السبت , 21 يناير 2017
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار الإقليمة (صفحة 4)

أرشيف القسم : الأخبار الإقليمة

الإشتراك في الخلاصات<

مختار بلمختار المعروف بـ”بلعور” ما زال على قيد الحياة وانتقل من شمال مالي إلى ليبيا

مختار بلمختار المعروف بـ”بلعور” ما زال على قيد الحياة وانتقل من شمال مالي إلى ليبيا

شبكة المرصد الإخبارية

انتقل الجزائري مختار بلمختار زعيم تنظيم “المرابطون” وقبله “الموقعون بالدم” إلى ليبيا حيث يطمح أن يسيطر من هناك على منطقة الساحل، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس عن مصادر أمنية.

وأفاد مصدر أمني مالي أن الجزائري المعروف بلقب “بلعور” المسؤول عن عملية احتجاز الرهائن الدموية في الجزائر العام الماضي، غير موقع وتكتيكاته، وقال “لدينا منذ مدة الدليل الذي يثبت أن مختار بلمختار، واحد من أخطر الإسلاميين الجزائريين والذي كان نشطاً في شمال مالي، انتقل إلى ليبيا ليتفادى اعتقاله أو قتله. ومن الأراضي الليبية يطمح إلى السيطرة على الساحل”.

وقالت وكالة فرانس برس إن مصدرا أمنيا نيجيريا وآخر في بعثة الأمم المتحدة في مالي، قد أكد تلك المعلومات.

ووفق المصدر الأمني المقرب من بعثة الأمم المتحدة فان “الجميع متفقون اليوم على ان بلمختار لم يمت. كان ناشطا دائما وقد تمركز في ليبيا منذ فترة”.

وكان الجيش التشادي أعلن في الثاني من مارس العام الماضي مقتل بلمختار المعروف أيضا باسم خالد أبو العباس، في مالي، وهو ما أكده الرئيس التشادي ادريس ديبي بعد ذلك، إلا أن تنظيم القاعدة نفى تلك المعلومات في وقت لاحق.

وفي مطلع ابريل الجاري، قال جان ايف لودريان وزير الدفاع الفرنسي إن الجنوب الليبي بات نقطة تجمع للمسلحين الاسلاميين، وصافا المنطقة بأنها أصبحت “وكر أفاع”، وداعيا إلى التدخل فيها.

وبعد مشاركته في القتال في أفغانستان ضد القوات السوفياتية عاد بلمختار إلى الجزائر ليلتحق بصفوف الإسلاميين، وليصبح من بعدها زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وكان بلمختار واحدا من مسؤولي القاعدة الذين سيطروا على شمال مالي خلال أشهر عدة من العام 2012 قبل أن يطردوا من المنطقة جراء تدخل تحالف عسكري دولي قادته فرنسا. وبعد طردهم من مالي تمركز العديد منهم في ليبيا.

وفي 2012 انفصل بلمختار عن القاعدة لينشأ حركته الخاصة باسم “الموقعون بالدم”، ونفذ بعد ذلك عملية احتجاز الرهائن الشهيرة في منشأة نفطية في ان اميناس في الجزائر بداية العام الماضي. واثارت العملية ردود فعل واسعة نتيجة وجود رهائن أجانب قتل منهم 37.

وفي الثالث من يونيو العام الماضي، رصدت الولايات المتحدة خمسة ملايين دولار لمن يساهم في اعتقال بلمختار. وتعتبر واشنطن بلمختار “أحد اخطر الإرهابيين في الساحل”.

وفي اغسطس الماضي، انضمت حركة “الموقعون للدم” إلى حركة التوحيد والجهاد في شرق افريقيا. وهي إحدى المجموعات التي احتلت شمال مالي في 2012. واندمجت الحركات في تنظيم جديد أطلق عليه “المرابطون”.

النيجر تسلم الساعدي القذافي للسلطات الليبية على الرغم من منحه اللجوء السياسي

sa3edi  النيجر تسلم الساعدي القذافي للسلطات الليبية على الرغم من منحه اللجوء السياسي

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

سلمت السلطات النيجيرية ليبيا أمس الساعدي القذافي نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي الذي لجأ إلى النيجر قبيل شهر من مقتل والده وانهيار سلطته عام 2011م..

 وأعلنت الحكومة الليبية في بيان أن النيجر قامت بتسليمها الساعدي معمر القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل الذي لجأ اليها قبيل سقوط نظام والده.

وقال البيان ان “الحكومة الليبية استلمت الساعدي معمر القذافي”، موضحا انه “وصل الى ليبيا وموجود لدى الشرطة القضائية الليبية”.

وقد شكرت السلطات الليبية رئيس جمهورية النيجر، محمد يوسفو، على التعاون الذي ترتب عليه تسليم الساعدي، كما تعهدت بأن “تلتزم بمعاملة المتهم وفق أسس العدالة والمعايير الدولية في التعامل مع السجناء”.

وقد وزعت السلطات الليبية صوراً عدة للساعدي حين تسلمه حيث يظهر كث الشعر ملتحياً وهو مرتدٍ ثياب السجن الزرقاء، ثم صورة اعتبرت غير لائقة لعملية قص شعره في السجن فجر اليوم الخميس.

sa3edi1

وكان الساعدي القذافي البالغ من العمر 39 عاما وهو الابن الثالث عمراً للعقيد الراحل لجأ في سبتمبر 2011 الى النيجر قبل سقوط نظام والده باسابيع. وقد منحته السلطات النيجر اللجوء السياسي لأسباب إنسانية ورفضت تسليمه رغم طلبات متكررة من سلطات طرابلس.

واعلن رئيس النيجر محمد يوسفو العام الماضي ان بلاده منحت اللجوء للساعدي القذافي “لاسباب انسانية”.

واصدرت الشرطة الدولية (الانتربول) بحق الساعدي “مذكرة حمراء” طالبة من الدول الـ188 الاعضاء فيها العمل على توقيفه.

وتتهم السلطات الليبية الساعدي “بالاستيلاء على أملاك بالقوة حين كان يدير جامعة كرة القدم الليبية”. وكان الانتربول قد أصدر  بحقه مذكرة توقيف حمراء

وقبله في منتصف فبراير الماضي، تسلمت ليبيا من النيجر مسؤول ملف الإعلام في النظام السابق، عبدالله منصور، بعد القبض عليه، بحسب ما أعلن رئيس الوزراء الليبي، علي زيدان، في تصريح له ذلك الوقت، وشرح أن منصور “وضع تحت إمرة النائب العام، وسيتم التعامل معه وفق مقتضيات القوانين المحلية والدولية”.وقالت في بيان أصدرته إن “منصور متورط فى القيام بأنشطة تهدف لزعزعة أمن واستقرار ليبيا،.

وكانت الحكومة الليبية قد أرسلت وفداً إلى النيجر لحثها على تسليم الساعدي وعدد من المسؤولين العسكريين التابعين للنظام السابق.

الساعدي القذافي

الساعدي القذافي

أوساط ليبية مقربة من السلطات السابقة قالت إن النيجر لم تف بالتزاماتها بشروط اللجوء السياسي المقدمة للساعدي واعتمدت معه سياسة الابتزاز المالي ثم أعادته إلى ليبيا وهي تعلم علم اليقين أنه لا يوجد في طرابلس سلطات سياسية ولا حتى قضائية أو أمنية وهو ما يضعه بأيدي فصائل مسلحة وذلك لا يضمن حياته فضلا عن محاكمته.

وأضافت المصادر العاصمة الليبية مقسمة بين فصائل مسلحة تقتحم المجلس الوطني وتلقي القنابل داخله تارة ومجموعات مسلحة توقف التصدير البترول الليبي من المصبات النفطية تارة أخرى وتهدد وزراء وتقتل مسؤولين دون أدنى محاسبة.

وقد أحصت مصادر صحافية أكثر من 200 عملية اغتيال في مدينة بنغازي وحدها ولم يتم الكشف عن مرتكبي جرائم الاغتيال والتفجيرات.

كما أن سيف الإسلام الذي اعتقل 2011م. ما زال معتقلا عند “ثوار الزنتان” دون أن يسلم للحكومة الليبية المفترضة لتشرع بمحاكمته .

وتم تسليم مسئولين كبار اخرين في النظام الليبي السابق الى السلطات الليبية من جانب دول اخرى، مثل عبد الله السنوسي الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الذي سلمته موريتانيا، والبغدادي المحمودي رئيس الوزراء السابق الذي سلمته تونس.

وتنتقد منظمات للدفاع عن حقوق الانسان باستمرار شروط محاكمة مسؤولين ليبيين سابقين. ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش طرابلس الخميس الى السماح لسيف الاسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي السابق، ومسؤولين اخرين في نظامه متهمين بقمع الثورة في 2011، بتعيين محامين لهم.

المجزرة ضد المسلمين في إفريقيا الوسطى . . الأسباب السياسية والقدرية والدور القادم على من؟

afriqia wastaالمجزرة ضد المسلمين في إفريقيا الوسطى .. الأسباب السياسية والقدرية والدور القادم على من؟

الدكتور إياد قنيبى

إفريقيا الوسطى دولة غنية جدا بثرواتها (الماس والذهب واليورانيوم)، ومع ذلك فشعبها من أفقر خمسة شعوب في العالم! حيث ابتلعتها فرنسا بالكامل واشترت ولاء حكامها.

عدد سكانها عام 1991 2,8 مليون نسبة المسلمين منهم 55% والنصارى 25% والوثنيين 20% حسب كتاب التاريخ الإسلامي للشيخ محمود شاكر، بينما تقلل إحصائيات الأمم المتحدة من نسبة المسلمين وتزعم انها 25%.

ازدادت المطامع الدولية في الثروات الطبيعية لإفريقيا الوسطى، وبدأ الرئيس الأسبق فرانسوا بوزيزيه بتغيير ولائه والاستغناء عن حرسه التشاديين (فرنسيي الولاء) والاستعاضة عنهم بجنود من جنوب إفريقيا، وفتح المجال لأمريكا والصين وجنوب إفريقيا الوسطى لنهب ثروات البلاد.

أثار ذلك غضب فرنسا فساعدت مجموعات (سيليكا) مسلمة الهوية للوصول إلى قصر الرئاسة وتنصيب ميشيل دجوتوديا بدلا من بوزيزيه. وميشيل هذا اسمه الأصلي محمد، غير اسمه ليتمتع بميزات النصارى كالتعليم المتقدم. ولم يغير ديانته رسميا، بل صلى الجمعة أمام الجماهير بعد تولي الرئاسة.

على إثر هذا الانقلاب قامت ميليشيا نصرانية تحمل اسم (أنتي بالاكا) بحملة مجازر مروعة ضد المسلمين بطرق وحشية للغاية، من تقطيع للمسلمين بالسواطير وحرقهم وأكل لحومهم! وشاركتهم القوات الحكومية في الجريمة.

لم تستمر فرنسا في دعم السيليكا بل سحبت منهم الأسلحة، مما أضعفهم أمام أنتي بالاكا، واستقال ميشيل دجوتوديا لتحل محله الرئيسة كاثرين سامبا بانزا، والتي تعهدت بوقف اعتداءات أنتي بالاكا دون تنفيذ ذلك فعليا، بل لا زالت المجازر مستمرة ولا زال المسلمون يهاجرون البلاد.

إذن فهو صراع مصالح ضحيته المسلمون الذين يُقتلون بوحشية عجيبة…هذا سياسياً.

أما قدريا، فــ(إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون).
علينا التفكير لماذا يحصل هذا بالمسلمين؟

إخوتي، هذا السيناريو الأليم يتكرر كثيرا في الأماكن التي يختلط فيه المسلمون بغيرهم ويستمرون فترة على حالة من التعايش السلبي: تقصير في دعوة الآخرين إلى الإسلام بل والتطبع بطبائعهم، ضعف في إظهار الهوية الإسلامية.

ليست لدينا معلومات كافية عن وضع المسلمين في إفريقيا الوسطى ومدى تدينهم، ولهم علينا حق النصرة بما نستطيع، ولا بد أن يكون فيهم صالحون يهلكون مع كثرة الخبث، لكنا نقول هذا الكلام لأن الخلل يقينا ليس في عدل الله وحكمته، بل فينا نحن المسلمين المنكوبين في كل مكان.

حيثما وجد مسلمون سنة مع نصارى أو يهود أو شيعة أو نصيرية أو هندوس أو بوذيين، فإن المسلمين مكلفون بدعوة هؤلاء الذين أخرجنا الله لهدايتهم: (كنتم خير أمة أُخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله).

لكن ما نراه عادة هو العكس، فبدل أن يؤثر فيهم المسلمون فإنهم يتأثرون بهم وترى النقاش حول (هل هؤلاء كفار أم لا؟)، (هل يجوز تهنئتهم بأعيادهم؟)! أما دعوتهم إلى الإسلام فشبه محذوفة من قاموسنا! إذ المسلمون بحاجة إلى دعوة أنفسهم أولا!

فيسلط الله هذه الفئات على المسلمين، فبدلا من أن يكونوا في ميزان حسناتنا بدعوتهم إلى الإسلام يصبحون جزارين يحرقون أجسادنا ويغتصبون نساءنا ويذبحون أطفالنا!

تأمل ذلك في البوسنة والهرسك، والهند، والعراق وحال السنة مع الرافضة وتفاخر البعض بحالة التعايش السلبي قبل الاحتلال الأمريكي (ما كنت تفرق سني عن شيعي وما نتكلم في الدين)!!!، وسوريا وحال المسلمين مع النصيرية قبل انقلاب حافظ الأسد، والصين، ونيجيريا، وغيرها وغيرها.

تأمل في ذلك التاريخ وغزو التتار للعالم الإسلامي: كان المسلمون في حالة ركود وركون إلى الدنيا وتوقفت الفتوحات الإسلامية في شرق العالم الإسلامي فسُلط من كان بالإمكان دعوتهم أو مجاهدتهم على المسلمين.

بينما استمر عز دولة المرابطين وحكمت ثلث إفريقيا ثم الأندلس، وكان من أهم أسباب ذلك تبنيها للدعوة التي رفع لواءها أبو بكر بن عمر اللمتوني والجهاد الذي رفع لواءه يوسف بن تاشفين.

لذا إخوتي، فإفريقيا الوسطى مأساة جديدة، والسبب القدري هو هو.

الدور القادم على من؟ كل مكان يقصر فيه المسلمون في الدعوة والجهاد ويتفاخرون بـالتعايش السلمي السلبي ويلتمسون فيه رضا الناس ولو بسخط الله، ويجاملون على حساب الدين، فهو مرشح أن يكون المحطة القادمة!
اللهم رد المسلمين إلى دينهم ردا جميلا.

طالبان تتوعد أمريكا بمصير الاتحاد السوفيتي . . يا جنود الاحتلال

talban1

طالبان تتوعد أمريكا بمصير الاتحاد السوفيتي

شبكة المرصد الإخبارية

دعت حركة طالبان، الشعب الأفغاني إلى طرد الولايات المتحدة من بلادهم السبت مثلما فعل المجاهدون الأفغان مع القوات السوفيتية قبل 25 عاماً من اليوم.

وفي بيان أصدرته الحركة في ذكرى الانسحاب السوفيتي الأخير من افغانستان ـ وهو يوافق عطلة عامة في أفغانستان ـ سعت طالبان إلى تشبيه رحيل القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي قبيل الموعد المحدد لذلك في نهاية العام بنهاية الاحتلال السوفيتي الذي استمر عشرة أعوام.

وقالت طالبان في بيان أرسله المتحدث باسمها قاري يوسف أحمد، للصحافيين بالبريد الالكتروني “أمريكا تواجه اليوم نفس مصير السوفيت السابقين وتحاول الفرار من بلدنا”.

وأضاف مستخدماً اسم حكومة طالبان خلال حكمها بين 1996 و2001 “إمارة افغانستان الإسلامية تدعو شعبها إلى التعامل مع غزاة اليوم مثلما فعلوا مع غزاة الامس”.

وجاء في البيان “نريد تذكير الأمريكيين بأننا لم نقبل الغزاة بإغراءاتهم وشعاراتهم اللطيفة في الماضي. محوناهم من خريطة العالم. ان شاء الله ستلقون نفس المصير”.

يشار إلى أنه عملاً بما تعرف باتفاقات جنيف، عبرت آخر قافلة من الجنود السوفيت جسراً يربط شمال افغانستان بالاتحاد السوفيتي في ذلك الوقت في 15 فبراير 1989.

وفي حين طردت القوات الأمريكية والتابعة لحلف شمال الأطلسي في السنوات الاخيرة مقاتلي طالبان من مناطق كثيرة في معقلهم الجنوبي، فإنهم متحصّنون فيما يبدو في مناطق نائية على طول الحدود الأفغانية الباكستانية الوعرة يواصلون شن الهجمات.

وكانت الأمم المتحدة، قالت الأسبوع الماضي إن القتلى المدنيين ارتفع في 2013 مع احتدام القتال بين مقاتلي طالبان والقوات الحكومية التي تتولى حالياً المسؤولية الأمنية من القوات الأجنبية.

ولا يزال الغموض قائماً بشأن ما إذا كانت قوة متواضعة من القوات الأجنبية ستبقى بعد مهلة نهاية العام بسبب رفض الرئيس الأفغاني حامد كرزاي توقيع اتفاق أمني مع الولايات المتحدة من شأنه السماح لبعض القوات بالبقاء.

يا جنود الاحتلال

أتركوا أرضنا وخَلّوا الترابا **   واطلبوا ملجأ واخرجوا ركابا

 وادّعوا قتلنا واتركوا شعبنا **   فأنتم حالا لدينا غِضابا

قتلتم فتركتم لأم عجوز     **    دمعا مذالا وقلبا مذابا

وصنعتم سجنا مخوفا **   فأَدخلتم الشیوخ والشبابا

وجلستم فی الطائرات وماظننتم **    أن یأتی علیكم یوما تبابا

وقد أغرى بكم الآلات **    فما حسبتم للحرب حسابا

عَجَباً كيف نرضی أنْ تحلُّوا **    أرضنا وقد أحرقتم الاحبابا

وَيْحَ مَنْ يَطْلُبُ مِنّا السلام **   وقد عاث فی الأرض وخابا

وَكَزَتْكمُ حُلَل الجهاد حتى **   استعادت منكم الرُّبَا وَالهِضابا

انتحار واكتئاب وفرار وبكاء**   غشیتكم وذا حال من مارس النهابا

 لا تكذّب خبراً أن الامیركان **   سَحَبَتْ فی الساحة ذلا واكتئابا

 قصفتم بكل الصواریخ فقلنا **   إنَّ مِنْ دُونِنا سُبْلاً صِعابا

أضْحَی الشعب الذی قاتلتموه **   يَدافع من أرضه احتسابا

 لا نقول فيكم إلا مقالا جمیلا *  الهروب من ارضنا كان الصوابا

إن من كان له حب لأرضه **   ودینه حُقّ أنْ يَسْتَلِذَّ العذابا

وعلی مَن یحب خير البرايا **   أَنْ يَرَى الشهادة عَطءً ثوابا

وَكفانا بالجهاد طَرِيقاً وبه**   نطهر من براثن الاعداء الترابا

القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء السادس (هام)

الشيخ عبد الحميد أبو زيد

الشيخ عبد الحميد أبو زيد

القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء السادس

الكشف لأول مرة عن حقيقة استشهاد الشيخ عبد الحميد أبو زيد واسمه ” محمد بن مبروك بن الساسي بن غدير من قبيلة “الشعانبة” ومن معه .

