الأحد , 17 ديسمبر 2017
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار الإقليمة (صفحة 4)

أرشيف القسم : الأخبار الإقليمة

الإشتراك في الخلاصات<

اسر الجندي شاؤول أرون والفرحة تعم فلسطين والذهول لدى الاسرائيليين والفلسطينيون اختطفوا 12 خلال 46 عاماً

شاؤول أرون

أسر الجندي شاؤول أرون والفرحة تعم فلسطين والذهول لدى الاسرائيليين والفلسطينيون اختطفوا 12 خلال 46 عاماً

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

أعلنت كتائب عز الدين القسام، مساء أمس الأحد، أسر جندي إسرائيلي، وكشفت عن رقمه 6092065 واسمه شاؤول أرون ، خلال المواجهات مع الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة في حي التفاح وعلى تخوم حي الشجاعية ومنذ 24 ساعة. ويسجل فرحة عارمة في غزة وفي كل فلسطين والتكبيرات تعلو لدى الاف الاسرى في سجون الاحتلال

شاؤول أرون5 

وقد أعاد إعلان كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة “حماس”، مساء أمس الأحد، عن أسرها لجندي إسرائيلي، شرقي مدينة غزة، إلى الأذهان حوادث سابقة، نفذها الفلسطينيون لإجبار “إسرائيل” على إطلاق سراح الأسرى العرب لديها.


واعتبرت حركة “حماس” على لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري أن عملية الأسر “انتصار كبير للمقاومة وانتقام لدماء الشهداء “.

  شاؤول آرون2     

وجاءت عملية الأسر في اليوم 14 للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في إطار عملية “الجرف الصامد” التي خلفت حتى الآن 469 شهيدا وأكثر من ثلاثة ألاف جريح.

وقال “أبوعبيدة”، المتحدث باسم القسام، في كلمة متلفزة، إن كتائب القسام أسرت الجندي شاؤول آرون خلال المواجهات في حي التفاح شرقي مدينة غزة، فجر الأحد، مشيرا إلى أن رقمه العسكري “60962065“.

شاؤول أرون1
من هو الجندي الأسير؟

ينحدر الجندي الإسرائيلي الأسير لدى كتائب القسام أورون شاؤول من مستوطنة “بورية” قرب بحيرة طبريا في شمال فلسطين المحتلة عام 1948 لعائلة يهودية من أبوين وولدين.

ويبلغ أورون من العمر 21 عاما ، و قد أنهى الثانوية من مدرسة “بيت يرح” في طبريا، قبل أن يلتحق بجيش الاحتلال وينضم لما يسمى وحدة النخبة في لواء جولاني الذي يعتبر أكثر ألوية جيش الاحتلال مهارة في القتال ويتمتع بسمعة عالية في أوساط الاحتلال حيث يحمل رتبة رقيب أول.

ولأورون شقيق آخر يدعى ” أفيرام” وهو أيضا جندي في جيش الاحتلال، ولكنه جندي احتياط متواجد على خطوط القتال في قطاع غزة، ولكن الجيش قام بتسريحه من الخدمة فور تأكيد خبر أسر شقيقه لأنه تحول لوحيد أسرته.

وتنقل صحف الاحتلال عن عائلته قولها إن آورون كان منذ صغره طامحا ليكون جنديا في جيش الاحتلال وتحديدا في لواء جولاني، حيث بادر لذلك لرغبته في دخول السلك العسكري وعدم الانخراط في العلوم المدنية على الرغم من معارضة عائلته لتوجهاته وميوله التعليمية في هذا الإطار.

وكان أورون قد كتب في السابع من تموز الحالي على صفحته على “فايسبوك” نداء لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يطالبه بالإسراع لتوفير الحل الأمني قائلاً: ” ماذا تنتظر؟ لقد انقضت 48 ساعة دعنا ندخل إلى هناك”.

وقد برز أورون عقب انضمامه للواء جولاني وأظهر قدرات عسكرية عالية جعلته يحصل على وسام التميز من رئيس الكيان، وتم تكريمه كأحد أفضل الجنود في وحدته بلواء جولاني، كما تم تكريمه أيضا من قبل رئاسة هيئة الأركان في جيش الاحتلال على تميزه العسكري، حيث تظهر صورة له وهو يلتقي رئيس أركان جيش الاحتلال بني غانتس .

الاحتلال يتلاعب بعائلته:

وتشير عائلته إلى أن آخر اتصال بينها وبينه كان قبل يومين من أسره، حيث قال لوالدته هاتفيًا قبيل دخوله إلى غزة: “سأعود سالماً من غزة ورافعاً العلم”، ولكن المقاومة غيرت مسار حياته ولم تحقق له أمنيته فوقع أسيرا بيدها.

وقد أحدثت طريقة إخبار عائلته بخبر فقدانه حالة من الهستيريا لديها، ففي البداية أخبرت العائلة بمقتله وتلقت التعازي من الجيران والأصدقاء، ونزلت التعازي له على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي واستمر الحال كذلك ل24 ساعة.

وعاد جيش الاحتلال وأخبرهم بعد ذلك أنه مفقود حين أقر بعملية الأسر بعد 3 أيام، وتبين كذب حديثه الأول مما حدى بالعائلة إلى اتهام الجيش بالتلاعب بالعائلة.

وقد ظهر التوتر بين العائلة وجيش الاحتلال بعد ذلك حين خرجت العائلة بتصريح صحفي قالت إنها تعتبر ابنها على قيد الحياة وأسير لدى حركة حماس ولا تعترف بمقولة أنه ميت.

وبحسب ما سربته يديعوت أحرنوت فإن مسئولا كبيرا في جيش الاحتلال أوعز لصحفيين إسرائيليين بأن ينشروا خبراً أن ما لدى حماس ليس جندي مفقود وإنما جثة جندي مفقود من أجل نزع ما أسماه ” دسم الإنجاز من حركة حماس” .

وبحسب المصادر العبرية، فإن الصحفيين الإسرائيليين حين سألوا المسئول ولماذا لا يعلن الجيش أنه قتل، قال لهم: الجيش يخشى من ردة فعل عائلته.

وقد شكل نجاح كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة “حماس” في أسر جندي إسرائيلي على مشارف غزة بعد 48 ساعة فقط من بدء الاحتلال توغله البري نجاحا ميدانيا مشهودا والأهم أنه نقطة تحول مفصلي في مسار العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع منذ 15 يوما.

ورغم أنه ما زال من المبكر الحديث عن طبيعة عملية أسر وحالة الجندي الأسير لدى القسام وأن المعلومات بشأن ذلك ستكون رهن التطورات الميدانية القادمة، فإن التقديرات تجمع على أن العملية ستكون نقطة تحول في العدوان الحاصل على قطاع غزة.

 شاؤول أرون4

وفيما يلي أبرز 12 عمليات خطف نفذت ضد إسرائيليين في الأعوام الماضية.


1- 23
يوليو/ تموز 1968: نجح مقاتلون فلسطينيون من “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” (من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية).، بقيادة “يوسف الرضيعو”ليلى خالد”، في تنفيذ أول عملية اختطاف لطائرة إسرائيلية تابعة لشركة طيران “العال” الإسرائيلي، بينما كانت متجهة من العاصمة الإيطالية روما إلى تل أبيب، حيث أجبروها على التوجه والهبوط في الجزائر، وعلى متنها أكثر من 100 راكب.

وأطلقت “الجبهة” سراح الركاب مقابل إفراج إسرائيل عن 37 أسيراً فلسطينياً من ذوي الأحكام العالية، بينهم أسرى اعتقلوا قبل عام 1967، وذلك بوساطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر“.


2-
في عام 1969: اختطفت مجموعة من “الجبهة الشعبية”، بقيادة “ليلى خالدطائرة إسرائيلية أخرى، وحطت الطائرة في بريطانيا، لكن عملية الاختطاف فشلت، ولقي أحد منفذيها حتفه، واعتقلت السلطات البريطانية “ليلى خالد”، وبعدها، اختطفت “الجبهة” طائرة بريطانية، وأجرت صفقة تبادل أطلق بموجبها سراح “ليلى خالد“.


3-
في أواخر عام 1969 اختطفت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، الجندي الإسرائيلي شموئيل فايز، وفي 28 يناير/ كانون الثاني 1971جرت صفقة تبادل أسرى بين حركة فتح وإسرائيل، بوساطة “اللجنة الدولية للصليب الأحمر”، أطلق بموجبها سراح الأسير “محمود بكر حجازي”، مقابل إطلاق الجندي فايز.


4- 5
أبريل/ نيسان 1978 اختطفت الجبهة الشعبية (القيادة العامة) الجندي الإسرائيلي “أبراهام عمرام”، وأجرت في 14 مارس/ آذار 1979عملية تبادل باسم النورس” بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، أطلقت بموجبها الجبهة ، سراح الجندي الإسرائيلي، مقابل إفراج إسرائيل عن 76 أسيراً من عدة فصائل فلسطينية، بينهم 12 فلسطينيّة.

5- يوم 4 سبتمبر/ أيلول 1982 أسرت حركة فتح 6 جنود إسرائيليين من قوات الناحل في منطقة بحمدون جنوب لبنان وفي 23 نوفمبر/ تشرين الثاني 1983 جرت عملية تبادل بين الحكومة الإسرائيلية و”فتح”، أطلقت إسرائيل بموجبها سراح جميع أسرى “معتقل أنصار” في الجنوب اللبناني، وهم 4700 أسير فلسطيني ولبناني، إضافة إلى 65 أسيراً من السجون الإسرائيلية، مقابل إطلاق سراح الجنود الستة.

شاؤول أرون6
6- 20
مايو/آيار 1985م أجرت “إسرائيل” عملية تبادل مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة، والتي سميت بعملية الجليل وأطلقت إسرائيل” بموجبها سراح 1155 أسيراً مقابل 3 جنود كانوا بقبضة الجبهة الشعبية وهم الرقيب أول (حازي يشاي) وهو يهودي من أصل عراقي وقد أسر خلال معركة السلطان يعقوب في 11 يونيو/ حزيران 1982.
والجنديان الآخران هما (يوسف عزون ونسيم شاليم) أحدهما من أصل هنغاري والآخر يهودي من أصل مصري، وقد أسرا في بحمدون بلبنان بتاريخ 4 سبتمبر/ أيلول 1982.

ومن بين المفرج عنهم من السجون الإسرائيلية في صفقة التبادل بين إسرائيل والجبهة الشعبية عام 1985، الشيخ الراحل أحمد ياسين مؤسس حركة حماس.


7-
في 17 فبراير من العام 1988م، تمكن مجاهدون تابعون لحركة حماس من اختطاف رقيب إسرائيلي يدعى “آفي سابورتس”، وذلك بعد تجريده من سلاحه وأوراقه الرسمية، وتم في وقت لاحق تصفيته والتخلص من جثته.


8- 3
مايو/ أيار1989م تمكن مقاومون تابعون لحركة حماس من اختطاف جندي يدعى إيلان سعدون”، حيث جرى اختطافه بكامل عتاده العسكري، إلا أن المختطفين اضطروا لقتله في وقت لاحق؛ نظرا لصعوبة المساومة عليه، وتم إخفاء جثته.

شاؤول أرون7
وبعد وقت قليل على تنفيذ هذه العملية، تمكنت “إسرائيل” من اعتقال الخلية التي نفذت العملية، وتقول حركة حماس إنه وبالرغم من اعتقال المنفذين ومحاولة مقايضتهم أثناء وجودهم بالسجن لكشف مكان دفن الجندي، إلا أن المخابرات الإسرائيلية وبكل وسائلها لم تتمكن من العثور على رفات الجندي إلا بعد مرور نحو 7 أعوام على نجاح العملية.


9- 13
ديسمبر/ كانون الأول 1992م، تمكن عناصر من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس من اختطاف الجندي ، نسيم طوليدانو وهو برتبة رقيب أول من داخل الأراضي المحتلة عام 48، ولم تستجب، إسرائيل لمطالب حماس بالإفراج عن قادتها فقامت بقتله.


10- 25
يونيو/ حزيران 2006، أسرت فصائل مقاومة فلسطينية الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط”، وبعد 5 سنوات من أسره وبتاريخ 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2011 أطلقت “إسرائيل” سراح 1027 أسيراً فلسطينياً، مقابل إطلاق حماس سراح الجندي شاليط، في عملية أسمتها حماس “وفاء الأحرار”، وأطلقت عليها تل أبيب اسم إغلاق الزمن“.


11 _ 12
يونيو/حزيران الماضي 2014 اختفى 3 مستوطنين من مستوطنة “غوش عتصيون”، شمالي مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، فيما حمَّلت حركة المقاومة الإسلامية حماس المسؤولية عن اختطافهم، التي أعلنت عن رفضها لاتهامات “إسرائيل“.

ولم تتبنَ أي جهة فلسطينية مسؤولية الخطف، ولكن الجيش الإسرائيلي أعلن لاحقا عن العثور على جثثهم قتلى في مدينة الخليل جنوبي قطاع غزة.

شاؤول أرون4
12- 20
يوليو/تموز 2014 أعلن أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة “حماس” في كلمة متلفزة، عن أن كتائب القسام أسرت الجندي شاؤول آرون خلال المواجهات في حي التفاح شرقي مدينة غزة، مشيرا إلى أن رقمه العسكري “60962065“.

شاؤول أرون3وتأتي عملية أسر الجندي الإسرائيلي بعد مرور 14 يوما من بدء “إسرائيللعملية عسكرية واسعة في قطاع غزة، قتلت فيها 436 فلسطينياً وأصابت 3008 آخرين، وكان يوم إعلان الكتائب عن أسر الجندي الإسرائيلي الأكثر دموية حيث قتل الجيش الإسرائيلي 98 فلسطينيا 60 في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة

القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء السابع الحلقة قبل الأخيرة

mali 7iwarالقصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء السابع الحلقة قبل الأخيرة

حصري شبكة المرصد الإخبارية

ما يذكره العدو من أرقام خيالية عن شهدائنا محض أكاذيب وأماني

الكشف عن تفاصيل عمليات لم يعلن عنها من قبل

الكشف عن قيادات استشهدت وذكر بعض مآثرها

 تأخر وصول الجزء الاخير من الحوار الشامل الذي انفردت به شبكة المرصد الاخبارية لاعتبارات متعددة  ذات صلة  بطبيعة  الشخصية التي اجرينا معها هذا الحوار.. في هذه الحلقة الأخيرة  يميط الشيخ عبد العزيز حبيب  عضو اللجنة الشرعية لامارة الصحراء اللثام عن  تفاصيل تكشف لأول مرة  خاصة فيما يتصل بالقائد الاكثر نفوذا وتجربة وتاريخا في الصحراء الشيخ عبد الحميد أبو زيد  سيرته الذاتية ادارته للمعارك وعمليات الاختطاف والمفاوضات

 كما يميط الحوار اللثام عن اعداد الشهداء  في القادة والامراء والانصار والمهاجرين…

وهكذا ننهي الحوار  الحصري عن القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي

 

 

 

استشهد في المعارك عدد من القادة وخيار المجاهدين هل لكم أن تحدثونا عن مقتل الشيخ أبي زيد وشهداء الإسلام الجريح في الصحراء الكبرى؟

 

 

ابتداء يجب أن يعلم كما سبق أن ذكرنا سابقا أن ما يحكيه العدو من أرقام خيالية عن شهدائنا محض أكاذيب وأماني ، والحقيقة  أن عدد الشهداء من بين جميع  الحركات الجهادية في الصحراء من ابتداء الحملة الصليبية والتي لم يدع العدو فيها سلاحا إلا واستخدمه حتى الغازات السامة ، وإلى الآن ” قريب من السنة ” حوالي 150 شهيد – هذا دون الإخوة الذين قاموا بعمليات استشهادية وانغماسية في العدو- وهؤلاء الشهداء متوزعون بين خمسة عشر جنسية .

 

 هل لكم أن تكشفوا لنا عن جنسياتهم ؟

 

مالي بمختلف أعراقها “الطوارق ، العرب ، الفلان ، البمبارة ، السونغاي

فرنسا

تشاد

النيجر

نيجيريا

ساحل العاج

غامبيا

السودان

مصر

دول ما يسمى بالمغرب العربي الخمس ، إضافة إلى الصحراء الغربية

هذا فضلا عما يقرب من الثمانين استشهاديا وانغماسيا  قضوا في عمليات مختلفة ضد العدو وأذنابه

والمجاهدون بحمد الله تعالى كما يعلم القاصي والداني يفخرون بشهدائهم لما يؤملونه لهم من الخير في الأخرى ولما يمهدون من النصر والتمكين في الدنيا فلا داعي للتكتم والانكار ولكن هذه هي الحقيقة

وقد قضى هؤلاء الشهداء في استبسال ودفاع عن الحرمات والدين ندر أن يوجد له مثيل وكان باستطاعتهم أن يجلسوا كما جلس الكثيرون يرقبون الأحداث من بعيد دون أن يكون لهم فيها أي تأثير لكن أبى عليهم دينهم ومروءتهم وغيرتهم ذلك

والحديث عن هؤلاء الشهداء وسيرهم العطرة يطول جدا ويستغرق مجلدات فلذلك سنقتصر على بعض هؤلاء الشهداء ونماذج من حياتهم لعلها تكون نبراسا لشباب الأمة الصاعد إلى العلياء.

 وننبه الى انه قد يلاحظ القارئ بعض النقص في الحديث عن  الشهداء وذلك عائد الى طبيعة الظروف التي يمر بها المجاهدون وحداثة عدد من الإخوة الشهداء بالساحة وللنواحي الأمنية فليعذرنا القارئ الكريم.

 

 أبرز هؤلاء الشيخ عبد الحميد أبو زيد ماذا عنه مكانته استشهاده والبصمات التي خلفها في طريق الدعوة والجهاد من خلال التجارب التي راكمها لسنوات  عديدة ؟

 

الشيخ عبد الحميد أبو زيد والي ولاية تمبكتو ونائب أمير منطقة الصحراء الكبرى – تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وعضو مجلس الشورى للمنطقة وأمير كتيبة طارق بن زياد اسمه محمد بن مبروك بن الساسي بن غدير من قبيلة الشعانبة  فخذ “أهل غدير ” عائلة ” الساسي ” وهي شهيرة بهذا الاسم في منطقة ” وادي سوف”  و” الدبداب” ، ولد سنة 1957م في صحراء قرية الدبداب – تقع في الجنوب الشرقي من الجزائر على الحدود الليبية

 اشتغل في شبابه بتهريب  المواد الغذائية والبنزين والسلاح ونحوها وهو ما اكسبه خبرة في الأرض والسيارات استخدمها لاحقا في الجهاد .

مع انتشار وتغلغل جبهة الإنقاذ نهاية الثمانينات في المجتمع الجزائري كان من أكثر وأنشط الدعاة في جبهة الانقاذ بمنطقته حتى إنه كان  عضوا في المجلس الولائي في قرية الدبداب ، ووفقه الله تعالى لحج البيت الحرام في هذه الفترة وحضر بعض دروس المشايخ في الحرمين

 ثم كان من أنشط الداعين إلى جهاد الدولة الجزائرية العلمانية، وعمل مع المجاهدين من الأيام الأولى لانطلاق الجهاد ، ولخدمته في مجال التهريب سابقا  كلف بجلب السلاح وما في مضماره ، وجد في ذلك حتى إنه مرة من المرات جاء بالسلاح على الجمال ، وظل يعمل في هذا الباب حتى اشتد عليه الطلب ، وقد التحق  بسبب دعوته ونشاطه عدد من أقاربه منهم حوالي عشرة في السجن حاليا من ضمنهم ابنه وأخواه – نسأل الله أن يفرج عنهم ويفك أسرهم – ومنهم من ما زال على هذا الطريق – نسأل الله لنا ولهم الثبات – ومنهم من قضى نحبه شهيدا و سياتي ذكر بعضهم 

التحق الشيخ عبد الحميد أول ما التحق  بالمجاهدين في الجبل الأبيض  سنة 1997م رفقة بعض الخلية التي كانت تعمل معه

 

هل لكم ان تعطونا  لمحة عمن انطلق بهم العمل مع الشيخ  أبو زيد للوقوف على تفاصيل  التجربة في كافة ابعادها؟

 

*  من هؤلاء الابطال الذين كانوا مع الشيخ ابو زيد عمه الشهيد عمر بن الساسي ويعرف في الجهاد بـ ” عمي أبوعلي”  كان يعمل مع الشهيد من بداية انطلاق الجهاد والتحقا معا بصفوف القتال ،استشهد في كمين لطواغيت الجزائر في الجبل الأبيض سنة 1998م

* عمه الشهيد محمد بن الساسي ويعرف في الجهاد بـ ” عمي حامد ” ” أخو السابق ” كان ضمن نفس الخلية  استشهد في معارك طاحنة مع الجيش التشادي في تشاد بداية 2004م

* أخوه إبراهيم بن مبروك بن الساسي ويعرف في الجهاد بـ” عمي أبو زهرة ” كان ضمن نفس الخلية استشهد سنة 2005م في معركة طاحنة مع الجيش الجزائري بطيرانه ومشاته في منطقة ” تيك تيرزرازين ” شمالي مالي – على بعد 80 كلم غرب برج باجي مختار، وهذه المعركة كانت بقيادة الشيخ عبد الحميد نفسه وقد مكن الله الاخوة فيها من قتل قائد الحملة – وهو برتبة عقيد- وقريب من العشرين من جنوده 

 

هل استشهد أحد من الاخوة في صفوف المجاهدين في هاته المعركة؟

استشهد فيها ثلاثة من الاخوة هم :

الاخ أبو زهرة المذكور 

الأخ زياد الأعرج مجاهد من باتنة  مبتور الرجل يمشي على عكاز اصطناعي التحق بالجهاد في سنة 1994م

الأخ عبد العزيز الطبيب اسمه نور الدين من ورقلة وهو أيضا اعرج، خريج الطب البيطري سجن بداية التسعينات لخدمته مع المجاهدين ولما خرج من السجن التحق بهم  سنة 1995م كان طبيب المجاهدين وتعلم عدد منهم الطب على يديه .

