

تصفية 5 من أبناء قبيلة الحويطات بالقطامية والأدلة تفضح مزاعم داخلية النظام .. الخميس 6 أغسطس 2026.. ترامب يهاجم عبد الرحمن السيد: “هذا الرجل يكره إسرائيل واليهود”
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
*تصفية 5 من أبناء قبيلة الحويطات بالقطامية والأدلة تفضح مزاعم داخلية النظام
في واقعة أثارت جدلاً واسعاً وغضباً بين أوساط قبلية، داخلية السيسي تقتل 5 مواطنين من قبيلة الحويطات داخل مصنع بالقطامية خارج نطاق القضاء.
الحقيقة تفضح مزاعم داخلية النظام المصري فلقد كشفت مصادرنا أن شبان الحويطات الخمسة الذين قُتلوا داخل مصنع بمنطقة القطامية كانوا أحياء عند دخول قوات الشرطة، التي ألقت القبض عليهم، دون وجود أسباب مفهومة.
وبحسب المصادر، كان الشبان في ضيافة أحدهم داخل مصنع يملكه على وليمة برفقة ثلاثة من أبنائهم. وبعد سيطرة القوات عليهم، أمرت حارس المصنع باصطحاب الأطفال ومغادرة المكان، فيما ظل الشبان داخل المصنع في قبضة القوات. وبعد خروج الأطفال والحارس بدقائق، قُتل الشبان الخمسة، وفق رواية المصادر.
وتتناقض هذه التفاصيل مع بيان وزارة الداخلية، الذي ذكر أن مقتلهم جاء خلال تبادل لإطلاق النار، دون أن يشير إلى وجود حارس أو أطفال داخل المصنع.
وزعمت وزارة داخلية النظام المصري مقتل 5 أشخاص داخل مصنع تحت الإنشاء بدائرة قسم شرطة القطامية بالقاهرة، ووصفتهم في بيانها الرسمي بأنهم «تشكيل عصابي شديد الخطورة» سبق اتهامهم والحكم عليهم في قضايا سرقة بالإكراه ومخدرات وسلاح وخطف وهتك عرض، وكانوا يمارسون البلطجة وفرض السيطرة وترهيب المواطنين.
داخلية النظام زعمت إن العناصر بادروا بإطلاق النار على القوات فور استشعارهم بوجودها، ما أسفر عن مصرعهم، وعثر بحوزتهم على 8 بنادق آلية وطبنجتين وكمية كبيرة من الطلقات و8 سيارات غير مرخصة.
وطالب ذوو الضحايا وعدد من أبناء القبائل بفتح تحقيق قضائي مستقل، وتفريغ كاميرات المراقبة، وسماع أقوال الحارس والأطفال وكل من شاهد الواقعة، لكشف ملابسات مقتل الشبان ومحاسبة المسؤولين عنها.
الواقعة تثير تساؤلات حول ملابسات الاشتباك ومدى دقة الوصف الأمني، وسط مطالبات بالشفافية وكشف كامل التفاصيل
والضحايا هم:
- محمد أبو متروك الغنامي الحويطي.
- أحمد حامد أبو متروك الغنامي الحويطي.
- ناصر أبو عيد الجعيص الغنامي الحويطي.
- محمد أبو سليمان الشلح الغنامي الحويطي.
- حمد أبو إبراهيم الشلح الغنامي الحويطي.
*ناصر الحافي.. محامٍ واجه السلطة وانتهى ضحية للتصفية خارج القانون
ناصر سالم الحافي الشهير بـ “ناصر الحافي” المولود في بلدة باسوس بمحافظة القليوبية في 21 أكتوبر عام 1960م 1965م، وهو محام بالنقص وقيادي إخواني وعضو مجلس شعب سابق عن دائرة شبرا الخيمة في البرلمان الذي تم حله قبل إجراء الانتخابات الرئاسية عام 2012 والتي فاز فيها الرئيس الشهيد محمد مرسي.
تعليمه ومسيرته العملية
تلقى ناصر الحافي تعليمه في قريته باسوس ثم التحق بكلية الحقوق وحصل على ليسانس الحقوق، وعمل بالمحاماة عقب تخرجه وتدرج في المحاماة حتى أصبح محاميًا بالنقض.
انحاز دائما لقضايا الحريات وتصدى للدفاع عن المعتقلين في كل العهود ووقف بقوة أمام جبروت النظام مطالبًا بالعدالة والقصاص.
حظي الحافي بثقة واسعة بين أبناء دائرته مكنته من الفوز بمقعد مجلس الشعب في برلمان الثورة عام 2011 ، وواصل معركته القانونية بشجاعة، وكشف انحرافات المحكمة الدستورية وتجاوزاتها.
كان نصيرًا للأحرار وعضوًا بارزًا في هيئة الدفاع عن الرئيس الشهيد محمد مرسي ولم يتراجع يومًا عن مبادئه وعقيدته رغم التهديدات والملاحقات الأمنية المستمرة.
كان قلبه ينبض بحب الخير وسعى دائما لكفالة أسر الشهداء والمعتقلين ورعايتهم في أوقات محنتهم القاسية والوقوف بجانبهم.
مسيرته مع الاخوان
انضم إلى جماعة الإخوان المسلمين في فترة مبكرة من عمره في قريته باسوس، وتدرج في المواقع التنظيمية للجماعة، وعقب تخرجه انضم إلى قسم المهنيين بالجماعة، ودفعت به الجماعة في انتخابات مجلس نقابة المحامين الفرعية بالقليوبية، وأصبح عضوًا بمجلسها، وتم اختياره أمينًا عامًّا للمجلس في الدورتين النقابيتين أعوام 1993- 1998، 2001- 2005م.
ووفي عام 2005 دفعت به الجماعة في انتخابات مجلس الشعب، وفشل في الحصول على المقعد البرلماني بسبب وقوف دولة مبارك بكل أجهزتها خلف منافسه رجل الاعمال منصور عامر.
خاض انتخابات مجلس النقابة العامة للمحامين، وأصبح عضوًا بمجلس النقابة وأمين الصندوق المساعد، وشارك في العمل الأهلي من خلال عضويته في مجلس إدارة جمعية تنمية المجتمع المحلي بباسوس في الفترة من 1996-1999م ولجنة الزكاة بالقرية ولجنة مصالحات.
وعقب قيام ثورة 25 يناير انضم إلى حزب الحرية والعدالة ذراع جماعة الإخوان المسلمين السياسية وعضو اللجنة القانونية بالحزب، ودفعت به الجماعة كمرشح للحزب في انتخابات مجلس الشعب عام 2012م، وأصبح عضو بالمجلس الذي حله المجلس العسكري ليربك مسيرة ثورة الخامس والعشرين من يناير.
وكشف الحافي تزوير المحكمة الدستورية العليا حكم حل مجلس الشعب 2012، واستمعت نيابة استئناف القاهرة برئاسة المستشار مصطفى سليمان المحامي العام الأول لأقواله بعد أن قدم المستشار ماهر البحيري، رئيس المحكمة الدستورية العليا، ضده بلاغًا يتهمه بسب المحكمة والادعاء أنها أرسلت الحكم إلى المطبعة الأميرية لنشره بالجريدة الرسمية قبل أن تنتهي جلسة المحكمة وقبل إتمامها المداولة والنطق بالحكم.
وقضت محكمة جنايات جنوب القاهرة في 11 سبتمبر 2014، برئاسة المستشار محمد شاهين وعضوية المستشارين عبد البديع الحسيني وأسامة قنديل، بمعاقبة ناصر الحافي بالحبس لمدة عام واحد مع الشغل مع كفالة مالية قدرها 20 ألف جنيه لوقف التنفيذ، وذلك في قضية اتهامه بإهانة المحكمة الدستورية العليا وقضاتها وقذفهم والتزوير في محرر إلكتروني. وصدر ضده حكم أيضًا بالإعدام في قضية اقتحام السجون.
