الخميس , 26 نوفمبر 2020
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار المحلية » مفاوضات السد لطريق مسدود بعد أن أصبح نهر النيل فى يد الصهاينة والأمريكان .. الأحد 15 نوفمبر 2020.. قتل الشعب ليحيا العسكر استراتيجية السيسي التي فضحتها كورونا
مفاوضات السد لطريق مسدود بعد أن أصبح نهر النيل فى يد الصهاينة والأمريكان .. الأحد 15 نوفمبر 2020.. قتل الشعب ليحيا العسكر استراتيجية السيسي التي فضحتها كورونا

مفاوضات السد لطريق مسدود بعد أن أصبح نهر النيل فى يد الصهاينة والأمريكان .. الأحد 15 نوفمبر 2020.. قتل الشعب ليحيا العسكر استراتيجية السيسي التي فضحتها كورونا

مفاوضات السد لطريق مسدود بعد أن أصبح نهر النيل فى يد الصهاينة والأمريكان .. الأحد 15 نوفمبر 2020.. قتل الشعب ليحيا العسكر استراتيجية السيسي التي فضحتها كورونا

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*قرارات قضائية صدرت :

الدائرة الخامسة جنايات إرهاب القاهرة تؤجل نظر محاكمة 4 متهمين في القضية المعروفة بـ”خلية داعش بولاق الدكرور”، لجلسة ل 12 ديسمبر، لفض الأحراز.

الدائرة الخامسة جنايات إرهاب القاهرة تقرر مد أجل فى إعادة محاكمة متهمين في القضية المعروفة اعلامياًً بـ”احداث عنف المطرية” لجلسة 12 ديسمبر، للنطق بالحكم.

الدائرة الأولى جنايات إرهاب القاهرة تؤجل محاكمة 12 متهما فى القضية المعروفة بـ”تنظيم القاعدة “، لجلسة 29 نوفمبر لاستكمال مرافعة الدفاع

قرارات لم تصدر :

الدائرة 21 جنايات جنوب القاهرة تنظر جلسة تدابير شريف عفيفي فى القضية 9022 لسنة 2017 جنح أمن دولة طوارئ ،ولم يصدر القرار حتى الآن .

 

*ظهور 33 من المختفين بينهم 29 تم تدوير اعتقالهم بعد إخلاء سبيلهم الأسبوع الماضي

ظهر 33 من المختفين قسريا في سجون الانقلاب، لفترات متفاوتة بينهم 29 تم تدوير اعتقالهم بعد إخلاء سبيلهم الأسبوع الماضي. حيث تم عرضهم على نيابة الانقلاب العليا في القاهرة دون علم ذويهم، رغم تحرير العديد من البلاغات والتلغرافات للجهات المعنية، للكشف عن أماكن احتجازهم، دون أي تجاوب معهم، وذلك ضمن جرائم العسكر ضد الإنسانية التي لا تسقط بالتقادم.

١عماد إبراهيم كرم محمد

٢– إبراهيم عبد المحسن سيد أحمد

٣– محمد إسماعيل أحمد حسن

٤إيمان محمد عبد الرحمن مبارك

5- أحمد عبد المنعم محسن طاحون

6- إبراهيم عبد العزيز إبراهيم

7- رضوان أحمد شمروخ عرابي

8- مصطفى عبد الوهاب محمد حسن

9- محمد حسين إبراهيم عبد العظيم

10- مصطفى السيد مصطفى إبراهيم

11- عمرو خالد محمد عيسى

12- ممدوح السيد مصطفى إبراهيم

13- نصر محمد إبراهيم محمد

14- أحمد عبد الرحمن منصور

15- أحمد نصر الدين عبد السلام

16- نور الدين أحمد محمود محمد

17- يحيى ناصر السيد سعد

18- على إبراهيم إبراهيم

19- أحمد عنتر إبراهيم الدسوقي

20- ياسر شحاتة حامد محمد

21- أحمد عبد الحميد بطيخ همام

22-  محمود يحيى محمود خليل

23- محمد هشام حسن مبارك

24- السيد محمد موسى محمد

25- أحمد عبود محمد الغريب

26- هاني درويش درويش عبد الرحيم

27- رمضان خليل محمد أحمد

28- عبد النبي غريب عثمان

29- حسام الدين عبد الراضي أحمد

30- عبد العزيز مصطفى هفيفي

31- أحمد محمد عبد الجواد جاد الرب

32- أحمد أحمد أبوزيد

33- محمد حسين سعيد صيام

وتعتبر جرائم الإخفاء القسري التي تنتهجها عصابة العسكر انتهاكًا لنص المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان “لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفًا”. كما أنها انتهاك لنص المادة الـ54 الواردة بالدستور، كذا المادة 9 /1 من العهد الدولي للحقوق الخاصة المدنية والسياسية الموقعة عليها مصر على أن:

1-لكل فرد الحق في الحرية وفي الأمان على شخصه، ولا يجوز توقيف أحد، أو اعتقاله تعسفا، ولا يجوز حرمان أحد “من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون، وطبقا للإجراء المقرر فيه

2- لا يجوز تعريض أحد لإكراه من شأنه أن يخل بحريته في أن يدين بدين ما، أو بحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره.

 

*حملة اعتقالات بالشرقية وإخفاء حماد والشويخ ضمن جرائم العسكر ضد الإنسانية

اعتقلت قوات الانقلاب بالشرقية عددا من المواطنين من مدينة العاشر من رمضان خلال حملة مداهمات شنتها على بيوت المواطنين بعدد من المجاورات ضمن جرائم الاعتقال التعسفي التي تنتهجها استمرارا لنزيف إهدار القانون.

واستنكر أهالي المعتقلين الجريمة وناشدوا كل من يهمه الأمر بالتحرك لرفع الظلم الواقع على ذويهم وسرعة الإفراج عنهم واحترام حقوق الإنسان.

إلى ذلك  أن مركز الشهاب لحقوق الإنسان استمرار الإخفاء القسري للشاب عمر حماد” من أبناء مدينة العاشر من رمضان  منذ يوم فض رابعة 14 أغسطس 2013 بعد أن شوهد مقبوضا عليه في مدرعة تابعة للجيش، ولم يستدل على مكان احتجازه إلى الآن.

كانت أسرته قد تأكدت  أنه مازال على قيد الحياة لدى سلطات الانقلاب مطلع يناير من عام 2017 بعد تأكيد مختف سابق بسجن العازولي لأسرته بظهوره في سجن العقرب.

يشار إلى أن عمر محمد حماد (22 عامًا) الطالب بهندسة الأزهر وحارس مرمى ناشئ بنادي الزمالك، لم يكن من ضمن المعتصمين في رابعة، حيث أكدت والدته بدرية محمد السيد” أنه اختفى يوم فض رابعة حيث كان في طريقه إلى كليته، هندسة الأزهر بمدينة نصر، وصادف وجوده هناك فض الاعتصام، غير أن أصدقاء له رأوه مصابًا في كتفه بطلق ناري بعد عصر ذات اليوم، وليلاً لمحه أحد أصدقائه داخل مدرعة (آلية) عسكرية.

ووثق الشهاب أيضا جريمة إخفاء الشاب “عبد العزيز جمال متولي الشويخ ” 22 عاما  طالب بجامعة الأزهر، من قسم شرطة الأربعين بمحافظة السويس منذ 18 أكتوبر 2020 بعد ترحيله إلى القسم تمهيدا لإخلاء سبيله، ولم يستدل على مكان احتجازه إلى الآن.

وحمل الشهاب سلطات الانقلاب مسئولية سلامته، وطالب بالكشف عن مكان احتجازه، والإفراج الفوري عنه وعن جميع المعتقلين والمخفيين قسريا في ظل انتشار وباء كورونا.

ومنذ اعتقال الشاب عبد العزيز الشويخ  من امام جامعة الأزهر بعد انتهاء الامتحان في يوم ٤ يونيو ٢٠١٧ وهو يتعرض لسلسلة من الانتهاكات والجرائم بينها إخفائه عقب اعتقاله تسعة أيام وظهر في اليوم العاشر في محكمة السويس العسكرية . وحكم عليه غيابيا في القضية ١٣٤ جنايات عسكرية السويس بالسجن ١٥ عام وخفف الحكم عند إعادة محاكمته بعد اعتقاله الى ٦ سنوات وبعدها خففت محكمة النقض العسكرية الحكم إلى ٣ سنوات مع غرامة ٥٤٩ ألف جنيه.

