الأحد , 22 يوليو 2018
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : النعماني

أرشيف الوسم : النعماني

الإشتراك في الخلاصات

عاجل : المطالبة بالتقصي عن مصير النعماني واستعادة رفاته من فرنسا

عبد العزيز النعماني صورة تنشر لأول مرة حصرية

عبد العزيز النعماني صورة تنشر لأول مرة حصرية

المطالبة بالتقصي عن مصير النعماني واستعادة رفاته من فرنسا

 

في تطور لافت ولأول مرة تتحرك أسرة النعماني للمطالبة بالكشف عن مصير النعماني واستعادة رفاته من فرنسا، وفي بيان حصري للمرصد الإعلامي الإسلامي وصلنا من عائلة الإسلامي الفقيد/ عبد العزيز النعماني الى الرأي العام والجهات الرسمية في الحكومتين الفرنسية والمغربية.

أما آن لهذا الظلم ان يسدل الستار، حيث لم تستطع أسرته المطالبة من قبل بفتح ملف مصير عبد العزيز النعماني واختفاءه في ظل أحداث ذات تعقيدات خاصة وتحت نير مرحلة سياسية صعبة سميت إعلامياً في المغرب بزمن الجمر والرصاص والتي كان لأسرته نصيب وافر من وهجها وحرها ولظاها المستعرة في ظل انتهاكات صارخة لأبسط قواعد حقوق الإنسان بالمغرب.

ولقد تقاعست السلطات الفرنسية ومنذ عقود عن الكشف عن هوية قاتل الإسلامي المغربي/ عبد العزيز النعماني والذي تمت تصفيته في فرنسا عام 1985م وأصبح مقتله من يومها لغزاً محيراً، واختفت جثته والتزمت السلطات الفرنسية الصمت وفرضت تعتيماً شاملاً على هذا الاغتيال السياسي لمعارض مغربي معروف فوق أراضيها!

ويدين المرصد الإعلامي الإسلامي تقاعس السلطات الفرنسية في الكشف عن مصير الإسلامي / عبد العزيز النعماني وعن نتائج التحقيقات وهوية قاتله وتسليم رفاته لعائلته.

ويناشد المرصد الإعلامي الإسلامي كافة دول العالم وكافة المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية والمحلية ممارسة الضغط على السلطات الفرنسية للكشف عن ملابسات تصفية النعماني على الأراضي الفرنسية،  وضرورة تسليم جثمانه لعائلته بالمغرب كموقف إنساني..
ويطالب المرصد الإعلامي الإسلاميين السلطات الفرنسية القيام بواجبها في معالجة الأزمة وسرعة تسليم جثمان النعماني، ونؤكد على أن عدم التعامل مع هذا الأمر بشكل جدي وحازم يعتبر جريمة بحق الإنسانية والتستر على مثل هذه الجرائم والسماح لمرتكبيها بالإفلات من العقاب يؤدي إلى فقدان الضحايا وأسرهم والمتعاطفين معهم ثقتهم بفرنسا والمجتمع الدولي وبالعدالة وبقيم حقوق الإنسان. ويرى المرصد الإسلامي أن هذا الملف من الملفات الحساسة ويجب حله في أسرع وقت ممكن، لما لهذا الملف من ابعاد انسانية وأمنية.

وحيث انه من ضمن المرتكزات الأساسيّة التي من أجلها أسّس المرصد الإعلامي الإسلامي :

نصرة المستضعفين وإحقاق الحق حيث كان .

توفير منبر إعلامي للهيئات والشخصيات الإسلاميّة التي تعوزها الحاجة وضعف الإمكانيات للتعبير عن نفسها والمطالبة بحقوقه.

 دفع الشبهات وإبطال الأباطيل التي تروّج لها وسائل الإعلام المأجورة ضدّ الإسلام والمسلمين.

 إيجاد صوت إسلامي يسهم في طرح القضايا المصيريّة والواقعيّة من منظور إسلامي .

