السبت , 25 مايو 2019
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار المحلية » بعد 37 عامًا سيناء تحرير صوري بين استباحة الصهاينة وخيانة السيسي.. الأربعاء 24 أبريل.. بعد إملاءات ترامب لـ”السيسي”.. كوشنر يعلن تنفيذ صفقة القرن يونيو المقبل
بعد 37 عامًا سيناء تحرير صوري بين استباحة الصهاينة وخيانة السيسي.. الأربعاء 24 أبريل.. بعد إملاءات ترامب لـ”السيسي”.. كوشنر يعلن تنفيذ صفقة القرن يونيو المقبل

بعد 37 عامًا سيناء تحرير صوري بين استباحة الصهاينة وخيانة السيسي.. الأربعاء 24 أبريل.. بعد إملاءات ترامب لـ”السيسي”.. كوشنر يعلن تنفيذ صفقة القرن يونيو المقبل

بعد 37 عامًا سيناء تحرير صوري بين استباحة الصهاينة وخيانة السيسي

بعد 37 عامًا سيناء تحرير صوري بين استباحة الصهاينة وخيانة السيسي

بعد 37 عامًا سيناء تحرير صوري بين استباحة الصهاينة وخيانة السيسي.. الأربعاء 24 أبريل.. بعد إملاءات ترامب لـ”السيسي”.. كوشنر يعلن تنفيذ صفقة القرن يونيو المقبل

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*مد الحكم على 292 معتقلًا بهزلية “تنظيم ولاية سيناء

قررت المحكمة العسكرية، اليوم الأربعاء، مد حكمها على 292 معتقلًا في القضية الهزلية “تنظيم ولاية سيناء”، بدعوى اتهامهم بتشكيل 22 خلية مسلحة تابعة لتنظيم “داعش”، إلى جلسة 4 مايو المقبل.

كانت المحكمة قد أحالت 8 معتقلين إلى مفتي العسكر لأخذ رأيه الشرعي في إعدامهم. وتضم قائمة أسماء المحالين للمفتي، “كمال علام محمد، وجواد عطاء مصري، ونبيل حسين علي، وأحمد حسن سليمان، ومحمد زيادة، وطارق محمد شوقي، وأشرف سالم، وأسامة محمد عبد السميع”.

عُقدت جلسات المحاكمة بشكل سري، وتم منْع الصحفيين وكافة وسائل الإعلام من الحضور لتغطية الجلسة، واقتصر الحضور على أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين.

 

*استمرار إخفاء مواطنة سيناوية قسريًّا للعام الثالث على التوالي

تواصل ميليشيات أمن الانقلاب بشمال سيناء، إخفاء المواطنة نسرين عبد الله سليمان رباع، للعام الثالث على التوالي، وذلك منذ اعتقالها يوم 30 أبريل 2016، واقتيادها لجهة مجهولة.

وتبلغ “نسرين” من العمر 35 عامًا، متزوجة ولديها 5 أطفال، وتنحدر من قبيلة الفواخرية وسط العريش، اعتقلتها ميليشيات الانقلاب خلال سيرها بمنطقة الإسعاف أثناء تصادف مرور حملة أمنية، ولم يُستدل على مكان إخفائها حتى الآن.

وكانت منظمات حقوقية قد أعلنت مؤخرًا عن أن عدد المعتقلين في سجون الانقلاب قد تعدى 60 ألف معتقل، مشيرة إلى مقتل أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، لافتة إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكمًا، منها 65 حكمًا نهائيًّا واجب النفاذ، مشيرة إلى استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيًا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم.

وأضافت المنظمات أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيًّا وإعلاميًّا.

 

*معتقل يحاول الانتحار.. الانقلاب العسكري يدمر نفسية وصحة وحياة المساجين

في تصاعد للضغوط اللاإنسانية التي تمارسها سلطات الانقلاب الغاشم وسط تعتيم كبير وصمت دولي، يلجأ بعض المعتقلين السياسيين للانتحار، لإنهاء المعاناة التي يواجهونا في سجون العسكر.

وتم الكشف عن أن أسامة أحمد مراد، المعتقل في سجن طره العمومي، نجا من محاولة انتحار قام بها ظهر الأحد الماضي، وذلك بعد تدخل طبيب من المعتقلين لإسعافه، عقب ذبح نفسه باستخدام قطعة بلاستيكية، نتيجة أزمة نفسية يمر بها، تسببت بها ظروف الاحتجاز السيئة والإهمال الطبي.

وأصيب المعتقل بأزمة نفسية؛ نتيجة الضغوط التي تمارس عليه من إدارة السجن، المتمثلة في التفتيش المفاجئ في أوقات متأخرة من الليل ومبكرة نهارًا في شكل هجمات تصيب المساجين بالذعر والاضطرابات، بالإضافة إلى المنع من الزيارة لفترات كبيرة.

لم تكن حالة أسامة الوحيدة داخل السجون والمعتقلات المصرية، التي شهدت خلال السنوات الأخيرة حملات ممنهجة لتعذيب المعتقلين بشتى الأنواع المحرمة دوليًا، بجانب الإهمال الطبي الذي أودى بحياة العشرات رغم الانتقادات الحقوقية، الإقليمية والدولية، التي لم تحرك ساكنًا في السلطات القائمة.

مقتل 825 معتقلًا

وبحسب تقديرات حقوقية، تجاوز عدد الشهداء بالقتل الطبي داخل السجون والمعتقلات خلال السنوات الست الماضية 825 حالة، من بينها 60 حالة جراء الإهمال الطبي، حسبما أفاد المدير التنفيذي لمنظمة “كوميتي فور جستس”، أحمد مفرح، على صفحته الشخصية عبر موقع “تويتر”، فبراير الماضي، تعقيبًا على وفاة المعتقل شعبان الأسود (55 عامًا) داخل سجن 430 بمنطقة سجون وادي النطرون.

وقالت منظمة “كوميتي فور جستس”، في تقريرها السنوي 2018 بعنوان “أوقفوا الانتهاكات فورًا”، إن فريق مراقبة الاحتجاز في المنظمة تمكن من رصد 2521 حالة انتهاك في مراكز الاحتجاز خلال عام 2018، تصدرها الإخفاء القسري بإجمالي 1302 حالة، بنسبة 51.64% من جملة الانتهاكات المرصودة خلال العام الماضي.

وأشارت إلى رصد 507 حالات اعتقال تعسفي بنسبة 20.11% من إجمالي الانتهاكات، ثم الإهمال الطبي في المرتبة الثالثة كأعلى انتهاك بعدد 347 حالة بنسبة 13.76%، يليه القتل خارج إطار القانون والوفاة في أثناء الاحتجاز بعدد 245 حالة بنسبة 9.7%، وأخيرًا التعذيب بعدد 120 حالة بنسبة 4.76%.

وعن الانتهاكات الموثقة، كشف التقرير عن أن النصف الأول من عام 2018 شهد توثيقًا على أعلى درجات التحقق من فريق المنظمة بواقع 110 حوادث اﻧﺗﮭﺎك ﺿد 88 ﻣﻌﺗﻘﻼ، وﻗﻌت ﻓﻲ 29 مركز احتجاز معلوم بمختلف أﻧﺣﺎء ﻣﺻر، في حين وثق الفريق في النصف الثاني من العام 185 ﺣﺎدﺛﺔ اﻧﺗﮭﺎك ﺿد 158 ﻣﻌﺗﻘﻼ، وﻗﻌت ﻓﻲ 54 مركز احتجاز معلوم بمختلف أﻧﺣﺎء ﻣﺻر.

وفي السياق ذاته، وثقت 119 حالة إخفاء قسري و81 واقعة اعتقال تعسفي و55 حالة إهمال طبي و14 حادثة تعذيب و11 حالة منع من الزيارات و7 حالات سوء معاملة و5 حالات وفاة في أثناء الاحتجاز و5 وقائع قتل خارج إطار القانون، كما تم رصد 189 حالة قتل خارج إطار القانون على مدار 2018، و49 حالة وفاة بسبب الإهمال الطبي في السجون بمختلف أنحاء مصر، إلى جانب 6 حالات وفاة بسبب التعذيب، و5 حالات وفاة لأسباب غير معلومة، بإجمالي 60 حالة خلال العام الماضي.

تعذيب وحشي

وفي السياق نفسه، سلطت منظمة “هيومان رايتس مونيتور”، في تقرير لها بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب، الذي يوافق 26 يونيو من كل عام، الضوء على أبرز صور التعذيب التي يتعرض لها المعتقلون داخل السجون المصرية، وفق شهادات حية ممن تعرضوا لمثل هذه الأنواع التي وصفتها المنظمة بـ”القاتلة”.

