الإثنين , 20 نوفمبر 2017
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار المحلية » مصر فقدت سيطرتها على ملف سد النهضة.. الأربعاء 18 أكتوبر.. بذخ والخديوي إسماعيل والسيسي السفيه جلبا الاحتلال
مصر فقدت سيطرتها على ملف سد النهضة.. الأربعاء 18 أكتوبر.. بذخ والخديوي إسماعيل والسيسي السفيه جلبا الاحتلال

مصر فقدت سيطرتها على ملف سد النهضة.. الأربعاء 18 أكتوبر.. بذخ والخديوي إسماعيل والسيسي السفيه جلبا الاحتلال

بذخ الخديوي إسماعيل والسيسي السفيه جلبا الاحتلال

بذخ الخديوي إسماعيل والسيسي السفيه جلبا الاحتلال

مصلحة المواطنمصر فقدت سيطرتها على ملف سد النهضة.. الأربعاء 18 أكتوبر.. بذخ والخديوي إسماعيل والسيسي السفيه جلبا الاحتلال

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل محاكمة المرشد وآخرين في هزلية أحداث “بورسعيد

أجّلت محكمة جنايات الإسماعيلية، اليوم الأربعاء، ثاني جلسات إعادة محاكمة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، الدكتور محمد بديع، و46 آخرين، في القضية الهزلية المعروفة باقتحام قسم شرطة العرب بمدينة بورسعيد، وذلك بعد إلغاء أحكام السجن المؤبد والمشدد الصادرة من محكمة أول درجة، إلى جلسة 26 نوفمبر المقبل لاستكمال سماع شهود الإثبات في القضية.
واستمعت المحكمة بجلسة اليوم إلى شهادة مجموعة من ضباط الأمن الوطني “أمن الدولة”، والذين أقرّوا جميعا في شهادتهم أمام المحكمة أنهم غير متذكرين أي شيء عن القضية لمرور فترة طويلة على الأحداث.

وكانت الجلسة الماضية -أولى جلسات نظر القضية- هي جلسة إجرائية، تم خلالها إثبات حضور المعتقلين وهيئة الدفاع عنهم، كما قام ممثل النياية العامة بتلاوة أمر إحالة المعتقلين إلى المحكمة والتهم المنسوبة إليهم، ومواجهة المعتقلين بها، وهي التهم التي نفوها وأكدوا أنها سياسية وملفقة

كانت محكمة النقض، قضت في 9 مايو الماضي، بقبول الطعن المقدم من المحكوم عليهم حضوريا في قضية اقتحام قسم شرطة العرب بمدينة بورسعيد، وقررت المحكمة إلغاء أحكام السجن الصادرة بحقهم وإعادة محاكمتهم من جديد أمام دائرة أخرى مغايرة للدائرة التي أصدرت الحكم.

 

*النقض” تحجز هزلية أحداث الإسماعيلية للحكم

حجزت محكمة النقض، اليوم الأربعاء، أولى جلسات الطعن المقدم من المحكوم عليهم حضوريا في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”أحداث الإسماعيلية“. للحكم بتاريخ 15 نوفمبر المقبل.
وكانت محكمة جنايات الإسماعيلية، قضت بالسجن بمجموع أحكام بلغت 1295 سنة، على المرشد العام لجماعة “الإخوان المسلمين”، د.محمد بديع، و104 معتقلين آخرين من رافضي الانقلاب العسكري، في قضية “أحداث الإسماعيلية“.
حيث قضت المحكمة بالسجن المؤبد 25 سنة على مرشد الإخوان د.محمد بديع، و35 آخرين، فيما قضت بالسجن 10 سنوات على 20 آخرين، والسجن 15 سنة على 9 آخرين، والسجن 3 سنوات على 20 آخرين وبراءة 20 آخرين.
وترجع وقائع القضية إلى أحداث 5 يوليو 2013، عندما وقعت اشتباكات بين أنصار الشرعية وأجهزة الأمن، أمام مبنى ديوان عام محافظة الإسماعيلية، بسبب فض اعتصام أنصار رابعة والنهضة، وقد أسفر الحادث عن سقوط ثلاثة قتلى والعشرات من المصابين، معظمهم من رافضي الانقلاب.

 

*لليوم الرابع على التوالى.. انقطاع الكهرباء عن رفح والشيخ زويد

استمر انقطاع الكهرباء بشكل تام عن مدينتى الشيخ زويد ورفح بمحافظة شمال سيناء، وذلك لليوم الرابع على التوالى.

وذكر مصدر بشركة الكهرباء فى الشيخ زويد، أن الأوضاع جنوب المدن حالت دون عملية الإصلاح خلال اليومين الماضيين، وأن هناك توترات تمنع تواجد مسئولى الصيانة بتلك المناطق.

وأوضح أنه من المتوقع أن يتم إصلاح إحدى فردتي الكابل الكهربائى 66 خلال ساعات، والعمل على إعادة التيار الكهربائى للمدينتين

الجدير بالذكر أن الكابل الهوائى الكهربائى 66 الموصل للشيخ زويد ورفح، انقطع خلال المواجهات مع الجماعات المسلحة جنوب غرب الشيخ زويد منذ 4 أيام.

 

*في اليوم العالمي لمكافحة الفقر.. من ينقذ ملايين المصريين من براثن الانهيار؟

يصادف اليوم الأربعاء، الموافق 17 من أكتوبر، اليوم العالمي لمكافحة الفقر في العالم، في ظل الوقت الذي تشهد فيه مصر أكبر موجة من الفقراء، على مدار تاريخها، خاصة بعدما أعلنت الأرقام والإحصاءات الحديثة ارتفاع نسبة الفقر في مصر لأكثر من 45%، كما أن أكثر من 30% من المصرييين لا يستطيعون تلبية احتياجاتهم من الغذاء والدواء والملبس.

وكان رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر قد أعلن في يوليو 2017 أن معدل الفقر في عموم مصر قد ارتفع من 26.3% خلال عامي 2012 و2013 إلى 30.8% من مجموع السكان في 2016.

ووصل خط الفقر العالمي لـ1.9 دولار بدلًا من 1.25 دولار في آخر تحديث دوري أقامه البنك الدولي، وتقدر نسبة الفقر بمصر بحسب الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء 30 .8%، بينهم 7.3% تحت خط الفقر المدقع، وبعد قرار الحكومة بتحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية سجل الدولار 18 جنيهًا بالبنوك الرسمية، وبحساب نسبة خط الفقر العالمي مع سعر الدولار بمصر نجد أن من يتقاضي 34.2 جنيهًا يوميًّا، أي ما يعادل 1026 جنيهًا شهريًّا يعد تحت خط الفقر العالمي.

وبالرجوع لتقرير التنمية البشرية لعام 2016 الذي أصدرته وزارة المالية، نجد أن خط الفقر المدقع الغذائي، الذي يمثل كلفة البقاء على قيد الحياة، يقدر بنحو ألفين و570 جنيهًا في عام 2013/2012، ويعتبر الشخص فقيرًا فقرًا مدقعًا على المستوى الغذائي إذا قل إنفاقه عن ذلك الخط.

وإذا تم الربط بين خط الفقر العالمي وارتفاع الأسعار بمصر، خاصة بعد تعويم العملة، نجد أن الحكومة بقراراتها الاقتصادية أدخلت أكثر من 30 مليون مصري تحت خط الفقر المدقع، حيث إن الأسرة المكونة من 3 أفراد تحتاج شهريًّا إلى 3 آلاف و78 جنيهًا للعيش تحت خط الفقر المدقع، وفي ظل ثبات المرتبات وتحديد حد أدنى للأجور بقيمة 1200 جنيه وارتفاع الأسعار، سترتفع نسبة الفقر في مصر لأكثر من 40% العام المقبل.

حكومة الانقلاب وجيوب الفقراء
وعلى الرغم من معدلات الفقر في مصر المرتفعة لحد كبير، وتنفيذ برنامج الخراب الاقتصادي الذي أدى إلى ارتفاع كبير في معدلات التضخم لتتجاوز 32.9%، نهاية أبريل الماضي ومع خطة الحكومة لتقليص دعم الطاقة خلال مدة البرنامج، ورغم كل هذه الظروف التي يعيشها الشعب المصري، قررت الحكومة أن تحل مشاكلها من جيب المواطن المصري ويظهر ذلك بوضوح في موازنة العام المالي الذي بدأ في يوليو المنصرم، فالدولة خططت لزيادة الإيرادات العامة بنسبة 29.6% إلى 835 مليار جنيه عبر عدة خطوات أهمها زيادة حصيلة الضرائب إلى 604 مليارات جنيه مقابل 433.3 مليار جنيه في موازنة العام المالي الحالي بارتفاع قدره 170.168 مليار جنيه بنسبة 39.4%.

