الأحد , 21 يوليو 2019
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : استشهاد معتقل

أرشيف الوسم : استشهاد معتقل

الإشتراك في الخلاصات

أسر مظاليم النائب العام تطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف إعدامهم.. الثلاثاء 19 فبراير.. داخلية الانقلاب تعلن قتل 16 ضحية بالعريش

اعدام النائب العامأسر مظاليم النائب العام تطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف إعدامهم.. الثلاثاء 19 فبراير.. داخلية الانقلاب تعلن قتل 16 ضحية بالعريش

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*استشهاد معتقل نتيجة الإهمال بسجن وادي النطرون

استشهد المعتقل شعبان محمود الأسود “55 عاما”، نتيجة الإهمال الطبي بسجن 430 وادي النطرون، أمس الإثنين 18 فبراير 2019، على خلفية إصابته بسرطان الكبد، ومنع العلاج عنه.
من الجدير بالذكر أن الشهيد كان يقضي حكمًا بالسجن لمدة 3 سنوات في إحدى القضايا الهزلية الملفقة، وكان أبناؤه الخمسة ينتظرون خروجه بعد استكمال مدة حبسه خلال الثلاثة شهور القادمة.

 

*نداءات عاجلة لمنع إعدام 9 معارضين بمصر

قالت منظمة العفو الدولية إنها تتوقع تنفيذ عقوبة الإعدام بحق 9 أشخاص في مصر غدا، مطالبة سلطات الانقلاب بوقف تنفيذ جميع عمليات الإعدام والإعلان الفوري عن ذلك.

وكانت مصادر حقوقية أكدت ترحيل تسعة أشخاص من المعتقلين السياسيين إلى مجمع سجون طره بالقاهرة (بداخله غرفة إعدامات)، وتم إخضاعهم للكشف الطبي تمهيدا لتنفيذ أحكام الإعدام النهائية فجر الأربعاء (20-2-2018) الصادرة بحقهم في القضية المعروفة الإعلامية باغتيال النائب العام السابق هشام بركات في العام 2015.

ووجهت العفو الدولية مناشدتها لسلطات الانقلاب عبر حسابها على “تويترقائلة: “علمت منظمة العفو الدولية أنه من المتوقع أن تنفذ عقوبة الإعدام بحق 9 أشخاص في #مصر غداً. عقوبة الإعدام هي عقوبة قاسية ولا إنسانية“.

وتابعت: “على السلطات المصرية أن توقف جميع عمليات الإعدام وأن تعلن على الفور وقفًا لتنفيذ أحكام الإعدام بهدف إلغاء العقوبة تماما“.
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=2142344106077264&set=a.1383975155247500&type=3&theater

النشطاء وخاصة ذوو المعتقلين والمختفين قسريًا في سجون السيسي بالإضافة إلى الحقوقيين وعدد من الصفحات المعارضة قاموا بشن حملة رافضة لتنفيذ تلك الأحكام، مطالبين بالإيقاف الفوري عن تنفيذها بأولئك المعتقلين التسعة.
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=2142344106077264&set=a.1383975155247500&type=3&eid=ARAr_fJty_eGGGIATEyKShDn9IRP68k5kgGHW445dkXZRLgncbzuRHyRrORG-4VNIeoZevsEY6JM9Ecs

وفي 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، أيدت محكمة النقض، حكما نهائيا بإعدام 9 أشخاص، إثر إدانتهم باغتيال النائب العام السابق هشام بركات صيف 2015.

ويبلغ عدد المتهمين في القضية 67 شخصا، وتم إحالتهم في 8 من أيار/ مايو 2016، إلى محكمة الجنايات باتهامات بينها القضيه الملفقه المعروفه اعلاميا اغتيال النائب العام السابق، والشروع في قتل 8 آخرين من طاقم حراسته، والانتماء لجماعة الإخوان بالاتفاق والتخابر مع عناصر من حركة حماس الفلسطينية، وحيازة مفرقعات وأسلحة نارية من دون ترخيص.
ونفى المعتقلون في هذه القضية التهم الموجهة إليهم، مؤكدين تعرضهم للتعذيب للإدلاء بوقائع لم يرتكبوها عقب القبض عليهم في فترات تلت عملية الاغتيال.

 

*أسر مظاليم النائب العام تطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف إعدامهم

ناشدت أسر الشباب التسعة المحكومين بالإعدام في هزلية اغتيال النائب العام هشام بركات المجتمع الدولي وكافة المعنيين بحقوق الإنسان في العالم بأسره، سرعة التدخل الفوري لإنقاذ ذويهم من القتل ظلما، بعد توارد أنباء عن بدأ سلطات الانقلاب إجراءات تنفيذ حكم الإعدام الجائر بحقهم وعزمها علي إعدامهم فجر غد الأربعاء.

وأكدت أسر الشباب التسعة، أن العالم بأسره يعلم تمام العلم أن أبنائهم مظلومين ولا علاقة لهم من قريب أو بعيد بتلك القضية الهزلية، وأن جهاز الأمن الوطني الفاجر أنتزع الاعترافات منهم تحت وطأة التعذيب المنهج، ورفض قاضي العسكر إثبات ذلك في أوراق القضية، وأصر علي ظلمهم عن عمد.

وحملت أسر “مظاليم النائب العام التسعة” دماء الشباب الأبرياء التي تسفك ليل نهار دون ذنب، إلي قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، ومجلسه العسكري، وأجهزته الأمنية، وقضاته القتلة، وإعلامييه المأجورين، بالإضافة إلي المجتمع الدولي الذي يغض الطرف عن تلك الأرواح الطاهرة، ما يمنح السيسي الضوء الأخضر نحو مزيد من الدماء، التي اتسعت رقعتها، والتي يستهدف منها دخول البلاد في حرب أهلية وفوضي عارمة لا تبقي ولا تذر.

وقد وجه والد أبو بكر السيد، المحكوم عليه بالاعدام ظلما في هزلية مقتل هشام بركات، نداء استغاثة لكافة المنظمات الحقوقية للعمل على وقف تنفيذ جريمة الإعدام بحق نجله ومن معه؛ مؤكدا برائته من كافة الاتهامات الملفقة له.

وكانت أنباء قد ترددت خلال الساعات الماضية عن استعداد عصابة الانقلاب لتنفيذ جريمة الاعدام بحق 9 من خيرة شباب مصر، في هزلية مقتل نائب عام الانقلاب هشام بركات؛ وذلك رغم تقديم دفاعهم كافة الادلة التي تؤكد برائتهم من الاتهامات الملفقة لهم وتفيد بعرضهم لابشع أنواع التعذيب في سلخانات العسكر لاجبارهم علي الادلاء باعترافات ملفقة.

والشباب التسعة الذين تم تأييد جريمة الاعدام بحقهم هم :أحمد محمد طه، وأبو القاسم أحمد علي يوسف ، وأحمد محمود حجازي ، ومحمود وهدان ، وابو بكر السيد عبد المجيد علي، وعبد الرحمن سليمان كحوش، وأحمد محمد هيثم الدجوي، وأحمد محروس عبد الرحمن، واسلام مكاوي.

كانت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة الانقلابي حسن فريد، قد قررت فى 22 يوليو 2017، إعدام 28 شخصا، وحبس 15 آخرين بالسجن المؤبد، و8 آخرين بالسجن المشدد 15 سنة، بالاضافة الي حبس 15 شخصا بالسجن المشدد 10 سنوات، في تلك الهزلية والتي تعود الي شهر يونيو 2015 حيث قتل هشام بركات جراء تفجير موكبة بمنطقة مصر الجديدة ، وسط أدلة قوية تفيد بتورط العسكر فى قتله للتخلص منه بعد انتهاء دوره في اعطاء الضوء الاخضر لتنفيذ مجزرة رابعه والنهضة؛ خاصة وأن خط سير وموعد مواكب كبري الشخصيات تكون من الاسرار التي لايعرفها سوي عدد قليل من الاجهزة الامنية والتي لم يحاكم أحد من قياداتها أو أفرادها حتي بدعوي التقصير الامني في تلك الحادث.

وشهدت جلسات المحاكمة في تلك الهزلية العديد من المهازل، أبرزها اتهام طالب أعمي يدعي جمال خيري بتولي مسئولية رصد موكب هشام بركات؛ الامر الذي يؤكد فبركة الاتهامات وعشوائية الزج بالاسماء في تلك الهزلية.

يأتي هذا بعد أيام من إعدام عصابة الانقلاب 3 أبرياء مم أبناء المنصورة بالدقهلية ضمن ما يعرف بهزلية “ابن المستشار”، و3 آخرين من أبناء كرداسة بالجيزة ضمن ماتعرف بهزلية مقتل “اللواء نبيل فراج

 

*تأجيل هزليتي “داعش سوريا والعراق” و”ولاية سيناء

أجلت الدائرة 29، المنعقدة بمحكمة جنايات الجيزة، ثاني جلسات محاكمة 15 طالبًا، بزعم الانضمام لما يسمى “تنظيم داعش بسوريا والعراق”، وتلقي تدريبات قتالية للقيام بعمليات عدائية داخل البلاد، خلال الفترة من 2016 حتى 2018 بدائرة قسم حلوان، لجلسة 6 مارس لسماع أقوال الشهود.

وتضم القضية الهزلية كلا من: وليد منير إسماعيل 23 سنة، محمد جمال الدين 26 سنة “طالب بكلية الهندسة”، وأحمد رأفت جمال الدين 30 سنة “عامل”، وشقيقيه عمر 21 سنة، ومحمد 22 سنة، وأحمد عبد الغني 34 سنة، وأحمد محمود عبد العزيز 22 سنة “بكالوريوس علوم”، وعاصم أحمد زكي 22 سنة، وشقيقيه علي 29 سنة، وعمر 27 سنة، وخالد محمد عبد السلام 22 سنة، والمهندس عمرو محسن رياض 32 سنة، وعمر ياسر فؤاد 21 سنة، وعمر خالد محمود حمد المالكي 21 سنة، وعلي الدين أبو عيش 21 سنة.

كما أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، جلسات محاكمة 555 مواطنًا في القضية الهزلية 137 جنايات شمال القاهرة العسكرية، والمعروفة إعلاميًا بـ”ولاية سيناء”، لجلسة 5 مارس المقبل.

كانت نيابة الانقلاب العليا قد أحالت القضيتين 79 لسنة 2017، و1000 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا، إلى المحكمة تحت رقم ١٣٧ لسنة ٢٠١٨ جنايات شمال القاهرة العسكرية، وحددت محكمة الجنايات اليوم، لنظر أولى جلسات المحاكمة في القضية الهزلية.

 

*تأجيل النقض على أحكام الإعدام والسجن بهزلية “أجناد مصر

أجلت محكمة النقض نظر طعون المتهمين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”أجناد مصر”، على الأحكام الصادرة ضدهم بالإعدام والسجن من 5 سنوات للمؤبد، إلى جلسة 19 مارس للمداولة.
كانت نيابة النقض قد أوصت، في وقت سابق، بقبول طعون الصادر بحقهم الأحكام في القضية الهزلية، وذلك فى رأيها الاستشاري للمحكمة.

وقضت محكمة جنايات الجيزة، في 7 ديسمبر 2017، بالإعدام شنقًا لـ13 من المتهمين في القضية، والمؤبد لـ17 آخرين، والسجن 15 سنة لاثنين، و5 سنوات لـ7 متهمين، والبراءة لـ5 آخرين، بزعم زرع عبوات ناسفة، واستهداف الكمائن الأمنية وأقسام الشرطة.

 

*تأجيل محاكمة الرئيس مرسي في “هزلية السجون” لـ23 فبراير

قررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، برئاسة صبي الانقلاب محمد شرين فهمي، اليوم الثلاثاء، تأجيل إعادة محاكمة الرئيس محمد مرسي و28 آخرين في الهزلية المعروفة بـ”اقتحام الحدود الشرقية”، إلى جلسة 23 فبراير.
ومن بين الموجودين في تلك الهزلية: رئيس مجلس برلمان الثورة الدكتور محمد سعد الكتاتني، والمرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين الدكتور محمد بديع، وقيادات الإخوان الدكتور رشاد بيومي والدكتور محمود عزت والمهندس سعد الحسيني والدكتور محمد البلتاجي والدكتور عصام العريان، بالإضافة إلى العلامة الدكتور يوسف القرضاوي والدكتور صفوت حجازي.
تعود وقائع تلك الهزلية إلى أيام ثورة يناير 2011؛ حيث نفذ نظام مبارك مخططا لفتح أبواب السجون بهدف إششاعة الفوضي في الشارع المصري والضغط علي الثوار بميدان التحرير – وفقا لما اعترف به لاحقا مصطفي الفقي سكرتير مبارك، إلا أنه وبدلا من إدانة مبارك وعصابتة في هذا الامر تم تلفيق الاتهامات للإخوان وحماس بعد انقلاب 3 يوليو 2013.
كانت محكمة النقض قد الغت في نوفمبر الماضي الاحكام الصادرة من محكمة الجنايات برئاسة الانقلابي شعبان الشامي في تلك الهزلية، والتي تضمنت الحكم بالاعدام بحق الرئيس مرسي والدكتور ومحمد بديع والدكتور رشاد البيومي، والدكتور محيي حامد والدكتور محمد سعد الكتاتنى والدكتور عصام العريان، والحكم بالمؤبد بحق 20 آخرين.

 

*اغتيال النائب العام.. روايات متضاربة واعترافات تحت التعذيب

يقتل النائب العام، هشام بركات فيصبح مقتله منعطفا له ما بعده حدث ذلك بالقرب من الكلية الحربية وتلك محصنة وخلال سير موكبه وذاك كبير على ما اتضح وعشية الذكرى الثانية لأحداث 30 يونيو وتلك تحسبت لها سلطات الانقلاب باستنفار عام والاهم بإصدار الأمر بنشر نحو 190 ألف ضابط وجندي في شوارع القاهرة ورغم ذلك يقتل الرجل في تفجير استهدف موكبه وحقق هدفه.

كيف ولماذا ومن يقف وراء مقتل بركات؟، أسئلة تطرح استهدف الرجل بمفخخة وليس بعبوة ناسفة بدائية الصنع كما وصفت في حوادث سابقة هذه المرة ثمة تطور لا يخفى نقلة نوعية في كمية المتفجرات التي قيل إنها ضخمة وقوة التفجير الذي يعتقد أنه قضى على كل المستهدفين دفعة واحدة.

المنفذ إذن جهة تعرف هدفها رصدت الموكب مسحت المنطقة عدة مرات ربما قبل ساعة الصفر وأفلتت من فخاخ أمنية بالغة الصرامة في توقيت بالغ الصعوبة ليس فردا من نفذ والحل هذه بل جهة على احتراف بين ما يفسر ربما تراجع ما سميت بالمقاومة الشعبية في الجيزة عن تبني العملية فتلك كما يبدو ربما تكون أكبر من إمكاناتها فلما الإدعاء إذن.

أما لماذا يستهدف بركات فذلك سهل ممتنع جيء بالرجل بعد الانقلاب على أول رئيس منتخب في تاريخ البلاد فكان أول قرار يتخذه إصدار قرار بفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، كان ثمة بحر من الدماء قد سكب والرجل في أولى أيامه في مكتبه وبأمره بعد ذلك منح بركات المظلة القانونية لكل الإجراءات التي اتخذت ضد جماعة الإخوان المسلمين وقياداتهم وأنصارهم.

فهو لا سواه من أحال الرئيس محمد مرسي للمحاكمة في قضية الاتحادية والهروب من سجن وادي النطرون والتخابر مع حركة حماس والتهم التي وجهت للرئيس محمد مرسي من النائب العام هي القتل والتحريض على القتل وأعمل العنف كما أنه لا سواه من أحال المئات من قيادات الإخوان ومناصريهم غلى المحاكم كما أحال مدنيين وبأعداد كبيرة إلى المحاكم العسكرية بشكل غير مسبوق في تاريخ البلاد وانتهت ملفات المئات غلى مفتي الجمهورية أي انتظار الإعدام الذي قد يتم في أي لحظة.

أحكام واحتقان سياسي وصل ذروته عشية ذكرى الانقلاب على الرئيس مرسي وكان ذلك في ظل حكم عسكري استند إلى عكازة قضاء بعي واحدة به تغطت واكتسبت مقالة إنها شرعية قانونية فأطلقت مستندة إلى ذلك رصاصة الرحمة على أي حل سياسي لأزمة تتفاقم في مثل هذه الظروف انتهى هشام بركات قتيلا.

بركات خرج سليمًا

ناصر سائق النائب العام، كشف في تصريحات تليفزيونية لقناة إم بي سي مصر أن النائب العام لم يقتل جراء التفجير وأنه خرج من سيارته سليما بعد انفجارها وطلب منه اصطحابه إلى المركز الطبي العالمي لكن لبعد المسافة تم نقله لمستشفى النزهة.

وأوضح ناصر أن خط السير للنائب العام يتم تغييره باستمرار وليس له خط سير ثابت.

اعترافات تحت التعذيب

المتهمون في القضية أنكروا الاتهامات وأكدوا أن الاعترافات انتزعت منهم في مبنى أمن الدولة بلاظوغلي تحت التعذيب.

المتهم الرئيس كفيف

المفاجأة أن جمال خيري، أحد المتهمين في القضية هو شخص كفيف لا يرى، وقد اتهمته النيابة بتدريب باقي المتهمين باستخدام السلاح وضرب والنار” وأمرت المحكمة باستخراج المتهم لمعاينته، وتبين أنه كفيف بالفعل وأثبتت المحكمة ذلك في محضر الجلسة.

 

*اعتقال 2 من مشايخ الأوقاف بالبحيرة تعسفيًا

اعتقلت قوات أمن الانقلاب بالبحيرة اثنين من مشايخ الأوقاف بمركز أبو حمص من منازلهما  بعد حملة مداهمات شنتها على بيوت المواطنين، مساء أمس، دون سند من القانون واقتادتهما إلى قسم شرطة أبو حمص.

وذكر شهود عيان من الأهالي أن قوات أمن الانقلاب داهمت العديد من منازل المواطنين وروعت النساء والأطفال، قبل أن تعتقل كلا من: الشيخ بركات البياني، والشيخ محمد بدر، دون ذكر الأسباب.

وأفاد أحد أعضاء “هيئة المدافعين عن المعتقلين بالبحيرة”، بأنه تم عرض الشيخين، صباح اليوم، على نيابة الانقلاب، التي قررت حبسهما 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بعدما لفقت لهما اتهامات تزعم الانضمام لجماعة محظورة والتظاهر.

فيما استنكر أهالي الشيخين الجريمة، وناشدوا منظمات حقوق الإنسان التحرك لرفع الظلم الواقع عليهما، وسرعة الإفراج عنهما، ووقف نزيف الانتهاكات والجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

 

*داخلية الانقلاب تعلن قتل 16 ضحية بالعريش

أعلنت وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب عن اغتيالها 16 مواطنًا، بزعم تبادل إطلاق النار مع قوات الشرطة في العريش بشمال سيناء خلال مداهمة منزلين: الأول بقطعة أرض فضاء بحي العبيدات، والثاني بمنطقة أبو عيطة، وكلاهما بدائرة قسم شرطة ثالث العريش.

وذكرت أنها قتلت 10 في المنزل الأول و6 في المنزل الثاني، وعثرت على مجموعة من الأسلحة النارية والذخائر والعبوات والأحزمة الناسفة.

كانت قوات الجيش قد أعلنت، السبت الماضي، عن مقتل وإصابة 15 عسكريًا بينهم ضابط، والقضاء على 7 مسلحين، إثر تبادل لإطلاق النار، عقب هجوم استهدف حاجزًا أمنيًا شمال سيناء.

ومنذ فبراير 2018، يشن جيش السيسي عملية عسكرية متواصلة بمختلف أنحاء البلاد، وتشهد مناطق متفرقة بين الحين والآخر، وقوع انفجارات وسقوط ضحايا من أبناء الشعب المصري.

 

*تعذيب معتقلات “اللهم ثورة” وتهديدهن بالاغتصاب وتعريتهن ونشر الصور

جرائم بشعة ترتكبها سلطات الانقلاب ضد المعتقلات، بجانب المعتقلين، فهم لا يرقبون في أعراض النساء ولا حياء الفتيات والحرائر “إلا ولا ذمة”، ولا يكتفون باقتحام وتكسير غرف نومهن واعتقالهن وإخفائهن قسريا، وإنما يقوم هؤلاء المجرمون القتلة من الشرطة بمعاونة النيابة بتعذيبهن وتهديدهن بالاغتصاب وخلع حجابهن، والتهديد بتعريتهن وإرسال صورهن لأسرهن!.

هذا ما كشفه تقرير خطير لـ”الجبهة المصرية لحقوق الإنسان”، يرصد الانتهاكات التي تعرضت لها 12 ناشطة حقوقية وربة منزل، في هزلية “اللهم ثورة” منذ إخفائهن قسريًا لمدد وصلت إلى أربعة شهور، عقب اعتقالهن في أكتوبر 2018 ثم الظهور للتحقيق معهن في هذه القضية أمام نيابة أمن الدولة، يناير 2019، وهي قضية على ذمتها 37 رجلا وامرأة وفتاة.

التقرير الذي جاء بعنوان “شتاء المُختفيات في مصر”، أشار إلى تعرض هذا العدد من السيدات للإخفاء القسري لشهور طويلة، حيث واجهن أشكالا مختلفة من التعذيب والمعاملة غير الإنسانية، كما تم منعهن من استخدام حقهن في التمثيل القانوني والتحقيق معهن بدون وجود محامٍ.

واشتكت أغلب المتهمات في القضية في جلسة تحقيق النيابة من تعرضهن للتعذيب أثناء إخفائهن قسريا في مقرات أمن الدولة، والتي تنوعت بين الضرب والكهرباء والتحرش الجسدي والتهديد، وروين قصصًا مخجلة عن تهديدهن بالتعرية والاغتصاب ولمس صدورهن، وأن يرسلوا صورهن عرايا لآبائهن!.

وأوضح التقرير، نقلا عن أهالي المعتقلات، أنهم قدموا شكاوى للنائب العام عن اختفائهن بعد اختطافهن من منازلهن بطريقة مهينة وتكسير الأبواب دون أن يحرك ساكنًا، وتبين أنهن محتجزات في مقرات أمن الدولة بالمحافظات المختلفة.

تفاصيل القضية الملفقة

بدأت القضية 277 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، والمعروفة إعلاميا بقضية (اللهم ثورة) في شهر يناير 2019، تزامنًا مع ذكرى إحياء ثورة الخامس والعشرين من يناير، وضمت ما يصل إلى 54 بريئا وبريئة، بينهم 13 سيدة وفتاة، من محافظات القاهرة والجيزة والشرقية والإسكندرية والقليوبية، وتم إخفائهم قسريا لمدد وصلت إلى أربعة شهور، ثم بدءوا في الظهور للتحقيق معهم في هذه القضية أمام نيابة أمن الدولة في يناير 2019.

ووجهت نيابة أمن الدولة للمتهمين عدة تهم كاذبة، بالانضمام لجماعة إرهابية تدعى (اللهم ثورة) وتمويلها، وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بهدف الترويج لأفكار إرهابية، وإنشاء كيان إلكتروني تحت مسمى اللهم ثورة” ضم عددًا من أعضاء جماعة الإخوان، ويتم تمويله من الخارج، ويعمل على تنفيذ مخطط إرهابي يهدف إلى إحداث حالة من الفوضى في البلد!.

إلا أن وزارة الداخلية لم تبين ماهية ذلك المخطط المزعوم، ولا هوية الأشخاص أو الكيانات القائمة على تمويله من خارج البلد، وفقًا لما تدعيه الوزارة.

ويرصد التقرير ويوثق ما تعرضت له 12 سيدة من المحبوسات على ذمة القضية، من انتهاكات أخلت بحقوقهن، وذلك من خلال متابعة سير القضية مع محاميهن، والسيدات هن: ندا عادل محمد محمد مرسى، إيمان حنفي أحمد، نيفين رفاعي أحمد رفاعى، آية الله أشرف محمد السيد، هبة مصطفى عبد الحميد، هند محمد طلعت خليل، عبير ناجى عبد الله مصطفى، زينب محمد محمد حسين، فاطمة جمال، مي يحيى عزام، وشيماء حسين.

الاختفاء القسري 4 أشهر

يقول تقرير المنظمة الحقوقية، إنه من خلال متابعة سير القضية مع محامي المتهمين، تبين أن النمط الأبرز في هذه القضية هو تعرض هذا العدد من السيدات في قضية واحدة للإخفاء القسري لشهور طويلة، واجهن فيها أشكالا مختلفة من التعذيب والمعاملة غير الإنسانية، كما تم منعهن من استخدام حقهن في التمثيل القانوني والتحقيق معهن بدون وجود محامٍ، وهو ما يكشف عن مستوى جديد من التنكيل الذي تتعرض له المعارضات في مصر، في مخالفة واضحة للمعاهدات الدولية والقانون المصري.

ويعد انتهاك هذا الحق إخلالًا بحقوق المحتجزين في الاتصال بالعالم الخارجي، وهي ضمانة أساسية لعدم تعرضهم للانتهاكات، مثل الإخفاء القسري والتعذيب، وغيرها من أصناف المعاملة غير الإنسانية.

النيابة متواطئة

وطوال فترة الاختفاء القسري تم احتجاز المتهمات في مقرات أمن الدولة، وهي أماكن احتجاز غير قانونية، دون عرضهن على النيابة أو إخطار ذويهن عن أماكن احتجازهن، أو السماح لهن بالتواصل مع العالم الخارجي.

وقامت أسر المعتقلات بإرسال تلغرافات إلى النائب العام للإبلاغ عن اختفائهن (دون أن يحرك ساكنا)، ففي 30 أكتوبر 2018، قام والد الطالبة فاطمة جمال بتحرير محضر للنائب العام، ضد كل من: عمرو شريف معاون مباحث قسم عين شمس، ومحمود فرج أمين شرطة بقسم عين شمس، وشخص ثالث مجهول الهوية، متهما إياهم بإلقاء القبض على ابنته بتاريخ 30 سبتمبر 2018 وإخفائها قسريا. يقول الوالد في بلاغه إن المشكو في حقهم “قاموا بكسر باب العمارة الحديد بعتلة”، وخبطوا على باب الشقة التي أسكن بها وأسرتي، ففتحت لهم وسألوني عن ابنتي فاطمة ودخلوا غرفتها بعد أن دللتهم عليها وأخذوها معهم.. ومن يومها كلما سألنا عنها بالقسم أنكروا وجودها ولا نعرف عنها شيئا حتى تاريخ كتابة هذه الشكوى”.

