السبت , 27 مايو 2017
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » تحقيقات (صفحة 4)

أرشيف القسم : تحقيقات

الإشتراك في الخلاصات<

اسرائيل تخاف من الإسلاميين وتعتصم بالمجلس العسكري

تقرير خاص : حول متابعة [إسرائيل] نتائج انتخابات الرئاسة المصرية الحكومة [الإسرائيلية] تستعد… للأسوأ!

اسرائيل تخاف من الإسلاميين وتعتصم بالمجلس العسكري

هذا تقرير فني متخصص ( ممَوَّل من الاتحاد الأوروبي)..وهو من إعداد ( وحدة المشهد المستقبلي ) في مؤسسة ( مدار : المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية) حصلت شبكة المرصد الإخبارية على نسخة منه). ..
ننشره كاملا ..ثم نعلق عليه باختصار

عرضت إسرائيل، من خلال تصريحات مسؤوليها ووسائل إعلامها، صورة قاتمة لنتائج الانتخابات الرئاسية المصرية. فقد تحدثت وسائل الإعلام بصورة متوترة وبتوجس وقلق عن احتمال فوز مرشح الإخوان المسلمين، محمد مرسي، بالرئاسة على منافسه الذي ترأس آخر حكومة في عهد النظام السابق، أحمد شفيق. ودعم مسؤولون إسرائيليون هذا التوجه من خلال تلميحات غير مباشرة. وربط الإسرائيليون بين احتمال فوز مرسي وجولة التصعيد الحاصلة، الآن، في جنوب إسرائيل وقطاع غزة المتمثلة في تراشق النيران.
وقبل أن تستعر جولة التصعيد الحالية بين إسرائيل وقطاع غزة، اتهم مسؤولون أمنيون إسرائيليون قياديين في حركة الإخوان المسلمين المصرية بأنهم طلبوا من حركة حماس في القطاع إطلاق صاروخي “غراد” اللذين سقطا في جنوب إسرائيل، مساء يوم الجمعة الماضي. ونقلت صحيفة “هآرتس”، يوم الأحد الماضي، عن المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين قولهم إن “إطلاق الصاروخين تم بموجب طلب قياديين في الإخوان المسلمين”، وأن “خلية بدوية تنشط في سيناء بموجب تعليمات من حماس هي التي أطلقت الصاروخين”.
وقال المسؤولون الإسرائيليون إن “حماس لم تكن المبادرة لإطلاق الصاروخين وإنما هي التي أخرجت طلب حركة الإخوان المسلمين إلى حيز التنفيذ في أول عملية مسلحة من نوعها ضد إسرائيل”. ووصفوا إطلاق الصاروخين بأنه “تطور مقلق في العلاقات المصرية – الإسرائيلية، عشية الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة المصرية”.
لكن المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين قالوا إن سبب إطلاق الصاروخين ليس واضحا، كما أن الضلوع غير المألوف للإخوان المسلمين ليس واضحا أيضا. ولم يُشر المسؤولون الإسرائيليون إلى ما إذا كان إطلاق الصاروخين موجها نحو منشآت محددة داخل إسرائيل.
وأشارت صحيفة “هآرتس” إلى أن الإخوان المسلمين أوضحوا خلال محادثات أجرتها جهات من المجتمع الدولي مع قادة الحركة، أنهم لا يعتزمون إلغاء اتفاقية السلام بين الدولتين في حال فوز مرسي. لكن الصحيفة الإسرائيلية اعتبرت أنها تعزز أقوال المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين من خلال إشارتها إلى خطابات قياديين في الإخوان المسلمين، وبحضور مرسي، جاء فيها أن الحركة تسعى إلى تحرير القدس، وهو ما وصفته الصحيفة بأنه “تحريض شديد ضد إسرائيل”.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في الجيش الإسرائيلي قولها إن إطلاق الصاروخين يدل على أن جهات معادية لإسرائيل في سيناء تسعى إلى تقويض الاستقرار الأمني عند الحدود بين الدولتين. وأضافت المصادر ذاتها أن إسرائيل تعي الحساسية التي تثيرها الانتخابات المصرية وأن رد فعل إسرائيل منضبط بسبب حساسية الوضع هذه. لكن الجهات الأمنية الإسرائيلية تواصل البحث في رد الفعل على إطلاق الصاروخين.
رسالة تهدئة مصرية إلى إسرائيل 
يكرر المسؤولون في إسرائيل باستمرار، منذ اندلاع ثورة 25 يناير، خشيتهم من خرق أو حتى إلغاء مصر لاتفاقية كامب ديفيد للسلام بين الدولتين. وقالت صحيفة “معاريف”، أمس الأربعاء، إن المحامي يتسحاق مولخو، المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التقى مع مسؤولين في المجلس العسكري المصري، الذين أكدوا أمامه أنه لن يتم المس بالعلاقات بين الدولتين. وذكرت الصحيفة أن المجلس العسكري المصري سلّم مولخو، مؤخرا، رسالة تهدئة جاء فيها أنه مهما تكن نتائج انتخابات الرئاسة المصرية فإنه لن يتم المس بالعلاقات المصرية – الإسرائيلية.
وأضافت الصحيفة أن مسؤولين في المجلس العسكري التقوا مولخو وأبلغوه بأن الجيش المصري سيبقى الجهة المسؤولة عن العلاقات مع إسرائيل وحماية اتفاقية السلام بين الدولتين، وأنه لن يتم المس بأي جانب من العلاقات مع إسرائيل، سواء كان أمنيا أو سياسيا أو اقتصاديا.
وأشارت الصحيفة إلى أنه يسود تخوف في إسرائيل من احتمال فوز مرسي في انتخابات الرئاسة. وأضافت أنه “رغم أن مرسي أعلن أنه لا ينوي المس باتفاقية السلام إلا أن الحكومة الإسرائيلية تستعد للأسوأ”.
واعتبرت الصحيفة أن خطوات المجلس العسكري المصري مؤخرا، وبينها حل مجلس الشعب وتعديل الدستور وسحب صلاحيات من الرئيس المقبل، “تعزز الرسالة المصرية لمولخو”. لكن هذه الخطوات والتعهدات من جانب المجلس العسكري المصري لم تهدئ إسرائيل واعتبرتها غير ملزمة. وقالت مصادر في الحكومة الإسرائيلية للصحيفة إنه “لا يمكن معرفة ما الذي سيحدث في مصر بعد عدة شهور وما إذا كان الجيش سيحافظ على قوته”.
وأشارت الصحيفة إلى أنه تجري اتصالات بين إسرائيل ومصر في الفترة الأخيرة حول الوضع الأمني المتدهور في سيناء. وتنظر إسرائيل بقلق إلى إدخال الجيش المصري عددا قليلا من جنوده إلى سيناء، رغم موافقة إسرائيل على إدخال 7 كتائب مصرية إلى سيناء خلافا لما نصت عليه اتفاقية السلام بين الدولتين. وقالت الصحيفة إن إسرائيل ومصر متفاهمتان بشأن تعديل الملحق العسكري لاتفاقية “كامب ديفيد” بشأن زيادة حجم القوات المصرية في سيناء، وأن الولايات المتحدة تدعم هذا التفاهم.
وتعتبر إسرائيل أن الجيش المصري قادر على مواجهة الوضع الأمني المتردي في سيناء لكنه لا يفعل ذلك على خلفية الوضع الداخلي في مصر، في أعقاب ثورة 25 يناير، والتحولات السياسية التي جاءت في أعقابها وصولا إلى انتخابات الرئاسة المصرية.
وقالت الصحيفة إن وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك، بحث مع نظيره الأميركي ليون بانيتا موضوع سيناء خلال زيارته إلى واشنطن قبل عدة أسابيع، وحاولا البحث عن طريقة تدفع المجلس العسكري للعمل في سيناء رغم الحساسيات السياسية داخل مصر.
وقال باراك، للإذاعة العامة الإسرائيلية، معقبا على الهجوم الذي شنه مسلحون جاؤوا من سيناء وتسللوا إلى الاراضي الإسرائيلية صباح يوم الاثنين الماضي، إن هذا الهجوم يدل على تصعيد وتدهور السيطرة المصرية في سيناء. وأضاف أن اسرائيل تنتظر نتائج الانتخابات في مصر “وتتوقع من أي رئيس منتخب أن يتحمل المسؤولية عن جميع الالتزامات الدولية المصرية بما فيها معاهدة السلام مع إسرائيل والترتيبات الأمنية المنبثقة عنها. وإسرائيل تتوقع من مصر أن تضع حدا للاعتداءات الإرهابية المنطلقة من أراضيها مثل الاعتداء الذي وقع اليوم”.
تهديد أميركي لمصر من إسرائيل
من جانبه قال رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي السابق، غابي أشكنازي، خلال خطاب في “مؤتمر الرئيس” الإسرائيلي شمعون بيريس، في القدس، أمس الأربعاء، إن “ثمة أهمية لتحسين علاقاتنا مع تركيا” والحفاظ على قناة الاتصال مع الجيش المصري “فهذه قناة الاتصال الوحيدة تقريبا مع تركيا أيضا”. وتحدث أشكنازي عن مفاجأة إسرائيل بثورة 25 يناير المصرية وقال إن “العاصفة التي يمر بها العالم العربي هي بمثابة تغيير كبير في طبقات الأرض، وهذا يحدث مرة كل 100 عام ولا يمكن تجاهل عمق هذه العملية. ولا يدور الحديث على ثورة وحسب. ويصعب تنبؤ المستقبل مثلما لم نتوقع هذا التغيير. وأنا لا أعرف أحدا في جهاز الأمن (الإسرائيلي) توقع ما حدث هناك وما زلت أذكر (مدير المخابرات المصرية السابق) عمر سليمان يزور البلاد وبعد شهرين أصبح مبارك في السجن”.
 
وأضاف أشكنازي إن “إسرائيل فضلت دائما استقرار النظام على طبيعة النظام. وثمة أهمية كبيرة لأن نكون محاطين بدول ديمقراطية لكن الاستقرار أهم من أجل أن يكون هناك عنوان للحوار”. وأضاف أن “مبارك لم يكن ديمقراطيا ولا صهيونيا لكن لا يمكن تجاهل أنه كان مرساة للاستقرار الإقليمي. وبهذا المفهوم فإن التطورات في مصر قد تكون سيئة وما زلنا نذكر مبارك يجر (الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر) عرفات إلى الطاولة في اتفاقيات القاهرة ويرغمه على التوقيع”. 

وتابع أشكنازي أنه في اللقاءات الأخيرة مع الجيش المصري بعد الثورة، قال رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، المشير حسين طنطاوي، إن المشكلة الاصعب لكل نظام في مصر تكمن في توفير 90 مليون رغيف خبز كل صباح، وأن “التحدي هو تطوير الاقتصاد وخلق أماكن عمل وقد يكون ذلك عامل كبح”. واعتبر أن “ما يحدث في مصر يبين ما علمنا التاريخ عن الثورات وهو أن الدولة تنتقل إلى أيد غير آمنة ويحكم عليها بانعدام استقرار متواصل”. 

من جانبه قال الدبلوماسي الأميركي السابق، دنيس روس، في المؤتمر نفسه، إنه “ليس مفاجئا أن قوى إسلامية تصعد إلى الحكم في مصر. ما زلنا في البداية فقط وفي الفصل الأول من أصل 20 فصلا” في إشارة إلى عدد الدول العربية. وأضاف “ربما سيحاول الإخوان المسلمون بلورة مستقبل مصر بواسطة رواية توجيه اللوم، واتهام الولايات المتحدة وإسرائيل بالتسبب بالمشاكل الداخلية في مصر”.

لكن الدبلوماسي الأميركي لوح بأنه “يتعين عليهم (أي على الإخوان المسلمين) بناء الدولة المصرية وأن يدركوا أنهم سيحتاجون إلى مساعدة خارجية وإذا كانوا يريدون مساعدة خارجية سيضطرون إلى التصرف بموجب القواعد الدولية، وعلى سبيل المثال الحفاظ على السلام بين إسرائيل ومصر، وإضافة إلى ذلك فإن سيناء لا يمكنها أن تبقى أرضا مشاعا”. وأضاف أن “عليهم الحفاظ على حقوق الأقليات وبضمن ذلك حقوق أقلية نسبتها 50% من السكان، أي النساء، وخلق جو ينمي المنافسة السياسية”.

علاقات إسرائيل مع مصر ستكون مع المجلس العسكري في حال فوز مرسي
أجمع المحللون الإسرائيليون في مقالاتهم المنشورة في الصحف الصادرة يوم الثلاثاء الفائت، على التحسب من تبعات احتمال فوز مرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي في انتخابات الرئاسة المصرية، وتوقعوا أنه في هذه الحالة ستكون علاقات إسرائيل من خلال المجلس العسكري والمخابرات العامة في مصر.
وكتبت محللة الشؤون العربية في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، سمدار بيري، أن “ما كان هو ما سيكون”، وأن المسؤولين الإسرائيليين الذين تم إيفادهم في الماضي إلى مصر سيواصلون هذا العمل “وسيستقبلهم رجال مراد موافي، رئيس المخابرات (المصرية)، مثلما استقبلوهم قبل عصر مرسي وسيطلعون قادة المجلس العسكري، وليس مؤكدا أنهم سيحرصون على إعطاء تقارير لقصر الرئاسة”.
واعتبرت بيري أن “مناورة المجلس العسكري التي تم إنزالها على مرسي” بتقليص صلاحيات الرئيس المصري الجديد بدستور جديد “ليست سيئة بالنسبة لنا”. ورأت الكاتبة أن المجلس العسكري في مصر بادر إلى تعديل الدستور وسحب صلاحيات كانت بيد الرئيس المخلوع، استعدادا لاحتمال فوز مرسي وليس شفيق.
وربط المحللون بين احتمال فوز مرسي والوضع الأمني المتدهور في سيناء وخاصة عند الحدود الإسرائيلية – المصرية، والذي تم التعبير عنه بهجوم ضد هدف إسرائيلي صباح الاثنين وأسفر عن مقتل مواطن إسرائيلي ومسلحين.
ورأى المحلل العسكري في “يديعوت أحرونوت”، أليكس فيشمان، أن “’الجمهورية المصرية الثانية’ برئاسة رئيس إسلامي، ستنقل التوتر بين إسرائيل ومصر من خلافات سياسية – إقليمية إلى خطوط مواجهة دينية… وعلينا الاعتياد على حقيقة أن حدود إسرائيل الجنوبية، وعلى طولها كلها، هي حدود معادية وحدود مواجهة”. وربط فيشمان بين هذا الوضع وبين المجموعات المسلحة في سيناء التي وصفها بأنها “كارتيل إجرامي من الأقوى والأكبر في العالم” وهي عبارة عن عشائر بدوية تسيطر على سيناء، “ومقابل المال سينفذ هذا الكارتيل هجمات ضد إسرائيل ومصر أو أية جهة أخرى، وليست هناك عملية تهريب أسلحة أو بضائع أو مخدرات أو نساء لا تمر عِبره”.
وأضاف المحلل أن “هذا الكارتيل يتمتع بحصانة لمجرد وجوده في الأراضي المصرية، إذ أن إسرائيل لن تنتهك السيادة المصرية من أجل معالجة هذه المشكلة، والمصريون يحاولون مواجهته” مشيرا إلى أن ثمة في هذا الصراع تعاونا وثيقا بين مصر وحماس التي لا تستفيد من موقع الكارتيل. وتابع “لكن مصر ليست مهتمة ببذل جهود في هذه الأطراف البعيدة، فلديها مشاكل داخلية” وأن هذا “الكارتيل” يتعاون مع حركات الجهاد العالمي وجهات مسلحة في قطاع غزة.
من جانبهما اعتبر المحلل العسكري، عاموس هارئيل، ومحلل الشؤون الفلسطينية، أفي سسخاروف، في صحيفة “هآرتس” أن “حالة الفوضى في سيناء لن تختفي قريبا، لأن قوات الأمن المصرية ستكون منهمكة جدا في محاولة استقرار الوضع في المدن المصرية الكبرى”.
ورأى المحللان أن “إسرائيل تواجه مشكلة مزدوجة، الأولى أنه ليس لديها عنوان واضح (لمنفذي الهجمات) لجباية الثمن منه، لأن هجمات كهذه لا يرافقها إعلان تحمل مسؤولية موثوق على هجوم. والمشكلة الثانية هي أنه على الرغم من التصريحات الإسرائيلية المتوقعة بتحميل مصر المسؤولية الكاملة على أمن الحدود، إلا أن إسرائيل تهدد القاهرة بمسدس خال من الذخيرة”.
من جانبه حذر المحلل العسكري في صحيفة “معاريف”، عوفر شيلَح، من شن هجمات كهذه عند حدود إسرائيل الشمالية في حال سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وكتب أن “هذا النمط من النشاط يشكل صعوبة كبيرة في إحباط هجمات وتنفيذ رد فعل ناجع ضدها. والأنباء السيئة حقيقة هي أن هذه الهجمات قد تنتشر في المستقبل القريب إلى جبهات أخرى أيضا”. وأضاف أنه “إذا تحولت سورية بعد سقوط الأسد إلى شبه دولة تتصارع فيها منظمات مسلحة لديها مصالح غير واضحة وأموال، إيرانية أو أخرى، تشتري فيها عمليات ضد إسرائيل، فإن الصورة قد تتكرر، وإن كان بشكل مختلف، في الشمال أيضا”. 
إسرائيل “تتبنى” تهديدات!
استعرض محلل الشؤون العربية في “هآرتس”، تسفي بارئيل، “التهديدات” التي قال إن إسرائيل تأخذها في اعتبارها. وهذه “التهديدات” على إسرائيل هي الإخوان المسلمون، وخلايا الجهاد العالمي في مصر، وحماس والفصائل الأخرى في القطاع، وحزب الله في الشمال، وإيران. وأضاف بارئيل أنه لا يقلل من شأن هذه التهديدات على إسرائيل، لكن “لا توجد أية ضرورة لربطها جميعا في رزمة واحدة من أجل تعظيمها، مثل الربط بين ’تهديد’ الإخوان المسلمين مع ما يجري في سيناء، والقول أن إيران تحلق فوقهما”.
وأضاف بارئيل أن “سيناء كانت إقليما غير مسيطر عليه في فترة رئاسة حسني مبارك أيضا. فقد وقعت حينذاك هجمات في طابا وشرم الشيخ، وتم نقل الأسلحة إلى قطاع غزة، واستقرت خلايا تنظيم القاعدة في جبل هلال، وكل هذا حدث عندما كان هناك ’عنوان’ في القاهرة. والإخوان المسلمون حصرا هم الذين أدركوا أن سيناء هي مركز يهدد ليس إسرائيل فقط وإنما يهددهم أيضا. وسارع ممثلوهم إلى زيارة العشائر البدوية قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية، من أجل أن يتعهدوا أمامهم بحياة أفضل من تلك التي منحها لهم حكم مبارك. وكانت النتيجة أن مرسي حصل على أصوات أكثر من خصمه شفيق. ورغم أنه لا يوجد أي ضمان بأن ينجح الإخوان في المكان الذي فشل فيه حكم مبارك، إلا أنه سيكون من الغباء الافتراض مسبقا أنه توجد مصلحة للإخوان في تسخين جبهة سيناء”.
ولفت بارئيل إلى أن “إيران، التي تم ضمها إلى رزمة التهديد الإسلامي، ليست حليفة للإخوان المسلمين. ويكفي أن نسمع ما قاله قادة الإخوان عن الشيعة، والانتقادات الشديدة حول دعم إيران لنظام الأسد، الذي ارتكب مجزرة بحق عشرات الآلاف من الإخوان المسلمين في مدينة حماة في العام 1982، والخلافات العلنية بين الإخوان في سورية ومصر وبين حزب الله، لنفهم مدى العداوة بين هذه المراكز… وقيادة الإخوان في مصر سارعت إلى نفي أقوال القيادة الإيرانية، التي ادعت أن الثورة في مصر هي ثورة دينية على الطراز الإيراني”.
وأضاف المحلل أن “كل هذا لا يجعل الإخوان المسلمين أعضاء في الرابطة الصهيونية العالمية، فلقد كانوا وسيبقون خصما سياسيا وأيديولوجيا، لكن يوجد فرق هائل بين الخصومة والتهديد العنيف، خاصة وأنه منذ بداية الثورة لا يمكن أن تجد تصريحات علنية من جانب قيادة الإخوان تدعو إلى الحرب ضد إسرائيل أو التنكر لاتفاقية السلام، بل على العكس”.
وخلص بارئيل إلى أن “نتائج جولتي الانتخابات الرئاسية تدل على أن مصر منقسمة بين مؤيدي الإخوان ومعارضيهم. وقوتهم الحقيقية أصغر على ما يبدو مما تظهره النتائج، إذ أن قسما من الناخبين صوّت لهم احتجاجا ضد شفيق، الذي يعتبر ممثل النظام القديم. كما أن قيادة الجيش (المصري) لم تقل بعد كلمتها الأخيرة. مع ذلك فنحن نستبق الأمور ونتبنى تهديدا آخر”.
بعض الملاحظات على التقرير:
1-  واضح تماما أن الصهاينة يعتبرون ( الإسلام والإخوان المسلمين خاصة ) أكبر خطر عليهم!
2-  وضوح اطمئنان اليهود إلى المجلس العسكري ..وحمايته لكل ما يتعلق بأمنهم..واستمرار علاقتهم الطبيعية به كما كان في عهد سيده السابق حسني ! .. وهذا يؤكد ما قلناه ؛ وما يراه غيرنا من أن المجلس من آثارالعهد البائد وأنه يخضع لأوامر السادة والممولين اليهود والأمريكان!
3-  وأن المجلس العسكري هو الحاكم الفعلي ..وقد احتكر لنفسه قرارات السيادة .وقيّد الرئيس الجديد بقيود شديدة –. تجرده من معظم سلطاته وتجعل منصبه [ شكليا]! مما يشعر اليهود ببعض الارتياح والاطمئنان-!.
4-  ( من عندنا) .. غفلة الإخوان ..واستعجالهم [ للوقوع في الفخ]!!.. فالابتزاز والكيد والضغط الأمريكي واليهودي – والمصاحب – سيلجؤهم ….إما إلى الالتزام  [بملاحق معاهدة كمب ديفد] بالمحافظة على أمن الدولة اليهودية ..ومحاربة مثيري قلقها .. أو التعرض للتحجيم ..والظهور بمظهر العاجزين .. في معظم الميادين ..! وقد يتعرضون [ لمذبحة ] على الطريقة الناصرية ..أو يُدفَعون إلى العنف والتطرف دفعا ..وقد استطاع الكيد اليهودي وإعلامه – في مصر خاصة حيث يسيطر أذنابه وألسنته وشركاؤه على الإعلام – استطاعوا التأثير على سمعة الإخوان ..- إضافة إلي بعض التصرفات والتصريحات [الرعناء ] من بعض المنتسبين إليهم..!
5-  الابتزازاليهودي والأمريكي [ لجوع مصر ] وحاجتها.. واعتبار ذلك من عوامل الهدوء والانشغال عن المعاهدة وما يتعلق بها ..وبالتالي [ فرض سياسات البنك الدولي وصندوق النقد الهدامة ورغبات الدائنين ..إلخ] لضمان استمرار رضوخ مصر لأوامرهم ورغباتهم وتعليماتهم!!
6-  ..وضوح دور [ اليهود ودولتهم وأجهزتهم] في الابتزاز والدس ..والتحريض والتشويه وإثارة الفتن ..إلخ مما أتقنوه – على مدى تاريخهم الأسود !
7-  محاولتهم حشر ( الفلسطينيين وحماس [ هواجس جرائمهم المرعب!]– وحتى إيران) في المسألة .. لـتأليب العالم  و[ تفزيعهم ] معهم .. وتبرير جرائمهم اليومية في حق الفلسطينيين في غزة والضفة وغيرهما !
8-  تخوفهم من  [عقابيل سقوط نظام الأسد في سوريا] واعتباره الأفضل لهم ..وفزعهم الشديد من البديل !
9-  تكرار أسطوانة [ ضعف الدولة المصرية ] عن ضبط سيناء ..وادعاء أن الإخوان / أو القاعدة / أو منظمات إرهابية – على حد تعبيرهم ../ أو غير أؤلئك ..اخترقوها ..وتحريضهم لعسكر مصر على أهل سيناء !!
10-            تشويههم صورة بدو وأهل سيناء ..ووصفهم لهم بأنهم يعبدون المال .. ويهربون المخدرات والسلاح والنساء ! ..ويهددون أمنهم وأمن مصر كذلك ..وأنهم [هم : أي اليهود]يلتزمون المعاهدة – مع أنهم خرقوها مرارا- وأنهم هم الذين سمحوا لمصر بزيادة عدد جنودها في سيناء [ للمساعدة على حراستهم]– خلافا لنصوص المعاهدة …إلخ –