وشهد العام المالي الجديد زيادة سعر ضريبة القيمة المضافة من 13% إلى 14%، وليصل إجمالي الحصيلة إلى 252.779 مليار جنيه مقارنة مع 172.345 مليار جنيه العام الحالي.

ولجمع 10 مليارات جنيه عرضت حكومة شريف إسماعيل على البرلمان خطة لرفع الرسوم على 27 خدمة تقدمها للمواطن بينها رسوم التنمية على السيارات وخدمات النظافة المدرجة على إيصالات الكهرباء، وذلك خلال العام المالي القادم.

وكانت الحكومة قد وضعت مستهدفاً بقيمة 10 مليارات جنيه من حصيلة زيادة رسوم الخدمات خلال العام المالي الجاري، في إطار حزمة إجراءات لتعظيم الإيرادات غير الضريبية، من بينها طرح رخص المحمول والإسمنت.

وقالت مصادر إن الخطة في العام المالي القادم تستهدف إضافة 10 مليارات جنيه أخرى لتلك الحصيلة في مرحلة ثانية من تحريك رسوم المستخرجات والأوراق الرسمية الحكومية، والتي بدأتها الحكومة خلال العام المالي الجاري (2017/2016)، إذ قامت برفع رسوم مستخرجات شهادات الميلاد، والبطاقات الشخصية، وجوازات السفر وخلافه.

كما اعتمد الإنفاق الحكومي على المشروعات غير المدروسة اقتصادياً، مما يسبب زيادة أكبر في عجز الموازنة من جهة، ويزاحم القطاع الخاص في الحصول على التمويل اللازم للتشغيل ورفع تكلفة الإنشاءات ومواد البناء من جهة أخرى.

في الوقت الذي أعلنت وزارة التموين أنها ستقوم بحذف ملايين المصريين من نظام بطاقات الحصص التموينية -التي توزع من خلاله السلع التموينية المدعمة- لأنهم غير مستحقين للدعم، حسب قولها.

وأرجع الخبير الاقتصادي الدكتور أشرف دوابة ارتفاع معدلات الفقر في مصر إلى تكدس ثروات البلاد في يد القيادات العسكرية وعدد من رجال الأعمال المقربين للسلطة، وكذلك إلى القرارات الحكومية الخاصة برفع الدعم وتوجيه الأموال لزيادة مرتبات القضاة ورجال الشرطة والجيش دون الالتفات إلى الفئات الفقيرة.

وأضاف في تصريحات صحفي سابقة أن قرار تعويم الجنيه -الذي اتخذته الحكومة مطلع نوفمبر 2016- أدى إلى تآكل جديد في قيمة دخول المصريين وزيادة فقرهم دون رؤية حكومية لتعويض هذا التآكل.

ورجح دوابة ارتفاع نسب الفقر بين المصريين لتصل إلى 70%، وأردف قائلا “من يتقاضى 1200 جنيه راتبا (نحو 67 دولارا) أصبح الآن تحت خط الفقر”، محذرا من التداعيات المستقبلية.

انتشار الفقر بين الأطفال
وأظهر الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء أن نحو 9.2 مليون طفل يعيشون فى الفقر المادى فى الفئة العمرية من يوم وحتى 17 عامًا، بما نحو 28.8% من إجمالى الأطفال فى الفئة العمرية ذاتها، لافتًا إلى أن 53% من الأطفال فى الوجه القبلى يعانون الفقر.

وأوضح الإحصاء – فى الموجز الإحصائي الذى أصدره عن فقر الأطفال فى مصر ـ أن المؤشرات تشير إلى ضرورة اتخاذ قرارات فعالة لمواجهة فقر الأطفال فى جميع أنحاء مصر.

وأضاف أن عدد الأطفال المعرضين للفقر الذين يعيشون بين خطى الفقر الأعلى والأدنى يبلغ حوالى 7.5 مليون طفل خلال عام 2012-2013، مشيرًا إلى ارتفاع نسب الفقر بين الأطفال على مدار 15 عامًا الماضية، بخاصة منذ عام 2011/2010.

وبين أن أغلب الأطفال الفقراء يعيشون فى ريف الوجه القبلى، منوهًا إلى أن تزايد نسب الفقر بين أطفال المحافظات الحضرية خلال السنوات الأخيرة، مما يعكس تأثير الركود الاقتصادي طويل الأمد منذ عام 2011 وذلك وفقا لبيانات بحث الدخل والإنفاق.

وأوضح الإحصاء أن البيانات أظهرت مدى انتشار الفقر فى مصر وفقًا لخط الفقر الأدنى الذى بلغ متوسط قيمته خلال عام 2012-2013 نحو 3920 جنيهًا للفرد سنويًا أى حوالى 10.7 جنيه يوميًا، مما يعكس تدني مستوى الاستهلاك بشكل ملحوظ.

وأشار إلى أن خط الفقر الأعلي، الذى يمثل هذا الخط إمكانية تعرض الأسر لخطر المعاناة من الفقر ” بلغ نحو 5066 جنيهًا سنويًا، أى نحو 13.9 جنيه يوميًا، لافتًا إلى أن نحو 22 مليون مصرى فى أسر يقل إنفاقها الاستهلاكي عن قيمة خط الفقر القومي فى فقر مادى 2012 – 2013 أى نحو اثنين من خمسة أفراد من الأسر أطفال.

وبين أن نسب انتشار الفقر فى مصر تختلف بشكل ملحوظ، تبعا لاختلاف الأقاليم خلال عام 2012 – 2013 ، وسجلت المناطق الريفية بالوجه القبلى أعلى نسب الفقر، فيعيش ما يزيد على نصف عدد الأطفال فى تلك المناطق فى فقر مادى، مشيرًا إلى أن نسب الفقر مرتفعة أيضًا بالمناطق الحضرية بالوجه القبلى بنسبة 29% والمحافظات الحدودية بنسبة 26.5%.

وأظهر أنه توجد نسب مرتفعة للفقر بين الاطفال فى مناطق أخرى أيضًا، حيث يعانى 11.4% من الأطفال فى المناطق الحضرية بمحافظات الوجه البحرى من الفقر، و17.4% بالمناطق الريفية بمحافظات الوجه البحرى و17.9% فى المحافظات الحضرية.

وأوضح الإحصاء أنه بالنظر إلى الأعداد المطلقة للأطفال الفقراء، فهى تعكس أن المناطق الريفية بالوجه القبلى أكثر المناطق التى يعانى فيها الأطفال بنحو 4.9 مليون طفل فقير، تليها المناطق الريفية بمحافظات الوجه البحرى 1.8 مليون طفل، ثم المناطق الحضرية بالوجه القبلى 1.1 مليون طفل، بينما يعيش فى المحافظات الحضرية ما يقرب من 900 ألف طفل فقير.

وأشار أن 9.2 مليون طفل فقير عام 2012-2013 يعيش حوالى 53% منهم فى المناطق الريفية بمحافظات الوجه القبلى، كما يعيش نسبة تقل قليلا عن 20 % من هؤلاء الأطفال فى المناطق الريفية بمحافظات الوجه البحرى، وبشكل عام فإن حوالى ثلاثة أرباع الأطفال الفقراء فى مصر يعيشون فى المناطق الريفية.

وبين أنه يوجد اختلاف كبير فى التوزيع الإقليمي لحوالى 7.5 مليون طفل من المعرضين للمعاناه من الفقر، حيث يعيش حوالى 36% من هؤلاء الأطفال فى المناطق الريفية بمحافظات الوجه البحرى، فى حين تتوزع باقى النسبة بين المحافظات الحضرية والمناطق الحضرية بمحافظات الوجه البحرى والمناطق الحضرية والريفية بصعيد مصر

 

*مع احتفال مصر بكأس العالم.. مصر فقدت سيطرتها على ملف سد النهضة وإثيوبيا تنجز 62% من سد النهضة

في زمن الفشل الانقلابي فى كل المجالات، وبالتزامن مع احتفالات النظام الحاكم بوصول مصر لكأس العالم، وبناء العاصمة الإدارية الجديدة، تحتفل أثيوبيا بإنجاز 62% من أعمال إنشاء سد النهضة على نهر النيل، ومن المفترض أن السد سيبدأ في توليد الطاقة الكهربائية، خلال شهور.