لقد وصلتنا في المرصد الإعلامي الإسلامي بيان وصرخة من عائلة الإسلامي المغربي عبد العزبز النعماني، والبيان عبارة عن صرخة بعنوان: ( بيان المطالبة بالتقصي عن مصير النعماني واستعادة رفاته من فرنسا) . . إنها صرخة نتيجة معاناة شديدة نظراً لحالة التعتيم على ملابسات مقتل واختفاء فرد من أفراد العائلة وعدم الكشف عن مصير جثمانه حتى الآن، أما آن لهذا الظلم ان يسدل الستار على هذه المعاناة والحدث الأليم وتنجلي الحقيقة أم لأنه إسلامي فلا بواكي له وكأنه ساقط قيد من كشوف الآدميين؟!!

عبد العزيز النعماني من مواليد عام 1952 حسب مصادر المرصد الإعلامي الإسلامي، ولد في مدينة الدار البيضاء لأسرة محافظة وبيت متدين .. فيه تلقى قيم الاسلام وتعلق بالقرآن .. فقد كان للمحضن الذي نشا فيه الأثر البالغ في تدينه ورحلة التزام، انخرط في سلك التعليم الابتدائي والاعدادي والثانوي بتفوق ثم التحق بجامعة محمد الخامس بالرباط… التحق بصفوف حركة الشبيبة الاسلامية من بداياتها الى أن أصبح عضواً ناشطاً وفاعلاً في صفوفها.

في العام 1975م حدثت في المغرب أول هزة للحركة الاسلامية لاتهامها باغتيال اليساري عمر بن جلون، وأشارت أصابع الاتهام الى النعماني فيها الا ان الاعترافات التي ادلى بها المتهمون بالاغتيال لم تكن كافية لاعتقاله .. وأمام وطأة تداعيات هذه الحادثة وتوسع دائرة الاعتقالات.. خرج عبد العزيز النعماني مهاجراً على ارض الله الواسعة حيث حطت بها الرحال في السعودية ومنها الى لبنان الذي ظل في أراضيه مدة من الزمن الى ان تمكن من الحصول على وثائق كفلت له الوصول الى فرنسا، حيث واصل دراساته الجامعية فيها الى جانب نشاطه الحركي .

وفي عام 1978م بفرنسا أعلن عن تأسيس أول حركة بنفس جهادي أسماها حركة المجاهدين في المغرب، وانطلق في العمل التنظيمي بشكل دؤوب خاصة ان المغرب كان يومها يعاني من وطأة القهر والاعتقال وسيطرة الاجهزة الامنية على كل مناحي الحياة السياسية والاجتماعية، وكانت السجون تغص بمعتقلي اليسار الى جانب المعتقلين الاسلاميين.

وفي هذه المرحلة أسس نشرة السرايا التي ظل يحرر معظم أبوابها، وقد ظلت تنشر مدة من الزمن ، وفي عام 1985 م تمت تصفية عبد العزيز النعماني، وأصبح مقتله من يومها لغزاً محيراً، واختفت جثته والتزمت فرنسا الصمت وفرضت تعتيماً شاملاً على هذا الاغتيال السياسي لمعارض مغربي معروف فوق أراضيها!

بمقتل النعماني اتجهت حركته للكمون الحاد زمناً الى ان تم اعتقال أعضاء منها كانوا من رفاق النعماني عام 2003م لتنتهي بعده قصة التنظيم الذي تفكك نهائياً، بينما ظل لغز النعماني ومصيره مجهولاً.

وفيما يلي نص البيان:

(( بيان المطالبة بالتقصي عن مصير النعماني واستعادة رفاته من فرنسا ))

ها قد جاوزنا العقد الرابع من الأحداث الأليمة التي اختفى فيها الأخ الشقيق عبد العزيز النعماني في مرحلة لها خصوصيتها وتعقيداتها .. بكل ما حملته بين جوانحها للأسرة من أوجاع وآلام ومعاناة ومتابعات.. وإكراهات امنية..  