وفي 22 نوفمبر 2018، قام شقيق المعتقلة نيفين رفاعي أحمد رفاعي بإرسال برقية إلى النائب العام تحمل رقم 259142458، يبلغ فيها عن إلقاء القبض عليها هي وزوجها بتاريخ 28 سبتمبر 2018، وعدم العثور عليهما في أي من أقسام الشرطة. ويقول: ” لديهما طفلان صغيران، حمزة سيف الدين والحسن سيف الدين، وعمرهما 13 سنة و10 سنوات، وليس لديهما من يعولهما، وهما بلا مأوى ومتغيبان عن مدارسهما منذ ذلك الوقت، وحرصا على مستقبل هؤلاء الأطفال نرجو من سيادتكم التكرم بالتحري والبحث عنهما ومعرفة أماكنهما”، ورغم ذلك، لم تتلق أسرة نيفين ردا على البلاغ المقدم للنائب العام.

واستمرت أقسام الشرطة في إنكار القبض عليها، ولم تظهر سوى في 26 يناير 2019 أمام نيابة أمن الدولة على ذمة القضية 277 لسنة 2019، بعد أن اختفت قسريا لمدة 120 يومًا.

ولم تكن فاطمة جمال ونيفين رفاعي، المتهمتين الوحيدتين اللتين تعرضتا لجريمة الاختفاء القسري، فبالتحدث مع محامي المتهمات الـ12، فقد تعرضن جميعا للاختفاء القسري.

تفاصيل التعذيب والتهديد بالاغتصاب

وتقول “الجبهة المصرية لحقوق الإنسان” في بلاغها، إن أغلب المتهمات في القضية أبلغن النيابة في جلسات التحقيق أنهن تعرضن للتعذيب أثناء إخفائهن قسريا في مقرات أمن الدولة، والتي تنوعت ما بين الضرب والكهرباء والتحرش الجسدي والتهديد.

وقالت إيمان حنفي أحمد: إنها منذ القبض عليها في الثاني من أكتوبر 2018، وحتى عرضها على النيابة يوم 26 يناير 2019، كانت ملقاة على الأرض في غرفة، مغطاة العينين، وقام ضباط أمن الدولة بضربها بالأيدي والأرجل وسبها بأبشع الألفاظ.

وقالت المتهمة زينب محمد لوكيل النيابة: إنه تم تغميتها وظلوا يضربونها ويهددونها، وقام أحدهم بضربها بالحذاء على وجهها.

وكان التحرش الجنسي وسيلة استخدمها ضباط أمن الدولة في تعذيب المتهمات لإجبارهن على الاعتراف، حيث قالت نيفين رفاعي، وهي سيدة تبلغ من العمر 45 سنة، إنها أثناء شرائها بعض الأشياء لأبنائها، قام شخصان بالقبض عليها وألقوها في سيارة تويوتا وقاموا بتغميتها، وسبها، تم أخذوها إلى مقر أمن الدولة للتحقيق معها، ما يعتبر استجوابا غير قانوني.

كما تم تهديدها بالاغتصاب بقول الضابط لها: “لو مقولتيش اللي هما عاوزينه العساكر دى ما نزلتش إجازة من ٣٠ يوم، وما تعرفيش ممكن يعملوا معاكي ايه”!.

وتضيف نيفين أنه تم تهديدها بتعريتها، كما قام الضباط بتقطيع شعرها وكهربتها في صدرها وكتفها، وقالت نيفين لوكيل نيابة أمن الدولة: “أنا مريضة سكر وعندي قصور في القلب وعندي ضغط وضمور في الكبد وخشونة في الركبة، ولا يمكنني دخول الحمام البلدي الموجود في المعتقل، لأن أرجلها تنمل من السكر”.

وتكرر نفس النمط من التعذيب والتحرش الجنسي مع المعتقلة آية الله أشرف، فتقول: “الضابط قلعني العباية وأنا متغمية وهددني لو معترفتش هيدخل على صف عساكر وهيودوا صور لبابا وأنا عريانة، وطول التحقيق مشغل جهاز صعق كهربائي وكل شوية يقربه مني كأنه هيكهربني بيه، وفي آخر مدة اختفائي حصلي نزيف تحت الجلد، وبقى يظهر لي بقع حمرا نتيجة الضغط النفسي اللي كنت فيه، وودوني بعد كدة أمن الدولة في شبرا الخيمة وحققوا معايا وشتموني بألفاظ قذرة”.

وقالت هبة مصطفى عبد الحميد: إنه بعد أخذها إلى مقر أمن الدولة: “غمونى وهددونى إنهم هيعملوا عليا حفلة ويصورونى عريانة ويبعتوا الصور لوالدى، وفى واحد كان بيقرب شفايفه منى وقت التحقيق وبيتحرش بيا، وكان طول التحقيق مشغل إليكتريك جنبى”.

وتسببت أيضًا فترة الاختفاء وما واجهته المتهمات خلال تلك الفترة في التأثير السلبي على صحتهن النفسية، حيث تعرضت المعتقلة هند محمد طلعت للحبس الانفرادي في مقر أمن الدولة بالإسكندرية لمدة شهرين، حتى أصيبت بحالة نفسية أخذت تصرخ وتقوم بتقطيع ملابسها، حتى تم نقلها إلى غرفة أخرى مع عبير ناجي المحتجزة على ذمة نفس القضية، وقضت فيها شهرين آخرين حتى تم عرضها على نيابة أمن الدولة.

وكان التعذيب من ضرب وتحرش جنسي وحبس انفرادي الوسيلة التي استخدمها ضباط أمن الدولة لإجبار المتهمات البريئات على الاعتراف، ما تسبب في أزمات صحية ونفسية لهن، وهو ما يطرح تساؤًلا جادا حول ماهية الخطوط الحمراء التي تضعها سلطة الانقلاب أثناء قمعها للمعارضين بالمخالفة للمعاهدات الدولية والدستور المصري، والتي يبدو أن السلطات تسعى للمساواة في الانتهاكات الواقعة على كل من الرجال والسيدات، في إطار حربها المستمرة ضد الإرهاب بحسب التقرير!.

ويوضح التقرير أنه “بعد أن تعرضت المحتجزات الـ12 على ذمة القضية 277 لسنة 2019 للاختفاء القسري لمدة وصلت إلى أربعة شهور، في معزل عن العالم الخارجي، دون السماح لهن بالتواصل مع محامين، وتعرضهن للتعذيب المستمر لإجبارهن على الاعتراف، تم عرضهن على نيابة أمن الدولة في نهاية شهر يناير والتحقيق معهن في أول جلسة في غياب المحامين، في مخالفة واضحة لحق المتهمات في التمثيل القانوني.

نص التقرير:

https://egyptianfront.org/ar/wp-content/uploads/2019/02/277-Final.pdf

 

*السيسي “سمسار” لصالح مستثمري الإمارات وإسرائيل

عرفت مصر مصطلح “المُهجَّرين” عقب هزيمة يونيو عام 1967 عقب احتلال سيناء، فاضطر الجيش حينها لإخلاء مدن القناة “الإسماعيلية وبورسعيد والسويس”، وتركز المهجرون في محافظات الشرقية والدقهلية ودمياط ومناطق شرق القاهرة، واختارت كل أسرة مكان هجرتها، بل وأحيانا أجبر الجيش سكانًا على إخلاء بيوتهم، مما شكل مجموعة من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية للمهجرين في ربوع مصر، وأحيانًا الدمج مع مجتمعاتهم الجديدة، وفور انتهاء الحرب عاد أغلب المهجرين لمنازلهم.

وعانى النوبيون من عمليات التهجير القسري، التي بدأت في عام 1902 مع بناء خزان أسوان، ومع التعليّات المتكررة للخزان في عامي 1912 و1932، كذلك تورط الجيش في عام 1964 في عمليات تهجير موسعة للنوبيين في أعمال السد العالي.

لصالح الإمارات وإسرائيل

وتمثلت أحدث انتهاكات سلطات الانقلاب في سعيها إلى تهجير 45 ألفًا من أهالي رأس الحكمة بمحافظة مطروح وإخلاء المنطقة الممتدة من فوكا إلى سيدي حنيش بطول 25 كم لبيعها لمستثمرين أجانب.

وفي الإسكندرية، فوجئ أهالي منطقة مصطفى كامل بانتزاع الجيش منطقة الكورنيش العامة وبناء منشآت خرسانية عليها تحجب البحر عن السكان وتمنعهم من الوصول إليه، بدعوى تنفيذ مشروع سياحي يتمثل في بناء فندق و20 محلًا تجاريًا.

وفي القاهرة، هجرت سلطات الانقلاب سكان منطقة مثلث ماسبيرو الذي تصل مساحته إلى 72 فدانا بعد مساومات وضغوط شديدة مارستها على الآلاف من سكان المنطقة الذين لم يكن أمامهم تحت الضغط والترهيب سوى ترك منازلهم لتسليم المنطقة إلى الإمارات لإنشاء مشروعات استثمارية فيها.

وتسعى سلطات الانقلاب إلى تحويل 535 فدانًا من المنطقة السكنية بنزلة السمان بعد إخلائها إلى مدينة سياحية وإنشاء 9 فنادق تطل على الأهرامات، و11 ألف وحدة سكنية استثمارية وسط مخاوف السكان من تهجيرهم؛ لأجل منح هذه المنطقة لشركات إماراتية. كما تم إسناد تطوير مثلث ماسبيرو لشركة إعمار الإماراتية، وجزيرة الوراق لشركة ”rsb”.

وأكد الكاتب الصحفي صلاح بديوي أن “السيسي يسلم مشروع هضبة الأهرام بمنطقة نزلة السمان لشركة (عرب ماركت) الإسرائيلية ذات النشاط الاستثماري الواسع في الإمارات”.

في حلقة جديدة من مسلسل التهجير القسري للمصريين، الذي ينفذه السيسي لحساب رجال الأعمال وأثرياء الخليج، يستعد الانقلاب لتهجير 230 أسرة بمنطقة الرزاز في حي منشأة ناصر غرب القاهرة إلى حي الأسمرات (جناح الفقراء).

كما حذرت تقارير من نية رئيس حكومة السيسي، مصطفى مدبولي، تهجير سكان مناطق بالقاهرة والجيزة مع حلول عام 2050، ومنها بولاق وفيصل والمنيب ودار السلام والمطرية.

شمال سيناء

وقبل هذا كله وفي محافظة شمال سيناء، يواصل الجيش عمليات طرد أهالي رفح والشيخ زويد والعريش من منازلهم وهدمها، وبحسب إحصائيات رسمية فقد هدمت سلطات الانقلاب أكثر من 800 منزل وهجرت أكثر من ألف عائلة.

وقام نظام الانقلاب بإصدار قرار يقضي بإخلاء 13.5 كم بالقوة المسلحة من سكان الحدود في مدينة رفح من ساحل البحر وحتى معبر كرم أبو سالم، بعمق يصل لأكثر من 500 متر.

وتتذرع حكومة الانقلاب بضرورة تسجيل ملكية بيوت أهالي سيناء؛ لكي لا تُزال تلك المنازل التي بناها المهجرون من رفح والشيخ زويد في عزبة الحوت في أبو طفيلة بالإسماعيلية، مع عجز المواطنين عن تلبية الطلبات التعجيزية أو إنهاء أوراقهم الثبوتية.

اعتراف رسمي

واعترفت الدولة على لسان محافظ شمال سيناء، بأن التهجير الذي شرعت فيه الدولة لأهالي المدن الحدودية في محافظته هو تهجير نهائي لا عودة فيه، وأنه سيتم تفجير المنازل في القرى والمدن المتاخمة للشريط الحدودي لإقامة منطقة عازلة وفق خطة لمكافحة الإرهاب.

ومما يثير شبهات في توقيت اتخاذ هذا القرار، وفي النوايا التي خلفه، وهل هو تمرير لمشروع قديم طلب من إدارات مصرية متعاقبة أم هي الصدفة!، أن وسائل الإعلام المصرية قد روجت لحل التهجير كحل لمواجهة القصور الأمني في سيناء في وقتٍ واحدٍ، يأتي هذا بعد هجوم مسلح على كمين للجيش المصري أدى إلى مقتل 33 مجندًا وإصابة آخرين عام 2014.

أتى رد فعل الدولة سريعًا على هذا الحادث، بالشروع في المنطقة العازلة دون اتخاذ وقت لدراسة الأمر، فقد صدر القرار وتم البدء في تنفيذه في غضون يومين، مما يجعل الأمر مضمورًا في نية مبيتة، وتؤيد ذلك عدة شواهد قانونية أخرى.

القرصاية ونزلة السمان

وشكلت جزيرة القرصاية ونزلة السمان قضايا تهجير قسري متكاملة الأركان، حيث طلب الجيش من 5 آلاف مزارع في جزيرة القرصاية إخلاء أراضيهم التي يعيشون عليها منذ 80 عامًا لصالح الجيش وبعض رجال الأعمال، حيث شكلت هذه القضية أزمة كبيرة بين الأهالي وقوات من الجيش، تم تحويل على إثرها عدد من المواطنين المعترضين على هذا التهجير إلى القضاء العسكري بتهم التعدي على عناصر من الجيش، وما زالت القضايا منظورة أمام القضاء إلى الآن.

ولم يختلف الحال كثيرًا في نزلة السمان في هذه الأثناء التي تريد الدولة متمثلة في هيئة الآثار إزالتها وتهجير سكانها قسريًا لصالح مشروعات سياحية، حيث يواجه الأهالي خطر التشريد بنوع من العنف تجاه الدولة لمنع حدوث التهجير القسري.

وافتتح عبد الفتاح السيسي مزاد البيع بالتفريط في جزيرتي تيران وصنافير للكيان الصهيوني بوساطة سعودية، مقابل وديعة بملياري دولار، حيث فوجئ المصريون خلال زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز للقاهرة، بالتنازل له عن الجزيرتين، وحينما سئل السيسي عن سر هذا التنازل وما هو قوله في شرعية ما فعله، أجاب بأن أمه نصحته بألا يأخذ حقًا ليس من حقه، وزعم أن تيران وصنافير سعودية وليست مصرية، هكذا بقوة الدبابة التي استولى عليها وفرضها على رؤوس المصريين.

صداع الوراق

آخر مراحل الصراع على أراضي جزيرة الوراق وقعت قبل بضعة أيام عندما حاصرت قوات أمن الانقلاب، صباح 18 من ديسمبر الماضي، معدية دمنهور وهي أهم المعديات التي تربط الجزيرة بمنطقة شبرا الخيمة، وأمرت أصحاب المعدية بإخلاء المرسى لإزالته من أجل تشغيل عبارة تابعة للجيش مكانها.

وما إن علم الأهالي حتى تصدوا للقوات لإيقاف عملية الإزالة، وتبع ذلك الدفع بتشكيلات من الأمن المركزي والقوات الخاصة ثم حضور مدير أمن القليوبية الذي أمر بسحب القوات خشية تطور الأحداث، وفي الوقت الذي تقول فيه حكومة السيسي إن عدد سكان جزيرة الوراق يتراوح من 90 ألفا إلى 100 ألف شخص تؤكد منظمات مجتمع مدني محلية أن عددهم يزيد على 140 ألف نسمة إلى جانب أكثر من 10 آلاف آخرين لم يتم تسجيل محل إقامتهم بالجزيرة بسبب تعنت سلطات الانقلاب.

الضغوط تستمر على أهالي الجزيرة من مختلف الجهات، حيث هددهم اللواء كامل الوزير بمذبحة، ويحاكم قضاء السيسي 22 من أبناء الجزيرة ويتذرعون بتأجيل القضية تكرارا ومرارا.

أما مقررة الأمم المتحدة المعنية بالحق في السكن ليليان فرحة التي أجرت زيارة إلى مصر فقالت، في بيان لها خلال ديسمبر الماضي: إن هناك قلقا عبر عنه عدد من سكان جزيرة الوراق الذين تمكنت من لقائهم يتمثل في تهجيرهم قسرا من منازلهم من أجل إقامة مشروعات استثمارية، مؤكدة أن ظاهرة تسليع المساكن تزداد سوءا في مصر، خصوصا مع التصريحات الأخيرة لسلطات الانقلاب بشأن بيع أراضي الجزيرة إلى مستثمرين أجانب.

الجيش بؤرة الصراع

وحذرت دراسة من أن وجود الجيش في قلب عمليات التهجير القسري وتصدير قائد الانقلاب له للتفاوض مع أهالي المناطق التي سيجري هدمها ونهبها من قبل بيزنس الجيش، يعمق الفجوة بين الجيش والشعب ويحول الجيش لسلطة أمر واقع مكروهة، على غرار “الشرطة” قبل ثورة 25 يناير، ما يشكل مخاوف من انقسامات وتفتت داخل المؤسسة العسكرية.

وقالت إن التهجير القسري للأهالي رغم امتلاكهم عقودًا رسمية؛ يعني أنه لا قيمة للقوانين والعقود الرسمية الموثقة في ظل بطش القوة والقمع الذي تصدره سلطة الانقلاب في تعاملها مع الشعب، ما يزيد الاحتقان وغليان مرجل البخار، ويهمش القانون ويزيد من الاعتماد على القوة في تحقيق مصالح أي فئة في مصر.

وشددت الدراسة التي جاءت بعنوان “رفح وماسبيرو والوراق ونزلة السمان و”قطار التهجير”.. بيزنس أم تفتيت تجمعات الثورة المحتملة؟”، على أن للتهجير القسري مخاطر عميقة تتمثل في تشكيل وعي جمعي شعبي معاد للسلطة، وقد يرفع السلاح في مواجهتها (كما يحدث من تهديد أهالي الوراق بالوقوف ضد تهجيرهم قسريا وانخراط بعض شباب سيناء مع المسلحين)، أو يدخل في موجات عصيان ضد السلطة ومظاهرات واضطرابات، إذ أن ما يؤخذ منه هو أغلي شيء، وهو أرضه التي ولد وعاش عليها وزرعها.

مخاطر حقيقية

وحذرت الدراسة من مخاطر يجب الأخذ بها في الاعتبار، ومنها: تغير شكل الحياة في مصر، وتزيد من تقسيم مصر إلى مناطق للأثرياء وأخرى للفقراء والمعدمين، بعدما كانت مختلطة على مدار تاريخها.

ومن جملة الأسباب الأمنية لدى العسكر، أشارت إلى أن اختيار هذه المناطق جاء لأسباب تتعلق بدراسات حكومية تحذر من أنها بؤر أغلب التحركات الشعبية ومناطق لتوريد المتظاهرين، لهذا جرى استهدافها لتفتيتها. متجاهلين الآثار النفسية والاقتصادية العميقة التي تدفع من يجري تهجيرهم للكفر بمفهوم المواطنة” ويقلل “الانتماء”، ما ينعكس على تحول البعض إلى الهجرة أو السرقة أو العمل “جواسيس” ضد بلادهم أو قطاع طرق أو جماعات عنف.

وأصدر مركز “هردو” لدعم التعبير الرقمي، تقريرا بعنوان “التهجير القسرييتناول تعريفه، ويتطرق التقرير إلى الآثار النفسية والاقتصادية والاجتماعية التي يخلفها تهجير أو نزوح السكان من منازلهم، مشيرا إلى أن تلك الآثار التي تؤدي في كثير من الأحوال إلى التسبب في تدمير أسر وأجيال بأكملها.

 

*تفجير حي الأزهر.. هل تورط النظام لتمرير “الترقيعات الدستورية”؟

أسفر التفجير الانتحاري الذي وقع مساء الإثنين 18 فبراير 2019، عن مقتل 3 أشخاص، بينهم شرطيان على الأقل وطالب أزهري تايلاندي الجنسية، وإصابة 6 آخرين بينهم ثلاثة من عناصر الشرطة، في حين أمر النائب العام بفتح تحقيق في الهجوم الانتحاري” الذي وقع بالقرب من جامع الأزهر.

وبحسب وسائل إعلام العسكرــ وهي غير موثوقة ــ فإن انتحاريًا فجّر نفسه ناحية شارع الدرب الأحمر بعبوة ناسفة، في منطقة الغورية وجامع الأزهر، بعد محاولة زرع العبوة، وأسفر الانفجار عن 3 قتلى وعدد من الإصابات.

وفرضت أجهزة الأمن كردونًا وسياجًا حول المكان، في حين قام خبراء المفرقعات بتمشيط المكان بحثا عن أية أشياء، كما انتقل رجال الحماية المدنية، بصحبة سيارات الإسعاف، وعدد من سيارات المطافي.

وكشف شاهد عيان عن أن انتحاريًا فجَّر نفسه في شارع الدرب الأحمر بعبوة ناسفة، بمنطقة الغورية وجامع الأزهر، بعد محاولة زرع العبوة ناحية رجال الأمن الموجودين بالمكان. ومن بين القتلى أمين شرطة يدعى “محمود أبو اليزيد” من قسم شرطة الدرب الأحمر.

وأشارت قناة العربية إلى أن الانتحاري كان مطلوبًا أمنيًا، وفجَّر نفسه قرب جامع الأزهر في أثناء مطاردة الشرطة إياه، وأضافت أن له سجلا إجراميًا، وسبق أن حاول تفجير نفسه قرب أحد المساجد.

من تدبير النظام

وكان الإعلامي المقرب من دهاليز سلطة العسكر عمرو أديب قد أشار، في وقت سابق، إلى أن العمليات الإرهابية المرتبطة بالتعديلات الدستورية قد بدأت الأحد والإثنين 17 و18 فبراير 2019، معقبا: «شنطة الفلوس بتاعة تنفيذ العمليات الإرهابية بسبب تعديل الدستور وصلت».

وأشار أديب، خلال برنامج «الحكاية» المذاع على فضائية «إم بي سي مصر»، السبت 16 فبراير 2019، إلى أن الأشهر الثلاثة المقبلة التي تفصلنا عن الاستفتاء على تعديل الدستور، ستشهد عددا من القنابل بدائية الصنع، مضيفا: «من غباء التنظيمات الإرهابية أنهم مش فاهمين أن الشعب المصري عنيد».

وأكد أنه لن تسقط الدولة المصرية حتى لو تم تنفيذ 100 عملية إرهابية، فلا يوجد تنظيم يُسقط دولة، مضيفا: «العمليات الإرهابية مش هتجيب نتيجة معانا»، مناشدا المواطنين الإبلاغ عن أي شيء غريب، فـ«الإرهابيون ميعرفوش ربنا».

هذه التوقعات الدقيقة من جانب أديب دفعت كثيرا من المراقبين إلى ترجيح فرضية تورط النظام في هذه التفجيرات، والتضحية ببعض عناصره من أجل تمرير الترقيعات الدستورية” التي تحظى بأهمية بالغة لدى زعيم الانقلاب وتحالف الثورات المضادة الإقليمي، الذي يضم إسرائيل والسعودية والإمارات ومصر والبحرين برعاية أمريكية.

من  هو الانتحاري؟

وحسبما نشر موقع «مصراوي»، فإن الانتحاري يدعى «الحسن عبد الله»، يبلغ من العمر 37 سنة، لا يقيم بالمنطقة التي شهدت الواقعة، فيما يقيم والد المتهم الذي يعمل طبيبًا في الولايات المتحدة، والمتهم يحمل الجنسية الأمريكية هو وعدد من أفراد عائلته.

وحسب «مصراوي»، فإن الانتحاري متهم بزرع عبوة ناسفة أمام مسجد الاستقامة، الجمعة الماضية، وأسفرت عمليات البحث والتتبع لخط سير مرتكب الواقعة عن تحديد مكان تواجده بحارة الدرديري في الدرب الأحمر، وحاصرته قوات الأمن أثناء تواجده في الدرب الأحمر، أثناء محاولته زرع عبوة ناسفة أخرى بالأزهر. ثم فجر الانتحاري نفسه بعد محاصرة الأمن له، وكان الانتحاري ملثماً ويتجول في الشارع عن طريق دراجته الهوائية.

من جانبها قالت وسائل إعلام موالية للنظام، إن المتهم بتفجير نفسه فى قوة أمنية بمنطقة الدرب الأحمر، خلف الجامع الأزهر، احتجز على ذمة إحدى القضايا التى تتعلق بجريمة قتل، وخرج منذ 3 أشهر فقط، ليقوم بتلك العملية الإرهابية!.

وقالت وسائل إعلام محلية، إن قوات الأمن عثرت أثناء تمشيط منزل الانتحاري على قنبلة تعمل بـ ”تايمر”، مجهزة للتفجير، وذلك عقب دخول المكان الذى كان يقطن به، وتبين أن هناك كميات كبيرة من المتفجرات.

فيما أشار التقرير الطبي المبدئي للمصابة حلاوتهم زينهم إبراهيم، التي أصيبت في الحادث، إلى أنها تبلغ من العمر 44 عاما، وتسكن بمنطقة الدرب الأحمر شارع غزال، وتبين من الفحص أن الإصابات عبارة عن جرح غائر بالفخذ الأيمن، وشرخ فى عظام القدم اليمنى.

وتبين أن المصابين هم كل من محمد سالم معاون مباحث، أحمد محمد ضابط شرطة، شهاب مرتضى ضابط شرطة، نقل اثنان منهم إلى مستشفى الشرطة بالعجوزة. وإصابة حلاوتهم زينهم مواطنة، حسن محمد مواطن، عمرها 16 سنة، وأوتك بيك، طالب تايلاندى يدرس فى الأزهر الشريف، وتم نقلهما إلى مستشفى الحسين الجامعي لتلقي العلاج.

كانت وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب قالت في بيان رسمي عن تفاصيل الحادث، إنه في إطار جهود البحث عن مرتكب واقعة إلقاء عبوة بدائية لاستهداف قول أمني أمام مسجد الاستقامة في الجيزة عقب صلاة الجمعة 15 فبراير، أسفرت عمليات البحث والتتبع لخط سير مرتكب الواقعة عن تحديد مكان تواجده في حارة الدرديري بالدرب الأحمر.

وحاصرت قوات الأمن المتهم، وحال ضبطه والسيطرة عليه انفجرت إحدى العبوات الناسفة التي كانت بحوزته، مما أسفر عن مصرعه، واستشهاد أمين شرطة من الأمن الوطني، وأمين شرطة من مباحث القاهرة، وإصابة 3 ضباط أحدهم بالأمن الوطني والثاني من مباحث القاهرة والثالث من ضباط الأمن العام.

 

*السيسي عوّم الجنيه و”ديَن” الشعب بالدولار ضمانًا لاستمرار رهنه بالقرار الأمريكي

منذ عوّم السيسي الجنيه في نوفمبر، ولم تتوقف الوعود البراقة والكاذبة من أذرعه الإعلامية وخبرائه الأمنيين بأن الدولار لن يجد من يشتريه وسيصل سعره إلى 4 جنيهات، وكانت تلك التصريحات كسراب بقيعة وبداية الكشف الحتمي عن خدع المنقلب عبدالفتاح السيسي ما قبل التعويم وما بعد التعويم، فاهتزت به ثقة الاتباع قبل الرافضين لإنقلابه وتمكين العسكر من مفاصل الاقتصاد والإعمال في ظل رحيل المستثمرين الأجانب.

التوقعات المرئية

وقبل أسبوع، توقعت شركة “إتش سيللأوراق المالية والاستثمار تأجيل بدء خفض سعر الفائدة لمدة سنة واحدة، وتوقع التقرير خفض آخر للدعم بحلول يوليو 2019، مما يؤدي إلى تجدد الضغوط التضخمية، ومع ارتفاع سعر الفائدة العالمي، قد يترتب عليه تأجيل استئناف سياسة التيسير النقدية حتى عام 2020، حيث تتوقع خفضا في سعر الفائدة يصل 500 نقطة أساس في المجمل.