تعرضه للتصفية الجسدية
في صباح يوم الأربعاء 1 من يوليو عام 2015 كان ناصر الحافي مجتمعًا مع إخوانه في شقة بمدينة السادس من أكتوبر وهم يدبرون شؤون أيتام الشهداء ويرعون أسرهم.
داهمت قوات الأمن المكان واعتقلتهم وعذبتهم بدم بارد ثم نفذت فيهم إعدامًا ميدانيا خارج إطار القانون وادعت كذبًا حدوث تبادل لإطلاق النار على عادة الأجهزة الأمنية في التغطية والتعتيم على هذه الجرائم التي ارتكبتها منذ الانقلاب منتصف 2013 ومازالت ترتكبها إلى الآن.
صعدت روحه الطاهرة إلى خالقها تشكو ظلمًا طال أمده، تاركة خلفها سيرة عطرة ومسيرة نضال مشرفة لن ينساها كل من عرفه أو دافع عنه.
* ظهور طالب أمام نيابة أمن الدولة بعد إخفائه 42 يوما قسريا وتوثيق انتهاكات بالسجون وتدوير 6 معتقلين بالشرقية
وثَّقت منظمة عدالة لحقوق الإنسان استمرار السلطات الأمنية في فرض سياسة “التدوير” عبر إدراج المفرج عنهم أو من انتهت مدد محكومياتهم في قضايا ومحاضر جديدة لإطالة مدة احتجازهم دون سند قانوني.
واستندت المنظمة إلى ما أعلنه مكتب المحامي السيد خلف من مباشرة نيابة الزقازيق الكلية التحقيق مع 6 مواطنين على ذمة المحضر المجمع رقم (210) بمركز شرطة بلبيس. ثم قرار حبسهم لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، والإيداع بمركز شرطة بلبيس.
وشملت قائمة المواطنين المعنيين بالتدوير:
محمد سعيد محمد وهبة (بلبيس) – تدوير من المحضر المجمع رقم 152.
محمد جابر فؤاد – تدوير من المحضر المجمع رقم 152.
أحمد سعد السيد صديق (فاقوس) – تدوير من المحضر المجمع رقم 152.
مدحت علي عبدالفتاح (أبو حماد) – تدوير من المحضر المجمع رقم 152.
محمد عبدالحميد (الزقازيق) – تدوير من المحضر المجمع رقم 152.
السيد حسونة (أبو حماد) – تدوير عقب انتهاء تنفيذ حكم بالسجن لمدة 10 سنوات كاملة.
وتؤكد منظمة “عدالة” أن إدراج المحتجزين في قضايا جديدة عقب انتهاء أسباب احتجازهم القانونية يُمثل انتهاكًا صارخًا للحق في الحرية ويعد شكلاً من أشكال الاعتقال التعسفي الممنهج.
ظهور طالب بعد 42 يومًا من الإخفاء القسري
في ذات السياق سُجلت حالة إخفاء قسري جديدة انتهت بظهور طالب أمام نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس يوم الأحد الموافق 2 أغسطس 2026.
وظهر الطالب محمد ناصر محمد محمد وهو مقيم بقرية القراقرة (مركز منيا القمح)، وطالب بكلية الشريعة والقانون، وجرى اعتقاله من داخل لجنة امتحانه بالكلية بتاريخ 20 يونيو 2026.
وظل قيد الإخفاء القسري لمدة 42 يومًا متواصلة، وقررت نيابة أمن الدولة العليا حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وأمرت بإيداعه سجن أبو زعبل.
تدهور أوضاع السجون وتصاعد الانتهاكات
وتطرق تقرير منظمة الشهاب لحقوق الإنسان إلى موجة غضب واسعة داخل السجون نتيجة تصاعد التجاوزات بحق المعتقلين وأسرهم، وفق ما وثقه مركز الشهاب لحقوق الإنسان:
أ. الانتهاكات الميدانية والأمنية بحق الأسر:
تنفيذ حملات دهم واقتحام تعسفية لمنازل عدد من المعتقلين في محافظات: الشرقية، والدقهلية، والجيزة.
تفتيش المنازل والاستيلاء التعسفي على مبالغ مالية وممتلكات خاصة بالأسر.
ب. الانتهاكات القضائية وإهدار ضمانات المحاكمة العادلة:
المحاكمات غيابيًا: تواصل الدائرة الثانية إرهاب نظر القضايا وإجراء المحاكمات (تلاوة أوامر الإحالة، وسماع الشهود، وفض الأحراز) في غياب المتهمين، مما يحرمهم من حقهم الاصيل في الدفاع عن أنفسهم.
حرمان من التواصل: فرض قيود مشددة على تواصل المعتقلين مع محاميهم، مما يعوق عمل هيئة الدفاع والاطلاع على الأوضاع القانونية والصحية للموكلين.
ووفقًا لـ “مركز الشهاب لحقوق الإنسان” يعرب عن تمنيه تأكيد سيادة القانون وحماية الكرامة الإنسانية، ويطالب المركز بالوقف الفوري لحملات اقتحام المنازل ومصادرة ممتلكات الأسر. وضمان حضور المعتقلين لكافة وجلسات محاكماتهم وإجراءات التحقيق معهم.
كما يطالب برفع القيود عن التواصل المباشر بين المعتقلين وهيئات الدفاع. والالتزام الكامل بمعايير المحاكمة العادلة المكفولة بالدستور والمواثيق الدولية. وفتح تحقيق مستقل وجاد في كافة التجاوزات والانتهاكات المرصودة ومحاسبة المسؤولين عنها.
وتعكس المتابعة الحقوقية الميدانية الصادرة عن منظمة عدالة لحقوق الإنسان ومركز الشهاب لحقوق الإنسان، متضمنًا رصدًا وثائقيًا لثلاثة محاور رئيسة تمس حقوق المحتجزين والضمانات الدستورية للمحاكمات العادلة.
* “ليتدبروا أمرهم مع مصر” باحث إسرائيلي يقترح خطة لفصل غزة نهائيا عن إسرائيل
دعا الباحث الإسرائيلي المتخصص في الاقتصاد الفلسطيني إيال عوفر إلى فصل قطاع غزة بالكامل عن إسرائيل وربطه اقتصاديا بمصر.
وقالت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية إن الباحث المتخصص في اقتصاد حركة حماس إيال عوفر دعا إلى إغلاق الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة ووقف نقل الموارد إليه وربطه اقتصاديا بمصر، مؤكدا أنه قبل إعادة إعمار القطاع يجب تغيير البنية الأيديولوجية القائمة فيه.
وأضافت الصحيفة العبرية أن عوفر تحدث خلال مقابلة مع الإعلامي أريئيل سيغال وإيال بركوفيتش في برنامجهما على إذاعة “103 إف إم” عن مستقبل قطاع غزة ودخول مجلس السلام والحل الذي يرى أن على إسرائيل تبنيه.
ونقلت الصحيفة عن عوفر قوله إن غزة تواصل بيع الأوهام، وعلى أرض الواقع تُقام الدولة الفلسطينية، مشيرا إلى أن هناك ثلاثة حالمين رئيسيين: أولهما كوشنر وويتكوف اللذان يبيعان رؤية عن مدينة غزة والتكنولوجيا العالية والسلام المزدهر، وهناك سموتريتش وستروك اللذان يبيعان حلما بالاستيطان الإسرائيلي، بينما نتنياهو يبيع حلما بنزع سلاح غزة وإسقاط حماس، وهو ما وعد به أيضا في حملته الانتخابية عام 2009، فجميع السياسيين الإسرائيليين يواصلون بيع الوهم ذاته بأن حماس قد اختفت.