لكننا الى الآن لم نجد بعد مرور كل هاته السنين السحيقة من يلتفت لمعاناتنا الحقيقية التي تتجسد في اختفاء فرد من أفراد العائلة .. في ظل ظروف غامضة .. مع ما صاحبها من تشنيع وتجني واستعداء …. كرست لروايات خصومه أولاً، ثم للرواية الرسمية ثانياً، التي ظلت تعتبر قضية عبد العزيز النعماني سراً من أسرار الدولة خطاً أحمراً لا يمكن الدنو منه لكونه طابو من الطابوهات التي لها دهليز لا يفتح له باب..

مرت أزيد من أربعين سنة وشب عمرو عن الطوق وشاب وتفاقمت معاناة الأسرة المتعددة .. لكن أشدها ضراوة واستفحالاً ومرارة من كل ما مر بها من الأهوال … يتجسد في مصير الأخ والشقيق عبد العزيز النعماني الذي ظل مجهولاً … الحاضر بذكراه الغائب بمحنته وابتلاءه..

من أجل ذلك نخطو خطواتنا الواثقة ونحن نسعى بشكل دؤوب حثيث لفتح هذا الملف الشائك للمطالبة بتقصى كل أبعاد الحقيقة الغائبة وإماطة اللثام عنها فيما يتصل بالأخ الشقيق الحاضر الغائب المفترى عليه.

هذه الخطوة التي نرنو من خلالها لفتح ملف مصير عبد العزيز النعماني واختفاءه من زمن سحيق في ظل أحداث ذات تعقيدات خاصة وتحت نير مرحلة سياسية سميت إعلامياً بزمن الجمر والرصاص والتي كان لنا نصيب وافر من وهجها وحرها ولظاها المستعرة..

من حقنا أن نطالب الجهات الرسمية ذات الصلة المباشرة باختفاء النعماني أن تكشف عن الحقيقة كاملة بعد أن تضافرت كل الأحداث والروايات وما رشح الى الآن منها وهو شحيح يشكل النزر اليسير من الحقيقة الغائبة المضروب عليها بزنار الخوف والرهبة والمنع والتعتيم رغم مرور زمن سقطت معه قضائيا كل المتابعات في أحداثها وما خلفته من بريق وصدى بالتقادم..  لكن مصير إنسان تعرض للحذف عنوة لا ولم ولن يسقط أبدا بالتقادم 

النعماني المفترى عليه

مر زمن والأخ الشقيق يخضع لسيل هائل من الافتراء بكل لون عبر وسائل الاعلام التي ظلت تحاكمه في غيبته وتسلقه بألسنة حداد في ظل ظروف سياسية صعبة وعسيرة لم تسنح للأسرة أن تقول فيها كلمتها ..

وقد آن الآوان اليوم لرفع هذا الظلم والحيف والتجني خاصة فيما اتصل من اتهامات مجانية من قبل جهات وتنظيمات وهيئات سياسية وحزبية

فالتاريخ الذي لا يرحم لن يرحم من يكرس للتزوير ليجمل صفحات ويسود أخرى 

وهذا الدور منوط بكل محايد حر يرنو لكشف الحقيقة والوصول إليها دون مزايدات أو تصفية حسابات..

النعماني والمصير المجهول

إن ما رشح من مصير الأخ الشقيق الى الآن وفق روايات رفاقه ومن عايشه عن كثب هو قصة مقتله في مدينة أفينون الفرنسية والتي وجهت فيها أصابع الاتهام للجهات الفرنسية باعتباره اغتيالاً سياسياً في ظل ظروف معقدة، ومما يقوي مستندات هذه الرواية التي نشرت ضمن عدة روايات…

إن القاتل الذي قيل أنه المدعو محمد ملوك المنحدر من الدار البيضاء بمعاونة أحد اصهاره والذي ظل حراً طليقاً لم يعتقل ولم يحقق معه بل ظل ينعم بالحرية في الحركة والتنقل بين فرنسا والمغرب الى أن توفي من سنتين مضتا في الأراضي الفرنسية، ودفن في نواحي مدينة أغادير المغربية!