كما توقع التقرير خفضا تدريجيا بقيمة 9.5٪ في قيمة الجنيه المصري بحلول ديسمبر 2019، ليصل سعر الدولار إلى 19.6 جنيه، مشيرا إلى أن تلك الرؤية مدعومة أيضاً باتساع مركز صافي التزامات الأجنبية لدى القطاع المصرفي، وتأكيد صندوق النقد الدولي على أهمية التزام البنك المركزي بتبني سياسة تحرير سعر صرف مرنة، بالإضافة إلى ارتفاع مستوى دين مصر الخارجي، والتأخر في تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي لم تزيد على أساس سنوي في العام المالي «2017/2018»، بل إنها جاءت منخفضة بنسبة 40٪ عن الربع الأول من العام المالي «2018/2019» على أساس سنوي.

ولفت إلى أن قرار إلغاء آلية تحويل المستثمرين الأجانب، الذي أعلنه البنك المركزي المصري في نوفمبر 2018، يعتبر خطوة إضافية نحو سعر صرف حر.

تصديق رسمي

وتصديقا لتوقعات الشركات ومراكز الأبحاث المالية والاستثمار، قامت وزارة المالية في حكومة الانقلاب برفع تقديراتها المبدئية لسعر صرف الدولار مقابل الجنيه في ميزانية السنة المالية الحالية 2018-2019، بقيمة 75 قرشا.

وقدرت الوزارة، في تقرير نصف سنوي متوسط سعر صرف الجنيه، عند 18 جنيها للدولار في السنة المالية التي تنتهي في 30 يونيو المقبل، بدلا من 17.25 جنيه في التقدير السابق، فيما زادت من تقديراتها لمتوسط سعر الفائدة على الأذون والسندات الحكومية إلى 18.6 %، من 14.7 %، وهو ما ينفي برأي خبراء صحة تحسن الاقتصاد وإدارة الأموال الدولارية المرتهنة بالبنك المركزي. يأتي هذا في الوقت الذي يواصل فيه الاقتصاد المصري انهياره؛ حيث ارتفعت ديون مصر الداخلية والخارجية بشكل مخيف، وكشفت وزارة المالية في حكومة الانقلاب، منتصف العام الجاري، عن تضاعف حجم الدين العام 5 مرات في آخر 5 سنوات، مشيرة إلى أن المؤشرات التاريخية للدين العام المصري توضح أن حجمه كان يتراوح بين 700 و800 مليار جنيه، إلا أنه تضاعف آخر 5 سنوات إلى ٥ أضعاف.

أكبر خداع

ولجأ نظام السيسي إلى أسلوب الخداع من أجل تخفيض سعر الدولار مقابل الجنيه قبيل مسرحية التعديلات الدستورية، وكشفت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية عن أن البنوك تستدين سرًّا من الخارج لعلاج أزمة الدولار، وتنشر شكلًا توضيحيًا لكيفية زيادة مديونية البنوك الخارجية، عن الأصول التي تملكها تلك البنوك في الخارج، خلال سبعة أشهر فقط.

يشار إلى أن البنوك كانت تمتلك أرصدة خارجية تعادل 73 مليار جنيه، في مارس 2018، وبعد إجبار البنك المركزي لها على التدخل للدفاع عن الجنيه بالاقتراض من الخارج (تحويل دولارات) أصبحت البنوك مديونة بـ99 مليار جنيه، بعدما كان لها 73 مليارًا في الخارج!.

وعليه، خفضت سلطة الانقلاب نسبة الديون صعبة السداد (قصيرة الأجل، ومتوسطة الأجل) إلى 29٪ من إجمالي الديون، مقارنة بنسبة 41٪ في العام السابق، وفي المقابل زادت نسبة الديون طويلة الأجل إلى 71٪ لكي تنقل بذلك أعباء سداد الديون لأجيال مقبلة وتعفي نفسها من المسئولية، وهي التي ورطت مصر في الاستدانة ورهنت قرار البلاد للخارج.

الكارثة الأكبر أنه في عام 2018، بلغت نسبة القروض التي لا تمر عبر البرلمان 36٪، كما زادت جهات حكومية خارج الموازنة نصيبها من الاقتراض الخارجي، بضمان الحكومة (13٪)

ديون بلا حصر

وفتح قرار تعويم الجنيه، الباب على مصراعيه، لتكون مصر رهينة لقرارات خارجية يتم اتخاذها في واشنطن، حيث مقر صندوق النقد الدولي، الذي بات بحسب الباحث الاقتصادي مصطفى عبد السلام هو صاحب القول الفصل في قرارات خطيرة تتعلق بأسلوب إدارة الاقتصاد وكيفية توجيه موارد البلاد وتحديد اتجاهات الأسعار وتوجيه الدعم.

وقفز حجم الدين الخارجي لمصر إلى 79 مليار دولار، في نهاية شهر يونيو 2017، وإلى 93 مليار دولار في يونيو الماضي، مقابل نحو 61 مليار دولار قبل قرار التعويم مباشرة، أي أن الدين الخارجي زاد بقيمة 18 مليار دولار في نصف عام فقط، وهو مبلغ لم تقترضه مصر في ربع قرن.

وحسب أرقام وزارة المالية بحكومة الانقلاب، فقد قفز الدين العام سواء الخارجي أو الداخلي إلى 4.58 تريليونات جنيه، حتى نهاية شهر يونيو 2017، أيضا خلال ستة أشهر فقط من بدء قرار التعويم، مقابل نحو 3.54 تريليونات جنيه في شهر ديسمبر 2016، بزيادة تفوق التريليون جنيه في عام، وهو مبلغ لم تقترضه مصر طوال فترة حكم مبارك الممتدة لثلاثين عاما.

وقفز الدين العام إلى 124.7% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعني توجيه الجزء الأكبر من إيرادات الدولة العامة لسداد الديون والأعباء المترتبة عليها من أقساط وفوائد، بدلا من تمويل مشروعات إنتاجية وخدمية تعود بالنفع على المواطن والاقتصاد.

وتكبد الاقتصاد المصري من جراء هذا القرار المشؤوم، خسارة ضخمة قدّرها خبراء اقتصاد مرموقين، منهم وائل النحاس وغيره، بنحو تريليوني جنيه، أي ألفي مليار جنيه. وهذا المبلغ يمثل فارق عجز الموازنة وفوائد الديون العامة التي قفزت بصورة مخيفة، فضلاً عن زيادة الدين العام الخارجي، وارتفاع تكلفة استيراد السلع الأساسية مثل البنزين والسولار والقمح والسكر والزيوت وغيرها، وارتفاع مستوى التضخم ل32% للمرة الأولى منذ 50 عاما.

تنفيذ حكم الإعدام الجائر ضد 3 أبرياء في هزلية “ابن المستشار”.. الخميس 7 فبراير.. “الإسلام الأمريكاني” يغزو مصر بأمر قائد الانقلاب

علم وحبل اعدام إعدام برئتنفيذ حكم الإعدام الجائر ضد 3 أبرياء في هزلية “ابن المستشار”.. الخميس 7 فبراير.. “الإسلام الأمريكاني” يغزو مصر بأمر قائد الانقلاب

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تنفيذ حكم الإعدام الجائر ضد 3 أبرياء في هزلية “ابن المستشار

نفذت ميليشيات الانقلاب، اليوم الخميس، جريمة جديدة في حق حقوق الإنسان والعدالة؛ بتنفيذ حكم جائر بإعدام ثلاثة أبرياء في الهزلية التي عرفت باسم قتل ابن المستشار محمود المورللي”.

والشهداء الثلاثة الذين تم إعدامهم اليومهم: عبد الحميد عبد الفتاح، . أحمد ماهر، والمعتز بالله غانم. الذين إحالتهم محكمة جنايات المنصورة في 22 مايو 2016 إلى المفتي حضوريًا بعد مزاعم اتهامهم بقتل ابن المستشار محمود المورللي، وذلك ضمن القضية الهزلية رقم 200 / 2015 كلي جنوب المنصورة، وتم الحكم عليهم بالإعدام يوم 17 يوليو 2016 استنادًا لتهم ملفقة تم الحصول على اعترافات بها تحت التعذيب الشديد، وتم رفض النقض، وأصبح الحكم واجب النفاذ.

وضمن الشهداء الثلاثة المهندس عبدالحميد عبدالفتاح، الذي يبلغ من العمر 43 عامًا، وحاصل علي بكالوريوس علوم، وهو صاحب شركة كمبيوتر، وكان قد اعتقل يوم 28 ديسمبر 2014 من المطار أثناء سفره للخارج.

 

*تفاصيل أول لقاءٍ لمعتقلي سجن المنصورة مع ذويهم بعد جريمة إعدام 3 منهم

روى أهالي معتقلي سجن المنصورة العمومي، تفاصيل أول لقاء لهم مع ذويهم بعد جريمة إعدام 3 من المعتقلين اليوم في قضية “ابن المستشار”.

وقال الأهالي: “كأن على رؤوسهم الطير خرجوا إلينا، صمت مطرق، عيون تكاد تفصح عما بداخل القلوب، ويكأنها تبكى منذ ساعات، كنا فى انتظارهم كعادتنا، يدخل معنا بعض الجنائيين وإذ بهم يدخلوا منادين على جميع الجنائيين الخروج لمكان آخر.

وتابع الأهالي “الأمر غريب، ما هذه عادتكم، لكن فرحنا لذلك حيث تركوا لنا براحًا وسعة، ما زلنا ننتظر وإذ بالباب يفتح ودخلوا علينا واحدًا تلو الآخر، ولكن ما على هذا عهدناهم، أين ابتسامتكم التى ترتسم على وجوهكم بمجرد أن ترونا؟، جلسنا نستكشف الأمر، ما الخبر؟.. لم نكمل وإذ به يرفع صوته بقلبه الباكى وعيونه الدامعات: “ولا تحسبنّ الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم يرزقون¤ فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون”.. ارتقى صباح اليوم ثلاثة شهداء من إخواننا، كانوا هنا معنا، ارتقوا وذهبوا لربهم ليلحقوا بسيد الشهداء حمزة، وجرمهم أن كانوا للظلم رافضين.. حسبي الله ونعم الوكيل”.

وأضاف الأهالي “صرخ الجميع حسبي الله ونعم الوكيل.. كانت قلوبنا تنطق وأجسادنا تنتفض.. الرجال يبكون والنساء ينتحبن، والصغار يتساءلون ماذا هناك؟ ما الذي حدث؟”.

واستطرد الأهالي “جاء المأمور ومعاونوه.. لم يستطيعوا التفوه بكلمة.. فقط شاهدوا الموقف، وعزم جميع الشباب على الرحيل وعدم إكمال الزيارة، قتلوا ثلاثة وإحنا قاعدين، هنكمل الزيارة ونضحك مع أهالينا إزاى!”.

وتابع الأهالي “سلموا علينا سلام الحضور والوداع والكل يبكى بلا استثناء، وخرجوا، خرجوا ليدخلوا كل واحد إلى زنزانته حيث ينتظر مصيره، ويبكى إخوانه، يبكى عجزه وقلة حيلته، يبكى قهره وقهر ذويه”.

واختتم الأهالي روايتهم قائلين: “انتهت وخرجنا ولكن أرواحنا هناك تركناها خلف ظهورنا، خرجنا وتركناهم، يترقبون تنفيذ الإعدام فيمن تبقى!”.

 

*استشهاد المعتقل محمد أمين نتيجة الإهمال الطبي بسجن طرة

استشهد اليوم المعتقل محمد محمد أمين – 55 عاما – بقصر العيني وذلك بعد تعرضه للقتل البطيء نتيجة اعتقاله واحتجازه واخفائه قسريًا يوم 23 أكتوبر 2018، دون سند قانوني.

وذكر المركز العربي الإفريقي للحقوق والحريات أن الشهيد تعرض لانشطار في الأورطى داخل محبسه نتيجة لظروف الاحتجاز التي تتنافى مع حالته الصحية ونقل على إثره لمستشفى القصر العيني لإجراء عملية بالقلب توفي على إثرها.

كان عدد من المنظمات الحقوقية قد وثق جريمة اعتقال محمد أمين وإخفائه قسريا رغم مرضه بالضغط والقلب، والغضروف وإجراء لثلاث عمليات جراحية، ما يستدعي رعاية صحية خاصة له لا تتوافر داخل مقرات الاحتجاز بسجون العسكر؛ ما يشكل خطرا كبيرا على حياته.

وتقدم المركز ببلاغ لنائب عام الانقلاب لفتح تحقيق فوري في واقعة قتل الأمين بالإهمال الطبي وإحالة المسئولين عنها إلى المحاكمة العاجلة محملا وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومدير الأمن الوطني بالإسكندرية ومسئولي سجن طرة مسئولية وفاته.

كان مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب قد رصد في تقريره أرشيف القهر لعام 2018 المنقض 67 حالة وفاة بينها 48 نتيجة للإهمال الطبي في السجون ومقار الاحتجاز و6 حالات نتيجة التعذيب الممنهج في أقسام الشرطة.

 

*المصير المجهول يهدد “علي” و”أنس” بعد اختفائهما لشهور

ترفض ميليشيات الانقلاب العسكري بكفر الشيخ الإفصاح عن مصير الشاب علي عمر عبد الغفار بلال، 28 عامًا، منذ اختطافه قبل 9 أيام من مقر عمله بمصلحة التأمينات بمدينة الحامول، واقتياده إلى جهة غير معلومة حتى الآن.

وأكدت أسرة “بلال” أنه رغم البلاغات والتلغرافات والشكاوى لم يتم التوصل لمكان احتجازه وأساب ذلك بما يزيد من مخاوفهم على سلامته.
وفي نفس السياق ترفض مليشيات الانقلاب في الشرقية الكشف عن مكان احتجاز الشاب أنس السيد إبراهيم موسي، 25 عامًا، الطالب بالمعهد العالي للتكنولوجيا والهندسة، لليوم السادس والعشرين علي التوالي، منذ اخفائه يوم 13 يناير 2019 داخل قسم ثاني الزقازيق.

يشار إلى أن “أنس” اعتقل في يونيو 2014، وحُكم عليه بالسجن 5 سنوات، قضي منهم 4 سنوات ونصف، وبعد النقض حصل علي حكم بالبراءة يوم 26 ديسمبر 2018.

كان عدد من المنظمات الحقوقية وثقت في وقت سابق إصابة “أنس” برصاصة في الوجه في أحداث 6 أكتوبر 2013 في رمسيس، أدت لفقد عينه اليمني وحاجته لتدخل جراحي عاجل بعد تصاعد آلامه داخل محبسه فىة سجون العسكر التى لا تتوافر فيها أى معايير لسلامة وصحة الإنسان.

ووفقا لتقرير “اللاَّإنسانية” عن الانتهاكات التي طالت حقوق الإنسان في مصرخلال عام 2018 والصادر عن مركز الشهاب لحقوق الإنسان (SHR)، ومؤسسة عدالة لحقوق الإنسان (JHR)، أمس الأربعاء فقد بلغ عدد المختفون قسريا 903 مواطنا، بينهم 26 امرأة، 6 منهن ما زلن قيد الإخفاء القسري حتى الآن.

 

*بالأسماء.. العسكر يخفي 18 من أبناء البحيرة لمدد متفاوتة

تواصل ميليشيات الانقلاب العسكري جريمة الإخفاء القسري لـ18 من أبناء البحيرة لمدد متفاوتة، منذ اعتقالهم في ظروف مختلفة دون سند من القانون ودون ذكر الأسباب، رغم تحريرهم عدة بلاغات وشكاوى من قبل أسرهم للجهات المعنية.

ووثق “الشهاب لحقوق الإنسان”، اليوم، شكوى الأهالي وأدان الجريمة، وحمل وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومديرية أمن البحيرة مسئولية سلامتهم، وطالب بالكشف الفوري عن مقر احتجازهم والإفراج عنهم.

المختفون هم

1- الشيخ عبد المالك قاسم، 38 عامًا، يقيم بمدينة أبو المطامير، إمام وخطيب بوزارة الأوقاف، متزوج ولديه 3 من الأبناء هو العائل الوحيد لهم، تم اختطافه من منزله بقرية “كوم الساقية” يوم 12 أبريل 2017، ورغم إخفائه إلا أنه لُفقت له قضية بنيابة أمن الدولة العليا ولم يحقق معه فيها، وصدر قرار بوضعه على قوائم الكيانات الإرهابية والتحفظ على أمواله.

٢عبد الرحمن محمد عبد اللطيف، 24 عاما، مدينة إدكو، بكالوريوس هندسة معمارية دفعة 2017 جامعة الإسكندرية، تم اعتقاله من مدينة أسوان أثناء ذهابه في رحلة تنزهٍ مع أصدقائه بتاريخ 14 ديسمبر 2017 واقتياده لجهة غير معلومة.

3- عبد الرحمن محمد بطيشة، 30 عامًا، يقيم بإيتاي البارود، مهندس زراعي، متزوج ولديه طفلان، تم اختطافه يوم 30 ديسمبر 2017 أثناء عودته من عمله لمنزله بإيتاي البارود.

4- عبد المحسن ربيع شيبوب مهيوب عرابي- وشهرته حسن مهيوب عرابي- ٤٥ عامًا، يقيم بمركز حوش عيسى، تم اختطافه من قوات أمن القاهرة فجر الثلاثاء ٢٥ ديسمبر، وأخفته قسريًّا.

5- أحمد السيد محمد طه، يقيم بمركز حوش عيسى، اختطفته قوات أمن الجيزة وأخفته قسريا منذ ١٦ ديسمبر ٢٠١٨ عقب اختطافه من محل عمله بورشة بمحافظة الجيزة.

٦المعتصم بالله عادل الزراع، يقيم بقرية محلة الأمير مركز رشيد، أخلى سبيله بقضية تخريب أتوبيس شرطة رشيد، ولفقت له قضية من الداخل، وحصل على إخلاء سبيل فيها أيضًا، واختطف أثناء متابعته الأمنية الأسبوعية يوم ٣ أكتوبر ٢٠١٨ وحتى الآن.

٧الدكتور ماهر عبد المنعم محمد أبو يونس، يقيم بقرية محلة الأمير مركز رشيد، موظف بالضرائب وحاصل على دكتوراه في القانون العام، تم إخلاء سبيله بقضية تخريب أتوبيس شرطة رشيد، واختطف أثناء متابعته الأمنية الأسبوعية يوم ٣ أكتوبر ٢٠١٨ حتى الآن.

٨عبد الهادي السيد الزيات، حصل على حكم بالبراءة في ١٧ سبتمبر ٢٠١٨ في قضية تظاهر ملفقة، ولم يخلَ سبيله، واختطف من قسم شرطة رشيد، وما زال مختفيًا حتى الآن.

9- ماهر عبد الحميد علاء الدين، حصل على حكم بالبراءة في ١٧ سبتمبر ٢٠١٨ في قضية تظاهر ملفقة، ولم يخل سبيله، واختطف من قسم شرطة رشيد، وما زال مختفيًا حتى الآن.

10- محمد محمد الولي، حصل على حكم بالبراءة في ١٧ سبتمبر ٢٠١٨ في قضية تظاهر  ملفقة، ولم يخل سبيله، واختطف من قسم شرطة رشيد، وما زال مختفيًا حتى الآن.

١١عبد الرحمن سعد عبد الحليم نصير، ١٩ عامًا، طالب بالصف الثالث الثانوي، يقيم بمركز كفر الدوار، اختطفته قوات أمن كفر الدوار من منزله وأخفته قسريا منذ ١٠٠ يوم، عقب اقتياده إلى جهة غير معلومة.

١٢أحمد عبد العال، يقيم بالسعرانية مركز كفر الدوار، اختُطف من منزله في منتصف فبراير 2018، وما زال مختفيًا حتى الآن.

13- أحمد سعيد شراقي، ابن مدينة كفر الدوار، اختُطف من منزله في منتصف فبراير 2018، وما زال مختفيًا حتى الآن.

14- محمد السيد شعيب، ٢٠ عامًا، طالب بكلية الهندسة ويقيم بالخط الوسطاني بمركز كفر الدوار، اختطفته قوات أمن الإسكندرية فجر ٢٦ يناير 2019 من منزله بالإسكندرية، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة.

15- أحمد عبد السلام محمد غانم، ٣٥ عامًا، يعمل مندوب مبيعات بشركة خاصة، متزوج ولديه ٣ بنات- يقيم بقرية الخط الوسطاني مركز كفر الدوار، اختطفته قوات أمن الإسكندرية فجر ٢٦ يناير 2019 من منزله بالإسكندرية، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

16- محمد سعد مبارك، 35 عامًا، متزوج ولديه ٣ أبناء، يقيم بقرية الخط الوسطاني مركز كفر الدوار، اختطفته قوات أمن الإسكندرية فجر ٢٦ يناير 2019 من منزله بالإسكندرية، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

17- أشرف فتحي الشخيبي، ٤٤ عامًا، موظف بشركة خاصة، متزوج ولديه ٤ أبناء، يقيم بمنطقة المراكبية مركز كفر الدوار، اختطفته قوات أمن كفر الدوار صباح ٢٥ يناير خلال حملة شرسة، واقتادته إلى جهة غير معلومة حتى الآن.

18-  أحمد حسني البحيري، ٣٠ عامًا، مهندس، يقيم بمنطقة المراكبية مركز كفر الدوار، اختطفته قوات أمن كفر الدوار صباح ٢٥ يناير خلال حملة شرسة، واقتادته إلى جهة غير معلومة حتى الآن.

ووجهت أسرهم نداء استغاثة لكل من يهمه الأمر بالتحرك لرفع الظلم عن أبنائهم وسط مخاوف على سلامة حياتهم، في ظل إخفاء قسري بحق حالات مماثلة تعرضت لانتهاكات وتعذيب وتنكيل.

 

*نرفض الانقلاب على الشرعية في ليبيا.. هل تُصدق وعود السيسي؟!

في فبراير عام 2014، تلقّى رئيس الحكومة الليبية المؤقتة علي زيدان اتصالًا هاتفيًّا من السفيه السيسي قائد الانقلاب العسكري، ونائب رئيس وزراء حكومة الانقلاب ووزير الدفاع وقتها، وذلك بزعم الاطمئنان على الأوضاع في ليبيا، بعدما تناقلت وسائل إعلام ليبية بيانًا حول تحركات عسكرية يقوم بها الجيش المصري بقيادة السفيه لتقويض الشرعية في ليبيا، عندها زعم السفيه لليبيين رفضه لأي انقلاب على الشرعية في ليبيا، كما زعم للمصريين أنه غير طامع في السلطة!.

وبعد مرور خمسة أعوام على هذا التصريح، وفي نفس الشهر، فبراير، شنّ رئيس المجلس الليبي الأعلى للدولة خالد المشري هجومًا حادًا على كل من سفاح الإمارات محمد بن زايد، وسفاح مصر السفيه السيسي؛ لدورهما في الأزمة السياسية في البلاد.

وخلال خطاب له في مقر الكونجرس الأمريكي، أول أمس الثلاثاء، طالب المشري الولايات المتحدة بالمساعدة فيما وصفه بـ”الحد من التدخلات الدولية في الشأن الليبي”، واعتبر أن لدى دولة ابن زايد والسفيه السيسي “مصلحة في تعطيل الحياة الديمقراطية في ليبيا”، مشددا في ذات الوقت على أهمية مساعدة ليبيا في إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية “على أساس دستوري لضمان حل الأزمة وتحقيق الاستقرار في البلاد”.

انقلابات الناصرية!

يقول الصحفي والكاتب الليبي فضل الشهيبي: “سيظل خليفة حفتر عميل السيسي وأداة هلفوت أبوظبي القذرة لتدمير ليبيا وتمزيقها، ولن يصلح حال ليبيا إلا بزواله.. وزواله لا يتم إلا بزوال السيسي.. والسيسي لن ينتهي إلا بزوال آل سعود وآل نهيان.. سلسلة من الحقد والبؤس تدمر ليبيا.. كن مع ليبيا شعبًا وأرضًا وقيما ومبادئ يا الله”.

وعرف عن أبو الانقلاب الفاشي جمال عبد الناصر وقوفه خلف انقلاب العقيد معمر القذافي على النظام الملكي في ليبيا، فيما عرف وقتها بثورة الفاتح من سبتمبر 1969م، ودعم عبد الناصر انقلاب البعثيين بقيادة صدام حسين، كما عمل علي تغيير النظام الملكي في اليمن والسعودية، وقد انتهت عمليات التغيير العسكري المسنودة من الناصريين إلي إفشال مشروع الوحدة العربية، التي كان عبد الناصر يعمل لها، وقد سخر إمكانات الدولة المصرية الاقتصادية والأمنية لهذا الغرض.

وتستند فلسفة السفيه السيسي على موروث ورثه من عبد الناصر، الذي كان يهدف من وراء الانقلابات العسكرية التي قام بدعمها وتنفيذها، إلى كون الحكم العسكري يتيح لجنرال الخراب في مصر التعامل مع رأس واحد في الدولة، بدلا من الرؤوس المتعددة التي تفرضها طبيعة النظام الديمقراطي، حيث لا يتخذ القرار إلا بعد أن يتم تقليبه وتمحيصه في دوائر الأحزاب والإعلام ومؤسسات الحكم وعلي رأسها البرلمان.

وعلى ذات فلسفة أبو الانقلاب عبد الناصر يسير السفيه السيسي، وهو يقوم بتصدير الانقلابات العسكرية إلي واحدة من دول الجوار وهي ليبيا، التي حدثت فيها ثورة شعبية ضد نظام العقيد معمر القذافي في 17 فبراير 2011م، ومبرر الجنرال في تنفيذ انقلاب عسكري في ليبيا بقيادة اللواء المتقاعد في الجيش الليبي خليفة حفتر، هو مكافحة الإرهاب!

وزعم السفيه السيسي في أكثر من مؤتمر إعلامي دولي، بأن ليبيا تحولت إلى بؤرة لتجميع الميليشيات المسلحة المتطرفة، ومصر لن تسمح بانطلاق أي عمل إرهابي من ليبيا إلى الداخل المصري، والجنرال الذي يصدر الانقلاب تحت ذريعة مكافحة الإرهاب إلى ليبيا، ربما صدره تحت ذات الحجة إلى السودان أو اليمن أو السعودية أو تونس، أو أي دولة من دول الربيع العربي، أو حتى دول الخليج التي تسانده الآن، خاصة وأن الإرهاب هو مسألة هلامية، وليس له تعريف محدد سوى أنه أي قول أو فعل تضر بمصالح أمريكا والغرب والصهاينة.