وقال مساعد رئيس الوزراء، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإثيوبي، دبرصيون جبرميكائيل، إن السد سيبدأ في توليد الكهرباء قبيل أكتوبر 2018، مضيفا في تصريحات للوكالة الإثيوبية الرسمية للأنباء، أمس الثلاثاء، أن نسبة الأعمال المتبقية في مشروع السد تبلغ 38%.

اعتراف بوجود السد
فيما اعترف محمود أبو زيد، وزير الري والموارد المائية الأسبق، أن سد النهضة الإثيوبي أصبح حقيقية واقعة في ضوء استمرار عمليات إنشائه، لافتًا إلى إن وجود السد سيؤثر على حصة مصر من مياه النيل وإن زيارة وزير الري والفنيين لموقع السد هو بمثابة اعتراف بوجوده.

وأضاف في مداخلة هاتفية مع برنامج “حضرة المواطن” المذاع على قناة “الحدث اليوم” مساء الثلاثاء بأن حجم التأثير يتوقف على عدة عوامل من بينها ملء السد والتشغيل، لافتًا إلى إن المفاوضات الجارية بين مصر والسودان وإثيوبيا تستهدف الحد من الآثار الجانبية للسد بعد تشغيله.

ونصح وزير الري والموارد المائية الأسبق المفاوض المصري بالعمل بقدر الإمكان على تشغيل وملء سد النهضة في أطول فترة ممكنة والتأكيد على الجانب الإثيوبي بعدم استخدام مياه السد في زراعة لتجنب التأثير على حصة مصر.

وعلى الرغم من المهاترات التي يدخل فيها نظام الانقلاب مع أثيوبيا للتفاوض حول بناء السد، شددت إثيوبيا التي لم تضيع وقتا حول هذه المفاوضات المترهلة، أن عملية إنتاج الطاقة ستسير جنبا إلى جنب مع أعمال البناء في المشروع الذي أنجزت منه 62%.

إلا أن حديث المسئولين الأثيوبيين لم يؤثر في عقلية النظام المصري الحاكم، الذي مازال يتحدث عن أعمال واجتماعات اللجنة الفنية الثلاثية حول المسائل الفنية لدراسات آثار السد على دولتي السودان ومصر.

فيما أعلنت نظام الانقلاب العسكري الفاشل، الأحد الماضي، موافقتها على الدراسة الفنية (التقرير الاستشاري) الخاصة بسد النهضة، لتكتفي فقط في ظل هذا النظام بالإعراب عن خشيتها أن يضر السد، الذي تبنيه إثيوبيا على مجرى النيل، بحصة مصر من مياه النهر، البالغة 55.5 مليار متر مكعب سنويا، بينما تقول أديس أبابا إن السد سيمثل نفعا لها، خاصة في مجال توليد الكهرباء، ولن يضر بمصر والسودان (دولتي المصب)، رغم كل التحذيرات والأرقام التي تتحدث عن خطر الجفاف الذي سيضرب مصر في ظل استمرا إنشاء السد، وانخفاض حصة مصر بواقع 10 مليار متر مكعب، في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من نقصا في مواردها المائية.

ويقدر خبراء أن تُتلف أكثر من 75% من مساحة الأراضي الزراعية المصرية التي يعمل بها ما بين 40 إلى 50 مليون مواطن، حال اكتمال وبدء تشغيل السد.

وتبلغ تكلفة المشروع قرابة 4.2 مليار دولار، ومن المتوقع أن ينتج السد، في حال اكتماله، أكثر من 6 آلاف و450 ميغاوات من الطاقة، ما يجعله أكبر مشروع لإنتاج الطاقة الكهرومائية في إفريقيا.

إثيوبيا تحتفل بالإنجاز
واحتفلت وزارة الشؤون الخارجية الإثيوبية، الأربعاء، ببناء السد وما تم إنجازه، حيث نشرت صورا لمشاهد الأعمال التي يجري تنفيذها في سد النهضة الإثيوبي، خلال الزيارة التي قام بها وزراء مياه مصر والسودان وإثيوبيا لموقع السد.

وأشار موقع وزارة الخارجية الإثيوبية على صفحة التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، إلى تعليقات التأييد من السودانيين لإنشاء سد النهضة ودعمهم للانتهاء منه لتحقيق المصالح المشتركة بين بلديهما، بينما ركزت تعليقات الإثيوبيين على أن المشروع في دماء الإثيوبيين ويعد رمزا لوحدة الدول الأفريقية.

وتبدأ الاجتماعات الثلاثية لسد النهضة، بالعاصمة الإثيوبية أديس ابابا، الأربعاء، لحسم الخلافات حول التقرير الاستهلالي الذي أعده المكتب الاستشاري لسد النهضة، فيما أعربت مصر رسميا عن موافقتها مبدئيا على التقرير، بينما تحفظت أديس أبابا عليه، على أن يتم مناقشة الخلافات بمعرفة وزراء المياه لمصر والسودان وإثيوبيا بهدف تقريب وجهات النظر حولها وحسمها.

وذكرت صحيفة التلغراف البريطانية مؤخرا أن أثيوبيا تضع اللمسات النهائية على مشروع سد النهضة الذي تقيمه على النيل الأزرق.

وتخشى مصر من تأثيره على إمداداتها من المياه الأمر الذي قد يؤدي موت جزء من أراضيها الزراعية الخصبة ويضغط على عدد سكانها الكبير، والذي أشارت الإحصاءات مؤخرا إلى أن عددهم وصل إلى 104 ملايين نسمة. فما هو هذا السد الذي يثير تلك المخاوف في مصر؟ وهل يجف نهر النيل في مصر بسبب سد النهضة الإثيوبي؟ وهل يفرض سد النهضة الإثيوبي واقعا جديدا على مصر

وأجابت “بي بي سي” في تقرير لها بثماني حقائق عن سد النهضة الأثيوبي أو سد الألفية الكبير:
البداية: منذ فترة طويلة وأثيوبيا تسعى لبناء سد يوفر لشعبها الاحتياجات المائية ولكنها لم تقدم فعليا على هذه الخطوة إلا مؤخرا حيث بدأت في بناء السد عام 2011.

الموقع: يقع السد في منطقة بينيشانغول، وهي أرض شاسعة جافة على الحدود السودانية تبعد 900 كيلو متر شمال غربي العاصمة أديس أبابا.
الامتداد: وقد رصدت الحكومة الأثيوبية مساحة واسعة من الأراضي لبناء هذا السد حيث يمتد المشروع على مساحة تبلغ 1800 كيلو متر مربع
الأكبر في أفريقيا: ويبلغ ارتفاع سد النهضة 170 مترًا ليصبح بذلك أكبر سد للطاقة الكهرومائية في أفريقيا.
الكلفة: وتكلف المشروع نحو 4.7 مليار دولار مولت أغلبه الحكومة الإثيوبية فضلا عن بعض الجهات الإقليمية والدولية.
السعة التخزينية: وتصل السعة التخزينية للسد لـ 74 مليار متر مكعب، و هي مساوية تقريبا لحصتي مصر و السودان السنوية من مياه النيل.
وتيرة العمل: يعمل نحو 8500 شخص في هذا المشروع على مدار 24 ساعة يوميًا.
توليد الكهرباء: ولهذا السد القدرة على توليد نحو ستة آلاف ميجاوط من الطاقة الكهربائية، وهو ما يعادل ثلاثة اضعاف الطاقة الكهربائية المولدة من المحطة الكهرومائية لسد أسوان المصري

 

*وزير رى الانقلاب من إثيوبيا: مصر قلقة من تأخر إتمام دراسات سد النهضة

اعترافات رسمية.. “صفر كبير” حصيلة مفاوضات العسكر مع أثيوبيا

أعرب الدكتور محمد عبد العاطى، وزير الموارد المائية والرى، فى كلمته بالجلسة الافتتاحية لاجتماعات لجنة سد النهضة المنعقدة بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا عن قلق مصر من تأخر الدراسات الفنية التى أوصى بها تقرير لجنة الخبراء الدوليين، الذى صدر فى مايو 2014، مؤكداً أننا نحن بحاجة إلى زيادة الالتزامات والتعهدات لإنجاز هذه الدراسات فى أسرع وقت.