المحكمة الدستورية تصدم الجميع وتُعيد رسم خارطة الطريق

المحكمة الدستورية تصدم الجميع وتُعيد رسم خارطة الطريق

د. حسن أبوطالب – القاهرة

“انقلاب عسكرى ناعم”.. و”حكم – صدمة”.. و”حكم تاريخى أقر الحق بلا نزاع”.. و”لم يراعي اعتبارات الموائمة السياسية” و”يمهد لإعادة النظام السابق من خلال المرشح شفيق”.. و”يُعيد الأمور إلى نقطة الصفر”..، وهو أيضا “حكم سياسى بامتياز”.

كل هذه الأوصاف وغيرها اجتمعت فى حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر الخميس 14 يونيو 201 والذى تناول أمرين شديديْ الخصوصية، أحدهما تعلق بعدم دستورية ما يُعرف فى مصر بقانون العزل السياسى، والثانى تعلق بحل البرلمان المصري كله باعتبار أن القانون المنظم للإنتخابات “يفتقد إلى المساواة ومَعيب دستوريا”.

خارطة طريق جديدة
وبعيدا عن التقييمات المبالغ فيها بالنسبة لحكم المحكمة الدستورية، فقد رسم خريطة طريق جديدة بالفعل ليس فقط لما تبقى من أيام محدودة فى عمر المرحلة الإنتقالية التى يُفترض أن تنتهى بنهاية الشهر الحالى حين يسلم المجلس العسكرى السلطة المدنية الرئاسية لرئيس منتخب، بل حدد أيضا مسار مرحلة أطول نسبيا قد تمتد إلى عامين أو أقل قليلا.

ووفقا لخريطة الطريق الجديدة فقد انتهى دور المؤسسة التشريعية المنتخبة، واستعاد المجلس الأعلى للقوات المسلحة سلطة التشريع ليسد بذلك الفراغ التشريعى الناجم عن بطلان مجلس الشعب، وهو ما يعنى فرصة كما يطالب بذلك المجلس الإستشارى للمجلس الأعلى الحاكم لكى يصدر المجلس العسكرى إعلانا دستوريا تكميليا يحدد فيه بشكل أكثر تفصيلا اختيار الجمعية التأسيسية للدستور الجديد، ويضع لها نظامها الداخلى ومدتها الزمنية وباقى تفاصيل عملها، وبحيث تكون مُمثلة لكل أطياف الشعب المصرى بصورة متوزانة ومقبولة من الجميع.
كما يفترض أن يضم الإعلان الدستورى التكميلى المنتظر بعض مواد جديدة تحدد دور الرئيس المنتخب ودوره التشريعى المرتقب حتى يتم انتخاب برلمان جديد، ومواد أخرى تحدد علاقته بهذا البرلمان بعد انتخابه فى غضون فترة قد تصل إلى ستة أشهر من الآن.

أما ثالثا، فقد حدد حكم المحكمة جوهر العوار الدستورى فى قانون الإنتخابات البرلمانية، مما يستلزم تغييره وإعادة تصويبه أو إصدار قانون انتخابات جديد تماما يحقق المساواة التامة بين المرشحين سواء كانوا منتمين للأحزاب أو مستقلين تماما. وفى كلا الحالتين، أي تصويب القانون القائم أو إصدار قانون جديد، فالمسؤول الأول في البلاد هو المجلس الأعلى للقوات المسلحة إلى أن يُسلم السلطة للرئيس المنتخب.

 

اجتهادات قانونية مضادة
مع ذلك، لا يخلو الأمر من اجتهادات قانونية ودستورية أخرى تستبعد تماما أن يستعيد المجلس العسكرى سلطة التشريع فيما تبقى من المرحلة الإنتقالية استنادا إلى أن قيامه بهذه المهمة فى السابق كان مرتبطا بعنصر الضرورة وليس بالأصالة، وأنه تنازل عنها تماما مع انتخابات مجلس الشعب المنحل دستوريا.

هذا الطرح يثير مشكلة أخرى حيث أنه يقضى بأن يكون هناك فراغ تشريعى مستمر حتى إجراء الانتخابات البرلمانية الجديدة، ونظرا لأن الإنتخابات البرلمانية تتطلب تعديلات تشريعية فى القانون المنظم لها يتناسب مع الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية، فهذا معناه جمود الموقف تماما وفقدان القدره على تحريكه.

بكلمة أخرى، تؤكد هذه النتيجة أن فكرة عدم استعادة المجلس الأعلى للقوات المسلحة للسلطة التشريعية أو للرئيس المنتخب ستقود إلى تأجيل الإنتخابات البرلمانية إلى أجل غير مُسمى، وستؤدي أيضا إلى انفراد السلطة التنفيذية بالعمل بعيدا عن الرقابة البرلمانية.

 

“العزل الشخصي”.. غير دستوري
الحكم الثانى قضى بعدم دستورية ما يُعرف بقانون العزل، وهى مجموعة التعديلات التى أضيفت على عجل من قبل البرلمان المنحل قبل وقت قصير للغاية من إغلاق باب الترشح، واستهدفت أشخاصا بعينهم لمجرد أنهم تولوا مناصب عليا فى السنوات العشرة الأخيرة فى عمر النظام السابق. ومن بين هؤلاء المرشح الرئاسى الفريق أحمد شفيق الحاصل على المرتبة الثانية فى جولة الإنتخابات الرئاسية الاولى، وينافس د. محمد مرسى مرشح جماعة الاخوان المسلمين فى الجولة الثانية التى ستجرى يوم السبت 16 يونيو.

كان هدف واضعى القانون واضحا لا لبس فيه وهو إزاحة الفريق شفيق باعتباره رمزا للنظام السابق، إذ شغل فى الأيام الاخيرة من عهد الرئيس مبارك المخلوع منصب رئيس الوزراء، وهى الأيام التى حدثت فيها المعركة الشهيرة بين المتظاهرين وبين مؤيدين للرئيس السابق فى قلب ميدان التحرير، وباتت تُعرف بمعركة الجمل، والتى شهدت مقتل عدد من المتظاهرين وإصابة الكثير منهم إصابات بالغة.

وبالرغم من أن واضعى القانون كانوا يدركون جيدا أنه لا يلتزم معايير صياغة القانون من حيث التجرد والعمومية والبعد عن شخصانية القاعدة القانونية وأنه لا فرض لعقوبة إلا بعد محاكمة قضائية وحكم نهائي يحدد حجم الجرم ومدى العقاب، ومع ذلك فقد أصروا على إصداره بحكم الأغلبية العددية التى كان يمتلكها حزبا الحرية والعدالة والنور السلفى فى خطوة أكدت نزعة انتقامية ذات بُعد شخصى.

 

برلمان غير موضوعي وقانون معيب
ومع صدور تلك التعديلات المعيبة دستوريا دخلت مصر فى حالة جدل قانونى ودستوري غير مسبوقة، وبدا أمام المصريين جميعا أن البرلمان المنحل الذى يهيمن عليه تيار الإسلام السياسى ليس صادقا فى تشريعاته ولا يستهدف خدمة الوطن ويصر على الإقصاء لرموز وشخصيات لم يثبت فى حقها أى فساد أو الإتيان بجريمة يعاقب عليها القانون، بل لمجرد انها كانت تعمل فى مناصب رسمية فى النظام السابق. 

وبهذا الحكم الدستورى التاريخى أصبح خوض الفريق شفيق جولة الإعادة بعيدا عن أي شبهة دستورية، وبهذا الحكم أيضا ستتم الجولة الثانية من الإنتخابات الرئاسية بعيدا عن أى تشكيك دستوري كما كان الحال فى الأشهر القليلة الماضية التى شهدت كمّا هائلا من التفسيرات القائمة على التشكيك فى نزاهة لجنة الإنتخابات الرئاسية نفسها، والتهوين من قيمتها القضائية واعتبارها مجرد لجنة إدارية تشكل من مجموعة من القضاة ولابد من الطعن فى قراراتها بدلا من تحصينها من النزاعات القانونية كما هو الحال فى الإعلان الدستورى المعمول به.

 

وكانت الصدمة!
صدور الحكمين الدستوريين بحل البرلمان وعدم دستورية ما يعرف بقانون العزل فى جلسة واحدة مثل صدمة لأعضاء البرلمان وخاصة من حزب الحرية والعدالة والنور السلفى وحزب الوسط وحزب البناء والتنمية الذى شكله أعضاء جماعة الجهاد بعد توبتهم عن ممارسة العنف قبل عقد من الزمن.

فى المقابل، رحبت قوى حزبية وشخصيات عامة محسوبة على التيار الليبرالى المدنى بحل البرلمان نظرا لما كان يشكله من خطر على هوية الدولة المدنية، وما اقترفه من أخطاء بالغة كشفت عن سعي جماعة الاخوان المسلمين مع حزب النور السلفى إلى الهيمنة على العملية التشريعية وعلى تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور وبما يتناقض مع مبدأ التوافق الوطنى الذي لا غنى عنه بالنسبة لصياغة دستور قابل للحياة لمدة عقود طويلة وليس أشهر معدودة.

كان الخطأ الاكبر الذى مارسه البرلمان المنحل يكمن فى استغلال الأغلبية العددية لأحزاب الإسلام السياسى لإصدار تشريعات ليست محل اهتمام المواطنين، ناهيك عن التمسك بتشكيل الجمعية التأسيسية للدستور وفقا لقاعدة الاغلبية وليس بناء على قاعدة التوافق الوطنى، مما أدى إلى تباعد كبير بين جماعة الاخوان والنور السلفى عن باقي الأحزاب المدنية بشكل عام، ولا يقف مع  جماعة الاخوان ومرشحها الرئاسى إعلاميا إلا حركة 6 أبريل وعدد من منظمات شبابية تعتبر أن معركتها الأولى والأخيرة هى إسقاط الفريق شفيق، ولا يهم بعد ذلك إيديولوجية الإخوان المسلمين ونزوعهم إلى تديين المجال العام وتطبيق واضح لقاعدة المغالبة واستبعاد مبدأ المشاركة.

 

الجماعة لا تريد الصدام
ومن هنا جاءت الصدمة للكثيرين، فقد حل البرلمان واستمر الفريق شفيق فى الإنتخابات الرئاسية، وباتت مصر على اعتبار بداية مرحلة انتقالية جديدة ولكن تحت قيادة رئيس مدنى منتخب، كل صلاحياته المعروفة ما جاء فى الإعلان الدستورى لاسيما المادتان 58 و59 اللتان تحددان صلاحيات الرئيس، بينما تعثرت عملية صياغة دستور جديد بسبب فشل البرلمان المنحل فى تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور.

مسألة وجود رئيس لديه صلاحيات محدودة ولا تنص على تنظيم علاقاته مع الجهاز التنفيذي المتمثل فى الحكومة أو البرلمان بعد انتخابه، دفعت إلى طرح اجتهادات عدة؛ أولها إعلان دستوري تكميلى يُصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة يسد الكثير من الثغرات الدستورية والقانونية فى علاقة الرئيس بالسلطة التشريعية تحديدا. وثانيها استعادة العمل بدستور 1971 الذي عُطل بقرار من المجلس الأعلى للقوات المسلحة يوم 19 فبراير 2011، حيث يُوقف قرار التعطيل ويُستعاد العمل بالدستور بعد إضافة المواد التى تم الإستفتاء عليها والتي من شأنها أن تحد نسبيا من سلطات الرئيس.

أنصار الرأى الثانى يرون أن وجود دستور متكامل يحدد أدوار المؤسسات المختلفة بما فى ذلك طبيعة دور القوات المسلحة كما هو وارد فى المواد 181 إلى 183، أفضل من أن يُترك الأمر لوضع دستور جديد قد يفتح أبواب الجحيم. بيد ان الأمانة تقتضى الإشارة إلى أن البديل الثانى يُعدّ مكروها سياسيا ومعنويا، نظرا لارتباط هذا الدستور بعهد الرئيس المخلوع مبارك.

على المستوى السياسي، تحركت مجموعات من الشباب الرافضين وجود الفريق شفيق فى المنافسة الإنتخابية، ودعت إلى تجمعات ومظاهرات بدت الآن عصية على التحقيق فى صورة مليونيات وحشود كبيرة، وفى أفضل الأحوال بضع آلاف من الرافضين.

والظاهر الآن أن جماعة الاخوان المسلمين قررت قبول حكم المحكمة الدستورية بحل البرلمان، ورفضت الإستجابة للدعوات التى وُجّهت إليها للإنسحاب من الإستحقاق الرئاسي والعودة مرة أخرى إلى الميدان مع منظمات الشباب وائتلافات الثورة العديدة، وهو رفض يعكس التمني فى أن ينال مرشح الاخوان د. محمد مرسى شرف الرئاسة، وبذلك تظل إمكانية فرض الرأى مسألة ممكنة. ومثل هذه الحسابات السياسية الدقيقة تؤكد أن الجماعة لا تريد صداما قد يكون ثمنه غاليا على الجميع.