وما الرواية التي سرد تفاصيلها المعتقل محمد النوكاوي إلا تأكيد لهذه الوقائع… والتي تتحمل فيها فرنسا النصيب الوافر من المسؤولية التاريخية لكون الاغتيال كان على أراضيها وسلطانها فضلاً عن عدم تحركها للتحقيق في الجريمة واعتقال الجاني او الجناة سواء كان الاغتيال سياسياً ام جنائياً..

لقد ظل مصير النعماني كشخص تمت تصفيته في ظل ظروف خاصة من الطابوهات التي لا يقترب منها ولا يفتح باب من أبوابها… زمناً طويلاً إلى أن خرجت للإعلام بشكل تفصيلي في الرواية الوحيدة التي تروج الآن..

إنها صرخة للمطالبة باستقصاء الحقيقة الكاملة حول هذا الاغتيال.

ولهذا نهيب بالجهات الرسمية في الحكومتين الفرنسية باعتبار النعماني كان يعيش فوق أراضيها وتمت تصفيته سياسياً فيها ثم الجهات الرسمية المغربية التي كانت تصنف النعماني كمعارض في مرحلة شهد الجميع بخصوصيتها وفتحت لها أبواب ما عرف بالمصالحة والإنصاف لكشف الحقيقة ومعرفة مصير كل مواطن مغربي اختفى في إحداثها الكبرى..

للأسف العميق ظل ملف النعماني ومصيره مواجهاً بالإهمال أولاً لكونه ينتمي للتيار الاسلامي وهو الطرف الضعيف في الدفاع عن ابناءه واستجلاء مصيرهم، بخلاف الأحزاب اليسارية بمختلف توجهاتها، ثم لأن كافة الأطراف والفرقاء حملوا مسؤوليات كبرى للفقيد جعلت من النكش في مصيره صعباً وغير ميسور في تلك الفترة..

لذلك ظل ملف الأخ الشقيق عبد العزيز النعماني منسياً … مفروضاً حول ملفه كافة أنواع التعتيم والإهمال والإقصاء..

إن هذا المطلب من الأسرة لكشف حقيقة اغتياله ومسؤولية من؟؟ في ظل المعطيات الشحيحة التي بين أيدينا..

وعليه نهيب بكافة الإعلاميين الأحرار المحايدين والجهات الحقوقية التي ترفع شعار حقوق الإنسان بعيداً عن الاصطفافات السياسية والحزبية ومعهم كل باحث عن الحقيقة وسط طوفان هائل من التعتيم، في الداخل والخارج خاصة من النشطاء في المجال الحقوقي والإعلامي للوقوف معنا في هذه الخطوة ودعمها للوصول لإماطة اللثام عن حقيقة هذا الاغتيال ومصير جثته التي ظلت تثوي في قبر مجهول..

ومع هذا البيان مطالبة حقيقية بالكشف عن كافة الحقائق المتصلة بتلك المرحلة من الاختفاء ومن تسبب فيها ومن يتحمل مسؤوليتها؟..

إن من ذروة المأساة أن يكون للقاتل الذي ظل حراً طليقاً ومعه شركاؤه، قبر يثوي فيه بعد رحيله..

في حين يظل الفقيد القتيل عبد العزيز النعماني بلا قبر أو مصير معلوم..

هذا بلاغ للرأي العام المغربي والعربي والدولي من عائلة عبد العزيز النعماني … نوجهه للجميع … للاضطلاع بدورهم في كشف الحقيقة التي لا ولم ولن تظل غائبة الى الأبد..

رحم الله الأخ الشقيق المفترى عليه والمبتلى بظلم متعدد، وأسكنه فسيح جناته.. وإنا ماضون على الطريق كأولياء الدم لمعرفة مصيره، واستعادة رفاته، وإنصافه بعد زمن طويل من التجني والتعتيم والافتراء.