وقضى الشاب الضحية مدة حبسه بين سجن ليمان جمصة وسجن جمصه شديد الحراسة، وتم إعلامه وهو في السجن بوجود حكم بالسجن غيابيا ضده في قضية اخرى وعقب  قضاء مدة الحبس وعودته الى السويس حيث كان من المقرر الافراج عنه هناك  تم إخفائه من جديد ليتواصل مسلسل الجرائم التى لا تسقط بالتقادم

وتعتبر جرائم الإخفاء القسري التي تنتهجها عصابة العسكر انتهاكًا لنص المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان “لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفًا”. كما أنها انتهاك لنص المادة الـ54 الواردة بالدستور، كذا المادة 9 /1 من العهد الدولي للحقوق الخاصة المدنية والسياسية الموقعة عليها مصر على أن:

1-لكل فرد الحق في الحرية وفي الأمان على شخصه، ولا يجوز توقيف أحد، أو اعتقاله تعسفا، ولا يجوز حرمان أحد “من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون، وطبقا للإجراء المقرر فيه

2- لا يجوز تعريض أحد لإكراه من شأنه أن يخل بحريته في أن يدين بدين ما، أو بحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره.

 

*مطالبات بالإفراج عن الأطباء المعتقلين ورصد  استشهاد 196 طبيبا بعد إصابتهم بكورونا

طالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان بالإفراج عن جميع الأطباء والفرق الطبية المحتجزين فى سجون السيسى، وتكريم شهدائهم الذين ارتقوا وهم يبذلون جهودهم فى مكافحة ومجابهة جائحة كورونا.

ورصد تقرير صادر عن الشبكة العربية اليوم الأحد، استشهاد 196 من الأطباء والمهن الطبية، خلال عملهم بعد الإصابة بفيروس كورونا، وقالت: “أفرجوا عن المحتجزين من الأطباء والفرق الطبية، وكرموا شهداءهم”، وأوصى التقرير بإخلاء سبيل جميع الأطباء المقبوض عليهم بسبب تعبيرهم عن آرائهم في كيفية إدارة الدولة لتلك الأزمة والتي هم جزء منها.

كما أوصى بتشديد التعليمات على أعضاء النيابة العامة بضرورة احترام التعليمات الصادرة من النائب العام بشأن التعامل مع الأطباء ومن في حكمهم. أيضا طالبت الشبكة من حكومة السيسى إعادة النظر في ملف الصحة وضرورة دعمه وفقا لما طرحه الدستور، طبقا لتوصيات منظمة الصحة العالمية، وأن تفتح وزارة الصحة بحكومة الانقلاب حوارا جادا مع نقابة الأطباء و الأطباء المصريين حول كيفية التعامل مع تلك الأزمة، خاصة بعد إعادة انتشار تلك الجائحة مرة أخرى.

وذكر التقرير من بين من تم اعتقالهم من الأطباء والفرق الطبية المساعدة وقال: رغم أن هؤلاء الأطباء تم احتجازهم رهن الحبس الاحتياطي، أو أُخلي سبيل بعضهم، فقد كانوا محتجزين دون دليل قانوني يؤيد أيا من الاتهامات الموجهة إليهم، إلا أن وزارة الصحة والمعنية بحماية حقوق هؤلاء الأطباء لم تحرك ساكنا في الدفاع عنهم، التي كانت أولى بالدفاع عن أبنائها وتبني أفكارهم باعتبارهم حائط الصد الأول للخروج من هذه الأزمة.

بينهم كلا من:

 الدكتور محمد معتز مندور الفوال مدرس الأشعة بطب الزقازيق وأمين صندوق نقابة أطباء الشرقية وتم القبض عليه من منزله مساء يوم 25 يونيو 2020

الدكتور أحمد صفوت عضو مجلس نقابة الأطباء، وعضو لجنة الشباب وتم القبض عليه بتاريخ 28 يونيو 2020

الدكتور هاني بكر علي كحيل أخصائي رمد مستشفى طوخ – القليوبية وتم القبض عليه يوم 10 إبريل 2020 من داخل عيادته الخاصة

الدكتورة آلاء شعبان حميدة عبد اللطيف طبيبة مقيمة نساء بمستشفى الشاطبي بالإسكندرية وتم القبض عليها 28 مارس 2020 من مقر عملها

الصيدلي محمد كامل غانم مصطفى السايس وتم القبض عليه في 4 إبريل 2020

الدكتور محمد حامد محمود  طبيب مقيم عظام مستشفى جمال عبد الناصر تم القبض عليه من منزل أخيه، ولفقت له مزاعم في القضية 535 لسنة 2020 حصر تحقيق نيابة أمن الدولة العليا

الدكتور إبراهيم عبد الحميد بديوي طبيب مقيم جراحة الأطفال مستشفى المطرية التعليمي لفقت له مزاعم في القضية 535 لسنة 2020 حصر تحقيق نيابة أمن الدولة العليا

 الدكتور أحمد صبره أحمد إبراهيم أستاذ النساء بجامعة بنها لفقت له مزاعم في القضية 558 لسنة 2020 حصر تحقيق نيابة أمن الدولة العليا

الدكتورمحمد محمود طيب طبيب مقيم عظام مستشفى جمال عبد الناصر وتم التحقيق معه في القضية رقم 535 لسنة 2020 حصر تحقيق نيابة أمن الدولة العليا.

 

*قتل الشعب ليحيا العسكر استراتيجية السيسي التي فضحتها كورونا

منذ الانقلاب العسكري في مصر وهو يواجه الشعب المصري بحملات إبادة على صعيد الصحة والتعليم والسكن وغيرها. وهو ما يتوافق تماما مع ما كشفته مؤخرا صحيفة “نيويورك تايمز” التي أكد تقرير موسع لها أن أولويات عبد الفتاح السيسي الرئيسية ليست صحة المصريين واقتصادهم بل تعزيز قوة الجيش على حساب الشعب.
وضربت الصحيفة مثالا على ذلك بهشاشة النظام الصحي في مصر، وسلطت الضوء على نظام الامتيازات المتدرج الذي يكافئ جيشا قويا على حساب المواطنين الفقراء بشكل متزايد.
فمن بين 740 مستشفى “عاما” في البلاد، هناك 25 مستشفى تقدم خدماتها للجيش و 110 أخرى تديرها الجامعات أو تعالج مسئولي الشرطة وبعض موظفي الخدمة المدنية. وفي أسفل القائمة نحو 600 مستشفى عام، أغلبها في حالة سيئة، حسب التقرير.

كورونا الفاضحة
وبحسب مراقبين، فإن الاستجابة لفيروس كورونا كانت “نموذجية لمصر في عهد السيسي. على السطح ويبدو أن الأمور تحت السيطرة. لكن في الأسفل، القصة ليست جيدة.
وأوضح التقرير، أن السيسي وعد عام 2014 بوضع القطاع الصحي ضمن أولويات أجندته، وتعتبر مصر من أكثر الدول على المستوى العربي والإقليمي تضررا بالفيروس.
يأتي هذا في الوقت الذي يواصل السيسي إبرام صفقات عسكرية لشراء الأسلحة والطائرات المقاتلة، بما يقدر بنحو 12 مليار دولار على الأقل.
وقالت ميشيل دن، الباحثة في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي: “كانت عمليات شراء الأسلحة والمشاريع الضخمة من أولوياته، حتى أثناء الوباء.. الجيش المصري أصبح جشعا بشكل متزايد“.

وكانت مصر ثالث أكبر مستورد للأسلحة في العالم، بين عامي 2015 و 2019، وفقا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.
ومنذ الأشهر الأولى من أزمة كورونا افتقرت أغلبية المستشفيات لأبسط مقومات مكافحة المرض، وأضرب الأطباء المستاؤون عن العمل، فيما زج بالذين تجرؤوا على انتقاد حكومة الانقلاب في السجن. وحتى الآن تجاوز عدد الإصابات في مصر 109 آلاف حالة، مع ما لا يقل عن 6380 وفاة. وتوفي ما لا يقل عن 203 أطباء، وفقا لنقابة الأطباء، فيما فقدت إندونيسيا، التي سجلت ما يقرب من أربعة أضعاف الحالات في مصر، 130 طبيبا فقط.
ومع ذلك يتوقع أن يكون عدد الإصابات الحقيقي (وربما الوفيات) في مصر، أعلى بكثير من الرقم المعلن، بالنظر إلى الانخفاض الحاد في معدلات الكشف عن المرض وهي 953 لكل 100 ألف شخص.

ومصر لا تتفوق في معدل الفحوصات إلا على اليمن (33) وسوريا (109)، فيما تتخلف بشدة عن العراق (7554) والأردن (20540)، بل حتى ليبيا التي تعاني من الحرب(5421).
ومع ذلك يتحدث السيسي عن تحقيق نجاحات على الصعيد الاقتصادي والصحي خصوصا ضد الكبد الوبائي، تزامنت مع الحصول على دعم دولي كانت ثمنه إجراءات تقشفية على حساب المواطن المصري البسيط.