 

قصة “المادة الخامسة” التى أطاحت بمجلس الشعب المصري

قصة “المادة الخامسة” التى أطاحت بمجلس الشعب المصري

جاء حذف المادة الخامسة فى قانون الانتخابات البرلمانية، ليبدو وقتها تفاهما واضحا بين المجلس العسكرى والأحزاب الكبرى بعد استجابة الأول للمطالب المتعلقة بإلغاء إحدى مواد قانون الانتخابات البرلمانية، لكنه تحول فيما بعد لسبب مباشر فى حل البرلمان المصرى بكامله.

القصة تبدأ من سبتمبر الماضى عندما أصدر المجلس العسكرى مرسوماً حمل رقم ١٢٠ لعام ٢٠١١ الصادر بتاريخ ٢٧ سبتمبر الماضى، ووفقا للمرسوم تستبدل نصوص المواد الأولى «فقرة أولى»، والثالثة «الفقرة الأولى والثانية والثالثة والخامسة»، والتاسعة «فقرة أخيرة» من القانون رقم ٣٨ لسنة ١٩٧٢ فى شأن مجلس الشعب، ووافقت القوى السياسية على جميع المواد بالمرسوم عدا المادة الخامسة، التى تنص على أنه يشترط فيمن يتقدم بطلب الترشح لعضوية مجلس الشعب أو مجلس الشورى بنظام الانتخاب الفردى، ألا يكون منتمياً لأى حزب سياسى، ويشترط لاستمرار عضويته أن يظل غير منتم لأى حزب سياسى، فإذا فقد هذه الصفة أسقطت عنه العضوية بأغلبية ثلثى أعضاء المجلس.

وثارت القوى السياسية والأحزاب وعقدت اجتماعاً موسعاً بحزب الوفد فى ٢٨ سبتمبر، ووقتها هددت بالانسحاب من الانتخابات البرلمانية برمتها، وأعقبها فى ٢٩ سبتمبر مظاهرة مليونية تحت اسم جمعة استرداد الثورة، التى طالبت بإلغاء الطوارئ، وقصر الانتخابات على نظام القائمة النسبية، وإلغاء المحاكم العسكرية للمدنيين، وأعطت الأحزاب للمجلس العسكرى مهلة لإلغاء القانون أو مقاطعة الانتخابات بشكل جماعى، وفى الأول من أكتوبر دعا المجلس العسكرى جميع الأحزاب إلى اجتماع عاجل لبحث الأزمة، وعقد اللقاء بين الفريق سامى عنان، نائب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وأعضاء من المجلس، وخرج بعد الاجتماع بيان كانت أهم مواده التأييد الكامل من الأحزاب المشاركة فى الاجتماع للمجلس العسكرى، والثانية التعاون الأمنى بين الأحزاب والسلطة العسكرية، إلى جانب إلغاء المادة الخامسة، وبتاريخ ١٨ أكتوبر أصدر المجلس العسكرى مرسوماً حمل رقم ١٢٣  لسنة ٢٠١١ ليتيح للأحزاب الترشح على المقاعد الفردية، بما جعل النصوص الحالية مشوبة بعدم الدستورية، لأنها بذلك فرضت فرصتين لمرشحين آخرين لمجرد الانتماء الحزبى.

الكيان الصهيوني يهدم حارة المغاربة البلدة القديمة القدس قبل خمسة وأربعين عاماً

الكيان الصهيوني يهدم حارة المغاربة البلدة القديمة القدس قبل خمسة وأربعين عاماً

شبكة المرصد الإخبارية

يصادف اليوم الحادي عشر من يونيو قبل خمسه واربعين عاما هدم حي المغاربة بقصد توسيع حائط البراق التي يسميها الصهاينة كذبا وعدوانا حائط المبكى وتحقيق حلمهم بمحوا هذا الحي عن الخارطه بليله مافيها ضو قمر رقص خلالها الحاخامين جميعا فرحا وطربا وسط هزيمه كانت تخيم على الامه العربيه وصمت العالم بمحو معلم اثري ولم يتم محاكمه الكيان الصهيوني على هذه الفعله المنكره .

فكان المغاربه ياتون الي فلسطين كل عام ويبقون فيها ستة شهور على الاقل يخدمون حرمها ويؤدون الصلاه التزاما بدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم بشد الرحال الى المسجد الاقصى لذلك تنتشر العائلات من اصول مغربيه ليست فقط في القدم ولكن بكل انحاء فلسطين فقد بقي العديد منهم وعاشوا في فلسطين لانها بلا رباط وجهاد .

الكيان الصهيوني باحتلاله القدس تحقق حلم الأجيال اليهودية”، كلمة قالها حاخام الجيش الإسرائيلي شلومو عورين أثناء تأديته للصلاة اليهودية أمام الحائط الغربي للمسجد الأقصى ( حائط البراق) بعد أن احتلت إسرائيل شرق القدس (البلدة القديمة) 7/6/1967أثناء حرب حزيران.

واجتمعت حكومة الكيان الصهيوني في 11/6/1967، لبحث ضم القدس إلى إسرائيل تحت شعار القدس الموحدة وفي نفس اليوم كانت الجرافات الإسرائيلية تباشر عملية هدم حي المغاربة المواجه للحائط الغربي للمسجد الأقصى (حائط البراق).

وتشرد سكانه وسكان قسم كبير من أحياء الشرف والباشوره وباب السلسلة بعد هدم بيوتهم من أجل توسيع ساحة حائط البراق(حائط المبكى كما يسميه اليهود) وإقامة سوق تجارية وكنيس للصلاة اليهودية.

ولم تكتف دولة الاحتلال بذلك بل انها قامت بمصادرة (116) دونماً من أراضي الوقف الإسلامي بالبلدة القديمة عليها (595) عقاراً وقفا إسلاميا ومدرسة بنات وزاوية الشيخ أبو مدين والغوث ومسجدان، أي ما يساوي 10% من مساحة البلدة القديمة، مما أدى إلى تهجير (7413) مواطناً مقدسياً بالإضافة إلى (650) مواطناً مقدسياً من أهل حي المغاربة، بالإضافة إلى الشروع في عمليات الحفر تحت الحائطين الغربي والجنوبي للمسجد الأقصى، ما أدى إلى هدم وتصديع الكثير من العقارات الإسلامية.

ومازال المخطط الصهيوني في تهويد القدس يسير وفق برنامج منهجي يقوم على تهويد المرافق العامة والقضاء والاقتصاد والتعليم والثقافة والتراث ومصادرة الأرض والهويات وإقامة الأحياء الاستيطانية اليهودية في المدينة.

الجزء الشرقي من مدينة القدس والذي كان تحت الإدارة الأردنية، في قبضة الجيش الإسرائيلي. بعد وقت قليل من دخول الجيش المنتصر إلى المدينة، لفت ضابطٌ يُدعى “أبراهام شتيرن”، انتباه “موشي ديان ” إلى وجود مراحيض ملتصقة بحائط البراق ، فأعطاه إذناً بهدمها. ولأن قيادة العدو كانت تستعد لاستقبال مئات الآلاف من اليهود في عيد نزول التوراة عند ذلك الحائط، ولأن المكان الضيق بينه و بين بيوت الحي المجاور لم يكن يتَّسع إلاَّ لِبضع المئات، فقد تقرر في العاشر من يونيو هدم الحي بأكمله. خلال بضعة أيام، أُزيح تماماً حَيٌّ أطلق عليه المقدسيُّون اسم “حارة المغاربة” لِمُدة 774 عاماً.

كان هذا الحي رمزا لتعلق المغاربة بالقدس الشريف، فمنذ السنوات الأولى لاعتناقهم الإسلام، كان جُلُّهم يمر بالشام بعد إتمام فريضة الحج حتى ينعم برؤِية مسرى الرسول (ص) و يحقق الأجر في الرحلة إلى المساجد الثلاثة(المسجد الحرام و المسجد النبوي و المسجد الأقصى).

كان المغاربة يقصدونه كذلك طلبا للعلم، كما أن الكثير من أعلام المغرب أقاموا هناك لبضع سنوات، كأمثال الشيخ سيدي صالح حرازم المتوفي بفاس أواسط القرن السادس و الشيخ المقري التلمساني صاحب كتاب “نفح الطيب”.

لم تكن فريضتي الحج وطلب العلم هما الدافعان الوحيدان لتواجد المغاربة في تلك البقعة الشريفة، بل كان هنالك دافع ثالث لا يقل أهمية و هو المشاركة في الجهاد خلال الحروب الصليببية. فقد تطوع المغاربة في جيوش نور الدين وأبلوا بلاءاً حسناً، و بقوا على العهد زَمنَ صلاحِ الدّين الأيوبي إلى أن تَحرَّرَت المدينة من قبضة الغزاة الصليبيين.

بعد الفتح، اعتاد المغاربة أن يجاوروا قرب الزاوية الجنوبية الغربية لحائط الحرم الشريف، أقرب مكان من المسجد الأقصى. وعِرفَاناً منه، وَقَفَ الملك الأفضل ابن صلاح الدين الأيوبي هذه البقعة على المغاربة سنة 1193 (583 ه) و هي نفس السنة التي توفي فيها صلاح الدين بعد خمس سنوات من فتحه المدينة. سُمي الحي منذ ذلك الحين باسم حارة أو حي المغاربة، وكان يضم بالإضافة إلى المنازل عديداً من المرافق، أهمها المدرسة الأفضلية التي بناها الملك الأفضل و سميت باسمه

عمل الكثير من المغاربة بعد ذلك على صيانة هذا الوقف و تنميته، باقتناء العقارات المجاورة له وحبسها صدقاتٍ جارية. من أشهر هؤلاء، نذكر العالم أبا مدين شعيب تلميذ الشيخ سيدي صالح حرازم ودفين تلمسان (594 ه) الذي حبس مكانين كانا تحت تصرفه، احدهما قرية تسمى عين كارم بضواحي القدس والآخرُ إيوانٌ يقع داخل المدينة العتيقة و يحده شرقا حائط البراق. ظلت جميع تلك الأوقاف محفوظة عبر السنين، وظلت الدُّول المتعاقبة على الحكم تحترمها خاصة أيام الفتح العثماني و حتى بعد الإحتلال البريطاني. إلى أن كان العدوان الصهيوني…

حارة المغاربة البلدة القديمة القدس
تقع غرب المسجد الأقصى هدمتها سلطات الاحتلال عام 1970، (وبلغ مجموع الأبنية الأثرية نحو 135 أثراً) تعود للعصر الأيوبي والمملوكي والعثماني، من جملة هذه الآثار المدرسة الأفضلية، مزار الشيخ عبد، زاوية المغاربة، وقد تحولت الحارة إلى ساحة للصلاة قرب حائط البراق (حائط المبكى الغربي) الذي تم الاستيلاء عليه كأثر إسلامي.

حارة المغاربة من أشهر الحارات الموجودة في البلدة القديمة بالقدس الشريف، وترجع شهرتها في عصرنا الحالي إلى الفعل الشنيع الذي أقدمت عليه قوات الاحتلال حين دمرت الحارة بكاملها وسَوَّتها بالأرض بعيد احتلال القدس عام 1967م، وحولتها كاملة إلى ساحة سمتها (ساحة المبكى) لخدمة الحجاج والمصلين اليهود عند حائط البراق وذلك على حساب التاريخ والحق الثابت الراسخ في هذه المنطقة.

وكانت هذه الحارة بالكامل وقفاً من( الملك الأفضل بن السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي) بعد تحرير المدينة من الصليبيين، حيث أوقفها على المجاهدين المغاربة الذين شاركوا في الفتح وبقيت باسمهم، وعلى مر الزمان انتشرت فيها الأوقاف المتعددة من مدارس وأبنية ومصليات وزوايا وغيرها..

تعد حارة المغاربة من المعالم الإسلامية التاريخية الواضحة في مدينة القدس والدالة على الهيمنة الإسرائيلية التهويدية منذ احتلالها لمدينة القدس، وكانت تقع في الجانب الجنوبي الغربي لمدينة القدس الى الغرب من المسجد الأقصى المبارك منخفضة عن مستوى ارض ساحات المسجد الأقصى المبارك، ويحد حارة المغاربة من جهة الجنوب سور القدس وباب المغاربة، ومن الشرق الزاوية الفخرية ويليها المسجد الأقصى المبارك، ومن جهة الشمال المدرسة التنكزية وقنطرة أم البنات، ومن جهة الغرب حارة الشرف، وكان يمكن الوصول اليها عبر زقاق يفصل بين زاوية المغاربة وتربة الأمير بركة خان المعروف كذلك بالمكتبة الخالدية ويعد كتاب وقف المالك الأفضل لحارة المغاربة أن حدها الجنوبي هو سور القدس ويليه الطريق السالك إلى عين سلوان وحدهما الشرقي هو حائط المسجد الأقصى المبارك المعروف بحائط البراق، ومن الشمال القنطرة المعروفة بقنطرة أم البنات، ومن الغرب دار الإمام شمس الدين قاضي القدس ودار الأمير عماد الدين بن موسكي ودار الأمير حسام الدين قايمباز.

وقد اختلفت أسماء المنشآت المحيطة بالحارة قبل هدمها فقد حدها من الجنوب سور القدس وفيه باب المغاربة وآثار باقية من القصور الاموية ( دار الإمارة ) المكتشفة عام 1974م، ومن الشمال قوس ولون المعروف بأقواس ( تنكز ) الحاملة للمدرسة التنكزية، وعلى صفها اوقاف خاصة بعائلة الخالدي في القدس وتربة الأمير حسام الدين بركة خان، ومن الغرب حارة الشرف التي استملكتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي وشوهت معالمها الإسلامية التاريخية. 

مساحة حارة المغاربة
شغلت حارة المغاربة مساحة تقدر بخمس وأربعين ألف متر مربع ولقد ضمت الحارة عشرات المباني التي يعود تاريخ بعضها الى العصر الايوبي كان أشهرها المدرسة الافضلية، وقد بلغ عدد المباني الأثرية التي هدمتها جرافات الاحتلال الإسرائيلي ( 135 بناءً اثرياً ) امتدت فوق الساحة التي اخذ اليهود يطلقون عليها فيما بعد ساحة المبكى . وتؤكد( خارطة أفقية للقدس) تعود الى النصف الأول من القرن العشرين يظهر فيها تقسيمات مباني وطرق حارة المغاربة على الأرقام التي نشرت بعد العام 1967م حول عدد المنشآت التي هدمتها جرافات الاحتلال في حارة المغاربة.

وقف حارة المغاربة
أوقف (الملك الأفضل نور الدين أبو الحسن علي النجل الأكبر للناصر صلاح الدين الأيوبي )حارة المغاربة على صالح طائفة المغاربة في القدس القديمة، وقد تباينت مساحة الحارة تبعاً لاختلاف حدودها ين الحين والآخر، فقد امتدت مساحات من حارة المغاربة قبل العهد العثماني الى خارج السور فعرفت بحارة المغاربة البرانية، ويبدو أنها ضمت آنذاك ما يعرف اليوم بالقصور الأموية أو دار الإمارة.

من المقيمين في القدس إبان سلطنته على دمشق (589هـ/1193م – 592هـ/1195م ) حيث كانت القدس تابعة له بغية تشجيع أهل المغرب العربي على القدوم الى القدس والإقامة فيها ومساعدة سكانها المغاربة الذين فضلوا الاستقرار والمجاورة بالقرب من مسجدها المبارك.

أنشأ( الشيخ عمر بن عبد الله بن عبد النبي المغربي المصمودي)، هذه الزاوية من ماله وأوقفها على الفقراء والمساكين في سنة ( 703هـ) وهو من رجال الدين الصالحين توفي في بيت المقدس، ودفن في حوش (البسطامية بمقبرة ( ماملا ) وقيل زاوية المصمودي) نسبة إليه، وقد سمية زاوية المغاربة نسبة الى المغاربة الوافدين الى بيت المقدس . وتقع الزاوية على بعد أمتار قليلة من المكتبة الخالدية، وهي مؤلفة من طابقين، وفي الطابق العلوي من الزاوية قبر لأحد الأولياء، وفيها مسجد كان يؤمه للصلاة بعض المجاورين له.

وكان( الملك الأفضل علي بن صلاح الدين قد وقف في سنة ( 558 هـ) ما يحيط بمواقع البراق الشريف ويتصل به من اراضي وغيرها على الطائفة المغاربية على اختلاف أجناسهم وحجاجهم وطلابهم الذين يتوافدون الى بيت المقدس، ولا شك في أن هذا من العوامل التي شجعت المغاربة على القدوم الى بيت المقدس.

ولوقفية أبي مدين سجل خاص في المحكمة الشرعية بالقدس كما ان هناك وقفية مسجلة باسمها في سجل رقم (602) من سجلات الأراضي المحفوظة برئاسة الوزراء بتركيا وتاريخها سنة (893هـ).

ولما أنشئت الزاوية صارت عقارات الحي الموقوفة كلها تعرف( بأوقاف أبي مدين)، وقد هدمت السلطات الإسرائيلية (135 بيتا) من بيوت حي المغاربة الموقوفة في شهر حزيران عام 1967م … وتسكنها الآن بعض العائلات المغربية الفقيرة.
والمسؤول عن وقف المغاربة منذ عام 1958م حتى يومنا هذا (محمد إبراهيم عبد الحق) ومن الأماكن التاريخية المهمة في القدس الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى المبارك ويتمثل في منشآت أموية وجاء في الموسوعة الفلسطينية (ص 807 ) واحدة تقع الى جنوب السور والثانية غربية.

وفيما يلي أهم هذه الأوقاف:

متوضأ حارة المغاربة بعد العام 730هـ/1528م
يعد هذا المتوضأ من الآثار الدارسة التي أُنشئت قبل العصر العثماني بزمنٍ طويل كما تؤكد وثيقة مؤرخة في سنة 936هـ/1528م، ويبدو أنّ تاريخ إنشاء المتوضأ يرجع إلى ما بعد العام 730هـ/1329م وهي السنة التي تم فيها إنشاء الخانقاه الفخرية، إلاّ أنّ تحديد تاريخ إنشائه أو موضعه بحاجة إلى دراسة مستفيضة بسبب الدمار الذي شوّهته الجراّفات الإسرائيلية، ويستفاد من وثيقة مؤرخة في سنة 936هـ/1528م أنّ المتوضأ كان يقع أسفل الزاوية الفخرية لصق دار قاضي القضاة مجير الدين عبد الرحمن العليمي الذي تضرّر من الروائح الكريهة التي كانت تنبعث من المكان فأمر أصلان بك المتكلم على عمارة المسجد الأقصى المبارك إغلاق باب المتوضأ، وقد أُعيد فتح باب المتوضأ في شهر ربيع الآخر سنة 936هـ/1528م.