التدخل العسكري الفرنسي في مواجهة الامارة الاسلامية بشمال مالي

سير المعارك والسياسة العسكرية والبطولات والشهداء والكرامات وجرائم فرنسا في الصحراء الكبرى

المواطنون الفرنسيون غير الأصليين كالجزائريين والتونسيين والمغاربة واللبنانيين ، وهذا ما يفسر عدم اعتراف العدو إلا بقتل ستة من جنوده هم الفرنسيون الأصليون

مجموع الشهداء حوالي 150 شهيد خلاف الإخوة الذين قاموا بعمليات استشهادية وانغماسية في العدو وهؤلاء الشهداء متوزعون بين خمسة عشر جنسية

 

خاص وحصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

بعد المؤامرة الكبرى التي أسهمت فيها فرنسا على التجربة الإسلامية في شمال مالي هل لكم أن تعطونا حقيقة المعركة مع فرنسا وحلفائها من خلال رؤيتكم وبحكم موقعكم ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : نحب أن ننبه على أن الإجابة على هذا السؤال ستكون أقل تفصيلا، لأن كثيرا من جوانبه أحداث ما تزال جارية لا يحسن الكشف عنها للظروف الأمنية التي لا تخفى على القراء الكرام ، ومع ذلك فسنحاول تلخيص بعض منها من خلال الحوار.

 

كيف بدأت الحرب؟

 

هذا هو المحور الاول

  من المتداول والمعلوم أن فرنسا كانت تدعم الحركة الوطنية لتحرير أزواد وتأمل أن تتمكن من بسط نفوذها على الشمال المالي لتكون رأس الحربة في محاربة المشروع الإسلامي ، ولذلك غضت الطرف عن الأرتال الضخمة الفارة من ليبيا ، ولما رد الله عز وجل كيدها في نحرها وأفشل المجاهدون مشروعها، وزادت على ذلك المفاجأة الكبرى بالتقدم السريع والمذهل للمجاهدين حتى سقط الشمال المالي في وقت قياسي ، ولم يكن للحركة الوطنية فيه أكثر من الضجيج الإعلامي، بدأت ومن الأيام الأولى بتجنيد وتجييش عملائها من أجل محاربة المشروع الإسلامي الوليد ، وبدأت العمل على الجانب السياسي من أجل استصدار قرار من الأمم المتحدة للتدخل في الشمال المالي ، ونجحت في ذلك بعد أشهر ، وفي الجانب العسكري بدأت بدعم ومساعدة الجيش المالي المنهار وتدريبه على مختلف الأسلحة والمعدات العسكرية ، وإقناع الدول المجاورة وإلزامها بالمشاركة في الحرب المتوقعة.

mali2

كيف تعامل المجاهدون وانصار الدين والجماعات الجهادية مع هذا الوضع الجديد؟

على صعيد المجاهدين أبدى المجاهدون مرونة متناهية في التعامل مع الوضع الجديد دون تنازل عن ثوابتهم من أجل تجنيب الشعب المسلم ويلات الحرب ، ومضت وفود المجاهدين المفاوضة من ” جماعة أنصار الدين ” تجوب مختلف العواصم ذات الصلة بالموضوع تبين نظرتها وبرنامجها ، وتوج ذلك بالمذكرة التي كتبتها الجماعة تبين فيها نظرتها لحل الأزمة في الشمال المالي وسلمت للوسطاء ووصلت الطرف الآخر وتحدثت عنها وسائل الإعلام .

كيف ترون موقف الحكومة المالية للحل ؟

لم يكن طواغيت مالي في حقيقة الأمر يريدون الحل السلمي ، وإنما فرض عليهم ضعفهم وخورهم واختلافهم فيما بينهم وانتظار الدعم الغربي والإفريقي وأن ينهض جيشهم المنهار التظاهر بذلك واستمروا في الاستعدادات وتدريب الجيش والمليشيات ودعمهم بجميع ما يعطيهم أسيادهم الصليبيون بل أشرف الفرنسيون بأنفسهم على تدريب الجيش.

 

وقد استمر طواغيت مالي في استهداف الشعب المسلم خاصة الجنس الأبيض ، وما المجزرة التي تعرض لها الإخوة من “جماعة الدعوة والتبليغ ” في مدينة ” جابيلي” بخافية ، فضلا عن المجازر الأخرى في نفس المنطقة وفي منطقة موبتي وسيفاري وغيرها ، دعك من أنواع التضييق التي يتعرض لها حتى غير أهل أزواد لمجرد اشتراكهم في اللون أو في المظهر الإسلامي ، وكان المجاهدون قد تعهدوا بالانتقام للمسلمين من هؤلاء المجرمين.

ما هو رد فعلكم تجاه هذا التصعيد من حكومة مالي ؟

لم يكن للمجاهدين السكوت على هذه المجازر ، ولا انتظار أن يجهز العدو نفسه ويهجم عليهم ، خاصة بعد تأكدهم أن العدو على أبواب الهجوم لاسترداد الشمال ، فأصدروا بيانا أعلنوا فيه عن توقف المحادثات السلمية ثم بدأ الزحف على الجنوب في اتجاهي الغرب والشرق ، وسرعان ما أسقطوا مدينة كونا التي كانت مركز وقاعدة فأسرعت لإنقاذها ، وسرعان ما حشدت فرنسا الصليبين وراءها واستنجدت بهم وأنجدوها فمنهم من دعم لوجستيا ، ومنهم من شارك بجنوده ، وغير ذلك كل بحسب ما يريد.

ما موقف جماعة انصار الدين في اول بوادر الحرب والتدخل الفرنسي؟

 

جماعة أنصار الدين أصدرت في الأيام الأولى للحرب بيانا يكشف شيئا من جوانب هذا المحور:

ففي مثل هذه الأيام من السنة الماضية، بدأت أولى خطوات تأسيس المشروع الإسلامي في إقليم أزواد شمال مالي،على يد جماعة أنصار الدين، شهد الناس فيها تجربة رائدة ومتميزة، من تطبيق الشريعة الإسلامية،، ورأى القاصي والداني عدل وسماحة الإسلام، وهي بقدر ما أثلجت صدور المؤمنين، وأعادت إليهم الأمل المفقود، بقدر ما أقضت مضاجع الأعداء من الكافرين والمنافقين، فلم يصبروا على رؤية هذا الشعب يقرر مصيره بنفسه، بعد أن تجرع مرارة المآسي عقودا من الزمان، ليعيش حرا، تحت ظل الشريعة التي نشأ عليها، وتوارثها جيلا بعد جيل. فكان لزاما على القائمين على هذا المشروع – انطلاقا من المسؤولية الملقاة على عاتقهم – صيانة هذا المولود الجديد، والحفاظ على مكتسبات الأمة، التي أرهقتها التجارب المريرة، والتي لم تبن على أساس يضمن لها النجاح والبقاء، ولأجل ذلك قامت قيادة أنصار الدين باستئناف العمليات العسكرية،موجهة ضربات استباقية، إلى جيش النظام العنصري الطاغي، والتي أعقبتها تطورات متسارعة فاقت توقعات المراقبين

 

هل يمكن التوضيح أكثر؟

وفي خضم هذه الأحداث،

 اصدرنا هذا البيان توضيحا لمواقفنا، وتطمينا لشعبنا خاصة، وللأمة الإسلامية عامة، أسباب قرار استئناف العمليات العسكرية: لم يكن هذا القرار أمرا هينا، فالكل يعلم مدى صعوبة خوض هذه الحرب، خاصة في مثل هذا التوقيت الذي تحشد فيها القوى الاستعمارية جيوشها لغزونا، وفي ظل انعدام التكافؤ في العدد والعتاد، ومع هذا فجماعة أنصار الدين لم تجد بداً من شن العمليات العسكرية، نتيجة الظروف المأساوية التي آل إليها وضع شعبنا المقهور والمغلوب على أمره، والتي من أهمها:

 

 1. الاعتداءات المتكررة على الأبرياء والعزل من أهلنا، في عدة مناسبات جنوب البلاد وغربها، ارتكبت بحقهم أبشع المجاز،على أيدي زبانية النظام العنصري الحاقد، بتواطؤ من القوى الاستعمارية، وصمت مطبق من المنظمات الحقوقية، التي اعتادت النياحة على الجلادين، والمتاجرة بآلام الضحايا المستضعفين.

 

 2. فشل جميع المبادرات التفاوضية التي قدمها المفاوضون، وعلى رأسهم وفد أنصار الدين، والتي حاولنا من خلالها إيجاد حل سلمي للأزمة السياسية والإنسانية التي تعيشها المنطقة، والتي قوبلت باستخفاف تام من طرف قادة النظام في بماكو، بضغط من سادتهم في باريس، هذا برغم انفتاحنا على جميع الاقتراحات، التي طرحها الوسطاء المعنيون بالملف، مادامت لا تعارض الثوابت الأساسية ،التي عليها قام كفاحنا ونضالنا، وعلى رأسها مطلب تطبيق الشريعة الإسلامية.

 

 3. الاستعدادات الجارية على قدم وساق من طرف فرنسا الاستعمارية وأحلافها في المنطقة، للتدخل العسكري من اجل القضاء على الإرهاب المزعوم، كما يصرح قادتها في خرجاتهم الإعلامية، متناسين التاريخ الإرهابي المخزي لهذه الدولة، والتي لا تتوانى عن دعم الديكتاتوريات الإرهابية، التي تثبت أركان حكمها بإبادة شعوبها، بما فيها النظام العنصري في بماكو.

 4. المعلومات المؤكدة عن قرب بدأ الجيش المالي هجوما عسكريا على مدينة دوينزا، مستغلا انشغال جماعة أنصار الدين بالعملية التفاوضية من جهة، وتوزع وحداتها القتالية في مناطق شاسعة، لإدارة الشؤون الداخلية لمناطق سيطرتها، تلك الهجمة التي اتضح لاحقا بعد معركة كونا، أنها كانت بتخطيط وإشراف ضباط فرنسيين، نملك الأدلة القاطعة على تواجدهم في منطقة كونا مع بدء عملياتنا العسكرية، وبتأكد تلك المعلومات، اعتبرت جماعة أنصار الدين الاتفاق غير المعلن لوقف إطلاق النار بينها وبين الجيش المالي لاغيا، ولم يعد ساري المفعول.

مقاتل في مهمة مراقبة

مقاتل في مهمة مراقبة

 

هل يمكن ذكر بعض تفاصيل العمليات العسكرية على جبهة كونا؟

بدأت العمليات العسكرية انطلاقا من بلدة كونا، يوم الثلاثاء 8 يناير 2013 والتي تمت محاصرتها ليومين، شهدت قصفا عشوائيا بالمدفعية الثقيلة من طرف الجيش المالي، واشتباكا بين إحدى سراياه ومقاتلي الجماعة، أسفر عن قتل جندي من الجيش المالي، بعد محاولة التفاف فاشلة، قام فيها الجيش المالي باتخاذ القرويين المجاورين للمنطقة دروعا بشرية، وذلك بالانغماس في قراهم، واطلاق النار انطلاقا منها.

بدأت المعركة الأساسية في كونا يوم الخميس 10 يناير 2013 من الساعة التاسعة والنصف صباحا إلى غاية الثالثة بعد الظهر، وقد كانت حاسمة ومفاجئة للعدو، تكبد فيها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد 25 قتيلا على الأقل، حسب تقديراتنا الأولية و11 سيارة رباعية الدفع، و6 دبابات ،وكميات كبيرة من الذخيرة حديثة الإنتاج (2008م)،وأسلحة خفيفة ومتوسطة، وانسحاب كامل للجيش المالي إلى غاية سيفاري،

كان المجاهدون حذرين جدا، حرصا منهم على عدم استهداف المدنيين، وعدم تخريب البنية التحتية للمدينة، وهذا ما حدث بالفعل، مما ولد ارتياحا وفرحا لدى السكان، الذين هللوا وابتهجوا بقدوم أنصار الدين، واستقبلوهم بالتكبير وقدموا لهم المياه للوضوء، ولم تتضرر أي من الوحدات القتالية للمجاهدين في أنصار الدين، وكان عدد القتلى في صفوف الجماعة خمسة قتلى نسال الله ان يتقبلهم شهداء عنده.

الهزيمة النكراء للعدو في كونا كانت هي الشرارة الأولى لبدء الحملة الاستعمارية الصليبية الفرنسية على ارض مالي المسلمة، وكان أول ما افتتحت به هذه الحملة ، قصف شديد على مدينة كونا، استهدف المساجد، ومنازل العزل، ذهب ضحيته ثمانية من السكان المحليين، لم يكن أحد منهم من المقاتلين، في انتهاك فاضح لأخلاق الحروب، التي تتشدق القوى الاستعمارية بالحفاظ عليها، وهي أول من يدوس عليها ،ولكن الله انتقم لأولئك المسلمين، فوفق الله مضادات المجاهدين بإسقاط مروحية فرنسية، قتل فيها ضابط سامي في الجيش الفرنسي، اضطر العدو للاعتراف به بعد أيام من التكتم، فلله الحمد والمنة.

صاحب الحملة الصليبية الاستعمارية التي تقودها فرنسا، هجمة أخرى من التضليل الإعلامي، ادعت ان القصف استهدف المجاهدين في كونا، وان الجيش المالي أعاد السيطرة عليها، وأن المجاهدين فروا من قواعدهم الخلفية، بعد أن سقط منهم عشرات القتلى، وهذا كله كان كذبا وتضليلا من الآلة الإعلامية الفرنسية، ولكن ولله الحمد كانت ” اللجنة الإعلامية لأنصار الدين ” تفند مزاعم العدو، وتوثق انجازاتها بالصوت والصورة،رغم قلة ومحدودية المساحة الإعلامية المتاحة لها، وهو ما عجز عنه إعلام العدو، مما يدل على الإفلاس المهني الإعلامي، بعد الإفلاس العسكري في الميدان.

 

تم التمركز في محيط مدينة كونا لمدة خمسة أيام، والسيطرة على مداخلها ومخارجها، تحسبا لهجوم مضاد من طرف الجيش المالي المدعوم من الفرنسيين، وتعزيز الخطوط الخلفية تحسبا لأي التفاف للعدو من الخلف، وبعدما طالت مدة الانتظار والترقب ، سحبت أكثر الوحدات من المدينة وتراجعت إلى الخلف، مع إبقاء وحدات قتالية جاهزة في حالة تقدم، دخلت تلك الوحدات يوم: 16 يناير 2013 في اشتباك مع الجيش المالي المدعوم بالفرنسيين، مع تغطية جوية كثيفة، أسفرت تلك المعركة عن عدد كبير من القتلى في صفوف العدو اعترف بثلاثة منهم،وأسقطت مروحية فرنسية بالأسلحة الخفيفة للمجاهدين، وقتل اثنان منهم، نسال الله أن يتقبلهم في الشهداء، ثم انسحبت الوحدات المتقدمة للمجاهدين من مدينة كونا، وتراجع الجميع إلى الخطوط الخلفية

 

مقاتلو أنصار الدين إلى حد اللحظة مرابطون بالقرب من مدينة كونا، والجيش المالي دخل المدينة، بعد أن تحققت أهداف الحملة العسكرية لأنصار الدين، وقد كان الانسحاب منها مقصودا، ولا يزال الإعلام المضلل يردد الأكاذيب، ويزعم أن المجاهدين أخرجوا من المدينة، مع انه قد تقرر الانسحاب منها أياما قبل دخول الجيش إليها.

 mali ghazo france

جبهة جابلي

بعد التأكد من جاهزية الوحدات القتالية المتوجهة إلى جبالي، وبعد إنهاك قوى الجيش المالي في كونا، تقرر ضرب حامية جابلي الحصينة وابتدأت الحملة عليها بإغارة في الصباح الباكر على البوابات المتقدمة للمدينة، ثم اقتحام الثكنة المركزية، ومطاردة فلول الهاربين، واستمرت المعركة ثماني ساعات، تكبدت فيها قوة العدو خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وتم غنم 15 سيارة رباعية الدفع، و3دبابات ، وكميات كبيرة من الذخيرة والقذائف المتنوعة، وسيطرة كاملة على جميع النقاط العسكرية في كل من منطقة جابلي، وسوكولو، وهنتونو، وتم قتل أحد رؤوس الإجرام الذي كان دليلا للجيش المالي في تصفية الأبرياء والعزل من المدنيين، وهو في الوقت نفسه خبير في سلاح المدفعية، ولم يقتل من المجاهدين يوم المعركة إلا شخص واحد نسال الله أن يتقبله في الشهداء.

2. بعد انتهاء المعركة، قام الطيران الفرنسي بقصف مكثف شديد على المنطقة بالليل وبالنهار، على مواضع تمركز المجاهدين، قتل أثناءه اثنان من المجاهدين نسأل الله أن يتقبلهم في الشهداء.

ثم قام المجاهدون بالاستعداد للمعركة البرية مع الفرنسيين ، بعد ورود الأنباء عن تواجد قواتهم في نيونو، ولكن الله قذف الرعب في قلوبهم، فلم تتقدم لهم آلية واحدة ،وطالت مدة انتظارنا لهم، مع القصف الشديد الذي أتى على الكثير من مزارع المدنيين، واستهدف قراهم ومواشيهم، إعمالا لسياسة الأرض المحروقة التي عرفت فرنسا بالتفنن فيها عبر تاريخها الاستعماري المخزي، ولذا قرر المجاهدون الانسحاب إلى الخطوط الخلفية، حماية للمدنيين وممتلكاتهم من القصف المتواصل، وتم إخلاء المدينة، وانسحبت جميع الوحدات بأقل الخسائر ولله الحمد والمنة.