في سنة 2001م دخل الشيخ عبد الحميد إلى الصحراء ومنذ ذلك الوقت وهو يعمل انطلاقاً منها وكان من المشاركين في المعركة التي خاضها المجاهدون سنة 2002م ضد الجيش المالي بدعم أمريكي وهي في شريط جحيم المرتدين 2 باسم … ولم يقتل فيها أحد من الاخوة ولله الحمد

 يرجع الفضل بعد الله تعالى إلى الشيخ عبد الحميد في ايصال السلاح الى  الاخوة المجاهدين في الجزائر وقد كلفه ذلك كثيرا من الجهد والوقت والمال وخاض بسببه معارك طاحنة مع الطاغوت الجزائري من اشهرها معركة الشبابة منتصف 2006م وهي معركة مع الجيش والطيران حيث اشتركت فيها تسع طائرات مقاتلة واستمرت من الصباح الى غروب الشمس ومكن الله المجاهدين فيها من قتل عدد من العسكر ثم انسحبوا بأغلب ما جلبوا من السلاح بعد أن دمرت لهم بعض السيارات ولم يستشهد في هذه المعركة الطاحنة الا أخ واحد هو:

البطل المجاهد معاوية الصحراوي وهو اول صحراوي يلتحق بالمجاهدين في الصحراء الكبرى كما كان أول صحراوي يستشهد واسمه محمد الامين بن الاولاد من قبيلة الرقيبات أقام فترة في موريتانيا ودرس في بعض محاضرها وعمل بالتجارة وتزوج وولد له ولد يدعى عبد الله .

ومن موريتانيا التحق بالمجاهدين أواخر سنة 2003م ثم أعاده المجاهدون إلى البلد لبعض الخدمات وبقي فيه ياتي الى المجاهدين ويرجع حتى بدأت حملة الاعتقالات التي شنها النظام سنة 2005م فكان ضمن أول مجموعة أصدر طواغيت موريتانيا مذكرة لاعتقالهم ففر منهم ونجاه الله عز وجل وعاد إلى صفوف المجاهدين وبقي معهم حتى استشهد في هذه المعركة.

 

ماذا عن سير  بقية الشهداء في مسيرة الشيخ ابي زيد الجهادية ممن شاركوه المعارك والغزوات خاصة في معركة مالي الفاصلة مع فرنسا؟

 

 

في سنة 2003م شارك الشيخ عبد الحميد في اختطاف 32 سائحا المانيا من الجزائر وقصتهم معروفة

وفي سنة 2008م كان الشيخ – رفقة أمير منطقة الصحراء آنذاك القائد يحي أبو عمار –حفظه الله ورعاه – داخل الجزائر لبعض المهام منها ايصال شحنة من السلاح فاشتبكوا في معارك طاحنة مع الطاغوت الجزائري أثخن فيها المجاهدون في المرتدين واستشهد من الاخوة أربعة :

الاخ سلمان أبو سفيان الجزائري اسمه على ما أظن غمام لجريدي بكار من سكان مدينة حاسي خلفة ولاية وادي سوف خاله البطل الشهيد خليفة صالح بالي احد المجاهدين القدامى كان رحمه الله بداية التسعينيات في مهمة اتصال وشراء سلاح بليبيا فاعتقله نظام الهالك القذافي وسلمه للجزائر والأرجح أنه قتل .

كان الأخ سلمان أحد الاتصاليين ( والاتصالي في عرف المجاهدين هو الأخ الذي يعمل داخل المدينة) الأوائل للمجاهدين في الجبل الابيض وكان يسمى أنذاك عبد الستير وسجن بسبب ذلك ثلاث سنوات التحق سنة 2002 م في الجبل الأبيض ومع وصوله اختاره الشيخ عبد الحميد ليكون مرافقا له وذهب إلى الصحراء معه صبور خدوم دون كلل في مختلف الاوقات والاحوال قليل الكلام خبير بمكانيكا السيارات والسياقة

الاخ أبو أيمن الشنقيطي واسمه على غالب ظني يحي بن محمد سالم من قبيلة القلاقمة حافظ للقرآن مهتم بطلب العلم التحق سنة 2007م وتدرب على يد القائد الشهيد أبي أسامة الأفغاني الآتي ذكره ضمن معسكر الشيخ أبي مصعب الزرقاوي رحمه الله تعالى .

 

الاخ النعمان الصحراوي اسمه محمودي التحق بالجهاد سنة 2007م وتدرب على يد القائد الشهيد أبي أسامة الأفغاني ضمن معسكر الشيخ أبي مصعب الزرقاوي رحمه الله تعالى شجاع مقدام محب للاخوة خبير بميكانيكا السيارات متقن للدشكا ومحب لها حتى كان يقول أقتل ويذهب العدو بسلاحي الدشكا وهو ما وقع بالفعل في المعركة المذكورة وكان فيها  يحرض الاخوة ويقول لهم ملتقانا الجنة.

 

الاخ داد الله التونسي واسمه منتصر على الظن الغالب درس في المدارس النظامية التونسية ولا أدري أكمل الجامعة أم لا على أنه متقن للفرنسية ثم سافر إلى موريتانيا ودرس في بعض محاظرها حتى يسر الله له الالتحاق با لمجاهدين في الصحراء عن طريق الشهيد عبد الحكيم الشنقيطي رحمه الله  فنفر أوسط سنة 2007م بشوش مبتسم مشرق الوجه محب للعلم عذب الصوت بالاناشيد

 

ماذا عن بقية مسيرة الشيخ الجهادية التي خاضها في الصحراء الكبرى؟

 

بعد الانسحاب من هذه المعارك الطاحنة  اتجه الشيخ عبد الحميد إلى تونس وخطف منها نمساويين وانسحب الى الصحراء الكبرى.

 مع بداية سنة 2009م قام الشيخ عبد الحميد باختطاف اربعة صليبين من النيجر سويسريان وألمانية وبريطاني وطالب المجاهدون مبادلة البريطاني بالشيخ أبي قتادة الفلسطيني – فرج الله عنه-  وأعطوا مهلة للحكومة البريطانية للاستجابة لمطالبهم وابتدأت المفاوضات فعلا ولما أوشكت المهلة الأولى على الانتهاء طلب البريطانيون  تمديد المهلة ثانية فاستجاب المجاهدون للطلب .

 

هل لكم ان تعطونا تفاصيل اكثر عن هذه المفاوضات؟

 

حتى ننقل كافة التفاصيل ونحن نوثق التجربة الجهادية الكبرى في هذا الحوار الماتع لابد لنا من اطلالة على وثائق تلك المرحلة وهي المضمنة في بيانات التنظيم  التي نقلت  التفاصيل ووجهة نظر التنظيم في تلك المفاوضات ومطالبه فيها:

   اولا

 

تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بيان بخصوص المختطف البريطاني

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله،و على آله و صحبه و من والاه 

أما بعد:

فبعد انتهاء المدة التي منحها المجاهدون لبريطانيا بخصوص رعيتها المختطف، وبعد طلب المفاوض البريطاني من المجاهدين مهلة إضافية لتسوية الملف، فإننا نعلن للرأي العام بأن التنظيم قرر منح مهلة إضافية أخيرة تقدّر بـ 15 يوما بدءًا من انتهاء المدة الأولى.

وهي فرصة أخيرة من المجاهدين إقامة منهم للحجة على بريطانيا ، واستنفاذا منهم لكل مبرراتها و مماطلتها، وحتى يعلم الرأي العام البريطاني أن المجاهدين حينما ينفذون تهديدهم في المرة القادمة فإن دولتهم تتحمل المسؤولية كاملة في مواصلة ظلمها وانتهاكاتها بحق الشيخ الأسير أبي قتادة الفلسطيني، فرج الله كربته وكربة إخوانه من المسلمين.

وندعو عبر هذا البيان عائلة المختطف البريطاني إلى الضغط على حكومتهم و نؤكد لهم أن هذه المهلة الإضافية لن تتكرر وهي فرصة ثمينة وأخيرة لهم و لحكومتهم قبل تنفيذ التهديد وقد أعذر من أنذر.

اللّجنة الإعلاميّة لتنظيمِ القَاعِدَةِ ببلادِ المَغْرِبِ الإسْلامِي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ملاحظة

وخلال هذه المدة كان البريطانيون يماطلون وعرضوا أموالا طائلة مقابل التخلي عن مطلب الإفراج عن الشيخ أبي قتادة – فك الله أسره – فرفض المجاهدون تلك العروض ولما انقضت المدة ولم تستجب بريطانيا لمطالبهم قام الشيخ عبد الحميد نفسه بقتل الصليبي، وهذا بيان المجاهدين حول الموضوع

 

ثانيا

تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي

بيان بخصوص قتـل الأسيـر البريطـاني (edwen dyer)

__________________________________________

 

الحمد لله القائل في كتابه: ( فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا) (محمد: من الآية4)، والصلاة والسلام على رسول الله القائل: “فُــكُّـوا العــاني”، وعلى آله و صحبه الأخيار و التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين،

أمّا بعد : فبعد انتهاء المهلة الثانية التي منحها المجاهدون لبريطانيا وعدم استجابتها لمطالبنا المشروعة، وتنفيذا من المجاهدين لما توعّدوا به وهدّدوا، فإننا نعلن لإخواننا المسلمين وللرأي العام ما يلي:

تم بحمد الله يوم ‏الأحد‏، 06‏ جمادى الثانية‏، 1430هـ الموافق لـ:‏31‏/05‏/2009م على الساعة السابعة والنصف مساءً بالتوقيت المحلّي قتل الأسير البريطاني(edwen dyer) 

ليذوق وتذوق معه الدولة البريطانية جزءًا يسيرا جدا مما يذوقه أبرياء المسلمين يوميا على يد التحالف الصليبي واليهودي في مشارق الأرض ومغاربها.

وقد أعذر المجاهدون وبذلوا ما في وسعهم لإيجاد تسوية مرضية، وأعطوا وقتا كافيا للمفاوض البريطاني، واستجابوا لمطلب التمديد بمنح مهلة ثانية، ولكن يبدو أن بريطانيا لا تقيم وزنا يُذكر لمواطنيها ، وتُـصِرُّ على غطرستها ومواصلة انتهاكاتها وظلمها للمسلمين، فلْيَجْنِ إذًا “جولدن براون” وحكومته المعتدية ثمار سياساتهم الرعناء تجاه المسلمين.

ونحن نسجل هاهنا تواطؤ وسائل الإعلام البريطانية التي رضخت لتعليمات حكومتها بتكتمها وعدم إبرازها للقضية إلى الرأي العام الداخلي حتى تتضح له الحقيقة وينكشف له تلاعب الحكومة بحياة مواطنيها برغم مرونة المجاهدين وبرغم بذلهم ما في وسعهم لإيجاد مخرج يُرْضِي الجميع.

ونؤكد لأمتنا المسلمة أننا بإذن الله لن ننسى أسرانا وإن نسيهم الناس، وأننا بعونه سبحانه ماضون في جهادنا و تضحياتنا لقتال أعداء الله من يهود ونصارى ومرتدين، ممتثلون في ذلك لقول ربنا ومهتدون بهدي نبينا عليه الصلاة والسلام، وغير آبهين لخذلان الخاذلين ومخالفة المخالفين ممن تعالت أصواتهم جزعا وحرصا على حياة كافر نصراني غير مستأمن في بلاد المسلمين ، بينما يخنسون ويصمتون صمت القبور على قول كلمة الحق ونصرة آلاف القتلى والأسرى من المستضعفين من المسلمين، وتجبن أنفسهم الضعيفة على مقاومة الظلمة الجاثمين على صدورنا ، المحتلين لأرضنا والمنتهكين لأعراضنا.

فَلَيــتَهـُمُ إِذ لَم يَــذودوا حَمـِيَّةً عَـنِ الدِّينِ ضَنُّوا غيْـرَةً بِالمـَحارِمِ

وَإِن زَهِدوا في الأَجرِ إِذ حَمِي الوَغَى فَـهَـلّا أَتَـوْهُ رَغـبَـةً في الغـَنائِمِ

والله أكبر الله أكبر الله أكبر

ولله العزّة ولرسوله وللمجاهدين

اللّجنة الإعلاميّة لتنظيمِ القَاعِدَةِ ببلادِ المَغْرِبِ الإسْلامِي

 

ملاحظة:‏

في أواخر نفس السنة 2009م قام الشيخ عبد الحميد باختطاف فرنسي يدعى “بير كمات “من مدينة “منكا”  المالية ردا على اعتقال الحكومة المالية أربعة من المجاهدين وطالبوا باطلاق سراحهم وهذا نص البيان

 

مطلب المجاهدين لإطلاق سراح الفرنسي المختطف

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ

الحمد لله ، والصّلاة و السلام على رسول الله، و على آله و صحبه و من والاه ،أمّا بعد:

استجابة منا لقول رسول الله صلّى الله عليه و سلّم:”فُكّوا العاني”، وسعيا منّا لصد الهجمة الصليبية الشرسة التي تطال الإسلام و أهله فقد قرّر المجاهدون إبلاغ الحكومتين: الفرنسية والمالية بشرطهم و مطلبهم الوحيد مقابل إطلاق المختطف الفرنسي “بيير كامات” :

ألا و هو إطلاق سراح أسرانا الأربعة الذين اعتقلتهم دولة “مالي” منذ أشهر عديدة.

و نحن نمهل “فرنسا” و “مالي” مدة 20 يوما ابتداءً من تاريخ صدور هذا البيان لتلبية مطلبنا المشروع،و بانتهاء المدة فإن كلا الحكومتين ستكونان مسئولتين بشكل كامل عن حياة الرهينة الفرنسي …و قد أعذر من أنذر.

و ندعو الرأي العام الفرنسي و عائلة المختطف للضغط على حكومة ساركوزي و منعها من ارتكاب الحماقة التي ارتكبها “جولدن براون” تجاه مواطنه البريطاني .

و الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، و لله العزّة و لرسوله و للمجاهدين

تنظيمُ القَاعِدَةِ ببلادِ المَغْرِبِ الإسْلامِي

 

بعد هذا التوثيق كيف كان تعامل الشيخ ابي زيد مع ما تستدعيه المفاوضات مع الطرف الفرنسي من مماطلات او طول تفاوض من وراء الكواليس ؟

لقد ماطلت الحكومة الفرنسية والمالية وقالوا انهم سيطلقون سراحهم لكن يحتاجون بعض الاجراءات القضائية وطالبوا بتمديد المهلة لكن الشيخ عبد الحميد كان صارما حازما فقال لهم قد بقي من المهلة أربعون دقيقة فقط فإذا انتهت ولم يطلق سراح الاخوة فسنقتله حتى أن بعض المجاهدين قال للشيخ ما يضيرك أن نمدد المهلة حتى نفك أسر إخواننا؟ فقال لهم الشيخ عبد الحميد أن هؤلاء إنما يماطلون فإذا قتلنا هذا نخطف فرنسيا آخر وسيفرجون عن الاخوة بإذن الله ولما رأى الماليون- ومن خلفهم الفرنسيون- جد الشيخ عبد الحميد بادروا  بإطلاق سراح الاخوة واعطائهم الهاتف ليكلموا الشيخ عبد الحميد ويخبروه أنهم في الطريق.

هل لكم ان تحدثونا اكثر عن دور الشيخ ابي زيد في عمليات الاختطاف خاصة في الصحراء الكبرى والتي  كان لها  صدى واسعا في الاعلام الغربي لسنوات وظلت تفاصيلها  غير معلنة لأسباب امنية تتصل بتلك المرحلة أو للتعتيم الاعلامي الذي فرضته طبيعة التفاوض من اجل حل تلك الاختطافات؟

 

في سنة 2010م قام الشيخ باختطاف سبعة صليبين من النيجر تابعين لشركة أريفا وقصتهم معلومة مشتهرة ومما يذكر هنا أنه قبل اختطافهم بقليل كانت الحكومة المالية قد اعتقلت أحد المجاهدين من عرب تمبكتو ولما فاوضهم الشيخ عبد الحميد في إطلاق سراح الأخ أبدوا استعدادهم لذلك مقابل إطلاق بعض الفرنسيين المختطفين من النيجر فأبلغهم الشيخ عبد الحميد أنه بالنسبة لموضوع الفرنسيين فلا يدخلوا أنفسهم فيه وأن الأخ إن لم يطلقوا سراحه فسيدفعون الثمن غاليا بعدها بقليل أفرجت الحكومة المالية عن الأخ دون مقابل.

 وكان للشيخ عبد الحميد الحظ الأوفر من اختطاف النصارى في الصحراء حيث بلغ عدد من اختطفهم مابين عامي 2003 و2013  ما يقرب من 50 صليبيا وأما المحاولات التي لم يكتب لها النجاح فهي اكثر من ذلك وكان من أعظم ما يريده من الاختطاف فك أسر الاخوة في مناطق مختلفة من العالم حتى إن أحد المفاوضين الفرنسيين الذين كانت ترسلهم فرنسا في شأن مواطنيها طلب من الشيخ مرة تحديد المجموعة التي يريد فك أسرها مقابل مواطنيه فاعطاه الشيخ عبد الحميد ثلاث ملفات هي بعض الاخوة الأسرى في فرنسا والاخوة عند طواغيت موريتانيا وبعض الاخوة في الجزائر من ضمنهم ابنه

في سنة 2011م كان الشيخ عبد الحميد في مهمة داخل تونس فكشف أمره من طرف طواغيت تونس فاشتبك معهم في معارك طاحنة أثخن فيهم ومن معه وأسقطوا لهم طائرة فاستنجد طواغيت تونس بفرنسا التي كانت في ذلك الوقت تقصف ليبيا فأنجدتهم وجاءت بطيرانها فاشتبك معها المجاهدون في معركة طاحنة دامت من الصباح الى المساء وقتل ثمانية من المجاهدين في هذه المعارك وانسحب الشيخ عبد الحميد بمن بقي حتى وصلوا سالمين.

هل لكم ان تعطونا ملامح عن هؤلاء الثمانية الذين قضوا نحبهم في هاته المعركة من هم وسيرهم ان امكن؟

 

الإخوة الثمانية هم :

عثمان الانصاري الطارقي في العشرين من عمره اسمه احميد ابن علي من قبيلة إيفوغاس فخذ إنصار التحق بالجهاد سنة 2010م ، جد وهمة خلق حسن وذكاء ودهاء في حياء سمع وطاعة وانضباط جرح في هذه المعركة فانسحب به المجاهدون في السيارة وتوفي فيها فبقي منضما وتصلب على تلك الحالة مما دفع المجاهدين ليحفروا القبر على الهيئة التي توفي بها لكنهم لما أنزلوه من السيارة ووضعوه عند القبر تمدد ورجع طبيعيا فاعاد المجاهدون توسيع القبر اوصى ببعض ماله للجهاد ، وشهد المجاهدون بهبوب ريح المسك منه .

 

عقبة الانصاري الطارقي اسمه على غالب ظني : عبد الله بن سعيد  من قبيلة إيفوغاس فخذ إنصار يزيد على العشرين قليلا  كان من ضمن جبهة الشهيد ابراهيم بن بهنغا رحمه الله تعالى ضد مالي سنة 2009م وقدر عليه الأسر أشهرا وفرج الله عنه في مبادلة لأسرى من الجيش المالي كانوا عند الشهيد ابراهيم ، التحق بالجهاد سنة 2010م وشارك في معارك عديدة خبير في الزيكويك ( 14.5) رجولة وأدب صمت وحياء جرح في هذه المعركة وشهد المجاهدون أنه لم يدع قراءة القرآن حتى توفي رحمه الله تعالى .

عبد القهار الأنصاري الطارقي في الاربعين من عمره التحق بالجهاد سنة 2010م خلق حسن حريص على تعلم دينه  كثير الذكر للشهادة جاد في طلبها يطرب لذكر الجنة ووصف نعيمها.  

معاذ الأنصاري الطارقي اسمه أتوهان بن سيدي محمد بن إينجارن من قبيلة إمغاد في العشرين من عمره شاب طيب هادئ الطباع خلوق منضبط

عكرمة الصحراوي اسمه محمد ولد سلمة صاحب أخلاق طيبة وعشرة حسنة معلم لإخوانه مرب لهم في المعسكرات صاحب همة ونشاط درس في معهد العلوم الاسلامية والعربية في موريتانيا ثم درس في محاظرها ثم رجع إلى المخيم فصار إمام دائرته التحق بالجهاد سنة 2011م.

 

عبد الملك الأنصاري الطارقي

 

أبو بصير الأنصاري الطارقي 

 

أبو انس الصحراوي اسمه سيدي أحمد ولد باني من قبيلة ارقيبات خدم في الدرك الصحراوي وتدرب على يد ضباط جزائريين في فرقة خاصة ثم شارك في سباق الماراثون الصحراوي فكان الفائز الأول فابتعثوه إلى أسبانيا وبعد فترة من الجاهلية قذف الله في قلبه نور الهدى فبدأت حياته تتغير ويتدرج في مراقي الكمال حتى قرر مع عشرة من إخوانه النفير للجهاد فكان أميرهم في تلك الرحلة الشاقة حيث خرجوا بعد عيد الأضحى سنة 1431هـ الموافق ديسمبر 2010م باتجاه معاقل المجاهدين في الصحراء الكبرى وسلكوا تلك الصحاري القاحلة والتي لم يسبق لأحد منهم أن رآها إلا الأخ أبا أنس مرة واحدة يستقلون سيارتين قديمتين من نوع “لاند روفر” لم تلبث إحداهما أن تعطلت  في الطريق  فاضطروا للركوب كلهم في الاخرى وبعد أكثر من عشرة أيام وفقهم الله للوصول واستبشر المجاهدون بهذا الوفد ورحبوا بهم بالنثر والشعر الشعبي والفصيح وهذه أبيات الأخ قتيبة أبي النعمان

أهلا وسهلا بهذا الوفد إجمالا . .  أنعشتموا لبني الاسلام آمالا

وجئتموا تنصرون الدين في زمن . . تكالب الكفر ألوانا وأشكالا

فاستبشروا واصبروا وصابروا تجدوا  . . ما الله في محكم التنزيل قد قالا

حللتم داركم أهلا بوفدكم   . .    ومرحبا ولتقروا العين والبالا

وقد استشهد من هؤلاء الاخوة العشرة حتى الآن أربعة هم:-

الأخ أبو أنس المذكور وقد كان يمتاز بالشجاعة المفرطة وحب الاخوة وإدخال السرور عليهم وخدمتهم مع لياقة بدنية كبيرة والتزام بالحق ووقوف عند حدوده ودعوة الناس إلى الخير وكان مع الشيخ عبد الحميد في سيارته الشخصية ويكن له الكثير من المحبة.