نظام صحي مريض
والنظام الصحي الذي يتحدث عنه السيسي بحاجة إلى نحو 15 عاما ليؤتي ثماره، حسب التقرير، كما أن نسب النمو المتوقعة في مصر من قبل البنك الدولي، لا تتناسب وعدد السكان.
وبحلول العام الماضي، أظهرت أرقام حكومة الانقلاب أن ثلث المصريين يعيشون في فقر، بارتفاع يقدر بـ 28%، مقارنة بعام 2015.
وبسبب تدهور الأوضاع تراجع عدد الأطباء في المستشفيات الحكومية المصرية من 113 ألف في عام 2014 إلى 75،700 عام 2018، بحسب الإحصاءات الرسمية.

ويعمل أكثر من نصف الأطباء المسجلين في مصر، والبالغ عددهم 220 ألف طبيب، في الخارج، وفقا لنقابة الأطباء.  ومع قدوم فصل الشتاء يتوقع اندلاع موجة ثانية من كوفيد-19 في مصر وسط مخاوف من تدهور أكبر في القطاع الصحي، سيما مع استمرار هجرة الأطباء إلى الخارج.
وتضاف إلى حجم الأزمات الصحية والمجتمعة التي يواجهها المصريون في ظل الانقلاب العسكري زيادات في الضرائب والرسوم وأسعار الحدمات والسلع وتراجع الدعم والخدمات الحكومية، ما يفاقم من البطالة والفقر والانتحار وتفشي الأمراض النفسية وغيرها. وسط انسداد سياسي وديمقرطي كبير إثر سيطرة العسكر على مفاصل الدولة والزج بالسياسييين والمعارضين في السجون.

 

*مفاوضات السد لطريق مسدود بعد أن أصبح نهر النيل فى يد الصهاينة والأمريكان

كشفت الاجتماعات الأخيرة حول أزمة سد النهضة بين مصر والسودان وإثيوبيا التى عقدت على عجل عقب تصريحات دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية المنتهية ولايته التى قال فيها إن مصر قد تلجأ إلى تفجير السد والتى انفضت دون تحقيق أى إضافة تذكر، أن هذا الملف الملغوم والذى من المقرر أن يحدد مستقبل نهر النيل أصبح فى يد الإدارة الأمريكية، وبالتالى كان من الطبيعي أن تتوقف المفاوضات دون تقدم يذكر فى وقت كانت تحتدم فيه المنافسة الانتخابية بين ترامب والمرشح الديمقراطى جو بايدن ثم عمليات الشد والجذب بين المرشحين أثناء فرز الأصوات وحتى إعلان النتائج ثم رفض ترامب الاعتراف بالهزيمة أو فوز بايدن بالسباق، وهو ما سينعكس سلبا على مفاوضات سد النهضة.

هذه التطورات تؤكد أن دولة العسكر لم يعد لها دور فى الدفاع عن حقوق مصر التاريخية فى مياه نهر النيل وأنها ألقت هذا الملف –الذى يحدد مصير الأمن القومى المصرى- على عاتق الإدارات الأمريكية المتعاقبة لتتلاعب به كيف تشاء تماما كما تتلاعب بالقضية الفلسطينية.
يشار إلى أنه مع وصول الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن إلى البيت الأبيض، هناك حالة ترقب من البلدان الثلاثة للتعرف على موقف الإدارة الأمريكية الجديدة من أزمة سد النهضة التي توسطت فيها إدارة ترامب مطلع العام الجارى لكنها فشلت فى التوصل إلى حل لها عقب انسحاب إثيوبيا من المفاوضات ورفضها التوقيع على اتفاق خاص بإدارة السد وتشغيله.

إثيوبيا والسودان
اعتماد دولة العسكر بقيادة عبد الفتاح السيسي على الإدارة الأمريكية فى حل أزمة سد النهضة كشفه السفير دينا مفتي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية، الذى أكد أن نظام الانقلاب رفض تعزيز دور متخصصي الاتحاد الإفريقي في المفاوضات الثلاثية بشأن السد خلال المفاوضات التي استمرت سبعة أيام متتالية.

وقال مفتي خلال مؤتمر صحفي عقد مؤخرًا، أن الدول الثلاث، ناقشت سبل تعزيز دور متخصصي الاتحاد الإفريقي في المباحثات الثلاثية، حيث أيدت كل من إثيوبيا والسودان الاقتراح المطروح لزيادة دور المتخصصين، لكن نظام الانقلاب رفض المقترح.
وأشار إلى أن أن إثيوبيا لديها موقف حازم لحل مشكلات القارة إفريقيًا وترفض لجوء نظام الانقلاب إلى الأمريكان والاعتماد عليهم فى حل أزمة السد.

الموقف السودانى أيضا فضح نظام الانقلاب وكشف ضعفه واعتماده فى كل كبيرة وصغيرة على الأمريكان، وفى هذا السياق أعلنت وزارة الموارد المائية السودانية أن بلادها طرحت مقترحًا مفصلًا حول إعطاء دور أكبر لمتخصصي الاتحاد الإفريقي لتقريب وجهات النظر بين الأطراف واقتراح حلول توفيقية.
وقالت الوزارة في بيان رسمي لها إن إثيوبيا أبدت موافقتها على تعظيم دور متخصصي الاتحاد الإفريقي، وتقدمت بتصور مشابه لرؤية السودان، إلا أن نظام الانقلاب اعترض على هذا المقترح، وتقدم بمقترحات تدور حول مواصلة التفاوض بالطرق السابقة.

غطاء سياسي
وتعليقا على فشل المفاوضات قال أحمد المفتي، أستاذ القانون الدولي وعضو فريق التفاوض السوداني سابقًا، إن مفاوضات سد النهضة لا يمكن أن تؤتي ثمارها دون ضمانات وتعهدات، في ظل أمرين؛ أولهما استمرار إثيوبيا في خطوات بناء السد، وغياب تعهدها بالوصول إلى اتفاق ملزم خلال سقف زمني محدد، وهو ما يجعل الدخول في جولة جديدة من المفاوضات معها من دون تلك الضمانات محكومًا عليه بالفشل كالجولات السابقة، بل ويوفر لأديس أبابا غطاءً شرعيًا لاستكمال ملء السد وتشغيله بإرادة منفردة.

وأضاف المفتى فى تصريحات صحفية: إذا كانت أديس أبابا تفسر اتفاق المبادئ على أنه يضمن لها استمرار عملية التفاوض جنبًا إلى جنب مع عملية بناء السد، فإن التمسك بهذا النهج يعني أننا نسلك الطريق نفسه الذي أوصلنا إلى محطة الفشل من جديد، بعد سنوات طويلة من المفاوضات التي مكنت إثيوبيا من بناء السد، وهي في أمسّ الحاجة اليوم لمزيد من الوقت للانتهاء منه.

وأكد أن السودان لا يتحرك من منطلق الوساطة بين مصر وإثيوبيا، فهو طرف أصيل في المفاوضات، محذرا من الارتهان إلى دور أكبر للوسطاء والمراقبين المشاركين في المفاوضات، فهي سياسية بالدرجة الأولى، والبلدان الثلاثة عليها دور رئيس في دفعها قدمًا، والأمر يتطلب خطوة عملية، وهي أن تلتزم إثيوبيا بوقف أي نشاط يتعلق بسد النهضة، إلى حين الوصول إلى اتفاق، يحفظ الحقوق المائية للدول الثلاث، لأن هذا هو المطلب الوحيد الذي يمكن أن يؤكد جديتها في الوصول إلى توافق، وأنها لا تتخذ المفاوضات الحالية، غطاءً سياسيًا للاستمرار في ملء السد وتشغيله بإرادتها المنفردة، كما كان يحدث في جولات المفاوضات السابقة.

وكشف المفتى أن منح دور أكبر لمتخصصي الاتحاد الإفريقي، وفقًا للمقترح السوداني، الذي أيدته إثيوبيا ورفضته مصر، سوف يترتب عليه تمكين إثيوبيا من المماطلة، التي تعني مواصلة أنشطتها الأحادية في سد النهضة إلى حين الوصول إلى حل الخلاف الحالي بين موقفي السودان ومصر بشأن دور المتخصصين، وفي حال الاتفاق على دور للمتخصصين الأفارقة ستضع إثيوبيا مطالب جديدة على الطاولة، كما فعلت في الجولات السابقة مثل مطالبتها بحصة من المياه، والمحصلة مزيد من المكاسب لإثيوبيا.