كما عبر عن تقديره لإثيوبيا على تنظيم زيارة موقع سد النهضة، قائلاً هذه الزيارة أعطتنا تطورات العمل على الأرض فى موقع السد والتى تحتاج إلى تحرك عاجل من أجل انهاء المناقشات، حيث إن الموافقة على التقرير الاستهلالى والنهائى، سيعزز إنهاء الاستشاريين واستكمالهم للدراستين فى الوقت المطلوب.

وأكد عبد العاطى أن مصر قلقة للغاية بسبب تأخر الدراستين الموصى بهم فى تقرير لجنة الخبراء الدوليين ونحن نحب أن نؤكد على الالتزام المصرى لاتفاق إعلان المبادئ الذى وقع فى الخرطوم بين الرؤساء الثلاثة وكذلك تسهيل كافة الإجراءات لإنجاز الدراسات فى الإطار الزمنى المحدد.

وأضاف عبد العاطى أنه تابع عن قرب المناقشات التى جرت خلال الاجتماعات الثلاثة الأخيرة للجنة الثلاثية، ولكن للأسف كان من الواضح أنه منذ الاجتماع الرابع عشر للجنة، أن المستوى الفنى اتخذ كل الوسائل لحل القضايا العالقة حتى الآن، لكن لا تزال القضايا الشائكة والأساسية معلقة، وهذا ما وراء الطلب المصرى فى الاجتماع الوزارى منذ مايو 2017 وتوقيع اتفاق بجدول زمنى محدد لتنفيذ بنود العقد الموقع مع المكتب الاستشارى، وذلك حتى يتم تجنب أى تأخير فى انجاز الدراسات.

وأشار عبد العاطى: “أننا نواجه موقف حرج حيث أننا وقعنا العقد مع الشركات الاستشارية فى سبتمبر 2016 وتم البدء فى تنفيذ الدراسات فبراير 2017، ولكننا حتى هذه اللحظة لم نستطع أن نصدق على التقرير الاستهلالى للمكتب الاستشارى”.

وقال عبد العاطى: متأكد أننا كوزراء فى الدول الثلاثة معنيون بتجنب أى تأخير مستقبلى فى عمل الشركات الإستشارية، لافتاً إلى أن اجتماع اليوم اثبات حسن النوايا لحل النقاط الخلافية، ومساعدة الاستشاريين لتنفيذ الإجراءات المطلوبة من أجل انهاء الدراسات، وهذه الدراسات سيكون من شأنها الاتفاق على الملء الأول وقواعد التشغيل للسد وفقاً لما نص عليه إعلان المبادئ.  

وأكد عبد العاطى على المسئولية المشتركة على الوزراء فى الدول الثلاث، حتى نفى بتوقعات وآمال شعوبنا من أجل تنفيذ بنود اتفاق إعلان المبادىء، انطلاقاً من حسن النوايا والتعاون الأخوى، متمنياً أن تنتهى هذه الاجتماعات بنتائج مثمرة يمكن البناء عليها، لأنها تجرى فى مرحلة دقيقة وحرجة تتطلب الحكمة والقرارات الحاسمة.

انتهت مفاوضات حكومة العسكر الجارية مع أثيوبيا والتي وصلت إلى 15 جولة إلى “صفر كبير”؛ الأمر الذي يهدد الوجود المصري حال إتمام أثيوبيا للسد بنفس المواصفات المعلنة حيث كشفت عن توليد الكهرباء قبل الانتهاء من بنائه.

وعبر وزير الري بحكومة الانقلاب الدكتور محمد عبدالعاطي عن هذه النتيجة بتأكيده “قلق مصر للغاية”؛ بسبب تأخر الدراسات الفنية الموصى بها في تقرير لجنة الخبراء الدوليين، مؤكداً على الالتزام المصري لاتفاق إعلان المبادئ الذي وقع في الخرطوم بين رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي مع الرئيسين السوداني والأثيوبي، وكذلك تسهيل كافة الإجراءات لإنجاز الدراسات في الإطار الزمني المحدد.

وأبدى عبدالعاطي، في كلمته خلال الاجتماع اليوم الأربعاء 18 أكتوبر، أسفه لاستمرار ما وصفها بالقضايا الشائكة والأساسية رغم الجولات الـ15 المتتابعة لإنهائها.

ويضيف أنه تابع عن قرب المناقشات التي جرت خلال الاجتماعات الثلاثة الأخيرة للجنة الثلاثية، ولكن للأسف كان من الواضح أنه منذ الاجتماع الرابع عشر للجنة، أن المسار الفني اتخذ كل الوسائل لحل القضايا العالقة حتى الآن، لكن لا تزال القضايا الشائكة والأساسية معلقة.

وأوضح أن استمرار تعليق حل هذه المشاكل كان وراء الطلب المصري في الاجتماع الوزراي منذ مايو 2017، وتوقيع اتفاق بجدول زمني محدد لتنفيذ بنود العقد الموقع مع المكتب الاستشاري، وذلك حتى يتم تجنب أي تأخير في إنجاز الدراسات.

موقف حرج لحكومة العسكر

واعترف وزير الري بأن حكومته تواجه موقفا حرجا، حيث تم توقيع العقد مع الشركات الاستشارية في سبتمبر 2016 وتم البدء في تنفيذ الدراسات فبراير 2017، ولكننا حتى هذه اللحظة لم نستطع أن نصدق على التقرير الإستهلالى للمكتب الاستشاري.

وعاد الوزير إل تلطيف الأجواء بالزعم أن وزراء  الري في الدول الثلاثة معنيون بتجنب أي تأخير مستقبلي في عمل الشركات الإستشارية، مدعيا أن اجتماع أمس إثبات حسن النوايا لحل النقاط الخلافية، ومساعدة الاستشاريين لتنفيذ الإجراءات المطلوبة من أجل إنهاء الدراسات، لافتا إلى أن هذه الدراسات سيكون من شأنها الاتفاق على الملء الأول وقواعد التشغيل للسد وفقاً لما نص عليه إعلان المبادئ.

وأعرب عبدالعاطي عن تمنيه أن تنتهي هذه الاجتماعات بنتائج مثمرة يمكن البناء عليها، لأنها تجرى في مرحلة دقيقة وحرجة تتطلب الحكمة والقرارات الحاسمة.

أثيوبيا تتحفظ على التقرير الاستهلالي

ونشرت وزارة الشؤون الخارجية الإثيوبية، الأربعاء، مشاهد للأعمال التي يجري تنفيذها في سد النهضة الإثيوبي، خلال الزيارة التي قام بها وزراء مياه مصر والسودان وإثيوبيا لموقع السد.

وأشار موقع وزارة الخارجية الإثيوبية على صفحة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إلى أن المشروع في دماء الإثيوبيين ويعد رمزًا لوحدة الدول الأفريقية.

ورغم موافقة مصر المبدئية رسميا على التقرير الاستهلالي الذي أعده المكتب الاستشاري لسد النهضة، تحفظت أديس أبابا عليه، على أن يتم مناقشة الخلافات بمعرفة وزراء المياه لمصر والسودان وإثيوبيا بهدف تقريب وجهات النظر حولها وحسمها.

ويأتي اجتماع وزراء الري الثلاثة اليوم في أديس أبابا؛ لمناقشة دراستين فنيتين أوصت بها اللجنة الثلاثية لسد النهضة، من بين أمور أخرى، مسائل معلقة بشأن فريق الخبراء الدولي للمكتب الاستشاري «بي آر إل» و«ارتيليا» الفرنسيين.