المدرسة الأفضلية 589هـ/1192م
كانت تقع على بعد خمسة وسبعين متراً إلى الغرب من المسجد الأقصى المبارك؛ أوقفها(الملك الأفضل نور الدين علي أبو الحسن بن السلطان الناصر صلاح الدين يوسف الأيوبي في سنة 589هـ/1192م) من جملة ما أوقفه من أراضٍ عُرفت بحارة المغاربة؛ نسبت هذه المدرسة للملك الأفضل فعرفت بالأفضلية، وأطلق عليها كذلك مدرسة القبة لوجود قبة كبيرة كانت تُميّز بناء المدرسة من الأعلى، وقد ضمّت الأفضلية رفاة أحد الأولياء الصالحين المعروف (بالشيخ عيد)، وقد أدّت المدرسة الأفضلية منذ العصر الأيوبي دورها في الحركة الفكرية والعلمية في القدس بين المالكية المغاربة المقيمين في القدس والزائرين إليها، وتكشف صورة يتيمة للمدرسة حُفظت في متحف روكفلر في القدس ونشرها بورغوين أنّها تتألف من واجهة مزركشة بقوسٍ على شكل وسائد حجرية ترقى إلى العصر الأيوبي، وغرفة لها قوس متعامدة، وأخرى تتوسّطها قبة حجرية فوق أقواس أربعة، مع أربعة شبابيك تفتح في الواجهة الجنوبية للبناء.

تولّى( الشيخ شهاب الدين أحمد المالكي شيخ الحرم القدسي) وظيفة الفقاهة في المدرسة في ثامن شهر محرم سنة 954هـ/1547م، كما قام الشيخ أحمد بن الشيخ سعيد المغربي الناظر الشرعي على وقف الأفضلية وشيخ المغاربة في القدس بترميم المدرسة في سنة 955هـ/1548م، ثم تولى نظارتها الشيخ شهاب الدين أحمد بن عبد الرزاق المغربي في ذي الحجة سنة 957هـ/1550م وتقاضى نصف قطعة فضية عثمانية، في حين تولّى النظارة الشرعية على وقف المدرسة الأفضلية الشيخ شهاب الدين أحمد بن ناصر المغربي في سنة 963هـ/1555م.

وفي سنة 1046هـ/1733م توفي الشيخ محمد بن قاضي الصلت أحد المدرسين في المدرسة الأفضلية، وقد خلفه أبناؤه في وظيفته وهم الشيخ عبد الحق، والشيخ خليل، والشيخ حافظ الدين، والشيخ يحيى، كما تولى الشيخ أحمد بن محمد بن يحيى الشهير بالموقت القدسي المولد الغزّي الأصل المالكي ثم الحنفي التدريس في الأفضلية، وجمع بين إمامة الصخرة المشرفة وإمامة المالكية بعد أن تولى فتوى الحنفية في القدس مرتين؛ توفي في يوم الجمعة عاشر جمادى الأولى سنة 1171هـ/1757م ودفن في مقبرة ماملاّ غربي القدس؛ تحوّلت الأفضلية في أواخر عهدها كما يفيد العارف إلى دار سكنٍ يسكنها فقراء من المغاربة الواردين إلى القدس، وتراجع بذلك دورها في الحركة الفكرية في القدس إلى أن أطفأت نورها جراّفات الإحتلال الإسرائيلي عندما داهمتها ومثيلاتها من المنشآت الأثرية الإسلامية في حارة المغاربة في أيام 11-12-13 حزيران سنة 1967م.
باب حارة المغاربة حوالي سنة 587هـ/1191موكان يعرف قبل الهجرة وبعدها بأسماء هي :
(الباب اليماني قبل الهجرة بسنة/621م)
(باب سلوان قبل سنة 375هـ/985م)
عُرف هذا الباب في مطلع الإسلام بالباب اليماني، فهو الذي دخل منه النبي العربي الكريم حين أُسري به إلى المسجد الأقصى، وقد نقل العليمي رواية الإسراء بقوله: “ثم انطلق بي جبريل حتى دخلت المدينة من بابها اليماني (الجنوبي) فأتى قبلة المسجد، فربط بها البراق ودخلت المسجد من باب تميل فيه الشمس والقمر”، ويضيف قائلاً :”قال مؤقتو بيت المقدس لا نعلم بابا بهذه الصفة إلا باب المغاربة”.

وقد عُرف أيضاً بباب سلوان كونه يؤدي إلى قرية سلوان جنوبي القدس، وقد ذكره المقدسي البشاري بهذا الاسم بين سنتي 375هـ/985م – 380هـ/990م، وهو بذلك يعود بتاريخه إلى ما قبل العصر الفاطمي في القدس، ثم كرّر ياقوت الحموي في سنة 616هـ/1219م ما ذكره المقدسي ويبدو أنّ اسمه هذا قد اكتسبه بعد وقف الحارة على طائفة المغاربة في القدس، ولا يُعرف إذا ما كان قد أعيد بناؤه في زمن السلطان الناصر صلاح الدين يوسف الأيوبي في سنة 587هـ/1191م حين همّ ببناء سور القدس.

وقد استعمل باب المغاربة منذ ذلك التاريخ ليكون مدخل ومخرج المغاربة المجاورين في القدس والمقيمين في حارة المغاربة، وكان هذا الباب يقع إلى الغرب من موضع الباب الحالي، وقد كُشف قبل بضع سنواتٍ عن موضعه وفتح مكانه في السور، ولا تذكر وقفية الملك الأفضل لحارة المغاربة شيئاً عن هذا الباب عند حديثها عن الحدود الجنوبية للحارة، إلاّ أن مجير الدين عرّج على ذكره قائلاً: “وأما الأبواب التي للمدينة: فأولها من جهة القبلة باب حارة المغاربة..”.
مقام ومسجد الشيخ عيد قبل سنة 1101هـ/1689م

كان المقام والمسجد يقعان في المدرسة الأفضلية، وقد حدّد Sandreczki في سنة 1301هـ/1883م موضع مسجد الشيخ عيد على بعد خمسة وسبعين متراً من الجدار الغربي للمسجد الأقصى المبارك، ويُنسب الموضع إلى أحد الأولياء الصالحين من شيوخ المغاربة في القدس يُعرف بالشيخ عيد؛ ذكره الرحاّلة الشيخ عبد الغني النابلسي حين زار القدس سنة 1101هـ/1689م فقال: “ومررنا في الطريق على مزار الشيخ عيد رحمه الله تعالى فوقفنا عنده وقرأنا الفاتحة له، ودعونا الله تعالى برفع المشقّة عن المسلمين والشدّة..”، وقد تألف هذا الأثر من مسجدٍ ومنافعٍ ومكانٍ للوضوء وسور هُدمت جميعها في أحد أيام 11-12-13 حزيران سنة 1967م. على يد اليهود.
دار مجير الدين عبد الرحمن العليمي كانت موجودة سنة 927هـ/1520م

تحدثت وثيقة شرعية يتيمة مؤرخة في سنة 936هـ/1528م عن موضع دار مؤرخ القدس والخليل القاضي (مجير الدين عبد الرحمن العليمي) بالقرب من المتوضأ الكائن أسفل الخانقاه الفخرية لصق المسجد الأقصى المبارك، بالرغم من أنّ مؤرخ القدس والخليل قد أقام كذلك في دارٍ أخرى كانت تقع في خط مرزبان بالقرب من الزاوية البدرية، ويبدو أنه انتقل إلى هذا المكان الثاني بعد أن تضرّر من رائحة المتوضأ الملاصقة لداره كما تفيد الوثيقة مما حفّز أصلان بك المتكلم على عمارة المسجد الأقصى على إغلاق باب المتوضأ.

باب حارة المغاربة 947هـ/1540م

هو المدخل الجنوبي لمدينة القدس؛ يقع على امتداد الجدار الواصل إلى قبة المسجد الأقصى المبارك؛ أمر بفتحه( السلطان سليمان خان القانوني في سنة 947هـ/1540م) في مكانٍ غير بعيد عن باب حارة المغاربة القديم، وقد أُدخل في محيط باب حارة المغاربة الجديد عددٌ من المنشآت بُنيت خارج سور القدس عُرفت مجتمعةً بحارة المغاربة البراّنية، ويوجد نقش تأسيسي يؤرخ لفتح الباب في سنة 947هـ/1540م، وقد عُرف الباب بأسماءٍ عدّة كان أبرزها باب المغاربة، وباب المغارة، وباب الدباّغة، وباب الدمن.

باب المغاربة من داخل السور

يُعد باب المغاربة من الأبواب الصغيرة التي فتحها العثمانيون في القدس، فقد اختلف شكله وطرازه عن ما هو عليه اليوم، وقد كان بالإمكان الوصول إلى باب حارة المغاربة بعد المرور بطريقٍ ضيقة محاطة بحاكورتين زرعتا بالصباّر يتوسّطهما مدخل باب له قوس نصف مستديرة لا يحتوي على مصراع يرتفع مترين ونيّف وعرضه يبلغ حوالي متر ونصف، ويُستفاد من إحدى صور الباب أنّ طاقةً فوق الباب محميةً بقضبان حديدة كانت تُطل من على سور القدس إلى خارج المدينة.
باب المغاربة من خارج السور

كان بالإمكان المرور في هذا الباب عبر مدخل منكسر يتّجه غرباً يُفتح على الطريق العام حيث قرية سلوان، وتتألف الواجهة الخارجية للباب من برجٍ حجريٍ مربع الشكل، يُفتح في جانبه الغربي باب مستطيل يرتفع حوالي مترين ونيّف وعلى عرض لا يتجاوز متر ونصف تقريباً، يعلوه قوس مسدودة محدّبة، بينما يعلو الباب على ارتفاع خمسة أمتار طاقة حجرية مربعة محمية بقضبانٍ حديدية يعلوها سقاّطة لإسقاط الزيت المقلي على المهاجمين، ويتوسط الواجهة الجنوبية للبرج طاقة صغيرة يعلوها طاقة أخرى كبيرة محمية بقضبانٍ حديدية تشبه في طرازها تلك الموجودة في الواجهة الغربية، ثم يعلوها كذلك سقاّطة لإسقاط الزيت المقلي يرتفع عليها عقد مخروطي.

باب المغاربة في المسجد الأقصى

يقع باب المغاربة المؤدي إلى المسجد الأقصى المبارك في الجانب الجنوبي للرواق الغربي للمسجد الأقصى بالقرب بواّبة الزاوية الفخرية الكائنة داخل المسجد الأقصى المبارك، ويصل هذا الباب بين حارة المغاربة والمسجد الأقصى، ويرتفع الباب عن مستوى الحارة بشكلٍ ملحوظ، فالحارة تربض على أرضٍ تنخفض نسبياً عن مستوى سطح أرض المسجد الأقصى، ويتألف الباب من قوس محدبة له مصراع خشبي تُسيطر على مفاتيحه سلطات الإحتلال الإسرائيلية، وقد عُرف بإسمه هذا كونه يؤدي إلى الحارة التي يقطن فيها المغاربة، وتحدث شمس الدين السيوطي أنّه سُمّي بذلك “..لمجاورته مقام المغاربة الذي تقام فيه الصلاة الأولى”، وقد استمر هذا الباب معبراً لكل من أراد الوصول إلى ساحات المسجد الأقصى المبارك للصلاة، وأحيط بالعباّد والزهاّد من أتباع المذهب المالكي.

دار القبو الروماني دار وقف فاطمة بنت محمد 747هـ/1346م

أوقفت هذه الدار( سيدة تدعى فاطمة بنت محمد بن علي المغربية المعروفة بأم سعود في 25 ربيع الأول سنة 747هـ/1346م)، وقد عرفت هذه الدار قبل وقفها بالقبو الروماني، دلالةً على وجود عمران يسبق العصر الأيوبي في حارة المغاربة، ثم جدّدت الواقفةُ بناءها فعرفت بها، وكانت زاوية المغاربة المعروفة بالشيخ عمر المصمودي تحد دار أم سعود المغربية من ناحية الشمال، بينما كان يحدها من الجنوب الدرب السالك، ومن الشرق دار الواقفة، ومن الغرب الدرب السالك، وقد أشرطت الواقفة أن يسكن في دارها هذه فقراء من عجائز المغاربة دون أن ينتفعوا بالقبو الروماني.

وقف الحاجة صافية بنت عبد الله الجزائرية 1058هـ/1648م

أوقفت سيدة تدعى( صافية بنت عبد الله الجزائرية المغربية) مبلغاً من النقود قيمتها 350 غرشاً أسدياً في شهر رمضان سنة 1058هـ/1648م وذلك للإستفادة من قيمة إجارتها في كل سنة لشراء خبز يُفرّق على فقراء المغاربة في شهر محرم، وإذا تعذّر ذلك فعلى عدد من فقراء المسلمين.

دار وقف الحاج قاسم الشيباني المراكشي 1137هـ/1724م

أوقف الحاج قاسم بن محمد بن عبد الله بن علي المغربي الشيباني المراكشي في 13 محرّم سنة 1137هـ/1724م داراً كانت مُهدّمة تقع في حارة المغاربة على فقراء السادة المغاربة في القدس، وقد أظهرت وقفية الدار حدودها الجنوبية بالدرب السالك، ومن الشرق والشمال دار وقف المغاربة، ومن الغرب الدرب السالك، وقد أضاف الواقف على وقفه هذا ضرورة شراء الخبز لتوزيعه على فقراء المغاربة المقيمين في القدس.

دار وقف الحاجة مريم بنت عبد القادر المغربية 1048هـ/1638م
أوقفت الحاجة مريم بنت عبد القادر المغربية داراً أنشأتها في حارة المغاربة في 12 ذي الحجة سنة 1048هـ/1638م، وأشرطت الواقفة تأجير الدار لشراء الخبز من إجارتها وتوزيعها على فقراء المغاربة في القدس، وقد اشتملت الدار الموقوفة على أربعة بيوت، ومطبخ، ومرتفق، وصهريجين لجمع ماء المطر، ومنافع، ومرافق، وحقوق شرعية.

حاكورة الزيتون قبل سنة 1203هـ/1788م

كانت حاكورة الزيتون تقع إلى الشرق من أرض الخاتونية جنوبي المسجد الأقصى، ويحدها من الغرب الدرب السالك، وقد اكتسبت اسمها لانتشار أشجار الزيتون المزروعة في أرض الحاكورة، ويبدو من خلال وصفها أنّها اشتملت على أشجار مختلفة غير شجر الزيتون، وقد وصفتها حجتان شرعيتان في أواخر شهر محرم سنة 1203هـ/1788م، وفي 11 محرم سنة 1212هـ/1797م أنّها تشتمل على “أشجار وغراس وكردار”، وأنّ ثلاثة أرباع حصّتها جارية في وقف أبي مدين الغوث الحفيد.

حاكورة الجورة قبل سنة 1203هـ/1788م

تحدثت حجتان شرعيتان في أواخر شهر محرم سنة 1203هـ/1788م، وفي 11 محرم سنة 1212هـ/1797م عن وجودها في حارة المغاربة، وقد كان يحدها من الجنوب حاكورة مصطفى بن السعدية، ومن الشرق الدرب السالك، ومن الشمال حاكورة ابن بركات، ومن الغرب حاكورة وقف النجاصي. ينظر ص:143من العلمي حجة من سنة 1197م

دار الرمانة قبل سنة 1223هـ/1808م

كانت دار الرماّنة تقع في خط الشيخ عيد بداخل حوش الشيخ عيد، ويعود تاريخ هذه الدار إلى ما قبل العام 1223هـ/1808م، وكان يحدها من الشمال الدرب السالك، في حين جاوردها آنذاك عددٌ من المباني نذكر منها دار الحاج محمد الزميزي، ودار محمد الحلاٌّق بن الحاج إبراهيم المغربي، وقد عُرفت باسمها هذا لوجود شجرة رماّن كبيرةً كانت تظلل ساحة الدار حيث اعتاد سكاّن القدس خلال العهد العثماني على تسمية مباني مختلفة في القدس بأسماء أشجار كبيرة زُرعت في ساحاتها.

طاحونة وقف المغاربة قبل سنة 1057هـ/1647م

وجد في حارة المغاربة عدد من الطواحين القديمة، وقد تحدثت حجة شرعية في 18 ربيع الثاني سنة 1057هـ/1647 عن وجود قبو طاحون قديم وصفته بأنّ ” أخشاب الطاحون المذكورة من تقادم الزمان دثرت وفنيت وتعطل الإنتفاع بها ” مما استوجب ترميمها، وقد توجه لذلك جماعةٌ من أهل القدس للكشف على الطاحونة كان من بينهم أحمد بن محمد شيخ السادة المغاربة في القدس، والحاج شرف الدين شيخ الطحاّنين في القدس، والحاج يحيى بن شخاتير؛ قدّرت الجماعة التي كشفت على حالة الطاحونة احتياجها من المال اللازم للترميم بأربعين غرشاً أسدياً، وقد تم ترميم الطاحونة بعد استبدال آلات الطحن القديمة بأخرى جديدة.

دار وقف كمال الحلواني قبل سنة 1173هـ/1759م
أوقف الحاج كمال الحلواني هذه الدار قبل سنة 1173هـ/1759م، ويستفاد من حجة شرعية مؤرخة في تاسع شهر ربيع الأول سنة 1189هـ/1775م أنها تقع بالقرب من إسطبل وقف المغاربة ودار وقف القاضي شرف الدين الخالدي.

حاكورة وقف المغاربة كانت موجودة سنة 1198هـ/1783م

عُرفت بحاكورة الحاج إسماعيل بن محمد الغاني المغربي قبل أن يبيعها في 22 ربيع الأول سنة 1198هـ/1783م إلى الشيخ عبد الله المغربي شيخ المغاربة في القدس، وتألفت أرض الحاكورة من “غراس صبر والكردار والجدران ..” بينما كان يحدها من الجنوب جورة ابن الصغيّر، ومن الشرق الدرب السالك، ومن الشمال دور وقف المغاربة، ومن الغرب حاكورة الصغيّر. العلمي 137.

دار الشيخ صنع الله الخالدي

كان للشيخ صنع الله الخالدي دارٌ تقع في حارة المغاربة إلى الشمال من دار النجشي الفوقانية ودار وقف المغاربة، وقد أوردت حجة شرعية مؤرخة في سادس شهر محرم سنة 1174هـ/1760م في سياق النص عبارة تفيد بوجود هذه الدار المعروفة بالشيخ صنع الله الخالدي.

حاكورة اللوند قبل سنة 1194هـ/1780م
ذكرت هذه الحاكورة الجارية في وقف السادة المغاربة في حجة شرعية مؤرخة في أوائل شهر ربيع الأول سنة 1194هـ/1780م، وكان يحد الحاكورة من الجنوب حاكورة النجاصي، ومن الشرق حاكورة ابن الغاني، ومن الشمال دار الغزوية، ومن الغرب دار الجاعوني. 138-139

حاكورة ابن غزال 1197هـ/1782م
كانت هذه الحاكورة تقع في حارة المغاربة، وقد حدّها من الجنوب حاكورة ابن رقية المخصصة للخبز، وشرقاً الدرب السالك، وشمالاً حاكورة ابن السعدية، وغرباً حاكورة النجاصي المخصصة للخبز.