والله غالب على أمره ولكن اكثر الناس لا يعلمون

امضاء

عبد الحق النعماني نيابة عن الأسرة واشقاء الراحل عبد العزيز النعماني

الدار البيضاء في  13 ماي 2018

 

المرصد الإعلامي الإسلامي

الأحد 27 شعبان 1439هـ الموافق 13 مايو 2018م

حوار مع الشيخ محمد النوكاوي امير حركة المجاهدين بالمغرب سابقا المعتقل بالسجن المحلي في طنجة

الشيخ الاسير محمد النوكاوي

الشيخ الاسير محمد النوكاوي

حوار مع الشيخ محمد النوكاوي امير حركة المجاهدين بالمغرب سابقا المعتقل بالسجن المحلي في طنجة

 

شبكة المرصد الإخبارية

 


يسرنا في اللقاء أن نلتقي مع أحد القياديين في التيار السلفي الجهادي، الشيخ محمد النكاوي الامير السابق لحركة المجاهدين بالمغرب سابقا فك الله اسره .

ورقة تعريفية بالشيخ الاسير محمد النوكاوي:


محمد النكاوي  واحد من الرعيل الاول من ابناء التيار الجهادي ومؤسسيه في المغرب الاقصى ، حوكم بالمؤبد غيابيا ضمن ملف مجموعة الـ 26 بمراكش بالمؤبد غيابيا العام 1985م  وهي احدى أشهر قضايا جماعة المجاهدين في المغرب  وظل في رحلة الفرار عشرين سنة الى ان اعتقل ضمن ملفات السلفية الجهادية  وحوكم بـ 20 سنة سجناً عام 2003م، يروي  في هذا الحوار تفاصيل  نشأة حركة المجاهدين المغاربة ودورها في الحركة الاسلامية ومنهجها وعقيدتها وانجازاتها الاعلامية بمجلة السرايا والعسكرية في تجربة القتال في لبنان واغتيال مؤسس الجماعة الشيخ عبد العزيز النعماني وكيف تواطأت الاستخبارات الفرنسية مع المخابرات المغربية لاغتياله العام 1984م .

ويحكي تفاصيل عن نشأة الحركة وتكوينها العسكري ودورها في القتال بجبهة لبنان ابان الصراع الدامي في الثمانينيات من القرن الماضي ..

ويسرد جوانب من سيرة النعماني المفترى عليه الشيخ محمد النوكاوي من مواليد مدينة تافوغالت اقليم بركان بالمنطقة الشرقية من المغرب الاقصى ..

يعد من الرعيل الاول المؤسس للتيار الجهادي التحق بصفوف حركة المجاهدين المغاربة العام 1980م . .

كان المسؤول عن اعداد ونشر مجلة السرايا الناطقة باسم التنظيم ..

اشرف على مسؤولية التحاق عناصر الجماعة بلبنان ..للتدريب والاعداد العسكري العام1983م..

خاض مع اخوانه معارك اهل السنة في مواجهة النظام النصيري

تولى عدة مهام قيادية في التظيم قبل ان يتولى إمارة الجماعة عقب اغتيال مؤسسها تلقى العديد من الدورات الامنية والشرعية والتأهيلية في مسيرته الدعوية لايزال اسير بالسجن المحلي بطنجة.

وهذا هو الجزء الاول من الحوار الهام الذي يسلط الضور على بعض أهم جوانب الحكة الاسلامية المغربية . .

بتوفيق من الله تم انجاز الحوار بعد تعذر ذلك لمرات عديدة نظرا لظروف الاعتقال وطبيعة السجون المغربية فإلى الحوار:

 

الشيخ محمد النوكاوي متى التحقتم بحركة المجاهدين بالمغرب وما هي الاهداف والعقيدة التي أسست عليها الحركة مطلع الثمانينيات من القرن الماضي ؟


