الخميس , 28 مايو 2020
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : استشهاد معتقل

أرشيف الوسم : استشهاد معتقل

الإشتراك في الخلاصات

خطط نتنياهو وأمر ترامب ونفذ السيسي اغتيال الرئيس مرسي لتمرير صفقة القرن.. الثلاثاء 4 فبراير 2020.. السيسي يشتري فرقاطتين إيطاليتين مقابل صمت روما عن دماء ريجيني

خطط نتنياهو وأمر ترامب ونفذ السيسي اغتيال الرئيس مرسي لتمرير صفقة القرن

خطط نتنياهو وأمر ترامب ونفذ السيسي اغتيال الرئيس مرسي لتمرير صفقة القرن

خطط نتنياهو وأمر ترامب ونفذ السيسي اغتيال الرئيس مرسي لتمرير صفقة القرن.. الثلاثاء 4 فبراير 2020.. السيسي يشتري فرقاطتين إيطاليتين مقابل صمت روما عن دماء ريجيني

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*نجل الشهيد رأفت حامد يكشف عن تفاصيل تعرضه للتعذيب بقسم الدخيلة

استشهد المعتقل رأفت حامد (58 سنة) من منطقة المندرة بالإسكندرية داخل قسم شرطة الدخيلة جراء التعذيب والإهمال الطبي المتعمد.

وكشفت مصادر حقوقية عن أن حامد اعتقل من داخل منزله وأخفي قسريا لمدة 9 أيام داخل مقرات الأمن الوطني موضحة تعرضه لتعذيب وحشي أدى إلى إصابته بشلل نصفي، وأضافت المصادر أن مأمور قسم الدخيلة رفض عرضه على طبيب مختص.

وقال عبد الرحمن نجل المتوفى إن جمان والده لا يزال في المشرحة وأنهم بانتظار الحصول على تصريح الدفن لاستلام جثمان والده، مضيفا أنه لم يكن يعاني أي أمراض قبل دخوله المعتقل وكان يتمتع بصحة جيدة.

وأضاف أنه اعتقل لمدة 8 أيام وظهر في اليوم التاسع وكانت حالته سيئة جدا، وأصيب بشلل نصفي في ذراعيه وكتفيه ولم يكن يستطع حتى قضاء حاجته بنفسه، ثم استشهد بعد ذلك ونحن نحتسبه عند الله من الشهداء.  

كانت نحو 106 دول قدمت 400 توصية في مختلف ملفات الانتهاكات خلال المراجعة الدورية لملف حقوق الإنسان في مصر.

ومنذ أيام جدَّدت 10 منظمات حقوقية مطلبها للجنة الدولية للصليب الأحمر بتفقد أوضاع السجون في مصر، فضلاً عن السماح للمنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية المتخصصة بزيارة جميع أماكن الاحتجاز.

وأعربت المنظمات الحقوقية، عن قلقها البالغ إزاء تصاعد أعداد الوفيات داخل السجون المصرية منذ مطلع العام الجاري؛ نتيجة استمرار سياسة الحرمان من الرعاية الصحية وتفاقم الإهمال الطبي للمرضى وكبار السن، والتعنت البالغ في رفض دخول الأغطية والملابس الثقيلة في هذا البرد القارس، فضلاً عن الممارسات غير الإنسانية والمعاملة الحاطّة للكرامة والتعذيب، مما يدفع المحتجزين للإضراب عن الطعام، في محاولة أخيرة لرفع القليل من الظلم عن كاهلهم، على نحو يعرض حياة الكثير منهم للخطر.

وأكدت المنظمات أن وفاة 3 محتجزين على الأقل في أسبوع واحد في 3 سجون مختلفة، تدق ناقوس الخطر بشأن مئات من المحتجزين لا تصل استغاثتهم للعالم الخارجي، ينتظرون مصيرًا مشابهًا، طالما بقيت السجون المصرية بمعزل عن الرقابة الحقيقية.

وقالت المنظمات إنه منذ نهاية العام الماضي، توفي 449 سجينًا في أماكن الاحتجاز خلال الفترة بين يونيو 2014 وحتى نهاية 2018 وارتفع هذا العدد ليصل 917 سجينًا (في الفترة بين يونيو 2013 وحتى نوفمبر 2019) بزيادة مفرطة خلال عام 2019 حسب آخر تحديث حقوقي، بينهم 677 نتيجة الإهمال الطبي، و136 نتيجة التعذيب”.

 

*السيسي أغلق المتبقي من المجال العام والتعبير السلمى

استنكرت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان حملات القمع التي يمارسها نظام عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب، ضد حرية الرأي والتعبير والتظاهر السلمي.

ونشرت الجبهة تقريرًا لها، أمس الاثنين، بعنوان “إغلاق المتبقي من المجال العام”، سلطت خلاله الضوء على ثماني قضايا أمن دولة وقعت في مصر عام 2019، وما واجهه المتهمون فيها من انتهاكات على خلفية ممارستهم الحق في التنظيم والتجمع والتعبير عن الرأي، وعلى رأسها انتهاك الحق في التواصل مع العالم الخارجي، والحق في سلامة الجسد، والحق في التمثيل والدفاع القانونيين، والحق في آدمية أماكن الاحتجاز.

وقال التقرير، إنّ عام 2019 شهد عددا من الأحداث البارزة والمؤثرة بالسلب على وضع حقوق الإنسان في مصر عموما، ويظهر ذلك بشكل خاص في مسار التقاضي والحق في الحصول على محاكمة عادلة، يظهر ذلك فيما جرى استحداثه من قضايا أمن دولة جديدة، تسهم كلّ مراحلها، بداية من الاعتقال وصولا إلى التحقيقات، في اتساع الفجوة بين الضمانات والحقوق التي يكفلها التشريع المصري والاتفاقيات الدولية الملزمة لمصر، وبين التطبيق الفعلي لها على أرض الواقع، وذلك في ظلّ تجاهل السلطات المصرية للدستور والقانون.

وأضاف التقرير أنّ سلطات الانقلاب ما زالت مُصرّة على تقييد حريات الأفراد، واستهداف العاملين والناشطين بالمجال العام، وذلك باستحداث قضايا جديدة ضمت أعداداً هائلة من الباحثين، والصحافيين والمحامين، فضلاً عن عمليات الاعتقال العشوائية الموسعة التي طاولت أعدادا ضخمة من المصريين غير المشتبكين بشكل مباشر مع الشأن العام، ليواجه معظمهم اتهامات مرتبطة بالانضمام لجماعة إرهابية أو نشر أخبار كاذبة، وذلك استناداً إلى تحريات مجهولة، لتكون النتيجة هي الحبس الاحتياطي المطول، وفي ظروف احتجاز متعسفة.

وأوضح التقرير أن عدد قضايا أمن الدولة في عام 2019 وصل إلى 2000 قضية تقريبا، وسط انعدام الشفافية وحجب المعلومات الخاصة بالقضايا، حتى عن دفاع المتهمين. وتمكنت الجبهة المصرية من إصدار تقارير بمتابعة أوضاع بعض المحتجزين على ذمة ثماني قضايا أُنشئت هذا العام، ويبلغ عددهم 131 شخصا من أصل ما لا يقل عن 2554 شخصا، بحسب إحصاءات الجبهة المصرية.

وأشار التقرير إلى أن المنظمة وثقت أوضاع المتهمين على ذمة تلك القضايا بداية من لحظة القبض عليهم، مرورا بالتحقيق معهم، وصولا إلى أوضاع احتجازهم بعد حبسهم احتياطياً، من خلال رصد الانتهاكات الواقعة بحقهم، مثل انتهاك الحق في الأمان الشخصي، والحصول على تمثيل قانوني، وكذلك انتهاك الحق في سلامة الجسد، فضلا عن رصد الأوضاع داخل مقرات الاحتجاز الرسمية.

وتوصلت الجبهة إلى أنّ ثماني قضايا فقط، من أصل 2000 قضية في عام واحد، هو عدد قليل جدًا، لكنّ هذا التقرير حاول أن يقدم نبذة عن شكل تعامل الدولة المصرية مع الحراك العام، ونوعية من تستهدفهم من متهمين، وأسلوب التعامل معهم. كذلك، حاول التقرير تسليط الضوء على وضع بعض المتهمين على ذمة تلك قضايا التي بدأت العام الماضي. وإن كان التقرير لا يشمل جميع المتهمين على ذمة هذه القضايا، لكن لا يمكن التعامل مع تلك الحالات باعتبارها استثناءً، ولا يمكن تجاهل تكرار الانتهاكات في أكثر من قضية بشكل متقارب للغاية من دون اعتبار ذلك نمطا تستحضره أجهزة الضبط لأغراض سياسية.

وطالبت “الجبهة المصرية لحقوق الإنسان” أولا بحفظ القضايا التي تضم أعدادا ضخمة من المتهمين، من دون اتهامات حقيقية، وعلى رأسها القضية 488 والقضية 1338 أمن دولة لسنة 2019، فضلاً عن ضرورة جعل حقوق الإنسان الأولوية القصوى لدى القائمين على الاحتجاز، وعدم الإصرار على اللجوء للحبس الاحتياطي بشكل تعسفي، بالرغم من وجود بدائل عدة له. وتؤكد الجبهة أن العدالة الانتقالية، والمشاركة الاجتماعية، واحترام حقوق الإنسان، هي السبل الأكثر قيمة وفاعلية في خلق مناخ عام أفضل.

 

*بعد شهر من الاعتقال والتعذيب.. وفاة المعتقل رأفت حامد بسجون الانقلاب بالإسكندرية

توفى المواطن “رأفت حامد محمد عبد الله– المندرة محافظة الإسكندرية، وذلك بمحبسه بقسم شرطة الدخيلة بالإسكندرية، بعد تعرضه للتعذيب الشديد أثناء إخفائه قسريا، ما أدى لتدهور حالته الصحية ورفْض سجن برج العرب استقباله وأعاده مرة أخرى لقسم شرطة الدخيلة.

وقد وافته المنية فجر اليوم 4 فبراير 2020 بعد تعرضه لتعذيب أدى إلى كسر عظامه، وتم تركه دون علاج إلى أن وافته المنية داخل قسم الشرطة.

وحمّل مركز الشهاب لحقوق الإنسان وزارة الداخلية مسئولية الوفاة، وطالب النيابة العامة بالتحقيق في وفاة المواطن، وإحالة المتورطين فيها للمحاسبة.

وحصد الإهمال الطبي الأسبوع الماضي, معتقلين أحدهما محامٍ توفى بسجن الأبعادية بمركز “دمنهور”، والآخر بمركز شرطة “فاقوس”.

فتوفى المعتقل والمحامي شوقي “محمد موسي” داخل محبسه بسجن “الأبعاديةبدمنهور, كما توفى المعتقل صبري الهادي متولي نتيجة الإهمال الطبي المتعمد الذي واجهه علي مدار أكثر من 100 يوم من الحبس الاحتياطي ومنع العلاج عنه بمركز شرطة فاقوس

وقبلهما بأيام استشهاد المعتقل “عاطف النقرتي”، داخل قسم شرطة القرين، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، والتعنت في نقله للمستشفي، وذلك بعد اعتقال دام لمدة عامين.

ومنذ أيام جدَّدت 10 منظمات حقوقية مطلبها للجنة الدولية للصليب الأحمر بتفقد أوضاع السجون في مصر، فضلا عن السماح للمنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية المتخصصة بزيارة جميع أماكن الاحتجاز.

وأعربت المنظمات الحقوقية، عن قلقها البالغ إزاء تصاعد أعداد الوفيات داخل السجون المصرية منذ مطلع العام الجاري؛ نتيجة استمرار سياسة الحرمان من الرعاية الصحية وتفاقم الإهمال الطبي للمرضى وكبار السن، والتعنت البالغ في رفض دخول الأغطية والملابس الثقيلة في هذا البرد القارص، فضلا عن الممارسات غير الإنسانية والمعاملة الحاطّة للكرامة والتعذيب، مما يدفع المحتجزين للإضراب عن الطعام، في محاولة أخيرة لرفع القليل من الظلم عن كاهلهم، على نحو يعرض حياة الكثير منهم للخطر.

وأكدت المنظمات أن وفاة 3 محتجزين على الأقل في أسبوع واحد في 3 سجون مختلفة، تدق ناقوس الخطر بشأن مئات من المحتجزين لا تصل استغاثتهم للعالم الخارجي، ينتظرون مصيرًا مشابهًا، طالما بقيت السجون المصرية بمعزل عن الرقابة الحقيقية.

وقالت المنظمات أنه منذ نهاية العام الماضي، توفي 449 سجينًا في أماكن الاحتجاز خلال الفترة بين يونيو 2014 وحتى نهاية 2018 وارتفع هذا العدد ليصل 917 سجينًا (في الفترة بين يونيو 2013 وحتى نوفمبر 2019) بزيادة مفرطة خلال عام 2019 حسب آخر تحديث حقوقي، بينهم 677 نتيجة الإهمال الطبي، و136 نتيجة التعذيب”.

 

*السهوكة للممثلات والراقصات.. لماذا يعادى السيسي “حرائر سيناء”؟

في استمرارٍ لمسلسل اعتداء نظام عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، على نساء سيناء ومصر بصفة عامة، اعتقلت قوات أمن الانقلاب 32 سيدة وفتاة من قبيلة “الفواخرية”، إحدى أكبر قبائل شمال سيناء، لإجبار اثنين الأهالي على تسليم نفسيهما، ويعد الاعتداء على النساء في شمال سيناء ذات الطابع البدوي خطًّا أحمر.

استفزاز القبائل

وليست هذه هي المرة الأولى، حيث أفادت مصادر قبلية بأنّ قوات أمن الانقلاب اعتقلت ما لا يقلّ عن 100 امرأة من سكان مدن رفح والشيخ زويد والعريش، منذ انطلاق العملية العسكرية في التاسع من فبراير 2017 وهؤلاء في الغالب إمّا أزواجهنّ معتقلون لدى الأمن أو مختفون قسرًا أو قتلوا في ظروف غامضة.

وأشارت المصادر القبلية إلى أنّ اعتقال قوات أمن الانقلاب للنساء جاء بهدف استفزاز القبائل والعائلات، لإجبارهم على الإدلاء بمعلومات حول عدد من المطلوبين الأمنيين لديهم. وهذا الأمر تكرر سابقا بهدف الضغط على القبائل لمدّ الأمن بمعلومات حول أفراد في التنظيم الإرهابي، عبر اللجوء إلى أسلوب المقايضة، بتخفيف إجراءات الملاحقة الأمنية للعائلات والنساء”.

التفتيش على الكمائن

كما تتعرض النساء لانتهاكات واسعة خلال عمليات التفتيش من قبل الجيش عند الحواجز والكمائن في شوارع سيناء، أو التعرّض لهنّ خلال تحركهنّ في مناطق معيّنة، لكن هذه الانتهاكات قوبلت برفض شديد من قبل القبائل البدوية والمواطنين من سكان المحافظة، ما دفع الجيش فعلا إلى عدم التعرّض لهنّ في غالب الأحيان، وتسهيل مرورهنّ عند الكمائن العسكرية، وعدم اعتقالهنّ إلا في حالات نادرة جدا على أن يُفرج عنهنّ بصورة عاجلة في ظل ممارسة ضغوط من كل الأطراف في سيناء.

وكشفت مصادر إعلامية وناشطون عن مقتل 8 أشخاص من عائلة واحدة، بينهم 4 سيدات؛ إثر قصف جوي نفذه الجيش المصري، استهدف سيارة كانت تقلهم في منطقة بئر العبد شمال سيناء.

وقالت المصادر، إن 8 أشخاص من عائلة واحدة، بينهم 4 سيدات، قتلوا إثر قصف الجيش لسيارة تقلهم بعد الانتهاء من جمع محصول الزيتون بمدينة بئر العبد في شمال سيناء، وتداول نشطاء لقطات فيديو للحظة وصول سيارات الإسعاف إلى مستشفى بئر العبد.

تحذيرات حقوقية

وكان المرصد المصري للحقوق والحريات، التابع للجنة العدالة، (جمعية سويسرية مستقلة ومقرها جنيف)، قد حذَّر من عدم تحقيق ومحاسبة سلطات الانقلاب للمتسببين في جرائم العنف الجنسي بحق النساء في سيناء، مؤكدا أن انتشار تلك الظاهرة ينذر بكارثة اجتماعية وأمنية.

وقال المرصد، في تقرير له، إن الانتهاكات ضد النساء أصبحت جزءًا لا يتجزأ من طائفة متنوعة من انتهاكات حقوق الإنسان، التي ترتكبها القوات العسكرية خلال العمليات العسكرية في شمال سيناء خلال العامين الماضيين.

وأضاف المرصد أن قائمة الجناة من مرتكبي تلك الانتهاكات تشمل عناصر تنتمي إلى قوات الجيش والشرطة، وقوات غير رسمية ارتكبت انتهاكات ما بين الاستهداف المباشر والعنف الجنسي والتحرش بالنساء على الكمائن وفي الطرقات.

وأوضح المرصد أن الانتهاكات بحق النساء تُرتكب في شمال سيناء، مع إفلات من العقاب في ظل أوضاع يسودها انعدام سيادة القانون، جراء غياب جهات التحقيق وتفرد الجيش والشرطة بالمواطنين، وعدم خضوع الأعمال التي يقومون بها إلى أي جهة قضائية أو لجهات التحقيق.

وذكر المرصد أن النساء والفتيات يواجهن خطر التعرض للعنف الجنسي، ولا تتاح لهن إمكانية اللجوء إلى العدالة؛ بسبب الطبيعة الاجتماعية التي تسود منطقة شمال سيناء، وكذا الاستهداف المباشر للمواطنين الذين يرغبون في القيام بمساءلة المسئولين عن حالات العنف الجنسي بحق النساء، من تحرش لفظي وبدني، وكذلك العنف البدني بحقهن، خصوصا في الكمائن وعلى الطرقات.

 

*السيسي يشتري فرقاطتين إيطاليتين مقابل صمت روما عن دماء ريجيني

بحسب “المنتدى العربي للدفاع والتسليح”، بدأت مصر قبل ثلاثة أيام في إجراءات التعاقد على فرقاطتين “فريم بيرجامينى” من إيطاليا.

وهو ما اعتبره خبراء بأنه محاولة لترضية إيطاليا وإغلاق مطالباتها حول مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، فيما ذهب آخرون إلى أنها تزيد الديون المصرية بصورة كبيرة وتفاقم أزمات الاقتصاد المصري، وعلل آخرون بأن التعاقد لشراء الفرقاطتين لمواجهة التصعيد حول غاز شرق المتوسط ضد تركيا.

قال الخبير الدولي د.نائل الشافعي: “المزيد من الديون.. المزيد من الحديد الصدئ لدعم الاقتصاد الإيطالي المهترئ”.

السلاح مقابل دم ريجيني

وعلى طريقة سمسار الأوطان والدماء عبد الفتاح السيسي، والتي وجدها الغرب والانتهازيون استراتيجية ناجعة، طُبقت من قِبَل السيسي مع العديد من الدول، سواء ألمانيا أو فرنسا أو أمريكا أو حتى الاتحاد الإفريقي، الذي قدّم السيسي توقيعًا على تعطيش مصر في 2015 من أجل عودة عضوية مصر المعلقة بسبب الانقلاب العسكري الدموي إلى الاتحاد الإفريقي، نمت واردات مصر من الأسلحة الإيطالية بصورة كبيرة .

وفي العام 2019، أظهرت وثيقة صادرة عن وزارة الخارجية الإيطالية أن مصر حققت رقمًا قياسيا على مستوى مشتريات الأسلحة والذخائر والنظم المعلوماتية الأمنية الإيطالية في العام الماضي، تخطى الـ69 مليون يورو، وهو أكثر من ضعف أكبر مبلغ دفعته مصر نظير الأسلحة الإيطالية في عام واحد على الإطلاق.

وكشفت الوثيقة عن أن “مصر دفعت لإيطاليا 69.1 مليون يورو العام الماضي، وهو رقم يفوق بكثير سعر مشترياتها من الأسلحة والذخيرة في جميع الأعوام من 2013 إلى 2017”. ففي عام 2013 استوردت مصر أسلحة من إيطاليا بمبلغ 17.2 مليون يورو، وفي عام 2014 استوردت بمبلغ 31.8 مليون يورو، وفي عام 2015 بلغ ثمن الواردات 37.6 مليون يورو، ثم انخفضت الواردات بشكل ملحوظ عام 2016 ليبلغ سعرها 7.1 مليون يورو، وفي 2017 ازدادت بصورة طفيفة إلى 7.4 ملايين يورو، قبل أن تصل لمستوى قياسي في عام 2018 بمبلغ 69.1 مليون يورو.

وأوضحت الوثيقة أنه “في عام 2018 احتلت مصر المركز العاشر في قائمة الدول المستوردة للسلاح الإيطالي بصفة عامة، والأولى في قارّة إفريقيا، وسبقتها قطر وباكستان وتركيا والإمارات وألمانيا وأميركا وفرنسا وإسبانيا وبريطانيا”.

أما أبرز البضائع العسكرية المستوردة فهي المسدسات والبنادق الصغيرة لتسليح الجيش، والقنابل، وقطع غيار بعض الأسلحة الأمريكية الصنع المنتجة حصرًا في إيطاليا، وأنظمة التوجيه والقيادة والسيطرة الميدانية. وهي قابلة للاستخدام العسكري والشرطة وأجهزة إلكترونية ورادارية مختلفة للاستخدام العسكري. وأخيرا، وهو المجال الأحدث في تجارة الأسلحة بين البلدين، الأنظمة المعلوماتية الذكية التي تم توريدها إلى هيئات مختلفة بالجيش وكذلك للشرطة.

انتهازية وتلاعب

وربط الخبراء بين “هذه الزيادة الهائلة في استيراد الأسلحة من إيطاليا وبين رغبة النظام في إرضاء روما وتقليص احتمالات الصدام معها، على خلفية استمرار الجمود فيما يتعلق بالتعاون المشترك في تحقيقات قضية مقتل الشاب الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة، مطلع عام 2016، وكذلك الخلافات السياسية بين البلدين حول ليبيا ومستقبل حكومة الوفاق الوطني وقائد مليشيا شرق ليبيا خليفة حفتر الموالي لمصر”.

وبحسب مراقبين، هذه الصفقات ما زالت تمنع بلا شك تدهور العلاقات بين الجانبين على الرغم من كل الضغوط التي تبذلها دوائر يسارية ويمينية بالبرلمان الإيطالي، وعلى الرغم من تجدد المطالبات لسحب السفير الإيطالي من القاهرة.

وتبنّي البرلمان قرارًا بتشكيل لجنة تقصّي حقائق خاصة من بين النواب في حادث مقتل ريجيني، وفحص كيفية ووتيرة تعاون مصر مع المدعي العام الإيطالي، الذي كان قد أبلغ السلطات السياسية والتنفيذية سلفاً باستنفاده كل الطرق القانونية الدولية لحمل مصر على تقديم الشخصيات المشتبه في ارتكابها تلك الجريمة للعدالة، سواء في مصر أو إيطاليا”.

وأشارت المصادر إلى أنه “حتى نهاية 2017 كانت الحكومة الإيطالية تنظر إلى مصالح الشركات الإيطالية الكبرى العاملة في مصر، وعلى رأسها عملاق الطاقة (إيني) على أنها العائق الأساسي الذي يمنع تطوير قضية ريجيني على الصعيد السياسي بين البلدين، إلا أن لعب القاهرة على وتر صفقات التسليح بات هو العائق الأول، نظراً لسعي إيطاليا لتعويض تراجع مبيعاتها بشكل عام في السوق الأوروبية، بزيادة المبيع في الشرق الأوسط والخليج العربي وأفريقيا وهو ما يبدو ظرفًا مواتيًا لحكومة السيسي، لعقد مزيد من الصفقات خلال العام الحالي والأعوام المقبلة”.

شهادات دولية حول ضلوع السيسي بقتل ريجيني

وكانت مصادر مصرية قد كشفت، في مايو 2019، أن “النيابة العامة في مصر طلبت من نظيرتها الإيطالية إفادة كاملة، بنصّ الشهادة التي أدلى بها الضابط الإفريقي الذي أرشد المدعي العام في روما عما وصفته بـ(اعتراف ضابط كبير مشتبه في ضلوعه في قتل ريجيني)، وذلك ردا على الطلب الذي أرسلته روما للقاهرة للتحقيق مع الضابط المصري. ومنذ ذلك الوقت أصاب الجمود التام الاتصالات بين الطرفين”.

واعتبرت المصادر آنذاك الطلب المصري “من قبيل التسويف وإهدار الوقت، مستبعدة أن “يتم السماح باستجواب أي ضابط مصري في روما إلا بقرار خاص من عبد الفتاح السيسي شخصياً”.

وأكدت المصادر نفسها أنه “لا اتفاق حتى الآن بين القاهرة وروما على تبادل المعلومات بشأن مستجدات هذه الواقعة تحديداً، لكن الادعاء الإيطالي وفقا للقانون الدولي والاتفاقيات المشتركة، لا يملك حقّ توجيه اتهام من جانب واحد”.

وكان الادعاء العام في روما قد حصل على “معلومات موثقة ومسجلة تؤكد تورط هذا الضابط في قتل ريجيني، أو على الأقل معرفته بجميع تفاصيل الحادث، تتمثل في حديث أدلى به الضابط لعدد من الضباط الأفارقة المشاركين معه في دورة تدريبية.

وكان يعتقد على الأرجح أن الجلسة ودّية وليس بها ما يخشى الحديث عنه، وسمعه أحد الضباط الأفارقة، ثم تذكر الحديث بعدما قرأ اسمه بين الضباط الخمسة المشتبه فيهم بالقائمة التي أعلنتها روما نهاية العام الماضي”.

وذكرت المصادر أن “الضابط الأجنبي الذي استمع لهذه الشهادة، اتصل بروما ونقل لها تلك المعلومات مدفوعاً بشعوره بالمسؤولية المهنية، ثم أدلى بالشهادة في تحقيقات مسجلة في مكتب المدعي العام بروما، الذي بات يملك الآن معلومات أكثر وضوحاً عن السبب المرجح لمتابعة ريجيني ورصده أمنيا ثم اعتقاله، مع التحفظ على حاجاته الشخصية قبل أن يلقى مصرعه ويتم التخلص منه بصورة وحشية بترك جثته العارية على طريق مصر الإسكندرية الصحراوي”.

 

*المنقلب يغير خريطة منح الجوائز والأوسمة الدولية

قررت دار “أوبرا زمبر” الألمانية الإحجام عن منح المزيد من الجوائز خلال حفلها السنوي، يوم الجمعة المقبل، بعد هجوم عليها وانتقادات إثر تكريم المنقلب عبد الفتاح السيسي.

وقالت دار الأوبرا الواقعة في مدينة درسدن، إنها تعرضت لانتقادات من قبل بعض شركائها بسبب تكريم السيسي، واعتذار مذيعتين عن المشاركة في تقديم الحفل لذات السبب. وذكرت أنها لهذه الأسباب ستتخلى عن منح المزيد من أوسمة القديس جورج” خلال الحفل.

ونشرت صحيفة “التايمز” البريطانية تقريرا لمراسلها في العاصمة الألمانية برلين، بعنوان تكريم السيسي يضع الجهة المانحة للجائزة “محل شك”.

وقالت الصحيفة، إن سفر أحد أبرز شخصيات “أوبرا درسدن” الألمانية إلى العاصمة المصرية القاهرة بهدف “تكريم الحاكم العسكري ورأس النظام السلطويفي مصر جعلها عرضة للانتقادات، وخلق لها أزمة كبيرة.

وأضاف أن “هانز يواكيم فري، المدير الفني لأوبرا زيمبر في درسدن، كال المديح للسيسي الذي يُتهم نظامه بتعذيب وإخفاء معارضيه، ووصفه بأنه صانع سلام وصوت إفريقيا عندما سلمه وسام القديس جورج”، موضحا أن إعلان المنظمين اعتذارهم لم يكن كافيا لتهدئة الغضب مما حدث”.

تغير خريطة التكريم

وقالت الدار، إن قرارها جاء “احتراما للنقاشات الكثيرة التي شهدتها الأيام الماضية، ولكي نتمكن من إعادة التفكير بهدوء في قرارات مستقبلية”.

واعتذر مؤسس شركة “ساب” للبرامج الحاسوبية “ديتمار هوب”، عن تسلم جائزة من دار الأوبرا، كما اعتذر لاعب الكرة الألماني السابق “أولي هونيس”، الذي كان سيلقي كلمة الإشادة بـ”هوب”، عن المشاركة في الأمسية.

أساطير التكريم

يشار إلى أن الجائزة بدأ منحها منذ عام 1925، واستمرت كذلك بشكل سنوي حتى اندلاع الحرب العالمية الثانية عام 1939 وبعد الحرب لم تعد مرة أخرى في شكلها الأصلي حتى العام 2006 إبان الاحتفال بالذكرى 800 لتأسيس درسدن، مضيفا أن “السيد فري المحرك الأساسي لعملية اختيار الفائزين وإعادة تقديم الجائزة مرة أخرى ربما يكون بقراره هذا ودون قصد قد أدى لانهيار الجائزة مرة أخرى”.

الجائزة قدمت لأشخاص كثيرين في فئات عدة بينهم فرانز بيكنباور، ومايكل جاكسون، وجيرار دي بارديو، لكن الفئة السياسية في التكريم كانت دوما محل انتقادات، مثلًا عندما تعرضت اللجنة لانتقادات بعد منح الجائزة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عام 2009، لكن تقديم الجائزة للسيسي يبدو أمرًا فاق الحدود.

يذكر أن المقدمة التلفزيونية الشهيرة “جوديث راكر” اعتذرت، الأسبوع الماضي، عن الاستمرار في مهمة تقديم حفلات الإعلان عن الفائزين بالجوائز، وأعلنت أنها “لم تعد تشعر بالراحة بسبب الطريقة التي يتم بها التلاعب بالجائزة لأغراض سياسية”.

انتقادات دولية

وتواجه دولة الانقلاب انتقادات حقوقية متكررة، واتهامات كونها “دولة قمعية”، في ظل وجود أكثر من 60 ألف معتقل، لم تتوفر لهم معايير المحاكمات العادلة.

وهذا الوسام هو عبارة عن نسخة مقلدة من دلاية من “عصر الباروك”، مرسوم عليها صورة “القديس جورج”، كبطل صارع التنين، معلنا انتصار الخير على الشر. وتوجد الدلاية الأصلية في متحف “القبو الأخضر” في مدينة دريسدن.

 

* خطط نتنياهو وأمر ترامب ونفذ السيسي اغتيال الرئيس مرسي لتمرير صفقة القرن

بعد شهور من استشهاده، أعطى الكشف المباغت عن خريطة “صفقة القرن” رغم فشل الشق الاقتصادي فيها بورشة البحرين مؤشرًا أن اغتيال الرئيس محمد مرسي كان بضوء أخضر من إدارة الرئيس الأمريكي ترامب لإتمام ما يسمى بـ”صفقة القرن“.

في دراسة حديثة نشرها موقع “الشارع السياسي Political Street” في ٧ أغسطس ٢٠١٨، إن السيسي لم يردعه أي تنديد بجرائمه وكل عام يزيد ما جمع من إعدامات جماعية وقتل بالإهمال الطبي وتعذيب وانتهاكات بالسجون.

وقالت إن عدة نقاط ساهمت في استمرار صدور أحكام إعدام بالجملة، مع العلم أن أعدام الرئيس مرسي كان “علكة” يلوكها أنصار السيسي ولجانه الإلكرتونية بعدة مزاعم وأوهام.

ومن أبرز ما رصدته الدراسة تخلي الغرب عن حقوق الإنسان وتقديم المصالح والمنافع البرجماتية أعطى ضوءًا أخضر للسيسي ليفعل ما يشاء.

واستندت إلى ما كشف عنه مراسل “نيويورك تايمز” في مصر “ديفيد كيرباتريكبشأن دعم إدارة ترامب: “سحق الإخوان والتيار الإسلامي” كي لا يحكم في المنطقة العربية وهو يروي تفاصيل الانقلاب علي الرئيس مرسي، ومواقف أمريكا.

الإحالة على الرئيس

ولفتت الدراسة إلى نقطة هامة وراء اغتيال الرئيس، وهي استمرار رفض الإخوان في السجون التعامل مع المبادرات التي طرحت عليهم للمصالحة وإحالة من يطرحونها عليهم من المخابرات إلى الرئيس مرسي للحديث معه بشأنها اغضب السيسي بشدة ودفعه لتصدير رسائل تنفي أنه يجري مصالحات.

وفي 7 مايو 2019 أي قبل نحو شهر من اغتيال الرئيس أصدرت أسرة الرئيس على لسان ابن الرئيس عبدالله الذي لحقه بقتله أيضا، بيانا قال:

– ‎أولاً: الرئيس “محمد مرسي” ممنوع تمامًا وكليًا من لقاء أي شخص، باستثناء الفريق الأمني المرافق له، وهو في اعتقال انفرادي تعسّفي، وحصار تام وعزلة كاملة، منذ اختطافه عشيّة الانقلاب حتى اليوم، ولم تتمكّن أسرته وفريق دفاعه القانوني من لقائه سوى ثلاث مرّات، على مدار سنوات اعتقاله الست.

ثانيًا: تؤكّد أسرة الرئيس -مُجدَّدًا- أنها لا تعلم شيئًا عن مكان وظروف احتجازه، ولا تعلم كثيرًا عن حالته الصحية، وخاصة بعد حديثه عن تعرُّض حياته للخطر، والتهديد المباشر له داخل مقر احتجازه، أكثر من مرّة، خلال جلسات المحاكمة الباطلة، وأبرزها في جلسات (8 أغسطس 2015 – 6 مايو 2017 – 23 نوفمبر 2017 – نوفمبر 2018).

رابعًا: نؤكّد أن ظروف اعتقال الرئيس “محمد مرسي”، مخالفة لجميع الدساتير والقوانين المنظمة للعدالة في مصر والعالم، وزيارته والاطمئنان عليه -هو ونجله “أسامة”- حق وليس مَكرُمة من أحد لنا، ومخالفة ذلك انتهاك للحقوق الإنسانية والقانونية، المُنتهَكة أصلاً منذ نحو ست سنوات، بدأت بالانقلاب العسكري.

ودعت أسرة الرئيس، في ذلك الوقت الأحرار في العالم، والمنظمات الحقوقية الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، وكل مهتم بالحرّية والنضال، أن يلتفتوا إلى ملف انتهاك حقوق الرئيس “محمد مرسي“..

مكافأة الانقلاب

ومنذ انقلاب 30 يونيو 2013، وخيوط المؤامرة واضحة، بحسب الدكتور محمد عباس؛ فهي برأيه أبعد بكثير من إفشال مصطنع مزيف للرئيس محمد مرسي، وأبعد من الإخوان، إنه تحطيم المشروع الإسلامي كله.

فقال إنه لا يشك أحد أن السيسي حصل على ضوء أخضر تفصيلي من أمريكا ووعد بالعون من إسرائيل في فض الاعتصام، وهل يشك أحد في جملة لا أشك أبدا أنها كتبت في إحدى المذكرات في الكواليس الأمريكية أو في اتصال مباشر بين وزير الدفاع الأمريكي والمصري: “مهما كانت الخسائر البشرية“.

وقال: هل كان السيسي يجرؤ على قتل خمسة آلاف في أقل من نصف يوم دون تشجيع أمريكي كامل؟

وفي 26 يوليو 2018، نشر موقع “عرب بوست” تقريرا بعنوان (أميركا ترفع القيود عن مساعدات عسكرية لمصر بملايين الدولارات) حيث قال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية الأربعاء 25 يوليو 2018، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب قررت السماح لمصر باستخدام 195 مليون دولار من المساعدات العسكرية الأجنبية تعود للعام المالي 2016، كانت قد حجبتها في السابق. وأضاف المسؤول أن القرار جاء اعترافاً بـ”الخطوات التي اتخذتها مصر على مدى العام الماضي (2017)، استجابة لمخاوف أميركية معينة”، وفي ضوء تعزيز الشراكة مع مصر.

وظهر حافظ أبو سعدة على إحدى الفضائيات ليرحب بقرار واشنطن بشأن رفع القيود عن المساعدات العسكرية لمصر معتبرا أن “الإدارة تتفهم طبيعة الحرب ضد الإرهاب“!

ولكن المراقبين استغربوا أن وطأة الاستبداد والفساد واغتيال حقوق الإنسان قد زادت بعدما أفرجت أمريكا عن المساعدات وكان واضحا أن أمريكا تكافئ سلطة الانقلاب، ليس على إحرازها تقدما في ملف حقوق الإنسان، بل لتشجيعها على إتمام دورها المشبوه في صفقة القرن..

تصريح الإخوان

أكَّد الدكتور طلعت فهمي، المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين، في مداخلة على قناة مكملين أن الانقلاب العسكري على الرئيس الشهيد محمد مرسي جاء من أجل هذه اللحظة، ولتمرير “صفقة القرن” لتصفية القضية الفلسطينية.

وأكد بيان للجماعة صدر بعيد إعلان الصفقة أنه “جرى التمهيد لتلك الصفقة المشبوهة بعد فرض أوضاع كارثية على المنطقة، أضعفتها، وكبَّلت شعوبها عبر حكومات وأنظمة دكتاتورية، تحكم شعوبها بالحديد والنار، وتعلن ولاءها للعدو الصهيوني جهارا نهارا، أو في الخفاء، مقابل تمكينهم من كراسي الحكم“.

وكشفت صفقة القرن عن انحياز الإدارة الأمريكية غير المسبوق للكيان الصهيوني، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي مساء الثلاثاء (28 يناير 2020م ) عن الصفقة المشبوهة التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، والتمكين للكيان الصهيوني المحتل في فرض هيمنته على كامل التراب الفلسطيني، وتسقط حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم بعد أن جرَّد ما يسمى بـ”قانون القومية” قبل عامين أهل فلسطين المحتلة عام ١٩٤٨م من حق المواطنة، وحوَّلهم إلى رعايا أجانب.

 

*مطالب بتأجيل الدراسة.. هلع “كورونا” يصيب أولياء الأمور وتضارب في تصريحات مسئولي تعليم الانقلاب

تشهد حكومة وبرلمان الانقلاب حالة من التخبط والارتباك، بالتزامن مع اقتراب بدء الفصل الدراسي الثاني، ومطالبات أولياء الأمور والمعلمين على مواقع التواصل الاجتماعي بتأجيل الفصل الدراسي الثاني لمدة أسبوع أو أسبوعين؛ حرصًا على سلامة التلاميذ، خاصة في ظل تفشي مرض كورونا في عدد من دول العالم.

فبعد ساعات من انتشار خبر على مواقع التواصل الاجتماعي بتأجيل الفصل الدراسي الثاني، خرج طارق شوقي، وزير التعليم في حكومة الانقلاب، لنفي تلك الأنباء، قائلا: “أرجو ألا نتحدث ونروج لموضوع إجازات على صفحات التواصل وبعض الصحافة الصفراء، حيث إن الأجهزة المعنية بالدولة تعمل ليل نهار كوزارة الصحة والسكان وأجهزة قومية أخرى كثيرة، ونحن نتواصل معهم على مدار الساعة”.

وأضاف شوقي: “دعونا لا نختلق حالة من الهلع ونلتزم بتقديرات علمية مسئولة عنها الدولة، وأقول إنه لا يوجد أي تغيير فى الوقت الحالي، وسوف نخبر الجميع في حالة أي جديد، ولكن دعونا نعمل في هدوء، ونترك هذه القرارات للمختصين والمسئولين عنه”.

إلا أنَّه لم تمر ساعات قليلة على بيان “شوقي” حتى خرج سليمان وهدان، وكيل برلمان الانقلاب، لمطالبة وزارة التعليم بـ”تأجيل موعد بدء الدراسة فى النصف الثاني من العام لمدة أسبوع، فى ظل تهديد فيروس كورونا حول العالم، والتأكد من كافة الإجراءات الوقائية في مصر، خاصة وأن التجمعات في المدارس قد تكون مناخًا خصبًا لتسرُّبه بأي شكل، وهو ما سيكون خطرا كبيرا على المجتمع”.

وأشار إلى أن “تأجيل الدراسة لأسبوع واحد لن يؤثر التأثير الكبير على سير العام الدراسي، مقابل الأمان الذى ستنشره الوزارة بقرارها لدى جميع الأسر المصرية، فضلا عن إعطاء فرصة لجميع الجهات ذات الصلة، بتكثيف الإجراءات الوقائية تجاه هذا الفيروس”، معتبرًا أن قرار بدء الدراسة 8 فبراير يحتاج إلى مراجعة عاجلة.

 

*المرصد العربى لحرية الإعلام: 46 انتهاكًا لحرية الصحافة خلال يناير

كشف المرصد العربى لحرية الإعلام عن ارتكاب حكومة الانقلاب 46 انتهاكا لحرية الصحافة خلال شهر يناير 2020، وقال فى بيان له اصدره اليوم إن أبرز الانتهاكات تدخل حكومة الانقلاب في إعادة هيكلة المؤسسات الصحفية وإمكانية تصنيف المنابر الإعلامية ككيانات إرهابية، مشيرا إلى أنه بالمخالفة لتوقعات مطبلاتية العسكر بأن العام الجديد سيشهد انفراجة في الملف الإعلامي شهد الشهر الأول للعام (يناير 2020) صدمات صحفية كبرى؛ أبرزها تدخل مجلس وزراء الانقلاب في إعادة هيكلة المؤسسات الصحفية القومية، وهو ما يعد انتهاكا للدستور الذي كفل للصحافة استقلالها بموجب المادة 72 من الدستور، وأنشأ لها بعض الهيئات المستقلة.

وأضاف البيان: الصدمة الثانية هي بدء مناقشة تعديل تشريعي يسمح بضم المنابر الإعلامية للكيانات الإرهابية، والصدمة الثالثة مداهمة مقر وكالة الأناضول التركية للأنباء واعتقال عدد من صحفييها قبل الإفراج عنهم لاحقا، مشيرا إلى أن خطة تطوير رئيس وزاراء العسكر مصطفى مدبولي شملت وقف التعيين والقيد في الصحف القومية، ووقف تثبيت العمالة المؤقتة التي قضت سنوات في تلك الصحف بمكافات رمزية على وعد بتثبيتها، وتسبب هذا التصرف في موجة احتجاجات بالمؤسسات الصحفية القومية، متوقعا أن تنتهي خطة الهيكلة الانقلابية بالتخلص من إصدارات صحفية ومن المؤسسات الأكثر مديونية وقد يكون الخيار الأقرب هو دمج تلك المؤسسات الخاسرة في مؤسسات أخرى كبيرة ليتم تقليص المؤسسات الصحفية القومية في النهاية من 8 مؤسسات إلى مؤسستين أو ثلاثة، وربما يتطور الأمر لتأسيس شركة قابضة تنضوي تحتها كل المؤسسات الصحفية القومية.

وكشف البيان أن اللجنة التشريعية بمجلس نواب العسكر بدأت مناقشة تعديل للقانون رقم 8 لسنة 2015 الخاص بما يعرف بقوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين، وحسب التعديل الذي تجري مناقشته سيتم توسيع تعريف الكيان الإرهابي ليضم الجمعيات والمنظمات والقنوات الفضائية ووسائل التواصل الاجتماعي والمؤسسات والخلايا والتجمعات، وكل فعل يهدف إلى الإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي أو الأمن القومي) ويترتب على هذا التعديل بعد إقراره تجميد أصول المؤسسات الإعلامية التي سيتم تصنيفها، وإغلاق تلك الصحف والقنوات وبالتبعية تجريم العاملين فيها باعتبارهم يعملون في كيان إرهابي. مضيفا أن مجلس وزراء الانقلاب حدد اختصاصات واسعة لوزير إعلامه تتقاطع مع أدوار المجالس الإعلامية التي حددها الدستور وهي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئتين الوطنيتين للصحافة والإعلام.

وأكد البيان انه رغم وجود عشرات الصحفيين في السجون إلا أن هذا الشهر شهد الإفراج عن صحفي واحد هو أحمد أبو زيد، فيما استمرت وتيرة الاعتقالات والتجديدات التعسفية في حق عدد .من الصحفيين، وبلغ عدد الصحفيين السجناء بنهاية يناير 68 صحفيًا. موضحا أنه وفق ما أمكن رصده خلال شهر يناير2020 بلغ عدد الانتهاكات 46 انتهاكا تصدرها انتهاكات المحاكم والنيابات بـ 18 انتهاكا، تلاها الحبس والاحتجاز والإخفاء 13 ، انتهاكات السجون 6 والقيود التشريعية 3 انتهاكات، والتدابير الاحترازية 2، والاعتداءات والمداهمات 2 والقرارات الإدارية التعسفية انتهاك واحد، وانتهاك واحد لقيود النشر.. وإستهداف السلطات للصحفيات 3 انتهاكات.

أولًا: حبس واحتجاز مؤقت (13 انتهاكا)

شهد شهر يناير استمرار عمليات الاحتجاز المؤقت والحبس والإخفاء القسري في حق الصحفيين، حيث مر بتجربة الحبس أو الاحتجاز المؤقت خلال الشهر 13 صحفيا ومصورا، فقد القت قوات أمن الانقلاب القبض على المصور الصحفي محمد حيدرقنديل في بداية الشهر ولم يظهر حتى الآن، كما تم القبض على الصحفي محمد عبدالغني لينضما إلى قائمة كبيرة من الصحفيين المعتقلين، كما احتجزت ميلشيات الأمن 10 صحفيين، في حين نفذ قرار إخلاء سبيل بحق الصحفي أحمد أبو زيد بعد عامين من الحبس الاحتياطي وأكثر من شهر ونصف على قرار إخلاء سبيله.

وفي 14 يناير داهمت ميلشيات الأمن مقر وكالة الأناضول التركية واحتجزت 4 صحفيين، هم الصحفي حلمي مؤمن “تركي الجنسية” والصحفي حسين عباس والصحفي حسين قباني (شقيق الصحفي المعتقل حسن القباني) وعبدالسلام محمد، وظهر المقبوض عليهم في نيابة أمن الدولة العليا في اليوم التالي لمداهمة المقر، على ذمة القضية رقم 277 لسنة 2020 أمن دولة عليا، ولفقت لهم اتهامات نشر أخبار كاذبة وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب، وتعمد نشر أخبار كاذبة واستخدام حساب خاص على أحد مواقع التواصل الاجتماعي لبث ونشر هذه الأخبار

وفي 15 يناير تم الإفراج عن الصحفي التركي وترحيله إلى تركيا، فيما قررت نيابة أمن الدولة العليا في 16 يناير إخلاء سبيل الصحفيين المصريين بمكتب وكالة الأناضول ، حسين القباني، وحسين عباس، وعبدالسلام محمد بكفالة 10 آلاف جنيه، على ذمة القضية 277 لسنة 2020 حصر أمن الدولة العليا، لكن تأخر خروج الصحفيين المصريين 3 أيام وخرجوا في 19 يناير.

في 1 يناير ألقت قوات أمن الانقلاب القبض على محمد حيدر عماد قنديل المصور الصحفي بجريدة الدستور بدون أي سند قانوني وتم اقتياده إلى جهة مجهولة ولا يزال محتجزًا حتى الآن، ويوم 8 يناير القت ميلشيات الأمن القبض على الصحفي بجريدة البوابة أحمد سيف دون أسباب ، ثم قامت بإخفاءه لمدة يومين قبل أن تقرر إطلاق سراحه في 10 يناير.

في 12 يناير قررت نيابة الدفي إخلاء سبيل الصحفي محمد الجارحي رئيس تحرير بوابة يناير عقب سماع أقواله في البلاغ رقم 119 لسنة 2019 جنح اقتصادية المقدم من النائبة غادة عجمي بقذفها بإحدى وسائل النشر.وكان الجارحي قد كتب على صفحته الشخصية على موقع “فيس بوك” في الأول من يناير أن قوة أمنية اقتحمت منزل أسرته للبحث عنه وقاموا بإعتقال أخيه ياسر الجارحي.

يوم 12 يناير ظهر الصحفي محمد عبدالغني على ذمة القضية 1898 أمن دولة بعد اختفاء قسري دام لأكثر من 15 يومًا، ومنع المحامين من حضور التحقيقات معه ويواجه عبد الغني اتهامات ملفقة بالترويج لأفكار إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي.

يوم 17 يناير القت قوات أمن الانقلاب القبض على الصحفي محمد نبيل من محيط وسط القاهرة وقامت بإخفاءه لمدة يومين إلى أن أفرجت عنه في 20 يناير. يوم 17 يناير أيضا احتجزت ميلشيات الأمن كلا من بشري محمد وخالد حماد وأحمد سمير في محيط منطقة وسط القاهرة بعد تفتيش هواتفهم الشخصية، لكن تم الافراج عنهم بعد 6 ساعات من الاحتجاز.

ثانيًا: محاكم ونيابات (18 انتهاكا)

استمرت وتيرة التجديدات التعسفية دون سند من القانون وبالمخالفة للدستور، وبلغ عدد الانتهاكات 18 انتهاكا خلال شهر يناير، كما تم منع الصحفي عمرو بدر وهشام يونس عضوي مجلس نقابة الصحفيين يوم 11 يناير من حضور جلسة تجديد حبس كل من حسام مؤنس وهشام فؤاد وعادل صبري، في مخالفة صريحة للقانون وتعنت ليس له مبرر.

يوم 4 و22 يناير قررت نيابة أمن الدولة العليا تجديد حبس الصحفي خالد داود 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 488 لسنة 2019 أمن دولة عليا.

يوم 4 و28 يناير قررت محكمة جنايات القاهرة تجديد حبس المدون إسلام الرفاعي “خرم” 45 يوما على ذمة القضية 1331 لسنة 2019 حصر أمن دولة.

يوم 12 و26 تم التجديد لأحمد شاكر الصحفي بروزاليوسف 15 يومًا على ذمة القضية على ذمة القضيه 488 حصر أمن دوله لعام 2019.

يوم 4 و21 يناير قررت نيابة أمن الدولة تجديد حبس الصحفية إسراء عبدالفتاح 15 يومًا على ذمة القضية 488 لسنة 2019، ولفقت لها اتهامات بمشاركة جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الشائعات.

يوم 4 و21 يناير قررت نيابة أمن الدولة تجديد حبس محمد صلاح وسولافة مجدي وزوجها حسام الصياد 15 يومًا على ذمة القضية 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا.

يوم 11 يناير تجديد حبس كل من حسام مؤنس وهشام فؤاد 45 يومًا علي ذمة التحقيقات، في القضية رقم 930 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا.

يوم 11 يناير قررت جنايات القاهرة تجديد حبس الصحفي عادل صبري 45 يوما اخرى في القضية رقم 441 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا.

يوم 12 يناير قررت نيابة أمن الدولة العليا تجديد حبس شادي سرور، 15 يوما احتياطيا علي ذمة القضية 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، ولفقت له اتهامات بنشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي.

يوم 15 و29 قررت نيابة أمن الدولة العليا تجديد حبس محمد إبراهيم “اكسجين” 15 يوما على ذمة القضية 1356 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا.

يوم 15 يناير قررت نيابة أمن الدولة، تجديد حبس الصحفي سيد عبد الاه 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 1338 لسنة 2019 أمن دولة، حيث لفقت له النيابة اتهامات “بمشاركة جماعة إرهابية”، “ونشر أخبار كاذبة، والتظاهر بدون تصريح”.

يوم 22 يناير قررت نيابة أمن الدولة تجديد حبس الصحفي إسلام مصدق ١٥ يومًا علي ذمة التحقيقات في القضية رقم ٤٨٨ لسنة ٢٠١٩.

يوم 27 يناير قررت نيابة أمن الدولة تجديد حبس المعد التلفزيوني أحمد عز لمدة 15 يوما في القضية رقم 1338 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا.

28 يناير قررت محكمة الجنايات إخلاء سبيل الصحفية عبير الصفتي، لكن في اليوم التالي قبلت المحكمة استئناف نيابة أمن الدولة العليا على قرار إخلاء سبيلها وأيدت استمرار حبسها 45 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 674 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، ويواجه المعتقلون على ذمة القضية اتهامات ملفقة بنشر أخبار كاذبة وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب، وتعمد إشاعة وإذاعة أخبار كاذبة واستخدام حاسب خاص على أحد مواقع التواصل لنشر هذه الأخبار.

ثالثًا: التدابير الاحترازية ( انتهاكان)

تواصلت التدابير الاحترازية بحق عدد من الصحفيين هذا الشهر رغم أنها إجراء غير قانوني يستهدف منع الحرية الكاملة عن الصحفيين المفرج عنهم، وتضمن هذا الشهر انتهاكان بإعتبار أن التدابير في حد ذاتها انتهاكا مقيدًا للحرية حتى لو تم تحويلها من قسم الشرطة إلى المنزل.

وتُعد “التدابير الاحترازية” إحدى الوسائل الإجرامية التي تنتهجها سلطات الانقلاب للتنكيل بالمعتقلين المفرج عنهم، حيث تجبرهم على الذهاب لأقسام الشرطة عدة مرات في الأسبوع، ما يجعل الإفراج عنهم صوريًّا، وينغص حياة المفرج عنهم ويجعل حياتهم تسير بشكل غير طبيعي. في 18 يناير قررت محكمة جنايات القاهرة بمجمع سجون طرة تجديد التدابير الاحترازيه لكل من الصحفيه شروق أمجد والصحفية شيرين بخيت.

رابعًا: انتهاكات السجون (6 انتهاكات)

واصلت وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب انتهاكاتها بحق الصحفيين بشكل ممنهج داخل مقرات الاحتجاز، ورصد المرصد العربي لحرية الإعلام هذا الشهر 6 انتهاكات. يوم 10 يناير تعرض الصحفي المعتقل مصطفى الأعصر للإعتداء من النقيب أحمد سمير بعد أن إشتكى الأعصر من الشعور بألم شديد في معدته وطلب الذهاب إلى العيادة، لكنه فوجئ بمعاملة سيئة من الطبيب مطالبًا إياه بمغادرة العيادة، وبحسب شهادة شقيقة الأعصر، فإن الطبيب إستخدم ألفاظا غير لائقة، وقام بإمساك الأعصر من ملابسه ودفعه إلى الحائط علمًا بأن الأعصر لديه جبيرة في يده اليمنى

وقامت هالة دومة محامية مصطفى الأعصر بتقديم بلاغ موجه للنائب العام وإدارة حقوق الإنسان بمصلحة السجون والمجلس القومي لحقوق الإنسان. ويحمل البلاغ رقم 3398 لسنة 2020.