 

 3. واصلت الآلة الإعلامية الفرنسية كذبها وتضليلها تزامناً مع معارك جبالي، لكن هذه المرة بدرجة أقل، بعد أن فضحت الدلائل أباطيلهم، واضطروا إلى توخي نوع من الحذر في إعلاناتهم، وظهرت في الإعلام حيرة المسئولين الفرنسيين، الذين ظنوا مواجهة المجاهدين مجرد نزهة عابرة، واعترفوا بصعوبة الوضع وتعقيده على الأرض، وابتلاهم الله بنكسات سياسية وعسكرية في المنطقة وخارجها، أفقدتهم الصواب، مما جعلهم يسرعون في إرغام الدول الإفريقية، بالزج بجنودها لتكون دروعا بشرية لهم.

 

الاهداف العسكرية

نجاح أهداف العمليات العسكرية كان لهذه العملية أهداف وغايات محددة تم بفضل الله تحقق اغلبها، وانتهت بنصر كبير فاق توقعات المجاهدين أنفسهم،وهي ابتداء على خلاف ما روجه العدو، لم تكن تهدف إلى الاستيلاء على الجنوب، أو الاستيلاء على العاصمة بماكو، تلك الكذبة التي جعلتها فرنسا مبررا للاحتلال الصليبي الجديد على الأراضي المالية المسلمة، والذي أسفر سريعا عن وجهه الحاقد، باستهداف المساجد ومساكن المسلمين الآمنين، ونلخص أهم ما تحقق من انجازات بعضها خطط له، والبعض الأخر محض فضل الله و منه وكرمه:

 

* تحقيق المقصد الأسمى من جهادنا وقتالنا، وهو حماية حوزة الدين والدفاع عن ما تحقق من تحكيم للشريعة الإسلامية في أرضنا، وإرسال رسالة واضحة للأطراف المعادية أن شعبنا استيقظ، وأنه مستعد للتضحية بالغالي والنفيس، في سبيل العيش بكرامة، تحت ظل الشريعة الإسلامية، وأن الموت بشرف أحب ألينا من عودة النظام العلماني العنصري البائد، وأن عصر الاستعباد على أيدي مرتزقة الغرب قد ولى إن شاء الله تعالى بلا رجعة، فمن أراد التعايش مع هذا الواقع الجديد، فأبواب التفاوض مفتوحة أمامه، وجميع الحلول السلمية قابلة للأخذ والرد، ما لم يكن فيها تنازل فيها عن الثوابت والمبادئ، وأما لغة التهديد وأساليب ليّ الأذرع، فلن تجدي بإذن الله نفعا.

 

* تأديب الوحوش البشرية من جنود الجيش المالي العنصري، والأخذ بالقصاص من قتلة الدعاة والعلماء والمستضعفين من عوام المسلمين، والذين ارتكبت في حقهم مجازر التطهير العرقي، وانتهكت أعراضهم، ونهبت أموالهم، وهجروا من ديارهم بلا ذنب ارتكبوه، سوى أنهم اختاروا الوقوف مع أبنائهم، الذين حملوا راية الكفاح ضد الظلم والقهر والطغيان، وقد مكننا الله من الوفاء بوعدنا، وقمنا باستيفاء القصاص ولله الحمد والمنة، وقد آن لقلوب المؤمنين ان ترتاح وتشفى من الغيظ الذي أصابها، في ظل صمت وتواطؤ العالم اجمع.

 

*التصدي للهجوم المزمع للاستيلاء على دوينزا، والذي تقرر قبل اندلاع المعارك، بتخطيط وإشراف الفرنسيين أنفسهم، ونجاح استخبارات المجاهدين في معرفة تفاصيل العملية، واعتقال بعض عملاء شبكة الجواسيس المشاركة في الخطة، والتي من بين بنودها تحريك خلايا نائمة في المدن، لضرب المجاهدين مع انطلاق العمليات.

 mali france4

*ضرب نقاط التمركز المتقدمة في كونا، والتي كان الفرنسيون يعولون عليها، وتدميرها بالكامل، وتدمير عتاد حربي فرنسي، تم تجهيزه في كونا، ليستعمل في الحملة العسكرية المقبلة، ويضم أجهزة عالية التقنية، ومعدات للبث والإرسال والتصنت.وتدمير نقاط تمركز العدو في جابلي، والتي صارت في السنة الماضية منطلقا لإبادة المدنيين العزل في المنطقة الغربية.

*الإثخان في العدو حيث وصل عدد القتلى في معارك كونا وجابلي وما بعدها من اشتباكات أكثر من 50 قتيلا ، حسب إحصاءاتنا، ونتوقع أن يكون الرقم الحقيقي أكثر من ذلك ، مع عشرات الجرحى والمفقودين في الغابات والفلوات.

* إسقاط مروحيتين وقتل ضابط سامي فرنسي يعتقد انه من قيادات العمليات الجوية

 

*استكشاف جغرافية المناطق الجنوبية الواقعة بين دوينزا وكونا، وكذا محيط منطقة جابلي، وتحديد النقاط الإستراتيجية ،ومعرفة الطرق الرئيسية والفرعية، والمعابر النهرية، والتقدم بعيدا في عمق منطقة العدو، وهذا يعد انجازا كبيرا في منطقة لأول مرة ندخلها.

 

*التواصل مع السكان في تلك المناطق، والتعريف بالجماعة وأهدافها ، وكسب أنصار جدد من أعراق مختلفة.

* إفشال خطة التدخل الدولي التي اقرها مجلس الآمن ،والتي تقضي بتدريب الجيش المالي وتجهيزه، ثم دعمه بالأفارقة ،وتمويله من طرف الغربيين، والخطة الآن – ولله الحمد- ذهبت أدراج الرياح.

 

*تأمين خطوط الإمداد والقواعد الخلفية للمجاهدين، وتعزيز القدرات اللوجستية، وحرمان العدو من أية مواقع عسكرية محتملة، تمكنه من أخذ زمام المبادرة.

 

ما هي أهم الاهداف التي تحققت من هذه الحرب والتدخل الفرنسي في شمال ؟

 

أهم هدف تحقق هو التفاف الشعوب الإسلامية مع إخوانهم المجاهدين، وتعرية الوجه القبيح لسياسات فرنسا الصليبية الاستعمارية، وتوج ذلك التلاحم، بإصدار العلماء لبيانات وفتاوى تبين فرضية الجهاد ضد المحتل الصليبي، وحرمة التعاون معه، ووجوب نصرة المجاهدين المدافعين عن العقيدة والأرض ،وهي خطوة لم يكن الأعداء يتوقعونها، ظنا منهم الأمة ستنخدع بشعارات نشر الحرية والحرب على الإرهاب، والتي ولى عهد الاغترار بها ولله الحمد والمنة.

المجاهدون بخير ومعنوياتهم مرتفعة، برغم تكالب الأعداء، وتجمع الأحزاب. . ويقينهم راسخ بصدق موعود الله ورسوله، وقد وطنوا أنفسهم على التضحية في سبيل الله، نسال الله أن يرد عنهم كيد الأعداء. ربنا أفرغ علينا صبرا، وثبت أقدامنا وانصرنا،على القوم الكافرين.

 

هل كان لأمير جماعة انصار الدين دور في سير المعارك مع الفرنسيين اثناء التدخل العسكري؟

 كانت المعارك على جبهة كونا بقيادة الشيخ أبي الفضل إياد بن غالي – حفظه الله ورعاه – أمير جماعة أنصار الدين ، بينما كانت المعارك على جبهة جابلي وضواحيها بقيادة الشيخ عبد الحميد أبي زيد – تقبله الله في الشهداء – نائب أمير منطقة الصحراء الكبرى بتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي

 

الشيخ أياد أغ غالي

الشيخ أياد أغ غالي

هل لكم ان تعطونا تفصيلات اكثر عن سير المعارك؟

 

نعم  نواصل الحديث من استقصاء أحداث المعركة وذكر بطولات المجاهدين وان كان هذا أمر يطول به المقام وتمنع ظروف الحرب من كشف قدر كبير من الحقائق ومع ذلك فنلخص بعضه في نقاط:

تمكن المجاهدون في “جماعة أنصار الدين ” بفضل الله ومنه من سحق الجيش المالي المدجج بالسلاح والعتاد في مدينة كونا وفر أعداء الله لا يلوون على شيء كما تقدم ،وواصل المجاهدون تقدمهم حتى صاروا على بعد 30 كيلومتر من مدينة سيفاري إحدى أكبر المدن المالية وأهمها من الناحية الإستراتيجية والعسكرية ، وفي جهة الغرب فر الجيش المالي من مدينة “جابلي” و” سكولو” والمدن القريبة منهما وقد مكن الله عز وجل المجاهدين في هذه المعارك من إسقاط أربع طائرات فرنسية وقد اعترفت بذلك بعض المواقع الإخبارية الفرنسية.

 

 هل كانت هناك انسحابات تكتيكية في تلك المرحلة ؟

 

 

بعد التدخل الفرنسي وهمجية طيرانه واستخدامه سياسة الأرض المحروقة قرر المجاهدون الانسحاب من المدن ، حفاظا على المسلمين وممتلكاتهم من القصف المتواصل، واستعدادا لشن حرب عصابات طويلة الأمد تستنزف العدو كما صرح بذلك أيامها لقناة الجزيرة الأخ القائد أمير منطقة الصحراء الكبرى يحيى أبو الهمام – حفظه الله –

خاض المجاهدون بطولات عظيمة وسطروا ملاحم خالدة ضد العدو الصليبي وأذياله وقد تقدم بعض ذلك ويمكن ايراد عدة امثلة لذلك..

 

 

هل لكم أن تحدثونا في شبكة المرصد الإخبارية عن الملاحم البطولية في ظل التعتيم الإعلامي حيث أوردت وسائل الاعلام العالمية والفرنسية خاصة ان عدد قتلاكم كان ضخماً في أول  ايام التدخل العسكري هل لكم ان تميطوا اللثام عن حقيقة الخسائر البشرية في صفوفكم ؟

 

المثال الأول : كان قادة المجاهدين وأمراؤهم في الصف الأمامي لحرب العدو وقتاله وكانوا ينافسون جنودهم في ذلك ، ولا يمكن الاستطراد أكثر من هذا

 

المثال الثاني : كان البطل القائد الشيخ عبد الحميد أبو زيد – رحمه الله – رفقة مجموعة لا تتعدى العشرين شخصا على أحد ثغور جبل تيغارغار من الجهة الشرقية إذ تقدمت إليهم أرتال التشاديين مدعومة بالطيران الفرنسي ، فاشتبك معهم الإخوة في معركة طاحنة دامت يوما كاملا ولم يستطع التشاديون التقدم إلا بعد أن قتل أغلب الإخوة جراء قصف الطيران ، وقتل من التشاديين في هذه المعركة ما يقرب من المائة اعترفوا هم أنفسهم “بستة وثلاثين قتيلا وأكثر من خمسين جريحا ” من بينهم قائد القوات الخاصة عبد العزيز حسن آدم ، ونجل الرئيس التشادي ، حتى إن إحدى الصحف التشادية سمتها بالمجزرة ، أما الإخوة الشهداء فهم:

– الشهيد الشيخ عبد الحميد أبو زيد واسمه ” محمد بن مبروك بن الساسي بن غدير من قبيلة “الشعانبة”

– الشهيد الشيخ المقداد محمد بن عمر الأنصاري الطارقي من قبيلة ” إيفوغاس ”

– الشهيد خالد أبو سليمان غالي بن البشير الصحراوي من قبيلة ” أولاد موسى ”

– الشهيد أبو خيثمة عالي بن عبد الله الصحراوي

– الشهيد ابن الشهيد عبد الكريم الجزائري واسمه ” إسماعيل بن محمد بن الساسي” وهو ابن عم الشيخ عبد الحميد و أبوه يعرف في الجهاد ب ” عمي حامد ” استشهد في تشاد في معركة مع الجيش التشادي سنة 2004م  

– الشهيد دحمان بن الوافي الأنصاري الطارقي من قبيلة ” كل انتصر ”

– الشهيد صهيب حمدي بن هرماس الصحراوي

– الشهيد جابر أحمد الأنصاري من عرب تيلمسي وهي منطقة تقع شمال غاوو

– الشهيد أبو جابر محمد الصحراوي

– الشهيد أبو أحمد المغربي

 

ما ذكر العدو وشاع في الإعلام عن مقتل 40 من الإخوة مع الشيخ عبد الحميد محض الأكاذيب والأماني ، وكذلك ما زعموه من أخذ جثة الشيخ عبد الحميد محض كذب ، بل المجاهدون هم من قام بدفنهم

 

المثال الثالث :

 

كان الأخ الشيخ أبو الخضر الأنصاري – حفظه الله – أحد قادة جماعة أنصار الدين على إحدى القمم البعيدة على شكل استطلاع متقدم ومعه ستة من الإخوة فصعدت إليهم كتيبة من الفرنسيين فاشتبكوا معهم وسقط في أول الاشتباك سبعة من الفرنسيين بين قتيل وجريح وبعد اشتباك طاحن تدخل الطيران الفرنسي وبدأ بقصف الاخوة فاستشهد ثلاثة منهم :

– الشهيد عبد الرحمن بن سيد ام الأنصاري الطارقي من قبيلة “اضبيلالن ”

– الشهيد علي الأنصاري الطارقي

– الشهيد عبد الحكيم ” الحسن بن إنهاي ” الأنصاري الطارقي من قبيلة إيفوغاس

وانسحب باقي الإخوة بسلام و اختبؤوا في كهف لمدة أيام ، وتبعهم الفرنسيون حتى وقفوا على باب الكهف الذي فيه الإخوة حتى إن أحد الجنود – أكرم الله القارئ – بال في الكهف ، لكن أعماهم الله تعالى عنهم ورجعوا خائبين ثم خرج الإخوة وما زالوا أحياء يقارعون العدو.

 

ماذا عن جماعة التوحيد والجهاد  في غرب افريقيا وهل لها مشاركة في القتال؟

 

سطر الإخوة في جماعة التوحيد والجهاد ملاحم وبطولات كالعمليات الانغماسية في غاوو والتي قتل فيها عدد من أعداء الله ، وكذلك عملياتهم ضد الحركة الوطنية لتحرير أزواد في الخليل وغيرها ، ولولا خوفي أن اجر لهم ضررا بذكر بعض التفاصيل التي لا أعرف أبعادها الأمنية لحكيت بعضا من تلك البطولات.

 

هل لك ان تحدثنا عن شهداء جماعة التوحيد والجهاد ممن  قتلوا في المعارك مع الفرنسيين ؟

 

من شهدائهم الأبطال :

– الشهيد أبو عبد الرحمن المصري

– الشهيد أبو عبيدة الأنصاري

– الشهيد يونس الشنقيطي واسمه الحقيقي الغوث من قبيلة الأغلال ” أغلال القبلة سكان قرية تفكين ” التي تقع غرب مدينة أبي تلميت

– الشهيد أبو مجاهد الأنصاري محمد محمود بن السالك من البرابيش قبيلة أولاد أعيش ، وهو الأخ الشقيق للشهيد عيسى بن السالك – رحمه الله – أحد جنود تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي استشهد سنة 2010 م في اشتباك مع عصابة مسلحة مرتبطة بطاغوت مالي كان يقودها آنذاك الأخ الشهيد المختار بن احمد دولة – رحمه الله – وهو من نفس القبيلة والذي سبقت الإشارة إليه في الحلقة السابقة عند الحديث عن التعامل مع جبهة العرب ، ونأمل أن يكون الأخوان ” عيسى والمختار ” ممن صدق فيهم قول النبي صلى الله عليه وسلم ” ” يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ يَدْخُلاَنِ الجَنَّةَ: يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى القَاتِلِ، فَيُسْتَشْهَدُ” رواه الشيخان عن أبي هريرة

 

– الشهيد عكرمة محمد سالم بن عبد الله الصحراوي وهو الأخ الشقيق للشهيد أبي خيثمة الصحراوي الذي استشهد مع الشيخ عبد الحميد أبي زيد رحمهم الله جميعا

 

هل من أمثلة ونماذج حية لبطولات جند الامارة الاسلامية في مواجهة التدخل الفرنسي ؟

 

 كان الأخ المدرب الشهيد أبو أسامة الأفغاني – رحمه الله – في موقع ما رفقة بعض الرهائن واستطاع الفرنسيون معرفة موقعهم بسبب خيانة ، فجاءوا بقضهم وقضيضهم برا وجوا لكن كان الإخوة – بتوفيق الله وفضله – أسرع منهم فأخرجوا الرهائن بعيدا وبقيت مجموعة في المكان ، وفي آخر الليل جاء رتل العدو فاشتبك الإخوة معه وردوه على الأعقاب ، وانسحب الإخوة بعد أن قتل منهم ستة في هذه المعركة ، وفي الصباح جاء الطيران الفرنسي واشتبك معه الإخوة مجددا في مكان آخر فقتل اثنا عشر أخاً وهؤلاء الإخوة هم :

– الشهيد المدرب أبو أسامة الجزائري الأفغاني واسمه “بلقاسم زاويدي ” من ولاية المدية دائرة البرواقية

– الحسن الطارقي من النيجر

– مخلص محمد الوسيع الليبي

– أبو مالك قيس الشريف الليبي

– ابو عمر رمضان الخمسي الليبي

– عكاشة احمد امبارك الليبي

– المثنى عبد الهادي افريدغ الشركسي الليبي

– الشيشاني امين الرياني الليبي

– معاوية سالم الشيخي الليبي

– ابو البراء عطية الفيتوري الليبي

وهؤلاء الإخوة الثمانية من مدينة بنغازي

– قيس الأنصاري الطارقي

– نبيل مم بن بله الأنصاري من قبيلة “الأقلال ”

– عيسى الأنصاري والخمسة الباقون لم أتمكن من معرفة أسمائهم الآن

 

هل هناك من  نماذج حية في المواجهات الميدانية وهل من كرامات ؟

 

تقدمت أرتال الفرنسيين يسندهم الطيران من جهة الشمال الغربي لجبل تيغارغار فوقعت في كمين لمجموعة من المجاهدين لا تتعدى الثلاثين شخصا يقودهم البطلان عبد الوهاب أبو الوليد الجزائري – حفظه الله – والشيخ الشهيد عبد الله أبو الحسن الشنقيطي – رحمه الله – فأثخنوا في العدو وردوهم على أعقابهم ، وقد اعترف العدو الصليبي بمقتل أحد جنوده في هذا الكمين ثم في اليوم التالي تقدمت الأرتال مرة أخرى فأصاب أحد الإخوة مروحية بقذيفة آربيجي مما اضطرها للهبوط بعيدا بعض الشيء وقامت الطائرة الثانية بالتغطية عليها ، وبمجرد إصابة المروحية فر العدو ، وهذا مما يبين حقيقة قتالهم ، وأنه لولا التفوق الجوي لما صمدوا بإذن الله تعالى ساعة من نهار للمجاهدين .