الأخ أبو ذر خبير ميكانيكي ذو نشاط دؤوب وخدمة متواصلة قتل رحمه الله تعالى بانفجار صاروخ كان يعمل عليه أخر شهر ابريل سنة 2012م

أبو حمزة الصحراوي قام بعملية استشهادية بدراجة مفخخة ضد الجيش المالي قرب مدينة غاوو شهر مايو 2013م 

 

هل لكم ان تعطونا بعض صفات الشيخ ابو زيد ونحن  نتحدث عن رجل قاد مسيرة جهادية طويلة ؟

 

صفات الشيخ عبد الحميد  : جد وصبر ، صمت وشجاعة كثير القراءة للقرآن قوام لليل حتى في حالات الشدة، تضحية ووفاء أمانة، زهد دهاء وشدة على الكافرين ، سمع وطاعة وخبرة واسعة لا تضاهى بالأرض ميكانيكي بارع، ومستخدم جيد لكافة أنواع الاسلحة، خبرة كبيرة في علم الاشارة العسكري والطبوغرافيا والمعارك سائق ماهر خاصة في الرمال .

تواضع عجيب حتى أن من يراه لا يظنه الأمير حدث الشيخ عبد الله الشنقيطي تقبله الله في الشهداء قال بينما أنا ذات ليلة في داري إذ دق علي الباب في وقت متأخر من الليل بعض شيوخ القبائل وإذا هم يحتاجون الشيخ عبد الحميد فذكرت لهم تأخر الوقت وانه يمكن أن يكون نائما فإذا هم ضروري عندهم لقاؤه فجئت بهم إليه وأنا أظنه نائما فوجدته صاحيا مفترشاً الارض قرب شاحنة كانت تصلح فلما أعلمت الشيوخ أن هذا هو الشيخ عبد الحميد تملكهم العجب من هذا التواضع الجم  “وغير ذلك كثير وقد تحدث بعض أهل تيمبكتو لإذاعة فرنسا الدولية بعد استشهاده وذكروا بعض ما شاهدوا من خصاله الحسنة ، و ابان حكمه على تمبكتو كان حريصا على القيام بشأن الناس باذلاً المال في ذلك وقد شهد له بذلك كل من عاشره وعرفه استشهد يوم الجمعة 22 فبراير 2013 في المعركة الطاحنة التي سبق الحديث عنها.

 

هل لكم ا ن تميطوا اللثام عن سير بعض قادة جماعة انصار الدين وقيادات الجماعات الجهادية في الصحراء الكبرى من حجم الشيخ ابي زيد  في دوره القيادي؟

 

الشيخ المقداد محمد بن عمر الطارقي أمير محافظة كوندام من قبيلة إيفوغاس فخذ ايمزيكرين ومعناها بالطارقية الذاكرون  ولد سنة 1964م عرف في صغره بالتدين وحب العلم ومع مجئ جماعة الدعوة والتبليغ إلى منطقة كيدال أواخر التسعينيات التحق بهم وكان نشيطا معهم، التحق بالجهاد سنة 2009م شارك في معارك عديدة منها معركة  تونس المتقدم ذكرها ويحكي أنه في هذه المعركة ذهب لزيارة أحد الإخوة المصابين قبل استشهاده بنية عيادة المريض وفي الطريق ذهابا وأيابا ركزت عليه إحدى طائرات الفرنسيين بالقصف والرماية لكن الله حفظه فلم يصب بأذى فعاد الاخ ورجع لمكانه وانسحب مع المجاهدين فكان يقول لا والذي نجاني يوم تونس استشهد مع الشيخ عبد الحميد في نفس المعركة وقد نشر التشاديون صورته مقتولاً زاعمين أنه الشيخ عبد الحميد رحمهم الله جميعا .

 

صفاته : صدق وأيمان جد ورجولة اهتمام بالعلم النافع وحرص على الاقتداء بالسلف الصالح حب للقرآن وأهله حتى إنه قال لي مرة أنه يتحاشى  ضرب أحد ابنائه الصغار لكونه أتم حفظ  القرآن تعظيماً لكتاب الله حرص على تربية أبنائه وتنشئتهم نشأة صالحة فحفظ أكثر من واحد منهم القرآن وابتدؤوا دراسة الفنون ثم جاء بهم للجهاد مع مواصلتهم طلب العلم ، كان يكن حبا خاصا للشيخ عبد الحميد ، داعية نشط قبل الجهاد وبعده حتى إنه دعا اصدقاءه جميعا للجهاد  تواضع ومروءة وشهامة شجاع مقدام قوام لليل وصدق الشيخ عبد الله عزام تقبله الله في الشهداء حين قال عن جماعة التبليغ ” قليل من جماعة التبليغ هم الذين أقبلوا على الجهاد والذين وفدوا إلى الجهاد نفعنا الله بهم كثيرا ، أدب رفيع جم، طاعة عجيبة للأمير، إقدام على الموت، عفة وترفع وزهد وتواضع، صمت معبر، وكلام مؤثر فنرجو الله عز وجل أن يكثرهم في أرض الجهاد لأن أثرهم بالغ في النفوس سلوكا  وإخلاصا  وأدبا  – نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدا-

لا يعرفون الجدل ولا يحبون النقاش قلوبهم مقبلة على الجهاد، والحق أني جد معجب بجماعة التبليغ بنواح كثيرة ونرجو الله أن يعينهم على سد الثغرات والنقص من نواح قليلة باقية. ونبتهل إلى الله أن يسوق إلينا مجموعات كبيرة منهم إلى الجهاد” وقد حقق الله تعالى دعاء وامنية الشيخ عبد الله عزام فالتحقت طوائف كثيرة منهم بالجهاد في الصحراء خاصة بجماعة انصار الدين وكانوا كما قال الشيخ عبد الله عزام واكثر.

 

ومنهم كذلك

القائد محمد الزبير الانصاري الطارقي أحد قادة ومؤسسي جماعة أنصار الدين اسمه محمد بن علي بن وانباجا من قبيلة إيفوغاس فخذ ايفركوماسن في الاربعينيات من عمره تدرب اول ما تدرب لدى الجيش الليبي أيام الهالك القذافي بمعسكر  مارس بطرابلس فيما عرف بالحركة الثورية لتحرير النيجر الفرع “ب ” الذي هو علم على مجموعة الازواديين الساعين لتحرير مالي وشارك في الحرب ضد تشاد 1987م وكان مع الشيخ أبي الفضل – حفظه الله ورعاه- ابان الجبهات ضد مالي في ثورة التسعينيات وبعد ذلك مع الشهيد أبراهيم بن بهنقا – رحمه الله تعالى-  في ثوراته كلها ضد الماليين ،ثم ارتبط بالمجاهدين ، وله خدمات جليلة للجهاد لا يمكن الحديث عنها الان، ولما بدأ الشيخ أبو الفضل تأسيس جماعة أنصار الدين كان أحد مساعديه الذين يعتمد عليهم .

شارك في جميع معارك الفتح رصدا وتخطيطا وتنفيذا، ومما يذكر هنا أنه لما كان المجاهدون مشتبكين مع الارتال الضخمة المتوجهة الى قاعدة أمشاش المحصنة لفك الحصار المضروب عليها قرر طواغيت مالي أخراج رتل من الثكنة لقتال المجاهدين لجعلهم بين فكي الكماشة الارتال المتقدمة من الخارج  والرتل الخارج من الثكنة ، اكتشف المجاهدون الخطة فعرضوا على الحركة الوطنية لتحرير ازواد مشاغلة الثكنة بالقصف لمنع خروج الرتل لكنهم لم يبدوا تجاوبا عندها ذهب البطل محمد الزبير الى مجموعة من ابناء عمه من الحركة الوطنية فقال لهم انتم هاهنا تشربون الشاي والرتل يريد الخروج من الثكنة هيا اليهم فتقدمت معه المجموعة قريبا من الثكنة وقصفوها حتى اضطر الرتل للبقاء وعدم الخروج  .

وفي معركة كيدال البطولية كان يقود مجموعة اقتحام فاقتحمت مجموعته القمة الكبيرة المطلة على الثكنة والتي كان العدو شرسا جدا في الدفاع عنها بشتى الأسلحة ومع اقتحام مجموعته اقتحمت باقي مجموعات المجاهدين الثكنة من اتجاهات أخر وفر العدو لا يلوي على شيء  واستجار أكثر من 300 منهم ومعهم  والي ولاية كيدال ونائباه  بشيخ قبيلة ايفوغاس فأجاز المجاهدون جواره وفر الآخرون الى النيجر وطاردهم المجاهدون حتى اضطروا للرجوع عنهم تحت استنجادات اهل تمبكتو كما سبقت الاشارة إليه.

ظل البطل محمد الزبير أحد اذرع الشيخ أبي الفضل ومساعديه الكبار حتى قرر المجاهدون الزحف على حيث يجمع العدو قواته للقتال في المستقبل مدينة كونا فكان محمد الزبير من بينهم وقاد إحدى سرايا الاقتحام وأثخن في الاعداء حتى ولوا الأدبار وجرح وبدأ الاخوة علاجه لكنه توفي متأثرا بجراحه رحمه الله تعالى

صفاته : شجاعة وإقدام تضحية وبذل صمت وجد أمانة ودين خبير في مختلف الاسلحة سائق ماهر عسكري محنك  .

 

 هل  كان من القيادات الجهادية في انصار الدين ومنطقة الصحراء الكبرى مجاهدون من العرب الافغان ؟

 

القائد المدرب أبو أسامة الجزائري الأفغاني عضو مجلس شورى منطقة الصحراء وعضو الهيئة العسكرية بها واكبر مدربي تنظيم القاعدة في المنطقة اسمه بلقاسم زاويدي من ولاية المدية دائرة البرواقية من مواليد 1972 م درس في المدارس النظامية الى الاعدادية  نفر إلى أفغانستان سنة 1992م وهناك تدرب على يد القائد الشهيد ابن الشيخ الليبي رحمه الله وشارك في فتوح المدن الأفغانية وتحرير أفغانستان من رجس الشيوعيين وكان له نفس الكنية وهو في أفغانستان ، ومع بدء اقتتال الأحزاب فيما بينها حزم حقائبه متوجها إلى الجهاد في البوسنة والهرسك وهو في الطريق وقع اتفاق دايتون فصرف وجهه ألى اليمن ومكث فيها زمنا ، ثم توجه إلى السودان لما كان الشيخ أسامة – رحمه الله – بها ، ولما ضيق طواغيت السودان على المجاهدين يمم وجهه شطر أوروبا وتجول فيها حتى استقر به المقام في بريطانيا وكانت تربطه علاقة طيبة مع الشيخين أبي قتادة الفلسطيني – فك الله أسره –  وأبي الوليد الأنصاري الغزي – حفظه الله-  وبقي في بريطانيا حتى سيطرت حركة طالبان على أفغانستان فيمم إليها وجهه ثانية سنة 1997م وفيها زادت الرابطة بينه وبين الشيخ أبي الوليد – حفظه الله – وبقي بافغانستان مدربا لإخوانه حتى كان سنة 2000م توجه إلى الجزائر للالتحاق بالمجاهدين في الجماعة السلفية للدعوة والقتال ومنذ مجيئه إلى الجهاد وهو يدرب دفعات تلو أخري من المجاهدين حتى استشهاده رحمه الله .

وكان من أول المجاهدين الذين دخلوا إلى صحراء مالي وظل يتنقل بينها وبين الجزائر حتى استقر به المقام أخيرا في الصحراء ، قدر الله عليه الأسر عند طواغيت مالي أواخر سنة 2007م وبقي في السجن  حتى أطلق سراحه في صفقة تبادل أسرى بين المجاهدين والحكومة المالية بداية 2009م ، وفي أسره عزم على اكمال حفظ كتاب الله تعالى ، وكان كثيرا ما يكون أمير المركز وهي من أشق المهام في الجهاد .

صفاته : شجاع مقدام متواضع كثير القراءة للقرآن قوام لليل خدوم صبور مدرب من الطراز الاول عسكري محنك خبير في جميع الاسلحة و له دراية بالتفجير   .

 

 

ماذا عن بقية القادة المؤسسين  للجماعة ومن خاضوا تجربة الامارة الاسلامية في شمال مالي  ونحن في معرض  الحديث عنهم كأول تعريف بهم في الإعلام؟

 

الشيخ عبد الله أبو الحسن الشنقيطي عضو مجلس القضاء بتمبكتو وعضو مجلس شورى منطقة الصحراء وأمير اللجنة الشرعية بها والناطق الرسمي باسم المنطقة وأمير كتيبة الفرقان اسمه محمد الأمين بن الحسن بن الحضرمي من قبيلة “مجلس العلم وتنطق بالدارجة الحسانية  المدلش ” وهي إحدى قبائل شنقيط العريقة وسموا بذلك لأن الناس في أيام جد القبيلة إبراهيم الأموي الذي كان قاضي المرابطين كانوا إذا ابتغوا العلم يقولون إذهبوا بنا إلى مجلس العلم يعنون مجلسه فصار الاسم علما على بنيه وإبراهيم هذا يرجع نسبه إلى عمر بن عبد العزيز، ثم الشيخ محمد الامين من فخذ “بني أحمد وتنطق بالدارجة أهل بوحمد

ولد الشيخ سنة 1982م حيث مضارب أهله بقرية “لفريوة ” جنوب العاصمة انواكشوط حوالي 70 كلم وتربى في بيئة صلاح وعلم، ولنشأته في تلك البيئة الطيبة.

بدأ طلب العلم من الصغر فحفظ القرآن الكريم ودرس المتون المعهودة في تلك المحظرة العريقة على شيخها الشيخ اباه بن محمد عالي بن نعمة المجلسي – حفظه الله ورعاه –ولبيان بعض ما تلقى الشيخ من العلم هذا ايضاح لبعض البرنامج التعليمي في محظرة لفريوة نقلته من “موقع واد الناقة اليوم “من (مقال  بقلم الأستاذ محمد محفوظ ولد أحمد نشره في مجلة الشعاع 1982 بتصرف ) وهذه المجلة كان يصدرها المعهد العالي للدراسات والبحوث الاسلامية في انواكشوط 

في العقيدة :

–                                                 الوسيلة لابن بونا

–                                                  الاضاءة للمقرئ

–                                                  أم البراهين للسنوسي

–                                                 عقائد ابن عاشر

في الفقه :

–                                                 ابن عاشر

–                                                 الاخضري

–                                                 الكفاف

–                                                 الرسالة

–                                                 مختصر خليل

في النحو :

–                                                 ملحة الاعراب

–                                                 عبيد ربه

–                                                 الاجرومية

–                                                 عون الطالبين

–                                                 لامية الافعال

–                                                 الالفية ..

في اللغة :

–                                                 شرح المعلقات للزوزني

–                                                 الشعراء الستة

–                                                 المقصور والممدود ..

في السيرة :

–                                                 قرة الابصار

–                                                 نظم الشهداء لود متالي

–                                                 نظم الغزوات

–                                                 عمود النسب

في الأخلاق :

–                                                 الوصية لحماد 

–                                                 محارم اللسان لمحمد مولود ولد أحمد فال (آد )

المنطق : السلم للأخضري

هذا وقد درس الشيخ خارج المحظرة وساعده ذكاؤه الحاد وفهمه العميق وتأهله النفسي والعلمي على  الترقي في مدارج العلم وظل ينهل من بحر العلم حتى استشهاده .

في سنة 2000م شارك في مسابقة دخول معهد العلوم الاسلامية والعربية في موريتانيا التابع لجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية  ونجح فيها فبدأ الدراسة في الجامعة كلية الشريعة قسم الفقه وأصوله وبقي يدرس فيها حتى أغلق المعهد نظام ولد الطايع أبان  حربه على الاسلام سنة 2003م فانتقل الى الدراسة في المعهد العالي للدراسات والبحوث الاسلامية وأكمل دراسته فيه حتى تحصل على شهادة الليصانص

كان لمحظرة لفريوة اشعاع علمي ومعرفي تجاوز حدود موريتانيا الجغرافية فكانت محل أنظار ومحط الراغبين في النهل من العلم من مختلف البلدان فكانوا ياتونها زرافات ووحدانا فكان ممن زارها نهاية التسعينيات من القرن الماضي ودرس فيها الشيخ عبد الرحمن الزاوي الليبي – حفظه الله ورعاه – وكان شعلة من النشاط في الدعوة إلى الله تعالى وعلى يديه بدأت أفكار الجهاد تجد طريقها ألى عقل وقلب الفتى الشاب

محمد الأمين

محمد الأمين

 

 نظرا لمكانة الشيخ الامين  خاصة في الهيئة الشرعية ودوره الكبير في التجربة ابان حكم الامارة  نرجو منكم إن أمكن التفصيل في سيرة الرجل ليقف عليها الباحثون والدارسون للتجربة في كل ابعادها ومؤسسيها ومن تركوا بصماتهم فيها؟

 

في سنة 2003م انضم الشيخ محمد الامين إلى تنظيم جهادي سري في البلد يدعى “المرابطون” حيث كان ضمن اللجنة الشرعية والدعوية وكان اسمه فيه “حبيب”وتم ترشيحه ليكون عضوا في المجلس القيادي للتنظيم لكنه أسر قبل ذلك وبعد خروجه من السجن عاود الانضمام لنفس التنظيم  وبقي عضوا نشطا فيه حتى بايع التنظيم قاعدة الجهاد بالمغرب الاسلامي سنة 2009م

اواسط عام 2005م شن النظام الموريتاني حملة شعواء على كل ما هو اسلامي فكان نصيب الشيخ محمد الامين أن يدخل السجن ومكث فيه سنة كاملة وفي السجن كان الشيخ من أصغر الداخلين لدرجة  انه لما كان عند ما يدعونه قاضي التحقيق صعد النظر فيه وصوبه ثم قال له انت متهم بالمشاركة في حكومة السلفيين التي كان ينوون تشكيلها وانت وزير الشباب والرياضة فيها

كان الشيخ في السجن مضرب المثل في حسن الخلق والجد والصبر وكان محل الثناء من مختلف رفاقه وفي  السجن أجرى الامتحان لنيل شهادة الليسانس ونجح فيه وفيه أيضا اعد رسالة التخرج .

وفي السجن أيضا قام بتحرير تراجم عدد من طلبة العلم المسجونين ذلك الوقت معه ونشرت أيامها، كما نشر عدة قصائد منها هذه القصيدة الموجهة لامهات السجناء

يا أم السجين تصبري

سَحَرَتْ فؤادك نسمة الأسحار === وسَرَتْ بصبرك لوعة التذكار

وافاك شهر الصوم بين عصابة === من صالحين وجلةٍ أخيار

جعلوا من السجن الكئيب مدارسا === لتلاوة القرآن والأذكار

صُبُرٌ حماة صادقون ونفعهم === جار على نائيهم والجار

ويهُدّ صبرك أن يهانوا هكذا === لولا الرضا بمواقع الأقدار

وذكَرْتَ أمك وهي تكتم حزنها === والدمع يكشف كامن الأسرار

قالت متى ستعود؟ هل ستفوتنا === دون الجميع مجالس الإفطار؟

أماه.. يا أم السجين تصبَّري === دربُ الأباة تقحُّم الأخطار

لا تحزني فأنا سعيد هاهنا === نعم الأذية في سبيل الباري

أنا لا أخاف العالمين فإنني === مستعصم بالواحد القهار

لا تحزني سيضيئ كلَّ ربوعنا === عدل الشريعة ساطع الأنوار

ويحيق مكر الظالمين بأهله === رغم المنافق بائع الأحرار

ولا أزال أذكر أنه في الجهاد كان ربما قال أماه يا ام الشهيد الى آخره

أواسط سنة 2006م خرج الشيخ محمد الامين من السجن بما يدعونه حرية مؤقتة فأبت عليه نفسه الابية ألا ان يحولها حرية دائمة لا منة لأحد عليه فيها فاستعد للنفير إلى ساح النزال ومصانع الأبطال وفي الأيام الأخيرة من سنة 2006م حل الشيخ محمد الامين بالصحراء الكبرى وحين وصل وسئل ماذا نسميك قال انظروا اخر شهيد عندكم فسموني عليه فكان أخر شهيد عمي عبد الله أبا خولة رحمه الله فتسمي عليه وتكنى بوالده الحسن رحمهم الله جميعا .

تلقى الشيخ عبد الله اول قدومه دورة تدريبية على يد القائد الشهيد بلال أبي مسلم الجزائري ثم تلقى دورة تدريبية ثانية مركزة لدى القائد نفسه سنة 2009م ضمن معسكر الشيخ الشهيد ابي الليث الليبي تقبلهم الله في الشهداء وتلقى الشيخ عبد الله دورة في التفجير فكان ذا دراية به كما كان ذا خبرة بالسلاح الثقيل خاصة الدوشكا.

شارك الشيخ عبد الله في معارك عديدة شوهد له فيها بالاقدام والشجاعة حدث القائد الشهيد بلال أبو مسلم عن معركة تيلوا بالنيجر قال لما اردت اعطاء الامر بالاقتحام التفت فاذا أقرب مجموعة لي فيها الشيخ عبد الله فلم احب ان يكون من بين المقتحمين ثم التفت ثائية فاذا هو من اقرب الناس الي ويلح علي فلم ارد فلما كانت الثالثة أعطيته الاذن فكان من أول المقتحمين وشارك في بعض معارك الفتح وكان يرمي فيها بسلاح البيكا.

أخذ الشيخ عبد الله دوره اللائق به في الجهاد من الايام الاولى فبمجرد وصوله أقام دورة في تفسير القرآن العظيم بالموازاة مع دورة فقه الجهاد التي كان يقدمها الشيخ أبو انس الشنقيطي – فك الله اسره – وخلال مسيرته المباركة في الجهاد كان معلما لإخوانه ومذكرا لهم ومحرضا وقد أقام عدة دورات شرعية سواء خلال الدورات التدريبية أو خارجها كما كان قاضيا يفصل الخصومات للمجاهدين وللشعب ومستشارا أمينا ناصحا ومحل ثقة الأمراء والجنود وعموم الناس حريصا على الاصلاح والوحدة.

وفي أيام التمكين كان الشيخ عبد الله أحد أركان المشروع الإسلامي الذي قام عليه فهو عضو  القضاء في تمبكتو والمشرف على التعليم والدعوة ومراقب للنشاطات على وجه العموم وكان الشيخ عبد الحميد ربما خلفه واليا على تمبكتو حال غيابه .

كان للشيخ عبد الله اهتمام بالتاريخ الجهادي وتدوينه وأول ما وصل إلى الجهاد قام بكتابة تحتوي على تاريخ عن الجهاد في الجزائر من انطلاق شرارته الاولى أملاها عليه بعض القادة ولا أدري ما مصيرها الآن كما قام بكتابة عن بعض شهداء جبل بوكحيل أملاها عليه الاخ المجاهد الطاهر أبوسعد – حفظه الله ورعاه-   نسال الله أن ييسر نشرها وله مقال حسن  حول رفيق دربه وحبيبه الاخ الشهيد عبد الحكيم الشنقيطي سيد محمد بن يحظيه القناني رحمه الله .