الحاكورة الغربية 1123هـ/1711م
كانت هذه الحاكورة الجارية في وقف السادة المغاربة في القدس تقع في الجانب الغربي من حارة المغاربة بالقرب من حاكورة الحاج محمد الجزائري، وقد ذُكرت هذه الحاكورة في حجة شرعية مؤرخة في أواسط شهر صفر سنة 1123هـ/1711م. 142

حاكورة وقف أبو مدين لِصق المدرسة التنكزية 828هـ/1424م
تقع هذه الحاكورة المنسوبة لوقف أبي مدين الغوث الحفيد لصق المدرسة التنكزية (المحكمة الشرعية) من جهة الجنوب، ويحدها من الشرق حائط البراق الشريف، وقد أُوقفت هذه الحاكورة على مصالح أبي مدين الغوث الحفيد في سنة 828هـ/1424م، وقد بقيت على حالها عدة مئات من السنين، وورد ذكرها في أوائل شهر صفر سنة 1248هـ/1832م حين كان الحاج محمد البهلولي المغربي متولياً على وقف أبي مدين الغوث ا لحفيد في مدينة القدس.

حاكورة وقف المغاربة لِصق مقام الشيخ عيد:
تعود أقدم حجة شرعية لهذه الحاكورة في أوائل شهر ربيع الأول سنة 1136هـ/1723م

وفي شهر يونيو 1967، صَادَرَ الكيان الصهيوني حي المغاربة، وفي اليوم العاشر من نفس الشهر قامت قوات الإحتلال بإخلاء سكانه لتُسويه بالأرض و لتقيم مكانه ساحة عموميةً تكون قبالة حائط البراق. خلال بضعة أيام، أتت جرافات العدو على 138 بناية كما هدمت جامع البراق و جامع المغاربة. و ما لبث أن لحق نفس المصير بالمدرسة الأفضلية و زاوية أبي مدين والزاوية الفخرية ومقام الشيخ .

هكذا، و في أيام معدودة، زالت من خارطة القدس ثمانية قرون من تعلق المغاربة بتلك الديار. و حتى هذا اليوم، مرت أربعون عاما على وقوع تلك المصيبة، و الخوف كُلُّ الخوف من أن تزول تلك القرون و ذلك التعلق من الوجدان والذاكرة.

الكوراني الشيعي اللبناني المقيم في قم يقيم ندوات دينية داخل بيوت شيعة مصريين

الكوراني الشيعي اللبناني المقيم في قم يقيم ندوات دينية داخل بيوت شيعة مصريين

استنكر الأزهر وعلماؤه وأعضاء مجمع البحوث الإسلامية، ووزارة الأوقاف‏ ونقابة الأشراف، زيارة العالم الديني الشيعي اللبناني الشيخ علي الكوراني لمصر،‏ وقيامه بعقد ندوات دينية خاصة داخل بيوت عدد من الشيعة بالقاهرة والمحافظات، وإلقاء محاضرات بشرت بظهور المهدي المنتظر ونسبه وذريته ” والحديث عن قضايا خلافية شيعية” بحضور حشد كبير من الشيعة المصريين.

من الجدير بالذكر أن الشيخ علي الكوراني يقيم في مدينة قم بإيران، وكان من قادة حزب الدعوة الإسلامية، وقاد انشقاقاً على الحزب، ثم أعلن حل الحزب بقيادته، وتفرغ للتبشير بالمهدي المنتظر، وهو يحظى بدعم كبار المرجعيات الدينية في النجف وقم.

وأكد الأزهر أن هذا التدخل والسلوك مرفوض، وقال الدكتور محمد جميعة أمين عام المكتب الفني لشيخ الأزهر ومدير الإعلام بالمشيخة، إنه سبق أن أصدر مجمع البحوث الإسلامية بيانا في هذا الصدد أكد أنه لا يجوز لأهل السنة أن ينشروا مذهبهم بين أهل الشيعة، ولا يجوز لأهل الشيعة أن ينشروا مذهبهم بين أهل السنة، تجنباً للفتنة والتناحر، مصداقا لقوله تعالي: “ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم”.. وقوله: “واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا”.

فلا يجوز أن يكون نشر المذاهب مدعاة للاختلاف ولنشر العصبية بين أبناء الأمة الواحدة، وقال البيان إنه لا يليق بمصر الأزهر أن يحدث في رحابها مثل هذا السلوك، مناشدا أولي الأمر وكافة المؤسسات المعنية أن يأخذوا علي أيدي كل من تسول له نفسه العبث بالأمور الدينية، لأن المصريين متدينون بطبيعتهم، حتى قبل أن تصلهم الرسالات السماوية، فهذا خط أحمر لا نقبله.
من جهته قال السيد الطاهر الهاشمي- الأمين العام لمشيخة الطريقة الهاشمية الشاذلية ونقيب الأشراف بالبحيرة- التي تعارض نقابة الأشراف الرسمية برئاسة محمود الشريف، “إن محاضرات الكوراني أثناء لقاءاته بالمصريين وغيرهم جاءت توافقية وتقريبية بين جميع المذاهب مع إشادته بالأزهر، في الاعتبار أن الحسينيات عموماً لا تشق عصا المسلمين ولا تنفرهم من مذهب معين ولا تذم مذهبا بعينه، وإنما جميعها تحت راية (لا إله إلا الله محمد رسول الله ) ، وطالب الهاشمي بمراجعة فتوى الشيخ شلتوت والتي كان يهدف منها للتقريب والوحدة بين المذاهب الإسلامية.
وحذرت وزارة الأوقاف من مثل هذه الندوات التي تتم في الخفاء، وأكد الدكتور سالم عبد الجليل وكيل وزارة الأوقاف لشؤون الدعوة، إن زيارة مرجع شيعي لمصر في هذا التوقيت في تصوري هي محل ريبة، وربما لو كانت الزيارة على مستوى رسمي معلوم برنامجها ومحددة معالمها لما اعترضنا أو تشككنا في أهدافها. أما أنها قد جاءت بطريق غير رسمي، فأعتقد أن لها أهدافا سيئة لا تخدم استقرار الوطن وأمنه وأمانه.
وأضاف: أخشي ما أخشاه أن يحاول الشيعة استغلال الوضع غير المستقر في مصر لزرع بذور الفتنة ونشر المذهب الشيعي في بلد استقر في وجدان مسلميه أنهم أهل سنة وجماعة، ووطد الأزهر الشريف على مدى ألف عام وأكثر لهذا المذهب في مصر وفي العالم أجمع، ولا أظن أننا سنسمح بنشر أي مذهب يخالف مذهب أهل السنة والجماعة في بلدنا الحبيب، ولا سيما المذهب الشيعي، وأتمنى أن يجتمع أبناء الوطن حول المنهج السني الوسطي (منهج الأزهر الشريف) وأن تلتف حوله كل التيارات الدينية التي يجمع بينها مذهب أهل السنة والجماعة، وإن اختلف بعضهم مع بعض في الفروع العلمية أو الوسائل الدعوية.
‫واستنكر أعضاء مجمع البحوث الإسلامية ما ذكرته وسائل الإعلام حول تنظيم تلك الحسينيات الشيعية في مصر، وقال الدكتور نصر فريد واصل عضو مجمع البحوث الإسلامية أنه إذا كانت هذه الندوات تتعلق بالجانب الفقهي البحت فلا مانع منها، ويجب أن تكون معلنة للجميع بدون سرية، أما إذا كانت لنشر الفكر الشيعي فلا تجوز على الإطلاق، ومرفوض تماما نشر هذا الفكر بقواعده وأصوله من الناحية الدينية والسياسية، ويؤكد دور الأزهر البارز في مواجهة تلك الأفكار والمذاهب، فهو الحصانة الوحيدة لمنع انتشار المذهب الشيعي، أو أي مذاهب أخري، فالأزهر يقوم بدراسة جميع المذاهب مثل الشيعة والأباضية والظاهرية دراسة مقارنة بدون التعصب لأي مذهب منها.

عمار البلوشي ابن شقيقة خالد شيخ وزوج عافية صديقي احد الذين يحاكمون حاليا في جوانتناموا

عمار البلوشي زوج عافية صديق
علي عبدالعزيز علي، معروف باسم “عمار البلوشي” وهو ابن شقيقة خالد شيخ محمد، من مواليد بلوخستان. ونشأ في الكويت
 
الدكتورة صديقي وعائلتها ومناصريها يقولون أنها بريئة من كل التهم الموجهة إليها فيما يحاول الأمريكان أدانتها اتهامها بالجنون

سيدة باغرام عافية صديفي زوجة عمار البلوشي

معلومات قديمة جديدة عن عافية صديقي سبق وان نشرتها صحيفة الجارديان البريطانية قبل الحكم على عافية صديقي وفي الخبر توضيح انها تزوجت عمار البلوشي الأسير لدر الأمريكان وهو ابن شقيقة خالد شيخ محمد الذي يحاكم حاليا في محكمة عسكرية بجوانتناموا
وعمار البلوشي هو علي عبد العزيز  ابن شقيقة خالد الشيخ ويتهم بأنه «الملازم الأول» لهجمات 11 سبتمبر وتولى تمويل القائمين بها حسب الاتهامات الأمريكية ويحاكم حاالياً في محكمة عسكرية بجوانتناموا مع أربعة آخرين هم إضافة إلى خالد الشيخ محمد: محمد القحطاني (يُعتقد أنه «الخاطف الـ 20» في هجمات أيلول 2001)، ورمزي بن الشيبة (المنسق مع خلية هامبورغ واختير للمشاركة في الهجمات وسجّل وصيته على شريط فيديو لكنه لم يتمكن من الحصول على تأشيرة أميركية)، ومصطفى الحوسوي (مساعد البلوشي واعتقل مع خالد الشيخ وحوّل بدوره أموالاً إلى الخاطفين) ووليد بن عطاش (أو «خلاد» الذي يقول محققون إنه اختار بعضاً من الخاطفين ودربهم في معسكر في ولاية لوغر الأفغانية واستطلع إجراءات الأمن في الطائرات الأميركية في رحلاتها من جنوب شرقي آسياً).

وقد أكد عمار البلوشي ابن شقيقة خالد شيخ محمد، الذي أقر بأنه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر (ايلول)، امام محكمة عسكرية، عدم وجود علاقة له بالمؤامرة، وانه يحتجز بسبب علاقاته الاسرية. واضاف البلوشي امام محكمة تقييم اوضاع المقاتلين الاعداء في الشهر الماضي بخليج غوانتانامو، انه كان رجل اعمال ساعد العديد من معارف خاله، ولكنه اكد عدم معرفته بانهم كانوا ضمن شبكة ارهابية. وكان شيخ محمد قد اكد في شهادته امام المحكمة في 30 مارس (اذار) الماضي، ان البلوشي ليس له أي علاقة بالقاعدة او طالبان او منظمات مماثلة. وتتعارض تلك المعلومات مع التقارير الاستخباراتية الاميركية، التي تربط بينه وبين تمويل هجمات سبتمبر، وبين عملية كانت تستهدف نسف القنصلية الاميركية في كراتشي عام 2003. وقد اعترف البلوشي المحتجز منذ 3 سنوات في سجن سري لوكالة الاستخبارات الاميركية، انه ارسل 100 الف دولار الى مروان الشحي في الولايات المتحدة قبل الهجمات الارهابية، ولكنه اكد ان هذا الملبغ يخص الشحي نفسه، وانه ارسله كخدمة. وأظهرت وثيقة نشرتها وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان البلوشي أرسل اكثر من مائة ألف دولار الى احد الخاطفين، الذي صدم طائرة في مركز التجارة العالمي.
لكن الكويتي السجين عمار البلوشي أبلغ لجنة عسكرية في القاعدة البحرية الاميركية في غوانتانامو بانه لم يكن يعرف ان مروان الشحي على صلة بالقاعدة، كما لم يكن على علم مسبق بهجمات 11 سبتمبر.
علي عبد العزيز علي، ابن شقيقة خالد شيخ محمد وقريب رمزي يوسف المسجون في الولايات المتحدة منذ محاكمته في قضية الاعتداء على مركز التجارة العالمي في 1993.ولد علي في 1977 في بلوشستان في باكستان ومن هنا احد ألقابه “عمار البلوشي”. وعلى غرار خاله خالد شيخ محمد، عاش في الكويت قبل أن يستقر في 1998 في دبي حيث تخصص في برمجة المعلوماتية.وفي كنف أسرته المتشددة شارك بأمر من خاله في التحضير لاعتداءات 11 سبتمبر عبر إرساله على دفعات عدة أموالاً إلى عدد من أعضاء تنظيم القاعدة لتمكينهم من دفع تكاليف دراستهم الطيران في الولايات المتحدة.و حاول علي الالتحاق بهم لكن السلطات الأميركية رفضت في 27 آب (اغسطس) 2001 الطلب الذي تقدم به للحصول على تأشيرة دخول إلى أراضيها.وبعد الغزو الأميركي لأفغانستان في خريف 2001 لجأ علي على غرار خالد شيخ محمد، إلى باكستان.وفي 29 نيسان (ابريل) 2003، اعتقلته الشرطة الباكستانية خلال عملية مداهمة في كراتشي
وقال البلوشي للجنة العسكرية، حسبما جاء في الوثيقة، التي خضعت للرقابة: عندما تحدثت الى مروان الشحي لم يصف نفسه قط بأنه مروان الشحي الخاطف». وأضاف البلوشي انه عمل لصالح شركة كومبيوتر في دبي من عام 1998 الى عام 2001، وأدار شركة جانبية للتعامل في الشؤون المالية والجمارك وخدمات الشراء لحساب رجال اعمال في جميع انحاء العالم. وقال ان خاله قدمه للشحي وانه اودع اموال الخاطف في حسابات مصرفية في الامارات العربية المتحدة، ثم ارسلها له على خمس حوالات تبلغ قيمتها 500.114 دولار في عامي 2000 و2001. وكان الشحي انذاك في الولايات المتحدة يتلقى دروسا في الطيران.

وقال الجيش الاميركي ان البلوشي كان مساعدا لخاله، وتولى مهمة التحويلات المالية للقاعدة، وترتيبات السفر للاعضاء الفارين من افغانستان، بعد سقوط حكومة طالبان.

والقي القبض على البلوشي، في باكستان عام 2003 وكان واحدا من 14 سجينا ذوي اهمية عالية تم نقلهم الى قاعدة غوانتانامو في كوبا في سبتمبر من سجون سرية للمخابرات المركزية الاميركية. ومثل في 30 مارس امام مجلس اداري سيقرر ما اذا كان يمكن ان ينطبق عليه وصف «مقاتل عدو» في الحرب ضد الارهاب.

الدكتورة عافية صديقي عالمة باكستانية في الأعصاب وأم لثلاثة أبناء ، تنتظر محاكمتها في نيويورك باتهامات عديدة من بينها محاولة قتل. لكن ما زالت هناك أسئلة غامضة كثيرة تتعلق بحياتها لاسيما ما يتعلق بصلاتها بتنظيم القاعدة والسنوات الخمس التي ظلت فيها مفقودة وكيف استطاعت تلك المرأة ان تطلق النار على ضابط امريكي؟في صباح يوم صيفي حار ،قبل 18 شهرا دخل فريق يتكون من أربعة أمريكيين , اثنان من عملاء مكتب التحقيقات واثنان من ضباط الجيش الامريكي الى غزني وهي بلدة تبعد 50 ميلا جنوب كابول. ويبدو انهم جاءوا لمقابلة اثنين من السجناء غير العاديين: امرأة ترتدي البرقع وابنها البالغ من العمر 11 عاما، ألقي القبض عليهما قبل يوم. وكانت الشرطة الأفغانية قد اتهمتما بأنهما انتحاريان. لكن ما يهم الأمريكيين ، كان ما يحملاه من ملاحظات حول القيام ب”هجوم شامل” ” في الولايات المتحدة وعلى أهداف من بينها تمثال الحرية لانه كانت بحوزتهما مجموعة من الجرار والزجاجات التي تحتوي على “مواد كيميائية “.
وفي مركز شرطة المدينة حينما دخل ضباط أمريكيون تابعون لوكالة الاستخبارات الأمريكية الى الغرفة التي كانت محتجزة فيها لم يجدوا صديقي فوضــع أحدهم سلاحه –الذي هو بندقية نوع ام-4- على الطاولة بعدها تناولته الدكتورة (عافية) التي كانت مختفية خلف الستار بجانب الباب؛ وأطلقت النار على الضباط وهي تردد “الله اكبر”،ولكنها أخطأتهم، ولم تصب أحداً منهم ، فقام أحدهم بإطلاق النار ،فأصابها بطلقة في صدرها حيث سقطت على الارض وهي تصرخ بانها تريد قتل الامريكيين.وعما إذا كان هذا المشهد خيالا أم واقعا فإنه سيتقرر قريبا في قاعة محكمة مانهاتن.ان المرأة هي الدكتورة عافية صديقي وهي طبيبة اعصاب باكستانية وأم لثلاثة أطفال. لقد قُدمَ وصف اطلاق النار هذا في يوليو 2008 من قبل الادعاء العام. ومما لا شك فيه أن هناك حادثة وقعت وتعرضت المرأة لإطلاق النار ، وبعد ذلك اخذتها مروحية الى قاعدة باغرام الجوية حيث قام المسعفون بفتح بطنها للبحث عن الرصاصات.

وأظهرت السجلات الطبية انها نجت من الموت بأعجوبة .وبعد سبعة عشر يوما نقلت جوا الى نيويورك حيث تواجه الآن سبع تهم بالاعتداء ومحاولة قتل.وإذا تمت إدانتها ، فإن العقوبة القصوى التي تنتظرها هي السجن مدى الحياة. وفي وقت ما وضع الادعاء العام الدكتورة صديقي التي تلقت تعليمها في معهد ماساتشوستس ، المرأة المطلوبة الاولى في العالم . في عام 2003 اختفت صديقي في ظروف غامضة لمدة خمس سنوات ، وخلال هذه الفترة أطلق عليها اسم “ماتا هاري تنظيم القاعدة أو سيدة باغرام السجينة”او ضحية الوحشية الامريكية. وفي ظل المعلومات القليلة المحيطة بظروف أسرها – فهل حقا فتحت النار على الضابط الامريكي؟ ان صديقي التي بدت واهنة اعلنت في البداية بانها غير مذنبة وأصرت على انها لم تلمس بندقية الجندي. ويقول محاموها ان النسخة الدراماتيكية للادعاء العام عن اطلاق النار غير صحيحة.الآن وبعد أشهر من الجلسات السابقة ،يبدو انها عازمة على إفساد العملية برمتها. وخلال جلسة عاصفة سابقة، قاطعت صديقي القاضي، ووبخت محاميها الخاص وأطلقت نداءات صاخبة في قاعة المحكمة ،حيث قالت “أنا اقاطع هذه المحاكمة وأنا بريئة من كل التهم الموجهة إلي واستطيع اثبات ذلك ، لكنني لن أفعل ذلك في هذه المحكمة، وطلبت التحدث مع الرئيس أوباما لغرض “صنع السلام” مع حركة طالبان. وعلى الرغم من انها طردت من قاعة المحكمة لكنها قالت وبتحد “خذوني فأنا لن أعود”. ان المحاكمة التي من المقرر أن تكون بدأت في ديسمبر الفائت ، ليست سوى جزءا واحدا من لغز أكبر. انها حكاية جواسيس ومتشددين ، واختفاء ، وخداع ، التي تُلعَبْ في باكستان وأفغانستان منذ عام 2001. وفي البحث عن إجابات كان لابد من المرور على باكستان،وتعقب أقارب صديقي ،وزراء متقاعدين ، أنواعا من الجواسيس الغامضين وناشرين . وكانت الحقيقة بعيدة المنال. لكن كل شيء بدأ في كراتشي حيث ولدت صديقي قبل 37 عاما. كان والداها من الطبقة المتوسطة ومن معتنقي الإسلام، ويؤمنون بأهمية التعليم.