لا يزال الصحفيان حسام مؤنس وهشام فؤاد في ظروف حبس غير صحية، وطالبا من النيابة تحسين أوضاعهما لكن دون استجابة، وهو ما تسبب في تعذر نقلهما لجلسة المحكمة وتأجيل محاكمتهما إلى 11 يناير بدلًا من 7 يناير.

تدهورت الحالة الصحية للصحفية اسراء عبدالفتاح وسولافة مجدي بعد إضرابهما عن الطعام والشراب احتجاجا على تجديد حبسهما بدون أدلة قانونية، وقامت إدارة السجن بالإكتفاء بنقل إسراء إلى مستشفى سجن القناطر.

رغم وجوده في السجن منذ ثلاث سنوات، إلا أن قوات أمن الانقلاب قامت في 3 ديسمبر الماضي بالإخفاء القسري للصحفي بدر محمد بدر البالغ من العمر 61 عامًا، و وفقًا لأسرة الصحفي فإن حالته الصحية سيئة، كما أنهم ليس لديهم أي معلومات عنه منذ إخفائه قسريًا إلى الآن.

خامسًا: اعتداءات ومداهمات (انتهاكان)

في 14 يناير داهمت ميلشيات أمن مكونة من 11 شخصًا مقر مكتب وكالة الأناضول التركية بالقاهرة، وقامت بإحتجاز جميع الصحفيين الأربعة الموجودين في المقر لمدة 7 ساعات والاعتداء عليهم، قبل أن تقتادهم إلى مكان غير معلوم، وهم الصحفي حلمي مؤمن “تركي الجنسية” والصحفي حسين عباس والصحفي حسين قباني (شقيق الصحفي المعتقل حسن القباني) وعبدالسلام محمد، وظهر المقبوض عليهم في نيابة أمن الدولة العليا في اليوم التالي لمداهمة المقر، متهمين على ذمة القضية رقم 277 لسنة 2020 أمن دولة عليا، وتشمل الاتهامات نشر أخبار كاذبة وارتكاب جريمة من جرائم التمويل الإرهاب، وتعمد نشر أخبار كاذبة واستخدام حساب خاص على أحد مواقع التواصل الاجتماعي لبث ونشر هذه الأخبار.

وفي 15 يناير قامت قوات الأمن بالإفراج عن الصحفي التركي وترحيله إلى تركيا، فيما قررت نيابة أمن الدولة العليا في 16 يناير وبعد ضغوط دولية إخلاء سبيل الصحفيين المصريين بمكتب وكالة الأناضول بالقاهرة، حسين القباني، وحسين عباس، وعبدالسلام محمد بكفالة 10 آلاف جنيه، على ذمة القضية 277 لسنة 2020 حصر أمن الدولة العليا، لكن تأخر خروج الصحفيين 3 أيام وخرجوا في 19 يناير.

وفي يوم 15 يناير أعلن موقع مدى مصر إلغاء احتفالية ذكرى تأسيس الموقع لظروف خارجة عن إرادته، والتي تعود على الأرجح الى تعليمات من قوات أمن العسكر التي اقتحمت الموقع في نوفمبر الماضي.

سادسًا: قيود النشر (انتهاك)

يوم 27 يناير تم التحقيق مع الكاتب الصحفي أحمد عبدالرحمن الخميسي في بلاغ أقامته ضده دار الاوبرا المصرية اعتراضًا على مقاله المنشور بجريدة الدستور في 11 مارس 2018 والذي كان تحت عنوان “دار الاوبرا المصرية تنهب إبداع الخميسي”.

سابعًا: قرارات إدارية تعسفية (انتهاك)

أزمة جريدة التحرير في تصاعد مستمر منذ أن أعلن العاملون بها اعتصاما مفتوحا اعتراضًا على قرار مالك الجريدة أكمل قرطام بتصفية الجريدة وتسريح جميع العاملين، تداعيات الأزمة أدت إلى تعدي أكمل قرطام في يوم 28 يناير بصحبة عدد من البلطجية على الصحفيين المعتصمين بجريدة التحرير لفض اعتصامهم، وهو ما أدى إلى اصابة الصحفي أحمد بكر بإصابات متفرقة جراء اعتداء من كانوا برفقة قرطام.

وقام الصحفي أحمد بكر بتحرير المحضر رقم 3339 لسنة 2020 جنح العجوزة بواقعة الاعتداء علية من قبل مالك الجريدة أكمل قرطام، وقامت النيابه بتحويله للطب الشرعى لبيان الإصابات وإجراء الكشف الطبي عليه، ليتم بدء التحقيقات في المحضر المقدم من قبل أحمد بكر.

يذكر أن العديد من الصحف الورقية إضطرت للاكتفاء بالاصدار الالكتروني لتخفيض نفقاتها بسبب تراجع مواردها نتيجة انصراف القراء عنها، والسبب الرئيسي لذلك هو غياب الحرية والمنافسة.

ثامنًا: قيود تشريعية (3)

في تعد صارخ على الهيئات المعنية وبالمخالفة للدستور أعلن رئيس وزراء الانقلاب مصطى مدبولي عن خطة لتطوير الصحف القومية، وهو ما يخالف الدستور الذي ينص في مادته 72 على أن الصحافة مستقلة وقد أنشأ لها الهيئة الوطنية للصحافة بالإضافة إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لإدارتها والإشراف عليها، وهو ما يستوجب أن تكون القرارات التي تخص الصحف القومية صادرة من هذه المؤسسات فقط وليس من حق حكومة العسكر أن تتدخل.

وتستهدف خطة التطوير المزعوم تقليص المؤسسات الصحفية القومية والإصدارات الصادرة عنها، كما تضمنت وقف التعيين والقيد في الصحف القومية، بعد أن قضى عدد كبير من الصحفيين سنوات طويلة من العمل فيها على أمل التعيين، وشملت الخطة وقف المد لسن المعاش.

وفي هذا الشهر أعلنت حكومة العسكر اختصاص وزارة الاعلام بعد استحداث المنصب من جديد، وإسناده لأسامة هيكل، في مخالفة صريحة للدستور، وقام المجلس بإختراع اختصاصات للوزارة ستؤدي في حال تنفيذها إلى صدام مع اختصاص الهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام.

وفي أواخر الشهر بدأت اللجنة التشريعية بمجلس نواب الدم مناقشة تعديل لقانون الكيانات الإرهابية والذى يسمح بتصنيف المؤسسات الإعلامية ككيانات إرهابية ومن ثم الحجز على أموالها ومصادرتها، وإغلاقها وملاحقة العاملين بها.

تاسعًا: استهداف الصحفيات (3 انتهاكات)

بلغت الانتهاكات ضد الصحفيات في شهر يناير 3 انتهاكات، وكانت ضد الصحفيات إسراء عبدالفتاح وسولافة مجدي وعبير الصفتي.

أعلنت الصحفية سولافة مجدي امتناعها عن استلام تعيين السجن احتجاجًا على الإهمال الطبي في سجن القناطر نساء لحين تنفيذ مطالبها، كما تساءلت سولافة عن متعلقاتها الشخصية وسيارتها، والتي لا تعلم مصيرها حتي الأن، وأنها متمسكة بحقها في تلك الواقعة، وكذا واقعة الأعتداء عليها، وعدم التحقيق في ذلك حتي الأن.

وتكمل الناشطة والصحفية إسراء عبد الفتاح هذا الشهر أكثر من مائه يوم داخل محبسها، وسط انتهاكات مستمرة بحقها حيث ظلت مختفية نحو 24 ساعة بعد القبض عليها، كما تعرضت للتعذيب وقررت الدخول في إضراب عن الطعام، بسبب التعذيب وعدم التحقيق فيه وهو ما أدى إلى تدهور حالتها الصحية.

في 28 يناير قررت محكمة الجنايات إخلاء سبيل الصحفية عبير الصفتي، لكن في اليوم التالي قبلت المحكمة استئناف نيابة أمن الدولة العليا على قرار إخلاء سبيلها وأيدت استمرار حبسها 45 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 674 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، ويواجه المعتقلون في القضية اتهامات ملفقة بنشر أخبار كاذبة وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب، وتعمد إشاعة وإذاعة أخبار كاذبة واستخدام حاسب خاص على أحد مواقع التواصل لنشر هذه الأخبار.

يذكر أن عبير الصفتي أُعتقلت في 22 إبريل 2019، لرفضها التصويت أثناء هزلية التعديلات الدستورية ، حيث تم توقيفها هي ومن معها في إحدى وسائل المواصلات لإجبارهم على التصويت في أقرب اللجان المتاحة، لكن عبير رفضت وهو ما أدى لإعتقالها من قبل قوات أمن العسكر.

قائمة الصحفيين والإعلاميين السجناء حتى نهاية 2019

  1. إبراهيم سليمان (القناة الخامسة )
  2. إبراهيم محمد عبد النبي عواد شبكة رصد
  3. أحمد شاكر روز اليوسف
  4. أحمد الليثي مكتب قناة الأحواز
  5. أحمد محمد مصطفى بيومي جريدة الديار
  6. أحمد علي عبد العزيز صحيفة غد الثورة
  7. أحمد علي عبده عفيفي منتج أفلام وثائقية
  8. إسراء عبد الفتاح جريدة التحرير
  9. إسلام جمعة مصور بقناة مصر 25
  10. إسلام عبد العزيز (خرم) مراسل حر
  11. إسلام مصدق مصور بقناة سي بي سي
  12. إسماعيل السيد عمر الإسكندراني باحث وصحفي
  13. آية محمد حامد (النبأ اليوم)
  14. إيهاب حمدي سيف النصر (صحفي حر)
  15. بدر محمد بدر رئيس تحرير جريدة الأسرة العربية سابقاً
  16. بكري عبد العال جريدة الراية
  17. حسام مؤنس صحفي بجريدة الكرامة
  18. حسن القباني جريدة الكرامة
  19. حسن البنا مبارك جريدة “الشروق
  20. حسين عبد الحليم جريدة الدستور
  21. حسام الصياد مصور صحفي حر
  22. خالد حمدي عبد الوهاب قناة مصر 25
  23. خالد داوود صحيفة الأهرام
  24. خالد العزب (عضو نقابة الصحفيين) مكتبة الإسكندرية
  25. خالد محمد عبد الرؤوف سحلوب مصور بشبكة رصد
  26. سعيد حشاد صحفي بموقع فكرة بوست
  27. سولافة مجدي صحفية حرة
  28. شادي أبو زيد مراسل تليفزيوني
  29. شادي سرور مصور حر
  30. صهيب سعد محمد الحداد مراسل حر
  31. طارق خليل اعلامي ومقدم برامج بالتلفزيون المصري
  32. عادل صبري رئيس تحرير موقع مصر العربية
  33. عبد الرحمن شاهين المصيلحي قناة مصر 25
  34. عبد الرحمن على محمود مراسل حر
  35. عبد الله رشاد البوابة نيوز
  36. عبد الله السعيد صحفي حر
  37. عبد الرحمن الورداني اعلامي حر
  38. عبد الرحمن محمد ياسين ( قناة النهار)
  39. عبير الصفتي صحفية حرة
  40. علياء عواد مصورة صحفية بشبكة رصد
  41. عمر خضر شبكة رصد
  42. عمرو الخفيف مدير الهندسة الإذاعية سابقاً
  43. عمرو جمال مصور صحفي
  44. مجدي أحمد حسين رئيس تحرير الشعب الجديد
  45. محمد مصباح جبريل اعلامي حر
  46. محسن يوسف السيد راضي مجلة الدعوة
  47. محمد أحمد محمد شحاتة صحفي حر
  48. محمد أكسجين مصور تليفزيوني حر
  49. محمد السعيد الدشتي جريدة المشهد
  50. محمد اليماني صحفي حر
  51. محمد حسن مصطفى ( جريدة النبأ)
  52. محمد عطية أحمد عطية الشاعر مصور حر
  53. محمد سعيد فهمي اجريدة الحرية والعدالة
  54. محمد صلاح الدين مدني قناة مصر 25
  55. محمد عبد النبي فتحي عبدة مراسل حر
  56. محمد حيدر عماد قنديل(جريدة الدستور)
  57. محمد عبدالغني مصور صحفي
  58. محمود حسين جمعة منتج برامج بقناة الجزيرة
  59. محمود محمد عبد النبي عواد شبكة رصد
  60. محمود محمد عبداللطيف مصور صحفي
  61. مصطفى حمدي سيف النصر ( صحفي حر)
  62. مصطفى الأعصر الصحفي بموقع “ألترا صوت”.
  63. مصطفى الأزهري – مُقدّم برامج بقنوات دينية
  64. معتز ودنان صحفي الهاف بوست
  65. مي مجدي (صحفية حرة)
  66. هشام فؤاد جريدة العربي
  67. وليد محارب قناة مصر 25
  68. يسري مصطفي صحفي حر

 

*بسبب “مخابرات السيسي”.. 48 مليار جنيه خسائر “الوطنية للإعلام

على وقع الكوارث المتكررة والفساد المستشري بين جنبات دولة الانقلاب العسكري واستمرار قيادة المخابرات لملف الإعلام، كشف تقرير رسمي– تم تقديمه للجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب- عن أن حجم الخسائر المُرحلة للهيئة الوطنية للإعلام في 30 يونيو 2019 بلغ نحو 48 مليار جنيه، بزيادة قدرها 6 مليارات جنيه، مقارنة بحجم الخسائر في 30 يونيو 2018 والتي بلغت 42 مليار جنيه.

وكشفت البيانات الواردة بالحساب الختامي لموازنة الهيئة الوطنية للإعلام عن وجود تزايد مُستمر في خسائر النشاط للهيئة، وبالتالي تزايد حجم الخسائر المُرحلة، فضلاً عن زيادة حجم الديون المُستحقة على الهيئة، فقد أسفر التنفيذ الفعلي لمباشرة الهيئة لنشاطها خلال العام المالي عن تحقيق خسار العام (عجز النشاط) بنحو 7 مليارات و66 مليون جنيه، بزيادة بلغت نحو 318 مليون جنيه عن السنة السابقة بنسبة 4.7%، وفي هذا الصدد تبلغ قيمة الخسائر المُحققة نحو 33.7% من قيمة خسائر العام التي حققتها الهيئات العامة الاقتصادية في تلك السنة والبالغة نحو 20.9 مليار جنيه.

48 مليار خسائر

وقد ترتب على تحقيق الهيئة لهذه الخسائر على هذا النحو ارتفاع قيمة الخسائر المُرحلة للهيئة لتبلغ نحو 48 مليارا و277.4 مليون جنيه، تمثل قيمتها نحو 32.1% من قيمة الخسائر المُرحلة لمجمل الهيئات العامة الاقتصادية البالغ قيمتها نحو 150.4 مليار جنيه، ومقابل نحو 6.2 مليار جنيه للسنة المالية 2017/2018 بزيادة نحو 840 مليون جنيه بنسبة 13.4%.

وبلغ رصيد القروض طويلة الأجل في 30 يونيو 2019 نحو 9 مليارات و516.7 مليون جنيه، مُقابل نحو 9 مليارات و163.7 مليون جنيه في 30 يونيو 2018 بزيادة بلغت نحو 352.9 مليون جنيه بنسبة 4%.

فيما بلغ رصيد الموردون وأوراق الدفع والدائنون الأخرى المُستحق على الهيئة فى 30 يونيو 2019 نحو 31 مليارا و927.5 مليون جنيه، مقابل نحو 27 مليارا و73.2 مليون جنيه في 30 يونيو 2018، بزيادة بلغت نحو 4 مليارات و854.3 مليون جنيه بنسبة 18%، مقابل نسبة زيادة بلغت نحو 19% في 30 يونيو 2018 نتجت عن زيادة الرصيد في ذات التاريخ بنحو 4 مليارات و298.8 مليون جنيه عن الرصيد في 30 يونيو 2017 (البالغ قيمته نحو 22 مليارا و774.5 مليون جنيه).

خسائر بالمليارات

وخلال الاجتماع الذي عقدته لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، برئاسة النائب مصطفى سالم، لمناقشة أوضاع وخسائر الهيئة الوطنية للإعلام ماسبيرو”، كشف إسماعيل الششتاوي، وكيل الهيئة الوطنية للإعلام، عن أن الهيئة لديها مستحقات لدى الغير تبلغ 44 مليار جنيه، إلى جانب مبلغ مليار و944 مليون جنيه لدى بعض العملاء للتسويق والإعلان في الداخل والخارج.

هذه الحقائق التي كشفها “الشيشتاوي” أمام أعلى جهة رقابية في الدولة تدفع الجميع للتساؤل: ما العقبات التي تمنع تحصيل كل هذه المديونيات التي لو تم تحصيلها لأسهمت في إحداث نقلة نوعية غير مسبوقة في ماسبيرو؟ وما الذي فعلته قيادات الهيئة السابقة والحالية لتحصيل هذه المديونيات؟ ولماذا لا تقوم الجهات العليا بالمساعدة في تحصيل هذه المستحقات التي تم الكشف عنها لتخفيف العبء عن كاهل الموازنة العامة للدولة التي تحمّلت 16 مليارًا و662 مليونًا و200 ألف جنيه في موازنة 2018 2019 تم تخصيصها للهيئة الوطنية للإعلام؟!

اجتماعات “برو عتب

في السياق ذاته، عقدت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، اجتماعا برئاسة النائب مصطفى سالم، لمناقشة أوضاع وخسائر الهيئة الوطنية للإعلام ماسبيرو“.

وخلال الاجتماع كشف إسماعيل الششتاوي، وكيل الهيئة الوطنية للإعلام، عن أن إجمالي أجور العاملين بالهيئة- والبالغ عددهم 35 ألف عامل- بلغ نحو 2 مليار و600 مليون جنيه.

وتعقيبًا على هذه الأرقام تساءل الخبير أحمد لطفي: كيف تظل ميزانية ماسبيرو بهذا الرقم الذى تحصل عليه كأجور رغم خروج أكثر من 8 آلاف عامل ومسئول وموظف على المعاش أو تقديم الاستقالة أو الوفاة؟ واذا كان أغلب العاملين يؤكدون أن أجورهم لم تشهد زيادات خلال السنوات الماضية، كما أن الكثيرين لا يحصلون على “السقف المالى” المحدد باللائحة المعمول بها حتى الآن؟ فأين ذهبت كل هذه الأموال؟ وأين تذهب حصيلة المبالغ التى يتم تحصيلها بالدولار سنويًّا مقابل الإجازات التى حصل عليها مئات الأشخاص الذين يعملون فى الخارج من أبناء ماسبيرو، والذين تقارب أعدادهم الـ2000 شخص؟

إحالة 7 مسئولين في ماسبيرو بتهمة الفساد

كان تقرير قضائي صادر عن النيابة الإدارية للإعلام، قد كشف عن قضية فساد مالي وإداري بقطاع التلفزيون بعد تحقيقات استمرت 5 سنوات، أحيل على إثرها 7 مسئولين للمحاكمة التأديبية، في بلاغ تقدمت به المذيعة هويدا فتحي ضد المحالين للمحاكمة.

وكشفت التحقيقات عن أن المخرج بالقناة الثانية بقطاع التلفزيون، جمال سعيد سالم، تقاعس عن إذاعة التقارير الخارجية لبرنامج “إشاعة ولا” رغم اعتماده للميزانية لمدة تقارب 3 سنوات، مما ترتب عليه صرف مبالغ مالية دون وجه حق للمحالين الثاني والثالث، حيث لم يقم بتسجيل حلقات البرنامج والتقارير الخارجية خلال ذات المدة.

وجاء بأوراق القضية أن أشرف السيد عبد العزيز، معد برامج بالقناة الثانية، لم يقم بإعداد التقارير الخارجية للبرنامج، مما ترتب عليه حصوله بدون وجه حق على 73 ألف جنيه.

وتبيّن من تحقيقات النيابة الإدارية أن ناصر بيومي علي، كبير المخرجين، تقاعس عن إخراج التقارير الإخبارية لبرنامج “إشاعة ولا” لمدة قاربت 3 سنوات، وحصوله رغم ذلك على مبلغ 87 ألف جنيه بدون وجه حق.

وخرج سيد محمد الشافعي، المخرج المنفذ، عدة مرات لتصوير تقارير خارجية للبرنامج، ولم يقدم تقارير عن ذلك، مما ترتب عليه خروج الكاميرات دون مقتضى، وخرج بالكاميرا لمدة أكثر من عامين ونصف لإعداده التقارير الخارجية للبرنامج رغم عدم اختصاصه.

وجاء بتقرير الاتهام أن ناهد سالم غنيم، نائب رئيس القناة الثانية، وأنوار كمال أبو السعود، مدير عام برامج الشباب والرياضة والمرأة قبل إحالتهما للمعاش، وعبد المولى سعيد علي، مدير عام البرامج الثقافية بالتلفزيون، أهملوا في الإشراف والمتابعة على برنامج “إشاعة ولا” والقائمين عليه لمدة عامين، مما ترتب عليه خروج الكاميرات بمعرفة القائمين بالعمل لإعداد التقارير الخارجية، ورغم عدم إذاعتها اعتمدت الميزانيات في هذا الشأن مما ترتب عليه صرف مبالغ مالية للثاني والثالث دون وجه حق.

في شأن متصل، صدرت تعليمات عليا للقطاعات البرامجية في ماسبيرو، وفي مقدمتها قطاع الأخبار، بعدم استضافة الوزراء والمحافظين في البرامج خلال الفترة الحالية.

المصادر المطلعة أكدت أن السبب هو عدم رضا الجهات العليا عن أداء عدد من الوزراء والمحافظين، علاوة على قرب إجراء تعديل وزاري وحركة محافظين خلال شهر نوفمبر الجاري.

أزمة صدى البلد

تأتي الكوارث متلاحقة؛ حيث كان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الثلاثاء الماضي، قد قرر فتح تحقيق في الشكوى المقدمة من رئيس الهيئة الوطنية للإعلام ضد ما أذاعه الإعلامي مصطفى بكري في برنامجه “حقائق وأسرار” على قناة “صدى البلد“.

وجاء في الشكوى، التي ناقشتها لجنة الشكاوى بالمجلس، أن البرنامج المذكور تضمّن في حلقته يوم الجمعة الماضية 24 يناير الماضي، أنه سيُجري بيع ترددات القناة الفضائية المصرية وتسريح العاملين بها، وهو ما اعتبرته الشكوى لا أساس له من الصحة.

بدورها، قالت شبكة قنوات “صدى البلد” في بيان لها: “فور علمنا بما ورد في بيان الهيئة الوطنية للإعلام، والصادر يوم السبت 25 يناير، حول ما تضمنه برنامج حقائق وأسرار، الذي يقدمه الزميل الإعلامي مصطفى بكري، جرى فتح تحقيق في القناة حول الواقعة، للتأكد من مدى صحة ما تناوله البرنامج حول التطوير في التلفزيون المصري“.

 

*نقل ملكية “مجمع التحرير” للصندوق السيادى

أنا لو أنفع أتباع لاتباع”.. هكذا وصف المنقلب السيسى نفسه ذات مرة بأنه قابل للبيع، لكن الحقيقة أن ما يباع هى مصر، فالتقارير الواردة تؤكد ضلوع السيسى وعصابته فى بيع ما غلى ثمنه بدعوى إنقاذ مصر ووضعه فيما يعرف باسم “الصندوق السيادى”، آخر تلك الكوارث ما كشفته التقارير عن محاولات الانقلاب بيع “مجمع التحرير” الشهير بالعاصمة المصرية القاهرة.

حيث قال أيمن سليمان، المدير التنفيذي لصندوق مصر السيادي، إنهم لم يستقروا على أي عرض بشأن محمع التحرير حتى الآن، لأنه لا بد من نقل أصل المجمع أولا إلى الصندوق للتمكن من السير في الإجراءات.

وأضاف في تصريحات صحفية بمجلس الوزراء الانقلابي، أن مجمع التحرير ضمن بوتقة الأصول المتاحة للاستثمار ولفتت انتباه كثير من المستثمرين الذين تقدموا بعروض بشأنه. وتابع : لا بد أن ينتقل المجمع كأصل إلى الصندوق السيادي لبدء الإجراءات، وهو ما سيحدث بعد إخلائه.

وأشار المدير التنفيذي لصندوق مصر السيادي إلى أنه يجري حاليا الإجراءات القانونية مع رئيس الوزراء لنقل أصل مجمع التحرير بعد إخلائه إلى الصندوق. ولفت إلى أنه يجري كذلك استكمال إجراءات زيادة رأس مال صندوق مصر السيادي، خاصة وأن بروتوكولات الأصول التي يتم توقيعها تتعدى قيمة رأس مال الحالي للصندوق.

تريليون جنيه زيادة برأسمال السيادى

الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية بحكومة العسكر، قالت إن مصر حريصة على استدامة النمو الاقتصادي المتحقق بالتركيز على عدد من القطاعات الواعدة، وتنفيذ خطة عمل للإصلاحات الهيكلية بهذه القطاعات.

وأشارت الوزيرة، إلى إنشاء صندوق مصر السيادي كإحدى آليات الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص، موضحة أنه من المستهدف زيادة رأس المال المصدر للصندوق من 200 مليار جنيه ليتخطى تريليون جنيه.

وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية  كانت قد وقعت مع رئيس مجلس إدارة صندوق مصر السيادي، مذكرة تفاهم بين صندوق مصر السيادي وشركة أكتيس للاستثمار المباشر والرائدة في الأسواق الناشئة، وذلك للتعاون الاستراتيجي للاستثمار بعدة قطاعات في مصر، وذلك على هامش مشاركتها بفعاليات قمة الاستثمار الإفريقية البريطانية ٢٠٢٠ بالعاصمة البريطانية لندن.

بيع. .شراء.. تأجير

 في يوليو 2018، أقر برلمان الانقلاب مشروع قانون إنشاء الصندوق السيادي، الذي أعلنت عنه الحكومة المصرية في أبريل 2018؛ بهدف استغلال أصول الدولة، والتعاون مع المؤسسات والصناديق العربية والدولية.

القانون يتيح للصندوق شراء وبيع وتأجير واستغلال الأصول الثابتة والمنقولة والانتفاع بها، بعد عمل الدراسات الاقتصادية والفنية والمالية اللازمة، وجذب المستثمرين إليها للمشاركة فيها، وهناك مخاوف من أن تشكل هذه الخطوة تهديدًا بشأن مستقبل أصول وممتلكات الشعب، التي ستنقل للصندوق بهدف تصفيتها، وفق بعض خبراء الاقتصاد.

ويعتبر قانون صندوق مصر السيادي من أخطر القوانين التي أقرها مجلس النواب وصدّق عليها السيسي، حيث يهدف الصندوق إلى إقامة شراكات جديدة مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي لزيادة إسهام القطاع الخاص في الاقتصاد وتعظيم دوره في دفع النمو الاقتصادي، وذلك من خلال توفير فرص استثمارية جديدة تعمل على زيادة حجم الاقتصاد المصري ككل، وكذا إبرام حزمة من الاتفاقات وبروتوكولات التعاون مع مختلف الصناديق السيادية وصناديق الاستثمار المباشر.

رهن أصول البلاد

أستاذ الاقتصاد بجامعة أوكلاند الأمريكية، مصطفى شاهين، عبّر عن تخوفه من مآلات هذا الانتقال المشوب بالكثير من الشكوك حول الهدف الرئيسي من الصندوق، وأن يلقى مصير غيره من الصناديق على غرار «تحيا مصر»، و»دعم مصر» القائمة على التبرع.

وقال شاهين: “في ظل عدم وجود فوائض مالية كبيرة، الصندوق السيادي هو فكرة وهمية (ستار) لإيهام الشعب المصري أن الدولة تنشئ صندوقا سياديا بهدف الاستثمارات، لكن في حقيقة الأمر فإن الغرض منه هو تصفية الاقتصاد المصري بمساعدة الإمارات والسعودية”، حسب قوله.

وحذر من أن «بيع القطاع العام بما يملكه من أصول ضخمة وإيداعها في صندوق مصر السيادي يخدم الإمارات بالدرجة الأولى التي تسعى للاستحواذ على قطاعات مهمة في مصر كقطاع الصحة، بعد استحواذها على العديد من المعامل والمستشفيات».

هل تغرق مصر في الديون؟

ينص قانون الصندوق على إيجاد كيان اقتصادي كبير في إطار خطة الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وفقا لرؤية مصر 2030، من خلال الشراكة مع شركات ومؤسسات محلية وعالمية لزيادة الاستثمار والاستغلال الأمثل لأصول وموارد الدولة.

ووفق تقرير الوضع الخارجي للاقتصاد المصري الصادر عن البنك المركزي المصري، من المقرر أن تسدد مصر 17.51 مليار دولار خدمة الدين الخارجي للعام المالي الحالي 2019-2020، منها 14.8 مليار دولار أقساط، ونحو 2.7 مليار دولار فوائد.

وبالتالي فإن المورد الثاني المفترض للصندوق هو الاقتراض، وهو أمر قد يكون له خطورة في ظل تزايد ديون البلاد لمستوى غير مسبوق.

 

*“#السيسي_باع_سيناء” يتصدر.. ومغردون: عمالة المنقلب للصهاينة فاقت كل الحدود

شهد هشتاج “#السيسي_باع_سيناء” تفاعلا من جانب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، رفضا لمساعي قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي إخلاء المزيد من أهالي سيناء للمساهمة في تمرير “صفقة القرن” الصهيو – أمريكية والتي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية.

وكتب عمر خليل :”أراد مرسي أن يطورها وينميها ويريدالسيسي أن يمحوهاويفنيهاخسرأهلها وهدمت بنيتها ومات أطفالها وجنودها!”، فيما كتب محمود رأفت :”منذ  تحرير سيناء في 1973 ويتعمد العسكر عدم تنمية سيناء ويتركوها للصهاينة جهارا نهارا يعبثون في مقدراتها”، وكتبت بنت مصر :”السيسي باعنا إحنا شخصياً بالرخيص.. السيسي خذل إخواننا في غزة.. السيسي باع قضية فلسطين.. خذل الله من خذلنا.. اللهم انتقم منه و أرنا فيه عجائب قدرتك

وكتبت نيرة الجمل: “السيسي ضيع هيبة مصر في الداخل والخارج واعلامه لسه بيضلل وبيفرك اخبار وصور وفيديوهات.. دمتم مفضوحين يا اعلام العار”، فيما كتب ابن البلد :”على أرض مصر وبجيش مصر وشركاته ومقاوليه، وبقرار من كنز الصهاينة عبد الفتاح السيسي، يجري على قدم وساق بناء أكبر سور عازل بمدينة رفح التي أُزيلت كل مبانيها وسكانها ومزارعها بقرار من المنقلب السيسي” 

وكتب هادي :”يا هؤلاء الخونة لماذا الإصرار الغريب علي التضحية بأقدس بقاعنا دوماً .. الأقصي وسيناء جبل الطور”، فيما كتب أبو إبراهيم “القدس جزء من عقيدة الإسلام والمسلمين؛ فهي ليست أرضا عربية فحسب، بل أرض فلسطينية عربية إسلامية.”، وكتب علاء الابياري :”في دراسة تتهم السيسي بتمرير صفقة القرن لإرضاء الصهاينة وبقائه في السلطة 

وكتبت نور الهدي :”من احل الصهاينه والبقاء فى السلطه الخسيس يفرط فى سيناء.. قلبي عليكي يا سينا يا بلد المظلومين بيبعوكي الخونة و انتي اللي صامدة السنين”، فيما كتبت سامية :”كل ما يحدث في سيناء من قتل وتهجير وهدم ومحو لمدن كاملة ليس له إلا تفسير واحد السيسي باع سيناء

 

نظام العسكر يجدد التنازل عن مياه النيل من “المبادئ” إلى “نقاط أمريكا”.. السبت 18 يناير 2020.. استمرار جرائم الاعتقال والإخفاء القسري والمحاكمات الهزلية

السيسي تنازل1 السيسي تنازلنظام العسكر يجدد التنازل عن مياه النيل من “المبادئ” إلى “نقاط أمريكا”.. السبت 18 يناير 2020.. استمرار جرائم الاعتقال والإخفاء القسري والمحاكمات الهزلية

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*استمرار جرائم الاعتقال والإخفاء القسري والمحاكمات الهزلية

يومًا بعد يوم تتجلى جرائم عصابة الانقلاب ضد أبناء الشعب المصري، وتتنوع تلك الجرائم ما بين الاعتقال والإخفاء القسري والتصفية الجسدية والإهمال الطبي داخل السجون وإصدار أحكام هزلية.

ففي القاهرة، قررت محكمة جنايات الانقلاب، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة برئاسة معتز خفاجي، قبول استئناف النيابة وإلغاء قرار إخلاء سبيل السيدة «رباب إبراهيم» بتدابير احترازية، مع استمرار حبسها 45 يومًا على ذمة الهزلية 441 لسنة 2018 أمن دولة عليا.

وفي الشرقية، اعتقلت مليشيات أمن الانقلاب الطالب «عبد الله حسين عبد الرحمن»، شقيق المعتقل «إبراهيم حسين عبد الرحمن»، من كمين أمنى بمدخل العاشر من رمضان، وتم اقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

وفي سياق متصل، اعتقلت مليشيات أمن الانقلاب 4 أعضاء من حزب الدستور فى محافظات كفر الشيخ والشرقية والبحيرة، وتم اقتيادهم لجهة غير معلومة حتى الآن، وهم: أحمد صابر غندور عبد السلام “كفر الشيخ”، خالد إبراهيم محمد شرف الدين “البحيرة”، حمدي زكي عبد الحميد محمد “الشرقية”، طارق يوسف مصطفى موسى “الشرقية”.

وعلى صعيد جرائم الإخفاء القسري، تقدم محامي المفوضية المصرية للحقوق والحريات، اليوم السبت، ببلاغ للمحامي العام لنيابات المنصورة، بشأن اعتقال المواطن محمود محمد فريد، عضو حزب التحالف الشعبي الاشتراكي بالمنصورة، وإخفائه قسريًّا، حيث اعتقلته مليشيات أمن الانقلاب، فجر الخميس ١٦ يناير الجاري، وطالب البلاغ بتفتيش قسم أول المنصورة وتفريغ كاميرات المراقبة حول منزل المختفي وعلى مداخل ومخارج قسم الشرطة.

وفي سياق متصل، قررت محكمة القضاء الإداري حجز الطعن على قرار منع الزيارة عن المحامي إبراهيم متولي، مؤسس رابطة أسر المختفين قسريا، للحكم في ٢٨ مارس، حيث جاء ذلك في الشق العاجل في الدعوى رقم 63970 لسنة 73 قضائية والمقامة طعنًا على قرار مصلحة السجون بمنع الزيارة عن إبراهيم متولي المحامي والمحبوس احتياطيا.

 

*10 منظمات حقوقية تجدد المطالبة بلجنة أممية لتفقد أوضاع سجون الانقلاب

أعربت 10 منظمات حقوقية، في بيان صادر عنها أمس الجمعة، عن قلقها البالغ إزاء تصاعد أعداد الوفيات داخل السجون المصرية منذ مطلع العام الجاري؛ نتيجة استمرار سياسة الحرمان من الرعاية الصحية وتفاقم الإهمال الطبي للمرضى وكبار السن، والتعنت البالغ في رفض دخول الأغطية والملابس الثقيلة في هذا البرد القارص، فضلا عن الممارسات غير الإنسانية والمعاملة الحاطّة للكرامة والتعذيب، مما يدفع المحتجزين للإضراب عن الطعام، في محاولة أخيرة لرفع القليل من الظلم عن كاهلهم، على نحو يعرض حياة الكثير منهم للخطر.

وأكدت المنظمات أن وفاة 3 محتجزين على الأقل في أسبوع واحد في 3 سجون مختلفة، تدق ناقوس الخطر بشأن مئات من المحتجزين لا تصل استغاثتهم للعالم الخارجي، ينتظرون مصيرًا مشابهًا، طالما بقيت السجون المصرية بمعزل عن الرقابة الحقيقية.

وجدَّدت المنظمات مطلبها للجنة الدولية للصليب الأحمر بتفقد أوضاع السجون في مصر، فضلا عن السماح للمنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية المتخصصة بزيارة جميع أماكن الاحتجاز.

كما طالبت بالسماح لخبراء الأمم المتحدة وخاصة المقرر الخاص المعني بمناهضة التعذيب بزيارة مصر، وتشكيل آلية وقائية وطنية من منظمات حقوقية مستقلة تتولى تنظيم زيارات غير معلنة لأماكن الاحتجاز لبيان أوضاعها.

وذكرت أنه في مساء الاثنين 13 يناير الجاري، توفى بسجن ليمان طره مصطفى قاسم (المصري الأمريكي)، والمحكوم عليه بالسجن 15 عامًا في القضية المعروفة إعلاميًّا بـ“فض رابعة”.

وكان قاسم يعاني من مرض السكر، وتدهورت حالته الصحية عقب دخوله في إضراب عن الطعام احتجاجًا على الأوضاع المتردية لمحبسه، نقل على إثره لمستشفى المنيل قبل وفاته بيومين.

وكان نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، قد طالب السيسي قائد الانقلاب فى مصر، في وقت سابق، بالإفراج عنه، بينما أعرب مساعد وزير الخارجية الأمريكي، ديفيد شينكر، عن قلقه بشأن وفاته، مؤكدًا مخاوف الحكومة الأمريكية المستمرة بشأن حالة حقوق الإنسان والمحتجزين في مصر.

وتابع البيان أنه “في سجن برج العرب لاقى علاء الدين سعد (56 عامًا) حتفه في 8 يناير، نتيجة إصابته بنزلة برد حادة لم تنل العلاج المناسب. كان سعد رهن فترة عقوبة 15 عامًا منذ 2015، يعاني من غياب وسائل التدفئة الملائمة والأغطية والملابس الشتوية الثقيلة داخل السجن، فضلاً عن مشاكل التهوية في الزنازين.

واستكمل أنه في 4 يناير أيضًا، توفى محمود عبد المجيد محمود صالح (46 عامًا) في محبسه بسجن العقرب نتيجة الإهمال الطبي والحرمان من العلاج. الأمر الذي دفع عددًا من معتقلي سجن العقرب، في 7 يناير، للإعلان في بيان لهم عن دخولهم في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجًا على حرمانهم من التريض والتعرض للشمس، واتباع سياسة التجويع وتجريد الزنازين من احتياجاتهم الأساسية وخاصة الأغطية والملابس الثقيلة، مطالبين بتدخل المجتمع الدولي لحمايتهم من الموت في السجن.

وأضاف “بالمثل في سجن القناطر للنساء، نشرت المحتجزات بيان استغاثة أعلنت فيه دخولهن في إضراب جزئي عن الطعام احتجاجًا على الإهمال الطبي المتعمد لهن في السجن، والذي بسببه لاقت زميلتهن مريم سالم (32 عامًا) حتفها في 22 ديسمبر الماضي”.

أيضا  طالب البيان بفتح تحقيق في واقعة وفاة مريم سالم، وإقالة طبيب السجن المتسبب في ذلك، فضلاً عن المطالبة بتوفير أطباء أكفاء في مستشفى السجن، وتوفير الرعاية الصحية اللازمة للمسجونات.

وبالتزامن مع مرور عام على اعتقال الشاب محمد عبد الحفيظ، وترحيله من تركيا إلى سلطات الانقلاب في مصر، رغم صدور حكم غيابي جائر ومسيس بإعدامه تحت مزاعم ملفقة لا صلة له بها، كشفت زوجته “ولاء الغزالى” عن تعرضه لعمليات تعذيب ممنهج وبشع، وأنه محروم من أدنى حقوقه الإنسانية، حيث لا يُسمح له لا بالزيارة أو أي تواصل مع أفراد أسرته.

وقالت: “لحد النهاردة مفيش أخبار عنه ولا تواصل، ومحروم من أقل حقوقه كإنسان قبل ما يكون معتقل، محمد تعرض لأبشع أنواع التعذيب ولا يعلم حاله إلا الله سبحانه وتعالى”.

إلى ذلك تتعنت وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب في إجراء عملية تغيير مفصل أو ترقيع في عظام الكتف بصورة عاجلة للمعتقل محمد سعيد شعبان، الطالب بكلية الحقوق جامعة السادات، رغم موافقة نيابة الانقلاب على خروجه لعمل العملية، بعد تآكل عظام الكتف.

وذكرت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، أن الضحية تم اعتقاله يوم الثلاثاء 7 مايو 2019 من كمين أثناء ذهابه إلى سكنه الجامعي بمدينة السادات، واختفى قسريًّا لأكثر من شهرين حتى ظهر بنيابة أمن الانقلاب بالقاهرة على ذمة القضية الهزلية 930 والمعروفة بـ”خلية الأمل” وتم إيداعه سجن طره.

كما طالبت والدة المختفي قسريًّا، الحسيني جلال الدين الحسيني، بسؤال من يظهر من المختفين عن ولدها المختفي في سجون الانقلاب منذ ٣ سنين و٨ شهور.

وقالت: “ممكن لو حد ليه معتقل في طره يسأل على ابني يمكن يكون هناك الحسيني جلال الدين الحسيني، ابني الوحيد الذي رزقني الله به بعد ١٣ سنة زواج” .

 

*استشهاد معتقل شرقاوي نتيجة الإهمال الطبي المتعمد

استُشهد، اليوم السبت 18 يناير، المعتقل «عاطف النقرتي»، داخل قسم شرطة القرين بمحافظة الشرقية؛ نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، والتعنت في نقله للمستشفى، وذلك بعد اعتقال دام لمدة 4 سنوات.

وكان من المفترض الإفراج عنه، أمس الجمعة، لكن قسم شرطة القرين تعنت في الإفراج عنه بعد انقضاء مدة حبسه 4 سنوات، في ظروف احتجاز تتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان.

وكتب ابنه، عبر حسابه على فيس بوك اليوم: “بعد أربع سنين من الحرمان من والدى في سجون الظالمين، أبي وقُرة عيني وحبيبي في ذمة الله، أبي الآن بجوار ربه.. لا ظلم اليوم”.

وتابع “نم قرير العين يا حبيبي، نم قرير العين يا أبي، مفيش سجون تاني، مفيش قيود ملعونة تاني، مفيش ظلم تاني، مفيش ضباط تاني، مفيش دخول على البيت في نص الليل وتكسيره، مفيش اعتقالات ملعونة تاني، خلاص نم قرير الآن يا أبي”.

وكانت 10 منظمات حقوقية قد أصدرت بيانًا، أمس الجمعة، أعربت فيه عن قلقها البالغ إزاء تصاعد أعداد الوفيات داخل السجون المصرية منذ مطلع العام الجاري، وذلك نتيجة استمرار سياسة الحرمان من الرعاية الصحية وتفاقم الإهمال الطبي للمرضى وكبار السن، والتعنت البالغ في رفض دخول الأغطية والملابس الثقيلة في هذا البرد القارص، فضلاً عن الممارسات غير الإنسانية والمعاملة الحاطة للكرامة والتعذيب، مما يدفع المحتجزين للإضراب عن الطعام، في محاولة أخيرة لرفع القليل من الظلم عن كاهلهم، على نحو يعرض حياة الكثير منهم للخطر.

وأكدت المنظمات أن وفاة 3 محتجزين على الأقل في أسبوع واحد في 3 سجون مختلفة، تدق ناقوس الخطر بشأن مئات من المحتجزين لا تصل استغاثتهم للعالم الخارجي، ينتظرون مصيرا مشابها طالما بقيت السجون المصرية بمعزل عن الرقابة الحقيقية.

وجدَّدت المنظمات مطلبها للجنة الدولية للصليب الأحمر بتفقد أوضاع السجون في مصر، فضلا عن السماح للمنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية المتخصصة بزيارة جميع أماكن الاحتجاز.

كما طالبت بالسماح لخبراء الأمم المتحدة، وخاصة المقرر الخاص المعني بمناهضة التعذيب بزيارة مصر، وتشكيل آلية وقائية وطنية من منظمات حقوقية مستقلة تتولى تنظيم زيارات غير معلنة لأماكن الاحتجاز لبيان أوضاعها.

 

*تواصل الاعتقالات المسعورة وجرائم العسكر ضد الإنسانية

اعتقلت عصابة العسكر بالشرقية المواطن “محمد إسماعيل عبد الرحمن”، يبلغ من العمر 58 عامًا، ويعمل كبير معلمي مواد شرعية بالأزهر الشريف، للمرة الثالثة على التوالي، أثناء خروجه من صلاة الجمعة بأحد مساجد عزبة جادو التابعة لمركز الإبراهيمية بدون سند قانوني، وتم اقتياده إلى جهة مجهولة حتى الآن.

كما تواصل العصابة ذاتها إخفاء المواطن “محمد السيد علي سالم”، لليوم السادس على التوالي بعد اعتقاله يوم الأحد 12 يناير، من منزله بمدينة القرين بدون سند قانوني، واقتياده إلى جهة مجهولة حتى الآن.

أيضًا اعتقلت، أمس الجمعة، 4 أعضاء من حزب الدستور في ثلاث محافظات مختلفة، وهم “أحمد صابر غندور عبد السلام “من كفر الشيخ”، خالد إبراهيم محمد شرف الدين “من البحيرة”، حمدي زكي عبد الحميد محمد “من الشرقية”، طارق يوسف مصطفى موسى “من الشرقية”.

واستنكرت حركة “نساء ضد الانقلاب” ما يحدث من انتهاكات ضد الكاتبة نجلاء القليوبي” (70 عاما)، الأمين العام المساعد لحزب الاستقلال، منذ اعتقالها من منزلها فجر يوم 24 سبتمبر 2019، في إطار حملة الاعتقالات التي شنتها قوات أمن الانقلاب على قيادات حزب الاستقلال.

وأشارت إلى أنها تعتبر أكبر معتقلة في سجون الانقلاب، وتتوالى التجديدات لها لتلحق بزوجها المعتقل منذ ست سنوات الصحفي مجدى حسين!.

وقالت: لم يشفع لها سنها ولا صمودها في مساندة زوجها المعتقل، لتلحق به في غياهب السجون.

ووثَّقت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات استمرار الإخفاء القسري لـ”عادل جاد عبد الباسط” منذ 3 سنوات، يبلغ من العمر 62 عامًا من مدينة الشروق، ويعمل بشركة القاهرة لتكرير البترول بمسطرد، بعد اعتقاله تعسفيًّا في شهر يناير 2017، واقتياده إلى جهة مجهولة حتى الآن.

كما جدَّدت رابطة المعتقلين في البحيرة المطالبة بالكشف عن مصير 19 من أبناء المحافظة تخفيهم عصابة العسكر منذ اعتقالهم لمدد متفاوتة دون سند من القانون، ضمن نزيف الانتهاكات والجرائم التي تعد ضد الإنسانية ولا تسقط بالتقادم وهم :

عبد المالك قاسم يادم (أبو المطامير) إمام وخطيب بوزارة الأوقاف، 40 عامًا، متزوج ولديه ثلاثة أبناء، تم اختطافه من منزله في 12-4-2017.

عبد الرحمن محمد عبد اللطيف (إدكو)، مهندس معماري، 25 عامًا، تم اختطافه من مدينة أسوان في 14-12-2017.

عبد الرحمن محمد بطيشة (دمنهور)، مهندس زراعي، 31 عامًا، متزوج ولديه طفلان، تم اختطافه أثناء عودته من عمله في 30-12-2017.

أحمد سعد محمد الكبراتى (حوش عيسى) طالب بكلية الحقوق، تم إخفاؤه من قسم شرطة الغردقة في 6-12-2018.

أحمد السيد محمد طه (حوش عيسى) 36 عامًا، تم اختطافه أثناء ذهابه إلى عمله بالجيزة في 16-12-2018.

هشام عبد المقصود غباشي (شبراخيت) طالب بكلية علوم القرآن، 35 عامًا، تم اختطافه من منزله في 13-2-2019.

كريم إبراهيم إسماعيل (كفر الدوار)، 24 عامًا، تم اختطافه من منزله في 20-2-2019.

محمد عبد العزيز دومة (كفر الدوار)، 24 عامًا، تم اختطافه من منزله في 20-2-2019

أيمن عبد العظيم شعت (شبراخيت/محلة بشر)، 40 عاما، صنايعي سيراميك، متزوج ولديه أربعه أبناء، تم اختطافه من كمين قراقص بدمنهور في 19-3-2019.

إسماعيل السيد حسن أبو شهبة (شبراخيت)، موجه تربية رياضية، تم اختطافه من شقته بالعجمي في 1-5-2019.

ياسر محمد حسن جاب الله (النوبارية /قرية سليمان) تم اختطافه من منزله في 9-6-2019.

جمال الصعيدى (شبراخيت) 38 عامًا، نقاش، تم اختطافه من منزله في 15-6-2019.

محمد السيد الحويط (شبراخيت) 34 عامًا، عامل بجمعية تموينية، تم اختطافه من منزله في 15-6-2019.

يوسف رجب (شبراخيت) 35 عامًا، عامل بمطعم، تم اختطافه من منزله في 15-6-2019.

أمين عبد المعطي أمين خليل (كفر الدوار)، 45 عامًا، ليسانس آداب، موظف بشركة فرج الله؛ تم اختطافه أثناء ذهابه إلى عمله في 6-4-2019.

ياسر إبراهيم الطحان (كوم حمادة) موجه بالتربية والتعليم؛ تم اختطافه في 24-9-2019 من شقته بالإسكندرية.

محمد عبد الكافي عبد الله (حوش عيسى)، نائب برلمان 2012، تم اختطافه في 10-9-2019 من كمين لقوات الانقلاب.

أحمد محمد عبد القوي علي هلال (وادي النطرون)، منذ اختطافه من منزله فجر يوم 16-9-2019.

حسام علي الشاعر (مدينة النوبارية) منذ اعتقاله ظهر يوم 17-9-2019 من منزله بالنوبارية.

 

*اليوم النظر في تجديد حبس المعتقلين على ذمة 30 قضية سياسية

تعقد اليوم السبت غرفة المشورة لمحكمة الجنايات بمعهد أمناء الشرطة، أمام الدائرة الثانية برئاسة قاضى العسكر “معتز خفاجي”،  للنظر فى تجديد الحبس للمعتقلين على ذمة 30 قضية سياسية هزلية وبيانها كالتالي:

٩٠٠لسنة ٢٠١٧

٨١٨لسنة٢٠١٨

٨١٧لسنة٢٠١٨

٧٨٥لسنة٢٠١٦

٧٦١لسنة٢٠١٦

٧٦٠لسنة٢٠١٧

٧٣٠لسنة٢٠١٩

٦٧٥لسنة٢٠١٩

٦٥٠لسنة٢٠١٩

٦٤٠لسنة٢٠١٧

٥٨٥لسنة٢٠١٨

٥٧٠لسنة٢٠١٨

٥٥٣لسنة٢٠١٨

٥٥١لسنة٢٠١٩

٥٢٣لسنة٢٠١٨

٤٨٨لسنة٢٠١٩

٤٤١لسنة٢٠١٨

٣١٦لسنة ٢٠١٧

٣١٦لسنة٢٠١٣

١٧٣٩لسنة٢٠١٨

١٤٨لسنة٢٠١٩

١٤٨لسنة٢٠١٧

١٣٦٥لسنة٢٠١٨.

١٣٤٥لسنة٢٠١٨

١٣٣٢لسنة٢٠١٨

١٣٣١لسنة٢٠١٨

١٣٢٧لسنة٢٠١٨

١٢٦٩لسنة٢٠١٩

١١٨٠لسنة٢٠١٨

١١٧٥لسنة٢٠١٧

 

*السيسي مرعوب الانقلاب يشن حملة أمنية مسعورة في القاهرة والمحافظات

شنَّت قوات أمن الانقلاب حملة مسعورة قبل أيام من الذكرى التاسعة لثورة 25 يناير، تم خلالها توقيف واعتقال عشرات النشطاء والصحفيين في القاهرة والمحافظات.

وشهدت ميادين القاهرة انتشارًا واسعًا لضباط وأفراد الأمن العام والأمن الوطني، لا سيما في مناطق وسط القاهرة، أمس الجمعة، وقامت قوات الأمن باستيقاف المارة والاطلاع على البطاقات الشخصية، وتفتيش هواتفهم المحمولة للولوج إلى صفحاتهم الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بالمخالفة لمواد الحريات في الدستور.

كما شملت الحملة إغلاق المقاهي في القاهرة من فجر الجمعة وحتى صباح اليوم السبت، ما أثار استياء وغضب المواطنين الذين اعتادوا الجلوس في المقاهي يوم الإجازة لتبادل الأحاديث.

وأسفرت الحملة عن توقيف العديد من الصحفيين العاملين في محيط ميدان التحرير، بينهم الصحفي والناشط المعروف أحمد سمير، قبل أن يتم إخلاء سبيله بعد ساعات من احتجازه، بعد تدخل نقيب الصحفيين ضياء رشوان، كما اعتقلت قوات الأمن الشاعر أحمد عايد، والصحفيين بشرى محمد، وخالد حماد، عقب لقاء جمعهم بالروائي إبراهيم عبد المجيد في وسط القاهرة، فضلا عن توقيف المصور الصحفي سامح أبو الحسن ثلاث مرات لتفتيشه.

اعتقالات بالمحافظات

كما شنَّت قوات أمن الانقلاب حملة اعتقالات في صفوف أعضاء حزب الدستور بالمحافظات شملت: “أحمد صابر غندور عبد السلام من محافظة كفر الشيخ، وخالد إبراهيم محمد شرف الدين من محافظة البحيرة، وحمدي زكي عبد الحميد محمد، وطارق يوسف مصطفى موسى من محافظة الشرقية” وتم اقتيادهم إلى جهة غير معلومة.

كما كثّفت قوات أمن الانقلاب تواجدها في ميادين التحرير وطلعت حرب ورمسيس، واقتحمت عددًا من الوحدات السكنية المؤجرة في وسط القاهرة، بحجة الاطلاع على أوراق الهوية لمستأجريها من المصريين والأجانب، وتفتيش هواتفهم المحمولة.

تجديد ميدان التحرير

وكانت سلطات الانقلاب قد بدأت عملية “تطوير” لميدان التحرير في أكتوبر الماضي، عقب احتجاجات 20 سبتمبر المطالبة برحيل السيسي، التي استطاع خلالها المتظاهرون دخول ميدان التحرير للمرة الأولى منذ سنوات، ما دفع قوات أمن الانقلاب لتشديد الإجراءات الأمنية في محيط الميدان، واعتقال أكثر من أربعة آلاف مواطن، وحبسهم احتياطيا بتهم “ملفقة”.

