًا لحياة المعتقلين، مطالبًا بفتح تحقيق مستقل والسماح بزيارات حقوقية للسجن.

ورصد التقرير جملة من الانتهاكات أبرزها:

  • تدهور صحي عام وانتشار للأمراض في ظل نقص الأطباء والأدوية ومنع تحويل الحالات الحرجة للمستشفيات.
  • حملات تفتيش تعسفية متكررة للزنازين بهدف التكدير، مع مصادرة وإتلاف متعلقات المعتقلين.
  • تزايد الإيداع في غرف التأديب بلا أسباب واضحة، وسط ظروف قاسية بلا إضاءة أو مرافق صحية.
  • سوء معاملة للمعتقلين وأسرهم أثناء الزيارات، تصل إلى التفتيش المهين وسرقة محتويات الزيارة.
  • انقطاع متكرر للكهرباء والمياه، ورداءة الوجبات من حيث الكمية والجودة.
  • اكتظاظ غرف التأديب بما يصل إلى 50 شخصًا في غرفة واحدة، وتعرض المعتقلين لمخاطر صحية بسبب الأجهزة الأمنية والبوابات الإلكترونية.

أزمة أوسع في السجون المصرية

لم يقتصر التكدس على أبو زعبل وحده، إذ تعاني معظم السجون المصرية من الظروف ذاتها، ما يعكس أزمة أعمق في ملف الاحتجاز بمصر. وتثير هذه التطورات تساؤلات جدية حول التزام السلطات بمبادئ العدالة والكرامة الإنسانية، في وقت تتزايد فيه المطالبات المحلية والدولية بتدخل عاجل لوقف التدهور وإنقاذ حياة الآلاف من المعتقلين.

*انتهاكات متصاعدة وأحكام اعدام متسارعة”حصاد القهر” في سبتمبر

أصدر مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب تقريره الشهري بعنوان “حصاد القهر”، والذي رصد استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان خلال شهر سبتمبر الماضي، مع تسجيل حالات قتل وتعذيب وإهمال طبي داخل أماكن الاحتجاز، بالإضافة إلى تصاعد أحكام الإعدام.
قتلى في الحملات الأمنية
التقرير أشار إلى وقوع سبع حالات قتل في حملات أمنية شنتها قوات الشرطة بمحافظتي أسيوط وأسوان. من بين الضحايا:

  • أسامة محمد سليمان فراج المعروف بـ”أسامة ناصح”، والذي لقي مصرعه خلال حملة أمنية في مركز ساحل سليم بأسيوط.
  • عادل عون الله فرج سعيد الذي قُتل داخل منزله إثر إطلاق النار عليه من قبل ضباط مباحث بني شقران.

أما الخمسة الآخرون، فقد ظلّت هوياتهم مجهولة، حيث لقوا حتفهم جميعًا في قرية وادي الصعايدة بمركز إدفو بأسوان.

وفيات داخل السجون والإهمال الطبي
وثّق التقرير حالتَي وفاة داخل أماكن الاحتجاز:

  • الأولى للمعتقل إبراهيم عيد صقر، الذي توفي في سجن وادي النطرون نتيجة الإهمال الطبي.
  • الثانية لمواطن مجهول، فارق الحياة تحت التعذيب في قسم شرطة منيا القمح بالشرقية.

وأكد التقرير أن تلك الحالات ليست استثناءً، بل تعكس نمطًا متكررا من التعذيب والإهمال الطبي الممنهج في السجون وأقسام الشرطة. 

أنماط انتهاكات متعددة
تضمن التقرير أيضا أرقاما صادمة للانتهاكات خلال سبتمبر، شملت:

  • 161 حالة تدوير فردي و18 حالة تدوير جماعي (إعادة اتهام محتجزين صدر قرار بالإفراج عنهم).
  • 11 حالة تعذيب فردي.
  • 28 حالة إهمال طبي.
  • 47 حالة إخفاء قسري.
  • 114 حالة ظهور بعد الإخفاء القسري.
  • 49 حالة عنف دولة.

هذه الممارسات، بحسب المركز، أصبحت جزءا من منظومة أمنية ممنهجة تستهدف المعارضين والنشطاء السياسيين. 

تصاعد أحكام الإعدام
بالتوازي مع ذلك، وثّقت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية صدور 39 حكما بالإعدام خلال شهر أغسطس، في 30 قضية مختلفة، من بينها حكمان نهائيان غير قابلين للطعن، بينما أُحيلت أوراق 21 متهما آخرين إلى المفتي.

وأكدت المبادرة أن هذه الأرقام تمثل الحد الأدنى الممكن التحقق منه، في ظل غياب الشفافية وتقييد المعلومات. 

مصر بين الدول الأكثر تنفيذا للإعدام
تشير تقارير دولية صادرة عن العفو الدولية ومراسلون بلا حدود إلى أن مصر باتت ضمن أكثر خمس دول في العالم تنفيذا لأحكام الإعدام، وغالبا في قضايا سياسية أو مرتبطة بالتظاهرات المعارضة.
وترافق ذلك مع مخاوف واسعة من غياب ضمانات المحاكمة العادلة، بما في ذلك انتزاع الاعترافات تحت التعذيب وحرمان المتهمين من التواصل مع محاميهم. 

دعوات دولية متكررة
سبق لمكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة أن دعا الحكومة مرارًا إلى تجميد العمل بعقوبة الإعدام، في ظل المخاوف الدولية من استخدامها كأداة سياسية لقمع المعارضين.

*”حماس”: مصر ستستضيف مؤتمرا فلسطينيا حول مستقبل غزة

أكد قيادي في “حماس”، اليوم السبت، أن الحركة جاهزة لبدء مفاوضات “لاستكمال كافة القضايا”، بعد موافقتها على الإفراج عن الرهائن في إطار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب.

وقال القيادي إن “حماس أبلغت الوسطاء أنها جاهزة للبدء الفوري بتنفيذ التبادل عندما يتم الاتفاق مع إسرائيل لتهيئة الظروف الميدانية“.

وأضاف أن مصر ستستضيف مؤتمرا للفصائل الفلسطينية لتحديد مستقبل قطاع غزة بعد انتهاء الحرب، بعد موافقة الحركة على الإفراج عن جميع الرهائن الإسرائيليين بموجب خطة دونالد ترامب لوقف إطلاق النار.

وأكد القيادي على أن مصر “سوف تبدأ قريبا بالتحضيرات والدعوة لاستضافة ورعاية حوار فلسطيني فلسطيني شامل حول الوحدة الفلسطينية ومستقبل غزة، بما في ذلك إدارة قطاع غزة من خلال لجنة أو هيئة مستقلة مكوّنة من كفاءات مستقلة لإدارة القطاع بشكل مؤقت إلى حين توحيد السلطة في كافة الأراضي الفلسطينية“.

وأضاف كذلك: “نحن جاهزون لبدء مفاوضات فورا لاستكمال كافة القضايا“.

وأمس الجمعة، أعلنت “حماس” موافقتها على الإفراج عن كل الرهائن، لكنها لم تأت على ذكر نزع سلاحها وخروج مقاتليها من قطاع غزة في نهاية الحرب، وهما من البنود الرئيسية في خطة ترامب.

من جهته، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وقف فوري للقصف الإسرائيلي على غزة، مشيدا بما وصفه بـ”التحرك الإيجابي” من جانب “حماس، ومشيرا إلى أن هذه التطورات قد تمثل أفضل فرصة لتحقيق السلام منذ قرابة عامين.

*الحكومة المصرية توضح سبب غرق أراض بمياه النيل وتوجه اللوم إلى إثيوبيا

قال المتحدث باسم وزارة الري المصرية محمد غانم، إن غرق أراض زراعية يعود إلى تصريف كميات مياه كبيرة من السد العالي إلى نهر النيل استعدادا لاستقبال الفيضان القادم من إثيوبيا والسودان.

وأوضح المتحدث في تصريحات تلفزيونية، أن العشوائية التي تدير بها إثيوبيا سد النهضة، دفعت الجانب المصري للاستعداد لاستقبال كميات كبيرة للغاية من المياه خاصة بعد افتتاح السد واتخاذ إثيوبيا خطوات غير محسوبة بهدف “اللقطة الإعلامية”، على حد وصفه.

وأضاف غانم، أن إثيوبيا خزنت مياه بكميات أكبر من المتوقع في سد النهضة نهاية أغسطس الماضي مع تقليل كبير في تصريف المياه من السد، خلافا لما كان معتادا من تخزين تدريجي على مدى عدة أشهر حتى أكتوبر، موضحا أن عملية التخزين المكثفة جاءت بهدف تحقيق “لقطة إعلامية” خلال افتتاح السد الإثيوبي، حيث أرادت أديس أبابا إظهار السد ممتلئا بالكامل “لتكتمل الصورة الدعائية بمرور المياه من الممر الأوسط“.

وواصل أنه بعد امتلاء السد، اضطرت إثيوبيا إلى إطلاق كميات كبيرة من المياه دفعة واحدة، بلغت نحو 2 مليار متر مكعب، وهو ما لم يكن ضروريا لولا امتلاء السد وغياب سعة تخزينية إضافية مع تزامن موسم الأمطار الغزيرة.

وشدد على أن ما حدث يمثل تجاوزا فنيا يفتقر إلى التنسيق مع دول المصب، ما أدى إلى تضرر السودان بغرق بعض المناطق.

وفي مصر استعدت السلطات بتفريغ كميات من المياه من بحيرة السد العالي استعداد لاستقبال المياه هائلة قادمة من السودان وإثيوبيا، ووجهت وزارة الموارد المائية والري في 7 سبتمبر الماضي خطابات إلى جميع المحافظات النيلية، لتحذير المواطنين المتعدين على أراضي طرح النهر من احتمالية ارتفاع المناسيب؛ ما قد يؤدي إلى غمر هذه الأراضي.

وقالت وزارة الري في بيان، إنها تتابع الموقف المائي في أعالي النيل، لتحدد الوقت المناسب لتصريف المياه سواء بالزيادة خلال موسم أقصى الاحتياجات الزراعية (مايو – أغسطس)، أو ضبط كميات المياه في فترة الفيضان (يوليو – أكتوبر)، أو تخفيضها في موسم السدة الشتوية (يناير – فبراير)، لتحقيق التوازن بين الاستفادة المثلى من المياه وحماية أمن الشعب المصري في مواجهة أي تصرفات عشوائية من الجانب الإثيوبي.

وأشارت إلى أن الأراضي التي غمرتها المياه مؤخرا هي بطبيعتها جزء من أراضي طرح النهر التي اعتاد النهر استيعابها عند زيادة التصرفات المائية عبر العقود الماضية، لكن التعديات عليها بزراعات أو مبانٍ بالمخالفة أدت إلى وقوع خسائر عند ارتفاع المناسيب، رغم أن هذه الأراضي غير مخصصة للزراعة الدائمة.

واعتبرت الوزارة أن ما يتم تداوله عبر بعض المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي تحت مسمى “غرق المحافظات” هو ادعاء باطل ومضلل، إذ يقتصر الأمر على غمر بعض أراضي طرح النهر (أراضٍ واقعة داخل مجرى نهر النيل)، موضحة أن هذه الأراضي بطبيعتها جزء من حرم النيل ومعرضة للغمر عند ارتفاع المناسيب، وليست المحافظات كما يُروج خطأ.

وحذرت الوزارة من أن التعديات على مجرى النهر تؤدي إلى عواقب فنية جسيمة، أهمها تقليص القدرة التصريفية للنهر الذي يمثل مصدر الحياة للمصريين، مضيفة أن استمرار هذه التعديات من قلة من الأفراد يضر بإيصال المياه لعشرات الملايين من المواطنين والمزارعين، وينعكس سلبا على النشاط الزراعي والاقتصاد الوطني بأسره.

وأكدت الوزارة أن الدولة المصرية بكل أجهزتها تتابع الموقف على مدار الساعة، وأن السد العالي بما يملكه من إمكانيات تخزينية وتصريفية يمثل الضمانة الأساسية لحماية مصر من تقلبات النيل والفيضانات المفاجئة.

وذكرت أن إدارة موارد مصر المائية تتم بكفاءة عالية وبصورة مدروسة تراعي جميع الاحتمالات، بما يضمن تلبية الاحتياجات المائية وحماية الأرواح والممتلكات.

* مصر ضمن أسوأ 4 دول عالميًا في جودة الحياة تحت حكم السيسي

في تصنيف Numbeo لنصف عام 2025 جاءت مصر في المركز 85 من أصل 88 دولة مُقيّمة، بمعدل مؤشر “جودة الحياة” 83.2 نقطة، ترتيبٌ يضعها بين الدول الأدنى تصنيفًا عالميًا، بالرغم من مزايا مناخية وتكلفة معيشة منخفضة.

هذا المزيج (مناخ ممتاز + تكلفة منخفضة + ضعف أمان ورعاية صحية) يشرح ثنائية الواقع: عناصر جذب طبيعية لكن أداءً معيشيًا مترديًا.

المؤشرات الفنية.. ما الذي يقوّض النتيجة؟
تفصيل أرقام Numbeo يبيّن تباينًا حادًا؛ مؤشر المناخ عالٍ جدًا (~90.8)، ومؤشر تكلفة المعيشة منخفض جدًا (~21.1)، في حين أن مؤشر الأمان ومؤشر الرعاية الصحية متدنّيان (مؤشرات سلامة وصحة في حدود متوسطة إلى منخفضة).

هذا يعني أن المشكلة ليست في قابلية العيش الطبيعية بل في الخدمات العامة والأمن والصحة المتاحة للمواطنين.

أسباب اقتصادية مباشرة.. التضخم، الدين، وسياسات التقشف
منذ 2022 دخلت مصر برنامج إصلاح مع صندوق النقد، برنامج EFF الذي تمت الموافقة عليه في 16 ديسمبر 2022، وتلقّت قروضًا وسحوبات مدفوعة بمتطلبات إصلاحية.

ومع ذلك، واجه المواطنون موجات تضخمية حادّة بلغت ذروتها في 2023 ثم خفّت تدريجيًا (تذبذبات وصلت إلى أكثر من 30% سنويًا في بعض الفترات)، ما أدى إلى تآكل القدرة الشرائية وتفاقم الفقر.

كما أن السياسات الأخيرة لتقليص الدعم ورفع أسعار الوقود وتأجيل شبكات الحماية الاجتماعية ضغطت مباشرة على جودة الحياة.

الأسباب المؤسسية والسياسية.. مركزية الدولة وسيطرة الجيش على الاقتصاد
التحليل للمشهد الاقتصادي يُظهر توسعًا لدور الدولة والكيانات العسكرية في الاقتصاد (مشروعات كبرى، عقود بنية تحتية، مؤسسات اقتصادية مملوكة للدولة/الجيش).

هذا النموذج، بحسب باحثين ومراكز تحليل مثل Carnegie، أنتج “رأسمالية دولة” تُهمّش القطاع الخاص وتحدّ من الشفافية والمساءلة، ما يؤدي إلى استغلال الموارد لصالح شبكات قريبة من السلطة بدلًا من تحسين الخدمات العامة.

سياسات الإنفاق على المشروعات الضخمة لم تُترجم إلى خدمات صحية وتعليمية أفضل للمواطنين.

دور الانقلاب العسكري في الإخفاقات الاقتصادية والاجتماعية

إدارة الانقلاب العسكري للبلاد ركّزت على الصورة والمشروعات الكبرى (مياه، مبانٍ، مشروعات “قومية”) وعلى مكاسب جيوسياسية، بينما أهملت إصلاحات حقيقية في التعليم والصحة والأمن الاجتماعي.

تصريحات القائد الانقلاب العسكري المتكررة التي تربط الصبر بالإيمان أو تشدّد على “ضرورة تحمّل الأعباء”، اعتُبرت محاولة لتبرير إجراءات اقتصادية قاسية بدلًا من تقديم حلول ملموسة للمواطنين. مثال: تصريحاته حول ضرورةالصبر” وتحميل الشعب تبعات السياسات رُصِدَت وتناقلتها وسائل إعلام دولية.

الأمن والرعاية الصحية.. لماذا يشعر المواطن بعدم الأمان؟
الأرقام تفيد بأن مؤشرات الأمان والصحة في مصر أقلّ بكثير من المعدلات التي تتناسب مع مستوى الدخل القومي؛ ضعف الإنفاق العام الفعّال على الصحة، ونقص الأدوية، وازدحام المستشفيات العامة، وظهور شواهد فساد أو سوء إدارة في بعض المرافق كلها عوامل تُضعف جودة الحياة.

تقليص الإنفاق على الخدمات مقابل ضخّ الأموال في مشروعات رأسية يفسّر التنافر بين مناخ جذّاب وحياة يومية متدهورة.

منظمات حقوقية وتحليلية (Human Rights Watch، مراكز عربية وغربية) تشير إلى أن تدهور الحقوق الاقتصادية والاجتماعية مرتبط بتقليص المساحات المدنية والسياسية، ما يمنع مساءلة السياسات وترتيب أولويات الإنفاق لمعالجة الاحتياجات الأساسية. تقارير الصندوق والبنك الدولي تُشير إلى أن المسألة لا تُحلّ فقط بالقروض، بل بإصلاحات مؤسسية حقيقية.

كيف يُصلَح المسار؟
التقرير الختامي يرى أن تحسين مؤشر جودة الحياة يتطلب:

  1. إعادة توجيه الإنفاق العام إلى الصحة والتعليم والشبكات الاجتماعية.
  2. زيادة الشفافية وتقليل احتكار الاقتصاد من قبل جهات قريبة من الحكم.
  3. سياسات نقدية ومالية تُوازن بين استقرار سعر الصرف والتحكم في التضخم دون خنق القدرة الشرائية.
  4. مساحة مدنية تسمح بالمساءلة.

دون هذه التحولات البنيوية، سيبقى التباين بين “مناخ ممتاز وتكلفة معيشة منخفضة” من جهة، و”أمان ورعاية صحية متردية” من جهة أخرى، مسيطرًا على حياة المصريين. ومعظم العبء سيبقى على المواطن العادي بدلًا من أن يقع على بنية السلطة نفسها.

* إدارة غزة من العريش دور السيسى فى تسهيل احتلال القطاع وتثبيت أركان صفقة القرن

منذ إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو عن خطة من 20 بنداً لوقف حرب الإبادة ضد غزة في أكتوبر 2023، يبرز التساؤل حول الدور المصري في تلك الخطة المثيرة للجدل، والتي حظيت بترحيب عربي ودولي رغم تهميشها للفلسطينيين.

أحد أخطر ملامح الخطة هو ما كشفته صحيفة الغارديان البريطانية، من أن السلطة الانتقالية المقترحة لحكم غزة – والمعروفة اختصاراً باسم (GITA) – ستعمل من مدينة العريش شمال سيناء، وليس من داخل القطاع، وهو ما يعيد للأذهان مشروعات “صفقة القرن” التي تمتد من غزة حتى العريش.

لماذا العريش؟

منذ انقلاب السيسي عام 2013، بدا واضحاً أن هناك سياسة ممنهجة للتهجير من رفح والعريش، والسيطرة على مطار العريش ومينائها، تحت ذريعة “محاربة الإرهاب”. هذه الخطوات لا يمكن فصلها عن التمهيد لاستخدام العريش مركزاً لإدارة غزة، لتصبح سيناء جزءاً عضوياً في مشروع أمريكي-إسرائيلي لإعادة تشكيل المنطقة.

العريش تبعد 40 كم فقط عن غزة، وتملك ميناءً يجري تطويره ومطاراً دولياً ومخازن لوجستية ضخمة، إضافة إلى مشروعات عمرانية في “رفح الجديدة”. كل ذلك يجعلها قاعدة مثالية للسلطة الانتقالية، ولكن على حساب السيادة المصرية وأمنها القومي.

ساويرس و”قائمة بلير”

كشفت وثائق مسربة تداولها توني بلير وصهر ترامب جاريد كوشنر، عن إدراج رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس كعضو محتمل في إدارة غزة، بصفته مطوراً عقارياً. ورغم عدم ذكر أي شخصية فلسطينية، ضمت الوثيقة أسماء غربية وإسرائيلية بارزة، ما يكشف عن طابع استعماري صريح للخطة.

وجود ساويرس في هذه القائمة يثير شبهة تكرار دور “المعلم يعقوب” خلال الاحتلال الفرنسي لمصر، خاصة مع دعمه العلني لانقلاب السيسي وتمويله لحملة “تمرد” وعلاقاته الوثيقة بتوني بلير.

دور السيسي المرسوم

يُجمع محللون على أن انقلاب السيسي عام 2013 حظي بدعم إقليمي ودولي مقابل أدوار وظيفية في ملفات حساسة، أبرزها تصفية القضية الفلسطينية عبر ما عُرف بـ”صفقة القرن”.

إدارة غزة من العريش ليست تفصيلاً عابراً، بل هي جوهر هذه الصفقة: تهجير تدريجي، سيطرة على الحدود، وإحلال قوة انتقالية تدار بأموال غربية وإسرائيلية، بمشاركة شكلية من مصر. 

المخاطر على مصر

الخطة – رغم ادعاء عدم التهجير – تفتح الباب لوجود قوات دولية وإسرائيلية على الحدود المصرية، ما يعني تهديد السيادة على محور “فيلادلفيا”. كما أنها تنقل مركز الثقل الاقتصادي والسياسي إلى سلطة أجنبية قرب سيناء، مع مكاسب محتملة للنظام المصري من ملف الإعمار، لكن على حساب مستقبل غزة ومكانة مصر الإقليمية.

إضافة إلى ذلك، يتزامن الحديث عن الخطة مع مشروع “ممر بايدن” التجاري البديل لقناة السويس، ما يعمق خسائر مصر الاستراتيجية ويجعل دورها مجرد وكيل أمني واقتصادي في مشروع يحقق انفراجة لـ”إسرائيل” مقابل أزمة لمصر.

التحليل يشير إلى أن ما يجري ليس صدفة:

تهجير أهالي العريش ورفح منذ 2013.

السيطرة على المطار والميناء وتجهيز بنية لوجستية.

ترتيبات سياسية واقتصادية تضع ساويرس ورجال السيسي في قلب ملف الإعمار.

كلها حلقات في مسار واحد: جعل سيناء – والعريش تحديداً – بوابة لإدارة غزة ضمن خطة أمريكية-إسرائيلية، بدور مصري وديع لا يتجاوز تسهيل الاحتلال وتثبيت أركان “صفقة القرن”.

*اجتماع السيسي وقيادات عسكرية الخميس… مزيد من البزنس والامتيازات المالية مقابل الولاء لمواجهة سيناريو مظاهرات المغرب بمصر

اجتمع عبد الفتاح السيسي الخميس مع اللواء أمير سيد أحمد مستشار السيسي للتخطيط العمراني، واللواء أ.ح إيهاب الفار رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، والدكتور طارق الخضيري مدير مصنع “إبداع” للرخام.
وجاء اجتماعه مع اللواء أمير سيد أحمد، المعروف بكونه أحد كبار مستشاري رئاسة الجمهورية وممسكًا بملف استثمارات الجيش وامتيازاته الاقتصادية، في أجواء توتر وقلق داخلي يعتري دوائر الحكم، ويأتي في ظل مخاوف متصاعدة من امتداد احتجاجات جيل زد المغاربية إلى أرجاء مصر.
يعتبر اللواء أمير سيد أحمد رابطًا أساسيًّا بين القصر والجيش، إذ يدير استثمارات ضخمة للجيش ويشرف على مشاريع استراتيجية تجعل المؤسسة العسكرية لاعبًا رئيسيًّا في الاقتصاد المصري، الأمر الذي جعل الاجتماع بمثابة لقاء لتأكيد ولاءات الجيش لصالح النظام ومناقشة آليات مواجهة التحديات القادمة.

يرتبط هذا الاجتماع ارتباطًا وثيقًا بارتفاع رقعة القلق من توسع الاحتجاجات الشبابية من المغرب إلى مصر، والتي يتسلح النظام بحالة تأهب أمني مشددة لمنع انتشار أي تظاهرات مماثلة. يعكس الاجتماع رغبة السيسي في حشد الدعم من البيروقراطية العسكرية والاقتصادية لضمان استقرار نسبي في الداخل.

تضمنت المناقشات وفق المصادر الرسمية رصد تطورات المشروعات الكبرى مثل “مستقبل مصر”، والتأكيد على أهمية التنسيق بين الجيش ومؤسسات الدولة لمواجهة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، خاصة مع تفاقم المشكلات الاقتصادية وارتفاع معدلات الفقر، التي تعتبر العامل الأساسي لانفجار الغضب الشبابي في الشارع.

تم إبلاغ اللواء أمير سيد أحمد بتوجيهات مباشرة من السيسي لضمان تنفيذ مشاريع الجيش بشكل يضمن عودة الاستقرار، ويُقلل من أي تأثير للاحتجاجات على المشهد العام، مع تعزيز القدرات الأمنية وتحسين أداء مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية في ذات الوقت.

يرى محللون أن اجتماعات من هذا النوع تعكس حالة خوف واضحة من النظام تجاه تمدد ظاهرة الاحتجاجات الشبابية التي وقعت في المغرب بين جيل زد 212، والتي تتحرك بطرق رقمية وشبابية مختلفة، وتثير تساؤلات حول مستقبل الاستقرار الاجتماعي والسياسي في المنطقة.

تشير تقديرات اقتصادية إلى أن استيلاء الجيش على ما يقرب من 30% من الاقتصاد يزيد من تعقيد المشهد ويمنح المؤسسة العسكرية نفوذًا كبيرًا في لعب دور الوسيط بين النظام والمجتمع، خصوصًا في أوقات الأزمات، التي تهدد استقرار الحكم في ظل تصاعد وتيرة الغضب الاجتماعي.

في الوقت نفسه، يقيم النظام القيادات العسكرية كدُعامة مركزية، ويعمل على تجنب أي أزمة اتصال أو ثغرة تهدد ولاءها في الأوقات التي يزداد فيها الاحتقان الشعبي. ويظهر اجتماع السيسي مع اللواء أمير سيد أحمد كخطوة استراتيجية لشراء الولاءات وإعادة تأكيد تحالفاتهم في مواجهة تحديات الداخل والخارج.

ختامًا، جاء الاجتماع في توقيت حساس يواكب تحركات شبابية غير مسبوقة بالمنطقة، حيث تتابع السلطة تحركات الشباب عبر الشبكات الرقمية، وتستعد لتظاهرات قد تحدث ارتدادات داخلية مخيفة بالنظر إلى الأزمات الاقتصادية والفقر وهشاشة النظام الانتخابي والقضائي.