ضعف كفاءة
واكد الدكتورمحمد نصر علام وزير الرى الأسبق أن المفاوضات المتعثرة تحت رعاية الاتحاد الإفريقي لن تسفر عن جديد في المدى المنظور، مشيرا إلى أنه تم استئناف المفاوضات مؤخرا لأسباب إجرائية تتعلق بالاتفاق على الأسلوب المناسب لاستكمال المفاوضات وإدارتها من خلال محاولة منح دور أكبر للمتخصصين والمراقبين

وكشف علام -وهو ما فضحته أيضا السودان وإثيوبيا- أن نظام الانقلاب أيد منح دور أكبر للمراقبين من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والبنك الدولي لكنه رفض منح دور أكبر للمتخصصين في الاتحاد الإفريقي بزعم “ضعف كفاءة” هؤلاء المتخصصين.
وتوقع عدم قدرة المفاوضات على إحداث اختراق في الوقت الضائع، خاصة في ظل ما تشهده إثيوبيا من اضطرابات، ونتائج الانتخابات الأمريكية، معتبرا أن دخول المتخصصين أو عدمه لن يمنح إثيوبيا إلا مزيدًا من إضاعة الوقت بعد 10 أعوام من التفاوض بلا نتيجة.

كما اعتبر علام أن غياب التنسيق الثنائي المصري – السوداني المشترك خلال المفاوضات باعتبارهما الدولتين المتضررتين من السد الإثيوبي، يمثل سببًا رئيسًا في “إضاعة الوقت” من دون الوصول إلى اتفاق، مشيرًا إلى أن ظهور خلاف بين نظام السيسي والخرطوم بشأن موضوع المتخصصين، أو ما شابه، من أمور إجرائية يعتبر نجاحًا جديدًا لإثيوبيا في اختراع خلافات هامشية جديدة خلال التفاوض لتجنب تحملها مسئولية (التعنت) المستمر ورفض الالتزام بأي اتفاق من الأساس، والاكتفاء بقواعد استرشادية للملء والتشغيل، لا يمكن أن تستقيم معها مناحي الحياة وخطط التنمية في مصر والسودان، فضلًا عن رغبة أديس أبابا في منحها موافقة مسبقة على أي مشروعات مائية مستقبلية، وغيرها من المطالب التي تتوقف، وستصل إلى الهيمنة المائية وتسعير وبيع المياه.

وأشار إلى أن نظام الانقلاب يزعم أنه لن يرهن حقوق مصر برأي متخصص قد يكون كفئًا لهذا الرأي أو لا ويطالب بأن يكون هناك دور أكبر للمجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، في دفع جهود التوافق بين البلدان الثلاثة.

3 نقاط
وأكد هاني رسلان، رئيس وحدة دراسات السودان وحوض النيل بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن فشل الجولة الآخيرة لمفاوضات سد النهضة كان أمرًا متوقعًا.

وقال رسلان فى تصريحات صحفية إن فشل المفاوضات ليس سببه الخلاف حول المتخصصين فقط وإنما أسباب كثيرة من بينها الانتخابات الأمريكية ووصول إدارة جديدة إلى البيت الأبيض بعد فوز المرشح الديمقراطى جو بايدن.
وحمّل إثيوبيا مسئولية هذا الفشل، مشيرا إلى استحالة وجود حلول مع جمود الموقف الإثيوبي الرافض لإبداء المرونة في ثلاث نقاط جوهرية تمثل موضوع الخلاف، وهي إلزامية الاتفاق، ووجود آلية ملزمة للتحكيم أو فض المنازعات في حالة حدوث خلافات حول تطبيق الاتفاق في المستقبل، والتدابير الواجب اتخاذها في حالة الجفاف والجفاف الممتد، لتجنب التأثير في حصص مصر والسودان من مياه النيل.

 

*دراسة حقوقية: العسكر سمحوا بحرية الصحافة “فقط ضد الإخوان” قبل وبعد الانقلاب

نشر موقع رواق عربي التابع لمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان دراسة حول كيفية سيطرة العسكر عقب انقلاب 2013 على الصحافة الخاصة التي يصدرها رجال الأعمال بعنوان: (الصحافة الخاصة في مصر والتحريض على العنف ضد الصحفيين خلال انقلاب 2013 العسكري) ركزت على أن الانقلاب استغل حرية التعبير خلال حكم الرئيس مرسي قبل الانقلاب عليه لتأليب هذه الصحف الخاصة ضد الإخوان، والآن عقب الانقلاب لا توجد حرية تعبير أيضا سوى للهجوم على الإخوان!

وجاء في الدراسة أنه في ظل استمرار فرض نخبة رجال الأعمال لهيمنتهم على الصحف الخاصة التي يمتلكونها، لصالح الانقلاب العسكري في عام 2013؛ فإن هذه الدراسة وجدت أن حرية التعبير كان مسموحًا بها فقط عندما يتعلق الأمر بجماعة الإخوان المسلمين. قبل الانقلاب، تم تشجيع حرية التعبير عن الرأي، في الغالب ضد جماعة الإخوان المسلمين.
أما أثناء وبعد الانقلاب، بات الشكل الوحيد المقبول لحرية التعبير عن الرأي فقط ضد الجماعة أو من أجل شيطنتها. أما الكيانات الأخرى مثل حركة تمرد والجيش، كانت في الغالب فوق النقد، على الأقل خلال الفترة التي خضعت للدراسة في هذا البحث.

الدراسة أكدت أن جهود الجيش والموالين له في إسكات المعارضة عامة والمنصات المعارضة المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين خاصة؛ أدت إلى خلق بيئة إعلامية أصبحت فيها غالبية المنصات الإعلامية الخاصة والعامة داعمة بشكل صارم للانقلاب.

وتعرض العشرات من الصحفيين للاعتداء البدني خلال ذلك العام بواسطة كل من قوات الأمن والمدنيين، وفي عام 2013، بلغ عنف المدنيين ضد الصحفيين في المجال العام ذروته، وذلك كما تم توثيقه بواسطة الجهات التي ترصد حرية الإعلام وغيرها من المنصات الإعلامية.
وأوضحت الدراسة أن “شيطنة المنصات الإخبارية الناقدة، كانت ممارسة منظمة من قِبَل السلطات وصحافة نخبة رجال الأعمال، والتي كانت بدورها بمثابة الوقود لماكينة عنف المدنيين ضد الصحفيين العاملين لدى منتجي الأخبار الناقدة، سواء كانوا محليين أو إقليميين أو دوليين“.

كما توصلت الدراسة إلى أن عنف المدنيين ضد الصحفيين، لا سيما أثناء وبعد الانقلاب، خرج عن نطاق السيطرة، نظرًا لعشوائية الاعتداءات وانتشار أجواء العنف، وهو ما أدى إلى وقوع صحفيين مؤيدين للجيش، دون قصد، ضحايا لذلك العنف، بالإضافة إلى الصحفيين الناقدين الذين قامت الصحافة الخاصة (والمملوكة للدولة) بالتحريض ضدهم.

الصحافة الخاصة خاضعة لهيمنة العسكر
تهدف الدراسة إلى تقديم تحليل نقدي لهيمنة نخبة رجال الأعمال المصريين، والصحف الخاصة التي يمتلكونها، إبان الانقلاب العسكري في عام 2013. هيمنة تتطلب ممارسة القوة من قبل السلطة لفرض القبول والحفاظ عليه في خضم ظروف متغيرة شهدت أحداث عنف بارزة ضد الأصوات الناقدة.

وتجيب الدراسة عن سؤالها الرئيسي حول كيف أن أسفر قيام وسائل الإعلام الخاضعة للهيمنة في مصر بشيطنة المحتوى الإخباري الناقد؛ عن عنف فوضوي في الشارع ضد الصحفيين.

وتظهر نتائج الدراسة أن الصحافة الخاصة في مصر باتت أكثر خضوعًا للهيمنة منذ فترة التحضير للانقلاب وما تبعها: في مستهل الأمر، قامت بالتحريض ضد الصحفيين الناقدين، قبل أن يتحول ذلك لاحقًا إلى عنف فوضوي خارج عن السيطرة في الشارع، وقع ضحيته العديد من الصحفيين، بمن فيهم أولئك المنتمون للمعسكر المؤيد للانقلاب.

وأكدت الدراسة أن إحكام السيطرة على الصحافة المصرية حقيقة واقعة منذ عهد جمال عبد الناصر (1952-1970)، وطوال عهدي السادات (1970-1981) ومبارك (1981-2011)، وحتى وقتنا الحاضر، ودومًا ما كانت تطرأ تغييرات، وفقًا للوضع السياسي الذي كانت تمر به البلاد، وكانت أحيانا تتم استعادة الحريات، ولكن دائما بشكل مؤقت.