وتأتي عملية التجديد المفتعلة في محاولة لغلق الميدان، وقطع الطريق على أي محاولات للتظاهر داخل الميدان في ذكرى الثورة؛ نظرًا لصعوبة مرور المواطنين من خلاله بسبب إزالة كل الأرصفة، والعمل على تشجيرها من جديد.

 

* نظام العسكر يجدد التنازل عن مياه النيل من “المبادئ” إلى “نقاط أمريكا”

حذَّر خبراء الري من خطورة الاتفاق المبدئي، والذى يتضمَّن ست نقاط أعلنت عنها الأطراف المشاركة في الجولة الأخيرة من مفاوضات أزمة سد النهضة، والتي عُقدت بالولايات المتحدة الأمريكية، وهى مصر وإثيوبيا والسودان، بجانب ممثلة وزارة الخزانة الأمريكية والبنك الدولي.

وقال الخبراء، إن هذه النقاط تمثل خطرا على الأمن القومي والاحتياجات المائية المصرية؛ باعتبارها تنازلا من العسكر عن مياه النيل لصالح إثيوبيا، محذِّرين من أن هذه النقاط تمثل امتدادًا لاتفاق المبادئ الذى وقّعه عبد الفتاح السيسي، في مارس 2015، وكان بمثابة اعتراف بتنازل دولة العسكر عن رفضها المطلق السابق لإنشاء سدّ النهضة، وفقًا لاتفاقية 1902 بين بريطانيا وإثيوبيا، لتفسح المجال لأديس أبابا للتلاعب بحقوق مصر المائية، وإدخال مصر في نفق طويل من التفاوض غير المجدي، الذي رفع بشدة سقف الطموحات الإثيوبية، وهوى بالخطوط الحمراء المصرية إلى مستوى المساومة على فرص وصول المياه إلى المصريين في أوقات الجفاف.

6 نقاط

يشار إلى أنَّ النقاط الست التي أعلنت عنها وزارة الخزانة الأمريكية في ختام جولة المفاوضات، بحضور وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين، ورئيس البنك الدولي ديفيد ملباس، تشمل :

الأولى: ملء البحيرة الرئيسية للسدّ بطريقة تعاونية ومتكيفة على أساس هيدرولوجيا النيل الأزرق، وبصورة تراعي حالة السدود الأخرى على مجرى السدّ.

الثانية: حقّ إثيوبيا في الملء خلال موسم الفيضان والأمطار، أي بين يوليو وأغسطس، ويمكن أن يستمر لسبتمبر في ظروف معينة.

الثالثة: حق إثيوبيا في الوصول بمستوى المياه في بحيرة السدّ إلى 595 مترا فوق سطح البحر بشكل سريع، بما يساعد على التوليد المبكر للكهرباء .

الرابعة: ملء البحيرة بعد إتمام الملء الأول والوصول إلى المنسوب المطلوب لتوليد الكهرباء على مراحل، تبعا لظروف هيدرولوجيا النيل الأزرق ومستوى بحيرة السدّ، للحفاظ على وصول المياه للسودان ومصر.

الخامسة: تأجيل حسم النقاط الخلافية إلى مفاوضات لاحقة، فى اجتماع يعقد في واشنطن يومي 28 و29 يناير الحالي، ووضع آلية واضحة لضمان عدم الإضرار بمصر والسودان في فترات الجفاف.

السادسة: الاتفاق على وضع آلية تنسيق فعالة ودائمة لفضّ المنازعات.

مكاسب مزعومة

من جانبها، كشفت مصادر دبلوماسية بحكومة الانقلاب عن أن هناك توافقا غير معلن بين الأطراف كافة على إعلان التوصّل إلى اتفاق يزعم تحقيق المكاسب للجميع، بما في ذلك الولايات المتحدة التي كانت طامعة في تسجيل نقاط دبلوماسية لمصلحة إدارة ترامب وتحسين صورته الدولية.

وأضافت المصادر أنّ كلا من إثيوبيا والسودان رفضتا طلب مصر أن تبدأ الوساطة الأمريكية رسميا، حسب المادة 10 من اتفاق المبادئ، وألا تعود الدول الثلاث إلى طاولة المفاوضات إلا في إطار البحث عن حلّ نهائي بالوساطة الأمريكية، الأمر الذي يطرح تساؤلات جادة عن سبب تضمين مادة في اتفاق المبادئ تكاد تكون مصر الطرف الوحيد المتمسك بها، ما يعني تعطيلها عمليًّا.

وذكرت المصادر أن وزير الري الإثيوبي، سيليشي بيكيلي، الذي يعتبر الشخص الأكثر أهمية وتشددا في المفاوضات حاليا، عاد في واشنطن ليتحدث عن بعض النقاط المبدئية التي يرى نظام العسكر أن الوقت قد تجاوزها منذ فترة، مثل أن إثيوبيا إذا قبلت مشاركة من مصر والسودان في فترات الجفاف، فإنها بذلك تمنحهم شيئا لم يسبق لدولة تملك سدا أن منحته لشركاء النهر، باعتبار أن مسألة التحكم في التدفق على أساس الوضع الهيدرولوجي للنيل الأزرق تخالف القواعد المعمول بها في القانون الدولي للمياه، ولم يسبق تطبيقه في أي دولة.

وأشارت إلى أن المسألة الثانية التي تمسك بها وزير الري الإثيوبي، فهي رفضه للفكرة التي يقوم عليها التفاوض المصري، وهي أن “مياه النيل مسألة حياة أو موت للمصريين”، حيث أكد في المفاوضات وكذلك أثناء مقابلة ترامب أن الإثيوبيين حُرموا منذ عقود من حقهم في التنمية، وأهدرت مليارات الأمتار المكعبة من المياه، واستفادت منها السودان ومصر فقط؛ بسبب تخلف أنظمة الري والتخزين في بلاده، وبالتالي يجب على الدولتين مساندة الإثيوبيين في سعيهم للنهضة والاستفادة من الشريان المشترك للحياة، خصوصًا أنه سبق أن عرضت أديس أبابا مشاركة مصر والسودان في جميع المشاريع التنموية القائمة على السد. وهذه السردية الإثيوبية تلقى أذنا صاغية لدى المسئولين الأمريكيين .

وذكرت المصادر أن هناك موضوعًا آخر طُرح على طاولة المفاوضات ولم يتم الاتفاق عليه، وهو مدى قبول إثيوبيا بالولايات المتحدة كوسيط مُلزم في حالة الاتفاق على تحكيم المادة العاشرة من اتفاق المبادئ.

لم تقدم جديدًا

وأكَّد الدكتور عباس شراقي، رئيس قسم الموارد الطبيعية بمعهد البحوث الإفريقية بجامعة القاهرة، أنّ “النقاط الست لم تقدّم جديدًا في حسم النقاط الخلافية، بل قدّمت تأجيلًا لاجتماع آخر في نهاية الشهر الحالي بطريقة دبلوماسية، تمّ فيها التعبير عن وجود رغبة في الاتفاق والتعاون من أجل مصلحة الشعوب الثلاثة .

وقال إن النقطة الأولى بشأن تنفيذ عملية الملء على مراحل وبطريقة تكيفية وتعاونية والتأثير المحتمل للملء على خزانات دول المصب، لم توضح آلية التنفيذ في الملء، سوى وضع مبادئ عامة غير محددة قابلة للخلاف في المستقبل، كما أنّ كيفية الملء الأول والمتكرر لم تحدد.

وأوضح شراقي، في تصريحات صحفية، أنَّ البند الثاني لم يقدّم جديدًا؛ لأنّ الملء سيتم في أشهر المطر وهو أمر طبيعي، وكان من المفترض تحديد ماهية ظروف الملء، أو حالة التخزين في السدّ العالي والسدود السودانية .

وأضاف: البند الثالث يعني حق إثيوبيا في حجز 14 مليار متر مكعب من المياه دون اعتبار لحالة الأمطار، ولم يحدد كمية ما سوف يتم حجزه كمخزون ميت، وما يتم صرفه لتوليد الكهرباء .

وأشار شراقي إلى أن البند الرابع ذكر أنه سيتم تنفيذ المراحل اللاحقة للملء وفقًا لآلية يتم الاتفاق عليها، والتي تحدد تدفق المياه بناءً على الظروف الهيدرولوجية للنيل الأزرق ومستوى التخزين في سدّ النهضة، بما يحقق أهداف الملء لإثيوبيا في توليد الكهرباء مع أخْذ تدابير تخفيف مناسبة لمصر والسودان خلال سنوات قلة الأمطار والجفاف الممتد.

وهو ما يعني أنّ المراحل التالية للملء تعتمد على الظروف الهيدرولوجية للنيل الأزرق ومستوى التخزين في سدّ النهضة لضمان توليد الكهرباء، كما أنها استهدفت إثيوبيا من دون النظر إلى مستوى التخزين في السدود السودانية والسد العالي، ما يعني أنّ توليد الكهرباء في سدّ النهضة لن يتأثر بالجفاف، فيما سيكون تأثير الجفاف على مصر والسودان .

وبالنسبة للبند الخامس، أوضح أن السدّ سيعمل وفقا لآلية تحدد تدفُّق المياه وفق الظروف الهيدرولوجية للنيل الأزرق، ومستوى المياه في سدّ النهضة الذي يوفر توليد الكهرباء، وأخذ تدابير تخفيف مناسبة لمصر والسودان خلال سنوات قلة الأمطار، ما يعني أنّ الملء على المدى البعيد يعتمد على قواعد الملء اللاحق نفسها، إضافة إلى ضمان توليد الكهرباء مع الأخذ في الاعتبار تخفيف الأثر على مصر والسودان في حالة الجفاف الممتد.

ولفت إلى أن البند السادس ذكر أنه سيتم إنشاء آلية تنسيق فعالة لتسوية النزاعات، لكنه لم يحدد طريقة تسوية هذه النزاعات .

 

*نظام العسكر يرفض تسليم 6 من رموز نظام القذافى ويواصل الحرب ضد “الوفاق

رفض نظام الانقلاب الدموى بقيادة عبد الفتاح السيسي تسليم 6 من كبار قادة نظام الرئيس الراحل معمّر القذافي في ليببا إلى بلادهم نكاية فى حكومة الوفاق الوطنى المعترف بها دوليا ودعما لنظام الميلشيات الذى يقوده المدعو خليفة حفتر.

تأتى هذه الخطوة فى إطار المساعدات التى يقدمها نظام الانقلاب الدموى لميلشيات الحرب فى ليبيا والتى تعمل من أجل الانقلاب على الحكومة الشرعية بقيادة فايز السراج وإقامة نظام انقلابي يحكم ليبيا شبيه بنظام العسكر فى مصر.

كما يأتى هذا التصعيد عقب توقيع حكومة الوفاق الوطني الليبية والحكومة التركية، 27 نوفمبر الماضى، في مدينة إسطنبول، بحضور فايز السراج والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على مذكرتين تنص أولاهما على تحديد مناطق النفوذ البحري بين الطرفين، فيما تقضي الثانية بتعزيز التعاون الأمني بينهما وما اعقب هذا من موافقة البرلمان التركى على دخول قوات عسكرية تركية الى ليبيا لدعم النظام الشرعى المعترف به دوليا.

كانت المحكمة الإداريّة العليا قد أصدرت حكماً نهائيّاً لا يجوز الطعن عليه قضى بمنع تسليم 6 من كبار قادة نظام الرئيس الراحل معمّر القذافي في ليببا، من بينهم: رئيس الاستخبارات ووزيرا الأمن العام والداخليّة ونوّاب سابقون في البرلمان. وزعمت المحكمة فى حيثيّات الحكم عدم خطورتهم على الأمن القومي المصري.

يشار إلى أن المحكمة الإداريّة العليا، هي أعلى سلطة قضائيّة إداريّة في مصر، وحكمها يعد نهائيّاً لا يجوز الطعن عليه، وهو يقضى ببطلان قرار السلطات التنفيذيّة بتسليم عدد من قادة ووزراء نظام الرئيس الليبيّ الراحل معمّر القذافي الى بلادهم.

وكان قضاء العسكرّ قد قضى، في إبريل من عام 2013، بإلغاء إجراءات تسليم منسّق العلاقات بين مصر وليبيا أحمد قذّاف الدمّ إلى السلطات الليبيّة، وقرّر وقف تنفيذ كلّ إجراءات تسليمه إلى ليبيا وتنفيذ الحكم باستمرار بقائه في مصر.

لاجئون سياسيون

وزعمت المحكمة العليا في حيثيّات الحكم، الذي تمّ إرساله إلى الصحفيّين المسجّلين لدى المكتب الإعلاميّ للمحكمة عبر البريد الإلكترونيّ: إنّ الحماية التشريعيّة في مصر لا تقتصر على اللاّجئين السياسيّين، وإنّما تمتدّ إلى اللاّجئين لأسباب إنسانيّة ممّن اضطرّتهم ظروف دولهم من حرب أو نزاعات داخليّة إلى النزوح من أوطانهم واللجوء إلى مصر .

وبحسب القضيّة، تشمل القائمة التي أصدرت المحكمة قراراً قضى بوقف إجراءات تسليمهم إلى الحكومة الليبيّة، كلاًّ من مدير الاستخبارات الليبيّة الأسبق خليفة مصباح، وزير الأمن العام والعدل الأسبق مفتاح السنوسي، وزير الداخليّة الأسبق نصر المبروك، وزير المواصلات والنقل الأسبق محمّد أبو عجيلة، إضافة إلى اثنين من النوّاب السابقين محمّد جار الله وفؤاد محمّد عبد الله.

وكان ملف تسليم قادة النظام الليبيّ إبان الرئيس معمّر القذافي، قد بدأت الحكومة الليبيّة مفاوضاتها بشأنه مع نظيرتها المصريّة، منذ الحكومة الليبيّة الموقّتة بقيادة علي زيدان في مارس 2012، ووقتها تقدّمت ليبيا بطلب لتسليم 18 من كبار قادة نظام القذافي.

اتفاقيّة جنيف

كما زعمت محكمة الانقلاب ان حكمها برفض تسليم المسئولين الليبيين السابقين استند على انضمام مصر عام 1954 إلى اتفاقيّة الأمم المتّحدة الخاصّة بوضع اللاّجئين الموقّعة في جنيف يوليو 1951، والتي تنصّ في إحدى موادّها على عدم تطبيق عقوبات على اللاّجئين الذين يدخلون مصر بطرق غير شرعيّة فارّين من بلادهم.

وتنصّ المادّة 31 من اتفاقيّة عام 1951 على الآتي: “تمتنع الدول المتعاقدة أيضاً عن فرض عقوبات جزائيّة، بسبب دخولهم أو وجودهم غير القانونيّ، على اللاّجئين الذين يدخلون إقليمها أو يوجدون فيه من دون إذن، قادمين مباشرة من إقليم كانت فيه حياتهم أو حريّتهم مهدّدة بالمعنى المقصود في المادّة الأولى، شريطة أن يقدّموا أنفسهم إلى السلطات من دون إبطاء وأن يبرهنوا على وجاهة أسباب دخولهم أو وجودهم غير القانونيّ .

كما تنصّ المادّة 33 من القانون نفسه على الآتي: “لا يجوز لأيّ دولة متعاقدة أن تطرد لاجئاً أو تردّه بأيّ صورة من الصور إلى حدود الأقاليم التي تكون حياته أو حريّته مهدّدتين فيها بسبب عرقه أو دينه أو جنسيّته أو انتمائه إلى فئة اجتماعيّة معيّنة أو بسبب آرائه السياسية.

الأمن القومي

وأشارت المحكمة في حيثيّات الحكم إلى أنّ القانون المصري الذي يستند لاتفاقية عام 1951 لشئون اللاجئين “اشترط لطرد أيّ لاجئ في مصر، أن يكون وجوده يشكّل خطراً على الأمن القوميّ المصريّ أو يكون قد سبق إدانته بحكم نهائيّ في جُرم مهمّ يشكّل خطراً على مجتمع الدولة الموجود فيها، ودون ذلك يتمتّع بكامل حقوقه داخل الدولة“.

كما زعمت المحكمة فى ختام حيثيّاتها قائلة: “كان البيّن من الأوراق أنّ الأشخاص المشار إليهم والمراد تسليمهم إلى السلطات الليبيّة يحملون الجنسيّة الليبيّة. ونظراً إلى الظروف والأوضاع التي تمرّ بها ليبيا، غادروا بلادهم إلى مصر. ووفقاً للدستور المصريّ واتفاقيّة الأمم المتّحدة المشار إليها، فإنّهم يتمتّعون بالحماية القانونيّة المقرّرة للمقيمين على الأراضي المصريّة، والتي كفلت للمقيم حقّ الإقامة في مأمن عن الملاحقة. كما حظّرت ترحيله أو تسليمه إلى أيّ دولة على غير رغبة منه أو إرادة، خصوصاً إذا كانت حياته أو حريّته فيها معرّضة للخطر لأيّ من الأسباب المذكورة سابقا.

سيادة ليبيا

من جانبه اعتبر بلقاسم عبد القادر دبرز العضو في المجلس الأعلى للدولة الليبي، موقف نظام العسكر فى مصر من توقيع مذكرتي تفاهم حول المناطق البحرية والأمن مع تركيا تجاوزا للحدود وانتقاصا للسيادة الليبية.

وقال دبرز، في تصريحات صحفية إن الانتقادات والممارسات السيساوية للأسف تجاوزت الحدود، وأصبحت تتدخل في الشأن الليبي الخاص، وهذا غير مقبول إطلاقا ونراه انتقاصا من سيادة دولتنا. مضيفا: إذا ما أحيلت هذه القضايا المتخاصم عليها في أعالي البحار لجهات قضائية ذات اختصاص، فحتما دولة ليبيا ستمتثل لأي حكم صادر بالخصوص.

قذاف الدم

فى المقابل قال علي طرفاية، عضو رابطة الشئون الأفريقية والعربية، إنّ قضاء العسكر يحكم بما لديه من أوراق وقوانين. ومهما كان الموقف من القادة الليبيّين الصادر لصالحهم الحكم بالبقاء في مصر، فهم الآن موجودون بقوّة القضاء ولا يمكن المساس بهم، لافتاً إلى أنّ الحكم تأسّس على قوانين ومواثيق دوليّة وقّعت عليها مصر

وطالب الجانب الليبي بأن يحترم القضاء وأن تكون صفحة المطالبة بتسليم قادة النظام الليبيّ السابق انطوت احتراماً لقوانين العسكر وفق تعبيره. وأشار إلى أنه كان هناك حكم شبيه يقضي بعدم تسليم أحمد قذّاف الدمّ إلى حكومة طرابلس صدر منذ سنوات عدّة، وحكم قضاء العسكر بإلغاء إجراءات تسليمه آنذاك.

 

*السودان يشكو مصر في مجلس الأمن بسبب مثلث حلايب والسيسي يقايض بورقة “السد”

وفق إجراء دوري متبع كل عام، قام السودان بتجديد شكوى 20 فبراير 1958 الخاصة بمثلث “حلايب وشلاتين” في مجلس الأمن؛ حتى لا يتم حذفها من جدول أعمال مجلس الأمن الدولي لعام 2020 .

وجدَّد السودان شكواه ضد مصر في مجلس الأمن الدولي، في إطار النزاع على مثلث حلايب، وطالب بإبقاء القضية على جدول أعمال المجلس لهذا العام. ويعود تاريخ الشكوى إلى عام 1958، حين أوشك البلدان على الدخول في مواجهة عسكرية في المثلث المذكور، واتهمت الخرطوم وقتها الجيش المصري بمحاولة احتلال المنطقة.

حل للمشكلة

وهذا الإجراء روتيني منذ ذلك العام، فيما شكوى هذه السنة، كانت الأولى منذ سقوط نظام الرئيس السوداني السابق عمر البشير العام الماضي. وترفض مصر مطالب السودان باللجوء للتحكيم الدولي وتصر على مصرية حلايب. وقال رئيس المجلس السيادي في السودان عبد الفتاح البرهان في وقت سابق، إن حلايب سودانية وإن بلاده تأمل في الوصول إلى تسوية حول هذا الملف.

وقال رئيس المجلس السيادي السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان: إن القيادة السودانية الجديدة لم تبحث مع القيادة المصرية قضية حلايب وشلاتين، مؤكدا أن المنطقة سودانية، وأن بلاده ستعمل على استعادتها.

وهذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها رئيس المجلس السيادي السوداني عن قضية حلايب وشلاتين على المستوى الإعلامي، وذلك ردًّا على سؤال مباشر من مذيع قناة “الجزيرة”.  وأشار البرهان، فى حديث تلفزيوني لقناة “الجزيرة، إلى أن هذا الملف شغل الرأي العام في السودان، وهذه القضية فيها الكثير من الإجراءات التي تعمل عليها السودان وستظل قائمة”.

اعتراف بسودانيتها

الغريب أن سُلطة الانقلاب اعترفت بأن حلايب وشلاتين سودانية، وذلك فى امتحان صدر فى يناير 2018، حيث قامت وزارة التربية والتعليم بإدراج حلايب وشلاتين ضمن الحدود السودانية داخل خريطة صماء في ورقة امتحان طلاب الصف الأول الثانوي بمدينة بني سويف.

حيث فوجئ طلاب الصف الأول الثانوي بمدينة بني سويف، في امتحانات النقل، بوجود خريطة صماء في السؤال الأول تضم حلايب وشلاتين إلى السودان، وليس إلى مصر.

وقبل أشهر، التقى اللواء عباس كامل، القائم بأعمال رئيس المخابرات العامة، والوفد المصري المرافق له، الفريق أول مهندس صلاح عبد الله، مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطنى بالسودان، ضمن جهود مصر فى محاولة لكسب ود السودان لحل قضية ملء سد النهضة، وهى الزيارة التى روجت لها وكالات الأنباء المصرية بأنها للتهنئة بعد الإطاحة بالرئيس السودانى عمر البشير.

رئيس المجلس السيادي الانتقالي بالسودان، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، قال إن حلايب سودانية، معربًا عن أمله في التوصل إلى توافق مع مصر بشأن قضيتها، ونفى إرسال جنود سودانيين للقتال مع قوات حفتر في ليبيا. وفي رده على سؤال حول سودانية أو مصرية حلايب، قال البرهان في مقابلة مع الجزيرة: إن حلايب سودانية طبعا، ونحن والمصريون إخوة، ونستطيع أن نصل إلى توافق حول هذا الأمر.

الصَّحفي المتخصص فى الشأن الإفريقي، عمر سعيد، قال إن حديث عبد الفتاح البرهان عن ملكية السودان لحلايب وشلاتين قد تكون مجرد “مناورة” أو فى إطار المساومة، خاصةً أن السودان عضو فعال فى أزمة “سد النهضة” الإثيوبي المثارة حاليا، والتي انتهت بلا اتفاق ثلاثى برغم الرعاية الأمريكية لها.

وأضاف أنّ هناك محاولات من السودان من أجل مكاسب عامة، خاصة بعد موجة الاحتجاجات الشعبية التى أطاحت بالبشير، فى حين تنظر القوى السياسية والنقابية إلى جديد الحكم الانتقالى، والذى يتطلب جهدًا كبيرًا لنيل الرضا الشعبي، وفق حديثه.

النفط السبب

ولم يكن حديث “البرهان” سوى مقدمة بعدما استدعت وزارة الخارجية السودانية، قبل شهرين، السفير المصري لدى الخرطوم حسام عيسى؛ احتجاجًا على طرح مصر مزايدة دولية لاستكشاف النفط والغاز بالبحر الأحمر.

وتحدثت تقارير إعلامية عن أن شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول (حكومية) طرحت أول مزايدة عالمية للبحث والتنقيب عن النفط والغاز في 10 قطاعات بالبحر الأحمر، بينها ما يقع ضمن حدود حلايب، وهو ما لم تعقب عليه القاهرة. وتتنازع الجارتان منذ عشرات السنين السيادة على مثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد، إذ يرى كل طرف أن المنطقة تعد جزءا من أراضيه.

وأضاف البيان أن وكيل الخارجية بدر الدين عبد الله أعرب عن احتجاج السودان على هذا الإعلان، وطالب بــ”عدم المضي في هذا الاتجاه الذي يناقض الوضع القانوني لمثلث حلايب (متنازع عليه بين الخرطوم والقاهرة)، ولا يتناسب مع الخطوات الواسعة التي اتخذها البلدان الشقيقان لإيجاد شراكة استراتيجية بينهما”. وتسيطر مصر على مثلث حلايب الذي يطالب به السودان منذ الخمسينيات، لكن القاهرة تقول إنه منطقة مصرية. وظل لفترة طويلة مصدرا للخلاف بين البلدين.

وشدد بيان الخارجية السودانية على أن إعلان وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية لا يرتب، وفقا للقانون الدولي، أي حقوق لمصر بمثلث حلايب، محذرا الشركات العاملة في مجال الاستكشاف والتنقيب عن النفط والغاز من التقدم بأي عطاءات (مزادات) في المنطقة المذكورة. كما طالبت الحكومة السودانية حكومات الدول ذات الصلة باتخاذ ما يلزم من إجراءات لمنع شركاتها من الإقدام على أي خطوات غير قانونية، وفق البيان نفسه.

ورقة السد

فى المقابل، وجد المنقلب عبد الفتاح السيسي نفسه أمام خيار التفاوض الإجباري واللعب بورقة “سد النهضة”، والتى اجتمعت جلساته بالولايات المتحدة الأمريكية عبر مسودة اتفاق أطلق عليها “اتفاقية البيت الأبيض” والتي كشفت عن كوارث خاصة بالمياه لمصر.

فى حين يقول عبد الرحمن عابد، المختص بالشأن الإفريقى، إن السيسي بعد الاتفاق يسعى للقاء البرهان وقيادات الجيش والحكومة الانتقالية والضغط عليهم بورقة “سد النهضة”، مقابل تنازلات عدة فى شأن “مثلث حلايب”، وهو ما تؤكده تقارير سودانية عن لقاء مرتقب بالخرطوم بين السيسى والمخابرات السودانية، خلال الأسابيع القادمة، لمناقشة عدة قضايا، من بينها إتمام اتفاق “السد”، وبحث مشكلة “حلايب”، وتسليم مصريين إلى مصر على قائمة الإرهاب.

 

* “مزج المساجد” أحدث ابتكارات أوقاف الانقلاب وتلك خطورتها

استمرارًا لعسكرة المساجد والحد من أعدادها، قال وزير أوقاف الانقلاب محمد مختار جمعة: إن وزارته أعدت خطة لإقامة “المسجد الجامع” في مختلف المدن والمحافظات، زاعما أن الصلاة فيه تعظيم لشعائر الله.

وزعم “جمعة” أن إقامة وإنشاء المساجد الجامعة جزء من خطة الوزارة لمحاصرة الفكر المتطرف والقضاء عليه، لأن جماعات التطرف إنما كانت تحاول أن تستغل الزوايا والمصليات فى الترويج لأفكارها، بعيدًا عن المراقبة المجتمعية الجادة، وهو ما جعلنا نقصر خطبة الجمعة والدروس العلمية على المساجد الكبرى دون الزوايا والمصليات إلا للضرورة القصوى.

وأضاف، في تصريحات صحفية، “إننا نؤمل أن يقوم المسجد الجامع بدوره أيضًا فى خدمة المجتمع المحيط به، وأن يسهم إسهامًا جادًا فى تحصين النشء والشباب من الفكر المتطرف من خلال الدروس والمدارس العلمية والمدارس القرآنية والأنشطة الدعوية والثقافية والمكتبات المنتقاة، بما يعمل على نشر صحيح الإسلام الوسطى الصحيح، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، وتفكيك معطيات الفكر المتطرف” .

القضاء على الزوايا

وقال وزير أوقاف الانقلاب مفتخرًا: “وداعًا للزوايا والمصليات من أجل بناء مساجد تليق بالإسلام”. مشيرًا إلى أنه اعتمد ٣٣ مليون جنيه لصيانة وترميم 125 مسجدًا على مستوى الجمهورية.

الباحث شريف محيي الدين، قال عن الأمر برمته، “إن به خطورة شديدة، حيث إن طابع المصريين متنوع من حيث الصلاة أمام المنزل أو حتى في مكان قريب منه“.

وأضاف أن فكرة “المسجد الجامع” سوف تتسبب فى بركان غضب مكتوم بين الأئمة والعاملين فى المساجد الأخرى بعد غلقها، فضلا على أن تلك المساجد تحوى العديد من الامتيازات لكبار السن والموظفين وربات البيوت.

الأذان الموحد

يأتى الأمر ضمن خطة تسييس المساجد وعسكرتها، خاصةً بعدما أصدر قبل نحو ثلاثة أعوام خطة لتوحيد الأذان فى مساجد الجمهورية.

وقتها كشف “جمعة” عن أن «الفكرة تهدف إلى تقليل الأخطاء في المساجد، وإنهاء الخلل في التوقيت بين المساجد بعضها البعض، وتوفير صوت جيد يسمعه كل المصريين في وقت واحد».

غلق المساجد

فى إبريل من العام 2018، أرسل وزير أوقاف الانقلاب تعميما إلى فروع وزارته بعدد من المحافظات بمنع الصلاة في قرابة 25 ألف مسجد وزاوية، وكان هذا قبل شهر رمضان.

وعزا الوزير هذا القرار إلى وجود تقارير أمنية رصدت استغلال هذه المساجد في الترويج للفكر الذي يوصف بالإرهابي وتغذية التطرف والتشدد بمصر، وهو ما يتطلب- حسب رأيه- إغلاقها درءًا للمفسدة، وذلك حسبما أفادت به مصادر من الوزارة وفروع لها ببعض المحافظات المصرية.

تضييق غير مبرر

ووصف مستشار وزير الأوقاف السابق، الدكتور محمد الصغير، الأمر بغير المبرر  وبالمغالطة الكبيرة، لافتا إلى أن عدد المساجد بمصر يقدر بـ170 ألف مسجد، منها 50 ألف زاوية، وهي لا تكاد تستوعب عدد المصلين، ومن ثمّ فإن إغلاق هذا العدد منها يعد أزمة كبيرة.

ويرى “الصغير” أن التضييق الذي ينتهجه وزير الأوقاف ليس مجرد سياسة مناكفة للكيانات الإسلامية بمصر، وإنما يعكس أزمة لدى النظام القائم مع الشعائر الإسلامية، تظهر بين الفينة والأخرى من خلال مثل هذه القرارات.

أما أستاذ مقاصد الشريعة الإسلامية وعضو اتحاد علماء المسلمين وصفي أبو زيد، فقال إن هذا الإجراء “صدّ ومحاربة لدين الله”، ويدخل فاعله في من قال الله فيهم “ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين“.

ويرى “أبو زيد”، في حديثه له، هذا القرار تضييقًا غير مبرر على الناس، إذ إنه من المعروف قلة عدد المساجد الكبيرة وبُعدها عن مساكن الناس، ومن ثم كانت المساجد الصغيرة والمقصودة بهذا القرار تيسرًا على الناس لأداء الفرائض والتراويح في جماعة، وإغلاقها يحول دون ذلك.

كشف حساب وزارة الأوقاف

فى المقابل تجد فساد الأوقاف في مصر عبر وزارتها، حيث صدر مؤخرا تقرير بكشف حساب الوزارة، وجاء كما يلى: 2.8 مليار جنيه تم إنفاقها على عمارة المساجد.

وحققت هيئة الأوقاف المصرية أعلى نسبة إيرادات سنوية في تاريخها خلال العام المالي 2018/2019م، حيث بلغ إجمالي الإيرادات نحو 1.5 مليار جنيه.

افتتاح أكاديمية الأوقاف الدولية لتدريب الأئمة والواعظات وإعداد المدربين في شهر يناير 2019، وتنفيذ 27 برنامجا تدريبيا متخصصا بها، و3183 مسجدا تم إحلالها وتجديدها وصيانتها وترميمها، و8133 مسجدًا تم فرشها.

 

*هل تقاضى أشرف مروان مليون دولار مقابل تجسسه لإسرائيل؟

استضافت صحيفة “هآرتس” الصهيونية، لأول مرة، ضابطًا سابقًا في المخابرات الإسرائيلية، زعم أنه كان مسئولًا عن متابعة أشرف مروان، زوج ابنه جمال عبد لناصر ومبعوثه الخاص في عدة مهام، أكد خلالها أن أشرف مروان كان جاسوسًا لإسرائيل رغم النفي المصري المتكرر.

صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية نقلت عن الضابط، الذي يستخدم اسم “دوبي”، أن زوج ابنة جمال عبد الناصر، حاول التواصل مع الملحق العسكري بالسفارة الإسرائيلية في لندن قبل أشهر من وفاة عبد الناصر، في سبتمبر1970، لكن لم يتم الرد على رسائله.

وقال عنه ضابط الموساد: إنه لم يكن عميلًا مزدوجًا، وإنما كان عميلًا لإسرائيل فقط مقابل المال، وأنَّه تقاضى مليون دولار عن تجسسه لصالح إسرائيل، وكان يطلب في كل مرة مبالغ كبيرة.

وروى “دوبي” إسهامات مروان “الهائلة للأمن الإسرائيلي ودوره في تعزيز مصداقية “الموساد” داخليًّا وخارجيًّا”.

كيف تم تجنيده؟

وخلال حديثه الأول لوسائل الإعلام عن تجنيد مروان، قال: “جاء عن طريق الصدفة، ففي لقاء جمع مسئول الموساد في أوروبا مع الملحق العسكري الإسرائيلي في لندن، عبّر الأخير عن ضيقه من شخص يطارده ويلح في الاتصال به من خلال مكتبه ومنزله، ويدعى أشرف مروان، الأمر الذي أثار حنق مسئول الموساد، الذي كان يعرف من هو أشرف مروان”.

وأضافت “هآرتس” أن مسئول الموساد قرر مخالفة عدة قواعد في ترتيب لقاء سريع مع مروان، الذي كان سيغادر لندن في اليوم التالي للقاء الملحق العسكري.

وكشف عن تفاصيل اللقاء الأول الذي جمعه بمروان في أحد فنادق العاصمة البريطانية في ديسمبر 1970، وكيف أن مروان قدم له تفاصيل كاملة عن الجيش المصري.

وقال دوبي، 86 عاما، إن مروان كان يكنُّ مشاعر سلبية تجاه عبد الناصر، الذي قالت الصحيفة إنه كان ضد زواج ابنته الصغرى “منى” من مروان.

ونقلت “هآرتس” عن دوبي أنه التقى مروان نحو 100 مرة في مدن أوروبية، وغالبا ما كانت اللقاءات تتم في لندن، وأن مروان كان على اتصال بأجهزة استخبارات دول أخرى مثل المخابرات البريطانية، لكنَّ الموساد كان الجهاز الوحيد الذي دفع له المال.

وقال دوبي: إن مروان طلب الحصول على أموال كثيرة لقاء المعلومات التي كان يقدمها لإسرائيل، مشيرا إلى أنه في إحدى المرات قدم دوبي مبلغًا من المال، لكن مروان رفضه وطلب 20 ألف دولار مقابل المعلومات التي قدمها.

وأضاف دوبي للصحيفة كيف أن مروان كان يفضل الحصول على المال في صورة مبالغ نقدية، ولم يتم تحويل الأموال إلى حساب بنكي سوى مرة واحدة، وقدر ما حصل عليه مروان من الموساد بنحو مليون دولار.

وقال إنه بعد حرب أكتوبر وبعد أن أصبح مروان ثريًّا وتشعبت أعماله التجارية، أبلغ الموساد بأنه سيستمر في تقديم المعلومات بدون مقابل.

وروى دوبي للصحيفة عدة وقائع قدم فيها مروان معلومات قيمة للجيش الإسرائيلي، وكان أهمها اللقاء الطارئ الذي عقد في وقت متأخر من يوم 5 أكتوبر/ تشرين الأول 1973.

نقل لإسرائيل موعد حرب أكتوبر

وقال دوبي: إن مروان حذر الموساد في اللقاء من أن مصر وسوريا ستشنان هجوما متزامنا ضد إسرائيل مع مغرب شمس اليوم التالي.

وأوضح مسئول الموساد الصهيوني، أن رئيس جهاز المخابرات العسكرية في الجيش الإسرائيلي خلال حرب أكتوبر، إيلي زعيرا، هو من كشف عن اسم مروان لوسائل الإعلام في 2002، في محاولة منه لتحسين سجله بعد أن أدانته اللجنة التي شكلت بعد الحرب وأجبرته على الاستقالة، وقال دوبي إن ذلك عرض حياة مروان للخطر.

وعثر على مروان ميتا بجوار البناية التي يسكن بها في لندن عام 2007، بينما بدا وكأنه نتيجة لسقوطه من شرفة شقته، ونفت القاهرة أن يكون أشرف مروان جاسوسا لإسرائيل وأقامت جنازة رسمية له، كان على رأس المشاركين فيها الرئيس حسني مبارك وكبار المسئولين المصريين. وقام مبارك بتبرئة أشرف مروان، وقال إنه كان يعمل لصالح المخابرات المصرية.

ولكنَّ مراقبين يربطون بين طريقة قتل مروان في لندن وقتل مصريين آخرين، منهم الفنانة سعاد حسني، بالإلقاء من شرفة الشقة، ما يشير إلى تخلص المخابرات المصرية منهم.

https://www.haaretz.com/israel-news/.premium.MAGAZINE-code-name-angel-mossad-agent-who-handled-israel-s-greatest-spy-speaks-out-1.8405651

 

 

مصر بتكح تراب وبتعطش والسيسي غائب عن الواقع.. الأربعاء 31 يوليو.. السيسي يسعى لصناعة حفتر جديد بالسودان

الشعب بيكح ترابمصر بتكح تراب وبتعطش والسيسي غائب عن الواقع.. الأربعاء 31 يوليو.. السيسي يسعى لصناعة حفتر جديد بالسودان

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*استشهاد المعتقل محمود السيد متولي متأثرًا بإصابته بمرض السرطان

استُشهد المعتقل محمود السيد متولي، متأثرا بإصابته بمرض السرطان في سجن الزقازيق. وارتقى “متولي” الذي يبلغ 50 عامًا، اليوم الأربعاء، بسبب الإهمال الطبي بسجون الانقلاب في الزقازيق.

ونُقل ابن قرية “الطاهرة”، التابعة لمركز الزقازيق، أمس الثلاثاء، من محبسه بقسم شرطة أول الزقازيق، إلى العناية المركزة بمستشفى صيدناوي، بعد تعرضه لغيبوبة بسبب مرض السرطان.

واعتقلت داخلية الانقلاب بالزقازيق الشهيد محمود متولي منذ 7 أشهر، رغم أنه كان مريضا بالسرطان، وبعد أن تم تقديم كافة الأوراق والتقارير الصحية التي أوضحت أنه في حالة خطيرة ويوشك على الموت، إلا أن النيابة تعنتت في إخلاء سبيل المعتقل الشهيد حتى وافته المنية.

ويُعتبر “متولي” أحدث الشهداء بالإهمال الطبي في سجون الانقلاب العسكري، وسبقه الكثير من رفاقه، ومنهم المرشد العام السابق للإخوان محمد مهدي عاكف، والبرلمانيان محمد الفلاحجي ود.فريد زهران، والأستاذ بطب عين شمس د. طارق الغندور.

 

*العفو الدولية” تدين تعذيب المعتقلين بالعقرب لإجبارهم على وقف الإضراب

أكدت منظمة العفو الدولية أن قرابة 130 شخصًا معرضون للموت في سجن العقرب؛ بسبب تعذيبهم المستمر لإثنائهم عن إضرابهم منذ أكثر من ستة أسابيع احتجاجًا على ظروف حبسهم.

وكشفت “أمنستي”، فى بيان لها أمس، عن تعرض معتقلين مضربين عن الطعام في سجن “العقرب” لاعتداءات بالضرب والصدمات الكهربائية.

وأفادت، نقلًا عن بيان أصدره السجناء، بأن السلطات تحاول إرغامهم على إنهاء الإضراب المستمر منذ 17 يونيو الماضي، احتجاجًا على ظروف الحبس ومنع الزيارات الأسرية.

ويقبع نحو أكثر من 60 ألف معتقل في سجون الانقلاب في أوضاع إنسانية صعبة، ونظرًا لتزايد أعداد المعتقلين، قامت السلطات ببناء نحو 17 سجنًا جديدًا بعهد قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي،  لتصبح 63 سجنًا.

كما دعت المنظمة سلطات الانقلاب بمصر إلى “الإنهاء الفوري لظروف الحبس القاسية وغير الإنسانية في سجن العقرب شديد الحراسة، والسماح بالزيارات الأسرية للسجناء في هذا السجن الواقع داخل مجمع سجون طرة بجنوب العاصمة المصرية“.

وبحسب “مجدلينا مغربي”، نائبة رئيس إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة، قالت إن “سلطات الانقلاب المصرية دفعت عشرات السجناء في سجن العقرب إلى حافة الانهيار؛ بسبب ظروف الحبس القاسية ومنع زيارات الأسر“.

وأضافت، فى البيان، أن “غالبية هؤلاء السجناء تعرضوا لإخفاء قسري لمدد تتراوح بين 11 و155 يومًا، قبل أن تعترف السلطات باحتجازهم، وتحيلهم للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة العليا في قضايا مرتبطة بالإرهاب“.

وتابعت “السجناء يودعون في زنازين مزدحمة ومليئة بالذباب والناموس وحشرات أخرى، وتصل درجة الحرارة فيها خلال الصيف إلى أكثر من 40 درجة، في ظل عدم وجود مراوح أو تهوية“.

واعتبرت المنظمة أنه “لا يمكن أن يكون هناك أي مبرر للمعاملة القاسية وغير الإنسانية التي يعاني منها هؤلاء السجناء“.

 

*اعتقال 7 من رافضي الانقلاب بالشرقية بينهم 3 أشقاء

واصلت مليشيات الانقلاب بالشرقية حملات الاعتقال الإجرامية ضد الأبرياء، حيث اعتقلت 5 مواطنين من “أبو كبير”، وطبيبًا من “أبو حماد”، وأخصائي مكتباتٍ من “ديرب نجم”، وذلك عقب حملة مداهمات شنتها على بيوت الأهالي دون سند من القانون؛ استمرارا لنهجها فى الاعتقال التعسفي ضمن مسلسل الجرائم والانتهاكات التى لا تسقط بالتقادم.

حيث اعتُقل فجر الثلاثاء ثلاثة أشقاء، وهم: الدكتور السيد عوض، والدكتور محمد عوض، والطالب مصطفى عوض، فضلا عن اعتقال اثنين آخرين، وهما الطالب محمد شاهين الديدامونى، وعبد الحميد حجاج. وقبيل مغرب الثلاثاء أيضا تم اعتقال خالد محمد السيد أخصائي المكتبات من قرية “بهنيا” في “ديرب نجم، ويبلغ من العمر 45 عاما.

وسبقهم فجر الإثنين اعتقال الدكتور شوقي عبد القادر، طبيب أسنان، من عيادته بمدينة “أبو حماد“.

واستنكر أهالي المعتقلين جريمة الاعتقال التعسفي التي تعرض لها ذووهم، وجددوا المطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم المختفين قسريا، والإفراج عن باقي الأبرياء الذين تم اعتقالهم ظلمًا.

 

*أبرز انتهاكات العسكر في الساعات الماضية.. 8 مشاهد تؤكد إجرام نظام الانقلاب

انتهاكات متواصلة وعدم مراعاة للقانون، تعكس إصرار النظام الانقلابي فى مصر على نهجه فى عدم مراعاة حقوق الإنسان، والتنكيل بمناهضيه عبر سلسلة من الجرائم، بينها جرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم.

من هذه المشاهد التي تؤكد إجرام النظام العسكري، ما وثقته بعض المنظمات الحقوقية التي أدانت قرار تجديد الحبس 45 يومًا للمرة الرابعة للسيدة منى محمود محمد إبراهيم، الشهيرة بـ”أم زبيدة”، استمرارًا للانتهاكات والاحتجاز التعسفي بحقها، بعد قبول استئناف نيابة الانقلاب على قرار المحكمة بإخلاء سبيلها بتدابير احترازية، الصادر يوم السبت 27 يوليو 2019، على ذمة القضية الهزلية رقم 441 لسنة 2017.

ومنذ اعتقال عصابة العسكر للسيدة الضحية فجر يوم الأربعاء 28 فبراير 2019، عقب ظهورها وحديثها مع قناة BBC عن الاختفاء القسري لابنتها “زبيدة إبراهيم أحمد يونس”، منذ عام، وهى تتعرض لانتهاكات فى ظروف احتجاز تتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان.

ثاني تلك المشاهد يتعلق بالصحفية “شروق أمجد أحمد”، والتي تم تجديد حبسها أمس 45 يومًا، بعد قبول استئناف النيابة على القرار الصادر من محكمة جنايات القاهرة، بإخلاء سبيلها  بتدابير احترازية على ذمة التحقيقات بهزلية المحور الإعلامي رقم 441 لسنة 2018، بزعم نشر شائعات وأخبار كاذبة من خلال الكيانات والمنابر الإعلامية.

واعتقلت قوات الانقلاب “شروق” (22 عاما) من أحد شوارع وسط البلد يوم 25 أبريل 2018، ولفقت لها اتهامات ومزاعم بينها الانضمام إلى جماعة محظورة ونشر أخبار كاذبة.

ومنذ ذلك الحين وهي تقبع في ظروف احتجاز تتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان، وثقتها العديد من المنظمات والمؤسسات الحقوقية ضمن جرائم العسكر التي لا تسقط بالتقادم.

إلى ذلك جددت حركة “نساء ضد الانقلاب” مطالبتها بالكشف عن مكان احتجاز المعتقلة حنان عبد الله علي، من حلوان، التي اعتقلت يوم 23 نوفمبر 2018، أثناء عودتها من زيارة عائلية لابنتها، وحتى الآن لا تعرف الأسرة سبب أو مكان احتجازها.

وطالبت منظمة “حواء” المهتمة بالشأن الحقوقي والمجتمعي للمرأة، بضرورة الإفصاح عن مكان احتجاز منار عادل عبد الحميد أبو النجا، التي مضى على اعتقالها وزوجها وابنها الرضيع “البراء” 3 شهور منذ اختطافهم من منزلهم بالإسكندرية يوم 9 مارس 2019.

وطالبت عدة منظمات حقوقية بضرورة الإفصاح عن مكان احتجاز الحرة “رانيا عبد الفتاح الفايد”، والتي تخفيها عصابة العسكر منذ من منزلها يوم 24 يونيو 2019 بعد اقتحام المنزل وتحطيم محتوياته وسرقة البعض الآخر.

كما قررت نيابة أمن الدولة، مساء أول أمس الإثنين، تجديد حبس السيدة علا القرضاوي، ابنة العلامة د.يوسف القرضاوي الرئيس السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، لمدة 15 يوما. وجاء قرار تجديد الحبس على ذمة التحقيقات في القضية رقم 800 لسنة 2019 (حصر أمن دولة عليا)، بعدما وجهت إليها النيابة اتهامين ملفقين بـ”الانضمام إلى جماعة إرهابية محظورة”، و”تمويلها عن طريق استغلال علاقاتها من داخل السجن”، التي حملت الرقم 316 لسنة 2017، بدعوى الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور، والتخطيط لتنفيذ عمليات مسلحة تستهدف قوات الأمن، وتعطيل العمل بمؤسسات الدولة.

وتواصل قوات الانقلاب نهجها فى القتل الطبي للمعتقلين داخل مقار الاحتجاز والسجون التى تفتقر لأدنى معايير سلامة وصحة الإنسان، حيث وثقت المنظمات استمرار الإهمال الطبي المتعمد للمعتقل صبري حجر، مدرس خبير لمادة العلوم، من قرية النعامة التابعة لمدينة منيا القمح بالشرقية، داخل مقر احتجازه بسجن برج العرب بالإسكندرية .

ووثقت المنظمات استغاثة أسرته، والتي ذكرت أنه معتقل منذ أكثر من عامين بسجن برج العرب، ويعاني من اكتئاب حاد وكهرباء زائدة على المخ، ورغم علم قوات الانقلاب بذلك إلا أنهم قاموا باعتقاله وعدم السماح له بتلقي العلاج، حيث تتعنت إدارة السجن في إدخال الأدوية له، مما يزيد من مخاطر تعرضه لمضاعفات بسبب منع الأدوية والتكدس العددي في الزنزانة، فضلا عن حملات الترهيب البدني والنفسي التي يتعرض لها مع جميع معتقلي برج العرب .

الجريمة ذاتها تتواصل بحق المعتقل المهندس “صالح حسين علي”، البالغ من العمر ٥٢ عاما، ويعمل مهندس تعدين ومساحة فى وزارة الري، والمعتقل على ذمة القضية الهزلية ٦٤ لسنة ٢٠١٧ شمال القاهرة العسكرية، ويقبع فى سجن شديد الحراسة ٢، وتمنع إدارة السجن علاجه، ما تسبب فى تدهور صحته بشكل بالغ بما يخشى على سلامة حياته؛ نتيجة الأوضاع السيئة بالسجن، والتى تتنافى مع أدنى معايير صحة وسلامة الإنسان، كما تمثل جريمة قتل بالبطيء عبر الإهمال الطبى المتعمد .

وأطلقت أسرته استغاثة لكل من يهمه الأمر بالتدخل لرفع الظلم الواقع عليه والسماح بحصوله على حقه فى العلاج ونقله لمكان تتوافر فيه الرعاية الطبية اللازمة لحالته، حيث إنه مريض بالسكر، ومؤخرًا أصيب بغيبوبة نُقل على إثرها لمستشفى ليمان طرة .

وأضافت أن الغيبوبة نتج عنها “غرغرينة”، والحالة العامة سيئة للغاية، ويحتاج إلى عناية ورعاية تتناسب وحالته الصحية، وطالبت بالإفراج الصحي عنه، خاصة أن ما لفق له من اتهامات ليس له بها صلة .

 

*هدى عبد المنعم”.. سنواتها الستون لم تشفع لها أمام قضاة ظالمين

267 يوما تقبع الحقوقية هدى عبد المنعم في غيابات وظلمات السجون، لم يشفع لها كبر سنها ولا مرضها لإخلاء سبيلها في بلد عاث فيه الظالمون فسادا، وطالت أيديهم كل شيء جميل فشوهوه كسائر الوطن، وجددت محكمة جنايات القاهرة حبس الحقوقية هدى عبد المنعم على ذمة قضية ملفقة.

ويحاول أنصار الانقلاب العسكري في مصر الترويج بأن المرأة حققت في عهد جنرال إسرائيل السفيه السيسي ما لم تحققه في عهود سابقة، فيما يرى معارضون للانقلاب أن تلك هي الحقبة السوداء في تاريخ المرأة المصرية.

وكان السفيه السيسي قد أعلن عام 2017؛ عام المرأة، ووصف نساء مصر في خطاباته بأنهن “عظيمات”، و”أيقونات العمل الوطني”، و”رمز التضحية”، في الوقت الذي شكلت النساء 54 في المئة من ناخبيه، وفق المجلس القومي للمرأة، بينما الحال أن المرأة في عهد السفيه السيسي إما معتقلة أو أم معتقل أو زوجة معتقل أو أخته أو ابنته.

كبيرة في السن

وقد تجاهلت المحكمة شكوى الحقوقية هدى عبد المنعم بشأن إهدار حقوقها الإنسانية، وكشفت هدى 60 عاما عن تعرضها لـ”تمييز سلبي” في محبسها بسجن القناطر في محافظة القليوبية بمصر، وفق ما قالته للمحكمة مساء أمس السبت أثناء نظر تجديد حبسها في معهد أمناء الشرطة.

ونقل محامون عن هدى نص مرافعتها أمام القاضي التي تحدثت فيها عن نشاطها الحقوقي ودفاعها عن حقوق المرأة والطفل وفقدانها كافة هذه الحقوق في محسبها، وكانت هدى مستشارة قانونية للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة تحت رئاسة شيخ الأزهر الراحل الدكتور سيد طنطاوي ثم الحالي الدكتور أحمد الطيب، ومثلت مصر على مدار 30 عاما في العديد من دول العالم وفي “كافة المؤتمرات الخاصة بالاتفاقيات والإعلانات الدولية الخاصة بالمرأة والطفل” وفق مرافعتها.

وقالت: “الآن أنا أعاني من حرماني من حقوقي الإنسانية، لا أزور ولا أزار، وليس لي أي حقوق إنسانيه وأنا في مثل هذا السن”، وأشارت إلى أنها حين جاءت للجلسة لم تستطع الصعود إلى سيارة الترحيلات واضطرت لطلب مساعدة الحرس في رفعها.

وطالبت هدى بإخلاء سبيلها بضمان محل الإقامة، وهو ما رفضته المحكمة التي أصدرت قرارها بتجديد الحبس على ذمة قضية أمن دولة لسنة 2018، وأسندت إليها نيابة أمن الدولة العليا مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها وتلقي تمويل بغرض إرهابي، والاشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جريمة إرهابية.

وفي وقت سابق طالبت منظمة العفو الدولية سلطات الانقلاب بالكشف عن مكان احتجاز هدى عبد المنعم، وإطلاق سراحها فورا، وقالت المنظمة في بيان نشرته عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: إن السلطات قامت بإخفاء المحامية الحقوقية هدى عبد المنعم قسريا لمدة 20 يوما، قبل أن تقوم بعرضها على نيابة أمن الدولة العليا، والآن تحتجزها في مكان مجهول.

ديكور سياسي

وفي هذا السياق، ترى الكاتبة الصحفية، أسماء شكر، أن عهد السفيه السيسي هو الحقبة السوداء في تاريخ المرأة المصرية، مؤكدة أن قائد الانقلاب يستخدم المرأة كستار سياسي للتغطية على جرائمه”، وأن نظامه يقلد نظام مبارك في استخدامها “كديكور سياسي لتجميل صورته”، وفق تعبيرها.

وتساءلت شكر: “كيف يكون السيسي قد أنصف المرأة، بينما اعتقلت في عهده 3000 امرأة وتمت محاكمتهن عسكريا، وتعرضت للقتل في المظاهرات وفي أثناء فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة 14 أغسطس 2013، وغيرها من مذابح الانقلاب؟”.

وأضافت شكر: “في عهد السيسي هناك 10 فتيات مختفيات قسريا منذ فض رابعة إلى هذه اللحظة، وهناك إحصائية حديثة لحركة نساء ضد الانقلاب” وثقت 20 حالة اغتصاب، هي ما تم توثيقها فقط، بأماكن الاحتجاز”.