 

ووقعت كرامة عجيبة للأخ الشهيد عبد المجيد التونسي – رحمه الله – في هذه المعركة حيث أصابته بعض مدافع العدو فرفعته الموجة هو وسلاحه البيكا وحطته بعيدا دون أن يصاب ولا سلاحه بأي أذى ، وعاش الأخ بعد ذلك حتى كان أحد الأبطال الانغماسيين في معركة مطار تمبكتو واستشهد فيها وبعد فترة من هذه الهزيمة النكراء حاولت أرتال الصليبيين للمرة الثانية التقدم من نفس الاتجاه إلا أن الله وفق المجموعة نفسها لصدهم ، ثم حاولوا بعد فترة مرة ثالثة دام الاشتباك معهم فيها ثلاثة أيام متتالية ووفق الله نفس المجموعة أيضا في صدهم، وفي كل مرة كان العدو يرجع يلملم قتلاه وجرحاه ، إلا أن أعداء الله تمكنوا من الالتفاف ودخول الجبل من طريق أخرى غير معهودة دلهم عليها بعض من معهم من الخونة ممن يعرفون الجبل جيدا ، فاضطر الإخوة للانسحاب ولله الأمر من قبل وبعد ، وفي هذه المعارك الطاحنة لم يقتل أحد من الإخوة ، وإنما جرح بعضهم واستشهد واحد منهم فيما بعد وهو الأخ الشهيد أبو بصير عبد الرحمن بن علي بن سدر التشادي من قبيلة القرعان ، وباقي الإخوة منهم من قتل في معارك أخر ، ومنهم من ما زال حيا يقارع أعداء الله.

 mali 7iwar

هل من مثال حي من بطولات المجاهدين التي  لازالت تسطر في الصحراء الكبرى؟

 كان الأخ أبو أنس التونسي – حفظه الله – على إحدى قمم جبل تيغارغار البعيدة كاستطلاع للمجاهدين يراقب الأرتال المتقدمة من الفرنسيين ، فلما وصل العدو قرب قمته ترجلت منهم مجموعة حوالي الخمسين وصعدت القمة فتركهم الأخ حتى صاروا على بعد ثلاثة أمتار منه فكبر وبدأ الرماية عليهم فسقط على الفور منهم عشرة ما بين قتيل وجريح وبدؤوا الصياح والعويل والاستنجاد بالطيران ، وانسحب الأخ بسلام لم يصب بأي أذى على كثرة ما رمى عليه أعداء الله ، وما يزال الأخ حيا يقاتل أعداء الله.

 كان المجاهدون يرون بأم أعينهم كيف تطير المدرعات والسيارات بسبب الألغام وكيف تتطاير جثث أعداء الله تعالى ، بل أعظم من ذلك كانوا يرون الأعداء كيف يتساقطون بسبب الرصاص وقذائف الآربي جيه، وما تزال بعض آثارهم هذه في الجبل وإلى الآن ، رغم حرص أعداء الله على جمع وحرق ودفن آثارهم ، بل إن المجاهدين لما رجعوا إلى مكان عملية الشيخ عبد الحميد أبي زيد ومن معه – رحمهم الله- جمعوا من قارورات الماء المعدني التي كانت تتساقط من شدة الجبن والرعب الذي أصاب أعداء الله ما بلغ أزيد من 400 لتر، وغير ذلك من الأمثلة التي قد لا يناسب المقام لذكرها.

 

ما هي معالم السياسة العسكرية التي كانت تشكل العقيدة العسكرية في المواجهة والتعامل مع الأسرى لديكم؟

 

حرص المجاهدون على المحافظة على الرهائن كما سبقت الإشارة لبعض ذلك ووفقهم الله بمنه وفضله في ذلك فلم يقتل إلا واحد منهم ، وقد كان العدو الصليبي حريصا على تحريرهم وإنهاء موضوعهم بأي وسيلة ولو بقتلهم ، وبذل جهده في ذلك حتى بلغ بهم الحال أن صاروا يسألون الأطفال على الآبار عنهم .

كان من سياسة المجاهدين العسكرية ضرب العدو في قواعده الخلفية وهو يتقدم ويقاتل في الجبل وسعوا في ذلك وإن لم يتحقق كل ما أرادوا لحكمة يعلمها الله وهو الحكيم الخبير، ومن ذلك العمليتان الاستشهاديتان في كيدال التي قام بها البطلان أسيد الليبي وأبو ثابت علي بن أبو بكر التشادي من قبيلة القرعان .

وأغلب من قاتل به العدو الصليبي هم المواطنون الفرنسيون غير الأصليين كالجزائريين والتونسيين والمغاربة واللبنانيين ، وهذا ما يفسر عدم اعتراف العدو إلا بقتل ستة من جنوده هم الفرنسيون الأصليون ، أما هؤلاء فهم مجرد نعال لا يأبه بهم ، وهذا ما يفسر أيضا تقدمهم رغم كل الأهوال التي لاقوها .

وإنما نذكر هنا ما كان متعلقا بصد الحملة الصليبية وهي في أوجها ، أما ما كان متعلقا ببدء المرحلة الثانية من صد العدوان والمتمثلة في استهداف العدو في أوكاره كالعمليات الانغماسية والاستشهادية المتعددة في تمبكتو وكاو وكيدال وتساليت وفي النيجر والجزائر فليست من مجال حديثنا الآن.

mali3

قام الاعلام بالتهويل من حجم خسائركم هل لك إطلاعنا عن حجم القتلى والشهداء؟

 

ما يحكيه العدو من أرقام خيالية عن شهدائنا محض أكاذيب وأماني ، والحقيقة التي ينبغي أن يعلمها الجميع أن مجموع عدد الشهداء من بين جميع الحركات الجهادية في الصحراء من ابتداء الحملة الصليبية والتي لم يدع العدو فيها سلاحا إلا واستخدمه حتى الغازات السامة ، وإلى الآن ” قريب من السنة ” حوالي 150 شهيد – هذا دون الإخوة الذين قاموا بعمليات استشهادية وانغماسية في العدو- وهؤلاء الشهداء متوزعون بين خمسة عشر جنسية هي :

– مالي بمختلف أعراقها “الطوارق ، العرب ، الفلان ، البمبارة ، السونغاي ”

– فرنسا

– تشاد

– النيجر

– نيجيريا

– ساحل العاج

– غامبيا

– دول ما يسمى بالمغرب العربي الخمس إضافة إلى الصحراء الغربية

– السودان

– مصر

أما خسائر العدو فقد سبقت الإشارة إلى بعضها وما خفي كان أعظم ، والأيام كفيلة بإذن الله تعالى بإظهار الحقائق ونحب أن نهمس في أذن فرانسوا هولاند أن أمريكا وهي أقوى منهم حاربت وأنتم معها وفي أوج قوتكم العسكرية والاقتصادية تنظيم القاعدة ومن معه من المجاهدين ، فكان عاقبة أمرهم الفرار من العراق ، والاستعداد للهروب من أفغانستان ، والتوبة النصوح من التدخل المباشر في بلاد المسلمين ، افتظن أن فرنسا وقد فرت من أفغانستان والأزمة الاقتصادية تخنقها حتى تضطر أن تبيع خمر قصر الأليزيه العتيق ، إضافة إلى المنكر العظيم ” عمل قوم هولاند ” الذي ما سبقهم إلى تشريعه احد من العالمين ستنتصر في حربها هذه ، وقد بدأت تترنح وتهدئ من لغة استكبارها والحرب ما زالت في بدايتها فانتظروا إنا معكم منتظرون.

 

للتوثيق التاريخي نورد هذا النص الهام في سرد قصة الامارة في شمال مالي وما آلت اليه الامور عقب التدخل الفرنسي :

 

هذا بيان لجماعة أنصار الدين أصدرته بعد شهرين من بداية الحرب وفيه بعض التفاصيل التي لم يقدر لها الانتشار والذيوع للتعتيم الذي يطالنا في هذا الموقع الاستراتيجي للصليبييين

 جماعة انصار الدين بيان إعلامي : بشان ملابسات الحملة الصليبية الفرنسية على مالي المسلمة

بعد مرور شهرين من الحملة الصليبية، وانتشار أصناف من الدعاية الإعلامية المضللة ،حول ما يجري ممن أحداث في أرض مالي المسلمة، خاصة إقليم أزواد، الذي تدور فيه رحى المعارك البطولية، بين أولياء الله وأعدائه، يسر مكتب الشؤون الإعلامية في جماعة أنصار الدين – بعد غياب طويل أملته ظروف الحرب – أن تصدر هذا البيان، تعلق على شيء من مجريات الأحداث، وتبعث فيه ببعض الرسائل، فنقول وبالله التوفيق: :

 لقد اتضح لكل ذي عينين أن هذه الحملة الصليبية لم تكن كما رَوج لها من أوقدوا نارها، زاعمين أن هدفها الحرب على الإرهاب وحماية حقوق الإنسان، ووقف الخطر الذي يهدد أمن واستقرار المنطقة ،ومن بعدها أوروبا. كلا بل الحقيقة أن هذه الحملة كان لها هدفان رئيسان:

 أولهما : منع قيام أي كيان يسعى إلى تحرير الأمة من رق الأنظمة العلمانية الطاغية، ويدعو إلى العيش بحرية تحت ظلال حكم الشريعة الإسلامية.

ثانيهما : حرص فرنسا على بقاء العملاء الخائنين لأمتهم، مهما بلغوا من التجبر والطغيان والتنكيل بشعوبهم، ماداموا جنودا مخلصين، يسهرون على استمرار الهيمنة الاستعمارية، القائمة على مسخ العقول، وسرقة الثروات، والتحكم في مصير الأمم.

ولا نعلم نحن في جماعة أنصار الدين ذنبا ارتكبناه،حتى تجيش فرنسا علينا جيوشها، وتؤلب علينا أذنابها، سوى أننا نهضنا لتأسيس مشروع يحفظ مقوماتنا الحضارية، ويصحح مسيرة نضالنا وكفاحنا، الذي استمر أكثر من خمسة عقود، كي نتلافى بذلك كل العوائق التي حالت دون الوصول إلى تحقيق أحلام شعبنا المقهور.

وكل العقلاء الشرفاء على وجه الأرض- مسلمهم وكافرهم- متفقون على أن ما نسعى إليه حق مكفول، ومادامت فرنسا يعوزها العقل والشرف الذي تعترف به لنا بهذا الحق، فإننا نعاهد الله على المضي قدما في مقاومة عدوانها علينا، ولن نقيل أو نستقيل حتى يكتب الله لنا ما نؤمل أو نهلك دونه.

بينت هذه الحملة الصليبية مدى البغض والكراهية التي تحملها فرنسا الصليبية للإسلام وأهله، فمع الساعات الأولى لهذه الحملة، تم استهداف المصلين الآمنين في المساجد، ودُكّ بنيانها فوق رؤوسهم، وانطلقت عمليات الاعتقال التعسفي في بماكوا ،على أساس الانتماء العقائدي والمذهبي، لكل من يعرف عنه مناصرة قضية تحكيم الشريعة، والالتزام بها ظاهرا وباطنا، ولو لم يحمل السلاح، هذا بغض النظر عن لونه أو عرقه، ولا تزال تلك الاعتقالات مستمرة في جميع المناطق التي يدخلها الفرنسيون وأذنابهم، وخاصة في تمبكتو وقاوا، حيث صار التدين والالتزام بالشريعة الإسلامية جريمة توجب الاعتقال والقتل.

أظهرت المسرحيات الإعلامية المخزية، نظرة الاحتقار والازدراء، التي يكنها الإعلام الفرنسي لشعبنا المسلم،حيث صورت للعالم الشعب المسلم في مالي، على انه حفنة من الخمارين والمدخنين والمغنين، المطبلين لدخول المحتل الصليبي، وهي إن دلت على شيء، فإنما تدل على حقيقة النوايا الفرنسية من وراء غزوها لهذه البلاد الإسلامية، وهي حرب الفضيلة وقمع أهلها، ونشر الرذيلة والرفع من شأن المنادين بها، وإن كانوا قلة قليلة في المجتمع. ووسائل الإعلام بفعلتها النكراء تلك، توجه إهانة عظيمة لهذا الشعب المسلم، الذي عرف باستقامته وبغضه لكل ما هو دخيل على عاداته وثقافته الإسلامية، وعلى كل فرب ضارة نافعة ، فقد أظهرت تلك الصور على ما فيها من إساءة لشعبنا، الأهداف الحقيقية لهذه الحملة، التي جهد القائمون عليها على إلباسها ثوب تحرير الشعوب وصيانة حقوق الإنسان.

كان لزاما على أمتنا أن تعرف من هم أبناؤها الحقيقيون، وخدامها المخلصون،الساعون في استرجاع عزها ومجدها، العاملون على تحقيق نهضتها على كافة الأصعدة، والحمد لله كانت هذه الأحداث الجسيمة في تاريخ أمتنا امتحانا حقيقيا لكل من رفع الشعارات الرنانة، من قبيل الوطنية والتحرير والكفاح والنضال، تلك الشعارات التي اتضح أنها مجرد سراب، ما لم تكن مصحوبة بنية خالصة، لإقامة الدين ،والذب عن مقومات الأمة التاريخية والثقافية.

ومن المؤسف أن تجد كثيرا ممن يدعي الغيرة على هذه الأمة، قد سارعوا إلى الارتماء في حضن الاحتلال، ورشحوا أنفسهم ليكونوا رأس الحربة في العدوان على إخوانهم، الذين رفضوا التلاقي مع الأعداء في منتصف الطريق، وقد ظهر لكل متابع خطر العمالة وقبح آثارها، فهاهم بعض من كانوا ينادون بالوطنية والتحرر بالأمس، يقومون بدور الشرطي نيابة عن المحتل، ويعتقلون خيار هذه الأمة من العلماء والدعاة إلى الله، ويسلمونهم إلى العدو الصليبي، وينهبون ممتلكات الشعب، ويثيرون النعرات الجاهلية بين مكونات الأمة التي تعايشت قرونا طويلة تجمع بينها أخوة الإسلام، هذا عدا عن إلقاء الرعب في قلوب المستضعفين، وبث الشائعات فيهم، وفرض الحصار على الناس، ومنعهم من الاسترزاق، بحجة منع تمويل الجماعات الإرهابية، وهكذا فليكن الكفاح والنضال.

نبشر أهلنا في مالي وفي أزواد خاصة، أن أبنائكم في جماعة أنصار الدين بخير، وهم ثابتون بحمد الله، وقيادتهم ممثلة في الشيخ أبي الفضل إياد أق أغالي، بخير ولله الحمد ،وهو يقود العمليات العسكرية بنفسه، ضد أحلاف الشر التي جيشتها فرنسا حربا على الإسلام، وقد شفى هو وإخوانه صدور المؤمنين، فأذاقوا الفرنسيين ومرتزقة التشاديين الأهوال، خاصة في المعارك التي دارت في جبال تغرغر، يوم19 و 22 فبراير وما بعدها، ولولا تدخل الفرنسيين بطيرانهم لأرسل الجنود الفرنسيون والتشاديون إلى بلدانهم في التوابيت.والحمد لله، رغم الحصار والعزلة الذي تريد فرنسا فرضها علينا فنحن بخير.

ونوجه تحية شكر وامتنان لكل من ناصرنا بنفسه وماله ورأيه، فجزاهم الله عنا وعن الإسلام خيرا.

نكذب وبشدة الأرقام الخيالية التي يدعي الإعلام الفرنسي أنها أعداد القتلى في صفوف المجاهدين، والتي يهدف من ورائها إلى رفع معنويات جنوده المنهارة، ولا يملك دليلا ماديا واحدا على صحتها، بل الحقيقة المرة التي يخفيها الإعلام ، أن الجنود الفرنسيين ومعهم المرتزقة التشاديين، يتلقون ألوانا من العذاب، على أيدي فئة من الشباب المطاردين برا وجوا، وإننا نؤكد من خلال ما رأيناه وشاهدناه من تصرفات الجنود الفرنسيين، أنهم من أجبن خلق الله ، ولا يدخلون معركة إلا ويكاد الرعب يقتلهم، ولولا القصف العشوائي الذي يطال الأشجار والأحجار والمزارع والحيوانات والآبار والعزل من السكان، لولا ذلك لرأيتم جثثهم تتناثر في الصحراء، تقتات منها الذئاب، ولكن الحرب سجال، والله يحكم بيننا وبينهم، عليه توكلنا وإليه أنبنا وإليه المصير.

نبارك لإخواننا المجاهدين المرابطين في قاوا وتمبكتو وباقي المناطق التي تدور فيها المعارك، حسن بلائهم في مواجهة العدوان الصليبي، ونسال الله أن يثبتهم، ويسدد رميهم،وينصرهم على عدونا وعدوهم، فقد ضربوا أروع الأمثلة في التضحية والبذل، فجزاهم الله عنا خيرا، فكم نفسوا عنا بضرباتهم المحكمة، وبينوا أن الخلاف في المسائل الفرعية ووجهات النظر الجزئية لا تمنع من واجب التناصر، نسال الله أن يشفي جرحاهم، ويتقبل شهدائهم.

وإننا بهذه المناسبة ندعوهم إلى إحكام الخطط التي تثخن في جنود العدو، وأن يركزوا على الفرنسيين وأذنابهم من الجيوش الإفريقية المعتدية ، فإنهم المحرك الأساسي لهذه الحملة، نسأل الله أن يعجل بهزيمتهم.

نوجه رسالة شكر إلى الشعوب الإسلامية، التي وقفت ضد العدوان الفرنسي الهمجي على أرضنا المسلمة، ونثمن إدراكها ووعيها لحقيقة الصراع ، ونشكر أهل العلم والفضل الذين فضحوا النفاق السياسي الفرنسي، والتعامل المتناقض مع القضايا الدولية، ومع هذا نرجو من الأمة الإسلامية، وأهل العلم والفكر وأصحاب الأقلام الحرة الشريفة خاصة، أن لا يقعوا في فخ التعتيم الإعلامي، الذي يفرضه المحتل الفرنسي، على ما يجري من انتهاكات وجرائم، تتم برعايته وبشكل ممنهج.