من الله علينا بالإلتحاق بحركة المجاهدين المغاربة العام 1980 على يد الشيخ علي البوصغيري رحمه الله وقد كان رجلا من خيرة رجالات الحركة الاسلامية في المغرب،، ايقنت ان الحركة تسعى لنصرة الاسلام في مرحلة شهدت الاحتقان الاكبر في بلادنا ولم يعد لنا من امل للخلاص من هذا الذل الا بتطبيق شريعة ربنا جل وعلا والسعي لتكون كلمة الله هي العليا،، وقد كان من اهم اهداف الحركة التي قامت من أجلها احياء فقه الجهاد في الامة  واستنهاض ابنائها لاعادة الخلافة على منهاج النبوة،، والسعي الدؤوب لتحكيم شريعة الله تعالى،، وفي هذا المقام اذكر ان الشيخ المؤسس عبد العزيز النعماني رحمه الله كان هذا هو هدفه فقد حدثنا عن لقائه مع قيادات جماعات الجهاد المصرية اثناء رحلتهم للحج  منتصف السبعينات، وكيف انه رحمه الله  وجد انسجاما عميقا مع هؤلاء الاخيار في الفكر والمنهج والمسار ،، لا يعلم الكثيرون ممن يتصدرون للشأن الحركي  وكتابة تاريخه ان النعماني رحمه الله هو من اجرى الله على يده هذا الغيث في المغرب فقد كان سباقا لاحياءه في الامة المغربية بكل سبيل .

أما العقيدة التي انطلقت على هداها الحركة فهي عقيدة اهل السنة والجماعة بفهم السلف الصالح لهذه الامة فحركة المجاهدين  تأسست على منهج سلفي جهادي  سبقت به عشرات الجماعات بسنين طويلة وهذا من توفيق الله تعالى لمؤسسها ومن ارسى دعامتها واطلق دعوتها في الناس حتى كان ما كان من محن وتجارب وابتلاءات،،

 


ماهي أهم انجازات الحركية اعلاميا وعسكريا وحركيا؟

 


حققت حركة المجاهدين في المغرب قصب السبق اعلاميا وذلك لكونها اول فصيل جهادي اسس لأعلام حر نزيه وصادق يعرف بقضيتها ودعوتها السلفية الصافية ولماذا اسست ومن اجل  اي اهداف قامت فقد استطاع الشيخ النعماني ان يؤسس لتجربة اعلامية رائدة من خلال مجلة السرايا التي كانت تصل لكل بيت مغربي بجهودات ابناء الحركة وتضحياتهم فقد عانينا الامرين من اجل طباعتها في اوروبا وتهريبها في ظروف قهرية الى الداخل وتوزيعها  سرا في كل المدن كل ذلك كنا نحتسبه لله تعالى والامل يحذونا في ايقاظ همم هذا الشعب المغبون وتحفيزه على الثورة والعودة الى الاسلام غضا طريا كما بدء أول مرة تحتاج تجربتنا الاعلامية الى  فصول عديدة لتوضيحها واستخلاص دروسها وقطاف ثمراتها.

وان كانت التجربة لم يقيض لها الله الاستمرار لضراوة المحن فقد كان الهالك ادريس البصري يقف للدعوة الى الله بالمرصاد وكم  اعتقل من خيار ابناء الحركة من أجل نشرة السرايا  وحوكموا بالمؤبدات والاعدامات

اما عسكريا معلوم ان الحركة كانت شبه عسكرية فقد كان لزاما على كل عضو ينتمي اليها الانخراط في تدريب شاق وعميق فقيام دولة الاسلام بالعمل المسلح ليس نزهة،، وفي هذا الغمار خاضت الحركة  تجارب شتى في التدريب لعناصرها في مواقع شتى ومن بينها لبنان وشاركت عدة عناصر من خيرة ابنائها في القتال جنبا الى جنب مع حركة التوحيد الاسلامي بلبنان بقيادة الشيخ سعيد شعبان رحمه الله يومها في صد العدو النصيري  حافظ الاسد وازلامه ابان محنة العام 83 ، أما حركيا فقد شهد القاصي والداني ان الحركة استطاعت ان تتغلغل في اوساط الشعب المغربي وتقنع الشباب  المغربي بخيار الجهاد وتصل الى نخبة من الطلبة في اوروبا في زمن كان الانسداد مهيمنا والمحنة ممتدة وسيف المخزن مسلطا على كل الرقاب،، وقد كان لها الدور الكبير في كسر حاجز الخوف  من القمع والرهبة التي صنعها المخزن للملك الشخص المقدس الذي لا يسئل عما يفعل بينما الشعب المغبون سادر في التيه مغيب عن كل شيء لايدري من امره شيئا ولايملك نفعا ولاضرا ولاحياة ولانشورا.