ورد بركوفيتش متسائلا: لماذا جميع السياسيين؟ حاليا هناك رئيس حكومة وله وزراء ورئيس أركان، فما تأثير يائير غولان وآيزنكوت؟
وأشارت إلى أن عوفر قال إن على إسرائيل أن تنظر بصورة أوسع وعلى المدى الطويل، فمن الواضح حاليا أن غزة لم تعد تشكل تهديدا عسكريا كبيرا، ويجب على إسرائيل منع ارتباط غزة بالضفة الغربية لأن الخطر الأمني الأكبر يكمن هناك. وأضاف أن المعركة على إسرائيل ليست في غزة بل في الدول الغربية، فإسرائيل اليوم دولة منبوذة بسبب تعاملها مع غزة.
ولفتت الصحيفة إلى أن سيغال طلب من عوفر طرح حل قائلا إنه يقدره ويحترمه لكنه يكتفي بذكر ما لا يجب فعله، وطلب منه أن يقول ما الذي ينبغي فعله.
فأجاب عوفر بأن الحل يجب أن يكون طويل الأمد ويتناول أيديولوجية سكان غزة، فالأمر لا يتعلق فقط بحركة حماس بل هناك بنية أيديولوجية يجب إصلاحها قبل وقت طويل من بناء البنية التحتية المادية، وهناك مسؤولية على الدول العربية ولا سيما مصر. وأضاف أن على إسرائيل أن تتوقف عن كونها قناة الموارد لغزة وأن تغلق معبر كرم أبو سالم، فالارتباط الاقتصادي لغزة يجب أن يكون مع مصر.
وتابعت الصحيفة أن سيغال علق قائلا إن المصريين لا يوافقون، وإن عوفر يطرح مشكلة ثم يقول إن حلها يجب أن يُلقى على عاتق مصر، وهم غير مهتمين بينما إسرائيل تُتهم من قبل العالم.
فرد عوفر بأن هذا ليس سؤالا عما يريده المصريون، فكي لا تُدان إسرائيل وتُتهم بأنها من يقيد دخول البضائع إلى غزة، يجب أن تعلن أن غزة حدود كيان سياسي معاد، وأن تغلق الحدود وتربط غزة بمصر. وأكد أن على إسرائيل أولا أن ترفع المسؤولية عنها وتوضح أن المشكلة في غزة هي بالأساس بنية أيديولوجية تريد تدمير إسرائيل.
وأشارت إلى أن بركوفيتش اقترح أن 60 بالمئة من غزة حاليا تحت السيطرة الإسرائيلية والفصائل موجودة في الـ40 بالمئة المتبقية، وكل ما تحت السيطرة الإسرائيلية مدمر، متسائلا عن المشكلة في البقاء على هذا الحال، فإذا أُطلق صاروخ واحد أو طائرة ورقية تُقصف غزة من الجو، مؤكدا أنه لا يوجد خطر أمني حاليا.
فأجاب عوفر بأنه يتفق معه باستثناء أمر واحد، وهو أنه يجب توضيح للعالم ألا يضع المليارات في غزة، لأنه طالما أن البنية الأيديولوجية موجودة فإن إسرائيل ستدمر أي بنية تحتية مادية، والعالم ضد إسرائيل لأنها تُعتبر من ارتكب إبادة جماعية في غزة.
ونقلت الصحيفة عن بركوفيتش قوله إن السبب في هذه النظرة هو أن الحكومة الإسرائيلية لم تفعل شيئا في مجال الإعلام ولا يوجد أي جهد إعلامي.
وعلق سيغال بأن أحد الأشخاص الذين أعدوا مقطع الفظائع قال إنه عندما عُرض على صحفيين أجانب كان المشهد الذي أثار أكبر رد فعل لديهم هو مشهد إطلاق النار على كلب.
واختتم عوفر قائلا إن العالم يرى إسرائيل على مدى 20 عاما بأنها تحتجز سكان غزة في سجن، ولذلك فإن السابع من أكتوبر يُعتبر لدى كثيرين بمثابة خروج الفلسطينيين من هذا السجن. وبدلا من التحدث بلغة الحصار واللغة الأمنية طوال الوقت، يجب على إسرائيل أن تقول إنها تمنح سكان غزة حرية، وأن تغلق حدودها معهم وتبقى في المحيط الأمني، لكن ليتدبروا أمرهم مع مصر.
ويأتي هذا الطرح في وقت تتواصل فيه الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، وسط دمار واسع النطاق في البنية التحتية وأزمة إنسانية غير مسبوقة.
وتتزامن هذه التصريحات مع جهود دولية وإقليمية متسارعة لإيجاد صيغة توافقية لإعادة إعمار غزة وترتيب الأوضاع الأمنية والسياسية فيها، في ظل رفض مصري قاطع ومتكرر لأي مقترحات تتضمن تهجير الفلسطينيين من أراضيهم أو نقل مسؤولية إدارة القطاع إلى القاهرة، وهو موقف أكدته القيادة المصرية في أكثر من مناسبة بوصفه خطا أحمر لا يمكن تجاوزه.
*ترامب يهاجم عبد الرحمن السيد: “هذا الرجل يكره إسرائيل واليهود”
صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومه على المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان عبد الرحمن السيد، واصفًا إياه بأنه “رجل كراهية” و”مليء بالهراء”، وذلك بعد ساعات من فوز الأخير بترشيح الحزب الديمقراطي في الانتخابات التمهيدية.
صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومه على المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان عبد الرحمن السيد، واصفًا إياه بأنه “رجل كراهية” و”مليء بالهراء”، وذلك بعد ساعات من فوز الأخير بترشيح الحزب الديمقراطي في الانتخابات التمهيدية.
وخلال فعالية في لاس فيغاس للترويج لبند “عدم فرض ضرائب على الإكراميات” ضمن قانون “One Big Beautiful Bill”، قال ترامب إن استطلاعات الرأي “أخطأت مرة أخرى” عندما توقعت فوزًا كاسحًا لمن وصفه بأنه “يكره اليهود ويكره إسرائيل”.
وأضاف: “هذا الرجل يكره اليهود. قد يقول البعض إن هذا وصف قاسٍ، لكنه يكره اليهود ويكره إسرائيل”.
وتابع ترامب مهاجمًا عبد الرحمن السيد قائلًا: “هل تصدقون؟ إنه رجل كراهية، والآن يجول قائلًا: أحب الجميع. لكنه لا يحب الجميع. إذا أوصلتموه إلى المنصب فستعرفون ماذا يحب حقًا”.
وزعم ترامب أن السيد “يكره اليهود وإسرائيل بشغف متقد في قلبه”، قبل أن يهاجم السياسات التقدمية واصفًا إياها بأنها “اشتراكية وشيوعية”، ثم عاد ليستهدف المرشح الديمقراطي بالقول: “عندما أشاهد عبد الرحمن (عبدول)، أراه مليئًا بالهراء”، وفقا لصحيفة “ذا هيل”.
وجاءت تصريحات ترامب بعد ساعات من فوز السيد بفارق ضئيل على النائبة الديمقراطية هالي ستيفنز في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لانتخابات مجلس الشيوخ في ميشيغان.
أكد عبدالرحمن السيد، المرشح الديمقراطي الذي فاز في الانتخابات التمهيدية في ميشيغان، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحاول استغلال اسمه ومعتقداته الدينية لإثارة مشاعر الإسلاموفوبيا.