كما ننبه المسلمين إلى مأساة أهلنا وإخواننا في مخيمات اللجوء، والذين فروا من لهيب الحرب، ليقعوا فريسة سهلة لأصحاب الضمائر الميتة، ممن يستغلون العمل الإغاثي لتحقيق أغراض سيئة، والذي لا يتورعون عن إهانة كرامة المسلمين، هذا عدا عن خطر المساومة على الدين والعقيدة، الذي تتفنن فيه المنظمات الإغاثية الصليبية. فنحن ندعوا كافة النخب والجمعيات الإسلامية الإغاثية منها والدعوية ،إلى ضرورة النظر إلى مأساة إخواننا بعين الرحمة والمواساة.

ونسأل الله أن يأجرهم ويثيبهم على جهودهم في تخفيف ما يعانيه إخواننا هناك نكذب وبشدة ما نشره الإعلام عنا من إحراق المخطوطات الأثرية، في مركز احمد بابا في تمبكتو، وكيف يمكننا أن نقدم على تلك الفعلة الشنيعة، ونحن نعرف قيمة هذه المكتبة، والتي تعد كنزا من كنوز الأمة، وإرثا حضاريا تغار منه الأمم الأخرى، ونحن لو كنا نرى أي ما نع شرعي من وجود هذه المخطوطات لأعلناه للناس وبيناه بالأدلة، كما فعلنا مع القضايا التي قمنا بها علنا، ولم نر حرجا في الجهر بقناعاتنا فيها، مادام الدليل الشرعي معنا.

ولشدة إدراكنا لقيمة هذه المكتبة، قمنا بتشديد الحراسة عليها طيلة تواجدنا بالمدينة، ، بل كنا نعتذر لطلبة العلم في تمبكتو الذين اشتكوا من عدم تمكينهم من الاستفادة المباشرة من تلك الآثار، لعلمنا أن التعامل معها يحتاج إلى وجود متخصصين يسهرون على صيانتها، ووجهاء المدينة وكذا السكان شهود على ذلك، ولكن خروجنا من المدينة بعد اشتداد القصف الهمجي، جرأ من يريد الفساد على فعل ما يشاء، ولو كانت المنظمات العالمية تهمها الحقيقة، لشكلت لجنة تحقيق تستقصي حقيقة ما جرى، لكن ما أسهل إلقاء التهم،خاصة لمن لا تتاح له فرصة الدفاع عن نفسه.

وعليه فإن الذي يتحمل إحراق التراث – إن كان قد أحرق أصلا- هو المحتل الفرنسي، الذي هيأ الظروف المواتية للمفسدين في الأرض، وسهل عمليات النهب في الأملاك الخاصة والعامة، بالتواطؤ المباشر تارة، وبغض الطرف تارة أخرى. لسنا غافلين عن سلسلة الجرائم والانتهاكات في حق أهلنا وإخواننا، في مدن سيفاري وكونا وقاوا وتمبكتوا وأطراف مدينة كيدال، والتي تتم بشكل ممنهج على أيدي الوحوش الضارية من جنود جيش الطغيان العنصري المالي، برعاية تامة من طرف الاحتلال الصليبي الفرنسي، الذي لا يملك من أخلاق الحرب ولا شرف المواجهة شيئا، فبدل أن يواجه خصومه مباشرة، راح يستهدف المساجد والبيوت والمزارع والمراعي، ودافعه في ذلك الحقد الأعمى على أهل هذه البلاد، الذين اختاروا العيش بحرية تحت ظلال الحكم الإسلامي العادل، وهكذا تتم عقوبة الأهالي وفق انتماءاتهم العرقية، وقناعاتهم العقائدية، وتهدم بيوتهم ومحلاتهم ، وتصادر ممتلكاتهم، وتسمم أبارهم، ويتم تهجيرهم قسرا من بلادهم، ليخوضوا مأساة التشريد والنزوح والاغتراب، كل ذلك يجري بمباركة دولية، وفي ظل صمت مطبق من منظمات النفاق الحقوقية، التي كانت تنوح على المجرمين ،الذين تقام فيهم حدود الله، وتتغافل عن عشرات القتلى ومئات المشردين ممن لا ذنب لهم سوى أنهم أبو الخنوع لإملاءات القهر والطغيان.

 

نناشد أهل العلم، وأصحاب الفكر والعقل، وذوي الوجاهة ،أن لا يقفوا مكتوفي الأيدي أمام الفتنة الجاهلية ،التي تريد فرنسا أن تزج بنا فيها، وذلك بزرع الشحناء والبغضاء بيننا، وإشعال فتيل الحروب الأهلية فينا، فيشتغل العربي بالأعجمي، والأبيض بالأسود، ويقتل بعضنا بعضا ،والهدف من ذلك تفريق شملنا وإضعاف قوتنا، وإلهاؤنا عن حقيقة الصراع بيننا وبين المحتلين الصليبين، والذي قام أساسا على قضية تحكيم الشريعة في أرضنا، والانقياد لأوامر ربنا ، والانعتاق من كافة النظم الأرضية التي سامتنا سوء العذاب.

وإننا نناشد إخواننا المسلمين في مالي من جميع الأجناس والأعراق والقبائل، ونقول لهم كما قال ربنا: “واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا”. ونقول لهم كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم: “دعوها فإنها منتنة”، “لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض”.

وليعلموا أن من شروط الإيمان رد كل نزاع الى الله ورسوله، وتحكيم شرع الله في الأموال والأعراض والدماء، قال تعالى:”فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا”.

وقد كانت جماعة أنصار الدين قد نصبت للناس القضاة والمحتسبين في المناطق التي كانت تسيطر عليها، وهم ممن يشهد لهم بالرسوخ في العلم ، ولا يزالون موجودين بحمد الله ، ويوجد غيرهم من أهل العلم، ممن لا يقل عنهم خبرة ومعرفة بالشرع وأحكامه، فارفعوا قضاياكم مهما عظمت إليهم، يحكمون فيكم بما أنزل الله، ووفروا قوتكم ، وادخروا ما عندكم من سلاح، لمواجهة العدو الحقيقي، الذي صار جهاده فرض عين على كل قادر، بعد أن احتل الأرض وعاث فيها فسادا.

نوجه رسالة إلى أهلنا في الداخل والخارج أن يسارعوا إلى نصرة إخوانهم، وان يقبلوا على القيام بواجب الوقت الذي فرضه الله على أهل الإسلام، ألا وهو دفع الصائل على الدين والأرض والعرض، خاصة وان هذا الصائل عدو صليبي حاقد، عانى منه آباؤنا وأجدادنا في القرن الماضي، وكان هو السبب في معاناة شعبنا، وهاهو اليوم يعلن علينا الحرب، لا لشيء إلا لأننا أبينا أن نكون أداة لتحقيق مخططاته، فيا شباب المسلمين، يا من حباكم الله بالقوة والفكر والرأي ،هاهو سوق الجهاد قد قام في أرضكم، فلا تمنعنكم تهويلات قطاع الطرق عن الالتحاق بساحات العز والشرف، فقد زالت اليوم كل شبهة عن شرعية قتال الفرنسيين وأذنابهم، وأفتى علماء الإسلام بوجوب الجهاد وفرضيته على الأعيان، فلا تفوتنكم هذه الفضيلة، وإلى كل من عجز عن الجهاد بنفسه نقول: أن أبواب الجهاد بالمال والرأي والكلمة والدفاع عن أعراض المؤمنين متاح، فشمروا عن ساعد الجد، وتنافسوا في تحصيل الخيرات، فإنكم في أيام لها ما بعدها، والمغبون من فاتته قافلة الجهاد والاستشهاد، نسأل الله أن لا يحرمنا منها.

نوجه رسالة إلى كافة الأفراد والجماعات التي تخالفنا في النهج ولا تتفق معنا في الرؤية، ونقول لهم إن حربنا مع الفرنسيين وأذنابهم هي جهاد شرعي، دلت عليه نصوص الشرع، وأجمع عليه علماء الأمة، وإننا لا نعلم فيما سبق أننا قصدنا الإساءة إلى أحد في نفسه أو ماله أو عرضه، بل كنا دائما نتحرى العدل والإنصاف، ونتوخى الحلول السلمية في حل المشاكل التي تحدث بيننا وبين من يخالفنا، وعليه فنرجو من كل من لا يؤيد فكرة جهادنا ومقاومتنا للغزاة الصليبين، أن لا يكون عونا لهم علينا، فإننا بحمد الله لا نستهدف في حربنا إلا الفرنسيين وأذنابهم، من الجيوش الإفريقية المعتدية، والمليشيات العميلة الخائنة، ومن لم يكن في صف العدو فليس هدفا لنا، لا بالعكس فإن قنوات الحوار مفتوحة معروفة لمن يريدها ،بشروطنا المعهودة، ونحن نعذر كل من قاده الضعف والعجز إلى التخلف عن الجهاد، ونتفهم أيضا دواعي من اختار مسالمة الأعداء وموادعتهم، ظنا منه أن ذلك يدفع عنه مفاسد يخشى من ضررها، وهو في ذلك مخطئ ظالم لنفسه.

ونسأل الله له أن لا يفتن في دينه، ولا يساوم في عقيدته ، ونغض الطرف عمن تقوى بالمحتل وأوى إليه، في سبيل تحقيق مكاسب موهومة، أخفق سابقا في تحصيلها، ولن ننشغل به بشرط أن يعتزلنا ولا يناصبنا العداء، لكننا في الوقت نفسه لا يمكن أن نتسامح مع من يتخذ الخيانة والعمالة طريقا لتحقيق أهدافه وطموحاته، ومن تسول له نفسه أن يتخذه الصليبيون مطية لحرب الإسلام وأهله.

وأخيرا: إننا بحمد الله ماضون في هذه الطريق،لا نرى سبيلا غيرها، توصل إلى التوفيق في الدنيا والسعادة في الآخرة، وإننا مصممون على محاربة المحتل،مقدمون على ذلك تعبدا لله، نحتسب ما يصيبنا من آلام وشدائد عند الله، راضون بما كتب الله لنا أو علينا، ومن قتل منا فإنا نرجوا أن يتقبله الله شهيدا في جنات عدن، ومن عاش فسيكون شوكة في حلوق الصليبين.

وإننا نقول للفرنسيين:لا والله لن تتحقق أهدافكم – في أزواد خاصة ومالي عامة – إلا على جثثنا، ولو لم يبق معنا إلا العصي لقاتلنكم بها، وثقتنا بالله عظيمة، وإنا على يقين بقرب هزيمتكم، وخروجكم من أرضنا أذلة صاغرين، والأيام بيننا، وستعود بإذن الله رايات التوحيد وأحكام الشريعة غالبة قاهرة عما قريب، رغم كيد الكائدين .

والله اكبر والعزة لله ولرسوله وللمؤمنين .

والحمد لله رب العالمين. . مكتب الشؤون الإعلامية

 

ماذا عن جرائم فرنسا اثناء التدخل العسكري في الشمال  المالي ؟

 

جرائم الفرنسيين الفرنسيون أمة الإجرام لهم تاريخ طويل في ذلك ، وشعوب إفريقيا خاصة عانت منهم الأمرين خلال فترة الاستعمار المباشر وغير المباشر ، ولا يمكن محو جرائمهم من ذاكرتها ، ولئن حاول المستعمرون الجدد أن يتماسكوا ويضبطوا أنفسهم ويظهروا بالمظهر الإنساني ، فإن الطبع يغلب التطبع ، فاستقصاء جرائمهم وتتبعها وتوثيقها يحتاج إلى تفرغ ونشاط لا نتمكن منه الآن فنقتصر على ذكر طرف منها فمن ذلك :

استهداف المسلمين وتعمد قتلهم في كل مكان حتى في بيوت الله تعالى ، فكانت أول ما افتتحت به هذه الحملة ، قصف شديد على مدينة كونا.

– استهدف المساجد، ومنازل العزل، ذهب ضحيته ثمانية من السكان المحليين، لم يكن أحد منهم من المقاتلين، ، وعندنا صور ومشاهد لبعض هذه الأحداث .

نسأل الله عز وجل أن ييسر نشرها ، استهداف البنى التحتية الضعيفة أصلا ، ومن ذلك القصف الشديد الذي أتى على الكثير من مزارع المسلمين ، في منطقة ” جابلي ” وغيرها ، واستهدف قراهم ومواشيهم، وكذلك تدمير البيوت الطينية للمسلمين في جبال تيغارغار الشماء ، تعمد جرف وإفساد ما قدروا عليه من مزارع المسلمين في جبال تيغارغار وضواحيها وتخريب محركاتها نهب الحوانيت في تيغارغار وما حولها وإفساد طعام المسلمين بالتبول فيه وغير ذلك 

 

– استخدام الغازات السامة ، خاصة في منطقة تيغارغر وما جاورها وقد تحدثت عن ذلك حتى بعض منظمات حقوق الإنسان – تدمير الآبار لمجرد الاشتباه في ورود المجاهدين لها

 

– حرق الخيام من القماش وإفساد ما فيها من الأمتعة البسيطة

فرنسا تحوّل مالي إلى غوانتانامو جديد

فرنسا تحوّل مالي إلى غوانتانامو جديد

 

ماذا ترون في الغزو الفرنسي لشمال مالي ؟

 

 ظهور الوجه الصليبي الكالح في الحرب حيث أعلن الرئيس الفرنسي ومن اليوم الأول أنهم ضد الشريعة وتطبيق الشريعة ، إلا انه كان أدهى من بوش فلم يعلنها حربا صليبية باللفظ ، ومع ذلك ما استطاع الصليبيون كتمان صليبيتهم وعداوتهم للإسلام ومما طفح من ذلك الفيديو الذي التقطه الصحفي الموريتاني أحمد ولد الطالب يظهر جنديا فرنسيا وهو يدخل مسجدا في مدينة تمبكتو، حاملا صليبا .

وفي حملتهم الأخيرة هذه الأيام شمال تمبكتو قاموا بمصادرة المصاحف من أصحابها ومن ثم جمعها وإحراقها . كل هذا فعله الفرنسيون المتحضرون!

أما ما فعله أذنابهم من القوات الإفريقية خاصة التشادية بالمسلمين مثل الرماية المباشرة والمتعمدة على شيوخ وضعفاء المسلمين ، وتعمد رماية الخيام وتتبع النساء الفارات بقذائف الهاون وغير ذلك فحدث ولا حرج.

 

أسباب عزل قائد شرطة دبي ضاحي خلفان من منصبه

khalfan turkiaأسباب عزل قائد شرطة دبي ضاحي خلفان من منصبه

شبكة المرصد الإخبارية

سلطت صحف تركية الضوء على أسباب عزل قائد شرطة دبي ضاحي خلفان من منصبه ، مشيرة إلى أنها ستبدأ خلال أيام بنشر صور الفضائح الجنسية لمسؤولي الإمارات
وقالت صحيفة “يني شفق” التركية واسعة الانتشار: “إن ضاحي خلفان قائد شرطة دبي السابق عزل من منصبه بعد التأكد من إصابته بـ”الإيدز” جراء علاقات جنسية غير شرعية متكررة أقامها مع مومسات في تركيا، هو وضباط إماراتيون آخرون”
وشددت الصحيفة التركية على أنها سنشر صور ووثائق تثبت ذلك ردا على الدور الذي لعبته الإمارات في فضيحة الفساد التي هزت حكومة رجب طيب أردوغان
وأكدت الصحيفة أن الإمارات توسلت بالفعل للخارجية التركية لعدم نشر هذه الصور التي ستحدث ضجة كبرى، وقالت:” إن ما يجب على الجميع فهمه في هذا السياق، هو أن تركيا بلد قوي وذو حضور سياسي واستراتيجي واقتصادي كبير في المنطقة، وهي بلد لا يمكن اللعب والمزاح معه، ومن يريد أن يخوض غمار “مغامرة” اللعب معه فليتحمل نتائجها كاملة”
وتابعت “يني شفق” متحدية :” تركيا بلد سيادي لم يخضع لأجندات كبار الدول في سياسته الخارجية، ومن لا يصدق فليسأل “حكومة الاحتلال الصهيوني” التي لقنتها تركيا درسا لن تنساه أبدا عندما بدأت تلعب بالنار مع أنقرة، وتتعامل معها باستهتار كما تفعل مع باقي القضايا وبلاد العالم العربي
وكشفت الصحيفة التركية أن اندلاع الأزمة بين الإمارات وتركيا، سببه كشف السلطات التركية عن فساد المدعي العام التركي زكريا أوز الذي أشعل قبل أسبوعين أزمة كبيرة في تركيا حيث أصدر أوامر بحبس عناصر مقربة من الحكومة وحزب العدالة والتنمية، وشخصيات كبيرة وأبناء وزراء، في سعي للنيل من حكومة أردوغان وإسقاطها من خلال ملاحقة كبار المسؤولين في الدولة والتحقيق معهم في حادثة أطلقت عليها الحكومة “الانقلاب القضائي” .
وأضاف أنه ” كان من الممكن لمحاولة الانقلاب هذه أن تنجح لولا يقظة الحكومة وكشفها لخيوط المؤامرة مبكرا، وبدءها بحملة تطهير راديكالية في مؤسستي القضاء والشرطة طالت أكثر من 700 من كبار عناصر وضباط الشرطة والقضاة، وهنا انكشفت علاقة المدعي العام “أوز” بالإمارات، والذي ثبت أنه هو بذاته فاسد، فكيف يحقق بملفات فساد وهو غارق بها؟؟”.
وأشارت “يني شفق” إلى أنه “رغم سكوت الحكومة التركية رسميا حتى الان وإعراضها عن توجيه اتهام مباشر للإمارات بالوقوف خلف الأزمة، لكن هذا لا ينفي وجود أزمة حقيقية ورغبة الإمارات في تهشيم الدور التركي المتعاظم يوميا في المنطقة، ورغبتها الشديدة في النيل من حكومة أردوغان ذات الجذور”
واتهمت الصحيفة دولة الإمارات :” بأنها تحارب الحركات الإسلامية السياسية وبالتحديد جماعة الإخوان المسلمين، ولا تجد في نفسها حرجا في مناصبة العداء ونسج المؤامرات واقتناص الفرص لحكومة حزب العدالة والتنمية باعتبارها وجها غير عربي من وجوه جماعة الإخوان المسلمين في المنطقة”.
ودللت الصحيفة في اتهاماتها للإمارات على “مشاركة الإمارات في انقلاب مصر والتسبب فى سيل الدماء هى مسؤولية أخلاقية وسياسية ضخمة، أكبر من أن تتحملها الإمارات وسلطاتها، فإزهاق أرواح الآلاف وبيع صريح وواضح لبلد عربي وإسقاط هيبته واقتصاده وشرعيته ليس بالأمر الهين، فلتتحمل الإمارات عواقب صنيعها مستقبلا” حسب تعبيرها.

القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء الخامس

mali tembektoالقصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء الخامس

الامارة الاسلامية وتجربة العمل القضائي والدعوة والتعليم

 

خاص وحصري – شبكة المرصد الإخبارية

ماهي الخطوط العريضة  للنظام الإداري للقضاء في الإمارة الاسلامية ؟ وكيف نهضتم بمؤسسة القضاء  وادارته؟

 

في كل عاصمة ولاية يوجد بها مجلس قضاء، فكان من أعضاء مجلس القضاء في تمبكتو المشايخ : – “محمد الأمين بن عبد الودود الملقب “عمين ” من البرابيش – رئيسا- لكنه لم يمارس القضاء بسبب مرضه ،وبقيت له كافة الامتيازات المقررة للقاضي – محمد بن الحسين ” الملقب “هوكا هوكا ” ومعناها بالطارقية ” جميل “” من قبيلة “كل انتصر” – نائبا- وكان هو القاضي الفعلي – الشهيد “عبد الله أبو الحسن الشنقيطي” – رحمه الله- – محمد موسى أبو عبد الله من قبيلة كل السوق ، – أبو تراب أحمد بن الفقي من قبيلة “كل انتصر” – رضوان أبو الأشبال من قبيلة “كل انتصر” – داود أبو عبد الله السنغاوي – قتيبة أبو النعمان الشنقيطي أما في ولاية كيدال فكان من أعضاء مجلس القضاء المشايخ : – حمدي بن محمد الأمين من قبيلة كنته – رئيسا- لكنه كان قليل الحضور لبعض الظروف الخاصة ، وبقيت له كافة الامتيازات المقررة للقاضي – الشيخ احمد بن بان من نفس القبيلة – نائبا- وكان هو القاضي الفعلي – سيد محمد بن أوكن ” من قبيلة تاغت ملت ” – رضوان أبو الأشبال – – قتيبة أبو النعمان الشنقيطي

 

ويوجد في بعض الفروع قضاة ، فمنهم المشايخ : – سيد محمد الملقب “سيدح” من قبيلة دو إسحاق ، قاضي منطقة ” تلاتيت ” التابعة ل ” منكا ” – محمد بن أبي عبد الله من قبيلة “إيشض انهرن” أحد قضاة منطقة أزواغ التابعة ل”منكا” – محيد بن عبد الله من قبيلة إيفوغاس ، قاضي منطقة “أبيبرا” التابعة لولاية كيدال – أبو بكر الصديق قاضي منطقة ” انيانفونكي” التابعة لولاية تمبكتو

كان مجلس القضاء يرسل بعض أعضائه للمناطق الداخلية للفصل بين الناس ، وكان سكرتير القاضي في تمبكتو، وهو أحد طلبة العلم يقوم بكتابة كل ما يدور في مجلس القضاء من كلام الخصوم ودعاويهم وحججهم ونحو ذلك ، وكان يعينه أعضاء المجلس ، وبعد صدور الحكم يقوم بكتابة نص الحكم ، فإذا أقره المجلس قام القاضي بالختم عليه ، ثم توزع منه عدة نسخ :

 نسخة لمن قضي له ، – وربما أعطي المقضي عليه نسخة إذا طلب ذلك – ، وللشرطة نسخة ، ويحتفظ القضاء بواحدة ، فكانت ثم أرشفة كاملة ورقية والكترونية لجميع القضايا التي عرضت على القضاء – حتى التي لم يتم الفصل فيها .

وللنهوض بمؤسسة القضاء.. كانت الدورات العامة مكانا خصبا للقضاء ومجالا للإصلاح بين الناس ، وكم من مشكلة مستعصية حلها القضاء في هذه الدورات ،كما كان القضاة يزورون مقر الشرطة الإسلامية بانتظام ، ويطلعون على مجريات العمل ، وظروف السجناء وغير ذلك.. وكان مجلس القضاء يستعين بجميع الخبرات ، التي يحتاجها وتقدم مثال من ذلك في شأن الطب.

الأمثلة الحية ؟

 

من الأمثلة  أن القضاء حكم لخصم على صاحبه بأن يقضيه دينه ، فدفع المقضي عليه محرك سيارة ، على أن يأخذه المقضي له بثمن معين ، فرفض الدائن ، وتمسك المدين بتقييمه ، فاستدعى القضاء أحد الخبراء الميكانيكيين من المجاهدين ، وحكموا بتقويمه للمحرك وكان بعض أهل العلم من خارج ازواد في زياراتهم للشمال يحضرون مجالس الحكم .

 

مؤسسة الأمن لها صلة وثيقة بالمؤسسة القضائية كيف كانت ادارتها والنهوض بها ؟

  إدارة الأمن :

 كانت لها عدة مهام منها :

تسيير بوابات المدن والإشراف عليها وكانت المهمة الأساسية لهذه البوابات حراسة المدن ومراقبتها ، وربما قاموا – في حالات قليلة – بتفتيش بعض السيارات أو الأمتعة ، بإذن من قيادة الإدارة الأمنية والتي لا تقوم بإعطائه إلا بإذن من الوالي مباشرة ، وذلك بناء على المعلومات المتوفرة عند القيادة .. ومعلوم  انه في المدن الداخلية كانت البوابات من مسؤولية الشرطة

ومنها مساعدة الشرطة في الدوريات وعند القبض على أي متهم يتم تسليمه للشرطة واستقبال الوفود والقيام بأمرهم ومراقبة الجواسيس والقبض عليهم وتسليمهم للشرطة ولم يكن من حق الإدارة الأمنية ولا الشرطة إصدار أو تنفيذ أي حكم بحق الجواسيس بل مرجع ذلك إلى القضاء من مهماتهم تسيير دوريات على الحدود – خاصة حدود النيجر- لضمان امن المواطنين ومطاردة اللصوص .

 وقد قام المجاهدون بتأمين الأرض فأمن الناس على دمائهم وأموالهم وأعراضهم ، حتى كان المسافر يسافر من حدود النيجر إلى موريتانيا ، ومن حدود الجزائر إلى جنوب النهر ببضائعه وأمواله ، لا يخاف أن تسلب منه ويعلم إنه إن حدث من ذلك شيء فإن ثم من يغيثه ويأخذ له حقه.

 

المخدرات والعصابات الاجرامية المنظمة كيف تعاملتم معها ؟

 التعامل مع أهل المخدرات :

 تعامل المجاهدين مع أهل المخدرات تم على طريقتين :

الأولى : المخدرات داخل المدن وغالبها كميات قليلة تابعة لأفراد ، فهذه من اختصاص الحسبة.

الثاني : مافيا المخدرات المنظمة والمسلحة ، فهذه إنما كانت في الصحاري ولم يشأ المجاهدون الدخول معهم في حرب بادئ الحال لما يترتب على ذلك من سفك الدماء واستنزاف للقوة والانشغال بهم عن كثير من إقامة الدين ، وعدم حصول القوة الكافية لحربهم وتنظيم المدن في نفس الوقت ، لكن لما استقر الحال وبدأ الناس يدخلون في المشروع الاسلامي أفواجا وكثر تغريرهم بالشباب وانضمامهم اليهم ، اتخذ الشيخ ابو الفضل – بعد مدارسة- يوم 22 ذي الحجة 1433هـ قرارا بالقضاء التام عليهم.

 

بعد التحديات التي شكلتها العصابات المنظمة كيف تعاملتم مع ذلك الواقع الخطر ؟

 

 في البدء كان الاعلان العام لجميع أهل المخدرات يبلغ عبر جميع الوسائل المتاحة بمنحهم مهلة ثلاثة أسابيع للتوبة الى الله عز وجل ، والاقلاع عن هذه الكبيرة ، وخلال هذه الاسابيع الثلاثة تاب عدد قليل منهم بعد انتهاء المهلة تبدأ مطاردتهم في الصحاري والقبض عليهم وإتلاف كل ما يقبض عليه من المخدرات مع الحرص قدر المستطاع على عدم سفك دمائهم وبالفعل بدأت المطاردة وجابت الارتال العسكرية الصحاري وتتبعتهم حتى ضاقت عليهم الأرض بما رحبت واسر أكثرهم دون أن يطلقوا طلقة واحدة على كثرة سلاحهم واعدادهم ، وتم حرق جميع ما قبض عليه من المخدرات امام الناس وفر البعض الاخر خارج ازواد ، وطهرت الأرض من هذا الرجس واستراح الناس ، حتى بدأ في العودة مع قدوم الصليبين أحيل المعتقلون من اهل المخدرات إلى السجن في تساليت وأقاموا فيه فترة درسوا فيها وعلموا دينهم ووعظوا ، ، ثم عرضوا على القضاء في كيدال للنظر فيما عليهم من الحقوق ، وأطلق سراحهم ، وتابوا إلى الله عز وجل واقلعوا عن المخدرات ، ومنهم من حسنت توبته كان المجاهدون قد اتخذوا قرارا بان يقبلوا توبة اهل  المخدرات بأحد وجهين :

الأول – ان يتخلص التائب من كل ماله الحرام وينفقه في الوجوه العامة وهذا هو أول ما يعرض على صاحب المخدرات فإن قبل فذاك الثاني – إن رفض فرض عليه الخيار الثاني وهو ان يتوب على ما عنده من مال المخدرات -لا عينها- وهذا رأي لبعض أهل العلم في التوبة من المال الحرام وليس بالقول الضعيف ، وكان شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – يميل إليه ، والحق يقال ان اغلب اهل المخدرات انما تاب على هذا الوجه – قام المجاهدون بعد ذلك بعمل دورة خاصة للتائبين من أهل المخدرات حضرها المئات منهم وهي دورة اغاروس – بعد كسر شوكة اهل المخدرات في الصحراء دخل المجاهدون الى قرية الخليل على حدود الجزائر- تبعد 18 كلم جنوب مدينة برج باجي المختار الجزائرية – وهي مركز تجاري كبير للتهريب حلاله وحرامه وانواع المافيات وأهل المخدرات وبسطوا فيها الامن واقاموا الشريعة وفرح الناس.

 

حدثنا عن الخدمات الاجتماعية  في مشروع الامارة الاسلامي ؟

الخدمات الاجتماعية

مستوي الخدمات :

قام المجاهدون بتوفير الخدمات اللازمة قدر استطاعتهم – ففي المجال الطبي قام المجاهدون بعدة خطوات منها الحفاظ على ما تبقي في المستشفي من الأدوات واللوازم بعد النهب الذي تعرضت له جميع المرافق العمومية في تمبكتو من طرف الميلشيات في اليومين اللذين سبقا مجيء المجاهدين . ودفع رواتب الأطباء والطبيبات. ولأول مرة في تاريخ ولاية تمبكتو توزع الأدوية مجانا في المستشفي خلال حكم المجاهدين، بل بلغ الحال أن الشعب يزدحم زحمة شديدة عند المستشفى والصيدليات لأخذ العلاج المجاني وهو ما لم يقع قط في الولاية ولأول مرة في تاريخ ولاية تمبكتو يقام بالفحوص والكشف الطبي مجانا في المستشفي ولأول مرة في تاريخ ولاية تمبكتو يقام بالعمليات الجراحية الكبرى مجانا خلال حكم المجاهدين . ومساعدة أكثر من حالة صحية . ثم مراقبة الصيدليات والإشراف عليها ، ومحاسبة بعض الأطباء لما لوحظ من خيانتهم.

 

في مجال الكهرباء والماء قام المجاهدون بتشكيل سرية خاصة للحفاظ على مولدات الكهرباء بالمدن مقيمة في محطة الكهرباء “Energie” وإصلاح بعض مولدات الكهرباء عند تعطلها ، وفي بعض الأحيان استيراد مولد جديد و دفع رواتب العمال في هذا المجال وتوفير الماء والكهرباء مجانا دون أي رسوم ثم توفير المازوت للمولدات ، وقد لوحظ خيانة بعض عمال محطة الكهرباء وأخذهم للمازوت وبيعهم له – على مدى ستة أشهر- ، وقد أحيلوا إلى القضاء ، وحكم عليهم بالخيانة ، وألزم من ثبتت عليه بدفع ما خان فيه ويبلغ أكثر من “30000اورو” وأودع السجن حتى يكمل دفعها ، وبقي فيه إلى مجئ الصليبين

 

وفي مجال النقل قام المجاهدون بتوفير وسائل نقل عامة تنقل الناس من أماكن سكنهم إلى محال أعمالهم ثم ترجعهم ، وكان العمال في هذه الوسائل من الشعب ، ويدفع لهم المجاهدون راتبا شهريا مقابل العمل  وفي مجال توفير فرص العمل قام المجاهدون بما في استطاعتهم ، فمن ذلك :

استخدام الشعب للعمل في وسائل النقل التي سبق ذكرها و استخدام الشعب في حراسة المنشآت الحيوية المتعددة “محطات الكهرباء والماء ، والمنازل ، والمدارس والمستشفيات وغيرها واستخدام الشعب في العمل في الإذاعات المحلية واستخدام الشعب في خدمات كثيرة أخرى مثل “ميكانيكا السيارات، اللحام، المجال الزراعي ، الطبخ “

 وفي مجال التجارة

قام المجاهدون – برفع جميع أشكال المكوس و الإتاوات والظلم و  تشجيع التجارة الحلال بجميع أنواعها، وكان لرفع المكوس والأمن و الأمان وكثرة المطر أعظم الأثر على ازدهار التجارة عرضا وطلبا فنشطت حركة التجارة وكثرت البضائع ورخصت الأسعار .

 وفي مجال الزراعة : شجع المجاهدون في تمبكتو الناس على الزراعة وساعدوهم بتوفير المستلزمات الزراعية ” بذور، أسمدة وغيرها” و- كثر المطر خلال فترة حكم المجاهدين خاصة في تمبكتو لدرجة أن بعض كبار السن ذكر أنهم لم يروا مثله منذ أكثر من خمسين سنة ، هذه الأمطار كانت سببا إضافيا لاقبال الناس على الزراعة – وقام المجاهدون بعمل مشروع زراعي ضخم ، وفر فرص عمل عديدة للشعب

 

المسألة التعليمية كيف تم التعامل معها ؟

 على المستوى التعليمي :

 قام المجاهدون بعدة خطوات ففي مجال التعليم النظامي العصري: وجد المجاهدون أمامهم واقعا صعبا وهو أن المدرسة العصرية – عند النظام المالي- خليط من التعليم العلماني “الفرنسي” وبعض العلوم النافعة الأخرى ، إضافة إلى كثير من المعاصي والمخالفات الظاهرة، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فقد فر اغلب أساتذة المدرسة النظامية، ومن ناحية ثالثة كان دخول المجاهدين إلى المدن أخر السنة الدراسية ومن ناحية رابعة ، كان قد تم نهب كثير من إمكانيات المدارس في تمبكتو، من طرف المليشيات خلال اليومين الذين سبقا وصول المجاهدين ، ولهذا الوضع قرر المجاهدون إيقاف المدارس حتى يتم النظر في شأنها ، إلا أنهم وافقوا على طلب تقدم به طلاب شهادة الباكلوريا لإجراء الامتحانات حتى لا تضيع عليهم السنة والشهادة ، وأبدى المجاهدون استعدادهم للمساعدة على إجراء الامتحانات في أحسن حال ، لكن الحكومة المالية رفضت إرسال أسئلة الامتحانات، مما اضطر الطلبة إلى السفر لإجرائها في مدينة “سيفاري” إلا أن الحكومة المالية منعت الطلاب ذوي البشرة البيضاء من إجراء الامتحانات. ولما أوشكت السنة الدراسية “2012-2013″ على الابتداء أعرب المجاهدون في تمبكتو عن استعدادهم لفتح المدارس النظامية بالشروط

 

ماهي شروط المجاهدين التي اشترطوها لاستئناف العملية التعلمية؟

 

القيام بمراجعة شاملة للمقررات الدراسية وإلغاء كل ما يخالف الشريعة، وبالفعل قام المجاهدون بخطوات في هذا المجال التزام الحكومة المالية بدفع رواتب المدرسين ، ومنح الشهادة لطلاب الشمال الالتزام بالواجبات الشرعية على الأساتذة والطلاب “عدم الاختلاط بين الجنسين، التزام النساء باللباس الشرعي..” ، فوافقت الحكومة المالية أولا ، ثم لم تلبث أن نكصت على عقبيها ، فلم تفتح المدارس لهذا السبب .

 أما في كيدال فقام المجاهدون بفتح المدرسة الموجودة هناك “إبتدائية واعدادية” ودفع رواتب المدرسين وذلك بالشروط التالية: القيام بمراجعة شاملة للمقررات ، ومنع تدريس كل ما يخالف الشريعة ، وهو ما تم بالفعل التزام الأساتذة والطلاب بالواجبات الشرعية تشكيل حسبة خاصة للمدرسة ، لمتابعة سير الأمرين السابقين تعذر فتح المدارس في بعض المدن الأخرى لما تعرضت له من النهب أيام الحرب ولفرار مدرسيها وطلابها .

 

ماذا عن التعليم الشرعي ؟

من ناحية التعليم الشرعي : – ففي تمبكتو وجد المجاهدون عدة مدارس دينية فقاموا بدعمها ، بدفع رواتب مدرسيها ، ومن ضمن هذه المدارس مدرسة تدعى “داخلية الفلاح ” كان يشرف عليها الأخ “يزيد الطارقي” ، وهذا الأخ التحق بالمجاهدين فور دخولهم ، وتلقى دورة تدريبية ، ثم عمل بمؤسسة الحسبة في المجال الدعوي والإذاعي ، وانسحب مع المجاهدين من تمبكتو ، وشارك في المعارك الباسلة ضد الغزاة في جبال ” تيغرغر” إلى أن رزقه الله – عز وجل – الشهادة رفقة الشيخ عبد الله أبي الحسن الشنقيطي في قصف فرنسي منتصف مارس 2013 م .

 

ماذا عن مايسمى المحاضر والدراسة الشرعية التقليدية

 

 قام المجاهدون بدعم المحاضر القرآنية الموجودة في تمبكتو و(المحضرة عبارة عن كتاتيب لتحفيظ القران وتدريس العلوم الشرعية وغالبا ما تكون في المساجد) ، بينما المدرسة بناية مؤسسة على الطريقة العصرية وقد انشأ المجاهدون محضرة للأطفال ، ووفروا المستلزمات اللازمة لذلك ، واختاروا لهم المدرس المشرف ودفعوا له راتبا شهريا ، كما أنشأ المجاهدون مركز رعاية وتأهيل للمراهقين والأطفال المتجولين في الشوراع لجمع الصدقات ، ويعرفون عند أهل المدينة ب”كاريبو” وافتتح المجاهدون مدرسة خاصة للنساء تدرس فيها – تطوعا – بعض الأخوات من المنطقة ، ومن المهاجرات و- بالنسبة للمدن الداخلية التابعة لولاية تمبكتو فقد كانت على نفس الحال في دعم المجاهدين للمحاظر والمدارس الموجودة فيها .