وتابعت شكر قولها: “كيف يكون السيسي قد أنصف المرأة، وبعد إعلانه أن عام 2017 عام المرأة بدأ العام بانفجار الكنيسة البطرسية، الذي كان أغلب ضحاياه نساء؟”، وأشارت إلى استمرار “جرائم” السيسي بحق المرأة، ومن ذلك اعتقال مديرة مؤسسة قضايا المرأة، المحامية عزه سليمان، في 7 ديسمبر 2016، واتهامها بالحصول على تمويل خارجي، إلى جانب وضع 90 امرأة على قوائم الإرهاب والتحفظ على ممتلكاتهن ومنعهن من السفر.

 

*محاولة انتحار لمعتقل أمريكي الجنسية بسجون طرة.. قهر بلا حدود

حاول المعتقل خالد إبراهيم إسماعيل، الحاصل على الجنسية الأمريكية، قطع شرايين معصم يده بآلة حادة غير معلومة، مستغلا انشغال زملائه عنه، وفوجئ زملاؤه في الغرفة بسجن استقبال طرة بالقاهرة بأنه فاقد الوعي ومضرج في دمائه، مما تسبب في حالة شديدة من الهلع داخل السجن، والاضطراب الشديد، وتم نقله إلى المستشفى بالسجن وعمل الإسعافات الأولية اللازمة، وتعويض ما فقده من الدم بالمحاليل اللازمة، وبمناظرة الحالة وجدوا جرحين قطعيين أحدهما  6سم والثاني 2 سم، فتم عمل اللازم وخياطة الجرح .

الجدير بالذكر أن “خالد” مدرج في القضية العسكرية 137 لسنة 2018، وممنوع من الزيارة إلا بإذن من ضابط الأمن الوطني بالسجن، وتم إرجاع زوجته عند وصولها إلى مطار القاهرة آتية من أمريكا مع طفليها، مما تسبب في حالة انهيار عصبي حاد لخالد، خضع على إثرها لبعض العلاجات النفسية حتى الآن .

وتُعتبر تلك الحالة هي الخامسة في محاولات الانتحار في هذا السجن، ولم يمض سوى أقل من شهرين على محاولة انتحار (بالذبح) للمعتقل أسامة مراد بسبب إغلاق الزيارة وتضييق الأوضاع بهذا السجن .

ويواجه 400 سجين أوضاعا سيئة، منها التضييق الشديد في السجن، بدءا بالمنع من الزيارة لمدد تتراوح من سنتين إلى سنتين ونصف، وتقليص وقت التريض في هذا الحر الشديد، مما تسبب في انتشار كثير من الأمراض المعدية وغيرها .

 

*دولة الظلم.. الانقلاب يكرر جرائمه.. اعتقال مخطوبين وإخفاؤهما قسريا

جدد استمرار الإخفاء القسري لرانيا عبدالفتاح لليوم ال36 على التوالي منذ اعتقالها وخطيبها في يونيو الماضي، هواجس أسباب إصرار مليشيات الانقلاب وداخليته المجرمة في اعتقال من هذا الاتجاه.

حيث تواصل قوات الأمن بمحافظة القاهرة، الإخفاء القسري، بحق المواطنة رانيا عبدالفتاح عبدالمجيد مرسي الفايد، لليوم السادس والثلاثين على التوالي بعد اعتقالها من منزلها بمنطقة 15 مايو التابعة لحلوان، يوم 24 يونيو 2019، بعد تحطيم محتوياته، واقتيادها إلى جهة مجهولة حتى الآن، حيث أوضح شهود عيان أن رانيا عبدالفتاح، 33عامًا، كانت تعيش بمفردها داخل المنزل لوفاة والديها.
وأكد حقوقيون ومنظمات منها التنسيقية المصرية لحقوق الإنسان أن مليشيات الانقلاب اعتقلت أيضا خطيبها محمد أحمد محمود من منزله، ودون أي سند قانوني.
صحفي وخطيبته

وكرر انقلاب العسكر ولمرات، الإخفاء القسري لشاب وفتاة مخطوبين، واعتقلت مليشيات الانقلاب احمد السخاوي، مصور صحفي، 22 سنة، من شقته في 25-2-2017 وتم اخفاؤه قسرياً 27 يوم وظهر علي قضية في امن الدولة العليا اتهم فيهابالانتماء للإخوان ونشر اخبار كاذبة، وتم ترحيله من نيابة امن الدولة علي سجن العقرب “شديد الحراسة”.

وفي ديسمبر الماضي، كشف حقوقيون أن احمد السخاوي رمى لأهله منديلا كتب عليه “عايز العلاج بموت”، وأنه بمجرد رؤيته المحاميين صرخ وقال: “انقلوني من سجن العقرب”!
خطيبته الصحفية شروق أمجد كانت تقول احمد طول عمره قوي ومفيش حاجه تكسره، ولكن أحمد صرخ لأكثر من ربع ساعة بشكل هستيري: “خرجوني برا العقرب انا بموت بالبطئ، ما بيدخلوش اكل ليا ومفيش فرش انام عليه ولا اي غطا بنام علي بلاط السجن”، كما يمنع من التريض أو الخروج لمدة ساعة وممنوع عنه الزيارات في زنزانة لا ترى الشمس.

وفي 25 أبريل اعتقلت الصحفية خطيبته شروق امجد، من المترو، فالتقيا في جلسه واحدة بالصدفة ففي نفس اليوم جمعتهما جلسة “محاكمة”، وفرقتهما القضبان.

اليوم استمر حبس أحمد السخاوي وأيدت المحكمة إخلاء سبيل الصحفية شروق أمجد، بتدابير احترازية 3 أيام في الأسبوع، في القضية رقم 441 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا، والمتهمة فيها بنشر أخبار كاذبة من شأنها التأثير على الأمن القومي للبلاد ، والانضمام لجماعة أسست خلافا لأحكام القانون والدستور.
مكي وخطيبته
وفي يونيو 2015، اعتقلت مليشيات الانقلاب محمد مكى بعد خطوبته بنحو أسبوعين، ويومها اعتقلوا محمد مكي وخطيبته وأختها وبنت خالتها وقررت النيابة حبسهم 15 يوما آنذاك.
وعلى غرارهما اعتقال سمية ماهر حزيمة التي كانت تنتظر لثلاثة سنوات خروج خطيبها إلى أن اعتقلت وأخفيت قسريا، وكتب خطيبها “كتابه” عليها وهي في السجن مختفية قسريا، تعرض على المحكمة وهي مريضة تعاني الإهمال الطبي المتعمد منذ اعتقالها في 2017، على ذمة هزلية مفبركة.
أما الشهيد عبدالرحمن سليمان كحوش، خريج كلية العلوم، والذي اعدمته سلطات الانقلاب بحجة اغتيال النائب العام هشام بركات من فاقوس الشرقية فاعتقل بتاريخ 13/ 2/ 2016 هو وخطيبته، وتم إخلاء سبيل خطيبته، وتم إخفائه قسريا لمدة 55 يومًا، ليظهر بعد ذلك متهمًا في قضية النائب العام.
وفي 5 مايو 2015، اعتقلت قوات أمن الانقلاب شقيق معتقل وخطيبته أثناء حضورهما جلسة محاكمة شقيقه بمحكمة شبرا الخيمة للاطمئنان علي أخيه وزيارته.
كان إسلام السيد علي وخطيبته رانيا عادل قد قررا حضور جلسة محاكمة اخيه علي السيد علي بمحكمة شبرا الخيمة، فقامت قوات أمن الانقلاب باعتقالهما من محكمة شبرا الخيمة واقتيادهما إلي مكان غير معلوم.

 

*السيسي يسعى لصناعة حفتر جديد بالسودان

ماذا يستفيد السيسي من دعم حميدتي؟” سؤال بات يطرح نفسه داخل وخارج مصر منذ استقبال قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي لنائب المجلس العسكري الانتقالي في السودان محمد حميدتي الذي ترتكب المليشيات التابعه له أبشع المجازر بحق الشعب السوداني.

الرعب من تقاسم السلطة

ويرى مراقبون ان دعم السيسي لمليشيات المجلس العسكري والدعم السريع في السودان تأتي بسبب رغبتة في إفساد أي إتفاق يقضي بتقاسم السلطة بين العسكر والمدنيين بالسودان، خوفا من أن يقود ذلك لنجاح الثورة السودانية ونقل السلطة بالكامل للمدنيين ؛ الامر الذي يهدد كرسي المنقلب في مصر.

ويشير مراقبون إلى أن السيسي يرغب في تطبيق السيناريو الليبي في السودان من خلال صناعة “حفتر جديد” هناك بدعم مادي من السعودية والإمارات، مشيرين إلى أن صمت المجتمع الدولي تجاه جرائم السيسي في مصر وحفتر في ليبيا يشجع في الاستمرار في هذا الاتجاه، خاصة في ظل ضعف الموقف الدولي تجاة مجزرة مليشيات حميدتي بحق المعتصمين السودانيين الشهر الماضي.

حفتر سوداني

ولم تكن زيارة “حميدتي” للقاهره هي الاولي من نوعها لمسئول بالمجلس العسكري الانتقالي، حيث سبق أن زارها رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان الفريق أول عبد الفتاح البرهان القاهرة في مايو الماضي والتقىالسيسي، وفي 17 يوليو الجاري قام رئيس أركان الجيش السوداني هاشم عبد المطلب أحمد بابكر الموقوف حاليا بتهمة تدبير محاولة انقلاب في البلاد بزيارة للقاهرة التقى خلالها السيسي.

اللافت في زيارة حميدتي أنها تزامنت مع المجزرة التي ارتكبتها مليشيات حميدتي بحق الطلاب المتزاهرين بمدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان ، حيث اتهمت قوي الحرية والتغيير بالسودان قوات تابعة للجيش ومليشيات الدعم السريع برئاسة محمد حميدتي، بالوقوف وراء المجزرة ، وقالت القوي ، في بيان لها، إن قوات تابعة للجيش والدعم السريع قامت ظهر اليوم بإطلاق الرصاص بلا وازع أو رادع وبكثافة على مظاهرات سلمية لتلاميذ المدارس الثانوية بمدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان ما أدى إلى ارتقاء خمسة شهداء في الحال وإصابة العشرات إصابات حرجة

الخوف من العدالة

وأضافت القوي :”خلال حكم المجلس العسكرى وأثناء استمرار العملية السياسية بغرض نقل السلطة إلى سلطة مدنية انتقالية، استمرت عمليات القتل و إزهاق الأرواح”، مشيرة الي ان “هذه الوحشية جاءت ردا على مظاهرات سلمية تطالب بأبسط مقومات حياتهم اليومية التي تتعلق بحضورهم للمدارس من مواصلات ورغيف خبز.

وأكدت القوي أن الشعب لن ينحي خوفا ، قائلة :”لن ننحني للخوف، سندحر كيد المجرمين ولن نصمت عليه، بهذا فإننا ندعو كل الثوار في العاصمة والأقاليم للخروج إلى الشوارع في كل مكان وتسيير المواكب من أجل مطالبنا الثورية وعلى رأسها الآتي: نقل السلطة إلى المدنيين فورا لإقامة الحكم الانتقالي الذي سيقتص من كل الجناة ويؤسس دولة العدالة والسلام، وإنهاء المظاهر المسلحة من كل المدن والقرى والبلدات ، وضمان حماية المواكب والتظاهرات كحق مدني أصيل، والكف عن التستر على المجرمين ومرتكبي الجرائم بحق الشعب

وشددت القوي علي ضرورة محاسبة كافة المسؤولين عن هذه الجرائم ومحاكمتهم محاكمة عادلة، أمام قضاء قادر مستقل ومؤهل وليس أمام قضاء ونيابة النظام الذى ورثه المجلس العسكرى ويستثمره لمواصلة الإفلات من العقاب، مشيرا الي أن “المجلس العسكري يؤكد في كل يوم أنه فاشل في المهمة التي ادعاها، وهي حماية الوطن والمواطنين، وقد اختبرنا هذا الادِّعاء في مجزرة الثامن من رمضان وفي مجزرة العيد الشهيد، وما سبقها وتلاها من جرائم

وكان 5 مواطنين سودانيين قتلوا وجرح آخرون برصاص قناصة ،الاثنين الماضي، في مدينة الأبيّض عاصمة ولاية شمال كردفان بعد خروجهم في مسيرة احتجاجية لطلبة الثانويات، بالتزامن مع لقاء محمد حمدان حميدتي نائب رئيس المجلس العسكري بالسودان مع قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي في القاهرة.

وذكر موقع “باج نيوز” الإخباري السوداني أن والي ولاية شمال كردفان المكلف اللواء الركن الصادق الطيب عبد الله أصدر قرارا بإعلان حظر التجول من التاسعة مساء وحتى السادسة صباحا في مدن الأبيض وأم روابة والرهد أبودكنة وحتى إشعار آخر، إلى جانب تعليق الدراسة لمرحلتي الأساسي والثانوي.

 

*بلد الجباية” ترفع رسوم المغادرة إلى 25 دولارًا و5 دولارات للرحلات الداخلية

في إطار سعي دولة العسكر إلى جني مزيد من الأموال من المصريين أو من الزائرين، أصدر وزير الطيران المدني بدولة الجباية “مصر سابقا” القرار رقم 221 لسنة 2019، المؤرخ في 28 فبراير 2019، بشأن رسوم المغادرة من المطارات والموانئ المصرية.

وحدد القرار فئات طبقًا لعدة قواعد:

  1. 25 دولار أمريكي عن كل راكب مغادر على الرحلات الجوية ورحلات الشارتر مقابل الخدمات التي تؤدى له.
  2. 5 دولار أمريكي عن كل راكب مغادر على الرحلات الجوية ورحلات الشارتر مقابل الخدمات التي تؤدى له.

زيادة رسوم الهبوط والإيواء والانتظار بنسبة 15.%

ونشرت الجريدة الرسمية، في عددها الصادر اليوم الأربعاء، قرار وزير الطيران.

جباية الانتظار

يأتي ذلك بعد أشهر من قرار شركة ميناء القاهرة الجوي برفع أسعار الانتظار بساحات السيارات على الركاب والمستقبلين والمودعين بنسبة 100%.

وجاءت قائمة الأسعار كما يلى:

فئة السيارة (ملاكي- أجرة ) أول 3 ساعات 20 جنيها، كل ساعة بعد ذلك 10 جنيهات، رسوم المبيت لأكثر من يوم 100 جنيه كل يوم.

فى حين جاءت فئة (الميكروباص- نصف نقل) 30 جنيها و15 جنيها على التوالي، وفئة (الأتوبيس- النقل) 40 جنيها و20 جنيها، أما (التريلا- المقطورة) فبلغت 60 جنيها.

وهم تطوير الخدمات

بدوره كشف سامح الحفني، المتحدث باسم وزارة الطيران المدني، عن أنه تم تطبيق قرار زيادة رسوم مغادرة المطارات المصرية على كافة المطارات المصرية.

وادعى الحفني أن القرار يأتي في إطار خطة الوزارة لمواكبة التطوير والنهوض بالمطارات المصرية من حيث البنية التحتية والمشروعات الإنشائية وتطوير الصالات ومدارج الطائرات، وتماشيًا مع إجراءات تحسين مستوى الخدمات اللوجيستية وغيرها من الخدمات المقدمة؛ لتحقيق أعلى مستويات الراحة للمسافرين عبر المطارات المصرية، والتي تعكف وزارة الطيران المدني على تطبيقها خلال الفترة الحالية.

وزعم المتحدث باسم وزارة الطيران المدني أن تحصيل رسوم عن كل راكب نظير تطوير النظم والخدمات الأمنية بالمطارات المصرية، حيث يتم تحصيل 2 دولار عن كل راكب بالمطارات المصرية ما عدا مطار شرم الشيخ الدولي، وتحصيل 4 دولارات عن كل راكب بمطار شرم الشيخ الدولى.

رسوم دخول 100%

يشار إلى أن الزيادة هي الثانية فى غضون عامين، ففي مايو 2017 تلقّت سلطات الأمن بمطار القاهرة الدولي والبنوك العاملة بمطار القاهرة، منشورًا من وزارة الخارجية في حكومة الانقلاب، بزيادة رسوم دخول البلاد من 25 إلى 60 دولارًا، وذلك للدخول مرة واحدة و70 دولارًا للتأشيرة المتعددة عدة مرات.

وقتها أعلنت جمعيات الاستثمار والغرف السياحية عن رفضها للقرار، وقال علي عقدة، الرئيس التنفيذي لشركة “ميتنج بوينت”، وكيل منظم الرحلات الألماني “FTI”، في تصريحات صحفية: إن القرار سيؤثر بالسلب على قطاع السياحة خلال الفترة القادمة، متسائلاً: “كيف نُنشّط السياحة برفع قيمة الفيزا وهناك دول كثيرة تمنح السائح الفيزا مجانًا بدون أي رسوم؟”.

وأضاف أنه على الرغم من المعاناة التي عاشها قطاع السياحة خلال السنوات الأخيرة، إلا أن العديد من الجهات الحكومية وغير الحكومية تمارس ضغوطًا على القطاع السياحي بفرض رسوم وضرائب بشكل مفاجئ دون مراعاة ظروف القطاع.

انخفاض السياحة

سبق وأن ذكرت وكالة “بلومبرغ” الأمريكية مؤخرًا، أن السياحة في مصر انخفضت بنسبة 41 في المئة العام الماضي، وأرجعت ذلك إلى حادثة سقوط الطائرة الروسية في شبه جزيرة سيناء، واستمرار الهجمات الإرهابية فى محافظات مصر خاصة السياحية.

وأظهرت الوكالة أن نحو مليون سائح فقط زاروا مصر خلال (نوفمبر) و(ديسمبر) الماضيين، علمًا أن السياحة لم تكن ضعيفة فى تلك الأشهر.

مصر أسوأ الوجهات السياحية في العالم

سبق وأن كشف تقرير صادر عن مجلس السياحة والسفر العالمي، عن تدهور النشاط السياحي في مصر، باعتباره الأكثر تدهورًا بين الوجهات السياحية الرئيسية في العالم، العام الماضي، مشيرًا إلى هبوط معدلات حركة السياحة في مصر منذ عام 2010 بنسبة تصل إلى 80%؛ نتيجة عدم الاستقرار السياسي والهجمات المسلحة.

ولفت التقرير إلى تراجع عائدات السياحة المصرية العام الماضي، وفقًا للأرقام التي أعلنتها الحكومة المصرية، بما يزيد على 45%؛ لتصل إلى أقل من 30 مليار جنيه مصري (تساوي نحو 1.6 مليار دولار) مقابل ما يزيد على 140 مليار جنيه في 2010.

وقال مجلس السياحة، إن عدد السائحين في العام الماضي تراجع من 14 مليون سائح سنويًا إلى نحو خمسة ملايين.

وبحسب إحصائيات رسمية، تراجع إجمالي عدد السياح الوافدين إلى مصر بنسبة 40% خلال الشهور الـ11 الأولى من العام الماضي، كما تراجع عدد السياح الوافدين من 8.064 ملايين سائح.

ويرجع انخفاض قطاع السياحة في مصر إلى عدة أسباب؛ أبرزها التفجيرات المتتالية وغياب الأمن، ومقتل سياح (أبرزهم الإيطالي ريجيني)، إضافة إلى التحرش بالسائحات، وعدم وجود دولة لديها كفاءة، وكذلك الإهمال وضعف المواقع السياحية بالمقارنة بدول أخرى لديها مناطق رائعة بأسعار بسيطة.

مصر في المؤخرة

وأجرى موقع Quora الإلكتروني استطلاعًا بين زواره المحبين للسفر والسياحة والتجول عن البلاد التي لا يرغبون في العودة إليها مرة أخرى، وجاءت مصر في قائمة الدول التي حذر منها السياح، بحسب ما نقلت صحيفة “ديلي ميل”.

فيما قالت صحيفة الجارديان البريطانية، إن السياحة المصرية ما زالت تترنح بسبب الاضطرابات السياسية. وأضافت الصحيفة أن السائحات يتعرضن في مصر لحالات تحرش من أفراد الأمن المتواجدين في المناطق السياحية والأثرية، وأحيانًا من مواطنين مصريين، ولا يحرك الأمن ساكنًا؛ مما جعلهن يتخوفن من السفر إلى مصر، إضافة إلى تعرض سياح للقتل والسرقة والتعدي عليهم.

 

*بي بي سي: مصر “بتكح تراب وبتعطش” والسيسي غائب عن الواقع

نشر موقع هيئة الإذاعة البريطانية تقريرا سلط فيه الضوء على الأزمات التي اجتاحت مصر خلال الأيام الماضية، ورد فعل قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي عليها، مشيرة إلى أن ما يقوله السيسي يتعارض مع الواقع.

وقال التقرير إنه في معرض حديثه عن الإصلاح الاقتصادي في بلاده، قال عبد الفتاح السيسي، إنه كان يعتزم إجراء انتخابات مبكرة والتنحي، إذا ما رفض الشعب الإصلاحات، وذلك على الرغم من القمع الأمني المتزايد الذي يمارسه ونظامه ضد المعارضين المصريين.

وهم السيسي

وأضاف التقرير أنه خلال مؤتمر الشباب السابع، عدد السيسي بعضا من المشاريع التي أنجزت في الفترة الأخيرة وختم قائلا: “الناس في مصر ليست فقيرة كما يظن البعض”، إلا أن السيسي لا يدرك أن تصريحاته تأتي بعد أيام من إعلان الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء عن ارتفاع معدل الفقر في البلاد، مشيرا إلى أن الفقر ارتفعت معدلاته خلال العام المالي 2017-2018 إلى 32.5 في المائة مقارنة بـ27.8 في المائة خلال العام المالي 2015-2016.

وتابع التقرير أن نسبة المواطنين القابعين تحت خط الفقر ارتفعت هي الأخرى إلى 6.2 في المائة مقابل 5.3 في المائة، ما يمثل أكثر من 6 ملايين مصري، مشيرة إلى أن تلك الإحصاءات تأتي استنادا إلى نتائج بحث الدخل والإنفاق عن العام المالي 2017-2018.

خط الفقر

وكان البنك الدولي ذكر في تقرير له في مايو الماضي أن أكثر من 30 بالمائة من المصريين يرزحون تحت خط الفقر، وأن 60 بالمائة منهم إما فقراء أو معرضون له، خاصة وأن البنك الدولي يحدد 1.9 دولارا في اليوم كحد للفقر المدقع عالميا.

وتلقف مغردون تلك الإحصاءات بإطلاق هاشتاغ بعنوان #الشعب_بيكح_تراب ، ألقوا الضوء من خلاله على المشاكل والأعباء الاقتصادية التي أثقلت كاهلهم في السنوات الأخيرة، واعتبر آخرون أن السيسي أنكر الواقع الاقتصادي المتدهور الذي تعيشه مصر وأقر به الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.

شهادات العسكر

وقال أحد المغعردين:: “بعد ٦ مؤتمرات شباب … زاد معدل الفقر … فطال ٣٢ مليون ونص … وده حسب بياناتهم. وبمقياس أقل من ٤٥ دولار شهريا للأسرة بحالها. بينما البنك الدولي اللى بيتحفونا بشهادته على نجاح الإصلاح الاقتصادي يقول إن حد الفقر هو أقل من ٥٧ دولار للفرد شهريا .. وعليه ففقراء مصر ٦٠ مليون“.

وتساءل أحمد السيد: “كيف وصل المصريون إلى هذا المستوى رغم برامج الإصلاح الاقتصادي التي تبنتها الحكومة خلال الأعوام الأربع الأخيرة؟

ويعزو المغرد “عمار” هذا الارتفاع في معدل الفقر إلى فشل الإصلاحات التي أعلنت عنها الحكومة“.

فقر المياه

ولم يكتف المصريون بالحديث عن معدلات الفقر، بل ناقشوا ما أسموه بـ الفقر المائي”، حيث أثار إعلان وزارة الري في حكومة الانقلاب عن انخفاض الإيراد المائي بحوالي 5 مليار متر مكعب عن العام الماضي، قلق الكثيرين، وأعرب مغردون عن تخوفهم من خلال تدشين هاشتاغ “مصر بتعطش” الذي تصدر قائمة الترند لساعات.

وتداول نشطاء صورا قالوا إنها تؤكد انحسار المياه في بعض الترع وجفاف أراضي زراعية عدة، وحمل مغردون حكومة الانقلاب مسؤولية ما يحدث واتهموها بالتفريط في حقوق مصر المائية وبتجاهل المخاطر المترتبة عن بناء سد النهضة.

ودشنت إثيوبيا في إبريل 2011 مشروع بناء سد النهضة الذي يقع على النيل الأزرق بالقرب من الحدود الإثيوبية السودانية، وهي الخطوة التي اعتبرتها القاهرة آنذاك هدما لاتفاقية تقاسم مياه النيل الموقعة في 1929، التي تحدد حصص مصر والسودان من مياه النهر، وبحسب الاتفاقية، لا تتعدى حصة مصر من مياه النيل 55 مليار متر مكعب.

 

*غليان في أوساط القضاة وغضب عارم من السيسي

تسود حالة من الغليان والغضب العارم في الأوساط القضائية، في أعقاب الاختيارات الأخيرة لرؤساء الهيئات القضائية من جانب رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، وفقًا للترقيعات الدستورية التي تم تمريرها مؤخرا. وكشفت مصادر قضائية عن أن حالة الغليان بين القضاة تعود إلى الطريقة التي تم بها الاختيار، والذي تسبب في مهانة كبيرة وغير مسبوقة لشيوخ القضاء.

وبحسب هذه المصادر، فإن ضباطاً في جهاز الرقابة الإدارية أجروا مقابلات في مقر الجهاز في مدينة نصر مع شيوخ القضاة أصحاب الأقدميات في كل هيئة قضائية، وهي سابقة لم تحدث من قبل، مشيرة إلى أنه في السابق كانت تجرى التحريات والاستعلامات الأمنية بشكل سري عبْر الأجهزة الأمنية.

وبحسب هذه المصادر، فإن المجموعات المغلقة على مواقع التواصل الاجتماعي، الخاصة بأعضاء الهيئات القضائية تشتعل غضبا بعدما تم تسريب أنباء المقابلات التي جرت قبل إعلان رؤساء الهيئات الجديدة، وفقا للتعديلات الدستورية الأخيرة التي انتقصت من استقلال القضاء.

وبحسب أحد القضاة، فإن سجالات ومناقشات حامية الوطيس دارت عبر المجموعات الإلكترونية المغلقة للقضاة، الذين طالبوا بمواقف أكثر حدة من جانب شيوخ القضاة والجمعيات العمومية للمحاكم، مؤكدين أن صورة القاضي باتت على المحك، خصوصا أن كافة الأحكام والإجراءات الصادرة بحق معارضي النظام تتمّ عبر بوابة القضاء، وكان يتوجّب بعد ذلك الاحتفاظ بامتيازات القضاة، بدلا من إهانة شيوخهم. وتساءل: “كيف لرموز القضاء أن تجلس أمام ضابط، مهما علا قدره أو كان اسمه، ليسأل القاضي عن تفاصيل حياته ومواقفه؟ هذا يقلل من صورة القاضي“.

وتضيف هذه المصادر أن أصحاب الأقدميات في محكمة النقض، وهم “المستشار طه سيد علي قاسم، والمستشار عاطف عبد السميع علي فرج، والمستشار حسن محمد حسين الصعيدي، والمستشار عمر محمود بريك، والمستشار عبد الله أمين محمود عصر، والمستشار فتحي المصري بكر العربي، والمستشار أحمد عبد القوي حسن أيوب”، كانوا قد تلقّوا اتصالات من أحد ضباط الجهاز، الذي دعاهم لمقابلات متعلقة بشأن اختيار رئيس المحكمة الجديد، عقب تقاعد رئيس المحكمة السابق المستشار مجدي أبو العلا في 30 يونيو الماضي.

ونقلاً عن أحد القضاة، أن شيوخ النقض فوجئوا في مقر الجهاز بأنهم جميعا في أحد المكاتب ينتظرون دورهم للدخول للقاء أحد ضباط الجهاز الكبار، في إجراء مهين لكل قاضٍ، بعد أن كان رئيس مجلس القضاء الأعلى رأسه برأس رئيس الدولة.

وحول فحوى الأسئلة التي تم توجيهها للقضاة من جانب هذا الضابط، أوضح القاضي أنها تضمنت أسئلة شخصية، متعلقة بصلات القرابة، وأخرى متعلقة بمواقفهم السياسية وآرائهم في عدد من القضايا، مشيرا إلى أنه على سبيل المثال فقد وقع الاختيار على المستشار عبد الله عصر لتولي رئاسة محكمة النقض، على الرغم من أن ترتيبه الخامس لجهة الأقدمية، كاشفا عن استبعاد اثنين من كبار نواب رئيس محكمة النقض لارتباط نجل أحدهما بعلاقات بجماعة الإخوان المسلمين، والآخر لكونه يتبنى مواقف حادة من عدد من الإجراءات التي شهدتها البلاد أخيرا، وفي مقدمتها التعديلات الدستورية الأخيرة.

تحفظات على “شيخ القضاة

وكانت مصادر قضائية قد أبدت تحفظاتها على اختيار عصر” شيخًا للقضاة، لأنه اختيار تخطى أقدمية 4 قضاة قبله، ما يعني أن اختياره جاء برضا أمني كامل، إضافة إلى أن رئيس النقض الجديد عمل معارا في الإمارات عدة سنوات. ويذكر أن محكمة النقض هي المحكمة العليا في قضاء الجنايات في مصر، وأحكامها نهائية باتة واجبة النفاذ غير قابلة للطعن عليها.

وبحسب تقارير إعلامية محلية مقربة من السلطة، يؤيد المستشار عصر الإبقاء على عقوبة الإعدام، مع الزعم بترسيخ ضمانات حقوق الإنسان في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة. ونقلت صحيفة الشروق المقربة من سلطة العسكر تصريحات له أكد فيها أن الحبس الاجتماعي ضرورة مجتمعية، وأن القضاء المصري- وعلى رأسه محكمة النقض- له السبق في إرساء مبادئ حقوق الإنسان، وإحاطتها بسياج منيع من الحماية.

وقال عصر، في كلمة رسمية باسم مجلس القضاء الأعلى مصر في “الندوة الوطنية حول تحديث التشريعات العقابية في مصر”، التي عقدت في أبريل الماضي: “عجبا أن يقال إن حقوق الإنسان تنتهك في مصر بعد كل الضمانات التي صارت ممارسة يومية للقضاء وباتت من الثوابت والمسلمات“.

وأضاف أن القضاء المصري وأحكام محكمة النقض أحاطا المتهمين في جميع مراحل الدعوى الجنائية بضمانات تكفل سلامة التحقيق وعدالة المحاكمة، ورتب على بطلان الأدلة التي تولدت عن الإكراه أو التعذيب أو الخروج على دائرة الحق بطلان الأحكام.

وتأتي تصريحات “شيخ القضاة” الجديد في الوقت الذي تؤكد فيه منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية أن مصر تشهد أسوأ فترات انتهاك حقوق الإنسان من حيث تلفيق التهم والتعذيب في السجون ومقار الاحتجاز، والتي تكتظ بأكثر من 60 ألف معتقل بتهم سياسية وقضايا رأي، فضلا عن انتفاء شروط المحاكمات العادلة، في حين تؤكد الحكومة دائما عدم وجود معتقلين سياسيين، وأن السجون لا يوجد فيها سوى متهمين في قضايا جنائية، وأنها تراعي حقوق الإنسان مع كل المساجين.

وكان المستشار عبد الله عصر، قد أدّى اليمين الدستورية رئيسا لمحكمة النقض في السادس من يوليو 2019، أمام السيسي في قصر الاتحادية. ووافق مجلس نواب العسكر بشكل نهائي على مشروع قانون بتعديل عدد من مواد الجهات والهيئات القضائية فيما يتعلق بتعيين رؤسائها، من بينها تعديل قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972. ونصت التعديلات على أن يعين رئيس الجمهورية رؤساء الجهات والهيئات القضائية من بين أقدم سبعة من نوابهم لمدة أربع سنوات، حتى بلوغه سن التقاعد، ولمرة واحدة طوال مدة عمله، وسط انتقادات وغضب في الأوساط القضائية لما تنتقصه تلك التعديلات من استقلال القضاء المصري، وجعلها من رئيس الدولة رئيسا للسلطة للقضائية.

 

*بعد إفقار المصريين.. هل يجرؤ السيسي على إجراء انتخابات رئاسية مبكرة ونزيهة؟

الانتخابات الرئاسية المبكرة حق للمصريين بعد انتحارهم وفقرهم من إجراءات السيسي، والتي اعترفت حكومة السيسي بزيادة عدد فقرائهم بمقدار مليون فقير جديد بسبب سياسات السيسي الاقتصادية بنسبة 5% من المصريين، وهو ما يصل بعدد الفقراء المصريين إلى أكثر من 60% بشهادة البنك الدولي.

هذا ما يراه خبراء مصريون انطلاقا من الشو الإعلامي الذي لجأ إليه السيسي في حديثه، أمس، بافتتاح مؤتمر شبابه السابع بعاصمته الإدارية الجديدة.

وفي غيبة من العقل، استند السيسي إلى إقبال بعض المواطنين على حجز أو شراء شقق بمشروعات سكنية جديدة بمدينة المنصورة، ليدلل به على غنى المصريين وأنه ليس هناك فقير في مصر، بقوله “الناس في مصر مش فقيرة وكنت سأدعو لانتخابات مبكرة”. مضيفا أنه تحمل مسئولية اتخاذ قرار الإصلاح الاقتصادي، رغم تحفظات البعض في الحكومة، مدعيا أن الأوضاع التي تعيشها مصر خلال الفترة الحالية “رائعة للغاية”، وأنه كان سيدعو إلى انتخابات رئاسية مبكرة في حال رفض الشعب تلك الإجراءات.

وأضاف السيسي، خلال فعاليات مؤتمر الشباب السابع بالعاصمة الإدارية الجديدة، أمس الثلاثاء: “أنا قلت للحكومة استعدوا، وإذا رفض الشعب إجراءات الإصلاح الاقتصادي، تتقدم الحكومة باستقالتها، ولو تمسك برفضه، كنت سأدعو إلى انتخابات مبكرة، ليتولى أحد غيري مسئولية حكم البلاد”، على حد زعمه.

ولعل الغياب العقلي للسيسي ولمن حوله يبدو مفضوحا مع تزايد حالات الانتحار في مصر بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة، الناجمة عن إجراءات التقشف التي فرضها السيسي على المصريين برفع أسعار الوقود 5 مرات، ورفع الدعم عن الكهرباء والطاقة والمياه، وزيادة رسوم ومصروفات المستخرجات الرسمية بأكثر من 500%، بجانب فرض سلسلة من الضرائب على محدودي الدخل فاقمت أعباءهم المعيشية بصورة غير مسبوقة، وزادت الفقراء في مصر إلى نحو 60%، ولجوء المصريين لأكل هياكل الطيور، والأكل من “الزبالة”، وشراء الأدوية من على الأرصفة بالأسواق لتعذر شرائها من الصيدليات بعد ارتفاع أسعارها.

وتسببت سياسات السيسي الاقتصادية في خروج مصر من قائمة المؤشرات الدولية لـ”جدة الحياة”، وحلولها في ذيل ترتيب دول العالم من ناحية التعليم والصحة والأمن والقانون والبحث العلمي.

ورغم ذلك، لم يجد السيسي وسيلة لتبرير سياساته الصادمة اقتصاديا واجتماعيا، سوى مهاجمة المصريين بالقُبح والضحالة المجتمعية، منتقدا شكل المباني في مصر، قائلاً: “طول ما انتوا ماشيين تلاقوا طوب أحمر، هو فيه دولة كده؟ يبدو أننا رضينا بالقبح، ونسينا الحُسن، وده بيعكس الدولة رايحة على فين”. وهو ما يمهد لفرض طلاء واجهات المنازل، وهو ما سبق أن اقترحه وفرضه على السكان القريبين من الطرق السريعة على “الدائري” بالقاهرة والجيزة، وهو ما يفاقم أزمات الأسر المصرية التي عليها أن تدفع لتجميل واجهة السيسي، فيما الأساسيات غير متحصلة، من مياه شرب نظيفة أو صرف صحي أو شبكة كهرباء ومدارس قريبة. وهكذا يجد المواطن نفسه في قلب مسرحية باهتة يدفعه السيسي ليظهر بمظهر جيد فيما لا يجد أغلب المواطنين قوت يومهم.

وزاد: “الكثير يقولون المباني الجميلة موجودة في العاصمة الجديدة، والمواطن أخذ منها إيه؟، أنت لو متصور أنك لو ما أخذتش شقة في العاصمة، تبقى لم تستفد؟ أنت ممكن تحصل على فرصة عمل، لأن هايكون في تشغيل وفرص عمل، يا ريت نبقى نخلي الناس أوعى من كده”.

وختم قائلاً: “الدكتور مصطفى مدبولي (رئيس الوزراء)، بيقولي كل الإسكان اللي اتعمل في المنصورة اتباع تقريبا واتسكن.. وده بيقول إن الناس في مصر مش فقيرة زي ما البعض فاكر!”.

الانتخابات المبكرة

وفي ضوء الواقع السياسي والاقتصادي الذي تعيشه مصر، تبقى فكرة اللجوء لرأي الشعب بالانتخابات المبكرة مطلبًا ضروريًّا لإنقاذ مصر من التدهور والانهيار المجتمعي.

وعلى الرغم من تأكد الشعب من أن كلام السيسي عن الانتخابات المبكرة مجرد شو إعلامي، حيث إن السيسي أكد عبر سنوات انقلابه أنه لن يترك الحكم إلا بالدم، بقوله مرارًا “انتوا فاكرين إني هاسيبها.. لا”، وقوله “اللي يقرب من الكرسي سامحيه من على وجه الأرض”، وليس أدل من رغبته ونيته وسياساته المتشبثة بالحكم لآخر لحظة هو سجنه كل من انتوى منافسته في الانتخابات الهزلية الماضية، كسامي عنان وأحمد قنصوة وعبد المنعم أبو الفتوح وأحمد شفيق الخاضع للإقامة الجبرية، بل وقتله رئيسه الشرعي المنتحب محمد مرسي.

وأمام واقع المصريين المرير من الفقر والبطالة والرفض العارم لسياسات السيسي الاقتصادية.. هل يجرؤ السيسي على الإقدام على تلك الخطوة رغم ما يملكه من أدوات قمع غيّبت أكثر من 60 ألف مصري، وقتلت عشرات الآلاف في الشوارع والميادين وبالمعتقلات من أجل إسكات الشعب عن التعبير عن رأيه ورفضه للسيسي وانقلابه؟.

 

*عيال زايد حصلوا على ربع الأرباح.. المصريون شربوا سجائر بحوالي 14 مليار جنيه

بعد استحواذ الإمارات على الحصة الأكبر من الشرقية للدخان عن شركائهم من السعوديين، بمجموع يصل إلى أكثر من ربع طرح الشرقية للدخان المصرية.

واعلنت اليوم الشركة (ايسترن كومبانى)، عن نتائج الأعمال عن الفترة المالية المنتهية فى 30 يونيو لعام 2019، وبلغ حجم المبيعات 13.9 مليار جنيه مقابل 13.4 مليار جنيه عن الفترة المماثلة في 2018، بنسبة زيادة 3.61%، وبلغ صافى الربح بعد الضريبة 3.8 مليار مقابل 4.2 مليار جنيه بنسبة انخفاض 11.14%.

وهو ما يعني ان نسبة أرباح محمد العبار الذي يصب في مصلحة محمد بن زايد مباشرة، تصل إلى نحو 3.5 مليار جنيه من حجم المبيعات.

حيث تحصل رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار، ومستثمرون سعوديون يستحوذون على أكثر من ربع طرح الشرقية للدخان المصرية، حيث استثمروا أكثر من 400 مليون جنيه في شراء أسهم الطرح، حيث طرحت حكومة الانقلاب حصة إضافية نسبتها 4.5 % من أسهم الشركة لجمع 1.6 مليار جنيه.
اللافت أنه في الأيام التالية لتويع عقود البيع في مارس الماضي، باعت الحكومة” شركة الشرقية للدخان بسعر السهم 17 جنيه، لدولة الإمارات صاحبة التوكيل الحصري للشراء في مصر، وبعد الشراء مباشرة سعر سهم الشركة أصبح  554 جنيه يعني 32 ضعف الثمن.

وكانت شركة الشرقية للدخان (إيسترن كومباني) أعلنت في مارس، تنفيذ طرح 4.5% من أسهمها في البورصة بقيمة نحو 1.721 مليار جنيه.

وقالت الشركة في بيان للبورصة، اليوم، إنه تم خلال جلسة تداول اليوم، تنفيـذ الطرح العام والخاص لأسهم الشركة المصدرة لعدد 101.250 مليون سهم بنسبة 4.5% من أسهم رأس مال الشركة بسعر 17 جنيهًا للسهم.

ونفذت الشركة طرحًا خاصًا لعدد 96,187,500 سهم تمثل نسبة 4.275% من إجمالي أسهم رأس مال الشركة المصدرة بقيمة نحو 1.635 مليار جنيه.

ونفذت الشركة طرحا عامًا لعدد 5,062,500 سهم تمثل نسبة 0.225% من أسهم رأس مال الشركة المصدرة بقيمة نحو 86 مليون جنيه ، بحسب البيان.

وكانت الشركة، أعلنت تغطية الطرح الخاص 1.8 مرة، وتغطية الطرح العام 4.28 مرة تقريبًا.

ذر للرماد

وذرا للرماد للعيون كان من بين الصفة شراء الإمارات نحو 300 طن (معسل) الشرقية للدخان، وذلك قبل توقيع اتفاق البيع.

حيث أبرمت الشركةالشرقية للدخان «إيستر كومبانى» ثلاثة عقود تصديرية لصالح شركة الوحدانية الإماراتية والتى فازت بالوكالة الحصرية لتوزيع منتجات الشرقية من صنف المعسل والمنتجات الأخرى بثلاث دول هى، الامارات، والبحرين وسلطنة عمان، من شأنها أن تساهم فى زيادة معدلات التصدير للأسواق الخارجية. تحصل الشركة الإماراتية على 300 طن معسل سنويًا لمدة ثلاث سنوات لتوزيعها بالدول المذكورة، وتبلغ قيمة الصفقة نحو 600 ألف دولار سنويا. تعانى الشركة الشرقية من تدنى أرقام التصدير من فترة طويلة لدرجة ان وزير قطاع الأعمال الأسبق بحكومة انقلاب أشرف الشرقاوى، كان قد طلب أكثر من مرة من إدارة الشركة زيادة معدلات التصدير الضعيفة جدًا، معتبرًا أن الشركة تملك كافة الإمكانيات التى تؤهلها لتحقيق أرقام كبيرة فى التصدير بدلًا من الأرقام الهزيلة التى تحققها فى الوقت الحالى، وأظهرت نتائج العام الجاري عدم صحة مقولته.

وكانت إدارة الشرقية للدخان قد أرسلت خطابا لإدارة  الإفصاح بالبورصة تخطرها فيه بالعقود التي أبرمتها مع شركة الوحدانية.

من اشترى؟

وكشف مكتب سري الدين للاستشارات القانونية، أن الملياردير الإماراتي محمد العبار ومستثمرين سعوديين استحوذوا على أكثر من 25% من طرح الشركة الشرقية للدخان، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز.

وأضاف مكتب سري الدين، الذي يقدم المشورة القانونية للعبار والمستثمرين السعوديين في الصفقة، في بيان – نقلته الوكالة – إن “رجل الأعمال محمد العبار ومستثمرون سعوديون استثمروا أكثر من 400 مليون جنيه في شراء أكثر من 25% من الطرح الخاص لأسهم الشرقية للدخان”.
وزعمت أن ”العبار يسعى إلى التعاون مع جميع المساهمين في الشرقية للدخان من أجل تطوير أعمال الشرقية بما يخدم مصلحة جميع المساهمين فيها”.

وتنتج الشرقية للدخان السجائر وتبغ الغليون والسيجار والمعسل، وتبلغ حصتها السوقية 70 % مقابل 30% للشركات الأجنبية الأخرى.

وكشف مكتب سري الدين إن العبار ”يسعى للحصول على تراخيص تصنيع المنتجات التبغية في عدد من الأسواق الخليجية والسوق العراقي”.

وتعد الشركة الشرقية- ايسترن كومبانى، المصنع الوحيد للسجائر فى مصر، وفقاً للقانون، سواء لمنتجاتها أو منتجات الشركة المنافسة، ويستهلك السوق المحلى نسبة كبيرة من الإنتاج.

وأرجعت الشركة فى بيانها للبورصة، أسباب تراجع الأرباح إلى انخفاض الدخل من الاستثمار بمقدار 71 مليون جنيه، والفوائد الدائنة بمبلغ 456 مليون جنيه، وكذلك زيادة خسائر فروق العملة بمقدار 106 مليون جنيه.

 

*“#الشعب_بيكح_تراب” يتصدر.. ومغردون: الفتات للمصريين والمليارات للسيسي وعصابته

شهد هشتاج “#الشعب_بيكح_تراب” تفاعلا من جانب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، رفضا لزيادة الاسعار وتفاقم الأزمات المعيشية والاقتصادية، وأكد المغردون ضرورة توحد المصريين لإسقاط عصابة العسكر وإنقاذ الوطن من الانهيار.

وكتب أحمد محمد : “السيسي بقول احنا فقرا ..طيب كل الموارد دى بتروح فين..الله ينتقم منك يا بلحة”، فيما كتبت أفنان: “الفقير اصبح معدم والطبقه المتوسطه اصبحت فقيرة.. لا يوجد غير العسكر وعصابته ينبهون خيرنا ويعدمونا فقرا وجوعا وظلما وقتلا”.

وكتب محمود اللول: “بلحة عامل مؤتمر  للشباب تكلفتة ممكن تحل ازمة لاسر كثيرة   المؤتمر فى العاصمة الادارية اللى ملهاش لزمة للغلابة  كان ممكن يبنى. بها مساكن لايوائهم”، فيما كتب ميدو :”الناس بتشتغل موش عشان تجيب فلوس تاكل وتشرب ..الناس بتشتغل عشان تدفع للسيسي وحكومته

وكتبت مها محمد:”المرتبات قلت والاسعار تضاعفت”، فيما كتبت ياسمين :”كل شئ غلا إلا الدم المصرى فهو عليهم هين.. أطفال بتطلع للعمل من الجوع وبترجع ع المقابر أطفال لا تعى مسئولية العمل وأخطاره ربى ينتقم لهم

وكتبت سالي نور :” الى الله المشتكى”، فيما كتبت أسماء :”التعليم الأساسي اللي بيقولوا عنه مجاني غير إنه بقى مالوش لازمة وخارج معايير الجودة..بقى مرهق جدا ومكلف من شراء كتب خارجية لأن الكتاب المدرسي آخره تلف فيه سندوتشات! ودروس خصوصية لإن كثافة الفصل ١٠٠ طفل

وكتبت ريماس :”الناس من كتر الفقر والجوع بقوا يكلوا من الزباله..الأسعار بترتفع والمرتبات زي مهيا طب المواطن هيجيب منين؟”، فيما كتبت نسمة احمد :”إحصاء الجهاز المركزى لتعبئه والإحصاء: نسبة المصريين القابعين تحت خط الفقر يبلغ 35.5٪

 

*أحزاب السيسي.. عرائس من الخشب تدار بتليفون من أمن الدولة

معلش.. سيبي الأحزاب تتكلم زي ما هي عاوزة”، بلزاجته المعهودة التي تتفوق على لزاجة حلزون عجوز يجر قوقعة ثقيلة في أعماق المحيط، مازح جنرال إسرائيل السفيه السيسي، الإعلامية لما جبريل، مقدمة جلسة ضمن مؤتمر الشباب السابع، بعدما شددت على عضو ما يسمى بـ”تنسيقية شباب السياسيين والأحزاب، بألا يتخطى الوقت المحدد له، ونبّهت عليه مرة أخرى بأن الوقت المتبقي لديه دقيقة واحدة.

ورد السفيه السيسي عليها: “من فضلك سيبي الأحزاب تتكلم زي ما هي عاوزة، وسط تصفيق وضحكات من الحضور الأمنجيين، وردت “لما”: “علشان الوقت يا سيادة الرئيس”، فرد السفيه مرة أخرى: “معلش معلش“!

أحزاب مستأنسةشغل مخابرات

أما الأحزاب التي يعنيها السفيه السيسي ويدللها، هى التي أنشأتها المخابرات الحربية والعامة والداخلية والمن الوطني وبقايا فلول المخلوع مبارك، وهو ما كشفه الناشط السياسي، عضو عضو حملة السفيه السيسي السابق، حازم عبد العظيم، حينما اعترف بوقوف جهاز “المخابرات العامة” المصري وراء إنشاء قائمة “في حب مصر” الانتخابية، مقدما وقائع قال فيها إن الإعلام تتم إدارته من طرف مخابرات الانقلاب.

وكتب حازم عبد العظيم، على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي، الجمعة، إن قائمة “في حب مصر” التي كان يقودها اللواء الراحل سامح سيف اليزل، القريب من المؤسسة العسكرية وتم تشكيلها داخل مبنى “المخابرات العامة” بحضوره، ووكيل الجهاز، والمستشار القانوني للسيسي، و15 من الشخصيات العامة التي أسست القائمة فيما بعد.

وليس لائتلاف “في حب مصر” توجه سياسي ولا أيديولوجي، وليس له برنامج انتخابي أو سياسي واضح، بل هو خليط حزبي غير متجانس جمعه هدف واحد هو دعم انقلاب السفيه السيسي الذي أطاح بالرئيس الشهيد محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب في البلاد يوم 3 يوليو2013، وإفراز برلمان بأغلبية تؤيد حكومة العسكر وخططها وقراراتها.

كان دخول جهازي المخابرات العامة والمخابرات الحربية إلى الملعب السياسي المحلي بهذه القوة والوضوح مصدراً للتوتر الداخلي بين المكونات الأمنية لعصابة الانقلاب، فمع تولي المخابرات العامة مسئولية تشكيل ودعم قائمة “في حب مصر” وتولي المخابرات الحربية دور تأسيس ودعم حزب “مستقبل وطن”، ترك ذلك شعورا بالاستبعاد، وربما الضيق، لدى قطاع الأمن الوطني بوزارة الداخلية، وهو الضلع الثالث في مثلث أجهزة الأمن السياسي للعسكر.

وكان “أشرف رشاد” أحد مؤسسي حملة مستقبل وطن، قبل أن يصبح أحد الأعضاء المؤسسين للحزب، ويدير المعركة الانتخابية الأولى لمرشحيه، وإلى جانب التمويل السخي والدعم المخابراتي، فإن نجاح الحزب يرجع بالأساس لاختياره مرشحين قادرين على النجاح في دوائرهم، لاحتلالهم في السابق مناصب قيادية في الحزب الوطني الديمقراطي المنحل، أو انتمائهم لعائلات سياسية كبيرة، أو قدرتهم المالية على تمويل حملاتهم الانتخابية بكرم دون الحاجة لمساعدة.

تكريس ديكتاتورية

ورغم تفاخر الحزب في برنامج ترشحه للبرلمان بكونه “أول حزب شبابي بمصر، ويضم 120 الف شباب على مستوى الجمهورية، ولديه مائة مقر في جميع محافظات مصر، وعدد مرشحين ما يقرب من ربع مقاعد مجلس النواب” إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن 60% في المائة من مرشحي الحزب في الدوائر الفردية كان عمرهم يتجاوز الخامسة والثلاثين، وأن نسبة مرشحيه الذين تجاوزا الخمسين عاماً قد وصلت إلى 25%.

وفي 12 أغسطس 2018 نظمت عصابة الانقلاب مؤتمراً في مدينة شرم الشيخ، تحت رعاية السفيه السيسي، ويديره عدد من الشخصيات النافذة في الرئاسة والاستخبارات العامة، لإعلان تشكيل كيان جديد يسمى “اللجنة التنسيقية لشباب الأحزاب والسياسيين”، بعد نحو شهرين من عقد اجتماعات سرية في مقار استخباراتية وعسكرية تمهيداً لعقد هذا المؤتمر.

ويهدف تأسيس هذا الكيان إلى تكريس ديكتاتورية السفيه السيسي ودائرته في الأحزاب المؤيدة، وكذلك في الأحزاب والتيارات المعارضة لسياساته المنضوية تحت نظام ما بعد انقلاب 3 يوليو 2013، وهي التي لا تجد غضاضة في التعامل مع السفيه السيسي حال منحها مساحة تحرك تناسبها دون تضييق، ومعظمها سبق وشارك بصور شتى في إعداد الدستور أو شاركت قواعدها في الانتخابات الرئاسية ولم تنخرط في دعوات المقاطعة.

ويهدف تأسيس هذا الكيان أيضاً إلى خلق مساحة خفية غير معروضة على الإعلام، وغير متصلة بالمجال العام، تتداول فيها دائرة السفيه السيسي الآراء حول القضايا الشبابية والسياسية مع نوعيات مختارة بعناية، وبموافقة أمنية من شباب الأحزاب والتيارات غير الحزبية والمستقلين، بحيث تصبح هذه المساحة مجالاً للتنفيس وإبداء الرأي بدلاً من مواقع التواصل الاجتماعي والصحف.

 

*معدلات خطيرة.. كيف سيخرج السيسي من ورطة مستحقات الديون؟

تواصلت الأزمات التي وضع فيها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ونظامه مصر بسبب سياساته الاقتصادية الفاشلة، وهو ما يتضح بقوة في مؤشري الفقر الذي تم الإعلان عنه قبل يومين، والديون والتي كشفتها بيانات البنك المركزي؛ حيث باتت المستحقات الخاصة بالدين الخارجية هي الخراب الأكبر الذي يهدد مستقبل الاقتصاد المصري.

ووفق البيانات التي نشرها البنك المركزي قبل أيام بلغت مستحقات الدين الخارجي، المقرر سدادها خلال النصف الثاني من 2019 إلى نحو 14.5 مليار دولار، الأمر الذي يزيد من أوجاع الاقتصاد، ويرفع حجم الضغوط عل الجنيه، الأمر الذي يمهد لارتفاعات وشيكة في سعر الدولار.