وردا على وصف ترامب له بأنه رجل لطيف، قال السيد في تصريح لـCNN: “يسعدني أنه يظنني رجلاً لطيفا. كثيرون يظنون ذلك”، قبل أن يضيف: “يقول (ترامب) إنه لا ضرائب على الإكراميات. الرجل لا يستطيع التركيز. هذا هو الشيء الوحيد الذي فعله لتقديم أي دعم اقتصادي، لكن بدلاً من ذلك، هو يركز عليّ أكثر“.
وانتقل إلى انتقاد سياسات الرئيس الاقتصادية، مشيرا إلى أن ترامب يركز عليه شخصيا بدلا من التركيز على القضايا الحقيقية التي تهم الأمريكيين، مثل تحقيق العدالة الاقتصادية وتوفير الرعاية الصحية الشاملة، معتبرا أن هذا التوجه يعكس عجزا في تقديم حلول ملموسة للمواطنين.
وأضاف السيد أن ترامب يتحدث عن إلغاء الضرائب على الإكراميات كإجراء اقتصادي وحيد، لكنه لا يقدم أي دعم حقيقي للطبقة العاملة، مشددا على أنه بدلا من الانشغال بشخصه، ينبغي للرئيس أن يركز على ما يقوله هو كمرشح، والذي يتمثل في إبعاد المال عن السياسة، ووضع المال في جيوب المواطنين، وإقرار نظام رعاية صحية شامل للجميع، وهو ما يراه الكثير من سكان ميشيغان ضرورة ملحة في الوقت الراهن.
وتابع السيد، في معرض رده على الأسئلة حول طبيعة الهجمات التي يشنها ترامب، أنه يفهم جيداً ما يحاول الرئيس القيام به، وهو التركيز على جوانب من اسمه ومعتقداته الدينية لإثارة الإسلاموفوبيا، محذرا من أن هذه الممارسات لا تخدم أي هدف نبيل، بل تزيد من انقسام المجتمع، ومؤكداً أنه من مسؤولية الجميع التصدي لهذه الخطابات التي تهدد تماسك المجتمع الأميركي.
وشدد المرشح الديمقراطي على التزامه بسياسة تحتضن جميع الناس، بغض النظر عن معتقداتهم الدينية أو خلفياتهم الثقافية، وقال إن كل شخص، سواء كان يهوديا أو مسلما أو مسيحيا أو هندوسيا أو سيخيا أو حتى غير مؤمن، يستحق أن يشعر بالأمان في هذا البلد، وأضاف أن هذا الالتزام يمتد أيضا إلى الحزب الديمقراطي، مؤكداً أنه سيعمل جاهداً لضمان أن يكون الحزب فضاءً آمناً للجميع، بغض النظر عن هوياتهم، في إطار رؤية شاملة تقوم على التسامح والعدالة والمساواة.
وكان ترامب قد اعتبر في منشور على منصة “تروث سوشيال” في وقت سابق الأربعاء أن فوز السيد في الانتخابات التمهيدية “يمثل انتصارًا للجمهوريين”.
ومن المقرر أن يواجه السيد المرشح الجمهوري مايك روجرز في الانتخابات العامة المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
ويواجه السيد منذ سنوات مزاعم من خصومه بمعاداة السامية، لكنه يرفض هذه الاتهامات، مؤكدًا أن مواقفه تستهدف سياسات الحكومة الإسرائيلية وليس اليهود.
وفي مقابلة مع قناة “إم إس ناو” الأربعاء، شدد السيد على التزامه بحماية اليهود، قائلًا: “التزامي بأمن اليهود هو نفسه التزامي بأمن أطفالي. لدينا مسؤولية لمواجهة معاداة السامية بكل أشكالها أينما وجدناها، وهي المسؤولية نفسها التي تقع علينا في مواجهة الإسلاموفوبيا”.
وخلال فعالية في لاس فيغاس للترويج لبند “عدم فرض ضرائب على الإكراميات” ضمن قانون “One Big Beautiful Bill”، قال ترامب إن استطلاعات الرأي “أخطأت مرة أخرى” عندما توقعت فوزًا كاسحًا لمن وصفه بأنه “يكره اليهود ويكره إسرائيل”.
وأضاف: “هذا الرجل يكره اليهود. قد يقول البعض إن هذا وصف قاسٍ، لكنه يكره اليهود ويكره إسرائيل”.
وتابع ترامب مهاجمًا عبد الرحمن السيد قائلًا: “هل تصدقون؟ إنه رجل كراهية، والآن يجول قائلًا: أحب الجميع. لكنه لا يحب الجميع. إذا أوصلتموه إلى المنصب فستعرفون ماذا يحب حقًا”.
وزعم ترامب أن السيد “يكره اليهود وإسرائيل بشغف متقد في قلبه”، قبل أن يهاجم السياسات التقدمية واصفًا إياها بأنها “اشتراكية وشيوعية”، ثم عاد ليستهدف المرشح الديمقراطي بالقول: “عندما أشاهد عبد الرحمن (عبدول)، أراه مليئًا بالهراء”، وفقا لصحيفة “ذا هيل”.
وجاءت تصريحات ترامب بعد ساعات من فوز السيد بفارق ضئيل على النائبة الديمقراطية هالي ستيفنز في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لانتخابات مجلس الشيوخ في ميشيغان.
وكان ترامب قد اعتبر في منشور على منصة “تروث سوشيال” في وقت سابق الأربعاء أن فوز السيد في الانتخابات التمهيدية “يمثل انتصارًا للجمهوريين”.
ومن المقرر أن يواجه السيد المرشح الجمهوري مايك روجرز في الانتخابات العامة المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
ويواجه السيد منذ سنوات مزاعم من خصومه بمعاداة السامية، لكنه يرفض هذه الاتهامات، مؤكدًا أن مواقفه تستهدف سياسات الحكومة الإسرائيلية وليس اليهود.
وفي مقابلة مع قناة “إم إس ناو” الأربعاء، شدد السيد على التزامه بحماية اليهود، قائلًا: “التزامي بأمن اليهود هو نفسه التزامي بأمن أطفالي. لدينا مسؤولية لمواجهة معاداة السامية بكل أشكالها أينما وجدناها، وهي المسؤولية نفسها التي تقع علينا في مواجهة الإسلاموفوبيا”.
*هل يرحل مصطفى مدبولي؟ تصاعد الجدل حول مستقبل رئيس الوزراء المصري وسط الأزمة الاقتصادية
تزايدت خلال الأيام الأخيرة التكهنات بشأن مستقبل رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة للأداء الاقتصادي للحكومة، وتنامي الحديث في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي عن احتمال إجراء تعديل حكومي قد يشمل تغيير رئيس الوزراء.
وعلى الرغم من عدم صدور أي إعلان رسمي من الرئاسة المصرية أو مجلس الوزراء بشأن رحيل مدبولي، فإن النقاش حول مستقبله عاد بقوة إلى الواجهة مع استمرار الضغوط الاقتصادية التي تواجهها البلاد.
انتقادات متزايدة للأداء الاقتصادي
شهدت الساحة الإعلامية المصرية خلال الفترة الأخيرة نقاشاً واسعاً حول الحاجة إلى تغيير النهج الاقتصادي، في ظل استمرار تحديات مثل ارتفاع الأسعار، وتراجع القدرة الشرائية، وزيادة أعباء الدين العام.
ويرى عدد من المراقبين أن تصاعد هذه الانتقادات ساهم في انتشار تكهنات بشأن إمكانية إجراء تغيير على رأس الحكومة، باعتباره جزءاً من محاولة لفتح مرحلة جديدة في إدارة الملفات الاقتصادية.
دعوات لإصلاح اقتصادي
خلال مناقشات إعلامية، دعا عدد من الإعلاميين والمحللين إلى تبني برنامج اقتصادي جديد يركز على الإصلاح الهيكلي وتحقيق توازن بين الاستقرار المالي وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، معتبرين أن المرحلة الحالية تتطلب مراجعة للسياسات الاقتصادية.