وبحسب حقوقيين، فإن أبرز صور التعذيب كانت كالتالي:

التعليق كالذبيحة، الرأس لأسفل والقدمان معلقتان في حبل لأعلى، ويبدأ الصعق بالعصا الكهربائية في كل الجسد خاصة الأعضاء التناسلية (الذكرالخصيتين – الثديين)، أو بربط سلك في الجسد يتم توصيله بجهاز كهربائي وصعق الجسد، والضرب بالعصي وأسلاك الكهرباء، ثانيًا: عصر الخصيتين باليد بشدة وقرص الثديين كذلك.

أما النوع الثالث فتمثل في كل أشكال الصلب: فرد الذراع اليمنى وربطها في باب حديدي كبير (مشبك) أو على تصميم خشبي يُعرف (بالعروسة)، وكذلك الحال مع الذراع اليسرى، وربط القدمين مع فتحهما بشدة وإبعادهما عن بعضهما، أو ربط اليدين مقيدتين من الخلف في باب حديدي، أو ربطهما مقيدتين لأعلى، ثم الصعق بالصدمات الكهربائية والضرب بالعصي وأسلاك الكهرباء.

بجانب التمدد على الأرض مقيد اليدين من الخلف، وكذلك القدمين والتعذيب والصعق بالكهرباء في كل أنحاء الجسد، إضافة إلى التمدد على مرتبة مبللة بالماء ومتصلة بجهاز كهربائي، وهو مقيد اليدين من الخلف، وكذلك القدمين، ويجلس شخص بكرسي بين كتفي المعتقل، وشخص آخر بكرسي بين قدميه المقيدتين، والسبب في ذلك شدة الكهرباء التي تقفز بالإنسان إلى الأعلى في أثناء التعذيب.

هذا بخلاف الضرب بكف اليد اليمنى واليسرى على الوجه، وكذلك الضرب بقبضة اليدين، وبات التعذيب بالكهرباء للأعضاء التناسلية منهجيًا داخل أروقة سجون الأمن الوطني، حيث يتم توصيل أسلاك كهربائية بأعضاء المعتقل التناسلية، وصعقه مرارًا حتى يغشى عليه.

الإهمال القاتل

ويتصدر الإهمال الطبي المتعمد قائمة الأساليب المستخدمة لتعذيب المعتقلين، الأمر الذي يقتل السجين بالبطيء، وهو ما حدث مع ما يقرب من 60 حالة أفضى الإهمال إلى وفاتها خلال السنوات الماضية وفق التقارير الحقوقية الموثقة.

مركز الشهاب، في تقرير له، أكد أنه خلال الربع الأول من عام 2019، بلغ عدد الوفيات داخل السجون نتيجة الإهمال الطبي 14 حالة وفاة.

الأمر ذاته يتكرر مع الصحفي المعتقل معتز ودنان، الذي ألقي القبض عليه على خلفية حوار صحفي أجراه مع رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات الأسبق المستشار هشام جنينة، المعتقل هو الآخر، قبل أكثر من عام، حيث تشير أسرته إلى تعرضه للإهمال الطبي وتعذيبه نفسيًا وجسديًا ومنع أهله من الزيارة طيلة العام.

وهكذا يدمر الانقلاب العسكري نفسية وصحة وحياة المعتقلين بصورة وحشية، تدفع الكثير من الشباب إلى التحول نحو العنف أو الانتحار، وهو ما يهدر مستقبل مصر.

 

*بعد إملاءات ترامب لـ”السيسي”.. كوشنر يعلن تنفيذ صفقة القرن يونيو المقبل

يبدو أن زيارة رئيس سلطة الانقلاب العسكري الأخيرة لواشنطن أول هذا الشهر لتمرير صفقة القرن مقابل غض الطرف عن تمرير التعديلات الدستورية، بدأت تؤتي ثمارها سريعا، مع تصريحات جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره، التي قال فيها إن خطة السلام في الشرق الأوسط المعروفة إعلاميا بـ”صفقة القرن” ستعلن في يونيو المقبل.

وكشف كوشنر- خلال مؤتمر صحفي برعاية مجلة “تايم”، ترجمته “الأناضولالتركية- أن “الإعلان عن الخطة كان مقررا أوائل العام الجاري، لكن تم إرجاء الموعد لحين الانتهاء من الانتخابات الإسرائيلية”، موضحا أنه “من المتوقع وضع اللمسات الأخيرة على الخطة في منتصف شهر رمضان، وسننتظر حتى نهاية ذلك الشهر لإعلانها”.

وأوضح أن الصفقة “ستتضمن خطة اقتصادية قوية للفلسطينيين”، دون الإشارة إلى ما إذا كانت تتضمن الإعلان عن إقامة دولة فلسطينية. وقال: “تركيزنا الآن على جعل حياة الشعب الفلسطيني أفضل”.

كان كوشنر، قد أعلن في منتصف فبراير الماضي، أن واشنطن ستقدم خطتها للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية و”سيتعين على الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي تقديم التنازلات”.

واستجاب عبد الفتاح السيسي لصفقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغم انشغاله بعملية الاستفتاء على التعديلات الدستورية، للحد الذي استدعى معه رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، لمناقشة صفقة القرن بعد الأوامر الأمريكية.

والتقى السيسي يوم الأحد الماضي، رئيس السلطة الفلسطينية، لبحث آخر مستجدات القضية الفلسطينية، وبحث مستجدات ملف خطة الإملاءات الأمريكية للانتهاء من “صفقة القرن”.

صفقة القرن

وقالت المصادر، إنّ هناك محاولات للإعلان عن جزء من تفاصيل صفقة القرن بعد أن انتهت الانتخابات الإسرائيلية، مشيرةً إلى “وجود خلافات كبيرة بشأن تلك الصفقة؛ سواء على المستوى الفلسطيني أو المستوى العربي”، إلا أن الإملاءات الأمريكية الأخيرة خلال لقاء ترامب السيسي أكدت أهمية الانتهاء من تنفيذ الصفقة بالتزامن مع تمرير التعديلات الدستورية.

وقالت مصادر إن الموقفين الإماراتي والسعودي، يعدّان الأخطر ضمن التحركات الخاصة بـ”صفقة القرن”؛ حيث إنّ الجانبين لديهما ما يمكن تسميته بـ”موقف انفتاحي للغاية”.

وأوضحت أنّ أحد التصورات الخاصة بشكل فلسطين ضمن “صفقة القرن”، تضمّن إقامة “تجمع بشري” فلسطيني على شريط يمتدّ من أجزاء من سيناء المصرية ورفح الفلسطينية وحتى الحدود الأردنية، مؤكدة أنّ ذلك التصوّر كان مطروحًا في وقت من الأوقات، ودارت بشأنه مناقشات مطولة، انتهت إلى رفضه من جانب مصر وحركة “حماس” المسيطرة على قطاع غزة، والأردن.

خزعبلات

رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، إسماعيل هنية، أكد في حديث له يوم الثلاثاء الماضي أيضا، أنّ الخرائط المنتشرة عن دولة لغزة ممتدة في سيناء ما هي إلا “خزعبلات غير موجودة في ذهن أصغر طفل فلسطيني”.

وأضاف أنّه “لا صفقات ولا مال ولا حروب يمكن أن تدفعنا كي نقبل بما لا يمكن أن يقبله شعبنا”، مؤكدا أنّ “غزة ستتمدّد شمالا في فلسطين (الأراضي المحتلة عام 1948)، ولن تتمدّد في سيناء شبرا واحدا”. وأكدت المصادر أن الحديث عن صفقة القرن أمر معقد ومرتبك للغاية”، موضحةً أنّ “غالب الظنّ أنّ تلك الخطة لن ترى النور، والجميع يراهن على عدم استمرار ترامب في البيت الأبيض طويلا.

وكان جاريد كوشنر، مستشار البيت الأبيض وصهر الرئيس دونالد ترامب، فد حثّ مجموعة من السفراء، الأسبوع الماضي، على التحلّي “بذهن منفتح” تجاه الصفقة.

وقال كوشنر، أمام نحو 100 سفير من أنحاء العالم في “بلير هاوس”، وهو قصر الضيافة الرئاسي المقابل للبيت الأبيض: “سيكون علينا جميعا النظر في تنازلات معقولة تتيح تحقيق السلام”.

وأشارت رويترز إلى خطة الإملاءات الأمريكية بأنها تسير في اتجاهين، أحدهما “سياسي” يتناول القضايا السياسية الجوهرية مثل وضع القدس المحتلة، والآخر “اقتصادي” ضمن نظرية السلام الاقتصادي الذي تنشده إسرائيل وأمريكا لاحتواء الفلسطينيين.

وأضافت المصادر أن كوشنر اعترض، خلال تصريحاته، على فكرة أن الخطة تتركز في معظمها حول الحزمة الاقتصادية، قائلاً إن المكوّن السياسي “واضح التفاصيل تماما”. وأوضحت المصادر أن كوشنر أكد أنّ الخطة ستتطلب تنازلات من الجانبين، لكنها لن تعرّض أمن إسرائيل للخطر”.