*بسبب التصعيد العسكرى فى قطاع غزة..الاقتصاد المصرى على حافة الانهيار

مع تصاعد العمليات العسكرية الصهيونية فى قطاع غزة والهجمات الحوثية على السفن المتجهة إلى دولة الاحتلال يواجه الاقتصاد المصرى حصارا خانقا بسبب تراجع الموارد الدولارية خاصة من قناة السويس وعائدات السياحة مع تراجع الصادرات والاستثمارات وهروب الأموال الساخنة وزيادة الواردات بالإضافة إلى أعباء وأقساط الديون التى تقدر بنحو 40 مليار دولار خلال العام المالى الحالى .

هذه الأوضاع تهدد بتدهور الأوضاع وانهيار الاقتصاد المصرى وعجز حكومة الانقلاب عن سداد الديون بجانب حدوث ارتفاع جنونى فى الأسعار وتراجع مستوى المعيشة للمصريين الذىن يعيش نحو 65% منهم تحت خط الفقر وفق بيانات البنك الدولى  .

اقتصاد ريعي

من جانبهم أعرب خبراء اقتصاد عن مخاوفهم من توسيع المواجهة العسكرية فى المنطقة، التي امتدت لخمس دول عربية، وإصرار دولة الاحتلال على تهجير أهالي غزة، بما يمثل كارثة اقتصادية جديدة، قد تدفع العسكر إلى توجيه الإمكانات المتاحة إلى تمويل برامج التسليح وزيادة الإنفاق العسكري، بما يضغط على كل الأنشطة الاقتصادية وكذا على موارد النقد الأجنبي. 

وقال الخبراء إن اعتماد دولة العسكر على الاقتصاد الريعي يجعلها عرضة للتأثر الشديد بالتقلبات الخارجية، موضحين أن العدوان على غزة، الذي تزامن مع توترات جيوسياسية في أوروبا أدت إلى ارتفاع أسعار كل السلع الأساسية والواردات، دفع دولة العسكر إلى بيع الأصول العامة للأجانب، ومزيد من الاستدانة من الدول وصندوق النقد الدولي، الذي يفرض شروطه القاسية للإقراض، والتي تبدأ بخفض قيمة العملة، ورفع أسعار السلع وخفض الدعم للكهرباء والمحروقات، وتقييد الإنفاق الحكومي على الاستثمارات التي تستهدف النمو وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

وتوقعوا أن يؤدي تصاعد الصراع وتوسع الهجمات على السفن إلى استمرار تجنب الملاحة بقناة السويس حتى منتصف العام المقبل، وضعف إيرادات السياحة، في وقت يصعب تعويض تلك الخسائر من إيرادات أخرى كتحويلات المصريين في الخارج والتعهيد، بجانب انخفاض الاستثمار الأجنبي وزيادة تكاليف الاستيراد، وتدهور صورة مصر الاقتصادية أمام المستثمرين، وفقدان الوظائف. 

قناة السويس 

يشار إلى أن إيرادات قناة السويس سجلت تراجعا حادا في العوائد خلال عام 2024، بلغ 61% من جملة الإيرادات، لتحقق 3.9 مليار دولار فقط مقارنة بنحو 10.2 مليار دولار عام 2023 وذلك بسبب استمرار العدوان الصهيوني على غزة وامتداده إلى الأراضي اليمنية، وتأجيج العمليات العسكرية بمنطقة البحر الأحمر ومدخل باب المندب، ما دفع أكبر شركات النقل البحري خاصة الألمانية والهولندية والفرنسية، إلى تأجيل عودة مرور سفن الشحن التابعة لها إلى ممر البحر الأحمر وقناة السويس. 

السياحة

فى هذا السياق أكدت مصادر بغرفة شركات السياحة إلغاء العبارات السياحية العملاقة” الكروز” الأمريكية والأوروبية، التي تدور برحلاتها حول العالم، مع زيارة عدة موانئ أوروبية وعربية مرورا بالبحرين المتوسط والأحمر، عبر قناة السويس، خلال الصيف الحالي، متأثرة بإطلاق صواريخ الحوثيين ضد قوات الاحتلال في إيلات وحيفا وتل أبيب. 

وقالت المصادر إن حالة القلق من الحرب وتوسعها تثير مخاوف قطاع عريض من السائحين خاصة القادمين من مناطق بعيدة .  

خسائر

وقدر البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، متوسط الخسائر في إيرادات مصر من السياحة وقناة السويس خلال العامين الماليين 2023/ 2024 و2024/ 2025، بحوالي 9.9 مليار دولار .

وحذر البرنامج في تقرير له من أن استمرار حالة الحرب أو توسع الصراع العربي الصهيوني سيرفع تلك الخسائر إلى 13.7 مليار دولار. 

فيما كشفت دراسة اقتصادية تقديرية موازية لمكتب الأمم المتحدة بالقاهرة، أن الناتج المحلي الإجمالي المصري انخفض بنحو 2.6% و1.3% على التوالي في السنتين الماليتين الماضيتين، مؤكدة أن توسع النزاع أو توسيع الصراع الإقليمي سيزيد من حجم الخسائر، بينما يتوقع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، أن يكون تراجع النمو أكبر خلال الفترة المقبلة.

زيادة الأسعار 

 من جانبه قال خبير التمويل والاستثمار الدكتور رشاد عبده، إن توسيع دائرة العدوان الصهيوني على غزة واجتياحها بريا وامتداد العدوان إلى لبنان واليمن وإيران وسوريا وقطر، وامتداد تهديداته أخيرا على لسان رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، لكل من العراق ومصر وتركيا، تؤثر على منظومة الحياة في المنطقة بالكامل، وتصيب الاقتصاد المصري في مقتل. 

وتوقع عبده فى تصريحات صحفية تزايد الخسائر في الفترة المقبلة، لاستمرار حالة الصراع الجيوسياسي، وتطور الأطماع الصهيونية ليمثل شبح طرد نحو 1.5 مليون فلسطيني من أرضهم نحو سيناء، خطورة على كل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في مصر.   

وأوضح أن العدوان الصهيوني زاد من الأعباء الاقتصادية على المواطن المصري، الذي أصبح يعاني من زيادة الأسعار، جراء ارتفاع الشحن البحري الذي يأتي بنحو 90% من احتياجات المصريين من الغذاء والواردات الصناعية والنفطية، بالتوازي مع زيادة رسوم التأمين والنولون، على الشحنات. 

وأعرب عبده عن مخاوفه من أن تضطر دولة العسكر إلى توجيه موارد مالية ضخمة بالدولار للإنفاق على التسليح، لمواجهة التهديدات التي يطلقها نتنياهو، بدلا من توفير تلك الأموال لتحسين الاقتصاد والمعيشة الصعبة التي يحياها المصريون، بسبب تدهور الجنيه وزيادة التضخم وارتفاع قيمة الواردات. 

ولفت إلى أنه رغم تأثير حالة الحرب على الاقتصاد الصهيوني، فإن التمويل السخي بالمال والسلاح الذي تقدمه الولايات المتحدة والدول الداعمة للاحتلال، يعوضها عن تلك الخسائر، بينما تقلل حالة العدوان على غزة، من قدرة مصر على تدبير الدولار، وتربك كل القطاعات الإنتاجية، خاصة أن حكومة الانقلاب تتبنى الاقتصاد الريعي، الذي يعتمد على موارد هشة، كالسياحة وخدمات المرور بقناة السويس، والتعهيد والعقارات، وتحويلات المصريين بالخارج، فى الوقت الذى تعتمد المشروعات الصناعية والزراعية، على استيراد مستلزمات الإنتاج من الخارج. 

*هل مصر آمنة من تدفقات مياه سد النهضة؟

مع تزايد الحديث عن غرق أجزاء واسعة من الأراضي السودانية نتيجة الفيضانات بسبب فتح خزانات سد النهضة الإثيوبي بشكل مفاجئ، تصاعدت المخاوف في مصر من احتمال تكرار سيناريو مشابه وغرق مساحات من الأراضي المصرية، وسط تقديرات إعلامية تشير إلى ضخامة كميات المياه القادمة من إثيوبيا، في الوقت الذي تبادلت فيه السودان ومصر من جهة وإثيوبيا من جهة أخرى المسؤولية عن الفيضان في السودان.

القاهرة من جانبها، وعلى لسان بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، حَمّلت إثيوبيا مسؤولية المعاناة التي يتضرر منها السودانيون الآن في عدة مناطق سودانية جراء فيضانات مدمّرة نتيجة ارتفاع منسوب مياه نهر النيل، مؤكدًا أن ذلك بسبب غياب التنسيق بشأن سد النهضة. وقال عبد العاطي في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام المصرية إن عدم التنسيق مع إثيوبيا بشأن سد النهضة أدى إلى الفيضانات المروعة في السودان، متهمًا إثيوبيا بانتهاك القانون الدولي. وأضاف أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، مؤكدًا أن المشكلة ستتفاقم في حال حدوث جفاف ممتد قد يستمر خمس سنوات، والذي يحدث مرة كل خمسين سنة، مما سيؤدي إلى أضرار كارثية لمصر والسودان، لأن نهر النيل نهر دولي يخضع للقوانين الدولية وليس لأي سلطة محلية.

وأشار عبد العاطي إلى أن مصر تتابع الأزمة عن كثب، وأن سد النهضة لم يُفرغ المياه تدريجيًا، بل تم ملؤه بشكل كامل منذ أغسطس 2024، ما أدى إلى تراكم المياه فوق السعة وفرض ضغوط هائلة على السدود السودانية، خصوصًا سد الروصيرص.

في المقابل، رفضت إثيوبيا هذه الاتهامات، وقال وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هبتامو إيتيفا جيليتا، إن وجود السد حال دون وقوع أضرار كارثية في السودان جراء موجة الفيضانات الأخيرة، مؤكدًا أن العواقب لولا السد كانت لتكون أكثر خطورة. وشدد على أن السد يساهم في الحد من الكوارث الطبيعية من خلال تنظيم تدفقات المياه وتقليل حدة الفيضانات ومنع وصول كميات هائلة مفاجئة إلى المجرى الطبيعي.

في حين أوضح مدير مشروع سد النهضة، كيفليو أهورو، أن الأمطار الغزيرة كانت استثنائية، وأن إدارة السد اتخذت إجراءات احترازية شملت إغلاق البوابات، مع التنسيق المباشر وتبادل البيانات مع الجانب السوداني، موضحًا أن كميات المياه التي كانت ستصل إلى السودان كانت ستفوق ثلاث أضعاف الكميات الحالية بفضل السد. وأكد التزام بلاده بنشر البيانات اليومية حول تدفقات المياه الداخلة والخارجة من السد وجودة المياه.

ما حدث غير طبيعي

قال الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، في تصريحات خاصة ، إن الفيضانات التي اجتاحت السودان مؤخرًا جاءت في توقيت غير معتاد، إذ ضربت البلاد في أواخر سبتمبر وأوائل أكتوبر، وهي فترة يفترض أن تشهد تراجعًا في معدلات الأمطار، لا ارتفاعها. وأوضح أن هذا الخلل المناخي ترافق مع تدفقات استثنائية من سد النهضة الإثيوبي، ما ضاعف من حجم الأزمة.

وبحسب شراقي، فإن معدل الأمطار الطبيعي في النيل الأزرق عند موقع السد يُقدّر بحوالي 300 مليون متر مكعب يوميًا، إلا أن التصريف خلال الأسبوع الماضي تخطى 750 مليون متر مكعب. وهذا يعني أن نحو 450 مليون متر مكعب جاءت من مخزون بحيرة السد بعد اكتمال عملية الملء، مؤكدًا أن أربع بوابات طوارئ تولت تصريف هذه الكميات، في ظل توقف التوربينات المخصصة لتوليد الكهرباء، رغم إصرار السلطات الإثيوبية على الإعلان عن تشغيلها.

وأضاف أن التدفق الهائل للمياه تسبب في أزمة مباشرة داخل السودان، حيث أعلنت وزارة الري هناك حالة “الإنذار الأحمر” بعد أن تجاوز منسوب النيل في الخرطوم 17 مترًا، وهو مستوى خطير يهدد السكان والبنية التحتية. ومع ذلك، شدد شراقي على أن مصر بعيدة عن دائرة الخطر بفضل السد العالي في أسوان، القادر على امتصاص أي زيادات مفاجئة في المياه. وأوضح أن القرى والمدن المصرية على ضفاف النيل محصنة بخطط طوارئ دائمة وشبكة مائية مرنة، تضمن استمرار الأنشطة الزراعية والصناعية دون تأثير يُذكر.

وفي ما يتعلق بسد النهضة، أكد الخبير المصري أن السد يعاني من أعطال أساسية منذ إنشائه، لافتًا إلى أن إثيوبيا أعلنت اكتمال الملء في 5 سبتمبر 2024، لكن واقع الأمر يكشف أن من أصل 13 توربينًا كان مقررًا تركيبها، لم يُثبت سوى أربعة، وهي متوقفة تمامًا. وأرجع ذلك إلى سبب جوهري وراء تأجيل افتتاح السد رسميًا، معتبرًا أن أديس أبابا سعت إلى إخفاء هذه الحقائق أمام شعبها. وأوضح أن امتلاء البحيرة فوق طاقتها خلال موسم الأمطار أجبر إثيوبيا على فتح بوابات الطوارئ، ما أدى إلى فيضان مفاجئ اجتاح الأراضي السودانية، وبخاصة عند سد الروصيرص الذي كان ممتلئًا أصلًا.

وأكد شراقي أن الفيضانات الحالية ليست طبيعية، بل مرتبطة مباشرة بتصرفات إثيوبيا المائية. وأوضح أن كميات المياه المصرفة يوميًا وصلت إلى 750 مليون متر مكعب، وهو ما فاقم الضغط على سد الروصيرص، محذرًا من أن استمراره على هذا النحو كان قد يهدد استقراره لولا خفض التصريف لاحقًا إلى أقل من 400 مليون متر مكعب.

أما على صعيد مصر، فقد شدد شراقي على أن السد العالي لعب دورًا تاريخيًا في حماية البلاد من كوارث مماثلة. فبدون وجوده، يقول، كانت مصر ستواجه غرقًا واسعًا في مناطقها الزراعية، وربما فقدت ما يصل إلى نصف أراضيها المزروعة نتيجة حجز إثيوبيا لنحو 100 مليار متر مكعب من المياه خلال السنوات الخمس الماضية. وتوقع شراقي أن تشهد المناسيب تراجعًا تدريجيًا خلال الأيام المقبلة، لتتلاشى الأزمة تدريجيًا. لكنه اعتبر أن ما جرى يمثل مؤشرًا خطيرًا على سوء إدارة سد النهضة، داعيًا إلى اعتماد نهج أكثر شفافية واحترافية في تشغيله، خصوصًا خلال موسم الأمطار، لتفادي كوارث مستقبلية قد تطال السودان بشكل مباشر، ومصر بشكل غير مباشر.

كارثة كبيرة

في السياق نفسه، وصف الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، الفيضانات العارمة التي اجتاحت السودان بأنها “فيضان من صنع البشر”، مؤكدًا أنها ليست مجرد كارثة طبيعية. وحمّل نور الدين إثيوبيا المسؤولية الكاملة نتيجة سوء إدارتها لملء وتشغيل سد النهضة، مشيرًا إلى أن الخطأ الأساسي تمثل في ملء بحيرة السد بكامل سعتها التخزينية البالغة 75 مليار متر مكعب، بينما لم تكن كل التوربينات جاهزة للعمل.

وقال في تصريحات خاصة ، إن السد كان يجب أن يحجز كمية لا تتجاوز 55 مليار متر مكعب بما يتناسب مع التوربينات المركبة بالفعل. وأضاف أن إثيوبيا بالغت في الملء بهدف إعلان أنها حولت مجرى النهر إلى بحيرة ضخمة، وعندما جاء الفيضان الطبيعي، لم يكن أمامها سوى فتح البوابات بشكل مفاجئ وغير منسق، ما أدى إلى تحويل الفيضان المعتاد إلى فيضان مدمر وجارف أغرق القرى والحقول في ولاية النيل الأزرق وسواها من المناطق المتأثرة.

وأشار نور الدين إلى أن هذا الواقع يؤكد صحة المطلب المصري والسوداني بضرورة وجود اتفاق ملزم ومنسق حول قواعد الملء والتشغيل لسد النهضة، لضمان عدم تكرار كوارث مشابهة مستقبلًا. وأكد أن وجود المياه في بحيرة السد يمكن أن يكون مفيدًا لمصر والسودان إذا تم تشغيل جميع التوربينات بشكل كامل ومنظم، مع ضرورة التنسيق لتجنب أي تأثير سلبي على المجاري النهرية والفيضانات المستقبلية.

كما أشار إلى أن منسوب المياه في السودان بدأ يتراجع تدريجيًا، وأن الأزمة لم تصل إلى مستوى فيضان شامل، بل صنفت وفق النظام السوداني على أنهاإنذار أحمر”، حيث تجاوزت المياه ضفاف النهر بوتيرة بطيئة دون تهديد مباشر للسكان أو المحاصيل، على الرغم من شدة الكميات المصروفة.

السودان تتهم إثيوبيا

في السودان، أعلنت وزارة الزراعة والري أن ست ولايات تأثرت بشكل مباشر بفيضان النيل هذا العام، وهي: الجزيرة، سنار، النيل الأزرق، الخرطوم، نهر النيل، والشمالية. وأوضحت الوزارة أن مناسيب المياه تجاوزت مستوى الخطر في عدة مناطق بالعاصمة الخرطوم، من بينها الشقيلاب والكلالكلة والريف الجنوبي على النيل الأبيض، إضافة إلى جزيرة توتي على النيل الأزرق.

ودعت السلطات السكان المقيمين على ضفاف النهر والجزر النهرية إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية أنفسهم وممتلكاتهم من خطر السيول والفيضانات، مؤكدة أن إدارة الدفاع المدني التابعة لقوات الشرطة تتحمل المسؤولية الرئيسية سنويًا في التعامل مع تداعيات هذه الكوارث.

وفي سياق غير معتاد، صاحب فيضان هذا العام جدل واسع حول تأثيرات سد النهضة الإثيوبي، الذي افتتح رسميًا في سبتمبر/أيلول 2025. وأشارت تقارير إعلامية إلى أن السد ساهم في رفع مناسيب المياه بعد تصريف كميات كبيرة من بحيرته عبر إحدى قنوات الطوارئ، ما فاقم معاناة السكان، لا سيما في منطقة الروصيرص بولاية النيل الأزرق، الواقعة على بُعد نحو 120 كيلومترًا من موقع السد.

ورغم حرص الحكومة السودانية على تجنب الدخول في هذا الجدل بشكل مباشر، أقرّ بيان وزارة الزراعة والري ضمنيًا بوجود صلة بين ارتفاع منسوب المياه وسد النهضة، مشيرًا إلى أن: “ارتفاع مناسيب النيل والأنهار الفرعية في البلاد تزامن مع تصريف مياه بحيرة سد النهضة في إثيوبيا، إضافة إلى التغيرات المناخية وتأخر هطول الأمطار“.

في الوقت نفسه، أكد رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، أن حكومته ستقوم بإجراء دراسة معمقة ومراجعة تفصيلية لملف سد النهضة الإثيوبي بالتنسيق مع كل من القاهرة وأديس أبابا. وأكد متابعة الحكومة للملف عن كثب لضمان مصالح السودان والمجتمع الإقليمي. وأشار إدريس إلى وجود تنسيق مستمر مع مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة، مؤكداً أن الهدف هو تحقيق المصالح المشتركة وحماية حقوق دولتي المصب. وقال إن الحكومة ستقوم بدراسة دقيقة ومراجعة تفصيلية للملف بالتعاون مع البلدين، لافتًا إلى علاقات التعاون التاريخية التي تربط الخرطوم بالقاهرة وأديس أبابا.

إثيوبيا تتهم مصر والسودان بـ “التشنيع” على سد النهضة

في سياق متصل، أوضح موسى شيخو، نائب المسؤول في مكتب الاتصالات الحكومي بإقليم أوروميا، في تصريحات خاصة لـ”عربي بوست” أن الفيضانات في السودان ليست ظاهرة جديدة، بل هي أحداث معتادة تاريخيًا، وغالبًا ما تكون مدمرة. وأشار شيخو إلى أن السودان شهد على الأقل ستة فيضانات كبيرة قبل بناء سد النهضة، كان أكبرها في عام 1988، مؤكدًا أن هذه الفيضانات كانت تحدث بشكل طبيعي ودون تدخل السد الإثيوبي.

ويقول شيخو إن ما يتم ترويجه إعلاميًا حول مسؤولية سد النهضة عن الفيضانات جزء من حملة إعلامية مشتركة بين مصر والسودان تهدف إلى الضغط على إثيوبيا للحصول على اتفاق يضمن مصالح مصر بطريقة قد تضر بالجانب الإثيوبي. وأوضح أن هذه الاتهامات ترافقها نشر صور قديمة ومضللة، تم إثباتها من قبل منصات إعلامية مستقلة، فيما تبقى الحقائق الملموسة هي أن هناك زيادة في منسوب المياه بسبب تأخر موسم الأمطار، وليس نتيجة لأي تغييرات جوهرية في تشغيل السد.

وأكد شيخو أن المشرفين على سد النهضة يطبقون الخطط التشغيلية المعتادة منذ سنوات، مشيرًا إلى أن الأمطار الزائدة هذا العام جاءت ضمن المعدلات الطبيعية للزيادة الموسمية، وأنه لم يحدث أي تعديل أو تصرف غير روتيني أدى إلى الفيضانات. ومع اكتمال مشروع السد وإعلان افتتاحه، لاحظت إثيوبيا انطلاق حملة إعلامية مكثفة من الجانب المصري، تركز على ما وصفوه بعدم قانونية السد، وذلك بالتزامن مع هطول أمطار غزيرة في أعالي النيل، النيل الأبيض، وشمال إثيوبيا وأجزاء من السودان، مما ساهم في زيادة منسوب المياه.

وأشار شيخو إلى أن مثل هذه الفيضانات تحتاج إلى تقييم شامل يأخذ في الاعتبار الظروف الطبيعية الموسمية، مؤكدًا أن سد النهضة لم يغير من الروتين التشغيلي للسدود في السنوات الماضية، وأن جميع الإجراءات تمت وفق خطط مسبقة لإدارة تدفق المياه. وأكد أن الإثيوبيين ملتزمون بالشفافية في إدارة السد، وأن أي تضخيم إعلامي لمخاطر السد على السودان هو جزء من الحملة الإعلامية المصرية التي تهدف إلى التأثير على الرأي العام الدولي والسياسي.

وقال شيخو إن جميع التوربينات المخصصة لتوليد الكهرباء تعمل بكامل طاقتها، وتم إعلام المواطنين والزائرين بذلك بشكل واضح، مشددين على الشفافية في إدارة السد وتشغيله. وأوضح أن تشغيل جميع التوربينات في وقت واحد ليس أمرًا ضروريًا، بل يتم تنظيم التشغيل وفق الحاجة الفعلية للكهرباء أو زيادة الطلب على الطاقة، لضمان استخدام موارد السد بشكل مثالي دون إهدار. وأشاروا إلى أن هذا الأسلوب يسمح بتحقيق توازن بين توليد الكهرباء وإدارة المخزون المائي، بما يضمن الأمن المائي والكهربائي للمنطقة.

وأضاف أن هذه الإجراءات تتوافق مع الخطط التشغيلية الروتينية المعتمدة منذ سنوات، ولا توجد تغييرات مفاجئة أو تصرفات غير روتينية تؤثر على مستوى المياه أو تصريفها، مؤكدين أن الهدف هو الحفاظ على كفاءة السد وسلامة المنشآت والمجتمعات المحيطة. وأشار إلى أن هذه السياسة التشغيلية تتيح المرونة في مواجهة أي زيادة مفاجئة في الطلب على الكهرباء، أو ارتفاع مستويات المياه نتيجة الأمطار الموسمية، دون التأثير على الأمان العام للسد أو سلامة المناطق المجاورة.

ويجري نهر النيل لمسافة تصل إلى 6650 كيلومترًا، ويشترك في مياهه 11 دولة هي: بوروندي، رواندا، الكونغو الديمقراطية، كينيا، أوغندا، تنزانيا، إثيوبيا، إريتريا، جنوب السودان، بالإضافة إلى السودان ومصر.

*هل تحلّ استثمارات الساحل الشمالي أزمة ديون مصر؟

منذ 2015 تضاعفت ديون مصر الخارجية بسرعة، ووصلت إلى نحو 168 مليار دولار في الربع الرابع من 2023، رقم يُظهر ذروة تراكم الاقتراض قبل سلسلة من الصفقات الكبرى.

هذه القفزة لم تُحَلّ بنهج نمو حقيقي وإنما بتكتيك تحصيل سيولة فورية عبر صفقات أرض وحقوق تطوير وبيع حصص. 

صفقة الساحل الشمالي: بيع أم شراكة؟
في 23 فبراير 2024 أعلن الجانب المصري توقيع اتفاق شراكة مع جهة إماراتية بقيادة صندوق
ADQ لتطوير رأس الحكمة / Ras al-Hekma بمليارات الدولارات، المبلغ الإجمالي المعلن تراوح في التغطيات بين 24 مليارًا (قيمة حقوق التطوير) و35 مليارًا إجمالاً تشمل التزامات استثمارية أوسع؛

وفي مايو 2024 أعلن رئيس حكومة الانقلاب عن تسلم شقّ ثاني بقيمة 14 مليار دولار كدفعة ثانية أو تحويلات متعلقة بالاتفاق.

هذه الأرقام تبدو مفرحة إعلاميًا للحكومة لكنها لا تجيب عن سؤالين أساسيين: من يكسب على المدى البعيد، ومن يخسر السيادة والأصول الاستراتيجية؟ 

هل تُقلِّص هذه الصفقات الديون فعلاً؟
نُقل أن جزءًا من المبالغ الواردة في صفقات مثل رأس الحكمة سيُحوّل كودائع أو استثمارات طويلة الأمد لا كإيراد مباشر للخزينة، علاوة على ذلك، تراجع الدين في ربع أول 2024 كان مرتبطًا بجزء من تحويلات/تصفية أرصدة وليس بإصلاح هيكلي للاقتصاد.

باختصار؛ سيولة مرحلية مقابل خصخصة أو تنازل عن موارد عامة، كما تحذّر مؤسسات دولية من أن عائدات هذه المشاريع قد تحتاج سنوات لتتحقق وقد تُحوّل إلى أرباح خاصة وخدمات محدودة الطبقة.