واللواء حفتر في ليبيا يسير على طريقة السفيه السيسي سير الحافر على الحافر، ولا يعطي مجرد فرصة أو مجال لمتشكك أن يتشكك أو غافل أن يغفل عن كونه صنيعة سيساوية بامتياز، فهو كما جنرال الخراب في مصر يصف تحركه العسكري في ليبيا بأنه جاء استجابة لمطالب الشعب في التصدي للإرهاب، وكما جنرال الخراب في مصر ينقض اللواء حفتر على الشرعية في ليبيا والمتمثلة في المؤتمر الوطني، أو البرلمان الليبي ويهاجم مقر المؤتمر في طرابلس، ويقوم باختطاف أحد أعضاء المؤتمر!.

وكما السفيه السيسي يزعم حفتر أن “فرض إرادة الشعب الليبي أهم وأشرف عنده من حكم ليبيا”، ومن يدري ربما يشكل حفتر حكومة انتقالية في ليبيا وينصب نفسه وزيرا للدفاع، ثم يعلن عن ترشحه لرئاسة ليبيا، كما فعل جنرال الخراب في مصر، الذي صرح في معرض دعمه لانقلاب اللواء حفتر بالقول إن: “فرض إرادة الشعب الليبي في بناء دولة تستوعب الجميع لن يحدث في ظل وجود السلاح وإنما من خلال خريطة طريق تعبر عن إرادة الليبيين لا بالميليشيات”.

أخطاء الثوار

وكان لعزوف الثوار في ليبيا عن الانخراط في الجيش والشرطة الليبيين أكبر المعضلات، مما أحدث الفراغ السياسي والأمني الذي ملأه الانقلاب وبقايا دولة القذافي العميقة، وظهور جماعات تطرف ممولة من المخابرات الأمريكية مثل داعش، على حساب الوسطية الإسلامية التي تميز الشعب الليبي عموما، وقد لعبت مخابرات كل من أمريكا وفرنسا وإيطاليا وروسيا بمساعدة السفيه السيسي وسفاح الإمارات بن زايد دورًا أساسيًا في الفلتان الأمني وعدم استقرار الأوضاع في ليبيا وبنغازي على وجه التحديد.

إن الخطر الذي يمثله تحرك اللواء حفتر في ليبيا يتمثل في إمكانية تقسيم التراب الليبي، في ظل الدعوة المتكررة للفدرالية من جانب منطقة شرق ليبيا، كما نقل إعلام العسكر في مصر عن العقيد محمد حجازي، المتحدث باسم قوات حفتر أن قواته علي استعداد لإنشاء منطقة عازلة مع مصر بشكل مؤقت، بهدف محاصرة الجماعات الإرهابية.

وهناك خطر آخر يمثله انقلاب حفتر وهو تعميق حالة الانقسام في المجتمع الليبي، ما بين مؤيد للمسار الديمقراطي في ليبيا، وهؤلاء يساندون المؤتمر الوطني الليبي، وهناك من خدعهم خطاب اللواء حفتر الذي استلهمه من خطابات السفيه السيسي في بداية الانقلاب، في اعتقاد أن حفتر سيكون منقذا لهم من العصابات الإرهابية والجريمة التي تعاني منها ليبيا.

 

*جريمة إعدام “أبرياء الدقهلية” بتهمة قتل “ابن المستشار”.. تلفيق وتعذيب وإهدار للعدالة

نفذ النظام العسكري، فجر اليوم الخميس، أحكام الإعدام بحق 3 مواطنين من الأبرياء، بزعم تورطهم في حوادث مسلحة على أفراد وضباط الجيش والشرطة ورجال القضاء بسيناء.

حيث تم تنفيذ حكم الإعدام بحق 3 أبرياء في هزلية مقتل نجل مستشار بمحكمة استئناف القاهرة، في منطقة حي الجامعة بالمنصورة، والمنفذ بحقهم الإعدام هم: “أحمد ماهر هنداوي” الطالب بكلية الهندسة، و”المعتز بالله غانم” الطالب بكلية التجارة، و”عبد الحميد عبد الفتاح متولي” صاحب شركة كمبيوتر.

الهزلية من اللف للياء

تعود القضية لتاريخ 10 سبتمبر 2014، حين أطلق مجهولون النار على “محمد المورلى” 26 سنة، نجل المستشار محمود السيد المورلي، نائب رئيس محكمة استئناف القاهرة أمام منزله بمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية، وكعادة أجهزة أمن الانقلاب قامت بشن حملة اعتقالات عشوائية واسعة، قامت على إثرها باعتقال عدد من الشباب وتعذيبهم بمقرات أمن الدولة للضغط عليهم للاعتراف بتهمة القتل.

وفي 7 مارس 2015 أحالت نيابة الانقلاب بالمنصورة 3 منهم إلى محكمة الجنايات، بعد تعذيبهم بمقر أمن الدولة بالقاهرة والمنصورة وإجبارهم على الاعتراف بتهم ملفقة، منها قتل ابن المستشار “محمود المورلي”.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد أصدرت قرارًا، بتاريخ الأحد 17 يوليو 2016، بالإعدام شنقًا على 3 شباب وإحالة أوراقهم إلى المفتي.

حيث تمت إحالة أوراق الطالبين بجامعة المنصورة “أحمد ماهر أحمد الهنداوي فايد” الطالب بالفرقة الثالثة بقسم ميكانيكا إنتاج بكلية الهندسة، و”المعتز بالله محمد غانم” الطالب بكلية التجارة، بالإضافة إلى “عبد الحميد عبد الفتاح متولي” الذي يبلغ من العمر 42 عامًا، ويمتلك شركة كمبيوتر.

تلفيق

وكانت نيابة أول المنصورة قد قررت، في شهر أبريل من عام 2015، إحالة القضية رقم 200 لسنة 2015 كلى جنوب المنصورة إلى محكمة الجنايات، بعد توجيه عدة اتهامات للمتهمين الثلاثة، حيث وجهت إليهم جميعًا تهمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، كما تم اتهام الطالب “أحمد ماهر” بقتل محمد محمود السيد محمود” نجل نائب رئيس محكمة استئناف القاهرة عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، وتم اتهام “المعتز بالله” بالمساعدة في ارتكاب جريمة القتل بالجانب الفكري مستغلا اطّلاعه الديني، كما وجهت إلى “عبد الحميد المتولي” تهمة المساعدة في ارتكاب الجناية بتوفير المأوى والأموال ووسائل التنقل، وذلك بحسب أمر الإحالة.

وكانت داخلية الانقلاب قد أذاعت مقطع فيديو للطالب “أحمد ماهر” وهو يدلي باعترافاتٍ بشأن قيامه بقتل “محمد محمود السيد المورلي”، كما احتوى الفيديو على مشهد قام خلاله الطالب بتمثيل ملابسات قيامه بجريمة القتل باعتباره المنفذ المباشر، وهو ما اعتبرته الأجهزة الأمنية دليلا قاطعا واعترافًا بارتكابه الجريمة.

وبالاطلاع وبحث أوراق القضية والأحراز والأدلة التي اعتمدتها الأجهزة الأمنية لإدانة المتهمين، تبيّن عدم معقولية الأدلة والأحراز التي تم الاستناد عليها، والتي تُشير جميعها إلى أن القضية ما هى إلا قضية تم تلفيقها للمتهمين الثلاثة دون تحقيقات جادة أو أدلة موضوعية.

تعذيب وضغوط

اعتمدت المحكمة في إدانة المتهمين بشكل أساسي على الاعترافات التي أدلوا بها، دون التفات لكَمّ الضغوطات والتعذيب التي تعرضوا لها لإجبارهم على الاعتراف بتلك الاتهامات، والتي أنكروها فيما بعد، مؤكدين صدورها تحت التعذيب الشديد، إلا أن النيابة العامة والأجهزة القضائية لم تُعر تلكَ التصريحات أى اهتمام، ولم تقم بأى تحقيق حيالها.

حيث كان “المعتز بالله غانم” هو أول من تم اعتقاله من المتهمين الثلاثة، قد أرسل في فبراير 2015 رسالة من محبسه يروي فيها تفاصيل اعتقاله وما تعرض له من تعذيب أُجبرَ على إثره على الاعتراف بالاتهام المنسوب إليه وعلى الإدلاء باعترافات عن تورط المتهميْن الآخريْن في ارتكاب الجريمة، على الرغم من تأكيده عدم معرفته السابقة بهما، وذكر “غانم” في رسالته أنه اعتقل من منزله رابع أيام عيد الأضحى، تحديدًا في يوم السبت الموافق 11 أكتوبر 2014، وتم اقتياده إلى مقر قسم “أول المنصورة” وهناك تعرض لعمليات تعذيب وحشية بالضرب المميت، على حد وصفه، والصعق بالكهرباء خاصة في الأذن وأصابع اليدين والقدمين، وأوضح الطالب في رسالته أن كلا من “شريف أبو النجا” وهو رئيس مباحث قسم أول المنصورة، و”محمد هيت” و”محمد السعيد عبد الهادي، قاموا بتعذيبه طيلة فترة اختفائه، في محاولة لإجباره على الاعتراف بالإفتاء بتنفيذ جريمة القتل، وبأن “أحمد ماهر” هو من قام بتنفيذها بتمويل مادي من عبد الحميد عبد الفتاح”.

ورفض الطالب الإدلاء بتلك الاعترافات ومن ثم قاموا بتهديده باعتقال شقيقاته وأزواجهن وإلحقاق الأذى بهم، وأضاف الطالب أنهم قاموا بكتابة اعترافٍ بالاتهامات الملفقة في ورقة وأجبروه على حفظها والإدلاء بها أمام السعيد عمارة”، مدير مباحث محافظة الدقهلية بمديرية أمن الدقهلية، ومن ثم تم عرضه في مساء نفس اليوم على النيابة العامة أمام المستشار “وائل المهدي”، والذي أخبره الطالب أنه لا علاقة له بالقضية وأنه تحت التعذيب منذ قرابة شهر، وأمام هذا التصريح لم يقم المستشار “وائل المهدي” بأى تحقيقات، بل هدد الطالب بإرجاعه إلى القسم مرة أخرى وهو ما دفع “غانم” إلى الإدلاء بما أملاه عليه المستشار نفسه، الذي أصدر بعدها قرارًا بحبس الطالب 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بعد أن أجبره على التوقيع على أقواله التي صدرت تحت التعذيب.

اعتقال من المطار

بعد ذلك بأسابيع، في الثامن والعشرين من ديسمبر 2014، تم اعتقال “عبد الحميد المتولي” من مطار القاهرة الدولي أثناء استعداده للسفر، وأكدت أسرته تعرضه هو الآخر للإخفاء القسري لعدة أيام تعرض خلالها لعمليات تعذيب ممنهجة بمقر قسم “أول المنصورة” لإجباره على الاعتراف بتمويل جريمة قتل نجل المستشار “المورلي”، ومن ثم تم عرضه بعدها على النيابة العامة وحبسه على ذمة التحقيقات.

أما عن “ماهر” فقد قالت أسرته، إنه تم اعتقاله في صباح يوم الخميس الموافق 4 فبراير 2015 من مطار القاهرة الدولي، وتعرض عقب اعتقاله للإخفاء القسري لمدة يومين متتاليين تعرض خلالهما للتعذيب الشديد بمقر قسم أول المنصورة، حيث ذكر الطالب لأسرته أنه تعرض لعمليات تعذيب وحشي بالضرب المبرح والصعق بالكهرباء، والتعليق من الأطراف، وتهديده بإيذاء شقيقته إسراء” التي كانت معتقلة لدى قوات الأمن المصرية في ذلك الوقت، وتحت تلك الضغوط أدلى الطالب باعترافات كاملة أملتها عليه الأجهزة الأمنية عن تفاصيل قيامه بقتل نجل المستشار “المورللي”، كما تم إجباره على تمثيل الجريمة في مقطع فيديو ظهرت فيه على الطالب آثار تعذيب وإنهاك شديدين.

وبالقرارات الصادرة من محكمة الجنايات بإحالة أوراق الطالبين إلى مفتي الجمهورية يرتفع عدد طلاب جامعة المنصورة الذين تمت إحالة أوراق قضاياهم إلى المفتي إلى (7) طلاب، وبهذا يرتفع عدد الطلاب على مستوى جامعات ومعاهد الجمهورية الذين تمت إحالة أوراقهم منذ الثالث من يوليو 2013 إلى (10) طلاب، تم التصديق على حكم الإعدام لـ (6) منهم، فيما لم يتم تنفيذ أى حكم منهم فعليًا حتى اللحظة الحالية.

شكوى عاجلة للأمم المتحدة

جديرٌ بالذكر أن معظم قضايا الطلاب التي تمت إحالة أوراقها إلى مفتي الجمهورية لا تخلو هى الأخرى من ثغرات قانونية وفقر في الأدلة المادية والأحراز، فضلًا عن جرائم إخفاء قسري وتعذيب ثبت تعرض الطلاب لها لإجبارهم على الاعتراف بالاتهامات الموحهة إليهم، إلا أنها أيضا تم تجاهلها وإصدار قرارات الإحالة التي تم التصديق على عدد منها استنادًا على أدلة واهية.

يشار إلى أن منظمة “طلاب حرية” قد نشرت آنذاك بيانا أدانت حكم الإعدام، وأكدت أن السلطة القضائية المصرية- متمثلة في جهاز النيابة العامة والقضاةتشارك بشكل أساسي وبارز في إهدار حق المتهمين وحرمانهم من حقهم المكفول في محاكمات عادلة، حيث إنها وبدلا من إصدار قرارات ببطلان تلك الدعاوى، نظرًا للشهادات المُروّعة عن التعذيب وتلفيق الاتهامات بها، فإنها تأمر بحبسهم على ذمة التحقيقات في اتهامات بلا أدلة، بل وتتواطأ مع الأجهزة الأمنية في انتزاع اعترافات تحت التعذيب ثم إصدار أحكام قاسية على خلفية تلك الاعترافات.

وتؤكد منظمة “طلاب حرية” أن قرارات الإحالة لمفتي الجمهورية، الصادرة أمس، هي استكمالٌ لسلسة أحكام هزلية ومُسيسة أهدرت سنوات عديدة من أعمار الطلاب، بل وأودت ببعضهم إلى الإعدام دون اتهامات حقيقية أو جريرة سوى معارضة النظام المصري.

كما أشارت منظمة “طلاب حرية” تدعو أمين عام الأمم المتحدة إلى تشكيل لجنة تحقيق في الحادثة لإجلاء حقيقة ملابساته وتقديم المسئولين عنها للمحاسبة القانونية، كما تدعو المنظمة المجتمع الدولي إلى ضرورة اتخاذ موقف مع النظام المصري لوقف انتهاكاته المتصاعدة بحق المعارضين.

 

*إعدامات السيسي.. هل تحوّل المصريون إلى دجاج ينتظر السكين؟

عام أحمر بلون الدم افتتحه السفيه السيسي في مصر، فبراير 2019، حيث تستأنف آلة القتل العسكرية دورانها الرهيب وتقطع معها رؤوس الأبرياء، أحكام الإعدام الصادرة في عهد السيسي خلال 2018 كانت تثير مخاوف المراقبين من زيادتها بالعام الجديد 2019 بحق معارضي الانقلاب، رغم يقين سلطات العسكر من براءة المتهمين، 76 حكمًا نهائيًا بالإعدام واستهتار بأرواح المختفين قسريًا، فماذا يخبئ 2019 للمتهمين؟.

6 سنوات مرت على ذكرى الانقلاب العسكري الدامي، عرفت انتهاكات متصاعدة لحقوق الإنسان، ومن ذلك تزايد الاعتقالات التعسفية، والإعدامات، وآخرها إعدام 3 معتقلين سياسيين، في هزلية مقتل نجل مستشار بمحكمة استئناف القاهرة، في منطقة حي الجامعة بالمنصورة، والمنفذ بحقهم الإعدام هم: أحمد ماهر هنداوي الطالب بكلية الهندسة، والمعتز بالله غانم الطالب بكلية التجارة، وعبد الحميد عبد الفتاح متولي صاحب شركة كمبيوتر.

10 قضايا عسكرية

وشهدت مصر في عهد السفيه السيسي سلسلة من الاعتقالات والإعدامات شملت من عارضوا الانقلاب العسكري في يوليو 2013، حيث صدرت أحكام بالإعدام على أكثر من 792 معارضًا في 44 قضية، من ضمنها عشر قضايا عسكرية، في حين أحيل 1840 متهمًا إلى المفتي لإبداء رأيه في إعدامهم.

وأكدت تقارير وإحصائيات لمنظمات حقوقية، منها التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، صدور نحو 1080 حكم إعدامٍ بحق معارضين للسلطة منذ الانقلاب العسكري، تم تأييد 320 حكما منها، وكشفت منظمة هيومن رايتس مونيتور، في تقرير أصدرته، أنه صدرت قرارات قضائية بحق 1964 مواطنًا بإحالة أوراقهم للمُفتي لاستطلاع رأي الدين في إعدامهم، في خلال الفترة من 3 يوليو 2013 الى 2017، وتمت إحالة أوراق أكثر من 1900 مواطن مصري إلى المفتي تمهيدًا لإصدار حكم الإعدام.

ويوم الإثنين الماضي، أحالت إحدى محاكم الانقلاب أوراق ثمانية أبرياء إلى المفتي لأخذ رأيه في الحكم بإعدامهم، في قضية يقول الاتهام فيها إنها تتعلق بمحاولة اغتيال السفيه السيسي وولي عهد السعودية السابق الأمير محمد بن نايف، وقال مصدر قضائي إن المحكمة حددت جلسة 6 مارس المقبل للنطق بالحكم في القضية التي تشير تقارير وسائل الإعلام إلى أن عدد المتهمين فيها يبلغ 292 متهمًا، وأنها اشتملت أيضا على وقائع هجمات في محافظة شمال سيناء.

ويزعم إعلام العسكر أن “محاولة اغتيال السيسي وولي العهد السعودية السابق جرت في مكة عام 2014″، وقال مصدر عسكري إن الحكم صدر في القضية رقم 148 جنايات عسكرية، في إشارة إلى قضية محاولة اغتيال السفيه السيسي وولي العهد السعودي السابق، وكذلك اغتيال ثلاثة قضاة بمدينة العريش عاصمة شمال سيناء.

وتشير أوراق الهزلية إلى تهم أخرى، تشمل رصد كتيبة للجيش المصري في شمال سيناء ومهاجمتها بقذائف الهاون مرات عدة، إلى جانب هجمات أخرى في المحافظة نفسها، وتعني إحالة أوراق ثمانية متهمين فقط إلى المفتي، فى حين أن باقي المتهمين سيعاقبون بالسجن أو سينالون البراءة، ومن حق المتهمين الذين سيعاقبون بالإعدام أو السجن الطعن على الحكم أمام محكمة الطعون العسكرية العليا، التي ترفض الطعن في نهاية الأمر.

ارتفعت وتيرة أحكام الإعدام بشكل بات ونهائي في أروقة محاكم الانقلاب بحق عشرات المعارضين، على خلفية اتهامهم في قضايا “سياسية” ملفقة، في سابقة في تاريخ القضاء بمصر، وكانت الأمم المتحدة قد انتقدت سلطات الانقلاب لتنفيذها عقوبة الإعدام بحق 20 شخصا، وقالت إن ما حدث أصابها بصدمة عميقة.

تعذيب واعترافات

من جانبه ثمَّن محمد زارع، عضو الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، بيان منظمة هيومن رايتس ووتش، حول أحكام الإعدامات الأخيرة التي نفذتها سلطات الانقلاب العسكري بحق معارضين سياسيين، وقال في مداخلة هاتفية لقناة مكملين، إن تحقيقات النيابة وثقت تعرض العديد من المحكومين بالإعدام للتعذيب في أماكن الاحتجاز، وتعرضوا للإخفاء القسري قبل ذلك، وانتهت المسألة باعترافات جراء التعذيب، لكن المحكمة لم تأخذ بتحقيقات النيابة وأصدرت بحقهم أحكام الإعدام.

وأضاف زارع أن “مهاجمة سلطات الانقلاب تقرير هيومن رايتس ووتش أمر متوقع ولن يغير من الأمر شيئًا؛ لأن العالم كله يدين التعذيب ومحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري”، ويعد من أشهر قضاة الإعدام الذين أسرفوا في دماء الأبرياء المستشار حسن فريد، رئيس الدائرة رقم 28 بمحكمة جنايات جنوب القاهرة، الذي أصدر أحكامًا قاسية بالإعدام والسجن المؤبد والمشدد على المعتقلين في قضية مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية، هو أحد أذرع الانقلاب العسكري في القضاء، والذي عين رئيسا لإحدى دوائر الإرهاب التي شُكلت عقب الانقلاب العسكري الذي وقع في مصر 3 يوليو 2013، وذلك بالأمر المباشر كونه معروفاً بمواقفه العدائية لمعارضي السفيه السيسي ورافضي الانقلاب العسكري.

تقول الناشطة نادية محمود: “إحنا مش أكتر من فراخ في عشة كل كام يوم يمدوا إيدهم ياخدوا شوية يدبحوهم بدم بارد وإحنا بنتفرج.. ربنا يصبر أهاليهم ويجعل دمهم لعنة عالبلد دي”.

ويقول مقدم برنامج هاشتاج على قناة الجزيرة حسام يحيى: “إنا لله وإنا إليه راجعون… نظام عبد الفتاح السيسي الحقير نفذ قرار الإعدام اليوم في الأستاذ المحترم عبد الحميد عبد الفتاح، وللطالبين أحمد ماهر هنداوي الطالب بكلية الهندسة، والمعتز بالله غانم الطالب بكلية التجارة. لعنة الله على عبد الفتاح السيسي ومؤيديه”.

 

*أبعد من خلع الحجاب.. “الإسلام الأمريكاني” يغزو مصر بأمر قائد الانقلاب

بأوامر عسكرية ومخطط يسير عليه نظام العسكر، يجري تشويه كل ما هو إسلامي في مصر؛ تحت شعارات محاربة التطرف وتجديد الخطاب الديني، تلك الحروب التي يعتمدها السيسي وانقلابه العسكري طريقًا لإرضاء الغرب واستمالتهم نحو نظامه القمعي، وتقليلًا من الانتقادات الحادة التي يتلقاها الانقلاب العسكري من دول العالم في كل مناسبة.

ومؤخرًا انتشرت حملات مشبوهة لخلع الحجاب والتخلي عن الثوابت التي اعتاد عليها المصريون، وهي الظاهرة التي لفتت نظر صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية، فخصصت تقريرا للحديث عن ظاهرة خلع الحجاب التي تأخذ في الاتساع في مصر بدعوى “التحرر من العادات القديمة”، كما انتشر الحديث عن الظاهرة الجديدة عبر الفضائيات بمختلف برامجها.

ويرجع مراقبون انتشار خلع الحجاب إلى الموجة المناهضة للإسلاميين وشيطنة الإخوان المسلمين من نظام الانقلاب، ما أدى إلى التخلي، بدافع الخوف، عن الدروس الدينية، والبرامج التي كانت تنشر الثقافة الإسلامية وسط المصريين، كما اختفت كثير من المظاهر الإسلامية كاللحى والحجاب واصطحاب المصاحف خلال السفر وفي المواصلات؛ خوفًا من الملاحقة الأمنية أو الاشتباه بالانتماء للإخوان؛ ما يعرض أصحابها لمضايقات أمنية كبيرة قد تصل بهم إلى السجون.

وخلال الأيام القليلة الماضية، أثار كتاب “المجد لخالعات الحجابلـ”دينا أنور”، المعروض بمعرض القاهرة للكتاب، الكثير من الجدل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما أدى إلى استياء السيدات اللاتي طالبن بمقاضاتها على ذلك.

وهو الأمر الذي دفع المطربة اللبنانية أمل حجازي، إلى إطلاق أغنية جديدة بعنوان “حجابك تاج”. معبرة عن امتعاضها الشديد من حملات خلع الحجاب، وطالبت المطربة اللبنانية بعدم الالتفات لتلك الظاهرة، كما هاجمت الحملات التي انتشرت في عدد من الدول العربية، والتي تستهدف خلع الحجاب أو النقاب.

كما أجرت استفتاء عبر حسابها، قالت فيه: “أثير جدل حول وجوب الحجاب للمرأة هل هو واجب في القرآن أم لا.. ما رأيكم؟

وفي النتيجة عبّر عدد كبير من المتابعين عن قبولهم للحجاب بـ”نعم” بنسبة بلغت 88%، فى حين بلغت نسبة الرافضين 12%. وأنهت كلامها قائلة: “لا لخلع الحجاب”.

دعوات متتالية

يعتبر الكاتب شريف الشوباشي من أوائل الذين تبنّوا حملة خلع الحجاب في السنوات الأخيرة، حيث دعا إلى ذلك عام 2015، وهو ما وصفه الكاتب الصحفي وائل قنديل قائلا: “إن مسرحية خلع الحجاب ستنتهي بلافتة ضخمة مكتوب عليها عاش أمير المؤمنين الإمام السيسي الذي أوقف مسخرة الشوباشية”.

وكتب، في تدوينة عبر صفحته على موقع “فيس بوك”: إنها إشعال لحرائق كي يطفئها الزعيم، فيلم مصري قديم”.

يُشار إلى أن “الشوباشي” كان قد دعا إلى مظاهرة في أول مايو 2015 لخلع الحجاب بميدان التحرير، زاعما أنه ليس من تعاليم الإسلام. فيما اعتبر مراقبون أن ما يحدث محاولة لصرف الأنظار عن المشاكل الكبرى وإلهاء الناس.

ليس الحجاب وحده

يشار إلى أن السيسي سبق أن طالب بثورة دينية وتجديد الخطاب الديني، إلا أن مجريات الواقع تثبت أن الثورة التي طالب بها السيسي هي على الإسلام؛ فهو يعمل على تفكيك الهوية العربية الإسلامية لمصر، وينفذ هذا المشروع على قدم وساق، ولذلك ليس غريبا أن تخرج صاحبة كتاب “المجد لخالعات الحجاب، وغيرها، للطعن في الإسلام، فقد سبقها أحمد الزند مهددًا بسجن الرسول- صلى الله عليه وسلم- وتعامل مع الرسول الكريم كما يتعامل السفيه السيسي مع معارضي الانقلاب.

ومؤخرًا خرجت مذيعة على فضائية للانقلاب تقول عن السفيه السيسي: “إنما بعث ليتمم مكارم الأخلاق”، وهو وصف لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالت له إحدى التنويريات في أحد المؤتمرات “أنت الصادق الأمين”، فقال وسأحاول أن أكون “القوي الأمين”، فقالت له مضيفة ”والحفيظ العليم”، في إشارة إلى أوصاف ثلاثة من الأنبياء “محمد وموسى ويوسف”، عليهم الصلاة والسلام، لكن الطامة الكبرى عندما خرجت جريدة الفجر لتقول إن “السيسي يقابل الله مرتين”!.

تطاول على الإسلام والمسلمين

كما أن السيسي يتطاول على الإسلام وعلى مليار ونصف مليار مسلم ويصفهم بالمعادين للبشرية، وتهاجم دينا أنور الحجاب، وعادل حمودة وسعد الدين الهلالي يتطاولان على الله، والزند يتطاول على الرسول صلى الله عليه وسلم ويدعو إلى قتل جماعي، وإبراهيم عيسى يتطاول على الشريعة الإسلامية، وفاطمة ناعوت تعتبر أن أمْر الله سبحانه وتعالى لسيدنا إبراهيم عليه السلام بالتضحية بسيدنا إسماعيل كان “كابوسا”.