وكان للشيخ عبد الله اهتمام كبير بالدعوة إلى الله وشارك في كثير من الرحلات الدعوية في طول الصحراء وعرضها وفي الفترة الاخيرة اهتم بجانب الدعوة من خلال الاعلام خاصة عبر الشبكة العنكبوتية

وللشيخ  عدة أشرطة مسجلة وبعضها مرئي وانتاج شعري تقدمت منه قصيدة ومن المنشور منه رثاؤه للبطل الشهيد اسامة الشنقيطي موسى بن اندي الابييري رحمه الله  الذي استشهد في مواجهات تفرغ زينة 7-4- 2008م ومطلعها

أحقا قد مضى موسى يقينا       أحقا أنه في السابقينا

ومما استحضر من شعره قوله

من ذا لأمتنا ليصلح حالها    والى متى تعيي الخطوب رجالها

أعداؤها كلا عليها أجمعوا           متحالفين ونظموا اغتيالها

 

 

هل تولى الشيخ امارة كتيبة الفرقان وماذا عن استشهاده وادارته للمعارك في مواجهة التدخل الفرنسي في شمال مالي ؟

 

بعد استشهاد الاخ نبيل أبي علقمة – رحمه الله-  واختيار الاخ يحي أبي الهمام – حفظه الله ورعاه- أميرا على منطقة الصحراء تم اختيار الشيخ عبد الله – رحمه الله –  أميرا على كتيبة الفرقان.

مع بدء الحملة الصليبية الفرنسية أصيب الشيخ عبد الله بمرض الحصباء لكن ذلك لم يمنعه من الخدمة والاشراف على ما كان مشرفا عليه ومساعدة المجموعات القتالية وترتيب أمورها حتى كان ومجموعته آخر المنحازين من مدينة تمبكتو بعد أن أمنوا انحياز جميع المجموعات بسلام وحدثت له في هذه الايام الواقعة التي سبق ذكرها عند الحديث في القضاء واشتد عليه المرض في تلك الظروف الصعبة لكن  ذلك لم يمنعه من مواصلة أعماله فكان يدير الحرب وهو طريح الفراش لا يكاد يسمع صوته ثم من الله عليه عز وجل بالشفاء التام فشارك وقاد إخوانه في المعارك البطولية في صد الغزاة الفرنسيين الداخلين لجبال تيغارغار من الجهة الشمالية الغربية كما سبقت الاشارة إليه ولما نجح الصليبيون في التسلل الى الجبل كما مر اشرف على انسحاب إخوانه وجنوده وبذل في ذلك جهده حتى كان آخر المنسحبين وبقي يعد العدة لمقارعة الغزاة حتى لقي الشهادة في قصف فرنسي منتصف مارس 2013م رفقة الاخ يزيد إيملاهيت رحمهما الله تعالى وتقبلهما في الشهداء  .

صفاته : خلق وأدب حلم وعلم زهد وورع وتواضع يغلب على وقته التعبد والذكر محب لجميع المسلمين مشفق عليهم ينزل الناس منازلهم ، فطن ذكي متقدة فيه فراسة المؤمن مخلص في العمل صادق الوعد منصف للغير لين الجانب حاسم جاد إذا عزم الأمر للوقت عنده قيمة وكان مع تقواه وتعلق قلبه بمولاه إلا أنه مرح منفتح بشوش مع كل الناس صبور جلد في كل أحواله صادع بالحق شاعر أديب ويقرض الشعر باللهجة الحسانية المعروف عند أهله بـ” لغن ” كاتب حيي محبوب داهية ذو خبرة عسكرية ومعرفة بأنواع من السلاح ودراية بالتفجير مع انضباط وطاعة .

يتبع . .

تفكيك الدور الإيراني في اليمن.. أوجه التدخل.. وأهداف ايران

اليمن ايرانتفكيك الدور الإيراني في اليمن.. أوجه التدخل.. والأهداف . . دراسة

احتلت السياسة الإيرانية في العالم العربي والعالم فعلاً فوضوياً بعد الثورة الخمينية 1979م، فاقمت بذلك الخلافات المذهبية والسياسية بين الشعوب وبعضها، واستفادت إيران من الحرب على الإرهاب 2011 بإسقاط نظامين الأول في أفغانستان 2001 والثاني العراق 2003، بل مثلتا انفراج اقتصادي على الدولة المحاصرة بموجب عقوبات دولية.

الدور الإيراني في اليمن بدأ مبكراً بعد الوحدة اليمنية وشفاءها- أي إيران- من (تجرع السم)[1] بإيقاف حرب ألثمان سنوات مع العراق؛ مع فرار حسين الحوثي (مؤسس جماعة الحوثي) ووالده بدر الدين إلى طهران ثم لبنان بعد حرب صيف 1994م، تموضعت خلفيتهما الفكرية والدور المناط بتنفيذه في اليمن، ومارس صالح براغماتية مفرطة بدعم الحوثي(الإبن)بسخاء منذ 1997 عند عودتهما من زيارة الحوزات، رغم وقوف الحوثي مع الانفصاليين وقتها ، وجاء هذا التحالف لمواجهة حزب التجمع اليمني للإصلاح الإسلامي المحسوب على المذهب السني[2] ؛ ومع نشوب أول الحروب 2004 وجهت الحكومة اليمنية أصابع الاتهام لطهران بدعم التمرد الحوثي في الشمال واستمرت ستة حروب وتوقفت في 2009م، حاول صالح بعد الحرب الثالثة الاستفادة من القلق الخليجي تجاه إيران بتلقي دعم لخزينته الخاصة فيما التقت حكومته أكثر من مرة بمسؤولين إيرانيين وأعلنت توثيق العلاقة معهم[3].

في هذه الورقة سنحاول تفكيك الدور الإيراني في اليمن والإشارة إلى أهداف إيران في اليمن كدولة والإقليم كمنظومة عقدية وقومية.

اليمن تتهم، وإيران تنفي، منذ تولي الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الحكم (شباط/فبراير 2012)، دعا إيران لعدم التدخل في اليمن قرابة (7مرات)، عدا دعوات وزراء الحكومة اليمنية، وبعدد تلك المرات إيران نفت دعم جماعة الحوثي المسلحة ونفت أيضاً دعم الحراك الانفصالي في الجنوب. لكن في الحقيقة هناك تدخل وانتهاك للسيادة اليمنية. وهناك تراخي يمني لردع أذرع إيران وإحكام هيبة الدولة.

دعم جماعات العنف

في عام 2009 تداولت وسائل الإعلام العربية تقرير صحافي لخطة إيرانية تدعم انفصال الجنوب وإعادة الإمامة للشمال وتم تسميتها” يمن خوشحال” وتعني (اليمن السعيد)،عبر طريقين مهمين، الفوضى الجماهيرية، والتمدد المسلح.

من الواضح أن إيران تتحرك في في اليمن وفق رؤية دولتين، واحدة في الشمال وأخرى في الجنوب، الزعيم الانفصالي علي سالم البيض رحب بدعم إيراني من أجل (استعادة الدولة)، عام 2009م؛[5] وحول النفي الإيراني المتكرر يوضح أحد المرجعيات الدينية الحوثية عصام العماد وهو أحد الطلاب في (قم) أبان الحرب السادسة بالقول:” هناك ضغوط دولية تقتضي من إيران الشيعية التبرؤ من دعم شيعة اليمن”، وهناك المئات من اليمنيين الذين تم ابتعاثهم للدراسة في قم ليعودوا كمرجعيات “إثنى عشرية” للحركة الحوثية في اليمن.

وتتعدد أوجه هذا الإسناد على النحو الآتي:

1- إرسال السلاح

قدمت إيران عشرات الشحنات من الأسلحة ل”الحوثيين” و”الحراك” بين (2006-2013) ، السلاح المُعطى ليس رمي لأحجار النرد لتظهر علامات عشوائية بل هي أحجار على رقعة شطرنج تحمل تحركات محسوبة؛ سفينة (جهيان 1) التي ألقي القبض عليها في2012[7] ، المرسلة للحراك والحوثيين”، وأكدت بعثة مجلس الأمن أنها قادمة من طهران، البعض يوحي بأن المجتمع اليمني مسلح ويمكن أن تكون عبارة عن عملية تهريب اتهمت فيها طهران، لكن اليمنيين يمتلكون فقط أسلحة شخصية ومتوسطة لا يمكن أن يمتلكوا صواريخ حرارية أو صواريخ ستريلا ومتفجرات نوع سي فور (كيلو غرامين من مادة C4 تعادل قوة 10 كيلو غرامات من مادة تي إن تي شديدة الانفجار)، بالإضافة إلى الدور الذي تلعبه طهران في تهريب الأسلحة عبر سفن مهربة إلى جزر تتبع إريتريا، ثم يتم نقل هذه الأسلحة عبر قوارب صيد على شحنات صغيرة إلى الأراضي اليمنية، حيث يقوم سماسرة السلاح بنقلها وتهريبها إلى محافظة صعده التي تسيطر عليها جماعة الحوثي.

2- التخابر

في آذار/مارس2013 قضت محكمة يمنية بحبس اثنين يمنيين خمس سنوات بتهمة التخابر مع طهران بين 1997-2008م ، كما وجهت المحكمة للمتهمين أيضا اتهامات بالتواصل مع عاملين بالسفارة الإيرانية بصنعاء، وسلما لهم تقارير عن خفر السواحل والوقود والسلاح والزوارق الحربية والمناورات العسكرية، بالإضافة إلى معلومات دقيقة عن الأمن القومي اليمني[9]. التخابر مع طهران ليس محصوراً في خلايا التجسس بل بالإضافة إلى أدوات إيران (الحراك- الحوثيين- الأحزاب الممولة- الناشطين- المشائخ)، وخلال هذه الفترة الطويلة من التجسس والتخابر جعل اليمن وعلاقتها الداخلية والخارجية مكشوفة للإيرانيين وأصبحت اليمن تشكل قلقاً إقليميا ودولياً.

3- التدريب

تقارير المخابرات الغربية تشير إلى أن إيران تقوم بتدريب المسلحين الذين ينتمون للحراك الانفصالي والحوثيين، في حين أن وكيل إيران اللبناني( حزب الله) ، يوفر بعض التمويل و التدريب الإعلامي للمجموعات المسلحة بالإضافة للتدريب العسكري اللازم.

ويتم ذلك عبر عدة أماكن:

– اسُتقطِّب إلى إيران وحزب الله في الجنوب اللبناني المئات للتدريب من مجموعات مسلحة انفصالية وحوثية، بلا تأشيرات دخول عبر سوريا، بالإضافة إلى أن هناك تواطأ من مسئولين يمنيين مع هذا الاستقطاب، ويتدرب في إيران المئات من المسلحين على عدة عمليات: “صناعة المتفجرات، والعبوات الناسفة، الاغتيالات، قتال الشوارع، استخدام كل أنواع الأسلحة”- فالكثير من شباب الحراك الجنوبي يغادرون اليمن بهدوء للتدرب في إيران[11] وتعرض إيران على شباب الحراك استعادة الدولة مقابل الاستثمار في البنية التحتية.[12] وأعترف أمين عام الحراك الجنوبي قاسم عسكر بذهاب المئات إلى إيران للتدرب. [13] وكذلك اعترفت قيادات حوثية بتدريبات في جنوب لبنان وإيران، وبعناصر من حزب الله اللبناني كانوا في اليمن طيلة الحروب السابقة. وحتى اللحظة.

– مع إنطلاق الثورة السورية صعب على طهران وحزب الله نقل المسلحين الحوثيين والحراكيين على حد سواء للتدرب في البلدين، فأستعانت بالأراضي الاريترية، وتتمركز مناطق التدريب على الجزر (جزيرة دهلك وما جاورها) وعلى ثلاث مناطق “مرسى بريطي”، مرسى “حسمت”، منطقةٌ تعرف باسم “متر”، [15] وكشف بشير إسحاق مسؤول العلاقات الخارجية في التحالف الاريتري المعارض في 2009م عن وجود معسكر تدريب آخر, في منطقة دنقللو (شرق مدينة قندع وسط أريتريا). [16]

إنشاء الأحزاب

 استغلت إيران حالة الجنوح اليمنية للديمقراطية بعد ثورة 2011 فعمدت على دعم أحزاب سياسية وإنشاء أخرى، وقامت بتنفيذ زيارات إلى مدن إيرانية لمئات من الشباب اليمني بعدة لافتات ثقافية ودينية وسياسية؛ تقرير صحافي لصحيفة سعودية أظهر قيام طهران بإنشاء وتمويل سبعة أحزاب يمنية إضافة إلى “الحوثيين”،وتنسيق على مستوى رفيع مع قيادات في الحراك الجنوبي لإعلان تحالف سياسي إستراتيجي ينسق المواقف والتوجهات للطرفين. [17]

 في الإعلام أطلقت إيران ثلاث قنوات يمنية عام 2012 ونشرت قرابة عشر صحف ومولت إصدار صحيفتين يوميتين بالإضافة إلى العديد من المواقع الإلكترونية، موزعين على المحافظات الرئيسية في اليمن، وتركز إيران على اليساريين ومن يتبعون حزب الرئيس المخلوع (المؤتمر الشعبي العام)؛ إضافة إلى تدريب إعلاميين في بيروت عن طريق منظمة لبنانية تتبع شخصيات محسوبة على إيران والعمل على استمالة المبدعين من هؤلاء الإعلاميين، لتنفيذ تلك الأجندة.

واستطاعت إيران السيطرة على ثلاثين قياديا برلمانيا وسياسيا من مختلف الأحزاب والتكتلات السياسية (غير الحوثيين) هم من ينسق في الداخل أنشطة ما يطلق عليه “حركة إنهاء الوصاية الخارجية على اليمن”.[18]

تسعى إيران من خلال الأوجه السابقة:

أولاً: عرقلة المبادرة الخليجية والآلية التنفيذية ورفض مخرجات الحوار الوطني والانقلاب عليها، لأن تحقيق تلك المخرجات سيمثل إفشالاً للمشروع الإيراني في اليمن ويحبط الأهداف المرسومة، لذلك تسارع أذرع إيران على نشوب الحروب والزحف نحو العاصمة، وقتل العسكريين والأمنيين.

ثانياً: تعميق الفرز المجتمعي بين موال للسلفية ومناصر للحوثية وبهذا الفرز يحدث الخلاف الطائفي في الشمال، وتمعن في ارتكاب الفرز المناطقي في الجنوب بالإضافة للنزعة الانقسامية من أجل إحكام السيطرة على دولة ضعيفة لا تستطيع توفير الأمن ويوفره أذرعها العسكرية بعد السيطرة عليها.

ثالثاً: الدفع من خلال الإعلام الذي مولته بالسياسيين والجماعات التي تعمل لصالحها للسيطرة على مفاصل الدولة وأجزاء كبيرة من الحكومة، نتيجة فرض أمر واقع بقوة السلاح والإعلام، في ظل تشرذم القوى الوطنية واستفحال الصمت الحكومي وتعمق الشرخ المجتمعي والسيطرة على مناطق البلاد.

الأهداف الإيرانية:

1- تسعى إيران إلى الزعامة وإعادة الدولة الفارسية (الإمبراطورية الساسانية)[19] ويعدونه انتصار للقومية الفارسية على القومية العربية، فهم يعتقدون- أي الساسة الإيرانيين- أن الفتح الإسلامي لـ(بلاد فارس) أعطى الرعاة العرب الذين كانوا يتسولون من كسرى المجد عليهم ويجب أن يعودوا إلى تلك الحقبة متهمين العرب أنهم نشروا الإسلام بالقوة. لذلك أظهر محمد جواد لاريجاني -رئيس جمعية الفيزياء والرياضيات في إيران- نظرية باعتبار إيران “أم القرى”. ولعل استعارة مصطلح أم القرى يحتوي دلالة دينية وسياسية: دينية مرتبطة باعتبار أن مكة هي أم القرى للمسلمين وأن الدعوة ظهرت فيها وأن الكعبة المشرفة هناك، وأما البعد السياسي فيتعلق بتقديم إيران ما بعد الثورة باعتبارها النموذج الأصلح للأخذ به في العالم الإسلامي، فالفكرة تبدو قريبة من الفكرة الرأسمالية الغربية التي تقسّم العالم إلى مركز ومحيط، فإيران تقدم نفسها سياسيًا كمركز والعالم الإسلامي أشبه بالمحيط الذي يجب أن “ينهل” من تجربة إيران بعد الثورة الإسلامية في العام 1979. [20]

2- انفصال الجنوب اليمني: يقول بروس ريدل وهو مدير مشروع الاستخبارات في بروكينغز:” أن تحقيق انفصال جنوب اليمن وأصبح حليفاً للإيرانيين فإنه سيكون مكسباً استراتيجياً لطهران قد تعوض عن خسارة سوريا في حال سقوط الأسد.” [21] فهم يعدّون للتحكم- بأقل تقدير- على مضيق باب المندب، ويخشى أن تستخدم إيران حلفائها العسكريين على طول باب المندب لتعطيل الشحن هناك، كما حاولت أن تفعل على طول ساحلها خاصة على مضيق هرمز. معا، مضيق هرمز و باب المندب هي قنوات ل 22 ٪ من إمدادات النفط في العالم ، وفقا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية.[22] وبهذه السيطرة إيران قادرة على خنق الاقتصاد العالمي. [23]

3- الإيرانيون يبحثون عن موطئ قدم في شبه الجزيرة العربية للضغط على السعوديين، وليكونوا قريبين من مضيق باب المندب في حال نشوب حرب. [24]

اليمن بطبيعة الحال لا تستطيع اتخاذ موقف قوي تجاه إيران لأسباب الوضع الانتقالي الراهن، لكنها تستطيع تكسير أذرع طهران في اليمن عبر قوة الجيش الذي يستطيع بكل تأكيد فرض نفوذه وهيبته، يبدو مستغرباً هذا الصمت العسكري تجاه هيبة الدولة، فالقرار بيد الرئيس عبدربه منصور هادي لبدء حملة فرض هيبة الدولة تجاه الخروق المستمرة لجماعات العنف المسلحة في الشمال والجنوب.

*عدنان هاشم

-باحث متخصص في الشأن الخليجي والسياسة الإيرانية

-رئيس مركز مدى للأبحاث ودراسة السياسات –تحت التأسيس-

أسر وقتل جنود مصريين في جنوب السودان بالأسماء

sudan intbah أسر وقتل جنود مصريين في جنوب السودان بالأسماء

شبكة المرصد الإخبارية

في خبر أوردته صحف سودانية وتصدّر الخبر العناوين الرئيسية (المانشيتات) لمعظم الصحف السودانية منها صحيفة الانتباهة والصحافة جاء فيه :  

أسر الجيش الأبيض المعارض في دولة جنوب السودان، مجموعة من القوات المصرية كانت تقاتل لجانب قوات حكومة سلفاكير في معركة منطقة «أيود» في ولاية جونقلي.

وبحسب بيان قوات المعارضة المسلحة فإن المعركة وقعت الأسبوع الماضي، عندما حاولت قوات سلفاكير بمعاونة قوة مصرية ويوغندية، استعادة منطقة «ايود»، لكن تعزيزات الجيش الأبيض وصلت ما كبد القوات الحكومية خسائر فادحة حيث تم إحصاء «400» جندي من الجيش الشعبي بجانب «14» جندياً مصرياً و «4» جنود يوغنديين، بينما فقد الجيش الأبيض «90» مقاتلاً قُتلوا جميعاً في المعركة.

وبحسب صحيفة «أعالي النيل» الجنوبية، فإن الجيش الأبيض استطاع أن يأسر «12» جندياً مصرياً و جنديين يوغنديين، ضاعوا خلال المعركة. وذكرت الصحيفة أسماء الجنود المصريين وهم «عويس أحمد – النقيب احمس – عمران صالح – ايمن ثروت – عبدالرحمن – عمر – عثمان – عبد الله سعيد –  محمد رعد – يوسف عبده – النقيب علي شمت – شمس الدين» والجنديان اليوغنديان هما «عقيقي لويوا – صموئيل منجوغال» .

وبحسب قوة الجيش الأبيض فإنه تم نقل الأسرى إلى مكان آمن، يضم أسرى آخرين من قوات حركة العدل والمساواة السودانية.

sudan intbah1وبحسب أحد قيادات الجيش الأبيض يدعى مابيو غاتلواك أن بين القتلى كان هناك قوات من الحركة الشعبية قطاع الشمال وحركة العدل والمساواة أيضاً.

sudan sahafah

مختار بلمختار المعروف بـ”بلعور” ما زال على قيد الحياة وانتقل من شمال مالي إلى ليبيا

مختار بلمختار المعروف بـ”بلعور” ما زال على قيد الحياة وانتقل من شمال مالي إلى ليبيا

شبكة المرصد الإخبارية

انتقل الجزائري مختار بلمختار زعيم تنظيم “المرابطون” وقبله “الموقعون بالدم” إلى ليبيا حيث يطمح أن يسيطر من هناك على منطقة الساحل، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس عن مصادر أمنية.

وأفاد مصدر أمني مالي أن الجزائري المعروف بلقب “بلعور” المسؤول عن عملية احتجاز الرهائن الدموية في الجزائر العام الماضي، غير موقع وتكتيكاته، وقال “لدينا منذ مدة الدليل الذي يثبت أن مختار بلمختار، واحد من أخطر الإسلاميين الجزائريين والذي كان نشطاً في شمال مالي، انتقل إلى ليبيا ليتفادى اعتقاله أو قتله. ومن الأراضي الليبية يطمح إلى السيطرة على الساحل”.

وقالت وكالة فرانس برس إن مصدرا أمنيا نيجيريا وآخر في بعثة الأمم المتحدة في مالي، قد أكد تلك المعلومات.

ووفق المصدر الأمني المقرب من بعثة الأمم المتحدة فان “الجميع متفقون اليوم على ان بلمختار لم يمت. كان ناشطا دائما وقد تمركز في ليبيا منذ فترة”.

وكان الجيش التشادي أعلن في الثاني من مارس العام الماضي مقتل بلمختار المعروف أيضا باسم خالد أبو العباس، في مالي، وهو ما أكده الرئيس التشادي ادريس ديبي بعد ذلك، إلا أن تنظيم القاعدة نفى تلك المعلومات في وقت لاحق.

وفي مطلع ابريل الجاري، قال جان ايف لودريان وزير الدفاع الفرنسي إن الجنوب الليبي بات نقطة تجمع للمسلحين الاسلاميين، وصافا المنطقة بأنها أصبحت “وكر أفاع”، وداعيا إلى التدخل فيها.