اقتراض كبير

وتجاوز الدين الخارجي للبلاد، سقف الـ96 مليار دولار في نهاية ديسمبر الماضي، وذلك كنتيجة طبيعية لارتفاع معدلات الاقتراض والتي بلغت ذروتها منذ استيلاء جنرالات العسكر على السلطة، ما ترتب على ذلك أعباء ضخمة على الموازنة المصرية.

ومن آن لآخر، تطلب حكومة الانقلاب تأجيل سداد ودائع وقروض لدول الخليج، لتمديد الأجل الزمني للالتزامات الخارجية، مقابل نسبة فائدة مرتفعة، وهو ما سيكون له آثارا سلبية في المستقبل، وسيدفع ثمنها المصريين نتيجة العجز المتزايد في الموازنة والأجيال المقبلة من خلال توريطهم في ديون بمعدلات كبيرة.

مستويات مخيفة

وخلال الأعوام الأخيرة شهدت معدلات الديون ارتفاعًا لمستويات مخيفة تتزايد شهرًا بعد الآخر؛ نتيجة اعتماد العسكر على “الشحاتة” لتوفير السيولة، ووفقا لما أظهرته بيانات البنك المركزي، ارتفع الدين الخارجي لمصر بنحو 3.5 مليار دولار خلال الربع الأخير من عام 2018، وسجل إجمالي الدين الخارجي 96.6 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2018 مقابل 93.1 مليار دولار في نهاية سبتمبر الماضي، كما ارتفع الدين الخارجي وفق تلك البيانات خلال عام 2018 بنحو 13.7 مليار دولار بنسبة 16.6%، حيث سجل في نهاية 2017 نحو 82.9 مليار دولار.

ولن يتوقف الأمر عند تلك المعدلات، حيث تخطط حكومة الانقلاب لزيادة الاقتراض المحلي في مشروع موازنة 2019-2020 بنسبة 45 بالمئة، إلى 725.156 مليار جنيه (42.32 مليار دولار)، بحسب وثيقة تم نشرها مؤخرا.

وتواجه مصر جدول سداد ديون خارجية صعبا للعامين المقبلين، وسط محاولات لتمديد آجال استحقاق ديونها.

جدول الدائنين

ويتصدر نادي باريس، الجهات الدائنة لمصر، وتبلغ مستحقاته 1.48 مليار دولار، كذلك من المقرر سداد 1.69 مليار لعدد من المؤسسات الدولية، و387.36 مليون دولار فوائد عن سندات اليورو بوند التي طرحتها وزارة المالية في الأسواق الدولية خلال الفترة الماضية.

ووفق “المركزي المصري”، فإن حكومة الانقلاب، مطالبة بسداد 2.07 مليار دولار قيمة وديعة مستحقة لدولة الكويت، و5.25 مليار أقساط ودائع للسعودية و78.2 مليون دولار فوائد عن ودائع الإمارات، بالإضافة لنحو 28.1 مليون دولار فوائد عن سندات سيادية طرحتها الحكومة عام 2010، بحسب وسائل إعلام محلية.

كما تشمل المستحقات قيمة ديون قصيرة الأجل بواقع 3.5 مليار دولار، يتركز الجزء الأكبر منها بقيمة 2.7 مليار في شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل.

 

أسر مظاليم النائب العام تطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف إعدامهم.. الثلاثاء 19 فبراير.. داخلية الانقلاب تعلن قتل 16 ضحية بالعريش

اعدام النائب العامأسر مظاليم النائب العام تطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف إعدامهم.. الثلاثاء 19 فبراير.. داخلية الانقلاب تعلن قتل 16 ضحية بالعريش

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*استشهاد معتقل نتيجة الإهمال بسجن وادي النطرون

استشهد المعتقل شعبان محمود الأسود “55 عاما”، نتيجة الإهمال الطبي بسجن 430 وادي النطرون، أمس الإثنين 18 فبراير 2019، على خلفية إصابته بسرطان الكبد، ومنع العلاج عنه.
من الجدير بالذكر أن الشهيد كان يقضي حكمًا بالسجن لمدة 3 سنوات في إحدى القضايا الهزلية الملفقة، وكان أبناؤه الخمسة ينتظرون خروجه بعد استكمال مدة حبسه خلال الثلاثة شهور القادمة.

 

*نداءات عاجلة لمنع إعدام 9 معارضين بمصر

قالت منظمة العفو الدولية إنها تتوقع تنفيذ عقوبة الإعدام بحق 9 أشخاص في مصر غدا، مطالبة سلطات الانقلاب بوقف تنفيذ جميع عمليات الإعدام والإعلان الفوري عن ذلك.

وكانت مصادر حقوقية أكدت ترحيل تسعة أشخاص من المعتقلين السياسيين إلى مجمع سجون طره بالقاهرة (بداخله غرفة إعدامات)، وتم إخضاعهم للكشف الطبي تمهيدا لتنفيذ أحكام الإعدام النهائية فجر الأربعاء (20-2-2018) الصادرة بحقهم في القضية المعروفة الإعلامية باغتيال النائب العام السابق هشام بركات في العام 2015.

ووجهت العفو الدولية مناشدتها لسلطات الانقلاب عبر حسابها على “تويترقائلة: “علمت منظمة العفو الدولية أنه من المتوقع أن تنفذ عقوبة الإعدام بحق 9 أشخاص في #مصر غداً. عقوبة الإعدام هي عقوبة قاسية ولا إنسانية“.

وتابعت: “على السلطات المصرية أن توقف جميع عمليات الإعدام وأن تعلن على الفور وقفًا لتنفيذ أحكام الإعدام بهدف إلغاء العقوبة تماما“.
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=2142344106077264&set=a.1383975155247500&type=3&theater

النشطاء وخاصة ذوو المعتقلين والمختفين قسريًا في سجون السيسي بالإضافة إلى الحقوقيين وعدد من الصفحات المعارضة قاموا بشن حملة رافضة لتنفيذ تلك الأحكام، مطالبين بالإيقاف الفوري عن تنفيذها بأولئك المعتقلين التسعة.
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=2142344106077264&set=a.1383975155247500&type=3&eid=ARAr_fJty_eGGGIATEyKShDn9IRP68k5kgGHW445dkXZRLgncbzuRHyRrORG-4VNIeoZevsEY6JM9Ecs

وفي 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، أيدت محكمة النقض، حكما نهائيا بإعدام 9 أشخاص، إثر إدانتهم باغتيال النائب العام السابق هشام بركات صيف 2015.

ويبلغ عدد المتهمين في القضية 67 شخصا، وتم إحالتهم في 8 من أيار/ مايو 2016، إلى محكمة الجنايات باتهامات بينها القضيه الملفقه المعروفه اعلاميا اغتيال النائب العام السابق، والشروع في قتل 8 آخرين من طاقم حراسته، والانتماء لجماعة الإخوان بالاتفاق والتخابر مع عناصر من حركة حماس الفلسطينية، وحيازة مفرقعات وأسلحة نارية من دون ترخيص.
ونفى المعتقلون في هذه القضية التهم الموجهة إليهم، مؤكدين تعرضهم للتعذيب للإدلاء بوقائع لم يرتكبوها عقب القبض عليهم في فترات تلت عملية الاغتيال.

 

*أسر مظاليم النائب العام تطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف إعدامهم

ناشدت أسر الشباب التسعة المحكومين بالإعدام في هزلية اغتيال النائب العام هشام بركات المجتمع الدولي وكافة المعنيين بحقوق الإنسان في العالم بأسره، سرعة التدخل الفوري لإنقاذ ذويهم من القتل ظلما، بعد توارد أنباء عن بدأ سلطات الانقلاب إجراءات تنفيذ حكم الإعدام الجائر بحقهم وعزمها علي إعدامهم فجر غد الأربعاء.

وأكدت أسر الشباب التسعة، أن العالم بأسره يعلم تمام العلم أن أبنائهم مظلومين ولا علاقة لهم من قريب أو بعيد بتلك القضية الهزلية، وأن جهاز الأمن الوطني الفاجر أنتزع الاعترافات منهم تحت وطأة التعذيب المنهج، ورفض قاضي العسكر إثبات ذلك في أوراق القضية، وأصر علي ظلمهم عن عمد.

وحملت أسر “مظاليم النائب العام التسعة” دماء الشباب الأبرياء التي تسفك ليل نهار دون ذنب، إلي قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، ومجلسه العسكري، وأجهزته الأمنية، وقضاته القتلة، وإعلامييه المأجورين، بالإضافة إلي المجتمع الدولي الذي يغض الطرف عن تلك الأرواح الطاهرة، ما يمنح السيسي الضوء الأخضر نحو مزيد من الدماء، التي اتسعت رقعتها، والتي يستهدف منها دخول البلاد في حرب أهلية وفوضي عارمة لا تبقي ولا تذر.

وقد وجه والد أبو بكر السيد، المحكوم عليه بالاعدام ظلما في هزلية مقتل هشام بركات، نداء استغاثة لكافة المنظمات الحقوقية للعمل على وقف تنفيذ جريمة الإعدام بحق نجله ومن معه؛ مؤكدا برائته من كافة الاتهامات الملفقة له.

وكانت أنباء قد ترددت خلال الساعات الماضية عن استعداد عصابة الانقلاب لتنفيذ جريمة الاعدام بحق 9 من خيرة شباب مصر، في هزلية مقتل نائب عام الانقلاب هشام بركات؛ وذلك رغم تقديم دفاعهم كافة الادلة التي تؤكد برائتهم من الاتهامات الملفقة لهم وتفيد بعرضهم لابشع أنواع التعذيب في سلخانات العسكر لاجبارهم علي الادلاء باعترافات ملفقة.

والشباب التسعة الذين تم تأييد جريمة الاعدام بحقهم هم :أحمد محمد طه، وأبو القاسم أحمد علي يوسف ، وأحمد محمود حجازي ، ومحمود وهدان ، وابو بكر السيد عبد المجيد علي، وعبد الرحمن سليمان كحوش، وأحمد محمد هيثم الدجوي، وأحمد محروس عبد الرحمن، واسلام مكاوي.

كانت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة الانقلابي حسن فريد، قد قررت فى 22 يوليو 2017، إعدام 28 شخصا، وحبس 15 آخرين بالسجن المؤبد، و8 آخرين بالسجن المشدد 15 سنة، بالاضافة الي حبس 15 شخصا بالسجن المشدد 10 سنوات، في تلك الهزلية والتي تعود الي شهر يونيو 2015 حيث قتل هشام بركات جراء تفجير موكبة بمنطقة مصر الجديدة ، وسط أدلة قوية تفيد بتورط العسكر فى قتله للتخلص منه بعد انتهاء دوره في اعطاء الضوء الاخضر لتنفيذ مجزرة رابعه والنهضة؛ خاصة وأن خط سير وموعد مواكب كبري الشخصيات تكون من الاسرار التي لايعرفها سوي عدد قليل من الاجهزة الامنية والتي لم يحاكم أحد من قياداتها أو أفرادها حتي بدعوي التقصير الامني في تلك الحادث.

وشهدت جلسات المحاكمة في تلك الهزلية العديد من المهازل، أبرزها اتهام طالب أعمي يدعي جمال خيري بتولي مسئولية رصد موكب هشام بركات؛ الامر الذي يؤكد فبركة الاتهامات وعشوائية الزج بالاسماء في تلك الهزلية.

يأتي هذا بعد أيام من إعدام عصابة الانقلاب 3 أبرياء مم أبناء المنصورة بالدقهلية ضمن ما يعرف بهزلية “ابن المستشار”، و3 آخرين من أبناء كرداسة بالجيزة ضمن ماتعرف بهزلية مقتل “اللواء نبيل فراج

 

*تأجيل هزليتي “داعش سوريا والعراق” و”ولاية سيناء

أجلت الدائرة 29، المنعقدة بمحكمة جنايات الجيزة، ثاني جلسات محاكمة 15 طالبًا، بزعم الانضمام لما يسمى “تنظيم داعش بسوريا والعراق”، وتلقي تدريبات قتالية للقيام بعمليات عدائية داخل البلاد، خلال الفترة من 2016 حتى 2018 بدائرة قسم حلوان، لجلسة 6 مارس لسماع أقوال الشهود.

وتضم القضية الهزلية كلا من: وليد منير إسماعيل 23 سنة، محمد جمال الدين 26 سنة “طالب بكلية الهندسة”، وأحمد رأفت جمال الدين 30 سنة “عامل”، وشقيقيه عمر 21 سنة، ومحمد 22 سنة، وأحمد عبد الغني 34 سنة، وأحمد محمود عبد العزيز 22 سنة “بكالوريوس علوم”، وعاصم أحمد زكي 22 سنة، وشقيقيه علي 29 سنة، وعمر 27 سنة، وخالد محمد عبد السلام 22 سنة، والمهندس عمرو محسن رياض 32 سنة، وعمر ياسر فؤاد 21 سنة، وعمر خالد محمود حمد المالكي 21 سنة، وعلي الدين أبو عيش 21 سنة.

كما أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، جلسات محاكمة 555 مواطنًا في القضية الهزلية 137 جنايات شمال القاهرة العسكرية، والمعروفة إعلاميًا بـ”ولاية سيناء”، لجلسة 5 مارس المقبل.

كانت نيابة الانقلاب العليا قد أحالت القضيتين 79 لسنة 2017، و1000 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا، إلى المحكمة تحت رقم ١٣٧ لسنة ٢٠١٨ جنايات شمال القاهرة العسكرية، وحددت محكمة الجنايات اليوم، لنظر أولى جلسات المحاكمة في القضية الهزلية.

 

*تأجيل النقض على أحكام الإعدام والسجن بهزلية “أجناد مصر

أجلت محكمة النقض نظر طعون المتهمين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”أجناد مصر”، على الأحكام الصادرة ضدهم بالإعدام والسجن من 5 سنوات للمؤبد، إلى جلسة 19 مارس للمداولة.
كانت نيابة النقض قد أوصت، في وقت سابق، بقبول طعون الصادر بحقهم الأحكام في القضية الهزلية، وذلك فى رأيها الاستشاري للمحكمة.

وقضت محكمة جنايات الجيزة، في 7 ديسمبر 2017، بالإعدام شنقًا لـ13 من المتهمين في القضية، والمؤبد لـ17 آخرين، والسجن 15 سنة لاثنين، و5 سنوات لـ7 متهمين، والبراءة لـ5 آخرين، بزعم زرع عبوات ناسفة، واستهداف الكمائن الأمنية وأقسام الشرطة.

 

*تأجيل محاكمة الرئيس مرسي في “هزلية السجون” لـ23 فبراير

قررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، برئاسة صبي الانقلاب محمد شرين فهمي، اليوم الثلاثاء، تأجيل إعادة محاكمة الرئيس محمد مرسي و28 آخرين في الهزلية المعروفة بـ”اقتحام الحدود الشرقية”، إلى جلسة 23 فبراير.
ومن بين الموجودين في تلك الهزلية: رئيس مجلس برلمان الثورة الدكتور محمد سعد الكتاتني، والمرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين الدكتور محمد بديع، وقيادات الإخوان الدكتور رشاد بيومي والدكتور محمود عزت والمهندس سعد الحسيني والدكتور محمد البلتاجي والدكتور عصام العريان، بالإضافة إلى العلامة الدكتور يوسف القرضاوي والدكتور صفوت حجازي.
تعود وقائع تلك الهزلية إلى أيام ثورة يناير 2011؛ حيث نفذ نظام مبارك مخططا لفتح أبواب السجون بهدف إششاعة الفوضي في الشارع المصري والضغط علي الثوار بميدان التحرير – وفقا لما اعترف به لاحقا مصطفي الفقي سكرتير مبارك، إلا أنه وبدلا من إدانة مبارك وعصابتة في هذا الامر تم تلفيق الاتهامات للإخوان وحماس بعد انقلاب 3 يوليو 2013.
كانت محكمة النقض قد الغت في نوفمبر الماضي الاحكام الصادرة من محكمة الجنايات برئاسة الانقلابي شعبان الشامي في تلك الهزلية، والتي تضمنت الحكم بالاعدام بحق الرئيس مرسي والدكتور ومحمد بديع والدكتور رشاد البيومي، والدكتور محيي حامد والدكتور محمد سعد الكتاتنى والدكتور عصام العريان، والحكم بالمؤبد بحق 20 آخرين.

 

*اغتيال النائب العام.. روايات متضاربة واعترافات تحت التعذيب

يقتل النائب العام، هشام بركات فيصبح مقتله منعطفا له ما بعده حدث ذلك بالقرب من الكلية الحربية وتلك محصنة وخلال سير موكبه وذاك كبير على ما اتضح وعشية الذكرى الثانية لأحداث 30 يونيو وتلك تحسبت لها سلطات الانقلاب باستنفار عام والاهم بإصدار الأمر بنشر نحو 190 ألف ضابط وجندي في شوارع القاهرة ورغم ذلك يقتل الرجل في تفجير استهدف موكبه وحقق هدفه.

كيف ولماذا ومن يقف وراء مقتل بركات؟، أسئلة تطرح استهدف الرجل بمفخخة وليس بعبوة ناسفة بدائية الصنع كما وصفت في حوادث سابقة هذه المرة ثمة تطور لا يخفى نقلة نوعية في كمية المتفجرات التي قيل إنها ضخمة وقوة التفجير الذي يعتقد أنه قضى على كل المستهدفين دفعة واحدة.

المنفذ إذن جهة تعرف هدفها رصدت الموكب مسحت المنطقة عدة مرات ربما قبل ساعة الصفر وأفلتت من فخاخ أمنية بالغة الصرامة في توقيت بالغ الصعوبة ليس فردا من نفذ والحل هذه بل جهة على احتراف بين ما يفسر ربما تراجع ما سميت بالمقاومة الشعبية في الجيزة عن تبني العملية فتلك كما يبدو ربما تكون أكبر من إمكاناتها فلما الإدعاء إذن.

أما لماذا يستهدف بركات فذلك سهل ممتنع جيء بالرجل بعد الانقلاب على أول رئيس منتخب في تاريخ البلاد فكان أول قرار يتخذه إصدار قرار بفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، كان ثمة بحر من الدماء قد سكب والرجل في أولى أيامه في مكتبه وبأمره بعد ذلك منح بركات المظلة القانونية لكل الإجراءات التي اتخذت ضد جماعة الإخوان المسلمين وقياداتهم وأنصارهم.

فهو لا سواه من أحال الرئيس محمد مرسي للمحاكمة في قضية الاتحادية والهروب من سجن وادي النطرون والتخابر مع حركة حماس والتهم التي وجهت للرئيس محمد مرسي من النائب العام هي القتل والتحريض على القتل وأعمل العنف كما أنه لا سواه من أحال المئات من قيادات الإخوان ومناصريهم غلى المحاكم كما أحال مدنيين وبأعداد كبيرة إلى المحاكم العسكرية بشكل غير مسبوق في تاريخ البلاد وانتهت ملفات المئات غلى مفتي الجمهورية أي انتظار الإعدام الذي قد يتم في أي لحظة.

أحكام واحتقان سياسي وصل ذروته عشية ذكرى الانقلاب على الرئيس مرسي وكان ذلك في ظل حكم عسكري استند إلى عكازة قضاء بعي واحدة به تغطت واكتسبت مقالة إنها شرعية قانونية فأطلقت مستندة إلى ذلك رصاصة الرحمة على أي حل سياسي لأزمة تتفاقم في مثل هذه الظروف انتهى هشام بركات قتيلا.

بركات خرج سليمًا

ناصر سائق النائب العام، كشف في تصريحات تليفزيونية لقناة إم بي سي مصر أن النائب العام لم يقتل جراء التفجير وأنه خرج من سيارته سليما بعد انفجارها وطلب منه اصطحابه إلى المركز الطبي العالمي لكن لبعد المسافة تم نقله لمستشفى النزهة.

وأوضح ناصر أن خط السير للنائب العام يتم تغييره باستمرار وليس له خط سير ثابت.

اعترافات تحت التعذيب

المتهمون في القضية أنكروا الاتهامات وأكدوا أن الاعترافات انتزعت منهم في مبنى أمن الدولة بلاظوغلي تحت التعذيب.

المتهم الرئيس كفيف

المفاجأة أن جمال خيري، أحد المتهمين في القضية هو شخص كفيف لا يرى، وقد اتهمته النيابة بتدريب باقي المتهمين باستخدام السلاح وضرب والنار” وأمرت المحكمة باستخراج المتهم لمعاينته، وتبين أنه كفيف بالفعل وأثبتت المحكمة ذلك في محضر الجلسة.

 

*اعتقال 2 من مشايخ الأوقاف بالبحيرة تعسفيًا

اعتقلت قوات أمن الانقلاب بالبحيرة اثنين من مشايخ الأوقاف بمركز أبو حمص من منازلهما  بعد حملة مداهمات شنتها على بيوت المواطنين، مساء أمس، دون سند من القانون واقتادتهما إلى قسم شرطة أبو حمص.

وذكر شهود عيان من الأهالي أن قوات أمن الانقلاب داهمت العديد من منازل المواطنين وروعت النساء والأطفال، قبل أن تعتقل كلا من: الشيخ بركات البياني، والشيخ محمد بدر، دون ذكر الأسباب.

وأفاد أحد أعضاء “هيئة المدافعين عن المعتقلين بالبحيرة”، بأنه تم عرض الشيخين، صباح اليوم، على نيابة الانقلاب، التي قررت حبسهما 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بعدما لفقت لهما اتهامات تزعم الانضمام لجماعة محظورة والتظاهر.

فيما استنكر أهالي الشيخين الجريمة، وناشدوا منظمات حقوق الإنسان التحرك لرفع الظلم الواقع عليهما، وسرعة الإفراج عنهما، ووقف نزيف الانتهاكات والجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

 

*داخلية الانقلاب تعلن قتل 16 ضحية بالعريش

أعلنت وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب عن اغتيالها 16 مواطنًا، بزعم تبادل إطلاق النار مع قوات الشرطة في العريش بشمال سيناء خلال مداهمة منزلين: الأول بقطعة أرض فضاء بحي العبيدات، والثاني بمنطقة أبو عيطة، وكلاهما بدائرة قسم شرطة ثالث العريش.

وذكرت أنها قتلت 10 في المنزل الأول و6 في المنزل الثاني، وعثرت على مجموعة من الأسلحة النارية والذخائر والعبوات والأحزمة الناسفة.

كانت قوات الجيش قد أعلنت، السبت الماضي، عن مقتل وإصابة 15 عسكريًا بينهم ضابط، والقضاء على 7 مسلحين، إثر تبادل لإطلاق النار، عقب هجوم استهدف حاجزًا أمنيًا شمال سيناء.

ومنذ فبراير 2018، يشن جيش السيسي عملية عسكرية متواصلة بمختلف أنحاء البلاد، وتشهد مناطق متفرقة بين الحين والآخر، وقوع انفجارات وسقوط ضحايا من أبناء الشعب المصري.

 

*تعذيب معتقلات “اللهم ثورة” وتهديدهن بالاغتصاب وتعريتهن ونشر الصور

جرائم بشعة ترتكبها سلطات الانقلاب ضد المعتقلات، بجانب المعتقلين، فهم لا يرقبون في أعراض النساء ولا حياء الفتيات والحرائر “إلا ولا ذمة”، ولا يكتفون باقتحام وتكسير غرف نومهن واعتقالهن وإخفائهن قسريا، وإنما يقوم هؤلاء المجرمون القتلة من الشرطة بمعاونة النيابة بتعذيبهن وتهديدهن بالاغتصاب وخلع حجابهن، والتهديد بتعريتهن وإرسال صورهن لأسرهن!.

هذا ما كشفه تقرير خطير لـ”الجبهة المصرية لحقوق الإنسان”، يرصد الانتهاكات التي تعرضت لها 12 ناشطة حقوقية وربة منزل، في هزلية “اللهم ثورة” منذ إخفائهن قسريًا لمدد وصلت إلى أربعة شهور، عقب اعتقالهن في أكتوبر 2018 ثم الظهور للتحقيق معهن في هذه القضية أمام نيابة أمن الدولة، يناير 2019، وهي قضية على ذمتها 37 رجلا وامرأة وفتاة.

التقرير الذي جاء بعنوان “شتاء المُختفيات في مصر”، أشار إلى تعرض هذا العدد من السيدات للإخفاء القسري لشهور طويلة، حيث واجهن أشكالا مختلفة من التعذيب والمعاملة غير الإنسانية، كما تم منعهن من استخدام حقهن في التمثيل القانوني والتحقيق معهن بدون وجود محامٍ.

واشتكت أغلب المتهمات في القضية في جلسة تحقيق النيابة من تعرضهن للتعذيب أثناء إخفائهن قسريا في مقرات أمن الدولة، والتي تنوعت بين الضرب والكهرباء والتحرش الجسدي والتهديد، وروين قصصًا مخجلة عن تهديدهن بالتعرية والاغتصاب ولمس صدورهن، وأن يرسلوا صورهن عرايا لآبائهن!.

وأوضح التقرير، نقلا عن أهالي المعتقلات، أنهم قدموا شكاوى للنائب العام عن اختفائهن بعد اختطافهن من منازلهن بطريقة مهينة وتكسير الأبواب دون أن يحرك ساكنًا، وتبين أنهن محتجزات في مقرات أمن الدولة بالمحافظات المختلفة.

تفاصيل القضية الملفقة

بدأت القضية 277 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، والمعروفة إعلاميا بقضية (اللهم ثورة) في شهر يناير 2019، تزامنًا مع ذكرى إحياء ثورة الخامس والعشرين من يناير، وضمت ما يصل إلى 54 بريئا وبريئة، بينهم 13 سيدة وفتاة، من محافظات القاهرة والجيزة والشرقية والإسكندرية والقليوبية، وتم إخفائهم قسريا لمدد وصلت إلى أربعة شهور، ثم بدءوا في الظهور للتحقيق معهم في هذه القضية أمام نيابة أمن الدولة في يناير 2019.

ووجهت نيابة أمن الدولة للمتهمين عدة تهم كاذبة، بالانضمام لجماعة إرهابية تدعى (اللهم ثورة) وتمويلها، وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بهدف الترويج لأفكار إرهابية، وإنشاء كيان إلكتروني تحت مسمى اللهم ثورة” ضم عددًا من أعضاء جماعة الإخوان، ويتم تمويله من الخارج، ويعمل على تنفيذ مخطط إرهابي يهدف إلى إحداث حالة من الفوضى في البلد!.

إلا أن وزارة الداخلية لم تبين ماهية ذلك المخطط المزعوم، ولا هوية الأشخاص أو الكيانات القائمة على تمويله من خارج البلد، وفقًا لما تدعيه الوزارة.

ويرصد التقرير ويوثق ما تعرضت له 12 سيدة من المحبوسات على ذمة القضية، من انتهاكات أخلت بحقوقهن، وذلك من خلال متابعة سير القضية مع محاميهن، والسيدات هن: ندا عادل محمد محمد مرسى، إيمان حنفي أحمد، نيفين رفاعي أحمد رفاعى، آية الله أشرف محمد السيد، هبة مصطفى عبد الحميد، هند محمد طلعت خليل، عبير ناجى عبد الله مصطفى، زينب محمد محمد حسين، فاطمة جمال، مي يحيى عزام، وشيماء حسين.

الاختفاء القسري 4 أشهر

يقول تقرير المنظمة الحقوقية، إنه من خلال متابعة سير القضية مع محامي المتهمين، تبين أن النمط الأبرز في هذه القضية هو تعرض هذا العدد من السيدات في قضية واحدة للإخفاء القسري لشهور طويلة، واجهن فيها أشكالا مختلفة من التعذيب والمعاملة غير الإنسانية، كما تم منعهن من استخدام حقهن في التمثيل القانوني والتحقيق معهن بدون وجود محامٍ، وهو ما يكشف عن مستوى جديد من التنكيل الذي تتعرض له المعارضات في مصر، في مخالفة واضحة للمعاهدات الدولية والقانون المصري.

ويعد انتهاك هذا الحق إخلالًا بحقوق المحتجزين في الاتصال بالعالم الخارجي، وهي ضمانة أساسية لعدم تعرضهم للانتهاكات، مثل الإخفاء القسري والتعذيب، وغيرها من أصناف المعاملة غير الإنسانية.

النيابة متواطئة

وطوال فترة الاختفاء القسري تم احتجاز المتهمات في مقرات أمن الدولة، وهي أماكن احتجاز غير قانونية، دون عرضهن على النيابة أو إخطار ذويهن عن أماكن احتجازهن، أو السماح لهن بالتواصل مع العالم الخارجي.

وقامت أسر المعتقلات بإرسال تلغرافات إلى النائب العام للإبلاغ عن اختفائهن (دون أن يحرك ساكنا)، ففي 30 أكتوبر 2018، قام والد الطالبة فاطمة جمال بتحرير محضر للنائب العام، ضد كل من: عمرو شريف معاون مباحث قسم عين شمس، ومحمود فرج أمين شرطة بقسم عين شمس، وشخص ثالث مجهول الهوية، متهما إياهم بإلقاء القبض على ابنته بتاريخ 30 سبتمبر 2018 وإخفائها قسريا. يقول الوالد في بلاغه إن المشكو في حقهم “قاموا بكسر باب العمارة الحديد بعتلة”، وخبطوا على باب الشقة التي أسكن بها وأسرتي، ففتحت لهم وسألوني عن ابنتي فاطمة ودخلوا غرفتها بعد أن دللتهم عليها وأخذوها معهم.. ومن يومها كلما سألنا عنها بالقسم أنكروا وجودها ولا نعرف عنها شيئا حتى تاريخ كتابة هذه الشكوى”.

وفي 22 نوفمبر 2018، قام شقيق المعتقلة نيفين رفاعي أحمد رفاعي بإرسال برقية إلى النائب العام تحمل رقم 259142458، يبلغ فيها عن إلقاء القبض عليها هي وزوجها بتاريخ 28 سبتمبر 2018، وعدم العثور عليهما في أي من أقسام الشرطة. ويقول: ” لديهما طفلان صغيران، حمزة سيف الدين والحسن سيف الدين، وعمرهما 13 سنة و10 سنوات، وليس لديهما من يعولهما، وهما بلا مأوى ومتغيبان عن مدارسهما منذ ذلك الوقت، وحرصا على مستقبل هؤلاء الأطفال نرجو من سيادتكم التكرم بالتحري والبحث عنهما ومعرفة أماكنهما”، ورغم ذلك، لم تتلق أسرة نيفين ردا على البلاغ المقدم للنائب العام.

واستمرت أقسام الشرطة في إنكار القبض عليها، ولم تظهر سوى في 26 يناير 2019 أمام نيابة أمن الدولة على ذمة القضية 277 لسنة 2019، بعد أن اختفت قسريا لمدة 120 يومًا.

ولم تكن فاطمة جمال ونيفين رفاعي، المتهمتين الوحيدتين اللتين تعرضتا لجريمة الاختفاء القسري، فبالتحدث مع محامي المتهمات الـ12، فقد تعرضن جميعا للاختفاء القسري.

تفاصيل التعذيب والتهديد بالاغتصاب

وتقول “الجبهة المصرية لحقوق الإنسان” في بلاغها، إن أغلب المتهمات في القضية أبلغن النيابة في جلسات التحقيق أنهن تعرضن للتعذيب أثناء إخفائهن قسريا في مقرات أمن الدولة، والتي تنوعت ما بين الضرب والكهرباء والتحرش الجسدي والتهديد.

وقالت إيمان حنفي أحمد: إنها منذ القبض عليها في الثاني من أكتوبر 2018، وحتى عرضها على النيابة يوم 26 يناير 2019، كانت ملقاة على الأرض في غرفة، مغطاة العينين، وقام ضباط أمن الدولة بضربها بالأيدي والأرجل وسبها بأبشع الألفاظ.

وقالت المتهمة زينب محمد لوكيل النيابة: إنه تم تغميتها وظلوا يضربونها ويهددونها، وقام أحدهم بضربها بالحذاء على وجهها.

وكان التحرش الجنسي وسيلة استخدمها ضباط أمن الدولة في تعذيب المتهمات لإجبارهن على الاعتراف، حيث قالت نيفين رفاعي، وهي سيدة تبلغ من العمر 45 سنة، إنها أثناء شرائها بعض الأشياء لأبنائها، قام شخصان بالقبض عليها وألقوها في سيارة تويوتا وقاموا بتغميتها، وسبها، تم أخذوها إلى مقر أمن الدولة للتحقيق معها، ما يعتبر استجوابا غير قانوني.

كما تم تهديدها بالاغتصاب بقول الضابط لها: “لو مقولتيش اللي هما عاوزينه العساكر دى ما نزلتش إجازة من ٣٠ يوم، وما تعرفيش ممكن يعملوا معاكي ايه”!.

وتضيف نيفين أنه تم تهديدها بتعريتها، كما قام الضباط بتقطيع شعرها وكهربتها في صدرها وكتفها، وقالت نيفين لوكيل نيابة أمن الدولة: “أنا مريضة سكر وعندي قصور في القلب وعندي ضغط وضمور في الكبد وخشونة في الركبة، ولا يمكنني دخول الحمام البلدي الموجود في المعتقل، لأن أرجلها تنمل من السكر”.

وتكرر نفس النمط من التعذيب والتحرش الجنسي مع المعتقلة آية الله أشرف، فتقول: “الضابط قلعني العباية وأنا متغمية وهددني لو معترفتش هيدخل على صف عساكر وهيودوا صور لبابا وأنا عريانة، وطول التحقيق مشغل جهاز صعق كهربائي وكل شوية يقربه مني كأنه هيكهربني بيه، وفي آخر مدة اختفائي حصلي نزيف تحت الجلد، وبقى يظهر لي بقع حمرا نتيجة الضغط النفسي اللي كنت فيه، وودوني بعد كدة أمن الدولة في شبرا الخيمة وحققوا معايا وشتموني بألفاظ قذرة”.

وقالت هبة مصطفى عبد الحميد: إنه بعد أخذها إلى مقر أمن الدولة: “غمونى وهددونى إنهم هيعملوا عليا حفلة ويصورونى عريانة ويبعتوا الصور لوالدى، وفى واحد كان بيقرب شفايفه منى وقت التحقيق وبيتحرش بيا، وكان طول التحقيق مشغل إليكتريك جنبى”.

وتسببت أيضًا فترة الاختفاء وما واجهته المتهمات خلال تلك الفترة في التأثير السلبي على صحتهن النفسية، حيث تعرضت المعتقلة هند محمد طلعت للحبس الانفرادي في مقر أمن الدولة بالإسكندرية لمدة شهرين، حتى أصيبت بحالة نفسية أخذت تصرخ وتقوم بتقطيع ملابسها، حتى تم نقلها إلى غرفة أخرى مع عبير ناجي المحتجزة على ذمة نفس القضية، وقضت فيها شهرين آخرين حتى تم عرضها على نيابة أمن الدولة.

وكان التعذيب من ضرب وتحرش جنسي وحبس انفرادي الوسيلة التي استخدمها ضباط أمن الدولة لإجبار المتهمات البريئات على الاعتراف، ما تسبب في أزمات صحية ونفسية لهن، وهو ما يطرح تساؤًلا جادا حول ماهية الخطوط الحمراء التي تضعها سلطة الانقلاب أثناء قمعها للمعارضين بالمخالفة للمعاهدات الدولية والدستور المصري، والتي يبدو أن السلطات تسعى للمساواة في الانتهاكات الواقعة على كل من الرجال والسيدات، في إطار حربها المستمرة ضد الإرهاب بحسب التقرير!.

ويوضح التقرير أنه “بعد أن تعرضت المحتجزات الـ12 على ذمة القضية 277 لسنة 2019 للاختفاء القسري لمدة وصلت إلى أربعة شهور، في معزل عن العالم الخارجي، دون السماح لهن بالتواصل مع محامين، وتعرضهن للتعذيب المستمر لإجبارهن على الاعتراف، تم عرضهن على نيابة أمن الدولة في نهاية شهر يناير والتحقيق معهن في أول جلسة في غياب المحامين، في مخالفة واضحة لحق المتهمات في التمثيل القانوني.

نص التقرير:

https://egyptianfront.org/ar/wp-content/uploads/2019/02/277-Final.pdf

 

*السيسي “سمسار” لصالح مستثمري الإمارات وإسرائيل

عرفت مصر مصطلح “المُهجَّرين” عقب هزيمة يونيو عام 1967 عقب احتلال سيناء، فاضطر الجيش حينها لإخلاء مدن القناة “الإسماعيلية وبورسعيد والسويس”، وتركز المهجرون في محافظات الشرقية والدقهلية ودمياط ومناطق شرق القاهرة، واختارت كل أسرة مكان هجرتها، بل وأحيانا أجبر الجيش سكانًا على إخلاء بيوتهم، مما شكل مجموعة من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية للمهجرين في ربوع مصر، وأحيانًا الدمج مع مجتمعاتهم الجديدة، وفور انتهاء الحرب عاد أغلب المهجرين لمنازلهم.

وعانى النوبيون من عمليات التهجير القسري، التي بدأت في عام 1902 مع بناء خزان أسوان، ومع التعليّات المتكررة للخزان في عامي 1912 و1932، كذلك تورط الجيش في عام 1964 في عمليات تهجير موسعة للنوبيين في أعمال السد العالي.

لصالح الإمارات وإسرائيل

وتمثلت أحدث انتهاكات سلطات الانقلاب في سعيها إلى تهجير 45 ألفًا من أهالي رأس الحكمة بمحافظة مطروح وإخلاء المنطقة الممتدة من فوكا إلى سيدي حنيش بطول 25 كم لبيعها لمستثمرين أجانب.

وفي الإسكندرية، فوجئ أهالي منطقة مصطفى كامل بانتزاع الجيش منطقة الكورنيش العامة وبناء منشآت خرسانية عليها تحجب البحر عن السكان وتمنعهم من الوصول إليه، بدعوى تنفيذ مشروع سياحي يتمثل في بناء فندق و20 محلًا تجاريًا.

وفي القاهرة، هجرت سلطات الانقلاب سكان منطقة مثلث ماسبيرو الذي تصل مساحته إلى 72 فدانا بعد مساومات وضغوط شديدة مارستها على الآلاف من سكان المنطقة الذين لم يكن أمامهم تحت الضغط والترهيب سوى ترك منازلهم لتسليم المنطقة إلى الإمارات لإنشاء مشروعات استثمارية فيها.

وتسعى سلطات الانقلاب إلى تحويل 535 فدانًا من المنطقة السكنية بنزلة السمان بعد إخلائها إلى مدينة سياحية وإنشاء 9 فنادق تطل على الأهرامات، و11 ألف وحدة سكنية استثمارية وسط مخاوف السكان من تهجيرهم؛ لأجل منح هذه المنطقة لشركات إماراتية. كما تم إسناد تطوير مثلث ماسبيرو لشركة إعمار الإماراتية، وجزيرة الوراق لشركة ”rsb”.

وأكد الكاتب الصحفي صلاح بديوي أن “السيسي يسلم مشروع هضبة الأهرام بمنطقة نزلة السمان لشركة (عرب ماركت) الإسرائيلية ذات النشاط الاستثماري الواسع في الإمارات”.

في حلقة جديدة من مسلسل التهجير القسري للمصريين، الذي ينفذه السيسي لحساب رجال الأعمال وأثرياء الخليج، يستعد الانقلاب لتهجير 230 أسرة بمنطقة الرزاز في حي منشأة ناصر غرب القاهرة إلى حي الأسمرات (جناح الفقراء).

كما حذرت تقارير من نية رئيس حكومة السيسي، مصطفى مدبولي، تهجير سكان مناطق بالقاهرة والجيزة مع حلول عام 2050، ومنها بولاق وفيصل والمنيب ودار السلام والمطرية.

شمال سيناء

وقبل هذا كله وفي محافظة شمال سيناء، يواصل الجيش عمليات طرد أهالي رفح والشيخ زويد والعريش من منازلهم وهدمها، وبحسب إحصائيات رسمية فقد هدمت سلطات الانقلاب أكثر من 800 منزل وهجرت أكثر من ألف عائلة.

وقام نظام الانقلاب بإصدار قرار يقضي بإخلاء 13.5 كم بالقوة المسلحة من سكان الحدود في مدينة رفح من ساحل البحر وحتى معبر كرم أبو سالم، بعمق يصل لأكثر من 500 متر.

وتتذرع حكومة الانقلاب بضرورة تسجيل ملكية بيوت أهالي سيناء؛ لكي لا تُزال تلك المنازل التي بناها المهجرون من رفح والشيخ زويد في عزبة الحوت في أبو طفيلة بالإسماعيلية، مع عجز المواطنين عن تلبية الطلبات التعجيزية أو إنهاء أوراقهم الثبوتية.

اعتراف رسمي

واعترفت الدولة على لسان محافظ شمال سيناء، بأن التهجير الذي شرعت فيه الدولة لأهالي المدن الحدودية في محافظته هو تهجير نهائي لا عودة فيه، وأنه سيتم تفجير المنازل في القرى والمدن المتاخمة للشريط الحدودي لإقامة منطقة عازلة وفق خطة لمكافحة الإرهاب.

ومما يثير شبهات في توقيت اتخاذ هذا القرار، وفي النوايا التي خلفه، وهل هو تمرير لمشروع قديم طلب من إدارات مصرية متعاقبة أم هي الصدفة!، أن وسائل الإعلام المصرية قد روجت لحل التهجير كحل لمواجهة القصور الأمني في سيناء في وقتٍ واحدٍ، يأتي هذا بعد هجوم مسلح على كمين للجيش المصري أدى إلى مقتل 33 مجندًا وإصابة آخرين عام 2014.

أتى رد فعل الدولة سريعًا على هذا الحادث، بالشروع في المنطقة العازلة دون اتخاذ وقت لدراسة الأمر، فقد صدر القرار وتم البدء في تنفيذه في غضون يومين، مما يجعل الأمر مضمورًا في نية مبيتة، وتؤيد ذلك عدة شواهد قانونية أخرى.

القرصاية ونزلة السمان

وشكلت جزيرة القرصاية ونزلة السمان قضايا تهجير قسري متكاملة الأركان، حيث طلب الجيش من 5 آلاف مزارع في جزيرة القرصاية إخلاء أراضيهم التي يعيشون عليها منذ 80 عامًا لصالح الجيش وبعض رجال الأعمال، حيث شكلت هذه القضية أزمة كبيرة بين الأهالي وقوات من الجيش، تم تحويل على إثرها عدد من المواطنين المعترضين على هذا التهجير إلى القضاء العسكري بتهم التعدي على عناصر من الجيش، وما زالت القضايا منظورة أمام القضاء إلى الآن.

ولم يختلف الحال كثيرًا في نزلة السمان في هذه الأثناء التي تريد الدولة متمثلة في هيئة الآثار إزالتها وتهجير سكانها قسريًا لصالح مشروعات سياحية، حيث يواجه الأهالي خطر التشريد بنوع من العنف تجاه الدولة لمنع حدوث التهجير القسري.

وافتتح عبد الفتاح السيسي مزاد البيع بالتفريط في جزيرتي تيران وصنافير للكيان الصهيوني بوساطة سعودية، مقابل وديعة بملياري دولار، حيث فوجئ المصريون خلال زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز للقاهرة، بالتنازل له عن الجزيرتين، وحينما سئل السيسي عن سر هذا التنازل وما هو قوله في شرعية ما فعله، أجاب بأن أمه نصحته بألا يأخذ حقًا ليس من حقه، وزعم أن تيران وصنافير سعودية وليست مصرية، هكذا بقوة الدبابة التي استولى عليها وفرضها على رؤوس المصريين.

صداع الوراق

آخر مراحل الصراع على أراضي جزيرة الوراق وقعت قبل بضعة أيام عندما حاصرت قوات أمن الانقلاب، صباح 18 من ديسمبر الماضي، معدية دمنهور وهي أهم المعديات التي تربط الجزيرة بمنطقة شبرا الخيمة، وأمرت أصحاب المعدية بإخلاء المرسى لإزالته من أجل تشغيل عبارة تابعة للجيش مكانها.

وما إن علم الأهالي حتى تصدوا للقوات لإيقاف عملية الإزالة، وتبع ذلك الدفع بتشكيلات من الأمن المركزي والقوات الخاصة ثم حضور مدير أمن القليوبية الذي أمر بسحب القوات خشية تطور الأحداث، وفي الوقت الذي تقول فيه حكومة السيسي إن عدد سكان جزيرة الوراق يتراوح من 90 ألفا إلى 100 ألف شخص تؤكد منظمات مجتمع مدني محلية أن عددهم يزيد على 140 ألف نسمة إلى جانب أكثر من 10 آلاف آخرين لم يتم تسجيل محل إقامتهم بالجزيرة بسبب تعنت سلطات الانقلاب.

الضغوط تستمر على أهالي الجزيرة من مختلف الجهات، حيث هددهم اللواء كامل الوزير بمذبحة، ويحاكم قضاء السيسي 22 من أبناء الجزيرة ويتذرعون بتأجيل القضية تكرارا ومرارا.

أما مقررة الأمم المتحدة المعنية بالحق في السكن ليليان فرحة التي أجرت زيارة إلى مصر فقالت، في بيان لها خلال ديسمبر الماضي: إن هناك قلقا عبر عنه عدد من سكان جزيرة الوراق الذين تمكنت من لقائهم يتمثل في تهجيرهم قسرا من منازلهم من أجل إقامة مشروعات استثمارية، مؤكدة أن ظاهرة تسليع المساكن تزداد سوءا في مصر، خصوصا مع التصريحات الأخيرة لسلطات الانقلاب بشأن بيع أراضي الجزيرة إلى مستثمرين أجانب.

الجيش بؤرة الصراع

وحذرت دراسة من أن وجود الجيش في قلب عمليات التهجير القسري وتصدير قائد الانقلاب له للتفاوض مع أهالي المناطق التي سيجري هدمها ونهبها من قبل بيزنس الجيش، يعمق الفجوة بين الجيش والشعب ويحول الجيش لسلطة أمر واقع مكروهة، على غرار “الشرطة” قبل ثورة 25 يناير، ما يشكل مخاوف من انقسامات وتفتت داخل المؤسسة العسكرية.

وقالت إن التهجير القسري للأهالي رغم امتلاكهم عقودًا رسمية؛ يعني أنه لا قيمة للقوانين والعقود الرسمية الموثقة في ظل بطش القوة والقمع الذي تصدره سلطة الانقلاب في تعاملها مع الشعب، ما يزيد الاحتقان وغليان مرجل البخار، ويهمش القانون ويزيد من الاعتماد على القوة في تحقيق مصالح أي فئة في مصر.

وشددت الدراسة التي جاءت بعنوان “رفح وماسبيرو والوراق ونزلة السمان و”قطار التهجير”.. بيزنس أم تفتيت تجمعات الثورة المحتملة؟”، على أن للتهجير القسري مخاطر عميقة تتمثل في تشكيل وعي جمعي شعبي معاد للسلطة، وقد يرفع السلاح في مواجهتها (كما يحدث من تهديد أهالي الوراق بالوقوف ضد تهجيرهم قسريا وانخراط بعض شباب سيناء مع المسلحين)، أو يدخل في موجات عصيان ضد السلطة ومظاهرات واضطرابات، إذ أن ما يؤخذ منه هو أغلي شيء، وهو أرضه التي ولد وعاش عليها وزرعها.

مخاطر حقيقية

وحذرت الدراسة من مخاطر يجب الأخذ بها في الاعتبار، ومنها: تغير شكل الحياة في مصر، وتزيد من تقسيم مصر إلى مناطق للأثرياء وأخرى للفقراء والمعدمين، بعدما كانت مختلطة على مدار تاريخها.

ومن جملة الأسباب الأمنية لدى العسكر، أشارت إلى أن اختيار هذه المناطق جاء لأسباب تتعلق بدراسات حكومية تحذر من أنها بؤر أغلب التحركات الشعبية ومناطق لتوريد المتظاهرين، لهذا جرى استهدافها لتفتيتها. متجاهلين الآثار النفسية والاقتصادية العميقة التي تدفع من يجري تهجيرهم للكفر بمفهوم المواطنة” ويقلل “الانتماء”، ما ينعكس على تحول البعض إلى الهجرة أو السرقة أو العمل “جواسيس” ضد بلادهم أو قطاع طرق أو جماعات عنف.

وأصدر مركز “هردو” لدعم التعبير الرقمي، تقريرا بعنوان “التهجير القسرييتناول تعريفه، ويتطرق التقرير إلى الآثار النفسية والاقتصادية والاجتماعية التي يخلفها تهجير أو نزوح السكان من منازلهم، مشيرا إلى أن تلك الآثار التي تؤدي في كثير من الأحوال إلى التسبب في تدمير أسر وأجيال بأكملها.

 

*تفجير حي الأزهر.. هل تورط النظام لتمرير “الترقيعات الدستورية”؟

أسفر التفجير الانتحاري الذي وقع مساء الإثنين 18 فبراير 2019، عن مقتل 3 أشخاص، بينهم شرطيان على الأقل وطالب أزهري تايلاندي الجنسية، وإصابة 6 آخرين بينهم ثلاثة من عناصر الشرطة، في حين أمر النائب العام بفتح تحقيق في الهجوم الانتحاري” الذي وقع بالقرب من جامع الأزهر.

وبحسب وسائل إعلام العسكرــ وهي غير موثوقة ــ فإن انتحاريًا فجّر نفسه ناحية شارع الدرب الأحمر بعبوة ناسفة، في منطقة الغورية وجامع الأزهر، بعد محاولة زرع العبوة، وأسفر الانفجار عن 3 قتلى وعدد من الإصابات.

وفرضت أجهزة الأمن كردونًا وسياجًا حول المكان، في حين قام خبراء المفرقعات بتمشيط المكان بحثا عن أية أشياء، كما انتقل رجال الحماية المدنية، بصحبة سيارات الإسعاف، وعدد من سيارات المطافي.

وكشف شاهد عيان عن أن انتحاريًا فجَّر نفسه في شارع الدرب الأحمر بعبوة ناسفة، بمنطقة الغورية وجامع الأزهر، بعد محاولة زرع العبوة ناحية رجال الأمن الموجودين بالمكان. ومن بين القتلى أمين شرطة يدعى “محمود أبو اليزيد” من قسم شرطة الدرب الأحمر.

وأشارت قناة العربية إلى أن الانتحاري كان مطلوبًا أمنيًا، وفجَّر نفسه قرب جامع الأزهر في أثناء مطاردة الشرطة إياه، وأضافت أن له سجلا إجراميًا، وسبق أن حاول تفجير نفسه قرب أحد المساجد.

من تدبير النظام

وكان الإعلامي المقرب من دهاليز سلطة العسكر عمرو أديب قد أشار، في وقت سابق، إلى أن العمليات الإرهابية المرتبطة بالتعديلات الدستورية قد بدأت الأحد والإثنين 17 و18 فبراير 2019، معقبا: «شنطة الفلوس بتاعة تنفيذ العمليات الإرهابية بسبب تعديل الدستور وصلت».

وأشار أديب، خلال برنامج «الحكاية» المذاع على فضائية «إم بي سي مصر»، السبت 16 فبراير 2019، إلى أن الأشهر الثلاثة المقبلة التي تفصلنا عن الاستفتاء على تعديل الدستور، ستشهد عددا من القنابل بدائية الصنع، مضيفا: «من غباء التنظيمات الإرهابية أنهم مش فاهمين أن الشعب المصري عنيد».

وأكد أنه لن تسقط الدولة المصرية حتى لو تم تنفيذ 100 عملية إرهابية، فلا يوجد تنظيم يُسقط دولة، مضيفا: «العمليات الإرهابية مش هتجيب نتيجة معانا»، مناشدا المواطنين الإبلاغ عن أي شيء غريب، فـ«الإرهابيون ميعرفوش ربنا».

هذه التوقعات الدقيقة من جانب أديب دفعت كثيرا من المراقبين إلى ترجيح فرضية تورط النظام في هذه التفجيرات، والتضحية ببعض عناصره من أجل تمرير الترقيعات الدستورية” التي تحظى بأهمية بالغة لدى زعيم الانقلاب وتحالف الثورات المضادة الإقليمي، الذي يضم إسرائيل والسعودية والإمارات ومصر والبحرين برعاية أمريكية.

من  هو الانتحاري؟

وحسبما نشر موقع «مصراوي»، فإن الانتحاري يدعى «الحسن عبد الله»، يبلغ من العمر 37 سنة، لا يقيم بالمنطقة التي شهدت الواقعة، فيما يقيم والد المتهم الذي يعمل طبيبًا في الولايات المتحدة، والمتهم يحمل الجنسية الأمريكية هو وعدد من أفراد عائلته.

وحسب «مصراوي»، فإن الانتحاري متهم بزرع عبوة ناسفة أمام مسجد الاستقامة، الجمعة الماضية، وأسفرت عمليات البحث والتتبع لخط سير مرتكب الواقعة عن تحديد مكان تواجده بحارة الدرديري في الدرب الأحمر، وحاصرته قوات الأمن أثناء تواجده في الدرب الأحمر، أثناء محاولته زرع عبوة ناسفة أخرى بالأزهر. ثم فجر الانتحاري نفسه بعد محاصرة الأمن له، وكان الانتحاري ملثماً ويتجول في الشارع عن طريق دراجته الهوائية.

من جانبها قالت وسائل إعلام موالية للنظام، إن المتهم بتفجير نفسه فى قوة أمنية بمنطقة الدرب الأحمر، خلف الجامع الأزهر، احتجز على ذمة إحدى القضايا التى تتعلق بجريمة قتل، وخرج منذ 3 أشهر فقط، ليقوم بتلك العملية الإرهابية!.

وقالت وسائل إعلام محلية، إن قوات الأمن عثرت أثناء تمشيط منزل الانتحاري على قنبلة تعمل بـ ”تايمر”، مجهزة للتفجير، وذلك عقب دخول المكان الذى كان يقطن به، وتبين أن هناك كميات كبيرة من المتفجرات.

فيما أشار التقرير الطبي المبدئي للمصابة حلاوتهم زينهم إبراهيم، التي أصيبت في الحادث، إلى أنها تبلغ من العمر 44 عاما، وتسكن بمنطقة الدرب الأحمر شارع غزال، وتبين من الفحص أن الإصابات عبارة عن جرح غائر بالفخذ الأيمن، وشرخ فى عظام القدم اليمنى.

وتبين أن المصابين هم كل من محمد سالم معاون مباحث، أحمد محمد ضابط شرطة، شهاب مرتضى ضابط شرطة، نقل اثنان منهم إلى مستشفى الشرطة بالعجوزة. وإصابة حلاوتهم زينهم مواطنة، حسن محمد مواطن، عمرها 16 سنة، وأوتك بيك، طالب تايلاندى يدرس فى الأزهر الشريف، وتم نقلهما إلى مستشفى الحسين الجامعي لتلقي العلاج.