والدها ، محمد ، طبيب ؛ ووالدتها ،عصمت ، أيدت الديكتاتور الجنرال ضياء الحق. وكانت عافية مراهقة ذكية ، وفي عام 1990 التحقت بشقيقها الاكبر في الولايات المتحدة حيث قبلت في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وفيما بعد في جامعة برانديز ،لتتخرج دكتورة في علم الأعصاب الإدراكي. تزوجت في عام 1995 من طبيب شاب من كراتشي يدعى أمجد خان.وكانت صديقي ناشطة إسلامية متقدة حيث قادت في بوسطن حملة من أجل أفغانستان، والبوسنة والشيشان لكن الجمعيات الخيرية التي عملت معها كانت متشددة من بينها فرع نيروبي ، التي لها صلة بتفجيرات السفارة الامريكية في شرق افريقيا ، وثلاث جمعيات خيرية أخرى تم حظرها في وقت لاحق في الولايات المتحدة لعلاقتها بتنظيم القاعدة. وبعد ثمانية اشهر من هجمات 11 سبتمبر 2001 حدثت نقطة التحول في حياة صديقي. ففي مايو 2002، استجوب مكتب التحقيقات الفدرالي زوجها عن عمليات شراء عبر الإنترنت غير عادية قاما بها بقيمة حوالي 10 آلاف دولار كانت نظارات للرؤية الليلية ودروعا واقية و45 كتابا عسكريا، وقال خان انه اشترى المعدات للصيد ورحلات التخييم. وبعد بضعة أشهر عاد الزوجان الى باكستان وتطلقا في اغسطس 2002، قبل اسبوعين من ولادة طفلهما الثالث ، سليمان. وفي 25 ديسمبر تركت صديقي أطفالها الثلاثة مع والدتها في باكستان، وعادت إلى الولايات المتحدة بحجة التقديم للحصول على وظيفة أكاديمية. وخلال الرحلة التي استغرقت 10 أيام ، فتحت صديقي صندوق بريد باسم مجيد خان ،وهو ناشط مزعوم في تنظيم القاعدة متهم بالتخطيط لنسف محطات وقود في منطقة بالتيمور. وقال ممثلو الادعاء فيما بعد انها كانت تعمل لتسهيل دخوله الى امريكا.

بعد ستة اشهر من حصولها على الطلاق تزوجت عمار البلوشي ، وهو ابن شقيقة العقل المدبر لهجمات سبتمبر خالد شيخ محمد في كراتشي. ونفت أسرة صديقي إجراء مراسم الزواج ، ولكن أكدته المخابرات الباكستانية والأمريكية ، وأقارب البلوشي .

وفي مارس 2003 ، اصدر مكتب التحقيقات تحذيرا عالميا بشأن صديقي وزوجها السابق، وبعد بضعة أسابيع اختفت صديقي .

ووفقا لرواية أسرتها صعدت في سيارة أجرة مع أطفالها الثلاثة –أحمد 6 سنوات ومريم 4 سنوات وسليمان 6أشهر وتوجهوا إلى مطار كراتشي لكنهم لم يصلوا قط.وفي البداية كان من المفترض أن تكون صديقي قد التقطت في باكستان من قبل الاستخبارات الداخلية) بناء على طلب من وكالة المخابرات المركزية. وبدا أن هذه النظرية قد أكدتها تقارير وسائل الإعلام الأمريكية على أساس إن اسم صديقي قد أعطي عن طريق محمد، الشخص المحرض على هجمات 9 / 11 ، والذي اعتقل قبل ثلاثة أسابيع.

لكن هناك العديد من الاحتمالات لما حدث بعد ذلك.،فوفقا للحكومة الأمريكية ، كانت صديقي تتآمر لصالح أسامة بن لادن. في مايو 2004 أدرجها وزير العدل الأمريكي جون اشكروفت ضمن أكثر سبعة من “المطلوبين” الفارين من تنظيم القاعدة.لكن عائلة صديقي ومناصريها يدلون بقصة مختلفة مفادها أنها بدلا من التخطيط لهجمات ، أمضت صديقي السنوات الخمس التي فقدت فيها في مركز الاعتقال في باغرام ، شمال كابول ، حيث تعرضت لأهوال لا توصف. وتصر ايفون ريدلي ، الصحافية البريطانية التي اعتنقت الإسلام، على أنها هي ” سيدة باغرام السجينة ” – التي كانت تبقي السجناء مستيقظين بسبب تنهداتها المؤرقة وصرخاتها المؤثرة. وتقول ايفون ريدلي :في عام 2005 قام السجناء من الذكور الذين اثرت فيهم محنتها وصرخاتها بإضراب عن الطعام لمدة ستة أيام. وبالنسبة لدعاة مثل ريدلي، أصبحت صديقي رمزا للممارسات الأمريكية مثل الاختطاف والترحيل السري والتعذيب. وتضيف “ان صديقي رمز في العالم الإسلامي.وان الناس غاضبون من الإمبريالية والهيمنة الأمريكية “. ولكن كل من الجيش ومكتب التحقيقات الفدرالي ووكالة الاستخبارات المركزية – ينفون احتجازها. وفي العام الماضي اعلن سفير الولايات المتحدة في إسلام أباد ، آن باترسون بشكل قاطع أن صديقي لم تكن في عهدة الولايات المتحدة “في أي وقت” قبل يوليو 2008. ولمعرفة حقيقة هذه الروايات ذهب( كاتب الموضوع) إلى كراتشي مسقط رأس صديقي.وهناك في منزل العائلة الفسيح فى منطقة جولشان اقبال تناول الافطار مع شقيقتها فوزية التي قدمت له صورا لامرأة شابة مبتسمة ووصفتها بأنها ضحية مؤامرة دولية

واتهمت الولايات المتحدة بإساءة معاملة شقيقتها في باغرام ثم قدموها للمحاكمه في اطار بشع عن العدالة. وقالت ” انا قلقة من هذه المحاكمة [في نيويورك] لانها مجرد دراما كبيرة ، فقد كتبوا السيناريو الذي يريدونه. وكانت فوزية ، وهي خريجة جامعة هارفارد في تخصص الأعصاب ، محبطة بسبب قلة المعلومات. وأجابت على أسئلة حول اختفاء اختها في مكان ما بين عامي 2003 و 2008 بشكل مقتضب. “والقت باللوم على تقارير الصحافة الأمريكية الحاقدة التي تحدثت عن صلاتها بتنظيم القاعدة حيث وصفتهم بأنهم عملاء وكالة الاستخبارات المركزية”. والشيء الغريب ، أن الشخص الذي كان يجب ان يفك اللغز بشكل كامل كان يعيش في نفس المنزل. فبعد اعتقاله مع والدته في غزنة في العام الماضي ، 11 عاما ، نقل أحمد صديقي جوا الى باكستان بناء على أوامر من الرئيس الافغاني حامد كرزاي . ومنذ ذلك الحين وهو يعيش مع عمته فوزية. إلا أنه ممنوع من التحدث الى الصحافة – حتى مع ايفون ريدلي – لأنهم قالوا لها بانه تحت تاثير الصدمة. ثم قالت فوزية وبلهجة صارمة: “احمد لم يسمح له بالتحدث إلى الصحافة، وذلك جزء من اتفاق إعادته لنا” . وحين سألتها “من هم؟”. لوحت فوزية باصبعها في الهواء ،”الشبكة، الذين أتوا به الى هنا”. وبعد لحظات اعتذرت فوزية معلنة انتهاء المقابلة.و بينما كانت تسير معي الى البوابة ، دهشت من إغفال امر آخر وهو ان فوزية لم تذكر سوى احمد (11 عاما) ،ولم تشر الى مريم أو سليمان ، اللذين ما زالا مفقودَين. ووسط هذه الضجة المثارة حول سجن الأم يبدو امر نسيان هؤلاء الاطفال امرا غريبا جدا. وفي تلك الليلة ذهبت لأرى زوجها السابق أمجد خان. ورويت ما قالته فوزية. تنهد وهز رأسه وقال: “انها سحابة دخان” فهي محاولة منها لتحويل الانتباه”.

وقال في حقيقة الأمر أن صديقي لم ترسل الى قاعدة باغرام الجوية بل أمضت خمس سنوات مع أطفالها الثلاثة تحت مراقبة الاستخبارات الباكستانية. كانت تتنقل بين كويتا في مقاطعة بلوشستان وإيران ومنزل في كراتشي كنت زرته في وقت سابق. وعندما سألته عن الدليل بدأ بالحديث من البداية. لقد رتب آباؤنا الزواج، وبالرغم من وجود مشتركات كثيرة – التعليم والثروة والحب للإسلام المحافظ ، لكنا تزوجنا عبر الهاتف. وبعد فترة وجيزة انتقلنا الى أمريكا . وبعد ستة أشهر من الزواج ، طلبت صديقي الانتقال الى البوسنة. ورفض خان ذلك، وتنامى في داخله انزعاج من حبها الشديد للقضايا التي تنشط بها. وخلال مشادة غاضبة قذف زجاجة الحليب على زوجته فشق شفتها الى قسمين. وبعد 11 / 9 أصرت صديقي على العودة إلى باكستان ،وكانت تقول لزوجها ان الحكومة الامريكية ترغم الأطفال المسلمين على التحول الى المسيحية. وفي وقت لاحق ضغطت عليه لكي يذهب الى “الجهاد” في أفغانستان من خلال العمل في مستشفى في ولاية زابول.

ورفض خان عرضها، مما تسبب باندلاع خلاف شديد ،ويستذكر ما حدث: “دخلت بحالة هستيرية وضربتني على صدري ، ومن ثم طلبت الطلاق،”. بعدها في مارس 2003اختفت صديقي فيما بدأ خان يقلق على أطفاله فهو لم ير ابنه الأصغر ، سليمان. لكنه طُمئنَ بانهم ما زالوا في باكستان. واخبرت الاستخبارات الباكستانية عائلته بانهم يتابعون تحركاتها ، واللافت للنظر ان خان ادعى انه رأى زوجته السابقة بأم عينيه حيث قال انه في أبريل 2003 طلبت وكالة الاستخبارات الباكستانية منه التعرف على زوجته السابقة لأنها قادمة على طائرة من اسلام اباد برفقة ابنها. وبعد عامين قال انه رصدها مرة أخرى في ازدحام للمرور في كراتشي، لكنه لم يدل بهذه المعلومات ليحميها من أجل أطفاله. ان رواية خان للأحداث أغضبت عائلة زوجته السابقة حيث اطلقت فوزية دعوى متهمة اياه بالتشهير وقد هاجمته في الصحافة ووصفته بالزوج الخائن الذي يسعى الى”تدمير” عائلته. “ووصفت زواج عافية منه بالخطأ الاكبر” ،فيما قال خان:انها وسيلة لإسكاته في وسائل الإعلام لانتزاع أطفاله. ان تفسير خان للاحداث دعمه شخص واحد ادعى أنه التقى صديقي في الفترة ما بين 2003 و 2008 إنه عمها ، شمس الحسن فاروقي حيث وصف انه عقد لقاء غريبا مع ابنة أخته في يناير 2008 أي قبل ستة أشهر من القبض عليها في أفغانستان. وقال خان: بدأت عندما توقفت سيارة بيضاء فيها امرأة تلبس البرقع امام بوابة بيته.وما ان اقتربت تعرف عليها من صوتها.ويستذكر ما قالته : “عمي ،أنا عافية”. لكنها رفضت مغادرة السيارة وأصرت على التوجه إلى مطعم قريب للتحدث. أخبرته صديقي انها كانت في اسر باكستاني وأمريكي منذ عام 2003 ، ولكن التفاصيل غامضة. ثم قالت “كنت في زنزانة لكني لا أعرف في أي بلد أو أي مدينة. وقد استمروا في تحويلي من مكان لاخر. والآن حرة، لكن لا أزال تحت التجربة من قبل مسؤولي الاستخبارات في لاهور.

وقد كلفوها بمهمة التسلل الى تنظيم القاعدة في باكستان. ولكن خلال اللقاء توسلت صديقي عمها ليهربها الى أفغانستان لتصبح في أيدي طالبان. ويقول: كان ذلك مطلبها الرئيسي حيث قالت:’ سأكون آمنة مع طالبان”. في تلك الليلة نامت صديقي في بيت الضيافة وبقيت مع عمها في اليوم التالي لكنها رفضت خلع النقاب. ويقول خان :لمحتها في مرة واحدة فقط حينما كانت تتناول الطعام ، واعتقدت ان أنفها قد تم تحويره.وحينما سألتها من أجرى لك جراحة تجميلية على وجهك؟ قالت : ‘لا أحد”.وفي اليوم الثالث اختفت صديقي مرة أخرى. ووسط سيل من الادعاءات حول صديقي ،كان الصوت الأكثر حسما لم يسمع بعد ألا وهو صوتها لان المحاكمة التي من المقرر أن تبدأ في نيويورك عانت من التأخير. والأطول في هذا التأخير انفاق ستة أشهر على اختبارها النفسي الذي جاء بناء على طلب من ادعاءات الدفاع التي ذهبت الى القول ان صديقي أصيبت “بالجنون”. اما القاضي ريتشارد بيرمان فقد قضى بأن صديقي “قد تكون لها بعض المشاكل المتعلقة بالصحة العقلية” لكنها لائقة لحضور المحاكمة. ان القضية التي سيستمع اليها تركز على الجدل الدائر حول ما اذا قامت صديقي بإطلاق النار على جندي في مركز للشرطة الافغانية. وهكذا فإن الأسئلة الكبيرة لن يتم بحثها وهي عما إذا كانت وكالة الاستخبارات الباكستانية ، أو وكالة المخابرات المركزية قد خطفتا صديقي في عام 2003 ، وماذا فعلا بعد ذلك، واين طفلاها وهما الآن في عداد المفقودين. في واقع الأمر إن صياغة التهم تثير تساؤلا جديدا : إذا كانت صديقي تلك الإرهابية الخطيرة منذ خمس سنوات ،اذن لماذا لم يتم توجيه تهمة واحدة على الاقل؟ و قدم مسؤول باكستاني رفيع المستوى، اشترط الا يتم الكشف عن اسمه ، تفسيرا مشوقا. وقال: ان شخصا مثل صديقي لا يقدر بثمن. وهكذا فقد تكهن بانه في وقت ما خلال السنوات الخمس الماضية ، قد تكون الامور عُكسَتْ اي حولت الى الضد من قبل الاستخبارات الباكستانية أو الأمريكية. ثم يردف قائلا”إنه عالم غامض جدا”. واضاف “ربما ان الامريكيين ليس لديهم تهم موجهة ضدها وربما لا يريدون الكشف عن مصادر معلوماتهم أو ربما لا يريدون ان يضعوا شخصا ما تحت دائرة الضوء امام العالم مرة أخرى. ان القضية تكمن في انك لن تعرف ابدا”.

المخاطر الأمنية في غرف الدردشة عبر الإنترنت

المخاطر الأمنية في غرف الدردشة عبر الإنترنت

متابعات – شبكة المرصد الإخبارية

تمثل الدردشة عبر الإنترنت، مساحةً كبيرةً من حزمة البيانات التي يتم تبادلها بين مستخدمي هذه الشبكة العالمية، بل إن كثيراً من المستخدمين لا يرون في الإنترنت إلا وسيلةً للوصول إلى الآخرين عن طريق وسائل الاتصال العديدة التي توفرها مواقع الإنترنت المختلفة، كالبريد الإلكتروني، والمنتديات، وبرامج التراسل الفوري (التحادث المتناوب) ، ومواقع الدردشة! وعلى الرغم من أن الدردشة، كوسيلة للاتصال لا تشكل سوى جزءاً يسيراً من الإمكانيات التي يمكن أن توفرها شبكة الانترنت، إلا أنها تعتبر الدافع الرئيسي وراء اتصال أكثر من 25% من مستخدمي هذه الشبكة.

التحادث المتناوب – IRC- مشروع صغير أنشأه جاركو اوركاينين  لقتل وقت فراغه في أغسطس عام 1988. كان الهدف الأصلي منه أن يكون  كبديل محلي لبرنامج يونكس للمحادثة وها قد أصبح الآن جزء مهم من شبكة الانترنت وتستخدم من قبل الآلاف من الناس يومياً.

للأسف باتت غرف التحادث المتناوب لا تستخدم فقط من قبل المستخدمين للدردشة فقط ، فقد يمكن أن يساء استخدامها كوسيلة سهلة لإرسال أوامر إلى برامج خبيثة –تسمى بوت- والتسبب بضرر كبير مثل: الفيروسات, وأحصنة طروادة (تروجان) و هجمات الحرمان من الخدمة.

ولكي تحمي حاسوبك من هذه الأخطار يجب أن يكون لديك الوعي الكافي لآلية تنفيذ تلك الهجمات التي تستهدف المستخدم وعدم  الثقة بأي ملف حتى إن كان مرسل من قبل صديق لان بعض الملفات الخبيثة تنتشر تلقائيا عبر المستخدمين. وأخذ الاحتياطات اللازمة عبر تركيب برنامج مكافح للفيروسات وأحصنه طروادة (التروجان) وجدار ناري قوي.

يجب ألا نغفل أن شبكة الإنترنت أصبحت أكثر من مجرد خدمة لتبادل المعلومات، فقد توسعت وتعقدت بشكل كبير في ظل وجود العديد من الأدوات المختلفة التي تمكن مستخدمي الإنترنت من الاتصال بفعالية وكفاءة أكثر.

بعض هذه الأدوات وضعت بطريقة تسمح للقراصنة من الاستفادة من غيرهم من مستخدمي الإنترنت. فالقراصنة واصلوا إنشاء أدوات لازمة لمساعدتهم في جهودهم، مثل استخدام الروبوتات -bots- وهي برامج تؤدي مهام معينة بشكل آلي وتسمح للقرصان تنفيذ الهجمات على نطاق واسع. فأثبت أنها وسيلة فعالة لاختراق الأنظمة بعيدة المدى. هذه الهجمات يمكن أن تكون ضارة للغاية على الشركات والأفراد على حد سواء، مثل: سرقة الهوية، أو التجسس على المعلومات، و الحرمان من الخدمة والكثير من التهديدات الخطرة.

