الأربعاء , 16 أغسطس 2017
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار العربية » لا تغمضوا أعينكم عن التعذيب في المغرب الذي يستهين بأرواح البشر
لا تغمضوا أعينكم عن التعذيب في المغرب الذي يستهين بأرواح البشر

لا تغمضوا أعينكم عن التعذيب في المغرب الذي يستهين بأرواح البشر

التعذيب في المغرب - محمد حاجب نموذجاً

التعذيب في المغرب – محمد حاجب نموذجاً

لا تغمضوا أعينكم عن التعذيب في المغرب الذي يستهين بأرواح البشر

 

المغرب – شبكة المرصد الإخبارية


ما زالت السلطات المغربية تتراجع للوراء في سياساتها تجاه الشعب المغربي وخاصة المعتقلين بانتهاج سياسات تتعارض مع أبسط قواعد حقوق الإنسان ، وتستخدم قوات الأمن المغربية الضرب المبرح والأوضاع الجسدية المنهكة والخنق والإيهام بالغرق والعنف النفسي والجنسي وأساليب تعذيب أخرى بهدف انتزاع اعترافات بالجرائم أو إسكات الناشطين والمعارضين.

ولقد باتت سياسة التعذيب مفضوحة في المغرب ، ورسمت صورة كارثية عن المغرب في مجال حقوق الإنسان وأصبح المغرب يتصدر المراتب الآخيرة في مؤشر دول الديمقراطية ، وفي الوقت الذي تطالب فيه منظمات الحقوقية الدولية وهيئة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان  بتقديم المتورطون في التعذيب الى العدالة ، لا يزال المغرب يكرس سياسة الإفلات من العقاب.

ففي دولة تستهين بأرواح البشر ، وتعامل رعاياها دون مرتبة الحيوان ، وتسحق فئة أخرى داخل السجون كالحشرات ، تلك هي الحقيقة البشعة التي يحاول القائمون على الحكم إخفاءها وراء مساحيق الكذب والإدعاء والدعاوى العريضة كرفع شعارات فضفاضة كالإصلاح ودمقرطة المجتمع ومحاربة الفساد ، تزييف على شعب مقهور ، مغلوب على أمره ، متسلط عليه بجميع أنواع الظلم والطغيان والغطرسة والتحكم في الرقاب والعباد والبلاد ومن بين هؤلاء المقهورين تلك الشريحة العريضة التي توجد خلف القضبان ، فيما بات يعرف بجماعات السلفية الجهادية القابعين ظلما وعدوانا في سجون الخزي والعار  خاصة سجن سلا 2 وتولال 2 ، والتي باتت تعرف وطنيا ودوليا بغوانتنامو المغرب ، كوكر من أوكار التعذيب والتنكيل والحرمان والتعرض للأعراض والكرامة ، حيث لم تسلم من هذه المأساة حتى العائلات والأقرباء ، وذلك على مدى أكثر من سنة ، مما اضطر خمس سجون مختلفة لخوض إضراب مفتوح عن الطعام منذ أكثر من شهر حيث آلت الحالة الصحية لمعظم السجناء إلى الأسوء دون أن يعير المسؤولون في السجون أو المندوبية ، أو حتى الوزارة الوصية أي اهتمام لهذه المعاناة

التعذيب في المغرب - محمد حاجب نموذجاً

التعذيب في المغرب – محمد حاجب نموذجاً

من الجدير بالذكر أن التعذيب يحدث عندما يقوم شخص في موقع السلطة بالتسبب عمدا بالألم أو المعاناة بغية تحقيق هدف محدد من قبيل انتزاع المعلومات أو الاعترافات منك أو معاقبتك أو ترهيبك أو تهديدك.

وقد يقع التعذيب على الجسد من قبيل الضرب، أو الإجبار على اتخاذ وضع مؤلم، أو جنسي، مثل الاغتصاب. وقد يتخذ شكلا نفسيا من قبيل الحرمان من النوم أو الإذلال على الملأ.

والتعذيب محظور، وهو محرم دوليا، منذ إصدار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في 1948. ووقعت المغرب على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، والتي حظرت أيضاً جميع صنوف المعاملة القاسية والمهينة.

ومع هذا، لا زالت السلطات المغربية ترتكب التعذيب علناٌ وسراً على الرغم من تعهداتها.