لذلك دعت الدراسة إلى فهم دور الصحافة الخاصة المملوكة لنخبة رجال الأعمال، باعتبارها دعامة للنخبة السياسية خلال فترة الانقلاب العسكري؛ بإمكانه لعب دورًا جوهريًا في فهم ما كان يحدث في مصر في تلك اللحظة من التاريخ، ولفهم أسباب تفضيل الشعب دعم الانقلاب.
حيث ذكرت أنه في أعقاب الانقلاب، بدأت ملكية وسائل الإعلام في التحول نحو الشركات المؤسسة حديثًا والمملوكة بشكل غير مباشر للأجهزة الأمنية التالية: المخابرات العامة، المخابرات الحربية وجهاز الأمن الوطني، وهي عملية متواصلة ازدادت وتيرتها في 2017.

وكشفت الدراسة عن أن “الدور الراديكالي المعارض لحكومة الإخوان المسلمين أكثر ملاءمة للصحفيين المصريين، وذلك بعدما استأنف غالبيتهم أدوارهم المتعاونة التقليدية لخدمة النخبة (العسكرية) الحاكمة، وكان ذلك مرتبطًا أيضًا بالافتقار إلى تقاليد الصحافة الاستقصائية وإرث الصحافة الرصينة، وضعف المهارات المهنية، وقد تفاقم الأمر نتيجة العلاقات القوية بين مالكي وسائل الإعلام الخاص آنذاك من جهة والنخب السياسية والعسكرية من جهة أخرى“.
وأكدت: “ذهبت غالبية وسائل الإعلام المصرية إلى أقصى الحدود في دعمها نظام الحكم العسكري في مرحلة ما بعد مرسي، مع وجود عدد قليل من الاستثناءات الفردية للبعض ممن حاولوا الحفاظ على قدر من التوازن، وحفلت موجات الراديو والتليفزيون بالأغاني الوطنية والبرامج الحوارية التي تُمجّد الجيش“.

وبعد الانقلاب على الرئيس مرسي، قام التليفزيون المملوك للدولة، وكذلك غالبية المحطات الفضائية الخاصة، بعرض لافتة مكتوب عليها “مصر تحارب الإرهاب”، في إشارة للمواجهة بين الجيش وأنصار جماعة الإخوان المسلمين، وقد استمر عرض اللافتة لعدة أسابيع، ولم يخجل معظم مضيفي البرامج الحوارية من التعليقات المتحيزة والأسئلة التوجيهية، ولا من كون ضيوفهم –المختارين بعناية– يقدمون إجابات مؤيدة للجيش بشكل حصري، وبشكل روتيني، تم خلط الحقائق مع الآراء في تلك البرامج الحوارية الجماهيرية، والتي باتت المصدر الرئيسي للأخبار بالنسبة للعديد من المصريين.

اقتلوا الإخوان في الشوارع!
وأشارت الدراسة لقول أحمد موسى، بكونه صوتًا مؤيدًا للجيش، أنه تلقى معلومات” حصرية منهم، محذرًا جمهوره: “إن ضباط الجيش الأحرار قرروا أن أي مشتبه في قتله لأحد عناصر الأمن؛ سيتعرض للإعدام فورًا في الشارع. لم تعد هناك حاجة للمحاكم بعد الآن”. إن تصريح مقدم البرامج هذا، والذي يدعو بوضوح للقتل غير القانوني في الشوارع، ليس سمة فريدة من نوعها في الإعلام المصري اليوم“.
وتوضح: “أصبحت النداءات المفتوحة لممارسة العنف ضد المعارضين، المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين أو غيرهم، أمرًا اعتياديًا بالنسبة لآذان وعيون متلقي وسائل الإعلام في كل أشكاله، ولم تستهدف تلك الشيطنة المعارضين السياسيين فحسب؛ بل إنها استهدفت ببساطة كل الأصوات الناقدة، بما في ذلك الصحفيون“.

وقد أجرت الدراسة تحليلا نوعيا نقديا لقضايا حرية الصحافة بشكل عام، والعنف ضد الصحفيين بشكل خاص، وناقش التحليل الأدبيات المتاحة التي تغطي التحريض ضد جماعة الإخوان المسلمين، والعنف ضد الصحفيين من قِبَل قوات الدولة (الشرطة والجيش) والمدنيين، خصوصا من قبل أكبر صحيفتين مملوكتين للقطاع الخاص في البلاد، المصري اليوم والوطن، واللتان قامتا بإنتاج أطر إخبارية ممنهجة تنشر “الخوف” من الإخوان المسلمين بين المجتمع و”تروجللجيش كقوة حامية له في نفس الوقت“.

حرية التعبير: فقط ضد الإخوان
تقول الدراسة إن النخبة المصرية تبنّت النهج ذاته الذي حدث في أمريكا ضد المكارثية، إلى حد ما، وأعلنت حربًا إعلامية ضد جماعة الإخوان المسلمين، وضد أي شخص قد يتعاطف معها أو ينتقد الانقلاب العسكري ولو بشكل طفيف.
وقد ظهرت محاولات متعددة لأداء الوظيفة الإعلامية بشكل غير متحيّز، من خلال رواية القصص الخبرية من زوايا مختلفة، بالإضافة إلى تقديم معارضين سياسيين في البرامج الحوارية نفسها. ولكن لم تصمد تلك المحاولات لوقت طويل. فنتيجة لتزايد الاستقطاب في المشهد السياسي؛ تزايد تصوير المعارضين الأيديولوجيين لأجندة الجيش السياسية، المدعومة إعلاميًا، باعتبارهم العدو المطلق، و”إرهابيون” تعد إبادتهم أمرًا مشروعًا“.

وأنه على نحو مباغت تحوّل بعض “الراديكاليين” السابقين، بشكل أساسي من جماعة الإخوان المسلمين، وتم تصنيفهم كـ “خبراء” وتحولوا إلى نجوم في كافة وسائل الإعلام مثل ثروت الخرباوي، الذي أصبح أيضًا أحد كُتاب الرأي الذين يكتبون بانتظام في صحيفة الوطن وله عمود ثابت لأن وظيفته كانت توفير الأساس الصُلب لتصوير جماعة الإخوان المسلمين كطائفة خطيرة، أكثر من كونها جماعة دينية سياسية محافظة.

غلق القنوات الاسلامية
توضح الدراسة أنه في الليلة التي شهدت الانقلاب العسكري، تم إغلاق قنوات التليفزيون الإسلامية مثل: مصر 25 والحافظ والناس والرحمة، كما أُغلقت قنوات أخرى أقل شهرة في وقت لاحق.
وقد تم ذلك حرفيًا خلال بث التليفزيون لبيان الانقلاب العسكري الذي قرأه السيسي من وثيقة مكتوبة، وكان ذلك خطوة من الجيش أظهرت نوع النظام القمعي الذي يوشك على فرضه بعد سقوط الإخوان.

وبعد ذلك بنحو ثلاثة أشهر، في الخامس والعشرين من سبتمبر 2013، تم إغلاق صحيفة الحرية والعدالة التابعة لجماعة الإخوان المسلمين (وتحمل الصحيفة اسم الحزب السياسي للجماعة)، كما تعرض مكتبها للمداهمة ومصادرة كل الأجهزة.
وتزعم الدراسة أنه “تم تقدير إنفاق جماعة الإخوان المسلمين على وسائل الإعلام بنحو 417 مليون يورو (سعر الصرف لعام 2013: اليورو الواحد = 9.6 جنيه مصري)”، بحسب نهى ميللر، في كتابها (صوت جماعة الإخوان المسلمين: الدعوة والخطاب والاتصال السياسي).

وتنقل الباحثة “فاطمة العيسوي” عن مجدي الجلاد، رئيس تحرير صحيفة الوطن، وثيق الصلة بالمؤسسة العسكرية، حينئذ قوله (لتبرير مشاركته في شيطنة الاخوان إعلاميا): “تلك معركة لم نقم باختيارها. لقد تم تصويرنا كأشرار: أطلق علينا مرشد جماعة الإخوان المسلمين لقب إعلام العار، وتم إضرام النيران في مكاتب الصحيفة“!.

شيطنة الصحفيين
وتوضح الدراسة أن أحد أسباب عنف المدنيين ضد الصحفيين هو شيطنة أي شكل من وسائل الإعلام ذات الصوت الناقد ضد الانقلاب، وذلك على الرغم من أن الإعلام الناقد كان يحاول تغطية الجانب الآخر من القصة –عنف الدولة الذي يستهدف جماعة الإخوان المسلمين– إلا أن القراء أو مشاهدي التليفزيون، لا سيما إبان تلك الفترة، فهموا الأمر باعتباره تعاطفًا إزاء جماعة الإخوان المسلمين.
حيث اتهم الإعلام الخاص والمملوك للدولة وسائل الإعلام الناقدة، سواء كانت محلية أو إقليمية أو دولية، بأنها مؤيدة لجماعة الإخوان المسلمين؛ الأمر الذي أدى إلى إذكاء غضب الجمهور ضدها.