المحادثة الفورية(Internet Relay Chat – IRC):

غرف التحادث الفوري أو ما يسمى الدردشة ، حازت على انتشار واسع جداً، خاصة أنها قائمة على التفاعل الفوري، وإمكانية دمج الصور واستخدام أجهزة الكاميرا أثناء التحدث مع الأطراف الأخرى، منهية بذلك عصر تبادل النصوص فقط، ولهذا يستخدمها الكثيرون عوضاً عن الاتصال الهاتفي، لإمكانياتها و قلة تكلفتها.

ولكن الكثير يقوم باستخدام أسماء مزيفة، أو أحد تقنيات إخفاء الهوية، فلهذا فإن المستخدم قد لا يعلم حقيقة الطرف الآخر، سواء اسمه الحقيقي أو جنسه أو عمره.

ومثل كثير من خدمات الإنترنت كانت بداية خدمة الدردشة الفورية مشروع صغير أنشأه جاركو أوركاينين لملء وقت فراغه في أغسطس عام 1988. كان الهدف الأصلي منه أن يكون كبديل محلي لبرنامج يونكس للمحادثة، ولكنها أصبحت اليوم جزءًا مهماً من شبكه الإنترنت وتستخدم من قبل الآلاف من الناس في كل يوم.

تطور الخادم (Oikarinen) على مر السنين وتوسعت الدردشة الفورية إلى شبكات متعددة، تشمل المئات من الخوادم. والخادم هو النواة لشبكة التحادث المتناوب فهو يقدم اللوازم الضرورية للسماح للمستخدم الاتصال بالشبكة والتواصل معها.

التواصل عبر التحادث المتناوب ليس نداّ لند peer to peer—بل يعتمد على ترحيل كافة الحزم من خلال الخادم للوصول إلى الهدف المطلوب.

  البرنامج يتيح للمستخدم الانضمام إلى قنوات المحادثة والتفاعل مع المستخدمين الآخرين. ويمكن للبرنامج أن يتحد مع مواقع الإنترنت، للسماح لزوار الموقع الدردشة مع الآخرين أثناء تصفحهم للموقع.

تغيرت الدردشة الفورية كثيراً عما كانت عليه في عام 1988 فالإصدار الحالي لا يشبه الأصلي، ومع ذلك هناك شيء واحد لم يتغير على مدى هذه السنين. إنها لا تزال مصدراً غنياً بالمخاطر الأمنية على سبيل المثال أحصنه طروادة, الفيروسات, هجمات الحرمان من الخدمة.

وسأستعرض بعض أهم المخاطر الأمنية بشيء من التفصيل، تتلوها بعض النصائح المهمة عند استخدام برامج التحادث المتناوب.

مع بداية القرن الحالي أصبحت الأفراد والمجتمعات أكثر اعتماداً من أي وقت مضى على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، صاحب هذه الاعتمادية الكثير من المخاطر الأمنية سيما وهي تجذب أعداداً كبيرة من المستخدمين في عالم ملئ بالصراعات الاستخبارية فكانت ساحة مهمة لأعمال التجسس والتتبع وتجنيد الجواسيس. في هذه النشرة نتعرف وإياكم على الاستخدام الآمن لهذه الشبكات لنتجنب الوقوع في مخطط الجهات الاستخبارية العاملة داخلها.. لكن قبل ذلك لابد من التنويه أن هناك ثمة فوائد لهذه الشبكات.

فما هي فوائد هذه الشبكات؟
– أنها سهات التواصل والاتصال بين الناس والمشاركة بين الأفراد والمجتمعات.
– أتاحت تبادل المعلومات ونشرها، وطرح الأفكار والآراء حرية دون عناء.
– تمثل الشبكات الاجتماعية وسيلة إعلامية حديثة بعيدة عن الرقابة الدكتاتورية.
v ما المخاطر الأمنية لهذه الشبكات؟
– تكمن المخاطر الأمنية لهذه الشبكات كونها تمثل مجتمع افتراضي مجهول لا تنطبق عليه شروط المجتمع الحقيقي، أي أن المستخدم أو المشترك فيها سيلتقي أو يتحدث مع أناس مجهولين من بينهم رجال استخبارات مختلفة، اشتركوا في هذه المواقع لأغراض وأهداف تجسسية أهمها:
– تجنيد عملاء جدد والتواصل معهم، وجاء في إفادة احد الشباب الذين نجوا من السقوط الأمني أن فتاة من الشاباك تعرفت عليه عن طريق الانترنت طلبت منه معلومات عم مجاهدين ورصد حركاتهم مقابل الاستمرار في العلاقة العاطفية التي نشأت قبل أن يتعرف على وظيفتها في الشابك.
– من خلال اختراق الخصوصية تتم السيطرة على معلومات مخزنة على الحواسيب الخاصة ببعض الأشخاص المهمين وذلك بواسطة إرسال ملفات وصور ملغومة بفيروسات تجسس تأتي من أشخاص مجهولين.
– التعرف على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في قطاع غزة وقياس رأي شريحة أو شرائح من المجتمع حول قضية ما، وكذلك العمل على استدراج واستفزاز بعض المستخدمين للإدلاء بمعلومات هامة حول قضايا الساعة أو قضايا ساخنة، مثل ما رأيكم فيما قامت به الحكومة في اقتحام مسجد ابن تيمية برفح جنوب القطاع أو هل ستصمد الحكومة وحماس بسبب الحصار والناس بلا مسكن ولا مصدر للرزق.
– نشر الرذيلة بين الشباب والفتيات خاصة أن الانترنت فيه الكثير من المواقع الساقطة، حيث يتخصص أشخاص مكلفون بنشر هذه الروابط الساقطة لرصد الشباب الذي ينسحب إليها لتبدأ بعدها عملية الاستدراج لغرض الإسقاط.
– تجميع المعلومات الحساسة التي قد ينشرها الجهال والاستفادة منها، فنرى ان حجم المعلومات التي ينشرها بعض الجهال عن المقاومة وكوادرها وقدراتهم تمثل كنزاً معلوماتياً لرجال الشاباك يعادل بل ويفوق المعلومات التي ينقلها عملائه الرسميون على الأرض.
– التعرض للاحتيال من خلال التعرف على شخصيات مجهولة وغير حقيقية تقوم بالتمثيل عليك بهدف الحصول على معلومات وصور، وقد أثبتت الدراسات أن 50% من الذين يستخدمون الشبكات الاجتماعية وغرف الدردشة يغيرون شخصياتهم لأغراض إجرامية كالابتزاز الأخلاقي والمالي والتجنيد ألمخابراتي.
– تضع بعض الفتيات صورهن على صفحات المواقع الاجتماعية الأمر الذي يستفز جواسيس الانترنت والذئاب البشرية للعمل على دبلجة تلك الصور أو تركيبها على صور مخلة بالآداب لأغراض “الابتزاز المالي والأخلاقي والتوظيف الأمني “.
– كما أن مجتمع الشبكات الاجتماعية ينتشر فيه التحرش وإشاعة الرذيلة لا احد يستطيع أن يتعرف علي في غرف الدردشة .. صحيح؟
– خطا … غير صحيح يمكن تتبع كل ما تقوم به في الانترنت والوصول لكافة معلوماتك وإليك شخصياً.

عبرة في قصة
ما أن وصلت عقارب الساعة إلى الثانية عشر بعد منتصف الليل، حيث سمع علاء صوت رنين هاتفه النقال “الجوال” فأمسكه ليشاهد رقماً غير مسجل لديه… أسرع علاء بالإجابة على الاتصال…. علاء :ألو
(…): ألو مرحبا
علاء: أهلا وسهلاً..
(…): كيفك.. أنا زهقانة وحابه اتسلى معك… ممكن؟؟…
بصوتها الناعم وكلماتها الرقيقة بدأت (مي) اتصالها مع علاء عبر الجوال، استمر لأكثر من ربع ساعة في المرة الأولى.
(علاء) شاب فلسطيني طائش في العقد الثاني من العمر، ترك الدراسة بعد الصف السابع، يسعى دائما للحصول على تأشيرة سفر تساعده في الانتقال إلى خارج البلاد للالتقاء ببعض الأصدقاء الذين تعرف عليهم عن طريق الدردشة على الانترنت.
كانت مواقع التواصل الاجتماعي هي ملاذ علاء في الترويح عن نفسه وتكوين علاقات وصداقات افتراضية ولم يخف علاء اهتماماته ورغباته في صفحته على الفيس بوك… الأمر الذي أهل علاء لأن يكون صيدا وفيرا للمخابرات الصهيونية.
استمر الاتصال بين (مي) وعلاء لأكثر من شهرين إلى أن تعلق بها الدرجة انه كان يتصل بها مرتين يومياً لسماع صوتها، وفي المقابل أبدت (مي) نفس الشعور اتجاهه إلى أن أوصلته لطلب الارتباط بها كزوجة لا يمكن الاستغناء عنها، إلا أن هناك عقبتين المال والجغرافيا…
فأرسلت (مي) إليه مبلغا من المال لتساعده في عمل الإجراءات اللازمة لتجهيزات الانتقال إلى داخل الخط الأخضر بالإضافة لدفع ثمن مكالمات (كروت) للتواصل معها.
في إحدى الليالي اتصلت (مي) بعلاء لتخبره أن ثمة رجل يريد الاتصال به ليرتب عملية الالتقاء داخل فلسطين وطلبت من علاء التجاوب مع هذا الرجل لأنه فاعل خير ومن أعز أصدقاء والدها.
اتصل (شاؤول) بعلاء يخبره أنه الرجل الذي سيساعده في الوصول لـ (مي) داخل فلسطين المحتلة.
طالباً منه بعض البيانات اللازمة لإنجاز الإجراءات التي وصفها بالروتينية كاسمه، سكنه، وعمله، ومؤهلاته، انتمائه، وعلاقاته،…. إلخ مؤكدا على ضرورة خلو سيرة علاء من العمل مع (المخربين) المقاومة، أو ما يمكن أن يؤثر على موقف المخابرات في إعطاء تصريح سفر له، ففرح علاء ورقص قبله بذلك وسارع بالاتصال بـ(مي) ليخبرها بما جرى مع (شاؤول)… وبعد مرور أكثر من شهر لم تتغير الأحوال على علاء باستثناء اتصالات شاؤول الذي وصف نفسه بصديق علاء يسأله عن بعض المعلومات هنا وهناك. حول الأوضاع المعيشية للناس الحصار أنفاق رفح … إلخ إلا أن المدة بالنسبة لعلاء قد طالت.
بدأ علاء يشعر أن هناك أمر غير طبيعي وأن الفترة تجاوزت مسألة المساعدة في تحديد موعد السفر.. فاتصل علاء بــ (مي) شارحا لها ما جرى فطمأنته بألا يتعجل وأكدت على ضرورة التعاون مع شاؤول.
اتصل شاؤول بعلاء معلل سبب تأخير موعد السفر هو ابن عمك (حسن) مسئول عن إطلاق عدد من الصواريخ على سديروت ورفضوا إعطاء موافقة لسفرك لأنه قريبك.
بعد أسبوعين اتصلت (مي) بعلاء طالبة منه إعطاء بعض المعلومات لشاؤول عن حسن لأن ضابط المخابرات الذي وافق على إعطاء موافقة للسفر قد تغير. وأن الضباط الجديد رفض طلبك للسفر وشاؤول محرج لإخبارك بذلك وطلب مني أن أوضح لك الصورة… بدأ علاء التوجس مما يحصل حوله، وقد سيطرت الأسئلة على تفكيره إلى أن وصل به الأمر لعدم الرد على اتصالات شاؤول… رن جوال علاء وإذ بشاؤول المتصل فتردد علاء لكنه لم يقطع الأمل طلب شاؤول معلومات عن ابن عمه (حسن) كعلاقاته وطبيعة تحركاته وتواجده في البيت فتردد علاء إلا انه تفاجأ أن (مي) تجلس بجانب شاؤول حين قالت لعلاء بلهجة متعاطفة معه- أرجوك تعاون مع شاؤول لأن ذلك في مصلحتنا (مي علاء).
وفي صباح يوم سبت بينما كان علاء يجلس على الانترنت رن الهاتف من رقم جديد وإذ به شاؤول وعرف انه من المخابرات وبدأ بتهديد علاء بفضحه حول مشاركته في تقديم معلومات تسببت في محاولة اغتيال فاشلة لابن عمه حسن.
بعد أسبوعين طلب (سامي) وهو ضابط مخابرات جديد من علاء التوجه إلى نقطة ميتة بالقرب من الحدود الفاصلة مع القطاع لاستلام أجهزة إلكترونية ومبلغ 500 شيكل.
العجيب في الأمر أن علاء طلب رؤية (مي) والحديث معها فما كان جواب (سامي) سوى الضحك بصوت عال وقال : أي (مي) فيهم؟؟ كل اللي عنا اسمهم (مي)!!”
بعد أكثر من 3 شهور من التواصل مع (سامي) قام علاء بتسليم نفسه لإحدى فصائل المقاومة والتي بدورها سلمته للجهات المختصة ومعه أحد الأجهزة الالكترونية.

أخطاء شائعة
هناك بعض الممارسات الخاطئة والمتكررة، وهي ممارسات كثيرا ما تفضي إلى مشكلات معقدة، أهمها على النحو الآتي:
– يحتفظ الكثير منا بصور شخصية وعائلية جهاز الحاسوب (خاصة اللاب توب)… تذكر انه بمجرد فقدان هذه الأجهزة أو التحكم فيها فإن هذه الصور ستعرضك وأسرتك للابتزاز والتشهير والإساءة.
– دائما ما نجعل كلمة المرور “الباسوورد” سهلة التوقع، فكثير منا يستخدمون أرقام الهاتف أو اسم الولد الأول أو اللقب…. تذكر أن كلمة المرور المعقدة والتي لا يمكن توقعها تجعل حسابك في أمان وتحفظه من السرقة والاختراق.
– كثير مما يفتحون رسائل دون أن يتأكدوا من مرسليها أو فحصها… تذكر أن هناك رسائل ملغومة بفيروسات للتجسس على حاسوبك واخذ المعلومات.
– كثير منا ما يترك حسابه مفتوح ليستخدمه شخص.. تذكر أن المسئولية ستقع عليك وحدك في حال تعرض شخص للإساءة من خلال حسابك.
– كثير من المتكاسلين أو غير الواعين منا يستخدمون الايميل في إرسال واستقبال معلومات تنظيمية .. تذكر أن نقل معلومات عبر الانترنت مسألة خطيرة حيث تخضع تلك الرسائل لمراقبة الجهات الاستخبارية دون عناء.
vنصائح أمنية هامة:
– لا تعط معلومات هامة على الانترنت أثناء الدردشة.
– لا تقم بإضافة أشخاص مجهولين.
– لا ترفع معلومات عن أصدقائك أو عائلتك وتذكر أن كل ما ترفعه على الانترنت لا يمكن استرجاعه.
– لا تعطي كلمة المرور لأي شخص.
– لا تقبل مقابلة أشخاص تعرفت عليهم في الانترنت على ارض الواقع.
– هناك مستخدمون يغيرون من هوياتهم الحقيقية وصورهم لأغراض الاحتيال والتجسس فكن صاحب حس امني عالي، كضباط المخابرات الصهاينة يسمون أنفسهم بأسماء عربية إسلامية وجهادية.
– لا تستخدم اسمك الحقيقي في عالم الانترنت ولا تستخدم لقب يفضي لاسمك الحقيقي، فهناك رجال مخابرات يبحثون عنك أو عن احد أقاربك أو ممن يتصلون بدوائرك الاجتماعية والوظيفية.
– هناك مستخدمون يحسنون من صورهم وشخصياتهم لغرض الاحتيال، كشخص يتظاهر بالدين والإسلام ليصنع علاقة مع فتاة تحت عنوان النصح والتناصح، أو شاب يعمل من نفسه فتاة للإيقاع بالشاب الآخرين.
– لا تستقبل صور أو ملفات من أشخاص لا تعرفهم جيدا فهناك حيلة تستخدم باستمرار بإرسال ملفات للسيطرة على حاسوبك على أنها صور لصديق/ صديقة لكنها في الواقع هي ملفات تجسس لاختراق حاسوبك.
– لا تستجيب لمواقع الاستدراج… فمثلما قد تجد في بريدك رسالة تقول أن هناك تحديث وتطلب منك أن تضغط في مكان معين وبمجرد الضغط تسجل كل بيانات بريدك.
– إياك والدخول للمواقع الفاضحة فهي مستنقع الفيروسات التجسسية التي سرعان ما تخترق حاسوبك فيصبح في حالة انكشاف للمخترقين أهم الاستخبارات الصهيونية.

المخاطر الأمنية في غرف المحادثة الفورية:

أكبر تهديد ممكن أن يواجهه المستخدم في غرف التحادث المتناوب ليس له أي علاقة مع البروتوكول المتبع أو البرنامج نفسه، بل له علاقة بما يفعله الناس في غرف الدردشة، على سبيل المثال: تحميل الملفات غير القانونية، الفيروسات، أحصنه طروادة (التروجان)، هجمات الحرمان من الخدمة، إلخ. ..

فلا ينبغي للشخص أن يثق بمن يحادثه أو تحميل ما يرسل له من ملفات غير موثقة, فكشف معلوماتك السرية للعالم لا يأخذ حتى ثوان معدودة إن لم يحتم المستخدم بالشكل المطلوب.

وجد القراصنة بيئة برامج التحادث المتناوب البيئة الأنسب لإرسال هجماتهم, فالميزة هنا استطاعتهم الهجوم على أكثر من ضحية في الوقت ذاته بإرساله الهجمة إلى القناة (غرفه الدردشة) الضامة الكثير من المستخدمين.

كيف تحمي نفسك عند استخدام غرف التحادث المتناوب

الخطوة الأولى والأهم أن يكون هناك وعي كاف لدى المستخدم عن آلية عمل هذه الملفات الخبيثة، وعدم الثقة بأي مصدر كان. العديد من الفيروسات والأحصنة الطروادة تنتشر عن الملفات المحملة -.exe- فيجب عدم تحميل أي ملف إلا أن كنت واثق بالمرسل.

حتى وإن كان الملف مرسل من قبل صديق لا يزال الخطر قائما، حيث إنه يجب التأكد من سلامة الملف قبل فتحه؛ وذلك لأن العديد من الملفات الخبيثة تنشر نفسها تلقائياً. إذن الحل هنا هو تثبيت برنامج لمكافحة الفيروسات والأحصنة الطروادة، والأهم من ذلك إبقاء البرنامج على أخر نسخة له وتنزيل الملفات المطلوبة له بين فترة وأخرى.