ويخرج يوسف زيدان ليقول إن قصة الإسراء والمعراج ملفقة، وأن المسجد الأقصى لا وجود له في فلسطين، ويتلقط الخيط مسئولون في وزارة التربية والتعليم لحرق الكتب الإسلامية وتنظيف المناهج من “الإسلام العنيف والجهاد والعداء لليهود”، ما يؤكد أنها حرب على الإسلام يقودها السيسي شخصيًا، وهي حرب على هوية مصر وتاريخها وعقيدتها وإسلامها.. وهو المشروع الحقيقي للانقلاب، بتفكيك مصر ثقافيًا ودينيًا قبل تفكيكها جغرافيًا.

سيد قطب و”الإسلام الأمريكاني

ولعل ما تسعى له مصر السيسي ومشروعها الانقلابي المدعوم من الإمارات، هو تطبيق الإسلام الأمريكاني، البعيد عن مظاهر الحياة، وهو ما حذر منه الشهيد سيد قطب، رحمه الله، في خمسينيات القرن الماضي. حيث رأى نوع الإسلام الذي يسعى الأمريكيون إلى زرعه في بلاد المسلمين، وكتب عنه: “إن الإسلام الذي يريده الأمريكان وحلفاؤهم في الشرق ليس هو الإسلام الذي يقاوم الاستعمار، وليس هو الإسلام الذي يقاوم الطغيان، ولكنه فقط الإسلام الذي يقاوم الشيوعية، إنهم لا يريدون للإسلام أن يحكم، ولا يطيقون من الإسلام أن يحكم، لأن الإسلام حين يحكم سينشئ الشعوب نشأة أخرى، وسيعلم الشعوب أن إعداد القوة فريضة، وأن طرد المستعمر فريضة، وأن الشيوعية وباء كالاستعمار، فكلاهما عدو، وكلاهما اعتداء.

الأمريكان وحلفاؤهم إذن يريدون للشرق “إسلاما أمريكانيا” يجوز أن يُستفتى في منع الحمل، ويجوز أن يُستفتى في دخول المرأة البرلمان، ويجوز أن يُستفتى في نواقض الوضوء، ولكنه لا يُستفتى أبدا في أوضاعنا الاجتماعية أو الاقتصادية أو نظامنا المالي، ولا يُستفتى أبدا في أوضاعنا السياسية والقومية وفيما يربطنا من صلات، فالحكم بالإسلام والتشريع بالإسلام والانتصار للإسلام لا يجوز أن يمسها قلم ولا حديث ولا استفتاء”!، بحسب الدكتور محمد عمارة في مقال له بمجلة المجتمع الكويتية في 2016.

وهكذا يستكمل السيسي وانقلابه العسكري ما بدأه اليهود والأمريكان في محو قوة الإسلام ونزع معالم القوة والبناء الحضاري للإسلام من المجتمعات. وهو ما يتوافق مؤخرًا مع نتائج دراسات أمريكية إماراتية بأن “الوهابية سبب التطرف في الخليج العربي، وأن الحل في الصوفية التي تغرق الإنسان في الروحانية بعيدًا عن الواقع، وتنزع من الإسلام معاني الجهاد والبناء الحضاري وقيادة المجتمعات”.

الفرصة السانحة”!

وما كتبه سيد قطب عن “الإسلام الأمريكاني” عام 1949، أكده الرئيس الأمريكي الأسبق “ريتشارد نيكسون” (1913- 1994م) في كتابه “الفرصة السانحةعام 1988م، عندما دعا الغرب- من أمريكا إلى روسيا- إلى الاتحاد في وجه الأصوليين المسلمين” الذين:

1-    يريدون استرجاع الحضارة الإسلامية السابقة عن طريق بعث الماضي.

2-    والذين يهدفون إلى تطبيق الشريعة الإسلامية.

3-    وينادون بأن الإسلام دين ودولة.

4-    وعلى الرغم من أنهم ينظرون إلى الماضي، فإنهم يتخذون منه هداية للمستقبل، فهم ليسوا محافظين، ولكنهم ثوار!.

وهو نفس الإسلام الأمريكاني الذي تحدث عنه المفكر الاستراتيجي الأمريكي فوكوياما” أوائل عام 2002م، عندما قال: “إن الإسلام هو الحضارة الرئيسية الوحيدة في العالم التي لديها بعض المشاكل مع الحداثة الغربية، فالعالم الإسلامي يولد خلال الأعوام الأخيرة حركات أصولية لا ترفض السياسة الغربية فحسب، وإنما ترفض أيضا المبدأ الأكثر أساسية للحداثة وهو العلمانية، وإن التطور الأهم ينبغي أن يأتي من داخل الإسلام نفسه، فعلى المجتمع الإسلامي أن يقرر فيما إذا كان يريد أن يصل إلى وضع سلمي مع الحداثة، خاصة فيما يتعلق بالمبدأ الأساسي حول الدولة العلمانية أم لا!”.

 

*بغياب “الطيب”.. اجتماع لـ”ثلاثي الشر” بهدف إقصاء دور الأزهر!

التقى محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف في حكومة الانقلاب، وشوقي علام، مفتي العسكر، وأسامة الأزهري، المستشار الديني لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، بدعوي تنسيق بين جهود جميع المؤسسات الدينية خلال الفترة المقبلة.

وقال ثلاثي الشر، في بيان مشترك، إن “هناك أهمية لتوسيع دائرة الحوار بين المؤسسات الدينية والفكرية والثقافية والعلمية والتربوية وسائر المؤسسات الوطنية التي تعنى بالمصلحة الوطنية”، مشيرة إلى أن “تعانق مآذن مسجد الفتاح العليم مع كنيسة ميلاد السيد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة، يقدم للعالم أنموذجا رائعا في التسامح الديني”.

ياتي هذا في الوقت الذي يسعي فيه السيسي الي تهميش دور شيخ الأزهر أحمد الطيب، بسبب اعتراضه على بعض الاجراءات المخالفة لثوابت الدين والتي يسعي السيسي الي اتخاذها بدعوي “تجديد الخطاب الديني، الأمر الذي جعله يستعين بهذا الثلاثي الذي ينفذ كافة التعليمات بصرف النظر عن موافقتها للدين من عدمه.

وكشفت السنوات الماضية توقيع مفتي العسكر شوقي علام علي العديد من قرارات الاعدام بحق الأبرياء من رافضي الانقلاب دون الالتفات إلى خطورة مشاركتة في إهدار الدماء بدون وجه حق.

فيما قام المخبر محمد مختار جمعه بـ”عسكرة المساجد” وتحويل الائمة والعمال بها إلى مخبرين علي المصلين ، وفرغ خطبة الجمعه من مضمونها بعد أن أصبحت مكتوبة يقوم الخطيب بقراءتها كأنه يقرأ جريدة.

 

*السيسي بطل “تيتانك” الديون.. 4 آثار مرعبة يستشعرها مواطن قاع السفينة!

يتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل الدين الخارجي لمصر إلى 102.4 مليار دولار بعد الانتهاء مما يسمى “برنامج الإصلاح الاقتصادي” في إطار اتفاق مع الصندوق ومانحين دوليين آخرين، للحصول على عدد من القروض، لتصل تلك الديون إلى أكثر من ربع الناتج المحلي الإجمالي المصري في عام 2020/2021.

في حين أنه عقب الانقلاب العسكري تضاعفت الديون منذ (2013 وحتى 2018) 3 مرات من 36 مليار دولار (خارجية) إلى 100 مليار دولار، ومن 1.1 تريليون جنية (داخليا) إلى قرابة 4 تريليونات جنيه الآن.

حتى باتت مصر بحسب نشطاء سفينة تايتانك، الأثرياء فيها يستعدون لغرق السفينة وتوفر لهم الدولة قوارب النجاة والغلابة محشورون في القاع وتستمر الفرقة الموسيقية بالعزف والتطبيل للسيسي والعسكر.

الطريف هو في تزامن هذا الكم من الديون وفوائدها مع حفل كبير لـ”الأثرياء” كبار رجال الدولة والشخصيات العامة، والفنانون ورجال الأعمال، يعزف فيه الموسيقار العالمي ريتشارد كلايدرمان مؤلف موسيقى فيلم “تيتانك، لإحياء حفل عالمي في أعياد الحب 15 فبراير المقبل في مركز مؤتمرات المنارة الجديدة في التجمع الخامس!

تحذيرات خبراء

وحذر الخبراء من تأثير الديون على مستقبل شعب مصر، وأكدوا أن 4 آثار مباشرة سوف يستشعرها المواطن، ومنها أن تكبيل الانقلاب الشعب بالديون معناه فقدان الإرادة والسيادة الوطنية والتحكم في القرار الوطني بموجب تعليمات من الصندوق والبنك الدوليين اللذين يحركهما دول كبري.

وأشاروا إلى أن الديون تستنزف سنويا قرابة 1.1 مليار دولار فوائدها فقط؛ ما يعني تسرب حجم الإنتاج القومي للخارج وعدم استفادة الشعب منه.

وأضافوا أثرا ثالثا وهو أن الديون يتركها الحكام الديكتاتوريون للأجيال المقبلة؛ ما جعل مصر منذ 1952 محملة بالديون وإرادتها مرهونة للخارج بعدما كانت تتدين في العهد الملكي الإمبراطورية البريطانية.

ورابعا أنه من المزايا الساخرة للتعديات الدستوريات أن السيسي سيضطر أن يسدد ديونه الخارجية بنفسه لأنه سيمكث في السلطة عشرات السنين متعايشا مع هذه الديون، كما يقول نشطاء!

ميرات مبارك وطنطاوي

في يناير 2013 وقبل الانقلاب العسكري في يوليه 2013، أظهر أحدث تقرير للبنك المركزي المصري، أن نصيب الفرد من الدين الإجمالي لمصر بنهاية سبتمبر 2013، بلغ 17.491 ألف جنيه (باعتبار أن حجم الدين الخارجي كان حينئذ 34.719 مليار دولار، والدين الداخلي 1.331.2 تريليون جنيه).

وحين تسلم الرئيس محمد مرسي الحكم ورث ديون حكم مبارك التي كانت قبل ثورة يناير 2011 34.9 مليار دولار والدين الداخلي 962.2 مليار جنيه، ولم يزيدها بل نقصت الديون الخارجية قرابة 200 مليون دولار، كما ورث ديون المجلس العسكري الداخلية التي زادت في عام حكم العسكر الأول.

رحيل مفترض

في حين أحصى الخبير الاقتصادي محمود وهبة، عددا من الآثار السلبية لتقرير صندوق النقد، مشددا على أن قراءة التقرير بعناية كفيلة بإزاحة السيسي ورحيله.

واستغرب “وهبة” كيفية تزامن سعي السيسي مد فتره حكمه وتقرير صندوق النقد الذي فضحه، فرغم الكلمات الوردية وتهنئة الصندوق لنفسه والحكومة حيث أنهم شركاء، إلا أن المؤشرات السلبية لا يمكن إخفاؤها:

لا تتوقع أبدا معدل نمو يصل إلى 6%

ولا تحسن حقيقي في متوسط دخل الفرد

أو تحسن في الميزان التجاري أو ميزان المدفوعات

أو انخفاض في الديون الخارجية أو الداخلية

أو انخفاض سريع في التضخم أو أسعار الفائدة

أو مصدر معروف لسدادها سوى سداد القروض القديمة بقروض جديدة

ولا كلمة عن الركود التضخمي والكساد

أو ازدياد معدل الفقر وانكماش الطبقة المتوسطة

أو تحكم الجيش في الاقتصاد

وقتل القطاع الخاص

أو الانتباه إلى أن المؤشرات ستتأثر سلبيا بأن مياه النيل ستتحكم بها إثيوبيا منذ عام 2020 كأنها لم تحدث.

فيما يقول الناشط خالد فريد سلام إن فوائد الديون التي يتوسع فيها السيسي بشكل جنوني تلتهم تقريبا ٤٠٪ من إيرادات الدولة بينما تأخذ الأجور التي يوبخ السيسي كل مطالب بزيادتها ويهاجمه ويمسح به الأرض مثلما فعل بنائب مجلس الشعب في فيديو “انت دارس الكلام ده” المشهور، ١٨٪ من إيرادات الدولة.

ويضيف أن إيرادات الدولة تعتمد على الضرائب التي تأخذها منك بشكل رئيسي، كانت نسبتها ٧٢٪ في العام السابق وتم رفعها في ميزانية هذا العام إلى (٩٠٪)!

ويتابع: “أذكرك صديقي المواطن السعيد بإنجازات السيسي الخرافية أنك تسدد ديون السيسي حرفيا من جيبك، أقول: حرفيا بلا أي مبالغة.

ويوضح سلام أن السيسي يجمع ضرائب ويقلل الدعم الذي يدفعه المواطن في صورة ضرائب وليس كما يوهمونك بأنه (مِنّة من الدولة الحنونة)، وأن السيسي يسدد أقساط فوائد الديون لا الديون نفسها، وأنه يستدين مرة أخرى ليستطيع تسديد باقي “فوائد الديون” وجزء قليل من أصول الديون.

ويشير إلى أن السيسي يدفع مرتبات الموظفين من الضرائب التي تجمعها من الشعب ومن الموظفين وتكلفها فقط ١٨٪ من إجمالي الإيرادات، بينما تلتهم فوائد الديون ٥٠٪ من الإيرادات من الضرائب.

 

*تعديلات الدستور.. القشة التي ستقصم ظهر السيسي

انتقد مجموعة من السياسيين والخبراء التعديلات الدستورية المطروحة على برلمان العسكر في الوقت الحالي، مؤكدين أنها تستهدف بشكل رئيسي تغيير شكل نظام الحكم، بما يدعم بقاء عبد الفتاح السيسي في الحكم مدى الحياة بعد عام 2022، وتعميق دور الجيش في السيطرة على الحياة السياسية والحكم بشكل أكثر تحكمًا.

ونقلت وكالة أنباء “الأناضول” التركية عن مفكرين سياسيين، أن “الشعور بالتهديد وهندسة وهيكلة شكل النظام بهذه الطريقة، لن يثمر عن توافق حقيقي، وليس أكثر من “تثبيت للنظام”.

كان برلمان العسكر قد أعلن عن أن أغلبية الأعضاء وافقوا على مناقشة مقترحات تعديل الدستور، التي تقدم بها ائتلاف “دعم مصر”، صاحب الأغلبية البرلمانية. وأبرز هذه التعديلات المقترحة والمتداولة في وسائل إعلام وبيانات برلمانية: مد فترة الرئاسة إلى ست سنوات بدلا من أربع، ورفع الحظر عن الترشح لولايات رئاسية جديدة، وتعيين أكثر من نائب للرئيس، وإضافة عبارة صون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها، ومكتسبات الشعب وحقوق وحريات الأفراد” إلى مهام الجيش في الدستور.

نفق عدم الاستقرار

في الوقت الذي أشارت فيه “الأناضول” إلى تصريحات قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي لشبكة “CNBC” التلفزيونية الأمريكية، في نوفمبر2017، والتي قال فيها إنه لا ينوي تعديل الدستور، وسيرفض مدة رئاسية ثالثة.

ونقل التقرير عن الباحث في الشأن السياسي كمال حبيب، أن “توجه النظام إلى تعديلات دستورية ليس تعبيرًا عن الاستقرار، ولكنه شعور بالتهديد، مضيفًا أن “تاريخ مصر مع التعديلات يفيد بأن البلاد تدخل بعدها في نفق من عدم الاستقرار، حتى لو تم تمرير التعديلات، كما هو متوقع”.

وأشار حبيب إلى أن “مصر تدخل على هيكلة جديدة لنظام الانقلاب، انتقلت منذ مجيئه في 2013 من مركزية السلطات إلى ما هو أكبر، ولن يصنع الشكل الجديد للنظام توافقات حقيقية، حتى ولو كان هناك رضا معلن بين الأطراف”.

وعلل قوله بأن الرئيسين الراحل أنور السادات (1970: 1981)، والأسبق حسني مبارك (1981: 2011) قاما بتعديلات للتمديد والتوريث (للسلطة)، وفي النهاية لم يستفد أي منهما بها، الأول لاغتياله، والثاني للإطاحة به عبر ثورة شعبية في 2011.

وعزا قدرة نظام الانقلاب في الوقت الحالي على تعديل الدستور بسبب ضعف المعارضة والرأي العام، من خلال إجراءات نظام الانقلاب بتضييق المجال العام.

وأكد أنه بالرغم من كون الفترة الحالية التي يستغلها السيسي في إجراء تعديلاته هي فترة هادئة، لكنه لم يستبعد أن تشهد مصر عاصفة في المستقبل، على نحو ما رأينا في تاريخ مصر سابقا.

أركان النظام

ونقل التقرير عن سعيد صادق، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، أن التعديلات الدستورية فيما يخص تعميق دور الجيش في الحياة السياسية ما هو إلا محاولة لتثبيت أركان النظام، مضيفا أن “الفترة من عام 2014 إلى 2018 كانت سلطات الانقلاب تنظر إليها على أنها مرحلة انتقالية، وما يجري حاليا من تعديل للدستور هو مرحلة تثبيت النظام.

وأبدى دهشته من الحديث عن زيادة دور الجيش في الدستور، قائلا إن “الجيش متواجد بالفعل بقوة منذ سنوات، بفضل الممارسة الفعلية، وما يتم الآن هو فقط ذكره في الدستور”.

وأشار إلى الفرصة التي يجدها نظام الانقلاب في الفترة الحالية لتثبيت أركانه في ظل معارضة مفككة وضعيفة، ووجود دعم خارجي قوي عبر علاقات متماسكة مع أمريكا.

وقال صادق: إن النظام الذي بدأ في تعميق علاقاته مع الغرب لن يسلم من الانتقادات والملاحظات الغربية خلال فترة التعديلات، لكنها لن تغير من الواقع على الأرض.

نهاية أبريل

كان ياسر رزق، رئيس مجلس إدارة “أخبار اليوم” المقرب من السيسي، قد توقع إقرار التعديلات الدستورية المقترحة، قبيل شهر رمضان.

جاء ذلك في مقال لياسر رزق، نُشر في الموقع الإلكتروني لصحيفة “أخبار اليوم”، الإثنين الماضي.

وقال رزق: إنه “من المتوقع حالة موافقة البرلمان بأغلبية الثلثين على المواد المطلوب تعديلها أن يجرى الاستفتاء في نهاية أبريل أو مطلع مايو على أقصى تقدير، ذلك أن أول أيام شهر رمضان المبارك سيحل 6 مايو”.

 

*السيسي أجبرها على طرح أرصدتها الدولارية لتحسين الجنيه.. بنوك مصر على طريق الإفلاس السريع

في أكبر خداع يمارسه الانقلاب العسكري على الشعب المصري، لجأ نظام السيسي إلى أسلوب غير صريح من أجل تخفيض سعر الدولار مقابل الجنيه قبيل مسرحية التعديلات الدستورية المرتقبة، وكشفت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية عن أن البنوك تستدين سرًّا من الخارج لعلاج أزمة الدولار، وتنشر شكلًا توضيحيًا لكيفية زيادة مديونية البنوك الخارجية، عن الأصول التي تملكها تلك البنوك في الخارج، خلال سبعة أشهر فقط.

يشار إلى أن البنوك كانت تمتلك أرصدة خارجية تعادل 73 مليار جنيه، في مارس 2018، وبعد إجبار البنك المركزي لها على التدخل للدفاع عن الجنيه بالاقتراض من الخارج (تحويل دولارات) أصبحت البنوك مديونة بـ99 مليار جنيه، بعدما كان لها 73 مليارًا في الخارج!.

وبنفس المنطق الملتوي، قامت سلطة الانقلاب بتخفيض نسبة الديون صعبة السداد (قصيرة الأجل، ومتوسطة الأجل) إلى 29٪ من إجمالي الديون، مقارنة بنسبة 41٪ في العام السابق، وفي المقابل زادت نسبة الديون طويلة الأجل إلى 71٪ لكي تنقل بذلك أعباء سداد الديون لأجيال مقبلة وتعفي نفسها من المسئولية، وهي التي ورطت مصر في الاستدانة ورهنت قرار البلاد للخارج.

الكارثة الأكبر أنه في عام 2018، بلغت نسبة القروض التي لا تمر عبر البرلمان 36٪، كما زادت جهات حكومية خارج الموازنة نصيبها من الاقتراض الخارجي، بضمان الحكومة (13٪)، وأبرز مثال الاقتراض من أجل بناء العاصمة الإدارية الجديدة والمشروعات الفنكوشية الكبرى التي يتلاعب بها السيسي، وبناء قصور رئاسية في العاصمة الإدارية والعلمين ووزارة دفاع تعادل 4 أضعاف البنتاجون الأمريكي وغيرها.

لعبة مريبة

وبحسب خبراء ومحللين، فإن ما تقوم به حكومة الانقلاب هو لعبة جديدة مريبة حول سعر “الدولار”، ومن المرجح أنها تسبق موجة ارتفاع قادمة، فالانخفاض الطفيف الحالي (30 قرشا في سعر الدولار) لا يجد له خبراء الاقتصاد تفسيرا، إلا أن الموضوع طرح للنقاش إعلاميا عبر أبواق النظام الفضائية والصحفية، برسالة مفادها أن الدولار مرشح لمزيد من الانخفاض أمام الجنيه، ومن ثم على المواطنين أن يسارعوا إلى بيع ما لديهم من مدخرات دولارية، وهو ما حدث سابقا قبل تحرير سعر الصرف، عندما أشاع الانقلابيون أن من لديه دولارات لن يجد من يشتريها، ثم فجأة تم التعويم فخسر الناس كثيرا من مدخراتهم الدولارية بالبيع بسعر بخس.

فيما يتفق معظم خبراء الاقتصاد على أن سعر الدولار مرشح للزيادة خلال الفترة المقبلة، مع تنامي حجم الديون الحكومية المحلية والخارجية بشكل مخيف.

ويرى الخبير الاقتصادي مصطفى عبد السلام، أن هذا التراجع الطفيف المفاجئ في سعر صرف الدولار وارتفاع قيمة الجنيه لغز، ويتساءل: “ما الجديد في الاقتصاد المصري حتى تتحسن قيمة العملة المحلية فجأة؟ مؤكدا أن تراجع سعر الدولار وتحسن قيمة الجنيه “حركة مثيرة للقلق وموجهة، ولا علاقة لها بالعرض والطلب”!.

لغز كبير

ويضيف عبد السلام أن مبررات ارتفاع الدولار كثيرة ومنطقية، منها مثلا ضخامة المديونيات الخارجية المستحقة على مصر خلال العام المالي الجاري والبالغ قيمتها 14.75 مليار دولار، وانسحاب 11 مليار دولار من الأموال الساخنة من أدوات الدين المصرية خلال تسعة شهور من العام الماضي، إضافة إلى تأخر وصول الشريحة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولي البالغ قيمتها نحو ملياري دولار.

ولفت إلى أن تحسن قيمة الجنيه بلا مقدمات، وتراجع سعر الدولار لغز كبير يستعصي على فهم كثيرين، بمن فيهم محللون وعاملون في البنوك وسماسرة عملات ومضاربون؛ لأن كل توقعات البنوك ومؤسسات الاستثمار المحلية والعالمية كانت تصب في اتجاه واحد، هو توقعات بارتفاع سعر الدولار في السوق المصرية خلال الأشهر المقبلة وليس تراجعه كما يجرى حاليا.

وقال عبد السلام: من العوامل التي تسهم في ارتفاع الدولار لا تراجعه إلغاء آلية تحويلات المستثمرين الأجانب من قبل البنك المركزي، ورفع سعر الدولار الجمركي من قبل وزارة المالية، وفتح باب استيراد الأرز الصيني، فهي قرارات كان من شأنها زيادة سعر الدولار، وليس العكس كما حدث.

وكشف عن أن الكارثة التي تفسر تلك التساؤلات، هي إجبار البنوك على طرح أرصدتها الدولارية بالأسواق للظهور بمظهر خفض الدولار، وهو ما يقود بنوك مصر نحو الإفلاس من أجل عيون السيسي وانقلابه العسكري، الذي يريد الظهور بمظهر القوي اقتصاديًا.

 

*السيسي يستولي على 18 مليار جنيه من أموال البنوك

أعلن البنك المركزي طرح أذون خزانة بقيمة 18 مليار جنيه، اليوم الخميس، نيابة عن وزارة المالية في حكومة الانقلاب، بدعوى سد عجز الموازنة العامة للدولة وتدبير النفقات، وتبلغ قيمة الطرح الأول نحو 8.75 مليار جنيه لأجل 182 يوما، فيما تبلغ قيمة الطرح الثاني نحو 9.250 مليار جنيه لأجل 357 يوما.

يأتي هذا في الوقت الذي ترتفع فيه ديون مصر الداخلية والخارجية بشكل مخيف، وكشفت وزارة المالية في حكومة الانقلاب، منتصف العام الجاري، عن تضاعف حجم الدين العام 5 مرات في آخر 5 سنوات، مشيرة إلى أن المؤشرات التاريخية للدين العام المصري توضح أن حجمه كان يتراوح بين 700 و800 مليار جنيه، إلا أنه تضاعف آخر 5 سنوات إلى ٥ أضعاف.

وأعلن المركزي المصري، في وقت سابق، عن ارتفاع الدين العام المحلي إلى 3,695 تريليون جنيه، في نهاية شهر يونيو 2018، أي ما يمثل 83% من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، مشيرا إلى أن صافي رصيد الدين المحلي المستحق على الحكومة بلغ نحو 3120 مليار جنيه في نهاية يونيو 2018، بزيادة قدرها 434 مليار جنيه، خلال السنة المالية 2017 – 2018، فيما بلغت مديونية الهيئات العامة الاقتصادية نحو 317 مليار جنيه بزيادة قدرها نحو 95 مليار جنيه.

وأضاف البنك، في تقريره، أن الدين الخارجي لمصر ارتفع بنسبة 17.2%، أي بمقدار 13.6 مليار دولار، ليصل في نهاية يونيو 2018، إلى 92.6 مليار دولار، مقارنة بشهر يونيو 2017.

 

*بالأرقام.. السيسي يؤمّن انقلابه ويدمر مستقبل المصريين

يبدو أن نظام الانقلاب العسكري لم يتفرغ سوى لتمكين قائده عبد الفتاح السيسي من البقاء أطول فترة ممكنة، إلا أن هذا التمكين دفع ثمنه المصريون من اقتصادهم وغذائهم ومستقبلهم؛ حيث يتواصل الانهيار في كل القطاعات الاستراتيجية، وعلى رأسها الصناعة والزراعة والصحة والتعليم والأمن.