وبعد مشاركته في القتال في أفغانستان ضد القوات السوفياتية عاد بلمختار إلى الجزائر ليلتحق بصفوف الإسلاميين، وليصبح من بعدها زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وكان بلمختار واحدا من مسؤولي القاعدة الذين سيطروا على شمال مالي خلال أشهر عدة من العام 2012 قبل أن يطردوا من المنطقة جراء تدخل تحالف عسكري دولي قادته فرنسا. وبعد طردهم من مالي تمركز العديد منهم في ليبيا.

وفي 2012 انفصل بلمختار عن القاعدة لينشأ حركته الخاصة باسم “الموقعون بالدم”، ونفذ بعد ذلك عملية احتجاز الرهائن الشهيرة في منشأة نفطية في ان اميناس في الجزائر بداية العام الماضي. واثارت العملية ردود فعل واسعة نتيجة وجود رهائن أجانب قتل منهم 37.

وفي الثالث من يونيو العام الماضي، رصدت الولايات المتحدة خمسة ملايين دولار لمن يساهم في اعتقال بلمختار. وتعتبر واشنطن بلمختار “أحد اخطر الإرهابيين في الساحل”.

وفي اغسطس الماضي، انضمت حركة “الموقعون للدم” إلى حركة التوحيد والجهاد في شرق افريقيا. وهي إحدى المجموعات التي احتلت شمال مالي في 2012. واندمجت الحركات في تنظيم جديد أطلق عليه “المرابطون”.

النيجر تسلم الساعدي القذافي للسلطات الليبية على الرغم من منحه اللجوء السياسي

sa3edi  النيجر تسلم الساعدي القذافي للسلطات الليبية على الرغم من منحه اللجوء السياسي

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

سلمت السلطات النيجيرية ليبيا أمس الساعدي القذافي نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي الذي لجأ إلى النيجر قبيل شهر من مقتل والده وانهيار سلطته عام 2011م..

 وأعلنت الحكومة الليبية في بيان أن النيجر قامت بتسليمها الساعدي معمر القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل الذي لجأ اليها قبيل سقوط نظام والده.

وقال البيان ان “الحكومة الليبية استلمت الساعدي معمر القذافي”، موضحا انه “وصل الى ليبيا وموجود لدى الشرطة القضائية الليبية”.

وقد شكرت السلطات الليبية رئيس جمهورية النيجر، محمد يوسفو، على التعاون الذي ترتب عليه تسليم الساعدي، كما تعهدت بأن “تلتزم بمعاملة المتهم وفق أسس العدالة والمعايير الدولية في التعامل مع السجناء”.

وقد وزعت السلطات الليبية صوراً عدة للساعدي حين تسلمه حيث يظهر كث الشعر ملتحياً وهو مرتدٍ ثياب السجن الزرقاء، ثم صورة اعتبرت غير لائقة لعملية قص شعره في السجن فجر اليوم الخميس.

sa3edi1

وكان الساعدي القذافي البالغ من العمر 39 عاما وهو الابن الثالث عمراً للعقيد الراحل لجأ في سبتمبر 2011 الى النيجر قبل سقوط نظام والده باسابيع. وقد منحته السلطات النيجر اللجوء السياسي لأسباب إنسانية ورفضت تسليمه رغم طلبات متكررة من سلطات طرابلس.

واعلن رئيس النيجر محمد يوسفو العام الماضي ان بلاده منحت اللجوء للساعدي القذافي “لاسباب انسانية”.

واصدرت الشرطة الدولية (الانتربول) بحق الساعدي “مذكرة حمراء” طالبة من الدول الـ188 الاعضاء فيها العمل على توقيفه.

وتتهم السلطات الليبية الساعدي “بالاستيلاء على أملاك بالقوة حين كان يدير جامعة كرة القدم الليبية”. وكان الانتربول قد أصدر  بحقه مذكرة توقيف حمراء

وقبله في منتصف فبراير الماضي، تسلمت ليبيا من النيجر مسؤول ملف الإعلام في النظام السابق، عبدالله منصور، بعد القبض عليه، بحسب ما أعلن رئيس الوزراء الليبي، علي زيدان، في تصريح له ذلك الوقت، وشرح أن منصور “وضع تحت إمرة النائب العام، وسيتم التعامل معه وفق مقتضيات القوانين المحلية والدولية”.وقالت في بيان أصدرته إن “منصور متورط فى القيام بأنشطة تهدف لزعزعة أمن واستقرار ليبيا،.

وكانت الحكومة الليبية قد أرسلت وفداً إلى النيجر لحثها على تسليم الساعدي وعدد من المسؤولين العسكريين التابعين للنظام السابق.

الساعدي القذافي

الساعدي القذافي

أوساط ليبية مقربة من السلطات السابقة قالت إن النيجر لم تف بالتزاماتها بشروط اللجوء السياسي المقدمة للساعدي واعتمدت معه سياسة الابتزاز المالي ثم أعادته إلى ليبيا وهي تعلم علم اليقين أنه لا يوجد في طرابلس سلطات سياسية ولا حتى قضائية أو أمنية وهو ما يضعه بأيدي فصائل مسلحة وذلك لا يضمن حياته فضلا عن محاكمته.

وأضافت المصادر العاصمة الليبية مقسمة بين فصائل مسلحة تقتحم المجلس الوطني وتلقي القنابل داخله تارة ومجموعات مسلحة توقف التصدير البترول الليبي من المصبات النفطية تارة أخرى وتهدد وزراء وتقتل مسؤولين دون أدنى محاسبة.

وقد أحصت مصادر صحافية أكثر من 200 عملية اغتيال في مدينة بنغازي وحدها ولم يتم الكشف عن مرتكبي جرائم الاغتيال والتفجيرات.

كما أن سيف الإسلام الذي اعتقل 2011م. ما زال معتقلا عند “ثوار الزنتان” دون أن يسلم للحكومة الليبية المفترضة لتشرع بمحاكمته .

وتم تسليم مسئولين كبار اخرين في النظام الليبي السابق الى السلطات الليبية من جانب دول اخرى، مثل عبد الله السنوسي الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الذي سلمته موريتانيا، والبغدادي المحمودي رئيس الوزراء السابق الذي سلمته تونس.

وتنتقد منظمات للدفاع عن حقوق الانسان باستمرار شروط محاكمة مسؤولين ليبيين سابقين. ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش طرابلس الخميس الى السماح لسيف الاسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي السابق، ومسؤولين اخرين في نظامه متهمين بقمع الثورة في 2011، بتعيين محامين لهم.

المجزرة ضد المسلمين في إفريقيا الوسطى . . الأسباب السياسية والقدرية والدور القادم على من؟

afriqia wastaالمجزرة ضد المسلمين في إفريقيا الوسطى .. الأسباب السياسية والقدرية والدور القادم على من؟

الدكتور إياد قنيبى

إفريقيا الوسطى دولة غنية جدا بثرواتها (الماس والذهب واليورانيوم)، ومع ذلك فشعبها من أفقر خمسة شعوب في العالم! حيث ابتلعتها فرنسا بالكامل واشترت ولاء حكامها.

عدد سكانها عام 1991 2,8 مليون نسبة المسلمين منهم 55% والنصارى 25% والوثنيين 20% حسب كتاب التاريخ الإسلامي للشيخ محمود شاكر، بينما تقلل إحصائيات الأمم المتحدة من نسبة المسلمين وتزعم انها 25%.

ازدادت المطامع الدولية في الثروات الطبيعية لإفريقيا الوسطى، وبدأ الرئيس الأسبق فرانسوا بوزيزيه بتغيير ولائه والاستغناء عن حرسه التشاديين (فرنسيي الولاء) والاستعاضة عنهم بجنود من جنوب إفريقيا، وفتح المجال لأمريكا والصين وجنوب إفريقيا الوسطى لنهب ثروات البلاد.

أثار ذلك غضب فرنسا فساعدت مجموعات (سيليكا) مسلمة الهوية للوصول إلى قصر الرئاسة وتنصيب ميشيل دجوتوديا بدلا من بوزيزيه. وميشيل هذا اسمه الأصلي محمد، غير اسمه ليتمتع بميزات النصارى كالتعليم المتقدم. ولم يغير ديانته رسميا، بل صلى الجمعة أمام الجماهير بعد تولي الرئاسة.

على إثر هذا الانقلاب قامت ميليشيا نصرانية تحمل اسم (أنتي بالاكا) بحملة مجازر مروعة ضد المسلمين بطرق وحشية للغاية، من تقطيع للمسلمين بالسواطير وحرقهم وأكل لحومهم! وشاركتهم القوات الحكومية في الجريمة.

لم تستمر فرنسا في دعم السيليكا بل سحبت منهم الأسلحة، مما أضعفهم أمام أنتي بالاكا، واستقال ميشيل دجوتوديا لتحل محله الرئيسة كاثرين سامبا بانزا، والتي تعهدت بوقف اعتداءات أنتي بالاكا دون تنفيذ ذلك فعليا، بل لا زالت المجازر مستمرة ولا زال المسلمون يهاجرون البلاد.

إذن فهو صراع مصالح ضحيته المسلمون الذين يُقتلون بوحشية عجيبة…هذا سياسياً.

أما قدريا، فــ(إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون).
علينا التفكير لماذا يحصل هذا بالمسلمين؟

إخوتي، هذا السيناريو الأليم يتكرر كثيرا في الأماكن التي يختلط فيه المسلمون بغيرهم ويستمرون فترة على حالة من التعايش السلبي: تقصير في دعوة الآخرين إلى الإسلام بل والتطبع بطبائعهم، ضعف في إظهار الهوية الإسلامية.

ليست لدينا معلومات كافية عن وضع المسلمين في إفريقيا الوسطى ومدى تدينهم، ولهم علينا حق النصرة بما نستطيع، ولا بد أن يكون فيهم صالحون يهلكون مع كثرة الخبث، لكنا نقول هذا الكلام لأن الخلل يقينا ليس في عدل الله وحكمته، بل فينا نحن المسلمين المنكوبين في كل مكان.

حيثما وجد مسلمون سنة مع نصارى أو يهود أو شيعة أو نصيرية أو هندوس أو بوذيين، فإن المسلمين مكلفون بدعوة هؤلاء الذين أخرجنا الله لهدايتهم: (كنتم خير أمة أُخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله).

لكن ما نراه عادة هو العكس، فبدل أن يؤثر فيهم المسلمون فإنهم يتأثرون بهم وترى النقاش حول (هل هؤلاء كفار أم لا؟)، (هل يجوز تهنئتهم بأعيادهم؟)! أما دعوتهم إلى الإسلام فشبه محذوفة من قاموسنا! إذ المسلمون بحاجة إلى دعوة أنفسهم أولا!

فيسلط الله هذه الفئات على المسلمين، فبدلا من أن يكونوا في ميزان حسناتنا بدعوتهم إلى الإسلام يصبحون جزارين يحرقون أجسادنا ويغتصبون نساءنا ويذبحون أطفالنا!

تأمل ذلك في البوسنة والهرسك، والهند، والعراق وحال السنة مع الرافضة وتفاخر البعض بحالة التعايش السلبي قبل الاحتلال الأمريكي (ما كنت تفرق سني عن شيعي وما نتكلم في الدين)!!!، وسوريا وحال المسلمين مع النصيرية قبل انقلاب حافظ الأسد، والصين، ونيجيريا، وغيرها وغيرها.

تأمل في ذلك التاريخ وغزو التتار للعالم الإسلامي: كان المسلمون في حالة ركود وركون إلى الدنيا وتوقفت الفتوحات الإسلامية في شرق العالم الإسلامي فسُلط من كان بالإمكان دعوتهم أو مجاهدتهم على المسلمين.

بينما استمر عز دولة المرابطين وحكمت ثلث إفريقيا ثم الأندلس، وكان من أهم أسباب ذلك تبنيها للدعوة التي رفع لواءها أبو بكر بن عمر اللمتوني والجهاد الذي رفع لواءه يوسف بن تاشفين.

لذا إخوتي، فإفريقيا الوسطى مأساة جديدة، والسبب القدري هو هو.

الدور القادم على من؟ كل مكان يقصر فيه المسلمون في الدعوة والجهاد ويتفاخرون بـالتعايش السلمي السلبي ويلتمسون فيه رضا الناس ولو بسخط الله، ويجاملون على حساب الدين، فهو مرشح أن يكون المحطة القادمة!
اللهم رد المسلمين إلى دينهم ردا جميلا.

طالبان تتوعد أمريكا بمصير الاتحاد السوفيتي . . يا جنود الاحتلال

talban1

طالبان تتوعد أمريكا بمصير الاتحاد السوفيتي

شبكة المرصد الإخبارية

دعت حركة طالبان، الشعب الأفغاني إلى طرد الولايات المتحدة من بلادهم السبت مثلما فعل المجاهدون الأفغان مع القوات السوفيتية قبل 25 عاماً من اليوم.

وفي بيان أصدرته الحركة في ذكرى الانسحاب السوفيتي الأخير من افغانستان ـ وهو يوافق عطلة عامة في أفغانستان ـ سعت طالبان إلى تشبيه رحيل القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي قبيل الموعد المحدد لذلك في نهاية العام بنهاية الاحتلال السوفيتي الذي استمر عشرة أعوام.

وقالت طالبان في بيان أرسله المتحدث باسمها قاري يوسف أحمد، للصحافيين بالبريد الالكتروني “أمريكا تواجه اليوم نفس مصير السوفيت السابقين وتحاول الفرار من بلدنا”.

وأضاف مستخدماً اسم حكومة طالبان خلال حكمها بين 1996 و2001 “إمارة افغانستان الإسلامية تدعو شعبها إلى التعامل مع غزاة اليوم مثلما فعلوا مع غزاة الامس”.

وجاء في البيان “نريد تذكير الأمريكيين بأننا لم نقبل الغزاة بإغراءاتهم وشعاراتهم اللطيفة في الماضي. محوناهم من خريطة العالم. ان شاء الله ستلقون نفس المصير”.

يشار إلى أنه عملاً بما تعرف باتفاقات جنيف، عبرت آخر قافلة من الجنود السوفيت جسراً يربط شمال افغانستان بالاتحاد السوفيتي في ذلك الوقت في 15 فبراير 1989.

وفي حين طردت القوات الأمريكية والتابعة لحلف شمال الأطلسي في السنوات الاخيرة مقاتلي طالبان من مناطق كثيرة في معقلهم الجنوبي، فإنهم متحصّنون فيما يبدو في مناطق نائية على طول الحدود الأفغانية الباكستانية الوعرة يواصلون شن الهجمات.

وكانت الأمم المتحدة، قالت الأسبوع الماضي إن القتلى المدنيين ارتفع في 2013 مع احتدام القتال بين مقاتلي طالبان والقوات الحكومية التي تتولى حالياً المسؤولية الأمنية من القوات الأجنبية.

ولا يزال الغموض قائماً بشأن ما إذا كانت قوة متواضعة من القوات الأجنبية ستبقى بعد مهلة نهاية العام بسبب رفض الرئيس الأفغاني حامد كرزاي توقيع اتفاق أمني مع الولايات المتحدة من شأنه السماح لبعض القوات بالبقاء.

يا جنود الاحتلال

أتركوا أرضنا وخَلّوا الترابا **   واطلبوا ملجأ واخرجوا ركابا

 وادّعوا قتلنا واتركوا شعبنا **   فأنتم حالا لدينا غِضابا

قتلتم فتركتم لأم عجوز     **    دمعا مذالا وقلبا مذابا

وصنعتم سجنا مخوفا **   فأَدخلتم الشیوخ والشبابا

وجلستم فی الطائرات وماظننتم **    أن یأتی علیكم یوما تبابا

وقد أغرى بكم الآلات **    فما حسبتم للحرب حسابا

عَجَباً كيف نرضی أنْ تحلُّوا **    أرضنا وقد أحرقتم الاحبابا

وَيْحَ مَنْ يَطْلُبُ مِنّا السلام **   وقد عاث فی الأرض وخابا

وَكَزَتْكمُ حُلَل الجهاد حتى **   استعادت منكم الرُّبَا وَالهِضابا

انتحار واكتئاب وفرار وبكاء**   غشیتكم وذا حال من مارس النهابا

 لا تكذّب خبراً أن الامیركان **   سَحَبَتْ فی الساحة ذلا واكتئابا

 قصفتم بكل الصواریخ فقلنا **   إنَّ مِنْ دُونِنا سُبْلاً صِعابا

أضْحَی الشعب الذی قاتلتموه **   يَدافع من أرضه احتسابا

 لا نقول فيكم إلا مقالا جمیلا *  الهروب من ارضنا كان الصوابا

إن من كان له حب لأرضه **   ودینه حُقّ أنْ يَسْتَلِذَّ العذابا

وعلی مَن یحب خير البرايا **   أَنْ يَرَى الشهادة عَطءً ثوابا

وَكفانا بالجهاد طَرِيقاً وبه**   نطهر من براثن الاعداء الترابا

القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء السادس (هام)

الشيخ عبد الحميد أبو زيد

الشيخ عبد الحميد أبو زيد

القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء السادس

الكشف لأول مرة عن حقيقة استشهاد الشيخ عبد الحميد أبو زيد واسمه ” محمد بن مبروك بن الساسي بن غدير من قبيلة “الشعانبة” ومن معه .

التدخل العسكري الفرنسي في مواجهة الامارة الاسلامية بشمال مالي

سير المعارك والسياسة العسكرية والبطولات والشهداء والكرامات وجرائم فرنسا في الصحراء الكبرى

المواطنون الفرنسيون غير الأصليين كالجزائريين والتونسيين والمغاربة واللبنانيين ، وهذا ما يفسر عدم اعتراف العدو إلا بقتل ستة من جنوده هم الفرنسيون الأصليون

مجموع الشهداء حوالي 150 شهيد خلاف الإخوة الذين قاموا بعمليات استشهادية وانغماسية في العدو وهؤلاء الشهداء متوزعون بين خمسة عشر جنسية

 

خاص وحصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

بعد المؤامرة الكبرى التي أسهمت فيها فرنسا على التجربة الإسلامية في شمال مالي هل لكم أن تعطونا حقيقة المعركة مع فرنسا وحلفائها من خلال رؤيتكم وبحكم موقعكم ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : نحب أن ننبه على أن الإجابة على هذا السؤال ستكون أقل تفصيلا، لأن كثيرا من جوانبه أحداث ما تزال جارية لا يحسن الكشف عنها للظروف الأمنية التي لا تخفى على القراء الكرام ، ومع ذلك فسنحاول تلخيص بعض منها من خلال الحوار.

 

كيف بدأت الحرب؟

 

هذا هو المحور الاول

  من المتداول والمعلوم أن فرنسا كانت تدعم الحركة الوطنية لتحرير أزواد وتأمل أن تتمكن من بسط نفوذها على الشمال المالي لتكون رأس الحربة في محاربة المشروع الإسلامي ، ولذلك غضت الطرف عن الأرتال الضخمة الفارة من ليبيا ، ولما رد الله عز وجل كيدها في نحرها وأفشل المجاهدون مشروعها، وزادت على ذلك المفاجأة الكبرى بالتقدم السريع والمذهل للمجاهدين حتى سقط الشمال المالي في وقت قياسي ، ولم يكن للحركة الوطنية فيه أكثر من الضجيج الإعلامي، بدأت ومن الأيام الأولى بتجنيد وتجييش عملائها من أجل محاربة المشروع الإسلامي الوليد ، وبدأت العمل على الجانب السياسي من أجل استصدار قرار من الأمم المتحدة للتدخل في الشمال المالي ، ونجحت في ذلك بعد أشهر ، وفي الجانب العسكري بدأت بدعم ومساعدة الجيش المالي المنهار وتدريبه على مختلف الأسلحة والمعدات العسكرية ، وإقناع الدول المجاورة وإلزامها بالمشاركة في الحرب المتوقعة.

mali2

كيف تعامل المجاهدون وانصار الدين والجماعات الجهادية مع هذا الوضع الجديد؟

على صعيد المجاهدين أبدى المجاهدون مرونة متناهية في التعامل مع الوضع الجديد دون تنازل عن ثوابتهم من أجل تجنيب الشعب المسلم ويلات الحرب ، ومضت وفود المجاهدين المفاوضة من ” جماعة أنصار الدين ” تجوب مختلف العواصم ذات الصلة بالموضوع تبين نظرتها وبرنامجها ، وتوج ذلك بالمذكرة التي كتبتها الجماعة تبين فيها نظرتها لحل الأزمة في الشمال المالي وسلمت للوسطاء ووصلت الطرف الآخر وتحدثت عنها وسائل الإعلام .

كيف ترون موقف الحكومة المالية للحل ؟

لم يكن طواغيت مالي في حقيقة الأمر يريدون الحل السلمي ، وإنما فرض عليهم ضعفهم وخورهم واختلافهم فيما بينهم وانتظار الدعم الغربي والإفريقي وأن ينهض جيشهم المنهار التظاهر بذلك واستمروا في الاستعدادات وتدريب الجيش والمليشيات ودعمهم بجميع ما يعطيهم أسيادهم الصليبيون بل أشرف الفرنسيون بأنفسهم على تدريب الجيش.

 

وقد استمر طواغيت مالي في استهداف الشعب المسلم خاصة الجنس الأبيض ، وما المجزرة التي تعرض لها الإخوة من “جماعة الدعوة والتبليغ ” في مدينة ” جابيلي” بخافية ، فضلا عن المجازر الأخرى في نفس المنطقة وفي منطقة موبتي وسيفاري وغيرها ، دعك من أنواع التضييق التي يتعرض لها حتى غير أهل أزواد لمجرد اشتراكهم في اللون أو في المظهر الإسلامي ، وكان المجاهدون قد تعهدوا بالانتقام للمسلمين من هؤلاء المجرمين.

ما هو رد فعلكم تجاه هذا التصعيد من حكومة مالي ؟

لم يكن للمجاهدين السكوت على هذه المجازر ، ولا انتظار أن يجهز العدو نفسه ويهجم عليهم ، خاصة بعد تأكدهم أن العدو على أبواب الهجوم لاسترداد الشمال ، فأصدروا بيانا أعلنوا فيه عن توقف المحادثات السلمية ثم بدأ الزحف على الجنوب في اتجاهي الغرب والشرق ، وسرعان ما أسقطوا مدينة كونا التي كانت مركز وقاعدة فأسرعت لإنقاذها ، وسرعان ما حشدت فرنسا الصليبين وراءها واستنجدت بهم وأنجدوها فمنهم من دعم لوجستيا ، ومنهم من شارك بجنوده ، وغير ذلك كل بحسب ما يريد.