لا تجعل برامج مكافحه الفيروسات هو دفاعك الأول، بل حماية إضافية حيث إنها لا تمنع كلياً من إصابة جهازك. ينصح باستخدام جدار ناري قوي وهو إضافة حماية فقط لا يمكن الاعتماد عليها وحدها.

ما الذي تخفيه حالة الهدوء في العلاقات الإيرانية- الإسرائيلية؟.

ما الذي تخفيه حالة الهدوء في العلاقات الإيرانية- الإسرائيلية؟

تقرير – شبكة المرصد الإخبارية
.
أجرت طهران مع مجموعة 5+1 (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا) مباحثات “بناءة” حول البرنامج النووي الإيراني في اسطنبول في 14 أبريل/نيسان، دخلت بعدها العلاقات بين إسرائيل وإيران في مرحلة هدوء نسبي.

يبدو أن الزمن الذي كانت فيه إيران تهدد بغلق مضيق هرمز مهددة بتفجير أزمة في حال فرض حظر على صادراتها النفطية، قد ولى. كما ولى أيضا زمن التوافق الداخلي في إسرائيل حول الملف النووي الإيراني. وبصفة عامة فإننا نلاحظ منذ بضعة أسابيع أن اللهجة بين إسرائيل وإيران سجلت هدوءا يلفت النظر كونه غير معهود بين البلدين.

وإذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مستمر في تنبيه المجموعة الدولية من الخطر الإيراني ومقارنته بالخطر النازي، فإن بعض الأصوات بدأت تبتعد عن هذه السياسة العدائية وتعتبرها خطيرة بل وحتى كاذبة. ومن بين هذه الأصوات يوفال ديسكين، الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي -الشين بيت-، الذي لم يتردد الشهر الماضي في اتهام رئيس الوزراء ووزير الدفاع بـ “تضليل” الإسرائيليين حول حقيقة الخطر الإيراني.

ويقول يوفال ديسكين “كيف يمكن منح الثقة لقادة سياسيين يرتكزون على مشاعر دينية في اتخاذ قراراتهم؟” مؤكد أن هجوما إسرائيليا مفترضا على إيران لن يساهم في نهاية الأمر سوى في تسريع المشروع النووي الإيراني.

“بداية نهاية الملف الإيراني”

ولقي موقف يوفال ديسكين دعم العديد من الشخصيات السياسية والعسكرية الإسرائيلية. وأكد الرئيس شمعون بيريز أن ضربة استباقية ضد إيران تبقى “الخيار الأخير”. وقال رئيس الأركان الإسرائيلي بيني غانتس لصحيفة “هآرتس” إنه يستبعد أن يقوم آية لله علي خامئني “بخطوة إضافية” نحو السلاح النووي لأنها “ستكون بمثابة خطأ فادح يرتكبه. كما أن الفريق -الإيراني- الذي يتولى السلطة مكون من أشخاص عقلانيين”. وكانت أقوال ديسكين الرزينة مفاجئة خاصة وأنها لقيت رواجا في طهران. فمنذ اجتماع 14 أبريل/نيسان مع مجموعة 5+1 في اسطنبول والتي اعتبرتها القوى الغربية “بناءة”، تبدو إيران أكثر ليونة وتعتمد ورقة التهدئة. فوزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي توقع مؤخرا في تصريح نقلته صحيفة هيرالد تريبون “أن تحصل تطورات إيجابية خلال اجتماع بغداد” ويعقد الاجتماع المقبل بين إيران والقوى الكبرى في 23 مايو/أيار في بغداد.

“هدوء نسبي”

لكن آلان رودييه الاختصاصي في المخابرات العسكرية والصناعية وصاحب كتاب “إيران: الحرب المقبلة؟” حذر من هذا التحسن الظاهري في العلاقات الإيرانية-الإسرائيلية. فهو يعترف بأن الجمهورية الإسلامية تبنت أسلوب تعامل جديد لكنه يبقى حذرا بشأن الأسباب الحقيقية لهذا التغير. فبالنسبة لرودييه ليس أمام إيران خيار آخر سوى تحسين العلاقات بسبب تضييق الخناق عليها عبر العقوبات الاقتصادية الدولية والغموض الذي يلف مصير النظام السوري وهو أكبر حليف لها. فيقول رودييه “أثقلت العقوبات الدولية كاهل البلاد من جهة. كما يمكن أن نرجح أن الإيرانيين يحاولون كسب الوقت من جهة أخرى. فطهران تخاف أن تخسر دعم سوريا وحزب الله في لبنان” المدعوم بدوره من دمشق. وفي ضوء هذه التوضيحات، يفضل رودييه الحديث عن سياسة “الانتظار” بدلا عن تحسن في العلاقات الدبلوماسية.

سياسة الانتظار الإسرائيلية

ويبدو أن بعض السياسيين الإسرائيليين يعتمدون أيضا سياسة الانتظار هذه. فيقول رودييه “صحيح أن الحكومة لم تعد تعتمد لهجة “حربية” كالتي اعتادتها بشأن الملف الإيراني، لأنه من المحتمل على الدولة العبرية في المستقبل مواجهة أعداء خارجيين جدد على غرار مصر”. ومنذ سقوط نظام حسني مبارك، تبدو إسرائيل متوخية الحذر. ويضيف رودييه “الدولة العبرية تخشى من احتمال خطر إرهابي مصري ولديها صعوبة في التعامل مع الأزمة الإيرانية والملف المصري في نفس الوقت”.

ومن الفرضيات الإضافية هو اقتراب موعد الانتخابات الأمريكية التي ستجرى بعد ستة أشهر. فاحتدام الأزمة الإيرانية قد لا يكون مناسبا للرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي لم يسحب رسميا دعمه لإسرائيل لكنه حذر مرارا تل أبيب من خطر ضربة استباقية ضد إيران. فالرئيس الأمريكي لا يريد من جهته أن تؤثر هذه الأزمة على الحملة الانتخابية في حين لا يمكن لإسرائيل أن تتخلى عن دعم الولايات المتحدة في حال شنت هجوما على الجمهورية الإسلامية. وهو ما يضطر الدولة العبرية إلى توخي سياسة دبلوماسية حذرة.

والسؤال الذي يظل مطروحا هو إذا ما كان هذا “الهدوء النسبي” سيدوم. ويؤكد آلان رودييه أن لا شيء يمنع من التفاؤل. فاجتماع بغداد في 23 مايو/أيار يمكن أن يتوافق مع اجتماع اسطنبول ويرسخ استمرارية فترة الهدوء الجديدة ويدشن “بداية نهاية” الملف الإيراني كما أوحى به موقف علي أكبر صالحي. لكن الاحتمال الثاني هو أن تكون فترة هدوء تسبق عاصفة تصعيد عسكري. فيقول بيرنار غيتا الاختصاصي في السياسة الدولية والمسؤول عن برنامج “جيوسياسة” التي تبثها إذاعة فرانس انتار “إن الأوروبيين متشائمون. يخشون أن يدفع هذا الهدوء الإيرانيين إلى التقدم بخطوة لا رجعة فيها نحو القنبلة وأن يدفع نفس الخوف الإسرائيليين إلى التدخل دون استشارة أي كان”.

إلغاء المعاهدة أكبر من قدرات الحكام الجدد: ربيع مصر.. شتاء على جبهة السلام مع إسرائيل

المعاهدة

إلغاء المعاهدة أكبر من قدرات الحكام الجدد: ربيع مصر.. شتاء على جبهة السلام مع إسرائيل

القاهرة: تعهدت مجموعة من المحتجين المصريين بأن تطلي نصبا تذكاريا لقتلى اسرائيل في حرب 1973 بألوان العلم المصري مع كتابة عبارة “سيناء.. مقبرة الغزاة” في ذكرى اليوم الذي استعادت فيه مصر شبه جزيرة سيناء من اسرائيل.

وستكون هذه البادرة واحدة من أبرز مظاهر التعبير العلنية عن الغضب من اسرائيل منذ سقوط الرئيس السابق حسني مبارك ويمثل ظهورا للعداء الذي يشعر به العديد من المواطنين المصريين تجاه اسرائيل والذي ظل مقموعا لزمن طويل.

لكن في حين أن بعضا من نوعية جديدة من الساسة الذين ظهروا بعد الثورة يسعدهم جدا استغلال هذه المشاعر فمازالت هناك أسباب قوية تجعل زعماء التيار الرئيسي غير مستعدين لإحراق كل “المراكب” مع اسرائيل.

ولم يكن واردا على الإطلاق الدعوة إلى مثل هذا المظهر العلني من الاحتجاج خلال حكم مبارك الذي كانت معاهدة السلام المبرمة مع إسرائيل عام 1979 محورا لسياسته الاقليمية.

إذ انه خلال عهده كان العداء العام لاسرائيل مقموعا وكثيرا ما كان ذلك يتم بشكل وحشي. وتغير هذا الوضع عندما اندلعت الانتفاضة المناهضة لمبارك في 25 يناير-كانون الثاني من العام الماضي. وأصبح المصريون الآن يعبرون صراحة عن إحباطاتهم ويطالبون الطبقة السياسية الجديدة في مصر بالإصغاء.

وقال سعيد القصاص رئيس جماعة “ثوار سيناء” “نقول إن بعد قيام ثورة 25 يناير سقط النظام وسقط معه كل ما يتعلق بالمعاهدات والبروتوكولات.”

وتعهدت جماعته بتغطية صخرة ديان وهي صخرة عالية نصبت في الصحراء وحفر عليها أسماء الطيارين القتلى من القوات الجوية الاسرائيلية.

وبدأ تحول مصر من النظام الشمولي إلى الديمقراطي يحدث تغييرا في الخريطة السياسية في الداخل لكنه يبشر أيضا بتحول في السياسة الخارجية لأكبر دول العالم العربي سكانا والتي كانت اول بلد عربي يوقّع معاهدة سلام مع اسرائيل عام 1979.

ولم يذكر أي سياسي من التيار الرئيسي الذين ظهروا في مصر أنهم سيلغون المعاهدة لكن النظام الجديد ينبئ بأن يتحول الوضع الذي كان كثيرا ما يطلق عليه “السلام البارد” مع اسرائيل إلى وضع أكثر برودة مما يعني تصاعد التوترات في منطقة حدودية حساسة في حالة إساءة التعامل مع القضية.

لكن حتى بعد تسليم السلطة إلى رئيس جديد بحلول الأول من يوليو تموز-فإن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يتولى إدارة شؤون البلاد منذ سقوط مبارك سيظل على الارجح حارسا للمعاهدة التي تدر على القوات المسلحة المصرية 1.3 مليار دولار من المساعدات العسكرية الامريكية سنويا.

كما أن مصر التي يعاني اقتصادها من ازمة حالية لا يمكنها تحمل عواقب معاداة الولايات المتحدة أو دول غربية أخرى من المرجح أن تلعب حكوماتها واستثماراتها دورا حيويا في إحياء النمو وتوفير الوظائف وهي نقاط مهمة لأي مستقبل سياسي لمصر.

لكن الساسة الاسرائيليين بدأوا بالفعل يشعرون بالقلق من التغييرات السياسية التي تشهدها مصر وتصاعد الإسلاميين الذين حققوا نجاحا ساحقا في الانتخابات البرلمانية ولهم مرشحون أقوياء في انتخابات الرئاسة التي تبدأ في 23 مايو ايار.

وقال دبلوماسي غربي رفيع إن الجيش والإسلاميين من التيار الرئيسي وغيرهم من الساسة البارزين يدركون مزايا إبقاء المعاهدة التي جعلت الهدوء يسود الحدود طوال 30 عاما.

ومضى يقول “لكن ليس هناك أي قدر من التراجع داخل المجتمع على نطاق أوسع” مضيفا أن هذا قد يشجع الإسلاميين على اختبار إلى أي مدى يمكن دفع حدود هذه العلاقات.

ويستخدم الإسلاميون ومنافسوهم في السباق الرئاسي بمصر بالفعل اسرائيل كوسيلة لاستمالة أصوات الناخبين. كما أنهم يتعهدون بعدم تكرار العلاقات الدافئة التي كانت تربط بين مبارك واسرائيل.

وقال شادي حميد من معهد بروكينجز الدوحة “تتعلق الديمقراطية بالاستجابة لنبض الشارع ونبض الشارع ليست لديه رغبة تذكر في الإبقاء على علاقة حقيقية مع اسرائيل.”

وأضاف أن مصر من الممكن أن تتبع خطى تركيا التي تدهورت فجأة علاقاتها التي كانت وثيقة للغاية مع اسرائيل بعد أن قتلت قوات كوماندوس اسرائيلية تسعة من النشطاء الأتراك في مايو عام 2010 في هجوم على سفنية كانت تحمل مساعدات إلى قطاع غزة.

وقال “ما يجب على الناس التركيز عليه هو كيف ستغير التطورات الداخلية في مصر سياستها الخارجية. أعتقد أن النموذج هنا ربما يشبه نوعا ما طريقة تعامل تركيا مع اسرائيل وهو الإبقاء على التعاون الدبلوماسي لكن هناك قدر كبير من الانتقادات لاسرائيل واللفتات الرمزية.”

ومن بين تلك البوادر قرار هذا الأسبوع بإلغاء اتفاق مدته 20 عاما تم التوصل إليه عام 2005 لتصدير الغاز الطبيعي المصري إلى اسرائيل. ولقي القرار إشادة من المصريين لكن كلا الجانبين قال إن الخلافات التجارية وليست السياسية هي وراء هذه الخطوة.

وقال أوزي رابي الأستاذ بجامعة تل أبيب إن قرار اتفاقية الغاز يشير إلى أن المنطقة أصبحت “تصغي اكثر للشارع”.

وأضاف “نحن في خضم تدهور مستمر للعلاقات الاسرائيلية المصرية. علينا أن نأمل أن تتغلب المصالح على اتجاه التصعيد.”

وكانت اتفاقية الغاز تلقى انتقادات منذ زمن طويل من الإعلام المعارض ومن المواطنين حتى عندما كان مبارك في منصبه. وقالوا إن الغاز كان يباع بثمن بخس وإن بطانة مبارك هي التي كانت تحصد كل المزايا. وتعرض خط الأنابيب لهجمات متفرقة.

لكن عدد الهجمات تصاعد منذ الانتفاضة التي أطاحت بمبارك. وتم تفجير هذا الخط 14 مرة في تلك الفترة مما أدى إلى وقف تدفقه أغلب الوقت. كما حوكم مسؤولون وأفراد سابقون في نظام مبارك كانوا وراء الاتفاقية بتهمة الفساد.

وسارع الإسلاميون الى الإشادة بإلغاء اتفاقية الغاز وكانوا الأكثر انتقادا لاسرائيل لكن هذا الانتقاد يصدر عن الساسة من كافة التيارات السياسية في البلاد.

وقال القيادي محمود غزلان المتحدث باسم جماعة الاخوان المسلمين “هي مجحفة للطرف المصري في نصوص كثيرة.. هي تقيد السيادة المصرية على سيناء كلها وتمنع الحكومة المصرية من إنشاء مطار سواء عسكري أو مدني.” لكنه قال إن كل المعاهدات سوف “تحترم”.

وأشار إلى قيود فرضت على حجم القوات المسموح بوجودها في سيناء منذ أن أتمت اسرائيل الانسحاب من المنطقة في الثمانينات. كما شكا من السماح بدخول الاسرائيليين إلى تلك المنطقة المصرية بدون تأشيرات.

وتبرز الصراحة التي يتحدث بها الساسة المصريون شعورا عميقا بالغضب تجاه اسرائيل لكنه يظهر أيضا رغبة منذ الإطاحة بمبارك في التأكيد على الهوية وإنهاء ما اعتبره كثيرون خضوعا من جانب الرئيس السابق لسياسات الولايات المتحدة والغرب. وكثيرا ما يتردد في الخطاب السائد حاليا الحديث عن استعادة “كرامة” مصر.

وقال محمد مرسي في اول مؤتمر صحفي له كمرشح رئاسي للاخوان المسلمين إن الرئيس المصري القادم لا يمكن ان يكون مثل سلفه ولا يمكن أن يكون تابعا ينفذ سياسات تملى عليه من الخارج.

ويهدد أي خطأ في الحسابات بإثارة غضب الساسة الأمريكيين الذين سرعان ما سيحتشدون للدفاع عن اسرائيل وأيضا إغضاب جهات مانحة رئيسية لها قوة كافية لإبعاد الاستثمارات والدعم الدولي.

وقال حميد من معهد بروكينجز الدوحة “الأمر لا يتعلق بالسياسات الصريحة أو خطة رئيسية ما يملكها الاخوان لكن كيف إن إصدار أحكام خاطئة يؤدي إلى إصدار أحكام خاطئة أخرى” مضيفا أن هناك احتمالا في أن تسيء مصر أو اسرائيل أو الولايات المتحدة الحكم على الأحداث.

وأبدى بعض المسؤولين الاسرائيليين مؤشرات قلق متزايدة وهم يرقبون تطور الأحداث في مصر.

وقال عاموس جلعاد وهو مساعد كبير لوزير الدفاع الاسرائيلي إيهود باراك هذا الشهر إنه كان “قلقا” على مستقبل العلاقات مع مصر وقال إنه “ليس متأكدا” من مدى التزام جماعة الاخوان بالسلام في خروج عن الموقف المعتاد المتفائل بحذر.

ونقلت صحيفة اسرائيلية عن وزير الخارجية افيجدور ليبرمان قوله إن مصر أكثر خطورة على اسرائيل من إيران التي تتهمها الدولة اليهودية بالسعي لصنع أسلحة نووية. ولم يؤكد ليبرمان تلك التصريحات عندما سئل لاحقا.

ومن أكبر مباعث القلق الفراغ الأمني في سيناء حيث أصبح لمتشددين إسلاميين -وبعضهم وراء تفجير خط أنابيب الغاز- موطئ قدم مع انهيار الامن في المنطقة بعد سقوط مبارك.

ووصف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الوضع في سيناء بأنه “يشبه الغرب الامريكي” في إشارة إلى وضع منطقة الغرب الأمريكي خلال فترة غاب فيها القانون.

لكن جماعة الاخوان الجماعة الاكثر تنظيما في الوقت الحالي في مصر ربما تشارك اسرائيل القلق من تزايد التطرف على حدود البلاد. ويعتبر السلفيون جماعة الاخوان المسلمين جماعة تتبنى مواقف عملية على حساب العقيدة.

وتدرك أكثر الأصوات معارضة لإسرائيل داخل مصر فيما يبدو “الخطوط الحمراء” التي يجب عدم تجاوزها فيما يتعلق بمعاهدة السلام التي اعادت لمصر سيناء المليئة بمنتجعات سياحية فاخرة مطلة على البحر الأحمر يختلط فيها سياح اسرائيليون بزوار آخرين.

وقال القصاص إن جماعة “ثوار سيناء” كانت ترغب في بادئ الأمر في تدمير صخرة ديان لكنها قالت إنها ستطليها فقط بألوان العلم المصري وإن هذا سيكون كافيا. وقال القصاص “سنكتفي بذلك.. لكننا ندعو لإزالتها.