التعذيب في المغرب - محمد حاجب نموذجاً

التعذيب في المغرب – محمد حاجب نموذجاً

وفي هذا البيان ننشر على سبيل المثال لا الحصر نموذجاً يوضح عمليات التعذيب الممنهجة التي تتم بحق السجناء والمعتقلين ومنهم السجين السابق محمد حاجب الذي تم تعذيبه  في عدة سجون ومنها سجن تيفلت1 وينفرد المرصد الإعلامي الإسلامي بنشر صور توثق تعذيب محمد حاجب داخل السجن وآثار التعذيب بالحرق والكي ..

ولقد تعرض محمد حاجب المغربي الذي يحمل الجنسية الألمانية للتعذيب بمخافر الشرطة وبالسجون المغربية، وكان آخرها ما تعرض له بسجن تيفلت1 آواخر شهر مايو 2016م عن طريق الحرق والكي. وآثار التعذيب هذه وثقها الطب الشرعي الألماني

وقبل أيام تم تسريب فيديو للزفزافي من داخل السجن وهو يعري عن جسده بعدما التأمت جروحه والهذف المخزني من ذلك وهو أن الزفزافي لم يتعرض للتعذيب وما يروج من تعذيب وتهميش رأسه مجرد كذب، لقد تعرض للتعذيب لكن تم تركه فترة حتى تختفي آثار التعذيب ، ثم قاموا بتصويره ونشر الفيديو على الشبكة العنكبوتية، والهذف واضح وهو تخويف المعارضيين للحكومة.

التعذيب في المغرب - محمد حاجب نموذجاً

التعذيب في المغرب – محمد حاجب نموذجاً

واعتقل الزفزافي في 29 مايو الماضي ووجهت له السلطات تهمة تهديد الأمن القومي. ويقول أنصاره إن التهم “كيدية” ولها دوافع سياسية لأنهم يطالبون بإنهاء الفساد وتحسين الأوضاع الاقتصادية

فالتعذيب بربري وغير إنساني ومحظور وفق أحكام القانون الدولي، ويتسبب بتآكل سيادة القانون ويقوض من نظام العدالة الجنائية … ولا يمكن تبريره أبدا.

وثمة أسباب كثيرة تحمل الجلادين على عدم الخوف من التعرض للاعتقال أو الملاحقة أو العقاب، بما في ذلك الأسباب التالية:

غياب الإرادة السياسية، خاصة عندما تكون الحكومة وراء التعذيب

إشراف زملاء الجلادين على التحقيقات ذات الصلة

عدم وضع حقوق الإنسان على رأس أولويات الأجندة السياسية

التعذيب في المغرب - محمد حاجب نموذجاً

التعذيب في المغرب – محمد حاجب نموذجاً

وبغض النظر عن الأسباب، يتعرض ضحايا التعذيب للخذلان بينما يزدهر التعذيب وينتشر في المغرب.

ورصيد المغرب هائل في الانتهاكات والقتل تحت وطأة التعذيب وخاج نطاق القضاء على سبيل المثال لا الحصر:  دكتور ابو النيت وعبد الحق بنتاصر نموذجا تعمدهم الاهمال والتعذيب النفسي المفضي إلى الموت والشيخين ميلودي زكريا ومحمد اقلعي وأحمد بن ميلود، وهناك قصص مريرة للانتهاكات والاغتصاب لعدد من المعتقلين في احداث الدار البيضاء.

التعذيب في المغرب - محمد حاجب نموذجاً

التعذيب في المغرب – محمد حاجب نموذجاً

التعذيب في المغرب - محمد حاجب نموذجاً

التعذيب في المغرب – محمد حاجب نموذجاً

وضمن متابعات المرصد الإعلامي الإسلامي لنصرة المستضعفين في كل مكان علم المرصد أن مندوبية السجون بالمغرب قد أحالت حياة المعتقلين إلي جحيم حيث تقوم مندوبية السجون بمداهمات للسجون وتغريب عشرات المعتقلين من هذه السجون كسجن طنجة وفاس ومكناس وسوق الأربعاء وتيفلت والقنيطرة وبن سليمان وسلا 2 وتولال والمركب السجني عكاشة بالبيضاء والجديدة، وهذا التغريب يتبعه تغريب الأهالي .