ما موقف جماعة انصار الدين في اول بوادر الحرب والتدخل الفرنسي؟

 

جماعة أنصار الدين أصدرت في الأيام الأولى للحرب بيانا يكشف شيئا من جوانب هذا المحور:

ففي مثل هذه الأيام من السنة الماضية، بدأت أولى خطوات تأسيس المشروع الإسلامي في إقليم أزواد شمال مالي،على يد جماعة أنصار الدين، شهد الناس فيها تجربة رائدة ومتميزة، من تطبيق الشريعة الإسلامية،، ورأى القاصي والداني عدل وسماحة الإسلام، وهي بقدر ما أثلجت صدور المؤمنين، وأعادت إليهم الأمل المفقود، بقدر ما أقضت مضاجع الأعداء من الكافرين والمنافقين، فلم يصبروا على رؤية هذا الشعب يقرر مصيره بنفسه، بعد أن تجرع مرارة المآسي عقودا من الزمان، ليعيش حرا، تحت ظل الشريعة التي نشأ عليها، وتوارثها جيلا بعد جيل. فكان لزاما على القائمين على هذا المشروع – انطلاقا من المسؤولية الملقاة على عاتقهم – صيانة هذا المولود الجديد، والحفاظ على مكتسبات الأمة، التي أرهقتها التجارب المريرة، والتي لم تبن على أساس يضمن لها النجاح والبقاء، ولأجل ذلك قامت قيادة أنصار الدين باستئناف العمليات العسكرية،موجهة ضربات استباقية، إلى جيش النظام العنصري الطاغي، والتي أعقبتها تطورات متسارعة فاقت توقعات المراقبين

 

هل يمكن التوضيح أكثر؟

وفي خضم هذه الأحداث،

 اصدرنا هذا البيان توضيحا لمواقفنا، وتطمينا لشعبنا خاصة، وللأمة الإسلامية عامة، أسباب قرار استئناف العمليات العسكرية: لم يكن هذا القرار أمرا هينا، فالكل يعلم مدى صعوبة خوض هذه الحرب، خاصة في مثل هذا التوقيت الذي تحشد فيها القوى الاستعمارية جيوشها لغزونا، وفي ظل انعدام التكافؤ في العدد والعتاد، ومع هذا فجماعة أنصار الدين لم تجد بداً من شن العمليات العسكرية، نتيجة الظروف المأساوية التي آل إليها وضع شعبنا المقهور والمغلوب على أمره، والتي من أهمها:

 

 1. الاعتداءات المتكررة على الأبرياء والعزل من أهلنا، في عدة مناسبات جنوب البلاد وغربها، ارتكبت بحقهم أبشع المجاز،على أيدي زبانية النظام العنصري الحاقد، بتواطؤ من القوى الاستعمارية، وصمت مطبق من المنظمات الحقوقية، التي اعتادت النياحة على الجلادين، والمتاجرة بآلام الضحايا المستضعفين.

 

 2. فشل جميع المبادرات التفاوضية التي قدمها المفاوضون، وعلى رأسهم وفد أنصار الدين، والتي حاولنا من خلالها إيجاد حل سلمي للأزمة السياسية والإنسانية التي تعيشها المنطقة، والتي قوبلت باستخفاف تام من طرف قادة النظام في بماكو، بضغط من سادتهم في باريس، هذا برغم انفتاحنا على جميع الاقتراحات، التي طرحها الوسطاء المعنيون بالملف، مادامت لا تعارض الثوابت الأساسية ،التي عليها قام كفاحنا ونضالنا، وعلى رأسها مطلب تطبيق الشريعة الإسلامية.

 

 3. الاستعدادات الجارية على قدم وساق من طرف فرنسا الاستعمارية وأحلافها في المنطقة، للتدخل العسكري من اجل القضاء على الإرهاب المزعوم، كما يصرح قادتها في خرجاتهم الإعلامية، متناسين التاريخ الإرهابي المخزي لهذه الدولة، والتي لا تتوانى عن دعم الديكتاتوريات الإرهابية، التي تثبت أركان حكمها بإبادة شعوبها، بما فيها النظام العنصري في بماكو.

 4. المعلومات المؤكدة عن قرب بدأ الجيش المالي هجوما عسكريا على مدينة دوينزا، مستغلا انشغال جماعة أنصار الدين بالعملية التفاوضية من جهة، وتوزع وحداتها القتالية في مناطق شاسعة، لإدارة الشؤون الداخلية لمناطق سيطرتها، تلك الهجمة التي اتضح لاحقا بعد معركة كونا، أنها كانت بتخطيط وإشراف ضباط فرنسيين، نملك الأدلة القاطعة على تواجدهم في منطقة كونا مع بدء عملياتنا العسكرية، وبتأكد تلك المعلومات، اعتبرت جماعة أنصار الدين الاتفاق غير المعلن لوقف إطلاق النار بينها وبين الجيش المالي لاغيا، ولم يعد ساري المفعول.

مقاتل في مهمة مراقبة

مقاتل في مهمة مراقبة

 

هل يمكن ذكر بعض تفاصيل العمليات العسكرية على جبهة كونا؟

بدأت العمليات العسكرية انطلاقا من بلدة كونا، يوم الثلاثاء 8 يناير 2013 والتي تمت محاصرتها ليومين، شهدت قصفا عشوائيا بالمدفعية الثقيلة من طرف الجيش المالي، واشتباكا بين إحدى سراياه ومقاتلي الجماعة، أسفر عن قتل جندي من الجيش المالي، بعد محاولة التفاف فاشلة، قام فيها الجيش المالي باتخاذ القرويين المجاورين للمنطقة دروعا بشرية، وذلك بالانغماس في قراهم، واطلاق النار انطلاقا منها.

بدأت المعركة الأساسية في كونا يوم الخميس 10 يناير 2013 من الساعة التاسعة والنصف صباحا إلى غاية الثالثة بعد الظهر، وقد كانت حاسمة ومفاجئة للعدو، تكبد فيها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد 25 قتيلا على الأقل، حسب تقديراتنا الأولية و11 سيارة رباعية الدفع، و6 دبابات ،وكميات كبيرة من الذخيرة حديثة الإنتاج (2008م)،وأسلحة خفيفة ومتوسطة، وانسحاب كامل للجيش المالي إلى غاية سيفاري،

كان المجاهدون حذرين جدا، حرصا منهم على عدم استهداف المدنيين، وعدم تخريب البنية التحتية للمدينة، وهذا ما حدث بالفعل، مما ولد ارتياحا وفرحا لدى السكان، الذين هللوا وابتهجوا بقدوم أنصار الدين، واستقبلوهم بالتكبير وقدموا لهم المياه للوضوء، ولم تتضرر أي من الوحدات القتالية للمجاهدين في أنصار الدين، وكان عدد القتلى في صفوف الجماعة خمسة قتلى نسال الله ان يتقبلهم شهداء عنده.

الهزيمة النكراء للعدو في كونا كانت هي الشرارة الأولى لبدء الحملة الاستعمارية الصليبية الفرنسية على ارض مالي المسلمة، وكان أول ما افتتحت به هذه الحملة ، قصف شديد على مدينة كونا، استهدف المساجد، ومنازل العزل، ذهب ضحيته ثمانية من السكان المحليين، لم يكن أحد منهم من المقاتلين، في انتهاك فاضح لأخلاق الحروب، التي تتشدق القوى الاستعمارية بالحفاظ عليها، وهي أول من يدوس عليها ،ولكن الله انتقم لأولئك المسلمين، فوفق الله مضادات المجاهدين بإسقاط مروحية فرنسية، قتل فيها ضابط سامي في الجيش الفرنسي، اضطر العدو للاعتراف به بعد أيام من التكتم، فلله الحمد والمنة.

صاحب الحملة الصليبية الاستعمارية التي تقودها فرنسا، هجمة أخرى من التضليل الإعلامي، ادعت ان القصف استهدف المجاهدين في كونا، وان الجيش المالي أعاد السيطرة عليها، وأن المجاهدين فروا من قواعدهم الخلفية، بعد أن سقط منهم عشرات القتلى، وهذا كله كان كذبا وتضليلا من الآلة الإعلامية الفرنسية، ولكن ولله الحمد كانت ” اللجنة الإعلامية لأنصار الدين ” تفند مزاعم العدو، وتوثق انجازاتها بالصوت والصورة،رغم قلة ومحدودية المساحة الإعلامية المتاحة لها، وهو ما عجز عنه إعلام العدو، مما يدل على الإفلاس المهني الإعلامي، بعد الإفلاس العسكري في الميدان.

 

تم التمركز في محيط مدينة كونا لمدة خمسة أيام، والسيطرة على مداخلها ومخارجها، تحسبا لهجوم مضاد من طرف الجيش المالي المدعوم من الفرنسيين، وتعزيز الخطوط الخلفية تحسبا لأي التفاف للعدو من الخلف، وبعدما طالت مدة الانتظار والترقب ، سحبت أكثر الوحدات من المدينة وتراجعت إلى الخلف، مع إبقاء وحدات قتالية جاهزة في حالة تقدم، دخلت تلك الوحدات يوم: 16 يناير 2013 في اشتباك مع الجيش المالي المدعوم بالفرنسيين، مع تغطية جوية كثيفة، أسفرت تلك المعركة عن عدد كبير من القتلى في صفوف العدو اعترف بثلاثة منهم،وأسقطت مروحية فرنسية بالأسلحة الخفيفة للمجاهدين، وقتل اثنان منهم، نسال الله أن يتقبلهم في الشهداء، ثم انسحبت الوحدات المتقدمة للمجاهدين من مدينة كونا، وتراجع الجميع إلى الخطوط الخلفية

 

مقاتلو أنصار الدين إلى حد اللحظة مرابطون بالقرب من مدينة كونا، والجيش المالي دخل المدينة، بعد أن تحققت أهداف الحملة العسكرية لأنصار الدين، وقد كان الانسحاب منها مقصودا، ولا يزال الإعلام المضلل يردد الأكاذيب، ويزعم أن المجاهدين أخرجوا من المدينة، مع انه قد تقرر الانسحاب منها أياما قبل دخول الجيش إليها.

 mali ghazo france

جبهة جابلي

بعد التأكد من جاهزية الوحدات القتالية المتوجهة إلى جبالي، وبعد إنهاك قوى الجيش المالي في كونا، تقرر ضرب حامية جابلي الحصينة وابتدأت الحملة عليها بإغارة في الصباح الباكر على البوابات المتقدمة للمدينة، ثم اقتحام الثكنة المركزية، ومطاردة فلول الهاربين، واستمرت المعركة ثماني ساعات، تكبدت فيها قوة العدو خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وتم غنم 15 سيارة رباعية الدفع، و3دبابات ، وكميات كبيرة من الذخيرة والقذائف المتنوعة، وسيطرة كاملة على جميع النقاط العسكرية في كل من منطقة جابلي، وسوكولو، وهنتونو، وتم قتل أحد رؤوس الإجرام الذي كان دليلا للجيش المالي في تصفية الأبرياء والعزل من المدنيين، وهو في الوقت نفسه خبير في سلاح المدفعية، ولم يقتل من المجاهدين يوم المعركة إلا شخص واحد نسال الله أن يتقبله في الشهداء.

2. بعد انتهاء المعركة، قام الطيران الفرنسي بقصف مكثف شديد على المنطقة بالليل وبالنهار، على مواضع تمركز المجاهدين، قتل أثناءه اثنان من المجاهدين نسأل الله أن يتقبلهم في الشهداء.

ثم قام المجاهدون بالاستعداد للمعركة البرية مع الفرنسيين ، بعد ورود الأنباء عن تواجد قواتهم في نيونو، ولكن الله قذف الرعب في قلوبهم، فلم تتقدم لهم آلية واحدة ،وطالت مدة انتظارنا لهم، مع القصف الشديد الذي أتى على الكثير من مزارع المدنيين، واستهدف قراهم ومواشيهم، إعمالا لسياسة الأرض المحروقة التي عرفت فرنسا بالتفنن فيها عبر تاريخها الاستعماري المخزي، ولذا قرر المجاهدون الانسحاب إلى الخطوط الخلفية، حماية للمدنيين وممتلكاتهم من القصف المتواصل، وتم إخلاء المدينة، وانسحبت جميع الوحدات بأقل الخسائر ولله الحمد والمنة.

 

 3. واصلت الآلة الإعلامية الفرنسية كذبها وتضليلها تزامناً مع معارك جبالي، لكن هذه المرة بدرجة أقل، بعد أن فضحت الدلائل أباطيلهم، واضطروا إلى توخي نوع من الحذر في إعلاناتهم، وظهرت في الإعلام حيرة المسئولين الفرنسيين، الذين ظنوا مواجهة المجاهدين مجرد نزهة عابرة، واعترفوا بصعوبة الوضع وتعقيده على الأرض، وابتلاهم الله بنكسات سياسية وعسكرية في المنطقة وخارجها، أفقدتهم الصواب، مما جعلهم يسرعون في إرغام الدول الإفريقية، بالزج بجنودها لتكون دروعا بشرية لهم.

 

الاهداف العسكرية

نجاح أهداف العمليات العسكرية كان لهذه العملية أهداف وغايات محددة تم بفضل الله تحقق اغلبها، وانتهت بنصر كبير فاق توقعات المجاهدين أنفسهم،وهي ابتداء على خلاف ما روجه العدو، لم تكن تهدف إلى الاستيلاء على الجنوب، أو الاستيلاء على العاصمة بماكو، تلك الكذبة التي جعلتها فرنسا مبررا للاحتلال الصليبي الجديد على الأراضي المالية المسلمة، والذي أسفر سريعا عن وجهه الحاقد، باستهداف المساجد ومساكن المسلمين الآمنين، ونلخص أهم ما تحقق من انجازات بعضها خطط له، والبعض الأخر محض فضل الله و منه وكرمه:

 

* تحقيق المقصد الأسمى من جهادنا وقتالنا، وهو حماية حوزة الدين والدفاع عن ما تحقق من تحكيم للشريعة الإسلامية في أرضنا، وإرسال رسالة واضحة للأطراف المعادية أن شعبنا استيقظ، وأنه مستعد للتضحية بالغالي والنفيس، في سبيل العيش بكرامة، تحت ظل الشريعة الإسلامية، وأن الموت بشرف أحب ألينا من عودة النظام العلماني العنصري البائد، وأن عصر الاستعباد على أيدي مرتزقة الغرب قد ولى إن شاء الله تعالى بلا رجعة، فمن أراد التعايش مع هذا الواقع الجديد، فأبواب التفاوض مفتوحة أمامه، وجميع الحلول السلمية قابلة للأخذ والرد، ما لم يكن فيها تنازل فيها عن الثوابت والمبادئ، وأما لغة التهديد وأساليب ليّ الأذرع، فلن تجدي بإذن الله نفعا.

 

* تأديب الوحوش البشرية من جنود الجيش المالي العنصري، والأخذ بالقصاص من قتلة الدعاة والعلماء والمستضعفين من عوام المسلمين، والذين ارتكبت في حقهم مجازر التطهير العرقي، وانتهكت أعراضهم، ونهبت أموالهم، وهجروا من ديارهم بلا ذنب ارتكبوه، سوى أنهم اختاروا الوقوف مع أبنائهم، الذين حملوا راية الكفاح ضد الظلم والقهر والطغيان، وقد مكننا الله من الوفاء بوعدنا، وقمنا باستيفاء القصاص ولله الحمد والمنة، وقد آن لقلوب المؤمنين ان ترتاح وتشفى من الغيظ الذي أصابها، في ظل صمت وتواطؤ العالم اجمع.

 

*التصدي للهجوم المزمع للاستيلاء على دوينزا، والذي تقرر قبل اندلاع المعارك، بتخطيط وإشراف الفرنسيين أنفسهم، ونجاح استخبارات المجاهدين في معرفة تفاصيل العملية، واعتقال بعض عملاء شبكة الجواسيس المشاركة في الخطة، والتي من بين بنودها تحريك خلايا نائمة في المدن، لضرب المجاهدين مع انطلاق العمليات.

 mali france4

*ضرب نقاط التمركز المتقدمة في كونا، والتي كان الفرنسيون يعولون عليها، وتدميرها بالكامل، وتدمير عتاد حربي فرنسي، تم تجهيزه في كونا، ليستعمل في الحملة العسكرية المقبلة، ويضم أجهزة عالية التقنية، ومعدات للبث والإرسال والتصنت.وتدمير نقاط تمركز العدو في جابلي، والتي صارت في السنة الماضية منطلقا لإبادة المدنيين العزل في المنطقة الغربية.

*الإثخان في العدو حيث وصل عدد القتلى في معارك كونا وجابلي وما بعدها من اشتباكات أكثر من 50 قتيلا ، حسب إحصاءاتنا، ونتوقع أن يكون الرقم الحقيقي أكثر من ذلك ، مع عشرات الجرحى والمفقودين في الغابات والفلوات.

* إسقاط مروحيتين وقتل ضابط سامي فرنسي يعتقد انه من قيادات العمليات الجوية

 

*استكشاف جغرافية المناطق الجنوبية الواقعة بين دوينزا وكونا، وكذا محيط منطقة جابلي، وتحديد النقاط الإستراتيجية ،ومعرفة الطرق الرئيسية والفرعية، والمعابر النهرية، والتقدم بعيدا في عمق منطقة العدو، وهذا يعد انجازا كبيرا في منطقة لأول مرة ندخلها.

 

*التواصل مع السكان في تلك المناطق، والتعريف بالجماعة وأهدافها ، وكسب أنصار جدد من أعراق مختلفة.

* إفشال خطة التدخل الدولي التي اقرها مجلس الآمن ،والتي تقضي بتدريب الجيش المالي وتجهيزه، ثم دعمه بالأفارقة ،وتمويله من طرف الغربيين، والخطة الآن – ولله الحمد- ذهبت أدراج الرياح.

 

*تأمين خطوط الإمداد والقواعد الخلفية للمجاهدين، وتعزيز القدرات اللوجستية، وحرمان العدو من أية مواقع عسكرية محتملة، تمكنه من أخذ زمام المبادرة.

 

ما هي أهم الاهداف التي تحققت من هذه الحرب والتدخل الفرنسي في شمال ؟

 

أهم هدف تحقق هو التفاف الشعوب الإسلامية مع إخوانهم المجاهدين، وتعرية الوجه القبيح لسياسات فرنسا الصليبية الاستعمارية، وتوج ذلك التلاحم، بإصدار العلماء لبيانات وفتاوى تبين فرضية الجهاد ضد المحتل الصليبي، وحرمة التعاون معه، ووجوب نصرة المجاهدين المدافعين عن العقيدة والأرض ،وهي خطوة لم يكن الأعداء يتوقعونها، ظنا منهم الأمة ستنخدع بشعارات نشر الحرية والحرب على الإرهاب، والتي ولى عهد الاغترار بها ولله الحمد والمنة.

المجاهدون بخير ومعنوياتهم مرتفعة، برغم تكالب الأعداء، وتجمع الأحزاب. . ويقينهم راسخ بصدق موعود الله ورسوله، وقد وطنوا أنفسهم على التضحية في سبيل الله، نسال الله أن يرد عنهم كيد الأعداء. ربنا أفرغ علينا صبرا، وثبت أقدامنا وانصرنا،على القوم الكافرين.

 

هل كان لأمير جماعة انصار الدين دور في سير المعارك مع الفرنسيين اثناء التدخل العسكري؟

 كانت المعارك على جبهة كونا بقيادة الشيخ أبي الفضل إياد بن غالي – حفظه الله ورعاه – أمير جماعة أنصار الدين ، بينما كانت المعارك على جبهة جابلي وضواحيها بقيادة الشيخ عبد الحميد أبي زيد – تقبله الله في الشهداء – نائب أمير منطقة الصحراء الكبرى بتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي

 

الشيخ أياد أغ غالي

الشيخ أياد أغ غالي

هل لكم ان تعطونا تفصيلات اكثر عن سير المعارك؟

 

نعم  نواصل الحديث من استقصاء أحداث المعركة وذكر بطولات المجاهدين وان كان هذا أمر يطول به المقام وتمنع ظروف الحرب من كشف قدر كبير من الحقائق ومع ذلك فنلخص بعضه في نقاط:

تمكن المجاهدون في “جماعة أنصار الدين ” بفضل الله ومنه من سحق الجيش المالي المدجج بالسلاح والعتاد في مدينة كونا وفر أعداء الله لا يلوون على شيء كما تقدم ،وواصل المجاهدون تقدمهم حتى صاروا على بعد 30 كيلومتر من مدينة سيفاري إحدى أكبر المدن المالية وأهمها من الناحية الإستراتيجية والعسكرية ، وفي جهة الغرب فر الجيش المالي من مدينة “جابلي” و” سكولو” والمدن القريبة منهما وقد مكن الله عز وجل المجاهدين في هذه المعارك من إسقاط أربع طائرات فرنسية وقد اعترفت بذلك بعض المواقع الإخبارية الفرنسية.

 

 هل كانت هناك انسحابات تكتيكية في تلك المرحلة ؟

 

 

بعد التدخل الفرنسي وهمجية طيرانه واستخدامه سياسة الأرض المحروقة قرر المجاهدون الانسحاب من المدن ، حفاظا على المسلمين وممتلكاتهم من القصف المتواصل، واستعدادا لشن حرب عصابات طويلة الأمد تستنزف العدو كما صرح بذلك أيامها لقناة الجزيرة الأخ القائد أمير منطقة الصحراء الكبرى يحيى أبو الهمام – حفظه الله –

خاض المجاهدون بطولات عظيمة وسطروا ملاحم خالدة ضد العدو الصليبي وأذياله وقد تقدم بعض ذلك ويمكن ايراد عدة امثلة لذلك..