اعتراف رسمي بالفشل

وأقرت صحيفة الأهرام الرسمية التابعة لحكومة العسكر بفشل المفاوضات حيث قالت في تقرير لها اليوم الأربعاء «ست سنوات طويلة مرت، في تاريخ مفاوضات سد النهضة، تخللت السنوات الست العجاف جولات وصولات، تعددت جلساتها، حتى بلغت 15 اجتماعًا..الاجتماعات الخمسة عشر لم تكن كافية، لإقناع إثيوبيا بحقوق مصر التاريخية في مياه النيل، ولم تبدد ساعاتها الطويلة، مخاوف المصريين من نضوب “سر الحياة” في “شريان” أراضيهم، وهي لم تكن بالقدر الكافي لتفهم أديس أبابا، عدم معارضة القاهرة تحقيق التنمية الإثيوبية، كما أنها لم تستطع إيضاح القدرة على التعاون لتحقيق أقصى الاستفادة من مياه “الرب”» بحسب الصحيفة الحكومية.

وحملت الأهرام الجانبين المصري والأثيوبي ما آل إليه الوضع من انسداد وفشل مضيفة «الأخطاء يتحملها الجانبان، فبين تعنت إثيوبي لتفهم وجهة النظر المصرية، وعدم توضيح الرؤية من المفاوض المصري لنظيره الإثيوبي، خلال سير مفاوضات سد النهضة، حول موارد المياه المتاحة في البلدين، سواء كانت مياه أنهار أو أمطارًا، كان من شأنه إيجاد نقاط خلافية عالقة، لم تتغير على مدار 6 سنوات في التفاوض، أو 15 اجتماعًا في مناقشات، لتقترب تلك المفاوضات الثقيلة من الوصول إلى خط النهاية» وهو اعتراف صريح بالصفر الكبير في مفاوضات العسكر مع أثوبيا.

ومع فشل مسار المفاوضات ما سيناريوهات العسكر في التعاطي مع كارثة سد النهضة ؟! هنا يسكت العسكر مؤكدين فشلهم الكبير في مواجهة أخطر أزمة تهدد الوجود المصري.

 

*ميدل إيست آي: مصر.. أرض الخوف

نشر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، مقال رأي للصحفي عمرو خليفة، محللاً فيه سياسات الخوف في عهد  السيسي، لافتًا إلى أن مصر أصبحت أرض خوف جديدة تحيط بمواطنيها.

وتابع الصحفي، عمرو خليفة، أن في ظل النظام الحالي يلعب الخوف دورًا بارزًا في الحياة العامة للمصريين.

وتحت شعار “مرحبًا بكم في أرض الخوف”، يشير “خليفة” في مقاله، إلى قول  فيفيان ماثياس – بون، الأستاذة المساعدة للعلاقات الدولية في الشرق الأوسط في جامعة أمستردام بأن: “الخوف يلعب دورًا بارزًا في الحياة العامة المصرية”.

ورغم أن أساليب الخوف كانت فريدة من نوعها بالنسبة لنظام المصري، فقد كان الخوف منذ فترة طويلة سياسة انقسام وآلية قهر تستخدمها الأنظمة الشمولية في جميع أنحاء العالم لقطع الناس عن بعضهم البعض والاحتفاظ بالسلطة لمدة أطول.

وذكر “خليفة”، أن في ظل نظام “السيسي” أصبح العنف هو الفرضية الفريدة لحكم البلاد، منذ الإطاحة بمحمد مرسي عام 2013، ومنذ ذلك الحين حدث تحول كبير في نموذج ترهيب المصريين، حيث إن الحكام الذين كانوا يتمتعون بالسلطة الشمولية منذ ثورة 1952، اعترفوا بأن الأمل أو بعض مظاهر تقرير المصير المصري يهدد هيمنتهم السياسية – الاقتصادية.

وباء التعذيب ..

في هذا الصدد، وصفت منظمة “هيومن رايتس ووتش” بشكل صحيح التعذيب بأنه وباء في مصر، مضيفة أن “السيسي منح ضباط الشرطة والأمن الوطني بشكل فعال الضوء الأخضر لاستخدام التعذيب متى أرادوا ذلك”، وعلق الكاتب على ذلك، بأن ما لا يقل أكثر صعوبة من التعذيب هو قبول وصمت الملايين من المصريين؛ تجعلنا نفكر فيها كمنهجية ديكتاتورية غير مرئية.

وأضاف أن الهدف من ذلك ليس مجرد أن تلد الخوف داخل الضحية ولكن لتحويله إلى مصنع متحرك من الخوف، قادر الضحية على نقله إلى العائلة والأصدقاء والمعارف.

كما أعتبر “خليفة” أن الاغتصاب أمر محوري في كوكتيل إرهاب الدولة السرطانية، موضحًا أن وحشية الاغتصاب هو سلاح مميت ضد كلا الجنسين، واستخدامه كسلاح تعذيب الهدف منه التجريح المتعمد، يعني أن يصمتوا الضحايا حتى أنفاسهم الأخيرة.

الرغبة في القتال..

في هذا الشأن، نوهت “فيفان” أن ما ينتج عقب ازدياد موجات التعذيب والانتهاك ليس الخوف دائمًا، ففي أحيان كثيرة يكون “الرغبة في القتال” هي رد الفعل على وحشية الأنظمة، حيث تخرج الجماعات الإرهابية من رحم التعذيب.

وفي السياق ذاته، اتفق خبراء الرأي على أن “الخوف هو أبشع كلمة في الوجود، جذر كل الشر وأكبر خطر على السعادة”.

وعلى الرغم من أن هذه الصفعات مصممة بشكل جيد للحد من حرية التعبير، إلا أن هناك الذين يجرؤون على  الكلام، بل ويعترف العالم بجهودهم، ويعد محمد زارع، ناشط ومدير معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، الذي فاز بجائزة  مارتن إنالز، مثالًا حيًا على ذلك.

وقال”زراع”، الذي منع من السفر لاستلام جائزته، للصحفيين “إن هذه الجائزة تخص عشرات الآلاف من المواطنين المصريين الذين  تعرضوا للتعذيب أو السجن أو الاختفاء أو القتل على مدى السنوات الست الماضية، كما أنها ليس أكثر من الوقوف ضد الفساد والاستبداد بالوسائل السلمية”.

عقوبة الجبن

واختتم الكاتب والمحلل، عمرو خليفة، مقاله، قائلاً: “كما يقول المحللون، يمكننا أن نحاول التنبؤ متى سيحدث انفجار، ولكن للقيام بذلك يجب تجاهل الحقيقة البشعة: وهي أن الخوف ممكن أن يشل الصوت”.

 

*بذخ “إسماعيل” و”السفيه” جلبا الاحتلال.. الخديوي يعود مجددا

يعمل نظام الانقلاب العسكري في حكم البلاد اقتصاديا من خلال وجهين؛ أحدهما يظهر مع الفقراء ويرتدي فيه قائد الانقلاب قناع عبد الناصر، في فرض التقشف ورفع الدعم عن الغلابة وإنهاك الفقراء بالضرائب والفواتير ورفع سعر السلع الغذائية والاستراتيجية من دواء ووقود ومواصلات، والوجه الآخر يرتدي فيه قناع الخديوي إسماعيل ويظهر به مع الأغنياء، في تشييد المنتجعات والقصور وحفل قناة السويس، والاستدانة من الخارج لإنفاق مليارات الدولارات في البذخ وحياة الترف والسيارات الخاصة، ولاعبي كرة القدم والفنانين.

ولعل أحدث صور البذخ التي ينفذها قائد الانقلاب من أجندة الخديوي إسماعيل، بناء العاصمة الإدارية الجديدة، التي يمضي فيها السيسي على قدم وساق لنقل محاسبيه وزبانيته لها في وقت قياسي، من أجل تدشين مدينة “يوتيوبيا” التي سينتقل إليها الأغنياء ورجال كبار الدولة، ليتم عزلهم عن الفقراء والجائعين.

ووضع السيسي لبناء العاصمة الإدارية الجديدة كمرحلة الأولى ما يزيد على 40 مليار دولار، لبناء هذه المرحلة من العاصمة التي تتسع مساحتها لأكثرمن 170 ألف فدان، ووضع السيسي ميزانية الدولة تحت تصرف وكلائه لبناء هذه العاصمة، حتى أنه اقترض 3 مليارات دولار من الصين لبناء حي في العاصمة الادارية يضم أكبر ناطحة سحاب في إفريقيا بارتفاع 345 مترا، و 5 مباني سكنية و 12 مجمعا تجاريا، وفندقين!، كما أنفق ما يزيد على 16 مليار جنيه لبناء فندق الماسة كابيتال داخل العاصمة. ليتم عن عمد وإصرار تدمير مصر بالقروض والتبذير السفيه، وإغراق الشعب المصري في الفقر.