ومن ثم، فعند حدوث اشتباك أو احتجاج؛ يهرع “المواطنون الشرفاء” وغيرهم من المواطنين الغاضبين، وبتحريض من الإعلام الخاص والمملوك للدولة، للاعتداء على الصحفيين بشكل عشوائي، مما أدى لتعريض صحفيين يمثلون كل أشكال الإعلام للخطر، سواء كانوا مع أو ضد الانقلاب العسكري.
وبدأت ظاهرة العنف المتطرف ضد الصحفيين مع تصاعد شيطنة قناة الجزيرة، التي تتخذ من الدوحة مقرًا لها، بالإضافة إلى قناتها التي تتخذ من القاهرة مقرًا لها: الجزيرة مباشر مصر.

وكانت قناة الجزيرة تعرض جانبًا آخر لحركة تمرد والجيش وجماعة الإخوان المسلمين، بما لا يتماشى مع الصورة التي روّج لها الجيش. كما عرضت صورًا لعنف يمارس ضد المتظاهرين المؤيدين لجماعة الإخوان المسلمين، واستضافت شخصيات مناهضة للانقلاب في برامجها.

تأميم الإعلام
وتختم الدراسة بالقول: “أسفرت جهود الجيش والموالين له في إسكات المعارضة عامة والمنصات المعارضة المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين خاصة؛ عن خلق بيئة إعلامية أصبحت فيها غالبية المنصات الإعلامية الخاصة والعامة داعمة بشكل صارم للانقلاب، وتعرض العشرات من الصحفيين للاعتداء البدني خلال ذلك العام بواسطة كلا من قوات الأمن والمدنيين.

وفي عام 2013، بلغ عنف المدنيين ضد الصحفيين في المجال العام ذروته، وذلك كما تم توثيقه بواسطة الجهات التي ترصد حرية الإعلام وغيرها من المنصات الإعلامية.
أما دور من يُطلق عليهم “المواطنون الشرفاء” فهو تصنيف غير منضبط تم إضفائه على الأفعال العنيفة التي ارتكبها مدنيون غير منتمين لأي من أشكال السلطة الرسمية.
وكانت شيطنة المنصات الإخبارية الناقدة، ممارسة منظمة من قِبَل السلطات وصحافة نخبة رجال الأعمال، والتي كانت بدورها بمثابة الوقود لماكينة عنف المدنيين ضد الصحفيين العاملين لدى منتجي الأخبار الناقدة، سواء كانوا محليين أو إقليميين أو دوليين.

كما توصلت الدراسة إلى أن عنف المدنيين ضد الصحفيين، لاسيما أثناء وبعد الانقلاب، خرج عن نطاق السيطرة –نظرًا لعشوائية الاعتداءات وانتشار أجواء العنف– وهو ما أدى إلى وقوع صحفيين مؤيدين للجيش، دون قصد، ضحايا لذلك العنف، بالإضافة إلى الصحفيين الناقدين الذين قامت الصحافة الخاصة (والمملوكة للدولة) بالتحريض ضدهم.

 

*قوات عسكرية مصرية إلى السودان محاولة بائسة لإضعاف نفوذ تركيا بالبحر الأحمر

أعلن المتحدث باسم جيش الانقلاب العقيد تامر الرفاعي، السبت، عن وصول قوات من الجيش إلى السودان، للمشاركة في تدريب جوي بعنوان “نسور النيل 1“.
وتعد هذه هي المرة الأولى التي يجري فيها تنفيذ التدريب، وتأتي مع استمرار المخاوف المصرية والسودانية من تأثيرات سلبية لأزمة ملف “سد النهضةالإثيوبي، على حصة البلدين من مياه النيل، ومحاولة بائسة لإضعاف نفوذ تركيا في منطقة البحر الأحمر.

وقال الرفاعي: “وصلت إلى قاعدة مروي السودانية وحدات من القوات الجوية وعناصر من قوات الصاعقة، للمشاركة في تنفيذ التدريب الجوي المصري السوداني نسور النيل 1”. وأوضح أن “هذا التدريب يتم لأول مرة بين البلدين، ويستمر حتى 26 نوفمبر الجارى”، دون أن يذكر تعداد القوات المشاركة فيه أو موعد البدء، غير أن الصور المرفقة تشير إلى بدء محاضرات مشتركة للقوات.

وأضاف الرفاعي أن التدريب سيشهد “تنفيذ العديد من الأنشطة والفعاليات، من بينها تخطيط وإدارة أعمال قتال مشتركة بين القوات الجوية المصرية والسودانية”. وتابع أن التدريب يشهد أيضا “قيام المقاتلات متعددة المهام من الجانبين بالتدريب على تنفيذ عدد من الطلعات الجوية الهجومية والدفاعية على الأهداف موضوع التدريب، وتدريب قوات الصاعقة على أعمال البحث والإنقاذ القتالي“.
ولفت المتحدث باسم جيش السيسي، إلى أن التدريب يأتي في إطار “تعزيز القدرة على إدارة أعمال جوية مشتركة باستخدام أسلحة الجو المختلفة“.

وفي 31 أكتوبر الماضي، انطلقت مباحثات عسكرية لمدة يومين بين نظام الانقلاب والسودان بالعاصمة الخرطوم، بدعوى بحث التعاون والتوصل إلى رؤى مشتركة حول مصالح البلدين.
وحضر المباحثات، آنذاك، رئيس أركان الجيش السوداني محمد عثمان الحسين، ونظيره المصري محمد فريد حجازي، وفق بيان للجيش السوداني.

جبهة معادية لتركيا
وكشفت صحيفة “يني شفق” التركية عن تكوّن جبهة معادية لتركيا تضم نظام الانقلاب في مصر والسودان والكيان الصهيوني على خلفية اتفاق التطبيع بين السودان والكيان الصهيوني.
وقالت الصحيفة في تقرير لها ترجمته “الحرية والعدالة”، إن صفقة الخيانة بين الكيان الصهيوني والسودان، التي أُعلن عنها باسم “التطبيع”، تتحول إلى جبهة مناهضة لعودة تركيا، مع انضمام نظام السيسي إليها.

وكشفت الصحيفة عن عقد اجتماع لكبار المسئولين العسكريين من نظام السيسي والكيان الصهيوني والسودان لمناقشة خطط لتقييد الوجود التركي في شرق البحر الأحمر، مؤكدة أن نظام الانقلاب قلق لوجود تركيا في الصومال واتفاق جزيرة سواكن.
وأضاف التقرير أن مسئولين أمنيين وعسكريين من الدول الثلاث سيعقدون اجتماعا بناء على طلب نظام السيسي الذي يريد الاستفادة من المفاوضات الصهيونية السودانية. وأكدت مصادر خاصة أن مسئولين من جهاز المخابرات العامة في نظام السيسي ونائب وزير الدفاع وقائد المنطقة الجنوبية سيحضرون الاجتماع.

وأوضح التقرير أن من أبرز البنود التي سيتم طرحها على الاجتماع مطالبة نظام الانقلاب بتقييد الوجود التركي في منطقة البحر الأحمر.

 

*عجز الموازنة لحكومة الانقلاب.. فساد بالمليارات وحلول بطريقة “بكره تشوفوا مصر

عجز الموازنة العامة لدولة العسكر أزمة أبدية فهى دائما تعانى من العجز رغم تعاقُب الحكومات وتغيّر المسئولين لكن مادام الرأس فاسدا فمن الطبيعى أن يستمر هذا العجز ويتواصل هذا الفشل فى علاجه بالرغم من زعْم السفيه المنقلب المدعو عبد الفتاح السيسى أن مصر ستكون فى مقدمة دول العالم رافعا شعاره الأعرج “بكره تشوفوا مصر“.

حكومات الانقلاب تقدم حلولا على الورق فقط وتصدر تصريحات رنانة من وقت لآخر عن نجاحها فى كل المجالات.. فهى تعلن زيادة الإنفاق وفى نفس الوقت زيادة الإيرادات وزيادة الانتاج وزيادة الصادرات وزيادة الاحتياطى الأجنبى وتحقيق إنجازات لم تتحقق منذ خمسين عاما، لكن الواقع يكذّب هذه التصريحات ويشير إلى أن عجز الموازنة مستمر بجانب تزايد القروض والديون وتراجع الإنتاج والصادرات وعدم تحقيق أى إنجازات.