وتأتي هذه الدعوات في وقت تواصل فيه الحكومة المصرية التأكيد على تنفيذ برامج إصلاح اقتصادي بالتعاون مع المؤسسات الدولية، مع السعي إلى جذب الاستثمارات وتعزيز النمو.
هل يعني تغيير الحكومة تغيير السياسات؟
يرى بعض المحللين أن أي تعديل حكومي محتمل قد يغير الوجوه التنفيذية، لكنه لا يعني بالضرورة حدوث تحول في السياسات العامة للدولة، إذ ترتبط القرارات الاقتصادية بعدة مؤسسات وآليات صنع قرار، وليس فقط برئيس مجلس الوزراء.
في المقابل، يعتبر آخرون أن تغيير القيادة الحكومية قد يمنح فرصة لإعادة ترتيب الأولويات وتحسين إدارة الملفات الاقتصادية إذا ترافق مع سياسات جديدة.
أسماء متداولة لخلافة مدبولي
تداولت بعض التقارير الإعلامية والتكهنات أسماء عدة قد تكون مرشحة لتولي رئاسة الحكومة في حال إجراء تعديل وزاري، ومن بينها اسم الخبير الاقتصادي محمود محيي الدين، إلا أنه لم يصدر أي تأكيد رسمي بشأن هذه الترشيحات.
ويبقى الحديث عن الأسماء المتداولة في إطار التكهنات الإعلامية، في انتظار أي إعلان رسمي من الجهات المعنية.
لا قرارات رسمية حتى الآن
حتى الآن، لم تعلن الرئاسة المصرية أو الحكومة عن أي قرار يتعلق بإقالة مصطفى مدبولي أو إجراء تعديل يشمل منصبه.
لذلك، تبقى جميع الأنباء المتداولة بشأن رحيله أو تعيين بديل له غير مؤكدة رسمياً، بينما تستمر المتابعة السياسية والإعلامية لأي تطورات قد تشهدها الحكومة المصرية خلال الفترة المقبلة.
*بعد وفاة اثنين .. 34 مصريا آخرين في عداد المفقودين إثر غرق مركب هجرة قبالة سواحل طبرق
أعلنت مؤسسة العابرين لمساعدة المهاجرين والخدمات الإنسانية في ليبيا عن وقوع كارثة مأساوية جديدة في مياه البحر الأبيض المتوسط، عقب تعطل مركب يُستخدم في عمليات الهجرة غير النظامية وقضائه 9 أيام كاملة تائهًا في عرض البحر قبالة سواحل مدينة طبرق الليبية.
وأسفرت الفاجعة عن إنقاذ 15 مهاجرًا من الجنسية المصرية، وتأكيد وفاة اثنين آخرين، فيما لا يزال نحو 34 مهاجرًا في عداد المفقودين الذين ابتلعهم البحر في ظل استمرار عمليات البحث والتمشيط، وفق تلفزيون المسار الليبي.
https://x.com/almasartvlibya/status/2084613148179390865
وتعود تفاصيل المأساة إلى انطلاق مركب يحمل على متنه العشرات من الشباب والمهاجرين المصريين الحالمين بالوصول إلى الشواطئ الأوروبية، إلا أن رحلتهم سرعان ما تحولت إلى رحلة موت محققة عقب تعطل المحرك في عرض المتوسط. وعاش الركاب تسعة أيام متواصلة وسط أمواج البحر العاتية، بلا غذاء أو ماء، وتحت وطأة العطش والجوع والحرارة الحارقة، مما أدى إلى تدهور الحالة الصحية للعديد منهم ووفاة عدد من الركاب أثناء التيه.
الإنقاذ والدعم الطبي
ونجحت الجهود الإنسانية الميدانية، بالتعاون مع المؤسسات التطوعية والجهات المعنية بمدينة طبرق، في الوصول إلى المركب المنكوب وإنقاذ 15 مواطنًا مصريًا تم نقلهم على الفور لتقديم الإسعافات الأولية والرعاية الطبية العاجلة.
وقدمت «مؤسسة العابرين» للناجين مساعدات إنسانية وطبية عاجلة شملت علاج الحروق الجلدية الشديدة الناتجة عن التعرض المباشر والشديد لأشعة الشمس لعدة أيام، إضافة إلى توفير المواد الغذائية والمياه، مع إطلاق نداء عاجل للسلطات الصحية بضرورة توفير رعاية طبية متكاملة ومكثفة للمصابين داخل المراكز الطبية المتخصصة.
أسماء الناجين ومحافظاتهم
شملت قائمة الناجين الـ 15 الذين تم إجلاؤهم وتأكيد استقرار حالتهم الصحية أسماء مواطنين ينتمون إلى محافظات مصرية مختلفة، وتفاصيلهم كالتالي:
عبدالرحيم محمد طه محسب – مركز القوصية، محافظة أسيوط
أحمد طارق أحمد الشحات – مركز بلبيس، محافظة الشرقية
إبراهيم السيد علي أبو عطية – مركز السنطة، محافظة الغربية
محمود سلامة شامخ زكي محمود – مركز قويسنا، محافظة المنوفية
يونان حنا فوزي إسحاق – منطقة المرج، محافظة القاهرة
تقي نجاح تقي مهنا – مركز أبو قرقاص، محافظة المنيا
مينا هاني فتحي فوزي – مركز أبو قرقاص، محافظة المنيا
إسلام محمد عبدالعزيز السيد – مركز منيا القمح، محافظة الشرقية
عبدالوهاب عطية محمد عطية – مركز بلبيس، محافظة الشرقية
محمد أحمد محمد – مركز أويسنا، محافظة المنوفية
هاني عيسى عبدالحي خيري – مركز منيا القمح، محافظة الشرقية
يوسف صبحي شعبان عطية الحناوي – مركز بلبيس، محافظة الشرقية
مينا فكتور حشمة ناروز – مركز أبو قرقاص، محافظة المنيا
أدهم محمد الشرقاوي – مركز السنطة، محافظة الغربية
يوسف خليفة سالم – مركز السنطة، محافظة الغربية
الضحايا والمفقودون
على صعيد الضحايا والمفقودين، أكدت المؤسسة العثور على جثمان الضحية الأول، الشاب يوسف هني أشعياء بخيت جرجس، البالغ من العمر 15 عامًا (مواليد 2 مايو 2001 بحسب البطاقة الشخصية)، وينحدر من قرية كوم المحرص التابعة لمركز أبو قرقاص بمحافظة المنيا ومحل ميلاده كوم أمبو. وقد تم نقل جثمانه وإيداعه بمشرحة مركز طبرق الطبي، حيث وجهت المؤسسة والسلطات الليبية دعوة عاجلة إلى ذويه وكل من يتعرف عليه للتواصل مع مركز طبرق الطبي ومؤسسة العابرين لاستكمال إجراءات التعرف الرسمية واستلام الجثمان.
أمّا الضحية الثاني، فهو الشاب عبدالرحمن مجدي عبدالعزيز عليوة علي عزام، البالغ من العمر 18 عامًا، ويزعم انتماؤه لقرية البلاشون التابعة لمركز بلبيس بمحافظة الشرقية. ووفقًا لإفادات وشهادات مؤلمة نقلها الناجون من على متن المركب، فإن عبدالرحمن توفي أثناء فترة التيه في عرض البحر نتيجة الإجهاد الشديد والجفاف، وتم إلقاء جثمانه في المياه كما حدث مع عدد آخر من الضحايا الذين فارقوا الحياة خلال الأيام التسعة.