أما في كيدال فلم يجد المجاهدون ألا مدرسة شرعية واحدة هي ” معهد الإمام مالك ” في ” مسجد الإمام مالك” في وسط المدينة والمعروف عند أهل المدينة ب” مسجد الإرشاد” فدعموها نوعين من الدعم: – دعم دائم ، وهو التكفل برواتب المدرسين – دعم غير دائم وهو عبارة عن مساعدات متعددة بحسب القدرة والحاجة ومنها أن الشيخ ابا الفضل أعطاهم نصيبا معتبرا من خمس غنيمة كيدال وهي غنيمة كبيرة ، كما أن الأخ الشهيد نبيلا ابا علقمة أمير تنظيم القاعدة في منطقة الصحراء دعمهم بمبلغ مالي معتبر .

أنشأ المجاهدون ثلاث مدارس شرعية في كيدال إحداها للنساء تدرس فيها امرأة من أهل المنطقة ووضعوا منهجا مناسبا لهذه المدارس وتكفلوا بدفع رواتب المدرسين وكلهم من أهل المنطقة – من غير المجاهدين –كما قام المجاهدون بافتتاح مدرسة ليلية في احد المساجد لتدريس كبار السن وافتتح المجاهدون محظرة لتدريس الأطفال القرآن أشرف عليها ودرس فيها الأخ أبو زكريا الأنصاري .

 

كيف كان الشأن التعليمي بالنسبة للمدن الداخلية الاخرى ؟

 

بالنسبة للمدن الداخلية التابعة لولاية كيدال فقد افتتحت محاظر في ” تساليت” و” اجلهوك” وأبيبرا” وغيرها يشرف عليها ويدرس فيها بعض الإخوة من المجاهدين ومن هؤلاء الأخ “عبدو الأنصاري ” وهو شاب خلوق صموت قتل على يد الصليبين الفرنسيين منتصف مارس 2013م ، و” إبراهيم الهوساوي النيجري” و” أبو الخطار الأنصاري ” و”حذيفة الشنقيطي ” و” أبو مجاهد الشنقيطي ” وغيرهم – حفظهم الله –

 

ما هي اهم سمات السياسة التعليمية عند المجاهدين ؟

 

 التعليم عند المجاهدين : سبق الحديث عن علاقة المجاهدين بأهل العلم واهتمامهم بهم قبل التمكين ’ فلما نصر الله المجاهدين تسلموا قيادة المسيرة كما نص عليه في بيان آرياو ” الاتفاق على أن الفقهاء وأهل العلم هم الواجهة الأولى لإقامة الدين في مناطقهم ” ومن صور ذلك الحسبة والقضاء والدعوة والفتوى والعضوية في مجالس الشورى ومراقبة المسيرة وتقويمها وغير ذلك  تم تقريرتشكيل مجلس لأهل العلم كما في البيان سالف الذكر ” العمل على إنشاء مجلس من العلماء يجتمع بعد كل فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر يتولون من خلاله إنشاء دورات للائمة و المؤذنين والدعاة، ويتابع مسيرة إقامة الدين ” وبالفعل ابتدأت المساعي في ذلك ، وتقدمت خطوات إلى أن جاء الصليبين.

 

ماذا عن قرار تشكيل المجلس الموسع للعلماء..؟

 

رغم كون القرار لتشكيل المجلس الموسع للعلماء قد تقرر في دورة آرياو ، إلا أن السعي لهذا الأمر كان من فترة ’ والسبب الأساسي في التأخر غلبة البداوة ومشاغلها على أهل العلم ، وقد قام العلماء قبل هذا البيان بعدة اجتماعات وأصدروا عدة بيانات طالت عددا من قضايا إقامة الدين ، إلا أن يدي لا تطال الآن إلا بيان أرياو.. جاء فيه  :

إنشاء معاهد لتخريج طلبة العلم كما في البيان ” يرى الحاضرون ضرورة إنشاء معهد شرعي يتولى تعليم الناس المنهج الصحيح و رفع الجهل عنهم ” ، وبالفعل افتتح معهد شرعي لتخريج طلبة العلم في تمبكتو يشرف عليه الشيخ الشهيد عبد الله أبو الحسن الشنقيطي رحمه الله ، كما تمت تهيئة الظروف في كيدال لافتتاح معهد آخر في كيدال لكن لم يبدأ عمله رسميا وقد قام المجاهدون بعدة دورات شرعية لتخريج الكوادر المجاهدة التي على أكتافها يقوم المشروع الإسلامي .

 

كيف كانت تتم الدورات الشرعية وما هو نوعها ؟

 

كانت تتم على نوعين

 النوع الأول : دورات خاصة : وهي عبارة عن دورة خاصة بمجموعة محددة من الناس في فترة زمنية ومن هذه الدورات: –

 دورات المجندين الجدد حيث قام المجاهدون بافتتاح عدة مراكز تدريب حيث كان يتلقى المجند الجديد دورة عسكرية وشرعية ، بعدها يلتحق بالعمل المناسب له ، ومن أمراء ومدربي هذه المراكز الأخوة الشهداء ” يزيد أبو زكريا الجزائري “و ” الملا ناصر أبو عبد الحكيم الشنقيطي واسمه الحقيقي محمد سعيد من قبيلة أولاد الفلالي ” و” أحمد أبو سياف التونسي ” و ” المثنى السوداني ” – رحمهم الله تعالى – و ” أبو الوليد التشادي ” و ” يحي التونسي ” و ” آدم أبو عمير الشنقيطي ” و ” أسيد الأنصاري ” و” أبو حارثة الشنقيطي ” و”أبو مسلمة الأنصاري ” و غيرهم – حفظهم الله تعالى ” ومن مدرسي هذه المراكز ” الشيخ الشهيد داود أبو عبد الرحمن الشنقيطي ” و ” أبو المنذر الأنصاري ” و” خباب الأنصاري ” و ” أبو عبد الله ذو القرنين الأنصاري ” و” الطيب الشنقيطي ” و” الربيع الشنقيطي “.

 

– دورات لصالح الحسبة والشرطة لبيان عملهم وكيفية القيام بها ، وهي دورات كثيرة جدا ومن مواضيعها :

– دورة في شرح رسالة الحسبة لابن تيمية .

– دورة في شرح كتاب الحدود من رسالة ابن أبي زيد القيرواني.

– دورة في شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية .

– دورة في شرح كتاب السياسة الشرعية للشيخ أبي عمر السيف وغيرها –

 

دورات في الإعلام النوع الثاني : دورات عامة وهي عبارة عن دورة شرعية ، ومناورات عسكرية لتخريج القادة الميدانيين ،تتواصل لعدة أيام ، وقد شهدت هذه الدورات إقبالا كثيرا من الشعب ، وهذه الدورات هي : – دورة جونهان “موضع على بعد 40 كيلومتر غرب كيدال” أقيمت هذه الدورة بعد عيد الفطر سنة 1433هـ ه – دورة أماسين ” موضع على بعد 90 كيلومتر جنوب كيدال” أقيمت هذه الدورة بعد عيد الأضحى سنة 1433هـ – دورة ارياو “موضع على بعد 80 كيلومتر غرب تمبكتو” أقيمت منتصف شهر محرم 1434 هـ – دورة اغاروس “موضع على بعد 40 شرق كيدال” أقيمت بعد دورة ارياو بحوالي أسبوع – دورة منكا “مدينة كبيرة على بعد 300 كيلومتر جنوب شرق كيدال” أقيمت بعد دورة ارياو، بخمسة ايام ،

 

كيف كانت الدورات الشرعية  سبيلاً للنهوض بالمؤسسة الامنية والقضائية؟

 

تضمنت هذه الدورات النهوض بالمؤسسة الامنية ، في دورات خاصة لصالح الحسبة والشرطة  ، الذين جاؤوا من مختلف المناطق و من اهم كتاب شرح في هذه الدورات ” مبحث الحسبة من كتاب الفقه الإسلامي وأدلته ” كما تضمنت بعض الدورات العملية الخاصة مثل دورات “الماجلان GPS ” ودورات عسكرية

 كما سبق أن ذكرنا تميزت هذه الدورات بحضور بارز لأهل العلم ووجهاء الناس فكانت محلا لفصل القضاء في كثير من النزاعات والحمد لله

وقد بايعت في هذه الدورات قبائل عديدة ، ففي دورة أرياو وحدها بايعت أكثر من ثلاثين قبيلة الشيخ آبا الفضل حفظه الله ورعاه

كما تميزت هذه الدورات ، بالاهتمام بالترجمة للغات المتداولة “الطارقية، الفلانية، الفرنسية “

 

هل تم توثيق الدورات الشرعية ؟

 

 اغلب هذه الدورات الخاصة والعامة مسجلة وبعضها مصور، ولعل الله ان ييسر نشر بعضها ، ومن مشايخ هذه الدورات الشهيد عبد الله أبو الحسن الشنقيطي ، والشهيد أبو البراء الشنقيطي ” واسمه الحقيقي محمد الشمرة بن محمد الأمين من قبيلة أهل سيد محمود” و رضوان أبو الأشبال الأنصاري ومحمد موسى الأنصاري وأبو البراء الصحراوي وقتيبة الشنقيطي وغيرهم كثير

.

 المسألة الدعوية كيف كانت العناية بها وممارستها في اطار الدولة ؟

 

المستوى الدعوي

 

اهتم المجاهدون بالدعوة اهتماما كبيرا ، وبذلوا في ذلك جهودا كبيرة وأموالا طائلة ، ومن الجوانب التي تذكر هنا : – كان للإذاعات دور مهم في الدعوة إلى الله تعالى ، حيث نظم المجاهدون أمرها – وبعضها يصل بثها إلى 120 كلم – وأعطوا للعاملين فيها رواتب ونظموا فيها برامج دعوية وعلمية ،وكان من المشرفين عليها الأخ الشهيد ” يزيد الأنصاري – رحمه الله – و”أبو الدرداء الشنقيطي” و ” الشيخ “رضوان ابو الأشبال الأنصاري ” و” الشيخ سعدون الأنصاري ” وغيرهم – حفظهم الله – ـ

 في مجال الدروس :

 

قام المجاهدون بنشاط ملحوظ في هذا الباب في المساجد والمجامع العامة ، فضلا عن الدعوة الانفرادية ، وفتح المجاهدون المجال للدعاة في هذا الباب – تقدم الحديث عن الدورات وأثرها في الناس ـ

في مجال النشر: تم توزيع مئات المنشورات المقروءة ، وآلاف بطاقات الذاكرة ـ وفي مجال الترجمة : تقدم الحديث عن دور الترجمة في الدورات الخاصة والعامة ، ويمكن القول على وجه الإجمال أن جميع النشاطات الدعوية – بل وغيرها – كانت تترجم – وفي ترجمة الكتب : أنشأ المجاهدون وحدة خاصة لترجمة الكتب الشرعية إلى الفرنسية ، وهي لغة سائدة في مالي، وقامت بترجمة عشرات الكتب و المطويات وتوزيعها

 في مجال التأليف : قام المجاهدون بكتابة رسائل و مطويات مبسطة في جميع المجالات الدعوية ، كما قاموا ب الرد على الشبه المثارة حول إقامة الشريعة من طرف بعض أهل العلم من أهل المنطقة – ممن يقيمون في الخارج – وتم توزيع ذلك على نطاق واسع

في مجال الرحلات : رغم التكاليف الباهظة للرحلات حيث تتضمن فضلا عن الدعوة إلى الله ،التعرف على أحوال الناس ، ومساعدة المحتاجين ،وتشييد المؤسسات المكلفة بإقامة الشريعة في بعض القرى والمداشر، وعلاج الناس وتوزيع الدواء عليهم ، والقيام بدوريات أمنية خاصة في مناطق الحدود، قام المجاهدون بعدد من الرحلات ومنها بعد أن نصر الله عز وجل المجاهدين في معركة (أجلهوك) وسقطت المدينة – بعد ثلاث معارك طاحنة قتل فيها من أعداء الله ما يزيد على المائة ،وأسر ما يزيد على الأربعين واستشهد من المجاهدين 18 أخا وغنم المجاهدون غنائم كبيرة- انطلق رتل من المجاهدين بإمارة الشيخ ” إبراهيم بنا” – حفظه الله – ومعه ” الشيخ الشهيد عبد الله الشنقيطي ” – رحمه الله – لرحلة دعوية في منطقة (أبيبرا)- 90 كلم شمال كيدال – استمرت أكثر من شهر بينوا فيها لعموم الناس حقيقة دعوتنا وما نصبوا إليه من تطبيق الشريعة الاسلاميه ، بينما انطلقت باقي الارتال لقتال أعداء الله تعالى ..ثم بعد سقوط القاعدة العسكرية المحصنة(امشاش) قرر المجاهدون أخذ فترة زمنية غير قصيرة للدعوة إلي الله وتهيئة الشعب المسلم لتطبيق الشريعة ، لكن الانقلاب العسكري في (باماكو) اضطر المجاهدين للتعجيل بإسقاط كيدال وبسقوط كيدال سقط الشمال كله.

 

ما هي أهم رحلاتكم الدعوية في مرحلة التمكين والحكم؟

 

بعد أن استقر الحال بالمجاهدين في المدن قاموا بكثير من الرحلات في طول البلاد وعرضها ، ومن هذه الرحلات :

– حوالي 10 رحلات من تمبكتو إلى الجنوب الشرقي المحاذي للنهر وجنوب النهر “حوالي 700كلم”

– و رحلات من تمبكتو إلى الشمال والشمال الشرقي “حوالي 300كلم” ورحلة من كيدال إلى الجنوب قريبا من النهر ثم إلى الشرق حتى حدود النيجر “حوالي 1600كلم”

ورحلة من أجلهوك إلى الغرب في الصحراء “حوالي 200كلم

-ورحلة من ليرة إلى الغرب “حدود موريتانيا “ثم إلى الجنوب “قريب من النهر” حوالي 100كلم “

-ثم رحلة من انيانفونكي – غرب تمبكتو باتجاه مدينة “جابلي “حوالي 150كلم

– وبعدها رحلة من كيدال إلى الصحراء الشرقية “حوالي 100كلم ..هذا فضلا عن الدعوة الملازمة لجميع تحركات المجاهدين

 

كيف كانت حياتكم الدعوية في الرحلات؟ وما الهدف منها؟

 

كما كانت حياة المجاهدين وسيرهم في تطبيق الشريعة دعوة في حد ذاته  فكانت الحسبة دعوة ، حيث ركز المجاهدون فيها على الجانب الدعوي في أغلب الأحوال ، وكانت مجالا خصبا للوعظ والإرشاد ، وتوزيع بطاقات الذاكرة والمنشورات الدعوية و كان القضاء والشرطة دعوة – حيث لأول مرة – يرى الناس قاضيا وشرطيا لا يأخذ الرشوة ، ولا يبالي على من ظهر الحق، ولو كان أقرب الناس إليه وكانت إقامة الحدود والتعازير دعوة لما حوته من أحكام لم يسمع ولم يرها الخلق منذ أمد بعيد وما فيها من انضباط وعدل تعجب منه الكثير، فلا فضل لعرق على عرق ، ولا لون على لون ، ولا قبيلة على قبيلة.

المستشار السياسي لبنيامين نتنياهو: السعودية وإسرائيل تعاونتا في مواجهة الإخوان المسلمين وحماس

ksa israelالمستشار السياسي لبنيامين نتنياهو: السعودية وإسرائيل تعاونتا في مواجهة الإخوان المسلمين وحماس

شبكة المرصد الإخبارية

قال دوري غولد، المستشار السياسي لبنيامين نتنياهو إن السعودية و”إسرائيل”، تعاونتا منذ عشرات السنين في مواجهة تهديدات مشتركة، مشيراً إلى أن التقاء المصالح بين الجانبين يمكن أن يسوي مواطن الخلاف التاريخية بين الجانبين.

وفي مقال نشره موقع صحيفة “إسرائيل اليوم”، في عددها الصادر الجمعة، اعتبر غولد أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر مثلت في الواقع نقطة تحول فارقة ومهمة في تكريس التقاء المصالح بين “إسرائيل” والسعودية، مشيراً إلى أن هذا التطور أفضى إلى تحول أيدلوجي فارق في السياسة السعودية.

وأوضح غولد أن السعودية شرعت بعد هذه الأحداث، في إدارة ظهرها لجماعة الإخوان المسلمين، التي ظلت على مدى 60 عاماً تحظى بالدعم السعودي، وهو ما مكن كوادر الإخوان من التسلل إلى المؤسسات التعليمية ومنظمات الإغاثة العالمية التي ترعاها السعودية، وسمح لهم بنشر “أيدولوجية جهادية عنيفة”.

وأوضح غولد أن أبرز مظاهر التحول في الموقف السعودي كان هجوم وزير الداخلية السعودية السابق نايف بن عبد العزيز على جماعة الإخوان المسلمين وتشديده على ضرورة مواجهة “التطرف الفكري”.

ولم يفت مستشار نتنياهو الإشارة إلى قرار السلطات السعودية حظر كتب المفكر الإخواني سيد قطب، الذي وصفه بأنه “أحد أبرز المنظرين المهمين لجماعة الإخوان المسلمين”.

وحسب غولد، فقد انعكس التحول الجديد في السياسة السعودية على العلاقة بين المملكة وحركة حماس، حيث قلصت السلطات السعودية بشكل واضح من هامش المرونة المتاح للجماعات التي كانت تحول الأموال للحركة.

وزعم غولد أنه حتى مطلع تسعينيات القرن الماضي كان 70% من موازنة حركة حماس تصل من السعودية على شكل تبرعات تقدمها جمعيات سعودية.

ونوه غولد إلى أنه في الوقت الذي وقفت جماعة “الإخوان المسلمين” مع حزب الله أثناء حرب لبنان الثانية، هاجم رجال الدين السعودي الحزب.

وأشار غولد إلى دور العلماء السعوديين، المرتبطين بنظام الحكم السعودي في التأثير على الصراع بين إسرائيل والعالم العربي.