كانت وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب قالت في بيان رسمي عن تفاصيل الحادث، إنه في إطار جهود البحث عن مرتكب واقعة إلقاء عبوة بدائية لاستهداف قول أمني أمام مسجد الاستقامة في الجيزة عقب صلاة الجمعة 15 فبراير، أسفرت عمليات البحث والتتبع لخط سير مرتكب الواقعة عن تحديد مكان تواجده في حارة الدرديري بالدرب الأحمر.

وحاصرت قوات الأمن المتهم، وحال ضبطه والسيطرة عليه انفجرت إحدى العبوات الناسفة التي كانت بحوزته، مما أسفر عن مصرعه، واستشهاد أمين شرطة من الأمن الوطني، وأمين شرطة من مباحث القاهرة، وإصابة 3 ضباط أحدهم بالأمن الوطني والثاني من مباحث القاهرة والثالث من ضباط الأمن العام.

 

*السيسي عوّم الجنيه و”ديَن” الشعب بالدولار ضمانًا لاستمرار رهنه بالقرار الأمريكي

منذ عوّم السيسي الجنيه في نوفمبر، ولم تتوقف الوعود البراقة والكاذبة من أذرعه الإعلامية وخبرائه الأمنيين بأن الدولار لن يجد من يشتريه وسيصل سعره إلى 4 جنيهات، وكانت تلك التصريحات كسراب بقيعة وبداية الكشف الحتمي عن خدع المنقلب عبدالفتاح السيسي ما قبل التعويم وما بعد التعويم، فاهتزت به ثقة الاتباع قبل الرافضين لإنقلابه وتمكين العسكر من مفاصل الاقتصاد والإعمال في ظل رحيل المستثمرين الأجانب.

التوقعات المرئية

وقبل أسبوع، توقعت شركة “إتش سيللأوراق المالية والاستثمار تأجيل بدء خفض سعر الفائدة لمدة سنة واحدة، وتوقع التقرير خفض آخر للدعم بحلول يوليو 2019، مما يؤدي إلى تجدد الضغوط التضخمية، ومع ارتفاع سعر الفائدة العالمي، قد يترتب عليه تأجيل استئناف سياسة التيسير النقدية حتى عام 2020، حيث تتوقع خفضا في سعر الفائدة يصل 500 نقطة أساس في المجمل.

كما توقع التقرير خفضا تدريجيا بقيمة 9.5٪ في قيمة الجنيه المصري بحلول ديسمبر 2019، ليصل سعر الدولار إلى 19.6 جنيه، مشيرا إلى أن تلك الرؤية مدعومة أيضاً باتساع مركز صافي التزامات الأجنبية لدى القطاع المصرفي، وتأكيد صندوق النقد الدولي على أهمية التزام البنك المركزي بتبني سياسة تحرير سعر صرف مرنة، بالإضافة إلى ارتفاع مستوى دين مصر الخارجي، والتأخر في تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي لم تزيد على أساس سنوي في العام المالي «2017/2018»، بل إنها جاءت منخفضة بنسبة 40٪ عن الربع الأول من العام المالي «2018/2019» على أساس سنوي.

ولفت إلى أن قرار إلغاء آلية تحويل المستثمرين الأجانب، الذي أعلنه البنك المركزي المصري في نوفمبر 2018، يعتبر خطوة إضافية نحو سعر صرف حر.

تصديق رسمي

وتصديقا لتوقعات الشركات ومراكز الأبحاث المالية والاستثمار، قامت وزارة المالية في حكومة الانقلاب برفع تقديراتها المبدئية لسعر صرف الدولار مقابل الجنيه في ميزانية السنة المالية الحالية 2018-2019، بقيمة 75 قرشا.

وقدرت الوزارة، في تقرير نصف سنوي متوسط سعر صرف الجنيه، عند 18 جنيها للدولار في السنة المالية التي تنتهي في 30 يونيو المقبل، بدلا من 17.25 جنيه في التقدير السابق، فيما زادت من تقديراتها لمتوسط سعر الفائدة على الأذون والسندات الحكومية إلى 18.6 %، من 14.7 %، وهو ما ينفي برأي خبراء صحة تحسن الاقتصاد وإدارة الأموال الدولارية المرتهنة بالبنك المركزي. يأتي هذا في الوقت الذي يواصل فيه الاقتصاد المصري انهياره؛ حيث ارتفعت ديون مصر الداخلية والخارجية بشكل مخيف، وكشفت وزارة المالية في حكومة الانقلاب، منتصف العام الجاري، عن تضاعف حجم الدين العام 5 مرات في آخر 5 سنوات، مشيرة إلى أن المؤشرات التاريخية للدين العام المصري توضح أن حجمه كان يتراوح بين 700 و800 مليار جنيه، إلا أنه تضاعف آخر 5 سنوات إلى ٥ أضعاف.

أكبر خداع

ولجأ نظام السيسي إلى أسلوب الخداع من أجل تخفيض سعر الدولار مقابل الجنيه قبيل مسرحية التعديلات الدستورية، وكشفت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية عن أن البنوك تستدين سرًّا من الخارج لعلاج أزمة الدولار، وتنشر شكلًا توضيحيًا لكيفية زيادة مديونية البنوك الخارجية، عن الأصول التي تملكها تلك البنوك في الخارج، خلال سبعة أشهر فقط.

يشار إلى أن البنوك كانت تمتلك أرصدة خارجية تعادل 73 مليار جنيه، في مارس 2018، وبعد إجبار البنك المركزي لها على التدخل للدفاع عن الجنيه بالاقتراض من الخارج (تحويل دولارات) أصبحت البنوك مديونة بـ99 مليار جنيه، بعدما كان لها 73 مليارًا في الخارج!.

وعليه، خفضت سلطة الانقلاب نسبة الديون صعبة السداد (قصيرة الأجل، ومتوسطة الأجل) إلى 29٪ من إجمالي الديون، مقارنة بنسبة 41٪ في العام السابق، وفي المقابل زادت نسبة الديون طويلة الأجل إلى 71٪ لكي تنقل بذلك أعباء سداد الديون لأجيال مقبلة وتعفي نفسها من المسئولية، وهي التي ورطت مصر في الاستدانة ورهنت قرار البلاد للخارج.

الكارثة الأكبر أنه في عام 2018، بلغت نسبة القروض التي لا تمر عبر البرلمان 36٪، كما زادت جهات حكومية خارج الموازنة نصيبها من الاقتراض الخارجي، بضمان الحكومة (13٪)

ديون بلا حصر

وفتح قرار تعويم الجنيه، الباب على مصراعيه، لتكون مصر رهينة لقرارات خارجية يتم اتخاذها في واشنطن، حيث مقر صندوق النقد الدولي، الذي بات بحسب الباحث الاقتصادي مصطفى عبد السلام هو صاحب القول الفصل في قرارات خطيرة تتعلق بأسلوب إدارة الاقتصاد وكيفية توجيه موارد البلاد وتحديد اتجاهات الأسعار وتوجيه الدعم.

وقفز حجم الدين الخارجي لمصر إلى 79 مليار دولار، في نهاية شهر يونيو 2017، وإلى 93 مليار دولار في يونيو الماضي، مقابل نحو 61 مليار دولار قبل قرار التعويم مباشرة، أي أن الدين الخارجي زاد بقيمة 18 مليار دولار في نصف عام فقط، وهو مبلغ لم تقترضه مصر في ربع قرن.

وحسب أرقام وزارة المالية بحكومة الانقلاب، فقد قفز الدين العام سواء الخارجي أو الداخلي إلى 4.58 تريليونات جنيه، حتى نهاية شهر يونيو 2017، أيضا خلال ستة أشهر فقط من بدء قرار التعويم، مقابل نحو 3.54 تريليونات جنيه في شهر ديسمبر 2016، بزيادة تفوق التريليون جنيه في عام، وهو مبلغ لم تقترضه مصر طوال فترة حكم مبارك الممتدة لثلاثين عاما.

وقفز الدين العام إلى 124.7% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعني توجيه الجزء الأكبر من إيرادات الدولة العامة لسداد الديون والأعباء المترتبة عليها من أقساط وفوائد، بدلا من تمويل مشروعات إنتاجية وخدمية تعود بالنفع على المواطن والاقتصاد.

وتكبد الاقتصاد المصري من جراء هذا القرار المشؤوم، خسارة ضخمة قدّرها خبراء اقتصاد مرموقين، منهم وائل النحاس وغيره، بنحو تريليوني جنيه، أي ألفي مليار جنيه. وهذا المبلغ يمثل فارق عجز الموازنة وفوائد الديون العامة التي قفزت بصورة مخيفة، فضلاً عن زيادة الدين العام الخارجي، وارتفاع تكلفة استيراد السلع الأساسية مثل البنزين والسولار والقمح والسكر والزيوت وغيرها، وارتفاع مستوى التضخم ل32% للمرة الأولى منذ 50 عاما.

تنفيذ حكم الإعدام الجائر ضد 3 أبرياء في هزلية “ابن المستشار”.. الخميس 7 فبراير.. “الإسلام الأمريكاني” يغزو مصر بأمر قائد الانقلاب

علم وحبل اعدام إعدام برئتنفيذ حكم الإعدام الجائر ضد 3 أبرياء في هزلية “ابن المستشار”.. الخميس 7 فبراير.. “الإسلام الأمريكاني” يغزو مصر بأمر قائد الانقلاب

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تنفيذ حكم الإعدام الجائر ضد 3 أبرياء في هزلية “ابن المستشار

نفذت ميليشيات الانقلاب، اليوم الخميس، جريمة جديدة في حق حقوق الإنسان والعدالة؛ بتنفيذ حكم جائر بإعدام ثلاثة أبرياء في الهزلية التي عرفت باسم قتل ابن المستشار محمود المورللي”.

والشهداء الثلاثة الذين تم إعدامهم اليومهم: عبد الحميد عبد الفتاح، . أحمد ماهر، والمعتز بالله غانم. الذين إحالتهم محكمة جنايات المنصورة في 22 مايو 2016 إلى المفتي حضوريًا بعد مزاعم اتهامهم بقتل ابن المستشار محمود المورللي، وذلك ضمن القضية الهزلية رقم 200 / 2015 كلي جنوب المنصورة، وتم الحكم عليهم بالإعدام يوم 17 يوليو 2016 استنادًا لتهم ملفقة تم الحصول على اعترافات بها تحت التعذيب الشديد، وتم رفض النقض، وأصبح الحكم واجب النفاذ.

وضمن الشهداء الثلاثة المهندس عبدالحميد عبدالفتاح، الذي يبلغ من العمر 43 عامًا، وحاصل علي بكالوريوس علوم، وهو صاحب شركة كمبيوتر، وكان قد اعتقل يوم 28 ديسمبر 2014 من المطار أثناء سفره للخارج.

 

*تفاصيل أول لقاءٍ لمعتقلي سجن المنصورة مع ذويهم بعد جريمة إعدام 3 منهم

روى أهالي معتقلي سجن المنصورة العمومي، تفاصيل أول لقاء لهم مع ذويهم بعد جريمة إعدام 3 من المعتقلين اليوم في قضية “ابن المستشار”.

وقال الأهالي: “كأن على رؤوسهم الطير خرجوا إلينا، صمت مطرق، عيون تكاد تفصح عما بداخل القلوب، ويكأنها تبكى منذ ساعات، كنا فى انتظارهم كعادتنا، يدخل معنا بعض الجنائيين وإذ بهم يدخلوا منادين على جميع الجنائيين الخروج لمكان آخر.

وتابع الأهالي “الأمر غريب، ما هذه عادتكم، لكن فرحنا لذلك حيث تركوا لنا براحًا وسعة، ما زلنا ننتظر وإذ بالباب يفتح ودخلوا علينا واحدًا تلو الآخر، ولكن ما على هذا عهدناهم، أين ابتسامتكم التى ترتسم على وجوهكم بمجرد أن ترونا؟، جلسنا نستكشف الأمر، ما الخبر؟.. لم نكمل وإذ به يرفع صوته بقلبه الباكى وعيونه الدامعات: “ولا تحسبنّ الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم يرزقون¤ فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون”.. ارتقى صباح اليوم ثلاثة شهداء من إخواننا، كانوا هنا معنا، ارتقوا وذهبوا لربهم ليلحقوا بسيد الشهداء حمزة، وجرمهم أن كانوا للظلم رافضين.. حسبي الله ونعم الوكيل”.

وأضاف الأهالي “صرخ الجميع حسبي الله ونعم الوكيل.. كانت قلوبنا تنطق وأجسادنا تنتفض.. الرجال يبكون والنساء ينتحبن، والصغار يتساءلون ماذا هناك؟ ما الذي حدث؟”.

واستطرد الأهالي “جاء المأمور ومعاونوه.. لم يستطيعوا التفوه بكلمة.. فقط شاهدوا الموقف، وعزم جميع الشباب على الرحيل وعدم إكمال الزيارة، قتلوا ثلاثة وإحنا قاعدين، هنكمل الزيارة ونضحك مع أهالينا إزاى!”.

وتابع الأهالي “سلموا علينا سلام الحضور والوداع والكل يبكى بلا استثناء، وخرجوا، خرجوا ليدخلوا كل واحد إلى زنزانته حيث ينتظر مصيره، ويبكى إخوانه، يبكى عجزه وقلة حيلته، يبكى قهره وقهر ذويه”.

واختتم الأهالي روايتهم قائلين: “انتهت وخرجنا ولكن أرواحنا هناك تركناها خلف ظهورنا، خرجنا وتركناهم، يترقبون تنفيذ الإعدام فيمن تبقى!”.

 

*استشهاد المعتقل محمد أمين نتيجة الإهمال الطبي بسجن طرة

استشهد اليوم المعتقل محمد محمد أمين – 55 عاما – بقصر العيني وذلك بعد تعرضه للقتل البطيء نتيجة اعتقاله واحتجازه واخفائه قسريًا يوم 23 أكتوبر 2018، دون سند قانوني.

وذكر المركز العربي الإفريقي للحقوق والحريات أن الشهيد تعرض لانشطار في الأورطى داخل محبسه نتيجة لظروف الاحتجاز التي تتنافى مع حالته الصحية ونقل على إثره لمستشفى القصر العيني لإجراء عملية بالقلب توفي على إثرها.

كان عدد من المنظمات الحقوقية قد وثق جريمة اعتقال محمد أمين وإخفائه قسريا رغم مرضه بالضغط والقلب، والغضروف وإجراء لثلاث عمليات جراحية، ما يستدعي رعاية صحية خاصة له لا تتوافر داخل مقرات الاحتجاز بسجون العسكر؛ ما يشكل خطرا كبيرا على حياته.

وتقدم المركز ببلاغ لنائب عام الانقلاب لفتح تحقيق فوري في واقعة قتل الأمين بالإهمال الطبي وإحالة المسئولين عنها إلى المحاكمة العاجلة محملا وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومدير الأمن الوطني بالإسكندرية ومسئولي سجن طرة مسئولية وفاته.

كان مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب قد رصد في تقريره أرشيف القهر لعام 2018 المنقض 67 حالة وفاة بينها 48 نتيجة للإهمال الطبي في السجون ومقار الاحتجاز و6 حالات نتيجة التعذيب الممنهج في أقسام الشرطة.

 

*المصير المجهول يهدد “علي” و”أنس” بعد اختفائهما لشهور

ترفض ميليشيات الانقلاب العسكري بكفر الشيخ الإفصاح عن مصير الشاب علي عمر عبد الغفار بلال، 28 عامًا، منذ اختطافه قبل 9 أيام من مقر عمله بمصلحة التأمينات بمدينة الحامول، واقتياده إلى جهة غير معلومة حتى الآن.

وأكدت أسرة “بلال” أنه رغم البلاغات والتلغرافات والشكاوى لم يتم التوصل لمكان احتجازه وأساب ذلك بما يزيد من مخاوفهم على سلامته.
وفي نفس السياق ترفض مليشيات الانقلاب في الشرقية الكشف عن مكان احتجاز الشاب أنس السيد إبراهيم موسي، 25 عامًا، الطالب بالمعهد العالي للتكنولوجيا والهندسة، لليوم السادس والعشرين علي التوالي، منذ اخفائه يوم 13 يناير 2019 داخل قسم ثاني الزقازيق.

يشار إلى أن “أنس” اعتقل في يونيو 2014، وحُكم عليه بالسجن 5 سنوات، قضي منهم 4 سنوات ونصف، وبعد النقض حصل علي حكم بالبراءة يوم 26 ديسمبر 2018.

كان عدد من المنظمات الحقوقية وثقت في وقت سابق إصابة “أنس” برصاصة في الوجه في أحداث 6 أكتوبر 2013 في رمسيس، أدت لفقد عينه اليمني وحاجته لتدخل جراحي عاجل بعد تصاعد آلامه داخل محبسه فىة سجون العسكر التى لا تتوافر فيها أى معايير لسلامة وصحة الإنسان.

ووفقا لتقرير “اللاَّإنسانية” عن الانتهاكات التي طالت حقوق الإنسان في مصرخلال عام 2018 والصادر عن مركز الشهاب لحقوق الإنسان (SHR)، ومؤسسة عدالة لحقوق الإنسان (JHR)، أمس الأربعاء فقد بلغ عدد المختفون قسريا 903 مواطنا، بينهم 26 امرأة، 6 منهن ما زلن قيد الإخفاء القسري حتى الآن.

 

*بالأسماء.. العسكر يخفي 18 من أبناء البحيرة لمدد متفاوتة

تواصل ميليشيات الانقلاب العسكري جريمة الإخفاء القسري لـ18 من أبناء البحيرة لمدد متفاوتة، منذ اعتقالهم في ظروف مختلفة دون سند من القانون ودون ذكر الأسباب، رغم تحريرهم عدة بلاغات وشكاوى من قبل أسرهم للجهات المعنية.

ووثق “الشهاب لحقوق الإنسان”، اليوم، شكوى الأهالي وأدان الجريمة، وحمل وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومديرية أمن البحيرة مسئولية سلامتهم، وطالب بالكشف الفوري عن مقر احتجازهم والإفراج عنهم.

المختفون هم

1- الشيخ عبد المالك قاسم، 38 عامًا، يقيم بمدينة أبو المطامير، إمام وخطيب بوزارة الأوقاف، متزوج ولديه 3 من الأبناء هو العائل الوحيد لهم، تم اختطافه من منزله بقرية “كوم الساقية” يوم 12 أبريل 2017، ورغم إخفائه إلا أنه لُفقت له قضية بنيابة أمن الدولة العليا ولم يحقق معه فيها، وصدر قرار بوضعه على قوائم الكيانات الإرهابية والتحفظ على أمواله.

٢عبد الرحمن محمد عبد اللطيف، 24 عاما، مدينة إدكو، بكالوريوس هندسة معمارية دفعة 2017 جامعة الإسكندرية، تم اعتقاله من مدينة أسوان أثناء ذهابه في رحلة تنزهٍ مع أصدقائه بتاريخ 14 ديسمبر 2017 واقتياده لجهة غير معلومة.

3- عبد الرحمن محمد بطيشة، 30 عامًا، يقيم بإيتاي البارود، مهندس زراعي، متزوج ولديه طفلان، تم اختطافه يوم 30 ديسمبر 2017 أثناء عودته من عمله لمنزله بإيتاي البارود.

4- عبد المحسن ربيع شيبوب مهيوب عرابي- وشهرته حسن مهيوب عرابي- ٤٥ عامًا، يقيم بمركز حوش عيسى، تم اختطافه من قوات أمن القاهرة فجر الثلاثاء ٢٥ ديسمبر، وأخفته قسريًّا.

5- أحمد السيد محمد طه، يقيم بمركز حوش عيسى، اختطفته قوات أمن الجيزة وأخفته قسريا منذ ١٦ ديسمبر ٢٠١٨ عقب اختطافه من محل عمله بورشة بمحافظة الجيزة.

٦المعتصم بالله عادل الزراع، يقيم بقرية محلة الأمير مركز رشيد، أخلى سبيله بقضية تخريب أتوبيس شرطة رشيد، ولفقت له قضية من الداخل، وحصل على إخلاء سبيل فيها أيضًا، واختطف أثناء متابعته الأمنية الأسبوعية يوم ٣ أكتوبر ٢٠١٨ وحتى الآن.

٧الدكتور ماهر عبد المنعم محمد أبو يونس، يقيم بقرية محلة الأمير مركز رشيد، موظف بالضرائب وحاصل على دكتوراه في القانون العام، تم إخلاء سبيله بقضية تخريب أتوبيس شرطة رشيد، واختطف أثناء متابعته الأمنية الأسبوعية يوم ٣ أكتوبر ٢٠١٨ حتى الآن.

٨عبد الهادي السيد الزيات، حصل على حكم بالبراءة في ١٧ سبتمبر ٢٠١٨ في قضية تظاهر ملفقة، ولم يخلَ سبيله، واختطف من قسم شرطة رشيد، وما زال مختفيًا حتى الآن.

9- ماهر عبد الحميد علاء الدين، حصل على حكم بالبراءة في ١٧ سبتمبر ٢٠١٨ في قضية تظاهر ملفقة، ولم يخل سبيله، واختطف من قسم شرطة رشيد، وما زال مختفيًا حتى الآن.

10- محمد محمد الولي، حصل على حكم بالبراءة في ١٧ سبتمبر ٢٠١٨ في قضية تظاهر  ملفقة، ولم يخل سبيله، واختطف من قسم شرطة رشيد، وما زال مختفيًا حتى الآن.

١١عبد الرحمن سعد عبد الحليم نصير، ١٩ عامًا، طالب بالصف الثالث الثانوي، يقيم بمركز كفر الدوار، اختطفته قوات أمن كفر الدوار من منزله وأخفته قسريا منذ ١٠٠ يوم، عقب اقتياده إلى جهة غير معلومة.

١٢أحمد عبد العال، يقيم بالسعرانية مركز كفر الدوار، اختُطف من منزله في منتصف فبراير 2018، وما زال مختفيًا حتى الآن.

13- أحمد سعيد شراقي، ابن مدينة كفر الدوار، اختُطف من منزله في منتصف فبراير 2018، وما زال مختفيًا حتى الآن.

14- محمد السيد شعيب، ٢٠ عامًا، طالب بكلية الهندسة ويقيم بالخط الوسطاني بمركز كفر الدوار، اختطفته قوات أمن الإسكندرية فجر ٢٦ يناير 2019 من منزله بالإسكندرية، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة.

15- أحمد عبد السلام محمد غانم، ٣٥ عامًا، يعمل مندوب مبيعات بشركة خاصة، متزوج ولديه ٣ بنات- يقيم بقرية الخط الوسطاني مركز كفر الدوار، اختطفته قوات أمن الإسكندرية فجر ٢٦ يناير 2019 من منزله بالإسكندرية، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

16- محمد سعد مبارك، 35 عامًا، متزوج ولديه ٣ أبناء، يقيم بقرية الخط الوسطاني مركز كفر الدوار، اختطفته قوات أمن الإسكندرية فجر ٢٦ يناير 2019 من منزله بالإسكندرية، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

17- أشرف فتحي الشخيبي، ٤٤ عامًا، موظف بشركة خاصة، متزوج ولديه ٤ أبناء، يقيم بمنطقة المراكبية مركز كفر الدوار، اختطفته قوات أمن كفر الدوار صباح ٢٥ يناير خلال حملة شرسة، واقتادته إلى جهة غير معلومة حتى الآن.

18-  أحمد حسني البحيري، ٣٠ عامًا، مهندس، يقيم بمنطقة المراكبية مركز كفر الدوار، اختطفته قوات أمن كفر الدوار صباح ٢٥ يناير خلال حملة شرسة، واقتادته إلى جهة غير معلومة حتى الآن.

ووجهت أسرهم نداء استغاثة لكل من يهمه الأمر بالتحرك لرفع الظلم عن أبنائهم وسط مخاوف على سلامة حياتهم، في ظل إخفاء قسري بحق حالات مماثلة تعرضت لانتهاكات وتعذيب وتنكيل.

 

*نرفض الانقلاب على الشرعية في ليبيا.. هل تُصدق وعود السيسي؟!

في فبراير عام 2014، تلقّى رئيس الحكومة الليبية المؤقتة علي زيدان اتصالًا هاتفيًّا من السفيه السيسي قائد الانقلاب العسكري، ونائب رئيس وزراء حكومة الانقلاب ووزير الدفاع وقتها، وذلك بزعم الاطمئنان على الأوضاع في ليبيا، بعدما تناقلت وسائل إعلام ليبية بيانًا حول تحركات عسكرية يقوم بها الجيش المصري بقيادة السفيه لتقويض الشرعية في ليبيا، عندها زعم السفيه لليبيين رفضه لأي انقلاب على الشرعية في ليبيا، كما زعم للمصريين أنه غير طامع في السلطة!.

وبعد مرور خمسة أعوام على هذا التصريح، وفي نفس الشهر، فبراير، شنّ رئيس المجلس الليبي الأعلى للدولة خالد المشري هجومًا حادًا على كل من سفاح الإمارات محمد بن زايد، وسفاح مصر السفيه السيسي؛ لدورهما في الأزمة السياسية في البلاد.

وخلال خطاب له في مقر الكونجرس الأمريكي، أول أمس الثلاثاء، طالب المشري الولايات المتحدة بالمساعدة فيما وصفه بـ”الحد من التدخلات الدولية في الشأن الليبي”، واعتبر أن لدى دولة ابن زايد والسفيه السيسي “مصلحة في تعطيل الحياة الديمقراطية في ليبيا”، مشددا في ذات الوقت على أهمية مساعدة ليبيا في إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية “على أساس دستوري لضمان حل الأزمة وتحقيق الاستقرار في البلاد”.

انقلابات الناصرية!

يقول الصحفي والكاتب الليبي فضل الشهيبي: “سيظل خليفة حفتر عميل السيسي وأداة هلفوت أبوظبي القذرة لتدمير ليبيا وتمزيقها، ولن يصلح حال ليبيا إلا بزواله.. وزواله لا يتم إلا بزوال السيسي.. والسيسي لن ينتهي إلا بزوال آل سعود وآل نهيان.. سلسلة من الحقد والبؤس تدمر ليبيا.. كن مع ليبيا شعبًا وأرضًا وقيما ومبادئ يا الله”.

وعرف عن أبو الانقلاب الفاشي جمال عبد الناصر وقوفه خلف انقلاب العقيد معمر القذافي على النظام الملكي في ليبيا، فيما عرف وقتها بثورة الفاتح من سبتمبر 1969م، ودعم عبد الناصر انقلاب البعثيين بقيادة صدام حسين، كما عمل علي تغيير النظام الملكي في اليمن والسعودية، وقد انتهت عمليات التغيير العسكري المسنودة من الناصريين إلي إفشال مشروع الوحدة العربية، التي كان عبد الناصر يعمل لها، وقد سخر إمكانات الدولة المصرية الاقتصادية والأمنية لهذا الغرض.

وتستند فلسفة السفيه السيسي على موروث ورثه من عبد الناصر، الذي كان يهدف من وراء الانقلابات العسكرية التي قام بدعمها وتنفيذها، إلى كون الحكم العسكري يتيح لجنرال الخراب في مصر التعامل مع رأس واحد في الدولة، بدلا من الرؤوس المتعددة التي تفرضها طبيعة النظام الديمقراطي، حيث لا يتخذ القرار إلا بعد أن يتم تقليبه وتمحيصه في دوائر الأحزاب والإعلام ومؤسسات الحكم وعلي رأسها البرلمان.

وعلى ذات فلسفة أبو الانقلاب عبد الناصر يسير السفيه السيسي، وهو يقوم بتصدير الانقلابات العسكرية إلي واحدة من دول الجوار وهي ليبيا، التي حدثت فيها ثورة شعبية ضد نظام العقيد معمر القذافي في 17 فبراير 2011م، ومبرر الجنرال في تنفيذ انقلاب عسكري في ليبيا بقيادة اللواء المتقاعد في الجيش الليبي خليفة حفتر، هو مكافحة الإرهاب!

وزعم السفيه السيسي في أكثر من مؤتمر إعلامي دولي، بأن ليبيا تحولت إلى بؤرة لتجميع الميليشيات المسلحة المتطرفة، ومصر لن تسمح بانطلاق أي عمل إرهابي من ليبيا إلى الداخل المصري، والجنرال الذي يصدر الانقلاب تحت ذريعة مكافحة الإرهاب إلى ليبيا، ربما صدره تحت ذات الحجة إلى السودان أو اليمن أو السعودية أو تونس، أو أي دولة من دول الربيع العربي، أو حتى دول الخليج التي تسانده الآن، خاصة وأن الإرهاب هو مسألة هلامية، وليس له تعريف محدد سوى أنه أي قول أو فعل تضر بمصالح أمريكا والغرب والصهاينة.

واللواء حفتر في ليبيا يسير على طريقة السفيه السيسي سير الحافر على الحافر، ولا يعطي مجرد فرصة أو مجال لمتشكك أن يتشكك أو غافل أن يغفل عن كونه صنيعة سيساوية بامتياز، فهو كما جنرال الخراب في مصر يصف تحركه العسكري في ليبيا بأنه جاء استجابة لمطالب الشعب في التصدي للإرهاب، وكما جنرال الخراب في مصر ينقض اللواء حفتر على الشرعية في ليبيا والمتمثلة في المؤتمر الوطني، أو البرلمان الليبي ويهاجم مقر المؤتمر في طرابلس، ويقوم باختطاف أحد أعضاء المؤتمر!.

وكما السفيه السيسي يزعم حفتر أن “فرض إرادة الشعب الليبي أهم وأشرف عنده من حكم ليبيا”، ومن يدري ربما يشكل حفتر حكومة انتقالية في ليبيا وينصب نفسه وزيرا للدفاع، ثم يعلن عن ترشحه لرئاسة ليبيا، كما فعل جنرال الخراب في مصر، الذي صرح في معرض دعمه لانقلاب اللواء حفتر بالقول إن: “فرض إرادة الشعب الليبي في بناء دولة تستوعب الجميع لن يحدث في ظل وجود السلاح وإنما من خلال خريطة طريق تعبر عن إرادة الليبيين لا بالميليشيات”.

أخطاء الثوار

وكان لعزوف الثوار في ليبيا عن الانخراط في الجيش والشرطة الليبيين أكبر المعضلات، مما أحدث الفراغ السياسي والأمني الذي ملأه الانقلاب وبقايا دولة القذافي العميقة، وظهور جماعات تطرف ممولة من المخابرات الأمريكية مثل داعش، على حساب الوسطية الإسلامية التي تميز الشعب الليبي عموما، وقد لعبت مخابرات كل من أمريكا وفرنسا وإيطاليا وروسيا بمساعدة السفيه السيسي وسفاح الإمارات بن زايد دورًا أساسيًا في الفلتان الأمني وعدم استقرار الأوضاع في ليبيا وبنغازي على وجه التحديد.

إن الخطر الذي يمثله تحرك اللواء حفتر في ليبيا يتمثل في إمكانية تقسيم التراب الليبي، في ظل الدعوة المتكررة للفدرالية من جانب منطقة شرق ليبيا، كما نقل إعلام العسكر في مصر عن العقيد محمد حجازي، المتحدث باسم قوات حفتر أن قواته علي استعداد لإنشاء منطقة عازلة مع مصر بشكل مؤقت، بهدف محاصرة الجماعات الإرهابية.

وهناك خطر آخر يمثله انقلاب حفتر وهو تعميق حالة الانقسام في المجتمع الليبي، ما بين مؤيد للمسار الديمقراطي في ليبيا، وهؤلاء يساندون المؤتمر الوطني الليبي، وهناك من خدعهم خطاب اللواء حفتر الذي استلهمه من خطابات السفيه السيسي في بداية الانقلاب، في اعتقاد أن حفتر سيكون منقذا لهم من العصابات الإرهابية والجريمة التي تعاني منها ليبيا.

 

*جريمة إعدام “أبرياء الدقهلية” بتهمة قتل “ابن المستشار”.. تلفيق وتعذيب وإهدار للعدالة

نفذ النظام العسكري، فجر اليوم الخميس، أحكام الإعدام بحق 3 مواطنين من الأبرياء، بزعم تورطهم في حوادث مسلحة على أفراد وضباط الجيش والشرطة ورجال القضاء بسيناء.

حيث تم تنفيذ حكم الإعدام بحق 3 أبرياء في هزلية مقتل نجل مستشار بمحكمة استئناف القاهرة، في منطقة حي الجامعة بالمنصورة، والمنفذ بحقهم الإعدام هم: “أحمد ماهر هنداوي” الطالب بكلية الهندسة، و”المعتز بالله غانم” الطالب بكلية التجارة، و”عبد الحميد عبد الفتاح متولي” صاحب شركة كمبيوتر.

الهزلية من اللف للياء

تعود القضية لتاريخ 10 سبتمبر 2014، حين أطلق مجهولون النار على “محمد المورلى” 26 سنة، نجل المستشار محمود السيد المورلي، نائب رئيس محكمة استئناف القاهرة أمام منزله بمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية، وكعادة أجهزة أمن الانقلاب قامت بشن حملة اعتقالات عشوائية واسعة، قامت على إثرها باعتقال عدد من الشباب وتعذيبهم بمقرات أمن الدولة للضغط عليهم للاعتراف بتهمة القتل.

وفي 7 مارس 2015 أحالت نيابة الانقلاب بالمنصورة 3 منهم إلى محكمة الجنايات، بعد تعذيبهم بمقر أمن الدولة بالقاهرة والمنصورة وإجبارهم على الاعتراف بتهم ملفقة، منها قتل ابن المستشار “محمود المورلي”.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد أصدرت قرارًا، بتاريخ الأحد 17 يوليو 2016، بالإعدام شنقًا على 3 شباب وإحالة أوراقهم إلى المفتي.

حيث تمت إحالة أوراق الطالبين بجامعة المنصورة “أحمد ماهر أحمد الهنداوي فايد” الطالب بالفرقة الثالثة بقسم ميكانيكا إنتاج بكلية الهندسة، و”المعتز بالله محمد غانم” الطالب بكلية التجارة، بالإضافة إلى “عبد الحميد عبد الفتاح متولي” الذي يبلغ من العمر 42 عامًا، ويمتلك شركة كمبيوتر.

تلفيق

وكانت نيابة أول المنصورة قد قررت، في شهر أبريل من عام 2015، إحالة القضية رقم 200 لسنة 2015 كلى جنوب المنصورة إلى محكمة الجنايات، بعد توجيه عدة اتهامات للمتهمين الثلاثة، حيث وجهت إليهم جميعًا تهمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، كما تم اتهام الطالب “أحمد ماهر” بقتل محمد محمود السيد محمود” نجل نائب رئيس محكمة استئناف القاهرة عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، وتم اتهام “المعتز بالله” بالمساعدة في ارتكاب جريمة القتل بالجانب الفكري مستغلا اطّلاعه الديني، كما وجهت إلى “عبد الحميد المتولي” تهمة المساعدة في ارتكاب الجناية بتوفير المأوى والأموال ووسائل التنقل، وذلك بحسب أمر الإحالة.

وكانت داخلية الانقلاب قد أذاعت مقطع فيديو للطالب “أحمد ماهر” وهو يدلي باعترافاتٍ بشأن قيامه بقتل “محمد محمود السيد المورلي”، كما احتوى الفيديو على مشهد قام خلاله الطالب بتمثيل ملابسات قيامه بجريمة القتل باعتباره المنفذ المباشر، وهو ما اعتبرته الأجهزة الأمنية دليلا قاطعا واعترافًا بارتكابه الجريمة.

وبالاطلاع وبحث أوراق القضية والأحراز والأدلة التي اعتمدتها الأجهزة الأمنية لإدانة المتهمين، تبيّن عدم معقولية الأدلة والأحراز التي تم الاستناد عليها، والتي تُشير جميعها إلى أن القضية ما هى إلا قضية تم تلفيقها للمتهمين الثلاثة دون تحقيقات جادة أو أدلة موضوعية.

تعذيب وضغوط

اعتمدت المحكمة في إدانة المتهمين بشكل أساسي على الاعترافات التي أدلوا بها، دون التفات لكَمّ الضغوطات والتعذيب التي تعرضوا لها لإجبارهم على الاعتراف بتلك الاتهامات، والتي أنكروها فيما بعد، مؤكدين صدورها تحت التعذيب الشديد، إلا أن النيابة العامة والأجهزة القضائية لم تُعر تلكَ التصريحات أى اهتمام، ولم تقم بأى تحقيق حيالها.

حيث كان “المعتز بالله غانم” هو أول من تم اعتقاله من المتهمين الثلاثة، قد أرسل في فبراير 2015 رسالة من محبسه يروي فيها تفاصيل اعتقاله وما تعرض له من تعذيب أُجبرَ على إثره على الاعتراف بالاتهام المنسوب إليه وعلى الإدلاء باعترافات عن تورط المتهميْن الآخريْن في ارتكاب الجريمة، على الرغم من تأكيده عدم معرفته السابقة بهما، وذكر “غانم” في رسالته أنه اعتقل من منزله رابع أيام عيد الأضحى، تحديدًا في يوم السبت الموافق 11 أكتوبر 2014، وتم اقتياده إلى مقر قسم “أول المنصورة” وهناك تعرض لعمليات تعذيب وحشية بالضرب المميت، على حد وصفه، والصعق بالكهرباء خاصة في الأذن وأصابع اليدين والقدمين، وأوضح الطالب في رسالته أن كلا من “شريف أبو النجا” وهو رئيس مباحث قسم أول المنصورة، و”محمد هيت” و”محمد السعيد عبد الهادي، قاموا بتعذيبه طيلة فترة اختفائه، في محاولة لإجباره على الاعتراف بالإفتاء بتنفيذ جريمة القتل، وبأن “أحمد ماهر” هو من قام بتنفيذها بتمويل مادي من عبد الحميد عبد الفتاح”.

ورفض الطالب الإدلاء بتلك الاعترافات ومن ثم قاموا بتهديده باعتقال شقيقاته وأزواجهن وإلحقاق الأذى بهم، وأضاف الطالب أنهم قاموا بكتابة اعترافٍ بالاتهامات الملفقة في ورقة وأجبروه على حفظها والإدلاء بها أمام السعيد عمارة”، مدير مباحث محافظة الدقهلية بمديرية أمن الدقهلية، ومن ثم تم عرضه في مساء نفس اليوم على النيابة العامة أمام المستشار “وائل المهدي”، والذي أخبره الطالب أنه لا علاقة له بالقضية وأنه تحت التعذيب منذ قرابة شهر، وأمام هذا التصريح لم يقم المستشار “وائل المهدي” بأى تحقيقات، بل هدد الطالب بإرجاعه إلى القسم مرة أخرى وهو ما دفع “غانم” إلى الإدلاء بما أملاه عليه المستشار نفسه، الذي أصدر بعدها قرارًا بحبس الطالب 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بعد أن أجبره على التوقيع على أقواله التي صدرت تحت التعذيب.

اعتقال من المطار

بعد ذلك بأسابيع، في الثامن والعشرين من ديسمبر 2014، تم اعتقال “عبد الحميد المتولي” من مطار القاهرة الدولي أثناء استعداده للسفر، وأكدت أسرته تعرضه هو الآخر للإخفاء القسري لعدة أيام تعرض خلالها لعمليات تعذيب ممنهجة بمقر قسم “أول المنصورة” لإجباره على الاعتراف بتمويل جريمة قتل نجل المستشار “المورلي”، ومن ثم تم عرضه بعدها على النيابة العامة وحبسه على ذمة التحقيقات.

أما عن “ماهر” فقد قالت أسرته، إنه تم اعتقاله في صباح يوم الخميس الموافق 4 فبراير 2015 من مطار القاهرة الدولي، وتعرض عقب اعتقاله للإخفاء القسري لمدة يومين متتاليين تعرض خلالهما للتعذيب الشديد بمقر قسم أول المنصورة، حيث ذكر الطالب لأسرته أنه تعرض لعمليات تعذيب وحشي بالضرب المبرح والصعق بالكهرباء، والتعليق من الأطراف، وتهديده بإيذاء شقيقته إسراء” التي كانت معتقلة لدى قوات الأمن المصرية في ذلك الوقت، وتحت تلك الضغوط أدلى الطالب باعترافات كاملة أملتها عليه الأجهزة الأمنية عن تفاصيل قيامه بقتل نجل المستشار “المورللي”، كما تم إجباره على تمثيل الجريمة في مقطع فيديو ظهرت فيه على الطالب آثار تعذيب وإنهاك شديدين.

وبالقرارات الصادرة من محكمة الجنايات بإحالة أوراق الطالبين إلى مفتي الجمهورية يرتفع عدد طلاب جامعة المنصورة الذين تمت إحالة أوراق قضاياهم إلى المفتي إلى (7) طلاب، وبهذا يرتفع عدد الطلاب على مستوى جامعات ومعاهد الجمهورية الذين تمت إحالة أوراقهم منذ الثالث من يوليو 2013 إلى (10) طلاب، تم التصديق على حكم الإعدام لـ (6) منهم، فيما لم يتم تنفيذ أى حكم منهم فعليًا حتى اللحظة الحالية.

شكوى عاجلة للأمم المتحدة

جديرٌ بالذكر أن معظم قضايا الطلاب التي تمت إحالة أوراقها إلى مفتي الجمهورية لا تخلو هى الأخرى من ثغرات قانونية وفقر في الأدلة المادية والأحراز، فضلًا عن جرائم إخفاء قسري وتعذيب ثبت تعرض الطلاب لها لإجبارهم على الاعتراف بالاتهامات الموحهة إليهم، إلا أنها أيضا تم تجاهلها وإصدار قرارات الإحالة التي تم التصديق على عدد منها استنادًا على أدلة واهية.

يشار إلى أن منظمة “طلاب حرية” قد نشرت آنذاك بيانا أدانت حكم الإعدام، وأكدت أن السلطة القضائية المصرية- متمثلة في جهاز النيابة العامة والقضاةتشارك بشكل أساسي وبارز في إهدار حق المتهمين وحرمانهم من حقهم المكفول في محاكمات عادلة، حيث إنها وبدلا من إصدار قرارات ببطلان تلك الدعاوى، نظرًا للشهادات المُروّعة عن التعذيب وتلفيق الاتهامات بها، فإنها تأمر بحبسهم على ذمة التحقيقات في اتهامات بلا أدلة، بل وتتواطأ مع الأجهزة الأمنية في انتزاع اعترافات تحت التعذيب ثم إصدار أحكام قاسية على خلفية تلك الاعترافات.

وتؤكد منظمة “طلاب حرية” أن قرارات الإحالة لمفتي الجمهورية، الصادرة أمس، هي استكمالٌ لسلسة أحكام هزلية ومُسيسة أهدرت سنوات عديدة من أعمار الطلاب، بل وأودت ببعضهم إلى الإعدام دون اتهامات حقيقية أو جريرة سوى معارضة النظام المصري.

كما أشارت منظمة “طلاب حرية” تدعو أمين عام الأمم المتحدة إلى تشكيل لجنة تحقيق في الحادثة لإجلاء حقيقة ملابساته وتقديم المسئولين عنها للمحاسبة القانونية، كما تدعو المنظمة المجتمع الدولي إلى ضرورة اتخاذ موقف مع النظام المصري لوقف انتهاكاته المتصاعدة بحق المعارضين.

 

*إعدامات السيسي.. هل تحوّل المصريون إلى دجاج ينتظر السكين؟

عام أحمر بلون الدم افتتحه السفيه السيسي في مصر، فبراير 2019، حيث تستأنف آلة القتل العسكرية دورانها الرهيب وتقطع معها رؤوس الأبرياء، أحكام الإعدام الصادرة في عهد السيسي خلال 2018 كانت تثير مخاوف المراقبين من زيادتها بالعام الجديد 2019 بحق معارضي الانقلاب، رغم يقين سلطات العسكر من براءة المتهمين، 76 حكمًا نهائيًا بالإعدام واستهتار بأرواح المختفين قسريًا، فماذا يخبئ 2019 للمتهمين؟.

6 سنوات مرت على ذكرى الانقلاب العسكري الدامي، عرفت انتهاكات متصاعدة لحقوق الإنسان، ومن ذلك تزايد الاعتقالات التعسفية، والإعدامات، وآخرها إعدام 3 معتقلين سياسيين، في هزلية مقتل نجل مستشار بمحكمة استئناف القاهرة، في منطقة حي الجامعة بالمنصورة، والمنفذ بحقهم الإعدام هم: أحمد ماهر هنداوي الطالب بكلية الهندسة، والمعتز بالله غانم الطالب بكلية التجارة، وعبد الحميد عبد الفتاح متولي صاحب شركة كمبيوتر.

10 قضايا عسكرية

وشهدت مصر في عهد السفيه السيسي سلسلة من الاعتقالات والإعدامات شملت من عارضوا الانقلاب العسكري في يوليو 2013، حيث صدرت أحكام بالإعدام على أكثر من 792 معارضًا في 44 قضية، من ضمنها عشر قضايا عسكرية، في حين أحيل 1840 متهمًا إلى المفتي لإبداء رأيه في إعدامهم.

وأكدت تقارير وإحصائيات لمنظمات حقوقية، منها التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، صدور نحو 1080 حكم إعدامٍ بحق معارضين للسلطة منذ الانقلاب العسكري، تم تأييد 320 حكما منها، وكشفت منظمة هيومن رايتس مونيتور، في تقرير أصدرته، أنه صدرت قرارات قضائية بحق 1964 مواطنًا بإحالة أوراقهم للمُفتي لاستطلاع رأي الدين في إعدامهم، في خلال الفترة من 3 يوليو 2013 الى 2017، وتمت إحالة أوراق أكثر من 1900 مواطن مصري إلى المفتي تمهيدًا لإصدار حكم الإعدام.

ويوم الإثنين الماضي، أحالت إحدى محاكم الانقلاب أوراق ثمانية أبرياء إلى المفتي لأخذ رأيه في الحكم بإعدامهم، في قضية يقول الاتهام فيها إنها تتعلق بمحاولة اغتيال السفيه السيسي وولي عهد السعودية السابق الأمير محمد بن نايف، وقال مصدر قضائي إن المحكمة حددت جلسة 6 مارس المقبل للنطق بالحكم في القضية التي تشير تقارير وسائل الإعلام إلى أن عدد المتهمين فيها يبلغ 292 متهمًا، وأنها اشتملت أيضا على وقائع هجمات في محافظة شمال سيناء.

ويزعم إعلام العسكر أن “محاولة اغتيال السيسي وولي العهد السعودية السابق جرت في مكة عام 2014″، وقال مصدر عسكري إن الحكم صدر في القضية رقم 148 جنايات عسكرية، في إشارة إلى قضية محاولة اغتيال السفيه السيسي وولي العهد السعودي السابق، وكذلك اغتيال ثلاثة قضاة بمدينة العريش عاصمة شمال سيناء.

وتشير أوراق الهزلية إلى تهم أخرى، تشمل رصد كتيبة للجيش المصري في شمال سيناء ومهاجمتها بقذائف الهاون مرات عدة، إلى جانب هجمات أخرى في المحافظة نفسها، وتعني إحالة أوراق ثمانية متهمين فقط إلى المفتي، فى حين أن باقي المتهمين سيعاقبون بالسجن أو سينالون البراءة، ومن حق المتهمين الذين سيعاقبون بالإعدام أو السجن الطعن على الحكم أمام محكمة الطعون العسكرية العليا، التي ترفض الطعن في نهاية الأمر.

ارتفعت وتيرة أحكام الإعدام بشكل بات ونهائي في أروقة محاكم الانقلاب بحق عشرات المعارضين، على خلفية اتهامهم في قضايا “سياسية” ملفقة، في سابقة في تاريخ القضاء بمصر، وكانت الأمم المتحدة قد انتقدت سلطات الانقلاب لتنفيذها عقوبة الإعدام بحق 20 شخصا، وقالت إن ما حدث أصابها بصدمة عميقة.

تعذيب واعترافات

من جانبه ثمَّن محمد زارع، عضو الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، بيان منظمة هيومن رايتس ووتش، حول أحكام الإعدامات الأخيرة التي نفذتها سلطات الانقلاب العسكري بحق معارضين سياسيين، وقال في مداخلة هاتفية لقناة مكملين، إن تحقيقات النيابة وثقت تعرض العديد من المحكومين بالإعدام للتعذيب في أماكن الاحتجاز، وتعرضوا للإخفاء القسري قبل ذلك، وانتهت المسألة باعترافات جراء التعذيب، لكن المحكمة لم تأخذ بتحقيقات النيابة وأصدرت بحقهم أحكام الإعدام.

وأضاف زارع أن “مهاجمة سلطات الانقلاب تقرير هيومن رايتس ووتش أمر متوقع ولن يغير من الأمر شيئًا؛ لأن العالم كله يدين التعذيب ومحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري”، ويعد من أشهر قضاة الإعدام الذين أسرفوا في دماء الأبرياء المستشار حسن فريد، رئيس الدائرة رقم 28 بمحكمة جنايات جنوب القاهرة، الذي أصدر أحكامًا قاسية بالإعدام والسجن المؤبد والمشدد على المعتقلين في قضية مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية، هو أحد أذرع الانقلاب العسكري في القضاء، والذي عين رئيسا لإحدى دوائر الإرهاب التي شُكلت عقب الانقلاب العسكري الذي وقع في مصر 3 يوليو 2013، وذلك بالأمر المباشر كونه معروفاً بمواقفه العدائية لمعارضي السفيه السيسي ورافضي الانقلاب العسكري.

تقول الناشطة نادية محمود: “إحنا مش أكتر من فراخ في عشة كل كام يوم يمدوا إيدهم ياخدوا شوية يدبحوهم بدم بارد وإحنا بنتفرج.. ربنا يصبر أهاليهم ويجعل دمهم لعنة عالبلد دي”.

ويقول مقدم برنامج هاشتاج على قناة الجزيرة حسام يحيى: “إنا لله وإنا إليه راجعون… نظام عبد الفتاح السيسي الحقير نفذ قرار الإعدام اليوم في الأستاذ المحترم عبد الحميد عبد الفتاح، وللطالبين أحمد ماهر هنداوي الطالب بكلية الهندسة، والمعتز بالله غانم الطالب بكلية التجارة. لعنة الله على عبد الفتاح السيسي ومؤيديه”.

 

*أبعد من خلع الحجاب.. “الإسلام الأمريكاني” يغزو مصر بأمر قائد الانقلاب

بأوامر عسكرية ومخطط يسير عليه نظام العسكر، يجري تشويه كل ما هو إسلامي في مصر؛ تحت شعارات محاربة التطرف وتجديد الخطاب الديني، تلك الحروب التي يعتمدها السيسي وانقلابه العسكري طريقًا لإرضاء الغرب واستمالتهم نحو نظامه القمعي، وتقليلًا من الانتقادات الحادة التي يتلقاها الانقلاب العسكري من دول العالم في كل مناسبة.

ومؤخرًا انتشرت حملات مشبوهة لخلع الحجاب والتخلي عن الثوابت التي اعتاد عليها المصريون، وهي الظاهرة التي لفتت نظر صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية، فخصصت تقريرا للحديث عن ظاهرة خلع الحجاب التي تأخذ في الاتساع في مصر بدعوى “التحرر من العادات القديمة”، كما انتشر الحديث عن الظاهرة الجديدة عبر الفضائيات بمختلف برامجها.

ويرجع مراقبون انتشار خلع الحجاب إلى الموجة المناهضة للإسلاميين وشيطنة الإخوان المسلمين من نظام الانقلاب، ما أدى إلى التخلي، بدافع الخوف، عن الدروس الدينية، والبرامج التي كانت تنشر الثقافة الإسلامية وسط المصريين، كما اختفت كثير من المظاهر الإسلامية كاللحى والحجاب واصطحاب المصاحف خلال السفر وفي المواصلات؛ خوفًا من الملاحقة الأمنية أو الاشتباه بالانتماء للإخوان؛ ما يعرض أصحابها لمضايقات أمنية كبيرة قد تصل بهم إلى السجون.

وخلال الأيام القليلة الماضية، أثار كتاب “المجد لخالعات الحجابلـ”دينا أنور”، المعروض بمعرض القاهرة للكتاب، الكثير من الجدل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما أدى إلى استياء السيدات اللاتي طالبن بمقاضاتها على ذلك.

وهو الأمر الذي دفع المطربة اللبنانية أمل حجازي، إلى إطلاق أغنية جديدة بعنوان “حجابك تاج”. معبرة عن امتعاضها الشديد من حملات خلع الحجاب، وطالبت المطربة اللبنانية بعدم الالتفات لتلك الظاهرة، كما هاجمت الحملات التي انتشرت في عدد من الدول العربية، والتي تستهدف خلع الحجاب أو النقاب.

كما أجرت استفتاء عبر حسابها، قالت فيه: “أثير جدل حول وجوب الحجاب للمرأة هل هو واجب في القرآن أم لا.. ما رأيكم؟

وفي النتيجة عبّر عدد كبير من المتابعين عن قبولهم للحجاب بـ”نعم” بنسبة بلغت 88%، فى حين بلغت نسبة الرافضين 12%. وأنهت كلامها قائلة: “لا لخلع الحجاب”.

دعوات متتالية

يعتبر الكاتب شريف الشوباشي من أوائل الذين تبنّوا حملة خلع الحجاب في السنوات الأخيرة، حيث دعا إلى ذلك عام 2015، وهو ما وصفه الكاتب الصحفي وائل قنديل قائلا: “إن مسرحية خلع الحجاب ستنتهي بلافتة ضخمة مكتوب عليها عاش أمير المؤمنين الإمام السيسي الذي أوقف مسخرة الشوباشية”.

وكتب، في تدوينة عبر صفحته على موقع “فيس بوك”: إنها إشعال لحرائق كي يطفئها الزعيم، فيلم مصري قديم”.

يُشار إلى أن “الشوباشي” كان قد دعا إلى مظاهرة في أول مايو 2015 لخلع الحجاب بميدان التحرير، زاعما أنه ليس من تعاليم الإسلام. فيما اعتبر مراقبون أن ما يحدث محاولة لصرف الأنظار عن المشاكل الكبرى وإلهاء الناس.

ليس الحجاب وحده

يشار إلى أن السيسي سبق أن طالب بثورة دينية وتجديد الخطاب الديني، إلا أن مجريات الواقع تثبت أن الثورة التي طالب بها السيسي هي على الإسلام؛ فهو يعمل على تفكيك الهوية العربية الإسلامية لمصر، وينفذ هذا المشروع على قدم وساق، ولذلك ليس غريبا أن تخرج صاحبة كتاب “المجد لخالعات الحجاب، وغيرها، للطعن في الإسلام، فقد سبقها أحمد الزند مهددًا بسجن الرسول- صلى الله عليه وسلم- وتعامل مع الرسول الكريم كما يتعامل السفيه السيسي مع معارضي الانقلاب.