ولا يزال جثمانه مفقودًا حتى اللحظة ولم يتم انتشاله أو العثور عليه، فيما تتواصل عمليات التمشيط على طول الشريط الساحلي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه والتعرف على مصير الـ 34 مفقودًا الآخرين.
حوادث الهجرة قبالة سواحل طبرق خلال 4 أشهر
تسلط هذه الفاجعة الضوء على خطورة الملاحة المتهالكة وسيناريوهات الموت التائه في الشواطئ الليبية، حيث يأتي حادث طبرق الأخير متصلًا بسلسلة من الحوادث والمآسي المماثلة التي شهدتها المنطقة ذاتها خلال الأربعة أشهر الماضية.
ففي أبريل الماضي، شهدت سواحل طبرق غرق مركب متهالك للهجرة غير النظامية كان يحمل على متنه عشرات المهاجرين من الجنسيات المصرية والسودانية والإثيوبية، مما أسفر عن فاجعة إنسانية لقي فيها 38 شخصًا حتفهم، بحسب ما أعلنه رسمياً مكتب النائب العام الليبي آنذاك.
وفي يونيو الماضي، وثق صيادون محليون في 12 يونيو حادث انقلاب مركب هجرة غير نظامية كان يقل نحو 61 مهاجرًا، أغلبيتهم العظمى من الجنسية المصرية. ولم يتجاوز عدد الناجين في ذلك الحادث 10 أشخاص، بينما تمكنت فرق أمن السواحل والهلال الأحمر ومؤسسة العابرين من انتشال 11 جثمانًا سحبتها الأمواج إلى شواطئ عكرمة وعين الغزالة غرب مدينة طبرق، وسط ضياع بقية الركاب في أعماق البحر.
وفي يوليو الماضي، أعلنت السلطات الليبية عن اعتراض مركب هجرة غير نظامية قبالة سواحل طبرق وعلى متنه 27 مهاجرًا ينتمون لجنسيات مصرية وسودانية قبل وصولهم إلى الشواطئ الأوروبية. كما قام جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية بمدينة طبرق خلال الشهر ذاته بترحيل 50 مهاجرًا مصابين بأمراض فيروسية خطيرة كالإيدز والتهاب الكبد الوبائي إلى بلدانهم الأصلية في مصر والسودان.
*من «مسالخ أمن الدولة» إلى مستنقعات الفساد.. كيف تحمي دوائر سلطة الانقلاب مصالحها؟
يعتمد المنقلب السيسي على حماية الدوائر المتعددة من الفاسدين، وهي نظرية معتمدة في الدول التي تغلغل فيها الفساد، تقول هذه النظرية: “اجعل حولك الكثير من دوائر الفاسدين الذين يعملون ليل نهار على حماية مصالحهم، وبالتالي تتم حماية نظامك تبعا لذلك دون جهد منك”.
وهذه النظرية على النقيض من نظرية حصنها بالعدل التي أقرتها الأمة الإسلامية على مدار تاريخها الطويل، حيث حفظ الحقوق وأداء أمانة ولاية أمر الناس وحماية أعراضهم وأموالهم ومواجهة أي خطر يتهددهم من أي اتجاه.
بمناسبة الحديث عن مخالفات وتربح اللواء سامح العزب مدير المرور بكفر الشيخ الذي عزل مؤخرا أحب أن أوضح أن هذا الملف يرتبط بالموضوع التالي، والذي أضع له عنوان: اللواء علاء إبراهيم عبد المعطي من مسالخ “أمن الدولة” بالدقهلية والغربية إلى مستنقع “سامح العزب ” بكفر الشيخ.
فالتاريخ الدموي يصافح صفقات المواقف، كيف يلاحق إرث الانتهاكات السياسية، والاختفاء القسري، والتواطؤ المالي رؤوس الفساد من رتبة “رائد” حتى “اللواء المحافظ”، بعشيرة أمنية واحدة لنهب الأقوات وخنق الأصوات وقمع المجال العام وتلفيق تهم الإرهاب لعلماء الأزهر ورتب الجيش والمسيحيين وطلاب الجامعات، بالأمس كشفنا بالأدلة القاطعة والمستندات الدامغة ممارسات أحد ضباط الأمن الوطني “يوسف ممتاز راغب عبد الفتاح هاشم”، وفككنا أسلوبه الممنهج في التعذيب الوحشي، والاختفاء القسري، والتلفيق السياسي بمدن وقرى طنطا/المحلة الكبري، واليوم نربطه مباشرة بهذا الملف الساخن، لنؤكد بالبرهان الساطع أننا لسنا أمام تصرفات فردية، بل أمام منظومة وعشيرة أمنية واحدة يتبادل أفرادها الأدوار، ويمارس فريق منها القمع والبطش لشرعنة النظام وتأميم الآراء، بينما يتولى الفريق الآخر إدارة مستنقعات التربح المالي وتدوير صفقات مواقف السيارات والمرور.
تاريخ حافل بالانتهاكات وتلفيق الاتهامات
إن هذا الفحص الدقيق والعميق لمسيرة اللواء علاء إبراهيم عبد المعطي منذ تخرجه عام 1989 وتدرجه برتب رائد ومقدم وعقيد بقطاع مباحث أمن الدولة بالدقهلية والغربية، يكشف بوضوح كيف تُصنع الواجهات المشرفة لتمرير الانتهاكات حيث شهدت تلك المرحلة زجاً بظلم صارخ لعلماء الأزهر، ورتب من الجيش، ودكاترة وطلبة وطالبات بكليات الطب في قضايا إرهاب مفبركة، وتوسعت التهم الجاهزة “بالانتماء للإخوان” لتطال حتى المواطنين المسيحيين وكل من يعترض على ارتفاع الأسعار أو تدني الخدمات، هذا الإرث الأمني الثقيل صعد به إلى رتبة عميد ليدير العمليات ويخنق الأصوات، ثم لواء مديراً للأمن الوطني بالغربية، ونائباً لرئيس القطاع بالجمهورية، وصولاً لمساعد وزير الداخلية للأموال العامة عام 2021.
ولم يتوقف هذا الإرث، بل انصهر في العمل التنفيذي عبر تنسيق محكم وعلاقة تبعية إدارية يومية مع اللواء سامح العزب مدير إدارة مرور كفر الشيخ “المعزول مؤخراً”، ليتشاركا تضامنياً على مدار 593 يوماً شرسة “من اليمين الدستورية في 3 يوليو 2024 حتى نقل المحافظ للغربية في 16 فبراير 2026″، في تمرير المصالح والتربح من قطاع المواقف والنقل خلف ستار الجولات الميدانية والاحتفالات الصاخبة، ولأنها منظومة واحدة تدمج السلطة بالمال، يبرز الصدام المدمر والتهكم الساخر بظهور اللواء علاء عبد المعطي مؤخراً مع النائب أحمد الجرواني “أمين مستقبل وطن بالغربية وعضو لجنة الأمن القومي” الصاعد صاروخياً من ماضي مسجل بـ”سرقة شبكات القنوات المشفرة بوصلات الدش باشتراكات شهرية وجنحة بلطجة قضائية ضده بعام”، برفقة أحمد الباز الذي تحول بسحر الشبكة الأمنية من “بيع بسكويت اللمبادا والشاشات المستعملة في شوارع كفر الزيات عام 2010” إلى إمبراطورية مالية بالمليارات، ليتأكد للرأي العام أن شبكة الفساد المالي والسياسي هي عائلة واحدة يلاحقها إرث الانتهاكات والتواطؤ من رتبة “رائد” حتى “اللواء المحافظ”.