هذا الواقع الأليم كشف عنه محمد معيط وزير مالية الانقلاب وقال إن موازنة دولة العسكر فقدت 220 مليار جنيه من إيراداتها، خلال الربع الأخير من العام المالي الماضي.
وزعم معيط فى تصريحات صحفية أن دولة العسكر أنفقت 65 مليار جنيه حتى نهاية يونيو من الحزمة البالغة 100 مليار جنيه المخصصة لمواجهة فيروس كورونا، في الربع الأخير من السنة المالية 2019-2020 المنتهية في 30 يونيو الماضي.

كما زعم أن دولة العسكر تستهدف خفض العجز في الموازنة العامة إلى 7.5% في العام المالي 2020-2021، من 7.9% في العام المالي السابق وتستهدف فائضا أوليا 0.5%، متوقعا أن تنخفض تكلفة خدمة الدين إلى 540 مليار جنيه من 570 مليار جنيه في العام المالي الماضي وفق تعبيره.

حلول ورقية
تصريحات معيط ردت عليها دراسة للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية تحت عنوان «البيان المالى للموازنة العامة للدولة: إجراءات تقشفية لمواجهة أزمة على حساب العدالة الاجتماعية» حيث أكدت الدراسة أن خفض العجز في الموازنة بما لا يتجاوز 10% من الناتج المحلي الإجمالي يفتقر إلى رؤية اقتصادية وإلى إجراءات اقتصادية تحد من تأثيره السلبي أو تؤدي لمراجعة جادة لهيكل الإنفاق العام الذى ينتج عجزًا مستمرًا، أو رؤية متكاملة للتعامل مع المشكلات الهيكلية للاقتصاد القومي ككل.

وحول لجوء مالية الانقلاب، إلى طرح أذون خزانة لسد العجز فى الموازنة لدرجة أنها طرحت أذونا بنحو20.2 مليار جنيه فى يوم واحد لأول مرة فى تاريخ مصر، قال عز الدين حسانين خبير اقتصادى ومصرفي، إن خطة دولة العسكر للاقتراض من أجل تمويل عجز الموازنة تمثل أزمة كبيرة، موضحا أن حصولها على هذا المبلغ بطرحه خلال يوم أو عدة أيام يتوقف على مدى تغطية البنوك لهذه القيمةن ولما كانت السيولة متوفرة فى البنوك فى هذا الوقت فإن طرح هذه القيمة فى يوم واحد ليس له أى تداعيات.

وأضاف حسانين فى تصريحات صحفية أن اقتراب الدين المحلى من الناتج المحلى الإجمالى لدولة غير مصنعة أو مصدرة وتعانى نقص الدولار يشير إلى أن اقتصادها يسير نحو الأسوأ، فهناك دول مثل اليابان يبلغ الدين العام 212% من الناتج المحلى الإجمالى لكنها لديها موارد دولارية وقاعدة صناعية كبيرة وصادرات بقيم مرتفعة ودائنة لصندوق النقد الدولى وأمريكا، وأيضا الدين المحلى الإجمالى لأمريكا يقدر بنحو 120% من الناتج المحلى لها لكنها أيضًا أكبر دولة صناعية وتستطيع سداد ديونها، فالدين العام يقاس خطورته بقوة الدولة الاقتصادية وليس بقيمة الناتج المحلى فقط.

وأشار إلى أن مصر دولة ضعيفة اقتصاديًا ووصول الدين المحلى لأكثر من 100% من الناتج المحلى الإجمالي، وهى ليست دولة صناعية أو دولارية وليس لها قواعد استثمارية فى الخارج وتعانى من انخفاض العملة المحلية تجعلها مقبلة على مشكلات اقتصادية كبيرة، مع ارتفاع فى الدين وفوائده واستمرار عجز الموازنة مما يخلق اضطرابًا داخليًا.
وتوقع حسانين فى ظل عدم وجود حلول من شأنها خفض الاستيراد وزيادة الصادرات مع زيادة الإنفاق العام وزيادة الإنتاج أن يرتفع الدين المحلى الاجمالى إلى 150%من الناتج المحلى.

وحمّل ما يسمى بالمجموعة الاقتصادية فى حكومة الانقلاب مسئولية الكوارث الاقتصادية وتفاقم الأزمات الحالية واستمرارها، لكونها من صميم عملها وضْع حلول لزيادة إيرادات الدولة وخفض عجز الموازنة وميزان المدفوعات ومعدل التضخم.
وتابع حسانين: حكومة الانقلاب لديها حلول لكل الأزمات لكنها حلول ورقية وغير منطقية وغير قابلة للتطبيق، خاصة وأنهم يستهدفون خفض عجز الموازنة بنحو 9% دون وضع آليات لتنفيذ هذا الخفض، فى ظل تراخٍ كبير من وزارة الاستثمار وعجزها عن إقرار قانون الاستثمار حتى الآن، أو حتى وضع حوافز للاستثمار المحلى أو إعادة هيكلة لقطاع الأعمال.

وأكد أن حكومة الانقلاب عاجزة عن مجرد توقُّع حجم الإيرادات فى ظل وجود نحو 250 مليار جنيه تهربا ضريبيا ونحو30 مليار جنيه تهربا جمركيا وفى ظل زيادة الإنفاق. محذرا من أن عدم وجود رؤية جادة فى التطبيق واستثمارات حكومية على الواقع وخطط اقتصادية من شأنها خفض الدين العام فإن مصر ستكون مقبلة على نفق مظلم فى ظل تباطؤ اقتصادى عالمي.

مؤشرات سالبة
وأكد الدكتور شريف مختار، خبير اقتصادي، أن مصر تمر بأزمة اقتصادية على مستوى كل القطاعات، مشيرا إلى أننا نحتاج إلى زيادة الإنتاج لأنه أقل من النمو السكاني، مما يزيد عجز الموازنة العامة وميزان المدفوعات، وكلها مؤشرات سالبة تجهد الاقتصاد المصري وتضعنا في أزمة، وقال مختار فى تصريحات صحفية إن هذه المشكلة لا تحل إلا بمنظومة الإنتاج وكفاءته، خاصة أن مجال السياحة تراجع دخله مؤخرا إلى أقل من 13 مليار دولار.

وقال المحلل الاقتصادي السيد الغضان، إن وزارة مالية الانقلاب قد تستطيع خفض العجز في الموازنة العامة للعام القادم فقط عند زيادة الضرائب والرسوم، وخفض الدعم وفقا لتوصيات صندوق النقد الدولي.
وحذر “الغضبان” فى تصريحات صحفية من أن المواطن البسيط هو الذي يتحمل الزيادة في الضرائب لكونه المستهلك النهائي للسلع والخدمات المحملة بتلك الزيادات. وأوضح أن الدول التي تسعى لخفض معدلات العجز تحقق ذلك من وفورات وعائدات الناتج المحلي للدولة، إلى جانب أدوات أخرى، مثل زيادة الصادرات المحلية، والاستثمار الأجنبي المباشر وغيرهما، وليس بزيادة الجبايات.

وأضاف “الغضبان”: قد تستطيع حكومة الانقلاب خفض العجز ولكنه مصحوب بمزيد من التقشف والضغط على فئات أصبحت غير قادرة على تحمل سياسات مالية واقتصادية غير مدروسة.

أزمة مستمرة
وقال الدكتور حمدي عبد العظيم، أستاذ الاقتصاد ورئيس أكاديمية السادات للعلوم الادارية سابقا، إن الأزمة الاقتصادية مستمرة، مشيرا إلى أن الأسعار أصبحت مرتفعة، وزادت نسبة البطالة، ومعدل التضخم ارتفع إلى نحو 12 في المائة.
وأضاف عبد العظيم فى تصريحات صحفية: عجز الموازنة العامة والديون زادت نتيجة القروض والودائع التي تأتي من الدول العربية، وسعر الصرف أو الجنيه تراجع مقابل العملة الأجنبية. وأشار إلى أن الاستثمار الأجنبي منخفض، وكذلك قطاع السياحة مما أثر على إيرادات مصر من السياحة.

 

*بعد الشبان المسلمين.. التوحيد والنور يدخل مفرمة التغريب.. لماذا يحارب السيسي الهوية الإسلامية؟

فوجئ المصريون بانتشار صور لأحد فروع سلسلة محلات الملابس الشهير التوحيد والنور”، توضح تغيير اسم إحدى فروع سلسلة المحلات، إلى “T&N”، ما أثار جدلًا كبيرًا حول فكرة تغيير الاسم الذي وضعه مؤسس المحلات الشيخ سيد السوركي” المحسوب على السلفيين، ومقصده تعظيم “توحيد الله” وأنه هو النور الهادي إلى الصراط المستقيم.