لم تخلُ الساحة من ردود فعل غاضبة؛ نشطاء سياسيون وصفوا الصفقة بأنها بيع لمناطق مصر الجميلة واعتبروا أن القرار اتُّخذ بعيدًا عن الشفافية العامة؛ أمثال الممثل المعارض عمرو واكد تساءل كيف يملك أحد الحق في بيع السواحل المصرية، فيما دعا محللون غربيون وعرب إلى دراسة أثر هذه الصفقات على المدى البعيد وحقوق السكان المحليين.

باحثون ومنظمات إعلامية وصفوا العملية بأنها جزء من اتجاه أوسع لتحويل الأراضي العامة إلى منتجعات نخبوية تلائم رؤوس الأموال الخليجية.

حكومة الانقلاب تصرّح أن الدولة تحتفظ بحصة (ذكرت مصادر أن الحكومة ستحافظ على نحو 35% في بعض صفقات التطوير) وأن الصفقات تأتي لجلب دولارات وتحفيز النمو، ومع ذلك تثير طريقة التعاقدات أسئلة قانونية حول مدفوعات مُقيدة، تحويل ودائع بنوكٍ أجنبية إلى استثمارات، ومدى صحة إجراءات تخصيص الأراضي.

تقارير مصرف مصر المركزيّ تُشير إلى أن خدمة الدين الخارجي قفزت إلى مستويات قياسية (بما في ذلك مدفوعات فوائد وسداد أصل القروض) مما يجعل الاعتماد على صفقة أو صفقتين حلاً قصير المدى وليس سياسة مستدامة. 

الأرقام.. ماذا تعني للمواطن العادي؟

  • 168 مليار دولار: تقريبًا حجم الدين الخارجي بنهاية 2023/ بدايات 2024، رقم ضاغط على الموازنة والليرة.
  • 14 مليار دولار: دفعات مُعلنة وصلت في إطار صفقة رأس الحكمة (مايو 15، 2024).
  • مدفوعات خدمة الدين ارتفعت وأثّرت على عجز الموازنة الذي توقّعته جهات دولية أن يتسع، مما يجعل الحكومة تلجأ لتنازلات مؤقتة مقابل تمويل خارجي.
    ماذا تبقى في مصر لم يُبِع؟
    تُشير التغطيات والتحليلات إلى أن ما تبقّى من سواحل وممتلكات عامة ذات قيمة استراتيجية بدأ يتقلص، وأن الخزانة لجأت إلى موارد أرضية محدودة كانت تُعتبر من المقدسات الوطنية اقتصادياً وبيئيًا.

سؤال ماذا بقي؟ ليس مجرد مثلبة بل تساؤل عن مستقبل السيادة الاقتصادية؛ إذا استمرّت التسويات وبيع الحقوق، ستتحوّل موارد الجمهور إلى أصول تدار خارج الرقابة الوطنية. 

خلاصة تقييمية.. حلّ مؤقت أم تفريط دائم؟
الاستحواذات والاستثمارات الخليجية الكبرى في الساحل الشمالي قد تمنح الحكومة سيولة مؤقتة وتخفف بعض ضغوط السيولة الخارجية، لكنّها ليست بديلاً عن إصلاحات اقتصادية حقيقية: زيادة موارد صادراتية، إصلاح نظام تحصيل الضرائب، ترشيد الإنفاق ودعم نمو القطاع الخاص المنتج، بدون هذه الإصلاحات، ستبقى مصر مدينة للأموال وتحكمها عقود طويلة الأمد تخضع لشروط مستثمرين أجانب أو صناديق سيادية.

مصر تنتظر الكارثة بسبب سد النهضة وتحذير رسمي من غرق أراض حول النيل والسودان يغرق.. الجمعة 3 أكتوبر 2025م.. العريش بين الإدارة الدولية والسيادة الوطنية هل تُباع سيناء بالتقسيط في صفقة ترامب؟

مصر تنتظر الكارثة بسبب سد النهضة وتحذير رسمي من غرق أراض حول النيل والسودان يغرق.. الجمعة 3 أكتوبر 2025م.. العريش بين الإدارة الدولية والسيادة الوطنية هل تُباع سيناء بالتقسيط في صفقة ترامب؟

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*حكايات المعتقلين السياسيين في مصر.. بين جدران الزنازين وأحلام الحرية

في الزنازين الضيقة، حيث يختلط صدى الأبواب الحديدية بصوت الأنين المكتوم، يعيش آلاف السجناء السياسيين في مصر سنوات طويلة من الحرمان والتجريد من الحقوق الأساسية. قصصهم لا تتوقف عند حدود التهم الرسمية أو المحاكمات الجماعية، بل تمتد إلى تفاصيل إنسانية يومية: حق مهدور في العلاج، زيارة عائلية محرومة، أو محاكمة يشوبها الغموض. بين هؤلاء السجناء يبرز خمسة أسماء من أبرز قيادات جماعة الإخوان المسلمين، تحوّلت حكاياتهم إلى رموز لمعاناة سياسية وإنسانية ممتدة منذ 2013 حتى اليوم. 

الدكتور محمد بديع.. مرشد الإخوان في مواجهة السجن المؤبد

تجاوز الدكتور محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، الثمانين عامًا، وهو يقضي أحكامًا متراكمة تصل إلى المؤبد في قضايا متفرقة. الرجل الذي كان يقود الجماعة الأكبر في مصر، يقبع اليوم في عزلة شبه تامة داخل أحد السجون شديدة الحراسة.

الاتهامات الرسمية بحقه تتراوح بين التحريض على العنف والمشاركة في أحداث دامية أعقبت فضّ اعتصامي رابعة والنهضة عام 2013. غير أن منظمات حقوقية محلية ودولية أكدت أن المحاكمات التي خضع لها شابتها خروق إجرائية، بينها غياب الضمانات الكافية لحق الدفاع.

عائلته تقول إنه حُرم من الرعاية الطبية اللازمة لأمراض مزمنة في القلب والمعدة، وأن زياراته تُقيد بشكل صارم. صموده في السجن يُروى على لسان محاميه وذويه، لكنه في نظر الكثيرين أصبح رمزًا لجيل كامل من السجناء السياسيين الذين يواجهون محاكمات جماعية وظروف احتجاز قاسية. 

الدكتور محمود عزت.. قليل الكلام كثير الفعل

على مدى سبع سنوات، ظل الدكتور محمود عزت، القائم بأعمال المرشد العام بعد اعتقال بديع، مطاردًا حتى ألقي القبض عليه في أغسطس 2020.

القضاء الانقلابي أدانه في قضايا وُصفت بالإرهاب، أبرزها التخطيط لأعمال عنف بعد 2013، وصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد. لكن تقارير المنظمات الحقوقية أكدت أن جلسات محاكمته اتسمت بالسرعة، وأن الأدلة لم تكن كافية لتبرير العقوبات القاسية.

ومنذ اعتقاله في أغسطس 2020، يعيش محمود عزت، البالغ من العمر 81 عاماً، في زنزانة انفرادية داخل سجن بدر 3، وسط ظروف صحية قاسية. تقارير حقوقية أكدت أنه ممنوع من الزيارة والاتصال بأسرته أو محاميه، وتتم محاكمته داخل قفص زجاجي خاص يعزله عن التواصل الطبيعي مع الدفاع.

وتؤكد أسرته أن حالته الصحية تتدهور مع تقدمه في العمر. بالنسبة لحقوقيين، يمثل عزت مثالًا صارخًا على «الحبس الانتقامي» الذي يستهدف رموز المعارضة أكثر مما يسعى إلى العدالة. 

الدكتور محمد البلتاجي.. الطبيب الذي حوّل زنزانته إلى منصة احتجاج

محمد البلتاجي، الطبيب والبرلماني السابق، اعتُقل منذ 2013 على خلفية اتهامات بالتحريض على العنف. صورته الشهيرة إلى جانب ابنته أسماء، التي قُتلت خلال فضّ اعتصام رابعة، لا تزال محفورة في الذاكرة الجمعية للمعارضة المصرية.

البلتاجي حكمت عليه محاكم انقلابية في أكثر من قضية، بينها السجن المؤبد. غير أنه اختار وسيلة احتجاجية مختلفة: الإضراب المتكرر عن الطعام. عبر تلك الخطوة حاول أن يلفت الأنظار إلى ظروف احتجازه التي وصفها محاموه بـ«القاسية والمهينة».

التقارير الحقوقية تحدثت عن حرمانه من العلاج اللازم لآلام مزمنة، ومنع عائلته من زيارته لفترات طويلة. قصته تعكس صورة إنسانية مؤلمة: أب ثكِل، طبيب مسجون، ومعارض سياسي يعيش سنوات شبابه الأخيرة خلف القضبان دون محاكمة عادلة. 

المهندس خيرت الشاطر.. رجل الأعمال وإستراتيجيي التنظيم

يعتبر المهندس خيرات الشاطر، نائب المرشد السابق، من أحد أبرز رجال الأعمال في مصر، وهو من أكثر الشخصيات التي أثارت جدلًا بعد اعتقاله عام 2013. الرجل الذي كان يمتلك شركات ومشاريع تجارية واسعة، وجد نفسه بين ليلة وضحاها متهمًا في قضايا «إرهاب وتمويل».

القضاء الانقلابي حكم عليه بالسجن المؤبد في أكثر من قضية. مصادر حقوقية أكدت أن ممتلكاته صودرت وأن عائلته تعرضت لمضايقات عديدة.

اليوم، يعيش الشاطر سنوات سجنه الطويلة في ظروف مشددة، مع حرمانه من متابعة حالته الصحية أو لقاء عائلته بشكل منتظم. قصته تحولت إلى مثال على كيف يمكن أن تُفقد الحرية والثروة والمكانة الاجتماعية دفعة واحدة، في ظل نزاع سياسي محتدم. 

أنس البلتاجي.. الحكاية الأكثر وجعًا

أنس، نجل الدكتور محمد البلتاجي، يُعتبر من أبرز النماذج على سياسة «التدوير» أو إعادة فتح قضايا جديدة للإبقاء على المعتقلين خلف القضبان رغم حصولهم على البراءة. اعتُقل أنس وهو في مقتبل العمر، وقضى أكثر من عشر سنوات متنقلًا بين السجون، رغم صدور أحكام بالبراءة في قضايا عدة.

منظمات حقوقية اعتبرت حالته «تجسيدًا للفشل القضائي»، حيث لم يعد مجرد متهم في قضية واحدة، بل بات رهينة لدوامة لا تنتهي من الاتهامات والتجديدات. عائلته تروي معاناته من الحبس الانفرادي وحرمانه من التعليم الجامعي ومن حقه في حياة طبيعية.

قصته تُعيد إلى الأذهان الوجه الإنساني الأكثر قسوة للاعتقال السياسي، حين يُسجن الشباب لأنهم أبناء معارضين أو مرتبطون بهم. 

صورة أوسع: انتهاكات ممنهجة

ما بين هذه القصص الفردية، تبرز صورة أكبر من الانتهاكات الموثقة:

  • محاكمات جماعية تضم مئات المتهمين دفعة واحدة، ما يقوّض معايير العدالة.
  • الحبس الاحتياطي الممتد الذي يتحول إلى عقوبة بحد ذاته، عبر تجديد متكرر يمنع السجناء من الخروج.
  • العزل الانفرادي لفترات طويلة، والذي يُعتبر شكلًا من أشكال سوء المعاملة بحسب المعايير الدولية.
  • الحرمان من الرعاية الصحية، حيث وثقت منظمات مثل «أمنيستي» و«هيومن رايتس ووتش» حالات وفاة وإهمال طبي متعمد.
  • تقييد الزيارات ومنع العائلات من التواصل مع أبنائها، ما يزيد من الضغط النفسي على السجين وأسرته على حد سواء. 

الحرية المؤجلة

حكايات بديع وعزت والبلتاجي والشاطر وأنس ليست سوى نماذج من آلاف السجناء السياسيين في مصر. كل اسم يحمل خلفه قصة من الألم والفقد والحرمان، وكل زنزانة تخفي وراء جدرانها إنسانًا يعيش بأمل الخروج إلى النور.

المنظمات الحقوقية المحلية والدولية تواصل دعواتها للإفراج عن السجناء السياسيين وضمان محاكمات عادلة، فيما تستمر السلطات الانقلابية في مصر بالتمسك بروايتها الرسمية حول «مكافحة الإرهاب». لكن الواقع الإنساني يقول شيئًا آخر: أن السجون تحولت إلى مقابر صامتة للأحلام والحقوق.

إنها ليست قضية سياسية فحسب، بل قضية إنسانية ووطنية وحقوقية في المقام الأول، حيث يقف حق الإنسان في الحرية والكرامة في مواجهة آلة القمع والقيود الحديدية. وبين هذه الثنائية، يظل صوت الأسرى وعائلاتهم يطالب بالحرية، كحق لا يُمنح، بل يُنتزع

* 2000 يوم من القهر خلف القضبان.. “نرمين حسين” بين سجنٍ بلا تهمة وأمٍ تحتضر بانتظار ابنتها

تقترب سجينة الرأي نرمين حسين من إتمام يومها رقم 2000 داخل الزنزانة، وسط ظروف إنسانية وصحية بالغة القسوة. نرمين التي فقدت والدها أثناء احتجازها، تُصارع اليوم للحفاظ على ما تبقى من حياتها النفسية والجسدية، فيما تُكابد والدتها المسنّة رحلة المرض والوحدة، آملة أن ترى ابنتها حرة قبل فوات الأوان. 

سنوات من الحرمان والخسائر

كانت نرمين عونًا لوالدها في عمله، وذراعه الأيمن في مواجهة قسوة الحياة، قبل أن يتحطم كل شيء لحظة اعتقالها. لم يحتمل الأب وقع الصدمة، فاستسلم للمرض، ورحل تاركًا ابنته بين القضبان وأمها المسنة بلا عائل. منذ ذلك الحين، تعيش الأم صراعًا مع المرض والشيخوخة، لا يخفف منه سوى زيارات شاقة متكررة إلى السجن، محمّلة بالأدوية والملابس والطعام، وكلها تكاليف تثقل كاهلها وحدها. 

رحلة الاعتقالات المتكررة

ليست هذه المرة الأولى التي تدخل فيها نرمين السجن. فمنذ 2013، تعرّضت لعدة اعتقالات متفرقة، على خلفيات سياسية مرتبطة بتظاهرات ومعارضة سياسات الدولة.

  • 2013: أول اعتقال لها أمام قصر الاتحادية، وأُخلي سبيلها بعد أيام.
  • 2016: اعتقال جديد بسبب احتجاجها على التنازل عن تيران وصنافير.
  • 2018: اقتحام منزل أسرتها والقبض عليها مجددًا، قبل أن تُخلى سبيلها لاحقًا.
  • 2020: اعتقال رابع بينما كان والدها يصارع المرض.
  • 2021 وحتى الآن: أعيد تدويرها على ذمة القضية رقم 65 لسنة 2021، وما تزال رهن الحبس الاحتياطي دون محاكمة، بتهم متكررة تتعلق بـ”نشر أخبار كاذبة” و”إساءة استخدام وسائل التواصل”. 

انتقادات حقوقية واسعة

المنظمات الحقوقية، وعلى رأسها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وثّقت مسار معاناة نرمين، مؤكدة أن ما تتعرض له يُعرف قانونيًا بـ”التدوير”، حيث يُعاد حبسها في قضايا جديدة بنفس الاتهامات بمجرد اقتراب موعد الإفراج عنها، المبادرة شددت على أن استمرار حبسها يخالف نصوص القانون، خاصة المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية، التي تحدد الحد الأقصى للحبس الاحتياطي بعامين فقط. 

تدهور صحي ونفسي

بحسب إفادات محاميها، تعاني نرمين من أمراض في العظام والمفاصل ومشاكل في التنفس، إلى جانب معاناة صحية نسائية لم تلق أي رعاية طبية مناسبة داخل السجن. أما نفسيًا، فقد انعكست سنوات القهر على حالتها، حيث بدت في الجلسات الأخيرة صامتة يائسة، حتى أنها لم تعد ترد على محاميها بالتحية. 

شهادات قانونية

المحامي إسلام سلامة وصف استمرار حبسها بأنه “غير قانوني بشكل صارخ”، لافتًا إلى أن المحكمة تجدد حبسها رغم تجاوزه الحد الأقصى المسموح به. وأشار إلى أن الأم، وهي امرأة مسنّة، باتت تتحمل وحدها عبء العمل لتوفير احتياجات ابنتها، إضافة إلى مشقة التنقل بين البساتين ومدينة العاشر من رمضان لإجراء الزيارات.

*انتهاكات متصاعدة بسجون السيسي.. وفيات وإضرابات ورسائل: نموت واحدًا تلو الآخر

شهد شهر سبتمبر 2025 تصاعدًا خطيرًا في حجم الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون السياسيون وسجناء الرأي داخل سجون عبدالفتاح السيسي، وفق ما رصدته شهادات أهالي المعتقلين ورسائل استغاثة متكررة خرجت من وراء القضبان.

وتنوعت الانتهاكات بين الإهمال الطبي المتعمد الذي أودى بحياة معتقلين، واستمرار سياسة الإخفاء القسري، والتضييق على الزيارات، وتدوير المحتجزين، فضلًا عن الإضرابات المفتوحة عن الطعام بسبب سوء الأوضاع.

هذه الوقائع، التي وصفها حقوقيون بأنها “جرس إنذار جديد”، لم تعد مجرد تجاوزات فردية، بل باتت سياسة ممنهجة تهدف – بحسب أسر الضحايا – إلى كسر إرادة المعتقلين ومعاقبة عائلاتهم. 

وفيات داخل السجون

في 3 سبتمبر توفي المعتقل إبراهيم عيد صقر (63 عامًا) داخل سجن وادي النطرون، إثر أزمة قلبية حادة، بعد سنوات من المعاناة مع الحرمان من التريض والرعاية الصحية. شهادات رفاقه أكدت أن وفاته جاءت نتيجة مباشرة للظروف القاسية، ليكون ثالث حالة وفاة خلال فترة قصيرة في نفس السجن. 

رسائل استغاثة تكشف الواقع

خرجت رسالة جماعية من سجن وادي النطرون 440 يوم 9 سبتمبر، وصفت الأوضاع بأنها “غير إنسانية”، وتحدثت عن منع التريض وتقييد الزيارات ونقص العلاج، وسط عبارة صادمة من المعتقلين: “نحن نموت واحدًا تلو الآخر”.

وفي سجن العاشر من رمضان – سيدات، كشفت رسالة أخرى عن حرمان المعتقلات من التريض، وإجبارهن على الاحتكاك بجنائيات، إلى جانب التضييق الشديد على أسرهن خلال الزيارات. 

انتهاكات بحق شخصيات بارزة

هدى عبد المنعم، الحقوقية وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان سابقًا، تعاني أزمات قلبية متكررة وسط تجاهل لطلب الإفراج الصحي عنها.

عائشة الشاطر، تواصل إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، وسط حرمان كامل من الزيارة والعلاج.

الدكتور محمد البلتاجي وعدد من معتقلي سجن بدر (قطاع 2) يعيشون عزلة تامة منذ إعلانهم الإضراب عن الطعام.

صحفيون مثل سيد صابر ونورهان دراز يتعرضون للتجديد المتكرر للحبس رغم تدهور أوضاعهم الصحية. 

قضايا أثارت الرأي العام

اعتقال تعسفي للناشط عبد الله محمد من الإسكندرية على خلفية احتجاج أهالي طوسون ضد التهجير.

استمرار احتجاز الشاب محمود جمال أبو سريع بسبب حضوره مباراة كرة قدم، ما أدى لفقدان عمله ومستقبله في ظل ظروف قاسية دفعت أسرته للتحذير من خطورة وضعه. 

نداءات عائلية ودولية

عائلات المعتقلين وجهت مناشدات عاجلة للأمم المتحدة لتشكيل لجنة تحقيق دولية، فيما بعث المعتقلون أنفسهم رسائل للقضاة محذرين من تحويل القضاء إلى أداة بيد السلطة التنفيذية. 

تدهور صحي خطير

أمين الصيرفي يخوض إضرابًا مفتوحًا عن الطعام في سجن بدر 3، وسط حرمان متعمد من العلاج.

جهاد الحداد، المتحدث السابق باسم جماعة الإخوان المسلمين، يعاني عجزًا شبه كامل نتيجة الإهمال الطبي. 

تناقض القرارات القضائية

على الرغم من صدور قرارات إفراج عن عشرات المعتقلين خلال سبتمبر، استمرت سياسة “التدوير” وإعادة الحبس، إلى جانب مد قوائم الإرهاب التي تضم مئات الأسماء. 

عفو رئاسي محدود

صدر عفو رئاسي عن الناشط علاء عبد الفتاح وآخرين، لكن حقوقيين وصفوا القرار بأنه “جزئي” لا يعكس حجم الكارثة الحقوقية المستمرة داخل السجون.

*المعتقل أمين خليل: 6 سنوات من الإخفاء القسري ومرارة الفقد والمجهول يقتلان أسرته

مرّت ست سنوات ثقيلة على اختفاء المواطن أمين عبد المعطي أمين خليل، البالغ من العمر خمسين عامًا، دون أن تملك أسرته أي معلومة مؤكدة عن مصيره أو مكان احتجازه، في واحدة من أبرز قضايا الإخفاء القسري التي تعكس واقع الانتهاكات الحقوقية.

ففي الرابع من يونيو 2019، وبينما كان أمين يمارس حياته اليومية في شوارع مدينة برج العرب، اعترضه رجال أمن تابعون لمحافظة البحيرة، بعضهم بالزي الرسمي وآخرون بملابس مدنية، قبل أن يقتادوه إلى وجهة مجهولة داخل ميكروباص كان بانتظارهم. ومنذ تلك اللحظة، انقطعت كل أخباره، ليبدأ فصل طويل من المعاناة لزوجته وأبنائه وذويه. 

بلاغات وشهادات بلا جدوى

رغم تقديم الأسرة عشرات البلاغات إلى الجهات الرسمية، لم تعترف وزارة الداخلية حتى اليوم باعتقاله، بينما وثقت شهادات عيان أن عملية الاختطاف تمت على يد رجال أمن.

وتؤكد الأسرة أنها تلقت اتصالًا هاتفيًا قصيرًا منه بعد ساعات من اعتقاله، بدا خلاله صوته مرهقًا، وألمح بعبارات مقتضبة إلى أنه محتجز، قبل أن ينقطع الاتصال ويُغلق هاتفه نهائيًا.

وفي مشهد لا يقل قسوة عن لحظة الاعتقال، اقتحمت قوات الأمن منزل الأسرة فجر اليوم التالي، لتثير الفزع بين النساء والأطفال وتفتش كل أركانه، تاركة وراءها حالة من الرعب والارتباك. 

سوابق اعتقال متكررة

لم تكن هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها أمين خليل للاعتقال التعسفي؛ فقد اعتقل عام 2014 لستة أشهر، ثم أعيد اعتقاله في 2016 لمدة ثلاثة أشهر، قبل أن تعود الأجهزة الأمنية وتختطفه مجددًا في 2019، لتبقى هذه المرة الأطول والأكثر قسوة، إذ تجاوزت ست سنوات بلا أي سند قانوني أو مثول أمام جهة تحقيق. 

موقف حقوقي متصاعد

في تقرير حديث، أعربت “الشبكة المصرية لحقوق الإنسان” عن قلقها البالغ إزاء استمرار احتجاز أمين خليل في طي المجهول، مؤكدة أن حالته تمثل مثالًا صارخًا على سياسة الإخفاء القسري التي توسّعت فيها السلطات الأمنية المصرية خلال السنوات الأخيرة.

الشبكة وصفت ما يحدث بأنه “انتهاك صارخ للدستور والقوانين فضلًا عن المواثيق الدولية لحقوق الإنسان”، وطالبت النائب العام بفتح تحقيق عاجل، والعمل على الكشف عن مصير خليل وبقية المختفين قسرًا، وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم. 

أسرة تبحث عن بصيص أمل

تعيش أسرة خليل، المقيمة في مركز كفر الدوار بمحافظة البحيرة، حالة من الحيرة والألم الممتد منذ سنوات، إذ لم تيأس من طرق أبواب المؤسسات الرسمية والإعلامية والمنظمات الحقوقية، مطالبة فقط بـ”معرفة الحقيقة”، وسط غياب العدالة واستمرار الإنكار الرسمي.

وتبقى قضية أمين خليل شاهدًا حيًا على معاناة مئات الأسر التي لا تزال تبحث عن أبنائها المختفين قسرًا، في وقت تتصاعد فيه المطالبات المحلية والدولية بضرورة إنهاء هذه الممارسات التي تحوّل حياة الضحايا وذويهم إلى مأساة ممتدة بلا نهاية.

*إسرائيل تعتقل 443 ناشطًا بينهم مصريتان ضمن أسطول الحرية من 47 دولة

اعترضت البحرية الإسرائيلية “أسطول الصمود العالمي” المتوجه إلى غزة، محملة بالمساعدات الإنسانية لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض منذ 18 عامًا على القطاع. شملت العملية اعتراض أكثر من 21 سفينة واحتجاز مئات النشطاء والمتطوعين من حوالي 47 دولة، ما أثار موجة واسعة من الإدانات والاحتجاجات على الصعيد الدولي، مع تسجيل بيانات رسمية من عدة حكومات ومنظمات حقوقية تطالب بالإفراج عن المحتجزين ووقف الانتهاكات. 

عدد المحتجزين والدول المشاركة

  • أعلن “أسطول الصمود” عن احتجاز 443 متطوعًا ناشطًا بينهم مواطنون من 47 دولة مختلفة.كما احتجزت إسرائيل حتى الآن 21 سفينة من إجمالي ما يقرب 50 سفينة مشاركة في الأسطول، والتي كانت تقل نحو 532 مشاركًا.
  • ماليزيا كانت من بين الدول التي أكدت احتجاز 23 من مواطنيها على متن السفن، وفق تصريحات رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم.
  • تركيا أعلنت احتجاز 25 ناشطًا من سفن الأسطول، بالإضافة إلى احتجاز مواطنين من دول أخرى بينها الكويت وإسبانيا وجنوب أفريقيا.
  • الكويت أصدرت بياناً رسمياً أعلنت فيه احتجاز عدد من مواطنيها على السفن وتتابع أوضاعهم بالتنسيق مع البعثات الدبلوماسية.
  • كولومبيا اتخذت قرارًا بطرد البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية احتجاجًا على الاعتراض.

بينما أعلنت الناشطة نسرين نعيم ” صباح الخير يا مصر، بالأمس تم أسر مواطنين مصريين من سفن أسطول الصمود، ويُرجَّح أنهما سيدتان. ما هو موقفنا تجاههما؟!”