ومستنداً إلى معطيات بحث أجراه “مركز يورشليم لدراسات إسرائيل”، نوه غولد إلى أن مفتي السعودية الأسبق الشيخ عبد العزيز بن باز أصدر عام 1989 فتوى تلزم المسلمين بتقديم الدعم لـ “المجاهدين الفلسطينيين”، مستدركاً أن بن باز نفسه أصدر عام 1994 فتوى تبيح إجراء الصلح مع إسرائيل وتسمح بتبادل السفراء معها، إن كان “ولي الأمر” يرى أن ذلك يحقق مصلحة للمسلمين.

وأوضح غولد أنه على الرغم من أن بن باز أفتى بأنه بالإمكان إلغاء أي اتفاق مع “إسرائيل” بمجرد حدوث تغير في موازين القوى، إلا أن فتواه هذه مثلت في الواقع تحولا جديدا في النظرة السعودية لإسرائيل.

ولم يفت غولد أن يشير إلى أن فتوى بن باز كانت تتناقض مع الفتاوى التي أصدرها الشيخ يوسف القرضاوي، منوهاً إلى أن فتوى بن باز أتاحت للقيادة السعودي هامش مناورة كبير لممارسة الدبلوماسية مع إسرائيل.

ونوه غولد إلى أنه من الصعب تقدير حجم تأثير فتوى بن باز على قرار الملك عبد الله إصدار مبادرة السلام العربية عام 2002.

وأشار غولد إلى أن جذور العلاقة السعودية تمتد إلى ستينيات القرن الماضي، عندما وجدت الطرفان نفسيهما في نفس الصف في مواجهة مصر الناصرية.

وأشار غولد إلى أن السعودية طلبت في مطلع ستينيات القرن الماضي من إسرائيل الحصول على مساعدات عسكرية لدعم قوات الإمام أحمد التي كانت تقاتل النظام المدعوم من جمال عبد الناصر في اليمن؛ مع العلم أن 60 ألف جندي مصري كانوا يتواجدون على أرض اليمن لدعم قوات الإمام.

ونقل غولد عن بروس رايدلي، الذي كان من كبار المختصين في وكالة الاستخبارات الأمريكية المركزية (CIA) بشؤون الشرق الأوسط، قوله إن مدير المخابرات السعودية كمال أدهم هو الذي أشرف على نقل السلاح الإسرائيلي لقوات الإمام أحمد، منوهاً إلى أن طائرات نقل إسرائيلية نقلت كميات كبيرة من السلاح لقوات الإمام في الفترة الفاصلة بين العامين 1964 و1966.

ونوه غولد إلى أن السياسة السعودية تعتبر مثالاً كلاسيكياً لـ “الواقعة السياسية”، التي لا تقيدها القيود الأيدولوجية، مشيراً إلى أن السعودية بادرت إلى توظيف النفط في أعقاب حرب 73 .

ونوه غولد إلى أن توظيف سلاح النفط من قبل السعودية أجبر إسرائيل على تقديم تنازلات سياسية في أعقاب حرب 1973 بفعل سلاح النفط التي وظفته.

واستدرك غولد قائلاً إن “الواقعية السياسية” تفرض على نظام الحكم في الرياض تكريس التعاون مع حكومة تل أبيب لصد التهديدات التي تواجه كلاً منهما.

وخلص غولد إلى القول: “لقد أثبتت التجربة التاريخية أن الدول التي واجهت تحديدات وتهديدات مشتركة تمكنت من تقليص الفجوات بينها من أجل مواجهة هذه التهديدات، وتعاونت فيما بينها من أجل صد هذه التهديدات”، متمنياً أن يتكرس هذا الواقع في العلاقة بين السعودية وإسرائيل.

إعدام أمير الجماعة الإسلامية بنجلاديش . . بيان من الجماعة . . وآخر كلماته لأسرته قبل اعدامه

عبد القادر ملا أمير الجماعة الإسلامية بنجلاديش

عبد القادر ملا أمير الجماعة الإسلامية بنجلاديش

إعدام أمير الجماعة الإسلامية بنجلاديش . . بيان من الجماعة . . وآخر كلماته لأسرته قبل اعدامه

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

أصدر أمير الجماعة الإسلامية بالنيابة الشيخ مقبول أحمد اليوم الخميس 12 ديسمبر 2013 بيانا دعا فيه عموم الشعب بجميع أطيافه إلى الصبر واعتماد المقاومة المشروعة بكل انواعها سلميا لمواجهة المؤامرة الحكومية بقتل مساعد الأمين العام للجماعة الإسلامية الأستاذ عبد القادر ملا قضائيا باسم تنفيذ الحكم .

 

واضاف أمير الجماعة الإسلامية بالنيابة إن الحكومة قد اعلنت عن تنفيذ حكم الإعدام بحق مساعد الأمين العام للجماعة الإسلامية الأستاذ عبد القادر ملا بعد الساعة الثانية عشرة من منتصف ليلة يوم الثلاثاء الماضي في السجن المركزي إلا أن هذا الإعلان ارجئ وعلق بعد الطلب الذي تقدم به محاموا الأستاذ عبد القادر ملا ضد هذا القرار الحكومي الغير قانوني في المحكمة، مشيرا إلى أن المحكمة العليا هي أعلى سلطات ودرجات التقاضي في البلاد، ولهذا كان من الطبيعي جدا أن تأخذ المحكمة وقتا كافيا للاستماع للمرافعة القانونية على الالتماس المقدم بمراجعة حكم حساس جدا مثل الإعدام، ووفقا للدستور فإن الأستاذ عبد القادر ملا يحق له تقديم التماس للمحكمة على الحكم في غضون 30 يوما من صدور النص الكامل للحكم، وهذا الحق مكفول له دستوريا، لكن الحكومة وبدون أعطائه هذه المدة القانونية أعلنت عن تنفيذ الحكم والتي يعد بمثابة قتله قضائيا، منوها بأن الشعب يعتقد أن الحكومة لعبت دورا مؤثرا في التأثير على سير مجريات العدالة أثناء المرافعة القانونية على مراجعة الحكم، وهو ما اتضح جليا عندما رفضت المحكمة العليا قبول الطلب بعد وقت قصير من بدء المرافعة القانونية على الطلب، ولم تتضح على الفور ما نص عليه حيثيات حكم المحكمة الشفوي.

وعلاوة على ذلك، ذكر محاموا الأستاذ عبد القادر ملا في طلبهم عن اتباع قانون إدارة مصلحة السجون، إلا أن الحكم الأولي القصير الصادر من المحكمة العليا اليوم لم تذكر شيئا عن اتباع قانون إدارة مصلحة السجون، وفي الوقت نفسه فإنه من حق الأستاذ عبد القادر ملا أن يعرف تفاصيل الحكم الصادر من المحكمة العليا ،إلا أن النائب العام قال في حديثه لوسائل الإعلام بأنه لا موانع قانونية أمام تنفيذ الحكم بعد هذا الحكم ، مؤكدا أن هذا دليل واضح على نية الحكومة قتله قضائيا باسم تنفيذ الحكم .

إن الحكومة رفضت جميع النداءات والمطالبات الدولية من منظمة العفو الدولية ومن المفوضية السامية لحقوق الانسان ومن عدة شخصيات برلمانية من المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية الذين طالبوا الحكومة بعدم تنفيذ الحكم

إننا نريد أن نؤكد أن عملية المحاكمة بأكملها تمت وفق التعليمات الحكومية، حيث أنها لعبت دورا بارزا في في التأثير على مجريات المحاكمة، مشيرا إلى أن الجماعة كانت تندد باستمرارعلى العيوب القانونية التي كانت تشوب عملية المحاكمة المثيرة للجدل، وما فعلته الحكومة مؤخرا بعد صدور النص الكامل لحكم الإعدام بالتسريع في تنفيذ الحكم بدون إعطائه فرصة لتقديم الطعن على الحكم اثبتت صحة شكوكنا ومخاوفنا ، مؤكدا أن الحكومة إذا نفذت هذا الحكم التعسفي فإن هذا سيخلد في التاريخ على أنها اسوأ حكم إعدام ينفذ في التاريخ ، وسيقف حزب رابطة عوامي في قفص الاتهام في يوم من الأيام

وفي الختام ، دعا أمير الجماعة الإسلامية بالنيابة جميع منظمات حقوق الانسان العالمية والأمم المتحدة والمجتمع الدولي للوقوف ضد هذه الجرائم الانسانية البشعة  ، كما أدعو الشعب إلى تصعيد حدة المقاومة ضد هذه الحكومة وتحرير الشعب من ظلم واستبداد وطغيان هذه الحكومة

كما أدان الأمين العام لحزب الجماعة الاسلامية الباكستانية لياقت بلوتش بشدة تنفيذ حكم الإعدام بحق ملا، واصفا ذلك بالخطوة التي ستلحق ضررا بالحكومة الباكستانية، ، مشيرا إلى أن عمل كهذا من شأنه زيادة مخاطر أعمال العنف في البلاد.

 

قال بلوتش: “بإعدام الأمين العام لحزب الجماعة الإسلامية عبدالقادر ملا”، في بنغلادش، فإنه قد أُعدمت العدالة والإنصاف“.


جاء ذلك في تصريحات أدلى بها بلوتش، اليوم الخميس، تعليقا منه على حكم الإعدام الذي نُفذ، في وقت سابق اليوم بحق عبد القادر ملا.

 

وأضاف بلوتش، أن التهم المنسوبة لملا لا أساس لها، وتابع “لكننا كمسلمين نؤمن بأن الموت في يد الله تعالى، ولقد من على أخى بالشهادة”، موضحا أنهم سينظمون عددا من التظاهرات غدا الجمعة للتنديد بذلك الحكم، عقب أدائهم لصلاة الغائب على روح ملا.


ونفذت الحكومة البنغالية، في وقت سابق اليوم الخميس، حكم الإعدام شنقاً بحق زعيم حزب الجماعة الإسلامية عبد القادر ملا.


وكانت محاكمته التي جرت أوائل هذا العام قد أثارت احتجاجات من أنصار حزب الجماعة الإسلامية، الذين يتهمون الحكومة بالسعي إلى الانتقام السياسي من مناوئيها، مما أدى إلى سجن عدد من كبار قادة الحزب.


وكانت عائلة ملا قد قامت بزيارته في محبسه في السجن المركزي أمس، بعد أن قامت إدارة مصلحة السجون بإخطارهم باللقاء معه بصفة عاجلة.


وخلال اللقاء ابلغ الشيخ ملا افراد عائلته بأنه لا يعرف شيئا عن إخطار إدارة مصلحة السجون عائلته باللقاء معه، وقد علم بذلك بعد أن التقى بعائلته في السجن، مضيفا بأنه وحتى الان لم يتم تبليغه رسميا بموعد تنفيذ الحكم، ولم يقوموا بإجراء الفحص الطبي له قبيل تنفيذ الحكم.


وخلال اللقاء قال الأستاذ عبد القادر ملا لعائلته: “إنني كنت وليكم، وإذا قامت الحكومة بقتلي بطريقة غير شرعية وغير قانونية؛ فإنني سأموت موتة الشهداء، حيث أن الله سبحانه وتعالى سيكون وليكم بعد استشهادي، فهو خير حافظاً وخير ولي، ولهذا لا داعي للقلق، فأنا بريء تماما من جميع التهم التي وجهت إليّ، وأؤكد بأنني وبسبب ارتباطي بالحركة الإسلامية في هذه الدولة تقوم الحكومة بقتلي، فليس كل واحد منا يستطيع أن يفوز بالشهادة، وهذا تكريم وتشريف من الله عز وجل أن يسر لي أن اموت موتة الشهداء، وهو ما سيكون من أعظم ما اكتسبته في حياتي، فالشهيد هو الذي يتذوق حلاوة شهد لا يشعر بها سواه، وكل قطرة من دمي ستعجل من سقوط الظالم المستبد، وستزيد الحركة الإسلامية قوة ونشاطاً، فأنا لست قلقاً على نفسي بقدر ما أنا قلق على مستقبل هذه الدولة والحركة الإسلامية والصحوة الإسلامية في هذا البلد، وقد قدمت حياتي فداء للحركة الإسلامية والله على ما اقوله شهيد“.

 

وأضاف: “إنني لم ولن أطلب عفوا رئاسيا من أحد، فلا أحد في هذا الكون يستطيع أن يتحكم في حياة او موت أحد، فالله سبحانه وتعالى هو وحده يقرر طبيعة موت عباده، فالحكم لن ينفذ بقرار أحد وإنما سينفذ بقرار رب العالمين، وأنا مؤمن بقضاء الله وقدره“.


وفي ختام الزيارة، طلب مساعد الأمين العام للجماعة الإسلامية من عائلته أن يتحلوا بالصبر، “لأن هذا هو الطريق الوحيد الذي به سينالون الأجر من عند ربهم”، وقال: “إنني اطلب من الشعب الدعاء لأن يتقبل الله شهادتي، بلغوا سلامي للشعب“.


وملا هو أحد خمسة قادة إسلاميين أصدرت محكمة الجرائم الدولية في بنغلاديش أحكاما بإعدامهم، وقد شكلت المحكمة في عام 2010 للتحقيق في الفظائع التي ارتكبت خلال الصراع عام 1971، الذي يقدر عدد من قتل فيه بنحو ثلاثة ملايين شخص.


وكان قد حكم في البداية على ملا بالسجن مدى الحياة لإدانته بقتل مدنيين عزلا، ومثقفين في ميربور الواقعة في ضواحي العاصمة.

وأدين ملا في فبراير الماضي بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال حرب استقلال بنغلاديش عن باكستان عام 1971.

وكان من المقرر أن يُنفّذ الحكم الثلاثاء، لكنه حصل على مهلة قدّم خلالها استئنافه.


وكانت المحكمة العليا في بنغلاديش رفضت في وقت سابق اليوم الاستئناف وأيّدت تنفيذ حكم الإعدام.

القوات الفرنسية تعلن قتل 19 جهاديا شمال مالي

mali france4القوات الفرنسية تعلن قتل 19 جهاديا شمال مالي

شبكة المرصد الإخبارية

قال ضابط فرنسي إن قوات بلاده الموجودة في شمال مالي تمكنت من قتل19  عنصراً من عناصر مجموعة جهادية أثناء عملية للجيش الفرنسي، لا تزال مستمرة في منطقة تمبكتو شمال مالي، ولم يوضح إلى أي تنظيم ينتمي المسلحون الذين قتلوا ولا من أين جاؤوا.

وقال الضابط في تصريحات مساء اليوم الثلاثاء إن عملية عسكرية فرنسية تدور حاليا في شمال تمبكتو، مضيفا ان القوات الفرنسية واجهت مجموعة قوية، لكنها كبدتها خسائر كبيرة.

وأضاف المصدر العسكري قائلا إن وحدة القوات الفرنسية التي تقوم بالعملية تسيطر تماماً على الوضع الميداني، مؤكداً عدم سقوط أي قتيل في صفوف الفرنسيين. لكنه لم يعط معلومات إضافية بسبب عدم انتهاء العملية لحد الآن.

وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قال أنه يتوجب على متمردي الطوارق في الحركة الوطنية لتحرير أزواد تسليم أسلحتهم والبدء بحوار سياسي مع السلطات المالية.

وقال  هولاند إن “الحركة الوطنية لتحرير أزواد” التي أعلنت في وقت سابق استقلال منطقة أزواد شمال مالي، “كانت عنصرا مساعدا للاستعادة المنطقة، ولكن الوضع اليوم يفترض أن تسلم جميع المجموعات، بمن فيها تلك التي شاركت في المعارك ضد الإرهابيين، سلاحها وأن تدخل في السياسة.

 وأضاف أن فرنسا ترى من الضروري إجراء حوار وطني في مالي، وأن يتم بدون بسلاح. وقال “السلطات الشرعية الوحيدة التي يحق لها استعمال السلاح تتمثل في السلطة المركزية بقيادة الرئيس ابراهيم بوبكر كيتا“.

وكان هولاند يشير إلى الوضع في كيدال بشمال شرق مالي، الذي ما زال خارج سيطرة الدولة المالية حيث تعتبر المدينة معقل الحركة الوطنية لتحرير ازواد.

 وكان وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس قد قال في مقابلة قبل ايام إن بلاده لن تلعب دور الشرطي في افريقيا، وتحل نزاعا على الأراضي في مالي، وذلك بعد يوم من انتقاد رئيس مالي ومتمردي الطوارق باريس لعدم بذلها جهدا يذكر في هذه القضية.

 وقال فابيوس لراديو “ار.ام.سي” إن فرنسا أعادت الوضع الديمقراطي، وأن “الأمر الآن في أيدي أبناء مالي خاصة الرئيس ابراهيم ابو بكر كيتا ليتحركوا“.

ومضى يقول “فرنسا لا تساند أي جماعة لكن من الطبيعي استعادة وحدة الاراضي. لكن يجب ألا تتدخل فرنسا في هذا“.

 ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول فرنسي قوله إن فابيوس كان يحاول إيضاح أن باريس التي لاتريد التورط في حل الأزمة السياسية بين الشمال والجنوب، وأنها لا تساند أيا من الجانبين لكنها ملتزمة بأمن مالي.
 ووجدت باريس نفسها في موقف حرج،  في صراع بين الحكومة المركزية في باماكو ومتمردي الطوارق الذين يطالبون بحكم ذاتي، بعد أن حظيت باريس بإشادة واسعة في أنحاء مالي بسبب العملية العسكرية التي قامت بها.
 وشن الرئيس المالي ابراهيم بوبكر كيتا يوم الاربعاء هجوما لاذعا على باريس، وتساءل “لماذا تمنع فرنسا مالي من استعادة سلطة الدولة في بلدة كيدال الخاضعة لسيطرة حركة تحرير ازواد؟” وأضاف أن المجتمع الدولي يجبر السلطات على التفاوض مع المتمردين.

 وقال موسى آغ أساريد ممثل حركة تحرير ازواد في أوروبا يوم الاربعاء إن على فرنسا “مسؤولية تاريخية” للتوصل إلى حل لنزاعهم مع الحكومة.

 وتدخلت فرنسا عسكريا في ينار من العام الحالي في شمال مالي للتصدي لهجوم مجموعات إسلامية مسلحة، كانت تسيطر على الشمال منذ العام الماضي.

وفي أوج العمليات في فبراير بلغ عدد العناصر الفرنسيين حوالى 4500 جندي. وانسحب المقاتلون المسلحون المرتبطون بالقاعدة من شمال مالي اثر التدخل العسكري الفرنسي والإفريقي الذي لا يزال جاريا، لكن مجموعات صغيرة أخرى تتمكن من شن هجمات بشكل منتظم ضد الجيش المالي والجنود الاجانب الموجودين في المنطقة. وتعتزم باريس التي تبقي حاليا على 2800 عنصر، خفض وحداتها العسكرية إلى إلف عنصر بحلول العام المقبل.