ومؤخرًا خرجت مذيعة على فضائية للانقلاب تقول عن السفيه السيسي: “إنما بعث ليتمم مكارم الأخلاق”، وهو وصف لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالت له إحدى التنويريات في أحد المؤتمرات “أنت الصادق الأمين”، فقال وسأحاول أن أكون “القوي الأمين”، فقالت له مضيفة ”والحفيظ العليم”، في إشارة إلى أوصاف ثلاثة من الأنبياء “محمد وموسى ويوسف”، عليهم الصلاة والسلام، لكن الطامة الكبرى عندما خرجت جريدة الفجر لتقول إن “السيسي يقابل الله مرتين”!.

تطاول على الإسلام والمسلمين

كما أن السيسي يتطاول على الإسلام وعلى مليار ونصف مليار مسلم ويصفهم بالمعادين للبشرية، وتهاجم دينا أنور الحجاب، وعادل حمودة وسعد الدين الهلالي يتطاولان على الله، والزند يتطاول على الرسول صلى الله عليه وسلم ويدعو إلى قتل جماعي، وإبراهيم عيسى يتطاول على الشريعة الإسلامية، وفاطمة ناعوت تعتبر أن أمْر الله سبحانه وتعالى لسيدنا إبراهيم عليه السلام بالتضحية بسيدنا إسماعيل كان “كابوسا”.

ويخرج يوسف زيدان ليقول إن قصة الإسراء والمعراج ملفقة، وأن المسجد الأقصى لا وجود له في فلسطين، ويتلقط الخيط مسئولون في وزارة التربية والتعليم لحرق الكتب الإسلامية وتنظيف المناهج من “الإسلام العنيف والجهاد والعداء لليهود”، ما يؤكد أنها حرب على الإسلام يقودها السيسي شخصيًا، وهي حرب على هوية مصر وتاريخها وعقيدتها وإسلامها.. وهو المشروع الحقيقي للانقلاب، بتفكيك مصر ثقافيًا ودينيًا قبل تفكيكها جغرافيًا.

سيد قطب و”الإسلام الأمريكاني

ولعل ما تسعى له مصر السيسي ومشروعها الانقلابي المدعوم من الإمارات، هو تطبيق الإسلام الأمريكاني، البعيد عن مظاهر الحياة، وهو ما حذر منه الشهيد سيد قطب، رحمه الله، في خمسينيات القرن الماضي. حيث رأى نوع الإسلام الذي يسعى الأمريكيون إلى زرعه في بلاد المسلمين، وكتب عنه: “إن الإسلام الذي يريده الأمريكان وحلفاؤهم في الشرق ليس هو الإسلام الذي يقاوم الاستعمار، وليس هو الإسلام الذي يقاوم الطغيان، ولكنه فقط الإسلام الذي يقاوم الشيوعية، إنهم لا يريدون للإسلام أن يحكم، ولا يطيقون من الإسلام أن يحكم، لأن الإسلام حين يحكم سينشئ الشعوب نشأة أخرى، وسيعلم الشعوب أن إعداد القوة فريضة، وأن طرد المستعمر فريضة، وأن الشيوعية وباء كالاستعمار، فكلاهما عدو، وكلاهما اعتداء.

الأمريكان وحلفاؤهم إذن يريدون للشرق “إسلاما أمريكانيا” يجوز أن يُستفتى في منع الحمل، ويجوز أن يُستفتى في دخول المرأة البرلمان، ويجوز أن يُستفتى في نواقض الوضوء، ولكنه لا يُستفتى أبدا في أوضاعنا الاجتماعية أو الاقتصادية أو نظامنا المالي، ولا يُستفتى أبدا في أوضاعنا السياسية والقومية وفيما يربطنا من صلات، فالحكم بالإسلام والتشريع بالإسلام والانتصار للإسلام لا يجوز أن يمسها قلم ولا حديث ولا استفتاء”!، بحسب الدكتور محمد عمارة في مقال له بمجلة المجتمع الكويتية في 2016.

وهكذا يستكمل السيسي وانقلابه العسكري ما بدأه اليهود والأمريكان في محو قوة الإسلام ونزع معالم القوة والبناء الحضاري للإسلام من المجتمعات. وهو ما يتوافق مؤخرًا مع نتائج دراسات أمريكية إماراتية بأن “الوهابية سبب التطرف في الخليج العربي، وأن الحل في الصوفية التي تغرق الإنسان في الروحانية بعيدًا عن الواقع، وتنزع من الإسلام معاني الجهاد والبناء الحضاري وقيادة المجتمعات”.

الفرصة السانحة”!

وما كتبه سيد قطب عن “الإسلام الأمريكاني” عام 1949، أكده الرئيس الأمريكي الأسبق “ريتشارد نيكسون” (1913- 1994م) في كتابه “الفرصة السانحةعام 1988م، عندما دعا الغرب- من أمريكا إلى روسيا- إلى الاتحاد في وجه الأصوليين المسلمين” الذين:

1-    يريدون استرجاع الحضارة الإسلامية السابقة عن طريق بعث الماضي.

2-    والذين يهدفون إلى تطبيق الشريعة الإسلامية.

3-    وينادون بأن الإسلام دين ودولة.

4-    وعلى الرغم من أنهم ينظرون إلى الماضي، فإنهم يتخذون منه هداية للمستقبل، فهم ليسوا محافظين، ولكنهم ثوار!.

وهو نفس الإسلام الأمريكاني الذي تحدث عنه المفكر الاستراتيجي الأمريكي فوكوياما” أوائل عام 2002م، عندما قال: “إن الإسلام هو الحضارة الرئيسية الوحيدة في العالم التي لديها بعض المشاكل مع الحداثة الغربية، فالعالم الإسلامي يولد خلال الأعوام الأخيرة حركات أصولية لا ترفض السياسة الغربية فحسب، وإنما ترفض أيضا المبدأ الأكثر أساسية للحداثة وهو العلمانية، وإن التطور الأهم ينبغي أن يأتي من داخل الإسلام نفسه، فعلى المجتمع الإسلامي أن يقرر فيما إذا كان يريد أن يصل إلى وضع سلمي مع الحداثة، خاصة فيما يتعلق بالمبدأ الأساسي حول الدولة العلمانية أم لا!”.

 

*بغياب “الطيب”.. اجتماع لـ”ثلاثي الشر” بهدف إقصاء دور الأزهر!

التقى محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف في حكومة الانقلاب، وشوقي علام، مفتي العسكر، وأسامة الأزهري، المستشار الديني لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، بدعوي تنسيق بين جهود جميع المؤسسات الدينية خلال الفترة المقبلة.

وقال ثلاثي الشر، في بيان مشترك، إن “هناك أهمية لتوسيع دائرة الحوار بين المؤسسات الدينية والفكرية والثقافية والعلمية والتربوية وسائر المؤسسات الوطنية التي تعنى بالمصلحة الوطنية”، مشيرة إلى أن “تعانق مآذن مسجد الفتاح العليم مع كنيسة ميلاد السيد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة، يقدم للعالم أنموذجا رائعا في التسامح الديني”.

ياتي هذا في الوقت الذي يسعي فيه السيسي الي تهميش دور شيخ الأزهر أحمد الطيب، بسبب اعتراضه على بعض الاجراءات المخالفة لثوابت الدين والتي يسعي السيسي الي اتخاذها بدعوي “تجديد الخطاب الديني، الأمر الذي جعله يستعين بهذا الثلاثي الذي ينفذ كافة التعليمات بصرف النظر عن موافقتها للدين من عدمه.

وكشفت السنوات الماضية توقيع مفتي العسكر شوقي علام علي العديد من قرارات الاعدام بحق الأبرياء من رافضي الانقلاب دون الالتفات إلى خطورة مشاركتة في إهدار الدماء بدون وجه حق.

فيما قام المخبر محمد مختار جمعه بـ”عسكرة المساجد” وتحويل الائمة والعمال بها إلى مخبرين علي المصلين ، وفرغ خطبة الجمعه من مضمونها بعد أن أصبحت مكتوبة يقوم الخطيب بقراءتها كأنه يقرأ جريدة.

 

*السيسي بطل “تيتانك” الديون.. 4 آثار مرعبة يستشعرها مواطن قاع السفينة!

يتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل الدين الخارجي لمصر إلى 102.4 مليار دولار بعد الانتهاء مما يسمى “برنامج الإصلاح الاقتصادي” في إطار اتفاق مع الصندوق ومانحين دوليين آخرين، للحصول على عدد من القروض، لتصل تلك الديون إلى أكثر من ربع الناتج المحلي الإجمالي المصري في عام 2020/2021.

في حين أنه عقب الانقلاب العسكري تضاعفت الديون منذ (2013 وحتى 2018) 3 مرات من 36 مليار دولار (خارجية) إلى 100 مليار دولار، ومن 1.1 تريليون جنية (داخليا) إلى قرابة 4 تريليونات جنيه الآن.

حتى باتت مصر بحسب نشطاء سفينة تايتانك، الأثرياء فيها يستعدون لغرق السفينة وتوفر لهم الدولة قوارب النجاة والغلابة محشورون في القاع وتستمر الفرقة الموسيقية بالعزف والتطبيل للسيسي والعسكر.

الطريف هو في تزامن هذا الكم من الديون وفوائدها مع حفل كبير لـ”الأثرياء” كبار رجال الدولة والشخصيات العامة، والفنانون ورجال الأعمال، يعزف فيه الموسيقار العالمي ريتشارد كلايدرمان مؤلف موسيقى فيلم “تيتانك، لإحياء حفل عالمي في أعياد الحب 15 فبراير المقبل في مركز مؤتمرات المنارة الجديدة في التجمع الخامس!

تحذيرات خبراء

وحذر الخبراء من تأثير الديون على مستقبل شعب مصر، وأكدوا أن 4 آثار مباشرة سوف يستشعرها المواطن، ومنها أن تكبيل الانقلاب الشعب بالديون معناه فقدان الإرادة والسيادة الوطنية والتحكم في القرار الوطني بموجب تعليمات من الصندوق والبنك الدوليين اللذين يحركهما دول كبري.

وأشاروا إلى أن الديون تستنزف سنويا قرابة 1.1 مليار دولار فوائدها فقط؛ ما يعني تسرب حجم الإنتاج القومي للخارج وعدم استفادة الشعب منه.

وأضافوا أثرا ثالثا وهو أن الديون يتركها الحكام الديكتاتوريون للأجيال المقبلة؛ ما جعل مصر منذ 1952 محملة بالديون وإرادتها مرهونة للخارج بعدما كانت تتدين في العهد الملكي الإمبراطورية البريطانية.

ورابعا أنه من المزايا الساخرة للتعديات الدستوريات أن السيسي سيضطر أن يسدد ديونه الخارجية بنفسه لأنه سيمكث في السلطة عشرات السنين متعايشا مع هذه الديون، كما يقول نشطاء!

ميرات مبارك وطنطاوي

في يناير 2013 وقبل الانقلاب العسكري في يوليه 2013، أظهر أحدث تقرير للبنك المركزي المصري، أن نصيب الفرد من الدين الإجمالي لمصر بنهاية سبتمبر 2013، بلغ 17.491 ألف جنيه (باعتبار أن حجم الدين الخارجي كان حينئذ 34.719 مليار دولار، والدين الداخلي 1.331.2 تريليون جنيه).

وحين تسلم الرئيس محمد مرسي الحكم ورث ديون حكم مبارك التي كانت قبل ثورة يناير 2011 34.9 مليار دولار والدين الداخلي 962.2 مليار جنيه، ولم يزيدها بل نقصت الديون الخارجية قرابة 200 مليون دولار، كما ورث ديون المجلس العسكري الداخلية التي زادت في عام حكم العسكر الأول.

رحيل مفترض

في حين أحصى الخبير الاقتصادي محمود وهبة، عددا من الآثار السلبية لتقرير صندوق النقد، مشددا على أن قراءة التقرير بعناية كفيلة بإزاحة السيسي ورحيله.

واستغرب “وهبة” كيفية تزامن سعي السيسي مد فتره حكمه وتقرير صندوق النقد الذي فضحه، فرغم الكلمات الوردية وتهنئة الصندوق لنفسه والحكومة حيث أنهم شركاء، إلا أن المؤشرات السلبية لا يمكن إخفاؤها:

لا تتوقع أبدا معدل نمو يصل إلى 6%

ولا تحسن حقيقي في متوسط دخل الفرد

أو تحسن في الميزان التجاري أو ميزان المدفوعات

أو انخفاض في الديون الخارجية أو الداخلية

أو انخفاض سريع في التضخم أو أسعار الفائدة

أو مصدر معروف لسدادها سوى سداد القروض القديمة بقروض جديدة

ولا كلمة عن الركود التضخمي والكساد

أو ازدياد معدل الفقر وانكماش الطبقة المتوسطة

أو تحكم الجيش في الاقتصاد

وقتل القطاع الخاص

أو الانتباه إلى أن المؤشرات ستتأثر سلبيا بأن مياه النيل ستتحكم بها إثيوبيا منذ عام 2020 كأنها لم تحدث.

فيما يقول الناشط خالد فريد سلام إن فوائد الديون التي يتوسع فيها السيسي بشكل جنوني تلتهم تقريبا ٤٠٪ من إيرادات الدولة بينما تأخذ الأجور التي يوبخ السيسي كل مطالب بزيادتها ويهاجمه ويمسح به الأرض مثلما فعل بنائب مجلس الشعب في فيديو “انت دارس الكلام ده” المشهور، ١٨٪ من إيرادات الدولة.

ويضيف أن إيرادات الدولة تعتمد على الضرائب التي تأخذها منك بشكل رئيسي، كانت نسبتها ٧٢٪ في العام السابق وتم رفعها في ميزانية هذا العام إلى (٩٠٪)!

ويتابع: “أذكرك صديقي المواطن السعيد بإنجازات السيسي الخرافية أنك تسدد ديون السيسي حرفيا من جيبك، أقول: حرفيا بلا أي مبالغة.

ويوضح سلام أن السيسي يجمع ضرائب ويقلل الدعم الذي يدفعه المواطن في صورة ضرائب وليس كما يوهمونك بأنه (مِنّة من الدولة الحنونة)، وأن السيسي يسدد أقساط فوائد الديون لا الديون نفسها، وأنه يستدين مرة أخرى ليستطيع تسديد باقي “فوائد الديون” وجزء قليل من أصول الديون.

ويشير إلى أن السيسي يدفع مرتبات الموظفين من الضرائب التي تجمعها من الشعب ومن الموظفين وتكلفها فقط ١٨٪ من إجمالي الإيرادات، بينما تلتهم فوائد الديون ٥٠٪ من الإيرادات من الضرائب.

 

*تعديلات الدستور.. القشة التي ستقصم ظهر السيسي

انتقد مجموعة من السياسيين والخبراء التعديلات الدستورية المطروحة على برلمان العسكر في الوقت الحالي، مؤكدين أنها تستهدف بشكل رئيسي تغيير شكل نظام الحكم، بما يدعم بقاء عبد الفتاح السيسي في الحكم مدى الحياة بعد عام 2022، وتعميق دور الجيش في السيطرة على الحياة السياسية والحكم بشكل أكثر تحكمًا.

ونقلت وكالة أنباء “الأناضول” التركية عن مفكرين سياسيين، أن “الشعور بالتهديد وهندسة وهيكلة شكل النظام بهذه الطريقة، لن يثمر عن توافق حقيقي، وليس أكثر من “تثبيت للنظام”.

كان برلمان العسكر قد أعلن عن أن أغلبية الأعضاء وافقوا على مناقشة مقترحات تعديل الدستور، التي تقدم بها ائتلاف “دعم مصر”، صاحب الأغلبية البرلمانية. وأبرز هذه التعديلات المقترحة والمتداولة في وسائل إعلام وبيانات برلمانية: مد فترة الرئاسة إلى ست سنوات بدلا من أربع، ورفع الحظر عن الترشح لولايات رئاسية جديدة، وتعيين أكثر من نائب للرئيس، وإضافة عبارة صون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها، ومكتسبات الشعب وحقوق وحريات الأفراد” إلى مهام الجيش في الدستور.

نفق عدم الاستقرار

في الوقت الذي أشارت فيه “الأناضول” إلى تصريحات قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي لشبكة “CNBC” التلفزيونية الأمريكية، في نوفمبر2017، والتي قال فيها إنه لا ينوي تعديل الدستور، وسيرفض مدة رئاسية ثالثة.

ونقل التقرير عن الباحث في الشأن السياسي كمال حبيب، أن “توجه النظام إلى تعديلات دستورية ليس تعبيرًا عن الاستقرار، ولكنه شعور بالتهديد، مضيفًا أن “تاريخ مصر مع التعديلات يفيد بأن البلاد تدخل بعدها في نفق من عدم الاستقرار، حتى لو تم تمرير التعديلات، كما هو متوقع”.

وأشار حبيب إلى أن “مصر تدخل على هيكلة جديدة لنظام الانقلاب، انتقلت منذ مجيئه في 2013 من مركزية السلطات إلى ما هو أكبر، ولن يصنع الشكل الجديد للنظام توافقات حقيقية، حتى ولو كان هناك رضا معلن بين الأطراف”.

وعلل قوله بأن الرئيسين الراحل أنور السادات (1970: 1981)، والأسبق حسني مبارك (1981: 2011) قاما بتعديلات للتمديد والتوريث (للسلطة)، وفي النهاية لم يستفد أي منهما بها، الأول لاغتياله، والثاني للإطاحة به عبر ثورة شعبية في 2011.

وعزا قدرة نظام الانقلاب في الوقت الحالي على تعديل الدستور بسبب ضعف المعارضة والرأي العام، من خلال إجراءات نظام الانقلاب بتضييق المجال العام.

وأكد أنه بالرغم من كون الفترة الحالية التي يستغلها السيسي في إجراء تعديلاته هي فترة هادئة، لكنه لم يستبعد أن تشهد مصر عاصفة في المستقبل، على نحو ما رأينا في تاريخ مصر سابقا.

أركان النظام

ونقل التقرير عن سعيد صادق، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، أن التعديلات الدستورية فيما يخص تعميق دور الجيش في الحياة السياسية ما هو إلا محاولة لتثبيت أركان النظام، مضيفا أن “الفترة من عام 2014 إلى 2018 كانت سلطات الانقلاب تنظر إليها على أنها مرحلة انتقالية، وما يجري حاليا من تعديل للدستور هو مرحلة تثبيت النظام.

وأبدى دهشته من الحديث عن زيادة دور الجيش في الدستور، قائلا إن “الجيش متواجد بالفعل بقوة منذ سنوات، بفضل الممارسة الفعلية، وما يتم الآن هو فقط ذكره في الدستور”.

وأشار إلى الفرصة التي يجدها نظام الانقلاب في الفترة الحالية لتثبيت أركانه في ظل معارضة مفككة وضعيفة، ووجود دعم خارجي قوي عبر علاقات متماسكة مع أمريكا.

وقال صادق: إن النظام الذي بدأ في تعميق علاقاته مع الغرب لن يسلم من الانتقادات والملاحظات الغربية خلال فترة التعديلات، لكنها لن تغير من الواقع على الأرض.

نهاية أبريل

كان ياسر رزق، رئيس مجلس إدارة “أخبار اليوم” المقرب من السيسي، قد توقع إقرار التعديلات الدستورية المقترحة، قبيل شهر رمضان.

جاء ذلك في مقال لياسر رزق، نُشر في الموقع الإلكتروني لصحيفة “أخبار اليوم”، الإثنين الماضي.

وقال رزق: إنه “من المتوقع حالة موافقة البرلمان بأغلبية الثلثين على المواد المطلوب تعديلها أن يجرى الاستفتاء في نهاية أبريل أو مطلع مايو على أقصى تقدير، ذلك أن أول أيام شهر رمضان المبارك سيحل 6 مايو”.

 

*السيسي أجبرها على طرح أرصدتها الدولارية لتحسين الجنيه.. بنوك مصر على طريق الإفلاس السريع

في أكبر خداع يمارسه الانقلاب العسكري على الشعب المصري، لجأ نظام السيسي إلى أسلوب غير صريح من أجل تخفيض سعر الدولار مقابل الجنيه قبيل مسرحية التعديلات الدستورية المرتقبة، وكشفت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية عن أن البنوك تستدين سرًّا من الخارج لعلاج أزمة الدولار، وتنشر شكلًا توضيحيًا لكيفية زيادة مديونية البنوك الخارجية، عن الأصول التي تملكها تلك البنوك في الخارج، خلال سبعة أشهر فقط.

يشار إلى أن البنوك كانت تمتلك أرصدة خارجية تعادل 73 مليار جنيه، في مارس 2018، وبعد إجبار البنك المركزي لها على التدخل للدفاع عن الجنيه بالاقتراض من الخارج (تحويل دولارات) أصبحت البنوك مديونة بـ99 مليار جنيه، بعدما كان لها 73 مليارًا في الخارج!.

وبنفس المنطق الملتوي، قامت سلطة الانقلاب بتخفيض نسبة الديون صعبة السداد (قصيرة الأجل، ومتوسطة الأجل) إلى 29٪ من إجمالي الديون، مقارنة بنسبة 41٪ في العام السابق، وفي المقابل زادت نسبة الديون طويلة الأجل إلى 71٪ لكي تنقل بذلك أعباء سداد الديون لأجيال مقبلة وتعفي نفسها من المسئولية، وهي التي ورطت مصر في الاستدانة ورهنت قرار البلاد للخارج.

الكارثة الأكبر أنه في عام 2018، بلغت نسبة القروض التي لا تمر عبر البرلمان 36٪، كما زادت جهات حكومية خارج الموازنة نصيبها من الاقتراض الخارجي، بضمان الحكومة (13٪)، وأبرز مثال الاقتراض من أجل بناء العاصمة الإدارية الجديدة والمشروعات الفنكوشية الكبرى التي يتلاعب بها السيسي، وبناء قصور رئاسية في العاصمة الإدارية والعلمين ووزارة دفاع تعادل 4 أضعاف البنتاجون الأمريكي وغيرها.

لعبة مريبة

وبحسب خبراء ومحللين، فإن ما تقوم به حكومة الانقلاب هو لعبة جديدة مريبة حول سعر “الدولار”، ومن المرجح أنها تسبق موجة ارتفاع قادمة، فالانخفاض الطفيف الحالي (30 قرشا في سعر الدولار) لا يجد له خبراء الاقتصاد تفسيرا، إلا أن الموضوع طرح للنقاش إعلاميا عبر أبواق النظام الفضائية والصحفية، برسالة مفادها أن الدولار مرشح لمزيد من الانخفاض أمام الجنيه، ومن ثم على المواطنين أن يسارعوا إلى بيع ما لديهم من مدخرات دولارية، وهو ما حدث سابقا قبل تحرير سعر الصرف، عندما أشاع الانقلابيون أن من لديه دولارات لن يجد من يشتريها، ثم فجأة تم التعويم فخسر الناس كثيرا من مدخراتهم الدولارية بالبيع بسعر بخس.

فيما يتفق معظم خبراء الاقتصاد على أن سعر الدولار مرشح للزيادة خلال الفترة المقبلة، مع تنامي حجم الديون الحكومية المحلية والخارجية بشكل مخيف.

ويرى الخبير الاقتصادي مصطفى عبد السلام، أن هذا التراجع الطفيف المفاجئ في سعر صرف الدولار وارتفاع قيمة الجنيه لغز، ويتساءل: “ما الجديد في الاقتصاد المصري حتى تتحسن قيمة العملة المحلية فجأة؟ مؤكدا أن تراجع سعر الدولار وتحسن قيمة الجنيه “حركة مثيرة للقلق وموجهة، ولا علاقة لها بالعرض والطلب”!.

لغز كبير

ويضيف عبد السلام أن مبررات ارتفاع الدولار كثيرة ومنطقية، منها مثلا ضخامة المديونيات الخارجية المستحقة على مصر خلال العام المالي الجاري والبالغ قيمتها 14.75 مليار دولار، وانسحاب 11 مليار دولار من الأموال الساخنة من أدوات الدين المصرية خلال تسعة شهور من العام الماضي، إضافة إلى تأخر وصول الشريحة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولي البالغ قيمتها نحو ملياري دولار.

ولفت إلى أن تحسن قيمة الجنيه بلا مقدمات، وتراجع سعر الدولار لغز كبير يستعصي على فهم كثيرين، بمن فيهم محللون وعاملون في البنوك وسماسرة عملات ومضاربون؛ لأن كل توقعات البنوك ومؤسسات الاستثمار المحلية والعالمية كانت تصب في اتجاه واحد، هو توقعات بارتفاع سعر الدولار في السوق المصرية خلال الأشهر المقبلة وليس تراجعه كما يجرى حاليا.

وقال عبد السلام: من العوامل التي تسهم في ارتفاع الدولار لا تراجعه إلغاء آلية تحويلات المستثمرين الأجانب من قبل البنك المركزي، ورفع سعر الدولار الجمركي من قبل وزارة المالية، وفتح باب استيراد الأرز الصيني، فهي قرارات كان من شأنها زيادة سعر الدولار، وليس العكس كما حدث.

وكشف عن أن الكارثة التي تفسر تلك التساؤلات، هي إجبار البنوك على طرح أرصدتها الدولارية بالأسواق للظهور بمظهر خفض الدولار، وهو ما يقود بنوك مصر نحو الإفلاس من أجل عيون السيسي وانقلابه العسكري، الذي يريد الظهور بمظهر القوي اقتصاديًا.

 

*السيسي يستولي على 18 مليار جنيه من أموال البنوك

أعلن البنك المركزي طرح أذون خزانة بقيمة 18 مليار جنيه، اليوم الخميس، نيابة عن وزارة المالية في حكومة الانقلاب، بدعوى سد عجز الموازنة العامة للدولة وتدبير النفقات، وتبلغ قيمة الطرح الأول نحو 8.75 مليار جنيه لأجل 182 يوما، فيما تبلغ قيمة الطرح الثاني نحو 9.250 مليار جنيه لأجل 357 يوما.

يأتي هذا في الوقت الذي ترتفع فيه ديون مصر الداخلية والخارجية بشكل مخيف، وكشفت وزارة المالية في حكومة الانقلاب، منتصف العام الجاري، عن تضاعف حجم الدين العام 5 مرات في آخر 5 سنوات، مشيرة إلى أن المؤشرات التاريخية للدين العام المصري توضح أن حجمه كان يتراوح بين 700 و800 مليار جنيه، إلا أنه تضاعف آخر 5 سنوات إلى ٥ أضعاف.

وأعلن المركزي المصري، في وقت سابق، عن ارتفاع الدين العام المحلي إلى 3,695 تريليون جنيه، في نهاية شهر يونيو 2018، أي ما يمثل 83% من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، مشيرا إلى أن صافي رصيد الدين المحلي المستحق على الحكومة بلغ نحو 3120 مليار جنيه في نهاية يونيو 2018، بزيادة قدرها 434 مليار جنيه، خلال السنة المالية 2017 – 2018، فيما بلغت مديونية الهيئات العامة الاقتصادية نحو 317 مليار جنيه بزيادة قدرها نحو 95 مليار جنيه.

وأضاف البنك، في تقريره، أن الدين الخارجي لمصر ارتفع بنسبة 17.2%، أي بمقدار 13.6 مليار دولار، ليصل في نهاية يونيو 2018، إلى 92.6 مليار دولار، مقارنة بشهر يونيو 2017.

 

*بالأرقام.. السيسي يؤمّن انقلابه ويدمر مستقبل المصريين

يبدو أن نظام الانقلاب العسكري لم يتفرغ سوى لتمكين قائده عبد الفتاح السيسي من البقاء أطول فترة ممكنة، إلا أن هذا التمكين دفع ثمنه المصريون من اقتصادهم وغذائهم ومستقبلهم؛ حيث يتواصل الانهيار في كل القطاعات الاستراتيجية، وعلى رأسها الصناعة والزراعة والصحة والتعليم والأمن.

وتأتي أوضاع الزراعة على رأس الكوارث التي يعانيها المصريون حاليا، التي تزداد يوما بعد يوم، نتيجة إهمال أحوالهم المعيشية، الأمر الذي أثر على إنتاجية الفلاح والأرض الزراعية، خاصة في المحاصيل الاستراتيجية، حيث شهد إنتاج المحاصيل الاستراتيجية في مصر مثل القمح، والأرز، واللحوم، والقطن طويل التيلة، تدهورا حادا منذ انقلاب 3 يوليو عام 2013 وحتى الآن، ما يمثل تهديدا كبيرا للأمن الغذائي المصري.

وكشفت أرقام الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء بوادر هذا الانهيار على مدار خمس سنوات، وقارنت بين حكم الرئيس محمد مرسي عام 2012-2013، كأول رئيس مدني منتخب بعد ثورة يناير 2011، وقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، وأوضحت أحدث إحصائية للجهاز الفرق الشاسع بين العهدين بالنسبة لتحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي، بحسب ما نقله موقع “الجزيرة نت” عن الجهاز.

القمح

في القمح، كشفت الإحصاءات أن نسبة الاكتفاء الذاتي لمصر من القمح انخفضت إلى 34.5% عام 2017، بعد أن بلغت 57.6% عام 2013، وفق أحدث بيانات أصدرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وقالت الإحصاءات إنه إذا تتبعنا منحنى الاكتفاء الذاتي من القمح في مصر منذ عام 2010 وهو آخر أعوام حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك، حتى عام 2017، نجد أن النسبة قد أخذت في الارتفاع بعد ثورة يناير 2011، لتصل ذروتها عام 2013، ثم بدأ المنحنى في الهبوط تدريجيا بعد الانقلاب العسكري ليصل أدناه عام 2017.

وتعد مصر هي أكبر مستورد للقمح عالميًا، وتحتاج الحكومة لنحو 9.84 مليون طن من الدقيق لتوفير الخبز المدعم ودقيق المستودعات، منها 6.4 مليون طن من القمح المستورد.

الأرز

أما في إنتاج الأرز انخفض المحصول إلى 5.3 مليون طن عام 2015/2016، هبوطًا من 5.9 مليون طن عام 2011/ 2012.

ونقل التقرير عن رجب شحاتة رئيس شعبة صناعة الأرز بغرفة منتجات الحبوب باتحاد الصناعات، توقعه مطلع العام الماضي انخفاض محصول الأرز بنحو مليون طن.

يأتي ذلك على خلفية حصاد قرار حكومة الانقلاب خفض مساحات زراعة الأرز من 1.1 مليون فدان إلى 700ألف فدان، وإقرار برلمان العسكر، الموالي لسلطة الانقلاب، تعديلاً على قانون الزراعة، يقضي بتوقيع عقوبتي الحبس مدة لا تزيد على 6 أشهر، وغرامة لا تزيد على 20 ألف جنيه عن الفدان الواحد أو كسور الفدان، بحق الفلاحين الذين يزرعون محاصيل شرهة للمياه كالأرز، في مناطق مختلفة عن تلك التي تحددها الحكومة، وحرق وتدمير زراعات الأرز المخالفة للمساحات.

اللحوم الحمراء

حقق الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء انخفاضا كبيرا إلى 55.9% عام 2017، انخفاضا من 85.7% عام 2012، بعد أن ارتفعت من 82.8% عام 2011.

وكشفت أرقام أعداد مذبوحات الماشية انخفاضها من 7.700 مليون ذبيحة عام 2012، إلى 7.5 مليون ذبيحة عام 2016، بعد أن ارتفعت من 7.667 مليون ذبيحة عام 2011.

كما أن أعداد رؤوس الماشية المؤمن عليها انخفضت من 1.2 مليون رأس عام 2013، إلى 1.137 مليون رأس عام 2016، بعد أن ارتفعت من 910 ألف رأس عام 2011.

في حين تمثلت الكارثة الكبرى في محصول القطن طويل التيلة. حيث كشفت إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء أن إنتاج القطن طويل التيلة انخفض إلى 30 ألف طن فقط عام 2017، بعد أن بلغ 490 ألف طن عام 2012، ارتفاعًا من 220 ألف طن عام 2011.

زيادة الديون ورفع الدعم

كشف ديفيد ليبتون، النائب الأول للمدير العام لصندوق النقد الدولي، أن حكومة الانقلاب لا تزال ملتزمة باسترداد تكاليف معظم منتجات الوقود بحلول منتصف 2019، في إشارة إلى برنامج الحكومة لرفع الدعم عن المنتجات البترولية الذي تطبقه منذ 2014.

وهو ما يؤشر إلى رفع سعر البنزين بنسبة تفوق الـ30%، ما يعني أن لتر بنزين 92 الذي يقدر سعره حاليا بـ 6.75، سيقترب من حاجز العشرة جنيهات، في حين بنزين 80 ( سعره 5.50) الذي سيتم إلغاؤه واستبداله بـ بنزين 87 سيكون سعره مقتربا من حاجز الـ 8 جنيهات.

تصريحات ديفيد ليبتون اتفقت مع تصريحات طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية في حكومة الانقلاب، الذي أعلن أن إلغاء الدعم نهائيا عن المواد البترولية سيكون خلال العام الحالي.

وقررت حكومة الانقلاب في بداية شهر يناير الماضي تطبيق آلية التسعير التلقائي على الوقود وبدأت ببنزين 95، وثبتت سعره عند السعر الحالي على أن تتم مراجعته كل 3 أشهر تبدأ من مارس المقبل، وهو ما يعني أن سعر بنزين 95 قد يشهد ارتفاعا أو انخفاضا أو يظل مستقرا في بداية أبريل.

ويتوقع أن يرتفع سعر أسطوانة الغاز إلى 70 جنيها رسميا لتباع في السوق السوداء بمائة جنيه، بعد الزيادات الثلاثة الأخيرة التي بدأت من خمسة جنيهات لسعر الأسطوانة، حتى وصلت لخمسين جنيهات في الوقت الحالي. فضلا عن ارتفاع سعر وسائل المواصلات بالضرورة، وسعر الغذاء والدواء والسلع الاستراتيجية والأجهزة.

من ناحية أخرى، كشفت بيانات وزارة المالية بحكومة الانقلاب أمس الأربعاء، أن فوائد الديون والأقساط المستحقة تلتهم أكثر من 80% من الإيرادات العامة للدولة خلال العام المالي الجاري، وهي النسبة الأعلى في تاريخ الموازنات المصرية، بعد أن تسببت عمليات الاقتراض الواسعة خلال السنوات الأربع الماضية في الوصول بالدين العام إلى ما يقرب من ثلاثة أضعاف ما قبل تلك السنوات.

فوائد قياسية

وقال وزير المالية في حكومة الانقلاب، محمد معيط، إن فوائد وأقساط الديون تناهز نحو 800 مليار جنيه في موازنة العام المالي 2018 /2019، بواقع 541 مليار جنيه فوائد، و246 مليار جنيه أقساط مستحقة السداد.

ويبدأ العام المالي في الأول من يوليو وينتهي في الثلاثين من يونيو. وأشارت بيانات الموازنة التي جرى الإعلان عنها في يوليو 2018، إلى أن الإيرادات المتوقعة للعام المالي الجاري تبلغ 989 مليار جنيه ، ما يجعل الفوائد وأقساط الديون تلتهم نحو 81% من الإيرادات.

واعتمد نظام الانقلاب على الاقتراض المحلي والخارجي خلال السنوات الأخيرة، ليقفز إجمالي الدين العام إلى نحو 5.34 تريليونات جنيه في نهاية يونيو الماضي، حسب بيانات البنك المركزي. ووصل الدين الخارجي فقط إلى 92.64 مليار دولار، بزيادة بلغت نسبتها 17.2% على أساس سنوي. وأضاف نظام الانقلاب منذ منتصف 2014 حتى منتصف العام الماضي، نحو 3.24 تريليونات جنيه إلى الدين العام، بينما كانت الديون المتراكمة على مصر منذ نحو 50 عاماً لم تتجاوز 2.1 تريليون جنيه.

عساكر السيسي تخترق 50 مليون حساب على الفيس بوك.. الاثنين 26 ديسمبر.. تورط 5 قيادات أمنية في مقتل “ريجيني”

تورط قيادات أمنية في مقتل "ريجيني"

تورط قيادات أمنية في مقتل “ريجيني”

عساكر السيسي تخترق 50 مليون حساب على الفيس بوك.. الاثنين 26 ديسمبر.. تورط 5 قيادات أمنية في مقتل “ريجيني

 

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

 

*مقتل 13 شخصًا في قصف لجيش السيسي شمالي سيناء

قتل 13 شخصًا وأصيب 10 آخرون، مساء الأحد، في قصف جوي للجيش المصري على مواقع لمسلحين بمحافظة شمال سيناء، وفق مصدر أمني.
وقال المصدر للأناضول، مفضلًا عدم ذكر اسمه كونه غير مخول له التصريح لوسائل الإعلام، إن طائرات من طراز “أباتشي” تابعة للجيش المصري شنت غارات على مواقع لمسلحين بمنطقة مزارع “جهاد أبو طبل” و”الدهيشة” جنوب مدينة العريش.
وفضلاً عن سقوط 13 قتيلاً و10 مصابين، أوضح المصدر أن الغارات أسفرت عن تدمير دراجات نارية وسيارات دفع رباعي، لم يحدد عددها.
وفي وقت سابق من يوم الأحد، قتل شرطي وأصيب مجند، إثر تفجير عبوة ناسفة زرعها مجهولون استهدفوا قوة مترجلة بمدينة العريش، وفق المصدر ذاته.
وتنشط في محافظة شمال سيناء، عدة تنظيمات أبرزها تنظيما “أجناد مصرو”أنصار بيت المقدس”، الذي أعلن في نوفمبر  2014، مبايعة أمير تنظيم الدولة، أبو بكر البغدادي، وغيّر اسمه لاحقًا إلى “ولاية سيناء“.
وتعرضت مواقع عسكرية وشرطية وأفراد أمن، لهجمات مكثفة خلال الأشهر الأخيرة في شبه جزيرة سيناء؛ ما أسفر عن مقتل العشرات من أفراد الجيش والشرطة، وغالباً ما تعلن التنظيمات المسلحة مسؤوليتها عن كثير من هذه الهجمات.
ويستخدم الجيش المصري مروحيات “الأباتشي”، ومقاتلات “إف 16″ الأمريكيتين، والمدرعات، في عملياته التي تستهدف مقرات تمركز ونشاط هذه التنظيمات.

 

*السجن مابين 3 الى 10 سنوات بحق 13 من رافضي الإنقلاب بديرب نجم بالشرقية

قضت مايسمي دائرة الإرهاب بمحكمة الجنايات والمنعقدة استثنائيا بمجمع محاكم بلبيس بالحبس مابين 3 سنوات و10 سنوات بحق 13 من رافضي الانقلاب بديرب نجم بالشرقية بينهم إثنين من ذوي الإحتياجات الخاصة، بزعم اقتحام مركز الشرطة بالإضاقة لحرق مقهي والاعتداء علي مواطن وسرقته بالإكراه.

وكانت داخلية الانقلاب اعتقلت الوارد أسمائهم في القضية من مدينة ديرب نجم وعدد من قراها بعد مداهمة منازلهم وتحطيم محتوياتها، منذ مايزيد عن عام، ووجهت لهم تهم ملفقة، أحالهم علي إثرها المحام العام لنيابات شمال الشرقية إلي ما يسمي بدائرة الإرهاب بمحكمة جنابات الزقازيق والتي أصدرت حكمها اليوم

وقال عضوا بهيئة الدفاع عن المعتقلين أن من بينهم المعتقل  عصام علي “48وحكم عليه بثلاث سنوات، بالرغم من أنه من ذوي الاحتياجات الخاصة ويعاني من شلل أطفال ولا يقوي علي الحركة، بالإضافة للشاب سليمان السيد سليمان”18 سنة” وحكم عليه بعشر سنوات، ويعاني من شلل نصفي متأثرا بإصابته بطلق ناري في أحداث  المنصة اَبان اعتصام رابعة العدوية .

كانت سلطات الانقلاب قد اعتقلت 6 من طلاب ديرب نجم أثناء اجتماعهم على مائدة غداء” فى منزل أحدهم، بتاريخ 1 يناير 2016، ولفقت لهم اتهامات لا صلة لهم بها، تتعلق بالتظاهر وتعطيل منشآت حكومية.

وأضافت إليهم الطالب أحمد عوني عبد البصير، الذى اعتقل بتارخ 10 فبرير 2016، أثناء توجهه إلى رحلة ترفيهية، وتم إخفاؤه قسريا لمدة شهر، والطالب أحمد عبد اللطيف عاشور، والذى تم اعتقاله بتاريخ 31/1/2016 من منزله أيضا.

وباقى الطلاب هم “السيد الصباحي البيطار “طالب بالصف الثالث الثانوي، وأنس محمد النمر طالب بالصف الثالث الثانوي”، وأحمد عادل فتح الله “طالب بالفرقة الأولى بكلية اللغات والترجمة”، وأحمد جمال مسلم “طالب بالفرقة الأولى بكلية الهندسة”، وأحمد رأفت عبد الغني طالب بالفرقة الثانية بكلية الشريعة”، وأحمد عماد بدر “طالب بالفرقة الثالثة بكلية تجارة إنجليزي“.

من جانبهم ندد أسر المعتقلين بالأحكام  ووصفها بالباطله التي لا تساوي الحبر الذي كتبت به كونها صادرة من قضاء مسيس.

في السياق قررت ذات المحكمة مد أجل النطق بالحكم علي 8 طلاب من مدينة ديرب نجم وعدد من قراها لجلسة 28 مارس القادم علي خلفية رفضهم الإنقلاب العسكري في القضية المعروفة إعلاميا بخلية ديرب نجم .

 

*استشهاد معتقل في الفيوم بالقتل الطبي المتعمد

استشهد المعتقل ربيع محمد عبد القادر، 48 سنة، ومهنته بائع، من قرية الخريجين”، اليوم الأحد، داخل سجن مركز شرطة يوسف الصديق بمحافظة الفيوم، بعد إصابته بحالة من الإعياء الشديد، على إثر منع داخلية الانقلاب وصول العلاج إليه، ورفض إدارة المركز نقله للمستشفى لتلقي العلاج.
وقالت أسرة “عبد القادر”، إنه تم اعتقاله منذ 6 أشهر، ولفقت له تهمة حرق مركز يوسف الصديق، وأُحيلت القضية للمحاكمة العسكرية.

يذكر أن المتوفى كان يعاني من أمراض عده قبل اعتقاله، وأجرى 19 عملية جراحية كان آخرها “الغضروف”، و”القلب المفتوح”، والتى توفي على إثرها بسبب الإهمال بالمركز، حيث تعنتت إدارة مركز الشرطة فى نقله للمستشفى بعد إصابته بحالة إعياء شديد.

 

*السعودية تطلب إقصاء مصر من رئاسة الطيران العربي

في ظل توتر العلاقات بين نظام الانقلاب وبين المملكة العربية السعودية، على غرار خيانة الأول في فتح خط بحري لإمداد الحوثيين بالسلاح في مواجهة الأخير، كشفت مصادر دبلوماسية عن أن السعودية طلبت إقصاء مصر من رئاسة الهيئة العربية للطيران المدني، خلال اجتماع الهيئة الذي عقد، مساء الأحد، في سلطنة عمان.

وقالت المصادر -في تصريحات صحفية، مساء أمس الأحد- إن التوتر الحادث بين النظامين والتصعيد المستمر على غرار الخلاف بينهما، هو السبب الحقيقي للإجراءات السعودية بحق القاهرة، غير أن المفاجأة التي كشفتها المصادر أن هناك تفكيرا سعوديا في الوقت الراهن لسحب الودائع التي كانت المملكة قد دفعت بها لدعم الاحتياطي النقدي المصري.

وأشارت إلى أن نظام الانقلاب يعول على اكتسابه قوة سياسية وإقليمية بتسلم الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، مقاليد الأمور في الولايات المتحدة، وهو ما يرى أنه سيعزز موقفه على الصعيد العربي، خصوصًا أن ترامب يحمل مواقف سلبية تجاه السعودية، وهو ما سيستغله نظام الانقلاب في الضغط الأمريكي على السعودية في استمرار تدفق الأرز رغم أنف الرياض.

وقالت المصادر إن نظام الانقلاب لم يعد متحمسًا، ربما بصورة مؤقتة، للدفع باتجاه المحاولات الرامية للتصالح مع الرياض، بسبب الرفض السعودي التامّ لتلك المحاولات، والتمسك بالحصول على جزيرتي تيران وصنافير الواقعتين بالبحر الأحمر.

يذكر أن الآونة الأخيرة شهدت خلافًا كبيرًا بين نظام الانقلاب وبين السعودية، من اكتشاف الأخيرة خيانة نظام السيسي في دعم الحوثيين بالسلاح في مواجهة المملكة، على الرغم من أن الرياض تعد من أكبر الداعملين لنظام الانقلاب بالمال، من أجل دعم الاحتياطي النقد الأجنبي الذي انهار بسبب الإجراءات الاقتصادية الفاشلة.

 

*مواطن: لو وصلت للسيسي هقتله وأفجر نفسي فيه

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لمواطن يشكو فيه بمرارة من سوء الأوضاع، مؤكدا أنه لا يستطيع أن يعيش هو وأولاده الأربعة، وأنه لو طال السيسي أو وصل إليه فسوف يفجر نفسه فيه؛ ليريح الشعب من بلاويه“.

المواطن أضاف أن السيسي أيضا عنده 4 أولاد، لكنه حرامي وحكومته حرامية، «عامل نفسه دكر علينا وهو قط في أوغندا”.

وهاجم المواطن الإعلاميين الموالين للسيسي، وعلى رأسهم أحمد موسى وعمرو أديب وأحمد شوبير، مؤكدا أنهم يتقاضون الملايين بينما يعاني الشعب من الجوع. ووصف بعضهم بألفاظ نابية.

هذا ولم يتم التعرف على المواطن ولا ملابسات مقطع الفيديو المنشور على السوشيال ميديا، ولكنه يعكس حالة الغضب العارم بين المواطنين.

https://www.youtube.com/watch?v=RNmrfs8oLKk

 

*تورط 5 قيادات أمنية في مقتل “ريجيني

كشف الكاتب الصحفي أبو المعاطي السندوبي، عن تسريبات نشرتها صحف إيطالية للقاء النائب العام المصري ونظيره الإيطالي بشأن قضية مقتل الباحث جوليو ريجيني.

وأكد أن النائب العام قرر الكشف عن الحقائق لأول مرة للجانب الإيطالي وتكذيب روايات وزارة الداخلية بشان مقتل الباحث الإيطالي، مشيرا إلى أن أصابع الإتهام تشير إلى تورط 5 قيادات بجهاز الأمن الوطني بالإضافة إلى 12 أخرين بينهم نقيب الباعة الجائلين الذي أرشد الأمن عن «ريجيني» وهم الذين تم تقديم تسجيلات هاتفية لهم للجانب الإيطالي.

وقال في مقاله المنشور مؤخرًا تحت عنوان «النائب العام يكشف للإيطاليين قتلة ريجيني»، :«ومازالت تتوالى “تسريبات” اللقاء الذي جرى بين النائب العام نبيل صادق مع فريق التحقيق الإيطالي، والذي عُقِد منذ 10 أيام في العاصمة الإيطالية روما، وبالطبع كان محور اللقاء استعراض المستجدات في البحث عن قتلة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، الذي اختُطِف في القاهرة يوم الذكرى الخامسة لثورة يناير، لتظهر جثته بعد ذلك مشوهة من أثر التعذيب صبيحة يوم الـ 3 من فبراير، ملقاة في الطريق الصحراوي الذي يربط القاهرة بالإسكندرية. وقد فجَّر ذلك الحدث المأسوي- ومازال- أزمةً سياسية واقتصادية ودبلوماسية عنيفة بين مصر وإيطاليا؛ تتوالي تداعياتها حتى كتابة هذه السطور» .

وتابع :« ظهرت تسريبات هذا اللقاء الذي دام 36 ساعة مُتَقَطِّعة بين النائب العام نبيل صادق وفريق النيابة العامة المصرية مع جوزيب بنياتونه، المدعي العام لروما، وفريق التحقيق الإيطالي، في كتابات بعض الصحفيين الإيطاليين خاصةً في جريدتي؛ “لاريبوبلكا، و”الكورييره دلا سيرا” . والتي لم تكذبها السفارة المصرية في روما، ولم يُنْفِها مكتب النائب العام بالقاهرة؛ مما يُثْبِت صِحَّتها وجدارتها بالتصديق، خاصةً وأنَّ ما كشفته من أسرار حول مقتل ريجيني، لا يعلم عنها الرأي العام المصري شئيًا؛ لأنَّ مكتب النائب العام أخفاها، رغم أنَّ القضية لم يصدر بشأنها قرار رسمي بحظرِ النشر».

ومضى بالقول:« وجاءت المفاجأة الأولى في هذا اللقاء باعتراف النائب العام للمحققين الإيطاليين، وبالأدلة القاطعة، بكذبِ أجهزة الأمن المصرية على الجميع؛ إيطاليين ومصريين؛ فوفق الرواية الكاذبة التي أذاعتها وزارة الداخلية، ذكرت أنَّ أجهزة الأمن التابعة لها، راقبت ريجيني لمدة 3 أيام فقط، بدءًا من يوم7 يناير وحتى يوم 10يناير، وذلك على أثَرِ تَلَقِّيها  بلاغًا من رئيس نقابة الباعة الجائلين محمد عبدالله، يَشِي فيه بريجيني، باعتباره-من وجهة نظره- يمثل خطرًا على الأمن القومي المصري، لاهتمامه بالحركة النقابية للباعة الجائلين، وحسب الرواية الكاذبة للداخلية، فإنها أنهت مراقبتها لريجيني يوم 10 يناير، بعد تأكدها من أن نشاطه لا يمثّل خطرًا على أمن البلاد. وهذا ما نفى صحته النائب العام جملةً وتفصيلًا».

وأضاف :«وفي تكذيبه لأجهزة الأمن المصرية، قدَّم النائب العام نبيل صادق، عدة أدلة؛ الأولى تحقيقات قام بها مكتبه، تؤكد مواصلة أجهزة الأمن المصرية مراقبة ريجيني بشكلٍ مباشرٍ عبر رجالها منذ عودته من إيطاليا عقب احتفاله بأعياد الميلاد مع أسرته هناك، واستمرّت هذه المراقبة اللصيقة له حتى يوم 14 يناير، وبعدها اعتمدت على مراقبته عبر عملائها، واستمرَّت في ذلك حتى يوم22يناير، أي قبل اختطافه بثلاثة أيام. وكان ذراعها الأيمن في هذه المراقبة “العميل” محمد عبدالله رئيس نقابة الباعة الجائلين، وقد تمكن النائب العام من الحصول على تسجيل لمكالمة تليفونية له مع أجهزة الأمن، يخبرهم فيها عن تحركات ريجيني يوم 22يناير، وقد سلَّم النائب العام تسجيلاً لهذه المكالمة التليفونية  للمحققين الإيطاليين، وأرفق معها فيديو سجَّله محمد عبد الله لريجيني، بناءً على أوامر أجهزة الأمن المصرية له».

وأوضح أنه :« في إطار توثيق النائب العام نبيل صادق لأكاذيب الأجهزة الأمنية حول ريجيني، سلم  للمدعي العام لروما؛ بنياتونه تسجيلات تليفونية لخمسة من قيادات جهاز الأمن الوطني، منذ يناير وحتى شهر مارس، أي حتى بعد مقتل ريجيني والعثور على جثته بأكثر من شهر ونصف، باعتبارهم المسئولين عن مَلَفِه من الناحية الأمنية، مما يؤكد أنَّ الرواية الرسمية للداخلية كانت كاذبةً في كل تفاصيلها».

واستطرد بالقول :« ومع هذه التسجيلات الخطيرة، قدَّم النائب العام للإيطاليين تسجيلات تليفونية لأحد عشر شخصًا، بينهم من يشغلون مناصب أمنية، وآخرون عملاء لأجهزة الأمن، وعلى رأسهم محمد عبدالله رئيس نقابة الباعة الجائلين بوسط البلد، تدور كلها حول ريجيني ونشاطه في مصر».

وتابع :« وبالطبع أكدت كل هذه الأدلة التي قدمها النائب العام للإيطاليين كذب وزارة الداخلية، ولهذا اعتبرها الإيطاليون بمثابة اعتذار رسمي لهم، خاصةً وأنهم أدركوا  منذ اللحظة الأولى، بعد اكتشاف جثة ريجيني أن أجهزة الأمن المصرية تتلاعب بهم ولا تجيب على أسئلتهم إجابة شافية، مما أشعرهم بأن هناك محاولةً مستميتة لإخفاء القتلة الحقيقيين لريجينى، وهذا دفعهم إلى الاعتقاد بأن الجناة الحقيقيين الذين اختطفوا ريجيني وعذّبوه وقتلوه مختبئون- حسب رأيهم- في دهاليز أجهزة الأمن خلف ستائر من الكتمان» .

وأردف :« بجانب كل هذه “الهدايا ” المعلوماتية التي لم يتوقع الإيطاليون أن يحملها النائب العام لهم في روما، بهدف الوصول إلى قتلة ريجيني. قدم لهم «الهدية الكبرى»، والتي لم يتوقعوها، وهى أن تحقيقاته أثبتت شكوكًا قوية حول صحة اتهام الركاب الخمسة للميكروباص، والذين تَمَّ تصفيتهم يوم 24 مارس الماضي، بأنهم قتلة ريجيني».

وأوضح :« وقد أبلغ النائب العام المحققين الإيطاليين، أنَّ هذه الحادثة تبدو له أنها استُخْدِمت كساترٍ لتغطيةِ القاتل الحقيقي، وبناءً عليه أحال اثنين من الضباط الذين شاركوا في تصفية الخمسة ضحايا جسديًا إلى التحقيق، لمعرفة حقيقة ما جرى، خاصةً أنه لم يتم تبادل إطلاق النار مع الضحايا الخمسة،  كما ادَّعت الأجهزة الأمنية ذلك،  فلم تجد جهات التحقيق أثرًا لدمائهم داخل سيارة الميكروباص، ما يعني أنهم قُتِلوا خارجها، وبالتالي فإنَّهم لم يكونوا في حالة هجوم على قوات الأمن، وهذا يثبت أن قتلهم كان مخططًا له سلفًا، وبالفعل سلَّم النائب العام صورةً من التحقيقات التي أجراها مع أحد هذين الضابطين للمحققين الإيطاليين».