بيانات رسمية وردود فعل

  • رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم أصدر بيانًا أكد فيه تطلعه لتدخل الدول للتحرك للإفراج عن النشطاء المحتجزين، مشيرًا إلى تواصله مع رؤساء تركيا ومصر وقطر ووزير الخارجية الأمريكي.
  • وزارة الخارجية الفلسطينية أدانت الهجوم الإسرائيلي واعتبرته انتهاكًا للقانون الدولي وأعراف البحار.
  • وزارة خارجية تركيا وصفت العملية بأنها “هجوم إرهابي” من البحرية الإسرائيلية.
  • الأمين العام للأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية أدانت العملية ودعت لضمان سلامة المحتجزين وإطلاق سراحهم فورًا.
  • إسرائيل وصفت أسطول الصمود بأنه عمل استفزازي وأنه سيتم ترحيل النشطاء إلى أوروبا بعد احتجازهم.

وفي النهاية فإن عملية اعتراض “أسطول الصمود العالمي” وتحرير المئات من النشطاء من نحو 47 دولة، أزمة إنسانية وسياسية حادة مع موجة واسعة من التضامن الدولي المطالب بوقف الانتهاكات ورفع الحصار عن غزة. وتؤكد البيانات الرسمية والدولية على ضرورة الإفراج الفوري عن المعتقلين واحترام القانون الدولي.

*العريش بين الإدارة الدولية والسيادة الوطنية هل تُباع سيناء بالتقسيط في صفقة ترامب؟

في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، تلعب مدينة العريش المصرية دورًا محوريًا واستراتيجيًا، إذ تُطرح كمقر إداري ولوجستي للسلطة الانتقالية الدولية المقترحة لإدارة القطاع بعد توقف العمليات العسكرية.

ورحبت مصر، إلى جانب سبع دول عربية وإسلامية (الأردن، الإمارات، السعودية، تركيا، قطر، باكستان، إندونيسيا)، بالخطة الأميركية عبر بيان مشترك لوزراء الخارجية، تضمن موافقة ضمنية على إدراج العريش ضمن الخطة، ما اعتبره مراقبون موقفًا رسميًا يلامس جوهر السيادة المصرية على أراضيها.

وصدر البيان عن وزارة الخارجية المصرية، الجهة المخولة تمثيل الدولة في المحافل الدولية، متضمنًا صيغة ترحيب واضحة بالخطة، من دون إبداء تحفظات على بنودها، بما في ذلك البند المتعلق بالعريش.

كما رافقت البيان تصريحات لمسؤولين مصريين عن “ضرورة إنهاء الحرب” و”دعم إعادة الإعمار”، وهي مفردات تتطابق مع نصوص الخطة. بينما جاءت تصريحات وزير الخارجية المصري، مستخدمًا لفظة “مناقشات، أقرب إلى خطاب ملتبس لا ينفي صراحةً إمكانية إدخال العريش في ترتيبات دولية مؤقتة، بما يفتح الباب لتوظيفها إداريًا في إطار الصراع، من دون إعلان رسمي لشروط أو ضوابط.

ويرى مراقبون أن القبول باستخدام العريش في ترتيبات دولية من دون توضيح رسمي يضعف الموقف المصري تجاه سيناء، بالنظر إلى حساسيتها التاريخية والأمنية. وطالب هؤلاء بضرورة صدور بيان منفصل من القاهرة يوضح وضعية العريش كأرض خاضعة للسيادة المصرية الكاملة، وإلا فإن إدراجها كمقر إداري قد يفتح الباب أمام التزامات سياسية وأمنية خطيرة.

ومن جانب آخر، سلّمت مصر والدول المشاركة في الاجتماع نص الخطة إلى حركة حماس عبر وسطاء في الدوحة والقاهرة، وبعد أقل من ساعة صدر البيان المشترك المرحب بالخطة، وهو ما اعتُبر ضغطًا علنيًا على الحركة للقبول بها من دون مناقشة أو تعديل، وإطارًا لعزلها سياسيًا إذا رفضت، عبر إظهار توافق إسلامي–عربي واسع، في تكتيك دبلوماسي هدفه تسريع القبول قبل أن تتشكل معارضة داخلية أو شعبية.

العريش.. عاصمة شمال سيناء في قلب الخطة

تتضمن الخطة الأميركية إنشاء هيئة مؤقتة باسم “السلطة الانتقالية الدولية لغزة” (GITA)، تتولى إدارة القطاع لسنوات تحت إشراف الأمم المتحدة، على أن يكون مقرها الإداري في العريش، عاصمة شمال سيناء، لقربها من غزة (40 كم فقط) وتوفر بنيتها التحتية.

وتحتوي العريش على ميناء بحري قيد التوسعة ليستوعب مواد الإعمار والوقود والمساعدات، ومطار دولي مهيأ لاستقبال الدبلوماسيين والطائرات الإغاثية، إضافة إلى منشآت أمنية ومخازن لوجستية ضخمة ومدينة جديدة قرب رفح. وتُستخدم المدينة أصلًا كبوابة رئيسية للمساعدات الإنسانية إلى غزة، ما يجعلها مؤهلة لمثل هذا الدور الدولي.

مراقبون: موضع العريش في خطة ترامب.. ميوعة في الموقف الرسمي المصري بشأن السيادة

الأكاديمي المصري مأمون فندي (جامعة جورج تاون) تساءل عبر حسابه على منصة إكس:
تحت سيادة مَن ستكون العريش بعد خطة ترمب لغزة؟” مشيرًا إلى أن الخطة نصت على أن مقر السلطة سيكون في العريش، وهي مدينة مصرية خاضعة للسيادة الكاملة.

وأضاف: “هل سيكون هناك اتفاق مصري–أميركي يضمن أن وجود هذه السلطة لا يمسّ السيادة المصرية؟ أم أن الأمر يمهّد لربط رفح بالعريش وخلق وعي جديد بأن المسافة بينهما يمكن أن تُصبح غزة الجديدة، وفقًا لتصور كوشنر؟”. محذرًا من أن ذلك “أمر بالغ الخطورة يستحق كل الانتباه والتحليل“.

حدود السيادة على سيناء

سيناء بكاملها أرض مصرية خاضعة للدستور واتفاقية كامب ديفيد (1979). غير أن الاتفاقية قيّدت الوجود العسكري المصري، فقسمت المنطقة إلى:

  • المنطقة أ: تشمل العريش وتسمح بوجود قوات كاملة.
  • المنطقة ب: بوجود أمني محدود.
  • المنطقة ج: قرب الحدود مع إسرائيل، يقتصر على قوات شرطة خفيفة ومراقبين دوليين.

قانونيًا، لا يمكن لأي جهة دولية فرض سلطة على مدينة مصرية من دون موافقة الدولة. لكن إدراج العريش كمقر إداري للسلطة الدولية أثار مخاوف من تحويلها إلى مركز خارج السيطرة المباشرة، وتوسيع الدور المصري في غزة بما يتجاوز الدعم الإنساني.

جدل على منصات التواصل

طرح ناشطون عدة تساؤلات:

  • سمير الجندي تساءل عن وضعية موظفي السلطة: “هل سيكون وجودهم بفيزا عمل أم بتمثيل دبلوماسي؟ ومن سيؤمنهم: قوات مصرية أم أجنبية؟ الوضع أقرب لمنطقة محمية كالمنطقة الخضراء في بغداد“.
  • غسان حسنات ذكّر بخطة أميركية قديمة تعود لعام 2000 حول “غزة الكبرى”، بضم أراضٍ من سيناء إلى غزة مقابل تبادل أراضٍ مع إسرائيل.
  • حسابات أخرى انتقدت السيسي بحدة، معتبرة أن من “باع النيل” يمكنه التنازل عن العريش.

أما الصحفية شيرين عرفة فأعادت التذكير بعمليات التهجير القسري في رفح والشيخ زويد والعريش منذ 2013 بذريعة “مكافحة الإرهاب”، معتبرة أن هذه الإخلاءات المبكرة كانت تهيئة للمدينة كي تصبح جاهزة لاحتضان إدارة دولية لقطاع غزة. وأشارت إلى أن السيسي أعلن عام 2017 من واشنطن دعمه لصفقة القرن، ثم أطلق حملة “سيناء 2018″ التي رافقها تهجير واسع للسكان.

*السودان يغرق في مياه سد النهضة الأثيوبي ومصر تنتظر الكارثة

يواجه السودان كارثة إنسانية بسبب الفيضانات وتصريف مياه سد النهضة من جانب أثيوبيا، دون تنسيق مع دولتي المصب مصر والسودان، ويعاني السودان من أقصى الشمال إلى الغرب والوسط، بعدما اجتاحت السيول والفيضانات 13 ولاية، وأغرقت آلاف القرى والمنازل، وشردت عشرات الآلاف من الأسر. 

كانت اللجنة الفنية السودانية لطوارئ الخريف والفيضانات قد أعلنت أن موجة الأمطار والسيول الأخيرة تسببت في دمار واسع النطاق، مشيرة إلى أن عدد الأسر تجاوز المتضررة 25 ألف أسرة تضم أكثر من 125 ألف شخص. 

وأكدت اللجنة أن مناسيب النيل ارتفعت في جميع الأحباس إلى مستويات قياسية، فيما حذرت وزارة الزراعة والري السودانية من فيضانات وشيكة خلال الأيام المقبلة بسبب الارتفاع الخطير في تصريف المياه من السدود الإثيوبية. 

يشار إلى أن إيراد النيل الأزرق تجاوز مؤخرًا 730 مليون متر مكعب يوميًا، ما يعكس حجم التصريف القادم من إثيوبيا، والذي يؤثر مباشرة على استقرار تدفق المياه في السودان، مسبّبًا فيضانًا هائجًا في مجرى النهر. 

تحذيرات رسمية

مياه الفيضانات اجتاحت 6 ولايات سودانية ، مع ارتفاع غير مسبوق في مناسيب النيل وروافده، نتيجة الأمطار الغزيرة وتدفق المياه من السدود المحلية، إضافة إلى كميات كبيرة متدفقة من سد النهضة الإثيوبي.

وخرجت المياه عن مجرى النهر الرئيسي، ما أدى إلى غمر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والمباني السكنية، وتسرب المياه بارتفاع نصف متر في عدد من المدن والبلدات على ضفاف النيل.

وكررت وزارة الزراعة والري السودانية تحذيراتها للمواطنين القاطنين على طول الشريط النيلي، داعيةً إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية الأرواح والممتلكات.

ومع تزايد الضغوط على السدود والبنى التحتية، يسابق السكان على ضفتي النهر الزمن لنقل مواشيهم ومحاصيلهم إلى مناطق مرتفعة، وسط مشاهد تعكس حجم التحديات المائية.

مفيض توشكى

في المقابل تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع أنباء تفيد فتح مفيض توشكى لتصريف كميات ضخمة من مياه نهر النيل، بهدف حماية السودان من الفيضانات المتزايدة نتيجة ارتفاع منسوب النهر وتدفقات المياه القادمة من سد النهضة الإثيوبي. 

ورغم عدم إعلان سلطات الانقلاب رسميا عن فتح المفيض، إلا أن آلاف المستخدمين شددوا على ضرورة اتخاذ هذه الخطوة والتضامن مع السودان في أزماته، خصوصًا في ظل ما يعانيه حاليًا من كوارث إنسانية بسبب غمر المياه لآلاف المنازل وتشريد المواطنين. 

سد النهضة الإثيوبي

وحذّر خبراء الموارد المائية من أن استمرار تصريف سد النهضة الإثيوبي بمستويات تفوق المعدلات الطبيعية قد يضاعف من حجم الكارثة، ويرفع المخاطر على المدن السودانية الواقعة على ضفاف النيل.

ووفق بيانات رسمية، بلغت مناسيب المياه حد الفيضان في الخرطوم ومدني وشندي وعطبرة وبربر وجبل أولياء، إضافة إلى مناطق في دنقلا شمال البلاد.

كما أظهرت المؤشرات تذبذبًا يوميًا في تصريف السدود السودانية: انخفاض في «الروصيرص» إلى 540 مليون متر مكعب، وارتفاع في «سنار» إلى 706 ملايين، فيما سجل «مروي» أعلى تصريف منذ سنوات عند 750 مليون متر مكعب.

في ولاية النيل الأبيض، أعلنت غرفة الطوارئ المحلية بجبل أولياء أن المياه اجتاحت الحواجز وغمرت مناطق مثل العسال، وطيبة الحسناب، والشقيلاب، والكلاكلات، مهددة مئات المنازل بالانهيار.

كما عُزلت بلدات وقرى عدة نتيجة استمرار التدفقات المائية لليوم السادس على التوالي، في وقت طمرت فيه المياه مساحات واسعة من الأراضي الزراعية شمال البلاد.

موسم الأمطار

في هذا السياق أكد الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية والجيولوجيا بجامعة القاهرة، أن الفيضانات مرتبطة بتصريف كميات ضخمة من سد النهضة بعد امتلاء بحيرته بالكامل.

وقال شراقي في تصريحات صحفية: إن “إثيوبيا لم تشغّل التوربينات الأربعة الموجودة، ولم تفرغ المياه تدريجيًا كما كان متوقعًا، ما اضطرها إلى فتح أربع بوابات إضافية عند ذروة موسم الأمطار”.

وأضاف أن التصريف الحالي بلغ 750 مليون متر مكعب يوميًا، مقارنة بمعدل طبيعي لا يتجاوز 300 مليون، وهو ما فاقم الوضع في السودان.

وشدد شراقي على أن السد العالي قادر على استيعاب أي كميات إضافية، وبالتالي لن تواجه مصر مخاطر مباشرة من هذه التصريفات. لكن السودان هو المتضرر الأكبر، مؤكدا أن سد الروصيرص يواجه ضغوطًا غير مسبوقة قد تعرضه لخطر الانهيار إذا استمرت الكميات المتدفقة بالوتيرة ذاتها.

وأشار إلى أن إثيوبيا لم تحقق حتى الآن أي استفادة ملموسة من السد، لا على مستوى توليد الكهرباء ولا على مستوى التنمية الزراعية، بينما يتحمل السودان التكلفة الأكبر من الأضرار.

*الإمارات تضخ 22 مليار دولار موزعة على أكثر من ألفي شركة في مصر

كشف الوزير المفوض التجاري المصري في الإمارات، الدكتور عبد العزيز الشريف، أن الاستثمارات الإماراتية في مصر بلغت حتى نهاية فبراير 2025 نحو 21.8 مليار دولار، موزعة على 2139 شركة.

وأكد أن هذا الرقم يعكس ثقة المستثمر الإماراتي في الاقتصاد المصري ورغبته في التوسع عبر مختلف القطاعات.

وتواصل الإمارات السيطرة على قطاعات حيوية في مصر تشمل الأمن الغذائي، الأراضي المملوكة للدولة، وموانئ استراتيجية على البحر المتوسط والبحر الأحمر، بما فيها ميناء أبو قير، أحد أكبر المشاريع في الجيل الخامس للتنمية في مصر.

الإماراتيّون لا يقتصرون على الاستثمارات العقارية والفندقية فقط، بل دخلوا قطاع الاتصالات، البنوك، وشركات الأدوية، مما جعلهم يحتلون موقعاً محورياً في الاقتصاد المصري.

إعلان مبلغ الاستثمارات جاء خلال اجتماع نظّمه المكتب التجاري المصري في دبي، برئاسة الوزير المفوض التجاري منال عبد التواب، بين الفريق المهندس كامل الوزير – نائب رئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية ووزير الصناعة والنقل المصري – وفريد بلبواب، الرئيس التنفيذي لشركة Gulftainer الإماراتية، بحضور السفير عصام عاشور، سفير مصر لدى الإمارات، وحسين عبد المنعم حسين، نائب رئيس المكتب التجاري في دبي.

وعقد الاجتماع على هامش مشاركة الوزير في فعاليات مؤتمر النقل البحري العالمي المنعقد في دبي خلال الفترة من 30 سبتمبر إلى 1 أكتوبر، حيث استعرضت الشركة خطتها الاستثمارية في السوق المصرية، والتي تُقدّر بمليار دولار أمريكي، وتشمل الاستثمار في أحد الموانئ المصرية (شرق بورسعيد، الإسكندرية، دمياط).

وتعتبر Gulftainer من أبرز الشركات العالمية العاملة في مجال إدارة محطات الحاويات والخدمات اللوجستية، وتقدّم خدماتها في 10 دول، من بينها الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.

من جانبه، أكد الوزير المصري الفريق كامل الوزير أهمية دخول الشركة إلى السوق المصرية، موضحًا أن الموقع الاستراتيجي لمصر على البحرين المتوسط والأحمر، ومرور قناة السويس باعتبارها أحد أهم الممرات الملاحية العالمية، يجعلها وجهة مثالية للاستثمارات الكبرى في قطاع النقل البحري واللوجستيات.

كما شدّد على أن الفرص الاستثمارية لا تقتصر على موانئ الإسكندرية أو دمياط فحسب، بل تمتد لتشمل مختلف الموانئ والمناطق اللوجستية بما يتناسب مع حجم وإمكانات الشركة الإماراتية.

واتفق الجانبان على قيام وفد من Gulftainer بزيارة مصر قريبًا للتعرّف ميدانيًّا على فرص الاستثمار، تمهيدًا لتوقيع العقود وبدء تشغيل وإدارة إحدى محطات الحاويات أو المناطق اللوجستية.

*تحذير رسمي من غرق أراض حول النيل بسبب مياه سد النهضة

قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي إن مصر أعدت خططها لاستقبال كميات المياه الضخمة القادمة من إثيوبيا، منذ استعداد الأخيرة لافتتاح السد رسميا وتخزينها كميات كبيرة من المياه.

وأوضح مدبولي، في مؤتمر صحفي الخميس، أن مصر توقعت حدوث تصريف كبير للمياه من سد النهضة ملء السعة الكاملة لبحيرة السد بسبب الاستعداد لافتتاحه رسميا، بالتزامن مع فترة هطول الأمطار؛ متابعا: “توقعنا تصريف كميات كبيرة من المياه وكانت لدينا خطط لتصريف المياه من السد العالي“.

وأشار إلى اتخاذ الحكومة هذا القرار مبكرا بزيادة تصريف المياه من السد العالي في أسوان إلى نهر النيل، مؤكدا أن هذه العملية مستمرة مع استمرار تدفق المياه القادمة من السودان وإثيوبيا جنوبا طوال شهر أكتوبر.

وحذر من أن بعض الأراضي المحيطة بنهر النيل في الدلتا شمالي البلاد، ستغمرها المياه بسبب ارتفاع منسوب النهر مع استمرار تصريف كميات مياه أكبر المعدلات السابق.

ونوه بأن “بعض المناطق تحديدا في محافظتي المنوفية والبحيرة ستغمرهما المياه”، موضحا أن “هذه الأراضي حرم نهر النيل ومتعدى عليها من المواطنين، وتواجدهم فيها غير قانوني“.

وواصل: “بعض الأهالي يزرعون هذه الأراضي التي هي أساسا جزء من نهر النيل وتظهر مع انحسار المياه”، مشيرا إلى أن حديثه يأتي استباقا للشكاوى التي قد تظهر في الفترة المقبلة نتيجة غرق هذه الأراضي بالمياه.

وأوضح أنه وجه المحافظين بالتنبيه على المواطنين باحتمالية زيادة منسوب المياه، موضحا أنه يتم الاستفادة من هذه الزيادات في تحسين جودة المياه في الترع والقنوات المائية وضخ المياه الزائدة إلى المزارعين.

وانتقد مدبولي الإدارة الإثيوبية المنفردة لسد النهضة، وقال إن غياب التنسيق والإدارة المشتركة تسبب في فيضانات في السودان، مضيفا أن مصر لا تعارض التنمية في حوض النيل، لكن دون الإضرار بالآخرين، كما أنها تتحفظ على التصرفات الإثيوبية الأحادية.

*انهيار عقار في مصر القديمة وحريق بمصنع نسيج بالغربية وانقلاب ملاكي بمصر–الإسكندرية الصحراوي

تتواصل الكوارث اليومية التى يواجهها الشعب المصرى فى زمن الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي  فى هذا السياق شهدت منطقة مصر القديمة انهيار عقار مكون من 3 طوابق خالي من السكان نظرا لأنه من العقارات القديمة الآيلة للسقوط.

كانت غرفة عمليات النجدة بمديرية أمن الانقلاب بالقاهرة قد تلقت بلاغا بانهيار عقار بدائرة قسم شرطة مصر القديمة، و انتقلت قوات الشرطة وسيارات الاسعاف لمحل البلاغ للوقوف على أسبابه ولمعرفة وكشف ملابسات الحادث وفرض كردون أمنى فى محيط موقع العقار المنهار.

تبين من خلال المعاينة، أن العقار خالى من السكان ومن المنازل القديمة، وتم إخلائه من السكان منذ فترة ، وانتقلت لوادر محافظة القاهرة لرفع الركام من الطريق. 

حريق مصنع قطن

فى محافظة الغربية اندلع حريق هائل داخل أحد مصانع نسيج القطن بقرية ميت بدر حلاوة التابعة لمركز سمنود ، ما أثار حالة من الذعر بين الأهالي واستنفار للأجهزة التنفيذية والأمنية.

تلقت أجهزة أمن الانقلاب بمحافظة الغربية، إخطارا من شرطة النجدة بورود بلاغ من أهالي قرية ميت بدر حلاوة بنشوب حريق بأحد المصانع.

انتقلت القيادات التنفيذية إلى موقع الحادث لمتابعة الموقف ميدانيًا.

ودفعت قوات الحماية المدنية بمحافظة الغربية بـ 5 سيارات إطفاء للسيطرة على النيران ومنع امتدادها للمصانع والمنازل المجاورة. 

انقلاب ملاكي  

شهد الكيلو 47 بطريق مصر – الإسكندرية الصحراوي بدائرة مدينة الشيخ زايد، حادث انقلاب سيارة ملاكي، ما أسفر عن مصرع 3 أشخاص، وسط توقف الحركة المرورية بشكل نسبي لحين رفع آثار الحادث.

كانت غرفة عمليات النجدة بالجيزة قد تلقت بلاغًا بانقلاب سيارة على الطريق الصحراوي، وانتقلت قوات المرور والحماية المدنية والإسعاف إلى موقع الحادث.

تبين بالفحص أن الحادث أسفر عن مصرع 3 أشخاص، جرى نقلهم إلى مستشفى أكتوبر المركزي تحت تصرف  جهات التحقيق.

السيسي يحتفل بنصر أكتوبر بافتتاح أكبر عنبر للمعتقلين بسجن “أبو زعبل 2” بتوسيع بنيتها التحتية العقابية لاستيعاب المزيد من المعارضين.. الخميس 2 أكتوبر 2025م.. السيسي مص “دم الشعب” لبناء عاصمة الخراب للأغنياء وملاذ لعصابته وإعادة تسعير أراضي الساحل صفعة جديدة من” العصابة”على وجه الملاك الأصليين

السيسي يحتفل بنصر أكتوبر بافتتاح أكبر عنبر للمعتقلين بسجن “أبو زعبل 2” بتوسيع بنيتها التحتية العقابية لاستيعاب المزيد من المعارضين.. الخميس 2 أكتوبر 2025م.. السيسي مص “دم الشعب” لبناء عاصمة الخراب للأغنياء وملاذ لعصابته وإعادة تسعير أراضي الساحل صفعة جديدة من” العصابة”على وجه الملاك الأصليين

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

* إجراء إداري يخص الماضي ولا يغير من الوضع الحالي شيئاً إنهاء إدراج 296 من الإخوان على قوائم الإرهابيين ومحامون: لن يُنفذ

نشرت الوقائع المصرية، ملحق الجريدة الرسمية، أمس الأربعاء، قرار النيابة العامة بإنهاء أثر قرار أصدرته محكمة جنايات القاهرة عام 2017، بإدراج 296 شخصًا على قائمة الإرهابيين لمدة 3 سنوات، في القضية التي كانت معروفه وقتها باسمالجناح العسكري للإخوان” وضمت أعضاء بمكتب إرشاد الجماعة وصحفيين وإعلاميين خارج مصر، إلى جانب علا يوسف القرضاوي وزوجها حسام خلف.

واستند القرار، الصادر عن رئيس مكتب تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين بالنيابة العامة، إلى حكم سابق أصدرته محكمة النقض عام 2019 بإلغاء قرار الإدراج المشار إليه.

ويضم قرار الإدراج، الذي أنهت المحكمة أثره، من أعضاء مكتب الإرشاد كلًا من محمود عزت ومحمد عبد الرحمن المرسي ومحمود حسين، والقيادي بالتنظيم الدولي للجماعة إبراهيم منير، الذي توفى في نوفمبر 2022، ويضم من الصحفيين والإعلاميين كلًا من بدر محمد بدر المحبوس احتياطيًا منذ 8 سنوات، ومن خارج البلاد قطب العربي وأسامة جاويش.

وفي الوقت الذي بدا فيه واضحًا اختلاف صيغة القرار والجهة المصدرة له عن القرارات الخاصة برفع أسماء الأشخاص من قوائم الإرهابيين والتي تقتضي انتهاء الآثار المترتبة على إدارجهم بتلك القوائم ومنها التحفظ على الأموال وحظر السفر، وآخرها قرار رفع اسم الناشط علاء عبد الفتاح، الذي أصدرته محكمة جنايات القاهرة وليست النيابة العامة، أكد المحامي الحقوقي خالد علي، أن القرار الجديد يقتضي هو الآخر رفعًا فعليًا لآثار الإدراج، ولكنه شدد على أن هذا الإجراء لا يعني بالضرورة رفع جميع الأسماء المذكورة بشكل كامل.

وأوضح “عليلـ المنصة أن استخدام مصطلح “إنهاء الأثر” بدلًا من “الرفع” هو تمييز قانوني دقيق تستخدمه النيابة للتعامل مع الحالات المختلفة، موضحًا “إذا كان الشخص مدرجًا فقط بموجب هذا القرار الذي تم إنهاء أثره فإنه بذلك يُرفع تمامًا من القوائم وتعود إليه كل حقوقه، لكن إذا كان مدرجًا أيضًا بموجب قرارات أخرى أو حكم محكمة نهائي، فإن إنهاء أثر هذا القرار لا يغير من وضعه، حيث يظل مدرجًا استنادًا إلى القرار أو الحكم الآخر الساري

وأضاف علي أن الإدراج الصادر من النيابة يكون مؤقتًا لمدة خمس سنوات ويتطلب تجديدًا، أما الإدراج الصادر كعقوبة تبعية في حكم قضائي فيستمر طوال مدة العقوبة، قائلًا “لهذا السبب، قد تلجأ النيابة لإنهاء أثر قرارها الإداري بحق شخص صدر ضده حكم قضائي بالإدراج، لأنه أصبح مدرجًا بالفعل بموجب الحكم، ولا حاجة لتجديد قرار النيابة كل خمس سنوات

أيضا استبعد أحمد أبو العلا ماضي، محامي علا القرضاوي وزوجها حسام خلف، أن يستفيد أيًا من الوارد أسمائهم في القرار “لأنهم لا يزالون مدرجين بموجب قرار أحدث، أصدرته محكمة جنايات القاهرة أغسطس 2025.