ومنذ أن استيلاء السفاح عبد الفتاح السيسي على السلطة بعد انقلابه على الرئيس المنتخب الشهيد محمد مرسي، يسعى هو وعصابته العسكرية لطمس الهوية الإسلامية للشعب المصري، وبدأ الأمر مبكرا بإغلاق عدد من القنوات الإسلامية، واعتقال العديد من علماء الدين والدعاء والشيوخ، ومن وقتها وحتى الآن تغلق وتهاجم المساجد ويهاجم الإسلام وتلصق تهم الإرهاب بالمسلمين.

عداوة للإسلام
مراقبون أكدوا أن رفع مسمى “التوحيد والنور” والذي ترسخ في اذهان المصريين يأتي في سياق محاربة كل مسمى يشير إلى الاسلام ولو على سبيل الدعاية، وهو ما حدث لشعار الهيئة العربية للتصنيع والتي انتتزع منها الآية الكريمة “وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة”، وحدث بعدها لجمعية الشبان المسلمين” وما يتبعها من مراكز رياضية، والتي تم شطب كلمة المسلمين” من شعارها.

وبات معلومًا أن مهمة السفاح عبد الفتاح السيسي في مصر محو الهوية الاسلامية والمجتمعية للشعب المصري، من خلال محاربة الإسلام وتشكيك الناس في عقائدها، وإبعادهم عن تقديس مساجدها وشعائرها الدينية، تمهيدًا لنشر العلمانيه كما فعل كمال أتاتورك في تركيا، والبدايه قالها السيسي في أول خطاب “اللي ميرضيش ربنا هندعمه ونقف معاه“.

وكان “مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي” أصدر دراسة في 28 يناير 2019م، أعدها الباحثان عوفر فنتور وأساف شيلوح، بعنوان “هوية مصر في عهد السيسي: السمات المميزة للإنسان المصري الجديد”، يشيدان فيه بهذه الخطوات غير المسبوقة؛ حيث تناولت الدراسة مظاهر ومآلات الحملة الواسعة التي يشنها نظام السيسي من أجل إعادة صياغة الهوية الوطنية لمصر؛ من خلال السعي أولا لتقليص مركّبها الإسلامي والعربي، وثانيا احتواء سماتها الثورية، وثالثا العمل على بناء جيل مصري جديد يكون أكثر استعدادًا للاصطفاف حول الأجندة التي يفرضها النظام.

ويعزو مراقبون حرب السفاح السيسي على المساجد بالخوف من الهوية الإسلامية والعمل بالتدريج على تكريس نسخة من العلمانية المتطرفة في مصر؛ يدلل على ذلك أن السيسي في أول حوار صحفي له مع الواشنطن بوست، بعد مرور شهر واحد على انقلابه العسكري، أكد للصحفية (ليلي ويموث) أنه ما قدم إلى الحكم إلا لإجهاض المشروع الإسلامي الذي أراده الرئيس “محمد مرسي”، حيث قال نصا: “لو كان الانقلاب عليه لفشله، كنا صبرنا عليه لانتهاء مدته، ولكنه أراد إحياء المشروع الإسلامي والخلافة“.
وبعد عام كامل من هذا الحوار، وفي لقاء له مع فضائية “العربية” ذات التوجه العلماني قال نصا: “لن يكون في مصر قيادات دينية ولن أسمح بذلك، فأنا المسئول عن الأخلاق والقيم والمبادئ”، ثم أكمل قائلا: “والدين أيضا”، وهنا قاطعته المذيعة متسائلة: “والدين أيضا؟!”، فأكد السيسي فكرته: “وعن الدين أيضا“.

لكن السيسي عاد في 2017 م أكثر صراحة ووضوحا في تعامله مع الإسلام، حين صرح لشبكة “فوكس نيوز” الأمريكية (المعروفة بتوجهاتها المتطرفة) بأنه لا مكان للدين في الحياة السياسية بعهده. فالسيسي لا يؤمن بالعلمانية المحايدة التي تقف موقفا وسطا من جميع الأديان؛ بل يرى في الأديان تابعا للسلطة توظفه لخدمة أهدافها كفيما تشاء.

يسلخ مصر
ويرى نشطاء وسياسيون أن السفاح السيسي جاء ليسلخ مصر من عقيدتها وهويتها الإسلامية، وكانت بدايته مع إلغاء مادة التربية الإسلامية من المناهج الدراسية، تقول الناشطة نوران محمود: “الهدف الأساسى لوجود السيسي هو طمس الهويه وتغيير العقيدة والحرب على الإسلام وضياع مقدرات الدولة وإفقار الشعب وذله والقضاء عليه، وكلامى موجه للمعيز اللى بيفهم بيريح“.

يقول الدكتور محمد الصغير مستشار وزارة الأوقاف السابق: “لم أندهش من أن الزند تطاول على النبي ﻷن السيسي يحارب الإسلام وﻻ أراه انقلب من أجل سياسة أو رياسة وإنما انقلب على الهوية والثوابت الدينية“.

ويقول الناشط محمود عويضة: “في مصر احنا بنواجه صراع شديد مع الصهاينة وكل من أراد هدم الإسلام متنكرين في صورة عسكر مصر وقائدهم السيسي الطاغية بجانب صراع شديد مع قطاع عريض من الشعب تم فصله تمامًا عن الهوية الإسلامية انها معركة وعي وصمود“.

ويقول الإعلامي أحمد منصور المذيع في قناة الجزيرة: “التخاريف السياسية والأكاذيب اليومية التى تطلقها أبواق السيسى الإعلامية عمل عادى لزمرة المنتفعين وسدنة الأنظمة الاستبدادية، أما أن يتم النيل من العقيدة والتطاول على الدين كل يوم ممن يضعهم السيسى على رأس الأوقاف والشئون الإسلامية فهذا يعنى أن هناك مخططا منظما لهدم ثوابت الإسلام فى مصر“.

ولعل هذا يفسر سياساته خلال السنوات الماضية فهو دائم الاتهام للإسلام بالتسبب في العنف والتطرف والإرهاب والعمل على تركيع رموزه ومؤسساته الدينية في الوقت الذي يبدي فيه توددا ملحوظا للكنيسة ورموزها ويعمل باستمرار على استرضائها، ويكون أكثر خنوعا وتوددا لكل ما هو يهودي، وهو ما يبدو بوضوح شديد خلال لقاءاته التي جمعته بوفود يهودية خلال السنوات الماضية.

يرى السفاح السيسي صراحة أن الإسلام دين الإرهاب، ويقول “أنا مسلم ولكن الإسلام هو دين الإرهاب والتطرف ويجب مواجهته”، وفي العديد من الخطابات الأخرى كان في كل مرة يؤكد أن الإسلام هو من جلب التطرف وأن الإرهابيون جميعهم مسلمون!
وفي كلمة له بمناسبة المولد النبوي الشريف يقول: إنه “ليس معقولا أن يكون الفكر الذي نقدسه على مئات السنين يدفع الأمة بكاملها للقلق والخطر والقتل والتدمير في الدنيا كلها..لا يمكن أن يَقتل 1.6 مليار مسلم الدنيا كلَّها التي يعيش فيها سبعة مليارات حتى يتمكنوا هم من العيش“.

واستنكر مراقبون تصريحات السفاح السيسي عن الإسلام، وطالبوه بمراجعة عقيدته وبيان ملته بصراحة للناس، ورأوا أن صدور تلك التصريحات من من رئيس دولة مسلمة -حتى ولو جاء بانقلاب- بمثابة كارثة كبرى، لا سيما وأنه اعتبر أن المسلمين مصدر الشرور والقلاقل في العالم، كما طالبت علماء الأزهر ببيان موقفهم منها.
ورأوا أنه من غير المقبول أن يَتهم السفاح السيسي المسلمين في أرجاء المعمورة بالإرهاب “فهذا كلام لا يقول به إلا جاهل بالمسلمين ودينهم وتاريخهم وحضارتهم التي وسعت البشرية جميعا حين حكمت“.

كما استطاع السفاح السيسي تجنيد مشيخة الأزهر ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء إلى تبني ما سمتها “دعوة السيسي لتجديد الخطاب الديني”، إذ أكدت هذه المؤسسات أن الخطاب الديني تكتنفه معضلات كبرى هي الجمود والانفلات والتسيب، ومحاولة السطو على الثوابت والخوف من التجديد أو التردد فيه.
وانتقد وزير الأوقاف في حكومة الانقلاب مختار جمعة من يعتبر دعوة التجديد كفرًا أو ارتدادًا أو مروقًا من الدين، أو أن مجرد التفكير في التجديد خروج على الثوابت وهدم لها، وزعم “جمعة” أن الإنسان لا يخرج من الإسلام إلا إذا جحد ما أدخله فيه وهو النطق بالشهادتين.

عن Admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*