وقال :« وقد ابتهج الإيطاليون كثيرًا بهذه “النقلة الكبيرة”  في تحقيقات النائب العام، وتجاوزه بعض الخطوط الحمراء في بحثه عن الجناة الحقيقيين، الذين خطفوا وعذّبوا وقتلوا ريجيني، فوفقًا لقناعتهم، أن تصفية الخمسة الأبرياء، كان  بمثابة مسرحية، أُعِدّ لها سلفًا، بهدف التغطية على القاتل الحقيقي، وبالتالي فإن تحقيقات النائب العام في قتلهم سيفتح الباب- إن عاجلاً أو آجلاً، لمعرفة من هو المسئول الأمني، الذي كلَّف أحد الضباط بوضع الأوراق الشخصية لريجيني في بيت أحد هؤلاء الخمسة الأبرياء الذين تَمَّ تصفيتهم، حتى “تُسْبَك” تهمة قتلهم لريجيني، خاصة وأنهم لن يستطيعوا أن ينفوا ذلك، بعد أن أصبحوا جثثًا هامدةً». 

وقال الكاتب الصحفي :«تكشف كل هذه التسريبات التي نشرتها الصحافة الإيطالية، حول تفاصيل التحقيقات التي يجريها النائب العام مع قيادات أجهزة الأمن المختلفة في صمتٍ، والتي قُدِّمت صورة منها للمدعى العام لروما وفريقه من المحققين- تكشف أنّه قد حصل بالفعل على “غطاء سياسي” كامل للكشف عن القتلة الحقيقيين لريجيني، بغضّ النظر عما يشغلونه من مناصب أمنية رفيعة، مما يؤكد على حدوث تغيير جذري في المسار الرسمي للدولة، من أجل إنهاء قضية ريجيني على نحو يُقْنِع الإيطاليين بأن مصر لم تتأخر في الكشف عمّن قتلوا ريجيني؛ فالتأخير في فعل ذلك، سيؤدي إلى تدويل قضية ريجيني في القريب العاجل، مما سيجعل رأس السلطة التنفيذية، وهو رئيس الدولة، على رأس قائمة المتهمين في قتل ريجيني، وبالتالي سيُعرّضه لمحاكمة دولية، خاصةً وأن أوربا بدأت بالفعل، تتوحّد في موقفها الرسمي ضد مصر، بعد أن أوصى البرلمان الأوربي بمنع تصدير الأسلحة إليها، باعتبارها دولةً تنتهك حقوق الإنسان، متخذًا من مقتل ريجيني والتستُّر على قاتليه سندًا لهذا الاتهام».

واختتم مقاله قائلًا :« وأمام هذه التطورات الخطيرة والمتسارعة، خاصةً وأن إيطاليا تشهد حاليًا تغيرات سياسية شديدة أطاحت برئيس الوزراء ماتيو رينسى، الذي كان يصف نفسه بأنه صديق للسيسي، وكذلك بدء صعود قوى سياسية معروفة بموقفها المناوئ لنظام السيسى.. لم يصبح أمام النظام الحاكم غير التضحية برجاله الصغار دون حمايتهم كالعادة من العقاب، فلسان الحال الرسمي للدولة حاليًا، يقول إن حماية رجال الأمن من محاكمتهم داخليًا على جرائمهم ضد المواطنين هو فرض عين، أما جريمتهم ضد ريجيني.. فلابدَّ أن يتحملوا وزرها وحدهم؛ وذلك لأنَّ رئيس الجمهورية، لو قام بحمايتهم، سيصبح هو المتهم دوليًا.. وهو ما يرفضه الرئيس بالطبع، ولا يطيق حتى مجرد سماعه».

 

*بعد الإعلام ورجال الأعمال.. “القضاء” في مرمى نيران العسكر

تدور الآن معركة حامية الوطيس، ليُطبق الخائن عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب، قاعدة “شريك الخائن يخونه”، فيسعى للسيطرة على مفاصل القضاء مثلما هو الحال مع “الأجهزة السيادية” من جيش ومخابرات وأمن وطني، وذلك بالتحكم في تعيين قيادات القضاء.

ويرى مراقبون أنها المعركة الأصعب من معاركه بعد التحكم في الإعلام، حيث انتهى من إصدار قانون الإعلام متضمنا سيطرته الكامله على هذا القطاع، ومن قبله تمت السيطرة على الجامعات بإلغائه انتخاب القيادات وعودتها كما كانت بالتعيين، بما يعنى أنه عاد لجهاز لأمن الدولة سطوته في هذه التعيينات، وأيضا في الجهاز المركزي للمحاسبات، إضافة إلى خططه الرامية لتقليص أعداد الموظفين، كما بسط سلطته على المجتمع المدنى بقانون الجمعيات الأهلية.

ويرى مراقبون أن قائد الانقلاب السيسي كثيرا ما صرح بضرورة تعديل القوانين، وعبر عن حنقه من أحكام محكمة النقض، وكان آخر ما قاله في النصب التذكاري لتوديع ضحايا الكنيسة البطرسية: “قوانين كتير في القضاء لازم تتغير علشان نعالج الإرهاب بشكل حاسم”، وتارة يستخدم اللين بالتلميح إعلاميا، على غرار ما قاله في 23 أبريل، قائلا: “ثقتي كاملة في وقوف الشعب المصري بكافة أطيافه على قلب رجل واحد في مواجهة مساعي الشر والسوء ودعاوى التشكيك والإحباط”، وجاءت كلمة السيسي في مناسبة عيد القضاء، قائلا: “أنأى بنفسي وبجميع المسئولين عن شبهة التأثير على الأحكام“.

القضاء الأعلى

وبالأمس، الأحد 25/12، دعا مجلس إدارة نادى القضاة برئاسة المستشار محمد عبد المحسن، المجلس الاستشارى- الذى يضم رؤساء أندية قضاة الأقاليم- إلى اجتماع طارئ لتدارس مشروع القانون المقدم من النائب أحمد حلمى الشريف، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب، بشأن تعيين رؤساء الهيئات القضائية.
وينص مشروع القانون على أن يكون التعيين لرؤساء الهيئات القضائية من بين 3 مرشحين بقرار من رئيس الجمهورية، وهو ما يختلف عن طريقة التعيين الآن، التى تكون بالأقدمية المطلقة.

وقال النادى، فى بيان له، إنه قرر أيضا التوجه للقاء مجلس القضاء الأعلى لمناقشته فى ذات الموضوع.

وتحت شعار “القضاء خط أحمر”، اعتبر نادى القضاة أن قانون تعيين رؤساء الهيئات القضائية يمس استقلال “منصة العدل”، أما “صاحب المشروع” الترزي، فاحتج بأن “تشريعية البرلمان تناقشه فى اجتماع، اليوم الإثنين”، على اعتبار نزاهة البرلمان!.

بيان “موالسة

وأصدر المستشار محمد عبد المحسن، نائب رئيس محكمة النقض ورئيس نادى القضاة، بيانا أضاف فيه علاوة على اعتباره التعديلات اعتداءً على استقلال القضاء لمساسه بالثوابت القضائية المستقرة، مطالبا بالالتزام بمبدأ الفصل بين السلطات.

واعتبر المستشار محمد عبد المحسن، فى بيانه الذى وجهه للقضاة، أن “مجلس النواب هو صاحب الاختصاص الأصيل بالتشريع”، لكنه قال: إن “اختصاص مجلس النواب بالتشريع ﻻ يسلب القضاة حقهم فى إبداء رأيهم فى مشروعات القوانين المنظمة لشئونهم“!.

وأضاف أن “استقلال القضاء يقتضى حتما وبدون أى مواربة أن تظل الاختيارات القضائية بجميع مستوياتها بأيدى القضاة أنفسهم“.

وأشار المستشار فى النقطة السابعة، من بيانه، إلى أن التعديل المقترح للمادة سالفة البيان، الذى يجعل اختيار رئيس محكمة النقض رئيس مجلس القضاء الأعلى بمعرفة رئيس الجمهورية من بين ثلاثة مرشحين من نواب رئيس محكمة النقض، يرشحهم مجلس القضاء الأعلى، يمثل اعتداءً على استقلال القضاء؛ لمساسه بالثوابت القضائية المستقرة، وﻻ يحقق الغاية من التشريع باختيار الأجدر منهم لهذا المنصب، الأمر الذى ﻻ يتأتى إﻻ لجمعيتهم العمومية.

قضايا الإرهاب

وينسب بعض المحللين بالمؤسسات المنحازة للانقلاب، إلى أن “الأعلى للقضاء” و”العدل” يرفضان المحاكمات العسكرية للمدنيين حتى في “قضايا الإرهاب”، وأن تفاصيل الاجتماعات السرية لتعديل القوانين تتهلق بقوانين محاكمة المتهمين في تلك القضايا.

وكشفت صحيفة “الفجر” الانقلابية عن أن “مباحثات قضائية” على مدار 10 أيام تسفر عن 10مقترحات لتعديل قانون الإجراءات الجنائية والتقاضي لإيجاد حل لبطء التقاضي و”خلافات” شديدة بين الأطراف هو عنوان المباحثات.

وتقول صحافة الانقلاب، إن مجلس إدارة نادي القضاة الحالي لم يُفعل، ولو بندا واحدا، من وعوده الانتخابية من بين 65 وعدا

 

 *تعديلات «الهيئات القضائية» تشعل معركة بين البرلمان والقضاة

أثارت التعديلات المقترحة على قانون الهيئات القضائية، التى قدمها وكيل اللجنة التشريعية فى مجلس النواب أحمد حلمى الشريف، أزمة كبيرة بين البرلمان والقضاة، حيث اعتبرها البعض تمس استقلال السلطة القضائية، فيما استبعد نواب وصول القضية إلى حد التصعيد بين الطرفين.

وأرجأت اللجنة مناقشة القانون لحين ورود رأى الهيئات القضائية فى التعديلات المقترحة، ومنحتها 10 أيام مهلة لإبلاغها بموقفها النهائى، فيما يلتقى مجلس إدارة نادى القضاة ورئيس وأعضاء مجلس القضاء الأعلى صباح غدا لبحث القانون.

ونفى مقدم التعديلات تعارض مقترحاته مع استقلال الهيئات القضائية، قائلا: «القانون أعطاها صلاحية ترشيح 3 من ممثليها، وحصر تدخل رئيس الجمهورية فى الاختيار من بينهم، كما أنه يزيد من صلاحيات المجالس الخاصة التى كانت تختزل فى مجرد أخذ رأيها حول أى أسماء، لتتم ترقية ذلك إلى تعيين من يرونه مناسبا من نوابهم»، معتبرا أن الاختيار بالأقدمية وأجبر قضاة ممن تجاوزوا السبعين عاما على مواصلة أعمالهم رغم عدم قدرتهم الصحية على ذلك.

وأكد رئيس نادى قضاة مصر المستشار محمد عبدالمحسن، رفض نادى القضاة التعديل شكلا لاجتزاء مادة دون غيرها من القانون، مشيرا إلى انعدام المبررات الموضوعية لطرح هذا التعديل فى هذا الوقت تحديدا، ما يعد مساسا باستقلال السلطة قضاء، وتابع: «القضاء تحكمه تقاليد ومبادئ وأعراف ثابتة مستقرة هى من صميم استقلاله ولا يجوز المساس بها».

وأوضح رئيس نادى هيئة قضايا الدولة المستشار خالد زين، أن المشروع لم يعرض على الهيئة أو النادى، واستطرد: «علمنا بالأمر من الجرائد مثل الآخرين»، وكشف مصدر مطلع فى نادى النيابة الإدارية أنه تم إجراء عدة اتصالات مع نادى القضاة ومجلس القضاء الأعلى فى إطار التباحث حول الأمر، مؤكدا رفض النيابة تلك التعديلات.

وقال الفقيه القانونى المستشار طارق البشرى لـ«الشروق»: إن المشروع يمثل عدوانا على الدستور، وعدد 3 أسباب رئيسية لرفضه، أولها عرف الأقدمية المطلقة، وثانيها استقلال القضاء عن السلطة التنفيذية، والثالث هو عدم وجود خلاف سابق بشأن قواعد الاختيار السابقة، متسائلا: «هل وراء هذا المشروع حرص من السلطة التنفيذية على اختيار الرئاسات القضائية؟».

 

*“12كارثة” 2016 عام التعذيب والإخفاء القسري بمصر

لا زالت أصداء الإجرام تتردد مع صدى تصريح المستشار أحمد الزند، وزير عدل الانقلاب السابق، والذي طالب فيه بقتل عشرة آلاف إخواني أو أتباعهم أو المتعاطفين معهم مقابل كل شهيد من الشرطة أو الجيش، وتصريح آخر للمستشار مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك، الذي طالب باغتصاب شابين عقابًا على مزحة بالونات “الكوندام” يوم ٢٥ يناير الماضي.

وعلى أعتاب عام 2017 نشر مركز النديم تقريرًا أكد أنه بدءًا من يناير وحتى نوفمبر الماضي رصد المركز ١٣٥٦ حالة قتل قام بها نظام الانقلاب خارج إطار القانون، ٤٤٨ حالة إهمال طبي متعمد في السجون وأماكن الاحتجاز المختلفة، ٧٨١ حالة تعذيب فردي أو جماعي داخل السجون وأماكن الاحتجاز المختلفة.

أما عن حالات الاختفاء القسري فبلغت ١٠١٥ حالة، ظهر منها فقط ٣٩٦ حالة، ولا تزال ٦١٩ حالة رهن الاختفاء القسري إلى اليوم.

وبلغت أحكامٌ الإعدام 844 حكمًا، وما زالت الانتهاكات مُستمرة مع 400 محامٍ ومدافع عن حقوق الإنسان، 96 صحفيًا، 38 سيدة، 350 طفلًا داخل سجون النظام”.

2016 عام التعذيب والإخفاء القسري

في تقرير منشور على صفحة “منظمة العفو الدولية” في 13 يوليو 2016 عن حالات التعذيب والاختفاء القسري، عنوانه: “في مصر أنت رسميًا غير موجود”. 

يتناول التقرير حالات الاختفاء القسري، التي شملت مئات من الشباب الجامعي والمتظاهرين والنشطاء ومنهم اليافعون، الذين لا تتعدى أعمارهم الـ14 عامًا. 

أما الأجهزة الرسمية للانقلاب فهي تنفي هذه الاتهامات تمامًا، على الرغم من وجود حالات ذاع صيتها في الرأي العام مثل حالة الطالب أحمد مدحت، الذي اختفى من منزله ثم عاد أهله ليتسلموا جثته من المشرحة.

أصدرت أربعة منظمات حقوقية مصرية بيانا يندد بالأوضاع الإنسانية و الحقوقية المذرية التى يعيشها المصريون في ظل الحكم العسكري الحاكم ، مؤكدة وجود 40 ألف معتقل سياسي في سجون السيسي لم يتعرض لمحاكمات منهم سوى ربعهم فيما وصل أعداد المقتولين خارج القانون إلى أربعة آلاف شخص ووجود أكثر من 400 محامى وحقوقي داخل السجون .

ووقع البيان المرصد العربي لحرية الإعلام وجمعية عدالة لحقوق الإنسان ومركز الشهاب لحقوق الإنسان ، و الائتلاف الأوربي لحقوق الإنسان.

قتلوه كما لو كان مصريًا 

أهم قضايا الاختفاء القسري في مصر، تعرض لها أجنبي وهو الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، اختفى ريجيني في الخامس والعشرين من ديسمبر عام 2016 في ذكرى الثورة، ولم يتم العثور عليه إلا في الثالث من فبراير عام 2016 في أحد المجارير في الطريق الصحراوي. 

وقد تم العثور على جثته مشوهة وعليها آثار تعذيب رهيبة جعلت والدته تدلي بتصريحات حول مقتله تقول فيها: “عذبوه وقتلوه كما لو كان مصريًا”.

وكالعادة فقد حاولت سلطات الانقلاب التنصل من مقتل ريجيني، إلا أن السلطات الإيطالية تدخلت لعمل تحقيقات موسعة حول الموضوع، وإلى الآن لم تنشر نتائج التحقيقات في العلن إلا أن قضية ريجيني أثارت غضبًا دوليًا وقام 4500 من الأكاديميين بالتوقيع على عريضة تدعو إلى “إجراء تحقيق” في ملابسات مقتله وفي العديد من حالات الاختفاء التي تحصل كل شهر في مصر. 

وفي 10 مارس 2016، أصدر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ اقتراح قرار يدين تعذيب وقتل جوليو ريجيني والانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان من حكومة السيسي في مصر، وصدر القرار بأغلبية ساحقة.

جزيرتا تيران وصنافير 

نفت أجهزة الانقلاب (الخارجية والدفاع والمخابرات) وجود أي وثائق تؤكد ملكية الجزيرتين التاريخية لمصر، وهو أمر جاء على لسان السيسي نفسه، في إطار تعقيبه على مفاوضات حول إعادة ترسيم الحدود بين مصر والسعودية. 

إثر ذلك، تبين وجود وثائق تعود إلى ما قبل قيام الدولة السعودية في ثلاثينيات القرن الماضي وهي وثائق قدمها الباحث تقادم الخطيب، كما عمل المحامي خالد علي أيضًا على استخراج وثائق لها علاقة بملكية مصر للجزيرتين.

خرج المصريون في ما يسمى إعلاميًا بـ”جمعة الأرض” في الخامس عشر من أبريل، في محافظات مصرية عدة رفضًا للتوقيع على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والتي تضمنت تسليم الجزيرتين للسعودية. 

وشهدت المظاهرات في بعض المناطق مواجهات مع شرطة الانقلاب التي أقدمت على تفريق المحتجين، أما المحطة الأخيرة في هذه القضية في التاسع من نوفمبر، فكان رفض الطعن المقام من الحكومة لبطلان حكم محكمة القضاء الإداري، وتأييد الحكم الصادر ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية.

قطع العلاقات مع السعودية

لم يستطع نظام الانقلاب الوفاء بالتزاماته للجانب السعودي، كما كان لتصويت مصر على قرارين متعارضين في الأمم المتحدة بخصوص حلب أثره الكبير على علاقات الانقلاب مع السعودية. 

واتخذت العلاقات الثنائية على إثر ذلك منحنيات عدة، كان من أحد نتائجها توقف السعودية عن تزويد جنرالات الانقلاب بالنفط السعودي، واتجاه نظام الانقلاب إلى الآن نحو دعم بشار الأسد، وترتيب علاقاته بإيران والعراق للحصول على النفط بوصفهما مصادر بديلة للسعودية.

قرض صندوق النقد

حصل نظام الانقلاب بالفعل على الدفعة الأولى من القرض بقيمة 2.75 مليار دولار أمريكي، مع صرف باقي المبلغ خلال ثلاث سنوات بعد إجراء خمس مراجعات من الصندوق، ويُنتظر أن تتلقى مصر الشريحة الثانية، نحو 1.25 مليار دولار، في أبريل أو مايو 2017. 

ولن تسدد حكومة الانقلاب أي فوائد أو ترد أي أقساط قبل أربع سنوات ونصف سنة، على أن يسدد كامل القرض خلال عشرة سنوات من تاريخ الاقتراض وعبر 12 دفعة سداد متساوية.

تعويم الجنيه المصري

أصدر نظام الانقلاب قرارًا بتعويم الجنيه في الثالث من نوفمبر 2016 وقد جاءت هذه الخطوة بحسب خبراء كأحد نتائج قرض صندوق النقد الدولي. قرار التعويم في مضمونه يعني رفع يد الدولة الممثلة في البنك المركزي عن تحديد سعر صرف الجنيه المصري مقابل العملات الأخرى وتركه يخضع للعرض والطلب. 

وكانت أولى نتائج هذه الخطوة تضرر قيمة مدخرات المصريين بالجنيه المصري في البنوك وبالتالي انخفاض القيمة الشرائية للجنيه في الأسواق وارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية.

إعلان السيسي دعم بشار 

يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من نوفمبر 2016، قال قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في حواره مع قناة “آر بي تي” التلفزيونية الرسمية في البرتغال، ردًا على سؤال حول إمكانية إشراك قوات مصرية في عمليات سلام خارج البلاد، إن “الأولى لمصر أن تدعم الجيش الوطني في ليبيا، وكذلك في سوريا، وأيضًا العراق، من أجل فرض الأمن في هذه البلدان”، فسأله المحاور: “هل تقصد بالجيش الوطني في سوريا، الجيش السوري؟”، فأجاب السيسي: “نعم”.

ونشرت صحيفة “السفير” اللبنانية الخميس 24 نوفمبر، أن هناك 18 طيارًا من سلاح الجوي المصري كانوا موجودين في قاعدة حماه العسكرية السورية. 

ويعد ذلك تحولاً كبيرًا في موقف نظام الانقلاب منذ اعتقال الرئيس المنتخب محمد مرسي في الثالث من يوليو عام 2013، وهو ما عرّض نظام الانقلاب لانتقادات عدة، بررت تغيير ميزان تحالفاته بحسب مصادر تمويله الجديدة، التي لم تعد تشمل السعودية والخليج.

رفع الدعم جزئيًا عن الوقود

جاءت أيضًا في سياق ما وصفه رئيس الانقلاب السيسي بخفض عجز الموازنة وإنعاش الاقتصاد وقد أدت الخطوة إلى ارتفاع إضافي في الأسعار لثالث أو رابع مرة منذ قبول قرض صندوق النقد وتعويم الجنيه المصري.

حصار الجمعيات الأهلية 

شملت التضييقات التي يمارسها نظام الانقلاب على جمعيات العمل المدني استصدار قوانين من شأنها أن تمنح الدولة مزيدًا من “التوغل” في هذه الجمعيات، كما شملت هذه المضايقات تضييقات على منظمات حقوقية وحقوقيات كان آخرها القبض على الناشطة الحقوقية عزة سليمان، وطالت المضايقات أيضًا مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف. 

وفي فبراير الماضي، أصدرت الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية التابع لوزارة الصحة، قرارًا بتشميع المركز وهو غير حكومي معني بتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان وعلاج ضحايا التعذيب.

تسريبات الثانوية

أثارت صفحة شاومينج بيغشش ثانوية عامة، الكثير من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، كما أدت إلى الكثير من الارتباك في امتحانات الثانوية، بسبب تسريبات أسئلة الامتحانات، مما أدى إلى اضطرار حكومة الانقلاب إلى إعادة بعض الامتحانات للطلاب بعد تسريبها. 

بعض المراقبين رأوا أن هذه التسريبات دليل على هشاشة الانقلاب من الداخل وعمق الفساد الضارب في أعماقها وعدم قدرتها على السيطرة على أحد أهم القطاعات الـ”سرية” فيها.

قانون الحضانة الجديد

أثار مشروع الحضانة الجديد غضبًا حقوقيًا في مصر، خصوصًا في إحدى مواده التي تنص على أن يؤول حق الحضانة مباشرة إلى الأب، في حال زواج الأم، من دون أن يؤول أولًا إلى الجد أو الجدة.

لا سيما أن كثيرات من الحقوقيات يرون أن هذا تعديل جائرًا تمامًا، فى ظل معرفة الجميع أن الأب لا يربي أطفاله وهم في أسرة واحدة، فكيف يتحمل مسؤولية الطفل بعد طلاق أمه، وتصبح زوجة الأب هي المسئولة عن تربية ابن زوجها. 

ولا يزال برلمان الدم يعد قانونًا شاملًا للأحوال الشخصية وتتوالى عليه ردود الأفعال.

تفجير البطرسية في القاهرة 

فوجئ الجميع مع الاحتفالات بالمولد النبوي بتفجير داخل الكنيسة البطرسية، أودى بحياة 25 شخصًا، وأوقع إصابات، وصلت إلى 52 شخصًا بينهم حالات حرجة.  

التفجير أعاد لأذهان المصريين ذكرى تفجيرات كنيسة القديسين بالإسكندرية التي سبقت ثورة 25 يناير، والتي اتضح من خلال التحقيقات تورط نظام المخلوع مبارك في الجريمة.

 

*تقرير يفضح دعم الانقلاب للصهاينة في 2016 بهذه القرارات

في التعليق على تداعيات قرار سلطات الانقلاب بسحب مشروع القرار الذي قدمته مصر ضد الاستيطان الصهيوني في الصفة الغربية والقدس الشرقية في مجلس الأمن، وسحب سلطات الانقلاب مشروع القرار بأوامر أمريكية إسرائيلية، كشف تقرير صحفي أن عام 2016؛ تميزت فيه علاقات قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتياهو؛ بالود وتبادل الغزل، ووقف السيسي إلى جانب “إسرائيل” وآزرها في المحافل الدولية.

حتى أن القناة العاشرة الإسرائيلية كشفت في 28 فبراير؛ النقاب عن أن السيسي يتحدث بشكل دوري مرة كل أسبوعين مع نتنياهو، وأن الأول التقى السفير الإسرائيلي بالقاهرة حاييم كورين عدة مرات، وأن التعاون الأمني بين الجانبين يزداد قوة وكثافة.

وأوضح التقرير، أن أهم القرارات التي كشفت عمق العلاقات بين سلطات الانقلاب والصهاينة، كان من حيث انتهى 2016، حيث استجابت خارجية الانقلاب في 22  ديسمبر؛  لطلب نتنياهو والرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب؛ بسحب وتأجيل التصويت على مشروع قرار قدمته مصر لمجلس الأمن يدين سياسة بناء المستوطنات التي تنتهجها “إسرائيل” في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واعتبر الإعلام الإسرائيلي أن السيسي أنقذ “إسرائيل” من أول قرار يدينها في مجلس الأمن بسبب الاستيطان، و”وفر البضاعة التي رفض أوباما توفيرها لإسرائيل”.

في الوقت الذي تبنت دول نيوزلندا وماليزيا وفنلندا والسنغال القضية في اليوم التالي، وأدان مجلس الأمن بناء المستوطنات في قرار وصفه المراقبون بأنه “تاريخي”.

كما واصلت سلطات الانقلاب في 2016 سياسة غلق معبر رفح؛ المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة على العالم، والذي يشهد أزمة إغلاق دائمة منذ منتصف 2013 عقب توتر العلاقات بين القاهرة وحركة حماس، بينما تحاصر “إسرائيل” القطاع منذ 2006.

وأعلنت وزارة الداخلية بغزة في 13 ديسمبر، أن مصر أغلقت المعبر 312 يوما في 2016 وفتحته 35 يوما فقط، برغم وجود 18 ألف حالة إنسانية مسجلة في هيئة المعابر والحدود بحاجة للسفر، منهم طلاب، ومرضى، وحملة إقامات أجنبية، وأصحاب أعمال في الخارج.

إخماد الحرائق الصهيونية

وتمثلت قوة الروابط بين الانقلاب والصهاينة في 22  نوفمبر؛ حيث أرسلت حكومة الانقلاب مروحيتين لمساعدة سلطات الاحتلال في إطفاء سلسلة حرائق ضربت “إسرائيل”، وقدمت حكومة نتنياهو على الفور الشكر للسيسي.

وأكد المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية أن “مصر والأردن عرضتا المساعدة في إخماد الحرائق، ونتنياهو قبل بعرضهما”، مضيفا أن “مصر سترسل مروحيتين، والأردن سيرسل سيارات إطفاء”.

كما أن سلطات الانقلاب قامت في 22 أغسطس؛ على لسان وزير خارجية الانقلاب سامح شكري؛ برفض وصف العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تتسبب في قتل الأطفال الفلسطينيين بـ”الإرهابية”.

وأضاف خلال لقاء مع أوائل الطلبة بوزارة خارجية الانقلاب، أنه لا يمكن وصف قتل “إسرائيل” الأطفال الفلسطينيين بالإرهاب “من دون وجود اتفاق دولي على توصيف محدد للإرهاب”.

كما واصلت قوات حرس الحدود المصرية تشديد قبضتها الأمنية على جميع الدروب والمداخل الحدودية بين مصر وفلسطين المحتلة، بحجة “منع تهريب السلاح، وتسلل الأفارقة إلى إسرائيل”.

وفي 21  أغسطس؛ مدح وزير الداخلية الإسرائيلي آرييه درعي قائد الانقلاب بقوله إن “السيسي شدد الحراسة على الحدود مع إسرائيل، وأقام سياجا أمنيا على الحدود الجنوبية، ويبذل جهودا واسعة لمنع اختراق المتسللين الأفارقة”.

وفي 11  يوليو؛ وصل وزير خارجية الانقلاب سامح شكري إلى “إسرائيل” في زيارة هي الأولى لمسؤول مصري رفيع إلى “تل أبيب”، منذ زيارة أحمد أبو الغيط وزير خارجية المخلوع حسني مبارك في 2007، مما أثار استهجان شخصيات سياسية وإعلامية ونشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي؛ أن شكري شاهد نهائي “يورو 2016″ بصحبة نتنياهو في مقر إقامته بالقدس.

إسرائيل الصديقة

وفي يوليو؛ ظهرت دراسة إسرائيلية كشفت تناول “إسرائيل” بشكل مختلف في تعديلات مناهج التعليم المصري التي أجرتها سلطات الانقلاب، وخاصة كتاب الجغرافيا للصف الثالث الإعدادي لعام 2015 /2016.

ورصدت الدراسة تحويل الانقلاب صورة “إسرائيل” من دولة عدوة إلى جارة صديقة، وذلك من خلال وصف اتفاقية “كامب ديفيد” بأنها ضرورية لتحسين اقتصاد مصر، وتجنب الحديث عن حروب مصر ضد الاحتلال الإسرائيلي، وتجاهل ذكر صلاح الدين الأيوبي محرر القدس من أيدي الصليبيين.

وفي 13 يونيو؛ صوّت مندوب مصر بالأمم المتحدة لصالح فوز “إسرائيل” برئاسة اللجنة القانونية في الأمم المتحدة، لتحصد “إسرائيل” رئاسة إحدى اللجان الدائمة الست للمنظمة الدولية للمرة الأولى منذ انضمامها لها عام 1949، كما وأشادت “إسرائيل” بدور الانقلاب في إقناع أربع دول عربية للتصويت لصالحها، على عكس رغبة المجموعة العربية بالمنظمة الدولية برئاسة اليمن، والمجموعة الإسلامية برئاسة الكويت.

وفي 17  مايو؛ خاطب السيسي حكام “إسرائيل” لأول مرة على الهواء مباشرة، أثناء افتتاح محطة كهرباء أسيوط بصعيد مصر، ودعاهم إلى قبول ما أسماها “مبادرة سلام وحلا للأزمة الفلسطينية”، وطلب السيسي من الإعلام الإسرائيلي إذاعة خطابه أكثر من مرة “ليسمع الإسرائيليون رسالته”.

وفي 11 فبراير، وأثناء لقائه بوفد للمنظمات اليهودية في أمريكا؛ قال السيسي إن “نتنياهو قائد ذو قدرات قيادية عظيمة، لا تؤهله فقط لقيادة دولته وشعبه، بل إنها تضمن تطور المنطقة، وتقدم العالم بأسره”.

ورد نتنياهو في كلمته التي ألقاها في مقر الأمم المتحدة أمام الجمعية العامة في 23  سبتمبر، مادحا قائد الانقلاب، ومخاطبا رؤساء العالم بقوله: “من أراد أن يتعلم كيف تكون الأخوة والمحبة مع إسرائيل؛ فلينظر إلى صديقي عبدالفتاح السيسي”.

وفي 6 فبراير؛ أكد وزير البنى التحتية والطاقة الإسرائيلي، يوفال شطاينتس، أن نظام السيسي قام بتدمير الأنفاق على الحدود المصرية مع قطاع غزة؛ بناء على طلب من “إسرائيل”.

واعتبر جنرالات في “إسرائيل” أن حديث شطاينتس يكشف تفاصيل حساسة عن التعاون الأمني مع السيسي، ويقلل استفادة “تل أبيب” من علاقاتها مع القاهرة، مشيرين إلى أنه يشكل ضربة للسيسي قد يستغلها معارضوه، كونه يظهره كعميل لـ”إسرائيل”. 

ومع بداية 2016؛ أعادت سلطات الانقلاب السفير المصري إلى “تل أبيب”، وعينت حازم خيرت ليكون سفير مصر السادس لدى “إسرائيل” منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد في 1978، كما جاءت إعادة السيسي للسفير المصري بعد ثلاثة أعوام من قرار الرئيس محمد مرسي، سحب السفير عاطف سالم في سبتمبر 2012، على خلفية الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة.

 

 

*مخطط إلصاق “الإرهاب” بالتعليم الديني.. سكت عنه الأزهر وموَّله الانقلاب

تضاعفت حملات الهجوم في الآونة الاخيرة على مناهج التربية الإسلامية والتعليم في الأزهر الشريف، فضلاً عن الهجوم على أئمة المسلمين وكتب التراث والأحاديث النبوية، وذلك في إطار المخطط المسعور للإساءة للدين الإسلامي في ظل العمليات الإرهابية المخابراتية التي يشهدها العالم حاليًّا، وإلصاقها بالمسلمين، عن طريق بعض المستغربين الذين يظهرون في فضائيات الانقلاب، بالتزامن مع تصاعد خطاب اليمين المتطرف في أوروبا بعد نجاح اليميني دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

ولم تتوقف تلك الحملة المسعورة على الأزهر أو الإسلام نفسه، في الوقت الذي يبتلع فيه شيخ الأزهر لسانه، كما أنه لم يحرك ساكنًا في التصدي لهذه الحملات التي تستهدف الأزهر، والقضاء على التعليم الأزهري، مكتفيًا بالبيانات الصادرة عن الأزهر الشريف وهيئة كبار العلماء، ردًّا على أمثال جابر عصفور وزير الثقافة السابق في حكومة الانقلاب بعد هجومه الأخير على الأزهر ومناهجه، متهمًا بعض مشايخ الأزهر بأنهم متشددون ويرفضون الإبداع.

اتهام التعليم الديني بالإرهاب

كما لم يقتصر انتقاد الأزهر على عصفور، بل وصل اتهامه من قبل سيد القمنى، الحاصل على الدكتوراه المزيفة، بالإرهاب، وطالب بإدراج الأزهر كمؤسسة إرهابية، مشيرًا إلى أن “هناك من يعملون على تلك القضية الآن، وسيرفعون على الأزهر قضية بالمحكمة الجنائية الدولية، معتبرًا أن الأزهر يرى غير المسلمين وغير المنتمين لمذهبه السني الحنبلي الإرهابي على أنهم كفرة، وبالتالي يصدر الإرهاب للعالم”.

من جهته، تساءلت جهات إعلامية غربية كبيرة خلال اليومين الماضيين “لماذا يأتي معظم الانتحاريين الإرهابيين من تونس، وكان ذلك بعد أن توصلت التحقيقات إلى أن الشاب التونسي أنيس العامري، المهاجر في ألمانيا، هو المتورط في سحق العشرات من المدنيين تحت عجلات حافلة اقتحم بها حفلاً بمناسبة اقتراب أعياد رأس السنة، خاصةً أن السيرة الذاتية  للشاب التونسي والتي استقصوها من سجله القانوني في إيطاليا التي وصلها أول مرة عندما هاجر في هجرة غير شرعية ثم التحقيقات في مكان مولده ونشأته في قرية تونسية فقيرة، توصلت إلى أن الشاب نشأ نشأة عادية وكان محبًّا للأغاني والرقص ولم يكن لديه أي ميول دينية أو أيديولوجية، وفي إيطاليا كان معروفًا بكثرة احتساء الخمور والتورط في جرائم سرقة، وقد تم القبض عليه في واقعة سرقة وسجنه 4 سنوات.

وتساءلت وكالات أنباء وفضائيات دولية كبيرة “لماذا يأتي أكثر الانتحاريين من تونس؟”، خاصة أن عددًا كبيرًا ولافتًا من الإرهابيين المنضمين لداعش والذين انتشروا في العراق وسوريا وليبيا ثم أوربا هم من التونسيين.

الإرهابيون ليسوا أزهريين

وقال الكاتب الصحفي جمال سلطان خلال مقال له على صحيفة “المصريون” إن تونس كان يحكمها نظام سياسي ـ بورقيبة وخلفه بن علي ـ والذي يميل بشدة إلى العلمانية المتحررة والفنون والحداثة في ثوبها الأوربي سلوكًا وفكرًا، ومحاصرة التدين ومظاهره، سواء كان الدين الرسمي أو الجماعات الدينية، سواء كانت معتدلة أو غير معتدلة، فقد قضى على حركة النهضة المعتدلة وطاردها وشتت قياداتها خارج البلاد وألقى القبض على كوادرها في الداخل وزج بهم في السجون، كما أن المؤسسة الدينية الرسمية تم محوها بالكامل تقريبًا، وكلية الشريعة هناك كانت لا تختلف عن كليات اللاهوت في أي دولة أوربية، وكان طلابها وطالباتها يرتدون الثياب الأوروبية ويتريضون مختلطين ويسبحون معًا حتى بالمايوهات العارية.

وأشار سلطان إلى أن مسجد القيروان ـ المناظر للأزهر في مصر ـ تحول إلى متحف يقصده السياح لالتقاط الصور والذكريات، موضحًا أن هذه الخلفية التاريخية تعني أن الدين أو التربية الدينية أو حتى التراث الإسلامي لم يكن سببًا في نشأة جيل متطرف أو شبان يميلون إلى الإرهاب بهذا الاتساع في تونس، بل يمكن القول إن عملية “الفراغ الديني” التي صنعها بن علي وبورقيبة من قبله، هي التي أفرزت أجيالاً جاهلة دينيًا ومفرغة مما سهل على الكيانات المتطرفة أن تملأها بأفكارها الخطيرة وبسرعة ويسر مدهشين، لدرجة أن يتحول شاب منحرف أخلاقيًّا مثل أنيس العامري من لص ومهرب مخدرات إلى إرهابي خلال ستة أشهر فقط وبسهولة شديدة.

وقال إن هذا السؤال المطروح الآن في تونس جدير بأن يدق أجراس الخطر لدينا نحن هنا في مصر؛ لأن الأصوات الجاهلة أو الانتهازية زادت هذه الأيام لتحمل الدين والتراث الإسلامي ومؤسساته الكبيرة، مثل الأزهر مسئولية ظهور الإرهاب، رغم أنه لم يثبت قط أن إرهابيًّا معروفًا تخرج من الأزهر أو درس على مشايخه، بل جميع الإرهابيين تقريبًا كانوا خريجين من مدارس وجامعات التعليم العام المدني، مضيفًا أن خطورة عملية التحريض على الأزهر أو التعليم الديني أنها تهدد مستقبل البلاد بجيل من المهمشين دينيًّا والمفرغين من أي حصانة علمية دينية، والذين لم تمتلئ عقولهم ووجداناتهم بسيرة سلف هذه الأمة الصالح، ولم يمتلئ وعيهم بالعلوم الشرعية من مصادرها الأساسية في تراث الأمة وعبر جهود مؤسساتها الرصينة والوسطية والمعتدلة وعلمائها المؤتمنين.

وأكد أن الحرب على الأزهر والتراث الإسلامي وحملة التشهير بالجمعيات الدينية والنشاطات الدينية في المجتمع ليست حملة بريئة من سوء النية، وأنها ليست لوجه الله ولا الوطن، وإنما هي لأهداف أخرى، بعضها له خلفية الخصومة الأيديولوجية مع الدين نفسه، وبعضها خصومه سياسية مع الأحزاب والقوى الإسلامية الناشطة سياسيًّا، مطالبًا بألا يتم السماح  للانتهازية السياسية أو الأيديولوجية أو الطائفية أن تفرض وصايتها على الدين ومؤسساته وتراث الإسلام؛ لأن الوطن وحده هو الذي سيدفع فاتورتها المروعة لأجيال عديدة مقبلة.

الانقلاب يمول الهجوم على المسلمين

ومنذ اغتصابه السلطة الشرعية بقوة السلاح، دأب قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي شن الهجوم على الدين الإسلامي واتهامه بأنه دين معادٍ للسلام، واتهام أتباع الدين الحنيف بأنهم إرهابيون يريدون أن يقتلوا العالم كله ليعيشوا هم، حسب مزاعمه وأكاذيبه، كما أنه أعلن الحرب على الدين وطالب بثورة دينية لتغيير الخطاب الديني ومفاهيم وموروثات الدين الإسلامي التي زعم الانقلابي بأنها تعادي العالم. 

وبدأ السيسي هجومه على الدين الإسلامي في الاحتفال بالمولد النبوي عام 2014 عندما قال: “علينا تغيير الخطاب الديني، يجب تغير مفاهيم الدين الإسلامي ونحتاج لثورة دينية”، و”هناك نصوص دينية مقدسة تعادي الدنيا كلها مش معقول 1.6 مليار هيقتلوا 7 مليار عشان يعيشوا”، كما اعتبر أن الدين الإسلامي به العديد من المفاهيم التي تساعد الإرهاب على التوغل, فبدأ بتوجيه دعوات كبيرة للقيام بثورة دينية للقضاء على ما أسماه بالإرهاب، حسب مزاعمه. 

كما قال السيسي، في حوار لصحيفة وول ستريت جورنال، : “إن الدين الإسلامي الحقيقي يمنح حرية لجميع الناس ليؤمنوا أو لا، فالإسلام لم يدع قط لقتل الآخرين الذين لم يؤمنوا به، كما لم يقل إن للمسلمين الحق في إملاء معتقداتهم على العالم، ولم يقل إن المسلمين فقط هم من سيدخلون الجنة وسيلقى غيرهم في الجحيم”، على حد تعبيره. 

ووصف السيسي، أثناء خطابه في احتفالات الذكرى الـ51 لإذاعة القرآن الكريم، مفاهيم الدين الإسلامي بأنها تعادي تعاليم الإسلام والدول الغربية، وتجعل المسلمين مصدر قلق وخطر وتهديد للعالم، حيث قال: « إن مصر بحاجة إلى ثورة دينية ضد ما أسماه بالأفكار المشوشة والمغلوطة عن الدين الإسلامي، وأن المسلمين أصبحوا يمثلون مصدر إساءة لدينهم ونبيهم حول العالم” حسب زعمه.

 

*رغم الفشل الاقتصادي.. عساكر السيسي تخترق 50 مليون حساب على الفيس بوك

في الوقت الذي يتباكى فيه السيسي على عدم قدرته على الإنجاز وعمل حاجة حلوة للمصريين، وتفاقم الأزمة الاقتصادية التي تعايشها مصر بصورة غير مسبوقة من غلاء الأسعار وزيادة البطالة والفقر.

لم تتوان دولة القمع والكبت والسيطرة الأمنية في متابعة الساحة الأخيرة للمصريين للتعبير عن رأيهم، ساحات التواصل الاجتماعي، بعد تأميم الصحف والقنوات التي باتت عسكرية أكثر من العسكر، بل تباهى نواب السيسي بكل وقاحة بالإعلان عن مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي.

أحمد بدوي، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، قال أمس، في تصريحات صحفية، إن اللجنة قررت أن تبدأ مناقشة قانون الجرائم الإلكترونية في شهر يناير المقبل.

ولفت إلى أنه اكتشف أن كثيرين من المسؤولين في الدول الغربية لا يستخدمون الأجهزة المتطورة، سواء فيما يخص الهواتف النقالة أو الكمبيوتر، خاصة فيما يتعلق بالمعلومات المهمة. 

يشار إلى أنه في سبتمبر الماضي وافقت اللجنة العليا للإصلاح التشريعي من حيث المبدأ على مشروع قانون لمكافحة جرائم الإنترنت، فيما يجرى عرضه على رئاسة مجلس الوزراء لإقراره، وضم المشروع 4 عقوبات بالتغريم والسجن لمخالفي القانون.

ويضم مشروع القانون عقوبات للجرائم المتعلقة بالمحتوى المعلوماتي غير المشروع، من بينها المادة (34) التي تنص على عقوبة الحبس وبغرامة لا تقل عن 1000 جنيه ولا تتجاوز 20 ألفا أو بإحدى العقوبتين كل من استخدم بريدًا إلكترونيًّا أو حسابًا شخصيًّا لا يخصه في أمر يسيء إلى صاحبه.

بينما تنص المواد من 35 إلى 38 على عقوبات بالسجن من 6 أشهر إلى 5 سنوات وغرامة مالية تبدأ من 50 إلى 200 ألف جنيه مصري في عقوبات تتعلق بانتهاك حرمة الحياة الخاصة أو نشر معلومات تنتهك خصوصية شخص أو تضره، وكذلك في جرائم تتعلق بتهديد وابتزاز أشخاص عبر شبكة الإنترنت، وكذلك يتضمن القانون عقوبات على نشر أو إعداد وتخزين معلومات تمس بالآداب العامة.

ويبلغ عدد مستخدمى الإنترنت فى مصر تجاوز حاليًّا أكثر من 48 مليون مستخدم، أي ما يزيد عن 50% من سكان مصر وفقًا لإحصائيات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للعام الحالى، وأن عدد مستخدمى فيس بوك تجاوز 27 مليون مستخدم بنسبة تقدر بحوالى 30% من عدد السكان. 

وتأتي مصر الدولة الأولى على المستوى العربى استخدامًا للفيسبوك، والـ14 على المستوى العالمى فى هذا الصدد، وأن 52% من مستخدميه فى مصر دون سن 25 عامًا، وأن الشباب فئة الـ18 عامًا هي المجموعة الأكبر تواجدًا على فيس بوك، أن 35% من مستخدميه من الإناث.

 

*إعلان إفلاس 100 شركة مصرية خلال الفترة المقبلة.. بسبب الدولار

إفلاس 100 شركة”.. هكذا كان عنوان المؤتمر الذي عقدته عدد من الشركات المصرية اليوم، معربين عن قلقهم البالغ إزاء مطالبة البنوك لهم بسداد قيمة الاعتمادات المستندية، بأسعار صرف الدولار الحالية، الأمر الذي يهدد بتكبد الشركات خسائر فادحة تصل إلى 100% من رأس المال، وإعلان إفلاسها.

وفي نفس السياق، نقلت وكالة “الأناضول”، عن رؤساء جمعيات ومستثمرون، قولهم على هامش أعمال المؤتمر، إن قرابة 100 شركة مصرية، قامت باستيراد مواد خام ومستلزمات إنتاج يحتاجها السوق المحلية، عبر قروض وتمويلات من البنوك بسعر صرف الجنيه قبل التعويم

وقرّر البنك المركزي في الثالث من الشهر الماضي، تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية ليخضع لقواعد العرض والطلب، وارتفع سعر الدولار إلى نحو 19 جنيها في البنوك الحكومية والخاصة اليوم، مقابل 8.88 جنيهات قبل التعويم

وأكد المجتمعون أن سداد قيمة الاعتمادات المستندية بالأسعار الحالية، مجحف بحق الشركات ويهدد بإغلاق نسبة منها

إشهار إفلاس

وقال محمد خميس شعبان، رئيس جمعية مستثمري 6 أكتوبر (أهلية)، إن “مطالبة البنوك للمستثمرين بسداد المديونيات المكشوفة بسعر الصرف الحالي، قد يدفعها إلى إعلان إفلاسها وفقاً لقانون الشركات المساهمة الذي يلزم الشركة بإشهار إفلاسها إذا كانت الخسائر تمثل 50% من رأسمال“. 

وأشار شعبان، إلى “معاناة المستثمرين في مصر قبل تعويم الجنيه للحصول على العملة الصعبة من السوق الموازية (غير الرسمية)، لشراء المواد الخام ومستلزمات الإنتاج، ما أدى إلى ارتفاع التكلفة وعدم القدرة على تسعير المنتجات“. 

100 شركة متضررة

من جهته، قال محمود خطاب، المتحدث الرسمي باسم 9 جمعيات مستثمرين (أهلية)، إن “مطالبة البنوك بسداد قيمة الاعتمادات المستندات بأسعار اليوم ستؤثر على قطاع الشركات والبنوك والاقتصاد الكلي“.

وكشف خطاب، أن “حجم طلبات الاعتمادات المستندية المعلقة لدى البنوك في مصر، قبل قرار تحرير سعر الصرف، تتراوح بين 6.5 – 7 مليارات دولار”، موضحاً أن “عدد الشركات المتضررة يزيد على 100 شركة تعمل في معظم القطاعات الإنتاجية“.

خسائر فادحة

فيما رأى سيد النواوي عضو مجلس إدارة غرفة القاهرة التجارية، إن محاسبة الشركات والمستوردين علي السعر الجديد للدولار يعني تهديدها بالإفلاس لأن الفارق كبير في سعر الدولار، بعد إن كان يباع بسعر 8.88 جنيها أصبح يقترب حاليا من الـ20 جنيها بمعني إنه تخطي الضعف، وهو ما ينذر بخسائر فادحة لهذه الشركات إن لم يتم تغطية الحسابات المكشوفة بالسعر الرسمي للدولار قبل تحرير سعر الصرف.

وأضاف النواوي، أن الفرق في سعر الدولار قبل التعويم وبعده يتخطي رؤوس أموال الشركات، متابعا “وهو ما يؤكد إنها ستتعرض لخسائر فادحة وكثيرا منها قد يعلن إفلاسه في ظل سعينا الي تشجيع المشروعات الوطنية وتنميتها والحفاظ علي العاملين بها ومساندة“.

وضع آلية لتعويض الشركات

أحمد مهيب، عضو لجنة التشييد والبناء بجمعية رجال الأعمال المصريين، أكد أن قطاع المقاولات يتعرض حالياً لأزمة حقيقية قد تتسبب فى إفلاس معظم الشركات وتشريد العاملين، بالإضافة إلى كساد نحو 92 صناعة مرتبطة بهذا القطاع الحيوى فى مصر، وذلك بسبب فروق الأسعار فى العقود المبرمة بين القطاع الخاص والحكومة نتيجة ارتفاع أسعار الخامات بسبب التعويم وارتفاع اسعار الدولار

وطالب “مهيب”، بالإسراع فى وضع آلية واضحة لتعويض الشركات عن الآثار المترتبة على تحرير سعر الصرف بحيث تكون عبارة عن نسبة وليست أسعار ثابتة نظراً لتغير سعر الدولار بصورة يومية، بالإضافة إلى إقرار عقد متوازن يضمن حقوق كافة الأطراف، مشيراً إلى أن إقرار العقد المتوازن أحد أهم الآليات التى يجب صدورها لحماية حقوق البلد وحقوق المقاول مع ضرورة فرض عقد موحد للجهات المالكة على أن تكون أى استثناءات بموافقة الطرفين

لجنة لإدارة الأزمة

وتابع مهيب: شركات المقاولات بذلوا جهود مخلصة لتوضيح الموقف الحالي والأزمة الراهنة التى يتعرض لها قطاع المقاولات حيث تم تشكيل لجنة لإدارة الأزمة بقيادة المهندس حسن عبد العزيز رئيس اتحاد مقاولى التشييد والبناء

وأوضح عضو لجنة التشييد بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن المطالَب التى توصلت إليها اللجنة تتمثل فى ضرورة صرف فروق الأسعار من تاريخ تقديم المظروف الفني أو الإسناد المباشر لكل عناصر المشروع وصرف تعويض مناسب للأعمال الجارية لمواكبة زيادة الأسعار فى مختلف عناصر المشروع مع ضرورة مد فترة تنفيذ المشروعات حتى لا تتحمل الشركات غرامات التأخير الناتج عن تغيرات الأسعار

 

*بُمبة” الانقلاب لنواب العسكر

شن نواب اللجنة الاقتصادية ببرلمان العسكر، اليوم الإثنين، هجومًا على ممثلى الحكومة الذين تغيبوا اليوم لا سيما مندوب وزارة العدل، حول قانون حماية المستهلك.

كانت لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، عقدت اجتماعًا لأعضائها، واصلت فيه مناقشاتها، في حضور رئيس اللجنة علي المصيلحي ورئيس جهاز حماية المستهلك اللواء عاطف يعقوب، ويهدف القانون إلى الرقابة المشددة على الأسواق في ظل ارتفاعات الأسعار التى تشهدها البلاد، والعمل على منع جشع التجار فى الأسواق.

وقال مدحت الشريف عضو نواب الدم، إن ذلك يأتي استكمالاً لنهج الحكومة، والتي تتغيب في اللحظات المهمة والحاسمة، فيما انتقدت نادية هنري نائبه برلمان العسكر، أداء الحكومة وتأخر تقديم القانون، فعقب المصيلحي “الحكومة دائمًا متأخرة”. 

كانت لجنة الشئون الاقتصادية بالنواب، قد وافقت على تعديل نص المادة 8 من مشروع قانون جهاز حماية المستهلك مؤخرًا، والتى تنص على أنه يحق للجهاز إنشاء فروع بالمحافظات وعدلت اللجنة النص بأن يلتزم الجهاز بإنشاء فروع له فى المحافظات،إلا أن ممثلى الحكومة تغيبوا أكثر من مرة على حسم القرارات لصالح المستهلك مما يظهر تجاهل حكومة الانقلاب على عدم تمرير القانون.

 

*اشتباكات بين أولتراس أهلاوي وأمن الانقلاب واعتقال 13 شخصًا

ألقت قوات أمن الانقلاب بمحيط النادي الأهلي بمنطقة الجزيرة القبض على 13 عضوًا من أولتراس أهلاوي أثناء محاولتهم دخول النادي، بعد الاشتباكات التي دارت بين قوات الأمن وأولتراس.
وقبل انطلاق المران بحوالي 90 دقيقة شهد محيط الأهلي تواجد عدد كبير من ألتراس أهلاوي لحضور مران الفريق ليبدأ الأمن في إطلاق قنابل الغاز من أجل تفرقة الأعداد الحاضرة لتبدأ المناوشات بين الطرفين.
وقال مصدر أمنى بمديرية أمن القاهرة، في تصريحات اليوم الاثنين، إنه تم إلقاء القبض على 13 عضوًا من أولتراس أهلاوي أثناء ذهابهم للنادي الأهلي بالجزيرة آخر كوبرى الجلاء، ومحاولتهم دخول النادي، إلا أن قوات الأمن قامت بتفريقهم بالغاز المسيل للدموع والقبض على عدد منهم، ما رد عليه أولتراس أهلاوي بإلقائهم الحجارة على أفراد الأمن، مما أسفر عن إصابة ضابطين و5 مجندين.
وردد أعضاء الأولتراس هتافات ضد الشرطة، منها “الداخلية بلطجية، وكان دايما فاشل في الثانوية“.
ويستعد الأهلي لمواجهة الزمالك يوم الخميس المقبل في ختام الدور الأول من الدوري المصري.