وفي الأخير : يعرب المرصد الإعلامي الإسلامي عن شجبه واستنكارها لاستمرار النظام المغربي في سياسة القمع والاعتقال والتعذيب ويطالب المرصد المجتمع الدولي وكافة المنظمات الحكومية وغير الحكومية التدخل والضغط على النظام المغربي والتدخل السريع لوقف الانتهاكات المستمرة التي تمارسها مندوبية السجون والتي تحولت سياساتها أداة في أيدي السلطة الأمنية تمكنها من العصف بالعديد من الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين في المغرب . وكذلك العمل على وقف التعذيب وسوء معاملة داخل وخارج السجون المغربية .

على مدار سنوات، كان التعذيب وسيلة اعتيادية في تحقيقات جهاز الأمن بالمغرب، حيث يقوم هذا الجهاز باستعمال وسائل مختلفة للتعذيب في التحقيق مع عدد من المعتقلين، تقنيات بلغت من الفظاعة حد قتل الكثيرين، وتجنين آخرين، ووضع غيرهم من الناجين في مقابلة دائمة مع شبح الماضي، الذي ظلت كل ذكرياته ألما وقسوة محفورة في الأذهان.. قوية الحضور، وشديدة الرعب.

فمآسي التعذيب بالمغرب لم تطو مع صفحات ماضي الجمر والرصاص، التي أسست لتجربة الإنصاف والمصالحة، ولكن فتحت لها صفحات أخرى على واجهة جديدة في إطار ما يسمى الحرب على الإرهاب، التي قادت أجسادا كثيرة إلى أسواط جلادي العهد الجديد.

وتشتمل وسائل التحقيقات، حسب الضحايا، على الضرب العنيف للشخص الخاضع للتحقيق، وكذا الربط وشد الوثاق في وضعيات مؤلمة، وتغطية الرأس بكيس ذي رائحة نتنة وكريهة، وقد تمتد آلة التعذيب لتصل إلى الاعتداء الجنسي، الذي يجعل الكرامة الإنسانية في قبضة جلادين بلغت بهم القسوة حد انتهاك أعراض الناس دون كلل.

شاعت قصص التعذيب في المغرب منذ عقود، كما شاع صيت «الجلادين» وما يفعلونه بالمساجين المعتقلين، إلى أن صاروا مبعث رعب الجيل الجديد، تماما كما كانوا يهيجون باحات الخوف الدفينة في نفوس الجيل القديم.

أنماط التعذيب التي مورست في حق عدد من الضحايا، انطلاقا من سنوات السبعينيات، هي أنماط مختلفة، وتنتمي كلها إلى “المدرسة المغربية” التي ابتعدت وتفننت في خلق أنماط مختلفة من الإرهاق والإذلال والتحقير، التي مورست في حق أصحاب الرأي الآخر، الذين كانوا يغردون خارج سرب قواميس الدولة.

التعذيب في المغرب - محمد حاجب نموذجاً

التعذيب في المغرب – محمد حاجب نموذجاً

ومن جانبنا في المرصد الإعلامي الإسلامي ندين ونستنكر استمرار عمليات التعذيب بحق السجينات والسجناء في السجون المغربية ، ونأسف على ذهاب المروءة والرجولة والشهامة وانتهاك أبسط قواعد حقوق الإنسان في المغرب.

كما يدين المرصد ويستنكر هذه الممارسات المستمرة والتي تحول المملكة المغربية مقبرة لحقوق الإنسان ويعتبر الترحيل القسري تعسفياً في حق المعتقلين وعائلاتهم ويعمق معاناة المعتقلين وعوائلهم . . ويطالب المرصد الإسلامي سرعة التدخل من الملك المغربي محمد السادس التدخل لرفع الظلم عن شعبه الذي يئن تحت وطأة التعذيب وعدم ترك الحبل على غاربه في أيدي الجلادين ، وضرورة إجراء تحقيق واف يشمل مندوب عام السجون والمدير العام للامن الوطني عبد اللطيف الحموشي، وكل من تورط في تعذيب المعتقلين أثناء عملية الترحيل القسري التعسفي وتحويل المتورطين إلى محاكمة عادلة .

كما يحمل المرصد الإعلامي الإسلامي محمد السادس ملك المغرب المسئولية الكاملة لما يحدث على التراب المغربي من انتهاك لأبسط قواعد حقوق الإنسان فهو المسئول الأول والأخير عما يحدث – وليس فقط الجلاد المندوب العام لإدارة السجون – مسئولية هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

ونناشد كافة منظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام الحرة والنزيهة التدخل وفضح هذه الانتهاكات حتى يتوقف النظام المغربي عن هذه الممارسات .

عن Admin

التعليقات مغلقة