وتأتي أوضاع الزراعة على رأس الكوارث التي يعانيها المصريون حاليا، التي تزداد يوما بعد يوم، نتيجة إهمال أحوالهم المعيشية، الأمر الذي أثر على إنتاجية الفلاح والأرض الزراعية، خاصة في المحاصيل الاستراتيجية، حيث شهد إنتاج المحاصيل الاستراتيجية في مصر مثل القمح، والأرز، واللحوم، والقطن طويل التيلة، تدهورا حادا منذ انقلاب 3 يوليو عام 2013 وحتى الآن، ما يمثل تهديدا كبيرا للأمن الغذائي المصري.

وكشفت أرقام الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء بوادر هذا الانهيار على مدار خمس سنوات، وقارنت بين حكم الرئيس محمد مرسي عام 2012-2013، كأول رئيس مدني منتخب بعد ثورة يناير 2011، وقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، وأوضحت أحدث إحصائية للجهاز الفرق الشاسع بين العهدين بالنسبة لتحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي، بحسب ما نقله موقع “الجزيرة نت” عن الجهاز.

القمح

في القمح، كشفت الإحصاءات أن نسبة الاكتفاء الذاتي لمصر من القمح انخفضت إلى 34.5% عام 2017، بعد أن بلغت 57.6% عام 2013، وفق أحدث بيانات أصدرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وقالت الإحصاءات إنه إذا تتبعنا منحنى الاكتفاء الذاتي من القمح في مصر منذ عام 2010 وهو آخر أعوام حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك، حتى عام 2017، نجد أن النسبة قد أخذت في الارتفاع بعد ثورة يناير 2011، لتصل ذروتها عام 2013، ثم بدأ المنحنى في الهبوط تدريجيا بعد الانقلاب العسكري ليصل أدناه عام 2017.

وتعد مصر هي أكبر مستورد للقمح عالميًا، وتحتاج الحكومة لنحو 9.84 مليون طن من الدقيق لتوفير الخبز المدعم ودقيق المستودعات، منها 6.4 مليون طن من القمح المستورد.

الأرز

أما في إنتاج الأرز انخفض المحصول إلى 5.3 مليون طن عام 2015/2016، هبوطًا من 5.9 مليون طن عام 2011/ 2012.

ونقل التقرير عن رجب شحاتة رئيس شعبة صناعة الأرز بغرفة منتجات الحبوب باتحاد الصناعات، توقعه مطلع العام الماضي انخفاض محصول الأرز بنحو مليون طن.

يأتي ذلك على خلفية حصاد قرار حكومة الانقلاب خفض مساحات زراعة الأرز من 1.1 مليون فدان إلى 700ألف فدان، وإقرار برلمان العسكر، الموالي لسلطة الانقلاب، تعديلاً على قانون الزراعة، يقضي بتوقيع عقوبتي الحبس مدة لا تزيد على 6 أشهر، وغرامة لا تزيد على 20 ألف جنيه عن الفدان الواحد أو كسور الفدان، بحق الفلاحين الذين يزرعون محاصيل شرهة للمياه كالأرز، في مناطق مختلفة عن تلك التي تحددها الحكومة، وحرق وتدمير زراعات الأرز المخالفة للمساحات.

اللحوم الحمراء

حقق الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء انخفاضا كبيرا إلى 55.9% عام 2017، انخفاضا من 85.7% عام 2012، بعد أن ارتفعت من 82.8% عام 2011.

وكشفت أرقام أعداد مذبوحات الماشية انخفاضها من 7.700 مليون ذبيحة عام 2012، إلى 7.5 مليون ذبيحة عام 2016، بعد أن ارتفعت من 7.667 مليون ذبيحة عام 2011.

كما أن أعداد رؤوس الماشية المؤمن عليها انخفضت من 1.2 مليون رأس عام 2013، إلى 1.137 مليون رأس عام 2016، بعد أن ارتفعت من 910 ألف رأس عام 2011.

في حين تمثلت الكارثة الكبرى في محصول القطن طويل التيلة. حيث كشفت إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء أن إنتاج القطن طويل التيلة انخفض إلى 30 ألف طن فقط عام 2017، بعد أن بلغ 490 ألف طن عام 2012، ارتفاعًا من 220 ألف طن عام 2011.

زيادة الديون ورفع الدعم

كشف ديفيد ليبتون، النائب الأول للمدير العام لصندوق النقد الدولي، أن حكومة الانقلاب لا تزال ملتزمة باسترداد تكاليف معظم منتجات الوقود بحلول منتصف 2019، في إشارة إلى برنامج الحكومة لرفع الدعم عن المنتجات البترولية الذي تطبقه منذ 2014.

وهو ما يؤشر إلى رفع سعر البنزين بنسبة تفوق الـ30%، ما يعني أن لتر بنزين 92 الذي يقدر سعره حاليا بـ 6.75، سيقترب من حاجز العشرة جنيهات، في حين بنزين 80 ( سعره 5.50) الذي سيتم إلغاؤه واستبداله بـ بنزين 87 سيكون سعره مقتربا من حاجز الـ 8 جنيهات.

تصريحات ديفيد ليبتون اتفقت مع تصريحات طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية في حكومة الانقلاب، الذي أعلن أن إلغاء الدعم نهائيا عن المواد البترولية سيكون خلال العام الحالي.

وقررت حكومة الانقلاب في بداية شهر يناير الماضي تطبيق آلية التسعير التلقائي على الوقود وبدأت ببنزين 95، وثبتت سعره عند السعر الحالي على أن تتم مراجعته كل 3 أشهر تبدأ من مارس المقبل، وهو ما يعني أن سعر بنزين 95 قد يشهد ارتفاعا أو انخفاضا أو يظل مستقرا في بداية أبريل.

ويتوقع أن يرتفع سعر أسطوانة الغاز إلى 70 جنيها رسميا لتباع في السوق السوداء بمائة جنيه، بعد الزيادات الثلاثة الأخيرة التي بدأت من خمسة جنيهات لسعر الأسطوانة، حتى وصلت لخمسين جنيهات في الوقت الحالي. فضلا عن ارتفاع سعر وسائل المواصلات بالضرورة، وسعر الغذاء والدواء والسلع الاستراتيجية والأجهزة.

من ناحية أخرى، كشفت بيانات وزارة المالية بحكومة الانقلاب أمس الأربعاء، أن فوائد الديون والأقساط المستحقة تلتهم أكثر من 80% من الإيرادات العامة للدولة خلال العام المالي الجاري، وهي النسبة الأعلى في تاريخ الموازنات المصرية، بعد أن تسببت عمليات الاقتراض الواسعة خلال السنوات الأربع الماضية في الوصول بالدين العام إلى ما يقرب من ثلاثة أضعاف ما قبل تلك السنوات.

فوائد قياسية

وقال وزير المالية في حكومة الانقلاب، محمد معيط، إن فوائد وأقساط الديون تناهز نحو 800 مليار جنيه في موازنة العام المالي 2018 /2019، بواقع 541 مليار جنيه فوائد، و246 مليار جنيه أقساط مستحقة السداد.

ويبدأ العام المالي في الأول من يوليو وينتهي في الثلاثين من يونيو. وأشارت بيانات الموازنة التي جرى الإعلان عنها في يوليو 2018، إلى أن الإيرادات المتوقعة للعام المالي الجاري تبلغ 989 مليار جنيه ، ما يجعل الفوائد وأقساط الديون تلتهم نحو 81% من الإيرادات.

واعتمد نظام الانقلاب على الاقتراض المحلي والخارجي خلال السنوات الأخيرة، ليقفز إجمالي الدين العام إلى نحو 5.34 تريليونات جنيه في نهاية يونيو الماضي، حسب بيانات البنك المركزي. ووصل الدين الخارجي فقط إلى 92.64 مليار دولار، بزيادة بلغت نسبتها 17.2% على أساس سنوي. وأضاف نظام الانقلاب منذ منتصف 2014 حتى منتصف العام الماضي، نحو 3.24 تريليونات جنيه إلى الدين العام، بينما كانت الديون المتراكمة على مصر منذ نحو 50 عاماً لم تتجاوز 2.1 تريليون جنيه.

عساكر السيسي تخترق 50 مليون حساب على الفيس بوك.. الاثنين 26 ديسمبر.. تورط 5 قيادات أمنية في مقتل “ريجيني”

تورط قيادات أمنية في مقتل "ريجيني"

تورط قيادات أمنية في مقتل “ريجيني”

عساكر السيسي تخترق 50 مليون حساب على الفيس بوك.. الاثنين 26 ديسمبر.. تورط 5 قيادات أمنية في مقتل “ريجيني

 

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

 

*مقتل 13 شخصًا في قصف لجيش السيسي شمالي سيناء

قتل 13 شخصًا وأصيب 10 آخرون، مساء الأحد، في قصف جوي للجيش المصري على مواقع لمسلحين بمحافظة شمال سيناء، وفق مصدر أمني.
وقال المصدر للأناضول، مفضلًا عدم ذكر اسمه كونه غير مخول له التصريح لوسائل الإعلام، إن طائرات من طراز “أباتشي” تابعة للجيش المصري شنت غارات على مواقع لمسلحين بمنطقة مزارع “جهاد أبو طبل” و”الدهيشة” جنوب مدينة العريش.
وفضلاً عن سقوط 13 قتيلاً و10 مصابين، أوضح المصدر أن الغارات أسفرت عن تدمير دراجات نارية وسيارات دفع رباعي، لم يحدد عددها.
وفي وقت سابق من يوم الأحد، قتل شرطي وأصيب مجند، إثر تفجير عبوة ناسفة زرعها مجهولون استهدفوا قوة مترجلة بمدينة العريش، وفق المصدر ذاته.
وتنشط في محافظة شمال سيناء، عدة تنظيمات أبرزها تنظيما “أجناد مصرو”أنصار بيت المقدس”، الذي أعلن في نوفمبر  2014، مبايعة أمير تنظيم الدولة، أبو بكر البغدادي، وغيّر اسمه لاحقًا إلى “ولاية سيناء“.
وتعرضت مواقع عسكرية وشرطية وأفراد أمن، لهجمات مكثفة خلال الأشهر الأخيرة في شبه جزيرة سيناء؛ ما أسفر عن مقتل العشرات من أفراد الجيش والشرطة، وغالباً ما تعلن التنظيمات المسلحة مسؤوليتها عن كثير من هذه الهجمات.
ويستخدم الجيش المصري مروحيات “الأباتشي”، ومقاتلات “إف 16″ الأمريكيتين، والمدرعات، في عملياته التي تستهدف مقرات تمركز ونشاط هذه التنظيمات.

 

*السجن مابين 3 الى 10 سنوات بحق 13 من رافضي الإنقلاب بديرب نجم بالشرقية

قضت مايسمي دائرة الإرهاب بمحكمة الجنايات والمنعقدة استثنائيا بمجمع محاكم بلبيس بالحبس مابين 3 سنوات و10 سنوات بحق 13 من رافضي الانقلاب بديرب نجم بالشرقية بينهم إثنين من ذوي الإحتياجات الخاصة، بزعم اقتحام مركز الشرطة بالإضاقة لحرق مقهي والاعتداء علي مواطن وسرقته بالإكراه.

وكانت داخلية الانقلاب اعتقلت الوارد أسمائهم في القضية من مدينة ديرب نجم وعدد من قراها بعد مداهمة منازلهم وتحطيم محتوياتها، منذ مايزيد عن عام، ووجهت لهم تهم ملفقة، أحالهم علي إثرها المحام العام لنيابات شمال الشرقية إلي ما يسمي بدائرة الإرهاب بمحكمة جنابات الزقازيق والتي أصدرت حكمها اليوم

وقال عضوا بهيئة الدفاع عن المعتقلين أن من بينهم المعتقل  عصام علي “48وحكم عليه بثلاث سنوات، بالرغم من أنه من ذوي الاحتياجات الخاصة ويعاني من شلل أطفال ولا يقوي علي الحركة، بالإضافة للشاب سليمان السيد سليمان”18 سنة” وحكم عليه بعشر سنوات، ويعاني من شلل نصفي متأثرا بإصابته بطلق ناري في أحداث  المنصة اَبان اعتصام رابعة العدوية .

كانت سلطات الانقلاب قد اعتقلت 6 من طلاب ديرب نجم أثناء اجتماعهم على مائدة غداء” فى منزل أحدهم، بتاريخ 1 يناير 2016، ولفقت لهم اتهامات لا صلة لهم بها، تتعلق بالتظاهر وتعطيل منشآت حكومية.

وأضافت إليهم الطالب أحمد عوني عبد البصير، الذى اعتقل بتارخ 10 فبرير 2016، أثناء توجهه إلى رحلة ترفيهية، وتم إخفاؤه قسريا لمدة شهر، والطالب أحمد عبد اللطيف عاشور، والذى تم اعتقاله بتاريخ 31/1/2016 من منزله أيضا.

وباقى الطلاب هم “السيد الصباحي البيطار “طالب بالصف الثالث الثانوي، وأنس محمد النمر طالب بالصف الثالث الثانوي”، وأحمد عادل فتح الله “طالب بالفرقة الأولى بكلية اللغات والترجمة”، وأحمد جمال مسلم “طالب بالفرقة الأولى بكلية الهندسة”، وأحمد رأفت عبد الغني طالب بالفرقة الثانية بكلية الشريعة”، وأحمد عماد بدر “طالب بالفرقة الثالثة بكلية تجارة إنجليزي“.

من جانبهم ندد أسر المعتقلين بالأحكام  ووصفها بالباطله التي لا تساوي الحبر الذي كتبت به كونها صادرة من قضاء مسيس.

في السياق قررت ذات المحكمة مد أجل النطق بالحكم علي 8 طلاب من مدينة ديرب نجم وعدد من قراها لجلسة 28 مارس القادم علي خلفية رفضهم الإنقلاب العسكري في القضية المعروفة إعلاميا بخلية ديرب نجم .

 

*استشهاد معتقل في الفيوم بالقتل الطبي المتعمد

استشهد المعتقل ربيع محمد عبد القادر، 48 سنة، ومهنته بائع، من قرية الخريجين”، اليوم الأحد، داخل سجن مركز شرطة يوسف الصديق بمحافظة الفيوم، بعد إصابته بحالة من الإعياء الشديد، على إثر منع داخلية الانقلاب وصول العلاج إليه، ورفض إدارة المركز نقله للمستشفى لتلقي العلاج.
وقالت أسرة “عبد القادر”، إنه تم اعتقاله منذ 6 أشهر، ولفقت له تهمة حرق مركز يوسف الصديق، وأُحيلت القضية للمحاكمة العسكرية.

يذكر أن المتوفى كان يعاني من أمراض عده قبل اعتقاله، وأجرى 19 عملية جراحية كان آخرها “الغضروف”، و”القلب المفتوح”، والتى توفي على إثرها بسبب الإهمال بالمركز، حيث تعنتت إدارة مركز الشرطة فى نقله للمستشفى بعد إصابته بحالة إعياء شديد.

 

*السعودية تطلب إقصاء مصر من رئاسة الطيران العربي

في ظل توتر العلاقات بين نظام الانقلاب وبين المملكة العربية السعودية، على غرار خيانة الأول في فتح خط بحري لإمداد الحوثيين بالسلاح في مواجهة الأخير، كشفت مصادر دبلوماسية عن أن السعودية طلبت إقصاء مصر من رئاسة الهيئة العربية للطيران المدني، خلال اجتماع الهيئة الذي عقد، مساء الأحد، في سلطنة عمان.

وقالت المصادر -في تصريحات صحفية، مساء أمس الأحد- إن التوتر الحادث بين النظامين والتصعيد المستمر على غرار الخلاف بينهما، هو السبب الحقيقي للإجراءات السعودية بحق القاهرة، غير أن المفاجأة التي كشفتها المصادر أن هناك تفكيرا سعوديا في الوقت الراهن لسحب الودائع التي كانت المملكة قد دفعت بها لدعم الاحتياطي النقدي المصري.

وأشارت إلى أن نظام الانقلاب يعول على اكتسابه قوة سياسية وإقليمية بتسلم الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، مقاليد الأمور في الولايات المتحدة، وهو ما يرى أنه سيعزز موقفه على الصعيد العربي، خصوصًا أن ترامب يحمل مواقف سلبية تجاه السعودية، وهو ما سيستغله نظام الانقلاب في الضغط الأمريكي على السعودية في استمرار تدفق الأرز رغم أنف الرياض.

وقالت المصادر إن نظام الانقلاب لم يعد متحمسًا، ربما بصورة مؤقتة، للدفع باتجاه المحاولات الرامية للتصالح مع الرياض، بسبب الرفض السعودي التامّ لتلك المحاولات، والتمسك بالحصول على جزيرتي تيران وصنافير الواقعتين بالبحر الأحمر.

يذكر أن الآونة الأخيرة شهدت خلافًا كبيرًا بين نظام الانقلاب وبين السعودية، من اكتشاف الأخيرة خيانة نظام السيسي في دعم الحوثيين بالسلاح في مواجهة المملكة، على الرغم من أن الرياض تعد من أكبر الداعملين لنظام الانقلاب بالمال، من أجل دعم الاحتياطي النقد الأجنبي الذي انهار بسبب الإجراءات الاقتصادية الفاشلة.

 

*مواطن: لو وصلت للسيسي هقتله وأفجر نفسي فيه

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لمواطن يشكو فيه بمرارة من سوء الأوضاع، مؤكدا أنه لا يستطيع أن يعيش هو وأولاده الأربعة، وأنه لو طال السيسي أو وصل إليه فسوف يفجر نفسه فيه؛ ليريح الشعب من بلاويه“.

المواطن أضاف أن السيسي أيضا عنده 4 أولاد، لكنه حرامي وحكومته حرامية، «عامل نفسه دكر علينا وهو قط في أوغندا”.

وهاجم المواطن الإعلاميين الموالين للسيسي، وعلى رأسهم أحمد موسى وعمرو أديب وأحمد شوبير، مؤكدا أنهم يتقاضون الملايين بينما يعاني الشعب من الجوع. ووصف بعضهم بألفاظ نابية.

هذا ولم يتم التعرف على المواطن ولا ملابسات مقطع الفيديو المنشور على السوشيال ميديا، ولكنه يعكس حالة الغضب العارم بين المواطنين.

https://www.youtube.com/watch?v=RNmrfs8oLKk

 

*تورط 5 قيادات أمنية في مقتل “ريجيني

كشف الكاتب الصحفي أبو المعاطي السندوبي، عن تسريبات نشرتها صحف إيطالية للقاء النائب العام المصري ونظيره الإيطالي بشأن قضية مقتل الباحث جوليو ريجيني.

وأكد أن النائب العام قرر الكشف عن الحقائق لأول مرة للجانب الإيطالي وتكذيب روايات وزارة الداخلية بشان مقتل الباحث الإيطالي، مشيرا إلى أن أصابع الإتهام تشير إلى تورط 5 قيادات بجهاز الأمن الوطني بالإضافة إلى 12 أخرين بينهم نقيب الباعة الجائلين الذي أرشد الأمن عن «ريجيني» وهم الذين تم تقديم تسجيلات هاتفية لهم للجانب الإيطالي.

وقال في مقاله المنشور مؤخرًا تحت عنوان «النائب العام يكشف للإيطاليين قتلة ريجيني»، :«ومازالت تتوالى “تسريبات” اللقاء الذي جرى بين النائب العام نبيل صادق مع فريق التحقيق الإيطالي، والذي عُقِد منذ 10 أيام في العاصمة الإيطالية روما، وبالطبع كان محور اللقاء استعراض المستجدات في البحث عن قتلة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، الذي اختُطِف في القاهرة يوم الذكرى الخامسة لثورة يناير، لتظهر جثته بعد ذلك مشوهة من أثر التعذيب صبيحة يوم الـ 3 من فبراير، ملقاة في الطريق الصحراوي الذي يربط القاهرة بالإسكندرية. وقد فجَّر ذلك الحدث المأسوي- ومازال- أزمةً سياسية واقتصادية ودبلوماسية عنيفة بين مصر وإيطاليا؛ تتوالي تداعياتها حتى كتابة هذه السطور» .

وتابع :« ظهرت تسريبات هذا اللقاء الذي دام 36 ساعة مُتَقَطِّعة بين النائب العام نبيل صادق وفريق النيابة العامة المصرية مع جوزيب بنياتونه، المدعي العام لروما، وفريق التحقيق الإيطالي، في كتابات بعض الصحفيين الإيطاليين خاصةً في جريدتي؛ “لاريبوبلكا، و”الكورييره دلا سيرا” . والتي لم تكذبها السفارة المصرية في روما، ولم يُنْفِها مكتب النائب العام بالقاهرة؛ مما يُثْبِت صِحَّتها وجدارتها بالتصديق، خاصةً وأنَّ ما كشفته من أسرار حول مقتل ريجيني، لا يعلم عنها الرأي العام المصري شئيًا؛ لأنَّ مكتب النائب العام أخفاها، رغم أنَّ القضية لم يصدر بشأنها قرار رسمي بحظرِ النشر».

ومضى بالقول:« وجاءت المفاجأة الأولى في هذا اللقاء باعتراف النائب العام للمحققين الإيطاليين، وبالأدلة القاطعة، بكذبِ أجهزة الأمن المصرية على الجميع؛ إيطاليين ومصريين؛ فوفق الرواية الكاذبة التي أذاعتها وزارة الداخلية، ذكرت أنَّ أجهزة الأمن التابعة لها، راقبت ريجيني لمدة 3 أيام فقط، بدءًا من يوم7 يناير وحتى يوم 10يناير، وذلك على أثَرِ تَلَقِّيها  بلاغًا من رئيس نقابة الباعة الجائلين محمد عبدالله، يَشِي فيه بريجيني، باعتباره-من وجهة نظره- يمثل خطرًا على الأمن القومي المصري، لاهتمامه بالحركة النقابية للباعة الجائلين، وحسب الرواية الكاذبة للداخلية، فإنها أنهت مراقبتها لريجيني يوم 10 يناير، بعد تأكدها من أن نشاطه لا يمثّل خطرًا على أمن البلاد. وهذا ما نفى صحته النائب العام جملةً وتفصيلًا».

وأضاف :«وفي تكذيبه لأجهزة الأمن المصرية، قدَّم النائب العام نبيل صادق، عدة أدلة؛ الأولى تحقيقات قام بها مكتبه، تؤكد مواصلة أجهزة الأمن المصرية مراقبة ريجيني بشكلٍ مباشرٍ عبر رجالها منذ عودته من إيطاليا عقب احتفاله بأعياد الميلاد مع أسرته هناك، واستمرّت هذه المراقبة اللصيقة له حتى يوم 14 يناير، وبعدها اعتمدت على مراقبته عبر عملائها، واستمرَّت في ذلك حتى يوم22يناير، أي قبل اختطافه بثلاثة أيام. وكان ذراعها الأيمن في هذه المراقبة “العميل” محمد عبدالله رئيس نقابة الباعة الجائلين، وقد تمكن النائب العام من الحصول على تسجيل لمكالمة تليفونية له مع أجهزة الأمن، يخبرهم فيها عن تحركات ريجيني يوم 22يناير، وقد سلَّم النائب العام تسجيلاً لهذه المكالمة التليفونية  للمحققين الإيطاليين، وأرفق معها فيديو سجَّله محمد عبد الله لريجيني، بناءً على أوامر أجهزة الأمن المصرية له».

وأوضح أنه :« في إطار توثيق النائب العام نبيل صادق لأكاذيب الأجهزة الأمنية حول ريجيني، سلم  للمدعي العام لروما؛ بنياتونه تسجيلات تليفونية لخمسة من قيادات جهاز الأمن الوطني، منذ يناير وحتى شهر مارس، أي حتى بعد مقتل ريجيني والعثور على جثته بأكثر من شهر ونصف، باعتبارهم المسئولين عن مَلَفِه من الناحية الأمنية، مما يؤكد أنَّ الرواية الرسمية للداخلية كانت كاذبةً في كل تفاصيلها».

واستطرد بالقول :« ومع هذه التسجيلات الخطيرة، قدَّم النائب العام للإيطاليين تسجيلات تليفونية لأحد عشر شخصًا، بينهم من يشغلون مناصب أمنية، وآخرون عملاء لأجهزة الأمن، وعلى رأسهم محمد عبدالله رئيس نقابة الباعة الجائلين بوسط البلد، تدور كلها حول ريجيني ونشاطه في مصر».

وتابع :« وبالطبع أكدت كل هذه الأدلة التي قدمها النائب العام للإيطاليين كذب وزارة الداخلية، ولهذا اعتبرها الإيطاليون بمثابة اعتذار رسمي لهم، خاصةً وأنهم أدركوا  منذ اللحظة الأولى، بعد اكتشاف جثة ريجيني أن أجهزة الأمن المصرية تتلاعب بهم ولا تجيب على أسئلتهم إجابة شافية، مما أشعرهم بأن هناك محاولةً مستميتة لإخفاء القتلة الحقيقيين لريجينى، وهذا دفعهم إلى الاعتقاد بأن الجناة الحقيقيين الذين اختطفوا ريجيني وعذّبوه وقتلوه مختبئون- حسب رأيهم- في دهاليز أجهزة الأمن خلف ستائر من الكتمان» .

وأردف :« بجانب كل هذه “الهدايا ” المعلوماتية التي لم يتوقع الإيطاليون أن يحملها النائب العام لهم في روما، بهدف الوصول إلى قتلة ريجيني. قدم لهم «الهدية الكبرى»، والتي لم يتوقعوها، وهى أن تحقيقاته أثبتت شكوكًا قوية حول صحة اتهام الركاب الخمسة للميكروباص، والذين تَمَّ تصفيتهم يوم 24 مارس الماضي، بأنهم قتلة ريجيني».

وأوضح :« وقد أبلغ النائب العام المحققين الإيطاليين، أنَّ هذه الحادثة تبدو له أنها استُخْدِمت كساترٍ لتغطيةِ القاتل الحقيقي، وبناءً عليه أحال اثنين من الضباط الذين شاركوا في تصفية الخمسة ضحايا جسديًا إلى التحقيق، لمعرفة حقيقة ما جرى، خاصةً أنه لم يتم تبادل إطلاق النار مع الضحايا الخمسة،  كما ادَّعت الأجهزة الأمنية ذلك،  فلم تجد جهات التحقيق أثرًا لدمائهم داخل سيارة الميكروباص، ما يعني أنهم قُتِلوا خارجها، وبالتالي فإنَّهم لم يكونوا في حالة هجوم على قوات الأمن، وهذا يثبت أن قتلهم كان مخططًا له سلفًا، وبالفعل سلَّم النائب العام صورةً من التحقيقات التي أجراها مع أحد هذين الضابطين للمحققين الإيطاليين».

وقال :« وقد ابتهج الإيطاليون كثيرًا بهذه “النقلة الكبيرة”  في تحقيقات النائب العام، وتجاوزه بعض الخطوط الحمراء في بحثه عن الجناة الحقيقيين، الذين خطفوا وعذّبوا وقتلوا ريجيني، فوفقًا لقناعتهم، أن تصفية الخمسة الأبرياء، كان  بمثابة مسرحية، أُعِدّ لها سلفًا، بهدف التغطية على القاتل الحقيقي، وبالتالي فإن تحقيقات النائب العام في قتلهم سيفتح الباب- إن عاجلاً أو آجلاً، لمعرفة من هو المسئول الأمني، الذي كلَّف أحد الضباط بوضع الأوراق الشخصية لريجيني في بيت أحد هؤلاء الخمسة الأبرياء الذين تَمَّ تصفيتهم، حتى “تُسْبَك” تهمة قتلهم لريجيني، خاصة وأنهم لن يستطيعوا أن ينفوا ذلك، بعد أن أصبحوا جثثًا هامدةً». 