 

*السيسي حقن الشعب بهرمونات الجهل المسرطن في “مولد الاستفتاء

وأنت تشاهد آلاف الفقراء يصطفون ويرقصون على باب لجان الاستفتاء على الترقيعات الدستورية التي أعلن نظام السيسي الموافقة عليها بنسبة 88%، بحد زعمه، تتذكر المشهد المشهور من فيلم “صرخة نملة”، حينما أقام الممثل عمر عبد الجليل دعوى قضائية تطالب بوقف نتيجة الاستفتاء على التعديلات الدستورية؛ بسبب عدم إحاطة الغلابة الذين صوّتوا على هذه التعديلات، نتيجة جهلهم وفقرهم الذي دفعهم للتصويت مقابل الحصول على كرتونة تحتوي على مواد غذائية، وأن النظام الذي أفقرهم هو الذي دفعهم بهذا الفقر للتصويت، رغم جهلهم بمواد الدستور الذي ذهبوا للتصويت عليه.

هكذا أصبح المشهد في نهايته، بعدما نجح قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي في إفقار الشعب المصري وإذلاله، للحد الذي اضطر معه الغلابة للسعي وراء أبواب لجان الانتخابات من أجل الحصول على كرتونة رمضان المتواضعة، رغم علمهم بحقيقة هذا الحاكم الانقلابي، ووقوفه وراء إذلالهم، إلا أن الحاجة وضعتهم أمام هذا الإجراء غير الإنساني.

كانت الهيئة الوطنية للانتخابات قد زعمت موافقة 88.83% من الناخبين لصالح تعديلات دستورية، من بينها ما يتيح بقاء عبد الفتاح السيسي في السلطة حتى عام 2030.

وقال لاشين إبراهيم، رئيس الهيئة: إن نسبة المشاركة في التصويت على الاستفتاء بلغت 44% من الناخبين الذين يحق لهم التصويت، بينما رفض 11.17% منهم التعديلات الدستورية، في حين بلغت نسبة الأصوات الباطلة 3.6%.

وتتيح التعديلات الدستورية، التي أمست نافذة بمجرد إعلان هذه النتيجة، تمديدًا لفترة حكم السيسي الحالية من أربع إلى ست سنوات، كما تسمح له بالترشح للرئاسة مرة أخرى، وهو ما يعني أنه قد يظل في منصبه حتى عام 2030، كما تمنحه التعديلات سلطة واسعة في التعيينات القضائية وتعزز دور المؤسسة العسكرية.

كما تستحدث التعديلات منصب نائب رئيس الجمهورية، ومجلسا للشيوخ، وتفرض حصة نيابية للمرأة بنسبة ربع مقاعد مجلس النواب.

رسالة السيسي

وعلق الكاتب الصحفي وائل قنديل، على مضمون رسالة الاستفتاء، موضحا أن السيسي أراد أن يقول للمتابعين في الداخل والخارج لا تراهنوا على الجماهير، فقد أعدمنا الجماهير، حتى وإن كانت تمشى على قدميها وتتلقف ما يلقى لها من طعام رخيص، وتتراقص على أغنيات أكثر رخصًا.. هل نجح نظام السيسي حقًا في سرطنة الشعب بالفقر والجهل؟.

وأضاف قنديل، خلال مقاله بصحيفة “العربي الجديد” اليوم الأربعاء، أن نظام الانقلاب أراد أن يقهر الإنسان المصري من داخله، ويظهره مثل كائنٍ مسرطنٍ في وعيه، وفي قيمه وأخلاقياته، من خلال جلب مجموعات من المهمّشين المطحونين اقتصاديًا ومعرفيًا، وتسليط الأضواء عليهم، وهم مشتعلون رقصًا هستيريًا، قبل أن يتدافعوا ويتقاتلوا للظفر بكرتونة غذاء أو كوبون شراء، موضحا أنه في تلك الكوميديا السوداء، يتحول عَلَم الدولة ورمزها إلى قماشةٍ رديئةٍ لثوبٍ أكثر رداءة لرقصةٍ مجنونة، تنقل عبر كل الوسائط من أمام اللجان، تعبيرًا عن لوثةٍ قومية، متقنة الصنع، لتثبيت ذلك المفهوم الفاسد للوطنية الذي تريده السلطة من الإنسان الذي يعيش على أرض مصر.

وقال قنديل: “هذا الطقس المشبع بأبخرة الجهل والخرافة هو ما يسعى إليه نظام عبد الفتاح السيسي، لكي يقف الجنرال أمام الأوروبيين، ويقول، بملء الفم: لا تطبقوا معاييركم في مجال حقوق الانسان على الشعب المصري.. شعوبكم غير شعبنا، فلدينا شعب جائع وجاهل، ليس مؤهلا للديمقراطية، ولا يريدها، وحقوقه واحتياجاته تختلف عن حقوق إنسانكم. كما فعل وهو يرد على رئيس فرنسا حين تطرّق لملف الحريات وحقوق الإنسان في زيارته الأخيرة للقاهرة “ينبغي النظر لحقوق الفقراء أولا”، مشدّدا على أنه في رقبته مئة مليون مصري، و”لسنا كأوروبا ولسنا كأميركا ولدينا خصوصية”.

مولد الاستفتاء

وتساءل: “هل نجح نظام السيسي حقًا في حقن الشعب بهرمونات الجهل المسرطن؟ هل هؤلاء الذين شاهدتهم في “مولد الاستفتاء” يعبرون عن حالة الشعب المصري في عمومها الآن؟. بالضرورة، وبكل تأكيد: لا. الدلائل عديدة، منها أن سجون مصر هي الأكثر ازدحامًا بالمعارضين، على مستوى العالم، ومنها، أيضًا، أن ست سنواتٍ من غطرسة القوة المطلقة للسلطة الحالية لم توفر لها الشعور بالأمان مع هذا الشعب، ومنها قبل ذلك كله إحساس السلطة بأن دستورها الذي وضعته، مفصلًا على مقاساتها قبل خمس سنوات، لا يوفر لها الحماية الكافية من الغضب المكتوم لدي هذا الشعب”.

وأكد قنديل أن ما حدث خلال الست سنوات الماضية من التدمير المنهجي لخلايا الوعي، والإفساد المنظم لمعاني الوطن والوطنية والمواطنة، وافتراس الجماهير بالترويع والتجويع، لم تستطع أن تمنح النظام ذلك الشعور بأن الأمور استتبت له، فقرّر أن يلجأ إلى محاولة تكفير الشعب بالشعب، من خلال تكبير مشاهد الهوان الجماهيري والانسحاق أمام كرتونة من السلع الرخيصة، ليكون مضمون الرسالة: لا تراهنوا على الجماهير، فقد أعدمنا الجماهير، حتى وإن كانت تمشى على قدميها وتتلقف ما يلقى لها من طعام رخيص، وتتراقص على أغنيات أكثر رخصًا”.

سلق غير مشروع

يقول موقع “مدى مصر”، إن إخفاء التعديلات وتعمد إخراجها من المشهد لم يكن نهج الهيئة الوطنية للانتخابات وحدها، فسبقها إليه مجلس نواب العسكر منذ إعلان تلقيه مقترحًا بتعديل الدستور في 2 فبراير الماضي، حيث تم التكتم على مقترح التعديل ومقدميه الـ156 الذين لم نعرف منهم سوى عبد الهادي القصبي رئيس ائتلاف الأغلبية «دعم مصر».

ونقل الموقع عن أحد نواب رئيس المحكمة الدستورية العليا، طلب عدم ذكر اسمه، أن رغبة صانعي التعديلات في إنهاء تعديل الدستور في أسرع وقت ممكن، حوّل الأمر كله إلى مشهد عبثي عنوانه «اللي يحب الرئيس يؤيد» دون الاكتراث بماهية التعديلات التي ستُبقي الرئيس في الحكم حتى عام 2030، وتمنحه كل الصلاحيات لإخضاع باقي سلطات البلاد.

واتفق النائب محمد فؤاد مع رؤية نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا لعبثية مشهد التعديلات الدستورية، وارتباطه بالموقف المسبق من النظام ومن الرئيس. يتضح هذا بالنسبة إليه في اندفاع كثير من نواب البرلمان لتأييد التعديلات الدستورية حتى قبل معرفة طبيعتها.

ويشير فؤاد إلى استمرار نواب بائتلاف «دعم مصر» في عقد مؤتمرات بالقاهرة والمحافظات للترويج لبقاء السيسي في الحكم حتى عام 2034، حتى بعد تعديل المادة الانتقالية لتسمح ببقاء الرئيس في الحكم حتى عام 2030 فقط.

وأشار نائب رئيس «الدستورية» إلى أن البرلمان حدد الصياغة النهائية للمواد المطلوب تعديلها وإضافتها لدستور 2014 الساري، الثلاثاء الماضي، وقام بإرسالها إلى السيسي في نفس اليوم. وفي اليوم التالي، الأربعاء، قام السيسي بدوره بمطالبة الهيئة الوطنية للانتخابات بدعوة الناخبين للاستفتاء على التعديلات، لتقوم الهيئة في نفس اليوم، بدعوة الناخبين للتصويت على التعديلات بعد يومين فقط.

وتساءل نائب الدستورية حول جدوى «سلق» التعديلات الدستورية وتمريرها في أيام معدودة، وتعمد عدم إتاحة الوقت الكافي لمناقشتها ومعرفة آثارها وتداعياتها، والتعامل معها بنفس طريقة تمرير اللوائح والقوانين.

مخالفة دستورية

ورفضت سلطات الانقلاب تضمين نص التعديلات في مذكرة التصويت التي سيصوت علها المواطن، واعتبر مصدر داخل الهيئة الوطنية للانتخابات، أن الناخب يجب أن يطلع على التعديلات ويحدد موقفه منها وبعدها يذهب إلى لجنته ليدلي بصوته. بحسب تعبيره، «لو سمحنا لكل مواطن يدخل اللجنة ويقرأ الـ21 مادة ويقارن بينها وبين المواد الحالية في الدستور ويفكر وبعدين يقول آه أو لأ هانبقى محتاجين أكثر من 15 يوما عشان نخلص الاستفتاء».

وأكد أحد نواب رئيس مجلس الدولة أن الهيئة ارتكبت مخالفة دستورية واضحة بعدم تضمين بطاقة إبداء الرأي بنصوص التعديلات الدستورية، بل وبعدم أخذ رأي الناخب على موضوع كل تعديل على حدة.

وتعجب نائب رئيس مجلس الدولة من حديث عضو الهيئة الوطنية للانتخابات عن تعذر إتاحة نصوص التعديلات في بطاقة الاقتراع أو داخل اللجان لتطلب الأمر وقتًا، متسائلًا عما يمنع الهيئة من إتاحة الوقت المناسب لاطّلاع المواطنين على التعديلات التي من المفترض أنها ستطبق لسنوات طويلة.

كانت الدائرة اﻷولى بالمحكمة الإدارية العليا قد تلقت في 18 أبريل الجاري عدة دعاوى قضائية تطالب بوقف تنفيذ قرار الهيئة الوطنية للانتخابات بدعوة الناخبين للاستفتاء على التعديلات الدستورية التي أجريت أيام 19 و20 و21 من شهر أبريل الجاري خارج البلاد، وأيام 20 و 21 و 22 من الشهر نفسه داخل البلاد، وقد قضت المحكمة الجمعة 20 أبريل بعدم قبول جميع الدعاوى، وذكرت في حيثيات أحكامها أن قرار هيئة الانتخابات بدعوة الناخبين للاستفتاء على التعديلات، هو مجرد عمل تنفيذي لما أوجبه الدستور من عرض التعديلات الدستورية على الشعب باعتبار أن الشعب وحده صاحب السيادة ومصدر السلطات وله القول الفصل في الموافقة على التعديلات الدستورية أو رفضها.

 

*نتائج استفتاء الترقيعات.. وداعًا لــ”نزاهة 25 يناير” ومقاطعة الشعب صفعة للنظام

أظهر الاستفتاء على ترقيعات دستور الانقلاب ضعف السيسي وخوفه الكبير من الشعب المصري، الذي بات لا ينطلي عليه حِيله وخداعه، فلم يترك سفيه الانقلاب لمعارضيه المنقسمين والمنهكين أكثر من 3 أيام قبل عقد الاستفتاء؛ خوفًا من حشدهم المصريين ضد التعديلات. وهو ما يراه المراقبون يوضح شعوره بأنه بات بلا أي شعبية، وأن الشعب ضد من خدعهم منذ يوليو 2013.

وأعلنت “هيئة الانتخابات” بمصر، المنبثقة عن العسكر، في مؤتمر صحفي، عن أن نسبة المشاركة في الاستفتاء على تعديلات الدستور بلغت 44.33%، وأن 88.8% من المشاركين وافقوا على ترقيعات السيسي. وهو ما يعني أن “التعديلاتالباطلة ستصبح نافذة بمجرد إظهار نتائج الاستفتاء لصالحها.

غير أن النتائج الهزلية الكاذبة والمبالغ فيها التي ذكرتها هيئة الانتخابات، اقتربت فيها نسبة المقاطعة إلى أكثر من 55%، في حين قال مركز تكامل” إن ما يزيد على 87% قاطعوا العملية رغم الحشد والتزوير والتهديد.

وكشف المركز المصري لدراسات الإعلام والرأي العام ”تكامل مصر”، ضمن رصده لحجم المشاركة النهائية في الاستفتاء على الترقيعات على دستور الانقلاب، عن أن حجم المشاركة الفعلية في الاستفتاء على التعديلات الدستورية والتي تمت أيام 22,21,20 أبريل 2019، بلغت حسب تقدير ورصد ومتابعة المركز، 7 ملايين و681 ألفًا و935 ناخبًا، بنسبة مشاركة قدرها 12.52% من إجمالي المقيدين في الجداول الانتخابية والبالغ عددهم 61,344,503 ناخبين.

كما أعلن أن نسبة التصويت بالموافقة على التعديلات الدستورية بلغت 73.1% مقابل 19.6% قاموا برفض التعديلات، و7.3% قاموا بإبطال أصواتهم من إجمالي المشاركين في الاستفتاء.

خارج التغطية

واشتكى صحفيون من منع جماعي للصحفيين من تغطية عملية الفرز دون إبداء أسباب، رغم أن تصريح الهيئة الوطنية للانتخابات، الصادر للصحفيين، يتيح تغطية التصويت وعملية الفرز. وقال المرصد العربي للصحافة والإعلام، إن نحو 40 انتهاكًا بحق الصحفيين تم أثناء الاستفتاء، أبرزها حالات المنع من التغطية.

كما منع الانقلاب القضاة من إعلان النتائج الخاصة بلجنة كل منهم، بحجة أن لجنة الانتخابات ستعلن النتيجة النهائية مرة واحدة بعد تصويت تم بالرقص والرشاوى الانتخابية واستخدام الدين واعتقال المعارضين وإرهابهم، ما يؤكد أن النتائج الحقيقية ضد التعديلات، والشعب هو الذي ضحك عليهم، وأن النية مبيتة للتزوير.

وقال محللون، إن المنع الذي طال الصحفيين والقضاة يؤكد أن هناك نسب مقاطعةٍ عالية وغير مسبوقة لهذه المهزلة، وأنه رغم “غزوة الكراتين” وقمع أي معارضة للتعديلات والحشد الإجباري والتزوير، تُظهر الأرقام أن الشعب قاطع هذه الانتخابات بصورة مذهلة.

الشعب قاطع

وأظهرت النتائج أن الشعب المصري في غالبه قاطع هذه المهزلة، وهم الأغلبية المطلقة من عموم الشعب المصري، أما من حضر فتم إغراؤه بالكرتونة (سلع رمضانية)، وفي بعض الأماكن في الإسكندرية رصد نشطاء زحامًا كبيرًا على مول “فتح الله” لصرف كوبون الكرتونة مقابل 100 جنيه.

وكان من أبرز مفارقات الاستفتاء أن يكتب موظف على ورقة الاستفتاء أنهم أنزلوه للتصويت بالقوة، وهددوه بالفصل، ويكتب على الورقة “مش عايزك يا بلحة”.

من حضر؟

ومن واقع تحليلات النتائج، فإن معدلات الحضور في اللجان تراوحت بين من قاموا بالتصويت بالإكراه ومن صوتوا طمعا في الكرتونة، فأحصى مراقبون على التواصل الاجتماعي مشاهد الإكراه للمؤسسات بحشد الأتوبيسات الخاصة بها، فضلا عن إكراه العاملين في تلك المؤسسات والمسافرين على الطرق وراكبي الميكروباصات حتى من كان منهم في زيارة للمعتقلين في السجون، وغيرهم ممن تم إجبارهم على التصويت عنوة ودخول اللجان مع التهديد بالشطب (التقفيل) الجماعي، والإمضاء عند رؤساء مجالس المدن بالنسبة للعاملين في المدارس والمصالح الحكومية.

وقالت “هيومن رايتس ووتش”، إنه لا يمكن تنظيم أي تصويت نزيه وعادل في مناخ تم فيه سحق المعارضة بشكل كامل، وتكميم الإعلام المعارض، وغلق المجال العام، غالتزوير ليس في الصناديق فقط.

وقال مراقبون، إن الأسباب الاقتصادية هي وراء هذا الاستعجال لتمرير الترقيعات، فالفترة المقبلة ستكون صعبة على المصريين، خاصة الطبقات الفقيرة والمتوسطة، إذ ستشهد الأسواق زيادات كبيرة في أسعار البنزين والسولار والغاز والكهرباء والمياه والسجائر والأدوية والضرائب والرسوم الحكومية، إضافة إلى تبخر سحر الإعلان عن زيادة الحد الأدنى للأجور من 1200 إلى 2000 جنيه، وفتح ملف العاملين في القطاع الحكومي والجهاز الإداري للدولة.

بالطبع فإن تمرير هذه التعديلات سيكون صعبًا بسبب الغضب الشعبي، وهو ما يستشعر به المواطن ولكن شعار “اللي ييجي منهم أحسن منهم” كان ما يزال موضع تقديس القلة التي ساقها إكراه أو اضطرار أو كرتونة.

 

*بعد 37 عامًا.. «سيناء» تحرير صوري بين استباحة الصهاينة وخيانة السيسي

عامًا على تحرير أراضي سيناء كاملة، بحسب الجدول الزمني الذي وضعته اتفاقية السلام بين الرئيس الراحل أنور السادات والكيان الصهيوني، لانسحاب القوات الإسرائيلية من كامل أراضي الفيروز باستثناء طابا، التي ماطلت فيها إسرائيل، واضطر الرئيس الأسبق حسني مبارك إلى اللجوء إلى التحكيم الدولي بعد ذلك، فيما انسحبت إسرائيل من أراضي سيناء في غضون 25 أبريل 1982، ليُعلن بعدها عن أن هذا اليوم هو يوم عيد تحرير سيناء.

لم يدر بخلد المصريين بعد استرداد كامل الأراضي السيناوية، أن نهايتها ستكون بهذه المأساوية التي يعيش فيها أهلها على يد نظام الانقلاب العسكري، الذي سرق قائده عبد الفتاح السيسي فرحة النصر التي جلبها قادة عسكريون وجنود مخلصون أحبوا الوطن، وجاهدوا لاسترداد أراضيه ومحو العار الذي لحق بالبلاد في نكسة يونيو 1967، وحوّل السيسي أرض الفيروز من أرض شاهدة على الجهاد والنصر، إلى أرض شاهدة على الظلم وتهجير الأهالي والمؤامرات، وعودة الكيان الصهيوني مجددا بزعم الحرب على الإرهاب.

في الخامس والعشرين من أبريل، انتهت سلسلة طويلة من الصراع المصري الإسرائيلي، باستعادة الأراضي المصرية كاملة، وقام الرئيس الأسبق حسنى مبارك برفع العلم المصري فوق شبه جزيرة سيناء بعد استعادتها كاملة من المحتل الإسرائيلي، فى مثل هذا اليوم من 37 عاما، ليقوم سلفه عبد الفتاح السيسي بإعادة اليهود مجددا لأرض الفيروز التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في القرآن.

ورغم مرور ست سنوات كاملة على الهزيمة، استطاعت العسكرية المصرية، ممثلة في جنودها وقادتها المخلصين خلال حرب أكتوبر 1973، استعادة الأرض المحتلة، وبعد اليوم السادس عشر من بدء حرب أكتوبر بدأت المرحلة الثانية لاستكمال تحرير الأرض عن طريق المفاوضات السياسية، وأدت مفاوضات “كامب ديفيد” بين مصر وإسرائيل إلى انسحاب إسرائيلي كامل من شبه جزيرة سيناء، وعودة السيادة المصرية على كامل ترابها المصري، وقد تم تحديد جدول زمني للانسحاب المرحلي من سيناء على النحو التالي:

في 26 مايو 1979: رفع العلم المصري على مدينة العريش وانسحاب إسرائيل من خط العريش/ رأس محمد، وبدء تنفيذ اتفاقية السلام.

في 26 يوليو 1979: المرحلة الثانية للانسحاب الإسرائيلي من سيناء (مساحة 6 آلاف كم) من أبو زنيبة حتى أبو خربة.

في 19 نوفمبر 1979: تم تسليم وثيقة تولي محافظة جنوب سيناء سلطاتها من القوات المسلحة المصرية بعد أداء واجبها وتحرير الأرض وتحقيق السلام.

في 19 نوفمبر 1979: الانسحاب الإسرائيلي من منطقة سانت كاترين ووادي الطور، واعتبار ذلك اليوم هو العيد القومي لمحافظة جنوب سيناء.

وفي يوم ‏25‏ إبريل‏1982‏ تم رفع العلم المصري على حدود مصر الشرقية على مدينة رفح بشمال سيناء وشرم الشيخ بجنوب سيناء، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من سيناء بعد احتلال دام 15 عامًا، وإعلان هذا اليوم عيدًا قوميًّا مصريًّا في ذكرى تحرير كل شبر من سيناء فيما عدا الجزء الأخير، ممثلاً في مشكلة طابا التي أوجدتها إسرائيل في آخر أيام انسحابها من سيناء، حيث استغرقت المعركة الدبلوماسية لتحرير هذه البقعة الغالية سبع سنوات من الجهد الدبلوماسي المصري المكثف‏.

الواقع السيناوي بعد التحرير

مع وصول قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي للسلطة، أعلن الحرب على سيناء وأهلها، بعد رفض أهالي سيناء الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، فاعتبر السيسي ونظامه أهل سيناء أعداء له، وبدأ الحرب عليهم تحت شعار الحرب على الإرهاب، مستغلا وجود متطرفين ينتمون لتنظيم الدولة الإرهابي “داعشفي سيناء، ليقوم بتجريف جميع أراضي سيناء، ومحاربة أهلها وقتلهم ووضعهم في صف واحد مع “داعش” الإرهابي.

واستمرت حرب السيسي على سيناء ست سنوات كاملة، آخرها تحت عنوان “العملية العسكري الشاملة سيناء 2018″، والتي لم تجن منها مصر سوى دمار سيناء وأهلها.

وطالب نشطاء وخبراء استراتيجيون رئيس نظام الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، بالإعلان عن نتائج العملية العسكرية سيناء 2018، التي بدأت قبل 14 شهرا، وما زالت نتائجها غامضة، مثل أهدافها، مؤكدين أن السيسي يستخدم سيناء لتنفيذ مخططات خاصة به، على الصعيدين الدولي والمحلي.

وقال خبراء، أن يوم الخامس والعشرين من أبريل الجاري، يوافق الذكرى 37 لتحرير سيناء من المحتل الإسرائيلي، إلا أنها أصبحت تحت احتلال جديد، لكنه هذه المرة لم يكن خارجيا، وإنما كان من الداخل نتيجة التدمير الذي لحق بمدن وقرى شمال سيناء على يد الجيش المصري.

وأكد الخبراء أن عملية سيناء 2018 كانت مناسبة جيدة للسيسي للتخلص من زملائه العسكريين، الذين شاركوه في الانقلاب العسكري ضد الرئيس المنتخب محمد مرسي، كما كانت العملية سببًا في التقارب الكبير بين السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الأمريكي ترامب، وهي العلاقات التي تطورت على حساب أبناء سيناء.

ونقل عن الناشط السيناوي، فراج العريشي، أن سيناء تحولت لسجن مفتوح يقبع تحت قبضة المخابرات الحربية والأمن الوطني، وأن كل ما يردده إعلام السيسي بحدوث تنمية اقتصادية وحدوث استقرار الأمني غير حقيقي، حيث تعاني المحافظة من شلل واضح في كل أوجه الحياة.

وأضاف العريشي أن عمليات التهجير كانت مخططة ومدروسة، والهدف منها عمل سياج طبيعي لحماية إسرائيل، وضمان قطع خطوط الاتصال الخاصة بالمقاومة الفلسطينية عن طريق الدروب والأنفاق من وإلى قطاع غزة، وهي الإجراءات التي تؤكد أن عودة أهالي المناطق التي تم إخلاؤها في رفح والشيخ زويد والقرى المحيطة بها أصبح مستحيلا”.

فيما أكد الخبير الاستراتيجي اللواء عادل الحوبي، أن الحكم بنجاح أو فشل العملية العسكرية بسيناء لن يكون دقيقا في ظل المعلومات والبيانات العسكرية التي يصدرها المتحدث العسكري، لأنها في النهاية تعبر عن وجهة نظر واحدة، نتيجة عزل سيناء عن العالم الخارجي لأكثر من عام ونصف، كما أن أهداف العملية نفسها لم يتم الإعلان عنها في البداية، وبالتالي فإن الحكم على نجاح العملية أو فشلها دون مقارنتها بالأهداف التي تم وضعها في البداية لن يكون دقيقا.

وأكد الحوبي أن السيسي استخدم عملية سيناء في تصفية زملائه بالمجلس العسكري، الذين شاركوه في تنفيذ الانقلاب ضد الرئيس مرسي، خاصة الذين كانوا يتولون قيادة الجيوش والأسلحة المهمة، وبمن فيهم وزير الدفاع صدقي صبحي، مشيرا إلى أن السبب الذي تم الترويج له داخل صفوف الجيش عن عزلهم أنهم فشلوا في العملية العسكرية بسيناء، وبالتالي تم التخلص منهم الواحد تلو الآخر.

وعن وضع سيناء بعد 37 عاما من تحريرها، نبه الحوبي إلى أن نظام السيسي لعب في سيناء لصالح إسرائيل، واستغل سيناء في توطيد علاقته بنتنياهو، وحقق له الكثير من الإنجازات التي لم يكن يحلم بها، هو ما دفع الأخير للقيام بدور بارز في توثيق العلاقة بين السيسي وترامب، الذي دعمه بشكل واضح في التعديلات الدستورية الأخيرة، ومنحه مساحة حركة كبيرة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وأضاف أن المعلومات المتداولة بأن سيناء خارج الصفقة ليس معناه أنها لم تكن ضمن الصفقة، وأن استبعادها لا يعني أنها ليست ضمن سيناريوهات أخري مرتبطة بالصفقة، موضحا أن الجانب المصري عرض بالفعل على الفلسطينيين تصورا لعملية تبديل الأراضي مع غزة، وهو ما كان سببا في أن يصرح رئيس المكتب السياسي لحماس، إسماعيل هنية، قبل أيام برفضهم لهذه الأطروحات.

 

*قرارات بمنع مكبرات الصوت.. “أوقاف السيسي” تعكنن على المصريين في شهر رمضان

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، اتخذت سلطة الانقلاب العسكري ممثلة في وزارة الأوقاف عدة قرارات ستتسبب في “عكننة “المصريين ووضع اشتراطات وضوابط غير مبررة لإقامة الشعائر بالمساجد.

وكشف جابر طايع، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، أنه جرى التنبيه على مديري المديريات بمنع استخدام مكبرات الصوت في غير الأذان والإقامة، في شهر رمضان المقبل.

وقال طايع، في تصريح له، الأربعاء، إنه لن يتم بث صلاة التراويح في رمضان، عبر مكبرات الصوت؛ لعدم حدوث أي تشويش بين المساجد وبعضها، وتوفير راحة كاملة للمرضى وكبار السن، مشددًا على أنه سيتم إحالة أي إمام يخالف تعليمات الوزارة للتحقيق مباشرة.

وأشار رئيس القطاع الديني إلى أنه سيتم تسيير دوريات متنقلة على المساجد لمتابعة العمل بها أولًا بأول، لافتًا إلى أنه تم التنبيه على مديري المديريات بمنع الإجازات طوال شهر رمضان المبارك.

ولفت إلى أن هناك تعاونا كبيرا بين وزارة الأوقاف والأزهر الشريف، خلال شهر رمضان المبارك؛ إذ يتم عقد 12 ألف ملتقى فكري بألف مسجد لأئمة الوزارة ووعاظ الأزهر الشريف، بواقع ثلاثة لقاءات أسبوعيًا.

ونوه إلى أنه تم التشديد على الأئمة بضرورة التواجد داخل المساجد، ومنع نوم المصلين داخلها، لأنها مخصصة للصلاة ودروس العلم.

مكبرات الصوت

سبق وأن وجه برلمانيون نداءات لمنع بث الصلوات عبر مكبرات الصوت، من بينهم اللواء شكري الجندي، عضو اللجنة الدينية ببرلمان العسكر، والذي طالب بمنع مكبرات الصوت في شهر رمضان بالمساجد أثناء الصلاة، وزعم أن ذلك يحول دون ان يتضرر أحد من ذلك.

كما طالب بان تكون هذه المكبرات قاصرة على وقت الأذان فقط، مراعاة لظروف الآخرين، في الوقت الذي لم يتحدث فيه أحد عن مكبرات صوت الأفراح الشعبية، والتكاتك، والسيارات ولا أجراس الكنيسة، وغيرها من التي تسبب ضجيجًا في المجتمع.

وأضاف عضو برلمان العسكر، في تصريحات صحفية سابقة، أن مكبرات الصوت من الممكن أن يتضرر منها سواء المرضى أو الأشخاص كبار السن وغيرهم، واشار إلى أنه لا ضرر أن يكون المسجد به سماعات داخلية بدون مكبرات أثناء الصلاة، خاصة في صلاة التراويح وقيام الليل.

أيده عضو برلمان العسكر محمد الكومي، قائلاً: لا داعي أن تكون هناك مكبرات صوت في الصلاة بالمساجد؛ لأن الدين الإسلامي دين السماحة، وهناك من هو مريض ويتضرر من الأصوات العالية.

وأضاف: “ليس هناك نصوص صريحة عن ضرورة استخدام مكبرات الصوت فى الصلاة، لافتًا إلى أنه لا داعي لها، وأن تكون هناك سماعات داخلية أثناء الصلاة في كل مسجد”.

خصومات للمخالفين

وقبل عامين، قامت وزارة أوقاف الانقلاب بخصم 10 أيام كاملة من راتب خمسة أئمة؛ لاستخدام مكبرات الصوت في صلاة التراويح برغم أن رواتبهم لا تتعدى 170 جنيهًا فقط.

والأئمة هم: حمادة نصر أمين، وأشرف مصطفى مبروك، وجعفر صلاح عبد الله، ومحمد مصطفى لبيب، وأيمن أحمد عبد العظيم.

وحذرت أوقاف الانقلاب من مخالفة التعليمات الصادرة عنها في كل ما يتصل بتنظيم العمل بالمساجد، وغيرها بالمخالفة لتعليمات الوزارة بقصر المكبرات على الأذان وخطبة الجمعة.

كما أصدرت من قبل مديرية أوقاف الانقلاب بمحافظة الإسكندرية، منشورًا على مستوى المحافظة ، يضم عددا من القرارات منها، عدم تمكين أحد من القاء الدورس او الخطابة إلا بتصريح من الأوقاف ، وعدم استخدام مكبرات الصوت إلا فى الأذان وصلاة الجمعة ،و يعنى هذا أن استخدام مكبرات الصوت سيمنع فى الصلوات الجهرية كالمغرب والعشاء

كما حدد المنشور مواعيد فتح المساجد، بأن تفتح قبل الصلاة بنصف ساعة وتغلق بعد الصلاة على أن يفتح من العصر إلى العشاء ، أما بانسبة للزوايا فتفتح من المغرب للعشاء.

ضم المساجد

وقبل عام أثار قرار لوزارة الأوقاف بضم جميع المساجد دعويا وإداريا وإلغاء ما يسمى بالمساجد الأهلية أو مساجد الجمعيات، جدلا واسعا بعد أن أضحت حكومة الانقلاب تسيطر على جميع المساجد .

وكشفت مصادر مطلعة أن القرار يمهد لغلق الآلاف من الزوايا في خطبة الجمعة، وتستند وزارة الأوقاف في ذلك لبعض الآراء الفقهية، التي تجيز عدم إقامة صلاة الجمعة، إلا في المساجد الجامعة، وغلق الزوايا المجاورة للمساجد الكبرى.

وأوضحت المصادر أن النظام الجديد يشمل الإشراف الدعوي ومعاقبة الخطباء المخالفين لتعليمات الأوقاف، فيما يخص موضوع الالتزام بالخطبة الموحدة، ومنع تشغيل مكبرات الصوت.

ويبلغ عدد المساجد الحكومية التابعة للأوقاف 130 ألف مسجد، يقوم بأداء الخطبة والدروس الدينية فيها 58 ألف إمام وخطيب معينين بالوزارة، وتتم الاستعانة بعدة آلاف من خريجي جامعة الأزهر لأداء خطبة الجمعة بمكافأة مالية شهريا، الأمر الذي يوضح صعوبة الضم الكلي للمساجد.

وأكد مسؤول بوزارة أوقاف الانقلاب، أن الوزارة لديها خطة معدة لتغطية جميع المساجد، من خلال الأئمة المعينين فقط، وعندما تضطر لذلك سوف تطبقها، وتقوم على غلق الزوايا في خطبة الجمعة، والتوسع في منح رخص خطابة بالمكافأة الشهرية لخريجي الدفعات الحديثة من جامعة الأزهر، مع وعود بأولوية التعيين في المسابقات.

 

*الغلاء الفاحش” و”جنون العظمة”.. أخطر أجندات ما بعد تعديل الدستور

انشغل المصريون بالنتائج المزورة لاستفتاء تعديل دستور العسكر، وتساءلوا كيف صوت 27 مليون مصري في 33 ساعة؟ ما يعني أن كلا منهم استغرق حوالي 60 ثانية فقط في طوابير لم تنقطع، وهو ما لم يحدث، ولم ينتبه أحد لمخاطر ما بعد الاستفتاء، والذي هو الهدف من هذه المسرحية!

فأخطر أجندات ما بعد انقلاب السيسي الثاني بتعديل الدستور، تتمثل في أجندة اقتصادية” تتعلق بغلاء فاحش قادم بموجب أوامر صندوق النقد الدولي، تأكل كل ما قدمته سلطة الانقلاب من رشاوى في صورة زيادات طفيفة في المرتبات والمعاشات، وأخرى “سياسية” تتعلق باعتقال الجميع، إذ أن السيسي مصاب ببارانويا “جنون العظمة”، ويرى أن اعتقال الجميع بمن فيهم المحيطون به هو الوسيلة المضمونة لعدم انقلاب أحد عليه، كما يقول الكاتب البريطاني ديفيد هيرست.

أجندة صادمة

ويمكن القول أن كل موجات الغلاء السابقة شيء والمؤجلة لما بعد رمضان وعيد الفطر شيء آخر تماما، في ظل توجه رسمي لارتفاع أسعار السلع والخدمات بمقدار الضعف تقريبا، مع رفع أسعار البنزين وكل أنواع الوقود، والضرائب، وأسعار الخدمات والرسوم، وما يتبعها من ارتفاع حتمي في أسعار الطعام والمواصلات ورسوم الخدمات.

ومع اقتراب تلبية مطالب صندوق النقد الدولي من “تحرير” أسعار الوقود وبيع القطاع العام وخصخصة خدمات مثل النقل والسكة الحديد وغيرها، واقتراب اخر تقييم للصندوق الشهر القادم، بما يعني تنفيذ كافة مطالبه على حساب الفقراء والمساكين، لأنهم الممول الأكبر لموازنة السلطة، تبدو الأجواء مرشحة لانتقال مزيد من المصريين من قوائم الطبقات الوسطى أو المستورة أو حتى الفقيرة إلى الطبقات تحت خط الفقر الغير قادرة على تلبية احتياجاتها.

ولا يجب أن ننسي أن هناك أسبابا اقتصادية وراء هذا الاستعجال لتمرير التعديلات الدستورية باعتبار أن الفترة المقبلة ستكون صعبة على المصريين، خاصة الطبقات الفقيرة والمتوسطة.

الوقود والكهرباء

ومن المتوقع أن تشهد الأسواق زيادات كبيرة في أسعار البنزين والسولار والغاز والكهرباء والمياه والسجائر والأدوية والضرائب والرسوم الحكومية، ما سيعني تبخر سحر الإعلان عن زيادة الحد الأدنى للأجور من 1200 إلى 2000 جنيه.

حيث سيتم تطبيق مشروع موازنة العام المالي الجديد والذي ينص على اجراء خفض في دعم الوقود بنسبة 40%، وخفض في دعم الكهرباء بنسبة 37%، وزيادات في الضرائب والرسوم الحكومية.

وتشمل الإجراءات التي يطالب بها الصندوق زيادة أسعار الوقود للوصول بها إلى 100% من قيمة التكلفة بحد أقصى في 15 يونيو المقبل، مع تطبيق “آلية مؤشر أسعار الوقود” لمعظم منتجات الوقود، بحيث تقوم هذه الآلية بتعديل أسعار الوقود وفقا للتغيرات في أسعار النفط العالمية، وسعر الصرف، وحصة الوقود المستورد في الاستهلاك المحلي، بهدف حماية الميزانية من التغيرات غير المتوقعة في سعر الصرف وأسعار النفط العالمية، بعد إلغاء دعم الوقود.

ومع هذه الزيادات فإن موجة مقبلة من ارتفاعات أسعار الأغذية والسلع الرئيسية والنقل والمواصلات العامة ومصروفات العلاج والتعليم وغيرها ستشهدها الأسواق.

العاملون بالحكومة

وسيزيد من المعاناة فتح ملف العاملين في القطاع الحكومي والجهاز الإداري للدولة، وزيادة الاستغانات عن عاملين مع بيع شركات القطاع العام، وهذا ما سرع التعديلات الدستورية قبل بدء هذه الخطة الاقتصادية الجديدة اتقاء للغضب الشعبي، ولأن هذه ربما آخر مرة يصوت فيها المصريون في استفتاء أو انتخابات بعدما أمم السيسي السياسة وسيطر مع الجنرالات على الحياة السياسية والاقتصادية.

الاستعجال في تمرير هذه التعديلات جاء بسبب الرغبة في الانتهاء منها قبل رمضان والعيد الذي سيعقبه بدء موجة الغلاء، كما أن ثورتي السودان والجزائر أقلقتا الانقلاب من أن يشجع هذا المصريين على الخروج للتظاهر والثورة لو جرى رفع الاسعار الآن وقبل التعديلات الدستورية، بينما كان النظام يريد التهدئة مع الشعب وتقديم رشاوي الكراتين والبونات وغيرها لخطب ود المصريين للمشاركة.

لهذا جرى طرق الحديد وهو ساخن والانتهاء من تمرير التعديلات بصورة عاجلة قبل موجة الغلاء؛ لأنه لو جرى الاستفتاء بعد الغلاء فسيكون تصويت غالبية المصريين ضده وسيكون من الصعب على الانقلاب تبرير تزويره للنتائج وسط غضب الشارع.

جنون العظمة

رغم ما يتصوره بعض المتفائلين في الغرب ان يقوم السيسي ببعض الانفتاح ووقف القمع بعدما سمع من نواب الكونجرس الأمريكي ما اغضبه بشأن ديكتاتوريته ومخاطرها في تحول مصر إلى مفرخة للإرهابيين الجدد من داعش بفعل التعذيب البشع والقتل في السجون، إلا أن هناك من يرى أنه سيزيد القمع وسيتوجه هذه المرة للمحيطين به بعدما تخلص من الإخوان والليبراليين واليساريين.

هذه الرؤية يتبناها الكاتب البريطاني ديفيد هيرست، الذي يرى أن أسلوب حكم عبد الفتاح السيسي ما بعد تعديل الدستور سيكون أبشع لأنه مصاب ببارانويا جنون العظمة التي تجعله يرتاب في الجميع بمن فيهم من حوله وأنه بعدما تخلص من جميع خصومه ولم يبق إلا الموالون له، سيستدير للتخلص من الموالين للنظام.

والحقيقة أن هذه صفة في السيسي لا تحتاج إلى تحليل فهو يسعى للتخلص من كل المحيطين به وتبديلهم باستمرار خشية الانقلاب عليه لهذا غير شريكه في الانقلاب وزير الدفاع السابق وأتى بمن احتجز الرئيس مرسي بديلا عنه، كما تخلص من مدير المخابرات الحربية وحتى رئيس الأركان رغم أنه صهره، وكافة مسئولي الصف الأول في الجيش.

ويقول الكاتب البريطاني إن جنون العظمة أصبح أكبر من مجرد حالة عقلية أصابت (السيسي) الذي كان دائما ما يتذلل لرؤسائه، والذي تخضع له الآن حياة أو موت الجميع، بل تحول جنون العظمة إلى أسلوب حكم السيسي لمصر.

اليد الشيطانية

وينقل عن وعي السيسي الداخلي وهو يحدث نفسه كمجنون عظمة قوله: “يجب أن أعتقل أناس أكثر وأكثر ممن حولي، لأني إن لم أقم بذلك، سيتمكن أحدهم يوما ما من الإيقاع بي، وفي الأساس لقد بدأت ذلك واعتقلت رئيس الجمهورية الذي أُؤتمر بأمره”.

وأضاف الكاتب البريطاني على لسان السيسي قائلا: “إنه كلما زاد عدد المعتقلين أكثر وأكثر، كلما أصبحت الفرصة أكبر في إسقاطي، بينما أعلم أن جنون العظمة هو ضرب من الجنون، ولكني عاقل ومدرك جدا إحساسي بجنون العظمة”.

وفي السياق ذاته، ذكر الكاتب البريطاني أن أحدث مراحل جنون العظمة لدي السيسي هو فيما يخص جمال وعلاء مبارك، نجلي حسني مبارك، بعدما قال ياسر رزق، رئيس مجلس إدارة صحيفة أخبار اليوم الرسمية كاتم سر السيسي إنه يشك أن يكون جمال مبارك قد عقد اتفاقا مع جماعة الإخوان المسلمين.

وأكد هيرست، أنه على الرغم من أن جماعة الإخوان المسلمين قد جرى سجن أغلب أعضائها، ونفي البعض الآخر، ودبت الانقسامات بداخلها، إلا أنها لا تزال تنبض بالحياة لدى للنظام، الذي يصر على تصويرها بأنها اليد الشيطانية لكل الكوارث التي تحدث في مصر.

وقال ديفيد هيرست، في مقاله، إن أصدقاء السيسي وعائلته لم تنج من جنون العظمة لدي السيسي، فقد تم اقالة محمود حجازي رئيس الأركان السابق، على الرغم من أن ابن السيسي متزوج من ابنة حجازي، في نفس الوقت لقي وزير الدفاع، غير القابل للعزل، صدقي صبحي نفس المصير.

علاء وجمال

ولفت هيرست إلى أن نجلي مبارك، علاء وجمال قد انضما إلى القائمة المتزايدة لأعداء السيسي، والتي تشمل الجميع، فمن المعسكر الليبرالي، يأتي الدكتور محمد البرادعي، المدير السابق لوكالة الطاقة الذرية، و الإعلامي الساخر، باسم يوسف، الذي تم نفيه إلى لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية ومن معسكر اليسار، يأتي خالد علي الحقوقي والمرشح الرئاسي الأسبق، والسفير الأسبق ورجل الصاعقة معصوم مرزوق، وحمدين صباحي المرشح الرئاسي السابق.

وخلص الكاتب الى أن السيسي، كشخص فاقد للشرعية، لا يستطيع فعل الصواب، لجأ إلى تخليق مجموعة من رجال الأعمال والأحزاب السياسية ومؤسسات تدين له فقط بالولاء في الوقت الذي توغل فيه السيسي بعيدا في طريق الاستبداد والعزلة.

واختتم ديفيد هيرست مقاله، بالقول إن “الديكتاتوريين لا يتعلمون من أخطاء سلفهم أو بعضهم البعض، حيث خاض مبارك نفس طريق السيسي، حينما فتح المجال السياسي المصري في عام 2005، ليعود ويغلقه تماما في عام 2010، لقد جمع مبارك مجموعة من الأعداء المتناقضين حتى انتظموا في عقد واحد فقط لإسقاطه، كذلك السيسي يقوم بنفس ما قام به مبارك، علاوة على أن يديه ملطخة بدماء المصريين.

 

*ارتفاع أسعار النفط يزيد عجز موازنة الانقلاب بــ27.5 مليار جنيه

قفزت أسعار النفط خلال اليومين الماضيين لأعلى مستوياتها في نحو 6 أشهر، عقب إعلان البيت الأبيض عدم الاستمرار في استثناء 8 دول من العقوبات المفروضة على استيراد النفط الإيراني، اعتبارًا من مطلع مايو المقبل، وهو ما يمثل كارثة على نظام الانقلاب؛ نتيجة الزيادة التي ستشهدها معدلات عجز الموازنة خلال العام المالي الجاري، أو المقرر لها خلال العام المالي الذي سيبدأ في يوليو المقبل.

ويمثل النفط أحد المخاوف الكبرى التي تهدد الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة، وفق ما رصدته عدة تقارير، حيث اعتمدت الموازنة الحالية التي يعمل بها نظام الانقلاب برميل النفط عند 67 دولارًا، وكل زيادة في سعر برميل خام برنت بقيمة دولار واحد خلال العام المالي، تكبد الموازنة العامة أعباء إضافية بواقع 4 مليارات جنيه (224 مليون دولار)، بحسب وزارة المالية في حكومة الانقلاب، وبناء على البيانات المتاحة بشأن الطلب فإن هناك زيادة في الاستهلاك في يناير قدرها 1.55 مليون برميل يوميا، مقارنة مع مستوياته قبل عام.

ووفقًا لبيانات حكومة الانقلاب، فإن الزيادة التي شهدتها أسعار النفط عن السعر المحدد بالموازنة، سترفع العجز بنحو 27.5 مليار جنيه.

وأدى وقف استثناء أكثر من 8 دول تستورد النفط الإيراني، إلى ارتفاع أسعار خام برنت بأكثر من 2.5% إلى 73.84 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ 5 نوفمبر الماضي، عندما فرضت واشنطن الجولة الثانية من العقوبات الاقتصادية على طهران، والتي طالت قطاع النفط الحيوي.

ولم يوضح بيان البيت الأبيض الآلية التي سيتم من خلالها تعويض إنتاج النفط الإيراني، لكن من المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط الأمريكي إلى 12.4 مليون برميل يوميًّا خلال العام الجاري، بدافع من طفرة إنتاج النفط الصخري.

وأشارت وكالة رويترز، في تقرير لها مؤخرا، إلى ما أكده صندوق النقد بأن سوء الأوضاع المالية العالمية في الآونة الأخيرة أدى إلى تدهور ميزان المخاطر، وأصبحت مصر عرضة للتأثر بأي زيادة غير متوقعة في أسعار النفط.

وأنتجت إيران نحو 2.7 مليون برميل يوميًّا في مارس الماضي، بينما كان متوسط إنتاجها 3.55 مليون برميل يوميًّا في 2018، حسب أحدث تقرير لأوبك، بينما توقعت طهران أن تصدر نحو 1.5 مليون برميل يوميًّا خلال عامها المالي الذي بدأ في 21 مارس 2019، وقالت طهران في أكثر من مناسبة إنها لن تسمح بخفض صادراتها النفطية إلى صفر.

وبشكل عام، تشهد أسعار النفط ارتفاعًا في الآونة الأخيرة؛ بسبب العقوبات على طهران، بالإضافة إلى المشكلات في كل من ليبيا وفنزويلا، صاحبة أكبر احتياطي نفطي في العالم.

 

*ترحيل 3 ملايين عامل مصري.. السعودية توجه ضربة قاسية لاقتصاد العسكر

ينتظر الاقتصاد المصري ضربة جديدة خلال الأعوام الأربعة المقبلة، مصدرها السعودية والسياسات التي يتبعها محمد بن سلمان، حيث أعلن وزير العمل والتنمية الاجتماعية السعودي، أحمد بن سليمان الراجحي، عن أن وزارته تستهدف توطين أكثر من 561 ألف فرصة وظيفية حتى عام 2023، من خلال شراكات واتفاقيات مع جهات حكومية ومن القطاع الخاص، الأمر الذي سيكون له مردود كارثي على المصريين العاملين في المملكة وسيضطرون للعودة إلى مصر.

ووفقًا لبيانات وزارة الهجرة وشئون المصريين في الخارج بحكومة الانقلاب، فإن عدد المصريين العاملين في المملكة العربية السعودية وصل إلى قرابة 3 ملايين مصري، وبحسب القرارات التقشفية التي أصدرتها السعودية لتغيير مسار اقتصادها المعتمد على النفط، فإن هؤلاء المغتربين باتوا مهددين بالترحيل وإنهاء عقودهم.

تبعات السعودة

وكشف الوزير السعودي عن أن عدد السعوديين الذين دخلوا إلى سوق العمل خلال الربع الأول من العام الجاري 2019، تجاوز 45 ألف سعودي وسعودية في مختلف القطاعات التي تم توطينها، مشيرا إلى أن أعداد المنشآت الجديدة في السعودية بلغت 133 ألف منشأة جديدة في الربع الأول من عام 2019، مقارنة بـ48 ألف منشأة في الربع ذاته من عام 2018 بزيادة نسبتها 175%.

وتتجه الحكومة السعودية نحو توطين العديد من الوظائف أو ما يطلق عليه السعودة”، لتوفير وظائف للمواطنين على حساب العمالة الوافدة وفي وظائف لم يكن يقبل عليها السعوديون من قبل، وهو ما سيؤثر على العمالة الوافدة، ومنها العمالة المصرية التي تبلغ عددها في المملكة 2.9 مليون مصري، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، حيث توقع مسئولون في اتحاد المصريين العاملين بالسعودية، مغادرة حوالي نصف مليون مصري أراضي المملكة خلال الشهور القليلة المقبلة.

رسوم كبيرة

كانت السلطات السعودية قد فرضت، اعتبارًا من يوليو 2017، رسوما بواقع 100 ريال شهريا على كل مرافق للعمالة الوافدة، ارتفعت إلى 200 ريال في يوليو 2018، وستصل في 2020 إلى 400 ريال في الشهر، بالإضافة إلى فرض رسوم على العمالة الوافدة بواقع 400 ريال شهريا في 2018، ارتفعت إلى 600 ريال خلال العام الجاري، ثم 800 ريال 2020.

ومن المتوقع وفقا لما رآه محللون أن ترتفع معدلات البطالة في مصر، والتي بلغت نحو 11% وفق بيانات حكومة الانقلاب، وذلك مع بدء عودة المصريين العاملين في الخارج إلى الوطن، وبالتزامن مع إغلاق العديد من الشركات والمصانع أبوابها لعدم قدرتها على العمل في ظل المناخ الاستثماري المتردي الذي تعاني منه مصر؛ لاحتكار الجيش كافة النواحي الاقتصادية بالبلاد.

عن Admin

التعليقات مغلقة