ويرى ماضي أن القرار الجديد “لا يمثل رفعًا من الإدراج، بل هو مجرد إنهاء أثر لقرار قديم انتهت مدته”، مؤكدًا أن قرارات الرفع من الإدراج تصدر بشكل مختلف وتحمل مسمى (رفع إدراج)، لافتًا إلى أن ما حدث “هو إجراء إداري يخص الماضي ولا يغير من الوضع الحالي شيئاً

وأكد أنه وفريق الدفاع عن هؤلاء الأشخاص سيمضي قدمًا في إجراءاته القانونية للطعن على قرار المد الجديد الصادر الشهر الماضي، وسيستند إلى هذا القرار الأخير.

*السيسي يحتفل بنصر أكتوبر بافتتاح أكبر عنبر للمعتقلين بسجن “أبو زعبل 2” لاستيعاب المزيد من المعارضين

تواصل سلطات عبدالفتاح السيسي، توسيع بنيتها التحتية العقابية مع اقتراب موعد افتتاح عنبر ضخم جديد في سجن أبو زعبل 2، مخصص لاستقبال المزيد من المعتقلين السياسيين، وذلك في ظل تزايد أعداد المعتقلين وتكدس العنابر القديمة، وعلى رأسها عنبر “أ” المخصص للسجناء السياسيين. 

وبحسب ما رصدته الشبكة المصرية لحقوق الإنسان من مصادرها، فإن المبنى الجديد – الذي يخضع حاليًا للمسات الإنشائية الأخيرة – جرى تجهيزه بأنظمة مراقبة متطورة، تشمل كاميرات عالية الدقة وأسوار مرتفعة لتعزيز السيطرة الأمنية. ومن المقرر أن يستوعب المبنى أكثر من ألف معتقل سياسي، وسط توقعات بافتتاحه رسميًا في السادس من أكتوبر المقبل، تزامنًا مع ذكرى عيد النصر. 

توسع في الاعتقالات

توثّق تقارير حقوقية مستقلة أن السلطات نفذت خلال السنوات الماضية حملات اعتقال واسعة شملت آلاف المواطنين من مختلف المحافظات. وقد تنوعت دوافع الاعتقال بين التعبير عن الرأي السياسي، أو المشاركة في أنشطة جماهيرية ورياضية، وصولًا إلى التضامن مع الشعب الفلسطيني ورفض المجازر في غزة. ولم تقتصر الاعتقالات على فئة الشباب فقط، بل طالت أطفالًا ونساءً، وحتى شيوخًا تجاوزوا السبعين عامًا، ما أثار انتقادات حقوقية داخلية ودولية.

 حل خاطئ لمشكلة التكدسترى الشبكة المصرية أن بناء مزيد من السجون لا يمثل حلًا حقيقيًا لمعضلة التكدس داخل المعتقلات، مشددة على أن الآلاف من المحبوسين احتياطياً يستحقون الإفراج بضمان محل إقامتهم أو وفق بدائل قانونية مثل التدابير الاحترازية. 

وأضافت الشبكة أن النهج القائم على التوسع في الاعتقالات وبناء عنابر وسجون جديدة لا يعالج جوهر الأزمة، بل يزيد من حدتها، داعية السلطات إلى تبني مسار مختلف قائم على العدالة والإنصاف والإصلاح السياسي، بدلاً من إهدار الموارد في تشييد سجون جديدة. 

جدل يتصاعد

الخطوة الأخيرة بإضافة عنبر جديد في أبو زعبل 2 أعادت إلى الواجهة النقاش الدائر حول أوضاع حقوق الإنسان في مصر، وملف الاعتقال السياسي الذي يثير انتقادات متكررة من منظمات محلية ودولية. ويخشى مراقبون أن يؤدي استمرار سياسة التوسع في الاعتقالات إلى مزيد من الاحتقان الاجتماعي والسياسي، خصوصًا في ظل أوضاع اقتصادية صعبة يعيشها المواطن المصري.

*زوجة المعتقل علي عبد الونيس تناشد نيجيريا: لا تسلموه لمصر فمصيره التعذيب والإخفاء القسري

أطلق مركز الشهاب لحقوق الإنسان نداءً عاجلًا للسلطات النيجيرية، مطالبًا بعدم ترحيل المواطن المصري علي محمد محمد عبد الونيس، الموقوف في نيجيريا منذ التاسع عشر من أغسطس الماضي، وسط مخاوف جدية من تعرضه للتعذيب والانتهاكات حال تسليمه إلى القاهرة.

وعبد الونيس، من مواليد 20 ديسمبر 1991، متزوج ولديه طفل صغير يُدعى “محمد”، وهو طالب في كلية الزراعة بجامعة الأزهر. وتشير المعلومات إلى أنه تم توقيفه في مطار نيجيريا قرابة الساعة الثامنة مساءً من يوم وصوله، بعدما كان قد غادر الأراضي التركية ظهر اليوم نفسه.

وفي بيان رسمي، أكد مركز الشهاب أن أي محاولة لترحيله إلى مصر تمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية وتهديدًا مباشرًا لحياته وحريته، خاصة في ظل ما تشهده السجون المصرية من أوضاع متردية وانتهاكات موثقة بحق المعتقلين السياسيين.

وطالب المركز السلطات النيجيرية بمنع تسليمه وضمان تمتعه بحقه في الحماية، محذرًا من أن ترحيله قد يجعله عرضة لخطر التعذيب أو الاختفاء القسري. كما دعا المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية للتدخل السريع والضغط لوقف أي إجراءات من شأنها المساس بسلامته.

وفي سياق متصل، أطلقت زوجة المعتقل استغاثة مؤثرة عبر مقطع فيديو، ناشدت فيه السلطات النيجيرية والمجتمع الدولي التدخل الفوري لوقف إجراءات ترحيله، خوفا من تعذيبه.

الفيديو أظهر الزوجة وهي في حالة من الانهيار، مؤكدة أن زوجها ليس مجرمًا بل معارض سياسي يواجه تهديدًا مباشرًا لحياته إذا عاد إلى مصر.
ويأتي هذا النداء في وقت تتزايد فيه التحذيرات الحقوقية بشأن أوضاع سجون عبدالفتاح السيسي، التي وثقت منظمات دولية عدة تقارير عنها، مشيرة إلى انتشار التعذيب الممنهج، سوء المعاملة، والإخفاء القسري.

*السجون المصرية بين تصاعد الاحتجاجات ومعوقات الإصلاح

أفرجت الإدارة المصرية عن علاء عبد الفتاح بعد عفو رئاسي، ولكنها قبضت بعدها مباشرة على الباحث إسماعيل الإسكندراني، الذي سبق أن قضى سبع سنوات وراء القضبان بالاتهامات نفسها. هي الطريقة نفسها في إدارة السجون المصرية التي تراوح بين زيارات مبرمجة، فتبدو أشبه بأن تكون فنادق خمس نجوم، وواقع مأساوي غير مسبوق يعيشه آلاف السجناء، ما يمثّل مأزقًا وجوديًا لوضعية الحرّيات وحقوق الإنسان في مصر في السنوات الماضية.

سبّبت هذه الأوضاع تزايد معدّلات الاحتجاج في السجون من خلال الإضرابين الفردي والجماعي عن الطعام، ومحاولات الانتحار. وهو ما رأيناه خصوصًا في سجون الوادي الجديد ووادي النطرون، وبدر 3 الذي يُضرِب فيه عشرات من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، الذين تجاوزت مدد حبسهم 12 عامًا، احتجاجًا على ظروف السجن ومنع الزيارات. يتوازى ذلك مع تزايد عدد الوفيات في السجون ومقارّ الاحتجاز لتصل إلى 50 حالة سنويًا، منهم مواطنون غير مسيّسين، قبض عليهم في تهم جنائية، يشتبه بأنهم توفوا تحت التعذيب أو بسبب سوء الرعاية الصحيّة. وهناك غياب لآليات قانونية نزيهة ومستقلة تحقّق في تلك الحالات، وتصدر تقاريرها للرأي العام.

وبالرغم من بناء عدة سجون جديدة في السنوات الماضية، ومنها مُجمَّعا سجون بدر ووادي النطرون، وإجراء عدة تعديلات على القانون المنظّم لها بتغيير تسمية “قطاع السجون” إلى “قطاع الحماية المجتمعية”، و”السجين” إلى “النزيل”، و”السجون” إلى “مراكز الإصلاح والتأهيل”، إلا أن هذه التعديلات لم تتجاوز مدلولها الشكلي، ولم تؤدِِّ إلى تحقيق أيّ إصلاح حقيقي في هذا المرفق، بل بالعكس؛ أصبحت المعاملة العقابية أكثر سوءًا، وغابت حقوق السجناء المنصوص عليها قانونًا، خاصّة الحقّ في الاتصال بالعالم الخارجي والحرمان من الزيارات، والرعاية الصحية، والمعاملة الإنسانية. واستمرار العقوبات التأديبية التعسّفية، كالحبس الانفرادي المطوّل أو النقل إلى سجون بعيدة من محلّ إقامة العائلة.

هذه الممارسات أصبحت لا تمثّل تجاوزات فردية فقط، بل تكشف نهجًا رسميًا داخل تلك المقار التي يمثّل فيها السجين الطرف الأضعف. وهناك عوامل تسهم في ذلك من هيمنة جهاز الأمن (بفرعيه العام والوطني) على إدارة السجون، وغياب شبه كامل للإشراف القضائي، يتمثّل في رؤساء المحاكم الابتدائية وأعضاء النيابة العامة. باستثناء عدة زيارات محدودة للنائب العام، تنتهي بالتأكيد إلى عدم وجود شكاوى من السجناء.

هناك أيضًا شكلية التعامل الحقوقي مع واقع السجون المتردّي إلا في حدود الزيارات المبرمجة سلفًا من المجلس القومي لحقوق الإنسان، التي لا يسمح فيها بمقابلة السجناء أو تلقّي شكاواهم، وتتم بغرض تجميل وجه الإدارة، ناهيك عن الغياب شبه الكامل لاستقلال السلطة القضائية بسبب تعديلات دستور عام 2019، أضف إلى إحالة الناشطين الذين يتحدّثون عن تجاربهم السابقة في السجون على محاكمات بتهم “نشر أخبار كاذبة”، في تغييب للحقّ في تداول المعلومات.

ويلاحظ في هذا السياق استمرار ردّة فعل وزارة الداخلية بنفي وإنكار أيّ إشارات إلى تلك الاحتجاجات، وغياب أيّ فعل من الجهات الرقابية على السجون. من جهة أخرى، تعبّر هذه التحرّكات اليومية عن فقدان الثقة في إدارة السجون، إذ يدرك المحبوسون أن الوسائل القانونية العادية (من شكاوى أو طعون قضائية) غير فعّالة، ومنحازة، ما يدفعهم إلى الاحتجاج. من ناحية أخرى، تقابل الإدارة المحبوسين بسياسات انتقامية مثل العزل أو الحرمان من الرعاية الطبية، وهذا يؤدّي إلى اتساع دائرة الاحتجاج.

ويمثّل تحوّل الاحتجاج داخل السجون المصرية إلى حدث شبه يومي دليلًا دامغًا على عمق الأزمة الحقوقية، مهما حاولت السلطات إنكار حجم الانتهاكات أو تقديم صورة مغايرة. كما أن هذه الظاهرة تُعمّق الشكوك في جدّية الإرادة الرسمية للإصلاح، اذ لم تنجح المبادرات التي نظّمتها الدولة، “الحوار الوطني” و”لجنة العفو الرئاسي” في حلّ المشكل الحقوقية. وما يزيد الأمر سوءًا استخدام آلية التدوير، أي إعادة إدراج المحتجزين في قضايا جديدة فور انتهاء فترة الحبس الاحتياطي، لتتحول مدّة الاحتجاز عقوبةً بلا حكم قضائي.

والاحتجاج أداة للفت انتباه الداخل والخارج إلى ما يحدّث من انتهاكات في السجون. وفي ظلّ وجود السجناء في وضع أضعف عمليًا، يصبح هذا الإضراب وسيلةً للضغط على السلطات أو لجذب تضامن دولي ومحلي. ويؤدّي المنع من الزيارة إلى حرمان آلاف العائلات من الحقوق الأساسية في التواصل مع ذويهم، ويولّد شعورًا متزايدًا بالظلم الاجتماعي والسياسي، ويصبح ملفّ السجناء عنصر احتقان مجتمعي دائم يؤثّر سلبًا في العلاقة بين المجتمع والدولة.

وهناك سيناريوهان مطروحان لحلّ المشكلة من جذورها: الأول متفائلٌ يتعلّق بما يمكن تسميته “تبييض السجون” من سجناء الرأي والمحبوسين احتياطيًا تمامًا، وإصدار قرارات عفو جماعية من مجلس النواب، وهذا مستبعد في الوقت الحالي.

وإلى أن يصبح هذا ممكنًا ينبغي القيام بعدة إجراءات، أهمها تحقيق إصلاحات أولية من خلال فتح السجون أمام منظّمات حقوق الإنسان المستقلّة، واحترام حقوق السجناء المنصوص عليها في القانون، وفتح تحقيقات مستقلّة في أسباب هذه الإضرابات ومحاسبة المسؤول عنها، وكذلك التحقيق في حالات الوفاة داخل مقارّ الاحتجاز.

أيضًا ينبغي تأكيد احترام ضمانات المحاكمة العادلة، وإنفاذ بنود الاستراتيجية الوطنية في أرض الواقع بمؤشّرات قياس وتقرير سنوي مستقل، واستغلال فرصة إعادة مشروع قانون الإجراءات الجنائية إلى مجلس النواب لإعادة دراسته بشكل كامل ووضع التحفّظات عليه في الاعتبار.

إذا لم يتم ذلك، ستزيد وضعية السجون سوءًا، ليظلّ الملفّ الحقوقي المصري مطروحًا بقوة أمام الهيئات المتخصّصة بمراقبة اتفاقات حقوق الإنسان، ويزيد من عمق الأزمة المجتمعية

* تعليمات إسرائيلية: “5 رصاصات من كل جندي تجاه أهداف قادمة من الأراضي المصرية”

كشفت قناة i24NEWS الإسرائيلية، في تقرير لها، عن أرقام وصفتها بأنها “لا تصدق” حول حجم عمليات التهريب على الحدود المصرية – الإسرائيلية.

وقال مراسل القناة العبرية إن عشرات الطائرات المسيرة تدخل إلى إسرائيل كل ليلة، وتحمل معها – من بين أمور أخرى – أسلحة ومخدرات وسجائر وحتى حيوانات.

ونشر مراسل i24NEWS العبرية في الجنوب، أرنولد نتييف، أرقاما حول عمليات التهريب على الحدود مع مصر، مشيرا إلى أن ما بين 20 إلى 40 طائرة مسيرة تعبر في المعدل كل ليلة الحدود، وتحمل أسلحة ومخدرات وذخيرة وسجائر وحتى حيوانات.

وأضاف: “أحيانا، تقوم طائرة مسيرة واحدة بعدة رحلات ذهابًا وإيابًا دون إعاقة، وكل رحلة تحسب بشكل منفصل. وفي كل شهر، يعبر في المعدل بين 700 و1000 طائرة مسيرة الحدود الإسرائيلية“.

وقالت القناة العبرية في تقريرها إن الطائرات المسيرة تعبر فوق مناطق مأهولة في فتحة نيتسانا.

وقال مصدر محلي في المنطقة للقناة العبرية: “ما يحدث من عمليات تهريب في نيتسانا مجرد نقطة في البحر مقارنة بما يمر في المناطق المفتوحة على طول الحدود التي تمتد لعشرات الكيلومترات“.

وأشارت القناة العبرية إلى أنه في ظل هذا الواقع غير العادي، فقد اتضح أن التعليمات الموجهة للجنود الإسرائيليين تقضي بإطلاق خمس رصاصات فقط على الطائرة المسيرة لإسقاطها، إذ إن المخاوف وراء هذه التعليمات تتمثّل في أن يؤدي إطلاق النار على المسيرة إلى انزلاق الرصاصات إلى الأراضي المصرية، ما قد يسبب حادثا أمنيا.

وفي هذا السياق، صرح جندي إسرائيلي لـi24NEWS: “الوضع على الأرض أسوأ بكثير مما يصفونه“.

واعترف جندي آخر: “رأيت 40 طائرة مسيرة أمام عيني، ولم يكن لدي ما أفعله“.

* منسق أسطول الصمود المصري: أوقفنا محاولات الإبحار لغزة بسبب التضييق الأمني

قررت مبادرة أسطول الصمود المصري إيقاف محاولات الإبحار والالتحاق بالأسطول العالمي، في ظل التضييق الأمني، وتعثر الحصول على التصاريح وعلى مراكب للإبحار، حسبما قال المنسق العام للأسطول، خالد بسيوني.

بسيوني أوضح أن هذا هو فحوى البيان الذي أصدره الأسطول، أمس، وطالب فيه بالإفراج الفوري عن عدد من أعضائه، الذين ألقي القبض عليهم فجر 30 سبتمبر، من أسفل مقر الأسطول في الدقي، رغم أنهم «لم يرتكبوا مخالفة قانونية واحدة تستدعي القبض عليهم»

أشار في بيان، إلى التزام الأسطول منذ انطلاقه بالإجراءات القانونية المطلوبة للحصول على الموافقات الأمنية، وهو ما لم ينته بالنجاح بعد كثير من المحاولات

ويدرس الأسطول حاليًا آليات بديلة لتسليم المساهمات العينية التي جُمعت من قِبل الأحزاب والقوى المشاركة، سواء عبر منظمات دولية أو مؤسسات مجتمع مدني محلية، على أن يتم الإعلان عن التفاصيل قريبًا، بحسب البيان، مثل تنظيم قافلة برية إلى رفح، وإن أشار إلى أن تفاصيل هذا المقترح لم تتضح بعد.

كان بيان الأسطول شدد على أن أنشطته تنطلق من «دعم الشعب الفلسطيني وكسر الحصار المفروض عليه»، وأنها لا تستهدف «استغلال أي خصومة داخلية أو تبني مواقف تطهرية»، مؤكدًا في الوقت نفسه «إدراك خطورة المخططات الصهيونية على الأمن القومي المصري

وأعلن الأسطول، القبض على ثلاثة من المشاركين فيه، متطوع في فرز المساعدات واثنان من اللجنة التحضيرية، وذلك بعد أسابيع من إعلانه تراجع مالك مركب عن اتفاقه معهم للانضمام للأسطول، ما أتى في أعقاب تهديدات أمنية للمشاركين في مؤتمر نظمه الأسطول، أدت إلى إلغائه.

*مصر أعلنت دعمها لخطة ترامب لكن أزعجتها كثيراً.. ما الذي أغضبها؟

في الوقت الذي أعلنت فيه دول عربية وإسلامية، من بينها مصر، عن دعمها لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة بشكل علني، كشفت تقارير أن القاهرة أبدت انزعاجها من الخطة بسبب تهميشها للسلطة الفلسطينية، وبسبب التعديلات التي أجرتها الإدارة الأمريكية على الخطة بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للبيت الأبيض قبل عدة أيام.

وفي وقت سابق من يوم الإثنين 29 سبتمبر/أيلول، استعرض ترامب في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أبرز بنود خطته لوقف الحرب، ومنها إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين ونزع سلاح حركة “حماس“.

وكان ترامب قد عرض ملامح خطته في البداية خلال اجتماع عقده مع عدد من قادة الدول العربية والإسلامية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأصدرت هذه الدول قبل يومين بياناً مشتركاً رحّبت فيه بـ”الجهود الصادقة” التي يبذلها ترامب لإنهاء الحرب في القطاع الفلسطيني.

ومع ذلك، لا تبدو الأمور جيدة بالنسبة لمصر خلف الكواليس. وقالت تقارير نشرتها وسائل إعلام أمريكية إن القاهرة أرجأت زيارة نادرة كان من المقرر أن يقوم بها السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، يوم الأحد المقبل لمناقشة الأوضاع في غزة.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن هاكابي قوله إنه أرجأ الزيارة إلى مصر بناءً على طلب مسؤولين مصريين، مضيفاً أن الزيارة كانت من المفترض أن تبدأ يوم الأحد، لكنها تأجلت إلى منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ما أسباب الانزعاج المصري من خطة ترامب؟

وفقاً للتقارير، فإن الانزعاج المصري من خطة الرئيس الأمريكي مدفوع بالأسباب التالية:

أولاً: تهميش السلطة الفلسطينية

أعربت مصر عن غضبها بسبب تهميش السلطة الفلسطينية في خطة ترامب للسلام في غزة، وفق ما ذكره مسؤول عربي ومصدر مطلع لموقع ميدل إيست آي البريطاني.

وقالت القاهرة إنها لن ترسل قوات للمشاركة في قوة حفظ السلام الدولية إذا لم يكن هناك مسار واضح للسلطة الفلسطينية لحكم قطاع غزة كخطوة نحو إقامة دولة فلسطينية، حسبما قال مصدر مطلع على رد الفعل المصري على الخطة.

وأضاف المسؤول العربي أن “القاهرة غاضبة”، مشيراً إلى أن خطة ترامب تتطلب تحديداً موافقة مصرية، لكنها “ضعيفة” للغاية فيما يتعلق بمسألة السيادة الفلسطينية.

وأضاف المسؤول أن مصر من غير المرجح أن ترسل قوات إلى غزة دون تفويض واضح بانسحاب إسرائيلي كامل من القطاع.

وعندما كشف ترامب عن خطته، اعتمد بشدة على الدعم الذي قال إنه يحظى به من القادة العرب والمسلمين. وقال إنهم ملتزمون بنزع سلاح غزة وتفكيك القدرات العسكرية لحركة “حماس“.

وقال ترامب: إنها دول غنية للغاية ويمكنها تحقيق أشياء كثيرة.

وبينما لا تتمتع مصر بالثقل المالي الذي تتمتع به دول الخليج، إلا أن خطة ترامب تدرج مصر والأردن على وجه التحديد كشريكين أمنيين أساسيين قادرين على توفير القوى العاملة والمعرفة العسكرية.

وتتضمن الخطة، المكونة من 20 بنداً، إرسال قوة استقرار دولية مؤقتة إلى غزة لتدريب قوات الشرطة الفلسطينية هناك وتقديم الدعم لها.

وستعمل قوة الاستقرار الدولية مع إسرائيل ومصر للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية، إلى جانب قوات الشرطة الفلسطينية المدربة حديثاً.

وكانت تقارير قد أشارت إلى أن مصر بدأت في تدريب مئات الفلسطينيين ليكونوا جزءاً من قوة يصل قوامها إلى 10 آلاف جندي لتوفير الأمن في قطاع غزة بعد الحرب.

وقال المسؤول العربي لموقع ميدل إيست آي: أشار ترامب إلى مصر كجزء لا يتجزأ من خطته للسلام، لكنه لم يفكر في التحقق من مدى قبول الشروط. وأضاف: إنها بداية سيئة.

يذكر أن مصر كانت قد طرحت في مارس/آذار الماضي خطة لإعادة إعمار غزة، شملت تعزيزاً لدور السلطة الفلسطينية عبر البنود التالية:

  • تشكيل لجنة من الخبراء الفنيين من مختلف أنحاء غزة لإدارة القطاع.
  • تولي قوات فلسطينية تدربها دول عربية مهمة حفظ الأمن في قطاع غزة.
  • دعم السلطة الفلسطينية بكل ما يلزم لتدريب أفرادها بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي.

في المقابل، وبموجب خطة ترامب، “ستحكم غزة لجنة فلسطينية مؤقتة من التكنوقراط غير السياسيين”، على الرغم من أنه لا يذكر بالاسم أي فلسطيني أو مجموعة فلسطينية قد تشارك في المرحلة الانتقالية.

وستُشرف على اللجنة هيئة انتقالية دولية جديدة تُسمى “مجلس السلام، وسيرأسها ترامب، وستضم رؤساء دول وأعضاء آخرين، بمن فيهم رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.

ثانياً: التعديلات الإسرائيلية على الخطة

من جانب آخر، قالت مصادر مطلعة لموقع أكسيوس الأمريكي إن خطة السلام الخاصة بغزة، التي قدمها ترامب الإثنين الماضي، تضمنت تغييرات كبيرة طلبها رئيس الوزراء الإسرائيلي، ما أثار غضب المسؤولين العرب المشاركين في المفاوضات.

وأضاف موقع أكسيوس أن بنود الخطة التي سلّمها الوسيطان المصري والقطري لحركة “حماس” تختلف بشكل كبير عن الخطة التي وافقت عليها الولايات المتحدة ومجموعة من الدول العربية والإسلامية في السابق، بسبب تدخل نتنياهو.

وكان مبعوث البيت الأبيض، ستيف ويتكوف، وصهر ترامب، جاريد كوشنر، قد التقيا لمدة ست ساعات مع نتنياهو ومساعده المقرّب، رون ديرمر، قبل لقائه بالرئيس ترامب في البيت الأبيض.

وتمكن نتنياهو من التفاوض على عدة تعديلات في النص، خاصةً فيما يتعلق بشروط وجدول زمني للانسحاب الإسرائيلي من غزة.

ويربط الاقتراح الجديد انسحاب إسرائيل بالتقدم المحرز في نزع سلاح “حماس”، ويمنح إسرائيل حق النقض (الفيتو) على هذه العملية.

وأفاد أكسيوس أنه حتى لو استوفيت جميع الشروط وتم تنفيذ المراحل الثلاث من الانسحاب، ستظل القوات الإسرائيلية موجودة ضمن محيط أمني داخل غزة “حتى يتم تأمين غزة بشكل كامل من أي تهديد إرهابي متجدد”، وهذا قد يعني بقاءها إلى أجل غير مسمى.

وخلف الكواليس، أعرب مسؤولون من السعودية ومصر والأردن وتركيا عن غضبهم إزاء التغييرات، بحسب مصادر مطلعة.