وقال الكاتب الصحفي :«تكشف كل هذه التسريبات التي نشرتها الصحافة الإيطالية، حول تفاصيل التحقيقات التي يجريها النائب العام مع قيادات أجهزة الأمن المختلفة في صمتٍ، والتي قُدِّمت صورة منها للمدعى العام لروما وفريقه من المحققين- تكشف أنّه قد حصل بالفعل على “غطاء سياسي” كامل للكشف عن القتلة الحقيقيين لريجيني، بغضّ النظر عما يشغلونه من مناصب أمنية رفيعة، مما يؤكد على حدوث تغيير جذري في المسار الرسمي للدولة، من أجل إنهاء قضية ريجيني على نحو يُقْنِع الإيطاليين بأن مصر لم تتأخر في الكشف عمّن قتلوا ريجيني؛ فالتأخير في فعل ذلك، سيؤدي إلى تدويل قضية ريجيني في القريب العاجل، مما سيجعل رأس السلطة التنفيذية، وهو رئيس الدولة، على رأس قائمة المتهمين في قتل ريجيني، وبالتالي سيُعرّضه لمحاكمة دولية، خاصةً وأن أوربا بدأت بالفعل، تتوحّد في موقفها الرسمي ضد مصر، بعد أن أوصى البرلمان الأوربي بمنع تصدير الأسلحة إليها، باعتبارها دولةً تنتهك حقوق الإنسان، متخذًا من مقتل ريجيني والتستُّر على قاتليه سندًا لهذا الاتهام».

واختتم مقاله قائلًا :« وأمام هذه التطورات الخطيرة والمتسارعة، خاصةً وأن إيطاليا تشهد حاليًا تغيرات سياسية شديدة أطاحت برئيس الوزراء ماتيو رينسى، الذي كان يصف نفسه بأنه صديق للسيسي، وكذلك بدء صعود قوى سياسية معروفة بموقفها المناوئ لنظام السيسى.. لم يصبح أمام النظام الحاكم غير التضحية برجاله الصغار دون حمايتهم كالعادة من العقاب، فلسان الحال الرسمي للدولة حاليًا، يقول إن حماية رجال الأمن من محاكمتهم داخليًا على جرائمهم ضد المواطنين هو فرض عين، أما جريمتهم ضد ريجيني.. فلابدَّ أن يتحملوا وزرها وحدهم؛ وذلك لأنَّ رئيس الجمهورية، لو قام بحمايتهم، سيصبح هو المتهم دوليًا.. وهو ما يرفضه الرئيس بالطبع، ولا يطيق حتى مجرد سماعه».

 

*بعد الإعلام ورجال الأعمال.. “القضاء” في مرمى نيران العسكر

تدور الآن معركة حامية الوطيس، ليُطبق الخائن عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب، قاعدة “شريك الخائن يخونه”، فيسعى للسيطرة على مفاصل القضاء مثلما هو الحال مع “الأجهزة السيادية” من جيش ومخابرات وأمن وطني، وذلك بالتحكم في تعيين قيادات القضاء.

ويرى مراقبون أنها المعركة الأصعب من معاركه بعد التحكم في الإعلام، حيث انتهى من إصدار قانون الإعلام متضمنا سيطرته الكامله على هذا القطاع، ومن قبله تمت السيطرة على الجامعات بإلغائه انتخاب القيادات وعودتها كما كانت بالتعيين، بما يعنى أنه عاد لجهاز لأمن الدولة سطوته في هذه التعيينات، وأيضا في الجهاز المركزي للمحاسبات، إضافة إلى خططه الرامية لتقليص أعداد الموظفين، كما بسط سلطته على المجتمع المدنى بقانون الجمعيات الأهلية.

ويرى مراقبون أن قائد الانقلاب السيسي كثيرا ما صرح بضرورة تعديل القوانين، وعبر عن حنقه من أحكام محكمة النقض، وكان آخر ما قاله في النصب التذكاري لتوديع ضحايا الكنيسة البطرسية: “قوانين كتير في القضاء لازم تتغير علشان نعالج الإرهاب بشكل حاسم”، وتارة يستخدم اللين بالتلميح إعلاميا، على غرار ما قاله في 23 أبريل، قائلا: “ثقتي كاملة في وقوف الشعب المصري بكافة أطيافه على قلب رجل واحد في مواجهة مساعي الشر والسوء ودعاوى التشكيك والإحباط”، وجاءت كلمة السيسي في مناسبة عيد القضاء، قائلا: “أنأى بنفسي وبجميع المسئولين عن شبهة التأثير على الأحكام“.

القضاء الأعلى

وبالأمس، الأحد 25/12، دعا مجلس إدارة نادى القضاة برئاسة المستشار محمد عبد المحسن، المجلس الاستشارى- الذى يضم رؤساء أندية قضاة الأقاليم- إلى اجتماع طارئ لتدارس مشروع القانون المقدم من النائب أحمد حلمى الشريف، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب، بشأن تعيين رؤساء الهيئات القضائية.
وينص مشروع القانون على أن يكون التعيين لرؤساء الهيئات القضائية من بين 3 مرشحين بقرار من رئيس الجمهورية، وهو ما يختلف عن طريقة التعيين الآن، التى تكون بالأقدمية المطلقة.

وقال النادى، فى بيان له، إنه قرر أيضا التوجه للقاء مجلس القضاء الأعلى لمناقشته فى ذات الموضوع.

وتحت شعار “القضاء خط أحمر”، اعتبر نادى القضاة أن قانون تعيين رؤساء الهيئات القضائية يمس استقلال “منصة العدل”، أما “صاحب المشروع” الترزي، فاحتج بأن “تشريعية البرلمان تناقشه فى اجتماع، اليوم الإثنين”، على اعتبار نزاهة البرلمان!.

بيان “موالسة

وأصدر المستشار محمد عبد المحسن، نائب رئيس محكمة النقض ورئيس نادى القضاة، بيانا أضاف فيه علاوة على اعتباره التعديلات اعتداءً على استقلال القضاء لمساسه بالثوابت القضائية المستقرة، مطالبا بالالتزام بمبدأ الفصل بين السلطات.

واعتبر المستشار محمد عبد المحسن، فى بيانه الذى وجهه للقضاة، أن “مجلس النواب هو صاحب الاختصاص الأصيل بالتشريع”، لكنه قال: إن “اختصاص مجلس النواب بالتشريع ﻻ يسلب القضاة حقهم فى إبداء رأيهم فى مشروعات القوانين المنظمة لشئونهم“!.

وأضاف أن “استقلال القضاء يقتضى حتما وبدون أى مواربة أن تظل الاختيارات القضائية بجميع مستوياتها بأيدى القضاة أنفسهم“.

وأشار المستشار فى النقطة السابعة، من بيانه، إلى أن التعديل المقترح للمادة سالفة البيان، الذى يجعل اختيار رئيس محكمة النقض رئيس مجلس القضاء الأعلى بمعرفة رئيس الجمهورية من بين ثلاثة مرشحين من نواب رئيس محكمة النقض، يرشحهم مجلس القضاء الأعلى، يمثل اعتداءً على استقلال القضاء؛ لمساسه بالثوابت القضائية المستقرة، وﻻ يحقق الغاية من التشريع باختيار الأجدر منهم لهذا المنصب، الأمر الذى ﻻ يتأتى إﻻ لجمعيتهم العمومية.

قضايا الإرهاب

وينسب بعض المحللين بالمؤسسات المنحازة للانقلاب، إلى أن “الأعلى للقضاء” و”العدل” يرفضان المحاكمات العسكرية للمدنيين حتى في “قضايا الإرهاب”، وأن تفاصيل الاجتماعات السرية لتعديل القوانين تتهلق بقوانين محاكمة المتهمين في تلك القضايا.

وكشفت صحيفة “الفجر” الانقلابية عن أن “مباحثات قضائية” على مدار 10 أيام تسفر عن 10مقترحات لتعديل قانون الإجراءات الجنائية والتقاضي لإيجاد حل لبطء التقاضي و”خلافات” شديدة بين الأطراف هو عنوان المباحثات.

وتقول صحافة الانقلاب، إن مجلس إدارة نادي القضاة الحالي لم يُفعل، ولو بندا واحدا، من وعوده الانتخابية من بين 65 وعدا

 

 *تعديلات «الهيئات القضائية» تشعل معركة بين البرلمان والقضاة

أثارت التعديلات المقترحة على قانون الهيئات القضائية، التى قدمها وكيل اللجنة التشريعية فى مجلس النواب أحمد حلمى الشريف، أزمة كبيرة بين البرلمان والقضاة، حيث اعتبرها البعض تمس استقلال السلطة القضائية، فيما استبعد نواب وصول القضية إلى حد التصعيد بين الطرفين.

وأرجأت اللجنة مناقشة القانون لحين ورود رأى الهيئات القضائية فى التعديلات المقترحة، ومنحتها 10 أيام مهلة لإبلاغها بموقفها النهائى، فيما يلتقى مجلس إدارة نادى القضاة ورئيس وأعضاء مجلس القضاء الأعلى صباح غدا لبحث القانون.

ونفى مقدم التعديلات تعارض مقترحاته مع استقلال الهيئات القضائية، قائلا: «القانون أعطاها صلاحية ترشيح 3 من ممثليها، وحصر تدخل رئيس الجمهورية فى الاختيار من بينهم، كما أنه يزيد من صلاحيات المجالس الخاصة التى كانت تختزل فى مجرد أخذ رأيها حول أى أسماء، لتتم ترقية ذلك إلى تعيين من يرونه مناسبا من نوابهم»، معتبرا أن الاختيار بالأقدمية وأجبر قضاة ممن تجاوزوا السبعين عاما على مواصلة أعمالهم رغم عدم قدرتهم الصحية على ذلك.

وأكد رئيس نادى قضاة مصر المستشار محمد عبدالمحسن، رفض نادى القضاة التعديل شكلا لاجتزاء مادة دون غيرها من القانون، مشيرا إلى انعدام المبررات الموضوعية لطرح هذا التعديل فى هذا الوقت تحديدا، ما يعد مساسا باستقلال السلطة قضاء، وتابع: «القضاء تحكمه تقاليد ومبادئ وأعراف ثابتة مستقرة هى من صميم استقلاله ولا يجوز المساس بها».

وأوضح رئيس نادى هيئة قضايا الدولة المستشار خالد زين، أن المشروع لم يعرض على الهيئة أو النادى، واستطرد: «علمنا بالأمر من الجرائد مثل الآخرين»، وكشف مصدر مطلع فى نادى النيابة الإدارية أنه تم إجراء عدة اتصالات مع نادى القضاة ومجلس القضاء الأعلى فى إطار التباحث حول الأمر، مؤكدا رفض النيابة تلك التعديلات.

وقال الفقيه القانونى المستشار طارق البشرى لـ«الشروق»: إن المشروع يمثل عدوانا على الدستور، وعدد 3 أسباب رئيسية لرفضه، أولها عرف الأقدمية المطلقة، وثانيها استقلال القضاء عن السلطة التنفيذية، والثالث هو عدم وجود خلاف سابق بشأن قواعد الاختيار السابقة، متسائلا: «هل وراء هذا المشروع حرص من السلطة التنفيذية على اختيار الرئاسات القضائية؟».

 

*“12كارثة” 2016 عام التعذيب والإخفاء القسري بمصر

لا زالت أصداء الإجرام تتردد مع صدى تصريح المستشار أحمد الزند، وزير عدل الانقلاب السابق، والذي طالب فيه بقتل عشرة آلاف إخواني أو أتباعهم أو المتعاطفين معهم مقابل كل شهيد من الشرطة أو الجيش، وتصريح آخر للمستشار مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك، الذي طالب باغتصاب شابين عقابًا على مزحة بالونات “الكوندام” يوم ٢٥ يناير الماضي.

وعلى أعتاب عام 2017 نشر مركز النديم تقريرًا أكد أنه بدءًا من يناير وحتى نوفمبر الماضي رصد المركز ١٣٥٦ حالة قتل قام بها نظام الانقلاب خارج إطار القانون، ٤٤٨ حالة إهمال طبي متعمد في السجون وأماكن الاحتجاز المختلفة، ٧٨١ حالة تعذيب فردي أو جماعي داخل السجون وأماكن الاحتجاز المختلفة.

أما عن حالات الاختفاء القسري فبلغت ١٠١٥ حالة، ظهر منها فقط ٣٩٦ حالة، ولا تزال ٦١٩ حالة رهن الاختفاء القسري إلى اليوم.

وبلغت أحكامٌ الإعدام 844 حكمًا، وما زالت الانتهاكات مُستمرة مع 400 محامٍ ومدافع عن حقوق الإنسان، 96 صحفيًا، 38 سيدة، 350 طفلًا داخل سجون النظام”.

2016 عام التعذيب والإخفاء القسري

في تقرير منشور على صفحة “منظمة العفو الدولية” في 13 يوليو 2016 عن حالات التعذيب والاختفاء القسري، عنوانه: “في مصر أنت رسميًا غير موجود”. 

يتناول التقرير حالات الاختفاء القسري، التي شملت مئات من الشباب الجامعي والمتظاهرين والنشطاء ومنهم اليافعون، الذين لا تتعدى أعمارهم الـ14 عامًا. 

أما الأجهزة الرسمية للانقلاب فهي تنفي هذه الاتهامات تمامًا، على الرغم من وجود حالات ذاع صيتها في الرأي العام مثل حالة الطالب أحمد مدحت، الذي اختفى من منزله ثم عاد أهله ليتسلموا جثته من المشرحة.

أصدرت أربعة منظمات حقوقية مصرية بيانا يندد بالأوضاع الإنسانية و الحقوقية المذرية التى يعيشها المصريون في ظل الحكم العسكري الحاكم ، مؤكدة وجود 40 ألف معتقل سياسي في سجون السيسي لم يتعرض لمحاكمات منهم سوى ربعهم فيما وصل أعداد المقتولين خارج القانون إلى أربعة آلاف شخص ووجود أكثر من 400 محامى وحقوقي داخل السجون .

ووقع البيان المرصد العربي لحرية الإعلام وجمعية عدالة لحقوق الإنسان ومركز الشهاب لحقوق الإنسان ، و الائتلاف الأوربي لحقوق الإنسان.

قتلوه كما لو كان مصريًا 

أهم قضايا الاختفاء القسري في مصر، تعرض لها أجنبي وهو الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، اختفى ريجيني في الخامس والعشرين من ديسمبر عام 2016 في ذكرى الثورة، ولم يتم العثور عليه إلا في الثالث من فبراير عام 2016 في أحد المجارير في الطريق الصحراوي. 

وقد تم العثور على جثته مشوهة وعليها آثار تعذيب رهيبة جعلت والدته تدلي بتصريحات حول مقتله تقول فيها: “عذبوه وقتلوه كما لو كان مصريًا”.

وكالعادة فقد حاولت سلطات الانقلاب التنصل من مقتل ريجيني، إلا أن السلطات الإيطالية تدخلت لعمل تحقيقات موسعة حول الموضوع، وإلى الآن لم تنشر نتائج التحقيقات في العلن إلا أن قضية ريجيني أثارت غضبًا دوليًا وقام 4500 من الأكاديميين بالتوقيع على عريضة تدعو إلى “إجراء تحقيق” في ملابسات مقتله وفي العديد من حالات الاختفاء التي تحصل كل شهر في مصر. 

وفي 10 مارس 2016، أصدر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ اقتراح قرار يدين تعذيب وقتل جوليو ريجيني والانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان من حكومة السيسي في مصر، وصدر القرار بأغلبية ساحقة.

جزيرتا تيران وصنافير 

نفت أجهزة الانقلاب (الخارجية والدفاع والمخابرات) وجود أي وثائق تؤكد ملكية الجزيرتين التاريخية لمصر، وهو أمر جاء على لسان السيسي نفسه، في إطار تعقيبه على مفاوضات حول إعادة ترسيم الحدود بين مصر والسعودية. 

إثر ذلك، تبين وجود وثائق تعود إلى ما قبل قيام الدولة السعودية في ثلاثينيات القرن الماضي وهي وثائق قدمها الباحث تقادم الخطيب، كما عمل المحامي خالد علي أيضًا على استخراج وثائق لها علاقة بملكية مصر للجزيرتين.

خرج المصريون في ما يسمى إعلاميًا بـ”جمعة الأرض” في الخامس عشر من أبريل، في محافظات مصرية عدة رفضًا للتوقيع على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والتي تضمنت تسليم الجزيرتين للسعودية. 

وشهدت المظاهرات في بعض المناطق مواجهات مع شرطة الانقلاب التي أقدمت على تفريق المحتجين، أما المحطة الأخيرة في هذه القضية في التاسع من نوفمبر، فكان رفض الطعن المقام من الحكومة لبطلان حكم محكمة القضاء الإداري، وتأييد الحكم الصادر ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية.

قطع العلاقات مع السعودية

لم يستطع نظام الانقلاب الوفاء بالتزاماته للجانب السعودي، كما كان لتصويت مصر على قرارين متعارضين في الأمم المتحدة بخصوص حلب أثره الكبير على علاقات الانقلاب مع السعودية. 

واتخذت العلاقات الثنائية على إثر ذلك منحنيات عدة، كان من أحد نتائجها توقف السعودية عن تزويد جنرالات الانقلاب بالنفط السعودي، واتجاه نظام الانقلاب إلى الآن نحو دعم بشار الأسد، وترتيب علاقاته بإيران والعراق للحصول على النفط بوصفهما مصادر بديلة للسعودية.

قرض صندوق النقد

حصل نظام الانقلاب بالفعل على الدفعة الأولى من القرض بقيمة 2.75 مليار دولار أمريكي، مع صرف باقي المبلغ خلال ثلاث سنوات بعد إجراء خمس مراجعات من الصندوق، ويُنتظر أن تتلقى مصر الشريحة الثانية، نحو 1.25 مليار دولار، في أبريل أو مايو 2017. 

ولن تسدد حكومة الانقلاب أي فوائد أو ترد أي أقساط قبل أربع سنوات ونصف سنة، على أن يسدد كامل القرض خلال عشرة سنوات من تاريخ الاقتراض وعبر 12 دفعة سداد متساوية.

تعويم الجنيه المصري

أصدر نظام الانقلاب قرارًا بتعويم الجنيه في الثالث من نوفمبر 2016 وقد جاءت هذه الخطوة بحسب خبراء كأحد نتائج قرض صندوق النقد الدولي. قرار التعويم في مضمونه يعني رفع يد الدولة الممثلة في البنك المركزي عن تحديد سعر صرف الجنيه المصري مقابل العملات الأخرى وتركه يخضع للعرض والطلب. 

وكانت أولى نتائج هذه الخطوة تضرر قيمة مدخرات المصريين بالجنيه المصري في البنوك وبالتالي انخفاض القيمة الشرائية للجنيه في الأسواق وارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية.

إعلان السيسي دعم بشار 

يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من نوفمبر 2016، قال قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في حواره مع قناة “آر بي تي” التلفزيونية الرسمية في البرتغال، ردًا على سؤال حول إمكانية إشراك قوات مصرية في عمليات سلام خارج البلاد، إن “الأولى لمصر أن تدعم الجيش الوطني في ليبيا، وكذلك في سوريا، وأيضًا العراق، من أجل فرض الأمن في هذه البلدان”، فسأله المحاور: “هل تقصد بالجيش الوطني في سوريا، الجيش السوري؟”، فأجاب السيسي: “نعم”.

ونشرت صحيفة “السفير” اللبنانية الخميس 24 نوفمبر، أن هناك 18 طيارًا من سلاح الجوي المصري كانوا موجودين في قاعدة حماه العسكرية السورية. 

ويعد ذلك تحولاً كبيرًا في موقف نظام الانقلاب منذ اعتقال الرئيس المنتخب محمد مرسي في الثالث من يوليو عام 2013، وهو ما عرّض نظام الانقلاب لانتقادات عدة، بررت تغيير ميزان تحالفاته بحسب مصادر تمويله الجديدة، التي لم تعد تشمل السعودية والخليج.

رفع الدعم جزئيًا عن الوقود

جاءت أيضًا في سياق ما وصفه رئيس الانقلاب السيسي بخفض عجز الموازنة وإنعاش الاقتصاد وقد أدت الخطوة إلى ارتفاع إضافي في الأسعار لثالث أو رابع مرة منذ قبول قرض صندوق النقد وتعويم الجنيه المصري.

حصار الجمعيات الأهلية 

شملت التضييقات التي يمارسها نظام الانقلاب على جمعيات العمل المدني استصدار قوانين من شأنها أن تمنح الدولة مزيدًا من “التوغل” في هذه الجمعيات، كما شملت هذه المضايقات تضييقات على منظمات حقوقية وحقوقيات كان آخرها القبض على الناشطة الحقوقية عزة سليمان، وطالت المضايقات أيضًا مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف. 

وفي فبراير الماضي، أصدرت الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية التابع لوزارة الصحة، قرارًا بتشميع المركز وهو غير حكومي معني بتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان وعلاج ضحايا التعذيب.

تسريبات الثانوية

أثارت صفحة شاومينج بيغشش ثانوية عامة، الكثير من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، كما أدت إلى الكثير من الارتباك في امتحانات الثانوية، بسبب تسريبات أسئلة الامتحانات، مما أدى إلى اضطرار حكومة الانقلاب إلى إعادة بعض الامتحانات للطلاب بعد تسريبها. 

بعض المراقبين رأوا أن هذه التسريبات دليل على هشاشة الانقلاب من الداخل وعمق الفساد الضارب في أعماقها وعدم قدرتها على السيطرة على أحد أهم القطاعات الـ”سرية” فيها.

قانون الحضانة الجديد

أثار مشروع الحضانة الجديد غضبًا حقوقيًا في مصر، خصوصًا في إحدى مواده التي تنص على أن يؤول حق الحضانة مباشرة إلى الأب، في حال زواج الأم، من دون أن يؤول أولًا إلى الجد أو الجدة.

لا سيما أن كثيرات من الحقوقيات يرون أن هذا تعديل جائرًا تمامًا، فى ظل معرفة الجميع أن الأب لا يربي أطفاله وهم في أسرة واحدة، فكيف يتحمل مسؤولية الطفل بعد طلاق أمه، وتصبح زوجة الأب هي المسئولة عن تربية ابن زوجها. 

ولا يزال برلمان الدم يعد قانونًا شاملًا للأحوال الشخصية وتتوالى عليه ردود الأفعال.

تفجير البطرسية في القاهرة 

فوجئ الجميع مع الاحتفالات بالمولد النبوي بتفجير داخل الكنيسة البطرسية، أودى بحياة 25 شخصًا، وأوقع إصابات، وصلت إلى 52 شخصًا بينهم حالات حرجة.  

التفجير أعاد لأذهان المصريين ذكرى تفجيرات كنيسة القديسين بالإسكندرية التي سبقت ثورة 25 يناير، والتي اتضح من خلال التحقيقات تورط نظام المخلوع مبارك في الجريمة.

 

*تقرير يفضح دعم الانقلاب للصهاينة في 2016 بهذه القرارات

في التعليق على تداعيات قرار سلطات الانقلاب بسحب مشروع القرار الذي قدمته مصر ضد الاستيطان الصهيوني في الصفة الغربية والقدس الشرقية في مجلس الأمن، وسحب سلطات الانقلاب مشروع القرار بأوامر أمريكية إسرائيلية، كشف تقرير صحفي أن عام 2016؛ تميزت فيه علاقات قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتياهو؛ بالود وتبادل الغزل، ووقف السيسي إلى جانب “إسرائيل” وآزرها في المحافل الدولية.

حتى أن القناة العاشرة الإسرائيلية كشفت في 28 فبراير؛ النقاب عن أن السيسي يتحدث بشكل دوري مرة كل أسبوعين مع نتنياهو، وأن الأول التقى السفير الإسرائيلي بالقاهرة حاييم كورين عدة مرات، وأن التعاون الأمني بين الجانبين يزداد قوة وكثافة.

وأوضح التقرير، أن أهم القرارات التي كشفت عمق العلاقات بين سلطات الانقلاب والصهاينة، كان من حيث انتهى 2016، حيث استجابت خارجية الانقلاب في 22  ديسمبر؛  لطلب نتنياهو والرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب؛ بسحب وتأجيل التصويت على مشروع قرار قدمته مصر لمجلس الأمن يدين سياسة بناء المستوطنات التي تنتهجها “إسرائيل” في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واعتبر الإعلام الإسرائيلي أن السيسي أنقذ “إسرائيل” من أول قرار يدينها في مجلس الأمن بسبب الاستيطان، و”وفر البضاعة التي رفض أوباما توفيرها لإسرائيل”.

في الوقت الذي تبنت دول نيوزلندا وماليزيا وفنلندا والسنغال القضية في اليوم التالي، وأدان مجلس الأمن بناء المستوطنات في قرار وصفه المراقبون بأنه “تاريخي”.

كما واصلت سلطات الانقلاب في 2016 سياسة غلق معبر رفح؛ المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة على العالم، والذي يشهد أزمة إغلاق دائمة منذ منتصف 2013 عقب توتر العلاقات بين القاهرة وحركة حماس، بينما تحاصر “إسرائيل” القطاع منذ 2006.

وأعلنت وزارة الداخلية بغزة في 13 ديسمبر، أن مصر أغلقت المعبر 312 يوما في 2016 وفتحته 35 يوما فقط، برغم وجود 18 ألف حالة إنسانية مسجلة في هيئة المعابر والحدود بحاجة للسفر، منهم طلاب، ومرضى، وحملة إقامات أجنبية، وأصحاب أعمال في الخارج.

إخماد الحرائق الصهيونية

وتمثلت قوة الروابط بين الانقلاب والصهاينة في 22  نوفمبر؛ حيث أرسلت حكومة الانقلاب مروحيتين لمساعدة سلطات الاحتلال في إطفاء سلسلة حرائق ضربت “إسرائيل”، وقدمت حكومة نتنياهو على الفور الشكر للسيسي.

وأكد المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية أن “مصر والأردن عرضتا المساعدة في إخماد الحرائق، ونتنياهو قبل بعرضهما”، مضيفا أن “مصر سترسل مروحيتين، والأردن سيرسل سيارات إطفاء”.

كما أن سلطات الانقلاب قامت في 22 أغسطس؛ على لسان وزير خارجية الانقلاب سامح شكري؛ برفض وصف العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تتسبب في قتل الأطفال الفلسطينيين بـ”الإرهابية”.

وأضاف خلال لقاء مع أوائل الطلبة بوزارة خارجية الانقلاب، أنه لا يمكن وصف قتل “إسرائيل” الأطفال الفلسطينيين بالإرهاب “من دون وجود اتفاق دولي على توصيف محدد للإرهاب”.