 

 

هل لكم أن تحدثونا في شبكة المرصد الإخبارية عن الملاحم البطولية في ظل التعتيم الإعلامي حيث أوردت وسائل الاعلام العالمية والفرنسية خاصة ان عدد قتلاكم كان ضخماً في أول  ايام التدخل العسكري هل لكم ان تميطوا اللثام عن حقيقة الخسائر البشرية في صفوفكم ؟

 

المثال الأول : كان قادة المجاهدين وأمراؤهم في الصف الأمامي لحرب العدو وقتاله وكانوا ينافسون جنودهم في ذلك ، ولا يمكن الاستطراد أكثر من هذا

 

المثال الثاني : كان البطل القائد الشيخ عبد الحميد أبو زيد – رحمه الله – رفقة مجموعة لا تتعدى العشرين شخصا على أحد ثغور جبل تيغارغار من الجهة الشرقية إذ تقدمت إليهم أرتال التشاديين مدعومة بالطيران الفرنسي ، فاشتبك معهم الإخوة في معركة طاحنة دامت يوما كاملا ولم يستطع التشاديون التقدم إلا بعد أن قتل أغلب الإخوة جراء قصف الطيران ، وقتل من التشاديين في هذه المعركة ما يقرب من المائة اعترفوا هم أنفسهم “بستة وثلاثين قتيلا وأكثر من خمسين جريحا ” من بينهم قائد القوات الخاصة عبد العزيز حسن آدم ، ونجل الرئيس التشادي ، حتى إن إحدى الصحف التشادية سمتها بالمجزرة ، أما الإخوة الشهداء فهم:

– الشهيد الشيخ عبد الحميد أبو زيد واسمه ” محمد بن مبروك بن الساسي بن غدير من قبيلة “الشعانبة”

– الشهيد الشيخ المقداد محمد بن عمر الأنصاري الطارقي من قبيلة ” إيفوغاس ”

– الشهيد خالد أبو سليمان غالي بن البشير الصحراوي من قبيلة ” أولاد موسى ”

– الشهيد أبو خيثمة عالي بن عبد الله الصحراوي

– الشهيد ابن الشهيد عبد الكريم الجزائري واسمه ” إسماعيل بن محمد بن الساسي” وهو ابن عم الشيخ عبد الحميد و أبوه يعرف في الجهاد ب ” عمي حامد ” استشهد في تشاد في معركة مع الجيش التشادي سنة 2004م  

– الشهيد دحمان بن الوافي الأنصاري الطارقي من قبيلة ” كل انتصر ”

– الشهيد صهيب حمدي بن هرماس الصحراوي

– الشهيد جابر أحمد الأنصاري من عرب تيلمسي وهي منطقة تقع شمال غاوو

– الشهيد أبو جابر محمد الصحراوي

– الشهيد أبو أحمد المغربي

 

ما ذكر العدو وشاع في الإعلام عن مقتل 40 من الإخوة مع الشيخ عبد الحميد محض الأكاذيب والأماني ، وكذلك ما زعموه من أخذ جثة الشيخ عبد الحميد محض كذب ، بل المجاهدون هم من قام بدفنهم

 

المثال الثالث :

 

كان الأخ الشيخ أبو الخضر الأنصاري – حفظه الله – أحد قادة جماعة أنصار الدين على إحدى القمم البعيدة على شكل استطلاع متقدم ومعه ستة من الإخوة فصعدت إليهم كتيبة من الفرنسيين فاشتبكوا معهم وسقط في أول الاشتباك سبعة من الفرنسيين بين قتيل وجريح وبعد اشتباك طاحن تدخل الطيران الفرنسي وبدأ بقصف الاخوة فاستشهد ثلاثة منهم :

– الشهيد عبد الرحمن بن سيد ام الأنصاري الطارقي من قبيلة “اضبيلالن ”

– الشهيد علي الأنصاري الطارقي

– الشهيد عبد الحكيم ” الحسن بن إنهاي ” الأنصاري الطارقي من قبيلة إيفوغاس

وانسحب باقي الإخوة بسلام و اختبؤوا في كهف لمدة أيام ، وتبعهم الفرنسيون حتى وقفوا على باب الكهف الذي فيه الإخوة حتى إن أحد الجنود – أكرم الله القارئ – بال في الكهف ، لكن أعماهم الله تعالى عنهم ورجعوا خائبين ثم خرج الإخوة وما زالوا أحياء يقارعون العدو.

 

ماذا عن جماعة التوحيد والجهاد  في غرب افريقيا وهل لها مشاركة في القتال؟

 

سطر الإخوة في جماعة التوحيد والجهاد ملاحم وبطولات كالعمليات الانغماسية في غاوو والتي قتل فيها عدد من أعداء الله ، وكذلك عملياتهم ضد الحركة الوطنية لتحرير أزواد في الخليل وغيرها ، ولولا خوفي أن اجر لهم ضررا بذكر بعض التفاصيل التي لا أعرف أبعادها الأمنية لحكيت بعضا من تلك البطولات.

 

هل لك ان تحدثنا عن شهداء جماعة التوحيد والجهاد ممن  قتلوا في المعارك مع الفرنسيين ؟

 

من شهدائهم الأبطال :

– الشهيد أبو عبد الرحمن المصري

– الشهيد أبو عبيدة الأنصاري

– الشهيد يونس الشنقيطي واسمه الحقيقي الغوث من قبيلة الأغلال ” أغلال القبلة سكان قرية تفكين ” التي تقع غرب مدينة أبي تلميت

– الشهيد أبو مجاهد الأنصاري محمد محمود بن السالك من البرابيش قبيلة أولاد أعيش ، وهو الأخ الشقيق للشهيد عيسى بن السالك – رحمه الله – أحد جنود تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي استشهد سنة 2010 م في اشتباك مع عصابة مسلحة مرتبطة بطاغوت مالي كان يقودها آنذاك الأخ الشهيد المختار بن احمد دولة – رحمه الله – وهو من نفس القبيلة والذي سبقت الإشارة إليه في الحلقة السابقة عند الحديث عن التعامل مع جبهة العرب ، ونأمل أن يكون الأخوان ” عيسى والمختار ” ممن صدق فيهم قول النبي صلى الله عليه وسلم ” ” يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ يَدْخُلاَنِ الجَنَّةَ: يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى القَاتِلِ، فَيُسْتَشْهَدُ” رواه الشيخان عن أبي هريرة

 

– الشهيد عكرمة محمد سالم بن عبد الله الصحراوي وهو الأخ الشقيق للشهيد أبي خيثمة الصحراوي الذي استشهد مع الشيخ عبد الحميد أبي زيد رحمهم الله جميعا

 

هل من أمثلة ونماذج حية لبطولات جند الامارة الاسلامية في مواجهة التدخل الفرنسي ؟

 

 كان الأخ المدرب الشهيد أبو أسامة الأفغاني – رحمه الله – في موقع ما رفقة بعض الرهائن واستطاع الفرنسيون معرفة موقعهم بسبب خيانة ، فجاءوا بقضهم وقضيضهم برا وجوا لكن كان الإخوة – بتوفيق الله وفضله – أسرع منهم فأخرجوا الرهائن بعيدا وبقيت مجموعة في المكان ، وفي آخر الليل جاء رتل العدو فاشتبك الإخوة معه وردوه على الأعقاب ، وانسحب الإخوة بعد أن قتل منهم ستة في هذه المعركة ، وفي الصباح جاء الطيران الفرنسي واشتبك معه الإخوة مجددا في مكان آخر فقتل اثنا عشر أخاً وهؤلاء الإخوة هم :

– الشهيد المدرب أبو أسامة الجزائري الأفغاني واسمه “بلقاسم زاويدي ” من ولاية المدية دائرة البرواقية

– الحسن الطارقي من النيجر

– مخلص محمد الوسيع الليبي

– أبو مالك قيس الشريف الليبي

– ابو عمر رمضان الخمسي الليبي

– عكاشة احمد امبارك الليبي

– المثنى عبد الهادي افريدغ الشركسي الليبي

– الشيشاني امين الرياني الليبي

– معاوية سالم الشيخي الليبي

– ابو البراء عطية الفيتوري الليبي

وهؤلاء الإخوة الثمانية من مدينة بنغازي

– قيس الأنصاري الطارقي

– نبيل مم بن بله الأنصاري من قبيلة “الأقلال ”

– عيسى الأنصاري والخمسة الباقون لم أتمكن من معرفة أسمائهم الآن

 

هل هناك من  نماذج حية في المواجهات الميدانية وهل من كرامات ؟

 

تقدمت أرتال الفرنسيين يسندهم الطيران من جهة الشمال الغربي لجبل تيغارغار فوقعت في كمين لمجموعة من المجاهدين لا تتعدى الثلاثين شخصا يقودهم البطلان عبد الوهاب أبو الوليد الجزائري – حفظه الله – والشيخ الشهيد عبد الله أبو الحسن الشنقيطي – رحمه الله – فأثخنوا في العدو وردوهم على أعقابهم ، وقد اعترف العدو الصليبي بمقتل أحد جنوده في هذا الكمين ثم في اليوم التالي تقدمت الأرتال مرة أخرى فأصاب أحد الإخوة مروحية بقذيفة آربيجي مما اضطرها للهبوط بعيدا بعض الشيء وقامت الطائرة الثانية بالتغطية عليها ، وبمجرد إصابة المروحية فر العدو ، وهذا مما يبين حقيقة قتالهم ، وأنه لولا التفوق الجوي لما صمدوا بإذن الله تعالى ساعة من نهار للمجاهدين .

 

ووقعت كرامة عجيبة للأخ الشهيد عبد المجيد التونسي – رحمه الله – في هذه المعركة حيث أصابته بعض مدافع العدو فرفعته الموجة هو وسلاحه البيكا وحطته بعيدا دون أن يصاب ولا سلاحه بأي أذى ، وعاش الأخ بعد ذلك حتى كان أحد الأبطال الانغماسيين في معركة مطار تمبكتو واستشهد فيها وبعد فترة من هذه الهزيمة النكراء حاولت أرتال الصليبيين للمرة الثانية التقدم من نفس الاتجاه إلا أن الله وفق المجموعة نفسها لصدهم ، ثم حاولوا بعد فترة مرة ثالثة دام الاشتباك معهم فيها ثلاثة أيام متتالية ووفق الله نفس المجموعة أيضا في صدهم، وفي كل مرة كان العدو يرجع يلملم قتلاه وجرحاه ، إلا أن أعداء الله تمكنوا من الالتفاف ودخول الجبل من طريق أخرى غير معهودة دلهم عليها بعض من معهم من الخونة ممن يعرفون الجبل جيدا ، فاضطر الإخوة للانسحاب ولله الأمر من قبل وبعد ، وفي هذه المعارك الطاحنة لم يقتل أحد من الإخوة ، وإنما جرح بعضهم واستشهد واحد منهم فيما بعد وهو الأخ الشهيد أبو بصير عبد الرحمن بن علي بن سدر التشادي من قبيلة القرعان ، وباقي الإخوة منهم من قتل في معارك أخر ، ومنهم من ما زال حيا يقارع أعداء الله.

 mali 7iwar

هل من مثال حي من بطولات المجاهدين التي  لازالت تسطر في الصحراء الكبرى؟

 كان الأخ أبو أنس التونسي – حفظه الله – على إحدى قمم جبل تيغارغار البعيدة كاستطلاع للمجاهدين يراقب الأرتال المتقدمة من الفرنسيين ، فلما وصل العدو قرب قمته ترجلت منهم مجموعة حوالي الخمسين وصعدت القمة فتركهم الأخ حتى صاروا على بعد ثلاثة أمتار منه فكبر وبدأ الرماية عليهم فسقط على الفور منهم عشرة ما بين قتيل وجريح وبدؤوا الصياح والعويل والاستنجاد بالطيران ، وانسحب الأخ بسلام لم يصب بأي أذى على كثرة ما رمى عليه أعداء الله ، وما يزال الأخ حيا يقاتل أعداء الله.

 كان المجاهدون يرون بأم أعينهم كيف تطير المدرعات والسيارات بسبب الألغام وكيف تتطاير جثث أعداء الله تعالى ، بل أعظم من ذلك كانوا يرون الأعداء كيف يتساقطون بسبب الرصاص وقذائف الآربي جيه، وما تزال بعض آثارهم هذه في الجبل وإلى الآن ، رغم حرص أعداء الله على جمع وحرق ودفن آثارهم ، بل إن المجاهدين لما رجعوا إلى مكان عملية الشيخ عبد الحميد أبي زيد ومن معه – رحمهم الله- جمعوا من قارورات الماء المعدني التي كانت تتساقط من شدة الجبن والرعب الذي أصاب أعداء الله ما بلغ أزيد من 400 لتر، وغير ذلك من الأمثلة التي قد لا يناسب المقام لذكرها.

 

ما هي معالم السياسة العسكرية التي كانت تشكل العقيدة العسكرية في المواجهة والتعامل مع الأسرى لديكم؟

 

حرص المجاهدون على المحافظة على الرهائن كما سبقت الإشارة لبعض ذلك ووفقهم الله بمنه وفضله في ذلك فلم يقتل إلا واحد منهم ، وقد كان العدو الصليبي حريصا على تحريرهم وإنهاء موضوعهم بأي وسيلة ولو بقتلهم ، وبذل جهده في ذلك حتى بلغ بهم الحال أن صاروا يسألون الأطفال على الآبار عنهم .

كان من سياسة المجاهدين العسكرية ضرب العدو في قواعده الخلفية وهو يتقدم ويقاتل في الجبل وسعوا في ذلك وإن لم يتحقق كل ما أرادوا لحكمة يعلمها الله وهو الحكيم الخبير، ومن ذلك العمليتان الاستشهاديتان في كيدال التي قام بها البطلان أسيد الليبي وأبو ثابت علي بن أبو بكر التشادي من قبيلة القرعان .

وأغلب من قاتل به العدو الصليبي هم المواطنون الفرنسيون غير الأصليين كالجزائريين والتونسيين والمغاربة واللبنانيين ، وهذا ما يفسر عدم اعتراف العدو إلا بقتل ستة من جنوده هم الفرنسيون الأصليون ، أما هؤلاء فهم مجرد نعال لا يأبه بهم ، وهذا ما يفسر أيضا تقدمهم رغم كل الأهوال التي لاقوها .

وإنما نذكر هنا ما كان متعلقا بصد الحملة الصليبية وهي في أوجها ، أما ما كان متعلقا ببدء المرحلة الثانية من صد العدوان والمتمثلة في استهداف العدو في أوكاره كالعمليات الانغماسية والاستشهادية المتعددة في تمبكتو وكاو وكيدال وتساليت وفي النيجر والجزائر فليست من مجال حديثنا الآن.

mali3

قام الاعلام بالتهويل من حجم خسائركم هل لك إطلاعنا عن حجم القتلى والشهداء؟

 

ما يحكيه العدو من أرقام خيالية عن شهدائنا محض أكاذيب وأماني ، والحقيقة التي ينبغي أن يعلمها الجميع أن مجموع عدد الشهداء من بين جميع الحركات الجهادية في الصحراء من ابتداء الحملة الصليبية والتي لم يدع العدو فيها سلاحا إلا واستخدمه حتى الغازات السامة ، وإلى الآن ” قريب من السنة ” حوالي 150 شهيد – هذا دون الإخوة الذين قاموا بعمليات استشهادية وانغماسية في العدو- وهؤلاء الشهداء متوزعون بين خمسة عشر جنسية هي :

– مالي بمختلف أعراقها “الطوارق ، العرب ، الفلان ، البمبارة ، السونغاي ”

– فرنسا

– تشاد

– النيجر

– نيجيريا

– ساحل العاج

– غامبيا

– دول ما يسمى بالمغرب العربي الخمس إضافة إلى الصحراء الغربية

– السودان

– مصر

أما خسائر العدو فقد سبقت الإشارة إلى بعضها وما خفي كان أعظم ، والأيام كفيلة بإذن الله تعالى بإظهار الحقائق ونحب أن نهمس في أذن فرانسوا هولاند أن أمريكا وهي أقوى منهم حاربت وأنتم معها وفي أوج قوتكم العسكرية والاقتصادية تنظيم القاعدة ومن معه من المجاهدين ، فكان عاقبة أمرهم الفرار من العراق ، والاستعداد للهروب من أفغانستان ، والتوبة النصوح من التدخل المباشر في بلاد المسلمين ، افتظن أن فرنسا وقد فرت من أفغانستان والأزمة الاقتصادية تخنقها حتى تضطر أن تبيع خمر قصر الأليزيه العتيق ، إضافة إلى المنكر العظيم ” عمل قوم هولاند ” الذي ما سبقهم إلى تشريعه احد من العالمين ستنتصر في حربها هذه ، وقد بدأت تترنح وتهدئ من لغة استكبارها والحرب ما زالت في بدايتها فانتظروا إنا معكم منتظرون.

 

للتوثيق التاريخي نورد هذا النص الهام في سرد قصة الامارة في شمال مالي وما آلت اليه الامور عقب التدخل الفرنسي :

 

هذا بيان لجماعة أنصار الدين أصدرته بعد شهرين من بداية الحرب وفيه بعض التفاصيل التي لم يقدر لها الانتشار والذيوع للتعتيم الذي يطالنا في هذا الموقع الاستراتيجي للصليبييين

 جماعة انصار الدين بيان إعلامي : بشان ملابسات الحملة الصليبية الفرنسية على مالي المسلمة

بعد مرور شهرين من الحملة الصليبية، وانتشار أصناف من الدعاية الإعلامية المضللة ،حول ما يجري ممن أحداث في أرض مالي المسلمة، خاصة إقليم أزواد، الذي تدور فيه رحى المعارك البطولية، بين أولياء الله وأعدائه، يسر مكتب الشؤون الإعلامية في جماعة أنصار الدين – بعد غياب طويل أملته ظروف الحرب – أن تصدر هذا البيان، تعلق على شيء من مجريات الأحداث، وتبعث فيه ببعض الرسائل، فنقول وبالله التوفيق: :

 لقد اتضح لكل ذي عينين أن هذه الحملة الصليبية لم تكن كما رَوج لها من أوقدوا نارها، زاعمين أن هدفها الحرب على الإرهاب وحماية حقوق الإنسان، ووقف الخطر الذي يهدد أمن واستقرار المنطقة ،ومن بعدها أوروبا. كلا بل الحقيقة أن هذه الحملة كان لها هدفان رئيسان:

 أولهما : منع قيام أي كيان يسعى إلى تحرير الأمة من رق الأنظمة العلمانية الطاغية، ويدعو إلى العيش بحرية تحت ظلال حكم الشريعة الإسلامية.

ثانيهما : حرص فرنسا على بقاء العملاء الخائنين لأمتهم، مهما بلغوا من التجبر والطغيان والتنكيل بشعوبهم، ماداموا جنودا مخلصين، يسهرون على استمرار الهيمنة الاستعمارية، القائمة على مسخ العقول، وسرقة الثروات، والتحكم في مصير الأمم.

ولا نعلم نحن في جماعة أنصار الدين ذنبا ارتكبناه،حتى تجيش فرنسا علينا جيوشها، وتؤلب علينا أذنابها، سوى أننا نهضنا لتأسيس مشروع يحفظ مقوماتنا الحضارية، ويصحح مسيرة نضالنا وكفاحنا، الذي استمر أكثر من خمسة عقود، كي نتلافى بذلك كل العوائق التي حالت دون الوصول إلى تحقيق أحلام شعبنا المقهور.

وكل العقلاء الشرفاء على وجه الأرض- مسلمهم وكافرهم- متفقون على أن ما نسعى إليه حق مكفول، ومادامت فرنسا يعوزها العقل والشرف الذي تعترف به لنا بهذا الحق، فإننا نعاهد الله على المضي قدما في مقاومة عدوانها علينا، ولن نقيل أو نستقيل حتى يكتب الله لنا ما نؤمل أو نهلك دونه.

بينت هذه الحملة الصليبية مدى البغض والكراهية التي تحملها فرنسا الصليبية للإسلام وأهله، فمع الساعات الأولى لهذه الحملة، تم استهداف المصلين الآمنين في المساجد، ودُكّ بنيانها فوق رؤوسهم، وانطلقت عمليات الاعتقال التعسفي في بماكوا ،على أساس الانتماء العقائدي والمذهبي، لكل من يعرف عنه مناصرة قضية تحكيم الشريعة، والالتزام بها ظاهرا وباطنا، ولو لم يحمل السلاح، هذا بغض النظر عن لونه أو عرقه، ولا تزال تلك الاعتقالات مستمرة في جميع المناطق التي يدخلها الفرنسيون وأذنابهم، وخاصة في تمبكتو وقاوا، حيث صار التدين والالتزام بالشريعة الإسلامية جريمة توجب الاعتقال والقتل.

أظهرت المسرحيات الإعلامية المخزية، نظرة الاحتقار والازدراء، التي يكنها الإعلام الفرنسي لشعبنا المسلم،حيث صورت للعالم الشعب المسلم في مالي، على انه حفنة من الخمارين والمدخنين والمغنين، المطبلين لدخول المحتل الصليبي، وهي إن دلت على شيء، فإنما تدل على حقيقة النوايا الفرنسية من وراء غزوها لهذه البلاد الإسلامية، وهي حرب الفضيلة وقمع أهلها، ونشر الرذيلة والرفع من شأن المنادين بها، وإن كانوا قلة قليلة في المجتمع. ووسائل الإعلام بفعلتها النكراء تلك، توجه إهانة عظيمة لهذا الشعب المسلم، الذي عرف باستقامته وبغضه لكل ما هو دخيل على عاداته وثقافته الإسلامية، وعلى كل فرب ضارة نافعة ، فقد أظهرت تلك الصور على ما فيها من إساءة لشعبنا، الأهداف الحقيقية لهذه الحملة، التي جهد القائمون عليها على إلباسها ثوب تحرير الشعوب وصيانة حقوق الإنسان.

كان لزاما على أمتنا أن تعرف من هم أبناؤها الحقيقيون، وخدامها المخلصون،الساعون في استرجاع عزها ومجدها، العاملون على تحقيق نهضتها على كافة الأصعدة، والحمد لله كانت هذه الأحداث الجسيمة في تاريخ أمتنا امتحانا حقيقيا لكل من رفع الشعارات الرنانة، من قبيل الوطنية والتحرير والكفاح والنضال، تلك الشعارات التي اتضح أنها مجرد سراب، ما لم تكن مصحوبة بنية خالصة، لإقامة الدين ،والذب عن مقومات الأمة التاريخية والثقافية.

ومن المؤسف أن تجد كثيرا ممن يدعي الغيرة على هذه الأمة، قد سارعوا إلى الارتماء في حضن الاحتلال، ورشحوا أنفسهم ليكونوا رأس الحربة في العدوان على إخوانهم، الذين رفضوا التلاقي مع الأعداء في منتصف الطريق، وقد ظهر لكل متابع خطر العمالة وقبح آثارها، فهاهم بعض من كانوا ينادون بالوطنية والتحرر بالأمس، يقومون بدور الشرطي نيابة عن المحتل، ويعتقلون خيار هذه الأمة من العلماء والدعاة إلى الله، ويسلمونهم إلى العدو الصليبي، وينهبون ممتلكات الشعب، ويثيرون النعرات الجاهلية بين مكونات الأمة التي تعايشت قرونا طويلة تجمع بينها أخوة الإسلام، هذا عدا عن إلقاء الرعب في قلوب المستضعفين، وبث الشائعات فيهم، وفرض الحصار على الناس، ومنعهم من الاسترزاق، بحجة منع تمويل الجماعات الإرهابية، وهكذا فليكن الكفاح والنضال.