وبحسب أكسيوس، حاول مسؤولون قطريون إقناع إدارة ترامب بعدم نشر الخطة المفصلة يوم الإثنين بسبب تلك الاعتراضات، لكن البيت الأبيض نشرها، وحث الدول العربية والإسلامية على دعمها.

وقال مسؤول عربي كبير مشارك في المفاوضات إنه في حين تمكن نتنياهو من تغيير بنود الخطة، فإنها لا تزال تحتوي على الكثير من العناصر الإيجابية للغاية بالنسبة للفلسطينيين، بالإضافة إلى وقف القتل في نهاية المطاف.

*عاصمة الخراب لماذا  نهب السيسي “دم الشعب” لبناء مدينة للأغنياء وملاذ لعصابته؟

في الوقت الذي يئن فيه ملايين المصريين تحت وطأة الغلاء والفقر وانهيار الخدمات الأساسية، يواصل السيسي ونظامه ضخ المليارات في مشروع “العاصمة الإدارية”، الذي تحوّل إلى رمز لنهب المال العام وبيع الوطن. فالمشروع لم يكن يومًا من أجل الشعب، بل لتأمين حياة رفاهية لنحو خمسين ألفًا من عصابة السيسي من جنرالات الجيش والشرطة والقضاء وشركائهم من رجال الأعمال الفاسدين، فيما يُهجَّر الشعب من وسط القاهرة وتُباع وزاراتها ومؤسساتها للإمارات ومن ورائها إسرائيل.

شراء إجباري.. استثمار قسري لصالح العصابة 

تكشف المعلومات أن النظام يفرض على رجال الأعمال والمستثمرين شراء حصص وأراضٍ في العاصمة تحت ذريعة استكمال الخدمات، بينما الحقيقة أن الأموال تُستنزف لصالح شبكة مصالح مغلقة تُحابي المنقلب. الإعلام الموجه والبرلمان المصنوع من “أقذر الشخصيات”، كما يصفه معارضون، يغطيان على هذه الجريمة، فيما الأحزاب الموالية – عسكرية كانت أو مدنية – لا هم لها سوى اقتسام الغنيمة. 

100 مليار جديدة من دم الشعب

بحسب مصدر مطلع، تخطط شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية لطرح أراضٍ جديدة في “حي المال والأعمال” باستثمارات تقارب 100 مليار جنيه، رغم تعثر مشروعات سابقة في منطقة “الداون تاون” بسبب الأزمة الاقتصادية وتحرير سعر الصرف المتكرر. الأراضي المطروحة تتراوح مساحتها بين ألفين وخمسة آلاف متر، وتخصص لمشروعات تجارية وإدارية وفندقية، في وقت يعاني فيه ملايين المصريين من العجز عن شراء قوت يومهم. 

استثمار للأغنياء.. خراب للفقراء

“حي المال والأعمال” يضم مقر البنك المركزي والبورصة ونحو 20 بنكًا وشركات كبرى، وقد بيع بالكامل بمساحة 320 فدانًا، والآن يجري توسيعه ليصبح مركزًا مغلقًا للأثرياء. في المقابل، تُباع 4 آلاف فدان أخرى من المرحلة الأولى باعتبارها “أراضٍ مميزة”، لضمان أكبر عائد مادي للنظام الفاسد.

العاصمة.. سبب مباشر في خراب مصر

العاصمة الإدارية لم تكن مجرد مشروع عمراني، بل عنوان لمرحلة كاملة من بيع الوطن ونهب ثرواته. فمن أجل إرضاء حاشيته، أهدر السيسي مليارات الجباية والضرائب، بينما ينهار التعليم والصحة وتغرق مصر في الديون. كل ذلك فقط لتأمين ملاذ لعصابته بعيدًا عن الشعب الغاضب.

*إعادة تسعير أراضي الساحل صفعة جديدة من” العصابة”على وجه الملاك الأصليين

أوقفت حكومة السيسي تخصيص أراضٍ بالساحل الشمالي تمهيدا لإعادة تسعيرها، وتأتي هذه الخطوة ضمن إعادة النظر في تسعير أراضي الساحل الشمالي.

وقال مراقبون إن القرار بمثابة صفعة على وجه أصحاب الأرض يعكس شعورًا بالمرارة والظلم حيث ان كثيرا من الملاك الأصليين في الساحل الشمالي باعوا أراضيهم في وقت كانت فيه الأسعار منخفضة، دون أن يتوقعوا الطفرة العقارية الهائلة التي ستحدث لاحقًا.

والآن، مع إعادة التسعير ومشروعات ضخمة مثل رأس الحكمة، يشعر البعض أن الثروة الحقيقية انتقلت إلى المطورين الكبار والمستثمرين الجدد، وجيوب أعضاء الحكومة ذاتها بينما تُرك أصحاب الأرض الأصليين خارج المعادلة.

وتعيد حكومة السيسي تسعير الأراضي لصالح مشروعات ضخمة، دون أن يكون للملاك السابقين أي نصيب، رغم أن بعضهم بل غالبيتهم باع تحت ضغط قانون نزع الملكية للمنفعة العامة أو غياب القدرة على التجمع للوقوف أمام انتهاك قيمة الأرض المستقبلية.

وطالب مراقبون بالعدالة في توزيع العوائد العقارية، وضرورة وجود سياسات تحمي حقوق الملاك الأصليين في المستقبل، سواء عبر الشراكة أو التعويض أو التمكين.

تعديل وتقييم الأسعار

واعلنت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وقف تخصيص أراضٍ جديدة في الساحل الشمالي، تمهيدا لإجراء إعادة تقييم شاملة لتعديل سياسات تسعير الأراضي الواقعة حول منطقة رأس الحكمة وصولا إلى منطقة علم الروم، وفق ما قالته مصادر حكومية لإنتربرايز.

وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تراجع فيه الحكومة تقييمات الأراضي في ضوء شبكات الطرق الجديدة ومشروع رأس الحكمة الضخم، حيث المتوقع لحملة إعادة التسعير هذه أن تعيد تحديد قيم الأراضي للمشروعات المستقبلية في المنطقة، في حين تخطط هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة أيضا لإلغاء آلية سحب الأراضي الخاصة بها.

وأبدت السلطات أيضا مرونة في شروط رسوم التحسين البالغة ألف جنيه للمتر المربع المفروضة على المطورين المحليين في الساحل الشمالي ورسوم الـ 20 دولارا للمتر المربع على الشركات الأجنبية، حسبما قالته مصادر إنتربرايز 

وقالت إنه ستطبق الرسوم الآن على الأراضي غير المطورة فقط. وفي الحالات التي استحوذ فيها المطورون على أراضٍ عن طريق التنازل، فإن الهيئة تراجع كل حالة على حدة.

ولا تزال هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تراجع عددا من التظلمات المتراكمة، فقد تلقت نحو 50 تظلما من 33 مطورا، وجرى تسوية جزء منها بالفعل. ومضت 123 شركة أخرى قدما في مشروعاتها بعد تسوية المستحقات المالية والحصول على التراخيص، وفقا للمصادر.

وبوقت سابق من هذا الشهر، اعتمدت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة شروطا أكثر تساهلا تسمح للمطورين بسداد 20% من الرسوم مقدما والباقي على مدى خمس سنوات. ولا يزال المطورون الأجانب ملزمين بسداد الرسوم دفعة واحدة.

ماذا يعني القرار؟

ويعني القرار إعادة تقييم شامل للأراضي حيث تسعى الحكومة لتحديث أسعار الأراضي بما يتماشى مع القيمة السوقية الجديدة الناتجة عن تطوير البنية التحتية (طرق، ومرافق، ومشروع رأس الحكمة). ما يعني أن الأراضي التي كانت تُباع بأسعار منخفضة نسبيًا قد تُصبح أغلى بكثير، مما يرفع تكلفة الاستثمار في المنطقة.

وكانت الهيئة قد سحبت الأراضي من المطورين غير الملتزمين بالشروط، لكن يبدو أن هناك توجهًا لتعديل هذه السياسة، ربما لتشجيع الاستثمار أو لتجنب النزاعات القانونية.

وكذلك تخفيف شروط رسوم التحسين (1000 جنيه للمحليين، 20 دولارًا للأجانب) وتطبيقها فقط على الأراضي غير المطورة، ويُعد محاولة لتخفيف العبء المالي على المطورين الحاليين. إضافة لـ”السماح بسداد 20% مقدمًا والباقي على 5 سنوات يُعطي المطورين المحليين فرصة للتنفس المالي، بينما يُبقي الضغط على المطورين الأجانب الذين يُلزمون بالدفع الكامل مقدمًا.”.

وعلق فخري ركن Fakhry Rockn “يبدو أن هدف الحكومة الاول والأخير ان تعمل مساواة بين المصريين فى ان تجعلهم جميعا سواسية في الفقر… قانون نقل ملكية الساحل الشمالي من محافظة مطروح إلى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وبالتالي اعادة تسعير كل الأراضي التي تم تمليكها في الماضي من قبل محافظة مطروح ونحن نتحدث هنا عن مليارات فروق الاسعار“.

وأضاف “هذا الذكاء اللي غلب الذكاء الصناعي في كيفية اخذ الفلوس من جيوب المطورين العقاريين والمستثمرين في الساحل وطبعا الناس دي مش حتخسر فهيضطروا يرفعوا اسعار العقارات في الساحل لتعويض فروق الأسعار اللي دفعوها للدولة المهم في الاخر المواطن الغلبان هو اللي حيدفع الثمن… “.

وتساءل “أنا مش عارف لحد امتي حتفضل تتعامل هذه الحكومة مع الشعب المصري علي انها تاجر ونحن الصيده بتاعتهم واللي عاجبه هوه ده اللي عندنا واللي مش عاجبه يروح يشوف له بلد تانيه… انا عارف انكم بتعملوا لمصلحة البلد وعايزين أموال تدخل خزينة الدولة بس المفروض ما يبقاش كل حاجه تقع في الاخر على رأس المواطن لأنكم عارفين ان المطور العقاري والمستثمر مش ممكن يخسر إذا زودتوا عليه مليارات حيرفع أسعاره بنفس الوتيرة ويمكن اكتر لانه لا يأمن الزمن ولا القرارات الحكومية اللي ممكن تحصل في المستقبل…”.

وأشار إلى تساؤل  “هل هذا القرار سيتم تفعيله على رأس الحكمه تبع الامارات وسيتم اعادة تسعير ارض رأس الحكمه والا حيبقي في استثناءات للأخوه العرب والمستثمر الأجنبي كما هي العادة دائما وأهل البلد هما بس اللي بتطبق عليهم القوانين… علي رأي الاغنيه اللي بتقول عن مصر يا كل حاجه وعكسها توري الأجنبي وشك الجميل واهلك تديهم الوش الخشب… اه يا بلد“. 

ومن أشد المتضررين 4 فئات:

المطورون الذين لم يحصلوا بعد على تخصيص وتوقف التخصيص وتجمدت خططهم الاستثمارية، وتأخر دخولهم السوق، وربما خسارة فرص تنافسية.

ويتضرر أيضا المطورون الأجانب الذين لا يستفيدون من التسهيلات في الدفع، مما يجعلهم في وضع أقل مرونة ماليًا مقارنة بالمحليين.

كما يتضرر الذين حصلوا على أراضٍ بالتنازل، وتخضع حالاتهم للمراجعة الفردية، مما يفتح الباب أمام إلغاء أو تعديل العقود، ويخلق حالة من عدم اليقين.

والفئة الرابعة من المتضررين هي  المشروعات التي كانت تعتمد على أسعار الأراضي القديمة وقد تؤدي إعادة التسعير إلى زيادة التكلفة الإجمالية للمشروعات، مما يؤثر على جدواها الاقتصادية وربما أسعار البيع للمستهلك النهائي.

ما يعني ان القرار قد يكون مفيدًا للملاك الأصليين إذا احتفظوا بأراضيهم واستفادوا من ارتفاع القيمة، لكنه قد يخدم فئة محددة من المطورين والمستثمرين الكبار بشكل أكبر، خاصة من لديهم علاقات قوية أو قدرة على التفاوض مع الجهات الحكومية.

الموجة الأولى من البيع كانت بين عامي 2005 و2015، حين بدأ المستثمرون في شراء الأراضي بأسعار منخفضة نسبيًا، وبعد ذلك، ومع توسع الدولة في مشروعات مثل محور الضبعة وظهور خطط تطوير رأس الحكمة، ارتفعت الأسعار بشكل كبير، لكن كثيرًا من الملاك الأصليين كانوا قد باعوا بالفعل كما أن بعضهم باع بأسعار زهيدة مقارنة بالقيمة الحالية، مما جعلهم خارج دائرة الاستفادة من إعادة التسعير.

*ارتفاع أسعار الخضروات والفواكه وكيلو الطماطم بـ 30 جنيهًا

قبل إعلان حكومة الانقلاب قرار رفع أسعار الوقود والكهرباء والمياه تشهد أسواق بيع الخضر والفاكهة موجة ارتفاعات جديدة طالت العديد من الأصناف، وعلى رأسها الطماطم التي تراوحت أسعارها ما بين 20 و30 جنيهًا للكيلو في أسواق التجزئة، فيما قفز سعر الفاصولياء إلى 60 جنيهًا، إلى جانب ارتفاع أسعار البصل والبطاطس، في حين وصلت أسعار الفاكهة لمستويات مرتفعة تراوحت بين 20 و100 جنيه للكيلو.

أسعار الطماطم. 

فى هذا السياق كشفت بوابة الأسعار المحلية والعالمية التابعة لمركز معلومات مجلس وزراء الانقلاب أن أسعار الطماطم تتراوح بين 19.36 جنيهًا و25 جنيهًا للكيلو الواحد ومع ذلك، هناك بعض الأسواق يصل فيها سعر الكيلو إلى 30 جنيهًا أو أكثر. 

أسعار الطماطم في أسواق الجمهورية: 

أسواق التجزئة: 17.6 جنيه للكيلو كمتوسط سعر، وقد يصل إلى 30 جنيهًا في بعض المناطق. 

المنافذ الحكومية: 15.5 جنيه للكيلو. 

سوق العبور للجملة: بين 10 جنيهات و17 جنيهًا للكيلو. 

المحال التجارية والسلاسل الغذائية: 

1- طماطم سائبة: من 13.5 جنيه إلى 23 جنيهًا. 

2- طماطم درجة أولى معبأة: 34 جنيهًا. 

3- طماطم فاخرة “أورجانيك”: من 45 إلى 65 جنيهًا.  

العروة الشتوية

يشار إلى أن هناك عدد من الأسباب أدت إلى ارتفاع أسعار الطماطم في الأسواق منها: 

انهيار أسعار العروة السابقة وتأثيرها على المزارعين.  

تأخر ذروة إنتاج العروة الشتوية.  

ارتفاع درجات الحرارة التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية وتأثيرها على الإنتاجية.  

نقص المعروض 

من جانبه قال حاتم نجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة بغرفة القاهرة التجارية، إن أسواق الجملة والتجزئة تشهد وفرة كبيرة في أغلب المنتجات الزراعية ولا تواجه أي أزمة في الإمدادات، باستثناء الطماطم التي ارتفعت أسعارها نتيجة انتهاء موسم العروة الصيفية، مؤكدًا أن الفجوة بين العروة الصيفية والشتوية تمثل السبب الرئيسي وراء هذه الموجة السعرية.

وأوضح نجيب، في تصريحات صحفية أن هذه الفجوة أدت إلى نقص المعروض من الطماطم، ما تسبب في ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ، وهي ظاهرة موسمية تتكرر سنويًا في مثل هذا التوقيت.

وتوقع أن تستقر الأسعار مطلع شهر نوفمبر المقبل، مع دخول العروة الشتوية وضخ كميات أكبر من الطماطم بالأسواق، ما يساهم في تراجع الأسعار تدريجيًا، مؤكدًا أن الأسعار الحالية لن تستمر طويلًا، وعلى المستهلكين عدم التكالب على الشراء أو تخزين المنتجات.

وأشار نجيب إلى أن أسعار الطماطم لن تتجاوز 30 جنيهًا للكيلو خلال الفترة الانتقالية، فيما تظل أسعار البطاطس والبصل والخيار والفلفل والباذنجان مستقرة حتى نهاية العام، مؤكدا أن أسعار الفاكهة مثل المانجو والليمون شهدت استقرارًا نسبيًا هذا الموسم مقارنة بالعام الماضي، مما يعكس قدرة الأسواق على التوازن رغم الضغوط.

السيسي يوفر على نتن ياهو المواجهة ويعيق أسطول الصمود المصري ويُسهّل مهمة الاحتلال في حصار غزة .. الأربعاء 1 أكتوبر 2025م.. مصر وقطر وتركيا حثت “حماس” على قبول خطة ترامب بشأن غزة

السيسي يوفر على نتن ياهو المواجهة ويعيق أسطول الصمود المصري ويُسهّل مهمة الاحتلال في حصار غزة .. الأربعاء 1 أكتوبر 2025م.. مصر وقطر وتركيا حثت “حماس” على قبول خطة ترامب بشأن غزة

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

* اعتقال ثلاثة ناشطين بينهم عضوين باللجنة التحضيرية لأسطول الصمود المصري

شهدت القاهرة مساء أمس تطورًا لافتًا في مسيرة أسطول الصمود المصري، الذي أعلن عن إطلاق مبادرته الشعبية لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة. إذ أكد المتحدث الإعلامي باسم الأسطول، حسام محمود، أن قوات الأمن ألقت القبض على ثلاثة أشخاص، بينهم اثنان من أعضاء اللجنة التحضيرية للأسطول، وذلك بعد ساعات من انتهاء فعاليات تسلّم المساعدات القادمة من المحافظات إلى المقر الرئيسي بالدقي. 

تفاصيل الاعتقال
بحسب محمود، وقعت عملية التوقيف في حدود الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، حيث جرى اقتياد العضوين دون توجيه أسئلة أو إبراز أسباب واضحة، في ظل تواجد أمني كثيف حول المقر الرئيسي. كما أشار إلى أن شخصًا ثالثًا من المتطوعين اعتُقل في محافظة أسيوط خلال حملة أمنية منفصلة، وفق ما أبلغهم أحد أقاربه.

وأوضح المتحدث أن الأسطول ما زال يجري عملية حصر دقيقة لتحديد العدد النهائي للمقبوض عليهم، فيما لم تُعلن السلطات المصرية بعد عن مكان احتجازهم. وأضاف أن اللجنة القانونية للأسطول بدأت بالفعل اتصالاتها لمحاولة معرفة أماكن الاحتجاز وحضور التحقيقات أمام النيابة.

صدمة داخل صفوف المنظمين
أكد محمود أن الاعتقالات جاءت مفاجئة، حيث لم يتلق المنظمون أي تحذيرات أو إشارات سابقة من الأجهزة الأمنية بشأن فعاليات الأسطول منذ الإعلان عنه وحتى يوم أمس. وقال: “اتفاجئنا بالقبض على الشباب، مكنش فيه أي بوادر ولا مؤشرات لده”، مشددًا على أن اللجنة دخلت في حالة انعقاد دائم داخل المقر الرئيسي للتشاور مع قوى سياسية وحقوقية وشعبية حول الخطوات القادمة إلى حين الإفراج عن المقبوض عليهم.

وفي رد فعل سريع، نشرت الصفحة الرسمية للأسطول على فيسبوك مقطع فيديو يظهر فيه عدد من النشطاء وهم يرددون هتافات مثل: “إحنا هنا رافعين الراية” و”إحنا كرهنا الصوت الواطي”، في إشارة إلى تصميمهم على الاستمرار في المبادرة رغم الضغوط.

كما أعلنت لجنة أسطول الصمود المصري دخولها في حالة انعقاد دائم داخل المقر الرئيسي في القاهرة، وتشاور مع القوى السياسية والحقوقية والشعبية، وذلك إلى حين الإفراج عن الزملاء، وبهدف بحث التحركات والخطوات القادمة.

خلفية عن أسطول الصمود المصري
كانت اللجنة التيسيرية لأسطول الصمود المصري قد أعلنت في 6 سبتمبر/أيلول الجاري عن بدء التجهيز لسفن مصرية تشارك في الجهد العالمي لكسر الحصار البحري المفروض على غزة منذ سنوات. ودعت اللجنة القباطنة والطواقم البحرية والمتطوعين للانضمام، معتمدة على تبرعات عينية ولوجستية لتأمين المستلزمات.

كما وقّع 55 ناشطًا مصريًا بيانًا أكدوا فيه أن المشاركة المصرية في الأسطول تعد “واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا” لدعم الشعب الفلسطيني، في ظل تصاعد الهجمات الإسرائيلية على القطاع وازدياد المعاناة الإنسانية. 

السياق الدولي: أسطول الصمود العالمي
يأتي هذا الحراك المصري متوازيًا مع انطلاق أسطول الصمود العالمي مطلع الشهر الجاري من ميناء برشلونة، بمشاركة أكثر من 300 ناشط من جنسيات مختلفة. الأسطول توقّف في ميناء سيدي بوسعيد التونسي حيث انضمت إليه سفن إضافية، قبل أن يواصل رحلته نحو غزة.

ووفقًا للجنة الدولية لكسر الحصار، يهدف الأسطول إلى إيصال مساعدات إنسانية عاجلة إلى القطاع، وتسليط الضوء على الأزمة الإنسانية الناتجة عن الحصار الإسرائيلي. لكن الرحلة لم تخلُ من المخاطر، إذ تعرضت ست سفن الأسبوع الماضي لهجوم بطائرات مسيّرة أطلقت قنابل صوتية ومقذوفات، ما أدى إلى أضرار مادية طفيفة دون إصابات بشرية. وقد دفع ذلك إيطاليا وإسبانيا إلى إرسال سفن حربية لتأمين الأسطول ومرافقته. 

دلالات سياسية وأمنية
الاعتقالات في صفوف الأسطول المصري تحمل أكثر من معنى. فمن جهة، تعكس حساسية الدولة المصرية تجاه أي نشاط شعبي مستقل يتجاوز الأطر الرسمية في ما يخص القضية الفلسطينية، خصوصًا مع تعقيدات المشهد الإقليمي والضغط الدولي. ومن جهة أخرى، تشير إلى وجود تخوّف من تحوّل الأسطول إلى منصة تعبئة جماهيرية قد تتسع خارج نطاق السيطرة.

مع ذلك، فإن حجم التضامن الشعبي المصري، والذي ظهر في شكل تبرعات ومشاركة مئات المتطوعين، يؤكد أن القضية الفلسطينية ما تزال جزءًا حيًا من الوعي الجمعي المصري، رغم محاولات تقييد الحراك المدني. 

استمرار الزخم رغم العقبات
رغم الاعتقالات والضغوط، أكدت قيادة الأسطول المصري أنها ماضية في خطتها، وأن التنسيق مستمر مع القوى الشعبية والسياسية، بالإضافة إلى التواصل مع اللجنة الدولية لأسطول الصمود لضمان مشاركة مصرية فعالة.
ويبدو أن هذه التطورات لن توقف المبادرة، بل قد تمنحها زخمًا إضافيًا، إذ يرى كثيرون أن التضييق على المتطوعين يعكس أهمية الحراك وفاعليته، ويدفع بمزيد من الأصوات إلى المطالبة بحرية العمل المدني لدعم غزة.

وأخيرا فاعتقال ثلاثة من أعضاء أسطول الصمود المصري يشكل اختبارًا جديدًا للتوازن بين الحسابات الأمنية للدولة، وبين الإرادة الشعبية المتجذرة في نصرة فلسطين. وبينما تواصل السلطات تحركاتها في مسار غامض، يصر النشطاء على المضي قدمًا في مهمتهم، في مشهد يعكس أن الحرب على غزة لا تُخاض فقط بالسلاح، بل أيضًا عبر مسارات الدعم الشعبي والضغط السياسي والإعلامي.

*منظمة الشهاب لحقوق الإنسان تطالب بعدم ترحيل المواطن علي محمد محمد عبد الونيس من نيجيريا

أدان مركز الشهاب لحقوق الإنسان ما يتعرض له المواطن المصري علي محمد محمد عبد الونيس، من مواليد 20 ديسمبر 1991، والمتزوج ولديه طفل يُدعى محمد، وطالب في بكالوريوس الزراعة بجامعة الأزهر، وذلك عقب توقيفه يوم 19 أغسطس الماضي في تمام الساعة الثامنة مساءً أثناء وصوله إلى نيجيريا، بعدما كان قد غادر من تركيا ظهر اليوم نفسه.

ويؤكد المركز أن أي محاولة لترحيله تمثل انتهاكًا صارخًا لحقوقه الأساسية وتهديدًا مباشرًا لحياته وحريته، خاصة في ظل ما تشهده السجون المصرية من انتهاكات ممنهجة بحق المعتقلين السياسيين.

وطالب مركز الشهاب السلطات النيجيرية بعدم تسليمه إلى السلطات المصرية، وضمان تمتعه بحقه في الحماية وعدم تعريضه لخطر التعذيب أو الاختفاء القسري.

وجدد مركز الشهاب دعوته إلى المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية للضغط من أجل وقف أي إجراءات من شأنها المساس بحياة وسلامة المواطن علي محمد عبد الونيس.

*تقرير حقوقي يكشف انتهاكات سجون بدر

أصدرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية تقريرًا جديدًا أثار جدلًا واسعًا حول أوضاع المحتجزين داخل مجمع سجون بدر، مطالبةً السلطات القضائية والتنفيذية بالتحرك العاجل للتحقيق في ما وصفته بـ”انتهاكات خطيرة ومنهجية” تهدد حياة النزلاء وحقوقهم الأساسية.

التقرير، الذي حمل عنوان “بين الدعاية والحقيقة.. انتهاكات حقوق نزلاء سجون بدر”، جاء ليضع السلطات أمام روايتين متناقضتين: الأولى رسمية تروج لـ”مراكز إصلاح وتأهيل” حديثة تراعي المعايير الدولية، والثانية صادرة عن أهالي السجناء ومحاميهم، تتحدث عن ظروف احتجاز قاسية وتضييقات ممنهجة وصلت حد “القتل البطيء”. 

شهادات تكشف “واقعًا مختلفًا”

رصد التقرير الصادر أن عملية نقل مئات السجناء من سجون متفرقة إلى بدر شابتها فوضى وغياب تام للتخطيط؛ إذ لم تُخطر الأسر بمواعيد النقل أو وجهاته، مما دفع الأهالي للتنقل بين السجون بحثًا عن ذويهم.