وهكذا احيت الحركة فقه كلمة حق عند سلطان جائر بكل سبيل بالكلمة والسعي للتغيير بكل سبيل،، فقد  بينا للناس فساد النظام المغربي المستبد  ومن خلال مجلة السرايا كنا نمارس تلك التعرية

 وفي هذا السبيل سعت الحركة لتأطير شبابها بشكل منظم قوي متين لان المهمات التي كانت تنتظره بحجم مواجهة نظام مستبد لاتخطر على بال .

برز ذلك في حجم الدورات التكوينية والتربوية والتاهيلية خاصة في مرحلة التأسيس والبناء رحم الله القائد المؤسس فقد كانت بصماته في العمل لاتخطؤها العين رغم قساوة تلك المرحلة المسماة  اعلاميا الان بسنوات الرصاص

يعتبر الشيخ عبد العزيز النعماني رحمه الله الاب الروحي للتيار الجهادي في المغرب ما هي ذكرياتكم معه ورؤيتكم لمنهج الشيخ الحركي؟

 


ذكرياتي مع الشيخ عبد العزيز النعماني رحمه الله لاتنسى فلم يكن الرجل بالنسبة لي اخا وقائدا بل شيخا مربيا دالا على الطريق انه الاب الروحي الذي استمددت منه الكثير من معاني التضحية والبذل والصبر والاناة وطول النفس على الطريق والأعباء والمشاق،، ان رجلا مثل النعماني وفي قامته لايمكن ان يمر في التاريخ مرور الكرام حتى ان اهمل وتراكمت عليه صفحات وصفحات من النسيان


لا يختلف اثنان في أن النعماني رحمه الله هو المؤسس الفعلي والأب الروحي للتيار الجهادي في المغرب الاقصى،، وان كانت الاجيال التي جائت بعد استشهاده لاتعرف عنه الا النزر اليسير .. كان سببا في اقناعي بالعمل الجهادي في عنوانه العريض واكثره  حساسية الايمان بالتغيير داخل المغرب..  

لقد كانت لديه قدرة هائلة على الاقناع  تجلت في انه فرد أسس جماعة في اقسى الظروف التي مر بها واستطاع عن يوجد لها قاعدة لم يتمكن من استكمال البناء  فيها لمقتله ،

فقد كان  مظنة القتل من البداية وقد كان يتوقع اغتياله بل ويستعد له بكل وجه،، لان رجلا مثله ما كان النظام المخزني يسمح له بان يبقى على قيد الحياة

كثيرا ما كنت أردد ما يقوله الكثير من المغاربة والى الان من أننا لانصلح لقيادة عمل جهادي ،، وان الاستجابة في المغرب قليلة واننا لانصبر على المحن والبلاءات،، تلك كانت فكرتي يومها ذات يوم وجدني رحمه الله متضجرا من قلة الناصر والمعين فقال لي كلمة لاتزال محفورة في اعماقي ’’ ان الذي  اوجد مثلي ومثلك ومثل هؤلاء الاخوة وسخرهم لخدمة دينه قادر ان يوجد ألوفا غيرهم ينصرون الذين ويقيمون اركانه ،، ان مهمتنا العمل اما النتائج فانها موكولة لله تعالى،، كان بفهم جهادي شمولي رجلاً بأمة.

جاء في مرحلة حساس وسد تلك الثغرة بامتياز لقد كان نسمة لم تتنسم الحركة الاسلامية المغربية نموذجا مثله من نسائم الخير


ماذا عن منهجه وفهمه للتغيير الجهادي رحمه الله؟


لقد كان منهج النعماني في التغيير متكاملا وان اعترته بعض جوانب النقص التي افرزتها طبيعة تلك المرحلة العصيبة.. ومن اظهرها استعجال الدخول في صدام مع النظام المخزني وهو ما ترتب عنه الكثير من السلبيات ، تحتاج تجربتنا اليوم للتأريخ والدراسة العميقة لتكون  بين يدي الامة في الايجابيات والاخفاقات   انها تجربة لاغنى عنها لكل من يسلك الطريق في بلادنا نسأل الله أن يعيننا على الكتابة الشهادة حول تلك المرحلة كاحد صناع احداثها ومصاحب للنعماني ولمسار الجماعة من النشأة مرورا بكافة محطات الابتلاءات


في اعتقادكم لم كان خيار تصفية النعماني جسديا والى أي مدى تتجلى المؤامرة فيها خاصة وانه اغتيل على الاراضي الفرنسية وبتواطؤ مع استخباراتها؟

 

من المعلوم لكل متابع حجم الظلم والافتراء الذي لحق بالشيخ عبد العزيز النعماني  وظلم ذوي القربى اشد مضاضة ولكن آن لنا ان نميط اللثام عن اهم حقيقة كانت غائبة اعلاميا لزمن طويل ،، نظام الحسن الثاني الذي قام على البطش بخصومه بالحديد والنار ما كان ليسمح للنعماني بان يظل حيا ،، فقد كنا في  المراحل النهائية لاعداد اضخم عملية لاغتيال الحسن الثاني بفريق كوماندوس مدرب على أعلى مستوى.

 

لقد كان للنعماني رحمه الله عقلا راجحا استطاع ان يحقق في ظرف وجيز نقلة عظمى في العمل الجهادي وفتح بابا لتدريب عناصره في مأوى لايخطر على بال،، هكذا وجد فيه النظام خطرا  جسيما وتهديدا حقيقيا  خاصة بعد ان تسربت لهم  نوايا التنظيم باغتيال الحسن الثاني والحقيقية انها كانت عملية في اخر مراحلها الغيت بعد مقتله لاعتبارات متعددة

لقد تآمرت  فرنسا مع المغرب لاغتيال الرجل وسهلت ذلك ولا يعنينا هنا الأدوات التي استعملت ولكنها حققت هدفا لم يكن لها ان تحققه لولا التواطؤ الفرنسي المريب،،

فرنسا عداؤها للاسلام معروف  خاصة ان اتصل بتيار هو الأشد عداوة للطغاة فرصيدها في محاربة الاسلام من الحجاب والنقاب الى تطبيق الشريعة الى مشاركاتها في  قتل المسلمين في البوسنة والعراق والصومال وافغانستان واخيراً مالي خير دليل على التواطؤ ولدينا من الشواهد الكثير نرويها في مذكراتنا عن الحركة ان شاء الله تعالى.


هل لكم في التفصيل اكثر عن الدور الفرنسي في عملية الاغتيال؟

 


كان للتوقيت الدور الحاسم فمعظم الاخوة كانوا في مهمات والشيخ لم يكن يقبل بأي نوع من الحراسة وهو كان يتحرك في فرنسا اول الامر بأوراق مزورة فقد كان محكوما بالاعدام غيابيا والرقم الاول المطلوب للنظام المغربي،،  حتى المنطقة التي اغتيل فيها كانت محددة بعناية فائقة واغلاقهم للطريق الى ان تمت التصفية ومنع اسعافه بكل وجه ثم الحملات التي بوشرت بعد اغتياله ضد ابناء الحركة ومنها محاولة اغتيالي والشيخ علي البوصغيري رحمه الله

 ان لفرنسا ثلاثة حالات متشابهة والدور واحد فقد تواطئت في عملية اغتيال اليساري المهدي بنبركة في ضواحي باريس  ثم اغتيال النعماني عليه رحمة الله في ضواحي مدينة افينيون واغتيال  امير جند الاسلام سابقا خالد الشرقاوي بالقرب من بوردو الفرنسية ، كل هؤلاء وغيرهم كثيرون قتلوا على اراضيها بتواطؤ منها لانهم اسلاميون او مناهضون لانظمتهم التابعة لفرنسا.