كما واصلت قوات حرس الحدود المصرية تشديد قبضتها الأمنية على جميع الدروب والمداخل الحدودية بين مصر وفلسطين المحتلة، بحجة “منع تهريب السلاح، وتسلل الأفارقة إلى إسرائيل”.

وفي 21  أغسطس؛ مدح وزير الداخلية الإسرائيلي آرييه درعي قائد الانقلاب بقوله إن “السيسي شدد الحراسة على الحدود مع إسرائيل، وأقام سياجا أمنيا على الحدود الجنوبية، ويبذل جهودا واسعة لمنع اختراق المتسللين الأفارقة”.

وفي 11  يوليو؛ وصل وزير خارجية الانقلاب سامح شكري إلى “إسرائيل” في زيارة هي الأولى لمسؤول مصري رفيع إلى “تل أبيب”، منذ زيارة أحمد أبو الغيط وزير خارجية المخلوع حسني مبارك في 2007، مما أثار استهجان شخصيات سياسية وإعلامية ونشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي؛ أن شكري شاهد نهائي “يورو 2016″ بصحبة نتنياهو في مقر إقامته بالقدس.

إسرائيل الصديقة

وفي يوليو؛ ظهرت دراسة إسرائيلية كشفت تناول “إسرائيل” بشكل مختلف في تعديلات مناهج التعليم المصري التي أجرتها سلطات الانقلاب، وخاصة كتاب الجغرافيا للصف الثالث الإعدادي لعام 2015 /2016.

ورصدت الدراسة تحويل الانقلاب صورة “إسرائيل” من دولة عدوة إلى جارة صديقة، وذلك من خلال وصف اتفاقية “كامب ديفيد” بأنها ضرورية لتحسين اقتصاد مصر، وتجنب الحديث عن حروب مصر ضد الاحتلال الإسرائيلي، وتجاهل ذكر صلاح الدين الأيوبي محرر القدس من أيدي الصليبيين.

وفي 13 يونيو؛ صوّت مندوب مصر بالأمم المتحدة لصالح فوز “إسرائيل” برئاسة اللجنة القانونية في الأمم المتحدة، لتحصد “إسرائيل” رئاسة إحدى اللجان الدائمة الست للمنظمة الدولية للمرة الأولى منذ انضمامها لها عام 1949، كما وأشادت “إسرائيل” بدور الانقلاب في إقناع أربع دول عربية للتصويت لصالحها، على عكس رغبة المجموعة العربية بالمنظمة الدولية برئاسة اليمن، والمجموعة الإسلامية برئاسة الكويت.

وفي 17  مايو؛ خاطب السيسي حكام “إسرائيل” لأول مرة على الهواء مباشرة، أثناء افتتاح محطة كهرباء أسيوط بصعيد مصر، ودعاهم إلى قبول ما أسماها “مبادرة سلام وحلا للأزمة الفلسطينية”، وطلب السيسي من الإعلام الإسرائيلي إذاعة خطابه أكثر من مرة “ليسمع الإسرائيليون رسالته”.

وفي 11 فبراير، وأثناء لقائه بوفد للمنظمات اليهودية في أمريكا؛ قال السيسي إن “نتنياهو قائد ذو قدرات قيادية عظيمة، لا تؤهله فقط لقيادة دولته وشعبه، بل إنها تضمن تطور المنطقة، وتقدم العالم بأسره”.

ورد نتنياهو في كلمته التي ألقاها في مقر الأمم المتحدة أمام الجمعية العامة في 23  سبتمبر، مادحا قائد الانقلاب، ومخاطبا رؤساء العالم بقوله: “من أراد أن يتعلم كيف تكون الأخوة والمحبة مع إسرائيل؛ فلينظر إلى صديقي عبدالفتاح السيسي”.

وفي 6 فبراير؛ أكد وزير البنى التحتية والطاقة الإسرائيلي، يوفال شطاينتس، أن نظام السيسي قام بتدمير الأنفاق على الحدود المصرية مع قطاع غزة؛ بناء على طلب من “إسرائيل”.

واعتبر جنرالات في “إسرائيل” أن حديث شطاينتس يكشف تفاصيل حساسة عن التعاون الأمني مع السيسي، ويقلل استفادة “تل أبيب” من علاقاتها مع القاهرة، مشيرين إلى أنه يشكل ضربة للسيسي قد يستغلها معارضوه، كونه يظهره كعميل لـ”إسرائيل”. 

ومع بداية 2016؛ أعادت سلطات الانقلاب السفير المصري إلى “تل أبيب”، وعينت حازم خيرت ليكون سفير مصر السادس لدى “إسرائيل” منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد في 1978، كما جاءت إعادة السيسي للسفير المصري بعد ثلاثة أعوام من قرار الرئيس محمد مرسي، سحب السفير عاطف سالم في سبتمبر 2012، على خلفية الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة.

 

 

*مخطط إلصاق “الإرهاب” بالتعليم الديني.. سكت عنه الأزهر وموَّله الانقلاب

تضاعفت حملات الهجوم في الآونة الاخيرة على مناهج التربية الإسلامية والتعليم في الأزهر الشريف، فضلاً عن الهجوم على أئمة المسلمين وكتب التراث والأحاديث النبوية، وذلك في إطار المخطط المسعور للإساءة للدين الإسلامي في ظل العمليات الإرهابية المخابراتية التي يشهدها العالم حاليًّا، وإلصاقها بالمسلمين، عن طريق بعض المستغربين الذين يظهرون في فضائيات الانقلاب، بالتزامن مع تصاعد خطاب اليمين المتطرف في أوروبا بعد نجاح اليميني دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

ولم تتوقف تلك الحملة المسعورة على الأزهر أو الإسلام نفسه، في الوقت الذي يبتلع فيه شيخ الأزهر لسانه، كما أنه لم يحرك ساكنًا في التصدي لهذه الحملات التي تستهدف الأزهر، والقضاء على التعليم الأزهري، مكتفيًا بالبيانات الصادرة عن الأزهر الشريف وهيئة كبار العلماء، ردًّا على أمثال جابر عصفور وزير الثقافة السابق في حكومة الانقلاب بعد هجومه الأخير على الأزهر ومناهجه، متهمًا بعض مشايخ الأزهر بأنهم متشددون ويرفضون الإبداع.

اتهام التعليم الديني بالإرهاب

كما لم يقتصر انتقاد الأزهر على عصفور، بل وصل اتهامه من قبل سيد القمنى، الحاصل على الدكتوراه المزيفة، بالإرهاب، وطالب بإدراج الأزهر كمؤسسة إرهابية، مشيرًا إلى أن “هناك من يعملون على تلك القضية الآن، وسيرفعون على الأزهر قضية بالمحكمة الجنائية الدولية، معتبرًا أن الأزهر يرى غير المسلمين وغير المنتمين لمذهبه السني الحنبلي الإرهابي على أنهم كفرة، وبالتالي يصدر الإرهاب للعالم”.

من جهته، تساءلت جهات إعلامية غربية كبيرة خلال اليومين الماضيين “لماذا يأتي معظم الانتحاريين الإرهابيين من تونس، وكان ذلك بعد أن توصلت التحقيقات إلى أن الشاب التونسي أنيس العامري، المهاجر في ألمانيا، هو المتورط في سحق العشرات من المدنيين تحت عجلات حافلة اقتحم بها حفلاً بمناسبة اقتراب أعياد رأس السنة، خاصةً أن السيرة الذاتية  للشاب التونسي والتي استقصوها من سجله القانوني في إيطاليا التي وصلها أول مرة عندما هاجر في هجرة غير شرعية ثم التحقيقات في مكان مولده ونشأته في قرية تونسية فقيرة، توصلت إلى أن الشاب نشأ نشأة عادية وكان محبًّا للأغاني والرقص ولم يكن لديه أي ميول دينية أو أيديولوجية، وفي إيطاليا كان معروفًا بكثرة احتساء الخمور والتورط في جرائم سرقة، وقد تم القبض عليه في واقعة سرقة وسجنه 4 سنوات.

وتساءلت وكالات أنباء وفضائيات دولية كبيرة “لماذا يأتي أكثر الانتحاريين من تونس؟”، خاصة أن عددًا كبيرًا ولافتًا من الإرهابيين المنضمين لداعش والذين انتشروا في العراق وسوريا وليبيا ثم أوربا هم من التونسيين.

الإرهابيون ليسوا أزهريين

وقال الكاتب الصحفي جمال سلطان خلال مقال له على صحيفة “المصريون” إن تونس كان يحكمها نظام سياسي ـ بورقيبة وخلفه بن علي ـ والذي يميل بشدة إلى العلمانية المتحررة والفنون والحداثة في ثوبها الأوربي سلوكًا وفكرًا، ومحاصرة التدين ومظاهره، سواء كان الدين الرسمي أو الجماعات الدينية، سواء كانت معتدلة أو غير معتدلة، فقد قضى على حركة النهضة المعتدلة وطاردها وشتت قياداتها خارج البلاد وألقى القبض على كوادرها في الداخل وزج بهم في السجون، كما أن المؤسسة الدينية الرسمية تم محوها بالكامل تقريبًا، وكلية الشريعة هناك كانت لا تختلف عن كليات اللاهوت في أي دولة أوربية، وكان طلابها وطالباتها يرتدون الثياب الأوروبية ويتريضون مختلطين ويسبحون معًا حتى بالمايوهات العارية.

وأشار سلطان إلى أن مسجد القيروان ـ المناظر للأزهر في مصر ـ تحول إلى متحف يقصده السياح لالتقاط الصور والذكريات، موضحًا أن هذه الخلفية التاريخية تعني أن الدين أو التربية الدينية أو حتى التراث الإسلامي لم يكن سببًا في نشأة جيل متطرف أو شبان يميلون إلى الإرهاب بهذا الاتساع في تونس، بل يمكن القول إن عملية “الفراغ الديني” التي صنعها بن علي وبورقيبة من قبله، هي التي أفرزت أجيالاً جاهلة دينيًا ومفرغة مما سهل على الكيانات المتطرفة أن تملأها بأفكارها الخطيرة وبسرعة ويسر مدهشين، لدرجة أن يتحول شاب منحرف أخلاقيًّا مثل أنيس العامري من لص ومهرب مخدرات إلى إرهابي خلال ستة أشهر فقط وبسهولة شديدة.

وقال إن هذا السؤال المطروح الآن في تونس جدير بأن يدق أجراس الخطر لدينا نحن هنا في مصر؛ لأن الأصوات الجاهلة أو الانتهازية زادت هذه الأيام لتحمل الدين والتراث الإسلامي ومؤسساته الكبيرة، مثل الأزهر مسئولية ظهور الإرهاب، رغم أنه لم يثبت قط أن إرهابيًّا معروفًا تخرج من الأزهر أو درس على مشايخه، بل جميع الإرهابيين تقريبًا كانوا خريجين من مدارس وجامعات التعليم العام المدني، مضيفًا أن خطورة عملية التحريض على الأزهر أو التعليم الديني أنها تهدد مستقبل البلاد بجيل من المهمشين دينيًّا والمفرغين من أي حصانة علمية دينية، والذين لم تمتلئ عقولهم ووجداناتهم بسيرة سلف هذه الأمة الصالح، ولم يمتلئ وعيهم بالعلوم الشرعية من مصادرها الأساسية في تراث الأمة وعبر جهود مؤسساتها الرصينة والوسطية والمعتدلة وعلمائها المؤتمنين.

وأكد أن الحرب على الأزهر والتراث الإسلامي وحملة التشهير بالجمعيات الدينية والنشاطات الدينية في المجتمع ليست حملة بريئة من سوء النية، وأنها ليست لوجه الله ولا الوطن، وإنما هي لأهداف أخرى، بعضها له خلفية الخصومة الأيديولوجية مع الدين نفسه، وبعضها خصومه سياسية مع الأحزاب والقوى الإسلامية الناشطة سياسيًّا، مطالبًا بألا يتم السماح  للانتهازية السياسية أو الأيديولوجية أو الطائفية أن تفرض وصايتها على الدين ومؤسساته وتراث الإسلام؛ لأن الوطن وحده هو الذي سيدفع فاتورتها المروعة لأجيال عديدة مقبلة.

الانقلاب يمول الهجوم على المسلمين

ومنذ اغتصابه السلطة الشرعية بقوة السلاح، دأب قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي شن الهجوم على الدين الإسلامي واتهامه بأنه دين معادٍ للسلام، واتهام أتباع الدين الحنيف بأنهم إرهابيون يريدون أن يقتلوا العالم كله ليعيشوا هم، حسب مزاعمه وأكاذيبه، كما أنه أعلن الحرب على الدين وطالب بثورة دينية لتغيير الخطاب الديني ومفاهيم وموروثات الدين الإسلامي التي زعم الانقلابي بأنها تعادي العالم. 

وبدأ السيسي هجومه على الدين الإسلامي في الاحتفال بالمولد النبوي عام 2014 عندما قال: “علينا تغيير الخطاب الديني، يجب تغير مفاهيم الدين الإسلامي ونحتاج لثورة دينية”، و”هناك نصوص دينية مقدسة تعادي الدنيا كلها مش معقول 1.6 مليار هيقتلوا 7 مليار عشان يعيشوا”، كما اعتبر أن الدين الإسلامي به العديد من المفاهيم التي تساعد الإرهاب على التوغل, فبدأ بتوجيه دعوات كبيرة للقيام بثورة دينية للقضاء على ما أسماه بالإرهاب، حسب مزاعمه. 

كما قال السيسي، في حوار لصحيفة وول ستريت جورنال، : “إن الدين الإسلامي الحقيقي يمنح حرية لجميع الناس ليؤمنوا أو لا، فالإسلام لم يدع قط لقتل الآخرين الذين لم يؤمنوا به، كما لم يقل إن للمسلمين الحق في إملاء معتقداتهم على العالم، ولم يقل إن المسلمين فقط هم من سيدخلون الجنة وسيلقى غيرهم في الجحيم”، على حد تعبيره. 

ووصف السيسي، أثناء خطابه في احتفالات الذكرى الـ51 لإذاعة القرآن الكريم، مفاهيم الدين الإسلامي بأنها تعادي تعاليم الإسلام والدول الغربية، وتجعل المسلمين مصدر قلق وخطر وتهديد للعالم، حيث قال: « إن مصر بحاجة إلى ثورة دينية ضد ما أسماه بالأفكار المشوشة والمغلوطة عن الدين الإسلامي، وأن المسلمين أصبحوا يمثلون مصدر إساءة لدينهم ونبيهم حول العالم” حسب زعمه.

 

*رغم الفشل الاقتصادي.. عساكر السيسي تخترق 50 مليون حساب على الفيس بوك

في الوقت الذي يتباكى فيه السيسي على عدم قدرته على الإنجاز وعمل حاجة حلوة للمصريين، وتفاقم الأزمة الاقتصادية التي تعايشها مصر بصورة غير مسبوقة من غلاء الأسعار وزيادة البطالة والفقر.

لم تتوان دولة القمع والكبت والسيطرة الأمنية في متابعة الساحة الأخيرة للمصريين للتعبير عن رأيهم، ساحات التواصل الاجتماعي، بعد تأميم الصحف والقنوات التي باتت عسكرية أكثر من العسكر، بل تباهى نواب السيسي بكل وقاحة بالإعلان عن مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي.

أحمد بدوي، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، قال أمس، في تصريحات صحفية، إن اللجنة قررت أن تبدأ مناقشة قانون الجرائم الإلكترونية في شهر يناير المقبل.

ولفت إلى أنه اكتشف أن كثيرين من المسؤولين في الدول الغربية لا يستخدمون الأجهزة المتطورة، سواء فيما يخص الهواتف النقالة أو الكمبيوتر، خاصة فيما يتعلق بالمعلومات المهمة. 

يشار إلى أنه في سبتمبر الماضي وافقت اللجنة العليا للإصلاح التشريعي من حيث المبدأ على مشروع قانون لمكافحة جرائم الإنترنت، فيما يجرى عرضه على رئاسة مجلس الوزراء لإقراره، وضم المشروع 4 عقوبات بالتغريم والسجن لمخالفي القانون.

ويضم مشروع القانون عقوبات للجرائم المتعلقة بالمحتوى المعلوماتي غير المشروع، من بينها المادة (34) التي تنص على عقوبة الحبس وبغرامة لا تقل عن 1000 جنيه ولا تتجاوز 20 ألفا أو بإحدى العقوبتين كل من استخدم بريدًا إلكترونيًّا أو حسابًا شخصيًّا لا يخصه في أمر يسيء إلى صاحبه.

بينما تنص المواد من 35 إلى 38 على عقوبات بالسجن من 6 أشهر إلى 5 سنوات وغرامة مالية تبدأ من 50 إلى 200 ألف جنيه مصري في عقوبات تتعلق بانتهاك حرمة الحياة الخاصة أو نشر معلومات تنتهك خصوصية شخص أو تضره، وكذلك في جرائم تتعلق بتهديد وابتزاز أشخاص عبر شبكة الإنترنت، وكذلك يتضمن القانون عقوبات على نشر أو إعداد وتخزين معلومات تمس بالآداب العامة.

ويبلغ عدد مستخدمى الإنترنت فى مصر تجاوز حاليًّا أكثر من 48 مليون مستخدم، أي ما يزيد عن 50% من سكان مصر وفقًا لإحصائيات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للعام الحالى، وأن عدد مستخدمى فيس بوك تجاوز 27 مليون مستخدم بنسبة تقدر بحوالى 30% من عدد السكان. 

وتأتي مصر الدولة الأولى على المستوى العربى استخدامًا للفيسبوك، والـ14 على المستوى العالمى فى هذا الصدد، وأن 52% من مستخدميه فى مصر دون سن 25 عامًا، وأن الشباب فئة الـ18 عامًا هي المجموعة الأكبر تواجدًا على فيس بوك، أن 35% من مستخدميه من الإناث.

 

*إعلان إفلاس 100 شركة مصرية خلال الفترة المقبلة.. بسبب الدولار

إفلاس 100 شركة”.. هكذا كان عنوان المؤتمر الذي عقدته عدد من الشركات المصرية اليوم، معربين عن قلقهم البالغ إزاء مطالبة البنوك لهم بسداد قيمة الاعتمادات المستندية، بأسعار صرف الدولار الحالية، الأمر الذي يهدد بتكبد الشركات خسائر فادحة تصل إلى 100% من رأس المال، وإعلان إفلاسها.

وفي نفس السياق، نقلت وكالة “الأناضول”، عن رؤساء جمعيات ومستثمرون، قولهم على هامش أعمال المؤتمر، إن قرابة 100 شركة مصرية، قامت باستيراد مواد خام ومستلزمات إنتاج يحتاجها السوق المحلية، عبر قروض وتمويلات من البنوك بسعر صرف الجنيه قبل التعويم

وقرّر البنك المركزي في الثالث من الشهر الماضي، تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية ليخضع لقواعد العرض والطلب، وارتفع سعر الدولار إلى نحو 19 جنيها في البنوك الحكومية والخاصة اليوم، مقابل 8.88 جنيهات قبل التعويم

وأكد المجتمعون أن سداد قيمة الاعتمادات المستندية بالأسعار الحالية، مجحف بحق الشركات ويهدد بإغلاق نسبة منها

إشهار إفلاس

وقال محمد خميس شعبان، رئيس جمعية مستثمري 6 أكتوبر (أهلية)، إن “مطالبة البنوك للمستثمرين بسداد المديونيات المكشوفة بسعر الصرف الحالي، قد يدفعها إلى إعلان إفلاسها وفقاً لقانون الشركات المساهمة الذي يلزم الشركة بإشهار إفلاسها إذا كانت الخسائر تمثل 50% من رأسمال“. 

وأشار شعبان، إلى “معاناة المستثمرين في مصر قبل تعويم الجنيه للحصول على العملة الصعبة من السوق الموازية (غير الرسمية)، لشراء المواد الخام ومستلزمات الإنتاج، ما أدى إلى ارتفاع التكلفة وعدم القدرة على تسعير المنتجات“. 

100 شركة متضررة

من جهته، قال محمود خطاب، المتحدث الرسمي باسم 9 جمعيات مستثمرين (أهلية)، إن “مطالبة البنوك بسداد قيمة الاعتمادات المستندات بأسعار اليوم ستؤثر على قطاع الشركات والبنوك والاقتصاد الكلي“.

وكشف خطاب، أن “حجم طلبات الاعتمادات المستندية المعلقة لدى البنوك في مصر، قبل قرار تحرير سعر الصرف، تتراوح بين 6.5 – 7 مليارات دولار”، موضحاً أن “عدد الشركات المتضررة يزيد على 100 شركة تعمل في معظم القطاعات الإنتاجية“.

خسائر فادحة

فيما رأى سيد النواوي عضو مجلس إدارة غرفة القاهرة التجارية، إن محاسبة الشركات والمستوردين علي السعر الجديد للدولار يعني تهديدها بالإفلاس لأن الفارق كبير في سعر الدولار، بعد إن كان يباع بسعر 8.88 جنيها أصبح يقترب حاليا من الـ20 جنيها بمعني إنه تخطي الضعف، وهو ما ينذر بخسائر فادحة لهذه الشركات إن لم يتم تغطية الحسابات المكشوفة بالسعر الرسمي للدولار قبل تحرير سعر الصرف.

وأضاف النواوي، أن الفرق في سعر الدولار قبل التعويم وبعده يتخطي رؤوس أموال الشركات، متابعا “وهو ما يؤكد إنها ستتعرض لخسائر فادحة وكثيرا منها قد يعلن إفلاسه في ظل سعينا الي تشجيع المشروعات الوطنية وتنميتها والحفاظ علي العاملين بها ومساندة“.

وضع آلية لتعويض الشركات

أحمد مهيب، عضو لجنة التشييد والبناء بجمعية رجال الأعمال المصريين، أكد أن قطاع المقاولات يتعرض حالياً لأزمة حقيقية قد تتسبب فى إفلاس معظم الشركات وتشريد العاملين، بالإضافة إلى كساد نحو 92 صناعة مرتبطة بهذا القطاع الحيوى فى مصر، وذلك بسبب فروق الأسعار فى العقود المبرمة بين القطاع الخاص والحكومة نتيجة ارتفاع أسعار الخامات بسبب التعويم وارتفاع اسعار الدولار

وطالب “مهيب”، بالإسراع فى وضع آلية واضحة لتعويض الشركات عن الآثار المترتبة على تحرير سعر الصرف بحيث تكون عبارة عن نسبة وليست أسعار ثابتة نظراً لتغير سعر الدولار بصورة يومية، بالإضافة إلى إقرار عقد متوازن يضمن حقوق كافة الأطراف، مشيراً إلى أن إقرار العقد المتوازن أحد أهم الآليات التى يجب صدورها لحماية حقوق البلد وحقوق المقاول مع ضرورة فرض عقد موحد للجهات المالكة على أن تكون أى استثناءات بموافقة الطرفين

لجنة لإدارة الأزمة

وتابع مهيب: شركات المقاولات بذلوا جهود مخلصة لتوضيح الموقف الحالي والأزمة الراهنة التى يتعرض لها قطاع المقاولات حيث تم تشكيل لجنة لإدارة الأزمة بقيادة المهندس حسن عبد العزيز رئيس اتحاد مقاولى التشييد والبناء

وأوضح عضو لجنة التشييد بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن المطالَب التى توصلت إليها اللجنة تتمثل فى ضرورة صرف فروق الأسعار من تاريخ تقديم المظروف الفني أو الإسناد المباشر لكل عناصر المشروع وصرف تعويض مناسب للأعمال الجارية لمواكبة زيادة الأسعار فى مختلف عناصر المشروع مع ضرورة مد فترة تنفيذ المشروعات حتى لا تتحمل الشركات غرامات التأخير الناتج عن تغيرات الأسعار

 

*بُمبة” الانقلاب لنواب العسكر

شن نواب اللجنة الاقتصادية ببرلمان العسكر، اليوم الإثنين، هجومًا على ممثلى الحكومة الذين تغيبوا اليوم لا سيما مندوب وزارة العدل، حول قانون حماية المستهلك.

كانت لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، عقدت اجتماعًا لأعضائها، واصلت فيه مناقشاتها، في حضور رئيس اللجنة علي المصيلحي ورئيس جهاز حماية المستهلك اللواء عاطف يعقوب، ويهدف القانون إلى الرقابة المشددة على الأسواق في ظل ارتفاعات الأسعار التى تشهدها البلاد، والعمل على منع جشع التجار فى الأسواق.

وقال مدحت الشريف عضو نواب الدم، إن ذلك يأتي استكمالاً لنهج الحكومة، والتي تتغيب في اللحظات المهمة والحاسمة، فيما انتقدت نادية هنري نائبه برلمان العسكر، أداء الحكومة وتأخر تقديم القانون، فعقب المصيلحي “الحكومة دائمًا متأخرة”. 

كانت لجنة الشئون الاقتصادية بالنواب، قد وافقت على تعديل نص المادة 8 من مشروع قانون جهاز حماية المستهلك مؤخرًا، والتى تنص على أنه يحق للجهاز إنشاء فروع بالمحافظات وعدلت اللجنة النص بأن يلتزم الجهاز بإنشاء فروع له فى المحافظات،إلا أن ممثلى الحكومة تغيبوا أكثر من مرة على حسم القرارات لصالح المستهلك مما يظهر تجاهل حكومة الانقلاب على عدم تمرير القانون.

 

*اشتباكات بين أولتراس أهلاوي وأمن الانقلاب واعتقال 13 شخصًا

ألقت قوات أمن الانقلاب بمحيط النادي الأهلي بمنطقة الجزيرة القبض على 13 عضوًا من أولتراس أهلاوي أثناء محاولتهم دخول النادي، بعد الاشتباكات التي دارت بين قوات الأمن وأولتراس.
وقبل انطلاق المران بحوالي 90 دقيقة شهد محيط الأهلي تواجد عدد كبير من ألتراس أهلاوي لحضور مران الفريق ليبدأ الأمن في إطلاق قنابل الغاز من أجل تفرقة الأعداد الحاضرة لتبدأ المناوشات بين الطرفين.
وقال مصدر أمنى بمديرية أمن القاهرة، في تصريحات اليوم الاثنين، إنه تم إلقاء القبض على 13 عضوًا من أولتراس أهلاوي أثناء ذهابهم للنادي الأهلي بالجزيرة آخر كوبرى الجلاء، ومحاولتهم دخول النادي، إلا أن قوات الأمن قامت بتفريقهم بالغاز المسيل للدموع والقبض على عدد منهم، ما رد عليه أولتراس أهلاوي بإلقائهم الحجارة على أفراد الأمن، مما أسفر عن إصابة ضابطين و5 مجندين.
وردد أعضاء الأولتراس هتافات ضد الشرطة، منها “الداخلية بلطجية، وكان دايما فاشل في الثانوية“.
ويستعد الأهلي لمواجهة الزمالك يوم الخميس المقبل في ختام الدور الأول من الدوري المصري.