نبشر أهلنا في مالي وفي أزواد خاصة، أن أبنائكم في جماعة أنصار الدين بخير، وهم ثابتون بحمد الله، وقيادتهم ممثلة في الشيخ أبي الفضل إياد أق أغالي، بخير ولله الحمد ،وهو يقود العمليات العسكرية بنفسه، ضد أحلاف الشر التي جيشتها فرنسا حربا على الإسلام، وقد شفى هو وإخوانه صدور المؤمنين، فأذاقوا الفرنسيين ومرتزقة التشاديين الأهوال، خاصة في المعارك التي دارت في جبال تغرغر، يوم19 و 22 فبراير وما بعدها، ولولا تدخل الفرنسيين بطيرانهم لأرسل الجنود الفرنسيون والتشاديون إلى بلدانهم في التوابيت.والحمد لله، رغم الحصار والعزلة الذي تريد فرنسا فرضها علينا فنحن بخير.

ونوجه تحية شكر وامتنان لكل من ناصرنا بنفسه وماله ورأيه، فجزاهم الله عنا وعن الإسلام خيرا.

نكذب وبشدة الأرقام الخيالية التي يدعي الإعلام الفرنسي أنها أعداد القتلى في صفوف المجاهدين، والتي يهدف من ورائها إلى رفع معنويات جنوده المنهارة، ولا يملك دليلا ماديا واحدا على صحتها، بل الحقيقة المرة التي يخفيها الإعلام ، أن الجنود الفرنسيين ومعهم المرتزقة التشاديين، يتلقون ألوانا من العذاب، على أيدي فئة من الشباب المطاردين برا وجوا، وإننا نؤكد من خلال ما رأيناه وشاهدناه من تصرفات الجنود الفرنسيين، أنهم من أجبن خلق الله ، ولا يدخلون معركة إلا ويكاد الرعب يقتلهم، ولولا القصف العشوائي الذي يطال الأشجار والأحجار والمزارع والحيوانات والآبار والعزل من السكان، لولا ذلك لرأيتم جثثهم تتناثر في الصحراء، تقتات منها الذئاب، ولكن الحرب سجال، والله يحكم بيننا وبينهم، عليه توكلنا وإليه أنبنا وإليه المصير.

نبارك لإخواننا المجاهدين المرابطين في قاوا وتمبكتو وباقي المناطق التي تدور فيها المعارك، حسن بلائهم في مواجهة العدوان الصليبي، ونسال الله أن يثبتهم، ويسدد رميهم،وينصرهم على عدونا وعدوهم، فقد ضربوا أروع الأمثلة في التضحية والبذل، فجزاهم الله عنا خيرا، فكم نفسوا عنا بضرباتهم المحكمة، وبينوا أن الخلاف في المسائل الفرعية ووجهات النظر الجزئية لا تمنع من واجب التناصر، نسال الله أن يشفي جرحاهم، ويتقبل شهدائهم.

وإننا بهذه المناسبة ندعوهم إلى إحكام الخطط التي تثخن في جنود العدو، وأن يركزوا على الفرنسيين وأذنابهم من الجيوش الإفريقية المعتدية ، فإنهم المحرك الأساسي لهذه الحملة، نسأل الله أن يعجل بهزيمتهم.

نوجه رسالة شكر إلى الشعوب الإسلامية، التي وقفت ضد العدوان الفرنسي الهمجي على أرضنا المسلمة، ونثمن إدراكها ووعيها لحقيقة الصراع ، ونشكر أهل العلم والفضل الذين فضحوا النفاق السياسي الفرنسي، والتعامل المتناقض مع القضايا الدولية، ومع هذا نرجو من الأمة الإسلامية، وأهل العلم والفكر وأصحاب الأقلام الحرة الشريفة خاصة، أن لا يقعوا في فخ التعتيم الإعلامي، الذي يفرضه المحتل الفرنسي، على ما يجري من انتهاكات وجرائم، تتم برعايته وبشكل ممنهج.

كما ننبه المسلمين إلى مأساة أهلنا وإخواننا في مخيمات اللجوء، والذين فروا من لهيب الحرب، ليقعوا فريسة سهلة لأصحاب الضمائر الميتة، ممن يستغلون العمل الإغاثي لتحقيق أغراض سيئة، والذي لا يتورعون عن إهانة كرامة المسلمين، هذا عدا عن خطر المساومة على الدين والعقيدة، الذي تتفنن فيه المنظمات الإغاثية الصليبية. فنحن ندعوا كافة النخب والجمعيات الإسلامية الإغاثية منها والدعوية ،إلى ضرورة النظر إلى مأساة إخواننا بعين الرحمة والمواساة.

ونسأل الله أن يأجرهم ويثيبهم على جهودهم في تخفيف ما يعانيه إخواننا هناك نكذب وبشدة ما نشره الإعلام عنا من إحراق المخطوطات الأثرية، في مركز احمد بابا في تمبكتو، وكيف يمكننا أن نقدم على تلك الفعلة الشنيعة، ونحن نعرف قيمة هذه المكتبة، والتي تعد كنزا من كنوز الأمة، وإرثا حضاريا تغار منه الأمم الأخرى، ونحن لو كنا نرى أي ما نع شرعي من وجود هذه المخطوطات لأعلناه للناس وبيناه بالأدلة، كما فعلنا مع القضايا التي قمنا بها علنا، ولم نر حرجا في الجهر بقناعاتنا فيها، مادام الدليل الشرعي معنا.

ولشدة إدراكنا لقيمة هذه المكتبة، قمنا بتشديد الحراسة عليها طيلة تواجدنا بالمدينة، ، بل كنا نعتذر لطلبة العلم في تمبكتو الذين اشتكوا من عدم تمكينهم من الاستفادة المباشرة من تلك الآثار، لعلمنا أن التعامل معها يحتاج إلى وجود متخصصين يسهرون على صيانتها، ووجهاء المدينة وكذا السكان شهود على ذلك، ولكن خروجنا من المدينة بعد اشتداد القصف الهمجي، جرأ من يريد الفساد على فعل ما يشاء، ولو كانت المنظمات العالمية تهمها الحقيقة، لشكلت لجنة تحقيق تستقصي حقيقة ما جرى، لكن ما أسهل إلقاء التهم،خاصة لمن لا تتاح له فرصة الدفاع عن نفسه.

وعليه فإن الذي يتحمل إحراق التراث – إن كان قد أحرق أصلا- هو المحتل الفرنسي، الذي هيأ الظروف المواتية للمفسدين في الأرض، وسهل عمليات النهب في الأملاك الخاصة والعامة، بالتواطؤ المباشر تارة، وبغض الطرف تارة أخرى. لسنا غافلين عن سلسلة الجرائم والانتهاكات في حق أهلنا وإخواننا، في مدن سيفاري وكونا وقاوا وتمبكتوا وأطراف مدينة كيدال، والتي تتم بشكل ممنهج على أيدي الوحوش الضارية من جنود جيش الطغيان العنصري المالي، برعاية تامة من طرف الاحتلال الصليبي الفرنسي، الذي لا يملك من أخلاق الحرب ولا شرف المواجهة شيئا، فبدل أن يواجه خصومه مباشرة، راح يستهدف المساجد والبيوت والمزارع والمراعي، ودافعه في ذلك الحقد الأعمى على أهل هذه البلاد، الذين اختاروا العيش بحرية تحت ظلال الحكم الإسلامي العادل، وهكذا تتم عقوبة الأهالي وفق انتماءاتهم العرقية، وقناعاتهم العقائدية، وتهدم بيوتهم ومحلاتهم ، وتصادر ممتلكاتهم، وتسمم أبارهم، ويتم تهجيرهم قسرا من بلادهم، ليخوضوا مأساة التشريد والنزوح والاغتراب، كل ذلك يجري بمباركة دولية، وفي ظل صمت مطبق من منظمات النفاق الحقوقية، التي كانت تنوح على المجرمين ،الذين تقام فيهم حدود الله، وتتغافل عن عشرات القتلى ومئات المشردين ممن لا ذنب لهم سوى أنهم أبو الخنوع لإملاءات القهر والطغيان.

 

نناشد أهل العلم، وأصحاب الفكر والعقل، وذوي الوجاهة ،أن لا يقفوا مكتوفي الأيدي أمام الفتنة الجاهلية ،التي تريد فرنسا أن تزج بنا فيها، وذلك بزرع الشحناء والبغضاء بيننا، وإشعال فتيل الحروب الأهلية فينا، فيشتغل العربي بالأعجمي، والأبيض بالأسود، ويقتل بعضنا بعضا ،والهدف من ذلك تفريق شملنا وإضعاف قوتنا، وإلهاؤنا عن حقيقة الصراع بيننا وبين المحتلين الصليبين، والذي قام أساسا على قضية تحكيم الشريعة في أرضنا، والانقياد لأوامر ربنا ، والانعتاق من كافة النظم الأرضية التي سامتنا سوء العذاب.

وإننا نناشد إخواننا المسلمين في مالي من جميع الأجناس والأعراق والقبائل، ونقول لهم كما قال ربنا: “واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا”. ونقول لهم كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم: “دعوها فإنها منتنة”، “لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض”.

وليعلموا أن من شروط الإيمان رد كل نزاع الى الله ورسوله، وتحكيم شرع الله في الأموال والأعراض والدماء، قال تعالى:”فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا”.

وقد كانت جماعة أنصار الدين قد نصبت للناس القضاة والمحتسبين في المناطق التي كانت تسيطر عليها، وهم ممن يشهد لهم بالرسوخ في العلم ، ولا يزالون موجودين بحمد الله ، ويوجد غيرهم من أهل العلم، ممن لا يقل عنهم خبرة ومعرفة بالشرع وأحكامه، فارفعوا قضاياكم مهما عظمت إليهم، يحكمون فيكم بما أنزل الله، ووفروا قوتكم ، وادخروا ما عندكم من سلاح، لمواجهة العدو الحقيقي، الذي صار جهاده فرض عين على كل قادر، بعد أن احتل الأرض وعاث فيها فسادا.

نوجه رسالة إلى أهلنا في الداخل والخارج أن يسارعوا إلى نصرة إخوانهم، وان يقبلوا على القيام بواجب الوقت الذي فرضه الله على أهل الإسلام، ألا وهو دفع الصائل على الدين والأرض والعرض، خاصة وان هذا الصائل عدو صليبي حاقد، عانى منه آباؤنا وأجدادنا في القرن الماضي، وكان هو السبب في معاناة شعبنا، وهاهو اليوم يعلن علينا الحرب، لا لشيء إلا لأننا أبينا أن نكون أداة لتحقيق مخططاته، فيا شباب المسلمين، يا من حباكم الله بالقوة والفكر والرأي ،هاهو سوق الجهاد قد قام في أرضكم، فلا تمنعنكم تهويلات قطاع الطرق عن الالتحاق بساحات العز والشرف، فقد زالت اليوم كل شبهة عن شرعية قتال الفرنسيين وأذنابهم، وأفتى علماء الإسلام بوجوب الجهاد وفرضيته على الأعيان، فلا تفوتنكم هذه الفضيلة، وإلى كل من عجز عن الجهاد بنفسه نقول: أن أبواب الجهاد بالمال والرأي والكلمة والدفاع عن أعراض المؤمنين متاح، فشمروا عن ساعد الجد، وتنافسوا في تحصيل الخيرات، فإنكم في أيام لها ما بعدها، والمغبون من فاتته قافلة الجهاد والاستشهاد، نسأل الله أن لا يحرمنا منها.

نوجه رسالة إلى كافة الأفراد والجماعات التي تخالفنا في النهج ولا تتفق معنا في الرؤية، ونقول لهم إن حربنا مع الفرنسيين وأذنابهم هي جهاد شرعي، دلت عليه نصوص الشرع، وأجمع عليه علماء الأمة، وإننا لا نعلم فيما سبق أننا قصدنا الإساءة إلى أحد في نفسه أو ماله أو عرضه، بل كنا دائما نتحرى العدل والإنصاف، ونتوخى الحلول السلمية في حل المشاكل التي تحدث بيننا وبين من يخالفنا، وعليه فنرجو من كل من لا يؤيد فكرة جهادنا ومقاومتنا للغزاة الصليبين، أن لا يكون عونا لهم علينا، فإننا بحمد الله لا نستهدف في حربنا إلا الفرنسيين وأذنابهم، من الجيوش الإفريقية المعتدية، والمليشيات العميلة الخائنة، ومن لم يكن في صف العدو فليس هدفا لنا، لا بالعكس فإن قنوات الحوار مفتوحة معروفة لمن يريدها ،بشروطنا المعهودة، ونحن نعذر كل من قاده الضعف والعجز إلى التخلف عن الجهاد، ونتفهم أيضا دواعي من اختار مسالمة الأعداء وموادعتهم، ظنا منه أن ذلك يدفع عنه مفاسد يخشى من ضررها، وهو في ذلك مخطئ ظالم لنفسه.

ونسأل الله له أن لا يفتن في دينه، ولا يساوم في عقيدته ، ونغض الطرف عمن تقوى بالمحتل وأوى إليه، في سبيل تحقيق مكاسب موهومة، أخفق سابقا في تحصيلها، ولن ننشغل به بشرط أن يعتزلنا ولا يناصبنا العداء، لكننا في الوقت نفسه لا يمكن أن نتسامح مع من يتخذ الخيانة والعمالة طريقا لتحقيق أهدافه وطموحاته، ومن تسول له نفسه أن يتخذه الصليبيون مطية لحرب الإسلام وأهله.

وأخيرا: إننا بحمد الله ماضون في هذه الطريق،لا نرى سبيلا غيرها، توصل إلى التوفيق في الدنيا والسعادة في الآخرة، وإننا مصممون على محاربة المحتل،مقدمون على ذلك تعبدا لله، نحتسب ما يصيبنا من آلام وشدائد عند الله، راضون بما كتب الله لنا أو علينا، ومن قتل منا فإنا نرجوا أن يتقبله الله شهيدا في جنات عدن، ومن عاش فسيكون شوكة في حلوق الصليبين.

وإننا نقول للفرنسيين:لا والله لن تتحقق أهدافكم – في أزواد خاصة ومالي عامة – إلا على جثثنا، ولو لم يبق معنا إلا العصي لقاتلنكم بها، وثقتنا بالله عظيمة، وإنا على يقين بقرب هزيمتكم، وخروجكم من أرضنا أذلة صاغرين، والأيام بيننا، وستعود بإذن الله رايات التوحيد وأحكام الشريعة غالبة قاهرة عما قريب، رغم كيد الكائدين .

والله اكبر والعزة لله ولرسوله وللمؤمنين .

والحمد لله رب العالمين. . مكتب الشؤون الإعلامية

 

ماذا عن جرائم فرنسا اثناء التدخل العسكري في الشمال  المالي ؟

 

جرائم الفرنسيين الفرنسيون أمة الإجرام لهم تاريخ طويل في ذلك ، وشعوب إفريقيا خاصة عانت منهم الأمرين خلال فترة الاستعمار المباشر وغير المباشر ، ولا يمكن محو جرائمهم من ذاكرتها ، ولئن حاول المستعمرون الجدد أن يتماسكوا ويضبطوا أنفسهم ويظهروا بالمظهر الإنساني ، فإن الطبع يغلب التطبع ، فاستقصاء جرائمهم وتتبعها وتوثيقها يحتاج إلى تفرغ ونشاط لا نتمكن منه الآن فنقتصر على ذكر طرف منها فمن ذلك :

استهداف المسلمين وتعمد قتلهم في كل مكان حتى في بيوت الله تعالى ، فكانت أول ما افتتحت به هذه الحملة ، قصف شديد على مدينة كونا.

– استهدف المساجد، ومنازل العزل، ذهب ضحيته ثمانية من السكان المحليين، لم يكن أحد منهم من المقاتلين، ، وعندنا صور ومشاهد لبعض هذه الأحداث .

نسأل الله عز وجل أن ييسر نشرها ، استهداف البنى التحتية الضعيفة أصلا ، ومن ذلك القصف الشديد الذي أتى على الكثير من مزارع المسلمين ، في منطقة ” جابلي ” وغيرها ، واستهدف قراهم ومواشيهم، وكذلك تدمير البيوت الطينية للمسلمين في جبال تيغارغار الشماء ، تعمد جرف وإفساد ما قدروا عليه من مزارع المسلمين في جبال تيغارغار وضواحيها وتخريب محركاتها نهب الحوانيت في تيغارغار وما حولها وإفساد طعام المسلمين بالتبول فيه وغير ذلك 

 

– استخدام الغازات السامة ، خاصة في منطقة تيغارغر وما جاورها وقد تحدثت عن ذلك حتى بعض منظمات حقوق الإنسان – تدمير الآبار لمجرد الاشتباه في ورود المجاهدين لها

 

– حرق الخيام من القماش وإفساد ما فيها من الأمتعة البسيطة

فرنسا تحوّل مالي إلى غوانتانامو جديد

فرنسا تحوّل مالي إلى غوانتانامو جديد

 

ماذا ترون في الغزو الفرنسي لشمال مالي ؟

 

 ظهور الوجه الصليبي الكالح في الحرب حيث أعلن الرئيس الفرنسي ومن اليوم الأول أنهم ضد الشريعة وتطبيق الشريعة ، إلا انه كان أدهى من بوش فلم يعلنها حربا صليبية باللفظ ، ومع ذلك ما استطاع الصليبيون كتمان صليبيتهم وعداوتهم للإسلام ومما طفح من ذلك الفيديو الذي التقطه الصحفي الموريتاني أحمد ولد الطالب يظهر جنديا فرنسيا وهو يدخل مسجدا في مدينة تمبكتو، حاملا صليبا .

وفي حملتهم الأخيرة هذه الأيام شمال تمبكتو قاموا بمصادرة المصاحف من أصحابها ومن ثم جمعها وإحراقها . كل هذا فعله الفرنسيون المتحضرون!

أما ما فعله أذنابهم من القوات الإفريقية خاصة التشادية بالمسلمين مثل الرماية المباشرة والمتعمدة على شيوخ وضعفاء المسلمين ، وتعمد رماية الخيام وتتبع النساء الفارات بقذائف الهاون وغير ذلك فحدث ولا حرج.

 

أسباب عزل قائد شرطة دبي ضاحي خلفان من منصبه

khalfan turkiaأسباب عزل قائد شرطة دبي ضاحي خلفان من منصبه

شبكة المرصد الإخبارية

سلطت صحف تركية الضوء على أسباب عزل قائد شرطة دبي ضاحي خلفان من منصبه ، مشيرة إلى أنها ستبدأ خلال أيام بنشر صور الفضائح الجنسية لمسؤولي الإمارات
وقالت صحيفة “يني شفق” التركية واسعة الانتشار: “إن ضاحي خلفان قائد شرطة دبي السابق عزل من منصبه بعد التأكد من إصابته بـ”الإيدز” جراء علاقات جنسية غير شرعية متكررة أقامها مع مومسات في تركيا، هو وضباط إماراتيون آخرون”
وشددت الصحيفة التركية على أنها سنشر صور ووثائق تثبت ذلك ردا على الدور الذي لعبته الإمارات في فضيحة الفساد التي هزت حكومة رجب طيب أردوغان
وأكدت الصحيفة أن الإمارات توسلت بالفعل للخارجية التركية لعدم نشر هذه الصور التي ستحدث ضجة كبرى، وقالت:” إن ما يجب على الجميع فهمه في هذا السياق، هو أن تركيا بلد قوي وذو حضور سياسي واستراتيجي واقتصادي كبير في المنطقة، وهي بلد لا يمكن اللعب والمزاح معه، ومن يريد أن يخوض غمار “مغامرة” اللعب معه فليتحمل نتائجها كاملة”
وتابعت “يني شفق” متحدية :” تركيا بلد سيادي لم يخضع لأجندات كبار الدول في سياسته الخارجية، ومن لا يصدق فليسأل “حكومة الاحتلال الصهيوني” التي لقنتها تركيا درسا لن تنساه أبدا عندما بدأت تلعب بالنار مع أنقرة، وتتعامل معها باستهتار كما تفعل مع باقي القضايا وبلاد العالم العربي
وكشفت الصحيفة التركية أن اندلاع الأزمة بين الإمارات وتركيا، سببه كشف السلطات التركية عن فساد المدعي العام التركي زكريا أوز الذي أشعل قبل أسبوعين أزمة كبيرة في تركيا حيث أصدر أوامر بحبس عناصر مقربة من الحكومة وحزب العدالة والتنمية، وشخصيات كبيرة وأبناء وزراء، في سعي للنيل من حكومة أردوغان وإسقاطها من خلال ملاحقة كبار المسؤولين في الدولة والتحقيق معهم في حادثة أطلقت عليها الحكومة “الانقلاب القضائي” .
وأضاف أنه ” كان من الممكن لمحاولة الانقلاب هذه أن تنجح لولا يقظة الحكومة وكشفها لخيوط المؤامرة مبكرا، وبدءها بحملة تطهير راديكالية في مؤسستي القضاء والشرطة طالت أكثر من 700 من كبار عناصر وضباط الشرطة والقضاة، وهنا انكشفت علاقة المدعي العام “أوز” بالإمارات، والذي ثبت أنه هو بذاته فاسد، فكيف يحقق بملفات فساد وهو غارق بها؟؟”.
وأشارت “يني شفق” إلى أنه “رغم سكوت الحكومة التركية رسميا حتى الان وإعراضها عن توجيه اتهام مباشر للإمارات بالوقوف خلف الأزمة، لكن هذا لا ينفي وجود أزمة حقيقية ورغبة الإمارات في تهشيم الدور التركي المتعاظم يوميا في المنطقة، ورغبتها الشديدة في النيل من حكومة أردوغان ذات الجذور”
واتهمت الصحيفة دولة الإمارات :” بأنها تحارب الحركات الإسلامية السياسية وبالتحديد جماعة الإخوان المسلمين، ولا تجد في نفسها حرجا في مناصبة العداء ونسج المؤامرات واقتناص الفرص لحكومة حزب العدالة والتنمية باعتبارها وجها غير عربي من وجوه جماعة الإخوان المسلمين في المنطقة”.
ودللت الصحيفة في اتهاماتها للإمارات على “مشاركة الإمارات في انقلاب مصر والتسبب فى سيل الدماء هى مسؤولية أخلاقية وسياسية ضخمة، أكبر من أن تتحملها الإمارات وسلطاتها، فإزهاق أرواح الآلاف وبيع صريح وواضح لبلد عربي وإسقاط هيبته واقتصاده وشرعيته ليس بالأمر الهين، فلتتحمل الإمارات عواقب صنيعها مستقبلا” حسب تعبيرها.