في الوقت الذي حذر خبراء استريجيون من نقل أركان الدولة المصرية والحكومة إلى العاصمة الإدارية الجديدة، خاصة أن هذا المكان المكشوف في الصحراء والمعزول يعد كارثة استراتيجية، حتى أن أي دولة معادية (إسرائيل مثلا) يمكنها غزو مصر، من البحر الأحمر، حيث الطريق مفتوح ولا يستغرق أكثر من ساعة من الزمن.

داء الاقتراض
ويعتبر إسراف عبدالفتاح السيسي خلال الأربعة أعوام التي حكم فيها مصر بعد انقلابه العسكري يذكر بالسفه الذي عاشته مصر في عصر الخديو إسماعيل، والذي اقترض من أجل بناء القصور ودار الأوبرا واحتفالات قناة السويس، 126,354,360 مليون جنيه في هذا الوقت، الذي كان فيه الجنيه عملة قوية وسط باقي العملات.

ويسير السيسي على أجندة الخديو إسماعيل في كثرة الاقتراض، حيث لم يكن إسماعيل يدقق أو يعارض في الحسابات التي يقدمها له الماليون والسماسرة، فالقرض المشئوم الذي عقد سنة 1873 بلغ مقداره الأسمى 32 مليون جنيه لم يدخل منه الخزانة سوى 20,700,000 جنيه، منها أحد عشر مليونًا من الجنيهات نقدًا والتسعة ملايين سندات، وهو ما حدث بالفعل مع نظام السيسي حينما اقترض من دول الخليج باعترافه شخصيا خلال حديث مسرب مع اللواء عباس كامل مدير مكتبه، وبأنه تم الحصول على قروض تجاوزت الثلاثين مليار دولار من دول الخليج، ولم يدخل منها خزانة الدولة مليما واحدا.

كما أن إسماعيل لم يتسلم من القرض الذي عقده سنة 1870 سوى خمسة ملايين فقط، وكان أصله سبعة ملايين، وقس على ذلك باقي القروض. أما الديون السائرة فلم يكن لها ضابط ولا حساب، وكانت تبلغ ثلاثة أمثال قيمتها الحقيقية وفي بعض الأحيان أربعة أمثالها.

وقد أحصى بعض الماليين مقدار ما تسلمه الخديو من القروض فبلغ 54 مليونًا من الجنيهات تقريبًا في حين أن قيمتها الرسمية 96 مليونًا، فعل نفس الشيء السيسي حينما اقترض سرا من بنك التنمية الإفريقي خمسة مليارات دولارات، دون أن يفصح عنها، أو يعلن عن هذا القرض، كما لم يفصح عن سبب الحصول عليه.

إذن فقد كانت القروض أبرز سمات عصر إسماعيل، وهو ما قلده السيسي تماما. حيث أصبح الاقتراض عادة لكليهما، كما تبين أنهما اقترضا بشرط مجحفة، ولأغراض لا أهمية لها. ومعظمها كان لسداد الديون مستحقة السداد. ولم يتبق من مليارات السيسي وملايين الخديوي إسماعيل، للفقراء، سوى الحسرة وكظم غيظهم، تجاه بناء قصوره ، وتأثيثها ، وتجميلها ، كما ظهر في حياته الخاصة ، في حفلاته وأفراحه ، ومراقصه ، ورحلاته وسياحاته ، وأهوائه وملذاته، ومن هذه القصور سراي عابدين وسراي الجزيرة وسراي الرمل في عهد الخديوي إسماعيل، أما في عهد قائد الانقلاب فقد تم بناء فندق الماسة كابيتال والعاصمة الجديدة ومنتجعات حرمت على الفقراء، بعد أن باع النظامين رغم اختلاف العصور كل ثروات المصريين، وتسببا في احتلال البلاد. سواء بشكل مباشر خلال عهد إسماعيل، أو غير مباشر في عهد الانقلاب العسكري.

ماذا عن العاصمة
تضم العاصمة مناطق عمرانية على مساحة تقدر بنحو 460 كيلومترًا مربعًا، بالإضافة إلى 25 حيًا سكنيًا، ونحو 1.1 مليون وحدة سكنية، و40 ألف غرفة فندقية، ونحو 10 آلاف كيلومتر من الطرق، بخلاف إنشاء كيان رياضي على مساحة 93 فدانًا

إنشاء عاصمة إدارية جديدة ليست بالفكرة المستحدثة، إذ سبقها محاولات عدة، ففي عام 1976 وضع الرئيس الراحل أنور السادات حجر الأساس لمدينة بعيدة عن القاهرة، تحمل اسمه، بكلفة حينها قدرت بـ25 مليون جنيه مصري، لكن موظفي الدولة رفضوا الانتقال إليها بسبب ضعف الاتصال مع المدينة الأم.

وفي عهد مبارك تم إحياء الفكرة مجددًا، حيث تم وضع حجر الأساس لبناء مجمع الوزارات في القاهرة لنقل المكاتب والجهات الإدارية إليه إلا أنه توقف دون أسباب، وفي نوفمبر 2007 أعلن صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى آنذاك أن الحكومة انتهت من التخطيط لبناء عاصمة إدارية جديدة شرق الطريق الدائري في الجهة المقابلة للقاهرة الجديدة، وقد أرسل أحمد نظيف رئيس الحكومة وقتها للبرلمان يفيد بذلك، لكن الموضوع توقف مرة أخرى، حتى جاء عبد الفتاح السيسي ليعلن إحياء المشروع مجددًا بميزانية قدرت في البداية بنحو 45 مليار دولار في وقت تعاني فيه مصر من أزمات اقتصادية طاحنة.

تقدر مساحة العاصمة الإدارية الجديدة المزمع إقامتها بـ168 ألف فدان (700 كيلومتر مربع) بكلفة 45 مليار دولار.

تقع العاصمة الإدارية الجديدة على بعد 45 كيلومترًا من وسط القاهرة و80 كيلومترًا من السويس و55 كيلومترًا من خليج السويس، على مساحدة تقدر بـ168 ألف فدان (700 كيلومتر مربع)، على أن تكون مرحلتها الأولى على مساحة 135 كيلومترًا مربعًا يتم الانتهاء منها بنهاية 2017.

وفي أعقاب انسحاب الشركة الإماراتية تم تأسيس شركة العاصمة الإدارية برأس مال قدره 6 مليارات جنيه (350 مليون دولار) بالشراكة بين الهيئة الهندسية للقوات المسلحة وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بالإضافة إلى 8 شركات مصرية عاملة في هذا المشروع.

كما استعانت الشركة الجديدة ببعض المؤسسات الأجنبية أبرزها ثلاث شركات صينية كان لها تطوير الحي الحكومي بالعاصمة بكلفة 3 مليار دولار، كذلك المدينة الترفيهية وتطوير 14 ألف فدان بقيمة استثمارات تقدر بـ20 مليار دولار.

الكلفة الباهظة لهذا الاحتفال أثارت استياء الكثيرين خاصة في ظل ما تكشفه من تناقض واضح بين ما يتم إنفاقه على مثل هذه المشروعات في الوقت الذي تجاوز إجمالي الدين العام الخارجي والداخلي 80 مليار دولار

المرحلة الأولى من المشروع تستهدف تطوير 3 آلاف فدان بكلفة 17 مليار دولار، وفي سبتمبر 2016 أعلن وزير الإسكان المصري تنفيذ 30% من البنية التحتية للمرحلة الأولى، وبعد عام وتحديدًا في سبتمبر الماضي أعلن تنفيذ 90% من مرافق الحي الحكومي بالعاصمة والتي تضم 18 مبنى وزاريًا ومقرًا لكل من البرلمان ومجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية.

وتستهدف شركة العاصمة الإدارية المنوطة بإدارة المشروع وتنفيذه بالمشاركة مع الشركات الأجنبية الأخرى تحقيق 30 مليار جنيه (1.9 مليار دولار) من عوائد بيع الأراضي الاستثمارية في المرحلة الأولى

ازداوجية الفقر
في حفل وصفه البعض بـ”الأسطوري” أُعلن افتتاح فندق “الماسةبالعاصمة الإدارية الجديدة، مساء الجمعة الماضية، والذي يعد واحدًا من أكبر المتاحف على مستوى العالم بحسب ما تناقلته وسائل إعلام مصرية.