وأشار إلى أن أغلب المحتجزين وصلوا إلى بدر بملابسهم فقط، بعد حرمانهم من متعلقاتهم وأثاثهم الشخصي، بينما واجهوا صعوبة في الحصول على الطعام أو الأموال اللازمة بسبب تعطل الكانتين وعدم تخصيص رقم بريدي للسجن في البداية.

ووفقًا للتقرير، استخدمت الإدارة “التكنولوجيا” في غير موضعها، حيث جرى تركيب كاميرات مراقبة داخل الزنازين الجماعية والفردية، مع تشغيل إضاءة ساطعة ليلًا ونهارًا بشكل مستمر، ما حرم السجناء من النوم وخصوصيتهم. 

أوضاع معيشية وصحية “متدهورة”

وثّقت المبادرة خمس وفيات على الأقل في سجن بدر 3 خلال الربع الأخير من عام 2022 بسبب الإهمال الطبي، تلتها حالات أخرى في 2023 و2024، ليرتفع العدد إلى ثماني وفيات مؤكدة. وأكدت أن ما يجري ليس حالات فردية بل “ممارسة مؤسسية” للإهمال.

ولفت التقرير إلى أن المحتجزين لم يجدوا سبيلًا للاحتجاج سوى الإضراب عن الطعام أو محاولات الانتحار، في ظل غياب قنوات تقليدية للشكوى أو الرقابة. 

رد رسمي بالإنكار

وزارة الداخلية، من جانبها، كانت قد نفت في أكثر من مناسبة صحة هذه الاتهامات، مؤكدة أن جميع مراكز الإصلاح والتأهيل مزودة بأحدث الخدمات الطبية والمعيشية، وأنها تراعي أعلى المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

لكن المبادرة شددت على أن “الإنكار لن يفيد”، مؤكدة أن الوقائع الموثقة تكشف العكس تمامًا، وأن استمرار الوضع الحالي يعني “استمرار محاولات القتل البطيء داخل الزنازين”. 

مطالبات بتحقيق عاجل وإصلاح تشريعي

التقرير لم يكتفِ بالرصد، بل قدّم سلسلة توصيات أبرزها:

التحقيق الفوري في البلاغات والشكاوى المقدمة من الأهالي والمحامين.

إيقاف المسؤولين المشكو ضدهم عن العمل لحين انتهاء التحقيق.

إلزام النيابة العامة بالتفتيش الشهري على أماكن الاحتجاز ونشر نتائج الزيارات علنًا.

تعديل القوانين لضمان حق الزيارة والاتصال الهاتفي والرسائل، وتعيين أطباء مستقلين من وزارة الصحة داخل السجون.

الانضمام للبروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب لتعزيز الرقابة الدولية. 

إدانات وتحذيرات متكررة

المبادرة ليست الجهة الوحيدة التي دقت ناقوس الخطر. فقد سبق أن حذرت المفوضية المصرية للحقوق والحريات في يوليو الماضي من “تدهور خطير” داخل بدر 3، وربطت بين محاولات الانتحار والإضرابات وسياسة العزل والحرمان من الزيارة.

كما أدانت 14 منظمة حقوقية مصرية ودولية في مارس 2023 تصاعد الانتهاكات، وطالبت بالسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة السجن. وفي أغسطس الماضي، أبدت 10 منظمات قلقها من “التدهور السريع”، داعيةً إلى الإفراج عن المحتجزين السياسيين دون شروط.

*مطالب متصاعدة بالإفراج عن الخبير الاقتصادي عبدالخالق فاروق

مع اقتراب الخبير الاقتصادي البارز الدكتور عبدالخالق فاروق من إتمام عام كامل داخل الحبس الاحتياطي منذ توقيفه في أكتوبر 2024، تتجدد المطالب الحقوقية والسياسية بالإفراج عنه، وسط مخاوف متزايدة على صحته المتدهورة، خاصة مع معاناته من قصور في الشريان التاجي وأزمات قلبية متكررة. 

توقيف مفاجئ وتحقيقات مطوّلة
ألقت قوات الأمن القبض على فاروق يوم 21 أكتوبر 2024، وأحالته إلى نيابة أمن الدولة العليا التي وجهت إليه اتهامات ثقيلة شملت “الانضمام إلى جماعة إرهابية”، و”نشر أخبار ومعلومات كاذبة”، و”إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي”، إضافة إلى “نشر بيانات مثيرة ومحرضة ضد الدولة وقياداتها”.

ومنذ ذلك التاريخ، ظل فاروق رهن الحبس الاحتياطي على ذمة القضية رقم 4937 لسنة 2024، حتى فوجئ فريق دفاعه في 25 سبتمبر 2025 بإحالته إلى محكمة جنح الشروق في القضية رقم 4527 لسنة 2025، دون إخطار مسبق – بحسب ما ذكره المحامي كمال أبو عيطة عضو هيئة الدفاع، والذي أوضح أن هذا التطور أُبلغ به عبر رسالة نشرتها زوجة فاروق، السيدة نجلاء سلامة، على صفحتها في “فيسبوك”. 

جلسات محاكمة ومرافعات الدفاع
في أولى جلسات المحاكمة، تحدث فاروق مطولاً أمام القاضي عن ظروف وملابسات القبض عليه، والاتهامات التي اعتبرها “ملفقة”، إضافة إلى ما وصفه بـ”المضايقات” التي يتعرض لها داخل محبسه. وأكدت المفوضية المصرية للحقوق والحريات أن شهادته عكست وضعًا إنسانيًا وصحيًا مقلقًا.

من جانبه، شدد الدفاع على حقه في الاطلاع على كامل أوراق القضية والحصول على نسخ رسمية منها، إلى جانب المطالبة بالإفراج الفوري عنه نظرًا لوضعه الصحي. وأكد أبو عيطة أن لدى فاروق “أدلة ومستندات علمية وأكاديمية” تنفي عن كتاباته وصف “الأخبار الكاذبة”، مشيرًا إلى مكانته الفكرية والأدبية التي تجعله بعيدًا عن أي نشاط مخالف للقانون. 

أوضاع صحية قاسية وظروف احتجاز صعبة
أوضاع فاروق الصحية مثّلت محورًا أساسيًا في جلسات الدفاع عنه؛ حيث يعاني من قصور في الشريان التاجي وأزمات قلبية متكررة، وهو ما دفعه في جلسات تجديد الحبس السابقة إلى التحذير من “خطر داهم على حياته”، خاصة مع حرمانه من التعرض للشمس لفترات طويلة وإغلاق الزنازين على السجناء لمدة تصل إلى 23 ساعة يوميًا، مما انعكس على حالته الجسدية والنفسية. 

خلفية اعتقالات سابقة
لم تكن هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها فاروق للاعتقال؛ ففي أكتوبر 2018 جرى توقيفه عقب نشر كتابه المثير للجدل “هل مصر بلد فقير حقًا؟” الذي تمت مصادرته من المطبعة. وقد وُجهت له حينها اتهامات مشابهة بنشر أخبار كاذبة عبر مطبوعات، لكنه أُفرج عنه بعد نحو أسبوع من التحقيقات. 

جدل مجتمعي ودعوات للإفراج
قضية عبدالخالق فاروق فتحت الباب مجددًا أمام النقاش حول قوانين الحبس الاحتياطي في مصر، والتي يرى حقوقيون أنها تُستخدم في كثير من الحالات كوسيلة “للاحتجاز المفتوح” دون أحكام قضائية نهائية. فيما تتصاعد عبر منصات التواصل الاجتماعي دعوات تطالب بإنهاء حبسه وتمكينه من العلاج، مؤكدين أن مكانه الطبيعي هو “الجامعات ومراكز البحث لا الزنازين”.

ويترقب الرأي العام جلسة 2 أكتوبر 2025، حيث من المقرر أن تستكمل محكمة جنح الشروق نظر القضية، وسط ترقب كبير لمعرفة ما إذا كانت المحكمة ستستجيب لمطالب الدفاع والجهات الحقوقية بالإفراج عن الخبير الاقتصادي الذي يمضي عامه الأول بين جدران الحبس الاحتياطي.

*السيسي يوفر على نتن ياهو المواجهة ويعيق أسطول الصمود المصري ويُسهّل مهمة الاحتلال في حصار غزة

في خطوة أثارت موجة من الغضب والاستنكار، أوقف النظام المصري بقيادة عبد الفتاح السيسي ثلاثة شبان من اللجنة التحضيرية لأسطول الصمود المصري الذي كان يهدف إلى كسر حصار غزة. جاء هذا الإجراء الأمني المكثف في القاهرة قبل انطلاق الأسطول، مما منع وصول الدعم إلى القطاع المحاصر.

وقد أكد مراقبون أن النظام المصري لم يكن مجرد متفرج بل شريكًا فعليًا في استمرار الحصار، إذ قام بدور “الدرع الواقي” لإسرائيل عبر قمع التضامن الشعبي ومنع المبادرات الإنسانية، مما أتاح لإسرائيل الاستمرار في حصار غزة دون الحاجة إلى مواجهة مباشرة.

تأتي هذه التطورات في ظل انقلاب عسكري دعمته تل أبيب بقوة، ما جعل النظام المصري أداة في تنفيذ أجندة الاحتلال وتثبيت حصار غزة، في ما وصفه البعض بـ”زمن الخيانة والانبطاح” الذي تستغل فيه إسرائيل ضعف الأنظمة الإقليمية لتحقيق أهدافها.

*مصر وقطر وتركيا حثت “حماس” على قبول خطة ترامب بشأن غزة

أفاد موقع “أكسيوس” نقلا عن مصدرين مطلعين، بأن قطر ومصر وتركيا حثّت حركةحماس” على تقديم رد إيجابي على مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة.

ووفق المصادر، عقد مسؤولون رفيعو المستوى من الدول الثلاث اجتماعين مع قادة “حماس” خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

ونقل “أكسيوس” عن مصدر مطلع قوله: “بينما كان ترامب يعرض خطته على العالم، كان رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ورئيس المخابرات المصرية حسن رشاد يعرضانها على قادة حماس في الدوحة، وحثّ كلاهما الحركة على قبولها“.

وأوضح المصدر أن آل ثاني أبلغ قادةحماس” أن هذا “أفضل اتفاق استطاع الحصول عليه لهم، وأن فرص تحسينه ضئيلة“. كما أكد رئيس الوزراء القطري بحسب المصدر، أن محادثاته مع ترامب “جعلته يثق بأن الرئيس الأمريكي جاد في إنهاء الحرب، وهو ما اعتبره ضمانة قوية بما يكفي لحماس”. وأكد قادة “حماس” لآل ثاني أنهم “سيدرسون الاقتراح بحسن نية“.

وتابع المصدر: “التقى آل ثاني ورشاد مجددا بقادة حماس في الدوحة يوم الثلاثاء، وهذه المرة برفقة مدير المخابرات التركية إبراهيم قالن”. وقبيل ذلك الاجتماع، صرّح ئيس الوزراء القطري لقناة الجزيرة بأنه يأمل أن “ينظر الجميع إلى الخطة بنظرة بناءة ويغتنموا فرصة إنهاء الحرب”، مشيرا إلى أن “حماس بحاجة إلى توافق مع جميع الفصائل الفلسطينية الأخرى في غزة قبل إصدار رد رسمي“.

وأضاف رئيس الوزراء القطري: “لقد أوضحنا نحن ومصر لحماس خلال اجتماع الأمس أن هدفنا الرئيسي هو وقف الحرب. خطة ترامب تحقق الهدف الرئيسي المتمثل في إنهاء الحرب، مع أن بعض النقاط فيها تحتاج إلى توضيح ومناقشة“.

ووفقا لـ”أكسيوس”، تمنح الخطة، “حماس، العديد من المكاسب، مثل الإفراج عن نحو ألفي أسير فلسطيني وتكثيف المساعدات الإنسانية، لكنها تتضمن أيضا تنازلات كبيرة، بعضها أُضيف بناءً على طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

تدعو الخطة إلى انسحاب إسرائيلي تدريجي ونزع سلاح “حماس” بالكامل، وهو أمر ترفضه الحركة حتى الآن، كما أن “بعض التعديلات في شروط وجدول انسحاب إسرائيل من غزة أثارت غضب المسؤولين العرب، وقد يكون من الصعب على حماس قبولها”، بحسب الموقع.

ويتوقع المسؤولون الأمريكيون والإسرائيليون أن تُبدي “حماس” ردا إيجابيا بشكل عام على اقتراح ترامب، مع بعض التحفظات. فيما أوضح مسؤولون أمريكيون، أنهم مستعدون لمناقشة طلبات الحركة، الخاصة بالتوضيحات أو التعديلات الجزئية، لكنهم لن يعيدوا فتح الخطة كاملة للنقاش.

وأعلن الرئيس الأمريكي الثلاثاء، أنه يمنح “حماس” مهلة من ثلاثة إلى أربعة أيام للرد على مقترحه، مضيفا أمام حشد من الجنرالات والأدميرالات في قاعدة مشاة البحرية الأمريكية بولاية فرجينيا: “نحن بحاجة إلى توقيع واحد فقط، ومن يرفض التوقيع سيدفع الثمن باهظا. آمل أن يوقعوا لمصلحتهم وأن يفتحوا الباب أمام شيء عظيم“.

*تقرير عبري يتحدث عن “نقطة ضعف في الجيش المصري”

أشار تقرير إسرائيلي إلى أن مصر تزداد قوة عسكرية وأن هذه الحقيقة لم تعد قابلة للتجاهل من صنّاع القرار في تل أبيب، لافتا رغم ذلك إلى “نقطة ضعف كبيرة يعانيها الجيش المصري“.

وقال التقرير، الذي نشره موقع “بِهُول” الإخباري العبري، إن قوة مصر لا تخلو من ثغرات استراتيجية عميقة، أبرزها سد أسوان، الذي وصفه بأنه “نقطة ضعف قد تغيّر مجرى أي صراع مستقبلي برمته“.

وأكد التقرير أن سد أسوان، رغم كونه رمزًا للتقدم والسيادة الوطنية المصرية، يمثل في الوقت نفسه هدفًا استراتيجيًا حساسًا للغاية. فوراءه تقع بحيرة ناصر، الخزان المائي الحيوي الذي يُعد شريان الحياة للزراعة، وإمدادات المياه، والطاقة الكهربائية في مصر. وأي ضرر يطال السد — سواء عبر هجوم مباشر أو أضرار جانبية في المنشآت المحيطة — قد يؤدي إلى فيضانات كارثية، وشلل في إمدادات المياه والكهرباء، وانهيار في سلسلة الأمن الغذائي، ما يهدد بانهيار هياكل الدولة ذاتها في غضون أيام.

ولفت التقرير إلى أن الجيش المصري يشهد تحوّلًا نوعيًا، خصوصًا في شبه جزيرة سيناء، حيث كُشف عن حفر أنفاق واسعة تحت قناة السويس، وتوسيع مدارج الطائرات، وإنشاء قواعد عسكرية متطورة تتيح نقلًا سريعًا للدبابات والمعدات الثقيلة، وتدعم بنىً لوجستية قادرة على تحمل أعباء حرب مكثفة. وقال إنالاستنتاج الواضح هو أننا نواجه جيشًا منظمًا ومعززًا، بترسانة وقدرة على الحركة لم تكن موجودة في الماضي“.

مع ذلك، حذّر التقرير من الاغترار بالصورة الظاهرة للقوة، مشيرًا إلى أنالقوة العسكرية الكبيرة لا تقضي على نقاط الضعف الاستراتيجية”، وأن الحروب الحديثة لا تُحسم فقط في ساحات القتال، بل أيضًا عبر العوامل الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية. فمصر، بحسب التقرير، تعاني من اعتماد كبير على واردات القمح، وضغوط تضخمية، وارتفاع في البطالة، ما يحدّ من قدرتها على خوض حرب طويلة الأمد. كما أن الاضطرابات الاجتماعية، ووجود جيوب للجماعات المسلحة في سيناء، قد تتحول إلى عوامل تقويض داخلية في حال اندلاع أزمة وطنية كبرى.

وأشار التقرير إلى أن فكرة استهداف سد أسوان لم تكن جديدة، بل كانت حاضرة بقوة في الحروب السابقة بين مصر وإسرائيل، لكن تل أبيب آثرت تجنبها خشية تفجير كارثة إنسانية تثير ردود فعل دولية عنيفة، وتدفع الصراع إلى منعطفات لا يمكن السيطرة على عواقبها. ومع ذلك، فإن مجرد التفكير الجدي في هذا السيناريو — حتى كاحتمال نظري — يُظهر مدى حساسية الموقع وخطورته الاستراتيجية.

وخلص التقرير إلى طرح سؤال جوهري أمام القيادة الأمنية الإسرائيلية: “هل نستعد لسيناريوهات متطرفة، حتى لو بدت فرص حدوثها ضئيلة؟”، داعيًا إلى إعادة تقييم مستوى الاستعداد على الحدود الجنوبية، وضمان توفر قدرات دفاعية متحركة، وتغطية استخباراتية مستمرة، وخطط وطنية واضحة للتعامل مع أي أضرار واسعة النطاق قد تطال البنية التحتية المدنية، مع تحديد آليات للرد تخفف من العواقب الإنسانية والاقتصادية المحتملة.

*خبير مائي ينذر مصر والسودان بكارثة مائية لتفرد إثيوبيا بتشغيل سد النهضة

حذر الخبير الدولي في الموارد المائية الدكتور خالد أبو زيد من أن غياب اتفاق إطاري ملزم بين مصر والسودان وإثيوبيا بشأن تشغيل سد النهضة يهدد الوارد المائي إلى دولتي المصب كما وتوقيتا

وأكد “أبو زيد” الذي يشغل منصب المدير الإقليمي للموارد المائية بمنظمة سيداري، وهي منظمة دولية حكومية تعرف باسم مركز البيئة والتنمية للمنطقة العربية وأوروبا، أن إدارة إثيوبيا المتفردة للسد تزيد من تعقيد إدارة السدود السودانية والمصرية، محذرا من سيناريوهات كارثية مثل جفاف الخزانات أو فيضانات مفاجئة في السودان، مع فواقد تصل إلى 5 مليارات متر مكعب سنوياً بسبب البحيرة الاحتياطية.

وبدأ بناء سد النهضة الإثيوبي في 2011 على نهر النيل الأزرق، بتكلفة 5 مليارات دولار، ويعد أكبر سد هيدروكهربائي في أفريقيا بسعة إنتاج 5,150 ميغاواط، قادر على مضاعفة إنتاج الكهرباء في إثيوبيا وتصدير الطاقة إلى المنطقة.

واكتمل الملء الخامس في أكتوبر 2024، وتم افتتاحه رسميا في 9 سبتمبر بحضور قادة إقليميين، وسط احتفالات وطنية وصفها رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد بـ”إنجاز تاريخي للشعب الأسود كله”، ومع ذلك أثار الافتتاح توترات حادة مع مصر والسودان، اللتين تعتمدان على النيل بنسبة 85% و97% من إمداداتهما المائية على التوالي.

وأوضح خبير الموارد المائية الدولي أنه “في ظل غياب اتفاق قانوني ملزم بقواعد التشغيل والملء وإعادة الملء، يؤدي عدم التنسيق إلى مشاهد الفيضانات التي تغمر الآن مناطق عديدة في السودان، وهذا الوضع غير مقبول تماماً”.

ولفت أبو زيد إلى أن “السد تتكون خلفه بحيرة بسعة قصوى تصل إلى 74 مليار متر مكعب، أي حوالي مرة ونصف متوسط تصرف النيل الأزرق، ويصاحبها فواقد بسبب التسرب والبخر تصل إلى 5 مليارات متر مكعب سنويا”، مؤكدا أن “هذه الكميات المخزنة، بالإضافة إلى الفواقد، تستقطع من تصرف النيل الأزرق الذي كان سيصل إلى مصر والسودان للاستخدامات الزراعية والتخزين السنوي في بحيرة ناصر، خاصة في سنوات الجفاف عندما ينخفض إيراد النيل عن المتوسط”.

وشدد على أن “تشغيل السد على متوسط مناسيب مرتفعة خلفه سيؤدي إلى زيادة الفواقد والاستقطاعات، مما يقلل من الوارد إلى مصر والسودان”.

وأضاف خبير الموارد المائية أن إدارة إثيوبيا المنفردة لعمليات التخزين والتفريغ، دون اتفاق أو تشاور مع دول المصب، تزيد من تعقيد إدارة السدود على النيل في مصر والسودان، وهي أكثر خطرا على السدود السودانية مثل الروصيرص وسنار، اللذين يقعان مباشرة في مصب السد الإثيوبي وسعتهما التخزينية صغيرة نسبياً”.

وأشار إلى أنه حسب قرارات إثيوبيا للتشغيل، هناك سيناريوهات عديدة يجب على السودان التعامل معها في وقت قصير، وقد لا يكون هناك الوقت الكافي لاتخاذ الاحتياطات اللازمة.

*ما مصير مليار دولار حولها مصريون من الخارج لشراء أراض؟

وجّه عضو مجلس النواب عبد المنعم إمام سؤالا إلى رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزير الإسكان شريف الشربيني حول مصير أموال المصريين بالخارج.

وأكد النائب أن آلاف المصريين في الخارج حولوا مدخراتهم بالدولار لصالح مشروع “بيت الوطن”، بما يتجاوز مليار دولار، إلا أنهم لم يحصلوا حتى الآن على الأراضي التي تقدموا للحصول عليها.

وطرح النائب عدة تساؤلات حول آلية تنفيذ المشروع، شملت:

سبب عدم طرح أراضٍ كافية في القاهرة الجديدة والشيخ زايد رغم أنها المطلب الأساسي لنحو 4 آلاف مغترب.

سبب الاكتفاء بإعادة طرح أراضٍ سبق رفضها أكثر من مرة، بدلاً من فتح مربعات جديدة تتناسب مع طبيعة المشروع وأهدافه.

كيفية إعلان الوزارة عن 3500 حجز مبدئي بينما النظام الإلكتروني يسمح لمستخدم واحد بحجز أكثر من قطعة، مما يجعل الرقم غير معبّر عن الطلب الحقيقي.

سبب اقتصار الإضافات الجديدة على أعداد محدودة جداً (4 قطع في دمياط، 25 في مدينة 15 مايو، 28 في مدينة الشروق) رغم ضخامة حجم الطلب.

وحذّر النائب من أن “الحكومة مطالبة بتوضيح الصورة للرأي العام، وتقديم رد رسمي وشفاف حول مصير أموال المصريين بالخارج وحل أزمات مشروع بيت الوطن، حتى لا تتسبب في فشل مشروع طموح وفقدان ثقة المصريين في الخارج في أي مشاريع تطرحها الدولة مستقبلاً“.

* أموال الامارات تبتلع وسط القاهرة…تحويل مجمع التحرير لفندق”كايرو هاوس”

تحوّل حديث عن قرض بقيمة 312 مليون دولار (نحو 15 مليار جنيه مصري) يدار لهدف تحويل “مجمع التحرير” في ميدان التحرير إلى فندق فاخر باسم “كايرو هاوس” يضع سؤالًا بسيطًا: هل تُسوَّق هذه الخطوة على أنها تحديث حضري واستثمار سياحي أم هي عملية بيع رمزي لمساحة عامة بارزة لصالح تحالفات أجنبية ومحلية مرتبطة بالسلطة؟ تقارير صحفية عربية ودولية ذكرت أن تحالفًا أميركيًا-إماراتيًا فاز بعقد التطوير وأن تحالفًا مصرفيًا مصريًا يقود تدبير القرض لتمويل المشروع.

خلفية الصفقة: كيف بدأ كل شيء؟

الطرف الفائز بعقد التطوير كان قد أعلن فوزه في طرح نظمه صندوق مصر السيادي في ديسمبر 2021، ثم ظهرت تفاصيل لاحقة عن البنية الاستثمارية للمشروع، الاسم التجاري “كايرو هاوس” واتفاقات مع سلسلة فنادق دولية لإدارة المنشأة.

تقارير مؤسسة التطوير والمصادر المرتبطة بالمشروع ذكرت استثمارات مبدئية بمليارات الجنيهات ورؤى لتسويق 500 غرفة وشقق فندقية ومرافق ترفيهية في قلب العاصمة. 

تحالف دولي وعقبات التنفيذ وتأخيرات متكررة

يتكون التحالف المطور للمشروع من شركات عالمية وإقليمية منها غلوبال فينتشرز غروب وأوكسفورد كابيتال الأمريكية، وشركة العتيبة للاستثمار الإماراتية، وزوسر كابيتال بارتنرز.

فاز هذا التحالف بعقد تطوير مجمع التحرير في ديسمبر 2021 عبر طرح نظمه صندوق مصر السيادي باستثمارات مبدئية تفوق 3.5 مليار جنيه.

لكن المشروع واجه تأخيرات مستمرة في تنفيذه إذ تعهد الشريك المؤسس في إحدى الشركات التسليم بنهاية 2024 غير أن ذلك لم ينفذ بعد حتى أكتوبر 2025، ما يثير تساؤلات حول الجدية وسير العمل 

من سيدفع الفاتورة؟

المبلغ المطروح كقرض هو 312 مليون دولا، ليس رقمًا معزولًا؛ فهو يضاف إلى سلسلة قروض ومشروعات تحكمت بها شبكة من البنوك المحلية (مصر، والأهلي، والعربي الأفريقي، ونكست ذكرت التقارير مشاركتها) لصالح مشروع قد لا يدرّ فوائد اقتصادية واسعة لعموم السكان.

القروض والسيولة المصرفية تُصرف على تحوّل مساحات عامة إلى وحدات استهلاكية فاخرة بينما يعاني المواطنون من ضغوط معيشية وارتفاعات أسعار وخدمات أساسية محدودة.

لماذا يهم ذلك قائد الانقلاب العسكري؟

هذه القصة ليست فقط عن عقود واستثمار أجنبي؛ إنها عن تحالفات السلطة والاقتصاد، منذ 2013 أظهرت دراسات أن الكيانات العسكرية والجهات المرتبطة بالسلطة توسعت في الاحتكار الاقتصادي، واستحوذت على عقود ضخمة ومشروعات استراتيجية.

تحويل مجمع التحرير؛ رمز الإدارة والحياة العامة إلى مشروع سياحي فاخر يندرج ضمن نمط واسع لتحويل الموارد العامة إلى كيانات رابحة تقربها السلطة والجهات الحليفة.

هذا يطرح اتهامًا واضحًا: أن ما يُسوق استثمارًا حضريًا هو في الواقع استكمال لسياسة اقتصاد سياسي يفضّل القريبين من السلطة.