وهذه الحقائق الحارقة، والتواريخ القاطعة، تضع المنظومة بأكملها تحت مقصلة الشعب والتاريخ، والعروش التي شُيدت على دماء الأبرياء، وأنين المعذبين في السلخانات والسجون، وتأسست على صفقات المواقف والتربح من أقوات المواطنين الكادحين، قد بدأت تتزلزل وتتصدع بعنف ولن تفلح حصانات برلمانية ولدت من رحم سرقات “الدش”، ولا مليارات مشبوهة جُمعت خلف ستار “البسكويت والشاشات المستعملة”، في حجب شمس الحقيقة أو حماية الطغاة والمتورطين من بركان الغضب القادم، فالتاريخ لا يرحم، وإرث الانتهاكات والتواطؤ المالي سيظل يلاحق رؤوس الفساد أينما حلوا، لتظل هذه القضية ناراً تلظى تلهب العقول بحب الوطن، وتشعل القلوب بالرغبة العارمة في تطهير البلاد من كل من خان الأمانة واستغل السلطة لشرعنة الطغيان والتكسب الحرام.
*هل الكهرباء في مصر هي الأرخص حقًا؟ الأرقام تكشف الحقيقة عندما يُقاس السعر بالدخل
يتكرر الحديث في مصر عن أن أسعار الكهرباء تعد من بين الأقل مقارنة بالعديد من دول العالم، مستندًا إلى المقارنة المباشرة بين سعر الكيلوواط/ساعة داخل مصر ونظيره في أوروبا أو الولايات المتحدة أو بعض دول الخليج.
لكن هذا الطرح يثير تساؤلات متزايدة بين اقتصاديين ومراقبين، الذين يرون أن مقارنة الأسعار وحدها لا تقدم الصورة الكاملة، وأن المعيار الأكثر دقة هو قدرة المواطن على تحمل تكلفة الفاتورة مقارنة بدخله.
هل يكفي سعر الكيلوواط للحكم على تكلفة الكهرباء؟
يرى مختصون أن مقارنة أسعار الكهرباء بين الدول دون الأخذ في الاعتبار مستويات الدخل والقوة الشرائية قد تؤدي إلى استنتاجات غير مكتملة، إذ إن انخفاض السعر الاسمي لا يعني بالضرورة انخفاض العبء المالي على المواطنين.
وفي هذا السياق، استندت دراسة صادرة عن مركز تكامل مصر إلى معيار مختلف، يقوم على احتساب عدد ساعات العمل التي يحتاجها صاحب الحد الأدنى للأجور لسداد فاتورة كهرباء لاستهلاك يبلغ 200 كيلوواط/ساعة، ثم مقارنة النتيجة بعدد من الدول.
ماذا تقول الدراسة؟
بحسب الدراسة، يحتاج العامل الذي يتقاضى الحد الأدنى للأجور في مصر إلى أكثر من 25 ساعة عمل لتغطية فاتورة استهلاك تبلغ 200 كيلوواط/ساعة، وهو ما يعادل أكثر من ثلاثة أيام عمل تقريبًا.
وفي المقابل، تشير المقارنة إلى أن المدة المطلوبة لسداد الفاتورة نفسها تقل بشكل ملحوظ في عدد من الدول الأخرى، إذ تقترب من يوم عمل واحد في الصين، بينما تنخفض أكثر في ماليزيا وفرنسا وبريطانيا وكوريا الجنوبية وتركيا.
أما في بعض دول الخليج، فتظهر الدراسة أن عدد ساعات العمل اللازمة يصبح أقل بكثير، حيث يحتاج صاحب الدخل المحدود في السعودية إلى نحو ساعة ونصف تقريبًا لتغطية الاستهلاك ذاته، فيما تسجل قطر والإمارات مددًا زمنية أقل مقارنة بمصر.
القوة الشرائية معيار مختلف
وتسلط هذه المقارنة الضوء على مفهوم القوة الشرائية، الذي يعتمد على العلاقة بين الأسعار ومستويات الدخل، وليس على الأسعار المجردة فقط.
فقد تبدو سلعة ما منخفضة السعر عند مقارنتها بالأرقام فقط، لكنها تصبح أكثر تكلفة إذا استهلكت نسبة كبيرة من دخل الفرد، وهو ما يجعل تقييم تكلفة المعيشة يعتمد على أكثر من مجرد السعر الرسمي.
الحكومة: الأسعار مدعومة مقارنة بدول كثيرة
في المقابل، تؤكد الحكومة المصرية في مناسبات مختلفة أن أسعار الكهرباء لا تزال أقل من مستوياتها في العديد من الدول، رغم الزيادات التي شهدتها التعرفة خلال السنوات الأخيرة ضمن برنامج إصلاح قطاع الطاقة.
وتشير الحكومة إلى أن تكلفة إنتاج الكهرباء ارتفعت نتيجة زيادة أسعار الوقود وتراجع قيمة العملة وارتفاع تكاليف التشغيل والاستثمارات في مشروعات إنتاج ونقل الكهرباء، مؤكدة أن الدولة لا تزال تتحمل جزءًا من التكلفة في بعض الشرائح.
الجدل مستمر
ويرى اقتصاديون أن تقييم تكلفة الكهرباء يجب أن يجمع بين عنصرين أساسيين: السعر الرسمي للكيلوواط، ومستوى دخول المواطنين، باعتبار أن الهدف النهائي هو قياس العبء الحقيقي على الأسرة.
وفي المقابل، يرى آخرون أن مقارنة الأسعار بين الدول تحتاج أيضًا إلى مراعاة اختلاف أنظمة الدعم والضرائب ومتوسط الأجور وتكاليف المعيشة، حتى تكون النتائج أكثر دقة وشمولًا.
بين السعر والدخل… أين تكمن الحقيقة؟
ويعيد هذا الجدل طرح سؤال يتكرر مع كل زيادة في أسعار الخدمات الأساسية: هل يكفي أن يكون السعر منخفضًا مقارنة بدول أخرى، أم أن المعيار الحقيقي هو قدرة المواطن على دفع الفاتورة دون أن تشكل عبئًا كبيرًا على دخله؟
وبين الأرقام الرسمية، والدراسات التي تعتمد القوة الشرائية معيارًا للمقارنة، يبقى النقاش مفتوحًا حول الطريقة الأنسب لتقييم تكلفة الكهرباء، وما إذا كان انخفاض السعر الاسمي يعكس بالفعل العبء الاقتصادي الذي تتحمله الأسر المصرية.
*التموين تسعّر الخبز السياحي بـ2 جنيه للرغيف وسط فوضى أسعار بالمخابز ورقابة متأخرة
حددت وزارة التموين والتجارة الداخلية في مصر، بموجب التوجيه الوزاري رقم 5 لسنة 2026، سقف سعر الخبز السياحي عند 2 جنيه لرغيف 80 جرامًا، مع تشديد الرقابة على المخابز وتهديد المخالفين بإجراءات قانونية.
ويكشف القرار، في المقابل، حجم المأزق المعيشي الذي يدفع ملايين المصريين إلى مراقبة سعر الرغيف بالجرام، بينما تتوسع الأعباء اليومية تحت إدارة اقتصادية تُحمّل الأسر نتائج الغلاء ثم تقدم الرقابة بوصفها علاجًا متأخرًا.
وبحسب التوجيه، حُدد سعر رغيف الخبز السياحي وزن 60 جرامًا عند 1.5 جنيه، ووزن 40 جرامًا عند 1 جنيه، في محاولة لربط السعر بالوزن ومنع تقليص حجم الرغيف دون خفض المقابل.
أما الخبز الفينو، فقد حددت الوزارة سعر الرغيف وزن 50 جرامًا عند 2 جنيه، ووزن 40 جرامًا عند 1.5 جنيه، ووزن 30 جرامًا عند 1 جنيه، مع إلزام المخابز بإعلان الأسعار والأوزان بوضوح.