الكلفة الباهظة لهذا الاحتفال أثارت استياء الكثيرين خاصة في ظل ما تكشفه من تناقض واضح بين ما يتم إنفاقه على مثل هذه المشروعات في الوقت الذي تجاوز إجمالي الدين العام الخارجي والداخلي 80 مليار دولار، وهو ما يعادل قيمة الإنتاج المحلي الإجمالي للبلاد، وفي خلال عام واحد فقط تضاعف الدين الخارجي بنسبة ارتفاع قياسية أوصلت مصر إلى حد الخطر وفق تحذيرات الخبراء، يترتب على هذا الدين فوائد تجاوزت سقف الـ20 مليار دولار، وكلما زاد الدين زادت الفوائد وتآكلت الزيادة في الإنتاج المحلي وزاد الفقر.

ومنذ الوهلة الأولى لإعلان تدشين العاصمة الإدارية كشفت الإعلانات العقارية هنا وهناك عن طبيعة الشرائح التي ستقيم في هذه المدينة الجديدة، مما يعني أن الفقراء خارج دائرة الحسابات بصورة نهائية لا تقبل الشك أو التأويل، في ظل الأرقام الفلكية المعلنة لأسعار الوحدات السكنية المقرر إنشاؤها هناك، فمن يملك من الفقراء الحد الأدنى للوحدات السكنية بالمشروع والتي تبلغ 3.3 مليون جنيه – حسب إعلان الشركات الاستثمارية – لشراء وحدة سكنية في هذا المشروع؟

مؤشرات الأسعار الخاصة بالفيلات و”التوين هاوس” (فيلا متصلة بفيلا أخرى يمكن أن يتقاسمها اثنان من السكان) و”البنت هاوس” (أعلى شقة بالمبنى ويكون مُلحقا بها مبنى صغير في سطح المبنى)، في أول كومباوند (هو مجمع سكني مغلق بسور وله بوابات أمن وحراسة وبه كل الخدمات التي تحتاج لها كسكن وأماكن ترفيهية) بالعاصمة والذي تم طرحه مؤخرًا، تعكس أن هذا المشروع للأغنياء فقط، بل للشريحة الأعلى من طبقة الأغنياء.

الكومباوند المعلن عنه والذي بدأت عمليات البيع به، يقع في محيط أكبر مسجد وكنيسة في مصر، بحسب ما أعلن السيسي سابقًا، ومدينة المعارض، والجامعة البريطانية، وعلى بعد 3 دقائق من طريق العين السخنة و10 دقائق من طريق السويس تقترب مساحته من 53 فدانًا، ويضم 388 فيلا، و3 مولات تحتل واجهة المشروع بالكامل.

لوحظ إنشاء سور كبير يُحيط بالعاصمة الإدارية من جميع الاتجاهات، وبه أبراج مراقبة تشبه تلك الأبراج الموجودة في المنشآت العسكرية، مضيفة “يبلغ طول السور 7 أمتار، على مساحة 168 ألف فدان، ويوجد أكثر من 15 بوابة كمدخل للعاصمة الإدارية، وتشبه العاصمة الإدارية بهذا السور السجن الكبير، والذي إذا أغلقت أبوابه، ولا يستطيع أحد الدخول إليه، أو الخروج منه” بحسب محررة الصحيفة التي علقت على ذلك بقولها: هناك ملاحظتين على بناء هذا السور، الأول: يعتبر إهدارًا للمال العام، ثانيًا: هل المغزى حماية الدولة من الشعب داخل العاصمة “وقت اللزوم”؟

ووجهت العديد من الانتقادات الحادة لهذا المشروع منذ إعلانه، خاصة أن الـ64 مليار جنيه الخاصة بتمويل بناء تفريعة قناة السويس الجديدة لم تحقق ثمارها حتى الآن، مما جعل من تكرار نفس التجربة مخاطرة في حد ذاتها تستوجب الدراسة المستفيضة تجنبًا للوقوع في نفس المأزق، خاصة مع زيادة معدلات الفقر والتي عبر عنها السيسي نفسه بقوله: “إحنا فقراء قوي“.

السيسي ووجه عبدالناصر
وفي تعامل السيسي مع الفقراء يرتدي قناع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، حيث دائما ما يخرج عليهم ليعلن فقر الدولة، وأبرز ما قال في هذا الإطار خلال مؤتمر الشباب الذي عقد بأسوان أمس الأول، قائلا: “أهل الشر مش عاوزينكم تعيشوا بيقولك خلي بالك ده ما بيعلمكش، خلي بالك ده مش سائل فيك، خلي بالك دول مش واخدين بالهم منكم، بس ماقالكش خلي بالك انت فقير أوي، محدش قالك إنك إنت فقير أوي، لا خلوا بالكم إحنا فقراء أوي لكن احنا بنقولهم انه رغم فقرنا هنكافح ونطلع لقدام“.

وبحسب الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، فأن 27.8% من السكان في ريف مصر فقراء ولا يستطيعون الوفاء باحتياجاتهم الأساسية من الغذاء وغير الغذاء، وأن 57% من سكان ريف الوجه القبلى فقراء مقابل 19.7% من ريف الوجه البحرى، في حي أن معدل إنفاق الفرد سنويًا أقل من 4 آلاف جنيه سنويًا، أى أقل من 333 جنيه شهريًا.

تزامن مع هذا التقرير، زيادة مرتبات القضاة والضباط على 50% في الموازنة الجديدة، حيث أوضح مشروع الموازنة الجديدة للعام المالي 20162017م، أن نسبة 50% من الزيادة الموجهة للأجور، وقيمتها 10 مليارات جنيه، من نصيب الضباط والقضاة

 

*بورتو برج العرب” عن فنادق الانقلاب التي ينعم فيها المعتقلون!

تسيطر ثقافة “زفة العروسة” على نظام الانقلاب في مصر، من خلال التعامل مع أي دور رقابي، سواء كان على المستوى الإداري أو المستوى الحقوقي والإنساني، حيث اعتاد المصريون خلال استقبال أي وفد أو مسئول يزور أي منشأة للرقابة عليها، بحملة الدهانات والنظافة والورود ورصف الطرق وتزيين الشوارع، حتى إذا ما انتهت الزيارة التي يقضيها المسئول في رسم الضحكات والابتسامات العريضة والتقاط الصور الفوتوغرافية، عاد كل شيئ إلى حاله، وتمت إزالة الزرع والورود، وكأن شيئا لم يكن.

يصرخ المعتقلون في سجون الانقلاب، وتصرخ معها المنظمات الحقوقية التي تتحدث عن معاناة عشرات الآلاف من المعتقلين، إلا أن أحدا لم يجب، حتى أن إحدى المنظمات الدولية وهي “هيومن رايتس ووتشحينما ألقت الضوء على الانتهاكات التي تحدث في سجون الانقلاب وحالات التعذيب، قامت سلطات الانقلاب بحجب الموقع الرسمي للمنظمة الأمريكية الدولية غير الحكومية، واكتفت بنفي ما تم تداوله، رغم الإعلان يوميا عن مقتل أحد السجناء من التعذيب البدني أو المعنوي، فضلا عن الانتهاكات الأخرى.

ليالي السجن محسودة
نظم نواب لجنة حقوق الإنسان بمجلس نواب البرلمان، رحلة ترفيهية إلى سجن برج العرب، بقيادة ضابط التعذيب السابق علاء عابد للوقوف على “مدى التزام السجن بمعايير حقوق الإنسان”! لتستعيد سجون الانقلاب ذاكرة الزيارة التاريخية التي أعلن عنها المجلس القومي لحقوق الإنسان العام الماضي، ونشر خلالها صور الطعام الفندقي الذي يحصل عليه السجناء، زاعما أنه لا شكاوى سوى من قصر فترة التريض التي طالب السجناء مدها من ساعتين يوميا لثلاث ساعات حتى يستمتعوا بجو السجن اللطيف وهوائه الدافي“!

وما أن انتهت زيارة لجنة حقوق الإنسان يوم الأحد الماضي، حتى هللت صحف وفضائيات النظام، بحفاوة الاستقبال، ونشروا صور المنتجع الذي يعيش فيه المعتقلون، وصور الطعام الفندقي، وكيف استقبلت اللجنة القيادات الأمنية نواب العسكر، وما أبدته اللجنة من تقدير لوزارة داخلية الانقلاب لما لمسوه من “التزام لمعايير حقوق الإنسان في السجون، حيث تفقد الوفد وبرفقتهم مجموعة من الحقوقيين، عنابر السجناء والمستشفى وورش النجارة وحديقة السجن وفصول محو الأمية وأماكن التريض.

كما تحدثوا عن لقائهم بعدد من السجناء، الذين أكدوا تلقيهم كامل الرعاية داخل السجن، واستقبالهم لذويهم باستمرار في زيارات رسمية، فضلًا عن السماح لهم بالتريض لأوقات طويلة، وممارسة هواياتهم سواء ممارسة الرياضة أو القراءة، وحضور علماء من الأزهر ورجال الدين المسيحي للوعظ والإرشاد باستمرار.

ولم يكتف إعلام الانقلاب وأعضاء وفد الزيارة بهذا، بل أكدوا في مقابل حسن معاملة إدارة السجون كيف أثرت هذه المعاملة في المعتقلين، وأنهم ندمهم بسبب هذا الكرم عما اقترفت أيديهم في حق أنفسهم والمجتمع، كما أكدوا عدم عودتهم للسجن مرة أخرى عقب قضاء العقوبة وخروجهم، وأن إدارة السجن حرصت على تعليمهم حرفا تدر عليهم أموالًا عقب خروجهم من السجن، كما حرصوا على تأهيلهم لإعادة انخراطهم في المجتمع بشكل سوي والتعايش مع المواطنين.

واقع مر
وعلى الرغم من ليالي السجن المحسودة بسبب النعيم الذي يرفل فيه السجناء، وصور الطعام الفاخر، ولعب كرة قدم، واحتفال ورقص وفرحة السجناء، إلا أن تقريرا إعلاميا مصورا كشف فضائح لم ينجح النظام في إخفائها بالزيارة.

حيث رصد تقرير مصور عبارات الترحيب المكتوبة على أطباق الطعام بشكل استثنائي خلال زيارة برلمان العسكر لسجن برج العرب، الأمر الذي يكشف كيف تم الإعداد لهذه المسرحية الهزلية، كما تم تصوير السجن والمسئولين فيه كما لو أنه فندق، حتى بدت خلال الزيارة الأساليب المكشوفة والعادة القديمة التي اعتاد عليها المصريون خلال تصوير أي زيارة للسجون.

في الوقت الذي جاءت فيه الزيارة بناء على تقارير بسبب الحملات الحقوقية التي كشفت الانتهاكات التي تحدث داخل السجون والمعقتلات.

ولعل من بين هذه التقارير ما كشفته منظمة هيومن رايتس ووتش” الحقوقية، أن ما يحدث من تعذيب للمعتقلين في مصر هو جريمة محتملة ضد الإنسانية“.

ونشرت المنظمة بهذا الخصوص تقريرا بعنوان نحن نقوم بأشياء غير منطقية هنا: التعذيب والأمن الوطني في مصر السيسي، استندت فيه إلى شهادات 19 سجينا سابقا وشهادة أسرة سجين آخر “تعرضوا لأساليب من التعذيب ما بين عامي 2014 و2016 تضمنت الضرب والصعق الكهربائي والاغتصاب“.

ويقول التقرير إن جميع من تمت مقابلتهم من السجناء السابقين قالوا “إنهم أخبروا وكلاء النيابة العامة بما تعرضوا له من تعذيب، لكنهم لم يجدوا ما يدل على اتخاذ أي إجراء، للتحقيق في مزاعمهم، كما يتطلب القانون الدولي“.

وبحسب التقرير، فإن ضباط الشرطة لجأوا بانتظام إلى “التعذيب لإجبار المعتقلين على الإدلاء باعترافات وكشف معلومات“.

وتعتقد المنظمة أن “التعذيب الشائع في مصر، يشكل جريمة محتملة ضد الإنسانية، بسبب انتشاره وممارسته بشكل ممنهج“.

انتهاكات بالجملة
وروى المعتقلون السابقون للمنظمة الحقوقية، أن اعتقالهم كان يحدث إما من خلال مداهمة منازلهم في الفجر، أو استهدافهم في الشوارع القريبة من الأماكن التي يترددون عليها، دون أن يطلعوا على مذكرات للاعتقال أو أسبابه.

ومن بين الانتهاكات بحق المعتقلين، وبخلاف حالات التعذيب والوفاة والانتهاكات المعروفة التي سجلتها المنظمات الحقوقية، استبدال الزيارة العادية بزيارة استثنائية بتصريح من أمن الدولة العليا كل ثلاثة أسابيع أو شهر، وتجاهل كذلك منع إعطاء تصريحات لأسر معتقلي السجن المتهمين في قضايا غير مسجلة أمام نيابة أمن الدولة العليا، حيث ترفض نيابة أمن الدولة العليا استخراج التصريح لهم بهذه الحجة، وتعسف إدارة السجن بالسماح لدخول المستلزمات الشخصية الخاصة والأطعمة والأدوية، بخلاف التضييق بقصر مدة الزيارة وشكلها وهيئتها التي تتم أغلبها خلف حائل زجاجي.

وكان المعتقلون شهدوا أمام النيابات بحرمانهم من شراء المستلزمات من الكانتين ومنعهم من إدخال طعام أسرهم، كما أكدوا في المحاكم أنهم يمنعون من الطعام، حيث تقدم لهم كمية بسيطة جدًا من الطعام لا تكفي لسد جوعهم، كما أنه يكون غالبًا رديء الصنع وخالياً من الملح، وهو ما أثر على كثير من المعتقلين بفقدان أوزانهم وإصابتهم بعدة أمراض كآلام العظام، خاصةً ومع منع أصناف الطعام المختلفة من بيعها في الكانتين وإغلاقه لفترات طويلة، وبيع المنتجات فيه بأسعار عالية للغاية تُصعب على بعض المعتقلين شرائها.

فضلا عن وفاة العشرات داخل السجون من بينهم الدكتور فريد إسماعيل ومحمد الفلاحجي عضوا مجلس الشعب السابقين، والمرشد العام السابق الأستاذ محمد مهدي عاكف، والدكتور طارق الغندور، والقيادي بالجماعة الإسلامية عصام دربالة، الذين قتلوا بسبب الإهمال الطبي الجسيم لهما، الذي تعرضوا له.

وترقى هذه الجرائم بحسب القوانين والأعراف الدولية إلي جرائم ضد الإنسانية لأنه يعتبر جريمة قتل جماعي ضد جماعة بعينها، فضلًا عن إصابة مئات المعتقلين بأمراض مختلفة ورغم ذلك لا تقدم لهم الرعاية الصحية اللازمة، بالإضافة للموت البطيء الذي يلاحق معتقلي السجون، حيث يتعرض المعتقلون بشكلٍ دوري للضرب المبرح بالعصي والهروات كما يتعرضون للصعق المتكرر بالكهرباء في مختلف أنحاء الجسد، ويزيد الصعق في الأماكن الحساسة، بالإضافة إلى تعليق معظم المعتقلين لساعات طويلة في الحائط ربما تصل عدة أيام متواصلة.

في الوقت الذي طالبت فيه المنظمات الحقوقية بتقصي الحقائق بشكل موضوعي دون تحيزات وإبراز الجرائم أيًا كان مرتكبها، كما تطالب بضرورة السماح لكافة المنظمات الحقوقية بزيارة السجون للوقوف على الانتهاكات داخلها كما سمحت للمجلس القومي ولجنة البرلمان، وان يتم السماح لهذه الزيارات الرقابية أن تتم بصورة مفاجئة ليتسنى للجنة تقصي الحقائق الاطلاع على الوضع الحقيقي للسجن وما فيه من انتهاكات، إلا أنه من الملاحظ الرفض الدائم لباقي منظمات حقوق الإنسان من التمكن من الزيارة مما يدل على وجود اتفاق بين المجلس والدولة وأن التقارير تكون دائما لصالح المجلس ولا تنقل معاناة المعتقلين.

 

 

عن Admin

التعليقات مغلقة