ماذا عن التراث والهوية؟

مجمع التحرير ليس مجرد مبنى؛ هو مشهد من مشاهد الذاكرة والسياسة المصرية، وميدان التحرير يحوي رمزية ثورات واحتجاجات وفضاء عام، تحويله إلى فندق عالمي يقصّي وظيفة المكان كمرفق إداري وفضاء عمومي، ويجعل من سرد المدينة منتجًا سياحيًا للتداول المالي بدلاً من أن يكون ملكًا للذاكرة الجمعية.

المعمار والهوية يعيدان تشكيلهما وفق رغبات السوق بدلاً من المصلحة العامة.

مبررات داعمي المشروع والقراءة الاقتصادية المضادة

مروّجو المشروع يقدمون وعودًا بأن التطوير سيعلي قيمة وسط القاهرة ويجلب استثمارات وسياحًا ووظائف.

لكن قراءة اقتصادية نقدية تشير إلى أن خلق جيوب رفاهية في قلب مدينة تعاني ضعف خدمات عامة، وارتفاع بطالة وأعباء معيشية، لا يضمن توزيعًا عادلًا للعائدات.

بدلاً من مشاريع ضخمة موجهة لجذب النخبة والسياح الأثرياء، قد تكون الاستثمارات المتوسطة والصغيرة في الصناعة، التعليم، الصحة والمواصلات محفّزات أقوى للنمو الشامل.

كلام مقابل أرقام

الوقائع المعلنة؛ فوز التحالف في ديسمبر 2021، اتفاق إدارة الفندق مع سلسلة ماريوت (أوتوجراف كولكشن) في فبراير 2025، ومنشورات صحفية في سبتمبر 2025 عن تدبُّر قرض بقيمة 312 مليون دولار، كلها تشكّل سردية رسمية تُقدّم الإنجاز الاقتصادي.

لكن تصريحات مسؤولي الاستثمار والسياحة لا تعالج مخاوف السكان حول الإتاحة العامة، ولا تقدم شفافية واضحة عن شروط القرض، مدة الاسترداد، أو الضمانات الحقوقية للملكية العامة.

النهاية.. صراع على المدينة أم صفقة زمنية؟

تحويل مجمع التحرير إلى فندق عالمي بتمويل عبر قرض بقيمة 312 مليون دولار هو فصل آخر في مسلسل تحويل الفضاء العام إلى منفعة رأسمالية ترتبط بمصالح تحالفات محلية وإقليمية ودولية.

تبدو الصفقة كتثبيت لهيمنة نموذج اقتصادي يضع الربح فوق الذاكرة والحق العام في المدينة.

الأرقام والتواريخ، ديسمبر 2021، فبراير 2025، سبتمبر 2025، تدلّ على تسارع تنفيذ المشروع، ولكنها أيضًا تشير إلى أن السؤال الحقيقي: لمن تكون المدينة؟

*”المنصات العقارية” أحدث وسيلة للاحتيال والنصب على المصريين في زمن الانقلاب

وسائل السرقة والنهب والاحتيال على المواطنين انتشرت بصورة غير مسبوقة في زمن الانقلاب الذي لا يجد فيه المواطن حماية من مثل هذه الممارسات، حيث تترك حكومة الانقلاب اللصوص يعملون بحرية، وعندما يتقدم المواطن بشكوى يحملونه المسئولية بزعم أنه يشارك في أعمال غير قانونية أو غير مرخصة وليس لها مقر ثابت، وبالتالي لا يمكن الوصول إلى هؤلاء اللصوص وتنتهي الأزمة ويخسر المواطن أمواله .

في هذا السياق انتشرت فكرة الجمعيات العقارية أو ما يُعرف بـ«الحصص العقارية»، التي يشارك فيها مجموعة من الأصدقاء أو الشباب أو حتى العائلات في تجميع مبلغ مالي لشراء وحدة سكنية أو تجارية، بهدف إعادة بيعها أو تأجيرها وتقسيم العائد بينهم .

هذه الفكرة تطورت في بعض الحالات إلى مشروعات تديرها شركات ومنصات إلكترونية، لكن هذه المنصات تعمل  خارج الإطار الرسمي والقانوني، وغالبًا بدون عقود واضحة أو رقابة مالية، ما يعرّض المشاركين فيها لمخاطر حقيقية.

على صفحات السوشيال ميديا هناك نماذج لكيانات تعرض حصصًا عقارية للبيع على الإنترنت، وتعد بعوائد ربع سنوية ثابتة، لكنها لا تملك ترخيصًا من الهيئة العامة للرقابة المالية أو أي جهة تنظيمية، وبعضها لا يوضح موقع العقار، أو لا يملك إثبات ملكية حقيقي، وتصف بعض هذه الشركات نفسها بأنها «منصة استثمار»، وتقوم بجمع الأموال دون الإفصاح عن طريقة إدارتها أو المخاطر المحيطة بها.

نزاع قانوني

حول هذه الأزمة قال سعد (29 عامًا) موظف في شركة تسويق رقمي بالجيزة : “قررت مع صديقين مقربين، منذ عامين دخول مشروع استثماري بسيط يتيح لنا الادخار وتحقيق ربح من العقار، دون حاجة لشراء شقة كاملة، موضحا أن الفكرة كانت أن كل واحد فينا يدفع 100 ألف جنيه، وندوّر على شقة صغيرة في منطقة جديدة، نشتريها، نجهزها، ونبيعها بعد كده ونقسم المكسب”.  

وقال سعد: بالفعل وجدنا وحدة في منطقة أكتوبر، وبدأنا إجراءات الشراء من المالك مباشرة، دون وسيط قانوني، فقط بوعد بالبيع وعقد بيع ابتدائي.

وأشار إلى أنه لم يمر الوقت حتى انقلبت الأمور رأسًا على عقب بعد توقيع العقد، إذ اكتشفنا لاحقًا أن الشقة غير مسجلة، وهناك نزاع قانوني بين المالك الحقيقي وشخص آخر، موضحا أنه حاول هو وصديقاه استرداد المبلغ، لكن البائع اختفى، ولم يكن هناك عقد موثق في الشهر العقاري أو أوراق رسمية تساعدهم في رفع دعوى قضائية، وخسر الثلاثة ما يقرب من 300 ألف جنيه.

وقال سعد: كنا متحمسين وعندنا حسن نية، بس ماحدش فينا كان بيفهم قانون، وكلنا اتكسفنا نقول لحد أو نسأل محامي في الأول مضيفا : لو كنا بس خدنا خطوة التوثيق وراجعنا محامى، مكنّاش هنقع في الفخ ده . 

منصة إلكترونية 

وكشف محمد (32 عامًا) – فني شبكات – القاهرة الجديدة أنه شارك من خلال منصة إلكترونية أعلنت عن بيع «حصص عقارية» في مول تجارى جديد، دفع 75 ألف جنيه مقابل وثيقة تؤكد أنه شريك في وحدة تجارية، وسيحصل على أرباح ربع سنوية بنسبة معينة، تبدأ بعد 6 شهور من توقيع العقد الإلكتروني.

وقال محمد : “في الأول كل حاجة كان شكلها محترم، الموقع الإلكتروني منسق، وخدمة العملاء بيردوا، وفيه فيديوهات بتشرح المشروع بالتفصيل، لكن بعد 9 شهور، لم يتلق أي أرباح، وحين حاول التواصل مع الشركة، وجد الردود تتأخر، ثم انقطعت تمامًا.

وأضاف : اتضح لاحقًا أن المنصة غير مرخصة، ولا تخضع للرقابة المالية، والوحدة التجارية التي باعوا حصصها «تحت الإنشاء»، ولم يتم استلامها بعد من الشركة الأم مؤكدا أنه لم يستطع حتى اليوم استرداد أمواله أو الوصول إلى مسئولي المنصة.

وتابع محمد : اللي خدعني مش بس التصميم الاحترافي، لكن كمان فكرة إنه فيه ضمان على الأرباح.. كانوا بيقولوا إن ده زي صندوق استثمار، وأنا بصراحة مفرقتش بين الكلام ده وبين الحقيقة . 

عروض مغرية

وقالت ليلى (35 عامًا) – مدرسة بالمعادي، انها تابعت إحدى الصفحات النشطة على «فيسبوك»، كانت تنشر باستمرار عروضًا مغرية عن فرص استثمار آمنة وصغيرة في العقارات، مشيرة إلى أن الإعلان تحدث عن إمكانية شراء حصة بقيمة 50 ألف جنيه في شقة مفروشة تُدار بنظام الإيجار اليومي في منطقة العين السخنة، مع وعد بعائد شهري ثابت ومضمون.

وأضافت : أنا شفت إن ده أنسب ليّ كأم ومعنديش وقت أدير استثمار بنفسي، موضحة أن التواصل كان سريع، وبعتولي نموذج عقد إلكتروني بسيط فيه نسبة الأرباح ووعد بتحويل شهري .

وأشارت ليلى إلى أنها دفعت المبلغ من مدخراتها، وتلقت إيصالًا إلكترونيًا، لكن بعد 3 شهور، لم يصلها أي عائد، وتواصلت مع من يُسمى «مدير المشروع» ليتضح أن الشقة لم تُجهز بعد، وأن الإيجار لم يبدأ، وبعد شهرين إضافيين، اختفت الصفحة من فيسبوك، وأرقام التواصل أُغلقت تمامًا .

وأكدت أنها لم تحصل على أي مستند رسمي أو إثبات ملكية، وحتى العقد الإلكتروني لم يكن مسجلًا باسم جهة قانونية معروفة معربة عن أسفها لأن المشكلة إنهم كانوا بيكلمونا بنبرة ثقة، وكأن كل حاجة قانونية، وأنا صدقت من غير ما أراجع أو أسأل متخصص .  

استثمار سريع 

وقال هاني (38 عامًا) – محاسب بالإسكندرية، ان حكايته بدأت بمكالمة من أحد أصدقائه عرض عليه فرصة «استثمار سريع» في مشروع عقاري جديد على أطراف الإسكندرية، يتضمن شراء وحدة في مجمع إداري، على أن يتشاركوا فيها مع أربعة آخرين.

وأشار إلى أن الفكرة كانت حماسية، وكل واحد يدفع حوالي 60 ألف جنيه، صاحب الفكرة كان شغال قبل كده في شركة تسويق عقاري، وكان بيبان عليه إنه فاهم .

وأضاف هاني : بالفعل تم جمع المبلغ وتسليمه نقدًا لصديقهم، على أن يتم توقيع العقود لاحقًا، لكن بعد مرور أسابيع، بدأ الشك يتسلل إليهم مع غياب التحديثات، وحين ضغطوا عليه، اعترف بأنه سلّم المبلغ لوسيط عقاري «ثقة»، لكنه اختفى لاحقًا دون أن يترك أثرًا.

وأكد أنه لم يكن هناك أي إيصال أو عقد، فقط رسائل «واتساب» متبادلة، وبعض الصور لوحدة من المفترض أنها «الهدف»، لافتا إلى أنه هو وأصدقاؤه خسروا 300 ألف جنيه دون أن يعرفوا حتى إن كان العقار موجودًا من الأساس أم لا ؟

واختتم هاني قائلًا: تعلمت الدرس… مفيش حاجة اسمها استثمار بدون ورق رسمي ومحامٍ، مؤكدًا أنه لن يكرّر الخطأ مرة أخرى.

*العملية التعليمية تنهار فى زمن الانقلاب بسبب تراجع الإنفاق وعجز المعلمين باعتراف البنك الدولي

تواجه العملية التعليمية فى زمن الانقلاب عجزا كبير فى أعداد المعلمين بسبب وقف التعيينات منذ أكثر من 10 سنوات رغم المسابقات التى تعلن عنها وزارة التربية والتعليم بحكومة الانقلاب إلا أنها لا تنتهى بتعيين أى معلم أى أنها مجرد مسابقات للاستهلاك المحلى وخداع المصريين بأن هناك تعيينات.

فى ظل النقص الكبير فى أعداد المعلمين لجأت المدارس إلى تشغيل مدرسين بالحصة أو تكليف الإداريين بالتدريس ومع ذلك يقدر نقص المعلمين بنحو 600 ألف معلم فى حين تقدر تعليم الانقلاب النقص بنحو 469 ألف معلم ما أدى إلى انهيار العملية التعليمية واستبدال الطلبة وأولياء الأمور المدارس بمراكز الدروس الخصوصية .

كما يعانى المعلمون من ضعف مرتباتهم ما يدفعهم إلى اللجوء إلى الدروس الخصوصية بجانب تقليص حكومة الانقلاب الانفاق على التعليم .

كانت وزارة تعليم الانقلاب قد أعلنت عن تخصيص 6 مليارات جنيه لتعيين 120 ألف معلم وعامل بالجهات الإدارية المختلفة لكن حتى الآن لم يتم الإعلان عن مسابقة أو أى اجراءات لتعيين هؤلاء المعلمين .

جودة التعليم

فى هذا السياق كشف تقرير للبنك الدولي عن تراجع الإنفاق العام على التعليم في مصر محذرا من هذا التراجع يؤدي إلى نقص حاد في جودة التعليم نتيجة نقص أعداد المعلمين والقائمين على العملية التعليمية .

وأكد التقرير أن المعلمين لا يتجاوز عددهم مليون معلم، في وقت يقدر فيه عدد الطلاب في مراحل التعليم قبل الجامعي ينحو 24 مليون طالب، يزيدون كل عام بمعدلات عالية في السلم التعليمي.

وشدد على أن النسبة المخصصة للرواتب تشير إلى عدم كفاءة الإنفاق، مشيرًا إلى أن البلدان عالية الأداء لا يؤدي الإنفاق على رواتب العاملين إلى مزاحمة عمليات الإنفاق الأخرى على التعليم .  

وقال البنك الدولي إن مصر أعلى من عدة دول في الإنفاق على رواتب أعضاء هيئة التدريس لكن العملية التعليمية تعانى من قلة الانفاق .

وقف التعيينات

وقال الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوي،بالمركز القومى للبحوث التربوية أن المدارس تعانى عجزا يصل إلى نحو ستمائة ألف معلم، ترفض دولة العسكر تعيينهم من بين عشرات الآلاف من خريجى كليات التربية الذين يعانون البطالة منذ عشر سنوات، كما أنها ترفض تعيين عمال للحفاظ على نظافة وصيانة المدارس .

وأكد مغيث فى تصريحات صحفية أن المعلم المصرى هو أفقر معلمى الأرض، ولذلك انتقلت العملية التعليمية بكاملها إلى الدروس الخصوصية والسناتر التعليمية حتى يحصل المعلم على دخل كاف لاحتياجاته الأساسية والضرورية . 

رواتب المعلمين 

وقال الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي المساعد بجامعة القاهرة، أن رواتب المعلمين والإداريين بوزارة تعليم الانقلاب تلتهم النسبة الأكبر من الموازنة التي يتم تخصيصها، حيث تصل إلى 92% من إجمالي الموازنة، بينما تحصل الهيئة العامة للأبنية على 2% للإنفاق الرأسمالي، وتتبقى نسبة 6% منها 5.6% للسلع والخدمات.

وأشار حجازى فى تصريحات صحفية إلى أن عجز المعلمين يمثل أزمة كبيرة للعملية التعليمية مشددا على ضرورة التوصل إلى حلول عاجلة لهذه الأزمة حتى نستطيع الحفاظ على الحد الأدنى من جودة التعليم .  

إجراءات استثنائية 

فى المقابل اعترف محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم بحكومة الانقلاب، أن الوزارة تواجه في السنوات الأخيرة أزمة حادة في عجز أعداد المعلمين، مشيرا إلى أن النقص بلغ نحو 469 ألف معلم بحسب تقديره.

وزعم عبداللطيف في تصريحات صحفية أنه لا توجد مادة أساسية داخل الفصل بدون معلم كما ردد عدد من القائمين على العملية التعليمية وأولياء الأمور.

وكشف أن تعليم الانقلاب اتخذت حزمة من الإجراءات الاستثنائية للتعامل مع هذا التحدي من بين  تلك الإجراءات، تمديد العام الدراسي من 23 أسبوعًا إلى 31 أسبوعًا، مع تقليل نصاب الحصص الأسبوعية لكل مادة، وهو ما ساهم في زيادة قوة التدريس بنسبة الثلث، عبر توزيع الحصص بصورة أكثر كفاءة ومرونة داخل المدارس وفق زعمه .

وأشار عبداللطيف إلى أنه يتم الاستعانة بمعلمي الحصة، بجانب تغيير المسمى الوظيفي لعدد من العاملين بالوزارة من أصحاب المؤهلات التربوية لسد العجز، زاعما أن تلك الخطوات تمت بشكل مدروس للحفاظ على جودة التعليم داخل الفصول.

كما زعم أن عدد العاملين بالوزارة يبلغ مليون موظف، من بينهم 823 ألف معلم داخل الفصول، لافتا إلى أن شروط اختيار معلمي الحصة تتضمن أن يكون المتقدم حاصلًا على مؤهل تربوي أو مؤهل عالٍ مناسب، على أن تتم المفاضلة بين المرشحين بناءً على المؤهل العلمي، والخبرة التدريسية، والتوزيع الجغرافي، وتكون الأولوية لمن اجتازوا اختبارات التنظيم والإدارة .

*كشف هشاشة الغرفة الثانية لبرلمان العسكر .. ماذا يعنى تعيين ياسر جلال بـ”الشيوخ” ؟

سخر مراقبون وناشطون على منصات التواصل الاجتماعي لاسيما منصة x   من تعيين المنقلب عبدالفتاح السيسي المشخصاتي ياسر جلال عضوا بمجلس شيوخ السيسي، معتبرين أن ارتباط تعيين ثلث المجلس هو ضمن عوامل القرب والحظوة وليس الأهلية السياسية، ما جدد انتقادات المراقبين والمعارضين لما جرى فيما يسمى “انتخابات 2025”.

حيث الحشد والرقص والرشاوى على نحو 200 مقعد فاز بأغلبها أعضاء حزب مستنقع وطن في ظل غياب شبه كامل للمعارضة المستقلة، حيث لم تتقدم سوى قائمة واحدة وهي “القائمة الوطنية من أجل مصر” التي تضم أحزابًا موالية للسلطة، حتى أن أحزابا تاريخية في المعارضة مثل “الوفد” و”التجمع”، انضمت إلى هذه القائمة، مما أثار تساؤلات حول استقلاليتها!

وفازت ما يسمى بـ”القائمة الوطنية” دون منافس في نظام القوائم، ما يعني فوزها بالتزكية، وهو ما اعتبره البعض تقويضًا للتعددية السياسية، كما أن توزيع المقاعد داخل القائمة تم مسبقًا بين أحزاب موالية، مثل “مستقبل وطنو”الجبهة الوطنية”، مما جعل النتيجة شبه محسومة.

وعلى ذكر تعيين ياسر جلال قال مراقبون إن السيسي يعين 100 عضو من أصل 300، أي ثلث المجلس، ما يمنحه تأثيرًا مباشرًا على تشكيله ضمن تشكيل لا يخضع لرقابة برلمانية أو شعبية، أو شفافية لأسباب “الاختيار” الذي كان سببا مباشرا كعمل درامي أمني في تزكية السيسي للشخص المختار بغض النظر عن موقفه كإنسان.

الشاهد أن برلمان الشيوخ (الغرفة التشريعية الثانية للعسكر) لا يملك بالفعل صلاحيات تشريعية، بل يقتصر دوره على إبداء الرأي في مشروعات القوانين والتعديلات الدستورية، مما يقلل من تأثيره الفعلي!

ويؤكد الجميع بما في ذلك كتاب العسكر أن “الشيوخ” أداة سياسية وليس مؤسسة رقابية فعالة، حتى أن اللجنة المشرفة على ما يسمى “انتخابات” التي أعلنت نسبة المشاركة كانت 14% اعتبرها حقوقيون وكتاب نسبة مشاركة منخفضة عوضا عن ضعف الحماس الشعبي تجاه “البرلمان“.

تعيينات السيسي

والتعيينات التي أعلنت حتى الآن برأي البعض تُستخدم لإضفاء طابع شعبي أو رمزي على المجلس في محاولة لاحتواء رموز مؤثرة في المجتمع داخل الإطار السياسي الرسمي كما حدث باختيار لاعبي الكرة فلا هي مؤثرة على أداء المجلس أو على ثقة الجمهور فيه.

وتقدّم الفنان ياسر جلال (أدى دورا في مسلسل الأجهزة “الاختيار” 2022، قصد به تشويه صورة أول رئيس مدني منتخب لجمهورية مصر العربية) بطلب لاستخراج صحيفة الحالة الجنائية موجّهة إلى مجلس الشيوخ، ما أثار تكهنات حول احتمالية خوضه تجربة العمل النيابي أو السياسي خلال الفترة المقبلة.

وللفنان حظوة عند قائد الانقلاب ففي 22 يناير 2023 منحه السيسي شهادة شكر وتقدير لإسهاماته في دعم صندوق تحيا مصر بعدما تبرع في 12 من الشهر نفسه لصالح صندوق تحيا مصر (تغيب المعلومات عن حجم المبالغ التي يجمعها وسبل إنفاقها والرقابة عليها من الأجهزة الرقابية بالجهاز المركزي للمحاسبات) بـ 3 ملايين جنيه، وهي بمثابة إتاوة يدفعها أصحاب الأموال من المشاهير وسبق أن دفعها اللاعب في ليفربول محمد صلاح مرات ودفعها الشيخ محمد جبريل بل ودفعها صفوان ثابت صاحب شركة جهينة.

وعلى سبيل التقمص الحياتي، يبدو أن “الاختيار” تحول إلى تأثير على نمط حياة الفنان ياسر جلال ففي 5 أغسطس ومع إعلان التصويت في ما يسمى “برلمان الشيخ” ظهر بتصريحات متلفزة ليمدح “الانتخابات” وقال: “حريص على الإدلاء بصوتي في الانتخابات.. ولا بد من تكاتفنا لأن بلدنا مستهدفة وكلنا نساند وندعم (…) السيسي“.

https://x.com/CBCDrama/status/1952797737700720796

وظنت أجهزة السيسي والمتحدة أنهم بمسلسل “الاختيار3”  محوا أثر الرئيس الراحل محمد مرسي فخلد الجميع ذكراه وأعادوا إحياء صورته كأول رئيس مدني منتخب، حيث جاء السيسي القزم بممثل ضخم الجثة مثل ياسر جلال كي يعطي نفسه هيبة لا يملكها ولكن ماذا تفعل الماشطة في القزم العكر، بحسب أسامة جاويش.

وبحسب شيرين عرفة، أشارت إلى أن مشاهد الاختيار3 يظهر فيها المشير ياسر جلال وهو كالأسد في حضرة الرئيس مرسي، يجادله ويوبخه، مفترض لها أن تمحو من ذاكرتنا صور المشير الحقيقي وهو يقف أمامه مطأطيء الرأس خاضعا، أو يجلس كفتاة مُستحية أمام خطيبها، طيب إذا حدث ونسينا كالسمك، ماذا نفعل في تلك الصور؟! واشارت إلى صور شاهدة على كذب التمثيل في تعبيره عن الواقع. 

https://x.com/elnggar_saeed/status/1971314419947933874

الكاتب والباحث أحمد لطفي @AHMADLO13219562 قال: “تعيين “الرئيس” ياسر جلال عضواً بمجلس الشيوخ.. طيب طالما التهريج وصل لكده..  أنا شايف أن بيومي فؤاد أولى وأنسب.. “.

https://x.com/AHMADLO13219562/status/1971364128074891694

أما الباحث عبدالله غلاب  @A_Ghallab10 فكتب غير مصدق، “طب والله بحسبه خبر هزار …طلع بجد .. السيسى يرشح ياسر جلال لعضوية مجلس الشيوخ.. نقلا عن مصدر موثوق”.

https://x.com/A_Ghallab10/status/1971275498547446066

وعلقت الكاتبة والصحفية شيرين عرفة @shirinarafah، “بعد تعيين الفنان “ياسر جلال” نائبا في مجلس الشيوخ المصري بقرار جمهوري من السيسي.. برأيكم من هو الأحق لينضم لعضوية المجلس .. – أنا عن نفسي ..أُرشح الفنانة “فيفي عبده”.. فماذا عنكم؟ … “.

ورد @Hassenm12012178 “ما الإضافة في تعيين ياسر جلال, أو غيره في مجلس الشيوخ ..إذا كنا كـ شعب لانرى تأثيرا لمجلس النواب، فكيف لـ مجلس الشيوخ من أثر  .. ما عاد للأسماء معنى تحت قبة برلمـــان  نواب أو شيوخ إلا مجاملة .. هناك اتهام جاهز بأدراج المكاتب للمُعارض .. أن لم تتفق فأنت اخوان  فكيف لأي نائب أن يُعارض ..!

https://x.com/Hassenm12012178/status/1971790202747355287

https://x.com/shirinarafah/status/1971715976623542515/photo/1

حساب @2Pharon كتب “= إنت عارف يا بني وأنت صغير كنا بنخاف عليك من نباهتك ، كنت سابق سنك ، كنا خايفين عليك من عيون الناس وكنا دايما مخبينك ..الاختيار 3 ” 2022 “ .. ياسر جلال ٢٠٢٥ عضو مجلس الشيوخ بالتعيين لنباهته من هو صغير “.

https://x.com/2Pharon/status/1971245905820168371

واعتبر ابو سيف @sifwahed2 أنها “آه يا بلد مسخرة .. “.

https://x.com/sifwahed2/status/1971552024090255649

https://x.com/DrMousa919/status/1971316813112992120

https://x.com/amr2072369/status/1971299759278497989

وعين السيسي في شيوخ العسكر عمرو موسى، وزير خارجية سابق وأمين عام جامعة الدول العربية وهو لا يفتأ يذكر محاسن السيسي وتاريخه مع النظام السابق.

وعين سامح عاشور، نقيب المحامين السابق، وهو ذو مواقف متقلبة، خاصة في فترة ما بعد 2011.

وعين عبد المنعم سعيد، رئيس مجلس إدارة الأهرام سابقًا، وهو من المقربين إلى السلطة، وتعيينه اعتُبر تعزيزًا للتيار المحافظ داخل المجلس.

وعين السيسي محمود مسلم، رئيس تحرير صحيفة “الوطن” وعضو مجلس النواب، ضمن الجمع بين الإعلام والسياسة، ودعم الخطاب الرسمي.

وهي كلها مناصب تندرج ضمن ما يُسمى الولاء السياسي البعيد عن الكفاءة التشريعية أو الرقابية وهي ضمن تلميع صورة المجلس أو إضفاء رمزية وطنية دون دور فعلي في التشريع فضلا عن غسيل الانتخابات المزيفة التي جرت في أغسطس الماضي.