وفي الوقت نفسه، شددت الوزارة على أن المخابز السياحية والحرة مطالبة بتوفير الدقيق استخراج 72 في المئة بمعرفتها، بما يعني بقاء عنصر رئيسي من التكلفة خاضعًا للسوق وتقلباته رغم تثبيت سقف البيع للمستهلك.
ومن ناحية أخرى، أعلنت الجهات التموينية تكثيف الحملات في المحافظات لرصد البيع بأعلى من السعر المحدد، ونقص الأوزان، وعدم تعليق القوائم، وهي مخالفات باتت تمس سلعة يومية لا يملك المواطن رفاهية الاستغناء عنها.
وبذلك، تبدو التسعيرة محاولة لفرض انضباط مباشر على سوق شديد الحساسية، لكن فعاليتها ستظل مرتبطة بقدرة أجهزة الرقابة على الوصول إلى آلاف المخابز يوميًا، لا بمجرد إصدار تعليمات تتآكل قيمتها إذا غاب التنفيذ.
سعر يصطدم بالتكلفة
وقال عبد الله غراب، رئيس الشعبة العامة للمخابز، إن تكلفة الإنتاج تختلف بين المخابز بسبب شراء الدقيق ومستلزمات التشغيل بأسعار حرة، معتبرًا أن السعر المعلن لا يعكس دائمًا التكلفة الفعلية داخل مختلف المناطق.
ومن ثم، تكشف ملاحظة غراب فجوة بين منطق القرار المركزي وواقع السوق المتغير، فالمخبز الذي يواجه دقيقًا ونقلًا وأجورًا مرتفعة قد يلجأ إلى تقليل الوزن أو هامش الجودة إذا عجز عن رفع السعر.
غير أن حماية أصحاب المخابز لا يمكن أن تتحول إلى مبرر لترك المستهلك فريسة للتسعير المنفلت، خصوصًا أن الخبز ليس سلعة ترفيهية، وأن أي زيادة صغيرة تتضاعف داخل ميزانية الأسرة مع الاستهلاك اليومي المتكرر.
كما أن الوزارة أقرت عقوبات على مخالفة الأسعار والأوزان استنادًا إلى تشريعات قائمة، ما يضع المسؤولية على أجهزة التنفيذ في إثبات أن الغرامات والمحاضر ليست حملات موسمية تنشط بعد الضجة ثم تتراجع تدريجيًا.
ولزيادة الضغط، أتاحت الحكومة قنوات للشكاوى عبر المنظومة الحكومية وجهاز حماية المستهلك، لكن تحويل المواطن إلى مفتش دائم لا يعفي الدولة من مسؤولية الرقابة الاستباقية، خاصة في الأحياء التي يقل فيها حضور الأجهزة.
وفي سياق متصل، فإن تفاوت الأسعار بين منطقة وأخرى ظل لسنوات أحد أبواب الشكوى، لأن بعض المخابز تعيد تسعير الرغيف عمليًا عبر خفض الوزن، فتحتفظ بالسعر الظاهر بينما يدفع المستهلك زيادة مخفية في الكمية.
وعليه، فإن تثبيت الوزن إلى جانب السعر يمثل جوهر القرار أكثر من الرقم وحده، لأن الرقابة على الجرامات تكشف التلاعب الذي لا يظهر في لافتة الأسعار، وتمنع تحويل الرغيف الصغير إلى وسيلة للتحايل على السقف.
الدقيق يربك المعادلة
وكان خالد فكري، رئيس شعبة المخابز بالغرف التجارية، قد حذر من أن ارتفاع الوقود والدقيق يرفع تكاليف الإنتاج، وقدر في مارس تأثير تلك الزيادات بنحو 25 في المئة على سعر الخبز السياحي.
وبناءً على ذلك، فإن أي تسعيرة ثابتة من دون مراجعة دورية لتكاليف الدقيق والطاقة والنقل قد تنتج سوقًا موازية للأسعار، أو تدفع بعض المنتجين إلى تقليل الجودة، بينما يبقى المواطن محاصرًا بين السعر والوزن.
في المقابل، شهدت أسعار الدقيق لاحقًا تراجعًا ملحوظًا، وظهرت مطالب من ممثلي المخابز بخفض أسعار الخبز بما يتناسب مع هذا الانخفاض، وهو ما يؤكد أن التكلفة ليست ثابتة وأن الرقابة يجب أن تعمل في الاتجاهين.
وفوق ذلك، فإن الحكومة مطالبة بإظهار آلية حساب واضحة للسعر، تتضمن تكلفة الدقيق والطاقة والعمالة والنقل وهامش الربح، بدل ترك المواطن وصاحب المخبز أمام رقم نهائي لا يعرف أي منهما كيف جرى الوصول إليه.
وبصورة أوسع، تعيد أزمة الخبز السياحي طرح سؤال العدالة في توزيع أعباء التضخم، إذ تتحمل الأسر غير المشمولة فعليًا بالخبز المدعم كلفة السوق الحرة، رغم أن دخولها لم تتحرك بالسرعة نفسها التي تحركت بها الأسعار.
ومن جهة أخرى، لا يمكن فصل الرغيف عن بقية فاتورة الغذاء، لأن ارتفاع اللحوم والخضروات والزيوت والمواصلات يجعل أي زيادة في الخبز جزءًا من ضغط متراكم، لا بندًا منفصلًا يمكن للأسرة امتصاصه بسهولة.
لذلك، يصبح الحديث الرسمي عن ضبط السوق ناقصًا ما لم يقترن بسياسات تمنع تآكل الدخول وتحد من موجات الغلاء، فالمشكلة لا تبدأ عند باب المخبز فقط، بل في سلسلة إنتاج وتمويل ونقل كاملة.
رقابة بلا ضمانات
ورأى عبد المنعم خليل، رئيس قطاع التجارة الداخلية السابق بوزارة التموين، أن توحيد سعر الخبز قد يظلم بعض الأفران لاختلاف التكلفة بين المناطق، ودعا إلى وضوح السعر والوزن مع رقابة حقيقية على الالتزام.
وعلى هذا الأساس، يفتح رأي خليل نقاشًا أوسع حول حدود التسعير الجبري، فالدولة مطالبة بحماية المستهلك من الاستغلال، لكنها مطالبة كذلك بمنع قرارات جامدة تدفع السوق إلى التحايل بدل تحقيق الانضباط المستهدف.
إلى جانب ذلك، فإن نجاح الرقابة يحتاج بيانات منشورة عن عدد الحملات والمخالفات والأوزان المضبوطة والعقوبات المنفذة، لأن غياب الأرقام يحول الوعود إلى خطاب إداري يصعب على الجمهور قياس أثره في الأسواق.
وفي المحصلة، تبقى قيمة القرار في التنفيذ اليومي لا في الإعلان، فالرغيف الذي يباع بوزن ناقص يهزم التسعيرة حتى لو التزم بالسعر المكتوب، والمخبز الذي يرفع السعر يهزمها إذا غابت الرقابة الفعلية.
وأخيرًا، فإن الأزمة تكشف حدود إدارة الغلاء بالقرارات المنفردة، لأن حماية حق الناس في الغذاء تتطلب رقابة فعالة ودخلًا قادرًا على الشراء وسوقًا مستقرة، لا انتظار الشكاوى بعد أن يدفع المواطن الفارق من جيبه.
وهكذا، تضع تسعيرة 2 جنيه الحكومة أمام اختبار واضح: إما أن تتحول إلى سقف مطبق يحمي الوزن والسعر معًا، أو تصبح ورقة جديدة تُعلق على واجهات المخابز بينما تستمر الزيادة الفعلية في جيوب المصريين.
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية
